دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - الدرس الثاني - كتاب الصيام والحج - نية الدخول في النسك وحكم التلفظ بها

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل. فمن أراد الإحرام بعمرة استحب أن يقول: اللهم إنني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني ومحلي حيث حبستني. فإنه يستحب للإنسان النطق بما أحرم به ليزول الالتباس، فإن لم ينطق بشيء.

هنا ذكر استحباب التلفظ بالنية: اللهم إنني أريد العمرة فيسرها لي وتقبل مني ومحلي حيث حبستني. قال: فيثبت يستحب للإنسان نطق ما أحرم به ليزول الالتباس. وهذا يقرره المتأخرون من الفقهاء، استحباب النطق بالنية في الصلاة أو بالحج. ها هنا، والأقرب والله أعلم أنه لا يستحب ذلك، لا يستحب ذلك؛ لكن يستحب أن يتلفظ بما يريد لهذا البيت الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم لبيك اللهم عمرة» أو «حجًّا» أو «حجًّا وعمرة».

نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فإنه يستحب للإنسان النطق بما أحرم به ليزول الالتباس، فإن لم ينطق بشيء واقتصر على مجرد النية كفاه في قول إمامنا ومالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: لا ينعقد بمجرد النية حتى ينضاف إليها التلبية أو سوق الهدي؛ لما روى خلاد بن سائب الأنصاري عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جاءني جبريل فقال يا محمد مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية» رواه النسائي وقال الترمذي هو حديث حسن صحيح. ولأنها عبادة ذات تحريم وتحليل فكان لها نطق واجب كالصلاة، ولأن الهدي والأضحية لا يجامع بمجرد النية كذلك النسك.

ولنا أنها عبادة ليس في آخرها نطق واجب فلم يكن في أولها كالصيام، والخبر المراد به الاستحباب، فإن منطوقه رفع الصوت ولا خلاف في انه غير واجب فما هو من ضرورته أولى، ولو وجب النطق لم يلزم كونه شرطًا؛ فإن كثيرًا من واجبات الحج غير مشترطة فيه، والصلاة في آخرها نطق واجب بخلاف الحج والعمرة. وأما الهدي والأضحية فإيجاب مال فأشبه النذر، بخلاف الحج فإنه عبادة بدنية.

فعلى هذا، أحسن الله إليهم، قال رحمه الله: فعلى هذا لو نطق بغير ما نواه، نحو أن ينوي العمرة فيسبق لسانه إلى الحج أو بالعكس، انعقد ما نواه دون ما لفظ به. قال ابن المنذر: اجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا، وذلك لأن الواجب النية وعليه الاعتماد، واللفظ لا عبرة به فلم يؤثر، كما لا يؤثر اختلاف النيه فيما يعتبر له اللفظ دون النية.

متى مقفل من زمان ولا مقفل من نفسه؟ طيب، نعيد إذا المسألة السابقة نقول: إذا نطق بغير ما نواه، إذا نطق بغير ما نواه فالعبرة بما نوى. لو أراد أن يحج مفردا فقال: لبيك عمرة وحجا، سبق لسانه إلى إضافة لفظة عمرة، فهل نقول إنه يكون قارنا بذلك؟ لا، بل يكون مفردًا، فالعبرة بما نواه؛ لأن النية هي الواجبة، اللفظ هو للتعبير عما نواه. وهذا نظير لو أراد أن يطلق، نعم، يقول لزوجته: أنت طاهر، فقال لها: أنت طالق، لم يقصد أن يقول: أنت طالق، فالعبرة بما نواه إلا إذا رفعته إلى الحاكم، فهنا لو لم يستطع أن يقيم البينة على ذلك فليس للقاضي إلا الظاهر.

نعم، تقول: هل شيخ الإسلام رحمه الله يقوي قول الحنفية في هذا؟ أنا ما رجعت كلامه رحمه الله ها هنا، لكن أذكر كلامه في الأضحية، في الأضحية أنه... ذكر كلامًا في الأضحية، أذكر وافق الحنفية في مسألة الأضحية، قريبة من... في الأضحية أضحية، نسيت، نراجعك.

نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل. فإن لبى أو ساق الهدي من غير نية لم ينعقد أحرامُه؛ لان ما اعتبرت له النية لم ينعقد بدونها كالقوم والصلاة، والله أعلم.

نعم، قال: لو لبى أو ساق، لو قال وهو في بلده: لبيك عمرة، ما يعني لبى مازحًا يعني هازلًا، فهل تنعقد عمرته؟ لا، يقول: لأنه لم توجد النية أو ساق الهدي من غير نية الدخول في النسك فانه لا تنعقد، لا ينعقد نسكه، لماذا؟ لابد من نية. فسوق الهدي مجردًا أو النية أو التلبية مجردة هذا لا يدخل فيها بالنسك؛ لأن سوق الهدي يصح من المحل، وبعث الهدي كذلك يصح من المحل، فلا يكون مرتبطًا بـ أو لازمًا على المحرم.

طيب، نقف على هذا، شيخ ماشي في الفرق بينك بين جين، نبدا التحديد وكل عمر الحج أم...

هنا يقول: ما الفرق بين التلفظ بالنية وبين ذكر ما يريد أن يعني يدخل فيه من النسك؟ أقول: ذكر ما يدخل فيه من النسك هذا يعني نستطيع أن نقول هو مثل تكبيره الإحرام مع الفارق، لكن هو كأنه يقول: الآن بدأت ونسكي هو كذا ونسكي هو كذا. أما التلفظ بالنية، متى التلفظ بالنية؟ في الصدر: أنا أريد كذا، أريد كذا، يعني إلى الآن ما دخلت، أنا أريد كذا فيسرها لي، فهو كأن التلفظ بالنية سابق لدخول في النسك. أما ذكر التلبيه، يعني اللي هو التلبيه بالنسك، هذا مقارن للدخول في النسك.

طيب، نرجع لخط... لا إله إلا الله، استغفر الله.

طيب، نقف على هذا، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.