دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين. وبعد؛ هذا هو الشرح أو المجلس الثاني من مجالسنا في شرح المقدمة الأدبية للمرزوقي في أصول النقد وعمود الشعر. أهلا وسهلا بكم جميعا، رضي الله تعالى عنكم وجزاكم الله خيرا على عنايتكم في مجلس أمس. كان الحضور كبيرا وإن شاء الله في هذا المجلس كذلك.

وقبل أن نبدأ، سواء أنتم أو من يتابع البث المحفوظ في أي وقت، يرجى التفاعل مع البث لأن هذا يساعد في ظهوره أو يعلي من نسبة ظهوره فيظهر لمن يستفيدون منه إن شاء الله تعالى. هناك مواد تافهة جدا تظهر وتغطينا وتصل إلى كل الناس للأسف الشديد، فساعدوا في وصول مثل هذه المادة إلى الناس.

دعونا لا نأخذ وقتا بعيدا عن مادتنا. وقفنا أمس عند هذه الفقرة أو المسألة السادسة، إذ يقول: وقلت إن أبا تمام معروف المذهب فيما يقرضه، مألوف المسلك فيما ينظمه، نازع في الإبداع إلى كل غاية، حامل في الاستعارات كل مشقة، متوصل إلى الظفر بمطلوبه من الصنعة أين اعتسف وبماذا عثر، متغلل إلى توعير اللفظ وتغميض المعنى أين أتى له وقدر، وهو عادل فيما انتخبه في هذا المجموع عن سلوك معاطف ميدانه، وما لم يكن فيما يصوغه من أمره وشأنه؛ فقد فليته فلم أجد فيه ما يوافق ذلك الأسلوب إلا اليسير. ومعلوم أن طبع كل امرئ إذا ملك زمام الاختيار يجذبه إلى ما يستلذه ويهواه، ويصرفه عما ينفر منه ولا يرضاه.

يعني أبو تمام اختياراته مختلفة عن شعره. فما تفسير ذلك؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فما تفسير ذلك؟ سيتكلم عنه إن شاء الله.

ثم أقول وزعمت بعد ذلك أجمع أنك مع طول مجالستك لجهابذة الشعر والعلماء بمعانيه والمبرزين في انتقاده لم تقف من جهتهم على حد يؤديك إلى المعرفه بجيده ومتوسطه ورديئه. حتى تجرد الشهادة في شيء منه وتبت الحكم عليه أو له، أمنا من المجاذبين والمدافعين. يقول: لم تقف من جهة جهابذة الشعر والعلماء بمعانيه والمبرزين في انتقاده، لم تقف من جهتهم على حد يؤديك إلى المعرفه بجيده ومتوسطه ورديئه.

تأمل هنا كيف لم ينفع طول المجالسة دون تصور للعلم وذكاء وطبيعة؛ لأن الذي يلقى في هذه المجالس أيها الإخوة هو ثمرات الملكات. وأنت إذا حسبت أنك إذا جالست العلماء فهمت من طول المجالسة, كنت مخطئا؛ لأن الأمر يحتاج منك أنت إلى مبادرة، ويحتاج إلى بذل أشياء من عندك أنت خلاص. فهذا الذي يلقى في المجالس إذا لم يكن عندك استعداد، ولم تكن عندك فطنه في تلقي هذه المعايير وفهمها، وأن تفهم لماذا قال هذا الناقد كذا ولماذا قال هذا الناقد كذا، لو جالستهم قرنا لم تفهم، ولم تعرف على أي شيء يحكم أو باي شيء يحكمون.

كان راسلني بعض الأحباب مرة وهي يضحك، وأراني بعض الكلام. بعضهم طبعا لا مجال له ولا يعني ليس له مشاركة ولا كذا، يقول يعني كما نقول في مصر يعني يهيص في الهيص. فيقول يعني أبو قيس يحكم على الأشعار ويحكم فيها بتحكم وبانطباع ودون أن يقدم الدليل. فيعني يا رجل، هذا أبعد شيء تقوله عن أبي قيس الذي يقدم الدليل! أنا لا اقول لك لأنه قدم وأخر وحذف وأثبت، وأعلل لك من موقع البيت في القصيدة ولما كذا، وأشرحها لك ثلاث مرات وأربع مرات. يعني لو أنك تقول مقاييس أبي قيس باطله، أقرب من أن تقول يشرح بلا مقاييس.

السؤال: ما الذي جعله يقول ذلك؟ إنه لم يفهم شيئا. لم يفهم مما قيل شيئا لا بالباطل ولا بالحق، هو مش فاهم. هو أراد أن يشارك، يلا شمر ونشارك، نهاجم أبا قيس لأنه ينقد قصيدة فلان. نقد قصيدة عنترة: كفكف دموعك وانسحب يا عنترة. نعم، أستاذه هو أو أستاذ، نعم، اخي الكريم هو عدم الفهم. لكن ما صورة عدم الفهم؟ ما نوعه هذه المره؟ يقول: كفكف دموعك وانسحب يا عنترة فعيون عبلة أصبحت مستعمرة.

فأنا قلت هذه ليست قصيدة، فالبعض هاجم وقال يعني أبو قيس يحكم بالهوى، هذه القصيدة التي أعجبت الدنيا ولكنهم لم يفوزوها لأنها فضحت حكام العرب. وأخذ بعضهم يقول يعني أبو قيس يمد يد الصفقة مع هؤلاء الذين منعوا القصيدة. رايت أشياء كهذه. معنى هذا أنه لم يفهم مما قيل شيئا، فضلا عن أن يحكم على هذه المقاييس بالصحة أو البطلان أو بالاستقامة أو عدم الاستقامة. لكن هو قال لما حكم بالهوى لم تعجبه القصيدة، فقال هو لم ير شيئا، هو تقريبا لم ير شيئا.

أنا مستعد للجلوس على القصيدة خمس ساعات وسبع ساعات وعشر ساعات. مستعد أجلس عليها وأحلل، وكذا طبعا إذا وصلنا لعشر ساعات لازم استراحه وصلاه طبعا، وبعد الاستلقاء هكذا دقائق حتى نستمر. لكن الواقع للأسف فهو أن الناس تحكم بلا معايير للأسف الشديد. نعم صحيح يا أبا يوسف، هذا النص الساقط لأخي أنس الدغيب. الماء وما الماء والسقاء؟

خمس ساعات وثلث جلست عليها أذكر هذا في رمضان لأني تعبت في هذا اليوم، أذكر هذا، لم أتعب لطول المجلس، تعبت لأننا كنا في الصيام وبدأت بعد التراويح خمس ساعات متصلة، ثم وجدت شيئا لنهاية الصلاة أو أخذ شيئا من الماء والسحور. فاذكر هذا اليوم جيدا ومستعد إلى ضعفه، لا باس إن شاء الله. فانظر يقول: طول المجالسة دون فهم لن يؤدي إلى شيء.

وبالمناسبه أنا وجدت التعبير بالقصيدة المتوسطة والرديئة والجيدة، وجدت ذلك موجودا في نسخة عندي. تعرفون نسخة ديوان المتنبي التي طبعت في الإمارات، نسخة عن مخطوطه طبق الأصل؟ وجدت بعض من علق على هذه النسخة، يعني أنا عندي نسخة مخطوطة طبق الأصل مصورة عن مخطوطة لديوان المتنبي طبعت في الإمارات. فلما اخذت أقرأ من هذه النسخة، طبعا القراءة فيها صعبة إلى حد كبير، لأنه واضح أن تملكها كثيرون، المخطوط تملكه كثيرون، فكل يضع قلمه، وكل خطوط مختلفة، وكل يضع قلمه وألوان مختلفة، وأيضا توقيعات الملاك مختلفة. يقول هذا هذه الطغراء التي توضع عليها وكذا مختلفة كذا، وبعضهم يشطب على القديمة ويثبت توقيعه وكذا. المهم، فوجدت تعليقات بخط جيد نسخ جيد على بعض القصائد: هذه قصيدة متوسطة. هذا وجدته، وكذلك لفظ قصيدة متوسطة وجدته في تعبير أبي بكر الصولي في كتاب أخبار أبي تمام.

أبو بكر الصولي يتكلم عن بعض النحاة أو أهل اللغة الذين نقدوا أبا تمام في الشعر. هذا كتاب أخبار أبي تمام لأبي بكر الصولي، ينتقد فيه بعض أهل اللغة النحو الذين ينقدون أبا تمام في الشعر. فيقول وليت شعري -يقول أبو بكر الصولي، طبعا أبو بكر الصولي ناقد تاريخي كبير، وكان الاستاذ محمود شاكر رحمه الله حفيا به، أبو بكر الصولي المتوفى عام 336- وليت شعري، متى جالس هؤلاء القوم من يحسن هذا، أو أخذوا عنه، وسمعوا قوله؟ أتراهم يظن أن من فسر غريب قصيدة أو أقام إعرابها أحسن أن يختار جيدها، ويعرف الوسط والدون منها، ويميز ألفاظها، وأي أئمتهم كان يحسنها؟

يتكلم عن أئمتهم، يتكلم يا إخوة عن أئمتهم تخيلوا! يتكلم عن أئمتهم: أئمة من أهل اللغة والعربية والنحو. يقول: وأي أئمتهم كان يحسنها؟ لأن أهل الفهم مجمعون على أن علم النقد نقد الشعر علم قائم بذاته، لا يقوم به النحوي من حيث كونه نحويا، أو اللغوي من حيث كونه لغويا.

فيقول أبو بكر الصولي: أتراهم يظنون أن من فسر غريب قصيدة -أخذ يقول لك هذه الكلمه معناها في اللغه كذا، وهذه في اللغه كذا، ويستطرد: عسعس، العسعسة وأصلها وصرفها واشتقاقها وبناؤها- أتراهم يظنون أن من فسر غريب قصيدة أو أقام إعرابها، يعني إذا أعربت قصيدة يعني فهمت المعنى وأعربت، أحسن أن يختار جيدها، ويعرف الوسط والدون منها، ويميز ألفاظها، يعني يعرف لماذا اختير لفظ على لفظ ولماذا ركبت هيئة دون هيئة، وأي أئمتهم -أي أئمة هؤلاء أهل العربية أو أهل النحو واللغة- كان يحسنه؟ يقول: من من أئمة هؤلاء كان يحسنه أصلا؟

فهذا كلام أبي بكر الصولي، وفيه استعمال الوسط. لماذا أقول هذا؟ لأن بعض المعاصرين، أظن كان يقول هذا، رحمه الله، الأستاذ الحساني حسن عبد الله، رحمه الله، مصري طبعا، وزرته في عام 2015 في مركز أو خلوة كان يخلو بها في الدقي، مركز تعليم لغة لابنه. فكنت لا أذكر كم مرة زرته، مرة أو كذا، كان رجلا كريما، ورجلا فاضلا هادئا، وهو تلميذ الأستاذ محمود شاكر وتلميذ عباس محمود العقاد.

تلميذ شاكر وتلميذ العقاد، وهو الذي قصده محمود شاكر في مقدمة كتاب نمط صعب ونمط مخيف. مقدمة كتاب نمط صعب ونمط مخيف، لما قال: وعندي صاحب هو بمقام الابن، ولكنه هادئ الظاهر، منفجر الباطن دائما. يتربص به في العروض، هو عروضي، وهو الذي حقق كتاب الكافي في العروض والقوافي للتبريزي. الكافي في علمي العروض والقوافي للتبريزي، المطبوع بالخنجي، مشهور، الكتاب موجود. هو الذي حققه، اسمه عليه الحساني حسن عبد الله، وهو شاعر رومانتيكي، يعني تراك عقادي المذهب تقريبا، لكنه من أشد أنصار العروض العربي. يعني يهاجم، وفيه، وأظنه يخالف شديد نازك الملائكة وكذا، وله كلام عفت سكون النار تقريبا، له ديوان عفت سكون النار. له مقدمة فيه أظن، في هذه المقدمة رد شديدا، عهدي بالمادة قديمة جدا جدا، أكثر من 10 أعوام، رد شديدا على نازك الملائكة رحمها الله، رحم الله الجميع، نعم.

وكانت له ميول دينية معينة شديدة بعض الشيء، كان يكفر ابن الفارض، يعني كان ظاهريا جدا في الحكم على عقائد الشعراء رحمه الله وغفر له. فكان يكفر ابن الفارض تكفيرا صريحا، تكفيرا صريحا! كان يكفر ابن الفارض، ويكفر كثير من الصوفية الذين لهم ظواهر لا يرتضيها، وكان كثير القراءة في الفلسفة، كان كثير القراءة في الفلسفة، نعم.

فزرته عام 2015، وكان رجلا فاضلا جدا والله، أشهب بأنه كان رجلا مضيافا كريما متواضعا جدا. قام بنفسه، وهو رجل في السبعين أو من فوق الثمانين، قام بنفسه يعد لنا القهوة وكذا، فأخذت أزاحمه، أقول له: بالله عليك اتركه، أنت والدي وكذا، وبالله عليك أنا أصل... لا لا لا، أنا أعمل، أنا اعمل تعال وجلسنا وكذا. كان هذا، كانت هذه الزيارة في عام 2015 أذكر.

نقلوا، كان هناك بعض الإخوة يجلسون معه ثم يتواصل معي يخبرني بما يدور في المجالس وكذا. طبعا هو كان تلميذ العقاد وتلميذ لمحمود شاكر رحمه الله، لكنه كان يعني.. شوف، تلامذة محمود شاكر، منهم من تراه شاكرا شاكرا، ومنهم من تراه عاديا. يعني نعم أنا جلستنا، وحتى في كلامي معه عن محمود شاكر، عادي ينتقده في أشياء، ويخالفه في أمور في الفكر وكذا. لكن طبعا هو طالبه وتعلم منه وكذا، ويحفظ له فضله، لكن أقصد كان يخالف بعادي يعني، ببساطة بيسر، ولم يكن من طبيعته كثرة الثناء الشديد والمبالغة وكذا، لكن يثني طبعا، لكن بكلمات ثقيله يوفيه حقه.

المهم أذكر مرة قبل أعوام بعيدة، قال لي بعض زواره إن أحدهم قال له في المجلس: إن الاستاذ أبا قيس يحفظ وينصحنا بحفظ الدواوين كامله. يحفظ الدواوين كامله؟ فقال: ليس مهم أن تحفظ الدواوين كاملة، المهم أن تحفظ المنتقى. وأخبر، أظن في نفس هذا اللقاء أو الاتصال، بأنه قال: الشعر ليس فيه وسط، إما جيد وإما رديء.

الشعر ليس فيه وسط، إما جيد، يعني شعر عالي جدا، وإما رديء. فطبعا هذا الكلام غير صحيح، هذا الكلام غير صحيح. نعم، الشعر فيه جيد ووسط ورديء، وهذا صريح كلام المرزوقي المتوفى عام 421، وصريح كلام أبي بكر الصولي المتوفى عام 336. ولكن هناك ملمح مهم، لأن الخلاف قد يكون لفظيا: إن المتوسط في الشعر نازل عن الجيد، والشعر رد له الجودة. لكن نقول: إذا قست الشعر إلى الكلام، كان المتوسط جيدا؛ يعني المتوسط بالشعر هو متوسط بالنسبة إلى الشعر، بالقياس إلى الشعر العالي، لكنه أعلى مثلا من الكلام العادي أو الكلام الجيد العادي.

قصيدة متوسطة بسبب عناصر الشعر وبلاغة الشعر تكون أعلى من الكلام البليغ العادي، لكنها متوسطة بالنظر إلى ما يراد من الشعر والشعر. لمح تكفي إشارته وليس بالهذر طولت خطبته.

يعني مثلا، أخذت على بيت بدر الدريع، وهذا بيت رائع: إذا خاض اهل الشرك فيك تطيرت / على حال ثكلاهم من الحمل عاقر. وله بيت يا إخوة آخر في سطا حسنا الذي يقول: تحسست الاكف بها الرقابه. ما أوله؟ ما أول البيت؟ إذا سلوا أم.. ذكروني باول البيت، كنت أحفظه. تحسست الأكف بها الرقاب. من يذكر البيت بسرعة؟ بيت بدر الدريع. ها، ابحث، أيوه، نعم.

يقول: إذا استلوا صوارمهم لحرب تحسست الأكف بها الرقابة. هذان البيتان وقع فيهما نفس المأخذ؛ هذا التتميم بالحشو، هذا للأسف من العيوب المزمنة عند بدر الدريع. هو يقول: إذا خاض أهل الشرك فيك تطيرت على حال ثكلاهم من الحمل عاقر. فأنا قلت كلمة: على حال ثكلاهم، كان يستغنى عنها ويكون المعنى أعلى وأشد إشارة؛ بعيدا عن الوزن وبالاختصار على هذا المعنى، لو قال: إذا خاض أهل الشرك فيك تطيرت من الحمل عاقرا.

إذا خاض -تخيلوا هذا مسبوك ولا لا؟- إذا خاض أهل الشرك فيك تطيرت من الحمل عاقرة. هذه إشارة قوية ولا لا؟ تطيرت من الحمل عاقر؛ يعني تشائمت من الحمل العاقر؛ لأنها علمت أن كل حمل مقتول عقابا على الشرك على خوض المشركين. إذا خاض أهل الشرك فيك تطيرت من الحمل عاقر، شديدة صح؟ لكن المعنى عند بدر ضاق عن وزن البيت، فماذا فعل بدلا من أن يرفع المعنى بزيادة صالحة -وهذه علامة الفحول، كما قال الأصمعي: علامة الفحول أن يتمم، أو أن يوغل؛ التتميم في الأثناء، الإغالق في الأخير، لكن هو نفس المعنى، فرق المكان يسمى إغالا إذا كان في آخر البيت، ويسمى تتميما في أثناء البيت- من علامة الفحل أن المعنى الأصلي إذا ضاق أو إذا اتسع عليه البيت، استطاع أن يتمم أو أن يوغل بما يرفع الشرف لا يفرش.

فكان يمكن لبيت لبدر -هذا هو ما أشرح السبب- كان يمكن لبدر أن يرفع البيت بمعنى زائد، ولكنه اضطر إلى ماذا؟ لما لم يكن عنده إلا هذا المعنى، اضطر إلى أن يفرشه، فبدلا من أن يقول -طبعا لا أن يقول هذا، لكن بدلا من أن يأتي بالمعنى كالتالي كالاتي: إذا خاض اهل الشرك فيك تطيرت من الحمل عاقر، مع الزيادة الشرفية- بدلا من هذا، فك شيئا من دسم المعنى، فك شيئا من دسم المعنى، فقال: إذا خاض أهل الشرك فيك تطيرت على حال ثكلاهم من الحمل عاقر. طيب ما أنا لا أحتاج على حال ثكلاهم دايما يعني بسبب حال ثكلاهم؟ تطيرت بسبب حال الثكلة العاقر من الحمل. طب ما أنت فرشت المعنى ومفهوم في الداخل! فرشته، لاحظتم ماذا حصل؟ على حالهم برده البيت.

طيب كذلك لفظ بها في قوله: ها، طبعا ما أقوله الآن كلام دقيق يا أخوة، ركزوا فيه، ركزوا لو سمحتوا، وتفاعلوا بقدر السؤال؛ لأن هذا درس، درس جاد جدا، يعني مثلا قوله: إذا استلوا صوارمهم لحرب تحسست الأكف بها الحرابة أو الرقابة. طيب قوله: الأكف بها الرقابة يعني بالحرب، طيب ما هو تحسست الأكف الرقاب، ماهو في الحرب لن نفهمها. أو بها الباء سببية وبها يعني بالصوارم، يعني بسببها، ما هو يحتمل، بها يحتمل أمرين: إذا استلوا صوارمهم لحرب تحسست الأكف بها، وتكون بقى ظرفية يعني تحسست الأكف بالحرب الرقابة؛ تحسست أكف الرقابة بالحرب، أو تكون الباء سببية: تحسست الأكف بسببها لأجلها الرقابة؛ وكلاهما حشو، وكلاهما حشو.

طبعا هذا نوع من النقد يعني رفيع إلى حد يعني ليس مما يطرح للعوام، لكن هذا المجلس ثقيل، ليس العامة لا، وأنا يعني أخلص لكم فيه، وأكون وفيا في بيان المادة وتيسيرها جدا إن شاء الله. يقول: إذا استلوا صوارمهم لحرب، لو قال: تحسست الأكف الرقابة، ما رايكم في هذا أيضا بعيدا عن الوزن -رضي الله عنكم وجزاكم الله خيرا- لو قال: إذا استلوا صوارمهم لحرب تحسست الأكف الرقابة، هذا تام ولا غير تام؟ ما رأيكم؟ رضي الله عنك يا أبا يوسف، ذكرتني بالآمدي رضي الله عنه. تام وحلو صح، تام ورفيع، أحسنت يا جمال، أخونا جمال من سوريا أحسنت، أحسنت يا أبا النور عبد العزيز جلاديش.

يقول: نفهم السببيه والظرفية بلا بها صح، وجميل لا حاجة إلى هذا صح تام وأجمل نعم، ما شاء الله عليكم: إذا استلوا صوارمهم لحرب تحسست الأكف الرقابة، خلصت خلاص! لكن لماذا بها؟ الوزن، الوزن اه! الوزن، وهذه من العيوب أو من المشكلات المزمنة عند بدر؛ قلت لكم هناك شعراء عندهم شيء مزمن، وشعراء ليس عندهم شيء مزمن -الأصل عدم الزمان- لكن هناك من عندهم شيء مزمن، هذا الحشو من المزمن عند بدر، ولكن ها هذا هو الشاهد، ولكن ولكن هذان البيتان هذان البيتان أجود من نثرهما. حتى لو قال بها حشوا، وقال على حال ثكلاهم حشوا خفيفا -يعني في كليهما حتى لو قال بها حشوا وعلى حال ثكلاهم حشوا- البيتان أجود من نثرهما، لأن الشاعرية فيهما عالية.

اختنا الأستاذة آثار تقول، أستاذة آثار تقول: حتى الحرب حشو، إحنا كده هنفتح، حتى الحرب حاش! كأني أرى بدرا الآن يجلس ويقول: ما هو خلاص بقى، مين يزود، أبو قيس فتح وعملها علينا، يلا بقى خلانا يلا، حش البيت كله حشو! يلا، لا حرب دي عايزه، إذا آه: إذا استلوا صوارمهم لحرب، لا لا أتوقف في كونها حشوة، أتوقف في كونها حشوة. المهم والله ممكن مش عارف هذا يحتاج إلى، أنا دائما أحطط لذمتي النقدية، فأنا لا أقول شيئا، لا أقول شيئا نعم. لازم أتأمل وآخذ خذ وقتي، لأن أيضا بدر ليس صغيرا، بدر ليس شاعرا قليلا، بدر شاعر كبير عظيم يعني.

نعم، أقول مع ذلك البيتان أجوتي؛ فهذا معنى أنني قلت الآن: المتوسط من الشعر أعلى من الكلام العادي لسلامته شعرية، والشعرية أعلى من النثرية. الشعرية أعلى من النثرية في ذاتها، الشعر جنس عالم بذاته، فإذا كان هناك شعر متوسط، فهو أعلى من النثر في ظني وفي تقديري والله تعالى أعلم، وقد يكون هناك نظر فلسفي غير هذا يخالفني فيه البعض؛ الله، البعض يحب أن يقول: لا، خطبة أو مقامة أو رسالة جيدة هي عندي أفضل من قصيدة متوسطة. براحتك هذه فلسفة، أنا أنظر إلى مادة الشعر أنها في ذاتها أعلى من مادة النثر، والله تعالى أعلم.

قال: لم تقف من جهتهم على حد يؤديك إلى المعرفة بجيده ومتوسطه ورديئه حتى تجرد الشهاده، لتستطيع أن تجرد الشهادة، أن تشهد في شيء منه وتبت الحكم، وتبت الحكم عليه أو له، آمنا من المجاذبين والمدافعين، يعني لا ترى نفسك آمنا من أن تقول حكما دون أن تعارض فيه؛ معنى ذلك أن المتمكن يستطيع، يمكن أن يقول ما لا يعارض فيه، آه طبعا، آه طبعا فسيأتي معنى أنها معايير. هناك قصائد أو أبيات أو مقطعات نحكم فيها حكما، ونقول لمن قال خلاف هذا: أخطأت قولا واحدا، مش محتمل! إذا استجديت هذا، فانت مخطئ، أصلا مخطئ!

خلاص يعني بعض اشعار المصنف كاب هلال العسكري مثلا، أو مثلا قول أبي الطيب: وذاك لأن الفضل عندك، وذاك ها، وليس لأن الفضل عندك باهرة. وذاك ماذا؟ من يذكر البيت الذي شطره الثاني: وليس لأن الفضل عندك باهرة؟ آيوه! آه وذاك نعم، وذاك لأن الفضل عندك باهرة، وليس لأن العيش عندك باردة. هذا الذي يقول لي فيه جيد، أقول له: يعني هو أنت اللي جيد؟ هي مش شتيمة هي وخلاص كده خدها حديثية: هو أنت اللي جيد، خدها بالنغمة: هو أنت اللي جاي! لما يقول: إنني أحببتك وكذا: وذاك لأن الفضل عندك باهر، وليس لأن العيش عندك بارد يا أخي! ده مافيش أبرد من البيت وليس فيه لفظة شعر واحدة! سبحان الله، ليس فيه لفظة شعر واحدة واحدة.

وذاك لأن الفضل عندك باهر، وليس لأن العيش عندك بارد. والله ليس فيه لفظة شعر واحدة. المتنبي قال هذا عادي يعني ما فيش مشكله، رحمه الله شاعر عظيم، لكن هذا رديء. ها، إذا هل يمكن أن قول دون أن تنازع؟ آه، يمكن أن تقول دون أن تنازع؛ حبيبي الشيخ خالد الدبيخي رضي الله عنه يقول الليلة: وأدب الرقيق رققك المرزوقي. طب يا سلام، أنا طيب أصلا يا مولانا، يا شيخ خالد، أنا طيب أصلا والله أنا طيب، زعموني غير طيب بس أنا طيب جدا. المهم، فهو يقول: أنت لم تبلغ من مجالسة الـ... لم تبلغ من مجالسة العلماء والجهابذة والمبرزين في الانتقاد نقد الكلام يعني، أن تستطيع بت الحكم دون أن تجاذب وتدافع؛ يعني أن يأتي المخالفون لك فيجاذبوك المسالة والحكم، ينازعونك، خلاص، ويدفعون، أي يرفضون ما تقول.

ها، المجاذبين والمدافعين يعني الذين ينازعونك الكلام، ويدفعون قولك أنت مخطئ، فينازعونك أولا يجاذبونك، ثم يدفعون كلامك، ها المجاذبين والمدافعين. بل تعتقد، يعني بالخطا والظن ها بالخطا والظن بسبب عدم العلم بحقيقه الامر ها وزعمت بعد ذلك اجمع أنك مع طول مجالستك لجهابذة الشعر والعلماء بمعانيه والمبرزين في انتقاده لم تقف من جهتهم على حد يؤديك إلى المعرفة. شوف شوف على حد يؤديك، على حد يعني هناك ميزان نحتاج اليه، على حد يؤديك إلى المعرفة بجيده ومتوسطه ورديئه، حتى أي لاجل أن لاجل أن، حتى تجرد الشهادة في شيء منه وتبت الحكم عليه أو له آمنا من المجاذبين والمدافعين، يعني هو أنت لو لك حد، تامن من المجاذب، آه لأن المجاذب لو جاذبني حتى سيجاذبني على معيار استطيع الرجوع اليه، أو الرجوع هو إلي خلاص.

بل تعتقد أي، أي بالخطا، بل تعتقد أن كثيرا مما يستجيده زيد يجوز ألا يطابقه عليه، استنى يعني ايه؟ يعني بالنسبية! وهذا أول نص في مقدمة المرزوقي فيه إبطال النسبية. بل تعتقد -يعني مخطئا- أن كثيرا مما يستجيده زيد يجوز ألا يطابقه عليه عمر، هذا حال أبلغ الناس، أغلب الناس خطأ! يجوز ألا يطابقه عليه عمر، وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه ثم يستهجن نظيره في الشبه لفظا ومعن، حتى لا مخالفة فيعرض عنه، إذ كان ذلك موقوفا على استحلاء المستحلي واجتواء المجتوي. آه لا لحظة بقى، الكلام ده خطير! هذا الكلام خطير! يا سلام، واجتواء المجتوي، إي!

هذا المستوى يا أخوة من الشرح هذه نقطة مهمة؛ أنا أصل جدا في الشرح لأنني سأشرحها ولا أري أن أريد أن أرجع إليها مرة أخرى بشرح أوسع. هذا المستوى جيد في الشرح صح؟ هذا التوقيف واستنطاق المعاني من العبارات؛ استنطاق العبارات بالمعاني التي لم ينص عليها، لكن تلزم أو بنيت عليها العبارة الملفوظة، صح؟ هذا مهم جدا، فالبعض قد يستبطئ الشرح، لكن هذا ضروري جدا يعني نعم.

طيب يقول: وانه تعتقد يعني ها، بل تعتقد أن كثيرا مما يستجيده زيد يجوز ألا يطابقه عليه ر... هكذا يجوز ألا يطابقه عليه عمر، عاد إيه ده؟ ده إحنا كلنا بنعتقد الكلام ده، ده إحنا ده نحن نتكلم عن هذا على أنه من فضل النقد والأدب، والله من الأبيات الجميلة أن التي نختلف في فهمها وفي تقديرها، ويتنازعها الناس؛ أنت تقول جيدة وأنا أقول رديئة.

المتكلمون في النقد العام الآن هم العامة والله يا أخوة، لولا أنني أكرة هذا لاشرت لكل متكلم أقول: مهما كانت سنه ومهمه كان منصبه في الحديث النقدي أقول: هذا عمي! هذا عمي! هذا لا يتكلم في نقد وفي تقويم، لكن يعني ماذا ينقصنا من الشنان من أهل هذه الدوائر حتى الذين كانوا يحبوننا انفضوا عنا بسبب هذا، ولا أحب أن أسمى أسماء، انفضوا عن... هل أحبا بانفضادهم؟ لا حزنت قليلا لأكون صادقا يعني، حزنت قليلا بعضهم كان صديقا يعني، ونتحدث كثيرا بشكل شخصي وأصدقاء.

بسبب هذه المواقف وبسبب تنبيهي على الحقائق، كثير منهم يعني جفوني، أنا أعترف وأعترف أنني حزنت، لكن لا يبلغ الحزن مني أن أغير الطريق. خلاص ماذا أعل؟ أنت حزنت لأجل حقي، هذا الحق هو أن تقريبا كل من يتكلم الآن من الرسميين وغير الرسميين الشعبيين تقريبا أو يعني ممن يظهرون في جمعيات ومناسبات وكذا عامة، وحسبكم أنهم يظنون أن الاختلاف في تقويم القصائد أو الأبيات هذا هو الأصل، ويجعلون ذلك دالا على جودة ده الكلام!

وهذا المرزوقي من العلماء المتقدمين يقول لك: بل تعتقد أن كثيرا مما يستجيده زيد يجوز ألا يطابقه عليه عمرو، يعني يجوز نسبيا، وأن يكون عمرو صوابا، وأن يكون زيد صوابا؛ يعني أن يكون رأي عمر هو الصواب وأن يكون رأي زيد هو الصواب بالنسبة إلى كل، بالنظر إلى نسبة القول لصاحبه هذا خطأ! هو في الأخير ياخذك إلى أن الأمر فيه مقياس، وأن فيه ميزان.

يقول: وانه ماذا يفعل هنا؟ يقول لك: أنت لما تروهم يختلفون في بيتين متشابهين في المعنى، متشابهين في الألفاظ، أنت تظن أن اختلافهم هذا جاء من جهة الذوق الشخصي والكراهة الشخصية. طيب السؤال هنا: لماذا؟ لماذا ذكر البيتين يتقاربان في المعنى ويتقاربان في الألفاظ؟ لأنه خلاص هو انتهى من الحديث عن الاختلاف في البيت الواحد، لما قال: بل تعتقد أن كثيرا مما يستجيده زيد يجوز ألا يطابقه عليه عمرو، خلاص يعني بيت واحد زيد يقول حسن جيد، وعمرو يقول رديء أو العكس، وأن هذا يجوز، هو يقول: أنت تعتقد أن هذا يجوز.

خلاص، تمام أهلاً حبيبنا الحسن الزبيدي يا مرحبا كيف حالك؟ هناك حالة أخرى يقول لك: أنت تراهم أحيانا يأتون بالبيتين في نفس المعنى وقريب، وقريبين في الألفاظ جدا، يعني البيتان يكونان في نفس المعنى، ويكونان قريبين في الألفاظ جدا، وترى الأحكام مختلفة في البيتين مع أن المعنى متفق والألفاظ قريبة، فانت تظن أن الأمر يرجع إلى الاشتهاء؛ فيقول: فيعرض عنه ها، وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه -ما شاء الله جابوا بيت استحسن وأثني عليه حلو- ثم يستهجن نظيره.

في الشبه نظيره في الشبه لفظاً ومعنىً، يعني الذي يشبهه في اللفظ وفي المعنى حتى لا مخالفة. المعنى واحد والألفاظ تكاد تتطابق اختلافات يسيرة فقط، فيعرض عنه عن الثاني. الله يعني يأتون ببيت يعجبهم جداً، ثم يأتون ببيت آخر في نفس المعنى ألفاظه قريبة جداً فيعرضون عنه رديء. فأنت تظن ماذا؟ أن الأمر يرجع إلى أهواء، لأن الأمر عندك يا جماعة البيتين قريبين من بعض البيتان قريبان في الألفاظ متطابقان في المعنى البيتان متطابقان في المعنى قريبان في الألفاظ، إذاً هو لذة شخصية بسبب هذا الاختلاف القليل.

خلاص، وانه قد يستح أنا اريدك أن تفهم كل كلمة في المقدمة فاعذروني في التكرار والشرح، وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه ثم يستهجن يعني هذا الشرح يبقى للناس فيراجع أريد الشرح موجوداً يراجع كل أحد إذا أراد أن يشرح هذه المقدمة وأن ينقل علمها لغيره. وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه ثم يستهجن نظيره في الشبه لفظاً ومعنىً حتى لا مخالفة، يعني شبه يشبهه حتى لا مخالفة في اللفظ والمعنى، لكن يستهجن فيعرض عنه.

إذ كان ذلك أي تظن ذلك موقوفاً، يعني أنت تظن ذلك وتعتقده إذ كان موقوفاً، يعني تظن طبعا العبارة فيها خلل أو اضطراب أو ضعف، لكن هو يقول: وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه ثم يستهجن نظيره، يعني تعتقد أنه قد يستحسن البيت إلى آخره، إذ كان ذلك أي تظنه حال كونه تظن ذلك لكونه موقوفاً على استحلاء المستحلي واجتواء المجتوي. أصل الاجتواء يا إخوة عدم ملائمة الهواء، أصل الاجتواء طبعا الاجتواء هنا الكراهة، وأصل الاجتواء عدم ملائمة الهواء للساكن فيه، نعم.

فالاجتواء هنا الكراهة والنفور لعدم ملائمة البيت للنافر عنه، يعني كأنه يرى البيت رديئاً لا يجتويه، يعني لا يلائمه، كما أن الهواء يجتويه الإنسان إذا لم يلائمه، فكان الأمر أمر طبيعي ونفسي فقط، خلاص. فنحن نعتقد أنه لا تختلف الآراء في البيت الواحد إلا للنسبية والاجتهاء أو الاجتواء خلاص. ونعتقد أنه يختلفون أو الجماعة الواحدة تقبل بيتاً وتنفر من آخر مطابق في المعنى قريب في اللفظ منه، مطابق في المعنى قريب في اللفظ فقط لاجل الاستحلاء للأول والاجتواء للثاني.

خلاص، إذ كان ذلك يعني تعتقد أن هذا موقوف، إذ كان ذلك موقوفاً على استحلاء المستحلي واجتواء المجتوي. نربط العبارة لأنها فيها ضعف، بل تعتقد أن كثيراً مما يستجيده زيد يجوز ألا يطابقه عليه، وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه ثم يستهجن نظيره في الشبه لفظاً ومعنىً حتى فلا مخالفة فيعرض عنه، ذلك كله إذ كان يعني تعتقد هذا، إذ كان موقوفاً. فإذ هنا مرتبطة بماذا؟ بتعتقد في الأول، هذا ما نبه إليه حول أسلوب مرزوق أنه عنده استطالة في الكلام. بل تعتقد كذا كذا كذا، إذ كان موقوفاً، فهمتم يا إخوة وضحت الصلة في الكلام وضحت سبيكة الكلام ها النص واضح الآن.

بل تعتقد أن كذا كذا، إذ كان ذلك، يعني اختلاف عمرو وزيد في البيت الواحد واختلاف رأي الجماعة في البيتين المتقاربين في اللفظ والمعنى، فهمتم؟ يعني اختلاف عمرو وزيد في البيت الواحد واختلاف الجماعة الواحدة في حكم البيتين متقاربين جداً في اللفظ والمعنى، تعتقد أن ذلك موقوف على استحلاء المستحلي واجتواء المجتوي. طبعا هذا خطأ، وانه يا كلام يقول لك الشعر ده أرزاق، هو في نسبة لما يتعلق بالعوام.

يعني مثلاً الأخطل والفرزدق يتكلمان مع بعضهما أن جريراً عنده حظوة عند الناس، عنده حظوة عند الناس، فهمتم؟ لأن بعض شعره الذي ينتشر أقل جودة من شعرهما ومع ذلك هو له حظ في الناس جرير أكثر منهما من الأخطل والفرزدق. لكن ليس ذلك أصلاً، ولا يقوله الناقد، الناقد لا يقول هذا العامة يا قد يا شيعي يا عم ده اسمه ايه يا ده تميم له حظ أكثر من، له حظ أكثر من اسمه ايه من امرئ القيس، بلاش بدر الدريع، محمد الحرزي، باقر الجدي لهم حظ أكثر من دعبل الخزاعي في الناس، لهم حظ أكثر من الكميت في الناس صاحب الهاشميات مجلد الهاشميات. بل عامة الشيعة المعاصرين يرددون أشعار بدر وأشعار الثلاثة أكثر من شعر السيد جعفر الحلي وحيدر الحلي، رايتم؟ فعادي هذا في الناس، النقد ليس حظاً.

ها يقول: وانه كما يرزق الواحد في مجالس الكبار من الإصغاء إليه والإقبال عليه ما يحرم صنوه وشبيهه، مع أنه لا فضيلة لذلك ولا نقيصة لهذا، هذا يعني لا هذا زائد هو لا هذا الذي بورك له في الشهرة والقبول والإصغاء والإقبال لا هو زائد على الخامل، على الذي حرم من هذا، ولا الذي حرم ناقص عنه صاحب نقيصة، ها مع أنه لا فضيلة لذلك ولا نقيصة لهذا إلا ما فاز به من الجد يعني الحظ والنصيب الحظ والنصيب عند الاصطفاء والقسم، أنت اعتقدت هذا، عند الاصطفاء والقسم أسف القسمة، يعني عند الاصطفاء والقسم ها.

وانه كما يرزق الواحد في مجالس الكبار من الإصغاء كذا يعني وأن الأمر وانه بل تعتقد أن كثيراً كذا وانه، يعني أن هذا الأمر فهمتم يا إخوة وانه انه كما يرزق يعني وأن الشان أو وأن هذا اللي حصل هو كما يرزق الواحد في مجالس الكبار من الإصغاء إليه والإقبال عليه فلا يحرم صنوه وشبيهه مع أنه لا فضيلة لذلك ولا نقيصة لهذا إلا ما فاز به من الجد الحظ والنصيب عند الاصطفاء والقسم، يعني عند أخذوه اصطفوه وق وحصل القسم أو تقسيم هذا الجد أو الأنصبة من الحظ والعطاء خلاص.

فهو يقول: ليس كذلك، يعني حكمهم في البيتين ليس حظاً، ليس كالقبول الذي لا تفسير له والحرمان الذي لا تفسير له، ليس كذلك. فهو يشير إلى وجود شيء في البيت الثاني جعلهم يستهجنوه، ليست حظاً وشهرة ونصيب يا إخوة يا معاصر، المعاصرون يقولون هي شوف يا أخي حظ ونصيب وهي قبول، ليس كذلك. العلماء يقولون ليس كذلك، البيت الذي أعجبهم وراقهم له سبب، والبيت الآخر الذي طابقه في اصل المعنى واختلف معه في بعض اللفظ من تقديم وتاخير وحذف له سبب في الاستهجان، له سبب في الاستهجان. وأنتم أظن معنى من قديم عرفتم هذا وجئنا بأبيات متشابهة وقارنوا بينها صح، نعم.

ارجعوا في ذلك إلى مقارنتي بين بيتين في نفس المعنى، بيت لبدر الدريع خلاص وبيت للشريف الرضي بيت بيت الدريع إذ يقول: إذا ما نهيت الطرف عنها التفاته تلفت قلب بالسماع يناظره. صح بيت الشريف الرضي أقل جودة من بيت بدر هناك أنا مجلس أنا شرحت فيه اكتبوا هكذا موازنة، اكتبوا في البحث بعد ذلك بعد المجلس يعني بدر والشريف الرضي، بدر الداريع الشريف الرضي، خلاص، نعم.

طبعا هذا كله وهم، كل ما بعد تعتقد كذا كذا هذا كله وهم. نطلع هنا على شيء قاله له الشيخ الطاهر بن عاشور، اسمعوا في حاشية في حاشية نسخة الشيخ الطاهر بن عاشور يقول: في المخطوطة جيم زيادة، هناك مخطوطة فيها زيادة نقل الزيادة في الحاشية. يقول في جيم زيادة والمقصود من كلام المؤلف إبطال أن يكون التفاضل خلياً عن أسباب حقيقية، شوف يعني هناك من حشى على هذه اه صفحة 61 حاشية صفحة 61 حاشية أربعة نسخة طاهر بن عاشور طبعت دار المنهاج دار المنهاج بالرياض. قال والمقصود من كلام المؤلف إبطال أن يكون التفاضل خلياً عن أسباب حقيقية وانه ليس لأسباب وهمية وانما انما احتاج إلى إبطال هذا الوهم لأنه جاش في نفس المخاطب ولانه شاع المخاطب الذي يخاطبه المرزوق يعني في في من أول الكلام لأنه جاش في نفس المخاطب ولانه شاع بين ضعفاء العقول وقاصر الصناعة إذا خانتهم المقدرة أن يعتلوا أن يعتلوا لخيبة إذا خانتهم المقدرة جرت عادتهم شاع بينهم ولانه شاع يوسف أهل العصر الذين يتكلمون يقول لك هذه حظوظه ولانه شاع بين ضعفاء العقول وقاصر الصناعة إذا خانتهم المقدرة أن يعتلوا لخيبتهم بأنهم حرموا البخت وأن تفوق من سواهم عليهم لأجل أن المتفوق مبخوط، ومن هذا القبيل حال المشركين حين عجزوا عن معارضة القرآن فإنهم قالوا هو سحر.

ماشي، قال وقلت أيضاً ما زال يكلمه شوف هذه مسائل اه إذا وزعمت كذا كذا النسبية وما النسبية وأن الحكم ليس بمعيار المسألة السابعة ها نعد المسائل الماضية نعد المسائل الماضية ولا خلاص محسوبة ومفهومة ها. أول المسألة الحديث عن شراء الاختيار المسألة الثانية ما يتميز به النظم عن النثر الثالثة قواعد الشعر الحاكمة بالاحسان والإساءة الرابعة تمييز المصنوع من المطبوع والمتكلف من السهل والمتكلف المستكره من السهل الآتي.

خمسة سبب اتفاق النقاد على المقطعات الحماسة وقصائد المفضليات، خلاص هذه الخامسة السابعة التي معنا الآن ولا السادسة السادسة مسألة أبي تمام واختلاف الحكم فيه. شوف هذه كلها أنا أحصر لك الآن ها أنا أحصر أحصر لك الآن اسمع أحصر لك الآن مسائل الكتاب المقدمة.

أول مسألة شراء الاختيار مذاهب الناس في الاختيار (التي سيبطلها). المسألة الثانية ما يتميز به النظم عن النثر. المسألة الثالثة قواعد الشعر الحاكمة بالاحسان أو الإساءة. المسألة الرابعة تمييز المصنوع من المطبوع والآتي السهل من الأبي المستكره. المسألة الخامسة ما اتفقت الناس به على استجادة ديوان الحماسة وديوان المفضليات (المقطعات والقصائد)، طبعا هذه أيضاً داخلها معنا فيما بعدها ماشي وما قبلها أيضاً، يعني هو وضعها مسائل استشكلها المخاطب الذي يكلمه ولكن بعضها يدخل في بعض، يعني بعضها يلزم منه فهم بعض، نعم.

طيب السادسة معنا اختلاف الحكم عند أبي تمام، اختلاف أبي تمام أو اختلاف اختيار عن أبي تمام عن مذهبه في الشعر. السابعة الظن بأن الأمر نسبي، السابعة الظن بأن الأمر نسبي وانه استحلاء واجتواء استحلاء واجتواء، هذه السابعة خلاص طيب الثامنة.

ها هي الثامنة الآن معنا وقلت أيضاً أني شوف أنا أشرحها لك وأقرأها لك بالكلمة باللفظة فلا تقل فات شيء منها، وهذا الشرح من أتقنه يمكنه أن يشرحه لغيره إن شاء الله أو يهديهم سلسلة الشرح ويتابع معهم. وقلت أيضاً أني أتمنى أن اعرف السبب في تأخر الشعراء عن رتبه الكتاب البلغاء. وقلت أيضاً أني أتمنى أن اعرف السبب في تأخر الشعراء عن رتبه الكتاب البلغاء طبعا هذا رأيه والعذرة.

ها أن اعرف العذر في قلة المترسلين وكثرة المفلقين، المترسلون من الترسل وهو النثر والإنشاء والمفلقون هم الشعراء، المفلقون هم الشعراء نعم. وهذا مشتق من الفلق من الفلق وهو الشيء العجيب الشيء العجيب، والشيخ الطاهر بن عاشور في شرحه نبه إلى أن لفظ الفلق من الألفاظ التي لم ينتبه إليها الجوهري في الصحاح والفيروزآبادي في القاموس المحيط، نبه إلى أن كلمة فلق بمعنى الشيء العجيب يعني فلق من الألفاظ التي لم ينتبه إليها الجوهري في الصحاح والفيروزعبادي في القاموس المحيط، هذه فائدة يعني على جنب ذكرها الطاهر بن عاشور رحمه الله.

قال أن اعرف السبب في تأخر الشعراء عن رتبه الكتاب والبلغاء والعذر يعني أن اعرف العذر في قلة المترسلين وكثرة المفلقين، هو يتكلم عن من قال الشعر كثير والمترسلون قلة، طبعا هذا أيضاً وهم وسنعرض له وسناتي في زمانه بكلام يضاده أو بكلام يجيب عنه. لماذا؟ في كتاب الصناعتين مثلاً، لو عندكم معكم كتاب الصناعتين اه صفحة 109 صفحة 139، في كتاب الصناعتين صفحة 139 يقول أبو هلال، طيب متى توفي أبو هلال؟ توفي عام 395 وتوفي المرزوقي عام 421، يعني كان في عصر واحد، كأنه يجيب في كتاب الصناعتين صفحة 139 كأنه يجيب عن سؤال المرزوقي.

فقال والذي قصر بالشعر كثرته وطاعات كل أحد له حتى العامة والسفلة، الأصل ليس أن العامة والسفلة تقول الشاعر لأن هذه ملكات انسانية عالية يمدحون الرجل بأنه فارس شاعر هذا بلغ الكمال السفلة لا تقول الشعر العامة لا تقول الشعر والسفلة يعني المتسفلون في صفات الكمال البشري لأن الأديب رفيع المقام بما وهبه الله.

والذي قصر بالشعر يقول: والذي قصر بالشعر كثرته وتعاطي كل أحد له حتى العامة والسفلة، ومن هنا تفسرون قلة الشعراء في الجاهليين بالنظر إلى العباسيين. شوف الجاهليون الذين تحداهم القرآن الشعراء فيهم أقل من العباسيين، كل واحد بيتنفس بيقول أبيات شعر هو يظنها شعراً. لكن ماذا قال قصر بالشعر؟ يعني بالتعبير المصري الشعبي جداً: المهنة لمت، من الآخر كده عشان بس المصريين توصل لهم المهنة لمت، المهنة هنا لمت أو الفن لم.

يعني الجاهليون يا مؤمن يا موحد يا موحد يخرب بيتك الجاهليون يحتفلون بنبوغ شاعر، والأزمان المتأخرة تطرد شعراء الجاهليون يحتفلون بنبوغ شاعر فينحرون ويدعون القبائل ويولمون ويمرحون ويغنون نبغى شاعر في حفلة حفلة، وأنت كل يوم تطرد شاعر في العصر. وانما قصر بالشعر كثرته، الله كثرته كسرت اه من قال لك أننا نريد الكثرة؟ من قال لك أننا نريد الكثرة؟ قصر بالشعر يعني آخره كثرته.

وكثرة المتعاطين له من العامة والسفلة. وقلت أيضاً إني أتمشى أن أعرف السبب في تأخر الشعراء عن رتبة الكتاب البلغاء، والعذر في قلة المترسلين وكثرة المفلقين، والعلة في نباهة أولئك وخمول هؤلاء، والعلة في نباهة أولئك وخمول هؤلاء، نباهة أولئك المترسلين، وخمول هؤلاء الشعراء المفلقين.

طبعا أنا سأضع كلامه في مكانه، كان هذا الكلام الذي يكتبه المرزوقي في آخر القرن الرابع وأول القرن الخامس حيث سقط الشعر والشاعر، وهذه قضية سأعرض لها في مناقشة المرزوقي في مذهبه في تفضيل النثر على النظم، المرزوقي ممن يذهب إلى تفضيل النثر على النظم، وسقط في ذلك سقطة علمية، وسقط في ذلك سقطة علمية، وإن غداً لناظره قريب إن شاء الله، يعني ستعلمون ستعلمون لماذا هذه سقطة وسترون استدلاله فيها وعلى أي حال هو من الضعف.

والسبب في هذا قضية لابد من تجليتها خلاص وتجلية أصولها، لأن البعض يضلل بها الآن أو يضل يضلل بها أو يضل نعم، وستعرفون أن من قال هذا خالف إجماع المعتبرين، أن من قال هذا خالف إجماع المعتبرين نعم، الذين يفضلون أو إذا أحد قال النثر أفضل من الشعر واستدل بأن القرآن نثر وأن الشعر نظم خلاص فالنثر أفضل من الشعر أو من النظم، هذا خالف الإجماع وأخطأ في الاستدلال، بل سقط في الاستدلال، بل قدم الدليل على نفسه.

نعم فقوله قوله والعلة في نباهة أولئك وخمول هؤلاء وخمول هؤلاء والعلة في نباهة أولئك يعني المترسلين وخمول هؤلاء يعني المفلقين الشعراء، هذا كما قلت يؤخذ في سياق الزماني لأن المرزوقية كان في من لأن المرزوقية كان في من يعني نالت أو سلك هذا السياق التاريخي الذي وقع الذي لم يكن صراعا بين النثر والشعر بل كان صراعا بين الناثرين والشعراء الذين كثروا وسقطوا، وعدهم هم من الشعراء نعم.

قال ولماذا كان أكثر المترسلين يعني عنده لا يفلقون في قرض الشعر يعني لا يوجدون الشعر، وأكثر الشعراء لا يبرعون في إنشاء الكتب، لا يكتبون الرسائل والمراسلات والمادة النثرية، حتى خص بالذكر عدد يسير منهم مثل إبراهيم بن العباس الصولي هذا المتوفى عام 243 من الهجرة، وأبي علي البصير هذا توفي في عام 255 يعني مع الجاحظ، والعتابي هذا توفي عام 220 من الهجرة، في جمعهم من بين الفنين يعني وأكثر الشعراء ولماذا كان أكثر هذه مسألة يا أخوه أيضا، لك أن تجعلها مسألة مستقلة عن الفائدة التي هي السبب في التأخر، خلاص هذه تسعة هي المسألة التاسعة، ولماذا كان أكثر المترسلين يعني الذي يحسن الترسل لا يفلقون في قرض الشعر يعني لا يحسن الشعر، واكثر الشعراء لماذا كان أكثر الشعراء يعني وأكثر الشعراء لا يبرعون في إنشاء الكتب حتى خص بالذكر عدد يسير منهم مثل إبراهيم بن العباس الصولي وأبي علي البصير والعتابي في جمعهم بين الفنين، يعني خصوا هذا العدد خص بجمعهم بين فنين واغترازهم ركاب الظهرين.

يعني وضعوا غرزوا أقدامهم في ركاب الظهرين يعني ظهر الشعر وظهر النثر، طيب يعني جعل الشعر والنثر مطية فهم غرزوا أقدامهم أو اغترزوا الركابين ركاب الظهرين ظهر الشعر وظهر النثر، طبعا تسميته لهؤلاء أنا ساتحدث عن هذا تفصيلا إن شاء الله، تسميته لهؤلاء تسوقنا إلى ما يعرف بشعر الكتاب، وهذا حجة لنا في تحرير ما سنبينه إن شاء الله تعالى لأن في مسألة تفضيل النثر على الشعر عند المرزوقي وهي وهذا المأخذ عليه في هذه المقدمة في الحقيقة، لأن مسألة شعر الكتاب طبعا البعض سيقول ما هو طبيعي أبو قيس حافظون يعني حافظون لا يفهمون طبيعي أبو قيس سيتعصب للشعر ويرجحه، يا أخي اسمع كلامي فلنفترض أني أتعصب ألا يحتمل أن يكون كلامي صحيحا؟ ألا يحتمل الأمر أن يكون كلامي صحيحا؟ اسمع إلى الكلام وإلى ما سانقله من كلام العلماء ومن الأدلة وفقط هذا ما ينبغي أن تعمله بوصفك دارسا، لا أن تقول آه ما هو طبيعي سيشهد للشعر، لكن تسميته لهؤلاء أو لبعضهم هذا قد يقودنا إلى أو يجعلنا نمس مسألة شعر الكتاب لأنني وأنا أناقش كلام المرزوقي سأعرض لهذه المسألة شعر الكتاب، لأن مسألة شعر الكتاب لا تفهم إلا في ذات السياق التاريخي والأحوال الخاصة التي حدثت بالمرزوقي إلى مذهبه في النثر في تفضيل النثر، فما ذكره هنا سنعود إليه إن شاء الله عند التحقيق لأنه حجة تتجلى بها القضية ويسقط بها وهم ما ذهب إليه المرزوقي، فقط اصبر وسترى إن شاء الله.

أخونا أبو يوسف يقول أنا متحمس لوجهه نظركم لأني اقتنعت بقول المرزوقي، طيب إلى أن نصل إلى هذا لا تحدث أحدا بكلام المرزوقي لأنك ستغير قطعا إن شاء الله، ستغير قطعا إن شاء الله واتحداك تذكر هذا التحدي، نعم وأنا أتذكره إن شاء الله.

قال هذا هذا ونظام البلاغة يتساوى في أكثره المنظوم والمنثور، نظام البلاغة يعني تقويم الكلام الحديث في أبواب ما يعرف بعلم المعاني، أبواب ما يعرف بعلم البيان خلاص، والبديع هذا كله مشترك، والحديث في وجوه التصرف مشترك، قال هذا ونظام البلاغة يتساوى في أكثره المنظوم والمنثور، طبعا لكن الجوهر مختلف أشد الاختلاف، الجوهر مختلف أشد الاختلاف.

قال وإنا إن شاء الله وبه الحول والقوة أورد في كل فصل من هذه الفصول ما يحتمله هذا الموضع ويمكن الاكتفاء به، إذ كان لتقصي المقال قال فيه موضع آخر، طبعا هذا ما حاوله الشيخ التقصي والتوسع هو ما حاوله الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله، فكان كلام المرزوقي كلام كان كلام المرزوقي لكلام الطاهر بن عاشور كالمتن يعني كالمتن للشرح، كان كلام المرزوقي للطاهر كالمتن يشرح عليه وسوف يصحبنا إن شاء الله تعالى كتاب المرزوقي أو كتاب الطاهر بن عاشور، لكن الطاهر رحمه الله وهذا أيضا أقوله وهذا قد يفاجاكم الطاهر رحمه الله طاهر بن عاشور أكثر في كلامه الخطا، كثر في كلامه الخطا وسوف أنبه على ذلك إن شاء الله أو على هذه الأخطاء في موضعها باذن الله تعالى، أنا لا أقولها رميا هكذا وخلاص أذهب وأنقل كلام أبي قيس يقول الطاهر في كلامه أخطاء، لا أنا سأبين كل خطأ منها، أنا درست كلام الطاهر بن عاشور حرفا حرفا طبعا خلاص، وسأبين الخطأ الذي في كلام الطاهر بن عاشور وساجليه لكم إن شاء الله تعالى وبعد التجلية والبيان أنت وشأنك إذا أردت أن تقول أنت حر خلاص براحتك يعني، إذا أردت أن تقول لا كلام طاهر بن عاشور الصواب خلاص، لكن أنا سأبين لك موضع الخطأ ولماذا كان خطأ لماذا كان خطأ نعم.

وربما في الاخير إن شاء الله ساصنع مجمعا أو فهرسا للتعليقات والتصحيحات على شرح الشيخ الطاهر بن عاشور، لكن أرجع وأقول شرح الشيخ الطاهر بن عاشور مليء بالأخطاء للأسف، كثرت فيه الأخطاء كثرت فيه الأخطاء وسأبين هذا إن شاء الله في موضع موضع باذن الله تعالى.

قال وإنا إن شاء الله وبه الحول والقوة أورد في كل فصل من هذه الفصول ما يحتمله هذا الموضع ويمكن الاكتفاء به إذ كان لتقصي المقال فيه موضع آخر من غير أنصب لما تصوره النعوت الأمثلة تفاديا من الإطالة ولانه انه إذا وضح السبيل وقعت الهداية بأيسر دليل، أقول لن أكثر من الأمثلة أنا سأكثر لك من الأمثلة إن شاء الله، هو يقول لن أكثر من الأمثلة أو لن أتوسع فيها أنا سأتي لك بها إن شاء الله تعالى، هو يقول من غير أنصب لما تصوره النعوت الأمثلة من غير أن أنصب لما تصوره النعوت الأوصاف التي يقولها هاه، من غير أن أنصب لما تصوره النعوت الأمثلة تفاديا من الإطالة ولانه إذا وضح السبيل وقعت الهداية بأيسر دليل، والله عز وجل الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.

قال نبدأ مباشرة، انتهت طبعا المقدمة الآن التعريفية وسييبدأ الآن في المادة في توضيح المسائل واحدة واحدة، ما أول مسألة؟ شرائط الاختيار. قال اعلم اسمع اسمع، اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، اعلم أن مذاهب ركزوا في الكلام جيدا، والله لو فهمتم هذه المقدمة فهما عميقا متينا تنقلكم نقلة أخرى بعيدة إن شاء الله اعلم رحم الله المرزوقي، اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة.

هنا سيبدأ المرزوقي في وصف حاصل وتقرير أمر واقع، هنا سيبدأ المرزوقي انتبهوا في وصف أمر حاصل حكاية أمر حاصل وتقرير أمر واقع خلاص، سيبدأ في وصف حاصل وتقرير واقع لا أنه يقر اختلاف العيار الفني، لا هو يبين لك الحاصل لأنه بعد ذلك سيبني على هذا الاختلاف ضرورة الرجوع إلى عيار لا يختلف فيه، سيبين أن الاختلاف لا يناسب المعيارية، يعني هو قال لك الآن اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة فانت ربما تقول آه هذا الكلام معناه، وبعض يقول هذا مناسب البعض يتعامل مع الكتب على طريقة فويل للمصلين، يقول أنظر يا بقيس ها هو يقرر أن مذاهب النقاد مختلفة فنقول له هذا وصف حاصل وتقرير واقع لا أنه يقره، لأنه سيصرح بعد ذلك بأن الاختلاف يفسد المعيارية ولانه وقع الاختلاف سنحتاج إلى معيار لا يختلف فيه، هل اقول هذا من عندي؟ لا، تعالوا إلى الصفحة الثامنة انتقلوا إلى الصفحة الثامنة هاه الفقرة الأخيرة، انتقلتم إلى الصفحة الثامنة يا أخوه؟ انتقلتم إلى الثامنة؟ هاه الفقرة الأخيرة ماذا يقول؟ فإذا إذا كان الأمر على هذا فالواجب اسمعوا اسمعوا نعم أحسنت يا أبا النور، فإذا كان الأمر على هذا يعني هذا الاختلاف فالواجب أن يتبين ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب.

طيب أيضا الصفحة الحادية عشرة، فهذه الخصال عمود الشعر عند العرب، فمن لزمها بحقها وبنى شعره عليها فهو عندهم المفلق المعظم والمحسن المقدم، ومن لم يجمعها كلها فبقدر سهمته منها يكون نصيبه من التقدم والإحسان، وهذا إجماع مأخذ به ومتبع نهجه حتى الآن.

إذا ماذا فعل المرزوقي لما شرح لك وفصل وأطال في مذاهب النقاد الذين تتنازعهم الأهواء في عصره؟ قال إذا نحن نحتاج إلى عمود نرجع إليه حتى لا يكون الأمر نسبيا، ثم أخبرك هذا في الصفحة الثامنة نرجع إلى عمود حتى لا يكون الأمر نسبيا، ثم في الصفحة الحادية عشرة قال فهذه الخصال عمود الشعر عند العرب، ثم قال وهذا إجماع مأخذ به ومتبع نهجه، فكيف قال إجماع وهناك قال اختلاف؟ في لما قال اختلاف هنا اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلف، لما قرر الاختلاف لم يقره وقرره وصف حاصل وماذا وصف حاصل وقرر واقعا، وصف حاصل وقرر واقعا لا أنه يقره ويعترف به معيارا، وقال لك بعد ذلك أما العمود الذي يرجع اليه ويجمع عليه ولا يختلف فيه فهو كذا.

انتبهوا لأن البعض يستغل مسكنة الجماهير التي لم تدرس، البعض يفعل هذا يقول لك والمرزوقي ذكر أن النقاد يختلفون، ما هو قال لك يختلفون لأنها مذاهب لا يمكن القيas بها، ولذلك تذهب في المقدمة تراه يقول إذا نرجع إلى عمود الشعر فينبغي أن يختلفوا، فإذا اختلفوا يكون اختلافا خارجا عن الحكم عن الشعر فهمتم هذا؟ إذا اختلفوا انتبهوا فإذا اختلفوا يكون اختلاف أمزجة، اختلاف نفسيات، اختلاف عواطف، اختلاف طباع، اختلاف في ميول، براحتك حبة حبة، إنما عند المعيار الكلمه للميزان، الكلمه لعمود الشعر، الكلمه للنقد بس.

ولهذا سياتي أيضا في كلام المرزوقي أن الكلمه للناقد لا يرد كلامه، اسمع ماذا يقول افتحوا الصفحة الرابعة عشرة، واما ما غلب على ظنك من أن اختيار الشعر موقوف على الشهوات إذ كان ما يختاره زيد يجوز أن يزيفه عمرو، وأن سبيلها سبيل الصور في العيون إلى غير ذلك مما ذكرته، فليس الأمر كذلك، لان من عرف مستور المعنى ومكشوفه، ومرفوض اللفظ ومألوفه، وميز البديع الذي لم تقتسمه المعارض ولم تعتسفه الخواطر، ونظر وتبحر ونظر وتبحر ودار في أساليب الأدب فتخير، وطالت مجاذبته كلام الزمخشري، وطالت مجاذبته في التذاكر والابتحاث والتداول والابتعاث، وبان له القليل النائب عن الكثير، وبان له القليل النائب عن الكثير واللحظ الدال على الضمير، ودرى تراتيب الكلام وأسرارها كما درى تعاليق المعاني وأسبابها إلى غير ذلك مما يكمل الآلة ويشحذ القريحة.

هاه تراه لا ينظر إلا بعين البصير، طالت العبارة صح؟ يقول لأن من عرف يبقى اسم إن الموصول، لأن من عرف وخبر إن تراه لأن من عرف كذا كذا تراه لا ينظر إلا بعين البصيرة ولا يسمع إلا بأذن الإنصاف يا سلام، يسمع بأذنه ولا ينتقد إلا بيد المعدلة يا سلام، يعني العدل ولا ينتقد إلا بيد المعدلة، فحكمه الحكم الذي لا يبدل ونقده النقد الذي لا يغير يا بتوع النسبية، يا بتوع كل له رأيه، بعض إخواننا بتوع البودكاست والكلام ده يكتب للأسف اعلاميون، برضه إخواني أنا من اللي بيقدموا بودكاست بيسموه إيه البودكاست المشهور بتاع العامة، يقول لك وأنا رأيي أن كل قارئ له حكمه في النقد له أن يقول كل قارئ للشعر له حق أن ينقض.

كل قارئ للشعر له حق أن ينقد؟ هل هذا كلام العلماء أم كلام المفسدين؟ قال: من كانت هذه صفته، فحكمه الحكم الذي لا يبدل، ونقده النقد الذي لا يغير.

ولما جاء بعض العامة إلى حماد إلى خلف الأحمر وقال له: إذا جاءتنا الأبيات أعجبتنا فلا يعنينا ما تقول فيها أنت وأصحابك -يعني يا نقاد الشعر- فقال له خلف: إذا جاءتك الدراهم أعجبتك، فقال لك الصراف إنها مغشوشة، أينفعك استحسانك إياها؟

ثم يأتي بعض الإخوة من هذه البودكاستات وهذه الأشياء يقول لك: أنا رأيي أن رأيي أن كل واحد له أن يكون حكمه النقدي، الحكم النقدي، الحكم النقدي. يا إخوة، كل ما يحصل حولكم الآن من بودكاست شعر وكذا والكلام في هذا كله باطل وزور.

ويتكلمون بكلام وفروا به الجهد على من إذا أرادوا أن يطعنوا في العربية وأن يهدموها ما أتوك من هذا، وفروا به الجهد والكلفة -يعني تكفلوا بالقيام بهذا الأمر عن أعداء العربية-.

لما يخرج أحدهم يقول: ما المشكله إذا كانت الكلمة في المعجم العربي القديم؟ هذا حذيفه العرجي يقول في المعجم العربي القديم أن تكون الكلمة غير صحيحة، غير صحيحة، لكن بما أني فهمتها وأنت تفهمها خلاص حلوة في الشعر.

والآخر الذي يحاوره حسين الجنيد في نفس البودكاست يقول له: ما الذي يجعلني أترك جبران خليل جبران وأذهب آخذ كلامي من أعرابي؟ بالله عليكم، إذا أراد أعداء هذه الأمة وأعداء هذا اللسان الراغبون في محو هذا اللسان وتدميره وإفساده وتعجيمه، إذا أرادوا أن يأتوا بكلام ما هو أكثر من هذا يأتون به؟ ماذا يكون أكثر من هذا يأتون به؟ ماذا يكون أدهى من هذا يأتون به؟ أخبروني.

يقول: ما الذي يجعلني أترك جبران خليل جبران اللبناني غير العربي وأذهب آخذ من أعرابي في قلب شبه الجزيرة العربية؟ بالله عليكم، أعداء اللغة ماذا يأتون به أكثر من هذا؟ أعداؤنا ماذا يزيدون على هذا؟

وأيضا من الإعلاميين في هذه المجالات أخونا عبد الله العنزي من السعودية -طبعا أخونا حذيفه وحسين الجنيدي من سوريا، يعني بلاد عربية- أخونا عبد الله العنزي من السعودية يقول يكتب هكذا، يقول: أنا رأيي كان يفضل أبيات أنس الدغيم على حسان بن ثابت، يفضل أبيات أنس الدغيم في مدح النبي صلى الله عليه وسلم على حسان بن ثابت ويقول: هذا رأيي. ثم يقول في آخر منشور -طبعا قرأت لكم منشوره- ثم يقول في آخر منشوره -طبعا البعض قال لي هو ليس متخصصا وليس كذا، وكلامك عنه يضخم الموضوع وهو اصلا غير مسموع عند الفاهمين في النقد وكذا، هو إعلامي ما هو..-

لأن بعض الجلوس معنا الآن ممن يحضر هذه الأشياء اضطر إلى الكلام، أعلم أنه أو أن هذه الزمره كلها أجنبية عن العلم الشعر، أعلم هذا جيدا، أعرفه من أول دقيقه من الكلام حتى لا أبلغ ثواني، لا، من أول دقيقه أسمع الشخص يتكلم أعلم أين موقعه من الشعر من علم الشعر، أعلم أن هذه الزمرة جميعا لا مدخل لها في الشعر، لا نصيب لها، لا حظ لها، لا جَدَّ لها في علم الشعر، وأنها أجنبية تماما، وأنها مشبعة بالآراء الغربية الوافدة الأوروبية، وأنها مشبعة بالآراء المعادية للعربية.

لماذا نترك جبران؟ لا نحتج بجبران خليل جبران، ونذهب نحتج بأعراب في شبه الجزيرة قبل قرون؟ خلاص. لماذا لا أستعمل كلمة خطأ، إيه المشكلة؟ يعني خطأ عند العرب وأنت إيه يعني؟ هم العرب وأنت ماذا؟ إذا لم تكن عربي فانت عربي الدين والثقافة، فانت ناصر لهم وتابع، والعربية لغتك، لغة قرآنك، ولغة صلاتك، ولغة نبيك صلى الله عليه وسلم، فأنت ماذا؟ أعرابي العرب هكذا يفعلون. خلاص.

وأخونا العنزي يقول في آخر منشور بعد أن فضل أبيات أنس الدغيم على حسان بن ثابت في مدح النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأنا رأيي أن كل واحد له أن يكون حكمه النقدي. هذا كلام لا أقول فقط تافه، هذا كلام فاسد مفسد، عيب أن يققال، يحاسب عليه، وما تكلمت إلا لأجتثه اعلاميا. المهم رأيتم الفكرة الآن.

القضية أنه يقول مذاهب الاختيار وكذا ثم يردك، يعلل يقول: وبما أنه قد اختلفت المذاهب فلا بد من الرجوع إلى معيار واحد، والناقد هو الذي يؤخذ قوله، والناقد هو الذي يؤخذ قوله، انتهينا. وهذا شعر العرب وله معيار، وليست هذه المعايير الأوروبية والمعايير الاستشراقية والمعايير الأعجمية التي يأتي بها إخواننا هنا وهناك من المتأثرين بلوثة الحداثة، ومنهم من سميته الآن لوثتهم لوثة الحداثة بكل وضوح وصراحه لا أوارب ولست في علاقة تعاقدية أو نفعية مع أحد حتى أحبس لساني عن قول ما أقول وحتى لا أسمي الأسماء.

لا، هؤلاء أصلاً يعني لوثتهم لوثة الحداثة، من سميت ومن حولهم وما يققدمونه في البودكاست وهذه الأشياء -أنا عارف ما معنى بودكاست، يعني هذا الذي يأتون فيه البرامج الجديدة المسمى بودكاست وغير ذلك- هذا الذي يأتون به مفسد لعقول العامة، متفه أدب العرب في نفوسهم.

هذا مفسد لعقول العامة متفه أدب العربي في نفوسهم، وعليهم أن يراجعوا أنفسهم ليس لأجل أبي قيس، أو لأجل غضب أبي قيس، أو طريقة أبي قيس، عليهم أن يراجعوا أنفسهم إذا كانوا بالفعل يريدون رفعة هذه الأمة، وكان لهم ولاء في هذه الأمة ويقدمونها على أنفسهم وعلى حظوظ أنفسهم، إذا كانوا يققدمونها على أنفسهم وعلى حظوظ أنفسهم.

دعوكم من كلام أبي قيس، راجعوا أنفسكم، هل كلامكم هذا كلام العرب؟ هل كلامكم هذا يعذب الشعر في نفوس الناس أن يتفهوا كلام الشعراء وكلام العرب العالي في نفوس الناس؟ وبالتالي أقل ضرر ستحجبونهم وتطيلون المسافة الزمنية بينهم وبين فهم كتاب الله القرآن.

كلما تفتهتم الأدب في نفوسهم وسعتم الهوة بينهم وبين القرآن، وكلما قويتم السلم، درجة السلم العربي تحت أقدامهم صعدوا واقتربوا من الفردوس القراني، لأن كل ما دون القرآن هو دونه، ولكنهم يصعدون عليه إلى القرآن، يصعدون عليه إلى القرآن.

أعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، وطرائق ذوي المعارف بأعطافها وأردَافها مفترقة، وذلك لتفاوت أقدار منادحها على اتساعها، نؤجل إلى الحصة القادمة إن شاء الله حتى لا أبلغ الساعتين، وإن شاء الله نحاول الالتزام ساعة ونصف بإذن الله، شكرا لكم وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبارك الله لكم وفيكم وعليكم.