دخولتسجيل الدخول

فصول في الآداب لابن عقيل الحنبلي | معهد ملكة | المحاضرة الخامسة

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ولا باس بالخضاب بالحناء وهو يستحب، وكذلك الكتم، ويكره بالسواد.

نبدأ بمسألة الخضاب، والخضاب كما تعرفون هو تغيير إما للون الشعر أو للون الجلد باستعمال الصبغات المعروفة من الحناء أو الكتم أو ما شابه ذلك. فنبدأ بالحناء أولاً، يعني هو كما قلت هو يختصر ابن عقيل الكلام كثيراً، لكن أنا أُحاول أُوسع لتكون الفائدة شبه تامة. فنبدأ أولاً بخضاب الشيب، تغيير لون الشيب، فنقول: خضاب الشيب مستحب للرجال والنساء، تغيير لون الشيب الشعر واللحية مستحب للرجال ولنساء. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى والد أبي بكر الصديق وكان شعره أبيض كالثغامة في زمن النبوة تماماً، ويزداد استحباباً إذا كان بهاتين النبتتين: الحناء وهو نبتة تعطي لون شبيه أو قريب إلى الأحمر، والكتم نبتة أخرى تعطي لون يضرب إلى السواد. فإذا خلط الحناء بالكتم وصبغ بهما الشعر، فيكون اللون في المنتصف تماماً، يخرج لون أقرب إلى الأصفَر، يعني إذا أتيت بالحناء وهو يضرب إلى الحُمرة، خلطتها بالكتم وهو نبت يضرب إلى السواد، خلطهما ماذا ينتج؟ لون في المنتصف، يعني قالوا: أقرب إلى الصفرة.

فإذاً هذا حكم هذا؛ خضاب الشيب مستحب عموماً، ويزداد استحبابه بالحناء والكتم، ويكره بالسواد. أما إذا كان بالسواد باللون الأسود فما حكمه؟ الحنابلة لا نقول بالتحريم، لكن نقول بماذا؟ بالكراهة للرجال والنساء، واستثنوا من الكراهة أن يخضب الرجل شعره بالسواد للحرب، حتى يكون هذا من إظهار البأس أمام العدو، فهذه حالة استثنائية إذا كان للحرب فلا إشكال فيه تماماً تزول الكراهة.

وإذا أصبح صبغ الشعر بالسواد وسيلة إلى التدليس، فهنا يرتفع من الكراهة إلى التحريم؛ يعني رجل عمره بالستين وشعره كله أبيض، عاد فتحت نفسه يريد يتزوج، فذهب إلى دار أهل هذه البنت، قال لك: هذه البنت إذا شافتني شعري أبيض تقول لك: هذا الرجل عتا عليه الدهر، فيغير شعره الابيض إلى لون أسود ليوهم أنه ما زال شاباً لتقبل به، نقول: هذا تدليس، فهنا لا نقتصر على الكراهة بل يصل إلى التحريم. أو فتاة امرأة تكون عمرها في الأربعين أو خمسة وثلاثين، وأصابها شيء من ماذا؟ أن الشيب بدأ يظهر فيها، وقد تكون أَيِّم تريد الزواج أو طُلقت وتريد تتزوج، فإذا آتاها الخاطب أو آتاها أهله ليروا شعرها تقوم بتغييره بالسواد لئلا يعرف تقدمها في السن، فإذا أصبح هناك تدليس بالسواد ينتقل من الكراهة إلى التحريم. فهمنا يا إخواني ماذا يتعلق بخضاب السواد؟ الحكم الأصلي أنه مكروه، ويصبح جائزاً في الحرب، ومحرماً في التدليس، هذه هي الخلاصة.

وأما خضاب اليدين والرجلين، يعني وضع الحناء على اليدين والرجلين أو ما شابه ذلك من الألوان، فهذا قالوا: يستحب للمراه المتزوجة إذا كان زوجها حاضراً، يستحب للمراه المتزوجة إذا كان زوجها حاضراً لأنه من باب التحبب إلى الزوج. فما حكمه؟ الاستحباب عند الحنابلة أن تخضب اليدين والرجلين. وأما المرأة غير المتزوجة تماماً، أو التي متزوجة ولكن زوجها ليس حاضراً يعني يغيب عنها سنوات في بلاد الغربة، فظاهر المذهب فيما يظهر أنه مباح. وأما للرجل فوضع الخضاب على اليدين والرجلين الأظهر أنه محرم، والبعض قال إنه مكروه، لكن الأظهر أنه محرم لأنه قالوا: من التشبه بالنساء. فالرجل لا يخضب يديه ورجليه بالحناء، ما حكم ذلك؟ الأظهر في المذهب التحريم، إلا للتداوي؛ لأنه أحياناً بعض الأمراض يعني بعض الأطباء قد يصف لها الحناء للأقدام أو ما شابه ذلك، فقالوا: إذا كان للتداوي يعني التداوي باب يعذر فيه، أما لغير التداوي فالأظهر أنه محرم تماماً. ويعني ترون عبارة ابن عقيل عبارة مختصرة جداً، اقتصر على خضاب الشعر بالحناء وهو مستحب، والكتم، ويكره السواد، فقد اقتصر على هذا المقطع، ونحن فصلنا ما نحتاج إلى معرفته في هذا المقام.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، قال رحمه الله: ولا يجوز أن يخلو الرجل بامراه ليست له بمحرم.

طيب، الآن ناتي إلى أحكام الخلوة، قال: ولا يجوز أن يخلو الرجل بامراه ليست له بمحرم، لا يجوز للرجل أن يخلو بامراه ليست له بمحرم. هنا أيها الكرام علينا أن نعرف أن الخلوة المحرمة على مرتبتين: المرتبة الأولى: أن يكون رجل واحد وامرأة واحدة يخلوان عن أنظار الناس، رجل واحد وامرأة واحدة أجنبية عنه يخلوان عن أنظار الناس فلا يحضرهما ثالث، فلا يحضرهما ثالث مميز. حتى الوظيفه لا يحضرهما ثالث مميز. المميز قلنا كم عمره؟ سبع سنوات فصاعداً، فإذا حضرها ما ثالث مميز سننتقل إلى الحالة الثانية الآن.

لكن الحالة الأولى: أن يخلو رجل بامراه ولا يوجد هناك ماذا؟ مميز فصاعداً معهما، ولا يوجد مميز فصاعداً، يعني هو وإياه موجودين، الشارع يفرغ دقيقة دقيقتين فرضا ثم الحركة تعود، ثم يفرغ دقيقة دقيقتين، فهم لا يأمنان نظر الناس يعني الناس تذهب وتاتي، فالذي يظهر أن هذا ليس هو الخلوة المقصودة، وإنما المراد الخلوة في مكان يأمنان فيه ماذا؟ نظر الناس إليهما، بخلاف مثلاً مكان مفتوح في شارع واسع والسيارات تذهب وتاتي، ممكن الشارع يفضى دقيقة وترجع سيارة، ليست كل الشوارع على نفس السرعة فيها السيارات، فالمراد في مكان يأمنان فيه الناس. إذا خلى رجل بامراه أجنبية عنه ولم يحضرهما مميز فصاعداً، مميز يعني من عمره سبع سنوات أو فأكثر، ففي هذه الحالة تكون خلوة محرمة. أما حضور من عمره أربعة أو ثلاثة أو خمسة، هذا حضوره كالعدم، يعني ما هو، هذا غير مدرك.

والذي يظهر والله أعلم أن المجنون مثله مثل غير المميز، يعني إذا كانوا اثنين ومعهم رجل مجنون تماماً فهذا غير مميز فحضوره أي كعدم. ليه؟ فهمتوا فكرة المميز؟ يعني لشترط مميز فصاعداً حتى تنتفي الخلوة؟ ابتداءً، يشهد؟ لا هي مش شهادة، هي قضية الاستحياء؛ يعني الآن إذا كانت امرأة ورجل في مكان، إيش اللي يمنعهم من ارتكاب محظور؟ وجود شخص ثالث، قد يجعلهما ماذا؟ شخص ثالث منتبه، قد يشعرهما بالحياء. فإذا وجد شخص غير مميز عمره أربع سنوات هذا لن يشعر بالحياء، صحيح؟ لأنه يعرف أنه هو غير مدرك للتصرفات التي تتم بينهما، إذا لبس الشيطان عليهما، أو رجل مجنون تماماً وأيضاً غير مدرك، بالتالي لا يُستحيا منه، فوجود الطرف الثالث يصنع حاجزاً، خلينا نقول: حاجزاً من الحياء. إذن هذه الصورة الأولى من الخلوة: رجل واحد وامرأة واحدة في مكان يأمنان فيه النظر، ولم يحضرهما مميز فصاعداً.

الحالة الثانية القسم الثاني من الخلوة، طبعا القسم الأول يعني تقريبا الفقهاء متفقون على تحريمه عموماً، ليس خاص بالمذهب. القسم الثاني يوجد فيه خلاف في تفاصيله؛ القسم الثاني ذكره عندكم الشيخ وهو: أن يكون رجل أجنبي واحد مع عدد من النساء، أو العكس: مجموعة من الرجال مع امرأة واحدة، هذا عند الحنابله محرم أيضاً، ويعتبر شكل من أشكال الخلوة. رح تقول لي: طيب يا شيخ هون في أكثر من اثنين؟ نعم، بس هذيك صورة مستقلة، هي صورة أخرى: رجل واحد مع مجموعة نساء أجنبيات عنه، أو العكس: مجموعة رجال في غرفة معهم واحدة أجنبية عنهم، هذا يعتبر من أشكال الخلوة المحرمة.

طيب، كيف تزول الخلوة المحرمة في هذه الصورة؟ هس في الصورة الأولى كيف زادت الخلوة؟ بوجود المميز، زادت الخلوة على تلك الصورة فقط. لكن في هذه الصورة كيف تزول الخلوة؟ مثلاً خلوة رجل أجنبي مع عدد من النساء الاجنبيات، كيف تزول الخلوة؟ قالوا: أما بوجود رجل أجنبي معه، رجل آخر معه، أو بوجود محرم له من النساء. عندك خيارين: يا بتجيب رجل معك فبتصير أنت اثنين وهم مجموعة، أو ما لقيت رجل بده يكون معك ماذا؟ محرم من نساك معك: أمك، اختك، زوجتك وما شابه ذلك، فتزول حرمة الخلوة في هذه الصورة. والعكس أيضاً، العكس إيش هي الصورة المعاكسة؟ مجموعة رجال أجانب مع امرأة واحدة، كيف تزول الخلوة في هذه الحالة؟ وجود امرأة ثانية معها، نعم، أو محرم لها من الرجال؛ وجود امرأة ثانية معها، أو تكون هذه المرأة معها محرم لها من الرجال معها، زوجها معها، أخوها، تمام، هكذا تزول ماذا؟ الخلوة.

طيب، مجرد زوال الخلوة هل يعني خلص إذا الأمور حلال؟ نجي الآن على الصورة الأولى، الصورة الأولى قلنا: رجل أجنبي مع عدد من النساء، قلنا هذه خلوة محرمة. قلنا كيف تزول؟ أما بوجود رجل معه أو محرم له من النساء. هسه ماشي، وجود محرم له من النساء بضبعه شوي، صح ولا لا؟ لكن وجود رجل ثاني معه، طب اليوم أنت بتلاقي في الجامعة شابين مع ثلاث بنات، مش بتلاقي أحياناً شابين من الشباب اللي الله يهدينا ويهديهم وثلاث بنات؟ اه، نقول: زوال الخلوة لا يعني التحليل هنا، سننتقل إلى تحريم من جهه أخرى، من جهة الاختلاط المحرم، فهمتم؟ فنحن هنا نضبط ضابط الخلوة، فإذا كانوا رجلين مع ثلاث بنات أجنبيات عنهم، هكذا كخلوة...

الرسالة على الخاص على الهاتف بين رجل أجنبي وامرأة أجنبية، هل تعتبر من الخلوة المحرمة لعدم وجود مميز بينهما، إيش التفصيل؟ أه، أمم لا، إحنا هنا ما في هذه الأمور هنا لا تتعلق بطبيعة الموضوع المناقش، هنا يتعلق أنه هل هي خلوة ولا لا؟ لأنه حتى في قبل شوي لما تكلمنا عن الرجل الأجنبي والمراه الأجنبية، ما سالناهم أنا أشدك تحكوا مع بعض في الغرفة، هي عملية ابتداء محرمة، سواء يحكوا في السياسة، في الاقتصاد، ولا في الحب، أو في الغزل، في أي شيء، أه، نعم يعني هي خلوة ولا لا؟ أنا بس بدي هي خلوة ولا لا؟ أحسنت، الذي يظهر لي والله أعلم أن هي ليست خلوة كمصطلح شرعي.

طب يا شيخ، ممكن يكتب لها كلام حرام؟ أه، لذلك هي البعض رابط موضوع الحرمة بالخلوة، لا هي حرام من جهة أخرى؛ من جهة الموضوع الذي سيفتح، فكون الرسالة بين الجنسين ليست ضابط الخلوة، لا يعني أنها حلال، فهمتم؟ ستحرم من بعد آخر، ستحرم من بعد آخر، وهو: إذا كان شاب أجنبي وفتاة أجنبية وبينهم كلام لا حاجة له ولا ضرورة له فيحرم؛ لأنه يفتح أبواب الشيطان. نحرمه من هذه الزاوية وليس من باب الخلوة، وهذا مهم جداً؛ لانه إذا أنت ناقشت الناس في بعد الخلوة في هذا الموضوع ممكن نقول لك: وين الخلوة يا شيخ؟ صح؟ يعني إذا قلت له: يا اخي ما بيصير أنت كشاب ترسل رسالة لبنت، يقول: يا شيخ أنا في الأردن والبنت في دولة أخرى وين الخلوة؟ فهو قد لا يقتنع أصلاً بضابط الخلوة الموجود، يقول لك: الخلوة المحرمة التقى الجسد بالجسد، والتقاء الجسد بالجسد والصورة بالصورة أدعى لإثارة الشهوات من مجرد كلمات تكتب، وإن كان الكلام يثير لكن ليس بذاك الحجم.

فقياس الخلوة بالهاتف على الخلوة الجسدية قياس مع الفارغ يعتبر، ليه؟ لأنه حجم المشكلة في المباشرة الجسدية أعلى بكثير من حجم المشكلة في ماذا؟ في الكتابة على الهاتف في العادة. في العادة؛ لأنه التقاء الجسد بالجسد في مكان وأغلقته الأبواب وأزلت الستور، هذا يجعل هناك مسيس قبل وأشياء، وأنتم تعرفون الإشكالية الكبيرة فيها. بخلاف الهاتف فإنه لا يصل إلى تلك الدرجة، لكنه قد يحرم المراسلة نعم بينهما من بعد آخر؛ من بعد إثارة الشهوات، من بعد إقامة كلام لا يرضي الله بينهما، فتح أبواب مغلقة، فتحرير ضابط التحريم في الكلام بين الجنسين عبر الهواتف مهم، تحرير ضابط التحريم وانه لا يوضع على ضابط ليس هو الضابط الشرعي الصحيح هنا، بل إنه من باب آخر. إذا جعلناه من باب آخر زي ما تفضلت؛ لأنه إذا قلنا إخواني إنه كله محرم وإن كله خلوة، بالتالي ستصبح إشكالية، مثلاً: معلم يرسل لطالب عن امتحان الجامعي له وين الورقة وين الملف؟ موظف والله محتاج فعلاً، في موظفة في مكان معين يحتاج منها ورقة معينة، فقد تعطى بعض المساحات في هذه الأمور إذا كانت منضبطة بأحكام الشريعة فعلاً والكلام على قدر الحاجة فعلاً. أما إذا اعتبرناها محرمة فسيكون في الأصل فيها التحريم ولا يجوز أن تفعلها، فهمتم لماذا؟

نحن نفرق بين هذا وهذا، لكن الأصل العام، كما قلنا، إذا كان الكلام بينهما بدون حاجة، إذا كان الكلام بينهما بدون حاجة، فالكلام سيصبح محرماً لما فيه من إثارة الشهوات. فهذا بعد آخر في التحريم، نعم أموالله نرجع بنقول إذا كان الباب مفتوحاً وأي شخص ممكن يأتي ويذهب يعني ليس في مكان يعني يأمن فيه نظر الناس إليه، لا، ممكن يدخل شخص، المركز مفتوح كحصص الجامعات، ممكن دكتور يجي يدخل على الغرفة بده يستشير، الباب أنا في حركة رايحة جاية على المكتب أو على المقر أو المركز.

أعتقد أنه في مساحة وإن كان الأولى أن يحتاط، لكن إذا كان باب مغلق ولا أحد يدخل عليه وهو رجل ومعه مجموعة نساء أجنبيات، نعم محرم. إذا كان يأمن دخول الناس عليه ومغلق هذا الباب، كل النساء الحاضرات في القاعة أجنبيات عنّه، لا يوجد معه رجل آخر أو امرأة محرم، هذا يحرم.

طيب، ناتي الآن إلى المسألة التي تليها. قال، قال رحمه الله: ولا يجمع رجلان والمرأتان عريانين في فراش واحد ولا إزار واحد. الآن سناتي إلى مسألة الاجتماع في فراش واحد تمام أو في إزار واحد، فراش يعني تحت لحاف واحد أو في إزار واحد يلفان عليه. قال: ولا يستمع رجلان ولا امرأتان.

والظاهر المذهب قالوا: الرجلان ولو كان مميِّزاً، يعني ولو كان دون البلوغ لكنهما مميزان، أو لكن نعم، لكنهما مميزان يدخل في حد الرجل، فلا يشترط في الرجل هنا أن يكون بالغاً؛ المميِّز فصاعداً يدخل تحت هذه المسألة. قال: ولا يجتمع رجلان ولا امرأتان عريانين في فراش واحد ولا في إزار واحد. صورة المسألة: رجل مع رجل وكان عريانين. كان عريانين عادياً هنا، قالوا عبارة الاقناع يكره، ولكن الشيخ منصور البهوتي في تعليقه على الاقناع يقول: والظاهر أنها يعني والأولى أن تكون كراهة تحريم وليس مجرد كراهة تنزيه، وأنا اتفق مع الشيخ منصور البهوتي أنها ليست كراهة تنزيه، بل هي كراهة تحريم لما سيأتي معنا.

المهم، إذا كان هناك رجل عارٍ مع رجل عارٍ أن يجتمع تحت فراش واحد، تجيب اللحاف وتحطه عليهم بعض، وأنا رجل عاري نايم وجنبي رجل عاري نائم، عاري يعني مش لابس، إخواني ملابسه، فاهمين أنتم ها، ووضعنا عليهما لحاف واحد، هذا لا يجوز؛ لأنه يدعو إلى إثارة الشهوات ولا تعرف أين يدخل الشيطان. وكذلك امرأة عارية مع امرأة عارية نضع عليهما لحاف واحد أو نجمعهما في إزار واحد، هذا أيضاً لا يجوز؛ لأن هذا يورث الشهوات ولا تعرف من أين يدخل الشيطان على هذه.

طيب، إذا كان رجل عاري وبجانبِهِ امرأة عارية؟ لا، هذه حرام قطعاً، عشان هيك هو قال: رجلين أو امرأتين؛ لأنه هناك الحجا قال في الإقناع: مكروه، ومنصور قال: لا، الأظهر أنها محرمة. أما الصورة الأخرى، وهو رجل عاري وامرأة عارية، أصلاً شو رأيكم جنب بعض يعني، تمام يعني ها أول فكرة، أنتم عارفين إلا الحالة الشرعية (يعني الزوج والآمة)، يُثنى الكلام عن غير الزوج والآمة. كيف يجتمع رجل عاري مع امرأة عارية في لحاف واحد أو في إزار واحد؟ هذا حرام قطعاً، تمام، لكنه ذكر مسألة الرجلين أو المرأتين لوجود هل هو خلاف، هل هو مكروه أو كراهة تحريمية، والأظهر أنها كراهة تحريم.

ممتاز، إذن: ولا يجتمع رجلان ولا امرأتان عريانين في فراش واحد ولا في إزار واحد. وكما قلنا الأظهر أن كراهة تحريم. طيب إذا كان لابسين مش عريانين، يعني رجل لابس مش عارف ورجل آخر لابس، وكان ما في هالغرفة إلا فيها الحاف واحد وضعوه عليهما معاً، مش مشكلة. وامرأة ساترة لعورتها بجانبها امرأة ساترة لعورتها وغطوا بلحاف واحد، ما في مشكلة؛ لعدم وجود التعري، لأنه التعري هو مظنة إثارة الشهوات، التعري هو مظنة إثارة الشهوات.

طيب، هذا هو الحكم العام في هذه المسألة، لكن سنذهب إلى الفرع المتعلق بالصبيان، أولادك في المنزل، الفرع المتعلق بالصبيان؛ لأن الحنابلة فرقوا بين المسألتين، حقيقة اقرأ ماذا قال في الفرع صفحة 175: قال فرع: إذا بلغ الإخوة عشر سنين ذكوراً كانوا أو إناثاً، أو ذكوراً وإناثاً، فرق وليُّه بينهم في المضاجع؛ فيجعل لكل واحد منهم فراشاً وحده. جزم به في الاقناع والغاية. قال البهوتي: أي حيث كانوا ينامون متجردين.

طيب هذه أيضاً مسألة التفريق في المضاجع، لأن هذه بدها شوية تفصيل؛ لأن بعض الناس متصورون خطأً الحنابلة يقولون: التفريق في المضاجع بين أولادك الذكور أو بين أولادك الإناث أو بين أولادك الذكور والإناث، أنه ممكن يكون عندك أولاد كلهم ذكور أو يكون أولادك كلهم إناث أو عندك مزيج ذكور أو إناث، التفريق في المضاجع بينهم واجب، هذا أول شيء بنفهمه، ما حكمه؟ واجب. بس بشرط: إذا كانوا ينامون عريانين، هذا هو مناط الوجوب.

طبعاً هنا لماذا هذا الكلام إخواني؟ جزيرة العرب قديماً والناس تنام فيها عريانة بسبب الحر الشديد، اليوم ما شاء الله عندكم مكيفات أموركم طيبة، أنتم لا تعرفون، لكن في زمن النبوة في العادة كانوا ينامون، ينامون كاشفين عن عوراتهم تحت اللحاف؛ لأن الجو حار في المدينة وما حولها، بالتالي الرجل حتى ياتي بشيء من البرد يحتاج أن يفعل ذلك. فبالتالي الحنابلة عرفوا هذا المقصد، عرفوا أن هذا الحديث مخصص بمن ينام عرياناً؛ لفهمهم طبيعة هذا الحديث وطبيعة المجتمع الذي ورد في هذا الحديث.

فإذن وجوب التفريق في المضاجع بين أولادك الذكور أو بين أولادك الإناث أو بين الذكور والإناث، تمام، هذا متى يكون؟ إذا كانوا ينامون، كما قال البهوتي، قال: حيث كانوا ينامون متجردين، يعني عريانين. أما إذا كانوا ينامون في ثيابهم كحالنا بثقافة مجتمعنا، هنا لا يوجد يوجب التفريق في المضاجع، فلو نيمتهم في لحاف واحد وعلى سرير واحد ما في مشكلة.

طبعاً، الاحرى والأولى أن يفصل الرجال عن النساء، لكن ظاهر المذهب أن وجوب الفصل في حال التعري، تمام. لكن نحن بنقول: الأولى والافضل إذا كان ذكر وأنثى افصل حتى لا يدخل الشيطان عليهما، عرفت، لكن لا يظهر أني هناك وجوب في هذه الحالة، فضلاً بالطبع إذا كان ذكرين وكانوا خلاص لابسين ملابسهم ما في مشكلة عندنا أن يناموا في لحاف واحد وعلى فراش واحد، وكذلك إذا كانت أنثتين، عندك بنتين، ما في مشكلة إذا كانوا بيناموا في ثيابهم أن يناموا في لحاف واحد وفراش واحد.

فعرفنا ضابط المسألة، لكن يقول هنا ابن مفلح في الآداب: وأكثر أصحابنا على أن هذا التفريق حيث كانوا ينامون متجردين ليس من سن العاشرة، بل يبدأ من سن السابعة. فقالت في آخر سطر: واختار أكثر أصحابنا وجوب التفريق في ابن سبع سنين فأكثر، والذي يظهر أن هذا هو المذهب، أن وجوب التفريق مش من سن عشرة، من سن سبعة.

تمام، هذا خلاف: متى يبدأ التفريق؟ متى يلزمك؟ هل من عشر سنوات أو من سبع سنوات؟ ولاحظ ماذا ختم البهوتي، اقرأ هنا قال البهوتي في حواشي الإقناع: فالكراهة في التي قبلها، أي في مسألة اجتماع الرجلين أو المرأتين متجردين، للتحريم بطريق الأولى.

ما معنى كلام البهوتي؟ يقول: إذا نحن في مسألة الأولاد حرمنا أن يناموا مع بعضهم البعض، صح؟ وأجبنا التفريق بينهما في المضاجع إذا كانوا متجردين، وهذول إخوان، قال: فمن باب أولى في المسألة السابقة مسألة إذا كان رجلين متجردين أو امراتين متجردين أن نقول: ليس بالكراهة، بل أن تحمل الكراهة فيها على إيه؟ على التحريم. يعني هدول أولادك في بينهم علاقة نسب، وفي حاجز يعني قد يمنع الإنسان أن يعتدي على أخيه في الأمور الجنسية، أخوة، لكن من باب أولى طب إذا كانوا فتاتين أجنبيتين عن بعضهما أو رجلين أجنبيين؟ هنا الداعي يبدأ ينخفض، وبالتالي القدرة على فعل الحرام تصبح أكثر، وداعي الحرام أعلى، فبالتالي البهوتي يقول: والأولى إذا في المسألة السابقة في مسألة اجتماع رجلين أو امرأتين عريانين في فراش واحد أن تكون على التحريم وليس فقط على الكراهة، كما قال الحجاوي في الإقناع. الحجاوي في الإقناع في المسألة السابقة، وقلنا: ماذا يرى؟ الكراهة. البهوتي بيقول في الحواشي: لا، الأظهر أنها كراهة تحريم، مش فقط مجرد كراهة عادية.

واضح إخواني المسائل في قضية اجتماعهم في الفراش.

انتقل قال رحمه الله: ولا يجوز تعمد حضور اللهو واللعب، ولا شيء من ط... ولا يجوز تعمد. الآن سيتكلم عن بعض أحكام اللهو واللعب، قال: ولا يجوز تعمد حضور اللهو واللعب المحرم. لا بد نقيد هذا المحرم، لا يجوز لك أن تتقصد حضور لعب محرم، مجرد الحضور حرام، يعني اثنين عم بيلعبوا لعبة حرام تشاركهم حرام، وتحضر حرام، تمام. لكن بعض الناس قد يرى اثنين بيلعبوا لعبة حرام، لا أنا حرام ما بلعبها، شو بتعمل معهم؟ لا، أنا بس بتطلع عليهم، لا هذا حرام برضه ما دمت أنت تراها محرماً.

يعني مثلاً واحد يتبنى أن الشطرنج حرام، ما يجوز تحضر اثنين العبان شطرنج؛ لأنك تحضر منكراً. كيف إنسان يحضر عرس، مش أخذنا يحضر عرس فيه منكر، حرام؟ ما هي نفس الفكره، كما أنك تحضر مثلاً مجلس فيه خمر، حرام، حتى ولو لم تشربها، كذلك أن تحضر مجلساً يلعب فيه بلعب محرم، ما حكمه؟ حرام.

طبعاً اللعب عند الحنابلة، كما ذكر عندكم في الحاشية، ثلاثة أقسام: هناك اللعب المحرم، وهو كل مسابقة محرمة أو شكل من أشكال اللهو الذي يكون فيه معصية من المعاي. الثاني المكروه، وهو كل لعب لا يتضمن معصية، لكنه لا يعين على تقويه الجسد والفكر، فهذا يعتبرونه من اللهو ماذا؟ المكروه.

إذن عندنا لعب محرم وهو كل ما تضمن شكلاً من أشكال المعاصي أو الذنوب، كوجود مثلاً في الألعاب الإلكترونية وجود نساء عاريات، خلص اللعبة صارت حرام. لعبة فيها قمار أصبحت اللعبة حرام. لعبة مبنية على الحظ البحت على الحظ البحت حرام، فهذه الألعاب المبنية على الحظ أو فيها نساء أو فيها عوض محرم، هذه لا يجوز أن تحضرها ولا أن تشارك فيها.

النوع الثاني: اللعب المكروه. وجهة نظر الحنابلة أن كل لعب لا يقوي الجسم أو العقل يكون من اللعب المكروه، إذا لم يتضمن معصية يكون من اللعب المكروه، مثل ايش مثلاً؟ شوف والله أنا أعتقد أن الشدة مبنية على الحظ المحض، بالتالي أقرب أن تكون محرماً، أم... يعني مثلاً، مثلاً هي لعبة كرة القدم اللي موجودة على البلاي ستيشن مثلاً، إذا فيش فيها نساء ولا كذا الفيفا هي كانوا يس... هذه مكروهة، قالوا: لا تقوي العقل ولا تقوي البدن فتقع من الكر... مش حرام، بس أنه مكروه؛ لأنك بتضيع وقتك في مكان لا ينفع.

أخي، بدك تلعب لعبة: الععب كرة قدم والله بتقوي الجسم، سباحة بتقوي الجسم، ألعاب مثلاً ذكاء بتقوي العقل، مثلاً الرمايه، ركوب الخيل، تمام، الركض الجري، عندك مساحات كثيرة، ألعاب القوة، ألعاب الأجسام، يعني في مساحة كبيرة من الألعاب، لكن لعبة ليس لها علاقة بتقويه العقل ولا البدن، فهذه مكروه. ولا حصول بالإنسان إيش؟ ألا يفعل المكروهات ولا يحضرها. إذا دخل فيها عنصر محرم، أصبحت محرماً. هذه أحكام.

تفضل، شوف أخي الكريم نحن قلنا لشباب الأطفال أو حتى المُميِّزين، كما قالوا، يعني تساهل كثير من أهل العلم في الأطفال والمُميِّزين؛ لأن هذا مما عمت به البلوى.

أكمل، قال رحمه الله: ولا شيء من الملاهي المطربة. كذلك لا يجوز أن تحضر في مكان فيه شيء من الملاهي المطربة؛ لأن الحنابلة والفقهاء عموماً يحرمون المعازف، مثل الطبل والزمر، الزمرات، طيب. قال: كالطبل والزمر، وخص من ذلك الدف للنكاح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف».

نيجي الآن على الدف بالتحديد كآلة مستثناة من عموم تحريم المعازف، كآلة مستثناة من عموم تحريم المعازف. أولاً: الدف عند الحنابلة هو الذي يكون مغطى بالجلد من جهة واحدة، بخلاف الطبل، فالذي يكون مغطى من جهتين. فالدُّف أولاً أن يكون مغطى بالجلد من جهة واحدة والجهة الثانية مفتوحة، وهذا الذي تعرفنا، وأن لا يكون فيه حلق، بتعرفوا بعض الدفوف وتكون في حلق على الدائر وأنت بتضرب بيطلع صوت الضرب مع صوت الصاج هول النحاس على الدائر، فهذا لا يعتبر شرعياً ممتاز.

فدف الحلال هو ما يغطى بالجلد من إحدى الجهتين ولا يوجد فيه حلق على دائري إطاره، ممتاز. نعم، لا لا أي شي مشد المض... أنه مغطى من جهة واحدة، فهذا الدف يسن للرجال والنساء استعماله، مش يباح، يسن للرجال والنساء استعماله في خمس أحوال، ذكر منها ابن عقيل الحالة.

الحالة الأولى: للنكاح. فاستعمال الدف للنكاح في العرس، يعني في الزواجات للرجال، مستحب، يعني أنت تُثاب عليه، وهذا بعطيك البعد بعض شباب وخلص ماخذ بعقلية بعض الإخوان المعاصرين أنه لا ودير بالك وانتبه ترى شيخ أنت بتحرم من طاعة ق... أنه بيستعمل الدف العرس أنت، أنت تنها، فكر حال بنها عن منكر، أنت تحرّم من طاعة أنه يستعمل الدف، يعني هو يُثاب على استعمال الدف وإظهار الفرح فيه. فاستعماله للرجال والنساء عندنا في المذهب على القول المشهور سنة.

الحالة الثانية التي يُسن فيها: في الختان، قال أحمد بن حنبْل: لا بأس بالدف في العرس والختان. طبعاً، كما قلت، هي ثقافة كانت قديمة، بل اليوم متلاشية، أنه كان الختان للصبي عندهم يعني حاجة فخمة، وكانوا بالتالي يجيبون وليمة مرّ معنا في باب الولائم، وأيضاً يفعلون نوع من الضرب الدف، فهنا قالوا: يُسن الضرب للدف في هذه الحالة أيضاً.

ثالثاً: الدف عند قدوم الغائب، إذا عاد لك مسافر من سفر.

فيُسن الضرب بالدف إظهاراً للفرح بقُدِم سالماً غانماً رابحاً عند الولادة، وهذا أخذوه بالقياس قياساً على العرس؛ قالوا: العرس وهو إنشاء الزواج فرحة، فسنَّ فيها الضرب، والولادة هي إنتاج من هذا الزواج، هذا الزواج صار منتجاً، أصبح يأتي بأولاد، فنقيس على الزواج، فجوَّزوا فيه ضرب الدف.

خامساً: عند ملكة النكاح، ما الفرق بين ملكة النكاح وبين النكاح؟ أيوه، ولا العكسي؟ شو رأيك؟ سئل أحمد: ما ترى في الناس اليوم يحركون الدفَّ في أُملاك أو بناء؟ يعني أنا الذي يظهر لي، الذي فهمته العكس، أنه النكاح هو العقد، والملكة هي ليلة الدخلة، احنا في عرفنا في عنا خطبة وفي عنا العرس، يعني قديماً سموها ملكة، بيسموها بناء، أنه ملكناك البنت يعني سلمناك اياها الله يسهل عليها، تمام؟ فالذي يظهر لي أن الحالة الأولى هي العقد، الإيجاب والقبول، الحالة الثانية بنسميها احنا اليوم ليلة الدخلة، ونعمل فيها عرس وقاعة وما شابه، هذه أيضاً يسن فيها الضرب بالنكاح خصوصاً.

طيب، مثلاً هنا الحالة السادسة ليست في المذهب، يعني لم ينص عليها أصحاب المتقي، زاد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عليه، قال: في أيام العيد يُسنُّ الضرب، لأنه أيام فرح، وحقيقة لو بدك، أنت الآن ذكرت هذه الأحوال، لكن أنا مثلاً في قضية الدفِّ عند الولادة، لو بدي أفتح باب القياس، إذاً الأصل أن أعمِّم أن كل فرح مشروع تصير القضية، يعني ليش أخصص الدفَّ عند الولادة؟ والشيخ ابن عثيمين مثلاً زاد قضية العيد مثلاً لأنه فرح، إذاً الأصل كل فرح مشروع، كل فرح مشروع يُسنُّ فيه استعمال الدفِّ، تمام؟

إذاً قامت الولادة استحبت فيها استعمال الدفِّ مع أنه فيش نص فيها، وإنما قياساً على العرس لما فيه من السرور، إذاً خلينا نقول: الأفراح المشروعه استعمال الدفِّ فيها للرجال ولنساء هو حقيقة من إظهار الفرح بالامور الشرعية فيكون مسنوناً، فيكون مسنوناً إلا أن يأتي أحد بفارق، يعني إلا أن يأتي أحد بفارق، يعني إذا كان الفرح في الأمور الساذجة التافهة، آه، نقول: ما فيش داعي استعمال الدف فيها، إذا كانت الأمور الساذجة التافهة، لكن شيء يحترمه الإسلام، هذا هو الضابط، الولادة والله شيء يفرح به المسلم، إنتاج نسل للمسلمين.

طيب، مثلاً العيد والله شيء من أمور الإسلام، والله نفرح به، العرس إنشاء أسرة مسلمة، طيب شخص مثلاً تخرج من جامعة، الذي يظهر لنا مثل الفكرة، يعني إذا كان بعلم نافع ويريد أن ينفع الإسلام والمسلمين، والله هذا الشيء يقدره الإسلام مثلاً، شيء شخص ختم مصحف عمل له أصحابه حفلة وجاب شخص دف ضرب، والله هذا الشيء يعني يُسارُّ، أما مثلاً والله فريقه فاز في الدوري، يعني هذا شيء لا قيمة له في الإسلام، أليس كذلك؟ فهنا نعود إلى أنه هذا واحد يقول والله يُسنُّ حتى على جدلية طبعاً هذه نقاشها طويل ككرة القدم والدوريات، لكن على جدلية أنها لعبت كرة قدم عادية وطبيعية وأحد فاز في دوري كرة قدم عادي طبيعي، هذا ليس شيء يسرُّ به الإسلام ولا يدعو إليه الإسلام، بالتالي أن نقول والله يُسنُّ ضرب الدفِّ، لا، هنا طلعنا شوي أن الأصل أن نقول كل فرح مشروع، يعني فرح في شيء يريده الإسلام يحبه الإسلام، فالأصل أن يقاس على هذه المسائل، أما الفرح التافه الساذج حتى لو لم يكن حراماً بحد ذاته، فلا نقول إنه يُسنُّ فيه الضرب بالدفِّ للرجال وللنساء.

طيب، أيُّ حالة لا يُشرع فيها، ليست من الفرح المشروع، فما حكم الضرب فيها بالدفِّ؟ كل حالة ليست من الفرح المشروع، الفرح المشروع فهمتوا الآن؟ الفرح الذي يحترمه الإسلام ويقيمه، فما سوى هذه الحالات، حالات الفرح المشروع، الضرب بالدفِّ فيها للنساء مباح منزَّل من السنة للإباحة في حق النساء، وبالنسبة للرجال مكروه، فنَزَل من السنة إلى الكراهة.

إذاً الأفراح المشروعة ومنها وأهمها هذه الأمور الخمس أو الست التي ذكرناها، ولا مانع على الأقل فيما يظهر لي من القياس عليها في كل فرح مشروع، الضرب فيها بالدفِّ سنة للرجال وللنساء، أما في الفرح غير المشروع فالضرب بالدفِّ للنساء مباح، هذه الآلة للنساء مباحة وللرجال مكروهة، والله تعالى أجلُّ وأعلم.

طبعاً الشيخ ابن عثيمين له رأي أنه هي حرام في غير هذه المواطن الواردة، تمام؟ لكن في النهاية مسألة قابلة للاجتهاد فيما يظهر لي، والمذهب أصلاً على الكراهة لم يوصلوها للتحريم.

نعم، لا، حال استثناء، أنا فقط أصرُّ على ما نحتاج إليه في هذا المقام، تفضل.

طيب، في أيام العيد، نعم يعني هو الحديث: كانت تضربان بالدفِّ ولا كانت تغنيان؟ هذه الفكرة أنك بدك تأكد لفظ الحديث، هل كان فيه ضرب بالدفِّ؟ إذا كان فيه ضرب بالدفِّ والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه، بتتفق معك أن ما فيش داعي الآن يكون على سبيل القياس، بل في النهاية هو فيه أصلاً نص على مشروعيته، فاهم؟ بس بدك تحتاج أن تراجع لفظ الحديث.

قال رحمه الله: ولا باس بأسماء الله تعالى، وكذلك التعويذ به.

هذا فصل في الرقية.

ولا باس بأسماء الله؛ يعني الأصل في الرقية عندنا الإباحة، لا بأس تدل على الإباحة، الرُّقى والتعاويذ مباحة إذا كانت بماذا؟ كما عندكم في الفرع في صفحة 183: أن تكون بكلام الله سبحانه وتعالى، أو بأسماء الله وصفاته، أو الأدعية المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام.

ثانياَ: أن تكون باللسان العربي حتى تكون لا باس بها، لابد تكون بماذا؟ باللسان العربي، وليس أو قال أو بما هو من لغة العجم مما يفهم دلالته، يعني أن تكون بالعربية أو بالعجمية التي تفهم دلالتها والمراد من معانيها، حتى لا يؤتى بكلام غير مفهوم يطلع في النهاية يعني طلاسم وشغل شعوذه وما شابه ذلك، فثانياً: أن تكون بالعربي أو ما يفهم معناه.

ثالثاً: وهذا بعد عقدي: ألا يعتقد أن الرقية هي التي تؤثر بذاتها، وإنما هي سبب من الأسباب.

فإذا كانت الرقية في هذه المواصفات الثلاث: بكلام الله أو باسمائه وصفاته أو بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثانياً: كانت باللسان العربي أو ما يقوم مقامه من الألسن مما يفهم معناه، ولم يعتقد أنها تؤثر بذاتها، فهنا الرقية ما حكمها؟ الاباحة، الاباحة، تمام؟

اما إذا كانت بكلام فيه شرك واستغاثة بالمقبور والذهاب إلى الكهان وما شابه ذلك أو السحرة أو أو، فهنا تتحول من رقية شرعية إلى شرك أكبر إذا كان فيها ألفاظ من الشرك، تتحول إلى شرك أكبر، وإذا كان فيها ألفاظ محرمة لكنها ليست شركاً فإنها تكون محرمة، وإذا كانت بغير العربية فذكر الحجاوي في شرحه على منظومة الآاب أنها تكون مكروهة، إذا كانت بغير العربية فإنها تكون ماذا؟ مكروهة، طبعا إذا كانت بغير العربية ولم يفهم معناها حتى نزيد هذا القيد؛ إذا كانت بغير العربية ولم يفهم معناها فإنها ماذا؟ مكروهة.

إذاً الرقية غير المشروعة، وأنا يعني كما قلت: أنا لم التزم بتقسيم الشيخ هنا، وإنما أتيت بما أعتقد أنه الصواب، أن إذا كان فيها ألفاظ من الشرك تصبح شركاً أكبر، وإذا كانت فيها ألفاظ محرمة لم تصل للشرك لكنها ألفاظ محرمة بدعية فإنها تكون حراماً ولكنها ليست شركاً أكبر، ثالثاً: أن يكون بلغة غير العربية ولا يعرف معناها، فهذا كما ذكر الحجاوي تكون ماذا؟ مكروهة، واضح إخواني الصور الثلاث لها؟

أمضي.

نعم، الآن الرُّقى بابها مفتوح أخي، الرُّقى إذا كانت بالقران والسنة قال العلماء: بابها مفتوح، حبيت تقرأ على ماء تنفخ فيه وتقرأ سورة البقرة أو السور وتشرب أو تغتسل فافعل، حبيت تكتب وقالوا على ورقة يعني الحنابله مر معنا في بداية العابد لو كتبها على ورقة ووضعها في زجاجة، تذكر المسألة؟ كتبتها على ورقة ووضعتها في زجاجة ووضعت فيها الماء وأسقيناها لحامل مثلاً أو أسقيتها لنفسك برضه بيزبط، يعني بإمكانك تقرأ، بإمكانك تكتب على ورقة وتضعها في زجاجة وتسقيها ماء عند الحنابله وتشرب، وبإمكانك حتى عندنا في المذهب أن يعلق الآيات، قال: لو علقها، المذهب عندنا هذا مباح، تمام؟ يعني لو شخص علق آيات قرآن في بيته وقال: والله بدي أجعلها رققية، آيات قرآن، مباح ما عندنا مشكلة، فأنت مخير بين أن تقرأ، بين أن تكتب وتضعها في الماء وتشرب الماء، وبين أن تعلق، كل هذه الصور الثلاث عندنا مشروعه، كله بينفع بأي طريقة، يعني هي مسألة مبنية إذا أنت التزمت بالمواصفات العامة بدك إياه أن تكون بألفاظ الكتاب والسنة والألفاظ المشروعة بكلام مفهوم، باب فيها قالوا: باب الرقى يقوم على التجربة، إذا التزمنا فيه بالضوابط العامة مبني على التجربة والخبرات، وهذا عنده تجربة معينة مع سورة معينة، وهذا عنده تجربة مع ذكر معين، ما دام ضمن الأذكار المشروعة والأسماء والصفات الله عز وجل، ولا يوجد فيها كلام مش مفهوم، ما عندنا مشكلة معك اقرأ.

قال رحمه الله: فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز.

طب الآن هذا فصل في بعض الأمور المتعلقة بالتداوي؛ استعمال الحجامة والفصد، الفصد هو شق عرق لاستخراج الدم، يعني هو أبلغ من الحجامة، الحجامة أنتم تعرفونها تكون بوضع شفرة على الجسد على موضع معين ثم يوضع كاس معين ويتم شفط الدم من خلاله، الفصد هو أن تشق عرقاً، وهذا قد يكون في إخراج للدم أكثر من هذه المنطقه، قالوا: أن يشق العرق لاستخراج الدم، وهذه وسائل استخراج الدم الفاسد، فالتداوي مباح.

ثم قال: والكي، الكي هذا يكون للعرق الذي يخرج دماً ولا يرقى، فهنا قد يكوى بالنار، تمام؟ يكوى بالنار من أجل ماذا؟ من أجل إيقاف نزيف الدم، من أجل إيقاف نزيل الدم، الآن حقيقة الكي في المذهب على المعتمد مكروه، الكي في المذهب عندنا ما هو ما حكمه؟ مكروه، ويباح للضرورة أو الحاجة الملحة، ولا غير كده يبقى على الكراهة.

قال: وشرب الأدوية عموماً، الريفانين والبتكين والجماعه الطيبين هذول، شرب الأدوية عموماً ما حكمه؟ جائز، لكن مر معنا في شرب الأدوية في كتاب الجنائز أن ترك التداوي عند الحنابله أفضل من التداوي، نظروا إلى بعد التوكل على الله، لكنني قيدت ذلك بقيد، ما هو؟ تذكر لما تناقشنا هذه المسألة ايش قلنا؟

أيوة، أحسنت، الذي يظهر لي أن الحنابله لما يقولوا: ترك التداوي أفضل، هذا مشروط بشرط أن لا يكون ترك التداوي يوصل إلى التلف، يعني أحياناً في أمراض زي الغرغرينا أو ما شابه ذلك معروف طبياً أنه إذا ما بُتر العضو من البداية رح تنجي في الجسد وتفسد ويهلك الإنسان، طيب إذا ربنا عز وجل يلزمنا إلزاماً بأن ناكل الميته عند المخمصة حفاظاً على أرواحنا، فشخص معه غرغرينا أقول: لا أنا ما بدي أداوي؟ أقول: يا شيخ هي ستموت تهلك، أقول: لا لا خلص مش مشكلة اتوكل على الله وترك التداوي أفضل عند الحنابله؟ لا أعتقد أن الحنابله يذهبون إلى هذا الوقت، وإنما ترك التداوي أفضل في الأمور التي لا تؤدي إلى إتلاف الجسد، يعني إنفلونزا، صداع رأس، وجع ضرس، أشياء معينة، وجهة نظر الحنابله أنه تحمل الألم وتوكل على الله وبيروح إذا أخذت ما عندنا مشكلة، بس ترك التداوي أفضل، لكن إذا يؤدي الأمر إلى إتلاف، إتلاف والذي يظهر إتلاف عام، إتلاف جسد كامل أو إتلاف عضو من الأعضاء، لا أخذت هذا الدواء، خلاص سيتلف، مبني هذا على تجربه مستمره له هذه الطريقة من العلاج أنها يعني أصبحت يقيناً، طبعاً كل شيء بالله عز وجل، لكن يقيناً أو غلب الظن شديدة أنها سبب في المحافظة على روحك ولا بتموت أو المحافظة على العضو ولا سيتلف، هنا لا، هنا لا أعتقد أن الحنابله يقولون ترك التداوي أفضل، بل هنا سينتقل الأمر إلى وجوب التداوي حفاظاً على الجسد من التلف أو العضو من التلف.

قال: ولا يجوز التداوي بمحرم ولا نعم الحنابله.

الان نحن قلنا: إذا التداوي عموماً جائز إلا بالمحرمات والنجاسات، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لم يجعل دواكم فيما حرم عليكم»، بالتالي الشيء المحرم يعني شيء ربنا حرمه علينا ولم يستثني حالاً من، مش ممكن يكون هو ماذا دواء لنا، ولا لم يحرمه علينا؟ فإذا كانت ماده محرمة هي ليست دواء، ولو فرضاَ فرضاَ جاء العلم الحديث ليقول إن فيها شكل من أشكال التداوي، كن واثقاً قطعاً أن هناك بديل لها شرعي، تمام؟ ولكنهم في الغرب لا يجتهدون في البحث عن البدائل الشرعية، وحط لك جلاتين خنزير، بحط لك كذا وبقول لك: خذ الكبسول، ما هو مش مهتم كثير بالبعد الشرعي، لكن أنت كمسلم احنا المطلوب منا أن نبحث عن الحل الشرعي، لو ثبت أن بعض الأمور المحرمة قد تفيد في بعض الأشياء، كن واثقاً، كن واثقاً أن البديل الشرعي موجود لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم»، هذا الشيء فيه مفسدة أنه محرم، ولو وجدت فيه منفعة التخفيف من بعض الألم فأنا واثق أن في هناك بديل شرعي لا يوجد فيه مفسدة الحرام ويحقق نفس الأثر وزيادة، بس احنا اللي قصرنا في البحث عن هذا البديل، نحن من قصر في البحث عن هذا البديل، فهنا ستاتي قضية إذا العالم الإسلامي اليوم لما فيه من البأساء وعدم الاهتمام بالحالة العلمية لم لم يحاول البحث عن البديل الشرعي؟ وهذه سئلت عنه، وتاتي بعض الكبسولات إلى البلادنا فعلا موجود فيها جلاتين خنزير يستعمل فيها جلاتين خنزير أو ما شابه ذلك بعض الأدوية التي.

تأتي من الغرب تدخل أحد المكونات فيها، فالآن احنا عندنا الآن مشكلة أنه هو ثبت فاعلية هذا الدواء على المستوى البعيد، فأعود فأقول أنا واثق تماماً أن هناك بدائل شرعية موجودة تمام، ولكن نحن أهل الإسلام قصرنا في البحث عنها واستخراجها، ورضينا بحكم الشركات الغربية للأدوية لنا.

بس لما يجيني إنسان عامي بسيط مسكين يعني أعرف حالته، والأطباء قالوا هذا الدواء هو علاج يساعد على التخفيف من بعض الأمور، الآن قد أقول له من باب الضرورات تبيح المحظورات، خذ هذا إلى أن يجعل الله لنا اقتصاداً إسلامياً ونظاماً إسلامياً يهتم بإيجاد البديل الشرعي لك. أنا عارف أنه قد يكون أجلات من مواد غير شرعية بس ما لهش بديل، الدواء هس لو له بديل طبعا حرام، بس هي بتصير قضية أنه ما في إلا هذا وهذا، للاسف عدوك بيجيب لك إياه مجلت بمواد محرمة، طب رح يضطر يأكل شيء فيه شيء من الحرام، عرفت!

هذا إذا تعين أن يكون دواء لحالته، إذا تعين أن يكون دواء لتلك الحالة فأنا أعطيه إياه مع اعتقادي التام أن له بديل، بس احنا مش مهتمين كأصف الحالة الإسلامية في إيجاد بديل، وإلا النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله لم يجعل شفائكم فيما حرم عليكم»، يعني مستحيل يكون هو الشفاء حقيقة وما فيش بديل له مئة في المئة، في بديل لكن نحن من قصرنا. بس هذا العامي لن أحمل وزر الأمة الإسلامية المقصرة المفرطة، وأصبح متعيناً عليه أن يأخذ هذا الدواء للمحافظة على شيء من جسده في السكري أو بعض الأمراض اللي تحتاج هذه الحالة. تفضل.

بتاع المكملات الغذائية البروتين أشياء نعم! هذا مع أنه أحسنت، هذا يدخل مع أنه هل السؤال هذا البروتين ألا يمكن أن يؤخذ من أشياء شرعية؟ يمكن! فنحن مصرون، أنا أعتقد أن الصيادلة الإسلاميين والذين يستطيعون استخراج هذه الأمور هم آثمون الله في مثل هذه الأدوية التي يمكن ايجاد البديل الشرعي لها، لما أنت تجبر الشباب المسلم أو المجتمعات المسلمة على اخذ البديل غير الشرعي لتقصير حضرتك تمام يعني أنت تستطيع، طب ليش ما تشتغل أنت مش مهتم تمام، أنت غير مهتم، أنت آثم الله إذا كنت قادر على استخلاص البدائل وحرمت هؤلاء العوام والشعوب من هذه البدائل الشرعية وأجبرت أن يذهبوا إلى البدائل اللي فيها بروتين مستخلص من أشياء غير... أنت من ذهبتم إلى الحلول غير الشرعية فهذه قضية يجب أن ينبه لها الصيادلة وأصحاب القرار في هذا الموضع، كل انسان قادر أن يعالج مشكلة هذه الأدوية ويتهاون في معالجتها مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى.

يعني خاص إخوان صيدلة بعض الشباب مستعجل، يدرس الصيدلة، طيب! أنت عليك مسؤولية للأمة، طبيب عليك مسؤولية للأمة أن تجد الحلول الشرعية، واما أن تقول فقط صيدلة مجرد تجيب راتب، والاقيك بكره بتشتغل في صيدلية وبتبيع هاي الأدوات المحرمة، طب يعني وين تخصصك أفدت فيه الإسلام والمسلمين؟ بعض الناس بظن أنه يقول لك أنا ايش بقدر أقدم، ترى كل إنسان في تخصصه يستطيع أن يقدم لنا حلول بديلة شرعية، في البرمجيات، في ألعاب الأطفال، في التقنيات، في الطب، هناك كثير من الأمور المحرمة لو أن أهل الطب وأهل الصنعة أنتجوا حلول شرعية لاستطعنا أن نتخلص بالكثير من هذه الإشكالات.

قال رحمه الله: وقد روي عن أحمد كراهة الكي وقطع العروق، والرواية الأولى أصح، والرواية الأولى أصح في وجهة نظر ابن عقيل لكن الرواية الثانية عندنا هي الأصح، يعني ابن عقيل يقول والرواية الأولى أصح وهي إباحة الكي وقطع العروق، حقيقة هذه اختيار ابن عقيل لكن المذهب على الرواية الثانية اللي هو اعتبرها مرجوع هي الرواية الأظهر عند الأصحاب، وهو أن الكي وقطع العروق مكروه إلا للضرورة والحاجة الملحة.

نذهب إلى فصل في قتل الحيات، قال رحمه الله: فصل ومن راى من الحيات شيئاً في منزله فليؤذن ثلاثة، فإن بدى له بعد ذلك قتله.

فقد الآن الحيات إخواننا الكرام على نوعين، هناك حيات أنت تجدها خارج المنزل، تجدها في الشارع، في المزارع، في الحاكورة، في الأماكن المفتوحة، هذه اقتلها، هذه يسن قتلها مطلقاً شو ما كان نوع الحية، الحية من الحيوانات المؤذية التي يسن قتلها مطلقاً، إذا وجدتها في مزرعة، في حاكورة، في غابة، في أي مكان مفتوح يسن قتلها.

الحالة الأولى أن تكون في غير البيوت، الحالة الثانية أنك تجد الحية داخل بيتك، فإذا وجدت الحية داخل بيتك فهنا في تفصيل، إذا كانت الحية من ذي الطفيتين أو الأبتر وهذا سياتي معنا، هناك نوعان من الحيات اسمه واحد اسمه ذو الطفيتين وهي حية قالوا عليها خيطان أسودان وأنتم يعني قد تفتح عندك النت تجدها يعني أنا لست خبيراً في رسم الحيا والافاعي تمام، قالوا هي حية عليها خطان أسودان يعني على ظهرها مخططة بخطين أسودين، هذه الحية اسمها ذو الطفيتين أو ذو الطفيتين، وهناك حية أخرى اسمها الأبتر قال وهي حية سوداء ذنبها قصير، حية سوداء وذنبها قصير والبعض قال ذنبها مقطوع، هاتان الحيتان أيضاً إذا وجدتهما في منزلك اقتلهما مباشرة، اقتلهما مباشرة.

أما ما سواهما من الحيات فإذا وجدتها في المنزل فعليك أن تؤذن ثلاثاً، تؤذن ثلاثاً كما عندكم في الصفحة 194، ما معنى الإيذان؟ يعني تدخل عليها تقول لها أمضي بسلام تفضلي حضرتك أمضي بسلام، ما معنى أذنها ثلاثاً؟ هل معناها أذنها ثلاثة أيام ولا ثلاث مرات؟ اختلف الحنابله لأنه لفظ الحديث جاء عاما، فبعض الحنابله قالوا يؤذن ثلاثة أيام يعني بيجي عليها اليوم الأول بيقول لها يا حجة أمضي بسلام، بيجي اليوم الثاني بيقول لها أمضي بسلام، بيجي اليوم الثالث بيقول لها أمضي بسلام، اليوم الثالث ما طلعت اقتلها خلص.

طلماذا هذا الأذان؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الجن يدخل إلى بيوت المسلمين على صورة أفاع وحيات، الجن يدخل إلى بيت المسلم على صورة ماذا؟ حية.

فما دام يقتل فإذا أنت قتلته وطلع جن ستقتل أو ممكن تؤذى، وهذا حصل في المدينة أن أحد الصحابه كان في بيته حياً فقتلها فاجتمع عليه الجن فقتلوه، قتلوا الرجل لأنه قتل جماعتهم يعني صاحبهم، فهذا الجن ففزعوا لبعض فقال النبي عليه الصلاة والسلام: هذه البيوت لها عمار من الجن وإذا رايتمهم قد يكون على صورة حية فانت النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه من السماء فعرف أن الجني إذا أعلم ثلاث مرات أن يخرج أو ثلاثة أيام أن يخرج ويخرج، إذا ثلاث أيام ما خرج معناته هو ليس جنياً هو حية حقيقية، وليس جنياً هو حية حقيقية خلص اقتلها وأنت مطمن.

لكن الرواية الأظهر أنها مش ثلاثة أيام ثلاث مرات، الأظهر أنها ثلاث مرات يعني في يوم واحد أمضي بسلام، ما تحركت مرة ثانية أمضي بسلام، لم تتحرك المرة الثالثة أمضي بسلام، ما تحركت الثالثة توكل على الله أمورك طيبة تمام.

ولكنه استثنى كما قلنا إن كان ذو الطفيتين أو الأبتر فهذا قال أحمد يقتله مباشرة من دون أن يؤذن، من دون يقول أمضي بسلام، لأن الجن وهذا كله وحي ما عندنا معلومات في ذلك الجن لا يأتي على صورة هاتين الحيتين، الجن لا يتشكل على صورة هاتين الحيتين بالتحديد، أما ما سواهما فيتشكل.

طبعا أعتقد أنه هون في مساحة احنا ممكن نحتاج لشخص خبير بالحياة حتى يعطيني شو هي الطفيتين بالضبط، يعني أنا قرأت وصفها لكني مش خبير أقول لك ها هي بالضبط إذا شفتها، أو الأبتر قرأت شفت على النت أنواع لكن ممكن شخص خبير بهذا العالم يعطيك شيء أدق مني في توصيف هاتين الحيتين.

قال: وذو الطفيتين الذي بظهره خط اسود، خطان أسودان مش خط واحد.

قال: والابتر الغليظ القصير الذنب، نعم تكون عريضة لكنها قصيرة الذنب يعني مش طويلة بتكون تمام، هكذا حجمها بخلاف ها الكبار اللي بتلاقيهم لفلف تمام، لا هذول من الحيات اللواتي ممكن الجن يتشكل عليها نعم.

قال: وصفة القول الذي يؤذن أمضي بسلام أو اذهب بسلام.

قال: ولا يجوز قتل الأوزاغ ويجوز عفوا قال ويجوز قتل الأوزاغ، ويجوز يعني يباح قتل الأوزاغ، والوزغ يعني اللي بنسميه احنا ايش ابو بريص! عرفتم بيكون احنا شيخ في بلادي ما بعرف شو بتسموه بلادكم يعني احنا سمعي على بلاد نسميها ابو بريس، وهذا الوزغ قيل أنه شارك في إيقاد النار على سيدنا إبراهيم عليه السلام فهو حيوان مؤذي فبالتالي يجوز قتله، بل الحقيقة من نظر في الآثار يرى أن الآثار تحث على قتله وأن من قتله من الضربة الأولى أخذ عشر حسنات، والذي يقتل نعم مئة حسنة! والذي يقتله بضربتين هذا أضعف بالتالي ماذا يحصل؟ كم حسنة؟ أقل من ذلك، والذي يقتله بالضربة الثالثة أقل، وهذا فيه حث على التنافس في قتل هذه الحشرة.

لكن ظاهر المذهب قال ويجوز والأصل الاباحة يعني أن قتله مباح.

قال: ولا يجوز قتل النمل ولا تخريب أجحارته، نعم قالوا ما لم يؤذي، ما لم يؤذي يعني النمل حيوان لطيف في حاله بباله لا تتعرض له ويحرم قتله ويحرم أن تفسد عليه جحره، إلا إذا خرج خاصة للنساء في البيوت يطلع لها أحيانا في المجلى، يطلع لها في في المطبخ أو ما شابه ذلك في بعض الأطعمة، لا في هذه الحالة يجوز قتله بس بدون تحريق بالنار، بدون أن يحرق بالنار.

وهل مثلا وضع مادة مثل الأسيد هل هذا يعتبر حرق بالنار؟ شو رأيك دكتور مش عارف أنا هاي مادة حارقة، يعني أحيانا يفكر أنه هو منهي عن قتله بالنار حتى لو آذاك اقتله دون أن تحرقه بالنار، فأحيانا في بعض المواد تجدها عند المحلات قتل الحشرات أخشى أنها تكون فيها نوع من الحرق للجسد، فبدك تنتبه تسأله هل هي مادة حارقة؟ لأنه مش ضروري تشعل النار ممكن تحرق جسده بالمواد الحارقة اليوم، فبدك تنتبه أن تكون المادة اللي بدك ترشها حتى يعني تتخلص من أذاه مادة تحرق الجسد.

قال: ويكره قتل القمل بالنار، الآن القمل يجوز قتله، والقمل أصلاً لماذا جوز قتله بخلاف النمل؟ القمل بطبيعته يعيش إخواني على الأجساد أجساد الإنسان أو أجساد الحيوانات أو في الفرش، فبطبيعتها... قاعد في البيت لقال لك نصيب لكن القمل بطبيعته ماذا؟ لا القمل مؤذي بطبعه لأنه ينبت في الشعر ينبت في الأجساد ينبت على أجساد الحيوانات، يكون في الأماكن القذرة فيعيش ومثل أحياناً ممكن يكون على فراش عفن أو إحرام أنت من زمان ما طلعته من فتجد فيه، فهو باختصار شيء مؤذي فلذلك يجوز قتله لكن يكره قتله بالنار، نفس الشيء يكره قتله بالنار نعم.

قال: ولا يحل قتل الضفادع لأن النبي... الضفدع يحرم قتله لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الضفدع.

قال رحمه الله: فصل ويكره... طيب قبل ما نجي على هذا الفصل فائدة، هذا الفرع جيد بالنسبة للحيوانات محرمة الأكل، الآن أنت بتعرف في حيوانات يجوز أكلها فهذه أنت بتقدر أنك تذبحها وتنحرها وتأكلها، سواء حيوانات أهلية مثل الغنم، البقر، الإبل، أو حيوانات غير أهلية مثل الحمار الوحشي وما شابه ذلك الذي يجوز صيده وأكله، فهذا في الوضع الطبيعي هذه الحيوانات ماكولة اللحم ما عندنا مشكلة أنك ماذا تذبحها وتنحرها وتأكلها.

السؤال عن الحيوانات غير ماكولة اللحم، اللي أنت عارف أنه لو قتلتها ما راح تقدر تنتفع منها لأنها لأنها غير ماكولة اللحم، ما حكم أني أقتل هرة؟ ما حكم هرة ماشي في حالها ببالها؟ ما حكم أقتل أسد أروح على غابة شفت أسد قدامي طخيت وقتلته؟ شفت فيل قتلته يعني طب ما أنه ما تحركش في يعني عموماً، فهل قتل حيوانات غير ماكولة اللحم هكذا يعني على الاختيار أنه تستطيع أن تقتل أي حيوان منها ولا في تفصيل؟ حقيقة في تفصيل عند الحنابله، دعونا ننظر في هذا التفصيل لأنه مفيد.

قال فرع في الصفحة 97، فرع محرم الأكل الحيوان غير ماكول اللحم محرم الأكل يعني غير ماكول اللحم لا يخلو من خمسة أقسام:

أولاً قال السبع العقور، وهو الذي يعدو على الناس ويفترس، يجب قتله. لي أول نوع السبع العقور وهذا السبع قد يكون كلب، قد يكون ضبع، قد... طبعا الضبع يجوز أكل أصلاً عموماً خلينا نتجاوز الضبع، قد يكون مثلاً فهد، قد يكون المهم حيوان عقور، والعقور يكون في الع... آه خلص يعني مش متوازن، تمام، مؤذي، يعني هو نفسه ما عاد متوازن زي الكلب العقور، في كلاب عادية في حالها ببالها بس تقول هش ولا هي واقعة، في كلاب لا عقور يعني هي مؤذية وهذا يكون عادة لطبع فيها أو فساد في جينات معينة، فساد في جيناتها فتصبح بطبيعتها تشوف أي إنسان تقفز عليه تؤذيه تعمل له عاهة وأشكالية، فسبع العقور سواء كلب أو فهد أو شيء من هذه وعم يؤذي الناس وعم يعني يستأد عليهم يجب قتله، مش يسن يجب قتله وهذا وظيفة الدولة طبعا، النظام الاسلامي لابد يشكل لجنة خاصة بملاحقه هذه الحيوانات لابعاد ضررها عن الناس.

ثانياً قال: ما كان طبعه الأذى وإن لم يوجد منه أذى، الآن النوع الثاني حيوانات بطبيعتها مؤذية بس مش عقور، يعني هو الآن ما تحركش في كل واحد بشوفه بس هو بطبعه مؤذي، زي الأسد اللي في حاله بباله، زي النمر اللي في حاله بباله لأنه العقور أنتم فاهمين العقور إخواني.

جيناته فسدت بالتالي وهو أصلاً أي شيء بشوفه بيهجم عليه. هناك نوع ثاني حيوانات هي بطبيعتها مؤذية، مش متصالحة مع الجنس البشري يعني بطبيعتها ليست متصالحة مع الجنس البشري، لكنه هو الآن مثلاً عائش في غابة في حال سبيله، ما شافك ولا أنت شايفه، فهو إلى الآن لا يوجد منه أذى، هي مثل ايش؟

قال: كالفواكه في الحديث، والسباع المؤذية عموماً كالأسد والنمر، الحشرات المؤذية، أي حيوان طبيعة علاقته مع الجنس البشري الأذى. أي حيوان طبيعة علاقته مع الجنس البشري الأذى بس ما صار عقور، أنا بدي أفرق بين هي الحالة والحالة العقور، فسدت جيناته هو بالطبيعه متوحش صار، نعم مسعور يعني.

أما هذا ليس مسعوراً، لكن طبيعة علاقته مؤذية، هذا قد يكون حشرات، قد يكون حيوانات مؤذية، قد تكون فئران، هي بطبيعتها حيوانات مؤذية غير مأكولة اللحم، فهذه ما حكم قتلها؟ يسن قتلها. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم أباح قتلها حتى لو كنت في الحرم، ومنهم الغراب، منها الحدأة، منها الفأرة، منها الكلب، تمام المؤذي، وما شابه ذلك.

ثالثاً: قال ما فيه مضرة من وجه ومنفعة من وجه، كالباز والصقر ونحوه، فيخير بين قتله وتركه؛ لأنه لما استوت حالات بعض الحيوانات هي نافعه من وجه، تمام، تستفاد منها في الصيد، يستفاد منها في أمور كثيرة، ومضرة من وجه، يعني قد تؤذي من وجه وقد تنفعك من وجه، ممكن توظفها وممكن تأذيك فيها، كلا الأمرين، فهذه قتلها مباح، ليس حراماً ولا مكروهاً ولا واجباً ولا مسنوناً، قتلها مباح ما اجتمع فيه الفائدة والضرر.

رابعاً: قال ما لا يؤذي بطبعه وورد النهي عن قتله كالنمل والنحل ونحوه، فيحرم قتله. الرابع قالوا: ما لا يؤذي بطبعه، هو حيوان بطبعه ما بؤذي، ما بقرب على الأصل على ساعتك في الحالة الطبيعية مسالم، تمام؟ وحتى وهو غير مأكول للأكل لكنه مسالم، مثل النمل، الأصل أن هذا حيوان في حال سبيله، النحل هو ما بقرب على جهتك إلا إذا أنت استفزيت، يعني رحت أخذت عسله، لكن في وضع الطبيعي يعيش في حياته، أي كالنمل، النحل، الهدهد، تمام، الصرد، وهو نوع من أنواع الطيور، تمام؟ فبعض هذه الحيوانات، كما قلت، هي لا يجوز أكلها ولكن يحرم قتلها لأنها ليست مؤذية بطبعها وورد النهي عن قتلها، لاحظ يعني هي ليست مؤذية زائد وُرد نهي خاص في عدم قتلها.

لاحظ هي لا تؤذي ووُرد نهي خاص فيها. الحالة الخامسة: قال ما لا يؤذي بطبعه ولم يُنهَ عن قتله كالديدان والبوم، يحرم قتله أيضاً قياساً على ما تقدم. فالحالة الخامسة حيوان غير مؤذي في حال سبيله، هو لا يؤذي، لكن لم يرد نهي خاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدم قتله، ما ورد أنه لا تقتلوه، فهذا ما حكم قتله؟ قال هذا أيضاً يحرم قتله، ليه؟ للقياس، هو شو فائدة توسيع النص؟ أنه نحن النملة والنحلة لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها؟ وهنا بلشنا في قياس العلة. لماذا نهي عن قتلها؟ لأنها غير مؤذية للجنس البشري. فالآن بدي أطبق قياس علة، فأقول كل حيوان غير مأكول اللحم لكنه ليس مؤذياً للجنس البشري فيحرم قتله، فيحرم قتله مثل ماذا؟ قال كالديدان والبوم.

كالديدان والبوم، طب الهرة شو رايكم؟ الهرة وين نصنفها من ضمن هذه الأصناف؟ نعم، يعني أنا أعتقد أنها أقرب إلى القسم الأخير، يعني هي في وضعها الهرة في حال سبيلها صحيح، إلا إذا عاد صارت مسعورة بحطها مع القسم الأول، لكن وضعها الطبيعي أن الهرة في حال سبيلها أنت بتعشها في الزاوية بتأذيك؛ لأنك أنت يعني فعلت لها شيئاً، لكن بطبيعته حيوان مسالم وبيعش معنا، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «هي من الطوافين عليكم والطوافات»، فهي حيوان مسالم، تمام، لا يؤذي بطبعه أساساً، هو لا يؤذي لم يرد نص في تحريم قتله، الأصل أن قتله غير جائز، الأصل بالتالي وأنت ماشي في السيارة، والله ما حاول، والله إذا شفت هرة والسيارة مسرعة قِف شوي، أنه بعض الناس شو بقول لك: يا اخي بَسّة يعني لا ترى هذا حرام على المذهب، لو شفت هرة أمامك وشعرت أن سرعتك ممكن تقتل، ما تقول عاد إذا لا صارت قضية حياتي أو حياتها، ماشي، يعني حياتك مقدمة الآن، لكن إذا وجدت في فسحة أنك تهدئ ولا تقتلها وتحافظ على سرورتك هذا لازم وليس، عفواً، معروف أنت بتعمله، هذا واجب.

نعم، قال رحمه الله: فصل ويكره إزالة الأوساخ في المساجد كتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط، والعمل والصنائع كالخياطة والحدادة والتجارة وما شاكل ذلك إذا كثر. الآن سيتكلم عن يعني مسائل ختامية، موضوع أن تكون في المسجد وتقوم بإزالة القاذورات في المسجد. قال: يكره أن تجعل المسجد مكاناً لإزالة الأوساخ، يكره جعل المسجد مكاناً لأن تزيل الأوساخ، فتقلم فيه أظفارك أو تحلق فيه شاربك أو تنتف فيه إبطك أو تفعل أي شيء من الأمور المستقذر فيها إزالة أوساخ، يكره أن تفعلها في المسجد.

قال: يكره إزالة الأوساخ فالعمل كلها مكروه، أن واحد ممكن يقول: لا يا شيخ ما وسخت، حتى لو ما وسخ، المساجد إنما بنيت لذكر الله لعبادة الله، مش مشان حضرتك تجي تقلم أظفارك فيها أو تفعل الأشياء يعني وتقص شاربك وتنتف الإبط، تمام؟

طيب، لكن هنا في النهاية في النهاية قال: إذا كثر. شو يعني إذا كثر؟ سأبدأ أولاً بقضية إزالة الأوساخ؛ لأنه هي مسألة إزالة الأوساخ إذا كثرت مكروهة، إذا كثر مفهوم المخالفة منه أنه إذا قل، يعني والله أظفر وأنت قاعد في المسجد معتكف صح بيكون الواحد معتكف المسجد أو بده يقعد منضل العصر، والله أظفر يعني شافه انكسر اعمل له كذا بس مش كبها في الأرض حطها في جيبته هي إزالة وسخ صحيح، والله شعر مضايقه معينه يعني كمية قليلة وأثناء معتكفة أو أثناء إقامته في المسجد إزالته مثل هذا يغتفر، شعرة شعرتين أشياء بسيطة تغتفر، لكن والله قص جميع الأظافر أو لا والله أو نتف الإبط كامل أو قص كل الشارب لا والله هذه نحن نعتبرها دسم شوي.

فلذلك الكراهة تكون في حال الكثرة، أما الأظفر والأذين أو الشعرة والشعرتين فمثل هذا قد يتسامح فيه بشرط أنك ما تلقيه في الأرض، تضعه في جيبك أو فاين أو ما شابه ذلك، أيضاً مما يكره في المسجد العمل والصنائع، أن تخلي المسجد ماذا؟ والله إمام مسجد من هؤلاء الأئمة فاتح المسجد ورشة، عامل فيه مخيطة، وعامل في محل صناعة الدهان، وعامل فيه، قلب المسجد مكان للصناعة.

الآن شوف الصنائع في المسجد عموماً على نوعين: صنائع أنت بدك تكتسب منها، يعني عم تصنع صنائع عشان تتاجر وتبيعها، هذا يحرم أن يفعل في المسجد وليس فقط يكره، أما صناعة عامة أنت مش بدك عم تتخذها تكسب مالا، لا، واحد عنده مهارة صنع المخللات، واحد عنده مهارة صناعة الخياطة بقول لك أنا بحب أخي أخيط أنا مش بتكسب مش صنعتي بس بحب أني ماذا اعمل هي الصنعه، واحد بحب الأشكال الزخرف، بروح بيطلع على المسجد بجيب الخشبات معه وبيجيب كذا وبيعمل قاعد تحف، بنقول له: أخي الكريم حتى لو ما بدك تكسب يعني مش تجاره، المسجد لم يبنى لهذا، المسجد لم يبنى لهذا، واحد والله عنده طلاب مدرس خصوصي بقول أنا مدرس إنجليزي الطلاب بجوا على المسجد عشان أدرسهم إنجليزي، لا، المسجد مش لهذا، يعني بدك تدرس علوم شرعية بدك تدرس كذا، أما لسه هذه برضه فيها مشكلة، بجوز تدخل في التكسب صحيح، يعني بجوز هذا تخصص لوجه الله يعني ما بده ياخذ منهم مصاري، بس فاتح المسجد مكان تدريس فيزياء وكيمياء ورياضيات وما شابه، يعني المسجد لم يبنى لهذه الأمور، المهم فإذا كان تكسُّباً، صنائع كالخياطة و... إلى ذلك.

التجاره، فظاهر كلام ابن عقيل أن التجارة مكروهة، لكن حقيقة المذهب ليس كذلك، المذهب أن التجارة ليست مكروهة، أنه حط التجارة مع الصنائع مع إزالة الأوساخ حطهم مع بعضهم في نفس المسألة، لا حقيقة في تفصيل، أن التجارة هذه أصلاً مافيش فيها تفريق بين التكسب وغير التكسب، هي لا تكون إلا تكسّباً عشان هيك سميها التجارة، فالتجارة والإجارة وما شابه ذلك فعلها في المسجد حرام ولا يصح حتى العقد عندنا، حرام ولا يصح العقد.

إذا صار عندك ثلاث أشياء: إزالة الأوساخ مكروهة إذا كثرت، الصنائع بدون تكسب مكروهة إذا كثرت، نفس الشيء الصنائع بدون تكسب مكروهة إذا كثرت، ليش نفس الشيء؟ قالوا لأنه إذا ما كثرت يعني عم يصنع في المسجد بس بخمس دقائق، تمام، يعني والله واحد في المسجد شاطر في البرمجة قلت يا أخي والله فرمت لي هالتلفون، هي صُنعة بس هو يعني بيني وبينه يعني أنا إخوان نحن قاعدين في هالمنطقة، فرمت لي هالتلفون دقيقتين وزبط لي إياه، هي صُنعة لكنها قليلة بيمشي حالها، والله نعل قالوا خصَف نَعْله، يعني نعل انقطع وهو قاعد في المسجد خيَّط نعله، ما فيش فيها مشكلة لأنها صنائع يسيرة، فهذا ما فيها كراهة.

لكن إذا لا، حضرته قلب المسجد مصنع وجاي بالعدة والعتاد وجالس فيه وبصنع بدون تكسب مكروه صار، تكسب حرام، وأما التجارة فهي مطلقا حرام ما فيش فيها فرق بين القليل ولا الكثير، التجارة والإجارة حرام في المسجد قليلها وكثيرها، هذا المذهب.

طيب، قال: ولا يكره ذلك إذا قل. خلص، نحن عرفنا وين بدي نرجعها؟ على إزالة الأوساخ إذا كان أُظفر شيء أو صُنع بدون تكسب لا تكره إذا قلت. لاحظ الأمثله قال: مثل رقع ثوب، والله ثوبه رقعه بمشي حاله، خصْف نعل، تمام، يعني النعل لما كان يتلف من أسفله يضعون قطعة جلد ويلصقها بقطعة الجلد الأخرى ويخيطونها، هذا اسمه خصْف النعل، لما يتلف أسفله يضع قطعة جلد أخرى مكان القطع ويلصقها بالقطعة السابقة ويقوم بترقيع.

قال: أو تشريك إذا انقطع شِسْعُها، يعني أحياناً ممكن يكون النعل عليه حبال، وهذه أصلاً نعال العرب وأحذيتهم كان فيها شِسْع وخيوط، فقد ينقطع الحبل، طبعا فبروح ماذا مرةً أخرى يشبكه بشبكة مرة أخرى، هذا كله من الأعمال اليسيرة التي لا تكره.

تفضل التجارة وكل ما فيه تكسب، الطعام، والله حقيقة أنا أخشى أن يكون في مشكلة، نعم، أن يكون يبيع أو يبتاع، رايتم من يبيع أو يبتاع؟ يبتاع يعني يشتري في المسجد، فقولوا له: لا ربح الله تجارتك. الرجل مثلاً في تطبيق عم بوصي على وجبة طعام، الأصل مش من المسجد، تمام؟ الأصل ما هو القضية هو الحديث عام: «إذا رايتم من يبيع أو يبتاع»، تمام، إذا رايتم من يبيع أو يبتاع، هنا تصير قضية أنه الطرف الثاني هو مش في المسجد، الطرف الثاني خارج المسجد، هل هذا البعد ينظر فيه؟ ممكن كاجتهاد معاصر، لأنه قديماً ما كانش عندهم فكرة التطبيقات، لكن عموماً مش يعني قصد التجارة مش قصد الربح؛ لأنه أنت قال يبيع، هذا بده ايش؟ يكسب مالاً بس، يبتاع وهذا بده يشتري، يعني هذا بده يكسب سلعة، فأنت لما بدك توصي على طعام أنت بتكسب سلعة وهذا شكل من أشكال الربح أنك كسبت سلعة وجبة طعام، لكن سيبقى بعد قضية أنه الطرف الثاني خارج المسجد، نعم عموماً من باب الأحوط نقول: حاول أن تفعل خارج أسوار المسجد هذا هو الأفضل فيها.

نعم، والمدفوع تواليت لا يعتبر من المسجد أصلاً، يعني هو أصلاً مش محسوب في المسجد فبالتالي خذ راحتك، يعني أنت حاول اعطيني يعني عشان تخلص من المشكلة.

آه، نحن هذه مرت معنا في أن سور ساحة المسجد المسورة تعتبر من داخل حرم المسجد، تعتبر مسجد، أما إذا ساحة المسجد غير مسورة مفتوحة على الشارع فهذه ليست من المسجد.

طيب، سريعا قال رحمه الله: فصل ولا يجوز إخصاء البهائم ولا كَيُّها بالنار للوَسْمِ، وتجوز...

الآن هي طبعا خلينا حبة حبة، أكثر من مسألة تتعلق بالبهائم: الإخصاء ثم الوسم. الإخصاء هو ماذا؟ هو قطع، الإخصاء يكون لذكور البهائم، الفحل باختصار، الفحل من الإبل، الفحل من البقر، الفحل من الشياه يقومون كانوا بإخصائه، وهو عملية ماذا؟ سحب أنثييه أو قطع ذكره، هذا كله يسمى إخصاء، سواء سحبت الخصيتين سحبت الخصيتين أو قطعت الذكر، هذا ماذا يسمى؟ إخصاء، ما حكمه؟ الأصل فيه الكراهة، قال: ولا يجوز. المذهب ليس على التحريم لا، لا يجوز، يعني مكروه، مكروه أن تخصي البهائم وتستثنى حالتان.

الأولى: الغنم والديوك، قالوا بالنسبة لفحل الغنم وفحل الديوك، جزم صاحب الإقناع والغاية على أنه ماذا؟ يباح خصاءه، ولماذا إخواني خاصة الغنم؟ الغنم إذا تم خصاؤه يصبح لحمه أطيب، فحل الغنم فحل الغنم إذا تم خصاؤه ترى ترتفع قيمته، لحمه أطيب، لذلك جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوئين، يعني مخصيين؛ لأن لحم الغنم بالنسبة للفحل يطيب إذا خُصِي، وبالتالي اصبح فيه فكرة مقصودة، لي مصلحة في خصاء الغنم؛ لأنه سعره يغلى ولحمه يصبح أطيب إذا تم خصاه، طيب، وكذلك قالوا في الديوك، فالغنم والديوك هذه عموماً قالوا يباح خصاؤها.

ثانياً: الحالة الثانية، خوف الفضاض، الخصيتين يسبب نقص في جوده اللحم، سواء بقر أو أو أي حيوان، أو نقص في طبيعة هذا الحيوان وفي استعماله، يباح لك أنك إيش تخصيه، أما إذا كان لا يسبب أي نقص فيه فبقى نبقى على الأصل العام وهو الكراهة كلامه، فالحالة

الثانية أعم من الغنم والديوك؛ فكل حيوان عدم خصاه يؤدي إلى نقص يضر البائع، نقول له خلاص يجوز لك أن تقصيه.

قال: «ولكي بالنار» للوسم. الآن موضوع كثير من إخواننا أصحاب قطعان الغنم أو البقر أو الإبل يسمون البهائم بالنار حتى يُعرف أن هذا قطيع فلان، أو هي للأضاحي، أو هي لفلان وما شابه ذلك. الوسم يضعون عليه بماذا؟ بالنار.

نقول الآن الوسم له أحكام، كما عندكم في نهاية صفحة 204؛ إذا كان الوسم في الوجه فهذا حرام، أن تضع وسمًا على وجه الغنم أو على وجه الخيل، هذا حرام سواء لهدف أو بدون هدف، سواء كنت تريد غاية أو لا، حتى لو كانت جسدها ما شاء الله واسع ولم تجد إلا أن تسمها في وجهها فهذا مثله محرم؛ فالوسم في الوجه محرم بغض النظر ما هو الهدف.

الحالة الثانية: أن تسمها في غير الوجه لغرض صحيح، يعني لفائدة مثل المداواة مثلا؛ يريد أن يداويها، يريد أن يكوي لها عرقًا ينزف فيها، فاضطر أن يسمها حتى يجفف عرقًا لها، فقالوا هذا مباح لا إشكال فيه.

الوسم للماشية الصدقة، أو ماشية الجزية في بيت مال المسلمين في غير الوجه، ما حكمه؟ مستحب؛ حتى نفرق بين المواشي التي للصدقات، والمواشي التي للجزية، والمواشي التي للفيء، حتى لا تدخل في بعضها، فهنا مستحب لأن في هذا فرزًا لأموال بيت مال المسلمين.

اقرأ، قال: «وتجوز المداواة حسب ما أجزنا في حق الناس في إحدى الروايتين». يعني يجوز، زي ما حكينا، يجوز إذا كان هناك هدف للكي بالنار، فيجوز بشرط أن لا يكون هذا في الوجه، وهذا معنى: «وتجوز مداواة هذه التي يكويها بالنار لكن في غير الوجه حسب ما أجزنا في حق الناس في إحدى الروايتين». هل يجوز التداوي أم لا؟ اقرأ.

قال رحمه الله: «فصل: وبر الوالدين واجب». سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن بر الوالدين: أفرض هو؟ قال: «لا أقول فرض ولكنه واجب، ولا يجوز طاعتهما في معصية الله تعالى». كذلك طبعًا هو لماذا لم يقل فرض؟ من باب الورع، يعني أن الله سبحانه وتعالى لم يقل فرضًا، فَتورع أن تطلق هذه اللفظة، وإلا فالواجب والفرض عند أحمد نفس الشيء كأصول فقه.

نعم، قال: «ولا يجوز طاعتهما في معصية الله تعالى»، كذلك نص عليه؛ لقول النبي ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى».

الآن عمومًا دعونا نتكلم عن موضوع بر الوالدين؛ ما الواجب وما هو غير الواجب كما هو في بداية صفحة 206. الحالة الأولى بالنسبة لبر الوالدين: أن تطيعهما ما لم يكن في ترك واجب أو فعل محرم، فهذا لا يجوز قولا واحدًا. يعني أمرك والدك أن تترك شيئًا واجبًا، أمرك أن لا تصلي الصلوات الخمس، أو أمرك أن تفعل محرمًا، ما حكم البر هنا؟ حرام ويجب عصيانهما، «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».

الحالة الثانية: إذا أمرا بطاعتهما في ترك مسنون أو فعل مكروه؛ إذا أمروك أن تترك سنة من السنن أو أن تفعل شيئًا ليس حرامًا لكنه مكروه، فنقول هذا لا يخلو من أمرين. إذا هذه السنة التي تريد أن تفعلها تقتضي منك أن تسافر، والله أريد أن أسافر لطلب العلم، مع أن في علماء كثيرين، لكن أنا حابب أسافر لطلب العلم، فقالوا إذا كانت هذه السنة تقتضي سفرًا، كأن يريد زيارة صديق له في دولة ثانية، وهذه سنة يحبها وليست واجبة، فإذا قالوا لك لا تسافر، لا تفعل هذه السنة، ابقَ عندنا، فيجب عليك أن تطعهما لأن هذه السنة فيها سفر، وطاعتهما واجبة، فأيهما مقدم هنا؟ فعل الواجب بر الوالدين مقدم على فعل السنة.

أما إذا كانت هذه السنة التي يريد أن يفعلها الشاب لا تحتاج إلى سفر ولا تتعارض مع حقوق الوالدين، لكن أبوه الله يسامحه عاد الحج ركب رأسه قليلًا وقال لك: يا بني أريدك أن تصلي السنن الرواتب. طب في شيء يا أبي؟ أريد أن آخذه، قال: لا، ولكن لا أريدك أن تفعل السنن الرواتب. الآن لو كان له حق معين يريده، مثل دواء أو غرض يحتاجه، فحقه مقدم، لكن المراد طلب أن تترك سنة لا تحتاج إلى سفر وبدون هدف. هنا لا يلزمك أن تطيعه وتحافظ على السنن، لكن عليك بمداراتهما، يعني لا تعاند في وجهه، لا تقل: لا يا أبي، افعلها غصبًا عنك، لا لن ينفع ذلك؛ بل تقول له سأفعلها ولكن بمداراة، تعمل معاريض كما قال هنا: «واجبر خاطره»، لا تواجه، لكن افعل السنة ولا تقل من البر أن أترك السنة.

القسم الثالث: طاعتهما في المباح، يعني طلبوا منك شيئًا مباحًا أن تفعله أو تتركه، ليس واجبًا ولا مسنونًا. هنا الأصل وجوب أن تبرهما إذا طلبوا منك فعل شيء مباح أو ترك شيء مباح. يعني أبوك قال لك مثلاً: لا تشرب المشروبات الغازية، ما حكم أن تطيع في ذلك؟ يجب أن ترد عليهما.

قالوا: إلا إذا كان المباح الذي طلبوا فعله أو طلبوا تركه يضرني في حياتي، ولا غرض لهما في ذلك. مثلا الوالد يقول لك: يا بني اترك الشغل اليوم وتعال اقعد عندي في الدار، وأنت طبعًا موظف في شركة وعندك عقد والأمور ماشية، الآن أن تترك الشغل أو تذهب للعمل هو في الأصل مباح كوظيفة، لكن هذا الشيء يضرني، ممكن الشركة تضع علي نقاطًا، ممكن تفصلني، أو يضر علاقاتي التجارية. فالآن هو طلب مني أفعل مباحًا أو أترك مباحًا وهذا يوقع ضررًا علي، فإذا كان لوالده غرض صحيح منطقي ومقنع، يلزمك أن تطيع ولو وقع شيء من الضرر عليك. أما إذا لم يكن له غرض صحيح منطقي، بل هو فقط زهقان ويريد أن يجلس معه الشاب، ففي هذه الحالة إذا لم يكن هناك ضرر عليك، يلزمك أن...

تب بره إذا في ضرر عليك، قالوا: لا يلزمه أن يعني ليس من البر أن تطيعوا في ترك العمل في هذه الحالة؛ ليه؟ لأنه أنت عم تضر ضرر صحيح ولا يوجد له في المقابل غرض صحيح فباختيارك بريته فيه تمام، لا يقع ضرر عليك. إذا بريته فيه، عليك أن تبره وجوباً إذا كان سيقع ضرر عليك، فهنا سننظر: ما هو غرضه من ذلك؟ ونوازن بين ماذا؟ حجم الضرر الواقع عليك إذا بررته، وبين غرضه الذي من أجله أمرك بهذا. فأيُّهما في الموازنات كان مقدم سيقدم؟

إذا كان الضرر أعلى من المصلحة نرجوها، لا تفعل بعد، إذا كانت المصلحة المرجوة أعلى من الضرر الواقع يلزمك أن تبره، إذا كان متساويين فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وستتم موازنة دقيقة. فهذه الأمور يجب أن تفهم أن فيها موازنات، وليست طاعة المطلقة التي يشق: لو انضريت؟ لو انقطع عملي؟ لو لو؟ لا، مش بهذا البعد حتى يثْم أن هذا الحكم يعني تعسفي. نعم، بر الوالدين حق، لكن لا يجوز التعسف في استعمال الحق بحيث يؤدي إلى إضرار بالطرف الآخر نعم.

تفضل، هذا في تفصيل، لكن الزواج حقك يعني أنت أنت من سيعيش مع فلانة، فإذا أمرك أن تتزوجها فأنت غير ملزم أن تطيعه في ذلك إذا ما كانت لك رغبة في هذا، لكن جيد أنك يعني تطاوع إذا رايت في مصلحة. لكن لا، أنت غير ملزم؛ لأن هذه حياتك الشخصية، هو لن يعيش معك في المنزل تمام. إذا أمرك أنك لا تتزوجها، هذا فيه تفصيل: إذا أمرك أنك تتزوج، أنت غير ملزم بطاعته، لكن إذا شعرت إنه في والله جبر لخاطره وكذا وحبيت تجبر خاطر الحج جزاك الله خيراً وتثب على ذلك، لكن ابتداء أنت غير ملزم.

إذا قال لك لا تتزوجها هنا سننظر: لماذا لا تتزوجها؟ قالوا: إذا كان فيه البنت عيب في عشيرتها يعود على الرجل، يعني البنت معيبة في دينها أو معيبة في عشيرتها، وبالتالي زواجك منها سيؤثر عليه، هو يلزمك أن تبره إذا كانت البنت فيها ضرر في دينها أو في عشيرتها، والأعراف العشائرية ترى تعتبر هنا يعني ما يظن البعض فقط البعد الديني، في بعد أيضاً عشائري يعترف به في مثل هذه المقامات حتى لا تكسر خاطره أمام الناس.

فإذا شعرت البعد الديني أو البعد النسبي سيؤثر على الأب وعلى سمعته أنت ملزم أن تبره في ذلك، أما إذا إذا قالوا: لا يوجد بعد ديني ولا بعد نسبي، فقط الحج خلص ما حباش ما تخرجش قلبه تمام، فهنا قالوا: وأنت يعني أحببتها وتريدها ورايت صلاحها، أنت غير ملزم أن ترد علي، لكن دائماً بالهوي وبهدوء.

اقرأ ما بعد ذلك، قال رحمه الله: فصل ويكره الاتكاء على يسرى يديه من وراء ظهره. نعم هنا يتكلم عن بعض الجلسات المنهي عنها، أول جلسة من الجلسات المنهي عنها أن تكون متكئاً على يدك اليسرى فقط هكذا وراء ظهرك، فإن هذه جلسة المغضوب عليهم وجلسة منزل من جلسات الشيطان تمام. الواحد بيكون جالس على الأرض في خطبة الجمعة مثلاً، إذا حطيت إيديك الإثنتين ما عندنا مشكلة، حطيت إيدك اليمين ما عندنا مشكلة، حطيت إيدك الشمال وحدها واتكات عليها فهذه جلسة مكروهة مش محرمة، مكروهات منهي عنها.

اثنين قال: ويكره الجلوس بين الشمس والظل، يكره أن تجلس في منطقة منتصف بين الشمس والظل، نصك جايته شمس والنص الثاني في الظل، هذا مكروه؛ لأن الإسلام يدعو إلى عدل حتى في الهيئات. بتعرفوا هل ما حكم أن تمشي في نعل واحدة، تكون لابس في رجل والثانية مش لابس فيها؟ مكروه صحيح. كذلك في موضوع هذا موضوع الجلوس، لا يجوز أن تجلس -بمعنى الكراهة طبعا- ونصفك هنا ونصفك هنا، قالوا: لأن الإسلام يأمر بالعدل؛ فإما أن تعطي الشيء كله، أو تترك الشيء كله، حتى في العدل مع نفسك، زي ما انت بتعدل مع الناس عليك أن تعدل مع نفسك.

فالرجل ما تخليش واحدة زعلانه معها حذاء، يا اثنتين بدون حذاء، يا اثنتين معهم حذاء. نفس الشيء، لا تخلي الجسم والله على الشمس والجسم الثاني في الظل، يا بدخلهم الاثنين في الظل يا بطلعهم الاثنين على الشمس. وهذه سبحان الله كيف الإسلام يأمر الإنسان بالعدل حتى مع نفسه، حتى مع جوارحك بدك تعدل بينهم نعم.

قال رحمه الله: فصل ويستحب أن يقول عند النهوض من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، فهذه كفارة المجلس.

طيب قال: ويكره الجلوس في ظل المنارة. طبعا هذه من الأمور يعني وكنس البيت بالخرقة، هذان هذان الأمران اللذان ذكرهما لا يوجد دليل شرعي واضح عليهما حقيقة. القضية الأولى: كراهية الجلوس في ظل المنارة، قديماً كانت المساجد مآذن عبارة عن منارات تمام وعادة ما تكون منفصلة عن المسجد، فقال الحطاب: يكره أن يجلس في ظل المناره هنا. المحشي يقول: ولعل ذلك لكون ظل المنارة قصيراً في الغالب، فإذا جلس الإنسان في ظل المنارة سيكون نصفه في الشمس ونصفه في الظل، فعادت القضية إلى المشكلة السابقة، أما مناره ظلها طويل فيش أي مشكلة في يعني إذا جلست في ظلها راح يكون كلي في الظل. الحقيقة لا يوجد شيء يدل على يعني واضح يدل على كراهية الجلوس فيها. قال مالك: كان سالم بن عبد الله يقعد في ظل المنارة التي في السوق. فالحقيقة يعني كما قال المحشي بعض المسائل تحتاج إلى دليل أقوى حتى نقول بكراهته وإلا فالأصل في هذه العادات الإباحة.

كذلك كنس البيت بالخرقة تمام، يعني في حديث ضعيف ورد عن عائشة: كنس البيت بالخرقة يورث الفقر، أنك تجيب خرقة وتصير الحج بالخرقة تنظف السجاد وتشيل الوسخ عنه بالخرقة، لكن أعوُد فأقول: هذا أيضاً حديث يعني ضعيف، بمثله لا تثبت مثل هذه الأحكام، وإن كانت يعني من باب الفضائل فالالحنابله يتساهلون، لكن يعني حتى ما نوتر الناس ما دامت المسألة حديثها ضعيف، يعني الحديث الضعيف في باب المستحبات ماشي اعمل، لكن في باب المنوعات لا تمنع الناس من شيء بناء على حديث ضعيف.

ثم قال واخيراً: الشرب من ثلمة الإناء، يعني إذا كان الإناء مكسور في منطقة معينة يكره أن تشرب من المنطقة التي فيها الكسر. الآن هذا كوب أليس كذلك، تخيل هي المنطقة مكسورة شق فيها هنا وانكسرت، فهنا إذا أردت أن تشرب ما في مشكلة لكن يكره أن تضع فمك على المنطقة المكسورة، قالوا من باب دفع الأذى عنه؛ لأنه عادة هذه المنطقة بتكون حاده فقد تؤدي إلى ماذا؟ جرح. ونحن في السواك مر معنا ولا أدري إذا قلتها في كتاب آخر: أن يكره السواك بالعود الذي يضر اللثة، ويكره السواك بالعود الذي يسبب ضرر، فالإسلام أي شيء يضرك يكرهك أنك تباشره، فهذه المنطقة لأنها ستكون مكسورة ستكون في العادة ماذا؟ حادة، وبالتالي لو وضعت فمك عليها ممكن تسبب نزيف في الشفا أو ما شابه ذلك.

والإسلام أيضاً يريد لك الكمال، وهذا بعد آخر، والتفاؤل بالكمال المطلوب، فاشرب من المنطقة الكاملة ولا تشرب من المنطقة الناقصة، يقولون: عود نفسك على معالي الأمور حتى في شرب الكأس، واشرب من الكمال ولا تشرب من النقص وهي منطقة الثلم. فهذه جملة الآداب والله الموفق للصواب وبارك الله فيكم.

هذا ختام تعليقنا على كتاب ابن عقيل الحنبلي رحمه الله عليه في الآداب، وعلم الآداب علم مهم، علموه لأزواجكم وأولادكم وبناتكم، خاصة في هذه الأمور التي للاسف كثير قل من الناس من يعتني في هذه التفصيلات الدقيقة الفقهية في أحكام الآداب. إن شاء الله يعني نعلن لكم عن موعد الامتحان الختامي. أنهيت بداية العابد صحيح؟ مين جاب علامك بداية العابد شو معكم يا جماعه؟ مين اختلط بداية العابد؟ وهذا السؤال السابق يعني إيوة خلص جيد بديش اعرف اجابه علام كان مسامحكم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.