دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 41 - أنواع المفاعيل + المفعول به + المنادى و أدواته و حكمه

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد في شرح كتاب قطر الندى وبل الصدى للإمام ابن هشام الأنصاري رحمة الله تعالى عليه. واليوم بإذن الله نشرع في حقل جديد من هذا الكتاب، وهو حقل المنصوبات. وفي حقل المنصوبات أيها الأحبة يبدأ النحاة عادة في دراسة المفعولات، وهناك أيضا المنصوبات، وعلى رأس المنصوبات عندنا ماذا؟ المفعولات. وهذا في الحقيقة هو إتمام للكلام عن توابع الجمل، هذا إتمام للكلام عن توابع الجمل. باب المنصوبات بأَسره هو إتمام للكلام عن الجملة العربية، لأنه الجملة العربية أيها الأحبة كما خلصنا: إما جملة اسمية، وإما جملة فعلية. الجملة الاسمية مكونة من مبتدأ والمبتدأ ما هو حُكمه الأصلي؟ مرفوع. والقسم الثاني الخبر، والخبر أيضا مرفوع.

نذهب إلى القسم الثاني من الجملة العربية، وهو الجملة الفعلية المكونة من فعل وفاعل. الآن إذا كان فعلا ماضيا أو فعلا أمرا فهما مبنيان، وإذا كان مضارعا فما هي الحالة الأصلية له؟ مرفوع، والفاعل دائما مرفوع. فنلاحظ من هذا السياق كان العرب أيها الأحبة أو النحاة يقولون: العُمد في الجمل، سواء كانت جملة اسمية أو جملة فعلية، حالتها الأصلية هي الرفع، لأنه الجملة الاسمية ما الأعمال التي فيها؟ المبتدأ والخبر، وما حالتها الأصلية؟ المبتدأ مرفوع والخبر مرفوع. وننتقل للجملة الفعلية، الجملة الفعلية هي عبارة عن فعل وفاعل، الفاعل دائما مرفوع، والفعل إذا كان مضارعا يكون مرفوعا، فإذاً العُمُد سواء في الجملة الاسمية أو في الجملة الفعلية أعطتها العرب الرفع.

ما ليس عُمدة نلاحظ أن العرب إما أن تعطيه النصب وإما أن تعطيه الجر. فاذاً أيها الأحبة لاحظوا، كأننا فرغنا من الكلام عن المرفوعات؛ لما اخذنا الفعل المضارع المرفوع، اخذنا المبتدأ المرفوع، أخذنا الخبر المرفوع، أخذنا الفاعل المرفوع، أخذنا نائب الفاعل المرفوع. إذا لاحظنا كأننا خلال الأبواب التي سبقت معنا انهينا الكلام عن المرفوعات. الآن سنشرع في الكلام عن المنصوبات، عليك إذا أن تلاحظ هذا السياق وإن لم ينص عليه ابن هشام بحرفيته، لكنه ملاحظ من سياق تدرجه معنا في كتابه. فإذاً الآن القسم الذي سندخل فيه هو المنصوبات، والمنصوبات تكون في العادة ملحقات بالعُمُد، المنصوبات هي ملحقات بالعُمُد لذلك تسمى فضلات وإن لم تكن في الحقيقة فضلة. لكن تسمى هكذا، ليس أقصد بالفضلات أنها في الحقيقة مستغنى عنها، وإنما المراد فضلات ما ليس بعُمدة، فضلات أي أنها ليست بعُمدة، ليست أصلاً في الإسناد، وإنما هي تابعة.

وعلى رأس المنصوبات التي تلحق الجمل الاسمية أو التي تلحق الجمل الفعلية المفعولات. ممتاز، الآن نبدأ إذاً بدراسة المفعولات وهي أهم قسم من أقسام المنصوبات، فيقول ابن هشام رحمة الله عليه في المتن: باب المفعول منصوب. لاحظوا كيف العبارة؟ المفعول منصوب، هكذا بدأ في هذا القسم الجديد فقال: المفعول، ولم يحدد، قال المفعول. والآن سيبين أقسام المفاعيل أنها على أنواع، فقال ابن هشام: باب المفعول منصوب، إذاً بدأ بالمنصوبات وبدأ بأهم أنواع المنصوبات وهي المفاعيل. فقال الآن نقول في الشرح: قد مضى أن الفاعل مرفوع أبداً، واعلم الآن أن المفعول منصوب أبداً. طيب، أي مفعول تتكلم عنه يا ابن هشام؟ ما تكلمش عن نوعين؟ قال: سيأتي في المتن البعدي وهو خمسة. فالمفعول بشكل عام بكل أنواعه منصوب، المفعول بكل أنواعه الخمسة التي سنأخذها وندرسها، كل المفعول دائما يكون منصوبا. لذلك قال: كما أنه دائما مرفوع، في المقابل المفعول بانواعه دائما يكون منصوبا. طب إيش السبب؟ قال: والسبب في ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدا والرفع ثقيل، والمفعول يكون واحدا فأكثر والنصب خفيف، فجعلوا الثقيل وهو الرفع للقليل، لأن الفاعل يكون واحد فقط، والخفيف اللي هو النصب جعلوه للكثير مفاعيل كثيرة، قصدا للتعادل حتى يحدث هناك نجاحات في كفة الميزان، تساوي في كفتي الميزان، حتى يحدث تساوي في الميزان.

طبعا هذا تعليل نحوي أيها الأحبة بغض النظر عن العرب هل قصدوا ذلك أم لم يقصدوا ذلك، هذا تعليل استنبطه ابن هشام وبعض النحاة، قد توافق عليه قد لا توافق عليه، لكن هذا هو شأن التعليل النحوي: محاولة التفرس والنظر؛ لماذا كان الفاعل هو المرفوع، وكان المفعول به أو المفاعيل -عفوا ليس المقصود به فقط- ولماذا المفاعيل هي المنصوبة، لماذا ما كان العكس، ليش ما كان الفاعل هو المنصوب والمفاعيل هي المرفوعة؟ فمن أشيائه أنه يعطيك نظرية عامة يقول: لماذا الفاعل هو الذي خص بالرفع والمفاعيل هي التي خصت بالنصب؟ يقول: لأن الفاعل لا يكون إلا واحدا، الفعل يفعل واحد في العادة صح؟ الفاعل لا يكون إلا واحدا والرفع ثقيل يصلح الرفع الثقيل للفاعل، لأنه الفاعل لا يكون إلا واحد، لذلك قال: فالثقيل للقليل. أما المفاعيل سيأتي معنا كثيرا، يمكن يأتي أكثر من مفعول في الجملة: مفعول به أول، مفعول به ثاني، ومفعول به ثالث. وقد يأتي مفعول مطلق، وقد يأتي مفعول لأجله، وقد يأتي مفعول معه، المفاعيل كثيرة في الجملة أيها الأحبة. فقال: بما أن المفاعيل كثيرة فيها ثقل قد يأتي على الجملة العربية، فنطلب لها شيئا خفيفا حتى تخفف من هذا الثقل الذي في المفاعيل، والخفيف هو النصب. فإذاً خلاصة كلام ابن هشام: أعطينا الثقيل وهو الرفع للقليل وهو الفاعل أو نائب الفاعل، وأعطينا الكثير وهو المفاعيل الخفيف وهو النصب. هذه نظرية عامة كما قلنا عليك أن تتأملها وتتلمح ما فيها من تعاميل. الذي يهمنا ما قاله: إذاً هذا هو المهم، مفعول منصوب.

فما هو المفعول؟ قال: وهو خمسة، إذاً ابن هشام يتبنى رأي جماهير أهل العلم في هذا الباب أن المفاعيل خمسة. قال في الشرح مباشرة، هذا هو الصحيح ليدلل على أن هناك خلاف في العد، المختار أنه خمسة، هذا هو الصحيح. إيش هي طب هذه المفاعيل الخمسة؟ بدأ يعددها، قال: وهي المفعول به، هذا واحد وهو أشهر المفاعيل، فضربت زيدا. جميل، الثاني قال: المفعول المطلق وهو المصدر كضربت ضربا. طبعا النوع الثاني المفعول المطلق، سندرس إن شاء الله المفعول المطلق، لكن لماذا سمي بالمفعول المطلق؟ لأنه أُطلق عن التقييد بحرف من حروف الجر. جميع المفاعيل التي سندرسها هكذا اسمها: مفعول به، مفعول له، مفعول معه، مفعول فيه. المفعول المطلق أُطلق، لم يقيد بحرف من حروف الجر في تسميته، فما قيمة المفعول له أو معه أو فيه؟ لا، أُطلق لذلك سمي مفعولا مطلقا لأنه أُطلق عن التقييد بحرف من حروف الجر كما يوجد في إخوانه. إخوانه كلها مقيدة: مفعول به، مفعول له، مفعول معه. كلها مقيدة بحرف من حروف الجر أو بكلمة مثل معه مثلا، مع أصله ليس من حروف الجر لكنه ظرف قيد، فإذاً هو مطلق من التقييد، لذلك سمي مفعولا مطلقا، أما المفاعيل الأخرى كلها مقيدة: مفعول به، والله قيدتها كلمة مفعول بأنه بي، مفعول معه وقيدت كلمة مفعول لأنه معه، مفعول فيه.

بينما المفعول المطلق لا، مطلق لم يقيد بحرف أو بشيء كسائر إخوانه. المفعول المطلق هو المصدر، طبعا لما واحد يقول يا شيخ مفعول مطلق ومصدر ليش؟ والمفعول المطلق لا يأتي إلا مصدرا؟ الأصل في المفعول المطلق أدنى هو المصدر، الأصل في المفعول المطلق أنه يكون مصدرا، وإن كان قد يأتي المفعول المطلق على غير صورة المصدر ويسمونه حينئذ -طبعا ليس المشكلة فيها خلاف، هل هناك إذا جاء المفعول مطلق على غير صورة المصدر هل يكون مفعولا مطلقا حقيقيا أو يكون نائبا عن المفعول المطلق؟- هذا خلاف بين النحويين، إذا جاء المفعول المطلق على غير صورة المصدر هل نسميه مفعول مطلق حقيقي ولا نسميه نائبا عن المفعول المطلق؟ لذلك من يقول: لا، لا يوجد مفعول مطلق إلا إذا كان مصدرا، وكل ما يكون مفعول مطلق وهو ليس مصدر هو ليس مفعول مطلق حقيقي وإنما هو نائب عن المفعول المطلق. هذا رأي من النحاة فعلا، يحصل المفعول المطلق الحقيقي في المصدر، فيقول المفعول المطلق هو المصدر وسيتضح معنا ما هو المفعول المطلق واستخداماته إن شاء الله، لكن هذا هو النوع الثاني المفعول المطلق، ضربت ضربا، ضربا أراه مفعول مطلق.

النوع الثالث من المفاعيل: المفعول فيه وهو ظرف الزمان أو ظرف المكان، يقول المفعول فيه وهو الظرف، سواء كان ظرف زمان أو ظرف مكان، أنه فعل فيه الفعل، كصمتُ يومَ الخميس، وجلستُ أمامَكَ. المثال الأول لظرف زمان والمثال الثاني لظرف مكان أمامك. النوع الرابع: المفعول له وهو المفعول لأجله، فقمتُ إجلالاً لك. المفعول معه كسِرتُ والنِّيلَ، النيل مفعول معه.

أيها الأحبة، لاحظوا يا أحبابي المفاعيل الخمسة سريعا، طبعا هذه المفاعيل الخمسة الأشهر فيها أنها تأتي أين أيها الأحبة؟ أنها تأتي تبعا للجملة الفعلية، فيكون عندنا فعل وفاعل ثم يأتي مفعول من هذه المفاعيل. طبعا ليس شرطا أن يأتي متأخرا، يمكن يتقدم، كامل التقدم ثم التأخر كثيرا، لكن نحن نتكلم عن الترتيب الأصل الطبيعي أن يأتي الفعل ثم يأتي الفاعل ثم تبدأ المفاعيل تأتي مفعول به، مفعول لأجله، مفعول فيه، مفعول معه، والخامس هو مفعول مطلق. طب لماذا سمي مفعول مفعول مفعول، إيش نوع من المشتقات؟ اسم مفعول صح؟ فبنلاقي الغلبيات تتخيل الفكرة أنه احنا عندنا الجملة الفعلية، هناك فعل صح، وهناك فاعل أوْقَع هذا الفعل أو قام به الفعل، يشهده الفاعل كما جاء في تعليم ابن هشام. إذا عندنا فعل وعندنا فاعل وعندنا مفعول، خلينا في العقل عندنا فعل وفاعل ومفعول. المفعول إما أن يكون مفعولا به صح؟ إما أن يكون مفعولا به، عندي إذاً فعل، هذا الفعل صدر ووقع من فاعل، وهناك شخص بما أن هناك فعل وفاعل في كثير من الأحيان يكون هناك شخص أو شيء مفعول به فعل الفاعل، زي ضرب محمد زيدا، الضرب من الذي فعله؟ محمد، ومن الذي فعل به ووقع عليه؟ زيد.

طيب، أحيانا عندنا مفعول لأجله، أنه بدأ فاعل فعلت فعل أنت، فعل هذا الفعل صدر من فاعل، طيب هذا الفعل الذي صدر من فاعل، فعل من أجل ماذا؟ ما هي المقصد من فعل هذا الفعل؟ إذا كنا بدأنا في دراسة المقصد فنأتي حينئذ للمفعول لأجله، هذا الفعل فعل لاجل كذا. طيب عندنا فعل وفاعل، طب هذا الفعل الذي صدر من الفاعل لابد يكون مفعول، هذا الفعل الذي صدر من الفاعل لابد أن يكون مفعول في زمان وفي مكان، فإذا عندي إذا لا بد مفعول فيه زماني ومكاني. ثم في بعض الأحايين قد يكون فعل الفاعل حدث بمعية شيء، سرت والقمر، فهنا فعل الفاعل لما حدث، لما الفاعل قام بهذا الفعل، كان هناك شيء مصاحب له، مصاحب له وسيأتي معناه، وسيأتي معناه معه بالتحديد وتعريفه، لكن الآن فقط مرور سريع، عندما يفعل الفاعل الفعل في بعض الأحايين قد يكون هناك شيء مصاحب له أثناء فعله، المصاحب لم يفعل هذا الفعل لكنه مصاحب له، جميل، فهذا يكون مفعول معه.

طب ما هو المفعول المطلق؟ نعم، طب إذا عرفنا إذا ما معنى مفعول به ومفعول لأجله ومفعول فيه ومفعول معه. المفعول المطلق أيها الأحبة هو نفس شغل الفاعل، هو ذات فعل الفاعل، لماذا؟ لأن الفعل أيها الأحبة على ماذا يدل؟ أن أي فعل يدل على وضع، حدث زمن الحدث هو المصدر صح؟ والزمن أما ماضي أو مضارع أو أمر. فأي فعل يدل على حدث وعلى زمن، المفعول المطلق الحدث الذي تدل عليه صيغة الفعل، كيف؟ إذا قلت ضرب محمد زيدا ضربا، الآن ضرب فعل ماضي صح، تدل على حدث وعلى زمن، إيش الحدث الذي تدل عليه يا طلبة، ما هو الحدث الذي تدل عليه؟ الضرب، والزمن أمر الظهر، هو المصدر صح وهو المفعول المطلق. والمفعول المطلق هو المصدر، فضربا المفعول المطلق هي المصدر، والمصدر في الحقيقة هو الحدث الذي دل عليه أو دلت عليه صيغة الفعل، المصدر هو الحدث الموجود المتضمن داخل صيغة الفعل ضرب. فبالتالي لما يأتي ضرب محمد زيدا ضربا، انتهيت الآن من فهمك ضربا، إيش بدها تكون فائدتها الوجود العربي؟ برا جعيلي نعم، ماذا ستكون فائدته في الجملة العربية؟ إيش فائدتها؟ هذه ضرب محمد وزيدا ضربا، إيش معنى ضربا؟ التوكيد، لأنه فعليا ضربا ذكرت في بداية الجملة لكن لم تذكر بشكل صريح، ذكرت في بدء الفعل، لأن الفعل العربي يدل على الحدث وهو المصدر ويدل على زمن. هذه قاعدة لابد تكون راسخة عندك، أنه أي فعل ماضي أو مضارع أو أمر يدل على حدث وعلى زمن، الحدث هو المصدر والزمن إذا كان ماضي زمن ماضي، يصير ماضي إذا كان.

صيغة المضارع هو الحال، وبصيغة الأمر هو المستقبل. فإذا المفعول المطلق ضرب محمد زيداً ضرباً، هذا المفعول المطلق هو المصدر. والمصدر أصلاً هو موجود في مطلع الجملة، لكن أنه ليس صراحة وإنما في ظل الفعل. فبالتالي التصريح بالمصدر في نهاية الجملة هو تأكيد لمضمون الجملة، لأنه هو ذكر لابد من الفعل. فإعادة ذكر المصدر وحده بشكل صريح هو تأكيد لما دل عليه الفعل. وهكذا أنت فهمت إذاً لماذا مفعولاً مطلقاً؟ لأن المفعول المطلق أيها الأحبة الفائدة الأولى هو لما سمي مطلقاً؟ لأنه قيد لم يقيد بحرف من مثل سائر المفاهيم به لأجله فيه معلّه، لم يقيد.

ثانياً: المفعول المطلق في الحقيقة الخارجية الواقعية هو فعل الفاعل، المفعول المطلق الضرب هو الحدث الذي أنتجه الفاعل. لأنه أنا لو قلت لك ضرب محمد، ومحمد هو الفاعل لضربك، محمد هو الفاعل، احنا بنحكي هيك قواعد نحو، محمد هو الفاعل الفعل ضرب. لكن دعونا من النحو، خلونا في الواقع الخارجي، محمد هو ايش بالضبط الآن؟ المطالبة هي تشتمل على حدث وعلى زمن، صح؟ محمد الفاعل هو فعل ايش بالضبط؟ وفعل الحدث. وين محمد فعل الزمن؟ هو فعل الحدث الذي يدل عليه صيغة الفعل. فلذلك نقول في التحقيق العلمي، المصدر أو اللي هو الضرب الذي دلت عليه، دل عليه الفعل ضرب، هو في الحقيقة هو فعل الفاعل، لأنه ضرب تدل على حدث وعلى زمن، ثم جاء بعد ذلك الفاعل. الفاعل فعل ايش في الضبط؟ يعني في التحقيق، وفعل الواقع هو المصدر، من مدلولي الفعل ولم يفعل الزمن. فلذلك يقولون في الحقيقة ما صدر من الفاعل هو المصدر، هو الضرب، وليس ضرباً، لكن من ناحية نحوية بنقول والله الذي صدر من الفاعل أو أنه فعل الفعل الذي فعله الفاعل هو ضربه، لكن من الناحية الواقعية الخارجية الفعل الذي صدر من الفاعل هو المصدر.

فلذلك فهذه إذاً أيها الأحبة باختصار أنواع المفاهيم. الآن ابن هشام سيذكر خلافاً في تعداد المفاهيم، هذا هو القول الصحيح الذي عليه العمل أن مفاعيل خمسة. لكن هناك خلاف بين أهل العلم، خلاف البعض والبعض ينقص والبعض يزيد على هذه المفاعيل والبعض ينقص. فمثلاً نقص الزجاج منها المفعول معه مرة عن الإمام الزجاج رحمة الله عليه، ونقرأ الزجاج قال: لا، أنا بدي أنقص منها واحد. قلنا له: ماذا تريد أن تنقص؟ فقال: المفعول معه، ما في أشي اسمه مفعول معه، هكذا يقول الزجاج، لا يوجد مفعول معه.

طيب، ماذا ستفعل في الجمل التي يعربها الجمهور مفعول معهم؟ مثل: سرت والنيل، سرت والقمر، ماذا ستفعل في هذه الجمل؟ ماذا ستعرب المفعول معهم؟ ما يعربه الجمهور مفعول معه أنت ماذا ستعربه؟ فقال: أستعربه مفعولاً، أجعله من قبيل المفعول به. فإذاً باختصار الزجاج جعل كل ما هو مفعول معه من قبيل ايش؟ المفعول به.

طيب، كيف سيفعل ذلك؟ قال: أنتم تقولون سرت والشمس، صح؟ فتقولون الشمس مفعول معهم للفعل سرت. أنا أقول الشمس مفعول به لفعل محذوف مقدماً في السياق تقديره، عفواً مش طالع، عاد بده يكون مفعول به، بده يكون فعل، مثلاً، مثلاً ايش بده يكون في هالمنسبة لرسم الشمس يعني؟ سرت والشمس وتجاوزت، هو المثال الذي أتى به ابن هشام ربما أسهل يعني، سرت والنيل أسهل يعني، سرت والنيل. النيل عند الجمهور مفعول معه. الزجاج يقدر فعل هو الذي النيل على أنه مفعول به، فالتقدير: سرت وجاوزت النيل، هكذا يقول في سرت والنيل.

الآن الجمهور يقول: النيل مفعول معه، فقط إشارات سريعة. سرت والنيل، النيل مفعول معه عند الجمهور، الزجاج يقول: أمامنا مفعول معه والنيل تعرب مفعول به لفعل محذوف دل عليه السياق تقديره: سرت وجاوزت النيل، وسرت والشمس عادتك حاولي تقدري لها فعل تكون فيه الشمس مفعول به مناسب من السياق هذا يحكم في دينك الحقيقة. إذاً هذه فكرة أن أي أشي يعربه الجمهور مفعول معه أنا أستطيع أن أعربه مفعول به لفعل محذوف دل عليه السياق.

طيب، الكوفيون المفعول له مفقود لأجله فجعلوه من باب المفعول المطلق مثل: قعدت جلوساً. يعني مثل قعدت جلوساً. الآن أيها الأحبة الكوفيون يقولون: ما في أشي اسمه مفعول لأجله، وكل ما تعربونه مفعول لأجله هو عبارة عن ايش؟ عبارة عن مفعول مطلق. طيب، كيف مفعول مطلق؟ الآن نحنا مثلاً ضربت ضرباً، أو ضرب المفعول المطلق، المصدر هو من صيغة الفعل الذي في مطلع الجملة، صح؟ ضربته ضرباً. المصدر حروفه هي نفس حروف الفعل الذي في مطلع الجملة. طيب أنا بقول في المفعول لأجله مثلاً: قمت إجلالاً لعمرو، جلست حباً لك. طب حباً وإجلالاً هي مصادر، لكنها ليست مصادر للأفعال التي في مطلع الجمل، صح؟ أنا ضربت، إذن ضربت والله طلباً هو مصدر الفعل الذي في مطلع الجملة، بينما قمت إجلالاً لأمر، وجلست احتراماً لزيد، هنا هذه المصادر ليست الأفعال التي في مطلع الجمل، فكيف تعدونها مفعولاً مطلقاً؟

قالوا: أنتم درستم الأجرومية، صحيح؟ فماذا قالوا؟ قالوا: مدرسته الأجرومية، ألم تذكروا أن ابن آجروم قال إن المفعول المطلق على نوعين؟ هناك مفعول مطلق لفظي، وهناك مفعول مطلق معنوي. المفعول المطلق اللفظي يكون المفعول المطلق من لفظ الفعل الذي في مطلع الجملة. وهناك مفعول مطلق معنوي حيث المفعول المطلق من معنى الفعل الذي في مطلع الجملة وليس من لفظه، صح؟ يمثلون للمفعول المطلق المعنوي: جلست قعوداً وقمت وقوفاً. الآن وقوفاً لا تعربونها، الكوفيون الآن يخاطبوننا: قمت وقوفاً، أنتم ماذا تعربون وقوفاً؟ نقول: مفعول مطلق. طب هل هي من الفعل؟ يعني هل هذا المفعول المطلق مأخوذ من الفعل الذي في مطلع الجملة؟ لا. وقوفاً من قمت، وجلست قعوداً، قعوداً ليست من جلوسه، عرفت؟ فقالوا: وكذلك نفعل في كل ما عرفتموه أنتم مفعولاً لأجله، فعند الكوفيين قمت إجلالاً لعمرو، يقول: إجلالاً لعمرو قمت إجلالاً مثل قمت وقوفاً. فهمت علي؟ قمت وقوفاً، ولكن قمت وقوفاً وإجلالاً ليست من لفظ الفعل الذي في مطلع الجملة، ليست من لفظ الفعل المذكور في مطلع الجملة، ولكن يجوز إعرابه مفعولاً مطلقاً، كما أن قمت وقوفاً وقوفاً ليست من لفظ الفعل في مطلع الجملة، ويجوز إعرابه مفعولاً مطلقاً.

لكن بالطبع الجمهور يردون على هذا الكلام، قمت وقوفاً وقمت إجلالاً، صحيح ولا لا؟ قمت وقوفاً فعلاً وقوفاً هي ليست من لفظ الفعل في أول الجملة، لكنها تؤكد معنى، أما قمت إجلالاً المصدر هنا ليس من لفظ الفعل الصحيح، وليس أيضاً فيه تأكيد لمعناه، فهذا فرق يعني، كيف نقيس هذه على هذه؟ كيف نقيس المفعول المطلق المعنوي على أو كيف نقيس المفعول لأجله على المفعول المطلق المعنوي فنقول له المفعول المطلق لأجله هو نفس المفعول المطلق المعنوي؟ لا. لأن المعنى يختلف، فرق بين أن بين أن تقول والله قعدت جلوساً، أشوف المثال الذي أتى لي ابن هشام ينظر علي الكرام، أنه قعدت جلوساً الآن فعلا قعدت جلوساً نحن نعلمها ايش؟ جلوس مفعول مطلق معنوي، لأنه المصدر ليس من يعني المفعول المطلق هنا لفظه ليس مأخوذاً من لفظ الفعل المذكور في بداية الجملة، لكن مفعول أطلق معنوي. الكوفيون يقولون كما أنكم تكونون قعدتم جلوساً تكونون جلوساً مفعول مطلق معنوي، نفس الشيء كل المفاعيل لأجله كل مفاعيل لأجله بنفس السياق، زرتك إجلالاً واحتراما وحباً، قل هذه اجعلوها مفعولاً مطلقاً معنوياً.

فنحن نقول في الحقيقة المعنى يختلف، يعني قعدت جلوساً، جلوساً تتضمن تأكيداً لمعنى الفعل الذي في في مطلع الجملة، بينما قمت إجلالاً وزرتك حباً، إجلالاً وحباً ليس فيها تأكيد للفعل الذي في مطلع الجملة، وإنما الغاية منه، فالمعنى يختلف فيصعب أن نقول والله مفعول لأجله مفعول مطلق معنوي. طيب، إذاً الزجاج أنقص المفعول معه وجعله من قبيل المفعول به بتقدير فعل محذوف ينصب الاسم الواقع بعد الواو، والكوفيون أنقصوا المفعول لأجله فجعلوه من قبيل المفعول المطلق، وفهمنا ردها.

الآن سنذهب إلى من يزيد عن الخمسة، هؤلاء ينقصون، طب من الذي يزيد؟ السيرافي، الإمام أبو سعيد السيرافي رحمة الله عليه وهو بشير سيبويه ومن أئمة القرن الرابع الهجري وتوفي ثلاثمئة وستة وتسعين أو شيء حول ذلك، في الحقيقة لست متأكداً بالضبط، وهو توفي ثلاثمئة وشيء، ثلاثمئة وستة وتسعين أو ثلاثمئة أو شيء من ذلك، لكن والمهم أنه من علماء القرن الرابع الهجري وله شرح نفيس على سيبويه، وهو من الأئمة الثقات المتقنين في الحقيقة، أبو سعيد السيرافي أيها الأحبة ماذا يقول؟ زاد السيرافي سادساً وهو المفعول منه، السيرافي عنده يقول: هناك المفعول منه، زادوا على هذه الخمسة.

طيب من أين أتى السيرافي بهذا؟ قال: نحو قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: 155]. فالسيرافي لايش يقول في هذه الآية؟ يقول: قومه هذه تسمى عنده مفعول منه، لماذا؟ لأن المعنى لأن المعنى واختار موسى من قومه سبعين رجلاً، صح؟ واختار موسى من قومه سبعين رجلاً، لكن من هنا ليست موجودة، فانتصبت قومه، انتصبت على ماذا عند السيرافي؟ لا هذا عندنا، أنا عندي السيرافي مفعول منه، السيرافي بيقول: قومه مفعول منه منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ما عنده مشكلة السيرافي هذا وجهة نظره، يقول: لأنه هنا واختار موسى قومه، قومه تعرب مفعول منه، لأن التقدير واختار موسى من قومه، فقال: قومه مفعول منه منصوب.

لكن الجمهور أيها الأحبة لهم رأي آخر في الجملة، يقولون: هذا لا داعي له، لا داعي له، لأن واختار موسى قومه سبعين رجلاً، قومه هنا لنا فيها إعرابان: الإعراب الأول أن نقول: قومه منصوب بنزع الخافض، أن نقول: قومه مفعول به منصوب بنزع الخافض والأصل من قومه، وسبعين التي بعدها تكون شهواتها مفعول به، هذا الرأي الأول، أن قومه منصوبة بنزع الخافض، منصوبة بماذا؟ يعني هي ليست المفعول به حقيقة، هي فقط نصبت بسبب نزع الخافض، والمفعول به حقيقة ما هو؟ سبعين، فسبعين هي مفعول به، وقومه صحيح نقول منصوبة على أن نأخذ به، لكن بنزع الخافض أنها ليست مفعول به حقيقة، وأصل الجملة واختار موسى سبعين رجلاً من قومه، حذفنا منه فانتصبت قومه. فإذاً هذا الوجه الأول، أن قومه منصوب وليست مفعولاً به.

الوجه الثاني: أن قومه لا هي المفعول به، أنه ما في نزع للخافض، لا يوجد هناك حرف جر، وهكذا أصل الجملة، كيف أقول؟ والله اخترت الطلاب، اخترت القوم، فتكون قومه مفعول به مباشرة. طب وسبعين ايش رح تكون على هذا؟ إذا أصل الجملة يعني اختار موسى قومه سبعين رجلاً، سبعين ايش رح تكون بناءً على هذا؟ أحسنت، بدل بعض من الكل، يعني اختار موسى قومه سبعين، فهذا في على الوجه الثاني الإعرابي نقول: قومه لا هي المفعول به حقيقة، وسبعين بدل بعض من كل، وهنا البدل يعطيك فخامة بالمعنى، لأنك حين تقول واختار موسى سبعين معناتها هدول السبعين هم بمنزلة القوم، يعني أنت تعرف شو فائدة البدل هنا؟ كأنه لما قال واختار موسى قومه وما اختارش كل قومه، وأكيد اختار بعضهم صار في السبعين، طب ليش جاء قال قومه؟ بعدين اجى بالبدل البعض نقطف سبعين؟ قالوا: ليدلل على أن اختار سبعين رجل، هذول السبعين هم من خيرة القوم، فكأنهم هم القوم، فكأنه قال اختار قوم، فكأنه لما اختار السبعين كأنه فعلياً يقول لك لما اختار قومه، لأنه غير السبعين هدول همج رعاع، فالسبعين هم أنفس القوم، فهذا المعنى كيف استفدناه من قضية البدنية؟ أنه قال اختار موسى كأنه اختار كل قومه، بعدين بين لنا الواقع أنه في الحقيقة مش كل قومه، هم السبعين، لكن هذه البدنية أفادتنا معنى أنها أن هؤلاء السبعين من خيرة القوم.

إفصاح إذاً هذا المثال متأول عند الجمهور، إما بنزع الخافض، وإما أن قومه هي مفعول به وسبعين بدلاً، وإما جهة قومه مفعول منه. وكما قلنا: قل من وقف في السيرافي على هذا. الإمام الثاني هو الإمام الجوهري يسمى الجوهري، الجوهري ماذا أيها الأحبة؟ صاحب معجم ايش؟ الصحاح في اللغة، من أفخم المعاجم، معظم المعاجم العربية. الإمام الجوهري من أئمة اللغة، أضاف إلى المفاعيل، قال: هناك ما يسمى عندي المفعول دونه، قال: وهو الاستثناء، الأسماء التي نعربها مستثنى التي تقع بعد أداة الاستثناء، الجمهور سموها مستثنى، صارت مستثنى منصوب، الجملة اللي سماها ايش؟ مفعول دونه على رأي واصطلاحه. في النهاية الجوهري لن نخالفه كثيراً، نقول والله هذا رأي واصطلاح وتسمية وبما أن المعنى متفق عليه في النهاية، سميته مفعول دونه ولا سميته استثناء ما عندنا مشكلة، لكن نحن نبقى على التسمية المشهورة.

إذاً هناك من أنقص، وهناك من زاد على هذه المفاعيل يعطيك رأيه ورأي الجمهور، في النهاية أن المفاعيل على التحقيق هي فقط هذه الخمسة: مفعول معه، مفعول به، مفعول لأجله، مفعول فيه، ومفعول مطلق.

سنبدأ الآن بدراسة هذه المفاعيل نوعاً نوعاً بإذن الله، ونعرف ما يلحق بها إلحاقاً، ونبدأ بأهم المفاعيل في الحقيقة، نبدأ بأهم المفاعيل في الحقيقة وهو المفعول به، لأنه في الحقيقة أيها الأحبة ورود المفعول به في الجملة أكثر من ورود المفعول المطلق، يعني الطالب ممكن يقول: طب شيخ ليش ما بدينا المفعول المطلق؟ بعدين نبدأ بالمقيدة.

مفعول به أكثر وروداً من المفعول المطلق، لذلك يهتمون بالمفعول به أكثر في الحقيقة من اهتمامهم بالمفعول المطلق؛ لأن المفعول به أكثر وروداً في الجملة العربية من المفعول المطلق.

طيب، ما هو المفعول به؟ نبدأ بدراسة المفعول به. قال ابن هشام رحمة الله عليه: المفعول به وهو ما وقع عليه فعل الفاعل كضربت زيداً.

إذاً، الوقفة الأولى مع تعريف المفعول به. اخذنا تعريف الفاعل أيها الأحبة، تذكروا تعريف الفاعل. قلنا: الفاعل هو اسم صريح أو مؤول بالصريح أسند إليه فعل أو مؤول به مقدم عليه بالأصابع، واقعاً منه أو قائماً به.

فالفكرة في الجملة العربية باختصار أنه الشخص الذي أوقع الفعل أو قام به وليس عليه، ركزوا. الفاعل هو الشخص الذي أوقع الفعل مثل ضرب زيد، أو قام به والحدث قام به وليس عليه. قام به مثل مات عمرو.

طيب، المفعول به ما هو؟ ما توصيفه في الجملة؟ ماذا سيكون معناه؟ لأنك أنت إذا فهمت معنى الجملة الفاعل من المفعول به. فقال المفعول به هو ما، وطبعاً ما هنا في الحقيقة أيها الأحبة واسعة، ايش اللي ما؟ تشمل الاسم الصريح ويدخل فيه طبعاً الضمائر، ويشمل المصادر المؤولة؛ لأن المفعول به يأتي مصدراً مؤولاً، والمفعول به هناك شيء ثالث يمكن أن يأتي عليه وهو ايش؟ جملة.

المفعول به ليس مثل الفاعل، الفاعل إما أن يكون اسماً صريحاً كما قلنا لك يشمل الضمائر، وإما أن يكون مؤولاً بالصريح المصدر المؤول، ما في عنا فاعل جملة. لأ، المفعول به قد يأتي اسماً صريحاً، سواء اسم ظاهر أو ضمير، طبعاً هنا يأتي مستتراً، لا، المفعول به إما أن يأتي ضميراً متصلاً أو ضميراً منفصلاً، ولا يأتي ضميراً مستتراً هنا. يعني أذهب إلى السبورة لأرتب بعض الأفكار فنقول أيها الأحبة: نبدأ الآن بدراسة المفعول به.

المفعول به، قال ابن هشام: ما وقع عليه فعل الفاعل. ما هنا؟ يعني المفعول به هو ما، قلنا هذا إبهام، اسم موصول بمعنى الذي، لكن بدنا نعرف ايش هو ما، صح؟ قلنا أي تعريف بالأسماء المبهمة لازم أنك تبحث وتكشف عنه. المفعول به ما، إما نقول اسم صريح، والاسم الصريح ايش هو؟ الاسم الظاهر، مثل ايش؟ ضرب زيد عمراً، عمراً اسم ظاهر، ويشمل ضمير متصل أو ضمير منفصل. ما في عنا مفعول به مستتر، هذا في الفاعل، ضمير متصل، مثلاً أكرمتك، أكرمتك، الكاف مفعول به وهي ضمير متصل. إذاً ضمير منفصل، ما أكرمت إلا إياك، إياك مفعول به ضمير منفصل صح، طبعاً سبب فصله أنه وقع بعد أداة الحصر؛ لأنه إذا كان ما في أداة حصر لا يجوز الإتيان بالمنفصل مع إمكان الإتيان بالمتصل.

إذاً المفعول به اسم صريح وهو يشمل الاسم الظاهر والضمير المتصل والضمير المنفصل. طيب، يمكن يأتي اسم مؤول بالصريح اللي هو المصدر المؤول، يمكن يأتي مصدر مؤول مثل ايش؟ ظننت أن زيداً قائم، أن رئيس الحرب من حروف المصادر، أقول ظننت أين مفعوليها؟ تقول هنا أيها الأحبة هذه ربما لم ننبه عليها حين درسنا باب ظننا واخواتها، أنه في ظننا دوماً مفعول به أول ومفعول به ثاني أصله المبتدأ والخبر صح؟ لكن يجوز أن تأتي بعد ظن أن واسمها وخبرها ونقول: المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها المصدر هو مفعول به سد مسد مفعولي ظننت. هذه فائدة أضيفوها لظننا وأخواتها نعم ذكرناها أنه في ظننا وأخواتها يجوز أن تأتي أن مع اسمها وخبرها وتكون أن مع اسمها وخبرها المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها هي المفعول به، سد مسد مفعولي ظن. المهم هنا عند إرادة المفعول به جاء مصدراً مؤولاً من أن واسمه وخبره، وتعلمنا نحن كيف نأتي بالمصدر المؤول من أن مع اسمه وخبره، كيف قلنا؟ ننظر في الخبر، إذا كان الخبر مشتقاً نأتي بمصدر الخبر المشتق قيام زيد، إذا كان الخبر جامداً نأتي بالكون ونضيفه إلى الاسم ونأتي بالخبر منصوباً ظننت كون زيد قائماً. هنا طبعاً المصدر بما أنه هون عفوًا بما أن الخبر هنا مشتق أستطيع أن آتي بمصدره مباشرة فأقول المصدر المؤول هنا قيام زيد يعني ظننت قيام زيد، فالمصدر المؤول هنا جاء مفعولاً به.

الحالة الثالثة المفعول به: أن يأتي جملة. المفعول به يستطيع أن يأتي جملة، وأشهر مثال على إتيان المفعول به جملة ايش؟ جملة مقول القول. قال محمد: السماء فوقنا، جملة السماء فوقنا في محل نصب مفعول به، فإذاً المفعول به يستطيع أن يأتي جملة، فإذا لاحظ إذاً المفعول به قد يأتي اسماً صريحاً، قد يأتي مصدراً مؤولاً، وقد يأتي جملة ولا اعتراض على ذلك. هذا إذاً تفسير ما، إذاً المفعول به ما وقع ما يعني اسماً صريحاً أو مصدراً مؤولاً أو جملة.

طيب، نذهب إلى المقطع الثاني: ما وقع عليه فعل الفاعل. الآن ما معنى ما وقع عليه؟ دعونا كلام ابن هشام، ابن هشام هذه الفكرة يقول ابن هشام في الشرح هذا الحد هذا التعريف للمفعول به وهو ما وقع عليه فعل الفاعل. هذا التعريف لابن الحاجب رحمه الله تعالى في شرح الكافية، صاحب متن الكافية في النحو وهو إمام نحوي أصولي جدلي فقيه مالكي رجل بارع جداً في العلوم، وهو صاحب شافية ابن الحاجب المشهورة في علم الصرف. هذا الحد لابن الحاجب رحمه الله تعالى.

ممتاز، قال: «وقد استشكل بقولك: ما ضربت زيداً، ولا تضرب زيداً. وأجاب بأن المراد ها هنا بهم من الآن بعد هيك عودة للاستشكال المراد بالوقوع حينما قال وما وقع عليه فعل الفاعل ماذا قال ابن الحاجب في إجابته؟ وأجاب ابن الحاجب أنه أراد كلمة الوقوع هنا ما وقع عليه. وأجاب بأن المراد بالوقوع إنما هو تعلقه، أي يعني تعلق فعل الفاعل بهذا الاسم، إنما هو تعلقه بما لا يعقل إلا به، تعلقه بما لا يعقل إلا».

هنا العبارة ليست على ظاهرها، يعني هذا التعريف لابن الحاجب وهو يعطينا معنى لهذه العبارة ليس هو المعنى منها، فيقول ابن الحاجب: ما وقع عليه فعل الفاعل عرفنا ايش معناها صح؟ انتهينا منها، ايش يعني ما وقع عليه فعل الفاعل؟ الآن ابن الحاجب يفسر لنا ماذا أراد بقوله وقع عليه، ايش ذكرت ابن هشام عندنا في الشارع؟ ما وقع عليه أي سأغيرها الآن بناء على كلام ابن الحاجب: أنني قصدت ما وقع عليه أي تعلق به، فنقول يعني خلينا نحذف هذه شوية خطير عليها، يعني المفعول به هو ما تعلق به فعل الفاعل ابن الحاجب هكذا في الشرح تعريفه، إني قصدنا وقع عليه بين الفعل ما تعلق به فعل الفاعل بحيث لا يعقل فعل الفاعل بدونه، لا يعقل إذا ما تعلق به فعل الفاعل بحيث لا يعقل يعني لا يفهم بالضبط، لا يفهم فعل الفاعل بدون المراد بالفهم ليس مراد فهم النفس معنى كلمة ضرب، لأ، لا يفهم معناه في السياق، هذا المراد لا يفهم معناه ولا يوطن معناه في السياق.

كيف؟ الآن إذا كنت أنا ضرب محمد وسكت، ستجد أنه الجملة يعني هنا الفعل فعل الفاعل وهو ضرب محمد في نوع من عدم الوضوء في السياق، ضرب محمد، طب مين؟ هيك بس ضرب محمد وتسكت، اه طيب أكرم بكر يعني شوف السامع يعني لسه بتكون أكرم بكر الميم، فاذاً فعلياً هنا الفعل فعل الفاعل. طبعاً أنا بدي أشير إشارة سريعة الحقيقة مراد التعريفي كلمة فعل الفاعل الآن هو ايش قالوا ابن الحاجب؟ هو ما تعلق به فعل الفاعل. المراد بفعل الفاعل هنا الحدث وليس الفعل النحوي، يعني ايش اللي هو؟ المصدر، أن هذا هو الفعل الفاعل الحقيقي. بس أنا إذا أنت بدك تفهمها عالفعل النحوي ما عندي المشكلة الآن، بديش أورطها في إفهام، لكن هذا هو المراد حقيقة هنا، لكن تسهيلاً على الطالب سأقول: فعل الفاعل هو الفعل ضرب وأكرم، وإن كان المراد فعل الفعل هنا الفعل أطلق بمعناه اللغوي. الفعل لغة الأيش هو أيها الأحبة؟ هو الحدث لغة. الفعل لغة حينما درسنا بداية قلت له ماذا قلت؟ الفعل لغة هو الحدث، قدم معناه اللغوي مش النحوي. في النحو الفعل هو ما دل على حدث وزمن، الفعل لغة هو الحدث، بالتالي هو المصدر، فحينما نقول ما وقع عليه فعل فاعل يعني ما وقع عليه أو ما تعلق به الحدث الذي صدر من الفاعل، فهمتم عليه؟ ما تعلق به فعل الفاعل المراد بفعل يعني الحدث الذي صدر من الفاعل، والحدث الذي صدر من الفاعل هو المصدر: الضرب، الأكل، الشرب، وليس ضرب وأكل، لكن أنا ما بدي كثير، لو فهمت هنا كلمة الفعل الفاعل اللي هو الفعل الموجود في الجملة ضرب وليس الحدث فقط ما عندي المشكلة، المهم أنك تفهم في النهاية، لكن هذه نبهتنا الطالبة نجيب اللي رضي قويج هذا بيدرس الشروح وقدمه الحواشي رح يقولوا له المراد بالفعل هنا ليس الفعل النحوي وإنما المراد الحدث، وهذا المعنى هو هو تفسير الفعل بمعنى الحدث، هذا هو معنى الفعل لغة.

لكن خلونا على الفعل بالمعنى النحوي الذي هو ما دل على حدث وزمن، فنقول: المفعول به نعيد هو ما يعني اسم صريح أو مؤول أو جملة تعلق به، أي بهذا الاسم الصريح أو بالمصدر والجملة، كيف يعني تعلق به؟ فهمنا الآن، بحيث لا يعقل بحيث لا يعقل فعل الفاعل من دون هذا الاسم الصريح أو المؤول أو الجملة، لا تستطيع أن تفهم معنى الفعل في النهاية. كيف يعني؟ كما قلت لك ضرب محمد وأكرم بكر. الآن أنت فاهم مع أنه ضربك عقلاً شو معنى الضربة؟ يعني في عملية ضرب صح؟ مش معنى أكرمك، لكن المراد أنك لا تعقل معناها في السياق، ضرب محمد وتسكت، بتشعر أنه في خلل ما زال السامع كأنه يقول ضرب محمد مين؟ فتعتعقل معنى ضرب، تعقلها بالتحديد يتطلب وجود هذا الاسم الصريح أو المؤول أو الجملة ضرب محمد زيداً، بكراً، هنداً صح؟

لما جاء زيداً وبكراً وهنداً ها هنا تعقلت فعل الفاعل بالضبط؛ لأن الفعل هو حدث صح قلنا على التحقيق أنتجه الفاعل، وهذا الحدث بده يكون هناك شخص وقع عليه تعلق به، لأن الحدث الضرب أنت لمست انتباه الضرب، مش لازم في يعني أشي مضبوط صح؟ يعني بتضاربوا معهم، يعني هناك ضرب أوضعه محمد، إذاً هناك ضرب أوضعه محمد، إذاً بالعقل وبالمنطق محمد ما راح يضرب الهوا، هناك مثلك ضرب أوضعه محمد، إذاً هناك الطرف المقابل شخص وقع عليه الضرب. ففعلياً الضرب لا تستطيع أن تتصور معناه في الجملة حتى يأتي المفعول به يكمل الذكرى، كذلك أكرم بكر، إذاً هناك حدث صدر من بكر، الحدث الإكرام، طب بكر مش راح يكرم هيك عالهوا، يعطي الهوا مصاري، أكيد في هناك طرف آخر صح؟ اه هو الذي أوقع عليه بكر الإكرام فتعلق به فعل الإكرام. فانت إذا قلت أكرم بكر وسكتت في الحقيقة السامع ما زال لم يتعقل الفعل تعقلاً كاملاً أنه في طرف آخر بيستنى السامع يسمع اسمه، أن أكرم أبو بكر مين إن شاء الله في الآخر اللي وقع عليه الإكرام، تعلق به الإكرام مين هو؟ أكرم بكر هنداً مثلاً؟ فهكذا نفهم تعريف ابن الحاجب المفعول به هكذا.

ابن الحاجب إذاً يقول لنا: المفعول به عبارة عن اسم صريح أو مؤول بالصريح أو جملة يتعلق به فعل الفاعل، طب ايش طبيعة التعلق؟ لأنه بيترمنا لأنه في الحقيقة لو قلنا ما تعلق به فعل الفاعل وسكتنا ترى في مشكلة، بتعرفوا ليش؟ لأن مفعول لأجله قد نقول تعلق به فعل الفاعل، الحال يعني كيف التعلق تبقى عامة شوي صح؟ يعني طرف الزمان، طيب نفس الأشي رح يدخل في تعريف المفعول به ظرف المكان، طب شو تعلق بفعل الفاعل صح؟ يعني ظرف الزمان لا يتعلق به فعل الفاعل طبعاً؛ لأنه اه الفاعل بده زمان إيوا ما تعلق بده ظرف مكان. طب المفعول معه، طب المفعول به، عفوًا المفعول لأجله، طب المفعول المطلق، احنا بدنا تعريف للمفعول به، ما بديش تعريف مطاطي يشمل كل المفاعيل الأخرى صح؟ بشكل المنطق بحكي.

فبدنا الآن نقيم فنقول: ابن الحاجب ماذا يريد أن يقول وتبعه ابن هشام؟ أن المفعول به هو عبارة كما قلنا اسم صريح مصدر أو جملة تعلق به فعل الفاعل، بس بدنا نكمل مش أي تعلق، تعلق به بحيث لا يعقل فعل الفاعل بدونه بدون تصور هذا الاسم الصريح أو الآخر. فضرب محمد ما رح أعقل الضرب في الجملة بالضبط ايش هو حتى أعرف على من وقع، كذلك ما رح أكل اللي هو الإكرام الذي حدث من بكر ايش طبيعته حتى أعرف الذي حصل عليه الإكرام.

اه طيب، التعريف طبعاً أورد عليه إيراد كما قلنا، قيل له اه اللي هو طبعاً هذا التعريف فعلاً نعم لن يدخل فيه المفعول معه؛ لأنه يمكن أن تعلق فعل الفاعل يعني من دون تصور ايش؟ المفعول معه، يقول: سرت، هل احتاج أن أقول سرت والنيل؟ فالمفعول معه لا يصدق عليه أنه ما تعلق به فعل الفاعل بحيث لا يعقل فعل الفاعل بدونه؛ لأن المفعول معه يمكن أن

الفعل الفاعل بدونه، صح؟ إذاً المفعول معه ما بَدْخُل. طيب المفعول لأجله، المفعول لأجله: قمت إجلالاً لعمرو. الآن المفعول، هل يُصدَق عليه أنه ما تعلَّق به فعل الفاعل؟ بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه؟ برضه لا، لأنه ممكن أقول: قمت من دون أن أبين بسبب ماذا؟ قمت نمت، خلاص برّا، أنا من دون ما يكون هناك تعريف، فإذاً المفعول لأجله لا يدخل معنا.

المشكلة الربكة وين؟ في مفعول فيه: ظرف الزمان وظرف المكان. ما رأيكم؟ ما تعلَّق به فعل الفاعل بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه. هل هذا يصدق أيضاً على ظرف الزمان وظرف المكان برأيكم؟ لا، بدنا نناقش، إحنا ممكن أنت توصل لرأي ترقُد فيه تحت كلام ابن الحاجب، كنا بشراً، ولكن بشكل عقلاني متزن واحترام لكلام أهل العلم الأقدمين.

أنا المفعول فيه ألا يمكن أن يصدق عليه أيضاً هذا التعريف؟ إنه ما تعلَّق به فعل الفاعل بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه؟ إذا ركزنا مثلاً: صمتُ يوم الخميس، مثال: أطارية مثلاً، صمتُ يوم الخميس، يوم الخميس اسم مثلاً تعلَّق به فعل الفاعل وهو الصيام، لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه من دون تصور ايش؟ يوم وقع فيه هذا الحدث، لأنه لو قلت: صمتُ، أكيد الصيام بده ايش؟ بده زمن يقع فيه، بدك تصوم أنت خلال زمن، فوجود الزمن هنا "يوم الخميس" في الحقيقة أهلاحظ أنه يصدق عليه هذا التعريف، يعني يوم الخميس ظرف زمان ممتاز.

وهو يصدق على هذا الظرف أنه تعلَّق به فعل الفاعل، بحيث يُعقَل فعل الفاعل بدونه كما الضرب يقتضي وجود ضارب ومضروب، كذلك يقتضي وجود زمان، صح؟ أه، مثلاً: جلستُ أمام المنضدة، في الحقيقة ظرف المكان مثلاً هنا الجلوس يستلزم مكاناً، ما في حدا بيجلس في الهوا، إذاً ظرف المكان: جلستُ أمام المنضدة، "أمام" اسم وقع عليه، يعني تعلَّق به، طبعا كل هذا بناءً على أنه وقع عليه معناها ايش؟ تعلَّق به، اسم تعلَّق به فعل الفاعل بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه. وفي الحقيقة نعم، الجلوس لا يمكن أني أفهمه بالتمام حتى أُعقِل أين وقع مكانه، فإذاً هذا التعريف بهذا الأسلوب أنا نقول: ما وقع عليه فعل الفاعل، بمعنى: وقع عليه أي تعلَّق به فعل الفاعل بحتة جمع ولا فعل الفاعل بدونه، قد يرد عليه ظرف الزمان والمكان أنه يدخل فيه.

إذا قلنا تعريف المفعول به: ما تعلَّق به فعل الفاعل بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه، لأننا نقول: كما أن الضرب لا يتعقل ولا يُفهم في الجملة حتى يُعْرَف من هو المضروب، والإكرام لا يتعقل حتى يُعْرَف من هو المكرم، كذلك صمتُ يوم الخميس، الصيام لا يتعقل حتى يُعْرَف ما هو الزمن، وكذلك المكان: جلستُ أمامك، الجلوس يحتاج إلى مكان، يتعطل الجلوس حتى يُعْرَف المكان. بهذا الأسلوب طبعا البعض يقول: لا، دافع عن هاي لجنة النظر، قالوا: يمكن أن يتعقل أه فعل الفاعل من دون تعقل زمان أو مكان. البعض يقول بهذا الأسلوب يقول: لا، نحن نخالفك أه أيها المعترض، نستطيع أن نتعقل فعل الفاعل من دون زمان أو مكان، لكن لا نستطيع أن نتعقله من دون مفعول به. في النهاية اعتراض في الحقيقة أه قد أسلك مسلكاً آخر في هذا التعريف.

ما هو المسلك الآخر؟ طيب، إحنا قبل ما نسلك المسلك الآخر أنا بدي أوديكم على قضية: هو ما الذي دفع أشار إلى ابن هشام؟ ما الذي دفع ابن الحاجب؟ هو في المشكلة أين حدثت هنا؟ يعني لماذا هنا أصبح هذا التعريف مطاط شوي؟ إنه ابن الحاجب رضي الله عنه فسر كلمة "وقع عليه" بأنه ايش؟ تعلَّق به، حولها لهذا المعنى العام. لما ابن الحاجب قال: أنا قصدت "ما وقع علي"، قصدت بـ "وقع علي": تعلَّق به، هنا أه بسط التعريف أكثر، فلما تقول والله: ما تعلَّق به فعل الفاعل، طب الفعل الفاعل بتعلق بأشياء كثيرة، بتعلق بزمان وبمكان، وبيتعلق بمفعول معه، بتعلق بمفعول لأجله ومفعول مطلق، قال: لا، استنوا شوي، ما تعلَّق به فعل الفاعل بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه، قال: ما زال بحيث لا يُؤخَذ فعل الفاعل بدونه، ايش عمل؟ قال: هاتها لك أخلصت المفعول معه، وأخلصت المفعول لأجله، وأخلصت المفعول المطلق، فاعترض عليه المفعول فيه ظرف الزمان والمكان.

فأجابوا، قالوا: لا، فعل الفاعل يمكن أن يتعقل من دون زمان ومن دون مكان، وخلصوا من هاي القضية، لكن في الحقيقة لا، أنا مش شايف أنه يمكن أن يتعطل فعل الفاعل، يعني كما أن عقلك لا يتعقل ضرب زيد إلا بتعقل مضروب وهو عمرو، ضرب زيد عمراً، كذلك محمد إلا بتعقل وقته: يوم الخميس، يوم الاثنين. يعني لماذا أنت هنا؟ يعني لا تستطيع تلزمني أنه ضرب محمد لا تتعقل إلا بذكر المفعول به، بينما صام محمدا تتعقل حتى ولو لم أذكره في الزمن. فهمتوا كيف المناقشة الآن دائرة؟

فَنَقُول: أنت يا ابن الحلال رحمة الله، ما الذي دفعك أصلاً لتغيير "ما وقع عليه" إلى "ما تعلَّق به"؟ خليها "ما وقع عليه"، صح؟ خلونا نرجع إلى الخطوات للوراء. أنت لماذا غيرت "ما وقع عليك"؟ وكنت "وقع عليه" أقصد بها "تعلَّق بك". لا، خليها "ما وقع علي"، فقال: سيرد علي وارد، ثم "وقع عليه فعل الفاعل" لو خليت "ما وقع عليه" على حقيقة معناه، "ما وقع عليه"، ها بدنا نمسح سامحوه، الحين بناقش بعض التحاليل حتى الطالب يتعود على النقد العلمي لكلام أه اهل العلم، ما يعرف النقاشات الدائرة.

"ما وقع عليه فعل الفاعل"، الآن قال لي ايش المشكلة؟ لماذا أنا احتجت أن أؤول وأصرف "وقع عليه" عن معناها المتبادر؟ قال: الآن "ما ضرب زيد بكراً"، يُصدق عليها أمة بقرة، يُصدق عليها أنه وقع عليها فعل الفاعل، صح؟ وقع عليها فعل الفاء، بس ما ضرب زيد بكراً؟ طب الآن بكراً بيشتغلوها في "ما ضرب زيد بكراً"؟ أيضاً بكراً إعراب مفعول به. طب ما معنى المفعول به؟ لو أني قلت: المفعول به هو ما وقع عليه فعل فاعل، سيكون بكراً ليس المفعول به في حادث النفي، لماذا؟ لأن فعل الفاعل هنا لم يقع أصلاً، صح؟ ما ضرب زيد بكراً، فلو أني التزمت، ها، لو أني التزمت أنه المفعول به هو كل اسم وقع عليه فعل الفاعل، بالتالي في الجمل المنفية: "ما ضرب زيد بكراً"، بكراً لن تكون مفعول به. لماذا؟ لأن بكراً لا يُصدق عليها أنها ما وقع عليه فعل الفاعل، لا يُصدق عليها تأديب المخلوق به، بل بالعكس، بكراً لم يقع عليها فعل الفاعل، أنا نافعت فبالتالي، وبضغطها في النهاية بإجماع أنه بكراً المفعول به، فإذاً تعريفي سيكون منقوداً عليه، فاحتجت أن أؤول "وقع عليه" بأيش؟ بما تعلَّق به.

فقلت: خلاص، ما تعلَّق به فعل الفاعل حتى يشمل صورة الإثبات وصورة النفي. قال: إني لما كنت أه "ما ضرب زيد بكراً" فعلاً، حتى في صورة النفي، أحتاج أن أذكر ما تعلَّق به الفاعل فتركه، فلو قلت بدل المفعول به في هذه الحالة ما راح يرد عليه إشكال أنه ايش المفعول به؟ ايش المفعول به على طريقة التأويل؟ هو ما ما، لا، على طريقة التأويل: ما تعلَّق به كيد الفاعل، لو قلت: أبا بكر، أن تصلح أن تكون مفعول به، لأنه بها فعل الفاعل، لكن تعلقه على وجه ايش هنا؟ النبي، فكلمة التعلم لذلك أنا زدت علي بارك بن هشام ربما ماذا ما نبهت لكم، أنا زدت على عبارة ابن الحاجب لابن الحاجب، فقلت: أجاب ابن الحاجب بأن المراد بالوقوع، هل تدونونه ما عندكم؟ إنما هو تعلُّق، يعني تعلُّق فعل الفاعل بما لا يعقل إلا به.

أنا كنت تمنيت أني ذكرتها قبل قليل، الله يسامحني نسيت أذكرها، لما حولت "ما وقع علي" قلت: ما ايش معنى "ما وقع علي"؟ يعني ما تعلَّق به فيد الفاعل بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه. أنا هنا زرت في المتن عندي حتى أوضح لكم أكثر، أنه تقولوا: ما تعلَّق به فعل الفاعل إثباتاً أو نفياً، قال: اكتبوها عندكم إثباتاً أو نفياً، إن المراد إنما هو التعلم، فنقول: ما تعلَّق به فعل فاعل نزيد إثباتاً أو نفياً بحيث لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه، لأنه هنا يعني، لأنه هي كل قضية، يعني لماذا أه ابن الحاجب اضطر أن يؤول كلمة "وقع عليه" بما تعلَّق به؟ ليش؟ لأنه أُورِد عليه: "ما ضرب زيد بقرة". قيل لابن الحاجب: لو أنك بقيت على قولك "ما وقع الفعل الفاعل": "ما ضرب زيد بقرة"، بقرا لن تكون به، لأنه لم يقع فعل الفاعل عليها بل بالعكس نفي فعل الفاعل، فقال: لا، أنا أريد "وقع عليه" ما تعلَّق به ليشمل حالة الإثبات وحالة النفي، فيكون تعريفي إذاً في الحقيقة أن المفعول به هو ما تعلَّق به فعل الفاعل، تعلُّق على وجه الإثبات أو تعلُّق على وجه النفي، بحيث لا يُتصوَّر أو لا يُعقَل فعل الفاعل بدونه. مدوشة بس موضحة القضية؟ ممتاز.

فإذاً أنا بدي أباك باختصار ايش تفهم؟ تفهم أولاً: ايش اللي ألجأ ابن الحاجب للتأويل؟ ايش اللي ألجأ ابن الحاجب للتأويل؟ ما خلا عبارة على ظاهرها، وعليه فان الفاعل ما ذكره ابن هشام أنه استشكل عليه قوله: "ما ضربت زيداً" و"لا تضرب زيداً"، لأن هنا زيداً في "ما ضربته" و"لا تضرب" لا يصلح أن نقول زيداً، عن رأيهم لا يصلح أن نقول زيداً والله مفعول به على هذا التعريف، لم يقع عليها بين الفاعل، بل بالعكس منفي على فعل الفاعل أو منهي عن إيقاع فعل الفاعل عليها، فان الحاجب حتى يدخل زيداً "ما ضربت زيداً" و"لا تضرب زيداً" في المفعول به اضطر أن يؤول التعريف فيقول: ما وقع عليه، أقصد ما تعلَّق به فعل الفاعل نفياً أو إثباتاً، لأن التعلم قد يكون على وجه الإثبات وقد يكون على وجه النبي، وبالتالي تكون زيد المفعول به هنا على التعريف ولا إشكال.

فإذاً نحن عرفنا ما الذي ألجأ ابن الحاجب للتأويل وهو النفي أو النهي، وكيف أول؟ فقال: معنى لا أه ما وقع عليه فيما تعلَّق به فعل الفاعل إثباتاً أو نفياً، بحيث لا يصوب. طب قشطة على هذا التأويل، ماذا سيرد عليه؟ سيعترض عليه بظرف الزمان وظرف المكان أنه أصبح هذا التعريف يشمل في الزمان وظرف المكان، لأنه تعلَّق، ما تعلَّق به فهم الفاعل نفياً وإثباتاً بحيث لا يُتصوَّر بدونه، يدخل فيها أبر المفعول فيه. فقالوا: لا نمنع ذلك، هذا اسمه المنع، نمنع أن أه ظرف الزمان وظرف المكان يحتاج إليه في تصور فعل الفاعل، فالحقيقة أنا لا أمنع، أقول لها بل يحتاج إلى تصور، وتصور المكان في في تصور كيد الفاعل.

فإذاً هل نوافق ابن الحاجب على تأويله؟ هل نوافق ابن الحاجب على تأويله بما وقع عليه فعل الفاعل؟ أي ما تعلَّق به فعل الفاعل؟ لأنه في الحقيقة ما وقع عليه فعل الفاعل واضحة: ضرب زيد بقرة، أكرم محمد بكراً أه الضرب وقع على زيد، الإكرام وقع على زيد أه أو على بكر، لكن في الحقيقة سيبقى فعلاً، بس هو الإشكال الآخر وارد، أنك يا شيخ بتقول: خلونا على التعريف وعلى حقيقة ما وقع عليه فعل الفاعل. طب يلا جيب لنا على ما ضرب زيد عمرك، هاي هي المشكلة اللي خلت ابن الحاجب بقوة، يلا اجيب لي نعم نعم.

الآن أنا بدي أَبْقَى بديش أقول "ما وقع عليه"، وقع عليك معناه تعلَّق به، لا، بدي أخليها على حقيقتها: أنه اسم وقع عليه فعل الفاعل، ها؟ بصير؟ كيف في موازين عمرك دخلت معنا في جملة كاملة، يعني أنت تقول ماشي، لكن هل عمراً يصدق عليه أنه ما وقع عليه فعل الفاعل؟ يعني أنت تقول أن عمراً وقع عليه فعل الفاعل قبل إدخال النفي معنى، ولكن (يعني أنت تريد أن تقول أنه كانت الجملة قبل يعني ما ما دخلت ابتداء كانت "ضرب زيد عمراً"، فعمر كان وقع عليه فعل لفظاً لا معنى، ثم دخلت ماء النابية بعد ذلك على الجملة)، يعني طريقة في التفكير قد توافق وقد تخالف.

يعني اثبت لنا أن هي كانت ضربة زيت حمرا بعدين دخلت ماء، ليش ما تكون ما اجت ابتداء بما ضرب؟ يعني هكذا الجملة ابتداء، يعني أنت ما الذي أجبرنا أن نقول: هي كانت ضرب زيد عمراً إثبات ثم أدخلنا معه بما في شيء؟ ليش؟ يعني المحاضرة جيدة، بس ما زالت غير مقتنع كثير بخدمة الدخول اللفظي اللي يصير معنا، وإن كان لها أوجه، لكن طريقة في التفكير يمكن أن تنميها أنت وتبحث عن يعني قال بها أه.

في الحقيقة أه هناك أه طريقة أخرى ممكن نقول أنه فعل "ما ضرب زيد" أه عند الأصوليين، خلونا ندوس على الأصوليين. عند الأصوليين أه يقولون أه: ترك الفعل هو فعل، صح؟ كف النفس عن الفعل وعدم الفعل هو ايش؟ كف النفس عن الفعل وعدم الفعل هو فعل، أه صح ولا لا؟ عند الأصوليين كف النفس عن الفعل هو ايش؟ هو بحد ذاته فهم، أنا أقول لك والله أنا مثلاً: لن أشرب الخمر، لن أشرب الخمر. ممتاز، الآن لن أشرب الخمر، الخمر هنا لن أشرب الخمر، الخمسة الرابع مفعول به هل وقع عليها فعل فاعل؟ لا، هو أنا ما نفي، أنا لن أنشر الخمس، يعني على هي المشكلة هذي نفسها، أنه هنا فعل الفاعل جاء منفياً، فاذا هو لم يقع على لن أشرب الخمر، ما ضربت، ما ضرب زيد عمراً. فنقول أيها الأحبة، طبعا هذي وجهة نظر تقبل النقد ما عندي مشكلة. لن.

يدل على ايش؟ النهي اللي لن أفعل هذا الفعل. وترك الفعل هو فعله بحد ذاته عند الأصوليين؛ "اتركوا الفعل" في صحيح المذهب. فإذا نقول "لن أشرب الخمر"، الخمر وقع عليه فعل الفاعل، لكن ما هو فعل الفاعل هنا؟

عدم الفعل، عدم الشرب. يعني الخمر أستطيع أن أقول ما وقع عليه فعل الفاعل، لكن أنا أريدك أن تفهم أنه لا، نريد أن نوسع فعل الفاعل. ما معنى فعل الفاعل؟ فعل الفاعل قد يكون إثباتًا وقد يكون نفيًا. فحين قلت "ما وقع عليه فعل فاعل" في حالة الإثبات: "ضرب زيدٌ عمرانَ"، فعل الفاعل كان هو الإثبات، هو الضرب. وفي "ما ضرب زيدٌ عمرانَ"، فعل الفاعل كان هو ترك الضرب.

فترك الضرب كان واقعًا على زيد في هذه الجملة، "لن أشرب الخمر"، فعل الفاعل هو كف النفس عن الشرب، وكف النفس عن الشرب هو فعل الفاعل الذي وقع على الخمر. فإذاً فعل الفاعل -وهذا اجتهاد- قد يكون إثباتًا وقد يكون نفيًا.

لذلك أيها الأحبة، وساختم بهذا، الراضي رحمه الله تعالى، الإمام الراضي أحد الأئمة الكبار صاحب الشرح على ابن الحاجب (شرح الشهيد)، ماذا يقول؟ يقول: لا، ما نظلم تأويل ابن الحاجب، لم يرضَ الراضي بتأويل ابن الحاجب أنه "وقع عليه" ومعناه "تعلق به". كما قلنا مجموعة من الإشكاليات، إن شاء الله، دخول ظرف الزمان وظرف المكان.

فقال: أنا أريد أن أوسع هذا التعريف، فماذا يقول الراضي معلقًا على هذا التعريف؟ أقول: المفعول به هو ما وقع عليه فعل الفاعل، أو ما جرى مجرى ما تعلق به فعل الفاعل. فالراضي إذاً يقول: دعونا على هذا التعريف، دعونا على "وقع عليه" على حاله، لا نريد أن نفسر "وقع عليه" بمعنى "تعلق به".

فقال: ما وقع عليه فعل الفاعل، أو ما جرى مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل. فهنا قال: أدخل "ما ضرب زيدٌ عمرانَ"، فعمران يجري مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل. طبعًا على هذه الطريقة، الرد لا يوافق ما قلته قبل قليل؛ فالراضي يقول: "ما ضرب زيدٌ عمرانَ" يمكن أن يقول: عمران هو في تقدير ما وقع عليه فعل الفاعل وإن لم يكن وقع عليه حقيقة، لكنه منزل منزلة.

يمكن هذه تكون أنسب لطريقتك التي أتيت بها، أنه دخوله لفظي كما قلت؛ ممكن تكون مناسبة لطريقتك، أن نقول: "عمران" داخل دخولًا لفظيًا في المفعول به، فهو مفعول به لفظي وليس حكمي. فإذًا الشريف الراضي باختصار لن يرضى تأويل ابن الحاجب بأن "ما وقع عليه" معناها "ما تعلق به"، قال: لا، خلوها "ما وقع عليه" حتى نخرج ظرف الزمان وظرف المكان؛ لأنه ظرف الزمان وظرف المكان لا نستطيع أن نقول "وما وقع عليه"، بل هو الظرف وما وقع فيه.

فهنا، إذا أخرجنا ظرف الزمان وظرف المكان، كقولنا: "صمتُ يوم الخميس"، فالصيام لم يقع على يوم الخميس، بل وقع فيه. و"جلستُ أمام المنضدة"، فالجلوس لم يقع على المنضدة، بل وقع فيها. فهنا إذا أبقينا "وقع عليه" بمعناها الظاهر، سنخرج ظرف الزمان والمكان وجميع المفاعيل قطعا، وسيبقى المفعول به خاصًا.

لكن الإشكالية التي وردت، وهي "ما ضرب زيدٌ عمرانَ"، كيف سنحلها؟ إما أن تقول إن ترك الفعل هو بحد ذاته فعل، فيكون فعل الفاعل يشمل الفعل الإثباتي والفعل المنفي، أو تسلك طريقة الإمام الراضي ونقول: ما وقع عليه الفاعل، أو ما جرى مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل. فنقول: "ما ضرب زيدٌ عمرانَ"، هنا عمران مفعول به صحيح، لكنه جرى مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل، نزل منزلة ما وقع عليه فعل الفاعل.

لاحظوا أنني أخذت في نقاش ابن الحاجب في هذه التعاريف، وتواجدنا أخطاء طريقة الرجل رحمه الله، أو ما طريقته؟ التي انتهيت بها في قضية أن الفعل موسع مدلولاته: إما فعل إثباتي أو فعل منفي، وهي طريقة مقبولة جداً من أصل مقبول. فنقول: ما وقع عليه فعل الفاعل، "زيدٌ وقع عليه الضرب"، و"ما ضربتُ زيدًا"؛ زيدٌ منزل منزلة ما وقع عليه. ففي حالة الإثبات يكون الحدث وقع فعلاً على المفعول به، وفي حالة أنك "ما ضربت زيدًا" يكون الحدث منزل منزلة ما وقع على المفعول به وإن لم يكن وقع.

هذه طريقة، وأما ابن الحاجب فهو أصلاً ذهب بعيدًا حين قال معنى "وقع عليه" أي "تعلق به بحيث لا يعقل إلا به"، هذه طريقته.

بسم الله، انتهينا يا محمد المخطوبي، لاحظوا أن المبحث قصير جداً. المفعول به، بالتالي الآن ناقشنا تعريفه، فلنأخذ فوائد مع بعض بعيدًا عن ابن هشام؛ لأن ابن هشام لم يذكر هنا. المفعول به تقدم معنا أن رتبته في الجملة الفعلية أنه متأخر؛ يأتي الفعل ثم الفاعل ثم المفعول به. درسنا سابقًا بعض أحكام المفعول به، درسنا متى يجوز أن يتقدم على الفاعل، ومتى يجب أن يتقدم على الفاعل، ومتى يجب أن يتأخر عنه. درسنا تقدم المفعول به على فعله، فعرفنا أن المفعول به قد يتقدم على فعله وجوبًا وجوازًا، وقد يجب تأخره عن الفعل أيضًا. درسنا علاقة المفعول بالفعل جوازًا ووجوبًا؛ وجوب التقدم ووجوب التأخر وجواز التقدم. هذه المباحث كلها سبقت.

بقي فقط علي أن أذكر: ما هو العامل الذي ينصب المفعول به؟ إذ المفعول به منصوب. عرفنا تعريفه: ما وقع عليه فعل الفاعل أو ما جرى مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل. وقلنا إن "ما" هنا تدل على أن المفعول به قد يأتي اسمًا صريحًا، أو مؤولًا بالصريح، أو جملة. عرضنا علاقة المفعول بالفاعل والمفعول به في عامله، والمسألة الأخيرة التي أريد التكلم عنها هي: ما هي العوامل التي تنصب مفعولاً به؟

أولاً: وهو الأصل في ذلك، الفعل؛ فالفعل يأخذ مفعولاً به. ثانياً: المصدر، كقوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا﴾ [البلد: 14-15]، "يتيمًا" مفعول به من المصدر "إطعام". ثالثاً: الوصف المشتق، كاسم الفاعل واسم المفعول. طبعاً أيها الأحبة، الصفة المشبهة -دعوها على جنب لها أحكام- كقولنا: "طاهر القلب جميل"، الأصل أنها لا تأخذ مفعولاً به، لكنها تأخذ أحياناً شيئًا يسمى المشبه بالمفعول به.

تنصب ما يسمى عندهم المشبع بالمفعول به. فالصفة المشبهة دعوه على جنب في هذه القضية، فاسم الفاعل باختصار اسم الفاعل وصيغة المبالغة وأحيانا اسم المفعول يقوى على نصب ماذا؟ على نصب مفعول به.

طيب إذا قلنا الفعل المصدر والوصف المشتق واستثنينا كما قلنا صفة مشبهة، الرابع اسم الفعل، أسماء الأفعال تقوى على أن تنصب مفعولًا به، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة: 105]. عليكم هنا ليست جارا ومجرور في الحقيقة وإنما هي اسم فعل بمعنى: الزموا أنفسكم. عليكم أحيانا تأتي اسم فعل أمر بمعنى: الزم، وتأخذ مفعولا به؛ لأن اسم الفعل يعمل عمل الفعل الذي يدل عليه. الزموا أنفسكم، فانفسكم به اسم الفعل.

فإذن الذي يقوى على أن ينصب مفعولا به: إما فعل، وإما وصف مشتق باستثناء بعض الأوصاف المشتقة، المصدر، وأسماء الأفعال. واضح؟ طبعا هل كل اسم فعل؟ طبعا لأنه هو أصلا هل كل فعل يقع ويأخذ مفعولا به؟ لا، هناك أفعال متعدية، وهناك أفعال لازمة. الأفعال اللازمة بطبيعتها لا تطلب مفعولا به، وكذلك أسماء الفعل، ليس كل اسم فعل يأخذ مفعولا به؛ هناك يعني اسم الفعل إذا كان الفعل الذي يدل عليه لازما لن يأخذه في هولندي.

أما اسم الفعل إذا كان يدل على فعل بمعنى متعد، هو الذي يأخذ مفعولا به. فإذن الذي يقوى على أن ينصب مفعولا به: الفعل، والوصف، والمصدر، والاسم. طبعا من خلال دراستنا السابقة اتضح لنا أن المفاعيل كما قلنا: هناك ما يأخذ مفعولا به واحدا، وهناك ما يأخذ مفعولين مثل ظننت وأخواتها وأفعال السيرورة، أيضا هناك ما يأخذ ثلاثة مفاعيل، وهذا مبحث لم ندرسه في الحقيقة ولن ندرسه في قطر الندى، بل أفرد له ابن هشام -ابن مالك عفوا- بابا في ألفيته: الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل.

طيب إذا أيها الأحبة، ننتقل الآن إلى مبحث متعلق حقيقة بمبحث المفعول به، وابن هشام عده من قبيل المفعول به، وهو مبحث المنادى، وهذا باب كبير حقيقي بأبواب النحو، وسنجد أن ابن هشام الآن سنحيا معه في رحلة مطولة في باب النحو في مسائل كثيرة: سيتكلم عن المنادى، سيتكلم عن أحكام توابع المنادى، سيتكلم عن المنادى المضاف إلى ياء المتكلم، سيتكلم عن الندبة، عن التخفيم، عن الاستغاثة، مشوار. ثم بعد ذلك يعود بنا بعده ابن هشام إلى النوع الثاني من المفاعيل وهو المفعول المطلق.

فكل ما سنسير فيه من الآن حتى نأتي إلى المفعول المطلق، حقيقة يعني ربما خمسة وعشرون صفحة معنا الآن، كلها عن المنادى وعن أحكام توابع المنادى وما يتعلق وما يشبه المنادى من المندوب والمستغاث إلى آخره. ولماذا ذكرها ابن هشام في هذا الموضع؟ لأن المنادى وما يلحق بباب النداء كلها تعتبر من قبيل المفعول به كلها تعتبر من قبيل المفعول به، لذلك ماذا قال ابن هشام؟ قال رحمه الله تعالى: ومنه المنادى، أي من المنادى أي من المفعول به.

طيب الآن دعونا نبحث في هذه النظرية: لماذا يا ابن هشام جعلت المنادى من قبيل المفعول به؟ الآن ضرب زيد عمرا، قالت عمرا على طريقة: وما وقع عليه فعل الفاعل أو ما جرى مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل، أكرمت زيدا، أعطيتك تفاحة إلى آخره، فكل المفاعيل وما وقع عليه فعل الفاعل. الآن كيف المنادى يعتبر من قبيل المفعول به؟ يعني وقع عليه فعل الفاعل.

الآن أشهر أاداة من أدوات النداء هي أيها الأحبة هي أقول أنا: يا زيد، يا عمرو، يا سعاد. الآن يا سعاد ويا زيد ويا عمرو، أين تعريف المفعول به؟ كيف ينطبق على زيد وسعاد وعمرو تعريف المفعول به؟ ابن هشام ماذا يقول؟ يقول: يا زيد معناها وتقديرها: أدعو زيدا، فزيدا إذا يقول هو مفعول به، كأنها -طبعا هي ليست في الحقيقة الآن الآن يا زيد وزيد وشاربها منادى مبني على الضم في محل نصب كما سيأتي معنا- لكن تقدير ماذا؟ أدعو زيدا.

فإذن زيد في الحقيقة هي في الحقيقة مفعول به لفعل محذوف تقديره أدعو، حذف هذا الفعل وأقيم مقامه يا أو إحدى أخواته، هكذا ابن هشام يفهم وأكبر جماهير النحاة يفهمون النداء؛ أنه يا زيد، زيد هي في الحقيقة في حكم المفعول به، لماذا؟ لأن يا هذه أداة النداء أو ما يقوم مقامها، هي في الحقيقة نائبة عن فعل محذوف تقديره: إيش؟ أدعو. طبعا هي في الحقيقة أنا لا أنتبه في السيد نائبة، نائب صح؟ أنه نلاقي ماشي المصيبة عرفت، بينما نقول: نائب، حتى في مجلس النواب يقول: نائب، ولا يقولون: نائبة.

إذا يا وإحدى أخواتها نائب عن فعل محذوف تقديره: أدعو. طيب إذا لذلك لماذا لا هكذا تقول: لماذا جعل ابن هشام اسلوب النداء وما يلحق به من قبيل المفعول به؟ لأن أداة النداء وهو ما يقوم مقامها هي نائب عن فعل محذوف تقديره وأجره، قام مقامه هي وإحدى أخواته. ممتاز.

الآن أسلوب النداء، أسلوب النداء النداء أيها الأحبة واضح معنا كمفهوم: أن تنادي، أن تدعو شخصا. النداء له أدوات. يقول ابن مالك في ألفيته: وللمنادى النائي أو كالنائي أدوات النداءات. لم يتكلم عنها فابتداء مشي إليها سريعا تمهيدا لهذا الباب. إذا النداء هو أن تدعو شخصا بالأدوات التي يقع بها النداء.

وللمنادى النائي أو كالنائي: أي، وآ، كذا، هيا، خلينا الأدوات المشهورة المدير المناضل، وهيا، وهمزة النداء، وواو الندبة. إنك الآن أدوات النداء التي يهمنا أن نتحدث عنها أيها الأحبة: أشهر أدوات النداء يا ويا هي أم باب النداء هي أم باب النداء وأشهر أداة من أدوات النداء يا. كذلك أي بإسكان الياء، وللمنادى النائي كالنائي: أيه؟ أي زيد زيت، يقول: أي زيد، وإن كانت ليست مشهورة عندنا.

كذلك وآ، هيا بالهاء بدل الهمزة، وعندنا همزة النداء: أزيد أقبل؟ هذه مشهورة، يعني احنا عادة إيش الأدوات اللي بنستخدمها؟ في الحقيقة الأدوات المستخدمة عادة هي يا والهمزة صح؟ أما استخدام لأي وأيه وهيا قليل، لكنه عند العرب موجود. عندنا وفي الحقيقة هي من أسلوب الندب، والندب هو نوع من أنواع النداء، الندب هو نوع من أنواع النداء، لكنه نوع مخصوص بالأسلوب المخصوص، سيأتي معناه إن شاء الله، فهذه أشهر أدوات النداء أيها الأحبة: يا، وأي، وأيا، وهيا، وهمزة النداء، وواو الندب.

طبعا في علم البلاغة إن شاء الله سندرس أكثر وأكثر أنه هناك أدوات تستخدم لنداء البعيد وهناك أدوات تستخدم لنداء القريب. فإذن في ألفيته حين فصل قال: وللمنادى النائي أوك للمنادى البعيد أو المناسبة اللي منزلة البعيد تستخدم يا وأين وتستخدم أيه وهي، بينما إذا كان المنادى قريبا أو في منزلة القريب تستخدم همزة النداء، وأما وا فهي تختص بالندب.

فإذن تعرفنا على أدوات النداء سريعا على أنها بشكل عام تنقسم إلى نداء بعيد وإلى نداء قريب. الآن سنتعلم على أحكام المنادى، اللي هو بالحقيقة مفعول به، لكنه حين الإعراب لا نسميه مفعولا به، نقول كيبانو عليك الاسم الواقع بعد أداة النداء يقول ابن هشام: ومن المفعول به المنادى، وذلك لأن نقول لك: يا عبد الله، أصله: أدعو عبد الله، فحذف الفعل وأنيب يا عنه. ممتاز، الائمة قال: وإنما ينصب مضافا، فيا عبد الله، أو شبهه، كيا حسنا وجهه، ويا طالعا جبلا، ويا رفيقا بالعباد، أو نكرة غير مقصودة، كقول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي.

عفوا الآن لن أقرأ الشرح نذهب إلى نكمل المتن. الآن اقفزوا عن الشرح واذهبوا إلى المتن في الصفحة التي تليها، قالوا: والمفرد معرفة يبنى على ما يرفع به، كيا زيد ويا زيدان ويا زيدون ويا رجل ويا رجل معين. في هذين الفقرتين ابن هشام يتكلم عن ايش؟ عن كيف نعرب الاسم المنادى؟ الذي هو في الحقيقة مفعول به، لكن الآن نتعامل معه على أنه منادى، كيف نعربه؟ وهذا ما سنتعلمه الآن إن شاء الله أيها الأحبة، وهو باب سهل.

لأن هذا الباب فكرة عامة مرت معنا في باب سابق كما ستجدون، في تقسيماته وتعاريفه مرت معنا فكرة العامة في باب سابق وهو لا مرت معنا فكرة التقسيم هذا الباب في باب سابق، في باب لا النافية للجنس أو التي تعمل عمل لا. فأفكار هذا الباب والتقسيمات المتقاربة مع ذاك الباب، مع وجود طبعا خلاف بينهم. فنقول أيها الأحبة المنادى كيف يعرب؟ يجعل منادى هو الاسم الواقع بعد أداة النداء سواء كانت أداة النداء يا ولا أية ولا هيا ولا الهمزة ولا أي بغض النظر إشكاليات الأداء اليس من مولانا؟ كيف يعرف؟

فنقول المنادى على رأسها إما أن يكون مفرد وإما أن يكون مضاف وإما أن يكون شبيه بالمضاف، صح؟ هذا نفس التقسيم المرمى للجنس. المفرد هنا قلنا ما يقابل المضاف الشبيه بالمضاف، فالمفرد يشمل الواحد والاثنين والجماعة، المفرد هنا يشمل الواحد والاثنين والجماعة. واما المضاف فهو عبارة عن مضاف زائد مضاف إليه. طيب إيش الشبيه بالمضاف؟ ما بدنا تعريف، وقلنا لفظ اتصل به لفظ من تمام معناه، مش قلنا هكذا تعريف شريف المضاف: لفظ اتصل به من تمام معناه.

وقلنا هذا يدخل في إيش ميتين اسم الفاعل والصفة المشبهة. اسم الفاعل ما معموله؟ رهيب شكل عو عفوا، وقلنا المشتقات مع معمولاتها. المشتقات اسمع مع مولاتها: يا طالعا جبلا، يا محمودا مقاصده، يا قبيحا وجهه، يا أفضل من زيد. وايش أيضا؟ إذا مشتقاتنا معمولاتها؟ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، أفعل تقديمها مدرسية مبالغة، نفس الشيء.

ويدخل في أيضا وادخلنا فيه، ادخلنا فيه أعداد معطوفة إذا سمي بها، وأن الاعداد فإذا سمي بها يا ثلاثة وثلاثين بتنادي واحد اسمه ثلاثة وثلاثين يا ثلاثة وثلاثين، فهذا أيضا يعتبر، ادخلنا فيه أيضا التمييز مع مميزه، تذكرون؟ يا عشرين رجلا، التمييز مع مميز ادخلنا فيها، النافلة للجنس، وأذكروا ماذا تكرر وتذكروا ماذا قلنا عن الشبيب المضاد، ادخلنا المشتقاتنا مع ادخلنا التمييز مع مميزه إلى عشرين رجلا ويا طبعا هم لا نقول لعشرين سنة، كل عشرون سنأتي للعراق هنا المركز كبير في الإعراب؛ لأنه كل ما ذكرته من حيث الإعراب لم يأتي بهذه الصورة.

هذا إذا كان في باب لا النافلة للجنس، تقول: لا طالعا جبلا، لا محمدا مقاصده، لا قبيحا، لا أفضل، لا ثلاثة، لا حتى في هذا الباب. صحيح، أنا ما أدري لماذا تراجعت يعني، ألفين وهذي ستكون منصوبة. نعم يا طالع جبلا، ويا محمودا وقاصده، ويا قبيح الوجوه، ويا أفضل من زيد، ويا ثلاثة وثلاثين، ويا أكثر من عشرين رجلا. المهم إذا أيها الأحبة، هذا أمثلة الشبيبة المضافة التي ذكرناها سابقا: المشتقاتنا معمولاتها، يسمع مميزه، وثلاثة وثلاثين، ونحو من الأعداد المعطوفة إذا سمي بها.

جميل، الآن إذا هذا التقسيم الأول: إذا المنادى ينقسم انقسام لا اسم لا النابل الجنس، مفرد ومضاف وشبيه بالمضاف، لكن هم أين سيادة الاختلاف؟ أنظر بعد صيادته، المفرد هنا في المنادى ينقسم إلى اسمين أو في الحقيقة إلى ثلاثة أقسام، ينقسم إلى علم، نكرة مقصودة، نكرة غير مقصودة. فالمفرد هنا في باب المنادى ينقسم إلى علم وإلى نكرة مقصودة وإلى نكرة غير مقصودة، هذا التقسيم هناك لا هنا يهم.

إذن المفرد هنا: علم، نكرة مقصودة وغير مقصودة. طيب إيش الأحكام الإعرابية الآن؟ بعد عرضنا التقسيم: أن المنادى مفرد مضاف المضاف المفرد على الذكرة مقصودة وغير مقصودة. الآن اسمعوا ماذا أقول بالضبط، وخلص نطق في الباب، طبعا تقول: إذا كان المنادى مضافا أو شبيها بالمضاف أو نكرة غير مقصودة، فانه يكون منصوبا. طيب قبل ما أناما هذا تذكر: بدنا نفرق بين النكرة والمقصودة وغير المقصودة، شو يعني النكرة المقصودة وغير مقصودة؟ أنه طالع قول لي يا شيخ دور لي استنى.

أه شو يعني أنا كان غير مقصودة؟ الآن العالم واضح صح؟ مفرد علم واضح، زيد أبو بكر وهندي سعاد. النكرة المقصودة والنكرة غير المقصودة. النكرة المقصودة أما الآن في رجل امامي، فأقول: يا رجل اسكت. قال: كلمة رجل من ناحية نحوية لحالها هي ذكرة صح؟ لكن أنا الآن هل هنا في الحقيقة في هذا السياق هي نكرة ولا أنا بخاطب رجل معين امامي؟ المهم أخاطب رجلا معينا أمامي.

ففي الحقيقة أيها الأحبة هنا حين أقول: يا رجل اسكت، رجل كاصل في اللغة العربية كتقسيم هي الآخرة، لكنها الآن الآن في هذا السياق في الحقيقة هي في حكم المعرفة، لذلك أنا بقعد على الهامش: بعض من يعد المعارف يذكر النكرة المقصودة يقول: هذه ليست من قبيل النكرات بل من قبيل المعارف. لماذا؟ من ايش المعرفة؟ إيش تاريخ المعرفة؟ مش كل هذا اللفظ الذي يدل على معين؟

طيب يا رجل وبخاطب شخص أمامي، رجل هنا تدل على معين. لكن الجمهور يقول: لا هذه ليست من قبيل، لأن دلالتها على المعين ليست من ذاتها، وإنما بسبب دخول أداة النداء عليها بسبب عام. والمعرفة اللفظ الذي يكون معرفة يجب أن يكون هو بذاته معرفة زي العلم زي الضمير زي اسم المنصور زي اسم الاشارة وما شابه ذلك.

طبعا قد يعترض على هذا الاعتراض أنه مثلا الأسماء الموصولة إنما تصبح معرفة بسبب الصلة، صح؟ يعني هي هي الذي لحال ما بتفيد معرفة، صلة بتخليها معرفة وهي عامل أجنبي. فلذلك إذا افتراضات كثيرة، يعني الحقيقة الأبحاث النحوية والتعليل النحوي عميق جدا، فتحتاج لصراعات كثيرة ومدة.

تصل إلى شيء يستقر له القلب. لكن المهم أنا بدي أيك تفهم الآن شو النكرة المقصودة.

شخص أمامي فأقول له إيش؟ يا رجل اسكت. هنا لأنه هذا الشخص أمامي وأنا أقصده في كلمة رجل هنا تسمى نكرة مقصودة. لكن لو كان خطيب الجمعة قائم ويخطب الناس فيقول يا رجل اتق الله، الآن هل هو يخاطب رجل معين ولا بتكلم بالعموم؟ بالعموم.

صح يا مسلم صلي، مش هيك بحكي الخطيب يوم الجمعة يا مسلم صلي، الآن هو مخاطب واحد معين من اللي أمامه ولا بحكي بعموم الكلام كله؟ بالعموم يقول يا مسلم صل.

بينما لو كنت أنا في شخص أمامي مسلم بخاطبه بقول له يا مسلم صلي، أه هنا صارت نكرة مقصودة. إذا النكرة المقصودة إذا كان الاسم نكرة لكن ناديت به شخصا أمامي أو أشخاص أمامي فنقول هذه نكرة مقصودة، المنادى فيها مقصود محدد واضح. بينما إذا كان النكرة المنادى ليست مقصودة في شخص أمامي وفي أشخاص محددين أمامي وإنما على العموم، نكرة غير مقصودة.

وتذكر دائما مثال خطيب المسجد لما يقول يا مسلم صل، وشخص أمامي تقول له يا مسلم صل، فهذاك نكرة غير مقصودة، لا يقصد شخصا بحد عينه أمامه، وهنا أنت تقصد شخصا بحد عينه، فهذا الفرق بين النكرة المقصودة وغير المقصودة.

والنكرة المقصودة هنا جعلها ابن هشام من قبيل المعارف وسماها معرفة. ابن هشام لاحظوا المقطع الثاني من المتن، سماها معرفة، لم يقل نكرة مقصودة. هذا التقسيم نكرة مقصودة وغير مقصودة، تسمى النكرة غير المقصودة. لكن النكرة المقصودة ما سماها نكرة، إيش؟ معرفة، وجعل المعرفة تشمل العلم والنكرة المقصودة.

هذه طريقة ابن هشام في قطر الندى، جعل العلم والنكرة المقصودة كلاهما جعله من قبيل المعنى، سماها معرفة كما سندرس إن شاء الله الآن. وأما هو نص على النكرة غير المقصودة وفهمنا النكرة غير المقصودة. ممتاز.

إذا جاء المنادى أيها الأحبة، إذا جاء المنادى، إذا جاء المنادى مضاف أو شبيه بالمضاف أو نكرة غير مقصودة، يجب نصبه. مثال نكرة غير مقصودة، خطيب الجمعة، خطيب الجمعة إيش بقول؟ لمن؟ صل، خطيب ماذا يقول؟ يا مسلما صل. يا مسلما، طبعا بده يكون في صيام خطيب جمعة، السياق هو الذي سيحدد أنه هاي مقصودة ولا غير مقصودة مش الجملة نفسها السياق.

إذا مسلما صل، مسلما إيش إعرابها؟ منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. طيب نأخذ مضاف: يا طالب العلم اجتهد. طالبا منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والعلم مضاف إليه.

طب شبيه بالمضاف: يا طالعا جبلا أقبل. منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة وجبلا مفعول به لطالعا. وقس على ذلك واضح؟

طيب إذا كان المنادى علما أو نكرة مقصودة، إذا كان المنادى علما أو نكرة مقصودة وهو الذي شمله ابن هشام بكلمة معرفة، إذا كان المنادى معرفة، ويقصد ابن هشام بمصطلح المعرفة إيش؟ العلم والنكرة المقصودة، فيكون مبنيا على -هنا لاحظوا الفرق بين لا النافية للجنس والمنادى كلمة جوهرية- مبنيا على ما يرفع به في محل نصب.

في لا النافية للجنس بدنا نقول يبنى على إيش؟ اسم لا، ما ينصب به. هنا في المنادى العلم والنكرة المقصودة يبنى على ما يرفع به في محل نصب، جميل؟ فإذا كنت أقول إيش أقول؟ يا زيد، يلا زيد إيش إعرابها؟ مبني على الضم في محل نصب. ليش مبني على الضم؟ لأنه زيد لما تكون مرفوعة بتكون مرفوعة بايش؟ بالضم.

يا زيدان صل. زيدان إيش إعرابه؟ منادى مبني على الألف في محل نصب. ليش الألف يا شيخ مبني على الألف؟ بقول لأنه زيدان لو جاءت مرفوعة مثلا زيدان ترفع بالألف، ففي المنادى يبنى على ما ينصب به، يبنى على ما يرفع به في محل نصب.

طب جماعة زيدون: يا زيدون صلوا. زيدون منادى مبني على الواو، مبني على الواو في محل نصب. ليش يا شيخ مبني على الواو؟ لأنه زيدون لو كانت مرفوعة، جاء الزيدون مرفوعة بايش؟ بالواو، جمع مذكر سالم. فإذا جاء المنادى تبنى على ما ترفع به في محل نصب.

وعلى ذلك، طيب نكرة مقصودة، مثلا مسند بخاطب رجل أمام، أقول يا مسلم، أه يا مسلم صل، صل بالكسر يا مسلم صلي، مسلم إيش تقول؟ منادى مبني على الضم في محل نصب، لأنه لو رفعت مسلم تكون مرفوعة بالضم.

طب مسلمان أمامي ماشيين فقلت: يا مسلمان صلي. نعم يا مسلمان صلي، مسلمان منادى مبني على الألف لأنه مثنى، والمثنى يرفع بالألف في محل نصب.

إذا في جماعة أمامي بخاطبهم يا مسلمون بخاطر جماعة وأقصدهم يا مسلمون أنتم الثلاثة والأربعة، يا مسلمين صلوا، مسلمون منادى مبني على الواو في محل نصب. فهذه أحكام النداء أيها الأحبة بكل بساطة.

ونعود إلى ابن هشام نقرأ ماذا قال؟ ابن هشام نذهب إلى المقطع الأول من المتن قال: وإنما ينصب متى ينصب المنادى؟ قال: وإنما ينصب مضافا يعني إذا كان مضافا، والمضاف هنا كحالة كيا عبد الله، أو شبهه أو شبه مضاف يا طالعا جبلا ويا رفيقا بالعباد، أو نكرة غير مقصودة الأعمى، أو كقول مين؟ مش أي واحد، الأعمى يا رجلا خذ بيدي، بينادي على أي واحد في السوق لا يقصد واحد بعين، يا رجلا خذ بيدي، أه يعني يكون في الشرح.

يعني أن المنادى أن كما ينصب لفظا أه ينصب لفظا، يكون النصب واضح في اللفظ وليس في المحل، هذا معنى قيده ينصب لفظا ليس محلا، لأنه في بحالة العلم والنكرة المقصودة النصب محلي، أما هنا النصب ليس محلي، النصب لفظي ظاهر.

يعني أن المنادى إنما ينصب لفظا في ثلاث مسائل، إحداها أن يكون مضافا لقولك يا عبد الله ويا رسول الله، وقال الشاعر: ألا يا عباد الله قلبي متيم باحسن من صلى وأقبحهم بعده.

هذا الرجل كان يحب فتاة، فهذه الفتاة تزوجها رجل آخر، فبقي هذا الرجل الذي لم يظفر بهذه الفتاة قلبه معلق بها، فيقول: ألا يا عباد الله قلبي متيم باحسن من صلى، يعني عابدة زاهدة ولكنها إيش؟ وأقبحهم بعدها، ولكنها من أقبح الناس أزواجا، زوجها قبيح لأنه أخذها منه لذلك يشتمه. طيب فالشاه يا عباد الله مضاف مضاف إليه.

الحالة الثانية: أن يكون شبيها بالمضاف، وعرفناه سابقا، وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه، وعرفنا أنه ما معنى ما اتصل به شيء من تمام المعنى؟ أي لفظ اتصل به لفظ من تمام معنى. وهذا به التمام، إما أن يكون اسما مرفوعا بالمنادى لقولك: يا محمودا فعله. لأن فعله إيش رأيكم؟ إن شاء الله فعله تعال. فمحمودا محمود أه اسم مفعول، اسم المفعول لا يرفع فاعلا، فاعل، إيوا اسم المفعول يرفع نائب فاعل، فهذا لذلك أراد أن يبين أنه يحصل به التمام، اللي هو المقطع الثاني، أما أن يكون مرفوعا يا محمودا فعله، ففعله نائب فاعل لاسم المفعول محمود، ومحمود منصوبة علينا هنالك. ويا حسنا وجهه، وجهه إيش إعرابها؟ فاعل. ويا جميل الفعل، نفس الشيء. ويا كثيرا بره، كل هذه الصفات المشبهة تأخذ فاعلا.

وقد يكون هذا الذي يحصل به التمام منصوبا كقولك: يا جبلا، جبلا مفعول به باسم الفاعل، أو قد يكون مخفوضا، نفس الأشي، مثل أفعال التفضيل، أه أو مخفوضا بخافض متعلق بالاسم الأول، كقولك: يا رفيقا بالعباد. شوف رفيقا ولا صفة مشبهة؟ صفة مشبهة، تعلم بها أه جار ومجرور، مش ضروري يعني أن يكون الجار والمجرور فقط مع فاعل التفضيل، ويا خيرا من زيد.

خيرا هذه أفعل تفضيل طبعا، هي أخير، لكن يقولون العرب تسهل خير فلا تقل أخير، لا تقول خير، مع أنها أفعل تفضيل: يا خيرا من زيد. هذا أفعل تفضيل جاء به جار ومجرور، أو معطوفا عليه قبل النداء كقولك مثلا يا ثلاثة وثلاثين. في رجل سميته بذلك، إذا سميت رجل ثلاثة وثلاثين، طبعا الشيخ محمد في الحاجة ذكر برضه بعض الأمثلة أه شبيه بالمضاف، يعني نحن لا نريد الحصر، لكن نحن ذكرنا أشهر الأمثلة على الشبيه بالمضاف المتداول.

طيب الحالة الثانية دائما نكرة غير مقصودة. الحالة الثالثة التي ينصب فيها لفظا: أن يكون نكرة غير مقصودة، كقول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي. وقول الشاعر: راكبا أما عرضت فبلغن لماي من نجران ألا تلاقيا. ولا يخاطب راكبا معين، الشاعر هكذا جالس وحده عن بعض منظومة فيقول: يا راكبا، أي واحد راكب، ورحت إذا عرضت على هاي المنطقة يا راكبا أما عرضت فبلغا من نجرانا ألا تلاقيا، خلاص سنفترق. فهنا يا راكبا لا يخاطب راكبا معين، لذلك هناك نكرة غير مقصودة.

إذا عرفنا المضاف والنكرة غير المقصودة. قال: والمفرد المعرفة أه الآن في المتن يقول: والمفرد المعرفة يبنى على ما يرفع به. ما يريد بالمعرفة هنا قلنا: العلم والنكرة المقصودة، كيا زيد ويا زيدان ويا زيدون ويا رجل لمعين.

يستحق المنادى البناء لأجل إفراده وتعريفه، ونعني هلعوز يفصل، لأنه لازم يفسر هنا حتى لا يخفى المصطلح، لأنه يختلف من باب إلى باب، فماذا تعني بالإفراد هنا؟ ونعني بإفراده: ألا يكون مضافا ولا شبيها به.

ونعني بتعريفه: أن يكون مرادا به أيا. لاحظوا ايش طريقة وفي بيان ما معنى المعرفة هنا؟ أن المعرفة هنا هو ما يكون مرادا به معين، سواء كان معرفة قبل النداء وهو العلم كزيد وعمرو، أو معرفة بعد النداء بسبب الإقبال عليه. ويفسر لك كيف يكون معرفة بعد النداء؟ يكون معرفة هذا النداء حين تكون مقبلا على شخص بحد ذاته، إذا فهذا معنى معرفة بعد النداء بسبب الإقبال عليه، كرجل وأنسان اريد بهما معينة، فإذا وجد في الاسم هذان الأمران استحق أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا، فتقول: يا زيد بالضم، يا زيدان بالألف، ويا زيدون بالواو.

وقال الله تعالى: ﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا﴾ [هود: 48]. ويا جبال أو بما معنى هذه ولو كان تعام لا لو لو كان مرارا ويا جبال، جبال نكرة قبل النداء صح؟ لكن لما جاء الخطاب إليها مباشرة اصبحت معرفة بعد النداء، وتعريفها بسبب الإقبال عليها من خلال النداء يا جبال أوبي معه.

طيب كم ذهب من الوقت؟ تصل لساعة وخمسين. طيب وصلنا إلى الساعة وخمسين، إذا نقف إن شاء الله في هذا الموضع، وفي الدرس القادم بإذن الواحد الأحد نكمل أحكام النداء، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.