دخولتسجيل الدخول

الدرس 2

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالأخوة الكرام، أهلاً وسهلاً ومرحباً.

أستاذكم نسيت النظارة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالكرام، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالكرام.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، نحمدك ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد، أيها الأخوة، فهذا هو مجلسنا الثاني من مجالسنا في شرح مقدمة الكشاف للزمخشري، لأبي القاسم جار الله الزمخشري رحمه الله تعالى ورضي عنه. وقد وقفنا على شيء من قدره في المرة الماضية، وأذكر بأن الحديث عن هؤلاء الأعلام بما لا يليق بهم ليس من شأن أهل العلم، ليس من طريقة أهل العلم؛ أهل العلم يترحمون على هؤلاء العلماء ويثنون عليهم، ويذكرون لهم الإمامَةَ. وقد رأיنا هذا السيد الشريف الجرجاني الذي كان من علماء القرن الثامن، وهو من أشهر علماء أهل السنة، رأينا في بعض ما وقفنا عليه في المرة الماضية كيف كان يمدحه ويذكره بالخير ويدعو له. نعم، حتى قال في مطلع حاشيته، قال: جار الله العلامة. قال جار الله العلامة، أحسن الله إكرامه في دار المقامه. هكذا قال السني على المعتزلي: قال جار الله العلامة. الآن الصغار لا يفعلون هذا.

هذا إمام كبير، يعني كلامه محسوب عليه يا أخوة؛ هذا السيد الشريف الجرجاني من علماء القرن الثامن، من أشهر علماء أهل السنة، هذا السيد علي بن محمد بن علي زين الدين أبو الحسن الحسيني الجرجاني، كان من كبار العلماء المقدمين عند الخاصة والعامة وعند الحكام كذلك. رجل كلامه محسوب عليه، يعني الكلام حينما يقول كلاماً لا يقوله هكذا، ولا، كلامه محسوب عليه، كلامه ثقيل. فيقول في مطلع أول ما قاله في حاشيته على كشاف الزمخشري: وحسبه -أنه حسب الزمخشري- أن يأتي واحد كالسيد الشريف الجرجاني العلامة المشهور، وأن يضع حاشية على كتابه.

وهذه أمة تعلم أن الكبار من هذه الأمة يعلمون أن العلم رحم بينهم. يقول: أول شيء قاله: بسم الله الرحمن الرحيم. قال جار الله العلامة. فذكره أولاً بجار الله، بلقبه المقدم عنده المشهور به الذي يدل على صلاحه؛ لأنه لقب بجار الله لما أقام في مكة، جاور في آخر عمره في بيت الله تعالى في مكة في الحرم، جاور في مكة فلقب بجار الله. فهذا الاستهلال يدل على تعظيمه له، يقول: قال جار الله العلامة، أحسن الله إكرامه في دار المقامه. ثم بدا يعلق على كلامه. رأيتم هذا؟ هؤلاء أناس كلامهم محسوب عليه. وقد رأينا كيف أثنى علماء اهل السنة، ها! كيف أثنى علماء أهل السنة على أبي يعقوب السكاكي، بل وصفوه بالمتكلم الكبير، وصفوه بالمتكلم والمتفنن، وهو متكلم معتزلي والذين يثنون عليه سنة! فوصفوه بالمتكلم، يعني لقب كبير في هذا التخصص الذي يخالفهم فيه هو يصرح بأنه معتزلي.

ومن يقدر على أن يمس القاضي عبد الجبار الهمداني في علمه ومقامه؟ فلا ترون هذا إلا بين الكبار، ترون هذا الإجلال وهذا الاحترام هذا بين الكبار، هذا ترونه بين الكبار. بعد ذلك يا أخوة الصغار في عصرنا -يوجد في عصرنا طبقات أيضاً صغار صغار صغار- وفي نفس الوقت، يعني يوجد صغار جداً. هؤلاء الزمخشري هذا، أنا ساقرأ كشاف الزمخشري هذا، معتزلي ها معتزلي! عارف معتزلي؟ هو يقول إنه معتزلي. معتزلي معتزلي ها معتزلي انتبه يدس السم في العسل، معتزلي ها أنت مهتدي بقى.

وترون أيضاً بعضاً، وهذا الأخطر الآن، ترون أيضاً بعضاً منطلبة العلم من السنة الأشاعرة، يعني من المتكلمين الأشاعرة في عصرنا، طوائف هكذا أغلقت على باب واحد وبنت عليه كل الإمامة في الدين، يرفضون التردي عن الزمخشري ويرفضون إثبات وصف الإمامة للزمخشري، وكأن الإمامة، ها، وكأن الإمامة مقتصرة على علم الكلام في الدين! ووالله باب الدين واسع، باب الإمامة في الدين واسع، والدين أوسع مما يتخيل أصحاب التخصصات المحدودة، الدين أوسع من هذا. الزمخشري إمام في التفسير القراني وفي البيان القراني، وأبو يعقوب السكاكي إمام أيضاً في البلاغة التي رمز ورأس في البلاغة التي قعدت لبلاغة القرآن أو لدراسة البلاغة عموماً، وعبد القاهر سني، ويتعاور أهل العلم بينهم ما بين سنة ومعتزلة وربما غير ذلك. نعم.

يقول جار الله الزمخشري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين آمين: معجزا باقيا دون كل معجز على وجه كل زمان، معجزا باقيا دون كل معجز على وجه كل زمان، دائرا من بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان، معجزا باقيا دون كل معجز على وجه كل زمان، دائرا من بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان، أفحم به من طلب بمعارضته.

بالمناسبه يجوز هنا أفحم به وأفحم به، يعني أنشأه كتاباً ساطعاً معجزا أفحم به من طلب بمعارضته، وأبكم به من تحدي من مساقع الخطباء. نعم، من تحدي به من مساقع الخطباء. يعني يجوز أفحم به وأفحم به؛ أفحم به بالبناء للمجهول، أو بالبناء لما لم يسم فاعله، أفحم به، أفحم به، يعني يأتي على نسق أنشأ، أفحم به أنشأه معجزا. ورجحنا، يعني أنشأه معجزا، أفحم به أي أنشأه كتاباً أنشأه معجزا، وأفحم به، فهمتم؟ فيجوز، يجوز أفحم به وأفحم به، الوجهان جميعاً. نعم، أفحم به أو أفحم به من طالب بمعارضته من العرباء.

وقلت أمس في هذا: من كل العرب لا من أهل مكة فقط، كما قال كما قلت أمس. من لا يكاد يفهم، ومن يتجاسر بعقل الأطفال على مسائل الأمة الكبيرة، وعلى الثوابت كالجبال، المسائل الثوابت كالجبال يتجاسر عليها بعقل الأطفال للأسف الشديد! يأتي إنسان غير مسؤول يقول: القرآن تحدى العامة في مكة، لم يتحدى، لم يتحدى خارج مكة. فالتحدي لم يكن للشعراء، والتحدي لم يكن لغير المكي؛ لأنه ظل في مكة ثلاثة أعوام، ثلاثة أعوام، يعني مضروب مخابرات على مكة ممنوع الخروج! ثلاثة أعوام في مكة، وكان يسلم أناس من خارج مكة، وكان يعلم به أناس من خارج مكة كذلك. يعني طوال وجوده في مكة، الفترة المكية كاملة، كانت الدعوة تأتي أيضاً من المدينة ومن خارج مكة. فهذا كلام يعني إذا، يعني حينما نزلت آيات التحدي أن يكون محصوراً في أهل مكة وأن يكون محصوراً في كلام العامة، فالتحدي لكلام العامة هذا تجاسر الأطفال على ثوابت أو على قضايا ثوابت كالجبال. نعم.

أفحم به من طولب بمعارضته من العرباء، وأبكم به أو أبكم به وأبكم به من تحدي به من مساقع الخطباء. من مساقع الخطباء. طيب، قوله: وأبكم به من تحدي به من مساقع الخطباء، هنا لابد من وقفة، وقفنا أمس هنا وقلت نكتفي؛ لأنه كان لابد من تفصيل. قوله هنا، قوله هنا، من تحدي به من مساقع الخطباء، هذا من ذكر الخاص بعد العام؛ لأن كل الفصحاء مقصود، والشعراء أول من قصد. هو قال في الأول: أفحم به من طلب بمعارضته من العرباء، وأبكم به من تحدي به من مساقع الخطباء، خلاص؛ فذكر الخطباء بعد العرباء، فالعرب العرباء يدخل فيهم الشعراء والخطباء.

رضي الله عنكم، كل من ألقى السلام وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وكل من حيَّا أقول له: حيَّاك الله وبياك من الأخوة الكرام والأخوات الكريمات. أرجو أيها الأخوة، يعني أرجو أن يكون هذا عملاً ثابتاً، أن تتفاعلوا مع البث حتى يظهر لإخوانكم، لو سمحتم، اجعلوا هذا العلم يظهر بدلاً من أن يظهر لهم التفاهة والكلام الفارغ الذي يضيع أعمارهم والذي يفصلهم عن هويتهم وعن علومهم وعن حياتهم التي تعطيهم قيمة حقيقية لوجودهم ولهويتهم وانتمائهم، فيظهر لهم في برامج التواصل كل تافه، فليظهر لهم هذا، ما الذي يضرك في تفاعل في نشر؟ ليس شيئاً.

طيب، أقول قوله: أفحم به أو أفحم به من طولب بمعارضته من العرباء، هذا يدخل فيه الشعراء، ويدخل فيه الخطباء، ويدخل فيه الشعراء بالمقام الأول، خلاص. والخطباء صنف، فيكون من ذكر الخاص بعد العام. ولكن أقول: يدخل فيه الشعراء بالمقام الأول، لماذا؟ لأنهم الطبقة الأولى عند العرب بالاتفاق، كما قال ابن رشيق في العمدة: قال، وأول البيانين أو أظهر البيانين أو ارفع البيانين عندهم الشعر بلا خلاف، هكذا قال صاحب العمدة، قال: أعلى البيانين عندهم الشعر.

وهنا تاتي مسألة، ركزوا يا أخوة هذا علم ضروري، هنا تأتي مسألة: لماذا جاء القرآن منثوراً في حين أن الجنس الأعلى عند العرب هو الشعر المنظوم، الشعر المنظوم، لماذا جاء القرآن إذاً منثوراً؟ قال العلماء هنا: جاء القرآن منثوراً على الجنس الأدنى عند العرب، على هيئة الجنس الأدنى عند العرب، ليكون أظهر إعجازاً حين يغلب الجنس الأعلى عند العرب تماماً، كما جاء النبي صلى الله عليه وسلم غير شاعر، ليكون ذلك أظهر في إقامة الحجة عليهم؛ هذا الذي هو غير شاعر أعجزكم أيها الشعراء وأنتم تعلمون أنه غير شاعر! فمجيء القرآن منثوراً هو من باب مجيء النبي صلى الله عليه وسلم غير شاعر. فإذا كان مجيئه صلى الله عليه وسلم غير شاعر أظهر في الحجة على إعجاز البلاغة للقرآن، فكذلك مجيء القرآن منثوراً على الجنس الأدنى عند العرب، وقد تفوق على الجنس الأعلى، هذا كذلك هو أظهر في الحجة على إعجاز القرآن البياني، إعجاز القرآن البياني.

ولذلك هناك منهم من قال عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه شاعر، هناك من قال إنه شاعر؛ ليس لأن القرآن شعر، هم يعلمون أنه ليس شعراً، هم يعلمون أنهم قالوا هو شاعر، هم يعلمون أنه ليس شعراً وإنما قالوا هو شاعر تقريباً للجنس الاقرب (يعني تحقيقاً للجنس الأقرب الذي يقول عندهم الكلام العالي). هم يعلمون أيضاً أنه حتى الشاعر لا يأتي بهذا القرآن، ولكن تهمة قريبة، فإذا أرادوا أن يتهموا صاحب القرآن أو من أتى بالقران بأول شيء، يعني بأقرب شيء في تصورهم الواقعي، سيقولون: هو شاعر؛ ليس لأن ما أتى به شعر، بل لأن قدرات الشاعر هي التي تخوله لأن يأتي بمثل هذا، يعني هي تخوله أكثر من غيره في التخيل، ليس في الحقيقة طبعاً، هم يعلمون هذا أيضاً، خلاص.

كما كانوا يعلمون حينما قالوا: لو نشاء لقلنا مثل هذا. طب لماذا لم تقولوا مثل هذا؟ يلا قولوا مثل هذا! ﴿لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ [الأنفال: 31]. والقران تحداهم وكرر كلامهم، لماذا لم يأتوا بمثل هذا؟ يلا اهو لو نشاء لقلنا مثل هذا! طيب لم تأتي بمثل هذا كان أسهل عليك، ونزل القرآن يؤكد لك كلامك، أنت تقول: لو أشاء لقلت مثل هذا، لماذا لم تقل مثل هذا عمال مشي بقىك سنين لو أشاء لقلت مثل هذا لو أشاء لقلت مثل هذا لو أشاء لقلت ما تقول مثل هذا يا رجل! وريح نفسك وريحنا وأبطل الدعوة وأحقن الدماء، وكفى الله المؤمنين والكافرين شر القتال جميعاً، يلا! كفى الله المؤمنين والكافرين شر القتال، آت بمثل هذا القرآن، عمال يقول لك: هات، آتِ بسورة من مثله، طيب بعشر سور، بأي حاجة، هات خلص! ولم يأتوا بمثل هذا. ﴿لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ [الأنفال: 31] فهمتم؟

فلما قالوا: هو شاعر، أي لأن الشاعر هو الذي عنده هذا طرق القوة، عنده طرق القوة على أن يأتي ببيان عال. هم يعلمون أن طرقه دون ذلك أيضاً، ولكن هو أقرب الطرق، أقرب القوة والطاقة والقدرة، فلذلك نج، يعني نخاطر لو نشاء لقلنا مثل هذا، بنفس المنهج والطريقة يخاطرون بما يعلمون أنهم لا يقدرون عليه. فذكر الخطباء هنا هو عندي من باب الاستقصاء، الخطيب دون الشاعر في التحدي، فلما قال: أفحم به من طلب بمعارضته من العرب، وأبكم به من تحدي من مسا، ذكر الخاص بعد العام من باب التأكيد عليه والاستقصاء. نعم.

طيب، يقول: وأبكم به أو وأبكم به، كلاهما من تحدي أو من تحدى من مساقع الخطباء. طيب، ما معنى مصا؟ يقولون: خطيب مسقع وشاعر مفلق. خطيب مسقع وشاعر مفلق؛ الشاعر المفلق يعني الذي يأتي بالفلق، بالعجيب من الكلام، الذي يأتي بالعجيب من الكلام أو المعاني. نعم، يقولون: شاعر مفلق، فما معنى خطيب مسقع؟ الخطيب المسقع هذا يرجع إلى عدد من التفسيرات. قالوا: أما أنه من السقع، السقع يعني الجانب، لما نقول جرا، أو ذهبوا في كل سقع في الأصقاع، يعني أنهم ذهبوا في كل جانب، فالصقع هو الجانب، ومعنى أنه مسقع يعني أنه يضرب بالكلام في كل جانب، يضرب بالكلام في كل جانب، هذا هو.

وفي لسان العرب كلمة جميلة -في لسان العرب لابن منظور، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- في لسان العرب لابن منظور كلمة جميلة أيها الاخوة، يقولون: خطيب مسقع وشاعر مرق، هذه اكتبوها مفيدة، خطيب مسقع وشاعر مرقع، هذا في لسان العرب لابن منظور. قالوا: خطيب مسقع لأن الخطيب يذهب في كل سقع من الكلام، يعني يتكلم ويهدر بالكلام ويذهب هنا وهناك وهناك ويتكلم في أبواب كثيرة، أو في معاني كثيرة يفتحها في الفقرات ويفتح وينطلق، خطيب مسقع. قالوا: وشاعر مرقع؛ لأنه يصل الكلام، يعني الشاعر، الشاعر يرقع بعض الكلام ببعض، يأتي برقعة الكلام ويصلها بالرقعة وهكذا.

هذا ما في لسان العرب: شاعر مسقع لأنه يضرب في كل سقع. خطيب مسقع لأنه يضرب في كل سقع، وشاعر مرقع.

انتبهوا، هذا ليس في الكشاف وليس في الحواشي عليه، هذا من مراجع اللغويين: خطيب مسقع لأنه يضرب في كل سقع، وشاعر مرقع لأنه يرقع الكلام؛ يعني يصل بعضه ببعض. وأنا عندي هنا تعليقة على هذا الكلام على هذا، طبعا هنا انتهى كلام ابن منظور أو مادة ابن منظور في اللسان العربي.

عندي تعليق على هذا أقول: هذه ملاحظة شديدة للفروق بين الجنسين. تعرفون لماذا؟ لأن الخطيب سيال، ولان معيار الخطيب -ها ركزوا معي أيها الإخوة- ولان معيار الخطيب ولان معيار الخطيب هو أن يستطيع الانطلاق والارتجال الانطلاق والارتجال في أبواب المعاني أو في شتى حتى أسقاع المعاني؛ في كل سقع يتكلم. اقرأ خطب العرب، هناك كتاب اسمه جمهرة خطب العرب، اقرأه. كتاب اسمه جمهرة خطب العرب اقرأه، هذا مهم. اقرأ خطب الحجاج وانظر يا فوه؛ وهو هنا وهنا وهنا. الرجل يعني يجري في الملاعب، خلاص.

أما الشعر، فانت ترى المعان تضيق بسبب قانون الشعر. ترى المعاني تضيق على مساحات الابيات والاشطار، وترى كل بيت وإن كان مضمنا وإن كان مضمنا ترى كل بيت قد حوى رقعة من المعنى ثقيلة. والشاعر وهو يصنع الأبيات والأشطار وهو يقرض الكلام كأنه يرقع؛ يعني يصنع رقعة فرقعة فرقعة، وكل رقعة لها نظام ولها تنسيق، ويأخذ هكذا. فشاعر مرقع؛ يعني شاعر يستطيع أن يؤلف بين الرقاع المتناسبة والليق بعضها ببعض اللائق بعضها ببعض.

فالشعر كثيف، خطيب مسقع منطلق في الأسقاع في كل سقع، وشاعر مرقع يصنع الرقاع؛ لأن الشاعر يهندم الثوب. هذا هو، لا يقف الشاعر على يخرج على المنبر شاعر وليس في رأسه شيء ويقول ويبدأ: أبا هند فلا تعجل علينا، على وزن الوافر: أبا هند فلا تعجل علينا وانظرنا نخبرك اليقين بأن نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد روينا، وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أندينا. هذا لا يرتجل.

هذا لا يرتجل! الكلمة التي قالوا فيها ارتجال وأحسن ارتجال كلمة الحارث بن حلزة، وأشك في ذلك أصلا وبحرها قصير كما ترون، وأشك فيها أصلا، خلاص. المتنبي قالوا شعره الذي قاله بديهة وارتجالا ضعيف. تعرفون الفرق؟ شرحت الفرق قديما كثيرا بين البديهة والارتجال. هناك طبقتان: بديهة وارتجال لمن لم يعرف، ما شاء الله معنى جماهير جديدة في السنوات الأخيرة غير الجماهير القديمة.

البديهه والارتجال يا إخوة؛ الارتجال هو أن تقول وأنت على رجلك؛ يعني وأنت واقف تخطب أو وانت تمشي ارتجال، ترتجل، وهذا يخرج ضعيفا جدا. البديهة أن تفكر ساعة؛ يعني أن يزورك أحد مثلا فتقول له: اكتب لي أبياتا لفلان رسالة لفلان، فتدخل غرفتك، تدخل إلى غرفتك وتبدأ في التفكير ساعة، هكذا بعض الوقت تفكر وتكتب، هذا لا ترتجل، أنت تفصل بين التفكير والكتابة، هذا يسمى بديهة.

انتبهوا، هذا يسمى بديهة. طيب والذي يصنع القصيدة على مدد ويفكر فيها ويعطيها المدد والحوليات؟ هذا يسمى التروي، وهذا الأصل في الشعر مرة أخرى. عندك التروي الذي هو الأصل في الشعر؛ أن الشعر يصنع كما يصنع الفنان هذا الرقاع، ويرقع وينظم ويقرض كلام ويصنعه على روية؛ يعني على تأني.

يقول لك هذا الشعر الذي يؤبدني -في منهاج البلغاء يقول-: الشعر الذي يروى فيه يتروى فيه الشاعر هو الشعر الذي يؤبد ويخلد ويكون عظيما، هذا كلام الجرجاني بالمناسبه بمعناه يعني، خلاص. هذا سمى التروي. بعد ذلك هناك طبقتان متقاربتان، تمام، خلاص. ها بعد ذلك هناك طبقتان متقابلتان متقاربتان: البديهة، وهو أن تجلس هكذا أمامك الأوراق وتفكر وتكتب وتفكر وتكتب يعني ساعة، لا يصل إلى أن يكون بين الظهر والعصر؛ يعني تفكر وقد يمتد إذا قصيدة تمتد بين الظهر والعصر كتبتها هكذا، يسمى بديهة.

أما أن تقول ما يخرج على لسانك في التو واللحظة، هذا يسمى ارتجال، خلاص هذا يسمى ارتجال، ليس ضابطا زمنيا فقط، لا، ضابط كيفي أيضا. الزمن منه يلزم عنه، لكن الذي يفكر ويفصل بين التفكير والكتابة قليلا هذا على البديهة، خلاص.

والذي يقول مباشرة هذا ارتجال؛ يعني عقله مع لسانه أو لسانه مع عقله مباشرة، هذا ارتجال، خلاص. التروي بعيد تماما، التروي أنت ممكن تنقش شهورا تفكر فقط في بناء القصيدة في شبح القصيدة وكيف تكون وكذا، ولو قد ماذا أضع فيها ولو قدمت وأخرت، وتبدأ في استحضار الوجوه الفنية ما الذي يناسب الباب الفلاني، سابنيه على التشبيه، سأبني هذا على كذا، سأعمل هنا تورية، هذا تروي، وهذا الأصل في الشعر، وبه يكون الشعر العالي، خلاص.

المتنبي نص العلماء على أن شعره الذي قاله على البديهة رديء. أردأ شعر المتنبي ما قاله على البديهة، أردأ شعر المتنبي ما قاله على البديهة. واما ما يقال على الارتجال من أي شاعر فهذا يكتفون فيه بمدحه بالسلامة واللذاذة؛ يا سلام، سليم ولذيذ، آه الله يسهل لنا يلا، هل هو شعر؟ ما يسمونه ما ينشد بين السماطين، بين صفوف الرجال، هل هو الشعر الذي يلقى في محافل الفصحاء أو يلقى على أعين علماء الشعر، أو تجلس به أمام النابغة أو أمام ورثة النابغة؟ هيهات هيهات.

هيهات هيهات ترتجل القصيدة وتريد أن تزيط! أنت ممكن في عصرنا ترتجل القصيدة أو تكتبها على البديهة وتطلع على القنوات الفضائية وتطلع تزيط ويسقفوا لك، وادينا أهي، وزع وزع بخور وحلويات وملابس، إنما هل ترتجل قصيدة وتجلس بها بين يدي النابغة أو بين يدي ورثته؟ هيهات هيهات. هيهات هيهات. نعم.

فهذا الخطيب المسقع فالخطيب يضرب. وإذا ضرب الشاعر ولم يصنع الصناعة الفنية العالية ولم يتروى ويصبر هكذا يذم شعره ويسقط. ولذلك قال البحتري: والشعر لمح تكفي إشارته وليس بالهذر طولت خطبه.

لو تكلم الشاعر المفلق أو المرقع كالخطيب المسقع سقط شعره. ولهذا القصيدة التي نقول فيها خطابية هذا يسقطها؛ القصيدة التي نقول فيها خطابية، قصيدة خطابية هذا هذا يعني حكم عليها بالسقوط. إذا قلنا قصيدة خطابية وليس بالهذر طولت خطبه، قصيدة نثرية يعني ساقطة. قصيدة خطابية يعني هي قصيدة وجئت بها ضربت بها في الأسقاع في كل سقع كالخطبة كالخطبة النثرية وانطلقت وارتجلت ولم أسمع ولم ولم ترقع ولم تقرض معانيها ولم تكثف ولم تأتي بقطع البيان القريبة الكثيفة الإشارية، هنا تسقط القصيدة، اجعلها خطبة.

فهمتم؟ فخطيب مسقع يضرب في كل سقع، لو كان الشاعر مسقعا سقط كلامه، وليس بالهذر طولت خطبه، فهمتم. وأضعف الشعر المرتجل كالخطبة، أضعف الشعر المرتجل كالخطبة، الذي ترتجله كالخطبة هذا ضعيف. أنت ترتجل وتضرب في كل سقع في الخطبة، ارتجلت في الشعر وأضربت في كل سقع، كانت قصيدة خطابية ضعيفة، أو أحسن أحوالها مرتجلة سليمة لذيذه غني بها بس.

نعم، قال طيب، هذا قول في فكرة ال أو في الخطيب المسقع. وهناك من يقول: هذا من الصقع وهو رفع الصوت، خلاص؛ رفع الصوت، ويقولون الخطيب يقال فيه هذا تفسير آخر لقولهم خطيب مسقع، لماذا؟ تعليل بقولهم خطيب مسقع لماذا مسقع؟ فالبعض يقول من السقع وهو رفع الصوت، كما يقولون سقع الديك إذا صاح. ليس موضع سؤال، سقع الديك أنت ترى يعني ترى سبيكة الكلام تحتمل هذا.

سقع الديك، سقع سقع الديك يعني رفع صوته. ومن هنا خطيب مسقع؛ يعني يرفع صوته وكذا. لو نظرتم إلى خطب الحجاج أنصحكم أن تقراوها في كتاب جمهرة أشعار العرب جمهرة خطب العرب، هناك كتاب من ثلاثة مجلدات في مصر جمهرة خطب العرب، أنصحكم بقراءة خطب الحجاج خطيب مسقع؛ يعني ابن ديك حقيقي؛ يعني مسقع ابن ديك؛ يعني هذا الحجاج خطير رهيب مهما بغضته، مهما اعتقدت فيه الفسق والظلم، وهذه حقيقته الفسق والظلم، يعني نعوذ بالله تعالى من تبعات ما في أو مما تعلق عنقه أمام الله، لكن تقرأ خطبه هو لم يكن شاعرا، ما كان يستطيع الشعر، هذا سبحان الله يعني من توزيع الفنون والقرائح من توزيع الفنون والقرائح ما كان يستطيع الشعر الحجاج الثقفي، ما كان يستطيع الشعر، ولكنه كان خطيبا مسقعا.

كان خطيبا مسقعا، إذا فسرته بالضرب في كل سقع صح، وإذا فسرته بسقع الديك صح. نعم.

طيب وهناك تفسير ثالث من سقعه؛ إذا ضربه. وهذه طريفة أيها الإخوة، السقع هنا هو الضرب، آه. السقع هنا هو الضرب، الضرب بماذا؟ كما في لسان العرب، الضرب ببسط الكف، وهنا شيء طريف يتعلق بلغتنا العامية في مصر؛ لأن الصقع بمعنى الضرب ببسط الكف على الراس: تك سقعه، سقعه، هذا هو الأصل العربي للعامية المصرية: هسقعك. معانا مصريين صح؟ مش يقول لك سقعه ببص سقعه كده بايده على وشه ولا على راسه، هسقعك على وشك، هسقعك على راسك، هي أسقعك، هي من الصقع.

فقالوا خطيب مسقع يعني يسقع من أمامه كأنه لطمه على راسه، يعني في نصف الجبهة كما يقولون، وهذا بعيد، هذا بعيد والله تعالى أعلم. نعم، هذا بعيد، أغير الصفع؟ قالوا بمعناه، حتى هذا في لسان العرب بالمناسبه، الصفع والسقع جاء هذا في مادة لسان العرب، وراءه يا إخوة، من المهم جدا أن تكونوا قارئين لسان العرب؛ يعني اجعلوا لكم قراءة وردية كالقرآن في لسان العرب وفي المعاجم، مهم جدا أن تظلوا تقرءون في لسان العرب دائما على مك. اكتبكم مجلد، يعني المجلد الذي تقرءون فيه اقرأ صفحة صفحتين في كل يوم، ستقف على كنوز ولا تقل لم يلق بذهني شيء، سيُعلق بذهنك، سيُعلق بذهنك. نعم.

طيب، أرجو من الإخوة ألا يتحدثوا في أمور خارجة، وألا يسألني أحد أسئلة خارجية كما يقال، خلاص، ولا أسئلة مرجحة، لا خارجية ولا مرجئة، خلاص، ألا يسألني أحد أسئلة من الخارج، وكانه لا يحترم المجلس ولا سبيكة المجلس، وهذا عيب يا إخوة، هذا عيب. ولو أن أحدا من المشرفين حذف من يسال هذا، يعني حجبه عن الظهور في القناة، لا يلومن إلا نفسه، أنا يضايقني هذا لكن لا استطيع لوم المشرفين؛ لأن هذا يشوش.

نعم، أحسنت يا شيخ خالد الدبيخي، الصقعة فيها صوت، نعم، الصقعة فيها صوت. كما قلت مرارا؛ مشكلة أهل هذا العصر أو ما من اسميهم مواليد وسائط التواصل، مواليد السوشيال ميديا، ولدوا في غير اصول، يعني لم يتعلموا أصولا. أكثر أعمارنا في تلقي العلم، بل كلها، كل العمر كان على في المش عند المشايخ، عند الأساتذة، في البيوت، في المساجد، في الصخر، الجامع الأزهر، في زوايا المساجد، فكانت هناك آداب، والله كنت استحي أن أسند ظهري على العمود في وجود الشيخ، وكان ظهري يؤلمني شديدا من طول الجلوس هكذا بدون مسند، لا استند إلى حائط ولا إلى عمود، لأبدي اهتمامي وإقبالي على الشيخ. لا ألتفت عنه، فضلا عن أن هو يتكلم شرح فقه ممكن، مسألة بقى يا شيخ في علم الحديث، هذا ما يحصل الان.

هذا ما يحصل الآن، يعني مجلس كهذا يشرح فيه مقدمة الكشاف للزمخشري؛ يعني مجلس أصيل في صلب في مادة في صلب مادة العلم، واحد ممكن سؤال من بره يا شيخ، ممكن أسألك سؤال من بره يا استاذ؟ هذا غريب.

نحن اضطررنا لظروف الدنيا الآن والأحوال والسياسة وغيره، اضطررنا إلى أن نعلم عن طريق هذه الوسائل، وأيضا من باب أن نكسب وأن نهتبل أن نفوز بقدر من هذه المواقع أو التواصلات يتحقق به خير؛ ألا يكون كله للشر، كله للتفاهة، كله للكرة، كله لكذا، كله لكذا. لا، ممكن يكون يعني بعضه للعلم على الأقل، فساعدونا في ذلك، لا تفرشوا أخلاق السوشيال ميديا الشائعة على مجالس العلم، بل في مجلسنا لتكن أخلاق العلم هي السائدة والمسيطة والحكم لها. نعم.

فنحن الآن في مجلس يراعى فيه الأدب، والذي يدخل من خارج ينبغي أن ينتبه إلى هذا، لا أن يقول ممكن سؤال، أنا طيب أنا ماذا أدرس في كذا؟ ونحن نتكلم في موضوع.

قال: أفحم به من طلب بمعارضته من العرب، وأبكم به من تحدي به من يتصدى للاتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم. ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم. لماذا يا إخوة؟ لأنهم علموا أنها منافسة خاسرة من الأول، هم علموا أنها منافسة خاسرة، قال: فلم يتصدى لم نرى من تصدى، فلم يتصدى للاديان بما يوازيه؛ يعني القرآن، أو يدانيه؛ يعني يقترب منه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم، ناهض من بلغائهم.

طيب، أنا أريد أن أقف عند هذه العبارة قليلا، فيها بعض الدراسة هذه العبارة. وركزوا معي، سندرس سنقف قليلا عند هذه العبارة سندرسها: فلم يتصد للاتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم.

نرى هنا الشريف الجرجاني رحمه الله ورضي عنه وجزاه خيرا يقول: فلم يتصد قوله فلم يتصدى يتعلق بأفحم، ولم ينهض يتعلق بأبكم، أفحم أو أفحم أبكم أو أبكم، خلاص. وهذا غير صحيح، لأنه لا يظهر وجه لا يظهر وجه بأن يكون الذي لم يتصدى لم يتصدى لأنه أفهم، وأن يكون الذي لم ينهض لم ينهض لأنه أبكم، لماذا يعني؟ هذا غير لماذا هذا التقسيم؟ هو يقول: فلم يتصدى يتعلق بأفحم ولم ينهض يتعلق بأبكم. الصواب أنه لم يتصدى ولم ينهض متعلق بأفحم؛ يعني جملة التصدي وجمله عدم النهوض تتعلقان بماذا؟ تتعلقان إجمالا بالإفحام والإبكام كلاهما. أفحم به من طولب بمعارضته من العرب، فلم يتصدى للاديان، وأبكم به من تحدي من مصا

فلم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم؛ لماذا هذا التقسيم وما وجهه؟ لا وجه له، ولم يبين السيد الشريف الجرجاني رضي الله عنه وجهاً؛ لأنه ربما فكر ولم يجد، لكن شعر كذلك، لكن لا يوجد وجه لذلك. فلم يتصد يتعلق بأفحم، ولم ينهض يتعلق بأبكم، أو أفحم وأبكم لا وجه لهذا التعلق، بل يتعلق جملة الكلام بجملة الكلام، هذا أول شيء أعلق به على هذه العبارة، هذا التعليق غير صحيح.

بعد ذلك ننظر نظرة، الشريف الجرجاني له تعليق على الحديث عن عدم التصدي للإتيان بما يوازيه أو يدانيه؛ يعني القرآن، يريد القرآن كله، ثم ذكر بعضاً منه قال: ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض. فقال الشريف الجرجاني هنا: ففي الكلام ترق؛ ترقي يعني زيادة في علو المطالبة، حيث نسب الإفحام إلى فصحائهم وأظهر عجزهم عن مجموعه، خلاص، ثم نسب الأبكام إلى بلغائهم وبين قصورهم عن أقصر صورة، هذا أيضاً كلام على صورة الكلام، خلاص، هذا كلام على صورة الكلام، على صورة الكلام.

وليس هناك تعليل، ليس هناك تعليل، يعني كلام السيد الشريف الجرجاني لم يعلل هذه الألفاظ، بل علل استعمال العموم ثم الخصوص فقط، يعني لم يعلل؛ لماذا الفصيح مع التصدي؟ ولماذا، يعني لماذا أسند عدم التصدي للفصحاء؟ ولماذا أسند عدم النهوض للبلغاء؟ أما أنا فأرى أن كاتباً أديباً كبيراً عالماً كالزمخشري لا يأتي بهذه العبارات فقط لأجل التجديد في الكلام وتغيير السجعة وتغيير العبارة والاتيان بالمرادف فقط هكذا، البعض من المتأخرين يفعل هذا، لكن الزمخشري لا يخفى عليه أن ذلك إذا لم يكن معللاً بالمعنى فهو رديء.

والزمخشري لا يخفى عليه كلام عبد القاهر في صدر الأسرار، الذي تكلم عن السجعة وتكلم عن الجناس، وقال: إن ذلك يكون فيه اللفظ تابعاً للمعنى. بل أعطاك المفتاح لذلك، وقال: اترك المعاني، اجعل المعاني، اتركها، أرسل المعاني تطلب ألفاظها، فياتي ذلك صواباً. ونقل كلاماً عن بعض البلغاء، ولم يتفق على قانون السجعة تماماً، ومع ذلك ظهر الكلام حسناً، وأحسب نقل عن الجاحظ، وكان الكلام حسناً، هذا في الأسرار ليس في الدلائل، وكان الكلام حسناً قويماً، لأنه جاء مترسلاً سهلاً، تطلب المعاني فيه الألفاظ، نعم.

وأما أن تضع في ذهنك طريقة وألفاظاً وسجعة معينة، أو فاصلة إذا سميتها فاصلة معينة ووزناً معيناً للكلام، ثم تبدأ في تطويع المعاني للألفاظ، هنا يأتي الكلام ضيقاً، يضيق به الصدر، ويظهر عليه، يلوح عليه ماء التكلف شديداً، نعم. وأنا عندي نظر في هذا الكلام للجاحظ، لم يتكلم عنه السيد الشريف، السيد الشريف ذكر عنصراً واحداً فقط، وهو أنه ذكر عدم التصدي لما يوازيه كله، ولما يدانيه كله، وذكر عدم النهوض بعد ذلك لأقصر صورة، الصورة القصيرة يعني أقصر سوره، قال: في الكلام ترق، يعني كل القرآن ثم أقصر سورة، فترق، طيب فقط هذا.

لكن السؤال الآن؛ لماذا قال: لم يتصد للإتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم؟ هذا الذي يحتاج إلى تحليل، لأن الترقي ظاهر، لكن الترقي لم يعلل اختلاف الألفاظ، واختلاف الألفاظ هو عمل الناقد أصلاً. أقول هنا يا إخوة، أقول هنا الكلام، هذه العبارة فيه مراعاة دقيقة للفروق والأغراض، هذا الكلام فيه مراعاة دقيقة للفروق والأغراض.

نراه أسند عدم التصدي -مرة أخرى نراه أسند عدم التصدي- للفصيح، خلاص، وأسند عدم النهوض للبليغ. ركزوا في الكلام، أسند عدم التصدي للفصيح، وعدم النهوض للبليغ. لو نظرنا سنجد أن لفظ الفصيح، ها، سنرى أن لفظ الفصيح، ركزوا معي، اختنا إيثار اقتربت من الكلام، ساقول ما عندي ولو أنه عندكم شيء اقترحه الذهن وتفتق عنه العقل فاذكروه، نعم. اختنا تقول: الفصاحة ترتبط بالتصدي لأنها مصحوبة بالحجج والفصيح يحسن الرد، لحظة واحدة.

نقول: أسند عدم التصدي للفصيح؛ لماذا؟ لغلبة لفظ الفصاحة عند الفعل الذي هو الكلام، لأنه الإفصاح عن المعنى بالكلام. أسند عدم التصدي؛ ما معنى تصدى؟ يعني خرج قال: أنا سأفصح الآن. فاسند عدم التصدي لمن؟ للفصيح؛ لغلبة لفظ الفصاحة للتعبير عن الكلام الذي هو الإفصاح. لما تفصح عما في نفسك أنت تقوم بالإفصاح، فاسند عدم التصدي للفصيح لأجل غلبة لفظ الفصاحة عند الفعل الذي هو الكلام، لأن الكلام بما تفصح به هو إفصاح عن المعنى الذي في الصدر. فالإنسان إذا تصدى عملاً فإنه سيفصح، إذا تصدى عملاً فهو سيفصح، طيب هذا من جهة إسناد عدم التصدي للفصحاء.

عدم التصدي للفصحاء خطوة خطوة مع بعضنا، هناك خطوات تأتي، طيب، ونراه أسند عدم النهوض، ليس التصدي، النهوض، خلاص. ينهض؛ لماذا ينهض لمقدار أقصر صورة؟ ينهض يعني يعمل، ليس يتصدى، الآن سيخرج في القوم ويفصح الفصيح كالخطيب هكذا، أو كالذي يلقي الشعر في المجامع، لا، هذا الآن ينهض لمقدار، ينهض يعني يقوم بالعمل، ينهض له، ولهذا نقول: نهضت نفسي لكذا، عزمت نفسي على كذا، ونهضت له. فاسند عدم النهوض إلى البلغاء، لماذا؟ لأن صفة البلاغة، على عكس الفصيح هنا، تستعمل أكثر من الفصاحه في وصف النفس وقدرتها، فيقال: فلان بليغ وهو قاعد، ويقال هذا يقال أكثر: فلان بليغ وهو قاعد، ويقال أكثر: فلان فصيح وهو يتكلم واقف يتكلم. يعني أنت لما تشير لواحد يخطب ولسانه، هل يستعمل أكثر: فصيح أم بليغ؟

ها، ما المستعمل أكثر؟ أسألكم، تقول: فلان فصيح أم بليغ؟ تصفه بالفصاحه أم البلاغة؟ ها، هو واقف، فصيح، أقرب، أحسنتم؛ لماذا؟ لأنه يفصح عما في النفس. والبليغ في أصلها نفس الصفة، ولكن البليغ هو الذي يبلغ مراده بالكلام. فتعالوا، شخص، ركزوا معي لو سمحتم الآن، جميل، أحسنتم، شخص يخطب الآن، شخص الآن واقف وهو يخطب، تصفه بأنه أفصح عما في نفسه أم تصفه بالبلاغة أنه بلغ مراده بالبيان؟ الصفتان صحيحتان، ولكن الصفة الألصق لمن يخطب هي أنه يفصح عما في نفسه. فأنت تستعمل أكثر وصف البليغ، تستعمل أكثر وصف البليغ، لا طبعاً، فصيح، قد لا يبلغ مراده، لا طبعاً، يبقى مش فصيح. تستعمل لكن فيها ملاحظة معنى الإفصاح؛ الكشف عما في النفس. الأببلغ فيها البلوغ، وهذا البلوغ قد يحصل بتجهيز الكلام، الآن إنسان بليغ، بلغ، بلغ بصناعة نص، يعني صنع نصاً، صور في نفسه، صنع في نفسه نصاً بلغ به مراده، هل نقول: أفصح عنه؟ هل نقول: أفصح عنه؟

آه، هل أفصح عنه؟ لا، أحسنتم، لم يفصح عنه. لم يفصح عنه، ولكن نقول: بليغ، بلغ مراده بصناعة نص ولو في نفسه، بلغ مراده بصناعة نص ولو في نفسه، خلاص، ولو في نفسه ولو في صدره بلغ مراده في نص، لكن أفصح لا. فالصفة الألصق للخطيب المتصدي المتصدي صفة الفصاحه، فأنت تستعمل أكثر،ها، تستعمل أكثر لفظ البلاغة في وصف النفس وقدرتها، وتستعمل أكثر وصف الفصاحه فيمن يتكلم ويؤدي.

خلاص، هذه نقطة مهمة، خلاص، طيب. إذا عرفنا الآن لماذا يقول: فلم يتصد للإتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، فربط التصدي بالفصيح، أسند التصدي أو عدم التصدي للفصيح، ثم قال: ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم. أسند عدم النهوض للبليغ. فهمنا الآن هذا؟ يبقى سؤال،ها، قلت لكم هي تشقيقات، يبقى سؤال ومن حق واحد الآن أن يقول: يا أبا قيس، فهمنا هذا، فما الوجه في أنه جعل عدم نهوض البليغ مع سورة، وجعل عدم التصدي مع كل القرآن؟ هذا سؤال مشروع، أليس كذلك؟

هذا سؤال ضروري، وأنا أثق بعقل الزمخشري أنه لا يتكلم هكذا، سؤال مشروع، صح؟ يعني لماذا لا لم يقل: فلم يتصد لأقصر صورة منه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لما يوازيه أو يدانيه أحد من بلغائهم؟ آه، جرير يقول: كان في بالي نفس السؤال. أحسنت، لأنك تحسن القراءة هكذا، أنت هكذا لا لا تخدع، لا يضحك عليك، تحسن القراءة.

الجواب: لأن التصدي فعل عام يكون ثمرة عن التزوير، تزوير البليغ، يعني تجهيز البليغ. فنحن حينما ننتظر من يتصدى للقرآن ليخرج فصيحاً يتكلم، نحن ننظر الآن إلى الفصحاء الذين ننتظرهم، منتظرهم يتحدون القرآن كله، فالذي يتعلق بفعل الفصحاء في العلن، وننتظر ما يأتي منهم، منتظر من ياتي منهم، هذا يتعلق بالقران كله، يتعلق بالقران كله.

لكن لما تدخل بيت واحد بعقلك، ويكون بليغاً، يحاول أن ينهض لبلاغة بعض القرآن، فانت تلاحظه وهو يحاول ذلك في صورة واحدة. اختلاف المقام بليغ، الفعل منه هو البليغ الذي يجلس في بيته ويجهز للقرآن، لا يفعل ذلك مع كل المصحف هكذا، وإنما يتناول أقصر صورة، ما يقدر عليه يحاوله فلا يستطيع. أما إذا كان من جهتنا وننتظر الفصحاء، فالتحدي لكل القرآن، فالتحدي لكل القرآن؛ لأننا تحديناهم بكل القرآن، وانتظرنا أن يتصدوا بالفصاحة لكل القرآن، فنحن ننتظر من يأتي بما يوازيه أو يدانيه من الفاتحة إلى الناس.

لكن البليغ الذي يجلس في داخل، يعني مكتبه، وفي داخل أو في خلوته، ندخله في خيمته، في خلوته، في باديته، يواجه ماذا؟ هل يواجه القرآن؟ لا، نحن ننتظر من الفصحاء المتصدين تحدي القرآن، لكن الذي يجلس يتحدى النصوص، فيتووجه إلى ما يقدر عليه، ولن يقدر على أقصر صورة. عرفتم لماذا جعل عدم نهوض البليغ لأقصر صورة، وجعل عدم تصدي الفصحاء لكل القرآن؟ المقام يختلف. فكأن الجاحظ يقول، كان الزمخشري يقول، كان الزمخشري يقول: انتظرنا الفصحاء فلم يأت منهم أحد، وهؤلاء البلغاء لم يقدر منهم أحد في بيته، وكانه ذكر هنا سؤال ثاني.

في سؤال في بالك يا جرير، يعني لعله في سؤال في بالك؟ طب أنا ساقوله وأنت أخبرني إذا كان في بالك، أساعدك عليه؛ لماذا ذكر عدم النهوض مع من البليغ لأقصر صورة بعد عدم التصدي من الفصيح؟ لماذا ذكر ذلك بعد ذلك؟ لماذا لم نذكر هذا أولاً وهذا ثانياً؟ جاء في بالك هذا السؤال يا جرير؟ يلا يا ولد أجب.

طيب، صراحه لا، جميل، لكن نحتاج إلى السؤال؛ لماذا أتى بعدم النهوض بعد عدم وجود الفصحاء؟ لأن الثاني كالتعليل للأول وكشرح ما حصل؛ يقول: لم يتصد للإتيان بما يوازيه أو يعني لم يتصد للإتيان، يعني الإنشاد والإظهار بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم. لماذا؟ لأنهم لم ينهض واحد منهم لمقدار أقصر صورة، إذ هو بليغ يحاول الإتيان بمثله، فلم يتصد للإتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم. لماذا لم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائه؟

كأنّه يعلل أن قدراتهم عجزت عن أقصر صورة، فلم نرى من تحدى القرآن من فصحاء من تصدى للإتيان بمثل القرآن من فصحائهم، لما لم ينهض واحد منهم بأقصر ببلاغة أقصر صورة وهم بلغاء، لم يأتوا، وهم فصحاء بما يوازي القرآن فيتصدوا له علناً بفصاحتهم يخطبون بما يتحدون به القرآن. وهكذا أكون قد استوفيت كل العلل البيانية في قوله: فلم يتصد للإتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم. ولله در الزمخشري، ولله در الزمخشري، يعلم ما يقول، نعم.

أهلاً دكتورة دعاء، يا مرحباً والله، يسعدني لما أجدك لأنك في هذا الباب أجدك هنا. موع، يقال، قال: يا سلام! الله، القرآن هذا! يا الله! القرآن له عليّ الفضل في التوجه إلى الشعر الجاهلي. أول شرارة كانت القرآن، يعني سبب بس الشعر، الشعر ملعون، الشعر ساحب، يعني جاءت فيه قدمي خلاص رحت. الله يرضى عنكم يا رب، الله يرضى عليكم.

دكتورة شيماء، يا مرحباً، يا مرحباً. أحد الإخوة مزح معي من الأحباب، قال لي: يا أستاذ، كل شيء فيك كبير، أنت طولك مترين -أنا طولي يقرب من المترين- وتمسح بشيء كبير. قلت له: الأوراق، المناديل هذه الجافة إذا وضعتها تنفرك صغيرة، يعني تذهب بسرعة، هذه من شفة تصلح. رضي الله عنه. مناديل أول ما أضعها الجافة هذه وأوراق المناديل تسمى، أوراق مناديل تختفي وتنفرك وتقطع، تقطع ما بقي من شعيرات، تدور هكذا وتقطع الشعيرات وأسمع: تك تك تك تك تك. ليه؟ أهي زي الفل، عربيات.

أيوه، بتلتصق في العرق وتفرك، وبايخة جداً، يعني.

طيب، كان يا إخوة والله الفضل للقران أنني كنت مشتغلا بالفقه وبالأصول أكثر. أنت عرفت، أنت تعرف هذا، أنا كان ممكن أشغل المروحة هنا، لكن تعمل عمل صوت وفي الهاتف، يعني في في المايك. المهم، رضي الله عنكم، الفضل يا إخوة للقرآن لأني كنت مشتغلاً بالفقه وبالعلوم العقلية وكذا، درستها جميعاً. وكنت مشتغلاً أكثر بأصول الفقه، ثم في وقت ما، في وقت ما ذهبت إلى القرآن، وصرت أقرأ هكذا، وفي بعض الكتب أو بعض التفاسير الأدبية هناك شيء يغيب عني، وهنا بدأ ينبض في نفسي تنبض الموهبة والقريحة، القديمة كانت عندي صغيراً، ولكن مع في فترة الشباب، في فترة الشباب ومعرفة طلاب العلم والاسلاميين وكذا، ومشيت هنا وكنت في هذه البيئة عموماً يعني شغلت فترة مع بعض الناس بما يسمى علوم الحديث وليتهم درسوه، ثم بعلوم الفقه والمذاهب الفقهية والأصول، أصول الفقه هذا علم ما زال إلى الآن يعني أثيراً عندي علم أصول الفقه، فلكن كل هذا غطى بداخلي، رضي الله عنكم، كل هذا غطى بداخلي على

الشيء الذي تنزع له نفسي، وكانت هناك علامات في حياتي كان ينبغي أن اغتنمها. يعني أنا أول ما نشأت قرأت الروايات وقرأت أشعارا وأنا صغير، وأذكر أنني وجدت عددا من الأعمال الأدبية في مكتبة والدي رحمه الله، أنا ولدت في بيت فيه مكتبة فوجود المكتبة في البيت أساس في حياتي. فاذكر أني قرأت مرتفعات وذرينج أول ما قرأت من الأدب الغربي، مرتفعات وذرينج، وقرات أجاثا كريستي من الأدب التحقيقي البوليسي، شارلوك هولمز، وقرأت ما كنت أقرأ كل ما يقع تحت يدي وكنت أشعر بلذة الأدب النص الأدبي.

ثم مواقف وقعت لي في المدرسة تعرفونها ربما، وأنا طفل في المدرسة وقعت لي مواقف كذلك، وكل هذا ذهب بسرعة واستهين به ومرت السنون. ثم في لجة الاشتغال بالعلوم وباللغة وكذا على الجملة، وقعت على النظر البياني في القرآن فهنا طار قلبي وعقلي خلاص، أو طار قلبي يعني قفز مكانه قلت أنا محروم شديدا من أين هذا. وهنا كانت أولى خطواتي مع عبد القاهر وكانت عندي ثقافة بلاغية دراسية أساسية عند أي طالب أزهري، لكن فكرة العكوف على الزمخشري وعبد القاهر والشعر وكذا، وقرأت الزمخشري وعبد القاهر أولا، فطبعا لا أزعم أنني أووعبت الزمخشري بالمناسبة ولا حتى أووعبت عبد القاهر في أول قراءات.

لكن كان هناك ألغاز كثيرة جدا لاسيما عند الزمخشري لأنه تطبيق ولان علمه مختصر ليس شارحا كعبد القاهر. خلاص قرأت هذه الكتب أولا ثم لما أرشدني عبد القاهر وغيره إلى الشعر وأشتغلت بالشعر، رجلي اتزحلقت رحت وماجيتش، خلاص بقى وعرف أبو قيس بتاع الشعر هعمل إيه بقى خلاص بقول لك ملعون يعني ندهتني نداءها، ندهتني النداء لكن عاد ذلك بنفع كبير على كتاب الله ولا أحسب أنني كان يمكنني، كان في طوقي لا أحسب أنه كان في طوقي أن أؤلف كتاب دفاع عن القرآن بما هو عليه الآن من صورة، لو لم أشتغل بالشعر.

مرة أخرى لا أحسب أنه كان في طوقي أن أؤلف كتاب دفاع عن القرآن على ما هو عليه الآن من الصورة ومن المستوى التحليلي والنقدي لو أنني لم أشتغل بالشعر، هذا هو والشعر القديم العالي العالي نعم. طيب نرجع ولذلك أنا لم أندم لأنني كلما رجعت إلى كتاب الله وجدت البيان العالي. قال أفحم به من طولب بمعارضته من العرباء، وأبكم به من تحدي به من يتصدى للأديان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، لماذا ولم ينهض لمقدار أقصر صورة منه ناهض من بلغائهم هذه العلة، على أنهم كانوا أكثر من حصى بطحاء البطحاء المسيل الواسع الذي فيه دقاق الحصى ويكون واسعا والماء يكون قريب الغور فيكون باردا ولهذا يذكرونه في الماء البارد.

خلاص، ﴿بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ * مُتَيَّمٌ إِثْرَه لم يُفْتَدْلِ﴾ وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غض الطرف مكحول، تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت كأنه منهل بالراح معلول، شجت بذي شبب من ماء محنية صافحا أضحى وهو مشمور. البطحاء يا أخوه أو البطاح، خلاص البطحاء واحدة، وكذلك قال الأبطح، الأبطح أو البطحاء تكون أرضا واسعة فيها الحصى الصغير هذا الحصى الصغير يجعل الماء محبوسا فيه نقيا وباردا، وإذا كانت الأرض واسعة بطحاء واسعة يأتي على الماء يكون الماء قريب الغور فإذا أتت عليه الريح بردته، بخلاف ما لو كان عميقا لا يبرد من أسفل، خلاص أو لو برد من أسفل لا يبرد البرودة الكافية بخلاف الريح التي تأتي تبرد أعلاه بل تبرد كله إذا كان الماء قريب الغور، بخلاف اللجة حتى لو كان يبرد في أسفله ويخرج الساخن أو كذا لكن في الأخير برودته محدودة بخلاف قريب الغور لأن الماء تبرده كله، لأن الهواء تبرده كله.

فاذا كانت بطحاء صافح أضحى وهو مشمول، إشارة إلى صفاء الماء في البطحاء وبرودته. فيقول على أنهم يعني العرب الفصحاء، على أنهم كانوا أكثر من حصى بطحاء، انظر هكذا إلى بطحاء أرض ممتدة أرض ممتدة أمامك كلها حصى صغير، هؤلاء الفصحاء عند العرب أكثر من حصى البطحاء خلاص، وأوفر عددا من رمال الدهناء. طب لماذا أكثر مع الحصى وأوفر مع الرمال؟ لأن الرمال كمية لا تعد، الرمال بالكم لا يعد، أما الحصى فالشان فيه أنه يعد فلذلك قال: على أنهم كانوا أكثر من حصى البطحاء وأوفر عددا من رمال الدهناء. قال آه هو عدد لكن هو لا يعد فلذلك قال أوفر عددا أنت لا تعده، وأوفر عددا من رمال الدهناء.

قال الدهناء، قالوا الدهناء بالمد وقد تقصر الدهنة، أرض ببلاد تميم كما قال السيد الشريف الجرجاني أرض ببلاد تميم ذات رمال كثيرة هي أرض برمال تميم ذات رمال كثيرة نعم. قال: على أنهم كانوا أكثر من حصى البطحاء وأوفر عددا من رمال الدهناء، ولم ينبض منهم عرق العصبية، لم يتحرك عرق العصبية مع يعني كظموا هكذا ظلوا مكانهم مع اجتهارهم بالافراط في المضادة والمضارة. المضادة المعاداة والمضارة الضرار خلاص. طبعا هذا مقيد بما إذا مست كرامتهم وإلا لم يكن مدحا، إذا مست كرامتهم واستفزوا من شيء أو في شيء هو عندهم عزيز ثمين كالبيان.

نعم، العرب يا أخوه دمها حامل، وعندها شيئان إذا غالبتها فيهما غالبتك، الفروسية والبيان، الفروسية والبيان نعم. قال ولم ينبض منهم عرق العصبية مع اجتهارهم بالإفراط في المضادة المعاداة والمضارة إيقاع الضرر وإلقائهم الشراشر على المعازة والمعارة. آه الشراشر يا أخوه كما في اللسان، الشراشر هي النفس والمحبه جميعا نعم خلاص، يقولون هنا القى عليه شراره، القى عليه شرارة يعني أحبه حتى تهالك واستهلك في حبه، أيوه تهالك واستهلك أو استهلك في حبه يقول القى عليه شراره القى على كذا شراشره، الشراشر هنا قالوا النفس نفس وتفصيل بين أهل اللغة إذا راجعت لسان العرب تراه تجده لكن يريدون في الأخير الحب أو حب النفس أو الشيء المحبب إلى النفس أو هو النفس والمحبه جميعا، يعني القى عليه نفسه ومحبته خلاص، فالشراشر النفس والمحبه جميعا كما في اللسان، أو كما هو قول في اللسان فالقى عليه شراره يعني أحبه حتى تهالك أو استهلك في حبه، ويقولون لا ينبغي أن تلقي شراشرك على مقابح الأمور هذا كله في لسان العرب نعم.

أنت تنظر في الحاشية أم في الطبعة، طبعة العبيكان تنظر يا جرير في طبعة العبيكان صح ربما نقلها ومن ال هذا وجه في التفسير لكن ربما نقلها من كلام الشريف، من كلام الشريف، الشريف الجرجاني نعم هو ذكر هذا القى عليه شراره. نعم قال كذلك السيد الشريف هنا نعم تستعمل كذلك بمعنى الإثقال، ولكن إذا نظرتم إذا راجعتم لسان العرب وجدتم لذلك وجها آخر وهو أن الشراشر النفس والمحبة، وكل ما أقوله لكم الآن هذه عبارات في اللسان، العرب يقولون القى عليه شراشره يعني أحبه حتى استهلك في حبه حتى استهلك في حبه، ويقولون كذلك لا ينبغي أن تلقي شراشرك على قبائح الأمور يعني أن تلقي محبتك وأن تلقي بكل بمعنى الإثقال كذلك، لكن بمشاعرك وحبك وأنت تهالك على الشيء القبيح نعم.

فقوْلهم: وإلقاؤهم الشراشر على المعازة والمعارة، المعازة هي المغالبة وعزة في الخطاب، فالمعازة هي المغالبة يعني يحبون المنافسة، المعاقظة في سوق عكاظ على المعازه، قال والمعارة، والمعارة يعني المضارة يعني الغلبة أن يكسرك وأن يغلبك خلاص، ومعنى اعتوره أو اعتراه يعني اعتلاه ضرر، اعتراه يعني اعتلاه ضرر فيقول هنا: وإلقاؤهم الشراشر على المعازه يعني على المغالبة والمضارة يعني يلقون بأثقال محبتهم وأثقال نفوسهم على هاتين الصفتين، يحبون المعازه المغالبة والمنافسة يعني بمعنى المنافسة لكن بأشد قليلا، والمعار يعني الضرر إيقاع الضرر والغلبه بالخصم يحبون لخصمهم أن يكون مغلوبا.

قال: ولم ينبض منهم عرق العصبية. طب وممكن واحد ياتي ملحد يقول لك وهذا قيل: ومن أين يا أبا قيس أنهم لم ينبض منهم عرق العصبية وأنت تقول أو الزمخشري يقول مع اجتهارهم بالإفراط بالإفراط في المضادة والمضارة وإلقائهم الشراشر على المعازة والمعارة، فمن أين لك أنهم لم يفعلوا؟ نقول: هل كان ذلك في غرف خاصة؟ هل كان ذلك بعد أن صارت الدولة إسلامية بالكامل؟ كان هذا في مكة في أول سن الدعوة، وفي آخرها وإلى يومنا هذا، ولو وقع شيء من هذا لتواتر الخبر وإن ذهب النص، كيف لم تسمع أنت عن واحد حاول ذلك؟ الأقرب أن تقول لم يحصل أو حصل أخفى وفعل لا يمكن، الأقرب أن تقول لم يفعلوا أصلا، والأقرب أن تقول لم يفعلوا، وأنا أقول ربما كانوا فعلوا بمحاولات رديئة فاشلة هم أنفسهم طماسوها، كان لي نظرات في هذا من قبل ربما تحتاج إلى تحرير وإعادة نظر نعم.

قال: وإلقاؤهم ها ولم ينبض منهم عرق العصبية مع اجتهارهم بالإفراط في المضادة والمضارة وإلقائهم الشراشر على المعازة والمعارة، ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط، الخطط هنا مفعول يعني ولقاء مفعول للقاء الذي يعمل عمل الفعل، ولقائهم الخطط، خلاص الأول بالنسبة للشراشر، ما عندكم ها قال هنا الشراشر الإثقال واحدة شرشرة، يقال ألقى عليه شرارة أي ثقله، أي ثقله وجملته حرصا ومحبة رايت فالامر لا يتعارض، يعني ألقى كل النفس والمحبة فلا يتعارض مع ما قاله الشريف وما عندكم منقول في الحاشية في نسخة أظن العبيكان عندكم ص حققها ثلاثة تقريبا نعم.

قال: ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط، يعني ولقائهم الخطط دون المناضلة عن أحسابهم خلاص دون المناضلة عن أحسابهم الخطط، هي عظائم الأمور شدائد الأمور، وهذه ترونها في شعر المتنبي صح؟ يقول ماذا ويلمها خطة صح، ويلمها خطة هذا المتنبي الدالية التي قالها في هجاء كافور عيد بأي حال عدت يا عيد، ايوه ها وضاقت خطة فخلصت منها ويلمها خطة ويلم صاحبها أحسنت هذا هو هذا متنبي، فالخطه هي الأمر العظيم الشديد خلاص، الخطه هي البتال المتنبي نعم الخط، وكما قلت المتنبي يستعمل هذا كثيرا الخطه هي الأمر العظيم الشديد العزيمة مع تدبير الأمر هذا خطة، يقال خطة يعني نريد مثلا أن عندنا رسالة عزمنا على القيام بمشروع في الأدب واتخذنا تدابيره وبدأنا في التنفيذ نحن الآن سلكنا في خطة، فالخطط جمع خطة هي عظائم الأمور وشدائدها فيقول ولقائهم الخطط دون المناضلة، المناضلة يا أخوه هي المراماة، المناضلة هي المراماة.

فيقول ناتي دون المناضلة يعني دون مسافة المناضلة لا نقف على مسافة الرمي بل ندخل في مسافه الالتحام الطعن والضرب، الطعن والضرب تذكرون هنا بيت زهير الذي هو أجود بيت في التقسيم تذكرونه؟ يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنق. يطعنهم ما ارتموا يطعنهم ما ارتموا يطعنهم بالرماح إذا هم رموا هو كان أقرب يطعنهم بالرماح الطويلة يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ضارب بالسيف أقرب حتى إذا ما ضارب اعتنق الالتحام اعتنق.

فيقول ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط، يناضلون عن أحسابهم يقفون يلقون الخطط عظائم الأمور دون المناضلة يعني دون هنا ظرف دون مسافة المناضلة لا يقفون على مسافة الرمي المراماة المناضلة المراماة لا يقفون على مسافة الرمي بل يقتربون للطعن والضرب والالتحام، هذا في الخطط في عظائم الأمور وشدائدها، ولم ينبض منهم عرق العصبية مع اجتهارهم بالإفراط في المضادة والمضارة وإلقائهم الشراشر على المعازة المغالبة المنافسة والمعارة إيقاع الضرر والإيذاء بالخصم والغل، ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم وما الأحساب؟ الأحساب غير الأنساب، الأحساب أو الحسب ما يحسب، فالحسب ما يحسبه الإنسان يعني يعده في المفاخر لنفسه وآبائه، عرفتم النسب والحسب؟ النسب معروف، لكن النسب دون حسب الأصل، الحسب يمد النسب ويستمر الحسب في النسب، يقول ده فلانة دي بنت حسب ونسب فلان هذا عنده حسب ونسب نسب معروف يعني نسب معتد به معروف وأصول شريفة، وحسب حاء س ب مما يحسب يعني يعد من المفاخر والمآثر، ليس هو النسب لكنه يؤول إلى تكوين النسب، يؤول إلى تكوين النسب أيوه حسيب نسيب، يعني تحسب مفاخره ومآثره وهو منسوب لمن عندهم هذه المفاخر والمآثر.

أحسنت فالحسب مكتسب والنسب موروث، لكن النسب ورث الحسب، اكتسب الحسب النسب لن يكون نسب دون حسب لن يب كان عره بقى الأنساب كثيرة عره كلها أنساب عره يعني بالمصري يعني عره، ما يعني ما تشرفش ها النسب لابد فيه من حسب، والحسب مكلف، والحسب مكلف، لولا المشقة ساد الناس كلهم فالجود يفقر والإقدام قال، لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال، وسألوني عمن تساقطوا عني في بداية الطلب لما بانت لهم أبواب ضئيلة من المعاش والدنيا فتركوها ونسي الرسالة، أم محمد احنا عايزين يعني كنت تقول وتقول ما كنتش لسه بشتغل كنت بدرس بيصرف علي، طيب يعني طب وطلب العلم وكذا خلاص هتتركك هو يقول ويعمل ويسعى فعلا بشرط ألا يفتح له باب، فاذا فتح له باب من الرفاهة حتى الرفاهة يعني ليس مثلا أنه فرق ما بين المعاش العالي والمعاش النازل شديدا لا تحسين يترك لأجل التحسين، نهم على التحسين ويترك الرسالة، فصاحب الفراغ لا يحسب عليه كلام حتى يختبر، صاحب الفراغ لا يحسب عليه كلام حتى يختبر. لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال، قال ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم.

يعني عن مفاخرهم التي منها ماذا؟ البيان ينهار، البيان داخل في الحسب طبعا، شاعر داخل في الحسب طبعا. أنا لا أقول مبالغة ولا خطابة الآن، أفهموا يا أوه، اوعوا هذا، أنا لا أقوله خطابة ولا وعظاً. في تراجم الأشراف يقولون في ترجمتهم: وكان فارساً شاعراً، فقط في كتاب طبقات فحول الشعراء فقط! مواضع كثيرة عددتها لكم، حسبتها لكم من قبل في مجلس مبثوث موجود، لكن لا أذكر ما هو، ربما لا أذكر العنوان. فقط في طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي عدة مواضع يمدح فيها الشريف: وكان فارساً شاعراً، وهذا يمْلأ التراجم والكتب، من الحسب الشاعر والفارس.

فارس يعني أخلاق الفروسية، أخلاق فارس، مش بيركب خيل. هي آه، منها يركب الخيل هذا بدهي، يعني فارس ليس معناه أنه يركب الخيل، أنا فارس على الفرس يعني، لا، أخلاق الفروسية المعروفة عندهم: النجدة والإيثار على النفس وكذا وكذا، وأن تغيث الملهوف، خلاص، وألا تقتل امرأة، وألا تؤذي امرأة، وألا تجاري السفهاء إذا آذوك، وألا تجاري النساء إذا يعني شتمتك. فارس رجل ثقيل، رجل. طب وشاعر؟ يعني مبين مبين.

فكان أحدهم يستفز في هذا، من حسْبِه أنه شاعر، من حسْبِه أنه شاعر. يأتي كعب يقول: أبي شاعر وخال أبي شاعر وفلان شاعر، نحن بيت شعراء، هذه مفخرة، هذه مفخرة. فمن أحسابهم الشعر، سب عندهم: يا أعجمي، يا من لا يكاد يبين، يا عيي، سب. وبالمناسبه، كان هذا موجوداً إلى زمان بني أمية لأنهم كانوا عرباً، وكان بعض بني أمية يخشى أن يلحن على المنبر كعبد الملك بن مروان يقول: أخشى أن ألحن فأسقط، يقع يقع من على المنبر. يخشون اللحن، ولحنوا، لحن كثير منهم كما أثبتوا، ولحن الحجاج في حواره المشهور مع لحن في القرآن قرأ القرآن في حواره مع الشعبي، نعم، مع الشعبي نعم، وهذا ذكره ابن سلام في طبقات فحول الشعراء.

فالشعر حسب، البيان حسب، فلان شاعر شاعر، ولذلك كانوا يخشون أن يقولوا كلاماً تافهاً، ولذلك جرير، أحسنت يا ياسمين، ولذلك جرير، جرير... أسف، زهير بن أبي سلمى ضرب ابنه، تعرفون القصة أملتكم منها صح. ماذا قالوا؟ قالوا: خشية أن يقول من الشعر ما لا خير فيه. طبعا نحن الآن في زماننا ميول... بيقول ما لا خير فيه، يعني هنعمل له ايه؟ يعني غلط يعني، غلط في القرآن يعني؟ ما يقول ما لا خير فيه، ما الفيسبوك مراحيض عامة، كله يعني جت عليه هو صح؟ يعني جت على كعب يا زهير، جاءت على كعب رضي الله عنه تضربه وتحبسه وتقيده وتعنته حتى لا يقل الشعر وهو صغير، خشية أن يقول ما لا خير فيه.

تعالى يا زهير أتفرج عندنا على ما لا خير فيه، ما لا خير ما لا عقل فيه، ما لا عقل فيه، تعالى أتفرج على كلام المجانين! يخشى على كعب أن يقول ما لا خير فيه فيضربه وهو صغير. لماذا؟ ليه؟ لأن الشعر حسب، زي النسب، لأن الشعر من الأحساب، فلو قال كعب ما لا خير فيه سيضر بحسب آل زهير. لو قال كعب ما لا خير فيه سيضر بحسب آل زهير والشعر والشعر حسب عنده. معلش، ده يعني ده سمعة الرجل يذهب إلى هرم وكذا، وعند الكبار وينشد.

النابغة الذبياني يذهب إلى الحيرة في العراق وينشد، عمله ماسة لا تقبل المساس، لا تقبل أن أنا يلا قول أي حاجة، آديها صح لسانك، يخرب بيتك ما أشعرك، يخرب بيتك أنت وهو شعر على الفيسبوك وتويتر أي كلام. الشعر عندهم كان حسب، أها هذه إشارة إشارة من الزمخشري، قال: ولقائهم دون المناضله عن أحسابهم الخطط. طب وما علاقة ما علاقة اللقاء يعني، ما علاقة التحدي القراني يا زمخشري يا إمام، ما علاقة التحدي القراني بقولك ها على على معتهارهم بكذا واجتهارهم بلقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط؟

ما علاقة التحدي القراني بهذا؟ ما هو عشان البيان من الأحساب هذا ما قصده الزمخشري، البيان من الحسب، فإن يتحداهم ولا يفتحوا فمهم يعني ضرب حسبهم وسكتوا. خبر أسود، ده ضرب في الحسب، كأنهم كأنه قال لهم: أنتم أنكاس كشف، لستم من أهل البطولة ولا الفروسية ولا تعرفون وسكتوا! تخيلوا هذا بالضبط، أن يقال لهم نتحداكم إلى بلاغة القرآن ويسكتوا، بالضبط كأن يقال لهم أنتم أنكاس كشف ضعاف ميل عزل كذا، جبن، تجبنون عن حرمكم وليس فيكم فارس، فيسكتوا، هذا بالضبط هو، بالضبط هذا ما حصل لأن هذه أحساب أعراض عند العرب، أعراض، أنت مش فاهم بقى أنت عرضك متاح المعاصر هذا عرضه متاح.

ألم يقل مروان بن أبي حفصة لما ذهب إلى يونس بن حبيب، مروان بن أبي حفصة ذهب إلى يونس بن حبيب ماذا قال له؟ قال له: أخبرني في شعري فاني أرا أناسا يذيعون أشعاراً لأن يكشف أحدهم سوءته ويمشي هكذا في الطريق خير له من أن يذيع مثل هذا الشعر أو هذا الكلام. لأن يكشف أحدهم سوته، إذا مروان بن أبي حفصة كان يعلم أن الشعر عرض وأنه حسب، أن أحدهم يكشف صوته يمشي هكذا أخف من أن ينشر مثل هذا، رايتم ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط. دلوқتي واحد ينشر لك اللي هو ارتاح من تعبي ولا تعبان وشغل التكييف ولا بيشغل حاجات كده اه لمن أفضفض كي أتاح من تعبي، تخيلوا!

وملتخ يقول: أحتاج نصاً إضافياً لأشرحني يا خبر أسود! هذا كفر، هذا كفر بالأدب أصلاً، كفر. هذا الذي حصل ليس أنه كشف سوته، ده عاش بلبوص، يعني عاش بلبوص وسط الناس، طرزان، طرزان كان مستور شوية. شيء قبيح جداً. أنظروا، ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط آه، طبعا كفر البيان، طبعا أقصد كفر البيان يا أخوه، مش كفر الاعتقاد نعوذ بالله، لا نكفر أحدا لا نكفر أحدا بكلام رديء لا نكفر أحدا بكلام تافه ما لم ياتي بمكفر ذكره علماء الكلام آه.

ما هو لازم نقول ما احنا عايشين وسط سطحيين، هيقول لك أبو قيس كفره بالكلام الرديء، كفرونا، لا لم أكفر هذا، كفرت بدين الأدب طبعا، لم تكفر بالإسلام. ما هو احنا عايشين في جبلاية صح، عايشين في جبلاية، عارفين الجبلاية، المصريين عارفين يعني ايه جبلاية.

قال: ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط وركوبهم، يعني مع اجتهارهم بركوبهم، وركوبهم في كل ما يرومونه الشطط. يركبون يعني يمتطونه، يركبون الشطط، والشطط هو مجاوزة الحد، يعني غضب زائد، نفرة زائدة. سوق عكاظ يا أخوه سمي عكاظ من التعاكض يلتقون للمفاخرة. العرب في الأصل يا أخوه شديد الانفعال والحمية، وما هم عليه الآن غريب، العرب في الأصل شديد الانفعال والحمية، لكن ما هم عليه الآن غريب، يعني ما هم عليه الآن من البرود واللامبالاة كما نقول، وعدم الاستنفار، رضي الله عن الشافعي إذ يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان. أنظر، في كليهما استجابة النفس، في كليهما استجابة النفس نعم.

فالعرب في الأصل شديد الانفعال، شديد الحمية، دمهم ساخن حامي حر، وما هم عليه الآن غريب جداً، يعني لا تعرف ما هذا، يعني هذا البرود حتى في الهيئة، العربي لسان عينه ناطق، يعني عينه لسان ناطق، لكن الآن يعني أنظر إلى كلام، اقرا في سيرهم، اقرا الأخبار مهما كانت، كلها تدل على كلها، كل أخبارهم يدل على أناس منفعلين، أصحاب مروءات، أصحاب انفعالات، مشاعر حب عشق بغض كذا، هذا عجيب، ما هم عليه الآن عجيب.

قال: وركوبهم في كل ما يرومونه الشطط، يعني يجاوزون الحد في كل شيء يفعلونه، إن آتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر، شوف شطط الآن بدأ يفسر وركوبهم في كل ما يرومونه الشطط يفسر وركوبهم الشطط: إن آتاهم أحد بمفخرة، عامل زي الأوروبي مفخرة واحدة قصادها بس خالصين، أتوه بمفاخر، إن آتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر وإن رماهم بماثرة أو بمأثرة كلاهما جائز بضم الثاء أو فتحها، وإن رماهم بماثر رموه بماثر، والماثرة هي الأشياء التي تؤثر، الأشياء التي تؤثر وتروى نعم، المأثرة والمأثرة هي المكرمة أو المكرمة التي تؤثر عنهم وهي نعم من الأحساب.

قال: وركوبهم في كل ما يرومونه الشطط، إن آتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر، وإن رماهم بماثرة أو بمأثرة أتوه بماثر، إن آتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر، طبعا نقف عند مفخره لأجل أنه سيعمل المزاوجة أو المقابلة في السجع هنا: إن آتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر، وإن رماهم بماثرة أتوه بماثر.

وقد جرد لهم الحجة أولاً، وقد جرد لهم الحجة أولاً والسيف ها والسيف آخراً، وقد جرد لهم الحجة أولاً والسيف آخراً فلم يعارضوا إلا السيف وحده، على أن السيف القاضب مخراق لاعب، المخراق لعبة كان يلعب بها الأطفال، المخاريق من الجاهلية قالوا منديل يلفونه بعقد هكذا ويضربون به عند اللعب هكذا الأطفال مخارق، مخراق لاعب، قال: على أن السيف القاضب، القاضب يعني القاضب، على أن السيف القاضب مخراق لاعب، إن لم تمضي الحجة حده، يعني مهما حاربتم وكان سيفكم قاضباً هو مخراق لاعب إن كان ذلك عن عجز عن الحجة، لابد أن تمضي الحجة حده.

قال: على أن السيف القاضب على أن السيف القاضب مخراق لاعب، إذا لم إن لم تمضي الحجة حده، فما أعرضوا فما أعرضوا عن معارضة الحجة إلا لعلمهم أن البحر قد زخر، يعني امتلأ، قد زخر فطم، طم يعني غلبه، إلا لعلمهم أن البحر طبعا هذه استعارة مجاز عن القرآن أن البحر قد زخر فطم على الكواكب. ما هي الكواكب؟ قال هنا الكواكب الأول جمع كوكب الماء وهو مجتمعه، وسياتي الكواكب مرة أخرى يراد بها كواكب السماء النجوم، قال: إلا لعلمهم أن البحر قد زخر فطم على الكواكب، يعني مهما كانت لجج الماء عندك البحر قد زخر فطم غطى على لجج الماء، فهم مياههم ماء غدر مياه قليلة إلى عيون هنا وهنا، فكواكب يعني مجتمع الماء خلاص، وأكثر الماء كوكب الشيء أكثره مجتمع الماء، طم عليه غلبه وغطاه، البحر الزاخر يعني الممتلئ نعم المائج الممتلئ نعم.

قال: قد زخر يعني ماج وامتلأ البحر، فطم يعني غلب على فطم على الكواكب، وأن الشمس قد أشرقت فطمست، يعني غطت، فطمست نور الكواكب النجوم هنا اتفق اللفظ واختلف المعنى الكواكب الأولى يراد بها مجتمعات المياه الكواكب الثانية أو لجج المياه المحدودة، كواكب الثانية يراد بها النجوم.

قال: فما أعرضوا عن معارضة الحجة إلا لعلمهم أن البحر قد زخر ماج وامتلأ، فطم غلب وعلى على الكواكب، وأن الشمس قد أشرقت فطمست نور الكواكب.

والصلاه والصلاة على خير من أوحي إليه، طبعا هذا معطوف على الحمد، نبدأ من الأول تماماً ها، الحمد لله الذي أنزل القرآن كلاماً مؤلفاً منظماً والصلاة على خير من أوحي إليه صلى الله عليه وسلم، والصلاة على خير من أوحي إليه، حبيب الله طبعا النبي صلى الله عليه وسلم ليس الوحيد الذي أوحي إليه وليس الوحيد الذي أوحي إليه بكتاب نعم.

اللهم صل صل وسلم وبارك على نبينا الأعظم الأمجد محمد، والصلاة على خير من أوحي إليه، حبيب الله أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، ذي اللواء المرفوع في بني لؤي، وذي الفرع المنيف يعني العالي، وذي الفرع المنيف في عبد مناف قصي، المثبت بالعصمة، المؤيد بالحكمة. أنتم عندكم بين قوسين نسخة ربما زادوا والسلام، وهذه نزيدها للنبي صلى الله عليه وسلم والصلاة والسلام على خير من أوحي إليه، حبيب الله أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، ذي اللواء لواء ذي اللواء المرفوع في بني لؤي وذي الفرع المنيف في عبد مناف قصي، المثبت بالعصمة، المؤيد بالحكمة، الشادخ الغرة، الشادخ يعني المتسع يا أخوه، الشادخ الغرة يعني واسع الغرة، والغرة هي البياض الذي في الوجه، الشادخ الغرة، الواضح التحجيل، التحجيل الذي يكون في الأيدي البياض، النبي الأمي، طبعا كل هذا إشارة إلى أفعال وإلى وإلى صفات، وهذا بالمناسبة موروث من العرب وموجود.

قال هذا حتى البحتري المتأخر ماذا قال: وأغر في الزمن البهيم محجل قد رحت منه على أغر محجلي. ها وأغر في الزمن البهيم محجلا، ومن الجاهلية يذكرون الغرة والتحجيل ويذكرون البياض وربما أفردوه. خلاص لسه هقول والله يا أضواء شاحبة، اسمك أضواء شاحبة ليه بس، وأبيض فياض، هذا زهير بن أبي سلمى، وأبيض فياض شوف حتى قالوا هذا ما قصده طرفة حينما قال: ندامى يبيض كالنجوم وقينة، معلش دقينه خلاص مش وقتها، ندامى يبيض كالنجوم، مش وقت القينة خالص آه.

قال: الشادخ الهرة، الواضح التحجيل، النبي الأمي المكتوب في التوراة والإنجيل. اللهم صل وسلم وبارك اللهم صل وسلم وبارك على نبينا الأعظم الأمجد محمد، النبي الأمي المكتوب في التوراة والإنجيل، وعلى آله الأطهار وخلفائه من الأختان والأسهار.

طبعا هنا شرح ال شرح السيد الشريف الجرجاني كلامه في الاختان والاسهار، ويحسن أن نفصله، لكن نجعل ذلك في بداية المحاضرة القادمة إن شاء الله تعالى لأنه سيجاوزنا الساعتين، فنكمله إن شاء الله في أول المحاضرة الثالثة لأنني كذلك أحتاج معكم إلى دقيقتين الآن حتى يعني أسألك: تحبون أن نكمل يومياً حتى ننتهي أم ننتظر للخميس والجمعة؟ الآن أنتم يعني تحكمون بذلك بالأكثر، ها ننتظر الخميس والجمعة أم نكمل حتى ننتهي من المقدمة؟ اختنا نور يوميا، أخونا جيرجير خميس جمعة، يوميا نكمل نكمل، الأكثر قال نكمل إلى السلام.

والله كأنكم تساويتم. امشي، ها، طيب، تساويتم تقريبا، تساويتم، إذن سيرجح. فأكثركم قال بزيادة هينة أنه يوميا يعني. طيب، شوفوا، أنا أميل، أحب إنجاز الأعمال، شرح دائية الشماخ، نعم، كان يوم خميس وجمعة وطال، لكن أنجز والحمد لله، أنجز والحمد لله، لكن أنا أحب إنجاز الأعمال جدا، فلذلك يعني أنا أفضل أن يكون يوميا.

أفضل أن يكون يوميا، أنا يعني مما يشجعني ويحمسني إنجاز الأعمال، أشعر أن هناك عملا قد غلق، أن هناك عملا قد غلق، نعم، لا أحب الأعمال المفتوحة يعني، وتتعرض للخطر وكذا، دائية الشماخ كان لابد، تعرفون يا إخوة دائية الشماخ كان لابد من الخميس والجمعة فقط، تعرفون لماذا؟ فضلا عن أن المادة ثقيلة فعلا يعني أثقل من هذه المادة، مادة تحليل دائية الشماخ ثقيلة فعلا، ثقيلة.

خلاص، لكن هناك شيء آخر، أنا لا أستطيع أن أشرخ دائية الشماخ هذا الشرح الذي رأيتموه إلا إذا كنت متوجها نفسيا، معدا، مؤهلا، مخولا قبل ذلك. يعني لو أنني أنسى أن اليوم هو الخميس مثلا، لو أنني ناسي أن اليوم هو الخميس إلى العصر وأنا مشتغل بكتب تفسير، أو مشتغل بقصيدة أخرى أو بشيء آخر أو كذا أو كذا، ثم انتبهت، آه بعد عدة ساعات عندي الشماخ وأنا غير مهيأ لن أعلم المجلس.

وبعض الاعتذارات التي وقعت أو بعض الإلغاءات التي كانت في دائية الشماخ كان هذا سببها، تلاحظون أنني بالليل عملت مجلسا آخر صح، في بعض الأسابيع تلاحظون أنني بالليل عملت مجلسا آخر في موعد الشماخ، لأنني كنت ناسيا، كنت ناسيا، كنت ناسيا فتذكرت عند العصر أو المغرب. المادة عندي حاضرة لكن أنا أريد أن أعيشها، فإذا لم أعيش شرح دائية الشماخ لا يمكن، وأن أعيش دائية الشماخ كل يوم وأن أشرخ هذا الشرح الذي رأيتموه، هذا معناه أنني في هذه المدة، احنا شرحناه في أربعة عشر مجلسا صح، أربعة عشر يوما يعني في أسبوعين، أغيب عن العالم، أغيب عن العالم.

أقل شيء حتى أتعقد المجلس أنني لما أستيقظ من عند صلاة الفجر، وإذا نمت بعد الفجر قليلا ممكن بعد الاستيقاظ الأخير، أبدأ في تهيئة نفسي، اليوم الخميس، وكذلك الجمعة، اليوم الجمعة، اليوم أجواء الشماخ من أول ما أبدأ أورادي أبدأ الشماخ يبدأ يجري على لساني من أول القصيدة إلى الأبيات المشروحة التي أشرحها في هذا اليوم التي سأشرحها يعني في هذا اليوم، وأبدأ أبدأ وأتخيل وأنا أشرح وأتخيل وكيف أعبر عن كذا وأكتب في أوراق، وهكذا يبدأ الجو على الأقل من صباح اليوم.

على الأقل إذا وصلت إلى العصر وبعد العصر وأنا ناسي هذا المجلس، مستحيل أعقده، الروح غير حاضر، لأن الشماخ ثقيل. الشماخ ثقيل، لابد لابد أن أحضر على الأقل من أول اليوم، نعم. لو شيخي من شيوخ زماننا لشرحها بمجلس ساعة، آه ما أنا عارف الجو ده، المهم دعك. فلابد من أن أحضر لماذا؟ حتى أقفك على هذه الدقائق، وحتى أعيش أنا فيها. بالمناسبه، أحيانا وأنا أشرح الزائية أنتبه إلى شيء لم أنتبه إليه من قبل، لأنني كما عشتها طوال اليوم عشتها معك، إذا لم أعشها طوال اليوم لم أعشها معك، فبالتالي مستحيل أعقد الشرح، مستحيل.

فالشماخ كان نعم لابد من أن يكون الخميس والجمعة، لأنني غالبا أعد نفسي للخميس والجمعة من يوم الأربعاء، ثم من الخميس صباحا ومن الجمعة صباحا خلاص. وأعد من يوم الأربعاء الأبيات التي ستشرح في الخميس والجمعة، ترون في محاضرات في محاضرات الشماخ أكتب لكم أرقام الأبيات، لأنني من أول من نصف الأسبوع أو من الأربعاء، من الأربعاء أعرف ماذا سأشرح بالشكل هكذا في كل محاضرة، ليس ارتجالا. يعني لا أقول أشرح فإذا انتهى الوقت خلاص، لا، أنا سأشرح هذه لأنني أعيش معها من الأربعاء وأعيش معها من الخميس صباحا ومن الجمعة صباحا، فهمتم؟

فالخميس والجمعة كان لابد في دائية الشماخ، كان لابد. أما في هذا فأن أحب أن أنجز وأنا أعيشها، فأحب أن يكون يوميا إلى أن ننتهي، ولا أخفيكم كانت امنيتي أن تقولوا يوميا، أريد أن تتم الأعمال يعني. هذا لعله يكون يعني أنا أستبشر بهذا، أن الله تعالى أكرم من أن يتم لك عملا ولا يكون راضيا عنك فيرضى الله عنا وعنكم إن شاء الله بالتدريس ودراسة والحضور.

وكونوا عند ظني، يعني ظنوا بالله خيرا ليكون الله عند ظنكم، أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء. نعم، شكرا لكم وجزاكم الله خيرا، موعدنا غدا إن شاء الله، غدا إن شاء الله، شكرا لكم وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.