دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 42 - المنادى المضاف إلى ياء المتكلم + أحكام تابع المنادى

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وحجة للسالكين؛ نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصدى للإمام ابن هشام الأنصاري رحمة الله تعالى عليه، وقد انتهى بنا المطاف إلى باب النداء.

وقلنا في الدرس الماضي، وكنا في الدرس الماضي تعرفنا على ما هي المفاعيل؟ نحن شرعنا الآن في باب المنصوبات. انتهينا من الكلام عن المرفوعات. قال في باب المنصوبات وعرفنا أن رأس المنصوبات هي المفاعيل: المفعول به، المفعول المطلق، المفعول لأجله، المفعول فيه، المفعول معه. وعرفنا الخلاف في الزيادة وفي النقصان على هذه المفاهيم الخمسة. ثم شرعنا في تعريف المفعول به، وحدث نقاش طويل مع تعريف ابن الحاجب للمفعول به حين قال: هو ما وقع عليه فعل الفاعل. تذكرون النقاش؟ ما وقع عليه فعل، هي هو ابن الحاجب قال ما وقع عليه يعني ما تعلق به فعل الفاعل، وقلنا هذا قد يرد عليه ظرف الزمان وظرف المكان. فلو أبقيناها على كما هي عليه، أن المفعول به هو الاسم أو المصدر المؤول أو الجملة الذي وقع عليها فعل الفاعل أو ما جرى مجرى ما وقع عليه فعل الفاعل وانتهى الأمر، حتى ندخل ما ضربت زيداً ولا تضرب زيداً. فهكذا يكون التعريف شمل حالة الإثبات وحالة النهي.

ثم بعد ذلك بدأ ابن هشام يبين نوعاً من أنواع الكلام العربي يلحق المفعول به، وهو باب النداء. فقال إن النداء الحقيقة هو في الأصل إيش؟ مفعول به. أي اسم منادى، الاسم المنادى هو في الحقيقة وفي الأصل مفعول به؛ لأن أدوات النداء هي نائبة مناب فعل محذوف تقديره أدعو. وعرفنا إيش أدوات النداء؟ أخذنا يا، وها، وأيا، وهيا، وأي، وهمزة النداء. وقلنا هذه أدوات النداء هي نائبة مناب الفعل، ففي الحقيقة المنادى في الأصل مفعول به، لكن بما أن الفعل حذف وناب منابه أداة النداء، فهنا خلاص ما عاد عندنا مفعول به، أصبحنا نعربه إيش؟ منادى.

ثم شرعنا بعد ذلك في أحكام المنادى، فعرفنا أن المنادى بشكل عام طريقة تقسيم المنادى تشبه نوعاً ما طريقة تقسيم اسم لا العاملة عمل إن، أو لا التي تسمى النافية للجنس. فالمنادى إما أن يكون مفرداً أو مضافاً أو شبيهاً بالمضاف. قلنا: إذا كان المنادى مفرداً، ما حكمه الإعرابي؟ لابد أن تفصل، ههنا الخدعة كما يقولون. في اسم لا النافية للجنس، خلاص، كنا نقول: إذا كان اسم لا مفرداً فانه يبنى على ما ينصب به في محل نصب. أما في باب النداء، إذا كان المنادى لا، إذا كان عفواً، إذا كان المنادى في باب النداء، يقول: إذا المنادى مفرداً لا تستعجل، فصل. إذا كان المنادى مفرداً، إما أن يكون علماً أو نكرة مقصودة، فيبنى على ما يرفع به في محل نصب. وأما إذا كان مفرداً لكنه نكرة غير مقصودة، فإنه حينئذ ينصب. فالمفرد هنا فيه تقسيم وتفصيل في باب النداء، إنما المفرد في لا النافية للجنس لا يوجد فيه تقسيم، هذا الفرق. والفرق الآخر أنه هنا في إذا كان المفرد علماً أو نكرة مقصودة، يبنى على ماذا؟ على ما يرفع به في محل نصب، بينما في باب لا النافية للجنس كان المفرد يبنى على ما ينصب به في محل نصب. فهذان فرقان يهمان؛ فإن كثيراً من الطلبة يخلطون خلطاً عجيباً بين البابين، لأن طريقة التقسيم نوعاً ما متشابهة، فيغلب فنقول: إذا كان في النداء المفرد علماً أو نكرة مقصودة يبنى على ما يرفع به في محل نصب، بينما في باب لا النافية للجنس كان المفرد كله يبنى على ما ينصب به في محل نصب.

أما إذا كان المنادى مضافاً أو شبيهاً بالمضاف -وعرفنا الشبيه بالمضاف سابقاً ولاحقاً- فالمضاف والشبيه بالمضاف إنه أيضاً يكونان منصوبين في هذا الباب. جميل. اليوم أيها الأحبة سنذهب إلى أحكام النداء، أحكام فرعية في أحكام النداء. أول مسألة من مسائل النداء التي سيتكلم عنها ابن هشام من أحكام النداء: مسألة المنادى المضاف إلى ياء المتكلم. فماذا قال؟ مسألة: فصل، وتقول يا غلامِ، ويا غلاما، ويا غلامِ بالثلاث، وبالياء فتحاً وإسكاناً.

وما معنى نص مغلق؟ الآن إن شاء الله ستجد أنه سهل جداً، لكن طريقة الإغلاق هذه طريقة الوجوب كما يقولون. يقول ابن في الشرح: إذا كان المنادى مضافاً إلى ياء المتكلم كغلام، جاز فيه ست لغات. وهنا ينبغي أن يقيد ابن هشام. العبارة جاءت مطلقة، لكن هنا تقييد الآن أيها الأحبة، المنادى إما أن يكون اسم صحيح الآخر، وإما أن يكون اسم معتل الآخر. طبعا الأسماء معتلة الآخر عنا كم نوع أيها الأحبة؟ إيش هم؟ ممتاز. المعتل بالالف إيش بنسميه؟ الاسم اللي آخره ألف مقصور. والاسم المختوم بالياء؟ ناقص أو منقوص. أو الاسم الناقص، والمنقوص، المنقوص، ناقص نسميها في الصرف، الصرف طب اسم منقوص المختوم بالياء، طب المكتوب بالواو؟ لا، ما فيش مكتوب بالواو ذكرناها سابقاً. فالأسماء معتلة الآخر إما معتلة الآخر بالألف وإما معتلة الآخر بالياء، وما عندنا أسماء معتلة الآخر بالواو. ممكن بالباء بالمفهوم العام للصرف أنه آخره حرف علة، عنا دلو مثلاً، لكن في النهاية هذا في علم النحو لا يسمى معتل الآخر. لماذا أيها الأحبة؟ لأنه الاسم المقصور هو الاسم الذي آخره ألف مفتوح ما قبلها، والاسم المنقوص هو الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها. لكن ما عندنا اسم آخره واو، إيش بقى مضمون ما قبلها؟ عنا أسماء آخرها واو مثلاً، ساكن قبلها مثل ظبي، الآن الواو في النهاية هي حرف من حروف العلة نعم، لكن لا نسميها علة، لا نسمي بشكل عام الاسم المختوم بهذه الواو اسم معتل الآخر من الناحية الاصطلاحية، لا نسميه معتل الآخر من الناحية الاصطلاحية في علم النحو. فيكون عندنا إما مقصور وإما منقوص، وأما الاسم الصحيح الآخر فهو كما قلنا ما لم يختم، يعني ما كان غير مقصور ولا منقوص، كل اسم ليس مقصوراً ولا منقوصاً يسمى اسم صحيح الآخر. عندما عند النحاة يسمى اسم صحيح الآخر عند من؟ عند النحاة.

فالآن إذا كان المنادى اسم مقصور أو اسم منقوص، وهذا المنادى أضيف إلى ياء المتكلم، فليس لي إلا وجه واحد، وليس فيه ست لغات كما ذكر ابن هشام. جاء بعبارة مجملة، لكن علينا فعلاً أن نقيد كلام ابن هشام: إذا كان المنادى اسم معتل الآخر وأضيف هذا المنادى إلى ياء المتكلم، فليس لي إلا وجه واحد. مثل ماذا؟ مثل كلمة فتى. الآن نادِ فتاةً تقول: يا إيش؟ يا فتاي. ما هو الوجه؟ أثبت ياء المتكلم مفتوحة الآخر فقط. طبعا هذا في الحقيقة ليس خاصاً بالنداء، حتى لو أن فتى أضيفت في غير النداء فهذا ما يجب فعله هنا. يعني هذا هل يا شيخ يعني فتى فقط إذا أضيفت إلى ياء المتكلم؟ اه تفتح ياء المتكلم فقط، هذا في حالة النداء؟ لا هذه قاعدة. لذلك ابن مالك في الألفية وضع قاعدة عامة: الاسم المقصور والمنقوص إذا أضيف إلى ياء المتكلم كيف يتعامل معه؟ وذكر حين قال: «آخر ما أضيف للي كسرِ * إذا لم يكن معتلاً كرام وقضى * أو يك كابنيه وزيدين فدي * جميعها الياء بعده فتح وحد».

فباختصار أيها الأحبة، القاعدة العامة أن الأسماء المقصور والأسماء المنقوصة إذا أضيفت إلى ياء المتكلم، فإن ياء المتكلم تثبت لا تحذف، تثبت مفتوحة. ما عدا مثلاً غلام، أضيفها لياء المتكلم، إيش تقول أنت؟ غلامي يا ساكن صح؟ اه مثلاً رجل، رجلي. طيب قلم، قلمي. دابة، دابتي. مفتاح، مفتاحي. عادة هنا إذا أضيف الاسم إلى ياء المتكلم فإن ياء المتكلم تكون ساكنة، ويجوز أن تفتح في الوضع الطبيعي، ويجوز أن تفتح. لكن الاسم المقصور، احفظوا واكتبوا: الاسم المقصور والاسم المنقوص إذا أضيف إلى ياء المتكلم، سواء في باب النداء أو في غير باب النداء، في الحالة الطبيعية في غير باب النداء، فإن الياء تثبت مفتوحة لا غير. فتقول فتى، أضيفها إلى ياء المتكلم، إيش تقول؟ فتايا، جاء فتايا ويا فتايا. طب لماذا أيها الأحبة فتحنا؟ ونقول مفتوحة لا غير؛ لو بدي أسكن وسكنت الياء الألف إيش راح تكون؟ اللي قبلها الألف المقصور ساكنة، وهذه مشكلة صح؟ فأنا مضطر أن أنقل الياء مفتوحة. طب إذا كان اسم منقوص مثل قاضي، إيش الاسم المنقوص؟ آخره ياء مكسور ما قبلها، عند إضافته لياء المتكلم ماذا نفعل؟ قالوا: نضيف ياء المتكلم على الياء الموجودة اللازمة فيحدث إدغار ونفتح ياء المتكلم، فتصبح قاضيي. نضيف ياء المتكلم إلى ياء الاسم المنقوص فيحدث إدغاراً، صحيح؟ قاضي الياء ساكنة وجاء ياء المتكلم يحدث إدغار. ولكن لما نعمل إدغار ياء المتكلم يجب أن تفتح، فبالتالي أصبح عندي ياء ساكنة وهي الياء اللازمة في آخر قاضي، وياء مفتوحة وهي ياء ضمير المتكلم، تدغمان فتصبح قاضياً. أقول: جاء قاضيا ويا قاضيا أقبل.

فإذاً أيها الأحبة، تعلمنا أن إذا كان عندي اسم معتل الآخر بالألف أو اسم معتل الآخر بالياء، وهو المقصور والمنقوص، فانه في حال إضافته إلى ياء المتكلم سواء في باب النداء أو في غير باب النداء، ياء المتكلم وجه واحد: يجب أن تثبت وتكون مفتوحة؛ فتى فتايا، هدى هدايا، وعلى ذلك فقس. طيب، فهذا إذن نقيد به كلام ابن هشام. ابن هشام إيش قال؟ إذا كان المنادى مضافاً إلى ياء المتكلم كغلام. الآن كغلام لأن ممكن شخص يقول: لا يا شيخ، طارق ابن هشام ذكر هذا الشرط أنه هو يتكلم عن الصحيح الآخر؟ قلت له: من أين أتيتم أنه قال المنادى المضاف الآن المتكلم صحيح الآخر؟ قال: من التمثيل، ومثل بايش؟ غلامي وغلامي، صحيحة الآخرة. فقصد بهذا التمثيل أن يشير إلى أنه الآن هنا يتكلم عن الاسم المنادى المضاف الصحيح الآخر، أقول ممكن، لكن في الحقيقة بالنسبة للطالب المبتدئ أو فوق المبتدئ ربما يشكل عليه، ليس واضحاً أن التمثيل هو دلالة على هذا الشرط. فنقول: لا، وأن ابن هشام فعل مثل ابن مالك، ابن مالك لما تكلم عن هذه المسألة في الألفية إيش قال؟ قال: «واجعل منادى صحة إن يضاف لي». فقيد المنادى بصحيح الآخر، فإذن كلام ابن هشام هنا ينبغي أن يقيد، نقول: إذا كان المنادى مضافاً إلى ياء المتكلم صحيح الآخر. بهذا القيد؛ لأنه إذا كان معتل الآخر بالألف أو بالياء فيكون رأيته ما عندنا إلا وجه واحد في حال الإضافة إلى ياء المتكلم، وهي أن تثبت الياء، أن تثبت الياء مفتوحة. وهذا كما قلنا ليس خاصاً بالنداء، بل حتى لو كان المقصور أو المنقوص في غير النداء.

جميل، إذاً نعود إلى ابن هشام: إذا كان المنادى مضافاً إلى ياء المتكلم صحيح الآخر، فإننا أيها الأحبة عند إضافته إلى ياء المتكلم هذا المنادى -لانه يتكلم عن، لاحظوا، منادى ليس في الطبيعة، لا، يتكلم عن منادى صحيح الآخر أضيف إلى ياء المتكلم- سمع عن العرب فيه كم لغة؟ ست لغات. ما هي؟ قال وهذه مهمة أيها الأحبة في تعاملنا مع القرآن الكريم، أنكم ستجدون القرآن الكريم يتنوع في حال الاسم المنادى الصحيح الآخر المضاف إلى ياء المتكلم في استخدام هذه اللغات، فعليكم أن تنتبهوا.

اللغة الأولى ماذا نقول؟ قال إثباتها يا غلامي. هذه المأذونة والمشهورة، صح ولا لا؟ أن تأتي بهذا الاسم المنادى الصحيح الآخر مضافاً إلى ياء المتكلم فتثبت الياء، لا تحذفها، وتثبتها ياء ساكنة، تقول: يا غلامي. لذلك قيد ابن الياء ساكنة أنه إثبات الياء بمعنى اللغات فيها حذف الياء، لذلك ابن القيم إثبات الياء ساكنة يا عبادي ومنه في القرآن الكريم: ﴿يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [الزخرف: 68]. واضح اللغة الأولى؟

طيب، ننتقل للغة الثانية، الثانية: حذف الياء فقط، إيش صار؟ حذفنا الياء وأبقينا الكسرة على الميم دليلاً على الياء المحذوفة. لذلك قال: والثاني يا غلامِ بحذف الياء الساكنة وإبقاء الكسرة على الميم اللي هو الحرف قبلها دليلاً عليها. قال تعالى: ﴿يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: 16]. هذه في القرآن يا عبادي فاتقون. لماذا هنا يا عبادي فاتقون وفي السابقة يا عبادي؟ نقول: هذه لغة وهذه لغة، هذه لغة وهذه لغة، والقرآن جاء بكلتا اللغتين، فانتبهوا على هذه القضية. طب الآن يا عبادي إيش إعرابها يا شيخ؟ يا عبادي فاتقون هذه اللغة الثانية، فقل عبادي منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الدال، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة ياء المتكلم المحذوفة، هكذا تعرب. جميل؟ يعني ما راح يجلس فيبقى منصوبة، لكن نقول منادى عليها وأدرس بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبتها ياء المتكلم. من هنا إعراب تقديري، كما لا يخفى عليكم في الأسماء المضافة إلى ياء المتكلم، الإعراب يقول إيش المشايخ؟ تقديرياً، هذي قاعدة حضروا لي اياها، ذكروا لي اياها الآن: أي اسم مضاف إلى ياء المتكلم كيف كنا نعربه؟ تقديري منع من ظهور اشتغال المحل بحركة مناسبة ياء المتكلم. هذه القاعدة ستفيدنا كثيراً، الآن سنطبق عليها. طيب، نذهب إلى اللغة الثالثة.

اللغة الثالثة، وهي لغة كما قال لغة ضعيفة، وهي ضم الحرف الذي كان مكسورًا لأجل الياء، وهي لغة ضعيفة. حكوا من كلامهم: «يا أم لا تفعلي» بالضم، من كلام العرب القديم، حتى يثبت لك أن هذه اللغة لها شاهد. وقرأ: ﴿قُل رَّبِّ احْكُم بِالْحَقِّ﴾ بالضم. هذا الذي غير في الحقيقة فيها إشكال، وهو سبب ضعف هذه اللغة. ما هو؟ أننا ماذا سنفعل في هذه اللغة الثالثة؟ سنحذف ياء المتكلم.

اللغة الثانية لما حدثنا بها المتكلم قيد الكسرة دليل عليها، صح؟ في هذه اللغة نريد أن نحذف أيضًا الكسرة ونحولها إلى ضمة، وهنا ما الذي يخشى منه إذا حولنا الكسرة إلى ضمة؟ يخشى منه اللبس. لا يخشى منه اللبس؛ بين أن لو قلت لك: «يا غلام»، ستظن أنه هذا ماذا؟ أنه هذه نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب، وما في أصلًا يا متكلم. لأنه لو قلت كلمة «غلام» هكذا، ليست المتكلم، «غلام» نكرة مقصودة منادية، ماذا تقول: «يا غلام»؟ طيب، إذا أنت الآن تقول لا، في لغة أن «غلامي» أضيف «غلامي» المضاف إلى ياء المتكلم، يجوز أن فيها «يا غلام»، وهنا «غلام» ماذا سيكون إعرابها؟ بناءً على المتكلم المحذوفة والكسرة حولناها إلى ضمة. ماذا ستكون «يا غلام»؟

هذا مشكل؛ أن «غلامه» هنا يكتبه الإعراب في هذه اللغة: «يا غلامُ»، «غلامٌ» منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الميم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المشاكلة. ماذا أقول؟ منع من ظهور الفتح اشتغال المحل بحركة المشاكلة للمنادى غير المتكلم، المنادى المفرد غير المضاف إلى المتكلم؛ المنادى المفرد منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المشاكلة. المشاكلة هي المشابهة.

لاحظوا الآن أيها الأحبة، كأن المتكلم بهذه اللغة لما شافها «يا غلام»، «يا غلامي»، صح؟ شوفوا الخطوات؛ أول شيء هدفنا إليها بقيت الميم مكسورة، حولنا الكسرة فأصبحت «يا غلامُ»، مع أن «غلامه» ترى هي الآن في نية الإضافة، صح؟ هي الآن في نية الإضافة لأن الياء المحذوفة هي مقدرة، هي مقدرة لكنها على لغة من اللغات. فنقول «غلامُ» منادى منصوب، ليش الشيخ منصوب؟ نقول إنه مضاف، طيب وين الإضافة؟ الياء المحذوفة لكنها تقدر. ونقول منادى منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المشاكلة.

هذا نوع جديد، ما هو الجديد؟ بحركة المشاكلة، يعني المشابهة، المشابهة لـ ماذا؟ للمنادى المفرد. الآن كأنه «غلامي» لما بقيت هكذا «يا غلامي» بالكسرة، قالت: ليش أنا ما أتشبه بـ «يا غلام» التي هي الأصل قبل إضافة ياء المتكلم؟ ليش بقى أتشبه بها؟ فخلونا نحول الكسرة إلى ضمة فأصبحت «غلامُ». عرفتم شو يعني المشاكلة؟ كأن «غلامي» بعد هذه المتكلم، الميم لما شافت حالها مكسورة قالت: ليش أنا ما أتشبه؟ ليش ما أتشبه بالمنادى المفرد الذي ليس مضافًا إلى ياء المتكلم، اللي هو الأصل؟ وبما أن الياء التي معي —الله يسهل علينا— لماذا الضمة مكسورة؟ خليني أتشبه بالمنادى المفرد الذي ليس مضافًا إلى ياء متكلم، فتحولت كسرتها إلى ضمة. لكن ضميتها هنا ليست ضمة بناء، بدنا ننتبه، هذه اسمها ضمة مشاكلة؛ أرادت أن تتشبه بالمنادى المفرد الذي ليس المتكلم، أن تتشبه به تشبهًا، لكنها في الحقيقة لا تستطيع أن تصبح مثله لأن هناك ياء مقدرة في السياق، فلذلك هذا كما قلنا منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المشاكلة للمنادى المفرد الذي ليس مضافًا إلى ياء المتكلم. وضحت كيف أيها الأحبة؟

طبعًا مثل هذه الإعرابات نادرة الورود، هي أصلاً لغة ضعيفة، لغة ضعيفة كثيرة وهي نادرة الورود، فأنا أحب أن أطالب أن تكتب لأن قد لا يتكرر ما يرامها مرة أخرى، يكتب ويحفظ ما عندك إلا أن تحفظ هذا النوع من الإعراب. انتهينا من النوع الثالث، عرفنا شو مشكلة اللغة الثانية وهي أنها ضعيفة. مشكلتها أيها الأحبة أني أنا كسامع ابتداءً لما أسمع المتكلم يقول «يا غلام»، في الحقيقة أحتاج إلى سياق واضح وقوي وقرينة قوية تبين لي أن هذا الرجل الذي تكلم «يا غلام» هو في الحقيقة يريد حذف الياء ونقل كسرة الميم إلى ضمة، وإلا إذا لم يرد سياق وقرينة قوية تبين ذلك، أنا كسامع إذا سمعت «يا غلام» سأحملها على ماذا؟ على الأصل، أنه هذا نكرة مقصودة، ما في أصل، ما في ضمير متكلم مضاف إليه، خلص قول «يا غلامُ» مبني على الضم في محل نصب، هكذا سأقول. لنعرف أن هناك ياء متكلم محذوفة، وإذا لم أدرك أن هناك ياء متكلم محذوفة وأن حركة الميم التي قبلها أصبحت ضمة، سأحملها على الحالة الطبيعية، هذا اسم ليس مضافًا، اسم مفرد ليس مضافًا ولا شبيهاً بالمضاف نودي، وهو نكرة مقصودة، وهو حالة طبيعية لو أنه يبنى على الضم. فهذه اللغة تحتاج إلى قرينة قوية وهذا سبب ضعفها.

نذهب إلى الرؤى الرابعة يا مشايخ، الرابعة ماذا قال؟ قال: «يا غلامَ» بفتح الياء، وهذه سهلة، هذه أثبتت ياء المتكلم مفتوحة، فتقول: «يا غلامَ»، من هذا منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الميم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

قال الله تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾ [الزمر: 53]. لاحظوا التنوع في الأسلوب القرآني، مرة قال: ﴿يَا عِبَادِي﴾، ومرة قال: ﴿يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ﴾، ومرة قال: ﴿يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾. طبعًا ما بدي أدخلها في البلاغة، لكن لاحظوا الصوت كيف يؤدي دورًا في المعنى. لما كانت ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾، الآن هو يقربهم ويحببهم إلى نفسه. بينما في مقام الخوف ﴿يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ﴾ جاءت الياء محذوفة، إنه مقام تخويف وإرهاب، عبادي خافوني، ما في مجال، ﴿يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ﴾ مش مقام تحبب، أكثر من أنه تخويف فبده مقام حذف. بينما ﴿يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ مقام هدوء وأمان وطمأنينة، فما في داعي للفتحة، تريد الآن ياء ساكنة: «يا عبادِ لا خوف عليكم اليوم»، مقام أمان. لاحظوا الغضب، لاحظوا الفرق بين مقام ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وبين مقام ﴿يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾، وبين مقام ﴿يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ﴾ مقام التخويف. هذا هو الذي يسبب التنوع، لا تظن أنه والله القضية مثلاً لا، هنا الله عز وجل أراد أن تكون فقط ياء مفتوحة وإن أراد أن تكون ياء ساكنة ومن أراد حذف الياء هكذا، بل هنا أي حرف في...

أيها الأحبة، يؤدي صوت الحرف، وحركة الحرف تؤدي معنا معنىً كبيراً، وتفيد فائدة لا يفيدها الحرف الآخر، إذن هذه اللغة الرابعة، واللغة الخامسة.

اللغة الخامسة غريبة شوي، انتبهوا عليها. قال: «يا غلاما»، هي قالت: «يا غلام»، أصبحت «يا غلاما» في اللغة الخامسة. ماذا فعلنا في هذه اللغة الخامسة؟ قلبنا ياء المتكلم ألفًا، بالتالي هذه الألف هي ياء المتكلم منقلبة، فهي اسم، هذه الألف اسم؛ لأنها عبارة عن ضمير هو ياء المتكلم انقلبت ألفًا.

جميل؟ لما قلبت ياء المتكلم ألفًا، ما هي الحركة التي تطلبتها قبلها مباشرة؟ انقلبت حركة الميم إلى فتحة فأصبحت «يا غلاما». ماذا إعراب «يا غلاما»؟ يلا حتى نتعود على الإعراب، هذه القضايا الطالب يدرك إعرابها. «يا غلاما»: «غلاما» منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، ما تغرك الفتحة الموجودة، هذه فتحة مناسبة؛ الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة ياء المتكلم المنقلبة ألفًا.

«يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله»، «يا حسرتا»؛ أصل هذه «يا حسرتاه»، أصلها «يا حسرتي على ما فرطت»، قلبت ياء المتكلم ألفًا فأصبحت «يا حسرتا». إعرابها ما مر معنا. «يا أسفاه على يوسف»، «يا أسفاه»، أصلها «يا أسفي»، قلبت ياء المتكلم ألفًا فأصبحت «يا أسفاه». كلها أساليب قرآنية أيها الأحبة. طبعًا نفس الشيء الألف؛ «يا حسرتا»، «يا أسفاه»، تخيل الألف ماذا تعطي هنا من الوجع والألم؟ تعطي امتدادًا، امتداد الألف. شوف: «يا حسرتي»، «يا أسفي» المعنى البلاغي، ولا «يا حسرتاه»، «يا أسفاه»؛ لاحظ نفس المعنى يختلف معك أداؤه.

اللغة السادسة تنبني على الخامسة، وهي «يا غلامه». ما الخطوات التي صارت؟ «يا غلام» في اللغة السابقة، الياء التي قلبت ألفًا حذفنا الألف وبقيت الفتحة على الميم دليلاً على الألف المحذوفة المنقلبة عن الياء. فإذاً هي لغات في النهاية، وسنثبتها ونعربها كما هي: «يا غلامه»، منادى منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة ياء المتكلم المنقلبة ألفًا ثم حذفت الألف. تذكر كل القصة في الإعراب.

«يا غلامه» إذاً، نحذف الألف التي كانت منقلبة عن ياء ونبقي الفتحة دليلاً عليها. الألف المحذوفة كقول الشاعر: ولستُ براجعٍ ما فات مني بلهفةٍ ... ولا بنيتُ ولا لون الشاهد كلمة «بلهفة»، يعني أمل لن يرجع مني شيء بعد فواته. إذا أصبحت أقول «يا لهفة»، هي ليست «يا لهفي»، هي أصلها «يا لهفة»، ويا ليتني لو أني لم أفعل كذا. هو يتكلم عن الذين يتسخطون على القضاء والقدر، إذا جاء القدر وانتهى فإنه لن يرجع منك ما فقدته بقولك «بلهفة».

أين الشاهد؟ «بلهفة»؛ هناك أكثر من شيء محذوف، «بلهفة» أو «بلهفة» هي صح، وكيف يلفظها؟ «بلهفة» صح؟ ينطقها. الآن لماذا وصلنا بها هذه الباء، حرف الجر؟ هناك الاسم المجرور محذوف تقديره «بقول»، ثم حذفت أداة النداء «بقول يا لهفة»، هذا أصل البيت، بقول «يا لهفة». طبعًا من أين جاءت «لهفة» هذه؟ قالوا أصلها «يا لهفة»، هذه الألف منقلبة عن ياء، فأصلها «يا لهفي»، قلبت الياء ألفًا ففتحت الفاء، ثم حذفت الألف وبقيت الفتحة على الفاء دليلاً على الألف المحذوفة. طبعًا في مقام الأسف أيضًا جاءت الألف، متى تنقلب الياء ألفًا؟ في مقام الأسف؛ «يا لهفة» أصلها «يا لهفي»، «يا أسفاه». لاحظوا هذا المعنى وأنتم تقرأون: قضية التأسف والتعسر.

طبعًا الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد قال الشاهد فيه «بلهفة»، لكن في الحقيقة «ليت» لا يظهر أنها من هذا النوع الذي يكون فيه ياء المتكلم انقلبت ألفًا، لأنها ليست مما يضاف إلى ياء المتكلم، ماذا تقول؟ «يا ريت»، لا، هي الأصلية حالة تقول «يا ليتني»، صح؟ «يا ليتني». فالتاء أصلاً في وضعها الطبيعي مفتوحة «يا ليتني»، لأن هذا إن شاء الله سندرسها في ابن مالك حينما نتكلم عن إضافة «ليتني» و«لعلتني» و«ليت»؛ «ليت» حرف أيها الأحبة.

«ليت» ليست مثل «لهفة»، «لهفة» اسم صح؟ «ليت» حرف للتمني. فعندما تكون «ليت»، لها قاعدة خاصة في إضافتها إلى ياء المتكلم، لها مثل الفعل تُعامل معاملة الفعل، تضاف نون الوقاية بين «ليت» وبين ياء المتكلم؛ لذلك قال ابن مالك في الألفية: «وليتني فشي وليت ندر». العرب تقول «ليتني»، فهنا في «بلهفة» أو «بليتة»، قد تكون ياء المتكلم هي التي حذفت ولم تقلب ألفًا، هي أصل البيت «بليتني» يا المتكلم، فبالتالي حذفت نون الوقاية وبقيت الفتحة، والفتحة هنا هي موضعها الطبيعي ولا تدل على ألف محذوفة، بخلاف «لهفة».

في «لهفة» الفتحة هنا على الفاء هي تدل على الألف أصلاً، فالفاء لماذا فتحت هنا؟ فتحت مجانسة للألف المحذوفة المنقلبة عن ياء المتكلم. بينما في «ليت» الفتحة موضعها الطبيعي أصلي؛ لأن المشهور عن العرب أنها تقول «ليتني»، فالفتحة هذه موضعها الطبيعي هنا وهناك من الوقاية ثم ياء المتكلم. هنا حذفت ياء المتكلم ولكنها دليل على أن ياء المتكلم هنا كانت مقلوبة ألفًا، الفتحة هذه ليست دليلًا على أن ياء المتكلم منقلبة ألفًا.

لذلك في الحقيقة حتى ابن هشام ما بين موطن الشاهد، ماذا قال بعد البيت؟ قال: «أي بقول يا لهفة»، ما قال ابن هشام موطن الشاهد «ليتني». ابن هشام لما علق على البيت مباشرة قال موطن الشاهد أي بقول «يا لهفة»، فبين أن موطن الشاهد كلمة «لهفة» وليست «ليت». انظر، كلام الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد يحتاج مراجعة، حتى في الأشموني، يعني في الشيخ علاء ابن مالك قال موطن الشاهد «لهفة»، ما قال «ليتني». فكلام الشيخ هنا أظن أنه يحتاج إلى إعادة نظر، فنبهت لمن هو متعود على قراءة الحاشية.

طيب، انتهينا إذا من اللغات الست، ما هي اللغات الست في اسم المنادى الصحيح الآخر أيها الأحبة إذا أضيف إلى ياء المتكلم؟

ما هي اللغات الست؟ الآن بدي إياك تحفظها بنوع ارتباط. اللغة الأولى، وبن هشام في الشرح، طبعًا في المتن، عجبنا كمان يقولوا في الشرح حاول أن يعطيك ارتباطًا ذهنيًا. اللغة الأولى ما هي أيها الأحبة؟ أن تثبت الياء المتكلم ساكنة. اللغة الثانية: تحذف الياء وتبقي الكسرة قبلها دليلًا عليها. اللغة الثالثة: تحذف الياء والكسرة التي كانت قبلها دليلًا عليها، تنقلب إلى ماذا؟ ضمة. انتهينا، ثلاث لغات هؤلاء تدرس ذهنيًا فيهم.

اللغة الرابعة: نرجع إثبات الياء، لكن هذه المرة سنثبتها والياء مفتوحة. اللغة الخامسة: الياء تنقلب ألفًا وينفتح ما قبلها. اللغة السادسة: مبنية على اللغة الخامسة، الياء التي انقلبت ألفًا وانفتح ما قبلها حذفنا الألف، فبقيت الفتحة فقط. إذا هذه ست لغات أيها الأحبة، واضح؟

إذاً هذه هي المسألة الفرعية التي معنا، هي مسألة الاسم المنادى الصحيح. الاسم المنادى الصحيح إذا أضيف إلى ياء المتكلم فيه ست لغات. وأما إذا كان الاسم المنادى معتل الآخر بالألف أو بالياء، فإنه حينئذ المنادى فحينئذ ياء المتكلم تثبت مفتوحة لا غير؛ فتايا وقاضيا. ممتاز.

نذهب إلى مسألة لا هي لها ارتباط بالمسألة السابقة. ماذا قال ابن هشام في الشرح؟ «ويا أبتي ويا أمتي ويا ابن أمة ويا ابن عمة بفتح وإلحاق الألف أو الياء للأولين قبيح، وللآخرين ضعيف». المسألة تتعلق بأربعة ألفاظ: لفظ أبي وأمي، ويا ابن أمة ويا ابن عمه.

نبدأ بمسألة أبي وأمي. يقول ابن هشام: إذا كان المنادى المضاف صحيح الآخر، هنا سنتكلم عن صحيح الآخر. إذا كانت -طبعًا هي أب وأم- صحيحة الآخر لما نحذف الحرف الثالث منها، هي في الأصل هي حرفها الثالث معتل؛ هي الأسماء المعتلة المضافة. هذا فيما يتعلق بالنسب لأب، فأب أصلها الثلاثي معتل الآخر. أما أم، فلا، أم هي أصلها الثلاثي ليس معتل الآخر. المهم، إذا كان المنادى المضاف إلى الياء وكلمة أب أو كلمة أم، جاز فيه عشر لغات.

طبعًا أيها الأحبة، وبما أننا لم ندخل في أب وأم فيما يتعلق بالمسألة السابقة؛ نحن قلنا المنادى الصحيح الآخر إذا أضيف إلى ياء المتكلم كم لغة عنا؟ ست، صح؟ إن شاء الله في مستوى متقدم سندرك أن هناك استثناء في مسألة المنادى الصحيح الآخر المضاف إلى ياء المتكلم، هناك استثناء يكثرون في الشروح المطولة، وهو إذا كان هذا المنادى الصحيح الآخر المضاف إلى ياء المتكلم إضافة لفظية؛ فيجب إثبات الياء ساكنة. ويمثل لي الإضافة اللفظية بـ «يا ضاربي» و«يا مركوبي»، فأنا فقط لا أريد أن أتكلم في المعنى؛ لأن هذا سيقودني لأتكلم عن الإضافة ونحن لم نأخذها، فقط شيء أريد أن أعطيك إشارة حتى إذا سمعت كلامًا أو قرأت أن تنتبه.

أن المنادى الصحيح الآخر إذا أضيف إلى المتكلم فيه ست لغات، هذه القاعدة العامة، لكن هناك استثناء؛ إذا كانت الإضافة لفظية، فالإضافة اللفظية ستتعلمها في موضعها، فإذا كانت الإضافة لفظية فهنا لغة واحدة أيضًا، وهو وجوب إثبات الياء. وهنا تثبت الياء في هذه الحالة ساكنة أو مفتوحة. هذا حتى نفرق؛ إذا كان المعتل مضافًا إلى ياء المتكلم هناك وجه واحد كنا قبل قليل، إثبات الياء مفتوحة، أما إذا كانت الإضافة لفظية فإن تثبت وجهاً واحداً، ما يصير حذفها ولا قلبها، تثبت وجهاً واحداً: مفتوحة أو ساكنة، ولكن هذه فائدة على الهامش للمستقبل إن شاء الله.

الآن نتكلم عن كلمة أب وأم. كلمة أب وكلمة أم، هذا ليس استثناءً، هو زيادة، لا نريد أن نقول استثناء، هو زيادة. كلمة أب وكلمة أم إذا أضيفت إلى ياء المتكلم ونوديت، فهي إذا أب وأم فيها كم لغة أيها الأحبة؟ فيها عشر لغات. هي كم لغة؟ عشر لغات، ستة منها التي ربطناها قبل قليل، لأنها عودة لمن هو صحيح الآخر أضيف إلى ياء المتكلم ففيه الست لغات التي مضت.

ست لغات، يجوز أن أقول «يا أبي» بإثبات الياء ساكنة، ويجوز أن أقول «يا أبي» الباء مكسورة والياء انقلبت ضمة، ويجوز أن أقول «يا أبِيَ» بفتح الياء، ويجوز أن أقول «يا أبا»؛ ياء المتكلم ألف، وأريد أن أقول «يا أبا»، هذه اللغات موجودة، الستة ممتاز. الآن كم لغة باقية عندنا؟ بدنا نزيد أربع لغات. ما هي هذه اللغات التي سنزيدها؟ تجوز في أب وفي أم أيضًا نفس القضية.

سمع عن العرب أيها الأحبة لغة سابعة، الآن نحن سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة. سمع «يا أبتي»، «يا أبا»، ماذا حدث هنا؟ هذه ياء المتكلم قلبت إلى تاء، هذه اللغة الجديدة الآن سنتعلمها: «يا أبتي». في سورة مريم، صح؟ مش إبراهيم لما كان قال: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ﴾ [مريم: 42]، أو ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ﴾ [مريم: 42]. من أين أتت التاء؟ نتعلم نحن أيها الأحبة إعراب القرآن الكريم؛ التاء هذه عوض عن ياء المتكلم، يعني ياء المتكلم انقلبت إلى تاء مكسورة، «يا أبتِ»، وكانت هذه الكسرة التي على التاء دليلًا على أنني أنا هكذا، التاء تقول أنا تاء منقلبة عن ياء متكلم والكسرة التي عليها دليل على هذه الياء. فإذاً هذه اللغة هي أن نقلب ياء المتكلم إلى تاء مكسورة.

اللغة الثامنة: «يا أبتَاهُ»، ياء المتكلم قلبت تاء، لكن في هذه اللغة التاء مفتوحة، جميل، هذه لغة جديدة. إذاً «يا أبتي» و«يا أبتَاهُ» هاتان لغتان مشهورتان جائزتان بالاستعمال بكثرة. الآن سيتكلم ابن هشام، اللغة التاسعة والعاشرة هما لغتان قبيحتان، هكذا سماهما، لغتان قبيحتان، لكن في الحقيقة قبح هاتين اللغتين عند البصريين، وعند الكوفيين لا يجوزونهما في الاختيار، ليس فيها قبح كبير عند الكوفيين، كما علق الشيخ محمد محيي الدين في الحاشية عندكم؛ أن البصريين هم الذين يخصونهما بالضرورة ولا يجوز استعمالهما بالاختيار، لكن الكوفيين ليس عندهم مشكلة كبيرة بهاتين اللغتين.

قال اللغة التاسعة تقول «يا أبتي» واللغة العاشرة تقول «يا أبتَاهُ». ما القبح في هاتين اللغتين برأيكم أيها الأحبة؟ «يا أبتي» و«يا أبتَاهُ»، ماذا صار؟ القبح أيها الأحبة في هاتين اللغتين سببه أنك يا جماعة بين العوض والمعوض أن التاء هي عوض عن ماذا قلنا؟ الياء المتكلم.

ثم أنت أثبتت التاء في هذه اللغة ياء، وأثبتت يا المتكلم، فجمعت بين العوض والمعوض، وهذا قبح في اللغة العربية. لماذا نزيد؟ إذا كانت التاء قبل قليل في «يا أبتِ» وضع الياء المتكلم، لماذا نثبت الياء بعدها مرة أخرى؟ نعيدها؟ مش مكانها، لماذا تعيدها فتجمع بين العوض والمعوض؟

قالوا هذا قبح يا أبتِ. ويا أبتِ، هذه الألف إيش؟ يلا أصبحتم خبيرة، هذه الألف إيش؟ كلها ياء. هذه الألف منقلبة عليها يا المتكلم، فأيضا القبح موجود هنا وهو اجتماع معوض. لكن قالوا القبح في «يا أبتِ» أشد من القبح في «يا أبتَه». لماذا؟ قالوا لنا في «يا أبتِ» وجدت الياء صورة ومعنى، بينما في «يا أبتَه» الياء موجودة معنا كمعنى، أما الصورة فلا، انقلبت إلى ألف. فلذلك القبح في «يا أبتِ» أشد من القبح في «يا أبتَه»؛ لأنك يا أبتِ لم ترجع إليها بصورتها، رجعتها بصورة أخرى.

فيا أبتَه أنت أعدت الياء ولكن بماذا؟ بصورة أخرى، فكلاهما قبيح عند البصريين، لكن التي فيها الياء أقبح من التي فيها الألف. لذلك قال الشيخ: إذا كان المنادى المضاف إلى «أب» أو «أم» جاء به عشر لغات، الست المذكورة مسبقا ولغات أربع أخر. إحداها إبدال الياء تاء مكسورة، وبها قرأ السبعة ما عدا ابن عامر في «ذهبت» في سورة مريم مواضع عدة. اللغة الثانية دالها تاء مفتوحة، وبها قرأ ابن عامر في نفس الآية في نفس الموضع. اللغة الثالثة «يا أبتَه» بالألف، وبها قرئ شاذًا. الرابعة «يا أبتِ» بالتاء والياء، وهاتان اللغتان قبيحتان. والأخيرة التي بالياء قال: أقبح من التي قبلها، وعرفنا هذا، لأن الياء وجدت صورة ومعنى، بينما هناك وجدت معنى ولكنها من حيث الصورة قلبت ألفًا.

قال يعني ذلك بعد أن علل: ينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر. والشيخ محمد محي الدين في الحاشية قال: وجمهور البصريين يخصون ذلك بالشعر ولا يجيزونه في سعة الكلام، أي في الكلام المنثور، وأجاز كثير من الكوفيين الجمع بين التاء والياء أو الألف في سعة الكلام، وظاهر كلام محقق، رضي الإمام الرضي رحمه الله عليه، موافقتهم.

بسم الله، انتهينا إلى ونفس الشيء قضيتكم الآن، الأم فيها العشر لغات؛ تقول: يا أُمِّي، ويا أُمَّ، ويا أُمَّاهُ، ويا أُمَّ، ويا أُمِّي، ويريد أن تقول يا أُمَّاهُ التي هي لغات الست التي مضت. ويجوز الآن الأربع لغات التي معها؛ تقول يا أُمِّي، ويا أُمَّتِي، ويا أُمَّتَه، ويجوز تقول يا أُمَّتِي وهي قبيحة، ويا أُمَّه، وهي قبيحة. فما فعلته في الأب تفعله في الأم تمامًا.

الآن انتهينا من هذه المسألة، ننتقل لمسألة ثالثة. المسألة الثالثة، ماذا يقول ابن هشام؟ ستفرق شوي المسألة عن المسألتين السابقتين. إذا كان عندي منادى، هذا المنادى مضاف إلى اسم، وهذا الاسم مضاف إلى ياء المتكلم. إذا ليس المنادى الآن في هذه المسألة هو المضاف إلى يا المتكلم مباشرة، لا. الآن عندي المنادى مضاف إلى اسم ظاهر، ما عندنا مشكلة، هذا الاسم الظاهر هو المضاف إلى ياء المتكلم. هذه المسألة الجديدة.

فماذا قال؟ مثل «يا غلام»، غلام الآن يقول ابن هشام يعطيك قاعدة عامة: إذا كان عندي منادى وهذا المنادى مضاف إلى اسم ظاهر، وهذا الاسم الظاهر مضاف إلى ياء المتكلم، ففي هذه الحالة، الاسم الظاهر المضاف إلى ياء المتكلم، كم لغة فيه؟ لغتان فقط، لأنه ليس الغاية. انتبهوا الآن، عندي في هذه المسألة الجديدة أداة نداء، ومنادى مضاف إلى اسم ظاهر، وهذا الاسم الظاهر هو المضاف إلى ياء المتكلم مثل «يا غلامي»، أقِف هنا؛ يا المتكلم ليست مرتبطة مع المنادى بل مرتبطة مع اسم مضاف إلى المنادى.

الآن القاعدة العامة في هذا الاسم، وهذه القاعدة ليست فقط في البداية بل هي القاعدة العامة المطلقة: ياء المتكلم يجب إثباتها ساكنة أو مفتوحة، يجب إثبات ياء المتكلم، ما يصير تحذف ولا تقلب، تثبت يا المتكلم إما ساكنة «يا غلامِي» أو مفتوحة «يا غلامِيَة». وهذه قاعدة في أي اسم مضاف إلى ياء المتكلم، القاعدة العامة في أي اسم مضاف إلى ياء المتكلم أنه تثبت الياء ساكنة ومفتوحة، ويجوز هذا الوجه عند العرب. فهذا هو المنظر الطبيعي، بما أن يا المتكلم ليست مرتبطة بالمنادى وإنما هي مرتبطة باسم مضاف إلى المنادى، فإذن هي تأتي على الوضع الطبيعي لأي اسم مضاف إلى ياء المتكلم. طبعًا اسم مضاف إلى ياء المتكلم صحيح، وإحنا درسنا إذا كان عندي اسم مضاف إلى ياء المتكلم مقصورًا أو منقوصًا تثبت الياء مفتوحة وجها واحدًا في المنادى وفي غير المنادى، فإنا أتكلم الآن عن الصحيح الأخير.

جميل، إذن هذه القاعدة العامة: إثبات الياء ساكنة، إذا عندي منادى ثم بعد ذلك اسم، وهذا الاسم الظاهر هو المضاف إليه (ياء المتكلم)، تأتي هنا القاعدة العامة أن تثبت الياء ساكنة أو مفتوحة. لكن هناك استثناء في كلمتين عربيتين، أو تستطيع أن تقول في أربعة، وإنهما وإن كان البعض يرجعهما إلى اثنتين، سمع في النص القرآني وفي كلام العرب لغاتهما؛ ما هي؟ كلمة «يا ابن أمي» و«يا ابنة أمي»، إذا عادت هذه واحدة وهذه واحدة، البعض يقول خلاص نجيب واحد، البعض يفصل يقول هذه الكلمة وهذه كلمة، هي الابن المذكر وابنة للمؤنث، «يا ابن عمي» و«يا ابنة عمي». لذلك أربعة، ابن هشام ما ذكر إلا المذكر «ابن أمي» و«ابن عمي»، أنا أضفت المؤنثة «يا ابنة»، نفس الشيء «ابنة أمي» و«ابنة عمي». هنا عندي اسم مولانا، صح، ابن وابنة، في الأربعة خمسة، وهذا الاسم المضاف إلى اسم ظاهر؛ المنادى هنا مضاف إلى اسم ظاهر (أم وعم)، وهذا الاسم الظاهر هو المضاف إلى ياء المتكلم. فإذن ياء المتكلم هنا ليست مرتبطة بالاسم المنادى، لا، مرتبطة بالاسم المضاف إلى الاسم المنادى، فقفزنا وانتبهوا على هذا المثال حتى لا يختلط بالأمثلة السابقة.

هنا ماذا يقول ابن هشام رحمه الله؟ ما هي اللغات الجائزة ابتداء؟ يجوز اللغات الأصلية. إيش الحالة الأصلية الطبيعية لهذه الحالة؟ الحالة الطبيعية في هذه الحالة أن نقول -كما تقول العرب- إن تثبت ياء المتكلم في «أم» و«عم» ساكنة أو مفتوحة، هذه الحالة الطبيعية، تقول: «يا ابن أمي».

ويا ابن أمية، ويا ابنة أمي. ويا ابنة أمي اللي هي الحالة الأصلية التي تكلمنا عنها قبل قليل. ويا ابن عمي، ويا ابن عمي، ويا ابنة عمي، ويا ابنة عمي، صح؟ فهذه الحالة الأصلية موجودة. لكن هناك لغات زيادة فيها. لذلك ايش قال ابن هشام؟ إذا كان المنادى مضافاً إلى الياء. لاحظوا المنادى مضاف إلى مضاف إلى ياء، مثل يا غلام وغلامي؛ لم يجز فيه إلا إثبات الياء مفتوحة أو ساكنة. هذا الوضع الطبيعي، صح؟ الآن استثنى فقال: إلا أن يكون ابن أمه أو ابن عمه. ونحن أضفنا ابنة أمه وابنة عم. فيجوز فيهما أربع لغات.

اه، ايش هي يا ابن هشام؟ قال: فتح الميم وكسروها، وقد قرأ السبعة بهما في قوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾ [الأعراف: 150]. وقال: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ [طه: 94].

وقد قرأ السبعة بهما. يعني هناك القراء السبعة؛ منهم من قرأ في هذه الآية قال ابن أماه، ومنهم من قرأ قال ابن أمي، ومنهم من طال في الثانية قال قالت يا ابن أمه، فمنهم من قال يا ابن أمي. الآن ايش هي اللغات هذه؟ أفسرها سريعا. تقول يا ابن أمه، والثانية يا ابن أمي؛ أنت تستنتج وحدك. اللي قرأ يا ابن أمه، ماذا حدث في ياء المتكلم؟ أنا ترجي ابن أمه بالفتح. قوة الألف. أحسنت. في يا ابن أمي ياء كأصلها يا ابن أمي، هكذا أصل يا ابن أمي.

ياء المتكلم قلبت ألفا. فبالتالي الميم التي كانت مكسورة أمي أصبحت الميم مفتوحة لمناسبة الألف. فأصبحت يا ابن أما، ثم حذفت الألف فبقيت يا ابن أمه فقط. وهذا الوجه والثروة التي تليها أسهل منها؛ يا ابن أمي بالكسر. ما هي؟ ماذا حدث؟ يا ابن أمي، ياء المتكلم فقط.

أمه ويا ابن أمي؛ هاتان اللغتان حذفت فيهما ياء المتكلم، لكن في ابن أمي فقط حذف ياء المتكلم. في يا ابن أمه بالفتح حذفت ياء المتكلم، لكن متى حذفت؟ بعد أن انقلبت ألفا. فبالتالي الكسرة التي كانت على الميم أصبحت فتحة. طيب هاتان اللغتان مشهورتان، ونفس الإشي يا ابن عم ويا ابن عمي تحذف ياء المتكلم؛ طبعا في يا ابن عمي حذفت الياء مباشرة، في ابن عمه أول إشي قلبت الياء ألفا ثم حذفت. ثم قال اللغة الثالثة: إثبات الياء. كقول الشاعر: يا ابن أمي يا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد. إثبات الياء، طبعا إثبات الياء هنا ساكنة أو متحركة. هذه اللغة الأصلية أصلا، صح ولا لا؟ قلت لكم هذه الثالثة هي اللغة الأصلية الطبيعية. لكن سيأتي معنا ابن هشام يقول: اللغة الثالثة والرابعة في هاتين الكلمتين ضعيفة. يعني الأشهر في يا ابن أمه ويا ابن عمه الحذف، هذا الأشرع عند العرب.

اللغة الثالثة: لغة إثبات الياء، سواء كانت أثبتناها ساكنة أو متحركة، كقول الشاعر: يا ابن أمي ويا شقيق نفسي. الواحد يا ابن أمي هي جائزة، لكنها ليست في تلك القوة؛ الأقوى الحذف.

اللغة الرابعة: لغة ايش؟ قلب الياء ألفا، كقوله: يا ابنتها عما لا تلومين. شوف يا ابنة عما، لاحظ هذا البيت؛ ابنته ما عند ابن هشام، ما ذكر ابنته في التعداد، ولكنه لم يذكره والله أعلم، كأنه يريد أن يقول: هي ملحقة تبعا. ايش فرق بين ابن وابنة يعني؟ ما في فرق فهي ملحقة به. يا ابنة عما في قال عما قلبت الياء ألفا أصبحت يا ابن عما. هذه لغة رابعة، وواضح عندك هاي اللغة الرابعة أن ياء المتكلم قلبت ألفا على غرار ما سبق.

إذاً هذه أربع لغات أيها الأحبة موجودة في ابنة أمه وابن عمه إذا نوديت، عرفت وأضعفهما اللغة الثالثة والرابعة، وأضعفهما اللغة الثالثة واللغة الرابعة يضعفتان. اللغتان قليلتان ضعف الاستعمال، وإن كانت اللغة الثالثة هي الأصل لكنها ضعيفة من حيث الاستعمال. هي الأصل لكنها ضعيفة من حيث الاستعمال، والأكثر أن تحذف الياء.

طيب الآن نذهب إلى اه مسألة جديدة، وحقيقة مسألة مهمة وفيها نوع من التفصيل وتحتاج إلى انتباه. كم كم الساعة الآن؟ اثنتين وربعين، أربعة اثنين وأربعين. جيب الكبة من الرفض خمسة وخمسين.

طيب، المسألة التي سنتكلم عنها الآن أيها الأحبة في الحقيقة تحتاج لاستيقاظ والتنبه من الطالب؛ أن فيها تفاصيل دقيقة. يعني ليست مثل ما سبقت، الآن تعودت بهذا المرفوع منصوب؛ هذه مسائل سهلة عليك. الآن تتكلم أنت عن مسائل في باب النداء، وبالنداء في الحقيقة تفاريعه اه اللغات اه متعددة عند العرب، ولذلك تجدون في تفاصيله أكثر من غيره من بسم الله.

الآن الباب الذي معنا الآن أو الفصل الذي معنا نعنل له بأحكام تابع المنادى. وعنوان لغوي ايش عنوانه الآن؟ أحكام تابع المنادى. ايش التوابع أيها الأحبة ما هي التوابع؟ إذا بدفع كلمة التوابع من درس الآجرومية هذا واضح أنه ايش يعني كلمة توابع؟ ما هي التوابع في اللغة؟ ليست أصلا في الوقت، ما هي مصطلح التوابع ايش هو؟ يطلق على ماذا؟ نعم، أحسنت. هو النعت، التوكيد، عطف النسق، عطف البيان، البدل. جميل؟ هاي تسمى التوابع.

ابن هشام لم يتطرق إليها بعد، سندرسها إن شاء الله بعد أن ننهي المنصوبات والمجرورات، سنتكلم عن التوابع. سنتعلم النعت بالتفاصيل والتوكيد البيان وعطف النسق والبدل. لم نأت إليها بعد في قتل الندى وإن كنا درسناها في الآجرومية وفي ملحة الإعراب للحريري سابقا. لكن هذا نوع يعني كأنه ابن هشام كأنه ابن هشام يفترض أن الطالب عنده نوع تصور عن هذه الأبواب. يا فلان، سيشرع في الكلام عن أحكام هذه الأمور؛ النعت والتوكيد والعطف في البيان وعطف النسق والبدل.

ما إعراب هذه التوابع إذا جاءت تابعة لمنادى؟ طبعا هذا يفترض إذن أن الطالب عنده نوع تصور لما معنى النعت، ما معنى عطف، ما معنى عطف النسق، ما معنى البدل، وما معنى التوكيد، صح؟ فعادة من لم يكن جيدا قويا في هذه الأبواب، طبعا مراد جيدا كان عنده تصور عام أنه ايش يعني النعت، وأنه النعت يتبع منعوته والتوكيد يتبع وما شابه ذلك، تصوروا عما إله تصور عام، ربما سيبقى هذه الأبواب عنده فيها نوع من الخلل وعدم وضوح الرؤية.

لكن الضبط الآجرومية جيدا وعنده نوع تصور مقبول لأبواب التوابع، هذا سيسهل عليه، لن يشكل عليه بإذن الله. طيب الآن ايش قال ابن هشام؟ نحن الآن إذا فصل هكذا هو من هذا الفصل. فصل في أحكام تابع المنادى. قال: فصل ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل من نعت المبني وتأكيده وبيانه. قال سقيه المقرون بأل على لفظه أو محله. وما أضيف مجردا على محله، اه ونعت أي على لفظه والبدل المجرد والنسخ المجرد كالمنادى المستقل مطلقا.

لا في الحقيقة مبحث يحتاج إلى إعادة هيكلة على السبورة حتى نعرف ماذا يتكلم ابن هشام رحمة الله عليه. الآن أريد منك أن تكتب معلماه حتى تتضح لك الرؤية تماما. الآن أيها الأحبة، كمان لهذه الجهة، تمام؟

ممتاز، الآن سنتكلم عن قيود معينة؛ ابن هشام يتكلم عن صورة معينة عليك أن تضبطها أولا: إذا كان المنادى مفردا، إذن هذي أول قضية نحن نتكلم إذا أولا عن ايش؟ عن المنادى الايش؟ المفرد، ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف. المراد المفرد بأنواعه، ليس مضافا ولا شبيا بالمضاف. هذا هو مناط البحث الآن.

إذا كان المنادى مفردا ممتاز، جاء بعده تابع من التوابع. وكان هذا التابع، لما لخصوا المسألة جيد، وكان هذا التابع مفردا أيضا، أو مضافا فيه أل، يعني مضاف التابع مضاف وهاد الطابع المضاف فيه ألف. طيب، وكان هذا التابع قوة غنخليها رقم ثلاث؛ نعت أو توكيد أو عطف بيان أو عطف نسق مقرون بأل. أنت بتكتب هاي الخطوات وتحفظها تماما.

المسألة التي يتكلم عنها ابن هشام ابتداء؛ أولا: المنادى عندي مفرد زيد غلام، ايش يعني غفرانك؟ يعني ليس المنادى ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف. ممتاز، جاء بعده تابع من التوابع، وكان هذا التابع مفردا أيضا، يعني ليس مضافا ولا شبيه بالمضاف أيضا، التابع مفرد، أو مضاف فيه أل، وسناخذ أمثلة إن شاء الله.

طيب، الآن أنا قلت في النقطة الثانية: جاء باب الدار من التواضع. الآن بدي أحدد توابع معينة هي المراد بهاي المسألة، وكان هذا التابع فقط من هذه الأنواع؛ النعت، التوكيد، عطف البيان، عطف نسق مقرون بأل. ايش خرج من التوابع؟ البدل مش مش وارد معنا الآن، وعطف النسق المجرد من أل مش معنا الآن، ممتاز؟

فأتكلم الآن عن النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق مقرون بأل. إذا وجدت هذه الشروط الثلاث بكل هذه التفاصيل اه الآن ماذا سأعطيك الحكم الإعرابي؟ يجوز الحكم يجوز في التابع رفعه باعتبار اللفظ باعتبار لفظ المنادى عفوا، ويجوز نصبه باعتبار محل المنادى. طبعا أيها الأحبة الذي يظهر لي أن المفرد هنا استدراك، لا يدخل فيه النكرة غير المقصودة. المفرد هنا فيما يظهر لي المراد به يعني حتى ندون هنا؛ إذا كان هناك مفردا من العبارة، إذا كان الولاد مفرد علم أو نكرة مقصودة وذكر غيره، إذا كان المفرد نكرة غير مقصودة لا تدخلوه معي هنا. لذلك اه أظن عبارة ابن هشام كانت أدق من عبارة، لذلك ابن هشام قال المبني، وفي الحقيقة لها عبارته أدق من عبارته، أنه هنا لا يدخل المفرد إذا كان نكرة غير مقصودة لأنه ايش؟ منصوب.

فعبارة ابن هشام قد تكون أدق، فعلا أدق من عبارتي التي تكلمت بها. يعني في الشرط الأول نعدل، نقول: إذا كان المنادى مبنيا، خلاص حتى يعني تكون عبارة دخل ما في داعي المفرد النكرة العلم والنكرة المقصودة، خلاص إذا كان المنادى مبنيا. والمنادى المبني هو العلم والنكرة المقصودة.

فإذاً إذا كان المنادى مبنيا وجاء بعده تابع من التوابع مفردا، هذا التابع مفرد ومضاف فيه أل وكان هذا مع التوكيد عطف بيان عطف نسخ مقرون بأل يجوز في التابع. لأن قبل الآت يجوز في التابع. أنت ايش بتعرف الأحكام يعني؟ لماذا تسمى توابع؟ لأنها تتبع ما قبلت الإعراب. إذا كان ما قبلها مرفوع هي مرفوعة، إذا كان ما قبلها منصوب هي منصوبة، إذا كان ما قبلها مجرور هي مجرورة. وعلى هذا فاذا هي فتتبع ما قبل في الإعراب، تتبع ما قبل في الإعراب لذلك سمي التوابع.

لماذا؟ ليش التوكيد تابع؟ لماذا عطف البيان تابع؟ عطف الناس لماذا هذه تتبع ما قبل في الإعراب؟ الآن بدي أعطيك حكم خاص يتعلق بهذه المسألة؛ أن هذه التوابع إذا وجد هذه وجدت هذه الأركان الثلاثة والشروط، فلا يجوز في التابع أن يكون مرفوعا ويجوز أن يكون منصوبا، يجوز له أن يكون مرفوعا ويجوز أن يكون منصوبا.

طب إذا رفعته الآن، هو المنادى الآن عندي منادى مبني في محل نصب، بغض النظر مبني على مبني في محل نصب، صح؟ أني اتكلم أنا عن المنادى المبني مبني في محل ايش؟ نصب. الآن التابع يجوز أن يكون مرفوعا. طب إذا رفعت التابع أنا اعتبرت ايش؟ يعني لماذا هو تابع؟ مش حتى يتبع ما قبله في الإعراب. طب هو الآن هذا مرفوع، تبع ما قبله في ايش اه تبع ما قبله من الناحية اللفظية، أنه اللي قبله المنادى مبني على ما يرفع به فكأن التابع هنا سيكون مرفوعا، الحاقا للناحية اللفظية أن هذا المنادى مبني على ما يرفع به. ويجوز في التابع النصر إذا قلنا التائب سينصب، سينصب اه على أنه تبع ايش؟ على أنه تبع المنادى في محله، لأنه المنادى مبني في محل ايش؟ نصب. نصب.

باختصار التابع أيها الأحبة يجوز رفعه اتباعا للفظ المنادى، ويجوز نصبه اعتبارا لمحل المنادى. إذا اخترت الرافع إذا أنا أتبع لفظ المنادى، لفظ المنادى الناحية اللفظية مبني على ما يرفع به، التابع يكون مرفوعا على هذا الوجه، ويجوز في التابع أن ينصب باعتبار محل المنادى المبني أنه في محل نصب.

الان بدنا نوخذ أمثلة، صح ولا لا يا مشايخ؟ طيب، ولا نبدأ من هنا، دعونا مع أمثلة ابن هشام، دعونا مع أمثلة ابن هشام يعلق علي حتى نستغل الوقت. الآن يقول ابن هشام اه هذا الفصل معبود لأحكام تابع المولى كما عنوان عنوننا لكم. الحاصل سيأتي لنا إذا كان المناح والحاصل أن المنادى إذا كان مبنيا، هذا الشرط الأول. المنادى إذا كان ايش مبنيا، الشوط الأول. وكان تابعه نعتا، توكيل، بيان، نسق بالألف واللام اللي هو الشرط الثالث.

وأنا فعلا لو قدمت الثالث على الثاني ربما كان أولى من الناحية التركيبية. مش مشكلة. وكان هذا التابع ايش ماله مفردا أو مضافا وفيه الألف واللام اللي هو الشرط الثاني ذكرته عالسبورة. إذا هذه ضابط المسألة التي يتكلم عنها ابن هشام بالتحديد: المنادى مبني، عبارة عن نوع توكيل عطف بيان عطف نسق مقرون بأل، وكان هذا التابع مفردا أو مضافا فيه أنا، أما مفرد أو مضاف وفيه أنا، جاز في هذا التابع الرفع.

جاز فيه الرفع باعتبار ايش؟ قال: على لفظ المنادى. يعني أنت أتبعته للفظ المنادى. لأن المنادى الناحية اللفظية الشكلية هو مبني على ما يرفع به. والنصب (يعني ويجوز النصب باعتبار ايش محل المنادى أنه مبني في محل) فيجوز لك أن تتبعها باعتبار اللفظ ويجوز أن تتبع باعتبار محله. إذا اتبعت باعتبار اللفظ سأرفع هذا التابع، وإذا اتبعت باعتبار المحل سأنصب هذا التابع.

الآن سنبدأ بالأمثلة وبنحل. قال تقول في النعت: يا زيد الظريف والظريفة. حمام! يلا، يا زيد الظريف، هل وجدت الأركان الثلاث؟ أين المنادى؟ طيب، ايش نوع مبني؟

أه مبني أنه علم ممتاز مبني. الآن إيش التابع الموجود عندي الآن؟ حدد لي نوعه، معذرة، توكيد، عطف بيان، عطف، رأسك مخروم بأول لا شيء ثاني. نعم. نعته. أه ممتاز، عملية الشوط الثاني. الشرط الثالث: هل هو أن نعت الجار مفردًا أو مضافًا فيه أل أو شيء آخر؟ جاء مفردًا، واضح، ليس مضافًا. إذا جاء مفردًا أه بالتالي إذا وجدت العناصر فيجوز في النعت هنا الرفع، فأقول: الظريف نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة. ليش مرفوع يا شيخ؟ يقول: أتبعته للفظ زيد؛ لأن زيد إيش لفظها؟ مبني على ما يرفع، زيد مبنية على إيش؟ على الضم لأنها ترفع بالضم، فبالتالي الظريف مرفوعة، ولكنها اتبعت للفظ المنادى، ولفظه مبني على ما يرفع به، ويجوز تقول الظريفة الظريفة نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة. لماذا نصبت؟ اتباعًا لمحل المنادى. المنادى صحيح هو من حيث اللفظ مبني، لكنه في محل إيش قلنا؟ نصب، فهنا الظريفة تبعت المحل.

ممتاز. ناخذ مثال على التأكيد: يا تميم أجمعون. نطبق إلى المنادى تميم، مبني ولا إيش مبني؟ مبني، مبني لأنه علم، علم على شخص، إذا مبني. ممتاز. إيش التابع اللي عندي؟ أجمعون. أجمعون إيش نوعها؟ والله توكيد. ممتاز. إذا وجد عندي الشرط الثالث بقي علي أنه هل مفرد ولا مضاف فيه؟ قال: ولا أشي ثاني؟ أه مفرد صح؟ أجمعون ومن الناحية اللفظية مفرد. إذا بالتالي يجوز في أجمعون إيش إذا وجدت الشروط الثلاثة؟ يجوز أن أقول أجمعون، نقول أجمعهم توكيد مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه مذكر سالم، ويريد أن أقول يا تميم أجمعين توكيد منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، إذا قلت أجمعون أنا اتبعت لفظ تميم، إذا قلت أجمعين اتبعت محل تميم.

طيب، نأتي إلى عطف البيان: يا سعيد كرز كرز. كرز لقب، كرز هذا لقب لسعيد ممتاز، وأنتم ما معكم قضية العلم إذا جاء بعده لقب، اللقب يكون إعرابه إيش عادة؟ إذا جاء حركة نفس حركة العلم يكون عطف بيان، ويجوز طبعا البدلية فيه، لكن هنا نحن اخترنا أنه عطف بيان. طبعا أنت ما تقول يجوز بدل ويجوز عطف بيان، ترى من ناحية المعنى يختلف، لأن البدل هو المقصود، العطف البياني هو المقصود بالحكم، فبالتالي يجوز هذا ويجوز هذا لكن سيختلف المعنى المراد في الجملة. هنا نريد عطف بيان باختصار حتى أريحك، الآن يا لقب لسعيد، يعني كيف تقل: يا عمر الفاروق قم، يا عمر الفاضل هو اللي جاب لي عمر الفاروق أوضح لك. يا عمر الفاروق، الآن الفاروق ها؟ عطف بيان. ممتاز؟ يا عمر الفاروق.

المنادى مبني، والتابع عطف بيان ممتاز، إذا من المجموعة اللي عنا، وجاء هذا التابع مفردًا، صح؟ إذا يجوز فيك تقول يا عمر الفاروق يكون عطف البيان منصوبًا، ويجوز يا عمر الفاروق عطف البيان مرفوعًا اتباعًا لللفظ.

طيب نادي في النسب. ممتاز. يا زيد والضحاك. ممتاز، متأكد من الشروط. المنادى مبني صح، التابع اللي عندي الآن عطف نسق، أه بس استنى شوي، عطف النسق لازم في شرط، عطف نسق مقرون بأل. أه بده يكون الكلمة اللي إعرابها عطف نسق بدها تكون إيش مقرونة بأل، هنا الضحاك مقرونة بأل؟ أه والله مقرونة بأل. أه. يا زيد والضحاك، في أل التعريف في عطف النسق. ممتاز.

أننا نأتي للشرط أه الثالث، وهو أن يكون أه هذا التابع مفردًا أو مضافًا فيه أل. أه فعلا الضحاك مفرد، ممتاز الحمد لله اكتملت الشروط، فيجوز في الضحاك أن تقول والضحاك والضحاكة، يجوز بالرفع ويجوز بايش بالنصب.

قال الشاعر: يا حكم الوارث والوارثة. انظر قبل الشواهد. إلى هنا إيش هذا نوعه؟ اطلع حكم أه ممتاز مبني على الضم لأنه علم، إذا وجد الشرط الأول المنادى مبني، إيش التابع اللي عندي؟ أه مش نوع من التوابع؟ بعد توكيد عطف عطف نسق ولا نعث؟ يا حكم الوارث نعت. ممتاز. هل هو مفرد أو مضاف فيه أل أو شيء آخر؟ أه الوارث أه الوارث مفرد. ممتاز، إذا يجوز فيها إيش؟ بما أن وجدت الشروط الثلاثة يجوز في هذا النعت أن يرفع وأن ينصب، لذلك جاء الوارث والوارثة.

كما ذكروا مثال، نعم ذكر مثال بعد النص، ليش؟ لا، هو ذكر الآن في قبل قليل كانت أمثلة من عند ابن هشام، الآن سيأتي شواهد من لسان العرب، الآن بعد قال الشاعر يا حكم الوارث لماذا أتى بالأمر؟ سيبدأ بسرد أشعار من كلام العرب الفصيح حتى يثبت لك هذه القاعدة أنها من كلام العرب وليست من عندي، قبل قليل كان يمثل أمثلة من عنده، الآن سيبدأ بالاستشهاد على قاعدة من كلام العرب، فبدك تفرغ، أحيانًا يسلك مسلك التمثيل، وأحيانًا يصدر مسلك الاستشهاد، فالتمثيل يأتي له بأكثر من عنده، أو قد يأتي بأشعار المولدين، يصير التمثيل بأشعار المولدين، لكن الاستشهاد لإثبات القاعدة النحوية هذا يكون من شعر العربي الفصيح ولا يجوز استخدام أشعار المولدين.

فقال مثلاً: فما كعب بن أمامة وابن اروى بأجود منك يا عمر يا عمر الجواد. الآن يا أين الشاهد؟ أين النداء؟ يا عمر الجواد، صح؟ أه أو عمر يا عمر الجواد. المنادى مبني ممتاز الشرط الأول، التابع الجواد، الجواد إيش نوع من التوابع؟ نعت صراح. أه ممتاز. الشرط الثالث مفرد جاء، صح؟ النعت هنا ممتاز، إذا يجوز الجواد ويجوز إيش جواد، هذا في أصل اللغة، لكن في البيت بما أنه منصوبة الشاعر بنى قصيدته على قافية منصوبة، إذا تقول الجوادة، وهذا شاهد على أنه يجوز الجوادة والبيت السابق شاهد على جواز الضرب.

ويقول لها إن جاء هكذا عن سمع الضرب وسمع الفتح بالتالي هذا كله جائز. أه مثلاً وقال الآخر: ألا يا زيد والضحاك ويجوز برضه الضحاكة، لذلك تجدون المحقق هنا ضبط ضمة وفتحة، عندنا في نسخة المحقق ضبط الضحاك والضحاك، وضع ضمة وفتحة حتى يبدوا الجواز، هذا هو جواز هذا. سيرًا فقد جاوزتهما خمر الطريق. يا زيد والضحاك والضحاك، يزيد والضحاك؛ لأن هنا عندي منادى مبني والتابع عطف نسق مقترن بأل، وجاء هذا التابع مفردًا أي ليس مضافًا. جميل.

وقال الله تعالى: انظروا الآية القرآنية التي تشكل على كثير من طلبة العلم: ﴿يَا جِبَالُ أَوْبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: 10] قراءتنا: والطيرة. الطالب يقول: كيف جاءت الآية بالطيرة؟ هي معطوفة على الجبال. أه نقول أه خلينا نطبق جبال أه منادى مبني ولا مش مبني؟ مبني لأنه نكرة مقصودة. ممتاز. إيش التابع؟ إيش نوع عطف نسق؟ أه بدك تتأكد إذا عطف نسق بدك تفتح.

عطف نسق مقترن بأل؟ أه والله مقترن بأل. طيب، إذا مقترن بأل وجاء هذا التابع بغض النسق مفردًا يجوز، إذا يجوز، إذا الوجهان يجوز أن تقول والطير والطيرة، والقراءة المشهورة إيش هي؟ والطيرة جاءت على النصب. وقل يا شاذا بالرفع والطير. وهذه أمثلة المفرد. إذا كل الأمثلة اللي مرت بعدها قبل قليل مثال إذا كان التابع مفردًا، صح؟

طيب، اعطيني أمثلة الآن يا شيخ إذا كان التابع سواء نعت أو توكيد أو عطف، هذا التابع مضاف وفيه أل، ومضاف وفيه أل. سؤال يا مشايخ، هل يجوز أصلاً أصلاً، دعونا من باب النداء كله، هل يجوز أن يكون المضاف فيه أل، والمضاف إليه في الواضحة؟ مش مشكلة. غلام الرجل غلام، حصير المسجد. لكن هل يجوز أن يكون المضاف الذي هو الجزء الأول فيه أل الآن؟ فعلا المشهور أيها الأحبة أن المضاف لا يجوز أن يأتي فيه أل، لماذا؟ لأن المضاف إليه لا يقبل وجود أل، المضاف لا تجتمع في الأصل لا تجتمع المضاف إليه مع أل أبدا، إذا كان هناك مضاف إليه إذا ما في أل في الأول المضاف، نعم، إذا جردت من المضاف إليه بيصير أرجع أل، فهذه هي القاعدة، لكن إن شاء الله سندرس في باب المضاف أحوال خمسة أو ستة يجوز فيها دخول أل على المضاف، ويجوز فيها دخول أل على المضاف. ووصل أل بالمضاف مغتفر إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر، أو بالذي له أضيف الثاني كزيد الضارب رأس الجاني، والى آخر ما ذكره هشام من الأبيات، نعم إلى آخر ما ذكره ابن مالك من الأبيات: وكونها بالوصف كافٍ وقع مثنى نوجب عن سبيله اتبع.

لقد عد ابن مالك بهذه الأبيات الأحوال التي يجوز فيها دخول أل على المضاف، أحفظوا الأصل ألا تدخل على المضاف ما بصير، لأن المضاف إليه يحل محل أل للتعريف، لكن هناك أحوال يجوز فيها دخول أل على المضاف، أشهر هذه الأحوال أيها الأحبة إذا كان المضاف اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، ممتاز، وكان هناك يعني كان عندي المضاف اسم فاعل اسم مفعول صفة مشبهة صيغة مبالغة وأضيف إلى أضيف إلى هذا الوصف، أضيف إلى اسم الفاعل وجاء جاء بعد اسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة أو المبالغة مضاف إليه، فيجوز في هذه الحالة دخول أل على المضاف اللي هو الوصف إذا وجدت أل أيضاً، يعني بشرط وجود أل المضاف إليه، أو وجود أل مضاف إلى المضاف إليه، أو إذا كان اسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة أو صيغة المبالغة مثنى أو جمعاً، ممتاز، حتى ولو لم يوجد أل المضاف إليه ولا أل المضاف إلى المضاف إليه. طبعا إيش بحكي الشيخ؟ قال: شو مضاف اليه؟

مضاف مضاف إليه، هذا لا، بس أنا بعطيك إشارات ما بهمني أنا تضبطها المستشار في موضعها، لكن أنا بعطيك يعني أن الطالب ممكن يستشكل الشيخ: كيف أنت الآن تقول أه كان عندي التابع مضافًا وفيه أل، هو هل يجوز أن يكون عندي مضاف وهذا المضاف فيه أل؟ كلامك صح، الأصل أنه لا لا يجوز وجود مضاف في ماذا؟ عفواً وجود أل المضاف، لكن هناك أحوال محددة منصوص عليها يجوز فيها دخول أل على المضاف، من أشهر ما ذكرته لك: إذا كان المضاف وصفًا مشتقًا يعمل عمل الفعل، اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، طبعا لاحظت أني أنا استثنيت أفعال التفضيل خلوها، اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة وصيغة مبالغة، هذا الوصف جاء مضافًا، دخلت عليه أل، ثم جاء بعده مضاف إليه وهذا مضاف إليه أيضاً فيه أل أو هذا المضاف إلى ما فيه أل، ممتاز، ففي هذه الأحوال وفي بعض الأحوال الأخرى يجوز دخول أل على المضاف، وأنا الآن نبهت بهذا حتى نعلق على الأسئلة تعليقاً سريعاً.

لاحظ إيش قال ابن هشام أه أه وهذه أمثلة المفرد، الآن سينتقل ابن هشام إلى أن يمثل التابع إذا جاء مضافًا فيه أل، قال: وكذلك المضاف الذي فيه أل، إيش أمثل فيها يا ابن هشام؟ قال: تقول يا زيد الحسن الوجهِ والحسنَ الوجهَ، الحسنُ والحسنَةُ، لاحظوا الآن خلونا نطبق الشروط، الآن المنادى مبني، من الأصل نبدأ المنادى مبني، نعم زيد. الآن أين التابع؟ الحسن، الحسن إيش نوع من التوابع؟ نعت توكيد عطف. نعت ممتاز. أه إيش نوعه؟ مفرد ولا مضاف فيه أل؟ أه ننظر، الحسن الوجهِ، أه الحسن الوجهِ الحسن تابع نعت مضاف وفيه أل صح؟ لأنه في بعدي كلمة الوجه مضاف إليه، والتابع اللي هو فيه أل ولا ما في أل؟ في الحسن. إذا هو مضاف فيه أل، ولاحظوا هنا كيف جاز أن تجيء أل المضاف؟ لأن المضاف وصف مشتق صفة مشبهة، مش قلنا؟ وأضيف إلى ماذا؟ إلى ما فيه أل، وهذا الذكر في أول صورة من ست صور جواز وجود أل المضاف إذا كان المضاف وصفًا مشتقًا من الأوصاف الأربعة التي ذكرتها قبل قليل، وكان مضافًا لما فيه أل أيضاً، فلاحظوا هو مضطر أن يقول ابن هشام: الحسن الوجهِ، لا، إذا لماذا قال؟ لماذا دخل أل على الوجه حتى يجوز أن يقول الحسن؟ حتى لأنه لو لم يقل لو لم يدخل للتعريف في هذا المثال على وجه، لم يرد أن يقال الحسن. فشرط جواز الوقوع في هذا المثال، شرط جواز دخول أل على المضاف وهو كلمة الحسن هو وجود أل مضاف إليه الوجهِ. يا زيد الحسنَ الوجهَ والحسنُ الوجهُ، فالحسن يجوز أن تقول نعت مرفوع ويجوز أن تقول الحسنة نعت منصوب، والذي جوز ذلك وجود أل في التابع المضاف، وجود أل التابع المضاف، الحسن الوجهِ.

طيب، إعلان واحد مية الشهر، وقال الشاعر: يا صاحي يا ذا الضامر والضامر العنسي. يا صاحي يا هذا، وهذا تلخيص على خلاف القصد القاعدي. يا ذا ذاهب هذا اسم إشارة، ذا هذي إيش إشارة اسم إشارة بالتالي هي من تكون مبنية صح؟ مبني في محل نصب بدلاً من المنادى المبني، إذا وجد الشرط الأول: يا هذا الضامر العنسي، هذا اسم إشارة مبني ممتاز. أين التابع؟ الضامر، الضامر أه إيش نوعها من التوابع أيها الأحبة؟ أه كان هو الآن قال هنا الشيخ محمود مححي الدين عربها وإن كان النية غالي قد تكون عطف بيان ممكن تكون أقوى في الحقيقة. يا هذا الضامر، يا هذا القائم، إعراب عطف بيان يظهر لأنها أقوى من كلام الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، إلا إن كان له وجه آخر. طيب، دعونا طبق مش بيان أو نعت ما عندنا لن يؤثر كثيراً. إذا وجد عند التابع من هاي المجموعة نعت أو عطف بيان، وإن كنت ورانا عطف بيان قد تكون أطرف. أه الضامر.

الضامن العنسي، هذا التابع جاء مضافاً، صح؟ وفيه الضامر. ولاحظوا لماذا جاز دخول أل على العلم المضاف لأنه اسم فاعل، صح؟ ضامن مشترك، والمضاف إليه فيه أل أيضاً. لذلك هاي صور جواز دخول أل على المضاف؛ لأنه مشتق والمضاف إليه فيه أل، ممتاز. طبعا ما بيُهِمّ يزبطوا الآن؛ لأنه هذا في باب إن شاء الله بتعرف مَتَى تدخل على المضاف.

لكن وُجِدَ الضابط هنا، الضامن، إذاً بما أنه وُجِدَ فيها الضابط بجميع أركانه يجوز أن تكون الضامر والضامرة. الضامر نعت لا نعتبها مرفوعاً، والضامرة نعت نَعْتَبُها منصوباً. الآن اه انتهينا من هاي المسألة بضوابطها، الآن سيبين بالتالي ما خَرَجَ على هذه المسألة. يقول عَفْواً ابن هشام: إذا كان التابع، فان كان التابع من هذه الأشياء مضافةً وليس فيه الألف واللام، اه، إذا وُجِدَ عندي منادى مبني، وكان التابع ناحية توكيد، عطف بيان، عطف نسق مقرون بأل، لكن كان هذا التابع ليس من هذين النوعين؛ لا هو مضاف ولا هو مضاف فيه أل، إيش بده يكون يا شيخ؟ مضاف لا يوجد فيه أل، وهو الحال الطبيعي للمضاف، أن يكون المضاف ما فيه أل، صح؟

فإذا جاء التابع مضافاً أنه مجرد من أل وهي الحالة الطبيعية للمضاف، فهنا قال: تَعَيَّنَ نصبه على المحل، لا يوجد إلا وجه واحد عربي، أن تقول إيش منصوب؟ تنصيب التابع هنا على مَحَلِّ المنادى المبني على مَحَلِّ المنادى المبني. بلِّش مثال ذلك: كقولك «يا زيد صاحبَ أمرٍ». أنا عندي منادى مبني، إيش التابع؟ صاحبَ، ممتاز. اه، إيش نوعه؟ هذا التابع مفرد مضاف فيه أل ولا مضاف ما في أل؟ اه، لا، جاء مضافاً وهو مجرد من الصاحب ما فيها أل. هنا خلص ما عندك إلا وجه واحد، تأتي بالنصب «يا زيدُ صاحبَ». صاحِبَ نعت منصوب تبعاً لمحل زيد؛ لأن زيداً منادى في محل نصب، ممتاز؟

طيب نأخذ «يا زيدُ أبا عبدِ اللهِ». «أبا عبدِ اللهِ» زيد منادى مبني ممتاز. التابع إيش نوعه؟ شايف، لا مش نعت، التابعون إيش؟ عطف بيان، عطف بيان ممتاز. عطف بيان جاء نوع مفرد مضاف فيه أل المضاف ما فيه، مضاف أبا أضيفت لعبد الله ولا يوجد فيها أل. اه، إذا هنا التابع جاء مضافاً مجرداً من أل، التالي يتعين النصب وجهاً واحداً. اه، «يا تميمُ كلكم أو كلهم»، يا تميم إيش عندك الدورة بنسخة منه «كلكم أو كلهم» يعني هو أيوه، يعني عندي أنا هنا خطأ هنا أيها الأحبة انتبهوا في النسخة العصرية وهنا في إشكال، قبضت بضم كله وهذا خطأ، أتكلم أنا عن النصب.

«كلكم» هنا، إذاً الخطأ في النسخة يأتي من هذه النسخة العصرية، ينتبه: «يا تميمُ كلكم» نحن نتكلم عن هذا الوجه أو «كلهم» أنه إيش عندي الآن؟ إيش عندي منادى مبني؟ تميمُ ممتاز، والتابع إيش نوع من التوابع التي على السبورة عندي؟ اه توكيد ممتاز، الآن إيش نوعه؟ مفرد مضاف فيه المضاف مجرد من أل، مضاف مجرد من أل، يتعين النصب خلص وجهاً، تقول «يا زيدُ»... هنا خطأ انتبهوا في النسخة التي بين أيدينا، أو قُلْ لهم: «ويا زيدُ وأبا عبدِ اللهِ»، مبني ما عندي مشكلة.

التابع إيش نوعه؟ عطف نسق، لكن عطف نسق، وأنا إيش وضعه أصلاً عطف النسق هونا مجرد من أل. اه، عطف نسق مجرد من أل، فكان نعم هنا جاء عطف النسق أصلاً ابتداء مجرد من أل، التالي انتهى الموضوع أيها الأحبة. بما أن عطف النسق جاء هنا مجرد من أل إذن انتهى موضوع في النسخة اللي كان معنا أنه يكون مقرون بأل، لكن خلونا نمشي عطف نسق وإيش نوعه؟ مضاف مجرد من أل، وهو أيضاً مضاف، العطف نسق مجرد من أل وهو أيضاً مضاف، وهذا المضاف مجرد من أل «أبا عبدِ اللهِ» فيتعين النصب.

«قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ» إلى هذه الآية: فَاطِرَ السماوات والأرض بسم الله، اه، «قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السماوات» لأنه موطن الشاهد فَاطِرَ. فاطر، اه، نعت للفظ الجلالة، نعت لفظ الجلالة وهذا النعت التابع جاء مضافاً ولكن هذا التابع النعت لم توجد فيه أل، يعني هذا المضاف هو كلمة فاطر جَُرِّدَ من أل، التالي جاء مضافاً مجرداً من أل، فيتعين وجه واحد أن تكون فَاطِرَ بالنصب.

طيب اه بدي أقفز عن قضية أي سامحوني وبدي أنتقل لقضية أُكْمِلُ الكلام عن التوابع، بعدين بدي أرجع للي أقفزوا معي، قال: وإن، طب إذا كان التابع يا أيها الأحبة لاحظوا أن كل كلامنا السابق اه وتقسيمنا ما جبنا سيرة البدل، البدل إيش وضعه في باب النداء؟ قال: وإن كان التابع بدلاً أو نسقاً بغير الألف واللام، أو نسقاً بغير الألف واللام ممتاز، ماذا يحدث؟ أعطه ما يستحقه لو كان منادى.

اه أيها الأحبة الآن قاعدة جديدة، اكتبوا قاعدة جديدة: إذا كان تابع اه إذا كان تابع المنادى المبني بدلاً أو عطف نسق مجرد من أل، هنا أيها الأحبة تعامل البدل أو عطف النسق المجرد من أل كأنه وحده منادى مستقل، أَتَتَخَيَّلُونَ هل تأخذه وحده على جنب؟ تنظر لو أدخلت عليه أداة النداء إيش سيكون وضعه من الناحية الإعرابية؟ ثم بعد ذلك تُعْرِبُ.

عرفتم ماذا تفعلون الخطوات؟ إذا كان تابع المنادى المبني بدلاً أو عطف نسق مجرد من أل ماذا تفعل فيه؟ تأخذ هذا البدل وعطف النسق المجرد، تدخل عليه أداة النداء، تنظر إيش سيكون حاله الإعرابي، حينئذ حكم الإعراب حينئذ هو الذي يعرض عليه فكأنه جملة جديدة مستقلة. انظر ماذا قال: إذا كان التابع بدلاً أو نسقاً بغير الألف واللام، أعطه ما يستحقه لو كان منادى، يعني لو كان هو المنادى بذاته.

فمثلا تقول في البدل: يا سعيدُ كُرْزُ، لاحظوا يا سعيدُ كرزُ بالضم هنا حتى تعمل فرق كيف راح يطلع فرق بين عطف البيان والبدل هنا في هاي المسألة. يا سعيدُ الآن كرزُ قبل قليل كانت إيش؟ عطف بيان فكانت ملونة كرزُ وكان يجوز فيها أن تقول يا سعيدُ كرزاً وهي سعيدٌ كرزٌ غير قبل القليل. الآن طبعا في قاعدة بنتعلمها أي عطف بيان يجوز أن يُعْرَبَ بدل. إذا صار عطف البيان بدل بدك تطبق أحكام البدل.

سعيد لقب وهذا اللقب اختارني شعبنا أن يكون بدل من سعيد، اه إذا بدك تقول كرزٌ بدل اه في أحكام دابة المناداة لوضع خاص بنجيب كرزٌ نأتي بِكُرْزٍ نأخذها على جنب وحدها ونضيف إليها أداة النداء، نُنَادِي إيش تقول؟ يا، صح؟ ليش تقول يا كُرْزُ؟ المنادى عرفت؟ علم كرز لقب، واللقب من أنواع العلم، صح؟ خذ الفاروق أنت كرز مشكلتها بالنسبة للكتيب، خذ الفاروق يا عمر الفاروق، على أن الفاروق إيش وضعها؟ أبدأ ما بدنا نقلبها الآن عطف بيان بدنا نقلبها بدل. يا عمرُ الفاروقُ، ماذا تقول؟

نقول: خذ الفاروق على جنب وناديها وحدها، إيش تقول؟ يا فاروقُ، فاروقُ منادى مبني على الضم في محل ايش؟ نصب. نصب ممتاز. أزل أداة النداء ورجع الفاروق جنب عمر: «يا عمرُ الفاروقُ» الفاروقُ بدل مبني على الضم في محل نصب، نفس الإعراب. هكذا تفعل مع البدل، طيب كذلك يا سعيدُ كُرْزَ، بنفس الأسلوب. كرزَ أو بكسر كرزَ بغير تنوين، لأنه كرز هنا لو أخذناها وحدها على جنب وادخلنا عليها أداة النداء ماذا ستَقُول؟ يا كرزُ، كرزُ منادى مبني على الضم في محل نصب، أزل أداة النداء وأعد كرزَ إلى سعيد، يا كرزَ، وكرزَ بدل مبني على الضم في محل نصب، بتعلمك إن هي المنادى بس لاله بدل كلمة منادى.

بس يا عمرُ الفاروقُ وشو اللي عرفني أنا؟ نعم؟ كيف بدي أعرِف يا عمرُ الفاروق؟ ليش إنه بدل وبدل ولا مش بدل؟ أعتقد لأن وجود أل هنا هو راح يضيعك شوي. اه، وبالتالي هنا يجوز أن تقول يجوز أن تدخل يعني وتقول هنا اه الفاروق اه يعني تقول عطف بيان، يقول عطف بيان مساوي بحرف التنوين وجود أل، ويوجد أن تقول بدل. بس إذا عطف بيان إيش راح تقول؟ عطف بيان أعرِب يا عمرُ الفاروق عطف بيان اه علامة ترفيهية، طيب إذا قلت بدل مبني هذا هي. فبيصير لك اختيار الإعرابات بيصير لك اختيار، تقول بدل مبني في محل نصب.

اه طب طب نأخذ عطف اه نسق مثلاً، عطف نسق مجرد من أل: «يا سعيدُ وعمروٌ»، هاي مش كثير بيصير معك؟ يا سعيدُ وعمروٌ، الآن عمروٌ هنا ممتاز عندي الشرط الأول عندي المنادى مبني، وعندي التابع عطف نسق، لكنه عطف نسق مجرد من أل، إذا ما عدنا المسألة السابقة دخل لقاعدتنا الجديدة، عطف النسق المجرد من أل إيش نعتبره؟ هو المنادى ابتداء، نأخذ على جنب عمرو، نُنَادِيهَا وحدها، ناديها وحدها إيش تقول؟ عمروُ، عمروُ أشقر أبا يا عمروُ، عمروُ منادى مبني على في محل إيش؟ نصب. ممتاز. أزل أداة النداء ومرجع عون إلى الجملة الأصلية: «يا سعيدُ عطف مبني على الضم في محل نصب»، نفس إعرابه لو كان هو المنادى تعطيه إياه تابعاً، هاي هي القاعدة المتبعة.

اه وفي النسق: «يا سعيدُ وعمروٌ» بالضم، ويا سعيدُ وأبا عبدِ اللهِ، شف أبا عبدِ اللهِ، لاحظ هنا المثال الذي يختلف عن المثال السابق الذي مر معنا اه لما مثل إذا كان التابع اه مضافاً مجردا من أل نفس القضية، صح؟ أباحثو قبل خمس أسطر، لما مثل اه التابع الذي أتى مضافاً وليس فيه ممثلة وقلت لكم اه هنا في مشكلة، أن أصلاً عطف النسق ما في ألف ولام، تذكروا قبل قليل اللي هي الجملة الفوق: «يا سعيدُ وأبا عبدِ اللهِ»، هي عادة نفسها قضية واحدة أن خلص عطف النسق ما في أل انتهى حاله، عطف النسق إذا كان العطف ما في أل انتهى أمره مباشرة، يُعَامَلُ معاملة المنادى، أي عطف نسق مجرد من أل خلص، لا تنظر لأي قضية أخرى، خُذه وحده هذا عطف النسق وعامله على أنه المنادى. أبا عبدِ اللهِ لو ناداك إيش تقول؟ يا أبا عبدِ اللهِ، خلص رجعها له الجملة، أبا منادى عطف نسق منصوب وعلامة نصبه الألف.

قال: وهكذا أيضاً حكم البدل والنسق لو كان المنادى معرباً. اهنا فائدة، هذه الفائدة الأخيرة مهمة جداً، أنه حكم البدل وعطف النسق المجرد من أل هو هذا الحكم، حتى ولو كان المنادى منصوباً، أنه ايش؟ أنه إذا كان عندي بدل أو عطف نسق مجرد من أل، حتى لو كان المنادى أصلاً ابتداء المنادى سنتكلم أنه تحبوس الأخرى، حتى لو كان المنادى معرباً منصوباً، لأن المنادى مضاف شبيه بالمضاف ثم جاء بعد هذا المنادى المعرب لأنه مضاف أو شبيه مضاف أو لأنه نكرة غير مقصودة.

لأن الآن المنادى المنصوب إيش هو؟ المنادى المنصوب الموارد هو إما النكرة غير المقصودة صح، أو المضاف شبيه مضاف، فإذا كان المنادى منصوب وجاء بعده بدل أو عطف نسق مجرد من أل، إيش حكم هذا البدل وعطف النسق؟ مجرد من الناحية الإعرابية، نفس هنا بتأخذه على جنب، تنظر لو كان هو المنادى ماذا سيكون إعرابه؟ تعيده إلى الجملة بنفس الإعراب.

طب يا شيخ طباق التوابع، اللي هي والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق المقرون بأل، إذا كان المنادى اه ابتداء معرباً منكرة غير مقصودة أو مضاف وشبيه بالمضاف، إيش حكم الإعرابي؟ بوجه واحد النصب. لأ، وجه واحد النصب. الآن هذه مسألة اكتبوها عندكم؛ لأن ابن هشام كان الشرط الأول أن يكون المنادى مبني، صح؟ وإذا كان المنادى مش مبني يا شيخ معرب سيكون منصوباً، صح؟ نكرة غير مقصودة مضاف شبيه بالمضاف، يا رجلاً، يا طالبَ علمٍ، يا طالعاً جبلاً، صحيح؟

إذا كان المنادى أصلاً هو ابتداء معرب منصوب، فإذا كان التابع نعت توكيد عطف بيان عطف نسق مقرون بأل، سيكون إيش وضعه التابع؟ مباشرة من دون تفصيل منصوب، خلص يتبع اللفظ؛ لأن اللفظ أصبح وما في عندنا والله مبني على كذا، هو منصوب فيكون التابع منصوباً. إذا كان التابع للمنادى المعرب إذا كان التابع بدلاً أو عطف نسق مجرد من أل، اه، لا، بده يبقى نفس الطريقة، بتوخذ البدل عجنب وبتوخذ عطف النسق المجرد من أل على جنب وتنظر ما إعرابه لو كان هو المنادى إعرابه تعطيه إياه مقروناً، صح؟

فلو قلت يا يا مثلاً يا طالبَ علمٍ زيدُ، يا طالبَ علماً زيدُ، آخذ البدل من النكرة مش مشكلة، يا طالبَ علمٍ زيدُ، يا طالبَ علمٍ زيدُ إيش تقول؟ «يا طالبَ علمٍ زيدُ»، يا طالبَ علمٍ زيدٌ، وزيدُ بدل مبني على الضم في محل نصب، ليش يا شيخ؟ لأنه البدل قاعدته في جميع الأحوال بغض النظر إيش كان المنادى، بدك تأخذ البدل تدخل عليه أداة النداء فتقول زيد، لو نادتها يا زيدُ، زيدُ منادى مبني على الضم في محل نصب، أزل أداة النداء ورجع زيد للجملة: «يا طالبَ علمٍ زيدُ»، زيدٌ مبني على الضم بدل، أدخل بدل مبني على الضم في محل نصب، نفس الأشي: يا طالبَ علمٍ وعمروٌ.

يا طالب علم، وعمرو عمرو عطف لصق مجرد من أل؛ فخذها على جنب خليها. والمنادى يا عمرو، آه، عمرو منادى بدنا نعربه في محل نصب. إذا أعدها إلى الجملة على أن عطفنا؛ ستقول عطفنا زار مبني على الضم في محل وصل، واضحة القضية؟

إذاً، إذا كان بدل أو مجرد من أل؛ دائما يؤخذ وحده. ننظر ما إعرابه وحده، إذا كان هو المنادى فنعطيه إياه بدلا، أما ما سوى ذلك فنطبق القاعدة التي عندنا. إذا كان المنادى مبنيا عرفنا الأحكام، وإذا كان المنادى معربا فإن التابع لا يكون إلا منصوبا.

آه طيب، أيها الأخوة؛ إذا أنهينا الأحكام العامة لتابع المنادى. بقي عندنا، بقي عندنا حكما؛ حكم إذا كان المنادى هو إيش؟ وهذا يكثر أيها الأحبة في القرآن وفي السنة: يا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا. إذا كان المنادى أين؟ طبعا إذا كان المنادى (أي) بدك تحفظ، إذا كان المنادى كلمة (أي) تأتي أين؟ ويكون إعرابها منادى مبني على الضم في محل نصب، هذا دائما إعراب (أي)، يا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا، فإذا جاءت منادى فإنها تكون ماذا؟ منادى مبني على الضم في محل نصب.

ثم بعد أن تأتيها تسمى هاء التنبيه، يا أيها، ممتاز تأتي بعدها (أي) هاء التنبيه، أيها إيش يسمى الهاء؟ هاء تنبيه لا محل لها من الإعراب. ثم بعد أيها الأحبة يأتي عندنا نعت خالص، ريحوك بعد أن يأتي عندنا الكلمة الواقعة بعد أي إيش إعرابها؟ يكون إعرابها نعتا.

الآن سبحان الله، أحاول أذكر بيتا من مالك لا يأتي الآن على الذهن: «يلزم بالرفع لداد المعرفة»، هكذا قال ابن مالك: «وأيها مصحوب أل بعده صفة يلزم بالرفع لداد المعرفة». وأيها مصحوب أل بعده صفة يلزم بالرفع لذاذ المعرفة، جميل.

فهنا يعني مصحوبة أل هذه القضية، مصحوبة أل أنه قلنا (أي) كثيرا ما تأتي مناداة في محل نصب، بعدها إيش يأتي؟ هاء التنبيه. بعد هاء التنبيه يأتي عندنا نعت يكون مقرونا بأل، نعت مقترن بماذا؟ بأل. هكذا هي طريقة العرب في التعامل مع ماذا مع (أي)؟ هكذا جمع عن العرب، أنها تأتي بـ(أي) مبنية في محل نصب، بعدها هاء التنبيه (أيها)، ثم بعد ذلك يأتي عندنا كلمة، هذه الكلمة إن شاء الله نعت وتكون مقترنة بماذا؟ بأل.

هكذا، «وأيها مصحوب أل بعده صفة»، مصحوب أل بعده صفة ممتاز. آه طيب، الآن هذه الكلمة النعت إيش إعرابها أيها الأحبة؟ هل تخضع لكل القوانين السابقة التي نظرنا فيها ولا ننظر؟ نقول هناك هل يجوز فيها الرفع والنصب أوجه ولا خلاص عندي وجه واحد؟

آه اضطرد أيها الأحبة والمشهور في لسان العرب أن لها وجه واحد فقط، هو أن يكون النعت مرفوعا وانتهى الأمر. فإذن أذهب لنرتب الأفكار على السبورة، أذهب لأرتب الأفكار على السبورة، أقول أيها الأحبة: أسلوب (أي) النداء، لـ(أي) النداء في اللغة العربية تأتي أداة النداء، ثم بعد ذلك (أي)، إيش إعراب (أي)؟ احفظ: منادى مبني على الضم في محل نصب، خلص، وعومل معاملة إيش؟ وعومل معاملة النكرة المقصودة، مبني على الضم في محل نصب.

ثم بعد ذلك هاء التنبيه (أيها)، ثم بعد ذلك يأتي مقترن بأل، ويكون النعت مرفوعا وجها واحدا. فيا أيها الناس: اشعروا، يا أداة النداء، أيها؛ أيها في محل نصب، الناس إيش إعرابها؟ نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وجها واحدا ليكون مرفوعا وجها واحدا، فيكون النعت مرفوعا اتباعا لإيش؟ للفظ وليس للمحل. يعني (أي) مبني على الضم في محل نصب، طب ليش يا شيخ النعت مرفوع؟ ليش ما كان منصوبا اتباعا للمحل؟ خلص العرب تتبع هذا النعت للفظ (أي) وليس لمحلها.

كيف قبل قليل كنا نقول والله التوابع يجوز أن تتبع المحل ويجوز أن تتبع اللفظ؟ اختاروا في (أي) النعت دائما يتبع اللفظ، هذا ليس من عندي، هذا من عندي، فيا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا؛ الذين نعت مرفوع. طبعا هنا ليس هو نعت، الذين نعت مبني في محل رفع، صح؟ على هذه القاعدة سيكون يا أيها الذين، الذين اسم موصول مبني، فالذين يقولون نعت مبني على مثلا على الفتح في محل رفع.

باختصار عندنا خلاص وجه واحد نحفظه؛ أسلوب (أيها) عند العرب دائما بعده يأتي صفة على المختار، هذه الصفة، هذا النعت دائما يكون مقترنا بأل ودائما يكون إيش؟ مرفوعا، انتهى الأمر. لذلك قال ابن هشام هنا على هذا أعور للفقرة السابقة التي قفصناها قبل قليل: «وإن كان التابع نعتا لـ(أي) تعين رفعه على اللفظ كقولك: يا أيها الناس ويا أيها النبي».

آه طيب شيخ، هل يمكن يأتي (أي) بعدها إيش؟ اسم غير مقترن بأل؟ الآن أقول لك: هذه مسألة قليلة وليس هذا محلها، وهي أن يتبع (أي) باسم الإشارة، (يا هذا) أو (أيها الذي)، (يا هذا) أن يأتي بعدها (يا هذا) يجوز هذا، ويجوز ولكن ليس هذا محلوه، وهذا إن شاء الله ابن مالك. الآن دعونا على الحالة الأصلية المشتهرة عند العرب؛ أنه (أي) مبني على الضم في محل نصب، بعدها هاء التنبيه، ثم بعد ذلك يأتي النعت مقترنا بأل مرفوعا. الحالات الاستثنائية دعونا إياها على الفيديو، الحالات الاستثنائية دعوها على جنب وإن شاء الله تدرسوها في المطولات.

آه بقي عندنا مسألة أيضا أخيرة نختم بها، وهو قول ابن هشام في الفقرة التي تليها: «ولك في نحو زيد زيد اليعمولات فتحمهما أو ضمه الأول». مسألة بالنهاية تعتبر في الحقيقة مسألة ثانوية جدا من ابن هشام هنا، جدا ثانوية وقليلة الاستخدام. إيش هاي المسألة؟ يقولون: إذا تكرر المنادى المفرد مضافا، إذا تكرر المنادى المفرد لكنه تكرر مضافا، مثال ذلك: يا زيد زيد اليعمولات.

زيد هو المنادى ممتاز مفرد، كرر بعد ذلك. كرر، كيف كرر مضافا؟ لأنه زيد الثاني مضاف إلى اليعمولات. فقد جاز لك في هذا المنادى المفرد وجهان. إذاً إيش المسألة اللي بتكلم عنها بالإشارة الفرعية؟ وجد عند أيها الأحبة مفرد ممتاز، منادى مفرد آه ممتاز، وهذا المنادى المفرد أيها الأحبة طبعا لا يشترط أن يكون علما، ممكن ما يكون علما، المهم أنه منادى إيش؟ مفرد، علما أو غير علم.

هذا المنادى المفرد تكرر بعده مباشرة، لكنه حينما تكرر تكرر مضافا في هذه المرة. فقلت: يا زيد زيد اليعمولات، لاحظوا تكرار المنادى لكنه كرر في الحالة الثانية إيش؟ مضافا، لك في هذا المنادى المفرد لك وجهان إعرابيان، إيش همه؟ الوجه الأول يقول ابن هشام: جاز لك في الأول وجها، أحدهما الضم وذلك على تقديره على الحالة الأصلية؛ أنه منادى إيش؟ مفرد في محل نصب.

يجوز لك الضم وذلك على تقديره منادى مفردا، أي منادى مفرد في محل نصب، وهي الحالة الأصلية. طب ويكون الثاني حينئذ إيش إعرابه؟ أما منادى سقط منه حرف النداء، واما عطف بيان، واما مفعولا بتقدير أعني مفقود يعني مفعول به.

الان أيها الأحبة، هذا الاسلوب سعد سعد الألوس ممتاز؟ الآن سعد منادى مفرد صح؟ ثم كرر أيضا لفظه، لكنه حينما كرر كرر مضافا: سعد لوسي. فحينما لم يكرر مفردا كرر مضافا فعندي في سعد هذه الأولى عندي وجهان إعرابيان. الوجه الأول أن تقول: يا سعد، وتقول: سعد أومنا هذا مبني على الضم في محل نصب، والثاني ستكون إيش؟ تكون إيش قالوا من عندك؟ ستكون منصوبة صح؟ قدام نعم هي ستكون الثانية منصوبة هنا. منصوبة على ماذا؟ ما هي الأوجه الإعرابية؟ قال: أما ستكون عطف بيان لإيش؟ ستكون عطف بيان لسعد، وبالتالي سنطبق عليها ما طبقناه على المسألة أن المنادى مفرد وتابعه جاء عطف بيان، وهنا التابع جاء مقترنا بأل ولا غير؟ عطف البيان ده كله عطف بيان، بدنا نطبق القواعد علمناها قبل قليل: منادى مفرد التابع عطف بيان وجاء التابع مضافا مجردا من أل، إذاً كم وجه إعرابي فيه؟ واحد، وهو النصب، رمضان قبل قليل أنه جاء عطف بيان مضاف، لا يوجد في المضاف أل، فبالتالي وجه واحد وهو النصب.

ممتاز، يجوز أن تقول: مساعدة الثانية مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني، يا سعد أعني سعد ناوس. ويجوز أن تقول: سعد منادى جديد وعلامة نصبه الفتحة، وأداة النداء محذوفة، فكأن التقدير: يا سعد، يا سعد ناوس، حذفت أداة النداء من الثاني، فلك إذن ثلاثة أوجه إعرابية في سعد الثانية، ولك أن تختار ما تشاء.

هذا الرأي الأول. الرأي الثاني يقول: لا، الرأي الثاني يقول يا سعدة، آه أن المنادى ينصب المنادى الأول، يا سعد سعدة لوسي، أنك تختار نصب سعدة الأولى وبنصبها على إيش يا شيخ؟ انظر ماذا قال ابن هشام معلقا على قلمه سريعا: إذا أحدها الضم اللغة الأولى الضم كما مر قبل قليل وذلك على تقدير مناد مفرد، ويكون الثاني حينئذ الثاني المكرر أما هنا فسقط منه حرف النداء، واما عطف بيان، واما مفعول به تقديره أعني.

طيب الخيار الثاني: أن تنصب سعد الأولى وسعد الثانية: يا سعد سعدة، يا سعد سعدة لوسي. في الحالة طبعا هو ممثل يا زيد زيد اليعمولات، فاكر أنا جبت لك سعد سعد لوسي حتى أنوه لك الفكرة. الثاني الفتح، قبل الفتح على إيش يا شيخ؟ كيف تفتح يا سعد لساعدنا الأولى؟ كيف تفتح وهي مفرد وعلم، والعلم إذا كان مفرد بهذه الصورة يكون مبني على الضم هنا في محل نصب، كيف فتحت هنا الاشكال؟

قال: وذلك آه من فتح الأولى أيضا قال: يا سعد ابتداء قال: وذلك على أن الأصل يا زيد ليعمولات زيدا يعملت، الذي اختار نصب سعد الأولى أو زيد الأولى جعلها كأنها في الحقيقة هناك مضاف إليها محذوف، فأصل التركيب: يا زيد اليعمولات، يا زيد اليعملا. ثم إلى قال: أن أصل هذه الجملة يا سعد يا سعدة لوسي، إلى اختار في الثنتين يا سادة سعدة، إيش أقول؟ اللي اختار النصب في الثنتين إيش قال؟ قال: أصلها يا سعد لوسي سعد لوسي، إذا الثنتين مضافات.

طيب لكن اختلفوا بعد ذلك، ماذا حدث؟ فسيبويه ماذا قال؟ قال سيبويه: حذف اليعمولات، أو قل الأوس في المثال الذي على السبورة، دعونا على المثال الآن واحد حتى ما يعني تختلط الأمور، يا زيد اليعمولات، زيد اليعمولات، هكذا أصل الجملة صح؟ باختصار وبسهولة إيش رأيه؟

يقول: حذف المضاف اليه من المكرر وليس من الأول. حذفت هذا اليعمولات الثانية، المضاف إليه للثاني، يعملان زيد أصبحت هكذا: يا زيد يعملان زيد، قال ثم أُقحمت زيد (يعني رجعنا زيد) الله، أُقحمت زيد الثانية بين المضاف والمضاف إليه. فأصبحت يا زيد، دخلنا الأيد الثانية، زيد اليعمولات، فالنجدة هذه أُقحمت بين المضاف والمضاف إليه.

فبالتالي ستكون زيد الأولى لماذا؟ لأنه منادى منصوب لأنه مضاف وهناك مضاف إليه، وين المضاف إليه؟ اليعمولات، آه كالمضاف إليه هناك فاصل، نقول هذا أقحم إقحام على رأي أقحم إقحامات على رأي سيبويه. طيب، وقال المبرد، طب زيد الثاني إيش راح يكون برضه؟ برضه منصوبة لأنها علانية المضاف إليه، لأنه المضاف إليه تبعها محذوف، فهي علانية المضاف إليه، فأيضا زيد الثاني تكون منصوبة.

طب منصوبة على إيش هذه؟ بدنا هيك شوي نحfكر، إذا خليك على رئيس سيبويه الآن أيها الأحبة، إذا كنت زيد هذا منادى منصوب وعلامة نصبه فتحة لأنه مضاف، واليعملان مضاف الأولى. طب زيد الثانية هذه منصوبة، منصوبة على أنها إيش؟ نعم، أن أشعر هنا منصوب على أنها توكيد، توكيد لفظي لكنها لزيد الأولى، تنصب على أنها توكيد لفظي لزيد الأولى ومنصوبة وعلامة نصبها إيش؟ الفتحة.

طبعا هنا أيها الأحبة هي منصوبة، ولماذا منصوب أيها الأحبة لأنها توكيد صح؟ والتوكيد يتبع المؤكد في إعرابه، فجاءت منصوبة تبعا لمؤكدها وهو المنادى حين جاء منصوبا. طيب، لكن كما قلت لكم على هذا الرأي، لأن هنا بيتكلم كلام يقول: طب إذا كانت زيد منصوبة وهي أعربت توكيد الأولى، زيد الثانية توكيد لفظي لزيد الأولى، لماذا لم تنون؟ ألم يكن زيد تقول يا زيد زيدا اليعمولات، تكون زيدا منونا زيد الثانية توكيد لفظي لكنها غير منونة.

نقول: لأنها في إيش؟ وفي نية الإضافة، لكن الشيخ محي الدين في الحاشية يأبى ذلك، ويقول: لا يجوز بعد حذف اليعمولات من زيد الثانية أن نقول الله الإضافي ما في ناحية إضافة، من وين جبتوها؟ فهذه المشكلة الدائرة أننا نقول: لا، زيد الثانية حذف المضاف إليه منها، ولكنها في نية الإضافة لذلك لم يعاد إليها التنوين.

لكن الشيخ محي الدين في الحاشية له رأي آخر، يقول على رأس سيبويه لازم ترجع أولا وسكت، يقول: هذا لازم رئيسي وهذا مقتضى، فلماذا لم تلون؟ إذا في إشكال دائد في هذا الموضوع. الآن رأي المبرد، فننتقل للرأي الثاني. المبرد يقول: لا، حذف اليعمولات لم يكن من زيد الثاني، بالعكس، من زيد الأولى، حذف اليعمولات من الأولى لدلالة عليه، المبرد إيش يقول؟ يقول المبرد: لا، قل هذا الكلام مذكورة.

المحذوف الذي عملته الأولى، المحذوف الذي يعملها الأولى، لكن حتى على رأي المبادرة ستبقى زيد فقط هكذا يا زيدة، زي ده، زي ده، أن يعملا فتكون زيدة منادى منصوب عليها وتنصبه الفتحة لأنه مضاف، وأيضاً مضاف.

في هذه الحالة هذا رأي مبرد، أين المضاف إليه للمنادى؟ منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة، أين المضاف إليه؟ محذوف، وزيد الثانية هي صاحبة المضاف إليه. زيد الثانية هي صاحبة المضاف إليه مثلاً عطف بيان وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. يعني هو من الصعب أقول أنها توكيد؛ لأنه يزيد الإعمالات الثانية ففيها في الحقيقة توضيح، وليس لذلك على هذا الرأي تكون زيدة الثانية عطف بيان، هذا هو الأقرب، وتكون العملات مضاف إليه مجرور لزيد الثاني.

مدرب عطف بيان منصوب، واللي عمله مضاف إليه من جمهور. طب الآن ايش رأيك وأي رأي أصعب؟ يعني رأي ولا رأي المبرد؟ نعم أيها الأحبة، هناك رأيان؛ سيبويه باختصار يرى أنني يعملان محذوفة من الثاني، والمبرد يرى أن عمليات محذوفة من الأول. طبعا كل هذا عند رئيس كلاهما في حالة نصب الاسمين، في حالة نصب الاسمين، كل الخلاف دائر في هذه الحالة أنه تخريج نصب الاسمين كيف نخرجه على أي وجه؟

سيبويه يرى أن الإعمالات الثانية هي المحذوفة، الثانية أقحمت إقحاماً بين المنادى والمضاد إليه. المبرد لا، يقول المضاف إليه المحذوف هو من زيد الأولى، ممتاز؟ طب أيهما أقوى؟ يقول ابن هشام: وكل من القولين كلاهما فيه تخريج على وجه ضعيف، كلاهما فيه نوع ضعف في النهاية.

إيش السبب؟ قال: أما قول سيبويه ففيه الفصل بين المتضايفين وهما كالكلمة الواحدة، أنه زي الثانية أقحمت بين المضاف والمضاف إليه، وهذا فصل بين متضايقين كالكلمة الواحدة. واما قول المبرد ففيه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وهو الكثير عكسه. يعني قول المبرد مشكلته أنه أنت بتحذف قاعد من الأول لثلاثة الثاني عليه، والعكس هو مشهور، أنه الواحد بيهرب من الأول ويحدث من الثاني لدلالة الأول عليه، فهذا عكسه، عكس المشهور إذا في لسان العرب. وهذا آخر المقام، وصلى الله على سيدنا محمد.