دخولتسجيل الدخول

الدرس 8 - الختام

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ثم الحمد لله. الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيّدك. لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك. نحمدك ربنا لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد أيها الإخوة، فهذا مجلسنا الأخير بحمد الله تعالى من مجالسنا في شرح مقدمة الكشاف للإمام الزمخشري رحمه الله تعالى. وهي القطعة التي حكى فيها سبب تأليف الكشاف، وحواره مع أو حديثه مع أصحابه أو بعض أهل العلم الذين طلبوا إليه ذلك. ثم حول لقائه ببعض الأمراء من الهاشميين وهكذا.

وكنت سأضرب صفحاً عن هذه القطعة على أنها أي لكونها لا تتحدث هذه المرة في شروط من يفسر القرآن -انتهينا أمس من الحديث في شروط من يفسر القرآن، هذا أمر انتهينا منه والحمد لله رب العالمين- لكن في الحقيقة وجدت فيها فوائد تتعلق أيضاً بقضيتنا حتى وهو يحكي عن سبب تصنيف الكتاب، فقلت إذاً نجعلها ختاما لنكون قد استوفينا المقدمة بحمد الله من كوكبتها وأساسها وعزيمتها في الأول، ومن هذه القصة في الأخيرة قصة التصنيف وما فيها من فوائد تتعلق أيضاً بقضيتنا، تتعلق كذلك ببابنا نعم، والحمد لله رب العالمين.

أرجو أيها الإخوة التفاعل مع البث حتى يظهر لإخوانكم، وأرجو طمأنتی إلى سلامة البث صوتاً وصورةً من بعد إذنكم. أرجو طمأنتی إلى سلامة البث صوتاً وصورةً. البث ممتاز طيب الحمد لله. الحمد لله طيب. نأتي الآن إلى ممكن في الأخيرة نقرأ المقدمة كاملة إن شاء الله في الأخيرة إن شاء الله.

بعد أن تحدث عن من يفسر القرآن وقال: وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها، مشتعل القريحة وقادها، يقظان النفس دراكا للمحة وإن لطف شأنها، منتبها على الرمزة وإن خفي مكانها، لا كزا جاسيا ولا غليظا جافيا، متصرفا ذا دربة باساليب النظم والنثر، مرتاضا غير ريض بتلقي قيح بنات الفكر، قد علم كيف يرتب الكلام ويؤلف وكيف ينظم ويرصف، طالما دفع إلى مضايقة ووقع في مداحظ ومزالقه، وشرحنا كل هذا.

بعد ذلك قال: ولقد رايت اخواننا -في نسخة اخواننا ونسخه اخوتنا، والتي هي نسخه دار اللباب المحقه اخوتنا، والتي معي دار الحلبي القديمة التي عاشت معي دهر اخواننا- قال: وانا اعتمد التحقيق على النسخ لانه اجود من هذا لا مقارنه اصلا في الحقيقه يعني بين النسختين نعم، وجزا الله تعالى خيرا من اهداني النسخه نسخه دار اللباب. يقول: ولقد رايت اخوتنا في الدين من افاضل الفئه الناجيه العدليه -طبعا يقصد المعتزلة، خلاص، ويعرفون باهل العدل والتوحيد- يقول الفئه الناجيه.

طبعا الفئه الناجيه لا شك ان يعني لا احد سيقول لك انت الفئه الناجيه وانا من ال اثنين وسبعين، ما فيش. تخيلوا حتى بعض ال يعني المنبتين الان عن الامه كلها يقول نحن الناجون. وينبت من المنبتين جماعه يقولون نحن الناجون. وينبت من المنبتين جماعه تجعل لنفسها اميرا وتقول نحن الناجون، خلاص. وكل يدعي وصلا لليلى.

ابني اليوم عجبت منه. ابن قيس يقول الراجل في الكشك -الكشك رجل اعرفه يعني كان غفيرا ثم وقف في يعني يقف يبيع في يعني هو غفير وفي نفس الوقت يقف في يبيع في كشك سجاير تعرفوه، يبيع الاشياء- وهو يعرف ابني يقول له: اليوم كل قيس يبكي على ليلاه. فعمل له هكذا بمناسبه كل يدعي وصلا بليله. قال له: كل قيس يبكي على ليلاه. فقلت له: سبحان الله جيد ان ان حفظ هذه ممتاز، هذه ثقافه ايوه ثقافه. هو قيس قال: كل قيس يبكي على ليله. فهذا حسن منه، ويداعب ابني يقول: كل قيس يبكي على ليلاه. قلت له: قل له ليست ليلى بعد ولا ليلات. اه، المهم، ففعلا كل يدعي وصلا بليله وكل يدعي انه الفرقه الناجيه خلاص.

والمعتزله يعرفون بالعدليه لاقرارهم مبدا العدل كما يرونه، وهو ان المعتزله يوجبون على الله فعل الاصلح، لان ذلك عندهم يتحقق به عدم الظلم، يعني ينتفي به الظلم. يوجبون على الله تعالى فعل الاصلح فيسمون بالعدليه، ويسمون اهل التوحيد لانهم ينفون الصفات القديمه حتى لا يتعدد القدماء، تعرفون هذه المسائل، هم ينفون الصفات القديمه.

اهل السنه يقولون بالقدم، قدم الصفات، ولا يرون في ذلك تعارضا مع... طبعا هنا سياتي شخص يقول لي: اه، انت اشعري! انا لا اعرف اشعري ولا انا سني، وهذا ما افهمه، سيحاسبني الله تعالى على ذلك، خلاص. انا رجل سني وموحد، هذا توحيدي الذي سيسالني الله تعالى على هذا، لن يسالني عن اسم الاشعري او اسم الماتريدي او اسم، لا يعنيني شيء. ووالله لو قنعت بقول عند المعتزله لقلت به، لو قنعت بقول عند المعتزله وانا رجل مكلف بالغ، انا لا اقلد احدا، لا امشي في ذيل احد، ولا ارفع ذلاذل احد، لو قنعت بشيء بعقلي عند طائفه، ما الذي يجعلني اقول انت قيل لي انك انت الفئه الناجيه وانت ال... ما الذي يجعلني اذا كنت ارى المقدمات تقول لي غير هذا، فانا اذا انا رجل سني والحمد لله، فاذا وجدت كلاما لغيري، الفئه التي يعني هي حولي، هو الذي اقنع به امام الله وعندي جوابه امام الله، ساقول به. هذا امر ضروري يعني اصلا.

فالصفات قديمه قدم الذات، ولا تناقض ولا يلزم من وجود الصفات القديمه... طبعا انا ازهري ودرست التوحيد واعرفه جيدا، فهذا ما انا قانع به واراه، ان الصفات قديمه قدم الذات، ان الصفات قديمه قدم الذات، وان قدم الصفات لا يلزم منه تعدد القدماء. هذا مذهب المعتزله، خلاص، يقولون ان يعني ينفون قدم الصفات حتى لا تتعدد القدماء، وهذا ما حاد بهم او حداهم الى القول بخلق القران.

لو تعرفون هذه المساله، لا اريد ان اقف عندها طويلا، هي مساله توحيديه طبعا ادرسها واعرفها جيدا بحكم ازهريتي وتخصصي الشرعي في الاصل او في العلوم العربيه الشرعيه والعقديه، لكن لا باس من طرف من ذلك حتى تفهموا من هو الزمخشري وكيف يتكلم هكذا، وستقراون في تفسيره انتصارا لهذه الاقوال، لابد ان تعرفوها يعني.

الزمخشري او نبدا من المعتزله، المعتزله يكون هم اهل العدل والتوحيد ويسمون بالعدليه، خلاص. فالعدل بمعنى انهم يوجبون ها، يوجبون على الله تعالى ان يفعل الاصلح وان ينفي الفساد. هذا بوجوب على الله تعالى. اهل السنه لا يوجبون على الله، يقول يجب على الله بقطع النظر عن مدى موضوعية هذا الخلاف في الحقيقه، في من حيث الاعتقاد والتصور يعني، لان اهل السنه ايضا يعتقدون ان الله لا يفعل الا الاصلح، الله لا يفعل الا مصلح خلاص، سواء هو فعله لانه من الاول صالح، او لما شرعه كان صالحا، بغض النظر يعني.

بعض قد يعرض يفرق بين مذهب الحنفيه ومذهب ومذهب الاشعريه او كذا يعني، المهم في قضيه ان الله يفعل الصالح الذي يتصف بهذه الصفه من الاول، او الله تعالى حين يشرعه يكون الاصلح، يعني يتحقق صلاحه بالتشريع، ليس بعيدا عن هذه المساله، او كيف تشرح على الاقل يعني، لكن مساله الايجاب انه يجب على الله، ويرون ان هذا ما يتحقق به العدل، وهذا من اشد ما يميزهم انه يجب على الله فعل الاصلح، وهذا من لوازم او من مقتضيات الالهيه ان يفعل الاصلح. اهل السنه لا يوجبون على الله. نعم، فهم يسمون بالعدليه ويسمون بالتوحيد لانهم يرون انهم لما ينفون صفه لما ينفون صفه الكلام او الصفات عموما، فهم يحققون التوحيد، انهم يمنعون تعدد القدماء، خلاص يمنعون تعدد القدماء.

وهذا قادهم، انظر اتدرج معكم، العدل والتوحيد هذا قادهم الى ماذا؟ هذا قادهم الى مساله مشهوره جدا، وهي خلق القران. لماذا قالوا بخلق القران؟ لو قرات في اظن الموضع في سوره الاسراء نعم اجتمعت الانس والجن، تراه يصف هؤلاء المخالفين لمذهب المعتزله ويشتد عليهم يعني، بل بل ينبزهم يعني خلاص. لا يفهم هؤلاء كيف يقول، كيف يجعلونه قديما ويثبتون كونه معجزا؟ فهو يعلق الاعجاز بالحدوث، لانك لا تتحدى في القديم على عما يقولون المعتزله يعني، انت لا تتحدى في القديم، انت تتحدى في الحادث لتوجد مثله، خلاص.

اهل السنه يقولون ماذا؟ يقولون بقدم الكلام، بققدم الكلام لان الله تعالى ليس فيه ما يحدث، لانهم ينفون عن ذات الله... يعني الله لم يكن هناك كلام ثم حدث من ذاته وفي ذهنه سبحانه كلام خرج وهو القران لم يكن موجودا ووجد؟ اهل السنه يقولون هذا ممتنع، لان الله تمتنع على ذاته الحوادث. شيء لم يكن موجودا ووجد ممنوع، لم يكن موجودا ووجد ممنوع، خلاص. انا انقل لكم الشيء كما هو يعني، فيقولون القران قديم، القران قديم. المعتزله ماذا يقولون؟ هم ينفون القديم صح، ينفون اي قديم الا الله، الا الذات، الصفات عندهم يلزم منها تعدد القدماء. فاهل السنه يقولون بقدم الكلام، القران ما يسمى بالكلام النفسي، فاذا يلزم منه تعدد القدماء، فماذا قالوا؟ قالوا القران خلق كاي مخلوق.

فهمتم فكره خلق القران؟ ولم تكن بهذه المساله التي هي اختبار في الدين، هي دخل فيها السياسة واختبر الأئمة وقتلوا وكذا، كان ذلك كله يعني اهتبالاً لقضايا السياسة أو لقضايا الدين وتغذية لأمور السياسة، يأتي الخليفة معتزلي، يأتي الخليفة سني، على حسب يعني نعم، خلاص.

طيب، اهل السنه يقولون... طبعا هذا اختصار شديد، اهل السنه يقولون: التحدي الى ماذا؟ ما المحدى اليه؟ يقول القران فيه دال ومدلول. اما الدال فهو الالفاظ، واما المدلول فهو المعاني، والقديم هو المعاني، واما الحادث فهو هذه الالفاظ التي ننطقها ونكتبها. يعني هذا القران الذي في المصحف انت تقرا: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ * ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 2-3]، خلاص. هذه الصفه القديمه هي المعاني، اما ظهور كلمه الحمد، ظهور لفظ الحمد، هذا هو الحادث. الحمد لفظ يدل على المعنى، القديم هو المعنى، والحادث هو الكلام. انت مطالب بالتحدي الى أو إلى المدلول بواسطة الدليل وهو الألفاظ.

هذا رد على... رد على المعتزله الذين... وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، هذا رد على المعتزله الذين يقولون، الذين يقولون كيف يكون يعني، كيف يكون عاجز، كيف يكون متحدا اليه ويكون قديما؟ كيف يتحدى الى قديم؟ على ان هذا ايضا ليس لم يسلم لهم، يعني حتى قال لهم بعض اهل السنه: التحدي الى المثل ليس الى عينهم، يعني ايت بمثل القديم، ما الذي يمنع؟ فال المعتزله علقوا الاعجاز على الحدوث، واهل السنه علقوه على ماذا؟ علقوه على القديم والقدره، ولم يهتموا الى كونه حادثا او الى كونه بل لم يروه حادثا.

واذا قلنا بالحدوث فالحادث هو الدليل للمدلول، حتى قالوا: وما المشكله ان يكون التحدي الى قديم اصلا؟ المهم انه موجود، وانت متحدى الى مثله، ومع ذلك القران تحداك الى الالفاظ هي الحادثه لو اردت، خلاص يعني. لابد من وجود لو علقت العجز على او الاعجاز على حدوث، فالقران حادث من جهه الالفاظ، الالفاظ المقروءه والحروف والاصوات، هذه حادثه.

خلاص مساله كلاميه، انا لا ادرسها واعرفها، لكن لا احب الخوض فيها ولا ارى منها فائده، واراها مشغله للناس، لكن اردت ان تفهموا الكلام المكتوب، خلاص. وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. وتمهيدا ايضا لانكم سيقابل اذا قراتم الكشاف سيقابلكم ذلك في ال في الكلام. افهموه ولا تقفوا عنده كثيرا، الزمخشري ليس هو المعتزلي فقط، الزمخشري امام في البيان نعم.

قال ولقد رايت ولقد رايت اخوتنا في الدين من افاضل الفئه الناجيه... كل يقول هو الفئه الناجيه، اياك ان تظن ان الاخر يظن نفسه ليس فئه ناجيه، اياك ان تكون غبيا يذهب واحد يقول له: ها، انت اعترفت بانني سلفي وانني اتبع السلف الصالح، فكيف تضع نفسك قسيما لي؟ انت سلفي انت حنفي او كذا وانت شافعي وانا وانا سلفي. لا، هو استعمال سلفي هنا من باب تقرير المصطلح الجاري، من باب تقرير المصطلح او الاستعمال الجاري، ليس انك فعلا سلفي يعني، خلاص. ما كيف سلفي انت؟ ما ما سلفك؟ تسال واحد يقول لك: الشيخ ابو اسحاق يفتي، الشيخ الالباني يفتي، الشيخ ابن باز يفتي، الشيخ ابن عثيمين يفتي، الشيخ الفوزان يفتي، الشيخ فلان يفتي، ندوي ولا فلان ولا. طيب، ونحن درسنا مذهب الامام ابي حنيفه، وينتهي نسبنا بالتلقي حقيقه بالتلقي فيه الى محمد بن الحسن الشيباني، هذا بالتلقي ينتهي الى محمد بن الحسن الشيباني، عن ابي يوسف وابي حنيفه، عن حماد بن ابي سليمان، عن ابراهيم النخعي، عن علقمه النخعي، عن عبد الله بن مسعود، عن عمر بن الخطاب والنبي صلى الله عليه وسلم. هذا مذهبنا في الفقه، يعني انا اعرف اعرف مذهبي وسندي في الفقه معروف، خلاص.

فلو لم تكن هذه السلفيه الحقيقيه فما السلفيه؟ فهمتم؟ لكن ايضا انا مع قولي هذا انا خارج عن التقسيم، وانا اقولها صراحه: انا خارج عن التقسيم الموجود، سلفي واشعري وصوفي وازهري وهذه الكلام، انا لا اؤمن بهذا السفه الجاري، انتم تعرفونه، هذا السفه على الفيسبوك خصوصا وهذه هذه الترشقات انا بريء منها كلها.

بريء منها كلها، وأعامل جميع المسلمين بجميع طوائفهم، ولا أحب أن أدرج تحت تصنيف، أبغض هذا جداً. خذ مني، اسمع مني ما تراه، ربما إذا نزعت عنه الأسماء أقنعك، يعني إذا حكيت لك ما أراه علمياً مع نزع الاسم الذي يسميه الباطل أعجبك. أنا لا أحب التسمية، هذه أمور ستلقى بها الله، هذه أمور تأخذها عقولنا وقلوبنا، فدعوكم من التصنيفات التي تقود القطعان.

الناس تنقاد قطعاناً أيها الإخوة، فدعوكم، وأنا أرفض أن أكون تحت أي فئة وأي جماعة من هذه الموجة معاصرة، أرفض أن أكون منها. كل فئة تدعي وصلاً بليلة وبنجاة، كادعي وصلاً بالنجاة. كل فئة هي الفئة الناجية، حتى المعتزلة يقولون: نحن الفئة الناجية. وأنت تظن أن الذي يخالفك يظن، هو يظن أنه الفئة الناجية، فاخرج من هذا الغبش واللبش، اخرج من هذا كله وانظر إلى حقائق الأمور في نفسها وما ترى.

ولقد رأيت إخواننا في الدين من أهل، من أفاضل الفئة الناجية العدلية، الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية. حقيقة، تاملت هنا قوله: الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية، لماذا ذكر الأصول الدينية؟ فرأيت أن الذي يظهر من ذكره أنه استطرد للمدح، أسهب في المدح أو استطرد في مدحهم، إلا أنه قيد في الكلام، يعني هو لا يتكلم هنا في سبب تصنيف هذا الكتاب بأن أناساً سالوه وهم يجمعون بين علم العربية والأصول الدينية، فكأنه، فكأنه سيشرح ماذا؟ فكأنه سيشرح، الأصول سيشرح البلاغة من حيث الأصول الدينية، الحقيقة لا، كتابه ليس كذلك، قد يعرض، لكن ليس الأصل في الكتاب.

خلاص، موجود ولهم تعليقات عليه وكذا، أهل السنة لهم تعليقات عليه، خلاص. فذكره الأصول الدينية هنا استطراد في هؤلاء العلماء إعجاباً بهم وبأهل طائفته، وهذا واضح حتى أقول لك: ولقد رأيت إخوتنا في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية. طب وماذا لو رأيت غيرهم؟ وربما رأيت غيرهم، يعني أنا متاكد أنه لقي غيرهم وكانوا يهتمون كذلك لهذه العلوم، لكن لم يذكرهم لا يحتفي بهم، هو كان شديداً في مذهبه، كان شديداً في مذهبه، نعم.

الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية، كلما رجعوا في تفسير آية، كلما رجعوا إلي في تفسير آية فأبرزت لهم بعض الحقائق من الحجب، أفاضوا في الاستحسان والتعجب، واستطيروا شوقاً إلى مصنف يضم أطرافاً من ذلك. يقول: ولقد رأيت إخوتنا في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية، هؤلاء الذين يعتد بهم خلاص، الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية.

ما الأصول الدينية؟ الاعتقاد وأصول الأحكام. كلما رجعوا، رايتهم كلما رجعوا إلي في تفسير آية فأبرزت لهم بعض الحقائق من الحجب، يعني رجعوا إليه في تفسير آية فأخرجت لهم بعض الأمور، أفاضوا في الاستحسان والتعجب. أفاضوا؛ أخذوا تمادوا في الاستحسان والتعجب، يعجبهم، يستحسنون ويتعجبون. كلما رجعوا إلي في تفسير آية فأبرزت لهم بعض الحقائق من الحجب، أفاضوا في الاستحسان والتعجب، واستطيروا؛ يعني كأنهم حملوا على الطيران، حملوا على الطيران كما يقول الشريف الجرجاني رحمه الله، خلاص.

شوقاً مفعول لأجله، مفعول له، كأنهم حملوا على أن يطيروا شوقاً من الشوق، أي بسبب الشوق، لأجل الشوق. أفاضوا في الاستحسان والتعجب؛ أعجبهم الكلام. واستطيروا شوقاً إلى مصنف، آه واستطيروا شوقاً إلى مصنف يضم أطرافاً من ذلك. الله على أطرافاً من ذلك! يعني هذا يدلك على أنه لم يتجاسر على الاستيفاء.

وهذه حقيقة يا أخوة اعلموها، قضية أن تضع كتاباً في حياتك على كل القرآن، أن يكون كتاباً في بلاغة القرآن وتظهر فيه محاولة استيفاء ما في الآية من بلاغة، وهذا من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، هذا يحتاج إلى عمر نوح. أنت ربما تحتاج، يعني ربما تقدم تفسير أجزاء من القرآن لأنك تحتاج إلى أن تعيش فيها أصلاً.

لا، بقطع النظر، أنا أتكلم عن يا اختنا ياسمين، أنا أتكلم حتى عن القدر الذي يوضعه من ذلك، كما نضع على القصائد شرحاً كاملاً مستوفاً، وهكذا القدر الذي يقدر عليه، يعني لا أتكلم على الاستيفاء كل عمق الآية، أتكلم عن التفسير الذي أدعو إليه الآن في الشعر، كما حدثتكم مثلاً عن، بالضبط كما حدثتكم عن: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44]. بهذه الطريقة أن تفعلها مع القرآن تحتاج إلى عمر مع القرآن، وتحتاج إلى عمر آخر مع القرآن، وعمر ثالث مع القرآن، لأن القرآن كتاب كبير، مدونة كبيرة، وتحتاج بعد ذلك عمراً رابعاً في أن تصنف ذلك بذوق جديد أيضاً، بذوق أبعد.

فأنت ربما تقدم صوراً، أنا قلت: هذا ممتنع في الشعر أصلاً، ممتنع في العوالي، هل يستطيع أبو قيس الآن لو تفرغ على هذا أن يذهب إلى منتهى الطلب من أشعار العرب لابن ميمون، وأن يفعل هذا مع كل قصيدة يعيش معها فوق خمسمائة قصيدة، أعيش معها عيشاً كاملاً وأتذوقها وتتملكني وأتملكها، وأضع عليها تصنيفاً كالذي شرحت، أو تصنيفا يحوي شرحاً كالذي شرحته على زائية الشماخ مثلاً، أو كالذي سترونه على عينية أبي ذؤيب، أو رائية امرئ القيس: سما لك شوق؟ الجواب لا، الجواب لا، أستطيع، لا أستطيع.

لو قلنا القصيدة سنة يبقى أنا عايز خمسمائة سنة، لو قلنا قصيدتين في السنة خمسمائة قصيدة، قصيدتين في السنة عايز مائتين وخمسين سنة، طب ثلاث قصائد في السنة عايز أعيش مائة وخمسين سنة، خلاص. أربع قصائد في السنة عايش حوالي عايش مائة وخمسة وعشرين سنة، خلاص.

فلا، ولكن يتضح المنهج والطريق، وتظل مادة القرآن ومادة الشعر العربي مجالا لذلك، تتعاوره أقلام ورد إليه أقلام الدرسين الحقيقيين، غير ذلك ستظل بقى في المعارك البلهاء وكذا، واتجاهات وحداثة أو هذا الشيء لابد أن يتوقف، لابد أن نبدأ العمل. فهمتم؟ لابد وأن نبدأ العمل.

أحد المعاصرين لا أذكر غاب عن ذهني من هو، أحد الشعراء المعاصرين المتاخرين أقصد يعني، ربما من الاتجاهات الغربية لا أذكر، لكن قال له كلمة جميلة والله ربما ما تعلمون بالكلمة من هو أنا نسيته يعني، كنت أعرفه نسيت، يقول: متى أعزف على قيثارتي وأنا مشغول بالدفاع عنها؟

أيضاً متى يبدأ أبو قيس مع الناس في تكوين شعراء حقيقيين وأنا مشغول بالدفاع عن منهج العرب وتخلية أذهانهم من درن المذاهب التي وردت؟ يعني ما زلت أدافع وما زلت أنظر، متى سنبدا إثبات صحة هذا المنهج؟ متى سنبدأ في تفعيل هذا المنهج؟ متى متى سنبدأ في في تطبيقه وفي إقامته بنفسه؟ متى سنبدأ؟ لابد أن نبدأ. هناك مرحلة سانتهي منها قطعا وهي تاتي في السنوات القليله القادمه بالمناسبة، ربما في عامين بين ثلاثة أعوام، هناك مرحلة أضع فيها كتاباً وأرفع يدي، خلاص لابد الآن أن أتفرغ لنفسي للشعر وللشعراء، خلاص سيكون مجالا أدبياً نطبق فيه ما دوناه مع خدمة ما دوناه، لكن هل ساظل أحارب الحداثة والبلاها والتخلف العقلي إلى أن ألقى الله؟ لا، متى سنفسر الشعر؟ متى سنفسر القرآن إذا كنا نحارب المتخلفين عقلياً؟ متى؟

آه، تقول الخميسي، صح صح الخميسي، أحسنت اختنا دينا أحسنت، الخميسي نعم قال هذا، أنا أذكر من هو، أنا أعرف الكلمة لكن نسيت صاحبها، نعم هو الخميسي قال: متى أعزف على قيثارتي أو كيف أعزف على قيثارتي وأنا مشغول بالدفاع؟ يعني أنت تمسك القيثارة كيف تدافع عنها وأنت تضرب؟ تدافع عنها، كيف أعزف على قيثارتي وأنا مشغول بالدفاع عنها؟ الكلمة هذه تعجبني جداً حقيقة، بقطع النظر عن الخميس، أنا لست، لكن إنصافاً الكلمة يعني أنا لا أعرف الخميسي جيدا لكن الكلمة جميلة، يعني أنا أضطر إلى التنبيه لأن البعض سيفهم بهذا موقفك، من هو؟ لا أعرف، لكن الكلمة أعجبتني كثيراً، الكلمة صحيحة تماماً وتعبر عما في نفسي.

دائماً أقول لنفسي: متى ساسعى؟ متى سنفعل كما كان يفعل الفرزدق مع الكميت والجرير والأخطل وكذا على أصول حقيقية، ونحن ندافَع عن المنهج الذي يسلك في هذا أصلاً، ندافِع عن المنهج الذي يسلك في ذلك؟ فكل هذا سينتهي إن شاء الله يوماً ما يا أخوة، إن شاء الله يوماً ما سنتحدث عن، س- لابد أن نفرغ على القرآن، وأن نفرغ على شرح الشعر، وأن نفرغ على صناعة الشعر وعلى صناعة الشعراء ممارسة الأدب، لكن لا أستطيع رفع يدي الآن، نحن الآن في قلب المعركه يعني، لكن امامي عامين، ثلاثة أعوام وأرفع يدي إن شاء الله عن هذا على الأكثر، إن شاء الله لن يكون أبو قيس الذي يجلس ويرد على الحداثة والتخلف، وهذا سيوضع كل ذلك في كتب، وستتولى طائفة، تتولى طائفة جديدة من الشباب الجديد القوي تتولى هذه المعارك، أما أنا فلن أتولى المعارك، أشعلتها وحاربت فيها وظللت فيها وحدي مدة طويلة.

يوما ما سارفع يدي لأرى علمي وحقي في ممارسة هذا الأدب والعيش معه، وفي التصنيف على كتاب الله وعلى الشعر الذي جعله الله تعالى أساساً لهذا البيان، نعم. الله يرضى عليك يا محمود.

انظروا إلى سعادتهم، وانظروا إلى قوله: واستطيروا شوقاً إلى مصنف يضم أطرافاً من ذلك. أنت كيف تستوفي ذلك في القرآن؟ صعب جداً، يضم أطرافاً من ذلك، ترونه يعلق في مواضع على الآيات، آه يأتي بكل القرآن كل الآيات، لكن يعلق على أشياء. نعم، الله يرضى عليك، الله يرضى عليك اخي الحبيب دكتور، لم تذكر اسمك كيف؟

الله يرضى عنكم يا رب، والله إني أحبك حبا جما وأقدر بطولتك وعصاميتك في التوفاء. رضي الله عنك رضي الله عنك.

قال: حتى اجتمعوا إلي مقترحين علي. يقول: واستطيروا شوقاً إلى مصنف يضم أطراف ذلك، حتى اجتمعوا إلي مقترحين علي أن أملي عليهم، في الكشف، هناك كلمة علي في النسخه الجديدة ليست عندي هنا، مقترحين أن أملي، في نسخة دار اللباب: علي أن أملي عليهم، مقترحين علي أن أملي عليهم هنا، أن أملي عليهم في الكشف فيه، وهذا أصح في طبعة، طبعة اللباب الجديدة هذه، طبعة اللباب المحققة هذه، أن أملي عليهم في الكشف، طبعا تستغربون كيف مجلد صارت تلمع هكذا؟ أنا أجلد بالمطاط الجيد، أشتري مطاطاً قوياً وأجلد به الكتب التي تدرس دراسة طويلة، فالكتاب بذلك يعيش، ترى الكتاب من الداخل يعني، يعني غزوة في داخل الكتاب، لكن تراه من خارج، هذا المطاط يحافظ عليه، يسمى الستيكر المكتبات، أفرخ كبيرة مستوردة، يعني تعرفون هذا، أفعله من قديم في الكتب الثمينة، ولهذا ترون كتبي تلمع في الضوء لأن عليها طبقة مطاط.

آه هذا يحافظ عليها يا أخوة شديداً، يحافظ عليها شديداً. بعض الكتب شرحتها مع بعض الناس، جلدت الكتاب وهم اشتروا مرتين بعدي، الكتب أهترات وتخلعت وتفككت، وكتابي الذي أشرح منه كل هذه المدة هكذا، الكتاب الوحيد عندي الذي مع هذا التجليد تفسخ وأجلده إن شاء الله بكعب الجلد، الجلد الماعز، جلد الماعز هو دلائل الاعجاز، هو الكتاب الوحيد من كثرة ما أدمنه، أو من إدماني له، من شدة إدماني له الكتاب تفسخ حتى مع هذه الجلده يعني، آه صفح لا عمر، يعني أنا أجلس عليه مدة طويلة وتصفح يوم، هذا أدمنته، يعني كتاب أصبحت أعرف المسائل بشكل الصفحة وبالأرقام وبالأماكن من كثرة الميراث، يعني لا أراجع الفهارس كثيراً، يعني نادر.

المهم، لكن الأصل هذا يحافظ على الكتب جداً يا أخوة، جداً. في هذه الطبعة حتى اجتمعوا إلي مقترحين علي ليست هنا، أن أملي عليهم في الكشف، خلاص، أن أملي عليهم في الكشف، في الكشف عن حقائق التنزيل، وليس أن أملي عليهم الكشف، بل في الكشف عن حقائق التنزيل وعيون الاقاويل في وجوه التأويل، فاستعفيت.

لماذا أو ما معنى استعفيت؟ يعني طلبت الاعفاء، طلبت الاعفاء، فاستعفيت. يقال: أعفني من هذا الأمر؛ يعني دعني منه، فاستعفيت فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع، يعني طلب الشفاعة. أبوا إلا المراجعة والاستشفاع (يعني طلب الشفاعة)، فابوا إلا المراجعه والاستشفاع بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد. مرة أخرى يعني تعظيمه رحمه الله لأهل طائفته شديد، ظاهر، صح؟

لكن هنا وقفة أحتاج إليها معذرة ضرورية، هنا ترى تعظيم عظيمه، هو معتزلي ويقول: نحن الفئة الناجية، ويشدد في هذا، ويقول: فابوا إلا المراجعة والاستشفاء، يعني هو لم يطلب منك الأفاضل الفئة الناجية الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية، لم يعني لم يطر شوقاً إلا هؤلاء لتصنيف مصنف، لم يقترح عليك أحد، لم يقترح عليك أحد غير هؤلاء أن أملي عليهم في الكشف عن حقائق التنزيل وكذا.

ولما أبوا إلا المراجعة والاستشفاع بعظماء الدين وعلم، لم يستشفع، لم يستشفعوا إلا بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد، هو متشد، متشدد جداً في الانتماء. ولكن هنا وقفة لابد أن تفرق بين تمسك الزمخشري وتمسك هذه الطوائف المنبتة في زماننا؛ الزمخشري عنده ما يقدمه، الزمخشري عنده ما يجعلك تجثو تحت ركبتيه أو تحت قدميه، يفعل فعل ما يشاء، الزمخشري عنده ما تأتيه لأجله، أما تافهو زماننا ليس عندهم شيء، وليس عندهم إلا الضرر. اذهب يا ابني روح العب بعيد، ياتي الواحد وأرى، أرى، وينبغي: يا عم روح العب بعيد! كما شخص قال لي تعليقا على اليوتيوب في منشور مازال موجوداً كلامه تركته، يقول لي: أنت ثناؤك على الزمخشري لأنك لا تعرف معنى لا إله إلا الله.

لازم يعني لا تعرف معنى لا إله إلا الله؟ شوف السفاهة؛ ليس عنده شيء، يعني أنا يا فلان من أنت حتى تقول لي هذا أو تقوله لشخص؟ أنا إذا احتجتك هل أحتتاج إليك؟ طب إذا كنت تريد أن تنصحني، من أنت يا إلكتروني؟ من أنت؟ يعني أنا لا اعرفك شخصياً، كيف تحارب إلكترونياً يا تافه؟

كثير من هؤلاء التقيت بهم، رأيتهم في الواقع أبطال في الخفاء، في الأسماء: أبو كوكاك الكوكوكي، أبو الكوكو، أبو الدجان المنجولي، أبو البق العقولي، أبو أبو... تشوفه في الحقيقة بيأخذ مصروف من أبوه، وبينام على أمه على بطنها، وأمه بتجيب له الكيكة وبتقول له: خذ يا كلي يا كوكي، كل يا حبيبي يا كوكي، وهو عامل أبو جتال جته.

يعني ولد لا معنى له في الحياة، وقاعد يكفر في الناس، ومصيبة أنه بالغ، يعني محاسب، عارفين المصيبة فين؟ أنه محاسب، يعني ممكن هيترمي في جهنم، ممكن يترمي في جهنم، يعني والعياذ بالله.

فإنما الزمخشري... قول وسمعني اللي أنت عايزه يا إمام، شلو هو الزمخشري هو اللي يقال له، الزمخشري هو من يقال له: شلوت سعادتك دفعة للأمام، إديني بالشلوت! الزمخشري يقال له، عارفين الشلوت؟ الركلة يا أخو الركلة، عارف لما واحد يشوطك كده؟ يركس... مش عارفين الشلوت؟ الركلة، ركلة، ركلة كرة القدم يعني، الركلة، شلوت سعادتك دفعة للأمام، شخبطة قلم سعادتك خط سير لحياتنا، شخبطة قلم سعادتك خط سير لحياتنا، هو ده يتقال له كده؟ أنا الزمخشري يقال له هذا رفسه، أحسنت، اضواء شع الرفسه، رَفْسَتُهُ دَفْعَةٌ إلى الأمام، عنده ما يققال، عنده ما يقال!

بشار بن برد كان هجاءً مفحشاً، ذكروا: كان فاسقاً، كان كذا كذا كذا، حتى اتهموه في الاعتقاد، حتى قالوا في الاعتقاد: زندقة، ويذهب إليه أبو عمرو بن العلاء، ويجلس بين بين، يجلس تحته بين يديه كما قال الرواة في الغاية من الإعظام له: يا أبا معاذ، ماذا أحدثت؟ هو أبو عمرو لا يعرف حاله؟ أبو عمرو المقرئ الإمام لا يعرف حاله؟ يعرف، لكن أنا مالي بحاله؟ هذا شخص له فائدة هنا، مفحش، بذيء، هجاء، كذا كذا كذا، خلاص. وفي الأخير، ها وفي الأخير يجلسون بين يديه جميعاً، لماذا؟ ما لنا وِوَلما هو عليه؟ أنا أحترمه وأقدره، عنده ما يقدم، والزمخشري عنده ما يقدم.

فيقول لك: فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع عنده، لكن هؤلاء التافهون الآن ماذا عندهم؟ هؤلاء أصحاب المباهلات على عقيدة إنسان، يخرب بيتك أنت وهو كلكم! يباهلون على إسلام إنسان أو كفره، يباهلون ويقولون: ولعنة الله علينا وعلى نسائنا وعلى كذا وعلى أهلينا، أُف، أعوذ بالله! يا أخي روح اعمل مكرونة وكل، شغل عن المبهلة، اعمل مكرونة، حط صلصة كده عليها جبنة رومي مبشوره أو حتة زبدة، المكرونة وهي سخنة والله كُلْها تستفيد، لو رحت أكلت ابنك مرتك وعجبته تاخد أجر، والله تاخد أجر، إن شاء الله بنية يعني، تاخد زوجتك كده وبتاع تاخد أجر. قاعد تعمل مباهله على إسلام السيوطي وعلى مش عارف إيه وعلى كفره وكذا؟ اعوذ بالله، هو أنت لاقي دينك في كيس شيبسي؟ يعني أنت لاقي عقيدتك دي طلعت لك هدية في كيس شيبسي؟ خرب بيت سنينك! ده أنت لو لقيها في كيس شيبسي هتحافظ عليها أكتر من كده، لو أنت لقي عقيدتك في كيس شيبسي، فتح كيس شيبسي: إيه ده؟ لقيت عقيدة إسلامية وجنة ونار وآخرة، الله! مش هتحافظ عليها أكتر من كده؟

رأيتم؟ فهؤلاء التافهون لا يعتد بهم ولا بانتمائهم ولا بتعصبهم، إنما الزمخشري يتعصب كما يشاء. فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد.

والذي حداني، يعني ساقني هنا، يقول الشريف الجرجاني يقول: وعطف علماء العدل على على عظماء الدين من قبيل أو وعطف وعطف علماء العدل على عظماء الدين من قبيل عطف الصف الصفات، يعني قال: بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد، لأن العدل والتوحيد من صفات أهل العظمة، عظماء الدين، نعم. قال: وأراد بعظماء الدين الزهاد والعباد، هؤلاء العظماء الدرجة الأعلى، نعم. أنا قلت هنا: من قبيل لعطف الصفات، يعني أنهم من عظماء الدين، هو يقص عطف الصفات، يعني أبى أنهم يتسمون بالعظمه في الدين وبأنهم علماء في العدل والتوحيد، نعم.

والاستشفاع بعظماء الدين وعلمائه، يعني هم زهاد عباد، وهم علماء في العدل والتوحيد كذلك، طبعا احنا عندنا مفارقة الآن شديدة بين الزاهد العابد والعالم، هذا ليس الأصل، نعم. فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع بعظماء الدين، يعني على الأقل أن يكون هناك قدر من قدر من العباده وقدر من الزهد فيما هو من شؤون الدنيا عند العلماء، ليس شرطاً أن يكون مغرقاً في الزهد والعباده طبعا، فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد.

هنا نقرأ كلمة للشريف بسرعة تؤكد ما ذكرته لكم: والمعتزلة سموا أنفسهم أهل العدل لأنهم أوجبوا على الله تعالى ما هو عدل عندهم، هذا الشريف الجرجاني سني، لأنهم أوجبوا على الله -شوف شوف يعرض الأمر بكلام هادئ وهو سني سني سني يعني، لكن يعرضه بكلام هادئ- لأنهم أوجبوا على الله تعالى ما هو عدل عندهم من ثواب المطيع وعقاب العاصي، وتيسير أسباب أسباب الطاعات وزواجر المعاصي ورعاية ما هو الأصلح للعباد، ولم يجوزوا شيئاً مما يعد ظلماً. وأهل التوحيد، يعني ذكر أهل التوحيد أو هم يعرفون بأهل، سموا أنفسهم أهل التوحيد، هم أهل العدل والتوحيد، قال: وأهل التوحيد، يعني سموا أنفسهم أهل التوحيد؛ إذ لم يثبتوا له تعالى صفات قديمة زائدة على ذاته لاستلزامه تعدد القدماء المنافي للتوحيد.

يعني عنده شوف، هذا ع الشريف الجرجاني عرضه عادي، هذا ضلال مبين وهؤلاء كفروا وفعلوا، لا، عادي عرضه ومسلمون ويترحم على الزمخشري عادي وعلى المعتزلة عادي، لا إشكال، علماء يا أخوه، علماء! رايت كيف عرض الشريف الجرجاني السني كلام المعتزلة؟ لماذا سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد؟ عرض عادي جداً، شوف علماء علماء!

قال: والذي حداني، حداني يعني ساقني، والذي حداني على الاستعفاء -شوف يعني ضمنها معنى بعلى هنا، ضمنها معنى حثني بعثني عليه وليس حاداني إلى الاستعفاء، يعني طلب الإعفاء- الذي حداني على، يعني حثني عليه وبعثني عليه، والذي حداني على الاستعفاء، ثم جملة اعتراضية: على علمي أنهم طلبوا ما الإجابة إليه علي واجبه، لأن الخوض فيه كفرض العين، لماذا هو يراه فرض عين؟ كيف صار فرض عين؟ صار عليه فرض عين على الزمخشري في القرن السادس؟ لماذا؟ لأنه يكاد يذهب المعتنون بذلك في زمانه في عام 538 صح؟

يقول الشريف الجرجاني يقول الشريف: وإشارة إلى أن هذا الأمر وإن كان من فروض الكفايات بالأصل، يعني إلا أنه صار عليه كفرض العين؛ إذ كان متعيناً له في زمانه، يعني كان الزمخشري نادرةً في زمانه في هذا الأمر، هذا في القرن السادس الذي صنفت فيه البلاغة، ووضع ضعت العلوم وكذا. خلاص، وصنفت بعده أيضاً السكاكي ومن بعده، كل هذا صنف، حتى بعد الزمخشري السكاكي في مفتاح العلوم اعتمد مما اعتمد على الزمخشري، الذي ثمر علم عبد القاهر. خلاص، فهذه علوم يبني بعضها على بعض، واهتم أستاذنا الدكتور محمد أبو موسى ببيان هذا البناء شديداً، كيف أنهم اخذوا عصارة ذلك وبنوا عليه وأسسوا.

ومع ذلك صار فرداً عليه، أو كاد أن يكون فرداً عليه، أو صار كفرض العين عليه في زمانه هذا في زمانه، فكيف الحال في زماننا؟ كيف الحال في زماننا؟ ولهذا يجب على من قام في هذا الباب أن يكون محارباً لا معلما، وليس عنده خيار من أشياء كثيرة جداً، هو مفروض عليه، نعم.

والذي حداني على الاستعفاء على علمي أنهم طلبوا ما الإجابة إليه علي واجبه، لأن الخوض فيه كفرض العين ما أرى عليه الزمانة... وقوله على علمي أنهم طلبوا الإجابة إليه علي واجبه، لأن الخوض فيه كفرض العين، جملة اعتراضية، جملة اعتراضية.

والذي حداني على الاستعفاء على علمي أنهم طلبوا ما الإجابة إليه علي واجبه، لأن الخوض فيه كفرض العين، ما أرى عليه الزمان... آه، صح، نعم، هم أنا انحرفت عن هذا، حداني على الاستعفاء، بعثني على الاستعفاء، وانحرفت عنه وساقني إلى الاستعفاء مع أنه كفرض العين علي، ما أرى عليه الزمان من رثاثة أحواله وركاكة رجاله.

الرثاثة هي البذاذة، يقال: ثوب رِثّ يعني خَلِق، والركاكة الضعف، والركاكة تستعمل كثيراً في المعاني والأقوال: قول ركيك، رأي ركيك، هذا المعنى ركيك بالكاف، هذا المعنى أو هذا القول ركيك، فتستعمل أكثر ما تستعمل أو غلبت في، كما قال الشريف، في ذم المعاني والأقوال. يقول: من رثاثة أحواله، يعني اهترائه، أحوال الزمان وبذاذته، وكونه صار أشلاؤه مهترئة، أشلاء مهترئة ضعيفة كالأسمال، أسمال الأثواب، من رثاثة أحواله وركاكة رجاله، يعني ضعف أقوالهم وآرائهم وتقاصر هممهم.

اه، اصل هو المشكلة أن تعرفون يا أخوه الجهل الشديد أيضاً مؤيس، يعني لما ترى الضعف العقلي الشديد وضعف الأحوال، أنت تقول: من الذي سأعطيه هذا؟ من الذي سأعطيه هذا؟ فمثلاً في عمل الشعر، أخونا الحبيب الصديق الدكتور عبد القدوس، أواصله دائماً أكلمه في أشياء وكذا، فهو إلى حد كبير يعذرني، يعني أنا أعلم أنه يرى أن أبا قيس قد يكون شديداً في طريقته على بعضهم، أو كذا، أو على الناس، أو لكن هو يعلى، حتى كان يقول لبعض الناس: أنت لا تعلم في أي شيء يعمل أبو قيس، أو أين اين يفكر أبو قيس وأنت معه هنا تحاسبه هنا، وهو في مكان، يعني في عقل، في مكان آخر، أو يعيش في مكان آخر في هذا، فهذا يؤيس.

وأنا أقول لكم هذا، وأنا في قلب الأمر، وأنا نموذج حاضر، الإخوة الذين يرسلون إلي قصائد ونظر فيها يعني بآراء هكذا على الرسائل، على التليجرام، على كذا: ما رأيك؟ ما رأيك هذا؟ قال: وبعضهم يقول لي: انظر إلى هذه القصيدة العظيمة لي أو لفلان صديقي أو لكذا، انظر بعيني هكذا! هو يرى أنني فتحت الرسالة، والبعض ذلك تضايق أن أنا فتحت الرسالة، بس ما عنديش طاقة، ما عنديش طاقة، يعني ما أقول لك مش عارف، ربنا يوفقك، سيبني في همي بقى!

أنا أقول لكم هذا، هذا كلام الزمخشري، هذا أشعره، أشعر به، هذا كلام يثبط، انظر هو يقول: ما أرى الذي حداني على الاستعفاء مع علمي بانه كفرض أرض العين، ما أرى عليه الزمان من رثاثة أحواله وركاكه رجاله وتقاصر هممهم عن أدنى عدد. يثبط يا أخوه، يثبط، يثبط!

الله يرضى عليك حبيبنا، الله يرضى عليك أخونا، كنا أنا منهم، ولكني أعذرك، الحمد لله ضمنا واحد عذرنا، خلاص ضمنا واحد. المهم، فهذا يثبط، يثبط! إذا كنت تعيش مع مستوى مع مع رتبه سنيه يعني رفيعة من العلم أو من هذا الذي تمارسه على سنين، طول سنين وأنت متفرغ عليه، تشعر إذا نظرت حولك وارت العمل أنك مثبط فعلاً، يعني ترجع إلى كتبك مرة أخرى، ترجع إلى خلوتك مرة أخرى.

تذكرون قلت لكم مراراً: والله إني أرى عند امرئ القيس ما لا أتجانسر على شرحه من البيان، أحياناً إذا جاء وقته هكذا، يعني أرحه لكم تنبهرون.

أها، إدي لفظ اهو عصبني، مع أنها تقول أنا تقول: وأنا أمسكت عن الخربشة في يعني انظر أين نتكلم، وبعضهم بيسميها خربشات، خربشات كيف نعمل في بيئه يسمون ما يقولون: خربشات؟ أنا بخربش، أنا بخربش! يعني أنا قاعد في محراب بيت أو شاطر لأمر القيس أو النابغة أو زهير، ولا الناس بتعرض علي خربشات؟! أهو، وأنا أمسكت عن الخربشه أهو، لأن اختنا تقول: لأنهم يسمونه خربشات يا أخوه، عن الخربشة فيما يدعى أنه شعر، بعد متابعة بعض محتواكم الحمد لله، لكن انظروا، شوفوا يسموها خربشات! جاني أحد الأخوة من قبله كنت بين نارين كما يقال: انظر يا أستاذ، انظر أنا والله أحبك، انظر هذه بعض خربشات، طب أنا أنظر في خربشات؟! والله عيب، يعني عايزني أنظر في خربشات؟ وفي الحقيقة ظاهرت بالنظر، وقفت معه، الله يوفقك أنت حد طيب والله، تظاهرت بسيف الحياء، لكن شعرت بإهانة: انظر يا أبا قيس انظر في خربشات! مش هنظر في خربشات، مالي بالخربشة؟ أنا بتخربش؟ يعني أنت تخربش وأنا أنقد سعادتك؟ يعني عيب قلة أدب! أنت تخربش وأنا أجي أبص في خربشتك؟ ما تخربش في الحيطة ولا في خشب ولا في أي حاجة، أنا مالي بخربشتك؟ هو يخربش وأروح أنظر في الخربشة؟

قوله: ما أرى عليه الزمان من رثاثة أحواله وركاكة رجاله وتقاصر هممهم، وتقاصر هممهم عن أدنى عدد العلم. نص الشريف على أنه اللغة والنحو والصرف، يقول قوله: أدنى عدد، هو اللغة والصرف والنحو، مما يتوصل به إلى المعاني الوضعية.

يعني يا أخوه هذا كلام في القاعدة، يشتكي أن أهل زمانه ليس عندهم العلوم التي يصححون بها أصل التراكيب وأصل الاشتقاقات وأصل معاني الألفاظ، يعني الألفاظ المفردة اللغة المعاجم والتراكيب والاشتقاقات، كيف سنتكلم بعد؟

يقول: فضلاً عن أن ترقى، فضلاً، يعني يقول: فضلاً، هذا مصدر يتوسط بين أدنى وأعلى للتنبيه هذا الكلام الشريف للتنبيه بنفي الأدنى واستبعاده عن الوقوع على نفي الأعلى واستحالته، كذا كذا لا يكون فضلاً عن كذا، فضلاً عن... خلاص، مصدر يتوسط، أقول هذه فائدة: مصدر يتوسط بين أدنى وأعلى للتنبيه بنفي الأدنى واستبعاده عن الوقوع على نفي الأعلى واستحالته، رأيتم؟ نعم.

يقول: فضلاً عن أن ترقى، فضلاً أن ترقى، فضلاً أن ترقى إلى الهمم، يعني إلى الكلام المؤسس على علمي المعاني والبيان، طبعا هي في الأخير طبقات وشعب، طبقات وشعب.

هم لا يفهمون التراكيب في الأصول أدنى، هممهم تقصر عن أدنى، ها، عن أدنى العدة نحو وصرف ولغة، فضلاً عن، يعني لما شخص يقول لي: أريد أدرس الشعر، إلى أي شيء أدرس يا اخي؟ هو أنت يعجزك يعني أن تدرس ألفية ابن مالك؟ تبدأ الآجرومية، قطر الندى بشرح، شرحين عليها، مع شذور الذهب، ممكن ترتقي إلى الألفية مع عدد من الشروح، ابدأ بشرح ابن عقيل مثلاً، واتسع قليلاً واحفظ الألفية، ماذا يضرك؟ ماذا يعجزك؟ ما عندكش وقت؟ يعني ما هو ده عملك، هذا عملك.

ما الذي يمنعك؟ ما الذي يضرك أو يمنعك عن أن تبلغ إلى دراسة الألفية، وأن تحفظ الألفية، ألفية ابن مالك، وأن تدرسها وتكون عندك الشواهد في أي وقت تأخذها وهكذا؟ خلاص! مثلاً لما يأتي لك ويقول: كان البعض يسألني لماذا في قول امرئ القيس:

ألا زعمت بسْبَاسَةُ اليومِ أنَّني كبرتُ وأَنْ لا يحسنُ اللهوِ أمثالي

فيقولون: لماذا ذا؟ نقول: ألا يحسن، وليس ألا يحسن؟ خلاص، لماذا لا ننصب بهذه؟ فقلت: لأن هذه المخففة، وابن مالك يقول:

وإن تُخَفَّفِ «أَنْ» فاسمُهَا استكنْ والخبرُ اجعلْ جملةً من بعدِ «أَنْ» وإنْ يكنْ فعلاً ولم يكنْ دعا ولم يكنْ تصريفُهُ ممتنعا فالأحسنِ الفصلُ بـ«قَدْ» أو «نَفْيِ» أوْ تَسْوِيفِ أو «لَوْ» وقليلٌ ذَكَرُ لَوْ

يعني أنه لا، وإن تخفف إن فاسمها استكن، والخبر اجعل جملة من بعد أن، وإن يكن فعلاً ولم يكن دعا ولم يكن تصريفُه ممتنعاً، فالأحسن الفصل بقد، أو نفي، أو تسويف، أو لو، وقليل ذكر لو. ثلاثة أبيات لخصوا لك الدرس وانتهينا! إذاً التقدير هنا: ألا زعمت بسْباسةُ اليومَ أنَّني كبرتُ وأنه يعني وأن الشأن لا يحسن اللهو أمثاله، ها! فالأحسن الفصل بقد، أو نفي، أو، أو نفي، أهو لا، ألا، أو وإن سوف، وأنك، أن قد يعني أنه قد، أنه سوف، أنه لا. ألا زعمت بسْباسة اليوم أنني كبرت وأنه لا يحسن اللهو أمثالي. نعم:

وإن تُخَفَّفِ «أَنْ» فاسمُهَا استكنْ والخبرُ اجعلْ جملةً من بعدِ «أَنْ» وإنْ يكنْ فعلاً ولم يكنْ دعا ولم يكنْ تصريفُهُ ممتنعا فالأحسنِ الفصلُ بـ«قَدْ» أو «نَفْيِ» أوْ تَسْوِيفِ أو «لَوْ» وقليلٌ ذَكَرُ لَوْ

ما الذي يضرك لو درست الألفية، تعبت قليلاً، وانتهيت إلى الألفية، قاعدة تأسيسية، وتحفظها وكذا؟ خلاص، وانطلق في الشعر، وانطلق في، في التأويل وكذا، مع الميراث طبعاً وكذا، وأن تنظر أيضاً في كتب معاني النحو، وفي الكتب الكبيرة، وتدرس، ما الذي يضرك؟ أنا لا أقول انطلق أيضاً يعني خلاص، لابد أيضاً من معرفة الأسرار، اسرار المعاني، معاني النحو ومعاني الاشتقاق والأبنية، هذه كلها لابد أن تجيل النظر فيها، لا أن تقف عند ألفية ابن مالك هنا، وكتاب مغني اللبيب لابن هشام للناقد وللمحلل النصوص، وشارح النصوص، كتاب خطير مهم جداً.

نعم، فضلاً أن يترقى إلى الكلام المؤسس على علمي المعاني والبيان طبقات لا تحصى، وفيها يغرق الشعراء، والشعراء الفحول هم بحارتها، والشعر كالبحر، الشعر كالبحر، أهون ما يكون على الجاهل، أهون ما يكون على العالم، والشعر كالبحر أهون ما يكون على الجاهل، أهول ما يكون على العالم! فهذه طبقات الشعراء الفحول في طبقات البيان العالي، الشعراء الفحول هم بحارتها، ولهذا انتقلوا من شاعر إلى شاعر مفلق إلى خنذيذ، الفحل الكبير طبقات، والناس مقامات يا حبيبي، الناس مقامات! لحظة، ولله درُّ أبي بكر المتوفى عام ثلاثمئة وستة وثلاثين، حين قال: أو تراهم يظنون أن من فسر غريب قصيدة أو أقام إعرابها، أحسن أن يعرف الجيد والوسط والدون منها؟ أيهم كان يحسنها؟ طبقات فوق الكلام. ولله در الشريف القادر الجرجاني قال: يأتي أحدهم ينقد المتنبي -وهو من علماء العربية أو اللغة- فيكشف عن جهل مستحكم، يكشف عن جهله المستحكم بالشعر، هذا قاله في الوساطة، فهذه طبقات أخرى. قال: وتكاثر هممهم عن أدنى عدة نحو والصرف واللغة، كما قال الشريف، فضلاً أن تترقى، فضلاً أن تترقى إلى الكلام المؤسس على علمي المعاني والبيان، هم لم يعرفوا هذا، سيذهبون إلى معرفة المعاني والبيان، فأمليت عليهم مسألة في الفواتح لما رأى ذلك، واستشفعوا وطلبوا وكذا، أملى عليهم مسألة في الفواتح.

قوله المؤسس العلمية للمعاني والبيان يقول الشريف، أي: إلى إدراكه بتحصيل عدة ال، يعني إلى إدراكه بتحصيل عدده، إلى إدراكه بتحصيل عدده، ويريد به كلامه في الكشف عن حقائق التنزيل إلى آخر ما قال. نعم يريد به قال: أي إلى إدراكه بتحصيل العدة في الكلام المؤسس على العلمية المعاني والبيان، أي أن يدركه بتحصيل عدته من هذين العلمين. طبعاً هذان العلمان أدوات كثيرة ووجوه وشعب كما قلت، أليس ما في كتب البلاغة التقريرية يعني؟ فأمليت عليهم مسألة في الفواتح هنا، قال: الفواتح، قيل في ذلك الحروف المقطعة في أوائل السور، وقيل: أراد الفاتحة، ولكنه أتى بصيغة الجمع تعظيماً لها، قال الشريف: وهو بعيد جداً يعني. أمليت عليهم مسألة في الفواتح، الفواتح الفاتحة خلاص، وقيل: الحروف المقطعة في أوائل السور، يعني أملى عليهم شيئاً في أوائل السور. يقول الشريف الجرجاني: والأولى أن يراد فاتحة الكتاب مع فواتح، فاتح، فاتحة الكتاب مع فواتح، أوائل السور، لأن هذا الإملاء القديم ليس الإملاء الذي نريد، ليس الذي، ليس الكشاف، خلاص فهذا الإملاء القديم، فكان في ماذا؟ في الفواتح، ما الفواتح؟ فاتحة الكتاب وأوائل السور، قال الشريف الجرجاني: والأولى، والأولى أن يراد فاتحة كتاب مع فواتح، ألقى عليهم أشياء كلمات، نعم، أوائل كل سورة مع فاتحة الكتاب، طبعاً كاملة، كل هذا يصدق عليه أنه الفواتح، فأمليت عليهم مسألة في الفواتح وطائفة من الكلام في حقائق سورة البقرة، طائفة من الكلام في سورة يعني سورة البقرة، غاص قليلاً فيها، لكن بقية السور الفواتح فقط مع فاتحة الكتاب، يعني فاتحة الكتاب وفواتح فاتح السور، أوائل السور مع حقائق أو طائفة من الكلام في حقائق سورة البقرة، البقرة.

وكان كلاماً مبسوطاً كثير السؤال والجواب، يعني كان في مع، اي يعني محدودية كما نقول مع قلة هذه المواضع، لكن الكلام فيها كان مبسوطاً، كثير السؤال والجواب، طويل الذيول والاذناب هناك في النسخة الأخرى والإطناب، وهذا الأولى والصواب، ايه ده جت كده والله! وهذا الأولى والص، لأن الإطناب هي الحبال، حبال الأخاء، خلاص، الإطناب هي حبال الإخاء، الذي والاذناب، فيعني لم نبتعد كثيراً ولم نضف جديداً يمكن ذكره واعتباره يعني، طويل الذي والاذناب ستكون هي في ضمن الذي، طويل الذي والاذناب لا يفيد كثيراً، استعاره بالألفاظ فقط، شرحها عبد القاهر في صدر الأسرار كما تقول المشافر والشفة والجحافل، الجحافل للخيل والحمير والبغال تسمى جحفلة جحافل، وتسمى المشافر المشفر في الإبل، وتسمى الشفاه الشفة في الإنسان، وليس، لو وضعت واحدة مكان الأخرى في الاستعمال فليس شيئاً يعتد به كبيراً، هذا كلام عبد القاهر في الأسرار.

قال: وكان كلاماً مبسوطاً كثير السؤال والجواب، طويل الذي والاطناب التي هي أحبال الأخية، يعني الكلام امتد جداً، ويصل كلام بكلام، ويصل بابا بباب، ويمد، وحتى حتى يثبت الباب يمده حتى يثبته في الوتد أو في الوتدْت، يعني حتى يثبت كلاماً، والأخبية يثبت بيتاً خيمة، يشد الحبل حتى يثبت، يعني الكلام طال وامتد. وإنما حاولت به يقول: وإنما حاولت به بالكلام الأول، وإنما حاولت به التنبيه على غزارة نكت، أن يبين لك كيف أنه فاتحة الكتاب وفواتح الصور، أوائل السور، المطالع، مع طائفة في الكلام في سورة البقرة، انظر كيف طال الكلام، فكيف تفعل بالقرآن كله لو استوفيته؟ قال: وإنما حاولت به التنبيه على غزارة نكت، وأن يكون لهم مناراً، وأن يكون لهم مناراً، يعني علماً ينتحونه يحتذون، أن يكون لهم مناراً ينتحونه، يعني يقصدونه، يقصدون نحوه، وأن يكون لهم مناراً ينتحونه علماً يقصدون نحوه، ومثالا يحتذونه، يعني يقتدون به ويقيسون عليه ومثالا يحتذونه. فلما، والمقصود هنا هو هذا الذي أملاه في الأول، قصد إلى أن يكون مثالاً للكلام الكامل في القرآن، قال: فلما صمم العزم، طبعاً ايه ده؟ ده مجزوء الوافر، فلما صمم العزم زمه، هذا مجزوء الوافر أم، أم ماذا يا إخوه؟ من يعرف في البحور؟ عفونا عن بني ذهل وقلنا القوم إخوان،ها! عفونا عن بني ذهل وقلنا القوم إخوان، عسى الأيام أن يرجعن قوماً كالذي كانوا، فلما لا؟

ها يا إخوة، ماذا عفونا عن، اه يا مجزوء الوافر، يا الهزج، على حسب، على حسب، على حسب مجزوء الوافر، أولا لو التزم العصب الذي في الوافر التقى مع الهزج، لأن الهزج مفاعيل، مفاعيل خلاص. وأما ال، الوافر فماذا، ماذا فر؟ ماذا يا إخوة؟ ها، مفاعلة، فلو التزم العصب صارت مفاعلة، صار مفاعلة، ومفاعلة هي مفاعيل، العصب يدخل الوافر كثيراً فيصير مفاعلة، تصير مفاعلة ومفاعلة هي تفعِلة الهزج مفاعيل، خلاص، فلما صم، فلما صم، مفاعيل، فلما صم ما العزم، مفاعيل مفاعيل، نعم، ولو وقع الكف كان هزجاً، لو التزم العصب التقى الاثنان، والكف يجعله التزاماً، أو وقوع الكف يجعله هزجاً، والبعض كعبد الله، كدكتور عبد الله الطيب يقول: هم بحر واحد أصلاً، الهزج ومجزوء الوافر يقول: بحر واحد أصلاً، هكذا قال. نعم، طيب، فلما صمم العزم على معايدة جوار الله والمعنى، صمم هنا يعني خلص وذهب عنه التردد، خلاص، وكما يقول الشريف: صار ماضياً لا فتور فيه، يقال: صمم السيف إذا مضى في العظم وقطعه، وصمم فلان على أمره أي مضى على رأيه فيه، خلاص. وقالوا: حسبنا الله نعم، قال: فلما صمم العزم على معاودة جوار الله والأنَاخة بحرم الله، فتوجهت تلقاء مكة، وجدت في مجتازي بكل بلد، بكل بلد من فيه مسكة من أهلها، وقليل ما هم، المسكى يقول: مقدار ما يتمسك به من عقل أو علم أو قوة، هكذا قال الشريف المسكى شيء قليل.

نعم، ثم قال: وقليل ما هم أيضاً، وقليل ما هم. فلما صمم العزم على معاودة جوار الله والأنَاخة بحرم الله، فتوجهت تلقاء مكة، وجدت في مجتازي، مجتازي يعني: أما في اجتيازي، خلاص، مجتازي: أما في اجتيازي وإما في المكان الذي أجتازه، يعني، نعم. طيب، قال: وجدت في مجتازي بكل بلد، من فيه مسكة، يعني قليل مما يتمسك به من العقل والحرص والعلم، من فيه مسكة من أهلها وقليل ما هم، عطشاً، يعني وجدتهم عطشاً عطش الاكباد إلى العثور على ذلك المملى، أنا أمليته، عارفين يعني ما معنى أملى يا إخوة؟ يعني كان يجلس هذا الذي أملاه من قبل الأول، جلس وأملاه وهم يكتبون، وكان مبسوطاً كثير السؤال وال، يسالونه ويجيب ويكتبون، ووصل الخبر فصار وهو ينتقل من بلاده خوارزم إلى مكة يمر على البلاد، فيجد من أهلها من فيه مسك، من فيه قليل مما يتمسك به من عقل ونحوه، يسأله عن هذا المملى، أين هذا المملى؟ عطش الأكباد إلى العثور على ذلك المملى، شوف الحرص! انتشر للكلام، متطلعين إلى إيِّثه، متطل، يعني إلى الأبصار أن يبصروه، متطلعين إلى إناثِهِ، حراصاً على اقتباسه أن ينسخوه ويأخذوه، فهز هذا من عطفه، هزوا العطف هنا يا إخوة كناية عن السرور، يقولون: هز من عطفه، لأن الإنسان يقولون: الإنسان إذا، إذا سعد تمايل من النشاط، الإنسان إذا سعد فعل هكذا وتمايل وكذا، فهز من عطفه يعني من جانبي، يعني هز من جانبي، نعم، يعني ارتاح إلى ذلك، ارتاح إلى ذلك، قال: فهز ما رايت من عطفه وحرك الساكن من نشاطي، بالضبط المنتشي، أحسنتم! فهز ما رايت لما رأى الناس حريصة على هذا المملى، فهز، شوف، شوف، كان لما كان يتكلم عن قصور الهمم والكسل كان يقول: أنا هذا حداني، حداني على الاستعفاء، سيبوني في حالي، اتركوني وحالي، صح، اتركوني وحالي! لكن لما راى المهتمين ويسألون، هز من عطفه، فهز ما رايت من عطف، سعد ونشط.

فهز ما رايت من عطف وحرك الساكن من نشاطي، فلما حططت الرحل بمكة، إذا أنا بالشعبة السنية، الشعبة يعني الفرع، والثنية يعني الرفيعة، إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة الحسنية، الدوحة الشجرة العظيمة، يكب كما قال امرؤ القيس: يكب على الأذقان دوح الكنَهبل، نعم، الدوح كنهبل نوع من الشجر، الدوحة يعني المسنة الكبيرة الضخمة التي جذورها في الأرض بعيدة، يكبها أيضاً، طبعاً الدوحة الحسنية يعني الهاشمية، إذا أنا بالشعبة الثانية من الدوحة الحسنية، الأمير الشريف الإمام شرف آل رسول الله، الأمير الشريف الإمام شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة، هكذا في النسخة المضبوطة بكسر الحاء، بكسر الحاء في النسخة المضبوطة، نعم، فلما حططت الرحل بمكة في نسخة اللباب حرسها الله تعالى، إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة، يعني الشعبة الرفيعة من الدوحة، من الشجرة الحسنية، الشجرة الضخمة الحسنية، إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة الحسنية، الأمير الشريف الإمام شرف، شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة بن وهاس، هكذا في النسخة المضبوطة بكسر الحاء، بكسر الحاء في النسخة المضبوطة، نعم، فلما حططت الرحل بمكة في نسخة اللباب حرسها الله تعالى، إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة، يعني الشعبة الرفيعة من الدوحة، من الشجرة الحسنية، الشجرة الضخمة الحسنية، إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة الحسنية، الأمير الشريف الإمام شرف، شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة بن وهاس، أدام الله مجده، وهو النكته والشامة في بني، النكته قالوا: هو كل نقطة بيضاء في سواد أو عكس ذلك، بيضاء في سواد أو سواد في بيضاء، نعم، وهو النكته والشامة، الشامة الخال.

«ليتني متُ يومَ الفُ مفاهه ليتني متُ يومَ الثَّ مفاهى إذْ خشينا في في منظرٍ أهولا»

صح لا

ماذا قال من يذكر أبيات عمر؟ ليتني مت يوم الثم فاها إذ خشينا في منظر أهولا، إذ تمنيت أنني لك بعل، قلت بل ليتني بخدك خاله الشامة ليتني شام بخدك.

فالشام الخال، وهو النكتة والشامة في بني الحسن مع كثرة محاسنهم وجموم مناقبهم.

أعطش الناس كبدا. أنتبهوا! عندك إذا الفجائية خلاص، إذا الفجائية التي تدل على معنى وجدته. فلما حطت الرحل بمكة حرسها الله تعالى، إذا أنا بالشعبة، ماذا؟ إذا ما إذا الفجائية، ما وجدته، ماذا؟ أعطش!

إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة الحسنية، الأمير الشريف الإمام شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة بن وهاس أدام الله مجده، وهو النكتة والشامة في بني الحسن مع كثرة محاسنهم وجموم مناقبهم، أعطش الناس، يعني إذا أنا بالشعبة الثنية أعطش الناس، إذا أنا بالشعبة الثنية من الدوحة الحسنية، الأمير الشريف الإمام شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة ابن وهاس أدام الله مجده، وهو النكتة والشامة في بني الحسن مع كثرة محاسنهم وجموم مناقبهم، أعطش الناس، أعطش الناس كبدا، والهبهم حشا، وأوفاهم رغبة، حتى ذكر أنه كان يحدث نفسه في مدة غيبتي.

هذا من يا إخوة؟ الأمير الشريف، أمير في مكة، حتى ذكر أنه كان يحدث نفسه في مدة غيبته عن الحجاز مع تزاحم ما هو فيه من المشادة، يعني المشاغل، بقطع الفيافي. الفيافي جمع الفيفا فاء، وهي الصحراء الملساء، فالفيافي الصحاري الملساء التي لا زرع فيها ولا ماء ولا شيء، خلاص بقطع الفيافي وطي المهامه. المهامه جمع مهمه، وهي المفازه البعيده.

نعم قال: حتى ذكر لي، لا المشادة وهي المشاغل، حتى قال الشريف: وقياس واحدة مشدة بضم الميم وكسر الدال. ويقول: كما أن المشاغل وهكذا، وهو لغة ضعيفة إلى آخره، إلا أن كذا لم يستعمل وإنما نعم فهي المشادة أخي الكريم. عندك المشادة، لا المشادة ليست بالتاء، المشادة.

قال: بمناسبة حاشية الشريف مفيدة لو تقرأونها، يعني أنا أُديم القراءة فيها، مفيدة جداً.

قال: حتى ذكر أنه كان يحدث نفسه في مدة غيبته عن الحجاز مع تزاحم ما هو فيه من المشادة، بقطع الفيافي وطي المهامه، والوفادة علينا.

هذا الأمير يحدث نفسه بأنه في وقت غيبته عن الحجاز الزمخشري أن يسافر إليه، أن يسافر إليه. وأعجبني هنا استعماله للضمير نا الذي يقولون يستعمله الشخص يعظم نفسه. قال هنا الشريف: علينا، تعظيماً، جمع الضمير في علينا تعظيماً لتناسب لفظ الوفادة.

والقول بأنه للتواضع والإشارة إلى أن وفادته لا تكون علي وحدي بل مع إخواني من الأفاضل. هو أنتوا كنتوا هناك برده؟ كنتوا في زمان الشريف نفس الناس دي موجودة؟ اعوذ بالله! وترى أنك قلت علينا، يعني أنا وزملائي، أنا مع إخواني من الأفاضل. أخ في تأويلات تحس تقول له: أعي بطل بقى.

قال يدفعه قوله ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض فإنه منحصر فيه، الغرض ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض هو غرض مني أنا، الزمخشري يتحدث عن نفسه. لماذا يعجبني هذا يا إخوة؟ قديماً كنت استعمل كثيراً قبل أن أقرأ هذا الكلام وأن أعرف وجوه الاستعمال، كنت استعمل في كلامي في أثناء التهويل وذكر جماعة مقابل، أو مثلاً أنا مقابل أفكار وجماعة، وطلبوا منا كذا، أو أرادوا لنا كذا، ما كنت أقولها بنية ما أشعر في، لا أشعر في نفسي بنية التعظيم، تعظيم نفسي.

فكان أحدهم، يعني من هذه السبحان الله، كان لي، كنت أعرفه قديماً وكان كما يقال سلفياً، الآن هو سبحان الله أشد أعداء السلفية وما زال سلفياً، أُف عجيب! يعني أنا أععرف أحدهم الآن هو أشد أعداء السلفية وأشد الناس هجوماً عليها وتصيداً وتنمراً بها، ووالله ما يفارق السلفية بأخلاقه، بهيئته، بشكل هو يشرب الطريق، جسمه هو رضع السلفية فأنشزت منه العظم وأنبتت اللحم.

أراه سلفياً ليل نهار يسب السلفيين والسلفية، وليل نهار يرميهم، يعني يهاجمهم وكذا، ووالله ما أراه إلا سلفياً، وكل عاقل، ورايت بعضهم يقول: ما نراه إلا سلفياً، سبحان الله! بطريقته، بأخلاقه، بفكره، الكلام على الآخرين، بفكره، سبحان الله!

فكان هذا الإنسان يقول لي قديماً: لا تعظم نفسك في الكلام. فكنت أقول: ما شعرت أن هذا هو غرضها، لكن هو ما كان يعرف إلا هذا الغرض. لكن أنا أشعر لأن كان عندي ميل للبيان والتوسع في الاستعمال، كنت أشعر ليس هذا هناك، لكن ما كنت استطيع التعبير عنه.

أشعر أنه أحياناً تعمل مشاكلة، شوف: والوفادة علينا، يعني هم يريدون جمع على جمع، يعني هذا هو التهويل الموقف. انظر انظر جمع الضمير في علينا تعظيماً لتناسب لفظ الوفادة، أو لتناسب لفظ الوفادة، خلاص، لتناسب، يعني الموضوع صار طرفان، جيشان، جماعتان. وهو جا واحد في مقابل الجمع، لكن باعتبار ما سيكون، جمعه.

وهذا بالمناسبه موجود في الأدب في الشعر: يطير الغلام الخف عن صهواته. الحصان عنده كم صهوه؟ صهوه واحدة، لكن باعتبار تكرر هذا الفعل صارت صهوات، صهواته. يطير الغلام الخف عن صهوه، يعني يتكرر منه، الحصان له صهوه واحدة، صهوة الجواد، لكن من كثرة ما يفعل وتكرر هذا صارت صهوات. رايت صح؟ يسرى صح، لغة حساسة رهيفه صح.

فكذلك كنت أقول: وجاءوا وهجموا علينا في كذا، هجموا، اعتبرت جماعة مقابل جماعة وأنا واحد، بما أن كل واحد هجم باعتباري لفكره فقلت: هجموا علينا، يعني كأنه جمع في مقابل جمع. شعرتم بهذا الفكر؟ هو بالضبط هنا، والوفادة علينا، ليس يعظم نفسه، لا، جمع مقابل جمع. فإن تقول نا للذي يعظم نفسه دائماً قاعدة غلط، غلط. ها أخونا الذي كان معنا أمس، أخونا عبدالله الذي كان... والله تعاملون كلام الزمخشري كالقرآن؟ هل حتى الشريف الجرجاني يعامله كالقرآن؟ هو قال: الوفادة علينا، جمع الضمير في علينا تعظيماً، حتى يناسب الوفادة. اه يا عم يا! بيحلل.

والوفادة علينا بخوارزم ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض، فقلت: قد ضاقت على المستعفي الحيل. قد ضاقت على طالب الإعفاء الحيل، خلاص. فقلت: قد ضاقت على المستعفي الحيل، وعيت به العلل. وعيت به العلل، خلاص، يعني ضعفت العلل عن... لم تهتدي إليه، خلاص، ليتمسك بها، عيت عنه العلل أو عيت به العلل، خلاص، انتهت.

وعيت به العلل، ورأيتني، لا بقى الشريف الأمير الشريف، ورأيتني قد اخذت مني السن وتقعقع الشن. أخذت مني السن، يعني تقدمت سنه وأثرت فيه وأخذت من قوته ونقصت من قوته. ورأيتني قد اخذت مني السن، يعني يخشى أن يموت ولم يفعل، وتقعقع الشن.

الشن القربة البالية يا إخوة، الشن القربة البالية. ومعنى تقعقع يعني صار، صار الشن هو القربة، من جفافه صار اصطدام أجزاء الجلد الجاف ببعضها لها قعقعة. صار اصطدام الجلد الجاف ببعضه منها له قعقعة. فأراد هنا جفاف الجلد، يقول حتى الشريف أراد استيلاء اليبس على جلده لكبر سنه. ورأيتني قد اخذت مني السن وتقعقع الشن.

وناهزت، وناهزت أخ، وناهزت يعني شارفت وقاربت، وناهزت العشرة التي سمتها العرب دقّاقة الرقاب، خلاص، التي سمتها العرب دقاقة الرقاب، ما بين الستين إلى السبعين، ما بين الستين إلى السبعين سمى بدقاقة الرقاب.

وناهزت العشرة يعني قاربت العشرة التي سمتها العرب دقاقة الرقاب، فاخذت في طريقة أخصر من الأولى، يعني لم يكتب لم يملك الأول وإنما اخذ في طريقة هي أخصر من الأولى. فاخذت في طريقة هي أخصر من الأولى. وهذا يا إخوة ما جعل الكتاب هكذا، هذا ما جعل الكتاب الزمخشري كتاب الكشاف يصبح مختصرا هكذا، مع ضمان التكثير من الفوائد والفحص عن السرائر، السرائر جمع سريرة بمعنى السر.

مع ضمان شوف فاخذت في طريقة أخص من الأولى أو في طريقه أخصر من الأولى، فاخذت في طريقه أخصر من الأولى مع ضمان التكثير من الفوائد والفحص عن السرائر يعني الأسرار. هذا هو ما جعل الكتاب كثير الفوائد شديد الاختصار، وهذا ما أغلقه عن العامة. هذا الكتاب مغلق عن العامة يا إخوة، كتاب الكشاف مغلق عن العامة. تقرأه، أذكر أول مرة قرأته قلت: أين البلاغة؟ أين الشرح البلاغي؟ فكنت أقرأ في التحرير والتنوير لأنه كان ظاهر، كان أسهل، وأقرأ عبد القاهر لأنه يشرح البلاغة، إنما هذا مختصر جداً، أسرار مكبوتة، يعني العلة المكتتمة. تعرفون يشبه ماذا من كتب النقد؟ سبحان الله، يشبه من كتب النقد الموازنة، كتاب الموازنة. يبدو لك ترجيحات ظاهرة هكذا ظاهرية بين أبي تمام والبحتري، وكتاب الموازنة تحت جلد أسرار، فهذا كذلك الوجوه التي يذكرها تحت جلدها أسرار.

فاخذت يعني حتى لما اخذ بعنف تشعرون شخصية الزمخشري رحمة الله شخصية فيها حدية وكاريزمية كما يقولون، كاريزمية حدية وفيها توجه عنيف، يعني تلاحظون فيها توجه عنيف. يعني ألفه يا إخوة وهو في الستين تقريبا.

فاخذت في طريقه، ماشي يا عبدالله لا باس لا باس أنا أمازحك أناكفك كما يقولون، أشجرك زي بيقولوا الإخوة الشوا، فاخذت في طريقه أخصر من الأولى، فاخذت في طريقه أخصر من الأولى مع ضمان التكثير من الفوائد والفحص عن السرائر.

ووفق الله وسدد، ففرغ منه في مقدار مدة خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، رضي الله عنه. أعجبني هنا شيء يا إخوة جميل يعلق، ولد يا عبد الله اهو يلا، يعلق الشريف الجرجاني على قوله ففرغ، لماذا لم يقل ففرغته؟ ففرغت منه، قال: ففرغ منه، يقول ولم يصرح بإسناد الفراغ إلى نفسه تنبيهاً على أن الفراغ منه في مثل ذلك الزمان لا يتصور من إنسان، بل هو محض موهبة من عند من عند الله. المنة ففرغ منه.

وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي، ففرغ منه، أنه حدث كبير كوني، ليس أنا فرغت منه يا اخي. شوف حس الزمخشري، انظر إلى حس الزمخشري، ففرغ منه حدث، تحس حدث كوني مشترك صح؟ بالله عليكم تذوقوا الكلمة، ففرغ منه، كأنه عمل جماعي أو عمل كوني أو عمل إلهي، ففرغ منه، تقدير إلهي، ليس أنني فرغت منه. يا الله على جمال اللغة والاختيار!

من لاحظ الفرق بينها بين الاستعمالين يا إخوة؟ ففرغت منه، ففرغ منه. من شعر بالفرق؟ من شعر بالفرق؟ كبير الفرق صح!

ففرغ منه في مقدار مدة خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كما قال هنا سنتان وأربعة أشهر أو ثلاثة أشهر وتسع ليال، سنتان وأربعة أشهر أو ثلاث أشهر وتسع ليال يقول: أي كان يقدر تمامه في أكثر من مدة خلافة الأربعة خلفاء، فاتفق في مدة خلافة أقلهم مدة وهو أبو بكر الصديق، سنتان وأربعة أشهر أو ثلاث أشهر وتسع ليال.

يقول: ففرغ منه في مقدار خلافة أبي بكر الصديق رضي رضي الله عنه وكان يقدر تمامه في أكثر من ثلاثين سنة، يعني مدة خلافة في أكثر من مدة خلافة الأربعة، وكان يقدر تمامه في أكثر من ثلاثين سنة. وما هي الآية من أي، يعني كتاب الكشاف هذا يا إخوة كتب في مدة خلافة أبي بكر سنتان وأربعة أشهر أو ثلاثة أشهر وتسع ليالي. يقول: وما هي إلا من آيات هذا البيت المحرم، وبركة أفيضت علي من بركات هذا الحرم المعظم.

أسأل الله تعالى أن يجعل ما تعبت فيه منه، يعني ما تعبت الذي تعبت فيه، ما تعبت خلاص الضمير الأول لما أن يجعل ما تعبت فيه، يعني في الذي تعبت منه، يعني من الكتاب. يعني أسأل الله أن يجعل الذي تعبت فيه من الكتاب، أسأل الله تعالى أن يجعل ما تعبت فيه منه سببا ينجي ونوراً لي على الصراط يسعى بين يدي وبيميني، ونعم المسؤول.

نعم، يقول الشريف: قوله بيميني بمعنى فيه، أي يسعى بين يدي أو يدي وفي يميني، لك أن تقول: ونوراً لي على الصراط يسعى بين يدي أو بين يدي وبيميني. يقول: وهو مقتبس يعني يقول بمعنى في أن يسعى بين يدي أو بين يدي وفي يميني، وفي يميني. قال: وهو مقتبس من قوله تعالى: ﴿يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم﴾ [التحريم: 8].

أسأل الله تعالى أن يجعل ما تعبت فيه منه سبباً ينجي، تخيلوا ثم ياتي ناس يكفرون الزمخشري، ونوراً لي على الصراط يسعى بين يدي وبيميني، أو بين يدي وبيميني، ونعم نعم المسؤول. يعني الله تعالى نعم المسؤول أي نعم المدعو. أمين أمين أمين. وتم الشرح بحمد الله.

ودعونا الآن نقراها مرة أخيرة، ونقراها من نسخة دار اللباب إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم.

يقول جار الله الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي المتوفى في العام 538 من الهجرة النبوية الشريفة، في مقدمة كشافه العظيم:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنزل القرآن كلاماً مؤلفاً منظماً، ونزله بحسب المصالح منجماً، وجعله بالتحميد مفتتحاً، وبالاستعاذة مختماً، وأوحاه على قسمين متشابهاً ومحكماً، وفصله صوراً، وسور آيات على قراءة الأولى من نسختي، وسورة آيات، وقلت قلتم في بعض النسخ وسورة آيات.

هذا الضبط هنا على ما قرات به أنا نسختي وضبطتها أول مرة، واستدركتموها جميعاً تذكرون هذا، وسورة آيات. وميز بينهن بفصول وغايات، وفصله سوراً، وسور آيات، أو وسورة آيات، وميز بينهن بفصول وغايات.

وما هي إلا صفات مبتدع وسمات منشأ مخترع، فسبحان من استأثر بالأولوية والقدم، ووسم كل شيء سواه بالحدوث عن العدم. أنشأه كتاباً ساطعاً تبيانه، قاطعاً برهانه، وحياً ناطقاً ببينات وحجج

قرآنا عربيا غير ذي عوج مفتاحا للمنافع الدينية والدنيوية، مصداقا لما بين يديه من الكتب السماوية، معجزا باقيا دون كل معجز على وجه كل زمان، دائرا من بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان، أفحم به من طلب بمعارضته من العرباء، وأبكم به من تحدى به من مصا.

يتصدى للإتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لمقدار أقصر سورة منه ناهض من بلغائهم؛ على أنهم كانوا أكثر من حصى بطحاء، وأوفر عددا من رمال الدهناء، ولم ينبض منهم عرق العصبية مع اشتهارهم بالإفراط في المضادة والمضارة، وإلقائهم الشراشر على المعاِزة والمعارة، ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط، وركوبهم في كل ما يروونه الشطط. إن آتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر، وإن رماهم بماثرة رموه بمآثر، وقد جرد لهم الحجة أولا والسيف آخرا، فلم يعارضوا إلا السيف وحده؛ على أن السيف القاضب مخراق لاعب إن لم تمضي الحجة حده.

فما أعرضوا عن معارضة الحجة إلا لعلمهم أن البحر قد زخر فطم على الكواكب، وأن الشمس قد أشرقت فطمست نور الكواكب.

والصلاة على خير من أوحي إليه، حبيب الله أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، ذي اللواء المرفوع في بني لؤي، ذي الفرع المنيف في عبد مناف قصي، المثبت بالعصمة، المؤيد بالحكمة، الشادخ الغرة، الواضح التحجيل، النبي الأمي المكتوب في التوراة والإنجيل، وعلى آله الأطهار وخلفائه من الأختان والأصهار، وعلى جميع المهاجرين والأنصار.

اعلم أن متن كل علم وعمود كل صناعة طبقات العلماء، ماء فيه متدانية، وأقدام الصناع فيه متقاربة أو متساوية؛ إن سبق العالم لم يسبقه إلا بخطا يسيرة، أو تقدم الصانع لم يتقدمه إلا بمسافة قصيرة. وإنما الذي تباينت فيه الرتب، وتحاكت فيه الركب، ووقع فيه الاستباق والتناضل، وعظم التفاوت والتفاضل، حتى انتهى الأمر إلى أمد من الوهم متباعد، وترقى إلى أن عد ألف بواحد، ما في العلوم والصناعات من محاسن النكت والفقر، ومن لطائف معان يدق فيها مباحث للفكر، ومن غوامض أسرار محتجبة وراء أستار، لا يكشف عنها من الخاصة إلا أعدهم وأخصهم وإلا واسطتهم وفصهم، وعامتهم عمات عن إدراك حقائقها بأحداقهم عناة في يد التقليد، لا يمن عليهم بجز نواصيهم وإطلاقهم.

ثم إن أملأ العلوم بما يغمر القرائح، وأنهضها بما يبهر الألباب القوارح، من غرائب نكت يلطف مسلكها، ومستودعات أسرار يدق سلكها؛ علم التفسير الذي لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه كل ذي علم، كما ذكر الجاحظ في كتاب نظم القرآن؛ فالفقيه وإن برز على الأقران في علم الفتاوى والأحكام، والمتكلم وإن بذ أهل الدنيا في صناعة الكلام، وحافظ القصص والأخبار وإن كان من ابن القرية أحفظ، والواعظ وإن كان من الحسن البصري أووعظ، والنحوي وإن كان أنحى من سيبويه، واللغوي وإن علك اللغات بقوة لحييه؛ لا يتصدى منهم أحد لسلوك تلك الطرائق، ولا يغوص على شيء من تلك الحقائق، إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن، وهما: علم المعاني وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما آونة، وتعب في التنقير عنها أزمنة، وبعثه على تتبع مظنهما همه في معرفة لطائف حجة الله، وحرص على استيضاح معجزة رسول الله، بعد أن يكون آخذا من سائر العلوم بحظ، جامعاً بين أمرين: تحقيق كثير ومطالعات طويلة، مراجعات كثيرة.

قد رجع زمانا ورجع إليه، ورد عليه، فارسا في علم الإعراب، مقدما في حملة الكتاب، وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها، مشتعل القريحه وقادها، يقظان النفس دراكا للمحة وإن لطف شأنها، منتبها على الرمزة وإن خفي مكانها، لا كزا جاسيا ولا غليظا جافيا، متصرفا ذا دربة باساليب النظم والنثر، مرتاضا غير ريض بتلقيح بنات الفكر، قد علم كيف يرتب الكلام ويؤلف، وكيف ينظم ويرصف. طالما دفع إلى مضايق، ووقع في مداحض ومزالق.

ولقد رأيت إخواننا في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية، الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية، كلما رجعوا إلي في تفسير آية فأبرزت لهم بعض الحقائق من الحجب، أفاضوا في الاستحسان والتعجب، واستطيروا شوقا إلى مصنف يضم أطرافا من ذلك؛ حتى اجتمعوا إلي مقترحين علي أن أملي عليهم في الكشف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل؛ فاستعفيت فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد.

والذي حداني على الاستعفاء على علمي أنهم طلبوا ما الإجابة إليه علي واجبة -لأن الخوض فيه كفرض العين- ما أرى عليه الزمان من رثاثة أحواله وركاكة رجاله، وتقاصر هممهم عن أدنى عدد، فضلا أن تترقى إلى الكلام المؤسس على علمي المعاني والبيان؛ فأمليت عليهم مسألة في الفواتح وطائفة من الكلام في حقائق سورة البقرة، وكان كلاما مبسوطا كثير السؤال والجواب، طويل الذي والاطناب، وإنما حاولت به التنبيه على غزاره نكت هذا العلم، وأن يكون لهم منارا ينتحونه ومثالا يحتذونه.

فلما صمم العزم على معاودة جوار الله والإنَاخة بحرم الله، فتوجهت تلقاء مكة، وجدت في مجتازي بكل بلد من فيه مسكة من أهلها وقليل ما هم، عطش الاكباد إلى العثور على ذلك المملى، متطلعين إلى أيسه، حراصا على اقتباسه؛ فهز ما رايت من عطفي وحرك الساكن من نشاطي.

فلما حطت الرحل بمكة حرسها الله تعالى، إذا أنا بالشعبة السنية من الدوحة الحسنية، الأمير الشريف شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة بن وهاس -أدام الله مجده- وهو النكتة والشامة في بني الحسن مع كثرة محاسنهم وجموم مناقبهم، أعطش الناس كبدا والهبهم حشا وأوفاهم رغبة، حتى ذكر أنه كان يحدث نفسه في مدة غيبته عن الحجاز -مع تزاحم ما هو فيه من المشادح- بقطع الفيافي وطي المهامه، والوفد علينا بخوارزم ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض.

فقلت: قد ضاقت على المستعف الحيل وعيت به العلل، ورأيتني قد أخذت مني السن وتقع الشن، وناهزت العشرة التي سمتها العرب دقاقة الرقاب؛ فأخذت في طريقة أخصر من الأولى مع ضمان التكثير من الفوائد والفحص عن السرائر، ووفق الله وسدد، ففرغ منه في مقدار خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان يقدر تمامه في أكثر من ثلاثين سنة، وما هي الآية من آيات هذا البيت المحرم، وبركة أفيضت علي من بركة كات هذا الحرم المعظم!

أسأل الله تعالى أن يجعل ما تعبت فيه منه سببا ينجي، ونورا لي على الصراط يسعى بين يدي وبيميني، ونعم المسؤول، والحمد لله رب العالمين.

أسأل الله تعالى أن يبارك في هذا المجلس، وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.