هذا سائل يسأل يقول: أنا موظف في الدمام وأهلي من جدة، وأريد العمرة بعد ما أنتهي من زيارة أهلي، هل أحرم من بيتي؟
الجواب: إذا كان هذا الشخص خارجًا من الدمام وفي نيته أنه لن يرجع إليها إلا بعد أن يعتمر، فإنه يحرم من الميقات الذي يمر به. والأفضل له أن يذهب إلى مكة مباشرة قبل الذهاب إلى جدة، ليكون طريقه كله طريقًا يكتب له به أجر العمرة.
لكن لو أنه قال: سأذهب إلى جدة أولًا، فلا بأس أن يذهب إلى جدة وهو لم يلبس ملابس الإحرام، ثم إذا أراد أن ينزل إلى مكة فيرجع إلى الميقات الذي مر به ويحرم منه، ثم ينزل إلى مكة.
أما إذا كان لما خرج من الدمام كان مترددًا: هل يستطيع أن ينزل إلى مكة؟ هل يوجد وقت ينزل إلى مكة أو لا؟ وكان أصل سفره لزيارة أهله في جدة، فلما ذهب إليهم أتيحت له فرصة النزول إلى مكة للعمرة؛ فنقول هنا: يأخذ حكم أهل جدة لأنه لم يجزم بالعمرة إلا لما كان في جدة، فيأخذ حكم أهل جدة ويحرم من جدة، والله تعالى أعلم.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان