بسم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا وسهلا ومرحبا بالأخوة الكرام في هذه السلسلة المهمة والخطيرة والجذرية والتي هي سلسلة مفصلية محورية في حق الكثيرين، هذا أول مجلس لنا أيها الأخوة.
ولكن قبل ذلك؛ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين. هذا يا أخوه؛ أو هذه اللحظات الأولى التي أنطلق فيها معكم في شرح المقدمة الأدبية للمرزوقي في أصول النقد والشعر. تعلمون أنني شرحت هذه السلسلة قبل أعوام مضت، أظن في عام 2018 أو 2019 يعني قبل سبعة أعوام أو ثمانية أعوام، شرحت هذه السلسلة وأفاد الكثيرون جدا من هذا الشرح، وانا أعلم أنه أفاد الكثيرين.
ولكن تراودني نفسي إلى شرح جديد منذ مدة بعيدة بالمناسبة بل قبل أعوام مضت، تراودني نفسي إلى شرح جديد ولكن ما كنت لأقبل على هذا أو على حذف السلسلة القديمة إلا وقد عقدت العزم يقينا على بدء سلسلة جديدة، وضربت لذلك موعدا تقريبيا، وهذا ما حصل هذه المره أيها الأخوة، هذا هو ما حصل هذه المرة، وهو أنني عقدت العزم على هذا الشرح هذه السلسلة، وبعد أن عقدت العزم ووعدتكم لأنني إذا وعدت فاراها وجبت؛ بعد أن عقدت العزم ووعدتكم ذهبت وحذفت القديمة.
فزع البعض من ذلك وراسلني وقال أين القديمة؟ رسائل كثيرة جدا جاءتني؛ بعضهم قال كنت سمعتها من قبل وارت أن أسمعها مرة أخرى، بعضهم قال كنت بدأت فيها، بعضهم قال كنت قربت على الانتهاء منها، بعضهم قال كنت في المحاضرة الفلانية في منتصفها. فلم يضايقني ذلك ولم أشفق لأنني وعدت بشرح أجود وأنا بإذن الله تعالى أوفي بذلك الوعد، أنني أعد بشرح أدق، أمتن، أثقل علميا، أكثر خبرة إن شاء الله تعالى، وها أنا في اللحظات الأولى لانجاز هذا الوعد، وهو أن أشرح المقدمة الأدبية للمرزوقي، أن أشرح المقدمة الأدبية في أصول النقد وعمود الشعر للمرزوقي.
جزاكم الله خيرا. وهنا السؤال الذي نبدأ به أيها الأخوة، لماذا نشرح هذه المقدمة؟ السؤال الذي نبدأ به لماذا نشرح هذه المقدمة؟ يظن كثير من الناس أن الشاعر إنما يكون موهوبا فقط وأنه إذا كان موهوبا قال أعلى الشعر دون علم بالشعر ودون ما يعرف بالخبرة، ودون ما يعرف بالرواية والتحمل من علم الأولين. هذا خطأ كبير جدا، هذا خطا كبير جدا.
وتوازيا مع ذلك يظن البعض أيضا أن المتذوق أو الناقد أو الحاكم على الشعر بالجودة أو الرداءة إنما يحكم في ذلك أيضا بموهبة دون علم كذلك ودون خبرة ودون معرفة، وهذا ظن باطل يسقطه سؤال واحد؛ هل قضى الله تعالى أن يكون في الجاهليين والاسلاميين والعباسيين موهوبون، فإذا جاء هذا الزمان سقط الموهوبون؟ العصر الجاهلي مليء بالفحول، العصر الإسلامي مليء بالفحول، العصر العباسي مليء بالفحول، عصور ازدهار.
هل لأن الله تعالى خلق الموهوبين هناك وشاء الله تعالى ألا يخلق الموهوبين في عصرنا؟ الحقيقة هي أن الموهوبين كثيرون في عصرنا أيضا بالنظر إلى ما نراه الآن، بالنظر إلى الشعراء المتحققين شعرا، الشعراء الذين يرون أنهم شعراء بالفعل، الموهوبون كثر، الموهوبون كثر بالنظر إلى عصرنا، بالنظر إلى هذا العدد الضخم للأمة. الموهوبون كثر، ولكن القضية ليست قضية موهبة فقط.
لو كانت موهبة فقط لكان أبو فراس أشعر من أبي الطيب وأنا أقول، وشرحت هذه الكلمة في كتاب المستصفى ترونه بعد أشهر قليلة إن شاء الله، أقول: المتنبي؛ أبو فراس الحمداني أشد قريحة من أبي الطيب، وأبو الطيب أشعر من أبي فراس؛ لأنه فرق بين قوة القريحة وبين بلوغ الشاعرية والخبرة فيها، أجزم قاطعا لا أتزلج فيها، أجزم قاطعا ولا أجمجم أن أبا فراس أشد قريحة من أبي الطيب. يعني إذا نظرنا إلى كل منهما مولودا وصبيا عنده الموهبة؛ أبو فراس أشد قريحة شعر من أبي الطيب هذا أقطع به لا من فراغ وترون شواهده في المستصفى إن شاء الله، أقطع به ولكن أبا الطيب أشعر من أبي فراس لأن أبا فراس لم يعن بالشعر ولم يعن وراءه شاعرا وما نشر شعره في حياته وكان يستعمل شعره في مراسلاته.
أما أبو الطيب فعاش شاعرا وامتطى شعره وتوسده وتوسله؛ جعله وسيلة، جعله وسيلة في حياته وفي بلوغ ماربه بلغ أو لم بلغ، لكن شعره جعل الأمراء يجلسونه مكانهم وجعل الوزراء يتسولونه وجعل الشعراء يتسولونه، وجعله يترفع على بعض الوزراء، وانظروا إلى قصته مع فلان وابن حنزابة والصاحب بن عباد قصص. نعم، فالموهبة وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج الموهبة إلى فهم للطريق.
وهذه المقدمة من الطرق التي هي مهايع، من مهيع الطريق، من الطرق المتسعة اللاحبة التي نفهم بها هذا الطريق إن شاء الله تعالى، ولهذا نبهتكم أيها الأخوة أن مثل هذا المجالس أو مثل هذه المجالس إذا واظب عليها المعتنون منكم والمضطربون فيما يحصل الآن من التقويمات الشعرية والنزاعات وكذا، وخرجوا عن كل المؤثرات الطائفية والسياسية وما أجدره؛ تفهمون، لو ابتعدتم عن هذا اتضحت لكم الصورة وعرفت من يكون شاعرا ومن لا يكون شاعرا، بقطع النظر، بقطع النظر عن مكانات الأشخاص وشهرة الأشخاص. فنحن في زمان الزور للأسف الشديد والكذب؛ انتشر الزور والكذب.
بعيدا عن هذا كله سنخوض هذه المقدمة التي احتوت على كثير من الأركان في هذا العلم، والتي ترفع عنكم إن شاء الله تعالى هذه الضبابية وهذه الهلامية وهذه الفضفاضية في التصور حول قضية الشعر والشعراء إن شاء الله تعالى.
لكن قبل ذلك من باب الشكر لمن له الفضل في ذلك وهو أبو علي المرزوقي صاحب هذه المقدمة؛ نعرض له في ترجمته، نمر عليه لا نقف كثيرا، هو أصلا ترجمته ليست طويلة في كتب التراجم، لا يعرف عنه الكثير، لكن نعرض له بشيء من الكفاية ولا أرى ترجمة له فوق شرحه لديوان الحماسة الذي سنعرف عنه شيئا إن شاء الله تعالى قبل أن نخوض المقدمة؛ لأن هذه مقدمة كتبها على شرحه لديوان الحماسة، يعني ألحقها بشرحه لديوان الحماسة بعد أن شرع في شرح ديوان الحماسة، هو يخبر بهذا؛ بعد أن شرع في شرح ديوان الحماسة ناقشه وجاراه وفاوضه بعض الأصحاب المعتنين بعلوم الشعر وكذا، فكتب له هذه الرسالة أو هذا المتن الجميل وألحقه مقدمة بشرحه على ديوان الحماسة.
نتعرض إلى أبي علي المرزوقي في ترجمة له من معجم الأدباء لياقوت الحموي، الذي يعرف بإرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، إرشاد الأديب إلى معرفة أو إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب. اسمه أيها الأخوة أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي، ويكنى بأبي علي، أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي، من أهل أصبهان. كان غاية في الذكاء والفطنة وحسن التصنيف، كان غاية في الذكاء والفطنه وحسن التصنيف وإقامة الحجج وحسن الاختيار، يقول ياقوت الحموي: وتصانيفه لا مزيد عليها في الجوده. مات فيما ذكره أبو زكريا في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربع مئة. هذا يجمع عليه أهل التراجم أيها الأخوة، هذا يجمع عليه أهل التراجم، نعم يجمع عليه أهل التراجم أنه مات عام إحدى وعشرين وأربع مئة.
أشهر شيء عنه في ترجمته أنه قرأ كتاب سيبويه على أبي علي الفارسي وتتلمذ له بعد أن كان رأسا بنفسه. قالوا: هذا يعني بعد أن صار عالما وكذا، وهذه الكلمة أوْقفتني شديدا يا أخوه؛ بعد أن صار عالما مقدما له مكانة تتلمذ لأبي علي الفارسي، هذا جميل! هذا راقي جدا يا أخوه، رجال والله رجال، رجال؛ يعني كان عالما كبيرا، كان رأسا بنفسه كما قال ياقوت الحموي، والتقى بأبي علي الفارسي وتتلمذ له وقرأ عليه كتاب سيبويه.
بالله عليكم ترون الآن- وإن كنت أنا رأيت هذا أصحاب- ترون أصحابا أحدهما تلميذ للآخر؛ لماذا؟ أنا وجدت علما عندك ليس عندي آخذه عليك. أبو علي الفارسي قالوا لم يأتي بعد سيبويه أعلم منه بالنحو، بالعربية بالنحو لم يأتي بعد سيبويه أعلم منه بالنحو، ومع ذلك كان يخبط الشعراء لا يستطيع قول الشعر سبحان الله! لم يأتي بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي علي الفارسي أستاذ ابن جني، فلما لقيه أبو علي المرزوقي تتلمذ له، تتلمذ له، شوف له من الكتب: كتاب شرح الحماسة أجاد فيه جدا يقول ياقوت الحموي أجاد فيه جدا، وله شرح المفضليات، وله شرح الفصيح، وله كتاب في شرح أشعار هذيل الهذليين، وله كتاب في شرح أشعار هذيل، وله كتاب الأزمنة، وله كتاب شرح الموجز، وله شرح النحو.
نعم قال الصاحب بن عباد: فاز بالعلم في من أصبهان ثلاثة. قال الصاحب بن عباد، نعم: فاز بالعلم في أصبهان ثلاثة أو من أصبهان ثلاثة: حائك وحلاج وأسكاف. من يعرف هذه المهن؟ حائك وحلاج وأسكاف. لن أخبركم بها أنتم تداولوها اكتبوها.
قال: فاز بالعلم من أصبهان ثلاثة؛ حائك وحلاج وأسكاف. قال: فالحائك هو المرزوقي، المرزوقي الحائك، فالحائك هو المرزوقي والحلاج أبو منصور بن ماشدة هكذا ضبطت، والأسكاف أبو عبد الله الخطيب صاحب التصانيف في اللغة. نعم قال، ووجدت في مجموع بخط بعض فضلاء العجم يعني الفرس؛ لما يقال العجم يعني الفرس يا أخوه، عجم يعني الفرس، نعم. حلاج؛ الأخوة يكتبون.
قال: ووجدت في مجموع بخط بعض فضلاء العجم نقلت من خط الأبيوردي: أبو علي المرزوقي صاحب شرح الحماسة والهذليين قرأ على أبي علي يعني الفارسي، وهو يتفاصح في تصانيفه كابن جني هكذا، وهو يتفاصح في تصانيفه كابن جني.
وكان- وهذه معلمة في ترجمته- وكان معلم أولاد بني بويه باصبهان. ويشهر عنه أنه دخل إليه الصاحب بن عباد فما قام له، فلما أفضت الوزارة إلى الصاحب جفاه يعني صار لا يقربها، يعني دخل الصاحب بن عباد عليه فما وقف له، فلما صار وزيرا الصاحب بن عباد جفاه يعني صار لا يقربه وأهمله. نعم، وهذا عند كثير من العلماء القدماء شديد، يعني إذا لم يكن العالم فعلا مكتفيا بنفسه وكذا فإهمل الأمير له أو الكبراء هذا شيء يضايقه؛ لأن فيه، لأن فيه يعني كالانكار والهضم لعلمه ولفضله، فيه كالانكار والهضم لفضله.
بقي أن أقول شيئا حول مذهبه؛ أقول الظاهر أن أبا علي من بعض القرائن دون قطع، الظاهر أن أبو علي المرزوقي كان شيعيا كما قد تظهر القرائن، كما قد تظهر القرائن. أولا ابتداء هو معلم بني بويه وبنو بويه شيعة رسميا كما أن بني حمدان شيعة رسميا كذلك، نعم بنو بويه فرس شيعة وهم الذين ذهب إليهم أبو الطيب المتنبي خلاص، فهو كان معلم أولاد بني بويه باصبهان، خلاص، وبنو بويه من الديلم شيعة أصبهان مكن شيعة، يعني لو قلنا أنه من أصبهان في الوقت الذي بعد قرون طبعا صارت أصبهان شيعية وكذا، لا أصبهان في هذا الوقت كانت سنة حتى نعلم هذا جيدا يا أخوه، حتى نعلم هذا؛ أصبهان كانت سنة، بل كان فيها المذهب الحنبلي خلاص، بل كان فيها المذهب الحنبلي مكينا، وكان فيها المذهب الحنفي وفيها المذهب الشافعي، فأصبهان كانت سنة في هذا الوقت الذي عاش فيه المرزوقي، ولكن بنو بويه في أصبهان كانوا شيعة وهو كان معلم بني بوجه، نعم وهم طبعا ظاهروا التشيع ظاهروا التشيع.
ثم ترجم له بعض الشيعة وهو محمد بن علي، هكذا اسمه محمد بن علي المشهور بابن شهر آشوب السراوي، ترجم له، هذا له كتاب؛ له كتاب معالم العلماء ترجم فيه لكثير من رؤوس الشيعة وعلمائهم، فجعله في هذا الكتاب من شعراء آل البيت.
وهذا ابن شهر آشوب أو السراوي محمد بن علي، محمد بن علي هو من كبار علماء الشيعة الإمامية، من كبار علماء الشيعة الإمامية محمد بن علي المشهور بابن شهر آشوب إذا كان نطقي له صحيح، واضح أنه مركب يعني السروي، فترجم له في هذا الكتاب في فهرسة كتب الشيعة وأسماء المصنفين منه، ووصفه بأنه، ووصفه بأنه من شعراء آل البيت، وصف أبا علي المرزوقي بأنه من شعراء آل البيت.
أضف إلى ذلك أنه كان معلما لأولاد بني بويه يعني كان في بيت بيت ملك شيعي، نعم. وهذه كلها قرائن لا قواطع، هذه كلها قرائن لا قواطع، ولكن قد أقول إذا نظرنا إلى القرائن بذاتها يعني أقول: لكن نراه مثلا في خطبة الحاجة يقول: الحمد لله أو أحمد الله خالق الإنسان متميزا بما علمه من التبيين والبيان، وصلى الله على أفضل من صدح بأمره وزجره داعيا وناهيا، وعلى الطاهرين من آله وسلم، وعلى الطاهرين من آله وسلم. فخص الأهل والـ، جرت عادة السنة أن يجمعوا الأصحاب إلى الأهل، وهنا لم يأت مثلا بما في صيغة الصلاة في الصلاة؛ صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ونستعملها كثيرا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. هذه صيغة، هذه صيغة يقرؤها السنة جميعا في صلواتهم كل، خلاص، في صلواتهم كل يوم يقرؤونها في الفروض والنوافل جميعا. فهذه صيغة، لكن هذه الصيغة ليست من صيغة الصلاة، وأيضا هذا ليس من القواطع؛ لماذا؟ لأن
كثيرا من السنة أيضا يفردون الأفضلهم. أنا أعرف كثيرا من السنة يقولون: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، هذا لا يعدونه من شعار الشيعة أو كذا، يقول: أنا أخص الأهل، والأهل لهم فضل خاص وكذا، وأنا أخص الأهل، وهذا الباب في السنة واسع يعني؛ ففي الأخير في الأخير هذا كله يعني على الهامش وليس من القواطع.
لكن كما قلنا، رأينا عالما شيعيا من كبار الشيعة الإمامية ترجم له، ووصفه بشاعر آل البيت، وكذلك كان معلما -هذا مقطوع به- كان معلما لبني بويه، ثم أصلا تلمذته على أبي علي الفارسي، وهذا الجانب أبو علي الفارسي أيضا ممن كان مقيما في بلاد فارس عند أيضا بني بويه من الشيعة وكذا، فبعض العلماء من هؤلاء المشهورين يغلب عليهم التشيع في هذا العصر. نعم.
ومن علماء العربية الشيعة المشهورين رضي الدين -إذا قيل المحقق فهو رضي الدين- رضي الدين الاستراباذي نزيل النجف، وهذا شارح كافية ابن الحاجب كذلك، هذا شارح كافية ابن الحاجب نعم. فهذه فقط فوائد حول الترجمة، ونحن في العلم لا يعنينا، لكن هذا الحديث في العلم كذلك ذو شجون.
نعم، نأتي إلى هذه المقدمة، قلنا إن المقدمة شرح على -أو كتبت على وقدم بها شرحه على ديوان الحماسة- وهذا أيها الاخوه شرح المرزوقي هو أكبر شرح على ديوان الحماسة.
هو أكبر شرح على ديوان الحماسة، سبحان الله، فينا أدواء يعني، أنا عرضت لهذه فائدة فقط للنظر والاتساع، فإذا أيضا ندخل في لا والشيعة والسنه وكذا، سبحان الله، ما زلنا في مرحلة متدنية جدا جدا، لا يعنينا إذا كان سنيا أو شيعيا أو غير ذلك، أو غير مسلم أصلا، إذا كنا ندرس علما ونقف على عربية وبيان، لكن هذا فقط من باب معرفة العلماء وطبقات العلماء ومذاهب العلماء ومعرفة طرائقهم وبقاعهم وكذا؛ يعني يقبح جدا مثلا بمن يزعم أنه نحوي ويدرس رضي الدين ويقول: أنا مغرق في رضي الدين، ولا يعرف أنه مثلا الاستراباذي نزيل النجف، وأنه شيعي وأنه كذا، خلاص! وهكذا، أو من يظل يدرس في الجاحظ ويقول في كل جملتين: لكنه معتزل، خلاص عرفنا معتزله وانتهينا، أو من يفزع من أن أبا فراس الحمداني شيعي، ما هو شيعي ده له قصيدة ميمية صريحه يدافع فيها عن آل علي من الطالبيين، خلاص!
فذا ينبغي أن نكون أوسع من هذا أيها الإخوة، ولا يبلغ في العلم ويتسع من لا يتسع صدره لمثل هذا، لأنك تتسع في العلم من حيث كونه علما، وأنت ترى العلماء يتعاورون العلم، هذا الجاحظ المعتزلي هو رأس البلاغة يا إخوة، رأس علوم البلاغة شئت أو أبيت، هذا الجاحظ هو رأس علوم البلاغة.
عبد القاهر بنى علمه على الجاحظ، بل ألفاظه بناها على الجاحظ تخيلوا! والزمخشري بنى على علم عبد القاهر، يعني عبد القاهر الأشعري السني بنى على الجاحظ، والزمخشري المعتزلي بنى على عبد القاهر الأشعري السني، وترى المعتزلة والشيعة وكذا وسنة وكلهم خريطة واحدة، شبكة واحدة من العلم والبناء.
ترون هنا السكاكي صاحب مفتاح العلوم معتزلي، السكاكي صاحب مفتاح العلوم معتزلي! وانظروا ما قال فيه السيوطي السني في بغية الوعاة، أقول لكم: وصفه بالمحقق في الأصول في علوم العقيدة يلا! تخيلوا! السيوطي ووصف السكاكي السكاكي صاحب مفتاح العلوم المعتزلي، الذي لخص عبد القاهر السني -عبد القاهر السني الذي تعلم من الجاحظ المعتزلي أيضا- شوف رحم العلم، رحم العلم! آه، قال: فحل الكلاميين أو فحل المتكلمين، شوف السيوطي في بغية الوعاة وصف السكاكي المعتزلي في علم الاعتقاد معتزلي كالجاحظ، قال: فحل المتكلمين، أو وصف محقق شيء كهذا، والسيوطي سني.
لكن شوف الإنصاف في العلم! هل لأن مخالفك قوي في مذهب آخر غير مذهبك تقول إنه ضعيف؟ لا، ده قوي غصب عنك، ويجب عليك لأنصافك أن تقول قوي، ارتقوا يا إخوة حتى تستفيدوا من هذه السلسلة، ارتقوا حتى تتسع مداركنا، ويتسع صدرنا، لا نقول لك تساهل، ولا أم لا، لكن أيضا لا تخوفوك تخويف الأطفال، يقول لك: ألا ترى انك لو كذا سيميل القلب! ليه، هو أنت عبيط؟ هو أنت عبيط سيميل القلب هكذا؟ يقول لك: سيميل القلب ليه، يعني هو أنت واقف على ثلج هتزحلق؟ مش فاهم شيء، الإنصاف! طيب، وأين دينك في الإنصاف؟ وأين عقلك في الإنصاف؟ وأين خلقك في الإنصاف؟ هذا هو.
نعم شرح المرزوقي يا إخوة، شرح أبي علي المرزوقي على ديوان الحماسة في أربعة مجلدات، وينبغي أن يكون عندكم، هذا أكبر شرح على ديوان الحماسة، أكبر شرح وصل إلينا، وصل لنا عدد من الشروح، أكبر شرح وصل إلينا على ديوان الحماسة هو شرح المرزوقي، وكانت عنايته فيه بالمعاني والنقد والموازنة، هو الشرح الوحيد، بل هو كتاب فذ من كتب القدماء التي وصلت إلينا، كتاب فذ من كتب القدماء التي وصلت إلينا مما فيه عناية بالنقد والبيان، مما فيه عناية بالنقد والبيان، هذا مهم جدا لأن أكثر كتب القدماء ليس فيها هذا.
يعني أكثر كتب القدماء ليس فيها هذا، ترى مثلا شروح شرح الأنباري، شرح النحاس، شرح الزوزني، شروح لغوية وإعرابية يعني يقفون على البيان وعلى الغريب وعلى اللغة، على النحو العربية يعني يقفون على غريب اللغة وعلى الإعراب، ينبهونك إلى غريب الإعراب وغريب الألفاظ، خلاص!
لكن الشرح الذي فيه يعني يشبه حتى الزمخشري في هذا، فيه هكذا كلمات مختصرة في الترجيح والبيان ونقد الكلام والموازنة وكذا، هذا الشرح في أربعة مجلدات، وأنصحكم أن يكون عندكم، وأظنهم أصبحوا يبيعونه الآن في بعض المكتبات، ساخبركم -إذا أخبرت بهذا فورا بعد بعض الدروس- أصحاب المكتبات يخبرونني بوجود الكتب عندهم أو كذا، فأنا أخبركم إن شاء الله تعالى، ولعلي أساوم على أن يجعلوا لكم تخفيضا لو جئتم من طريقي، أجعل لكم تخفيضا إن شاء الله، ومنهم كرام يفعلون هذا بالأمانة.
قال المقدمان للكتاب متوافر الحمد لله، قال المقدمان للشرح: وشرح المرزوقي يعد أكبر الشروح التي وصلت إلينا وأكثرها عناية بمعاني الشعر وبالنقد والموازنة، على حين لم تفته العناية باللغة والاشتقاق وكذا العناية التي لا إسراف فيها بمسائل النحو والتصريف، والمرزوقي ذو عبارة رصينة متغيرة، يتكلف لها الصنعة حينا، ويعمد آخر إلى السجع الهين. يعني أحيانا يتأدب، وهذا معنى الكلمة التي قالها أو نقلها ياقوت الحموي، لما قال: وهو يتفاصح في تصانيفه كابن جني، ووجدت في مجموع بخط بعض فضلاء العجم نقلت من خط الأبي وردي: أبو علي المرزوقي صاحب شرح الحماسه والهذليين قرأ على أبي علي، وهو يتفاصح في تصانيفه كابن جني، وكان معلم أولاد بني بويه باصبهان نعم.
فقال: والمرزوقي ذو عبارة رصينة، ذو عبارة رصينة متغيرة، يتكلف لها الصنعة حينا، ويعمد آخر إلى السجع الهين، وفي أسلوب المرزوقي أيضا استطاله عجيبة، يعني إيه استطاله؟ يفصل بين المبتدأ وخبره، أو بين الفعل ومفعوله بعبارة طويلة يضل القارئ في ثناياها حتى يهتدي إلى ارتباط الكلام.
من يحصل عنده هذه الاستطاله أيضا كثيرا جدا؟ الإخوة الذين يتابعون معنا الشروح المنشورة، من يا إخوة؟ ها، من يعرف؟ من يذكر؟ ساعرف من يتابع الشروح. لا، ليس الجاحظ، لا لا الجاحظ قريب وسهل جدا، ليس الجاحظ. عبد القاهر، أحسنت يا أبا النور، عبد العزيز أبو النور هذا طالب علم مجتهد، عبد القاهر الجرجاني، أحسنت أختنا، أحسنت أخانا، أحسنت جميعا، عبد القاهر.
كذلك هنا أيضا المرزوقي كذلك، ولكن هذا النوع من الكتب يدربكم على اطالة النفس مع والانتباه وشحذ الانتباه مع الكاتب. نعم، قد تعيبه من جهة أنه ينبغي ألا يكون كذلك إلا في مواضع معينة، قد يكون -أنا لا أتكلم الآن عن نقد هذا الأسلوب انتبه، لا أتكلم الآن عن نقد هذا الأسلوب- أتكلم عن ماذا؟ عن أنه قد يدربك على هذا، إذا أنهيت كتابا كبيرا بهذه الطريقة، أنت دربت قطعة من عقلك كانت ميتة، دربتها على أن تشحذ الانتباه لتصل الكلام الممتد الطويل نعم.
قال: ويمتاز شرح المرزوقي بمقدمته النفيسة الجريئة التي تعد وثيقة هامة في تاريخ النقد الأدبي نقد الشعر ونقد النثر، ضمنها مسائل شتى تتعلق بموازنة النظم والنثر أيهما أشرف أعلى قدر، ويتبع ذلك الكلام على المقايسه بين إلى آخر ذلك نعم.
يعني تابعا للكلام على المرزوقي، المؤرخون لا يعرفون للمرزوقي شيخا إلا أبا علي الفارسي المتوفى سنة 377، يذكرون أنه قرأ عليه كتاب سيبويه وتتلمذ له بعد أن كان رأسا بنفسه، والمرزوقي يذكر سماعه منه في موضع من شرحه، في مواضع من شرح المرزوقي يذكر سماعه من أبي علي في مواضع من هذا الكتاب، وأما تلاميذه فلم يذكروا منهم إلا سعيدا البقال قوت، وكتب عنه سعيد البقال وأخرجه في معجمه، ويذكرون أيضا أنه اتصل ببني بويه وكان معلم أولادهم.
والمرزوقي يعد في زمره البصريين، والمرزوقي يعد في زمره البصريين، وهو في مواضع من شرحه من شرحه يقول: أصحابنا البصريون، يعني هو بصري للمذهب والاتجاه أيها الإخوة، هذا حول كتاب شرح ديوان الحماسة للمرزوقي، وحول المرزوقي، ونشرع الآن في قراءة المقدمة المجملة لمقدمته، لأنه قدمها بمقدمة مجملة في الصفحة الأولى والثانية والثالثة من المقدمة، يعني من الصفحة الثالثة إلى الخامسة الثالثة والرابعة والخامسة، نبدا فيها مستعينين بالله سبحانه وتعالى.
لكن انتبه اخي الكريم المشرف إلى بعض التعليقات التي قد يعني لا تحصل ابتداء أيها الإخوة، وما هي مزايا هذه المقدمة قبل أن نخوض، قبل أن تربط الأحزمه -يلا استعد اربط الأحزمه- لكن ما هي مزايا هذه المقدمة؟
اولا أيها الإخوة أنها حوت أصولا خطيرة -لا اقول حوت الأصول هذا شيء آخر، الاستقصاء شيء آخر- لكنها حوت أصولا خطيرة في فهم الشعر، ونقلتك من هذه الهلامية والفضفاضية إلى وجود أصول ترجع اليها، مهما كان مذهبك الشعري وموضوعك الشعري وزمنك الشعري، هناك أصول قول هو سيذكر أنها مجمع عليها، مجمع عليها خلاص.
الميزه الثانية أو المزية الثانية: أنها حوت حديث عمود الشعر، الذي يتسلسل قبله من الجاحظ، يعني المرزوقي انتهى اليه إنضاج عمود الشعر في عناصره هذه السبعة.
كثيرا ما شرحت لكم شرحا مختصرا فكره عمود الشعر صح؟ هذه الصوره انتهت أو بلغتها بتمامها في هذه المقدمة، عمود الشعر بلغ اليها بتمامها في هذه المقدمة، يعني صوره عمود الشعر الذي أشرحه، هذه هي الصورة النهائية كما هي في مقدمة مقدمة المرزوقي، في مقدمة المرزوقي، إذا المصدر الناضج، المصدر الأخير النهائي والشكل النهائي لعمود الشعر مقدمة المرزوق، وهي ممتدة من الجاحظ مرورا بالآمدي مرورا بالآمدي والقاضي الجرجاني أو القاضي والآمدي ارتب كما تشاء خلاص، الآمدي ثم القاضي وهكذا نعم.
فهي هذه المقدمة حوت صورة عمود الشعر المجمع عليها كما قال مرزوقي، وهي الصورة التي أخذت تنضج وتتحرك من لدن الجاحظ، من الجاحظ بدأت عنده موجودة في كلامه في البيان والتبيين عناصر عمود الشعر أو بعض عناصر عمود الشعر، وظهرت في الآمدي في كتاب الموازنة، وظهرت في واسطة القادر جرجاني، وانتهت هنا، طبعا القادر جرجاني توفي عام 396، المرزوقي توفي عام 421، يعني توفي بعده بـ 25 عاما بربع قرن، فهو أفاد ممن سبقوه، أفاد فهذا ممن سبقوه، الآمدي عام 370 أو 371، يعني قبل وفاة القادر جرجاني أيضا بربع قرن، خلاص، وهكذا الجاحظ قبل هؤلاء جميعا بعيد، رأيتم في منتصف القرن الثالث نعم.
متى توفي الجاحظ يا إخوة؟ عام 255 صحيح؟ الجاحظ توفي عام 205 أم أنا أخطأت؟ صح، آه عام 255، يعني توفي قبل هؤلاء بأكثر من بعد أقربهم بأكثر من قرن، بعد أقربهم بأكثر من قرن نعم، ولد عام 150 وتوفي عام 255، عاش 105 من السنين، عاش 105 أو 105 من السنين نعم.
وفي الأخير كما قالوا: مات بسقوط المكتبة! الله أعلم، يعني بعد كل هذا لم يمت على الفراش! أطال الله بقاءه شديدا، ولذلك أثر في الأمة تأثيرا عظيما شئت أو أبيت، الجاحظ فضله على الأمة في كل دراساتها البلاغية، طالب العلم الصغير الطفل الذي يدرس متنا في البلاغة للجاحظ فضل عليه، الذي ينقد الشعر ويقرا عبد القاهر للجاحظ فضل عليه، عبد القاهر للجاحظ فضل عليه، عبد القاهر للجاحظ فضل عليه.
فلا الأمة واسعة يا إخوة ارجوكم افهموا، هذا التحجر غباء! الأمة واسعة جدا لو تظن أنك أنت بمذهبك الفرقة الناجية أنت الذي تغار على الأمة، لا يا حبيبي، كانوا مجاهدين وكانوا علماء ونصروا القرآن، والجاحظ ابتدع فكرة النظم أو ابتدأ فكرة النظم والحديث في النظم وكذا وهو يدافع عن القرآن، الجاحظ الذي تبغضه وتظنه يعني أضل الضالين وأفسق الفاسقين وأنت ما شاء الله المهتدي! حبيبي الجاحظ أسس لنظرية النظم والبلاغة العربية وهو يدافع عن القرآن، اقعد على جنب واحترم مقدارك والزم مكانك إذا رأيتها! الزم مكانك إذا رأيته، إذا استطعت رؤيته أجلس فيه، إذا لم تستطع ففرض بأنك عالة على أكتاف الكرام، إذا لم تر مكانك لصغره فرض بأن تعيد لا مكان لك إلا أن يكون أكتاف الكرام لأنك عالة فرض بالواقع عالة، احترموا العلماء وقدروا لهم أقدارهم اتفقتم معهم أو لا؟ نقول: لا، لا نتفق، لا والله الزمخشري امام الدنيا في التفسير البياني.
وأهل السنة خالفوه وردوا عليه، وكتبوا تعليقات وحواشي على الكشاف لعنايتهم به، وهو معتزل صميم يظهر في كل كلامه تقريباً في مقدماته وكذا.
صحيح صحيح يا أبا يوسف، ومع ذلك الأمة احترمت الأمة بعض الأمة يحترم بعضها بعضاً؛ الأمة هي جسم واحد بعضه يحترم بعضاً ويشكو لبعض.
كذلك من مزايا هذه المقدمة أنه بين -وهذا خطير، خطيرة هنا هذه المزية خطيرة- أنه بين لمن درس الكتاب أو المقدمة دراسة صحيحة أن أكثر اختلاف الناس في القديم في الشعر والشعراء هو خارج عن عيار الفن، فوضع لهم عيار الفن وهو عمود الشعر. قال: أنتم منكم من يحب كذا، ومنكم من يحب كذا، ومنكم من يحب كذا، ومنكم من يحب المطبوع، ومنكم من يحب المصنوع، ومنكم من يحب المعاني، ومنكم من يحب تجويد كذا، قال: وهذه مذاهب أهواء، خلاص أهواء، وبعد هذه الأهواء لابد من عمود نرجع إليه وميزان نرجع إليه هو عمود الشعر، وقال: وهذا أجمع عليه، بس خلاص فليكن هواك حيث يكون، لكن في الأخير هناك ميزان نقد يرجع إليه.
كيف يا فلان تحسن قصيدة فيها كذا وهذا كفر والله وهذا ضلال والله؟ كيف بعمود الشعر؟ إذا سالتني كيف المرزوقي يخبرك كيف.
فوضع لك عياراً ولم ينفِ هواك.
الثالثة: أنه بين لمن يدرس الكتاب أن الاختيارات التي عند الناس والانعطافات والميول إنما هي أهواء لا تصلح حكماً في الشعر.
قال: هي أهواء لا تصلح، ونحتاج إلى مرجع يتفق عليه وهو عمود الشعر، وقال: هذا تجمع عليه العرب من عصورها القديمة حتى الآن.
وبين لك أن هذا العمود يتحقق مع وجود الأهواء؛ يعني هو لم ينفي لك الهوى والاختيار، قال: ولكن عند الميزان عمود الشعر؛ يعني هذا العمود يتحقق مع وجود الاختيارات. أنت تحب البديع؟ حلو، خليك حب البديع، شوف، أنت تحب البديع، حب البديع، حبه حبه حبه، أنا بحب البديع، حبه، ولكن لما نزن القصيدة خلاص، لما نزن القصيدة نحتاج إلى أن تكون صحيحة على عمود الشعر. أنت بتحب البديع؟ حبه، نأتي على عمود الشعر رديئة أو جيدة، بس أنت حبه بقى براحتك.
خلاص، هناك أصحاب مذاهب المعاني يحبون المعاني والفلسفة وكذا، وماشي، وربما أفسدوا النظم لأجلها. طيب يا صاحب المعاني، جئت بقصيدة في معاني أعجبتك، سنعرضها على عمود الشعر، ما كان جيداً على عمود الشعر فهو جيد، وما كان نازلاً على عمود الشعر فهو نازل. طيب أنا بحبه؟ أحبه حبه حبه براحتك، الاختيارات لا ننفيها، هذه أهواء الناس، لكن لما نتكلم في جيد ورديء في الشعر عمود الشعر.
حلو الكلام؟ حلو الكلام. هل في هذا اختلاف؟ ليس في هذا اختلاف، بس.
كذلك من أي مزايا أو من الفضائل في هذه المقدمة أنها تعرضت لمسألة هي من أكثر المسائل فهماً مغلوطاً عند الناس، ألا وهي أعذب الشعر أكذبه، مسألة انحرفت خرجت عن الإطار العلمي ودخلت في سياق كلام الناس، تلفت تماماً باظت. يقول لك: أعذب الشعر أكذبه، فلان يكذب في شعره، أعذب الشعر أكذبه؛ يعني الكذاب كل يعني أنت كل أما تكون كذاب تبقى شاعر أكثر؟ الكلام ده غلط؛ يعني الصادق في شعره شعره أقل.
المصيبة أن الناس متناقضون، الشخص الواحد، أنا مش فاهم الناس العقل جاي منين؟ من معجزة الله في عقل الإنسان يجمع بين المتناقضين وهو يشرب شاي. سبحان الله، أنا لا سبحان الله، أنا قبل أن أنام أفكّر في فعاليات اليوم، وأرى المختلفات هي مختلفات ولا متناقضات ولا متضادات، والعناصر الأربعة المنطقية، أقعد أشغل لحد ما الصداع لحد ما أنام الصداع. أنت تجد واحد بقى إيه دماغه مريحة زي ما بيقول في مصر يعني، أقول لك: رأسه مريحة، ماذا يفعل؟ يجد شعراً مبالغ فيه كذب يعني والشاعر واضح أنه كذاب ولم يفعل، يقول لك: أعذب الشعر أكذبه. لما يسمع شعراً أنت لم تفعل، آه حتى لو متاح يعني الكلام أعذب الشعر أكذبه، آه أنت كذاب، أعذب الشعر أكذبه. طيب، سمع شعراً آخر لشاعر هو يعلم أنه صادق يعني نعلم من قرائن أخرى أنه صادق، يقول لك: آه والله هذا الشعر صادق، وإنما حلا لأن صاحبه صادق؛ يعني أنت لسه امبارح قايل أعذب الشعر أكذبه، أعجبك لما عرفت أنه كذاب، ولا يقول الحقيقة قلت أعذب الشعر أكذبه، ولما عرفت أن هذا عاشق بحق قلت حسن شعره لأنه عاشق! أنت هنا ولا هنا؟ أنت دول ولا الناس الثانيين؟ ولا أنت الناس الثانيين يعني؟
احنا الناس الثانيين، يقول لك واحد رفع سلاح على دماغ واحد، أنت معانا ولا مع الناس الثانيين؟ قال له: أنا معاكم. قال له: احنا بقى الناس الثانيين، طخ! احنا الناس الثانيين. فتناقض.
فهذه المسألة وضح فيها أو هذه المقدمة شرح فيها فكرة أعذب الشعر أكذبه، المسألة فنية تماماً يا إخوة، لا علاقة لها بالكذب والصدق، لأن الكذب والصدق الدينيين أو الأخلاقيين لا يدخلان في الشعر. أفهموا هذا، الكذب والصدق في الشعر اصطلاحان فنيان، أفهموا هذا ابتداء وإجمالاً الآن. الكذب والصدق في الشعر ركزوا في هذا واكتبوا هذه العبارة: الكذب والصدق في الشعر مصطلحان فنيان.
الكذب، مرة أخرى، الكذب والصدق في الشعر مصطلحان فنيان، أما الكذب والصدق من حيث الأخلاق أو الدين، أنت تقول ما حصل أو لا تقول ما حصل، لا علاقة لهما بالشعر؛ يعني لا يعني بهما الناقد، أفهموا هذا. مقدمة في إطار قوي جداً قبل أن نخوض في التفاصيل، لا مدخل للصدق والكذب العرفيين الأخلاقيين الدينيين في الشعر. لا تسأل الشاعر: حصل أو لم يحصل؟ لأنه يقدم لك شعرا. إذا كان حصل إذا كان حصل ولم يكن شاعرا لم ينفعك بشيء، وإذا كان لم يحصل وقدم لك شعرا لم ينقصك شيء، صح؟
فقضية حصل أو ما حصلش لا علاقة لها بالشعر، هذه قاعدة صلب هكذا متينه جداً قبل أي خوض. ولهذا كان الفقهاء يعتمدون على هذا، وكان الصالحون والكبراء يعتمدون على هذا، نقيب الطالبيين الشريف الرضي، نقيب الطالبيين، يقول: بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى يلفنا الشوق من فرع إلى قدم، وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي مواضع اللثم في داج من الظلم. هذا نقيب الطالبيين الشريف الرضي، عالم وكبير في في في اتباعه ورواده من أهل البيت، فهمتم؟ ولم يف وكثير من الفقهاء له أشعار في التقبيل وفي كذا، وقبلت ورديها وخديها وكذا، وهو فقيه لم يفعل شي يعني تغلب عليه التقوى والمشيخة لم يفعل، لأنهم اعتمدوا على هذا. وسيأتي معنا أن الشعر يرد به تفصيل كله يراد به التخييل لا التحقيق، هذه عبارة معروفة ذكرها ابن خفاجة الأندلسي، خلاص.
قال: الشعر يراد به التخييل لا التحقيق، يعني الشعر يثيرك به بالخيال، يخيل لك، يوقع المعنى في ذهنك، لا يراد به أن يخبرك عن الأمر الواقع، لا يحقق، فهمتم؟ وسيأتي هذا تفصيلاً في مكانه إن شاء الله تعالى. نعم.
وأيضاً من المزايا الجميلة، ولا أعرف أحداً غيره فعل هذا، ولا أعرف أحداً قبله فعل هذا، بين مسألة دقيقة جداً، وهي التفريق بين القول والاختيار. التفريق بين القول والاختيار. يعني إيه؟
بعض الناس يظن أن الشاعر إذا كان يقول بمذهب معين فسيختار من الشعر ما هو على مذهبه، لا، هناك فرق، لأنه لاحظ أو لاحظ محاوره أن المذهب الذي قال عليه أن المذهب الذي قال عليه أبو تمام شعره يختلف عن المذهب الذي اختار به الحماسة، يختلف عن المذهب الذي اختار به الحماسة، مذهبان مختلفان تماماً، فحار في ذلك، حار في ذلك، فشرح هذه المساله وفصلها، وهذا سياتي هذا كلام مفيد جداً.
طيب، أخيراً لأننا في موقع علم لا في موقع يعني ثناء كبير وتضخيم، لا في موقع علم، هل هناك ما يؤخذ على هذه المقدمة؟ أنا شخصياً آخذ على هذه المقدمة مسألة، أو على صاحبها آخذ أن صاحبها إيه غلبه غلبه ما وقع في زمانه، س طبعا كل ما أقوله الآن سأعرض له تفصيلاً إن شاء الله في مكانه يا إخوة، هذه المقدمة من تابعها من أول دقيقه إلى آخر دقيقه سيخرج في علم الشعر شخصاً آخر وفي تصوره عن الشعر شخصاً آخر، وعد مني هذا وعد.
أقول إن آخذ على المقدمة أن صاحبها غلبة في زمانه فيما وقع في زمانه من معركة بين الأدباء الكتاب والشعراء، بين الأدباء الكتاب والشعراء. نعم.
فخلط شديداً، خلط بين المقامات ولم يكن علمياً في هذه المسألة، طبعا سأتي إليها إن شاء الله كل هذا سافصله إن شاء الله تعالى، لم يكن علمياً في هذه المسألة للأسف الشديد، لم يكن علمياً نعم، لم يكن دقيقاً محققاً، خلط خلط بين المقامات وخالف العلماء. وخالف العلماء هذا حصر تفصيلها سياتي إن شاء الله باذن الله. وأرى أن هذه المقدمة للولوج تكفي ونبدا في قراءة نص كلامه رحمه الله تعالى ورضي عنه وجزاه خيراً ونفعنا بعلومه في الدارين آمين.
قال أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين المرزوقي رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم. ابدؤوا الآن يا إخوة، وتوكلوا على الله واستعينوا به سبحانه، وجددوا النية لنصرة هذه الأمة ولسان هذه الأمة وقرآن هذه الأمة. والله لو فهمتم، لو وعيتم، لعلمتم أن هذا المجلس ينتهي إلى نصرة القرآن مباشرة، لا بطرق ملتوية، مباشرة نعم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله خالق الإنسان متميزاً بما علمه من التبيين والبيان، وصلى الله على أفضل من صدح بأمره وزجره داعياً وناهياً.
وصلى الله على أفضل من صدح بأمره وزجره، نقف أو نعمل سكتة حتى نشعر في الأداء بالسجعة.
الحمد لله خالق الإنسان متميزاً بما علمه من التبيين والبيان، وصلى الله على أفضل من صدح بأمره وزجره داعياً وناهياً، وعلى الطاهرين من آله.
وبعد: فانك جاريتني أطال الله بقاءك في أشمل سعادة وأكمل سلامة، لما رايتني أقصر ما استفضله من وقتي وأستخلصه من وكدي أو وكدي -سابين إن شاء الله- على عمل شرح للاختيار المنسوب إلى أبي تمام حبيب بن أوس الطائي المعروف بكتاب الحماسة أمر الشعر وفنونه، أي جاريتني في أمر الشعر وفنونه أمر الشعر وفنونه.
الشيخ الطاهر بن عاشور في نسخته وستكون في صحبتنا إن شاء الله يرجح أو يفضل في أمر الشعر وفنونه.
يعني وبعد فانك جاريتني في أمر الشعر وفنونه.
وظاهر أيها الإخوة من تتبع المقدمة، ظاهر من تتبع المقدمة أن أحداً ناقشه في المسائل، في مسائل هذه التي يذكرها لما راه يشرح ديوان الحماسة، اخذ يجاريه في مسائل في الشعر ويناقشه وكذا، فراى المرزوقي أنه من المفيد أن يضع هذه المسائل وأن يضع الشرح عليها والجواب عنها في مقدمة هذا الكتاب، في مقدمة هذا الكتاب نعم.
فهو كان في الأصل يضع شرحاً على ديوان الحماسة، ولما راه بعضهم -وهذا ظاهر أن بعضهم كان يعني على اتصال به ومجالسة له وكذا- فلما راه يضع شرحاً بمناسبه الشعر، تحدث معه في بعض المسائل وكذا، وجاراه فيها وتفاوض معه، يعني تشاور معه يعني تناقش معه وتثاقف معه، فراى أن يجيب عن هذه المسائل في مقدمة يجعلها في صدر شرحه على ديوان الحماسة لمناسبة المقام الشعري، لا سيما وانه في شرحه كان له نقد وموازنة كما عرفنا، فناسب أن يضع هذه المقدمة الأدبية النقدية في أصول النقد وعمود الشعر في مقدمة شرحه على ديوان الحماسة، وهو شرح فيه أدبية وموازنة كما قلنا.
وقع عندي قديماً شك وما زلت يعني أذكره معتبراً فقط أنه لم يكن هناك شخص، وأن هذه المسائل إنما يريد المرزوقي أن يقدم بها وأن يعلمها الناس، لماذا؟ لأن الترتيب في المسائل والأفكار في المسائل ونفس نوع المسائل وحجم المسائل يبعد أن يكون أحد من راه يؤلف كتاباً ساله فيها وناقشه عفوياً، بل هي عندي تشبه أن تكون تشبه أن تكون مسائل جمعها المرزوقي نفسه في صدره وأجراها على لسان أحد، خاصة أنه لم يسمه.
وبعد فانك جاريتني، ها هو نرى في نسخه الشيخ، ها هي نسخة الشيخ الطاهر لم تختلف الصياغة.
طبعا شيء أقوله لإنصاف المرزوقي -الشيخ يعلق عليه- يقول في قوله أو المحقق معذرة يبدو أن المحقق قال الإامم المرزوقي وبعد فانك.
جاريتني؟ قال المحقق هذا خلاف السنة. قال المحقق هذا خلاف السنة لماذا؟ قال الزرقاني: وما أدري وجه اقتصار كثيرين على ذلك، ولا يكفي الاعتذار بأن المدار أرومًا للاختصار. فالمدار على ما جاءت به السنة. هذا، والسنة أن يقال: أما بعد. وقد عقد البخاري في صحيحه باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد. قال ابن حجر: ظاهر الأحاديث مواظبة النبي على ذلك صلى الله عليه وسلم، ينظر فتح الباري شرح صحيح مسلم للنووي.
أنا قلت: لعله يقصد أنه دون مقدمة وبعد، لكن معنا في نسخة الشرح المطبوعة بمصر توجد مقدمة: الحمد لله خالق الإنسان متميزا بما علمه من التبيين والبيان، وصلى الله على أفضل من صدح بأمره وزجره داعيا وناهيا، وعلى الطاهرين من آله وسلم. فهذه مقدمة مكتوبة. وبعد، فإنك جريت.
لكن هو يعترض؛ لأن المقصود هو أما بعد. فشيخ الإسلام الطاهر بن عاشور يقول في تعيين هذا الشخص: يقول، أو يعني في من هو؟ يقول الخطاب لمن سأله تحقيق ما تضمنته هذه المقدمة، ويظهر أن هذا المخاطب هو أيضا قد ساله شرح اختيار أبي تمام، أو أنه حرضه على إتمامه؛ لأن المؤلف قال في خاتمة الشرح: قد سهل الله وله الحمد جده بلوغ المنتظر من تتميم هذا الشرح. والله بمنه وطوله ينفعك وإيانا به، يعني يخاطب أحدا.
فيقول: هذا الشخص الذي يخاطبه يبدو أنه أيضا طلب منه هذا الشرح، ثم لما رأاه يكتبه جاراه في كذا. فهذا يدل على أنه شخص حقيقي، لكن في وقت ما تصورت من المقدمة ومحتواها أن هذا شخص مفترض متوهم. والمرزوقي يكتب على الطريقة الأدبية، لاسيما أنه أديب وله طرق أدبية، والبدء لهم مكر في البيان. وبعده، فإنك، شوف حديث الأربعاء لطه حسين، وهذا طه حسين، فما بالك بالمرزوقي أبي عليه؟
لكن إذا ضممنا هذا إلى آخر الشرح وما قال هناك، وتم لك به كذا، فيبدو أنه شخص حقيقي، وأنه هو كما قال الشيخ الطاهر بن عاشور من جاره يكتب الكتاب. يا سلام! يعني طلبت شرحا من عالم، جلس يشرح لك، يكتب لك الشرح، ولما رايته يجلس، اخذت تجاريه في الشعر، فكتب لك مقدمة! ما هذه النعمة؟ ما هذا الجمال؟ وما هذا العطاء؟ تطلب من عالم يشرح ديوان الحماسه، شرح لك ديوان الحماسه، تطلب أن يكتب لك، حاورته في المقدمة لما وجدته يشرح، فكتب لك مقدمة! يعني حاورته في مسائل وضعها لك في مقدمة.
وبعد، فإنك، طبعا يا إخوه، انتبهوا إلى شيء، وقعت الشرطة بعد لفظة أمر، وهذا خطأ في النسخه التي معكم. وقعت الشرطة بعد لفظة أمر، وهذا خطأ، ينبغي أن تكون بعد لفظة الحماسه وقبل لفظة أمر: أمر الشعر وفنونه. وبعد، فإنك جاريتني، وفتح شرطة وقال جملة طويلة، وتنتهي بكلمة الحماسه ثم أمر الشعر وفنونه، يعني: وبعد، فإنك جاريتني أمر الشعر وفنونه. فهمتم هذا؟
حبيبنا الدكتور عبد القدوس القضاة، مساء الخير الأنوار يا مولانا يا مساء الأنوار! طاب صباحك ومسائك، عمت صباحا ومساء أيها الحبيب. معنا الدكتور عبد القدوس القضاة، فحيوه يا إخوه، حيوه أيها الكرام وهو الكريم. هيا حتى نكمل، حي الدكتور، فحضوره معنا عزيز علينا رضي الله عنه وأرضاه. رحم الله أباه الشيخ وعمه الإمام، رضي الله عنكم، والله كما يقولون حلت بنا البركة يا مولانا، رضي الله عنك.
نعم، يقولون: إنك اختفيت وقل ظهورك. أنا والله هو على الأصل، الشيخ ليس الأصل أن يظل موجودا في هذا الوباء، نحن مضطرون لأننا نحارب. فهمتم يا إخوه؟ وبعد، فإنك، لابد من ضبط النص: وبعد، فإنك جاريتني أمر الشعر وفنونه، هذه الشرطة غلط مكانها قبل لفظة أمر، هذا تصحيف من الطباعة، تصحيف من الطباعة.
وبعد، فإنك جاريتني، أطال الله بقاءك في أشمل سعادة وأكمل سلامة، لما رأيتني أقصرا -ما استفضله من وقتي، يعني أضع أفضل وقتي، أقصرا، يعني اختصر، أقصرا افضل وقتي في هذا- أقصرا ما استفضله من وقتي واستخلصه من وكدي. الوجد يجوز بالواو بفتح الواو ويجوز بضمها، الوكد بالضم السعي والجهد، من وكدي هذا بالضم وبالفتح المراد والهم والمقصد، خلاص يعني واستخلصه من مرادي وقصدي، أو من وكدي سعي وجهدي، ولعله بالواو أولى، والله تعالى أعلم. لما رأيتني أقصرا ما استفضله من وقتي واستخلصه من وكدي على عمل شرح للاختيار المنسوب إلى أبي تمام حبيب بن أوس الطائي المعروف بكتاب الحماسة.
امر الشعر وفنونه، يعني جاريتني، وبعد، ها الآن أضبط لكم العبارة. نبه لكم المحققان على أن المرزوقي يفصل بالجمل الطويلة بين المترابطات، أو فهمتم؟ بين المترابطات من عناصر الجملة.
وبعد، فإنك جاريتني، أطال الله بقاءك في أشمل سعادة وأكمل سلامة، لما رأيتني أقصرا ما استفضله من وقتي واستخلصه من وكدي على عمل شرح للاختيار المنسوب إلى أبي تمام حبيب بن أوس الطائي المعروف بكتاب الحماسة، أمر الشعر وفنونه، يعني وبعد فإنك جريتني أمر الشعر وفنونه تمام.
وما نال الشعراء في الجاهلية وما بعدها. اسمعوا يا إخوه، عندكم: وما نال الشعراء في الجاهلية وما بعدها وفي أوائل أيام الدولتين وأواخرها من الرفعة به، يعني وما نال الشعراء من الرفعة به في الجاهلية وما بعدها وفي أوائل أيام الدولتين وأواخرها. خلاص، طيب.
الشيخ الطاهر بن عاشور يقول: أكثر النسخ بالواو، ركزوا في الكلام، ودعوكم من أي تعليقات، ودعوكم من الاشتغال بما حوليكم، مجلسنا هذا دقيق وخطير، يحتاج إلى تركيز، ليس كمجالس الثمر. الواو في: وفي أوائل الدولتين، طبعا الدولتان هما الدولة الأموية والدولة العباسية، خلاص. إذا قيل الدولتان فدولة بني أمية ودولة بني العباس، وإذا قيل فلان من الشعراء كمثل ابن الدمينة يقال فيه: من مخضرم الدولتين، يعني عاش في آخر الدولة الأموية وفي أول الدولة العباسية، يقال: فلان من مخضرم الدولتين، يعني عاش في آخر الدولة الأموية وأول الدولة العباسية. وكما يقال مخضرم الشاعر المخضرم الذي عاش في آخر الجاهلية وأول الإسلام، أو دخل في الإسلام.
طيب، فهو يقول: وفي أوائل أيام الدولتين وأواخرها، الاوائل والأواخر. الشيخ الطاهر بن عاشور يقول لك: أكثر النسخ بالواو، يعني في الجاهلية وما بعدها وفي أيضا في أوائل أيام الدولتين وأواخرها، يعني وقعت انتعاشات وهكذا. يقول: والافضل ما في نسخه أخرى بدون الواو، ليكون قوله: في أوائل أيام الدولتين تفسيرا لما بعدها. يقول: لأن عصر ما بعد الجاهلية وقع فيه إهمال الشعر من الصحابة، واشتغلوا بالقرآن وبحفظه وبتدوينه وبالحروب عن الشعر، وانتعش الشعر شديدا في الدولة الأموية، في الدولة الأموية.
نعم، لا ترى في العهد صدر الإسلام عهد الصحابة، بخلاف من كان منهم مخضرما جاهليا ككعب وحسان بن ثابت، ومع ذلك قيل: حسان بن ثابت ضعف شعره في الإسلام. أقول: لا ترى في العهد الإسلامي عهد الصحابة، وطبعا هذا الكلام يغضب الكثيرين والبعض يعترض يقول: لا، ونثبت. اثبت يا اخي، هو ليس كلاما منبريا خطابيا، يعني هذا واقع تاريخي قاله العلماء كذلك، واقع تاريخي.
لا ترى في عهد الصحابة، لا ترى في عهد الصحابة من في مقام جرير والفرزدق والأخطل؟ جرير والفرزدق والأخطل، طفره أموية حصلت، طفره أموية لم يكن مثلها في عهد الصحابة، انسى، لا يوجد. ستقول: وكان هناك وكان. يا حبيبي، طيب من غير هؤلاء، من غير هؤلاء الذين أتوا من الجاهلية كعب بن زهير، حسان بن ثابت، ابن رواحة، ومع ذلك ابن رواحة دونهما بكثير. هتقول لي: الحطيئة، هذا الجاهلي الجاهلي جيل الصحابة لا يوجد، ونص كثيرون على ضعف الشعر في جيل الصحابة، منهم أول مؤرخ وأكبر مؤرخ معتبر وترك تراثا كبيرا كتابا مكتمل أو شبه مكتمل هو محمد بن سلام الجمحي، نص على أن الشعر هجر في هذه الفترة، فترة حفظ القرآن والسنة والقتال وكذا.
خلاص، وممن نص على هذا الشيخ الفقيه العلامة الأديب عبد الرحمن بن عبيد الله الثقافي في العود الهندى، وإن كان علل -ولعله من ضمن، يعني أن الصحابة شعرهم ضعيف- علل ذلك أن الصحابة شعرهم ضعيف، علل هذا بأنهم كانوا رقباء على ألسنتهم. خلاص، فالشيخ الطاهر بن عاشور يذهب إلى هذا، نرى ماذا يقول الشيخ الطاهر بن عاشور.
يقول: ترتيب هذه الفقرات في أكثر النسخ كما رايت هنا: وما نال الشعراء في الجاهلية وما بعدها وفي أوائل أيام الدولتين وأواخرها من الرفعة. قال: وفي نسخة واحدة من النسختين بتونس مغايرة لهذا، اسمع ماذا يقول الشيخ الطاهر بن عاشور، هذا صاحب التحرير والتنوير، التفسير العالم المفسر البلاغي الكبير، له شرح على المقدمة الأدبية هذه، سيصحبنا وسيكون عليه تعليقات ساتحدث عنه الآن إن شاء الله أو في التعليق على المقدمة.
يقول الشيخ: وفي نسخة واحدة من النسختين بتونس مغايرة لهذا، إذ وقعت فقرة "من الرفعة به" عقب فقرة "وما نال الشعراء"، يعني: وما نال الشعراء من الرفعة به. قال: وذلك أحسن مما في النسخ الأخرى، الذي "من الرفعة به" جاءت في الأخير. تحتاجون إلى أن تكون نسخة معكم يا إخوه مطبوعة، يعني من يعتمد عليها بي دي إف على اللابتوب أو على الهاتف أو على لابتوب مفتوح آخر غير الهاتف؛ لأن يسمع من الهاتف مثلا أو العكس، الأفضل أن تطبعها في الطابعة البرينتر، خلاص، أو تطبعها في مكتبة، واطبع نسختين أو شيء من هذا أو اطبع نسخه وصورها عشان طباعتها أغلى بالتصوير، لتكن معك تعلق عليها، لتكن معك لتعلق عليها، خلاص، ورقية ورقية يعني. أنا معي في الكتاب ومعي مع ورقية غير الكتاب حتى لا أستهلك الكتاب.
قال: ووقع في قوله، اسمع اسمع هذا هذا الأهم الآن، هذا الأهم الأخطر، ووقع في قوله: وفي أوائل، في إحدى نسختي تونس مجردا عن واو العطف. مجردا عن واو العطف، قال: وهو أحسن. لماذا يا الطاهر بن عاشور؟ قال: إذ يكون قوله أوائل الدولتين بدلا من قوله أو أوائل الدولتين بدلا من قوله وما بعدها، أي بعد الجاهلية. فيكون عصر النبوة وعصر الخلفاء الأربعة غير داخل.
يعني تكون هكذا: وما نال الشعراء من الرفعة في الجاهلية وما بعدها أوائل أيام الدولتين وأواخرها. فيكون قوله أوائل بدون الواو طبعا يكون بدلا من ما بعدها، شرحا لما بعدها، حتى لا يدخل معنا العهد الإسلامي. لكن لو قلت: الجاهلية وما بعدها وفي أوائل أيام الدولتين وأواخرها، خلاص، أو وأواخرها، أصبح هنا ماذا؟ أصبح هنا يوجد ما بعد الجاهلية مختلفا عن الأوائل؛ لأنك عطفت بالواو، فهمت؟
قال: وأما النسخ التي فيها إثبات الواو التي أكثرها كما قرأنا الآن وهي معكم بالواو: وفي أوائل، فهي تقتضي أن يكون المراد بما بعد الجاهلية مدة صدر الإسلام. اسمع العبارة الآتية للشيخ الطاهر بن عاشور: وليس للشعراء في صدر الإسلام رفعة، بل كان الشعراء قد هجروا الشعر، مثل لبيد بن ربيعه العامري رضي الله عنه. إلا أن يكون المقصود الشعراء الذين ذبوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هنا تصلح بالواو، حسان بن ثابت على رأسهم، طبعا حسان بن ثابت على رأسهم، آه نال رفعة بالذب عن النبي صلى الله عليه وسلم وبمدح النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا هنا إذا قصد هذا لا أشكال، لكن هل الشعراء كان لهم رفعة في عهد الصحابة؟ الشيخ يقول: وكعب بن مالك. نعم، الشيخ يقول مباشرة، وليس للشعراء بالنص صفحة 54: وليس للشعراء في صدر الإسلام رفعة، وليس للشعراء في صدر الإسلام رفعة إلا أن يقصد عبد الله بن رواحة، حسان بن ثابت، كعب بن مالك. نعم.
طيب هو قال: مثل حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة. قال: وما نال الشعراء في الجاهلية وما بعدها في أوائل أيام الدولتين وأواخرها، أو، آه أو وفي أوائل الدولتين، إذا في أوائل الدولتين وأواخرهم، أو وفي أوائل الدين الدولتين، أوائل أيام الدولتين الأموية والعباسية وما نال الشعراء في الجاهلية وما بعدها وفي. إذا وما بعدها يقصد به من عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك من الرفعة به.
طبعا هناك نسخة: وما نال الشعراء من الرفعة به بالشعر يعني، والشيخ يقول: هذا أجود، وعلى كل طريقة المرزوقي الابتعاد في أجزاء الجملة لا أشكال، المهم فهمتم.
إذ كان الله عز وجل قد أقامه للعرب مقام الكتب لغيرها من الأمم. إذ كان الله عز وجل -استنى- قد أقامه للعرب مقام الكتب لغيرها من الأمم، يعني الكتب اللي يعني التدوين، مش كتب السماوية، التدوين. ولكن حسبكم يا إخوه في عناية الشعر القدماء بالشعر ما قاله أبو عمرو بن العلاء، ورواه عنه أبو حاتم الرازي في كتاب الزينة، يقول أبو عمرو: كان الشعراء في -بالنص لو تكتبون- كان الشعراء في الجاهلية يقومون من العرب مقام الانبياء في غيرهم من الأمم.
أبو عمرو بن العلاء ينقل عنه أبو حاتم الرازي في كتابه الزينة يقول: الشعراء كان الشعراء في الجاهلية، كان الشعراء في -بالنص بالنص هكذا يقول، هذا نص كتاب الزينة لأبي حاتم الرازي-: كان الشعراء في الجاهلية يقومون يقومون من العرب مقام الأنبياء في غيرهم من الأمم، كان الشعراء في الجاهلية يقومون من العرب مقام الأنبياء في غيرها أو في غيرهم من الأمم. نعم هذا في كتاب الزينة لأبي حاتم الرازي. وحسبكم أنهم كانوا يحتفلون بنبوغ الشاعر، كانوا يحتفلون بنبوغ الشاعر.
إذا نبغ فيهم شاعر، دعوا القبائل وأولموا، ونحروا الجذور. أولموا للناس مدداً يولمون، نبغ فينا شاعر، رأيتم نعم! وكانوا يمدحون الشاعر، كانوا يمدحون الرجل الكامل بقولهم فارس شاعر. انظروا فضل الشعر عند العرب، وسمي الشعر شعراً من الفطنة لأنه يشعر به، ويقصدون دقائق الأشياء. وسمي الشاعر شاعراً على زنة فاعل، قالوا ليس لأنه يشعر الشعور العام، لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره. الشاعر يشعر بما لا يشعر به غيره، هذا يحتفلون له إذا قام فيهم في القبيلة في العشيرة، أولموا ودعوا القبائل الأخرى.
وكان الشعراء في الجاهلية، كان الشعراء في الجاهلية يقومون من العرب مقام الأنبياء في غيرهم من الأمم، كما قال أبو عمرو بن العلاء، ها قال: إذ كان الله عز وجل قد أقامه للعرب مقام الكتب لغيرهم من الأمم، فهو مستودع آدابها -يعني يضعون فيه آدابهم- فهو مستودع آدابها ومستحفظ أنسابها، ونظام فخارها يوم النفار، وديوان حجاجها عند الخصام. نعم، وطبعا الشعر يقوم بهذا لفضله، لكن نحن لا نقف على أنهم دونوا به هذه المآثر، خلاص نحن لا نقف على فكرة ما دونوه من هذا، هو يستشهد بهذا على فضل الشاعر أنهم دونوا به هذا.
نحن نجعل فضله، نحن نجعل فضله فضل العلة، لماذا دونوا به مآثرهم التي أرادوا لها البقاء؟ هذا هو، وأرادوا أن يؤثروا بها في النفوس، لماذا اختاروا الشعر لهذه الوظيفة؟ هذا ما نريده بالكلام، لماذا اختاروا الشعر لهذه الوظيفة هذا نعم. قال: ثم سالتني عن شرائط الاختيار فيه، هذه مسائل يا أخوة أول شيء شرائط الاختيار. ثم سالتني، ها ثم سالتني عن شرائط الاختيار فيه، وعما يتميز به النظم على النثر، وعما يحمد أو يذم من الغلو فيه أو القصد، وعن قواعد الشعر التي يجب الكلام فيها وعليها حتى تصير جوانبها محفوظة من الوهن -يعني الضعف- وأركانها محروسة من الوهي، إذ كان لا يحكم للشعر -أيضاً بمعنى الضعف- إذ كان لا يحكم للشاعر أو عليه، لا يحكم له إذ كان لا يحكم للشاعر أو عليه بالإساءة أو الإحسان إلا بالفحص عنها، وتأمل مآخذها ومدى شاوه فيها. هذه كلها قطعة واحدة، يعني قواعد الشعر لخصها في، لخصها في قواعد الشعر الحاكمة خلاص له بالاحسان أو عليه بالإساءة.
سالتني عن شرائط الاختيار، وعما يتميز به النظم عن النثر، وعما يحمد أو يذم من الغلو أو القصد، وعن قواعد الشعر التي يجب الكلام فيها وعليها حتى تصير جوانبها محفوظة من الوهن، وأركانها محروسة من الوهي، إذ كان لا يحكم -انظر إذ كان لا يحكم للشاعر أو عليه بالإساءة أو الإحسان، أو بالإحسان- إلا بالفحص عنها، وتأمل مأخذه منها، ومدى شاوه فيها. الشاو هو السبق، الشاو السبق أي الغاية التي يسبق إليها غيره من الشعراء.
تحت هذه العبارة الطويلة التي قرأتها الآن مسائل عدة، وهي في مجموعها قضاء وبت ظاهر في أن الشعر له معيار كلي يرجع إليه، وأن الشعر له معيار كلي يرجع إليه وأنه ليس متروكاً للأهواء والنسبية كما يظن الكثيرون، ليس متروكاً للأهواء والنسبية كما يظن الكثيرون. أها، إذ كان لا يحكم للشاعر أو عليه بالإساءة أو الإحسان إلا بالفحص عنها، التي هي ماذا؟ جوانب محفوظة، قواعد الشعر، شعر جوانب محفوظة، أركان محروسة، الكلام أمام عينك الآن. لا يحكم للشاعر أو عليه بالإساءة أو الإحسان إلا بالفحص عنها، وتأمل مأخذه منها ومدى شاوه فيها، ومدى شاوه فيها يعني غايته وسبقه فيها.
قال ها أربعة، وتمييز وعما يتميز وما يحمد، قال: وتمييز المصنوع مما يحوكه من المطبوع. والآتي هو جمع مسألة المطبوع والمصنوع مع مسألة الآتي السهل من الأبي المستكر، مع أن هذا فيه الممدوح والمذموم وهذا مذموم، لكن لقرب ما بينهما جمعهما في خط واحد وفي سياق واحد انتبه. لقرب ما بينهما جمعهما في خط واحد وسياق واحد، قال: والآتي المستسهل. الآتي يا أخوة هو ما يطلبه الساقي إلى أرضه من ماء النهر أو ماء أو ماء السيل، ماذا قال؟ يحضرني هنا قول النابغ الذبياني: خلت سبيل آتي -يعني مطر سيل- خلت سبيل آتي أكان يحبسه، ورفعته إلى السجفين فالنض. فالآتي هو المطر النازل، أو الماء الذي يطلبه من السيل أو المطر نعم، أو من مياه النهر حتى ما يسيل به النهر، فجعله مثالاً للشعر السهل المنسب. قال: وتمييز المصنوع مما يحوكه من المطبوع، والآتي المستسهل من الأبي المستكره.
وقضيت العجب، هذه مسألة خامسة خامسة وقضيت العجب، ما معنى قضى العجب؟ يعني استوفاه، قضى عجبه يعني استوفى العجب كله، استوفى العجب كله قال: وقضيت العجب كيف وقع الاجماع من النقاد على أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه، ولا في اختيار المقصدات أوفى مما دونه المفضل ونقده. وقضيت العجب كيف وقع الاجماع من النقاد على أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه، من المقصود هنا في اختيار المقطعات؟ ها من المقصود في اختيار المقطعات يا أخوة؟ أناقشكم الآن من المقصود من اختيار المقطعات؟ أبو تمام.
ثم قال: ولا في اسمع، ولا في اختيار المقصدات أوفى مما دونه المفضل ونقده. لحظة الان، تلاحظون هنا الإشارة إلى التفريق بين المقطعات والقصائد صح؟ لأن المفضل الضبي جمع القصيدة كاملة، أبو تمام ماذا فعل؟ ماذا فعل أبو تمام؟ ذهب اسمع، أبو تمام ذهب إلى القصائد وانتقى منها الأبيات، لأن أبا تمام تبهره المعاني في ذاته، وكان يصنع اختياراً للناس، فيذهب إلى القصيدة تعجبه المعاني في أبيات يقتطعها، ومن احتفائه بالمعاني جعل ديوان الحماسة على أبواب صح؟ جعل ديوان الحماسة على أبواب، حتى فيه باب مذمت النساء: دمشق خذيها واعلمي أن ليل ليلة تمر بنعشي قبرها ليلة القدر، أو بعودي نعشها ليلة القدر. دمشق خذيها واعلمي أن ليلة تمر بعودي نعشها ليلة القدر، يا دمشق خذيها يعني. وله أيضاً البيت وهذا في الحماسة أيضاً في باب مذمة النساء: الأسماء أسماء وجه بدعة من سماجة، يرغبني في نيك كل أتاني. هذا أيضاً في باب مذمة النساء، وترون فيه باب الضياف وباب الآداب وباب النسيب وباب الحماسة طبعا الرئيس.
فأبو تمام يعنى بالمعاني فيقطع، وسأوضح بعد ذلك من جهة أخرى الفرق بين اختيار الآن، وأنا أتكلم عن المفضليات، سأوضح الفرق بين اختيارات المفضل واختيارات أبي تمام خلاص. لكن هنا أريد أن أبين، ها أن أبين كيف، أن أبين كيف فرق بين المقطعات والقصائد، لأنها يفرق بينهما من وجوه. يفرق بينهما من الوجوه، أول شيء يفرق بينه لأجله هو الكشف عن فحولة الشاعر، لأن فحولة الشاعر لا تظهر من الأبيات والمقطعات، فحولة الشاعر تظهر من القصائد. ولهذا ترون الأصمعية في فحوله الشعراء كل كلامه بالقصائد تقريبا، يسأل عن ش افحلنه، لو قال مثل قصيدته التي أولها كذا خمساً كان فحلاً، لو قال مثل قصيدته التي أولها كذا ثلاثاً كان فحلاً، لو زاد شيئاً كان فحلاً. هذا قصيدته التي بشر بن أبي خازم، قصيدته التي على الراء الحق أو على الحقته بالفحول أو على اللام الحقته بالفحول، شوف الكلام!
فأول ما يفرق لأجله بين القصائد والمقطاعات، الحكم على الش. الحكم على الشاعر بعد ذلك هناك وجوه فنية كثيرة منها الكشف عن وجه القصيدة غرض القصيدة خلاص، ونقاط أخرى فنية دقيقة ليس هذا موضع الحديث فيها يعني نعم. طيب الشيخ الطاهر بن عاشور في شرحه بمناسبة الحديث عن المقطع قطعات يعني -لما قال مقطع مقطعات وقصائد أو قصيد- الشيخ الطاهر بن عاشور جعل القطعة أو المقطوعة أو المقطعة ما كان أقل من ستة عشر بيتاً خلاص.
حدد الشيخ الطاهر بن عاشور في شرحه القطعة أو المقطوعة أو المقطعة بما كان من ستة عشر بيتاً، أقل من ستة عشر بيتاً. هذا قول موجود يا أخوة، هذا قول موجود، والمشهور خلاف ذلك؛ المشهور أن القطعة ما كان أقل من سبعة أبيات، وأن القصيدة إذا بلغت سبعة أبيات فهي قصيدة قصيرة، ومن سبعة أبيات إلى تسعة أبيات هي قصيدة قصيرة، من سبعة إلى تسعة أبيات، إذا بلغت عشرة أبيات فهي قصيدة متوسطة، إلى عشرين إلى تسعة عشر بيتاً متوسطة، من عشرة أبيات إلى تسعة عشر بيتاً متوسطة، إذا بلغت عشرين بيتاً صارت في عداد الطويل، يعني قصيدة من عشرين بيت يقال فيها طويلة نعم.
وأصلاً من اسم القصيدة تلمح الدلالة الفنية على نفس العمل وعلى الشاعر القصيدة المقصيدة نعم. قال: وقضيت العجب كيف وقع الإجماع، كيف وقع الإجماع من النقاد على أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه، أنقى مما جمعه صفاء هكذا في المعاني لهذا استعمل أنقى النقاء صفاء في المعاني لأن مذهبه هو المعاني. ولا في اختيار المقصدات -يعني القصائد الطويلة- أوفى شوف ترك أنقى الآن أوفى، أوفى مما دونه المفضل ونقده، نقده يعني اختاره. وهنا لابد من أن أبين، هنا لابد من أن أبين الفارق الكبير بين ما دونه واختاره المفضل الضبي وما اختاره وانتقاه أبو تمام، فربما يفهم من الكلام أن العملين من جنس واحد وهذا غلط. ها الصوت تمام يا أخوة؟ تمام.
طيب اقول لحظة يا أخوة، أريد أن أصور هذه اللغة الصينية التي تظهر لأسأل الـ، لأسأل الذكاء الاصطناعي عما يحصل فيها ليخبرني ماذا أفعل بس. تظهر عندي صينية هكذا تترجم وأشياء غريبة، المهم يعني بعض التعليقات الأخوة تكون باللغة الصينية يعني.
ايها الاخوه الكرام، ما الفرق بين المعلقات والمفضليات والاصمعيات وجمهره اشعار العرب ومختارات او اختيارات ابي زيد ابن الشجري مختارات ابن الشجري من جهه، وبين ديوان الحماسه لابي تمام؟ ما الفرق بينهم؟ هناك فرق طبعا، هناك فرق كبير.
نبدا من الاصل: المفضل الضبي أو جامع المعلقات كحماد الراوية والمفضل الضبي جامع المفضليات والاصمعي جامع الاصمعيات وأبو زيد القرشي جامع أو راوي جمهره أشعار عن استاذه مفضل بن عبد الله المجبري غير الضبي، أو ابن الشجري صاحب المختارات المعروفة. هؤلاء الذين جمعوا هذه القصائد إنما أرادوا أن يجمعوا ما اشتهر واستجيد عند العرب، إنما أرادوا أن يجمعوا -افهموا يا أخوة هذا- أرادوا أن يجمعوا ما اشتهر واستجيد عند العرب خلاص، ما اشتهر واستجيد عند العرب.
وأصول جمع المعلقات تشهد بذلك، أصل المعلقات ماذا؟ أصل المعلقات أن بعض أييه الخلفاء أو الأمراء في بني بعض الخلفاء يعني قيل قيل عبد الملك بن مروان قيل معاوية بن أبي سفيان قيل عبد العزيز بن مروان خلاص يعني قيل عبد قيل معاوية بن أبي سفيان قيل عبد الملك بن مروان قيل عبد العزيز بن مروان قيل غير ذلك، أنهم أرادوا تأديب أولادهم، فطلبوا من بعض العلماء الرواة القدماء أن يجمعوا لهم أشعاراً، هذه الأشعار بعد ذلك نخلت وصفيت وصارت ماذا؟ وصارت المعلقات خلاص.
والمفضل الضبي أراد أن يجمع ماذا؟ المشهورة الجيدة العالية عند العرب وكذلك الأصمعي خلاص، وكذلك أبو زيد القرشي وكذلك ابن الشجري. ولهذا لو ذهبتم إلى كتاب شرح القصائد التسع الطوال لأبي جعفر النحاس من علماء المتقدمين، ترونه شرح سبع قصائد وقال هذه المروية عن الجماهير التي اتفق عليها جمهور الرواة والعلماء علماء العربية، قال وليس لنا أن، هو قال هكذا أبو جعفر بعد هذه السبع قال وليس لنا أن نخت، أن نختار بأذواقنا وأن نتدخل، فإن هذا الأمر رواية ونقل عن العرب. يبق إذن جمع المعلقات ليس اختياراً ذوقياً شخصياً كما عند أبي تمام، إنما نجمع المشهور عند العرب، ولهذا لم ينتقوا الأبيات من القصائد، لأن انتقاء الأبيات من القصائد معناها يعني اختيار وميل لبعض الأبيات دون بعض من القصائد، هم لا يفعلون هذا، هم يأتون بالقصائد المشهورة بتمامها عند العرب.
ولهذا هؤلاء الخمسة أو هذه المجاميع الخمسة جاءت بالقصائد كاملة، أبو تمام ينتقي على مذهبه من القصيدة ولهذا جاء مقطعات في الحماسة وجاء قصائد في هذه المجاميع خلاص. فأبو جعفر النحاس قال: وليس لنا أن نختار وأن نتدخل بأذواقنا واختياراتنا، ولكن هذا كلام أبو جعفر النحاس في كتاب شرح القصائد تسعة طوال في مجلدين كبيرين. قال ولكن بما أن بعض الرواة يذهب إلى أنه مكان الحارث بن حلزة وأسف مكان الـ مكان الأعشى مكان أه مكان الحارث بن حلزة وعنترة الأعشى والنابغة، يقول بما أن بعض الرواة يذهب إلى أن مكان الحارث بن حلزة وعنترة في الاختيار المشهور الذي فيه قصيدة الحارث وعنترة، يقول يجعل مكان القصيدتين قصيدة الأعشى وقصيدة النابيغة الذبياني. وبما أن الأعشى والنابغة الذبياني يعدان في الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية، سأشرح القصيدتين، ومن هنا كان كتابه شرح شرح القصائد التسع الطوال، عرفتم كيف صار شرح القصائد التسع الطوال جاء من هنا؟
لأن الرواة القدماء أجمعوا على خمسة: معلقة امرئ القيس، معلقة طرفة، معلقة لبيد، معلقة زهير، معلقة عمرو بن كلثوم. مرة أخرى: معلقة امرئ القيس، ومعلقة طرفة، ومعلقة لبيد، ومعلقة عمرو بن كلثوم، ومعلقة زهير. اتفقوا عليها هذه الأشهر عند العرب، والأعلى والأصير إلى آخره. لما أرادوا أن يجمعوا وينخلوا هذه القصائد الفرائد ولا يكرروا ويقللوا العدد، قالوا هذه هذه خلاص ماشي.
الجمهور بعد ذلك قال: والسادسة معلقة الحارث بن حلزة، والسابعة معلقة عن بعض الرواة الآخرين، لأن الأمر فيه بحث ونسبية، نظر نسبية هنا بمعنى كل بما وصل اليه بعض العلماء الآخرين، منهم من انتهى خبره أو انتهى علمه إلى المفضل بن عبد الله المجبري الذي هو أستاذ أبي.
أبو زيد القرشي هو صاحب جمهرة أشعار العرب. خلاص بعضهم قال نتفق معكم في الخمسة نعم، امرؤ القيس، طرفة، لبيد، زهير، عمرو بن كلثوم، لكن ينبغي أن يكون السادس والسابع الأعشى والنابغة، وليس الحارث وعنترة. هؤلاء خلاف الجمهور، ثم اختلفوا في تعيين قصيدة الأعشى، وفي تعيين قصيدة النابغة.
يلا بعضهم يقول قصيدة الأعشى بكاء الكبير، ما بكاء الكبير بالأطلال، وسؤالي، وهل يرد سؤالي، دمنة قفرة تعاورها الصيف بريحين من صبا وشمالي. بعضهم قال هذه المعلقة معلقة الأعشى، وليس ودع هريرة أن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا أيها الرجل.
ركزوا معي الآن. أبو زيد القرشي جاء وفعل ماذا؟ جاء وفعل ماذا؟ جاء بهذه السبعة وبسبعة أخرى، وبسبع يعني بهذه السبع القصائد السبع، وجاء بسبع أخرى وبسبع ثالثة وجاء بسبع سبع، جاء بسبع سبع سبع، أو سبع قصائد في سبعة أقسام، يعني جاء بسبع سبعة أتَى بتسع وأربعين قصيدة.
المفضل الضبي أتى بمئة وثلاثين قصيدة. الأصمعي تمم عمل المفضل الضبي خلاص. وابن الشجري له اختيارات ابن الشجري أو مختارة ابن الشجري، هؤلاء يختار ما هو مشهور عن العرب.
ماذا فعل أبو تمام؟ جاء إلى الأشعار وأخذ يقرأ، وما يعجبه في المعاني ويستحليه ويستمر ويرى أنه يسير في الناس انتقاه، ولو انتقى الأبيات من القصيدة. ومن هنا ترى ظواهر في الفرق بين ديوان أبي تمام أو ديوان الحماسة وهذه المختارات، تعرف ما هي هذه؟ من أول هذه الفروق أنك تشعر بالسهولة الأكثر في ديوان الحماسة مع أنها أيضا يغلب فيها الشعر الجاهلي. تشعر بالسهولة أكثر في ديوان الحماسة لأنه اختيار قريب متأخر، تشعر بالصعوبة في المجاميع الأخرى، هذا من الظواهر.
ومن الظواهر أيضا أنك ترى ماذا في ديوان الحماسة؟ ترى المقطعات قطعا، غير السهولة ترى قطعا وأبياتاً، وهناك ترى القصيدة كاملة تعجبك أو لا تعجبك، أبيات ثقيلة أبيات خفيفه هي قصيدة.
ومن الظواهر أيضا في الاختلاف في الاختيار، اختلاف منهج الاختيار، أن أبا تمام يختار على الذوق الشخصي، وهناك يختارون على مذهب العرب والسائر. إن أبا تمام لم يعن بالشاعر، هناك دراسات تكتب على شعراء الحماسة يعينون من قائل الأبيات وهناك مجهولون وما زالت لغزا إلى الآن يعني في هناك أبيات لا نعرفها. أبو تمام لم يهتم أن يحقق أصلا، خلاص لم يهتم، لماذا؟ هو همه الأبيات تعجب القدماء لا قال فلان، لأن هذه القصائد لها أثر في الحكم على الشاعر، يا حبيبي قصائد أبي تمام لا يحكم على الشاعر، لا يهمه أبيات حلوة وخلاص شعراء مجهولون.
بعضهم يقول وفي أبيات الحماسة وقال شاعر الحماسة وهو غير معروف مجهول وقال آخر وقال آخر وقال غيره مثلا. لا يهمهم، لا يهم أبا تمام، إنما الذين رووا الأشعار القديمة يهمهم الشاعر، لأن القصائد يحكم بها على الشاعر فحولة، يحكم عليه في فحولته.
ومن الآثار المترتبه على اختلاف الاختيار، شوف كل هذا اكتبوه مفيد، ومن الآثار المترتبة على اختلاف الاختيار أن أبا تمام كما قالوا كان يتدخل في الأبيات. بعضهم دافع عنه عادي وقال لا لحظه يعني كانت روايات أخرى ربما مش مهم، أتوقع أن أبا تمام يتدخل ولا يعبر، لا لا المهم البيت يفضل حلو، خلاص مثلاً يعني مثلاً هذا مثال للتوضيح ليس شرطا أن يكون صحيحاً، إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيي قتلانا، لو قلت إن العيون التي في طرفها مرض، كالمريضة يعني فربما كلمة مرض لا تعجب بعض المتأخرين عيون فيها مرض مريضة هكذا، وهم يقصدون مرض يعني صفة عيون المريض، يعني المريض إذا كان مريضا منهكا عينه مغلقة لق النائم هكذا مريض فلا تعجبهم، إن العيون التي في طرفها مرض مثلا يعني في مرض في العين بقى ورمد وبتاع فيغيرونها إلى حور ماشي. يعني مثلاً، لكن ليس في القصيدة وبالنسبة للشاعر، لكن بالنسبة الكلام للشاعر، لكن مثلا في أبي تمام ما المشكلة؟ قد يفعل لماذا هو همه شيء تلتذ به الناس وتحفظ الشعر وتتثقف هذا همه.
لم يهمه أن يأتي بقصيدة كاملة، لم يهمه أن يأتي بالنص كاملا، أن يأتي بالنص مضبوطا كما قاله الشاعر، لم يهمه اسم الشاعر وجاءت سهلة، كل هذه الظواهر. فهمتم الفرق بين اختيار أبي تمام واختار هؤلاء القدماء؟ أو اختيار هؤلاء الرواة الرواة القدماء؟ خلاص.
ليس معناه أنهم ليسوا في عصره ولا كذا، لا في عصره عادي لا إشكال. حتى لو في عصره أنا أتكلم عن الرواة من حيث كونهم رواة وأبو تمام شاعر متأخر بالنظر إلى الشعراء القدماء، فذوقه أقرب إليك وهو مهتم بالمعاني وهكذا، فنبهتك حتى لا تظن أن جمعه بين الاختيارات للقصائد واختيارات المقطعات لأبي تمام يجعل ذلك من باب واحد، الباب مختلف نعم.
قال وقلت هذه السادسة: وقلت إن أبا تمام معروف المذهب فيما يقرضه، مألوف المسلك لما ينظمه، نازع في الإبداع إلى كل غاية، حامل في الاستعارات كل مشقة، حامل في الاستعارات كل مشقة، متوصل إلى الظفر بمطلوبه من الصنعة أين اعتسف وبماذا عثر، متوصل إلى الظفر بمطلوبه من الصنعة أين اعتسف وبماذا عثر، متغلغل إلى توعير اللفظ وتغميض المعنى إن أتى له وقدرها، متغلغل إلى توعير اللفظ وتغميض المعنى إن أتى له وقدر وهو عادل فيما انتخبه في هذا المجموع أي الحماسة، عادل يعني منحرف، منتحن فيما انتخبه في هذا المجموع عن سلوك معاطف ميدانه، يعني لم ينعطف في معاطف ميدانه، ومرتض ما لم يكن يصوغه من امره وشانه، يعني صار يرتضي في ديوان الحماسة ما ليس يرضاه هناك، ديوان الحماسة شعر مطبوع وديوانه مصنوع شديد الصنعة ها، ومرتض ما لم يكن فيما يصوغه من أمره وشانه، فقد فليته فلم أجد فيه ما يوافق ذلك الأسلوب، يعني ذلك المسلك البياني في اعتماد الصنعة والبديع وما ذكره من صور الاعتسف والتغلغل.
فقد فليته يعني فليت ديوان الحماسة، فليته يعني هذا المجموع الحماسة فقد فليته فلم أجد فيه ما يوافق ذلك الأسلوب إلا اليسير. فكيف يجمع هذا؟ كيف شعره على هيئة وما استحلاه واستمراه واستلذه على هيئة أخرى؟
قال ومعلوم أن طبع كل امرئ إذا ملك زمام الاختيار، يعني إذا ترك له الاختيار ومعلوم أن طبع كل امرئ إذا ملك زمام الاختيار يجذبه إلى ما يستلذه ويهواه، ويصرفه عما ينفر منه ولا يرضاه خلاص.
هذه مسألة خطيرة، خطيرة بالفعل يا إخوة، هذه مسألة خطيرة بالفعل لأن ديوان أبي تمام، ديوان أبي تمام يختلف في مائه الشعري تماما عن اختياره في الحماسة فما الموضوع؟ فاتني أن أنبهكم إلى شيء، كان يجب أن نسال لماذا قال المرزوقي هنا؟ ها لماذا قال المرزوقي هنا؟ وقضيت العجب كيف وقع الإجماع من النقاد على أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه أبو تمام ولا في اختيار المقصدات أوفى مما دونه المفضل ونقده، يعني اختاره.
كان ينبغي أن تسألني أنت الآن أنا نسيته، كان ينبغي أن تسألني لماذا لم لماذا قضى العجب يعني استوفى العجب لماذا أراد أن يقول إن الناس ينتشر فيهم أن الأمر يرجع إلى الذوق أو إلى الشعور النسبي، هذا ما يبطله المرزوقي في المقدمة، فيقول قضيت العجب كيف أجمع على ديوان الحماسة وأجمع على المفضليات؟ كيف أجمع على هذا وأجمعه على هذا؟ وهو يعجب يقول أنت سالتني متعجبا كيف أجمع؟ لأنه يمهد لك لعمود الشعر، يقول لك هناك معيار يرجع إليه وهناك شيء آخر أنهم اجمعوا على شيئين متباينين، مذهبين متباينين، انتبهوا إلى هذا وهذا ما لم أقوله في الشرح الأول، وإنما هو من جودة الشرح الثاني.
لماذا يقول وقضيت العجب كيف وقع الإجماع من النقاد؟ يعني أجمع النقاد على اختيار المقطعات عند أبي تمام، واختيار القصائد عند المفضل، مع أن هذا مذهب وهذا مذهب، وأجمعوا عليها، فيقول لك لأن الأمر يرجع إلى معيار هو عمود الشعر.
تعال معي الآن هكذا بسرعة انظر، لما ذكر اختلاف صفحة ثمانية يا إخوة صفحة ثمانية، لما ذكر اختلاف الناس قال: فاذا كان الامر على هذا، فال لما ذكر مذاهبهم في الاختيار: فاذا كان الامر على هذا فالواجب أن يتبين ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب، فالواجب أن يتبين ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب ليتمايز تليد الصنعة من الطريف وقديم نظام القريض من الحديث، ولتعرف مواطئ أقدام المختارين فيما اختاروه.
رايت بعد أن شرح عمود الشعر صفحة الصفحة الحادية عشرة، انظر ماذا قال بعد أن انتهى من شرح عمود الشعر العناصر السبعة: قال فهذه الخصال عمود الشعر عند العرب فمن لزمها بحقها وبنى شعره عليها فهو عندهم المفلق المعظم والمحسن المقدم. فهذه الخصال عمود الشعر عند العرب فمن لزمها بحقها وبنى شعره عليها فهو عندهم المفلق المعظم والمحسن المقدم. ومن لم يجمعها كلها أنا عندي وقعت المغلق لكن أحسبها المفلق، دعونا ننظر في نسخة الشيخ طال بن عاشور، المفلق مولانا المفلق. هي وقعت بالغين هنا وأحسبها تصحيفا من الطبعة، آه وقع التصحيف في أول سطر يعني عادي خلاص. هي المفلق، هي وقعت تشبه الغين لعلها فرشاة حرف طباعة قديمة جدا والله أعلم، لكنها المفلق، فهو عندهم المفلق المعظم والمحسن المقدم.
ومن لم يجمعها كلها فبقدر سهمته منها يكون نصيب من التقدم والإحسان. وهذا اسمع اسمع، وهذا إجماع مأخوذ به ومتبع نهجه حتى الآن. وهذا إجماع مأخوذ به ومتبع نهجه حتى الآن.
عرفت لماذا قال وقضيت العجب كيف وقع الإجماع في النق من النقاد على اختيار المقطعات التي في أو على أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه أبو تمام ولا في اختيار المقصدات أوفى مما دونه المفضل ونقده، لأن مذهب المفضل غير مذهب أبي تمام، مذهب المفضل غير مذهب أبي تمام خلاص، ومع ذلك أجمعوا عليهما لأن عمود الشعر رجحهما جميعا مع اختلاف المذهب، ليقول لك اختلاف المذهب مذاهب ليس مؤثرا في جودة الشعر، حب اللي تحبه واكره ما تكرهه في الأخير هناك عمود شعر هو القاضي بيننا نعم.
ثم حدثك عن أبي تمام، أن أبا تمام نفسه وقع فيه الأمران، الأمران بعد أن قال لك أجمعوا على المفضليات والحماسة مع اختلاف المذهبين، قالوا لك وأبو في نفسه مذهبان مذهب مذهب في اختياراته ومذهب في نفسه، مذهب في اختياراته ومذهب في نفسه خلاص.
ربما تقول: أليست المفضليات مطبوعة كأليست المفضليات مطبوعة ك يعني شعر مطبوع كالحماسة؟ بلى، ولكن المفضليات تختلف تماما عن مذهب أبي تمام في الاختيار، المفضليات ثقيلة بلاغيا، أما أبو تمام اختيارات الحماسة لطيفة جدا، وأجمع على كليهما، ثم أبو تمام مذهبه بديعي صناعي ومع ذلك اختار الحماسة مطبوعة على طريقه الأوائل.
طيب، قال وزعمت بعد ذلك، نكتفي يا إخوة، نتوقف، نتوقف، نتوقف أفضل، آه يعني التعليقات كثيرة حتى على مقدمة، نتوقف وإن شاء الله يعني موعدنا في ليلة الخميس وليلة الجمعة، يعني الخميس مساء والجمعة مساء، وإن شاء الله أضع مجلسا في نصف الأسبوع أريد أن انتهي من المقدمة سريعا يعني، نعمل مجلسا غدا استثناء موافقون لو موافقون اكتب واحد فقط، نعمل غدا مجلسا استثنائيا ها واحد موافقون، حتى نصل الكلام، ايوه نصل الكلام نعمل واحد غدا، ما شاء الله جميل، ما شاء الله وبشده.
طيب ممتاز ممتاز، نعمل مجلس غدا إن شاء الله، ثم سأعمل مجلسا إضافة إلى الخميس والجمعة في منتصف الأسبوع، لأنني لا أريد أن يطول شرح الكتاب، لأن الناس تتلهف على شرح تام على المقدمة لا سيما بعد حذف الأولى فشرح تام عليها، ويتلهفون على إدراك هذه القضية وأنا أتلهف على إدراكهم هذه القضية أيضا، شكرا لكم وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ أبو قيس محمد رشيد