بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فقد ذكر أهل العلم رحمهم الله تعالى أن من شروط قبول العمل الصالح أن يتحقق فيه أمران: الإخلاص لله عز وجل، والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5].
ومن أعظم الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى الصلاة. والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا صفة الصلاة قولاً وفعلاً. أما في القول فقد علمه المسيء في صلاته؛ لما قال له: «إذا قمْتَ إلى الصلاةِ فأسْبِغِ الوضوءَ، ثم استقْبِلِ القِبلَةَ، فكبِّرْ، ثم اقرأ ما تيسَّرَ معك من القُرآنِ» إلى آخر الحديث.
وأما في الفعل فمرة صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، وكبر وكبر الناس بتكبيره، ثم ركع ثم رفع والناس خلفه، ثم نزل فسجد في أصل المنبر، ثم أتم صلاته. فلما انتهى من صلاته قال: «أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي». فعلم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الصلاة قولاً وفعلاً.
وقد كتب أهل العلم رحمهم الله تعالى مؤلفات في صفة الصلاة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم مؤلفات كثيرة، أنفسها كتاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى المسمى صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها. وقد كتب أهل العلم رحمهم الله تعالى في صفة الصلاة نظرياً، سنطبق معكم في هذه الوقفات صفة الصلاة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم عملياً لكي نحظى بالأجر التام من الله تعالى.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان