دخولتسجيل الدخول

الرد على من استدل بأن الولي يفعل ما يعجز عنه الصبي ويطوف به بأن أبا بكر رضي الله عنه طاف بابن الزبير

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

انتبهنا إلى أن جمعاً من الحنابلة، منهم الموفق بن قدامة في المغني رحمه الله تعالى، يستدلون على أن الولي يفعل ما يعجز عنه الصبي ويطوف به، في أن أبا بكر رضي الله عنه طاف بابن الزبير في خرقة. وهذا الأثر رواه عبد الرزاق وغيره.

لكن إذا تأملت تجد فيه نظراً؛ فأبو بكر رضي الله تعالى عنه جد ابن الزبير، ابن الزبير ولد عام الهجرة السنة الأولى من الهجرة. أبو بكر أول مرة يذهب للنسك متى؟ عملت القضية في السنة السابعة. الزبير في السنة السابعة له ست سنوات، هل يطوف به في خرقة؟ لا.

إذا قلنا إن ذلك كان في حجة الوداع؛ ابن الزبير وقتها عمره تسع سنوات، لا يطوف به في خرقة. ولذلك ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية يقول: ومن قال إن الصديق طاف به حول الكعبة وهو في خرقة فهو واهم والله أعلم. وإنما طاف الصديق به في المدينة ليشتهر أمر الميلاد على خلاف ما زعمت يهود، ما زعمت اليوم انتهى الكلام.

لأن اليهود لما هاجر المهاجرون إلى المدينة زعموا أنهم سحروهم، فلن يولد لهم ولن يولد ولد يعيش. فلما ولد ابن الزبير وعاش، فرح المسلمون بذلك لأن هذا فيه إبطالاً لقول اليهود. وانتقد الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة هذه الرواية.