قصد الشيخ حسين بابَ لا النافية للجنس.
مفردي المراد مع سقوطه ظهر. نفع الله بكم جميعاً. اليوم أحبابي الكرام نشرع في باب جديد بإذن الله، ألا وهو باب أيضاً من النواسخ للمبتدأ والخبر، ألا وهو باب ظن وأخواتها. وهذا الباب هو النوع الثالث من أنواع النواسخ؛ فإن النوع الأول من أنواع النواسخ كان وأخواتها وما يلحق بها مما يرفع الاسم وينصب الخبر، والنوع الثاني كان إن وأخواتها وألحقنا بها لا النافية للجنس التي هي تعمل بالعكس تنصب الاسم وترفع الخبر. النوع الثالث هو باب ظن وأخواتها، وهذا الباب ينصب الاسم وينصب الخبر وينصبهما على أنهما ماذا؟ مفعولين؛ مفعول به أول ومفعول به ثان.
وباب ظن وأخواته في الحقيقة أحبابي الكرام؛ إن الأفعال فيه تنقسم إلى مجموعتين: مجموعة أفعال القلوب، ومجموعة أفعال التصيير. تمام، هو قال باب ظن وأخواتها، لكن في الحقيقة هذا الباب هو عبارة عن مجموعتين من الأفعال: المجموعة الأولى أفعال قلبية، لذلك سميت أفعال القلوب، أفعال تقوم بالقلب؛ والمجموعة الثانية أفعال الصيرورة. وسنتعرف عليها إن شاء الله، وكلا النوعين يدخلان كما قلنا على الجملة الاسمية، فينصبان الاسم على أنه مفعول به، وينصبان الخبر على أنه مفعول به ثان. هذه هي الفكرة الأساسية التي نشرع من خلالها في مدارسة هذا الباب، وسنمشي مع ابن مالك الذي سيعرفنا على الأفعال التي يقوم عليها هذا الباب.
يقول الأشموني في البداية: هذه الأفعال تدخل بعد استيفاء فاعلها. أي هنا يأتي فعل وفاعل ثم مفعول به أول مفعول به ثان، إذاً هذه الأفعال تدخل بعد استيفاء فاعلها على ماذا؟ على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين، وهي على نوعين: أفعال القلوب، سميت بذلك لقيام معانيها بالقلب كما سيظهر معنا الآن إن شاء الله، والنوع الثاني أفعال التصيير. وبدأ ابن مالك بعد أفعال القلوب النوع الأول فقال فيه: أنصب بفعل القلب جزئي ابتداء. أنصب بفعل القلب؛ أي بفعل يقوم بالقلب جزئي ابتداء؛ أي جملة ابتدائية، جزئي الجملة الابتدائية ما هما أجزاء الجملة الابتدائية؟ المبتدأ والخبر.
أنصب بفعل القلب جزئي ابتداء، أيُّ فعل قلب تقصد؟ لأن أفعال القلوب كثيرة، أفعال القلوب كثيرة، أيُّها التي تقصدها؟ فقال: أعني ها، أعني بافعال القلوب ماذا؟ رأى، خال، علمت، وجد، ظن، حسبت، وزعمت، مع عدته. حاجة، درى، وجعل التي معناها اعتقد. قال: وجعل الذي واللذ، وهذه إحدى اللغات التي مرت معنا في الذي، وهب، تعلم. إذن اثنا عشر فعلاً من أفعال القلوب ذكرها ابن مالك.
ثم انتقل إلى أفعال الصيرورة فقال: والتي كصير. وأفعال الصيرورة أيضاً بها انصب مبتدأ وخبراً، فهي نفس الشيء لكنه لم يعدد أفعال الصيرورة وإنما سيذكرها الأشموني وحده في الشرح. الآن سنبدأ نقف مع كل هذه الأفعال مع هذه الأفعال الاثني عشر التي ذكرها الأشموني فعلاً فعلاً، وسنعرف أن منها ما يفيد اليقين فقط، ومنها ما يفيد الظن فقط، ومنها ما يفيد اليقين مع جواز إفادته للظن في بعض الأحايين، ومنها ما يفيد الظن مع جواز إفادته للعلم في بعض الأحايين. وسيلخص في النهاية الأفعال إلى أربعة مجموعات: أفعال تفيد اليقين فقط، أفعال تفيد الظن فقط، أفعال تفيد اليقين مع احتمالية الظن، أفعال تفيد الظن مع احتمالية اليقين. وسيحلل الأشموني الأفعال هذه فعلاً فعلاً، فيعطيك ما هو المعنى المراد بها هنا ويعطيك معانيها الأخرى التي تستعمل عليها في العربية، كلام الأشموني في الحقيقة مفيد هنا جداً، الأشموني من أجاد في هذا الموطن أنه أعطاك المعاني المتعددة لهذا الفعل في اللغة حتى لا يلتبس عليك أمره.
فنبدأ بها فعلاً فعلاً، قال: أنصب بفعل القلب جزئي ابتداء، يعني المبتدأ والخبر، أعني بفعل القلب ها، قال: أعني الذي يقصده بفعل القلب أولاً رأى. أولاً رأى، طيب رأى بمعنى ماذا المراد بها هنا؟ قال: رأى التي بمعنى علم، رأى التي بمعنى علمت الشيء، والعلم هنا بمعنى اليقين، العلم هو المراد به اليقين وهو الأكثر في استعمال رأى. تقول: رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنوداً. هنا رأيت، رأيت الله، أين تكون رأيت رؤية بصرية؟ رأيت ما معناها؟ علمت وأيقنت. أين المفعول به الأول يا شيخ قصي؟ لفظ الجلالة الله. وأين المفعول به الثاني؟ نعم، أكبر. تمام، أحسنت.
طبعاً هنا شيخ قصي تنبه لقضية جيدة أدبية في التعامل مع لفظ الجلالة؛ أنا لما سألته أين المفعول به ما قال الله، إيش قال؟ قال: لفظ الجلالة، هذا أدب فعلاً في التعامل مع أسماء الجلالة، لا يقال الله مفعول به، هذا ننتبه لها، تقول: لفظ الجلالة هو الاسم الأعظم مفعول به في السياق وليس الله، هذه من فائدة أدبية. رأيت الله أكبر كل شيء أو أكبر كل شيء، رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنوداً، رأيت الله أكبر كل شيء محاولة. أين المفعول به الثاني يا حسين؟ رأيت الله أكبر. نعم، ومحاولة ما إعرابها؟ تمييز؛ لأنه أكبر أفعل تفضيل، أو أكبر أفعل تفضيل فما بعدها يكون تمييزاً إذا نصب في العادة، وفي العادة. ومعنى محاولة؛ أي قدرة، يعني رأيت الله أكبر كل شيء قدرة وأكثرهم جنوداً.
طيب قال: وتأتِي بمعنى ظنَّ، آه إذاً رأى هي من أي مجموعة؟ من المجموعة التي يكثر فيها معنى العلم ويقل فيها معنى الظن، هذه المجموعة الأولى. قال: وقد اجتمعا في قوله تعالى: رأى الظنية ورأى العلمية اجتمعتا في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 6-7]. يعني هنا قالوا: يرى الأولى أنهم يرونه أي يظنونه بعيداً، ونراه أي نجزم به ونتيقن أنه قريب. فهنا اجتمعت رأى العلمية برأى الظنية، وكلاهما ينصب مفعولاً به أول منصوباً به ثان.
قال: فان كانت بصرية، رأى البصرية، رأيت محمداً، هاي بتسمى رأى البصرية. أو رأى التي بمعنى الرأي: رأيت النحو أجمل من الصرف، رأيت بمعنى رأيي، رأيت هنا بمعنى ماذا؟ إنه رأيي؛ أن النحو أجمل من الصرف، فهذه أيضاً رأى التي بمعنى الرأي. وهناك أيضاً رأى بمعنى أصاب رئته، رأى التي بمعنى أصاب رئته تماماً، فنقول: رأى محمد زيدا من معانيها يعني أصاب رئته. فهناك رأى إذاً لها معانٍ أخر في العربية: رأى البصرية، ورأى التي بمعنى الرأي، ورأى بمعنى أصاب رئة صاحبه، فهذه الثلاثة تتعدى إلى مفعول به واحد فقط ولا تتعدى إلى مفعولين.
بقي عندنا نوع من أنواع رأى، الحلمية، وهذه ستاتِي معنا سينص عليها ابن مالك في آخر باب ظنها وأخواتها لما يقول: لعلمي عرف ولي رأى الرؤيا أني ما لي علم طالب مفعولين من قبلاً تماماً. رأى التي بمعنى رأى في منامه حلماً، هذه أيضاً تنصب مفعولين مثل رأى العلمية. فقال: ومن رأى الحلمية ستأتي أنا بدي أعطيك إياها من الآن حتى تضبط الباب، رأى الحلمية رأى الذي معنى رأيت في النوم كذا وكذا، رأى الحلمية هذه أيضاً تنصب مفعولين مثلها مثل رأى العلمية.
ممتاز، إذن لما نقول رأى تنصب مفعولين فعندك رأى العلمية أو الظنية، وأيضاً رأى الحلمية. طيب نأتي للفعل الثاني خال، قال: التي بمعنى ظن لقول الشاعر: يخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى يسومك ما لا يستطاع من الوجد. أين المفعول به الأول في يخالك؟ الكاف مفعول به أول، وإذا مفعول به ثان، ذا التي مربوطة بها هوى، ذا هوى أي صاحب هوى، فنصب بالألف لأنه من الأسماء الستة. يخالك ذا هون وهذا بيت معناه أو جميل يعني في نصيحة بغض البصر قل: يخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى يسومك ما لا يستطاع من الوجد، الذي لا يغض بصره ويبقى ينظر في المحرمات يبتلى بالعشق والتعلق بالنساء فلا يستطيع الخلاص من هذه الشبكة.
ثم قال: ويأتي بمعنى علم خال، إذن تأتي معنى ظن وهو الأكثر، وتأتي بمعنى علم وهو القليل فيها. فتقول: دعاني الغواني عمهن، الغواني يعني النساء المستغنيات بجمالهن عن الزينة، هذه هي الغواني، وهي كلمة شهيرة في الشعر العربي. دعاني الغواني عمهن وخلتني ليسمن فلا أَدعى به وهو أول، ليش ما ينادوني باسمي؟ وهيك أنه اه زعل لما الغواني نادوه بأنه عم ويريد أن ينادينه بماذا؟ باسمه وكأنه يريد الشباب. فهمت علي؟ يقول لك: أنا قد يروني الغواني أنا بدري على العَم.
طيب فقال: أين المفعول به الأول؟ ليسمن فلا أدعى به وهو أول. نعم، الياء، الياء مفعول به أو الياء المتكلم مفعول به الأول. أين المفعول به الثاني؟ اه يا شيخ ناصر إيش؟ طيب الجملة الاسمية، نعم ليسمن هذه جملة اسمية من مبتدأ وخبر، هي في محل نصب المفعول به الثاني، هذه الجملة الاسمية في محل نصب المفعول به الثاني.
قال: فان كانت، لاحظوا الآن سيعطيك معانيها الأخرى، قال: فان كانت خال بمعنى تكبر خال محمد، أو ضلع بفتح اللام لأنها من باب نفع كما قال الصبان، نفع ينفع ينفع. ضلع بمعنى ماذا؟ عرج، لا هي ضلَع من باب نفَع كما قال الصبان في الحاشية، قال: فهي لازمة، إيش يعني لازمة؟ أي التي لا تأخذ لا مفعول به أول ولا مفعول به ثان. فتقول: خال الرجل، شو معنى خال هنا؟ أما بمعنى تكبر أو بمعنى عرج أصيب بالعرج تماماً، فهذه معاني أخرى لخال ليست داخلة معنا.
خال كثيراً بمعنى ظن وقليلاً بمعنى العلم، هذه هي التي معنا. وأما المعاني الأخرى ليست معنا. طيب نذهب إلى الثالث، قال: وعلمت. علمت بمعنى ماذا؟ تيقنت، هذي واضحة. علمت بمعنى تيقنت كقول الشاعر: علمتك الباذل المعروف فانبعثت إليك بي واجبات الشوق والأمل. علمتك ايش؟ الباذل المعروف. أين المفعول به الأول يا قصي؟ الكاف. أين المفعول به الثاني يا حسين؟ الباذل المعروفة. إيش إعرابها يا شيخ ناصر؟ مفعول به لاسم الفاعل، مفعول به لاسم الفاعل. أين يعني ما قبل شوي وخلتني إي خال.
الآن انتقلنا لفعل جديد شيخ يعني خلصنا من رأى وخال، الآن الفعل الثالث علم، اه طيب الفعل الثالث علم. طيب، وقول الشاعر أيضاً: علمتك منَّانا فلست بآمن نداك ولو ظمآن غرثانا عارية، ولا عليك لأنك.
قال: علمتك منانا، الكاف مفعول به أول ومنانا مفعول به ثان. وتأتي بمعنى ظن، العلم يأتي بمعنى الظن وهو القليل فيها. فعلم مثل رأى، تأتي بمعنى علم وهي اليقين وهو الكثير، وتأتي بمعنى الظن وهو القليل. ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: 10]. المراد فإن علمتموهن أي ظننتموهن؛ لأننا لا نستطيع أن نجزم بايمان الداخل، فإنما هو علم ظاهري مظنون.
قال: فان كانت علم من قولهم علم الرجل إذا انشقت شفته العليا، ومنه الإمام الأعلى الشنتمري، هذه الأعلم قيل الأعلم هو الذي شقت شفته العليا مأخوذة من علم الرجل، فهذه لازمة أصلاً لا تدخل على مفعول به لا أول ولا ثان. فعلم بمعنى انشقت شفته العليا نقول علم الرجل، فهذه ليس لها مفعول به أول ولا مفعول به ثان فهي ليست معنى من هذا الباب.
وأما علم التي بمعنى عرف، علم الذي بمعنى عرف قال فستأتي، نعم سيقول ابن مالك: لعلم عرفان وظن تهمة تعدية لواحد ملتزمة. فنحن من الآن نقول: علم التي معنا عرف تنصب مفعولاً به واحداً فقط، تنصب مفعولاً به واحداً فقط وليست داخلة معنا أيضاً في هذا الباب.
طيب ننتقل إلى الفعل الذي يليه وجد. وجد بمعنى علم. بسم الله قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102]. أين المفعول به الأول؟ أكثرهم، والمفعول به الثاني فاسقين. وهذه اللام هية، ركز شوي نعمل إيش اسمها بالضبط؟ اللام الفارقة؛ قال إنه في إن المخففة، إن المخففة من إن وبعدها فعل ناسخ معنى أصلاً والفعل إن لم يكن ناسخاً فلا تلفيه غالباً بأن ذي موصلة وهذه اللام الفارقة لتفرق بين إن المخففة من إن وإن النافية. أحسنتم.
طيب وجد التي بمعنى علم، فائدة هذه مهمة معناه مصدرها ماذا؟ الوجود، الوجود وهي المراد معنا هنا. قال: فان كانت وجد بمعنى أصاب الشيء، أقول وجدت الشيء وجدت الهاتف بمعنى ايش؟ أصبته، فهذه ليست هي التي معنا وهذه تنصب مفعولاً به واحداً فقط ومصدرها ماذا؟ الوجدان، الوجدان مصدر لوجد إذا كانت بمعنى ماذا أصبت الشيء، أصبت الشيء يعني شيء ضائع أنت تصيبه وتلتقطه تماماً. فإذا وجد بمعنى أصاب تتعدى إلى مفعول به واحد ومصدرها الوجدان.
وإن كانت وجد بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهذه لازمة، فهذه لازمة أقول وجدت عليك يعني حقدت عليك، أو وجدت عليك بمعنى حزنت، وهكذا أيضاً بمعنى استغنى وهذه مصدرها، طبعاً هذه تكون لازمة. وجد التي بمعنى استغنى أو حزن أو حقد هذه لازمة لا تنصب مفاعيل ومصدرها ماذا؟ الوجد، مصدرها الوجد، مو بقول لك عندي وجد أي حزن؟ ممكن يعني اسم فاعل واجد بمعنى أنني مستغنٍ ممكن نعم.
وثم ننتقل إذا وجد؛ لا تأتي إلا بمعنى علم، ووجد لا تأتي بالظن، وجد فعل يدل على اليقين فقط ولا يأتي بمعنى الظن. هذه مجموعة اليقين فقط. ننتقل إلى الفعل الذي يليه ظن، ظن التي بمعنى الرجحان، كقول الشاعر: ظننتك إن شبت -إن شبت لغى الحرب- صاليا، فعرضت فيمن كان عنها معرضا، ومنتك إن شبت لدى الحرب صاليا. ايش معنى هذا الكلام؟ يعني شجاعا تخوض رضا الحرب فإذا أنت جبان رعديد تهرب منها. إذا المفعول به الأول الكاف، وأين المفعول به الثاني؟ صاليا. وتأتي بمعنى اليقين وهو قليل فيها، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: 46]. هنا أين المفاعيل؟ هنا أحبابي الكرام؛ أن مع اسمها وخبرها تسد مسد المفعولين، هذه قاعدة ستأتي معنا في هذا الباب بباب ظن وأخواتها، إذا جاء بعد فعل من أفعال القلوب أن؛ عفوًا أن مع اسمها وخبرها، ونقول المصدر المؤول يسد مسد مفعولين. هذه قاعدة بدك تحفظها لأنها تستمر معك في هذا الباب وتضطرد.
قال: وأما التي بمعنى اتهم ظن التي بمعنى اتهم، أقول: ظننتك، فهذه ستأتي معنا إن شاء الله، وهي تتعدى لمفعول به واحد فقط، ظننت زيدًا، شو يعني ظننت زيدًا؟ اتهمت زيدًا، ومنه إحدى القراءات: وما هو على الغيب بظنين بظنين بالظاء، أي بمتهم. ننتقل إلى الفعل الذي يليه حسبت، حسبت تأتي بمعنى ظننت كقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: 273]. أين المفعول به الأول؟ هم يحسبهم، تمام، وأغنياء مفعول به ثانٍ. وتأتي بمعنى اليقين وهو قليل، إذا خال وظن وحسب هذه الثلاثة تأتي للظن وهو الكثير، وتأتي للعلم وهو قليل، لقول الشاعر: حسبت التقى والجود خير تجارة رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا، فهذا مفعول به أول، مفعول به ثانٍ.
قال: وفي مضارعها هل نقول حسب يحسب ولا حسب يحسب؟ يجوز الوجهان والقياس هو الفتح، والقياس أنها من حسب يحسب، وأما حسب يحسب فهذا الأصل فيه على قواعد أنه من الشذوذ اتفاق حركة الماضي مع المضارع، إذا بتذكروا هذا في نظم المقصود. قال: وهم الأكثر في الاستعمال. إذا فتح السين هو القياس وكسرها والكسر هو الأكثر في الاستعمال، وإن كان هو أشد من حيث القواعد الصرفية، لكنه الأكثر استعمالا حسب يحسب. قال: ومصدرها ما هو مصدر حسب أو حسب، ومصدرها الحسبان بكسر الحاء، الحسبان بكسر الحاء هو نفسه، ونص على ذلك أو المحسبة، أو المحسبة يجوز حتى في المصدر فتح السين وكسر السين.
قال: فإن كانت بمعنى صار أحسب حسب الشخص إذا صار أحسب. ما معنى حسب الشخص وإذا صار أحسب؟ يعني هنا قصروها حسب، حسب بمعنى تغير في لون الوجه يعني إلى حمرة أو بياض أو برص، نوع من أنواع التغير الذي ليس جيدا، قال: إذا تغير وجهه أي أصبح ذا شقرة أو حمرة أو كالبَرص، فهذه تكون لازمة، نقول حسب الرجل حسب الرجل أي صار ذا حسب، وهذه تكون معناها أي صار في لون وجهه، تغير بلون وجهه أو جلده عموما يعني.
نأتي إلى التي تليها زعم وعدا يعني الثنتين الآن لأن هن ملتصقات بعضهما البعض، زعم وعدا، نبدأ بزعم، زعم تأتي بمعنى الرجحان فقط ولا تأتي بمعنى اليقين، فالأول وهو زعم تقول: زعمتني شيخا ولست بشيخ، أي حسبتني شيخا ولست بشيخ عجوز، إنما الشيخ من يدب دبيبا، ومصدرها الزعم. إذا زعم بمعنى ظن، قال السيرافي: الزعم، الآن السيرافي بده يعرف لنا ما هو الزعم، قال: هو قول مقرون باعتقاد صح أم لم يصح، يعني إذا أنت تكلمت بشيء وأنت تعتقده فهذا زعم، سواء صح في الواقع كلامك أو لم يصح، سواء كان كلامك مطابقا للواقع أو غير مطابق ما بهمنا، المهم أن تتكلم بشيء وأنت ماذا تعتقده، كان مطابقا للواقع أو غير مطابق.
وقال الجرجاني: لا، هو قول مقرون بعلم أي بدليل، فهو أعلى من مجرد الاعتقاد، ليس كما قال السيرافي الجرجاني قال: هو قول مقرون بماذا؟ بعلم، فجعل الزعم لا بد وأن يكون مقرونا بماذا؟ بعلم. المراد أن هناك دليل يوجب العلم معه، فليس مجرد أي قول تأتي به. وقال ابن الأنباري: أنه يستعمل في القول من غير صحة، ايش يعني؟ يعني الأكثر في الزعم أنه قول ليس مطابقا للواقع، قول تقوله ليس مطابقا للواقع، عشان هيك ايش احنا بنحكي؟ زعم حسين أنه كذا وكذا، لأنه أنا قصدي أن كلامه مش مطابق للواقع، زعم فلان، وعادة هذا المستعمل بالاكثر أن تستعمل إذا كان ما يقوله الإنسان ليس مطابقا للواقع، هي في كل معانيها تأتي الرجحان، عرفت هي كل معانيها تعني الرجحان لكن هذا تدقيق في أصلها، هذا تدقيق في أصلها من أين أتت.
قال: ويقوي هذا قولهم: زعما مطية الكذب، يعني أي واحد بده يكتب له كذبة يستعمل زعم، هذه اللفظة أي هذه اللفظة مركب الكذب، هذه اللفظة مركب للكذب. قال: فإن كانت زعم بمعنى تكفل كقوله تعالى ايش؟ ﴿فَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: 72] في قصة صواع الملك، ايش قال؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: 72] وأنا به زعيم أي ماذا؟ كفيل، فهي من الزعم، زعم تأتي بمعنى تكفل، وتأتي زعم القوم بمعنى ترأسهم أيضا، صح، بيقول لك وين الزعيم تبع الجماعة؟ فهذه من زعم بمعنى ترأسها.
فزعم التي بمعنى تكفل أو ترأس، هذه تتعدى لمفعول به واحد، تارة تتعدى له بنفسها وتارة تتعدى له بالحرف. وإن كانت بمعنى سمن أو هزل فهي ماذا؟ لازمة، إذا زعم أيضا تأتي بمعنى سمن الرجل، نقول زعم فلان أي سمن أو أصابه هزال، وهذه لازمة، هذه تكون لازمة لا تتعدى إلى مفاعيل. يقول تنبيه فائدة: هذه الأكثر تعدي زعم إلى أن وصلتكم، عندكم أنه أظن في الصبان، الأكثر تعدي زعم إلى أن أنتم عندكم في كتابكم أيضا ساكنة، لا هي أن، الأكثر تعدي زعم إلى أن وصلتها، اشترتها يعني الاسم والخبر لأن مصدر به، يعني باختصار الأكثر في زعم أن يأتي بعدها أن مع اسمها وخبرها، ويكون المصدر المؤول سد مسد مفعولين.
طبعا سواء كانت أن مثقلة أو مخففة من الثقيلة، فمنه قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا﴾ [التغابن: 7] هذه أن المخففة، زعم الذين كفروا ألا يبعثوا، كيف فصل بينها وبين الفعل بلن؟ والأحسن ابن مالك والأحسن الفصل بقد أو نفي أو تنفيس، ولو هو وقليل ذكروا له، فهنا فصل بين أن والفعل بماذا؟ بلا النافية، فهذه أن المخففة، المصدر المؤول من أن مع اسمها وهو ضمير الشأن وخبرها هو يسد مسد مفعولي زعم، يسد مسد مفعولي زعم وهذا الأكثر فيها. وكذلك قوله: وقد زعمت أني تغيرت بعدها، من ذا الذي يا عز لا يتغير ولا نتغير؟ وقد زعمت أني تغيرت بعدها، فهنا أني لاحظ مشددة، أن مع اسمها وخبرها سدت مسد المفعولين. هذا هو الأكثر والسواد الأعظم في زعم في لسان العربية زعم التي بمعنى الرجحان.
هكذا انتهينا من زعم، ننتقل إلى الفعل الذي يليه وهو عد، قال والثاني والثاني يعني عد أنه ذكرهم أمام بعضهم البعض، فعد تقول: لا تعد المولى شريكك في الغنى، أي لا تحسب ولا تظن، ولكنما المولى شريكك في العدم. وهذا من حكم العرب، مش صاحبك المولى الناصر، مش المولى هو اللي أنت بتكون في الغنى مبسوط معك وجالس معك، المولى والناصر الحقيقي من هو؟ واللي بيشاركك لما تكون معدوم، لما تكون فقير معكش توكل، هذا هو المولى الحقيقي والناصر، أما اللي معك وأنت معك مصاري هذا ما أكثرهم. فلا تعدني المولى شريكك، لا تعد لي لاحظ مجزومة بلا الناهية، والمولى مفعول به أول وشريكك مفعول به ثانٍ.
فإن كانت تعد بمعنى حسب التي بمعنى العد، حسبت عددت الرقم، العد بمعنى عد بمعنى حسب الشيء، فهذا يتعدى لمفعول به واحد، فليست هي المراد معنا، وأنا قلت لكم اسموني فوائد جيدة أنه بعطيك الفعل وتشكلاته في اللغة العربية حتى تفهم قانون الفعل اللي بنتكلم عنه، ولا يختلط عليك هذا الفعل نفسه لما يأتي بمعنى آخر، لأنه بعض الناس خلص بفكر الفعل له معنى واحد وهذا ليس بصحيح.
حاجة، انتقلنا للفعل الذي يليه، حجا بمعنى ظن، كقول الشاعر: قد كنت أحجو أي أظن أبا عمرو أخا ثقة، كنت أظن أحد حجا بمعنى أظن، قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات، فانكشف لنا أبو عمرو أخا ثقة ولا ايش. قال: فإن كانت حجا بمعنى غلب في المحاجة، المحاجة الجدال وإلقاء الحجج، نقول حاجة محمد زيدًا يعني غلبه في المحاجة، أو حجا بمعنى قصد أو حجا بمعنى رد، ففي هذه المعاني الثلاث تتعدى لمفعول به واحد، وليست هي المراد معنا هنا.
وإن كانت بمعنى أقام، بقوله كما عندكم في الهامش رقم ثلاثة: فهن يعكفن به إذا حجا، عكف أو عكف النبط عكف النبط يلعبون الفنست، الظاهر أن نوع من أنواع الألعاب المعروفة للأنباط الفنزجة، قال: فهن يعكفن به إذا حجا، أي إذا أقام، فهن يعكفن به إذا حجا عكف النبط يلعبون الفنزجة، أو الفنزجة هكذا هي عندي الفازجة، هكذا عندكم صحيح، عكف النبط يلعبون الفنزجة، هذه موجودة عندنا. المهم هنا حجا بمعنى ماذا؟ أقام، أو حجا التي بمعنى بخل، فحجا بمعنى أقام أو بخل هذه لازمة لا تنصب مفاعيل، لا تنصب مفاعيل.
تمام، ننتقل إلى التي يليها درى، درى بمعنى ماذا؟ علم، ولا تأتي إلا بمعنى العلم، درى لا تأتي إلا بمعنى العلم، مثل مثل وجد، لا تأتي إلا للعلم، بقول الشاعر: دريت الوفي العهد يا عروة فاغتبط، فإن اغتباطا بالوفاء حميد. أين المفعول به الأول؟ وأين المفعول به الثاني؟ أحسنت، نائب مبني لما لم يسم فاعله مجهول، نائب الفاعل هو المفعول به الأول، والوفي هي المفعول به الثاني، والعهد ما إعرابها؟ الأصل أنها مفعول به للوفي، وهنا الظاهر كأنه فيه رواية الوفي العهدي، يعني عندي مضاف إليه، وهذا يجوز في هذه الحالة، وجود وجود ألف ولام في المضاف ومضاف إليه، هذه من الأحوال التي تجوز فيها ذلك، فتكون مضافا إليه على هذا الحد.
نعم، وفي يعني صفة مشبهة تمام، مشبهة بالنجوم وهو يأخذ مشبه بالمفعول به، يجوز أن يأخذ الصفة المشبهة تأخذ شبها بالمفعول به منصوب بعدها ينصبون وأنه شبه بالمفعول به، هذا سيأتي معنا إن شاء الله. والأكثر فيه أن يتعدى إلى واحد، الأكثر في درى، الأكثر فيها درى في معنى علم في الحقيقة، الأكثر فيها أن يتعدى إلى واحد بالباء، فتقول دريت بكذا ونقطة، فإذا دخلت عليه همزة النقل تعدى إلى واحد بنفسه، وإلى الآخر بماذا؟ بالباء. تقول: ﴿قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ﴾ [يونس: 16] هذه همزة النقل، فأصبح يأخذ مفعولا به أول بنفسه، والثاني يأخذه مجرورًا بالباء، هذا هو الأكثر في درى هذا هو الأكثر فيها.
وتأتي درى بمعنى ختل أي خدع، ففي هذه الحالة تتعدى لمفعول به واحد، أقول دريت الصيد أي قتلته بمعنى خدعته، وهذه ليست هي المراد معنا هنا. ثم وصلنا إلى جعل، قال: وجعل اللذ كاعتقد، أي وجعل الذي معناها معنى اعتقد، لأن جعل عرفنا فيه جعل التي من أخذ الشروع، هاي اخذناها وين الشيخ حسين؟ في كاد وأخواتها صح؟ وفي جعل التي بمعنى اعتقد، هذه التي من أفعال القلوب. وفي جعل راح تجي معنا بمعنى صار، وراح تجي معنا بأفعال السيرورة، تمام؟ فجعل من الأفعال التي لها كثير تقلبات في اللغة العربية.
فهنا يقول جعل، انتبه أقصد بجعل اللي معناها ايش اعتقده، هنا تكون فعلا من أفعال القلوب كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: 19] جعلوا الملائكة إناثًا، جعلوا مفعولها الأول الملائكة ومفعولها الثاني إناثًا. قال: فإن كانت جعل شوفوا معانيها الأخرى التي تأتي لها، بمعنى أوجد أو أوجب، قال: تعدت إلى مفعول به واحد نحو: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: 1] جعل بمعنى ايش؟ أوجد وخلق الظلمات والنور. وتقول جعلت للعامل كذا أي أوجبت للعامل كذا. وأما الجعل التي بمعنى أنشأ فقد مضت معنا في باب كاد وأخواتها كما ذكرت لكم في البداية.
وأما التي بمعنى الصيرورة فستأتي، خلص جمع لك كل معاني ايش جعل في هذا المكان، جعل التي بمعنى اعتقد، جعل التي بمعنى أوجد وخلق، جعل التي بمعنى أوجب، جعل التي بمعنى انشأ، جعل التي بمعنى صار، فهذه كلها مهمة جدا. وأذكر أني جلست مع شاعر يعني في الأردن معروف، ربما لو ذكرت اسمه عرفتموه، لكن حتى تعرف ما أهمية دراسة الكتب، كتب السلف كتب التراث، يتكلم في الشعر وما شابه ذلك، ومتقن متقن كثيرا، لكن هذه مع مستوى أن يفرق بين جعل التي بمعنى خلق والتي بمعنى صار، تاه فيها توه أرهان عجيبا عرفت؟ وهذا يدل على أن طالب العلم ليس لا يهتم بدراسته، أو لا يقف في دراسة اللغة العربية على الجامعات، الجامعات لا توقفك على مثل هذه المعاني الغزيرة، وعلى إخواني اتعامل مع طلبة علم يدرسون في أقسام اللغات العربية في جامعاتنا.
صدقوني، الوضع صعب جداً، ضع مأساة مأساة على مستوى الآجرومية بالكاد يتجاوزونها، على مستوى الآجرومية أن يكون ضابطاً لمعاني الآجرومية بالكاد يجتازها متخرج من كلية اللغة العربية من جامعة الله المستعان. فشيء مأساة هنا، وأنا كما قلت لكم، حتى بعض المتخصصين في الشعر أو ما شابه ذلك، يعني عندما تكلمه قد يكون شاعرا عنيدا، لكن لما سبحان الله تكلمه في بعض المعاني التي هي تعتبر ليست من دقائق العربية، يعني أصلا أنها معاني واضحة لكل من درس كتب التراث في اللغة العربية ومع ذلك يأتيه! فهذه الكتب وهذه المعلومات حقيقة قيمة جدا على طالب العلم أن يعتني بها.
طيب، وهب الآن سينتقل إلى الحادي عشر وهو هب، طبعا هذه لا تستعمل يا قصي إلا بلفظ الأمر، لا تستعمل إلا بلفظ الأمر وهي بمعنى ماذا؟ الظن. كقول الشاعر: فقلت اجرني أبا خالد وإلا فهبني امرأ هالكة وإلا فايش هبني خلني يعني أحسبني امرأة هالكة، فالياء مفعول به أول، وامرأ مفعول به ثان، وهالكا نعت. أعتقدني وأحسبني، وتعلم بمعنى اعلم، وتعلم بمعنى اعلم، والمراد باعلم أي اعلم حالا إعلام حال، أريد أن تعلم معلومة الآن الآن، فتعلم التي هي فعل أمر ولا تأتي إلا بصيغة الأمر هنا التي معناها إعلام أيضا تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر: تعلم شفاء النفس قهر عدوها. تعلم شفاء النفس قهر عدوها. مفعول به أول، مفعول به ثاني.
والكثير المشهور فيها استعمالها مع أن وصلتها. قلت: تعلم أن للصيد غرة وإلا تضيعها فإنك قاتلُه، وإلا تضيعها، وإذا ما ضيعتهاش فانت قاتله. تعلم أن للصيد غرة، تعلم أن للصيد. ما هي، ما هو الفعل الذي أيضا يكثر فيه أن يكون أن معصيتها؟ يلا نختبر ذاكرتكم، لا، مر معنا قبل شوي فعل، قال في تنبيه: هذا الفعل عادة عادة يأتي مفعوله أن معصيتها، مر معنا قبل شوي دقيقتين يا جماعة، قبل شوي في أحد الافعال مر معنا لما لا زعم ثم قال: تنبيه، زعم في العادة يأتي صلتها أن مع اسمها وخبرها، صح؟ وتعلم نفس الشيء العادة فيها أن يأتي يعني مفعولاها أن معصيتها تسد مسد المفعولين.
طيب، وقوله: تعلم رسول الله، أي اعلم رسول الله انك مدركي، وأن وعيدا منك كالأخذ باليد. تمام، فهنا أيضا جاء المفعول، جاء أين المفعول؟ تعلم، آه يا قصي أين مفعول تعلم؟ مفعول ومفعولاها، أنا بقول لك تعلم وين أنت؟ لا، ها شايف أنت استعجلت زي ما كنت سالت لين بدي أختبر تعلم رسول الله انك مدرك. ماشي، أين رفع البيئة أو مفعول البيئة الثاني؟ أيوه، المصدر المؤول من أنك مدرك مصدرا مؤول سد مسد المفعولين، ما هو بقول لك تعلم يأتي أكثر حالها أن مع مفعوليها. طيب، رسول الله ما إعرابها منادى يا جماعة؟ هو دخلت عليه لأنه منادى جاي في النص. يعني تعلم يا رسول الله أنك مدرك.
وفي حديث الدجال: تعلموا أن ربكم ليس باعور. تعلموا أن ربكم، هنا أيضا تعلموا بمعنى اعلموا. فإن كانت تعلم بمعنى تعلم الحساب ونحوه، إذا قلت لك تعلم الحساب أو تعلم هاي الصنعة، اه هنا تعلم مش بمعنى اعلم الآن. لأ، تعلم هي هي أمر نفس الشيء، لا هي في كلا الحالين أمر، لكن في تعلم بمعنى اعلم الآن تعلم اعلم رسول الله، وفيه تعلم اللي معنا خذ بأسباب التعلم، خذ بأسباب بالتعلم حتى تتقن الشيء في المستقبل، فتعلم الحساب، تعلم اللغة، تعلم هذه كثير منستعملها إحنا ترى هاي أكثر منستعملها تعلم بمعنى اتعلم الدرس، تعلم الألفية، تعلم، هذه ليست اللي هي المراد هنا، لأن هذه تعلم مستقبلي يأتي رويدا رويدا فليست هي المقصودة هنا من أخوات ظن، تعلم التي بمعنى اعلم. تعلم التي بمعنى اعلم الآن، وأما تعلم الحساب أو الدرس أو الفقه فهذا المراد به أن تتعلم رويدا رويدا في المستقبل فهذه تتعدى لمفعول به واحد، فأقول: تعلم الحساب، تعلم النحو، وهكذا.
طيب الآن الخلاصة، خلاصة الاثنا عشر فعلاً، قال: فقد بان لك في الخلاصة الآن عندي خلاصة مهمة جداً أرجو أن تخططوا تحتها. وقد بان لك أن أفعال القلوب المذكورة على أربعة أنواع، هاي خلاصة: النوع الأول: ما يفيد ما يفيد في الخبر يقيناً. يعني يفيدك اليقين فقط ولا يفيد الظن وهي ثلاثة: وجد وتعلم ودرى. والثاني: ما يفيد الرجحان فقط ولا يفيد اليقين بحال، وهي خمسة: جعل التي بمعنى اعتقد، وظن، حاجة، عد، زعم، وهب. الثالث: ما يرد للأمرين أي للعلم وللظن، والغالب كونه لليقين، وهو اثنان: رأى وعلم. والرابع: ما يرد للأمرين أيضا ولكن الغالب فيه الرجحان، وهو ثلاثة، ما هي؟ ظن، وخال، وحسب. فهاي الاثنا عشر وزعها على هذا الجدول، هاي الاثنا عشر وزعها على هذا الجدول فهو مهم جدا، بعطيك خلاصة هذه الأفعال.
تنبيه: إنما قال اعني رأى خال علمت إلى آخر الأبيات إيذانا بأن أفعال القلوب ليست كلها تنصب مفعولين، إذ منها ما لا ينصب إلا مفعولا واحدا أصلاً. هل هذه الأفعال الاثنا عشر هي كل أفعال القلوب في العربية؟ لأ، في عندنا أفعال قلبية خارج هاي الاثنا عشر ولا تدخل معنا مما ينصب مفعولين، مثل: عرفة. عرفة ليس فعل قلبي، فعل قلبي لكنه ينصب مفعولا به واحدا. فهم، الفهم شيء قلبي عقلي ولا ينصب إلا مفعولا به واحدا. طيب ماشي، وإن كان يعني هذه قد لا تكون أفعال قلبية. هذه التكبر قد يكون يعني سلوك ظاهري. قد يكون سلوك ظاهري ظاهر على الجوارح.
طيب قال: ومنها أفعال لازمة أيضا من أفعال القلوب ما هو لازم مثل الفعل جبن، لأن الجبن هو صفة داخلية في الإنسان، أو حزن، إن الحزن هو صفة داخلية وإن كانت تظهر آثاره. طيب هيك بنكون انتهينا، يعني هذا التنبيه خليه عجانب، ناهيك إنه نكون انتهينا من حديثي عن أفعال القلوب. ننتقل الآن إلى النوع الثاني من أفعال هذا الباب، ألا وهي أفعال قصير. فقالوا: هذا شروع في النوع الثاني من أفعال الباب ألا وهي أفعال الصيرورة. ما هي أفعال التصوير؟ التصوير الانتقال من حال إلى حال. قال: أفعال السيرورة، أولا سير وهو رأس الباب، سير هذا أولها.
قال: ومن الأفعال الدالة على التحويل أيضا علاوة على صار: أولا جعل، جعل التي بمعنى صار، جعلت الطين خزفا، واتخذ، اتخذتك صديقا، واتخذ بدون همزة الوصل قريبة من معنى اتخذه، ووهب، وترك، ورد. إذا هي كم فعل؟ سبعة: صار، وجعل، واتخذ، واتخذ، وترك، ورد، ووهب، سبعة أفعال. هذه أفعال ايش الصيرورة التي تدخل أيضا على الجملة الاسمية فتنصب الاسم على المبتدأ على أنه مفعول به أول، والخبر على أنه مفعول به ثان. نعم نعم وهب التي بمعنى كلها بمعنى صار، كلها تأتي بمعنى صار. فترك مراد ترك بمعنى صار، وليست تركها بمعنى ترك الشيء أنه هي لها هذه الأفعال لها معاني أخر أيضا، كيف أفعال القلوب؟ لها معاني أخر لا تكون فيها على الباب. كذلك هاي الأفعال لها معاني أخرى، فلو أقول تركت الشيء هذا خلص أنا أهملته وتركته في موطنه، لكن ترك التي بمعنى صار، اتخذ بمعنى صار، جعل التي بمعنى صار، رد التي بمعنى صار.
طيب فالأسف يمثل لها، قال: نحن ولعب الطير بهم أبابيل فصيروا مثلها كعصف مأكول. أين المفعول به الأول؟ أحسنت، نائب الفاعل، لأن هنا صير طرقت مبنية للمجهول، فالواو نائب الفاعل، مفعول به الأول مثل، المفعول به الثاني. قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 23]. وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. جعل بمعنى ايش هنا؟ طيره، جعل التي بمعنى سيره، لأنه ما بتكون بمعنى اعتقد، حاول تخلي بمعنى اعتقد ما لهاش معنى، اعتقدناه هباء منثورا صعبة.
ونحو اتخذ، نأخذ مثال: اتخذه، اتخذ الله إبراهيم قليلا أي سيره، واتخذت غراز أثرهم دليلا، واتخذت غراز أثره مو دليلا، وفروا في الحجاز ليعجزوني. أين المفعول به الأول؟ غراز. أثره دليلا نعم مفعول به الثاني، لكن يا رب نعم جعلها ظرف، فقال: اتخذت غراز أثرهم دليلا. طيب إذا غراز مفعول به الأول ودليل مفعول به الثاني، وما حكاه ابن الأعرابي من قول بعضهم: وهبني الله فداك. ايش يعني وهبني الله فداك؟ طيرني الله فداك.
ومنه ترك، الآن نأتي: وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض. المفعول به الأول أين هو والمفعول به الثاني؟ الجملة الفعلية هي موج، نعم. وقول الشاعر: وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم، واستغنى عن السمع، عن العفو عن المسح شاربه. وربيته حتى إذا ما تركته أي سيرته أخا لقومه، تركته أخا القوم أي سيرته أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه. طيب يعني هو يقصد واستغنى عن المسح شاربه أنه يعني استغنى بنفسه وصار يستطيع أن يقوم بأعماله.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَرُدُّوكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ [البقرة: 109]. هنا رد التي بمعنى ماذا؟ صار، يردونكم كفارا، فهناك رد بمعنى رجع مثل رددت الكلام، هذه تنصب مفعولا به واحدا، أن الكلام هنا على الرد التي بمعنى صار، فعندك فرق بين رددت بمعنى صار، ورد التي بمعنى رد الكلام أي رده أعاده وأرجعه، فهذه تنصب مفعولا به واحدة، مثل مثل ترك الذي بمعنى تركت الشيء هذه تنصب مفعولا به واحدة. وبدنا نركز على المعاني، أن معاني السيرورة متى تضمنت هذه الأفعال معاني السيرورة نصبت مفعولين.
قال: رمى الحجزان نسوة آل حرب بمقدار سمدنا له صمودا. روى الحثان أي مصائب الدهر رمت نسوة آل حرب بمقدار أي بثقل، صمدنا أي حزنا له حزنا شديدا، فرد شعورهن السود بيضا، ورد وجوههن البيض سودا، والعفو والعافية قال: فرد شعورهن سيره، سير شعورهن السوداء بيضا، وسير وجوههن البيض سودا. طيب، هكذا يكون ابن مالك والأشموني استوفيا ذكر الأفعال في هذا الباب. استوفيا ذكر الأفعال في هذا الباب. سينتقلان لبيان الأحكام المتعلقة بهذه الأفعال. سننتقل الآن ببيان الأحكام المتعلقة بهذه الأفعال وهما حكمان، يعني أشهر حكمين بأفعال ظن وأخواتها: التعليق والإلغاء. أشهر حكمين يدرسان في باب ظن وأخواتها التعليق والإلغاء. فقال ابن مالك عليه رحمة الله: وخص بالتعليق إلغاء ما من قبل هب والأمر هب قد إلزم كذا تعلم ولغير الماضي من سواهما اجعل كل ما له زكن
يقول ابن مالك في البيت الأول: خص بالتعليق والإلغاء، هذان الحكمان وهما التعليق والإلغاء واللذان سيأتيان الآن معنا بعد قليل إن شاء الله، خص بهما الأفعال التي ذكرتها قبل لهب. ايش الأفعال اللي ذكرها قبل هبي يا شيخ حسين؟ انصب بفعل القلب جزئيا ابتدأ، أعني رأى خال علمت وجد ظن حسبت وزعمت مع عد حجر الدار وجعل، أحد عشر فعلا. أحد عشر فعلا، هذه الأفعال، الآه الأحد عشر هذه الأفعال هي التي يدخل عليها التعليق والإلغاء من أفعال القلوب. لذلك قال: وخص بالتعليق والإلغاء ما من قبل هب، أي ما ذكرته لك قبل هب من الأفعال، على حسب الترتيب السابق.
والأمر هب قد إلزم كذا تعلم. وأما هب وتعلم فهما ملازمان لأي صيغة؟ ملازمان للأمر. لذلك قال: والأمر هب قد إلزم كذا تعلم. ثم قال: ولغير الماضي من سواهما، أي وسوى هبة وتعلم من الأفعال التي ذكرها، سوى هب وتعلم من الأفعال التي ذكرها، سواء أفعال قلوب أو أفعال صيرورة. يعمل الماضي عمل المضارع وعمل الأمر وعمل اسم الفاعل. فهذه الأفعال متصرفة، ليست مثل كاد وأخواتها، لا، هي مثل كان وأخواتها متصرفة. أفعال ظن وأخواتها طوائف على القلوب والأفعال السيرورة.
إيش معنى يا قصي؟ يعني بتيجي ماضي وامر ومضارع واسم فاعل إلى آخره، إلا هب وتعلم، إلا هب وتعلم فهذه ملازمة للأمر. آدي هذا خلاصة ما يريد أن يقوله في البيتين. فهمتم الابيات حتى نشرح عليها؟ قال: ولغير الماضي من سواهما، أي سوى هب وتعلم، اجعل كل ما له زكن، أي كل ما له علم. زكن بمعنى ايش؟ أي اجعل لغير الماضي كلما علم وسكن للماضي، إلا هب وتعلم فهذان ملازمان للأمر كما قلنا.
يقول، يعني سريعا نقرأ الشرح: وخص بالتعليق، التعليق ما هو؟ سيأتي معنا التعليق أن الفعل يبطل عمله في اللفظ، في الألفاظ في المفاعيل، ويبقى عمله في المحل. الفعل يبطل عمله في الألفاظ فلا ينصب مفعولا به أول ولا مفعول به ثاني، لكنه يبقى له عمل في ماذا؟ في المحل. طب ما فائدة عمله في المحل؟ سيأتي معنا فائدة عمله في المحل: جواز العطف على المحل بالنصب، تمام. وأما الإلغاء، فهو إلغاء عمل الفعل في اللفظ وفي المحل. الإلغاء أشد من التعليق، تعليق أنه الفعل من أفعال ظنا وأخواتها لا يعمل في المفاعيل، ما لها مفاعيل يعمل فيها، لكنه يعمل في محلها فيجوز العطف على المحل، وأما الإلغاء أن ألغي عمله بالكلية فلا يعمل لا في ألفاظها ولا في محلها.
إذا وخص بالتعليق وهو إبطال العمل، تفضل لا محلا، وبالإلغاء وهو إبطال اللفظ، إبطاله أي العمل لفظا ومحلا، ما ذكر من قبلها من أفعال القلوب وهو أحد عشر فعلا، وهو أحد عشر فعلا وعددناها مع بعضنا البعض. وذلك لأن هذه الأفعال، وذلك لأن هذه الأفعال قال: لا تؤثر فيما دخلت عليه تأثير الفعل في المفعول، لأن، هو يريد أن يخبر أن أفعال القلوب فيها ضعف عن باقي الأفعال. أفعال القلوب اللي ذكرها فيها ضعف عن باقي الأفعال، لذلك تقبل التعاليق والإلغاء. ليش يعني باقي أفعال العربية؟ لماذا هناك هناك أفعال في العربية تنصب مفعولين مثل أفعال المنح والعطاء: اعطيتك درهما وكسوتك ثوبا وسألتني دينارا. في هناك
أيضا أفعال المنح والعطاء أيضاً تنصب مفعولين، ليش ما يدخلها التعليق والإلغاء؟ هو بده يقدم لك فلسفة لهذا الموضوع، بده يعطيك لماذا يقول لك لأن هذه أفعال القلوب، لماذا يدخلها التعليق والإلغاء؟ قال لأن هذه الأفعال لا تؤثر فيما دخلت عليه تأثير الفعل في المفعول؛ لأن متناولها في الحقيقة ليس هو الأشخاص أي الذوات، وإنما متناولها الأحداث التي تدل عليها أسامي الفاعلين والمفعولين، فهي ضعيفة العمل، بخلاف أفعال التصوير وأفعال المنح والعطاء التي ستأتي أيضاً فإنها تعمل في الذوات. إيش يعني انتصار يريد أن يقول الآن أحبابي الكرام كما أقول ضربت زيداً، الفعل ضرب يعمل في ماذا يعمل، ولاحظ أنه يعمل في ذات بزيد، أكلت تمراً، لاحظ أن الفعل متعلق بماذا بذات.
لكن لما أقول ظننت ظننت زيداً قائماً، هنا يقولون الفعل ليس متسلطاً على الذات في الحقيقة، وإنما متسلطاً على الحدث الذي قام بالذات أو وصفت به الذات، يعني ظننت قيام زيد باختصار صح ولا لا؟ أنت فعلياً أفعال القلوب متوجهة إلى الخبر، متوجهة إلى الخبر الذي وصفت به الذات وليس إلى الذات بنفسها، شوفي ضربت زيداً وأكلت تمراً، الأفعال متسلطة على الذات مباشرة، لكن في أفعال القلوب تجد أنه لأ، هنا أفعال القلوب هي متسلطة على أحداث وصفت بها الذوات أو قامت بالذوات ظننت زيداً قائماً، ظننتك حاضراً وهكذا. بخلاف أفعال التصوير أفعال التصوير زي الأفعال العادية أقول سيرت الطين خزفا تعمل في ذوات فجعلناه هباء منثورا كلها ذات وذوات كلا المفعولين عبارة عن ذوات، فأفعال التصوير المفعول به الأول والمفعول به الثاني عبارة عن ذات، وأفعال المنح والعطاء أيضاً مثل كسوتني وسألتني هذه تعمل في ذوات. أفعال القلوب بحد ذاتها قالوا تعمل في ماذا؟ في أحداث تقوم في الذوات، فهذا كأنه أضعف من عملها فقبلت التعليق والإلغاء، بخلاف سائر أخواتها من أفعال التصوير وأفعال المنح والعطاء، فهذا الذي يريد أن يقوله لما قال وذلك لأن هذه الأفعال أي أفعال القلوب الأحد عشر لا تؤثر فيما دخلت عليه تأثير الفعل في المفعول؛ لأن متناولها في الحقيقة ليس هو الأشخاص يعني هنا الضرب وقع على زيد، الأكل وقع على التمر، هنا الظن هل وقع على زيد؟
لا، الظن وقع على قيام زيد صح؟ أنتم الظن لم يقع على شخص، أنت إيش ظننت ظننت قيام هذا الشخص حضور هذا الشخص، فالظن لم يقع على ذات وإنما وقع على حدث قام بالذات، فهمت؟ بخلاف ضربت زيداً، الضرب وقع على مين على ذات، أكلت التمر، الاكل وقع على إيش؟ طيب سيرت الطين خزفاً جعلناه هباء منثوراً، هذه كلها أفعال تصيير حتى وقعت على ماذا؟ على ذوات. أما أفعال الظنون والقلوب فهذه إنما تقع على أحداث، قال وإنما متناولها الأحداث التي تدل عليها أسامي الفاعلين والمفعولين يعني من حاضر وقائم وقائم وما شابه ذلك، فهي ضعيفة العمل بخلاف أفعال التصوير لأنه أفعال التصوير تتسلط على الذات مثلها مثل الأفعال الأصلية.
قال وإنما لم يدخل التعليق على هب وتعلم وإن كانا قلبيين، طيب يعني واحد بقول لك طيب ليش هب وتعلم ما نعتوها التعليق والإلغاء؟ مع أنها زيها زي أفعال القلوب مع أن زي هذه أفعال القلوب تتسلط على أحداث، قال لضعف شبههما بأفعال القلوب. وين ضعف الشبه؟ قال من حيث لزوم صيغة الأمر أنهما ملازمات صيغة الأمر، فهذا ضعف شبهها بأفعال القلوب كما أشار إليه قوله والامر هب قد الزم كذا تعلم، والزم ما يعربها في البيت الزم فعل مبني للمجهول فيه ضمير مستتر يعود على هب وهذا الضمير المستتر اعرابه نائب فاعل، صح والالف هاي للاطلاق هاي إلزم هاي ألف الإطلاق، والامر المقدم هذا مفعول به مقدم يعني هب قد الزم هو الأمر هذا تقدير البيت هب لفظ هب قد الزم هو الأمر كذا تعلم، كذا تعلم هذه مبتدأ وخبر، مبتدأ مؤخر وخبر مقدم، كذا يتعلم.
ولغير الماضي وهو المضارع الآن سيشرح البيت الثاني ولغير الماضي وهو المضارع والامر واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر من سواهما أي من سوى هب وتعلم من أفعال في هذا باب اجعل كل ما هو للماضي اجعل لغير الماضي كلما جعلته للماضي من أفعال هذا الباب اللهم إلا هب وتعلم كما ذكرناه لكم، من نصب المفعولين هما أصلهم يعني إيش يعني كل ما له زوكين أي من نصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو أظن زيداً قائماً، ويا هذا ظن زيداً قائماً شفع الأمر.
وأنا ضان زيداً قائماً، نشوف ظان اسم فاعل وعملت ومررت برجل مظنون أبوه قائماً، شو يعرب أبوه يا حسين نائب فاعل أحسنت هو المفعول به الأول نائب الفاعل وقال مفعول به ثاني. وأعجبني ظنك زيداً قائماً هنا المصدر تلاحظ يعني اسم فاعل اسم مفعول صيغة مبالغة مصدر كلها تعمل عمل الفعل، ويجوز أيضا عليها ما يجوز على الفعل القلبي من الإلغاء والتعليق نفسها نفس الفعل القلبي كما يجوز على الفعل الماضي تعليق وإلغاء يجوز على هذه التصرفات والإلغاء.
الآن سيشرع في بيان أولاً ما هو الإلغاء ليشرع في بيان ما هو الإلغاء، يعني أنت بدك تحفظ في ظن واخواتها عندنا حكمان أساسيان ما بصير تدرس باب ظن وأخواتها من دون ما تتعرف عليهم، كم بدنا ظن واخواته؟ بس طبعا احنا عرفنا الآن أن التعليق والإلغاء هيدخل على أفعال الصيرورة القسم الثاني من لأ بدخل فقط على أفعال القلوب الأحد عشر بالتحديد هناك حكمان الحكم الأول الإلغاء والحكم الثاني ما هو التعليق.
قال ابن مالك: وجوز الإلغاء لا في الابتداء وضمير الشأن أولى مبتدأ في موهم إلغاء ما تقدم والتزم التعليق قبل نفيها وإن ولا مبتدأ أو قسم كذا والاستفهام ذا له انحتم. هذه الأبيات ذكر فيها ما هو الإلغاء ثم ذكر ما هو التعليق، فإيش قال أول إشي وجوز الإلغاء، كلمة جوز ماذا نستفيد منها أحبابي أن الإلغاء ليس شيئاً واجباً بل هو شيء على الجواز.
طيب متى يكون الإلغاء الآن أحبابي الكرام؟ إذا قلت ظننت زيداً قائماً هنا الجملة جرت على ترتيبها الطبيعي صحيح؟ ظننت زيداً قائماً هنا ما في إلغاء ما بتقدر تلغي، متى يكون الإلغاء؟ إذا جاء الفعل القلبي متوسطاً بين مفعوليه أو متأخراً عنهما، فاذا قلت زيداً ظننت قائماً يجوز هنا الإعمال ويجوز الإلغاء والإعمال أولى، يجوز أن أقول زيداً ظننت قائماً ويجوز أن أبطل ويجوز أن أبطل فأقول زيد ظننت قائم فاجعل زيد إيش مبتدأ وقائم خبر وظننت كأنها جملة معترضة لا محل لها من الإعراب تمام؟ هذا إذا الغيت، إذا ألغيت أجعل ظننتك أنها جملة معترضة وزيد مبتدأ وقائم خبر.
طيب هذا إذا كما قلت لكم إذا كان متوسطاً. طيب إذا كان متأخراً أيضاً أقول نعم معنى إيش نعم ومعناها موجود لكنها جملة معترضة من حيث الإعراب لا ليس لها علاقة بالإعراب، لكن من حيث المعنى معناها موجود من حيث المعنى معناها موجود، طيب زيد قائم ظننت اه هنا إيش صار وانا أخرت لن أنتم عن مفعوليها زيد قائم ظلنج، هنا يجوز أن أقول زيد قائم ظننت ويجوز أن أقول زيداً قائماً ظننت، إذا نصبت معناته اعملت وإذا رفعت معناتها ألغيت، وأيهما أولى في هذه الحالة الإلغاء وأيهما أولى إلغاء؟ فهذا هو حكم الإلغاء، هذا هو حكم الإلغاء باختصار.
إذا الإلغاء معناه أن تتوسط أن يتوسط الفعل القلبي بين مفعوليه أو يتأخر عنهما سهلة الفكرة، إذا توسط أو تأخر عنهما جاز إلغاؤه وجاز أعماله هذه هي الفكرة. طب لماذا جاز إلغاؤه وأعماله؟ لأن تقول الفعل القلبي فعل ضعيف، مش قبل شوي فلسفنا ليش هو ضعيف ضعيف؟ فاذا توسط أو تأخر عن مفعولاته يضعف عن العمل فيها، لكن يبقى له العمل على الجواز، يبقى له على الجواز.
قال وجوز الإلغاء لا في حال الابتداء بالفعل بل في حال توسط الفعل أو في حال تأخره، شف شو قال لك؟ متى يجوز الإلغاء يجوز الإلغاء لا في حال الابتداء ليس في حال الابتداء إذا كان له الصدارة خلاص يعمل بل في حال توسطه أو تأخره، ويصدق ذلك بثلاث صور في صورة أنا ما ذكرتهاش هو راح يذكرها الآن خلونا نتبع معه.
الصورة الأولى قال أن يتوسط الفعل بين المفعولين وعفوا هو قال هنا والالغاء والاعمال حينئذ سوى، أنا قلت لكم الإعمال أرجح لا الإعمال والإلغاء سواء، أن يتوسط الفعل بين المفعولين والالغاء والاعمال سواء أي على نفس الرتبة من حيث القوة والاعمال والالغاء سواء، أقول شجاك أظن ربع الظاعنين، فهذا شجاك فعل ماض مبني على الفتح وربع فاعله وأظن جملة معترضة وأظن جملة اصبحت معترضة ليس لها محل لا تعمل، لكن هناك رواية أخرى لو روي قال يروى برفع الربع على أنه فاعل لشجاك وأظن تكون إيش هنا لغو؟ جملة معترضة كأنها لغو قالوا وروي بنصبه وروي بالنصب على قولهم شجاك أظن ربع الظاعنين. شجاك أظن ربع الظاعنين، فاذا روي بالنصب يصبح ربعه مفعول به أول وشجاك المقدمة الفعل مفعول به ثاني، الجملة الفعلية مفعول به ثاني يعني أظن ربع الظاعنين شجاك فيجوز الإعمال ويجوز الإلغاء قال وهما على السواء.
الثاني أن يتأخر عنهما أن يتأخر الفعل عن مفعوليه كما رسمته لكم على الشاشة والإلغاء حينئذ أرجح كقول الشاعر اتني الموتى اتني الموت عفوا تعلمون فلا يرهبكم من لظى الحرب اضطرام، الآن ايش قال اتني الموت تعلمون من إيش إعرابها؟ نجعلها خبر مقدم والموت خبر مبتدأ مؤخر لأنه هي المعرفة صح؟ خلص وتعملون ليس لها محل في الإعمال ملغاة ملغى وثم قال فلا يرهبكم ويجوز أن تقول آتيني الموت تعلمون الموت مفعول به أول وآتي المفعول به ثاني يجوز هذا لكن ما هو الارجح؟ الإلغاء لا ما بينفعش ما هو ملغاة إيش الاستاذ الاستاذ موفق عليه لأ ما هو المبتدأ والخبر لا يسد مسد مفعول يا شيخ، الذي يسد مسد المفعولين هو إن مع اسمه وخبرها أما نقول مبتدأ وخبر والله مرفوعين سدام سدا لا لا هم نفسهم لازم يكون مفعول به أول مفعول به ثاني هذا لا يمكن.
الحالة الثالثة قال أن يتقدم عليهما ولكن لا يبتدأ به، هاي الحالة اللي بدنا ندرسها الحالة الثالثة ما ذكرناها الآن أن يكون الفعل متقدم على مفعوليه، لكن هناك شيء سبقه قال بل يتقدم عليه شيء كاستفهام مثلاً مثل متى ظننت زيداً قائماً؟ متى ظننت زيداً قائماً؟ هنا ظننت متقدماً على مفعوليها لكنها ليست في الصدارة بالضبط قبلها أداة استفهام، ففي هذه الحالة يقول إنه الإعمال حينئذ أرجح والإعمال حينئذ الأرجح أن تعمل بل قيل إنه واجب، فهاي الحالة الثالثة في الحقيقة فيها خلاف هل فعلاً وكما قال إنه يجوز إهمالها ولا لا يجوز إهمالها؟ كثير من النحاة يرى أنه لا يجوز الإهمال في هذه الحالة بل يجب الإهمال ولذلك قال وقيل واجب، لكن الأشموني يذهب إلى أنها ماذا موافقاً لبعض النحاة يذهب إلى أنه أيضاً في هذه الحالة يجوز الإهمال الإهمال ولكن الإهمال أرجح، واضحة هذه الحالة الثالثة قالوا إيش أي شيء نفي أداة استفهام يعني إيش أي شيء مما يقدم عليه من الأدوات التي تتقدم على الأفعال.
قال ولا يجوز إلغاء المتقدم تماماً إلغاء المتقدم من هذه الأفعال الذي له الصدارة هذا لا يجوز أبداً خلافا للأخفش والكوفيين، الكوفيون يجوزون الإلغاء حتى في الحالة الأولى ظننت زيداً قائماً حتى لو كان الفعل له الصدارة الكوفيون يجوزون الإلغاء فيريد أن تقول ظننت زيد قائم، ولكن هذا القول ليس هو الذي عليه أكثر النحويين كما ذكر لك، قال ولا يجوز إلغاء المتقدم خلافا للكوفيين والأخفش.
طيب إذا جاء ما يوهم أن فعلاً متقدماً تم إلغاؤه فكيف نحل المشكلة؟ أصبح عندكم يعني احترافية في حل المشاكل إذا جاء عندنا فعل ظن أو إحدى أخواته متقدم، احنا قلنا لا يجوز أن يلغى فإذا جاء مظاهره أنه ألغي فكيف نحل المشكلة؟ ضمير الشأن لاحظوا أن ضمير الشأن هذه ثالث مرة يدخل معنا للمساعدة، هذه ثالث مرة يدخل معنا للمساعدة دخل معنا في باب كان وأخواتها، دخل معنا في التخفيف إن المخففة، ويدخل معنا الآن في ظن وأخواتها.
إذا جاء مظاهره إلغاء فعل متقدم مثلاً ظننت زيد قائم قلنا عند الكوفيين بتصير إلغاء احنا عندنا ما بصير، طب ما العمل هنا؟ هي زيد قائم إذا جاء عندي مظاهره أن الفعل تم إلغاؤه مع أنه متقدم هنا الحل قالوا أن تنوي ضمير الشأن مفعول به أول وتجعل زيد قائم الجملة الاسمية مفعول به ثان فتقول التقدير ظننته.
هنا طبعا ضمير الشأن بده يكون ضمير إيش؟ نصب انتبه مش راح يكون ضمير رفع شباب كان باخواتك الضمير رفع لك هون ضمير نصب لأنه مفعول به، فأقول التقدير ظننته زيد قائم فزيد قائم الجملة مفعول به ثاني وضمير النصب وهو ضمير الشأن مفعول به أول مفعول به أول، هذا هو الحل الأول اللي بنقدم لك إياه أن تنوي ضمير الشأن.
في حل ثاني يا حسين؟ قال لك في حل ثاني ابن مالك، ايش؟ قال وانوي ضمير الشأن أو لام ابتداء، الحل الثاني أن تنوي لام الابتداء موجودة فتقول ظننت زيد قائم التقدير لزيد قائم ظننت لزيد قائم، إذا نويت لام الابتداء شو صار؟ صار في تعليق وسيأتي معنا التعليق اصبحت.
التقدير أنت ظننت زيداً قائماً. التقدير ظننت لزيد قائماً، فنقول هنا كلام ابتداء محذوفة مقدرة والتقدير ظننت لزيد قائم فصار عندنا تعليق، وفي التعليق فعلاً نعم تكون زيد مبتدأ وقائم خبر، وظننت علقت عن العمل في الألفاظ، وظننت علقت عن العمل في الألفاظ.
واضح هذا الكلام؟ إذا إذا جاء ما ظاهره أن فعلاً قلبياً مقدماً أُلغي مع تقدمه فعندك حلان للخروج من المشكلة: إما أن تنوي ضمير الشأن منصوباً مفعولاً به أول، وإما أن تنويه لام الابتداء، وإما أن تنوي لام الابتداء مقدرة لتجعل الفعل القلبي معلقاً عن العمل فيما بعده، لذلك قال لك ابن مالك: وانوي ضمير الشأن أو لام ابتدا في موهم إلغاء ما تقدم.
إذا جاءت عندي جملة توهم أن فعلاً متقدماً أُلغي فعليك أن تنوي ضمير الشأن أو لام ابتداء. لا، الكوفيون أَلغوُا لا، حكموا لا، قالوا هذا فعل الملغاة، قالوا الفعل هنا ملغى، قالوا هو مثله مثل المتأخر مثله مثل المتوسط، فالكوفيون أَلغوُا ما قدروا شيئاً، هذا التقدير على رأي البصريين، وذلك قال: وانوي ضمير الشأن ليكون هو المفعول الأول والجزئان جملة في موضع المفعول الثاني، أو انوي لام الابتداء لتكون المسألة من باب إيش؟ أصبحت التعليق.
في موهم إلغاء ما تقدم. كقول الشاعر: أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما أخال لدينا منك تنويله.
إيش رأيكم في هذا البيت؟ هل هذا البيت ينطبق على الكلام اللي بيحكيه هو؟ أحسنت خالد شو تقدمها؟ على رأي الأشموني قال متقدمة بما، فعلى رأيك أصلاً هنا يجوز الإلغاء، البيت لا يصلح على رأيه وسيأتي ويعلق على ذلك هو نفسه الأشموني يعلق على ذلك، لكن هو أحياناً يعني تخونك الشواهد وبتمشي الحال. طيب لو جعلنا هذا البيت أنه لا يجوز فيه الإلغاء، لو جعلنا هذا البيت لا يجوز فيه الإلغاء على رأي من يرى وجوب الإعمال في هذه الحالة -مش قلنا هناك من يرى وجوب الإعمال؟- لو قلنا هذا البيت لا يجوز فيه الإلغاء، فالتقدير وما أخاله تقدر ضمير الشأن التقدير وما أخاله ضمير الشأن هو المفعول به الأول ولدينا منك تنويله هذه الجملة من مبتدأ مؤخر وخبر مقدم هي المفعول به الثاني. تنويل مبتدأ مؤخر ولدينا الظرف خبر مقدم وجملة تنويله لدينا منك أو أو تنويل منك لدينا هذا ماذا؟ هذا هو المفعول به الثاني.
هذا إذا أحببت تجعلها من قبيل ضمير الشأن، بدك تخلي لام الابتداء محذوفة خلّيها. التقدير وما أخال لدينا منك آه بصور الأشموني قدر لام الابتداء في الخبر فقال وما أخال لا لدينا منك تنويله، لدينا منك تنويله، المهم أنك بدك تقدر لام الابتداء، بدك تقدر إما لام ابتداء أو ضمير الشأن.
كذلك البيت الذي يليه، إيش قال فيه؟ كذاك أدبت حتى صار من خلقي أني رأيت ملاك الشيمة الأدب. أيضاً هذا بيت فيه مشكلة، أنه هنا رأيته ليست لها الصدارة فعلياً مسبوقة بأني، فهي مسبوقة، فعلى رأيك يا أشموني في الحقيقة يمكن يجوز الإلغاء وإن كان العمل أرجح، لكن ماشي بدنا نفرض أنه على رأي من يرى وجوب الإعمال أنه في هاي الحالة يجب الإعمال، نقول: رأيت ملاك الشيمة الأدب، واما نقدر ضمير الشأن فنقول رأيته ملاك الشيمة الأدب، أو نقدر لام الابتداء والتقدير رأيت لاملاك الشيمة الأدب.
قال: فعلى الأول التقدير يخاله ورأيته أي الشأن هكذا. وعلى الثاني أي على لام الابتداء فالبيت هذا يكون لملاك، والبيت الأول تكون لا لدينا، فهو يذكر على تقدير البيتين قال: فالفعْل عامل على التقديرين. ثم قال هو نفسه شو قال؟ نعم يجوز أن يكون ما في البيتين من باب الإلغاء لتقدم ما في الأول و«أني» في الثاني على الفعل، لكن الأرجح خلافه كما عرفت، فالحمل على ما سبق أولى. وهذا كما قلت لكم الأكثر على أنه لا يجوز الإلغاء أصلاً في في هذه الأحوال.
طيب، ثم سينتقل الآن للتعليق، الحكم الثاني من أحكام أفعال القلوب الأحد عشر: التعليق. فماذا قال فيه؟ قال: والتزم التعليق. إيش إيش التعليق معناته يا قصي؟ أم إجعل الفعل معلقاً عن العمل في المفاعيل ما بعمل فيهم، لكنه يعمل في محلها، فإذا عطف على محلها يعطف بالنصب، هذا هو التعليق.
قال: والتزم التعليق. أي تعليق الفعل عن العمل في الألفاظ إذا وقع الفعل -متى؟ احفظ بها متى بيكون تعليق؟- إذا وقع الفعل قبل أداة أو شيء له حق الصدارة. إذا جاء عندنا أحد الأفعال الأحد عشر ثم جاء بعده أداة أو فعل لها حق الصدارة، فهنا الفعل سيمنع من العمل في المفاعيل الواقعة بعد هذه الأداة التي لها حق الصدارة. يعني أجى الفعل، أجت أداة لها حق الصدارة، ثم جاءت المفاعيل، كون الفعل لا يستطيع تجاوز الأداة التي لها حق الصدارة ليعمل في مفاعيله، فبنقول يا أيها الفعل سامحنا، راح نجَنبك عن أنك تعمل في مفاعيلك ليه؟ لأنه أجى بعدك أداة لها حق الصدارة هي التي جَمَّدتك عن العمل في مفاعيلك، بس راح تتجمد عن العمل فيها لفظاً وراح نسمح لك تعمل فيها إيش؟ محلاً.
طيب، ما هي الأدوات التي لها حق الصدارة؟ قال: والتزم التعليق قبل نفيهما. أي إذا جاء الفعل القلبي قبل نفي «ما»، إذا جاءت عندنا «ما» النافية قوله تعالى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: 65] ها: علمت ما هؤلاء ينطقون، بعد علمت شو جاء يا حسين؟ «ما» النافية، فهؤلاء تعرب إيش؟ هؤلاء مبتدأ والجملة الفعلية خبر، ونقول الفعل علمت ممنوع معلق عن العمل في مفاعيله بسبب «ما» النافية التي لها حق الصدارة.
كذلك «إن» و«لا» النافيتين، «إن» و«لا» النافيتين اللي مروا معنا. «إن» و«لا» النافيتين بس اشترط فيها شرط هنا، في الحقيقة هذا الشرط محل خلاف قال: «إن» و«لا» النافيتين في جواب قسم إذا وقعتا قال في جواب قسم ملفوظ به أو مقدر، كيف يعني؟ مثلاً انظروا إيش أمثل: علمت والله إن زيد قائم، إن النافية هنا علمت والله إن زيد قائم فهنا «إن» وقعت في جواب قسم إيش؟ قسم ملفوظ، وعلق الفعل علمت عن العمل، وتجوز أيضاً علمت إن زيد قائم على تقدير قسم محذوف التقدير علمت والله إن زيد قائم، ونفس الشيء لا علمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو وعلمت لا زيد في الدار ولا عمر على أن القسم مقدر.
لكن الصبان أشار إلى أنه قضية أنه يجب أن يقيد بقسم قال مسألة خلافية. يعني الصبان أجانب المسألة خلافية وكثير من النحاة لم يقيد بهذا القيد، فلذلك يعني هذا القيد لا أرى أن يهتم به كثيراً على الصواب، وإنما تسأل على إطلاقها إذا جاءت «إن» و«لا» «إن» نافية سواء جواب قسم ولا مش جواب قسم، عليك أن تعلق الفعل قبلها.
إذاً «ما» النافية، «إن» النافية، «لا» النافية، أدوات التعليق. والتزم التعليق قبل نفيهما «إن» و«لا».
ثم قال: لام ابتداء أو قسم كذا. أي ومثل ذاك أي كذا لام ابتداء أو قسم عرفنا لام الابتداء من أقوى الأدوات التي تعلق الأفعال عن العمل في مفعولاتها.
طيب، لام ابتداء، لام الابتداء، قلت مثلاً: علمت لمحمد حاضر. علمت لمحمد حاضر، هنا خلص علمت تتسمر عن العمل تماماً بسبب ماذا؟ بسبب لام الابتداء، أو وجود جواب القسم، لام ابتداء أو لام جواب القسم. إذا وجدت لام الابتداء عرفنا أو لام جواب القسم، فالام جواب القسم أيضاً تعلق لقوقه تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ [البقرة: 102]. ها، طبعا لا هذا المثال لمن اشتراه هذا يظهر لنا لام الابتداء هذا ليس على مثال لام القسم هذا مثال على لام الابتلاء علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق.
وأما لام القسم فالبيت: ولقد علمت لتأتين منيتي لتأتينه، لاحظوا والدليل على ذلك نون التوكيد ولقد علمت لتأتين فهذه لام جواب القسم.
وأخيراً آخر أداة تسبب التعليق يا قصي: الاستفهام. إذاً عرفنا أدوات التعليق، ما، وإن، ولان نافيات، لام الابتداء والقسم، والاستفهام. هذه خمسة. ستة إيش؟ الاستفهام.
طبعاً هو سيزيد بعض الأشياء الأشموني من عنده، سيزيد بعض الأشياء التي تسبب التعليق، لكن خلينا الآن نضبط كلام ابن مالك: الاستفهام ذا له الحتم. أيضاً هو الاستفهام هذا الحكم أن حتم له، والاستفهام ذا له انحتم، أي هذا الحكم وهو التعليق انحتم له، لأن الاستفهام معروف له الصدارة، والاستفهام هنا قد يكون أولاً بالحرف، هاي الحالة الأولى «الهمزة».
قد يكون الاستفهام بالحرف كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 109]. لاحظوا وإن أدري الفعل أدري درى أدري مش معهد أخذناه من أفعال القلوب؟ الفعل أدري هنا علق عن العمل بسبب وجود ماذا؟ حرف الاستفهام بعده أقريب أم بعيد ما توعدون.
طيب، أو كان الاستفهام بالاسم الحالة الثانية أن تكون أداة الاستفهام اسم وليست حرف، وقد يكون وإذا جاءت اسمان فهذا الاسم إما أن يكون إعرابه مبتدأ كقوله تعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [الكهف: 12]. فأي مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة طبعاً أحبابي الكرام أذكر في بداية الألفية، وهذا نبهني عليه أحد الطلبة، أذكر أن في بداية الألفية في شرحنا نسيت المثال مرت معنا «أي» الاستفهامية وقلت إنها مبنية لا هذا سهو، «أي» الاستفهامية معربة. نعم «أي» الاستفهامية معربة، وأحد الإخوة قال أنت قلت إنها مبنية لا هذا سهو وهي معربة. تمام؟ آه، «أي» معربة إلا في الحالة التي ذكرناها في الأسماء الموصولة.
إذاً لنعلم أي الحزبين، أيهنا مبتدأ مرفوع وهو مضاف والحزبين مضاف إليه وأحصى الخبر. لاحظوا لنعلم أي العلم اللي هو الفعل نعلم من أفعال القلوب، لكنه معلق عن العمل، وأي مبتدأ وأحصى خبر، انتهى. لماذا علقت نعلم عن العمل؟ ما إلهاش نعلم هنا ما إلهاش مفاعيل حقيقية بسبب وجود أداة الاستفهام لها الصدارة ومثلها أيضاً: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا﴾ [مريم: 71] أينا أشد عذابا؟ مبتدأ خبر ولتعلمن معلقة.
وقد تكون اسم الاستفهام خبراً بقولك: علمت متى السفر. لأن هنا ظرف، فهنا متى ظرف مبتدأ مبتدأ عفواً ظرف خبر مقدم والسفر مبتدأ مؤخر، وعلمت معلق عن العمل بسبب وجود اسم الاستفهام مباشرة أمامها. ليه؟ متى إيش مالها متى؟ متى أداة استفهام؟ نعم متى هو المراد، ما هي كلها أتعلمون أينا أشد عذابا علمت متى السفر؟ فمتى أداة استفهام تمام، علمت متى؟ بس هو جاء بعد صيغة علمته، يعني علمت وقت السفر فاصلها استفهامية، لكنها جاءت بعد العلم وعلم إجابة هذا السؤال كأنك تقول علمت إجابة هذا السؤال، فهمت علي.
طيب، أم الحالة الأخرى، وقد تكون أداة الاستفهام مضافاً إليه المبتدأ؟ قد تكون أداة الاستفهام مضافاً إليه المبتدأ. ونحو علمت أبو من زيد. هنا أداة الاستفهام مش في الصدارة لكنها مضافة إلى المبتدأ علمت أبو من زيد فابو مبتدأ واداة الاستفهام مضاف إليه وزيد خبر وعلمت معلقة لأنه صح أداة الاستفهام ليست في الصدارة لكنها مضافة إلى المبتدأ فكأنها في حكم الصدارة.
أو جاءت أداة الاستفهام فضلة، يعني ليست لا مبتدأ ولا خبراً ولا مضافة إلى المبتدأ بل جاءت من الفضلات، ويقصد بالفضلات من المفاعيل تقصد بها هنا المفاعيل عموماً كقوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227]. «أي» هنا إعرابها مفعول مطلق، «أي» هنا إعرابها مفعول مطلق، يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، لأنك لو فسرتها يعني ينقلبون انقلاباً شديداً فـ «أي» هنا استفهامية تعبر عن المفعول المطلق، استفهامية تعبر عن المفعول المطلق، لأنه يقول لك أي انقلاب سننقلب فماذا تجيب؟ ستنقلب انقلاباً شديداً فهي جواب هذا المفعول المطلق فعلياً، فهي والمفعول المطلق يعتبر من الفضلات. فباختصار كيفما جاءت أداة الاستفهام، كيفما جاءت أداة الاستفهام فإنها تعلق، فإنها تعلق.
الآن قال بعد أن عرفنا أدوات التعليق، إذاً أحبابي الكرام عرفنا أدوات التعليق، عرفنا أدوات التعليق وهي ايش يا حسين بدك تعدل لنا إياه هون ما نسيته برفض نهاية سهلة: الثلاثة نافية «ما وإن ولا»، و«لام الابتداء»، و«القسم»، و«الاستفهام». هاي أدوات التعليق.
طيب تنبيهات: الأول، إذا كان الواقع بين المعلق والمعلق غير مضاف نحو: علمت زيداً من هو. جاز نصبه وهو الأجود لكونه غير مستفهم به ولا مضاف إلى مستفهم به، وجاز أيضاً رفعه لأنه المستفهم عنه في المعنى وهذا شبيه بقولهم: إن أحداً لا يقول ذلك. الآن لاحظوا أحبابي جملة: علمت زيداً من هو. علمت زيداً من هو؟ الآن زيداً هنا هل هي مضافة إلى اسم الاستفهام؟ هل هي مضافة لاسم الاستفهام؟ علمت زيداً من هو هنا اسم الاستفهام في الحقيقة ما جاء بعد الفعل، لو تلاحظ علمت زيداً من هو نلاحظ أن اسم الاستفهام جاء متأخراً هنا، وزيداً هي التي جاءت بعد علمته، فهنا يقول لك الأفضل والأجود أن تنصب زيد على أنه مفعول به أول وجملة الاستفهام مع جملة الاستفهام مفعول به ثانٍ ولا حاجتك أنه يريد أن نقول للتعليق عليه أنه زيداً سبقت أداة الاستفهام وهي ليست مضافة، شف قبل شوي آه علمت آه أبو من زيد، لا هنا المفعول به الأول جاء مضافاً إلى أداة الاستفهام فكأن أداة الاستفهام ما زالت في الصدارة، هون لا هنا الاسم الأول المفعول به الأول لم يأتي مضافاً لأداة الاستفهام، وأداة الاستفهام كأنها جاءت مع الثاني، فهنا الأول قال أنصبه على
إنَّه مفعول به أول ما عندنا مشكلة، قالوا: وهو الأجود لكونه غير مستفهم به، لا يعني لا هو أداة استفهام، ايش يعني غير مستفهم به؟ لا هو أداة استفهام ولا هو مضاف إلى أداة الاستفهام فليش ما أنصبه؟ طيب، قال: ولكن يجوز أيضاً رفعه.
يجوز أيضاً رفعه ليه؟ قال: لأنَّه المستفهم عنه من حيث المعنى، لأنَّه هنا الاستفهام (علِمْتُ زيداً مَن هو زيدٌ؟) هو المستفهم عنه وليس مستفهماً به لكنه مستفهم عنه، قال: فكأنَّه داخل تحت دائرة الاستفهام وإن لم يكن في الحقيقة، هو في الحقيقة مش داخل، لكن من حيث التقدير يعني هو المستفهم عنه فنقول كأنَّه مشمول في الاستفهام، وجاز أيضاً رفعه لأنه مستفهم عنه في المعنى وسيخرج لك ذلك على شيء آخر.
قال: وهذا شبيه بقول (إنَّ أحداً لا يقول ذلك)، الآن تمت أحد أحبابي معروف إنه (أحد) لا تستعمل إلا في سياق نفي، هذا الأصل، (أحد) لا تستعمل إلا في سياق نفي، هذا الأصل، لذلك (قل هو الله أحد)، هذه لها تخريجات وقالوا إنها مقاصد، لماذا جاءت (أحد) في سياق الإثبات؟ لأنه (أحد) أصلها في اللغة العربية أحسن لا تأتي إلا في سياق ايش؟ نفي.
طب هنا: (إنَّ أحداً لا يقول ذلك)، (أحداً)، (أحداً) كلمة (أحداً) عرفت بقول لك إنه كلمة (أحد) هنا جاءت قبل سياق النفي، كلمة (أحداً) جاءت قبل سياق النفي، قال: وهنا قد وقع كلمة (أحد) وقعت قبل النفي لأنه والضمير في (لا يقول) شيء واحد في المعنى، يعني ما الذي سوغ إنَّ (أحد) تسبق أداة النفي؟ هيك بده يقول لك (إنَّ أحداً لا يقول ذلك) لأنه قال: قال: كأنَّ أحداً كأنه كلمة (أحد) هي واقعة داخل سياق النفي وإن لم تكن كذلك في الظاهر.
طب كيف (أحد) داخل سياق وهي وإن لم تكن كذلك في الظاهر؟ قال: الضمير الذي فيه (يقول) (إنَّ أحداً لا يقول هو ذلك) الضمير المستتر فيه (يقول) يعود على ماذا؟ على (أحد)، قال: فكأنَّ (أحدآً) بذلك داخلة تحت إطار النفي وإن لم تكن فعلياً من حيث اللفظ في النفي، وهذي مثل (زيد) هون، (زيد) هي مش داخلة تحت الاستفهام، لكن لما كان هو بيرجع على (زيد) كأنَّ (زيداً) أصبحت داخلة تحت الاستفهام فلذلك جوز رفعها وتعليق الفعل قبلها.
فهو بده ينظر لك ها على هاد اسمه تنظير؛ أنه كما أننا نجوز أن نقول: (إنَّ أحداً لا يقول ذلك)، طب (أحد) لا يجوز أن تقع إلا في سياق نفي، هنا هي سابقة على النفي، بقول لك: هو أنا مش مشكلة أغتفر ذلك لأنه الضمير المستتر فيه (يقول) بيرجع على (أحد)، فكأنَّ (أحداً) صارت تحت كأنها، وهاي نفس الفكرة، (زيد) لماذا يجوز رفعها مع أنها سبقت الاستفهام؟ لأنَّ الضمير هو يعود على (زيد) فكأنَّ (زيداً) تحت، فاهم؟ فكأنه جاز التعليق خلص بهاي التنظير.
طيب، الثاني، التنبيه الثاني وهو أهم في الحقيقة بالنسبة إلي أنَّ هناك معلقات لم يذكرها الأشموني من لم يذكرها ابن مالك ذكرها الأشموني، قال: من المعلقات أيضاً لعله إذا جاءت بعد أفعال القلوب كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ [الأنبياء: 111] فلعل أيضاً هذه نضيفها على الست الأول، (لعل) من أدوات التعليق ذكر ذلك أبو علي الفارسي في التذكرة.
ولو الشرطية، (لو) الشرطية أيضاً تفيد التعليق كقول الشاعر: وقد علم الاقوام لو أن حاتماً أراد ثراء المال كان له وفرو، وقد علم الاقوام لو أن حاتماً لو أن حاتماً أراد ثراء المال، يعني هذه (لو) الشرطية آه علقت الفعل (علم) عن مفعوليه، (علم الاقوام لو أن حاتماً أراد ثراء المال كان له وفر).
ثالثاً، آه هاي ثلاثة ركزوا فيها، قال: و(إنَّ) التي في خبرها اللام هنا الأشموني شو قال؟ قال: وأنا البعض جعل (إنَّ) التي في خبرها اللام اللام المزحلقة، البعض جعل (إنَّ) أداة تعليق، قال: ذكر ذلك جماعة من المغاربة، (إنَّ) التي في قبرها لهم جعلوا (إنَّ) هي أداة التعليق في كقولك (علمت أنَّ زيداً لقائم)، قال: ذكر ذلك جماعة من المغاربة.
قال: والظاهر أنَّ المعلق ليس (إنَّ) وإنَّما المعلق ما هو يا حسين؟ لام لام المزحلقة لانها لام الابتداء، إلا أنَّ ابن الخباز حكى في بعض كتبه أنه يجوز بدون لام الابتداء أن تقول (علمت أنَّ زيداً قائم) على التعليق والدليل على التعليق هنا ما هو؟ لو سألتك هيك (علمته) ايوة إنه كسر (إنَّ)، (علمت أنَّ زيداً قائماً)، كسر (إنَّ) على التعليق وجعلها هي المعلقة ولو كان لا يوجد تعليق لفتحت لأنه هذا مكان المفعول به والأصل فيه (أنَّ)، صح؟ فكسر (إنَّ) مع عدم وجود لام الابتداء دليل على ماذا؟ على أنه (أنَّ) هي بنفسها معلقة أيضاً بحد ذاتها فذكرها بالكسر مع عدم اللام وذكر أنَّ ذلك مذهب سيبويه أيضاً، ها حطوها في سيبويه، فعلى هذا سيكون المعلق (النا)، بالتالي فيها أدناية المسألة فيها نظر، فيها مجال الأخذ والعطاء، هل أنها معلقة ولا لا؟ فيها نقاش.
آه أحسنت، لأنه هذه الأصل أن تقول (أنَّ)، فلما كسرت كسرت عرفنا أنه في تعليق، بس شو سبب التعليق؟ يعني ما فيش لا مزحلقة هون، فقال: أنا نعم ممكن يعني هذا قول قد يقال وقد هذا على السجود، هو نسبه، أخِي عادة هؤلاء كلهم رحمة الله عليهم ينسبون أفهامهم إلى كلام سيبويه، هم مجتهدون، علماء في النهاية مجتهدون تقرؤون كلام سيبويه وكلام سيبويه كلام عالي جداً وكلامه حمال وجوه في كتابه ولذلك تجد كل يدعي وصلاً بكتابه في هذه الزوايا ويدعي أنَّ هذا كلام الإمام أنَّ كلامه فخم جداً فبالكاد تصل منه إلى مذهب محدد لا يمكن أن يقال مذهب غيره، يعني في أشياء واضحة بس في كثير أشياء تحتمل أن يكون قصد سيبويه كذا وأنَّ قصده كذا وأنَّ قصده كذا، فلهذه الاحتمالات تجد أنَّ الكل يحتوي سيبويه ويحاول أن ينسب رأيه إليه.
نعم آه تمام، الثالث، التنبيه الثالث: قد عرفت أنَّ الإلغاء سبيله عند وجود سببه على الجواز وليس على الوجوب، صح؟ الإلغاء حكم ايش؟ جوازي، نعم، والتعليق حكمه ايش؟ وجوبي ليس لك فيه خيار، وأنَّ الملغى في حال الإلغاء الملغى لا عمل له البتة، وأما المعلق فيبقى له عمل أين؟ في المحل، أحسنتم، بحيث يجوز العطف بالنصب على المحل كقول الشاعر: وما كنت أدري قبل عِزِّكَ ما البكاء، ما سبب التعليق هنا يا قصي؟ ما ايش هذي؟ أحسنت، ما هي الاستفهامية وهي المبتدأ والبكاء هو الخبر، ممتاز، (ما كنت أدري قبل عزة ما البكاء؟) فهنا الفعل (أدري) علق عن العمل في مفعوليه وهو (ما البكاء) ثم بعد ذلك ايش قال: ولا موجعات، ولا موجعاتِ، موجعات منصوبة على ماذا؟ على محل المفعولين الأولين معطوفة على محل جملة (ما البكاء؟) الآن (ما البكاء؟) خلاص هذه الجملة هي مبتدأ وخبر، تمام، وموجعاتي معطوفة على محلها، إنه محلها النصب، محل من البكا صحيح هو مبتدأ وخبر لكن لها محل من النصب لأنَّ الفعل يعمل في محلها، فإذا عطفنا عليها تكون منصوباً، لذلك قال: ولا موجعات الدهر حتى تولتي، قال: فسمي هذا الفعل معلقاً أخذاً من لما يسمي هذا الحكم تعليق، أخذاً من المرأة المعلقة التي لا هي مزوجة ولا هي مطلقة، يعني المرأة اللي زوجها هاجرها، أصل المرأة اللي زوجها هاجرها مش بقول لك امرأة معلقة (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) لا انك بتزوجها زي هالناس ولا أن تفاككها ومخليها في حالها، قال: وهاي الأفعال نفس الاشي، لا احنا خليناها تعمل ولا احنا فكيناها من العمل تماماً، اعطيناها المحل فقط.
ولهذا قال ابن الخشاب، ابن الخشاب النحوي وهذا أحياناً ابن قدامة كان يستدل به إذا بتذكره في علامات الاعتقاد: ولهذا قال ابن الخشاب: لقد أجاد أهل هذه الصناعة في هذا اللقب لهذا المعنى، يعني عجب هذا، قال: لقب بالتمام.
التنبيه الرابع: قد ألحق بأفعال القلوب في التعليق أفعال غيرها، آه، إذاً في التعليق بحد ذاته هناك أفعال ألحقت بأفعال القلوب مثل قوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا﴾ [الكهف: 19]، وسبب التعليق هنا وجود أداة الاستفهام في البداية نفس الاشي، يعني المعلقات هي نفسها، لكن قالوا يعني الصبان عندك قال في الحاشية: إنه الأفعال ما سوى أفعال القلوب إذا علقت فإنما يكون سبب تعليقها الاستفهام فقط، هكذا قال الصبان.
الأفعال سوى أفعال القلوب ما سمع منها تعليقه ما سمع منها تعليقه فإنما علق إذا كان بعده استفهام فقط، هذا الذي وجد، قوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا﴾ [الكهف: 19] الفعل (ينظر) علق عن العمل بسبب ماذا؟ وجود استفهام بعده، قال: نفس الاشي، (فستبصر ويبصرون بايكم المفتون) علق بسبب وجود الاستفهام بعده الفعل (يبصر)، (أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة) آه الفعل (يتفكر) هنا الظاهر أنه بعده ايش يا حسين؟ ما فيش مش استفهام، آه هنا البعض قال: لأنه فعل التفكر هو من أفعال القلوب فيجوز في التعليق فيه ما يجوز في أفعال القلوب من الاستفهام وغيره ولذلك جاء النفي هنا، فالبعض يقرأ قال: الفعل (التفكر) من أفعال القلوب هو أصلاً فيجوز في تعليقه ما يجوز في أفعال القلوب الاعتيادية من أنه قد يكون بمن بان ولا وما النافية وأدوات للاستفهام ولام الابتداء مثله مثل غيره، والبعض قال: لا، البعض قال: أصلاً هذه (ما) استفهامية تقدير (أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة) أنه هما (ما) هي استفهامية وليست نافية، فالبعض لا قال: هذا إيمان استفهامية والباب كله واحد، كل ما ليس من أفعال القلوب الأحد عشر تعليقه إذا سمع فيكون استفهام وجعلوا (ما) هنا نافية.
ونفس الشيء: (يسألونه أيان يوم الدين) الفعل (يسألون) علق بذات الاستفهام (أيّان)، و(يستنبئونك أحق هو) حرف الاستفهام، ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم: (أما ترى أي برق هاهنا) (أما ترى أي برق هاهنا) أداة الاستفهام (أي) جاءت آه مصدرة.
هكذا يكون يعني تكلمنا عن أهم الأحكام في هذا الباب، كم ذهب من الوقت؟ والله تشوف خلص، إذا هيك نقف عند هذا الحد إن شاء الله والمحاضرة القادمة نتم باب ظن وأخواته، باب ظن وأخواته باب سهل يعني أحبابي الكرام ليس فيه إشكالية وننتقل إلى باب أعلم وأرى وبعدها نتوقف إلى حين الاختبار بإذن الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل