حياكم الله أحبابي الكرام في مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، وقد وصلنا إلى قول المصنف رحمة الله تعالى عليه في البيت مئتين وثلاثين:
وتَاءُ تَأْنِيثٍ تَلِي المَاضِي إذا ... كَانَ لِأُنْثَى كَأَبَتْ هِنْدُ الأَذَى
قبل أن نشرع في دراسة هذا البيت، نسمع لأحد الأحبة. جزاك الله خيرا.
في المحاضرة السابقة أحبابي شرعنا في باب الفاعل، وهو ركن في الجملة الفعلية، وهو باب الحديث أصلاً عن الجملة الفعلية عموماً. فتكلمنا عن الفاعل من حيث تعريف الفاعل، فقلنا ما هو الفاعل من صريح أو مؤؤول بالصريح أسند إليه فعل أو مؤؤول بالفعل مقدم عليه أصلا قائم به أو واقع منه تمام؟
ثم بعد ذلك شرعنا في ذكر أحكام الفاعل، فعرفنا أن الفاعل لابد أن يكون مرفوعاً، ولابد أن يكون بعد الفعل على الصحيح من كلام نحاة، وعرفنا لغة أكلوني البراغيث ودندنا حول شيء من هذه الأحكام. اليوم موعدنا مع مسألة مهمة أيضاً من مسائل الفاعل، ألا وهي مسألة تأنيث الفعل من أجل الفاعل، متى يؤنث الفعل من أجل الفاعل؟
فهنا سنشرع في هذه المسألة، وعقد لها ستة أبيات تقريباً، بدأ بقوله: وتاء تأنيث تلي الماضي إذا كان لأنثى كأبت هند الأذى. أولاً تاء التأنيث إما تاء التأنيث الساكنة التي تلحق آخر الفعل الماضي، وإما تاء التأنيث المتحركة التي تلحق أول الفعل المضارع عند الحديث عن مؤنثتين غائبتين تمام؟
عند الحديث عن مؤنثتين غائبتين نقول الهندات أو الهندان مثلاً. الهندان تدرسان، هنا أين تاء التأنيث؟ التاء المفتوحة التي في البداية الهندان تدرسان. والهندان درستا، أين تاء التأنيث؟ لأن الفعل ماضي تكون في الآخر، وهنا الأصل في تاء التأنيث أن تكون ساكنة، لكنها لماذا حركت؟ درستا للتخلص من التقاء الساكنين؛ لالتقاء التاء مع الألف.
فإذا أول شيء علينا أن نفهم عندما نقول عن تأنيث الفعل، تأنيث الفعل بسبب الفاعل، عن أي تاء نتحدث يا شيخ حسين؟ نتحدث عن تاء التأنيث الساكنة التي تلحق آخر الفعل الماضي، وعن تاء التأنيث التي تلحق وهي متحركة طبعا، التي تلحق أول الفعل المضارع عند الحديث عن مؤنثتين غائبتين تمام؟ أو عن مؤنثة واحدة غائبة، مثلا هند تدرس.
فتاء التأنيث إذن تلحق آخر الماضي وأول المضارع. طيب متى تلحق تاء التأنيث آخر الفعل الماضي وأول الفعل المضارع؟ قال لك ابن مالك -وابن مالك ركز على الفعل الماضي في الحقيقة- ابن مالك ركز على ماذا؟ على الفعل الماضي، فقال: وتاء تأنيث تلي الماضي، أي تلي أي تأتي بعد الفعل الماضي تاء التأنيث الساكنة التي تأتي في آخر الفعل الماضي. متى؟ قال: إذا كان لأنثى.
إيش يعني إذا كان لأنثى؟ يعني إذا كان الفاعل مؤنثاً، إذا كان الفاعل مؤنثاً، مثال ذلك كأبت هند الأذى. فهنا أبى هذا هو الفعل الماضي اتصلت به تاء التأنيث الساكنة فأصبح أبت. أين ذهبت الألف؟ الألف حذفت بسبب التقائها مع تاء التأنيث الساكنة، ساكن وساكن التقيا، إكسر ما سبق وإن يكن ليناً فحذفه أحق، فهنا أنث الفعل بسبب الفاعل.
وفي الحقيقة هنا طرح الأشموني سؤالاً مهماً فماذا يقول؟ قال في شرحه وتاء تأنيث تلي الماضي إذا كان لأنثى، قال: لتدل.. ما هي وظيفة هذه؟ لتدل على تأنيث الفعل أم تأنيث الفاعل؟ تدل على تأنيث الفاعل. قال: وكان حقها ألا تلحقه، الأصل أنها لا تدخل على الفعل، لأن حضرتها هي تؤنث ماذا؟ أو تدل على تأنيث ماذا؟ الفاعل، في الأصل أنها تدخل على ماذا؟ على الفاعل، وليس على الفعل.
فقولك للفعل أنا ايش علاقتي؟ طيب وكان حقها ألا تلحقه، يعني ألا تدخل على الفعل، لأن معناها أين؟ في الفاعل، لأن معناها في الفاعل، إلا أن الفاعل لاحظ معي التعليل، قال: إلا أن الفاعل لما كان كجزء من الفعل، جاز أن يدل ما اتصل بالفعل على معنى في الفاعل. قال: لأن الفعل والفاعل إذن كالكلمة الواحدة، فجاز بسبب ذلك أن يدخل على الفعل شيء يدل على معنى في الفاعل.
والسبب في ذلك ما هي؟ أن الفعل مع فاعله كالكلمة الواحدة، فلذلك كأنهم توسعوا، توسع العرب فجوزوا أن يدخل على الفعل علامة تدل على تأنيث الفاعل. طيب ما هو الدليل على أن الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة يا مشايخ؟ لاحظوا ايش قال؟ قال: كما جاز أن يتصل بالفاعل علامة رفع الفعل في الأفعال الخمسة.
هذا التأكيد أن فعلاً هناك علاقة وطيدة بين الفعل والفاعل، يريد أن يقول لك هذا، يريد أن يقول لك في الأفعال الخمسة عندما نقول مثلاً يضربان، الآن أين علامة الرفع للفعل للمضارع؟ لا، علامة الرفع ثبوت النون، أليس كذلك؟ علامة الرفع ثبوت النون، ولاحظوا أن علامة الرفع أتت بعد الفاعل وهو ألف الاثنين متصلة به، لاحظ يعني كأن علامة الإعراب لهذا الفعل تأخرت وجاءت بعد الفاعل متصلة بالفاعل.
فهذا يدل على أن هناك علاقة أخوية قوية متينة بين الفعل والفاعل، ففي الفعل المضارع إذا كان من الأفعال الخمسة نلاحظ أن علامة الرفع جاءت بعد الفاعل متصلة به، فاذا لا مانع على هذا، لا مانع من أن تدخل تاء التأنيث على الفعل لتدل على معنى في الفاعل، لأن هناك علاقة قوية متبادلة بينهما، كما أن يقبل أن تتصل به علامة الإعراب في مثل هذا النوع.
كذلك لا مانع أن الفعل تتصل به علامة تدل على معنى في الفاعل، لا مانع أن الفعل تتصل به علامة تدل على معنى في ماذا؟ في الفاعل. فهمت ماذا يريد أن يقول ولا غابت عنك؟ تمام، بس هي ليست.. نحن بنتكلم عن الشبه اللفظي أو التشابه أو التشارك اللفظي، أنه هم كأنهم متشاركان مع بعضهما، كأنه الفاعل بقول للفعل: أنا بشيل عنك أشياء أنت مش بدك اياها، والفعل بقول للففاعل: وأنا برضه بشيل عنك أشياء أنت بدك اياها، كأنه كل واحد بقول للأخر: أنا بشيل عنك.
فهنا الفاعل لأنه حمل علامة الرفع علامة الإعراب، وهنا في التأنيث الفعل حمل عن الفاعل علامة التأنيث، فبشيلوا عن بعض بلغتنا العامية، بقول: بشيلوا عن بعض، لأنهما كالكلمة الواحدة، لذلك قال: كما جاز أن يتصل بالفاعل علامة رفع الفعل في الأفعال الخمسة.
وسواء في ذلك التأنيث الحقيقي، الآن الفاعل أحبابي الكرام بدنا نحفظ من الآن قاعدة مهمة جداً أنها ستستمر معنا في كلامنا، الفاعل قد يكون مؤنثاً حقيقياً، والمؤنث الحقيقي هو كل ما له فرج، والمراد به المؤنث من الإنسان والحيوان. وهناك الفاعل الذي يسمى مؤنث مجازي، المؤنث المجازي كل شيء عبارة عن جماد لكنه مؤنث، كالسيارة والبئر وما شابه، والشمس وما شابه ذلك.
فإذاً ما هو المؤنث الحقيقي؟ كل ما له فرج هذا مؤنث حقيقة، والمراد به الأنثى من الإنسان والحيوان. ما هو المؤنث المجازي؟ كل جماد مؤنث، كل جماد هو من قبيل المؤنث وليس المذكر عند العرب كالشمس والدابة والسيارة ونحو ذلك.
وتاء التأنيث تلحق الفعل الماضي والفعل المضارع، سواء كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً مثل أبت هند الأذى، هنا هند من ذوات الفروج، إذا هذا تؤنث حقيقي، وتلحق تاء التأنيث أيضاً الأفعال إذا كان الفاعل مؤنثاً مجازياً، لكن سيحدث خلاف أنه متى يكون لحوق التاء إلزامياً، ومتى يكون لحوق التاء على سبيل الجواز وليس على سبيل الإلزام؟ سيأتي الآن خلاف معنا.
لكن هو الآن القاعدة العامة أن الفعل يقبل التأنيث، أن الفعل يقبل التأنيث إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً مثل جاءت هند وسارت الدابة، أو كان الفاعل مؤنثاً مجازياً مثل طلعت الشمس وجاءت سيارة ممتاز. فالفعل يقبل التأنيث سواء كان المؤنث حقيقياً أو مؤنثاً مجازياً، هذه وضعت القاعدة.
طيب الآن بدنا نفصل متى يكون تأنيث الفعل على سبيل اللزوم مع الفاعل ومتى يكون تأنيث الفعل على سبيل ماذا الجواز؟ وهذا موضوع سيجلس فيه ابن مالك في عدة أبيات. نقول تأنيث الفعل.. هناك تأنيث للفعل لزوماً، وهناك تأنيث للفعل جوازاً، ماذا قال في البيت الذي يليه؟ قال:
وإنَّمَا تَلْزَمُ فِعْلَ مُضْمَرٍ ... مُتَّصِلٍ أَوْ مُفْهِمٍ ذَاتَ الْحُرْرْ
نص هنا على حالتين يلزم فيهما تأنيث الفعل بسبب الفاعل، قال: وإنما يلزم. نص على حالتين يلزم فيهما تأنيث الفعل بسبب الفاعل، ما هما هاتان الحالتان؟
الحالة الأولى أحبابي الكرام، إذا كان الفاعل إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً بالفعل، إذا كان الفاعل ايش؟ ضميراً متصلاً بالفعل، سواء كان ضميراً مستتراً أو ضميراً بارزاً، المهم أنه متصل بالفعل ولا يفصله عن الفعل فاصل. إذا كان الفاعل مؤنثاً بذكرها، إذا كان الفاعل مؤنثاً ضميراً متصلاً بالفعل، سواء كان ضمير متصل بارز أو ضمير متصل مستتر، بغض النظر كان هذا الضمير المؤنث يدل على مؤنث حقيقي أو يدل على مؤنث مجازي، ما بهمني.
ما دام الفاعل ضميراً متصلاً يعود إلى أنثى، فهنا يجب تأنيث الفعل، فهنا يجب تأنيث الفعل ولا يجوز تركه. فنقول مثلاً: هند قامت، أين فاعل قامت يا شيخ عمر؟ أين فاعل الفعل قامت؟ أين الفاعل؟ لا، عند المبتدأ أحسنت، الفاعل ضمير مستتر تقديره هي.
نلاحظ أن الفاعل هنا جاء ضميراً مستتراً، والضمير المستتر هو شكل من أشكال الضمير المتصل، جاء الفاعل ضميراً مستتراً يعود على هند، ففي هذه الحالة يجب التأنيث ولا يجوز أن نقول: هند قام، غلط، يجب أن نقول: هند قامت.
طيب الشمس طلعت، أين الفاعل يا شيخ قصيفي؟ طلعت.. المستتر تقديره ايش؟ هي. هنا نقول الفاعل جاء ضميراً مؤنثاً مستتراً، والمستتر شكل من الأشكال المتصل، فيجب تأنيث الفعل ولا يجوز أن أقول: الشمس طلعت.
طب ما الفرق بين الحالة الأولى والحالة الثانية؟ إيوه أحسنت، أنه في الحالة الأولى الضمير المستتر كان يعود على ماذا؟ على مؤنث حقيقي ذوات فرج، وفي الحالة الثانية الضمير يعود على مؤنث مجازي ليس من ذوات الفروج، يعود على الشمس. وفي كلا الحالتين ما دام الفاعل ضميراً متصلاً وهنا جاء على صورة المستتر، ففي هذه الحالة يجب التأنيث ولا يجوز تركه، واضحة الفكرة؟
إذن قال: وإنما تلزم فعل مضمار، أي فعل فاعل مضمر، فعل فاعل مضمر متصل. طيب نأخذ مثالاً آخر، نأخذ مثالاً آخر: الهندان درستا، أين الفاعل يا شيخ قصي؟ أحسنت، وهي ضمير أليس كذلك؟ لكنها مش ضمير مستتر، لا ضمير متصل ظاهر صحيح.
هنا أيضاً يجب التأنيث، يجب التأنيث لذلك اتينا بتاء التأنيث وجاءت مفتوحة كما قلنا للتخلص من بقاء الساكنين، فقلنا درستا درستا، فاتينا بتاء التأنيث لزوماً لأن الفاعل ضمير يعود على إناث، بس هاي العلة. إيش العلة؟ الفاعل ضمير يعود على إناث، ما تطلعش مؤنث يعود على مؤنث حقيقي ولا مجازي، خلص فاعل ضمير يعود على إناث وهو متصل انتهى الأمر.
نفس الإشي السيارتان مثلاً أقول: جاءتا، الألف ألف الفثنين هنا تعود على مؤنث مجازي ومع ذلك يجب التأنيث، لأن الفاعل ضمير متصل، ضمير متصل يعود على مؤنث نقول: جاءتا. ونفس الشيء لو كان عندي جمع مؤنث سالم على ما مشى عليه الناظم رحمة الله تعالى عليه، فتقول الهندات.. نعم، يعني هنا انظر ماذا.. هل أتى بمثال عليه؟
الهندات وهنا إذا قلنا بالضمير الغائب سنقول: درسنا، صحيح. فلن نحتاج إليها لأنه خلص هي نفسها نون الاناث هي التي.. نعم، لو قدمت ستأتي معنا، لو قدم سيأتي معنا. لذلك بالنسبة لجمعنا في السالم نترك الأثر إذا قدمت، لأنه هنا الهندات درسنا هي نون الاناث نفسها، علامة التأنيث هي نفس نون الاناث، هي نفس علامة التأنيث فلا يحتاج إلى تاء تأنيث.
لكن لو قدمت نعم هنا سيظهر الأثر، لو قدمت هنا سيظهر الأثر، نقول: درست الهندات.
إذن قال: وإنما تلزم هذه التاء من الأفعال فعل فاعل مضمر متصل، سواء عاد على مؤنث حقيقي كهند قامت والهندان قامتا، أم مجازي كالشمس طلعت والعينان ايش؟ نظرتا. لاحظ ما جاب مؤنث سالم مثلاً بمفرد ومثنى، أما مؤنث السالم لا يظهر له اثر هنا، لأنه الفعل سيدخل عليه نون النسوة، قانون النسوة ستقوم مقام التأنيث بالتاء، فلا يحتاج إلى تأنيث بالتاء.
إذاً هذه الحالة الأولى، الحالة الأولى اللازمة تقول: إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً يعود على مؤنث.
الحالة الثانية التي يلزم فيها التأنيث، إذا كان الفاعل ليس ضميراً، بل كان اسماً ظاهراً، لكن هذا الاسم الظاهر يدل على مؤنث حقيقي. إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً بس طبعا بدنا نزيد نفس الإشي: متصلاً، زيدوا هذا القيد، إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً متصلاً.. تمام، متصل أيضا هنا مهمة، إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً متصلاً يدل على مؤنث حقيقي، فيجب التأنيث لزوماً.
مثل ايش هنا؟ قامت هند، أه هنا الفاعل هند وهي من ذوات الفروج، فنقول: قامت هند وجوباً، ولا يجوز أن أقول: قام هند. وتقول: طابت الهندان، وقامت الهندات، هنا يأتي جميع المؤنث السالم. نعم، قامت الهندات، وكان مفرداً أو مثنى أو جمع مؤنث سالم ما دام يدل على مؤنث حقيقي يجب ماذا؟ التأنيث، يجب التأنيث. نعم نعم، إلا على لغة أكلون البراغيث. نعم طيب
إذا كان الفاعل اسما ظاهرا متصلا لا يفصل بينه وبين الفعل فاصل، وإذا فصل بينه وبين الفعل فاصل ستأتي معنا الأبيات القادمة. إذا كان الفاعل اسما ظاهرا متصلا يدل على مؤنث حقيقي، مؤنث حقيقي هنا يجب التأنيث، فتقول: قامت هند، وقامت الهندات، وقامت الهندات. أما إذا كان الفاعل اسما ظاهرا منفصلا فسيأتي معنا في الأبيات القادمة الحكم. وإذا كان اسما ظاهرا يدل على مؤنث مجازي فهنا لحوق التاء من قبيل الجواز، باختصار كيف في كلا الحالتين أريحك على سبيل الجواز يعني فش داعي أقول للأغلبيات القادمة.
إذا كان الفاعل اسما ظاهرا يدل على مؤنث حقيقي لكنه منفصل عن فعله بمفعول به أو بما شابه ذلك، فصل بينهما فاصل، هنا يصبح التأنيث على سبيل الجواز وليس على سبيل اللزوم، وسيأتي معنا الأبيات القادمة الأمثلة إن شاء الله. وإذا كان الفاعل اسما ظاهرا متصلا لكنه ليس من ذوات الفروج أيضا هنا تأنيث الفعل جائز وليس لازم، فتقول: طلعت الشمس ممتاز ويجوز أن أقول طلع الشمس، ويجوز أن أقول طلعت الشمس، وويجوز أن أقول طلع الشمس. لماذا يجوز أن أترك التأنيث هنا يا شيخ عمر، لماذا يجوز أن أقول طلع وطلعت؟ لأن الفاعل ماله مؤنث مجازي، لأن الفاعل مؤنث مجازي.
فإذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا، إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا جاز التأنيث وجاز ترك التأنيث، فيقول طلع الشمس وطلعت الشمس، طيب خلينا إذا نقيد المسائل نعم، لا كان الشمس طلعت هذيك عكسها كان الفاعل ضمير مستتر، آه بدك تركز ونقول طلعت الشمس وطلع الشمس، فاذا نقول هكذا: متى يكون التأنيث لازما؟ تقول الحالة الأولى إذا كان الفاعل ضميرا متصلا يدل على مؤنث حقيقي أو مجازي، هاي الحالة الأولى. الحالة الثانية إذا كان الفاعل اسما ظاهرا متصلا يدل على مؤنث ايش حقيقي، واكتب مثال ماذا جاءت مين دول طيب تأنيث الفعل جوازا.
الحالة الأولى إذا فصل فاصل بين الفعل والاسم الظاهر المؤنث الحقيقي زي مثلا وليست هذه معنا لكني خلاص قدمتها، نقول أتت المدرسة هند، أتت المدرسة هند. يجوز أن أقول أتت المدرسة هند وأتى المدرسة هند. لماذا يجوز هنا التذكير والتأنيث كلاهما جائز؟ لأن هناك فاصل بين المؤنث الحقيقي وبين ماذا وبين الفعل. الحالة الثانية من حالات الجواز إذا كان الفاعل اسما ظاهرا مؤنثا ايش مجازيا، هنا سواء انقصر ولا انفصل، سواء كان متصل ولا منفصل. إذا كان الفاعل اسما ظاهرا مؤنثا مجازيا مثل طلعت الشمس، هنا سواء اتصل ولا انفصل التأنيث على الجواز تقول طلع الشمس وطلعت الشمس، تمام؟
طبعا لسه ما خلصناش من حالات الجواز، رح نرجع نكمل معها والاسم الظاهر إذا فصل فاصل بين الفعل والاسم الظاهر المؤنث الحقيقي تقول أتت المدرسة هند. الحالة الثانية إذا كان الفاعل اسما ظاهرا مؤنثا مجازيا مثل طلعة الشمس وإن اتصل ولا انفصل، هذا كله إذا كان اسم ظاهر مؤنث مجازي التأنيث كله على سبيل الجواز. لذلك نعود نقرأ ماذا قال الأشموني في شرح هذا البيت قالوا وإنما تلزم هذه التأنيث الأفعال فعل فاعل مضمر متصل، فعل فاعل فعل فاعل مضمر متصل سواء عاد على مؤنث حقيقي كهند قامت والهندان قامت أما جازيك شمس طلعت العينان نظرتا هاي الحاجة الأولى أو مفهم ذات حير. الحير هو الفرج، الحبر هنا هو الفرج ومنه جاء الحديث ايش يكونون من أمتي أقوام يستحلون الحر، الحر هو الفرج.
وإنما تلزمه فعل مضمر، وإنما تلزمه فعل مضمني متصلا أو مفيدا ذات احل، بس في الشرح عندي وإنما تزهو هذه التأفئة إلى فاعل مضمر هذا من باب الشرح ليس من بابه هو، طيب آه الحالة الثانية كما قلنا للوجوب قال أو في فعل فاعل ظاهر متصل أو كان عندنا فعل معه فاعل ظاهر متصل مفهم ذات حين أي مفهم ذات فرج وهو المؤنث الحقيقي، كقامة هند وقامت الهندان وقامت الهندات ويركزوا عليها قامت ايش يعني جمع المؤنث السالم ها.
هذا هو ظاهر كلام ابن مالك، جمع المؤنث السالم أيضا مثله مثل المفرد مثله مثل المثنى إذا كان يدل على مؤنث حقيقي يؤنث الفعل معه ايش وجوبا، يؤنث الفعل معه وجوبا إذا كان يدل على مؤنث حقيقي. طيب فيمتنع أن تقول هند قامة والهندان قاما والشمس طلع والعينان نظرا هذا للسبب الأول وقام هند وقام الهندان وقام الهندات، كل هذه السورة صور لا تجوز لاخلالك أما بالحالة الأولى أو بالحالة الثانية من حالات اللزوم قال وقد أُفهم كلامه أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين.
فلا تلزم التاء في المضمر المنفصل، يعني إذا كان الضمير إذا كان الفاعل ضميرا لكنه جاء منفصلا، إذا كان الفاعل ضمير لكنه ليس ضميرا متصلا بل جاء ضميرا منفصلا أي فصل بينه وبين الفعل فاصل، لأنه احنا أصلا عرفنا أن الفاعل الأصل فيه أن يكون ضمير متصل، وإذا جاء ضميرا منفصلا فبالتأكيد هناك شيء دعا إلى الانفصال، فالمهم إذا جاء الفاعل على صورة الضمير المنفصل ففي هذه الحالة ففي هذه الحالة التأنيث ليس واجبا بل جائزا.
فتقول هند ما قام إلا هي، هنا هي هي الفاعل وفصلت بسبب وجود ضمير الحصو وما قام إلا أنت، طبعا الذي يظهر أنها عندي هي مقام إلا أنت لكنها حرك اللي حركها بالفتح هنا ليس دقيقا ما قام إلا أنت، لأنه يريد التأنيث ما قام إلا أنت ولا كذلك أي ولا يلزم أيضا ولا تلزم التاء في الظاهر المجازي أي إذا كان الفاعل اسما ظاهرا مجازي التأنيث اللي هي الحاجة اللي قلنا عنها هم إذا كان الفاعل اسما ظاهر مجازر.
إيه التأنيث؟ نحو طلع الشمس طلع الشمس فيجوز أن أقول طلع الشمس وطلعت الشمس ولا يلزم أيضا في الجمع غير ما ذكر. ايش الجمع الذي ذكر جمع ولا يلزم أي لا تلزم هذه الحالة الثالثة ستأتي معنا خلاص وبانه تكلم عنها يعني أذكرها هنا أنه هو سبق الكلام. نقول الحالة الثالثة من حالات الجواز إذا كان الفاعل جمعا، إذا كان الفاعل جمعا سوى جمع المؤنث السالم الحقيقي التأنيث. إذا كان الفاعل أحبابي الكرام هاي الحالة الثانية هي محلات الجواز، إذا كان الفاعل جمعا ولما نقول كلمة جمع هنا يدخل في الجمع جمع التكسير واسم الجمع وهو ما لا مفرد له من لفظه واسم الجنس الجمعي وهو ما فرق بينه وبين مفرده بالتاء، كلمة جمع تدخل تحت كل هذه الأنوع إذا كان الفاعل جمعا من هذه الجموع.
إذا كان الفاعل جمعا من هذه الجموع سواء كان يدل على مؤنث حقيقي أو على مؤنث مجازي، إذا كان الفاعل جمعا من هذه الجموع فإن الفعل يجوز أن يذكر معه ويجوز أن يؤنث معه. نعيد إذا كان الفاعل جمع التكسير تدل على إناث سواء إناث مؤنث حقيقة وإناث وإناث مجازي أو كان الفاعل اسم جمع زي نساء أو نسوة اسمه جمع يدل على مؤنث حقيقي أو يدل على مؤنث مجازي، أو كان الفاعل اسم جنس جمعي مثل بقر وبقرة بقر يدل على مؤنث حقيقة أو مؤنث مجازي.
إذا كان الفاعل واحدة من هذه الجموع الثلاث سواء كان يدل على مؤنث حقيقي أو مؤنث مجازي الفعل يجوز أن يذكر معه ويجوز أن يؤنث معه، فأقول مثلا هند بدي أجمعها بديش أجمعها على هندات، بدي أجمعها على هنود فيجوز أن أقول قام الهنود وقامت الهنود مع أنه ايش الهنود جمع ايش؟ جمع لايش؟ لهند يعني جمع لمؤنث حقيقي مع ذلك جاز التذكير وجاز التأنيث لأنه جمع تكسيره. وسيأتي معنا لماذا بالضبط بعد قليل لما يأتي لقضية الجموع؟ أن هناك تقدير معين سنقره جمعه جماعة، فإذا يجوز أن أقول قام الهنود وقامت الهنود.
طيب نأتي إلى اسم جمع مثل ايش؟ النساء القرآن الكريم في سورة يوسف وقال نسوة في المدينة ليش ما حكاش وقالت نسوة يا عمر؟ وقال نسوة ما أن في الفعل ايش بتقول واحد سألك ليش الآية تقول وقال نسوة ليش وقالت نسوة مع أنه نسوة مؤنث حقيقي؟ بتقول لأنه اسم جمع واسم الجمع ولو كان لمؤنث حقيقي يجوز التذكير ويجوز التأنيث للفعل معهم. وكذلك اسم الجنس الجمعي زي بقر، الآن البقر ويدل على مؤنث حقيقي لأنه مفردها بقرة ذوات فرج فالبقر مؤنث حقيقي لكنها اسم جنس جمعي فيجوز أن تقول نعم رعى البقر الكلأ جاء البقر وجاءت البقر يجوز أن أقول جاء البقر وجاءت البقر دي مش؟ لأنه بتقول هذا جاء اسم جنس جمعي.
فباختصار إذا كان عندي الفاعل المؤنث جمع تكسير أو اسم جنس جمعي واسم جمع هنا يجوز أن يذكر الفعل ويجوز أن يؤنث الفعل لا إشكال، طيب أما إذا كان جمع مؤنث سالم فهنا فيه تفصيل، إذا كان اليوم مؤنث سالم فيه تفصيل إذا كان يدل على مؤنث حقيقي فيكون من حالات اللزوم جاءت الهندات وإذا كان يدل على مؤنث مجازي ويكون على سبيل الجواز فيكون على سبيل الجواز زي جاءت السيارات يكون على سبيل الجواز.
فإذا اه إذا كان الفاعل جمعا من الجموع سوى جمع المؤنث السالم، لأنه جمع المؤنث السالم تقول فيه تفصيل، فإذا كان الفاء يدل على مؤنث حقيقي فما الحكم؟ لزوم التأنيث، إذا كان يدل على مؤنث المجازي يجوز التأنيث. واما جمع المذكر السالم جمع المذكر السالم فالذي اختاره ابن مالك رحمة الله عليه أنه لازم التذكير معه قائما ولا يجوز التأنيث، جمع المذكر السالم يجب التذكير معه دائما لأنه هو أصلا الذكور ولا يجوز التأنيث معه مطلقا فليس داخلا معنا في الجموع أصالتها.
واضح التفصيل هذا أحبابي الكرام؟ طيب اسم اسم الجماعة واسم الجنس الجمعي وجمع التكسير هذه الثلاثة إذا كانت تدل على مؤنث سواء دلت على مؤنث حقيقي أو مؤنث مجازي يجوز تذكير الفعل ويروز تأنيثه تمام؟ واما جمع المؤنث السالم ففيه تفصيل، إذا كان لمعونة السالم يدل على مؤنث حقيقي زيه زي هند، هند وهندات زي بعض، يجب التأنيث، وإذا كان يدل على مؤنث مجازي فهنا يجوز التفكير ويجوز التأنيث.
إذا كان يدل على الذكور الذي يظهر لي أنه يجوز وجهان أيضا على تقدير جماعة، نعم الذي يجوز الذي يظهر لي يجوز الوجهان بناء على تقدير كلمة جمع وجماعة، إذا قدرناها جمع تقدره مذكرا وإذا كانت جماعة تقدره مؤنثا تمام فهمتم سؤاله مم بس هنا وإذا الرسل بسيان وأين اقتت هي فهي لا هي التأنيث يعود على الضمير نعم يذهب إلى حالة الضمير اقتتت هي يعود وإن كان التأييد مجازي، نعم نابض نفس الشي سيأتي معنا قضية الجموع ستأتي معنا إن شاء الله.
طيب قال ولا في الجمع غير ما ذكر يقصد بقوله غير ما ذكر أي غير جمع المؤنث السالم، قوله ولا في الجمع أي لا يلزم التأنيث في الجمع إلا ما تم ذكره مسبقا، ايش اللي تم ذكره مسبقا؟ اللي هو جمع المؤنث السالم الذي تعود إلى مؤنث حقيقي فهذا يلزم فيه التأنيث. ثم قال تنبيهان: الأول يضعف إثبات التاء مع الضمير المنفصل.
تنبيهان التنبيه الأول ايش هو؟ يضعف إثبات التاء مع الضمير المنفصل، اه يعني لما نقول للمثال السابق هند ما قام إلا هي وما قام إلا أنت الأكثر أن تقولها بصيغة ايش؟ التذكير، تقول هند ما قام إلا هي وما قام إلا أنت ويقل ويضعف التأنيث فلا تقل هند ما قامت إلا هي وما قامت إلا أنت إلا على سبيل الضعف والمرجوحية، فهذا معنى قوله يضعف إثبات التاء مع المضمن المنفصل.
هو يتكلم عن إذا جاء الفاعل ضميرا منفصلا كما ذكر في الأمثلة السابقة هند أقام إلا هي وما قام إلا أنت، ففي هذه الحالة الأفصح والأكثر ما هو؟ أن تترك التأنيث، وإذا اه النبتة فهذا جائز نعم أحسنت وأنا كنت أقول هذه الفكرة لما كنت سأتي إليها، لماذا؟ لأن هنا هناك كلمة أحد مقدرة في السياق وإن كانت لا تعرب ولا تظهر في الإعراب أنه التقدير ما قام أحد إلا هي، وما قام أحد إلا أنت، فكأن هناك كلمة أحد مقدرة وكأن الفعل مسند إلى كلمة أحد وليس إلى الضمير المنفصل المؤنث فلذلك رجح التذكير على التأنيث والله تعالى أعلم.
ثم قال التنبيه الثاني تساوي هذه التاء في اللزوم وعدمه تاء المضارعة، لأن هو يريد أن ينبه الأشموني أنه صحيح كلام ابن مالك يدور حول تاء التأنيث في الفعل الماضي، لكن أيضا تاء التأنيث في المضارع تاء التأنيث في المضارع حكمها حكم تاء التأنيث في الماضي من حيث الوجوب والجواز.
تاء التأنيث في المضارع والتي تكون في أول المضارع حكمها من حيث اللزوم والجواز حكم ماذا تاء التأنيس في الماضي، فمثلا تقول ما مثلا تضرب هند يجب أن أقول تضرب هند لكن أقول تطلع الشمس ويجوز أن أقول يطلع الشمس التأنيث ليس واجبا نفس الفكرة لأنه الفاعل تقول هنا مؤنث مجازي وعلى ذلك فقس.
ثم قال وقد يبيح الفصل ترك التاء فيه نحو اتى القضية بنت الواقف الآن الأبيات التي ستأتي معنا أغلبها شرحتها لذلك نقرأها سريعا يقول وقد يبيح الفصل يعني إذا الفاعل إذا كان اسما ظاهرا الفاعل إذا كان اسما ظاهرا بل حتى لو كان ضميرا منفصلا، الفاعل متى جاء اسما ظاهرا وفصل بينه وبين فعله وهي الحالة الأولى التي ذكرتها هنا إذا فصل فاصل بين الفعل وبين الاسم الظاهر، فحينئذ ماذا نقول؟ نقول التأنيث على سبيل الجواز، وكذلك إذا كان الفاعل ليس اسما ظاهرا لكنه.
جاء ضميراً منفصلاً، فتأنيث الفعل على سبيل إيش؟ الجواز، زي «ما قام إلا هي». إذا قالوا: وقد يبيح الفصل، طبعا هنا يتكلم عن الفصل بغير إلا، لأن الفصل بإلا سيأتي معنا في البيت الذي يليه.
وهنا يتكلم عن الفصل بغير إلا، أما إذا كان الفصل بإلا فسيأتي في البيت الذي يليه. قال: «وقد يبيح الفصل ترك التاء في نحوي أتلقى قاضية بنت الواقفي». لاحظ كيف فصل بين أتى وبين الفاعل وهو بنت، لماذا؟ بالقاضي وهو المفعول به؟ اه، قال: وقد يبيح الفصل بين الفعل وفاعله الظاهر الحقيقي التأنيث. ابن مالك الأشموني حمل الكلام هنا أنه لا يتكلم عن الضمير المنفصل. لأ، خلص بقول لك، الكلام هنا في هذا البيت إذا كان فاعل اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث.
الآن إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً حقيقياً التأنيث وكان متصلاً بالفعل ما فيش فاصل بينه وبين الفعل؟ هنا يجب التأنيث. لكن إذا جاء الفاعل اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث وفصل بينه وبين الفعل فاصل، هنا اصبحت الحالة الأولى هذه من حالات جواز التأنيث وليس لزومه. لذلك قال: وقد يبيح الفصل بين الفعل وبين فاعله الظاهر الحقيقي التأنيث ترك التاء، كما في قوله: «أتى القاضي بنت الواقف»، وكما في قولك: «لقد ولد الأخيطلة أم سوء». يجوز أن أقول يا عمر: «لقد ولدت الأخيطلة أم سوء»، ويجوز أن أقول: «ولد الأخيطلة أم سوء». مع أن أم سوء يعني هي من أدوات الفروج، هو الذي سبب عدم اللزوم وجود الفاصل وهو المفعول به، وكذلك قول الشاعر: «إن امرأ غره منكن واحدة». ها، غره منكن واحدة. واحدة هي الفاعل وهي تدل على مؤنث حقيقي، لكنه لم يقل: غرته منكن واحدة، يرحمك الله. قال: «غره» بالتذكير، لجواز التذكير ولجواز التأنيث، لأن هناك فاصل بين الفعل وبين قلنا في الحقيقي.
لكن ما هو الأجود؟ ما هو الأجود؟ أن نؤنث الفعل في حال الفصل ولا لا نؤنثه؟ قال: والالأجود الإثبات إذا كان الفصل بغير إلا. ها، ركزوا! إذا كان الفصل بغير إلا فالأجود أن أؤنث وليس أن أترك التأنيث. فالأجود أن تقول: «أتت القاضية هند» و«أتت المدرسة هند»، هذا هو الأجود. لكن لو انك تركت فانت يعني لم ترتكب محرماً.
ثم قال: «والحذف مع فصل بإلا فضلا كما زكى إلا فتاة ابن العلا». ماذا يريد أن يقول هنا؟ يقول: إذا كان الفاصل بين الاسم الظاهر الحقيقي التأنيث وبين الفعل هو إلا بالتحديد. الفواصل كثيرة، لكن الكلام إذا كان الفاصل إيش؟ إلا بالتحديد. فيقول: والحذف مع فصل بإلا فضلا كما زكى إلا فتاة ابن العلا. يعني إذا كان هناك اسم ظاهر حقيقي التأنيث زيهن سعاد ليلى، وفصل بين الفاعل وبين الفعل إلا، كما قال لك: «ما زكى إلا فتاة ابن العلى»، في هذه الحالة بما أنه في فاصل لا يلزم التأنيث، هذا أول شيء.
لكن ما هو الأفضل؟ أن أؤنث بإلا، أم أترك التأنيث؟ هذا سؤال آخر، يعني من حيث وجوب التأنيث مش واجب، لكن ما هو الأفضل؟ أن أؤنث أم أترك التأنيث؟ قال الأفضل ألا تؤنث، لماذا؟ بالعلة التي ذكرناها قبل قليل، وهو أنه الفاعل في هذه الحالة في حالة وجود إلا، الفاعل هو فاعل فيما يسمى استثناء مفرغاً أو أسلوب الحصر. وفي أسلوب الحصر عندما نقول: «ما زكى إلا هند»، لأن الهمة همة إعرابها فاعل صح؟ في أسلوب الحصر هذه هند فاعل، لكن في الحقيقة يا شيخ عمر يقولون: لو أننا دققنا وتفحصنا وحللنا الجملة، أصل الجملة: ما زكى أحد إلا هند. فهناك كلمة أحد هنا مقدرة الإعراب، لا نأتي بها، لكنها من حيث المعنى، من حيث المعنى هي مقدرة. فالاصل أن الفعل زكى فاعله كلمة أحد، وأحد مذكر، تمام؟ لما حذفنا أحد أصبح الاستثناء مفرغاً وأصبح الفعل فاعله ما بعد إلا وهي هند، فاصبح مسنداً إلى هند، فالظاهر في الظاهر مسنداً إلى هند فجاز تذكيره وجاز تأنيثه، فتقول: ما زكى إلا هند وما زكت إلا هند. لكن الأولى ما هو؟ أن نذكره ملاحظة للمعنى المقدر، وهي كلمة أحد في السياق الأصل: ما زكى أحد إلا هند. فلذلك كان التذكير في هذه الحالة أولى من التأنيث. فهمت؟ طيب.
إذا قال: «والحذف مع فصل بإلا أفضل على الإثبات كما زكى إلا فتاة ابن العلا»، إذ معناه: ما زكى إلا فتاة ابن العلا. ويجوز: ما زكت نظراً إلى اللفظ. أحسنت، لانه هذه هسا بدي أقولها، احنا عندنا في النسخة في نقص؛ إذ معناه: ما زكى أحد، صحيح. موجودة عندكم في نسخة الصبان، هاي في النسخة الأصلية ليست موجودة التقدير. أما أعطيني بالله هدية ما زكى أحد، هذا التقدير لازم حتى يصلح الكلام. تقدير: ما زكى أحد إلا فتاة ابن العلا. ويجوز: ما زكت نظراً إلى اللفظ، يعني في الظاهر والهيئة الظاهرة أن الفعل زكا ما فاعله؟ هند، فيجوز التأنيث بناء على الظاهر.
وخصه الجمهور بالشعر، حتى تعرف كم هو التذكير أولى، لدرجة أن الجمهور جوز التأنيث فقط لفعل شعري، لقول الشاعر: «ما برئت من ريبة وذم في حرب ناء لا بنات العم». لاحظوا: ما برئت إلا بنات العم، ما برئت إلا بنات العم، فأنث. وكذلك: «طوى النحج»، النحج هو الضرب والسوق الشديد، «طوى النحز والأجراز»، والأجراز الأرض الصعبة القاسية، «طوى النحز والأجراز ما في غروبها»، أي ما في حبالها من العظم واللحم، «فما بقيت إلا الضلوع الجراشع». يقول: اه فما بقيت إلا الضلوع. لاحظوا: ما بقيت إلا الضلوع، ما بقيت إلا الضلوع، فأنث، فأنث مع أن الأولى والاجدر أن يترك التأنيث هنا، ولأن التقدير: فما بقي أحد أو شيء إلا الضلوع الجراشع. طيب.
قال الناظم: والصحيح جوازه في النثر أيضاً. يعني يقول الناظم، الناظم في كتبه ومصنفاته يقول: الصحيح أن التأنيث ليس جائزاً فقط في الشعر، بل أيضاً سمع في النثر. ما جاء في القراءة: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾، على هذه القراءة: لا ترى إلا مساكنهم. أظن في النسخة عندكم يرى، لكن هي ترى. هذا يثبت، لأنه هذه هي التأنيث أصلاً، ما استفدناش يعني لا هي ترى، ها عندكم أحسنت هذه هي النسخة الصحيحة: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾. مساكن ما إعرابها؟ فاعل لترى. ولاحظ هذا مثال على التأنيث في الفعل المضارع، ليس الماضي، هذا مثال على تأنيث في إيش؟ في الفعل المضارع: لا ترى إلا مساكنهم، فأنث نائب فاعل. الفاعل ونائب الفاعل نفس الحكم في هذه القضية، ﴿فَأَصْبَحُوا لَا تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾، فمساكنهم نائب فاعل، وأنث الفعل، وأنث الفعل، وهذا جائز وهذا جائز، وإن كان الأجود والأشهر عدم التأنيث.
لكن ليه؟ ليه بسبب ماذا قصدك يعني هي كلمة احد اخي هي تقدر تقديرا يعني أنت لا تنظر لمناسبتها للجملة ولا لا؟ لابد في المعنى أن تقدر كلمة أحد أو شيء. لابد تقدر أحد أو شيء هنا حتى يصلح الاستثناء المفرغ، فهو من حيث المعنى يكون مقدراً، لكنه ليس ملفوظاً وليس من الناحية الإعرابية النحوية لا يهتمون به، اللي بيهتم به البلاغيون هم الذين يهتمون بهذه الجزئية.
ونفس الفكرة حتى لو بني لما يسمى فاعله، أما لابد تقدر شيئاً، لابد تقدر شيئاً في الاستثناء المفرغ قبل إلا. ونفس الشيء قال: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾، وهنا صيحة مؤنثة. لا، هو يريد هذه على قراءة صيحةً، ويريد هذه القراءة حتى يكون فاعل بمعنى الفاعل، نعم: «ما وجدت إلا صيحةً واحدةً فإذا هم». فجعلها تامة وجعل صيحة فاعل، وآنك كان مع وجود الفصل بإلا. النفا مع وجود الفصل بإلا، وهذا يعني هذان هاتان الآيتان استشهد بهما الناظم ابن مالك على جواز إيش؟ التأنيث حتى في النثر.
طيب، إذا قضية الفصل انتهينا منها، ثم قال: «والحذف قد يأتي بلا فصل ومع ضمير ذي المجاز في شعر وقع». الآن هذا البيت يتكلم عن حالة شاذة، هذا كل البيت يتكلم عن حالة شاذة فيقول: قد تحذف تاء التأنيث مع الظاهر، مع يعني إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث متصلاً بالفعل وهي الحالة هذه. إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً متصلاً قلنا التأنيث ماذا؟ نجوم. لكن سمع شذوذاً حذف التاء، يقول: «والحذف قد يأتي بلا فصل». طب وإذا كان ما فيش فصل؟ طب هذي من حالات الوجوب، من حالات اللزوم، هي الحالة الثانية، إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً متصلاً يدل على مؤنث حقيقي. فكيف تقولي قد تحذف التاء؟ نقول حذف التاء هنا على سبيل إيش؟ الشذوذ فقط وهذا قليل جداً، والحذف قد يأتي بلا فصل وحتى يا شيخ خالد ومع ضميري ذي المجاز، وهي الحالة الأولى إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً يدل على مؤنث حقيقي أو مؤنث مجازي، بل في كلا حالتي اللزوم، حالتي اللزوم سمع ترك التاء شذوذاً. هيك باختصار معنى البيت في كلا حالتي اللزوم سواء الحالة الثانية أو الحالة الأولى سمع ترك التاء شذوذاً.
فقال: «والحذف قد يأتي بلا فصل». أي قال أشموني: أي والحذف قد يأتي مع الاسم الظاهر الحقيقي التأنيث بلا فصل شذوذاً. حكى سيبويه عن بعضهم أنهم إيش يقولون؟ قال فلانة، بس الأصل انك تقول إيش؟ قالت فلانة، قالت فلانة هذا الأصل وهذا الأصل لزوماً، مش أصل يعني جوازاً، لزوماً. لكنه هاظا من الشاذ.
وكذلك مع ضمير ذي التأنيث المجازي، يعني إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً مؤنث مجازي، سمع ترك التاء معه مع أن الأصل اللازم وجود التاء. كقول الشاعر: «فأما تريني ولي لمة فإن الحوادث أودى بها». الأصل: فإن الحوادث أودت بها. لكنه ترك التأنيث شذوذاً منو قول الشاعر: «فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقى له أبقالها» أو «أبقالها ولا أرض إيش أبقلت أبقالها»، تمام فهذا الأصل لكنه ترك شذوذاً. ثم نعم أبقلت، نعم لا أبقى له أبقى لها.
ثم قال: «والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء مع إحدى اللبن». هو باختصار أن يتكلم عن ماذا؟ عن الحالة الثالثة من حالات الجواز، وهي حالة الجمع. والتاء مع جمع التاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء مع إحدى اللبن. الآن أحبابي الكرام ركزوا معي، احنا قلنا باختصار باختصار، إذا يعني حتى نجمع المسألة، إذا كان الجمع جمع مذكر سالم، إذا كان الجمع جمع مذكر سالم وهنا عند ابن مالك رحمة الله تعالى عليه يجب تذكير الفعل معه خلصنا خلصنا. إذا كان الفاعل جمع مؤنث سالم في تفصيل؛ إذا كان المؤنث السالم يدل على مؤنث حقيقي يجب التأنيث، إلا طبعا إذا فصل فاصل، انتم فاهمين؟ يعني إذا كان مؤنث حقيقي متصل، إذا كان الفاعل يدل على مؤنث حقيقي قامت الهندات يجب تاء التأنيث، وإذا كان يدل على مؤنث مجازي يجوز التذكير ويجوز التأنيث. إذا كان الجمع ما سوى ذلك، خلص أنت خلصت جمع المذكر السالم وخلص جمع المؤنث السالم، ما سوى ذلك وهو إيش؟ جمع التكسير واسم الجمع واسم الجنس الجمعي، ما سوى ذلك يجوز تذكير الفعل معه ويجوز تأنيثه، وزي ما تفضل أخونا، الكلام في الحقيقة هو سواء كان يدل على الفاعل، سواء كان الفاعل مؤنثاً أو كان الفاعل مذكراً، لأنهم يتأولون التأنيث على تقدير كلمة جماعة محذوفة، ويتأولون التذكير على تأويل كلمة جمع محذوفة، تمام؟ يعني هذا الكلام ليس خاصاً إذا كان الفاعل مؤنثاً، لأ هون في الحقيقة تختلف الأمور.
في هذه الحالة، في هذه الحالة تختلف الأمور. وين راح الذهاب للقانون؟ أنا ربما قبل قليل قلت إذا كان الفاعل مؤنثاً، لا، في الحقيقة الكلام هنا على إطلاقه سواء كان الفاعل مذكراً ولا الفاعل مؤنثاً. هيك بنحكي قاعدة الجموع؛ إذا كان جمع مذكر سالم يجب إيش؟ التذكير للفعل، خلص هذه انتهينا منها. إذا كان جمع مؤنث سالم بتفصل، إذا كان حقيقياً يجب التأنيث، وإذا كان مجازياً يجوز فقط على سبيل إيش؟ الجواز.
ما سوى ذلك من الجموع وهو جمع التكسير اسم الجمع اسم الجنس الجمعي في هذه الأحوال أيضاً يجوز التذكير والتأنيث، سواء الفاعل مذكر أو مؤنث، وأنا بهمناش خلص، إذا كان عندنا إيش جمع تكسير اسم جنس جمعي آه اسم جمع تمام؟ في هذه الحالة يجوز دائماً التذكير أو التأنيث للفاعل، هونا ما بطلع عالفاعل مذكر مؤنث ما بهمنا. ليه؟ قالوا متى اخترت التأنيث؟ إذا اخترت التأنيث فإنك تقدر كلمة جماعة قبل الفاعل، مثلاً تقول: قامت الرجال، بناء على إيش أن فتنة قالوا تقدر كلمة جماعة هنا محذوفة. التقدير: قامت جماعة الرجال، هيك بتقدرها.
نفس الاشي آه قامت إيش بدنا نقول مثلاً خلينا نحكي اسم جمع قوم مثلاً قامت القوم، قامت القوم التقدير: قامت جماعة القوم، فكلمة جماعة مؤنثة ما تكون مقدرة. طيب نأتي على اسم جنس جمعي تمر بس تمر تمام، فنقول مثلاً طلعت التمر التقدير وكل الضعيف فاحش خلينا عالفاحش لما الطلاب ما يضيعوا طلعت التمر التقدير: طلعت جماعة التمر، هذا إذا أنثت.
طيب، إذا ذكرت قلت: قام الرجال التقدير: قام جماعة الرجال. وجاء القوم التقدير: جاء جماعة، جاء جمع عفواً جاء جمع قيمة جمع تقدر، جاء جمع القوم. وقلت مثلاً: طلع التمر طلع جمع التمر. وقلت مثلاً آه جاء البقر جاء جمع البقر. وجاء نسوة جاء جمع نسوة. وهكذا فهنا إذا كان عندي جمع تكسير أو اسم جمع أو اسم جنس جمعي أنت خلاص عندك الخيار في التذكير أو التأنيث.
عندك الخيار بين التذكير والتأنيث بغض النظر شو طبيعة الفاعل وطبيعة الفاعل مذكر ولا طبيعة الفاعل مؤنث، ما بهمنا هذه قاعدة الجمع في قضية التذكير والتأنيث. لذلك ايش قال ابن مالك؟
والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر، أي سوى جمع المذكر السالم، كالتاء مع إحدى اللبن. شو يعني هذا الكلام؟ شو يعني كالتاء مع إحدى اللبن؟ اللبن ما مفردها؟ لبنة، واللبنة مؤنث حقيقي ولا مجازي؟ مجازي. إذا جاءت فاعل لفعل، ما حكم التأنيث؟ يجوز لوجهين. فهو أراد أن ينظر هاي المسألة بهاي المسألة، لأنه النظم ما اسعفوش يحكيها بوضوح المسألة. فقال: خلص، خليني أجيب لهم سالفة يقيسوا هاي عهاي. لما تقول: وقعت لبنة، صح؟ يجوز أن أقول: وقع لبنة، ويجوز أن أقول: وقعت لبنة، صح؟ فالتأنيث على سبيل ماذا؟ الجواز. فكما أن التأنيث في لبنة يكون على سبيل الجواز، فكذلك التأنيث في الجموع سوى جمع المذكر السالم يكون على سبيل الجواز. هيك بده يحكي لك، بس ضاقت عليه العبارة ابن مالك، فاضطر أن يأتي بهذا القياس حتى يفهمك المسألة، إنه يريد أن يقول: التأنيث مع الجموع على سبيل الجواز إلا جمع إيش؟ جمع المذكر السالم. وبدنا نضيف برضه أيضاً وإلا جمع المؤنث السالم إذا كان مؤنثاً حقيقياً، فالتأنيث ليس على الجواز بل التأنيث على الوجوب، بل التأنيث عدا الوجوب، فهذه لم يستثنها ربما لأنها علمت من سياقه الأول.
نعم. طيب، يبقى لماذا قصدك ينظر لها أنه لا يجب؟ إنه ما في داعي دائماً تقدر شيئاً. طيب، لا إشكال، ما هو هذا هو الفكرة؛ إنه العرب تلزمك إذا كان الفاعل مؤنث مجازي أن تذكر الفعل له، لا، أنت ما اعتبرته مذكر هو الفاعل سيبقى مؤنثاً مجازياً لكنك لن لست ملزماً أن تأتي معه بعلامة التذكير هذه، ليس عفواً ليس ملزم أن تأتي معه بعلامة التأنيث، هم نظروا إليها بهذه النظرة حتى يفرقوا، قالوا: لأن المؤنث المجازي يبقى أضعف من المؤنث الحقيقي، فحتى يبقوا فرق بين المؤنث الحقيقي والمؤنث المجازي من حيث القوة ألزموك التأنيث مع المؤنث الحقيقي ولم يلزموك التأنيث مع المؤنث المجازي، لكن هذا لا يلغي أنه مؤنث المجازي هذا لا يلغي أنه مؤنث مجازي وليس دائماً يجب أن تقدر تقديراً، وليس دائماً يجب أن تقدر تقديراً حتى وربما يعني نظروا أيضاً إليها من ناحية أنه ليس مؤنثاً حقيقياً، يعني أظن هذه الزاوية التي لمحوا فيها، إنه يبقى التأنيث هو تأنيث ماذا؟ تأنيث لفظي تأنيث لفظي، أن اللفظ مؤنثة، لكنه في النهاية هو جماد، بالنهاية هو ماذا؟ قوة جماد، فليس فيه تذكير ولا تأنيث، يعني هو في النهاية ليس صاحب فرج حتى تنظر إليه هل هو مذكر لو أنك من حيث مصدقه الخارجي، فبالتالي والله أعلم من هذه الجهة اعتبار جواز أن تأتي وألا تأتي، لأنه هو من حيث ذاته ذاته هو عبارة عن جماد لا يضره تفكير ولا تأنيث، وإنما التأنيث هنا من جهة اللفظ الذي وضع له، من جهة اللفظ الذي وضع له، والله تعالى أعلم.
طيب، قال: والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر. ولاحظوا زادوا الأشموني ايش أيضاً والسالم من مؤنث. زاد الأشموني لأن هو ابن مالك ما استثنى ابن مالك في هذا البيت استثنى إيش؟ جمع المذكر السالم، لكن هل ذكر استثناء في جمع من أمة السلام؟ لا. الأشموني زاده كأنه نوع من الاحتراز، قال: والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر السالم من مؤنث. كما مرة حتى تنتبه إنه برضه تتبع المؤنث السالم بدك تنتبه إنه في تفصيل، قال: كالتاء مع المؤنث المجازي، كالتاء مع المؤنث المجازي، أي أنه يجوز أن تذكرها ويجوز ألا تذكرها، مثل وذكر مثالاً على المؤنث المجازي وهي إحدى اللبن وهي لبنة، فكما تقول: سقطت اللبنة وسقط اللبنة، تقول: قامت الرجال وقام الرجال هذا جمع تكسير، وقامت الهنود وقام الهنود جمع تكسير، وقامت الطلحات وقام الطلحات. ويحزنهم أن السالم بس يدل على إيش؟ لا يدل على مؤنث حقيقي لا يدل على مؤنث حقيقي، فانتهى الأمر.
قال: فأثبات التاء لتأوله بكلمة الجماعة. متى أثبتنا التاء في هذه الجموع؟ لأننا ننولها بالجماعة، وحذفها وحذف التاء لتأوله بالجمع، متى لم نقدر التاء ولم نذكرها؟ فلأننا تأولنا كلمة جمع. فهمتوا ايش يعني؟ فأثبات التاء لتأوله بالجماعة وحذفها لتأوله بالجمع، أن هناك كلمة جمع أو جماعة محذوفة. إذا ذكرت التاء يعني أنت كأنه في كلمة جماعة، وإذا لم تذكر التاء كأنه في كلمة جمع. قال: وكذا تفعل باسم الجمع إذا كان مجتمع تكسير مثلاً، اسم جمع زي نسوة، وقال نسوة، وكذلك اسم الجنس الجمعي وإن لم ينص عليه، وكذلك تفعل فيه.
تنبيه: حق كل جمع أن يجوز فيه الوجهان. طيب، حقه هيقول لك: حق كل جمع حتى جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم لمؤنث حقيقي، حق الجميع أن يجوز فيه الوجهان. ليش؟ أنه أنا استطيع أقدر كلمة جمع وجماعة حتى في جمع المذكر السالم وحتى في جمع المؤنث السوائل من مؤنث حقيقي. يعني تقدير كلمة جمع وجماعة في مشكلة وفعلتها في جمع المذكرة السالم لا؟ مثلاً: جاء المهندسون، ليش ما أقول؟ جاءت جماعة المهندسين. شو الفرق؟ صح؟ تستطيع أقدر جمع وجماعة حتى ما جمع المذكر السالم وحتى ما جمع المؤنث السالم إذا كان المؤنث حقيقي، بستطيع. فيقول لك: حق كل جمع أن يجوز فيه الوجهان. قال: إلا ها إلا أن سلامة نظم الواحد في جمعي التصحيح أوجبت التذكير في نحو: قام الزيدون، والتأنيث في نحو: قامة الهندات. يريد أن يقول: يقال لأن الواح جمع المذكر السالم لماذا سمي سالماً؟ بأن الواحد المفرد لما انتقل للجمع كلمة من التغيير، فكأن المفرد ما زال ملاحظاً والجمعية صحيح موجودة لكن الأفراد ما زال ملاحظاً اللفظ المفرد ما زال موجوداً كما هو لم يتغير سواء في جمع المذكر السالم أو في جمع المؤنث السالم.
في الأكثر وفي الأغلب في جمع المذكر السالم، انسى الملحقات، الملحقات أنساها الآن، خليك عالجمعة والمذكرة سالم الطبيعي. جمع المذكر السالم الطبيعي، هل المفرد يتغير لفظه منه إلى الجمع؟ لا، يبقى المفرد كما هو. ونفس الاشي جمع المؤنث السالم، المفرد يبقى كما هو. قال: فلسلامة مفرده من التغيير لاحظوا أن المفرد مذكر في جمع المذكر السالم وأن المفردة مؤنث تأنيث حقيقي في جمع المؤنث السالم إذا كان لمؤنث حقيقي، فمراعاة للأفراد منعوا التأنيث في جمع المذكر السالم وأوجب التأنيث بجمع المؤنث السالم إذا كان لمؤنث حقيقي، لذلك قال قال: إلا أن سلامة نظم الواحد، أي الواحد سلم من التغيير لما حول إلى جمع، إلا أن سلامة نظم الواحد في جمعية تصحيح أوجب التذكير في نحو: قام الزيتون، والتأنيث في نحو أو إقامة الهندات.
ثم قال: وخالف الكوفيون. الآن رح نبدأ في الخلاف. الكوفيون أحبابي الكرام جوزوا التذكير والتأنيث في كل الجموع بدون استثناء، هاي الجمعة ذكر السالم بدخل عندهم هون، وجمعة مؤنث سالم لمؤنث حقيقي بدخل أيضاً عندهم هون، الكوفيون جوزوا التذكير والتأنيث في جميع الجموع حتى يجب على المذكر السالم، فيجوز عندهم أن تقول: جاء المهندسون وجاءت المهندسون، ويجوز عندهم أن تقول: جاء الهندات وإيش؟ وجاءت الهندات. فهذا الرأي الكوفي، ووافقهم في الثاني، أي في جمع المؤنث السالم أبو علي الفارسي، أبو علي الفارسي رحمة الله عليه وهو بغدادي ذهب إلى أن جمع المؤنث السالم حتى ولو كان لمؤنث حقيقي خلاص يجوز فيه الوجهان يجوز فيه ماذا؟ يجوز فيه الوجهان، فيجوز أن تقول عند أبي علي: قام الهند قام الهندات وقامت الهندات. فإذا كم رأي عندنا في الجموع؟ عندنا ثلاثة آراء: رأي جمهور المصريين وهو التفصيل الثلاثي الذي ذكرناه وهو الذي مشى عليه ابن مالك، رأي الكوفيين وهو جواز التذكير والتأنيث في الجميع، رأي أبو علي الفارسي، أبو علي الفارسي يوافق المصريين إلا في هذه المسألة بالمؤنث الحقيقي فيقول حتى في المؤنث الحقيقي يجوز التذكير والتأنيث ممتاز أحبابي الكرام.
طيب، بماذا احتجوا؟ قالوا واحتجوا بمجموعة من الآيات، منها قوله تعالى: ﴿آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: 90]. لاحظ بنو جمع مذكر سالم ولا لا يا مشايخ؟ بس هو مش جاه مذكر سالم هو إيش؟ وملحق بجمع المذكر السالم. طبعا كلمة بنون صحيح هي ملحقة بجمع المذكر السالم، لاحظ انه جمع مذكر سالم أو ملحق بجمع المذكر السالم ومع ذلك انف الفعل معه، ايش قال: ﴿آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ امنت بنو امنت بنو، أنف الفعل مع أن الفاعل إيش جمع مذكر سالم. طيب مش هذا حجة للكوفيين أن الفعل أنث مع أن الفاعل في حكم جمع المذكر السالم. طيب وايضاً: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: 12] يبايعنك كدا ايش جاءك المؤمنات إذا جاءك المؤمنات هاي جمع مؤنث سالم من ذوات الفروج يعني مؤنث حقيقي ومع ذلك إيش ترك التأنيث معه، قال ما قال: جاءتك المؤمنات شو قال: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ ما قال: جاءتك فهذا يدل إذا أن جمع المؤنث السالم ولو كان لمؤنث حقيقي يجوز التذكير معه ويجوز التأنيث، مش هذا حجة لهم.
وقول الشاعر: فبكى بناتي شجوهن وزوجتي لها. شو قال: فبكى بناتي. طب بنات من جمع مؤنث سالم يا قصي؟ ركز معي أنت الآن بلاش يا خوي، بنات جمع مؤنث سالم جمع مؤنس سالم وهي من ذوات الفروج، فالالاصل صح جواب عنا صار من ذوات الفروج إذا لابد يكون التأنيث معها إيش؟ واجب. ومع ذلك البيت قال: بكى، ما قال: بكت، هو بيت فصيح. فالآن البصريون سيجيبون عن هذه الأمثلة التي ذكرها الكوفيون. قال وأجيب لاحظوا بأن البنين والبنات لم يسلم فيهما نظم الواحد. اه قال بنون صحيح جمع مذكر سالم، بس من جمع مذكر سالم قوي؟ هو من حيث احنا نقول ملحق بدون ما يذكر السالم، لكن في الحقيقة في الحقيقة هو جمع تكسير، وفي الحقيقة تم تكسير بس الحقناه الحاق مال عيونه جمع المذكر السالم، فلا تعترضوا علينا به، لا تقول والله هاي جمع مذكر السالم ما زبط معكم.
وأما بالنسبة للبيت بكت البنات ما قال بكى بناتي لأنه بنات تعجم مؤنث سالم بس بتجي مع مؤنث سالم حقيقي هي أيضاً في الحقيقة فيها من جمع التكسير لأنه لم يسلم نظمها في الواحد من التغيير في الجمع، لأنه بنت بنات، والتاء التي في المفرد سقطت لما جمع جمع مؤنث سالم فلم يسلم، فبالتالي هو فبنون وبنات أقرب إلى جمع التكسير فلا تلومونا فيها. بلا عليه جواب عن إيش؟ عن إذا جاءك المؤمنات أنت ممكن تجاوب عليها، إيش تقول في فاصل وجود الفاصل هادي سهلة يعني. قال وبأن التذكير فإذا جاءك للفصل، أو لأن الفصل أو لأن الأصل التقدير إذا جاءك النساء المؤمنات. قدر كلمة النساء، وكلمة النساء شو نوعها من الجموع يرحمك الله؟ اسم جمع، واسم الجمع يجوز التذكير والتأنيث معه، فإما تقدر كمية النساء أيضاً محذوفة أو لأنه قال هنا قال شو نوعها التي في المؤمنات الموصولية لأنها دخلت على اسم فاعل مؤمن يصب الصح واسم فاعل مؤنث مؤمنات طيب بمعنى إيش؟ اللواتي. فهي إيش؟ هل هنا اسم موصول بمعنى اللواتي إيلينا اسم واصول مشترك؟ الاسم موصول مشترك الكرة مع عثمان منصور مشتركة. يلا قرب الامتحان شدوا حيلكم يا جماعة، تمام؟ فهي بمعنى اللواتي، واللواتي لو أتيت إليها هي اسم جمع صح؟ اللواتي زي هزه النسا اسمه جمعين لا مفرد لها من لفظها، التي يعني اللواتي ليس مفردها التي، اللواتي اسم جمع وضعه العرب هكذا ابتداء اسم موصول على صورة الجمع. فهي اسم جمع أيضاً اللواتي، واسم الجمع مرة معناه أنه يجوز التذكير معه ويجوز التأنيث، لكن بدون تكلف ما ذكرتموه أولاً هو أفضل الأجوبة، وجود الفاصل خلاص بدون داعي أن نقدر وندخل في اللواتي والتقديرات هذي. وجود الفاصل أسهل جواب يمكن أن تجيبوا به وين؟ طب ماشي، بس فاصل ازا تم التأنيب به بقى، طيب تم التأنيث مع جمعة مذكر سالم هاي المشكلة فهمت علي إيه هي ممنوعة.
ثم قال: والحذف في نعم الفتاة استحسنوا لأن قصد الجنس فيه بين. ايش معنى هذا الكلام؟ قال الآن نعم الفتاة، نعمة فعل ماض جامد ستأتي معنا إن شاء الله، والفتاة إيش إعرابها فاعل ممتاز، طب هي مؤنث حقيقي ولا مش مؤنث حقيقي يا حسين؟ مؤنث حقيقي. إذا الأصل فاعل وهو اسم ظاهر مؤنث حقيقي متصل بفعله فالوجوب، ما هو وجوب التأنيث؟ الأصل أن نقول: نعمت الفتاة فاعل وهو اسم ظاهر مؤنث تأنيث حقيقي متصل بفعله، زي أتت هندن ما راحت ولا اجت. فالاصل إذا وجوب التأنيث معها، لكن لماذا في نعمة جوزوا التأنيث وجوزوا التذكير ولم يجعلوها على سبيل الوجوب؟ اه قالوا في نعم الفتاة الألف نعمة الفتاة هذه الألف في هذا الموطن قال هي الألف الجنسية أي حقيقة الجنس تمام؟ وفي الحقيقة البعض يقول هي ليست لحقيقة الجنس بل لاستغراق افراد الجنس، مر معنا أنواع للتعريف صح التي تدخل على الفاعل هنا التي في الفاعل في هذا النمط نعم الفتاة نعم الرجل دائماً نعم ما يأتي بعدها من الفاعل الفاعل تكون الداخلة عليه الايش هيميز في نعمة أنه فاعلها تدخل عليها التي لحقيقة الجنس على رأي البعض أو الذي لاستغراق افراد الجنس على رأي البعض الآخر. ممتاز.
وسواء كانت حقيقة الجنس أو لاستغراق أفراد الجنس؛ قالوا فهي تدل على معنى الجمع، صح؟ إذا كانت استغراق أفراد الجنس واضح مع الجمعية فيها، لأنه التقدير كل فتاة تدل على جميع الأفراد على جماعة الأفراد. وإذا كانت لحقيقة الجنس قالوا فهي لا تدل على فرد واحد، تدل على الحقيقة العامة التي أيضاً تصدق على كل الأفراد. فقالوا باختصار، إذا كان عندي نعمة وجاء بعدها الفاعل المؤنث، هذا الفاعل المؤنث الألف واللام، أل التعريف فيه، أل أو لام حقيقة الجنس أو أل ولام استغراق أفراد الجنس، فهي بمعنى الجمع أيضاً، فألحقوها بالجمع؛ هي ليست جمع حقيقي لكن هي فيها معنى الجمعية سواء كانت حقيقة الجنس، لأنه حقيقة الجنس تصدق على كل الأفراد، أو كان لاستغراق أفراد الجنس فهذه أوضح فيها معنى الجمعية. فقالوا بالتالي يجوز فيها ماذا؟ التذكير ويجوز التأنيث لملاحظة معنى الجمعية فيها، وإن كان الأفضل والأكمل فيها ماذا؟ التأنيث، لذلك جاءت في الأحاديث نعمة المرضعة وبئست الفاطمة؛ جاءت في الأحاديث ماذا؟ التأنيث، والنصوص جاءت بالتأنيث فهو الأحسن، لكن لو تركت التأنيث هل يجوز ولا لا يجوز؟ يجوز.
لذلك قوله: والحذف في نعم الفتاة استحسنوا؛ ما قال أحسن، لا، إيش قال؟ تحصنوا، يعني جوزوه، استطابوه، استساغوه، وإن لم يكن هو الأكمل والأوجب. فقال: والحذف في نعم الفتاة وبئست الفتاة أيضاً نفس الأشي، نعمة وبئس نفس الأشي في هذا الباب، ليس الأمر خاص بنعمة بل نعمة وبئس وبابهما استحسنوا يروه حسناً. لماذا؟ قال: لأن قصد الجنس فيه، بينوا، فالمسند إليه ما هو؟ الجنس، وأل الفتاة الايش؟ الجنسية، سماها جنسية، وكما قلت البعض يقول هي لحقيقة الجنس والبعض يقول هي استغراق أفراد الجنس. الخلاف اللي من زعم أنها عادية وهذا قول ضعيف، هي ليست، ومع كون الحذف حسناً الإثبات أحسن منه، شو شو حكى؟ ومع كون حذف التاء حسن أن تقول نعم الفتاة وليس نعمة الفتاة، لكن ما هو الأكمل يا عمر؟ أن تأتي بالتاء فتقول نعمَتِ الفتاة.
هكذا نقول انتهينا من الحديث عن مسألة ليش التأنيث؟ نقول انتهينا من الحديث عن مسألة التأنيث، ننتقل الآن إلى موضوع آخر من مواضيع باب الفاعل، يقول ابن مالك: والاصل في الفاعل ان يتصل والاصل في المفعول ان ينفصل وقد يجاء بخلاف الاصل وقد يجري المفعول قبل الفعل. هذه مسائل سهلة في الحقيقة لا تحتاج إلى كبير عناء، يقول: الأصل في الفاعل أن إيش؟ يتصل، ما مراده بالاتصال هنا؟ ألا يفصل بينه وبين فعله شيء آخر، هذا معنى الاتصال هنا. يقول والاصل، الآن بيتكلم عن القواعد الأصلية وما خرج عن الأصل من أحكام الفاعل، هذا كله من أحكام الفاعل، أيضاً من أحكام الفاعل أن الأصل ألا يفصل بينه وبين فعله فاصل، في الأصل يكون الفعل ثم بعده الفاعل مباشرة، والاصل في الفاعل ان يتصل.
وأما المفعول به، أو تطرقت للكلام عن المفعول به، وأما المفعول به فالاصل فيه أن إيش؟ أن يكون منفصلاً عن الفاعل، ويكون الفاعل عفواً أن يكون منفصلاً عن فعله، ويكون الفاعل بالمنتصف بين المفعول وبين الفعل، إذن: والاصل في المفعول ان ينفصلا. لكن هل هذا الأصل أصل ملزم دائماً؟ لا، فإيش قال في البيت الثاني: وقد يجاء بخلاف الاصل. وقد يأتي المفعول به مقدماً على الفاعل ويكون فاصلاً بين الفعل وبين فاعله، فيأتي المفعول به مقدماً متصلاً بفعله، ويأتي الفاعل مؤخراً منفصلاً عن فعله، قد يجاء ولا حرج في ذلك. وقد يجاء بخلاف الاصل بل قد يجري المفعول قبل الفعل أصلاً، يعني المفعول يمكن أن يتصل بفعله مباشرة، فتقول مثلاً: أكل التفاحة زيد، فهنا المفعول به هو الذي اتصل بالفعل والفاعل هو الذي تأخر وهذا على خلاف الأصل لكنه جائز، ممتاز.
بل يجوز أن يتقدم المفعول به على ماذا؟ على فعله، وهذه من المناطق التي غلب فيها المفعول به الفاعل، لأن الفاعل هل يجوز أن يقدم على فعله؟ لا عند البصريين. واما المفعول به فيجوز أن يقدم على الفعل، يجوز أن أقول: التفاحة أكل زيد، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: 5]، يجوز. لكن هل يجوز أن أقدم الفاعل على الفعل؟ الصحيح أنه لا يجوز، فلذلك اقتصر على المفعول به فقالوا: وقد يجي المفعول قبل الفعل. يقود الأشموني: والاصل في الفاعل ان يتصل بالفعل لأنه كالجزء منه. ألا ترى، نفس الفكرة إيش الدليل على أنه كالجزئين نفس الفكرة السابقة؟ ألا ترى أن علامة الرفع تتأخر عن الفاعل في الأفعال الخمسة قبل شوي. والاصل في المفعول ان ينفصل عنه أي عن الفعل بالفاعل، لماذا الأصل في المفعول أن ينفصل عن الفعل بالفاعل؟ قال: لأنه فضلة وليس من العمد، قال: وقد يجاء بخلاف الاصل فيتقدم المفعول على ماذا؟ على الفاعل. وتقدم المفعول على الفاعل الحالة الحالة الطبيعية أنه جائز، لكن هناك أحوال استثنائية يصبح فيها تقدم المفعول على الفاعل واجب وهناك أحوال يصبح فيها تقدم المفعول على الفاعل ممتنع.
فالحقيقة الأحكام ثلاث؛ الحالة الطبيعية أن المفعول به يجوز أن يتقدم على الفاعل، لكن هناك أحوال يمتنع تقديم المفعول به عن الفاعل وسيأتي معنا بعضها، وهناك أحوال يجب تقديم المفعول به على الفاعل وسيأتي معنا بعضها، ممتاز. عندك حالة جواز، حالة امتناع، حالة وجوب، هذه الأحوال الثلاث؛ إذاً فيتقدم المفعول على الفاعل إما جوازاً وإما وجوباً وقد يمتنع ذلك كما سيأتي. قال: وقد يجي المفعول قبل الفعل أي قبل الفعل وفاعله، وهذه أيضاً على ثلاثة أوجه، تقديم المفعول على الفعل أيضاً هناك وجه جائز وهناك وجه واجب وهناك وجه إيش؟ ممتنع. فمثال الجائز هنا تكلم عن تقدم المفعول على الفعل، لماذا لم نتكلم عن تقدم المفعول على الفاعل؟ لأن هاي ستأتي في الأبيات اللاحقة، لكن تقدم مفعولها للفعل ما راح يحكي عنها ابن مالك فالأشموني سبق الحديث فيها فقال: تقدم المفعول على الفعل إما جائز، مثال ذلك قوله تعالى: ﴿فَرِيقًا هَدَى﴾ [البقرة: 140]، ففريقا ما إعراب ومفعول به مقدم، لهذا يجوز أن أقول: فريقاً هدى، ويجوز أن أقول: هدى فريقاً. طبعا التقديم له فائدة بلاغية تدرس فيها من بلاغة، لكن هنا من حيث الصناعة النحوية بقول لك هذا جائز وهذا جائز، هذا مثال على الصورة الجائزة.
وأما متى يجب تقديم المفعول به على الفعل فهناك حالتان؛ الحالة الأولى إذا كان المفعول به، سيكتبها هذه الحالة الأولى إذا كان المفعول به مما له حق الصدارة، يعني إذا جاء المفعول به اسم استفهام أو اسم شرط، ترى كل هاي الأحكام تشبه أحكام إيش اللي سبقت معنا في المبتدأ والخبر إذا بتذكره متى يجب تقديم المبتدأ؟ متى يجب تقديم الخبر؟ كنا نقول إذا له حق الصدارة، هذا شيء مضطرد. فحتى مفعول به إذا جاء المفعول به مما له حق الصدارة مثل اسم الاستفهام أو اسم الشرط فهنا يجب تقديم المفعول به على الفعل، فتقول مثلاً: من أكرمت؟ من أكرمت من؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب إيش؟ مفعول به، في محل نصب مفعول به من أكرمت من أكرمته. ونفس الأشي: ﴿وَإَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: 110]، أيّاً ما تدعو، أيّان مفعول به للفعل تدعو وهو مقدم وجوباً على الفعل لأنه اسم شرط، فإذا إذا كان المفعول به أداة من الأدوات التي لها حق الصدارة يجب التقديم.
كذلك قالوا: إذا جاء إذا كان الفعل مع الفاعل بعد فاء الجزاء وسبقتهم أما، عفواً وسبقتهم أما، إذا كان الفعل مع فاعله بعد فاء الجزاء وسبقتهم أما ولا يوجد مفعول من المفاعيل نستطيع أن نضعه فاصل بين أما وبين الفاء إلا المفعول به، ففي هذه الحالة يجب تقديم المفعول به. إذا جاء الفعل مع الفاعل بعد فاء الجزاء وسبقتهم أما ولم يوجد ما يفصل به بين أما والفاء إلا المفعول به فهنا يجب تقديم المفعول به، كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]. الآن أما أحبابي ما بصير تكون مباشرة بعد فاء الجزاء، لأنه فاء الجزاء لازم يفصل بينها وبينه أما فاصل. احنا عرفنا أن أما ذكرنا سابقاً أنها تنوب عن جملة التقدير مهما يكن من شيء فكذا كذا، فأما ما بصير تيجي بعد فاء الجزاء مباشرة، لازم يفصل بينهم فاصل. طب إيش بدنا نجيب فاصل؟ الفاعل ما بنقدرش نقدمه على الفعل، ولا يوجد لو كان مثلاً فيه مفعول فيه ظرف زمان أو شيء من المفاعيل الأخرى ممكن نقدمه بدل المفعول به، بس المشكلة إذا ما فش إلا المفعول به زي هذه الجملة، ما في إلا المفعول به، فهنا لا يوجد حل إلا أن يقدم المفعول به على فعله، ويكون تقديم المفعول به على سبيل الوجوب: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾، هنا تقديم اليتيم نقول تقديم اليتيم هنا واجب، تقديم اليتيم هنا ما حكمه؟ واجب، لأنه هو الوسيلة الوحيدة لنفصل بين أما وبين الفاء، هكذا يقولون. إذا كان الفعل واقعاً بعد فاء الجزاء وكان قبلها أما ولا يوجد ما يفصل بين أما وبين فاء الجزاء إلا المفعول به فيجب تقديم المفعول به، فهاتان حالتان لوجوب تقديم المفعول به على الفعل.
وأما ما الحالة الثالثة؟ احنا قلنا إما جواز تقديم المفعول بهذا الفعل أو وجوب تقدير المفعول به على الفعل أو إيش؟ امتناع تقدير مفعول به على الفعل. طب ما هي حالة الامتناع؟ هي ستأتي معنا، وهي حالة الحصر إذا كان المفعول به محصوراً إلا أو بإنما، إنما يقوم، عفواً، إنما أكرمت بكراً، هنا ما بصير أقدم بكراً على ماذا؟ على الفعل، بيجيش أقول إنما إنما بكراً أكرمت، تقول إنما أكرمت بكراً، ففي هذه الحالة في حالات الحصر يجب تأخير المفعول به على ماذا؟ على يجب تأخير المفعول به عن الفعل فتقول إنما أكرمت بكراً. نعم، يعني بيختلف معنا الحصر، أنا بدي أحصر المفعول إذا كان المفعول به هو الذي سينحصر بدك تأخره، هيك بتحكي؟ إذا كان المفعول به هو الذي سيحصر يجب أن أؤخره، صح؟ طبعا سيأتي معنا هذا هو هذا هو المراد أصلاً، هذا هو المراد، سيأتي معنا الآن الأمثلة.
لاحظوا الآن إيش قال؟ إذاً هناك حالة يمتنع فيها تقديم المفعول به على الفعل وذلك إذا كان محصوراً إلا أو بإنما زي ما سيأتي معنا مثلاً ما أكرمت إلا بكراً، هسا بيتك تقول لي إلا بكراً ما أكرمته بنفعش، صح ولا لا؟ تقدم لي إلا مع مفعول به وتأخر لي الفعل تقول إلا بكراً ما أكرمته مش راح ينفع، فقد تكون إنما الحصر بإنما أو بإلا للمفعول به يوجب تأخير المفعول به عن ماذا؟ عن الفعل ولا يجوز تقديمه في هذه الحالة. نعم طبعا، و﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وهذا حصل صح ولا لا؟ أخذني بل هو الحصر جاء بالتقديم، الحصر إنما جاء بالتقديم، فالكلام عن الحصر بإلا أو بإنما، لذلك ركزت عليه، لذلك هو ممتنع. ولاحظوا أن ما جاء على الممتنع قال: ويمنعه ما أوجب تأخره أو توسطه، يعني ما أوجب تأخره عن الفعل أو توسطه، وهذا سيأتي معناه. طبعا إيه الشخص توسطه، توسطه بين الفعل والفاعل، كل ما يوجب توسط المفعول به بين الفعل والفاعل أو تأخر المفعول به إلى ما بعد الففاعل، كل ما يوجب توسط المفعول به بين الفعل والفاعل أو تأخر المفعول به عن الفعل والفاعل هو من الحالات التي يمتنع فيها تقديم الفعل، على الحالات التي يمتنع فيها تقديم المفعول به على الفعل، وهي كالمنطق، صح؟
ثم قال: واخر المفعول إلا بصنع، لازم يبين حالات وجوب التأخير، الآن هذا هو النص الذي في وجوب التأخير، قال: واخر المفعول أن إيش أن لبس حذر. هاي أول حالة من حالات وجوب التأخير، يعني وجوب التأخير مش محصور فقط بحالة الحصر بإلا أو بإنما، بل هناك حالات أخرى هذي منها. أولاً: يجب تأخير المفعول به عن الفعل والفاعل، ركز، أول حالة من حالات تأخير المفعول به عن الفعل والفاعل حالة وجود اللبس. حالة وجود اللبس إذا حدث التقديم مثل إيش؟ قال: واخر المفعول عن الفعل والفاعل أقول وجوباً، لا لا أنا هذيب آه من عندي يا أخي، إضافاتي حتى يتبع المعنى. يؤخر المفعول عن الفاعل وجوباً، وإذا أخرناه عن الفاعل وجوباً يعني بده يتأخر عن الفعل تلقائياً، صح ولا لا؟ نعم استجيب له رأيكم فيه خلينا على اللي احنا فيه، إن لبس حذر. اللبس هون خفيف، متى متى متى يمكن أن يحدث لبس؟ قال: بسبب خفاء الإعراب وعدم القرينة، إن لبس حذر بسبب عدم ظهور الحركات الإعرابية على آخر الفاعل والمفعول به للثقل أو للتعذر، ولا توجد قرينة تبين للفعل من الفاعل، إذ لا يعلم الفاعل من المفعول والحالة هذه إلا، يعني إذا كان العلامة الإعرابية مش ظاهرة لا على الفاعل ولا على المفعول به وما فيش قرينة في السياق تحدد الفاعل من المفعول به أصبحت الطريقة الوحيدة حتى نعرف الفاعل من المفعول به هي المحافظة على الرتبة.
يعني المحافظة على الأصل أن الفاعل مقدم والمفعول به مؤخر، أصبحت هذه الطريقة الوحيدة. فعندما نقول أحبابي الكرام ضرب موسى عيسى، الآن في علامات إعرابية بين موسى وعيسى؟ لا، للتعذر، لا موسى مبين عليه علامة إعرابية ولا عيسى.
طيب، في هناك قرينة يا سيدي تبين مين الفاعل من المفعول به؟ قرينة في السياق؟ ما فيش! فالحل الوحيد حتى يعرف السامع مين الفاعل من المفعول به؟ أن نحافظ على الرتبة، فيجب وجوبا هنا أنك تقول موسى فاعل وعيسى مفعول به. إذا جاء واحد قال لك لا لا، أنا قصدي موسى مفعول به مقدم، بنقول له ما ينفعش، خطأ، هنا يجب تأخير المفعول به لزوماً، لأنه ما في طريقة أن نعرف الفاعل من المفعول به إلا المحافظة على ماذا؟ على الرتبة. فهمت ايش يعني أمن اللبس يا شيخ عمر تمام؟ إذا لم تظهر العلامة الإعرابية ولم توجد قرينة.
طيب، لو قلنا أه، ناخذ مثال على قرينة، ضربت موسى ليلى. الآن العلامات الإعرابية ظاهرة على موسى وليلى بالتعذر، بس في هنا قرينة تعين مين الضارب من المضروب، صح ولا لا يا عمر؟ شو القرينة؟ ما هي القرينة؟ تاني؛ لأنه ضربت أه نحن بنأث للمفعول به ولا بنأث للفاعل؟ الفعل، الفعل هل يؤنث المفعول به ولا للفاعل؟ للفاعل. إذن فالفعل، إذن ضربت موسى ليلى عرفنا أنه مين الضارب؟ ليلى، ومين المضروب؟ موسى، فعرفنا أنه ليلى فاعل وموسى مفعول به. من خلال ماذا؟ كيف عرفت هذا؟ من خلال تأنيث الفعل. الفعل يؤنث للمفعول به ولا للفاعل؟ للفاعل. ما احنا صار لنا ساعة بنحكي في تأنيث الفعل للفاعل، فالفعل إنما يؤنث للفاعل فبالتالي مية بالمية لما أنثت الفعل هون، أن الفاعل مؤنث، مين المؤنث؟ موسى ولا ليلى؟ هاي موسى صعبة تكون هاي مؤنث، فليلى هاي.
فإذا وجدت قرينة، ما عناش مشكلة أن تخالف الرتبة. لكن إذا لم توجد قرينة ولم تظهر العلامة الإعرابية، هنا في لبس، بالتالي يجب المحافظة على الرتبة. بعد ايش؟ نفس الشيء. أحسنت، أرضعت صغرى الكبرى، هنا تظهر القرينة من خلال ماذا؟ قرينة معنوية، أن الكبرى هي التي ترضع في العادة الصغرى، وليست صورة اللهم يعني إلا في حالة إمارات عقلية ثانية وبعض الأحيان يفكر يخشى أن يكون يعني في احتمال عقلي ذهب منه، لكن وزي ما تفضلت.
طيب أه، كما في نحو ضرب موسى عيسى وأكرم ابني اخي، فإن مثلاً هنا مثلاً ابني وأخي اللي بتظهر علامات الإعراب بسبب المناسبة لياء المتكلم، فأكرم ابني اخي لابد يكون الابن هو الذي أكرمه، هو الفاعل، وأخي هو المفعول به، لعدم ظهور العلامة الإعرابية وعدم وجود القرينة. قال فإن أمن اللبس لوجود القرينة جاز التقديم نحو ضربت موسى سلمى وأضنت سعدى الحمى. شف أضنت سعدى الحمى قرينة ايش؟ معنوية، أنه من الذي يضني الآخر؟ هل السعدى ستضني الحمى أم الحمى ستضني سعدى؟ الحمى هي التي تتعب الإنسان، فأضنت سعدى الحمى، الحمى هي الفاعل مؤخر، وسعدى هي المفعول به مقدم.
طيب، هنا بعد ذلك ذكر تنبيهاً وذكر فيه مذهب ابن الحاج في جواز تقديم المفعول به على الفاعل حتى ولو كان هناك لبس، وأن هذا أه جائز عند العرب من باب الإجمال على السامع، في الحقيقة لا أري أن أشقكم به لأنه رأي ضعيف، وهو نفس الأسماء اللي قلته وما قاله ابن الحاج ضعيف، اقرأوه وحدكم يعني أنا لا يهمني أن أشغل الطالب بشرح هذا الكلام، ليس هو من صلب ما نريده من شرح ألفية ابن مالك، فاقرأوه وحدكم، هذا التنبيه يعني أتركه للطالب اقرأه وحده، كلام عام، يعني ابن الحاج يرى أنه لا حتى في هاي الأحوال، حوالي اللبس بصير أقول ضرب موسى عيسى ويكون عيسى هو الفاعل ليش؟ قال إنه من مقاصد العرب في كلامها الإجمال، وهذا كلام ليس بصحيح يعني ليس لا يأتي الإجمال بهذه الصورة، تمام؟
ويعني الأشموني يعلق على ذلك تعليقاً مختصراً، أنا أريد أن أذهب إلى ما هو أنفع لنا، قال أو أضمر الفاعل قال بعد التنبيه أو أضمر الفاعل غير منحصر، الحالة الثانية من الحالات التي يجب فيها تقديم الفاعل على المفعول به.
الحالة الثانية التي يجب فيها تقديم الفاعل على المفعول به ما هي؟ إذا كان الفاعل ضميراً. هل يأتي ضمير متصل ولا منفصل؟ ما هو الأصل؟ أصله يأتي متصل، لأنه احنا قلنا الأصل متى أمكن الاتيان بالضمير المتصل فلا يجوز العدول إلى الضمير المنفصل، هذه قاعدة ذكرناها في مقدمات ألفية ابن مالك، إذا أتى إذا أمكن الاتيان بالضمير المتصل وفي اختيار لا يجيء المنفصل، هذه قاعدة ذكرناها في مقدمات ألفية ابن مالك إذا أتى إذا أمكن الاتيان بالضمير المتصل وفي اختيار لا يجيء المنفصل، هذه قاعدة ذكرناها في مقدمات ألفية ابن مالك إذا أتى إذا أمكن الاتيان بالضمير المتصل وفي اختيار لا يجيء المنفصل.
فاذا كان الفاعل سيكون ضميراً وأمكن الاتيان به متصلاً فيجب أن يتصل الفاعل بفعله وفي هذه الحالة لا يجوز أن يأتي المفعول في المنتصف بينهما، أنه الفاعل يجب يتصل بفعله فلا يجوز أن يأتي مفعول بينهما فيؤخر المفعول، اللهم إلا أنه يجوز أن يقدم هذا الفعل والفعل في هاي الحالة، فأقول التفاحة أو عفوا التفاحة مثلاً أكلتها، أه في هذه الحالة يجوز تقديم الفعل المفعول به على الفعل كله ما عنا مشكلة، لكن ما بصير يتوسط، ما بصير يتوسط المفعول به بين الفعل والفاعل لأن الفاعل ضمير متصل، ضمير متصل ليس محصوراً، لأنه إذا جاء الفاعل أه ضميراً لكنه سيحصر بإلا أو بإنما في هاي الحالة سيؤخر الفاعل، لذلك ايش قال؟ أو أضمر الفاعل غير منحصر، لماذا يعني استدرك قال أو أضمر الفاعل وغير منحصر؟ أنه الفاعل إذا كان ضميراً، لكنه ضمير محصور بإلا أو بإنما سيكون منفصلاً ومتأخراً على ما سيأتي معنا، لكن إذا كان ضميراً وليس محصوراً هنا سيكون متصلاً بالفعل فلا يجوز أن يفصل بينه وبين الفعل بالمفعول به، لذلك قال أو أضمر الفاعل أي وأخر المفعول به عن الفاعل أيضاً وجوباً، إن وقع الفاعل ضميراً غير منحصر، إن وقع الفاعل ضميراً غير منحصر نحو ماذا؟ أكرمتك وأهنت زيداً، لكن قلنا في هذه الحالة يجوز تقديم المفعول به على الفعل أصلاً، فيجوز أن أقول زيداً أهنت وإياك أكرمت، لكن الممنوع هو التوسط، أن يتوسط المفعول به بين الفعل والفاعل، فانتبهوا على هذه القضية.
نعم أه، عشان يكوي هو الآن مركز فقط على العلاقة بين الفاعل والمفعول به، ومش مركز على قضية تقديم المفعول به على الفعل أصلاً، مش عم بطرق لها، مش عم بتطرق لها، نعم طيب، نعم نعم ما فهمت طيب مم، طيب، طيب يجوز التذكير وتأنيثه، مين مقدم على، أردت أن يكون اللهجة يكون إذا كلاهما جمع تكسير إذا كلاهما جمع تكسير يجوز تأنيث الفعل ويجوز ترك التأنيث.
طيب، طيب خليها خليها اسمع خليها بعد هذا حتى لا نشغل الإخوة، بتبيي لي إياها مقصدك بالضبط بالتفصيل.
ثم قال: وَما بِإِلَّا أَوْ بِإِنَّمَا انْحَصَرْ * أُخِّرْ وَقَدْ يُسْبَقُ إِنْ قَصْدٌ ظَهَرْ
ماذا يريد أن يقول هنا؟ يقول أه إذا انحصر وما بإلا أو بإن من حصر، أي سواء كان المحصور الفاعل أو المفعول به، كل من حصر بإلا أو بإنما عليك أن تؤخره، كل من حصر بإلا أو بإنما عليك أن تؤخره، فإذا كان المحصور هو المفعول به فيجب تأخيره وتقديم الفاعل، وإذا كان المحصور هو الفاعل يجب تأخيره وتقديم المفعول به، هذه القاعدة العامة، الآن في استثناء سيأتي، لكن القاعدة العامة أن المحصور إذا كان الفاعل إلا أو بإنما يؤخر الفاعل، والمحصور إذا كان بإنما سواء كان المفعول به أو الفاعل يؤخر المحصور دوماً، لذلك قال وما بإلا أو بإن من حصر من فاعل أو مفعول ظاهراً كان أو مضمراً في كل الأحوال آخر المحصور منهما، فالفاعل المحصور مثل ايش؟ ما ضرب عمراً إلا زيد، لاحظ هنا آخر الفاعل وجوباً لأنه محصور بإلا، أو ما ضرب عمراً إلا أنا، حتى ولو كان ضميراً تفصله، تأتي به بعد إلا.
مثال بالحصر بإنما: انما ضرب عمراً زيد، أو وانما ضرب عمرو عفواً، انما ضرب عمراً أنا، دائماً الفاعل إذا حصر يؤخر، ثم قال ومثال المفعول المحصور نحو ما ضرب زيد إلا عمراً، فهذه حالة ثالثة من وجوب تأخير المفعول به، المذكرة الحالة الأولى ايش هي؟ أخر المفعول إذا لبس حذر، الحالة الثانية أضمر الفاعل غير منحصر، الحالة الثالثة لتأخير المفعول به على الفاعل إذا كان المفعول به محصوراً، هذي ثالث حالة فعلياً، صح ولا لا؟ أنه في البيتين.
طيب يا اخي ذكرنا حالتين وهاي الحالة الثالثة، كان المفعول محصوراً نحو ما ضرب زيد إلا عمراً، وما ضربت إلا عمراً، وإنما ضرب زيد عمراً، وإنما ضربت عمراً، ثم ايش قال؟ لأنه لاحظوا ايش قال وما بإلا أو بإن من حصر آخر، ثم ايش قال؟ استثنى رجع، وقد يسبق إن قصد ظهر، وقد يسبق ايش؟ أي المحصور يجوز أن يسبق الطرف الآخر إن قصد ظهر، فقالوا وقد يسبق المحصور فاعلاً كان أو مفعولاً غير المحصور، متى؟ إن قصد ظهر، بأن كان، طبعا ما معنى إن قصد أن ظهر؟ هيعطيك ضابطها الآن، هذا الضابط اكتبه تحته خط، بأن كان الحصر بإلا وتقدم مع المحصور بها، هذا معنى إن قصد ظهر، إذا كان الحصر بإلا بالتحديد وليس بإنما، وكان المحصور تقدم مع إلا، المحصور تقدم مع إلا جاء أن بقي معها ملاصقاً، فأقول مثلاً الآن هي الجملة، ضرب عمراً إلا زيد، صح يجوز أن اقول في الحقيقة يجوز ما ضرب إلا زيد عمراً، وإن كان الأول هو الأشهر لكن يجوز أن أقدم إلا مع المستثنى أو مع الفاعل؟ نعم، يجوز أن أقول ما ضرب إلا زيد عمراً، لكن هذا كما قلت قليل، لذلك قال وقد يسبق هذه القدية تفيد التقليل وقد يسبقه قال وما ضرب نفس الأشي المفعول به، يجوز أن أقول ما ضرب إلا عمراً زيد، ما ضرب إلا عمراً زيد.
ومن الأول أي من الأول يقصد من مثال على حصر الفاعل مع تقديمه، قولك: فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا، شف لم يدر إلا الله ما هيجت، فقدم إلا مع الفاعل على المفعول به مع أن إلا مع أن الفاعل محصور، طيب لأنه إلا إذا تقدمت محصورها، عشية إناء الديار وشامها، ونفس الأشي ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم، ها، ما عاب إلا لئيم.
