دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 40 - الاشتغال ( 3 ) + التنازع

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وبحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد من شرح كتاب قطر الندى وبل صطدى للإمام ابن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى عليه.

كنا قد وقفنا في نهاية باب الاشتغال، والاشتغال أيها الأحبة باب من أبواب المهمة في علم النحو كما تعلمنا في الدرسين السابقين. وضابط هذا الباب في خلاصة كلامنا أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل، هذا الفعل منشغل عن هذا الاسم. يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل يعمل في ضمير هذا الاسم أو في ملابس هذا الضمير. أما الفعل يعمل في ضمير الاسم السابق أو يعمل في ملابس لضمير الاسم السابق.

الركن الثالث مهم، بحيث لو أفرغ الفعل من الضمير أو من ملابسه لتسلط على الاسم المتقدم بالنصب، خاصة. هذا مفهوم الاشتغال، أدمن النظر فيه حتى تحفظ هذا الضابط بأركانه الثلاثة: اسم متقدم، فعل متأخر يعمل في ضمير الاسم المتقدم أو في ملابسه، بحيث لو فرغ الفعل من ضمير الاسم المتقدم لقام هذا الفعل بالعمل في الاسم المتقدم. قلنا طبعا هناك زيادة لعمل هذا الفعل أو ما هو مأخوذ من مفهومه في الاسم المتقدم.

أخذنا بالتالي أن الاسم المتقدم في نهاية الاسم المتقدم هذا الذي يهمنا الآن ما إعرابه؟ قلنا الأصل في إعراب الاسم المتقدم أن هناك احتمالين: الاحتمال الأول أن يكون مرفوعا على أنه مبتدأ، والفعل الذي واقع بعده مع فاعله ومفعوله في محل رفع خبر. الاحتمال الثاني أن يكون الاسم المتقدم منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور، والفعل المذكور ما بعده له جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب.

ثم بعد أن عرفنا أن الاحتمالات الأصلية للاسم المتقدم، شرعنا في بيان أن الاسم المتقدم في الحقيقة تعتريه الأحوال الخمسة؛ فهناك حالة يجب فيها الرفع، وحالة يكره فيها الرفع، وحالة يحرم فيها الرفع، وحالة يستوي فيها الرفع والنصب، أو إذا أحببت أن تكون حالة يجب فيها النصب، وحالة يكره فيها النصب، وحالة يحرم فيها النصب، وحالة يسوى فيها الأمران.

الآن سيخدم ابن هشام رحمه الله تعالى هذا الباب بالحديث عن مثالين، سيبين رحمه الله تعالى عليه أن هذين المثالين عليك أن تنتبه أنه لا ينطبق عليهما ضابط الاشتغال. سيذكر الآن مثالين وأراد أن ينبه فقط تنبيها وإشارة، يقول لك ركز هذان المثالان لا ينطبق عليهما ضابط الاشتغال.

المثال الأول قال رحمه الله تعالى: وليس منه، أي ليس من باب قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: 53]. الآن هذه الآية أيها الأحبة: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾، في بادئ النظر أنت سترى أن هناك اسما متقدما وهو «كل» مضاف إلى «شيء»، ثم بعد هذا الاسم جاء فعل، هذا الفعل يحتوي على ضمير وهو الهاء يعود على الاسم المتقدم وهو «كل».

إذا في ظاهر الأمر في بادئ النظر ستقول: هذه الجملة يا شيخ وجد فيها ضابط الاشتغال؛ عندي اسم متتقدم وهو «كل»، جاء بعده فعل «فعلوه»، هذا الفعل فيه ضمير يعود على الاسم المتقدم. قلنا جميل، لكن في الحقيقة يقول ابن هشام: هذه الجملة ليست من ضابط الاشتغال. لماذا؟ لأنه بقي علينا أن نتحقق من الركن الثالث في الاشتغال.

الاشتغال ليس فقط اسما متقدما وفعل متأخرا يعمل في ضمير الاسم المتقدم. الضابط الثالث ما هو؟ في مفهوم الاشتغال، الضابط الثالث هو: بحيث لو أفرغ الفعل من هذا الضمير لتسلط على الاسم المتقدم بالنصب. هذا الثالث كثير من الطلبة يظنون أنه قيد تحصيل حاصل، أخي الكريم هذا القيد هو أصل في باب الاشتغال، عليك أن تفهم؛ لأنه إذا رأيت أنك إذا حذفت الضمير والفعل لم يتسلط على الاسم المتقدم بالنصب، فمعناه أن هذا ليس من قبيل الاشتغال. لو قدرنا حذف الضمير الموجود في الفعل، وكان الفعل لا يتسلط على الاسم المتقدم بالنصب، أو لا يصلح أن يتسلط على الاسم المتقدم بالنصب، فهذا يعني أن هذا ليس من قبيل الاشتغال. الضابط الثالث ليس تحصيل حاصل بل هو جدا.

الآن عليكم أن تتأملوا في هذه الآية أيها الأحبة: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾. أنا كما قلنا عندنا اسم متقدم، عندنا فعل، هذا الفعل يعمل في ضمير الاسم المتقدم الهاء، ممتاز. الآن ما هي المشكلة؟ لماذا هذه الآية لا ينطبق عليها ضابط الاشتغال؟

قال لو أننا قدرنا حذف الضمير، أولا هل سيتسلط الفعل على الاسم المتقدم بالنصب؟ دعونا نجرب، ماذا ستصبح الجملة لو أني حذفت الضمير الهاء؟ ستصبح الآن لو أني سلطت الفعل «فعلوه» على الاسم المتقدم بالنصب، فأصبحت خارج نطاق القرآن. لو جعلنا المفعول به مقدما، أي «كل شيء» مفعول به، فماذا ستصبح الآية؟ «فعلو كل شيء في الزبر».

لو أني حذفت الضمير الهاء وسلطت «فعلو» على الاسم المتقدم بالنصب كما هو الركن الثالث من أركان الاشتغال، هل سيصلح ولا لم يصلح؟ عرفنا الضمير وسلطنا «فعلو» على «كل شيء»، فأصبحت هكذا في ترتيبها الأصلي: «فعلو كل شيء في الزبر». والزبر أيها الأحبة هي الصحف التي تسجل فيها أعمال العباد، والزبر جمع زبور، وهي الصحف التي تسجل فيها أفعال العباد.

الآن لاحظوا ماذا سيصبح المعنى أيها الأحبة؟ لو أننا سلطنا «فعلو» على الاسم المتقدم وحذفنا الضمير، ماذا سيصبح؟ سيصبح في هيئة تتكلم عن المشركين في نطاق الكلام عن المشركين في نهاية سورة القمر: «ثم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إن كل شيء خلقناه بقدر * وما أمرنا إلا وحي من بصر * ولقد أهلكنا السابقين * فكل شيء فعلوه في الزبر».

«فعلو كل شيء في الزبر»، والزبر كما قلنا هي الصحف، هل يصلح معنى الآية على هذا التقدير أن «فعلو كل شيء في الزبر»؟ تأمل بالله المعنى، المعنى الصحيح أن هؤلاء الكفار، هل هذه الآية تفيد أن...

هذا المعنى: فعلوا كل شيء في الصحف، كانوا يفعلوا كل شيء في الصحف. لا معنى لها، بل معنى خاطئ، صح ولا لأ؟ "فعلوا كل شيء في الصحف"؛ هذا المعنى هو الذي سينتج لو أنني حذفت الضمير وسلطت الفعل "فعلوا" على الاسم المتقدم، سيصبح المعنى أن هؤلاء، الله عز وجل، يقول الكفار: فعلوا كل شيء في الصحف. ماذا فعلوا؟ كل شيء في الصحف، صحف أعمالهم التي يسجل فيها أعمالهم. ما معنى فعلوا كل شيء في الصحف؟ لا، لا يوجد معنى.

بالتالي أيها الأحبة، قال العلماء: هذه الآية لا يصلح فيها ضابط الاشتغال؛ لأني باختصار لا يجوز أن أقول: "كل شيء فعلوه في الزبر" على هذا النحو. إذا كان ضابط الاشتغال موجودًا فيها، لكان "كل شيء" ماذا يصلح فيها؟ يصلح فيها الرفع، وهو الأرجح على القواعد التي تعلمناها في الدرس الماضي، الرفع على أنه مبتدأ، ويكون "فعلوه في الزبر" هو الخبر. ويجوز مع الضعف أن تكون "كل شيء" مفعولًا به منصوبًا بفعل محذوف تقديره "فعلوه" يفسره الفعل المذكور. لو كانت هذه الجملة ينطبق عليها ضابط الاشتغال، بالتالي سيجوز الرفع وهو الأرجح، طبعًا في هذه الحالة بناءً على قواعد الدرس الماضي؛ لأنه لا يوجد شيء من موجبات ترجيح النصب أو إيجاب الرفع أو استواء الأمرين، فيكون الرفع على أنه مبتدأ هو المترجح.

ولكن يجوز بضعف أن أنصب "كل" على أنها مفعول به منصوب لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور، لكن في الحقيقة لا يصلح؛ لماذا؟ لا يصلح النصب لـ "كل" على أنها مفعول به منصوب لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور؛ لأن هذه الجملة لا يوجد فيها ضابط الاشتغال. لماذا لا يوجد فيها ضابط الاشتغال؟ لأنني لو قدرت أن الفعل فرغ من ضميره وسلط على الاسم المتقدم، فنصره سيؤدي إلى معنى فاسد ليس هو المعنى المراد في الآية.

ما المعنى المراد في الآية؟ وهنا بدنا نتأمل الآية ماذا تريد أن تعطينا؟ الآية تريد أن تعطيك جملة اسمية، الآية تريد أن تعطيك جملة اسمية خبرية، تريد أن تقول لك: كل شيء فعله الكفار مسجل في صحف الأعمال. لذلك، ما هي الآية التي بعدها؟ ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12]. فالآن، "كل شيء فعلوه في الزبر"، ما المعنى الذي تريد أن تعطيه؟ المعنى أنها تريد إخبارنا أن كل شيء فعله الكفار وفعله الناس، ليس فقط الكفار، موجود ومسجل في صحف الأعمال.

فـ "في الزبر" خبر المبتدأ، والمبتدأ هو "كل"، و"شيء" مضاف إليه، و"فعلوه" إعرابها جملة في محل جر نعت لـ "شيء". فالجملة التي لها محل من الإعراب كما درسنا في بداية قطر الندى هي جملة النعت، فـ "فعلوه" جملة فعلية من الفعل والفاعل والمفعول به في محل جر نعت لـ "شيء".

تخيل معي معنى الآية؛ الآية تريد أن تقول وتخبرنا: كل شيء فعله الكفار هو في الزبر مسجل ومكتوب، سيحاسبون عليه يوم القيامة. فالآية في الحقيقة تريد أن تخبر أن كل شيء فعله الكفار في الزبر، كل شيء فعله الكفار كائن في زبر في صحف سيحاسبون عليه يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون. فهذا هو المعنى الوحيد.

ولو أنني أيها الأحبة قلت هذه الآية ينطبق عليها ضابط الاشتغال، سأسبب معنى فاسدًا ليس هو المراد. ما هو المعنى الفاسد؟ قلنا لو قلنا هذه الآية فيها ضابط الاشتغال ماذا سيكون المعنى؟ سيكون المعنى فاسدًا تمامًا؛ لأني لو حذفت الضمير، إذا قلت إنه يوجد فيها ضابط الاشتغال، معناها لو حذفت الضمير، "فعلوا" على "كل" بالنصب، فسيصبح معنى الآية: فعلوا الكفار كل شيء في الصحف، وهذا لا معنى له. ماذا فعل الكفار؟ كل شيء في الزبر؟ "فعلوا الكفار كل شيء في الزبر"؟ ما معنى لها؟

فقالوا: هذه الآية لا يصلح فيها ضابط الاشتغال؛ لأننا لو قدمنا الضمير وتسلط الفعل على الاسم المتقدم لأدى إلى معنى فاسد ليس هو المراد في الآية. لذلك لا يوجد فيها ضابط الاشتغال. فهمتم أيها الأحبة؟ إذا في الحقيقة عليك أن تتأمل قبل أن تحكم على الجملة، هل يوجد فيها ضابط الاشتغال أو لا؟ تتأمل في المعنى الذي سينتج لو قلت إن هذه الجملة ينطبق عليها ضابط الاشتغال.

انظر في المعنى، هنا لو قلت هذه الجملة يمكن أن يكون فيها ضابط الاشتغال، سيكون المعنى فاسدًا، وسيصبح المعنى أن الآية تريد أن تقول: كل شيء... شوف لو وجد فيها ضابط الاشتغال كيف ستقرأ؟ "كل شيء فعلوه في الزبر". لو قلنا هذه الآية فيها ضابط الاشتغال، لم يكن إعراب "كل" مبتدأ و"في الزبر" هو الخبر، بل سيكون هكذا: أن "كل شيء" مبتدأ، وجملة "فعلوه في الزبر" هي الخبر في محل رفع. فكأنك تقول: "كل شيء فعلوه في الزبر"، رائد الوقف هو الذي يعني طريقة قراءة الآية؛ "كل شيء فعلوه في الزبر"؛ شو يعني؟ يعني كل شيء أخبرك أنهم فعلوه في الزبر.

أما لو جعلت "في الزبر" هو الخبر، والجملة "فعلوه" نعت لـ "شيء"، يكون المعنى أصح. إذًا هذه الجملة لا يصلح فيها ضابط الاشتغال، لماذا؟ لأنني لو قلت إنه فيها ضابط الاشتغال سيؤدي ذلك إلى معنى فاسد ليس هو المراد من الآية. لو قلت إن هذه الجملة يوجد فيها ضابط الاشتغال ستصبح الجملة هكذا تقرأ: "كل شيء فعلوه في الزبر"، فسيصبح "كل" مبتدأ وجملة "فعلوه في الزبر" هي الخبر، وسيصبح المعنى أن كل شيء فعله الكفار في الصحف، وهذا لا معنى له في الحقيقة. أما على هذا التقدير، لو أنك قدرت الاشتغال فحذفت الضمير وسلطت الفعل "فعلوا" على "كل" بالنصب سيصبح...

فعل الكفار كل شيء في الزبر. وكما قلت لكم المعنى لا يصلح. أما لو قلنا هذه الجملة لا يوجد فيها ضابط الاشتغال، لا، ليست على طريقة، وإنما جملة «فعلوه» هي الجملة في محل جر نعت لشيء، ستصبح الجملة: كل شيء فعلوه؛ كل مبتدأ والخبر في الزبر، كل شيء فعله الكفار في زمر أعمالهم مدون. وبالتالي إذا كنا «فعلوه» في محل جر، إذا هي في الحقيقة ليست من قبيل الاشتغال؛ لأني لو حذفت الضمير فإن «فعلوه» لن تتسلط على «كل» بالنصب. لذلك قال ابن هشام: باختصار عليك أن تتأمل المعنى الناتج قبل أن تحكم أن هذه الجملة هل يوجد فيها ضابط الاشتغال أم لا؟

إذا قلنا «فعلوه» في محل جر نعت، هذا هو الصحيح، لن تكون من قبيل الاشتغال. وإذا كنا «فعلوه» والله الجملة هي الخبر لكل، سيكون ضابط الاشتغال موجوداً، لكن المعنى فاسد، فلا يصلح حينئذٍ. لذلك قدم ابن هشام: وليس منه قوله تعالى: وكل شيء فعلوه في الزبر. لماذا يا ابن هشام؟ قال: لأن تسليط الفعل على ما قبله لاعدو، اللي هو الركن الثالث من أركان الاشتغال. يعني لو أني حذفت الضمير في «فعلوه» وسلط الفعل على ما قبله على «كل شيء»، يقول لأن تقدير هو الآن عَفْواً يعطي قاعدة عامة يقول: لأن تقدير تسليط الفعل على ما قبله إنما يكون على حسب المعنى المراد في الجملة.

يعني أنت متى تقول والله الفعل المتأخر يتسلط على الاسم المتقدم إذا حذف الضمير؟ إذا صح المعنى، كان فعلاً المعنى باقي، مثلاً زي «زيداً ضربته»، قالوا هنا حذفت الضمير وقلت: «زيداً ضربت»، وسلطت الفعل المتأخر على الاسم المتقدم لأدى نفس المعنى. صح ولا لا؟ الجملة يؤدي نفس المعنى: زيد ضربته، احذف الضمير وسلط الفعل على الاسم المتقدم: زيدا ضربته، نفس المعنى، إذا الاشتغال يصلح، صح؟ «زيداً ضربت أخاه» نفس الموضوع، مثلاً «عمراً أكرمته».

الآن احذف الضمير وسلط الفعل: «عمراً أكرمته»، ما في مشكلة، المعنى على كلا الحالين صحيح، فبما أنْ إذاً الاشتغال بقي يؤدي نفس المعنى المراد من الجملة، نقول: صح الاشتغال، الجملة يوجد فيها ضابط للاشتغال. إذاً، عبارة ابن هشام دقيقة، يقول: تقدير تسليط الفعل على الاسم قبله إنما يكون على حسب المعنى المراد، جميل. وليس المعنى هنا في هذه الجملة لو أني سلطت الفعل هكذا يريد أن يقول ولكنه لم يصرح بذلك، قال: وليس المعنى هنا لو أني سلطت الفعل على الاسم المتقدم أنهم فعلوا، الكفار فعلوا كل شيء في الزبر، مش هذا هو المعنى، فليس المعنى هنا أنهم فعلوا «وكل شيء في الزبر» حتى يصح تسليطه، يصح تسليطه أي تسليط الفعل على ما قبله.

وإنما المعنى المراد لهذه الجملة: «وكل شيء فعلوه» أي وكل شيء مفعول لهم ثابت في الزبر، جميل، وهو مخالف لذاك المعنى الأول، فرق بين أن تقول: «فعلوا كل شيء في الزبر» وبين أن يكون المعنى: «كل شيء فعلوه في الزبر مسجل عليه». لذلك فالرفع هنا واجب على الابتداء لا راجح، هو الأصل لو كان ضابط الاشتغال موجوداً -أيها الأحبة- كانت هذه الصورة هي من صور ترجيح الرفع مع جواز النصب مرجوحة، لكن ابن هشام يقول: لا، هذه الجملة الرفع فيها واجب والنصب ممتنع البتة لعدم وجود ضابط الاشتغال.

فالرفع هنا واجب لا راجح، والفعل المتأخر إيش إعرابه؟ كما قلت لكم، في محل جر صفة لاسم، اللي هو كلمة «شيء»، فلا يصح له أي بهذا الفعل أن يعمل فيه، أي في الاسم المتقدم، بوجه من الوجوه لاختلال المعنى. بسم الله، واضحة هذه -أيها الأحبة- ما فيها غبار إن شاء الله. طيب نذهب إلى المثال الآخر الذي أيضاً بين ابن هشام أنه لا يوجد فيه ضابط الاشتغال، قال: وليس منه «أزيد ذهب به» لعدم اقتضائه النصب مع جواز التسليط، ترى كل هاي الأمثلة -يعني- هي تخدم فهم ضابط الاشتغال، الآن سيتضح هيك تخدم في فهم ضابط الاشتغال.

قال: وليس منه «أزيد ذهب به». بالدرس الماضي نحن قلنا: إذا كان الاسم المتقدم قبله أداة يغلب عليها أن يأتي بعدها جملة فعلية، فالارجح في الاسم المتقدم إيش؟ النصب، صح؟ قلنا بالمحاضرة الماضية: إذا كان الاسم المتقدم قبله أداة مثل همزة الاستفهام أو أي أداة الغالب بعدها أن يأتي جملة فعلية، فالارجح والاقوى في الاسم المتقدم أن ينصب على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور، حتى تأتي هذه الأداة على الغالب فيها أن يكون بعدها جملة فعلية، جميل.

الآن «أزيد ذهب به»، لاحظوا أن همزة الاستفهام، وهمزة الاستفهام من الأدوات الذي يغلب أن يأتي بعدها جملة فعلية، فالارجح إذاً في الاسم المتقدم على الفعل مثل «زيد» أن يكون منصوباً بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور. هذا ما تعلمناه في الدرس الماضي، لكن يقول ابن هشام في هذه الجملة: «أزيد ذهب به» هذه الجملة لا يوجد فيها ضابط الاشتغال، فيجب أن تقول: «أزيدٌ» مبتدأ، و«ذهب به» الجملة الفعلية خبر، لا يوجد هناك وجه آخر. لماذا -أيها الأحبة- برأيكم لا يوجد هنا ضابط للاشتغال؟ من فهم الاشتغال يدرك ذلك، ألا نجتهد في الاشتغال؟ نعيد دائماً: الاسم المتقدم تأخر عليه فعل، هذا الفعل يعمل في ضمير الاسم المتقدم، بحيث لو فرغ الفعل من ضميره لتسلط الفعل على الاسم المتقدم بماذا؟

يلا هنا الكلمة: بحيث لو فرغ الفعل من ضميره لتسلط على الاسم المتقدم بماذا؟ بناءً تسلط عليه بايش يعمل فيه؟ النصب النصب، أيوا مهمة. إذاً الفعل المتأخر لو فرغ من ضميره لتسلط على الاسم المتقدم بالنصب، هكذا قال ابن هشام. الآن دعونا نفحص: هل ضابط الاشتغال موجود هنا؟ «ذهب» محول الصيغة لنائب الفاعل ممتاز، و«به» الجار والمجرور هو نائب الفاعل ممتاز، فبه نائب فاعل. صح؟ به نائب فاعل؛ به نائب الفاعل لأن الفعل مغير الصيغة ما في مفعول به، فالجار والمجرور يأتي نائب فاعل، جميل.

الان عندي اسم متقدم وبعده فعل، وهذا الفعل يعني يعمل في ضمير يعود على الاسم المتقدم، وإن لم يعمل به -طبعاً- مباشرة هنا عمل به بواسطة إيش يا مشايخ؟ بواسطة حرف الجر، فتسلط (ليس مباشراً) بواسطة حرف الجر، مثل ما درسنا في الدرس الماضي: «أزيد ذهب به»، إذاً عندي اسم متقدم وعندي بعده فعل، هذا فعل يعمل في ضميره «الهاء»، وطبعاً نعمل به بواسطة حرف الجر، يعود هذا الضمير على الاسم المتقدم. إلى الآن الاشتغال موجود، الآن بدنا الضابط الثالث والأخير حتى نتأكد، بحيث لو فرغ الفعل من الضمير تسلط على الاسم المتقدم بالنصب، ممتاز.

الآن «ذهب»، اعتبروا يا مشايخ أننا حذفنا الضمير «به»، طبعاً إذا حذفته راح تحذف معه حرف الجر، حرف الجر لحاله، اعتبروا أننا حذفنا «به». «ذهب» كيف ستتسلط على «زيد»؟ «ذهب» تطلب «زيراً» على أنه إيش -أيها الأحبة-؟ بسم الله، الآن حنبدا بدها تلتفت لزيد صح وراها. لما تتسلط عليه تتسلط عليه على أنه ايش؟ نائب فاعل. صح ولا لا؟ يعني لأنه «ذهب» محول الصيغة، «ذهب» محول الصيغة يطلب نائب فاعل. فلو أنْ تريد أن تتسلط على زيد فماذا ستقول؟ ستقول: «ذهب زيدٌ»، فزيدٌ نائب فاعل، ونائب الفاعل مرفوع.

إذاً في حالة حذف الضمير هنا بعد ذهب حينما تتسلط على الفعل عَفْواً على الاسم المتقدم، هي تطلب الاسم المتقدم في هذه الحالة ليس على أنه مفعول به منصوب، تطلبه على أنه نائب فاعل، لماذا؟ لأنه «ذهب» لما عملت في ضمير الاسم المتقدم لما كانت تعمل فيه كانت تعمل فيه على أنه نائب فاعل، فلو حذف إذاً؛ وإذا أردت أن تتسلط على الاسم اللي قبلها ستتسلط عليها لأنه إيش؟ نائب فاعل. وبالتالي لا يوجد ضابط الاشتغال، لأنه ضابط الاشتغال أن الفعل لو فرغ من ضميره لتسلط على الاسم المتقدم بالنصب وليس بالرفع، ونائب الفاعل مرفوع.

وبما أنه لا يوجد ضابط الاشتغال، وبما أنه لا يوجد ضابط للاشتغال -أيها الأحبة- فزيدٌ حينئذ يجب أن تبقى مرفوعة على أنها مبتدأ، و«ذهب به» دائماً هي جملة الخبر. طبعاً أصلاً -أيها الأحبة- أنت لو يعني لو أنت لو عدت لقواعد نائب الفاعل، «ذهب» لا يمكن أن تتسلط على زيد الاسم المتقدم، صح؟ لماذا؟ لأنه نائب الفاعل لا يتقدم على الفعل أصلاً، صح؟ بينما المفعول به يتقدم على الفعل، يعني هذه أصلاً قاعدة أخرى أنت ممكن تعضد بها أنه: زيد ذهب به، الآن الضمير قال الهاء يعود على زيد صح، لكن «ذهب» يعمل في هذا الضمير على أنه إيش؟ على أنه نائب فاعل.

فلو أنني قدمت، أني حذفت هذا الضمير مع حرف الجر، و«ذهب» تلتفت إلى الاسم المتقدم قبلها، الاسم المتقدم قبلها إيش سيكون إعرابه؟ نائب فاعل، هكذا ستطلبه. يعني «ذهب» غيرت الصيغة ومحولة الصيغة، فهي تطلب أولاً نائب الفاعل، ونائب الفاعل كان ابتداء هو الضمير الهاء الذي يعود على زيد، بالتالي لما يحذف الضمير سيصبح نائباً فاعلاً هو الاسم الظاهر «زيد»، ونائب الفاعل أصلاً لا يتقدم على فعله، هاي المشكلة الأولى.

فمستحيل تعمل في زيد على أنه نائب فاعل؛ لأنه زيد متقدمة، نائب الفاعل لا يتقدم على الفعل، هاي المشكلة الأولى، والمشكلة اللي قبلها أصلاً أنه ضابط الاشتغال احنا تعلمناه: أن الفعل لو فرغ من الضمير إنما يتسلط على الاسم المتقدم بالنصب، وهنا «ذهب» لو سلطت على الاسم المتقدم لن تتسلط عليه بالنصب، بل ستتسلط على زيد على أنه نائب فاعل، إذاً ستتسلط عليه بالرفع، فهذا ليس اشتغالاً؛ لأن الاشتغال أن يتسلط الفعل على الاسم المتقدم بالنصب لو فرغ من الضمير. فعرفت -أيها الأحبة- هذا لا يجوز في هذه الحالات، أو لماذا لا يوجد ضابط للاشتغال أيضاً؟

فهو إذاً يثير أمثلة ابن هشام حتى يعمل طالب العلم ذهنه في ضابط الاشتغال فقط. وليس منه: «أزيد ذهب به»؟ لماذا يا أبن هشام؟ قال: لعدم اقتضائه النصب مع جواز التسليط، يعني لو لو أننا هكذا يريد أن يقول ابن هشام، لو أننا سلطنا ذهب على الاسم المتقدم فانه لا يقتضي نصب الاسم المتقدم، بل يقتضي رفعه على أنه نائب فاعل. لو تجوزنا، ما معنى مع جواز التسليط؟ يعني لو تجوزنا تسليط «ذهب» على الاسم المتقدم فإنه لن ينصب الاسم المتقدم، لا يقتضي نصب الاسم المتقدم، بل يقتضي رفعه على أنه نائب فاعل، وشرط الاشتغال أن الفعل لو سلط على الاسم المتقدم لاقتضى نصبه على أنه مفعول به.

واضحة -أيها الأحبة-؟ فهاتان أو فهاتان مثالان لا يوجد فيهما ضابط الاشتغال، فإياك أن يختل عليك الفهم فيهما. جميل، هكذا -أيها الأحبة- نكون انتهينا من باب الاشتغال مع هذا الإعمال الذهني، طبعا أنا أريد طالب العلم دائماً أن يعمل ذهنه، طالب العلم لا يكن آلة حفظ لا يفهم، لابد أن يكون هناك قدرات ذهنية لطالب العلم على التحليل، على الفهم، على التعامل مع الأمثلة، على استيعاب كلام الأقدمين وطريقة النقد والحوار والنقاش، هكذا ينمو ذهن طالب العلم، هكذا يستطيع أن يفهم وأن يجادل وأن يناقش وأن تتضح عنده الأفكار، أما الطالب الذي يحفظ من دون هذا لا يمكن أن يفلح في نهاية أمره إلا أن يشاء الله.

الآن ننتقل إلى باب جديد وهو باب التنازع، وهذا الباب الأخير، ثم بعده -أيها الأحبة- باب منصوبات الأسماء، نحن اخذنا أو ليس منصوبات الأسماء، بل باب المفعولات، بعده سيذهب إلى باب المفعولات؛ لأنه هو الآن تعلمنا الفاعل، تعلمنا أحكام الفاعل، تعلمنا نائب الفاعل وأحكام نائب الفاعل، درسنا بابين: الاشتغال، وندرس اليوم إن شاء الله التنازع، ثم بعد ذلك ننتقل إلى المفعولات، المفعولات هي توابع الجملة الفعلية، الأصل والأكثر فيها أنها توابع للجملة الفعلية، لذلك عادة يدرسون المفعول بعد دراسة الفعل والفاعل، ندرس الفعل والفاعل ثم ندرس المفعولات؛ لأنها في العادة وفي الأغلبية توابع للجملة الفعلية.

طيب، ما هو التنازع؟ التنازع أيضاً باب ورائق سهل، ربما يكون أيسر على الطالب من الاشتغال، وفكرته سهلة لكن تحتاج إلى شيء من التركيز. يقول ابن هشام رحمة الله عليه: باب في التنازع. يجوز في «ضربني وضربت زيداً» إعمال الأول، وهو «ضربني»، واختاره الكوفيون، فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه، أو الثاني، أو يجوز إعمال الثاني، واختاره البصريون، فيضمر في الأول مرفوعة فقط. نحو: «جفاني ولم أجفُ أخاً لي». وليس منه: «كفاني ولم أطلب قليلٌ من المال»، انتهينا، راح يقول بقى متن قصير. إذاً إن شاء الله هذا يؤذن بأن الباب قصير.

قال: لفساد المعنى «كفاني ولم أطلب قليلٌ من المال» فساد المعنى. نبدأ بشرح ما معنى التنازع؟ يقول ابن هشام رحمة الله عليه: يسمى هذا الباب باب التنازع، وله أيضاً اسم آخر، قال: وباب الإعمال، يسمى إذاً باب التنازع، والبعض يسميه باب الإعمال، والأشهر التسمية الأولى باب التنازع. ما معنى التنازع؟ قال وضابطه: سهل الأمور وضابطه أن يتقدم عاملان فيتأخر معمول فاكثر، ويكون كل من المتقدم طالبا لذلك المتأخر. أنت إذا يتقدم عاملان فأكثر ويتأخر معمول فأكثر، ويكون كل من المتقدم يعمل في كل أو طالبا لذلك المتأخر.

الان -أيها الأحبة- قال: أن يتقدم عاملان، لماذا اختار كلمة عاملان؟ لأن كلمة عامل أوسع من كلمة فعل، ما قال أن يتقدم فعله، قال أن يتقدم عاملاه، حتى كل ما يستطيع أن يعمل.

مثل الأفعال مثل المشتقات حينما تعمل، مثل أسماء الأفعال حينما تعمل. فإذا هذا الباب لا يتعلق فقط أن يكون العامل فعلا، بل هو أوسع من ذلك. لذلك استخدم كلمة عامل ولم يستخدم كلمة فعل، وإن كان الفعل هو الأصل في العوامل وهو المشهور في هذا الباب، لكن كان دقيق ابن هشام ما قال أن يتقدم فعلان، قال أن يتقدم عاملان ليستوعب كل ما يستطيع أن يعمل وليس فقط الأفعال، وإن كانت الأفعال كما قلنا هي الأصل في العوامل، أن يتقدم عاملان أو أكثر، ممكن يكون ثلاث عوامل، أربع عوامل، خمسة عوامل، ستة عوامل ما عنا مشكلة، وماذا يتأخر؟ يتأخر عندي معمول. طبعا بدي أفهم أنت دائما كلمة عامل ومعمول، المعمول هو الذي تسلط عليه العامل فعمل فيه.

فالمعمول قد يكون مرفوعا على أنه فاعل، نائب فاعل، ومعمول فيه عمل فيه الفعل أو ما يقوى على العمل عمل الفهم، فالمعمول قد يكون مرفوعا، قد يكون منصوبا، قد يكون مجرورا وفي غير هذا الباب قد يكون مجزوما صحيح أيها الأحبة. فمثلا: لم يجلس محمد الآن. لم عامل جزم، والمعمول هو الفعل يجلس، عملت فيه لم إيش؟ الجزم. فانا بدي مصطلح عامل ومعمول، عامل ومعمول؛ لأنه الطالب عادة هو يحفظ فعل وفاعل، يعني مصطلح أو يحفظ فعل وفاعل ومفعول فاهم علي؟ فلما يأتي علي عامل ومعمول ربما يظن أن المعمول هو المفعول به، لا، لا تخطئ.

المعمول هو كل ما تسلط عليه عامل يسمى معمولا، كل ما تسلط عليه عامل يسمى معمولا. فالاسم المجرور بحرف الجر معمول، ما الذي عمل به؟ حرف الجر. المضاف إليه معمول، ما الذي عمل به؟ المضاف. الفعل المضارع المنصوب معمول، ما الذي عمل فيه؟ أدوات النصب. الفعل المضارع المجزوم معمول، ما الذي عمل فيه؟ عامل الجزم. وعلى، فدائما إذا وجد عندي عامل فعندي معمول، الخبر معمول ما العامل فيه؟ قال له أبطئ، فإذا بدي اياك تكون حافظ هذا المصطلح عامل ومعمول.

متى ما وجد وجد عندي عامل إذا عندي معمول، متى ما وجد عندي عامل إذا عندي ايش معمول خلص في عامل إذا في معمول، ولا كيف عامل وما في ما بنفع. خلاص أنت مش معمول، العيد هذا معمول، اللغة العربية معمول النحاة. إذا قاعدة أن يتقدم عاملان، بغض النظر ايش نوع العامل؟ فعل، اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، أسماء أفعال، المهم أن يتقدم عامل أو أكثر، ويتأخر، إذا معمول واحد أو لا، بدو إذا عامل أو أكثر والمتأخر معمول واحد أو أكثر.

ويكون كل من المتقدم طالبا لذلك يعني طالبا للعمل في ذلك المتأخر. ما معنى ويكون كل من المتقدم؟ يعني كل عامل من العوامل المتقدمة يطلب العمل في المعمول المتأخر. أعيد ما معنى ويكون كل من المتقدم طالبا لذلك متأخر، ما معنى المقطع الأخير من التعريف؟ يعني يكون كل عامل كل عامل من العوامل المتقدمة يطلب ايش طالب يبلشه؟ يطلب العمل في ذلك المعمول المتأخر. أذكر مثال توضيحي ثم ننطلق مع فضيلة ابن هشام.

الآن أيها الأحبة: ضربت وضربني زيد. ممتاز، الان عندي العامل رقم واحد ها، لاحظوا كيف الان سنحدد ضابط التنازع. هل تقدم عندي عاملا؟ ضرب هذا العامل رقم واحد وضربني هذا العامل رقم اثنين وهذا الفعل وهذا فعل، ممتاز. وتأخر عندي اسم معمول، إذا تقدم عاملان وتأخر معمول واحد في هذا المثال تقدم فقط عاملان وتأخر معمول، لأ لسا ما انتهى ضابط التنازع. بدك توجد العنصر الثاني بحيث أيها الأحبة يكون كل عامل من العوامل المتقدمة يطلب العمل في هذا المعمول المتأخر.

طيب هل ضربت يطلب العمل في زيد؟ اه والله يطلب، ضربته ويطلبه زيد، يطلبه على أن إيش؟ على أنه مفعول به لضربته. فضربته وضربني زيد زيد المعمول، ضربته تطلب العمل في زيد على أنه مفعول به منصوب له طيب وضربني؟ اه برضو ضربني تطلب العمل في زيد لكن تطلب العمل بزيد على أنه إيش يلا سريعا. نعم، ضربني تطلب العمل في زيد على أنه إيش؟ نعم فاعل مرفوع.

أه إذا عندي عاملان، عامل رقم واحد ضربته وعامل رقم اثنين ضربني، فعل وهناك اسم معمول متأخر يطلبه كل واحد من العوامل المتقدمة، لكن كل واحد يطلبه على صورة: ضربته يطلب زيد على أنه مفعول به، وضربني يطلب زيد على أنه فاعل. أه طب ماذا سنفعل في هذه الحالة؟ نعطي زيد لضربني ولا نعطيه لضربته؟ هذا سنتعلم لمن نعطي هذا المعمول؟ من هو الأحق به؟ هل الأحق به ضربني ولا الأحق به ضربته؟ هذا ما يريد أن نتعلمه اليوم في باب التنازع.

الآن سيذكر ابن هشام صور التنازع التي تؤخذ من التعريف؛ لأنه التعريف قال: يتقدم عامل أو أكثر ويتأخر معمول أو أكثر، فلابن هشام سيعطيك جميع الصور المحتملة. قال: مثال تنازع العاملين معمولا واحدا. أه هاي الصورة الأولى التي مثلت عليها على السبورة، تنازع عاملين لمعمول واحد، كقوله تعالى: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾. جميل، هذا مثال جميل، آتوني أفرغ عليهم قطرا. الآن عندي الفعل رقم واحد العامل رقم واحد آتوني، العامل رقم اثنين أفرغ، والمعمول مناط البحث هو قطرا. لماذا هو الذي عليه مناط البحث وهو المطلوب لكلا العاملين؟ لماذا مناط البحث عن القطرة؟ لأنه هذا المعمول هو مطلوب لكلا العاملين.

الآن قطرا مطلوبة لآتوني على أنها إيش؟ يلا يا مشايخ سريع، قطرا تطلبها آتوني على أنها إيش؟ آتوني قطرا، تطلبها على أنها مفعول به لفعل. وأفرغ تطلب قطرا على أنه إيش؟ مفعول به أول. لذلك قال ابن هشام: وذلك لأن آتوني فعل وفاعل ومفعول. الفعل آتوا والفاعل، أين الفاعل في آتوني؟ نعم الفاعل هو الواو أحسنت واو الجماعة والمفعول به الأول هو الياء. فهذا معنى قول ابن هشام: لأن آتوني فعل وفاعل ومفعول، اللي هو الفاعل هو الواو والمفعول به الأول هو الياء. قال: ويحتاج إلى مفعول ثان اللي هي قطرا يعني يطلب قطرا على أنه مفعول به ثاني.

طيب وأفرغ فعل وفاعل بس يحتاج إلى مفعول واحد، وهو أيضاً يطلب قطرا على أنه هو المفعول به، وتأخر عنهما قطرا، وكل واحد منهما طالب له، آتوني يقول: أعطوني قطرا أنا بدي إياه، هذا مفعول به ثاني، وأفرغ يقول: لا أنا قطرا بدي إياه مفعول به أول. لمن نعطيها؟ هذا سنتعلم إن شاء الله. ومثال تنازع العامل هذه ثالثة تنازع العاملين أكثر من معمول. أه في هذا المثال الثاني عندنا عاملان لكن كم معمول ليس واحد؟ إنما أكثر من معمول. مثال ذلك: ضرب وأكرم زيد عمراً.

ضرب وأكرم، ضرب عامل رقم واحد، أكرم عامل رقم اثنين. الآن عندي زيد وعمرو، ضرب تطلب زيد على أنها إيش وتطلب عمرا على أنه مفعول به، وأكرم أيضا تطلب زيد على أنها فاعل، وتطلبو عمرا على أنه مفعول به. وفي الحقيقة لما أنا عندي أن يكون حتى العكس يعني ممكن تكون ضرب تطلب زيد على أنه فاعل وعمرا على أنه مفعول به، وأكرم العكس، ممكن تكون والله مثلا فاعل هنا لا يجوز أن يتأخر، ويكون زيد هو مفعول به.

يعني يكون ضرب زيد عمرا وأكرم عمرو زيدا، ما عندي مشكلة برضه يعني لا ألزمك أن تقول إنه أكرم طبعا أنا الآن سيبوني من حركات زيد وعمرو أنا ما على الحركات، لأنه بعدين رح نفهم بعد ما تفهم ترجع وتختار ما تريد. لكن أنا لو قلت بالتسكين ضرب وأكرم زيد عمرو من دون حركة ضرب وأكرم زيد عمرو. الآن ضرب تطلب زيد على أنه فاعل وتطلب عمرا على أنه مفعول به، وممكن العكس عادي، ممكن ضرب تطلب عمرا المتأخرة على أنها فاعل وتطلب زيد على أنه مفعول به، ما في إشي بجبرني، لكن ما ستعرض به من الحركات هو الذي في النهاية بالمعنى الذي أردت، الحركات هي التي ستلزمنا.

وكذلك أكرم، لو قلت أكرم عمرو زيد أو عفوا أكرم زيد عمرو من دون حركات، الآن اقول أنا بصير أخلي عمرو هو الفاعل للإكرام وزيد المفعول به، وبصير أخلي العكس. فاذا باختصار: ضرب تطلب زيد وعمرا على أن أحدهما فاعل والآخر مفعول به. فهذه العبارة أدق الآن، حينما ضرب تطلب زيد وعمرا على أن أحدهما فاعل والآخر بغض النظر من هو الفاعل والمفعول به. وأكرم أيضا تطلب زيد وعمرا على أن أحدهما فاعل والآخر مفعول به بغض النظر من هو، لكنها تطلبهما، فإذا في طلب، فهذا مثال على تنازع العاملين أكثر من معمول ممتاز.

قال: مثال على تنازع أكثر من عاملين معمولا واحدا. أه الصورة الآن الثالثة: عندي ثلاث عوامل والمعمول واحد. لاحظوا مثال ذلك: ما نقول في الصلاة الإبراهيمية: كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم. آيات حافظ الآدمي، صلي على إبراهيم. كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم، إلا إذا في رواية من الروايات الله أعلم، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم. أه الجار والمجرور على إبراهيم، على إبراهيم يطلبه ثلاثة عوامل: صليت وترحمت، لأنه صليت صليت على إبراهيم، باركت باركت على إبراهيم، ترحمت رحمت على إبراهيم.

إذا عندي ولا ثلاثة عوامل معمولا واحدا، هذا مقبول. طب ممكن أربعة عوامل؟ ممكن، ممكن خمسة ستة، صليت وباركت وترحمت وأنعمت وأفضلت وكذا، واسحب ست وسبع واعمل كده في النهاية تتسلط على إبراهيم. فممكن إذا ثلاثة، ممكن أربعة، ممكن خمسة، ليس هناك عدد محصور. فعلى إبراهيم مطلوب لكل واحد من هذه العوامل الثلاثة. قال ومثال المثال الأخير: ومثال تنازع أكثر من عاملين لأكثر من معمول. بده يعطينا الآن ثلاث عوامل، إذا يمكن تتسلط على أكثر من معمول واحد، على معمولين، على ثلاثة، على أربعة.

إيش المثال؟ قال: كقوله عليه الصلاة والسلام: «تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين». جميل، فالان كم عامل عندي؟ ثلاث عوامل تسبحون وتحمدون وتكبرون، وعندي معمولات، المعمول الأول هو ظرف المكان دبر، عرفتم ظرف المكان دبر كل صلاة الظهر في المكان. المعمول الثاني ثلاثا وثلاثين، طبعا ثلاثا وثلاثين هذا منصوب على أنه مفعول مطلق ثلاثا وثلاثين مفعول مطلق، وسنتعلم كيف يأتي العدد مفعول مطلق إن شاء الله في موضعه.

لكن ما يهمني الآن النتيجة النهائية أنه عندي ثلاثة عوامل تسبحون وتحمدون وتكبرون تطلب معمولين، ليس فقط معمول واحد ثلاثا وثلاثين. ولقد دبر منصوب على الظرفية، قدرة وثلاثين منصوب على أنه مفعول مطلق، وقد تنازعهما كل من العوامل الثلاثة السابقة عليهما. جميل، قال: إذا تقرر بعد ما عرفنا إذا كل هذه الاحتمالات للتنازع، إذا تقرر هذا فالان سيعطي للإنسان قاعدة عامة، فنقول: لا خلاف في جواز إعمال أي العاملين أو العوامل إذا كانت أكثر من عاملين، أه لا خلاف في جواز في إعمال أي العاملين أو العوامل شئت، وإنما الخلاف في المختار.

فالكوفيون يختارون إعمال الأول، والمصريون يختارون إعمال الأخير لقربه. فإذا أيها الأحبة الآن ابن هشام أعطانا قاعدة عامة: إذا كان عندي عاملان فصاعدا تسلطا على معمول واحد فصاعدا، لا خلاف بين النحاة، أولا لا يجوز بالاتفاق أن نعطي المعمولات لكلا الفعلين، هذا نتفق عليه. الآن لا يجوز أن نعطي المعمولات لكلا الفعلين أو لكلا العاملين، المعمولات ستعطى لواحد منهم.

فحينما قلت: ضربت وضربني زيد. زيد إما أعطيها لضربته العامل المتقدم أو أعطيها لضربني المتأخر، ولا يجوز أن أعطي المعمول الواحد لأكثر من عامل، هذه ما ذكر ابن هشام لكنه مفهوم. إذا المعمول سيرطى واحد من هذه العوامل، طب أيها يعطى لأي عامل من هذه العوامل؟ أه هنا يهدي ابن هشام: لا خلاف في أنه يجوز أن تعطي هذا المعمول لأي عامل شئت، بدك تعطيه للأول اعطي، بدك تعطيه للثاني اعطي، بدك تعطيه للثالث اعطي، ما عنا مشكلة.

لكن اختلفوا: أيها أفضل وأيها أرجح؟ فالكوفيون ماذا اختاروا الكوفيون؟ قالوا: الافضل عندنا أن يعطى المعمول لأول عامل؛ لأنه الأسبق في الذكر واللسان. والمصريون قالوا: لا الأفضل أن نعطي هذه المعمولات للعامل المتأخر؛ لأنه الأقرب إليها، صح. فإذا في ضربت وضربني زيد، الكوفيون يختارون أن يعطى زيد لمن؟ لضربته؛ لأنه العامل الأول هو الأسبق، فيكون زيد بالتالي مرفوع منصوب عفوا عفوا أحسنت، سيكون زيد منصوب على أنه مفعول به لضربته.

طب وضربني ماذا سيحدث فيها؟ أنا أتعلم الآن استنوا شوي لا تستعجل. طيب والبصريون ماذا يختارون؟ لا البصريون يقولون: نعطي المعمول للمتأخر؛ لأنه الأقرب ضربني هي الأقرب لزيد. فالبصريون يقولون: لا نعطي طبعا لا، يعني الأفضل ليس لا يعني ممنوع، الأفضل أن نعطي زيد للعامل المتأخر وهو ضربني، فتكون زيد مرفوعة على أنها فاعل ضربني، وماذا سيحدث لضربته طيب؟ ستبقى هكذا؟ سنتعلم إن شاء الله.

فاذا زيد حركتها الإعرابية ستختلف باختلاف أي عامل أخذها، إذا أخذها ضربته على رأي الكوفيين ستكون زيدا، وإذا اعطيت معمول إذا اعطيت هذا المعمول وهو زيد لضربني ستكون مرفوعة على أنها فاعل له زيد. فاذا حركة المعمول يحددها أي العوامل هو الذي اخذها وتلقفها. طيب، بعد أن عرضنا المختار أن الكوفيين وما هو المختار عند البصريين؟ الآن سيكمل القاعدة ابن هشام.

يقول: فانت يا طالب العلم إذا اخترت طريقة الكوفيين فأعملت الأول، قال: فان أعملت الأول اخترنا مذهب الكوفيين ما في مشكلة، عملنا الفعل الأول العامل الأول ماذا سيحدث في العامل الثاني؟ أه قال: فان أعملت الأول اضمرت في الثاني أي في العامل الثاني كلما

يحتاج إليه من مرفوع ومنصوب ومجرور وذلك نحو: قام أخوة الميدان. هذا عندك أخي الكريم؟ قاموا وقعدت أخواتي وقعد، وقعد هنا أيها الأحبة أنا لاحظت هذه النسخة أيضاً أظن فيها مشكلة.

وهذه نسخة عندي هي: قام وقعد أخوَاك -ألف اثنتين بعد قاعدة- محذوفة خطأ في النسخة يعني سأؤكد هذا المعنى، لكن دعوني من مثال ابن هشام ونذهب إلى مثال السبورة. الآن ماذا يعود ابن هشام؟ يقول: إذا أنت الآن نذهب إلى رأي الكوفيين. إذا نحن اخترنا إعمال الأول، أهو خلص لنعطي زيد هذا المعمول لأي عامل؟ للأول. فزيد سيأخذه وضربته على أنه ايش؟ مفعول به، فسيكون ماذا؟ منصوباً، فستصبح: زيدا، ونقول: زيدا مفعول به منصوب للعامل ضربته. طيب ضربني، آه ضربني تطلب فاعلاً صح؟ أنت زيد زائد خلص أعطاه لمين؟ بضربته، فضربني تقول: طب أنا بدي فاعل، بدي زيد، بدي إياه فاعل، طالما اللي كانت تطلب زيد على أنه فاعل، فتقول: بالدفاع فإيش منقول؟ اللي ضربني، أضمري فيك ضميراً هو الفاعل، هذا الضمير يعود على من؟ على زيد وانتهينا.

فنقول ضربني، ضرب فعل ماضٍ جميل. ضرب فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من؟ على زيد نرفع الولايات المستترة، والفاعل هنا ضمير مستتر تقديره هو يعود على من؟ على زيد. ومنذ الوقاية، ممتاز، إذن أين الدفاعي سيصبح ضرب في برامج، أين الفاعل؟ نقدر فيها الفاعل ضمير مستتر يعود على من؟ على زيد. سؤال هنا: هل الضمير في هذه الحالة حينما نقول ضمير مستتر في ضربه يعود على زيد، إلى أين عاد الضمير بالنسبة للتقدم والتأخر؟ إلى أي صورة منصور التقدم والتأخر؟ فيها متأخر رتبة اه ما رأيك؟ ولا دي من الصور الممنوعة؟ هل عاد الضمير إلى متأخر لفظاً ورتبة؟

نقول: لا هذه ليست من الصور الممنوعة. لماذا؟ لأن زيد صحيح أنها متأخرة لفظاً، لكنها متقدمة رتبة على ضربني؛ لأنها مفعول به لأيش؟ للعامل الأول ضربته، فهي في الحقيقة في رتبة التقديم كأن زيد موقعها وين رتبتها؟ زيد رتبتها هنا في هذا الموضع، وإن كانت متأخرة لفظاً، فالضمير المستتر الذي سنعربه فعلاً لضربني يعود على زيد، لكن زيد هنا هي متأخرة لفظاً صحيح، لكنها متقدمة رتبة؛ لأنها في الحقيقة موقعها الرتبي أنها بعد ضربت؛ لأنها مفعول ذهني ضربته صح؟

فإذاً لن يعود الضمير على متأخر لفظاً الرتبة ما عندنا مشكلة، فهمت الآن ماذا سنفعل؟ طيب لو كان يعني سامحوني لو كان بالعكس: ضربني وضربت زيد، عكست الجملة ما في مشكلة. الآن واخترت إعلان ضربني على طريقة الكوفية اخترت أعماله وضربني، فضربني الآن ستأخذ زيد على أنه ايش؟ زيد سيكون فاعل صح؟ فزيد راح نقول: زيد بالرفع فاعل مرفوع لضربه. طيب ضربته، آه تقول ضربت استنى يا جماعة ترى أنا بدي زاد على أنه مفعول به، صح؟ ولا سابقى من دون مفعول به ولا يصلح، فضربت ماذا تفعل فيها؟

أنا أقول: إذا أنا عملت الأول المعمول العامل الثاني ساقدم فيه ما أحتاجه كما قال المرفوع أو منصوب أو مجرور، أقول: إذا زيد أخذها العامل الأول على أنه فاعل، طيب ضربته تطلبها على أنها ايش؟ برضك بتطلب زايد على أنا مفعول به وما اخذتها فاقدئ فاضع ضمير، آه فاضع ضميراً في ضربت أضع ضميراً في ضربت يعود على زيد، وهذا الضمير هو الذي سيرى المفعول به، فبالتالي لن تبقى ضربته، ماذا ستصبح؟ ضربني وضربته زيد.

هكذا يقول من يسير على طريقة الكوفيين، يقول ايش؟ وضربته زيد، فهنا زيد فاعل لضربني، وهذه الهاء هي المفعول به تعود على زيد، طبعا زيد ما في مشكلة في عودة الهاء عليه؛ لأنه متأخر لفظاً لكنه ايش؟ متقدم.

فإذاً الكوفي لا يكون ضربني وضربت زيتاً ويقول زيد فاعلني ضربني، بل يقول ضربني وضربته زيد، ضمير في ضربت الهاء هذا الضمير هو مفعول به يعود على زيد؛ لأنه ضربته بتقول يا جماعة أنا ما أخذت المفعول به، أنا بدي على أنه مفعول به، فإحنا قلنا له: ترا زيد أطيناه للفاعل للعامل الأول ضربني، فتقول: خلص إذا أنا أضع في ضمير هذا الضمير أعلن مفعول به ويعود على زيد، وهكذا العامل الأول أخد معموله وأنا أخذت معموله بهذا الأسلوب.

لاحظوا الآن المثال الذي ذكره ابن هشام، كم ثابت من الوقت؟ ساعة؟ لكن المثال إذا أو بالهشام قام الآن هو يتكلم أنتبهوا حتى نعرف لماذا القدس هناك تصحيح في النسخة، إنه الآن هو يتكلم على أي طريقة؟ على طريقة من يا جماعة؟ على طريقة الكوفيين، أعملت الأول، أهملت الثاني؛ لأني لم أعطِ المعمول المذكور لم العامل للعامل الثاني أعطيته على طريقة الكوفيين للعامل الأول. قال: قام وقعد أخوَاك، جميل.

الآن أخوَاك معمول متأخر، هناك عاملان متقدمان يطلبان، قام تطلب أخوَاك على أنها ايش؟ جميل. قاعدة تطلب أخوَاك على أن ايش؟ نعم، فاعلة أيضاً. الآن الكوفيون ماذا يعملون؟ الآن ما نحن عليه؟ نعمل الأول، فأخوَاك سنقول أنها فاعل فاعل آه مرفوع وعلامة رفعه ماذا؟ ما على لأنه بالحكم تكلم أحسنت لأنه ما عنده مشكل.

فإذاً أخوَاك فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى، وهو مضاف والكاف مضاف إليه، والفاعل وفاء لاي فعل؟ بالفعل قامت. بناءً على قاعدة ابن هشام: إذا عملنا الأول يجب أن نضمر في الثاني كل ما يحتاج إليه من من مرفوع أو منصوب أو مجرور، فنقول: قاعدة كان يطلب أخوَاك المعامل الثاني كان يطلب أخوَاك على أنه ايش أيضاً؟ كان يطلب أخوَاك على أنه فارغ، فكذلك قاعدة يطلب أخوَاك على أنه فاعل.

بما أن أخوَاك أخذها العامل الأول قام، فقعد يقول: إذا أنا سأضمن في ضمير يعود على ماذا؟ على أخوَاك، أضمن في ضمير يكون هذا الضمير فاعل تعود على ماذا؟ يعود على أخوَاك، فماذا سيكون الضمير هنا المقدر أيها الأحبة؟ طيب الف ضمير؛ لأنه يعود على أخوَاك على مثنى، فالضمير إذاً سيكون ضمير تثنية.

فإذاً قام وقعدا أخوات، وهذه الألف محذوفة من النسخ أيها الأحبة، الأدب محذوفة من النسخة التي بين يدي وبين يدي الشام هذا إذا كان هناك نسخ، فهنا نعدل نقول: قام وقعدا أخوَاك، ألف التثنية هي فاعل قاعدة، وما مرجع هذا الضمير؟ أخواتي المذكورة، وهنا عاد الضمير على متأخر اللفظاً لكنه متقدم رتبة؛ لأنه بما أن فاعل إقامة إذن هي متقدمة على قاعدة من حيث الركبة صح؟

طيب. لاحظوا المثال الثاني: قام وضربتهما أخوَاك، أهذا مثل ضربني وضربت أبو زيد؟ نفس القضية أنه قام وضربتهما أخوَاك، الآن أخوَاك سأعطيها خلص، إحنا الآن نعمل على الذي سيأخذ المعون هو العامل الأول، أخوَاك سيأخذها قامة على أنه ايش؟ فاعل لقامة، جميل. ضربت بتقول: يا جماعة الخير ضربته أنا بدي المفعول به، وأنا بدي أخوَاك أطلبها على أنه مفعول به.

فنقول لها: خلص أخوَاك أخذها قامت، فتقول ضربت ممتاز، إذن أنا ساقدر في ضمير، سأضع في ضمير مش أقدم سأضع يعني خليني العبارة، سأضع في ضمير، هذا الضمير يكون مفعول به وهو يعود على أخوَاك أني أطيته لقب فإذاً سيكون ضمير تثنية أيضاً؛ لأنه أخوَاك مثنى. فستكون الجملة عند الكوفيين: قام وضربتهما أخوَاك، الهما هذه تعود على أخوَاك، لماذا وضعناها في العامل الثاني بدلاً من إعطاء أخوَاك للعامل الأول؟ صح؟ لأنه لما أعطينا أخواتي للعامل الأول فرفعها العامل الأول على أنا فاعل، العامل الثاني بقول لها: يا عمي أنا مطلوبة على أنه مفعول به وبدي مفعول به، قلنا: خلص فيك ضميرك يعود على المعمول، وهذا الضمير في هذه الحالة يعود على متأخر اللفظاً لكنه متقدم رتبة فلا حرج في ذلك.

انظروا الثالث والأخير: قام ومررت بهما أخوَاك، نفس القضية، الآن قام ومررتك يا وما يطلب أخوَاك. ممتاز، بما أننا على طريقة الكوفيين الآن أخواتي سياخذها المحامي الأول قامة، ياخذها على أنه ايش؟ فاعل، طب مررته بتقول: طب وانا ايش اعمل؟ أنا بدي أنا بدي أخواتي على أنا طبعا آه مفعول به بالمعنى. إنه الآن لو أن مررته اخذت اخواك كيف ستاخذها؟ مررت باخويك صح، فالأصل يعني انسبهما قام ومررت بعد ذلك جاءت أخراك، قامت تطلب أخوَاك أو مراته تطلب أخوَاك، لكن قام تطلب أخوَاك أنا فاعل، ومررت راح تطلب أخوَاك على أنها مجنونة بحرف جر لها، مررت باخويك.

لكن نحن على طريقة الكوفيين فأعطينا أخوَاك الإقامة فمررت تقول: أنا ماذا أفعل؟ أنا لابد أن تأتوا بصلتي مررت بمن؟ لابد يعرف الناس بمن مروا، فنقول لها: قدري أو ضعي ضميراً مجروراً بباء الجر، هذا الضمير يعود على أخوك ويعود على متأخر اللفظ المتقدم فلا اشكال.

فلاحظوا نقول: قام ومررت بهما أخوَاك، قام ومررت بهما أخوَاك. الضمير المجرور بالباء يعود على أخوَاك الذي أخذتها اخذها العامل الأول قام، فإذاً لا أنو يعني مصدار قاعدة ابن هشام إذا عملت الأول يجب أن تضمر في الثاني كل ما يحتاج إليه. ما معنى كل ما يحتاج إليه؟ يعني ستضمن في الثاني ما كان سيعمل به في الاسم الظاهر ضميراً، يعني ستضمر في الثاني ضميراً، هذا الضمير هو يحل محل ما كان سيعمل فيه العام الثاني لو أنه هو الذي تسلط على الاسم الظاهر، لو أنه هو الذي تسلط على الاسم الظاهر، بتشوف هذا العامل الثاني لو تسلط على المتأخر ماذا كان سيعمل فيه؟ فنقدر أو ونضع نضع ضميراً في العامل الثاني محله الإعرابي هو المحل الذي كان سيأخذه المعمول لو أنه أُعطي الثاني.

واضحة القضية أيها الأحبة؟ طيب. الآن انتهينا فلاحظوا طبعا الآن سيقعد قائل: لقد قام أمرت بهما أخوَاك. قال: وذلك لأن الاسم المتنازع فيه وهو أخوَاك في المثال هو المعمول الذي وقع فيه التنازع. آه لاحظوا قاعدة مهمة، قال: في نية التقديم، يعني هو بده يبين لك أنه قد يتوهم الطالب يا شيخ أنه هنا في مشكلة، أنه أنا كيف أقدر ضميراً في العامل الثاني يعود على متأخر لفظاً ورتبة؟ لا، يقول لك: لا استنى هنا الضمير لا يعود على متأخر لفظاً أو روباً لو قدرته.

فيقول: آه وذلك لأن الاسم المتنازع فيه وهو أخوَاك في المثال هو في ركنية التقديم، أي رتبته أنه مقدم، وإن كان متأخراً من حيث اللفظ؛ لأنك أعطيته للعامل الأول، إذاً هو مع رتبة العامل الأول، فالضمير المقدر وإن عاد على متأخر لفظاً لكنه هذا المتأخر لفظاً ايش؟ متقدما رتبة فلا اشكال.

فهمتم الآن؟ بين لك أنه لماذا الآن ستفهم أنت لما تدرس الرأي المصري ستفهم لماذا نص على هذه القاعدة؟ أنه رأي المصريين في مشكلة، رأي البصريين مشكلة عليه، على رأي الكوفية ما عنا مشكلة أن الضمير الذي سنعطيه للعالم الثاني يعود على متأخر اللفظ المتقدم رتبة فلا أشكال.

أذهب إلى الرأي الثاني إلى الرأي المصريين، البصريون ماذا يختارون؟ البصريون يقولون: لا، إذا كان عندنا عاملان أو أكثر يتسلطان على معمول من المتأخر في المعمول وليس المتقدم، لماذا يكونون المتأخر؟ ما رأي اخي الكريم لماذا يرون أن المتأخر هو الذي نعطيه المعمول وليس متقدم؟ قبيل. قالوا: لي قولوا به نعم بقربه من المعمول. آه الآن على رأي المصريين ماذا سيحدث من الأول؟ طيب، إذا أنت عملت الثاني ماذا سيحدث في العام من الأول؟ هل سيبقى هكذا فارغاً؟ قال: وإن أعملنا الثاني على طريقة البصرية آه إن احتاج الأول إلى مرفوع أضمرته.

إشن المثال؟ قال: أيها الأحبة انظروا يا رب الآن ما بدي اشتغل بس بدي أعطيك النفعية. قام وقعد أخوَاك، لو أنه الآن على طريقة المصريين من الذي سيأخذ فواكه؟ قاعدة جميل، فالأخوات فاعل لقاعدة، طب قاموا بحكي: وانا يا جماعة الخير الدفاع إليه؟ نقولو: آه، انتقامة بتطلب أخوَاك على انها ايش؟ قال بطلبها على أنها فاعل، على أنها مرفوع. على أنها مرفوع فاعل. نقول: جميل، بما أنك يا قاوم تطلب أخوَاك أنا مرفوع على الجاهلية، وبنقول: خلص قدر فيك ضميراً أو ضع فيك ضميراً، هذا الضمير هو إعراب فاعل الك، ويعود على المعمول أخواتنا لقادة.

فستصبح الجملة على طريق المصريين: قاما وقعد أخوَاك، صح؟ قاما وقعد أخوَاكا. الآن الألف الاثنتان هي فاعل قام، قدمناها لقاء بلا رقابة؛ لأن القاعدة هو اللي اخذ المعهود المتأخر، لكن دعونا نركز هنا بجزئية يا مشايخ.

الضمير ألف الاثنتين يعود هنا على ماذا؟ أنا متأخر لفظاً ورتبة أيضاً. آه، إذا موقعنا في الصورة الشاذة هنا؛ وقعنا في الصورة الشاذة. الضمير قام في قاما الآن اللي وضعناها، مشان القاما توخذ فاعلها، أصبح يعود على أخواك وأخواك.

وهي أيضاً متأخرة رتبة، لأنه رتبة قاعدة فواكه هي بعد رتبة قاما في ترتيب الجملة، فأصبحت قعد أخواك متأخرة كلها رتبة. آه فهنا هذه صورة شاذة، نقول أيها الأحبة، قلنا عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة شاذ، إلا في ست صور تعلمناها إلى الآن سورتين، والآن نضيف الصورة الثالثة. ما هي الصورة الأولى التي تعلمناها لعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة؟ ضمير الشأن.

الصورة الثانية التي تعلمناها التي يجوز فيها عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة؟ يلا سريع أخذناها في تأنيث العامل الفاعل، قلنا فاعل نعم وبئس. إذا كان فاعل نعم وبئس ضمير يفسره تمييز بعده، هنا الضمير يعود على متأخر لفظاً ورتبة، تذكروا، وهذه الصورة الثالثة. انظروا كيف المعلومة الآن تنمو بهدوء عندك، الصورة الثالثة لعود الضمير.

أنا متأخر لفظاً ورتباً، إذاً تقول في باب التنازع: إذا كان عندي عاملان يتسلطان على معمول وأعملت العامل الثاني فإن الأول أقدر فيه ضميراً أو أذكر فيه ضميراً. متى، طبعا أن تكون فيه ضميرات، سيأتي معها سأذكر فيه الضمير فقط إذا كان يطلب المعمول المتأخر على أنه مرفوع، فإن الأول أضع فيه ضميراً يعود على المعمول المتأخر لفظاً ورتبة.

ولكن لا أقدر في الأول ضميراً يعود على المعمول المتأخر آخر لفظاً ورتبة إلا إذا كان الأول يطلب ذاك المعمول على أنه مرفوع فاعل أو نائب فاعل. طيب ليش؟ طيب ليش ما أقضره للمنصوبات المجرورات؟ خلونا ما بدنا نستعجل. قال: وإن أعملت الثاني، فإن احتاج الأول إلى مرفوع أضمرته إلى مرفوع قيد، فقلت: قاما وقعد أخواك. كل وإن احتاج إلى منصوب أو مخفوض آه حذفته، ما بتذكره.

إذا كان العامل المتقدم يطلب المعمول المتأخر على أنه منصوب له مفعول به أول، مفعول به ثاني أي، أو يطلب على أنه مجرور له، في هذه الحالة أيها الأحبة، نقول للعامل الأول: عذرا، لا نستطيع أن نقدر فيك ضميراً، لا نستطيع. طب وقلت، طب يا جماعة الخير، أنتم قدرتوا للفاعل؟ طب المنصوب المجرور ما لهم؟ يعني ليش المنصوب المجرور؟ ليش التمييز هذا عنصري؟ ليش الفاعل؟

إذا كان العامل المتقدم يطلب المتأخر على أنه مرفوع قدمته في ضمير. إذا طلبوا على أنه منصوب اله أو مجرور ما بتقدروا فيه ضمير. ليه؟ قال سيكون. قال فقلت مثلاً في: ضربت وضربني أخواك. ضربت وضربني أخواك. طبعا أنت بالمنطق بالعقل هيصير تفهم مباشرة أنه أخواتها مين اخذها لأنه الجالية مرفوعة. ألف إذا هي مرفوعة. لو كانت ضربته هي اللي اخذتها كانت ايش؟ كان أخويك. فبماذا جاءت؟

واضح من النجوم المباشرة أنه أخواك اخذها ضربني، بالتالي ضربته هي المهملة اللي ما اخذت المعمول المتأخر. طيب ضربت وضربني أخواك، ضربت تطلب أخواك على أنها ايش فطلبت تطلب المعمول المتأخر على أنه مفعول به، جميل.

الان هل ساقدر واضع في طلبته ضميراً مفعولاً به يعود على أخواك، فاقول: ضربتهما وضربني أخوات؟ الان عن طريقة الكوفيين ما عنا مشكلة كنا نفعل هذا، صح؟ لأنه تقدير الضمير كان في العامل الثاني، فكان الضمير يعود على متقدم رتبة متأخر لفظاً ما عنا مشكلة، لكن هنا لو قلت: ضربتهما وضربني أخواك، هما الإعراب منصوب به اللي ضربته ستكون أيضاً تعود على متأخر لفظاً ورتبة.

طب شو المشكلة يا شيخ؟ لو تجوزت في المرفوع، خلي برضه المنصوب زي المرفوع ماشي مكمل. قال: ومررت ومر بي أخواك. مررت ومر باخواك. أخواك فاعل لمر واضح. يا فاعل مرة حينما مررت العامل المتقدم مررت يطلب أخواك على أنها ايش علينا مجرورة بالباء يطلبها ومررت باخويك، صح؟ آه إذا مررت ومر باخواك، أخواك اخذها العامل الثاني مرة.

على طريقة البصريين، فمررته هي التي لم تأخذها، فمرارة بتقول يلا أنا بالتجارة ومشروع، أنا بدي جار وأجور حتى يكتمل الجملة. فنقول لها عذرا لا نستطيع أن نقدر فيك. فنقول: مررت بهما ومر بي أخواك، لا يصلح. طب يا شيخ أنتم قبل شوي عند الكوفيين أوجه أنه صلح. قلت مررت آه آه قلت عفوا قام ومررت بهما أخواك عند الكوفي. يعني صلح أن تقول قام ومررت بهما أخواك، ليش عندكم مصريين ما بصير تحكموا بهما ومر باخواك؟ فقط الفعل مررت وتقدم هنا.

أقول آه هنا في مشكلة عند المصريين، انظروا. قال: ومررت ومر باخوين لا تقول ضربتهما بالنسبة لمثال النصر ولا مررت بهما، لماذا يا ابن هشام؟ قال لأن عود الضمير آه هنا القاعدة كلها حتى تعرف كل هاي الاشكاليات اللي بتدور في ذهنك، ايش سبب الخلاف؟ خلص هذا هي المحصلة. قال لأن عرض الضمير على ما تأخر لفظاً ورتبة هاي زيادة من عندي شاب، وإنما اغتفر، اغتفر يعني تسامح فيه.

أين قال في المرفوع؟ لماذا تسامحتم في المرفوع دون المنصوب والمجرور؟ قال لأنه غير صالح للسقوط. أيوا أيها الأحبة، ايش راح يكون إعرابه فاعل أو نائب فاعل، صح؟ والفاعل ونائب الفاعل عمدة في الجملة لا تكتمل أركان قاما إلا بفاعلها، ولا تكتمل أركان الجملة المغير الصيغة إلا بنائب الفاعل.

فقال إذن عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة شاذ واغتفر في المرفوع فقط لأنه غير صالح للسقوط، لأنه عمدة في الجملة الفعلية، ولا كذلك المنصوب والمجرور. المنصوب والمجرور تعتبر فضلات الجملة الفعلية، فأستطيع أني أحذفهم من دون أي إشكال. فبالتالي لا داعي لأن أرتكب المخالفة بتقدير ضمير أو بوضع ضمير يعود على متأخر اللفظ ورتبة.

بينما المرفوع الفاعل الفاعل عمدة الجملة، بالتالي أنا مضطر لأرتكب المخالفة بوضع ضمير في العامل المتقدم يعود على المعمول المتأخر لفظاً ورتباً. وبالتالي كما قال الأصوليون: الضرورة تقدر بقدرها. فهنا لأنه الفاعل ونائب الفاعل ضرورة أنا مضطر أضع ضمير في العامل المتقدم، وإن كان هنا سيعود على متأخر لفظاً ورتبة.

لكن المفعول والمجرور ليسوا من أركان الجملة أو ليس من أركان الجملة، بالتالي لا داعي لأن أرتكب المخالفة. هذا كل قصة باب التنازع، أنت هذا أيها الأحبة خلاص تحفظ. أنت اختر ما تشاء، تختار طريقة الكوفي أفعل، تريد تختار طريقة البصري أفعل. لكن إذا اخترت طريقة الكوفي ليش المحصلة؟ لأنك ستعمل أي عامل؟ الأول، بالتالي العوامل الثانية يعني الأول هو الذي سيأخذ المعمول المتأخر.

العوامل التي تأتي بعد الأول الثاني والثالث ستقدم فيها ضمائر، هذه الضمائر محلها الإعرابي هو المحل الذي كاد سيأخذه المعمول المتأخر لو أنها أعطيته ممتاز، وهذه الضمائر تكون تعود على متأخر اللفظ المتقدمة من الرتبة فلا إشكال فيها، فيجوز أن أقدرها مرفوعة منصوبة مجرورة.

أما إذا اخترت طريقة البصري اللي فيها المتأخر فالمتقدم لا يجوز أن أقدم فيه ضمائر إلا ظواهر الرفع، وهو وذلك للضرورة القصوى، لأن الرفع عمدة في الجمل. وأما ضمائر النصب والجرف فلا يجوز تقديرها حتى لا نرتكب مخالفة عودة الضمير على متأخر لفظة ورتبة.

وهكذا ينتهي تأصيل هذا الباب، بقي فقط مناقشته بالإنشاء في في الشهر أو في البيت الذي ذكره امرؤ القيس. الآن كما ختم باب اشتغال بمثالين لا ينطبق عليهما حد الاشتغال، سيختم هذا الباب بمثال لا ينطبق عليه حد التنازع، وقد يتوهم الطالب المبتدئ أنه من قبيل التنازع. قال ابن هشام: وليس من التنازع قول امرئ القيس: ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب من المال.

كلام ابن هشام شوي صعب هنا وسهل، لكنه صعب على الطالب المبتدئ، فأنا أحاول أسهل الفكرة بقدر. ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال. أين الموطن الذي يحتمل توهم وجود التنازع فيه؟ معمولات متقدمات ومعمول متأخر عنهما، أين هذا في البيت؟

إذا البيت يقول: ولو أن أسعى بأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال. الآن الشطر الثاني من هذا البيت هو الذي يتوهم فيه وجود التنازع، عندي كفاني وعندي ولا أطلب والمعمول هو ايش؟ قليل ممتاز. الآن كفاني يطلب قليل على أنه ايش فاعل، يعني كفاني قليل، هكذا كفاني قليل.

خلينا نحلل الجملة، كيف كفاني يطلب قليل؟ وكيف لم أطلب قليل؟ قليل ممتاز قليل فاعل، لم أطلب يطلب قليل على أنها ايش مفعول به، ولم أطلب قليلاً مفعول به. الآن كنظرة أولية ممكن أنت تستعجل تقول: آه والله يا شيخ، إذا عندي هنا عاملان، عندي عاملان وهناك معمول متأخر. المعمول المتأخر من الذي أخذه؟ هذا على رأي من يسير؟ على رأي الكوفيين والبصريين. من الذي عمل؟ طبعا إيه نعم؟ كيف رأيت جميل؟

لا أنا أنسى، أنا بدي أعتبره تراجع الآن ثم أثبت لك أنها لا تصلح. لو طالب مبتدئ أقول طالب مبتدئ سيقول: كفاني ولم أطلب قليلاً. هذا المتكلم ماذا اختار للعمل؟ هل أعمل كفاني ولا لم أطلب في المعمول المتأخر؟ أعملها كفاني على طريقة من؟ الكوفيين، جميل. ولم أطلب تطلب ايش؟ قليل على أنها ايش؟ بما أنه قليل اخذها كفاني. ولم أطلب تطلب قليل على أنه مفعول به لم أطلب على طريقة الكوفيين يجب أن يوضع فيها ضمير على أنه ايش؟ المفعول به يعود على قليل.

فكان الأصل إذن أن يكون البيت ولم أطلبه صح؟ الضمير أطلبه لو كان هذا تنازع يعود على قليل، يعني كفاني قليل من المال ولم أطلبه. فعلى طريقة الكوفيين لو كان هذا الميدان من التنازع لكان يجب أن يكون هنا ضمير في أطلب، هذا ضمير يعرض على أنه مفعول به يعود على قليل، صح؟ لأنه لم أطلب كانت تطلب لم أطلب تطلب، آه جميلة. لم أطلب كانت تأخذ قليل أو تريد قليل على أنه مفعول به لها.

لكن خلص كفاني هي اللي أخدتها. على القواعد اللي تعلمناها إذا لم أطلب يجب أن يقدر فيها ضمير على أنه مفعول به يعود على قليل، صح؟ الآن هل هذا واقع في البيت؟ هل هناك ضمير في لم أطلب يعرض مفعول به يعود على قليل؟ قالوا لك ما في. طب لماذا؟ لماذا لا يوجد ضمير؟ يعني يجب أن تكون الضمير على طريقة الكوفيين لم بماذا لم يذكر؟

قالوا لأن هذا ليس من قبيل التنازع أصلاً. لماذا ليس من قبيل التنازع؟ قالوا لأن لم أطلب هي لا تتسلط، هي لا تريد قليل من البداية. يعني لماذا لا لم أطلب لا يريد قليل من المال من بداية الأمر؟ من بداية المعنى هو لا يريده. لماذا؟ قالوا: المعنى يأبى ذلك. كيف؟ قالوا: تعال الآن، هو ايش يريد أن يقول؟ الآن امرؤ القيس يفتخر بنفسه، صح؟ يقول لو لو حرف امتناع لامتناع.

هو ايش يقول؟ لو أنا كنت أسعى لأي معيشة هينة دنيئة، لو كنت أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من المال، آه هيك صح، المعنى صح ولا مش صح؟ يقول له آه لو كنت أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من المال، بس إذا هو يعني هو حرف امتناع لامتناع. بس أنا ما بسعى لأدنى معيشة، مشان هيك ما بكفيني قليل من المعنى صح نعطيه صح. طيب خلونا نقدر على لو أني أنا كنا ماشيين يجوز أن يتسلط العامل الأول ويجوز يتسلط العامل الثاني على المعمول.

طيب خلونا نقدم لو أنه لم أطلب فعلاً بدها قليل، لو لو كانت لم أطلب تطلب قليل على أن مفعول به، كان ايش المعنى أيضاً سيكون؟ سيكون: لو أن ما نسعى لأدنى معيشة لم أطلب قليلاً من المال، إيه؟ المعنى غلط. صح ولا لا؟ لو أنا بسعى لأدنى معيشة ما طلبت قليل من المال، غلط. بالعكس، لو أنت بتسعى لأدنى معيشة طلبت قليل من المال، هيك المعنى الصح، أليس كذلك؟

لاحظوا الآن، لذلك لو قلت: لو كان هذا من باب التنازع لكانت كفاني ولم أطلب كلاهما تطلبان قليل، قليل بتطلبها كفاني على أنه فاعل، ولم أطلب بتطلب قليل على أنه مفعول به، وكان يجب أن نقدر ضميراً أو نضع ضميراً ولا أطلبه قليل من المال. لكن في الحقيقة هذا ليس من قبيل التنازع كما توهم الطالب المبتدئ، لأنه لم أطلب لا تتسلط على قليل، هي لا تريد قليل من المال، لأنها لو تسلطت عليها، لو طلبت قليل على أنها مفعول به.

لم أطلب لو كانت أريد قليل على أنه مفعول به لها لأدى إلى معنى فاسد. ما هو المعنى؟ أنه لو كنت أنا أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من ولم أطلب قليل من المال! متناقض صح ولا لا؟ يعني كفاني قليل من المال ولا لم تطلب قليل من المال؟ ايش بالضبط؟ حدد لي أمر.

فإذا قال: ولو أن ما أسعى لأدنى المعيشة كفاني قليل من المال ولم أطلب، آه هيك المعنى صح، كفاني قليل من المال ولم أطلب. طب أطلب ايش مفعولها طيب، هي بتوخذ مفعول به؟ قال: ولو أطلب، مفعول به تبعها محذوف تقديره ولم أطلب الملك. عرفتو؟ هو كان ابن ملك، وكان يطلب ملك أبيه، فكأنه يريد أن يقول: ولو كنت أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من المال ولم أطلب، ولم أطلب يعني الملك، كفاني قليل من المال ولو أطلب الملك أو الغنى أو ما تشاء. فانظر المفعول به هنا محذوف، ليس هو قليل من.

لا مفعول به آخر محذوف يفهم من السياق. يفهم من السياق يقول: لم أطلب الملك والغنى. هذا هو المعنى الصحيح؛ لأني لو قلت أنك فاني ولم أطلب كلاهما يتسلطان ويريدان قليلاً، يتسبب ذلك إلى معنى فاسد. ما هو؟ أني لو كنت أنا أسمع لأدنى معيشة يكفيني في قليل من المال، ولم أطلب قليل من المال. كيف لم تطلب قليلاً؟ يعني كفانا قليل من المال فهمتها، بس لم أطلب قليل من المال مش داخلة؛ لأنه معناها أنه أنت لو كنت تسعى لأدنى معيشة لم تطلب قليل من المال! بالعكس بتطلب قليل من المال، لأنك تسعى لأدنى معيشة صح؟

فإذاً بالتالي هذا المثال ليس من قبيل التنازع؛ لأن ما يتوهم أنه عامل ثانى متسلط على قليل وليس عامل ثانٍ متسلط على قليل، بل هو فعل، اه مفعول به محذوف جملة مستقلة أخرى. لكن هذه الجملة أشربت التوهم أنها جاءت معترضة بين كفاني وفاعله. هذا الإشكال هنا حدث اللبس؛ أنه جملة ولم أطلب الملك أو الغنى جاءت جملة معترضة بين كفاني وفاعلها قليل، إبطال ببادئ النظر أنه كفاني ولم أطلب كلاهما يريد قليلاً، وهذا الخطأ. كيف علمنا أنه هذا خطأ؟ من خلال فهم المعنى من عند امرؤ القيس. عرفت إذاً لماذا التراجع؟ الآن أريدك تفهمها بهذه الصورة؛ لأن ابن هشام سنجد العبارة شوية فيها شعور ذهني.

الآن ايش قال ابن هشام في بيان هذا؟ قال: لماذا هذا المجلس من قبيل التنازع؟ قال: وذلك لأن شرط هذا الباء، ايش الشرط؟ أن العاملين موجهين إلى شيء واحد إلى نفس المعمول. العاملان موجهان إلى ماذا؟ إلى معمول واحد إلى شيء واحد كما قدمنا. طيب، قال: ولو وجه هنا كفاني وأطلب إلى قليل لفسد المعنى. المعنى سيفسد. لماذا يا ابن هشام؟ طبعا أنتم بقى لو فهمتوها هاي الطريقة السهلة خلص أغناكم عن كل كلامي بالإنشاء. لكن إلا لابد أشرح كنائب ابن هشام الطالب الذي يريد فك العبارة.

قال: لأن لو، لو حرف امتناع لايش؟ لامتناع. عندما تكلمنا عن أدوات الشرط غير الجازمة؛ لأن لو تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره. أنا حينما يقول لك: لو جئتني لأكرمتك، امتنع الجواب لامتناع الشرط صح؟ امتنع الإكرام لعدم المجيء. فإذاً هذا معنى أن حرف امتناع لامتناع. لو جئتني الآن هي حرف امتناع لامتناع، ماذا تفيد في النهاية؟ أني أنا ما أكرمتك لماذا؟ لأنك ما جئتني صح؟ قال: لو تدل على امتناع الشيء اللي هو الجواب لامتناع غيره اللي هو الشرط، هذا معنى امتناع الشيء لامتناع جواب الشرط لامتناع غيره، يعني لعدم حصول غيره، اللي هو يقصد بغيره هنا فعل الشرط، لم لم يقصد لعدم حصول المجيء.

طيب، الآن إذا كان ما بعدها مثبتاً (يعني أنا كنت أفضل أنه يا ريت يا ابن هشام ما سرقت هذا المسلك مع الطالب المبتدئ، لكن هو اعتمد أن الطالب عنده سليقة قوية)، إذا كان ما بعدهما مثبتاً فإذاً هو في النتيجة النهائية سيكون في الواقع الخارجي منفياً. صح؟ لماذا؟ لأني لو قلت لك الآن بالإثبات: لو جئتني لأكرمتك، إذاً ماذا حدث في الواقع الخارجي؟ أن نفي أنه عدم الإكرام لعدم المجيء. فيقول: لو كان ما بعدها مثبتاً لو جئتني لأكرمتك لكان منفياً، أي في الواقع الخارجي؛ لأنه بحرف امتناع لامتناع: لو جئتني لأكرمتك، إذاً لم أكرمك لأنك لم تأتِ. فلو كان ما بعدها مثبتاً كان في الواقع منفياً. نحن لو جاءني، والعكس بالعكس؛ إذا كان ما بعدها منفياً كان في الواقع الخارجي ايش؟ مثبتاً. لو قلت: لو ما جئت ما أكرمتك، إذاً شو اللي حصل في الواقع الخارجي؟ أني أنا أكرمك لأنك جئتني. صح؟

فإذاً كان ما بعدها منفي لو ما جئتني ما أكرمتك، إذاً ايش اللي حصل إذاً في الواقع الخارجي؟ أني أنا أكرمتك بإثبات: أكرمتك لأنك جئتني. صح؟ قال: وإذا كان منفياً -أي ما بعدها- كان في الواقع الخارجي مثبتاً بهذا النفي الذي أتكلم به في الشرط. نحن لو لم يسئ لم أعاقبه، إذن هو عوقب بالإثبات، إذن هو عوقب لأنه ايش؟ أسا. ثبت العقاب لثبوت الإساءة. قال: وعلى هذا فنقول: لو أن ما أسعى لأدنى معيشة.

ما الفي? لماذا؟ لا قوله، الآن سنبدأ نعود إلى امرئ القيس. امرئ القيس الآن ايش يقول؟ لو أن ما أسعى لأدنى معيشة. الآن فعل الشرط اللي بعدها مباشرة مثبت ولا منفي؟ يقول: لو أنا كنت أسعى لأدنى معيشة، مثبت ولا منفي الآن؟ هو بعد لو، مثبت ولا منفي في الجملة؟ لو كنت أسعى لأدنى معيشة، لو أن ما أسعى، ما هذه اه مصدرية، أو أن الأول الذي أسعى له، فهذه ست نافية. فإذاً لو أن ما أسعى لأدنى معيشة اه إذاً هذا المقطع مثبت. لو كنت أسعى لأدنى معيشة بس اه إذاً أنا في الواقع الخارجي بما أنه مثبت في الجملة، إذاً المعنى في الوجود الخارجي عكسه النفي بناءً على القاعدة التي أصلناها، أنه بعد لو إذا كان مثبتاً فهو في الواقع منفي، وإذا كان اللي بعده منفياً إذاً هو في الواقع مثبت. فهو الآن يقول يثبت، يقول: لو أنا بسعى لأدنى معيشة اه إذاً ايش في الواقع الخارجي؟ أنه لا يسعى لأدنى معيشة صح؟ هو بيقول: لو أنا كنت أسعى لأدنى معيشة، إذاً هو في لا يسعى لأدنى معيشة جميل؟

إذاً وعلى هذا لو أنما أسعى لأدنى معيشة يكون منفياً، لماذا؟ لكونه في نفسه -أي في الجملة- جاء مثبتاً، فهو إذاً في الواقع الخارجي منفي. ترى بدك تفهم هذا الكلام أنه هو مش واضح عبارته كثيراً؛ لأنه هو فاهم ايش بيتكلم رحمة الله عليه، أنت بدك تنقضها مباشرة. قوله: إنما أسعى لأدنى معيشة منفي. ايش قصده بمنفي هنا؟ منفي في الواقع الخارجي؛ لأنه في نفسه في الجملة جاء مثبتاً، فإذاً كان ما بعد لو مثبتاً في الجملة فهو في الواقع بالعكس يكون منفياً. واضح؟

فقوله: إن ما أسعى لأدنى معيشة منفي؛ لأنه مو ما بسعى لأدنى معيشة؛ لأنه هو في الجملة كان يثبت هذا بعدنا، إذاً في الواقع الخارجي يكون عكس الإثبات لكونه في نفسه مثبتاً، وقد دخل عليه حرف الامتناع له. وكل شيء امتنع لعلة فمتى نقيضه ضد؟ صح، كل شيء امتنع للعلة فمتى نقيضه؟ ونقيض السعي لأدنى معيشة ايش هو؟ عدم السعي، أني لا أسعى لأدنى معيشة.

طيب، ثم قال: وقوله ولم أطلب اه لأن لم أطلب أين واقعة؟ واقعة في الجواب صح. فأطلب واقعة في الجواب فهي ايش؟ منفية: لم أطلب. إذاً هي في الواقع الخارجي ايش؟ مثبتة، مثبتة. طيب نمشي على هذا المعنى. ولم أطلب مثبت لكونها بنا وقد دخل عليها حرف الامتناع ممتاز. فلو وجه لم أطلب إلى قليل على أنه يطلب قليل من المال، وجب فيه إثبات طلب القليل، وهو عين ما نفاه أولاً.

الآن أيها الأحبة، الآن هو لما قال: ولو أن مطعمون، بيجيب الجملة بطريقة ثانية، ويريد أن يقول لك: لو أن ما أسعى لأدنى معيشة، الآن الشرط مثبت إذاً هو منفي في الواقع، أنا ما بسعى لأدنى معيشة. طيب لو كان الجواب: ولم أطلب قليل من المال، يعني سيبني من كفاني، قولي لي والله سيبنا من كفاني تخيل الجواب هكذا: ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة لم أطلب قليلاً من المال. الآن فعل الشرط مثبت إذاً وفي الواقع (يعني أنا ما بسعى لأدنى معيشة)، وجواب الشرط منفي إذاً هو في الواقع مثبت -عكس انعكاس- فإذاً أطلب قليل من المال، إذاً الجملة بالواقع الخارجي ماذا ستحدث؟ أو ماذا ستكون أنا؟ لا أسعى لأدنى عفوا.

إذاً في الواقع الخارجي بالنهاية ماذا ستكون؟ نبدأ بالجواب: أنا أطلب قليلاً من المال لا أسعى لأدنى معيشة؟ مش هيك راح يكون تحليلها النهائي؟ لأنه ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة هي مثبتة هنا، إذاً هي منفية بالواقع الخارجي، إذاً لا أسعى لأدنى معيشة أنا في الواقع الخارجي. ولم أطلب قليلاً من المال، اللي هي العلة سماها العلة منفية في جملة له، إذاً هي مثبتة في الواقع الخارجي: لم أطلب قليل من المال، إذاً أنا في الواقع الخارجي أطلب قليل من المال. إذاً صارت في النهاية: أنا أطلب قليل من المال لأني أسعى لأدنى معيشة. ايش رأيك بالمعنى؟ صح ولا خطأ؟ خطأ. كيف تطلب قليل من المال لأنك تسعى لأنك لا تسعى لأدنى معيشة عفوا؟ أنا أطلب قليل من المال لأني لا أتسعى لأدنى معيشة، كيف يعني؟ تطلب قليل من المال لأنك لا تسعى لأدنى معيشة.

فهناك طبعا هو حللها بهي الطريقة الصعبة يقول له الله يرحمه: لو سلك الطريقة اللي ذكرناها قبل قليل من دون الحاجة لقضيب ما في إثبات، خلص هي نفس الجملة: لو أن الرأس عاد أدنى معيشتي لم أطلب قليل من المال مش صاحبة الجملة صح؟ لو أن ما أسعى لأدنى معيشة خليها على حالها من دون ترى التحويل للواقع الخارجي. أنا في الحقيقة لما شرحت ما حولت المواقع للخارج، قلت: خليها على حالك: لو أن ما أسعى لأدنى معيشة لم أطلب قليل من المال. يعني لو أنا شخص بسعى لأدنى معيشة لم أطلب قريب من المال بنفعش. لو أنا بسعى لأدنى معيشة طلبت قليلاً.

خلص، لو فهمت أنت على هذا، بس ابن هشام لأ، بده يفهمك إياه ايش صار بهذا في الواقع الخارجي، أنه اه فعل الشرط إذا هو في الواقع منفي وجواب الشرط منفي إذاً هو في الواقع مثبت. فصار هذه الجملة في النهاية: أنا أطلب قليلاً من المال لأني لا أسعى لأدنى معيشة، والمعنى فاسد. ولو رحمه الله تركنا على نفس الجملة من دون هذه القضية لذة الموضوع! فقط أنا أحببت أن أوريك ايش ياسر.

قال: فلو لم أطلب إلى قليل وجب فيه إثبات الطلب القريب، أنا أطلب فني من المال، وهو عين ما نفاه أولاً. وإذا بطل ذلك تعين أن يكون مفعول أطلب محذوفاً. وتقديري للأصل الجملة فعلاً أطلق: لم أطلب لا يتسلط على قليل من المال بل ولم أطلب الملك. وبالتالي مقتضى ذلك أنا لم أطلب الملك. إذا كان لم أطلب الملك خلونا نفسر ليش ستصبح الجملة في الواقع الخارجي؟ لم أطلب ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة لم أطلب الملك. الآن يلا خلينا نطبق طريقتي من هشام: النفي إثبات والإثبات نفي. اه لم أطلب الملك ولو أنا أسعى لأدنى معيشة لم أطلب الملك. إذاً في الواقع الخارجي أنا أطلب الملك لأني لا أسعى لأدنى معيشة. اه هيك بمعناه أصح.

طيب، ومقتضى ذلك أنه طالب -يعني مقتضى ذلك في الواقع الخارجي اه- أنه طالب للملك وهو المراد. فان قيل: إنما يلزم فساد جهله من باب التنازع لعطفك لم أطلب على كفاني لو قدمته مستأنفاً كان نفياً محضاً غير داخل تحت حكم لو. قلنا هو بطرح يعني هيكا إشكالات. قال: لو قلنا الجملة أصلاً ابتداءً لأ ما فيش عندنا مشكلة، وقلنا: ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني، وانتهت الجملة الأولى، ولم أطلب قليل من المال (يعني ايش يريد أن يقول؟ يريد أن يقول: إنه هي الآن يمكن هذا الواحد جاي يتفلسف في عقولتهم)، قال: لا، أنا بقدر أخلي لكم إياها من باب التنازع. كيف؟ طبعا أنا بحلل لكم إياها.

الان كفاني ولم أطلب، ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال، أنا بحلها. ايش بنعمل؟ فقل كفاني بتطلب قليل من المال، ولم أطلب أيضاً يعني بدها قليلة، لكن الذي يدخل تحت لو هو جملة كفالة قليل من المال، وجملة لم أطلب هي جملة مستأنفة أخرى لا تدخل تحت جملة لو الشرطية. فكانت الجملة هكذا: لو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من المال وسكت، لم أطلب قليل من المال -إن يكسر المعنى صاحبه بالله خلص-؛ لأنه لم أطلب قليل من المال هو واقع خارج نطاق اه ذوي الامتناعية أنه هو يخبر عن نفسه لم أطلب قليل من المال، جملة مستأنفة جديدة. يعني ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني قليل من المال، انتهت الجملة، ثم جملة جديدة مستأنفة: لم أطلب قليل من المال يخبر عن نفسه أنه لا يطلب قليل من المال. فايش رأيكم بهذه الصورة أيها الأحبة؟ ايش يقول هشام؟ قلت: يعني يعني الجواب سهل جداً بالابن هشام.

قال: إنما يجوز التنازع -يعني هذا لاحظوا الفائدة، يقول ابن هشام يعني لماذا هذا هذه الطريقة خطأ في التفكير؟- يقول: إنما يجوز التنازع بشرط أن يكون بين العاملين نوع ارتباط، يعني السياق واحد، وتقدير الاستئناف يزيل الارتباط. لو قدرت أن كفالة قليل من المال هو اللي داخل تحت جملة لو، وأنه لم أطلب قليل من المال هذا سياق آخر جديد، قال: هذا لا يصلح أن يكون من باب التنازع؛ لأنه وإن صح المعنى من حيث المعنى العقل صح، لكن هنا أيضاً لا يوجد ضابط التنازع لعدم وجود ارتباط في السير أصلاً؛ لأنه أصبح كفاني في سياق آخر، وأطلب لم أطلب في سياق آخر مستقل، هذا في سياق جملة لو كفاني، ولم أطلب سياق جملة استئنافية جديدة، وهنا عندي أيضاً تنازع، فقال: إنما يجوز التنازع بشرط أن يكون بين العاملين اختبار، أي يكون في سياق واحد، وتقديم الاستئناف يزيل الارتباط؛ لماذا؟ لأنه كفاني قليل من المال ستصبح اه ضمن جملة لو، ولم أطلب دليل من المال ستصبح جملة استئنافية جديدة، فهو من ارتباط تماماً انتهى. وهذا مبدأ الإشارة.

إلى ضابط في التنازع، وهو ماذا؟ أنه العاملان اللذان يتسلطان على معمول واحد، يجب أن يكون هناك ارتباط بينهما في وحدة موضوعية في السياق، ولا يجوز أن يكون أحد العاملين في سياق جملة شرطية والعامل الثاني في سياق جملة استئنافية. لا، لابد يكون العاملان في سياق واحد مرتبطان مع بعضهما البعض. وتنبه عليه بالهشام في هذا الموضع.

طبعا أنا كما قلت لكم، هذا موضع ربما العبارة النجاح فيه ثقيلة، لكن من تحاول أن تفهم بما شرحناه على السبورة بأدنى فهم يؤدي شرط المراد، لأنه هذا هو المراد في النهاية.

وإن شاء الله في المحاضرة القادمة أيها الأحبة نبدأ في قسم جديد من أقسام هذا الحكم المبارك وهو المنصوبات، فنبدأ بالمفعول به وجميع المفاعيل إن شاء الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.