شجر الحرم، فقال: ويحرم قطع شجره من شجر الحرم وحشيشه إلا الإذخرين. وقطع الشجر في حرم مكة الذي لم يزرعه الآدمي، هذا يحرم قلعه بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى، كما نقله ابن المنذر، والسيد المؤلف رحمه الله تعالى على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يعضد شجرها ولا يحش حشيشها».
أيضاً في رواية: «ولا يختلى شوكها»، فشوكها لا يقطع ولو كان يضر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو أحد الوجهين بالمذهب وصححه المرداوي في التصحيح واقتصر عليه في التنقيح حتى شوكه مطلقاً، سواء ضاراً أم لم يضر.
وهذه المسألة ذكر أبو رجب رحمه الله في القاعدة السادسة والعشرين، وهي من أتلف شيئاً بدفع أذاه له لم يضمن، إن إتلافه وجد في أذاه به ضمنه. وذكر من صورها لو قلع شوك الحرم لأذاه لم يضمن، لم يضمن.
طبعاً مشى ابن رجب رحمه الله بهذه القاعدة على الرواية الثانية في المذهب، وأن الشوكة إذا كان يضر لا يقلع، قال: ولو احتاج إلى إيقاد غصن شجرة ضمنه ذكره أبو الخطاب، ذكر ابن الخطاب وغيره.
قال ابن رجب: وخالف صاحب المغني في جواز قطع الشوك للنص الوارد، ابن قدامة رحمه الله خالف في قدر الشق أنه لا يقطع حتى ولو ضر لعموم الحديث؛ إذ قدم عموم الحديث على هذه القاعدة.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان