دخولتسجيل الدخول

الدرس 12 - ظنَّ وأخواتها/بابُ النَّعت

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نسعى إلى طلب العلوم وفهمها حتى تضيء بشمسها أرواحنا للدين والدنيا جمعنا أمرنا كي لا يضل عن الحضارة.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. نكمل ما شرعنا فيه قبل صلاة المغرب. الآن انتهينا إلى باب ظن وأخواتها. وأيها الأحبة، لابد من الممارسة. لابد من الممارسة. العلم ينبني على بعضه، وأنا الطالب إذا كانت الآجرومية ستعجزه فما فوقها أولى منها. يعني إذا الطالب التحفة السنية لا يستطيع أن يفهمها أو لا يجد نفسه يضبطها وتتفلت منه ولا يفهمها فهماً صحيحاً، إذاً كيف سيضبط ألفية ابن مالك؟ وكيف سيدخل في كتب الأصول والكتب المطولات في العلوم الأخرى والفقه والعقيدة ويستنبط إذا ما أوتي الطالب جلداً على دراسة مثل هذه المقدمة؟

يعني هذه المقدمة تختبر فيها نفسك، جلدك في العلوم: هل عندي جلد أن أبقى مع هذا الكتاب أراجع وأذاكر؟ هذا الكتاب ينبغي أن لا تنفك عنه في هذه الفترة التي تدرس فيها، كل يوم لك فيه نظرة وقراءة. الشرح ينبغي عليك أن تستظهره، لا تحفظه، الشرح لا يحفظ، لا تحفظه لا يحفظ. الشرح ينبغي عليك أن تستحضره وأن تكون مستظهراً له، حتى تفهم وتعرف كيف تبني العلوم. أما الطالب فقط يغلق الكتاب إلى الدرس القادم، هذا ليس طالب علم، هذا ليس طالب علم. هذه القضية الأولى.

ثم ثانياً، العلم توفيق من الله سبحانه وتعالى. يعني هذا أنبه عليه دائماً الإخوة وأذكر به نفسي وإخواني. قضية السلوك، علم السلوك وعلاقتك مع الله سبحانه وتعالى، كما يقول ابن القيم: هذا العلم رسالة الله عز وجل إلى خلقه، والله عز وجل يقول: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124]. يقول ابن القيم: الله أعلم حيث يجعل رسالته أصلاً فرعاً. أصلاً في الأنبياء، وفرعاً في ورثة الأنبياء. العلماء وطلبة العلم هم ورثة الأنبياء. فالله عز وجل أعلم حيث يدعو الرسالة، ليس كل إنسان يصلح لحمل العلم. لذلك كثيراً هم الذين يطلبون العلم، ولكن كثيراً والأغلب هم الذين يخفقون.

لماذا؟ لأن هناك جوانب مهمة في حياة طالب العلم، إذا الطالب لم يتمتع بها فإنه لا يصلح لأن يحمل هذا الشرف الإلهي، أن تكون حاملاً لرسالة الله عز وجل. ومن أهمها علم السلوك. كثير من الطلاب سبب أنه لا يفهم أو لا يضبط أو يبتعد عن العلوم أو ينشغل في الدنيا أن الله عز وجل قاتله، لا يريده الله عز وجل أن يطلب العلم، لأنه ليس أهلاً لأن يحمل هذه الرسالة. هذه رسالة شريفة لها أهلها الذين يحملونها ويوصلونها، إنه السلوك مع الله عز وجل، علاقتك مع الله عز وجل الحقيقية. هل أنت تحاسب نفسك، تراقب أعمالك؟ هل تراقب السكنات والحركات؟ هذا شيء. علاقتك مع الأسرة والمجتمع.

يعني رجل طالب علم زوجته تشكو منه، يعني هل هذا طالب علم يؤذيها، يشتمها، يسبها؟ وهذا يتصل بنا أشكاليات، تقول الزوجة: زوجي يشتمني ويسبني ثم بعد ذلك يحمل الكتاب ويأتي ليطلب العلم! أنى يطلب العلم؟ كيف يطلب العلم يؤذي أمه، يؤذي عائلته أسرته، ثم بعد ذلك يأتي يطلب العلم؟ أنا ما أعرف كيف يطلب العلم! بأي نفس يطلب هذا الطالب العلم؟ طلب العلم أيها الأحبة ينبغي عليك أن تكون صاحب علاقة صحيحة. يعني طالب العلم هو رسالة للمجتمع وللأمة، إذا لم يكن مؤهلاً لأن يحمل هذه الرسالة فلا تفتني الناس، لا تحمل العلم وأنت لست أهلاً له، فانت تتكثر من الحجج عليك. علاقتك مع زوجتك، علاقتك مع أسرتك، مع أمك، مع أهلك، هذه أهم العلاقات.

وهذا كثير ما مر به طلبة علم بهذا الحال؛ أنه في أسرته في بيته سيء العلاقة، وعندما يخرج إلى المجتمع تجده يضحك ويبتسم، صنعوا العلم وهو في الحقيقة كلمتني زوجته تقول: هذا الرجل سيء، أصلاً ليس أهلاً لأن يحمل العلم، فهذا إشكال. علاقتك مع المجتمع، مع إخوانك، مع أصدقائك، إذا كنت سيء الأخلاق، الله عز وجل ينظر في عبده فيعلم من هو الأهل لأن يحمل هذه الرسالة ومن ليس أهلاً. قد يبدأ الطالب بالعلم ولكن يجد العلم قد أُقفل عليه؛ لأنه لم يفتح له باب التوفيق. تريد باب التوفيق من الله عز وجل؟ عليك بإحسان العلاقة مع الله أولاً، ثم عليك بعد ذلك إحسان العلاقة مع أسرتك ومع مجتمعك ومع أهلِك وقومِك وأصدقائك.

إذا كنت بهذا النفس، نعم، تستحق أن تكون حاملاً لهذه الرسالة الإلهية إلى البشر. أما ما عدا ذلك فأنت تتكثر من حجج الله عليك فقط، ولن يفتح عليك، وإذا فتح عليك في بعض العلوم فهي فتنة، ستفتن بها، ولا تظن أنك في درب السعادة. طالب يتنبأ على هذا الأمر أن كثيراً من أسباب قفل العلوم على الإنسان، الآن الشافعي عندما ذهب إلى شيخه ماذا قال له؟ شكوت إلى وكيع سوء حفظي، فارشدني إلى ترك المعاصي. لم يقل له: خذ دواءً محددًا، أو أنت مشكلتك أنك لا تكرر البيت مئة مرة. قال: فارشدني إلى ترك المعاصي، وأخبرني بأن العلم نور، ونور الله لا يهدى لعاصي.

هذه هي الحياة أيها الأحبة، فمن أراد أن يسلك هذا الدرب درب طلب العلم، هناك أمور سلوكية وأخلاقية وأدبية في الحياة ينبغي عليه أن يتعلمها، كما علم العلم تتعلم الأدب. وخاصة دائماً نركز عليها في الأمور الأسرية، لأن الإنسان في خارج الأسرة قد ربما عرف المجتمع هو الذي يجبره على أن يحسن أو يتصنع في التصرف، لكن في داخل الأسرة هناك ترتفع الكلفة، فيحتاج الطالب أن يراقب نفسه في الحقيقة أنه لا يكون ذو وجهين. لا يكون الطالب ذا وجهين؛ في أسرته بشيء وفي الخارج بشيء، مع أهله زوجته أمه إخوانه بأي شيء يكون بحالة، وفي خارج البيت سيكون في حالة أخرى، فهذا فليتق الله عز وجل وليعلم أن الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلمك في داخل البيت وفي خارج البيت ويرى، هل هذا يصلح أم ليس بصالح لحمل هذه الرسالة؟

وفي النهاية هو توفيق من الله يوفقه لعباده، ونسأل الله أن يهيئنا وأن يعيننا على سلوكنا وعلى تحسين أخلاقنا كما يرضي الله عز وجل. طيب، انتهينا إلى الباب الثالث أو الناسخ الثالث من النواسخ، وهو باب ظن وأخواتها. تفضل المصنف رحمه الله تعالى: وأما ظننت وأخواتها فإنها تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها، وهي ظننت وحسبت وخلت وزعمت ورأيت وعلمت ووجدت واتخذت وجعلت وسمعت.

عد رحمه الله تعالى كم فعل أيها الأحبة؟ عد رحمه الله تعالى أكيد هو قال عشرة، عشرة هي عشرة أفعال عدها رحمه الله تعالى. هي أكثر من عشرة في الحقيقة ظن وأخواتها، لكن هو رحمه الله عد عشرة، جيد لأن هذا المتن مختصر. ظن وأخواتها أيها الأحبة هذه أفعال تدخل على جملة أصلها المبتدأ والخبر. تدخل على جملة أصلها المبتدأ والخبر؛ لأن هي ناسخ من النواسخ، هي المجموعة الثالثة: كان وأخواتها، وإن وأخواتها، وظن وأخواتها. إذاً ظن وأخواتها تدخل على جملة أصلها هي مبتدأ وخبر. طيب إذا دخلت عليها ماذا تفعل؟ تنصب المبتدأ على أنه مفعول به أول، وتنصب الخبر على أنه مفعول به ثان. فالآن لا يصبح عندنا اسم وخبر، لا، يصبح عندنا فعل وفاعل ومفعول به أول ومفعول به ثان.

لكن هذه الأفعال العشرة التي عدها رحمه الله تعالى تنقسم من حيث المعنى إلى مجموعات، سنقسمها من حيث المعنى الذي تدل عليه إلى مجموعات. هو هذا الباب بشكل آخر يسمى باب أفعال القلوب، يسمى باب أفعال القلوب؛ لأن أغلب الأفعال التي ترد فيه هي أفعال قلوب تتعلق بالقلب، العلم، الظ, الرجحان وما شابه ذلك، تسمى أفعال القلوب. ولكن هل هي فقط القلوب؟ لا، هناك أفعال الصيرورة وهناك أفعال أخرى تتعلق بهذا الباب، ولكن لما كان أكثر الأفعال الواردة في هذا الباب من أفعال القلوب، يسمى تغليباً باب أفعال القلوب أو باب ظن وأخواتها.

طيب ما هي المعاني التي تدل عليها؟ قسمناها إلى مجموعات، كما أمامكم: المجموعة الأولى من هذه الأفعال ما يفيد اليقين، أفعال أتي بها لتفيد اليقين فقط. ما هي؟ فعل واحد مما ذكره. الآن في المطولات ستجدون أفعالاً أخرى تفيد اليقين فقط، لكن مما ذكره رحمه الله هناك واحد يفيد اليقين وهو الفعل وجد. طيب أن وجد، لاحظوا لماذا قيدتها؟ وجد التي بمعنى تيقن وعلم، وليس التي بمعنى لقي الشيء. فععندما أقول: وجدت الشيء، بمعنى ماذا؟ لقيته، وهذه ليست من هذا الباب، هذه تأخذ مفعولاً به واحداً فقط وليس لها علاقة بمبتدأ وخبر، فليست من باب ظن وأخواتها.

وجد تأتي في لسان العرب بمعنى ماذا؟ تيقن وعلم. فمثلاً تقول: وجدت الصدق منجاةً، ما معناها؟ علمت وتيقنت أنه منجاة. إذاً وجد تأتي في لسان العرب بمعنى ماذا؟ اليقين. إذا جاءت بمعنى اليقين ففي هذه الحالة فإنها تدخل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ على أنه مفعول به أول والخبر على أنه مفعول به ثان. فوجدت الصدق منجاةً، كيف تعرب؟ وجدتُ: فعل وفاعل، الصدقَ: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، منجاةً: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ووجد إذاً لا تأتي إلا لليقين، لا يمكن أن تكون وجد للظن أو الرجحان، لا، تأتي فقط لليقين، لذلك ذكرتها انتهت في القسم الأول ما يفيد اليقين فقط.

طيب القسم الثاني: ما يفيد الرجحان، وهو ذكرنا منه جعل وزعم. فهذا النوع أيها الأحبة يفيد ماذا؟ يفيد الرجحان فقط. النوع الثاني يفيد ماذا؟ يفيد الرجحان فقط ولا يمكن أن يصل إلى درجة اليقين. يعني وجد لا تفيد إلا اليقين فقط ولا تستخدم في غلبة الظن ولا الرجحان. يقابل ذلك أفعال تستخدم في الرجحان فقط ولا تستخدم في اليقين، لا تصل إلى درجة اليقين، وهما فعلان ذكرهما رحمه الله تعالى: جعل التي بمعنى ماذا؟ لاحظوا المعاني التي يقيدها مهمة، جعل التي بمعنى اعتقد، فهنا الاعتقاد لا يصل إلى درجة العلم الجازم وإنما هو غلبة ظن وقد يكون هوى، كما ذكر الله عز وجل في قوله عن كلامه عن كفار قريش، ماذا قالوا؟ ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: 19].

أن جعل هنا بمعنى اعتقد، اعتقاد لا يصل إلى الجزم. إذا كانت جعل بمعنى اعتقد، إذاً تنصب مفعولين. لذلك إعراب جعلوا: الواو فاعلة صحيح؟ فعل وفاعل. الملائكةَ: مفعول به أول. جعلوا الملائكةَ الذين هم عباد هذا نعت دعوه. جعلوا الملائكةَ الذين هم عباد الرحمن إناثاً، إناثاً: مفعول به ثان. إذاً فالتقدير الملائكة إناثاً كأن خارج السياق. جعل هنا بمعنى ماذا؟ اعتقد وهي تفيد الرجحان، يعني اعتقدوا في قلوبهم وظنوا أن الملائكة إناثاً وهذا خاب زعمهم هذا لا يصل إلى يقين؛ لأنهم كاذبون أصلاً في هذا الادعاء ولم يقم على دليل، فكيف يكون علماً؟ لا يمكن.

إذاً جعل التي من اعتقد. ثانياً: زعم، زعم كذلك تأتي بمعنى الرجحان عند العرب، لها معاني كثيرة لكن تأتي بمعنى الزعم بمعنى الرجحان. تأتي بمعنى الرجحان، يعني معنى الرجحان بمعنى الظن، نقول بمعنى الظن حتى دائماً تفسرها بمعنى الظن، مثل قول الشاعر: زعمتني شيخاً لست بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيباً. يعني ظنتني شيخاً ظنني شيخاً فزعمتني زعم هذا فعل ماذا؟ فعل ماضي مبني على الفتح. طيب والتاء ما هي؟ ضمير؟ أحسنت، تاء التأنيث أحسنت تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب. أين الفاعل؟ وارد. هي؟ هلا. زعمتني هي، والنون؟ نون والياء ضمير متصل مفعول إيوه نصب مفعول به أول. شيخاً: مفعول به ثانياً. إذاً هنا بمعنى ظن، جيد؟

إذاً هو رحمه الله تعالى من الأفعال التي تفيد الرجحان فقط، يعني الظن ولا تصل إلى درجة اليقين أبداً في لسان العرب، ذكر فعلين: جعل التي بمعنى اعتقد وظن، والثاني زعم التي بمعنى ظن، هذه لا يمكن أن تصل أو تستخدم لإفادة اليقين فقط لإفادة الرجحان. طيب المجموعة الثالثة: ما يرد للأمرين، يعني قد يفيد العلم، قد يستخدم لإفادة العلم واليقين وقد يفيد لإفادة الظن فقط، لا يصل إلى درجة اليقين ولكن الأغلب فيه أنه لليقين. وذكر رحمه الله تعالى فعله رأى التي بمعنى ماذا؟ بمعنى علم وتيقن. ورأى التي بمعنى رأى في منامه، لما رأى التي بمعنى رأى ببصره أو رأى بمعنى رأى برأيه من الرأي، فهذه ليست من هذا الباب وإنما تأخذ مفعولاً به واحداً.

إذاً رأى بعض الطلاب يظن أن رأى لا تستخدم إلا في لسان العرب بمعنى رأى البصرية: رأيت الحائط، رأيت عبد الرحمن، رأى يا اخي رأى البصرية، لا، رأى لها في لسان العرب معانٍ عديدة، تأتي رأى بمعنى علم وتيقن وهذه تنصب مفعولين المبتدأ والخبر، رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنوداً. رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنوداً. الآن رأيت الله أكبر كل شيء. رأيت الله أكبر، ما معنى رأيت هنا؟ قطعاً رأيت الله لم تكن بصرية، انتهينا منها، إذاً ماذا ستكون؟ علمت. يعني علمت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنوداً. فرأيت اللهَ، الله لفظ الجلالة مفعول به أول صحيح، وأين المفعول به الثاني؟ أكبرَ صحيح؟ طيب.

الفعل الثاني إذا قلنا رأى إذا كانت بمعنى علم فإنها تنصب مفعولين. طيب رأى التي بمعنى رأى الحلمية، يعني رأى في منامه، كذلك تنصب مفعولاً به أول وتنصب به ثانياً. يقول الشاعر: أبو بكر يؤرقني وطلق وعمار وأونة أثاثاً، أراه.

رفقتي حتى إذا ما تجافى الليل من هزم انهزاما، إذا أنا كالذي يجري لورد إلى الماء ولم يدرك بلالا. يعني أراه رفقتي، حتى إذا ما أراهم ننظر هذا المقطع: أراهم رفقتي حتى إذا ما تجافى الليل. أراهم رفقتي، هو يقول: أراهم في المنام. يعني هؤلاء أصدقاؤه يأتون له في المنام، يراهم في منامه يشتاق إليهم، فإذا استيقظ من نومه ذهبوا ولم يجد شيئا. فهو يقول: أراهم، ليس المعنى هنا علم له، أراهم يقصد: أراهم في نومي. فانظروا قد أراهم رفقتي، إذا أراهم رفقتي.

إذا هنا فعل مضارع وهناك مفعول به أول بعد الفاعل، وهناك مفعول به ثان. طيب، إذا رأى التي بمعنى علم أو رأى هذه تأخذ أو تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، أما إذا كانت رأى بمعنى أبصر الشيء فهذه لا تنصبه إلا مفعولا به واحدا وليس له علاقة بهذا الباب. رأيت محمدا: فعل وفاعل ومفعول به، انتهينا. أو رأى بمعنى الرأي: رأى أبو حنيفة حرمة كذا، أو رأى أبو حنيفة حل النبيذ. هذا كذلك رأى بمعنى أخذت من ماذا؟ من الرأي، وليس من الرأي للعين، لا، من الرأي. رأى أبو حنيفة يعني لو أخذ هذا الرأي، رأى أبو حنيفة تحل النبيذ أم حله، هذا مفعول به أول ولا يوجد عندنا مفعول به ثان. لذلك رأى لا تندفع مباشرة تنظر إليها، تقول هذه تنصب مفعولين، ينبغي عليك أن تنظر: ما المعنى الذي وردت له في السياق؟

إذا كانت بمعنى علم وتيقن أو بمعنى رأى في المنام فهذه تنصب مفعولين. إذا كانت بمعنى رأى البصرية أو بمعنى آراء التي من الرأي فهذه تأخذ مفعولا به واحدا وليست من هذا الباب. جيد.

الآن النوع الثاني مما يفيد اليقين وقد يفيد الرجحان على قلة علم. أخذنا رأى الثانية علم وهي أصل الباب. علم، مثال ذلك ماذا ذكرنا؟ علمتك من أنا فلست بآمن ناداك ولو ظمآن غرثانا عاريا. يقول: علمتك منانا، رجل صاحب منا، لا تعطي الشيء إلا هناك منة بعدها فيتيقن: أيقنت أنك من أنا. علمتك من أنانا فلست بآمن ناداك. يعني لا أريد نداك كرمك وعطاياك لا أريدها، فلست بآمن ناداك ولو ظمآن يعني عطشان ظمآنا غرثانا يعني من الجوع، الغرثان هو الجائع، ولو ظمآنا غرثانا عاريا. يعني لو وصلت إلى الجوع والعطش والعري أنا لا أريد منك هذه العطايا التي لا تأتي بها إلا بعد المن علي. لذلك علمتك منانا. علمت فعل وفاعل، والكاف المفعول به الأول، ومنان هو المفعول به الثاني.

إذا هذه المجموعة الثالثة التي تحتمل رجحانا وتحتمل اليقين، ولكن الأغلب أنها تستخدم في ماذا؟ في اليقين. طيب كيف تستخدم في الرجحان؟ قال تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: 10]. أنت إذا جاءك الشخص أو جاء هؤلاء المؤمنات هم لا يمكن أن يصلوا اليقين بأنهن مؤمنات ولن يدخلوا في قلوبهن، ولكن المعنى أن ظننتموهن مؤمنات. الإنسان إذا أقر أمامك بالشهادة قال أنا مؤمن، فإننا على ظاهره أنه مسلم، هل نعرف ما في قلبه؟ إذا هل يمكن أن نصل لدرجة اليقين التام أن فلانا مؤمن؟ نحن نعامل الناس على ظواهرهم. لذلك قال العلماء: قوله: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ هنا علم بمعنى ظن، أي فإن ظننتموهن مؤمنات. وهذا كثيرا تأتي علماً في اللغة بمعنى ظن، فهي نفس الشيء تنصبون بها وتنصب بمفعول ثاني ولكن هنا ليست بمعنى اليقين والجزم ولكن بمعنى الظن.

الآن علم هل تأتي بمعنى الجزم أو بمعنى الظن؟ الأكثر أنها تأتي بمعنى الجزم، ولكن قد تستخدم بمعنى الظن كما مر معنا في هذه الآية.

القسم الرابع: ما يفيد ذلك اليقين أو الظن، والأكثر أنه يستعمل في الظن، هذا عكس القسم الثالث. مثال يفيد اليقين والظن والأكثر أنه يستعمل في ماذا؟ في اليقين. القسم الرابع بالعكس: ما يفيد اليقين ويفيد الظن ولكن الأغلب أنه يستخدم فيما في الظن وهي ثلاثة أفعال ذكرها: ظن وحسب وخال. فظننت محمدا قائما، فهذا يفيد الظن، وحسبت محمدا موجودا، وخلت محمدا يلعب، وقلت محمدا يدرس، هذه كلها تفيد ماذا؟ فإنها تفيد الظن.

هل يمكن أن تفيد اليقين؟ ظن لا يمكن تفيد اليقين، لا يمكن. نقول أيها الأحبة: تفيد اليقين وتفيد الظن، ولكن الأغلب فيها أنها للظن. مثال أفادتها اليقين الآية المشهورة: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِم﴾ [البقرة: 46] يعني يجزمون ويعتقدون أنهم ملاقو ربهم. فهنا الظن بمعنى اليقين، لا يظنون يعني هذا ليس مدحا، إذا كانوا يظنون لا يجزمون أنهم ملاقو ربهم هذا لم يكن مدحا لهم، إنهم يشكون في لقاء الله، فإذا الآية تتكلم عن أناس يجزمون بأنهم ملاقو ربهم، ومن هنا استخدمت بمعنى اليقين. لذلك حسب وخال تستخدم بمعنى اليقين، لذلك قلنا الأكثر فيها أنها بمعنى الظن ولكن قد تستخدم بمعنى اليقين كما مر معنا في الآية.

إذا هذه الصور الأربعة تتعلق بأفعال القلوب، هذه تتعلق بما يسمى أفعال القلوب، لأن العلم واليقين ورأى اللاتي بمعنى علم ووجد اللاتي بمعنى علم وخلت وحسب، كلها أفعال قلبية لذلك سميت أفعال قلوب لأن مصدرها القلوب. وقسمناها: ما يفيد اليقين فقط وهو علم، وجد. ما يفيد اليقين فقط: علم ووجد. ما يفيد الظن فقط: جعل وزعم. طيب، ما يفيد اليقين والظن والأكثر أنه لليقين؟ أيوه، رأى التي بمعنى علم ودرى وعلم. طيب، ما يفيد اليقين والظن والأكثر أنه للظن؟ ظن وحسب وخال، ممتازة.

الآن بقي عندنا نقول ثلاثة أفعال، هو بقي في الحقيقة فعلان لكن نريد جعلها ثلاثة. القسم الثاني من أقسام هذا الباب: إذا القسم الأول أفعال القلوب وقسمناه إلى أربعة أقسام. القسم الثاني: ما يفيد الصيرورة كذلك، هناك أفعال تفيد الصيرورة وتدخل على جملة أصلها المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ مفعولا به أول وتنصب الخبر على أنه مفعول به ثان. ذكر من هذه الأفعال رحمه الله تعالى: اتخذ وجعل.

إذا اتخذ مثالها: اتخذت محمدا صديقا. لصيرورته صديقا، لجعلته صديقا لي. إذا اتخذته: اتخذت محمدا صديقا. محمدا مفعول به أول وصديقا مفعول به ثان، فهذا يسمى أفعال صيرورة. الحالة الثانية أو النوع الثاني مما ذكره أو المثال الثاني مما ذكره مما يفيد الصيرورة: جعله. ولكن جعل هنا بمعنى الصيرورة بمعنى صار: جعلت الطين خزفا، يعني صيرته خزفا. إذا جعل قد تكون من أفعال الصيرورة وتنصب مبتدأ وخبرا على أنه مفعول به أول ومفعول به ثان، وقد تكون بمعنى اعتقد فتكون من أفعال القلوب، إذن لها في هذا الباب موضعان؛ موضع تكون فيه من أفعال القلوب، وموضع تكون فيه من أفعال الصيرورة.

إذا كانت بمعنى سيرته: جعلت الطين خزفا سيرته خزفا. جعلت منه عبرة كذلك. طيب نعم، أفعال الصيرورة تدخل على مبتدأ وخبر فتنصب المفعول به أولا وتنصب المفعول به ثانيا، لكن ليست عملا قلبيا وإنما تريد صيرورة الشيء من حال إلى حال. الآن جعل أيها الأحباب فقط من باب الفائدة لها حالة تأتي تنصب مفعولا به واحدا فقط. إذا كانت بمعنى خلق، هذه من باب الاستطراد، إنه جعل إذا كانت بمعنى خلق فإنها تنصب مفعولا به واحدا وليس لها علاقة بهذا الباب. قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: 1] يعني خلق الظلمات، خلق هو الظلمات، الظلمات مفعول به ولا يوجد مفعول به ثان. جعل تأتي تنصب مفعولين، وفي هذه الحالة إاما بمعنى اعتقد وهي من أفعال القلوب، وإما أن تكون بمعنى صار وهي من أفعال الصيرورة، وكلاهما يدخل على مبتدأ يعني تدخل على جملة فيها مبتدأ وخبر فتنصب المبتدأ على أنه مفعول به أول وتنصب الخبر على أنه مفعول به ثان.

الآن النوع الأخير أيها الأحبة هي كلمة واحدة ذكرها وحدها هكذا: وجدنا سمعت سمعت محمدا يتكلم. إن سمعت محمدا يتكلم عدها ابن مالك رحمه الله من أفعال ظن وأخواتها، لكن في الحقيقة عندما ننظر نجد أن الذي ذهب إلى انها من أفعال هذا الباب هو أبو علي الفارسي رحمه الله تعالى تلميذ ابن السراج، ولم يوافق جمهور النحاة على هذه القضية. لذلك عندما تقرؤون في قطر الندى وشذور الذهب وألفية ابن مالك لا أحد يعدها من أفعال هذا الباب، فهذا في الحقيقة رأي مرجوح اختاره ابن مالك تبعا لأبي علي الفارسي وليس رأيا راجحا. لذلك حتى أنت عندما تحاول تقدير جميع الأفعال السابقة إذا أردنا أن نعيد الجملة إلى أصلها إلى المبتدأ والخبر يسهل عليك ذلك، لكن سمعت محمدا يتكلم يعني تجد تكللفا في عدها من أفعال هذا الباب الذي ينصب جملة أصلها المبتدأ والخبر. فسمعت محمدا يتكلم: على رأي ابن مالك تبعا لأبي علي الفارسي: سمعت: فعل وفاعل، محمدا مفعول به أول، ويتكلم: هذه يتكلم فعل وفاعل والجملة في محل نصب مفعول به ثان. هذه طريقة ابن مالك تبعا لأبي علي الفارسي، لكن عامة النحاة: أنا سمعت محمدا يتكلم أو سمعت محمدا يقرأ، الأقرب أن هذه جملة يتكلم يقرأ حالية وليست مفعولا به، وهذا ما عليه جمهور النحاة.

لذلك أنا أقول لك عندما تنظر في المطولات وفي الألفيات وفي أي كتاب نحو آخر لن تجد سمعت من هذا الباب، فانت تستغرب من ابن مالك لماذا ذكرها؟ قلنا هذا رأي تبع فيه رحمه الله تعالى تبع أبا علي الفارسي، ورأي خالفه فيه جمهور النحاة، لذلك لا أعده من هذا الباب، ولا أعرب ما بعد سمع مفعولا به ثانيا، وإنما أعربه فعلا وفاعلا ومفعولا به، وما بعدها حال أو ما حسب السياق. لذلك حتى لا تجد لها تصنيفا؛ لا هي أفعال قلوب ولا هي أفعال صيرورة هي فقط تفيد: سمعت شيئا. فهذا يعني ينظر فيه نبهت عليه.

إذن هذه أفعال الرجحان وهذه أفعال الصيرورة، وكلها كما قلنا تدخل على جملة أصلها المبتدأ والخبر فترفع تنصب المبتدأ على أنه مفعول به أول وتنصب الخبر على أنه مفعول به ثان.

الآن ننتقل إلى باب جديد من أبواب النحو. طبعا أيها الأحبة، كما قلنا في الدرس القادم من باب الفاعل إلى ما وصلنا إليه اليوم سنريد الأجوبة. الشيخ وضع لكم تمارين غير محلولة، التمارين المحلولة تتدرب عليها، غير المحلول من الأسئلة والتمارين تأتي محلولة على ورقة حتى الطالب يتعود على الجدية في طلب العلم، ويتعود على الكتابة والحل ويخطئ. أنا أريد الطالب أن يخطئ حتى نصحح، حتى نعرف كيف المسائل، أما الطالب فقط يحفظ لن نستفيد شيئا. الطالب يقتصر فقط على الحفظ، نعم، ما في إشكال، لا ستجد بعض التمرينات عن الإعراب، يكفيني أنك تستطيع أن تعرب الجمل، ستجد تمارين كثيرة، ما شاء الله.

نعم؟ نعم، أغلب التمارين التي تتعلق بالإعراب المباشر. هناك بعض التمارين فيها إعراب، ولكن هناك مهارات أخرى أنا أريد الطالب أن يكتسبها، هناك مهارات أخرى في صياغة الجمل في معرفة الشروط أنا أريد الطالب أن يكتسبها، والإعراب سنحاول أن نسده إن شاء الله من خلال الشرح ومن خلال بعض الأوراق بإذن الله.

طيب، ننتقل الآن إلى باب جديد وهو باب التوابع. الآن سنتكلم عن التوابع، تكلمنا إذا نحن الآن في الأسماء المرفوعة، تكلمنا عن الفاعل وعن المفعول الذي لم يسم فاعله وتكلمنا عن المبتدأ وتكلمنا عن الخبر، ثم بعد ذلك تكلمنا عن مرفوعات أخرى، بعد المبتدأ والخبر تكلمنا عن مرفوعات أخرى ذكرها ابن آجروم ايش؟ أحسنت: اسم كان وخبر إن، أحسنت. إذا هذه ستة، يعني ما يظن الطالب أن هذه النواسخ استطراد لها، اسم كان من المرفوعات وخبر إن من المرفوعات.

الآن نأتي إلى السابع، لأن المرفوعات ماذا قال؟ سبعة، صحيح؟ المرفوعات سبعة. إذا بقي علينا السابع، ما هو السابع؟ قال: التوابع، وفصلها رحمه الله إلى أربعة أنواع. فنبدأ بالنوع الأول من التوابع ابتداء. ما هي فكرة التابع؟ لماذا سميت توابع؟ لأنها تتبع ما قبلها في الإعراب. لذلك سميت توابع، ليست مستقلة بذاتها وإنما هي تبع في إعرابها لما قبلها. والأصل القاعدة العامة التي يحفظونها في هذا الباب: العامل في التابع هو العامل في المتبوع. يعني النعت ما الذي رفعه؟ ما العامل فيه الرفع؟ العامل في التابع هو العامل في المنعوت، يعني ما عمل الرفع في منعوته هو الذي يعمل الرفع فيه. طيب الآن البدل نأتي مثلا العطف، ما الذي يعمل فيه؟ العامل في التابع هو العامل في المتبوع. التوكيد، ما الذي يعمل فيه الإعراب؟ العامل في التابع هو العامل في المتبوع. هذا أصل احفظه، إن كان هناك خلاف هناك بعض التفصيل (في البدل يقولون على نية تكرار العامل) ليس بالتفصيل المجمل الذي أذكره ولكن كقاعدة عامة: العامل في التابع هو العامل في المتبوع.

طيب نعود نبدأ باول نوع من أنواع هذه التوابع، ما هو النعت؟ وهو أهمها. قال رحمه الله: النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره. نحو: قام زيد العاقل، ورأيت زيدا العاقل، ومررت بزيد العاقل.

ما هو النعت في اللغة أيها الأحبة؟ النعت في أصل اللغة معناه الوصف على العموم، نعت الشخص أي وصفته، هذا النعت في اللغة. إذن ما هو النعت في اصطلاح النحاة؟ النعت هو نوع من أنواع التوابع. لذلك نقول النعت تابع. طيب، ما طبيعته؟ قال رحمه الله: النعت تابع للمنعوت، يتبع منعوته في ماذا؟ في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه.

تنكيره. الآن هذا تعريف ابن آجروم، لكن الشيخ -رحمه الله تعالى- محي الدين ذكر تعريفا آخر أوضح؛ لأن تعريف ابن آجروم في الحقيقة هو ليس النعت، وإنما تعريف لحكمه وأحكامه؛ أنه يتبع في الرفع والنصب والخفض والتعريف والتنكير، فليس تعريفا لماهيته وحقيقته. لذلك الشيخ محمد محي الدين عدل عن هذا التعريف، فهذا تعريف يوضح ماهيته.

فقال: النعت ما هو؟ قال: التابع المشتق أو المؤول بالمشتق. ثم بين ذلك بعد ذلك؛ ما هي الفائدة من النعت؟ لماذا العرب أتي بالنعت؟ قال: الموضح لمنعوته أو لمتبوعه في المعارف، والمخصص له في النكرات. فهذا التعريف من الشيخ محي الدين بين فيه طبيعة النعت كيف يكون؟ قال: هو إما مشتق وإما مؤول بالمشتق، ثم بعد ذلك بين فائدته. لماذا العرب تأتي بالنعت؟ قال: إما للتوضيح فقط إذا كان المنعوت معرفة، وإما للتخصيص إذا كان المنعوت نكرة. هذه فائدة النعت.

طيب، نأتي إلى الأمثلة أو للتقييد ابتداء؛ نقول: النعت التابع المشتق. إذن، النعت أيها الأحبة الأصل فيه أنه من المشتقات. ما هو المشتق عند النحاة؟ ذكرناه كثيرا، المشتقات هي: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، أفعل التفضيل. ضارب: اسم فاعل، مضروب: اسم مفعول. صفة مشبهة. ضراب: صيغة مبالغة فعال -طبعا ليس هي فقط صيغة، لبعض الطلاب فقط ضراب فعال، هناك صيغ كثيرة، ولكن لأنها هي الأكثر أنا أريد فقط تصور اصل الباب-.

مثلا أفعل، من يأتي؟ أفضل، أجمل، أكرم، هذه أفعل تفضيل. فهذه المشتقات التي يتكلم عنها النحاة، فالنعت يجب أن يكون واحدا من هذه المشتقات كتأصيل، الأصل أنه واحد من هذه المشتقات. ماذا قال ابن مالك: ونعت بمشتق كصعب ودرب وشبه كذا ذي والمنتسب. فالاصل أنه من المشتقات.

لذلك النعت إما تابع مشتق قال أو مؤول بالمشتق، يعني قد يأتي النعت ولا يكون مشتقا، يكون جامدا، لكن هذا الجامد ينبغي أن يؤول بمشتق يعني نفسره بكلمة مشتقة. الآن إذا قلت: جاء زيد الجميل؛ الجميل ما نوعه من المشتقات؟ صفة مشبهة، إذن هي مشتقة. ما إعرابها؟ الجميل: نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

طيب، ما فائدتها؟ لماذا أوتي بها هنا؟ هل للتوضيح أو للتخصيص؟ نقول: ننظر في المنعوت؛ إذا كان المنعوت معرفة فيكون النعت فائدته التوضيح فقط، وإذا كان المنعوت -يعني الذي قبل النعت- نكرة فيكون فائدة التخصيص. فنقول: جاء محمد الجميل؛ المنعوت معرفة أو نكرة؟ محمد، محمد علم، إذن هي معرفة، وسيأتي معنا بإذن الله أنواع المعارف. محمد علم، إذن هي معرفة، إذن النعت فائدته هنا التوضيح. جميل.

لو قلت: جاء محمد الشجاع. الشجاع ما نوعه من المشتقات؟ الشجاع صفة مشبهة، حتى صفة مشبهة هذا وزن فعال هنا يأتي صفة مشبهة، جيد أوزان الصفات المشبهة وأسماء الفاعل والطرق هذا اللي بندرسه إن شاء الله في علم الصرف يحتاج إلى نوع من دراسة خاصة. لكن هنا المراد التمثيل والتقعيد، إذن لذلك لن تضبط العلم ببابه بكتاب واحد، العلم يحتاج إلى ممارسة وكتب أخرى. جميل.

الآن الشجاع صفة مشبهة، جاء محمد الشجاع، الشجاع صفة مشبهة، إذن مشتقة، الصفة المشبهة من أنواع المشتقات وفائدتها التوضيح. طيب، لو قلنا: جاء محمد الأسد؛ الأسد هل هي من المشتقات ولا اسم جنس؟ ليست مشتقة، تدل على حيوان، ليس من المشتقات، إذن ينبغي أن نأولها بمشتق؛ لأنه قال: إنها إما مشتق أو مؤول بالمشتق. ما هو المشتق الذي يمكن أن نستخلصه من كلمة الأسد؟ نقول: ما الذي أراد -يعني عندما وصفه بأنه أسد، ما الذي أراده بذلك؟- أراده بالشجاعة. إذن التقدير: نؤول الأسد هنا بمعنى الشجاع، فكأنه قال: جاء محمد الشجاع. ولم يقل: جاء محمد الأسد، قال: جاء محمد الأسد، فالأسد هي النعت من الناحية النحوية، لكن لا بد أن نقدر هنا أو نأول الأسد بمعنى الشجاع، فنؤولها بمشتق؛ لأن هذا هو الأصل في أن النعت إما مشتق أو يعود إلى المشتقات. لذلك قال: التابع المشتق أو المؤول بالمشتق.

طيب، لو قلنا: جاء رجل جميل؛ جميل ما إعرابها؟ صفة مشبهة. طيب، ما فائدتها؟ التخصيص، التوضيح أو التخصيص؟ التخصيص؛ لأن المنعوت نكرة. طيب، ما الفرق إذن بين التوضيح والتخصيص؟ يعني ما الفكرة فيها؟ الآن أيها الأحبة، عندما محمد آآ كانت معرفة، إذن هو إذن هو أنت ثم معرفة، إذن ماذا؟ أن تقول: محمد علم، والعلم من المعرفة، إذن هو معروف، من هنا أخذت المعرفة. إذن إذا كان معروفا، فنعته هو فقط لزيادة توضيح حاله خوفا من الالتباس والاشتباه فقط.

لكن عندما نقول: جاء رجل؛ رجل نكرة، فهي تشمل كل من يصدق عليه أنه رجل، فهي عامة على عمومها. فعندما قلت: جاء رجل جميل، هنا خصصت -يعني قللت الاحتمال-، قللت الاحتمال؛ أيضا عندما جاء رجل وأطلقت يحتمل أي رجل؟ كل من يصدق عليه أنه رجل يحتمل، صحيح؟ عندما قلت: جاء رجل جميل، هنا خصصت أنا قللت الاحتمال، فأخرجت الرجال آآ الذين ليسوا مثلا ببهيين في الطلعة.

جميل، مثلا جاء رجل تاجر هذا قد يكون أوضح، جاء رجل مطلقا صحيح تحتمل أي رجل، عندما يقول: جاء رجل تاجر، هنا أنا قللت الاحتمال، هل ارتفع الابهام؟ لم يرتفع في الحقيقة، أنا ما عرفت من هو الرجل، لكن عندما أتيت بالنعت قللت الاحتمالات، آه إذن الرجل الذي جاء هو تاجر ليس صانعا ولا حدادا ولا خبازا ولا معلما، هو تاجر، إذن هذا يسمى تخصيص تقليل للاحتمالات الواردة.

فالتخصيص لا يكون إلا في ماذا؟ في النكرات؛ لأنها تكون على عمومها فتخصص وتقلل الاحتمال. ففائدة إذن النعت في حالة النكرة أو في حالة كون المنعوت نكرة؛ التخصيص، أي تضييق دائرة الاحتمال، كانت دائرة احتمال واسعة قبل النعت، صحيح؟ عندما نعتنا ضيقنا دائرة الاحتمال، هذا مراد بالتخصيص.

أما إذا كان هو في الابتداء معرفة: جاء محمد، إذن هو يدل على شخص محدد بحد ذاته، والأصل أنه معروف، قد يكون لأمر معين جهله فلان أو فلان، فاضطررنا إلى أن نزيد التوضيح فقط فقلنا: جاء محمد التاجر. إذن هذا هو تعريف النعت، إذن عرفنا النعت وعرفنا أنه إما مشتق أو مؤول بالمشتق، وعرفنا أن فائدته إما التوضيح إذا كان المنعوت معرفة، وإما التخصيص إذا كان المنعوت نكرة.

الآن بين الشيخ -رحمه الله- أن النعت على نوعين: نعت حقيقي ونعت سببي. نعت حقيقي ونعت -آها، لا هذيك نعت حقيقي ونعت سببي ظننت أني أضفت اللوحة الأخيرة كأنها تقول لنا انفضوا عن أماكنكم-. طيب، كم بقية؟ طيب نكمل شوي. نعت حقيقي ونعت سببي، ما الفرق بين النعت الحقيقي ونعت السببي؟ افهموا المعنى أيها الأحبة ثم بعد ذلك نعود إلى الكلام.

في النعت الحقيقي يكون النعت في الحقيقة والواقع للمنعوت الذي قبله، لذلك سمي نعتا حقيقيا. عندما قلت: جاء محمد الجميل؛ من المنعوت بالجمال؟ محمد. طيب، جاء رجل كريم؛ من المنعوت بالكرم؟ رجل، صحيح؟ إذن المنعوت في الحقيقة النعت في الحقيقة للمنعوت.

ممتاز، عندما قلت: جاء رجل كريم أبوه؛ جاء رجل كريم أبوه، هل الكريم هو الرجل؟ طيب، هل الرجل هو المنعوت؟ نعم من ناحية نحوية نعم، أنت رجل منعوت وكريم نعت، هكذا نعرب في الناحية الإعرابية. لكن في الواقع والحقيقة هل الكريم هو الرجل أم أبوه؟ الكريم هو الأب، صحيح؟ فهذا يسمى النوع الثاني: نعت سببي وليس حقيقيا.

لماذا سببي؟ لأن المنعوت كان سببا في النعت وليس هو المقصود به ابتداء. يعني الرجل: جاء رجل كريم أبوه، المنعوت في الناحية النحوية الصناعية وهو رجل كان سببا في وصف أبيه وفي نعته بالكرم، وليس هو المقصود بالنعت ابتداء ومن حيث المعنى، صحيح؟ يعني أنت عندما تقول: جاء رجل كريم أبوه، هل قصدت نعت الرجل أو نعت الأب؟ لا، أن تقول: جاء رجل كريم أبوه، أنت في قلبك وفي معناك ما الذي تقصده؟ نعت الرجل ولا نعت الأب؟ نعت الأب.

أنت تريد نعت الأب: جاء رجل كريم أبوه، أنت تريد في الحقيقة نعت الأب، ولكن توصلت إلى نعت الأب من خلال المنعوت الذي هو كلمة رجل، فكان رجل هو الذي توصلنا من خلاله إلى نعت الأب، لذلك سمي نعتا سببيا فيه علاقة السببية، طبعا قد يكون لمقاصد.

تقول: جاءني رجل، فهذا الرجل إن أخبرت الناس أن هذا الرجل -يعني أنتم لا تعرفونه لكن أنا هذا الرجل يعز علي- لماذا؟ لأنه أبوه كريم، جيد؟ فانت ابتداء لو لم يأتي هذا الرجل لم لم تتطرق إلى ذكر أبيه، ولكن عندما ذكر وأردت ذكره وصلت به إلى نعت أبيه بأنه كريم. فإذن في الحقيقة النعت في الصورة الثانية ليس للمنعوت بالاصطلاح النحوي، وإنما لمن بعده: جاء رجل كريم أبوه، جاء رجل فاضلة أمه؛ من الفاضلة؟ قطعا ليس هو، وإنما أنت تريد الأم في الحقيقة ولكن لم نتوصل إلى نعت الأم إلا من خلال المنعوت النحوي الذي هو كلمة رجل، لذلك سمي سببيا، تسببنا بالمنعوت إلى نعت ما بعد النعت.

طيب، أنظر ماذا قال الشيخ؟ الشيخ لم يفسرها بهذه الطريقة، فسر النعت الحقيقي والسببي بطريقة نحوية فقط. لا، أنا أريد الطالب يفهم ما هو النعت الحقيقي ولماذا سمي حقيقيا؛ لأن النعت في الحقيقة للمنعوت: جاء رجل كريم، جاء رجل جميل، جاء محمد الفاضل، هذه كلها نعت حقيقة للمنعوت، تريد أن تنعت محمد بأنه فاضل وكريم وجواد وما شابه ذلك. وأما جاء رجل فاضلة أمه وجاء رجل كريم أبوه، في الحقيقة أنت لا تنعت المنعوت النحوي وجاء الرجل، وإنما تنعت من بعده، ولكن توصلنا بالرجل إلى نعت من بعده فكان سببا في ذلك.

الشيخ يقول: أما النعت الحقيقي فهو ما رفع ضميرا مستترا يعود إلى المنعوت. هذه علامة على النعت الحقيقي، ليس هو تفسير له، ويريد أن يسهل على الطالب، فيقول لك: النعت الحقيقي كيف تعرفه؟ إذا كان بعد المشتق -الآن النعت هو من المشتقات صحيح؟- إذا كان نعت المشتق لا يوجد بعده شيء إلا ضمير مستتر فيه. فمثلا عندما نقول: جاء رجل كريم؛ هل يوجد شيء بعد كلمة كريم؟ لا يوجد شيء يتعلق بها، صحيح؟ فهنا ضمير مستتر في كلمة كريم.

المشتقات تحتوي ضمائر مستترة تعود على منعوتاتها، هذه كقاعدة سريعة ولا تعرض -يعني هذا الضمير المستتر في كريم وفي ضارب: إذا جاء رجل ضارب، أو جاء الرجل الضارب، عرفت؟ فهذا لا، الضير هنا لا يعرب، ولكنه يلاحظ في السياق فقط ملاحظة-. لذلك قال: النعت الحقيقي ما رفع ضميرا مستترا يعود إلى المنعوت، حتى ما رفع ضميرا مستترا يعود إلى المنعوت.

جميل، مثال ذلك قال: جاء محمد العاقل. الآن العاقل نعت حقيقي أو سببي؟ أنت فكر في المعنى قبل أن تنظر في ضابط الشيخ: جاء محمد العاقل، حقيقي أو سببي؟ تنظر العاقل نعت إذن مباشرة هو ايش؟ حقيقي. الآن الشيخ ذكر لك علامة فقط حتى يسهل عليك؛ هل هناك شيء بعد العاقل؟ هل هناك ضمير ظاهر؟ لا يوجد، هناك فقط ضمير مستتر مخفي لا عبرة به. ففي هذه الحالة يكون النعت نعتا حقيقيا.

طيب، أما النعت السببي، لاحظوا العلامة التي ذكرها، قال: ما رفع اسما ظاهرا متصلا بضمير يعود إلى المنعوت. في هذه الحالة يكون النعت -النعت المشتق- يرفع، أو يرفع هو بذاته، يرفع ماذا؟ اسما ظاهرا (يعني ليس ضميرا) متصلا بضمير يعود إلى المنعوت. مثال ذلك، بالمثال يتضح: جاء محمد الفاضل أبوه.

الآن قبل أن تنظر في كلام الشيخ، هذا نعت حقيقي أو سببي؟ من ناحية المعنى: جاء محمد بسببي، لماذا؟ لأن الفاضل ليس هو الابن، وليس هو محمد، وإنما هو الأب، إذن هو سببي. الآن ننظر في العلامة التي ذكرها الشيخ.

كلمة الفاضل، مر معنا أيها الأحبة في الدرس الماضي أن اسم الفاعل يعمل عمل ماذا؟ الفعل. ذكرنا أن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل، وذكرنا إذا كان متصلا بأل الفاعل زي الضارب والعاقل يعمل من دون أي شرط، وإذا كان آآ مجردا من أل فانه يعمل بشرطين ما هما؟ الشرط الأول: أحسنت، أن يكون معتمدا -قلنا- على منعوت قبله، أو على نداء، أو على استفهام، أو على نفي (شرط الاعتماد)، الشرط الثاني: أن يكون بمعنى الحال والاستقبال.

عرفت كيف المراجعة يا شيخ؟ واضح الإخوة ها؟ راجعوا. إذن الحالة الأولى ذكرنا أن اسم الفاعل يعمل إذا كان مجرد من أل فلا يعمل إلا بشرطين؛ إذا كان معتمدا على شيء قبله من صور الاعتماد، قلنا: أن يعتمد على منعوت، ومن صور الاعتماد أن يعتمد -طالعا جبلا- يعتمد على نداء، ومن صور الاعتماد أن يعتمد على نفي، إذن لابد أن أكون معتمدا ولابد أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال.

ذكرنا في الدرس الماضي شروط إعمال اسم الفاعل عمل الفعل عندما تكلمنا في آآ الفاعل، ذكرنا أن الفاعل إما أن يرفعه فعل وإما أن يرفعه اسم فاعل، وإما أن يرفعه اسم فاعل، وعرفنا فضيلة الشيخ محي الدين هو الذي تطرق إلى اسم الفاعل، فاضطررت إلى أن أذكر شروط إعمال اسم الفاعل. هناك نسيان تام من الموضوع.

جيد، الآن هذا مثال، الآن جاء وقت التطبيق. هذه المشكلة عندما يأتي وقت التطبيق تريد أن تبني على معلومة سابقة، تجد الطالب لم ير، كيف سيبني الطالب على المعلومة إذا الطالب لم يحفظ المعلومة السابقة؟ لن يستطيع أن يبني في هذا العلم وفي غيره من العلوم. يحتاج المعلم أن يفني.

ساعات وهو يعيد تدريس الأمور السابقة، نعيد ذكر الشروط ونفهم. والطالب حتى يحتاج إلى استحضار وتركيز؛ لأن الإعادة ستكون سريعة فتفيد. لا، لابد من المراجعة، هذا لا يصلح، لابد من المراجعة ونؤكد على ذلك.

قلنا إن نعت السببي ما رفع. إذا هو سيعمل الآن، سيرفع ماذا؟ سيرفع هذا الفاعل هو اسم ظاهر فيه ضمير. هذا الاسم الظاهر فيه ضمير يعود على ماذا؟ على المنعوت؛ فعندما قلنا: جاء محمد الفاضل أبوه. الفاضل قلنا سببي؛ لأنه ليس محمد هو الفاضل، وإنما الأب. أبوه ما إعرابها؟ الآن اسم الفاعل يعمل عمل فعله، تماما كما ذكرنا في الدرس الماضي، عودوا إليه واسمعوا.

أبو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة. وهناك ضمير متصل بكلمة أبوه وهو الهاء يعود على المنعوت النحوي وهو كلمة ماذا؟ محمد، يعود على المنعوت، محمد وليس على النعت. الضمير أبوه، أنا أبو من؟ أبو محمد. والضمير يعود على محمد. لذلك قال في السببي: علامته ما رفع اسما ظاهرا متصلا بضمير. يعني هذا الاسم الظاهر هو كلمة أب متصلة بضمير وهو الهاء.

يعود إلى -اقرأوا- يعود إلى المنعوت. يعود إلى المنعوت، ما هو المنعوت؟ محمد. قصدي، هو قال لك: يعود إلى المنعوت، إذاً محمد. أما الفاضل هي النعت. فهذا هو الضابط النحوي من حيث الصناعة النحوية للسببي.

أما أنا أريدك ابتداء أن تفهم ما هو السببي؟ أن في السببي يكون النعت ليس للمنعوت في الحقيقة، وإنما يكون لمن بعده، لمن بعد النعت، الأب. ولكن توصلنا إلى الأب من خلال المنعوت السابق. طيب، الآن، هل هذا سينبني عليه أحكام؟ نعم، ستفترق الأحكام ما بين النعت الحقيقي والنعت السببي من حيث ما هو المطابق، وبماذا سيطابق: قاعدة الأربعة من عشرة، وقاعدة الاثنين من خمسة.

ففي حالة النعت الحقيقي سنطبق قاعدة أربعة من عشرة، وفي حالة النعت السببي إذاً نطبق على اثنين من خمسة في قضية المطابقة وعدم المطابقة. وهذا ليس موضوع بسطه في هذا الدرس، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.