دخولتسجيل الدخول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بالأخوة الكرام. هذا هو مجلسنا الثالث من مجالسنا في شرح المقدمة الأدبية للمرزوقي رحمه الله. ابتداءً: كل من ألقى السلام، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وكل من حيّا: حياك الله وبياك وعمت صباحاً ومساءً. أرجو يا إخوة -سواء أنتم الجالسون الآن في البث، أو من يشاهد بعد ذلك البث- أرجو أن يتفاعل معه، لعله يكون سبباً في رفعه إلى إخوانه واستفادتهم إن شاء الله تعالى، وانشروا هذا الشرح وهذه السلسلة بالقدر الذي تستطيعونه إن شاء الله.

وقفنا أمس أيها الإخوة عند بداية كلامه عن مذاهب نقاد الكلام. وذكر شيئاً جميلا جداً حينما ذكر أنها مختلفة، ونبهتكم بالرجوع إلى الصفحة الثامنة والصفحة الحادية عشرة، إلى أنه سيبيّن على هذا الاختلاف عدم جواز كون هذه الشرائط معياراً للنقد. وهذا تقرير منه بأن النقد لابد أن يتوحد فيه المعيار، وهذا شيء صواب. وأقول هو شيء بدهي كذلك، أن يتحد معيار النقد هو شيء بدهي؛ لأن الاحتكام حتى يستقيم لابد أن يكون إلى شيء ثابت. لو أنك تتجادل مع صاحب لك في مسألة، وأنت تستدل فيها بدليل أصولي وهو يستدل فيها بدليل أصولي، ودليلك الأصولي ليس دليلاً عنده ودليله الأصولي ليس دليلاً عندك، فلن تنتهوا إلى شيء؛ لأن الأصل ليس محتكماً إليه، والمعيار مختلف. وعليكم السلام دكتورة ورحمة الله وبركاته يا مرحبا.

أنا الحبيب، أنا الشيخ خالد، يا مرحبا! هذا جمال عينيك يا مولانا رضي الله عنك. والصواب هنا أن ينتقل الحوار، أو أن تنتقل المناظرة، إلى الأصول نفسها لا إلى المسألة المتفرعة عن هذه الأصول. فكذلك الحكم في الشعر؛ لما قال في الصفحة التي نحن بصددها وهي الصفحة الخامسة، لما قال: «اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة»، جاء في الصفحة الثامنة وفي الصفحة الحادية عشرة تحدث عن المعيار المتفق عليه والمجمع عليه في مقابلة الشرائط التي اختلفوا فيها وتفرعوا فيها ولم ينتهوا.

فقال: «اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة». وشرحت هنا هذا الذي لخصته الآن، شرحته، لكن فاتني أمس التنبيه على شيء خطير في هذه المساله، فاتني في الحقيقة التعليق. فاتني أنه من الجيد هنا في هذا الموضع أنه لم يعرض إلى اختلاف أهواء الناس في أبواب المعاني، لم يقل لك: هذا يحب الهجاء، وهذا يحب المدح، وهذا يحب العذر، وهذا يحب النسيب، وهذا يحب الغزل، وهذا يحب الإفحاش، وهذا يحب الابيات التي فيها حماسة، وهذا يحب طريقة عنترة، وهذا يحب طريقة ابن كلثوم، وهذا يحب طريقة الصعاليك، وهذا يحب طريقة المتنبي. لم يتكلم عن هذا، وإنما تحدث عن شيء آخر، وهو أنه تحدث عن -وهذا الجديد الجميل- تحدث عن مذاهب نقاد الكلام، وجعل الاختلاف في ظواهر فنية.

يا سلام! هذا خطير يا إخوة، جعل الاختلاف في ظواهر فنية! وهذا يعني أن الميل نحو الظواهر الفنية نفسها هو نوع من الخروج عن المعيار. اكتبوا، هذا خطير! هذا يعني... هذا يعني... أقول: نعم، اردت أن أسألك عن هذا. نعم، انا كنت أقوله أمس والله، وشغلت عنه أو ذهلت عنه أو أنسيته.

أقول: الميل إلى المذاهب الفنية أو الظواهر الفنية نفسها إذا مالت النفوس إليها بذاتها، تصير غير معيارية، يصير ميلاً نحو أمور غير فنّية. يعني أن تميل نحو البديع هذا ميل غير موضوعي، أن تميل نحو التورية هذا ميل غير موضوعي، أن تميل نحو التقديم والتأخير -أنت لا يعجبك البيت إلا إذا كان فيه تقديم وتأخير، كما قال ابن رشيق في العمدة قال: ومن الناس من لا يقنع بالكلام بالشعر إلا إذا كان في البيت تقديم وتأخير- هذا أيضاً ميل غير فني.

أن تميل إلى حب الحذف والاختصار في كل الأبواب، أو الإيجاز في كل الأبواب، هذا غير فني أيضاً؛ لأن الإطناب موجود في القرآن الذي هو معجز في بلاغته. ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: 18]، هذا كلام مسهب جداً، بخلاف طريقة إبراهيم عليه السلام: ﴿بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260]، بس، ولم يقع في تضرع وفي كذا وفي كذا وفي كذا، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: 258]. في حديث موسى عليه السلام كان هناك إسهاب.

فالميل نحو الإيجاز دائماً، الميل نحو الإطناب دائماً... أحياناً أجلس مع أحدهم أو يزورني فيقول: تعرف يا أبو قيس، أنا أحب الابيات التي فيها إيجاز شديد. هذا حب غير موضوعي؛ لأن الإيجاز يقابله إطناب، والاطناب مطلوب في بعض المواضع، الإطناب وارد في بعض المواضع. وقالت وعضت بالبنان فضحتني، وأنت امرؤ ميسور أمرك أعثر، أريتك إذ هن تخف وقيت، وحولي من عدوك حضروا، فوالله ما أدري أتعجيل حاجة سرت بك، أم قد نام من كنت تحذر؟ فقلت لها: بل قادني الشوق والهوى إليك وما نفس من الناس تشعر، فقالت وقد لانت وأفرخ روعها: كلاك بحفظ ربك المتكبر، فانت أبا الخطاب غير مدافع، عليّ أمير ما مكث مؤمر. فهذا إطناب، أو نوع من الإطناب رتبة من الإطناب، طلبت في هذا الموضع، موضع الصبوة وحديث الغزل وحديث الغرام، حديث الغرام يقتضي هذا الإطناب اللذيذ، فيه التذاذ.

لحق اقواما يقولون أننا وجدنا طوال الدهر للحب شافيا، وعهدي بليلى وهي ذات مؤصد، ترد علينا بالعشي المواشيا، فشب بنو ليلى وشب بنوها، وأعلاق ليلى في فؤادي كما هي. فتكرار ليلى من الإظهار في موضع الإضمار، هذا نوع من الإطناب. فشخص يحب الإيجاز دائماً، هذا حب غير موضوعي، خلاص، حب غير موضوعي.

الميل نحو الظواهر الفنية، الميل نحو الحذف، خلاص، الميل نحو نمط معين من القوافي؛ شخص يقول لك مثلاً: أنا أحب القوافي النفر، أحب القوافي المقيدة، واحد يقول: أحب القوافي اللينة، هذا حب غير موضوعي. شخص يميل إلى أوزان معينة حبا فيها، هذا حب غير موضوعي؛ هو لا يمتنع -يعني لا نمنع أن يحب هذه القوافي، لا نمنع أن يحب هذه الأوزان، لا نمنع أن يحب البديع على أن هذا فيه تقييدات- يعني لا نمنع أن يحب الحذر، لا نمنع أن يحب التقديم والتأخير، لا نمنع أن يحب الإيجاز، أو أن يحب الإطناب، لا نمنع ولكن لا نقيس به الشعر، خلاص.

تماماً كما لا نمنع أن تحب الهجاء، لا نمنع أن تحب المديح، أن تحب الحماسة، أن تحب الغزل، أن تحب الإفحاش، أن تحب العذري، لا نمنع، لكن لا نقيس بهذا الحب والميل حيثية القصيدة، أو لا نعين بها حيثية القصيدة بهذه الأنواع من الميول، لا نعين حيثية القصيدة، ليس لأنك تحب هذا النوع فنقول هكذا كذلك... يعني لا نضع القصيدة لا نحكم عليها برتبه معينة. كذلك، كذلك في القوافي؛ لا نمنع أن تحب ذلك وأن تقول عليه قوافي معينة أو على أوزان معينة، لكن لا نعطي القصيدة حيثية معينة وحكماً معيناً عن طريق ميلك؛ لأنها أعجبتك من هذه الجهة سواء كنت الشاعراً أو كنت المتلقي، خلاص.

أو شخص يقول: أنا أميل نحو المطبوع بإطلاق، قد يكون مطبوعاً رديئاً. إيه ده؟ مطبوع رديء؟! آه، في مطبوع رديء، مطبوع قريب، مطبوع عالي بعيد المرمى. أنا أميل نحو المصنوع دائماً؛ لا، ما هو في مصنوع جيد وهناك مصنوع رديء ومصنوع وسط، وهكذا، خلاص. كل هذا خارج عن المعيار. لماذا؟ لأن الظواهر الفنية لا تكون فنية بذاتها، هذا مهم أن تفهموه؛ لأن الظواهر الفنية لا تكون فنية بنفسها، وإنما تكون فنيه بما تؤديه من الأغراض، هذا هو؛ لأن الظواهر الفنية لا تكون فنية بذاتها وإنما بما تؤديه من الأغراض.

مثلاً، جاءني رجل فاضل من إحدى الدول العربية وقال: اسمع إلى شعري. فجلست إليه -هذا حقيقي، يعني ليس قصة مثاليه أو التمثيل، لا، قصة حقيقية- رجل فاضل من الكويت زارني في مصر وجلسنا مجلسين عندي وفي الخارج، وألقى علي من قصائده، يكتب كثيراً شعراً، ألقى علي من قصائده... الرجل الفاضل ماذا اقول يعني؟ عنده ولع. ولوع؛ فهو ولع بالتورية! كل بيت تورية! التورية التي تأتي من خلال تركيب كلمتين؛ يعني كلمة واحدة مفردة ثم يركب كلمتين من هذه الكلمه، يركب كلمتين فيؤدي آخر الأولى وأول الثانية إلى الكلمة التي ذكرت في الشطر الأول.

كل بيت توريه! والقصائد إيه؟ تسعون بيتاً، وثمانون بيتاً، وستون بيتاً، هكذا! حتى أذكر في اللقاء الثاني كان يلقي علي قصيدة من ثمانين بيتاً، فقلت له: آه، البيت هذا ليس فيه توريه! فقال: نعم، هذا الوحيد ليس فيه تورية! قصيدة كانت من بضع وثمانين بيتاً، بيت واحد ليس فيه توريه.

طبعا هذا ميل فني، هل القصيدة جيدة لملئها بالتورية؟ لا. ماذا كان يسمع أبو قيس؟ ماذا أدت إليه هذه التورية؟ فوجدت أن القصيدة صارت غاية في التورية؛ يعني صار موضوع القصيدة هو التورية، فالقصيدة ساقطة، ليس لها غاية؛ لأن الوسيلة الفنية لا تكون غاية موضوعية. الوسيلة الفنية تشرح في العلوم، تشرح في كتب النقد، في كتب الأصول، أو في منظومات علمية، أما الشعر فموضوعه الانفعالات النفسية الإنسانية.

علم النحو، علم النقد، علم الحديث، علم الصرف، علم القراءات، ليس موضوعاً للشعر، ليس موضوعاً للشعر! لن تقول: كلامنا لفظ مفيد كاستقم، واسم وفعل ثم حرف الكلم. واحدة كلمة والقول عام، وكلمة بها كلام قد يؤم. بالجر والتنوين والندا وال، ومسند للاسم تمييز حصل. بتا فعلت وأتت ويفعلي، ونون أقبلن فعل ينجلي. سواهما الحرف كهل وفي ولم، فعل مضارع يلي كيشم. وماضي الأفعال بالتاتمز، وسم بالنون فعل الأمر إن أمر فهم. والأمر إن لم يكن للنون محل فيه، هو اسم نحو صه وحي هل.

والاسم منه معرب ومبني، لشبه من الحروف مدني. كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا، والمعنوي في متى وفي هنا. وكنيابة عن الفعل بلا تأثر، وكافتقار أصلاً. يوجد هذا! لن تقول ألفية ابن مالك هكذا، ولا ولا ستقول الفقه في المياه مثلاً -ضحك- لها مياه سبعة وهي المطر، والماء من بحر وبئر ونهار، كذاك من عين وثلج وبرد. ثم المياه أربعة أيضاً تعاد، أما يكون طاهراً مطهرا أي مطلقاً وليس مكروهاً يرى. أو طاهراً مطهراً لكنه، أو طاهراً مطهراً لكنه مشمس بقطر حر يكرهه، أو كتب ظاهر الرواية أتت ستاً وبالأصول أيضاً سميت. وهكذا، وتُنظَّم... هذا ليس شعراً!

فلما صار يستعمل التورية صار غرض القصيدة هو التورية، خلاص، صار غرض القصيدة هو التورية. أو شخص آخر يريد أن يرينا أنه طالب علم، علوم شرعية أو كذا وعلوم أصول الفقه والحديث وكذا، فيقول مثلاً ترونه... يعني يتكلم فيقول لها: أنت متصل حياتي وحبك أعضلني، ومش عارف إيه، انقطاع إيه، وانا كلي ثقة، وأنا الضابط... مش عارف الآية... خلاص، وهكذا. الضابط العدل، يقول لك: أنا دارس علوم حديث، يعني مصطلح الحديث، خلاص، وهكذا.

فهنا سيكون غاية القصيدة، ستكون غاية القصيدة أن تعلمني، أن تعلمني بأنك طالب علم! هذه ليست غاية، ليس يحصل بها شرف المعنى، ليست معاني تخييلية المعاني الجمهوريه أو الإنسانية، نعم باصطلاح قرتجني وأرسطو من قبله طبعاً. فهذه نقطة مهمة حتى لا تستشكل؛ طيب، ما هي مذاهب فنية؟ كيف سينفيها؟ لأنتبهوا: البعض قد يدلس أو جاهل، رايت بعض الأعاجم -للأسف الشديد- ممن عندهم تترسخ في أذهانهم أفكار معينة، فيأتون إلى هذا يقول: انظر، هناك مذاهب اختلاف فنية! ما هو لأنها اختلافات غير معتبره؛ هو قال: فلا بد من الرجوع إلى إلى العمود. يعني سواء أنت كنت على المذهب الأول أو الثاني أو الثالث، أنت ترجع في الأخير إلى العمود! فهمتم الفكرة يا إخوة؟

طيب، قال: «اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، وطرائق ذوي المعارف» -يعني عندهم معارف بالفن- «وطرائق ذوي المعاني باعطافها وأردَافها متفرقة» أو مفترقة؛ يعني كثيرة يخالف بعضها بعضاً. يتحدث هنا عن الأعطاف والأرداف، يقول: يقول: «باعطافها وأردَافها»، يعني الطرق التي يعطف فيها أو إليها، الطرق التي فيها اتساع ويعطف فيها أو إليها، ثم ما يردفها فيتفرع عنها من الطرق التي هي بنيات الطريق الصغيرة، فهو يقول: ها... نعم، ليس قاعدة، أخونا يقول: وهل يعني يا استاذنا أن الاكثار من أي شيء في القصيدة الواحدة، وإن كان جيدا في الشعر، لا يصح؟

الأمر هنا يتعلق طغى وخرج عن اداء الغايه، ودخل فيه أن يكون غاية بنفسه، وفي الغالب نعم، كثر البديع فسدت القصيدة، كثرت الحكمة الذي هو الإقناع بعد التخييل فسدت القصيدة، وهذا نص عليه العلماء من لدن الجاحظ، خلاص. طيب، فهو يقول هنا في قوله -ركزوا معايا يا إخوة لو سمحتوا، ركزوا معي لو سمحتوا- هو يقول في قوله... لحظة، بسم الله... هو يقول في قوله: «وطرائق ذوي المعارف باعطافها وأردَافها مفترقة»، يقول: أهواء الناس لا تنتهي، واختلاف أحوالهم مع الزمان لا نهاية لها، يعني لا تنتهي، لا تتوقف، نعم، لا حد لها، وهي عطف منعطفات تردفها طرق أخرى (تدخل من طريق ال... أو إلى من طريق إلى طريق واسع)، ومن هذا الطريق الواسع تتفرق عليك الطرق، وتدخل أنت في طريق تحبه. فهو يقول: هذه الطرق أعطافها، وما يردف هذه الأعطاف، لا ينتهي، يعني ترى الناس تدخل في الطريق ومن...

الطريق إلى طريق أدق وكذا وتراه يحب شيئاً بعينه، فهذا لا ينتهي، فاختلاف أحوالهم مع الزمان لا ينتهي لا حد له، وهي طرق ينعطفون فيها تردفها طرق أخرى لا نهاية لها، فهي ما تزال أعطافاً وأردافاً نعم. ولهذا ما كان على ذلك، ما كان على ذلك لا يصلح لأن يحكم به على الشعر؛ لأن الحكم على الشعر لابد وأن يكون بعيار يرجع إليه، وهذه شعب شتى لا نهاية لها، فكيف نرجع إليها؟

فالذي يقع فيه الاختلاف الطبيعي الكثير هو يسوغ الالتذاذ، ويسوغ السلوك إليه، لكنه لا يسوغ الحكم، لا يسوغ الحكم به، لا يسوغ الحكم به نعم. يقول: وطرائق ذوي المعارف بأعطافها وأردافها مفترقة، وذلك لتفاوت أقدار منادحها على اتساعها، لتفاوت أقدار منادحها، المدوحة هي الأرض الواسعة المترامية البعيدة، يقولون لك في هذا مندوحة يعني سعة، وكان له مندوحة أن يفعل كذا يعني له مندوحة يعني أرض واسعة يذهب إليها عن أن يضيق على نفسه في هذا الموقف أو في هذه الحال أو هذا الاختيار.

فيقول: وذلك لتفاوت أقدار منادحها على اتساعها، يعني منادحها مراميها آراء الأراضي البعيدة المتسعه المترامية البعيدة وواسعة جداً يعني ميول الناس وطرائق الشعر التي يميلون إليها من حيث الأشكال الفنية والمذاهب الفنية كثيرة جداً لا تنتهي، ولهذا هذا لا يصح القياس بها. قال: وتنازح أقطار مضانها ومعالمها ها، وذلك لتفاوت أقدار منادحها على اتساعها، وتنازح أقطار مضانها ومعالمها، تنازح يعني تباعد، يقال فلان نازح يعني بعيد النزوح الأبعاد نعم. قال: وتنازح يعني ها أو لتنازح أيضاً، وتنازح أقطار مظانها ومعالمها، معنى مظنها ومعالمها يعني ما كان منه مظنوناً أن تجد فيه بغيتك وما كان منه متيقناً لأنه معلم صار علماً عليه علامة عليه صار معلما على الشيء خلاص.

فيقول لك الأقطار واسعة، ومعنى أقطار يعني النواحي القطر الناحية والاقطار النواحي، فيقول: وطرائق ذوي أو المعارف بأعطافها وأردافها يعني ما يردفها مفترقة، وذلك لتفاوت أقدار منادحها وتنازح أقطار لتفاوت أقدار منادحها على اتساعها وتنازح أقطار يعني نواحي مظانها ومعالمها، يعني أنت تظن أن تجد هذا فتذهب والمظان كثيرة والمعالم كثيرة كل هذا كثير.

ولان تصاريف المباني يعني التصاريف هي الاساليب التي يتصرف فيها والاساليب طرائق النظم طرائق النظم وانواعها والمذاهب فيها فيقول وذلك اه ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه اه تصاريف المباني يعني الاساليب المباني الكلام النحو، قال ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه، المباني الصور النحو صور النحو، ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه وتضاعيف المعاني، تضاعيف المعاني اثناء المعاني تكاديس المعاني تكدس المعاني طيات المعاني التي هي كالامتعه يعني في الاوعيه في المنثور اه يعني يقول لك تصاريف الكلام تصاريف المعاني ما معنى تصاريف المعاني؟ الوجوه التي يتصرف عليها الكلام من صور النحو العربيه.

ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه وتضاعيف المعاني التي في هذه الاوعيه التي هي كالامتعه يعني كالامتعه داخل الاوعيه هناك اهناك امتعه وهناك وهناك اوعيه التي تعي هذه المحتويات ما يوضع في داخلها وهناك الامتعه التي توضع فيها خلاص. فقال قال هذه كثيرة جداً يقول ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه في المنثور اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه، المجال يعني حيث يجول نقول يصول ويجول يعني حيث يجول فالمجال فيه الطواف والحركة، المسرح فيه أنها تسرح يعني تذهب وتبعد شيئاً فشيئاً، فهناك مسرح تسرح فيه بعيداً تمتد في الشيء الواحد مسافة متصلة وهناك مجال تذهب وتجول وتطوف فهو يختار كل الصور التي تؤدي إلى التصرف، هناك من يظل يبعد في الشيء الواحد هذا يسرح خلاص تسرح هذا اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه، اتسع مجاله المجال يعني ما يجول فيها ومسرحه ما يسرح فيه شيئاً فشيئاً ويبعد، واما المجال فالذي يدور فيه خلاص.

وتشعب مراد الفكر لها ومطرحه، المطرح يكون حيث الطرح يعني البعد وتشعب تشعبت تكاثر كثرت جداً وتنوعت وتلونت مراد الفكر يعني حيث يرو الفكر حيث يذهب الفكر ويرود خلاص وغيث وقد اغتدي والطير في وكناتها لغيث من الوسمي رائده خالي. ومراد الفكر هنا فسرها الشيخ الطار بن عاشور تفسيراً في الحقيقة يعني أقل ما يقال فيه نظر يعني ها هو يقول يعني المجال مكان الجوالان وهو الطواف المسرح مكان السروح وهو انطلاق الانعام في المرعى ثم قال والمراد بضم الميم يعني وتشعب مراد الفكر لها قال والمراد بضم الميم موضع رياد الابل وهو تنقلها في المرعى مقبله ومدبره والذي أعرفه المراد والله أعلم لو في الشرح الذي تقصده في 69 الشيخ الطاهر بن عاشور صفحة 69 نعم، أما هنا فالمقدمة في صفحة 5 الصفحة الخامسة طيب، وأما الطرح يعني الطرح البعد مكان الابعاد أو البعد قال ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه في المنثور اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه وتشعب مراد الفكر لها ومطرحه يعني وابعاده مع التشعب الذي ذكره.

طيب هنا لابد من التعليق، هنا لابد من التعليق لأنه تحدث عن ماذا يا إخوة؟ تحدث عن المنثور قال كالامتعه للمنثور، هو جعل النثر أصلاً يقيس عليه، هو يريد أن يقول إذا كان النثر كذلك والشعر له قيود أخرى فالشعر أيضاً فيه ما يقول يعني هو جعل النثر أصلاً لأنه يشترك مع الشعر مع زيادة قيود في الشعر، لكن تعرفون أين المشكلة؟ أنه أساء سبك هنا جداً وهذا من تصديقات بل من أظهر تصديقات ما قاله المحققان أي أنه يتبع منهج الاستطاله حتى أو يستطيل كلامه جداً حتى يشكل تعرفون افتحوا هذه الصفحة الخامسة.

تمام الكلام في الصفحة الثامنة انتبهوا يا إخوة، الثامنة ها فتحتم الصفحة الثامنة يا إخوة؟ فتحتم الصفحة الثامنة؟ ها إذا نطمئن إلى هيئة البث هنا البث ها عندي يظهر تمام، ها عدوا من أول الصفحة 1 2 3 4 5 6 الصفحة السطر السادس: فاذا كان النثر بما له من تقاسيم اللفظ والمعنى والنظم اتسع نطاق الاختيار فيه على ما بيناه بحسب اتساع جوانبها وموادها إلى آخرها ها وتكاثر أسماء كذا كذا وكان الشعر كذا ثم تفرد كذا كذا وتميز كل كذا فازدادت صفاته كذا، ازدادت الكلفة لان الوزن كل هذا انظروا.

فاذا كان النثر بما له من تقاسيم اللفظ والمعنى والنظم اتسع نطاق الاختيار فيه على ما بيناه بحسب اتساع جوانبها وموادها وتكاثر أسبابها ومواتها، وكان الشعر قد ساواه في جميع ذلك وشاركه ثم تفرد عنه وتميز بأن كان حده لفظ موزون مقفى يدل على معنى، فازدادت صفاته التي أحاط الحد بها بمن ضم من الوزن والتقفية إليها، ازدادت الكلف في شرائط الاختيار فيه، ازدادت الكلف في شرائط الاختيار فيه من الصفحة الخامسة للصفحة الثامنة، لأنه هنا قد تستشكل تقول ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعية وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه في المنثور اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه أنت في أول قراءة قلت أي ايش معنى المنثور؟ من منكم قال لماذا المنثور ايش معنى المنثور؟ من منكم شعر بهذا قال لماذا المنثور اهو قل أنا اه ما شاء الله ثلاثة.

اه لماذا المنثور هنا؟ العبارة تتم في الصفحة الثامنة بدأت في الصفحة الخامسة وتمت في الصفحة الثانية، المعنى تم في الصفحة الثامنة. اه جريد يقول أنا ما فهمت شو بدو منها بالاول يعني عايز إيه من الأول يا عم ما تتكلمش اردني يا عم أنت ما كلمنيش اردني ولا شامي ولا أي كلمني بالفصحى وأنا أكلمك من مصري.

بديش بديش ماك الهواء يلا بقى بعرف اردن اهو ماكيوا بديش ايوه ماذا يريد منها ماشي يا عم شو بدو منها بالاول ماشي تمام.

بديش لازم اكسر معها بديش بديش مش عايز ما أبغى ما أبغى.

فرايتم العبارة وهذه عبارة تشكل؛ لأنك ستظل بهذا الاسلوب متحيراً إلى الصفحة الثامنة من الخامسة إلى الثامنة وهذا خلل في نظم الكلام، إيه ده المرزوقي أتى بخلل؟ آه مؤلفون كثر يفعلون هذا يعني عادي يقعون في هذا، حازم القرتجني مشكلة في هذا أصلاً حازم القرتجني صاحب منهاج البلغاء مشكلة مشكلة خلاص.

فالحق أن هذه الطريقة من المرزوقي رحمه الله فيها اضطراب وخلل وتعمية، فيها اضطراب واختلال في النظم وتعمية على المراد والمعنى صفحات عديدة أو كلمات كثيرة خلاص وكان الصواب أن يقول إذا أراد أن يطيل فإذا ها اسمعوا يا إخوة حتى تفهموا ما المراد هنا كان أن يقول: فإذا كانت تصاريف المباني التي هي كالاوعية وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه أو لان تصاريف المباني التي هي كالاوعية وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه إذا كانت في المنثور كذا كذا كذا فهي في المنظوم أحق بكذا وكذا.

لان تصاريف المباني التي هي كالاوعية وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه إذا كانت في المنثور على حال كذا وكذا فهي في المنظوم على حال كذا وكذا، أو فإذا كانت تصاريف المباني التي هي كالاوعية وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه في المنثور على صفة كذا وكذا فهي في المنظوم على صفة كذا وكذا. لكن أين المشكلة هنا من أين بدأ الخلل في كلام المرزوقي رحمه الله لما قال ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعية وتصاريف وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه في المنثور التسعة وكذا فأنت تظل فهو من الأول قال في المنثور واتسع فيها وبدأ الكلام قال لأن كذا وليس فإذا كانت قال لأن كذا فأنت تظل تبحث استمر في الكلام بعد أن لم يأت بإذا في الأول استمر في الكلام فأنت ظاهر الكلام قبل أن يأتي الآخر في الصفحة الثامنة ظاهر الكلام ها أنه يعلل بالمنثور وأنت تحتار يعني إيش معنى المنثور، يعني كان يتكلم في كل البيان والشعر أو في كل صور الأجناس الأدبية فإذا به يقول لأنه في المنثور فأنت مضطرب يعني لماذا ما علة أنها في المنثور؟ فالوضع كذا لأنها في المنثور لابد أن تأتي مع المنثور بشيء آخر، فكان الصواب أن يقول فإذا كانت تصاريف المباني وتضاعيف المعاني في المنثور على هيئة كذا فهي في المنظوم على هيئة كذا، أو يقول لأن تصاريف المباني وتضاعيف المعاني لأن تصاريف المباني وتضاعيف المعاني إذا كانت في المنثور كذا فهي في المنظوم كذا فهمتم؟

ايوه هذا هو ايها الاخوه هذا هو نعم. ونلاحظ هنا في قوله بعد أن قال ولان تصاريف المباني التي هي كالاوعيه وتضاعيف المعاني التي هي كالامتعه في المنثور اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه وتشعب مراد الفكر لها ومطرحه قال أنا اقول التعليق على هذه العبارة تلاحظون أنه أي المرزوقي لم ينفي أن النفوس أنظروا إلى هذا لا تنكروا على الناس الميل، لكن أنكروا على الناس الجنف وظلم الفن إذا حدى بهم أو انتحى بهم ميلهم إلى أو ما أو طبعهم إلى أن يظلموا النص نعم.

فنلاحظ أن المرزوقي لا ينفي أن النفوس ولم ينفي ولم ينهى عن ذلك أن يكون للنفوس بحسب الأقطار والازمان ميل إلى اتجاهات بعينها خلاص هذا واقع أصلاً هذا واقع وأنتم ترونه هذا واقع، رأينا مثلاً ميل جماعات نحو البديع رأينا ميل جماعات نحو مجزوءات البحور صح في ناس تحب كده يقول لك احب المجزوء، رأينا جماعات نحو أنواع معينة من القوافل القوافل النفرة والقوافل المقيدة ويدخل مع نفسه في تحد نحو القافية، رأينا المعري وهو يحب اللزوميات، الميل نحو اللزوميات عيار فني أم عيار طبعي؟ ها الميل نحو اللزوميات فني أم طبعي؟ يعني هل أحكم على اللزومية أنها جيدة لأنها لزومية؟ هل أحكم أنها جيدة لأنها لزومية؟ لا هو قد يدل يدل الشاعر بها على أنه متمكن، لكن في الأخير نحن نقوم نصاً ولا ندل على أنه متمكن لا باللزومية فهمتم، يعني لا يرفعه كونه متمكناً في الأخير النص النص هو الذي حكم بذلك وليس التزام الحرف الذي قبل الراوي، رايتم هذا هو.

ولهذا المشتغلون باب العلاء المعري يقولون ثقة الزند ثقة الزند أجود من لزوميته هكذا يقولون يقول ثقة الزند أجود من حيث الشعر من لزوميته، وكل قصائد كل قصائد أبي العلاء المشهوره المستلذه عند الناس من ثقه الزند اللزوميات صح غير مجد في ملتي واعتقادي آه ما الثانية المشهوره التي قرأناها قريبا دائما انسى مطلعها لا أدري لماذا سبحان الله الأولى غير مجد في الملة واعتقاد هذه مشهورة في الناس والثانية المشهورة ذكروني بها يا إخوة.

لا ذكروني بالمطلع الآخر قرأناها قريبا، إلا في سبيل المجد ما أنا فاعله نعم هي نعم إلا في سبيل إلا في سبيل المجد ما أنا فاعله عفاف وأقدام وحزم ونائلة هذا كله في سقدسم اللزوميات.

وهكذا قال بعض الباحثين يعني قال لزومياته أقل جودة من المهم قال يعني كان فيها يتكلم بذهن العالم يعني كان يصنعها بذهن العالم الذي يجمع العالم العروضي والفلسفي والفني أهر العنقاء تكبر أن تصاد، فرأينا كل هذا النوع من الميل يا إخوة، فاقرار الميل شيء إقرار الميل شيء والحكم على النص الذي أخرقته أنت على ميلك شيء آخر خلاص.

مرة أخرى الحكم بالميل شيء يعني إقرار الميل شيء أنت تميل إلى كذا براحتك كما تشاء، لكن الحكم على النص الذي صنعته بميلك شيء آخر، وميل أبي تمام الطبعي نحو البديع لم يعفه من نقد النقاد حين أفسد الشعر بالمبالغة فيما ملا إليه. ميل أبي تمام الطبعي نحو البديع لم يعصمه آه لم يعفه من نقد النقاد حين أفسد الشعر بالمبالغة فيما مال إليه نقده نقده عبد القاهر في صدر الدلائل كما تعلمون.

فمن البلغاء من يقول: فقر الألفاظ وغررها، إلى آخر الكلام. هنا يا إخوة يتحدث عن أول نمط ممن يحبون الشعر، ممن يختار هارون، الشعر يتحدث عن أول نمط من الناس. وهذه الطبقة التي تميل إلى طبيعة شعر القدماء، كانوا يطلقون الحكم لشرف المعنى في اختيار التراكيب والألفاظ، ولا يتقصدون نحو ظواهر فنية بعينها -وهذا هو الفرق- لا يتقصدون نحو ظواهر فنية بعينها، هذه طريقة القدماء التي سأحدثكم عنها الآن وسأشرحها بالتفصيل من كلامه رحمه الله يعني؛ طبقة أو نمط شعر القدماء، كانوا يطلقون الحكم والعمل والسلطان لشرف المعنى ولا يتقصدون ظواهر فنية بعينها.

وليس يعني هذا أنهم لا يقع في كلامهم ما يقع في المتأخرين من هذه الظواهر، ولكن الفرق هو أنهم لا يقصدون إليه بميل يخصه. يعني لن ترى امرأ القيس يقول لك أنا أحب الطباق والجناس، مع أنه طابق وجانس في شطر واحد: «مكر مفر مقبل مدبر معا»، ها! أدي طباق وجناس، لكن لن ترى لا من شعر شعره كله ولا من قصيدة واحدة، ولا من قصيدة واحدة أنه يتقصد هذا، مع أنه أتى به كثيفا في شطر: «مكر مفر مقبل مدبر معا» هذا طباق جناس في شطر واحد رايت؟ وفيه ما يسمى المقابلة، فيه مقابلة، خلاص.

فليس معناه أنه لا يقع في كلامهم، بل هو كله في كلامهم، ولكنهم لا يتقصدون إليه، لا يتخذونه مذهبا يقصدون بناء النص عليه، لا يميلون إليه بذاته، لا ترى القدماء يميلون إلى مذهب فني بذاته. اتحداك، اتحداك؛ ائتني بامرئ القيس، بالنابغة، بزهير، بأبي ذؤيب، واتحداك وأنت تقرا كلامه تقول هو يميل إلى كذا من وجوه الفن، اتحداك! حتى لو قلت امرؤ القيس التشبيه، اتحداك أن تقرا قصيدته وأن تستنبط منها أنه بنى قصيدته على التشبيه؛ لا. المعلقة في بضع وسبعين بيتا، فيها على ما أحصيت خمسة وعشرين تشبيها، على ما أحصيته لا تتجاوز العشرين تشبيها يعني أقل من نصف القصيدة بالتشبيه، ثلث القصيدة تقريبا أو قريب من النصف تشبيهات تشبيهات، ومع ذلك التشبيهات موزعة، التشبيهات موزعة خلاص، هو لفت النظر بدقة التشبيهات فأنتبهوا إلى وجودها بكثرة، وإلا فهي غزيرة عند آخرين، وليست عند امرئ القيس بأكثر من شاعر آخر كابن المعتز أو ابن الرومي، التشبيه عندهم أكثر ولم يرتقوا إلى مرتبته. التشبيه عند امرئ القيس أقل، فالذي لفت نظر التاريخ إلى تشبيهات امرئ القيس هو الجودة العالية فيها، الجودة العالية فيها خلاص.

وستراها نفس الجودة التي في أبيات ليس فيها تشبيه، ليس فيها تشبيه. يعني هناك أبيات عند امرئ القيس ليست على التشبيه، وأقول لك والله لا تفهمها إلا بعد سنوات من العسف وأنا أقسم لك ومسؤول عن هذا القسم؛ أبيات لا تفهم كنه أبعاد الشاعر في دقتها إلا بعد سنوات من التدقيق والتمحيص والغوص، مع كونك تملك الآلة أيضا لابد والآلة أصبحت بديهية معك تتحرك، لكن الآلة لا تفتح لك انتبهوا، الآلة معك كالنحو والصرف والعلوم لن تفتح، لن تجعلك عالما في النقد.

إذا لم تكن أنت مدفوعا بحس دقيق وغريزة خلقية نحو استكناه النص والآلة تكون مساعدة في يدك لن تفعل شيئا. ائت بالريشة، ائت بفرشاه الرسم وألوان الزيت واللوحة القماشية مجهزة على أحسن إعداد وتجهيز، ائت من ذلك باثنتين خلاص، وسلم واحدة لرسام وسلم مثلها لغير رسام غير موهوب؛ غير الرسام معه نفس الألوان الجيدة أجود الألوان العالمية أجود الإعداد للوحة والقماش، في أحوال نفسية جيدة وغرف مكيفة وتفريغ وقت وراحة بال، يلا ارسم! والله لن يفعل ولو ولج الجمل في سم الخياط لن يفعل. خلاص الرسام أعطه أشياء أقل جودة سيرسم لك لوحة وجيدة، فالآلة تنفع الموهوب لا تنفع الآخر غير الموهوب.

فكأبيات عند امرئ القيس ليست في التشبيه وأنت تحتاج إلى عمر طويل مع كونك موهوبا لتستنطق الابيات فيما تدل عليه وأنا صاحب تجربة كبيرة جدا وغريبة وفريدة في هذا مع امرئ القيس نعم، وأشياء مثل ما كان مع امرئ القيس مع الشعراء قلة آخرين.

فإذا القدماء لم يكونوا كذلك، لم يميلوا إلى مذهب فني بعينه، هذا الميل حصل متأخرا. تعرفون ماذا حصل؟ متى حصل هذا الميل؟ عايزين تعرفوا؟ كان القدماء يضعون أمام أعينهم أن يحسنوا في شرف المعنى، وأن يصيبوا المحز، وأن يصيبوا المحز، وأن يطبقوا، وأن يطبقوا المفصل، وبعد ذلك كل أدوات الفن بين أعينهم، كل أدوات الفن بين أعينهم ياخذون منها ويتركون.

المتأخرون جاؤوا وهم أكثر حفاوة بطرائق الفن فصاروا يميلون إلى الطرائق، لأنهم أيضا اخذوا يحصلون الطرائق ويهتمون بالطرائق اتكالا عليها، يحتاجون إليها بشدة، تستعبدهم الطرائق. أما القدماء فكانوا يستعبدون الطرائق، الطرائق كلها متاحة بين أيديهم، متى سيأخذونها؟ والله لما أحتاجها سأستعملها على أتم وجه، يستطيع أن يستعمل التشبيه على أتم وجه، يستطيع أن يستعمل الاستعارة متى أرادها على أتم وجه. امرؤ القيس الجاهلي القديم الذي لا ميل له نحو البديع ولا يعرف هذه الطرائق، يوم احتاج إلى ذلك أتى بالمقابلة مع طباق وجناس باحتواء الطباق والجناس في بيت واحد، مكر في شطر واحد: «مكر مفر مقبل مدبر معا» في شطر واحد شطر واحد رايتم؟ فلما بدت حوران والوالدون ها نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا، نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا. وجاء في نظرته وصنع لك التفاتا أيضا يلا عمل لك إلتفات، فالقدماء الأداة أدوات أمام أعينهم بين أعينهم، فلم يميلوا إلى شيء، أما ميل المتأخرين فهو ميل احتياج ميل المتأخرين ميل احتياج لحظة، أما ميل المتأخرين فهو ميل احتياج نعم.

فما كانوا يميلون إلى المعنى ألف أو الوجه الفني ميلا يخصه إطلاقا، وإنما يأتون به إذا طلبه الموضع، ولاجل هذا تقع هذه في أشعارهم على قلة لكن مع جودة عالية، نص على هذا عالمان قدیمان بينهما قرن؛ العالم الأول هو ابن المعتز المتوفى عام 296 في كتاب البديع الذي هو أول كتاب ألف في علم البديع أو في وجوه البديع، والكتاب والعالم الثاني هو القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني المتوفى عام 396 بين وفاتهما، قال تعالوا نقرا ما قال ابن المعتز في كتاب البديع.

هذا أول كتاب البديع، خطبة كتاب البديع لابن المعتز، هذا أول ما صنف في البديع. قال ابن المعتز رحمه الله: قد قدمنا في أبواب كتابنا هذا بعض ما وجدنا في القرآن واللغة وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والأعراب وغيرهم وأشعار المتقدمين من الكلام الذي سماه المحدثون البديع -انتبه حتى كل شيء موثق في هذه التاريخية العلمية وهذا التحقيق حتى تعرف ما أول نمط هذه الطبقة التي يتحدث عنها المرزوقي إن شاء الله الدرجة بسيط-.

حتى نفهم هذه الطبقة من وكيف كان القدماء، قال: من الكلام الذي سماه المحدثون البديع؛ ليعلم أن بشارا ومسلما صريع الغواني، أن بشارا ومسلما وأبا نواس ومن تقيلهم يعني اتبعهم تقيلهم اتبعهم ومن تقيلهم وسلك سبيلهم لم يسبقوا إلى هذا الفن، ولكنه يعني هذا الفن كثر في أشعارهم فعرف يعني في زمانهم حتى سمي بهذا الاسم فأعرب عنه ودل عليه؛ يعني هي صور تراكيب أعجبتهم، قالوا هذه بديعة أخذوها، طب لحظة هذه البديعة انتبهوا هذه البديعة هذه البديعة وقعت في كلامهم بحسب الحاجة أعجبتهم بذاتها ولهذا لما أكثروا منها أفسدوا نعم.

قال: ولكنه كثر في أشعارهم فعرف يعني في المتأخرين من أول بشار وصريع الغواني أبو نواس، طبعا هي بدا في الحقيقة المدرسة من عند مسلم بن الوليد هو صاحب المدرسة، أبو تمام هو الذي أسرف شديدا اتخذ ذلك مذهبا شديدا، إنما صاحب المدرسة صاحب المذهب صريع الغواني هو الذي فعل هذا، لكن بديعة أصح من بديع أبي تمام في الحقيقة. أبو تمام يعني يتعسف جدا ويسرف جدا، ولم يأخذوا على صريع الغوان ما اخذوه على أبي تمام، لأن بعض الحداثيين الآن لما يحب أن يجعل نفسه شهيدا فيستشهد ب شوف شهيدا يستشهد دي بديعة جناس لكنه مطبوع.

بعض من يستشهد بأبي تمام ليكون شهيد التجديد يقول لك القدماء نقدوا أبا تمام لأنهم يكرهون التغيير ولأنهم جامدون، وما نقدوش صريع الغواني ليه يا معلم مع أن كل قصيدة كده؟ لماذا لم ينقدوا صريع الغواني؟ لماذا لم يقيموا الدنيا النقدية على صريع الغواني لماذا؟ وصريع الغواني ديوان أنه كله صناعة والصنعة فيه ربما أظهر من صنعة أبي تمام شديدة جدا في الظهور، وقرأت لكم بعض قصائده فلو كنت صادقا أنهم جامدون ولكن لماذا لم يهجموا على صريع الغواني كما هجموا على أبي تمام؟ لأن أبا تمام تكلف وتعسف وأفسد.

وقال هذا عبد القاهر في صدر الدلائل الصفحة ربما الـ 15، افتحوا الاعجاز أسف الاسرار، أسرار البلاغة، الصفحة الخامسة عشر من كتاب أسرار البلاغة بتحقيق محمود شاكر تحقيق محمود شاكر، خلاص. فتراه ينقض أبا تمام أنه تعسف، صريع الغواني نصوا أصلا على أن بديع، من نص على هذا؟ نص على هذا الآمدي في الموازنة عهدي به زمن بعيد نص على هذا الآمدي في الموازنة، قال: بديعة أصح أسلم من بديع أبي تمام، بديع صريع الغواني أصح وأسلم من بديع أبي تمام. فليست قضية بقى اه القديم جامدون على القديم، لا أبو تمام أفسد، لكن أيضا له جيد كثير.

فعلى نجمة رحمه الله قال: ولكنه كثر في أشعارهم فعرف في زمانهم حتى سمي بهذا الاسم فأعرب عنه ودل عليه، كلمة البديع هم راوها واخذوها واستعملوها، خلاص. فكان موجودا عند القدماء أعجبهم أخذوه، القدماء جعلوه موزعا، هم اخذوه فصار مذهبا يعجبهم. لما صارت القرائح إلى أن تستعبدها الطرائق الفنية فأكثروا فأفسدوا، هل أنا من يقول هذا الكلام؟ لا، هذا الكلام يقوله ابن المعتز، يقول: ثم إن حبيب بن اوس الطائي من بعدهم شعف به، شعف به تسلط على قلبه على شعاف القلب، ثم إن حبيب بن أوس الطائي من بعدهم من بعد هذه الزمره من بشار ومسلم وأبو نواس من بعدهم شعف به حتى غلب عليه وتفرع فيه وأكثر منه، فأحسن في بعض ذلك وأساء في بعض، وتلك عقب الإفراط وثمره الإسراف.

من قال هذا؟ ابن المعتز. مين يا ولد ابن المعتز؟ بتقولوا مين يا ولد ابن المعتز؟ خلاص يا ولد مين يا ولد ابن المعتز؟ مات امتى يا ولد؟ سنة 296 هجرية، يعني امتى يا ولد؟ في القرن الثالث. أيوه ابن المعتز. ثم إن حبيب بن أوس الطائي الذي يقول هذا ابن المعتز، ثم إن حبيب بن أوس الطائي من بعدهم شعف به حتى غلب عليه وتفرع فيه وأكثر منه، فأحسن في بعض ذلك وأساء في بعض، وتلك عقب الإفراط وثمره الإسراف.

يقول ابن المعتز مين يا ابن المعتز؟ وتلك عقب الإفراط وثمره الإسراف. وانظر انظر اسمع: وانما كان يقول الشاعر من هذا الفن البيت والبيتين في القصيدة، وربما قرات من شعر أحدهم قصائد من غير أن يوجد فيها بيت بديع أو بيت بديع، وكان يستحسن احسن ذلك منهم إذا أتى نادرا. يعني كده يجي في الوسط كده، يعني القياس تسمع المعلقة ثم «مكر مفر مقبل مدبر معا» نور في القصيدة نور، إنما لو «مكر مفر مقبل مدبر معا» واللي بعديه طباق وجناس، واللي بعديه طباق وجناس، ما خلاص بقى أصبحت اصبح مقصودا بذاته. زي حبيبنا زئنا الكريم من الكويت تورية 80 بيت 83 بيت تقريبا فيهم بيت ما فيهوش تورية، عايز أقول له قلت له ما خلاص بقى هو إنسان فاضل يعني أنا أداعبه لو كان يشاهدنا، ما خلاص بقى خلاص بقى تورية تورية تورية أنا مش عارف موضوع القصيدة والله كنت لا أنتبه لموضوع القصيدة أصلا، هو في موضوع موضوعها تورية أنا قاعد مستني التورية، لو عدى الشاطر الأول دون تورية لو مرة دون تورية اه فين بقى في الثانية؟ اعمل كده. إيوه التورية اهي، مرة بيت والله عدى من غير تورية، قلت له إيه ده لا تورية فيه؟ قال لي ما هو ده البيت الوحيد ما فيهوش تورية، عمل لي كده ما هو ده البيت الوحيد ليس فيه تورية. أكرمه الله ورضي عنه إنسان طيب جدا يعني أداعبه، مستر تورية، مستر تورية.

قال: وإنما كان مين الذي يقول؟ ابن المعتز، بتقولوا مين يا ولد؟ ابن المعتز. يقول: وإنما كان يقول الشاعر من القدماء وإنما كان يقول الشاعر من هذا الفن البيت والبيت في القصيدة، وربما قرات من شعر أحدهم قصائد من غير أن يوجد فيها بيت بديع، وكان يستحسن ذلك منهم إذا إذا أتى نادرا، يقع نادر كده. نادر طبعا الآن سبحان الله، الآن إذا لم تأتي بهذه الأصناف فين الشعر؟ عايزين شوية بقى تورية على شوية جناس وطباق كده وشويه يعني حبشتكنات عشان نفهم أن في شعر، يعني الآن هكذا الناس كثير منهم يعني.

وكان يستحسن وكان يستحسن ذلك منهم إذا أتى نادرا، ويزداد حظوة بين الكلام المرسل. المرسل يعني المرسل عنها على طبيعتها، المرسل عن البديعيات، لأن البديعيات قيود أشكال، يعني كلام مرسل، إرسال المعنى والتركيب، وهو الطبقة الأولى التي تأتي معنا الآن خلاص نعم. وربما يقصد بهذا المرسل النثر يعني إذا جاء بديع في النثر أعجبهم جدا أيضا، لأن الشعر بديع في نفسه أصلا ويزداد حظوة بين.

الكلام المرسل وقد كان، لكن أنا أظن أنه يريد بالمرسل يعني المطلق عن البديع يعني عن جناس والطباق وهذه الأشياء، فإذا جاء هكذا بينها فجأة كان له لذة. اسمع الكلام الآتي، الكلام الآتي كلام خطير ووراءه علم كبير يقول: وقد كان بعض العلماء يشبه الطائية، من الطائي هنا يا إخوة؟ من الطائي هنا؟ أبو تمام. قال: وقد كان بعض العلماء يشبه الطائية في البديع بصالح بن عبد القدوس في الأمثال. ده ابن المعتز العالم الناقد الشاعر يقول: وقد كان بعض العلماء يعني قبله أيضاً يعني هو في القرن الثالث قبله أيضاً، وقد كان بعض العلماء يعني يتكلم عن ماضٍ بالنسبة إليه يشبه الطائية في البديع بصالح بن عبد القدوس في الأمثال، لأن الطائي توفي عام 234 أو 231، يشبه الطائية في البديع بصالح بن عبد القدوس في الأمثال.

ويقول: لو أن صالحاً نثر أمثاله في شعره وجعل بينها فصولاً يعني ما يفصل من كلامه، لسبق أهل زمانه وغلب على ميدانه. وهذا أعدل كلام سمعته في هذا المعنى، الله يقول لك: الأمثال الأمثال ينبغي ألا تكثر، يجي واحد يقول لي: الشمقمية شعر، أقول له: ليست شعراً. طب والجمال والأمثال حلوة والوعظ والإرشاد، أقول له: وعظ وإرشاد وأمثال، طيب ومتى يحلو المثل؟ إذا جاء متمكناً في مكانه منثوراً بين فصول متسعة ليس فيها مثل، والإ فلو توالى توالت الإقناعات دون التخييلات وسادت وصبغت القصيدة بالنثرية والإرشادية والعلمية والوعظية.

وإنما يأتي المثل مكيناً في مكانه فجأة على حين غرة غير متوقع، هنا ينصبغ بصبغة التخييل لما يقع متمكناً في مكانه. أبو فراس الحمداني ظل يخيل يخيل يخيل يخيل، ثم قال لك: يقولون جنب عادة ما عرفتها، ثم بهدوء حط لك المثل في جنبك: شديد على الإنسان ما لم يعوده. وخرج تاني للتخييل، وخرج للتخييل كذا كذا. يقولون: جنب عادة ما عرفتها شديد على الإنسان ما لم يعوده. هوب مثل كده حطه في جنب القصيدة ومشى كمل تخييل.

وقد كان بعض العلماء يشبه الطائية في البديع بصالح بن عبد القدوس في الأمثال، ويقول: لو أن صالحاً نثر أمثاله في شعره يعني وسع بينها، جعل المثل كل عدة أبيات كل فصل أو وسعها على مستوى القصائد مثل مثلان في كل قصيدة أو ثلاثة أمثال في كل قصيدة، وجعل بينها فصولاً من كلامه يعني وسع بين الأمثال لسبق أهل زمانه وغلب على ميدانه يعني أمثاله حلوة لكن تقاربت. طب لماذا تقاربت؟ لماذا تقاربت؟ لأنه يحبها ويميل إليها لذاتها ميلاً فنياً أو ميلاً معنوياً. ولكن لما مال إليها بذاتها وأكثر منها، الجاحظ يقول: القصيدة تبطل وتسقط وتقبح بكثرة الأمثال فيها، القصيدة تقبح الأمثال فيها. قال ابن المعتز: وهذا أعدل كلام سمعته في هذا المعنى. شفت الكلام وراه علم وراه علم، فكرة التوسيع بينها. طب لماذا؟ حتى لا يقارب الإقناعات، طبعا أنا شرحت هذا الكلام من قبل على طريقة النقاد الفلاسفة أو فلاسفة النقاد من كلام القرجني الإقناع بعد التخيير.

المهم ما وجه قياس أبي تمام على صالح بن عبد القدوس؟ أن أبا تمام أن أبا تمام لو أنه نثر بديعه وجعله بين مطبوع لحلى جداً، ولكنه كثفه وقارب بينه. فأفسده، هم العلماء يقولون لك هذا لم يتركوك، أبو تمام قارب بين صور البديع كما قارب عبد القدوس صالح بن عبد القدوس بين الأمثال، فهمتم؟ طيب من أيضاً قال هذا من العلماء؟ أيضاً من قال هذا من العلماء؟ القاضي الجرجاني أبو الحسن علي بن عبد العزيز، هذا الفقيه الشافعي القاضي، كان فقيهاً وألف كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه. تعال، أين الكتاب؟ الدنيا بقت زحمة ليه كده؟ ماشي، هذا كتاب الوساطة.

تعالى في حديثه عن البديع اسمع اسمع، يقول القاضي المتوفى عام 396: وقد كانت العرب، ها قد كانت من قد كانت من العرب يعني الجاهليون. اسمعوا يا إخوة، لما يقال العرب أو القدماء يعني الجاهلية والإسلام، يقال المحدثون أو المولدون يعني العباسيون الذين أولهم أولهم بشار وأبو نواس، بشار والسيد الحميري وأبو نواس، نعم، لو أفردت أولهم فهو بشار بن برد. أخو القدماء إبراهيم بن هرمة، إبراهيم بن طيب.

قالوا وقد كـ يقول القاضي الجرجاني، مين يا ولد؟ القاضي الجرجاني، وقد كانت العرب إنما تفاضل بين الشعراء في الجودة والحسن بشرف المعنى وصحته وجزالة اللفظ واستقامته، وتسلم السبق فيه لمن وصف فأصاب، وشبه فقارب، وبدّع فأغزر، ولمن كثرت سوائر أمثاله وشوارد أبياته. اسمع اسمع اسمع، ولم تكن تعبأ بالتجنيس والمطابقة، ولم تكن تعبأ بالتجنيس والمطابقة، ولا تحفل بالابداع والاستعارة إذا حصل لها عمود الشعر ونظام القريض، الله! نظام القريض يعني استقامة القريض الكلام يعني عمق المعنى ومتنه.

ولا تحفل بالابداع والاستعارة، اسمع، ولا تحفل في الابداع بالابداع يعني الاتيان البديع، ولا تحفل بالابداع والاستعارة إذا حصل لها عمود الشعر ونظام القريض، وكان يقع ذلك ها اسمع، هذا صفحة 38 و39 من طبعة المكتبة العصرية، وقد كان يـ اسمع اسمع وقد كان يقع ذلك في خلال قصائدهم، هذا في أول الكتاب، وقد كان يـ اسمع اسمع وقد كان يقع ذلك نفس كلام ابن المعتز تماماً، وقد كان يقع ذلك في خلال قصائدهم يعني في أثناء القصائد، ويتفق لها في البيت بعد البيت على غير تعمد وقصد، بيت بعد البيت يعني بيت هنا وبيت بعد حين، البيت بعد البيت يعني بيت وبيت بعيد عن بعضه ليس في الابيات المتتالية.

ويتفق لها في البيت بعد البيت على غير تعمد وقصد، هذا هو مسمار القضية، قطب الموضوع، قطب الميزان، على غير تعمد أو تعمد وقصد لا تتخذ الوجهة الفنية غاية. أنا كل هذا قبل الدخول في الوجوه هنا أو في المذاهب في الوجوه حتى تفهموا أنه لا يريد ذلك إقراراً، المرزوقي لا يورد هذا إقراراً، إنما يورده اعتراضاً أو إبطالاً للمعايير، حتى لو كانت وجوهاً فنية يقول لك لا يصلح لا يصلح حب ما تشاء.

في الأخير هناك عمود شعر، ها اسمع، وقد كان يقع ذلك في خلال قصائدهم ويتفق لها في البيت بعد البيت على غير تعمد وقصد مجمعون على أن تعمد الوجه الفني أيضاً غير موضوعي. فلما أفضى الشعر إلى المحدثين من القائل؟ القاضي الجرجاني الذي رأى المحدثين وعرف شعر القدماء وعاصر المـ هو من المحدثين أصلاً فلما أفضى، وإن كان المحدثون بدأوا قبله بكثير، فلما أفضى الشعر إلى المحدثين ورأوا مواقف تلك الأبيات من الغرابة والحسن وتميزها عن أخواتها في الرشاقة واللطف، تكلفوا الاحتذاء عليها فسموه البديع فمن محسن ومسيء ومحمود ومذموم ومقتصد ومفرط، هذا هو وجاء بأمثلة من الاستعارة الحسنة وهي من البديع في القديم، وأولها أشهرها: وعري أفراس الصبا ورواحله، هذه تفعل في النفس الأفاعي، ها رايتم؟ طيب.

فقر الألفاظ وغررها كجواهر العقود ودررها. فقـر الألفاظ وغررها كجواهر العقود لا، هذا الكلام ليس أدبياً فقط، ده كلام وراءه علم، هذا كتاب علمي، هذا كلام وراءه علم، لهذا لابد أن أرح المجاز والحقيقة. ثقر الألفاظ وغررها، هذا واضح يعني الأبيض الشاهق منها والناصع، وغرر الألفاظ جمالها الظاهر وكذا كجواهر العقود الجواهر الحجارة الكريمة ودررها اللؤلؤ بها.

فاذا اسمع اسمع، فاذا وسم إغفالها بتحسين نظومها وحلي أعطالها بتركيب شذورها، يعني إيه؟ لا تعالى، هذا تعبير هذا تعبير دقيق جداً وراقني، الإغفال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا عمر يا ولدي كيف حالك؟ يقول: فقر الألفاظ وغررها، فقر الألفاظ يعني التراكيب والألفاظ وغررها يعني حينما تراها هكذا مضيئة ناصعة بيضاء كالغرة خلاص ثقر الألفاظ وغررها كجواهر العقود ودررها، الجواهر الحجارة وحجارة العقد الحجارة الكريمة والدر اللؤلؤ خلاص، كجواهر العقود إيه هي العقود؟ العقود العقد جمع عقد، عقد كله لؤلؤ، عقد كله مرجان، عقد كله كهرمان، عقد العقد كله عقيق خلاص، مش سلسلة، السلسلة معادن، عقد، أنا أريك [ضحك] أريك سبح من راها حسبها عقداً أو عقداً أسف، والله أين هي؟ هذه سبح ثمينة أهديت إلي في الكويت وفي البحرين، إيه هذه أهداها إلي بدر الدرع، هذه أهداها إلي بدر الدرع، هذه أهداها إلي حبيب من الـ هذه كالعقيق أو أحجار كريمة أهداها إلي حبيب من البحرين.

لما زرت البحرين ظل جالساً أمامي وهو ساكت هكذا، ويمر وقت طويل وهو ساكت هكذا، أعمل عمل هكذا وساكت، ويفتح فمه فقلت له في الأخيرة: ماذا بك فيه؟ قال لي: أنا أجلس أمام أبي قيس، قلت له: آه والله ولسه بلبس الطيارة وتعبان وعرقان وعايز أخد دش وأنام عادي، فقال لي: أنا أجلس الآن مع أبي قيس في غرفة واحدة، فبعد ذلك في اليوم التالي دعانا إلى مطعم مفتوح في حديقة كبيرة هكذا في البحرين، وأتى لي بهذه السبحة وقال لي: يعني أنت لو تعرف قصة هذه السبحة معي وغلائها عندي وغلائها عندي وكذا، فهذه يعني ستقدرك ستعلم كيف أحبك وأنا أحبه وأبلغة السلام من هنا هو ممن يتابعنا من بعيد في صمت يعني، فهذه هديتك احتفظ بها وأعتز بها شديداً أخي الكريم البحريني.

نعم، إيه وهذه أهدنا إياها بذ هذه إغفال خلاص كجواهر العقود ودررها يعني فلنتخيل أن هذا در، أن هذا لؤلؤ مثلاً رضي الله عنكم، نتخيل أن هذا لؤلؤ وأن هذا هو الجوهر أحجار كريمة يعني هذا الجوهر أو العقيق أو كذا خلاص هكذا ماشي، هذه إغفال. لكن ماذا لو صنعنا حبات من هذه وهذه سنخرج بالتنظيم إلى شيء آخر، تعالوا الآن ناخد الفكرة.

يقول: فإذا وسم إغفالها وسم إغفالها بتحسين نظومها وحلي أعطالها، العاطل منها عن الشغل والتزيين، بتركيب شذورها. قلت لكم هذا تعبير دقيق وراقي، الإغفال هي الجواهر خلاص، الإغفال هي الجواهر والدرر التي لا وشي ولا شغل فيها، كما نقول ساذجة خلاص في ذاتها ساذجة. ولكن جاء الفنان الصائخ صاحب الذوق وقام على تنظيمها على هيئة بارعة معينة جعلتها ساحرة للأعين باهرة للنفوس، فهنا المرزوقي يقيس على هذا العمل، عمل القدماء الذين لم يستعملوا الوشي في نفس الألفاظ خلاص، لم يوشوا نصوصهم مثلاً بالطباق والجناس والتورية والترصيع، هذا كله بمقام الوشي والزينة في ذات الجوهر وفي ذات الجوهر والدر خلاص، في ذات الجوهر والدر لم يهتموا بجناس وبديع وتورية ولعب وعكس ومش عارف إيه وقلبه وكذا وترصيع، ترصيع يعني ترى في تشجيع في الداخل، أترى تشجيع في الداخل؟ فـ إلى آخر هذه الوجوه، وإنما ماذا فعلوا؟ أتواجوا إلى هذه الألفاظ المبينة في ذاتها ونظموها بحيث بحي نظموا معانيها بحيث تحقق شرف المعنى. نظموا معانيها، نظموا الألفاظ يعني المعاني بمعانيها بحيث يتحقق من هذه الهيئة شرف المعنى، شرف المعنى شرحت لكم من قبل.

تعالوا، بعض الإخوة قال: لا نريد أمثلة كثيرة في هذه الدورة. تؤيدون يا إخوة شرح الفكرة فقط أم المثال عليها والامثلة؟ ها، في هذه الدورة حتى وإن طالت قليلاً في كل أجزاء، ليس الدورة المجالس هذه تحبون التمثيل في كل أجزائها أم نشرح أصل الفكرة وأنتم تقبون على المثال؟ ما شاء الله الأمثلة. طيب، لما قال زهير بن أبي سلمى أنا ساشرح لك الآن كيف نظمت الألفاظ، كيف نظمت الألفاظ الغفل ها، كيف خلاص تمام، أنا معكم في الأمثلة خلاص، ما شاء الله كله ش الأمثلة، كيف نظمت الألفاظ الغفل لتصنع بديعاً دون أن تلون وأن توشي وأن تفعل كذا وكذا.

زهير بن أبي سلمى يقول: وأبيض فياض يداه غمامة على معتفيه ما تغب فواضله بكرت عليه غدوة يعني بكرت وكان بكولي غدوة بكرت عليه غدوة فرايته قعوداً لديه بالصريم عواذله

هل يوجد هنا أي توشيه، أي ترصيع، أي جناس، أي طباق؟ هل يوجد أي وشي بديعي هنا في أية لفظة من البيت ها؟ هل يوجد هنا أي بديع في أية لفظة من بيت؟ لا. ومع ذلك ذهب بالمعنى وبشرف المعنى إلى موضع تنقطع دونه تنبهر دونه أنفاس تاريخ المتأخرين، تنبهر تنقطع دونه أنفاس تاريخ المتأخرين ولا يبلغونه بكل بديعهم. يقول: بكرت عليه غدوة، الغدوة هي نفسها نوع من البكور، الغدوة نفسها أشرح بسرعة الغدوة نفسها نوع من البكور درجة من البكور، فيقول بكرت غدوة وجعل غدوة ظرفاً، فالغدوة التي هي ظرف التي هي نفسها نوع من البكور أطبق من البكور بكر فيها بكر فيها.

لماذا بكر فيها؟ سترى الآن معنى أنه بكر في الغدوة يعني أنه ذهب إلى ويؤكد لك أنه ذهب إليه في أول جزء من النهار، في أول جزء من النهار الذي يسبقه الليل يعني يسبقه النوم والليل، ما كان في الليل والنوم فهو من أول المولج البيت قال لك: بكرت عليه غدوة، ثم بنى بالفاء فرايته يعني فرايته على ما ساحكيه وأنا بكرت عليه غدوة يعني ما حصلش شيء لسه في النهار لم يحصل شيء في النهار. والله هذا المدح عجيب. بكرت عليه غدوة فرايته قعوداً لديه بالصريم عواذله. إيه اللي وداك الصريم يا ابني؟ ده إحنا لسه أول جزء في النهار، عملت إيه بالليل؟ ماذا فعلت في الليل؟

بكرت عليه غدوة فرايته قعوداً لديه بالصريم. ما هو الصريم؟ الصريم القطعة من الرمل تنفصل عن الكثيب بفعل الرياح، وهذا لا يكون إلا بعيداً عن الديار لأن العرب تقيم في الرمال التي تنقلها الرياح.

ومعنى أنه جلس على الصريم معناه أنه خرج من الديار ذات الأرض المطمئنة القوية ومشى كثيراً وضرب في الرمال وجلس على الكثيب. ومعنى أنهن يجلسن حوله أنهن بلغ من حاجتهن أن خرجن من الديار وذهبن أيضاً وراءه في الصريم وجلسن لديه وهن عواذله.

بكرت عليه غدوة يعني ما لحقش يحصل حاجة فرايته قعوداً لديه بالصريم عواذله. عملت إيه بالليل يا نهار أسود فرق الطعام في الليل على الناس وأطعم الناس في الليل فقام أهله فلم يجدوا طعامه، وبلغ من فجيعتهن بذلك أنهن لَمْنَهُ شديداً حتى أنه ترك الديار وخرج في الرمال وجلس على الصريم فخرجن وراءه وهن عواذل. هذا كله من البيت: بكرت عليه غدوة فرايته قعوداً لديه بالصريم عواذله.

يفينه بصيغة المضارع التي تدل على التجدد والحدوث، يفدين دينه طوراً: فدتك أمهاتنا فدتك آباؤنا ماذا تفعل يا سيدي يا بعل يا رجلي نحن أولادك نحن عيالك أنت تعولنا أنت قصرت فينا أنت كذا أنت كذا. وطوراً يلمنه: ما هو ما ينفعش الكلام ده وأنك وجوعتنا وأنك فعلت بنا ويا لفقرنا وتربت يداناه. يفينه طوراً وطوراً يلمنه وأعيا بس ليس واعيامه ده بصيغة الماضي وحذف المفعول، وأما فعلهن بصيغة المضارع واثبات المفعول يفينه طوراً وطوراً يلمنه، مضارع هو مفعول يفدين مضارع هو يلمنه مضارع هو.

أعيا ماضي إنجاز ماضي وحذف المفعول عشان يبقى أعيا أي حد أعيا من نفسه كده وأعيا أعياهن مش عارفين يعملوا إين كيف يقنعنه أين مخاتلة أين مخاتلة عايزين له مخاتل مش عارفين. وأعيا فما يدرين أين مخاتله.

البيت لا البيتان لا بديع ولا جناس لا طباق لا تورية لا ترصيع ولا ولكن ماذا؟ نظموا الألفاظ. نظموا الألفاظ فأتت بشرف معنى، والله أعاننا نحن أيضاً شرف المعنى لما عجزوا عن أن يفَعلوه كما فعله زهير. شرف المعنى لما عجزوا أن يصنعوه كما صنعه زهير ذهبوا يبحثون عن البديع ويستعملونه لأنه أسهل، ولو أتوا بكل بديعهم ما حققوا شرف المعنى الذي حققه زهير بن أبي سلمى ما حققوه. فهمتم ما الذي حصل؟ أنزل أنزل بسرعة معكم إلى شاعر مجيد آخر من المولدين أو المتأخرين يعني البحتري.

البحتري قال: ضيف لهم يقري الضيوف ونازل متكفل عنهم ببر النزلين، متكفل عنهم ببر النزلين. لم يقل ضيفهم يقري الضيوف بل ضيف لهم أي ضيف لهم. ابتدأ بالنكرة. ابتدأ بالنكرة لأجل أنه أراد أن ينكر وأن ترى النكرة أنه أي ضيف يقري ونازل أيضاً متكفل عنهم ببر النزلين. رأيت كذلك ابن قيس لما قال: فلما بدت حورانه والآل دونها نظرت فلم تنظر بعينيك منظراً. وإنما الشاهد عندي في نظرته لكن البيت فيه جناس لكنه جناس مطبوع. بلاش تعال إلى شاعر متأخر حتى عن البحتري كثيراً وهو أبو فراس الحمداني في بيته الذي أنا يعني حفي به إذ يقول ومضطغن: كيف الصوت؟ طيب هو كان قطع عندك أخي الكريم ومضطغن يحمل الضغينة.

ومضطغن لم يحمل السر قلبه تلفته ثم اغتابني وهو هائب. أرأيتم تصويراً للمضطغن الخائف الجبان الخائن أكثر أجود من هذا؟ ومضطغن لم يحمل السر قلبه تلفت ثم اغتابني وهو هائب.

ما الذي حصل؟ وسم إغفالها بتحسين نظومها، ها، فإذا وسم إغفالها بتحسين نظومها وحلي أعطالها بتركيب شذورها، بتركيب شذورها، يعني إذا جئت إلى الألفاظ العطل ركبت لها شذور الذهب خلاص. وحلي أعطالها، الأعطال يعني التي لا حلي على لا حلي عليها بتركيب شذورها، يعني ركبت فيها أو عليها شذور الذهب.

ونظمت فإذا وسم إغفالها الإغفال الساذجة التي لا وشي فيها ولا ترصيع ولا تورية ولا طبق ولا جناس ولا بديع بتحسين نظومها نظمتها كما نظمها الذين قلنا عنهم الآن ضربنا أمثلة نظموا الألفاظ فقط خلاص. وحلي أعطالها ما كان عاطلاً منها بتركيب شذورها، يعني الحقت به شذرة الذهب سيكون لها شكل آخر لما يلحق به الذهب بالتنظيم.

فراق مسموعها ومضبوطها مسموعها يعني سواء سمعته أو ضبطته كتابة. فراق مسموعها ومضبوطها يعني سواء سمعته راقك سواء سمعته راق لك قرأته راق لك. طب لماذا يفرقون بين السمع والقراءة هنا؟ لأنهم يقولون لك آه أنت ممكن تسمع الأسباب تعجبك لكن القراءة تجعلك تفكر أكثر حتى بعض أدباء الغرب نقاد الغرب يفرقون بين الأدب المكتوب والأدب المسموع عندهم في لغتهم ليس عندنا نحن بحثت هذه المسألة فوجدت أن هذا التفريق عندهم أما شعرنا بأعماقه فهو شعر أيضاً سماعي لأنك تسمع النظمة والقافية أصلاً ليس شعراً مقروء الفقرة بصمت يعني أنت لابد تسمع القافية هي الصوت للقافية مؤثر بالمعنى في نفسك أصلاً.

فهذه المشكلة هذه القضية عندهم هم لكن هو يقول لك أنت إذا قرأت كان هذا المقروء يعني مدعاة أو كانت القراءة مدعاة للتعمق والتفكير وكذا فتستجلي جماله خلاص. وإذا سمعت لم تدرك تريد أن تقراه حتى تعرف ما وراءه يقول لك سمعته أو قرأته ها راق. فراق مسموعها ومضبوطها وزان مفهومها ومحفوظها.

يعني أنك إذا حفظت طب لماذا المحفوظ؟ لأن الإنسان يحفظ ليسترجع صح. أنا لماذا كنت أحفظ يا إخوة الأدب؟ تعرضت مرة في موقف قديم قبل 25 عاماً تعرضت لموقف في مكان يعني كنت في مكان لم تكن معي فيه الكتب وما كنت قادراً على تحصيل الكتب مع أني كنت طالب علم وأدرس وأعمل وكذا فوجدتني أعتمد على المحفوظ.

وإذا استحضرت المحفوظ أستطيع أن أناقش فيه وأكتب حالياً وكذا فكنت أجن أنا أريد كتباً، فقلت يعني طالب علم ودارس يعني يحبس في مكان يعني أو كذا نعم كان قبل الشعر لكن كنت أحفظ المتون والعلوم رغماً عنه تحكم الظروف والأحوال أن ينحبس في مكان لا يصل إلى الكتب فلا يستحضر فصرت أحفظ كثيراً جداً من بعدها صرت أحفظ كثيراً جداً جداً كل متن يعجبني أحفظه كل نظم يعجبني أحفظه وصرت أحفظ حتى المنثور متون المنثور.

فصرت إذا جلست في أي مكان حتى لو الكتب متاحة لو كتب أمامي أستحضر وأعتمد على ما في الصدر فالإنسان يحفظ ليستحضر ويستمتع خلاص. فهو يقول وزان مفهومها ومحفوظها يعني إذا حفظته لتستحضره استمتعت به خلاص. وإذا اتخذته مادة للفهم نفعك كذلك يعني سواء كنت تتأمله للفهم والتعمق نفعك أو كنت تحفظه للاستحضار والمتعة نفعك أيضاً.

لأن الضبط الظاهر هذا والاتساق الظاهر يعطيك طبقة وإن لم تتعمق يعطيك يعطيك طبقة من الفهم واللذة وإن لم تتعمق فهمت. فراق مسموعها ومضبوطها وزان مفهومها يعني إذا تأخذ أخذته للفهم والدراسة زان وكان جميلاً ومحفوظها إذا حفظته للمتعة أيضاً نفعك هذا.

وجاء ما حرر منها مصفى من كدر العي والخطل، يعني الضعف والكلام المختلط غير المثقف يقول زهير بن أبي سلمى: وذي خطل في القول يحسب أنه وذي خط القول يحسب أنه مصيب فما يلم به فهو قائله. عبأت له حلماً وأكرمت غيره وأعرضت عنه وهو باد مقاتله. وذي خطل الخطل يعني الذي يكثر الكلام ويأتي بكل ما يأتي على باله ويضرب به اضرب عشواء و او يخبط خبط عشواء وأرى من ذلك القول الفطير خلاص يعني الذي خلاف الخمير الفطير يعني الفكرة أول ما تأتي تبني عليها وتتبديها في نفسك قبل أن تخمرها في نفسك. هذا الرأي الفطير يعني العجين الذي لم يتخمر.

نحن نقول آه فكرة نيئة يعني نعم نحن نقول خمر الفكرة في راسك ما تلقيهاش خضراً كده لا تتسرع بها فهذا خطل. فيقول وجاء ما حرر منها شوف شوف ما حرر منها يعني أيضاً لم ينفي أن يكون فيه تحرير وعناية وجاء ما حرر منها مصفى من كدر العي يعني الضعف والخطل يعني الكلام المختلط غير المقوم. مقوما من أود اللحن والخطا يعني من اعوجاج الانحراف أو الخطا الصريح يقول مقوماً من اللحن واللحن هنا لا يقصد به اللحن لحن اللغة يا إخوة هذا ليس طارئاً معنى لا يقول لك جاء خالياً من اللحن النحوي كلامنا في الشعر لا يتحمل الحديث في اللحن النحوي إنما اللحن يعني الميل شيئاً ما ثم قال والخطا يعني خطأ بتمامه فاللحن ميل نحو الخطا والخطا خطا بتمامه من أصله يعني جاء مقوماً من أود يعني من اعوجاج اللحن يعني الانحراف القليل أو شيئاً ما قبل حصول الخطا كاملاً وكذلك من الخطا الكامل.

فاللحن أخف من الخطا والمقصود هنا هو صحة المعنى. صحة المعنى ينبغي ألا يكون فيه خطا وهذا في أول عمود الشعر شرف المعنى وصحته. مقوماً من أود اللحن والخطا سالماً سالماً من جنف التأليف يعني الميل في تأليف الكلام عن التأليف يعني الجمع يعني أن يأتي سالماً من جنف أي من ميل الكلام في تأليفه عن المعهود اللطيف السهل وهو ما يقع للمتكلفين هذا هو. المتكلف يظل يغير الصياغات ويقدم ويؤخر الوزن بيلعب باللي خلفوه يا عين المبتدئ بيبقى ولد هزء ملطشة معرفش دايماً أشوفه مبتدئ كده بحس الوزن واخدة عمال يعمل معاه كده هو طخ طخ طخ طخ طخ ويديله على ف طخ الوزن مبهدل اللي خلفه يا عين الوزن يعني.

المتنبي يقول لك أنا رب القوافي وده يا عيني القوافي تديله على أفا مش القوافي بس أول تفعيلتين بيديله على أفا حتى يقول لك طب القافية المدير أديني على أفا يا ده أصغر موظف أول تفعيلة بتديك على أفاك أول تفعيلتين بيدوكو على أفاك مش بقى القافية ولا حتى العروض مش الضرب ولا حتى العروض لأن فيها نوع قيد في بعض البحور لكن لا ده كله يعني بيديك على أفاك من أول موظف من أصغر موظف لحد المدير حرف الروي القافي كله بيديك على أفته. فيحصل إيه ماذا يحصل؟ جنف التأليف يعني الميل في التأليف الخطأ في التأليف شوف سالماً من جنف التأليف التكلف التكلف.

موزوناً بميزان الصواب يموج في حواشيه رونق الصفاء لفظاً وتركيباً. إذا كان كذلك قبله الفهم يقول موزوناً بميزان الصواب هذا كأنه يجمع ما سبق. ثم أضاف صفة هي ناتجة أو صادرة أو منتوجة قل ما تشاء أو مثمرة عن كل ما سبق قال يموج في حواشيه، حواشيه يعني في جوانبه. طيب ما جوانبه؟ أوله وآخره هكذا يموج في حواشيه لأنه إذا ماج في حواشيه فيدل ذلك على اتساع أو على تيسر المسلك بينهما بين الحواشي فحواشيه يعني جوانبه حواشيه جوانبه. فيقول يموج في حواشيه رونق الصفاء رونق الصفاء يعني هذا الصفاء هذا اللمعان وهذا البريق وهذا الصفاء رونق الصفاء لفظاً وتركيباً ومعنى يموج يعني ترى بين حواشيه. وإذا ماج بين الحواشي إذا ماج في الحواشي فهو يموج فيما بينهما فهذا يدل على انفتاح ما بينهما وأنه لا يوجد ما يعسر ما بين جنبات الكلام.

قال يموج في حواشي أما تنظر إلى الكلام ترى البيت من أوله إلى آخره والأبيات من أولها إلى آخرها هكذا من اليمين والشمال يموج في حواشيها رونق الصفاء لفظاً وتركيباً فهذا معناه أن البيت لحمة واحدة وأنه لا يوجد في منتصف البيت أو في خلال البيت في أثناء البيت ما عثر هذا التموج لأنك لو وضعت حجراً بين الحواشي بين الجوانب منع ذلك من أن تنتقل الموجة أو ينتقل التموج من هنا إلى هنا صح صار سداً. فقال اسمع يموج في حواشيه رونق الصفاء يموج في حواشيه هذا الفرند هذا اللمعان هذا الصفاء هذا الضي الرونق الصفاء واللين يموج في حواشيه رونق الصفاء لفظاً وتركيباً.

ثم يأتي الجواب إذاً: فإذا وسم إغفالها بتحسين نظومها وحلي أعطالها بتركيب شذورها فراق مسموعها ومضبوطها وزان مفهومها ومحفوظها وجاء ما حرر منها مصفى من كدر العي من كدر العي يعني الضعف والخطل مقوماً من أود اللحن والخطا سالفاً من جنف التأليف موزوناً بميزان الصواب يموج في حواشيه رونق الصفاء لفظاً وتركيباً قبله الفهم ها فإذا وسم إلى آخره قبله الفهم. قبله الفهم والتذ به السمع إيه ده استنى يعني إيه لذة السمع هنا فيما هو ظاهر لي أو ظاهر من الصفات المذكورة أنه يحصل منه قدر فهم أول ما يسمع.

خلاص فلانه قال قب قبله الفهم والتذ به السمع يعني أول ما سمعته راق لك وحصل قدر من اللذه نعم حتى وإن كان الفهم سيقبله في العمق ولكن أول ما سمعته قبله السمع التذ به السمع. يبقى قبله الفهم وأول ما جاء التذ به السمع فالتذ عمل الفهم نعم.

قال وإذا ورد على ضد هذه الصفه صدئ الفهم منه يعني ذهب صفاؤه ويقال عادة صدئ صدئ السمع يعني تعكر واستحضر هنا كلمة دعبل الخزاعي كلمة دعبل الخزاعي في الطبقات في الشخص الذي هجاه هجى دعبلا لما ذم شعره ذم شعره قال هذا يص يص يص منه السمع صد السمع يعني تعكر وذهب صفاءه السمع نفسه يشبه المعدن الذي تكونت عليه طبقة من الصدأ فمنعت عمله ومنعت جماله ومنعت أن يتلقى شيئاً وكان سماع الكلام الرديء يصدا منه السمع والفهم يعني يكون عليه طبقة من الصدأ تمنع وصول المفيد إليه وتمنع عمله. نعم غطته تغطية طبقة من هذا الصدأ. هناك كلمة كما قلت قالها دعبل الخزاعي في طبقات الشعراء هذه. اسمعوا يقول ابن المعتز وحدثني إبراهيم بن محمد قال كان دعبل كان دعبل يخرج إلى خراسان والمأمون بها.

والرضا عليه السلام معه هناك. شوف ابن المعتز يقول والرضا طبعا الرضا هو علي الرضا ابن موسى الكاظم ووالد محمد الجواد، يعني من الأئمة الاثني عشر عند الشيعة الإمامية. خلاص؛ علي بن أبي طالب، الحسن بن علي بن أبي طالب، الحسين بن علي بن أبي طالب، السجاد ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. خلاص؛ علي السجاد، ثم محمد اللي هو ملقب بالسجاد ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق السادس، ثم موسى الكاظم السابع، ثم علي الرضا الثامن، ثم التاسع محمد الجواد، ثم العاشر علي الهادي، ثم الحادي عشر الحسن العسكري، ثم الثاني عشر وهو المنتظر عندهم وهو المهدي عندهم محمد بن الحسن صاحب الغيبة الكبرى، عنده محمد بن الحسن المهدي.

نسيت زين العابدين هو السجاد صح؟ آه، أنا ماذا قلت؟ علي بن أبي طالب، الحسن، الحسين، زين العابدين السجاد. آه السجاد، محمد الباقر، جعفر الصادق، موسى الكاظم، علي الرضا، محمد الجواد، علي الهادي، الحسن العسكري، محمد بن الحسن العسكري.

قال: طبعا دعبل الخزاعي كان شيعيا، دعبل كان شيعيا فيمدحهما، كان مصاحبا لعلي الهادي. دعبل الخزاعي كان مصاحبا لعلي الهادي، قال: كان دعبل يخرج إلى خراسان والمأمون بها والرضا عليه السلام معه هناك، فيمدحهما فيجزلان له العطية، وكان يجتاز بقم فيقيم عند شيعتها فيقسطون له في كل سنة خمسين ألف درهم.

وكان بقم إنسان يتعاطى الشعر يقول شيئا ضعيفا يضحك منه. وأنشد دعبل شيئا من شعره، فقال للمنشد: أمسك، فإن استماع هذا يصدأ منه السمع. فبلغ الرجل ذلك -الرجل النافع يعني الذي يقول شيئا ضعيفا يضحك منه- فبلغ الرجل ذلك فصار إليه وقال له: أنت الذي رذلت شعري؟

لا والله، ما أنا. أذكر مرة والله لا أنسى، كنت جالسا في معرض الكتاب في سنوات مضت وكان يعني أمر الشعر جديدا والناس كذا وكنت أهاجمه -الآن أنا أهدا طبعا- كنت أهاجم الذين بعض الطوائف الدينية الذين يهاجمون الشعر أو لا يفهمون وكذا. فوجدت بعض الإخوة من أحبابنا السلفية خمسة ستة والله هكذا وضخام، ومن النوع أو من النمط الذين يفرشون لحيته كذا، يعمل كده، ويعمل كده، ويعمل كده؛ عارفين الجو ده؟ في ناس بتحب تعمل كده استظهار للشريعه للشعيرة يعني.

المهم قطع النظر، والله خمسة ستة دخلوا فجأة وطريقة كلامهم، فواحد منهم أو دخلوا هكذا هجوم وجايين على أبو قيس، جايين سايبين الزحمة كلها وأبو قيس قاعد في مكتبه غلبان في جنب، داخلين واقفين. والله بيني وبينه ما فيش ثلاثين سم شبر: أنت أبو قيس بتاع الشعر؟ فقلت له: على حسب. على حسب! فأضحكوا جميعا. وطلعوا جايين يسلموا عليا بس هم كده فيهم كان فيهم جلافة يعني، فالدخلة تخض! أنت هتغتلتني ولا تعمل إيه مش فاهم؟ طب استنى ما أقول لهم، طب يعملوا حسابهم، أحاول أجري، أعمل أي حاجة! هكذا بالضبط، ويعمل هكذا: أنت أبو قيس بتاع الشعر؟ من بعيد بقول هو ولا مش هو: أنت أبو قيس بتاع الشعر؟ قلت له: على حسب. فضحكوا، فقلت له: أنا أبو قيس بتاع الشعر. ففجأة اخذوا يضحكون. كنت قاعد أنت حتى هم أنا كنت قاعد أنا عايز الحق أقوم وهم خمسة ستة يعني، فضحك وقال: أكمد، طب إيه يا عم الدخلة دي؟ فعلى حسب يعني.

فذكرني، قلت له على حسب أنت مين بالضبط؟ فذكرني هذا الرجل الذي قال: أنت الذي رذلت شعري؟ أنا لو مكان دعبل كنت قلت له: مين ده؟ هو أنا بنيت أنك لم تقل شعرا، هو أنت قلت شعر؟ وقال له: أنت الذي رذلت شعري، قد قلت فيك أبياتا! فقال دعبل: هات. فقال: فاستدع بالبلابل، ليس يشفي لقابل، ليس يشفيه إلا أير بغل بكابل!

قال فسقط في يده وقال: والله ليسيرين شعر هذا الجيفة على ألسنة العامة والصبيان. ليه كابل ما بعرفش بصراحه. وقال: أعطيك شيئا وتكتم هذه الابيات ولا ترويها. قال: وما أريد غير ذلك، أنا أصلا جاي بشتمك عشان أخد فلوس، واخد بالك يا خالد؟ قال وما أريد غير ذلك، وكان خفيف الحال فقيرا يعني. فقال: أعطوه مئة درهم. فقال: والله لا أخذتها لا أفاقضها! وخرج.

فقلنا له: ما صنعت؟ هذا يدفع إليه من درهم إلى درهمين وقد كان يرضيه منك خمسة دراهم. فقال: دعوني من هذا والله لو احتكم على الخمسين ألف التي قسمت لي بقم لدفعتها إليه! ثم خرج دعبل وشاع ذلك في البلاد، فهتف به الغوغاء والسفل والعبيد، واتاج أن يدع البلد بعد ذلك ولا يدخله.

فاستدع بالبلابل، ليس يشفيه ليس يشفي لقابل، ليس يشفيه إلا أير بغل بكابل! إيه ده؟ والله ما حفظتها أصلا! لا اله الا الله، ما شاء الله إزاي ده؟ فاستدع بالبلابل، ليس يشفيه ليس يشفى لقابل، ليس يشفيه إلا أير بغل بكابل! إيه ده؟ اتحفظت! والله ما قصدت أحفظها ولا حفظتها قبل كده، سبحان الله. الحمد لله الحمد لله.

قال وإن هذا الشاهد، وإذا حبيت أخفف عنكم بالقِصة يعني هذا مما يصدأ منه السمع، قال: وإذا ورد على ضد هذه الصفة صدئ الفهم منه الفهم. يعني أيضا الفهم كالسمع يكون عليه طبقة من الصدأ، صدئ منه الفهم وتأذى السمع به أذى الحواس بما يخالفها، يعني بما لا يناسبها، كالريح الكريهة للانف، وكالجسم الحار أو النار للجلد خلاص، والمراره للسان وهكذا. وقال: وتأذى والمناظر القبيحة للعين، وتأذى السمع به أذى الحواس بما يخالفها، كما تتاذى العين بالمناظر الكريهة، كما يتاذى الجلد بالأجسام الحارة، كما يتاذى اللسان بالمرارة، وككما يتاذى الأنف بالروائح الكريهة، يتاذى السمع بمثل هذا الكلام الذي خالف هذه الصفة. هذه طبقة الأوائل أو هذا نمط الأوائل أيها الإخوة.

ثم يقول: ومنهم من لم يرض بالوقوف على هذا الحد فتجاوزه والتزم من الزيادة عليه تتميم المقطع وتلطيف المطلع إلى آخره. هنا ندخل في طبقة أخرى ونمط آخر من المتأخرين أو من الذين جاؤوا بعد الإسلاميين، لكنها طبقة غير طبقة البديع التي نعرفها، طبقة أخرى سأحدثكم عنها إن شاء الله تعالى في المجلس القادم نخوض فيها إن شاء الله.

ورضي الله تعالى عنكم وارضاكم وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا، نلتقي إن شاء الله يوم الخميس القادم والجمعة بإذن الله، يوم الخميس والجمعة. وغدا إن شاء الله نبدأ أول مجالسنا في شرح مقالتي الطريق إلى الأدب للاستاذ محمود شاكر، أنصحكم شديدا بحضورها. شرح مقالتي الطريق إلى الأدب للاستاذ محمود شاكر أبدأ فيها غدا إن شاء الله، وتكون في أيام الأسبوع خلا الأيام التي تكون لهذا الكتاب تكون للمقدمة، يعني سيكون معنا السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء. وغدا الثلاثاء؛ السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء، أربعة أيام في الأسبوع، قد ننتهي منها في ثلاثة مجالس، أربعة مجالس، أقل الله تعالى أعلم أعلم ننتهي منها إن شاء الله، لكن ستكون في السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء، أما الاثنين والخميس والجمعة فهي للمقدمة الأدبية. وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.