حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، نسأل الله التتمام على خير. المحاضرة السابقة أتممنا الحديث عن أحكام الفاعل عموما، وبقي علينا بعض الفوائد التي ختم بها الأشموني رحمة الله تعالى عليه هذا الباب. قبل أن نشرع في هذه الفوائد التي ختم بها الأشموني الباب، نسمع لبعض الأحباب ما تيسر من الألفية.
ابدأ بالشيخ ناصر، تفضل شيخ ناصر.
قد يبيحه الجنسي يبين بأن الفعل مفعولا الفاعيل.
جزاكم الله خيرا ونفع الله بكم جميعا. وصلنا كما قلنا إلى تنبيهات سيختم بها الأشموني رحمة الله عليه الحديث في باب الفاعل، وبعض هذه التنبيهات في الحقيقة مفيد، لذلك ينبغي أن نقف عندها. قال رحمة الله عليه: تنبيهات.
الأول: لو كان الضمير المتصل بالفاعل المتقدم عائدا على ما اتصل بالمفعول المتأخر، نحو: ضرب أبوها غلام هند. قال: امتنعت المسألة إجماعا. أي مسألة التي امتنعت إجماعا هي المسألة التي ختمنا بها المحاضرة السابقة. هل يجوز أن يأتي الفاعل متقدما وفيه ضمير يعود على مفعول به متأخر؟ قلنا هذا فيه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، فمنعه الجمهور، وأجازه ابن جني وابن مالك رحمة الله عليه، ونسب إلى الأخفش من البصريين أنه أجازه أيضا. فالمسألة إذا هي محل خلاف، وإن كان الجمهور على المنع، أليس كذلك؟
لكن في هذه الحالة، وهو التنبيه الأول، يقول الأشموني: المسألة تمتنع إجماعا حتى عند ابن مالك وابن جني ومن وافقهم. ما هي هذه المسألة؟ أو ما هي هذه الصورة التي يمتنع فيها أن يتصل الفاعل بضمير يعود على المفعول به؟ قال: لاحظوا المسألة. قال: إذا كان لو كان الضمير المتصل بالفاعل المتقدم عائدا على ما اتصل، ها، مش عائد على المفعول به مباشرة، لا، عائد على ما اتصل بالمفعول به المتأخر، نحو: ضرب أبوها غلام هند. دعونا نلاحظ هذه المسألة الآن. عندما نقول: ضرب أبوها غلام هند، ركزوا في هذا المثال حتى نحاول أن نعرف الفرق بين هذا المثال، لماذا امتنعت المسألة إجماعا هنا، بينما جازت عند ابن مالك وابن جني في قوله: زان نوره الشجر.
الان أحبابي، في زان نوره الشجر التي أخذناها المحاضرة السابقة، الضمير وهو الهاء يعود إلى ماذا؟ الضمير الذي في نوره يعود على شجر، يعني يعود على المفعول به مباشرة، صحيح؟ والعامل الآن -أظن هذا أنتم تعرفونه- والعامل في المفعول به والعامل في الفاعل هو عامل واحد، ما هو الفعل زان، صح؟ فاتحد العامل بين الفاعل وبين المفعول به. فإذا الفاعل هنا عامله زان، والمفعول به الذي يعود عليه الضمير عامله أيضا ايش زان، فاتحد العامل.
بينما هنا في الجملة التي تكلم عنها الأشموني في التنبيه: ضرب أبوها غلام هند، الضمير الذي نتحدث عنه هو الضمير في أبوها، الهاء. الضمير الهاء يعود على ماذا يا عمر؟ يعود على غلام ولا على هند؟ يعود على هند، ممتاز. هند ما إعرابها في الحقيقة؟ هل هي المفعول به؟ لا، هي ماذا؟ هي المضاف إلى المفعول به. هي المضاف إلى المفعول به، فهنا يوجد ضمير في الفاعل يعود على مضاف إلى المفعول به، المضاف اليه بالنسبة للمفعول، وليس على المفعول به.
ففي هذه الحالة قال الأشموني: امتعت هذه الصورة ممتنعة إجماعا لا تصح. ليش؟ شو الفرق بين هذه الصورة وهذه الصورة؟ قال: الضمير في الحالة التي وقع فيها الخلاف كان يعود على المفعول به مباشرة، والعامل في المفعول به هو نفس العامل في الفاعل ونفس العامل في ماذا الفاعل. لكن في هذا المثال الضمير يعود على ماذا؟ على هند، وهي مضاف إليه. ما هو العامل في هند المضاف؟ العامل في هند هو غلام، والعامل في الفاعل وماذا هو الفعل ضرب، فاختلف ماذا العاملان. العامل في الأب الفاعل ما هو؟ ضرب، والعامل في مرجع الضمير ما هو؟ كلمة غلام، فاختلف العامل بين الفاعل وبين مرجع الضمير، فهنا قال: لا تجوز إجماعا. ممكن واحد يسأل: طب ليش؟
صحيح، ممكن واحد يسأل، لأنه هنا اختلف العامل، تلف العامل، عامل الفاعل وعامل مرجع الضمير. هنا بدنا نركز، هنا عامل الفاعل وعامل مرجع الضمير واحد، صح؟ عامل الفاعل في زان نوره الشجر، عامل الفاعل وعامل مرجع الضمير واحد هو نفسه زان. لكن في ضرب أبوها غلام هند، عامل الفاعل يختلف عن عامل مرجع الضمير، لأنه مرجع الضمير هو هند، والعامل فيها كما قلتم هو المضاف غلام، والفاعل العامل فيه ضرب، فاختلف العاملان.
ففي هذه الحالة قالوا: لا تجوز أبدا. طب هيك قال: وسلفنا فيه خلاف، لكن الأكثر على أنها لا تجوز، بينما هذه جازت. هم فلسفوا الفكرة (الذين فرقوا بين هادي وهذي بناء على قضية العامل)، قالوا: لأن هنا العامل واحد في زان نوره الشجر؛ لأن العامل واحد بين الفاعل والمفعول به، فكأن المفعول به متقدم على الضمير. هسا هو من حيث الواقع متأخر لفظا ورتبة، ماشي، لكن لأن العامل، وهو زان، طلب الفاعل وطلب المفعول به، كأن هذا الطلب جعل المفعول به متقدما من حيث الموضع، كأنه -ها ركز بدك تخيلية- كأنه جعل المفعول به متقدما، فصلح أن يعود عليه الضمير.
لكن هنا بسبب اختلاف العامل، العامل في الفاعل هو ضرب، والعامل في هند هو غلام، فلا يوجد شيء يستصحب -يعني لا يوجد عامل متقدم على مرجع الضمير- عفوا، لا يوجد عامل متقدم على الضمير يستصحب مرجع الضمير. هنا زان العامل متقدم على الضمير، صح؟ العامل متقدم على الضمير، فاستطاع أن يجلب المفعول به ويجعله كأنه مقدم على نفس الضمير. لكن هنا العامل في هند وعامل مستقل تماما، وهي كلمة غلام، فلا يوجد عامل متقدم على الضمير يستطيع أن يأتي بمرجع الضمير، وهو هند، ويجعلها كأنها متقدمة، كأنها متقدمة، ما بزبط، لأن العامل -لاحظ- العامل متأخر على الضمير، حتى العامل جاء متأخرا على الضمير، فبالتالي قالوا: إذا هذه الحالة نمنعها بالاتفاق. فهمتم شو الفرق بقضية العامل؟
هنا العامل متقدم على الضمير، فتقدمه كأنه جلب الفاعل المفعول به ووضعهما بقرب بعضهما، وكان الضمير وكأن -طبعا كل قصة تخيلية- وكأن الضمير متأخر. لكن هنا العامل في مرجع الضمير متأخر أصلا حتى على الضمير، ولا نستطيع أن نتغير هذه الحالة من التقدم، هذه هي الفكرة. قال: امتنتعت المسألة إجماعا. قال: كما امتنع صاحبها في الدار، هذا في المبتدأ والخبر، لما كنا نقول: صاحبها في الدار. صاحبها في الدار، الضمير في صاحبها يعود على ماذا؟ طبعا صاحبها ايش إعرابها؟ مبتدأ، صح؟ وفي الدار ايش إعرابها؟ خبر، متعلق بمحذوف خبر، يعني الضمير في صاحبها يعود على ماذا؟ على الدار بالتحديد، صح؟ الهاء هذه تعود على الدار بالتحديد، صح؟
طيب، ما هو العامل في مرجع الضمير والدار، يعني مرجع الضمير هو الدار، صح؟ ما هو العامل فيها؟ حرف الجر في، هذا هو العامل. وما هو العامل في المبتدأ؟ الابتداء، وهو عامل معنوي. فالعامل إذا في ملابس الضمير يختلف عن العامل في مرجع الضمير. عندك ملابس الضمير وعندك مرجع الضمير. العامل في ملابس الضمير وهو المبتدأ الابتداء، والعامل في مرجع الضمير وهو الدار حرف الجر، فاختلف العاملان، فلم يجز أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة. لذلك كانت هذه من المسائل التي يجب فيها تقديم الخبر، إذا بتذكروا: في الدار صاحبها، قلنا لازم تقول ايش؟ في الدار صاحبها، ولا يجوز أن تقول: صاحبها في الدار.
لذلك من يحفظ البيت يلا، الذي يتكلم عن هذه المسألة من حالات وجوب تقدم الخبر؟ ها، بدنا، حفظ البيت يساعدك دائما على استحضار المسائل.
كذا إذا عاد عليه مضمر مما به عنه مبينا يخبر.
تمام؟ يعني إذا عاد على الخبر ضمير من المبتدأ، ففي هذه الحالة يجب تقديم الخبر، وهذا مثالها. نعم، حالات وجوب تقديم الخبر، حالة وجوب تقديم الخبر، ففي هذه الحالة نقول: في الدار صاحبها، ولا يجوز أن نؤخر لنفس الفلسفة التي مرت معنا في هذا المثال، اختلاف العاملين بين العامل ملابس الضمير وبين مرجع الضمير. اختلف العاملان، فلا تجوز أو فلا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبا.
ثم قال: واختلف في نحوه. الآن هذا المثال الثاني ركزوا فيه معي لأنه سهل: واختلف في نحو ضرب أباها غلام هند. هذا بالعكس، هذا مثال بالعكس، لا يا قصي، ضرب أباها غلام هند، اين المفعول به؟ أباها، أحسنت. وأين الفاعل؟ غلام، صح. والضمير في المفعول به يعود على ماذا؟ على هند. طب هل الضمير هنا -بدي أسألك يا شيخ قصي- هل الضمير في هذا المثال يعود على متأخر لفظا ورتبة؟ هل الضمير يعود على متأخر لفظ ورتبة زي ما كان في المثال قبل شوي؟ ركز، أحسنت. يعني ايش؟ يعني الضمير أصلا هنا الضمير لم يعد على متأخر لفظا ورتبة؛ لأن الفاعل وما اتصل به هو متأخر لفظا، لكنه متقدم رتبة.
فهذه المسألة تختلف عن المسألة التي مرت معنا قبل قليل، أنه هنا المفعول به هو المتقدم وفيه ضمير يعود على ماذا؟ على الفاعل، أو على ما هو متصل بالفاعل. ففي الحقيقة هذه المسألة، وإن كان قال فيها خلاف، لكن الصحيح ايش قال الأشموني؟ وأجازه آخرون، وهو الصحيح. يجب أن تكون جائزة، هنا الضمير لم يعد على متأخر لفظا ورتبة، عاد على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة في الحقيقة.
قال: لأنه لما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته التقديم. الضمير هنا لا يعود على الفاعل، لكنه يعود على المضاف إلى الفاعل، أو المضاف إليه بالنسبة للفاعل. فلما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته التقديم، كان كعوده على ما رتبته التقديم نفسه، ما في فرق. يعني، سواء عاد الضمير على الفاعل، ولا عاد على مضاف إلى الفاعل، هي نفس الفكرة؛ عاد على متأخر لفظا، لكنه متقدم رتبة. فغلام هند هي كلها متقدمة من حيث الرتبة، وإن كانت متأخرة من جهة اللفظ. هذه المناقشة الأولى.
التنبيه الثاني قال: فائدة ثانية، كما يعود الضمير على متقدم رتبة دون لفظ -مر معنا أنه يجوز أن يعود الضمير على متقدم بالرتبة دون اللفظ، اللي هو نفسه: خاف ربه عمر، نفس الفكرة- خاف ربه عمر، الضمير في ربه يعود على متقدم رتبة لكنه متأخر لفظا. عاد الضمير على الفاعل المتأخر رتبة، المتأخر لفظا لكنه متقدم رتبة. قال: كما يجوز ذلك، ويسمى متقدما من حيث الحكم.
كذلك يجوز أن يعود الضمير على متقدم معنى دون لفظ. الحقيقة هي مسألة أخرى، وهي مسألة أنه أحيانا أحبابي يعود الضمير على معنى لم يأت ذكره باللفظ داخل الجملة، يعود الضمير على ماذا؟ على معنى لم يأتي التلفظ به في داخل الجملة، وإنما فهم المعنى من سياق الجملة. هل يجوز أن يعود الضمير على معنى فهم من سياق الجملة من دون أن يسبق له ذكر؟ نعم.
فلذلك قال: كذلك يعود الضمير يعني على متقدم معنى دون لفظ، على شيء تقدم معناه في السياق، تقدم ايش؟ نعم، مجرد معناه ولم يسبق له لفظ. قال: وهو العائد، وضابط هذه المسألة الضمير العائد على المصدر المفهوم من الفعل، نحو: أدب ولدك في الصغر ينفعه في الكبر. الضمير فيه ينفعه يعود على ماذا يا قصي؟ ركز، ايش اللي ينفعه؟ ركز: أدب ولدك في الصغر ينفعه، ينفعه التأديب بالكبر. الضمير الهاء يعود على التأديب.
طب هل التأديب سبق له ذكر في السياق؟ هل كلمة التأديب وردت؟ لا أبدا. ورد الفعل أدب، وهو فعل الأمر، والتأديب معنى مفهوم من أدب، فهنا عاد الضمير على معنى فهم من السياق، وليس على لفظ موجود في السياق. عاد الضمير على ايش؟ على معنى مفهوم من السياق السابق، فالتأديب لم يسبق له ذكر، لكنه مفهوم من لفظة أدب، فجاز أن يعود الضمير عليه. وهذا كثير عليكم أن تنتبهوا له، أن هذا كفيل في لسان العربية أن يعود الضمير على مصدر مفهوم من لفظ الفعل، وليس على شيء مذكور في السياق. ومنه قوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]، هو يعود على ماذا؟ هو على العدل المفهوم من كلمة اعدلوا.
أحسنتم. الفائدة الثالثة، وهي فائدة نفيسة في الحقيقة أرجو أن تنتبهوا لها، وهي: متى يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة على وجه قياسي؟ قال الأشموني: يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة سوى ما تقدم. اللي تقدم اللي هي: زان نوره الشجر.
هذي عاد فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وعرفنا الخلاف فيها، وأن الجمهور لا يجوزونها، وأن ابن جني وابن مالك يجوزونها أصلا يعني هم تابعون للأخفش من البصريين. هذه خلاص دعوا لي إياها على جنب، لكن هناك ست مسائل يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة على وجه قياسي بدنا نحفظهم.
كم مسألة يا عمر؟ ست مسائل هذه تحفظ، يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة. يعني عود الضمير المتأخر لفظا ورتبة هذا أصلا على خلاف القياس، لكن هناك ست مسائل مستثناة قياسية بنحفظها لأنها متكررة في لسان العربية، يعود فيها الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة.
ما هي هذه المسائل؟ واحد: الضمير المرفوع بنعم وبئس. الآن نعم وبئس سيأتي معنا أما أن ترفع فاعلا ظاهرا مقترنا بأل أو مضافا لما هو مقترنا بأل، وأما أن ترفع نعم وبئس ضميرا يفسره تمييز يأتي بعده. نعم وبئس هذه أحوالها، أما أن ترفع فاعلا ظاهرا وأما أن ترفع ايش؟ ضميرا يفسره تمييز يأتي بعده.
ممتاز، الضمير فإذا كان الفاعل إذا كان الفاعل في نعم وبئس ضميرا، ففي هذه الحالة فيكون الضمير يفسره ماذا؟ التمييز الذي يأتي بعده، فتقول الضمير المرفوع في نعم وبئس نحو: نعم رجلا زيد وبئس رجلا عمرو، قال بناء على أن المخصوص مبتدأ لخبر محذوف أو خبر للمبتدأ محذوف.
يعني لما نقول نعم رجلا زيد، الآن أحبابي الكرام إذا قلنا زيد مبتدأ مؤخر، والتقدير: نعم هو خبر مقدم، في هذه الحالة الضمير هو يعود على ماذا؟ يعود على مبتدأ وهو متقدم رتبة متأخر لفظا، فهذا لا حرج فيه. صح؟ ليست هي الحالة التي معنا: نعم هو رجلا زيد. زيد مبتدأ مؤخر، والضمير في نعم اللي هي الجملة الخبرية المقدمة، الضمير يعود على ماذا؟ على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة.
فعلى هذا الإعراب ليست هي من الحالة التي معنا. متى يكون من الحالة التي معنا؟ إذا قلنا هكذا، إذا قلنا زيد ليست هي مبتدأ مؤخر، بل إذا قلنا زيد إما نقول مبتدأ خبرها محذوف بعدها، أو خبر للمبتدأ محذوف التقدير: نعم رجلا هو زيد، أو زيد هو، المهم إذا جعلنا زيد مبتدأ لخبر محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف على إحدى الحالتين، ففي هذه الحالة ستكون جملة نعم رجلا جملة متقدمة وليست في نية التأخير، صح، لن تكون في نية التأخير مش خبر مقدم.
أصبحت زيد مبتدأ وخبرها محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف، وجملة نعم هو رجلا في محلها الطبيعي ليست في نية التأخير، بالتالي الضمير فيه هو والذي يعود على المخصوص، الضمير هو والذي يعود على المخصوص في هذه الحالة على هذين الإعرابين يكون الضمير يعود على متأخر ايش؟ لفظا ورتبة.
يكون الضمير يعود على متأخر ماذا؟ لفظا ورتبة؛ لأنه هنا زيد أصلًا هي مبتدأ لخبر محذوف بعدها أو خبر للمبتدأ محذوف، بالتالي أصبحت جملة نعم هو رجلا بمحلها الطبيعي ليست في نية التأخير، فالضمير فيها والذي يعود على المخصوص، الضمير فيها والذي يعود على المخصوص ماله؟ يعود على متأخر لفظا ورتبة، يعود على متأخر لفظا وايش ورتبة، وهذه مسألة قياسية. يعني دائما في نعم وبئس يجوز هذا الوجه.
نعم نعم زيد مبتدأ لخبر محذوف ممتاز، زيد مبتدأ لخبر محذوف، طيب جملة نعم هو رجلا الضمير هو أين يعود؟ ما مرجعه؟ زيد، وزيد متأخر خلاص، زيد أصبحت هنا محلها، يعني زيد ليست في نية التقديم على جملة نعم هو رجلا، زيد أصبحت مبتدأ لخبر محذوف بعدها.
طيب فالضمير المستتر في نعم على ماذا سيعود؟ على زيد، وزيد متأخر لفظا ورتبة، وليس في نية التقديم. أيوه في الجملة السابقة أحسنت، في الحالة الأولى زيد كان ايش إعرابه؟ مبتدأ مؤخر، وجملة نعم هو رجلا خبر مقدم، كانت كل الجملة خبر مقدم، فبالتالي كان الضمير هو الذي في نعم يعود على متأخر لفظا لكنه متقدم من حيث ايش الرتبة؟
فهمت علي؟ فزيد أصلا ينبغي أن تكون هنا زيد النعمة هو رجلا، هيك أصلها بس آخرناها وقلنا نعم هو رجلا زيد، هذا اللي بتختلف فيه. أما على هذا الإعراب إذا جعلنا زيد مبتدأ لخبر محذوف أو خبر محذوف، ففي هذه الحالة الضمير الضمير يعود على ماذا؟ على متأخر لفظا ورتبة، واضح؟
طيب إذا الضمير المرفوع بعد نعم وبئس نحو: نعم رجلا زيد وبئس رجلا عمرو، بناء على أن المخصوص مبتدأ لخبر محذوف أو خبر محذوف، وليس أنه مبتدأ مؤخر وجملة نعم هو رجل الخبر مقدم. عشان هيك ركز على هذين الاحتمالين.
طيب بسم الله، الحالة الثانية التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة، قال الثاني: أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما. طبعا هذه ما راح نفهمها الآن بالتفصيل؛ لأنه راح يجي معنا بباب التنازع إن شاء الله، في باب اسمه التنازع نفهم هذه الحالة بالتفصيل، لكن بدي أعطيك بس عنها مؤشر.
يعني يقصد بهذه الحالة: إذا كان عندي فعلان متسلطان على معمول واحد، وعندي فعلين كل واحد منهم يطلب هذا المعمول، الآن بالتأكيد أما سأجعل هذا المعمول للفعل الأول، ها عندي فعل رقم واحد وفعل رقم اثنين وهناك معمول، هذا المعمول فعل رقم واحد يطلبه، يطلبه على أنه فاعل، على أنه مفعول به، يطلبه.
والفعل رقم اثنين أيضا يطلبه، يطلبه على أنه فاعل، على أنه مفعول به، المهم أنه يطلبه. فهنا هذا المعمول أما سنجعله معمولا للفعل رقم واحد، ونجعل الفعل رقم اثنين يعمل في ضمير يعود إلى هذا المعمول، أو العكس، أن نجعل هذا المعمول معمولا للفعل رقم اثنين، ونجعل الفعل رقم واحد ماذا يعمل في ضمير يعود على هذا المعمول، صح؟
أعيد العبارة مرة أخرى باختصار: عندنا فعل رقم واحد، فعل رقم اثنين، كلاهما يطلب معمولا واحدا. الآن أما أن أجعل هذا المعمول للفعل رقم واحد، وبالتالي الفعل رقم اثنين خلاص لازم أعطيه ضمير يعود على هذا المعمول، هاي الحالة الأولى.
وأما أن أجعل هذا المعمول معمولا للفعل رقم اثنين، وبالتالي الفعل رقم واحد سأجعل فيه ضمير يعود إلى هذا المعمول. يعني باختصار واحد من الفعلين راح يوخذ المعمول، والثاني سيوخذ ضمير المعمول، واحد فيأخذ معمول وواحد فيأخذ ماذا؟ ضمير المعمول.
ممتاز، طيب إذا هذا المعمول ركزوا معي الآن، إذا هذا المعمول جعلته معمولا للفعل رقم اثنين، الفعل رقم اثنين في الجملة، وجعلت الفعل رقم واحد يعمل في ضمير يعود على المعمول، ها! إذا هذا المعمول جعلته للفعل رقم اثنين، وجعلت الفعل رقم واحد فيه ضمير يعود على هذا المعمول، هذا الضمير سيكون أحبابي الكرام يعود على ماذا؟ على متأخر لفظا ورتبة، صح؟
لأنه أنا جعلت هذا المعمول معمول لأي فعل يا عمر؟ الفعل رقم اثنين، وفعل رقم واحد يعمل في ضمير يعود على هذا المعمول. إذا الضمير الذي في الفعل رقم واحد عم بيراجع على معمول آخرا لفظا ورتبة. بخلاف العكس، تخيلوا معي الحالة المعاكسة، لو جعلت هذا المعمول معمولا للفعل رقم واحد، وجعلت الفعل رقم اثنين هو اللي فيه ضمير يعود على المعمول، في هذه الحالة سيعود الضمير على ماذا؟
فيَعُود الضمير على معمول متأخر لفظا، لكنه متقدم رتبة، صح ولا لأ يا قصي؟ لو ضعت معي فيها بنعيدها. إذا المعمول هذا جعلته معمول للفعل رقم واحد، جعلته معمول للفعل ايش؟
راح يجي مثال، بس أنت احفظها بلغة الأرقام أسهل لك، على مثال حظي أكثر. إذا جعلت، راحت لحالها، مثال: جفوني ولم أجف الأخلان.
أنظر هذا المثال: جفوني ولم أجف الأخلان. جفوني هذا الفعل رقم واحد صح؟ ولم أجف هذا الفعل رقم اثنين، كلاهما يطلب الكلمة: الأخلان. الأخلان هي المعمول ممتاز، التقدير أما ها يعني أنت بين حالين الآن أنساك من المثال الآن.
الفعل جفى الأول يطلب الأخلان على ماذا؟ ماذا يريدها؟ فاعلا ولا مفعول به؟ فاعل صح؟ لأن هو يريد أن يقول جفاني الأخلان. دعك من كلمة جفوني الآن.
الفعل جفى الأول هو يطلب الأخلان على أنها فاعل له، ويقول لك أنا بدي أياها فاعل؛ لأن بدي أحكي ايش؟ جفاني الأخلان، الأخلان فاعل. والفعل رقم اثنين يطلب الأخلان على أنها ايش؟ مفعول به؛ لأنه ايش بحكي هو في الفعل رقم اثنين: لم أجف أنا الأخلان. فالفعل رقم اثنين لم أجف يطلب الأخلان على أنها مفعول به.
إذا الفعل رقم واحد جفوني يطلب الأخلان على أنها يريدها فاعل له، والفعل رقم اثنين لم أجف يريد الأخلان على أنها ايش؟ مفعول به له. كلاهما يطلب هذه الكلمة.
الان أنت مخير، يا أنك تعطي الأخلان بالفعل رقم واحد، يا أما بتعطي الأخلان بالفعل رقم واحد على أنها فاعل، فتقول جفوني الأخلان، وتجعل الفعل رقم اثنين يعمل في ضمير يعود على الأخلان. يا أما العكس، يا أما بتعطي الأخلان للفعل رقم اثنين على أنها مفعول به، وتجعل الفعل رقم واحد يعمل في ضمير يعود على الأخلان. واضحة الآن ولا مش واضحة ولا لسه؟
الان ركزت معي الآن؟ الأخلان: جفوني تريد الأخلان على أنها ايش؟ ولم أجف تريد الأخلان علينا ايش؟ مفعول به. كل واحد بده إياها.
طيب لمين نعطيها يا شيخ عمر؟ في الحقيقة في خلاف بصير تعطيها للأول وبصير تعطيها للثاني. بس المهم إذا أعطيتها لواحد، الثاني بدك تعطيه ضمير يعود على الأخلان، هي فطرة! إذا أعطيت الأخلان للأول معاناته الثاني بدي أعطيه ضمير يعود على الأخلان، وإذا أعطيت الأخلان للثاني، الأول بدي أعطيه ضمير يعود على ماذا؟ على الأخلان.
أنا مثلا بناء على بيت الشعر، اختار الشاعر هنا أن يجعل الأخلان للثاني للفعل رقم اثنين، فبالتالي اضطر أن يجعل الفعل رقم واحد في ايش؟ ضمير يعود على الأخلان، فأتى بماذا؟ يلا تعالى بضمير للفعل رقم واحد، هيك بتحكي: الفعل رقم واحد هو يطلب الأخلان على أنها ايش قلتوا أنتم؟ فاعل، لا أح لنا في رقم واحد قلت له فاعل، ممتاز؟ فبالتالي بدك تأتي بضمير فاعل.
فإيش قال؟ قال: جفوني. أتوا واو الجماعة التي تدل على الفاعل، واو الجماعة اللي في جفوني تعود على ماذا يا قصي؟ أحسنت، تعود إلى الأخلان. إذا هي تعود على متأخر لفظا ومتأخر رتبة أيضا؛ لأنه الأخلان هي الآن أصبحت ايش؟ مفعول به للفعل رقم اثنين، الضمير الذي في جفوني اللي في الفعل رقم واحد يعود على متأخر لفظا هي متأخرة لفظا قدامكم، ومتأخر رتبة أيضا؛ لأنه من الذي يعمل في الأخلان؟ الفعل رقم اثنين، فالفعل رقم واحد بالتالي هو متقدم عليها لفظا ورتبة.
لكن بدي أفرض، بدي أفرض لو صار العكس يا عمر، لو بدنا نفرض أن الشاعر ما قال جفوني ولم أجف الأخلان، لأ هيك حكم هاكا جفاني ولم أجفهم الأخلان، رفع الأخلان! إذا قلنا الأخلان، معاناته مين اللي أخذها؟ جفاني ولم أجفهم الأخلان.
معاناته أنا جعلت الأخلان هنا فاعل للفعل الأول جفاني، عشان هيك راحت الواو. شفت كيف راحت الواو؟ ليش راحت الواو في جفاني؟ هنا كانت جفوني صارت جفاني. وين راحت الواو؟
راحت لأن هنا جعلت الفاعل صريح وهو الأخلان، فجعلت الفعل رقم واحد يعمل مباشرة في الأخلان، وصار الفعل رقم اثنين هو اللي فيه ضمير يعود على الأخلان، فإيش قلت؟ ولم أجفهم.
الضمير هم يعود على ماذا يا قصي؟ أحسنت يعود على الأخلان. الآن الضمير أجفهم يعود على الأخلان، هل هو يعود على متأخر لفظا ورتبة؟ لأ، هو يعود على متأخر لفظا، لكنه متقدم رتبة في هاي الحالة.
ليش؟ لأنه الأخلان هي أصبحت مع الفعل الأول، فمحلها في الحقيقة هنا، فعاد الضمير على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة. بخلاف ما لو العكس الحالة الأولى، الحالة الأولى لما جعلت الأخلان للمعمول للفعل رقم اثنين، أصبح الضمير في الفعل رقم واحد يعود على متأخر لفظا ورتبة، فهمتم؟
وهذه بالتالي من الحالات التي يجوز فيها أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، هاي من الحالات الاستثنائية. المثال لفوق لفوق: جفوني ولم أجف الأخلان، إذا أعملت العامل الثاني، وجعلت العامل الأول ضمير، إذا هنا أنا سمحت بعودة ضميري على متأخر لفظا ورتبة.
لذلك شو قال السموني؟ قال الثاني أن يكون مرفوعا، راح شو قال؟ الحالة الثانية من عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة قال: أن يكون مرفوعا بأول، أن يكون الضمير مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما. أن يكون الضمير مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ايش ثانيهما؟ يعني خليت العامل رقم اثنين هو العامل، والعامل رقم واحد يعمل في ضمير.
والعامل رقم واحد يعمل في ماذا؟ في ضمير. لذلك قال الحالة الثانية: أن يكون الضمير مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما، مثل: جفوني ولم أدفن أخلاء، وذكر هذا المثال الذي ذكرته لكم. فهمتم ايش يعني أن يكون الضمير مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما؟ هنا أنا عملت الثاني وجعلت الضمير المرفوع في العامل الأول، فهذه الحالة الثانية التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة.
لا ليست جملة معترض، جملة أخرى هذا اسمه باب التنازع. نعم نعم هذا اسمه التنازع، ليه؟ ما بتلغي تفيد التعقيب، تفيد الترتيب والتعقيب. نعم يعني ما يظهر لي هناك مشكلة، لكن الأشهر أن تأتي هاي الحالة بالفاء بالواو يعني، هذا هو الأكثر. لذلك قال: على ما سيأتي في بابه. أيوه تفضلي.
خلنا فيما نحن فيه يا شيخ قصي الله يرحم والديك.
طيب، الثالث: قال الثالث أن يكون الضمير يعني مخبرا عنه بل يفسره خبره. يعني أن يأتي عندنا ضمير مبتدأ، والخبر الذي جاء بعد هذا الضمير وظيفته أن يفسر هذا الضمير. هذه باختصار: أن يكون الضمير مبتدأ وجاء بعده خبر هو مفسر الضمير، يعني هو مرجع الضمير. وهذا مطرد في العربية، كقوله تعالى: ﴿إِن هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [المؤمنون: 33].
إن هي إلا حياتنا الدنيا؛ هي ما إعرابها؟ هذه إن النافية، طبعا النافية لم تعمل هنا بسبب وجود إلا، إلا أبطلتها. طيب، هي؛ ما إعراب هي؟ مبتدأ، إلا: أداة حصر، حياتنا: خبر. طب ما مرجع الضمير هي؟ مرجع الضمير وما جاء بعده، مرجع الضمير وما جاء بعده من ايش؟ من حياتنا الدنيا، أي هي حياتنا الدنيا.
فهنا من الحالات التي يطرد فيها عود الضمير على متأخر اللفظ ورتبةً: أن يكون المبتدأ ضميرا يفسره الخبر الذي جاء بعده (هي حياتنا). لو قلت لك هي حياتنا، الضمير هي مرجعه الخبر الذي جاء بعده، والخبر متأخر لفظا ورتبة عن هذا المبتدأ.
نعم، لأ ضمير الشأن غيره، بيجي بأي ضمير الشأن اللي بعديه هيها. طب مين الشخص يأتي بعدها ضمير الشأن يفسره جملة؟ لذلك الآن سنأتي الحالة الرابعة: قال ضمير الشأن والقصة. ضمير الشأن وايش؟ والقصة.
طبعا هنا في الحاشية عندنا نقل نقلا جيدا عن الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد في بيان ما هو ضمير الشأن والقصة؟ قال المراد بالشأن والقصة الحديث، نقول ضمير الشأن أو ضمير القصة أي ضمير الحديث.
وضمير الشأن هو ضمير غيبة؛ هاي أول إشي بدنا نحفظه. ضمير الشأن أو القصة لا يكون إلا ضمير ايش؟ غيبة، فلا يأتي ضمير الخطاب ولا ضمير التكلم، هو ضمير غيبة يفسره جملة خبرية بعده مصرح بجزئيها. ضمير الشأن والقصة ضمير غائب، ففسره هو ايش؟ جملة خبرية تأتي بعده مصرح بجزئيها بالمبتدأ والخبر.
وهذا هو الفرق بينه وبين المثال (هي حياتنا): أنه هي فسرها مفرد (هي حياتنا) بس مبتدأ وخبر. لكن ضمير الشأن والقصة يكون ضمير غيبة، ويأتي بعده جملة ايش؟ خبرية مش انشائية، جملة خبرية مصرح بجزئيها.
مثال ذلك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1]، ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: 97]. لاحظ (هو الله أحد): الشأن أو القصة الله أحد؛ فهو مبتدأ، والله مبتدأ ثان، وأحد خبر للمبتدأ الثاني، والله أحد خبر للمبتدأ الأول اللي هو ضمير الشأن. ونلاحظ أنه ضمير غيبة.
وكذلك ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ هي مبتدأ، وشاخصة مبتدأ ثانٍ، وأبصارُ الذين كفروا... طبعا يمكن أن... آه أن يقدم ويؤخر هنا، فيقال أبصار الذين كفروا شاخصة، من هنا صاروا الذين معرفة وشاخصة نكرة. فنقول أبصارُه مثلا المبتدأ مؤخر ثاني، وشاخصة الخبر مقدم، وجملة شاخصة أبصار الذين كفروا ايش هي خبر للمبتدأ الأول ضمير الشأن والقصة هي تمام.
فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا. طيب ممكن يعني ممكن على هذا الوجه أن نقول شاخصة يعني خبر، وأبصار الذين هي ماذا؟ نقول فاعل لاسم الفاعل شاخصة. فاعل اسم الفاعل شاخصة هذا أيضا جائز، ما يظل لأنه في مشكلة. هو اسمه ضمير الشأن أو القصة. أما تجعله اسم ضمير الشأن أو يعني التقدير قل هو الله أحد (يعني القصة أن الله أحد) فهمت على هيك نقدر. أو الشأن أن الله أحد ونفس الإشي.
فإذا هي أي فإذا القصة شخوص أبصار الذين كفروا، فانت تفسر الضمير هنا بالشأن أو تفسره بالقصة، يعني القصة والحكاية والحديث أن الله أحد. هيك بنحكي.
آه، في حياتنا هنا الخبر مفرد فسر ضميرا، أما كنا نقول هي حياتنا الدنيا؛ حياتنا خبر بس فسرت الضمير. لو كان بعد هي جملة، لو كان الخبر جملة كان قلت لك صح هي ضمير الشأن أو القصة، لكن الخبر هنا ايش عبارة عن مفرد، مفرد فسر الضمير فهذا لا يسمى ضمير الشأن والقصة.
ضمير الشأن والقصة بالاستقراء لازم يكون مفسره جملة، جملة خبرية وفي العادة تكون جملة اسمية، يعني في العادة يكون جملة اسمية، ويجوز أن تكون جملة فعلية إذا كان فعلا ناسخا. المهم، فهنا ايش الفرق بين هذه وبين ضمير الشأن والقصة؟ أنه في (هي حياتنا) الذي فسر الضمير ما هو خبر مفرد، وفي ضمير الشأن والقصة الذي يفسر الضمير ما هو جملة خبرية كاملة من مبتدأ وخبر، هذا الفرق بينهما.
مم، طبعا أحسنت. وبيصير يعني من الحالة الأولى أحسنت، ثم هي الحالة الأولى.
ثم قال الحالة الخامسة: أن يجر بربَّ. الحالة الخامسة أن يجر بماذا؟ بربَّ. أن يأتي ضمير مجرور بربَّ، وبعد قال: وحكمه حكم ضمير نعمة وبئس في وجوب كون مفسره تمييزا وكونه مفردا، وكونه مفردا كقوله (ربه فتية). ولكنه يلزم أيضا التذكير، يقال (ربه امرأة) لا (ربها)، بينما في نعمة وبئس يقال (نعمة امرأة هند).
ما هي هذه الحالة؟ هاي ستأتي معنا أيضا، لكن كل المسائل المتقدمة أراد أن يحصرها لك. ربَّ أحبابي الكرام، ربَّ تتميز أو هي حرف جر، وهي حرف جر زائد، لا تأتي إلا حرف جر زائد. ربَّ أحبابي الكرام يصح أن تتصل بماذا؟ بضمير. ضمير ايش يا عمر؟ ضمير مفرد، مش مثنى ولا جمع مذكر.
ربَّ شاع في لسان العربية أن تتصل بضمير ايش؟ مفرد مذكر يعود على تمييز مذكور بعدها، (ربه فتية) يعود على تمييز مذكور بعدها، يعود على تمييز مذكور بعدها. هذا أمر شائع في (ربَّ)، وهذا الضمير بالتالي الذي يعود على التمييز ويعود على ماذا؟ أو يفسره التمييز هو يعود على ماذا؟ على متأخر عنه لفظا ورتبة.
فتقول إذا (ربَّ) يتصل بها ايش؟ ضمير مفرد مذكر اللي هو (ربه)، يعني ما فيش غيرها (ربه). بدك تحكيها في كل الأحوال، سواء كان بعديها جمع، مثنى، مؤنث؛ بدك تحكي (ربَّه) و(ربَّه) وما في عندك مثال آخر. فلا بد تأتي بضمير مفرد مذكر يفسره ما بعده. طبعا بعضه قد يكون جمع، مثنى، مذكر، مؤنث. وفي هذه الحالة الضمير الذي في (ربَّ) يعود على متأخر لفظا ورتبة عنه، وهذه من الأشياء الشائعة في العربية، هذه سهلة يعني بلاش إطالة كلام.
طبعا هو قارن بين (ربَّ) وبين (نعمة وبئس) أنه (نعمة وبئس) ألا يكون فيها ضمير تمام، لكن (نعمة وبئس) ضميرها شوف: (نعمة وبئس) ضميرها يجب أن يكون مفردا ويأتي بعده التمييز. لكن (نعم وبئس) ضميرها يجوز فيه يعني كما قالوا يجوز التذكير ويجوز فيه التأنيث، فيجوز أن أقول (نعم رجلا زيد) و(نعم امرأة هند) والتقدير (نعم هي).
ففي نعمة وبئس يجوز أن أقدر الضمير مذكرا ويجوز أن أقدره مؤنثا، بس لازم يكون مفرد. منطقة الاشتراك بين نعمة وبئس وبين ربَّ: أنه كلاهما لابد يكون الضمير مفرد، لكن نعمة وبئس يجوز أن يكون الضمير مذكرا ويجوز أن يكون مؤنثا. أما في (ربَّ) ما فش مجال، في كل الأحوال لازم يكون مذكر، لذلك قال: ولكن يلزم أيضا التذكير. أي بخلاف نعمة وبئس، لذلك يقال (ربه امرأة) مع أنها مؤنث لكن قلت (ربه) ما قلت (ربها). ويقال (نعمة امرأة هند)، بينما في الإناث في نعمة وبئسة تقول ايش: (نعمة أي هي امرأة هند).
طيب، السادس والأخير من الأحوال التي يعود فيها الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة. قال السادس: أن يكون مبدلا من الظاهر المفسر له (ضربته زيدا). قال ابن عصفور: أجازه الأخفش ومنعه سيبويه. وقال ابن كيسان: هو جائز بالإجماع. بالإجماع دعاوى عريضة، يعني صعب أن يعتمد عليها.
ما هي هذه الحالة؟ هذه الحالة باختصار: أن يأتي عندي ضمير جاء بعده اسم ظاهر بدلا منه، أن يكون عندك ضمير وبعده ايش اسم ظاهر، إعراب هذا الاسم الظاهر أنه بدل من الضمير. في هذه الحالة ما مرجع الضمير؟ مرجعه هو الاسم الظاهر المذكور بعده الذي هو بدل منه.
مثال ذلك: (ضربته زيدا). لو سألتك يا عمر شو إعراب زيد؟ بتقول لي بدل من الضمير المفعول به. المفعول به هو الهاء (ضربته)، الهاء هي المفعول به، وزيدا هي بدل من الضمير المفعول به. طيب، أين مرجع الضمير المفعول به؟ مرجعه هو البدل الذي جاء بعده. فإذا الضمير يعود على متأخر.
فإذا باختصار: إذا جاء ضمير وبعده اسم ظاهر بدل منه، فإن هذا الضمير يعود على هذا البدل، وبالتالي سيكون عائدا على متأخر لفظا ورتبة. هل هذه مسألة جائزة؟ قال لك: أجازه الأخفش ومنعها سيبويه. وقال ابن كيسان: هو جائز بالإجماع.
يعني ابن كيسان كأنه أما لم يطلع على قول سيبويه، أو أن ما نسب إلى سيبويه خطأ. يعني واحد من الاثنين، ولا كيف يدعي ابن كيسان الاجماع على الجواز مع مخالفة سيبويه؟ مستحيل، صح؟
فإذا هذه الأحوال الست التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا وماذا؟ ورتبة. تمام، ثم بعد ذلك ختم الأشموني بخاتمة هذه أتركها للطلبة في الحقيقة لأنها ليست ذات يعني أهمية لنا في الشرح.
ننتقل الآن أحبابي الكرام إلى باب جديد، ألا وهو باب النائب عن الفاعل. النائب عن الفاعل، نقول أحبابي الكرام: فكرة هذا الباب أنه يجوز في العربية أن يحذف الفاعل، وتغير صيغة الفعل الماضي أو المضارع بصورة معينة سيذكرها لنا ابن مالك رحمة الله عليه، ويصبح هذا الفعل بعد أن غيرت صيغته وحذف الفاعل يرفع ماذا؟ نائبا عن الفاعل. هذه الفكرة باختصار.
عندنا فعل في الوضع الطبيعي ماض ومضارع لابد وأن يأخذ فاعلا، لكن يجوز في العربية لمقصد بلاغي لمقصد ايش؟ بلاغي، أن نحذف الفاعل، أن نحذف الفاعل ونغير صيغة الفعل، ونغير صيغة الفعل بحيث تصبح ترفع نائبا عن الفاعل بدلا من الفاعل. وهنا سندرس إن شاء الله ما هي المقاصد البلاغية التي من أجلها يحذف الفاعل، وكيف سنغير نمط الفعل وشكل الفعل حتى يصبح يأخذ نائب فاعل بدلا من الفاعل.
طيب ما هي الأمور التي تنوب عن الفاعل؟ مش قلنا سنرفع نائب فاعل؟ ما هي الأمور التي تنوب عن الفاعل؟ هذا موضوع هذا الباب الذي بين أيدينا. فقال ابن مالك عليه رحمة الله: ينوب مفعول به عن فاعلي فيما له أي فيما له من أحكام.
ينوب مفعول به عن فاعليه. إذا أعطانا في أول بيت ما هو الشيء الذي ينوب عن الفاعل؟ فإيش قال: ينوب مفعول به عن ايش؟ عن فاعلي. فأعطانا ما هو الشيء الذي ينوب عن الفاعل فيرتفع على أنه نائب فاعل، وهو المفعول به. لكن يا ترى هل فقط المفعول به هو الذي ينوب عن الفاعل؟ سنكتشف أن الأمر ليس على هذا، بل هناك أيضا أشياء أخرى تنوب عن الفاعل سوى المفعول به. لكن الأصل والأكثر: اعلم أن المفعول به هو الذي ينوب عن الفاعل، لذلك ذكره ابتداء. واضح الكلام؟
إذاً ينوب مفعول به عن فاعلي، ليصبح هذا المفعول به ما إعرابه؟ نائب فاعل. وإذا أصبح إعرابه نائب فاعل فإنه يعطى فإنه يعطى من الأحكام ما يعطاه الفاعل. فالفاعل مر معنا أنه عمدة، نائب الفاعل عمدة. الفاعل مر معنا أنه مرفوع، فنائب الفاعل يكون مرفوعا. الفاعل مر معنا أنه لا يتقدم على فعله، فنائب الفاعل لا يتقدم على فعله. لذلك ايش قال؟ ينوب مفعول به عن فاعله فيما له، أي في الأحكام التي أعطيت للفاعل، وهي هذه الأحكام الثلاثة الأساسية، وكذلك قضية التذكير والتأنيث نفس الشيء: تذكر وتؤنث لنائب الفاعل كما تذكر وتؤنث المفعول الفاعل، وكذلك نعم ايش قد تقصد بالحذف؟ نعم أحسنت، لا يحذف إلا بوجود ضمير مستتر وهذا نفس الشيء.
فكل الأحكام اللي أعطيناها للفاعل بدنا نعطيها لايش؟ بنائب الفاعل. وهنا ذكر المفعول به باعتباره أهم ما ينوب عن الفاعل.
ثم ذكر لك مثال: (نِيلَ خيرُنا إليه). أصلها (نَالَ زيدٌ خيراً نائلاً). لما حولنا الفعل إلى مبني للمجهول أو مبني لما لم يسم فاعله أصبح من (نال) إلى ايش؟ إلى (نِيل). طب ليش هيك اتغير؟ راح تكتشف، هنعرف إن شاء الله كيف نحول من من فعل مبني للمعلوم إلى مبني لما لم يسم فاعله. فجاءت (خيل) كان أصلها إذا (نال زيد خيرا نائلا) كانت خيرا مفعول به، لما حولنا الصيغة وقلنا (نيل) وحذفنا الفاعل، أقمنا المفعول به مكان الفاعل فأصبح مرفوعا، فأصبحت الجملة (نيل خير نائل). أيما الصيغة وحذفنا الفاعل وأقمنا المفعول به مقام الفاعل.
الشموني رحمة الله عليه هو الذي في الحقيقة أشار إلى مقاصد حذف الفاعل والاتيان بنائب الفاعل فقال: ينوب مفعول به عن فاعلي أي عن فاعل حذف لغرض.
طبعا هذا الذي يهتم به من في الحقيقة هذه الأغراض بلاغيون مش شغلة النحوي، لكن هذا استطراد يعني أن الأشموني يبين لك أغراض حذف الفاعل، وهذه أغراض بلاغية. قال: وهذا الغرض إما أن يكون غرضا لفظيا، أي لأمر يعود إلى الألفاظ حذف الفاعل.
مثل ايش؟ قال مثل الإيجاز: أن يحذف الفاعل ايش؟ إيجازا بدل ما أذكر الفعل والفاعل والمفعول به بعمل إيجاز بحذف الفاعل وأبقي المفعول به نائبا للفاعل. وهذا في العادة يكون متى؟ إذا كان الفاعل معلوما. مش سامع، خلاص ما بذكره بحول الجملة إلى نائب فاعل، إذا للايجاز.
ثانيا لتصحيح النظم: إذا كان مثل هناك سجع تريد أن تحافظ عليه، أو وزن شعري تريد أن تحافظ عليه، أحيانا ذكر الفاعل والمفعول به كله...
يضيع الوزن الشعري يكسره أحياناً، تحتاج من أجل تصحيح النظم أو تصحيح السجعي أن تحذف الفاعل، وتأتي فقط بناء الفاعل حتى تقصر الجملة، فهمت علي؟ ما معنى تصحيح النظم؟ فإذن إما للإيجاز وإما لتصحيح النظم، هذه الأغراض اللفظية.
أما الأغراض المعنوية قالوا: وقد يحذف لغرض معنوي؛ كالعلم به بأن يكون معلوماً لدى السامع، أو الجهل به أن المتكلم مش عارف مين الفاعل: سرق المتاع، مين اللي سرق؟ مش عارف، فقلت: سرق المتاع لجهل بالسارق، أو الإبهام أريد أن أبهم على شخص أمامي، مثلاً نقول: تصدق بألف دينار، تصدق بألف دينار، خلاص بهمكش مين اللي تصدق، بدي أبهمه لوجه الله، تصدق بألف دينار.
وقد يكون للتعظيم: خلق الشيطان، أنت مين اللي خلق الشيطان؟ الله سبحانه، لكن تعظيماً لله حتى لا يقترن اسمه باسم الشيطان في السياق، تعظيماً لله ايش قلناه؟ خلق الشيطان أو خلق الشر.
وقد يكون بالعكس للتحقير مثلاً لا نقول مثلاً أنا بدي أنزه لساني عن ذكره، ذهب إلى المحكمة، ومثلاٌ نكون الذي ذهب بينك وبينه خصومة بدكش تحكي اسمه، قال: ذهب إلى المحكمة طرداً، ويكون الفاعل إنسان تريد أن تزدريه، تريد أن تزدريه وبينك وبينه خصومة، فتستثقل من ذكره على اللسان فتقول: ذهب إلى المحكمة، أنت عارف مين اللي ذهب، لكن استحقاراً له لا تريد أن تذكرهم، أو للخوف منه أن تقول مثلاً سرق المتاع وأنت عارف مين اللي سارق، بس بدكش تحكي اسمه، خايف من السارق أنه يعرفك، الخوف منه أو الخوف عليه.
أو الخوف عليه مثلاً جيء مثلاً... مثال الخوف علي، ما بدي أحكي اسمه حتى مثلاً ما تعرف فيه الدولة أو ما شابه ذلك، قبض علينا وخلص قبض علينا، ذهب وانتهى أمره تماماً، فممكن أن تقول مثلاً: ذهب إلى الدرس، ولا تريد أن تقول مثلاً من الذي ذهب إلى الدرس خشية من أن يسمع شخص من الذي ذهب إلى الدرس، فيصبح في قُبض إخبار كان أو إن، فهذا هو يعني أمثلة عامة سريعة.
إذاً إما لفظي وإما معنوي، هذه الألفاظ قال: وسيأتي، قال: أنظرش، قال: أشموني، وسيأتي أنه ينوب عن الفاعل أشياء غير المفعول به، وسيأتي أنه ينوب عن الفاعل أشياء غير المفعول به لكن هو الأصل في النيابة، لذلك ذكره ابن مالك أنه بده يعلل لماذا؟ لأن مالك ذكر المفعول به في البيت مع أن هناك أشياء غيره تنوب عن الفاعل، قال: لأنه الأصل في النيابة، إذاً لكنه هو الأصل في النيابة، إذاً فيما له، أي فيما له من الأحكام كالرفع والعمدية ووجوب التأخير وغير ذلك من الأحكام التي ذكرتموها، كما ذكر مثالاً: أن تميل خيرنا إلي.
طيب المثال واضح تستقرأونه وحدكم.
ثم قال: الآن سيبدأ في عملية تحويل الفعل، كيف يتم صياغة الفعل؟ وهذا باب صرفي في الحقيقة وليس باباً نحوياً، كيف يتم تحويل الفعل من صيغة المبني للمعلوم إلى صيغة ما لم يسم فاعله؟ طبعا بعض الطلاب يسميها إلى صيغة مبني للمجهول، لكن في الحقيقة هذه تسمية غير دقيقة؛ لأنه عرفنا أن حذف الفاعل ليس لأنه مجهول دائماً، وأنه له مقاصد عديدة، هل يمكن أن يكون معلوم ولذلك حذفته؟ صحيح أن تقول: لما لم يسم فاعله، وهذا باب صرفي وسيأخذ حجم كبير من كلام ابن مالك في الحقيقة، يأخذ هذا الباب الصرفي مساحة ما شاء الله جيدة.
فقال: فاول الفعل ابنم والمسل بالاخر اكسر في مضي كان وصل واجعله من مضارع منفتخا كي ينكح المقول فيه ينتحى التالية المطاوعة كالاول اجعله بلا منازعة وثالث الذي بهمز الوصل فالاول اجعلنه كاستحلي
طبعا هذه المسائل في الحقيقة سهلة لا تحتاج إلى كبير أمر، نقول: إذا كان الفعل ماضياً كيف نحوله لما لم يسم فاعله؟ بضم أوله، وقد يكون رباعي أو خماسي، فالأصل أن نقول: بضم أوله وكسر ما قبل الآخر، ضرب الرجل، تمام. ضرب الرجل، ايش عندنا مثلاً كذلك دحرجت الكرة، أحسنت، دحرجت الكرة، فتضم الأول وتكسر ما قبل الآخر، وهذه باب واضحة.
وإذا كان مضارعاً فماذا تفعل؟ تضم أوله أيضاً، لكنك تفتح ما قبل الآخر، تقول مثلاً: ذهب يذهب، يذهب تقول يذهب إلى المدرسة، أتى يأتي يؤتى الدرس، تضم الأول وتفتح ما قبل الآخر، فإذاً الماضي يضم أوله ويكسر ما قبل الآخر، المضارع يضم أوله ويفتح ما قبل الآخر، لذلك ايش قال؟ فأول الفعل أي الماضي والمضارع، فأول الفعل سواء كان ماضياً أو مضارعاُ اضمما، والمتصل بالآخر وهو قبل الآخر اكسر في مضي كوصل، أي في الفعل الماضي، واجعله من مضارع هذا ما قبل الآخر اجعله من مضارع منفتحاً كيمتحي المقول فيه ايش ينتحى، واضح شرح هذه الابيات صح؟ هذه سادة ناس يعلق فيقول: والثانية التالية المطاوعة كالاول اجعله بلا منازعة.
إذا كان عندي باختصار في الحقيقة الأمر لا يتعلق فقط بتاء المطاوعة، إذا كان عندي نكتب فعل ماضي على وزن تفعل أو تفاعل، ومر معنا نحن في شرحنا المقصود الفعل الثلاثي، الفعل الثلاثي المزيد بحرف، الفعل الثلاثي المزيد بحرفين، الفعل الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف، وأخذنا في الفعل الثلاثي المزيد بحرفين ايش تذكروا في أن المقصود مخصوص خماسياً بذي الأوزان فبدؤها كم فعل والثاني افتعل افعل لا هكذا تفعل، نحوس علما وزد تفاعلا.
فإذا كان عندي فعل ماضي مبدوء بالتاء وهو في الحقيقة صيغة تفعل وصيغة ايش تفاعل، إذا كان عندي فعل ماضي مبدوء بالتاء أما على صيغة تفاعل أو على صيغة ماذا؟ تفاعل، ففي هذه الحالة هذا الفعل الماضي هذا الفعل الماضي لما أحوله إلى مبني لما لم يسم فاعله فإنني أضم الأول وأضم الثاني فيه، هاي هي الفكرة.
الفعل الماضي الذي على وزن تفعل نحو ايش؟ تكسر، تمام؟ لما تحول إلى مبني لما لم يسم فاعل ومبني للمجهول يا سيدي عشان نمشيها سريعة، ماذا تقول تكسر؟ كيف تحولها؟ تكسر، تضم الأول التاء وتضم ما بعد التاء أيضاً، تضم التاء وتضم الفاء.
طيب مثال على تفاعل مثل تغافل، تقول تغافل، حولها لما لم يسم فاعله ايش تقول؟ تغوغل، تغوغل، تضم التاء وتضم ما بعد التاء، طبعا التاء التي في تفعل تسمى تاء المطاوعة؛ لأنها تأتي في سياق المطاوعة لشيء حدث فنجم عنه شيء آخر: كسرت الإناء فايش؟ فتكسر، كسرته فتكسر، دحرجت الكرة فايش؟ تدحرجت تدحرج.
طبعا هذا يكون في ماذا؟ في الرباعي دحرجتها فماذا تدحرجت، فتقول إذا تدحرجت تقول تدحرجت، مثل ايش؟ قدمته فماذا؟ فتقدم، تقدم على وزن ماذا؟ تفعل، تقدمته فماذا؟ فتقدم، التقدم ما هو مطاوعة لعملية قدمته؟ التكسير تكسر مطاوعة لعملية ماذا؟ كسرته فتكسر، كسرته فتكسر، أو كسرته فتكسر.
كذلك تقول وكسرته في العهد يقول كسرته فانكسر، وكسرته فتكسر، وقدمته فتقدم، وعلمته فتعلم، وهكذا. فإذاً إذا جاء عندنا صيغة تفعل والتاء فيها تسمى تاء مطاوعة، أو كانت التاء في صيغة تفاعل وهذه ليست تاء المطاوعة، بل هي تاء المشاركة بالعكس تفاعل يدل على مشاركة، فإذا كان عندنا تفعل أو تفاعل وأردنا في صيغة الماضي طبعا، أما إذا صارت مضارع خلاص وضم الأول وفتح ما قبل الآخر فقط، فالكلام عن هذه الصيغة وهذه الصيغة في أي حالة؟ نعم في حالة الماضي، فإننا عندما نصوغها إلى، فإننا عندما نصوغها إلى عفواً، فاننا عندما نصوغها لما لم يسم فاعله نضم الأول ونضم ماذا الثاني، نضم الأول ونضم الثاني.
تعرجت فتدحرج تدحرج ما وزنها؟ نعم تفاعل صحيح، فلو أننا زدنا هذا المثال أفضل صحيح أن هي تفعل هذا شيء، لكن دحرج على وزن فاعلله، دحرجته فتدحرج، دحرجته فتدحرج على وزن ماذا؟ لفعله، فالأصل وإن كان البعض لم يذكره، لكن الذي يظهر لي أن هذا المثال أصلاً يذكر أيضاً مثل تفعلل؛ لأنه التاء فيه تاء ماذا؟ المطاوعة دحرجته فتدحرج، التاء فيه تاء المطاوعة نفس الشيء، الأصل هو الذي يظهر والله أعلم أنه تزاد هذه التاء فنقول دحرجته فتدحرج، لما نأتي لنصيغها لما لم يسم فاعله ايش تقول بوضوح؟ ودحرجت الكرة، حرجات الكرة.
آه تفضل هذه مش مطاوعة، أنا قلت لك عليه مش مطاوعة، أنا لذلك هو سيذكر هنا، أنا قلت يعني هو ذكر المطاوعة، لكن الأمر أعم من المطاوعة وخصها في البيت ابن مالك قال: والثانية التالية المطاوعة، لكن قلت في الحقيقة الأمر أعم من المطاوعة، كل فعل مبدوء كل فعل ماض مبدوء بتاء، فهذا الفعل الماضي المبدوء بالتاء الزائدة سواء كان التاء المطاوعة أو لغير المطاوعة، سواء وكالة المطاوعة غير مطاوعة، إذا أردت أن تصوغه لنبذ المجهول فتضم الأول وتضم الثاني.
فمثالها في المطاوعة تفعل، قصرت فتكسر، قدمته فتقدم، ومثاله في غير المطاوعة مثل ماذا؟ تغافل، تغافل وتشارك وما شابه ذلك، لكن كما قلت الذي يظهر أن أيضاً مثل دحرجته فتدحرج أنها مثل القضية، يعني هي أيضاً شكل من الأشكال المطاوعة، ودحرج على وزن فعلله وتدحرج على وزن ماذا؟ تفاعل تدحرج على وزن ماذا ففعلا تدحرج على وزن تفاعلت، فالأصل أن يزاد هذا وأن نهتم بالضابط العام وليس بالصيغة.
خلاص الضابط العام كل فعل ماض مبدوء بتاء زائدة سواء كانت المطاوعة أو لغير المطاوعة، لما نحوله إلى مبني للمجهول فإننا نضم الأول ونضم الثاني، هذه هي الفكرة، لذلك ايش قال اسمه هني؟ والثانية التالية المطاوعة وشبهها من كل تاء مزيدا. الشيخ خالد اسمه إيه؟ وشبهها من كل تاء مزيدة، طيب كالاول اجعله، فالثاني أي الحرف الثاني يجعل كالحرف الأول مضموماً، ومثاله دحرجته فماذا؟ فتدحرج وتغوفل عن الأمر باتباع الثاني الأول في الضم.
بسم الله، إذا هذه تبع التاء، ما أوله تاء زائدة فهمناها؟ كل فعل ماض أوله تاء زائدة سواء كانت للمطاوعة أو لغير المطاوعة، يعني تخصيص ابن مالك المطاوعة ليس له مفهوم مخالفة كما يقولون، كل فعل ماض مبدوء بتاء زائدة فهذا الفعل لما نحوله لنبني مجهول نضم الأول ونضم الثاني فيه ممتاز، ثم نعم ما فهمت شو المشكلة؟ كسرته فتكسر، لا أصل انت، أنا أنت سيبك من كَسَارَة، أنت خليك في تكسر، أنا بحكي أنا تكسل كانت كسرة.
كسر محمد الزجاجة، لا ركز معي، كسر محمد الزجاجة فايش؟ فتكسر الزجاج، تتكسر الزجاج، تمام هنا نعم أحسنت، الزجاج هنا فاعل، لما تريد أن تأتي بأنا فعل تقول تكسر، بدك تأتي إما جار ومجرور إما بظرف إما بمصدر تجعله هو نائب الفاعل، يعني سيأتي معنا أنني في هذه الجملة كسرت الزجاجة فماذا؟ فتكسر، الأصل تكسر الزجاج، الزجاج فاعل، لما بدي أحولها لما لم يسم فاعله نقول تكسر، مش راح ينفع تقول تكسر الزجاج ليه؟ لأنه كان انفعل ضلّه نائب فاعل مش هينفع، فهنا مثلاً تكون الجملة تكسر الزجاج البارحة، تكسر الزجاج البارحة، تمام، أو تكسر الزجاج مثلاً خلينا نقول يوم الخميس، تكسر الزجاج يوم الخميس، لما أحولها لمبني للجهول ماذا أقول؟ تكسر يوم الخميس، تكسر يوم الخميس، فأجعل ظرف الزمان هو نائب الفاعل وسيأتي معنا، هذا سيأتي إن شاء الله أنه إذا لم يكن هناك مفعول به في الجملة فإننا سنبحث عن مصدر أو ظرف أو جار ومجرور هو الذي يجعل نائب فاعل إذا لم يكن مفعول به في الجملة.
فبالتالي على قضية تدحرجت الكرة نفس الاشكال الذي ورد، نعم تدحرجت الكرة تدحرجت الكرة إلى أسفل الشارع أو في الملعب، تمام؟ لما نقول تدحرجت مش راح ينفع تأتي بالكرة أيضاً تجعلها هي ايش الفاعل، عفوا تسعدها هي نائب الفاعل، إن كانت الفاعل هي تدحرجت الكرة، فلما تقول تدحرجت ما بينفعش تكون الكرة أيضاً، وإنما ستحتاج أن تأتي بماذا؟ بظرف أو مصدر أو جار ومجرور هو الذي يأتي نائب فاعل، واضح؟ طيب ثم قال: وثالث الذي بهمز الوصل كالاول اجعلنه كاستحلي.
المعلومة الثالثة أنه إذا كان عندنا فعل من الأفعال الماضية وهذا لا يكون إلا في الماضي أصلاً، أن المضارع لا يبدأ بهمزة وصل، إذا كان الفعل ماض مبدوء بهمزة وصل فإنك تضم الأول يا شيخ عمر وتضم الثالث إذا اردت أن تصوغه مبنياً للمجهول، تضم الأول وتضم هذا الثالث، مثلاً استخرج أولها ليبني المجهول يا قصي، ماذا تقول؟ ضممت الأول وضممت الثالث.
طيب انقلب حولها لرجول يا حسين، نعم آيوة، عليك أن تضم الأول وتضم الثالث، عليك أن تضم الأول وتضم الثالث، استنبط ماذا تقولون؟ استنبط، مثلاً هنا في مثال تقرأ استحلى، مثلاً مثال ذكره، استحلي الشراب، استخرج، وهكذا، فإذا ما بدأ بهمزة وصل ما بدأ بهمزة وصل من الأفعال فإنك عليك أن تضم الأول فيه وتضم الثالث، فقال: وثالث الذي بهمز الوصل كالاول اجعلنه كاستحلي، انقتل حولها لمبني مجهول: أن قتل، تضم الأول وضم الثالث، يرحمك الله.
ثم قال: واكسر أو أشم فثلاثي أعل عينا، وضم جاك بوعا فاحتمل. هذه مسألة تحتاج منا إلى وقفة سريعة، إذا كان عندي أحبابي فعل ثلاثي وسطه، وهذا معنى عينه أنه الفعل الثلاثي على وزن ماذا؟ فعالة أو فعل أو ايش؟ أو فعولة، صح؟ ما فيش غيرهم في حالة النطق من المعلوم، فهذا يسمى فاء الكلمة وهذا يسمى عين الكلمة وهذا يسمى لام الكلمة، واضح هذه المعلومة؟
إذا كان عندي فعل ثلاثي وسطه، يعني عينه حرف دال أو ياء وعلة بقلبها إلى ألف وعلة واو أو ياء علت بقلبها إلى ألف، فإننا إذا أردنا أن نصوغه مبنياً للمجهول
فنحن بين ثلاثة خيارات ابتداءً، إما أن نكسر الأول، الحرف الأول وهو فاء الكلمة، وإما أن نأتي بالإشمام في الأول، وإما أن نضم الأول. نقول: إذا كان فعل ثلاثي وسطه عينه حرف واو أو ياء أعلّ بقلبها إلى ألف، فعند صياغته مبنياً للمجهول نكسر الحرف الأول وهو الفاء أو نشمه أو نضمه.
نأخذ مثالاً، يلا يا شيخ عمر، نأخذ مثالاً: باع. باع ما أصلها؟ أصلها يائي بايع، تمام. تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً، فصارت باع. هذه الألف أصلها بايش؟ ياء ممتاز.
لكن الياء علّة إعلال قلب، وسندرس درس الإعلال سابقاً ونعيد دراساته إن شاء الله، أُعلّ إعلال قلب فتحولت من ياء إلى ايش؟ إلى ألف. لأن هذه باع، لما بدك تحول لي إياها إلى مبني للمجهول، عندك ثلاث خيارات فيها: إما أن تقول بيع، فتكسر الحرف الأول.
طبعاً إذا كسرت الحرف الأول مش ممكن تضلها الألف، لأن الألف دايماً قبلها ايش؟ مفتوح، فإذا كسرت الحرف الأول هنا الألف ستنقلب إلى ماذا؟ إلى الياء. وإما أن تقول بيع وتعمل إشمام، وهذا لا يظهر في الكتابة، أين يظهر؟ في اللفظ. بيع عن زي تأمنونا، يعني تضم شفتيك، تقرأها هكذا، تكتبها هكذا، لكنك عندما تتلفظ بها، تتلفظ بها بالإشمام، هذا مشروع. لا يكتب هذا، يلفظ، تمام؟
وإما أن تضم الحرف الأول، وفي هذه الحالة بتحتول الياء إلى واو فتقول: بوع. باع محمد المتاع، لما تحولها إما أن تقول: بيع المتاع، أو بوع المتاع، أو تلفظها بالإشمام. ممتاز.
طيب، نفس الإشي خاف، كيف تقول فيها يا عمر؟ إما خيف، وإما بالإشمام، وإما خوف. وقس على ذلك. فاذاً، فكل فعل ثلاثي وسطه عينه يعني حرف واو أو ياء وأُعلّ بقلبها إلى الألف، أنه هو قال لك: واكسر أو أشمم فثلاثياً أُعلّ عيناً. وعينه، والذي يقصد بالإعلال أنها قلبت ألفاً، ولا يقصد أنه حرف علة، لأنه إذا كانت واو أو ياء لم تقلب ألفاً فليس فيها هذه اللغات، بل تبقى على اللغة الأصلية زي عور، تبقى عورة، وسطه واوي لكنها لم تنقلب إلى ألف، فلما نحوله للمبني للمجهول نبقى على الأصل: ضم الأول وكسر ما قبل الآخر.
لكن هذا الكلام إذا كان عندي فعل ثلاثي عينه أو ياؤه أُعلّت ألفاً، في هذه الحالة عند صياغته للمبني للمجهول نكسر الحرف الأول أو نضمه أو نأتي بالإشمام. طب قال، ايش تقول؟ قيل، أو أُجْمع، وهكذا. سهلة الفكرة يعني مش شي صعب يعني. واضح؟ أحسنت. الألف مما ينقال عنه أوانيها، فإذا كان وسطه ألف ففي هذه الحالة لما في كل فعل ثلاثي وسطه ألف إذا حولته إلى مبني للمجهول إما أن تضم وإما أن تكسر وإما أن تشم.
هذه هي الفكرة، قال الأشموني رحمة الله عليه: واكسر أو أشمم فثلاثياً أُعلّ عيناً. وعوياً كان أو يائياً. فقد قرأ: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ [هود: 44] ويسمع، اقلعي وغيظة، شوف قيل وغيظة. قيل يا أرض طب لما لم يُسَمَّ فاعله؟ وغيظ الماء أيضاً لم يُسَمَّ فاعله. فقد قرأ بهما، والإشمام قُوي الاتيان.
طبعاً قيل واوي في نقصه هو واوي بينما غيظة أصلها يائي، فهذا يعني الآية جمعت بين الواو والياء. والإشمام هو الإتيان على الفاء بحركة بين الضم والكسر. طبعاً هذه الحركة لسانية كما قلت لا تكتب، وقد يُسمى روماً أيضاً. وفي علم التجويد يفرقون أظن بين الروم والإشمام، يفرقون بين الروم والإشمام فيقولون الروم: الإتيان بثلثي الحركة، أما الإشمام فهو مجرد ضم الشفتين بعد الاتيان، وهذا في الحقيقة يحتاج منا مراجعة.
هنا هل يقصدون الإشمام بهذا المعنى التجويدي الذي نقرره نحن، أم يقصدون الروم؟ أن الروم هو الإتيان بثلثي الحركة. فقوله: هو الإتيان على الفاء بحركة بين الضم والكسر وقد يُسمى روماً. هذا يحتاج إلى مراجعة، يعني ما هو الإشمام المقصود هنا بالضبط؟ ايش تكلم عندك؟ نعم، نعم.
فإذاً، الذي يظهر من هذا الكلام أن الإشمام الذي يقصدونه هنا، يعني ذكر لك الصبان في الحاشية أن هناك أنواعاً من الإشمام، أن كلمة الإشمام تطلق على الإشمام المعروف أن تأتي بحركة الضمة بعد أن تتلفظ بالحرف، وهذا الإشمام الذي فيه ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا﴾ [يوسف: 11]. وهناك إشمام بمعنى الروم، الإشمام الذي هو بمعنى الروم أن تأتي بثلثي حركة؛ ثلثاها باتجاه الكسر وثلث باتجاه الضم، وهذا الذي يُسمى الروم.
فبالتالي الذي يظهر لي، وأنا أتوافق مع الصبان، أن هذا الذي هو ظاهر كلام الأشموني في الحقيقة أنه قد لا يقصد الإشمام بمعنى الإشمام الذي فيه ﴿تَأْمَنَّا﴾ على يوسف بهذه الطريقة، وإنما يقصد الإشمام بمعنى الروم، وهو أن تأتي بحركة ثلثها باتجاه الضم وثلثاها باتجاه الكسر، كما قال الصبان.
فلذلك هي باتجاه الكسر أكثر، وهذا معنى كلامي لما قال: هو الإتيان على الفاء بحركة بين الضم والكسر، هيك مشغل عندكم؟ هو الإتيان على الفاء بحركة بين الضم والكسر وقد يُسمى روماً. وتسميته روماً هي الأوضح عندنا في علم التجويد. أما تفوتوا، ايش ما احنا إشمانا بنروح دائماً على تلك الهيئة المعينة، آه، من اللفظ بالضمة بعد الحرف.
طيب، وهذه فائدة جيدة في الحقيقة يعني، جيد أن نكتبها حتى نميز أنها، حتى أنا أذكر كمشايخنا يقولون: الإشمام هو الإشمام الطبيعي، لكن أنا في الحقيقة لما قرأت كلام الأشموني شعرت أنه مش هو الإشمام الطبيعي الذي نحن نعرفه. هم يقصدون بالإشمام شيئاً آخر أدق، كلام الصبان فعلاً هنا، آه، دقيق في هذا الباب. ثم قال: وضم جا في بعض اللغات.
إذاً يجوز الكسر ويجوز الإشمام ويجوز الضم. وضم جا، لذلك قال: واكسر أو أشمم فثلاثياً أُعلّ عيناً، وضم جا كبوعاً فاحتمل أيضاً. قبل وضم جا في بعض اللغات كبوعاً وحوك، فاحتمل. طبعاً هنا وضم جا كبوعاً فاحتمل يدل على ماذا أحبابي؟ أن الضم هو أضعف الأوجه. ايش قال؟ واجأ الضم ونحتمله، يعني ونتحمله مش مشكلة.
فهذا يدل على أنه هو أضعف اللغات، فأقواها الكسر، ثم الإشمام، ثم الضم. ومنه قول الشاعر: ليت، وهل ينفع شيئاً ليت؟ ليت شباباً بوع فاشتريت. أوليت، هل ينفع شيئاً ليت؟ ليت شباباً فاشتريت. هنا بوعاً مثال على ذا. وقوله: حُوكَتْ على نيرين إذن تحاك، يقض عن ثوب هوكا على لونين، تعرف النول الذي يحاك عليه الثوب؟ قال: حوكت ولم يقل حيكت، هذا جائز، لكن أشار بقوله: فاحتمل، قال إلى ضعف هذه اللغة بالنسبة للغتين الأوليين. وتعزى هذه اللغة لبني فقعس وبني دبير. عاد أنا يعني لا أعرفهم مع من هؤلاء بنو فقعس، وأنا أعرف من هم بنو دبير.
ثم قال: وإن بشكل خيف لبس يجتنب. وما لي باع قد جرى لنحو حب. الآن أنا قلت لكم أحبابي أن القاعدة العامة يا قصي: إذا كان عندنا فعل ثلاثي وسطه حرف واو أو ياء أُعلّ إلى ألف، فيجوز ثلاث لغات. لكن في أحوال معينة، إذا خيف لبس من إحدى اللغات فيجب اجتنابها، في أحوال معينة إذا خيف لبس من إحدى اللغات فيجب ايش؟ مش هنا بس، الأصل أنه ثلاث لغات.
لكن أي لغة ستسبب لنا لبس فالاصل ماذا؟ أن نجتنبها. متى يحدث اللبس؟ إذا اتصل الفعل الثلاثي، يتصل الفعل الثلاثي بتاء المتكلم أو بضمير تكلم أو خطاب عموماً. إذا اتصل الفعل الثلاثي بضمير تكلم أو خطاب.
الان لاحظوا أحبابي ماذا يعني تتصل الفعل الثلاثي بضمير تكلم أو خطاب؟ عندما اقول باع، الآن باع مبني للمعلوم صح؟ اتصلت بضمير التكلم وهي في حالتها الطبيعية. ماذا تقول يا شيخ حسين في باع؟ لا، أسندها بضمير الفاعل، أعطيني باء فاعل، أن توصل بضمير تكلم أو خطاب، فاعل اكتبوها فاعل حتى برضه لا تشكل عليكم.
أنا قصدت بضمير التكلم أو الخطاب، يعني إذا جاء فعل ثلاثي وفاعله، طبعا فعل ثلاثي على المواصفات اللي ذكرناها قبل شوي، وسطه عينه واو أو ياء وأُعلّ. إذا جاء ذاك الفعل فاعله ضمير تكلم أو خطاب مثل التاء، يقول ماذا في باع؟ بعت. أين ذهبت الألف المنقلبة عن ياء؟ طبعا في باع الألف منقلبة عن ياء. أين ذهبت الألف؟ قاضي حذفت بسبب التقاء الساكنين.
بعتُ، وسكنت العين بسبب اتصالها بالتاء والألف ساكنة، التقى ساكنان حذفت الألف فصارت ايش؟ بعتُ. طيب لو أردت أن أقول لك يا شيخ قصي: بعتُ، حول لي إياها لمبني للمجهول؟ نعم، يجوز بايش فيها؟ بيعت. ويجوز الإشمام. طب هل يجوز الكسر؟ آه، ما بيجوز الكسر، أنك لو كسرت ستكون أيضاً بعت. لو كسرت ستكون ايش؟ لأن هي بيعة صح؟ مش هي بيعة؟ بيعا قبل شوي كانت بيعة.
المتكلم مثلاً ايش تقول؟ بعته، نفس الإشي بيع. بدي أضعها هنا حتى تميزه، هكذا تكتبونها: بيع. طلع بتاء المتكلم نفس الإشي، نفس الإشي أصبحت بيعت. فأصبح عندي فعل الفاعل وفعل نائب الفاعل بنفس الصورة وهذا لبس، ففي هذه الحالة ماذا نقول؟ ما هي القاعدة؟
إذا كان الفعل الذي وسطه ألف كانت ألفه منقلبة عن ياء، الفعل الذي وسطه ألف إذا كانت ألفه منقلبة عن ياء، فعند وصله بضمير تكلم أو خطاب، وأردنا أن نجعله مبنياً للمجهول، لا يجوز فيه الكسر.
وإذا كان الفعل الذي وسطه ألف، ألفه منقلبة عن واو مثل قال، إذا حولناه لمبني للمجهول ووصلناه بضمير تكلم أو خطاب، فلا يجوز فيه الضم. يعني قال شيخ عمر، ركز معي في قال: قال، صلها بضمير تكلم أو خطاب، قلتُ. الآن بدنا قالة، بدي أحولها لمبني للمجهول بالواو، قال، قولا، مش قلنا فيه يا قيل، يا إشمام، يا ايش؟ يا قولا. قولا، اسند لي إياها بتاء المتكلم والخطاب، نفس الإشي قلته.
لاحظ أن قولا ما بنفعش أخليها قول، اقول، يعني ما بنفع قولا وأخليها قلت وأقول والله هذا مبني للمجهول، لأنه قلت هي نفس الحالة سواء المعلوم ولا مبني للمجهول، فحصل عندي لبس فلازم أقول: قلته. اشفع لي، ما هو الآن قال محمد لما حولناه لمبني للمجهول صارت قولا. بعت، أعتقد أنا، بس ما هو أنت هذه قد تكون هي المفعول به في سياق آخر.
يعني مثلاً بعته لما بدي أحولها لمبني للمجهول، أو بعتك مثلاً لما بدي أحولها لمبني للمجهول، أو مثلاً نقول مثلاً باعني، باعني، باعني، باعني، لما بدك تحولها لمبني للمجهول شو شو بدو يصير؟ بعته، لأنه أنا اللي كنت ياء المتكلم مفعول به يا نائب فاعل، فحولوني من ياء إلى تاء، فهي تحولت، بس يعني أنا أعطيتك إياها باختصارها. واللي هي أصل لا تكون باعني. تمام؟ ولما باعني حولت وأصبحت بعت، الياء انقلبت إلى التاء. واضح؟
لا مهونا راح يصير الواضح أنه بعتك، أنه الكاف هي المفعول به والكاف هاي أصلاً صارت نائب فاعل، مش رح ينفع. تمام، فاذاً أنا بدي إياكم تركزوا الآن على حالة حدوث اللبس، لأنه هاي ركز عليها بالمعنى. قال: وإن بشكل خيف لبس يجتنب. أي شكل من الأشكال في حالة لبس فعليك أن تجتنبه. وقاعدتها هي بهذا الذي قلت لكم باختصار:
إذا كانت الألف منقلبة عن ياء، فعند وصل الفعل بضمير المتكلم أو الخطاب، لا يجوز أن تأتي بالكسر بلغة الكسر، بل إما بلغة الإشمام أو بلغة الضم. وإذا كانت الألف منقلبة عن واو مثل قال، فانك عندما تحوله لمبني للمجهول وتوصله بالتاء أو بضمير المتكلم أو الخطاب عموماً، فانه لا تجوز فيه لغة الضم، وإنما عليك بماذا؟ بالكسر أو الإشمام.
واضحة هذه القاعدة؟ أن تعرف المنقلب عن الألف. الألف المنقلبة عن واو راحت فيها لغة الضم، والألف المنقلبة عن ياء بتروح فيها لغة الكسر وخلصت.
نعم، ضمير الخطاب، تاء، تاء الموت مثلاً، طاء الخطاب، بعته، بعته، بعنا، ممكن تكون ضمير مثلاً، ضمير متكلم بعنا، مش ضروري. فانت عندك ضمائر متعددة، أي ضمير خطاب، لأنه هذه الضمائر هي التي معها الفعل يكون ساكن الآخر. مش إحنا عامة الفعل الماضي يسكن؟ الفعل الماضي مش مبني على الفتح إلا إذا اتصل به ضمير متكلم أو خطاب، فإنه يبنى على ماذا؟ السكون.
طيب، إذا بني على السكون آخره، حرف العلة اللي قبله راح يحذف، ولذلك هي تعود على فهمك للقاعدة السابقة. ايش هو؟ مثل ايش؟ آه، بس آه، إذا كان بده إياها إذا كانت مبني للمعلوم وتحولت مبني لمجهول. أما وهي مبنية للمجهول ما بنفعش.
أحسنت، إذاً قالوا: وإن بشكل من هذه الاشكال خيف لبس يجتنب ذلك الشكل، ويعدل إلى شكل آخر لا لبس فيه. قال: فاذاً أسند الفعل الثلاثي المعتل العين بعد بنائه للمفعول إلى ضمير متكلم أو خطاب، فإن كان يائياً كباع من البيع اجتنب كسره وعدل إلى الضم أو الإشمام لئلا يلتبس بفعل الفاعل، نحو: بعت العبد فإنه كسري ليس إلا. بعت العبد هذه سواء مبني للمعلوم ولا مبني للمجهول.
طيب، وإن كان واوياً كصام من الصوم اجتنب ضمه وعدل إلى الكسر والإشمام لئلا يلتبس بفعل الفاعل، نحو: صمتُ العبد، فإنه بالضم ليس إلا. تنبيه: قال ما ذكره من وجوب اجتناب الشكل الملبس على ما هو ظاهر كلامه هنا وصرح به في شرحه للكافية لم يتعرض له سيبويه، بل ظاهر كلامه هي كلام سيبويه جواز الأوجه الثلاثة مطلقاً أي حتى مع حالة اللبس ولم يلتفت للإلباس.
قال: ليش؟ لأن الإلباس يحصل في بعض الأمثلة قطعاً، كما يحصل في نحو مختار اسم الفاعل مختار، فإن مختار تصنع اسم فاعل وتصنع اسم مفعول. إذا قلنا هي أصلاً من مختيل ولا من مختير؟
في كلا الحالتين، مغتير ولا مغتير، سيصبح ماذا؟ مختار. ونفس الإشاش آه، تدار فإنها مبنية للمجهول، وتصلح أن تكون تضارب وتضارر الراء المشددة. ما عرفناش هي تضارب ولا بتضارب، فيقول يعني ليس دائما الخروج من اللباس ممكن.
وأحيانا لا حرج لو وقع شيء من الإلباس، إذا كان الإلباس يقولون يعني على صورة الإجمال. نعم، إيش قال؟ نعم الاجتناب أولى وأرجح. يعني سيبويه إذا باختصار بقول لك، سيبويه لم نتطرق لحالة الإلباس فيمنعها، بل ظاهر كلام سيبويه جواز الأوجه الثلاثة مطلقا حتى في حالة اللبس، حتى بحالة اللبس.
طيب، إذا في حالة اللبس سنعتمد على ماذا في فهم الجملة؟ على السياق، وتعتمد على السياق في الهواء. كما أنك في مختار وتدار قطعا سيكون هناك لبس، وحل اللبس ما هو؟ ما راح تغير، يعني خلص مختار تسطح اسم فاعل ومفعول. بحد ذاتها، فيها ماذا؟ فيها لبس، لكنه لبس على صورة ماذا؟ الإجمال.
شو يعني سبب، شلون صورة الإجمال؟ فيك تفرق بين اللبس الذي يفهم خلاف المقصود، وبين اللبس الذي يقتضي منك التوقف وعدم المعرفة. لأن في هناك لبس بيخليك تفهم إيش؟ خلاف المقصود، صح؟ وهناك لبس بيخليك إيش؟ أنا ما فهمتش خلاف المقصود، لكن الكلام مجمل يحتاج إلى توضيح.
لما أقول لك مختار، يبقى المختار هي لبس، صح؟ أنت مش عارف هي اسم فاعل ولا اسم مفعول، لكنه لباس على صورة إيش؟ إجمال، مش فهمت خلاف المقصود أنت؛ لأنه أنت مختار، أنت بتوقف هي اسم فاعل ولا اسم مفعول؟ فهي ليست مسببة لفهم خلاف المقصود، لكنها سببت ماذا؟ الإجمال فتوقفت.
كذلك لا تضار، الآن هي تحتمل لا تضارب وتحتمل إيش؟ لا تضار، فاللبس هنا سبب لايش؟ إجمالا، فيحدوني هذا للوقف، لكن لبسنا لم يسبب ماذا؟ خلاف الفهم للمقصود. وكأن الصبان وغيرهم من المحشين يقولون: اللبس الذي يجب أن تجتنبه العرب هو اللبس الذي يؤدي إلى فهم خلاف المقصود، وأما اللبس الذي يؤدي إلى مجرد الإجمال فهذا لا تجتنبه العرب دائما.
وهذه فائدة نفيسة في الحقيقة أن تفرق بين نوعي اللبس: هناك لبس يؤدي إلى إيش يا قصي؟ إلى فهم خلاف المقصود، هذا يجب اجتنابه، وهناك لبس لا يؤدي إلى فهم خلاف المقصود، لكنه يؤدي إلى ماذا؟ إلى إجمال، فهذا لا يجب اجتنابه دائما وإن كان الأولى أن يجتنب.
فلو قلت لك يعني كأن سيبويه يقول: بعت، تحتمل أن تكون مبنيا للمعلوم، وتحتمل أن تكون ماذا؟ مبنيا للمجهول، فبالتالي اللبس فيها على صورة ماذا؟ الإجمال، وأنت تحتاج إلى سياق يبين لك. فإذا قلت بعتك، خلاص الكاف هاي زي ما قال أخونا عمر بينت أنه مبني للمعلوم، وإذا جاء في سياق آخر قد تأتي قرائن تدل على أنه من المجهول.
لكن في الحقيقة، في الحقيقة أحيانا يعني زي بعته هي تميل وتميل إلى الإلباس، أقول والله أعلم؛ لأن المتبادر إلى الذهن من كلمة بعته المبني للمعلوم، صح؟ وأرادت بها أن يبني من مجهول، أظن والله أعلم أنها تميل إلى أنك ستفهم خلاف المقصود وليس إلى مجرد الإجمال.
كأن سيبويه جعلها من اللبس الذي يؤدي إلى إجمال، لكن أنا في وجهة نظري تبع لابن مالك أنه هي ليست مجرد لبس يؤدي إلى إجمال، لا بل هي لبس تؤدي إلى فهم خلاف المقصود؛ لأن المتبادر إلى الذهن من بعته المبني للمعلوم وليس المبني المجهول.
يعني مختار، صح مختار، إذا سمعت أنا متوقف، فعلا لا يترجى أحد الاحتمالين عند الآخر. هل هي اسم فاعل؟ هل هي اسم مفعول؟ تتوقف. لا تضار نفس الإشي، تضار متوقف، أنا مش عارف هي تضارب ولا تضارر. لكن بعت والله يا عمي، الذي يتبادر إلى ذهني من كلمة بعته المبني للمعلوم، وحملي لها على المبني للمجهول يعني هذا يحتاج إلى هو الذي تفحص النظر في السياق والقرائن.
فأظن والله أعلم كما قال ابن مالك أن الأمر لا في بعت وقلت وما شابه ذلك، الأصل اجتماع لبس تيغان هو كما قلت لك لم يتعرض له سيبويه. يعني أنت ملاحظ أن هم قولوا سيبويه، هو سيبويه لم يتعرض، سكت. المسألة سكت عنها سيبويه، قال بل ظاهر كلامه، ها شو حكى؟
ظاهر كلامه ليس صريح كلامه: جواز الأوجه الثلاثة مطلقا. فهذه محاولة فهم لكلام سيبويه، لكن هل هو صريح كلام سيبويه؟ هذا الزلمة صرح بهذا الكلام؟ ما صرح. لكن انتم فهمتم هذا لأنه سكت عنها. سكت عن اللبس ولم يتطرق له، فحمل أنه يرى جواز الأوجه الثلاثة مطلقا، لكن هذا ليس بحد ذاته مؤكدا هذا الرئيسي بويه، والله تعالى أعلم.
آه طبعا، ما هي قطعا لغات ثابتة عن العرب، ولذلك لماذا هو اهتم أن يأتي أمثلة وشواهد على بوعة على الواو؛ لأنها أضعف اللغات، فخاف انك تقول والله ما فش عليها شاهد، فأتى لك بشاهدين. بينما الكسر والاشمام هذه شواهد كثيرة.
طيب، ثم قال: أم ما هو هاد الشيخ، بدك أنت بدك تجربها على لسانك هادي، مش فيها العقل والله. آه، قوفة تقول خيفة وأشماما وخوفا. إيش المشكلة؟ مشكلة شيخ يعني. لكن في إشي بعيد عن اللسان، آه والواحد بيستغرب ويستوحش منه، وفي إشي يكون قريب على اللسان فالواحد يستأنس به. هذه الإشكالية عندنا.
ثم قال: وما لباعة قد جرى لنحو حب. آه، هذه الأوجه الثلاث الكسر والاشمام والضم للأول تأتي أيضا في مسألة ثانية. الآن خلصنا من مسألة الفعل الثلاثي الليبسطه واو أو ياء أعلت. نأتي الآن إلى حالة ثانية، قال: وما لباع قد جرى لنحو حب.
وما لباع قد جرى بنحو حب، إيش يريد أن يقول؟ كل فعل ثلاثي مضعف، طبعا الفعل الثلاثي المضاعف ما هو يا مشايخ؟ اخذناه، نادي فائدة أن يدرس الطالب شيئا من الصرف في البداية. ما هو الفعل الثلاثي المضاعف؟ نعم، ما كان عينه ولامه من حرب من نفس الجنس، زي مادة وشدة وحبة وما، وشدة وكل هذه.
الفعل الثلاثي المضاعف ما كان عينه ولامه من نفس الجنس؛ مد، شد، حب، وقس عليها. هذا الفعل الثلاثي المضاعف من ميزاته أنه تجوز فيه الأوجه الثلاثة أيضا التي ذكرناها قبل قليل: يجوز أن تقول في شد محمد الحبل، حولها لمبني للمجهول يا حسين، إيش تقول؟ شد الحبل، صح؟ وهذا هو المشهور هنا.
شف الامور انعكست هون، هنا ما هو المشهور؟ الضم، صح، ولكن يجوز عندهم أن تقول شد الحبل، ويجوز أن تأتي بالاشمام مده إيش تقول مبني للمجهول؟ تقول مد الحبل. مدة، ما هي أصلا مد محمد للحبل، أنا جبت مد محمد الحبل، مد محمد الحبل، أو إلا من المجهول مدة الحبل، ويجوز أن أقول مدة، ويروز أن يأتي بالاشمام، والله ونمد الحاجة دي، صح؟
احنا بنروح نحكيها كمان، صح؟ مَدُّ الحبل، بس احنا بدنا نستعملها بالمعلوم بجوز احنا. إيه آه أحسنت، هادي احنا نستعملها بصيغة الأمرية وليس بصيغة يعني المبني المجهول، آه صحيح. ثم قال: الحال الآن، إذا هناك هذه المسألة الثانية التي يجوز فيها الثلاث لغات.
ما هي المسألة الثانية التي يجوز فيها ثلاث لغات؟ الفعل الثلاثي المضاعف. المسألة الثالثة الآن هي ثلاث مسائل تلوس فيها اللغات الثلاث، المسألة الثالثة قال: وما لفا باع لما العين تلي * فاختار وانقاد وشبه ينجلي.
وما لفا باع لما العين تلي فاختار وانقاد وشبه ينجلي، ما دري أن يقول: الذي اعطيته للفاء في باعة من جواز الكسر وجواز الاشمام وجواز الضم، تعطيه للحرف الذي يأتي قبل العين، قبل عين الكلمة فيما كان على وزن افتعل وانفعل.
إذا كان عندنا وزن افتعل أو وزن انفعل، وكانت العين معتلة: واو منقلبة ألفا أو ياء منقلبة ألفا. ها فعل، وزن إيش؟ انفعل أو افتعل بالتحديد، وكان. وعندنا العين من هذا الفعل الذي فعل أو افتعل، كانت عينه نفس الإشي معتلة: واو منقلبة ألفا أو ياء منقلبة ألفا.
فإننا عندما نحول هذا الفعل للمبني للمجهول فيجوز عندنا فيما قبل العين، مش في الحرف الأول هنا هاي الفرق، يجوز عندنا في الحرف الذي قبل هذه العين أنه نفعل فيه إيش؟ الضم والكسر والاشمام.
مثال: اختار، اختار على وزن إيش؟ افتعل، لأن اختير على وزن ماذا؟ افتعل، لكن لنا اختيار، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فصارت إيش؟ ألفا، صارت اختاره. الآن إيش الحرف اللي قبل الألف؟ الألف اللي هي عين الكلمة، شو الحرف اللي قبلها؟ التاء، أحسنت اختاره اختير، الحرف الذي قبل العين هو التاء.
الآن ما الذي يجوز في هذه التاء من الأوجه العربية؟ قالوا: يجوز الكسر، ويجوز الضم، ويجوز معذا الاشمام. فيجوز أن أقول، طبعا والهمزة التي في البداية ستتبع الثالث، سنتبع الثالث فتقول مثلا إذا اردت الكسر بالتاء فأقول: اختيرة وهذا المشهور عندنا، صح؟ دير الطالب.
إذا اخترت الضم إيش أقول؟ اختورة، طبعا والعين ستنقلب معك حسب الحركة التي تأتي بها. اختار الطالب. وإذا اخترت الاشمام فأختير على لغة الاشمام تأتي بها مشما بها. تمام، نعم تبقى مكسورة اختيرة لكن تلفظ بها على صورة الاشمام، يعني الاتيان بثلثي الحركة عاد بس بدها واحد شوي اشطر مني اجيب لكم إياه.
نعم لا المراد الاشمام في في التاء طبعا، لكن كيف تشم بها؟ بيقول لك بدك واحد اشطر مني اجيب لك إياه. طيب آه هذا إذا كان اختاره. طيب انقاد، انقادة. الآن حولها لمبني للمجهول: عندك ثلاث لغات: انقيد، وانقود، ويجوز الاشمام.
فإذا هذه الحالة الثالثة التي تجوز فيها ثلاث لغات. إذا كان عندي وزن افتعل أو انفعل بالتحديد، وكانت العين واوا أو ياء منقلبة ألفا، فما قبل العين يجوز فيه الكسر ويجوز فيه الاشمام ويجوز فيه الضم.
لذلك قال: وما لي فاباع ونحوه من جواز الأوجه الثلاثة ثابت لما العين تلي، أي للحرف الذي تليه العين في كل فعل على وزن افتعل أو انفعل معتل العين. هاي معتل العين زيادة مني ما بعرف.
بكل فعل على وزن افتعل أو انفعل معتل العين حتى تفهم، نحو اختار وانقاد وشبه ينجلي. فتقول اختورا، وآنقودا، وانقيدة، بضم التاء والقاف وكسرهما والاشمام، وتحرك الهمز بحركتهما وتحرك الهمز بحركتي، الهمزة تتبع الحرف الذي قبل العين؛ فإن كسرته كسر، وإن ضممته ضمت.
لا هذه مني للإفهام بس، ما بعرف يعني أحيانا انتم شايفين النسخ نحاول احنا نصلح ما فيها من الخطأ والخلل. أقول قد تكون بعض النسخ فيها. لا اريد أطيل عليكم أكثر من ذلك، ساعة تكون دقيقة مرة أظن على المحاضرة؛ لأننا سندخل الآن في موضوع جديد، خلصنا موضوع الصرف، الآن سندخل في موضوع: ما الذي ينوب عن الفاعل من غير المفعول به؟
وسيتكلم عن نيابة المصدر، وعن نيابة الظرف، وعن نيابة حرف الجر، وهذا فيه قصة في الحقيقة، يحتاج إلى شروط وضوابط نؤخره إن شاء الله والمحاضرة القادمة، لعلنا ننهي باب نائب الفاعل، وننتقل إلى باب آخر بإذن الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل