دخولتسجيل الدخول

الدرس 34 - أحكام لا النافية للجنس

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبابي إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. وفي البداية خطر في بالي خاطر فيما يتعلق بمسألة التوفيق في طلب العلم، فأحببت أن أبثه لإخواني، وهي أن المراد من طلب العلم أحبابي الكرام هو أن يوفق الإنسان إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى، وأن تتكلل هذه الرحلة بالنجاح، وأن تصل إلى الله عز وجل بسلام.

وهذا في الحقيقة ليس مشروطاً بالذكاء، بالذكاء الذهني. وإنما سنحت هذه الخاطرة لما يرى الإنسان في حياته كثيراً من المتفوقين ذهنياً في بعض العلوم الشرعية، لكنك تجده محروماً من سلوك درب الاستقامة، أو أن يكون على جادة صحيحة ترضي الله سبحانه وتعالى، وهذا أمر ملاحظ متتبع. ولذلك أنا أقول: ليس المهم اخي يا طالب العلم أن تكون ذكياً نبيهاً، وإن كان هذا شيئاً مهمًا للتفوق العلمي.

كما قال الشافعي لأخيه: لن تنال العلم إلا بحرص واجتهاد وبلقاء و... فقال: منها ذكاء وحرص. فالذكاء مساعد في عملية طلب العلم لا شك، لكن ما أراد أن يصل إليه أن ليس كل الأمر والتوفيق منوط بالذكاء، بل تحتاج إلى توفيق الله سبحانه وتعالى أولاً وأخيراً، وفي منتصف الطريق، وفي كل خطوة تخطوها تحتاج إلى هداية الله عز وجل. فإننا والله أحبابي الكرام رأينا في حياتنا ممن يتوقد ذكاءً في بعض العلوم الشرعية، يتوقد ذكاءً، لكنه ليس على استقامة في عبوديته لله سبحانه وتعالى، ولا في سلوكياته، ولا في تصرفاته.

ولربما انتكس، ولربما انصرف عن الله عز وجل، وربما أغرته الدنيا بشهواتها وملذاتها. بينما تجد طالباً آخر متواضعاً في علمه، يسلك طلب العلم على قدر استطاعته، ويبذل جهده، قد لا يكون متوقداً، لكنه حريص وصادق مع الله عز وجل، ويتحسس خطواته في هذه الحياة وهو يسير، فتجده من بداية حياته إلى أن ختم له على خير وعذب الله. هو المقصود: لا خير في ذكاء يشقيك، لا خير في ذكاء يردك على عقبيك.

ماذا انتفعت بهذا الذكاء العلمي إذا كان هذا الذكاء لا يقربك من الله سبحانه وتعالى؟ هذه قضية دائماً تتدندن في ذهن طالب العلم. حتى لو نظرت في سير الأوائل، كم من عالم نحرير ذكي، لكنه لم يوفق لمنهج أهل السنة، ولم يوفق لسلوك درب الاستقامة الذي يرضاه الله سبحانه وتعالى! وخاض البحار، انخضم وأفسد على نفسه وعلى غيره من أبناء الإسلام العقائد. فتجد فعلاً أن الأمر يحتاج إلى توفيق الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان يكون همه أولاً في طلب العلم أن أصل إلى الله عز وجل بسلام.

هذا همي، هذا هدفي، هذه غايتي، هذه بغيتي: ضبطت هذا العلم لم أضبطه، أتقنت هذا الكتاب لم أتقنه، شهرت أو لم أشهر؛ هذه كلها أمور لا تلتفت لها يا طالب العلم. الأساس هو أن تصل إلى الله عز وجل بسلام، وأنك تموت وأنت تطلب العلم الذي يقربك من الله، وتنفع المجتمع بقدر طاقتك. الآن قد يفتح عليك في علم، قد يغلق عليك في علوم، قد تتوفق في مجالات، قد لا تتوفق في مجالات، هذه كلها هين.

لكن أحذر أحذر من أن تكون تعتمد على ذكائك وفطنتك، وأني أنا صاحب الحرص، وأنا فلان الفلاني، وأنا أتيت بكذا وكذا واستطعت حتى أناظرة فلان وأفحمته وفعلت كل هذه الأمور. لن تنجيك عند الله سبحانه وتعالى إذا لم تكن على استقامة، إذا كنت على انتكاسة. نعم قد تكون بارعاً في علوم عقلية أو علوم لغوية أو علوم فقهية أو ما شابه ذلك، لكن ليس مناط النجاح والبراعة، إنما مناط النجاح والتوفيق أن تكون إنساناً تسير على بينة، وأن معك نور من الله سبحانه وتعالى.

وهذا النور كما قلت يعطى للبسطاء. والله يا أحبابي أجد إنساناً بسيطاً في علمه، لكن الله بارك في علمه. أنا أدرك حجم ما عنده من المعلومات أو القراءة، لكن عنده نور يمشي به في حياته، فتجده إذا تكلم موفقاً، إذا نظر موفقاً، إذا صار موفقاً، بعيداً عن المعاصي والزلات والخطايا والانتكاسات. ماذا يريد أكثر من ذلك؟ نفع الله سبحانه وتعالى به، وختم حياته على خير.

فهذا أمر دائماً أن نراجعه، ليس المراد من الرحلة العلمية أن أكون مجرد متفوق في علم أو لست متفوقاً في آخر. يعني هذا شيء جيد، أنا أريدكم أن تفهموا الكلام في تيقظ، الإنسان يحب أن يكون متطلعاً متفهماً وقارئاً نهماً يستفاد منه، لكن ليس هذا هو نهاية النجاح. نهاية النجاح أن تختم هذه الرحلة برضا الله سبحانه وتعالى. أنا وجهة نظري هذا هو الناجح: أن يختم رحلة طلب العلم برضا الله عز وجل، وتتكلل هذه الرحلة أنك بقيت طوال عمرك على استقامة، بقيت طوال عمرك تربي أبناءك على هذا العلم، نفع الله عز وجل بك من كتب له أن ينتفع بك، ووصلت بأمان إلى ربك سبحانه وتعالى.

هذه والله السعادة المنوطة بالعلم، وأقول بالعلم الشرعي في هذا الزمان من المثبتات، من الانتكاسات. كثير من الناس صدقوني لو لم يطلب العلم لما عرف أين يكون هو الان. صحيح، طلب العلم أحياناً يحول بينك وبين الوقوع في الشهوات في الفتن، أن تبقى تؤنب نفسك: معقول أنا فلان الفلاني الذي أدرس الاعتقاد والنحو وكذا أقع في مثل هذه الخطايا؟ فتجد العلم دائماً يحجز بينك وبين كثير من الشهوات والآفات والفتن.

فالعلم بالنسبة لك مثبت من المثبتات في طريقك إلى الله سبحانه وتعالى. يعني لا تضع أمام عينيك الشهرة، لا أريدك أن تكون دائماً تبحث عن الضجيج في الحياة، ابحث عن سلامة القلب، ابحث عن سلامة الطريق، ابحث عن سلامة خطى، وأن أربي نفسي وزوجي وأبنائي وعائلتي والمجتمع من حولي، وأن أصل إلى الله عز وجل. الآن ما سيحدث بعد ذلك، أين يمكن أن ينتفع بك؟ هذا شيء يقدره الله سبحانه وتعالى.

لكن المهم السلامة، المهم الثبات، المهم أن أبقى على الطريق وإلا ما فائدة أن أكون بارعاً في علم وأكون منتكس النفس، وأكون لست قدوة للناس بل قدوة سيئة فيعرفني الناس بأنه فلان المتقن في علم عقلي أو لغوياً أو ما شابه ذلك، لكنه ليس على درب الاستقامة في تصرفاته، ليس على منهج الله عز وجل، لا يتكلم بنور الله، فقدت الجل والهم من أجله يطلب العلم الشرعي.

فانتبهوا على هذه القضية حتى لا تضيع البوصلة من بين أيدينا ونحن نخوض في رحلة الحياة. طيب قبل أن نشرع في محاضرة اليوم، أحد الأحبة يريد أن يسمع من أي باب؟ اخي الكريم شيخ حسين: «إن وأخواتها». بسم الله. يعني انت حفظت ما قبل ذلك ولا قفزت؟ القفز جيد حتى تدرك معنا. ماشي أحسنت، يلا بسم الله. قال النووي رحمه الله:

«وغير أن إعمالاً دعي ... وفي الابتداء أن بيمين توعي وإن ذو أمل من بعد فعل ... تعلم أنه لدود فجعل كذاك لا سيما جدد في نحو ... خير فاني أحمد الكسر اذه كذا النحو إن لا وزبيلي ذلا ... ما قد توفى ولا من الأفعال ما كراضيا قد يليها مع كأن ذا لقد ... سمع انعدام الخبر من حل قبله الخبر فصل ما بذي الحروف مبطل أعمالها ... وقد يبقى زاید رفعوك منصوب فان على ما بعد ألحقت أن لك ... أن لكنه من دون ليت لعل الاعواد»

أحسنت، ما شاء الله بارك الله فيك. طيب قبل أن نشرح في محاضرة اليوم أحبابي الكرام ننبه إلى قضية وردت في الأبيات السابقة لأنها فعلا تم الوقوف عليها، وهو يتكلم عن إن وأخواتها عندما تتصل بها ما الكافة، مثل الأشموني في بيت على اتصال ما الكافة بلا كنة، قبل البيت مائة وثمانية وثمانين، قبل البيت مائة وثمانية وثمانين بالضبط تقريبا.

مثل الأشموني بمثال على لكن عندما تتصل بها ما الكافة، وهذا البيت هو قوله: فوالله ما فارقتكم قانيا لكم ولكن ما يقضى فسوف يكون ولكن ما يقضى فسوف يكون. في الحقيقة فعلا هذا البيت ليس شاهدا صحيحا، لم يوفق الأشموني فيه، لأنه ما التي فيه ليست ما الكافة، بل هي ما الموصولية وليست ما الكافة.

بل هو نفس الأشموني مثل بهذا البيت في باب الأسماء الموصولة هو نفسه، يعني هذا البيت أصلاً مكرر وبرضه بتشاهد رقم مائة وثمانية وستين عندنا في الترقيم ورد في باب الاسم الموصول، وأعربناه هناك بأنها ما الموصولية. فالصحيح أن ذكر ما هنا ليس دقيقاً، وليس هذا مثالاً صحيحاً على ما الكافة، وإنما هذه ما الموصولية. ويمثلون لما الكافة كما قال الصبان بقول امرؤ القيس:

ولكن ما أسعى لمجد مؤثرا

فمثل لكن، يعني هو مثل الصبان بهذا البيت لامرئ القيس في الحاشية. طيب هو ايش قال؟ قال ايش البيت:

ولكن ما أسعى لمجد مؤثرا

وأقول: حتى هذا البيت يمكن أن تجعل فيه ما موصولية، يعني حتى هذا البيت يمكن أن تقول: ولكن الذي أسعى له، عرفت؟ يمكن أن يمثل بأنها أيضاً ما الموصولية، ولكن أيضاً يقبل، يعني يقبل أن تكون ما الكافة، يعني منطقية أكثر، يعني ولكن أسعى لمجد المؤثر بزبط، عرفت؟ وإن كان يحتمل الموصولية، لكن هنا لا يصلح أن تكون فعلا ما الكافة، لأن لو جعلناها كافة معناها يمكن إلغاؤها. طيب نلغيها ماذا سيصبح؟ ولكن يقضى فسوف يكون، والمعنى ليس مستساغاً على هذا.

طيب نعود الآن إلى البيت مائة وتسعين. اليوم إن شاء الله سنتحدث في ختام باب إن وأخواتها، نتكلم عن إن وأخواتها عندما تخفف، سنعرف الذي يقبل التخفيف من إن وأخواتها، فليس كل أخواتها تقبل التخفيف. أولاً ليت من البداية نقول: ليت لا تقبل التخفيف، لماذا؟ لأنها ليست مشددة الآخر ولا تقبل التخفيف. المراد بالتخفيف أحبابي هو حذف الحرف المشدد وإبقاؤها على حرف واحد منهما. الآن أخوات إن إذا تلاحظوا: إن، أن، كأن، لكن، لعل، وليت، كلها مشددة الآخر إلا ايش؟ ليت، فهذه أخرجوها معنا من موضوع التخفيف، لأنها لا يمكن أن تخفف لعدم تشديد آخرها.

يبقى عندنا الكلام عن خمسة: إن، أن، كأن، لكن، لعل. سيأتي معنا لكن ولعل في النهاية لن يتطرق لها ابن مالك، لأنها في الحقيقة يعني لعل لا تخفف، لعل الصحيح أنها لا تخفف، ولكن إذا تم تخفيفها ألغيت وليس لها علاقة بهذا الباب، لا تصبح من هذا الباب أبداً. وبقيت عندنا الثلاث، وهي: إن، أن، كأن، الشغل سيكون عليها.

فابن مالك سيتحدث الآن في التخفيف، سنتحدث عن أولاً إن، ثم سيتحدث عن أن، ثم سيتحدث عن كأن، هذه هي التي عليها الشغل في باب إن وأخواتها. فقال رحمه الله تعالى عليه في البيت مائة وتسعين:

فخففت أن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل وربما استغني عنها إن بدا ... مبين إرادة معتمداً

المعنى سهل والفكرة سهلة، بقول لك: إن إذا خففت فأصبحت إن، إذا خففت ستحذف إحدى النونين المشددتين، صحيح، ستتبقى ماذا؟ إن. الآن إذا أصبحت إن ستشتبه علينا إن المخففة من أن مع ماذا؟ مع إن النافية التي أخذناها من أخوات ليس، صح؟ لتشتبه علينا إن المخففة بماذا بإن النافية من أخوات ليس.

ممتاز، الآن متى سيكون هذا الاشتباه حقيقة؟ إذا خففنا أن إلى إن وأهملناها عن العمل. هنا ستشتبه علينا. لكن إذا خففنا أن إلى أن وأبقينا عملها بنصب الاسم ورفع الخبر هل ستشتبه يا شيخ حسين؟ لا، لأن إن النافية ماذا تعمل؟ إن النافية إذا عملت فهي تعمل عمل كان وأخواتها، ترفع الاسم وتنصب الخبر. وأما إن إذا خففت إلى إن وبقي عملها فهي تعمل العكس، هي تنصب الاسم وترفع الخبر.

طيب، لكن الآن نسأل السؤال المهم: أما إذا خففت إن إلى أن، ما الأكثر؟ إعمالها أم إلغاؤها؟ ماذا قال لكم ابن مالك؟ احفظوا من ابن مالك، قال: وخففت إن فقل العمل. إذاً الأصل إلغاؤها، يعني ألا تعمل. إلغاؤها أو يسمى إهمالها كذلك، أو يسمى إهمالها ألا تعمل. فإذاً إن إذا خففت إلى إن فالأكثر أنها لا تعمل. وإذا لم تعمل وأهملت ستشتبه علينا بماذا؟ بإن النافية كثيراً إذا أهملت فتشتبه علينا بإن النافية في كثير من الأحوال.

فلذلك قالوا: إذا خففت أن إلى إن وأهملت، هذه ليست من مواطن الاشتباه، فلا نحتاج إلى شيء يميز. لكن إذا خففت أن إلى إن وأهملت، وهذا هو الأكثر، فنحتاج إلى إلحاق لام بخبرها. إذا خففت إن إلى أن وأهملت، فنحتاج إلى إلحاق لام بالخبر، حتى إن استلحاق لام بالخبر، هذه اللام تسمى اللام ايش؟ الفارقة لتفرق لنا بين إن النافية وبين إن المخففة. فمثلاً أقول: إن زيد لحاضر، إن زيد لحاضر. إذاً أحبابي الكرام إذا قلت: إن زيد حاضر بدون اللام الفارقة، تمام؟ أولاً، طب راح يقول لي شخص: بس استنى يا شيخ، طب خلينا على هاي الفكرة بعدين برجع لها، الآن: إن زيد حاضر.

يقول لي شخص إن زيد حاضر، تحتمل أن تكون ماذا؟ أن المخففة من أن أهملت ولم تعمل. خلاص، وتحتمل أن تكون ماذا؟ أن المخففة من أن؟ مش تحتمل أن تكون أن النافية.

طب يا شيخ، مش أن النافية الأصل أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر؟ هذا إذا على رأي من يعملها؛ لأننا ذكرنا أن النافية في خلاف شوي في إعمالها عمل ليس، فالبعض يعملها عمل ليس، والبعض يجعلها أيضا مهملة فلا يعملها عمل ليس، يقول هي نافية لكنها لا تعمل. خلاص، بعد ما ابتدأ خبر.

فعلى رأي من يهمل أن النافية وهنا أهملت أن المخففة من أن، هذه الجملة ستكون ماذا؟ محتملة اليس كذلك؟ محتملة: إن زيد حاضر، تأكيد أنه زيد حاضر، ومحتمله أنه: إن زيد حاضر، ما زيد حاضر. صحيح؟

فماذا قالوا؟ قالوا نأتي إذا أردت أن تجعلها أن المخففة من أن، تأتي بلام في الخبر، تسمى اللام ايش؟ هاي مش المزحلقة، لا، هاي ببطش عنا، الآن زحلقة، الآن عندنا لام الفارقة.

تأتي بلام الفارقة، إذا رأيتها مباشرة تعرف أن هذه هي المخففة من أن وليست النافية، هاي تعطيك مؤشر أن التي في البداية ايش هي؟ هذه المخففة من أن وليست النافية: إن زيد لحاضرا. خلاص، مبتدأ خبر، وهذه أن المخففة من ماذا؟ من أن.

إذا ما أتيت لي باللام الفارقة، أنت وضعت إيه في اشتباه، فالاصل أنها تعتبر ماذا؟ أن النافية.

اللهم إلا في مواطن سيأتي، هو سيستثني ويقول: أحيانا تكون أن المخففة من أمنا ولا نحتاج إلى لام الفارقة لوجود قرينة في المعنى تنبئنا أنه هذه المخففة ولا يمكن أن تكون أن النافية. المعنى هو نفسه يأبى ذلك.

جيد؟ نعم، هذه متى؟ في حالة أنك خففتها وأهملتها، لم تعملها. أما إذا قلت: إن زيدا حاضر، هنا خلاص، هون أنا عملت أم. فلا أكل إلى أن أفرق بينها وبين أن النافية.

هنا قلت: إن زيدا حاضر، فهذه اسم إن وهذه خبر إن، والنصب هنا واضح، فلن يشتبه عليه، فهمت؟

فاذا قال ابن مالك: وخففت أن فقل العمل، إعمالها قليل، والأكثر أن تهمل. طب إذا أهملت ماذا سنفعل؟ قال: وتلزم اللام إذا ما تهمل، في حالة الإهمل نحتاج إلى اللام الفارقة، نحتاج إلى اللام الفارقة.

قال: وربما استغني عنها. اه، هذه اللام الفارقة قد نستغني عنها إن بدا ما ناطق أراده معتمدا، تمام؟ يعني إذا بدا ما أراده الناطق، يعني إذا الناطق استعمل أن المخففة وبان من السياق، وبان من السياق اعتمادا على السياق والمعنى أنه هذه هي أن المخففة ولا يمكن أن تكون أن النافية، المعنى لا يصلح للنفي.

جيد؟ كما سيأتي معنا الآن من أمثلة من خلال كلام الأشموني. أنا بدي إياك تفهم الأبيات الآن فهم جملة، فهمت الأبيات أهم جملة؟ إذا في معنا في الأبيات مش هذا خبرونا. طب؟

نعم، دخول اللام وين؟ مش شرط، متى مش شرط؟ إذا كان هناك قرينة تؤكد أن هذه المخففة، لكن إذا ما في قرينة تبين أن هذه المخففة ولا النافية، دخولها شرط.

أنت الآن شو لاحظت؟ البيت الأول شو قال هو؟ وخففت أن فقل العمل. شو قال بعدين؟ وتلزم. إذا هذا شرط: وتلزم اللام إذا ما تهمل. فهي لازمة إذا ما في قرينة، لكن متى يمكن أن نستغني عن هذه اللام؟

قال: وربما استغني عنها إن بدا ما ناطق أراده معتمدا. أي معتمدا على السياق بفهمها. قالوا: وربما استغني عنها، أي عن هذه اللام، إن بدا ما ناطق أراده معتمدا، أي أنت معتمدا في فهم ما أراده على السياق الذي وردت فيه. واضح أحبابي الكرام؟ طب.

يقول الأشموني: وخففت أن المكسور فقل العمل، وكثر الإهمال. يا ترى لماذا؟ لأن هذه فائدة جديدة نضع تحتها خط، لماذا قل العمل فيها وكثر الإهمال؟

قال: لزوال اختصاصها حينئذ بالجملة الاسمية. لزوال اختصاصها بماذا؟ بالجملة الاسمية. كيف ما الكافة لما تدخل على إن واخواتها تبطل اختصاصها بالجملة الاسمية؟ كذلك أن إذا خففت إلى أن يبطل اختصاصها. يبطل اختصاصها.

طب يا شيخ، إذا بطل اختصاصها، مش زيها زيها مثل ما الكافة؟ الآن ما الكافة لما دخلت على إن، مش أبطلت اختصاصها فأصبحت تدخل على الجملة الاسمية والفعلية؟ فماذا أدى هذا إلى أن أبطل عملها؟

فماذا أدى هذا إلى أن أبطل عملها؟ طب هنا ليش؟ أما إذا خففت إلى أن أنت بتقول برضه زال اختصاصها، لماذا لم يبطل العمل وإنما فقط قل؟ مش هذا سؤال مشروع؟ فهمتم السؤال ولا أعيده مرة أخرى؟

أن إن من معنا في المحاضرة السابقة، إذا اتصلت بها ما الكافة، فإنها -طبعا إن وأحدى أخواتها- إذا اتصلت بها ما الكافة، فإنها يزول اختصاصها بماذا؟ بالجملة الاسمية. اللهم إلا ليتها، هذه ليتها قلنا يبقى اختصاصا، لكن باقي أخواتها: أن، إن، لكن، إذا اتصلت بها ما الكافة زال اختصاصها بالجملة الاسمية، فاصبحت حرفا مشتركا يدخل على الجملة الاسمية والجملة الفعلية، ولذلك أبطلنا عملها. مش هيقولنا؟ قلنا إنها واحدة إذا طرذت بها الما الكافة يبطل عملها، وسبب بطلان عملها زوال الاختصاص. زوال اختصاصها بالجملة الاسمية فبطل العمل.

طب هون في نفس الإشكالية هنا يقول لك: أن إذا خففت إلى أن أيضا يزول اختصاصها بالجملة الاسمية وتصبح تدخل على الجملة الاسمية وعلى الجملة الفعلية. فإن كما سيأتي معنا كثيرا ما تدخل على جملة فعلية، وسيقول وعادة ما يكون الفعل اللي بعدها حتى من الأفعال النواسخ ظن، كان، كاد.

فإن المخففة من أن تدخل عَالجملة الاسمية وتدخل عَالجملة الفعلية، إذا زال اختصاصها، ومع ذلك ما أبطلوا عملها، لكن ايش؟ قللوا عمله فقط، قللوا نسبة العمل لكن ما أبطلوا. طب ليش ما أبطلتوه؟ الأصل علة واحدة توجب نفس المعلول.

لا، هي ليست القضية هكذا، هم اعتبروا أن ما الكافة عنصر أجنبي، أن هذا تعليلهم فلسفة نحوية. قالوا: ما الكافة عنصر أجنبي دخل على إن أو إحدى أخواتها، فمفعوله يكون قوي في إبطال العمل.

لكن هنا زوال الاختصاص ما كان بدخول شيء خارجي، وإنما كان بس بمجرد التخفيف بحذف حرف حتى، بحذف إحدى الحرفين المشددين، فهذا قال: ما أوجب أن يضعف العمل ولا يبطل؛ لأن ما الكافة عامل خارجي زال الاختصاص فمفعوله يكون قويا، واما أنا فلما خففت إلى أن فزال الاختصاص، زوال الاختصاص لم من خلال عامل خارجي بل من خلال ماذا؟ من خلال فقط تخفيف الحرف المشدد بحذف أحدهما فلم تزد عليها شيئا من الخارج.

فقالوا: هذا أدى إلى إضعاف العمل لكن ليس إلى إبطاله، وهذا ذكره الصبان عندكم في الحاشية، يعني إذا أراد عنده الحاشية يستطيع أن يعتمد عليها. أنا بهمني أنك تفهم الكلام لأنه ممكن طالب الآن يقرأ لزوال اختصاصها فيقول: طيب برضه في ما كافي زال الاختصاص، لماذا هنا قل العمل بينما في ما الكافة بطل العمل بالكلية؟

فبدك تفهم الفرق أنه ما الكافة عامل أجنبي فهو قوي فقادر على أن يبطل عمل إن وأخواتها، لكن هنا زوال الاختصاص كان بمجرد التخفيف فلم يقوى على إبطال العمل لكنه قلل منه بنسبة عالية. فهمنا؟ طب.

نحو: نبدأ نقرأ بعض الآيات: ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: 32]. ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. طبعا في قراءة لنا جميعا: وإن كل لما جميع لدينا محضرون، وإن كل لنا جميعا. على هذه القراءة عندك أن صح؟ المخففة من أن، كل إعراب يا قصي، كل ما إعرابها في الآية اه.

الآن هل أعملها ولا ألغاها؟ أول إشي ألغاها، فبالتالي كل مبتدأ مباشرة، خلاص، رجعت لحالها الأصلية. وعلى قراءة لنا جميعا، اللام لام ايش؟ الفارقة لما جميع لدينا محضرون.

طب وجاز إعمالها، الآن هذا الكلام عن إهمالها. قال: ويجوز إعمالها استصحابا للأصل. ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِن كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ [هود: 111]. وإن كلا طبعا على قراءة ايش؟ التخفيف، لاما ليوفينهم. وإن كلا لاما ليوفينهم، عندنا إذا تلاحظون وضع فتحة، وإن كلا لما، وأن كلا لما عن هذه القراءة، وأن كلا لنا.

كلن ايش إعرابها يا حسين؟ اسم إن المخففة، وهذا من القليل الذي تم فيه الإعمال، تمام؟ لما جميع لدينا محضرون. والاصل أنه هنا لا نحتاج إلى إيش إلى لام فارقة.

عرفتم يعني على هذه القراءة مذكورة، لكن إذا كانت بالتجديد لما سيكون شيء آخر. طب اه، متى ايش؟ متى ايش ما هو؟ ماذا تعمل؟ هل هي على اختيارك الآن أن إذا خففت تخففها إلى أن ممتاز.

إلا إذا خففت أنت حر، أنت حر، بدك تعملها اعملها، بدك تهملها أهملها، بس ايش الأكثر؟ الإهمال، بس لأنه هو الآية حكمتني، لأنه فوقا وإن كل لو كانت معملة كانت شو اسم انه منصوب. فالآية إن كلن، إذا هنا اسم النا مش منصوب، فعرفت أنه من الآية أنها مرفوعة، لكن تحت ايش؟ وإن كلا لتحت ايش؟ وإن كلا.

ممتاز. لما بمعنى إلا، إذا جاءت في النصف بمعنى إلا، فتكون أن نافية، إذا خرجت وإن كلا نم، يعني وإن كلا إلا وسياق الحصر، تكون الآن فيها نافية وليست ايش؟ المخففة تمام؟ فهمت علي؟ لما بمعنى ايش إلا، وهذه مرت معنا في قطر الندى فيكون سياق سياق حصر، فهذا لازم يكون يتقدم ونفي، فبتكون أن نافية.

لكن هنا يعتمد على قراءة لاما. طب اه، بالتالي هنا في الآية وإن كل اللام موجودة صحيح مع أنها معمولة، فهذه اللام هل أقول أن اللام الفارقة يا دكتور ولا عكل لام ثانية؟ طب شو بنقول لام ايش؟

أحسنت، لا نجعلها لام الفارقة لأنهم لا يحتاجوا إليها وإنما نجعلها على الأصل لام ايش؟ مزحلقة، تمام؟ نجعلها لام مزحلقة، فست مجبرا أن تجعلها لام الفارقة. نقول والله وضعها مع أنه لا حاجة لها، لا، لا، ما تقول وضعها مع أنه لا حاجة إليها، نقول هي اللام المزحلقة الأصل فيها.

طب ثم قال: وتلزم اللام إذا ما تهمل. لماذا تلزم اللام في حالة الإهمال يا عمر؟ انظر ايش قال عندك، لتفرق بينها وبين ايش؟ نافية، لتفرق بينها وبين أن النافية من أقباط النساء، ولهذا تسمى اللام الفارقة. وقد عرفت أنها لا تلزم عند الإعمال، لماذا؟

لعدم اللبس، لعدم اللبس. تنبيه: مذهب سيبويه الآن نجيء على سيبويه، هذا تنبيه سريع. مذهب سيبويه أن هذه اللام الفارقة قال هي نفسها نفسها لام الابتداء المزحلقة وهي كراسة. وذهب الفارسي قال لا، إلى أنها غيرها اجتنبت للفرق، مش نفس لام الابتداء المزحلقة.

ويظهر أثر الخلاف في نحو قولك أو في نحو قوله عليه الصلاة والسلام: قد علمنا ايش أن كنت لمؤمنا. على القول الأول، ها بدي أقدم واحد فيكم ذكي، فاهم المحاضرات السابقة.

على القول الأول، على قول سيبويه، أن اللام الفارقة هي نفسها اللام الابتدائي المزحلقة. على القول الأول، على قول سيبويه، يجب الكسر، فتقول: علمنا إن كنت. وعلى الثاني، الذي يرى أن هذه ليست لام الفرق، ليست هي نفسها لام الابتداء بل لام أخرى جديدة، يجوز الفتح، بل يجب الفتح، وأن تقول: علمنا أن كنت لمؤمنا.

إيه أحسن في اله علاقة هاي الشغلة، احنا قلنا متى أعلم أنه لذو تقى، شو ضابطها؟ أن فعل قلبي، فعل قلبي فعل علم وجاءت بعده ماذا؟ اللام المزحلقة واللي هي أصلا لام الابتداء، فعلقته عن العمل، فبالتالي يجب الكسر، فتقول: إن، صح؟ وإذا خففت تقول: إن.

طب على رأي سيبويه، سيبويه يرى أن اللام الفارقة هي نفسها ايش؟ لام الابتداء المزحلقة، فلها الصدارة، فإذا عند سيبويه يجب أن نقول: علمنا إن كنت لمؤمنا؛ لأنه هي نفس نفس الصورة، أنه في عندك لام ده المزحلقة، صح، هون زدنا عليها وصف جديد أنها لام الابتداء المزحلقة الفارقة، بس هي نفسها، هي نفسها انسيب ولام الابتداء، فبالتالي علقت بالفعل عن العمل، فيجب الكسر، فتقول: إن مخففة من أن.

لكن على رأي الفارسي -وهو الأصوب والله أعلم ونذهب إليه الكثير- أن هذه الأيام الفارقة ليست هي نفسها لام الابتداء.

قوله صلى الله عليه وسلم: إن كنت لمؤمنا، هل نقول: إن كنت لمؤمنا؟ علمنا إن كنت، ولا أن كنت؟ ليش أن؟ لأن صارت علم هنا لا يوجد بعدها اه، لا يوجد بعدها لام الابتداء، وإنما اللام الموجودة ايش هي هذه؟ علمنا أن كنت لمؤمنا.

هذه اللام عند الفارسي لام ايش؟ لام الفارقة، مش لام الابتداء، فليس لها أن تمنع علامة من أن يعمل، مش معلقة، الفعل بطل معلق، بالتالي الفعل يطلب مفعوله، الفعل علم، فأعادوا معلقا وهي لا يطلب مفعوله، فاذا كان يطلب مفعوله بدنا نفتحه عنه، لأنه أن هي المفعول، هي من المصدر المؤول، هي المفعول. فهمتوا شو الأثر بين القولين؟

طب قال: وربما استغني عنها، أي عن اللام هذه، إن بدا إن ظهر ما ناطق أراده معتمدا، معتمدا على ايش؟ على القرينة. هو نفسه كملها الأشموني: معتمدا على قرينة. وهذه القرينة قال: أما أن تكون لفظية أو معنوية. انظروا إلى مثال القرينة اللفظي، خلونا نناقش هل فعلا أصاب الأشموني في هذا المثال أم لا.

قال مثال القرينة اللفظية كقول الشاعر: إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة وإن هو لم يعدم خلافا معاندي. خلونا في الشطر الأول، نركز في الشطر الأول: إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة. هنا بيقول لك إنه يا شيخ عمر، إن مخففة ولم تعمل، لكننا لم نحتج لللام الفارقة، ليش؟ لأنه في قرينة تخبرنا إنه هاي إن المخففة، فلا نخشى الالتباس. وين القرينة؟ قلنا له. قال: إنه في قرينة لفظية، هيك بحكي الأشموني. ما هي القرينة اللفظية؟ لا النافية. يعني هل لا النافية هي قرينة لفظية تمنع أن تكون إن نافية؟ ليش؟ نعم يعني عفوا هو هاي هي الإشكالية اللي أنا بدي أناقشها. هو في الحقيقة ليست المشكلة أساساً أساساً وجود لا النافية حتى يعتبرها قرينة لفظية، لكن وجود لا النافية جعل المعنى يتجه نحو سياق معين يمنع أن تكون إن الأولى نافية.

فالأمر في الحقيقة، وهذا أشار له الصبان أيضاً، يتجه إلى أنه حتى في هذا البيت القرينة معنوية، وليس كما قال لفظية. شوفوا المعنى: إن الحق لا يخفى على بصيرة. لو بدنا الآن، بدك تحط احتمالين، فسرها على أنها نافية. شو رح يكون المعنى يا عمر؟ ليس الحق لا يخفى على ذي بصيرة، إلها معنى الجملة هيك؟ ما فيش إلها معنى، ليس الحق لا يخفى على ذي بصيرة، المعنى ممجوج، ما فيش معنى صحيح. طب خليها إن المخففة، لماذا سيكون المعنى؟ معنى تأكيدي، كأنك قلت: إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة. المعنى هنا واضح، صح؟ فاحنا لما حاولنا نفسرها على أنها تكون إن النافية بمعنى ما زبط، لكن لما فسرناها على أن المخففة من أن، المعنى زبط، صح؟ فهذا يدل على ماذا؟ على أنه هاي لا يمكن أن تكون إلا النافية، بل هي مئة بالمئة إن المخففة من أن. فهنا هو جعل القرينة لفظية من باب أنه لا النافية، كما قال الشيخ ناصر، هي التي ساعدتنا. لكن لا النافية هي دلتنا على المعنى، المعنى هو الذي منع أن تكون إن هنا نافية. ففي الحقيقة الاعتماد النهائي على ماذا؟ على المعنى. الاعتماد النهائي على المعنى، يعني هل لا النافية لا يمكن أن يأتي معها إن النافية؟ ممكن يأتي في سياقات أخرى، لكن هنا في هذا السياق لأن المعنى يختل، لأن المعنى يختل ولا يصلح، آه فعلا لا يمكن الجمع بين لا النافية وبين إن النافية. فالقرينة، والله تعالى أعلم، من أقوى أن تكون حتى في هذا البيت معنوية، وإن كان هو اعتبرها لفظية من الجهة التي تفضلت بها. نعم، وأي لفظ سيء ولا معنوي في هذا الكلام الذي سيقوله.

آه، مثال على القرينة المعنوية، شوف هنا القرينة المعنوية واضحة: أنا ابن أباة الضيم من آل مالك، ومالك ك كانت كرام المعادن. الآن، أنت إذا فهمت الشطر الأول، راح تفهم الشطر الثاني لحالك. هو الآن بمدح قبيلته ولا بيذمها؟ شو بحكي؟ أنا ابن أباة الضيم من آل مالك. إذا هو بمدح. طب إذا الشطر الثاني ماذا سيكون؟ هل يمكن أن يكون: وليس مالك ك كانت كرام المعادن؟ معناتها شطب القبيلة، إذن هو بالتأكيد يؤكد، فلا يمكن أن تكون هذه إن النافية، بل هي أكيد إن المخففة من أن. إذاً، لم نحتج هنا إلى اللام الفارقة، ممتاز. ثم قال: والفعل إن لم يكن ناسخا فلا تلفيه غالبا بذي موصلا.

والفعل، احنا قلنا أحبابي الكرام، إن إذا خففت إلى إن أصبحت تدخل على الجملة الفعلية وعلى ايش؟ وعلى الجملة الاسمية. ممتاز، إذا تلاها جملة فعلية، فالاغلب والسواد الأعظم أن يكون الفعل الذي بعدها من النواسخ. هذا هو الذي يريد أن يقوله: إن المخفف من أن زال اختصاصه بالجملة الاسمية، فتدخل على الجملة الاسمية وتدخل على جمل فعلية. ممتاز، الجملة الفعلية التي تلي إن المخففة في العادة وفي الأغلب تكون مصدرة بماذا؟ بفعل من النواسخ: كان وأخواتها، أو كاد وأخواتها، أو ظن وأخواتها. النواسخ بجميع أنواعها طبعا. اللهم قالوا: لا يأتي بعدها ليس ولا ما زال وأخواتها الأربعة، ما زال وما فتئ وما برح وما انفك. قالوا: هاي الأربعة مع ليس لا تأتي بعدها، واما ما سوى ذلك فانه يأتي بعدها من النواسخ.

إذا قال: والفعل إن لم يك ناسخا للابتداء وهو كان وكاد وظن وأخواتها، فلا تلفيه أي لا تجده غالبا بأن ذي أي بأن هذه ذي اسم إن شاء الله بمعنى هذه بأن هذه موصلا. وإن كان ناسخا، يعني الفعل إذا ما كان ناسخ لا تجده في العادة موصلا. مفهوم المخالفة أنه إذا كان ناسخا فإنك تجده موصولا بها كثيرا. كقوله تعالى: شف يا شيخ عمر، ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم: 51]. شف الآن إن دخلت على جملة: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. طيب: ﴿وَإِن نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [الشعراء: 186]. واكثر منه يعني والأكثر أن يكون ها هو والأكثر أن يكون هذا الفعل الناسخ ماضيا بصيغة الماضي. نحو: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ [البقرة: 143]، ومنه: ﴿إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ [الصافات: 56]. ولاحظوا اللام الفارقة موجودة، إن هنا مهملة، إن هنا مهملة، والعمل لأيش يا شيخ حسين؟ العمل للناسخ الذي بعدها، اللي يعمل هو الناسخ اللي بعده، يعني مهملة بكانا ولا لكانا ورضانا. ومع ذلك دخلت اللام الفارقة، دخلت اللام الفارقة حتى تتأكد إنه هذه إن المخففة وليست إن النافية.

طيب، والأكثر أن يكون الناسخ ماضيا: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾، وإن كدت لاحظت بالماضي. ﴿وَإِن وَجَدْنَا﴾ وجدنا من أخوات ظن، ﴿وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102]. شوف اللام في فاسقين، اللام في ايش؟ مع أنه فاسقين شو إعرابها يا شيخ عمر؟ ﴿وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾. مفعول به ثان لوجدنا، مفعول به ثان لوجدنا. ومع ذلك دخلت اللام الفارقة لنؤكد أنه هذه إن المخففة وليست إن النافية، لأنه لو ما دخلت،ها شف لو ما دخلت اللام على لفاسقين صار يمكن وليس وجدنا أكثرهم فاسقين. لو كانت: وإن وجدنا أكثرهم فاسقين بدون اللام، يحتمل أن تكون ماذا؟ نافية، أي لما وجدنا أكثرهم فاسقين فنفت المعنى. فالمعنى سيختلف تماما.

طيب، ومن النادر قوله: شلت يمينك إن قتلت لمسلما، وجبت عليك عقوبة المتعمد. طيب، إن قتلت لمسلما، ايش هنا؟ ما هو النادر يا مشايخ، أين ما هو النادر هنا؟ فهمت أنه إن المخففة تلاها فعل ليس ناسخا: إن قتلته. الفعل ليس ناسخا بعد إن، ما هو إلا الفعل قتلته. قال: ولا يقاس عليه أصلا. نحن لا نقول: إن قام لانا، ما بصير أقول: إن قام لانا، وإن قعد لزيد. تجعل بعد إن فعل ليس ناسخا: إن قام لانا، وإن قعد لزيد. قال: لا يقاس، خلافا لمين؟ للأخفش والكوفيين. الآن إلحاق الكوفيين بالأخفش في نظر حقيقة في كتب النحو، البعض يقول: الكوفيون لم يقولوا بجواز القياس، وإنما اشتبه على بعضهم. خلافا للأخفش والكوفيين إضافته أو جمعه الكوفيين للأخفش فيه نظر. المهم، وأجدر منه أن يكون ناسخا، عفوا، وأندر منه كونه لا ناسخا ولا ماضيا. شوفوا يعني هي درجات، أكثر إشي أن يكون الفعل ناسخا ماضيا، ثم أقل منه أن يكون ناسخا مضارعا، ثم أقل من أن يكون ليس ناسخا لكنه ماضيا أو لكنه ماض، وأضعف الأحوال جدا جدا أن يكون ماذا؟ لا ناسخ ولا بصيغة الماضي، بل بصيغة المضارع. كقوله: إن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهيه. إن يزينك لحد بصيغة المضارع، بصيغة مضارع وليس من النواسخ، فهذه أضعف المراتب والأحوال.

واضح، هكذا نكون انتهينا من الكلام عن إن المخففة. إيه، آية قرآنية وين؟ ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، مهمل يا شيخ هاي، ليس لها اسم، احنا قلنا العمل للنواسخ، العمل لكيادا ولكانا. لذلك أصلا في لام فارقة، شوف: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾، اللي عمل هو كان، أما هذه لام مزحلقة بتدبر حالك معها. لا، حتى لو كانت مزحلقة، ليس لها اسم، الاسم يعني هو جعلها مزحلقة فارقة وجعلها يعني جمع فيها بين كونها مزحلقة وفارقة في نفس الوقت. لكن هو قال اللام الفارقة هي هي شكل من أشكال اللام المزحلقة، لكن معنا سيبويه بقول لك يعني يا انك بتهملها يا انك بتعملها، والأكثر إهمالها. سيبويه لم يخالف في ذلك، حتى لو كانت مزحلقة ما عنده مشكلة، لأنه هي أصلها لام الابتداء، ولام الابتداء ليست مرتبطة أساسا بأن تكون إن عاملة أو غير عاملة، هاي لام الابتداء أصلها.

نذهب الآن إلى النوع الثاني وهي أن، خلصنا الكلام عن إن، ننتقل إلى أن. أن حفلتها أسهل إن شاء الله يا شيخ عمر، ايش قال؟ قال: وأن تخفف أن فاسمها استكن والخبر اجعل جملة من بعد أن أن امورها لطيفة. بقول لك أن إذا خففت أول أشي أحبابي الكرام تبقى ايش عاملة، هاي أول خبر ومعلومة بدنا نعرفها. أن إذا خففت إلى أن، ها أن إذا خففت إلى أن، تبقى عاملة وجوبا، تبقى عاملة وجوبا ولا يزول عملها. طيب وأن تخفف أن، طيب الآن لكن تقصد ستصبح بعض الإجراءات لازم ننتبه إلها، هي صحيح ستبقى عاملة، لكن سيتطرق لها بعض الإجراءات. فقال: وأن تخفف عنا، أول أشي اسمها هي ستبقى عاملة وجوبا هذا واحد، اسمها يصبح محذوفا، ضميرا محذوفا، مش مستتر، ركز أن هذه مش فعل، ضمير مستتر. لأ، يكون ماذا؟ محذوفا. قالوا فاسمها استكن. استكن اكتبوا يعني المحذوف، لأنه أحيانا يطلقون المستكن ويقصدون أنه مستتر كما اخذنا في باب المبتدأ والخبر ايش قالوا: المفرد الجامد فارغ، وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن. مستكن معناته مستتر. أحيانا يطلقون مستكن ويقصدون مستتر، وأحيانا يطلقون مستكن ويقصدون محذوف. هنا المستكن فضميره يستكن معناها محذوف، هو محذوف لكنه هو اسمه إن المخفف من أن.

والخبر يكون ماذا؟ والخبر اجعل، الخبر مفعول به مقدم للفعل اجعل، والخبر اجعل جملة اجعل الخبر جملة جملة مفعول به ثان. الخبر مفعول به أول وجملة مفعول به ثان: واجعل الخبر جملة من بعد أن، فيجب أن يكون خبرها جملة، قد يأتي جملة اسمية، قد يأتي جملة فعلية، لكن لابد يكون ايش جملة. إذا ما هي الإجراءات في أن المخففة من أن؟ أول أشي حسين ايش تقول؟ هو قبل اسمه يجب إعمالها، مش زي إن، أما إن إذا خففت إلى أن الأغلب إهمالها لزوال الاختصاص، بخلاف أن، أن إذا خففت إلى أن أولا يجب إعمالها، ما بصير يعني أهملها. اثنين، اسمها يكون ماذا؟ محذوفا هو ضمير محذوف وخبرها يكون ماذا؟ جملة. بدك تتأكد من هذه الشروط الثلاث.

إذا وأن تخفف أن المفتوحة فاسمها الذي هو ضمير الشأن يجعل ضمير الشأن. مر معنا هذا ضمير الشأن وين مر؟ مر معنا لا تباب ايش في باب كان وأخواتها في أي مسألة يلا حتى نشوف وهاي الذاكرة هي اللي بتفيدنا. في أي مسألة مر معنا ضمير الشأن؟ هاي تعتمد على الحفظ، فائدة حفظية. لما قلنا ولاية للعاملة معمول الخبر لا إذا ظرفا أتا أو حرف جر ومضمر الشأن اسما ننوي إن وقع ما استبان إنه امتنع. قلنا إذا بعد كان جاء معمول الخبر مباشرة ولم يكن معمول الخبر لا ظرف ولا جار ومجرور فهذا ممنوع، كان طعامك زيد آكلا، وهنا معمول الخبر جاء بعد كان مباشرة وليس هو ظرف ولا حرف جر فهذا لا يجوز، فماذا سنفعل؟ قال ومضمر شأنا انوي مضمر الشأن، ضمير بمعنى الشأن، اسمه هيك اسمه ضمير الشأن لأنه ضمير يفسر بمعنى ماذا الشأن والقصة، وضمير الشأن بطبيعته سيأتي معنا أنه يعود إلى ما بعده وليس إلى ما قبله، يعني بخلاف الضمائر الطبيعية، ضمير الشأن يعود إلى ما بعده وليس إلى ما قبله، فهو من المواطن التي يجوز فيها أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة لأن هو مرجعه ما بعده، كأنك تقول الشأن كذا وكذا، الشأن كذا وكذا.

فهنا إذا أعطانا معلومة قال: إن المخفف اسمها ضمير الشأن محذوف مستكنا، حذف من اللفظ وجوبا ونوي وجوده. شايف، حذف من اللفظ وجوبا لكنه منوي الوجود. لا أنها تحملته، يعني لا أنه مستتر، شو يعني تحملت؟ يعني مش أنه مستتر لأنها حرف، يعني أن المخفف من أن هي حرف فلا يستتر فيها ضمير، مش فعل حتى نقول والضمير مستتر فيها، بخلاف كان وأخواتها. ضمير الشأن في هذه المسألة يكون مستترا، لأنه كان فعل وضمير الشأن بكون مستتر فيها بتتحمل استتاره. لكن هنا أن لما تخفف لأن أنحرف والحرف لا يتحمل ضميرا مستتيرا. فهمتوا ليش هناك أحيانا يكون ضمير الشأن مستتر؟ وأحيانا يكون محذوف منوي أنه بدك تشوف شو الأداة الموجودة عندك: كان والله بتتحمل ضمير مستتر، أن ما بتتحمل ضمير مستتر.

وأيضا فهو ضمير نصب، وهونا في مشكلة ثانية، أنه ضمير الشأن هنا ومنصوب ولا مرفوع؟ منصوبة لأنه اسم أن، وأما في كان وأخواتها ضمير الشأن ايش؟ مرفوع. وأيها الذي يأتي مستترا ضمير الرفع ولا ضمير النصب؟ الضمائر المستترة ضمائر رفع ولا نصب؟ ضمائر الرفع. فهذا سبب آخر إلى أنه لا يمكن أن يكون مستترا لأنه ضمير نصب وليس ضمير رفع. هذه كلها ملاحظات دقيقة من الأشموني. واما وأما بروز اسمها وهو غير ضمير الشأن. الآن بيعطيك دائما أمام القاعدة أنها ولها ايش؟ شواهد. هل جاء في بعض الأبيات الشعرية اسم أن بارز ليس ضمير الشأن محذوف؟ جاء، والله جاء في بعض الأشعار لكن لا يقاس عليها، كقول الشاعر: فلو أنك.

في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم أبخل وكنت وأنت صديقه ساعة بقول له يعني لو أنت واحنا مبسوطين سألتيني طلاقك كم طلقتك وضلينا أصحاب يعني فهمت علي؟ فلو أنك يعني لو أنت أو يخاطبها ولكنه ضمير نصب لأنه في حال النصب. فلو أنت في يوم رخائي سألتني طلبت مني طلاقك لم أبخل يعني ما قصرتش طلقتك وأنت صديقه. يعني منضلنا حبايب وأصحاب بعد ما نتطلق. طيب.

فأين الشاهد هنا في البيت قصي أيوه أن هنا أن مخففة واسمها واسمها جاء ضميرا بارزا ومنه قول الشاعر بأنك ربيع وغيث مريع وأنك هناك تكون الثمال الثمار يعني الملجأ والمعين. لاحظ هنا اختار اخترما شرطان. ما هو الشرط الأول ابراز الضمير. الشرط الثاني ما الذي انخرم أيضا احنا قلنا ثلاث شروط لأن المخففة أن أنها تعمل وجوبا أحسنت. الخبر ليس جملة ليس جملة بأنك ربيع. الخبر جاء مفرد الخبر جاء مفرد وهذا فهذا في هذا البيت انخرم شرطان. الشرط الأول أن اسمها جاء ضميرا بارزا وثانيا أن خبرها لم يأت جملة وإنما جاء ماذا جاء اسما مفردا بأنك ربيع وعطف عليه وغيث مريع. وأنت هناك تكون سيناريو أو في الشطر الثاني لا جاء جملة. في الشطر الثاني جاء جملة وأنك تكون الثمال هناك.

طيب وفي أشقى فعلق على هذين البيتين فقال هذه الشهادة ضرورة. قال هذه ضرورات لا يقاس عليها ونبقى على الأصول هي التي تهمنا. قال والخبر اجعل جملة من بعد أن تقول علمت أن زيد قائم. هنا ماذا نعرب هذه الجملة؟ علمت أن زيد قائم علمت فعل وفاعل وأن المخففة من أن وأين اسم أنت لأ ضمير الشأن ضمير الشأن ضمير الشأن هو اسمها. وزيد ما إعرابها مبتدأ وقائم خبر والجملة الاسمية في محل رفع خبري أم المخففة وأن مع اسمها وخبرها سدت من سد مفعولي علمت دايم بدنا نتذوق على الإعراب يا مشايخ هي الثمرة المطلوبة فان نخفف من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف وزيد قائم الجملة في موضع رفع خبرها.

تنبيه طبعا هذا التنبيه يعني أنا ما بدي بدنا نقرأ قراءة سريعة وما بدناش نركز كثير أنه فيها نوع من الفلسفة النحوية. لا تهمنا هنا. قال تنبيه أن المفتوحة هي أشبه بالفعل من أنة المكسورة. لماذا؟ قال شوفي. قال لأن لفظها كلفظ عضة مقصودا به الماضي أو الأمر تمام عض هذه تأتي ماض وإنبع نفس اللفظ فبقول لك عضة زي ده بامرك وعض محمد زيدان هذا والمكسورة لا تشبه قالوا إلا فعل الأمر على وزن ايش؟ جدة لأنه أن مثلها مثل ايش جدة بينما أن أن عض فقالوا قال أنا بتشبه عضة وعضة تيجي ماضي وامر. وأنها بتشبه جدة وجدة بتجيش إلا ايش أمر فبالتالي أيهما أكثر شبها بالأفعال قال أنى لأنه بتيجي شبه بالماضي والأمر. بينما أنا لا بيجي شبه إلا الأمر فقط.

طيب قال فلذلك أوثرت أن المفتوح المخفف ببقاء عملها على وجه يبين فيه الضعف لذلك قالوا أن إذا خففت يبقى عملها بس بقي عملها على وجه ايش على وجه يبان فيه الضعف أنه جعلنا يعني كيف يبان فيه الضعف؟ أنه ما خليناها تعمل باريحية سألنا إذا خففت بتصير أن بس بتعمل باريحية لأ لازم يكون اسمها مستكن ولابد يكون خبرها جملة فقال هذه الشروط كأنها جعلت كمعملة لكن على ضعف معمولة على ضعف. وذلك بأن جعل اسمها محذوفا لتكون بذلك عاملة كلا عامل. يعني هي عاملة كأنها مش عاملة هيك هي عاملة وكأنها ليست عاملة لأننا جعلنا اسمها مستكنا.

قال ومما يوجب أيضا مزيتها على أن طلبها لما تعمل فيه من جهة الاختصاص ومن جهة وصليتها بمعمولها ولا تطلب المكسورة ما تعمل فيه إلا من جهة الاختصاص فضعف بالتخفيف وبطل عملها بخلاف المفتوحة. ايش بده يقول لك؟ بده يقول لك أن تعمل بماذا أنه أن كلاهما هي تعمل لأنها حرف مختص الاختصاص لأنها حرف مختص أن تحالف مختص بالجملة بالأسماء وأن حرف مختص بالأسماء. بس أنا بتعمل لي شغلتين للاختصاص ولصلتها بمعموليها. شو يعني صلتها اسمع أحسنت أنه هي حرف مختص وفي نفس الوقت حرف مصدري بخلاف أن فهي حرف مختص بس مش حرف مصدري فلانه أن تعمل من جهة الاختصاص ومن جهة وصليتها بمعمولها لأنها تسبق معه على أنه مصدر مؤول.

فلو زاد الاختصاص يبقى عملها من جهة أنها مصدرية لها صلة قوية بمعموليها. أما أن فلا تعمل إلا من جهة الاختصاص. فاذا زاد الاختصاص ما فش الها أي وجه آخر أن تعمل به قل عملها. هذه هي فلسفة المسألة. وأنا كما قلت لكم يعني لا أريدك تركز كثيرا لكن بحب أنه نمر عكل يعني وحتى يكون كل الكلام مفهوم عموما ثم قال واني الآن سنكمل قضية في أن المخففة قال وأن يكن فعلا ولم يكن دعاء ولم يكن تصريفه فالاحسن الفصل بقد أو نفي نو تنفيس أو لو وقليل ذكر لو.

يقول لنا ابن مالك في هذه من بيتين أم المخفف من أن أن المخففة من أن الآن نحن عرفنا اسمها لابد يكون ماذا؟ ضمير شأن محذوف صح وخبرها جملة أليس كذلك؟ طيب إذا جاء خبرها جملة خليني أضبط الكرسي لأنه هذا عملنا دربكة إذا جاء خبرها جملة فإما أن يكون جملة اسمية وإما أن يكون جملة فعلية ممتاز حبة حبة خبرها جملة أما جملة اسمية أما جملة فعلية. إذا جاء جملة اسمية فلا نحتاج إلى فاصل بين أن وبين الجملة الاسمية. ها لا نحتاج إلى فاصل لا نحتاج إلى ايش إلى فاصل بين أن وبين الجملة الاسمية علمت أن زيد قائم. زيد عمر معنا قبل قليل صح؟ علمت أن زيد قائم. ما بديش فاصل.

طيب إذا كانت جملة فعلية يقولون إذا كانت جملة فعلية قد تكون دعائية جملة فعلية المطلوب منها الدعاء وقد تكون جملة فعلية فعلها جامد وقد تكون ما سوى ذلك إذا كان جملة فعلية خبرها إذا كانت جملة فعلية دعائية أيضا لا أحتاج إلى فاصل وإذا كانت جملة فعلية فعلها جامد أيضا لا يحتاج إلى فاصل إذا جاءت جملة فعلية ما سوى ذلك أي ليست دعائية ولا فعلها جامد هنا سأحتاج إلى فاصل على الأحسنية يعني ليس على وجه اللزوم عند ابن مالك. وإن كنا ذكرت له في قطر الندى في قطر الندى ابن هشام قال في هذه الحالة وجود الفاصل لازم إيققاف قطع ماذا لما شرحناها وأذكر سبحان الله يوميتي قلت لكم ابن مالك في الألفية سيقول لكم إن الفاصل ليس لازما وإنما ماذا على الاحسانية. لذلك شوفوا شو قال هنا وأن يكن فعلا إذا كان الخبر ليس كان فعلا إذا كان الخبر فعلا ولم يكن دعاء هذا الفعل ليس فعلا دعائيا ولم يكن تصريفه ممتنعا.

ما كانش فعل جامد ها خبرها فعل وهذا الفعل ليس المراد منه الدعاء وليس فعلا جامدا هذا معنى ولم يكن تصريفه ممتنعا. الفعل الذي تصريفه ممتنع هو الفعل الايش الجامد. واضح ولم يكن تصريفه ممتنعا فالاحسن. شو ما قال فيجب ولا فيلزم صح؟ ايش قال فالاحسن الأحسن ايش الفصل أن تفصل بين أن وبين هذه الجملة الفعلية الأحسن الفصل بين اين وبين هذه الجملة الفعلية التي ليست دعائية ولا فعلها جامد بأحد الفواصل التي سيذكرها أما بخد أو نفي مثل لم أو لم أو لا لم أو لن أو لا أو حرف تنفيس ما هي حروف التنفيس التين أو الصوف أو لو أو ايش؟ لو قال وقليل ذكر له. شو يعني وقليل الذكر له؟ أي قليل من النحات من أشار إلى لو. هذا الذي يقصد. وليس المراد أنها قليلة في العرب يقصد أن قليل من النحاة من ذكر لو كأحد أدوات الفصل مع أنها واردة عن العرب.

نعم الفعل المتصارع يعني الفعل الذي يمكن أن يأتي منه ماضي ومضارع وامر. لا هو سألته ما هو الفعل الذي لا يتصرف الفعل الذي لا يتصرف هو الفعل الجامد يعني أي لم يكن يعني يقبل التصريف أن يأتي منه ماضي ومضارع وامر. أي أن لا يكون جامادا أن لا يكون جاما فانا سألت ما هو الفعل الذي تصريفه ممتنع هو الجامد؟ يعني هو أنا سألته العكس فأجاب على سؤالي تمام؟

فهنا أحبابي الكرام إذا كانت أم خبرها جملة فعلية ليست دعائية ولا فعلها جامد فالأحسن كما قال ابن مالك ويلزم كما قال ابن هشام في الخطر الفصل بأحد هذه الفواصل. لماذا يا ترى لماذا هذه بالتحديد الان أحبابي الكرام فكرة الفاصل هنا مثل فكرة اللام الفارقة في أن المخففة من أن أن المخفف من أن هي تشبه ماذا قلت أنت تشبه لائن نافية صح؟ قلت إن المخففة من أن تشبه أن النافية. فنحتاج إلى فارق يفرق لنا بين أن المخفف من أن وبين ماذا؟ أن النافية. فاتينا باللام في الخبر صح فهنا أتي أسو سؤالا آخر أم المخففة من أنه تشبه ماذا أن المخفى من أن تشبه ماذا تشبه أن المصدرية الخالصة التي ليست مخففة من أن في عنا امن اللي بتنصب الفعل المضارع؟ نعم صح وأنا اللي بتنصب الفعل المضارع هي أن مصدرية مستقلة مش مخففة من أن أن مصدرية مستقلة ليست مخففة من أن وتدخل على المضارع وعلى الماضي هي. هذه المصدرية اللي ابتداءها تدخل على الماضي والمضارع فيقولون لأنه أنا المخففة من أن تشتبه بأن المصدرية الخالصة بدنا أيضا نضع أدوات تفرق بينهما. نفس فكرة التفريق هنا أتوب إلى هنا فقالوا وين ممكن تشتبه أن المخفف من أن مع أن المصدرية مع أن المصدرية قالوا لا تشتبه في الجملة الاسمية لأنه أنا المصدرية لا يأتي بعدها جملة اسمية فلا تشتبه فخلاص فبصير أقول أن زيد قائم علمت أن زيد قائم مش محتاج لفاصل أنه هاي لا يمكن أن تكون أن المصدرية لأنه أنا المصدرية لا يأتي بعدها جملة اسمية.

طيب وقالوا وإن المصدري لا يأتي بعدها جملة دعائية واني المصدرية لا يأتي بعدها جملة فعلها جامد فهذه الثلاث لا تأتي بعد أن المصدرية فلا يمكن أن تشتبه أن المصدرية بأن المخففة من أن فيها. فهمتم؟ وين ممكن تشتبه؟ قالوا فيما عدا ذلك فيما عدا ذلك من الصور من صور الجملة الفعلية نعم يمكن أن تكون أن المصدرية ويمكن أن تكون أن المخففة من أن فلما نأتي بالفاصل كأننا نميز كأننا نميز لك نقول لك هاي فاصل حتى تتأكد أنه هاي أن المخففة من أن وليست أنا المصدري فهمتم بالفكرة؟

لذلك ابن هشام ذهب إلى اللزوم أنه هذا يلزم حتى يتأكد السامع من أنه هذه أن المخففة من أن وليست أم المصدرية هذه هي فلسفة الفاصل ولماذا يؤتى به؟

الان سنذكر أمثلة مع الأشمواني نذكر أمثلة وجمل على هذه الفواصل قال وأنكم صدر الجملة الواقعة خبر أن المفتوح المخففة فعلا وأن يكن صدر الجملة الواقعة خبر أن المفتوحة المخففة فعلا ولم يكن ذلك الفعل دعاء أي دعاء أصرها للضرورة قصرها للضرورة أصلا ولم يكن دعائي لم يكن دعاء ولم يكن تصريفه ممتنعا فالاحسن حينئذ الفصل بين أن وبينه أي بين أن وبين هذا الفعل بقد هاي أول شي نحو قوله تعالى ونعلم أن قد صدقتنا. لاحظ ايش في عندك يا عمر؟ عندك أن وعندك قد وعندك صدقتنا صدقتنا فعل جملة فعلية ليست جملة اسمية وهي ليست جملة فعلية دعائية والفعل صدقة فعل يتصرف فاذا هي فعلا من الطرف الثالث الذي يحتاج إلى فاصل أو الأحسن أن يأتي أن يؤتى معه بفاصل فتقول ونعلم أن قد صدقتنا. هاي قد كأنها أكدت لك أن هنا أم المخففة. وليست أن المصدرية ومنه قول الشاعر أيضا شهدت بأن قد خط ما هو كائن وأنك تمحو ما تشاء وتثبت.

الشاهد فيها بأنقض خطة بأنقض خطة. خطة جملة فعلية ليست اسمية ولا دعائية والفعل يقبل التصرف ذلك قد يكون الفصل بالنفي بلا أو لن أو لم كقوله تعالى وحسبوا ألا تكون فتنة. طيب وحسبوا ألا تكون فتنة. القراءة التي تليها أيحسب طبعا أحسب ألا تكونوا فتنة. أي وهذا الذي أريده عفوا وحسبوا ألا تكونوا فتنة على قراءة من رفعها وحسبوا ألا تكونوا لأنه وحسبوا ألا تكون أصبحت منصوبة بأن أصبحت منصوبة بماذا؟ بأن لكنها هنا وحسبوا وحسبوا ألا تكونوا على قراءة من رفعها نعم مش فاهم لكن الآن إذا جاءت ناصبة إذا حسبوا ألا تكون خلص هذي واضحة عندك أنها ايش أنه هاي أن المصدرية الناصبة خلاص إذا كان على قراءة النصب وحسبوا ألا تكون أن هنا ايش راح تكون ناصبه انتهى لكن على قراءة الرفع على قراءة الرفع تكون أم ماذا الأزهر والارجح أنها ستكون ماذا عن المخففة من أن ستكون أن هي لن تكون ناصبة لكن البعض ممكن يعني يظن أو يتوهم أنه أنها الناصبة بطلة أعمالها لشيء أو ما شابه ذلك. لكن هو أصلًا اخي الكريم بشكل عام هذه ربما أخذناها القاعدة في باب في خطر الندى. أنه أن إذا سبقت بعلم أن إذا سبقت بفعل علم فهي دائما المخففة أن إذا سبقت بظن أو فيما في معنى الظن فالاكثر فيها أنها المخففة لكن تحتمل أن تكون الناصبة هذي قاعدة يعني يستفاد منها ونستحضرها من قطر الندى. أم إذا سبقت بعلم أو ما فيه معنى العلم أن المخفأ أن التي تسبق بعلم وما فيه معنى العلم؟ فهذه دائمة

أن تكون ماذا؟ المخففة. يعني أنت لا تحتوي أصلاً، يعني ما بتنتظر الفاصل، هي أصلاً مخففة مباشرة، مش الفاصل راح يساعدك. وإذا كانت مسبوقة بظن، أو ما فيه معنى الظن، مثل حسب أو خال، فالأكثر فيها أنها المخففة، لكن قد تأتي ماذا ليست، يعني قد تكون الناصبة زي هذه: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ﴾ [المؤمنون: 50]، أن هنا سبقت بماذا؟ بحسبان، فهناك قراءة على الرفع: وحسبوا ألا تكونوا، وهي القراءة التي توافق أن تكون مخففة، وهناك قراءة: وحسبوا ألا تكون، وهذه على أنها أن الناصبة المصدرية.

لكن حتى هنا يا شيخ حسين، حتى لو أنت امتاز لك الأمر، لا مانع أن يؤتى بالفاصل. هي الفكرة هذه، لا مانع من أن يؤتى بالفاصل، وإن كان الأمر واضح لك أنها ماذا؟ أن هذه أن واضح أنها مخففة لأنها جاءت ايش ألا تكونوا، أن جاءت ألا تكون، فلا مانع من أن يؤتى بالفاصل حتى مع وجود ظهور التمايز. هو جزء من المعنى، هو جزء من المعنى، لكن أنا أقول حتى لو كان هناك تمايز، يعني علة التمييز هي العلة البارزة، لكن مش معنى هذا أنه خلص إذا ظهرت أنها الناس أنه أن المخففة لا يؤتى بفاصل، فالحقيقة لا، يمكن أن يؤتى بفاصل حتى لو ظهر التمايز. العلة التي ذكرتها لكم، أن أوتي بالفاصل للتمييز بين أن المخففة وأن المصدرية، هذه الأغلب، يعني هذه العلة البارزة.

لكن هل هذا يمنع من الاتيان بنفي ولو كانت أن واضح أنها مخففة؟ لا يمنع من الاتيان نفياً حتى ولو كان واضحاً أن هي المخففة. ومنه قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ [البلد: 5]. شو المشكلة هنا؟ هاي منصوب الفعل المضارع، ثم أنا اردت أن أختبر الشيء هنا منصوبة بماذا؟ بلا وليست بأن، فهنا أن لن يقدر ذات نفي، وأن قبلها ماذا؟ أم قبلها المخففة؟ وأظن أنها واضحة هنا أنه أن المخففة صح؟ مش راح يكون ناصبين ورا بعضهم، عرفت؟ ولا وضوحها ما عنا مشكلة أن يؤتى بالنفي.

طيب: ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّم يَرَهُ﴾ [البلد: 7]، أيحسب أن لم يره، أن لم يره، ولا أحد أغلبها مسبوقة بيحسب، كل الثلاث أمثلة هاي مسبوقة بيحسب، فهنا أيضاً هذه تكون أن المخففة، ولم أداة نفي، ويرى هو الفعل مفصول عن أن باداة نفي وهي لم. نعم، اه لكن وخلص، يعني الأغلب فيها أن تكون مخففة، الأغلب فيها أن تكون مخففة، والجزم أخذته لم، الجزم أخذته لم، بسم الله. إنه لا يأتي عامل نصب وعامل جزم على نفس الفعل المضارع، لا يجتمع عامل نصب وعامل جزم على الفعل المضارع، فهذه قطعا مخففة.

أو حرف تنفيس، نحو: ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ﴾ [المزمل: 20]. علم، لاحظوا هنا أن مسبوق بماذا؟ بعلم. ولأن مسبوق بعلم هي كما قالوا هي أن المخففة أصلاً، ومع ذلك أوتي بالفاصل، أوتي بالفاصل: أن سيكون. لا أحد، يعني لذلك أنا قلت لكم بعض العلل التي تذكر قد لا تكون مطردة في كل أماكنها، لذلك أصلاً شفتوه حكى العلة الذي ذكرت التفريق بين أن المصدرية وما ذكرها تمام؟ لأنه كما أقول لك يعني اعتمد خلص أنه إذا كان جملة فعلية ليست جامدة ولا دعائية خلص آتِ بفاصل، ما النظر لقضية أنه هذا للتمييز بين أن المخففة طبعاً ايش الناصبة المصدرية.

لكن أصحاب الحواشي هم اللي بيركزوا على هاي العلل، فيقولوا: الأظهر أن الاتيان بها لهذا المقصد، ولكن لا مانع من أن يؤتى بها مع وضوح الفرق بينهما. طيب ومنه قوله واعلم، فعلم المرء ينفعه، ها أيضاً هذه سبقت بعلم: أن سوف يأتي، أن سوف يأتي، لاحظ أن المخففة والجملة مضارعية ليست دعائية ولا جامدة، أن سوف يأتيها، فصل بسوف أو لو. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ [الجن: 16]، وأن لو استقاموا على الطريقة، الجملة استقاموا وهذه جملة فعلية ليست دعائية ولا جامدة، فصل بينها وبين أن بلو.

قال: وقليل في كتب النحات، وقليل في كتب النحات. لاحظ ايش قال؟ ذكر له، وإن كان كثيراً في لسان العرب، وأشار بقوله: فالاحسن الفصل، إلى ماذا؟ لما نسمع فالاحسن الفصل، إلى أنه قد يرد والحالة هذه بدون فاصل، مش يعني الفصل ليس واجباً. الشاعر: علموا أن يؤملونا، ولا أصلاً هاي راحت، حسين سبقت بعلم فخلاص هي قطعا للمخففة، فلم يحتاج إلى فاصل: علموا أن يؤملونه، فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم سؤل. ومنه قول الشاعر: إني زعيم يا نويقة أن أمنت من الرزاح أي من الاعياء، ونجوتي من عرض المنون من العشي إلى الصباح، أن تهبطين بلاد قوم يرتعون من الطلاح. يعني عم بدلع ناقته وبوعدها وعد مرتب، يعني إذا ضليت قماشة زي ما بدي رح أحطك بلاد قوم يرتعون من اطلاع جمع طلحة، وهي شجرة من تجرؤ اه البادية من نوع من انواع شجر السدر.

أن تهبطين بلاد قوم، أن تهبطينا، إني زعيم أن تهبطين. هذه هي أن تهبطينا؟ هل أتى بفاصل أن المخففة؟ وهاي ليست الناصبة؛ لأنه لو كانت ناصب كان ايش الفعل؟ تهبطي، فواضح أنها ليست عن الناصبة أصلاً، يعني لا، ومع ذلك مع وضوح ذلك أيضاً لم يحتاج إلى فاصل. وهنا قد نقول: اعتمد على القرينة، يعني على وضوح ذلك فلم يحتاج إلى فاصل.

أما إذا كانت جملة الخبر اسمية، أو فعلية فعلها جامد أو دعائية، في كل هذه الأحوال الثلاث قلنا فلا نحتاج إلى ماذا؟ إلى فاصل. لماذا؟ للعلة التي ذكرتها لكم، لأنه هذه الجمل -نكتب- لأن هذه الجمل الثلاث الاسمية الدعائية والفعلية الجامدة لا تأتي بعد أن المصدرية الناصبة، فلا يحدث لبس أصلاً، لا يمكن أن يحدث لبس أصلاً. طيب ومنه قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: 10]. وآخر دعواهم هذه مخففة، فماذا تعربها أيها قصي؟ أشعر بأن الحمد لله. أن أنا ايش عرفها أول أشي؟ أن المخففة، إيه بدك تركز أن المخففة من ماذا؟ من أن. طيب ما أين اسمها؟ ضمير الشأن. وأين خبرها؟ بس الحمد، الجملة الاسمية فلان هنا خبرها جاء جملة اسمية. لم نحتج إلى ماذا؟ إلى فاصل لأن خبرها جملة اسمية، لم نحتج إلى فاصل.

ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ [النجم: 39]. لماذا دكتور لفاصل مم، وأن ليس، طيب ايش يعني لا لا ليس هذا هو مراد. الان الجملة الان وأن الخبر ليس للإنسان إلا ما سعى، أن اسمها ضمير الشأن، وخبرها ليس للإنسان إلا ما سعى، فتقول جملة ليس للإنسان إلا ما سعى جملة فعلية ولا اسمية؟ لأ باعتبار بدايتها ليس فعل فيه جملة فعلية، لكنها فعل ماذا؟ ليس، قالوا ناقص جامد. أنا بهمني الجامد، لأنها فعل جامد لم يحتاج إلى فاصل لأنها فعل جامد لم يحتاج إلى فاصل بين أن وبين الجملة الفعلية التي فعلها جامد.

المثال الذي يليه قال: والخامسة على قراءة من خفف أن. والخامسة أن غضب الله عليها. اه يا شيخ عمر والخامسة أن غضب الله عليها. أن هذه المخففة من أن تمام، ولماذا لم يحتاج إلى فاصل بينها وبين الجملة الفعلية؟ أحسنت، جملة دعائية، لأن هنا غضب الله عليها أي دعاء بأن يغضب الله عز وجل عليها، أحسنت. هكذا نكون انتهينا من الكلام عن ماذا؟ عن أن.

أيضاً بقي علينا الكلام عن كأنه فقال: وخففت كأن أيضاً، فانوي منصوبها وثابتاً أيضاً الروي. قال: وخففت كأن أيضاً، قال خف الآن كأنها هي الثالثة التي تخفف. كأن وخفف فيقال كأن، نعم، على القول بأنها مركبة، أنا مش كتير يعني مع قضايا التركيب نعم، هو قال للأصح وبدخلوا في ترجيحات، لكن يعني ستبقى محل نقاش هل هذه أحرف مركبة أو أحرف هكذا سمعت عن العرب؟ هذه بحد ذاتها أنا لا يعني لا أميل بشكل عام إلى قضايا التركيب في الأحرف، لا أميل في العادة إلى قضايا التركيب في الأحرف، وإنما أعتبره قضايا سماعية هكذا وردت عن العرب. من يدخل في التركيبات يعني سيتوجه كثيراً في هذا الموضوع، لكن اقرأ في النهاية وانظر أنت ما الذي تذهب إليه، طبعاً هو زي ما تفضلت، هو غير إنه هذا هو الصحيح، فبالتالي قال: خففت كأن حملا على ماذا؟ على أن المفتوحة كون كأن أصلها من الكاف مع أن فإذا خففت فشيء طبيعي أن فرعها وهو كأن يخفف، يقال كأن.

الان إذا تخفف عنا، أولاً القاعدة تقول: يجب أعمالها ولا تهمل، مثلها مثل أن، كأن إذا خففت فإنها ماذا؟ تعمل لا تهمل، تأخذ اسماً وخبراً. والأكثر والأكثر في اسمها أن يكون منوياً، مثله مثل مثل أن، أن يكون ضمير الشأن منوياً، يعني محذوف منوي، ولكن يجوز إظهارها في أن كان إظهارها للضرورة فقط، لكن في كأن لا يجوز إظهارها في الوضع الطبيعي وإن كان على قلة. إذا اسم كأن الأكثر فيه أن يكون ضمير الشأن، الأكثر فيه أن يكون ضمير الشأن، لكن مع ذلك يجوز إظهارها في الوضع الطبيعي.

ولا يشترط فيها أن يكون خبرها جملة فعلية، لا يشترط فيها أن يكون خبرها جملة فعلية كلا، بل يمكن يأتي هكذا ويمكن يأتي هكذا. فقال وخففت كأن أيضاً حملا على أن المفتوحة فنوي منصوبها وهو ضمير الشأن كثيراً وثابتاً أيضاً روي أي غير ضمير الشأن قليلاً.

فمنصوب أم فمن الأول؟ من الأول، أي مثال على حد على أن يكون اه ضمير الشأن محذوف قال وصدر مشرق النحر كأم فدياه حقاني. الان كأن ثدياه حقاني إن قلنا كأن لما تخفف كأن لك أن تبقى عاملة هنا ثدياهما إعرابها مبتدأ، لا يمكن تكون اسم كأن ليه؟ لأنها مرفوعة، لأنها مرفوعة، فثدياه ستكون مبتدأ وحقان خبر، واسم كأنه ضمير الشأن، ضمير الشأن محذوف التقدير: كان فدياهو حقاني، فدياه الحقاني الجملة الاسمية هي في محل خبر كأن. وهناك رواية أخرى للبيت: كان ثدييه حقان، بأن تديه حقانه، على هذه الرواية تكون ثدييه ماذا؟ هي اسم كأن وحقاني خبرها، ولا يكون الاسم محذوفاً.

ومنه أيضاً قول الشاعر: ويوماً توافينا بوجه مقسم كأن. هذا البيت روي هكذا: كأن ضبية بالرفع، كأن ضبية تعطو إلى وارق السلم. إذا قلنا بالرفع فضبية شو إعرابها يا قصي؟ وتعطو إلى وارق السلم خبر، واسم كأن يكون محذوفاً. وإذا قلنا كأن ظبية على رواية كأن ضبية اسم تمام اسم كأن، ورويت ترى أيضاً بالكسر نعم بالكاف على أنه هنا أن صلة كأن ظبية رومياء هكذا أيضاً كأن ظبية على أن الكافية الجارة وأن هنا تكون صلتان تمام، لكن خلونا نركز ع رواية الرفع والنصب بس ما يهمناش رواية الجار.

قال على رواية من رفع فيهما، أي في البيتين، وعلى رواية النصب هما من الثاني، ايش من الثاني؟ قال: وعلى رواية النصب هما من الثاني أي مما ذكر فيه. على رواية الرفع هما من الأول أي مما حذف فيه الاسم، وعلى رواية النصب هما من الثاني أي ذكر فيه الاسم. وقد عرفت أنه لا يلزم في خبرها عند حذف الاسم أن يكون جملة كما في أن، بل يجوز أن يكون جملة الخبر كما في البيت الأول، وأن يكون كما في البيت كما في البيت الثاني، وهذا الذي أنا عم أنظر فيه في قوله بل يجوز أن يكون جملة على تخفيف على على أن لا على أن يكون اسمها ضميراً مستترا.

نعم، ثدياه حقاني جملة اسمية، البيت الثاني جعل الخبر مفرداً. كيف جعل الخبر مفرداً في البيت الثاني؟ نعرف كيف جعله مفرداً؟ وأن يكون مفرداً كما في البيت الثاني، لأنه جعل تعطو إلى وارق السلم لم يجعلها خبر لمبتدأ وتعرف ماذا فعل؟ لا جعلها نعت نعت للظبية، هو ماذا فعل؟ قال كأن ظبية. قال: وقد عرفت أنه لازم في خبرها عند حذف الاسم أن يكون جملة. إذا قلنا كانظبية، الان أين اسمها؟ ضمير الشأن محذوف، صح وظبية لم يجعله مبتدأ كما أعربها الشيخ جعلها خبر جعلها ماذا خبر، وتعطو إلى وارق السلم هذه الجملة نعت للخبر، فهمت خلص كأن كأنه كأنها ضبية كأنها ضبية مانعتها تعطو إلى وارق السلام. نعم، أن تجعله مبتدأ، كما قال فيها نظر، أم تجعله مبتدأ؟ نعم الان إذا هو يقول لك الأشموني كأن ظبية إذا قلنا كأن ظبية تقول اسمها محذوف، وظبية هي الخبر بس مفرد، وتعطو إلى وارق السلم هي ماذا هي اه في محل رفع نعت جملة تعطو إلى وارق السلم. نعم، ليش قال خلص ظبية تنهي الخبر، ظبية هي الخبر فيكون فعلاً الخبر هنا من قبيل المفرد وتعطو نعت.

طيب، تنبيه: إذا كان خبر كأن المخفف جملة اسمية، إذا كان خبر كأن المخفف جملة اسمية قال لم يحتج إلى فاصل لا في موضوع الفواصل في كأن ولا فش موضوع فواصل في فواصل، بس وين؟ قال: إذا كان خبر كأن المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل كما في البيت، البيت يقصد: كأن ثجاءه حقاني، بان ثدياه حقاني، الخبر جملة اسمية ثدياه حقاني ولم يفصل بينه وبين كأن بشيء. وإن كانت فعلية فصلت، اه إذا كانت جملة فعلية، والصبان عندكم قيد: كانت جملة فعلية فعلها غير جامد ولا دعائي. اكتبوا هذا يضيفوه، وإن كان في وإن كان خبرها جملة فعلية فعلها ليس جامداً ولا دعائياً. نفس الفكرة قال فصلت بماذا؟ فصل بين كأن وبين هذا الخبر بقد أو لم، بقد أو لم بهذين النوعين بالاستقراء. طب ما فائدة الفاصل هنا؟ أحسنت هكذا، قالوا يعني ما المحظور هنا؟ لماذا يحتاج إلى فاصل؟ ستشتبه بماذا؟ قالوا كأن يمكن أن يتوهم أنها كاف التشبيه.

مع أن «أن» المصدرية. صح، فحتى يعرف القارئ والسامع أن «كأن» هذه كلها وحدة واحدة مخففة من «كان»، لما يأتي مكان يمكن أن تأتي فيه المصدرية، مثل الجملة الفعلية التي ليست دعائية. احنا قلنا متى تأتي «أن» المصدرية؟

«أن» المصدرية تأتي في جملة فعلية ليست دعائية وفعلها متصرف، ويمكن أن تأتي «أن»؛ ففي هذه المواطن التي يمكن أن تأتي فيها «أن» ويتوهم أن الكاف قبلها كاف الجار فقط لها، في هذه المواطن حتى لا تشتبه «كأن» المخففة من «كان» التي هي عبارة عن كاف تشبيه و«أن»، نأتي بفاصل وهو «قد» أو «لم»، حتى نزيل هذا اللباس. قال: ومنه قوله تعالى: تألم تغنى بالأمس، تألم تغنى بالأمس، لاحظ أوتي بـ«لم» النافية بين «أن» وبين «تغنى». وكقوله أيضاً: لا يهولنك اصطلاء لدى الحرب فمحذورها كأن قد ألم. فمحذورها «كأن قد» لما أتى بـ«قد» قبل الفعل الماضي «ألم»؛ لأنه في جملة فعلية ليست دعائية وفعلها ليس جامداً.

ثم قال خاتمة: لا يجوز تخفيف «لعل» على اختلاف لغاتها. لا يجوز تخفيف «لعل» على اختلاف لغاتها. وأما «لكن» فتخفف، يجوز أن نقول «لكن» صح. لكن يجوز أن نقول فيها «لكن»، لكن إذا خففت مباشرة إيش تحمل وجوباً ولا مجال فيها للعمل، فلذلك لم يذكرها. يعني يقول لك لماذا لم يذكرها ابن مالك؟ لأنه شوف «إن» عفواً خل نبدأ في البداية، «إن» إذا خففت إلى «أن» يبقى لها جزء من العمل، أما إذا خففت إلى «أن» تبقى تعمل وجوباً، «كان» إذا خففت إذا كانت تبقى تعمل وجوباً، لكن «لكن» إذا خففت على «لكن» لا تعمل، خلاص تعطلت تماماً لا تعمل، فبالتالي لا داعي إلى أن تذكر هنا، أصبحت حرفاً مهملاً.

قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ ما هي لعلها لا تخفف؟ قال: لا يجوز تخفيفها بشكل من الاشكال وتبقى لعل، لعل سماعي، الأمر مبني على السمع، الأمر أنه مبني على السماع، لذلك لم يسمع تسكينها فلم يلتفت إليها أصلاً في هذا الباب. وقال وأجاز يونس والأخفش، يعني يونس بن حبيب والأخفش أجاز أعمال «لكن» إذا خففت على «لكن» قياساً، لاحظوا كيف القياس النحوي أنه ما سمع عن العرب «لكن» قوله من باب القياس لا مانع من ذلك، أي مقياس على أخواتها «إن» و«أن» و«لكنّا». وحكي عن يونس ها أنه حكاه عن العرب، بدها تلاحظ هي كلياتها مجهولات، حكي طعام يونس أنه حكاه عن العرب. باقي علينا الشواهد حتى يعني ننظر فيها.

تمام، كم ذهب من الوقت شيخ؟ إذا ساعة وعشرين خلينا نكمل. يعني نعم؟ لا أنا ما استفدت هاي ممكن يبين هون معك صح؟ أنظر يا رب، ونصف خلينا نكمل هيكا في مطلع باب النافية للجنس.

أحبابي الكرام، بعد أن انتهينا من «إن» واخواتها هناك باب يلتحق بهذا الباب، ألا وهو باب «لا» النافية للجنس. «لا» النافية للجنس لماذا يلحقونها بـ«إن» واخواتها؟ لانه «لا» النافية للجنس تعمل عمل «إن» واخواتها، فتنصب الاسم عموماً على ما سيأتي بالتفصيل، لأنه في بعض نواحيها تبنى في محل نصب وفي بعض نواحيها تنصب مباشرة. لكن عموماً خلينا في الكلام العام: «لا» النافية للجنس تنصب الاسم وترفع الخبر، لذلك يذكرونها بعد ماذا؟ بعد «إن» واخواتها، هذا واضح. السؤال المهم: أن تعرف ترتيب الابواب، لماذا «لا» التي لنفي الجنس تذكر بعد «إن» واخواتها؟ نقول: كما فعلوا في «كان» واخواتها، ذكروا «كان» واخواتها، بعديها «ما» واخواتها المشبهات بليس، بعدها «أفعال المقاربة»، أنه هذه كلها تعمل نفس العمل. كذلك «لا» النافية للجنس؛ لأنها تعمل العمل لـ«إن» واخواتها ذكروها بعد «إن» واخواتها، فتنصب اسماً وترفع خبراً على ما سيأتي تفصيله بإذن الله.

طيب، الآن هنا الأشموني قدم لنا مقدمة في فلسفة «لا» النافية للجنس، حتى تفهم لماذا سميت هكذا يا عمر؟ «لا» النافية للجنس كأنه قضية نفي الجنس هي ماذا؟ هي عملها الأساس، ولا تأتي إلا لهذا المعنى، فلا يمكن أن تأتي لنفي الواحد، لا تأتي لنفي الواحد، وإنما إذا اقترن بها ها، إذا اقترن بها المفرد: لا رجل، لا امرأة، فإنما ينفى المراد بها نفي ماذا؟ جنس الجنس تماماً. فلذلك قال: «لا» التي لنفي الجنس، «لا» التي لنفي الجنس، وأنا ركزت قلت: إذا أوتي بنفي واحد بخلاف لو ما نفي بها اه اثنان: لا رجلين، هذا لا ينفي أن تقول: لا رجلين بل رجل، أو لا رجال بل رجلين، تستطيع أن تستدرك.

لكن إذا نفي بها الواحد، فهذه يقولون من أعم صيغ العموم، من أعم. إذا نفيت الواحد بها، قلت: لا رجل في الدار، إيش معناه؟ ولا واحد. إذا قلت: لا رجلين في الدار أنت تنفي التثنية، لكن لا مانع أن يكون هناك واحد. إذا قلت: لا رجال في الدار، نعم يمكن يكون أنت تنفي الجمعية، لكن يمكن هناك اثنين أو واحد. فأيهما أنص على العموم؟ إذا نفيت الواحد دفيت كل شي، لكن إذا نفيت الاثنين ليس بوهمك، في أصول الفقه هذا بهمك، في أصول الفقه يقولون: لا رجل أعم في النفي من لا رجلين ولا رجال، تقول: لانه إذا قلت لا رجل في الدار نفيت كل جنس الرجال كله، لكن إذا قلت لا رجلين أو لا رجال لا يمنع هذا من وجود واحد أو اثنين.

هذه «لا رجلان» يقولون: «لا» النافية للجنس إذا نفي بها الاثنين أو الثلاث أصبحت مثلها مثل «لا» التي تعمل عمل «ليس»، هذه الفكرة التي يطردها. ما عاد هناك فرق حقيقي من هذه الزاوية، فالفرق الحقيقي بينهما هو ماذا؟ فرق الحقيقة بينهما في حالة الأفراد، ولذلك يقولون: «لا» النافية للجنس إذا نفي بها الاثنين أو نفي بها الثلاث أصبحت شبيهة بـ«لا» الذي تعمل عمل «ليس»؛ فإنك تنفي بها اثنين أو تنفي بها الثلاثة، قلت: لا رجلان في الدار، ولا لا رجلان مش ها، لو قلت «لا رجلان» على أنها «لا» نافية للجنس، أو قلت لا مثلاً ايش عندنا؟ لا رجاء مثلاً، لا مسلمون حتى نجي على جمع مذكر سالم، لا مسلمون في الدار، فهي نفس معناها ومدلولها هو مدلول «لا» النافية للجنس.

فالفرق بينهما في الحقيقة يظهر عند الوحدة، مظهر الفرق بينهما بين «لا» النافية للجنس وبين «لا» التي تعمل عمل «ليس» يظهر عند ماذا؟ في حالة الأفراد. «لا» النافية للجنس هي نص في ماذا؟ في نفي الجنس، وأما «لا» التي تعمل عمل «ليس» فهي قد يراد بها نفي الجنس، وقد يراد بها نفي الواحد. ركز، «لا» التي تعمل عمل «ليس» قد تقصد بها مثل الجنس، تقول: لا رجل في الدار، ينفع تكون قصدنا فيه الجنس، ويمكن أن تكون قصدتنا في الوحدة، فلذلك هي ليست في قوة «لا» النافية للجنس في نفي الوحدة؛ لأنه «لا» النفي في للجنس هي قطعاً لنفي الوحدة ولا احتمال آخر.

فإذا قلت: لا رجل في الدار ولا أنت، قطعاً قطعاً تريد أن تنفي الجنس، لكن لو قلت لا رجل في الدار هذه، هذه ليست نصاً صريحاً، هذه من الظاهر يسمى من الظاهر في أصول الفقه، يحتمل أنك قصدت الجنس ويحتمل أنك قصدت الوحدة والقرائن هي التي ستدور، طيب.

نعم، احنا كنا أمثلة لها على «ليست أن» هذه الجلسة أمثلة لها على أنها تعمل عمل «ليس»، أما إذا قصدنا بها الجنس نعم تبنى على ما تنصب به، سيأتي معنا إن شاء الله.

قال: «لا» التي لنفي الجنس، اعلم أنه إذا قصد بـ«لا» نفي الجنس على سبيل الاستغراق، نفي الجنس عموماً على سبيل الاستغراق، اختصت بالاسم. وماذا يريد أن يقول أولاً؟ يريد أن يبين لماذا جعلناها عاملة؟ أنت أصلاً «لا» حرف مشترك، والحروف المشتركة الأصل فيها أنها ايش؟ لا تعمل، الحروف المشتركة بين الأسماء والأفعال الأصل فيها أنها لا تعمل. فبده يعطيك فلسفة لماذا أعملناه «لا» النافية للجنس بالتحديد؟ يقول: لأن «لا» النافية للجنس إذا نفت الجنس على سبيل الاستغراق اختصت بالاسم، أصبحت ايش مختصة، ولن تعد «لا» العامة المشتركة بين الأسماء والأفعال.

قال: إذا اعلم أنه إذا قصد بـ«لا» نفي الجنس على سبيل الاستغراق اختصت بالاسم، فكأنه يريد أن يقول لك: فجاز إعمالها. قال: لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود «من» لفظاً أو معنى. قال: إذا اردت أن تنفي على سبيل الاستغراق، اه على سبيل الاستغراق على وجه التنصيص، يعني يكون نص في الاستغراق، نص صريح في استغراق النفي، وليس مجرد ظاهر في استغراق النفي. إذا اردت استغراق النفي على سبيل التنصيص فهذا يستلزم وجود ماذا؟ قال: يستلزم وجود «من» في السياق، إما ملفوظاً بها وإما مقدرة، فأقول: «لا من رجل في الدار»، هذا إذا نصصت على «من»، ومعروف «من» إذا جاءت تؤمن، إذا جاءت وبعدها نكرة في سياق النفي فهذه أعلى صور التنصيص على النفي وأعلى صور الاستغراق، «من» إذا جاء بعدها نكرة في سياق النفي فهذا عند الأصوليين يقولون هذا نص، نص في استغراق النفي، نص في استغراق النفي، وتكون «من» زائدة، وتكون «من» ايش؟ زائدة، ولكن لماذا زيدت؟ للنصية على النفي.

نعم، قل «من» إذا جاء بعدها نكرة فهي نص في استغراق النفي، مش شغلة أخرى، هي إذا جاءت بعدها نكرة في سياق النفي ها، إذا جاء بعدها نكرة في سياق النفي فهي نص قوي، بل أعلى درجات التنصيص على استغراق النفي، هيك تقول. أصلاً اصلها ضرائر يا شيخ حسين، لأن هو الآن هي هنا زائدة، اه يعني ممكن نقول، لكن هم اعتبروها قالوا لا، هو مجرد زيادتها لتوكيد، هو مجرد زيادتها لتوكيد النفي بتوكيد النفي، فتكون إما ظاهرة فتقول: لا من رجل في الدار، وهنا خلاص هذه تقول «لا» نافية طبيعية، و«من» رجل «من» هذه زائدة، وإما أن تكون مقدرة، إذا كانت مقدرة هيك، وإذا كانت مقدرة في السياق ففي هذه الحالة اه تقول «لا من رجل في الدار»، إذا حذفت وقدرت في السياق هنا سأدمج «لا» مع كلمة رجل وأقول: «لا رجل في الدار»، وهنا تدمج «لا» مع الاسم الواقع بعدها، ويكون هناك ملاحظ وجود «من» في السياق، يعني حتى مع دُمجي «لا» مع ما بعدها على أنه اسم، لكن تكون «من» ماذا؟ مقدرة منوية ملحوظة في السياق، وهذا الذي يجعل هذه العبارة من أقوى صيغ النفي.

لذلك قال: اه لأنه قصد الاستغراق على سبيل التنصيص، أو لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود «من» إما لفظاً وإما معنى. معنى: إذا خلاص ما ذكرناها لكننا نويناها، ولا يليق ذلك إلا بالأسماء النكرات؛ لأنه هي التي تنفي منها الجنس، كيف دا أنفي الجنس من معرفة؟ المعرفة تدل على معين، أما الذي تنفي منه الجنس أسماء النكرات، فوجب لـ«لا» عند ذلك القصد عمل فيما يليها. فوجب إذاً «لا» لما تكون للاستغراق في نفي الجنس على سبيل التنصيص تختص بالأسماء قولاً واحداً، تختص بالأسماء ودليل الاختصاص بالأسماء أنه لابد يكون بعدها «من» الجارة إما لفظاً إما معنى، و«من» الجارة تدخل على ماذا؟ على اسم بعدها، فهذه الحالة النافية للجنس تختص بالأسماء، فوجب لذلك إعمالها.

طيب وذلك العمل، طيب وذلك العمل إذا قلنا إنه «لا» مختصة بالأسماء فيجب إعمالها، إذا كانت للنصية على النفي، طب هذا العمل إما أن يكون الرفع وإما أن يكون النصب وإما أن يكون الجر، احتمالات عقليّة عنا ثلاث أشكال يمكن أن تعمل بها.

طيب، لماذا لم يجعل جرا؟ قال: فلم يكن جرا؛ لأن «لا» يعتقد أنه بـ«من» المنوية، فإنها في حكم الموجودة. يعني لماذا لما نقول لا رجل في الدار ليش ما قلنا إنه لا تعمل الجر؟ فنقول: لا رجل في الدار، قال: إنه قد يحتمل أو يفهم أنه رجل هنا ليست مجرورة بـ«لا» بل مجرورة بـ«من» المقدر، أنه حكينا هناك في «مين» مقدر، فحتى لا يتوهم هذا الاحتمال، ولئلا يفهم أن هذه رجل العامل فيها «من»؟ قالوا: ما بدنا اياها تعمل الجر، نقول: لا ما بدنا اياها تعمل الجر.

طب شو بدكم اياها تعمل؟ قالوا قال: فإنها في حكم موجودة لظهورها في بعض الأحايين، كقول الشاعر: فقام يذود الناس عنها بسيفه وقال ألا لا من سبيل إلى هند، شف قال: ألا لا من سبيل إلى هند. فقام يذود الناس عنها يحميها من الناس، وقال للناس جميعاً: لا من سبيل إلى هند، لا من سبيل إلى هند.

طيب ولم يكن رفعاً ولم يجعل عمل «لا» الرفع؟ قال: لئلا يعتقد أنه بالابتداء، لو قلت: لا رجل بالدار، يفهم أنه لا إنه هذا إما مبتدأ وإما اسم لـ«لا» النافية للجنس، سيفهم أنه أنا مبتدأ، أنه لا يعني عفواً «لا» التي تعمل عمل «ليس» مش الكل بيعملها ترى، مش الكل يعملها؛ لأنه قلنا الذي يعملهم الحجازيون، وأما التميميون لا يميلونها، فهذه ستكون إما مبتدأ وإما على رأي التميميين، وإما اسم «لا» على رأي الحجازيين، فباختصار لن يعرف أن هذه «لا» لتنصيص النفي لتنصيص النفي على سبيل الاستغراق هي واحد، ولن يعني وسيكون رجل إعرابها إما مبتدأ وإما اسم «لا» التي تعمل عمل «ليس»، يعني ما رح نعرف أن هاي الليلة تجي لتنصيص النفي.

فقال: فتعين النصب. إذاً هو أول اشي أعطانا لماذا عملت، وأعطانا لماذا عملت، بعدين أعطانا لماذا عملت النصب بالتحديد. فلماذا عملت؟ لأنها مختصة بالأسماء. لماذا مختصة بالأسماء؟ لأن النفي على سبيل الاستغراب.

نصا؛ لا يكون إلا في الأسماء، لأنه يقتضي وجود من الجارة واسم مجرور. ومن الجارة قد تكون ظاهرة، وقد تكون مقدمة على ما سبق، فلذلك هذه لا مختصة بالأسماء.

ولماذا كان عملها النصب بالتحديد؟ عرفنا لأنه لا يمكن الجر، لئلا يتوهم أن الاسم بعدها مجرور بمن. ولا يمكن الرفع، لئلا يعتقد أنها مرفوعة ابتداءً، فتعين النصب، ولأن في ذلك إلحاقاً لله أيضاً.

لماذا تعين النصب لعلة أخرى؟ قالوا: ولأن في ذلك الحاقاً لا النافية للجنس بأن، لمشابهتها إياها في التأكيد، فإن لتوكيد النفي المراد التنصيص على الاستغراق، هذا فيه تأكيد للنفي، هذا الذي يقصد، فإن لا لتوكيد النفي؛ لأنها تدل لا النافية للجنس؛ لأنها تدل على استغراق جميع الجنس على سبيل ماذا؟ التنصيص إلى توكيد النفي، وأن لتوكيد الإثبات، كأنهما متقابلان.

لا لتوكيد النفي، وأن لتوكيد الإثبات، ولفظ لا مساو للفظ أن بلش يعني في العلل البعيدة. ولفظ لا مساو للفظ أن إذا خففت فأصبحت أن؛ لأنه لا وأن كلاهما على ايش؟ على حرفين، أولهما متحرك والثاني ماذا ساكن؟ هذه مناسبة يعني بعيدة.

فالنحويون مثل الأصوليين، الأصولي بيجيب لك أول إشي قياس دلالة، أول إشي قياس علة أعلى الاقيسة، بعدين قياس دلالة، بعدين قياس الشبه، اللي هو امشي حالك قياس الشبه، ونفس الإشي بعمله إنه حاب وشغلك أقوى عنده بذكرها، بعدين بصير يأتي بأقيسة الشبه ولو كان الشبه صوري شكلي، ففي هناك ترى اشتراك بين النحاة والأصوليين في طريقة استعمال الأقيسة.

قال: وهنا ولفظ لا مساو للفظ أن إذا خففت؛ لتضمن متحرك بعده ساكن، لا أن، شوف لا متحرك ساكن، أن متحرك ساكن. قال: فلما ناسبتها حملت عليها في العمل، وقد أشار إلى عملها على وجه يؤذن بذلك، فقال ابن مالك عليه رحمة الله: عملاً أن جعل لنا في نكرة، هذا أول بيت لابن مالك في هذا الباب.

قال: عملاً أن جعل لي لا في نكرة مفردة جاءتك أو مكررة، هذه النكرة جاءتك مفردة أو جاءتك مكررة، لكن هناك فرق إذا جاء الآن عمل أن جعل لله في نكرة، ماذا نفهم من هذا البيت؟ أنه لا تعمل عمل أن، لكن اين يا شيخ عمر؟ في النكرات.

فيجب أن يكون اسم أن عفواً، يجب أن يكون اسم لا نكرة؛ لأنه قال عملاً أن نجعل لي لا في نكرة، فلا النافية للجنس لا يكون اسمها إلا نكرة، وسيأتي معنا ولا يكون خبرها إلا نكرة أيضاً، مثل مثل لا التي تعمل عمل ليس.

ألم قلنا هناك في النكرات اعملت كليس لا ونفس الإشي هنا، لا النافية للجنس مثل مثل لا التي تعمل عمل ليس، لا تعمل إلا في النكرات. إذاً عملاً أن جعلنا في نكرة مفردة، أي سواء كانت هذه النكرة مفردة قلت: لا رجل في الدار وسكت، أو مكررة لا رجل في الدار ولا امرأته، لا رجل في الدار ولا امرأة.

هنا أنا كررتها صح؟ كررت النكرة، صح مع اختلاف اللفظ لكن كررتها، طبعا الفرق جوهري، أين لا رجل في الدار وتسكت، وبنتكرر النافية للجنس مع النكرة فتقول لا رجل في الدار ولا امرأة، لأنني إذا أفردت فقلت لا رجل في الدار هنا يجب الإعمال، يجب الإعمال لا رجل في الدار يجب أن اعملها.

لكن إذا قلت لا رجل في الدار ولا امرأة يأتي معنا أنه في حالة التكرار يجوز الإعمال ويجوز الإهمال، فيجوز أن تقول لا رجل في الدار ولا امرأة، ويجوز أن تقول لا رجل خلاص تهملها وتجعلها ليست عاملة، ليست عاملة عمل أن وإنما تجعلها يا مبتدأ يا عامل عمل ليس، وسيأتي معنا، يعني حالة التكرار سيأتي معنا أنه في عندنا خمسة أوجه فيها مرت معنا في قطر الندى في لا حول ولا قوة إلا بالله هذي مرة معنا وذكرنا خمسة أوجه إذا بتذكروها، هذا سيتكرر معنا إن شاء الله.

لكن المهم هنا هو يريد أن يخبرك أنه لا تعمل عمل أن النكرات، سواء كانت هذه النكرة مفردة فقط لا رجل، لا رجل في الدار أو تكررت، لكن الفرق أن إذا جاءت مفردة ليس لك إلا الإعمال، وإذا جاءت مكررة فيجوز الإعمال والإهمال على ما سيأتي تفصيله في قضية لا حول ولا قوة إلا بالله.

إذاً قال: عملاً أنا جعلنا لا في نكرة مفردة جاءتك نحو لا غلام رجل قائم. هنا لاحظوا أن اسم لا النافية للجنس ليس مفرداً، بل جاء مضافاً لا غلام رجل، أو مكررة نحو لا حول ولا قوة إلا بالله، طب لا غلام رجل هاي مفردة يا شيخ؟ لا غلام رجل آه مفردة، مفردة لأنها لم تتكرر هذا المراد بالمفردة هنا، أو مكررة نحن لا حول ولا قوة إلا بالله، وهو مع المفردة شو قال؟ على سبيل الوجوب، أعمال لا النافية للجنس عمل أن مع المفردة مع النكرة المفردة واجب، ومع المكررة على سبيل الجواز كما ستراه لاحقا.

تنبيه، الآن هذا التنبيه في الحقيقة مهم جداً، هذا التنبيه مهم جداً قال فيه أو جمع فيه شروط أعمال لا النافية للجنس، قال: شروط أعمال للعمل المذكور على ما أفهمه كلامه تصريحاً وتلويحاً سبعة، يعني من خلال زبدة كلامه الأشموني بعطيك الخلاصة.

ما هي شروط أعمال لا عمل أن؟ قال: واحد، لابد أن تكون لا نافية إخراج الليلة الزائدة، لابد أن تقول لا ماذا نافية؟ فأخرج بها لا التي تكون زائدة في السياق ليست للنفي.

اثنين، وأن يكون منفيها الجنس أن تريد بنفيها نفي ماذا؟ الجنس وليس نفي الوحدة.

ثالثاً، وأن يكون النفي للجنس ماذا نصاً وليس على سبيل الظهور؛ لأنك إذا لم ترد أن يكون النفي للجنس على سبيل النصية وأردته على سبيل الظهور بتستعمل لا التي تعمل عمل ليس ولا تستعمل لا التي تعمل عمل أن، فلابد إذاً أن تكون لا نافية، أن يكون منفيها الجنس، أن يكون النفي نصاً.

رابعاً، وألا يدخل عليها جار، وألا يدخل عليها جار، يعني لا يأتي جار قبل لا؛ لأنه سيأتي معنا أن هناك في بعض السياقات يأتي جار قبلنا، إذاً جاء جار قبلنا كمثلا، مثلا هنا ذكر مثالاً، مثلاً جئت بلا زاد، هنا لا سبقها حرف جر وهو باء، جئت بلا زاد، هنا لا إذا جاءت مسبوقة بحرف جر لا تعمل عمل أن، لا تعمل عمل أن، طب ماذا؟

البعض قال هي زائدة، البعض يقول هي زائدة، والباء آه جرت كلمة زاد فزاد مجرورة بلا زاد، زاد مجرورة بماذا؟ بحرف الجر الباء الذي فصل بينه وبينها ماذا؟ لا الزائدة.

والبعض يقول لا نقول لا هنا اسم جئت بلا زاد، لا اسم بمعنى غير، لا اسم يصبح اسم تصور، تتحول إلى اسم بمعنى غير، وهو مضاف وزاد مضاف إليه مجرور، هذان توجيهات، المهم لا تعمل عمل لا النافية للجنس هنا عمل أن إذا كانت مجرورة بحرف، إذا ألا يدخل عليها جار.

خامساً، أن يكون اسمها نكرة.

سادساً، أن يتصل بها ها، ألا يفصل بينها وبين اسمها فاصل، أن يتصل بها تابعاً.

أن يكون خبرها أيضاً نكرة، فذكر كم شرطاً إذاً لأعمال لا نافية عمل النا؟ طبعاً شروط: أن تكون نافية، اثنين أن يكون منفيها الجنس، ثلاثة أن يكون نفيها للجنس نصاً ليس على سبيل الظهور، أربعة ألا يدخل عليها جار، خمسة أن يكون اسمها نكرة، ستة أن يكون متصلاً بها، سبعة أن يكون خبرها أيضاً نكرة.

قال: فان كانت غير نافية، الآن سيبدأ يبين ما خرج من هذه الشروط واحدة واحدة، فإذا كانت غير نافية لم تعمل واحد، وشد أعمالها زائدة في قول الشاعر: لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها، إذاً لام ذو أحسابها عمرا، لا هنا زائدة، لا هنا زائدة في الحقيقة؛ لأنه تقدير البيت لو لم تكن غطفان لها ذنوب إذاً لام ذو أحسابها عمرا، لكن المشكلة أنه الها ذنوب وخطايا فلم يلوموا عمر تمام، فهنا لا زائدة، ومع أنها زائدة يا شيخ عمر لاحظ أنها عملت، لاحظ ايش قال: لا ذنوب لها، لا ذنوب لها، لا ذنوب لها، هذا اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ولها خبرها.

طيب الآن إذا انتفى الشرط الأول فكانت إذا ليست نافية بل زائدة، الأصل أنها لا تعمل، الشرط الثاني إذا انتفى ايش الشرط الثاني من شروط أعمالها؟ أن يكون منفي الجنس.

قال: وإن كان نفيها ليس للجنس بل لنفي الوحدة، أي لنفي الواحد، يعني لا رجل في الدار بل رجلان، لما قلت لرجل بالدار بل رجلان أنا إذا ايش كنت أنفي؟ أنا نفيت الواحد أردت أن أنفي الوحدة وأقصد أن هناك أكثر من واحد في الدار، هذا اسمه نفي الوحدة، فاهم شو يعني نفي الوحدة؟ أنك تقول لا رجل في الدار وتقصد بل رجلان، هنا أنا نفيت ايش؟ أنا ما نفيت الجنس بالعكس أنا أثبت أنه في هناك أكثر من شخص من هذا الجنس وليس واحداً، فهذا اسمه نفي الوحدة، فاذا أردت بناء نفي الوحدة أو أردت بها نفي الجنس لكن لا على سبيل التنصيص فهنا لن تكون لا التي تعمل عمل أن أبدا، بل ستعمل عمل ايش؟ ليس على رأي الحجازيين، ستعمل عمل ليس على رأي الحجازيين، وعلى رأي غيرهم لن تعمل أصلاً.

طيب، وإن دخل عليها إن، انخرم شرط الجر فدخل عليها جار، وإن دخل عليها جار، آه خفض النكرة، أي هذا الجار سيخفض النكرة، تقول جئت بلا زاد، قلنا هناك وجهان عندهم، البعض يقول لا نافي زائدا، ها البعض يجعلها زائدة وزاد مجرورة بالباء، طبعا هي هنا نافية، لكن المراد أنها زيدت بين حرف الجر وبين المجرور، وليس أن النفي غير وارد، بل النفي على معناه لكنها فصلت بين حرف الجر وبين مجروره.

والبعض يقول إن لا هنا بمعنى غير وهي مضاف، يعني أصبحت اسم بمعنى غير وهي مضاف وزاد المضاف إليه، هذا وارد وهذا وارد.

طيب نعام، لا أنا أقصد هنا في قولهم هنا يعني ربما تعبيري بزائدة هو فيه نوع من التجوز، ايش عبر عندك في الحاشية يا شخص ناصر لما علق على جد بلا زاد؟ يا رب يا أرحم الراحمين قال ولا ملغاةها؟ قال ولا ملغاة، ايوة هذا التعبير أدق ملغاة ما بدنا نقول زائدة، لو قلت لك قصدي بالزائدة هنا أنها ليست عاملة، فالتعبير بالإلغاء أحكم من تعبيري بالزيادة.

قال: ولا ملغاة أي هي نافية لكنها أم الغاة لا تعمل معترضة بين الجار ومجروره، هذا التعبير أدق، حتى نخلص نخلي الزيادة لما لا تفيد النفي، فقال: لا إما أن تجعلها ملغاة اعترضت بين الجار ومجروره، وإما أن تجعلها اسم بمعنى غير وهو مضاف وزاد مضاف إليه، هذا يجوز وهذا يجوز، وشذ قولهم جئت بلا شيء أن تكون مجرورة ومع ذلك تعمل، هذا من الشاذ بالفتح.

طيب، وإذا انخرم الشرط الذي يليه فكان الاسم معرفة، أو كان الاسم نكرة لكنه مفصول عن لا ليس مباشرة، إذا كان الاسم معرفة أو منفصلا، آهمل يعني الغيت ووجب تكرارها، هذي هاي انتبهوا عليها.

إذا كانت لا اسمها معرفة لا زيد، أو كان اسمها نكرة لكنه منفصل عنها لا في الدار رجل، في هاتين الحالتين إذا كان اسمها معرفة أو كان اسمها نكرة مؤخرة، يجب أن تفعل شيئين، يجب أن تهملها فلا تعملها عملا إن، ويجب أن تكررها ويجب أن تكررها، فتقول لا زيد في الدار ولا عمرو، بدك تدبر حالك، طبعا البعض قال لا يشترط التكرار، البعض إيه ابن كيسان قال لا يلزم التكرار، لكن جمهورهم في الحقيقة على أنه يلزم التكرار، لازم تكرر وتدبر حالك لا رجل في الدار ولا عمرو، لا رجل في الدار ولا زيد في الدار ولا عمرو، لا زيد في الدار ولا أحد، بدك تدبر حالك بدك تكرر.

وكذلك كذا جاء مؤخرا فتقول لا في الدار رجل ولا امرأة، لا في الدار رجل ولا امرأة وهكذا، إذاً إذا كان الاسم معرفة أو كان نكرة لكنه منفصل أهملت ووجبت تكرار، فتقول لا زيد في الدار ولا عمرو، ولا في الدار رجل ولا امرأة.

وأما نحو قولك قضية ولا أبا حسن لها، وقولهم آه لا هيثم الليلة للمطي ولا فتى مثل ابني خيبري، وقولهم أرى الحاجات عند أبي خبيب نكدن ولا أمية في البلاد، فهذه كلها مؤولة.

أين هو موطن الاشكال فيها يا عمر؟ وين موطن الاشكال يا عمر؟ في قول القضية ولا أبا حسن لها وين الاشكال فيها؟ قضية ولا أبا حسن لها، وفي البيت له نعم، لا أنا أقصد أين أصل الاشكال؟ أصل الاشكال أنه لا النافية للجنس جاء بعدها ماذا؟ معرفة، وقلنا هذا خلاف الشرط، ومع ذلك أعمالها.

قال: قضية ولا أبى حسن لها جعلها منصوبة بالألف؛ لأنها من أخوات أو من الأسماء الستة، قضية ولا أبا حسن، ويشقى في البيت الثاني يا شيخ قصي؟ لا هيثم بناها على الفتح في محل نصب ولا أمية في البلاد من أعذفت.

قال: هذا مؤول، بماذا سنؤوله؟ قالوا نؤول يعني عدة تأويلات، لكن أسهل التأويلات أن تقول إن هذه الأعلام مضافة أو هي مضاف إليه هي مضاف إليه لمضاف لا يتعرف بالاضافة، يعني تنوي قبلها تنوي قبلها مضافاً لا يتعرف بالاضافة وهو كلمة مثل.

هناك بعض الكلمات حتى لو أضفتها إلى معرفة يا شيخ حسين لا تتعرف بالاضافة مثل كلمة مثل وغير، مثل وغير في العادة في أغلب أحوالها إذا أضيفت فلا تتعرف بالاضافة حتى لو أضيفت إلى علم.

فيقولون التقدير قضية ولا مثل ولا مثل أبي حسن لها. هذا أصلها. طيب هنا مثل أضيفت إلى معرفة، هل ستكتسب التعريف بالإضافة؟ لا. مثل وغير وبعض الكلمات العربية حتى لو أضيفت لا تكتسب بالإضافة تعريفاً، فيؤولون هذه قبلها، فيقولون: قضية ولا مثل أبي حسن، لا مثل هيثم الليلة، لا مثل أمية في البلاد. خلص فتصبح لا بعدها نكرة؛ لأنه كلمة مثل مضافة إلى معرفة لكنها لا تعرف بالإضافة، فيبقى بعدها على التنكير.

هذا هو التأويل الذي قصده، ليه؟ هو قال لك ما أنا أولت لا مثل أبي حسن هو هو أسرع، لكن هو هم يحاولون أخيه. دائماً لما يكون هناك عدة شواهد وخاصة شواهد فصيحة، تجدهم يعني يحاولون أن يذهبوا إلى أن يجدوا لها مخرجاً، يقول: هذا أفضل من أن تجعله من قبيل الشاذ أو الضرورة. أيها أفضل أن أجعل الكلام كله متسقاً ولا أجعله من قبيل الضرورة والشاذ؟ الأصل أن تجعل الكلام كله متسقاً.

فهذا أمر نسبي يعود إلى قوة الشواهد والأمثلة، فلما تكون مثل قضية ولا أبا حسن لها مروية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو من فصحاء العرب، وبعض الشواهد الكثير والمتعددة، هذا يخليك تتجه أنه لعل في هناك رابط بين هذه الشواهد، لعل هناك تأويل أحسن من أني أحمله إيش؟ على الضرورة، ويكون أجعل كلام الفصحاء كله محمولاً على الضرورة. لكن لما تسكر في وجهك كل السبل خلص بتقول الضرورة ومش العادة، وإذا كان التأويل متيسراً فلا بأس، يعني إذا كان له مخرج منطقي محتمل فإننا نتأول.

قال وعدم التكرار في قول الشاعر: أشاؤوا ما شئت حتى لا أزال لما لا انتشائية من شأننا شأني، حاجة للدنيا هادي من كثر ما يحب محبوبته، قال: أشاؤوا ما شئت، إيش أول إشي بقول لها؟ أنا أشاء ما تشائينه، حتى لا أزال لما؟ أي حتى أني لما لا انتشائية للأشي اللي أنت ما بدك إياه، لا انتشائية شاني، شاني يعني مبغض مش العصير هذا، لأ شاني يعني إيش؟ مبغض، فلا انتشائية من شأننا شأني. هذا البيت تقول أظنها محذوفة عندنا، فهذا البيت للضرورة الشعرية.

فهذا البيت نعم هذا ضرورة شعرية أنه لم يكرر؛ لأن هنا كده يا شيخ عمر لا انتشائية، هسة لا انتشائية وين المشكلة فيه؟ أن هنا أحسنت اسم لا جاء معرفة، الأصل أن إيش أصل أن يتم التكرار، لا انتشائية ولا أنت كذا راغبة، يعني يدبر حاله يكرر، لكن هنا ما كرر، هنا ما كرر ولا يصلح التأويل. ممكن واحد يقول طب يا شيخ أولها زي اللي فوق، يعني هنا لا مثل أنت، يعني نقدر مثل ما بزبطش، يعني حاول تقدر كلمة مثل قبلها، يعني احنا قدرنا فيه ولا أبا حسن لها ولا مثل أبي حسن لها بزبط.

لكن هنا كلمة مثل ما بتنفعش، خاصة أن الضمير ضمير إيش؟ ضمير رفع أنت، مش ضمير جر حتى نقول أن الضمير ضمير رفع، فلا يصلح أن أقول لا مثل أنت أو لا مثلك شائية، كل المعنى مش رح يوصله أنه هو بخاطب حبيبته ويقول لا أنتشائية شاني الذي أنت لا تشائينه وأنا شأني، فما ينفعش تقدر لا مثل ما أو لا مثلك أنتشائية أو لا مثل ما أنتشائية، يعني أظن أن المعنى سيكون مخالفاً تماماً وليس له أي ارتباط بالسياق، فلذلك قال هذا البيت يعتبر ضرورة شعرية.

أما أنواع اسم لا الآن في المحاضرة القادمة إن شاء الله سنتكلم عن أنواع اسم لا، ونعرف أن اسم لا على ثلاثة أشكال، أما أن يكون مفرداً، وأما أن يكون مضافاً، وأما أن يكون شبيهاً بالمضاف، يعني هذه وضعتها في أذهانكم حتى المحاضرة القادمة إذا دخلت في هذا الباب سآخذ كمان نصف ساعة ويذهب ساعتان ونصف والأخوة يتعبون ولا يفهمون شيئاً بعد ذلك. فلا نريد أن تتقاطع المصالح، يعني إن شاء الله ثلاثة أبيات ونصل إلى المائتين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.