دخولتسجيل الدخول

السجود والجلوس بين السجدتين

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

انتهى من الركوع الآن، يسجد يخر ساجدًا وفي خروره ساجدًا لا يرفع يديه، لا يرفع يديه. النبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه رفع اليدين في هذه الثلاث مواضع وفي موضع رابع سيأتينا إن شاء الله بعد قليل.

يخر ساجدًا وأول ما يصل منه إلى الأرض الركبتان، طبعًا القدمان موجودتان من قبل، فيصل الركبتان ثم الكفان ثم الوجه الجبهة مع الأنف. العاجز ما في إشكال يبدأ بيديه، لكن عندنا الأفضل للمقتدر أن ينزل على ركبتيه أولًا ثم كفيه ثم وجهه.

ويكون ساجدًا على الأعضاء السبعة والأعضاء السبعة القدمان، يعني أطراف القدمين، والركبتان والكفان. العضو السابع هو الجبهة مع الأنف، هما العلماء يعدونهما عضوًا واحدًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم»، وذكرهما، ولما قال الجبهة أشار بيده على أنفه، فعدهما العلماء رحمهم الله تعالى عضوًا واحدًا.

في السجود كيفية الأعضاء ووضعها على الأرض، أصابع اليدين تكون ملتصقتين وتكون باتجاه القبلة، يجعلهما باتجاه القبلة ويكون وضعهما في الأرض موضعهما أثناء رفع اليدين للتكبير، إما حذاء منكبيه أو حيال فروع أذنيه، فمثلا يضعهما حيال منكبيه، يكونان محاذيين للمنكبين.

يجافي عضديه عن جنبيه، جاء في عضديه عن جنبيه هكذا، لا يلصقهما وإنما يجافيهما، وبطنه عن فخذيه، لا يلصق بطنه بفخذيه وإنما يجافيه، وكذلك ركبتيه يفرقهما لا يلصقهما ببعضهما. أما القدمان فأصابع القدمين تكون باتجاه القبلة، بمعنى أنه يضغط على قدميه لتكون أصابعه باتجاه القبلة، وهذا يخطئ فيه أو ينسى فعله كثير من الناس، وتكون قدماه متقاربتين، متقاربتان هذا هو الظاهر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، الواجب مرة واحدة وإن كررها ثلاثًا فهو أفضل، ويدعو في سجوده بما شاء من أمر الدنيا والآخرة.

إذا انتهى من السجود يرفع من السجود ويجلس بين السجدتين، ويرفع كما قلنا يكبر للرفع من السجود بدون رفع يدين، ويجلس مفترشًا، قدمه اليمنى منتصبة وقدمه اليسرى مفروشة على الأرض ويجلس عليها، ويداه تكون على أطراف فخذيه عند ركبتيه، وتكون أصابعه كذلك مبسوطة ومضمومة، ويجعلها على أطراف فخذيه.

ويقول في الجلوس بين السجدتين: رب اغفر لي، هذا هو الواجب أن يقولها مرة واحدة، وإن كررها ثلاثًا أو دعا: رب اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني وارفعني وانصرني، أو دعا بغيرها فهذا حسن.