دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 43 - الترخيم + الاستغاثة + الندبة

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنَ الذَّاكِرِينَ الشَّاكِرِينَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَمَحَجَّةً لِلسَّالِكِينَ، نَبِينَا حَبِيبِنَا وَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مُبَارَكًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

حَيَاكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فِي مَجْلِسٍ جَدِيدٍ نَعْقِدُهُ فِي الْكِتَابِ قَطْرِ النَّدَى وَبَلِّ الصَّدَى لِلْإِمَامِ ابْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ. وَقَدِ انْتَهَى بِنَا الْمَطَافُ أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَحْكَامِ هَذَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِبَابِ النِّدَاءِ، وَالْيَوْمَ بِإِذْنِ اللَّهِ نَخْتِمُ الْكَلَامَ عَنِ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِبَابِ النِّدَاءِ، وَنَنْتَقِلُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى نَوْعٍ جَدِيدٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَفَاعِيلِ.

أُرِيدُكُمْ أَنْ تَتَذَكَّرُوا دَائِمًا؛ نَحْنُ الْآنَ نَتَكَلَّمُ فِي بَابِ الْمَنْصُوبَاتِ، وَبِالتَّحْدِيدِ فِي الْمَفَاعِيلِ؛ لِأَنَّ الْمَفَاعِيلَ هِيَ الْأَصْلُ فِي الْمَنْصُوبَاتِ. فَبَدَأَ ابْنُ هِشَامٍ بِالنَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمَفَاعِيلِ وَهُوَ الْمَفْعُولُ بِهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْتَقِلْ إِلَى مَفْعُولٍ آخَرَ، بَلْ أَثْنَاءَ حَدِيثِ ابْنِ هِشَامٍ عَنِ الْمَفْعُولِ بِهِ تَكَلَّمَ عَنِ النِّدَاءِ. لِمَاذَا؟ لِأَنَّ ابْنَ هِشَامٍ يَرَى أَنَّ الْمُنَادَى فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَدْعُو، نَابَ عَنْ هَذَا الْمَحْذُوفِ أَدَاةُ النِّدَاءِ، فَأَدَاةُ النِّدَاءِ الْيَاءُ وَمَا يَنُوبُ عَنِ الْيَاءُ وَغَيْرُهَا مِنْ أَدَوَاتِ النِّدَاءِ هِيَ قَائِمَةٌ مَقَامَ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَدْعُو.

الْمُنَادَى فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا قُلْنَا؛ الْمُنَادَى هُوَ فِي الْأَصْلِ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَدْعُوهُ. هَذَا الْفِعْلُ الْمَحْذُوفُ نَابَتْ عَنْهُ أَدَاةُ النِّدَاءِ، لَمَّا نَابَتْ عَنْهُ أَدَاةُ النِّدَاءِ أَصْبَحْنَا لَا نَقُولُ وَاللَّهِ هَذَا مَفْعُولٌ، بَلْ أَصْبَحْنَا نَقُولُ مُنَادَى، وَأَصْبَحَ لَهُ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ كَمَا تَعَلَّمْنَا؛ إِذَا كَانَ مُفْرَدًا هَلْ هُوَ عَلَمٌ أَوْ نَكِرَةٌ مَقْصُودَةٌ أَوْ نَكِرَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، وَإِذَا كَانَ مُضَافًا فَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.

وَمَرَرْنَا عَلَى كُلِّ ذَلِكَ، دَرَسْنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي أَحْكَامَ تَابِعِ الْمُنَادَى، وَعَرَفْنَا أَنَّ هُنَاكَ أَحْكَامًا دَقِيقَةً. أَخَذْنَا أَحْكَامَ الِاسْمِ الْمُنَادَى إِذَا أُضِيفَ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ؛ مَا هِيَ الْأَوْجُهُ الَّتِي تَجُوزُ فِي هَذَا الِاسْمِ؟ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ. الْيَوْمَ بِإِذْنِ اللَّهِ أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ نَتَكَلَّمُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ تَلْحَقُ بِبَابِ النِّدَاءِ.

نَتَكَلَّمُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ تَلْحَقُ بِبَابِ النِّدَاءِ؛ الْبَابُ الْأَوَّلُ مَسْأَلَةُ التَّرْخِيمِ، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مَسْأَلَةُ الِاسْتِغَاثَةِ، الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ مَسْأَلَةُ النَّدْبِ. إِذَنْ هَذِهِ أَبْوَابٌ ثَلَاثَةٌ، احْفَظُوا جَيِّدًا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الثَّلَاثَةَ تَتَعَلَّقُ بِبَابِ النِّدَاءِ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. مَا هِيَ الْأَبْوَابُ؟ بَابُ التَّرْخِيمِ، وَبَابُ الِاسْتِغَاثَةِ، وَبَابُ النَّدْبِ. هَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ يَدْرُسُهَا النُّحَاةُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ عِنْدَ الْكَلَامِ عَنِ الْمُنَادَى.

لِمَاذَا؟ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَبْوَابَ الثَّلَاثَةَ تَتَعَلَّقُ بِالنِّدَاءِ وَتَلْحَقُ بهِ إِلْحَاقًا. نَبْدَأُ بِالْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ؛ التَّرْخِيمُ. مَاذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي تَعْرِيفِ التَّرْخِيمِ وَفِي أَحْكَامِ التَّرْخِيمِ؟ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَصْلٌ: وَيَجُوزُ تَرْخِيمُ الْمُنَادَى الْمَعْرِفَةِ. دَاعِي وَشْ قَالَ؟ وَيَجُوزُ تَرْخِيمُ الْمُنَادَى إِذَنْ هَذَا الْبَابُ يَتَعَلَّقُ بِالنِّدَاءِ، يَجُوزُ تَرْخِيمُ الْمُنَادَى الْمَعْرِفَةِ. وَهُوَ حَذْفُ آخِرِهِ تَخْفِيفًا، فَذُو التَّاءِ مُطْلَقًا كَيَا طَلْحَ وَيَا سَبَا، وَغَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ ذِي التَّاءِ بِشَرْطِ ضَمِّهِ وَعَلَمِيَّتِهِ وَمُجَاوَزَتِهِ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ كَيَا جَعْف.

عِنْدَنَا هُنَا مُشْكِلَةٌ، جَعْفُ جَعْفَةُ، تَجِدُوهُ عِنْدَكُمْ أَنَّ جَعْفُ هُنَا فِي الْمَتْنِ شَكْلُهَا الْمُحَقِّقُ عِنْدَنَا جَعْفُ، وَتَحْتَ الضَّمَّةِ هُنَاكَ فَتْحَةٌ جَعْفَ لِيُدَلِّلَ عَفْوًا عَلَى لُغَتَيْنِ؛ لُغَةِ مَنْ يَنْتَظِرُ وَلُغَةِ مَنْ لَا يَنْتَظِرُ كَمَا سَيَأْتِي مَعَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. لِذَلِكَ قَالَ كَيَا جَعْف وَجَعْفَةَ وَضَمًّا وَفَتْحًا، يَعْنِي ضَمًّا وَفَتْحًا هَذِهِ لِذَلِكَ يعني هُوَ الْمُحَقِّقُ لِمَاذَا وَضَعَ الضَّمَّةَ وَالْفَتْحَةَ؟ لِأَنَّ ابْنَ هِشَامٍ قَالَ كَيَا جَعْفُ ضَمًّا وَفَتْحًا. فَإِذَا يَا جَعْفُ أَوْ يَا جَعْفَرَ ضَمًّا وَفَتْحًا.

أَنْتَ عِنْدَكَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْكَ إِشْ مَكْتُوبٌ؟ يَعْفُو. فَقَطْ وَضَعَ هَذِهِ أَلْفَاظًا مِنْهَا، لَا فِي النُّسْخَةِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا الْفَاءُ فِي جَعْفُ عَلَيْهَا فَتْحَةٌ بِنَاءً عَلَى اللُّغَتَيْنِ الَّتَيْنِ سَنَتَحَدَّثُ عَنْهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لُغَةِ مَنْ يَنْتَظِرُ وَلُغَةِ مَنْ لَا يَنْتَظِرُ. طَيِّبٌ، الْآنَ ابْنُ هِشَامٍ سَيَبْدَأُ بِالشَّرْحِ، وَنَحْنُ نَبْدَأُ مَعَ ابْنِ هِشَامٍ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: مِنْ أَحْكَامِ الْمُنَادَى التَّرْخِيمُ. إِذَنْ يَنْبَغِي عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ التَّرْخِيمَ أَصَالَةً فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ هُدًى حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِمَاذَا؟ بِالْمُنَادَى. التَّرْخِيمُ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَادَى. مَا هُوَ التَّرْخِيمُ؟ الْآنَ بَدَأَ ابْنُ هِشَامٍ يُعَرِّفُ، قَالَ: التَّرْخِيمُ هُوَ حَذْفُ آخِرِهِ تَخْفِيفًا. الضَّمِيرُ فِي آخِرِهِ يَعُودُ عَلَى مَاذَا؟ عَلَى الْمُنَادَى. يَعْنِي حَذْفُ آخِرِ الْمُنَادَى تَخْفِيفًا.

إِشْ يَعْنِي يَا شَيْخُ حَذْفُ آخِرِهِ؟ إِشْ هُوَ الَّذِي سَيُحْذَفُ؟ سَيَأْتِي مَعَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ فِي التَّرْخِيمِ أَنْ تَحْذِفَ إِمَّا الْحَرْفَ الْأَخِيرَ مِنَ الْمُنَادَى وَهُوَ الْأَصْلُ، وَفِي صُوَرٍ سَنَحْذِفُ الْحَرْفَ الْأَخِيرَ قَبْلَ الْأَخِيرِ أَيْضًا. فَالْأَصْلُ فِي الْمُنَادَى عِنْدَمَا يُرَخَّمُ حَتَّى نَقُولَ وَاللَّهِ هَذَا الْمُنَادَى تَعَرَّضَ لِتَرْخِيمٍ؛ مَا هُوَ التَّرْخِيمُ؟ أَنَّهُ حُذِفَ الْأَخِيرُ مِنَ الْمُنَادَى، وَفِي صُوَرٍ سَتَأْتِي مَعَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ يُحْذَفُ الْحَرْفُ الْأَخِيرُ وَقَبْلَ الْأَخِيرِ مِنَ الْمُنَادَى.

فَإِذَا لِذَلِكَ ابْنُ هِشَامٍ عِبَارَتُهُ هَكَذَا مُجْمَلَةٌ: التَّرْخِيمُ هُوَ حَذْفُ آخِرِ الْمُنَادَى. طَيِّبٌ، إِشْ اَلْمَقْصِدُ تَخْفِيفًا بِإِشْ؟ تَخْفِيفًا هَذَا مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ؛ أَيْ لِمَاذَا يُحْذَفُ الْحَرْفُ الْأَخِيرُ؟ تَخْفِيفًا. طَبْعًا أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ، هَذَا هُوَ الْمَقْصِدُ الْعَامُّ، لَكِنْ هُنَاكَ مَقَاصِدُ خَاصَّةٌ أَيْضًا لِلتَّرْخِيمِ، وَمِنْ أَشْهَرِ مَقَاصِدِ التَّرْخِيمِ الْخَاصَّةِ التَّوَدُّدُ وَالتَّحَبُّبُ.

النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَاذَا كَانَ يَقُولُ لِعَائِشَةَ؟ كَيْفَ كَانَ يُنَادِيهَا؟ يَا عَائِشُ، وَإِنْ رَاحَتْ أَنْتِ، يَا عَائِشَةُ، حَذَفَتِ التَّاءَ الَّتِي فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ تَرْخِيمًا. طَبْ لِمَاذَا يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشُ؟ قَالَ: التَّوَدُّدُ وَالتَّحَبُّبُ. فَالتَّرْخِيمُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْعَامُّ لِلتَّخْفِيفِ، هَذِهِ الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ هِيَ تَخْفِيفٌ، لَكِنْ هُنَاكَ مَقَاصِدُ بَلَاغِيَّةٌ لَهُ خَاصَّةٌ طَبْعًا؛ مَقْصِدُ التَّوَدُّدِ وَالتَّحَبُّبِ.

الْآنَ امْرُؤُ الْقَيْسِ إِشْ يَقُولُ فِي مُعَلَّقَتِهِ الْمَشْهُورَةِ: أَفَاطِمُ، أَفَاطِمُ مِيمٌ فَقَطْ، مَهْلًا بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ. وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي. وَإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ، فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِي. أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي، وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي الْقَلْبَ تَفْعَلِي. وَمَا طَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِي بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مَقْتَلِ.

كَيْفَ خَاطَبَ مَحْبُوبَتَهُ؟ أَفَاطِمُ، مَا قَالَ فَاطِمَةُ بِالتَّاءِ لَا، وَقَفَ عَلَى مِيمٍ، أَفَاطِمُ. حَلَفَتْ ثَلَاثَةً تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِمَحْبُوبَتِهِ. وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ، الْأَكْثَرُ فِي مَقَاصِدِ التَّرْخِيمِ الْخَاصَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلتَّوَدُّدِ وَالتَّحَبُّبِ. جَمِيلٌ.

الْآنَ ابْنُ هِشَامٍ إِذَنْ بَعْدَ أَنْ عَرَّفَ قَالَ: وَهُوَ حَذْفُ آخِرِ الْمُنَادَى. مُمْتَازٌ، فَهِمْنَا مَا مَعْنَى أَنَّ التَّخْفِيفَ هُوَ الْمَقْصِدُ الْعَامُّ، لَكِنْ هُنَاكَ مَقَاصِدُ بَلَاغِيَّةٌ خَاصَّةٌ بِكُلِّ مَوْضِعٍ يَنْبَغِي عَلَيْكَ أَنْ تَفْهَمَهَا. فَانْظُرُوا مَثَلًا فِي هَذَا الْمِثَالِ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا، يَقُولُ ابْنُ هِشَامٍ: وَهِيَ تَسْمِيَةٌ قَدِيمَةٌ. يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ ابْنُ هِشَامٍ: إِنَّ مُصْطَلَحَ التَّرْخِيمِ هَذَا لَيْسَ مُصْطَلَحًا مِنَ الْمَدَارِسِ النَّحْوِيَّةِ، بَلْ مُصْطَلَحٌ اسْتَخْدَمَهُ الْعَرَبُ قَدِيمًا.

كَلِمَةُ التَّرْخِيمِ، هَلْ هَذِهِ كَلِمَةُ التَّرْخِيمِ كَلِمَةٌ اصْطِلَاحِيَّةٌ مِنَ النُّحَاةِ، أَمْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدِيمًا؟ كَلِمَةُ أَنَّ التَّرْخِيمَ وَأَنَّهُ حَذْفُ آخِرِ الْمُنَادَى؛ لَا، ابْنُ هِشَامٍ يَقُولُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدِيمًا. مُصْطَلَحُ التَّرْخِيمِ لَيْسَ مُصْطَلَحًا حَادِثًا وَضَعَتْهُ الْمَدَارِسُ النَّحْوِيَّةُ، بَلْ هُوَ مُصْطَلَحٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَقْحَاحِ قَدِيمًا.

طَبْ إِشْ دَلِيلُكَ ابْنَ هِشَامٍ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُصْطَلَحَ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَقْحَاحِ؟ يَقُولُ: رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]. الْكُفَّارُ فِي جَهَنَّمَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ يُخَاطِبُونَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، يَقُولُونَ: يَا مَالِكُ، اجْعَلْ رَبَّكَ يَقْضِ عَلَيْنَا، وَنَنْتَهِ، بِدْنَاشِ، بِدْنَا نَتْشَوَّبُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ جَهَنَّمَ.

الْآنَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِحَذْفِ الْكَافِ مِنْ مَالِكٍ عَلَى التَّرْخِيمِ؛ وَنَادَوْا يَا مَالِي، وَنَادَوْا يَا مَالِي، وَحُذِفَتِ الْكَافُ الْحَرْفُ الْأَخِيرُ، وَنَادَوْا يَا مَالِي. الْآنَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ هَكَذَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ وَنَادَوْا يَا مَالِي، فَابْنُ عَبَّاسٍ انْتَقَدَ فَقَالَ: مَا كَانَ أَشْغَلَ أَهْلَ النَّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ! أُسْلُوبُ تَعَجُّبٍ، مَا كَانَ أَشْغَلَ أَهْلَ النَّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ.

هَذَا أُسْلُوبُ تَعَجُّبٍ، وَهَذِهِ كَانَ إِشْ نَوْعُهَا؟ مَا كَانَ أَشْغَلَنَا، أَيْ وَكَانَتْ زَائِدَةً زِيدَتْ بَيْنَمَا التَّعَجُّبِيَّةُ وَفِعْلُ التَّعَجُّبِ أَحْسَنْتَ. مَا كَانَ أَشْغَلَ أَهْلَ النَّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ؛ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ يَنْتَقِدُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لِابْنِ مَسْعُودٍ. إِشْ يُرِيدُ بِمَاذَا يَنْتَقِدُ؟ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، هَلْ أَهْلُ النَّارِ فَاضِيُونَ يَقْعُدُونَ يُرَخِّمُونَ، يَقُولُونَ يَا مَالِي؟

فَهِمْتُمْ إِشْ يُرِيدُ؟ يَتَعَجَّبُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، أَهْلُ النَّارِ هَلْ هُمْ فِي فَرَاغٍ وَسَعَةٍ لِلْوَقْتِ حَتَّى يَبْدَءُوا بِالتَّرْخِيمِ فِي مُخَاطَبَةِ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ الَّذِي عَلَى النَّارِ تُشَوَّهُ، وَفَاضِيٌ يُرَخِّمُ يَقُولُ يَا مَالِكَ؟ الْآنَ إِذَا طَبْعًا هَذَا بِنَاءً عَلَى مَنْ، ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى أَنَّ التَّرْخِيمَ أَصْلُهُ وَمَقْصِدُهُ كَمَا قُلْنَا التَّوَدُّدُ وَالتَّحَبُّبُ لِإِنْسَانٍ تُحِبُّهُ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَطَّفَ مَعَهُ، وَلَكِنَّ الْكُفَّارَ الْآنَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لَيْسَ فِي مَجَالٍ يُفَكِّرُونَ فِي مَوْضِعِ التَّحَبُّبِ وَالتَّوَدُّدِ، لِأَنَّ الْعَقْلَ يَغْلِي وَالْجِسْمَ يَغْلِي، يَعْنِي يَا مَالِكُ هَسَّى مَا هُوَ فَاضِيٌ يَقْعُدُ يُفَكِّرُ فِي الْبَلَاغَةِ، الْكَافِرُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ غَيْرُ مُتَفَرِّغٍ لِلْبَلَاغَةِ أَنْ يَقُولَ يَا مَالُ يَا.

فَهَذِهِ وِجْهَةُ نَظَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ التَّرْخِيمَ أُسْلُوبٌ مِنْ إِنْسَانٍ يَقْصِدُ مَقَاصِدَ بَلَاغِيَّةً مُعَيَّنَةً، وَأَهْلُ النَّارِ لَيْسُوا فِي سَاعَةٍ مِنْ وَقْتِهِمْ. وَلَكِنْ هُنَاكَ مَنْ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ حَمَلَ التَّرْخِيمَ عَلَى مَحْمِلٍ آخَرَ؛ إِشْ يَقُولُ؟ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الَّذِي حَسَّنَ التَّرْخِيمَ هُنَا أَنَّ فِيهِ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّهُمْ يَقْتَطِعُونَ بَعْضَ الِاسْمِ لِضَعْفِهِمْ عَنْ إِتْمَامِهِ.

آه جَمِيلٌ، إِذَنْ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ فِعْلًا جَمِيلًا وَرَائِعًا. إِشْ مَعْنَى؟ الْبَعْضُ الَّذِي يَنْصُرُ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِشْ يَقُولُ؟ يَقُولُ: ابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ -طَبْعًا هَذِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا ثَبَتَتْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ هُوَ أَكِيدٌ تَلَقَّاهَا عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَتَّى لَا يَفْضَحَ طَالِبَ الْعِلْمِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ عِنْدِهِ، هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ عِنْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ- إِذَا ثَبَتَتْ فَهَذِهِ تَكُونُ قِرَاءَةً سَمِعَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ. إِشِ الْمَقْصِدُ مِنَ التَّرْخِيمِ؟

مَنْ نَصَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يَقُولُ: لَا، هُنَا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ لِابْنِ مَسْعُودٍ وَنَادَوْا يَا مَالِي عَلَى التَّرْخِيمِ بِحَذْفِ الْحَرْفِ الْآخِرِ، مَا الْمُرَادُ مِنَ التَّرْخِيمِ هُنَا؟ لَيْسَ مُرَادُ أَهْلِ النَّارِ التَّحَبُّبَ وَالتَّوَدُّدَ مَالِكَ خَازِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا قَالُوا؛ لِأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ أَلْسِنَتَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ، كَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُكْمِلُوا النُّطْقَ بِالِاسْمِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ وَالْحَرِيقِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ إِكْمَالَ النُّطْقِ بِالِاسْمِ.

فَيَعْنِي يَعْنِي مَنِيحَةٌ اللَّي طلعت مِنْهُمْ يَا مَالِي، جَيِّدٌ أَنَّهُمْ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَقُولُوا يَا مَالِي وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكْمِلُوا الْكَافَ لِضَعْفِهِمْ وَعَجْزِهِمْ، النَّارُ تَأْكُلُ أَلْسِنَتَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ، فَهُمْ رَخَّمُوا لَيْسَ إِرَادَةً لِلتَّرْخِيمِ، بَلْ كَأَنَّ التَّرْخِيمَ صَدَرَ رَغْمًا عَنْهُمْ؛ فَهِمْتُمْ؟ مَنْ يَنْصُرُ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِشْ يَقُولُ؟ يَقُولُ: كَانَ التَّرْخِيمُ إِجْبَارًا وَإِكْرَاهًا عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُكْمِلُوا قِرَاءَةَ الِاسْمِ أَوِ النُّطْقَ بِالِاسْمِ لِشِدَّةِ ضَعْفِهِمْ وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْحَرِيقِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.

نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ. بِالتَّالِي عَلَى هَذِهِ وِجْهَةِ النَّظَرِ الْأُخْرَى مَقْبُولٌ صَحَّ وَلَا لَا؟ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوا التَّرْخِيمَ أَصَالَةً، وَإِنَّمَا لِضَعْفِهِمْ وَعَجْزِهِمْ عَنْ إِكْمَالِ النُّطْقِ بِالِاسْمِ لِشِدَّةِ الْعَذَابِ اكْتَفَوْا بِقَوْلِهِمْ يَا مَالِي، وَكَأَنَّهُمْ يَلْهَثُونَ لَهْفًا. وَهَذَا مَعْنَى جَمِيلٌ لَوْ صَحَّتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ، جَمِيلٌ.

الْآنَ طَبْعًا هُوَ كُلُّ الْأَمْرِ ابْنُ هِشَامٍ لِمَاذَا جَاءَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ؟ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا حَتَّى يُنَاقِشَ ابْنَ مَسْعُودٍ، هُوَ أَتَى بِهَا لِيُثْبِتَ لَنَا أَنَّ مُصْطَلَحَ التَّرْخِيمِ مُصْطَلَحٌ قَدِيمٌ عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَقْحَاحِ، وَالدَّلِيلُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كَانَ أَشْغَلَ أَهْلَ النَّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ! إِذَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ اسْتَخْدَمَ مُصْطَلَحَ التَّرْخِيمِ، ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الْعَرَبِ الْأَقْحَاحِ فِي عَصْرِ الِاحْتِجَاجِ، إِذَنْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى مُصْطَلَحِ التَّرْخِيمِ مُصْطَلَحٌ قَدِيمٌ، فَهَذَا الْهَدَفُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ.

طَيِّبٌ، الْآنَ بَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا مَا هُوَ التَّرْخِيمُ؟ هُوَ حَذْفُ الْحَرْفِ الْأَخِيرِ مِنَ الْمُنَادَى تَخْفِيفًا، وَعَرَفْنَا أَنَّ التَّخْفِيفَ هُوَ الْمَقْصِدُ الْعَامُّ، لَكِنْ هُنَاكَ مَقَاصِدُ بَلَاغِيَّةٌ خَاصَّةٌ بِكُلِّ مَوْضِعٍ، نَبْدَأُ الْآنَ نَتَعَرَّفُ بِالدِّقَّةِ وَبِالتَّحْدِيدِ عَلَى شُرُوطِ التَّرْخِيمِ.

يَقُولُ ابْنُ هِشَامٍ: وَشَرْطُهُ، شَرْطُ التَّرْخِيمِ أَنْ يَكُونَ الِاسْمُ مَعْرِفَةً. الْآنَ قُلْنَا ابْنُ هِشَامٍ يَسْتَخْدَمُ الْمَعْرِفَةَ فِي بَابِ الْمُنَادَى لِتَشْمَلَ إِشْ؟ هَذَا مَرَّ مَعَنَا سَابِقًا فِي الدَّرْسِ الْقَبْلِيِّ الْمَاضِي، قُلْنَا ابْنُ هِشَامٍ يَسْتَخْدَمُ الْمَعْرِفَةَ فِي بَابِ الْمُنَادَى وَيَقْصِدُ بِهَا تَقْصِدُ الْعَلَمَ وَالنَّكِرَةَ الْمَقْصُودَةَ، فَالْمَعْرِفَةُ فِي بَابِ الْمُنَادَى ابْنُ هِشَامٍ وَغَيْرُهُ ابْنُ هِشَامٍ يَسْتَخْدَمُونَ هَذَا الْمُصْطَلَحَ؛ انْتَبِهُوا مَاذَا أَقُولُ، مَعْرِفَةً فِي بَابِ الْمُنَادَى يَقْصِدُ بِهَا ابْنُ هِشَامٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَةَ ابْنِ هِشَامٍ يَقْصِدُ بِهَا الْعَلَمَ وَالنَّكِرَةَ الْمَقْصُودَةَ.

الْعَلَمَ وَالنَّكِرَةَ الْمَقْصُودَةَ، طَبْعًا أَيُّ عَلَامَةِ الْعَلَمِ الْمُفْرَدِ، لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَلَمُ مُضَافًا مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ كَانَ مَثَلًا الْعَلَمُ مُرَكَّبًا إِسْنَادِيًّا زَيْدَ شِعْبِ أَقْرَانِهِ، فِي الْحَقِيقَةِ لَا، هُنَا إِذَا كَانَ الْعَلَمُ مُضَافًا أَوْ مُرَكَّبًا إِسْنَادِيًّا يُعَامِلُونَ الْعَلَمَ الْمُضَافَ مُعَامَلَةَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَيُعَامِلُونَ الْمُرَكَّبَ الْإِسْنَادِيَّ مُعَامَلَةَ الشَّبِيهِ بِالْمُضَافِ، وَهَذَا سَأُعَلِّقُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ كَيْفَ مَثَلًا حِينَمَا تُنَادِي شِعْبَ أَقْرَانِهِ اسْمَ شَخْصٍ، هَلْ يَكُونُ مَبْنِيًّا عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ؟ يَا شِعْبَ أَقْرَانِهِ.

الْآنَ أَنْتَ رُبَّمَا تَكَلَّمْنَا فِي الْمُحَاضَرَاتِ الْمَاضِيَةِ أَنَّ الْمُفْرَدَ إِذَا كَانَ عَلَمًا أَوْ نَكِرَةً مَقْصُودَةً يُبْنَى عَلَى مَا يُرْفَعُ بِهِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، قَدْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَوْ رُبَّمَا قَدْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ؛ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ عَلَمًا أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ لَا، هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي الْعَلَمِ.

الذي يبنى على ما يرفع به في معهد نصب. عبد الله إذا جاء، هذه عبارة عن مضاف ومضاف إليه، صح؟ فيلتحق بالمنادى المضاف؛ لأنه قلنا المنادى دائماً إما مفرد وإاما مضاف وإما شبيه بالمضاف. إذا كان العلم عبارة عن مضاف ومضاف إليه مثل عبد الله وعبد الرحمن، فهذا خلاص، هذا ينتقل إلى باب المضافة.

إذا كان المنادى العلم علماً لكنه مركب إسنادي، طبعا هذا يقتضي منك أن تكون متصوراً لأنواع العلم التي مرت معنا في بداية شرحنا لقطر الندى، للعلم: قد يكون مركباً إضافياً، ومركباً مزجياً، ومركباً إسنادياً. إذا كان مركباً إضافياً، يلتحق باب المضاف. إذا كان مركباً إسنادياً، عرفت قد نقول إنه يلحق بباب الشبيه بالمضاف، فبالتالي يكون أيضاً منصوباً ولا يبنى.

فإذا قلت: «يا شاب قرناه»، تقول: منادى ومنصوب وعلامة نصبه فتحة على آخره، منع من ظهور اشتغال المحل بحركة الحكاية. فهذه فائدة هنا ممكن تضعها فائدة على الهامش، يعني في العلم: أن العلم الذي قلنا إنه يبنى على ما يرفع به هو العلم المفرد، والمراد بالمفرد: العلم الذي ليس مركباً إضافياً ولا مركباً إسنادياً.

طيب، إذا كان العلم مركباً مزجياً؟ لا، العلم إذا كان مركباً مزجياً، فهذا يعامل هنا معاملة المفرد؛ فمثلاً حضرموت اسم شخص، أو بعلبك اسم مدينة، كنت تناديها. لا، المركب المزجي يعامل معاملة المفرد هنا؛ فتقول: يا بعلبك، ويا حضرموت، ويا معدي كرب -اسم صحابي-. جيد، فائدة على الهامش عليك أن تفرق بين أنواع العلم، فالعلم باختصار -واحد يقول لي: شيخ، أنت أعجبتني، خليني أترتيب الأفكار، أحياناً ترتيب الأفكار جيد-: العلم إما أن يكون -طبعا هذا تقسيم أخذناه في باب العلم- إما مفرد وإما مركب.

إذا كان مركباً، فهناك مركب إضافي، ومركب مزجي، ومركب إسنادي. مركب إضافي زي عبد الله. مركب مزجي حضرموت. مركب إسنادي شابط قرناه -اسم شخص-. الآن في باب النداء، ها ركزوا الآن معي، هذه قاعدة دونوها، حتى في باب النداء حينما نقول المنادى، مش قلنا المنادى لأن له تقسيماً آخر، لاحظوا: هناك المنادى إما يكون مفرداً أو مضافاً أو شبيه بالمضاف، صح قبل الماضي؟ الآن المنادى المفرد مثلاً أقسامه: نكرة مقصودة، نكرة غير مقصودة، صح؟ قلنا المنادى إذا كان مفرد علم أو مفرد نكرة مقصودة، يبنى على ما يرفع به في محل نصب. أما إذا كان المنادى نكرة غير مقصودة أو مضاف، المضاف أنه يكون منصوباً، مشان اللي قسمناه، ممتاز.

لكن أنا لو أنا بدي أفصل لك أكثر من يوم في العلم، الآن هنا زيادة فائدة في العدد أنه إذا العلم أيها الأحبة أنواع، صح؟ إذا كان العلم مركباً إضافياً زي عبد الله، فهذا ما بتدخل لي إياه في المنادى في قسم المفرد العلمي، بتدخل لي إياه في ماذا؟ في المنادى إذا كان العلم مركباً مزجياً، آه هذا نعم هذا بتدخله في المفرد العلمي، ويكون يبنى على ماذا؟ على ما يرفع به في محل نصب. آه، إذا كان العلم مركب إسناد، لا هذا تستطيع أن تقول إنه يدخل في الشبيه بالمضاف، فيكون منصوباً، ولكنه منصوب دائماً بفتحة مقدرة مانعة من ظهور اشتغال المحل بحركة الحكاية. مرة واحدة كيف نعرب المركب الإسنادي سابقاً؟ أن الحركات الإعرابية دائماً مقدرة عليه منع من ظهورها الحكاية.

فبالتالي إذاً، ليس باختصار، ليس كل علم منادى يكون مبنياً على ما يرفع به في محل نصب، صح؟ بناء على هذا التقسيم: العلم الذي يكون مبنياً على ما يرفع به في محل نصب، إما أن يكون مفرداً مثل زيد، إبراهيم، خليل، سعد، سعاد، أو علماً مركباً. إذا كان العلم مركباً إضافياً أو كان العلم مركباً إسنادياً، فهذان لا يبنيان بل ينصبان؛ لأن العلم المركب الإضافي بنلحقه بالمنادى المضاف، والعلم المركب الإسنادي بنلحقه بباب الشبيه بالمضاف، فينصبان مباشرة. واضح التقسيم؟ هذه العبرة، فهذا تستطيعون أن تقيدوا به ما سبق من إطلاقات العلم.

جميل، الآن نعود إلى ابن هشام، يقول ابن هشام في شرط الترخيم: قال وشرطه أن يكون الاسم المنادى معرفة، معرفة يعني إيه؟ كما قلنا علماً أو نكرة مقصودة. ثم السلام في تقييد السنة: إذا كان معرفة، إذا كان هذا الاسم المنادى المعرفة مختوماً بالتاء، لم يشترط فيه لا عالمية ولا زيادة على الثلاثة؛ لا يشترط فيه لا علمية ولا زيادة على الثلاثة. فتقول في بسم الله -فتقول في وهي الجماعة مثلاً، ناديت جماعة، إيش تقول؟ يا ثوب، بحذف التاء-؛ لأنه إيش الترخيم؟ الترخيم هو حذف آخر المنادى. فالآن هو بدأ يقول لك: الآن إذا الترخيم شرطه أن يكون المنادى معرفة، صح؟ أن يكون المنادى معرفة، ممتاز.

الآن إذا كان المنادى معرفة مختوماً بالتاء، عندي منادى معرفة ويعني اسم منادى معرفة مختوم بالتاء، في هذه الحالة ما عنا شروط؟ ما عندنا شروط، فيجوز أن يرخم، سواء كان علماً أو نكرة مقصودة، عددها ثلاث أحرف هذا العلم أو النكرة المقصودة، أكثر من ثلاث أحرف لا يهمنا، ما في عنا شرط؛ فأنا بنظر إلى المنادى، إذا كان المنادى معرفة، أنظر فيه، الآن إذا كان المنادى معرفة، والله مختوم بالتاء؟ آه، والله مختوم بالتاء، يجوز ترخيمه، خلاص يجوز ترخيمه.

إيش يعني الترخيم؟ حذف الحرف الأخير، حذف الحرف الأخير، وستأتي معنا الصورة الاستثنائية ليحدث فيها الحرف الأخير وقبل الأخير، لكن الأصل في الترخيم حذف الحرف الأخير. فمثلاً نأخذ أسماء، يلا اعطوني أسماء منادى معرفة مختومة بالتاء؟ فاطمة، ممتاز، رخم: يا فاطم، طيب، خديجة: يا خديج، أو فاطم، أو فاطم، بفتح الطاء على لغة من ينتظر. ولكم مثلاً خديجة، ممتاز، خلص المختوم بالتاء لا تتطلع، أي علم أو نكرة مقصودة مختوم بالتاء، ما بتتطلع على إشي آخر، مباشرة بركة بحذف الآخر: يا خديج. طيب، اطلعها بصير؟ بصير. مش ضروري يكون تقليد معنوي، حتى لو كان التأنيث فقط لمجرد اللفظ، لا يشترط أن يكون التأنيث في المعنى، وللشيخ طلحة اسم رجل، مش مشكلة، المهم أنه مختوم بالتاء، فتقول: يا طلحة، ممتاز، شف هذي كلها أعلام.

طب اعطوني نكرات مقصودة، مثلاً: ثوبا، جماعة، الثوبا باللغة العربية هي الجماعة من الناس، فانا بخاطب جماعة أمامي موجودين، فبقول إيش؟ يا ثوب، بحذف التاء فقط، أبقى على الباء. آه، طيب مثلاً، إيش عنا كأمثلة نكرة ومقصودة؟ مثلاً قائمة، مثلاً قائم، ممتاز، هناك فتاة قائمة فأنَا بخاطبها أمامي، أقول لها: يا قايم، يا قائمة، أحذف التاء؛ لأن قائمة ليست علامة، إنما هي نكرة مقصودة في السياق لأني أخاطب فتاة أمامي، فأقول لها: يا قائمة، وحذفت التاء التي في آخرها.

فإذاً، إذا كان المنادى معرفة -وقلنا المعرفة ما معناها؟ الأصل أن كلمة المعرفة في باب المنادى إيش هي؟ العلم والنكرة المقصودة- إذا كان عندي منادى معرفة، مباشرة بدي أنظر: مختوم بالتاء؟ آه، والله عندي منادى معرفة، علم أو نكرة مقصودة مختوم بالتاء، بالتالي خلاص، بصير مباشرة أرخم ولا أنظر إلى أي شرط آخر.

طيب، إذا كان المنادى المعرفة غير مختوم بالتاء؟ آه، هون بدها تيجي الشروط، إذا كان عندي منادى، اسم منادى معرفة غير مختوم بالتاء، فماذا نفعل؟ الآن ماذا سيقول ابن هشام رحمة الله عليه؟ قال: وإن كان مختوماً بالتاء لم يشترط فيه علمية. ها، إذا كان الاسم المنادى المعرفة مختوماً بالتاء، لا أن يكون هذا الاسم الذي نريده أن يكون علماً، بل يصح أن يكون نكرة مقصودة، عرفتم يعني إيش معنى لا يشترط أن يكون علماً؟ يعني يصح أن يكون نكرة مقصودة، ولا زيادة على الثلاثة، يعني ولا يشترط أن يكون أربعة أحرف فصاعداً، كما سيأتي معنا في النوع الثاني.

خلاص، إذا كان عندي منادى معرفة وكان هذا الاسم المنادى المعرفة مختوماً بالتاء، يجوز ترخيمه بحذف التاء التي هي الحرف الأخير مطلقاً، ولا أنظر إلى أي شرط، ما في أي شرط، ممتاز. فتقول في ثوبا -الثوبا كما قلنا هي الجماعة من الناس-: تقول يا ثوبا، كما تقول في عائشة: يا عائش.

الحالة الثانية: إذا كان الاسم المنادى المعرفة غير مختوم بالتاء، فحتى يرخم عندنا ثلاثة شروط، ما هي هذه الشروط؟ قال: وإن لم يكن مختوماً بالتاء، فحتى يصح الترخيم بحذف الحرف الأخير، هناك ثلاثة شروط. الشرط الأول: أن يكون مبنياً على الضم. أن يكون إيش؟ مبنياً على ماذا؟ على الضم. طيب الآية لما يقول أن يكون مبنياً على الضم، أخرج إيش؟ نعم؟ أحسنت، أخرج العلم أو النكرة المقصودة إذا كانت غير مبنية على الضم. إذا كانت غير مبنية على الضم، باختصار هو يقصد بذلك أن يخرج النكرات، التي حتى النكرات ستخرج بصيغة ثانية، مش حاجة أقول النكرات، أراد أن يخرج الأعلام المركبة الإضافية والأعلام المركبة الإسنادية.

لأن العلم المركب الإضافي والعلم المركب الإسنادي أيها الأحبة، هل هو يبنى على الضم في محل نصب؟ لا، وإنما يكون منصوب مباشرة: يا عبد الله، عبد منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ويا شاب قرناه، كما قلت لكم، منادى منصوب بفتحة مقدرة مانع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية. فإذا قوله: إذا لم يكن مختوماً بالتاء، فله ثلاثة شروط، أحدها: أن يكون مبنياً على الضم. فتقول، أخرج بهذا الشرط العلم إذا كان مركباً إضافياً، والعلم إذا كان مركباً إسنادياً، وبقي العلم غير المركب زي زيد وعمرو وسعاد، والعلم الموجه بتركيب مزجي، بقي هذان النوعان. طيب، طبعا العلم المركب تركيب مزجي كيف يتم ترخيمه؟ راح أتكلم عنه، له ترخيم خاص.

أحدها إذاً أن يكون مبنياً على الضمة، عرفنا ماذا خلق. الشرط الثاني أن يكون إيش؟ قال والثاني أن يكون علماً، بالتالي النكرة المقصودة التي لم تختم بالتاء، لا يجوز أبداً أن تدخل في الترخيم؛ النكرة المقصودة التي لم تختم بالتاء هذه لا تدخل أبداً في باب الترخيم. والشرط الثالث: أن يكون هذا العلم المبني على الضم متجاوزاً ثلاثة أحرف، يعني أن يكون من أربعة أحرف فصاعداً. طب إيش الأمثلة إيش على ذلك؟

إذاً الآن لاحظوا نحن نتكلم عن النوع الثاني، إذا كان عندي اسم منادى معرفة وكان غير مختوم بالتاء، فما شرط أيها الأحبة ترخيمه؟ ثلاثة شروط. الشرط الأول: أن يكون هو لو بدأ من الأول وقال أن يكون علماً، طبعا هذا كنت حاضراً وقال ابن هشام: الشرط الأول أن يكون علماً، أحسنتم، فقال: أولاً أن يكون علماً، اثنين: أن يكون مبنياً على الضم؛ لإخراج الأعلام التي لا تبنى على الضم. طب ما هي الأعلام التي لا تبنى على الضم؟ هي الأعلام المنصوبة. طب متى يكون العلم منصوباً يا شيخ؟ نقول: العلم المنصوب، العلم إذا كان مركباً إضافياً أو كان مركباً إسنادياً، كما أشرت على السبورة قبل قليل، ممتاز. إذاً أن يكون علماً، فالنكرة المقصودة لا ترخم إذا لم تختم بتاء، أن يكون هذا العلم مما يبنى على الضم، فأخرجنا المركب الإضافي والمركب الإسنادي، وأن يكون هذا العلم من أربعة أحرف صاعدة، ممتاز؟ سهلة.

فمثال ذلك، الآن مثلاً حارث، الآن حارث أيها الأحبة كم حرف؟ يعني هل تنطبق عليه الشروط؟ لو ناديت حارث، هل يجوز أن أرخم؟ نقول له: طبق الشروط. حارث أولاً: حارث مختومة بالتاء؟ لا، إذاً بدها الشروط، ممتاز هيك. حارث ليست مختومة بالتاء، بالتالي لابد من توفر ثلاثة شروط. الشرط الأول: أن تكون علماً، هل هي علم؟ آه، حارث علم، ممتاز. هل هو مما جعل الضم في محل نصب؟ آه نعم، ليس مركباً إضافياً ولا مركباً إسنادياً. هل هو من أربعة أحرف صاعداً؟ حارث، آه والله من أربعة أحرف، يجوز ترخيمه بحذف الحرف الآخر، فتقول: يا حار، يا حاري، بإثبات ياء على صورة وحذف الثاء، هذه على لغة من ينتظر، أو يجوز أن تقول: يا حار، على اللغة الأخرى التي سنتعلمها قريباً.

طيب جعفر، إيش رايكم فيها؟ مختومة بالتاء؟ لا، إذاً بدها ثلاثة شروط. الشرط الأول: علم؟ جعفر علم، نعم. يبنى على الضم في محل نصب؟ آه نعم، ليس مركباً إضافياً ولا رئيس نادياً. طيب، هل هو أربعة أحرف فصاعداً؟ نعم، أربعة أحرف، إذاً أقول: يا جعفر، ويا جعف، يجوز هذا ويجوز هذا على اللغتين. قال: تقول: يا حاري ويا جعفر.

قال: ولا يجوز في نحو عبد الله وشاب قرناه أن يرخما، صح؟ لأنه هل هو مختوم بالتاء؟ لا، ممتاز، مش مختوم بالتاء، التالي بده يتوفر ثلاثة شروط، الشرط الأول: أن يكون علماً. عبد الله علم ولا ليست علم؟ آه، علم، ممتاز. هل يبنى على الضم في محل نصب؟ لا، اختل الشرط الثاني: عبد الله لا يبنى على الضم في محل نصب حينما ينادى، فيكون منصوباً؛ لأنه مضاف عبد أو لفظ الجلالة. وشاب قرناه أيضاً، ليس مبنياً على الضم في محل نصب، بل يكون منصوباً بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهور اشتغال المحل بحركة الحكاية، فلا يجوز في نحو عبد الله وشاب قرناها أن يرخما، لماذا؟ لأنهما ليسا مضمومين، بالتالي اختل الشرط الأول؛ أنه هنا يشترط لابد أن يكون مبنياً على الضم، والعلم المركب الإضافي ومركب الإسناد غير مبنيين على الضم، فلا يجوز ترخيمهما.

ممتاز. طيب، قال: ولا يجوز كذلك الترخيم ولا في نحو إنسان، إنسان لماذا لا يجوز أن ترخم مع أن إنسان مبنية على الضم؟ ها، إنسان مبنية على الضم، يا إنسان مبنية على الضم في محل نصب، ومن أربعة أحرف فصاعداً، طب لماذا لم ترخم؟ ليست علماً.

ليست علماً نكرة مقصودة إذا ناديت إنسان وأمامه. طيب ولا في نحو إنسانة مقصوداً به معين؟ يعني لو لأنه لماذا؟ لأنه نكرة مقصودة وليس علماً. النوع الثاني أن يكون علماً. قال ولا كذلك في زيد ولا في نحو زيد وعمرو وحكم. هذه الأسماء الثلاثة زيد وعمرو وحكم.

كل ما كان من ثلاثة أحرف أيضاً لا يجوز أن ترخم؛ لماذا؟ لاختلال الشرط الثالث لأنها من ثلاثة أحرف فقط. والشرط أن تكون من أربعة أحرف قاعدة ممتاز. إذا ابن هشام الآن أصل لنا تقصيل عام.

فقال لك آه إذا كان عندي أيها الأحبة اسم منادى معرفة؛ إذا كان عندي اسم منادى معرفة أنظر فيه: إذا كان مختوماً بالتاء. هذا الاسم المنادى المعرفة إذا كان مختوماً بالتاء.

فهنا مباشرة يجوز لي أن ايش؟ أن أرخم من دون أي شرط، سواء كان هذا اسم علم أو نكرة مقصودة. سواء كان من حرفين، ثلاث أحرف، أربعة أحرف، خمس أحرف فصاعداً. ما عندي أي...

إذا كان النوع الثاني قال: اسم المنادى المعرف ليس مختوماً بالتاء. هنا أحتاج إلى توفر ثلاثة شروط حتى يصح الترخيم. الشرط الأول: أن يكون علماً لا نكرة مقصودة، وأن يكون علماً مبنياً على الضم في محل نصب فأخرجنا العلم المركب الإضافي والمركب الإسنادي. الشرط الثالث: أن يكون ايش؟

أن يكون هذا العلم من أربعة أحرف فصاعداً. من أربعة أحرف فصاعداً. طيب آه ممتاز. الآن هل هناك خلاف في هذه الشروط؟ الآن سيذكر ابن هشام خلافاً في بعض هذه الشروط الثلاثة التي ذكرها. وفي الحقيقة لا يهمني كثيراً.

أن تعرف الخلاف؛ لأنه الخلاف مبني على قياسات نحوية. وهذه القياسات أنت لا تعرف أصولها؛ فلا يهمني كثيراً أن تحققها. لكني سأقرأها سريعاً؛ الطالب يريد المعرفة. قال: وأجاز الفراء وما معنى الفراء رحمه الله عليه مئتين وسبعة هجري من أائمة المدرسة الكوفية: وأجاز الفراء الترخيم في حَكم وحَسَن.

مع أنها من ثلاثة أحرف. لماذا أيها أجزت الترخيم في حَكم وحَسَن مع أنها من ثلاثة أحرف؟ قال: وأجاز الفراء الترخيم في حَكم وحَسَن ونحو من الثلاثيات المحركة الوسط. آه الفراء عنده وجهة نظر خاصة، يقول: لا، إذا كان العلم المبني على...

الضم في محل نصب من ثلاثة أحرف أنا أجوز ترخيمه. إذا كان من ثلاثة أحرف والحرف اللي في المنتصف محرك، اللي هو الحرف الوسط، أوجز ذلك. لماذا أيها الفراء خالفتنا؟ قال: قياساً على إجرائهم نحو صَقَر مجرى زينب في إيجاب منع الصرف.

لا أجري هِند في إجازة الصرف وعدمه. ايش معنى هذا الكلام؟ الآن هو الفراء يقوم بقياس الثلاثي المحرك الوسط على مسألة ستمر معنا إن شاء الله في باب الممنوع من الصرف. أنه الثلاثي المحرك الوسط أيها الأحبة.

الثلاثي المحرك الوسط ممتاز؟ إذا كان مؤنثاً تأنيثاً معنوياً، ثلاثي محرك الوسط مؤنث تأنيث معنوي ليس نظير ما في التاء، أي ثلاثي محرك الوسط وإن التأنيث آه معنوي يجوز أن يمنع من الصرف.

سيكون الفراء فهكذا أفعل هنا: أي علم ثلاثي محرك الوسط أجوز ترخيمه. كما أننا أجزنا في العدد الثلاثي المحرك إذا كان مؤنث تأنيث معنوي أن يمنع من الصرف. قاس هذه المسألة في الترخيم على باب الممنوع من الصرف. قال وكذلك...

وإجرائهم جَمَز لحركة وسطه مجرى حُبارَى في إيجاب حذف ألف في النسب. فتقول آه في جَمَز جَمَازي وفي حبارى حُباري في النسب تحذف الألف؛ لأن جَمَز حينما تنسب تضيف ياء النسب، ماذا تفعل في هذه الألف؟ تحذف. فتقول ايش...

طبعا تكسر الزاي بمناسبة الياء. تحذف الألف وتأتي بياء النسب المشددة. وحبارى ايش تقول فيها حُباري تحذف الألف وتأتي بماذا؟ بياء النسب. لكن في فرق بين جَمَز وحبارى. جَمَز كم حرف؟

كم حرف طيب خمسة خمسة. إذا جَمَز أربعة أحرف وحبارى خمسة أحرف صح؟ ففي فرق بين الكلمتين طيب كيف جمعت وإذا صارت مثل حبارى وعملت نفس المعاملة؟ الآن في باب النسب أيها الأحبة إن شاء الله حينما تدرسون في ابن مالك. القاعدة في باب النسب إذا كانت هناك ألف...

عارف واقعة موقع الحرف الخامس؛ إذا كانت عندي ألف واقعة خامسة في الكلمة هذه الألف تحذف. ويؤتى بياء النسب مكانها. يعني إذا كان عندي اسم بدي أمسكه، وهذا الاسم آخره ألف...

والألف هذه رقمها في تعداد الحروف خمسة في الكلمة، تحذف الألف هذه. لذلك ايش يقول ابن معرفة الألفية: والالف الجائزة أربعاً. زد والالف الجائزة أربع يعني. إذا كان هناك اسم مختوم بألف وكانت هذه الألف هي الخامسة فصاعداً تحذف هذه الألف. فحبارى آه الألف...

رقمها خمسة صح؟ فتحذف حين النسب فتقول حُباري تحذف الألف وتأتي بياء النسب. آه طب جَمَز آه لا الألف مش رقم خمسة، رقمها ايش أربعة جَمَز ألف رقمها ايش أربعة. آه فالأصل أنها ايش...

لا تحذف. ولكن هنا حذفت. الأصل أنها لا تحذف ولكن هنا حذفت آه فقال ابن شاكر أنا أريد أطعمك أكثر من ذلك. أنا عارف أن هناك طالب يعني مو فاهم بالضبط ايش نتكلم. لكن كإشارة عامة. وأجرائهم جَمَز لحركة وسط...

مجرى حبارى في إيجاب حذف ألفه في النسب لا مجرى حُبلى في إيجاب حذف ألفه وقلبها. ايش معنى هذا الكلام؟ سريع سريع. الآن باختصار: إذا كان عندي الاسم المنسوب الذي أريد أن أنسبه من أربعة أحرف...

وكان الحرف الأخير ألف. إذا كان الاسم منسوب الأربعة أحرف وكان الحرف الأخير ألف ممتاز. الآن هناك حالتان: الحالة الأولى أن يكون الحرف الثاني بالاسم ساكناً ممتاز. ففي هذه الحالة...

يجوز أن تحذف الألف في الأخيرة عند النسب، ويجوز قلب الألف واواً. القاعدة تقول: إذا كان الاسم المنسوب من أربعة أحرف وكان الحرف الأخير ألف ممتاز. كيف ننسب هذا الاسم؟ نقول هناك حالتان: أن يكون الحرف الثاني في الاسم ساكناً...

ففي هذه الحالة يجوز وجهان. الوجه الأول: أن تحذف الألف اللي في الأخيرة. يجوز حذف الألف التي في الأخيرة. ونأتي بياء نسب مكانها، والوجه الثاني: يجوز أن تقلب هذه الألف التي في الأخيرة واواً ثم نضيف ياء النسب بعدها. مثال ذلك حبلى.

الان لاحظوا كيف يطبق على حبلى. حبلى أيها الأحبة لاحظوا اسم بدنا ننسبه من أربعة أحرف وآخره ألف التأنيث. ممتاز؟ والان في الاخير ألف بغض النظر التأنيث فقط الشباهة الملحقة والأصلية ما لها ود الأصلية قلب يعتنى. فهذا لا يتعلق أن تكون الألف اللي في الأخيرة سواء ألف تأنيث، ألف إلحاق، ألف أصلية مهمة...

والألف الآن ننظر في الحركة الحرف الثاني. حركة حركة الحرف الثالث قبل ايش؟ حب باء ساكنة. آه يجوز في حبلى وجهان عند النسب: يجوز أن تقول حُبلي أحذف الألف وأتي بياء مشددة للنسب، حُبلي. ويجوز أن أقلب الألف واواً فأقول...

حبلا حَبْلَوي. ايش فعلت الألف؟ قلبتها واو حبْلوي ممتاز؟ فيجب تقول حبلي وحَبْلوي. هذا جائز وهذا جائز. طيب آه إذا كان الحرف الثاني متحركاً. هاي الحالة الثانية. اثنين أن يكون الحرف الثاني...

متحركاً ليس ساكناً. الحرف الثالث الاسم متحرك. في هذه الحالة يجب إزالة الألف وجهاً واحداً. إذا كان الحرف الثاني متحرك من هذا الرباعي هنا يجب إزالة الألف وجهاً واحداً في الأخيرة. ومثال ما ذكره...

ابن هشام جَمَز أربعة أحرف صح؟ والحرف الثاني ايش متحرك الميم متحركة جَمَاز ميم متحركة. إذا عندي رباعي الحرف الثاني متحرك منه إذا الألف اللي في الأخيرة بدنا لايش نعمل فيها؟ بدنا نحذفها. فنقول جَمْز.

وهذا الذي نفعله هنا نفعله في كل اسم منسوب من خمسة أحرف فصاعداً وكان الحرف الأخير ألف. فالألف باختصار إذا وقعت رقمها خمسة بالنسبة للمنسوب فصاعداً خلص مش فيها إلا وجه واحد؛ ايش هو...

الحذف الآن. إذا كان الاسم المنسوب مش من أربعة لأ من خمسة. وكان الحرف الأخير ألف هون خلص بتشتغل مباشرة الألف تحذف. وجهاً واحداً فبالتالي يقول ابن هشام لا يحرس ابن هشام يقول: يقول لاحظوا أننا إذا كان الاسم المنسوب من أربعة أحرف...

والحرف الثاني متحرك فاننا ماذا نفعله في الألف الأخيرة؟ نقوم بحذفها وجهاً واحداً قياساً على ماذا؟ قياساً على الاسم المنسوب اللي من خمسة أحرف فصاعداً والحرف الأخير إنه ايش ألف. فإننا نحذف الألف. دائماً صح؟ فيقول...

أنتم قستم آه النسبة المنسوبة اللي من أربع اتحاد وفكرنا الحرف الثاني منه متحرك فقلتم يجب حذف الألف مطلقاً. قستموه على ماذا؟ تسلموه على الاسم المنسوب اللي من خمسة أحرف فصاعداً وكانت وكان الحرف الأخير ألف. طيب لماذا قستم؟ أبو الأربعة أحرف على...

خمسة أحرف لقلتم لأنه الحرف الثاني متحرك صح؟ قلتم لأنه الحرف الثاني متحرك في صاحب الأربعة أحرف فحركته جعلته نرتقي إلى مستوى الاسم المنسوب اللي من خمسة أحرف. فأخذوا نفس الحكم. بالتالي...

كون الحرف آه اللي في الوسط متحرك له أثر عندكم أيها النحاة صح بدليل يعني هاي طبعا هذا كل هذا الكلام مناقشة للفراء. لكن أنا بحب الطالب أيضا يكون عنده معرفة نوعا ما. يعني على ماذا يقوم الكلام؟ أنه الفراء يريد...

أن يكون آه أرى عندكم أيها النحاة أنكم إذا كان عندكم علم وكان هذا العلم وسطه متحرك تعطونه مزية لا توجد في العلم آه اللي وسطه ساكن بدليل أنكم إذا كان العلم...

آه الثلاثي متحرك الوسط مؤنث معنوي عاملتموه معاملة الاسم الممنوع من الصرف. بخلاف إذا كان العلم...

آه الثلاثي مؤنث معنوي لكنه ساكن الوسط ما عاملتوه معاملة الممنوع من الصرف. يعني اختلف عندكم الأمر بأنه هذا محرك الوسط ولا ساكن الوسط. فمثلاً ايش الفرق بين سقر وبين هند...

مع أنه سقر مؤنث والعياذ بالله علم جهنم. مؤنث معنوي. وهند برضه عالم ظاد معنوي. ايش الفرق بينهن؟ ليش هند؟ يجوز أن تمنع من الصرف ويجوز تصرف بينما سقر لازم تكون ممنوعة من الصرف.

الفرق أنتم بينهما أن سقر محرقة الوسط وهند ساكنة الوسط. كذلك تعالوا على هذه الحالة النسب. ايش الفرق عندكم بين سقر قبلة مع أنه هذا رباعي وهذا رباعي. لماذا في جَمَز يجب حذف الألف وجهاً واحداً من الأخيرة عند النسب. بينما في حبلى يجوز...

وجهاً ايش الفرق بينهم كان عندكم؟ حركة الحرف اللي بالوسط. طبعا أزا الألف مش معدودة. الحرف في الوسط هو الحرف الثاني. الألف مش محسوبة بالعد. فحركة الحرف في الوسط أنه هنا كانت متحركة وهنا كانت ساكنة. فبالتالي كون الوسط متحرك وليس ساكن هذا له...

أثر عندكم أيها وساطبق هذا الأثر في باب الترخيم. فاذا وجد عندي علم من ثلاثة أحرف لكنه متحرك الوسط أجيز فيه التركيب أجيز فيه ايش الترخيم قياساً على ما فعلتموه في العلم المحرك الوسط في باب النسب وفي باب الممنوع من الصرف. اعطيتم العلم المحرك الوسط مزية...

لا تعطوها بالعلم الساكن الوسط. بالتالي سافعل هذا أيضاً في باب الترخيم. فأقول: إذا كان العلم من ثلاثة أحرف لكنه محرك الوسط يجوز ترخيمه مَزيجة على العلم الثلاثي اللي ايش اللي ساكن بالوسط. هذه وجهة نظر طبعا الفراء. أنا ما بدي إياك تحفظها أكثر، بدي إياك تفهم كيف يفكر الفراء في هذا يعني...

أراد ابن هشام أن يذكر تعديل الفراء. حتى الطالب يشغل ذهنه أنه هو الفراء ما الملحظ الذي لاحظه؟ الملحظ الذي لاحظوه أن العرب والنحاة يعطون الوسط مزية وخصيصة لا توجد في ساكن الوسط مع استواء العدل نهب ثلاثة وهذا ثلاث. لكن المحرك في الوسط رمزية. لا توجد في الساكنة...

فأراد أن يطبق هذه القاعدة في الترخيم. طيب انتهينا من وجود ولكن احنا ما بدنا نوخذ وجهة نظر الفراء خلونا على وجهة النظر. الأولى أنه أي آه إذا كان نسبة المنادى المعرفة عاري من التاء...

عندي ثلاثة شروط: أن يكون علماً، ويكون هذا العلم آه مبنياً على الضم في محل نصب، وأن يكون ايش من أربعة أحرف فصاعداً فاس الآن قال: وأشرت بقولي يا جعفر ضماً وفتحاً. آه ايش معنى يا جعفر ضماً وفتحاً؟ قال: أردت بقوله يا جعفر...

وضماً وفتحاً إلى أن الترخيم آه لا سنتكلم عن لغة الترخيم. إلى أن الترخيم يجوز فيه قطع النظر عن المحذوف فتجعل الباقي اسماً برأسه فتضمه، وكأن المحذوف لا وجود له أصالة ويسمى هذا...

من لا ينتظر. ويجوز الوجه الثاني: ألا تقطع النظر عنه؛ أي عن المحذوف، بل تجعله مقدراً كأنه مقدر وتنتظر مجيئه، فيبقى ما كان على ما كان عليه أي من الحركات. ويسمى لغة من ينتظر. ما معنى هذا الكلام أيها الأحبة؟

الان نريد أن يكون سيعطينا الآن كيف نحرك آخر الاسم المرخم. الاسم المرخم الذي حذف الحرف الأخير منه سواء كان من النوع آه الأول المختوم بالتاء أو من النوع الثاني. الآن سنتكلم على ترخيم جملة. الآن الاسم المرخم...

لك فيه لغتان: لغة من لا ينتظر هيك اسمع هيك أحفظها، لغة من لا ينتظر. اللغة الثانية: لغة من ينتظر؟ لغة من لا ينتظر ايش فكرتها؟ لغة من لا ينتظر فكرتها...

الأحبة مثلاً زي يا حرف فكرتها أننا بعد أن نأتي في الحرف الأخير نجعل الكلمة التي بقيت وهي حالي كأنها هكذا كلمة ابتدائية لم يحذف منها الحرف الأخير. كأنها كلمة مستقلة...

إلا هي حالي وكأنه أصالة أصالة لا يوجد حرف أخير. حالة نادرة لو ناديتك حالة ماذا تقول؟ يا حام. صح؟ طب والحار منادى مبني على الضم في محل نصب. كأن الكلمة أصبحت هيكلتها جديدة. من

بدون الحرف الأخير والحرف الأخير كأنه معدوم أصالته. فهذه اللغة تسمى لغة من لا ينتظر؛ يعني لا ينتظر وجود حرف، نرى كأن الكلمة هكذا وجدت على ثلاثة أحرف. يا جعفر؛ لأن جعفر أسقط الحرف الأخير تقول: يا جعفر.

الآن الفاء ماذا سأحركها؟ إذا كنت على لغة من لا ينتظر، ما معنى لا ينتظر؟ كأنه لا ينتظر، إنك إذا قلت يا جعفر كأنك أنت تنتظر النطق بالراء، إذا قلت يا جعفر وخليت الفتحة، السامع كأنه ينتظر منك النطق بالراء، لكن لو قلت يا جعفر مباشرة، خلاص كأن الكتلة سامة، فيش حرف أخير، هي يا جعفر كلمة، لذلك سميت لا ينظر. إنه السامع خلاص إذا سمعك يا جعفر معناته خلصت أنت هالكلمة، وبنيتها على الضم في محل نصب.

فباختصار لغة من لا ينتظر هو من يحذف الحرف الأخير، ويجعل الكلمة كأنها ابتداء هكذا من دون الحرف الأخير، ويعاملها معاملة المنادى أصالته، فيقول: حار، لو ناديتها يا حارون مع النون، يا جعفر، يا جعفر في محل نصب، وكأنها هكذا نوديت وهي على ثلاثة أحرف. لغة من ينتظر لا، هذا رجل يحترم الحرف الأخير، الذي يستخدم لغة من لا ينبغي في الترخيم هذا الشخص يحترم الحرف الأخير، كيف يحترمه؟ يقول: لا أنا إذا رخمت بحذف الحرف الأخير لا أجعل الحرف الأخير كأنه ليس موجودا أصالة من الكلمة، بل أعتبره موجودا مقدرا وإن لم أنطق به، واحتراما لهذا الحرف المحذوف أني أقدر وجوده في السياق، أقول: يا حاري وأبقي الكسرة على الراء، وأبقي الكسرة على ماذا؟ على الراء، أبقي الكسرة على الراء احتراما لماذا؟ للحرف المحذوف.

طيب، فتقول: يا حاري، تقول الله مكسورة مثلاً، جعفر يا، الآن جعفر مخ مياه على لغة من ينتظر: يا ف يا جعفة، طب كيف كيف يكون إعراب مبني، أين الضبط المحدود؟ أيوه، أحسب منادى فيها حاري ويا جعفر تقول: المنادى مبني على الضم المقدر على الحرف المحذوف للترخيم في محل نصب هكذا تعرب، فيها حاري ويا جعفاء هكذا تعرب: منادى مبني على الضم المقدر على الحرف المحذوف بسبب ماذا؟ بسبب الترخيم. بينما في على الأئمة من لا ينتظر: يا حار ويا جعف، لا، خلاص أصبح المنادى هو جعف وحار من دون أنت لم تلتفت إلى الحرف الأخير، لم تقدر وجود أن الكلمة ابتداء هكذا أصبحت بعد الترخيم، فتقول: هارون هنا مبني على الضم في محل نصب.

في لغة من لا ينتظر ماذا تقول؟ تجعل الكلمة كأنها كلمة جديدة بعد حذف الحرف الأخير، ويظهر الضم على: حار، جعفو. لغة من ينتظر لا، تجعل الكلمة لم تكتمل أركانها بعد، وبالتالي تبقى الحركات على ما هي عليه، ويكون المنادى مبني على ضمة مقدرا على الحرف المحذوف بسبب الترخيم، والحركات تبقى كما هي، يا حاري وجعفر يا إيش يا جعف.

ولذلك القيس إيش قال بمعلقته: أفاطم مهلا، أداة النداء الهمزة أفاطم، هاي لغة تمانين دولار واللغة من لا ينتظر أفاطم من ينتظر بالتالي ايش أرى فاطمة؟ منادى مبني على ضمة، هذا الضم أصله على التاء المحذوفة بسبب إيش التدخين الترخيم في محل نصب.

جميل، إذا أيها الأحبة نعود لحظة كلام ابن هشام رحمة الله عليه. قال ابن هشام: وأشرفت بقول يا جعف ويا جعفة ضما وفتحا إلى أن الترخيم يجوز فيه -لاحظوا- يجوز فيه إيش؟ قطع النظر عن المحذوف. إيش سماه ابن هشام؟ أن تقطع نظرك عن المحذوف كأنه ليس موجودا أصالة، هذا معنى قطع النظر عن المحذوف، كأنه ليس موجودا أصالة، وكأن الكلمة أخذناها من دونه، فتجعل الباقي اسما برأسه مستقلا، فتضمه كما تضم أي منادى، تضمه يعني تبنيه على الضم في محل نصب كما تفعل في أي منادى، ويسمى هذه لغة من لا ينتظر، هذا الوجه الأول.

الوجه الثاني الذي يروث الاسم المرخم، ويجوز ألا تقطع النظر عنه أي عن المحذوف، بل تجعله مقدرا فيبقى ما كان على ما كان عليه، يعني فتبقى الحركات على ما هي عليه، فتقول: يا جعفر، لأن أصل يا جعفر حذفت الراء، لكنني قدرت وجودها ولم أغفل عنها النظر، فيبقى ما كان على ما كان، تبقى الحركات على ما كانت عليه، ويكون اليسر مبني على ضمة لا من ظهور ليش؟ أو ضم على على الحرف المحذوف للترخيب. فتقول: يا جعفر مبني على ضم، هذا الضم الأصل أن يكون موجودا على الحرف المحذوف، حذف بسبب الترخيم، وهذه اللغة تسمى لغة من ينتظر.

لماذا سميت من لغة من ينتظر؟ أنا يهمني تفهم ليش سميت اللغة من ينتظر؟ كأن على هذه اللغة ينتظر منك أن تنطق بالحرف الأخير؛ لأنك لما أقببت الحركات على ما هي عليه كان السامع ما زال ينتظر منك أن تتلفظ بالحرف الأخير، ولكنك أنت لم تتلفظ به، لكن لما أنت قلت يا حار ويا جعف وانهيت الموضوع، لا هنا السامع خلص مباشرة أنك رخمت وأنك قمت بحذف الحرف الأخير، فهو لا ينتظر منك شيئا، فلذلك سميت هذه من ينتظر وتلك من لا ينتظر.

ممتاز، قال: فتقول أنا اللغة الثانية، أي لغة من ينتظر في جعفر يا جعفة بابقاء فتحة الفاء وفي مالك يا مالي بابقاء كسرة اللام، من ينتظر وهي قراءة ابن مسعود التي مرت معنا قبل قليل.

طيب وفي منصور يا منص ببقاء ضمة الصاد إيش؟ يا شيخ، يا منصور كم حرف؟ كم حرف الف؟ عارفين. أوه دي فاء حرفان، طب كيف متى هي جزء في الترخيم أن نحذف حرفان؟ هاي المسألة التي سندرسها إن شاء الله، فابن هشام استعجل المثال، ابن هشام استعجل المثال قبل أن يأتي بالمسألة.

وطيب إيش تقول؟ يا هرقل باسكان القاف على لغة من ينتظر أيضا، لكن لو كانت لغة من لا ينتظر إيش تقول؟ يا هر. أحسنت. طيب وتقول إن اللغة الأولى في الأمثلة السابقة يا جعف ويا مال ويا إيش بضم أعجازهن إلى الحرف الأخير وهي إيش قراءة أبي السري الغنوي، وهي قراءة أبي السري الغنوي ويا منصو عندك علق شي عندك على قراءته بالسير إيش قال؟ يريد في قوله تعالى من الآية ومن سورة الزخرف: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف: 77]، إيش؟ اه هناك قراءة إيش في هذه الآية يا مالك وهذه عالقوة وهي قراءة أبي السري الغنوي، علقوا يقصد فيها مالك؛ لأن هو في الحقيقة في إبهام وأينما أين مرجع وهي قراءة أبي السرى الغنوي؛ لأنه آخر كلمة فهنا نعلق وهي قراءته بالسير الغنوي أي في يا مالك، ابن مسعود الترخيم على لغة من ينتظر يا مالي، قراءته بصير الغنوي الترخيم على لغة من لا ينتظر يا مال، ثم قال ويا منص كذلك باجتناب ضمة غير تلك الضمة التي كانت قبل الترخيم.

الآن أيها الأحبة مثلا يا منصور الآن منصور مشكلتها مشكلة؛ لأنه لما نحذف الحرف الأخير وقبل الأخير للترخيم صراع لغة من ينتظر أو لغة من لا ينتظر على اللغتين ستقول يا منصو، صح؟ لأنه إذا كانت على اللغة من ينتظر مش معناها بدي أبقي الحركات على ما هي عليه، طب الواو إيش قبلها أصلاً؟ قبلها أصلاً ضمة يا منصو، صح؟ فبالتالي هذه الضمة عندما تقول يا منصو الضمة هذه تحتمل أن تكون الضمة التي كانت قبل الترخيب وكانت بسبب الواو وتحتمل أنه أنت لا، هذه لغة من لا ينتظر أنه أنت حذفت الواو والراء وأتيت بضمة جديدة للبناء غير الضمة التي كانت موجودة أصالة، فهمتم عليه؟

فهناك بعض الأمثلة ستشكل عليه إذا كانت حركة الحرف قبل الأخير هي الضمة أصلاً، فهنا السامع صعب أن يحدد هو أنت اخترت لغة من ينتظر أو لغة من لا ينتظر، لماذا؟ لأن حركة الحرف قبل الأخير هي أصلاً الضمة، فلو قلت أنا يا منصو السامع سيطلب من المتكلم أنت يقول له أنت تريد لغة من ينتظر أو من لا ينتظر؟ فعلا السامع له حق أنه يستفسر؛ لأنه يا منصو يحتوي أن تكون هذه الضمة هي الضمة اللي كانت قبل الواو بقيت على ما هي عليه، ويكون المتكلم أراد لغة من ينتظر، أتمنى أن تكون هذه الضمة هي ضمة جديدة أوتي بها للبناء، فإذا كان المثال مشتبه في الحقيقة لا، هنا نحتاج أن نستفسر من المتكلم، آه ما فيش متكلم المتكلم يا شيخ الله يرحمه، يقول لا يعلم على ما تشاء، ما فيش عندي مشكلة، يعني الأمر وساعة إن شاء الله، أعرب على لون من ينتظر أو من لا ينتظر والأمر فيه سعة إن شاء الله.

طب لازم ننتقل إلى مسألة حذف الحرفين اللي قلنا عنها وابن هشام استعجل لما تكلم بها منصور، كيف في يا منصور لماذا حذف الراء والواو أيضاً؟ الآن ابن هشام يقول: ويحذر في نحو سلمان ومنصور ومسكين حرفان، ومن نحو معد كذب الكلمة الثانية.

الآن ابن هشام سيعطينا تقييد يقول: المحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام، القسم الأول أن يحذف أن يكون المحذوف للترخيب أن يكون حرفا واحدا وهو الحرف الأخير فقط، قال: وهو الغالب كما مر معنا في الأمثلة السابقة، صح؟ إذا الغالب في الترخيم أن يحذف الحرف الحرف الأخير فقط.

الحالة الثانية من صور الترخيم قال: أن يكون حرفين، وذلك متى يحذف متى نحذف حرفين؟ فنقول يا منص متى؟ الآن سيقول يحذف حرفان بأربعة شروط: أولاً، أن يكون ما قبل الحرف الأخير زائد، ليس حرف أصلي، أن يكون حرفا زائدا وليس حرفا أصليا في بنية الكلمة وفي الصرف تعلمنا ما هو الحرف الأصلي وما هو الحرف الزائد، الحرف الزائد زائد على جذور الكلمة، أن يكون الحرف الأخير الحظ أن يكون الحرف قبل الأخير حرفا زائدا، وليس أي حرف لا، وأن يكون معتلا، بده يكون الحرف قبل الأخير حرف زائد، اثنين: بده يكون حرف علة، وحروف العلة ما هي؟ الألف أو الواو أو الياء.

ممتاز، إذا الحرف قبل الأخير متى يحذف مع الأخير؟ تقول: إذا كان زائدا، إذا كان معتلا. الثالث: أن يكون ساكنا، إذا كان إيش؟ ساكنا. الرابع: أن يكون قبل قبله قبل هذا الحرف اللي قبل الأخير اللي هو معتل وساكن، أن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها، إذا اجتمعت هذه الشروط الأربعة يحذف الحرف الأخير وقبل الأخير.

إيش شروط نعيدها سريعا؟ أن يكون الحرف اللي قبل الأخير حرف زائد على بنية الكلمة، حرف علة الف أو واو ياء، يكون ساكن، ويكون قبل هذا الحرف المعتل الساكن اللي قبل الأخير يكون قبله كم حرف؟ ثلاثة، ثلاثة فصاعدا.

مثال ذلك، قال سلمان، الآن سلمان، لا هل تجتمع فيها الشروط؟ أوه والله سلمان فعلاً عندي الحرف اللي قبلي الأخير حرف زائد؛ لأنه يأصلها من إيش؟ من سلمى، صح ممتاز، فأصلها إذاً من سلمة، فالاصل الحروف الأصلية هي السين واللام والميم أصلها.

فالآن قطعا زائدة، ممتاز الالف قطعا زائدة، وهو حرف علة الف والالف ساكنة دائما ممتاز، قبل الالف كم حرف عندي ثلاثة؟ اه ممتاز، إذا يحذف إذا ما أرخم سلمان يجب أن أحذف الحرف الأخير وقبل الأخير، فاقول على لغة من ينتظر ايش تقول؟ يا سلمى، على لغة من لا ينتظر أقول إيش؟ يا سلمو، صح؟

طيب، منصور يلا منصور، الآن طبقوا منصور واسم مفعول أن يكون علماً قبل أن ينقل للعالمية، أصلها إيش؟ إيش المفعول؟ منصور، منصور، منصور اسم مفعول. طيب، منصور كاسم مفعول إيش الحروف الأصلية؟ النون والصاد والراء، إذا انقطعت الواو زائدة، صح، إذا الواو زائدة، وهي حرف عند واو ساكنة ومتحرك، الواو ساكنة، قبل الواو كم حرف عندي؟ ثلاثة، إذاً حينما أرخم أحذف الحرف الأخير وقبل الأخير، قل: يا منص، وهنا لغة من ينتظر أو من لا ينتظر ستكون إيش؟ يا منصو، بسبب أنه للأسف حركة الحرف اللي قبل الأخير ضم، فيشتبه الأمر علينا، فهنا كما قلنا يجوز أن تختار أي وجه.

مسكين، طيب يلا مسكين، سميت واحد مسكين، رقم مسكين على ما شخص، وفي كثير من التابعين والعلماء اسمه مسكين، صح؟ فالان مسكين علم على شخص، لأنه إذا ما كانت علم يصير يرخمها أصلاً؟ آه يا مشايخ، مسكين إذا ما كانت علم، يصير يرخمها أصلاً؟ قلنا إذا كان مسكين ما فيها تاء، بالتالي بدي عندي ثلاث شروط، أولا، بده يكون هذه الكلمة على من أربعة أحرف صاعدا، ويكون مبني على الضم في محل نصب.

اه هل تتوفر الشروط؟ الآن بنتقل وأبحث عن هذه المسألة الجديدة بعد ذلك، فأقول والله مسكين علم على شخص، ممتاز، الحرف قبل الأخير زائد؛ لأن هذه الحروف الأصلية من إيش؟ من السين والكاف والنون، ممتاز، فبالتالي الياء قطعا زائدة، وهي حرف علة وساكن، وقبل الياء عندي ثلاثة أحرف، بالتالي النون والياء فاقول مسكي، يا مسكي على لغة من ينتظر، ويا مسك على لغة من لا ينتظر.

فقال: سلمان ومنصور ومسكين على من؟ ركز أنها تكون علما، فتقول: يا سلمو، يا منص، يا مسك على لغة إيش؟ هذه طبعا يا سلمو، يا منصو، يا مسكو على لغة من لا ينتظر.

وقال الشاعر: يا مرو أن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس، يا مرو إيش أصلها؟ يا مروان، يخاطب الخليفة مروان بن الحكم يقول: يا مرو، يا مرو. الآن أصلها مروة، ممتاز، مروان الألف زائدة وهي حرف علة وساكنة، الألف كم حرف؟ ثلاثة أحرف، الآن على لغة من هنا، بالتالي سنحذف الأخير وقبل الأخير، على لغة من ينتظر إيش نقول؟ يا مروة واو مفتوحة.

لأني أنتظر، إذا كنت لا أنتظر، وخلاص أنهيت الموضوع وجعلت مرًّا اسمًا مستقلًا برأسه، أقول: «يا مرّ». وهذا ما فعله الشاعر هنا على لغة من لا ينتظر: «يا مرغوب». فيُشتق المرء «مرغ» منادى مبني على الضم في محل نصب. ممتاز. «يا مروة».

وقال: «كيف فانظري يا اسما؟» هل تعرفينه؟ «يا اسما»، ما أصله؟ أسماء طبعًا. الأسماء، الألف طبعًا زائدة قطعًا؛ لأنه أصلها السين والميم والواو، والواو قلبت همزة. الهمزة التي في الآخر هي أصلها واو: «أسماؤه». ممتاز، قلبت الواو همزة، لكن الألف التي قبل الهمزة -وهي التي تهمني، الحرف قبل الأخير- زائدة. ممتاز، الحرف الذي قبل الأخير زائد، وهو ألف ساكنة، وقبل الألف ثلاثة أحرف: همزة وسين وميم، «أسما». إذن فهنا أحذف الحرف الأخير وقبل الأخير، فأقول: «يا اسما».

وهنا «يا اسما» على لغة من لا ينتظر. لأننا لو كانت على لغة من ينتظر يا أسماء، فهذه لغة من لا ينتظر، فأقول: «اسما» منادى مبني على الضم الظاهر في محل نصب.

ثم قال: «لكن هنا سيستثني»، قال: «ويجب الاقتصار على...». هو ليس استثناء في الحقيقة، عفوا هو تبيين للشروط وما خرج عنها، ليس استثناءً وإنما تبيين للشرط السابق وما خرج به. قال: «ويجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو مختار علمًا». لو سميت رجلًا مختارًا، أنا سميت رجلًا عالمًا مختارًا، الآن لما أرخم «مختار»، هل أحذف الحرف الأخير وقبل الأخير أم لا؟ يجوز؟ يجب أن تفحص الشروط.

مختار، الآن عندي قبل الراء ألف، ممتاز، الألف حرف علة والألف ساكنة، وقبل الألف عندي ثلاثة أحرف، لكن بقي الشرط الرابع: أن يكون الألف زائدًا. هل الألف هذه في «مختار» زائدة أم أصلية؟ الألف هذه أيها الأحبة أصلية. وأصل هذه الكلمة -أخذناها في أصول الفقه- ما أصلها؟ إذا كان اسم فاعل فهو «مختار»، وإذا كان اسم مفعول فهو «مُختار»، وهي أصلاً من الخير، ومن «مختار» من «منخار». فأصل الثلاثي «منخار»، ممتاز، أصل الهاء من «منخار»، ثم جاءت على وزن «افتعل» فأصبحت «اختار». فالألف إذن هذه أصلية وليست زائدة، بإعادة الكلمة إلى أصلها نكتشف أن الألف هذه أصلية منقلبة. إذن هي أصلية لكنها منقلبة عن الياء.

يقول ابن شبة: «ويجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في مختار علمًا»، لأن المعتل الذي هو الألف أصلي؛ لأن الأصل في هذه الكلمة «مختار» إذا كانت اسم فاعل «مُختار» أو اسم مفعول «مُختار»، فوجدت الياء ألفًا.

الآن الأخفش -رحمه الله وهو تلميذه وبوابة المعنى سابقًا- الأخفش يجيز حذف هذه الألف مع أنها أصلية، قال: تشبيهًا لها بالزائدة. هذا رأي خاص بالأخفش، ولا ينطبق على تقييد ابن هشام السابق، فدعوه على ما هو عليه. هذا رأي الأخفش، يجوز حذف الألف هناك مع أنها أصلية تشبيهًا لها بالألف الزائدة.

قال: «طيب ما دليلك أيها الأخفش؟»، قال: «قياسًا». القياسات كثيرة عند النوع اليوم معنا. قال: «قياسًا»، قال: «كما شبهوا الألف في مرامى في النسب بألف حبارى فحذفوها». الآن قرابة كم حرف أيها الأحبة؟ بسم الله، خمسة، صح؟ الآن «حبارى»، لما نسبناها، قلنا كيف نسبها؟ قلنا إذا كان الاسم الذي نريد أن ننسبه آخر من خمسة أحرف فصاعدًا والحرف الأخير ألف، ماذا نفعل في هذه الألف؟ نحذفها، نحذف الألف الأخيرة. قلنا الاسم بدنا ننسبه من خمسة أحرف فصاعدًا والحرف الأخير ألف، فإننا نقوم بحذف هذه الألف، سواء كانت هذه الألف زائدة أو حتى لو كانت ألفًا أصلية.

الأخفش يريد أن يقول: كما أننا شبهنا الألف الأصلية بالزائدة في حذفها في النسب، كذلك هنا في الترخيم؛ حيث شبه الألف الأصلية بالزائدة، مثل يا سلمان في جواز حذف الألف فيها للترخيم. عرفتم ماذا يريد أن يقيس؟ كما أننا شبهنا الألف الأصلية بالزائدة في «حبارى» في النسب، فقسنا «مرامى» على «حبارى»، فكما أن الألف في «حبارى» تذهب، كذلك الألف في «مرامى» تُحذف، مع أن هناك فرقًا وهو أن الألف في «حبارى» زائدة، بينما الألف في «مرامى» أصلية. ومع ذلك أعطوها حكمًا واحدًا.

قال الأخفش: «فأنا أفعل نفس الشيء في الترخيم»، أقول: «سلمان» أحذف الألف مع أنها زائدة، وكذلك في «مختار» أحذف الألف مع أنها أصلية، جعل قياسًا للباب على تلك القاعدة وطرد الباب على قاعدة واحدة. عرفتم كيف قاس الأخفش؟ هذه المسألة على تلك المسألة.

طيب، وفي نحو «دولابس علمًا». الآن «دولابس» أيها الأحبة، هل يجوز أن يكون الاسم «دولابس»؟ هل يجوز أن أرخم؟ هل يجوز أن أحذف الحرف قبل الأخير مع الأخير في «دولابس»؟ ممتاز، يجوز فيها الترخيم لأنها علم، والترخيم جائز فيها، هي صعبة لأن فيها التاء لكنها مبنية على الضم في محل نصب. إذا سميت شخصًا «دولابس»، أنت بغض النظر عن اعتراضنا، ضرب المثال بواحد، نقول في واحد اسمه «دولابس».

عندك الآن علم مبني على الضم، ما الشرط الثالث؟ من أربعة أحرف فصاعدًا، إذن يجوز الترخيم. لكن عندما أرخم، هل أحذف الحرف الأخير فقط؟ ولا يجوز أن أحذف الحرف قبل الأخير؟ يقول: حذف الحرف قبل الأخير له شروط. هل وجدت هنا؟ قال: «الحرف الأخير عندنا أيها الأحبة ميم»، الميم ليست من أحرف العلة، لا، إذن لا يجوز حذف الحرف قبل الأخير، هذا على رأي ابن هشام؛ لأنه يشترط أن يكون حرف علة، والميم ليست من أحرف العلة، فلا يجوز أن أقول «دولاب».

انظر، على لغة من ينتظر أو «دولاب» أو «دولام»، وعلى لغة من لا ينتظر. وفي نحو «دولابس علمًا»، لأن الميم وإن كانت زائدة، بدليل قولهم «درع دولابس» و«درع دلاص»، هي أصلاً كأنها «ضلامس»، هي وصف للدرع، وصف من أوصاف الدرع ودروعه.

قال: ولكنها حرف صحيح لا معتل. ايش؟ وفي نحو: علما؛ لأن الميم التركيب عندك مختل، صح؟ بتكون شو يعني، ايش، ايش هذا هو؟ في نحو: دولار، علما؛ لأن الميم وإن كانت زائدة -بدليل قولهم درع دلامس ودرع دولاص- ولكنها حرف صحيح لا معتل. بتشعر كأنه الكلام مش مركب صح.

اتفقنا؟ رأيتم في السياق بن هشام؟ ايش يعني وفي نحو تلامس علما؛ لأن الميم. ايش بيعلق قاعد ابن هشام؟ مين حذفت دي ميم؟ حذفوها، يعني إيه؟ لا، لا يجوز حذفها.

هذا الكلام ابن هشام يعود على أصل على بداية الفقرة، ويجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو العلم. بدك تعيد تكتبها مرة ثانية حتى تفهم الجملة. اكتبوا عندكم: وفي نحو دراسة العلمات ابن هشام عطف. فهمت علي؟ عطف وفي نحو تلامس علي من؟ على قوله: في نحو مختار.

عطف هذه على هذه، فانت السياق لك مش راح يكون واضح إلا إذا أعدت كتابة الجملة من جديد. تقول: وفي نحو دولاب اسماعيل. لمن اكتب قبلها؟ يجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو دولاب العلماء. فهمتوا علي؟ الآن بزبط التعديل؛ لأن الميم وإن كانت زائدة هي صحيحة، حرف زائد. طب ايش الدليل أن الميم زائدة؟ أن العرب تقول: درع ذلامس ودرع دلاص، ولكنها حرف صحيح لا معتل، بالتالي لا يجوز أن تحذف. فهمتم؟

فهمنا السياق الآن، وابن هشام كان زائد على أربعة، لا الميم زائدة صح، بس هل هي معتلة ولا لا؟ الآن عندها أربعة شروط حتى نحذف الحرف قبل الأخير، مش شرط واحد؛ لازم يكون زائد ويكون معتل. مش هذا الشرط الثاني؟

الآن الميم زائدة صح، لكن هل هي معتلة؟ لا، حروف العلة إما الألف أو الواو أو الياء، بالتالي لا يجوز حذف الميم وإن كانت زائدة لأنها ليست من حروف العلة، بالتالي لا يوجد الشرط الثاني من شرط حذف الحرف قبل الأخير. فهذا الذي أراد أن يبينه بالإشارة. يقول: ولا ويجب الاقتصار على حذف في الأخير في نحو دولاب العلماء؛ لأن الميم وإن كانت زائدة ودليل زيادتها كذا وكذا، لكنها حرف صحيح لا معتل عليه. ممتاز، وفي نحو سعيد وعماد وثابت؛ هل يجوز حذف الياء والالف والواو في سعيد وعماد وثابت؟ هل يجوز؟ لماذا؟ ايش الشرط اللي اختل؟ عدد الأحرف. أنه عدد الأحرف قبل حرف العلة اثنين صحيح، وشرط جواز حذف الألف أو الواو والياء إذا جاءت قبل الأخير أن يكون قبلها ثلاثة أحرف فصاعداً، ففي سعيد وعماد وثابت لا يجوز في الحرف قبل الأخير؛ لأن الحرف المعتل لم يسبق بثلاثة أحرف. وعن أجاز الحذف في هذه المسألة، إذن الفراء لم يتفق مع ابن هشام في اشتراط أن يكون قبل حرف العلة ثلاثة أحرف. قال: لا، بصير إنه نحذف حرف العلة حتى ولو كان قبله حرفان. وأنشد سيبويه.

الآن أجاز الحذف هنا، لكن سيبويه البيت الذي أنشده سيبويه يرد على ايش؟ قصة سيبويه: تنكرت مني بعد معرفة لي، تذكرتي منا عفواً تذكرتي منا بعد معرفة لم. لم أي لميس، أي يا لميس. الآن هو ينادي محبوبته لميس، ممتاز. أنت عندك ايش؟ اخي الكريم بعد معرفة لما. ايش علق على البيت؟ ايش لما؟ يعني ميم مفتوحة، ميم بعديها ألف، أنا عندي لام مكسورة وميم مفتوحة وألف وميم مفتوحة. لا، لا، لا.

فالان سيبويه ايش قال؟ تنكرت مني بعد معرفة. هي أصلها ينادي محبوبته، أداة النداء محذوفة، ركزوا معي. النداء محذوفة يا، ويجوز حذف أداة النداء بشكل كبير في اللغة العربية، فأصل البيت: تذكرت منا بعد معرفة يا لميس، هيك أصل البيت ممتاز؟ حذف أداة النداء هذا واحد. اثنين، ضخم في أداة النداء محذوفة لكنها مقدرة. لميس، لا نرخمها. لميس هل يجوز حذف الياء؟ لا يجوز حذف الياء؛ لماذا؟ لأن قبل الياء هناك حرفان فقط، اللام والميم، ولو كان ثلاثة كان يجوز. فبين البيت الذي أنشده سيبويه يدل على رأي ابن هشام ويؤكد رأي ابن هشام أنه إذا كان ما قبل حرف العلة فقط كان هناك حرفان لا يجوز أن يحذف حرف العلة، وهذا البيت ليرده ابن هشام على من؟ على الفراء، في إجازة حذف حرف العلة، فيقول -كأن ابن هشام يقول للفراء-: انظر ماذا قال سيبويه، قال: يا لميس فحذف السين فقط ولم يحذف الياء معها؛ لأن الياء لا يوجد قبلها ثلاثة أحرف.

وفي نحو: هل يجوز أن يعني هكذا تكون الشأن لا يعترض مثال. الآن لو سميت رجل هبيخ، وسميت رجل ودور؛ هل يجوز عند الترخيم أن أحذف الراء والواو والخاء والياء؟ يعني إيه؟ حذف الحرف الأخير وقبل الأخير؟ تقول: لا يجوز؛ لماذا؟ لأن الحرف قبل الأخير صحيح، هو ياء واو لكنه محرك، فاختل الشرط الرابع وهو شرط أن يكون ساكناً. فبالتالي ابن هشام الآن هو ماذا يفعل بكل هذه الأمثلة؟ أراد أن يبين لك ما خرج عن الشرط. يعني هذا اشترط الحرف قبل الأخير أن يكون زائد، فبالتالي إذا كان ليس زائد بل كان من أصل الكلمة لا يجوز حذفه؛ أن يكون معتل، إذا ليس معتل لا يجوز الحذف؛ أن يكون ساكناً، إذا كان متحركاً لا يجوز الحذف؛ أن يكون قبله ثلاثة أحرف فصاعداً، فبالتالي إذا لم يكن لا يجوز الحذف، وإنما يقتصر فقط على الحرف الأخير فقط. فهمتوا ماذا يريد ابن هشام؟ والله ممتاز.

الآن والثالث أن يكون المحذوف كلمة برأسها. ايش يعني بالثالث؟ قال: وانه بدك ترجع لأصل المسألة أن ابن هشام ايش قال في بداية الموضوع؟ المحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام، إما أن نحذف في الحرف الأخير فقط وهو الغالب، الحالة الثانية أن يحذف حرفان وهذا لها أربعة شروط عرفت، أن يحذف حرفان وهذا لها أربعة شروط ذكرناها وجلسنا معها، النوع الثالث في الترخيم أن يحذف في الترخيم كلمة كاملة. هل يجوز أن يحذف كاملة في الترخيم؟ نعم، هذا أيها الأحبة خاص بالمركب تركيب مزجي فقط إذا كان العلم مركب تركيب مزجي. فيقول: والثالث أن يكون المحذوف كلمة برأسها، وذلك في المركب تركيب مزجي، نحو معدي كرب وحضرموت. الآن هنا فائدة نتعلمها، أي علم مركب تركيب مزجي، الآن نحن مر معنا قبل قليل أن المركب من تركيب مزجي يجوز ترخيمه، صح ولا لا؟ يجوز ترخيمه لأنه يبنى على الضم فهو مبني على الضم في محل نصب، والشرط الثالث فيه أن يكون طبعاً أن يكون من أربعة أحرف فصاعداً، طبعاً هذا شرط أن يكون أربعة أحرف فصاعداً ممتاز.

فالآن المركب المزجي لوجود شروط الترخيم فيه، لكن كيف بده يرخم؟ له وضعية خاصة؛ المركب المزجي يرخم باسلوب معين، وهو أن نحذف الكلمة الثانية، المقطع الثاني من المركب المزجي. المركب المزجي أيها الأحبة هو عبارة عن نصف الحقيقة، عبارة عن اسمين أو بديش أخلص من، عبارة عن كلمتين مزجتا معا فاصبحتا كالكلمة الواحدة. المركب المزجي عبارة عن كلمتين مزجتا فأصبحتا كالكلمة الواحدة، وهذا بابه النقل عند العرب، أنا لا أستطيع اليوم أن أدمج هذا، بابه النقل عن العرب. من أشهر المركبات المزجية عند العرب معدي كرب وحضرموت وبعلبك، هذه المدينة السورية أصلها بعد بك. فلما أجي أرخم حضرموت ومعدي كرب وبعلبك، ماذا أفعل؟ كيف أرخم؟ تحذف كل الكلمة الثانية، كل المقطع الثاني، فتقول في حضرموت: يا حضر، على لغة من ينتظر وإذا بلغت من لا ينتظر: يا حضرو. صالح نفس الطريقة، بعد بك احذف بك، فلما بدك تحذف بك فتقول: يا بعل، على لغة من ينتظر ويا بعلو، على لغة من لا ينتظر. نعم.

طيب مع معدي كرب، الآن معدي مش رح يظهر عليها كثير الأمر، صح ولا لا؟ أنه لو حذفت كان ستصبح يا ايش؟ يا معدي. نعم، ما ترد في الياء خلص، طريقة المركب المزجي أنك تحذف فقط المقطع الثاني منه، أن يحذف فقط المقطع الثاني منه، تحذف الكلمة الثانية، فتقول: يا معدي. الآن معدي لأنها غير محركة هي صعب أنك تحدد، صح؟ أنك على لغة من ينتظر أو لغة من لا ينتظر، لأنه إذا لغة من لا ينتظر فتقول: معدي منادى مبني على ضم مقدر على الياء، صح؟ في محل نصب، ويريد أن تقول معدي، لا والله منادى مبني على ضم، أين الضم؟ ضم مقدر على آخر الكلمة المحذوفة للترخيم، فيجوز هذا ويجوز هذا.

طيب، هكذا نكون انهينا باب الترخيم أيها الأحبة، يعني بالإشارة المختصرة على رؤوس المسائل في هذا الباب، اللي هي جل المسائل في الحقيقة لابد أن تكون رؤوس هي جل المسائل في الترخيم. ركبنا من الوقت فهمتيني؟

الان في الحقيقة باب الاستغاثة وباب الندبة سريع، ما في أي مسائل كثيرة، لذلك بإذن الله سننهيه قراءة سريعة ونعلق على رؤوس الأقلام. باب: ما معنى أولاً الاستغاثة؟ يقول ابن هشام: فصل. ويقول المستغيث: يا لله للمسلمين، بفتح لام مستغاث به إلا في لام معطوف الذي لم يتكرر معه ياء، الذي لم يتكرر معه ياء نحو: يا زيد ويا عمر. طيب، من أقسام المناظرات أدعوا لها المتن دائماً تكون هي بالنسبة لكم مغلقة، دعونا في الشرح.

من أقسام المنادى المستغاث به، وركزوا الآن في أسلوب الاستغاثة عندنا مستغاث به وعندنا مستغاث له. الذي يقع بعد أداة النداء هو المستغاث به، الشخص الذي استغيث به أطلب منه أن يغيثني. المستغاث به مر عليكم: وكل اسم نودي ليخلص من شدة أو يعين على دفع مشقة، هذا تعريف المستغاث به. لو قلت لك أنا: من المستغاث به؟ بتقول لي: وكل اسم نودي. لماذا ناديته؟ ليخلصك من شدة أو يعينك على مشقة، وهذا هو الواضح لديكم ما بدو توضيح أكثر من ذلك. أنت عندما تستغيث يا الله يا لمحمد، أنت ماذا تفعل؟ أنت تستغيث. ما معنى تستغيث الشخص؟ ما معنى تستغيث بالله؟ أي تطلب منه أن يخلصك من شدة أو يعينك على دفع مشقة.

طيب قال، ما هي أدوات النداء التي تستخدم في الاستغاثة؟ أداة واحدة فقط وهي يا. احنا مرنا على أدوات النداء، أنا أعطيتكم عنها إشارة عامة. في الاستغاثة أيها الأحبة، احنا قلنا أدوات النداء هناك يا، هناك الناء أو كالنائية وهكذا، أيا، هيا، والهمزة، هناك مجموعة من أدوات النداء. في الاستغاثة لا يجوز أن تستخدم إلا حرف واحد من حروف النداء، وهو ماذا؟ يا. ممتاز. إذن، ولا يستعمل له من حروف النداء إلا الياء خاصة. إذا عرفنا من هو المستغاث به تعريف، وعرفنا أنه عندما تستغيث بشخص لا يجوز لك أن تستخدم أدوات النداء إلا الياء.

الممتاز والغالب استعماله مجروراً بلام مفتوحة وهي متعلقة بي عند ابن جني لما فيها من معنى الفعل، وعند ابن الصائغ وابن عصفور بالفعل المحذوف وينسب ذلك إلى سيبويه. وقال ابن خروف: هي زائدة فلا تتعلق بشيء. وذكر المستغاث له بعده مجروراً بلام مكسورة دائماً على الأصل وهي حرف تعليل وتعلقها بفعل محذوف وتقديره أدعوك لكذا.

ايش معنى هذا الكلام؟ سهل جداً الكلام لا يحتاج إلى إطالة. الآن أيها الأحبة الأصل في لام الجر -طبعاً هذه فائدة على الهامش اكتبوها، اكتبوا عندكم- الأصل في أنها ايش؟ مكسورة، اللام حرف الجر جر أي اسم بلام الجر ماذا تقول؟ مثلاً ذهبت لزيد، لام جر ايش وضعها؟ مكسورة، صح؟ هذا الباب للمسجد، لام الجر ايش؟ مكسورة، فاللام الجارة الأصل فيها أنها ايش؟ مكسورة، هاي ضعوها علامات.

الان في أسلوب الاستغاثة، الأشهر والأغلب في أسلوب الاستغاثة عند العرب أننا نأتي بياء النداء، ممتاز، نأتي بياء النداء ولا يجوز غيرها، فقط ياء النداء، ثم نأتي بالمستغاث به بعدها. المستغاث به نأتي به بعد ياء، كيف نأتي به؟ نأتي بالمستغاث به مجروراً بلام الجر لكنها هنا تكون مفتوحة، وهذا استثناء، الأصل تكون ايش؟ مكسورة، لكن في أسلوب الاستغاثة ناد بياء النداء ثم ناد بالمستغاث به مجرورة بلام الجر المفتوحة، فأقول: يا لمحمد، ممتاز.

الان احنا مرنا على قاعدة: أي جار ومجرور لازم يكون اله ايش؟ متعلق. الآن وقع خلاف هذا الجار المجرور، اللامع الاسم المستغاث به مجرور بها، ما متعلقه؟ فغلب ابن هشام ثلاثة أقوال. الرأي الأول يرى أن متعلق الجار المجرور هو نفس حرف النداء، فقالوا: الجار والمجرور متعلقه حرف النداء. فقلنا لهم: هو هل يجوز أن يكون حرف النداء متعلق؟ احنا ما معنى متعلق؟ إما ايش؟ فعل أو وصف أو اسم فيه معنى الوصفية، صح؟ أن يكون حرف هو المتعلق، فهذا غريب القول. فقلنا له: ما دليلكم على أن متعلق الجار والمجرور هو الحرف؟ قال: الحرف هنا نائب مناب الفعل في البداية، حرف النداء نائب مناب الفعل المحذوف أدعو، فبما أنه نائب مناب فعل محذوف فانه يقوى على أن يتعلق به؛ لأنه بمعنى الفعل، حرف النداء هنا بمعنى الفعل أدعو، قوي أن يتعلق به الجار والمجرور. فإذن الرأي الأول أن الجار والمجرور متعلق بنفس حرف النداء.

الرأي الثاني رأي ابن عصفور، قالوا: لا. قالوا: الجار والمجرور متعلق بماذا؟ بالفعل المحذوف الدال عليه أداة النداء. اه، في منه وجهة نظر ابن الصائغ هنا، مين ابن الصائغ؟ ابن الصائغ أحد أئمة النحاة المصريين، اسمه شمس الدين ابن الصائغ.

أحد أئمة النحاة المصريين شمس الدين بن الصائغ رحمه الله من المدرسة المصرية. وهو متأخر من علماء القرن الثامن الهجري. وابن عصفور رحمه الله. فهذا النحوي المصري وابن عصفور الأندلسي قالا: الجار والمجرور لمحمد متعلق بفعل النداء المحذوف الذي تدل عليه أداة النداء. فعندهم إجابة محمد متعلق بفعل محذوف تقديره أدعو. وين هذا الفعل؟ محذوف دلت عليه أداة النداء.

أما على الرأي الأول فمتعلق بأيش؟ بنفس أداة النداء. الرأي الثالث رأي ابن خروف رحمه الله. الخروف هذا أيها الأحبة هو الإمام محمد بن علي الإشبيلي. هذا أيضاً أندلسي. الإمام محمد بن علي الإشبيلي هذا أندلسي أيها الأحبة. وهو من علماء القرن السابع الهجري رحمه الله. إذاً هو متأخر لكنه إمام بارع في علوم اللغة وستجدون اسمه كثيراً موجوداً، لكنه كما قلنا من مدرسة متأخرة، المدرسة الأندلسية.

ابن خروف ايش رأيه؟ ابن خروف رحمه الله يقول: لا. اللام هنا صحيحة لام جر ولكنها زائدة. ممتاز. وهناك قاعدة عند النحاة أنه حرف الجر إذا كان زائداً فليس له متعلق. حرف الجر الزائد ليس له ايش؟ متعلق. فابن خروف قال: اللام لمحمد صحيحة لام جر ولكنها زائدة، وحرف الجر عندما يكون زائداً ليس له متعلق، بالتالي عند ابن خروف لا متعلق.

ممتاز. طبقت هذه الأقوال نختار منها رأياً ونمشي عليه. ما فهمناش كثير طبيعة الرأي الذي تختاره، لأنه في النهاية الحمد لله لسا ما فيها تأثير. طبعا أنت الآن تختار راكبة أشياء لكن عندما تصبح مجتهداً عليك أن تبحث عن الأدلة. لكن الآن توسيعها على الطالب، خذ اختر ما تشاء ما عندنا مشكلة، لكن عليك أن تفهم كلام ابن هشام. ممتاز.

الآن إذاً أسلوب الاستغاثة أننا نأتي بيا ثم نأتي بعد ذلك بماذا؟ بالمستغاث به مجروراً بلام مفتوحة، ثم بعد ذلك نأتي بالمستغاث له، نأتي بالمستغاث ايش؟ له. محمد مستغاث به. ثم هناك شخص مستغاث له أي مستغاث لأجله. استُغيث لأجله، نأتي به مجروراً بلام مكسورة على الأصل. يا لمحمد لبكر. بكر مستغاث له. يعني مستغاث لأجله. استُغيث لمحمد ها. استُغيث لمحمد لبكر أي لأجل بكر.

فإذا هذا هو الغالب في أسلوب الاستغاثة أيها الأحبة. تقول له: يا حرف نداء، لمحمد: اللام لام جر، محمد: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة، متعلق إما بأداة النداء مطلقاً، أو بحرف النداء، أو بفعل محذوف أقام منابه حرف النداء لا متعلق له. ولبكر: اللام لام جر، الاسم مجرور. ممتاز. الآن المستغاث له برضه هو جار ومجرور، صح؟ إذاً بده متعلق.

يقول: المتعلق للجار والمجرور هو فعل محذوف تقديره أدعو، كما قال ابن هشام. فالمستغاث له جعلوه متعلقاً بفعل محذوف تقديره أدعو. وبالإشارة لم يذكر إلا هذا، الله أعلم هنالك أقوال أخرى ممكن، لكن ابن هشام ذكر هذا القول، فقالوا: استُغيث له الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف تقديره ايش؟ أدعو.

أما المستغاث به فهو في المشكلة الطويلة التي ذكرها ابن هشام رحمه الله. فبالتالي هذا هو المؤشر في أسلوب الاستغاثة. نعود نقرأ كلام ابن هشام، هذا الأسلوب ما في كثير كلام، فقط أن تفهم أنه في مستغاث به ومستغاث له. المستغاث به هو الذي يقع بعد أداة النداء مباشرة، ويكون مجروراً بلام مفتوحة على خلاف الأصل.

الآن ايش متعلق المستغاث به؟ هنا خلاف ثلاثي كما قال. قال: والغالب استعماله أي المستغاث به. ما معنى استعماله؟ أي استعمال المستغاث به. فالضمير في استعماله يعود على ماذا؟ على المستغاث به. والغالب استعماله مجروراً بلام مفتوحة. ركز على أنها مفتوحة لأنه خلاف الأصل. وهي متعلقة هذه اللام متعلقة بماذا؟ بنفس الياء عند الإمام ابن جني. ابن جني النحوي الفارسي صح؟ المتوفى سنة ثلاثمائة واثنين وتسعين من الأئمة الكبار رحمه الله عليهم. لما فيها من معنى الفعل.

يعني كيف جاز أن تكون الياء هي المتعلق؟ قال: بأن فيها معنى الفعل أدعو لأنها أساساً قائمة مقامها. واما ابن الصائغ شمس الدين ابن الصائغ سبعمائة وعشرين هجري الإشبيلي، قالوا: لا، متعلقة بالفعل المحذوف، وينسب هذا الرأي لمن؟ ابن الصائغ وابن عصفور، وينسب هذا الرأي إلى سيبويه. وأيضاً ابن خروف قال: لا، هي زائدة، اللام زائدة فبالتالي لا تتعلق بشيء، لأنه أي حرف جر زائد ليس له متعلق.

ممتاز. ثم قال: وذكر المستغاث له، يعني الآن عاد يكمل أسلوب الاستغاثة، قال: والغالب استعماله مجروراً بلام مفتوحة، وذكر المستغاث له بعده. وذكر هذه معطوفة على ايش؟ على استعماله، على كلمة استعماله، يعني: والغالب استعماله مجروراً، وذكر المستغاث له بعده أي بعد المستغاث به، ويكون مجروراً بلام مكسورة دائماً على الأصل، أن الأصل في لام الجر ايش؟ مكسورة.

ممتاز. وهذه اللام التي في المستغاث له هي حرف تعليل، لأن أنا بعلق، أنا استغثت بمحمد لمين؟ من أجل مين؟ من أجل بكر. فائدة هذه اللام التعريف وهي حرف تعليل، يعني لام الجر المكسورة التي تدخل على المستغاث له هي حرف تعليل، وما متعلقها؟ تعلقها بفعل محذوف تقديره أدعوك لكذا، أدعوك يا محمد لبكر. فهنا بالنسبة للمستغاث له ابن هشام حسّن المتعلق، أنه كذا، لكن المستغاث به الذي قبله لا، هناك آراء عديدة ثلاثية ذكرها ابن هشام.

الآن وذلك ذكر، وذلك قول عمر رضي الله عنه: يا لله للمسلمين! لو هيك جبنا لك سؤال باختبار دائرة حدد المستغاث به من المستغاث له يا لله للمسلمين! أين المستغاث به؟ الله سبحانه، وأين المستغاث به؟ للمسلمين. الله: اللام لام مفتوحة، لكن في المستغاث له مكسورة، يا لله للمسلمين، بفتح اللام الأولى وكسر الثانية.

الآن مسألة قال ابن هشام: إذا عطفت عليه مستغاثاً آخر، فإن أعدت يا مع المعطوف فتحت اللام أيضاً. الآن إذا استغثت مش بشخص، استغثت باثنين، الآن المستغاث به ليس واحداً وإنما اثنان. ممتاز فقلت أنا ايش؟ يا لمحمد وبدي استغيث بواحد آخر. الآن هذا المستغاث به الجديد، ننظر هل أتيت معه أيضاً بأداة النداء ولا لا؟ اقتصرت واكتفيت بأداة النداء الأولى.

قالوا: إذا أتَى وكرر يا النداء مرة أخرى مع المستغاث به الجديد، فإننا نفعل نفس الشيء، نجعل المستغاث به مجروراً بلام مفتوحة، فأقول: يا لمحمد ويا لبكر. كم مستغاث به عندي؟ عندي اثنان صح؟ الثاني لما استغثت به أتيت أيضاً بأداة النداء لم أحذفها، بالتالي أفعَل ما فعلته بالمستغاث به الأول، أدخل لام جر مفتوحة على المستغاث به.

انظروا المثال: يا لقومي ويا لأمثال قومي لأنأس عدوهم في ازدياد. حدد المستغاث والمستغاث له في هذا المثال: المستغاث به نقول اثنان: قومي وأمثال قومي، صح؟ والمستغاث له: لأنأس. ممتاز. الآن أين أقلام واحد كرر المستغاث به صح؟ كرر، وعندما كرر هل أتى بأداة النداء؟ نعم، أعادها. بالتالي يجب هنا أن أدخل اللام مفتوحة على ماذا؟ على المستغاث به. لاحظوا: لأمثال قومي.

طيب ايش يعني يا شيخنا؟ في حالة ثانية؟ نعم، أن لا تُعاد الياء مع المستغاث به الثاني، اكتفيت فقط بالياء الأولى، لم نعد ياء النداء. وإن لم تُعاد ياء النداء مع المستغاث به الثاني، كسرت لام المعطوف، فنرجع هون نبدأ نكسر لام الجر على الأصل مع المستغاث الثاني. فتقول: يبكيك ماء بعيد الدار مغترب، يا للكهول وللشباب وللشبان للعجب! هو يريد أن يستغيث بالكهول والشبان، لكن لما كرر الاستغاثة بالشبان، الشبان هم المستغاث به الثاني.

هل أتى مرة أخرى؟ لا، إذاً لم يأتي بياء النداء مرة أخرى هنا، سندخل لام الجر على المستغاث به، لكنها ستكون مكسورة على الأصل. لاحظوا: يا للكهول وللشبان للعجب، للعجب هذا المستغاث به عفواً، هذا مستغاث له فلْيُعَد بالمستغاث له، وهذا انتهينا من مشكلته سابقاً اللام الجارّة مكسورة. والشاهد فيه: للشبان مستغاث به ثاني، لكن لام الجر كسرت معه لأن ياء النداء لم تكرر.

طيب، الآن هذا هو الأشهر أيها الأحبة في أسلوب الاستغاثة. ممتاز، الآن سيذكر ابن هشام أسلوبين آخرين للاستغاثة، ما هما؟ قالوا: وللمستغاث به استعمالان آخران، أحدهما: أن تلحق آخره ألفاً، فلا تلحقه حينئذ اللام من أوله. نعم، أو في أن أحسنت، فهي هكذا: أن تلحق آخره ألفاً فلا تلحقه حينئذ اللام من أوله. وذلك كقول الشاعر: يا يزيدا لأمر نيل عز وغنى بعد فاقة وهوان.

الان هذا الاسلوب الذي تعلمناه على السبورة هو الاسلوب الاستغاثة. لكن هناك اسلوبان آخران في الاستغاثة أسهل من الاسلوب الاول. الاسلوب الثاني ايها الاحبة للاستغاثة عندهم أن نكتفي بها الاستغاثة للاستغاثة ممتاز؟ الاسم المستغاث به في هذه الحالة لن يجر باللام. لن يجر باللام، إنما نلحقه ألفاً في آخره.

فمثلاً محمد بدي استغيث به فأقول: يا محمدا لزيد. لاحظوا ايش فعلنا؟ أضفنا ألفاً في الآخر بدل لام الجر التي في الأول. طب ايش بده يكون الإعراب في هذه الحالة؟ يقول له: يا رب كطريقة النداء، فتقول: محمد منادى أو قل مستغاث به مبني على ضَمٍّ مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة الألف التي أوتي بها للاستغاثة. هكذا تعرب.

فكأن الإصبع دال منادى مبني على الضم أو مستغاث به إذا شئت مبني على الضم في محل نصب. وين الضم؟ نقول: ضم مقدر على الدال لأن يدها مفتوحة، طبعا ليش؟ لماذا فتحت الدال ولم تضم؟ مناسبة للألف التي أوتي بها للاستغاثة. يا محمدا لزيد. زيد هو المستغاث له يبقى مشهوراً بلام الجر المكسورة.

أما الطريقة الثالثة والأخيرة أيها الأحبة أن لا تضيف شيئاً على المستغاث به، فتقول: يا محمد. طب كيف نعرف أن هذا أسلوب استغاثة؟ من السياق، يشابه استعمال المنادى تماماً. فلو قلت: يا محمد لبكر، لما جاء المستغاث له مجروراً معروف لأنه يا محمد لبكر ولا ينادي محمد ويستغيث به. فبالتالي الأسلوب الثالث للاستغاثة أن لا يختلف عن النداء في شيء، وإنما السياق هو الذي يحدد لنا أن هذا استغاثة وليس مجرد نداء، من خلال إما الاتيان بالمستغاث له أو من خلال جو النص.

جيد؟ طيب. هكذا نكون انهينا باب الاستغاثة أيها الأحبة. قال: وللمستغاث استعمالان آخران: أحدهما أن تلحق آخره ألفاً فلا تلحقه حينئذ اللام من أوله، وذلك بقوله: يا يزيدا. وكأن من ينادي الخليفة، ينادي الخليفة ويقول: يا يزيدا لامر نيل عز وغنى. فأمر هذا المستغاث له، ويزيد هو المستغاث به، وأتى بالالف في النهاية بدل الاتيان باللام الجارّة في البداية.

الأسلوب الثاني، فهو الثاني: ألا تدخل عليه اللام من أوله ولا في الآخر، لا هادي ولا هادي. وحينئذ يجري عليه حكم المنادى، يصبح مثله مثل المنادى، فتقول على ذلك: يا زيد لعمرو، أمي زيد ويا عبد الله لزيد، بنصب عبد الله، قال الشاعر: ألا يا قوم وقوم للعجب العجيب وللغفلات تعرض للأريب.

طبعا قومي يرى أنها مضافة لياء المتكلم، صح؟ فبالتالي منادى إذا أضيف لياء المتكلم كم لغة فيه؟ المنادى الصحيح الآخر إذا أضيف لياء المتكلم عندك ثلاث لغات، صح؟ اه، صح؟ تقول: يا قومي، وتقول: يا قوم ضعيفة، ويا قوم، ويا قومي، ويا قومي.

فبالتالي هذا منادى مضاف إلى ياء المتكلم، تطبق عليه أحكام المنادى المضاف إلى ياء المتكلم. وإن كان هنا هو مستغاث به. والدليل على أنه مستغاث به المستغاث له. لأنه قال: ألا يا قومي أو قوم أو قومه قل كما تشاء لغات. يا قومي قوم قومي يا محذوفة لم أُبقَ الياء، برضه ما عنا مشكلة، يا أمي ما عنا مشكلة، لكن هو اختار أن يحذف ياء المتكلم، بالتالي قومي ويجوز قومه ويجوز قومه للعجب العجيب. لأن المستغاث له ذكر فبالتالي دل هذا على أنه يستغيث بقومه وليس مجرد نداء. ممتاز.

واضح إذاً أسئلة الاستغاثة، هذا هو أسلوب الاستغاثة أيها الأحبة. نذهب إلى أسلوب الندب لأنه هو متعلق بشكل كبير بالاستغاثة، قال: والندب: وزيد وامير المؤمنين ورأساً، ولك إلحاق الهاء وقفا. المندوب من هو؟ المندوب عرفنا مين هو المستغاث؟ صح؟ مين هو المستغاث به؟ عرفنا من هو المستغاث به، لا بد نعرف من هو المندوب؟

قال المندوب هو المتفجع عليه أو المتوجع منه. المندوب إما شخص متفجع عليه، شخص مات تتفجع على موته، صح؟ المتفجع عليه، أو شيء مؤلم أنت تتوجع منه. فالمندوب إما أن يكون شيء تتفجع على فقده وإما أن يكون شيء أنت تتألم وتتوجع من وجوده. صح؟ إذاً إما شيء تتفجع على فقدك، وإما شيء تتألم من وجوده. هذا الفرق بمفهوم الاستغاث به والمندوب.

ممتاز. قال المندوب: المنادى المتفجع عليه أو المتوجع منه. فالأول المنادى على المتفجع عليه، يقول الشاعر في عمر بن عبد العزيز الخليفة الخامس رحمه الله، يقول: أمراً عظيماً فاصطبرت له وقمت فيه بأمر الله يا عمرا. يا عمر، الآن يا شيخ، يا عمر هذا أسلوب استغاثة مش معنا؟ إنه في الاستغاثة بنضيف ألف في الآخر ويجوز بدل اللام في الأول؟ هذا استغاثة بنقول لا، الذي سيحدد لك أن هذا ندب مش استغاثة معنى الاستغاثة ومعنى الندب.

هو الآن هو عم بيستغيث بعمر بن عبد العزيز. عمر بن عبد العزيز مات. كيف يستغيث به إذاً انقطع؟ هذا ليس أسلوب استغاثة لأنه عمر كان ميت، فهو كيف يستغيث به؟ إذاً قطع، هذا ليس أسلوب استغاثة. يا عمر أسلوب ايش يا شيخ؟ أسلوب ندب.

من خلال المعرفة أنه هو يتفجع على فقد عمر بن عبد العزيز؛ فهذا أسلوب ندب، لذلك ابن هشام حرص على التفريق من حيث المعنى من الاستغاثة وبالندب؛ حتى لأن بعض الأمثلة قد تشتبه على الطالب أنه والله محتمل أن يكون استغاثته، ويحتمل أن يكون ندبا. فالعلاج: كيف نحل هذه المشكلة؟

أن نفهم المعنى الذي يريده المتكلم، هل هو ينادي شخصاً يستنصر به أو يتفجع على شخص؟ ماذا سيحدد؟ طيب، الثاني، الثاني يقصد المثال على مندوب متوجع منه، مندوب التوجع: وحر قلباه، ممن قلبه شبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم.

وحرقباه، ويتوجع له، يتوجع من إيش؟ من حر قلبه، وحرقباه وحرقباه ممن قلبه شرم بارد، يعني بقول: يا حار قلبي من هذه المحبوبة اللي قلبها بارد ولا يسألها أحد، يعني باللغة العامية.

يحكي هو ويقول: أنا قلبي نار وولع عليها وهي باردة ولا سهلة هي في حاجة، فيقول: وا حرقباه ممن قلبه شرم، يعني يظهر حر قلبه والتوجع من حر القلب من هذه المحبوبة اللي قلبها بارد. طيب، الآن إذا هذا المثال ذكره لي دلالة على أن المندوب هنا جاء متوجع منه، هو الآن يتوجع من حر القلب، صح؟ بينما في المثال السابق كان يتفجع على عمر بن عبد العزيز، فبالتالي إذا أسلوب الندب إما توجع أو تفجع.

جميل، الآن ما هي الأداة التي تستخدم في الندب؟ الآن في الاستغاثة ايش كانت الأداة؟ الياء فقط. في الندب، لا، الأشهر في الندب أن تستخدم «وا»، قال: ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا حرفاً، وهي الغالبة، أن تقول «وا»، لاحظوا الآن إيش هو قال المتنبي: وحرقباه، ما قال: يا، قال: وا حرقباه، فهي الغالب أن تكون «وا»، وهي المختصة بأسلوب الندب، يعني أصلاً لا تستخدم إلا في الندب، لا يجوز استخدامها في النداء الطبيعي، ولا يجوز استخدامها في الاستغاثة، هي مختصة فقط بأسلوب الندب.

ويجوز أيضاً في باب الندب أن تستخدم «يا»، لكن اشترط ابن هشام شرطاً أنه يجوز استخدام «يا»، قال: وذلك إذا لم يلتمس المنادى المحض، متى يجوز استخدام «يا» في الندب؟ إذا لم يكن هناك لبس أنه في في الاسلوب، إذا كانت إذا كان استخدام «يا» سيحدث لبس عند السامع، هل المتكلم عم ينادي ولا عم بيندب؟ لا يصح استخدامها، يجب ألا تستخدمها. إذا كان لا يحدث لبس لقرائن ستأتي إن شاء الله، في هذه الحالة يجوز استخدامها.

فإذاً الأصل في أسلوب الندب أنك تستخدم «وا»، ويجوز استخدام «يا» عند أمن اللبس. ثم قال: وحكمه حكم المنادى، الأحكام أيها الأحبة، أحكام المندوب أحكام المنادى بالضبط. فتقول: المندوب قد يأتي مفرد، وقد يأتي مضاف، وقد يأتي شبيه بالمضاف. إذا جاء مفرد، هو علم والله نكرة مقصودة أو غير مقصودة، إذا ما يكون منصوب، وإذا كان نكرة غير مقصودة يكون منصوب، وإذا كان علم أو نكرة مقصودة يكون مبنياً على ما يرفع به في محل نصب، نفس أحكام الضرب تطبقها على المندوب.

تقول إذاً لذلك قال: وحكمه حكم المنادى، أي من الناحية الإعرابية. فتقول مثلاً: وا زيدو، قال زيدو، إيش إعرابها؟ وا زيد، هذا قطع الندب لأنه استخدم، زيد تقول: مندوب مبني على الضم في محل نصب، نفس الطريقة. طيب، وعبد الله.

وعبد الله: مندوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ولفظ الجلالة مجرور وعلامة جره الكسرة، صح؟ نفس ما كنت أتكلم في النداء. قال: ولك أن تلحق آآ ولا يجوز لك أن تلحق آخره ألفاً، هذا يشبه الاستغاثة، صح؟ الاستغاثة التي تجوز لنا أن نلحق آخر الاسم المستغاث به ألفاً ونحذف اللام من أوله، يجوز إلحاق الألف في باب الندب أيضاً، فتقول إيش: وا زيدان.

الآن وا زيد، قطعا لن تجتمع معك مع الاستغاثة ليش؟ واه، هذي وبالتالي هذا قطع الندب. وزيدان، زيدان إيش إعرابها؟ يلا وا زيدان، مندوب مندوب مبني على ضم مقدر، منع من ظهوره اشتغال المحل اللي هو الدال بحركة مناسبة ألف الندب، بس. طيب، ونفس القواعد عمرها طيب، وعبد الله مثلاً، اه، مثلاً، غلام زيد، وغلام زيدان، لو قلت بصير أحكي هيك: وغلامة زيد، وغلامة زيدان، وغلام زيدان، مندوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة التي على الراء هنا، وزيد مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة ألف مد.

فمش فقط هي زيد، بصير تحكي برضه غلامة زيدان، فبالتالي هنا النصب سيكون ظاهر، لأنه النصب على المضاف، والمضاف إلى المجرور هو اللي حركته بتكون مقدرة، منع من ظهور اشتغال المحل بحركة المناسبة. واضح، مش هيجي تكون في لا تقول: وغلاما زيد، لا تكون في الآخر تقول: وا غلام زيدان، فهمت علي؟ في آخر الكلام في آخر المندوب وا غلام زيد، هنا المندوب جاء مضافاً مضافاً إليه.

طيب، قال: ولك إلحاق الهاء في الوقف أيضاً. شف الآن عم يعطيك أشياء زيادة، بصير تريح الالف، ممتاز، ويجوز بعد الألف، ويجوز بعد الألف أن تلحق الهاء في حالة الوقف. فإذا قلت: وا زيدان، وسكتت يجوز أن أضيفها فاقول: وا زيداه، ترى الهاء تعطيك شعور بالندب أكثر وأكثر، وا زيداه. طب إذا كملت، ما بصير تيجي بالهاء، فتقول: طبعا سيستثني شيء، لكن الأصل عدم جواز الاتيان بالهاء في حالة الإكمال. وا زيد الذي كان ينصر المسلمين، أتفجع عليه أقول: وا زيد الذي كان ينصر المسلمين، وا زيد الذي انتصر في غزوة كذا.

الآن أتى اندبه جيد ولكن وصلت ما وقفت قلت: وا زيد وسكت، قلت: وا زيد الذي فعل كذا، وزيد الذي قام بكذا. في هذه الحالة يجوز أن أضيف الألف، الألف يجوز أن تكون صدر وقف، ما عنا مشكلة، لكن المشكلة في الهاء، الهاء لا تزاد إلا في الوقف، فتقول: وا زيداه، تسكت، إذا كملت تحذف الهاء، وا عمراه، تسكت، إذا كملت تحذف.

قال: فان وصلت حذفت إلا في ضرورة الشعر، إلا في ضرورة الشعر الضرورة الشعرية يجوز إثبات الهاء في حالة الوصل. في الضرورة الشعرية يجوز إثبات الهاء في حالة الوصل، والدليل المتنبي الذي سبق أيها الأحبة، المتنبي إيش قال؟ قال: وحرقباه ممن قلبه شدب، صح؟ خلونا بعد المتنبي، خليكم معي.

وحرقباه، جميل، لاحظوا وحرقباه وأضاف أضاف إليه، نعم يا شيخ، اخي الكريم، حرقباه مضاف إليه وأين ألحق الألف في نهاية المضاف إليه؟ زيها غلامة زيدان وحرقباه، ممتاز؟ لكن إيش المشكلة في بيت المتنبي؟ أنه أيضا ألحقها السكت في قال إيش؟ الوصل، طبعا هذا السكت أيها الأحبة، لما نلحقها في حال الوقف هي بتكون ساكنة صح؟ وزيدان وعمراه.

الآن في ضرورة الشعر يجوز إثبات هاء في حال الوصل. ممتاز؟ طب إذا أثبتنا في حال الوصل، بديش يصير فيها؟ إذا أثبتنا في حال الوصل، ماذا سافعل فيها؟ لن تبقى ساكنة هذا السكت، ستتحرك. طيب ما حركتها؟ قال: آه فان وصلت حذفتها إلا في الضرورة، في الضرورة الشعرية فيجوز إثباتها كما تقدم في بيت المتنبي، وحينئذ إذا أثبتت الهاء في الضرورة الشعرية يجوز حين في حال إثبات الهاء في الضرورة الشعرية ضم هذه الهاء تشبيهاً لها بهاء الضمير؛ لأن هاء الضمير مضمومة، صح بدي أحفظكم: ضربته هو، أكلت كو، شربت كو، هذا الضمير يتصل به هاء المفرد المذكر: ضربته، أكلته، شربته ماء أو أرضه، فيشبهون هاء السكت بهذا الضمير فيضمونها، ويجوز أيضاً إيش؟ الكسر، ويجوز أيضاً الكسر على أصل التقاء الساكنين.

آه طب هو يا شيخ أصلاً انت لماذا قمت يجب تحريك الهاء في حال الوصل؟ نقصد أنت ساكن أصلاً، لا هو أصلاً ما بيصير الآتي بها أظلها ساكنة في حال الوصل لنتخلص من التقاء الساكنين. آه، وين الساكنة؟ الهاء والألف التي قبلها، أنتم فاهمين ايش القصة؟ ولماذا لا يجوز في حال الوصل أن أبقي الهاء ساكنة تحذف الألف على ثلاثة مئة الحرف اللي بعدها.

لا لا الحرف اللي بعده ايش المقصورة؟ يا حرقباه ممن قلبه، لاحظوا ماشي أمين وين التقاء الساكنين؟ قال: وكسرها على الأصل في التقاء الساكنين. أين الساكنان؟ الساكنان اللي هو السكت والالف، الألف التي قبلها. طبعا، طب الآن يا شيخ، استنى شوي، الان إذا إحنا عنا قاعدة في التقاء الساكنين: من ساكنين التقيا اكسر، وإن يكن ليناً فحذفوه أحق. هون الاشكال أنه يا شيخ إحنا اخذنا: إذا التقى ساكنان وكان الأول حرف علة ألفاً أو واواً أو ياء فإن هنا القاعدة في التقاء الساكنين حذف الحرف الأول. أقول لك: صح هذه القاعدة العامة، لكن هنا لو حذفت الألف لفات المقصد من الندب.

لو حذفت الألف هنا على قاعدة التخلص من التقاء الساكنين؛ إذا كان الأول حرف علة أنه يحذف حرف العلة، لو سلكت هذا المسلك هنا لحذفت الألف، ولو حذفنا الألف فاتت الإشارة إلى الندب أو المقصود من الندب، فالألف هنا أوتي بها لمقصد معين وهو الندب، فبالتالي لا أتخلص منها أو لا أحذفها بسبب التقاء الساكنين، بل أبقيها وآآ أتخلص من التقاء الساكنين، طبعا مستحيل تتحرك الألف، أتخلص من التقاء الساكنين من خلال تحريك الحرف الثاني، اللي هي هاء السكت، والأصل أن نحرك هاء بالكسر، هذا هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أن يكسر.

طبعاً هو الأصل أنه يكسر الحرف السابق، يكسر الحرف اللاحق؛ لأن الألف لا يمكن أن تحرك، ويجوز كما قال أن تضم الهاء في حال الوصل للضرورة تشبيهاً لها بهاء الضمير.

ثم قال: وقولي والنادب، أي في المتن معناه، ويقول النادب قال في المتن: والندب وزيدان، الطالب لما يقرأ المتن هيك ابتداء، والنادب وزيدان، أشهد أن نايم وزيداً، قال: ويقول النادب وزيدان، هذه فقط يعني شرح للمتن وتعليق منه على متن، إذا هذا أسلوب الندب، إذا أسلوب الندب أيها الأحبة باختصار أداته «وا»، ويجوز أن تستخدم «يا» إذا أمن اللبس، ممتاز، حكمه حكم ايش؟ المنادى من الناحية الإعرابية.

طب الآن وين ممكن يصير لبس أيها الأحبة بس هيك أنا بهذي الفائدة ممكن يصير لبس، إذا استخدمت «يا»، إذا قلت: يا زيد، آه إذا قلت: يا زيد وسكتت، هو ايش بده يدرس السامع أنك أنت بتستغيث ولا بتنادي ولا بتعمل كذا فهنا لا يجوز، إذا قال: يا زيد وسكت لا يجوز أن يعتبر هذا أسلوب ندب، إذا قال: أنا اردت بالياء الندب، نقول: استنى، بدك تجيبي لنا قرينة عن الندب، قل مثلاً: يا زيدان، قل: يا زيداة، قل: يا زيداه، حتى نفهم، أما هيك يا زيد وتسكت، يا زيد عفونا وتسكر ما بينفع. يا زيد وتسكت يصلح، يصلح إذا كنت وازيد، اه، خلص ما هو هذا أسلوب ندم لأنك استخدمت أداة الندم، وإن شاء الله في الدرس القادم هكذا الكلام عن أبواب النداء كاملة بإذن الله، القادم نبدأ بالمفعول المطلق، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.