هذا يا سائل يقول: هل يجوز تقديم سعي الحج قبل طواف الإفاضة؟
والجواب أن هذا السائل إن قصد تقديم سعي الحج بالنسبة للقارن والمفرد، حيث يسعيان بعد طواف القدوم إذا قدموا إلى مكة في اليوم السابع أو الثامن مثلاً، فيسعون للحج ثم يطوفون الإفاضة إما يوم العيد أو بعده، فهذا لا بأس به. وفعله النبي ﷺ في حجته لما كان قارناً؛ حيث سعى للحج مع طواف القدوم، ثم لما جاء يوم العيد طاف طواف الإفاضة فقط.
أما إن قصد السؤال عن المتمتع الذي سيسعى سعي الحج يوم العيد ثم سيطوف طواف الإفاضة مثلاً مع طواف الوداع، أو القارن والمفرد يقدمون سعي الحج على طواف الإفاضة يكون ذلك يوم العيد، فنقول: أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى يرون أنه لا يجزئ ذلك، وأن عليه إعادة السعي بعد الطواف مرة أخرى؛ وذلك لأنهم يشترطون لصحة السعي أن يكون بعد الطواف.
وبعض من أهل العلم ذكر جواز ذلك استدلالاً بحديث أسامة بن شريك، وفيه أن النبي ﷺ سئل، فقال السائل: «سعيت قبل أن أطوف»، قال: «افعل ولا حرج». لكن هذا الحديث ضعفه جماعة من أهل العلم رحمهم الله تعالى، والأحوط أن لا يقدم السعي على الطواف.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان