السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالإخوة الكرام والأخوات الكريمات، أهلاً وسهلاً ومرحباً. الإخوة الكرام كل من ألقى السلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل من حيا: حياك الله وبياك وعمت صباحاً ومساءً، طيب الله صباحكم ومساءكم جميعاً، وأهلاً وسهلاً ومرحباً.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، نحمدك ربنا لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
أما بعد أيها الإخوة، فهذا ما وعدتكم به، هذا ما وعدتكم به من شرح مقدمة الكشاف للزمخشري، من شرح مقدمة الكشاف وهو كتاب حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، لأبي القاسم جار الله الزمخشري رحمه الله تعالى.
فهذه مقدمة الكشاف، وهي مقدمة فريدة أيها الإخوة، أعجب من إهمال الناس لها، مقدمة فريدة أعجب من إهمال الناس لها. أما صاحبها الزمخشري فهو الإمام جار الله، الإمام جار الله أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الزمخشري نسبة إلى زمخشر، وهي بلدة في خوارزم، فهو فارسي الأصل، من علماء القرن الخامس والسادس، من علماء القرن الخامس والسادس، ولد في العام السابع بعد المئتين والأربع مائة، وتوفي في العام الثامن بعد الثلاثين والخمسمائة، ولد عام 467، وتوفي عام 538، مات يوم عرفة رحمه الله، وكان قد جاور في بيت الله تعالى فلقب بجار الله، مات عن إحدا وسبعين عاماً، عاش إحدى وسبعين عاماً رحمه الله تعالى.
كما قلت هو محمود بن عمر، محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الزمخشري نسبة إلى زمخشر، واشتهر بنسبته الزمخشري وبجار الله، اشتهر بالزمخشري بنسبته ببلده وبقبه بجار الله. وزمخشر أيها الإخوة هي بلدة، بلدة مكانها الآن موزع بين أوزبكستان وتركمانستان، وكانت خوارزم مركزاً إسلامياً عظيماً، وفيه كثير من العلماء العرب والفرس، فيه كثير، هذا القطر كان فيه كثير من علماء العرب والفرس، وحسبك الزمخشري.
كان الزمخشري يكنى بأبي القاسم، ويلقب بجار الله لأنه جاور بمكة، ويلقب كذلك بفخر خوارزم، يلقب بفخر خوارزم، وحق له ذلك، حق له ذلك. كان رحمه الله حنفي المذهب، كان رحمه الله حنفي المذهب. أرجو أيها الإخوة التفاعل مع البث حتى يظهر لإخوانكم، سواء الإخوة الذين هم حاضرون الآن أو الذين يستمعون إلى التسجيل، ما شاء الله. وأعزي وأصبر أهل مصر على هذا الحر الذي استمر أسبوعاً تقريباً، نعم، حر شديد، وعليكم السلام جميعاً ورحمة الله وبركاته.
نعم، كان يكنى بأبي القاسم، كان يكنى بأبي القاسم، ويلقب بجار الله لمجاورته في مكة، ويلقب كذلك بفخر خوارزم وحق له، وكان حنفي المذهب في الفقه، معتزلياً في الأصول، كان حنفي المذهب في الفقه معتزلياً في الأصول. وكان رحمه الله تعالى شديداً قوياً في مذهب الاعتزال، كان شديداً قوياً مفاخرباً بمذهبه الأصولي الاعتزالي، ما كان يخفي، ما كان يلاطف، ما كان يداري، كان معتزلياً قوياً ظاهراً مفاخراً مستظهراً، كان مفاخراً مستظهراً يجاهر به ويناظر عليه، لا يتلطف مع من يخالفه، لا يتلطف مع من يخالفه ولا يداري بمذهبه. وأنا يعجبني هذا إذا كان الإنسان مليئاً بما عليه، إذا كان قوياً يعجبني هذا، ثم إذا كان كذلك صاحب مروءة، يعني لا يظلم المخالف. أما أهل التعفن الدماغي والتخلف العقلي الذي نعيشه الآن، حدثاء الأسنان والعقول، فهؤلاء شدتهم قبيحة وفارغة، وظاهر فيها الاستظهار المسرحي الذي تعرفونه. نعم، أما عند أهل العلم بحق والقوة كالزمخشري وأضرابه فهذا لا يضرهم إن شاء الله.
وكان قد أصابه رحمه الله خراج في قدمه، كان قد أصابه رحمه الله خراج في قدمه آل إلى قطعها، إلى قطع رجله، فجعل مكانها رجلاً خشبية من خشب، وكان يسدل عليها ثيابه فيظهر فيه العرج، فتظنه الناس أعرج، بعض الناس يظنه أعرج وما كان بأعرج، وإنما كانت قدمه مقطوعة، رجله مقطوعة، وكان مكانها رجل خشبية يتوكأ عليها، فكان يعرج في مشيه، مشي الضالع يعني، فكان يسدل عليها ثوباً فلا ترى أنها خشبية، فكان بعض الناس يظنه أعرج. الخراج، خراج دمل، القيح الذي يتجمع ورم هكذا، عافاكم الله وإيانا.
وكان رحمه الله تعالى غاية في الذكاء، اتفق العلماء والمؤرخون على أنه كان غاية في الذكاء، وكان منتهياً في جودة القريحة، كان من المنتهين في جودة القريحة، وله تفنن في العلوم، له تفنن في العلوم حسبك مصنفاته في النحو وفي العروض، له تفنن في العلوم ولكنه برز شديداً في العربية وعلومها، والأصل في القدماء أنهم كانوا يلمون بالعلوم ويقطعون فيها أشواطاً كذلك، ولكن في علم معين يبرزون فيه شديداً، كما ترى ابن حجر، لا شك أنه درس العربية ودرس العلوم جميعاً، ودرس المنطق ودرس الفقه وهو شافعي، ولكنه في الأخير برز في علم الحديث شديداً. وللأسف الشديد نرى الآن، نرى الآن بعض السفهاء من حدثاء الأسنان والعقول، إذا تكلم مخالفهم في أي شيء يخالفهم، حتى في أصول المسائل، قالوا لا تتكلم في غير فنك، أنت الآن تتكلم في غير فنك. لا، الكلام في غير الفن يكون عند الكلام في مواضع التحقيق، وفي مواضع التحرير للمسائل، يعني مثلاً ابن حجر نقل كلاماً للكرماني، كان الكرماني يحاول تحقيقاً في سند في شيء في كذا في الرجال، فقال: ومن تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب، هل كان يتحدث عن أصول علم الحديث؟ أصول معرفة ضبط الرجال؟
الكرماني فوق ذلك، وإنما لأنه حرر مسألة بعيدة، يأتي بعض هؤلاء الحدثاء الآن إلى أصول يخالفهم فيها أبو قيس، لأنك في شعر كن في الشعر، لا تتكلم في كذا، يأتون بأصول تخلف، يعني يجعلون مخالفتي لأصول تخلفهم وغبائهم وباطلهم الذي هم عليه من باب أنني تكلمت في غير الشعر والنقد والبيان، تخيلوا، وهذا من جملة غبائهم ومن جملة ضعف عقولهم، وهم ليسوا دائماً حدثاء الأسنان، لكنهم دائماً حدثاء العقول، صغار العقول، ترى الرجل خمسينياً ستينياً وعقله كالطفل من هذه الطائفة التي تعرفون، التي ربما ستعترض أنني أشرح شيئاً للزمخشري الآن أصلاً، أو أنني أترحم على الزمخشري المعتزلي الذي كتب الله له تعالى الإمامة في هذه الأمة حتماً مقضية، ليست الإمامة فقط في علم الكلام العقيدة، هذا فرع، إنما لما يكتب الله تعالى الإمامة لإنسان في تفسير كتابه، وفي أن يكون كتابه وهو الكشاف أفضل كتاب إلى الآن تحدث عن البيان القرآني، فهذه إمامة في الدين، إذا لم يكن القرآن هو الدين فأي شيء هو الدين؟ هذا رأس الدين، ليس شرطاً أن يكون إمامك في مذهب أهل السنة، سواء كنت أشعرياً أو كنت سلفياً، إنما هو إمام في الدين، كان ذلك حتماً مقضياً، شئت أم أبيت، الأمر ليس لك، الأمر لله، انتبهوا إلى هذا إخوة، البعض يوزع هذه الأنصبة على مزاجه، الأمر ليس لك تماماً، كل تصوراتك الله فوقها.
الجاحظ إمام، والجاحظ هذا أكده محمود شاكر في مداخل إعجاز القرآن، أول من نصر القرآن بنظرية النظم، ولولا الجاحظ ولولا ما مهد به ما راح أحد بعده ولا جاء، خذوا هذه المفاجأة، الجاحظ أبو عثمان، الشيخ أبو عثمان الجاحظ المعتزلي المخالف في أصول الاعتقاد أو أصول الكلام، الجاحظ له إمامة في الدفاع، وهو الوحيد الذي أفرد، أول من أفرد قديماً في العقود في القرون الأولى، أول من أفرد قضية البلاغة القرآنية من حيث الإعجاز، وأول من صنف فيها، وكان كتابه متداولاً في القرون الأولى من بعد تأليفه له، وأول من أسس لنظرية النظم وفهم قضية البيان والبلاغة، وهو الأساس الكبير الذي بنى عليه عبد القاهر، الجاحظ العمود الفقري لعبد القاهر، الجاحظ العمود، أبو عثمان الجاحظ هو العمود الفقري لعبد القاهر، هو معتزلي ونحن سنة، خلاص، لكن الدين ليس قاصراً علينا، والإمامة موجودة في غير من يوافقك، الإمامة حاصلة، إمامة الزمخشري في كتاب الله جاءت، إمامة جار الله أبي القاسم الزمخشري حاصلة شئت أو أبيت، افعل ما تشاء، ما زال كشافه الكشاف، إمامة الجاحظ في الدفاع عن القرآن ألف كتاباً للدفاع عن القرآن، تقول عليه ضلة، تقول عليه كان شريراً في نفسه، تقول عليه كان كذا، هذا ليس لك، الله هو الذي يقضي، والله قضى بثمرة هذا الرجل أن يخدم قرآنه، والكشاف من ثمرة الجاحظ، وعبد القاهر من ثمرة الجاحظ.
بالمناسبة هذا أيضاً ليس كلامي، ممن ينبه إليه من المعاصرين والدنا الدكتور محمد أبو موسى، ولما اعترض بعضهم على هذا الزمخشري وقال إنه معتزلي ولا أقر وإنه كذا، فقال بالعامية المصرية: تنيل على عينك، أنت تطول تبقى خدام للزمخشري؟ أنت تبلغ أن تخدم الزمخشري في بيته حتى تتعلم منه؟ لا تبلغ ذلك، بل لا تبلغ أن تكون بواباً للجاحظ، إذا تكلمت في العلم لا تبلغ أن تكون بواباً للجاحظ. فهؤلاء أيها الإخوة أئمة، وها أنا أقولها وأقول سيهاجمني، قد قالها البعض كتبت منشوراً لا أحسب أنه يختلف عليه، فقال لي أحدهم هكذا بسهولة: أنت تجهل معنى لا إله إلا الله. قلت في نفسي: لا إله إلا الله، وهل قدرنا الأئمة من المسلمين إلا لمعرفتنا بلا إله إلا الله، وأننا والمعتزلة وغيرنا من الطوائف المسلمة نجتمع في لا إله إلا الله، فيقال لنا: أنتم تجهلون معنى لا إله إلا الله؟ من الذي فتق وفقأ وخسف هذه البدعة بدعة تهمة المسلمين أنهم يجهلون معنى لا إله إلا الله؟ قال لي أحدهم على منشوري، تخيلوا يا إخوة الذي نشرته في منتدى اليوتيوب وفي صفحتي بالفيسبوك وفي قناة خواطري في التليجرام، قال لي تعليقاً على اليوتيوب والمقالة موجودة، كلمته موجودة قال: أنت تجهل معنى لا إله إلا الله. ليس في كلامي شيء يدعو إلى هذا، ما قلت إلا ما قلته الآن، لهم إمامة كتبها الله حتماً مقضية، وسأقولها وأظل أقولها إلى أن ألقى الله أتبين بها، هؤلاء أئمة، هؤلاء أئمة، الجاحظ إمام شئت أم أبيت، هذا أمر ليس بيدي ولا بيدك، كان بيد الله وقضاه، الزمخشري إمام، إمام في البيان والتفسير البياني القرآني.
إذا كنت أنت مشتغلاً بالكلام، وأنا أخص أيضاً بالمناسبة بعض الأشاعرة، أنا لا أتكلم عن الإخوة، لا يظن البعض، أتكلم عن الإخوة السلفية أو الوهابية أو كذا، لا لا، أنا أتكلم أيضاً عن بعض متعصبي الأشعرية الآن، هناك طوائف لا تدانيها طوائف في التعصب وعدم الفهم والتحجر والجهل بسعة الرقعة الإسلامية والفكر الإسلامي وسعة مفهوم الإمامة، إذا لم يكن الإنسان مثلهم على مذهبهم الكلامي فليس إماماً ولا يصح أن يكون إماماً، لا، بل هو إمام رغماً عنك، الذي قيضه الله لكتاب الله للكتابة فيه وهو مسلم، يخلص الأمر لله ويخلص عمله لله، وجاور في بيت الله ولقب بجار الله، هذا إمام في الدين وإن كان معتزلياً، هذا إمام في الدين وإن كان معتزلياً.
ونحن نرى أهل السنة يترجمون للكبار، كما سنطلع بعد قليل على ترجمة لأبي يعقوب السكاكي المعتزلي الذي صرح في مفتاح العلوم باعتزاليته وأنه يؤمن بها، سنرى كيف ترجم له السيوطي السني الأشعري وقال: ممارس وفحل في علم الكلام، يعني شوف في ترجمة له، هذا في بغية الوعاة، سنقرأ الآن إن شاء الله شيئاً من ذلك. نعم، فرحمه الله الزمخشري كان ذكياً جداً، من أذكياء بني آدم، وكان منتهياً في جودة القريحة، وله تفنن في العلوم، ولكن له بروز شديداً في علوم العربية والبيان، فثمر علم عبد القاهر في سفره الفريد الذي هو الكشاف الذي نشرح مقدمته إن شاء الله.
وصنف كتاباً آخر مهجوراً الآن هو كتاب أساس البلاغة، وهو للأسف مهجور, ليكون شاهدًا على سقوط هذا الزمان الحديث، كتاب أساس البلاغة الذي جاء فيه بمجازات العرب على طريقة المعجم، مما يدل على سعة تبحره في بيان العرب شديداً، هذا الزمخشري رحمه الله ورضي عنه، فضلاً عن تصنيفه المفصل في النحو والنموذج والقسطاس في العروض، هذا أيضاً مطبوع موجود، القسطاس في العروض وغير ذلك من التصانيف، هذا الزمخشري الذي نعيش معه اليوم إن شاء الله. الزمخشري كما قلت إمام في بابه، وهو حاصل حاله وواقعه، رضي من رضي وأبى من أبى، فمن يعترضون على إمامته كونه معتزلياً عليهم أن ينفوا إمامته في البيان، وهيهات، وعليهم أن يثبتوا أن البيان القرآني ليس مجالاً وليس موضوعاً للإمامة في الدين، وهيهات وهيهات. نعم، وإن شواهد تصنيفه الكشاف لتشهد بهذه الإمامة في شطر عظيم من الدين، فضلاً عن البيان، فضلاً عن البيان. نعم، وليعتبرني المتعصبة من الأشاعرة والسلفية وليعتبروني مميعاً، وليعتبروني عامياً، لا أدرك خطورة الاعتزال في جنب اهتدائهم السلفي أو الوهابي أو الأشعري، فليعتبروني كذلك وليريحوا وليستريحوا، فليريحوا وليستريحوا، نعم.
نشرح اليوم إن شاء الله أو نشرع في شرح مقدمة الكشاف، لكن أولاً لماذا الوقوف على هذه المقدمة؟ لماذا كان الوقوف عليها مهمًا وضروريًا؟ وهي كما قلت مقدمة مهجورة وخطيرة. أولاً أيها الإخوة لأن هذه المقدمة، هذه المقدمة تعيد التصور الصحيح حول من يحق له أن يفسر القرآن بالمعنى الصحيح، مرة أخرى، هذه المقدمة تعيد التصور الصحيح أو تصحح التصور.
حول من يحق له أن يفسر القرآن على المعنى الصحيح، لأنني كنت ألتقي ببعض المعاصرين يأتي ويجمع أقوال المفسرين ويقول أصنع تفسيرا. ماشي، أنت الآن لا تفسر. أنت الآن لا تفسر، أنت تنقل التفاسير. أنت لا تفسر، أنت تنقل التفاسير. ترى بعض التفاسير نقلا عن غيرها واختصارا لغيرها، هذا نقل. أما التفسير فهو أن تواجه كتاب الله، أن تكافح نص القرآن بما عندك من الملكات. أرني، أمامك الآن سورة الفاتحة. كما تفعل مع القصيدة، أمامك الآن القصيدة، فسرها. فسرها، أمامك الآن سورة الفاتحة، سورة الإخلاص، فسرها، اشرح وبين للناس ما إعراب هو في قل هو الله أحد؟ ما نوع هذا الضمير؟ ما توجيهه في النحو؟ اشرح. قل لماذا قال الله تعالى قل هو الله أحد، ولم يقل سبحانه قل الله أحد؟ لماذا الله الصمد، وليس الصمد؟ أو والصمد، قل هو الله أحد، وهو الصمد؟ لماذا الله الصمد وليس والصمد أو وهو الصمد؟ لماذا ليس قل الله هو الأحد، بل هو الله أحد؟ اشرح هذا. اشرح هذا وأرنا. نعم، اشرح هذا وأرنا. هذا ما يثبت أنك مفسر.
هذا أولًا أيها الإخوة، لا يتكلم الزمخشري عمن ينقل التفاسير؛ مجلس للشيخ فلان، الشيخ علان في تفسير كتاب الله، ينقل عن ابن كثير، عن الطبري، عن البغوي، عن المحرر الوجيز، عن الألوسي، روح المعاني، ينقل، نقول، نقول، نقول. من من الناس الآن يواجه النص؟ يتكلم الزمخشري عمن يواجه النص. ولكن ثانيًا، هناك شيء أخطر من هذا في هذه المقدمة لم أجد من انتبه إليه. هناك شيء أخطر من هذا، لا أجد أو لا أذكر، لا أذكر من انتبه إليه، وهو أن هذه المقدمة للزمخشري تدل دلالة قاطعة على أن الزمخشري لا يعد تفسيرًا، لا يعد تفسيرًا لا يتناول بيان القرآن وبلاغته. فالتفسير الكامل الحق هو الذي يقف على أخص خصائص القرآن وما تفرد به، أو على أبرز ما تفرد به، وهو كونه كتابًا بليغًا معجزًا. فتفسير آيات الأحكام من حيث الفقه، هذا عنده كلام في الفقه وليس في التفسير. الحديث، التفسير الموضوعي، يسمونه الآن التفسير الموضوعي، التفسير الموضوعي ليس تفسيرا، هذا كلام في الموضوع. التفسير الموضوعي ليس تفسيرا.
التناولات الكلامية، خلاص؟ تناولات كلامية، تناولات فقهية، تناولات موضوعية، هذه كلها دراسات تستدل بالقرآن. مرة أخرى، ركزوا في هذا الكلام واكتبوا هذه الفوائد مهمة. هذه دراسات في الحقيقة، دراسات تستدل بالقرآن. هذه دراسات تستدل بالقرآن، خلاص؟ أما تفسير نص القرآن فهذا يلزم منه تناول هذا النص من جهة بيانه لأنه عين التفسير للغته وعين طبقات دلالته، لأنه عين التفسير للغته ولأنه عين طبقات دلالته. يعني أنت إذا جئت إلى آية الدين من سورة البقرة واستخرجت منها الأحكام الموجودة في كتب الفقه ولم تقف على بلاغتها، ما الذي كان به القرآن قرآنا؟ هذه النصوص هي هي الموجودة هذه المعاني الأحكام هي هي الموجودة في كتب الفقه، هي الموجودة في كتب الفقه. أنت أخذت من القرآن الأحكام. لو جئت إلى آيات الطهارة وآيات النكاح وآيات التعاملات المالية وجمعتها وتحدثت فيها، هذه موضوعات.
السؤال الآن: لماذا وزعت هذه الآيات؟ لو سألتك الآن لماذا جاءت أحكام بعض أحكام النساء بين آيات أخرى وبين كلام آخر؟ لماذا لم تجمع السور في أحكام المال وأحكام النساء كلها سور تامة ككتب الفقه؟ بماذا تجيب؟ بماذا تجيب؟ لا تعرف، لأن هذا درس يتعلق بالبيان وبالنص، هذا درس يتعلق بالبيان وبالنص، وأنت إنما تتعامل مع الموضوع. الذي يقرأ القرآن قراءة كلامية بعلم الكلام والاعتقاد إنما يأخذ كذلك أحكاما. لا يعامل نص القرآن من حيث كونه نصا بليغا، لا يتعامل مع طبقات دلالاته لأنه يأخذ منه الأحكام، يأخذ منه المعاني ويصوغها بعبارته لتكون المعاني المصوغة في الخارج تتطابق في أصلها مع المعاني المصوغة في القرآن، تتطابق مع المعاني في القرآن التي في الصياغة القرآنية يعني، خلاص؟
فإذا ما الفرق بين القرآن وكلامنا؟ لغة القرآن. فإذا لم تتناول لغة القرآن فأنت لا تفسر القرآن من حيث كونه قرآنا، لأن القرآن كان قرآنا بنصه لا بمعانيه الأصلية. لأن القرآن كان قرآنا بنص، أما المعاني الأصلية فنحن نجريها على ألسنتنا بصياغتنا. فما الذي جعل القرآن قرآنا؟ نصه. نصه، نعم. ستعرف هذا في المقدمة إن شاء الله، من عدم اعتبار الزمخشري لأي علم وعالم به، لن يعتبر أي علم، ولن يعتبر أي عالم به إذا لم يكن من أهل علوم البيان، إذا لم يكن من أهل علوم البيان، وإذا لم يكن متفرغًا على هذه العلوم قطعة من عمره، سترى كلامه صريحًا في هذا. يقول لك: لن يفسر القرآن إلا من تفرغ على علوم البيان قطعة من عمره، وكان أصلًا موهوبًا عنده قريحة في الأصل، هي قريحة الناقد يا إخوة، ناقد الشعر. إيه ده؟ طب ما هكذا. لا، هذا كلام الزمخشري. أنا قلت لك: هذا من يفسر القرآن عند الزمخشري، هذا من يفسر القرآن عند الزمخشري. لن تتكلم في بلاغته وبيانه ووجوه البيان وطبقات البيان، أنت لم تتكلم في القرآن. آه، أنت تستند إلى القرآن، تستدل بالقرآن، لكن هذا ليس كلامًا في القرآن من حيث كونه قرآنًا ومن حيث نصه. هذا هو، نعم.
وهذه المقدمة وحدها، هذه المقدمة وحدها تشي بالنمط الذي سيأتي عليه تفسير الزمخشري، هذا الكتاب. نعم، يعني أنت إذا رأيت هذه المقدمة ستعلم ما النمط الذي سيكتب به كتابه، خلاص؟ ولأن مرتقى هذا الكتاب صعب، ولأن مرتقى هذا الكتاب صعب، نرى الناس في زماننا لا يقدرون على الاشتغال به، لا ترى دراسات في، لا ترى مجالس في الكشاف، ها؟ لأنه صعب، هو صعب. خلاص؟ كما يستسهلون ربما القراءة في الطبري، القراءة في ابن كثير، خلاص؟ تفسير القرآن العظيم لأنه مختصر من الطبري وسهل. يقرأون في الألوسي، ما شاء الله، متوسع وفي اللغة وغيرها وكذا، ويختم بإشارات يعني صوفية وكذا. لماذا؟ لأن البيان، علم البيان كان ويظل علم خاصة الخاصة. يعني سبب عزوف الناس عن الكشاف هو سبب عزوفهم عن تناول الشعر العالي وعن تحليل الشعر العالي، هو نفسه العلة، هو نفسه القضية أيها الإخوة، هو نفسه القضية، نفس الأمر، هو نفسه الأمر، خلاص؟
هم يستسهلون الطبري، ابن كثير، يقرأون لك في القرطبي للأحكام، طبعًا. حتى ما يتشدقون به أضواء البيان وربط القرآن بالقرآن وكذا تفسير القرآن بالقرآن، لا تراهم حتى يشتغلون به، خلاص؟ يقرأون في روح المعاني ويحسبون أنهم قد أحاطوا بعلم القرآن إذا قرأوا في روح المعاني. أما تفسير الكشاف، فعزوفهم عنه هو عزوفهم عن البيان جملةً أصلًا، هو عزوفهم عن البيان جملة، فهو يظل هذا الكتاب يظل علم الخاصة، ولا يؤتاه أو لا يؤتى من العناية به إلا من أوتي حبًا في قراءة نتائج الفكر أو الفكر، ومن أوتي كذلك شيئًا من القريحة قريحة البياني الناقد، كذلك، نعم، كقريحة الشاعر.
تأملوا قدر كلام الناس إذا ذكر الزمخشري. تأملوا قدر كلامهم في اعتزاليته، أنه معتزلي ومجاهر باعتزاله، اعتزالية صاحب الكشاف. وهل نتردى عنه أو لا نتردى؟ أمة أمة للأسف، أمة بلغت من الجعجعة والانحدار والإنحطاط قدرًا لا يتخيل يعني يرى، لا نستطيع تخيله لكن نصطدم به فقط. انظروا إلى الكشاف وكلام الناس، الله يرضى عليك حبيبي يا شيخ محمد، محمد شوقي. كلام الناس أو إذا ذكر الكشاف اعتزالية صاحب الكشاف، كان من المعتزلة كذا، وانظروا إلى قدر كلامهم في علم الكشاف نفسه. هنا تدرkingen، هنا تدركون قدر الانحطاط الذي نعيشه.
أعرف أن ألفاظي حدية وصعبة، ولكن لا بد من وصف الواقع على ما هو عليه، نعيش انحطاطًا. لا يذكر الكشاف إلا المعتزلي المعتزلي، الذي وضع كذا، وفلان كان يستخرج اعتزاليته من الكتاب بالمنقاش، وفلان. طيب، وأين الحديث في علم الكشاف الذي خضع له الجميع، جميع العلماء في الأمة؟ لا يوجد للأسف الشديد، لا يوجد. العلماء لم يكونوا مثلنا أيها الإخوة. أبو يعقوب السكاكي، أبو يعقوب يوسف السكاكي، المتوفى في العام 626، من المعتزلة. أخذ علم عبد القاهر في الأسرار والدلائل، وبدأ هو يضع هذا التقسيم الذي عرف في البلاغة التقريرية الآن، كان من المعتزلة.
هذا الذي أقاضيه أمام الله، الذي قال لي بسبب كلامي عن الزمخشري والجاحظ، قال لي أنت تجهل معنى لا إله إلا الله، فطعن في أصل توحيدنا وأصلاً وهو وهل ينالنا في الدنيا ما ينالنا إلا لنتمسك بلا إله إلا الله؟ أتكلم عن شخصي الآن. اختبرت نفسي وجدت أنه لا يصيبني ما يصيبني، وكنت سأكون في حل من كل ما يصيبني وأتحمله لو كنت لا أؤمن بلا إله إلا الله. كنت الآن سأكون في الغرب وأعيش هناك وأنا راض وراتع. هل نصبر على هذا وعلى هذه العلوم وهل اخترنا هذه الطريق؟ وهل اخترنا هذه البلاد؟ إلا لأجل أننا نعلم ما هو مقتضى هذا القول لا إله إلا الله.
في جرة قلم شخص كتب كلمة يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً. لا يعنيني أن يهوي، يعنيني أن أحمله كل ذنوبي، هذا ما نويته وعزمت عليه، أن يأخذ كل ذنوبي في مقابل طعنه في عقيدتي، لكن أن يحمل عني كل شيء، أو أحمل عنه كل حسناته التي عملها. يقول أنت تجهل لا إله إلا الله في إسلامك مباشرة، أنت تجهل معنى لا إله إلا الله أو تجهل لا إله إلا الله، وتتيه في الضلال، هكذا.
هذا أبو يعقوب السكاكي أخذ علم عبد القاهر وغير ذلك من العلوم التي بنيت عليه، وأسس كتابه مفتاح العلوم. السكاكي كان من المعتزلة، ويصرح في كتابه مفتاح العلوم بأنه يؤمن بهذا، أنه معتزلي، يصرح ببعض مقتضى العقيدة يعني. خلاص، لا أريد أن أخوض في عناوين هذه الأصول يعني المعتزلية، التوحيد والعدل وكذا، يصرح في مفتاح العلوم باعتزاله، يعني عند أهل السنة بضلاله، خلاص. أخذ علم من علم عبد القاهر السني الأشعري وصنع هذا.
تعالوا ننظر كيف ترجم السيوطي السني الأشعري، كيف ترجم السيوطي السني الأشعري؟ لأنهم يقولون أبو قيس يعني يتساهل في العقيدة ولا إله إلا الله، أنت الحادث مش أنا، أنا على طريقة العلماء، أنت الحادث، أنت النابت، ليس أنا، أنت الجديد، ليس أنا، أنت الهابط على هذه الأمة من حيث لا ندري، ليس أنا، أنت الذي خرج من غير جذور من هذه الأمة، ليس أنا، أنت الذي جئت تدعي أن الأمة لا تفهم لا إله إلا الله، ليس أنا.
تعالوا نقرأ ما قال السيوطي في بغية الوعاة، هذا كتاب بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين السيوطي أيها الإخوة، في المجلد الثاني هذه طبعة الخانجي، هذه طبعة الخانجي تحقيق علي محمد عمر، خلاص. آه، صفحة 352. ترجمة أبي يعقوب السكاكي 352 اسمع يقول: يوسف السكاكي أبو يعقوب العلامة، هذا ترجمته، هذا العنوان. السيوطي السني الأشعري يقول في أبي يعقوب السكاكي المعتزلي، رأس الترجمة: يوسف السكاكي أبو يعقوب العلامة. قال ابن فضل الله في المسالك: ذو علوم سعى إليها فحصل طرائقها، وحفر تحت جناحه طوابقها، واهتز للمعاني اهتزاز الغصن البارح، ولزم من تقدمه في الزمان لزم الجذع القارح، فأضحى الفضل كله يزم بعنانه، ويزم السيف ونصله بسنانه، انتهى. ونقل عنه أبو حيان في الارتشاف في مواضع، وقال فيه ابن السكاكي من أهل خوارزم.
قلت السيوطي السني: كان علامة بارعة. السيوطي السني الأشعري يقول في أبي يعقوب السكاكي المعتزلي: كان علامة بارعا في فنون شتى خصوصا المعاني والبيان، وله كتاب مفتاح العلوم الذي صرح فيه باعتزاله. شوف السيوطي هو السيوطي يعلم أنه صرح باعتزاله ويععلم أنه معتزل وأنه يعتز باعتزاله، آه أمة عائشة أمة لسه صاحية، ها، يقول: كان علامة بارعا في فنون شتى خصوصا المعاني والبيان، وله كتاب مفتاح العلوم فيه 12 علما من علوم العربية ذكر في جمع الجوامع. ثم رأيت ترجمته بخط الشيخ سراج الدين البلقيني، هذا البلقيني سني أيضا أشعري، فقال: يوسف ابن أبي بكر ابن محمد ابن علي أبو يعقوب السكاكي، سراج الدين الخوارزمي، إمام في النحو والتصريف والمعاني والبيان والاستدلال والعروض والشعر، إمام في النحو والتصريف والمعاني والبيان والاستدلال والعروض والشعر، وله النصيب الوافر في علم الكلام وسائر الفنون. علم الكلام على مذهب من يا إخوة؟ يعلمون أنه معتزلي، يعلمون أنه معتزلي، يقول: وله النصيب الوافر في علم الكلام وسائر الفنون، ومن رأى مصنفه علم تبحره ونبله وفضله، ومن رأى مصنفه علم تبحره ونبله وفضله.
هذا ترجمة السنة للمعتزلة، هؤلاء عندهم يجهلون معنى لا إله إلا الله، صح؟ هؤلاء يجهلون عندهم معنى لا إله إلا الله، لا أدري من أين ابتلينا بهؤلاء. الخطيب القزويني الذي توفي عام، السكاكي توفي عام 626، الخطيب القزويني توفي عام 739، الخطيب القزويني اختصر مفتاح العلوم للسكاكي في ماذا؟ اختصره في تلخيص المفتاح، تلخيص المفتاح الذي يعرف بتلخيص القزويني، خلاص؟ والقزويني من السنة الأشعري، القزويني أشعري، لخص المفتاح للمعتزلة والمفتاح للمعتزلة قرر فيه ما في كتابي عبد القاهر الأشعري، رأيت؟ وكلهم أفاد من عبد القاهر المتوفى عام 474، كلهم أفاد من الإمام عبد القاهر في القرن الخامس، السني الأشعري، وأفاد من الزمخشري في القرن الخامس والسادس، توفي عام 538، فأفاد كلهم من عبد القاهر الأشعري السني والزمخشري المعتزلي، ورأس هؤلاء جميعًا
خذ عندك هذا وأقولها جازمًا، ولست أنا من قالها، قالها محمود شاكر في مداخل إعجاز القرآن: رأس هؤلاء جميعًا، ومن له الفضل الأعظم في هذا الباب من الانتصار للقرآن على تقييد نظرية النظم والذب عن النظم القرآني بدعوى القدرة عليه، هو أبو عثمان الجاحظ، أبو عثمان الجاحظ المعتزلي.
لأن هذه الأمة قديمًا علمت أن العلم رحم بينها، والآن نرى العلماء الحقيقيين يفيد من شرح رضي الدين الاستراباذي على كافية ابن الحاجب. تعرفون من رضي الدين؟ رضي الدين الاستراباذي نزيل النجف الشيعي. تعرفون تسمعون شرح رضي الدين؟ المحقق؛ إذا قيل المحقق في النحو في المتأخرين فهو رضي الدين، إذا قيل المحقق في النحو فهو رضي الدين الاستراباذي، شيعي من استراباذ، فارسي نزيل النجف في العراق.
رضي الدين يا إخوة كثير من الطلبة الأزهريين لا يعرفون رضي الدين الاستراباذي شيعي وجاء من بلاد فارس وأقام في النجف، شيعي. رضي الدين الاستراباذي المحقق في النحو؛ إذا قيل المحقق فهو رضي الدين. هذا كان شيعيًا، وكان شيعيًا. وكتابه هذا أكثر الكتب تحقيقًا في مسائل النحو وتوسعًا في تحقيقها، وصاحبه كما قلت إذا أطلق المحقق فهو رضي الدين. ومن اتساع كتابه وفائدته في الاستشهاد وكذا جاء عبد القادر البغدادي وألف خزانة الأدب. ما خزانة الأدب؟ شرح شواهد رضي الدين في شرح الكافية، شرح شواهد رضي الدين. فألف خزانة الأدب المطبوع في مصر في ثلاثة عشر مجلدًا.
نعم، لكننا ابتلينا الآن للأسف الشديد بمن قال لنا إنكم تجهلون لا إله إلا الله، وأنتم إذا أثنيتم على أحد من هؤلاء العلماء أو جعلتموه إمامًا وهذا رضي الدين إمام محقق، والجاحظ إمام محقق، والزمخشري إمام محقق، وأبو يعقوب السكاكي مؤسس كذلك محقق، هؤلاء جميعًا أئمة في قدر من الدين، وليس شرطًا أن تفكر في أن يوافقك فيما أنت عليه من بعض الأصول. نعم، للأسف صبيان الأعمار والعقول، صبيان الأعمار والعقول. وهذا أوان قراءتي المقدمة أو الولوج إلى المقدمة. نعم.
يا إخوة أنا لا أعرف الآن النسخ المحققة جيدًا، لا أعرف النسخ المحققة. لكن بالمناسبة بالمناسبة أنا حتى تفهموا، البعض يواسيني أنا لم أغضب تمامًا، وإن كنت احتسبت عند الله أنه قال لي يعني أنت تجهل لا إله إلا الله؛ ليل نهار تأتيني رسائل من السفهاء ومن هؤلاء صغار الأعمار والعقول ويقولون كلامًا مثل هذا وأكثر، ولا يعنيني هذا احتسب عند الله وخلاص. لكن أنا فكرت في ماذا؟ أين نحن؟ هذا ما أغضبني وجعلني أتكلم الآن. أين نحن؟ أين نقف؟ أين نقف؟ كيف تقول لشخص فقط قال إن الجاحظ والزمخشري لهما نصيبهما من الإمامة في العربية والدين لخدمتهما كتاب الله، فتقول أنت تجهل لا إله إلا الله؟ هذا ما أفزعني، هذا ما أفزعني، أجهل لا إله إلا الله! يعني أنت تقول لمن يثبت لهما الإمامة أنت تجهل لا إله إلا الله؟ يعني هذا كان شيئًا قبيحًا جدا، وعجبت منه في الحقيقة، صدمني يعني. نعم، لهذا تكلمت فيه.
طيب. بسم الله الرحمن الرحيم. يقول إمامنا الزمخشري البياني المتفنن، الذي كان إمامًا في البيان والعربية: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا. الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا.
طبعًا لا تحتاجون، بالنسبة للطبعة يا إخوة، أنا لا أدري الآن الطبعات المحققة لأنني من قديم أعتمد على طبعة الحلبي. طبعة الحلبي في أربعة مجلدات القديمة جدا التي عليها حاشية السيد الشريف علي بن محمد بن علي السيد زين الدين أبي الحسن الحسيني الجرجاني. حاشية السيد الشريف الجرجاني، وعليها كتاب الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال للإمام ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير الإسكندري المالكي. وبآخره آخر النسخة تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات للعالم المدقق محب الدين أفندي. خلاص؟ تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات. أنا أعلم أنها نسخة ليست محققة وليست مضبوطة، لكن هي التي اعتادت عليها عيني من قديم. أنا أعلم أنها مفضولة الآن يعني. أخونا كل باب أفضل طبعة اللباب، ممكن، أنا متأكد أن أي نسخة تحقق ستكون أفضل. هي ليست محققة، هي أقدم نسخة تقريبًا فيما أظن أو ثاني نسخة تقريبًا. نعم، لكن هي التي عندي من عهد بعيد، وهي التي أقرأها يعني من زمان بعيد جدا يعني. نعم، هي التي أقرأها من خمسة عشر عامًا تقريبًا. فخلاص عليها تعليقاتي وعليها حاشيتي، ربما إن شاء الله أشتري النسخة المحققة وأعيد قراءتها بإذن الله، إن شاء الله.
يقول الزمخشري: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا. طبعًا لا تحتاجون إلى التنبيه إلى ما في ذلك من براعة الاستهلال. هذه خطبة الكتاب، لكن لما يضمنها ما يتعلق بموضوع الكلام بعد الخطبة، فهنا يقولون هذه براعة استهلال، فلا تخفى براعة الاستهلال. لكن في هذه العبارة، في هذه العبارة عدة إشارات هي عندي فوق فكرة براعة الاستهلال؛ لأن براعة الاستهلال وجه مستهلك كما نقول، يعني قريب سهل، يدمنه المتأخرون يعرفونه، ونحن نتعامل مع دلالات أدق من هذا. أقول في هذه عدة إشارات في هذه العبارة، في قوله في قوله: الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا. في هذه عدة إشارات.
أولها الإشارة إلى قيام البلاغة على فكرة النظم، هذا أول شيء، يعني ريح عبد القاهر والجاحظ ظهر من أول عبارة في المقدمة. أشار إلى أن قيام البلاغة إنما هو على فكرة النظم. الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا. مؤلف، مجموع، منظم، يعني على هدى، منظوم على هدى وغاية. الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا.
الإشارة الثانية وهذه عجيبة يعني، أن الله تعالى جعل خطابه إلينا بكلامنا؛ لأنه قال: الحمد لله، يحمد الله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا. فاختار الله تعالى لنا أن يخاطبنا بكلامنا الذي نعي بيانه وبلاغته. لأنه قبل نزول القرآن، قبل نزول القرآن كان هذا الكلام الذي نزل القرآن على قوانينه كان بألفاظه وبتراكيبه يستعمل عندنا، يعني هو كلام العرب. قرآنًا عربيًا، القرآن عربي يا إخوة، خلاص؟ فالله تعالى جعل خطابه إلينا بكلامنا الذي نعي أصول بيانه ونعي بلاغته، ولم يجعل وحيه على صورة أخرى، ووسيلة غير الكلام، خلاص؟ حتى لو كان الاتفاق مع كون المعاني، أو على كون المعاني، معاني الله، ولكننا نحمد الله الذي أنزل هذه المعاني كلامًا مؤلفًا منظمًا.
أعجبتني هنا كلمة علق بها السيد الشريف الجرجاني، يقول: قوله أنزل يروى، شوف شوف، يروى أنه وقع في أم النسخ، يعني النسخ الأصلية التي كتبها الزمخشري أول مرة، يروى أنه وقع في أم النسخ خلق مكان أنزل، ثم غيره المصنف. يعني الزمخشري نفسه غير ذلك، ثم غيره المصنف. لو صح أنه غيره فهو من حكمته، حتى يعم النفع بكتابه وإن كان سيشير إلى اعتزاله فيما سيأتي. دلالتها أن المعتزلة، أنا لا أريد أن أدخل في مسألة كلامية، طبعًا أنا دارس لعلم الكلام يا إخوة، وأنا أزهري، وأحفظ أشهر متنين في عقيدة الأشاعرة ودرست ذلك جيدًا وأعرفه، لكن لا أريد الخوض فيه حتى لا يصطبغ الدرس العام في البيان، أو الذي يتناول البيان من حيث كونه بيانًا، حتى لا يصطبغ بصبغة كلامية، لا سيما وأننا نقرأ لمعتزلي.
المعتزلة يرون بخلق القرآن، طبعًا ما أصول يقولون بخلق القرآن، ما أصول هذه المسألة؟ ما قضية خلق القرآن وأنه لا يكون قديمًا غيره؟ أنا متأكد أنه لو شرحت لبعض المبتدئين الآن سيقتنع بكلام الأشاعرة، فدعواكم من هذا، بكلام المعتزلة فدعواكم من هذا فكرة القدم والحدوث، يعني هل كلام الله هذا قديم؟ أهل السنة يرون هذا الكلام قديمًا وينكرون فكرة الحرف والصوت وأن ذلك حادث، والمعتزلة يرون أن القرآن مخلوق، فيقولون كان في أم النسخ الحمد لله الذي خلق القرآن كلامًا مؤلفًا، خلاص، ثم ذكر يقول السيد الشريف الجرجاني: فإن صح ذلك فالتغيير لفوائد.
بدأ يتكلم عن فوائد التغيير إلى أنزل، لماذا أنزل أجود؟ وأنا أقول أقل شيء أنها تدل على فطنته وحكمته حتى يعم النفع بكتابه وحتى لا يكون حديًا شديدًا ظاهرًا في مذهبه وهو يتكلم في باب متفق، يتكلم في باب متفق: الحمد لله الذي أنزل القرآن ونحن الآن نتفق على هذا. الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا. وهذا صواب، وبدأت تتراءى أمام أعيننا نظرية النظم من أول عبارة في الكتاب: الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا، ونزله بحسب المصالح منجمًا.
فيشير إلى حكمة أخرى من حكم الله، أنه سبحانه وتعالى نجم القرآن صحيح، أي جعله نجومًا أي قسمه وجعله مفرقًا. نجم القرآن جعله مفرقًا، وهذا كان من الحكمة في الأول أيها الإخوة، وليس الآن، الآن القرآن استقام واستوى، ولكن قد نستفيد الحكمة من ذلك، قد نستفيد الحكمة من ذلك، نعم. فترونه يقول: أنزل القرآن كلامًا مؤلفًا منظمًا، ثم هنا يأتي بما يشبه الطباق عكس، بما يشبه الطباق، فقال: ونزله بحسب المصالح منجمًا. يعني ألفه ونظمه، جمع الكلمات ثم فرق قطع النزول، جمع الكلمات وكل ذلك من حكمة الله، جمعه كلامًا من كلامنا وألفه من كلامنا ونظمه من كلامنا وأنزله علينا، ثم كان من حكمته أن فرق القطع المؤلفة بحسب المصالح ونزله بحسب المصالح منجمًا.
وجعله بالتحميد مفتتحًا، وبالاستعاذة مختتمًا، وأوحاه على قسمين، متشابهًا ومحكمًا. وأوحاه على قسمين متشابهًا ومحكمًا. هنا، يقول الشريف السيد الشريف الجرجاني في حاشيته: وقد فسر في آل عمران المحكمة أو فسر في آل عمران، وربما قصد هنا فسر. وقد فسر في آل عمران المحكمة بما أحكمت عبارته، بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه. ركزوا في الكلام، قضية المحكم والمتشابه، ما معنى المحكم والمتشابه هنا على الأقل؟ نحن نعرف لها تفسيرات في كتب التفسير، لكن لي نكتة وفائدة من هذا التعريف الذي يؤكد عليه ويؤكد على نقله السيد الشريف الجرجاني. رضي الله عنكم، رضي الله عنكم. كل من ألقى السلام، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبًا، يا مرحبًا.
طيب، تكلمت عن الطبعة في الأول أخي الكريم. يقول: وقد فسر أو فسر في آل عمران أو فسر في آل عمران المحكمة بما أحكمت عبارته، بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه، والمتشابه بما تكون. أنا أقول هذا التعريف لي غاية منه يا إخوة، والمتشابه يعني فسر المتشابه، خلاص، أو فسر المتشابه، والمتشابه بما تكون عبارته مشتبهة محتملة. مرة أخرى: وقد فسر في آل عمران المحكم بما أحكمت عبارته، بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه، والمتشابهة بما تكون عبارته مشتبهة محتملة. ثم يقول: فالمحكم عنده إذاً، هو فسر في آل عمران قال: فالمحكم عنده، فالمحكم عنده ما ليس فيه اشتباه والتباس، أي هو المتضح المعنى، والمتشابه خلافه.
اسمع، فيندرج في المحكم النص والظاهر، وفي المتشابه المجمل والمؤول، كما هو المصطلح عليه في أصول الشافعية. ولتقابلهما يشملان جميع أقسام النظم المذكور في أصول الحنفية. طبعًا أعرف أنه كثير من الجالسين لم يدرسوا أصول الفقه من حيث دراسة أقسام الدلالة وقوة الدلالة، خلاص. طيب، لكن في الأخير هذا كله يتعلق بمراتب للدلالة، تحتاج إلى العمل في تفسيرها، وتحتاج إلى التأمل والنظر، لا أنها أغلق تفسيرها، خلاص.
يقول: فالمحكم عنده ما ليس فيه اشتباه والتباس، يعني اشتراك، أي هو المتضح المعنى، يعني بنفسه في سياقه، والمتشابه خلافه. اسمع، يؤكد لك تقييداتي: فيندرج في المحكم النص والظاهر، طيب، وفي المتشابه المجمل والمؤول. المجمل والمؤول، طيب. ما هو من المجملات مما ذكروا فيه الإجمال وصف المجمل الذي يفسر مثلا بـ، إيه يفسر في يفسر بالسنة الصلاة وأحكام الزكاة، الصلاة والزكاة وهذه تفسر بالسنة، فكونها مجملة يدخلها في المتشابه.
لكن هل السؤال الآن، هل كونها مجملة نفى عنها الدلالة في النص القرآني؟ يعني وأقيموا الصلاة هل معنى الصلاة مجهول؟ هاه، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هل معنى الصلاة مجهول؟ لا. آتوا الزكاة، هل معنى الزكاة مجهول؟ لا. كثير من أحكام أو تفصيل الصيام، هل معنى الصيام مجهول؟ لا. ولكن المجمل أن يكون مجملًا شيئًا، وأن يكون مجهولًا مغلقًا شيئًا آخر. يعني مثلا أحيانا يكون القصد الإجمال في النص، يكون القصد إلى الإجمال أحيانا البلاغة في الإجمال. اه، لو كنت أعلم ماذا قال جرير؟ لو كنت أعلم أن آخر عهدكم يوم كذا فعلت ما لم أفعلي. وما الذي لا تفعله؟ فعلت ما لم أفعلي، فعلت ما لم يفعلي. فغشيهم من اليم ما غشيهم، أوف، فغشيهم من اليم ما غشيهم، خلاص؟ فغشيهم من اليم ما غشيهم.
من الأشياء التي إيه من الأشياء التي إيه سأر يعني أضيفها إلى دفاع عن القرآن كتاب الذي أوقفته لهذه المسائل. ما طرحه البعض علي أحيانا، قال: يا أبا قيس المجمل والمتشابه يناقض مذهبك في كون النص القرآني بيّنًا. قضية المجمل والمتشابه تناقض، في القرآن عندكم تناقض، ما تمدح النص به بأن يكون بيّنًا، وما تنقض النص به وتسقطه بأن يكون لا يعرف معناه؛ في القرآن ما لا يعرف معناه، الحروف المقطعة، وانظر ما قالوا في المتشابه، خلاص في تفسير المحكم ومن سورة آل عمران في تفسير المحكم والمتشابه. هذا مما سأجيب به إن شاء الله، ومن هذه الوجوه أنهم أدخلوا في المتشابه المجمل والمجمل بيّن وإنما من جهة بيّن من حيث معناه، وإنما من حيث إيقاعه يحتاج إلى معرفة جديدة، لكنه بيّن، لكنه بيّن.
وإجماله لا ينافي بيانه. وأقيموا الصلاة، الصلاة معروفة من حيث الجملة. وآتوا الزكاة، الزكاة معروفة كذلك، يعني أنها تلك العبادة المالية الكذا. لكن ما تفاصيلها وكيف نخرجها؟ هذه معرفة أخرى، فهمتم؟
فيقول: اسمع، فيندرج في المحكم النص والظاهر، وفي المتشابه يندرج المجمل والمؤول. ما هو أول فهم؟ في لا أريد أن أخوض في مسائل الفروع الفقه، لكن مثلا هل يشترط الإيمان في الرقبة المعتقة؟ لأن النص مطلق في بعض المواضع (عتق الرقبة) ومقيد في بعض المواضع (رقبة مؤمنة)، صح؟ في القرآن في بعض المواضع أطلقت الرقبة، وفي بعض المواضع قيدت الرقبة بالإيمان. هل يحمل المطلق على المقيد أم يبقى كل على وضعه؟
هنا يظهر لك المذهب بين الحنفية وبين الشافعية. فترون ميلا من الشافعية إلى حمل المطلق على المقيد لو كان أحد من الشافعية معنا. نحن عندنا لا؛ المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده. كذلك التخصيص للعموم؛ العموم يبقى على ما أتى عليه. فالأمر بقراءة ما تيسر من القرآن يبقى على إطلاقه، لذلك نحن الحنفية نوجب قراءة الفاتحة لكن لا نقول بركنيتها أو فرضها. نوجب قراءة الفاتحة ونؤثم من تركها قادرا ذاكرا لو افترضنا الصورة، لكن لو صلى بدونها وقرأ شيئا من القرآن لا نقول له لم تصلي أو أنك تارك صلاة، ولكن نأمره أن يعيد الصلاة وأن يأتي بالفاتحة لرفع الإثم لا لتصحيح الصلاة الأولى.
هذا كله يدخل في قضية المتشابه: هل تحمل الرقبة المؤمنة على غير المؤمنة؟ هل نخصص العام؟ هل السنة خصصت؟ هل الأحاديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» تخصص ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: 20]؟ الله تعالى يقول ﴿مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ هذا عام. عندنا نحن الحنفية التخصيص نسخ. لماذا؟ شوف هذا الآن درس في أصول الفقه؛ عندنا التخصيص نسخ، لأن العام عندنا قطعي كالخاص ليس ظنيا. العام عند الشافعية ظني، العام عندنا قطعي ليس ظني، العام على عمومه قطعي. فهذا العام القطعي حتى تخصصه بإخراج بعض أفراده أو أن تستثني أفرادا منه، هذا يعد نسخا. وإذا دخلت في باب النسخ لابد من استواء الدليلين، وقطعية القرآن الثبوتية والدلالية لا ترفع أو لا تنسخ بدلالة من السنة. فكيف نجمع بين ذلك وبين قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»؟ يعني لا صلاة تامة خالية من الإثم وليس لا صلاة تماما، هكذا. هذا كله من المتشابه الذي نفكر في تأويله.
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، القرء هو الطهر كما يقول الشافعية، أم هو الحيض كما يقول الحنفية؟ فبدخول الحيضة الثالثة استبرأت ولا تحتاج إلى انتظار الطهر. هنا ستفكر: براءة الرحم تحصل بماذا؟ يكفي أن تدخل الحيضة الثالثة حتى نقول ببراءة الرحم، لأن الغاية من التربص هو براءة الرحم، وبراءة الرحم تحصل بدخول أول الحيضة الثالثة، ففسرنا القرء بالحيض. رأيتم؟ هذا المتشابه الذي يحتاج إلى أن تتأمل. فالله تعالى يقول لك: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: 7]. فالقرآن فيه هذا وفيه هذا وأنت تجيل النظر فيه، فهمتم هذا يا إخوة؟
فهذا كله لا يعارض البيان، يعني إذا كان في الأخير المقصود من المتشابه المجمل والمؤول. طبعا كل ما تكلمت فيه أصول فقه يا إخوة، وأنا قضيت قطعة من عمري مغرقا في أصول الفقه، سواء عند الشافعية الفقهاء الجمهور أو عند الحنفية. وأحب وأميل إلى أصول الحنفية، وأنا حنفي الطبع حنفي الأصول تماما. أنا مع أبي حنيفة، أنا عراقي أصلا يعني في فقهي عراقي لست حجازيا ولست مصريا، فأنا حنفي يعني كوفي، وأصل قراءتي حفص والشعبة الكوفيان ومذهبي مذهب أبي حنيفة الكوفي العراقي أيضا.
أليست مصر على مذهب الشافعي؟ لا مصر ليست على مذهب، مصر رسميا على مذهب أبي حنيفة من قديم، لكن مصر في الغالب مالكية ثم شافعية. نعم، لكن مصر فيها كل المذاهب، بالضبط نعم كل المذاهب. لكن صادف سبحان الله أن تكون قراءتي كوفية وأن يكون مذهبي كوفيا وأن تكون نفسي عراقية كذلك، فأنا عراقي الهوى كوفي بصري بغدادي. أنا شامي الأصول واللسان والفصاحة، مصري المقام والبدن عراقي القلب. جميل، وإن شاء الله لما نذهب إلى العراق نزور الحيرة حتى نكون نابغي الهوى أيضا، الحيرة التي كان يزورها النابغة يزور فيها المناذرة وينشدهم أشعاره في الجاهلية قبل الإسلام.
إذا أيها الإخوة، طبعا نعم علم أصول الفقه علم مفيد جدا، وإذا قلت لي هل نجد ترجمة لكم؟ أنا هو قدامك اللي ترجمها لي ما أنا حي، موجود ترجمتي أحاضركم الآن، ترجمة إيه بقى لا تبالغوا في هذه الأشياء. وأنا موجود ماشي على رجليني وبشرب شاي بالنعناع، هذه التصورات والأشياء سيئة جدا يا إخوة ويا أخوات، لا تتركوا أنفسكم لها، هذه سيئة جدا. لا تبالغوا في الأشخاص والناس، كونوا موضوعيين. أقول: لو سألتموني عن علم واحد ندرسه من العلوم الشرعية وأن نغرق فيه، علم واحد أقول لكم: علم أصول الفقه. لو جاء شخص الآن وقال لي: يا أبا فلان، أريد علماً شرعياً واحداً أدرسه لا أدرس غيره، أقول له: علم أصول الفقه، أغرق في علم أصول الفقه رضي الله عنكم. هذا أثمن علم في نظري، لا علم الكلام مع احترامي للمتكلمين، ودرست علم الكلام أيضا، لا علم الكلام ولا المنطق، من العلوم الشرعية المتماحلة في الشرعية علم أصول الفقه.
وأدرسه على مذهب المتكلمين ويسمى طريقة الشافعية، وأدرسه على مذهب الفقهاء أو ما يسمى بطريقة الحنفية. هذا علم ثمين جدا يرتب رأسك وكذا، ومن الصعب أن تجد شرعيا يفهم هذا وتراه كهؤلاء صغار العقول والأسنان الموجودين بيننا الآن. لا، علم أصول الفقه الذي يدرسه عقله يرتب وفيه رزانة هكذا وفيه تفكير، هؤلاء جميعا لا يدرسون أصلا ولا يقيمون القرآن بلسانهم، يعني أبجديات ألف باء العلوم ليس عندهم، وإنما يجلسون على الإنترنت يكفرون بعضهم بعضا ويفسقون بعضهم بعضا، وظهرت ظاهرة مشايخ أسك ومشايخ تخيلوا مشايخ أسك! يعني ظواهر عجيبة ظهرت، كل هذا بعيد عن العلم يا إخوة. العالم بحق الذي يتفرغ طالب العلم يتفرغ على الكتب، يتفرغ على المشايخ، على الدراسة، يسكت، رزين، يتكلم بحساب.
عليكم بعلم أصول الفقه أقول في الأخير يا إخوة: إذا كان المقصود من المتشابه هو المجمل والمؤول وما كان من هذا النحو، فهو لم يخل بقاعدة البيان، بل يكون أقصى ما في إثبات المحكم والمتشابه أن تتنوع مراتب الدلالة، ويكون بعضه صريحا ظاهرا وبعضه يحتاج إلى التأمل، ليس أكثر من ذلك. وهذا ما دلت عليه لفظة متشابه، لأنه يكون متشابه الدلالة وليس محجوب الدلالة، ما قال لك ممتنع، غامض. قال: متشابه، يعني محتمل، والمحتمل يترجح بالتأمل، صح؟ متشابه يعني محتمل والمحتمل يترجح بالتأمل، فالقرآن منه ما تفهمه مباشرة ومنه ما تدرسه لأجل تحصيله.
قال: ﴿وَأَوْحَاهُ عَلَى قِسْمَيْنِ مُتَشَابِهًا وَمُحْكَمًا وَفَصَّلَهُ سُوَرًا﴾. هذا أيضا عند التأمل سترى أنه من نعمة الله تعالى أن الكتاب فصل سورا، لأن كل سورة أيها الإخوة قائمة بنفسها. وهنا نقطة مهمة جدا تتعلق بقضية الترتيب من قلة ثقافة المشتغلين الآن للأسف، حتى من الدكاترة والشرعيين وأنا لقيت هذا ممن هاجمني وغضب وكذا حينما قلت له: ترتيب السور في القرآن ليس توقيفيا. فقال: لا، ترتيب القرآن توقيفي. قلت له: ترتيب القرآن، إذا كان ترتيب الآيات في السور هذا توقيفي بالإجماع، إذا كان، فترتيب السور في القرآن فهذا اجتهادي من الصحابة من الذين جمعوا المصحف، اجتهادي وأقصاه أن يكون أفضل، أما أن تجعله توقيفيا فهذا ما لا سبيل إليه، والجمهور على أن ترتيب القرآن اجتهادي وليس توقيفيا. يعني لو أنك غيرت السور أخللت بالأفضل، غيرت المواضع أخللت بالأفضل، ولكنك لم تخل بالقرآن، لماذا يا إخوة؟ لأن كل سورة منفصلة.
وللأسف الشيخ سعيد حوى رحمه الله في كتاب الأساس في التفسير الذي ألفه في سجنه، أقام كتابه لإثبات أن ترتيب القرآن كله توقيفي، تخيلوا! فتكلف في ذلك شدة في الربط بين السور، تكلف من المعاني ما لن تعجز أنت عن أن تقول مثله في عكسه، وأن تولده بين أي نصين. وأنا يمكنني أن آتي إلى المفضليات للمفضل الضبي الذي يقع في مئة وثلاثين قصيدة منفصلة، يمكنني أن أتخيل علاقات بين كل قصيدة وقصيدة، أن أخترع علاقات بين كل قصيدة وقصيدة وأقول: ولأجل هذا فالترتيب حكيم وذكي! الحقيقة أن ما أتى به الشيخ الكبير سعيد حوى في ستة مجلدات وهي كتاب الأساس في التفسير الذي طبع في القطع الكبير هذا في دار السلام عندنا في مصر، الحقيقة أن ذلك متكلف جدا. نعم، وتكلف الشيخ شديدا بما أنه يتكلم عن القرآن وعن فضل ترتيبه وأن هذا يجعله معجزا أكثر يقول: هناك إعجاز في الترتيب، ترتيب السور. بما أنه يتكلم عن ذلك فجمهور الناس سيسلم له، مع أن جمهور العلماء يقول: الترتيب ليس توقيفيا من الله، وإنما ترتيب الآيات في السور توقيفي، أما السور ليست توقيفية. السور يا إخوة ليست توقيفية، وكل سورة منفصلة، وكل سورة لها غاية ولها موضوع ولها أفكار وغرض أخير وروح ومعنى، وتنقسم السورة عن السورة في ذلك.
قال: وفصله سورا وسوره آيات. يعني جعل سوره من الآيات. والآيات يا إخوة هي مقادير من المعاني، ربما تتصل وربما لا تتصل. يعني: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4] هذه آية ينبغي أن يوقف عندها. ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5]. كثير من الناس إذا قرأ تحرج من الوقف، وللأسف خالف السنة بذلك. تخشى أن تموت؟ إذا مت يا أخي عادي، ما أنت ممكن تموت في نصف الآية أصلا، تقرأ آية الكرسي فتموت في ما أنت! ممكن تموت في بعد فويل، عادي! ممكن تقول فويل للمصلين وتموت هنا، عادي. فلا تبني على أنك ممكن تقطع الكلام ولا تموت ولا، هو الحرام أن تقف بالقراءة هنا. تقول: فويل للمصلي -طبعا عشان أنا حنفي أقبض تحت السرة- فويل للمصلين.. الله أكبر! أو تنزل بدل ما ترفع يعني على حسب مذهبك، خلاص؟ فويل للمصلين.. الله أكبر! طب ليه؟ ما أنت شيطان، أنت هكذا شيطان، خلاص؟
تكلم عن هذا من يا إخوة؟ تكلم عن هذا الشيخ الطاهر بن عاشور في مقدمة التحرير والتنوير، تكلم عن هذه المسألة وقال: ينبغي أن يوقف على الفواصل على رؤوس الآي، وهذه هي السنة، كما نقف في الشعر على القوافي، وكما أن من وصل الشعر يكون قد أهدر عمل الشاعر، فكذلك من وصل الآيات يكون قد أهدر وجها بيانياً بلاغياً في القرآن مقصوداً، يكون قد أهدر وجها مقصودا أن يورد في القرآن.
يعني: غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين. هذا الروم، مين؟ هذا مقصود، صوت مقصود في النثر الفني مقصود.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، وقفت أو أكملت على حسب مذهبك، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس.
والعاديات ضبحا، فالموريات قدحا، فالمغيرات صبحا.
فأثرنا به نقعا. فوسطنا به جمعا. هذا مقصود. فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون. ويمنعون الماعون. مقصود، هذا الصوت مقصود، خلاص. فأنت سواء تم المعنى أو لم يتم المعنى، الصواب في القراءة والسنة الوقوف على رؤوس الآي.
لكن قضية ممنوع الوقف وكذا ليس ممنوعاً، ممنوع قطع القراءة، يعني أنت مجرم لو جئت وفعلت فويل للمصلين، يلا يا أولاد روحوا العبوا وتعالوا الأسبوع الجاي، أنت مجرم، ليه ويل للمصلين ازاي يعني، الذين هم عن صلاتهم ساهون، هذا هو، خلاص، طيب.
قال وفصله سورا وصوره آيات، يعني جعله آيات، وميز بينهن بفصول وغايات، وميز بينهن بفصول وغايات. قال هنا أراد بالفصول هنا السيد الشريف الرضي وأراد بالفصول أواخر الآي لأنها تسمى فواصل، لأنها تسمى فواصل، وبالغايات أواخر السور.
قال وميز بينهن بفصول وغايات، لأن الغاية الأخير، الفصول فصلت بين قبل وبعد، طب والغاية أخيرة لأنها الغاية والراية كونه غاية وراية، ومن أسامي الراية من أسماء الراية الغاية أيضاً، نعم.
يقول السيد الشريف الجرجاني وأراد بالفصول أواخر الآي لأنها تسمى فواصل، وبالغايات أواخر السور، والمعنى أوقع التمييز بين السور بعضها مع بعض بالغايات، وبين الآيات بعضها مع بعض بالفصول، نعم. وميز بينهن، وإن أو إذاً هنا ستكون كلمة بينهن يعني بيـ يشمل السور والآيات بفصول بين الآيات وغايات بين السور، لأن الغايات كما قلنا هي أواخر السور، نعم، رضي الله عنكم.
قال وأوحاه على قسمين متشابهاً ومحكماً، وفصله سوراً وصوره آيات، وميز بينهن بفصول وغايات، فسبحان من استأثر بالأولية والقدم، ووسم كل شيء سواه بالحدوث عن العدم.
هنا أشار إلى مذهبه، أشار إلى مذهبه بأن القرآن مخلوق. قال أشار به إلى أن هذه الصفات المذكورة في الـ للقرآن من كونه مؤلفاً منظماً، وكونه منزلاً منجماً، وصيرورته مفتتحاً ومختتماً، وانقسامه إلى متشابه ومحكم، وكونه مميزاً مميزاً مفصلاً تدل على حدوثه، لاستلزامه تركيبه من أجزاء يمتنع اجتماعها في الوجود.
لاستلزامه تركيبه، خلاص؟ لاستلزامه تركيبه من أجزاء، لأن ذلك يستلزم تركيبه من أجزاء يمتنع اجتماعها في الوجود، نعم. فهذه إشارة منه إلى إشارة منه إلى مذهبه. وهذا نبه إليه بالمناسبة، الشريف الجرجاني نبه إلى ذلك، لحظة.
يقول ثم وصف هذا في أول كلام الشريف الجرجاني. يقول قال جار الله العلامة، يا سلام، يا سلام يا أخي، شوف السني يتكلم كيف. قال جار الله العلامة، أحسن الله إكرامه في دار المقامة.
الحمد لله الذي أنزل القرآن كلاماً مؤلفاً منظماً. قال دل بلام الجنس والملك على اختصاص الحمد به تعالى، ثم وصفه بإنزال القرآن وتنزيله وما أردفه به رعاية لبراعة الاستهلال وتنبيهًا على أنه نعمة جزيلة تستحق أن يحمد عليها.
وذكر للقرآن أوصافاً كمالية تناسب إعجازه الذي سيصرح به ويشد من أعضاد كونه نعمة محموداً عليها. ولما كانت هذه الصفات تدل على حدوثه كما هو مذهبه، ولما كانت هذه الصفات تدل على حدوثه كما هو مذهبه وكان معتنيا بإظهاره ومفتخرا به أشار إليه بجملة اعتراضية، أشار إليه بجملة اعتراضية، نعم.
ونبه أن الحدوث إنما لزمه لتنزيه ذاته سبحانه عن الشركة في صفة القدم لا لنقصان فيه، وهذه جمل مما مقاصده سترد عليك تفاصيلها، وبالله التوفيق. هذا هو هذا الموضع هنا. قال أشار به إلى أن هذه الصفات المذكورة في القرآن من كونه مؤلفا منظما وكونه منزلا منجما وصيرورته مفتتحا ومختتما وانقسامه إلى متشابه ومحكم وكونه مميزا مفصلا تدل على حدوثه اه.
كل وكونه مميزا مفصلا كل هذا اه، هذه الصفات تدل على حدوثه لاستلزامه اجتماعها في الوجود، فهمتم؟ فهذه فيها إشارة إلى مذهبه، لما شعر بأن هذه الأشياء تدل على الحدوث في مذهبه قال سبحان من لا أو من ليس حادثا سبحانه القديم الأزلي، خلاص.
قال فسبحان من استأثر بالأولية والقدم، ووسم كل شيء سواه بالحدوث عن العدم. لما كانت هذه الصفات تدل على حدوث القرآن وكانت الناس تقول القرآن كلام الله، فأراد تنزيه الله عن هذا الحادث الذي هو حادث على مذهبه لأنه معتزلي، يقول بخلق القرآن.
فانظر المعتزلي ماذا فعل؟ نزّه الله على مذهبه، لما شعر بأن هذا فيه معنى الحدوث نزّه ذات الله عن ذلك. قال فسبحان من استأثر بالأولية والقدم، ووسم كل شيء سواه بالحدوث عن العدم. رأيتم الـ الجمال؟ قال أنشأه كتاباً ساطعاً تبيانه.
أنشأه كتاباً ساطعاً تبيانه، وهذا يا إخوة على الاستغراق. القرآن كله، شوف، يبقى قضية المحكم والمتشابه لا تخل بالبيان، ولا بسطوع البيان أيضاً. يقول أنشأه كتاباً ساطعاً تبيانه، وهذا على الاستغراق في كل القرآن، لا على الغالب، فلا يرد عليه موضوع المحكم والمتشابه.
فما هو إلا المجمل والمؤول، أو هو كالمجمل والمؤول يعني، على ما عرفتم. أنشأه كتاباً ساطعاً تبيانه، قاطعاً برهانه، وحياً ناطقاً ببيّنات وحجج.
وحيًا ناطقًا ببيّنات وحجج، قوله ببيّنات وحجج وصفان لشيء واحد، هي بيّنات تقوم بها الحجة، يعني هما وصفان لشيء واحد. وحيًا ناطقًا ببيّنات وحجج، قرآنًا عربيًا غير ذي عوج.
هذه يا إخوة من جوامع الكلم، قرآنًا عربيًا غير ذي عوج، لماذا؟ طبعًا هذه عبارة قرآنية، لماذا؟ لأنه عربي في كل شيء، ليس عربيًا في الألفاظ، عربي في التراكيب، عربي في البيان، عربي في الروح، عربي في الأمثال، خذوا عندكم، بل أنا أقول عربي في استعمال استعمالات العرب.
كأنهن بيض مكنون، نزل بها القرآن بعد أن شاع في العرب عن امرئ القيس تشبيه المرأة بالبيضة، بعد أن شاع في العرب عن امرئ القيس تشبيه المرأة بالبيض، كأنهن بيض مكنون، على المعنى العربي، وبدون أن ترى أن أن تدرك مراد امرئ القيس والروح الذي يقصده دون ذلك لم تفهم القرآن.
أنا وكثير من الأولاد ونحن صغار كنا نظن أن بيض مكنون يعني بيض في علبة، بيضة في الكرتونة يعني، بيضة في العشة يعني مش فاهم يعني إيه بيض مكنون. كأنهن بيض مكنون، لابد أن نفهم المعنى عند امرئ القيس ومن بعده ممن أخذ عنه من شعراء العرب، لأن القرآن نزل بثقافة العرب في تشبيه المرأة بالبيضة، والذي جعلها ثقافة في العرب هو امرئ القيس، الذي جعلها ثقافة في العرب هو امرئ القيس، نعم.
قرآناً عربياً، ضع تحتها كل شيء، قرآناً عربياً ضع تحتها كل شيء، في قرآن عربي هذه، كل شيء، قرآناً عربياً غير ذي عوج، هاه.
أنشأه كتاباً ساطعاً تبيانه، قاطعاً برهانه، وحياً ناطقاً ببينات وحجج، قرآناً عربياً غير ذي عوج، مفتاحاً للمنافع الدينية والدنيوية.
مفتاحا للمنافع الدينية والدنيوية مصداقا لما بين يديه من الكتب السماوية. بمناسبة قوله مفتاحا للمنافع الدينية والدنيوية اقرأوا كتاب مالك بن نبي، الظاهرة القرآنية.
هذا كتاب مهم أن تقرأوه يا إخوة، كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي، الذي قدم له محمود شاكر بمقدمة جعلت من مقدمات الإعجاز الثلاث، جعلت من مقدمات الإعجاز الثلاث، نعم. نعم، كتاب الظاهرة القرآنية.
مفتاحا للمنافع، هذا من وجوه إعجاز القرآن، هذا الذي فعله على طول هذه القرون، لا يوجد كتاب فعل هذا. مفتاحا للمنافع الدينية والدنيوية مصداقا لما بين يديه من الكتب السماوية. معجزا باقيا، آه.
هنا هل نجعل معجزا تابعة لأنشأه؟ يعني مثلا هنا يقول الشريف الجرجاني يقول قوله معجزا إما أن ينخرط معها في سلكها وإما أن يكون بدلا منها بأسرها، كأنه قال كأنه أنشأه معجزا، خلاص؟ كأنه قال آه.
أنشأه معجزا، كأنه قال أنشأه معجزا، يعني أنشأه كتابا معجزا، يعني أنشأه معجزا يكون بدلا منها. أم ينخرط في سلكي قاطعًا وحيًا ناطقًا قرآنًا عربيًا يعني أنشأه كتابًا ساطعًا قاطعًا وحيًا ناطقًا قرآنًا عربيًا مفتاحًا مصدقًا معجزًا.
أنشأه كتابًا فيأتي معجزًا مع اسمع يأتي معجزًا مع ماذا؟ ها؟ مع النعوت التي تأتي. ما الذي جعل الشريف الجرجاني يقول لك أو السيد الشريف الجرجاني ما الذي جعله يقول لك أو تجعل معجزًا مكان كتابًا يعني أنشأه كتابًا أنشأه معجزًا.
فكأن كلمة معجزًا لها علقة خاصة وعناية خاصة وصفة خاصة أكبر من أن تدرج في الصفات النعوت، أنشأه كتابًا أنشأه معجزًا فكأنه بدل من كتاب، أنشأه كتابًا معجزًا أنشأه معجزًا يعني، فيقول إما أن ينخرط معها في سلكها يعني مع النعوت وإما أن يكون بدلًا منها بأسرها بأسرها.
قال كأنه قال أنشأه معجزًا، أنا مع الثانية لأن معجزًا لا تأتي في ضمن السلك هكذا عادي يعني هذه جديدة، هو قضية الكتاب أصلًا تفسير البياني، أنشأه كتابًا ساطعًا تبيانه كذا كذا معجزًا يعني عناية خاصة أنشأه معجزًا باقيًا دون كل معجزة على وجه كل زمان، لأن كل المعجزات السابقة يا إخوة لم يكن في شأنها أو لم يكن من شأنها الدوام حين جاءت، خلاص.
ماذا قال البوصيري؟ دامت لدينا ففاقت كل معجزة من النبيين إذ جاءت ولم تدمي. دامت لدينا على معجزة القرآن، قال في البردة: دامت لدينا ففاقت كل معجزة من النبيين إذ جاءت ولم تدمي، نعم.
معجزًا باقيًا دون كل معجز على وجه كل زمان، دائر بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان. حد خد باله من دي؟ دائر. عندكم دائرًا يا إخوة أم دائر؟ أنا عندي على الرفع دائر، لم ينصبها، ماذا عندكم؟ وأنا أظنها في التحقيق أنها على الـ النصب أيضاً، ها؟
عندكم مختلفة أصلًا، امم، عندكم دوائر؟ عندكم دوائر يا إخوة في النسخة التي معكم دوائر؟ إذن مختلفون أنتم أيضاً أم ماذا؟ البعض كتب دوائر، أخونا يحيى وأختنا ياسمين كتبوا دوائر، صح؟
لماذا دوائر؟ يعود الضمير في الدوائر على ماذا؟ يعني ما ما الدوائر؟ يعني على ماذا يعود؟ عندكم بالإفراد والنصب، لا هناك من كتب دوائر، اثنان كتبوا دوائر، يحيى وياسمين، أنا عجبت.
عندي ترجمة، اه ما هذه الترجمة؟ كيف ألغيها يا إخوة؟ لا أدري كيف ألغيها والله، أحاول، والله لا أرى أين من أين الإلغاء، ها، من أين؟ والله شيء سيء جدًا هذه الترجمة، والله لا أدري، طيب خلاص إذاً هو دائراً، دائراً، وأنا أحسبها كذلك يعني، الوجه هنا بالرفع بعيد، نعم، الوجه بالرفع بعيد.
معجزاً باقياً دون كل معجز على وجه كل زمان، دائراً من بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان. الله. كل مسلم أيها الإخوة، سأبحثها إن شاء الله، كل مسلم أيها الإخوة ملزم بأن يكون عربياً لساناً والفهم والإدراك البلاغي.
كل مسلم خلاص قضى الله ذلك، ملزم بأن يكون عربياً لأنه يجب عليه أن يقرأ القرآن، كيف مسلم ولا يقرأ كتابه ولا يفهمه؟ فكل مسلم ملزم من شرف هذه اللغة بأن يكون عربياً لساناً والفهم والإدراك البلاغي.
أفحم به من طولب بمعارضته من العرب العرباء، أفحم به من طولب بمعارضته من العرب العرباء، انتبهوا إلى هذا، من كل العرب، ومن كل العرب، وليس من أهل مكة فقط كما يقول من لا يكاد يفهم، من كل العرب، من مكة ومن خارج مكة.
بعض من لا يكاد يفهم يقول لك هو تحدى أهل مكة الذين لم يكونوا شعراء فإذاً هو تحداهم في حياتهم في لغتهم اليومية، فمن هم الفصحاء الذين تحداهم القرآن؟ قال لأن القرآن نثر أيضاً، شيء طبعاً أه أصلاً جرأة على النفس واستهانة بـ حق النفس، استهانة أصلاً بـ حق النفس، نعم.
وأبكم أو وأبكم به من تحدي به من مصاقع الخطباء، وهنا أقف وقفة تفصيلية شيئاً ما إن شاء الله، أه في المرة القادمة بلغنا الساعتين.
معجزاً باقياً دون كل معجز على وجه كل زمان، دائراً بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان، أفحم به من طولب بمعارضته من العرب العرباء، وأبكم به من تحدي به من مصاقع الخطباء، نعم.
شكراً لكم وجزاكم الله خيراً، نلتقي في الغد إن شاء الله، رضي الله عنكم، أه إن شاء الله، نعم، أنا لا أستطيع الآن تقدير يعني عدد المجالس، لكن فليأخذ الكتاب حقه، فليأخذ الكتاب حقه، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ أبو قيس محمد رشيد