دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - كتاب الصيام والحج (6) - لبس اللالكة والجمجم

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال رحمه الله تعالى: فصل. فأما اللالكة والجمجم ونحوهما، فقياس قول أحمد أنه لا يلبس ذلك؛ فانه قال: لا يلبس النعل التي لها قيد، وهذا أشد من النعل التي لها قيد. وقد قال في رأس الخف الصغير: لا يلبسه، وذلك لأنه يستر القدم؛ فقد عمل لها على قدرها فأشبه الخف.

فإن عدم النعلين كان له لبس ذلك ولا فدية عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لبس الخف عند ذلك، فما دون الخف أولى.

هذه اللالكة والجمجم هذا نوع من الخفاف؛ يعني هي بين الخفاف والنعال. هل تأخذ حكم الخفاف أو حكم النعال؟ لذلك هنا قال المحقق: النعال المصنوعة من الجلد المدبوخ، وهل هذا هو المقصود، أن كونها مصنوعة من الجلد المدبوء هذا ما يؤدي إلى تحريمها؟ فيبدو والله أعلم أنها يعني نوع من الخفاف لكنها ليست خفاً تاماً وليست نعلاً، فهي بينهما.

الجمجم قال هي المداس، يظهر والله أعلم أن الجمجم هي المسكرة من الأمام، النعل المسكرة من الأمام وليس لها يعني كعب من الخلف؛ يظهر أن هذا هو المقصود. فهذه يقول قياس قول أحمد أنه لا يلبس؛ لأنها ليست نعلاً، ثم إن الإمام أحمد أجاز لبس النعل ولم يجوز لبس الخف، وهذه أقرب إلى الخف.

قال: فانه قال لا يلبس النعل التي لها قيد، التي لها قيد هل المراد ما يشبه الصندل ما يسمى بالصندل عندنا؟ محتمل هذا، فيقول: هذه الجمجم واللالكة أشد من النعل التي لها قيد، إذا كان الإمام أحمد منع هذا فمنع هذا من باب أولى.

قال: وذلك لأنه يستر القدم -اللي هو الجمجم واللالكة- يستر القدم وقد عمل لها على قدرها فأشبه الخف. فإن عدم النعلين كان له لبس ذلك، لماذا؟ لأنه يلبس الخفين وهما دون الخفين.

طبعاً وعلى القول الثاني في المسألة السابقة بجواز لبس الخف المقطوع مع وجود النعل، فعلى قولهم يجوز لبس ذلك، والجمجم من باب أولى.