ومن الثاني أي من تقديم المفعول به المحصور: تزودت أو تزودتم الليلة بتكليم ساعة فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها، أين الفاعل يعني الشطر الثاني ركزوا عليه فما زاد إلا ضعف ما بك كلامها، أين الفاعل اللي زاد؟ كلامه، أي ما زاد كلامها ما بي إلا ضعفا، هذا أصل الترتيب لكنه قدم المفعول به على الفاعل وجوز التقديم أنه إلا تقدمت مع المحصور، تقدمت إلا مع المحصور فإذا إلا تقدمت مع المحصور لا حرج عندنا في ذلك.
وقال: وَلَمَّا أَبَى إِلَّا جِمَاحًا فُؤَادُهُ
نفس الفكرة، فإن لم يظهر القصد أه إذا لم يظهر القصد بأن كان الحصر بإنما، إنما أحبابي بطبيعتها لا يظهر القصد في الحصر فيها إلا بتأخير المحصور، ما فيش إلها حل، إلها حل أنك تقدم إلا مع المحصور، إنما ما لهاش حل، حلها هو أن ايش؟ أن تؤخر المحصور دوماً معها، فهذا معنى قوله فإن لم يظهر القصد بأن كان الحصر بإنما أو كان الحصر بإلا ولم تتقدم مع المحصور، تقدمت وحدها بدون المحصور، وإذا تقدمت وحدها بدون المعصور هيختلف المعنى راح تدخل على الفاعل بدل المفعول به أو المفعول به بدل الفاعل، فمش راح ينفع.
فإن لم يظهر القصد وعدم ظهور القصد بأن كان الحصر بإنما أو بإلا ولم تتقدم مع المعصوقة، لامتنع تقديمه لانعكاس المعنى حينئذ وذلك فعلا واضح، كما قال قال التنبيه الذي أجاز تقديم المحصور به إلا مطلقا هو الكسائي محتجاً بما سبق من الأمثلة، وذهب بعض البصريين إلى منع تقديم المحصور بإلا مطلقا واختاره الجوزولي والشلوبين حملاً لا على أنما في أنها لا يجوز تقديم محصورها أبدا، وذهب الجمهور من البصريين والفراء وابن الأنباري إلى منع تقديم الفاعل المحصور وأجازوا تقديم المفعول المحصور لأنه في نية التأخير، ففي الحقيقة يعني الذي سردناه قبل قليل يسير على مذهب الكسائي، ما اخترناه أنه جواز تقديم المحصور مع إلا ومثلنا له بالامثلة، من الذي يجيزه مطلقاً؟ الكسائي.
فهذا الذي سار علينا هو مذهب الكسائي، والظاهر أن ابن مالك اختار مذهب الكسائي في ألفيته لأنه أطلق قال وقد يسبق إن قصد ظهر، الظاهر أنه اختار مذهب الكسائي، لكن هناك مذهبان آخران مذهب الذي يمنع تقديم المحصور بإلا مطلقا وهو مذهب بعض المصريين والمذهب الذي يذهب إلى التفصيل فيقول إذا كان الحاصل بإلا أه الفاعل لا يجوز، وأما إذا كان المفعول فيجوز لأن المفعول أصلاً في نية التأخير، فحتى لو قدمته هو في نية التأخير والأصل في الحصر أن يكون متأخراً، هيك بدنا نشوف الفكرة، يعني المفعول به أصلاً هو ايش رتبته؟ أنه مؤخر، فإذا قدمته مع الحاصل على الفاعل فهو أصلاً في نية التأخير فلا يضر تقديمه، هذه هي الفلسفة التي بني عليها.
ثم قال: وَشَاعَ نَحْوَ خَافَ رَبَّهُ عُمَرْ
وشد نحو زان نوره الشجر، هذا بيتي الأخير يتكلم فيه عن مسألة عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة. هذه المسألة الأخيرة في الفاعل، مسألة عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة فماذا قال؟ قال وشاع في لسان العرب تقديم المفعول الملتبس بضمير الفاعل، ما في مشكلة أن أقول خاف ربه عمر، في مشكلة؟ ما في مشكلة. من هنا الضمير، بس احنا بدنا نحفظ القاعدة في الضمير، أن يعود على ماذا؟ متقدم لفظاً ورتبة، أو متقدم رتبة لا لفظاً، أو متقدم لفظاً لا رتبة.
يعني هذا الأصل واحد من ثلاثة، يعني هذه القاعدة لابد تحفظوها مثل اسمكم، الضمير يعود على متقدم لفظاً ورتبة، هذه الحالة الطبيعية. مثل ايش؟ هنداً أكرمتها، فهذه تعود على متقدم لفظاً ورتبة، أو متقدم رتبة لا لفظاً وهذا مثاله الذي بين أيدينا خاف ربه عمر.
الضمير في ربه يعود على مين؟ أول إيش ربه شو إعرابه يا قصي؟ لفظ الجلالة المفعول به صح؟ وعمر شو إعرابها فاعل ممتاز. رتبة من حيث الرتبية أيهما مقدم على الآخر؟ الفاعل مفعول به، الفاعل مقدم رتبة المفعول به. فالضمير في خاف ربه عمر الضمير في ربه عاد على ماذا؟ على متأخر لفظاً لكنه متقدم إيش رتبة، فهذا جائز ما في عنا فيه أي إشكال، عاد على متأخر لفظاً لكنه متقدم إيش رتبة، ما فش فيه أي إشكال خاف ربه عمر هذا مثاله.
الحالة الثالثة: أن يعود الضمير على متقدم لفظاً متأخر رتبة، ها مثل ايش؟ أن يعود الضمير إلى متقدم لفظاً وتأخر الرتبة. مثلاً نريد، لا بدنا المفعول به مقدم ويعود عليه شيء من الفعل، بدي متقدم لفظاً لا رتبة، ضرب هنداً أخوها، جيد أحسنت مثال جيد، ضرب هنداً أخوها، هنا الضمير في أخوها يعود على ماذا؟ على هند، وهند متقدمة لفظاً صح، لكن من حيث الرتبة هي متأخرة لأنها المفعول به، فهذا مثال على متقدم لفظاً لكنه متأخر رتبة.
وهذه الصور الثلاث لا إشكال فيها في عود الضمير، فالضمير يعود على متقدم لفظاً ورتبة زي هند أكرمتها، ورتبة لا لفظاً زي خاف ربه عمر، ولفظاً لا رتبة مثل ضرب هنداً أخوها. المشكلة وين؟ إذا في الصورة الرابعة، وهي عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة.
القضية التي أشار إليها لما قال وشد نحو زان نوره الشجر، النور فاعل والشجر مفعول به، النور فاعل والشجر مفعول به، الفاعل هنا فيه ضمير يعود على المفعول به، وهنا هذا الضمير عاد على متأخر لفظاً ومتأخر رتبة. فهنا حكم ابن مالك على هذه الحالة بماذا؟ بالشذوذ، لكن في الحقيقة حكم عليها بالشذوذ بناء على رأي الجمهور وليس على رأيه، وأما هو فيراها جائزة تبعا لابن جني كما سيأتي معنا في الشرح، فهي شاذة عند الجمهور عرفتم؟ وليست عند ابن مالك رحمة الله تعالى عليه.
يقول وشاع في لسان العرب تقديم المفعول الملتبس، يعني المرتبط بضمير الفاعل هذا ما في مشكلة، لأنه مما يعود على متقدم ماذا؟ لفظ متقدم رتبة لا لفظاً متقدم الرتبة المتأخرا لفظاً يعني، نحو خاف ربه عمر، فعمر متأخر لفظاً لكنه متقدم من حيث الرتبة، نقول جاء الخلافة أو كانت له قدراً كما أتى ربه موسى على قدر، نفس الفكرة.
وشذ في كلامهم، أي شذ على رأي الجمهور وليس على رأي ابن مالك، تقديم الفاعل الملتبس، أي المرتبط بضمير المفعول، شاذة تقديم الفاعل الملتبس بضمير المفعول عليه يعني عند الجمهور. بالتالي من الحالات التي يجب فيها تأخير الفاعل وتقديم المفعول به هناك حالة، ما هي من الحالات أهي اللي هو سألك؟ من الحالات التي يجب فيها تأخير الفاعل وتقديم المفعول به عند الجمهور، ما هي؟ إذا كان الفاعل ملتبساً بضمير المفعول به، فهنا يجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول به.
فهذه مسألة مرتبطة بالمسألة السابقة صح؟ عند الجمهور يجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول به، وهذه من حالات تأخير الفاعل وجوباً، إذا كان الفاعل ملتبساً ومرتبطاً بضمير ماذا المفعول به. ليش يجب تأخير الفاعل يا قصي؟ أحسنت، حتى ما يرجع له متأخر لفظاً ورتبة. هذه هي العلة، لكن هل هذا متفق عليه؟
قال الناظم: والنحويون إلا أبا الفتح ابن جني رحمة الله عليه يحكمون بمنع هذا، أي يحكمون فعلاً وهذه الحالة الشاذة ولا يجوز أن يكون الفاعل مقدما ًوفيه ضمير يعود على المفعول به متأخر، لازم نأخر الفاعل ونقدم المفعول به، والصحيح ايش قال جوازه. يعني هذا كلام الناظم قال والنحويون إلا أبا الفتح يحكمون بمنع هذا والصحيح جوازه.
ثم قال واستدل، هذا كلام الأشموني والله أعلم. قالوا واستدل على ذلك بالسماع، أي بالسماع عن العرب، أن العرب سمع عنها تقديم الفاعل وتأخير المفعول به مع أن الفاعل مرتبط بضمير يعود على المفعول به. مثال ذلك في ولو أن مجداً أخلد الدهر واحداً من الناس أبقى مجده الدهر مطعماً، أبقى مجده الدهر مطعماً، أبقى مجده الدهر مطعماً، الضمير في مجده يعود على من أنا مطعماً تعود على مطعماً، فيعود الضمير على مفعول به متأخراً لفظاً ورتبة ظرف أبقى مجده الدهر مطعماً.
ومنه قول الشاعر أيضاً: وما نفعت أعماله المرء راجياً جزاء عليها من سوى من له الأمر، وما نفعت أعماله المرء، المرء مفعول متأخر وعاد عليها ضمير من الفاعل. هذه كلها استشهادات ابن مالك: وجزى بنوه أبا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سنيمار، جزى بنوه أبا الغيلان، الضمير في بنوه يعود إلى المفعول به وهو أبو غيلان، يعني أبناء أبو الغيلان جزوا أبا الغيلان، فعاد الضمير متأخراً فهو رتبته.
وكذلك قول الشاعر: كسى حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ورقى ناداه ذا الندى في درى المجد في شاهدين، كسى حلمه ذا الحلم ورقى نداه ذا الندى، عاد الضمير إلى متأخر لفظاً ورتبة. ومنه قول الشاعر: جزى ربه عني عدي بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل، جزى ربه عديا، جزى ربه عدي بن حاتم، الضمير في ربه والرب هو الفاعل الضمير فيه يعود على متأخر لفظاً ورتبة.
وذكر أيضاً لجوازه وجهاً من القياس، هذا كله عم بختصر كلام ابن مالك أنه ابن مالك استدل على جوازه أيضاً بالقياس ممن أجاز ذلك قبله، أي قبل ابن مالك وقبل أبي الفتح بن جني، من؟ الأخفش من البصريين، والطوال من الكوفيين، أحد الكوفيين اسمه الطوال أو لقبه الطوال قد يكون الله أعلم، أجاز أن يعود ضمير من الفاعل على المفعول به مع أن الفاعل مقدم على المفعول به، كلهم أجازوا هذه الحالة.
وتعاطى الآن، طب المانعون فعلاً يعني الأبيات التي أتى بها الناظم أبيات قوية. قال المانعون: أذهبوا فيها إلى تأويلات، وأختصر يعني ليش ما بدوش يطول عليك الكلام؟ يقول لك يعني ما أثر أنه يجي يؤول لك هذه التأويلات، فمثلا البيت الأخير جزاه ربه عني عدي بن حاتم قالوا الضمير في ربه لا يعود على عدي بن حاتم، البيت الأخير مثلاً ناخذ مثال قالوا ما يعود على وإنما يعود على الجزاء المقدر المفهوم من الفعل وهو المصدر وهو الجزاء المفهوم من الفعل جزى أي جزى رب الجزاء عدي بن حاتم، هذا التقدير، أو يعود على شخص آخر غير عدي بن حاتم هكذا البعض، قد يعود إلى شخص آخر غير عدي بن حاتم، المهم بدك تدبر حالك يعني حتى تخرج من هذه الأمثلة، لأنه هي كثيرة في الحقيقة مصاعب يحملوها وكلها على الشذوذ ولابد من التأويل.
قال وقد أجاز بعض النحاة ذلك في الشعر دون النثر، وهو الحق والإنصاف لأن ذلك إنما ورد في الشعر. لو سألتك ما رأي الأشموني؟ هل الأشموني يقف مع ابن مالك وابن جني ولا يقف مع المانعين؟ نقول في النصف نقول فقط في النصف. قال لك يا عمي أنا مع الجماعة الذين يقولون إن هذا جائز في الشعر ليس جائزاً في النثر، لأنه إنما ورد في ماذا الشعر، يعني ابن مالك لم يأت بمثال منثور على كلامه وإنما أتى كله بشعر، فهذا يدل على جوازه في الشعر دون النثر.
ثم قال تنبيهات: الأول لو كان الضمير المتصل بالفاعل المتقدم عائدا على ما اتصل بالمفعول المتأخر زي ضرب أبوها غلام هند امتسعت المسألة إجماعاً. التنبيهات في الحقيقة ستأخذ وقت، أظني سوف تأخذ ساعتين كاملتين والتنبيهات ستأخذ وقت سواء التنبيه الأول أو التنبيه الثالث. التنبيه الثالث مهم جداً في الحقيقة، لأنه حصر لك الأحوال التي يجوز فيها أن يعود الضمير على متأخر اللفظ رتبة قياساً، هذه مسألة مهمة علينا أن نضبطها فاتركها إن شاء الله، يعني هي ما بقي إلا أدرك صفحة ونصف، لكن حتى يكون الكلام منسجماً ومتسقاً ولا مشلفق شلفقة، آخر موافقة من هذا الباب نتركه للمجلس القادم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل