دخولتسجيل الدخول

تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة وما بعدها

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

إذا أراد الإنسان أن يصلي فإنه بعد أن يأتي بالشروط من اجتناب النجاسة، رفع الحدث، ستر العورة، إلى آخره، ويستقبل القبلة ثم يكبر. طبعا قبل التكبير ينبغي له أن يستشعر أنه يقابل الله عز وجل في هذه الصلاة. يقابل الله عز وجل فيحضر قلبه لكي يحس أنه في عبادة، يقابل الله عز وجل. فإذا أراد أن يكبر؛ قبل التكبير يسن أن يتسوك، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».

ثم يرفع يديه؛ الأصابع تكون مضمومة وتكون مستوية هكذا ممدودة، لا يثني الأصابع هكذا ولا يفرقها. تكون الأصابع مضمومة وممدودة، ثم يرفعها إلى حذو منكبيه، حذاء منكبيه أو إلى فروع أذنيه، وكلاهما وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون رفع اليدين لتكبيرة الإحرام مع التكبير، يعني يبدأ مع التكبير وينتهي مع انتهائه، يقول الله أكبر، يرفع يديه ثم إذا انتهى من الرفع يكبر، هكذا؛ إذا رفع يديه ثم وضعهما تحت صدره يقول الله أكبر.

فإما أن يكبر مع الرفع وينتهي التكبير مع انتهاء الرفع، أو أنه يرفع أولا ثم إذا وضع يديه ينطق بكلمة التكبير، الله أكبر. ثم إذا كبر يضع يده اليمنى على يده اليسرى؛ يده اليمنى على يده اليسرى والرسغ والساعد، أما وضعا هكذا وضع أو يقبض، يعني ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الوضع والقبض. ويضع اليدين أما تحت الصدر قليلا أو تحت السرة أو فوقها بقليل، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح في موضع اليدين، ولذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى روي عنه أنه مخير بين هذه وهذه وهذه.

ثم نظره في جميع صلاته يكون إلى موضع سجوده، إلا في التشهد كما سيأتينا بإذن الله تعالى. فإذا وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد أما وضعا أو قبضا، يقول دعاء الاستفتاح، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أدعية للاستفتاح، ومنها الدعاء المشهور: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك». أو يقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد».

ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويبسمل ويقرأ سورة الفاتحة. ثم بعدها يقرأ ما تيسر من القرآن، والأفضل أن يقرأ بسورة كاملة. وذكر أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه في الصلوات المفروضة يسن أن تكون قراءته في الفجر بطوال المفصل، وفي المغرب غالبا بقصارها، وفي الباقي من أوساطها. وطوال المفصل من ق إلى نهاية سورة المرسلات، وأوساطها من النبأ إلى نهاية سورة الليل، وقصارها من الضحى إلى الناس.