قال رحمه الله: فصل، ويجوز أن يعقد إزاره عليه؛ لأنه يحتاج إليه لستر العورة، فيباح كاللباس للمرأة. وإن شد وسطه بالمنديل أو بحبل أو سراويل جاز إذا لم يعقده. قال أحمد في محرم: حزم عمامة على وسطه، لا تعقدها ويدخل بعضها في بعض. قال طاووس: رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعليه عمامة قد شدها على وسطه فادخلها هكذا.
ولا يجوز أن يشق أسفل إزاره نصفين ويعقد كل نصف على ساق؛ لأنه يشبه السراويل، ولا يلبس الران؛ لأنه في معناه، ولانه معمول على قدر العضو الملبوس فيه.
نعم، قال: يجوز أن يعقد إزاره عليه وهذا لا اشكال فيه، قال في الإنصاف بلا نزاع، لما أنه لحاجة لستر العورة، لو لم يعقد إزاره ربما تظهر عورته. قال: وإن شد وسطه بالمنديل أو بحبل أو بسراويل جاز إذا لم يعقده، هذا قلنا لكم إنهم يمنعون عقد الملبوس على الجسم، فلو شده لو مثلا جاء بأي حزام، مثلا حزام لاجل أن يسد ظهره، فإذا عقده ربطه وجعل له عقدة فإنه يعتبر في حكم المخيط. أما إذا أدخل بعضه في بعض، يعني جعل طرفه دخله فقط في وسط هذا الحزام، فإنه لا باس به.
قال: ولا يجوز أن يشق أسفل إزاره نصفين ويعقد كل نصف على ساق؛ لأنه يشبه السراويل، أسفل إزاره يشق نصفين فيعقد على الساق الأولى، يعقد النصف الذي على الساق الأول، ويعقد النصف الذي على الساق الثانية. فهذا قال لا يجوز؛ لماذا؟ لأنه يشبه السراويل، هو ليس سراويل يعني، لكنها لما اشبهتها في كونها يعني خيطت على قدر من العضو، فإنها تكون محظورة.
أما الحزام الذي فيه النفقة، سياتينا بعد قليل. لا يلبس الران؛ لأنه في معناه، في معنى الخف؛ لأنه معمول على قدر العضو الملبوس فيه، فيشبه الخف، في معناه، في معنى ما سبق اللي هو يغطي الساق. الران قال هنا كالخف إلا أنه لا قدم له، إذا يغطي ايش؟ الساق. يغطي الساق، ومثله المشد الذي يجعل على الساق أو يجعل على الركبة، فهذه مثل الران على المذهب أنها في حكم المخيط.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان