دخولتسجيل الدخول

طلب العلم من أسباب الثبات زمن الفتن | الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان #فوائد_الميمان #طلب_العلم

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال الإمام أحمد رحمه الله: العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. قالوا: كيف تصح نيته يا أبا عبد الله؟ قال: ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره. طالب العلم في مثل هذه الأزمان ينبغي له أن يحرص على التمسك بالععلم.

فإنه بإذن الله من أسباب الثبات على الحق في زمن الفتن، إذا انضم إليه الإخلاص في طلب العلم؛ لأن الإنسان قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء، الإنسان لا يدري بما يختم له، ولذلك تعرفون كلام السلف رحمهم الله تعالى في الخوف من الفتن ونحو ذلك.

مما يحفظ به الدين ويحفظ به الإنسان من الوقوع في الفتن أن يتمسك بهذا العلم؛ لأن الإنسان تكتنفه أمراض شبهات وأمرض شهوات، فاذا لم يكن لديه من العلم والورع فانه يهوي فيها إلا أن يتولاه الله برحمة منه وفضل. وكم سمعنا ونسمع من قصص قديمة ومعاصرة لناس كانوا على الحق وعلى الطريق المستقيم، بل كانوا ممن يحثون الناس على سلوك الطريق.

إذا عشيت وضعها نسمع أنهم بدأوا يتنازلون، يقدمون التنازلات في دينهم، الإنسان لا يأمن على نفسه. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، كان يكثر من الدعاء بالهداية، رسم الدعاء بالثبات، كان من دعائه إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وفاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك»، ومن الأدعية التي يذكرونها في كل صلاة: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6]. الهداية أمر عظيم، والكلام في الهداية وفي طلب العلم يمكن سمعتموه كثيراً، الكلام فيه لكن الإنسان ينبغي له أن يعالج نفسه ويحاول أن يقرأ ويسمع ما يرقق قلبه ويدعوه إلى الحق وإلى الثبات.

والعلم المراد به إذا جاء في نصوص الشريعة فأول ما يتبادر منه العلم الشرعي المستمد من نصوص الكتاب والسنة، فهو الذي جاءت النصوص بتفضيله. أما العلوم الدنيوية فلا شك أن القيام بها متأكد على الأمة، بل قال بعض أهل العلم إنه فرض كفاية، يعني العلوم الدنيوية والعلوم الطبي والهندسة ونحو ذلك فيكون فرض كفاية على هذه الأمة.