ثم إذا فرغ من القراءة يسكت يسيراً ليتراد إليه نفسه، ثم يكبر للركوع. يكبر للركوع قال الله أكبر، ويرفع يديه كما رفع في تكبيرة الإحرام حذو منكبيه أو فروع أذنيه. يكبر للركوع والتكبير يكون أثناء الانتقال، يعني لابد أن يكون ولو جزءاً من التكبير أثناء الانتقال، فمن الأخطاء أن بعضهم يكبر قبل أن يركع يقول الله أكبر، إذا انتهى الله أكبر يركع، أو إذا استقر راكعاً يقول الله أكبر، لا خطأ، لابد أن يكون التكبير أثناء الانتقال ولو جزءاً منه، ولو جزءاً من التكبير يكون أثناء الانتقال.
فإذا كبر للركوع فإن صفة الركوع اليدين تكون على الركبتين، يكون قابضاً كأنه قابضاً عليهما، والظهر يكون ممدوداً وأفضل أن يكون مستوياً، والرأس كذلك يكون أيضاً على امتداد الظهر، ويجافي يديه، يجافي يديه عن جنبيه في الركوع.
ويقول في الركوع سبحان ربي العظيم، هذا هو الواجب أن يقوله مرة، والأفضل أن يكرره إما ثلاثاً أو أكثر سبحان ربي العظيم، وإن قال سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبوح قدوس رب الملائكة والروح فهذا أفضل، ويذكر فيه الأذكار الدالة على تعظيم الله تعالى.
ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً سمع الله لمن حمده، وسمع الله لمن حمده هذه تكون أثناء الانتقال، ويرفع يديه كما سبق، ويضعهما كما سبق في القيام.
سمع الله لمن حمده هذه تكون أثناء انتقاله سمع الله لمن حمده، هذه تكون للإمام والمنفرد، أما المأموم فيكتفي بقول ربنا ولك الحمد أثناء الانتقال. الإمام المنفرد يقول سمع الله لمن حمده أثناء الانتقال ثم إذا استقر واقفا يقول ربنا ولك الحمد، وفيها أربع صيغ: ربنا ولك الحمد، أو ربنا لك الحمد بدون واو، أو اللهم ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا لك الحمد، هذه الصيغ الأربع كلها واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل أن يأتي بهذه أحياناً وهذه أحياناً ليفعل السنة على جميع وجوهها.
ربنا ولك الحمد هذا هو الواجب، إن زاد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد فحسن.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان