دخولتسجيل الدخول

الدرس 1

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

اهلا وسهلا بالناطق بالسيادة والجنسية. ولد في القاهرة وتخرج في جامعة الأزهر الشريف بكلية الشريعة والقانون. وهو عضو اتحاد الكتاب المصريين؛ حيث يتكرر على مشروع عربي قوامه إحياء الشاهد العربي الأصيل نقداً وإبداعاً، وربط شباب الأمة في إعدادهم. وزيادة على ذلك، يأتي القرآن العظيم يعزز خطورة تقسيم خصائص الأدبية العربية التي هي بعينها فصائل اللغة القرآنية؛ ومن هنا كانت رسالته قرآنية عربية في آن واحد.

وللأستاذ عدد من المؤلفات السائرة في شرك الشعر العالي ونقده، أبرزها: شرفا أدبي موسع على قصيدة: ألا يا صباحاً، ومدرسة الغزل عمر بن أبي ربيعة، وتذكرت ليلى القصيدة المؤنثة، وشرح قصيدة الروحية للمبتدئ في علوم البلاغة، وآخرهما كتاب السبع العذريات. وله كتب تحت الإعداد أيضاً.

إلى جانب هذه المؤلفات القيمة، يتولى الأستاذ نشاطاً تخصصياً يسارياً تحت اسم مدرسة رواد القصيدة للشعر العربي لتدريس علوم الشعر ومتابعة نخبة من الشعراء والنقاد. كما له العديد من النشاطات الثقافية والتعليمية العامة خلال وسائل التواصل الاجتماعي، على رأسها منصة اليوتيوب وغيرها من النشاطات الخيرية في تخفيف الشارع العربي بالنصوص الأدبية؛ فأنشأ مشروع مئة فصيلة عربية، ومشروع تخفيض الشعر للأطفال.

قدم الاستاذ مساهمات كثيرة وسلاسل ميدانية لنشر الوعي بنشر الوعي الشعري واللغوي في عدد من المؤسسات والمراكز بجمهورية مصر العربية. كما عقد مجموعة من الندوات والمحاضرات خلال رحلاته الشعرية الثقافية خارج مصر. قدم دراماً عن العلاقة الوثيقة بين النص القرآني وأصول البلاغة العربية والنقد الشعري، منها برنامج أبيات وآية. ويعمل استاذنا الفاضل لمدة على مشروع الكتاب التأسيسي في أصول الفن الشعري عند العرب؛ ليكون محترفاً لمنهج جامعي جامع بين الأصالة والأسلوب التدريسي.

يقولون: عندما يمثل لك القدر النزول الحياة تشبث بها، واجعل منها قناديل تميل لك عتمة أثرها، فهي مرشدك ودليلك في ظلمات حاصرت الأمة وهزت عرشها وأضاعت هدفها وغاياتها. ومن فضل الله علينا ليس لنا قبساً من نوركم أقماراً كانت الأول. الأول هو تتلمذ على دروسه وإيقاعات كلماته على قلوب وإجاباته الدقيقة عن الوجود والكون والحياة والإيمان من شبهاتنا. منها ما نظره عقلياً وآخر عقدي؛ فنراه يدخل إلينا من الباب إلى الباب ياعظيم مشكلة، ونرى بحجم الجبل فيرى نهائي بحجم حبة الخردل، رقائق ونفحاتهم الطمانينة تهدئنا الأسئلة تعلمناها ولا نزال نتعلم ونفتح من الثمار تفسيره وعلمه ما يجعلنا في معرفة إدارة التفاصيل عن عالم الجنين.

ومن خلال متابعتنا لنشاطرك، تعرفنا على الشخصية العلمية الثانية، فوجدنا أنفسنا على شاطئ محيط. انتشرنا من غرق ووهم كنا نعيشه، وأعادنا إلى هويتنا العربية القرآنية من باب الشعر والأدب في مشروعه الإحيائي الكبير. وأصبحنا نتذوق الشعر والأدب بنكهة أخرى، وبدايتكم تذيب القلوب وتجري عنها صورة كانت تبدأ مسيح.

وحين نحب التمتع باكتمال البدر، نتابع حواراتنا المشتركة حول قضايا فحطموا في أطباقنا أصناماً حداثية وأسماء وهمية كنا نُظنها أسماء شعرية حقيقية، وربطوا أهمية البيان العربي بقدسية كتاب الموت. الأول هو العالم الإعلامي الصادق، المفكر العميق والشخصية الجامعة الاستاذ عبد القدوس القضاه. البيانية العربية العتيقة، استاذ أبو قيس محمد رشيد. أم العروبة ولسان الاستاذ الكبير والناقد العميد الاستاذ أبو قيس. نزل ضيفاً على اردني لعزة لمدة شهر ليعقد مجالس يومياً في شرح كتاب الأستاذ، فاهلا وسهلا ومرحبا.

سعيد بالوجود صاحب المشروع الإحيائي الشعري العالمي، من أتى لباكر الأوهام التي سفرتها أقلام مهزمين معرفياً ونفسياً وحضاريا لسنوات خطواتنا نحو مستقبل عربي يشرق. إنه الناقد أبو القيس محمد بن يوسف بن بشير الضيافة، الذي أكرمه الله يرجع إلى مسقط رأسه في القاهرة في اليوم الثالث والعشرين من شهر أيلول عام ألف وتسعمائة وثمانية. نحن من العطاء الذي لا ينضب ويتجدد كل يوم. قدم للأمة الكثير الكثير، لنا الشعر الجاهلي الذي كنا لا نعلم عنه إلا القليل، وشرحه لنا شرحاً تفصيلياً ولم يتوقف عنده فقط، أبدع في الشعر الإسلامي والعباسي، ويا له من تميز الحق به. طلع لنا الشعر والبلاغة والنقل للقرآن الكريم في برنامج آيات الذي كانت تبث حلقاته في شهر رمضان المبارك، مما جعلنا نشعر بعظمة اللغة العربية وجعلنا نتدبر أكثر في آيات القرآن كلماته لنا على الورق أيضاً، تبقى مرجعاً بين أيديهم والمؤلفات كثيرة.

إلا عند صباحاً ومدرسة الغزل لعمر بن أبي ربيعة، وشرحت أيضاً قصيدة اليها لشرح قصيدة في علم البلاغة، واختباراتها كتاب السبع. كم انتهى، وكما قلت هو غيض والقادم أجمل، فقد تكلم علينا والمعرفة وجعلنا نتشرف مشروع قصيدة عربية. وكذلك لم ينسى الأطفال، فجعلهم يشاركون أيضاً في مشروع تحضير له. وله العزيز العديد من جروح الحصول على قناتي على اليوتيوب من هو امتياز شريرة كثيرة يجعلنا فيها المذوق ونطلب به. عاقك الله استاذنا. رضي الله.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه. مرحبا بكم جميعا إخواني وأخواتي، حياكم الله. أخوكم عبد القدوس القضاة، ويقولون القضاة باللهجة المصرية، وها يعني أعادنا إليها أبو قيس من جديد.

وإخواننا المصريين، لما ذهبت إلى القاهرة، كان كلهم يقولون في المطار: مش قاضي واحد. يعني نقول لهم لا، الحمد لله جئنا جميعاً ما بين أيدينا اليوم. بداية للقاءات عظيمة أنا أعتبرها فتحاً كبيراً في عالم الأدب والبيان، وارتباط الأدب بالبيان بعد أن مر شطر كبير علينا ونعتقد أن الشعر حالة منفصلة عن اللغة، وهذا بفعل التأثيرات الحداثية التي مرت على هذه الأمة، واللي هي جزء من الغزو الفكري. الاستاذ أبو قيس والصديق العزيز الحقيقة والأخ الكبير الكريم، أي نعم من ناحية، فبين اليوم أن مواليد الثمانين يعني مش مش.

فأهلا وسهلا. الحقيقة كما أننا نفخر ونقول إن عندنا مدرسه الجرجاني في النقد المرتبط للفلسفة وعندنا قبل ذلك مدرسة الجرجاني العظيم الذي وضع مرتكزات النظم التي أبرزت في الحقيقة إعجاز القرآن. هنالك محاولات كبيرة قبل الجرجاني، ولكن الجرجاني لم ينشغل بقضية الإعجاز، انشغل بقضية اللغة؛ فظهرت مرتبة الإعجاز مرتبة من مراتب اللغة حققها القرآن وحده، نجح حيث أخفق الكثيرون. ثم بعد ذلك قلنا مدرسة الجرجاني التي تعتبر الحقيقة خاتمة المدارس الجامعة للغة وآدابها.

الحركة قبل الأخيرة في إنشاء نظرية نقدية عربية كاملة، ثم مررنا بعد ذلك بالركود، ثم جاء بعد ذلك عهد جميل بداه أساتذة كبار ابتداء من حركة الإحياء بقيادة البارودي وأمير الشعراء شوقي وهكذا، ومن بعده ثم ركود آخر، ثم ظهرت مدرسه جديدة متينة يقودها أبو فهر الاستاذ محمود شاكر وهكذا مراحل. لكننا اليوم نستطيع أن نقول إن عندنا مدرسة في النقد، مدرسة في البيان العربي، وشعارها وعنوانها الأستاذ أبو قيس محمد رشيد من مصر العربية.

لتعود مصر أيضاً إلى قيادتها من جديد لهذا الركض، بعد أن قادت أيضاً ركب الحداثة للأسف في مرحلة من مراحل التردي ونالها منال غيرها. نحن نعيش على أنقاض إن شاء الله مشروع مجلة شعر وأخواتها؛ مجلة شعر سيئة الذكر التي قام عليها أناس لا نستطيع أن نقول إن لهم انتماء حقيقياً إلى اللغة التي يتكلمون باسمها، ولا نستحي أن نقول إنهم أرادوا قصداً أن يغربوا الاتجاه اللغوي والبياني وأن يغربوا آداب اللغة عن جذورها.

ولذلك ظهر عندنا من لا يستحي أن يقول لك: هذه كلمة معجمية. يعني معجمية؟ قال يعني بدك ترجع للمعجم لتعرفها بينه لا يستحي أن يشيد بتركيب مدمج من عبارات لا معنى لها ويسميها شعراً. الآن تعود الأمور إلى نصابها. وققبل أن يظهر بيننا الأستاذ أبو قيس، كلنا كنا نعيش في غربة الحقيقة، وأنا من الذين كانوا يعانون ويتلمسون متى يشرق مشروع يحفظ لهذه الأمة أو يعيد لهذه الأمة كيانها البياني، ارتباط أدابها بلغتها. هذا حق طبيعي، ولكنه سلمنا، وقدم في إطار ذلك أسماء منها ما له بعض الجداره ومنها ما هي أسماء وهمية. الآن حق الحق، أصحص الحق. ماذا تقولون ليحق الله الحق بكلماته بكلماته العربية، كلماته.

والآن إن شاء الله يظهر بيننا استاذنا أبو قيس ويبدا مشروعه. ودائما الحمد لله. بالمناسبة، هذا البلد الأردن منطلق المواهب ذات الشأن على المستوى العربي، هذه حقيقة. نتذكر أن استاذنا الشيخ الكبير محمد متولي الشعراوي رحمه الله بدا من الاردن، وكانت بدايته للشهره الحقيقية وأن ياخذ مكانه الحقيقي الذي يستحقه. ولا أظن أنه اخذ مكانه الذي يستحقه، بدا من التلفزيون الاردني وبدا من عمان، وكانت بدايه بالبدايه الحقيقية للشيخ من هنا، وغيره من العلماء والمفكرين طبعا والفنانين وغير ذلك. لكن احنا يعني الحمد لله رب العالمين نحمد الله على كل حال على هذا الجانب من الخير الذي خص به بلدنا. لا أطيل على ذلك، أرحب باستاذنا الكبير، ومع بداية انطلاقه هذا المشروع المبارك الذي نامل من الجميع الالتزام به حتى نهايته لتحصل فائده عند من يحب أن يكون له بصمه إن شاء الله في المستقبل في أداب هذه اللغه. مرحبا بكم سيدي الكريم لكم، حياكم الله.

طيب. بسم الله الرحمن الرحيم. أظن مش محتاجين المايكات. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين، نبينا الاعظم الامجد محمد، وعلى آله وصحبه اجمعين.

بدايه أحب أن أقول الكلمه التي قلتها في رحله الكويت والتي قلتها في رحله البحرين. حينما قلت: كل انسان له أن يعيش بالشعور الذي يشاء وأن يتخيل الخريطه النفسانيه أو النفسيه والذهنيه التي يشاء وأنا أعيش بالخريطه التاليه. أنا لا أرى أرض العرب إلا أرضاً واحدا، ولا أرى الشعوب العربية إلا شعوباً واحدة. في الكويت ولي طلاب من العراق، ولما ذهبت إلى الكويت ثم ذهبت إلى البحرين وأنا أعيش في مصر والآن جئت الأردن، لا يوجد ما يسمى بشكل أو جنس يتميز. ربما لو ذهبنا إلى جهة المغرب لوجود الأمازيغ وكذا وعرق موجود متأصل من قديم، أما في بلاد المشرق العربي فانا كنت أتكلم عبد القدوس بالامس صح قلت لك: اللهجه واحدة أو متقاربه، المفردات متقاربة، الاشكال والعادات والتقاليد كلها متقاربة.

وأنا أنتقل في الطائره أخذ الكرسي الذي بجوار النافذه وانظر منها إلى أرض العرب واتساعها وأقول: كل هذا الاتساع وكل هذه البقعه الامبراطوريه الضخمة على أي أساس قسمت هذا التقسيم المتعسف الذي جعل من في هذا السور، من في هذه البقع الصغيرة يعادون من في البقعة الأخرى وهكذا. فالنفسية التي أعيش بها وأتنقل بها بين البلاد العربية أنها كلها أنها كلها أرض العرب، وأنما أنزل في الكويت بديار بني فلان وفي العراق بديار بني فلان وفي البحرين بديار بني فلان وفي مصر أنا أعيش بين بني فلان وجهة الاردن أيضاً بين العرب وهي ديار بني فلان وفلان ممن نزلها من العرب. فهذه فانا أرحب بكم في أرضي في الحقيقة، فاهلا بكم في أرض العرب فلا أشعر بأنني ضيف. هذه حقيقة، لست مجاملة، أنا أعر أنني أزور قطعة من أرضي وأرض عشيرتي.

هذه النفسيه التي اتحرك بها والتي استمد منها هذه الحركة التي بدأت بها في نشر هذه الثقافة العربية والعوده الصحيحة إن شاء الله إلى لغة الشعر الأولى التي هي في الحقيقة لغة الكتاب العزيز. طيب، الكتاب الذي معنا اليوم، هذا الكتاب المهجور للأسف الشديد، هو كتاب الأستاذ عباس العقاد أو عباس محمود العقاد.

عباس محمود العقاد يعرف فقط في الاوساط بأنه هذا الأديب أو الناقد الحديث الناثر صاحب العبقريات وكذا. لكن في الحقيقه عباس محمود العقاد الناقدون ناقد حصيف ومنظم حسن. وأقول منظر لأن الشخصية الادبية عنده لي عليها باب تعليقات وهناك امور سأتحدث عنها أجملها في الأول إن شاء الله ثم أتكلم عنها تفصيلاً في أثناء الكتاب.

الاستاذ عباس محمود العقاد ولد عام 1889 وتوفي عام 1964 يعني عاش 75 عاماً. 1889 يعني اخذ 11 عاماً من القرن الماضي، القرن 19. وفي القرن العشرين توفي عام 1964. كان من أسوان الصعيد عندنا، وهذا قد يفسر جزءاً من حدته الطبيعية. يغلب عليهم أنهم أنهم عرب وكذا، وفيه هيئة العرب وحدة العرب نوعاً.

كذلك من مما ذكروه من اسباب حدة له حده في طبعه مما ذكروه في ذلك وجرأة وشجاعة كبيرة أنه نشا في حياة قاسية جداً. كان أبوه فقيراً وكان له إخوة كثر ولم يتجاوز أحد منهم ومنهم العقاد المرحلة الابتدائية في التعليم. العقاد لم يتجاوز المرحلة الابتدائية في التعليم لم يتجاوزها. وبدأ العمل منذ سن مبكرة، في الخامسة عشرة عاماً يملك كاتباً وشيئاً من هذا الكلام بعد أن اخذ الابتدائية.

وفي عامه في عام 1907 كان عمره 18 عاماً عمل في جريدة الدستور التي كان يملكها فريد وجدي، وعمل في عدة سنوات. وفي هذه الفترة بدأت قراءته تتسع، وتعلم الإنجليزية وقرأ بالإنجليزية وبالعربية، وتعرض لبعض الأخرى أو الكتب المترجمة عن اللغات الأخرى لا سيما عن اللغة الألمانية؛ لأنه تأثر بعد ذلك شديداً بالنقال الألمان والإنجليزية كذلك.

وكما ذكروا أنه لطبيعته القلقة والمضطربة والحادة والمصارحة لم يستقر في جريدة واحدة أو في وظيفة واحدة. وظل أتنقل الوظيفه الوحيدة تستمر فيها فترة طويلة كان في جريدة البلاغ ومكث فيها 13 عاماً فقط. وكان وفدياً يتكلم بلسان الوفد وهاجمت ذات الملكية في مصر في هذا الوقت، فسجن حكم عليه عدة سنوات ولكن خرج بعد تسعة أشهر على ما أذكر. مما ذكر فيه. وبعد ذلك في عمر السادسة بعد الأربعين، يعني في سنة 1935، هجر الحياة السياسية تماماً، كأنه اقتنع بما ينبغي أن يقتنع به من الأول وأن هذه.

الحياة ليس فيها ما يفيد، فهجر الحياة السياسية تماماً، وعلم أن السلطة قد تكون في يد واحدة وانتهت القضية، وأي شيء آخر مكملات وأشكال، وتفرغ للتأليف.

رحمه الله، له عدد من المؤلفات، منها هذا الكتاب، وهو في نظري من أثمن ما ألف، إن لم يكن أثمن ما ألف. وله كتاب آخر هو الأكثر شهرة، وهو كتاب الديوان الذي تعرض فيه للشاعر أحمد شوقي رحمه الله، اشتراك في تألَّيفه مع إبراهيم المازني. كان عمر العقاد حينما ألف هذا الكتاب واحدا وثلاثين عاما، وكان عمر -لا بد أن نراعي السن حينما نقرأ كلام المؤلف-.

تنظر أحيانا إلى مؤلف بعد أن بلغ التسعين، أو تنظر مثلا إلى الجواهري محمد مهدي الجواهري في حياته في لحظة أن توفي وانتهى، كان الجواهري القامة الشعرية الكبرى، تقرأ له القصيدة ضعيفة جدا فتكتشف أنه قالها وهو في العشرين.

خلاص، محمود شاكر رحمه الله، في العشرينيات ألف المتنبي، العشرينيات من عمره، ست وعشرون عاماً تقريبا ألف المتنبي. فينبغي ألا تقرأ محمود شاكر الذي تعرفه أنت بعد صاحب نمط مخيف وأنت تقرأ كتاب المتنبي؛ لأن فيه مآخذ، خلاص، ليس معصوما رحمه الله فيما أخذ، كثيرة من جهة النقد، ومن جهة المنهج، واستنباط كما يقال حياة الشاعر من شعره، إلى آخر هذا الكلام. لكن كان في العشرينيات من عمره، والذي ألف المتنبي غير الذي ألف نمط صعب ونمط مخيف، والذي ألف النمط المتأخر في السستينيات على ما أذكر أو السبعينيات من عمري لا أذكر. طيب.

فكان عمره حينما ألف هذا كتاب الديوان واحدا وثلاثين عاما، وكان المازني إبراهيم المازني عمره اثنين وثلاثين عاما.

في نظري أن هذا الكتاب في الحقيقة كان العقاد رحمه الله في غنى عنه، على ما فيه من بعض فوائد تتعلق بالكلام على بناء القصيدة ربما، وأكثر فائدة فيه فيما يتعلق في فلسفة التشبيه هذا أثمن ما فيه. لكن هذا الكتاب أرى أن العقاد رحمه الله قد أساء لنفسه فيه نوعا؛ لأنه لم يستطع في هذا الكتاب أن يخفي ضغينته على الشاعر أحمد شوقي، لم يستطع، أساء لشخصه كثيرا فتكلم في أمور كثيرة جدا بعيدة عن النقد، كانت بعيدة عن النقد تمام البعد. فأنا في نظري أن هذا الكتاب كان غلطة وكان كبقعة في حياة العقاد. ولكن أيضا للأسف البعض يقف على موقف العقاد من شوقي وما ظهر فيه من الضعف البشري والضغينة الداخلية التي طفحت على صفحات الكتاب فيعتبر أن العقاد هو هذا، في الحقيقة لا. العقاد له هذا الكتاب، كتاب اللغة الشاعرة، كتاب من جهة التنظير عن طبيعة اللغة هو من أروع ما يكون. ولكن هل الكتاب ليس فيه مآخذ على صغر حجمه؟ فيما أخذ وسنناقشها بالعلم، لا بضغينة ولا بتحامل. فيه مآخذ، هذه المآخذ جاءت من جهتين، من ناحيتين، حينما حصلت الماخذ على الكتاب جاءت من ناحيتين.

الناحية الأولى: أن العقاد كان رومانتيكيا محضا وقحا، كان رومانتيكيا شديدا، حتى لو قالوا تأثر بالأدب العربي، كان رومانتيكيا، لكن الرومانتيكية مذهب يؤثر في الأساس في طبيعة المعاني. يعني لو جاء شخص وقال لي: أنا أريد أن أقول في المعاني الذاتية التي أشعر بها، لا أقول في المعاني القومية ولا في معاني كذا ولا أتفنن بالشعر في شيء أشعر به ولن يحصل لي في الواقع، أقول له: طيب، أنا كل هذا لا يعنيني، المهم هل ستعبر تعبيرا صحيحا عن هذا المعنى أو لا؟ هل ستخرج كلاما صحيحا عن هذا المعنى أو لا؟ لكن للاسف المذهب الرومانسيكي له أثره المباشر أو غير المباشر في جودة الشعر وعلوه، له أثر، لكن ليس المجال نتكلم الان، ربما نكشف عن بعضه، بل سنكشف عن بعضه في أثناء مناقشة الكتاب.

السبب الثاني أو المرجع الثاني للملاحظات والمؤاخذات في هذا الكتاب هو ما ظهر لي بالقطع والاطمئنان الكامل أن العقاد منظر كبير ولكن إذا طبق يخل في التطبيق شديدا جدا.

ومن هنا مثلا لما أخذ ما أخذ على العقاد في شعره في قضية وحدة القصيدة وقال وقال إن قصيدته مثل كتيبة على شوقي، لما قال إن قصيدته مثل كسيب الرمل المهيل تقاتا تقلب أعلاها في أسفلها في وسطها لا يؤثر، البعض تسلط على قصائد للعقاد قال وها هي قصيدة تقلب أولها على آخرها ولا يؤثر والفكرة من الأول أصلا غلط في هذه الفكرة وفهم وحدة القصيدة بهذا المعنى أصلا غلط، لكن أيضا ليس ذلك مجاله.

كذلك لما تكلم عن المنهج العلمي وقال إن المنهج العلمي هو الذي ينبغي أن يتبع، والتي تدعوه طبعا في مصر طه حسين أخذه عن أستاذه إطار نالينو ونشره إلى فروع عدة، وأخذه عنه بعض النقاد وأخذ العقاد فرعا في هذا في أن الشاعر يعبر عن السيرة الذاتية والحاجة الاجتماعية وكذا، لما اتبع المنهج العلمي وأراد أن يحرره ويحققه أيضا أخل فيه إخلالا سطحيا شديدا جدا، لما طبق في امرئ القيس كما سياتي معنا الان.

فالعقاد منظم كبير، لكن إذا أراد أن يقول الأدب أو أن يمارس هذه النظرية يهبط هبوطا شديدا جدا، ولهذا حتى على جودة كلامه في الشعر واللغة وكذا لم يأت شعره عاليا، شعره نازل جدا. ومثله في هذا رحمه الله مصطفى صادق الرافعي، الرافعي ضعيف الشعر جدا، اعرف أن البعض قد يتضايق اسم الرافع، تقول: نعم، الرافعي ضعيف الشعر. شعر الرافعي، ديوانه تقرأه مبتدئ ضعيف جدا، ولكن تنظيره الذي تقرأه مثلا في وحي القلم أو في آخر ما كتبه في وحي القلم عن فلسفة الشعر والنقد وكذا، لا تصورها عن الشعر كبير، لكن إنشاء الأدب وإنشاء الشعر شيء آخر. فهذا هذا أمر يشترك فيه العقاد رحمه الله مع الرافعي، وهو قوة التنظير مع ضعف مع ضعف المنتج الأدبي أو المنتوج الأدبي، ويتفرد عباس العقاد رحمه الله بانه كما قلت في التطبيقات العلمية يهبط شديدا عن التنظيرية.

الكتاب الذي معنا هو كتاب اللغة الشاعرة، وهذا كتاب كما قلتم مفيد جدا، ويعرفه الناس ربما يتكلمون عليه ويثنون عليه، ولكن لم يتعرض أحد لشرحه، ولم يتعرض أحد فيما رايته أعرفه لتناول قضاياه ومناقشته بالموافقة أو بالمخالفة أو كذا، ولا أرى إلا الكلام عن العقاد، وهذا يدل على واقعنا للأسف الشديد الكارثة التي نعيشها أننا نبحث عن النماذج في الأسماء لا في العلوم.

يعني ترى مثلا من يبجل له استاد محمود شاكر، يضعون حوله هالة هكذا مصقولة، لا تخترق، لا يمكن أن ينقذ، ويضعون بعض العلل والعبارات كما نقول الأكلات التي تمنع الشخص أو تهيبه من مناقشته أو من الظن أنه يأتي مثله، لا يأتي مثله وأعلى منه. يقولون: لا، لم يقرا أحد ما قراه محمود شاكر، لن يدرس أحد ما درس، هذا نوع من تخنيث الطباع. هذا نوع من تخنيث الطباع، هذا نوع من من كسر النفس الفاعلة، من كسر النفس وبكسر الإرادة، هذا غلط، لا ياتي من هو، الأمة تنجب محمود شاكر وأضعاف محمود شاكر، تنجب العقاد وأضعاف العقاد، تنجب أحمد شوقي وأشعر من أحمد شوقي، لكن المهم أن تاتي الأمر من الطريق الصحيح، هذا هو.

فكذلك العقاد، نتكلم عن العقاد، طيب، درست علم العقاد؟ لا، على محمود شاكر، درست علما محمود شاكر؟ لا. هل عليهم موافقات تؤكد بها مذهب وتخلفه؟ لا يا رجل، الأئمة في الإسلام تعرضوا لهذا. يعني ماذا فعل الأئمة الذين كانوا تابعين لإمام كبير مطلق؟ تعرفون طبقات الاجتهاد في الفقه، المجتهد المطلق أبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد رضي الله عنه. طيب، ماذا فعل تلامذتهم؟ أولا هناك مخالفات للإمام على مذهبه تلميذه يؤخذ بقوله في مذهب الإمام، في مذهب الإمام يعني على أصول الإمام، يؤخذ بمذهبه وهو يخالف فتوى الإمام النصي. يعني ما يقولون، ماذا؟ على أصول الإمام الشافعي ينبغي أن تكون الفتوى على غير منصوص الإمام.

خلاص، في كل أبواب العبادات يرجح قول الإمام مطلقا. أبو حنيفة قال الإمام مطلقا ما لم تصح عنه رواية بها الغير، أخذ مثل تيمم لمن تمر النبا، طيب. وكل قول بالقضاء تعلق قول أبي يوسف فيه ينتقم، يعني أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة لو تخالف قوله مع أبي حنيفة يرجح قول أبي يوسف على أنهم قالوا نصوا أنه ما من قول لنا إلا وهو لأبي حنيفة ورجع عنه، يعني القول الذي يفتون به الان كان قديما لأبي حنيفة ورجع عنها، فهناك أقوال يفتون بها ليست آخر ما أفتى به الإمام، لماذا يرجحون قول قول أبي يوسف مثلا في القضاء؟ قالوا لأنه مارس القضاء فطبق اصول الإمام أبي حنيفة في القضاء.

خلاص، وفي مسائل ذوي الأرحام قد أفتوا بما يقوله محمد، محمد بن حسن تلميذ أبي حنيفة، يأخذون بكلامه في هذه المسائل. خلاص، ومن ذاك ما قد رجحوا لزفر مسائل في سبعة وعشرة، خلاص سبعة عشر مسألة يرجحون فيها قوله زفر على من لو خالف ظاهر كلامه ظاهر كلام الإمام. انظر إلى أي حد يأتي صقل المذهب وترجيح المذهب حتى يخالف الفروع التي قالها الإمام ليوافق أصوله، رايتم إلى أي حد كانت الان؟ نحن وصل من خنوثه العزم عندنا أن القول لو كان ظاهر الضعف عند إمام تحبه وكذا أنت تتكلم له الفلسفة والقواعد حتى ترجحه، وهذا خطا، خطا كبير.

خلاص، فمثل هذه الأمور، كتاب العقاد هل استنبطنا ما فيه من علم كبير غالب على الكتاب وصواب غالب على الكتاب؟ لا. هل درسته وراءه؟ هل استنبطت منها؟ أو هل هل خالفته في شيء أثبته، ليس فقط تعرف، لكن هل استنبط شيئا تخالفه؟ هل استنبطت مذهب الإمام، مذهب العقاد -طبعا الإمام هنا يعني نموذج الإمام المتبع- هل استنبطت مذهب العقاد الذي بنى عليه فروعه في هذا الكتاب وآرائه، خلاص، هل استنبطت الأسباب التي جعلته يخالف ما تراه صوابا؟ كل هذا لم يحصل، فقد تلميع للأشخاص والشخصيات وكذا.

فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون شرح هذا الكتاب في الأردن لأول مرة بهذه الطريقة فتحا جديدا إن شاء الله تعالى في علم العقاد وشخصية العقاد سواء الأدبية كانت أو النقدية. أنا كنت هذا الكتاب لخصته في محاضرين في مصر، لكن لا يغني شيئا إطلاقا، كان فقط المحيزات الكتاب، لا يغني شيئا إطلاقا عن هذه القراءة إن شاء الله تعالى. ونبدا مستعينين بالله.

أرجه يا مولانا الله عنكم.

لا باس، لا باس يا سيدي، لا باس.

طيب. الكتاب معكم إن شاء الله، يبدو أن الوحيد الذي معه نسخة الهيئة جنيهات؟ ثلاث جنيهات.

بكام الدينار؟ بكام الدينار؟ بكام؟ خمسين خمسين جنيه، هذا بثلاث جنيهات فقط؛ لأن الشيخ ما شاء الله متحمس وعجلني بتاريخ السفر وكذا، كنت أنوي أن أنزل وأشتري عددا كبيرا يوزع هنا، لكن لم يدركني الوقت إطلاقا يعني، فنعتذر عن هذا.

بسم الله الرحمن الرحيم، وهذا الاستاذ عباس محمود العقاد رحمه الله. نعم.

قال رحمه الله: بدات اللغه العربيه تاريخها المعروفه بخصائصها المميزه لها التي تميزها هذا اسم الفاعل بدات اللغه العربيه تاريخها المعروفه بخصائصها المميزه لها اليوم في عصر سابق للدعوه الاسلاميه.

مرة أخرى، هذه العبارة وراءها فائدة. يقول: بدات اللغه العربيه تاريخها المعروفه بخصائصها المميزه لها اليوم في عصر سابق للدعوه الاسلاميه. يعني يا اخوه، اللغة العربية نضجت واستوت وقامت لغة صحيحة تداولية وأدبية قبل الإسلام؛ لأن البعض يحاول أن يروج لشيء أن يقول إنما هذه اللغة لا تشرف إلا بالقران وبنزول القرآن عليها وبأن صارت لغة التوحيد والدين الإسلامي الخالق، فيقولون ما العربية لولا القرآن؟ ما الشعر؟ ما فائدة الشعر لولا القرآن؟ هذا خطأ كبير. الفضل ثابت للعربية، وإن تصورنا تصورنا باذهاننا أنه لم يكن دين؛ لأنها لغة جاء القرآن عليها وهي ناضجة وهي في ذاتها كما تدرس اليوم إن شاء الله، وهي في ذاتها من حيث أصولها وخصائصها تفضل سائر اللغات الأخرى، فكيف تقرر ذلك ثم تقول لم تشرف إلا بنزول القرآن؟

كأنك تقول مثلا: لولا نزول الرسالة على النبي صلى الله عليه وسلم لما كانت فيه هذه الشمائل، لا، هو قد أعده الله بالشمائل. طيب، ماذا لو لم تاتي الرسالة؟ هل تفقد شخصية النبي صلى الله عليه وسلم خيريتها وصفاتها وصفاتها؟ هل تفقد ذلك؟ لا، صفاته كما هو صلى الله عليه وسلم وزاده الله شرفا بأن جعله خليله وقربه، لكن إذا لم يكن الأمر كذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم على خيرية المعروفة عليه وإن ظل محسوبا في الجملة من هذا العصر الذي لم يأتيه الإسلام.

فكذلك العربية لما استوت وتمت نزل القران عليها بصيغتها وهي بهذه الخصائص تامة. فقضية ربط القرآن بالدعوة الإسلامية وانه أو ربط اللغة العربية بالدعوة الإسلامية والقران وأنه لولا لولا الشريعة لما كان قيم اللغة العربية خطأ، ويدل على ذوبان الشخصية وضياعها حتى لم يبق لها إلا عروة الدين تتعلق بها.

الأصل أن فيك خيرية، الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. معنى ذلك أنك حتى إذا لم يأت الإسلام -تصور فقط لم يأت الإسلام- فأنت فيك خيرية وفيك انتماء وفيك قوميتك وفيك كيانك المستقل. كيف تصور المسلم لولا القران لكان ذائبا؟ لماذا وضعت نفسك تحت النظير والقسيم للأمم الأخرى؟ لماذا لم تجعل نفسك؟ ما الذي ينقصك؟ عندك لغة، عندك عرقية، عندك لغة، عندك عرقية، عندك عرض تعيش عليها، عندك أمجاد، ما الذي ينقصك حتى تقول لون الإسلام فقط؟ لا، الإسلام زادك وشرفك واحتوى هذا الداخل واحتوى هذا الداخل، أقرب الناس مني يوم أو إلى يوم القيامة أحاصرهم أخلاقا أو أحسنهم أخلاقا. يعني إذا الإسلام لم يتعارض، إنما احتوى، وإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.

فحصلت لحمة. طيب، إذا لم تأتي، لم يأت هذا الجزء الذي التحم بالقديم، القديم موجود. أنت عربي لك كيانك، لك كذا، وكانوا ربما مهزومين سياسيا وعسكريا من الفرس والروم، لكن يحتقرون الفرس والروم، ولو باللسان فقط، ولو باللسان لم يكن فيهم هذا الانبهار الذي يجعلهم يسقطون ألفاظهم الأعجمية في كلامهم ويتصدقون بها، أننا تبع هؤلاء، تعلمنا عند هؤلاء. لا، من فعل هذا أصلا مسبوبة عنده، ليس عربيا. تعلموا الفرق بيننا وبينهم، لأن البعض يصور، يقول لك: كنا مهزومين في القديم. لا، لم تكن مهزوم كما أنت الآن، إذا كان ممكن مهزوم، يهزم عسكريا أو يهزم سياسيا، أما نفسانيا وثقافيا لم يهزم العربية قط إلا بعدما اختلط بالعجم، وضعف دينا وكيانا أمام العجم.

بدأت اللغة العربية تاريخها المعروف بخصائصها المميزه لها اليوم في عصر سابق للدعوة الإسلامية. يرده علماء المقارنة بين اللغات إلى القرن... يعني هذا التاريخ يرده علماء المقارنة بين اللغات إلى القرن الرابع قبل الهجرة، ويرجع فيما نعتقد إلى عصر قبل ذلك، كان رابع قبل الهجرة يعني 400 سنة قبل الهجرة، قال: ويرجع فيما نعتقد إلى عصر قبل ذلك، لأن المقابلة بينها وبين أخواتها السامية يدل على كاللغة الأكادية أو الأكادية العراقية وبعض اللغات الأخرى، قال والعبرية طبعا على رأسها وهي أقرب إلى العربية، قال: لأن المقابلة بينها وبين أخواتها السامية يدل على تطور لا يتم في بضعة أجيال، ولابد من أصل قديم يضارع اصول التطور في أقدم اللغات، ومنها... وغيرها من اللغات الهندية الجرمانية، فلا بد من أجيال طويلة تمضي قبل أن ينتهي تطور اللغة إلى هذه التفرقة الدقيقة بين أحكام الإعراب أو بين صيغ المشتقات أو بين أوزان الجمع والمثنى وجموع الكثرة وقلة في الأوزان السماعية، ولابد من فترة طويلة يتم بها تكوين حروف الجر والعطف وسائر الحروف التي تدخل في تركيب الجملة بمعانيها المختلفة وتنفصل بلفظها من بعض الأسماء والأفعال التي تولدت منها، وهي في بعض اللغات لم تنفصل عنها حتى الآن.

هناك كلمة جميلة قال الدكتور عبد القدوس وأنت تتكلم في التطور الأدبي قال: نحن الان من ضعفنا الذي وافق ضعف اللغة عندهم تصورنا تطورها، وهم في الحقيقة في طور متأخر مررنا به نحن منذ قرون، صح في اللغة العربية هم في طور غير ناضج، هم في طور التجريب، المذاهب آخرها هذه الحداثة بمراحل نحن ما زلنا في زبالتهم، هناك ما بعد بعد الحدث، هم تجاوزوا الحداثة ونحن ما زلنا في زبلتهم، نحن اخذناها بعد أن تجاوزوها ونتصارع عليها الآن، نتصارع على الزبالة أصحابها تركوها خلاص، هم متأخرون عنا في النضوج اللغوي كثيرا، لكن متفوقون عنا الآن حضاريا وعسكريا وكذا بسبب هذا هزمنا، فصرنا نتلقى عنهم حتى اللغة، حتى اللغة في حين أنهم متأخرون فيها عنا كثيرا، مبكرون جدا خلاص.

فقوله وهي في بعض اللغات لن تنفصل، هذا في اللغة من حيث كونها لغة، يعني ما قاله العقاد يتكلم عن اللغة من حيث كونها لغة، من حيث كونها خصائص اللغة الأدبية مرتبة أخرى تقتضي مدة أطول. تعلمون خطأ من قال امرؤ القيس أول من قال الشاعر، كيف يعني؟ يعني كيف أول ما قال؟ قال: كيف صباحا، هذه تسبقها قرون من النضج، من ناقش ذلك وناقش فيه الجاحظ؟ لأن الجاحظ أرجع الشعر إلى 150 إلى 200 سنة قبل الإسلام. الاستاذ محمود شاكر ناقش الجاحظ في هذا لم يقل هذا ومنه انتشر القول، ناقشه في كتاب قضية الشعر الجاهلي عند ابن سلام، تضييع كتاب لمحمود شاكر اسمه قضية الشاعر الجاهلي عند محمد بن سلام صاحب الطبقات، فكلمة وناقش الجاحظ في هذا، فهل اللغة الأدبية متاخرة كثيرا في أو نضج اللغة الأدبية متاخر كثيرا عن نضج اللغة الاستعمالية التداولية أم هو مصاحب لها على هذا الأساس تعلم هل الأمر ملاصق فيطابق كلام العقاد أم يحتاج إلى عمر آخر، فيحتاج النضج اللغوي الأدبي إلى عمر أطول أو زمان أطول؟ هذا هو.

ولكن هذه اللغة على قدمها، اللغة العربية على قدمها تتجدد لها مزايا متعددة، هذه أول إشارة إلى قضية تفاضل اللغات في اصولها، لأن البعض يقول اللغات لا تتفاضل، وللاسف بعض المستغربين من العرب، هناك مناظرة موجودة على اليوتيوب بين الدكتور الوالد الكريم سعد مصلوح عالم الاستهات المصري الذي يعيش في الكويت، وبين أحد الكويتيين، ولا أراها يعني إساءة لو قلت للمستغربين خلاص، الذين يريدون أن يساووا، يرون المساواة بين الأمم في لغاتها وثقافاتها وأنها لا تتفاضل بأصل اللغة وكذا. الدكتور سعد مصلوح كان قديما في أول حياته الرجل في الثمانين من عمره، وأخذ الدكتوراه من روسيا في علم اللسانيات وكذا، وكان قديما لا يرد تفاضل بين اللغات، لكن لما أغرق في الدراسة وأغرق في كذا آمن بأن العربية تفوق في اصولها على غيرها من اللغات وأقام مناظرة مع هذا الشاب لا تخفى نتيجتها على من يشاهدها، موجودة على اليوتيوب، لا أذكر اسم الشاب الكويتي، لكن الدكتور سعد المصلوح، دكتور مثلا تفاضل العربية أو فضل العربية، لا أذكر، ربما أرى الرابط وأنشرها إن شاء الله، كنت قد فرغت هذه المناظره عندي.

فهذه أول إشارة إلى فضل العربية في ذاتها، ما معنى فضلها في ذاتها؟ يعني لو جمعت نحو العربية ونحو الإنجليزية وأي لغة أخرى، ومعجم العربية ومعجم اشتقاقات العربية، هذه الثلاثة على الأقل، لا أتكلم كما أتكلم الرافعي الآن لو العقاد عن الحروف والمخارج، نتكلم عن كتب الترتيب النحو ومعاني النحو، نتكلم عن الاشتقاق الصرفي، نتكلم عن حجم المعجم، معجم الألفاظ، وجمعنا هذه الثلاثة من أي لغة أخرى ستتفوق اللغة العربية في هذا، يعني ستكون فضلا على كل اللغات الأخرى من هذه الحيثية، قبل أن نبدأ في الكلام، الكلام سيكون تجليا لهذه الخصائص.

فيقول: ولكن هذه اللغة على قدمها تتجدد لها مزايا متعدده كلما تقدمت الدراسات الحديثة في العلوم اللسانية والصوتية، ويرجع الباحثون إلى خصائصها فيكشفون جانب المزية فيها وجانب الرجحان منها على غيرها بعد أن كان فريق منهم يحسبها شذوذا يدل على النقص أو يدل على جمود في التطور على سنة اللغات الشائعه بين لغات الحضارات الاخرى. إذا هو يقرر هنا أن العلوم اللسانية والصوتية تثبت رجحان العربية وتثبت طورها على غيرها، وهذا ما فعله الدكتور سعد مصلوح أيضا وهو عالم لسانيات كبير وأخذ اللسانيات في من مهبها في روسيا التي كانت مهدي الشكلانية في هذا الوقت، في الأربعينيات في الثمانينيات، وهو مولود في الأول الأربعينية، في الثمانينيات أخذ الدكتوراه من هناك، فأخذ الدكتوراه من أحد مهودها كما يقال.

ثم قال: وقد فرقت هذه الدراسات الحديثة بين المزايا التي يتغنى بها أصحاب العصبيات القومية فخرا بألسنتهم وطبائعهم وعقولهم على عادة جميع الأقوام، وبين المزايا العلمية التي تستند إلى خصائص النطق والتعبير المتفق عليها في العلوم اللسانية ولا محاباة فيها لهذه اللغة أو لتلك على حسب علاقاتها الجنسية أو الدينية. دعونا نعترف حقيقة أن أكثرنا يتعصب للعربية لا إدراكا للعربية، وإنما لأنها لغة القرآن، ما تتعصب له وتتعتقده صحيح، قدرتك على إثباتها شيء آخر، وهذه النقطة التي لعب عليها هذا الشاب مع سعد مصلح، أخذ يقول والعاطفة الدينيه ويقولون، وسعد مصلح لم يتعارض العاطفة الدينية بل بالعكس، في أول لقائه في هذا أو في غيره كان يؤكد، وفي بعض كتاباته يؤكد على أن دراسة اللغة من حيث نفسها ينبغي أن يجنب فيها أي رأي سابق أو أي رأي مقرر سابقا على أساس ديني، يعني إذا كان القرآن الكريم لسنة عربية غير ذي عوج كذا، إذا كان القرآن الكريم أنت تعتقده من حكمه الله أنه لن ينزل كتابه الأخير الخاتم إلا على أفضل لغة، فهذا في المناظرة والدراسة لا يفي شيئا، ولا يمكن أن تعتقد فيه، مثلا لو جاءك أحد وقال على وحدانية الله وهو ليس بمؤمن ولا يؤمن بالله ولا بالقرآن: قل هو الله أحد. خلاص، لماذا؟ لأن هذا القرآن فرع عن الإيمان بالله، وهو لم يؤمن بالأصل حتى يؤمن بالفرع، تحتاج إلى البرهان، تحتاج إلى أن الأدلة التي يتفق فيها الموافق والمخالف لتقوم عليه الحجة، كيف تقيم عليه الحجة بما هو فرع عن الإيمان به؟ فتصادر على المطلوب خلاص، فهذه نقطة خطيرة. أكثرنا يؤمن بالقران جميعا تقريبا كنا نفعل هذا، نؤمن بالقران، نؤمن ببلاغته وفصاحته لأنه أو بتفوقه بأحسن اللغات لأنه القرآن، هذا هنا غير مجد ولا ينفع، لا ينفعك اطلاقا.

قال: وهذه المزايا التي عنينا بدرسها في الفصول التالية وقدمنا منها مزايا التعبير الشعري ومزايا التعبير على العموم لأنها في مبدا الامر بحوث... قال: وهذه اللغة التي عنينا بدرسها في الفصول التالية وقدمنا منها مزايا التعبير الشعري ومزايا التعبير على العموم لأنها في مبدا الامر بحوث دعت إليه المناقشه في موضوع الشعر وتطوره أو تطور قواعده وأوزانه وناسبتها بحوث أخرى... يعني يقول هذه المادة، هذه الأمور التي تتبين بها أو يتبين بها فضل العربية على غيرها هي ما نناقشه في هذا الكتاب، وهذه المزايا التي عني، أي هي التي عنينا بدرسها في الفصول التالية وقدمنا منها مزايا التعبير الشعري وما زال التعبير على العموم لأنها في مبدا الأمر بحوث دعت إليها المناقشة في موضوع الشعر وتطوره أو تطور قواعده وأوزانه، قال: وناسبتها بحوث أخرى عن المزايا العلمية، نسبتها يعني الدلالة العلمية للغة والاستعمال العلمي للغة، قال: وناسبتها بحوث أخرى عن المزايا العلمية في لغتنا ترتبط بها ويصح أن تكون مثالا للمزايا التي تثبت للغة أو للغة على حساب الغرباء عنها كما تثبت لها على لسان أبنائها الفخورين بمحاسنها وفضائلها، ثم يقرر العقاد رحمه الله في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى شيئا، المجلس الأعلى للآداب يقرر شيئا، يقول: قلنا في تقرير من تقارير لجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب أن اللغة العربية وصفت قديما وحديثا بأنها لغة شعرية، لغة شعرية، هذا معروف، العربية لغة شعرية. طيب شعرية ركزوا، شعرية ليس شاعرية، شعرية أو ليست شاعرة، شعرية. قال: بأنها لغة شعرية، ثم قلنا إن الذين يصفونها بهذه الصفة يقصدون بها أنها لغة يكثر فيها الشعر والشعراء، وأنها لغة مقبولة في السمع، يستريح إليها السامع كما يستريح إلى النظم المرتل والكلم الموزون، كما يقصدون بها أنها لغة يتلاقى فيها تعبير الحق و تعبير المجاز على نحو لا يعهد له نظير في سائر اللغات.

ثم أشار إلى أنها ليست فقط شعرية، لا، لها صفة أخرى هي عنوان الكتاب، يقول: ثم أشرنا إلى كلام الجاحظ عن انفراد اللغة العربية بالعروض فعقبنا عليه بانه كلام علم وحق ولا يبعث إليه مجرد الفخر بالعصبية، لأن الفخر كثيرا ما يزيدي على تقدير الواقع ذهابا مع العاطفة، أما الحقيقة هنا فهي أكبر من قول القائلين إن اللغة العربية لغة شعرية، يقول: أما الحقيقة هنا فهي أكبر من قول القائلين إن اللغة العربية لغة شعرية لانفرادها بفن العروض المحكم أو جمال وقعها في الأسماع، فإنها لغة شاعرة، فإنها لغة... يعني ليست شعرية بمعنى يقال يأتي الشاعر يقول عليها الشعر، هي لغة شعرية، فلم تصل الآن قضية لغة يأتي الشاعر يخرج شعرا، لا، صارت العلاقة الثنائية لغة فيها شعر.

فهمتم؟ لو قلت لغة شعرية، فيأتي شخص هو الشاعر يستعمل اللغة ليستخرج الشعر، لا، الآن هذه اللغة بدون الشاعر الذي يأتي بها بما هو فوق ذلك، اللغة في جسمها يخرج منها نوع من الشعرية أو الشعر، اللغة في نفسها، لحظة، لابد أن نصل هذه القضية ببعضها، قال: فإنها لغة شاعرة ولا يكفي أن يقال عنها إنها لغة شعر أو لغة شعرية. آه، يعني إذا صار العقاد هنا ينظر إلى مراتب الشعر الذي يقال خارج الأصول، يعني فوق الأصول، قدر الزائد فوق اللغة الاعتيادية وقال إن جنس هذه المحاسن موجود في جسم هذه اللغة ولو نطقت بها نثرا. انتبهوا هذه القضية خطيرة، افهموها، من سيفهم هذه القضية في هذه الدقائق سيفهم تماما لماذا نقول لا يصح أن تعمل مقابلة بين الشعر العربي والشعر الغربي، لأن الشعر العربي لا يقابله شعر في اللغات الأخرى على الحقيقه، هذه المادة، جسم الشعر العربي، لا يوجد مثله هناك، لماذا؟

نبدا من الأول قبل أن ننقل عبارة الجاحظ في هذا الجسم، يقول: إن جسم اللغة العربية فيه اصول هذا الشعر العالي وهذا القرآن العالي الذي تجاوز حتى قدرة الشعراء الفحول الكبار، يقول: إن جسم العربية فيه هذه الصفة، فاللغة في ذاتها صارت شاعرة لوجوده هذه العناصر وهذه الظواهر الفنية، ومن هنا كان النثر الفني العربي في نفسه ماذا؟ قدرا من الشعرية، ومن هنا قرر بعض العلماء المعاصرين كالدكتور عبد الله الطيب في كتاب المرشد، قال: من اين جاء النثر الفني المعروف بالنثر الفني في القرن الرابع والقرن الخامس؟ من أين جاء؟ قال: من محاولة الكتاب الذين ليسوا بشعراء أن يحتلوا مكانه بجوار الشعراء، فذهبوا وأخذوا عناصر شعرية وكثفوها في النص، فخرج المذهب الجديد في النثر الذي هو النثر الفني الذي يقابلون به النثر الترسلي عند الجاحظ الذي ظهر في الخطب القديمة كخطب الحجاج وفي نثر يلاحظ وهو عالمه، أما نثر المقامات ونثر الرسائل طبعا يظهر في الرسائل المتأخرة والمقامات، خلاص، منذ قرن الرابع والخامس، وألف فيه الدكتور زكي مبارك كتابه النثر الفني في القرن الرابع مجلدين، كتاب خطير جدا. ماذا فعل الدكتور عبد الله الطيب؟ ماذا يقول؟ يقول: الصاحب بن عباد، هكذا قال، كان شعور يعني ما كان شاعرا وكان يحمل في نفسه على المتنبي، فأراد أن يحتل مكانه بجوار المتنبي وهو لا يستطيع أن يفعل هذا في الشعر.

فيرجح أن من أسباب تطور النثر الفني أنه رُصِّع مع نوع من السهولة والسعة بصفات الشعر. الشعر مقسم إلى عبارات موزونة بمقدار، بعضها مع قافية مططردة. طيب، ما هذه العناصر؟ بشكل ما هي الموجودة في الخطب وفي النثر الفني المتأخر، موجودة في الرسائل وفي المقامات، وتركزت صورتها شديداً في المقامات. فن المقامات، ودخل بعض الوزن.

فيقول عبد الله الطيب: أخذوا من الشعر ومن بعض الصفات الفنية القرآنية التي هي أقرب إلى النثر الجاحظي المترسل، أخذوا هذا وتكلفوا هذه الصنعة. لهذا وقع الخلاف في أذواق المتأخرين في قبول هذا النثر المتأخر. الزمخشري مثلاً يصف مقامات الحريري بأنها إعجاز لغوي، يقول: هي الإعجاز، ويقبلها جداً وكذا، وجمهور كبير يقبلها. بعض المعاصرين لا يقبلون هذه، يقولون: هي تكلفات، ونثر الجاحظ الترسلي أجود؛ لاسيما هو أقرب إلى الخطب القديمة الأموية والجاهلية وأقرب إلى القرآن خلاص.

لكن أنظروا ما الذي حصل؛ القرابة بين النثر الفني والشعر جاءت من أنهم سللوا بعض الظواهر الفنية الشعرية، سر أو الشاعرة سربوها إلى النثر خلاص. ومن هنا الجاحظ يقول: ليس لغير العرب شعر، هكذا صرح في أُظن المجلد الثالث من كتاب الحيوان، قال: ليس ليس لغير العرب شعر، وهذا ما فسره عملياً وفسر به كلام الجاحظ عبد الله الطيب في كتاب المرشد. ماذا فعل عبد الله الطيب؟ أتى بقطعة من الشعر؛ شعرية عالية جداً، متفق مجمع عليها أنها شعر، وفيها عناصر فنية موسيقية وقافية وكذا وأصوات إقاعية عروضية أو يعني ما يسمون الإيقاع الخارجي، أتى بهذه القطعة وأتى بقطعة نثرية مجمع على أنها نثر لجاحظ، طبعا قطعة نثرية يعني أيضاً عناصر الشعر لم تكتفِ فيها، لم تتكثف، لا، ده النثر الابتدائي، النثر الفني العادي، أتى بهذه القطعة وقارن بينهما، بين القطعة الشعرية لشكسبر والقطعة النثرية للجاحظ، وأثبت وجود الشعرية أو العناصر الشعرية الفنية في قطعتي الجاحظ النثرية أكثر من قطعة الشعر.

قال: ولعل هذا ما قَصَدَهُ الجاحظ حينما قال: ليس لغير العرب شاعر؛ يعني النثر الفني عندنا يوازي الشعر عندهم، وأحياناً يتفوق النثر الفني على شعرهم. والنثر الفني المتأخر عندنا في هذه العناصر يتفوق على شعرهم في هذه العناصر، يتفوق على شعرهم. طيب وطبقة شعرنا، ما يسمى عندنا شعر لا يقابله إلا الفراغ عندهم، هذا معنى قول الجاحظ: ليس لغير العرب شعر؛ ليس معناه أنه ليس عندهم ما يسمونه شعراً، ليس عندهم هذا الجنس الفني، لكن ما يسمونه شعراً هو عندنا النثر، وربما يتفوق عليه في النثر في الشعرية.

النثر الفني عندنا إذا فهمتم هذا، لم خجلتم من أن تقارنوا بين شعر الغرب وشعر العرب؟ كلام فارغ، كلام من حيث اللُّغة فارغ فارغ نعم. ولا نؤجل ناقل... ناقل الأخير نعم أفضل، قال: فإنها لغة شاعرة ولا... فإنها لغة شاعرة، ولا يكفي أن يقال عنها إنها لغة شعر أو لغة شعرية. وجملة الفرق بين الوصفين، ما الفرق بين شعرية وشاعرة؟ قال: وجملة الفرق بين الوصفين أن اللغة الشاعرة تصنع مادة الشعر وتماثله في قوامه وبنيانه. انظر قال: تماثله، ليست هي... يعني ليس معناه يأتي شخص يقول: الكلام شفت القصيدة النثرية شعر، صح؟ قصيدة النثر شعر؟ لا، هو يقول: تصنع مادة الشعر وتماثله، لأنني قلت لكم ماذا؟ العناصر الشعرية في ذروتها، أصولها بذورها موجودة، فهي لغة شاعرة بامتلاك الأصول، ليست شاعرة بمعنى أنك تقول: أي نص فيخرج فنقول: قصيدة، أيوه، يقول: وجملة الوصف الفرق بين الوصفين أن اللغة الشاعرة تصنع مادة الشعر وتماثله في قوامه وبنيانه، إذ كان قوامها الوزن والحركة، وليس لفن العروض ولا للفن الموسيقي كله قوام غيرها.

انظر إلى هذه العبارة، قال: وليس لفن العروض وللفن الموسيقي كله قوام غيرها، يريد أنها هي التي... ما يسمى موسيقى الشعر، سواء الموسيقى الملاصقة للتركيب موسيقى نفس الكلام أو النغمة الداخلي يسمونه أو النغمة يسمونه الخارجي، وهذا فيه اعتراض طبعا سأذكره الآن إن شاء الله. النغم العروض، سواء هذا أو ذاك، ما الذي جلب هذا الوزن أو هذا العروض؟ نفس اللُّغة، وهذا يدل على أصالة العروض في اللُّغة، ويدلك على أن من يريد أن ينزع العروض من الشعر العربي من النص الشعري العربي إنما يفقد اللغة العربية شيئاً هي في طبيعته استدعته طلبته فأفرزته.

انظر يقول: قوامها الوزن والحركة، وليس لفن العروض ولا للفن الموسيقي كله قوام غيرها الذي هو اللُّغة، فالعروض نبع من داخل اللُّغة. البعض في الدراسة يفرق، يقول: هناك ما يسمى بالنغم الداخلي وهناك النغم الخارجي. هذا التفريق لو في مقام التعليم ماشي ممكن، لكن هل يمكنك أن تفصل التجويد عن النص القراني؟ هل يوجد أحكام تجويد لنص قراني؟ هل يوجد فاعل مرفوع دون وجود جملة على الأقل فيها فاعل مرفوع؟ لا يوجد عملياً لا يوجد.

كذلك العروض، هل رايت أحداً يمشي يغني بالعروض بعيداً عن أن يكون خارجاً عن النص؟ لا، قد يتلاقى، ولكن لما خرج هذا النص العروضي أو هذه الصياغة العروضية الإيقاعية؟ خرجت من داخل الشعر نفسه واقتضته طبيعة التراكيب، وهذه بالتعقادة هنا، ولهذا الدكتور سعد مصلح اعترض، هو بالمناسبة آخر العلماء اللسانيين في هذا العصر، آخر من بقي منه، وفي الثمانين من عمره، آخر من بقي من الجيل الجاد، ربما هذا يفسر لكم انزوائه وكذا، هو دائماً هادئ ولا يتكلم، لكن لما أجلس معه قابلت في الكويت وفي مصر وأتكلم معه ينفجر علماً، لكن تشعر الناس خلاص، يعني هو من جيل آخر خلاص.

لكن لما استفز العلم فيه بالقضايا والمناقشة يخرج الكثير، هو يعترض في فلسفته، يعترض على التفريق بين الموسيقى الخارجية والموسيقى... يقول: هو كله داخلي أصلاً، هو صوت التفاعيل، هل أنت تتخيل التفاعيل لما تدخل وتقرأ نص الشعر، انسى العروض الذي درسته، أنت تقرأ نغماً يغنى، وإن سمعنا مستقلاً للعروض لا يوجد معنى مستقل للعروض. معنى نقول كما قال محمود شاكر: هذه الأنغام لها لها ماذا؟ لها صوت، لها لها أثر، لها معنى يخرج صح، أنت في القراءة في قراءة الشعر لا تميز هذا عن ذاك.

فيقول: كل هذا يسمى صوت الشعر، موسيقى الشعر، إيقاع الشعر. محمال ألوية، شهاد أندية، قوال محكمة، جواب أفاق، أنت لا تنظر صيغة صرفية فعال كذا، فعالي كذا، فعالي كذا، فعالي كذا، لا تنظر، ولا تنظر إلى التقسيم العروضي، أنت تأخذ العبارة: محمال ألوية، بصيغة فعال، بالمبالغة، بالوزن العروضي، وتأخذ الكلمة بعدها بالوزن، كله اندمج في حزمة واحدة مشاع وأدت معنى واحداً، هذا معنى أن نقول: ليس هناك موسيقى خارجية وموسيقى داخلية.

لكن أتوَسَّط وأقول: التقسيم إذا كان تعسفياً لأجل التدريس، كما درس التجويد ماشي، لكن تظل تقول: ما المشكلة في أن تقول خارجي وداخلي؟ أنك تاتي وتقول: أنا عندي معنى وأريد أن أركب عليه بحر، أو أن أركبه على بحر، مصيبة! ولهذا أفلح جداً أخي الكبير الدكتور محمد جمال صقر، له كتاب رسالتين في الدكتوراه والماجستير: علاقة التراكيب النحوية بالعروض، وعلاقة أو علاقة الاشتقاق الصرفي بالعروض بالأوزان الصرفية خلاص، كتابان قيمان جداً وموجودان في... موجودان في يعني pdf مصوراً هو ينشرهما خلاص.

يقول: كان يعترض على حازم القرطاجني، وله عبارة وأنا لي تفسير آخر لهذه العبارة، يعني أوافق الدكتور محمد جمال صقر ولا أخالف حازم القرطاجني لأني أعرف حازم القرطاجني، يقول: تحضر المعنى في نفسك وتحضر بعد ذلك له وزناً مناسباً. فقد يفهم من هذه العبارة أنك تكون المعاني ثم تبدأ في نظم البحث عن وزن مناسب، لا، أنا الذي من هذه العبارة أنك تحضر أصول المعاني ثم تفجر المعاني الشعرية التي تخرج ملتئمة معه العروض الذي الذي تكون هي والبحر شيئاً واحداً.

الدكتور جمال صقر اعترض على حازم القرطاجني قال: لا، هذا ليس صواباً، الصواب أن كله أن العروض حاكم أيضاً، وأنك تدندن ثم يخرج المعنى. نعم، هذا عند لحظة الصناعة، أنتم عارفين في مسألة كلامية جدلية جداً يقول لك: ما السابق أولاً الاستدلال أم المشاهدة؟ صح، في مسألة لأي فائدة المتكلمين؟ أن هذا التعقل والإنفصال، التعقل وليس للترتيب الزمني، اه، يقول لك: النظر أوجه أول الواجبات، النظر أم الاستدلال؟ هو الحدث واحد، الحدث واحد واضح لك أن تعبر عنه بماذا أولاً؟ طيب، كذلك هنا أنت يخرج لك المعنى، يخرج لك المعنى الشعري، المعنى الشعري الأخير مندمجاً مع عروضه، أما الذي تحضره أولاً وتريد الكلام فيه فهو المعنى المجرد، هذا معنى في جلسة شيء آخر منفصل.

طيب، قال: وفي الصفحات التالية تفصيل واسع لهذا المعنى. ننتقل بعده من مزايا اللغة في التعبير الشعري إلى مزاياها في التعبير على إطلاقه، ونستند في ذلك إلى الحجة التي يقول بها الباحث الغريب عن اللغة حين يبني بحثه على قواعد العلوم الإنسانية. هذا الواجب، أما قضية لغتنا أفضل اللغات لغة المنابر ونحن ونزل بها القرآن، كلام فارغ لن يؤدي إلى شيء إلا إلى بعض العبط، ففي العبط كل فهم المصري بعض العبط نعم، وللأسف أكثر من يقوم بهذا أهل الدعوة والمشايخ والمروءة للأسف الشديد.

قال: ونستند في ذلك إلى الحجة التي يقول بها الباحث الغريب عن اللغة حين يبني بحثه على قواعد العلوم اللسانية، ويسرنا بعد ذلك بعد ذلك أن نقول: إنها توافق ما ينادي به أبناء اللسان العربي حين يذهبون بالفخر إلى أقصى مداه، افخر كما تشاء هذا صواب، لكن... قال: في الصفحات التالية فصول عن اللغة الشاعرة وعن اللغة المعبرة وعن المقابلة بين فن العروض العربي وأمثاله من فنون اللغات الأخرى وعن فلسفة الحياة كما تصورها لنا الماثورات الشعرية هو النفس الرومانسيكي أقرنها وفلسفة الحياة التي وسأشرح هذا إن شاء الله في الأثناء أتى القيس وطرفة وكيف كل عبر عن حياته وعن فلسفة الحياة كما تصورها لنا الماثورات الشعرية من عهد الجاهلية إلى ما بعد الإسلام، وعن الموافقة بين مقاييس النقد ومقاييس التاريخ في الشعر القديم، ومعها فصول تناسبها وتجري في مجراها نتحرى بها إبراز المزايا العلمية لهذه اللغة الشاعرة في أبان الحاجة إليها، لأن الحاجة إلى إبراز هذه المزايا تمس غاية المساس، أي ضرورة هي يعني ماسة جداً تمس في غاية المساس في زمن تعرضت فيه هذه اللغة وحدها بين لغات العالم لكل ما ينصب عليها من معاول الهدم.

يعني ليتنا أو أرجو أن نفيق في هذا قليل، المؤامرة، لا، هو في مؤامرة، اه في مؤامرة طبعا على العرب، طبعا أنت اقرأ تاريخك وانظر ماذا فعل في أوروبا عسكرياً وثقافياً، اه، هناك مؤامرة طبعا هو العرب شوية الأمة العربية شوية، لا، أنظر الأمة بعيداً عن الطائفية والتشققات الداخلية، كما بنو أمية فتحوا فتحوا البلاد وتوسعوا وكذا وكذا، والحجاج على ظلمه وإجرامه فتح البلاد ورسخ الإسلام ونقط المصحف وكذا، سترى الحمدانيين من الشيعة كانوا يناوشون الروم ويحاربون الروم وأبو فراس كان يتسلى أو شيعي كان يتسلى بحرب الروم حتى أسر وكذا وقعت ما وقع، أنظر إلى مجموع هذه الأمة، أمة عظيمة، أمة العرب الإسلام في مجموعها أمة عظيمة.

انظر إلى هذا، طبعا إسقاط إسقاط الأمة الإسلامية بالتفريق بينها والتشقيق وكذا وكذا وبالإفقادها الشعور بالمشتركات الولائية فيما بينها وبوحيدها الأصلي مهما وقعت بينها خلافات في الأصول أو في الفروع، طبعا هذا هدف للغربيين، طبعا هذا هدف، أنظر إلى التاريخ، وأنظر على مدى التاريخ، تخيل هكذا العالم كان عربياً كاد أن يكون عربياً مسلما، تقول: السلام؟ لا، هناك مؤامرة، ثم هناك طبعا من عنده كل شيء مؤامرة، طب ما أنت أهبل برده، مؤامرة إيه؟ ما هو أنت في مؤامرة، لكن هذا القدر عندك قدر متخلف ليست فيه المؤامرة، المؤامرة تأتي في المساحة من خمسة إلى عشرة، لكن من واحد إلى خمسة أنت المتخلف، أنت أنت التارك للأمر، أنت الضعيف، واضح؟

إلا لماذا لا توجد لغة سلط عليها إلا هذه اللغة؟ غريب كأنها سلط عليها بقدر موقعها من الدين، بقدر موقعها من الدين ومن مكانة العربي سلط عليها بتواصل على ذلك، قال: لأن الحاجة إلى إبراز هذه المزايا إبراز هذه المزايا تمس غاية المساس في زمن تعرضت فيه هذه اللغة وحدها بين لغات العالم لكل ما ينصب عليها من معاول الهدم، ويحيط بها من دسائس الراصدين لها لأنها قوام فكرة وثقافة وعلاقة تاريخية، لانها قوام فكرة وثقافة وعلاقة تاريخية لا لأنها لغة كلام وكثرة.

هذا شيء تكلمت فيه بالأمس في السهرة التي تكون مسجلة، قضية أن اللغة هي شخصية الإنسان لمن لم يكن حاضراً بالأمس؛ اللغة هي شخصية الإنسان، اللغة ما هي إلا شفرة ورمز لكيفية سريان المعنى في ذهنك، فكيفية تفكيرك في المعاني ينشا عنها ماذا؟ ينشا عنها اللغة التي تتكلم بها، بقطع النظر عن الواضع الأول، هل الإنسان وضع اللغة واشتقها من طبعها أم كما هو ظاهر مثلاً أو لازم مذهب العقاد؟ لا، صريح مذهب العقاد لازم مذهب العقاد أو أن الله انزلها وجعلها موافقة لهؤلاء القوم الذين جعلهم على هذه الخلقة.

خلاص، الإنسان إنما يفكر بطريقة معينة ترصف المعاني في ذهنك بطريقة، ثم تخرج تخرج الألفاظ على هذا المنهج وهذه الطريقة. ضربت مثالاً بالأمس وهو مثال صالح وقريب جداً، مثلاً اعجبك، قد نذكره، قضية لحوق تاء التأنيث في الأفعال، وتاء التأنيث ليس الفاعل ليس الضمير الفاعل، خلاص، الضمير إما أن يكون صريحاً، مثلاً ضربت سعاد ولدها، وهو نفس المثال بتاع الأمس يا مولانا، أو ضربت ولدها يعني هي يقدر الضمير ويكون متصلاً لكن نقدره منفصلاً في الشرح، خلاص، أي ضربت هي ولدها، لكن على كل الفاعل ليس التانيث، ما توصيف تاء التأنيث في النحو العربي؟ هو حرف أو تاء.

تلحق الفعل فقط للدلالة على أن الفاعل أنثى. النحو يقف عند هذا، بعد ذلك نفكر: ولماذا يدلل العربي على أن الفاعل أنثى؟

هذه نقطة مهمة؛ ما هو، ساذكر الاسم وسنعلم لزاماً إذا لم نعلم من قبل، لو قلت: ضربت سعاد ولدها، سنعلم أن الفاعل أنثى. لكن لماذا ضربت ولدها؟ لأن رقة أو لأن دقة شعور العربية في كلامه وبالحدث، الحدث واحد أمامك الآن، جاءت فلانة سعاد وضربت ولدها، هناك عربي وأنجليزي، الإنجليزية قال: أنظروا كلاهما سيعد بلغة مباشرة نثرية محضة ليس وراءها أدنى أدب بالمحور العربي، أدنى شعر أو علو بيان، العربية: ضربت سعاد ولدها، لا أحط من ذلك لا أنزل من ذلك في أي حاجة أقل من كده، تقرير صنمي كمبيوتر، ضربت سعاد ولدها.

العربي لما أنت تكلمت، ضربت، الإنجليزي ليس عنده علامة تأنيث في الفعل، الفعل واحد يطلق للمذكر والمؤنث، ليس هناك علامة تأنيث، وإنما يعلم أنها أنثى من الفاعل المذكور، الفاعل. لكن العربية سيلاحظ أنوثة في الفعل، كأنَّه لاحظ أن ضرب الأنثى يختلف عن ضرب الرجل، فالفعْل من أنثى نفس الفعل حين يقع هو ممهد لك أنه فعلاً أنثوي، ضربت ولدها غير ضرب ولده، يمكنك بعد ذلك في كل النصوص أن تلحق بهذه -شوف مولانا- أن يلحق بالتأنيث كلما يصبغه كل نص بعينه، كل نص: ضربت، قالت، كذا كذا كذا، هذه التاء التأنيثية كانت وصلة، كانت مفصلة وصلة، حلقة تعلق بها في النص الأدبي حتى يعلو كل شيء آخر، تريد أن تلحقه بصفة الأنوثة، انظر في الأشعار الحوارية، قال وقالت، قلت وقالت، قلت وقالت قالت، لماذا يقول قالت؟ لماذا لا يحدث ويحكي الفعل مباشرة؟ لماذا يعتبر وجود شرطة في أول الكلام ويحكي القول مباشرة؟ لماذا يقول قالت؟ لأنه يريد الحوار الذي تقوله هي، فيشعلك بالأنوثة في هذا السياق الغزلي مثلاً بانوثة أنها أخذت رد فعل وقالت: نظرت لي وقالت، لو قلت مثلاً -لكن لو قلت تخيل العبارتين-: نظر سعاد إلي.

سعاد لكن نظرت سعاد إلي، مساحة الفرح بالنظرة اتسعت، فهو الرجل كده صح آه، هو في حد ينكر: نظرت سعاد إلي؟ لو قلنا مثلاً عندنا خمسة سم من الشعور في نظرة، خمسة سنتي في في سعاد وخمس سنتي إلي، خلاص، لو قلت: النظر فعل مجرد جاف، سعاد إلي، سنقول: عندك خمسة وخمسة في الأخير فقط سعاد إلي، لكن نظرت هناك بدأت شرارة، ماذا؟ أو بدأت خط ماذا؟ خط أن هناك فتاة نظرت، أن هناك فتاة نظرت، بعد ذلك استمر الفعل مع كونه لسعاد ثم استمر مع كونه لك، نظرت سعاد إلي، صار عندك خمسة عشر نقطة من الغزل لأنك لاحظت التأنيث في نظرت، لو اتشقلبت بالمصري لو اتشقلبت على راسك واتعلقت من رجليك عشان تجيبها في الإنجليزية لن يصلح لعدم وجود المعتمد وهو تاء التأنيث، اللي سمح لك بهذا، فهمتم؟

هذا الذي سمح لك بأن تبني الشعور المتفرع عن فعل الأنثى تجاهك أو تجاهك وهو تاء التأنيث فقط، هكذا، إنه قالوا لك حرف يدل على أن الفاعل أنثى، انتهى أن الفعل وقع من أنثى، طيب ما الاسم سيدل أن وقع من الأنثى؟ لكن لا هم يعجلون، والفعل يذكر أولاً، هم يعجلون لك بماذا؟ يعجلون لك بأنوثة الفعل، هذا هو، فانظر يقول: هي قوامة فكرة وثقافة وعلاقة تاريخية، لا لأنها لغة كلام وكفى.

كذلك مثلاً قضايا التقديم والتاخير، التقديم والتاخير الموجود في العربية ولا كاد يكون موجود في لغة أخرى مهما كانت أنساقها مما يسمى الأنساق المتغيرة، العربية أشد الأنساق تغيراً، يعني مثلاً لو عندك معنى واحد كله يجوز، يعني كله يجوز وعلى شرط كله يجوز بحساب، خلاص لذلك كتب النحو عندنا تبلغ من الشروح بالعشرة وبالعشرين مجلد، كتاب سيبويه في خمس مجلدات أول الكتب الأساسية، لكن هذا الكتاب المكنوز خمس مجلدات كبيرة وتشرح في مجلدات كثيرة أكثر، لكن أكبر كتاب أنا رايته في الجرامر الإنجليزي مجلد واحد، لماذا؟ ويأتون لك بصيغة المعادلة بشكل حسابي: زائد كذا صح، زائد كذا التعبير بكذا زائد مش عارف إزاي اس إكد، وتحفظها وتصير شاطر في الإنجليزية، خلاص، هذا النحو هو شخصية، شخصية أو هذا التركيب هو شخصية المتكلم، فهدم اللغة في نفسك هدم لشخصيتك في الحقيقة، هذه حقيقة العربية، إذا فقد لغته فقد نفسه، أي إنسان إذا فقد نفسه، وهم يدركون هذا، ولهذا الدول الفاهمة تتصارع على الدول المتاخره كعالمنا في عمل المنح المجانية وتدريس لغاتها وكذا، وأنت فرحان منح مجانية، هم يشترونك، تعلمها كما تشاء، لكن لتكن أنت أيضاً عندك مكابح وعندك استعداد بالرسوخ المتسلسل في لغتك أنت.

قال: ومن واجب القارئ العربي إلى جانب غيرته على لغته أن يذكر أنه لا يطالب بحماية لسانه ولا مزيد على ذلك ولكنه مطالب بحماية العالم من خسارة فادحة تصيبه بما يصيب هذه الأداة العالمية من أدوات المنطق الإنساني بعد أن بلغت مبلغها الرفيع من التطور والكمال، شوف يا أخي عزة نفس العقاد يقول: العالم سيخسر لو خسر العربية أصلاً ليست لغة عندنا وفقط، قال: بعد أن بلغت مبلغها الرفيع من التطور والكمال وإن بيت القصيد هنا أعظم من القصيد كله، بيت القصيد لأنني أعرّف مفهوم بيت القصيد، ليس عندك اعتراض عليه، أنا عندي لكن ليس مجاله، قال: وإن بيت القصيد -يعني نقطة الموضوع، بذره الأمر، المحور، القطب- وإن بيت القصيد هنا أعظم من القصيد كله لأن السهم في هذه الرمية أو هذه الرمية يسدد إلى القلب ولا يقف عند الفم واللسان وما ينطق به في كلام منظوم أو منثور.

ثم بدأ في أول هذه الفصول وهي الحروف يتكلم الآن عن خصائص العربية على المستوى الحرفي، نعم الوقت نقف يناسب؟ طيب ماشي، والله قد تعلمت رضي الله عنكم، يعني في هذه المرحلة المذكرة مثل هذه الاتحاد رضي الله عنه إن شاء الله هدية من الله سبحانه وتعالى وتوفيق مبكر إن شاء الله على رأي إخواني، نترك المجال لأسئلة من الإخوان والأخوات، من أراد، والعمر لكم، كان عندك سؤال.

الان لما ذكرت أنت قلت: إن اللغة في نفسي هي لغة شاعرة، أنه قد يكون نثر عربي أشعر من شعر أجنبي؟

طبعاً هذا نص عليه، هذا هذا صريح، وكلام الجاحظ قال: ليس لغير العرب شعر، يعني نبدأ الكلام إذاً من النثر ونص عليه عبد الله الطيب بل أثبته في كتاب المرشد، هناك كتاب خطير جداً في الشعر، طبعاً لا ليس معنى أنني أرشد إلى كتاب أوافق على كل ما فيه، لكن ولا أوافق صاحبه في المذهب، أنا أخالفه في أصل المذهب الشعري، خلاص، المذهب الفني، لكن الكلام في أصول اللغة كلام خطير، وكذلك كلام الله الطيب في هذا الكتاب في أصول العروض وأصول الإيقاع في القصيدة كتاب خطير جداً، ولا أرى فوقه كتاباً في هذا العصر في الحقيقة سوى ما كتبه من حيث دقته الدكتور سعد مصلوح في كتاب أيضاً مهم جداً اسمه ثابت الإيقاع متعدد الواقع، هذا كتاب خطير، ثابت الإيقاع متعدد الواقع، الدكتور عبد الله الطيب في كتاب المرشد إلى فهم أشعار العربي وصناعتها أتى بقطعة شعرية مجمعة على أنها شعر وبقطعة نثرية للجاحظ مجمعة على أنها وأثبت أنها أشعر من قطعة، من حيث الشعرية أشعر، قلت لك: لا يمكن الموازنة، هذا خط وهذا خط، هذا خط وهذا خط هذا هو، ليست بقليل جسمها فيها عناصر الشعر، لكن ليس فيه الشعر الاصطلاحي؛ لأن الشعر له شروط مولانا، هذه مهمة؛ لأنه عربي سيدي يعني أتعصب، نعم لكن عرب مولانا ابن جني لو جاء جلسنا جميعاً على الأرض.

طيب سوداني سوداني إفريقي، سوداني يعني ليس حتى أسامي، لا حامي، يعني سوداني سوداني، تلميذ العقاد تلميذ طه حسين رحمه الله، شوف المقارنة، نفس النقطة المهمة هذه خطيرة جداً لما نقول لغة شاعرة هذا لا يخلو من المجاز؛ لأن الشعر الاصطلاحي على المعنى الحقيقي لا يتحقق إلا بعمود الشعر هذا الذي نقول فيه، في كل الموجود الآن من الكلام ليس شعراً في أكثره يعني ليس شعراً، إنما هو شاء لغة شاعرة بمعنى أن العناصر التي تحققت بها شروط الشعرية أو تحقق بها عمود الشعر موجودة في جسم اللغة، ولهذا فيها حلاوة أساسية العربية، وهذا ما سيأتيك في الفصول سترى في الكلام حلاوة أساسية، يعني مثلاً أنت تستمتع في الشعر بماذا؟ بجمال الحروف وبرصف الحروف وسلاستها وكذا، هذا موجود في أصل اللغة في اصل الكلام، تفرح بمجازات موجودة في أصل الكلام، المجاز الذي يأتي في كلام العربي عادياً ربما يأتي عند الآخرين في شعر ولا يكون هكذا إلا في شعر، تفضل يا سيدي، تفضل.

يمكن تطبيقها كما قيل، يعني التي تنطق عن صاحبها وما أنا كنت بشار وحدي ولكن لشاعري فيك من نفسه، يعني يا ذا المثال الذي استشهد عليه في دلائل الإعجاز الشيخ أبو القاهر عندما قال: اللغة التي تنطق عن صاحبها، هل يدخل بسلفة اللغة الشاعر لو كان عبد القاهر يتحدث عن أصل النظم لما قال: توخي معاني النحو في مام الغرض فنعم، فنعم تدخل؛ لأن عبد القاهر كان يتكلم على العربية التي نعرفها وهو أعلم منا بخصائصها، فلما يقول هو توخي معاني النحو، هكذا نص، قال: النظم ما هو إلا توخي معاني النحو بحسب ما يؤن من الأغراض، طبعاً على هذا يتحقق طبعاً لغة الشعر، اللغة الشاعرة هي في كلامنا الآن، لما تدرس الآن وتدرس العربية في هذه الفصحى تتحدث بها الآن مهما ضعفت المقارنة مع لغات أخرى سترى اصول الشعرية في كلامنا، على الأقل نحن الآن نتكلم أول شيء كنا سنقرأه الآن توزعت الحروف الآن على الألسنة أنت سترى السين ماذا أفعل، صح، ترى الفم أخذ وضعاً واحداً وأخذ يتحرك حركات قليلة عرفت أنها اختلاف كلمات أيضاً وليس اختلاف حروفه، سنتكلم عن هذا، العقاد سيقول: أحياناً يعتمدون في الحروف على مخرج واحد، يتكتل عندهم الحروف في مخرج واحد ولكن يأتي بالحرف بكيفيات بضغط بتخفيف بكذا،

العربية توزعت حتى كان أحياناً من العيب والصعوبة أن تأتي بحروف متقاربة في المخرج، متقاربة وراء بعضها كتوالي حروف الحلق، ومن هنا علقوا على قول أبي تمام: متى امدحه امدحه والورى معي، متى تمدحه امدحه؛ لأن الحاء والهاء حروف حلقية، خلاص، الحاء والهاء حروف حلقية، فتقول: امدحه امدحه، لا هي محلولة وهي في القرآن: ﴿يَا نُوحُ اهْ بُطْ بِسَلَامٍ﴾ [هود: 48] لكن لا تكثر في الكلام، لا تكثر في الكلام، كان الأصل غلبه ابتعاد الحروف عن بعضها، لا تبتعد إلى حد الصعوبة، أنت مش بتلعب تنس تجيب حرف من هنا وتروح تجيبه من هناك، لكن هناك مساحة، سترى مثلاً الفرنسي وهو يتكلم الروسي سترى كل صاحب لغة يرمي على ركن في الجهاز النطقي ويكيف فيه، فتراه فمه يأخذ شكلاً، العربي هو الوحيد الذي يتحرك فمه حركة كاملة ولا يتكلم ويتوزع الصوت بين حركة الفم ومن أول الحلق هناك الحروف الحلقية وكثيرة جداً في اللغة تتوزع بين الحروف التي تبدأ من أول مخرج القاف قاف قاف هنا إلى الشفتين وتاتي مع اللسان وتاتي إلى تأتي مع الشفا وتاتي مع الأسنان العليا، فيتكلم الجاحظ العقاد بالتفصيل عن كل هذا.

فنفس هذا فيه جمال، أنت من كثر الاعتياد الجمال صرت لا تشعره، فهمت؟ بلغة أخرى انبهار الغريب، وليس قياس الجمال من حيث ذاته، صح؛ لأن الشعر في كل اللغات هو التوظيف الأعلى لخصائص هذه اللغة، الشعر في كل لغة توظيف أعلى لخصاصة اللغة، طب لماذا أيضاً؟ لأن الشعر الذي هو الشعور يقتضي تعبيراً أعلى، وحتى تاتي بالتعبير الأعلى تحتاج إلى توظيف لغة أعلى، فانتبه أيضاً البعض يقول: أنا حاسس بدي، طيب، اللغة لا تدل عليها، نحن نقول: الشعر تعبير عن طريق اللغة، لكن إذا شعرت بشعور لا تعبر عنه اللغة فهذه مشكلة لغوية عندك، أنت حسبت وظننتك أن اللغة التي أتيت بها تعبر عن شعورك، أنت الذي أنشأ هذه العلاقة وليست موجودة في اللغة، طبعاً وهذه مأساة، هذه مأساة، وقد تكلم عنها محمود شاكر في كتاب تكلم عنها في آه نعم في بعض مقالاته في جمهرة المقالات، قال البعض: الشعر يحتاج إلى المهارة اللغوية والتحصيل وكذا إضافة إلى الشخصية الشاعرة، وقال الشخصية الشاعرة تتعذب إذا لم يواكبها مهارة لغوية، ولهذا بعض الناس يسعد بالشاعر لما يعبر عن نفسه، يقول: هذا هو الذي أردت أن أقول ولم استطع، نبه إلى هذا ابن الأثير في صدر كتابه الوشي المرحوم مع المتنبي لما قال: فسر كلمة أستاذه القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني قال له: لماذا انتشر المتنبي وكذا؟ فقال: ينطق عن خواطر الناس، فقال: نعم الأديب وتكلم، حتى أن البعض الذي يشعر شعوره ولا يعبر تعبيره إذا سمعه قال: نعم هذا ما أردت أن أعبر عنه فلم أقدر، تفضل.

كأنه قصد أن هناك شعور لا يستطيع أي شاعر أن يعبر عنه هكذا، هكذا؟ العربية لا، وحينما يقول: أنت يضيق عنك لوحده، يضيق عن وصفك، الكلام غلط كذاب، بل هو عبر، ما هو قال: آه هو يضيق عن وصفك، والله ما أنت عبرت عن وصفك، طب ما هو أحاط هو بوصف نازل ليس شعري يضيق على الوصفه تفضلي.

آه للاسف عشان أنا كفاية بقى أشرب، هذا الشيء يكون بعيداً عن المواضيع الشخصية يا سيدي.

أولاً أبدا بابن جني عشان نت جن كان صاحباً للمتنبي، كان صديق شخص للمتنبي وكان محباً للمتنبي لدرجة أنه كان يخالف شيخه أبا علي الفارسي في كره للمتنبي، أبو علي الفارسي جلس إليه ابن جني أربعين سنة، شيخه أربعين سنة، خلاص، وابن جني رومي وأبو علي الفارسي الفارسي.

يعيشوا بين الفرس، وكان شيعيا وكذا المتنبي. كان عربيا كحا ويكره غير العرب، هذا واضح. خلاص، ماذا البيت الذي في وحرق قلبه، ماذا يقول في الأخير ولكن الفتى العربي؟ هذا من قلبه؟ لا، البيت الآخر. إلا لا، الذي قبله: بأي لفظ تقول الشعر زعنفة تجوز عندك لا عرب ولا عجم. وله شكل كثير في العجم وكذا.

وحتى لما اعترض عليه، كان المتنبي محقا لما قال مطلع قصيدته يمدح سيف الدولة في حضور ابن خالويه، ابن خالويه كان أيضا الفارسية: بكاؤكما كالربع أشقاه طاسمه بان تسعدها والدمع أشفاه ساجمه. فهو قلبكما كالربع أشقاه طاسمه. هو أراد أفعل التفضيل، فابن خالويه حاسبه يريد الماضي، فقال له: شجاهه، ما هكذا يا أبا الطيب! وإنما هي شجاهه. فقال له المتنبي: اصمت، فما بوصل هذا الأمر إليك.

هو ماذا قال؟ هل المتنبي يجهل يعني أن الماضي هو شجاه وليس أشقاه؟ إنما يقول له: أنت لا تفهم الشعر، أنت لغوي، لغوي علم عربية، لغوي. فيقول له: ما وصل أو ما بلغ هذا الأمر إليك. وهذا ذكره الأنباري في نزهة الفضلاء، فترجمه المتنبي، قال: ما بلغ هذا الأمر أي لم تفهم من طبيعة الشعر والمطلع؛ لأن أشقاه أفعل التفضيل وليس الماضي، أنه إنني شجاهه، واضح؟

فلحظة حتى أجيب السؤال. فابن جني كان صاحبا للمتنبي، وكان يدافع عنه أمام أستاذه أبي الفارس، وكان يتناكر ويخادع أستاذه ليعترف به لما ألقى عليه شعرا فأجبه، قال: لمن؟ قال: للذي يقول كذا. ثم ألقى عليه آخر، قال: لمن؟ قال: للذي يقول كذا، للذي يقول كذا، من قال؟ هو هذا الذي ذممته. لأن المتنبي لما ذهب إلى بلد فارس كان مازال البس لبسة الأعراب، العمامة والرداء واللبسة العربي وكذا، ويتوشح السيف، فقالوا حتى كان فيه الجفاء الأعراب، وكان فيه كذا.

هو كان عربي عربي، حتى لما ذهب إلى بلد فارس ويلبسون العباءات والمطرز وكذا، فابن جني كان يمدح المتنبي، ولا يخفى على ابن جني ما قد يقع في شعر المتنبي، لكن كان يدافع عنه وكان يحبه شخصيا. ولا إشكال في أن يأتي الكلام بجوار الكلام بشرط ألا يركب الكلام الكلام، هذا هو. يعني لما يقول: قال شاعرنا، قال صاحبنا، ماشي ما هو بيمدح طبيعي، لما يمدح أخلاقه في سياق الكلام عنه، هو لا يقصد أن يحلي لك المعنى أو أن يصحح لك الخطأ.

لكن هل وقع في التاريخ شيء من عدم الإنصاف أو شيء من لا موضوعية؟ وقع وافتضح. وإلا فما نراه مثلا في كتاب الصبح المنبي ليوسف البديعي من نقل المتنبي ينقضونه بنقص الدين والكلام في التجرؤ على العقيدة وكذا، دافع عنه القاضي الجرجاني القاضي أبو الحسن علي الجرجاني الشافعي، وكان معروف مميزا في العلم والافتاء والقضاء، ألف كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه.

ورد بعد أن قال: وبعضهم طعن في دينه وكذا. ورد أن ينفي أجسامه بهذا، قال بالنص: ولكن الأمران متباينان والدين بمعزل عن الشعر. بالنص: ولكن الأمران متباينان والدين بمعزل عن الشعر. وقالها، قال مثل ذلك أبو بكر الصولي، أبو بكر الصولي في وهو أقدم لأنه تقريبا سنة 336. وصاحب الوساطة الجرجاني مثلا 395.

أبو بكر الصولي في كتاب أخبار أبي تمام لما نقل كلام من كفر أبا تمام، كفر أبا تمام قال وكذا قال: وما علمت إيمانا يزيد في الشعر ولا كفرا ينقص منه، على فرض. اه، على فرض، لكن دافع عنه بعدها في نفس الصفحة، دفع عنه قال: إذا كنتم تكفرون من الشعر، فهو يقول كذا، كيف يكفر من يقول كذا؟ لكن قال: على فرض هذا، ما علمت إيمانا يزيد في الشعر ولا كفرا ينقص منه. خلاص.

فهناك وقع أمور، الباحثون تكلموا عن الذين هاجموا المتنبي بسبب أحداث سياسية، والهجوم عليه بسبب أنه لم يمدحهم أو لم يمدح بعض الوزراء فسلطوا عليه. المتنبي هو أكثر حادثة تاريخية وقع فيها هذا. الباقي لا، لم يكن كذلك، يعني كل هذه النقادات سترين أكثرها عند المتنبي في حالة المتنبي. في غيره لا، أنا أرى إنصافا عجيبا عندهم، ولهذا صمد. واضح لك، وقع وقع لكن افتضح، وفي الآخر المرجع لمعايير ما من علم إلا ودخل فيه ما ليس منه، لكن على العبرة بالتحقيق. نعم، تفضل يا سيدي.

وهو يمدح القصائد الحداثية الآن، أقول شوقي هذا نظام صاحب البردة بهذا الجمال والهمزية وهذه القصائد، نقول عنه الناظم؟ يقولون لنا ذلك. لا، كان هذا الأول، معليش اتفضل.

اللغة في بداية السؤال، هو كان من أحد يعني العظام عندنا في القسم باللغة العربية الإنسانيين وفقه اللغة، كان يقول بانه يعني قولك الان اللغة الشخصية للانسان توسط المعاني في الدين، ثم اللسان يقول بان العربية لغة الذكورورية باصلها، أن يكون ذكوريا والانثى تكون، ولهذا وصفوا الرجل المبالغ في اي صفه بانه مثلا في العلم علامة في الفهم فهامة، وضعوا التأنيث المبالغة يعني.

لو كان هؤلاء هؤلاء ضليون، ظل تحت النعال للغرب كل هذا الذي قيل له غرب. لان المعلومة قد كانت عندنا تشكلت بانه اللغة ستكون، حتى كلمة الرب لا نستطيع لأن أصل في ذهن العربي الذكورية، فنحن كوري هكذا قال، نحن لغتنا فرضت عليها، لم أملك ردا للأمانة علميا فان. ولماذا انزلق معه أصلا في الكلام؟ هي النقطة يا مولانا، لماذا انزلق معه في الكلام أصلا؟ هو وصفه الذكورية وصف نحوي، وصف نحوي مش وصف جنسي.

هم في الجرامر الإنجليزي يتكلمون بالذكورية، الوصف الأنثوي يزيد حرفا، صح؟ كلمة شخص ذكر ولا أنثى؟ في عزبته شخصه. الشخص هذا معنى متجرد التقى مع الذكر في التجرد من العلامة، غريب! اللغة ليس لها علاقه بالجنس من هذه الناحية. وواضح الكلام ولا في.

ومع ذلك هم يقولون لك: التاء والتانيث للمبالغة علامة وفهامة. وحمزة حمزة يا مولانا حمزة حمزة اسمه مؤنث ومعاوية مؤنث! ليس لها علاقه اصلا، له مخرج بان يقول ليس ليس هو يا مولانا، أي انسان، أنا أظن أصحح لي أن الأصل في اللغة هو التجرد من الاثنين، والتجرد سيلتقي مع الذكورة مع الصيغة مش ليس مع الذكورة. هو مخه في إيه؟ يعني هو نقل المشكلات الواقعة الآن في المجتمع إلى اللغة، هذا يعني من بعد النقد المسمى الثقافي الأكاديمي، وهذول الأكاديمية الآن، النقد الثقافي يمكن حوالي 50 رسالة خلال سنتين يعني ثلاث في الجامعات، وهذا قد متهلك نقل عن الغرب في آخر صراعاته يعني.

نقلوا عبد الله الغدامي السعودي من أجل أن يثبت ذلك، ذهب إلى مثل هذه العبارات تلقنها للحداثيين. العرب يعتبرون أن اللفظة هو الأساس والمعنى يدور حوله، ولذلك يقولون: اللفظ هو والمعاني هي استخفافا بالمراه. هذا واحد مفلس، يعني هو هذا مريض مريض. طيب اللفظ واحد والمعاني كتير عشان تعدد معاني هاي القضية، يعني ادخال القضايا الأدبية في المعاني في الاتجاهات النسوية مثلا مقصود من أجل يعني هؤلاء يبحثون عن دور عن المكان وليس أكثر من ذلك.

القشطة والزبده حسب العرب، زبده القضية، اتفضل.

قليل أن يمنعنا في اللغة العربية، قد قال التأخير بطريقه النجم باللغة الاخرى بحيث انك قد تقول مثلا 20 سنة. هل المقصود في حالة التقديم والتاخير يكون المعنى نفسه لا يتغير؟ يتغير، يتغير طبعا. طبعا يتغير، لا التقديم والتاخير ينشئ لك معنى.

يتغير على المستوى الأدبي، هناك كتاب مهم جدا يا إخوه لابد أن تقراوه اسمه المعنى الأدبي الدكتور حسن طبل صح؟ كتاب خطير اسمه المعنى الأدبي في التراث البلاغي، المعنى الأدبي طبع في دار الفكر المصرية وموجود بصيغة بي دي إف. هذا الكتاب خطير جدا جدا جدا، وكتاب الدكتور عبد الحكيم راضي اسمه نظرية نظرية اللغة.

لا، أذكر اسمه، أضع لكم صورته إن شاء الله واسمعوا. في دار الآداب متوافر موجود في دار الآداب، مشكلة أنها لا توزع في الخارج كثير، لكن في مصر كثير ورخيص جدا. هذا الكتاب مجلد كامل أيضا يتكلم عن الفرق بين صعيدين أو كما يقولون في التعبير عن مستويين من الدلالة، المستوى اللغوي الأصلي الإشاري الذي يشير إلى المعنى والمستوى الأدبي. المستوى الدلالي الأصلي والمستوى الأدبي الأخير.

طبعا التقديم والتاخير باب كبير أصلا في البلاغة واستقر في البلاغة التقريرية في علوم علوم المعاني. المعنى يتغير على المستوى الأدبي، ولهذا أحذر يقولون لك أحيانا وقد تغير المعنى أو جاد أو ارتفع. لكن أكثر الكلام في الكتب القديمه لأن الأمر مستقر معروف، لما يقول لك والمعنى هو هو أو قال في نفس المعنى، يقصدون أصلا المعنى، ولكنه أجاد في الثاني دون الأول.

طب ازاي نفس المعنى وأجاد أدبيا؟ عبد القاهر نباك أو نبهك في صدر الدلائل على طول الدلائل أصلا إلى أنهم يتكلمون بالالفاظ ويقصدون المعاني، لأن الألفاظ لا معنى لها بدون المعاني، أصوات مجردة بدون المعاني، الألفاظ هي المعاني. فلما أقول لك مثلا وهذا كان بالأمس تكلمنا فيها، صرنا بالأمس، قلنا ماذا؟ لما نقول لا البيت الذي اخذوه عن اخذوه على صاحبه لما قال مادحا: ووقاك الحتوف من وارث والابقاك سالما ربه دي.

قالوا: هود لفظ، قالقه، لفظ غير متمكنة؛ لأنهم لم يجدوا علاقة بين ذكر نبي الله هود عليه السلام وبين ماذا؟ وبين السلامة، الدعاء بالسلامة، لماذا؟ إلا القافية، فقالوا: لفظة أو قافية قلقة مقحمة لا يطلبها المكان، يقصدون معنا أن ذكره دين هنا لا معنى له. حينما يقولون لك قد اتى بنفس المعنى وأجاد في النظم أو أجاد في اللفظ، يعني أتى بمعنى جديد، لأن اللفظ هو المعنى الجديد، وهذه مهمة جدا أن تعرفها من عبد القاهر، أطال في بيانها على طول كتابي، ضل يبينها على طول كتابه أن لا الفاظ عن لا كلام عن الألفاظ المجردة وإنما هي المعاني.

فلا يوجد معنى هو هو إذا انتقلت بينه، لكن أصل المعنى التقاطعي واحد، ويبين لك هذا الكتاب الدكتور حسن طبل المعنى الأدبي، الكتاب ليس كبير من صفحة تقريبا. تفضل يا سيدي.

هذا ذكره في الكتاب هنا لما قال والمح إليه الآن لما قال: طبيعة اللغة أنشأت النغم، النغم نفسه نعم نعم. النغم نفسه النغم نفسه موجود في الطبيعة البشرية. النغم العروضي بخصوصه نشأ بعد اكتمال اللغة، ولهذا حتى عبد الله الطيب يقول: الذين يريدون منا تحرير الوحدة العروضية، سواء الوزن أو القافية في القصيدة، يرجعون بنا إلى قبل نضوج اللغة؛ لأن اللغة كانت حرة فعلا، كانت فيها كانت تختلف قوافيها ويختلف الأحكام العروضي فيها وتختل الأوزان قبل النضوج الكامل للغة.

لما كملت اللغة من حيث نفسها من خصائصها المعجمية والمعجمية والتركيبية والاشتقاقية، لما كملت اللغة هذا أغرى بنشوء العروض باضافة الإيقاع، ولهذا قال الجاحظ: ليس لغير العربي شعر يتكلم في هذا السياق، أن الكمال والاستقلال الذي حاصل في اللغة عند العرب ليس لغيرهم. الأصل أنه اكتمل في التركيب في الخصائص اللغوية، فاستدعت الإيقاع العروضي، لا يوجد إيقاع بالصورة قبل ذلك. نعم، اتفضل.

على الكلام نظرية تقريرية التي قامت بأن أسماء نزلت على آدم واللغة لن تنشر الأصوات، ثم لا لا لا، اللغة في أصلها اللغة من حيث التركيب والدلالة، لا من حيث الشعر، الشعر حادث بعد اللغة، الشعر حادث. هذه لا علاقة لها بالوضع الأول اللغة الأخرى. إذا كان الشعر هو ليس مجرد نعم، يعني هو استغلال باللغة نفسها استغلال.

أخوكم يقول: كيف يتاتى المقارنة بين الشعر في لغة والشعر في لغة أخرى إذا لم تكن القضية قضيت معاني إنما هي لغة؟ نعم، أنت قلت بالنسبة لهم المقارنة تكون المقارنة تكون بما تؤول إليه هذه الخصائص من آثار في النفس، من بيان عن المعاني، يعني مثلا لما أنا قلت لك مقارنة الآن حدث حدث واحد، سعاد ضربت ولدها، أنا قلت: ضربت سعاد ولدها. هو عبر بدون ضربة، بدون تاء التانيث، الفعل واحد والمعنى واحد، شعور التانيث في الفعل قدر زائد في نفس المعنى.

فالأمر يكون عن طريق ماذا؟ ما تؤديه الصياغات العربية، ما تؤديه خصائص الصياغات العربية من آثار زائدة عن وصف أصل الحدث مما لا تؤديه اللغات الأخرى بالنتيجة. طيب، ما واحد يقول لك طيب ازاي نقارن؟ كيف نكون القرآن قد تحدى الشعراء والقران ليس موزونا؟ بما يقول إليه من البيان وآثار في الحقيقة في الأخير عن وصف نفس الشيء، هذا هو. مع الوقت سيلين ذهنك في هذه المسالة، الأمور متداخلة الآن. تفضل يا سيدي، اتفضل.

طب اتفضلي، وسيم اتفضل يا وسيم.

الا تشعر دائما، إذا كانت البلاغة إذا كانت توقفي، فلماذا المعاني النحو هي البلاغة؟ تقصد من معاني النحو؟ الا توقفي ليست علم النحو، معاني النحو هي المعاني التي يقولو إليها التركيب النحوي في كل نص بعينه البلوغ.

لا لا، الذي يفعل هذه ياتي بهذه العبارة كثيرا، الباقلاني في كتاب إعجاز القرآن، وهذه العبارة لا يريد منها أنك لا تستدل، هو أصلا في أول صفحات من كتاب الدلائل ماذا قال؟ قال، يعني هو رفع الحال بأن القدماء كانوا يستشعرون هذا فيما بينهم، وأما من أتى بعد ذلك فلا يبقى بعد أن جئنا إلى عصر أو زمان ينبغي أن نقاعد فيه وأن نفهم إجاز القرآن وكذا، قال: لا يصح أن نترك الأمر للشعور ونترك الأمر لحس كل واحد، كانوا يتفقون على هذا، نحتاج إلى البراهنة.

فهو أصلا أكد كثيرا على قضية ماذا؟ على قضية الاستدلال، لكنه نفسه في أثناء الشرح يقول لك: ألا تشعر بكذا؟ لا سيما لما ذكر الآية: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44]، قال: ألا ترى المهابة والهزة التي تأخذك حينما كذا؟ قال: ألا يكون ذلك؟ هل يكون ذلك؟

أما في بناء الفعل للمجهول: وقيل يا أرض، أبلعي ماءك. وإن أسندت الأرض للكافر؟ الماء للكافر؟ أرض أبلعي ماءك، بأن جعل الماء ملكاً للأرض فأمرها بكذا وكذا. هو يقول لك: هذا الشعور الذي شعرت به الآن سببه هذه العلة؛ سببه أنه أسند كذا إلى كذا، وبنى كذا على صيغة كذا، وأردف كذا بكذا، وباعد بين كذا وكذا. هو لا يستند إلى شعورك وإلا كان سيكتب صفحة واحدة ويقول لك: أنظر، هل ترى هذا الشعور؟ هذه البلاغة!

لا، يجعل القول في الآخر، ألا تشعر بنفس الشعور المجتمع مع التعليل هو القول الفصل، وهذا الصواب. الشعور المجتمع مع التعليل هو القول الفصل، يعني هو يقول لك: هو لم يأتي بالشعور ليدلل، هو أتى بالشعور للإشارة إلى أنه بسبب هذا التركيب. عند هذه الآية: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44]. قال: وهل يشك أحد في أن ما يأتي من كذا وكذا وكذا في نفسك سببه وقلب بالضبط بالنصر هكذا، قريب من النصر، سببه أنه قال: وقيل يا أرض، فبنى الفعل للمجهول: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي، وأسند الماء إلى الكافر، ابلعي ماءك؟

ما الفرق بين: وقيل يا أرض ابلعي ماءك، وقال الله: يا أرض ابلعي الماء، يا أرض ابلعي الماء، لكن ابلعي ماءك أثبت ملكية للأرض على الماء. فلما أثبت ملكية للأرض على الماء فأمرها أن تبلع الماء، فكان الصوت الذي جاء له سلطان للأرض على ما تملك: يا أرض ابلعي ماءك. وكلمة قيل لأن الله هنا لا يريد أن يحضر في أذهاننا صورة القائل، وإنما قيل لأن الصوت، أنت تتخيل، كل منا يتخيل الصورة يأتي من السماء، وقيل، فانت تريد التركيز على القول لا على القائل، كما في قوله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 28].

ما الفرق بين: وخلق الإنسان ضعيفاً وخلق الله الإنسان ضعيفاً؟ خلق الله الإنسان ضعيفاً، ستقف عند الخالق، وأن الله له المن في خلق الإنسان وانه الخالق، وفي ذلك نفي لغير في في ادعاء خلق الغير وكذا، لكن وخلق الإنسان ضعيفاً ركزت كل ذهنك على طبيعة خلق الإنسان وحال خلقه. واضح؟ فكل سياق له حكمه، فكذلك هو يقول لك: ما تجده في نفسك هو قال هذه العبارات في سياقات إثبات أن ما تجده ليس من أصل المعنى وإنما من الصياغة.

انتبه، عبد القادر يكثر أن يقول فعلاً هذا الذي يتجو، أنا جمعت له في جلدة كتابه نسختي العبارات، يقول: الروعة، والهز، والاهتزاز، والفخامة، والمهابه. آه، تأخذ إجماعنا، ياخذك وكذا. هو يأتي بهذه لأنها واقعة في نفسك، فيقول لك: سببها هذا التركيب، ولهذا غالباً يأتي بهذه أو دائماً في كل كتاب تقريباً يأتي بهذه العبارات أو التعبيرات، وعقبي في عقبها أو قبلها يقول لك السبب: السبب هو الإتيان بهذه الصيغة.

وأذكر لك بدائل من الذي أتى بهذه العبارات كثيراً دون شرح، وهذا ربما كان من مآخذ الكتاب؛ لأنه أحال على الشعور محضن الباقلاني قبل عبد القاهر؛ لأن عبد القاهر لما حتى ألف كتابه كان يريد أن قطع خطوة جديدة زائدة على ما كتبه الخطابي والرماني والباقلاني في إعجاز القرآن، لكن أيضاً ضمن كلامهم في الكتاب. لكن زاد الاستدلال، ولهذا صارت كتب عبد القاهر أو صار الكتابان مرجع البلاغة، خلاص، كان المرجعين في البلاغة نعم.

العقل، كل سؤال كلامي، مش متخصص علم الكلام. السؤال الأول عشان نذهب عن ذهني، السؤال الأول: تقولين إذا كان القرآن بالعقل يؤول إلى صحته وإلى إلهية مصدره، فما الحاجة للإعجاز؟ لا، هو لو قصدت بالعقل ما نتدبره فيه في الكون، في القرآن أرشد إلى هذه الأشياء، لو قصدت بالعقل القرآن نفسه من أوله إلى آخره، فبالعقل هو الفعل الذي سيؤول إلى الاستشهاد بالإعجاز على إلهية مصدره.

حينما نقول مثلاً: ننظر في الكون، الكون يدلنا بالعقل على أن الخالق إله واحد وقوة عليا وأنه واجب الوجود لذاته إلى آخره، طيب ما الذي في الكون يدل على هذا؟ الكون هو المنظور، ما حركة العقل فيه؟ أن مثل هذا لا يصنعه إلا القوة العليا المطلقة واجب الوجود، خلاص. كذلك القرآن لما أنظر فيه هو كلام ومعنى، ما الذي فيه يجعل الإيمان به يفرضه، وهو الإله الواحد، يفرضه العقل أنه معجز؟ فالعجز، العجز البشري عنه هو وسيلة العقل للإيمان، فلا مقسمة هنا، وضحت القضية؟

طيب عيد السؤال مرة أخرى لو وضحت تقريبا. ما الطريقة العقلية أن نصب بالقران إلى هذا؟ آه ما العقلية؟ يعني ما الذي اعمل فيه عقلي ليدل على أن القرآن معجز؟ ربما التفسير العلمي. ما هو البيان معجز؟ ما الذي في البيان يجعله يجعل القرآن كلام الله أنه أعجز، وإلا ففي بيان هو شاعر غير معجز؟ طب السؤال الثاني.

كان هناك مسالتان تختلطان، يعني قراءة تقصدين هناك طريقة للإيمان بالقران بقراءته نجدها في أنفسنا التحدي الأنبياء لماذا لم تأتي المعجزة؟ هي وقعت هذه المعجزات لك بطبيعتها مؤقتة، يعني انشق القمر ونبت خرج الماء من بين أصابعه، نبع الماء، ومشى الحجرة والشجر، ونطق الحجر، هذه المعجزات موجودة حصلت لكن ليست خالدة. آه، لم يقع بها التحدي إلا لاهلها الذين وقعت فيهم، ولهذا سموا القرآن المعجزة الخالدة؛ لأن بقية المعجزة تبقى واحد يقول لك: طب ما هنشق القمر، أقول لك ما هو لك لك آحاداً، هو معجز وملزم لمن راوه باعينهم، لكن نفس الحدث منقول في السيرة بالآحاد قد يشكك فيه، إنما قال: لا يشكك فيه هو السؤال الصواب هنا، كيف كيف نتحدى الآن بالقران ونحن لم نبلغ مرتبة البلاغة؟ هذه المشكلة.

هذا هذه المشكلة، هذا السؤال الصحيح، تكلم عن هذا الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن، من أراد الكتاب الأم في قضية إعجاز القرآن فهو كتاب إعجاز القرآن للباقلاني المعارف في مصر وموجود بي دي إف وكل شيء، كتاب إعجاز القرآن للباقلاني، خلاص. وكذلك هناك ثلاث رسائل مطبوعة مع بعضها الجاحظ الخطابي والرماني وعبد القاهر. ممتاز ممتاز، ثلاث رسائل في إعجاز القرآن خطابي والرماني وعبد القاهر.

لحظة، لابد أن أتكلم في هذا، الباقلاني له الكتاب المستقل قال: وقوع البرهان أو الاستدلال يكون باحدى طريقتين؛ أما بالعلم الضروري أو لاكتساب. العلم الضروري الضروري قال: ما يقع بالحواس، يعني أنا الآن أعلم بالضرورة وجود هذا الهاتف، أعلم بالضرورة وجود الشيخ بجانبي، أعلم بالضرورة أنني جالس بينكم، لماذا؟ بالحواس، علم ضروري لم أكتسبه. وقالوا: علم ضروري لأنه يقع وليس باختيار، هو يقع، أنا الآن أراكم فليس باختياري علمته.

هناك علم اكتسابي وهو الذي يقع بالاستدلال، قال: العلم الضروري بإعجاز القرآن ليس حتى لكل الجاهليين، بل للمتناهي في الفصاحة من الجاهلية أمثال الشعراء الفحول الكبار، وإلا فهناك من الجاهليين من لم يدرك الإعجاز، ولو كان في الجاهليين، ولو كان يفهم العرب لا يدرك، ولو كان القرآن معجزة لن يدرك، ولكن سيعلم من عجز الشعراء الكبار أنه معجز، من هو في حكم الغير المتناهية في الفصاحة. الأعاجم يقولون لك: القرآن كتاب يعرفه العرب، فكيف يؤمن أهل فارس والروم؟ ما شاء الله يعني شايف العرب كلهم يعني فاهمين؟ لا، حتى كل العرب فاهمين، لكن معلوم بالضرورة أن أمة العرب أمة بيان، وأن العرب كانوا يحتاجون إلى مقاومة هذا البيان وتواتر نزول آيات التحدي وتواتر عجز العرب جميعاً عن هذا، ولهذا الخطابي في هذه الرسائل في مقدمته في صدرها ماذا قال؟ اطمئنك.

قال: إذا لم تدرك إعجاز القرآن بنفسك ولم تستطع فهمه، وجوه الإعجاز من جهة اللغة والبيان، فاطمئن، عندك دليل على إعجازه وهو ما تواتر من عجز العرب جميعاً وخلو الأعصار جميعاً من محاولات التحدي، (يعني لم نسمع عن أحد تحدي القرآن حقيقة بنص كبير حصل منذ نزلت الآيات إلى الآن)، فهذا يدلك من غير أن تفهم ما القضية، يدلك على أنه معجز وانتهى، فهذا علم ضروري، خلاص.

فالان نحن نعلم علماً ضرورياً أن القرآن معجز، إذا بلغت درجة من البلاغة تفهم بها إعجاز القرآن، فهذا ونعمه، وهذا أصلاً ما جعلني أدخل في القرآن والشعر من قديم، أريد قبل أن أموت أرى الإعجاز بنفسي، هل رايته الآن؟ لا. يعني هل أنظر في مصحف وقلت: ما شاء الله هذا معجز؟ لا، ما حصلش، طبعا لو حد قال لك حصل، الله شوف الإعجاز! لا، هو في راحة نفس، الراحة التي يحسها من يقرا الإنجيل المحرف والتوراة المحرفه، لو عمل الجو خافت وقرابسكو وبخور، أي انسان عنده غريزة التعبد أن تكون جهة واحدة أعلى منه يلجا إليها، ويحب الترنم، هذا ليس الإعجاز، هذا متاح لك أن تستمتع به جو العبادة، لكن ليس الإعجاز، هذه قضية أخرى برهانية كلامية أصلاً.

اتفضل. الزمن الحالي يقدر إلى الآن لا أحد الآن ينظر في القرآن يقول: أنا علمت أنه معجز، لا، لازم لابد أن أتناها لبلاغة والفصاحة. أنا الآن لو جئت لك بقطعة شعرية وبسورة الكوثر سترى سورة الكوثر عادية، جئت لك بالتحدي المباشر، أهو إلى هذا الكلام من بعض الملحدين قال لي: سالتك بإنصافك، ملحد سألك بإنصافك وبعدلك، وقد علمت أنك كذا كذا، أنت ترى سورة الكوثر، أنت تشعر بصورة الكوثر أعلى من الشعر؟ قلت له: لا، لا أشعر بعلو سورة الكافر على الشعر، ولكنها أعلى، كما أنني لما بدأت الشعر قديماً كنت أرى العذريين الذين شعرهم أخف الشعر وأقل الشعر أعلى من امرئ القيس، وما كنت أتخيل كيف امرؤ القيس وزهير، كيف يققال هؤلاء أعلى بمراحل وبسنوات ضوئية من هؤلاء؟

من المفسر المتكلم الفخر الرازي يقول: من إعجاز القرآن أنك تقراه من الفاتحة إلى الناس لا يختل في البلاغة، ولا يوجد ديوان أو مجموع شعري أو بياني بلاغي أو بليغ لا يختل، لا يوجد نص طويل لا يختل، مثلاً، خلاص. لكن هذا وجه، لكن المقياس بعد ذلك على مقدار السورة أو الآية التي بمقدار سورة وهكذا على الخلاف في هذه القضية.

لماذا يجب أن يكون من القرآن؟ هل يعني هل يجب أن يكون القرآن أعلى من الشعر حتى يكون معجزه؟ يعني لا يكفي أنه فقط القدرة على عدم القدرة على الاتيان؟ فتحتك فتحت قضية أخرى، وهي ما علة إعجاز القرآن؟ هو أخوكم يسأل: هل يمكن أن يكون القرآن معجِزاً دون أن يكون من جهة البلاغة؟ صح. علو البلاغي معجز بدون الإعجاز البلاغي، هذه الصرفة. الصرفة، المعتزلي، نعم، ويقول بها بعض أهل السنة، الخطابي لم ينفها.

شوف شوف، هناك الصرفة. الصرفة ما معنى الصرفة؟ الصرفة يعني أن القرآن في ذاته ليس معجزة بلاغيا مقدور عليه باعتبار أصله، ولكن لما يأتي أحد بنية تحدي القرآن لا يستطيع. فسروا الصرف بعدم من التفسيرات، منها منها صرف، صرف العناية، يعني سنحاول تحدي القرآن ثم ينشغلون في حياتها.

اختلفت مواقف أهل السنة من الصرفة رفضاً وقبولاً. عبد القاهر رفضها رفضاً تاماً واعتبرها باطلاً باطلة تماماً. الخطابي من أهل السنة أيضاً أبو سليمان صاحب الرسالة في الثلاث رسائل قال: الصرفة مقبولة ولا شيء فيها لولا أن القرآن يدل على خلافها.

كيف؟ قلنا: ﴿وَاجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88]. الكلمه ظهيرة، قال: الظهير يعني المعاون. فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فيه أن القرآن من علوه ما يطمعك في أن تدعي أن تدعو الظهير، يعني أنا إذا أردت الآن أن أرفع هذا الدولاب وجدته ثقيلاً، فتصور حمله بالعقل وارد، فسأدعو واحداً أو اثنين لرفعه، لكن لو أردت الآن أن أرفع هذا الكتاب أو أرفع هذه هكذا، أو أرفع هذا المنديل فلم أستطع، هل سأعده ظهيراً؟ سأقول: حصل شيء! حصل شيء! خلاص، سأقول: حصل شيء.

فقال كلمة ظهيرة نفت الصرفة، ولولا لولا هذه اللفظة لجازت الصرفة في القرآن، فلم يرفضها بأصلها عبد القاهر، رفضها بأصلها.

طيب، هناك باب آخر أختم السؤال به تكلم عليه، باب جديد وأنا سأذكره من باب الأمانة فقط. مالك بن نبي ألف كتاب الظاهرة القرآنية، قدم له محمود شاكر وقال: هذا باب جديد في برهان القرآن يوضع في كتب التوحيد علم الكلام، ولكن ليس من جهة البلاغة، يثبت أن القرآن الآن بما أثر به بالعالم كله ولم يفعل هذا كتاب آخر، وهو سماه الظاهرة القرآنية. مالك بن نبي الجزائري، آه، وقدم له شاكر قال: هذا باب جديد على إعجاز القرآن من غير طريق البلاغة وحقه أن يوضع في علم الكلام، هل الكلام محمود شاكر صواب أو خطأ؟ يطرق لأهل الشأن من المتكلمين. الظاهرة القرآنية. ظهيرة معاون، كلام عادي مثل أنا قلت، أهل الصرفة يقول ما هي؟

لا مولانا، في الآية، كيف أفسره ظهيراً؟ لا أدري أو لا أستحضر، ممكن تكون في الواحد، بس يختلف، بس يبعت. الفرقان هذا أصلاً هذا أهبل، رشيد حمامي وهؤلاء متخلفون ها! ولم يفعل شيئاً أصلاً، صرفوا، لا طبعا، لما صرفوا لم ينفقوا الاحترام لغتهم. محمود شاكر يقول: العرب يجلون لغتهم ويحترمونها عن أن يقولوا نصاً مهزوماً بالفروسية والأخلاق والنجدة، أنت لو قلت لشخص أنت عيبك أنك قلت لست رجلاً، واضح عند الشعراء الكبار منهم، خلاص، وكانوا يعتذرون عن الضعف الشعري وكذا، إنما هذا لم ياتي بشيء، هذا أبلة متخلف، غبي جداً، غبي جداً.

بعد ذلك صاحب القميص الأزرق وننتهي، نعم. هو عبد الله الطيب الذي قارن، يعني من حيث الشعرية. إذا هل يجوز أن نقارن مثلاً ويكون النثر أعلى شعرية من الشعر؟ هذا في لغة أخرى وفي لغتنا؟ إذا كان قائله شعوراً، لأن جسم شروط الشعر تجعل جملة الشعر أعلى من جملة النثر، يعني أنت معاك وزن وقافية.

وصيغات محددة ينبغي أن تكون كثيفة، وما جازت وبلاغات لا نهاية لها، ثم يخرج نص نثري يفتقد أساس البلاغة التي في الشعر، ويطلع يكون يتفوق على الشعر. السؤال: هل القرآن أعلى شعرية؟ أنا كنت سأفرع هذا الفرع الآن قبل أن تسأل، قلت لك: طيب والقران؟ قال هذا العلماء القدامى، منهم ابن رشيق في العمدة لما احتج على القرآن بأنه مسبوق أيضاً، ونقل شبه كلام ابن رشيق نقله الشيخ الطاهر ابن عاشور في المقدمة العاشرة والتحرير والتنوير، قال: طيب القرآن نثر، كيف تحدى الشعر، وكيف أجمعت العرب على أن الشعر أعلى من القرآن؟ قال: بالضبط هذا كان يأتي بالضبط كالإتيان بالنبي أمياً ليكون حامل القرآن الأمية حجة له، يعني كلما كان فاقداً الدلالة على الإتيان بنص بليغ كان أسرع في الحجة.

بالضبط هي الخلاصة، أعلى القرآن كيف جاء؟ بالضبط كأنك قلت للعرب: أنت معروف عندك عادي قصيدة متوسطة أعلى من أي نص نثري، لماذا أصلاً عظم الشعر؟ أعلى عظم الشعر مهما نزل عظم الشعر هيكل الشعر أعلى، خلاص يا عم واحد راكب مرسيدس متواضعة، واحدة عندكم فيات، طيب مرسيدس متواضعة، ما تروحش تقول له عندي 128، هي مرسيدس متواضعة في المرسيدس، أو بي إم متواضعة في البي إم خلاص، لكن أنت عندك فيات صناعة مصرية وصناعة الشعب، خلاص فأعلى فيات، إن في منها حاجات عالية دلوقتي، لكن أنا أعرفه في مصر أعلى فيات أقل من الوسط أو النازل من المرسيدس.

فكذلك الشعر هذا هو الأصل؛ لأن عظم الشعر يخول البلاغة العالية، فجاء القرآن وجاء النبي صلى الله عليه وسلم العرب، هذا هو القرآن في صورته الظاهرة على الجنس الأنزل عندكم وفي حقيقته البلاغية فاق الجنس الأعلى الموزونة. هذا ما قال العلماء من هو؟ ابن رشيق، قال: كون القرآن نثرياً حجة على تفضيل الشعر على النثر، كان يرد على من فضل الشعر على النثر، وكون النبي صلى الله عليه وسلم أمياً حجة على ماذا؟ على فضل القرآن وعلى كذا وحجة أكثر في إثبات الرسالة.

فكون القرآن نثراً دلالة على تقدير الشعر؛ لأن إقامة الحجة بالبلاغة هنا تقتضي في المستوى الأعلى أدعى أن يأتي القرآن على النص الأنزل في الصورة، واما في البلاغة عملياً فهو يفوق، فالقرآن أعلى الكلام من الشعر الذي أصلاً عندك مقومات تجعله الأعلى. فهمت الصورة؟ ولهذا القرآن نثر آخر وعجزهم، كيف كيف لا نصنع أن ناتي بقصيدة أعلى من من صورة على هيئة الخطبة التي هي عندنا أنزل من القصيدة؟

لا أخونا الأزرق، اتفضل إن شاء الله، خلاص.

تؤثر على شخصية الإنسان، طبعا. اللغة تؤثر على شخصية الإنسان طبعا، أجي أتعلم اللغة العربية لكن ما أسلم، تؤثر تؤثر على الشخصية نعم، أنا قابلت فرنسياً في البحرين والله كأنه عربي ويتكلم العربية الفصحى، وكان اسمه أخونا عبد الرحمن أبو أحمد، تسمى بعبد الرحمن درس أدب الإنجليزي والفرنسي وهو في الحج الآن، واتفقنا على عقد، هو كان له تجارب في الترجمة، وقال لي: أنا حاولت أن أترجم قصيدة فرنسية إلى العربية، وهو يعني قرأ الأدب الفرنسي والأدب العربي، حاولت أن أترجمها إلى العربية العربية أسف إلى الفرنسية وأن يحافظ على العناصر الفنية، قال المعجم الفرنسي لم يسعفني، والنص الفرنسي لم الخصائص العربية الفرنسية لم تسعفني أصلاً، لم يستطع، قال: مستحيل، قال: مستحيل لم أستطع.

مررت باحث تركي وجود العربية وجدته مهموماً يفكر كثيراً اسمه طلحة، قلت له: عشان المية؟ أنا دائماً والله في الثلج هذا يعني يهمك، فقال لي: أريد أن أوصل معنى الحاقة ما الحاقة إلى التركي فلا أعرف فلا استطيع تطلع في السؤال. قال: هذا الإيقاع القوي الفخم كيف أصلاً الصيغة لم الصيغة التركيبية في الموقع لم تأتي فقط مع السؤال، أتت مع الحاقة مع تجديد القاف والصوت والبتر الذي القطع الذي بين الفصل الذي الحاقة ما الحاقة باختصار ماء وبشدة الحاقة باتفاقها مع الأولى. صعب، هذه كلها خصائص تجدها في لغة دون لغة، كيف تترجمها؟ لا تستطيع بعبارة طويلة ستكون شرحاً، نعم. عندك سؤال مهم، طيب، الله يقويك يا رب، اتفضل يا حبيبي اتفضل.

إن الرجال قليل، إن الكرام قليل، طبعا هذا اللي خرجوا يعني في البداية فقط من كتب البلاغة والمقررات البداية فقط، لكن كتب البلاغة لم تعب البلاغة العربية، ولهذا ألف الدكتور الوالد الكريم الدكتور محمد أبو موسى كتاب المسكوت عنه في الدرس البلاغي، مجلد كبير المسكوت عنه في الدرس البلاغي، وهو في بعض كتبه يرى أن البلاغة توقفت ولم تكمل أو يرى أن البلاغة لو كانت استمرت كما هي لكانت كتب البلاغة الآن بصورة أخرى، يعني في أكبر توقفت ضعفت البلاغة التقريرية العلمية.

أنا أرى أن البلاغة لكانت لو كانت امتدت كانت ستبتلع علماً لسانيات عند الغرب الآن وعلم الأسلوب. صورة لم يتوقف أصحابها ولم يبلغوا الشكل المعاصر، لكن عبد القاهر يبتلع كل هذه العلوم أصلاً، هذا يقين مش تعصب، اتفضل يا سيدي آخر سؤال إن شاء الله.

أخيراً يقول: ما قالته العرب من جيد منثورها أكثر مما قامت جيده منظومها ولم يحفظ؛ لأن النثر كلامه أكثر، نعم. على أهلك في نفسه فهو يقول: نعم، كلما كلما علا الشيء في نفسه قل مرتكبوه، بالضبط يكون أعز. الأستقراطية يعني أنها لغة خاصة، أنا لما أرى شاعراً بحق أهابه أحبه، أنا شاعر بحق، شاعر حقيقي، إنما النظم والكلام كل سهل، كل يقوله، شكرا لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيراً والسلام عليكم.