بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقال قديماً: ما حفظ من النثر إلا عشرة، وما ضاع من الشعر إلا عشرة، وما ذاك إلا لسهولة حفظ الكلام الموزون. ولذلك اتجه كثير من العلماء إلى نظم العلم في منظومات شعرية من باب تسهيل حفظه على الطلاب، فلا يكاد علم يخلو من منظومات شعرية فيه، بعضها طويل يتجاوز ألف بيت، وبعضها قصير لا يتجاوز مائة بيت، وذلك بحسب نوع العلم وتشعب مسائله.
سنتحدث اليوم مع الدكتور الشيخ سعيد الديوي المري حول أبيات تتعلق بالزكاة من منظومته الفقهية المسماة ملح الناد في نظم الزاد.
الشعر كما تعلمون يقولون ديوان العرب، والشعر حفظ به كثير من أهل العلم علوماً كثيرة، وحفظوا به لغة العرب. يستدلون تجد في القواميس قواميس اللغة تجد أنهم يستدلون بالشعر، وكذلك في كتب النحو وكتب الصرف يستدلون بالشعر كثيراً؛ فالشعر صار مادة لحفظ اللغة العربية.
وهناك قصص كثيرة في هذا الشأن، ابن عباس رضي الله عنه كان في مكة المكرمة وجاءه عمر بن أبي ربيعة وعدَّ عليه قصيدته الرائية الشهيرة: أمن آل نعم أنت غاد فمبكر، غداة غد أم رائح فمهجر، إلى أن قال: لئن كان إياه لقد حال بعدنا عن العهد، والإنسان قد يتغير. وساق القصيدة وهي طويلة جداً، ثمانون بيتاً، وكان عنده رجل من الخوارج اسمه ابن الأزرق. وهذا في الحرم المكي، والنبي صلى الله عليه وسلم تعلم أنه كان يسمع الشعر من حسان بن ثابت ومن شعرائه، نحن لا نريد أن نخوض في هذا الباب الحقيقة، لكن الشيء بالشيء يذكر؛ فأنكر هذا الخارجي على ابن عباس أن يسمع الشعر في الحرم، فنهره ابن عباس وقال: ما سمعت أنه قال كذا، فقال ابن عباس: ما قال كذا إنما قال كذا، وصلح له فهمه للبيت، فقال: تحفظها؟ قال: نعم، إن شئت أن أردها عليك رددتها عليك، ثمانون بيتاً حفظها من جلسة واحدة.
فغضب هذا وذهب، ثم جاء بعد مدة وسأل ابن عباس عن أشياء في القرآن، فكلما سأله عن شيء في القرآن أجابه ببيت من تلك القصيدة أو من غيرها. سأله مثلاً عن: ﴿فَلَا يَظْلِمُ فِيهَا وَلَا يَضْحَى﴾ [طه: 119]، قال يعني لا يتعرض للشمس أو نحوها هذا الكلام، فقال: من أين قلت؟ قال: من قصيدة عمر بن أبي ربيعة: "رأت رجلاً أما إذا الشمس قاربت، فيضحى وأما بالعشي فيخسر". شيء عجيب، وكل ما ذكر له معنى في القرآن رد عليه بأبيات شعر.
الشاهد أن الشعر يقولون كما ذكرت في مقدمتك إنه حفظ تسعة أعشاره، لم يذهب منه إلا العشر، وذلك لسهولة حفظه، وأما النثر من الأدب لم يحفظ منه إلا عشرة، وهذا لصعوبة حفظ النثر. ولذلك اتجه كثير من أهل العلم إلى نظم العلوم، العلوم الفقهية والنحوية والبلاغية وغيرها من العلوم، ما تجد فناً من الفنون إلا وفيه نظماً، إما على بحر الرجز وهذا الأكثر أو على غيره من البحور، ينظمون هذه العلوم حتى يسهل حفظها، ولذلك كثير من طلاب العلم في بدايته لابد أن يحفظ شيئاً من هذه المتون يسمونها منظومة.
العمريطي يقول في منظومته على أبي شجاع لما نظمه يقول: "نظمته مستوفياً لعلمه، مسهلاً لحفظه وفهمه"، معناه أن النظم يسهل الحفظ والفهم. وهكذا البدوي في منظومة المغازي يقول: "لعلها بالنظم هلهلا، على مرامها نظماً تكون أسهله". وابن عاصم في مرتقى الوصول، ينظم الأصول، أصول الفقه، قال في هذه المنظومة: "وبعد فالعلم أجل معتنى به، وكل الخير منه يجتنى، والنظم مدن منه كل ما قصى، مسهل من متنه ما اعتصى، ما كان عاصياً". وأنا في هذه المنظومة أيضاً قلت: "لذا استعنت الله أن يسهل، نظماً من النثر يكون أسهله".
فأصل نظم الشعر في العلوم هو لتسهيل حفظه على الطلاب. والنظم إما أن يكون نظماً ابتدائياً، أي الشخص ينظم علماً وهو صاحب العلم، فهو يختار من أقوال الفقهاء، وهناك من نظم أشياء من القرآن، غرائب القرآن نظمت وأشياء كثيرة نظمت، بل التفسير نظم، أحد الموريتانيين نظم التفسير في ما يزيد على ألف بيت، تفسير القرآن، وهي منظومة إلى الآن ما طبعت فيما أحسب.
فالنظم يسهل حفظ العلوم ولذلك اتجه الناس إليه. نحن الآن في هذه الحلقة وفي التي بعدها وربما التي بعدها عندنا أبيات من نظم ملح الناد هذا الكتاب، نظم في الفقه الحنبلي، وهذه الأبيات التي سنبدأ بها هي في الزكاة في باب الزكاة فقط، ربما تسعون بيتاً.
أنا أخذت كتاباً حنبلياً اسمه زاد المستقنع ونظمته، وهو في سائر أبواب الفقه، والمنظومة في 2660 بيت. موجودة في النت وموجودة مطبوعة، لكني أنا تكاسلت في توزيعها، أنا وزعت منها أشياء وبقيت عندي أشياء لم أوزعها.
قرأت المقدمة وقرأت الخاتمة ومن ضمن الخاتمة: عدته ألفان مع مئات ستين من الأبيات، ها هنا نهيت نظم الزاد كان إلى الله الكريم زاداً، مكثت في رحابه أعواماً لذا يفوق نظمه النظاما. فمكث أنشط طوراً وله أشمر عن ساعد الجد، وطوراً أفتروا فأمكث الشهور والشهور، أكابد الأمور والأمور، لكنني في آخر الأيام أوليته غاية الاهتمام، فحقق الله لي المأمول، أسأله بمنه القبول. عدته ألفان مع مئات ستين من الأبيات، أعيذه بالله ذي المحامد، من حاسد وحاقد وناقد لما قلت، وناقض. التفت الشيخ القرضاوي: كيف تقول نقد؟ دع النقد له مجال، قلت يا شيخ اسمع ما بعده: فكم وكم من نصب ومن تعب، إذا به في طبق من الذهب. أقول أنا حصلت على تعب في نظم هذا الكتاب فما يصلح للنقد، أحد ينقد؟ أخذ فما شاء الله.
تجب بخمسة هي الإسلام، والملك للنصاب والتمام، رابعها حرية، والآخر مضي حول، غير ما يعشر.
تجب بخمسة، هي الإسلام، فلا تجب على كافر. تجب بخمسة هي الإسلام، لم يشترط هنا البلوغ ولا التكليف، فتجب على حتى الصغير وعلى الكبير، حتى المجنون، نعم صحيح. والملك للنصاب، أيضاً من الشروط أن يكون مالكاً نصاباً، صحيح، فإن كان غير مالك ليس عليه زكاة، عنده مال لكن ليس مالكاً له، أمين مثلاً أو وقف. والملك للنصاب، وأن يكون المملوك نصاباً، لأن الزكاة لا تجب في غير النصاب، والنصاب هي مقادير قدرها الشرع لوجوب الزكاة فيها، وستأتي إن شاء الله في كل مال نوع من النصاب. والتمام، معناه تمام الملك، أن يكون الملك تاماً، يعني لا لأحد فيه حق، ليس لا يتعلق بهذا الملك حق للآخر، مثلاً ضربنا مثال بالمكاتب، الحنابله يضربون به المثال، المكاتب المملوك الذي اشترى نفسه من سيده، فهو يدفع أقساطاً شهرية أو سنوية حتى يتحرر، الآن هذا المكاتب، دينه الذي على سيده، دينه الذي عليه لسيده، يعني سيده هو اشترى نفسه من فالمفروض يعطي سيده مثلاً مائة ألف. الآن هذه المائة ألف على المكاتب، هل يزكيها السيد ولا ما يزكيها؟ الملك ليس مستقراً، ليس تاماً للسيد؛ لأن المكاتب ممكن يعجز يقول: خلاص أنا ما أقدر، أو يعجز نفسه يقول: أنا ما أقدر أدفع، فليس عليه أن يزكيها حتى يمتلكها. وهكذا كل مال لا يستطيع الإنسان تملكه في الحال كالمغصوب مثلاً أو المسروق، عنده مال لكن سرق، لا إذا رد عليه بعد ذلك، أو مشترك فيه مع ناس غيره، لا مشترك فيه يؤدي شراكته إذا كان نصاباً. رابعها حرية، أن يكون حراً، فالمملوك لا زكاة عليه. والآخر مضي حول، غير ما يعشر، الذي يعشر هو الثمار والحبوب، هي فيها نصف العشر وفيها العشر، فهذه ليس لها حول، وإنما حولها حين نضجها وحين جذاذها.
وحول ربح ونتاج حول أصل، إذا كان نصاب الأصل، والدين والحق، إذا ما قبض زكاته حينئذ لما مضى.
التاجر عنده ربح، بدا حوله من محرم مثلاً، وفي محرم الآخر جاء كان عنده ربح قبل أن يكتمل الحول، جاءه ربح يعني نصف تجارته، والربح هذا ما جاءه إلا في آخر قبل تمام الحول بشهر، هل يزكي الربح مع الأصل؟ نعم. قال وحول ربح ونتاج، النتاج هي المواليد الماشية، ما نتج عن الماشية مثل الحيران ومثل الطل، التي ولدت قبل الحول بقليل، فهذه النتاج والربح كلها حولها حول الأصل، لأنها من نمائها يقولون. فحولها حول أمهاتها أو حول أصلها. وحول ربح ونتاج حول أصل، بشرط أن يكون الأصل نصاباً، فمثلاً الذي عنده أربع من الإبل هذه نصاب، ليست نصاب. عنده تسع وثلاثون من الغنم هذه نصاب، ليست نصاب، ولدت واحدة صارت نصاب، تحسب الآن. لكن لو بعد سنة هي أربعون وولدت، أو ولدت إحدى وثمانين، يعني كل واحدة جابت اثنين وواحدة جابت ثلاث مثلاً، صارت مائة وإحدى وعشرين، فهي كانت عليها شاة، صارت عليها شاتان في تمام الحول. والدين والحق، الدين يعني أنك مثلاً أقرضت شخصاً أو اشتريت منه ولم يعطيك الثمن، فهو دين في رقبته في ذمته، أو حق، حق مثل مهر الزوجة، هو حق على الزوج، وهناك أمثلة أخرى غير المهر. الدين والحق وكذلك المسروق يعتبر حقاً والمغصوب حق صاحبه، هو ليس دين، وأخذ منه جبراً وهو حقه. والدين والحق إذا ما قبض زكاته حينئذ لما مضى، لا تزكي هذا الدين والحق حتى تقبضه، هذا مذهب الحنابلة، فإذا قبضته فتزكي كل السنوات الماضية، سواء كان صاحب الدين معسراً أو غير معسر. هذا مذهب الحنابلة، لكن نحن اخترنا في الحلقات أنه أن ننظر إلى المعسر إلى الدائن، فإن كان معسراً لم يزكيه إلا سنة واحدة إذا قبضه، وإن كان مليئاً باذلاً ليس مماطلة، لكل السنوات، هذا ذكرناه في الحلقات الماضية. إذا تذكر، والدين لكن هنا هذا مذهب الحنابلة ونحن متقيدون في النظم به.
والحق إذا ما قبض زكاته حينئذ لما مضى. ويمنع الزكاة دين قل به النصاب أو حواه كله. وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب أو لجنس أبدلا. ويمنع الزكاة دين قل به النصاب، إذا كان عنده دين يقل به النصاب، يعني نصابه مثلاً عنده عشرة آلاف ريال، هذا نصاب، لو قلنا النصاب مثلاً خمسة آلاف على سبيل المثال، وله على شخص وعليه دين بستة آلاف؛ لو خصمنا من العشرة سيبقى عنده أربعة. ويمنع الزكاة دين قل به النصاب بسببه قل النصاب أو حواه كله؛ قد يكون الدين عشرة آلاف، فيكون أنا عندي عشرة آلاف وعلي دين عشرة آلاف، فليس هذه العشرة آلاف فيها شيء. بس إذا دفع الدين، إذا خلاه ما دفع الدين ومعاه المبلغ، مذهب الحنابلة ما عندهم هذه التفاصيل، لكن إحنا نقول: إذا كان أيضاً -وهو قول كثير من أهل العلم- إذا كان عنده ما يوفي به دينه من المتاع من العروض الأخرى؛ فيجعلها في مقابلة الدين ويزكي المال الزكوي حتى يسلم الفقراء، لكن مذهب الحنابلة أن الدين يمنع الزكاة، وهم ربما تفردوا بهذا مطلقاً، الجمهور يقولون إذا كان المال الزكوي ليس نقداً، ليس مالاً باطناً، وإنما أموال ظاهرة مثل الماشية والزروع؛ هذه لا يمنعها الدين، لا تمنع الزكاة فيها.
وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب أو لجنس أبدلا. انقطع الحول، الحول ينقطع؛ إحنا اشترطنا الحول، وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب، مثلاً عنده نصاب وقبل تمام الحول بخمسة أيام أو بشهر نقص عن النصاب، هنا، وثم بعده بيومين أو ثلاثة رجع مرة أخرى النصاب، فيستأنف حولاً جديداً. وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب أو لجنس أبدلا؛ كيف لجنس أبدلا؟ مثلاً عنده إبل وقبل الحول بشهر باعها، باعها بغنم أبدلها بغنم، أو أبدلها حتى باعها وأخذ نقوداً، هنا انقطع الحول. هل نجعل هذا البدل الذي عندي الشياه أو النقود، هل حوله حول أمهاته التي بعتها الإبل؟ لا، وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب أو لجنس أبدلا. لكن إذا كان نفس الجنس، إيش معنى نفس الجنس؟ إبل بإبل، غنم بغنم، هذا لا ينقطع الحول. وهكذا ما كان في حكم ذلك، يعني عروض التجارة في حكم النقد، فلو باع عروض التجارة بالنقد الحول مستمر ما انقطع؛ لأن النقد وعروض التجارة أصلاً عروض التجارة تخرجها نقداً، صح، عندك نقد واشتريت به شيئاً لعروض التجارة، سيارة تريد تبيعها وتتاجر فيها، الحول حول النقد فلا ينقطع الحول. وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب أو لجنس أبدلا، ما لم يكن يفعله فراراً، وأدم نصابه صغاراً. إذا كان يفعل ذلك، يعني مثلاً يبيع الإبل عشان يفر من الزكاة، يعني قبل وجوب الزكاة بشهر باع الإبل ثم أخذ النقود ثم ذهب واشتراها مرة أخرى، نعم هنا يريد الفرار من الزكاة، ما لم يكن يفعله فراراً؛ إذا كان يفعله فراراً نقول عليك الزكاة لا ينقطع الحول. وأدم نصابه صغاراً، يعني لو كان عنده صغار ما عنده إبل كبار كلها إبل صغار أو غنم صغار، هل عليه زكاة؟ أربعون شاة لكنها صغار سخال مثلاً، قال هنا: وأدم نصابه صغاراً، يعني أيضاً إذا كان النصاب كله صغار أو كان كله ذكور، فعليه فيه الزكاة.
وجوبها في العين لام العين، وهي لدى الممات مثل الدين، ثم لا عبرة بالبقاء للمال والإمكان للأداء. يقول: وجوبها في العين لا من العين، يعني وجوب الزكاة هو في عين المال، وليس منه، ليس بالضرورة أن تخرجه من المال، هو إخراجه من المال هذا هو الواجب، لكن لو لم تخرجه من المال، فوجوب في المال، يعني معناه كانه متعلق بالذمة، في عين المال ومتعلق بالذمة. وجوبها في العين لا من العين، ليس بالضرورة أن أخرجها من العين؛ مثلاً عنده إبل وعليها بنت لبون، ليس بالضرورة أن يخرج البنت اللبون من الإبل، ممكن أن يشتري بنت لبون ويخرجها، جميل، واضح. وجوبها في العين لا من العين، هذا اختصار وهذا موجود في اللغة العربية، حذف النون من "من" إذا التقت بالألف واللام من العين، أصلها من العين. وهي لدى الممات مثل الدين؛ يعني الزكاة لدى الممات مثل الدين، يطالب بها الورثة، فتخرج قبل توزيع التركة. وهي لدى الممات مثل الدين، ثم لا عبرة بالبقاء للمال والإمكان للأداء؛ يعني إذا وجبت عليك فليس لا يعتبر بقاء المال لوجوبها، على سبيل المثال جمع الزروع وحطها في الجرين أو في المربد، الآن واجبة عليه، هلك هذا الطعام أو هذا المال الذي فيه الزكاة، تبقى في ذمته، أم لا عبرة بالبقاء للمال، ما دام أنه وجب، والإمكان للأداء؛ يعني حتى لا يعتبر أنه يمكنه الأداء أو لا، بمعنى أنه وجبت عليه الزكاة ثم مات، نقول تخرج ولو مات وهو لم يستطع إلى الآن، لم يتمكن من أدائها، هو في نية أدائها لكن لم يتمكن، فهنا نقول تجب في المال، هذا ملخص هذه الأبيات.
كتاب الزكاة: تجب بخمسة؛ هي الإسلام والملك للنصاب والتمام، رابعها حرية، والآخر مضي حول، غير ما يعشر، وحول ربح ونتاج حول أصل إذا كان نصاب الأصل، والدين، والحق إذا ما قبض زكاته حينئذ لما مضى، ويمنع الزكاة دين قل به النصاب أو حواه كله، وانقطع الحول لمال نزل عن النصاب أو لجنس أبدلا، ما لم يكن يفعله فراراً، وأدم نصابه صغاراً، وجوبها في العين لا من العين، وهي لدى الممات مثل الدين، ثم لا عبرة بالبقاء للمال والإمكان للأداء. إذا انتهينا من الزكاة، وبعد الفاصل نواصل منظومة الشيخ سعيد البديوي في باب زكاة بهيمة الأنعام، فاصل ونواصل.
أهلاً ومرحباً بكم أيها الأحبة، ننتقل الآن في منظومة الشيخ سعيد البديوي، "ملح الناد في نظم الزاد"، الحين دخلنا بـ "ملح الناد"، الناد معناه النادي، يعني المجلس، الناد اللي هو النادي بحذف الياء، هذا جائز في اللغة، ملح المجلس معناه يقولون هذا ملح، مثل ملح الطعام شيء. ولو أن سوداء العشية فارقت، فقد مات ملح الغانيات ونورها، يقول أحد الشعراء.
زكاة بهيمة الأنعام، يعني نحاول شوي نستعجل شيخنا عشان نحاول نغطي اليوم، ونشوف شيئاً ثانياً. تفضل، يقول الله يسلمك في أول بيت: زكاة بهيمة الأنعام، سميت بهيمة الأنعام لأنها عجم لا تتكلم. يقول: يشترط السوم لجل العام في الإبل والبقر والأغنام، ففرض كل خمس ذود شاة، وليس فيما دونها زكاة. إذا يشترط السوم لجل العام، أكثر العام السوم الذي هو الرعي، ما تكون معلوفة، فخمس من الإبل ففرض كل خمس ذود شاة، وليس بما دونها زكاة، كل خمس ذود فيها شاة إلى أن تصل خمساً وعشرين كما سيأتي، أما دون الخمس ليس فيها زكاة. والخمس وعشرون فيها من إبل بنت مخاض ذات حول مكتمل، بنت مخاض هي التي لها حول عام كامل، أو ذكر أكبر من بنت المخاض، يمكن أن ندفع ذكر وهو ابن لبون أو جذع أو حق، في هذه المسألة بالذات، في ذي كان أو ذكر أكبر في ذي كان مطلقاً، نصابه ذكران إذا كان كلهم ذكور؛ اللي عنده خمس من الإبل ذكور فيخرج حق، يخرج ابن لبون. وفي الثلاثين يخرج هذا إذا كانت خمساً وعشرين آسف، ليس خمساً، وفي الثلاثين ومعها ست وأكبر وهي لبون، بنته إذا بلغت ست وثلاثين ففيها بنت اللبون؛ يعني أمها لبون، وحقة في ست وأربعين وهي ثلاثاً أكملت من السنين، فإن تفك ستين يعني صارت إحدى وستين فيها جذعة وهي من الأعوام وفت أربعة، ثم ابنت لبون إن أردت، زكاة سبعين تزيد ستة، ثم إذا ما زادت التسعون يعني صارت تسعين ففيها حقتان، الفرض أن تكونا، وهكذا ما لم تكن هذه الفئة تزيد عن عشرين من بعد المائة، يعني إذا زادت عن عشرين من بعد المائة صارت مائة وواحدة وعشرين فحقة، وهكذا ما لم تكن هذه المائة تزيد عن عشرين من بعد المائة، وذات حولين لأربعين تكون، والحقة لكل خمسين.
ثم بعدها جاء البقر، وإن تصل الفرض أن تصل ثلاثين البقر تبيعه أي ذات حول أو ذكر، وهكذا فإثنان في الستين مسنة لكل أربعين، ثم جاء الغنم، والفرض في غنم أربعين شاة إلى مائتين، والفرض إن تزد يكن شاتين ما لم حتى تكون المائة اثنتين، فإن تزد فالفرض زد إن النصاب ارتفع، ما لم تكن مئتين منه أربعاً، فإن تكن فالفرض ثم شاة في مائة ما زادت المئات. وأظن الأبيات واضحة للناس إن شاء الله. بعدها إيش قال: وخلطة في المال حيث اتحدا، تصير المالين مالاً واحدة. المختلطين كانت زكاتهم تكون واحدة كأنه مال واحد، وخلطة في المال حيث اتحدا تصير المالين مالاً واحدة، فحلاً؛ أن يكون الفحل واحداً، مراحاً؛ يعني المكان الذي تريح فيه، وتأويله مراحاً، محلب؛ يعني يكون محلبه واحداً، ومرعى؛ نعم المرعى يعني أن تكون ذهابها إلى الرعي واحداً، بالتالي يكون راعيها واحداً، ومرعى ومسرحاً، قبل الذهاب ترعى، يعني المكان الذي تتجمع فيه قبل أن تذهب، هذا كلام الحنابلة خمس أشياء وبعض أهل العلم ينقص وبعض أهل العلم يزيد. نعم هذه بالنسبة لزكاة بهيمة الأنعام وهي سهلة وواضحة. طبعاً هذه الأمور هذه إخواني المشاهدين شرحها الشيخ في حلقة يعني تفصيلها في السابق، الآن بس فقط نستعرض هذه الأحكام وتذكير الناس بأبيات من نظمه جزاه الله خير، ونبي أيضاً نثبت بعض المعلومات من خلال الأسئلة يعني نراجعها في خلال هذه الحلقة.
