دخولتسجيل الدخول

الدرس 35 - تكملة أحكام لا النافية للجنس

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بارك الله فيك. ممتاز، أحسنت. وهكذا نبقى نستمر في عملية الحفظ رويدا رويدا، وكما أقول دائما: إذا كانت عملية الحفظ موازية لعملية الفهم، فهذا هو الكمال في عملية التعلم؛ كلما كانت عملية الحفظ موازية لعملية الفهم يعني كان هناك بناء رصين، وكلما تقاصرت عن الحفظ يا طالب العلم أنت من ستدفع الثمن في قابل الأيام، ستلاحظ أثر ذلك عيانا، لابد من الحفظ حتى تجني ثمار ما فهمته، وإلا فالمعلومات كثيرة بالمئات ولا يكاد الطالب يضبطها إذا لم يحفظ.

في المحاضرة السابقة شرعنا أحبابي في البيت الأول من باب لا النافية للجنس، وعرفنا أن لا النافية للجنس إنما تذكر بعد إن وأخواتها. لماذا يا شيخ قصي؟ لماذا تذكر بعد باب إن وأخواتها؟ لأنها تعمل عمل إن وأخواتها؛ فتنصب اسما وترفع خبرا. فقال ابن مالك بمطلع هذا الباب: عمل إن اجعل لا في نكرة، عمل إن تجعله لإن النافية للجنس بشرط إنما تعمل في ماذا؟ في النكرات. فعرفنا أن اسمها يكون نكرة وأن خبرها يكون نكرة، مثل لا التي تعمل عمل ليس، صحيح؟ إذاً عمل إن اجعل لا في نكرة مفردة؛ جاءتك أياً كانت لا النافية للجنس مفردة لم تتكرر، وفي هذه الحالة إعمالها واجب، أو جاءتك مكررة: لا رجل في الدار ولا امرأة، وفي هذه الحالة إعمالها جائز. اليوم سنتعرف قال أولا: أنواع اسم لا النافية للجنس، أنواع اسم لا النافية للجنس، هذا هو الموضوع، ثم سنشرع بعد ذلك في بيان أحكام هذه الأنواع، فنقول أحبابي الكرام:

ابن مالك رحمة الله عليه: فانصب بها مضافا أو مضارعا، وبعد ذاك الخبر اذكر رافعا. في هذه الأبيات يبين ابن مالك طرفا من أنواع اسم لا النافية للجنس، فنقول أحبابي الكرام: أنواع اسم لا النافية للجنس. اسم لا النافية للجنس إما أن يأتي مضافا، يعني مضاف ومضاف إليه تمام، هذا لذلك ايش قال؟ فانصب بها مضافا. اسم لا النافية للجنس قد يكون مضافا، ايش يعني مضافا؟ يعني مضاف زائد مضاف إليه، بس انتبهوا لابد يكون المضاف والمضاف إليه ايش؟ نكرة، ما بدناش ما بيصير أحكي لا غلام زيد، ما ينفعش؛ لأنه هنا المضاف اكتسب التعريف من المضاف إليه، لابد يكون التركيب الإضافي نكرة، فأقول: لا غلام رجل في الدار.

ها لاحظوا أن اسم لا النافية للجنس جاء مضافا وبعده المضاف إليه. طبعا اسم لا النافية للجنس تحديداً هو كلمة غلام، وكلمة رجل هي المضاف إليه، لكن عموما التركيب كله تركيب إضافي تمام؟ لا غلام رجل فتقول غلامه، غلام ما يعربها؟ الآن سنبين الأحكام مباشرة حتى لا نعود مرة أخرى. إذا كان اسم لا النافية للجنس مضافا يكون معربا منصوبا لا مبنيا، هذا حكمه. إذا كان اسم لا النافية للجنس مضافا فإنه يكون معربا منصوبا لا مبنيا. دخل البناء يا شيخ هون أنه رح يجي معنا في أحد أنواع اسم لا النافية للجنس أنه أحد الأنواع سيكون مبنيا في محل نصب، فهون بدنا نركز: إذا كان اسم لا النافية للجنس مضافا تركيب مضاف ومضاف إليه، فإنه يكون معربا منصوبا لا مبنيا، فتقول: لا غلام رجل. ايش إعراب غلام؟ اسم لا نافية للجنس منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف، ورجل مضاف إليه مجرور، تمام؟ وفي الدار الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن هو خبر لا النافية للجنس. ممتاز.

طيب، فهذا سهل واضح لا أشكال فيه. النوع الثاني: الشبيه بالمضاف. والشبيه بالمضاف هو كل اسم اتصل به شيء من تمام معناه على وجه العمل أو العطف. على وجه العمل هنا بقيد العمل غير الجار، فيكون نصبا أو رفعا. أي اسم اتصل به اسم آخر من تمام معناه به يكتمل معناه، وكان الاسم الأول يعمل في الاسم الثاني رفعا أو نصبا ليس جرا؛ لأنه إذا كان الاسم الأول يعمل في الاسم الثاني الجر رجعنا لإيش؟ للمضاف، فبدناش نكرر نحن. فإذا كان عندي اسمان: الاسم الأول يكتمل معناه مع الاسم الثاني، وكان الاسم الأول يعمل في الاسم الثاني الرفع أو النصب -وهذا يكون متى؟ إذا كان الاسم الأول من المشتقات مثل: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، هو هي التي تعمل، أليس كذلك؟- إذا كان الاسم الأول يعمل في الاسم الثاني الرفع أو النصب، أو كان الاسم الأول معطوفا مع الاسم الثاني، كان عاطفين وهذا مشتهر في العدد، وهنا العطف يقصدون به عطف العدد بعضها على بعض.

فناخذ أمثلة لنفهم الشبيه بالمضاف -وإن كنتم شرحتموه في قطر الندى يعني هذا من باب كما قال التبرع- الأصل هذه الأمور لا تكرر، لكن أدرك أن الذاكرة تنسى فلا مانع من التكرار. فمن الأسماء الشبيهة بالمضاف أن نقول: لا طالعا جبلا في الدار. الآن طالعا جبلا هذا التركيب متكون من اسمين صح؟ كلمة طالع وكلمة جبل، ونلاحظ أن كلمة جبل هي التي تممت معنى الطلوع، وإلا لو قلت لا طالعا في الدار بتقول لي طالع عن ايش؟ طالعا جبلا، طالعا طريقا، يعني بدك تبين لي ما هو الطلوع، فكلمة الجبل فعلا بها تم معنى الطلوع، ونلاحظ أن الاسم الأول يعمل في الاسم الثاني ماذا؟ النصب؛ لأن الاسم الأول مشتق اسم فاعل فيقوى على أن يعمل في الاسم الثاني ماذا؟ النصب، يقوى أن يعمل في الاسم الثاني النصب مع وجود شروط الإعمال التي ستأتي معنا لاسم الفاعل. فجبل ما إعرابها؟ مفعول به لاسم الفاعل. فعندنا إذاً اسمان: الاسم الثاني يتم به معنى الاسم الأول، والاسم الأول عامل في الاسم الثاني، ماذا عمل فيه؟ النصب.

طيب، نأخذ مثالا آخر، طبعا قبل أن أكمل الأمثلة نقول: ما حكم الشبيه بالمضاف؟ الشبيه بالمضاف مثله مثل المضاف، يكون اسم لا معربا منصوبا لا مبنيا، تمام؟ نفس اسم لا إذا كان مضافا. فهنا طالعا ما إعرابها؟ اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ما في أي مشكلة، اسم لا منصوب، كيف تحكي اسم لا منصوب؟ بتحكي اسم لا منصوب، وجبلا مفعول به لاسم الفاعل، وفي الدار جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن هو الخبر. ممتاز.

طيب، نأخذ مثالا على شبيه بالمضاف يعمل الرفع، مثلا لو قلنا أحبابي الكرام: لا محمودا مقاصده في الدار. محمود تم بها مع كلمة مقاصده المعنى، أليس كذلك؟ يعني كلمة محمود، عفوا، لا محمودا مقاصده في الدار، مقاصده بالرفع، الآن كلمة محمود مع كلمة مقاصد بها تم المعنى، فكلمة محمود وحدها لا يتم بها المعنى إلا إذا جاءت محمود ماذا؟ محمود في ماذا؟ هذا محمود مش شخص، هذا وصف، فبدي أعرف محمود في ماذا؟ فقال: لا محمودا مقاصده في الدار، فكلمة مقاصده بها تم المعنى، بها تم معنى كلمة محمود، وكلمة محمود تعمل فيها؛ لأن كلمة محمود ما نوعها من المشتقات؟ اسم مفعول، واسم المفعول ما بعده يكون ماذا؟ نائب فاعل أحسنتم، يكون نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. وعرفنا أن الشبيه بالمضاف إعرابه يكون ماذا؟ مثل إعراب المضاف؛ يكون اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة، فنقول: لا محمودا، محمودا ماذا؟ اسم لا نافية للجنس منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ومقاصده نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وفي الدار جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن الخبر.

طيب، نأخذ الآن مثالا على عدد، نأخذ مثالا على عدد أنه العدد هو الذي يمثلون به للمتعاطف في هذا الباب، نقول: لا ثلاثة وثلاثين في المسجد، مثلا هنا ثلاثة وثلاثين، التعاطف أيضاً المتعاطفان يكملان معنى بعضهما البعض، المعطوف كمل معنى المعطوف عليه؛ لأني أنا ما بديش أقول ثلاثة، أنا بدي أحكي ثلاثة وثلاثين، فكيف سأوصل لهذا العدد بدون العطف؟ لا، لا يمكن، والعطف هنا هو الذي به تم معنى العدد، ممتاز. العطف يعتبر أيضاً من قبيل الشبيه بالمضاف عند النحاة، فبالتالي إذا كان شبيها بالمضاف فسيكون اسم لا معربا منصوبا لا مبنيا، فتقول: لا ثلاثة، ثلاثة ما إعرابها؟ اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو معطوف عليه صح؟ والواو حرف العطف، وثلاثين اسم معطوف منصوب وعلامة نصبه ماذا؟ الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وفي المسجد جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن خبر. ممتاز أحبابي الكرام، إذا هذا هو الشبيه بالمضاف. الشبيه بالمضاف إما أن يكون الاسم الأول يعمل في الاسم الثاني الرفع أو النصب، أو يكون من قبيل التعاطف، وفي كلا النوعين النوع الأول والنوع الثاني اسم لا معرب منصوب.

نذهب إلى النوع الثالث، نذهب إلى النوع الثالث. النوع الثالث من أنواع اسم لا هو اسم لا المفرد. وما المراد بالإفراد هنا؟ هاي انتبهوا لها؛ لأن كثيرا من الطلاب يخطئ فيها. ما المراد بالإفراد هنا؟ كلمة المفرد يختلف معناها بحسب الباب؛ فأحيانا المفرد يكون مقابلا للمثنى وللجمع، يقول لك: مفرد مثنى جمع هذا استعمال، وأحيانا المفرد يكون مقابلا لماذا؟ مثلا في باب الخبر، في باب الخبر كان المفرد مقابل للجملة، كان المفرد مقابل للجملة هذا استعمال آخر، المفرد في باب الخبر كان مقابل للجملة، والبعض يقول ومقابل للجملة وشبه الجملة، بس نحن عرفنا أن شبه الجملة إما بتتصرف للجملة وإما بتتصرف لمفرد، فبنقول في باب الخبر المفرد مقابل للجملة. في باب احفظوا هاي الاسمكم في باب لا النافية للجنس وفي باب النداء في هذين البابين باب لا النافية للجنس وفي باب النداء الذي سيأتي معنا إن شاء الله إن كان في العمر بقية المفرد يقابله المضاف والشبيه بالمضاف، اصطلاح خاص بدك تفهمه في باب لا النافية للجنس وفي باب المنادى المفرد يقابله المضاف والشبيه بالمضاف، فالمفرد هنا يدخل فيه الواحد والاثنين والجمع كله يدخل، فجمع المذكر السالم مفرد بهذا الاستعمال، والمثنى مفرد، والواحد مفرد، ممتاز تمام.

إذا كان اسم لا مفرد، آه هنا تختلف الأمور أحبابي من حيث الإعراب فيقولون: اسم لا إذا كان مفرد، سواء كان واحد أو اثنين أو جمع، فانه سيكون مبنيا، آه مبنيا على ما ينصب به في محل نصب، مبنيا على ما ينصب به في محل نصب. فإذا كان ينصب بالفتحة فإنه يكون مبنيا على الفتح في محل نصب، إذا كان منصوبا بالياء -ما هو المنصوب بالياء؟ المثنى وجمع المذكر السالم- وإذا كان منصوبا بالياء يبنى على الياء في محل نصب، إذا كان منصوبا بالكسرة -إيش المنصوب بالكسرة؟ جمع المؤنث السالم- فإنه سيأتي معنا المنصوب بالكسرة لا يجوز أن يبنى على الفتح ويجوز أن يبنى على الكسر، هذه راح تيجي معنا أن جمع المؤنث السالم أجازوا بناءه على الفتح وأجازوا بناؤه على الكسر، بس أنت إذا بدك تحافظ على القاعدة عندك ما تغترمش، خلص قل يبنى على ما ينصب به ونخلينا نحافظ على هذه القاعدة. إذاً يبنى على ما ينصب به في محل نصب، إذا هو مبني في محل نصب، فكأن الاسم المفرد يركب معناه هكذا يركب مع لا فيبنيان بسبب التركيب سيأتي معنا مع الأشموني أنا بيهمني بس تحفظ زبدة الكلام.

طيب، نقول مثلا: لا رجل في الدار. فرجل مبنية على ماذا؟ مبنية على الفتح في محل نصب. طيب، لا رجلين في الدار. رجلين مبنية على الياء في محل نصب. طيب، لا رجال في الدار. مبنية على الفتح من جمع التكسير ينصب بالفتحة، ما عنا مشكلة. لا مسلمين في الدار. مبنية على الياء في محل نصب. لا مسلمات في الدار. لا مسلمات مبني على الكسر في محل ماذا؟ نصب، مبني على الكسر في محل نصب. تمام؟ آه سيأتي هل هو شبه وضعي، أو شبه معنوي، أو شبه افتقاري، أم شبه استعماري؟ سيأتي معنا أنه للشبه المعنوي؛ فإنهم قالوا هنا: اسم لا المفرد متضمن لمعنى حرف الجر من، أنه إذا بتذكروا قلنا إن لا النافية للجنس مع اسمها في بينهم حرف جر هو من صح؟ أصلها لا من رجل، فكان هذا الحرف حذف وضمن في ماذا؟ وضمن في اسم لا، فهذا بسبب البناء أنها تضمنت معنى حرف من، فهو نوع من أنواع الشبه المعنوي، واضح؟

طيب، الآن هذه الحالة حالة الإفراد هي التي سيكمل بها ابن مالك رحمة الله عليه فقال: إذاً فانصب بها مضافا أو مضارعا، وبعد ذاك الخبر اذكر رافعا. وركب المفردة، مباشرة دخل في موضوع المفرد، دخل ابن مالك في موضوع تركيبه، دخل في موضوع تركيبه: وركب المفردة؛ لأنه المفرد معروف أن المفرد هل هو مثل أخويه المضاف والشبيه بالمضاف منصوب؟ لا، لا.

المفرد ليس منصوبا مبنيا، فكيف بني؟ ركب معناه وضمن معنى منه. قال: «وركب المفرد»، أي تركب المفرد مع لا النافية للجنس، فكأنهما اصبحا ملتصقين في بعضهما البعض، فبني هذا المفرد. هذا معنى وركب المفرد. ايش أنا أركبه مع ايش؟ أركبه يا قصي؟ ركب المفرد مع لا فكأنهما تلاحما، وضمن معنى حرف الجر من فبني. وركب المفرد فاتحا، دلالة على ماذا؟ على أنه مبني على الفتح، لكن هو مش ديما مبني على الفتح. بدك تفهم، هو مبني على الفتح إذا كان هو في الوضع الطبيعي ينصب بالفتحة، بس إذا كان لا.

إذا كان لا ينصب بالفتحة، ينصب بالياء أو بالكسرة، فإنك تبنيه على ما ينصب به، فالقاعدة الأضبط أنه يبنى على ما ينصب به، لكن هنا لأنه بيتكلم عن حال الأشهر، عن الفتحة هي الأصل النصب فاعتمد على ذلك. فقال: «وركب المفرد فاتحا»، أي مبنيا على الفتح إذا كان مما ينصب بالفتحة. فلا حول ولا قوة اه هنا لماذا أتى بمثال لا حول ولا قوة، مع أنه من المثال الذي فيه ايش تكرر لَا صح؟ لا حول ولا قوة، هنا لا تكررت وأتى بهذا المثال حتى يبنى عليه البيت الثالث فهو قال لك بضرب عصفورين بحجر، يأتي بهذا المثال يفهمه ايش يعني ركب المفردة فاتحا، وفي نفس الوقت سأستعين به على البيت الثالث. قال: «وركب المفرد فاتحا كلافة».

حول ولا قوة والثاني اجعل الثاني في حالة التكرار هذا، الثاني في حالة التكرار هاي سالفة رح نقعد عليها، إذا تكررت لا ماذا سيحدث من أوجه إعرابية؟ لكن أنا بدي إياك بس الآن تضبط هذه الأبواب. فهمتم؟ ايش أنواع اسم لا نافية للجنس؟ نعم واضحة؟ طيب، إذا نقرأ مع الأشموني ثم نعود إلى البيت الذي يليه. قال: «تنصب بها مضافا»، هذا أنا أقرأ كلام الأشموني في شرحه لهذه الأبيات. قال: فانصب بها مضافا نحو لا صاحب بر ممقوت. صاحب ايش نوعها من المشتقات يا عمر؟ إذن اه وبر أجي مضاف إليه. فهنا اه العمل عمل بالجر، فهذا يكون من النوع الأول من الإضافة ولا يكون من النوع الثاني الشبيه بالمضاف. لا صاحب بر ممقوت أو مضارعة.

المضارع ممرض ومفسر بها مضافا أو مضارعة، شأن مضارعة؟ المضارعة هي المشابهة، يعني الشبيه بالمضاف. فيقصد بالمضارعة يعني المشابه للمضاف. نحو: «لا طالعا جبلا ظاهر». وبعد ذاك المنصوب، سواء كان مضافا أو مضارعة. وبعد ذاك المنصوب الخبر أذكر الخبر مفعول به مقدم، وأذكر فعل الأمر مؤخر. الخبر أذكر، تذكر يعني بعد أن تأتي بالمضافة والشبيه بالمضاف، تأتي بعد ذلك بالخبر. الخبر ماذا يقول؟ الخبر يكون مرفوعا، لذلك قال: «وبعد ذاك الخبر أذكر رافعه»، فرافعه حال، أي حالة كونك رافعا له.

كونك رافعا له حتما. والسؤال هنا، ما الذي رفع الخبر؟ ما الذي عمل في الخبر الرفع؟ هسا أنتم متبادل لذهنكم خلص أنه لا هيك يعني هي التي تعمل الرفع في الخبر وخلصنا، وهذا مذهب سهل جيد. بس أنا بدي أقرأك أن المسألة فيها خير، فمثلا قال الشلوبيني: لا خلاف في أن لا هي الرافعة له عند عدم تركيبها. قال لك: لا خلاف في أن لا ايش هي الرافعة له؟ أي للخبر عند عدم تركيبها. متى لا لا تركب؟ إذا كان اسمها، فكأنه يريد أن يقول: إذا كان اسمنا مضافا أو شبيها بالمضاف، فإن لا هي التي تعمل في ماذا؟ في الخبر الرافع. طيب أما إذا ركبت لا مع اسمها وهذا إذا كان اسمها مفردا.

أه أما إذا ركبت مع الاسم المفرد، فمذهب الأخفش أنها أيضا هي الرافعة له، وهذا اللي أنتم قلتوه، أنه هي أيضا الرافعة له في كل الأحوال، وقال ابن مالك في التسهيل: وهو الأصح. ومذهب سيبويه أنه ليس لا، سيبويه بيقول لك: ليس الرافع له هي لا إذا كان اسم لا مفرد، بل الرافع له ما كان مرفوعا به قبل دخولها أي قبل دخول لا النافية للجنس. ولم تعمل لا عند سيبويه إلا في الاسم في هذه الحالة. يعني الخبر يكون رافعا له ايش عن رأي سيبويه؟ ما الذي يكون رافعا للخبر؟ المبتدأ، المبتدأ اللي هو الآن أصبح اسمه اسم لا. أحسنتم، اللي هو كان أصله مبتدأ وأصبح الآن اسم لا هو الذي يعمل في ماذا في الخبر الرافع.

هذا رأي سيبويه نعم نعم، فإذا في خلاف بين الأخفش وسيبويه. الخلاف بينهم في حالة ماذا؟ في حالة كان اسم لا النافية للجنس مفرد. ما في خلاف بين الأخفش وسيبويه إذا كان اسم لا النافية للجنس مضاف أو شبيها بالمضاف، أن العامل في الخبر هو نفس لا، تمام؟ لكن الخلاف بينهم أين؟ في إذا كان اسم لا مفردا، فالأخفش يرى أنه في هذه الحالة يبقى اسم، تبقى لا النافية للجنس هي العاملة في الخبر، وسيبويه يقول: لا ليست لا هي العاملة في الخبر بل الخبر ما عمل فيه وماذا هو المبتدأ. طبعا أنت من الناحية النحوية مش راح يأثر عليك كثير، فخلص أنتم فهمتوا أصل المسألة بنمشي. أه.

أه يعني لا النافية للجنس على رأي سيبويه لا تعمل إلا في ماذا، ماشي ركبت بس ما هي بس هي تبقى هي العامل أنه في محل نصب مبني في محل نصب. شو اللي جابره منصوب؟ في محل نصب، الناصب هو لا. طيب بسم الله، نعم خلص ما قرانهاش بس هي يعني أحيانا بعض الأمور بتكون واضحة والله فاتتني بس هي هو ما ذكرته لكم هنا ما فيش في أي شيء زائد. هو هذا الشبيه بالمضاف، البعض يسميه مطولا وممطولا، هذه أسماء أخرى للشبيه بالمضاف. البعض يسميه مطولا والبعض يسميه ممطولا لأنه هيك في نوع من المط والطول، فمن هذا سمي مطولا وممطولا. هذا اسم آخر للشبيه بالمضاف.

طيب، ثم قال: أه تنبيه، افهم قوله: وبعد ذاك الخبر أذكر. ماذا فهمت منه؟ يعني أنت لما تسمع: وبعد ذاك الخبر أذكر، ايش تفهم؟ أنه لابد من المحافظة على الترتيب ممتاز وهو ظاهر. ثم قال: «وركب الاسم المفرد» وهو ما ليس مضافا ولا مشبها به، هذا تعريف المفرد، ما ليس مضافا ولا مشبها بالمضاف. ركبه مع ايش؟ مع لا تركيب خمسة عشر. كيف نحنا بنركب العدد خمسة عشر مع بعضه البعض حتى نحصل على عدد مركب؟ بتركب لي لا مع اسمها المفرد فاتحا له من غير تنوين. وهذه الفتحة فتحة ايش؟ بناء على الصحيح. طب لماذا بني؟ قال: وإنما بني والحالة هذه لتضمنه، أي اسم لا، يتضمن اسم لا على الصحيح لتضمن اسم لا ايش؟ حرف الجر، ما هو حرف الجر؟ من. بأن قولنا: لا رجل في الدار. هو قال مبني على جواب سؤال مقدر، لأن طبعا هو قال: أما محقق وإما مقدر، لكنه في العادة مقدر، ومبني على جواب سؤال أما محقق وإما مقدر.

فسأل سائل: هل من رجل في الدار؟ وكان من الواجب أن يقال كل جواب: لا من رجل في الدار، من باب مطابقة الجواب للسؤال. قال: ليكون الجواب مطابقا للسؤال، إلا أنه لما جرى ذكر من في السؤال، استغني عن ذكره في الجواب. طبعا هذه كلها فلسفة نحوية، ولا هكذا نطقت العرب فعليا، إلا أنه لما جرى ذكر من في السؤال استغني عن ذكرها في الجواب. قال: فحذفت فقيل اختصارا لا رجل في الدار. فتضمن اسم لا، طب خلص إذا الخلاصة أن اسم لا متضمن معنى حرف الجر من وانتهينا، وهذا سبب البناء، قال: فبني لذلك. طيب ولماذا بني على الحركة وليس على السكون؟ أنه ايش الأصل في البناء؟ مش حكينا الأصل في البناء في البداية الألفية نعم، أن يكون بالسكون. قال: وبني على الحركة ليبين أن هذا البناء ليس بناء لازما، وإنما هو بناء عارض.

فهذا ليس من مواطن البناء اللازم زي الضمائر وما شابهت،ك بناها لازم صح ولا لا؟ لكن هنا هذا البناء بناء عارض، قال: وإذا بني على الفتحة إيذانا بعروض البناء، أنه بناء عرض عروضا وليس هو شيء ملازم لهذه الكلمات. واختيرت الفتحة دون غيرها لماذا؟ قال: لخفتها، طبعا هذا إذا كان ركز مع هون استثنى. قال: متى تبنى على الفتحة؟ قال: هذا إذا كان المفرد غير مثنى أو مجموع جمع سلامة، وهو المفرد في كقوله لا حول ولا قوة إلا بالله وجمع التكسير أيضا لا غلمان، فإنها نفس الإشي تبنى على الفتح. أما المثنى والمجموع جمع السلامة، أي جمع المذكر السالم، فيبنيان على ما ينصبان به وهو ماذا؟ الياء. كقول الشاعر: تعزى فلا ألفين بالعيش متعة ولكن لوراد المانون تتابع.

هكذا هي الحياة تعزى فلا ألفين بالعيش متعا، اثنين بحبوا بعض، متعة بالعيش في هاي الحياة، كل الحياة ذهب إلى زواج فلا ألفين. فالفين، شعورها بها يا قصي؟ الفين ما إعرابها؟ اسم لا مبني على الياء والشاهد الآخر: قد يحشر الناس لا بنين ولا آباء إلا وقد عنتهم شؤون. يحشر الناس لا بنين، بنين مثال على ماذا؟ اسم لا نافية للجنس ماذا؟ جمع مذكر سالم، فينصب على ما أو ملحق، إذن المذكر السالم ينصب بماذا؟ بالياء، أو يبنى على الياء في محل نصب. ولا آباء، مثال على ايش؟ جمع تكسير. طيب لا بنينا ولا أباء بالفتح نعم.

طيب قال: وذهب المبرد إلى أنهما معربان، هذا رأي خاص بالمبرد ما بدناش نتطرق إليه، لأن المبرد قال: إذا كان اسمه لا أه مفردا مثنى أو جمعا يكون مثل المضاف الشبيه بالمضاف معرب وليس مبنيا. لكن هذا رأي، أنا أحس أنه رأي انفرادي، فبدنا شيء كثير، تمام؟ خلينا على ما هو المشهور. قالوا: واما جمع السلامة للمؤنث أه جمع المؤنث السالم شو وضعه؟ قال: فيبنى على ما ينصب به هذا هو الأصل، وهو ماذا؟ الكسر، طبعا الكسر بلا تنوين. طب يا شيخ ليش ما ينونون؟ ما هو ما فيش مشكلة تنوين وتنوين ايش؟ مقابلة، مش تنوين تمكين، ليش ما ينوون؟ قالوا لأنه صح هو وإن كان التنوين مقابلة لكنه يشبه تنوين التمكين من حيث المنظر، فحتى لا يأتي على ذهنه أو خاطر إنسان أنه معرب، بنقطع حبل الشيطان زي ما يقولوا، بنقول هم ابني على كسر بدون تنوين.

قالوا: ويجوز أيضا فتحه، ويجوز أيضا أن يفتح وهذا أوجبه ابن عصفور، بل قال ابن مالك في موطن من كتبه: وهذا أولى. وهذا أولى. وقد روي بالوجهين قول الشاعر: إن الشباب الذي مجد عواقبه فيه ما لذوا ولا لذات للشيب. ها ولا موطن الشاهد ولا لذات للشيب، وروي ولا لذات للشيب، ولا لذات للشيبي وقوله في البيت الذي يليه أيضا ايش؟ روي بالوجهين البيت الذي يليه. هنا في هذا البيت الرواية جاءت منونة هكذا، يعني خطها المحقق، لكن قلنا إن الأصل أنها لا تنون. وقال: لا سابغات صح أن القتل الأصل يبنى على الكسر ولا ينون. وبعضهم شف، وبعضهم أجاز التنوين.

لكن قياسا ليس سماعا، يعني من أجاز التنوين اعتمد فيه على ماذا؟ على القياس لا على السماع. فالذي يظهر أن البيت ليس منونا، الذي يظهر أن البيت: لا سابغات أو لا سابغات بدون تنوين، والا لو كان هذا البيت منونا وصحيحا ثابتا لكان دليل واضح على جواز التنويه. فلماذا من أجاز التنوين؟ قال: الأمر قياسي وليس سماعا فهمتم؟ فلا يظهر لي أنه منون، وأن هذا من عمل المحققين. لا سابغات أو لا سابقات ولا دواء باسلة تقي المنون لدى استيفاء آجال. وهذه نعم من الحكم أيضا، ما في إشي سيمنعك مشيئة الله سبحانه وتعالى بانتهاء الأجل. لا سابغات الدروع السابغة التي تحميك، ولا جأوى باسلة، كلها هذه لا تحمي الإنسان، الجواء طبعا هي الجيوش.

طيب، الحمد لله. ثم الآن سننتقل إلى مسألة مهمة وشهيرة، وهي مسألة تكرار لا. مسألة تكرار لا إذا تكررت لا. وايش قال: «والثاني اجعل مرفوعا أو منصوبا أو مركبا، وإن رفعت أولا لا تنصبا». ومثالها الشهير: لا حول ولا قوة إلا بالله. احنا عرفنا قاعدة أحبابي الكرام وهي أن لا إذا تكررت، هل يلزم أعمالها؟ من بداية الألفية قلنا لكم: إذا تكررت لا، بل حتى ذكرناها عند ابن جروم هاي الفكرة، ابن جروم نفسه ذكرها قال: إذا تكررت جاز أعمالها وجاز إهمالها. فهنا دعونا ننتقل إلى مسألة تكرار لا ومثالها الشهير لا حول ولا قوة إلا بالله، لاحظوا التكرار. طيب سامحوني، هذا مثال شهير لكن أنا بدي أمثلكوا مثال أسهل بعدين نجي على هذا المثال، هون بدي أمسحه أن هذا المثال الأخبار فيه محذوفة: لا رجل بالدار ولا امرأة، ونفس الفكرة هنا تكررت لا هذه لا الأولى وهذا اسمها، وهذا لا الثانية وهذا اسمها.

ممتاز، الآن إذا تكررت لا النافية للجنس عندنا وجهان في الأول. إذا تكررت لا نافية للجنس عندنا في الأول منهما وجهان، الوجه الأول الأعمال، الوجه الثاني الإهمال. الأعمال: أن أعملها عمل لا النافية للجنس، الإهمال: أني ما أعملها عمل لا النافية للجنس. إذا بدك تركز، أول إشي، أول خطوة: إذا تكررت لا النافية للجنس، فبالنسبة للا الأولى يجوز أعمالها ويجوز ايش؟ إهمالها. أعمالها: أن تعملها عمل لا النافي للجنس، إهمالها: أنك ما تعملها عمل لا نافية للجنس. طيب إذا عملتها، خلص عرفنا أن ستكون رجل مبنية على الفتح في محل نصب اسم لا نافية للجنس. إذا أهملتها ماذا سيكون إعراب رجل في حالة الإهمال؟ هنا وجهان إعرابيان، أما تجعل رجل مبتدأ طبيعي، هاي لا نافية طبيعية ورجل مبتدأ، وفي الدار خبر.

نعم، ستصبح: لا رجل في الدار، فتصبح: لا رجل في الدار. فتقول: رجل مبتدأ، وفي الدار خبر. ويجوز أن تجعل هذه لا العاملة عمل ليس على رأي الحجازيين، فتجعل رجل اسم له مرفوع، وفي الدار خبر منصوب. ممتاز، هذا في حالة أنك أهملت لا.

إذا أنا بدنا نمشي خطوة خطوة حتى ما نضيع، نعم، اسم لا العامل عمل ليس وليست لا العاملة عمل إن، تمام؟ إذن بعيد أنه احنا بدنا نمشي خطوة خطوة؛ لأنه ستكون هناك أوجه كثيرة، بدناش نضيع. إذن، إذا تكررت لا، فبالنسبة للأولى يجوز إعمالها عمل إن -يعني جعلها عاملة عمل إن- ويجوز إهمالها، فلا أجعلها عاملة عمل إن، بل نجعلها لا نافية للجنس. إذا عملتها، خلاص، لا رجل في الدار مبنية على الفتح في محل ماذا؟ نصب. إذا أهملتها، إما تجعل ها مبتدأ أو اسم لا العاملة عمل ليس، أو تجعل ما بعدها إما مبتدأ مرفوع أو اسم لا العامل عمل ليس مرفوع.

هل هونا واضح أحبابي، ولا في حدا عنده إشكال؟ واضح. طيب، الآن سنفصل في الحالة الأولى: إذا اخترنا إعمالها؛ إذا اخترنا إعمال لا الأولى، فعندنا في لا الثانية ثلاثة خيارات. الآن سنتشتغل في الحالة الأولى: في حال إعمال لا الأولى، إعمال الأولى، عندنا في الثانية كم خيار؟ ثلاث خيارات. يجوز في الثاني الرفع، ويجوز فيها النصب، ويجوز فيها الإعمال وهو الفتح إذا عملت لا الأولى. هذه نحن هنا ندرس الحالة الأولى: حال إعمال لا الأولى، سيكون لك في لا الثانية كم وجه؟ كم خيار؟ ثلاث خيارات أو ثلاثة خيارات؛ لك أن ترفع الاسم الواقع بعد لا الثانية، ولك أن تنصبه، ولك أن تبنيه على الفتح. وكل وجه بدنا نعرف تخريجه، وكل وجه بدنا نعرف تخريجه.

إذن، إذا عملت لا الأولى، لا الثانية ايش معك فيها؟ كم خيار؟ ثلاث خيارات: يا برفع الاسم بعدها: ولا امرأة؛ يا بنصبه: ولا امرأةً؛ يا مبني على الفتح: وأقول لا امرأةَ. ممتاز. طب، ما تخريج كل وجه من هذه الأوجه؟ هذا مهم جداً تفهمه؛ إذا اخترت الرفع فقلت: ولا امرأةُ، ها، ولا امرأةُ، ونقول: عندي مجموعة من التخريجات، أما نقول امرأةٌ مبتدأ خبره محذوف، فتقول: امرأةٌ مبتدأ وخبرها محذوف، التقدير: ولا امرأةٌ في الدار، وبالتالي سيكون العطف هنا عطف جملة على جملة؛ لا رجل في الدار ولا امرأةٌ، امرأةٌ مبتدأ خبره محذوف تقديره في الدار، ويكون عندي من عطف جملة على جملة. هاي الحالة الأولى واضحة؟

طيب، ليش والجملة الأولى أعتبرها ابتدائية؟ لا لا، الجملة الأولى الجملة الأولى كلها يا شيخ ناصر، الجملة الأولى الآن هنا ابتدائية، المبني هو فقط رجُلا. أما الجملة الأولى جملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب، فهذا عطف جملة على جملة. طبيعي الحالة الثانية أن أقول: امرأةَ اسم لا العاملة عمل ليس، بصير أخلي هاي لا عامل عمل ليس، فأقول: لا امرأةَ، امرأةَ اسم لا عامل عمل ليس، والخبر محذوف تقديره في الدار، ويكون أيضا من باب عطف جملة على جملة، لكن في الجملة الثانية لا عمل ليس، وفي الأولى لا العاملة عمل لا نافية للجنس، عطف جملة على جملة أيضا. فإذن هذا التخريج الأول عطف جمل، والتخريج الثاني عطف جمل.

التخريج الثالث: أن تجعل امرأةً معطوفة على محل لا مع اسمها. ما معنى هذا الكلام؟ هذا الكلام يختص بمولانا سيبويه. سيبويه عنده نظرية معينة في لا مع اسمها؛ سيبويه يرى أن لا مع اسمها مع بعضهم الاثنين في محل المبتدأ. يرى أن لا مع اسمها في محل ايش لا مع اسمها؟ يقول: في محل مبتدأ، ولذلك بدي أرجعكم خطوة للوراء، جعل الخبر مرفوع بايش؟ جعل الخبر مرفوع بالمبتدأ في حالة ماذا؟ طبعا وجعل الخبر مبتدأ في حالة كان اسم لا مفرد ليس مضاف ولا شبيه بالمضاف، فسيبويه يرى أنه لا مع اسمها المفرد الاتنين مع بعض في محل مبتدأ. هاي وجهة نظره، أعيد: سيبويه يرى أنه لا مع اسمه المفرد في محل ايش؟ مبتدأ، الاتنين مع بعض هيك بقول، هم الاتنين مع بعض في محل مبتدأ، صح؟ هي لا نافية للجنس وما بعدها مبني في محل نصب، هو ما عندوش مشكلة يحكي كل هذا الكلام، بس عنده نظرية بقول لك أنه لا مع اسمها المفرد في محل ماذا؟ في محل ابتداء.

طبعا، طيب لا مع اسمها المضافة والشبيه بالمضاف، هل هي في محل ابتداء؟ في الحقيقة وقع خلاف أيضا سيبويه يرى ذلك أم لا؟ الصبان استبعد ذلك، الصبان استبعد أن يكون سيبويه يرى ذلك، ويقول لك: لا، سيبويه هو يرى أنهما مبتدأ إذا كانت لا مع اسمها المفرد فقط. فبدي أمشي على رأي الصبان ونقول: لا مع اسمها المفرد في محل ماذا؟ مبتدأ. طب المبتدأ ايش هو يا دكتور؟ مرفوع ولا منصوب؟ إذا كانت لا مع اسمها المفرد في محل مبتدأ، قال سيبويه: فيجوز أن تقول: امرأةً مفرد معطوف على محل لا مع اسمها. كيف نصفها امرأةً؟ خلص ما ترجعناش، آه جملة لا، العطف مفردات، فتكون امرأةً مرفوعة وهي معطوفة على محل لا مع اسمها. شو محل لا مع اسمها؟ الرفع، لأنه مبتدأ عند سيبويه، ويكون هذا من قبيل عطف المفردات وليس عطف الجمل.

إذن، إذا قلت: ولا امرأةً، عندي ثلاث تخريجات: أما امرأةٌ مبتدأ خبرها محذوف، أو امرأةَ اسم لا العامل عمل ليس خبرها محذوف، أو امرأةُ معطوفة على محل لا مع اسمها. واضحة؟

طيب، إذا قلنا: ولا امرأةً بالنصب، شو تخريج النصب؟ هذا المفروض تعرفوه، معطوفة على محل لا النافية للجنس، آه. إذا قلنا: ولا امرأةً، تقول معطوفة على محل اسم لا لحاله. هسه، إنا رجُلا شو إعرابها يا قصي؟ مش رجل مبني على الفتح في محل نصب؟ فتقول: لا رجلَ في الدار ولا امرأةً، امرأةً معطوفة على محل اسم لا، على محلها وهو النصب. هذا واضح.

طيب، إذا كانت مفتوحةً: ولا امرأةَ، هنا أنا بكون أعملت أيضا لا الثانية، هو أنا بكون أعملت ايش؟ يعني زي بكون أعملت الأولى وأعملت الثانية، فتكون امرأةَ ايش إعرابها؟ مبنية على الفتح في محل نصب، ويكون الخبر محذوف تقديره: ولا امرأةَ في الدار، ويكون عطف جملة على جملة. وأما الفتح فعلى إعمال لا الثانية نافية للجنس، ويكون العطف عطف مفردات: لا رجلَ في الدار ولا امرأةَ، أي ولا امرأةَ في الدار، فأكون عطفت جملة ولا امرأةَ في الدار على جملة لا رجلَ في الدار. فهلة هذه وجه واحد. النصب وجه واحد: معطوفة على محل اسم لا تمام؟ وفي الثالث والأخير أيضا وجه واحد أنها أعمدت لا الثانية إعمال لا الأولى، ويكون من قبيل عطف الجمل.

وأما في حالة الرفع فذكرت لها كم وجه؟ ثلاثة وجوه، ذكرنا لها ثلاثة وجوه. واضحة هذه مشايخنا؟

طيب، هذا كله التفصيل في حالة ايش؟ أنني عملت لا الأولى. هذا كله في حالة أنه شو هذا؟ أنني عملت لا الأولى. خليني أضبط الأمور ها، ليش الناس تحكي عنه؟ لأنني عملت لا الأولى.

الخيار الثاني في لا الأولى ايش قلنا؟ الإهمال، الإهمال. وعرفنا الإهمال ايش يعني الإهمال؟ يعني ألا أجعلها لا نافية للجنس، وحينئذ ما بعدها سيكون مبتدأ أو ايش؟ اسم لا العاملة عمل ليس. فبالتالي ستصبح ايش؟ لا رجلٌ، ما رجلٌ في الدار، يا مبتدأ يا لا عامل عمل ليس.

في هذه الحالة، الجملة الثانية ما الخيارات المتاحة عندي فيها؟ ايش قال ابن مالك؟ مو انت حفظت البيت ريحت حالك: والثاني اجعل مرفوعاً أو منصوباً أو مركبا. هذا في حالة عملت لا الأولى، قال: والثاني اجعلها مرفوعاً أو منصوباً أو مركبا، يقصد التركيب الحالي الثالث الذي يعمل هذا إذا عملت لا الأولى. طب إذا لم أعمل لا الأولى؟ قال: وان رفعت أولاً، ها: وان رفعت أولاً -إذا رفعت يعني ما عملتش لا الأولى- وان رفعت أولاً لا تنصبن في الثانية. فماذا يجوز لي في الثاني إذن؟ أما الرفع أو ماذا؟ الإعمال، اللي هو بسميه التركيب، وبيسميه التركيب.

طب بدنا نعرف التخريجات برضه على ماذا الرفع؟ على ماذا الرفع؟ أما الرفع، ها أول وجه ايش هو؟ إذا قلت: لا رجلٌ في الدار، خليه يمسح هون ونرجع نضبط، إذا قلت: لا رجلٌ في الدار، الثانية يجوز لي فيها الرفع ويجوز لي فيها الإعمال، فإما أقول: ولا امرأةٌ، ولا امرأةً.

إذا قلت: ولا امرأةٌ، ها، لا رجلٌ في الدار ولا امرأةٌ، امرأةٌ أما تجعلها مبتدأ نفس الإشي وخبرها محذوف، هذا يجوز فيكون من قبيل عطف جمل على جمل، ما عنا مشكلة، أو تجعلها اسم لا العاملة عمل ليس، نفس الوجهين الأولين باسم لا العامل عمل ليس وهذا جائز، واما أن أجعلها ايش؟ معطوفة على ايش؟ محل لا مع اسمها. انتبهوا هون، أجعلها معطوفة على ايش؟ على رجل وحدها، ها، أن تكون معطوفة على رجل وحدها، ويكون من قبيل عطف المفردات. قبل، في الحالة هون معطوف على محل لا مع اسمها، هونا ما فيش محل لا مع اسمها راح، ما هو ما عملناهاش الأولى، فيكون معطوفة على رجل وحدها.

إذن هذا هو الخيار الأول: الرفع، والخيار الثاني: ماذا؟ الإعمال، أقول: ولا امرأةَ. إذا قلت: ولا امرأةَ بتكون امرأةَ ايش؟ مبنية على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف، ويكون من قبيل عطف جملة على جملة. الإعمال: تعمل عمل إنّ خالص بنسميه، عمل لا يعني أو خليني ما أتشوش على الطالب، تعمل عمل لا النافية للجنس، ويكون من قبيل عطف جملة على جملة، التقدير: لا رجلٌ في الدار ولا امرأةً في الدار، يكون عطف جملة على جملة، بس الجملة الأولى لا فيها عمل ليس أو ليست عاملة، والجملة الثانية لا، لا فيها عاملة عمل اه لأنها نافية للجنس ممتاز.

طيب، ليش هونا برأيكم استثنينا وجه النصب وما ذكرناه؟ لماذا هنا استثنينا وجه النصب؟ آه، أحسنت؛ لأنه احنا في الحالة الأولى لما أعملنا لا النافية للجنس الأولى، الثانية جاز فيها النصب؛ لأنه معطوف على محل اسم لا، هوّان راح هذا الخيار؛ لأنه أنا لا الأولى ما عملناها النافية للجنس، فذهب هذا الخيار بالتأكيد؛ لأنه الأولى يا رجلُ يا مبتدأ يا عامل عمل ليس، ففي كل الأحوال مرفوعة، لا يوجد لها محل من النصب حتى نعطف عليها كلمة امرأة، لا يوجد محل من النصب حتى نعطف عليها كلمة امرأة، فلا بالتأكيد لا يمكن أن ننصب.

وضحت الفكرة؟ إذن باختصار: إذا تكررت لا، فإما أن نعمل لا الأولى وإما أن نهملها. إذا عملنا لا الأولى، فعندنا في الثانية ثلاثة خيارات: يا برفع، يا بنصب، يا بأعملها، يا بركب، خلاص خلينا نسميه التركيب، وهو الإعمال. إذا رفعت فععندنا ثلاثة أوجه للرفع، إذا نصبت عندي وجه للنصب، وإذا عملت فهو واضح من قبيل التركيب وأعمال الثانية عمل أيضا لا نافية للجنس. وأما الخيار الثاني: أن أهمل الأولى، إذا أهملت الأولى فما بعدها سيكون إما مبتدأ أو اسم لا العاملة عمل ليس، والثانية لي فيها خياران: الخيار الأول الرفع، والخيار الثاني التركيب والإعمال، ولا يوجد خيار النصب.

إذن فعلياً عندك خمسة أوجه، صح عندك ها؛ لأنه إذا أعملت الأولى، الي في الثانية ثلاثة أوجه: يا رفع، يا نصب، يا بناء. هاي ثلاثة أوجه. إذا أعملت الأولى والثانية، برفع أو بنصب أو بعمل، هاي ثلاث أوجه. أو بهمل الأولى، والثانية برفعه، ايش؟ أو بعمل، فهذاني وجهان. فيقولون لك خمسة أوجه إذا تكررت لا. عرفتوا منين أجت الخمسة أوجه؟ أنه إذا أعملت الأولى، الي في الثانية ثلاثة أوجه: يا رفع، يا نصب، يا بناء. وإذا أهملت الأولى، الي في الثانية وجهان: يا رفع، يا بناء، فصارت خمسة أوجه. هذه هي الأوجه الخمسة وهذا ما ذكره الأشموني، لكنني لخصته لكم على الشاشة، لذلك سنقرأ سريعا ما قاله الأشموني:

قال: والثاني، وهو المعطوف مع تكرار لا، كقولك: لا حول ولا قوة إلا بالله، الحمد لله، اجعل مرفوعاً، يعني الثاني تجعله مرفوعاً، كقولك أو كقوله: وجدكم الصغار بعينه لا أم لي إن كان ذاك ولا أبو. هذا أي وجه يا شيخ عمر يلا؟ لا أم لي إن كان ذاك ولا أبوك، أي وجه من الأوجه الخمسة اللي عالشاشة يلا يا مشايخ سريعا؟ لا أم لي إن كان ذاك ولا أبو. اعمل الأولى والثانية، والثاني رفعها. تمام؟ عدد التخريجات اللي ذكرناها لكم.

أو منصوباً، مثال ذلك: لا نسب اليوم ولا خلة، إتسع الخرق على الراقع، لا نسب اليوم ولا ولا خلة. ايش صار؟ أعمل الأولى والثانية، دار وجه النصب.

أو مركبا كالأول، أو مركبا كالأول، يعني كما أن الأول مركب تجعل الثاني مركب، كقول قراءة أبي عمرو وابن كثير في قوله تعالى: لا أوّلًا خلةً ولا شفاعةً. احنا قرائتنا: ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾ [البقرة: 254]، قرائتنا على أي وجه؟ على الإهمال ورفع الثاني، أمهلنا الأولى ورفعنا الثانية، لكن قراءة ابن كثير: لا بيعَ ولا خلةَ، بنى الأولى وبنى الثانية، قال: فاما الرفع، الناس يعطيك التخريجات، فإنه على أحد ثلاثة أوجه: أما العطف على محل لا مع اسمها، وهذا هو الذي ذكرته أنا أخيراً.

معطوف على محله لا مع اسمها. واضح هذا العطف على محل لام اسمها؟ ويكون عطف مفردات؛ فإن محلهما الرفع بالابتداء عند سيبويه. هذا ما ذكرته لكم، وحينئذ تكون لا الثانية إذا قلنا إنه من قبيل عطف مفردات، تقول: لا الثانية تسمى زائدة بين العاطف والمعطوف لمجرد تأكيد النفي. ممتاز.

الخيار الثاني: أو نقول إنه مبتدأ أو بالابتداء، وليس لي لا عمل في المراد بالابتداء أنه ايش؟ أنه تجعل امرأة مبتدأ والخبر محذوف. اكتبوا أو بالابتداء؛ يعني تجعل امرأة مبتدأ وخبرها محذوف، ولا التي قبلها لا تعمل فيها.

أو تجعلها لا الثانية، تجعل لا الثانية عاملة عمل ليس، إذن كما قلت لكم هي ثلاثة أوجه التي ذكرتها لكم: أما تجعل امرأة معطوفة على محلها مع اسمها، أو تجعلها اسم لا عامل عمل ليس، أو تجعلها مبتدأ والخبر محذوف.

وأما النصب؛ وأما إذا نصبت فبالعطف على محل اسم لا الأولى، فإن محل اسم لا الأولى ما هو؟ النصب. وتكون لا الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف، كما قلنا لتأكيد النفي، وهذا الوجه يعني كما قال هو أضعفها، ضعفوا هذا الوجه يعني هو أضعف هذه الوجوه.

وإن رفعت أولاً -وأما طبعا التركيب فهو واضح يعني وماذا كان التركيب، ليش الوجه الثالث؟ لأنه بدء الإعمال واضح عن ما تخريجه بدوش يعني يذكره، يعني إذا عملت الثانية فواضح انك جعلتها عطف جملة على جملة، فلذلك لم يذكر، تمام؟- تقتصر على ذكر أوجه الرفع، وجهي الرفع وجهي النصب.

قال: وإن رفعت أولاً ذهب للأحتمال الثاني وهو الإهمال. الإهمال معناه أن ترفع الاسم الأول، الإهمال يعني أن الأولى لا تعملها عمل نافية للجنس، فماذا سيؤدي؟ أن الاسم اللي بعدها سيكون مرفوعاً، يا مرفوع على الابتداء، يا مرفوع على أنه لا عامل عمل ليس.

قال: وإن رفعت في الأول -إما بالابتداء زي ما قلت لكم هون، إما بالابتداء أو على أنه لا عامل عمل ليس- فالثاني وهو المعطوف لا تنصبه؛ لأن نصبه إنما يكون بالعطف على منصوب لفظاً أو محلاً، وهو حينئذ ما فيش إشي أنصب عليه، صح ولا لأ؟ أعطف عليه النصب، بل يتعين حينئذ إما رفعه على الأوجه التي ذكرتها للرفع، نفس الأوجه التي ذكرتها لكم على الشاشة للرفع الثلاثة.

نحو: فما هجرتك حتى قلت معلنة: «لا ناقة لي في هذا ولا جمل». لا ناقة، لاحظ الأولى مهملة، ناقة شو إعرابها يا شيخ عمر؟ ناقته شو نقربها؟ يا مبتدأ يا ايش؟ يا تجعلها اسم لا عامل عمل ليس، بدك تحفظها، يا مبتدأ يا اسم لا عامل عمل ليس. لا ناقة، لا نافية، ناقة يا مبتدأ يا عامل عمل ليس ممتاز، ولا جمل، جمل هنا الثانية ماذا فعل فيها؟ أيضاً رفع، وأوجه الرفع هي ما ذكرتها لكم.

وأما الثانية تبنيها على الفتح، تركبه بناء على الفتح: فلا لغو ولا تأثيم. شف: فلا لغو، أهمل الأولى، والثاني ايش قال؟ ولا تأثيم فيها، وما فاه به أبداً مقيم.

قال: فحاصل ما يجوز في نحو لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي نحو لا رجل فيها ولا امرأة، كم وجه؟ خمسة أوجه، كما ذكرتها لكم على الشاشة فتحهما، الآن سيلخصها لك: أن تعمل الأول والثاني فتحهما، إعمال الأولى وإعمال الثانية، أو فتح أول مع نصب الثاني، أو فتح الأول مع رفع الثاني، هاي أول ثلاث أوجه.

قال: ورفعهما، هذا على الإهمال ترفع هذي وترفع هذي، أو ترفع الأول وتفتح الثاني، فهذه خمسة أوجه ممتاز.

ثم قال تنبيهاً: الأول، افهم كلامه أنه إذا كان الأول منصوباً -طيب إذا كان، اه، إذا كان اسم لا، اسم لا ليس مفرداً، كان مضافاً أو شبيهاً بالمضاف، هسه كل سوالافتنا هاي إذا كان اسم لا مفرد، طيب إذا كان اسم لا مضاف أو شبيه بالمضاف- انظروا ايش قال: أفهم كلامه أنه إذا كان الأول منصوباً جاز في المعطوف أيضاً الأوجه الثلاثة: الفتح والنصب والرفع، هذا إذا كان الأول ايش؟ إذا قررت أن تنصب الأول فالثاني لي فيه كم وجه؟ ثلاثة أوجه.

الفتح على أنني اعملت، يعني مثلاً وقلت: لا غلام رجل في الدار ولا امرأة، وهكذا قلت: لا غلام رجل في الدار ولا امرأة. احنا عرفنا إذا تكررت لا، إذا تكررت لا جاز إعمالها وجاز إهمالها، فإذا أنا اعملت الأولى وقلت: لا غلام رجل، الآن الاول هذا ايش؟ منصوب، الثاني اللي فيه كم وجه؟ ليه نفس الاشي اللي هي ثلاثة أوجه؟ للرفع عن التخريجات التي ذكرتها للرفع.

نعم تمام، بس في راح تضل إشكالية في، يعني احنا الرفع كما قلنا كم تأويل له؟ ثلاث تأويلات، التأويل الثاني شو كان؟ أنه امرأة معطوفة على ايش؟ محلي لا مع اسمها. هسه هذا الوجه موجود ولا مش موجود؟ هذا بناء على فهم كلام سيبويه، فيه خلاف. الصبان قال لا، البعض الدماميني قال اه، فبالتالي في خلاف، بس اني بدي أشير لكم لها، إذا كان نصب النصب سيكون على ماذا؟ لأ مش محلنا، هنا عليه مباشرة؛ لأنه ما يقرون محلاً وأصلاً منصوب، فستكون امرأة معطوفة مباشرة على غلام؛ لأنه منصوب صحيح.

وإذا كان مبنياً على الفتح الثاني فيكون عطف جملة على جملة: لا غلام رجل في الدار ولا امرأة في الدار، فيكون من باب عطف الجمل على ماذا؟ على الجمل، فهذه ستكون ايش؟ واضحة.

إذاً، لا غلام، وإذا كان، وإذا، اهمل، اه نعم: لا غلام رجل في الدار. إذا قلت: لا غلام رجل في الدار، على الإهمال؛ لأنه قال لك هو ما قيد الإهمال في حالة الأفراد، هو قال لك مطلقاً: إذا تكررت لا جاز إعمالها وجاز إهمالها، فإذا أهملت لا الأولى ماذا سيجوز في لا الثانية؟ نفس الاشي، نفس الرفع والفتح اللي هو الإعمال، ولا يجوز النصب؛ لأن الأولى مش منصوبة. وانتهت الفكرة، نفس الفكرة تماماً.

طيب، اها نفس الاشي: لا امرأة في الدار، لا الثانية جملة معطوفة على الجملة الأولى، راه اسم لا مبني على الفتح في محل نصب زي ما، نفس الوجه، نفس ما ذكرنا في الحالة السابقة، لا فرق.

طيب التنبيه الثاني: محل جواز الأوجه الثلاث في المعطوف، اه محل جواز هذه الأوجه الثلاثة في المعطوف، المعطوف اللي هو الثاني، مش الأول، المعطوف اللي هو الواقع بعد واو العطف.

محل جواز المعطوف إذا كان هذا المعطوف صالحاً أن تعمل فيه لا، يعني كان نكرة، فإن لم يكن صالحاً لأن تعمل فيه لا، تعين ايش؟ رفعه، ولا يجوز لا النصب ولا البناء.

فلو كانت الجملة: لا امرأة فيها ولا زيد، لا امرأة فيها ولا زيد، لامرأة فيها ولا زيدون، اه بنقول تعال، هنا زيد معرفة، فمش ممكن لو عملت الأولى، الثاني هنا لا يجوز البناء؛ لأنه لا لا تعمل في معارف؛ لأنها في الجنس لا تعمل في معارف، فالبناء لا يمكن.

طب هل يجوز النصب؟ قالوا أيضاً لا يجوز النصب؛ لأن أنا هنا إذا نصبته سينصبه على محل لا، فكأنني جعلت لا عامل فيه؛ لأن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه هو العامل في المعطوف، صح؟ مش العامل في المعطوف عليه، هو اعمل في المعطوف على قاعدة التوابع، ولا يجوز لها أن تعمل في معرفة، فلا يجوز لا البناء ولا يجوز النصب، ويتعين الرفع.

نعم نعم على إلغاء الاثنين وجعلها زيد مبتدأ، أو لا ما بنفعش لا العامل عمل ليس هون؛ لأن لا العاملة عمل ليس لا تعمل إلا في النكرات، في النكرات، أما تجعلها مبتدأ أو تجعلها ايش؟ معطوفة على محل لا مع اسمها ممكن، يعني أنت اجعلها معطوفة على محل لا مع اسمها، بس هنا سيكون ماذا؟ ولا زيد بالرفع، ولا زيد.

هكذا نكون انتهينا من يعني هذه أتعب رحلة في الجنس؛ أن تعرف هذه الأوجه في حالة التكرار. الآن المسائل التي ستأتي معنا لاحقة من فهم ما ذكرته الآن من الأوجه الخمس سيسهل عليّ كثيراً في المسائل التي بقيت في هذا الباب؛ لأنه هي مشابهة نوعاً لها، نوعاً ما لهذا التفاريع بس بأوجه أخرى.

فقال ابن مالك عليه رحمة الله: ومفرداً نعتاً لمبني يلي فافتح أو انصبا أو ارفع تعديلي. ماذا يقول ابن مالك هنا؟ الآن هذه مسألة جديدة من مسائل لا النافية للجنس. يقول: لا النافية للجنس يا شيخ عمر، إذا كان اسمها مفرداً -ركزوا معاي في المسألة: إذا كان عندي لا نافية للجنس واسمها ايش؟ مفرد، وهذا الاسم مفرد نعت بمفرد أيضاً، نعت اجا ورابت بعدي نعت بايش؟ بمفرد.

إذن اسم لا مفرد ونعت بمفرد، فما هي الأوجه الجائزة في النعت؟ نعم احسن معادية بس خلينا الآن نحصر حالنا هون، إذا كان اسمنا مفرداً ونعت بماذا بمفرد وطبعا ظل قيد: ولم يفصل بين النعت والمنعوت فاصل. شفت شو قيود المسألة؟ اسم لا مفرد والنعت مفرد ولم يفصل بين النعت والمنعوت فاصل.

قلت مثلاً: لا رجل ظريف بالدار، أنا سكنت ظريف لشان بدي أطيك الأوجه كمان شوي، لا رجل ظريف في الدار، لا رجل اسمه لا مفرد ونعتها مفرد ظريف ولا يوجد فاصل بين النعت والمنعوت، لا رجل ظريف في الدار، لا رجل جميل، لا رجل كذا بدك إياه، انعت ممتاز.

فهونا النعت ما هي الأوجه الجائزة فيه؟ قال ابن مالك: ومفرداً نعتاً لمبني يلي. إذا كان عندي نعت مفرد يلي المبني، ما هو المبني؟ المفرد هو نفس الاشي تماماً، إذا كان عندي نعت مفرد يلي اسم لا المفرد، فهذا النعت المفرد لك فيه الأوجه الثلاث: لك أن تفتحه، ولك أن تنصبه، ولك أن ترفعه.

طيب إذا فتحته على ماذا أفتحه؟ أقول: لا رجل ظريف في الدار. لماذا فتحته؟ قالوا: إذا فتحته فتكون ركبته مع اسم لا النافية للجنس، تكون كأنك ركبته مع اسم لا النافية للجنس، أصبح عنا تركيب ثلاثي، لا، تركبت مع اسمها، واسمها تركب مع ظرفها، فهذا يكون على وجه التركيب؛ على أنك ركبت لا مع الاسم والاسم تركب مع الصفة، هذا وجه إلى رجل ظريفة في الدار على الفتح.

إذا نصبت فقلت: لا رجل ظريفا في الدار، هذه لعبتكم صارت شو ظريفا؟ نعت تبعي واتباعي لمحل اسم لا؛ لأنه في محل نصب.

إذا قلت لا رفع: لا رجل ظريف بالرفع، إذا قلت لا رجل ظريف بالرفع، فهذا اتباع ايش؟ إيوه، لمحل لا مع اسمها على رأي سيبويه، تمام؟ على محلي لا مع اسمها على رئيس بويه؛ لأنه لا مع اسمها في محل الرفع بالابتداء عنده. لذلك قال: ومفردا نعتا لمبني يلي منعوته فيه الأوجه الثلاثة.

فافتح على نية تركيب الصفة مع الموصوف قبل دخول لا، مثل خمسة عشر. اه، يعني هنا احنا بنقدر أن تركيب الصفة مع الموصوف تم قبل إدخال لا النافية للجنس، بعدين دخلت لا النافية للجنس فتركبت مع اسمها، هذه خطوات التركيب. إذاً، فافتح على نية تركيب الصفة مع الموصوف قبل دخولنا مثل خمسة عشر. نحو: لا رجل ظريف فيها، أو انصبا مراعاة لايش؟ لمحل اسم لا؛ لأن محل اسم لا النصب: لا رجل ظريفا، أو ارفع تعديلي، أو ارفع مراعاة لايش؟ لمحل لا مع المنعوت، يعني لمحل لا مع اسمها؛ لأنه هو الاسم هو المنعوت. نحن: لا رجل ظريف فيها.

طيب إذا اختل شرط من هذه الشروط، إذا اختل شرط من هذه الشروط، بأن كان هناك فاصل بين النعت والمنعوت، أو كان اسم لا ليس مفرداً، أو كان النعت ليس مفرداً، عنا ثلاث شروط: اسم لا ليس مفرد، النعت ليس مفرد، هناك فاصل بين النعت والمنعوت، ففي هذه الحلقات وغير ما يلي، وغير المفرد، غير المفرد سواء كان هو اسم لا ليس مفرداً، أو كان النعت ليس مفرداً، فهي تشمل الأمرين، وغير ما يلي، أي إذا كان النعت لا يلي المنعوت، بينهما فاصل، أو كان أحدهما ليس مفرداً، لا تبني، فالبناء ممنوع، وانصبه أو الرفع اقصده. ويجوز لك النصب فقط أو ايش؟ أو الرفع فقط.

لماذا لا يجوز البناء ليه؟ لماذا لا يجوز البناء؟ ليش ما تركبت؟ ليش ما أركبها صفة مع الموصوف؟ لا، أنا بقول: إذا لماذا لا يجوز البناء؟ إذا كان في فاصل بتقول: لوجود الفاصل. إذا كان في فاصل، لا رجل مثلاً، لا رجل فيها ظريف، طبعا لا رجل فيها ظريف، قدمت الخبر وأخرت النعت: لا رجل فيها ظريف. الآن إذا أنا فصلت بين النعت والمنعوت فقلت: لا رجل فيها ظريف وظريف ينعت لرجل، نقول: أنا فصلت هنا بين النعت وبين المنعوت، فيصعب تركيبهما مع بعضهما البعض تركيب خمسة عشر؛ لأنه في فاصل بينهما، وهي كلمة فيها. ممتاز.

طيب إذا ما كانش في فاصل، لكنه كان أحدهما مضاف أو شبيه بالمضاف، نحو: لا غلام رجل ظريف، اه فنقول: أولاً، الأول، أولاً ليس مبني، الأول منصوب، هاي أول شي، وتركيب منصوب مع مبني هذا ليس شائعاً في العربية، تركيب منصوب مع مبني، أن هذا منصوب وهذا أبنيه بناء، هذا ليس شرعاً في العربية، فضلاً عن طول الفواصل؛ أن كلمة غلام رجل ظريف عملية تركيبها هذه طويلة.

انه عندك غلام رجل ظريف، تركيب ثلاث كلمات مع بعضها البعض في العربية أيضاً ليس معهوداً، معهود تركيب كلمتين. فبالتالي إذا كان أحدهما ليس مفرداً أو كان بينهما فاصل لا يمكن التركيب، انظروا ماذا قال.

قال وغير ما يلي منعوته، وغير المفرد وهو المضاف المشبه به لا تبني، لتعذر موجب البناء بالطول هنا مثلاً في طول، وكذلك إذا كان بينهما مفاصل هناك فاصل يتعذر معه البناء.

نحوله وانصبه لك النصب، فتقول: لا رجل فيها ظريفا. هنا في فاصل: لا رجل فيها ظريفا. هنا النعت منصوب عطفا على محلي اسمي لا، ما فش فيها مشكلة، النصب ما في مشكلة.

ولا رجل صاحب بر فيها. هِنا إيش المشكلة؟ إنه النعت جاء ليس مفرداً، النعت جاء مضافاً، فقال: لا رجل صاحب بر فيها. النعت جاء إيش؟ مضافاً وليس مفرداً، فنصبه ولا يجوز بناؤه طول.

الطول قال: ولا رجلا طالعا جبلا. أجاء النعت شبيهاً بالمضاف أيضاً، يصعب البناء واختار النصب، ولك أن ترفع، ولك أن ترفع، ولك أن ترفع ما عندناش مشكلة، فتقول: لا رجل فيها ظريف، ولا رجل صاحب بر فيها، ولا رجل طالع جبلا. ظاهر.

والرفع ما تقديره يا شيخ قصي؟ والرفع ما توجيهه؟ مراعاة إيوه بمحلي لا مع اسمها بدك تحكي هيك، مراعاة لمحل لا مع اسمها، ويمتنع البناء. البناء ممتنع تماماً.

قال: وكذا يمتنع البناء، ها الآن جملة، وكذا يمتنع البناء ويجوز الأمران الآخران إذا كان المنعوت هو أصبح غير مفرد، نحو: لا غلام سفر ماهرا فيها، أو لا غلام سفر ماهر فيها. نفس الاشي؛ يا بتنصب يا بترفع.

وقد يتناوله قوله وغير المفرد، إنه قوله غير المفرد يشمل غير المفرد إذا كان هو اسم لا، أو كان غير المفرد إيش؟ النعت. فإذا كان أحدهما ليس مفرداً هنا لا يجوز البناء بسبب الطول المسافة وأنت متعين عليك النصب أو الرفع.

واضح الكلام أحبابي في هذه البيتين ولا في أحد ضيع؟ عاش يا عمر معانا ولا لسه بدي أحط اللادي؟ ما احنا عارفين أنت صاحي ولا نايم معي، فيعني أنت حاطنا فيهم بدون إجمال.

التركيبة نعم، تركيبة مع بعضها خمسة عشر بسبب أنها أصبحت يا طويل يا في فاصل بينهم فلا يصلح. ثم قال: والعطف إن لم تكرر لا أحكما له بمثل النعت ذي الفصل انتمى.

والعطف إن لم تتكرر لا، قبل شوية كنا نتكلم في لا حول ولا قوة، وفي لا رجل في الدار ولا امرأة، عن عطف مع تكرار له، طب إذا عملنا عملية عطف يا حسين بدون تكرار له؟ قلت: لا رجل في الدار وامرأة. قلت: لا رجل في الدار، ركز شوي، لا رجل في الدار وامرأة. هنا أنا عطفت بس ما كررت لا، هان انتبه؟

أنا عطفت بس ما قررت لا، لا رجل في الدار وامرأة، امرأة ما الأوجه الجائزة فيها؟ ركز شوي، أنت كيف ثلاثة يا شيخ حسين؟ لا رجل في الدار وامرأة، الآن رجلا ها.

أولاً يجب إعمالها قولا واحداً، ليش؟ لأنه ما فيش تكرار لله، هذي خلصنا منها، طب امرأة المعطوف ما لها الوجوه الجائزة فيه؟ أما نعطف على محل لا مع رجلا، فيجوز إذا الرفع.

أو نعطف على محل رجل وحدها، فيجوز النصب. ممتاز، طب هل يجوز البناء؟ ما فش هنا، فلا يمكن للبناء. أحسنتم، فهذا قصده، شوفوا من أسهل البيت قال لك: والعطف إن لم تتكرر لا أحكما، أحكما له.

أحكما بماذا؟ كما حكمت للنعت المفصول عن منعوته في البيت السابق. احنا النعت إذا كان مفصول عن منعوته قلنا كم وجه للنعت؟ نصب ورفع، فهما نفس الأوجه التي يكون في حالة العطف مع عدم التكرار.

فهو كأنه أرادك أن تعتمد على البيت السابق، قمتم إيش المراد بهذا البيت؟ يريدك أن تفهم أن العطف إذا لم تتكرر لا، تحكما له كما حكمت للنعت الذي انفصل عن منعوته، فما حكمت به النعت الذي انفصل عن منعوته -يرحمك الله- في البيت السابق من الرفع والنصب فقط تحكمن به لماذا؟ للمعطوف الذي لم تتكرر معه لا النافعة.

إذاً: والعطف إن لم تتكرر لا أحكما له بمثل النعت ذي الفصل انتمى، أي من جواز النصب والرفع دون البناء. كقولك: فلا أب وابنا مثل هارون، أو عفا مثل مروان وابنه. قال إيش؟ فلا أب وابنا، فلا أب وابنا مثل مروان وابنه إذا هو بالمجد ارتدى وتأزر.

تمام، نعم، فلا أبواب له بنصب الابن ويجوز رفعه ويمتنع بناؤه على الفتح. وأما ما حكاه الأخفش من نحو: لا رجل وامرأته بالفتح الاثنين، فهذا شاذ.

وما ذكره في معطوف يصلح لعمل لا، فإن لم يصلح تعين رفعه، وما ذكر في هذا البيت -يعني من جواز الرفع والنصب- هذا إذا كان المعطوف أيضاً يصلح أن تعمل فيه لا، فإذا كان المعطوف لا يصلح أن تعمل فيه لا، كأن كان مثلاً: لا رجل في الدار وزيد، تعين الرفع.

لماذا لا يجوز النصب في هذه الحالة يا قصي؟ إذا كان لا رجل في الدار وزيد. إيوه أحسنت، لأنه معرفة، فلا يجوز أن ينصب على محل اسم لا؛ لأن لا ستكون هي العاملة فيه، ولا لا تعمل في ماذا؟ في المعارف، فلا بد أن تقول بالرفع: لا رجل في الدار وامرأة، ويكون مرفوعاً معطوفاً على محل لا مع اسمها، معطوفاً على محل لا مع اسمها. لاحظوا، كلها مسائل دقيقة يجب أن تكون منتبه لها يا طالب العلم.

ثم قال هنا تنبيه: حكم البدل الصالح لعمل لا، يعني حكم البدل الصالح لعمل لا الذي ليس معرفة هذا الذي يقصده، إذا كان البدل يصلح أن تعمل فيه لا، حكمه حكم النعت المفصول، فيجوز الرفع والنصب فيه. هذه فائدة من الأشموني.

فتقول: لا أحد رجلا وامرأة فيها، رجلا بدل من أجيال، لا أحد رجلا وامرأة فيها، فيشعر رجلا بدل منصوب على محل اسمنا، ويجوز أن تقول: لا أحد رجل رجل بدل من أحد مرفوعة على محل لا مع اسمها.

قال: فإن لم يصلح بأن كان البدل معرفة تعين الرفع، نفس الفكرة السابقة: لا أحد زيد وعمر فيها، لا أحد زيد وعمر فيها. طيب، فزيد ماذا؟ بدل من أحد، ولكن يتعين رفعها؛ لأنه لا يجوز أن تكون ماذا بدلاً من محل اسمنا؛ لأنه محل اسم لا النصب، ولا لا تعمل في المعارف؛ لأنه جعلناها محامل اسم لا وحده سيكون لا عامل في البدل، ولا يمكن أن تعمل في البدل في هذه الحالة لأن البدل معرفة، نعم معطوفة على محلها مع اسمها، ويجوز أن تكون معطوفة على البدل برضه لا يظهر لنا في إشكال.

ثم قال: وأعطِ لا مع همزة استفهام ما تستحق دون الاستفهام. الآن هل سيختلف الأمر بين لا النافية للجنس إذا كانت مسبوقة بهمزة الاستفهام أو ليست مسبوقة بهمزة الاستفهام؟ يقول لك لن تختلف، يقول لك لا النافية للجنس سواء سبقت بهمزة استفهام أو لم تسبق بهمزة الاستفهام فالحكم فيها واحد.

فيقول: أعطِ لا مع همزة استفهام ما تستحقه من الأحكام التي سبقت دون الاستفهام. إذاً وأعطِ لا هذه مع همزة الاستفهام ما تستحق من الأحكام دون الاستفهام على ما سبق بيانه.

الآن بده يعطيك فوائد الأشموني، يقول: وأكثر ما يكون ذلك إذا قصد بالاستفهام معها التوبيخ والإنكار. يعني أكثر أنواع الاستفهام التي تدخل على لا النافية للجنس الاستفهام ليس حقيقي، للاستفهام المراد به التوبيخ والإنكار؛ لأن الاستفهام يخرج عن الاستفهام الحقيقي إلى مقاصد عديدة عند البلاغيين، منها التوبيخ والإنكار.

كقول الشاعر: ألا طعان ألا فرسان عادية، ألا تجشؤكم حول التنانير؟ تمام؟ يقول: ألا طعان ألا فرسان عادية، قال: ألا وإعانة ألا فرسان عادية. نعم هي هو يريد أن يقول، لكنه هنا الشاهد أتى به ليبين أن همزة الاستفهام دخلت للدلالة على ماذا؟ للدلالة على استفهام التوبيخ الإنكاري، هو يوبخهم: ألا طعان ألا فرسان عادية، وإنما صوت حالكم حال أنكم تجلسون حول التنور وتتجشؤون من ماذا؟ من الشبع والأكل، يعني هو يريد أن يقول لهم: أنتم بس جاهزون حوالين الأكل والشرب لا فايدة، لا طعان ولا فرسان عادي يزن. الله يعطيكم العافية، طيب.

نعم، طيب ثم قال: ألا العواء لمن ولت شبيبته وأذنت بمشيب بعده هرمون. ألا العواء، هنا المراد به إيش؟ أيضاً التوبيخ، استفهام توبيخي، ولا عامل عمل لا نافية للجنس، لا حرج في ذلك.

قال: ويقل ذلك أن يقلوا أن تأتي همزة الاستفهام مع لا والمراد بالاستفهام معناه الحقيقي، ويقل ذلك يعني يقل أن تأتي همزة الاستفهام مع لام نافية للجنس ويكون الاستفهام على معناه الحقيقي لمجرد الاستفهام البحث، حتى توهم الشلوبين أنه ليس واقعاً في لسان العربية أصلاً أن تأتي همزة الاستفهام معناه أنها في للجنس ويكون المراد مجرد الاستفهام الحقيقي بدون توبيخ ولا إنكار.

كقول الشاعر: ألستبار لسلمى أم لها جلد إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي؟ هو اعتبر هذا من قبيل ماذا؟ الاستفهام الحقيقي، يعتبر مجرد استفهام، وكأنه يستفهم: الاستمارة لسلمى أم لها جلد إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي؟ يعني شو هالصبر اللي بتصبره يعني إذا إذا شخص ولقى بحبها ما يلاقيه أمثالي في حبها.

نعم، يعني أنا أقول لأنه فعلاً لا يظهر أنه كثيراً متمحضة لمجرد الاستفهام ولا يريد منها جواباً حتى نقول إنه لمجرد الاستفهام. قال: أما إذا قصد بالاستفهام، أما إذا قصد بالاستفهام معنى التمني وهو كثير، كقول الشاعر: ألا عمرة ولى مستطاع رجوعه، فيرأب ما ما أثأت اه يد الغفلات.

ألا عمر ولى مستطاع رجوعه، فيرأب ما أثأك يد الغفلات. لاحظوا أنه حتى يرأب منصوب لأنه جاء في سياق تمني، اه، يرأب فعل مضارع منصوب بأن مضمر وجوباً لأنه جاء في سياق إيش؟ تمني، وين سياق التمني؟ ألا عمرة ولى مستطاعة، فهي تدل أن الاستفهام هنا للتمني.

فهنا ماذا يقول؟ قال: عند الخليل وسيبويه أن ألا هذه بمنزلة الفعل أتمنى، بمنزلة الفعل أتمنى، فليس لها خبر. هذا النوع يقول: هذا النوع من لا النافية للجنس ليس له خبر، كأنها أحكامه شوية بتختلف؛ أنه لا النافية للجنس إذا كانت مسبوقة بأداة استفهام فأصبح المراد منها التمني، فهذه أحكامها شوية بتختلف، لا أنها في الجنس هذه أحكامها شوي بدها تختلف.

كيف بدها تختلف؟ يقول لك سيباويه: اه، أولاً لا يكون لها خبر، ولا يجب مراعاة مراعاة محلها مع اسمها، مراعاة محلها مع اسمها أنه ما حدا ما أسما ينصيبا ويش هو؟ المبتدأ. بقول لك: هذه خلص عفيناك منها، لا تراعي محلها مع اسمها ولا تلغى إذا تكررت.

احنا عرفنا أن لا إذا تكررت لا النافية للجسم إذا تكررت جاز أعمالها وإهمالها، هذا النوع التي هي للتمني إذا تكررت لا تهمل، تبقى عاملة. ثلاث أحكام أعطاها مخالفة للوضع الطبيعي.

قال: وخالفهما في ذلك المازني والمبرد، ولا حجة لهما في البيت إذ لا يتعين كون مستطاع خبراً. الآن المازني والمبرد قالوا: لسيبويه والخليل كلامكم مش مضبوط، والبيت يرد عليكم. كيف البيت يرد عليكم؟ إيش قال؟ ألا عمر ولى مستطاع. ما استطاعوا شيئاً عرابها خبر خبر الجنس، فبالتالي كيف تقول: إنه لا خبر لها؟ قال: ما لهاش خبر صح؟ قال: لا، المسبوقة بهمزة الاستفهام المراد بها التمني ما لهاش خبر.

فالمبرد رد عليه بالنفس هذا البيت، شو قال؟ كلمة مستطاع قال: هذه خبر لا، فكيف تقول لا ليس لها خبر؟ طيب، وإذا لم نجعلها خبراً لله ستكون ماذا؟ ستكون صفة مرفوعة، والصفة المرفوعة متى تأتي الصفة مرفوعة على محله لا مع اسمها؟ فكيف تقول: إنه لا مراعاة لمحل لا مع اسمها؟ فكيف نقضوه بأحد الأمرين: إذا قلت إنها مستطاع خبر، جاء خبر لله هنا وإن كان المراد بها التمني. وإن قلت هذا مش خبر، صفة هاي صفة مرفوعة مستطاع، والصفة المرفوعة لا محل لا ما اسمه، وأنت ألغيت محل لا ما اسمها. فهذا يا هذا خطأ، يا هذا خطأ عندك.

فهنا اه، ورجوعه إيش قال طبعا الحقيقة نائب فاعل، نعم. يجب أن تكون نائب فاعل، أنه مستطاع اه اسم مفعول فهي صحيح نائب فاعل. اه قال بل هنا الأشموني بده يدافع عن سيبويه، فيقول: مستطاع يمكن نعرفها إعراب ثالث وأن نخلص من إيراد ابن المازني والمبرد.

ما هو الإعراب الثالث؟ قال: نعرب مستطاع على أنها خبر مقدم مرفوع، ورجوعه مبتدأ مؤخر مرفوع، وجملة مستطاع رجوعه صفة ثانية للعمر، فالصفة الأولى للعمر ولى، والصفة الثانية للعمر أنه الجملة الاسمية مستطاع رجوعه. بالتالي خلص سيبويه من الإيرادين، فما جعلناش مستطاع لا، جعلناها خبر، وجعلناها صفة، جعلنا جملة مستطاع رجوعه كلها صفة.

فبالتالي لا ينقض على سيبويه بهذا البيت، فهمتوا كيف عنده الأشموني؟ والنقض على سيبواب هذا البيت إذا كانت مستطاع يا خبر يا صفة، تنقض عليه أحكامه، فيدافع عنه وقال: مستطاع لا، هذه خبر مقدم، ورجوعه مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية كلياتها نعت لعمر مع الثاني لها. فبالتالي ما في نقد على بوجه من الأوجه، وهيك بكون ارتاح.

ما فيش خبر، ما هو على رأس أبوابه يقول لك سيبوه: ما فيش خبر، خلص أتمنى عمرا، كأنه هيك معنا: أتمنى عمرا مستطاع مستطاع رجوعه. نعم أحسنت، متى معنا بعيدة جداً عن هذا الباب، لذلك أعطاها أحكام خاصة بها.

أوجه استخدام (إلا) هذا يعني فائدة استطرد فيها الأشموني؛ لأنه الآن (إلا) التي هي مركبة من (لا) النافية للجنس وهمزة الاستفهام، هذا النوع هو الذي كنا نتكلم عنه. فلأن هو استطرد بده يبين لك أن (إلا) تأتي في العربية أيضا على عدة أوجه، هناك (إلا) التي هي أداة استفتاح لمجرد التنبيه، وهذه ليست مركبة هكذا جاءت ابتداء؛ يعني ليست (لا) وأضيفت عليها همزة الاستفهام، لا، لا. (إلا) الاستفتاحية التنبيهية أداة استفتاح تدخل على الجملة الاسمية والجملة الفعلية؛ (إلا رجل في الدار)، تمام، و(أنا تففع كذا)، فعندنا (ألا) التنبيهية وهذه ليست مركبة بل هي هكذا وجدت، كقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: 62]، وكقوله تعالى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ [هود: 8].

النوع الثاني: (ألا) التي هي أداة للعرض والتحضيض، وستأتي معنا في أدوات العرض والتحضيض؛ (ألا) أداة عرض وتحضيض، فإذا كانت أداة عرض وتحضيض فهذه تختص بالجملة الفعلية، تقول: «ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟»، «ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم؟»، هذه تفيد العرض والتحضيض. وهل هذه مركبة ولا ليست مركبة؟ فيها خلاف؛ هل هذه مركبة من (ألا) والهمزة؟ أم ليست مركبة؟ وأنا دائما يعني أميل إلى عدم التركيب، أميل إلى عدم التركيب، ومنه قول الشاعر: (ألا رجلا جزاه الله خيرا). طب هاي الأداة التحضيضية جاء بعدها اسم يا دكتور شو رأيك في البيت: (ألا رجلا جزاه الله خيرا)؟ هذه (ألا) تحضيضية جاء بعدها اسم، نقول: إن (هنا) هي مفعول به لفعل محذوف، تقدر: (ألا تخبروني أو ترونني، عفوا، ألا ترونني رجلا جزاه الله خيرا)، يدل على محصلة تثبيت، فهنا تجعلها مفعول به لفعل محذوف، حتى نجعل الآلة التي للعرض دائما مختصة بالجملة الفعلية. قال: وليست الأولى مركبة اللي هي استفتاحية تنبيهية، وفي الأخيرتين خلاف، اللي هي التي للعرض وللتحضيض، طبعا ايش الفرق بين العرض والتحضيض؟ وجعلهم نوعين، العرض شو والتحضيض شيء آخر، العرض أخف من التحضيض، حث بشدة، العرض أخف حالا منه.

قال: وفي الأخيرتين خلاف، وكلامه في الكافية، أي كلام ابن مالك في منظومته الكافية الشافية، يدل على أنها مركبة، لكن كما قلت لكم الطالب لا يدخل نفسه في هذه الأمور حتى لا يأتيها معهم، خلص الأصل في الحروف أنها مفردة حتى يقوم دليل واضح على التركيب.

البيت الاخير في (لا) النافية للجنس قال: وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر إذا المراد مع سقوطه ظهر. وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر إذا المراد مع سقوطه ظهر. في باب (لا) النافية للجنس أحبابي الكرام يكثر حذف الخبر إذا كان معلوما تقديره، وهذا من أوضح ما يأتي في شهادة التوحيد (لا إله إلا الله)، اين الخبر؟ لا، احنا قلنا لا بحق لا إله بحق إلا الله، فهنا حذف الخبر لأنه معلوم من تقدير السياق، فإذا كانت شهادة التوحيد حذف منها الخبر لوضوعه، فما بالكم بما هو أدنى منها؟ ففعلا.

طبعا لفظ الجلالة ما إعرابه؟ الله نعم؟ ماشي ما يعرب إلا الله ولا نقول إلا الله ولا ايش نقول؟ لأنه ايش؟ استثناء تام، استثناء تام في، استثناء تام في سيأتي معنا يجوز أن تعربه عودة البدلية تقول: (إلا الله)، ويجوز أن تعربه على ماذا؟ على النصب (إلا الله)، يجوز هذا ويجوز هذا. طب ذكر هذا؟ نعم ذكر هذا، لكن ابن هشام رحمة الله عليه في مغني اللبيب أجاز الوجهان، قال: كلاهما جائز في العربية. نعم، الله نعم محلها مع اسمها، قال: لا مع اسمها.

طيب وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر إذا المراد مع سقوطه ظهر. إذا القاعدة العامة أنه يجوز إسقاط الخبر في هذا الباب إذا اتضح من السياق، بل إن بعضهم قال ويجب هذا عند التميميين والطائيين؛ يعني قبيلتان كبريان من قبائل العرب توجب حذف الخبر إذا كان ظاهرا وجوبا وليس فقط جوازا، التميميون والطائيون. قال: إذا المراد مع سقوطه ظهر، ظهر من خلال القرينة، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: 51]، (فلا فوت)، وحذف الخبر وقالوا: لا ضير، أي: لا ضير عليك، فإن خفي المراد وجب ذكره عند الجميع، ولا فرق بين الظرف وغيره، شو ما كان الخبر المحذوف إذا كان لا دليل عليه يجب أن يذكر قولا واحدا عند الجميع.

قال حاتم: (ورد جازرهم حرفا مصرمة)، الحرف يعني هو نوع من انواع النوق والابل، الحرف نوع من أنواع النوق والابل. قال: (مصرمة)، المصرمة هي التي، نعم، لا المرض، المصرمة هنا الذي يظهر التي ضرعها تم ربطه، ضرعها اه بس هو مشغول عندكم في ايوه يعني ضرعها تم ربطه حتى يعني لا ينزل الحليب منه. قال: (ورد جازرهم حرفا مصرمة ولا كريم من الولدان مصبوح)، وقيل هذا البيت فيه تلفيق، الأشموني أن البيت الشطر الثاني مش هو للشطر الأول، خادم القصيدة وهذا من قصيدة كما قالوا في الحواشي، من الأشموني أخطأ في تلفيق هذا البيت، أنه الشطر الأول موضوع والشطر الثاني فيه قصيدة أخرى: (ورد جازرهم حرفا مسرمة)، الشاهد في الشطر الثاني: (ولا كريم من الولدان مصبوح). الصبوح هو الذي يسقى في الصباح، مصبوح الذي يشرب الشراب في الصباح.

قلت: ولا كريم من الولدان مصبوح فقوله: لا كريم من الولدان لو سكت لما عرف الخبر، لو سكت لما عرف الخبر ايش لا كريم الولدان شو ماله مصبوح ولا مش مصبوح يعني احنا هي بتقول الخبر ويلا يلا فاهمينه، فما بالك لو كان هذا الخبر ليس مذكورا؟ فبالتالي قالوا: هذا الموطن لا يجوز فيه حذف الخبر بل يجب ذكره.

طيب تنبيه: نذر في هذا الباب حذف الاسم وإبقاء الخبر، يعني العكس، أن نحذف الاسم ونبقي الخبر. هسه أن يحذف الخبر هذا شائع إذا كان واضحا، لكن العكس أن يحذف الاسم ويبقي الخبر فهذا قليل جدا، من ذلك قولهم: (عليك اختصارا لا بأس عليك)، وهذي غريبة يعني تقول لواحد لا بأس عليك شتيمة عندنا واللي يفكرها حاجة، لا هي لا بأس عليك لأنه الاسم محذوف، اه لأ هيا ماشي لا عليك هذا كتفسير دارج لكن هي لا بأس عليه مو أصلا ايش هو وين قال عليك، اه فهمت عليكم، فهمت عليكم؟ نعم نعم. يعني هي ساقطة من عندي، ولذلك أنا ما قرأتها سبحان الله، (لا عليك) أي لا بأس عليك. صحيح يا عندي ساقط، اعطيني بالله القلم. نعم صحيح يعني هو يريد أن يقول، هي هي نعم نعم. (لا عليها لا عليك) أي لا بأس عليك تمام؟ هذا سقط في النسخة سقط شنيع حرف المعنى. قد ندر في هذا الباب حذف الاسم وإبقاء الخبر، من ذلك قولهم: (لا عليك) يريدون إذا: لا بأس عليك. في كلمة (بأس) هي المحذوفة وهي ماذا؟ اسم (لا)، وهي اسم (لا).

طيب خاتمة، خاتمة قال: إذا اتصل بنا خبر أو نعت أو حال وجب تكرارها، وأكتبوا فوقه وإهمالها، يعني إذا تقدم الخبر على الاسم، إذا تقدم خبر (لا) على اسمها فأصبح الخبر هو المتصل بـ(لا) أو كان النعت هو المتصل بـ(لا) وحذف المنعوت، أو كانت الحال هو المتصل بـ(لا) قال: وجب تكرارها، وجب تكرارنا في كل هذه الأحوال ووجب إهمالها، دي زيادة مني إهمالها ذكرها الصبان، مثال ذلك قولك: (لا فيها غول)، لاحظ (لا فيها غول)، لو كانت مقدمة: (لا غول فيها)، صح؟ (لا غول فيها). لكن هنا الاسم تأخر والخبر تقدم، أصبحت (لا فيها غول، لا فيها غول) تمام؟ فغولهم خلص مبتدأ مؤخر وفيها خبر مقدم، ويجبها لاحظ وجب الإهمال ويجب التكرار، فقال: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: 47] وكرر: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ [الصافات: 47]. فإذا بدك تستعمل هذا الأسلوب فتؤخر الاسم وتقدم الخبر بدك تكرر، ومنه قوله أيضا: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: 35]. يريد أن يقول: إنه شرقية هذه كأنها نعت لمنعوت محذوف، نعت لمنعوت محذوف، فاتصل النعت بـ(لا) فلا هنا لم تعمل شيئا، لم تعمل شيئا، ووجب تكرارها (لا شرقية)، أي لا زيتونة شرقية ولا غربية، فكأن النعت هو الذي اتصل بـ(لا)، فهنا (لا) نافية وشرقية هي نعت لزيتونة وغربية نعت آخر لها على سبيل العطف، ووجب التكرار: (لا شرقية ولا غربية).

نعم إلا أن عامل عمل ليس يجب أن تحافظ فيه على الترتيب، تحافظ فيها على الترتيب فتذكر الاسم ثم تذكر الخبر، قال: واما قوله.. لأ ما هي ما فيش عطف، هذي مشكلة زيتونة لم يكن لها عطف نعم زائدة للتكرار النفي إذا زيتونة لا هي شرقية كأنه يقول ولا هي غربية، ومثال الحال: (جاء زيد لا خائفا ولا أسفا)، لا خائفا، خائفا هنا مش ممكن تكون اسم (لا) نافية للجنس، ليش؟ لأنها منصوبة، لو كانت اسم (لا) نافية للجنس كانت شو كان؟ (لا خائفة)، لكنها جاءت (خائفا)، فادحة: جاء زيد لا خائفا، خائفا خلاص حال، حال من زيد ولا أسفا تمام وهذه (لا) الأولى (لا) النافية لكنها كما قلنا لم تعمل، لم تعمل لاتصال الحال بها مباشرة ولا أسفا وهذا عطف.

ومنه قوله، وقال واما قوله: (وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا حياتك لا نفع وموتك فاجع)، وقوله: (بكت جزعا واسترجعت ثم آذنت ركائبها أن لا إلينا رجوعها)، وقوله: (قهرت قهرت العدا لا مستعينا بعصبة ولكن بأنواع الخدائع والمكر)، فهذه كلها ضرورة. ايش وجه الضرورة؟ وين ضرورة قصده يعني الحال؟ البيت الأول: (لا نفع وموتك فاجئ)، (لا نفع حياتك لا نفع)، هي كأنه قال لا نفع، هي هنا الخبر هو الملتصق بـ(لا)، (لا نفع هي) جعلها كأنها هي يعني حتى هنا ماذا أعربها عندكم؟ نفع الخبر المبتدأ مرفوع، احسنتم، وإذا قلنا لا فيها، لا شاهد فيه لأن هنا المتصل هي (لا)، أصبحت (لا) إذا جعلناها (لا) العاملة عمل ليس ونفع اسمها، خلص هذا خبر محذوف، ليست شاهدا، احنا بدنا شاهد أن يكون الخبر هو الذي قدم على الاسم.

إذا جعلنا (لا) هذه العاملة عمل ليس ونفع اسمها والخبر هذا ما فيها شاهد، ويريد شاهد على أن الخبر (لا) نافية للجنس هو الذي تقدم واسمها تأخر، واسمها تأخر. هنا عندكم قال نفع خبر المبتدأ مرفوع، بدك تقدم مبتدأ حتى يصلح يعني حتى تصلح (لا نفع) شاهد على ما يريد، لازم نقدر مبتدأ في السياق ويكون هذا المبتدأ ماذا يعني مؤخر تقول: (لا نفع هي)، مثلا ممكن نقول لا نفع هي يعني خلي نقول يمشي الحال تمام؟ وتكون نفع خبر قدم، خبر قدم ولم تتكرر له ولم تتكرر (لا) النافية للجنس ولم تتكرر (لا) النافية للجنس، طبعا هي ما يصلحش أن تكون اسم (لا) نافية للجنس أصالة لأنه هي ايش؟ معرفة.

رح اتصلوا علينا، حتى هذه المبتدأ الذي قدرته هو لا يصلح أن يكون اسما لـ(لا) النافية للجنس لأنه معرفة، فعليك أن تنظر مثلا مبتدأ يصلح أن يكون اسم (لا) نافية للجنس نكرة تقدره متأخرا وتقدر هذا الخبر متقدما، وأنا كان يظهر لي أن البيت كله فيه إشكالية يعني كما قال الصبان البيت فيه إشكالية. نعم مو هذه الضرورة، مو هذا موطن للضرورة. أنا هس أنا سألتكم السؤال ما جاوبتوني شليه، انا قلت لكم شو الضرورة في هاي الأبيات الثلاث؟ أن جاء الخبر ملتصقا بـ(لا)، أو جاء النعت ملتصقا بـ(لا)، أو جاء الحال ملتصقا بـ(لا)، ولم يتم التكرار، ولم يتم التكرار، فهذا موطن الضرورة.

كقوله مثلا في البيت الثاني قد يكون أوضح: (بكت جزعا واسترجعت ثم آذنت ركائبها أن لا إلينا رجوعها) أن لا إلينا ايش؟ رجوعها، فهنا قدم المبتدأ قدم الخبر وأخر المبتدأ، مع أن المبتدأ هنا معرفة أيضا المشكلة أنه هنا المبتدأ معرفة أصلا لا يصلح أن يكون اسما لـ(لا) النافية للجنس، فقدم الخبر وأخر المبتدأ ومع ذلك لم يكرر، لم يقل لا إلينا رجوعها ولا شيء آخر، لأ بكررش.

ومنه قول الشاعر أيضا: (قهرت العدا لا مستعينا)، مستعينا حال (قهرت العداء لا مستعينا بعصبة)، هنا الحال اقترن بـ(لا) نافية للجنس ومع ذلك لم يتكرر، لم يقل لا مستعينا ولا كذا، وهذا كله من باب الضرورة الشعرية في هذه الأبيات الثلاث.

طيب خلاص يكفي أذانا اليوم عند هذا المقدار، يعني كان درسا جيدا، المحاضرة القادمة إن شاء الله نشرع في باب (ظن وأخواتها)، نسأل الله أن ييسر وأن يعيننا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.