دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - كتاب الصيام والحج (5) - لبس المخيط للمحرم

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال رحمه الله تعالى: مسألة. قال أبو القاسم رحمه الله: ولا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس. قال الشارح رحمه الله: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القمص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس.

والأصل في هذا ما روي ما روى ابن عمر أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورث» متفق عليه.

نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأشياء، وألحق بها أهل العلم ما في معناها، مثل الجبة والدراعة والتبان وأشbah ذلك. وليس للمحرم ستر بدنه بما عمل على قدره، ولا ستر عضو من أعضائه بما عمل على قدره؛ كالقميص للبدن، والسراويل لبعض البدن، والقفازين لليدين، والخفين للرجلين، ونحو ذلك. وليس في هذا كله اختلاف. قال ابن عبد البر: لا يجوز لباس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم، وأجمع على أن المراد بهذا الذكور دون النساء.

هنا تكلم رحمه الله تعالى على لبس اللبس الممنوع منه المحرم الذي اصطلح على تسميته بالمخيط. قال: لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس؛ هذه من أنواع المخيط الذي نهي عنه المحرم. وذكر المؤلف رحمه الله تعالى عن ابن المنذر أنه حصل الإجماع على أن المحرم ممنوع من لبس ما جاء في الحديث: القميص، السراويلات، العمائم، البرانس، الخفاف. وحديث ابن عمر الذي ذكره رحمه الله تعالى وهذه الأمور الخمسه ليست للحصر.

ولذلك يقول المؤلف رحمه الله: نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأشياء وألحق بها أهل العلم ما في معناها مثل الجبة والدراعة والتبان، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أمثلة على الأمور التي يمنع منها المحرم. ذكر المؤلف رحمه الله الضابط، ضابطين: ستر البدن بما عمل على قدره، أو ستر عضو من أعضاء البدن بما عمل على قدره. ستر البدن بما عمل على قدره يعني في الحديث: «لا يلبس القميص».

القميص هذا إذا قلنا إن القميص الشامل لجميع البدن، وبعضهم قال القميص لا، هو ما يقابل عندنا الفنيلة التي تستر أعلى البدن، فإذا قلنا إنها الفنيلة فهذا جزء من البدن معمول على قدره، وإذا قلنا ما يشمل البدن كاملاً فهذا عمل على قدر البدن. لكن الذي عمل على قدر البدن كاملاً أيضاً في الحديث البرانس؛ وأقرب ما هو لباس المغاربة الذي يلبسون الثوب الذي اتصل به الطربوش الذي يغطي الرأس، هذه هي البرانس، فهذا معمول على قدر البدن كاملاً.

وهناك أشياء معموله على قدر بعض الأعضاء ومثل هنا العمائم على قدر الرأس، السراويلات معموله على قدر الجزء السفلي من البدن، الخفاف معموله على قدر الرجلين. ولذلك قال: ليس المحرم يستر بدنه بما عمل على قدره، هذا الضابط الأول، ولا ستر عضو من أعضائه بما عمل على قدره، هذا الضابط الثاني، يمثل كالقميص في البدن؛ هذا كما قلنا القميص إذا قلنا المقصود به ما ستر كل البدن فهذا عمل على قدر البدن، والسراويل لبعض البدن لأنها تغطي الجزء من البدن، قفازين لليدين، خفين للرجلين ونحو ذلك، وليس في هذا كله اختلاف.

وذكر أن هذه الأمور إنما تحرم على الرجل دون المرأة، منعت فقط من القفازين وتغطية الوجه في النقاب.