خلنا قبل ما نبدأ نقرأ الأسئلة لحلقة اليوم أو مجموعة من الأسئلة نستذكرها من الحلقات الماضية. سؤال استفتاء كان يقول عبر تويتر، قال: أخرج زكاة ماله، أخرج زكاة ماله ولكنها سرقت قبل أن يعطيها الفقير، فهل تجزئه ولا لا تجزئه؟ إيش قالوا الناس؟ إيش قالوا؟ قالوا 62% تجزئه و38% لا تجزئه، هذا يعني قول الجمهور أنها تجزئه. لكن إحنا لما قرأنا البيت اللي عندك، إيش قال؟ "ثم لا عبرة بالبقاء للمال والإمكان للأداء"، يعني إذا ما استطاع أن يؤدي تطلب منه، فهنا الآن لما سرقت ما تمكن من أدائها، لكن عند الحنابلة عليه أن يخرجها مرة أخرى إذا تلف، وإذا تلف عليه أن يخرج زكاته؛ لأن الزكاة قليلة أصلاً، هو لا يخرج الكل إنما يخرج زكاة، فهذا يعني مذهب الحنابلة فيه نوع من الحرص والاحتياط، لكن هناك كثير من أهل العلم يقولون ما دام أنه لم يتمكن أنه كان ناوي وسرقت منه، لا زكاة أو سقطت عنه.
نعم، الأسئلة، في هناك أسئلة نستذكر فيها بعض الأمور التي ذكرها الشيخ في الحلقات الماضية في موضوع فقه الزكاة. يقول لك: لا زكاة في الزروع حتى يحول عليها الحول، هل كلام صح ولا خطأ؟ يعني الحول حق الزروع نقول خطأ بسرعة عشان الوقت، نقول خطأ. طيب ليش خطأ؟ لا زكاة، إحنا قرينا في البيتين، البيت الثاني قال في الشروط: "رابعها حرية والآخر مضي حول غير ما يعشر"، هي من المعشرات، فحولها هو المقصود بالحول ماذا؟ ليش الناس يشترطون حول؟ لأنه يعني هو مكتمل النماء؛ لأن المال لابد أن نحدد له وقتاً عرف أنه هنا هذا الوقت يصلح لنماء، أو يتمكن فيه من النماء، فالمقصود نماء الحيوانات مثلاً الماشية بعد سنة تعرف أنها نمت وتشوف كثرتها، لكن الزروع نماؤها هو في خروجها، هي هذا هو النماء، فلا يتقيد بحول ولا بسنة ولا نحو هذا، مع الحصاد. السؤال الثاني: بلغ النصاب في شعبان وفي شوال نقص عنه يوماً واحداً، فإن زكاته تجب في شعبان أم شوال؟ في شوال نقص، ها بلغ النصاب في شعبان، وفي شوال في شوال زكاته، إذا في شوال زكاته. السؤال الذي بعده، السؤال الثالث، يقول لك: اشترى خمسة من الإبل في رمضان وفي شوال صارت عشرة، فيخرج في رمضان القادم شاة ولا شاتين؟ يخرج شاتان أو شاتين، ليش؟ ليش لأن هذه الخمسة التي جاءت هي تعتبر نتاج للخمسة الأولى، ونحن قلنا بأن حول النتاج هو حول الأصل، وحول ربح ونتاج.
إذا كان النصاب هو عنده نصاب خمسة، فنعم يخرج شاتين. السؤال الذي بعده يقول: عنده مزرعة دواجن منتجة للبيض، فعليه زكاة قيمة البيض بعد بيعه مباشرة، هل هذا الكلام صح أم خطأ؟
أقول لك خطأ؛ لأن القيمة لابد من حولان الحول عليها أولاً، ومزرعة الدواجن ليست كالحبوب والثمار، بل هو عنده نقد، وهذا النقد لابد أن يحول عليه الحول؛ لأننا اشترطنا من شروط وجوب الزكاة حولان الحول. قال رابعها: الحرية، والآخر مضي الحول، فإن يمضي الحول، وهنا لم يمضِ عليها الحول مباشرة، فهذا خطأ.
نعم، وجبت عليه الزكاة لكنه مات قبل دفعها، فإنها تؤخذ من التركة، هذا الكلام صح أم خطأ؟ صحيح، تؤخذ من التركة. السؤال الذي بعده: شخص لأنها وجبت عليه، ما دام وجبت فقد تعلقت بالمال وبذمته لو كان حياً، لكنها تبقى في التركة، ثم تؤخذ الزكاة من مال التركة ثم تقسم، وهكذا مثل الدين؛ لو كان عليه دين لأحد، فهذا دين لله، فلا بد أن يؤخذ من المال.
طيب، لو اختصم وصار هناك صاحب دين وزكاة، أيهما نقدم والمال قليل؟ صاحب الدين أهم، فيقسم بين الزكاة وبين هذا يعطى هذا. شخص يجمع مالاً، خلنا على السؤال: إذا كان عليه دين وما في شيء، فما على أحد غير الدين، زكاة عليه، وراح المال، فإذا تطوع الورثة لا بأس، وما يجب عليهم شيء.
شخص يجمع مالاً بغرض الزواج وقد بلغ نصاباً، فهل عليه زكاة إذا حال عليه الحول؟ عليه زكاة؛ لأن الغرض ليس مهماً، المهم أن عنده مالاً حال عليه الحول.
دفع مبلغاً في شركة، وبعد عام ونصف أفلست الشركة، فهل عليه في المبلغ زكاة؟ عليه زكاة؛ لأنه دفع في شركة، فهو عروض تجارة وصارت لها سنة ونصف، والمفروض من السنة وجبت عليه الزكاة، لكنه تركها إلى النصف فأفلست الشركة، فبقي الدين عليه كأنه دين عنده نصاب وقبل تمام الحول، دين للفقراء.
لو جعلنا منظورنا للزكاة أنها دين للفقراء، هنا سنعرف كل الأحكام المتعلقة بها أو كثير من الأحكام؛ فإذا جعلت في بالك أن هذه الزكاة هي دين لشخص -سبحان الله كالدين- أول شيء ستعرف كيف تخلصه، وستعرف متى تجب ومتى لا تجب، لأن الدين لا يمكن إسقاطه.
عنده نصاب وقبل تمام الحول اشترى منزلاً، فهل عليه زكاة عند تمام الحول؟ ما عليه زكاة؛ لأنه أبدله بجنس وانقطع الحول؛ فماله الذي هو نقد أبدله بجنس وهو بيت، فإذا أبدل جنساً بجنس انقطع الحول، فلا زكاة عليه. لو كان الذي اشترى شيئاً آخر، مثلاً أبل، انقطع الحول ويستأنف حولاً بخصوص الإبل، أما البيت الذي يريد السكنى فيه فهذا ليس عليه زكاة أصلاً، لكن لو اشتراه للتجارة استمر الحول.
اشترى شقة، يستلمها بعد سنة، وبعد سنتين استرد المبلغ لعدم وفاء البائع، يعني كأن العقد انفسخ، فهل عليه زكاة؟ ما عليه زكاة؛ لأنه خرج من ملكه ثم أعاده إلى ملكه، فهو في السنتين هذه كان خارجاً عن ملكه، فإذا ذهب المبلغ ثم رجع له إياه، انتهى الأمر.
عنده 100,000 وسيارة بقيمة 500,000 وعليه دين 100,000، فالواجب أن يزكي الـ 100,000 أم الـ 500,000؟ هذه عملية حسابية سهلة؛ هو عليه دين 100,000 وعنده 100,000 وعنده سيارة 500,000، ما دام عنده سيارة أو عروض يجعلها في مقابلة شيء من الدين، فالـ 500,000 لا تقابل الدين، وإنما تقابل 50,000 منها، فبقي عليه من الدين كأنه بقي 50,000، فيخص من المئات التي عنده ويزكي الـ 50,000، أظنها واضحة إن شاء الله.
زيد أقرض عمراً، وعمر غني غير مماطل وعنده أضعاف القرض، فهل القرض على زيد دون عمر أو على كل منهما؟ على كل منهما؛ أما زيد الذي أقرض عمراً فإنه عليه الزكاة لأن دينه على مليّ، أي بإمكانه أن يأخذه منها، وأما عمر فإنه عليه أن يؤدي زكاة هذا الدين الذي عنده لأنه ماله، وإنما يجب لذاك بدله وعنده أضعاف ذلك، فالمال الذي هو أضعاف الدين يجعله مقابل الدين الذي على الشخص.
في حال الدين، لدينا ثلاث حالات حسب ما فهمت من الحلقات الماضية: أن يكون الطرف الآخر فقيراً أو معسراً لا يقدر يرد الدين، هنا لا زكاة عليك إلا إذا قبضت الدين، وتقبض وتزكيه بعد سنة واحدة. وإذا كان ملياً مماطلاً، فالمماطل مثل المعسر، لا تتمكن من نماء هذا المال، فلا تزكيه إلا سنة واحدة. والحالة الثالثة أن يكون ملياً، بإمكانك أن تطلب منه ويعطيك، فهذا تدفع زكاته في كل سنة.
إذا كان الزوج موسراً وما زال مؤخر الصداق عنده، فإن زكاته تجب على الزوج أم الزوجة؟ إذا كان الزوج موسراً وما زال مؤخر الصداق عنده لم يعطها، تجب على الزوجة؟ لا، على الزوج؛ لأنها بإمكانها مطالبته بالمهر، بس مؤخر الصداق إن كان مربوطاً بطلاق أو بموت فلا زكاة عليها.
اقترض من زوجته كثيراً وينوي ردها لكنه معسر، فإذا قضاها فعلى الزوجة زكاة عام واحد، ولا زكاة؛ مثل الذي قلناه قبل قليل عن المعسر.
ما ليست متمكنة من اقتضاء الدين الذي على زوجها، ليست متأكدة أنها ستملكه، وبالتالي إذا امتلكته بعد ذلك لأنه معسر، تزكيه سنة واحدة. هذا الشأن قلنا فيه عن ثلاثة أشخاص؛ المعسر إذا رد عليك دينك تزكيه لسنة. والملي الغني المماطل تزكيه سنة أيضًا إذا قبضته. أما الملي غير المماطل فبإمكانه أن يعطيك إياه، فتزكيه إذا قبضته عن السنوات كلها لما مضى من السنوات والحق والدين، والحق إذا ما قُبض زكاته حينئذ لما مضى أيضًا.
هنا سؤال: لم يحصل على مكافأة نهاية الخدمة إلا بعد سنين بسبب مماطلة، زكاة عام واحد؟ زكاة ما مضى نقول عام واحد؛ لأنه حق مستحق له، هذا إذا ثبت أنه حق له، فعليه زكاة سنة واحدة لأن ذلك غني مماطل، فجهات العمل تماطل وهي غنية. وجميل، وقد يقال بأنه لا زكاة عليه لأنه ليس متأكدًا من كونه حقًا له، لأن مماطلتهم قد تكون لسبب أنه ربما لا يستحقه لسبب أو آخر، فقد يقال هذا القول، وهو قول صحيح.
ندخل للسؤال الذي بعده: الذي عنده 25 من الإبل، 24 منها ذات سنام واحد وواحدة ذات سنامين، فهل يزكي أربع شياه أم بنت مخاض؟ مرة ثانية: عنده 25 من الإبل، 24 منها ذات سنام واحد وواحدة ذات سنامين، فزكوا بأنه يضم الأجناس، يضم بعضها إلى بعض، فهنا صارت كأنها 25، فزكاها؛ ماذا قال؟ بنت مخاض أو أربع شياه؟ لا، بنت مخاض أو أربع شياه. يعني الذي لن يحسب ذات السنامين فيقول هي 24، عندها خمسات فيها، فهي أربع شياه. إذا حسب ذات السنامين معها صارت 25، فيها بنت مخاض، وهي المفروض تحسب لأنها جنس واحد.
السؤال الذي بعده: إذا كان عنده من بقر الوحش 77 بقرة، زكاتها تبيعة ومسنة أو لا زكاة فيها؟ قلنا إن في البقر المسنة في الأربعين، والتبيعة في الثلاثين، والـ 77 عندنا فيها 30 و4، فعندنا تبيعة أو مسنة، المفروض فيها لو كانت بقرًا عاديًا لكان فيها تبيعة ومسنة، لكن ما دام أنها من بقر الوحش فلا زكاة فيها، هذا قول الجمهور. لكن الحنابلة عندنا عمموا الكلام، والفرض في البقر أن تصل إلى 30، التبيعة أي ذات حول، والمسنة لكل أعين، والحنابلة يقولون البقر مطلقا سواء كان وحشيًا أو غير وحشي؛ لو ربى شخص بقرًا وحشيًا عنده وأراده للدر والنسل لسار عليه الزكاة به.
إذا عنده من الغنم 39 شاة، وعنده من البقر 29، فهل تجب عليه زكاة؟ تجب عليه، عنده 39 شاة، تجب عليه. هذا من العجايب، الحين 39 شاة و29 من البقر هذه لا زكاة فيها لأنها من البقر لابد 30، وهذه لا زكاة فيها، لكن لا تقدر تجمع الجنس مع الجنس لأن هذا جنسان مختلفان. لكن أبو 40 الذي عنده الشياه 40 شاة، عليه شاة، وهذا أغنى منه لأن عنده من البقر زيادة عليه 29، لكن شرعيًا لا بد أن تكون متبعة إحدى البقرتين التاليتين، هي التي أتمت سنتين ودخلت في الثالثة؛ بنت لبون، هي التي أكملت ثلاث سنوات.
يبدو أننا لن نستطيع أن نكمل الأسئلة الموجودة الآن، عندنا مجموعة، لكن خلينا نشوف سؤال يوم غد بالنسبة لسؤال الاستفتاء. ما شاء الله اليوم عندنا بطاقات كثيرة، فندور أين السؤال، خلينا نشوفه على الهواء. سؤال الاستفتاء الذي راح إن شاء الله نعرضه على حسابنا في تويتر يقول: إذا أخرج المزكي زكاة ماله ثم وجدها بعينها تباع في السوق، فهل له شراؤها؟ ليس له شراؤها؛ يعني أخرج حقه مثلاً وشاف نفس العين وعطاها المصدق أو المسكين، المسكين أخذ حقه وراح السوق وباعها، فهل له أن يشتريها من زكاة ماله أو لا؟ هذا هو السؤال، ونحن ننتظر منكم الإجابات إن شاء الله من خلال حسابنا في تويتر، حساب تلفزيون قطر.
نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري على هذه الحلقة، ونواصل معه إن شاء الله منظومته التي هي عن الزكاة بإذن الله في الحلقة المقبلة. بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. سعيد المري