يذكر الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في منهج السالكين: «أن بول الغلام الصغير الذي لم يأكل لشهوة يكفي فيه النضح». ما المقصود بقوله «لشهوة»؟ ولماذا يفرق بين الجارية والصبي؟ وما الفرق بين النضح والرش؟
فأقول وبالله التوفيق: معنى قوله «لشهوة» أنه يتطلع إلى أكل هذا الطعام، أما إذا كان في وقت يتغذى فيه على حليب أمه، وقد تطعمه أحياناً بعض الأكل لكنه لا يتطلع إليه ولا يشتهيه، ياكله لكن لا يتطلع إليه ولا يشتهيه؛ فهذا الذي قصده المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: «لم يأكل الطعام لشهوة».
وهذا الحكم خاص بالصبي دون الجارية، وهذا جاء في الحديث بالتفريق بينهما؛ أنه يغسل من بول الجارية ويرش من بول الصبي. والنضح هو الرش، المراد أنه يغمر بالماء ولا يجب فركه، وإذا أزيلت النجاسة تماماً عنه.
وليعلم أن بول الصبي في هذه الحالة نجاسته مخففة. وينبه إلى أن بعض النساء تظن أنه طاهر، وهذا غير صحيح، بل هي نجاسة مخففة، بمعنى أنه يكفي في أن ينضح عليه الماء ولا يلزم فركه وتقصي ذات النجاسة عنه. والله أعلم.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان