بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المحبوب رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصلاة للإمام ابن هشام الأنصاري رحمه الله عليه. واليوم أيها الأحبة نشرع في موضوع جديد من مواضيع هذا الكتاب المبارك، وهو موضوع المفعول المطلق.
المفعول المطلق أيها الأحبة هو النوع الثاني من المفاعيل التي ندرسها في هذا الكتاب. فابن هشام رحمه الله فيما سبق عندما بدأنا في باب المنصوبات بدأ بالمفاعيل؛ كون المفاعيل هي رأس باب المنصوبات، فالمفاعيل كلها منصوبة. فعندما عدد المفاعيل قال: المفاعيل كم؟ خمسة: المفعول به، وهذا الذي أنجزناه فيما سبق ودرسنا توابعه أو ما يلحق بالمفعول به كالمنادى وأحكام المنادى. ثم بعد المفعول به المفعول المطلق، ثم المفعول لأجله، ثم المفعول فيه الذي هو ظرف الزمان وظرف المكان، ثم المفعول معه. هذه أنواع المفاعيل المشهورة عند النحاة. انتهينا في المحاضرات التي مضت من المفعول به، واليوم بإذن الله نشرع في النوع الثاني من أنواع المفاعيل وهو المفعول المطلق.
فماذا قال ابن هشام رحمه الله في تعريف المفعول المطلق؟ قال رحمه الله: «والمفعول المطلق: وهو المصدر الفضلة، المسلط عليه عامل من لفظه كضربت ضرباً، أو من معناه كقعدت جلوساً، وقد ينوب عنه غيره كضربته سوطاً ثمانين جلدة، فلا تميلوا كل الميل، ولو تقول علينا بعض الأقاويل، وليس منه أولى منها رغداً».
يقول في الشرع لما أنهيت القول في المفعول به وما يتعلق به من أحكام المنادى، شرعت في الكلام على الثاني من المفاعيل وهو المفعول المطلق. المفعول المطلق أيها الأحبة لماذا سمي مفعولاً مطلقاً؟ كما درسنا سابقاً؛ لأنه لم يقيد في تسميته بحرف من حروف الجر. لاحظوا سائر المفاعيل أنت تقيد الاسم بحرف من حروف الجر؛ تقول: مفعول به، مفعول فيه، مفعول لأجله، مفعول معه. طبعاً "معه" هذا ليس حرف جر وإن كان ظرفاً، ولكنه في النهاية تقيد، فسائر المفاعيل الاسم يكون مقيداً بقيد: فيه، له، معه، لأجله. أما هذا المفعول جاء مطلقاً من القيد، لذلك سمي مفعولاً مطلقاً، كأن تلك مقيدة وهذا مطلق.
والمفعول المطلق أيها الأحبة أساساً هو المصدر، ولكن على نحو معين. ليس كل مصدر هو مفعول مطلق إعراباً، وليس كل مصدر مفعول مطلق، لكن المفعول المطلق الأصل فيه أن يكون مصدراً. هكذا نقول: ليس كل مصدر يُعرف مفعولاً مطلقاً. المصدر قد يأتي في الجملة خبراً، أو فاعلاً، أو يأتي باسم كان، وله أنواع متعددة، لا يشترط أن يأتي مفعولاً مطلقاً. لكن العكس؛ المفعول المطلق الأصل فيه أن يكون مصدراً.
هل يمكن أن يأتي المفعول المطلق ليس مصدراً؟ أقول: يمكن أن يأتي المفعول المطلق ليس مصدراً، ولكن في هذه الحالة يكون المفعول... هل يكون هذا النائب عن المصدر هو المفعول المطلق الحقيقي؟ لا نقول، ما ينوب عن المصدر في انتصابه هذا المفعول المطلق ليس هو مفعولاً مطلقاً حقيقياً، وهذا نقاش بين النحويين وسأبينه إن شاء الله في موضوعه سريعاً. لكن باختصار، الأصل إذاً في المفعول المطلق أنه المصدر، وقد ينوب عن المصدر أمور تنصب على المفعول المطلق أو تنصب على أنها نائب عن المفعول المطلق على الخلاف النحوي كما ذكرت لكم.
إذاً بما أن المفعول المطلق الأصل فيه أنه مصدر، هذا الأصل في ابن هشام رحمه الله لما شرع في تعريف المفعول المطلق ماذا قال مباشرة؟ قال: «المفعول المطلق هو المصدر». جميل، إذاً عرفنا لماذا ابن هشام ذكر المفعول المطلق والمصدر؟ لأن الأصل في المفعول المطلق أنه مصدر.
نأتي الآن إلى تعريف المفعول المطلق كما عرفه، قال: «وهو...» أي المفعول المطلق عبارة عن مصدر. والمصادر أيها الأحبة ما دلالتها في اللغة العربية؟ تدل على الحدث فقط. المصدر يدل على الحدث، اكتبوا هذه عندكم، ينبغي أن يستحضرها الطالب، هذه أصل ومعلومة قديمة عند الطالب الذي يدرس قطر الندى؛ أن المصدر دلالته الحدث: أكل، شرب، نوم، قيام، جلوس، قعود، ذهاب، عودة، استخراج؛ كل هذه المصادر أيها الأحبة ما دلالتها؟ تدل على أحداث؛ الأكل يدل على حدث، الشرب يدل على حدث، الضرب يدل على آخر، النوم والقيام والقعود وهكذا. فالمصدر أيها الأحبة في اللغة العربية دلالته الحدث.
طيب، الفعل في اللغة العربية ما دلالته؟ الفعل يدل على حدث وزمن، لذلك يقولون المصدر هو جزء من مفهوم الفعل. لأن الفعل أيها الأحبة دلالته حدث زائد زمن. فضربَ: فعل ماضٍ، صح؟ ما الذي يدل عليه؟ يدل على حدث وعلى زمن، الحدث هو الضرب والزمن هو الماضي.
يضرب أحد الطلبة يراسلنا ذيك المرة يقول: يا شيخ لماذا النحو دائماً ضرب ويضرب؟ ما قصة الضرب؟ امتحان، أنه ليش هذا العنف الأسري عندهم! والفعل ضربه سهل على الألسنة ومستحضر دائماً، وأسأل أن كثيراً من الناس يحتاج لهذا الأمر. يضرب يدل على حدث وعلى زمن؛ الحدث هو الضرب والزمن هو الحال. واضرب نفس الشيء، اضرب في هذا الأمر؛ اضرب يدل على حدث وهو الضرب، ويدل على زمن وهو المستقبل، لكن يدل هنا على طلب إيقاع الحدث، أي يدل على طلب أن أُفعل، تدل على طلب إيقاع الحدث وهو الضرب.
ففي النهاية أيها الأحبة، المصدر مفهومه الحدث، وهو يدخل في بنية الأفعال العربية؛ أي فعل ماضٍ أو مضارع أو أمر، المصدر الذي هو الحدث جزء من مفهومه، ويبقى الجزء الآخر من دلالة الفعل وهي الدلالة الزمانية.
إذن نعود إلى تعريف ابن هشام، ماذا قال في تعريف المفعول المطلق؟ قال: المفعول المطلق إذاً هو مصدر، هذا الأصل فيه. لكن هل أي مصدر؟ لا، لأنه كما قلنا المصادر يمكن أن تأتي مبتدأ في الجملة، يمكن أن تأتي خبراً، يمكن أن تأتي فاعلاً، يمكن أن تأتي في محلات عديدة، وليست كل المصادر ينصب على أنها مفعول مطلق. فما هو المصدر الذي ينصب على أنه مفعول مطلق؟ إذاً نحتاج إلى تكميلات القيود، فقال: «المصدر الفضلة»، أو يقال: وهو عبارة عن مصدر فضلة. ما معنى فضلة؟
معنى فضلة تدوب ايش؟ أيوا ليس ركناً في الإسناد. هذا معنى فضلة، وليس معنى فضلة أنه الزائد أو لا فائدة منه، أو هكذا جاء في الجملة تحصيل حاصل؛ لأنه في الحقيقة أيها الأحبة جميع المفاعيل هي فضلات بهذا المفهوم أصلاً. جميع المفاعيل، المفعول به، مفعول مطلق، المفعول فيه تعتبر من قبيل الفضلة. فما هو الفضل؟ عندما يقول النحاة فضل، الحال سيأتي معك أنه فضلة، تمييز. كثير من الطلبة يظن أن مفهوم الفضل عند النحاة أنه زائد أو يستغنى عنه ما يستغنى عنه، وفي الحقيقة لا، تعريف الفضل أنه ما يستغنى عنه بحيث يتم المعنى بدونه، هذا في الحقيقة ليس تعريَفاً صحيحاً. أن تعرف الفضل بأنها ما استغنى عنه في الجملة بحيث معنى الجملة من دونه، هذا ليس بصحيح؛ لأنه أحياناً فعلاً تكون الجملة معناها الصحيح يتوقف على وجود هذه الفضلة. أعطيك مثال: الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: 37]. لأن مرحاً ايش إعرابها؟ حال. صح؟ والحال من الفضلات. ولا تمش في الأرض مرحاً. هل نقول لو قلنا إن الفضل وهو ما يستغنى عنه بحيث يتم المعنى بدونه، كان معنى الجملة يتم من دون الحال؟ كانت الجملة: ولا تمشي في الأرض. طب هل معقولة ربنا ينهانا أن نمشي في الأرض، يعني هل فعلاً الجملة ولا تمشي في الأرض مرحاً، لو أزلت كلمة مرحاً الجملة معناها تام من دون الحال وتعطي فائدة صحيحة؟ تمشي في الأرض، الجملة معناها غير صحيح أبدا وليست هي مقصودة للمتكلم من دون الحال. ولا تمش في الأرض مرحاً فسد معنى الجملة، فتعريف الفضل بأنه ما يستغنى عنه بحيث يتم المعنى بدونه ليس بصحيح، وابن هشام سينقض هذه الفكرة، سيبين أن هذا التعريف ليس بصحيح للفضل.
وإنما مقصود النحاة عندما يقولون: المفعول المطلق فضلة، الحال فضلة، المفعول معه فضلة. ما معنى فضلة؟ أنه ليس ركناً في الإسناد. طب ما معنى يا شيخ ليس ركناً في الإسناد؟ الآن أيها الأحبة، نحن قدمنا سابقاً أنه أركان الإسناد، عنا كم جملة في اللغة العربية؟ عندنا جملتان: اسمية، صح؟ وجملة فعلية. أركان الجملة الاسمية ايش هي؟ المبتدأ والخبر. هذه الأركان. وأركان الجملة الفعلية: فعل وفاعل. ما سوى ذلك من الإضافات على الجملة الاسمية أو من الإضافات على الجملة الفعلية تسمى ايش؟ فضلات، لأنها ليست عمدة، ليست ركناً في الإسناد. أركان الإسناد في الجملة الاسمية المبتدأ والخبر، وأركان الإسناد في الجملة الفعلية الفعل والفاعل. كل ما سوى ذلك لا يسمى ركناً في الإسناد فيسمى فضلاً. وأما الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر هذه أركان الإسناد تسمى عُمداً. فكلمة فضلة هي مقابل لكلمة عمدة، الفضلات هي مقابل للعمد، الفضلات هذا مصطلح مقابل لمصطلح العمد فنقول: أي جملة عربية لها عُمَد ولها فضلات. العُمَد هي الفعل والفاعل في الجملة الفعلية، والمبتدأ والخبر في الجملة الاسمية. كل ما سوى ذلك: جار ومجرور، ظرف زمان، مفعول مطلق، مفعول به، كلها تسمى فضلة؛ لأنها ايش؟ فقط لأنها ليست ركناً في الإسناد، ليس لأن الجملة يكون معناها صحيحاً من دون هذه الفضلة. انتبهوا على هذه الفائدة وقيدوها حتى لا تختلط عليكم. جميل.
إذا نعود إلى صديقنا إلى المفعول المطلق. المفعول المطلق هو مصدر. ممتاز الفضل، بالتالي إذا جاء عندي مصدر أيها الأحبة مبتدأ، هل يمكن أن يعرب مفعول مطلق في موضع المبتدأ؟ لا يمكن. إذا جاء عندي مصدر في موضع الفاعل؟ لا يمكن هذا يكون مفعول مطلق؛ لأنه هنا إذا جاء المصدر في موضع الخبر، في موضع الفاعل، هو ليس بفضل الآن، هو عمدة، صح ولا لا؟ فالان إذا قلت لك: كلامك جميل. الآن أيها الأحبة، ها لاحظوا: كلامك جميل. الكلام مصدر، اليس كذلك؟ كلام مصدر من الناحية الصرفية تعتبر مصدر. كلام مصدر. ممتاز، هل تعرب مفعول مطلق هنا؟ يعني الطالب يقول لك كلامك جميل، خلص المصدر يعرب مفعول مطلق، خطأ! ليس كل مصدر يعرب مفعول مطلق، بدك تكمل باقي الشروط. ابن هشام يقول: المفعول المطلق هو مصدر فضلة. يعني ليس ركناً في الإسناد. دعونا ننظر في هذا المصدر الذي معنا في الجملة. هل هو من أركان الإسناد؟ كلامك جميل، كلامك جميل، والمصدر هنا جاء مبتدأ، وإن كان مضاف إليه، وجميل خبر. إذاً المبتدأ المصدر هنا جاء عمدة ولم يأت فضلة؛ لأنه جاء ايش؟ مبتدأ، فبالتالي لا يجوز أن ينصب على أنه ايش؟ مفعول مطلق. فبالتالي إذاً ليس كل مصدر تراه أمامك مباشرة تقول مفعول مطلق، لا بد أن تنتبه أن يكون فضلة. ممتاز قال: وهو عبارة عن مصدر فضلة هذا المصدر الفضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه. اه، هذا الركن الثالث في تعريف المفعول المطلق. المصدر الذي يأتي في الجملة حتى يعرب هذا المصدر وينصب على أنه مفعول مطلق ينبغي أن يكون فضلة، وهذا فهمناه، وينبغي القيد الأخير: أن يتسلط عليه عامل، يكون هذا العامل إما من لفظ المصدر يعني حروفه مع حروف المصدر مشتركة، أو من معنى المصدر، الحروف مختلفة لكن معناه ومعنى المصدر متقارب، جميل؟
فإذا هذا قيد مهم؛ لأنه ممكن يأتي مصدر عندي في الجملة ويكون فضلة، لكن يكون إعرابه مفعول لأجله كما سيأتي معنا، سيأتي معنا: قمت حباً لك. حباً مصدر وفضلة، لكن هو مفعول مطلق؟ لا، مفعول لأجله. والدليل أنه مفعول لأجله أنه ما وجد القيد الثالث من تعريف المفعول المطلق. إذا قلت: جئت رغبة في العلم. رغبة مصدر وهو فضلة، ليس من أركان الإسناد، لكنه مفعول مطلق؟ لا. لماذا؟ لأنه لم يوجد فيه القيد الثالث من تعريف المفعول المطلق. ايش الركن الثالث من تعريف المفعول المطلق؟ قال ابن هشام: المفعول المطلق مصدر فضلة تسلط عليه عامل، المصدر الذي يجب أن ينصب على أنه مفعول مطلق يجب أن يتسلط عليه عامل، هذا العامل فيه نفس حروف المصدر، لذا وهذا يسمى من لفظه، عامل من لفظه، أو هذا العامل يشترك مع المصدر في المعنى، متقاربين في ايش؟ في المعنى. ومن الأمثلة سيتضح لكم ذلك.
طيب نذهب إلى السبورة، من الآن نبدأ بالامثلة. أكل زيد الطعام أكلًا. عندي فاعل أخذنا المفعول به سابقاً، اه اليوم عندي مصدر، الآن أكل بين التنوين. أكل أكل زيد الطعام أكلًا، أكل هذا مصدر. ممتاز جميل، هل هو فضلة في الجملة ولا عمدة؟ بتنظر: هل الجملة استوفت الفعل والفاعل أو المبتدأ والخبر؟ اه والله جملة فعلية، ممتاز، جاء الفعل والفاعل مع هاي فعل وهي ففاعل، ممتاز. إذاً المصدر فضلة، ممتاز، وجد الشرط الثاني: مصدر فضلة، اه لازم الشرط الثالث: هل هذا تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه؟ اه نقول: هذا المصدر ما هو العامل؟ أين العامل في الجملة الذي يعمل فيه؟ والله الفعل أكل، صح؟ الفعل أكل هو الذي يعمل في هذا المصدر، ممتاز. الفعل أكل، هل فيه حروف أكل؟ اه والله، أكل وهذا أكل، إذاً اه هذا العامل أكل هو مشترك مع المصدر في الحروف، صح؟ طبعا الآن بعلم الصرف أنتم درستم أن المصدر هو أصل المشتقات عند البصريين، بالتالي أصلاً أكل هو مشتق من الأكل، صح؟ لكن أنا ما بدي أدُرس، بدي أدُرس دراسة نحوية بسيطة، إنه الآن العامل وهو الفعل أكل يشترك مع المصدر في الحروف، فضل أن نقول هنا: مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه، فينصب هذا المصدر على أنه مفعول مطلق. فأكلًا إعراباً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
طيب اه طب شيخ، العامل الذي ينصب المفعول المطلق هو دائماً فعل؟ نقول لا، يمكن أن يأتي العامل غير الفعل، هذه الحالة الأولى، ويمكن أن يكون العامل الذي ينصب المفعول المطلق مصدراً أيضاً، جميل، لاحظ هنا العامل جاء فعل. يمكن أن يكون العامل الذي ينصب المفعول المطلق مصدراً، كأن ضربي زيداً ضرباً مبرحاً. الآن لاحظوا: كان أمس ضربي زيداً ضرباً مبرحاً. اه الآن ايش الإعراب؟ سريع الطالب حتى يتعود الإعراب. كان فعل ماضي ناقص، ممتاز، أمس اسم كان؟ يعني اسم ولا ظرف في رأيك؟ اه أمس طبعا عند الحجازيين مبنية على الكسر، صح؟ أخذنا في بداية الكتاب. أمس ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب وهو متعلق بمحذوف خبر كان مقدم، جميل هذا أفضل ما نقوله في ذلك. أمس تقول ظرف زمان مبني على الكسر عند الحجازيين في محل نصب، أو مفعول فيه وما تشاء، وهو متعلق بمحذوف تقديره كائن خبر، هذا عندك خبر مقدم، وضَربي اسم كان لخبر كان مقدم متعلق بمحذوف تقديره كائن أو مستقر خبر كان مقدم، واسم كان مؤخر اللي هو المصدر. اه لاحظوا هنا الضربة، ضربة ضرب مصدر، ومع ذلك ايش أعرِفت ولا مفعول مطلق؟ لا، اسم كان، لاحظوا اسم كان؛ لأنه ايش؟ عمدة، ما بيصير مفعول مطلق ضربة؛ لأن هنا كان تطلب اسماً وخبراً، أخذت الخبر لكنها تبحث عن اسمها، فهنا جاء الاسم المصدر، فالاسم هو اسم كان مصدر، والمصدر هنا لم يأتي فضلة بل جاء عمدة في الإسناد؛ لأنه اسم كان، واسم كان هو في مقام المبتدأ، والمبتدأ عمدة. إذاً اه ضربي هو مصدر اه يعرب اسم كان مؤخر، ممتاز. اسم كان طبعا ايش تقول؟
اسم كان مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة ياء المتكلم، والياء في محل جر مضاف إليه، صح. زيداً مفعول به للمصدر؛ لأنه المصدر سيأتي معنا إن شاء الله يعمل عمل الفعل بشروط، مفعول به للمصدر. ضرباً، وهنا كل الإشكال، ضرباً هاي ضرباً الثانية ايش وضعها مع أنه مصدر؟ ممتاز. خلينا نفحص: إذا شفت مصدر بدك تفحص: هل هذا المصدر فضلة ولا عمدة؟ والله لا، ليست عمدة؛ لأن خلص الجملة استوفت العمد التي فيها، فليس عمدة، إذاً مصدر فضلة. اه ما الذي تسلط على فيها وتسلط على العمل فيها؟ عامل هو كلمة ضرب السابقة هي التي عملت في المصدر الثاني ضرباً، وهذا العامل الذي تسلط على ضرباً الثانية هو فيه حروف ضربة، صح؟ إذا العامل يشترك مع المصدر في ماذا؟ في الحروف، إن وصف هو نفسه؛ لأنه الضرب هي نفسها ضرباً، فقط هذه أضيفت إلى ياء المتكلم وهذه نصبت. فاذا هنا عامل تسلط على الفضلة، وهذا العامل يشترك مع المصدر الفضلة فيما لا في الحروف، بالتالي ينتصب المصدر الفضلة على أنه مفعول مطلق. إذاً لاحظوا المفعول المطلق عامله جاء مصدر هنا، بينما في الجملة السابقة أكل زيد الطعام أكلًا، العامل في المفعول المطلق جاء ايش؟ فعل. طب هل هناك حالة ثالثة؟ نعم. يمكن أيضاً أن ينصب المفعول المطلق بوصف مشتق لمثله أو فعل أو وصف نصب، وكونه أصلاً لهذين انتخب، كما قال ابن مالك في ألفيته عندما عدد العوامل التي تعمل في المفعول المطلق قال: بمثله، أي بمصدر مثله، بمثله أو فعل أو وصف نصب، يقصد بالوصف المشتق.
فالعامل الثالث الذي يصلح لأن يعمل في المفعول المطلق وأن يتسلط عليه الوصف المشتق، ايش معنى وصف مشتق؟ سهلة، يا سبحان الله، ايش اسم فاعل؟ اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل تفضيل، فهذه الأوصاف المشتقة الخمسة عند النحاة تقوى على أن تنصب مفعولاً مطلقاً. قال تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات: 1]. الصافات، الواو ايش؟ واو القسم، واو القسم ايش بتعمل يا مشايخ؟ واو القسم ايش بتعمل؟ هذه درسناها في بداية الآجرومية، حرف جر، أحسنتم. واو القسم حرف جر. الصافات اسم مجرور وعلامة جره الكسرة. صفاً مفعول مطلق. أصل طبعا يا شيخ طب الجار والمجرور بايش متعلق؟ متعلق بفعل محذوف تقديره أقسم، عرفت؟ يعني الجار والمجرور والصافات متعلق بفعل محذوف تقديره أقسم، يعني أقسم والصافات صفاً. صفاً مفعول مطلق. لماذا؟ لأنه صفاً مصدر ممتاز، وهي فضلة ليست ركن في إسناد، واضح، ما عندي مبتدأ ولا خبر ولا فعل وفاعل، ليست ركن في الإسناد. طب ما الذي تسلط على العمل فيها؟ الكلمة النهائية، الذي عمل في صفاً هي الصافات. الصافات هذا جمع اسم الفاعل صافٍ، جمع مؤنث سالم، أليس كذلك؟
صافٍ يجمع على صافات جمع مؤنث سالم، فالصافات اسم فاعل هي التي تسلطت على صفاً بالعمل. طب هل تشترك مع صفاً في الحروف؟ اه نعم تشترك، صافات صاد والالف والفاء، وصفاً صاد والفاء، إذاً نعم هناك اشتراك. فباختصار الاشتراك في الحروف أيها الأحبة المراد أن مادة العامل ومادة المصدر واحدة، هذا الذي يريدونه باختصار، مادة العامل ومادة المصدر المشتركة، كلاهما مشترك من حيث المادة، فالصافات هي مأخوذة من مصدر الصف أصلاً، فالمادة واحدة، بالتالي مباشرة يكون العامل مشترك مع المصدر في مادته، فإذا هو مشترك معه في لفظه. إذاً دعوا الآن صفاً عمل فيها اسم فاعل، صفاً عمل فيها اسم الفاعل الصافات. فإذا نستنتج من هذا أيها الأحبة أن المفعول المطلق يمكن أن ينصب بفعل، يمكن أن ينصب بمصدر مثله، ويمكن أن ينصب بوصف مشتق، المهم أن يكون هذا العامل مهما كان من هذه الثلاثة مشتركاً مع المفعول المطلق في ماذا؟ في المادة، وهذا معنى أنه مشترك معه في لفظه.
الحالة الثانية أن يكون العامل مشتركا مع المفعول المطلق في المعنى، وإن لم يكن مشتركا في المادة، وهذا أيها الأحبة من درس الاجنبية أظن أنه واضح؛ لأنه ابن آجروم هذه المسألة الوحيدة التي نص عليها في باب المفعول المطلق، حينما تكلم أن المفعول المطلق إما أن يكون من لفظ عامله أو من معناه. فهي المسألة الوحيدة التي يتطرق إليها ابن آجروم في باب المفعول المطلق.
فالنوع الثاني إما أن يكون العامل من لفظ المفعول المطلق، أو الحالة الثانية أن يكون العامل من معنى المفعول المطلق وليس من لفظه. الآن إذا كان العامل من لفظه، مروا معنا هذه الأمثلة، العامل من معنى المفعول المطلق وإن لم يكن مشتركا معه في المادة، مثال ذلك يقولون جلست قعودا، وقمت وقوفا. الآن جلست قعودا، قعود مصدر ممتاز، وهو فضلة، ما الذي تسلط عليه؟ العامل في الفعل جلس ممتاز، هل جلس وقع قعودا يشتركان في المادة؟ لا، هذه مادة وهذه مادة أخرى، لكن المعنى متقارب، المعنى متقارب، فبما أن هناك تقارب في المعنى نقول قعودا مصدر فضلة تسلط عليه عامل من معناه، فينصب المصدر على المفعول المطلق.
طيب نفس الشيء قمت وقوفا، قمت وقوفا، وقوف المصدر فضلة؛ لأنه ليس ركنا في الإسناد، بقي الركن الثالث التعريف، هل تسلط عليه عامل من لفظه؟ لا؛ لأن قمت ليست مادتها مادة وقفت، هذه مادة وهذه مادة أخرى، لكن تسلط على وقوفا من معناه، هناك تقارب بين معنى قام ووقف، هناك تقارب في المعنى، فحينئذ يصلح قمت لأن ينصب هذا المصدر على أنه مفعول مطلق ممتاز.
إذا نعود إلى ابن هشام رحمة الله عليه ماذا قال؟ قال المصدر هو المفعول المطلق، وهو عبارة عن مصدر فضلة تسلط عليه عامل، تسلط عليه عامل أما من لفظه؛ يعني من مادته، أو من معنى، أي من مادة أخرى. قال: فالأول كقولك، الأول إيش يعني يقصد بالاول هنا؟ مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه، الأول يعني مثال إذا كان العامل من لفظ المصدر؛ يعني من نفس المادة، كقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164]. لاحظوا تكليما مصدر فضلة، تسلط عليه العامل وهو الفعل كلمه، وهما مشتركان في ماذا؟ في المادة، فبالتالي انتصب تكليما مفعول مطلق.
الثاني؛ يعني مصدر فضلة سلط عليه عامل من معناه وليس من لفظه، نحو قولك قعدت جلوسا، وتاليت حلفة، وتاليت حلفة تألى، ما معنى حلف؟ هذا معنى تاليت حلفة، معاني عديدة من معانيها الحلف، تاليت؛ يعني أقسمت حلفة، حلفة مصدر أو مصدر مرة يسمى؛ لأنه يدل على المرة فهو مصدر، فبالتالي هنا حلفة تنصب على أنها إيش؟ مفعول مطلق، لماذا؟ لأنه حلف مصدر، وهي فضلة تسلط عليها عامل من معناها وليس من لفظها؛ لأن مادة تاليت ليست مادة حلفت، ولكن المعنى متقارب؛ لأنه معناها حلفت.
ومثل لقول الشاعر: تألى ابن أوس حلفة لا يردني إلى نسوة كأنهن مفائد. تألى ابن أوس حلفة ليردني إلى نسوة كأنهن مفائد، القسم لا يردني، ومفائد ما معنى مفائد؟ المفائد هي جمع مفأد، وهي يقولون هي الخشبة التي كانوا يقلبون بها النار. طيب إيش لون هذه الخشبة برأيكم؟ أصفر، أصفر صح، صح ولا لا؟ ويقول تألى، فهو يرد يقول تألى ابن أوس حلفة، حلف ابن أوس أنه سيردني إلى نسوة كأنهن ايش هذه المفائد؛ من سوادهن كأنهن هذه المفائد دلالة على سواد هؤلاء النسوة.
جميل، فيقول تألى ابن أوس حلفة، تألى يعني حلف، تألى ابن أوس؛ يعني حلف ابن أوس، لاحظوا يعني معنى تألى ابن أوس حلفة كأن معناها حلف ابن أوس حلفا ممتاز. الآن حلفة منصوبة على ماذا؟ حلفة المصدر وهي فضلة، هل تنصب على أنها مفعول مطلق؟ نقول نعم؛ لأنه تسلط عليها عامل من معناها وهو تألى؛ لأنه تألى إيش معناها؟ حلف، فكأن الشاعر قال حلف بن أوس حلفا، كأنه هكذا قال.
وذلك لأن الألية هي الحلف، والقعود في المثال الذي سبق وقعت جلوسا، والقعود هو الجلوس ممتاز. قال: واحترست بذكر الفضلة عن نحو قولك كلامك كلام حسن. لاحظوا هنا مصدران، وكلاهما لم ينصب على أنه مفعول مطلق، لماذا؟ لأن كليهما عمدة، فكلام الأولى مصدر وهي مبتدأ والكاف مضاف إليه، وكلام الثانية مصدر وهي خبر وهي منعوتة لححسن، وحسن نعتها. فلاحظوا هنا مصدران، وكلاهما لم ينصب على أنه مفعول مطلق؛ لأنهما عمدة في الكلام، ركن في الإسناد.
وقال وقول العرب جد جده، جد فعل ماض، جده إيش إعرابها؟ فاعل، فهنا جده عفوا مصدر، وجده لم تأتي مفعولا مطلقا؛ لماذا؟ لأنها ركن في الإسناد، هي الفاعل. قال: فكلام الثاني، وكلام الثاني وجده نعم، وكلام الثاني نعم، فكلام الثاني، هو يقصد كلامك كلام حسن، فيقول كلمة كلام الثانية وليست الأولى، وجده في الجملة الثانية مصدران سلط عليهما عامل من ايش؟ من لفظهما، وهو يريد أن يقول كلامنا الثاني في جملة كلام كلام حسن، كلمة كلام الثانية وركز على الثانية، وإن كانت الأولى قد تصلح للتمثيل، بس بركز على الثانية؛ لأنه يريد أن يقول إنه كلام الثانية مصدر، وتسلط عليها عامل من لفظها وهو إيش؟ كلام الأولى؛ لأنه الخبر ما الذي يرفعه؟ المبتدأ، وفي هنا جاء إيش؟ كلام.
لاحظوا أن هنا يريد أن يقول كلام الثانية وجده اللي هي فاعل مصدران ممتاز، وتسلط عليهما عامل من لفظهما أيضا، يعني حتى تعرف ليش ابن هشام تقصد أن يمثل بمثال جده جده، إنه هو بده يمثل لك بمثال أنه في مصدر، والمصدر عمل فيه عامل من لفظه، العامل هنا لابد كيف يشترك مع المصدر في المادة؟ فوجد القيد الثالث، لكن ما الذي انخرم؟ القيد الثاني، حتى تعرف أن ابن هشام دقيق في أمثلته، وما جاء هيك أمثلة اعتباطية، ولماذا مثل هذه الجملة بحد ذاتها؟ كلامك كلام، ولماذا مثل بجدة جده؟ لماذا مثل بهذين المثالين؟ حتى يقول لك أن هنا عندي مصدر، وهذا المصدر تسلط عليه عامل من لفظه؛ لأن كلام الثانية عملت فيها كلام الأولى، وجد جده جده الإعراب فاعل عملت فيها جدة، وهذا والعامل من مادة المعمول والعامل من مادة المصدر، ولكن مع ذلك لم ينصب المصدر على أنه مفعول مطلق، لماذا؟ لعدم وجود القيد الثاني؛ لأن المصدر في كلا الجملتين ليس فضلة بل هو عمدة ركن في الإسناد.
قال: فكلام الثانية وجده كلاهما مصدران سلط عليهما عامل من لفظهما، وهو الفعل في المثال الثاني لوجد جده، والمبتدأ في المثال الأول وهو كلامك كلام حسن بناء على قول سيبويه أن المبتدأ هو العامل في الخبر، وهذا رأي الجمهور أصلا. وليس من باب المفعول المطلق في شيء، والسبب أنهما ليس من باب المفعول المطلق في شيء أنهما ليسا فضلة، المصدران هنا كلام وجده ليس فضلة، بل جاء عمدة في الإسناد.
ثم قال الآن بعد أن عرفنا قلت لكم إن المفعول المطلق الأصل فيه أن يكون إيش يا مشايخ؟ مصدر، المفعول المطلق الأصل فيه أن يكون مصدرا جميل. الآن أراد أن يبين لك ابن هشام أن هناك أشياء تنوب عن المصدر، هناك أشياء تنوب عن المصدر فتنصب هذه الأشياء على أنها مفعول مطلق، طبعا هو كما قلت لكم البعض يقول لا، هي ليست مفعول مطلق، هي بما أنها نائبة عن المصدر إذا هي نائب عن المفعول المطلق ممتاز، والبعض يقول لا، هي مفعول مطلق ولكن المفعول المطلق أحيانا يأتي مصدرا وهو الأكثر، وأحيانا ينوب عن المصدر غيره فينصب على أنه مفعول مطلق.
هل هذه النوائب أيها الأحبة هي مفعول مطلق؟ أو نائب عن المفعول المطلق؟ ما في أشكال، ولكن حتى أنت ترتاح في التعامل معها اعرفها على أنها مفعول مطلق حتى نرتاح في التعامل خلونا نعتبرها هي المفعول المطلق نابت عن المصدر فانتصبت على أنها مفعول مطلق، إيش هذه النوائب؟ قال: وقد تنصب أشياء على المفعول المطلق، ظاهر عبارة ابن هشام أن هذه الأشياء هي نفسها تعرب مفعول مطلق، أليس كذلك؟ لأنه قال وقد تنصب أشياء على مفعول مطلق ولم تكن مصدرا.
قال: وذلك على سبيل النيابة عن المصدر، فهي نائب عن المصدر، هي نائب عن المصدر فتنصب على أنها مفعول مطلق. إيش هذه الأشياء؟ قال: نحو كل وبعض مضافين إلى المصدر، هذا أول شيء، واحد، إذا تقول كلمة كل وكلمة بعض، لاحظوا كلمة كل وكلمة بعض إذا جاءت مضافة إلى مصدر؛ يعني اللي بعدها مضاف إليه مصدر، تنصب كلمة كل وكل وكلمة بعض على أنها مفعول مطلق بالشروط السابقة؛ أن تكون فضلة ممتاز، وتسلط عليها عامل من لفظ المصدر المضاف إليه أو من معناه لازم تكتمل الشروط، يعني ليس دائما كل وبعض إذا أضيف إليها مصدر تنصب على أنها مفعول مطلق، لازم نكمل التعريف أنه كل وبعض ننظر هل جاءت فضلة؟
آه ممتاز، هل تسلط على كلمة كل أو كلمة بعض عامل؟ هذا العامل من لفظ من مادة المصدر الذي جاء مضافا إليه أو من معنى المصدر الذي جاء مضافا إليه ولا ليس كذلك؟ فإن كان تسلط على كل أو بعض عامل من لفظي أو من معنى المصدر المضاف إليه، في هذه الحالة تنصب كل وبعض على أنها مفعول مطلق، لازم تكتمل الشروط حتى ما يظن الطالب أنه دائما كل وبعض مضاف إلى المصدر مفعول مطلق، لازم يكمل تعريف المفعول المطلق فيها.
فمثلا أنظروا إلى قوله تعالى قال سبحانه: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء: 129]. الآن جاءت عندي كلمة كل صح؟ والمضاف اليه مصدر، فالمباشرة تقول كل مفعول مطلق؟ لا، بدك تستنى، تقول عندي كل والمضاف إليه جاء مصدرا، ما بدنا نستعجل نعرف الكل على أنها مفعول مطلق حتى ننظر، هل تسلط على كل عامل؟ هذا العامل من مادة المصدر المضاف إليه، تميل كل الميل، تميل والميل هل هو بنفس المادة؟ من نفس المادة، إذا كنت تنصب على أنه مفعول مطلق أن فضلة لاحظوا، كل أولا لتكون فضلة، ما بيصير تكون عمدة، إذا جاءت كل مضافة إلى مصدر لكنها عمدة برضه ما بنفع، لازم تأتي كل أو بعض فضلة ويتسلط عليها عامل من مادة المصدر المضاف إليه أو من معناه.
لاحظوا المثال الثاني: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ [الحاقة: 44]. الآن الاقاويل جمع صح؟ إيش مفرد أقاويل؟ يلا يا مشايخ، إيش مفرد أقاويل؟ قول أقاويل أشهر، لا قول قول قول تجمع على أقاويل، طب قول إيش نوعها من المشتقات؟ مصدر، طب هي ليست من المشتقات هي رأس المشتقات، أقاويل جمع مفردها قول. فافترض افرض أنه قال ولو تقول علينا بعض القول، إيش عندي كلمة بعض هنا؟ والبعض جاءت مضافة لا مصدر، هل أقول إذا البعض مضاف إلى مصدر مباشرة نعرف بعض مفعول مطلق؟ لا، بدك تنظر أولا هل بعض جاءت فضلة ولا عمدة؟ أه ليست ركنا في الإسناد معناها فضلة، ممتاز.
هل تسلط على بعض عامل؟ هذا العامل فيه مادة المصدر المضاف إليه اللي هو القول؟ أه إنه بعض إيش تسلط عليها؟ أين العامل الذي تسلط عليها؟ تقول وتقول، هل هم مشتركان في المادة؟ أه نعم مشتركان في المادة، إذا مباشرة ننصب بعض على أنها مفعول مطلق علينا بعض الاقاويل باعتباره صح؟ نعم، إذا اتفقوا في اللفظ معناه بده يتفقوا في المعنى مباشرة، إذا اتفقوا في اللفظ في المعنى، نفس الشيء، نفس الشيء، نفس الشيء، يعني هو يسأل إذا كان عندي العامل ليس من مادة المصدر المضاف إليه ولكنه من معنى المصدر المضاف إليه، نفس القضية مثل قمت وقوفا وقعدت جلوسا، يعامل نفس هذه المعاملة.
إذا هذا النوع الأول مما ينوب عن المصدر فينصب على أنه مفعول مطلق، كل وبعض. اثنين العدد، ولكن قيدوا عندكم العدد إذا كان مضافا إلى المصدر؛ لأن العدد أيها الأحبة في الحقيقة يختلف، شوف بدي أعطيكم بشكل عام ولمحة سريعة، كلمة كل وبعض والعدد هذا أيها الأحبة يختلف إعرابها بحسب المضاف إليه، فأحيانا تأتي مضافة إلى زمان فيكون إعراب كل وبعض العدد ظرف زمان، أحيانا تكون مضافة إلى مكان فيكون إعرابها ظرف مكان، أحيانا تكون مضافة إلى مصدر فيكون إعرابها مصدرا، فحتى يحكم الطالب إيش إعراب كل أو بعض أو الاعداد؟ عليه دائما أن ينظر في المضاف إليه، هو الذي سيعينك على معرفة إعراب كل أو بعض أو العدد.
فكل أو بعض إذا كانت مضافة إلى زمن مستحيل تكون منصوبة على أنها مفعول مطلق، هي احتمالية نصب على أنها مفعول مطلق إذا كانت مضافة إلى مصدر وكذلك العدد، فالعدد إذا كان مضافا إلى مصدر ينصب على أنه مفعول مطلق بشرط طبعا أن يستكمل باقي الشروط، كقوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: 4]. ثمانين عدد صح؟ إيش المضاف إليه؟ نعم جلدة هي في الحقيقة هنا لم تأتي مضاف إليه من حيث الناحية الإعرابية، لكنها جاءت إيش إعراب التمييز، والتمييز في حكم المضاف إليه هنا في هذا المقام، أن ربما كان علي أن أعمم، إذا جاء بعد العدد مصدر هيك ربما يكون أفضل هذا الإطلاق.
إذا جاء بعد العدد مصدر، سواء كان هذا المصدر -طبعاً- مصدراً مرتبطاً بالعدد، سواء كان هذا المصدر مضافاً إليه أو قد يكون منصوباً على التمييز. طبعاً لماذا وهنا جاء المصدر منصوباً على التمييز؟ لأن الأعداد ألفاظ العقود: عشرين، وثلاثين، وأربعين، وخمسين؛ المصدر ينصب بعدها على أنه ايش؟ تمييز.
يوصى ثمانين جلدة. جلدة تمييز منصوب، لكن تمييز الأعداد مثلاً من الثلاثة إلى التسعة كيف يكون؟ ظهر إليه. آه، مضاف إليه. فهذا لو قلت لك: اجلد محمدا آه ثلاثة جلدات، صح؟ ثلاثة جلدات. طيب خلوها مئة: اجلد محمدا مائة ايش؟ جلدة، مئتان جلدة. الآن هنا جاء المصدر المضاف إليه. فأنتم باختصار الأعداد اه تمييزها إما أن يأتي مضافاً إليه، وهذا سندس إن شاء الله، وقد يأتي تمييزاً منصوباً على أنه تمييز؛ ينصب على أنه تمييز، أو يجر تمييزه على أنه مضاف إليه. وهذا بحسب الأعداد.
الثلاثة إلى تسعة، أو قدر عشرة لحكم. آه من إحدى عشر لتسعة عشر لها حكم. ألفاظ العقود أحكامها، مئة وألف أحكامها، فهذه إن شاء الله تدرس في موضعها. لكن باختصار، إذا جاء عندي العدد -هذا الذي يهمني- إذا جاء عندي العدد، ثم جاء بعد ذلك تمييز مصدر، سواء كان تمييز هذا العدد فعلاً مصدر منصوباً على أنه تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة، أو كان تمييز هذا العدد جاء إعرابه مضافاً إليه مثل ثلاثة جلدات أو مائة جلدة؛ المهم في كلا الحالين عندي عدد، وهذا العدد جاء بعده مصدر إما تمييز منصوب أو مضاف إليه مجرور. هل هذا العدد ينصب على أنه مفعول مطلق مباشرة لكونه جاء بعد المصدر؟ لا، نقول: ننظر، هل هذا العدد فضلة في الجملة؟ آه، والله جاء فضلة، ليس ركناً في الأساس. ممتاز، هل تسلط على العدد عامل مشترك في المادة مع المصدر الذي وقع بعد العدد، أو في معنى المصدر الذي وقع بعد العدد، أو لم يتسلط عليه عامل كذلك؟ إذا تسلط على العدد عامل فيه حروف أو مادة المصدر الذي يقع بعد العدد، أو فيه معنى المصدر الذي يقع بعد العدد، في هذه الحالة ينصب العدد على أنه مفعول مطلق.
فهنا تجدوه ثمانين جلدة، ايش إعراب ثمانين؟ ثمانين مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه ايش؟ الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قال: فثمانين مفعول مطلق، وجلدة تمييز. لاحظوا يعني لولا كلمة جلدة ما استطعت أني أعرف ايش أعرب ثمانين، ثمانين أنا ما عرفت إعرابها، لأن لو قلت لك: اجلده ثمانين مرة آه، مرة: هذا ظرف زمان، جميل؟ آه، فثمانين تعرب ظرف زمان. لاحظوا في هذه الحالة: اجلده ثمانين موضعاً، ثمانين ظرف مكان؛ لأن المضاف إليه بعدها، أو المصدر الذي، عفواً، الكلمة التي جاءت تمييز، الكلمة التي جاءت تمييز لها جاءت ايش؟ للمكان. فباختصار اه طبيعة ما بعد العدد، تمييز العدد -خليني أنا أقول هيك-: تمييز العدد سواء كان كما قلنا تمييز منصوب، أو جاء التمييز على صورة المضاف إليه، تمييز العدد هو الذي سيعين لي ايش إعراب هذا العدد في أنه قد يكون في نفس الجملة يختلف إعراب العدد بحسب اختلاف ما هو التمييز؛ هل جاء التمييز مصدرا؟ هل جاء التمييز اسم زمان؟ هل جاء التمييز اسم مكان؟ يختلف إعراب العدد بحسب اختلاف المميز. هنا: فثمانين مفعول مطلق وجلدة تمييز. الثالث أو الرابع كما تشاء.
ما ينوب عن المصدر فينتصب على أنه مفعول مطلق؛ أسماء الآلات. أسماء ايش؟ الآلات. إذا جاء عندي اسم آلة فقلت: ضربته سوطاً، أو عصاً، أو مقرة. الآن إذا كان عندي اسم آلة جاء فضلة، اسم آلة جاء فضلة، فإن اسم الآلة الذي يأتي فضلة -أيها الأحبة- ينصب على أنه ايش؟ مفعول مطلق؛ لأن اسم الآلة ينوب عن المصدر. إذا جاء عندي في الجملة اسم آلة فضلة، فإن اسم الآلة الفضلة ينصب على ماذا؟ مفعول مطلق؛ لأن اسم الآلة ينوب -قال- عن مصدره؛ لأن اسم الآلة ينوب عن مصدره، فبدل أن يقول: ضربته ضرباً، قال: ضربته سوطاً، أو ضربته عصاً، أو ضربته مقرة، أو ضربته شاكوشاً، وعلى ذلك فسر. فأسماء الآلات إذا جاءت فضلة في الجمل تنصب على أنها مفاعيل مطلقة؛ لأنها تنوب مناب المصدر. جميل.
إذاً، كم نائب اخذنا -أيها الأحبة-؟ اخذنا كل وبعض، وأخذنا الأعداد، وأخذنا أسماء الآلات. هذه الأربعة تصلح أن تنوب عن المصدر وتنصب على أنها مفعول مطلق.
جميل. الآن أراد أن يحترز ابن هشام قال: وليس مما ينوب عن المصدر صفته؛ صفة المصدر لا تنوب عن المصدر فتنصب على أنها مفعول مطلق. ابن هشام، هذا رأي ابن هشام طبعاً، أن المصدر إذا جاء موصوفاً ثم بعد ذلك حذف المصدر، هل تقوم صفته مقامه فتنصب على أنه مفعول مطلق؟ مثال ذلك: لو قلت لك: ضربت زيداً ضرباً شديداً. الآن ضرباً هاهنا مفعول مطلق، صح؟ وشديداً ايش أعربها؟ نعت للمفعول المطلق. ضربت زيداً ضرباً شديداً، جميل. ضربت زيداً ضرباً شديداً، ضرباً مفعول مطلق، وشديد نعت للمفعول المطلق. اعتبر أني اسقطت المصدر، اعتبرني اسقطت ايش؟ المصدر، فأصبحت الجملة: ضربت زيداً شديداً، ضربته زيداً ايش؟ شديداً. الآن هل شديداً تستطيع أن تنوب مناب المصدر المحذوف فتنصب على أنه مفعول مطلق ولا لا؟ قالوا: لا، لا تصلح أن تنوب عن المصدر المحذوف. جميل؟ طب ايش بده يكون إعرابه الآن؟ مهو منعوتها ذهب صح؟ المنعوت ذهب وهي لا تصلح لأن تنوب منابها فتنصب على أن مفعول مطلق. على أية علامة ستنصب؟ قال ابن هشام: ستنصب على أنها حال، حال من المصدر المحذوف. كيف يا ابن هشام؟ انظر ماذا قال ابن هشام؟ قال: وليس مما ينوب عن المصدر صفته، نحو: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾ [البقرة: 35]. الآن ايش أصل هذه الجملة؟ وكلا منها أكلًا رغداً، صح؟ حذف المصدر الذي كان مفعولاً مطلقاً وبقيت رغداً وحدها. وكلا منها رغداً، ماذا نعرب رغداً؟ يقول ابن هشام: لا يصلح أن تعرب رغداً على أنها ايش؟
مفعول مطلق وأنها نابت مناب المصدر. قال: خلافا للمعربين، هذا يدل على أن المسألة ايش -أيها الأحبة-؟ خلافية. كثير من المعربين لا ينحى هذا المنحى، يقول: إذا حذف المصدر تقام الصفة مقامه فتنتصب الصفة على أنها مفعول مطلق، فتكون الصفة مما ينوب عن المصدر، شيء جديد مما ينوب عن المصدر تضيفه إلى مما يستطيع أن ينوب عن المصدر. لكن ابن هشام لا يرى هذا الرأي، يقول ابن هشام -خلافاً للمعربين زعموا هؤلاء يعني آآ زعموا هؤلاء الذين يعربون أن الأصل في هذه الجملة: وكلا منها أكلاً رغداً، وأنه حذف الموصوف اللي هو المفعول المطلق، ونابت رغد منابه، فانتصب الانتساب على أنه مفعول مطلق-. ومذهب سيبويه -آه إذاً ابن هشام الآن خلاص ينسب إلى سيبويه، قال-: ومذهب سيبويه أن ذلك -هذه الصفة التي حذف موصوفها اللي هو المصدر- ومذهب أن ذلك إلى أن هذه الصفة إنما هو حال من مصدر الفعل المفهوم منه، والتقدير يعني: وكل منها رغداً، سيبويه وتبعه ابن هشام يرى أنه رغداً رابعة حال من مصدر مقدر، هذا المصدر مفهوم مأخوذ من الفعل المذكور في الجملة. وكلها منها رغداً، رغداً أصل الجملة وكلا منها حال تكون الأكل رغداً. فقدرنا هناك مصدر في الجملة، هذا المصدر من أين نقدره؟ من الفعل المذكور عندي في الجملة هو الذي سيحدد لي ما هو المصدر المحذوف، وينصب وتوصى بالصفة المذكورة للجملة على أنها حال من ذاك المصدر المحذوف.
بالتالي أين صاحب الحال؟ السؤال الآن في الحال سيأتي معنا، بدنا نبحث عن عامل للحال وصاحب الحال والحال، هذه عناصر أسلوب الحال. الآن: وكل منها رغداً، رغداً حال، أين صاحب الحال؟ تقدير المصدر المحذوف، وأين عامل الحال؟ الفعل الذي في بداية الجملة: وكلا. فعامل الحال ايش هو؟ وكلا، وصاحب الحال؟ جاء زيد راكباً، من صاحب الحال؟ زيد، ما هو عامل الحال؟ جاء. طبعاً فرق بين عامل الحال وصاحب الحال كما سيأتي معنا إن شاء الله.
طيب جميل، آه طبعاً الذي ربما قد يشكل على ابن هشام أو يعكر اختياره أن رغداً حال؛ أن الأصل في الحال أن تكون مشتقة وألا تكون مصدرا، لكن ابن هشام بين في ألفيته أن مجيء الحال مصدراً وإن كان على خلاف القاعدة، لكنه جاء كثيراً، لكنه جاء كثيراً، ومصدر منكر حالاً يقع بكثرة كبغتة زيد طالعاً. فمجيء الحال من المصدر وإن كان خلاف الأصل، لكنه بكثرة. ثم قال الأهلي بن هشام -يريد أن يستدل على رأيه أن الصفة التي صفة المصدر المحذوف لا تنصب على أنها مفعول مطلق، بل تنصب قال: أنها حال-: قال: ويدل على ذلك أنهم يقولون: سير عليه طويلاً. تعالوا شوفوا الدليل ترى في قوة، شفت الدليل ابن هشام، ركزوا فيه. قال: بدليل لأنهم يقولون: سير عليه طويلاً. فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل؛ الأسير -هذا فعل مبني لما لم يسم فاعله- مبني لمجهول -كمان تجوزاً نسميه المجهول- مبني للمجهول فهو يطلب ايش؟ نائب فاعل. طب أين نائب الفاعل؟ سير فعل لازم، بيصير هو في أول بيبي، طب حينما يبنى لنائب الفاعل، ماذا سيكون نائب الفاعل إذا لم يكن هناك مفعول به؟ ما الذي ينوب عن الفاعل؟ إما ظرف زمان أو مكان، وإما المصدر، وإما ايش؟ الجار والمجرور بالشروط التي ذكرها ابن هشام لنيابة هذه الأمور. ممتاز، الآن صار فعل لازم، ما عنده مفعول به، لما أحوله إلى مبني للمجهول أصبح السير، جميل. صار اه مثلاً لو كانت الجملة: سرت عليه طويلاً، حولتها لمبني للمجهول فصارت: سير عليه طويلاً. أين نائب الفاعل برأيكم؟ أين نائب الفاعل الآن؟
لو قلت أنا -أيها الأحبة- الآن هذه الجملة مبني للمعلوم: سرت عليه طويلاً، ممتاز، بدي أحولها إلى مبني للمجهول، طبعاً أنا بس بقول مبني للمجهول تجاوزاً، أما هي ليست تسمية دقيقة، صرت أحولها لمبني للمجهول، سير، أصبحت ايش؟ آه الآن ذهب الفاعل، سيأتي نائب فاعل، أين نائب الفاعل في هذه الجملة الآن؟ ابن هشام يقول: الكل يقول نائب الفاعل، أين هو؟ الجار والمجرور، هو الذي سيأتي نائب فاعل. جميل. طب أين موطن الشاهد؟ يريد أن يقول ابن هشام: لو لو كانت طويلا هي نائب عن المصدر وانتصبت على أنها مفعول مطلق، الآن لو كان هنا ليست طويلة، لو كان هنا مصدر: سير عليه آه سير عليه سيراً، لو كانت مش طويلة، لو كانت سيراً عليه سيراً عرفت؟ الآن لو كانت الجملة أصلها: صرت عليه سيراً، صرت ايش أعربها؟ مفعول مطلق، وهي ايش؟ سيراً مصدر. لما حذفت وصير إلى مبني للمجهول كان يصلح أن يأتي الجار والمجرور نائب الفاعل ويسمح أن يأتي المصدر المطلق ايش؟ نائب الفاعل، لأنه المجرور يستطيع أن يأتي نائب فاعل، والمصدر يستطيع أن يأتي نائب فاعل بناء على القواعد السابقة، فكان يجوز أن نقول: سير عليه سيراً، ويجوز أن تقول -هذا في حالة جعلك عليه هي نائب الفاعل- وتستطيع أن تقول: سير عليه وتقيم المفعول المطلق يتحول إلى ايش؟ نائب فاعل، لأنه مصدر، يصلح أن يكون نائب فاعل، فاستطيع أن أثير وبستطيع أن أقول: سير سير عليه، سير مطلق لأنها مصدر حولتها نائب فاعل، بصير، صح؟ هذا جائز وهذا جائز.
طيب الآن الجملة ليست سير عليه سيراً، الجملة: سرت عليه طويلاً، ممتاز هيك الجملة سرت عليه طويلاً. الآن طويلا هي اه ايش أصلها؟ أصلها في الحقيقة صفة للمصدر المحذوف سيراً صح؟ يبقى أصل الجملة: سرت عليه سيراً طويلاً، حذفت المصدر سيراً فأصبحت الجملة: سرت عليه طويلاً، ممتاز؟ الألف يقول: لو كانت طويلة منصوبة على أنها مفعول مطلق ونابت مناب المصدر، لكان يصلح إذاً أن تأتي طويلاً نائب فاعل، كما صلح لمصدرها المحذوف أن يأتي نائب فاعل، لكان جائراً أن يقول: سير عليه طويلاً، ولا جاز أن نقول طويلاً علي، لو كانت طويلة نابت عن مصدرها فنصبت على أنها مفعول مطلق، هيك دليلي بالإنشاء، لكان لزاما هو إن كان جائراً أن تكون طويلاً هي نائب الفاعل في مثل هذه الجملة، فتقول: سير عليه طويلاً، طويل عليك، لكن العرب لن تكون هكذا، العرب تقول فقط: سير عليه طويلاً، ولا تجعل طويلاً نائب فاعل. فهذا دليل على ماذا؟ هاي كل كلام ابن هشام، فهذا دليل على أن طويلاً لم ترد مناب المصدر، فلن تنصب على أنها مفعول مطلق، لأنها لو نابت مناب المصدر لكان صلح أن تأتي هي نائب فاعل كما أن المصدر المحذوف يصلح أن يأتي نائب لو كان هو موجوداً.
طبعاً هل هذا الكلام أنت بالنسبة لك منطقي كثير كثير؟ لأنه وهذه النظرة يعني أنت ممكن تقول يعني الآن لا يعني ما بلزم كونه طويلا لا يصلح أن تأتي نائب فاعل، هذا لا يعني أنها لم تنب عن المصدر في انتصابها على مفعول مطلق، لأنه يمكن أن تأتي نائبة عن المصدر في انتصابها مفعولاً مطلقاً، ولكنها لا تقوى على أن تأتي نائب فاعل، لماذا؟ لأنها ليست مصدراً، صح ولا لا؟ يعني كل وبعض وصوتاً وآلة وما شابه ذلك، كل هذه الأمور صلحت أن تنوب عن المصدر في انتصابها على أنها مفعول مطلق، كذلك -أيها الأحبة- لا يعني ما في مشكلة ما في خلل لو قلنا أنه: سير عليه طويلاً، أنه طويلا ناب عن المصدر وانتصبت مفعول مطلق، والجار هو الذي أتى نائب فاعل، ولا يلزم عدم قدرتنا على الاتيان بطويلاً نائب فاعل أن طويلاً ليست نائبة عن المصدر على أنها مفعول مطلق، لا يلزم.
لأنها ليست في قوة المصدر حتى تأتي نائب فاعل باختصار، صح ولا لا؟ يعني هذا أسهل جواب باختصار تستطيع أن ترد على ابن هشام في هذه الجزئية أن تقول: طويل ليست مصدرا فليست فيها قوة المصدر لتنوب عن الفاعل.
ولكن فيها قوة بأن تنوب عن ماذا؟ عن المصدر في انتصابه على المفعول المطلق؛ لأنه المفعول المطلق فضلة، بينما نائب الفاعل عمدة. لذلك وجهة نظر المعربين، وجهة نظر الأكثر على أنه لا، الصفة يمكن أن تنوب عن المصدر وتنصب على أنها مفعول مطلق، وجهة نظر قوية. والدليل الذي أتى به ابن هشام بضعضع قولهم، ليس بذاك الدليل القوي. واضح أيها الأحبة كيف ترد عليه؟
طيب، ابن هشام يقول ويدل على ذلك، يعني على قوله إنه لا يجوز أن يأتي الوصف نائبا عن المصدر المحذوف على أنه مفعول مطلق، ويدل على ذلك أنهم سير عليه طويلا فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل ولا يقولون طويل، يعني ولا يأتون بطويل اللي هي صفة المصدر المحذوف، فيجعلونها نائب الفاعل بالرفع، فدل على أنه حال، كلمة طويل حال، لا مصدر، وإلا يعني لو كانت مصدر لجاء إقامته مقام الفاعل؛ لأن المصدر يقوم مقام الفاعل باتفاق. أنا أقول لابن هشام: لا، هذا الدليل يا ابن هشام!
وقد يرد عليه أنه طويل، إحنا متفقين أنها ليست مصدر، نحن لن نقول إنها حين تنصب على مفعول مطلق ستصبح مصدر، هي لن تصبح مصدر، هي نعت للمصدر المحذوف، قامت مقامه فانتصبت على المصدر على المفعولية المطلقة، كما أن كل وبعض أسماء الأعداد أقيمت مقام المصدر فانتصبت على المفعولية المطلقة، ولا يلزم أنها نابت مناب المصدر فانتصبت على أنها مفعول مطلق، أنه يلزم أن تصلح أن تأتي نائب فاعل، لأنه ما قالوا نائب الفاعل ينوب منابه بالمفعول المطلق، لا، قالوا نائب الفاعل ينوب مناب المصدر بالتحديد. شف، لو كان الكلام في نائب الفاعل أنه يصلح أن يأتي مفعولا مطلق مكانه والجار والمجرور والظرف، لكنا قلنا: نعم، أي شيء يجب أن يجوز أن يأتي مفعول مطلق يجب أن يجوز أو يجوز أن يأتي نائب فاعل، لكن هم ما قالوا هذا، قالوا نائب الفاعل يجوز أن يأتي مصدرا.
هنا طويل ليست مصدرا فبالتالي لذلك لم يصلح أن تأتي نائب فاعل، وليس لأنها لا تنوب عن المصدر في الانتصاب عن المفعول المطلق، لا علاقة بين هذا. يعني أنا حاولت أُوضح لكم إيش وجهة نظر ابن هشام في هذا الاستدلال من فهمها ومن لم يفهمها. إشكال كثر فيه.
الأخيرة نبدأ من الوقت فيه، ساعة دقائق، جميل. المسألة الأخيرة المفعول المطلق وننطلق بعدها المفعول لأجله، هي مسألة: ما فائدة المفعول المطلق في الجملة؟ هذه المعلومة لم يذكرها ابن هشام، لكن ذكرها الشيخ محمد عندكم في الحاشية، وهي عناوين مهمة. لماذا العرب تأتي بالمفعول المطلق؟ ما فائدة المفعول المطلق؟ المفعول المطلق يؤتى به لإحدى ثلاث فوائد، له ثلاث فوائد، يؤتى به لواحد من هذه الأمور. الفائدة الأولى: يؤتى به لمجرد التوكيد.
بمجرد التوكيد لعامله، التوكيد لعامله، فحينما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164]. الآن تكليما مفعول مطلق، صح، ما الغرض من الإتيان بها؟ توكيد العامل كلم. توكيد العامل أيها الأحبة فائدته نفي احتمال المجاز.
نفي توهم المجاز أو احتمال المجاز الذي يمكن أن يفهمه البعض، فلو قال كلم الله موسى، فعند العرب كلم الله موسى أنه كلام حقيقي، لكن ممكن ممكن يعني بعض الناس يبدأ يتوهم أن لا، هذي الفعل هو ليس المراد به حقيقته، وإنما المراد مجاز. فالله سبحانه وتعالى أعطاهم إياها تكليما، فجاء تكليما تأكيدا للعامل لترفع توهم المجاز، فلا يأتي الشخص بعد ذلك يقول كلام الله موسى كلام نفساني أو كلام خلق في شجرة، لا، كلام حقيقي، قطعت هذه الآية كل المجالات على من يحاول تحريف النص عن مواضعه. فإذا هذا المعنى الأول للمفعول المطلق: التوكيد لعامله.
المعنى الثاني الذي يأتي به: بيان نوع العامل. إيش أمثلة هذه الحالة؟ بيان نوع العامل، هذا أيها الأحبة بيان نوع العامل، دعوني أُعلق على كلام الشيخ محمد محيي الدين، هنا كلام جيد في الحقيقة.
يأتي المفعول المطلق مبينا لنوع العامل بصور، إذا جاء على إحدى هذه الصور الأربع، انظروا في كلام الشيخ محمد محيي الدين في الحاشية رقم ثلاثة. يأتي المفعول المطلق مبينا لنوع العامل إذا بإحدى هذه الصور الأربع التي ذكرها الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد. انظروا، قال في القسم الثاني: المفعول المطلق المبين لنوع عامله بأن يدل على الهيئة التي صدر عليها الفعل، ودلالته على الهيئة تكون بواحد من أربعة أوجه. هذه حاجة مهمة لذلك قرأتها.
كيف يكون المفعول المطلق مبينا لنوع العامل؟ الصورة الأولى: أن يكون المصدر نفسه المنصوب على أنه مفعول مطلق، أن نفس المصدر المنصوب على أنه مفعول مطلق موضوعا للدلالة على هيئة خاصة.
مثال ذلك، قال مثال ذلك: رجع زيد القهقرى. الآن القهقرى أيها الأحبة هو نوع من أنواع الرجوع، القهقرى هو نوع وهيئة من هيئات الرجوع، هو ما قال رجع زيد رجوعا هنا، لأ، قال رجع زيد القهقرى.
القهقرى مصدر، القهقرى مصدر، جميل؟ وهذا المصدر أيها الأحبة فضلة ممتاز. طب يا شيخ، بس هذا المصدر ما تسلط عليه عامل من لفظه، رجع زيد القهقرى شو دخل؟ رجع بالقهقرى، كل واحد من مادة. لا، نقول: تسلط عليه عامل من معناه؛ لأن الرجوع والقهقرى، القهقرى هي نوع من أنواع الرجوع، فهناك اشتراك في المعنى بين رجع وبين القهقرى. أما إيش الاشتراك في المعنى؟ أن كليهما رجوع، لكن هي نوع من أنواع الوجوه، هيئة من هيئات الرجوع، جميل؟ فتكون القهقرى أيها الأحبة هنا منصوبة على أنها مفعول مطلق، مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق.
إيش فائدته؟ توكيد العامل؟ لا، أصالة فائدته هنا بيان نوع العامل، بيان نوع الرجوع؛ لأنه العامل قال رجع زيد، إيش نوع الرجوع؟ هيئة رجع زيد على هيئة القهقرى، فهمتوا؟ مثال، مثال آخر، شوف: سار التبختر.
الان سار تدل على مطلق السير بغض النظر ايش صفته، وايش هيئته، تدل على السير. الان التبختر مصدر، وجاء فضلة هنا بأنه ليس ركنا في الإسناد. التبختر هو نوع من أنواع السير، اليس كذلك؟ هو سير بكبرياء وتفاخر.
صح؟ فالتبختر هنا مصدر وفضلة ينصب على أنه مفعول مطلق. وفائدة المفعول المطلق هنا بيان نوع العامل، بيان نوع العامل، بيان نوع السير، هيئة السير أنها سيرة تبختر. وهنا العامل والمفعول المطلق يشتركان في ماذا؟ في المعنى وليس في اللفظ. صح؟
لانه التبختر هو سير، والفعل والعامل سار، فهناك اشتراك في المعنى، وإن كان المصدر هنا هو نوع من انواع السير. فهناك اشتراك المعنى العام أن كليهما سير، مثل قمت قعودا، فقمت وقوفا، وجلست قعودا. واضح؟
الصورة الثانية: إذا الحالة الأولى التي يأتي فيها المفعول المطلق يبين للنوع إذا كان المصدر الذي يعرب مفعول مطلق هو بنفسه يدل على هيئة خاصة. الحالة الثانية: أن يكون بسبب إضافة المصدر، نحو قولك، يعني أن يكون المفعول المطلق مبين للنوع إذا كان المصدر مضافا، نحو قولك: جلس زيد جلوس الأمير. الآن جلس زيد جلوس الأمير، جلوس منصوبة على أنها مفعول مطلق. إيش فائدة المفعول المطلق هنا؟ قالوا: بيان النوع. ما الدليل على أنه جاء لبيان النوع؟ أن المصدر هنا جاء مضافا إلى شيء معين، وإضافة إلى هذا الشيء المعين هي التي دلتنا على أن المراد به بيان النوع. حينما اقول: جلس محمد جلوس الأمير، إثباته الآن يبين إيه، نوعية الجلوس، طبيعة الجلوس، صح؟ فهو من المفعول المطلق لم يأتي لمجرد التوكيد، بل جاء ليبين نوع جلوس محمد. لو قال: جلس محمد جلوسا، خلاص للتوكيد، بينما جلس محمد جلوس الأمير، إضافة المفعول المطلق، اللي هو المصدر إلى زيد أو إلى الأمير، أعطتني قيد، ها، أعطتني نوع من التقييد في هذا المفعول المطلق، وأنه على صفة معينة، على نوع معين، فمحمد لم يجلس أي جلوس، لا، جلس جلوس الأمير، فهذا يبين لنا نوع الجلوس، فهنا المفعول المطلق جاء مبينا للنوع.
الحالة الثالثة: أن يكون بسبب وصف المصدر، اه الثانية كانت إضافة المصدر، الثالثة وصف المصدر: ضرب زيد بكرا ضربا شديدا. اكتبوا ضربا شديدا، ترى هذي لازم تكتبوا شديدا، إنه على رأي ابن هشام شديدا لا تصلح أن تنوب عن إيش، عن المفعول المطلق، صح؟ وهو أصلاً إيش يقول؟ قال: أن يكون ذلك بسبب وصف المصدر، فضرب زيد بكرا ضربا شديدا، أنت ايش عندك الجملة؟ ضرب زيد بكرا ضربا شديدا، ولكنه ضربا ساقط أيها الأحبة، ساقطة والله أعلم أن النساخ. ضرب زيد بكرا ضربا شديدا، فضرب هالمفعول المطلق ولكنه نعت ووصف بشديد، فهذا أيضا مبين لنوعية الضرب، صح؟ وهذا واضح لكم ايها الأحبة.
الفرق بين ضرب زيد بكرا ضربا وبين ضرب زيد بكرا ضربا شديدا، هذا مبين للنوع وذاك لمجرد التوكيد.
الصورة الرابعة والأخيرة: اقتران المصدر بالعهدية. إذا جاء المصدر المنصوب على أنه مفعول مطلق مقترنا بالعهدية فبالتالي سيكون بينك وبين السامع عهد معين. مثال ذلك أن أقول: ضربت زيدا الضرب، وهل هنا للعهد الذهني الذي هو بينك وبين السامع؟ ضربت زيدا الضربة، ممتاز؟ هذي قل، طبعا أنا قلت لك إنها للعهد الذهني، فبالتالي الضرب هنا هذا يأخذ ذهن السامع إلى ضرب معهود يعرف نوعيته وصورته وشكله، فبالتالي هنا الضرب ضربت زيدا الضرب، هذه مفعول مطلق ولكنها مبينة للنوع لأني ذهبت بذهن السامع إلى ضرب معين أنا واياه نعرف صورته وهيئته فاتيت له بالعهدية.
فإذا انظروا، هذه طرق أربعة يأتي فيها، أو صور أربعة يأتي فيها المفعول المطلق مبينا لنوع العامل. أما أن يكون المصدر هو بحد ذاته على هيئة معينة تبين نوعية العامل، أو يكون المصدر مضافا، أو يكون المصدر منعوتا، أو يكون المصدر دخلت عليه العهدية.
جميل، طبعا أنا بدي أطيكم فائدة، سواء الآن قلنا فائدة المصدر المفعول المطلق الأولى ايش هي؟ التوكيد.
الفائدة الثانية ايش هي؟ بيان نوع العامل. الآن سنذكر الفائدة الثالثة، وهي أن يكون فائدة المفعول المطلق بيان العدد. بالنسبة للفائدة الثانية والثالثة، سواء قلنا إن المفعول المطلق جاء مبينا لنوع العامل أو جاء مبينا للعدد، في كلا الحالتين يكون فيه معنى التوكيد أيضا، فلا ينفصل معنى التوكيد عن الحالة الثانية والثالثة، فنستطيع أن نقول: فائدة المفعول المطلق إما مجرد التوكيد لعاملك، أو الحالة الثانية الفائدة الثانية ببيان نوع العامل مع بقاء التوكيد موجود، الحالة الثالثة أو الفائدة الثالثة بيان العدد مع بقاء التوكيد موجود. فالتوكيد لا ينفصل عن الحالة الثانية والثالثة. فحينما أقول: ضربت زيدا ضربا شديدا، صحيح أن المفعول المطلق مبين لنوع العامل، لكنه أيضا يدل على التوكيد، فالتوكيد لا ينفصل عن المفعول المطلق أيها الأحبة.
طيب، إذا نذهب الآن للفائدة الثالثة: أن يكون المفعول المطلق المراد منه بيان العدد.
مثال ذلك: ضربت زيدا ضربتين. صح؟ والآية القرآنية التي مرت معنا: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: 4]. الآن إيش الفائدة من المفعول المطلق ثمانين؟ بيان العدد.
فإذا جاء المفعول المطلق عددا، سواء كان المصدر نفسه هو العدد مثل هنا ضربة، مصدر ثنيتها نعم، قلت: زيد ضربتين. أربعة يمكن هيك مسلسلة؟ ايش معنى كسرت سيرتين، سيرتي رشد، قال الإمام، ما فيه ايش ماله؟ ماشي، مثنى هو، هل هو سؤال عن هذا المفعول المطلق لا يجوز تثنيته ولا جمعه؟ ومش عارف تمشي على الركبة عدد أربعة ثلاثة اثنين لا، ضربتين عدد.
هو أنت فهمت أن يكون عددا، لا، يكون يدل على عدد بغض النظر هو لفظه لفظ العدد: اثنين، أربعة، خمسة، ويكون هو بصورته التثنية تدل على العدد تدل على اثنين، فهذا جائز وهذا جائز. فضربت زيتا ضربتين، ضربتين تدل كم العدد الضرب؟ لو سألتك الآن هذه الجملة: كم عدد ضرب لزيد؟ إذا دل على عدد. وإن كان ضربتين هو مثنى، جيد؟
ولو قلت: ضربت زيدا مائة ضربة. نفس المفعول المطلق جيء بها لبيان العدد، فمتى كان المفعول المطلق عددا، أو هو نفس المصدر ثنيته أو لو قلت لك: ضربت زيدا ضربات، ماخذ ضربت زيدن ضربات، فهذا أمر أنه ما ينعدد لبيان أنه أنا ضربت زيد عدد من الضربات، صح، ما حدد لك اياها، لكن في النهاية أنا عندما كنت ضربت زيدان ضربت هنا اردت أن أبين أن ضربي لزيد كان أكثر من اثنين، فبينت عددا ما إرادة التوكيد.
فإذا ضربت زيتا ضربتين، اجلدوهم ثمانين جلدة، ضربت زيدا مائة ضربة. هنا متى جاء المفعول المطلق عددا أو يدل مفهومه على العددية؟ يكون المفهوم المطلق بيان العدد، طبعا مع بقاء دلالتي على التوكيد.
الان ايها الأحبة، اذا فقط اخيرة أختم بها: إذا جاء المفعول المطلق على أسئلة العدد، إذا جاء المفعول المطلق فائدته التوكيد للعامل فقط، فله التوكيد للعامل فقط، لا يثنى ولا يجمع. أما إذا جاء المفعول المطلق لبيان نوع عامل أو لبيان العدد، يجوز لنا أن يثنى وأن يجمع نفس المصدر.
إذا جاء، طبعا هذا الكلام، إذا جاء المصدر هو مفعول مطلق، إذا جاء المصدر وليس النائب، أتكلم عن المصدر: إذا جاء المصدر مفعول مطلق، فإذا كانت فائدة المصدر مجرد التوكيد: ضربت زيدا ضربا، لا يجوز أن يثنى ولا أن يجمع. أما إذا كان المصدر المنصوب على المطلق لبيان النوع أو العدد، يجوز أن يثنى هذا المصدر، ويجوز أن يجمع.
ننتقل أيها الأحبة للنوع الثالث من أنواع المفاعيل، قال: المفعول له. يقول ابن هشام رحمة الله عليه والمفعول له الذي هو الآن المفعول لأجله، وهو المصدر المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا. نحن: قمت إجلالا لك، فإن فقد المعلل شرطا جر بحرف التعليل، يعني فإن فقد المصدر المعلل هذا الذي يريد أن يقوله، فإن فقد المصدر المعلل شرطا من الشروط السابقة، وهي الاشتراك في الوقت والفاعل، جر هذا المصدر المعلل لعامله بحرف التعليل، وحروف التعليل ستأتي إن شاء الله.
وَمَعَهُ خَلَقَ لَكُمْ وَإِنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكَ هَزَّةٌ * فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا.
الثالث أيها الأحبة من أنواع المفاعيل درسنا المفعول به، درسنا المفعول المطلق، الآن نذهب إلى النوع الثالث. النوع الثالث من المفاعيل المفعول لأجله، ويسمى المفعول له، ويسمى المفعول ايش؟ له. ما فكرة هذا المفعول الجديد؟ يقول ابن هشام رحمة الله عليه المفعول لأجله في تعريفه ما هو؟ فالصحيح يقول له لأجله ومن أجله هذه أسماؤه، قال: وهو كل مصدر، أها خلونا نتوقف، معناه المفعول لأجله أيضا مصدر، كما أن المفعول المطلق مصدر، إذا المفعول لأجله مصدر، لأنه حينما عرف المفعول لأجله قال: مصدر، إذا الآن بدنا نكون حريصين أن لا نخطئ في الإعراب، فنعرِب المفعول لأجله مفعول مطلق، أو نعرب المفعول المطلق مفعول لأجله.
طيب كيف بدنا نعرف إيش؟ كيف بس نفرق؟ من التعريف، أنت الآن لما عرضت لك المفعول المطلق قلت لك المفعول المطلق هو ايش؟ مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه. هذا الثالث في تعريف المفعول المطلق هو الذي سيجعلك تميز بين ما هو المصدر الذي يعرب مفعولا مطلقا، وما هو المصدر الذي يعرب مفعولا لأجله، لأنه المفعول المطلق والمفعول لأجله يشتركان في أن كليهما مصدر فضلة، لكن يختلفان فيما بعد ذلك، فالمفعول المطلق مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه.
أما المفعول لأجله فماذا قال فيه ابن هشام؟ قال: هو كل مصدر معلل، يعني فائدته إيش المصدر؟ التعليل، فهذا أيضا شيء مساعد لك، أنه يكون المصدر الذي في الجملة فائدته التعليل، أما المفعول المطلق إيش فائدته؟ توكيد أو بيان نوع أو بيان عدد، فهذا أيضا فرق بين المصدر الذي يأتي مطلقا، والمصدر الذي يأتي مفعولا لأجله. فالمصدر الذي يأتي مفعول مطلق عرفنا قبل قليل فائدته، أما المصدر الذي يأتي مفعول لأجله فائدته ماذا؟ التعليل، فالمفعول لأجله كل مصدر معلل لحدث، حدث موجود في الجملة، كل مصدر معلل لحدث، هذا الحدث مشارك له، أي مشارك للمصدر، لحدث مشارك له، لحدث مشارك للمصدر في الزمان والفاعل، فزمان الحدث هو زمان المصدر، وفاعل الحدث هو ففاعل المصدر، وسيأتي معنا بيان هذا القيد.
إذا أيها الأحبة، ما هو المفعول لأجله؟ المفعول لأجله مصدر، ما فائدته في الجملة هذا المصدر؟ جاء هذا المصدر وفائدته التعليل، التعليل لأيش؟ لحدث موجود في هذه الجملة. طيب الجملة كيف يأتي الحدث؟ أين الحدث؟ الحدث في الجملة أما أن يكون ضمن الفعل، صح؟ واما أن يكون مصدرا، صح؟ وإاما أن يكون أيضا في ايش؟ بوصف مشتق، أليس كذلك يمكن الحدث؟ لأنه الوصف المشتق، مثلا ضارب، ضارب يدل على ماذا؟ يدل على حدث وهو الضرب، ولذاك ربما نريد أن ننبه على السبورة، قبل قليل تكلمت أن الفعل يدل على حدث وزمن، طب المشتق يدل على ايش؟ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل تفضيل، على ماذا تدل؟ تدل على حدث. تدل على حدث، ولذاك فالحدث أيضا هو من ضمن مفهوم المشتق، فالحدث من ضمن مفهوم المشتق، كما أن الحدث من مفهوم الفعل، فالمصدر إذا جاء في الجملة مبينا لحدث، سواء كان هذا الحدث موجود في فعل، أو موجود ضمن مشتق، أو كان الحدث مباشرة هو المصدر، هو مصدر آخر في الجملة، جاء المفعول لأجله ليعلله.
فإذا جاء عندي مصدر معلل لحدث، بشرط أن يكون هذا الحدث الذي جاء المصدر ليعلله يشترك مع المصدر وقتا وفاعلا، فهذا قيد مهم، الحدث الذي جاء المصدر ليعلله يشترك مع المصدر في ماذا؟ الحدث والمصدر في ماذا يشتركان؟ وقتا دعونا مع ابن هشام ننظر، قال: وذلك كقوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: 19]. حذر الموت، حذر مصدر ممتاز.
الآن هل أفهم منه التعليل؟ أنا من هذا المصدر؟ دعونا نفكر الآن، أنت بتنظر في معنى الجملة، السؤال: لماذا يجعلون أصابعهم في آذانهم؟ حذر الموت. آه، إذا هنا مصدر جاء تعليليا. ممتاز، بس خلونا نتأكد، جاء يعلل الحدث، أين الحدث الذي جاء يعلل المصدر؟ هذا حذر، أين الحدث بالضبط؟ الجعل، الحدث هو الجعل الذي هو من مفهوم الفعل يجعلونه، أنه يجعلونه فعل يدل على حدث وهو الجعل والوضع، وعلى الزمن اللي هو الحال، ممتاز.
فالكفار يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت، فالمصدر وهو الحذر جاء ليبين الحدث وهو جعل الأصابع في الآذان، هذا تكملة الحدث بجملته، جعل الأصابع في الآذان ما علته؟ حذر. إذا عندي مصدر جاء ليبين علة حدث في الجملة، ممتاز. هل هنا يوجد عندي اشتراك بين المصدر الذي جاء ليبين الحدث وبين الحدث؟ هناك اشتراك زمنا وفاعلا. الآن هل زمن الحذر، هل هو زمن جعل الأصابع في الآذان؟ هل هما يشتركان زمنا؟ هل زمن الحذر هو زمن جعل الأصابع في الآذان؟ الآن ابن هشام يقول: نعم، زمن الحذر حذرهم مشترك في الزمن مع جعل الأصابع في الآذان.
طيب هل فاعل الحذر، الفاعل الذي صدر منه الحذر هو نفس فاعل الذي جعل أصبعة في أذنه؟ الذي يحذر هو نفسه الذي جعل أصبعة في أذنه. إذا المصدر اشترك مع الحدث زمنا وفاعلا. لكن في الحقيقة أنا عندي انتقاد أوافق فيه الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد على قضية اتحاد الزمن. هل فعلا أنتم قلتم: نعم، إن زمن الحذر هو زمن جعل الأصابع في الآذان؟ لكن في الحقيقة أنا أرى أن زمن الحذر سابق على زمن جعل الأصابع في الآذان، لأنه هو حذر أولا، فحذره جعله يضع أصبعة في أذنه، فالحذر من الناحية الواقعية سبق وهو الذي دفعك على أنك تفعل الفعل، صح؟ فكيف نقول إن زمن المصدر متفق مع زمن يعني الوقت الذي وقع فيه المصدر اللي هو حذر هو نفس الوقت الذي وقع فيه جعل أصابع في الآذان، ولا في الحقيقة المصدر اللي هو الحذر كان سابقا على جعل الأصابع في الآذان، وهو الذي أدى وسبب جعل الأصابع في الآذان؟
هذا عندما أقول لك، ربما هذا المثال الآية طويلة، عندما أقول لك: جئتك ابتغاء معروفك، الآن جئتك ابتغاء، ابتغاء منصوب على أنه مفعول لأجله، جميل. هل هما يشتركان فاعلا؟ صح، لأنه فاعل المجيء أنا، وفاعل ابتغاء من الذي يبتغي المعروف؟ أيضا أنا، فالمصدر والحدث يشتركان في الفاعل، لكن مشكلتي أنا في الاشتراك في الزمن، هل زمن المجيء هو فعلا نفس زمن الابتغاء للمعروف؟ ولا ابتغائي للمعروف كان هو سابق وهو الذي دفعني بعد ذلك للمجيء؟ ايش رأيكم؟ أنا أنظر والله تعالى أعلم أن زمن المصدر الذي ينصب على أنه مفعول لأجله سابق على زمن الحدث الواقع في الجملة الذي جاء المفعول لأجله ليعلله، لأن المفعول لأجله أصل إيش فكرته أيها الأحبة؟ المفعول لأجله أيها الأحبة هو يعلل، هو الباعث على الحدث، أليس كذلك؟ المفعول لأجله هو الباعث للحدث، فالباعث يكون قبل الحدث.
فقضية أن يشترط أن يكون والله مفعول لأجله مشتركا مع الفعل أو الحدث الذي في الجملة في الزمن، أرى أن هذه القضية منتقدة، والشيخ محمد محي الدين في الحاشية في بعد صفحتين الحاشية رقم اثنين انتقد هذا الموضوع حينما تكلم، هناك شيئان يريد أن ننبهك إليهما، الأول أن المفعول لأجله قد يتقدم وجوده على وجود عامله، قد يتقدم وجوده زمنا على وجود عامله، نحو: قعدت عن الحرب جبنا، الجبن سابق زمنا على القعود، لأني أنا إن جبنت نتج عن ذلك القعود، فكيف تقول إنهما يشتركان زمنا؟ فالمفعول لأجله في العادة يكون سابق زمنيا على الحدث الذي جاء ليعلله، فقضية اتحاد الزمنية هذا شرط عليك أن تنظر فيه، لا أريد أن كثيرا ترى من النحاة يشترطوا، لكن هناك من يخالف اشتراطه، وشخصيا قد أكون يعني مع الشيخ محي الدين في هذه الجزئية، ولكن الباب واسع للنقد.
أنا أنظر ايش يقول ابن هشام في تعليقه على الآية، نعود إلى الآية السابقة: يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت. يقول: فالحذر مصدر منصوب ذكر لعلة، ذكر علة لجعل الأصابع في الآذان. الحذر مصدره المنصور ذكر علة لجعل الأصابع في الآذان، وزمنه أي زمن حذري، وزمن الجعل، أي زمن جعل الأصابع في الآذان، واحد. قلت: هذا منتقد، بل زمن الحذر متقدم على زمن الجعل، لأنك حذرت فجعلت، فبالتالي أنت حذرت أولا ثم جعلت ثانيا، فكيف يكونان مشتركان زمنا؟ صح ولا لا؟ تفضل، يعني ممكن قصده أنه عندما يجعل في قلبه الحذر في زمن الحذر، يعني ما يكون مثلا طرأ الحذر بعد ذلك مثلا، يعني إذا إذا قصد البعدية هذا شيء آخر، إذا قال بشرط ألا يكون المفعول لأجله وقع بعد الحدث، ممتاز بهذا القيد، أما أنك تقول اتحاد الوقت هكذا مطلقا، لا هنا مشكلة، إنه مفهوم أن تقول يتحدان وقتا يفهم منها أيضا أنه لا يجوز أن يكون المفعول لأجله سابقا زمنا على الحدث، وهذا غير صحيح، لأنه مفعول لأجله كشريك حياتنا نجده هو سابق زمنا على الحدث، لأن العلة تسبق، ولأن الباعث يسبق الحدث، الباعث لهذا الحدث يسبق الحدث.
لكن إن قصد باتحاد الزمنية ما تقوله أنت هو أنه ألا يكون المفعول لأجله أو المصدر الذي يصبح مفعول لأجله واقعا بعد الحدث، فاقتضى بعديه، فعليه أن يبين ذلك بشكل أوضح، نعم يشترط ألا يكون المفعول لأجله واقعا بعد الحدث، لأنه إذا كان واقعا بعد الحدث ففعليا ما عاد هو الباعث للحدث، ما عاد هو علة الحدث، لأنه علة حاب تسبقه، التحديد من ناحية عقلية أنا ما بفكر من ناحية نحوية، من ناحية عقلية وواقعية، أنا عندما أقول: جئتك ابتغاء معروفك، الابتغاء هو الذي دفعني للعمل فهو علة العمل، صح؟ كيف يكون الابتغاء بعد العمل؟ كيف يكون الابتغاء بعد العمل؟ يعني جئتك، بعد ما جئتك ابتغيت معروفك، مش منطقي من ناحية عقلية، صح؟ فعلينا قد يكون هناك من يوضح هذه الفكرة بشكل أوضح، لكن أن نقول إن الطالب قد يشكل عليه كيف يا شيخ المصدر اللي ينصب عليه المفعول لأجله متحد زمنا مع الحدث، مع أن المصدر الذي يوصل المفعول لأجله هو معلل للحدث، بالتالي هو سابق هذا الحدث؟ اه نقول: هذا الكلام صحيح، فينبغي أن ينظر في هذا الشرط، هي فقط لمحة سريعة.
طيب قال: وفاعلهما أي فاعل الحذر والجاعل واحد، وفاعلهما أيضا واحد وهم الكافرون، يجعلون من الذين يجعلون؟ الكفار، ومن الذين يحذرون؟ الكفار أيضا، فالفاعل واحد، فلما استوفيت هذه، فلما استوفيت هذه الشروط انتصب المصدر على أنه مفعول لأجله، جميل؟ فاذا ذكر هذا المثال ليبين لك كيف تجتمع الشروط فيوصف المصدر على أنه مفعول لأجله.
قال: فلو فقد المعلل، أي المصدر المعلل، وهي مشكلتي مع ابن هشام، لأنه قال المعلل هنا، الطالب ربما لا يدرك ابن هشام واضح، لكن الطالب النبي فلو فقد المعلل، أي المصدر، طيب شيخ ممكن يكون مش قصده المصدر، ممكن يكون قصده المعلل، هيك أراد هو ابن هشام، اه في الحقيقة ممكن أقول نعم، ممكن أرادها ابن هشام المعلل هكذا من دون مصدر، لماذا؟ لأنه سيأتي ليقول لي بعد قليل: أول مثال سيأتي به أنه قد يكون المعلل ليس مصدرا، قد يأتي هناك تعليل في الجملة لكن هذا التعليل ليس مصدرا، فبالتالي لا ينصب هذا الشيء المعلل على أنه مفعول لأجله، إنه شرط المفعول لأجله أن يكون ايش؟ مصدرا، وهنا يعني هنا مما يفترق فيه المفعول لأجله عن المفعول المطلق، أن المفعول لأجله ما في شيء ينوب عنه، مثل كل وبعض وأسماء الآلات وكذا، لا، المفعول لأجله مصدر، المفعول لأجله ايش؟ مصدر، ما في شيء ينوب عنه، جميل؟
فالآن هو قال: فلو فقد المعلل، يعني ربما أنا قلت لكم قبل قليل: فلو فقد المصدر المعلل، لا خلوني أتراجع، ابن هشام قصدها هكذا، لم يرد أن يقول هناك المصدر المعلل، لا، قصد المعلل من دون كلمة المصدر، لماذا؟ سأذكر لكم لماذا، فإذا ابن هشام هكذا قصدها، قصدها هكذا: فلو فقد المعلل شرطا من هذه الشروط، وجب جره، بالتالي إذا كان عندي شيء معلل في الجملة لحدث، وهذا الشيء المعلل للحدث فقد شرطا من الشروط، يجب جره، يجب جره بماذا؟ قالوا هنا بلام الجر، لكن انظروا ايش قال في المتن: فإن فقد المعلل شرطا جُر بماذا؟ بحرف التعليل، أيهما أعم؟ حرف التعليل، لذلك هو فعلا هنا لم يقصد لام الجر بحد ذاتها للتعليل، قصد أي حرف جر يفيد التعليل، وحروف الجر التي تفيد التعليل أشهرها اللام، لكن يمكن أن يأتي مجرورا بمن، ويمكن أن يأتي مجرورا في، ويمكن أن يأتي مجرورا بالباء، فهذه الحروف أيضا تفيد التعليل، فليس ابن هشام لم يرد الحصر في اللام فقط، بل إذا فقد المعلل شرطا يجر بحرف التعليل، سواء كان اللام، الأصل في حروف التعليل، أو من التي تأتي أحيانا للتعليل، أو في التي من معانيها التعليل.
التعليل أو الباء التي من معانيها التعليل. الآن سيبين لكم كيف يفقد المعلم شرطا. الحالة الأولى أن يكون المعلم ليس مصدراً أصلاً صح؟ لذلك قلت لهم خلوا المعلم على حاله أنه هو لا يريد أن يقول إذا فقد المصدر للمعلم شرطه؛ لأنه قد يكون الشرط الذي فقد أصلاً هو شرط المصدرية. فكيف نقول إذا كان لو فقد المصدر المعلم شرطاً بأن يكون ليس مصدراً؟ الكلام هيك بالكبش. صح؟ فلو المعلم شرطاً، الحالة الأولى أن يكون المعلم ليس مصدراً أصالة.
مثال ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]. الآن أين التعليل في الجملة؟ اللام الجارة دخلت على ضميركم وهنا لام الجبر التي تغلط على ضميركم جاءت لتفيد إيش؟ التعريف تعليل الخلق. لماذا خلق الله سبحانه وتعالى ما في الأرض جميعاً؟ لماذا؟ خلقه لنا أي للبشرية خلقه لنا. فهنا فيه أسلوب تعليل، تعليل لحدث الخلق، لماذا خلق الله؟ فهنا تعليل لحدث الخلق، لكن لما جاء المعلم ضميراً وهو كم؟ الضمير لا ينصب على أنه مفعول لأجله، فوجب جر الضمير بحرف التعريف وهنا جاء حرف التعليل اللام. فمثال ما فقد المصدرية قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ﴾ فإن المخاطبين اللي هم البشرية نحن هم العلة في الخلق، لماذا خلق الله لنا؟ فنحن علة خلق السماوات وخلق ما في الأرض جميعاً. ولكن لما كان ضميراً الضمير لا ينصب على أنه مفعول لأجله، قال: فخفض ضميرهم بالله لأنه ليس مصدراً. فكذلك قول امرئ: ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة، ما معنى هذا البيت صح؟ والقباب إيش؟ تنازل تنازل. ولو أنما أسعى لأدنى معيشة كفاني، ولم أطلب وقليل من المال فأدنى أففل التفضيل أدنى أفعل تفضيل وليس مصدراً فلهذا جاء مخفوضاً وهو العلة في الجملة. ولو أنا أسعى، أسعى من شان إيش لماذا أسعى لأدنى معيشة؟ لا ننسى له بس هيك الجملة خليها، أسعى لأدنى معيشة، اعتبر هيك الجملة، أسعى لأدنى معيشة.
أنتم دائما هم يقولون يعلمونا الطلبة المبتدئين أن مفهوم المجروح كيف تعرفه في الجملة؟ تضع كلمة لماذا في بداية الجملة وهي الطريقة ستساعد يعني لماذا أسعى لأدنى معيشة؟ لماذا خلق الله السماوات والأرض؟ لنا. جئتك ابتغاء معروفك، ولماذا ابتغاء مفعول لأجله؟ لأنه اصلح في جواب لماذا؟ لماذا جئتم ابتغاء معروفك؟ وهذا قيد يسهل على كثير من الطلبة. فالآن أسعى لأدنى معيشة، لماذا أسعى؟ قال أدنى معيشة، فأدنى هي التعريف. صح؟ لو قلت لك لماذا تسعى؟ بتسعى لأدنى معيشة. نعم؟ لا يعني لتحصيل أدنى معيشة غاية ما هو إيش؟ للغاية، ما هي الغاية؟ هي التعليل. ما أنت أصلاً جئتك ابتغاء معروفك، الابتغاء هو الغاية وهو التعليل. لذلك في علم أصول الفقه يقول: الغاية هي الثمرة النهائية، لكن لا تسمى غاية إلا بعد حصول الشيء، ولكن قبل ذلك تسمى الباعث. فالباعث والغاية والفائدة كلها أسماء واحدة والعلة كلها أسماء ترى ما في شيء. فإذا أنا أسعى لماذا أسعى؟ أسعى لأدنى معيشة إلى ماذا أسعى لماذا؟ لماذا؟ لماذا أسعى؟ لماذا أسعى؟ أسعى لأدنى معيشة ممتاز، فإن أدنى هي المفعول لأجله، لكن لا تنصب على أنه مفعول لأجله صحيح هي تعليل، لكن هل جاءت مصدراً؟ لا، فبالتالي فقدنا الشرط الأول من شروط المفعول لأجله وهو شرط المصدرية. فمباشرة وجد عندي تعليل لكنه ليس مصدراً فجر بحرف التعليل اللام.
طيب الآن هذا مثال على اختلال الشرط الأول. يعني هو الآن ابن هشام جعل الشروط ثلاثة في المفهوم اللي أعجبهم، إيش هي الشروط؟ أن يكون مصدراً، يتحد ما حدثه في الزمن، ويتحد مع حدثه في الفاعل. فبين الآن اختلال الشرط الأول وهو إتيان التعليل بغير المصدر، فبالتالي لا ينصب على المفعول لأجله، الآن ويجر مباشرة بحرف التعليل، هو ينصب على أنه مفعول لأجله لكنه سيجر بحرف الجر للتعليل اللام أو ما يدور مقامه. الحالة الثانية أن يختل الشرط الثاني وهو اتحاد الزمنية، وكما قلنا أصلاً هذا الشرط منتقد، لكن دعونا مع ابن هشام، قال: ومثال ما فقد اتحاد الزمان كقوله يعني كقوله من يعود الضمير على قوله كقول امرئ القيس هذا الذي يريد. فجئت وقد نضت لنوم ثيابها، أه طبعا هذا البيت هو أكثر من رواية: فجئت وقد مضت وفي رواية: وقد مضت، فجئت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل. هذا في يعني معلقته المشهورة حينما قال: وبيضة خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهو بها غير معجلي، لست أحراساً إليها ومعشراً علي حراساً لو يسرون مقتلي. فجئت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبس المتفضل. طبعا هو هناك من بيت قوله: إذا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاع المفصل. فالآن هو يصف عندما دخل على خيمة محبوبته من القوم ويحب فتاة محروسة، هذه الفتاة هناك من يحرس خيمتها وبيتها وخدرها جميل. فهو يقول: تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً علي حراساً لو يسرون مقتلي. فمتى دخلت حجرتها وخدر هذه المحبوبة؟ فجئت إلى حجرتي وإلى بيتها وخدرها وقد نضت في هذه الحال وقد نضت، يعني خلعت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل. وقد نضت يعني خلعت الثياب، طبعا ليس من وراء كل الثياب، وإنما أرسلت الثياب، الثياب بقي عليها ثوب رقيق الذي تنام به المرأة، خلعت الثياب التي تخرج بها وتأتي ورفع عليها الثوب الرقيق الذي تنام به الفتاة.
فجئت وقد نضت موطن الشاهد وقد نضت لنوم. الآن هي لماذا نضت ثيابها؟ لماذا خلعت ثيابها؟ لأجل النوم ممتاز. فالأصل يقول لابن هشام: الأصل أن النوم مصدر صح ولا لا؟ كلمة نوم أليست مصدراً؟ بلى نوم مصدر، لكن هذا لم تنصب على أنه مفعول لأجله قال بسبب اختلاف الزمن، بسبب اختلاف إيش الزمن. فلأن جئت وقد نضت لنوم ثيابها، النوم أيها الأحبة أي أين أيهما أسبق؟ قال أيهما أسبق زمن المصدر ولا زمن الخلق؟ خلق أه زمن الخلق سابق على زمن إيش المصدر. فالمصدر هنا لاحظ لا يشارك مع الحدث الذي جاء ليعلله في السماء؛ لأنه هي تخلع ثيابها للنوم، النوم يكون بعد خلع الثياب ولا مع خلع الثياب ولا قبل خلع الثياب؟ نعم بعد خلع الثياب. فاذا هنا المصدر وهو النوم زمنه متأخر على زمن الحدث الذي جاء ليعلله وهو زمن الخلق، بالتالي لا يجوز أن يصاب المصدر هنا على أنه مفعول لأجله، وهذا يوافق نظريتك أنه هنا اختلاف الزمن بين المصدر وبين الحدث؛ لأن المصدر جاء متأخراً على الحدث. لكن ابن هشام ذكي، ما جاء بمثال يمكن أن ينتقد عليه، ما جاء بمثال جئتك ابتغاء معروفك؛ لأنه ابتغاء معروفك صعب من هشام يقول جئتك ابتغاء معروفه أنه ابتغاء معروفه الابتغاء مقارن لايش للمجيء زمناً. وإذا قال ابتغاء معروفك مقارن زمناً سينتقد عليه، ولو قال إنه غير مطابق زمناً فسيقال مطابق زمناً ومع ذلك نصب وفضل لأجله. فجاء بمثال المصدر فيه زمنه متأخر على زمن إيش الحدث، وهذا لن يعلي عليه صح؟ هنا المثال الذي جاء به المصدر اللي جاء ليعلم المصدر التعليمي زمنه متأخر عن زمن الحدث. صح نحن نتفق مع ابن هشام أنه هنا لا يجوز أن ينصب المصدر على أنه ماذا على أنه مفعول لأجله وإنما يجر بحرف التعليل، يجر بحرف التعليل اللام أو ما يكون مقاماً.
لكن قضية إذا يعني خلونا الآن هيك شوية مناقشة. بالتالي أيها الأحبة نستطيع أن نقول مش شرط اتحاد الزمنية يجب أن يعدل بشكل أوضح، أن يقال معنى اتحاد الزمنية أنه لا يجوز أن يكون المصدر المراد له مفعول لأجله يقع بعد الحدث. أما أن نقول هكذا يشترط اتحاد الزمنية فانه سيفهم منه كما فعل الشيخ محمود محي الدين عبد الحميد أنه يشترط أيضاً ألا يكون المصدر سابق زمن على المفعول لأجله. وهذا عفوا على الحدث الذي جاء ليعلل، وهذا لا يمكن بل بطبيعته المصدر الذي يأتي يكون سابق زمنه على الحدث الذي جاء ليعلمه. فربما لو عدلنا الشرط بهذه الطريقة نأتي حل وسط بين ابن هشام وبين الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد. يقول ابن هشام قال: فإن النوم في الجونة وإن كان علة في خلع الثياب، لكن زمن خلع الثوب سابق على زمنه. طيب مثال الحال الذي اختل فيه الشرط الثالث، شرط إيش الشرط الثالث الذي بقي علينا؟ أن نذكر اختلاله، شرط اتحاد إيش الفاعل وذكرنا اختلال المصدرية، وذكرنا اختلال اتحاد الزمنية، بقي علينا أن نذكر اختلال الفاعل. ومثال ما فقد اتحاد الفاعل قوله: واني لتعروني لذكراك هزة كمنتفض العصفور بلله القطر. قال فإن الذكرى هي علة علوي الهزة، وزمنهما واحد، ولكن اختلف الفاعل، عروي هو الهزة، وفاعلو الذكرى هو المتكلم؛ لأن المعنى لذكري إياك. فلما اختلف الفاعل خفض باللام.
الآن دعونا نحلل هذا البيت: واني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر. عين أولاً أين الحدث وأين المصدر الذي يعلل الحدث؟ أين الحدث؟ الحدث موجود ضمن الفعل تعروني ممتاز حيعيننا الحدث، أين المصدر الذي يوصف الذي جاء ليعلل الحدث؟ أين المصدر الذي جاء وعلل الحدث في البيت؟ أحسنت ذكراك، أنا بدي إيك تعين حتى الطالب يعرف. الحدث إذا هو متضمن في الفعل تاع روي والمصدر الذي جاء ليعلل المصدر هو ذكراك. فالعروب بسبب إيش متى لماذا تعروني هزة وقشعريرة؟ هو يخاطب محبوبته لماذا تعروه هزة وقشعريرة؟ بسبب تذكره لمحبوبته. فعلة عرو الهزة التذكر للمحبوبة، والذكر هو مصدر. صح ممتاز، الآن هل الآن إذا حيينا الحدث وعينا المصدر هل هناك اتحاد زمني على طريقة ابن هشام؟ طبعا احنا قلنا إن الذكرى ترى هي سابقة زمنياً على عرو الهزة لاني أنا بتذكر لما أتذكر بتيجيني الهزة، فالتذكر قبل الهزة. لكن على طريقة ابن هشام يعني كما يعني ظاهر ابن هشام أن اتحاد الزمن يشترط عدم الاختلاف في الزمن المستقبلي، أنه ما يكون المصدر مستقبل على الحدث، أما إذا كان المصدر سابق على الحدث فكان ابن هشام يعتبره متحد زماناً.
دعونا بهذا الأسلوب نفكر جميل، إذاً هناك اتحاد زمني بين علو الهزة وبين التذكر. ممتاز، طب هل هناك اتحاد في الفاعل؟ طب دعونا ننظر، ما هو فاعل العروض تعرون أين فاعلها؟ الفعل تعروني أين الفاعل فيه؟ هزة، فهزة المتأخرة عن المصدر هي الفاعل للعروق، ففاعل العرو هو الهزة. طيب من فاعل التذكر؟ من الذي يفعل التذكر؟ نفس المتكلم، ففاعل التذكر هو المتكلم. أه إذاً اختلف الفاعل بين الحدث وبين المصدر، المصدر هو المتكلم، وفاعل الحدث وهو العرو ليس المتكلم بينما هو الهزة، فبالتالي بما أنه اختلف الفاعل وجب جر المصدر المعلمي بحرف بحرف التعليل، وهنا كان حرف التعليل هو اللام واني لتعوني لذكراك. لذلك قال ابن هشام إن الذكرى هي علو الهزة وزمنهما واحد ولكن اختلف الفاعل، ففاعل العروي هو الهزة، وأما فاعل الذكرى هو من؟ المتكلم الشاعر، قال: لأن المعنى لذكري إياك. قال: فلما اختلف الفاعل خفض المصدر المعلل باللام.
قال: وعلى هذا جاء قوله تعالى في في الأنعام في سورة النحل: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: 8]. لاحظوا كيف تحديد ابن هشام والخيل الآن هناك خيل مفعول به لفعل محذوف، التقدير: خلق الله الخيل ولا البغال والحمير لماذا؟ ما العلة؟ لماذا خلق الله الغيل والبغال والحمير؟ لتركبوها وزينة. انظروا تركبوا تركب مصدر، صح تركب افلا ليست مصدر لماذا قلت نعم؟ لتركبوها أه هنا أه تركب فعل مضارع منصوب بماذا؟ أحسنت الجواز وجوبا جوازا أحسنت، تركب فعل مضارع منصوب بأن مضمر جوازاً وعلامة نصبه إيش؟ حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو هي الفاعل والهاء مفعول به. طب يا شيخ وين المصدر كله؟ ما فيش مصدر. قال: انتبه في مصدر مؤول، في مصدر مؤول ها؟ انتبهوا لتركبوها في مصدر، لكن المصدر مؤول. فالمفعول لأجله يمكن أن يأتي مصدر صريح، ويمكن أن يأتي مصدر مؤول. إيش المصدر المؤول؟ صارت لعبتكم عاد يا مشاهدين قلناها كثيراً، المصدر المؤول حرف مصدري مع فعل يسبكان مع بعضهما البعض وينتج عندي مصدر. هنا عندي حرف مصدري هو فهم الحرف المصدري أنا الناصب المضارع أليست حرفاً مصدرياً؟ وهناك علم مضارع منصوب بهذه بأن المصدرية.
فعندي مصدر لكنه ليس مصدراً صريحاً بل مصدر مؤول. فكأنه قال: خلق الله الغنى والبغال والحمير للركوب، للركوب وزينة جميل. إذاً عندي مصدر مؤول، هذا المصدر المؤول، لماذا لم ينصب على أنه مفعول لأجله؟ ما أنا عندي مصدر، وإن كان مصدر مؤول، يصلح أن يأتي لأجله لماذا لم ينصب على أنه مفعول لأجله؟ ماذا قال ابن هشام؟ قال: انظروا كيف اختلف الفاعل بين المصدر وبين الحدث الذي جاء قال لنا من الذي خلق الخيل والبغال والحمير؟ من الذي خلق؟ من هو فاعل الخلق؟ الله سبحانه. طيب من هو فاعل الركوب؟ مخنوق النحل صح؟ نحن الذين سنركب. فلاحظوا لتركبوها الذي سيركب فاعل الركوب هو المخلوقين، وفاعل الخلق للغي والبغال والحميد هو الله، فاختلف الفاعل، اختلف الفاعل بين المصدر وبين الحدث الذي جاء يعلمه المصدر، فوجب أن يجر المصدر بماذا بحرف التعذيب، فهنا جرة باللام لتركبوها. أه الآن انظروا أشقاء قال: فإن تركبوها بتقدير لأن تركبوها وهو علة لخلق الخيل والبغال والحمير، وجيء به أي بالمصدر المؤول مقروناً بالله باختلاف الفاعل؛ لأن فاعل الخلق هو الله وفاعل الركوب بنو آدم.
وجيء بقوله جلت له وزينة. اه لاحظوا، طب لماذا زينة جاءت منصوبة؟ لتركبوها جاءت مجرورة، صح؟ لماذا ما قال لتركبوها وزينة؟ لماذا قال وزينة؟ قال: اه لأنه زينة معطوفة على المفعول لأجله، صح؟
الآن لتركبوها أيها الأحبة هي صحيح مجرورة بالباء، لكن هي من حيث المعنى ايش؟ مفعول من حيث المعنى، صح؟ مفعول لأجله من حيث الناحية اللفظية ما بنقدر ننصبها مفعول لأجله بسبب اختلاف الفاعل، فوجب جرها بالباء. لكن من حيث المعنى هي مفعول لأجله، قال فجاءت زينة منصوبة على معنى تركبوها وليس على لفظها، جاءت منصوبة على معنى تركبوها وليست على لفظها، لأنه معنى تركبوها مفعول لأجله.
وزينة هي بذاتها يوجد فيها شروط المفعول، صح؟ أنه زينة مصدر، والزينة من اتحدت زمنا مع الفاعل، مع فاعل الخلق، ومن من الذي يزين؟ من فاعل التزيين؟ الله، ومن فاعل الخالق؟ الله، اه فزينة، شوف لو كانت زينة قبل تركبوها في الجملة لنصبت زينة مفعولاً لأجله مباشرة، لأنه توجد فيها جميع الشروط الثلاث، ويتحدوا مع الفعل اه زمناً وفاعلاً، لأن فاعل التزيين هو الله كما أن فاعل خلق الخيل والبغال هو الله.
لكن طبعا هنا جاءت بعد حرف عطف، فبالتالي ما بنقول أنها مفعول لأجله وبنقول عنها ايش؟ معطوف، اسم معطوف معطوف. طب معطوف منصوب، لماذا جاء معطوف منصوب؟ مع أنه المصدر المؤول مجرور؟ نقول جاء على معنى معطوف على معنى المصدر المؤول السابق، معنى المصدر المؤول السابق المفعول لأجله وإنما لم ينصب باختلال شرط اتحاد الفاعلية، فجاءت زينة معطوفة على معنى المصدر المؤول السابق على معنى المفعول. وهذي من الإعرابات الفريدة يعني هيك التي تلفت النظر.
قال وجيء بقوله تعالى وزينة منصوباً لأن فاعل الخلق والتزيين هو الله سبحانه وتعالى، فزينة إذا معطوفة على معنى على معنى المفعول اه اه عفوا على معنى المصدر المؤول السابق وليس على لفظه، لأن لفظه مجرور.
ممتاز، وهكذا نكون لدينا أيها الأحبة من المفعول لأجله ننتهي من الوقت تبعه اثنين وخمسين يكفي، إذا هنا إن شاء الله في الدرس القادم نشرح فيه المفعول في ظرف الزمان وظرف المكان والمفعول معه، ونسأل الله حسن الختام. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل