دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 45 - المفعول فيه ( ظرف الزمان و المكان ) + المفعول معه

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علمنا بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين؛ نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصدى للإامام ابن هشام الأنصاري رحمة الله تعالى عليه. وقد انتهى بنا الحديث أيها الأحبة إلى النوع الرابع من المفاعيل، وهو المفعول فيه؛ ظرف الزمان وظرف المكان.

ثم بعد ذلك نتبعه بإذن الله بالنوع الخامس والأخير على طريقة ابن هشام، وهو المفعول معه. وكنا في المحاضرة الماضية اخذنا نوعين من المفاهيم، طيب، أخذنا المفعول المطلق، وأخذنا المفعول لأجله. قلنا ما هو المفعول المطلق؟ المصدر الفضلة الذي تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه. واما المفعول لأجله فهو أيضاً مصدر، وهو جميل، ولكنه المصدر المعلل لعامله، كان مصدرا معللا لعامله، ويشترك مع عامله وقتاً وفاعلاً. كما ذكر ابن هشام رحمة الله عليه. ففرق المفعول المطلق فائدته التوكيد للعامل، أو بيان نوع العامل، أو بيان العدد. أما المفعول لأجله فهو مصدر، لكنه جاء ليبين، عفواً، ليعلل العامل، جاء ليعلل عامله. هذه الفروق المعنوية في المعنى هي التي تساعدك إن شاء الله في إعراب الجملة العربية. يعني الطالب سيرى مصدراً منصوباً، هادوا اعلموا هاد المصدر مفعول مطلق ولا مفعول لأجله؟ انظروا للغلط، هل الغرض من ذكر المصدر في الجملة التوكيد للعامل؟ أو بيان نوع أو عدد؟ ولا الغرض من هذا المصدر هو تعليل العامل؟ هذه من أهم الأمور التي تساعده في تحديد الإعراب.

اليوم أيها الأحبة إذاً كما قلنا ننطلق إلى النوع الرابع من المفاعيل، وهو المفعول فيه؛ ظرف الزمان وظرف المكان. فقال ابن هشام رحمة الله تعالى عليه: والمفعول فيه وهو ما سلط عليه عامل على معنى في من اسم زمان كصمت يوم الخميس، أو حيناً، أو أسبوعاً، أو اسم مكان مبهم وهو الجهات الست كالأمام والفوق واليمين وعكسهن ونحوهن كعند ولدى، والمقادير كالفرسخ والبريد، ومن مصدر عامله كقعدت مقعد زيد جميلة.

الآن أيها الأحبة ابتداءً سنشرع في بيان مفهوم المفعول فيه، تعريف المفعول فيه، ثم بعد ذلك نبين الأحكام التي طردها ابن هشام بإذن الله. يقول ابن هشام في الشرح: الرابع من المفعولات، لاحظوا الرابع، نحن الآن في الرابع من المفعولات، المفعول فيه وهو المسمى ظرفاً. إذاً المفعول فيه يسمى ظرفاً، وينقسم كما قلنا، إما ظرف زمان، وإما إلى ظرف مكان. جميل.

ما تعريف المفعول فيه؟ قال: كل اسم زمان أو مكان. إذاً المفعول فيه الشيء الذي سينصب على أنه مفعول فيه عبارة عن إيش؟ أسماء زمان أو أسماء مكان. وما ينصب على أنه مفعول فيه عبارة عن أسماء أزمنة أو أسماء أمكنة. وقد ينوب عن أسماء الأزمنة والأمكنة ما ينوب عن المصدر في انتصاب هذا مفعول مطلق إيش؟ في درس المفعول المطلق قلنا هناك أشياء تنوب عن المصدر فتنصب على أنها مفعول مطلق، مثل ايش؟ قلنا كل وبر والعدد. هنا نفس الشيء، الأصل أن المفعول فيه هو اسم زمان أو اسم مكان، ولكن قد ينوب عن أسماء الزمان وأسماء المكان بعض الكلمات، هذه الكلمات تنوب عنها فتنصب أيضاً على أنها مفعول فيه، وهي نفس الشيء كل وبعض والأعداد، ولكن بشرط أن تضاف كل أو بعض أو الأعداد إلى أسماء زمان وأسماء مكان. وقلنا هذا سيحدد، قلنا قلت لكم في الدرس الماضي أن كل والأعداد إعرابها يختلف بحسب المضاف إليه، أليس كذلك؟ إن أضيفت إلى مصادر تعرب مفعول مطلق في العادة يعني. إن أضيفت إلى اسماء زمان مكان تعرب ظروف زمان أو ظروف مكان.

طبعا بشرط أن يتوفر فيها، طبعا في النهاية تعريف المفعول المطلق أنها فضلة وأن يتسلط، هي مؤكدة لعاملها أو مبينة لنوع العامل أو عدده. ونفس الشيء هنا ينبغي أن يوجد كامل التعريف في كل أو بعض أو الأعداد حتى تنصب على الزمانية والمكانية. المهم، لا أريج أن أذكر هنا الكلام في هذه الجزئية، أعود إلى أصل التعريف. فقال: إذاً المفعول فيه عبارة عن اسم زمان أو اسم مكان. ممتاز. هل كل اسم زمان أو اسم مكان ينصب على أنه مفعول فيه؟ لا.

إذاً لا بد لك من التعريف، أي أسماء الأزمنة وأسماء الأمكنة تنصب على أنها مفعول فيه؟ قال: كل اسم زمان أو اسم مكان سلط عليه عامل على معنى في. ايش يعني اسم زمان أو اسم مكان تسلط عليه عامل ليعمل فيه؟ إذاً اسم زمان اسم مكان تسلط عليه عامل على معنى في. كيف يعني على معنى في؟ قال: كقولك صمت يوم الخميس، وجلست أمامك. في حقيقة الأمر أنا بدي اجيب لك التعريف بشكل أسل، لك بلغة تفهمها أوضح. أيها الأحبة باختصار وبشكل واضح، أي اسم زمان أو اسم مكان ذكر في الجملة، ذكر وسبب ذكره إثبات وقوع الحدث الذي في الجملة في هذا الزمان أو في هذا المكان، أو نفي وقوع الحدث المذكور في الجملة في هذا الزمان أو في هذا المكان.

أعيد، أي اسم زمان أو باسم مكان ذكر في جملة، لماذا ذكر لهذا المقصد؟ ذكر لإثبات وقوع حدث فيه، أو نفي وقوع حدث فيه، اكتبوا عندكم هذا التعريف أوضح. أي اسم زمان أو اسم مكان ذكر في جملة، لماذا ذكر؟ لإثبات وقوع حدث فيه، أو نفي وقوع حدث فيه. انظروا، صمت يوم الخميس. الآن لاحظوا، هل في هذه الجملة هيك ابتداءً تقول، هل هذه الجملة فيها اسم زمان أو اسم مكان؟ نعم، كلمة يوم اسم زمن، صح؟ هل مباشرة تعرب؟ لا، استنى. اسم زمان أو اسم مكان ذكر في الجملة لإثبات وقوع حدث فيه، أو نفي حدث تنفيه، تنظر في الجملة أين الحدث في الجملة؟ الحدث في الجملة أيها الأحبة هو إما أن يوجد ضمن فاعل، لأن الفاعل، عفواً، ضمن فعل، لأن الفعل يدل على إيش؟ على حدث وزمن.

أما أن يكون الحدث في الجملة موجود ضمن الوصف المشتق، اسم مفعول، صفة مشبهة، صفة مبالغة، أفعل تفضيل، لأن الأوصاف المشتقة تدل على إيش؟ على حدث وذات. وأما أن يكون الحدث في الجملة مباشرة. كيف يكون الحدث مباشرة؟ إذا كان هناك مصدر؛ أكل، شرب، نوم، إلى آخره، وهو نفسه ما درسناه في المفعول المطلق، مش قلنا المفعول المطلق ايش يعمل فيه؟ أما فعل واما وصف مشتق وأما المصدر.

نفس الشيء أيها الأحبة، أسماء الزمان وأسماء المكان الذي سيعمل فيها هو الحدث الواقع فيها أو المنفي وقوعه فيها. الحدث الواقع فيها أو المنفي وقوعه فيها أين يوجد؟ أما أن يوجد ضمن فعل فيكون العامل فعله. واما أن يوجد ضمن وصف مشتق فيكون هذا الوصف المشتق هو العامل. وأما أن يوجد، أما يكون هو المصدر مباشرة من مصدر دلالة الحدث، فيكون المصدر هو العامل. جميل؟

إذاً أعود فأقول: انظر أولاً في الجملة، هل هناك اسم زمان أو اسم مكان؟ آه والله، يوجد، ممتاز. هل ذكر اسم الزمان أو اسم المكان في الجملة لقصد، يعني لماذا ذكر؟ هل ذكر لإثبات وقوع حدث فيه، أو لنفي وقوع حدث فيه؟ انظر في جملة: صمت يوم الخميس. لماذا ذكر اسم الزمان اليوم؟ آه والله ذكر في جملته يوم الخميس. المراد من ذكر اسم الزمان في هذه الجملة: إثبات وقوع حدث الصيام في يوم الخميس، صح؟ هيك المعنى في الجملة، وأنت بدك تفهم المعنى حتى تعرب صراحة، لا بد تفهم المعنى، خاصة في أسماء الزمان وأسماء المكان، أنه كثير من الطلبة لعدم تركيزه في المعنى، تركز، وجدت اسم زمان أو اسم مكان، لا تستعجل في إعرابه. هل ذكر اسم الزمان أو اسم المكان في الجملة بغرض إثبات وقوع حدث فيه أو نفي وقوع حدث فيه؟ فتقول: صمت يوم الخميس، لماذا ذكرت كلمة يوم هنا في الجملة؟ صمت يوم خميس، وذكرت لإثبات وقوع حدث الصيام فيها، هذا مقصد يكتب في الزمان، إنه حدث الصيام الذي دل عليه الفعل صمت، هذا الحدث وقع في يوم الخميس. لاحظوا هذا معنى كلامه في التعريف، على سلط عليه اسم زمان أو اسم مكان، سلط عليه عامل بتقدير بهذا المعنى الذي أقوله لك بهذه اللغة، إنه الهدف من ذكر اسم الزمان أو اسم المكان إثبات وقوع حدث في هذا الزمان أو المكان، أو نفي وقوع حدث في هذا الزمان أو المكان.

كيف يعني؟ هذه الجملة: صمت يوم الخميس، الغرض من ذكر اسم الزمان أو المكان، وهو كلمة يوم هنا، إثبات وقوع حدث الصيام في يوم الخميس. طيب، لو قلت لك هكذا: ما صمت يوم الخميس، نفس القضية، نقول هنا اسم زمان. لماذا ذكر اسم الزمان في هذه الجملة؟ لنفي وقوع حدث فيه. إذاً في الجملة الأولى كان المراد إثبات وقوع حدث فيه، في الجملة الثانية: ما صمت يوم الخميس، هنا ذكر اسم الزمان لنفي وقوع حدث فيه. والحدث أين يوجد؟ تقول ضمن الفعل صمت الفعل.

طيب، ناخذ مثال على اسم مكان ممتاز: جلست أمام المسجد، هكذا بشيء من الذكاء والتنبه. جلست أمام المسجد. أولاً أين اسم المكان؟ أمام، ممتاز. لماذا ذكر اسم المكان في الجملة؟ نقول هل تعرب هنا أمام على أنها ظرف؟ على أنه مفعول فيه؟ نقول: انتظر لا تستعجل، عندك اسم مكان، انظر ما الغرض من ذكره في الجملة؟ هل ذكر في الجملة لإثبات وقوع حدث فيه، أو لنفي وقوع حدث فيه؟ جميل، جلست أمام المسجد، هنا اسم المكان ذكر فعلاً لإثبات وقوع حدث الجلوس فيه، طيب، أين موقع حدث الجلوس في هذا المكان فعلاً؟ فأمامنا اسم مكان ذكر لإثبات وقوع حدث الجلوس فيه. لو جئته بالنفي: ما جلست أمام المسجد، آه بقول هنا اسم المكان ذكر لنفي وقوع الحدث فيه. جميل؟

طيب الآن أيها الأحبة انظروا إلى هذا المثال: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281]. هل هذه الجملة فيها اسم زمان؟ ايش رأيكم يا مشايخ؟ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281]. في اسم زمان؟ أين هو؟ يوماً، ممتاز. يوماً اسم زمان. هل نعد يوماً على أنها مفعول فيه ظرف زمان؟ ولا لا، بدنا نستنى حتى نحكم حكم صحيح. نقول نعم، يوجد اسم زمان، أقول لك لا تستعجل في الإعراب. هل ذكر اسم الزمان لإثبات وقوع حدث فيه؟ على رأينا الحدث في الجملة؟ الحدث في الجملة هو إيش؟ التقوى أو الاتقاء، الذي يدل عليه الحدث الفعل اتقوا، فعل الأمر اتقوا، مو فعل يدل على حدث وزمن؟ ما هو الحدث المأخوذ من الفعل اتقوا؟ الاتقاء. جميل؟ هل المراد أن الاتقاء، إثبات وقوع الاتقاء في هذا اليوم؟ أو شوف، صمت يوم الخميس، ايش كان المراد؟ يوم، ليش كان ظرف زمان؟ لأن المراد إثبات وقوع حدث الصيام في هذا اليوم. طيب، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281]. هل المراد إثبات وقوع حدث الاتقاء في هذا اليوم، فاليوم الذي نرجع فيه إلى الله، ولا المراد اتقوا نفس اليوم؟ يعني هل المراد بذكر الزمان هنا إثبات وقوع حدث الاتقاء في هذا اليوم؟ هل معنى الآية اتقوا في اليوم الذي ترجعون فيه إلى الله كما أن المعنى صمت في يوم الخميس؟ يعني هنا صمت يوم الخميس، ألا تستطيع أن تقول وتقدر فيه موجودة في السياق؟ لا تستعجل في ذلك، تقول صمت في يوم الخميس وتكون الجملة معناها صحيح، أليس كذلك؟ يعني هذا عامل مساعد، لأنه هنا حتى تتأكد أنك فعلاً فهمت الجملة صحيح، ضع ظرفي، صمت يوم الخميس لو وضعت فيه، هل تجد أن الجملة معناها متكامل؟ ويؤدي المعنى كما لو كانت فيه معدومة؟ آه والله صمت في يوم الخميس، آه والله صح، ممتاز.

تعال هون: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ [البقرة: 281]. هل المراد بذكر الزمان أن حدث الاتقاء وقع في اليوم، ولا حدث الاتقاء وقع على اليوم؟ حدث الاتقاء وقع على اليوم، إنه بدكم تتقوا اليوم، وليس المراد أن الاتقاء يقع في يوم القيامة، بل الاتقاء على يوم القيامة من يوم القيامة، فهنا اسم الزمان لم يذكر لبيان وقوع أو لإثبات وقوع حدث فيه، بدليل أنني لو قلت فيه قد: واتقوا في يوم ترجعون فيه إلى الله؟ هل هذا المعنى الذي أرادته الآية؟ أنه اتقوا في يوم ترجعون فيه إلى الله؟ لا، اتقوا نفس اليوم، صح؟ اتقوا نفس اليوم. فهنا اسم زمان صحيح، لكن إعراب مفعول به؛ لأن تعريف المفعول به ينطبق عليه اشتري المفعول به، ما وقع عليه فعل الفاعل، اسم وقع عليه فعل الفاعل، وهذا ينطبق هنا على كلمة يوم، لأنه يوم وقع عليها الفاعل اللي هو التقوى، وقع عليها ولم يقع فيها، صح؟

طيب، مثلاً: يوم الجمعة يوم جميل، عندي هنا اسم زمان، وعندي هنا اسم مكان. يوم مبتدأ، واضح. يوم جميل. يوم الثاني، هذه يوم، هل هي اسم زمان؟ صح، لكن هل هي مفعول فيه؟ تنصب على الظرفية؟ لا، لماذا؟ لأنه هل مقصودي أنه يوم الجمعة في يوم جميل، لأن هذا المراد إثبات أن يوم الجمعة كائن مستقر في يوم جميل؟ الآن لو كان الظرف زمان، كانت منصوبة، وكان خبر المبتدأ كلمة كائن، لو لو كان هكذا: يوم الجمعة كائن في يوم جميل، مالهاش معنى، مش هذا المواطن. المراد وصف والإخبار عن يوم الجمعة بأنه يوم جميل، فاليوم هذه الثانية هي لم

في الجملة لإثبات وقوع حدث فيها، أصلاً أصلاً ما فيش حدث في الجملة فيها، صح ولا لا؟ ما في حدث المراد وقوعه فيها، وإن المراد باليوم الثاني الإخبار عن اليوم الأول. إن يوم الجمعة والله وصفه أنه يوم جميل، فبالتالي إذا بناءً على هذا المقدار المقياس ستتضح لك كثير من الأمور.

إذا فهمت هذا الكلام ستتضح لك كثير من الأمور؛ أن تفهم أنه ليس كل اسم زمان أو اسم مكان مذكور في جملة ينصب على أنه مفعول فيه، بل هناك نوع محدد من أسماء الأزمان وأسماء الأمكنة التي ذكرت في جملة بغرض ماذا؟ بغرض إثبات وقوع حدث فيها أو نفي وقوع حدث فيها.

هذا الكلام بهذه اللغة الواضحة هو معنى كلام ابن هشام رحمة الله عليه في تعريف المفعول فيه أنه كل اسم زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى فيه. ايش يعني على معنى فيه؟ يعني هذا المعنى أن القرار إثبات وقوع حدث في هذا الزمان أو المكان أو نفي وقوع حدث في هذا الزمان أو في هذا المكان، فيكون إذا فعلاً على معنى فيه.

وتستطيع أن تقدر فيه في الجملة ويصلح المعنى حتى تتأكد أن اختيارك صحيح وأجابتك صحيحة أنه هذا اسم الزمان أو المكان ذكر في الجملة لإثبات وقوع حدث فيه أو نفي وقوع حدث فيه، قدر قبله كلمة فيه هكذا، قدرها من عندك؛ هي ليست مقدرة، لكن أنت قدرها وانظر هل الجملة فعلاً يتلائم معناها ويتماسك؟ إن وجدت فعلاً الجملة معناها يتلائم ويتماسك أقول فعلاً أنت وفقت في تحديدك أن هذا الاسم الزمان مفعول فيه.

طبعا أسماء الأزمان أيها الأحبة وأسماء الأمكنة أعطيك فائدة، هناك أسماء أزمان وأسماء أمكنة مشتقة من آه المصادر، طبعا هي لا تشتق من المصدر مباشرة، وإنما تشتق آه كما يقولون من الفعل المضارع، وهذه درسناها في علم الصرف، يعني هذه فائدة على الهامش لطالب يقول: «يا شيخ، إحنا أخدنا أسماء الزمان وأسماء المكان في الصف، إيش اسم الزمان واسم المكان؟» أقول لك هناك آه أسماء الأزمان الأسماء للأزمان والأمكنة، هناك أسماء أزمة وأمثلة تكون مشتقة، وهناك أسماء وضعت ابتداء للأزمان والأمكنة ولم تشتق، جميل، وكلاهما ينصب على الظرفية الزمانية أو المكانية إذا وجد فيه الضابط كلاهما.

أسماء الأزمان المؤكدة المشتقة درسنا كيفية اشتقاقها من الفعل المضارع في دراستنا المقصود. ايش قال ابن مالك في التصريف؟ الثلاث إن يكن من أجوفه صحيح أو مهموز أو مضاعف، أتاك ما فعل أتاى بفتحة كما فعل، وشد منهما بكسر لعين، كذا الزمان والمكان من مضارع إلا بكسرها يبن.

فأخذنا كيف نأخذ آه اسم الزمان أو اسم المكان مثلاً من الفعل. طبعا هناك قواعد طويلة ذكرناها في نبض المقصود أنه إذا كان الفعل آه صحيح أو مهموز أو مضاعف أو معتل أجوف، فنطبق قاعدة أن ننظر في المضارع. طبعا صحيح بمعنى ليس مهموزا ولا مضاعفا ومما يوجد فيه حرف علة، وعلى المقصود في تعبيره، فننظر في المضارع؛ جلس مضارعها يجلس، آه إذا كان المضارع مكسور العين فإننا حين نأتي باسم الزمان أو اسم المكان أن يكون مكسور العين على وزن ايش؟ مجلس، نأتي نبدل حرف المضارع ميماً ونكسر مجلس.

بينما إذا مثلاً زي قاعدة المضارع يقعد بما أنه مضموم، إذن جميل، إذن يكون اسم الزمان أو اسم المكان هذا هو مفعل، مقعد؛ مثلاً آه ايش عندنا أفعال أخرى؟ مثلاً نصر ينصر أو بما أنه مضموم إذن اسم الزمان أو اسم المكان منه على وزن مفعل، منصر، وعلى ذلك فهذا اشتقاق، هذا أسماء زمان أو أسماء مكان مشتقة عن طريق الماضي، نأخذ مضارع وننظر في حركة العين المضارع؛ مكسورة، مضمومة، مفتوحة، إذا كانت مكسورة على وزن مفعل، إذا كانت مضمومة أو مفتوحة على وزن مفعل.

طيب، إذا كان آه ليس من هاي الأنواع الأربعة؟ فقال: وافتح لها من ناقص ومفروض. خلاص، الناقص الذي في المقفول قاعدة الاشتقاق اسم الزمان والمكان منه على وزن مفعل دائماً، إذا كان وافتح لها من معتل كمفروق إذا كان آه معتل مثال أو معتل لفيف مفروق يكون دائماً اسم الزمان أو اسم المكان منه على وزن مفعل.

من فوق الثلاثي، من فوق الثلاثي أسماء الأزمان وأسماء الأمكنة مثلها مثل اسم المفعول بضم الأول وافتح ما قبل الآخر، وهكذا، فهناك اشتقاقات، هذا يسمى اسم زمان أو اسم مكان مشتق. وهناك أسماء أزمان وأمكنة ليست مشتقة، هي أسماء ابتداء وضعتها العرب للأزمان والأمكنة، مثل كلمة يوم، مثل ساعة، مثل أسبوع، مثل شهر، وعلى ذلك. الأماكن مثلاً حتى نأتي أسماء أمكنة؛ أمام، وخلف، وقدام، وفوق، وتحت، أسماء الجهات الست هذه أسماء أزمة وأسماء أمكنة ليست مشتقة، بل هكذا وضعتها العرب ابتداء دلالة على زمان أو مكان.

تنبيه أنه يتربى عليه الطالب أنه أسماء الأزمان وأسماء الأمكنة هناك نوع يشتق من الأفعال، وهناك نوع وضعته العرب ابتداء للدلالة على الزمان أو المكان ليست مشتقة.

طيب، فهمنا إذن تعريف ظرف الزمان وظرف المكان، فهمنا أن أسماء الزمان وأسماء المكان منها نوع مشتق من الأفعال ومنها نوع وضع ابتداء للدلالة على الزمان أو المكان.

الآن نعلق سريعاً على كلام ابن هشام؛ بعد أن ذكر ابن هشام التعريف فقال وهو كل زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى في، كقولك: صمت يوم الخميس وجلست أمامك. قال: وعلم مما ذكرته يعني بناءً على ذلك مما التعريف السابق، وعلم مما ذكرته أنه ليس من الظروف يوما وحيث من قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾. لماذا يوماً ليست ظرف زمان مع أنها اسم زمان؟ لكنها ليست ظرف، لماذا؟ تقول هل وجد هل ذكر اسم الزمان يوم لاثبات وقوع حدث فيه؟ هل أنا نخاف من ربنا في يوم عبوس؟

فالخوف هذا الحدث الذي دل عليه الفعل نخاف هل وقع في هذا اليوم، أو المراد له أن الخوف يقع على اليوم؟ أن المخوف هو اليوم. ايش المراد من الآية؟ آه المراد من الآية ليس وقوع الخوف في اليوم، بل وقوع الخوف على اليوم، فينطبق على كلمة يوم هنا نفس تعريف المفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل، فالخوف وقع على اليوم وليس في اليوم. هذا المراد، لم يرد الله أن يقول إن الخوف أنهم يقولون نخاف في هذا اليوم، بل هم يخافون اليوم نفسه، ففعل الخوف وقع عليه وليس فيه، فبالتالي لا ينصب على الظرفية الزمانية.

كذلك قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124]. أين اسم الزمان أو اسم المكان؟ أو هنا اسم المكان، طبعا حيث، حيث اسم مكان، جميل. حيث مكان، هل ذكر حيث هنا للدلالة على آه على وقوع حدث فيه؟ هل ذكر اسم المكان حيث للدلالة على وقوع حدث فيه؟

الآن هنا هذه الآية دعونا نتناقش فيها، فيها خلاف في الحقيقة. الآن ابن هشام يقول بعد أن قال قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124] فإنهما وإن كانا زماناً، كان زماناً هنيك متى يوم ومكاناً اللي هي كلمة حيث، لكنهما ليس على معنى فيه. ايش يعني ليس على معنى فيه؟ يعني ما قلته لكم، يعني لم يذكر في الجملة لإثبات وقوع حدث فيهما أو نفي وقوع حدث فيهما، وإنما المراد أنهم يخافون نفس اليوم هذا في آية اليوم. واما بالنسبة لآية حيث أن الله يعلم ايش؟ نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه، فلهذا أعرَبَ كل منهما مفعولاً به.

الآن الآية الأولى واضحة فعلاً، إعراب يوم مفعول به. لكن المشكلة في الآية الثانية؛ كيفية إعراب الآية الثانية. الآن ابن هشام يرى أن حيث في الآية الثانية مفعول به، إنه ايش قال؟ أعرب كل منهما ايش؟ مفعولاً به. إذاً ابن هشام في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124] جعل حيث مبنية على الضم في محل نصب مفعول به، لأن حيث مبنية، حيث مبنية على الضم في محل نصب مفعول به.

طيب، قلنا لابن هشام دعنا نناقشك في إعرابك لهذه الآية حيث أنت تراه يا ابن هشام مبنية على الضم في محل نصب مفعول به، أين عاملها؟ ما الذي نصبها؟ الآن ابن هشام سيتفق معنا أن أعلم، طبعا أعلم ايش نوعها؟ أعلم هي فعل؟ أفعل تفضيل، أعلم، ممتاز.

سؤال: هل أفعل التفضيل تستطيع أن تنصب مفعولاً به؟ نقل بعضهم الإجماع على أن أفعل التفضيل، هسا أفعل التفضيل عندها قدرة على العمل، لكنها لا تقدر على نصب مفعول به، نقل بعضهم إجماع على ذلك. طبعا بعضهم يعني نازع في وقوع إجماع، لكن نقلوا الإجماع على أن أفعل التفضيل لا تستطيع أن تنصب مفعولاً به. ممتاز.

وابن هشام يدرك ذلك، عالم كبير، فقال حيث مفعول به، لكن ليس عاملها أعلم؛ لأنه أعلم أفعل تفضيل، وأفعل تفضيل لا يستطيع أن ينصب مفعولاً به. فأين؟ انظروا ايش قال ابن هشام؟ قال: وعامل حيث فعل مقدر دل عليه أعلم. آه، إذن ابن هشام يرى أنه حيث مفعول به لفعل محذوف مقدر أخذ واستنبط من أفعل التفضيل أعلم. هذا الفعل هو يعلم، الفعل المضارع يعلم، قدره ابن هشام في السياق، من أين أخذه؟ أخذه من أفعل التفضيل أعلم. وعامل حيث فعل مقدر دل عليه أعلم، أي يعلم حيث يجعل. ممتاز.

إذاً ابن هشام يرى أنه حيث مفعول به بفعل مقدر تقديره يعلم، يعني يعلم الله حيث يجعل رسالته، ففعلاً هنا لو كانت الجملة هكذا: يعلم الله حيث يجعل رسالته، هل العلم، علم الله، وقع في المكان، أو وقع على المكان؟ وقع على المكان، ليس علم الله في الموضع الذي يجعل فيه رسالته، بل علم الله على الموضع الذي يجعل فيه رسالته. ففعلاً اسم المكان لم يذكر لبيان أو إثبات وقوع حدث فيه، بل وقع عليه علم الله.

طيب، هذا بشكل عام بهذا مقبول، لكن ما الذي عكر علي؟ قالوا ذكر ابن مالك في التسهيل أن وقوع حيث مفعول به وخروجها عن الظرفية المكانية هذا نادر جداً، وهذا ربما فيه إشارة سريعة، ربما لم يذكر هذا المبحث كله ابن هشام. هناك أيها الأحبة بعض اسماء الزمان وبعض اسماء المكان جامدة لا تقبل أن تكون غير ظرف، دائماً هي ظرف، هناك بعض اسماء الأزمان وبعض اسماء الأمكنة لا تقبل إلا أن تكون منصوبة على الظرفية الزمانية أو المكانية، وهذا يسمى ظرف جامد.

اسماء أزمان، اسماء أمكنة، دائماً تكون ظروف زمان أو ظروف مكان. مثل ايش؟ مثل كلمة الآن مثلاً. كلمة الآن قالوا هذا ظرف زمان جامد. ليش برضه جامد؟ لأنه هذا الزمن الآن دائماً منصوب على الظرفية الزمانية، لا يقبل أن يأتي في الجملة في موضع آخر، لا يقبل أن يأتي والله مبتدأ أو خبر أو مفعول به أو ما شابه ذلك. فانما مثلاً كلمة يوم أنتم تلاحظون أنها أحياناً تأتي مبتدأ، أحياناً تأتي خبراً، أحياناً فيوم تسمى اسم زمان متصرف، ليس جامد لأنه يقبل النصب على الظرفية الزمانية ويقبل ما سوى ذلك من المواقع الإعرابية.

لكن هناك اسماء أزمان، اسماء أمكنة ملازمة لايش؟ للظرفية، دائماً تعرب مفعول فيه، دائماً هي ظرف زمن، أو دائماً هي مفعول طول ما كان ظرف مكان. وهناك اسماء أزمان واسماء أمكنة تسمى شبه متصرفة، أنه هي تستطيع أن تخرج عن الظرفية الزمانية أو المكانية، ولكن إلى موضع واحد. من يتذكرها؟ هي مرت معنا، أحسنت؛ قول بعد وأخواتها التي أما أن تكون ظروف زمان أو مكان أو تكون ايش؟ مجرورة بمن فقط، فهذه وهاي جاي بالنص ليست متصرفة تصرف كامل من اليوم، وليست أيضاً جامد الجمود الكامل مثل ايش؟ الآن. هذه فقط إشارة سريعة أنه هناك بعض اسماء الأزمان واسماء الأمكنة لا تقبل إلا أن تكون ظروفاً، وجعلوا حيث من هذه الأمكنة.

يعني حيث اسم مكان، الأصل فيه أن لا يأتي إلا ظرف مكان، دائماً منصوب على الظرفية المكانية، وخروجه عن ذلك نادر. فأعترضوا على ابن هشام، قالوا له: أنت في هذه الجملة جعلت حيث ليست ظرف مكان وأخرجتها من ذلك وجعلت مفعول به، لأن هكذا قدرت أن علم الله وقع على الموضع الذي يجعل فيه رسالته. طيب ابن مالك يقول في التسهيل إنه وقوع حيث أو خروج حيث من الظرفية المكانية النصب على الظرفية المكانية نادر، وهل القرآن يعرب بالإعراب النادر؟ الأصل لا، أنه لا يعرب القرآن بإعراب نادر. طيب فماذا نفعل أيها الأحبة؟

لا، فالحقيقة كثير من أهل العلم قالوا لا، حديث هنا ليس كما قال ابن هشام، بل هي ظرف مكان مبنية على الضم في محل نصب ظرف مكان. طب كيف معنى الجملة بصبح يا مشايخ؟ قالوا معنى الجملة بسم الله، قالوا معنى الجملة: الله أعلم حيث يجعل رسالته، يقولون تقدير الجملة: الله أعلم هناك فعل محذوف تقديره يعلم، أو فعل مقدر، ايش نقول؟ بعض الفعل المقدر مستنبط من أفعل التفضيل يعلم والتقدير والله أعلم يعلم الفضل حيث يجعل رسالته، يعلم الفضل حيث يجعل رسالته.

فقالوا هذا كله مقدر في السياق: الله أعلم يعلم الفضل، فقط كلمة يعلم وقدموا كلمة الفضل وجعلوا الفضل هو المفعول به للفعل يعلم، يعلم الفضل حيث يجعل رسالته.

لو قلت لك أنا هكذا الجملة: يعلم الفضل حيث يجعل رسالته، الآن حيث اسم مكان، هل ذكر على هذه الجملة؟ هل ذكرت لإثبات وقوع حدث فيها بناءً على هذا التقدير؟ لا، ركز ما بدناش نستعجل. يعلم الفضل في الموضع الذي يجعل فيه رسالته، فيه لو قدرت فيه، حيث معناها موضع، لو قدرت يعلم الفضل في الموضع الذي يجعل فيه رسالته، يعلم الفضل في الموضع الذي يجعل فيه رسالته.

يعلم الفضل حيث يجعل رسالته. بدل كلمة حيث ضع الموضع لأنه تكون صعبة عليك. يعلم الفضل الموضع الذي يجعل فيه رسالته، يعلم الفضل في الموضع مقبولة. نعم، يعلم الله سبحانه وتعالى الفضل في الموضع الذي يجعل فيه رسالته. جميل؟ لماذا الله عز وجل جعل الرسالة في هذا الموضع وليس في هذا الموضع؟ نقف، لماذا هذا الموضع؟ هي الآية أصلها وكذلك آية ﴿قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124].

قال العلماء التقدير: الله يعلم الفضل حيث يجعل رسالته. فيكون حيث مبنية على الضم في محل نصب ظرف مكان؛ لأن المراجعة له الفضل الكائن في الموضع الذي يجعل فيه رسالته، وبالتالي تكون حيث منصوبة على الظرفية المكانية. لأن المفعول به يعلم هو الفضل، المفروض من الذي يعلم؟ ما عاد على ابن هشام؛ ابن هشام جعل يعلم الله الموضع الذي يجعل فيه رسالته. الجمهور قالوا: لا، بدنا نقدم مفعولاً به آخر: يعلم الفضل حيث يجعل رسالته، فيكون بالتالي حيث هنا منصوباً على الظرفية المكانية؛ لأنه يعلم الفضل في الموضع الذي يجعل فيه رسالته. فعلم الله الفضل في الموضع، عرفت؟ يعلم الله الفضل فيك، يعلم الله الفضل في فلان.

يصلح تقدير فيه، فعلم الله سبحانه وتعالى الفضل في الموضع، وليس العلم وقع على الموضع لا، العلم وقع على الفضل، يعلم الله الفضل أين هذا علم الله الفضل؟ في الموضع. فهمتني؟ وليس العلم على الموضع، ليس زي ما ﴿اتَّقُوا يَوْمًا﴾ التقوى على اليوم، نخاف يوماً الخوف على اليوم، لكن العلم أين وقع؟ على الفضل، يعلم الله الفضل ممتاز في الموضع الذي يجعل فيه رسالته.

بإذن هذه المناقشة مع ابن هشام سريعة في كلامي على هذه الآية، وما انتقد ابن هشام، يعني ما المشكلة؟ لماذا انتقدوا على ابن هشام أنه حيث نادر أن تأتي مفعولاً به أن تخرج عن الظرفية المكانية. فإذا جاء ذلك في القرآن فينبغي أن نؤول السياق ونقدر بحيث نبقي حيث على الظرفية المكانية، فلو جاء ابن هشام بمثال آخر ربما كان بعيداً وأسلم من الانتقاد. جميل، ثم قال بعد أن ذكر قول وعلم ما ذكرته أنه ليس من الظروف يوم واحد ذكر، وقال: وأنه ليس منهما، هذه المسألة الثانية؛ يعني إذا أردتم تقسموا المقطع، وأنه ليس منهما أي ليس من الظروف، مما ذكرته في تعريف المفعول فيه، أنه ليس منهما أيضاً نحو ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾.

أنا ذكرت الآية كاملة، المشكلة في هذه الآية؟ شو وجه الشبه أصلاً؟ طب أنت تنكحوهن يا شيخ أصل له اسم زمان؟ هاي اسم مكان وين؟ يعني وجه الشبه ليش ممكن تشتبه علينا؟ لماذا أخرجها؟ ما الذي أراد أن يحترز به منها؟ قال: إنه هنا المراد وترغبون في نكاحهن، هذا تقدير الجملة. أن تنكحوهن، الآن خلونا مع بعض في الإعراب: أن حرف نصب، ممتاز للفعل المضارع، تنكح وتنكح فعل مضارع منصوب بأن المصدرية الناصبة له، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل وهن مفعول به، والمصدر المؤول مش هذه أن التي تنصرف فيه هذه المضارع مصدرية إذا في مصدره وأول مباشرة، ما بصير تهرب من إعرابه، والمصدر المؤول وهو النكاح، ايش موضعه الإعرابي؟ في محل جر، واحد بقول ليش يا شيخ طب في محل نصب مفعول به للفعل ترغبون؟ خذ لك الفعل ترغب ايش؟ عفواً والفعل ترغبون، ما بتستطيع تقول والله ترغبون لماذا؟ لأن الفعل ترغبون فعل لازم وليس متعدياً، لا يأخذ مفعول به، رغبت في الشيء ما تقول رغبت الشيء، هذا الأصل صح؟

فالفعل ترغبون فعل لازم ليس متعدياً لا يأخذ مفعول به بنفسه، يتعدى إلى المفعول به عن طريق أو بواسطة حرف الجر، ما في حرف جر أمامنا في الآية، نقول هناك حرف جر مقدر، وإن شاء الله ربما في الألفية وفي مواضع ستتعلمون المواضع التي تقدر فيها حروف الجر باطراد. من المواضع التي يضطر حذف حرف الجر فيها بعد أن المصدرية الناصبة للفعل المضارع وبعد أن التي هي من أخوات إن المصدرية أيضاً، لذلك ايش قال ابن مالك رحمة الله عليه نقلاً؟ وفي أن وأن يطرد حذف الجار.

هذا الذي يريد أن يقوله: أن الناصبة للفعل المضارع وأن التي تنصب اسماً وترفع خبراً كلاهما حرف مصدري وكلاهما يطرد حذف حرف الجر قبلهما. أعطيك مثال آخر: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا﴾، ﴿أَن تَضِلُّوا﴾ أن ناصبة وتضلوا فعل مضارع منصوب، وتقدير الآية: يبين الله لكم لئلا تضلوا، حذفت لام الجر قبل أن وحذفت لا أيضاً بعدها. وفي الحقيقة هذه مسألة ننبه عليها الطالب حتى تتقن إعراب القرآن عليك أن تفهم قضية حذف حرف الجر قبل أن المصدرية وأن التي تنصب اسماً وترفع خبراً، أنه هذا كثير في الأسلوب القرآني أن تأتي أن المصدرية الناصبة للفعل المضارع وقبل حذف حرف الجر محذوف، هذا كثير، فإعرابك وفهمك للآية ينبغي أنك خلاص أتقنت هذه المسألة اللغوية، أنه أن كثيراً ما يحذف حرف الجر قبلها ويقدر كثيراً، فعندما تأتي إلى آية معينة حتى تفهم هذه الآية إذا كان فيه أن وفعل مضارع بدك تتأكد أنه أن هذه ما فش حرف جر قبلها محذوف، لأنه أحياناً فعلاً ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا﴾ الطالب لما يقرأها هيك ابتداء يشعر بفجوة في الفهم، إيش يعني يبين الله لكم أن تضلوا؟ لما يكتشف أنه معنى الآية يبين الله لكم لئلا تضلوا، هيك بقول لك المعنى وضح لي تماماً، فقضية حذف حرف الجر قبل أن الناصبة للفعل هذه قضية مطردة جداً في اللغة العربية، ومنها هذا المثال فترغبون أن تنكحوهن، هنا المصدر المؤول مجرور بحرف الجر المحذوف فيه.

فالآن وين وجه اللبس بين هذه الآية وبين موضوع ظرف الزمان وظرف المكان؟ أنه هنا العامل وهو ترغبون على أن تنكحوهن على تقدير في، فهمتم علي ايش بدي أحكي؟ أنه الرغبة أين الرغبة؟ أين الرغبة هنا ترغبون في ماذا؟ الرغبة موجودة في النكاح، كما أنه الصوم في اليوم، الصوم في اليوم، لكن شو الفرق بين الرغبة في النكاح والصوم في اليوم؟ ايش الفرق بينهما؟ أنه أنت تنكحوهن ليس اسم زمان ولا اسم مكان صح؟ فصحيح أن العامل ترغب هو في النكاح كما أنه صمته في اليوم، لكن الفرق بينهما أنه هنا عندي اسم زمان صمت يوم الخميس، بينما ترغبون أن تنكحوهن، أن تنكحوهن ليس اسم زمان وليس اسم مكان أصلاً، فالنكاح ليس اسم زمان وليس اسم مكان، فهذا الذي أراد الاحتراز منه، قال لأنه وإن كان على معنى في أن العامل يتسلط على أن تنكحوهن على معنى في لكنه ليس زماناً ولا مكاناً.

ثم بعد أن إذا خلصنا من التعريف وبين ابن هشام محترزات التعريف وبعض القضايا فيه أني ايش أراد اسم زمان اسم مكان سلط عليه عامل على معنى فيه، ايش يعني على معنى فيه؟ يعني على إثبات وقوع للحدث في الزمان أو المكان أو نفي وقوع الحدث في الزمان أو المكان، الآن سيبدأ بالأحكام الإعرابية قال: واعلم أن جميع أسماء الزمان، أي اسم زمان يقبل النصب على الظرفية، أي اسم زمان يقبل النصب على الظرفية، طب ايش مراده بأي اسم زمان؟ ايش يعني أي اسم زمان؟ قال: يعني هذا تفسير لا فرق في ذلك بين المختص منها والمعدود والمبهم.

الآن ابن هشام عم بيعطينا تقسيم لأسماء الزمان، هناك أسماء زمان مختصة، ايش هالمختصة؟ يعني معلومة البداية والنهاية محدودة القدر، مثل ايش؟ أسبوع، أسبوع اسم زمان مختص، ليش مختص؟ لأنه معلوم البداية والنهاية أنه سبع أيام، شهر صمت شهراً، شهراً اسم زمان مختص، المعدود هو مختص كما ذكر المرادي ونقل عنه ياسين الحمسي، في الحقيقة لسنا مع الثنائي، اذكروا انظروا إلى طريقة الشيخ محمد محي الدين في الحاشية، حاشية رقم اثنين وكذلك هي ذكرها المرادي أنه أسماء الآن ابن هشام قسم أسماء الزمان إلى ثلاثة أقسام: اسم زمان مختص، اسم زمان معدود، واسم زمان مبهم.

في الحقيقة معدود ونوع من المختص، المعدود هو نوع من المختص ما في داعي للتقسيم الثلاثي، يكفي التقسيم الثنائي أن نقول أسماء الزمان أما أسماء زمان مختصة أو أسماء زمان مبهمة، باسم الزمان المختص المحدود بداية ونهاية، مثل صمت يوماً، يوم مختص لأنه معلوم البداية والنهاية صح؟ صمت شهراً صمت أسبوعاً، فأي اسم زمان أو اسم خلونا الآن في أسماء الأزمنة أي اسم زمان معلوم البداية ومعلوم النهاية هذا يسمى اسم زمان مختص.

أوجه الاختصاص، يعني متى يكون اسم الزمان أو اسم المكان مختص؟ اذهب إلى السبورة، هذه الفكرة يعني أنا بدي أعدد لكم أسماء الأزمنة وأسماء الأمكنة، عفواً أسماء الأزمنة لما مش عارف ايش نضل نحكي أسماء الأمكنة، احنا الآن نتكلم في اسم الزمان فقط، اسم الزمان على نوعين، هناك اسم زمان مختص، وقلنا كما قال بعضهم المختص، يعني خليني أذكر تعريف الشيخ محمد محيي الدين ربما للاختصاص، ايش قال بأسماء الزمان والمكان المختص؟ قال ما دل على مقدار معين المعلوم الأول والآخر.

الآن أوجه الاختصاص قال أوجه الاختصاص إما أن يكون هو يعني أن يكون اسم الزمان بهيئته المختصة وهذا راح يذكركم بماذا؟ راح يذكركم بالضبط بالمفعول المطلق المبين للنوع، قلنا كيف يأتي؟ مبيناً لنوعه؟ ذكرنا أربعة صور ذكرنا الشيخ محي الدين في الحاشية تذكروا في الدرس الماضي، أن يكون المصدر بهيئته يدل على أنه، أن يكون يدل على أنه بواسطة إضافته، بواسطة العهدية، وهذه الأنواع نفسها اليوم هنا.

فاسم الزمان المختص إما اسم زمان بصيغته يدل، يعني بصيغته يعني بهيئته يدل على الاختصاص، حينما اقول صمت أسبوعاً، فأسبوع كلمة أسبوع هي نفسها تدل على اسم زمان مختص، فأن يكون اسم الزمان بصيغته مختصة، أو أن يكون اسم الزمان اختص بالوصف، أو اسم زمان اختص بالإضافة، أو أن يكون اسم زمان اختص بواسطة ال العهدية، ممتاز فهذه طرق اختصاص أسماء الزمان، إما أن يكون هو بنفسه بهيئته مختص صمت أسبوعاً، أو أن يأتي الاختصاص عليه من خلال الوصف، مثلاً الآن إذا يأتي الاختصاص عليه من خلال الوصف أو من خلال الإضافة أو من خلال العهدية هذا معناه أنه هو قبل الوصف، قبل الإضافة، قبل دخول ال العهدية كان مبهماً صح؟ فدخله الاختصاص من خلال وصفه أو إضافته أو العهدية عليه، فمثلاً كلمة ساعة عند العرب قديماً الساعة أيها الأحبة مش مثل ساعتنا اليوم ستين دقيقة، لأ الساعة عندهم مدة من الزمن، فالآن ساعة وحين هذه تسمى أسماء زمان مبهمة، لأنها مش محددة البداية والنهاية صح؟

لكن إذا قلت صمت ساعة واحدة، هنا خلاص تصبح ساعة اسم زمان مختص، ايش سبب اختصاصها؟ أنها نعتت بكلمة واحدة، عرفت انتقلت من الإبهام إلى الاختصاص من خلال النعتية، صمت ساعة واحدة. طيب أعطيك اسم زمان في قسم الإضافة، صمت أو مثلاً مشيت ساعة رؤيتك، أو رؤيتي لك مثلاً بدل رؤيتك رؤيتي لك، مشيت ساعة رؤيتي لك، هنا كانت مبهمة بساعة، لما أضفتها حدث فيها نوع اختصاص وسكت، لا مشيت ساعة أعطاني شيء من التحديد، أعطاني شيء من التحديد وإن لم يكن في الحقيقة لم نصل إلى التحديد التام لك أنت، هذا شيء من التحديد صح؟ أنه متى ما شاءوا يخبرني مشيت ساعة رؤيتي لك، يعني لما شفتك الساعة التي شفتك فيها مشيت، فلما أضفنا كلمة ساعة إلى رؤية إلى هذه الجملة دخل كلمة ساعة شيء من الاختصاص وتحولت إلى اسم زمان مختص.

ولو كنت مثلاً بالنسبة للعهدية اسم زمان اختص بواسطة العهدية، مثل ما قلت مشيت الساعة، مشيت الساعة وأردت هنا العهد الحضوري، يعني مشيت هذه الساعة، مش قلنا أل العهد الحضوري هي التي يصلح أن تقدر قبلها كلمة هذا إذا تذكروا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ أي هذا اليوم، نفس القضية لو قلت لك مشيت الساعة ايش يعني؟ الواحد العامي قال والله مشيت الساعة دي، ايش يعني؟ يعني مشيت هادي الساعة، فأعطاك شيء من التحديد، مشيت ساعة بإبهامها شفت هي الإبهام، مشيت ساعة فعلاً أي ساعة؟ طب وين أي وقت؟ متى البداية والنهاية؟ ما فيها أي نوع من الاختصاص، لما قال مشيت ساعة واحدة أو مشيت ساعة رؤيتي لك أو مشيت الساعة.

جعل هناك نوع من الاختصاص، وإن لم نصل إلى مرحلة التحديد النهائي بدايةً ونهايةً، لكن دخل لها شيء من الاختصاص فتحولت إلى مختصة. أقوى أسماء الزمان المختصة هي النوع الأول، الذي هو اسم الزمان المختص بهيئته؛ فهو نفسه مختص، ولم يكن مبهماً ودخله التخصيص، لا، هو بنفسه مختص، مثل كلمة أسبوع أو شهر أو يوم، لأن هذه واضحة البداية واضحة النهاية من دون حاجة إلى أكثر من ذلك. فإذن أسماء الزمان هناك أسماء زمان مختصة، وعرفتم أوجه الاختصاص؛ إما أن يكون هو مختص بهيئته، أو دخله الاختصاص بواسطة وصف أو إضافة أو عهدية. وهناك أسماء زمان مبهمة، مثل كلمة الحين، برهة، مدة، أو ما شابه ذلك؛ فأسماء الزمان هذه التي ليست معلومة البداية ولا معلومة النهاية، ولا لو لم يدخلها وصف أو إضافة أو عهدية، فهذه تسمى أسماء زمان مبهمة.

المعدود مثل أسبوع وشهر هو من المختص لأنه معلوم البداية ومعلوم النهاية، بلى أرى أن إخراجه من المختص نوع من أنواع المخصصات، فالمعدود نوع من المختص. لكن ابن هشام يبين لنا وجهة نظره في هذا التقسيم الثلاثي حين قال: وأعني بالمختص ما يقع جواباً لمتى، مثل صمت يوم الخميس؛ لو قلت لك: متى صمت؟ يوم الخميس. فعنده خلص هذه الطريقة لابن هشام في التقسيم، أن اسم الزمان المختص هو الذي يقع جواباً لمتى، واسم الزمان المعدود ما يقع جواباً لكم، لو قلت لك: كم صمت؟ بتقول لي: صمت أسبوعاً.

فالآن صمت أسبوعاً حدد لي، أهو اسم زمان مختص أم معدود؟ تقول: كيف يفرق ابن هشام بينهما؟ تقول: يفرق بينهما بحسب السؤال، صمت أسبوعاً، والله بسأل عن هذه الجملة بكم ولا بمتى؟ متى صمت؟ أسبوعاً، لا ينفع، كم صمت؟ أسبوعاً، ينفع. فإذن هذه طريقة ابن هشام، وهذا مصطلح وهو علينا أن نفهمه: أن اسم الزمان المختص عنده هو الذي يسأل عنه بمتى، واسم الزمان المعدود هو الذي يسأل عنه بكم، واسم الزمان المبهم قال: ما لا يقع جواباً لشيء منهما، مثل الحين والوقت، صمت وقتاً، صمت حيناً، صمت أمداً، صمت برهة؛ مثل هذه الأمور تسمى أسماء زمان مبهمة، لأنك لا تستطيع أن تسأل عنها بمتى ولا تستطيع أن تسأل عنها بكم؛ فإذا قلت لك: كم صمت؟ ما ينفع تجاوبني: صمت وقتاً. ولو سألتك: متى صمت؟ ما ينفع تقول لي: والله صمت وقتاً، ما أعطيتني فائدة. فلذلك لا تصلح الوقت أو الحين للإجابة لا عن سؤال متى ولا عن سؤال كم. أسماء الزمان التي تصلح جواباً لكم هذه أسماء زمان معدودة، وأسماء الزمان التي تصلح جواباً لمتى هذه أسماء زمان مختصة، لكن كما قلت لكم هذه طريقة اصطلاحية من ابن هشام، والأكثر يقولون: أسماء الزمان المعدودة هي نوع من أنواع المختصة، حتى لا نكثر التقسيم.

المراد من كل هذا التقسيم الثلاثي وما فائدته؟ أخبرنا ابن هشام في البداية أنه أي اسم زمان، سواء كان اسم زمان مختص أو اسم زمان مبهم، كلاهما يقبل النصب على الظرفية الزمانية؛ فكلمة حين ووقت أسماء زمن مبهمة وتنصب على الظرفية الزمانية، حيناً، صمت وقتاً. وأسبوع وشهر أسماء زمان مختصة أو معدودة على طريقة ابن هشام وتقبل النصب على الظرفية الزمانية، صمت شهراً وأسبوعاً، وأستطيع أن أقول: صمت يوم الخميس، هذا أيضاً من ظروف الزمان المختصة. فأي زمان سواء كان مبهماً أو مختصاً يمكن أن ينصب على الظرفية الزمانية.

هو من خلال هذا يريد أن ينطلق إلى أسماء المكان، لأن أسماء المكان وضعها يختلف، فقال: واعلم أن أسماء المكان أي اسم مكان لا ينتصب منها على الظرفية إلا ما كان مبهماً؛ فأسماء المكان التي يقبل منها أن ينصب على أنه ظرف مكان، على أنه مفعول فيه، هو اسم المكان المبهم. فأسماء المكان تنقسم أيضاً إلى أسماء مكان مختصة وأسماء مكان مبهمة. اسم المكان المختص قالوا: هو المعلوم الحدود، أي اسم مكان يدل على مكان له حدود معلومة، هذا يسمى اسم مكان مختص. واسم المكان المبهم الذي ليس هناك حدود تحده ليس معلوم الحدود، فالدار كلمة دار أو بيت اسم مكان مختص ولا مبهم؟ بيت، مسجد، محل، بقالة؛ هذه كلها أسماء مكان مختصة، لأنها لها حدود تحدها، بينما أمام، خلف، قدام، وراء، هل في سياج يحدها أم هي نسبية؟ هي نسبية. فاسم المكان المختص هو الذي له حدود تحده، مثل مسجد أو بيت أو مصلى، أما أسماء المكان المبهمة هي التي ليس لها حدود تحدها: أمام، خلف، يمين، شمال، عند، لدى، هذه كلياتها ليست محصورة، ما في لها حدود وإنما هي نسبية، أمام محمد كل الذي أمامه لآخر الدنيا وخلفه كل شيء خلفه لآخر الدنيا، ما في حصر، بينما مسجد معلوم فيه أربع حيطان، غرفة اسم مكان لكنها محصورة بين أربع حيطان. المهم أن أسماء المكان على نوعين: هناك أسماء مكان مبهمة وهناك أسماء مكان مختصة، الذي يقبل النصب على الظرفية المكانية هو أسماء المكان المبهمة، أما المختصة فلا تقبل النصب على الظرفية المكانية.

ماذا نعمل فيها؟ أي اسم مكان مختص ذكر في الجملة لإرادة وقوع حدث فيه أو نفي وقوع حدث فيه، يجب أن يجر بفي الظرفية المكانية أو بأي حرف جر يفيد الظرفية المكانية مثل الباء، ليس شرطاً في. فلو بدي أقول مثلاً صليت، بدي أذكر المسجد أبين المكان الذي وقعت فيه الصلاة، هل أقول: صليت المسجد؟ ما بيصير، ليش؟ لأنه لا يجوز، والله المسجد ظرف مكان، يا شيخ لماذا لا تعرفها ظرف مكان؟ ألم يذكر المسجد في جملة اسم مكان ذكر لإثبات وقوع حدث فيه وهو الصلاة؟ أقول لك: صحيح، لكن باستقراء كلام العرب وجدوا أن العرب لا تنصب على الظرفية المكانية أسماء الأماكن المختصة، وإذا أرادوا إثبات وقوع حدث في اسم مكان مختص ماذا يفعلون؟ يجرون اسم المكان المختص بحرف جر يفيد الظرفية، وأشهرها في، ويجوز الباء كذلك، الباء تفيد الظرفية المكانية، فتقول: صليت في المسجد، ولا تقول: صليت المسجد. هكذا عن العرب، الأمر في النهاية استقراء، مع أنه تعريف ظرف المكان ينطبق، لكن بالاستقراء لكلام العرب وجدوا أنه إذا كان اسم مكان مختص لا ينصب على المفعول فيه أو على الظرفية المكانية، يجر بحرف جر يفيد الظرفية وهو في، صليت في المسجد. أما أسماء المكان المبهمة هي التي تدخل معنا في باب المفعول فيه، هي التي تقوى أن تنصب كأنها مفعول فيه.

يلا يا شيخ عدد لنا ما هي أسماء المكان المبهمة؟ نذهب مع ابن هشام، قال ابن هشام: والمبهم ثلاثة أنواع، بده يبين لي ما هي أسماء المكان المبهم، قال أحدها: أسماء الجهات الست، هذا أول نوع. أسماء الجهات الست: فوق، تحت، ولها تعبيرات أخرى؛ أسماء الجهات الست ليست أسماء محددة بستة أسماء فقط، هي جهات ست، لكن أسماء هذه الجهات الست عديدة، فانتبهوا، الجهات هي ست، لكن أسماء الجهات الست أكثر من ستة، لأنه نفس الجهة ممكن تعبر عنها بأكثر من اسم؛ فعندك فوق وتحت، وممكن تعبر بتعبير آخر: أعلى وأسفل. إمام، خلف، وممكن تعبر بتعبير آخر تقول: قدام ووراء. فالجهات ست لكن أسماء الجهات الست أكثر من ستة، لأنه نفس الجهة ممكن تعبر عنها بأكثر من اسم. فعندك فوق وتحت، ونفس الشيء أعلى وأسفل، يمين وشمال، ويصير تحكي ذات اليمين وذات الشمال، ووراء وأمام، وبيصير تحكي قدام وخلف.

قال الله تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76]، هنا فوق اسم مكان مبهم، فهو منصوب على الظرفية المكانية؛ لأنه لماذا ذكر فوق؟ لإثبات وقوع حدث فيه، قال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، عليم مبتدأ مؤخر، وفوق ظرف مكان منصوب على الظرفية المكانية، مفعول فيه منصوب. طيب أين ناصبه؟ أين العامل؟ لا، عليم مبتدأ وخبر، ما هي فوق متعلقة بخبر، عجيب! طيب أين خبر عليم؟ كائن. أحسنت، فوق متعلق بمحذوف تقديره كائن، هو خبر عليم؛ عليم مبتدأ مؤخر، وفوق ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وهو متعلق بكائن محذوفة، كلمة كائن المحذوفة هي خبر عليم، فكأن ترتيب الجملة: عليم كائن فوق كل ذي علم. فالكينونة هي الموجودة في الفوقية حتى ينطبق تعريف اسم المكان، الكينونة أو قلت: عليم موجود فوق كل ذي علم، فالوجود وقع في الفوقية، لذلك هنا اسم المكان منصوب على الظرفية المكانية.

وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: 24]، تحت اسم مكان مبهم، إذاً تحت إعرابها ظرف مكان، ممتاز، هل ينطبق عليها تعريف ظرف المكان؟ أنه أين جعل الله؟ جعل الله السري الذي هو النهر الصغير جعله وين؟ فيه، في التحتية. نعم، ولا تحسب ظرف الزمان زي ظرف المكان، أنت تقول إنه اختص بالإضافة، لا هذا مش هيك، خلص أي اسم مكان من أسماء الجهات الست حتى لو أضيف، لو خص، لو كذا يبقى اسم مكان مبهم، فالأسماء المكان لا نعاملها مثل معاملة أسماء الزمان، لا، أسماء المكان أي اسم جهة من الجهات الست يسمى اسم مكان مبهم، حتى لو خص بوصف أو إضافة، فلا نعامل أسماء المكان كمعاملة أسماء الزمان، ما ذكرت لكم من التقسيم الرباعي هذا اجعلوه في أسماء الزمان فقط، أما أسماء المكان المبهمة هي أسماء الجهات الست حتى لو أضيفت حتى لو وصفت تبقى أسماء مكان مبهمة، هكذا قال.

﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ [الأنفال: 42]، يعني والركب موجود مستقر أسفل منكم، فالاستقرار في السفل، فهنا اسم المكان ذكر لبيان وقوع حدث فيه، حدث الاستقرار والوجود. وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين، التزاور وقع في ذات اليمين وفي ذات الشمال، فبالتالي هي فعلاً ذكرت أسماء الأمكنة هنا لبيان وقوع أحداث فيها. ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ﴾ [الكهف: 79]، يعني كان الملك كائناً وراءهم، مستقراً وراءهم، فالاستقرار والكينونة والوجود وقع من وراء. ودائماً انتبهوا، ترى هذه المهارات ينبغي أن تتطور عند الطالب وتصبح سريعة عنده: أنه الظروف المكانية والزمانية إذا جاءت أخباراً لمبتدأ، أخباراً لكان، أخباراً لأن، دائماً يكون متعلقها محذوفاً تقديره كائن أو مستقر أو موجود. انتبهوا هنا أن العامل في ظروف المكان أو في ظروف الزمان حينما تقع أخباراً لمبتدأ أو لكان أو إن، العامل هو المتعلق المحذوف، لا تبحث عن شيء في الجملة، لا تبحث عن حدث في الجملة، ابحث عن كائن أو مستقر، قدرها أنت وتكون كائن أو مستقر هي الحدث الواقع في داخل الزمان أو في داخل المكان.

ثم قال وقولي أي في المتن وعكسهن، انظروا في المتن، هو قال في المتن هنا: الإمام والفوق واليمين، وعكسهن. عكسهم ما يعني عكس الإمام الخلف، وعكس فوق التحت، وعكس اليمين الشمال، فهو يفسر عبارة المتن الآن. وقوله ونحوهن أشرت به إلى أن الجهات وإن كانت ستاً لكن ألفاظها كثيرة، ولكنه في المتن لما قال ونحوهن قال كعند ولدى. ففي افتحوا الصفحة التي بعدها قال: ويلحق بأسماء الجهات ما أشبهها في شدة الإبهام والاحتياج إلى ما يبين معناها، ككلمة عند وكلمة لدى. كلمة عند أو كلمة لدى تعتبر أسماء مكان مبهمة، وإن لم تكن من الجهات الست، الآن عند ليست اسم جهة صح؟ لكن قالت هي ملحقة بأسماء الجهات الست، ما وجه إلحاقها؟ أنها شديدة الإبهام، أن كلمة عند نسبية مثلها مثل كلمة أمام، وكلمة لدى ما هي لدى بمعنى عند، أيضاً نسبية شديدة الإبهام، فقال تلحق الجهات الست إلحاقاً وإن لم تكن اسم جهة، وفي الحقيقة عند ولدى هي المقصودة في المتن بقوله ونحوهن، صح؟ في الشرح فسر كلمة ونحوهن بشكل آخر: وقوله ونحوهن في المتن أشرت به إلى أن الجهات وإن كانت ستاً لكن ألفاظها كثيرة، ولكنه في المتن لما قال ونحوهن قال كعند ولدى.

فبالحقيقة إذا كلمة ونحوهن في المسجد، أنت تقصد بها عند ولده، ولا تقصد بها الإشارة إلى أن الجهات وإن كانت ست فالفاضها كثيرة. صح؟ هذا فقط بلاغ في عبارة أنه جاب مناقشة فقط العبارة، أنه أنت في المتن لما قلت: ونحوهن، مثلت بنحوهن بايش؟ عند ولدا!

إذا أنت تقصد في المتن بنحوهن اللي هو ما ذكرته في السطر الذي يليه، اللي هو الملحقات بأسماء الجهات. هذا الذي أردت بكلمة ونحوهن، ولا يظهر من كلامك في المتن أنك أردت بكلمة ونحوهن الإشارة إلى أن الجهات وإن كانت ستة لكن ألفاظها كثيرة، أنه هناك فوق، وتحت، وأعلى، وأسفل، ونفس الإشي: أمامه، خلفه، قدام، ووراء.

عرفتوا إيش مناقشتي أنا بالضبط؟ أنه لا أرى أن معنى عبارته ونحوهن في المتن المراد بها ما ذكره في الشرح؛ لأنه هو مثل عند، إذا أنت أردت بنحوهن ما يلحق بأسماء الجهات من عند ولده. إلا إذا قلنا إنه نفس الشيء أنه جعل الألفاظ الكثيرة وتعدد الألفاظ مما يلحق بأسماء الجهات، وإن كان هذا المعنى ليس ظاهراً بقوة، ما هي مشكلة كبيرة حقيقة، لا ينبني عليها شيء.

المهم هذا هو النوع الأول من أسماء الأماكن المبهمة؛ أسماء الجهات الست. وفي الحقيقة أسماء الجهات الست وما يلحق بها من العلم هي الذي يطلق عليها أنا اسم مكان مبهم على وجه الحقيقة، أما النوع الثاني والثالث ستجدون أن إطلاق اسم المكان المبهم عليه فيه إشكال وفيه نقاش.

قال الثاني من أسماء الأماكن المبهمة: أسماء مقادير المساحات، مثل: فرسخ، ميل، بريد، متر، سنتيمتر -دي مش هيتعلموها وقت من المدارس امشي-. أي اسم مقادير مساحات تعتبر من قبيل أسماء الأماكن الإيش؟ المبهمة -صرت فلسفة-! إيش هاظ؟ فرسخة مفعول فيه ظرف مكان. سرت ميلاً، سرت شبراً، سرت متراً. كلياتها هذه ظروف أمكنة أسماء مكان منصوبة على الظرفية المكانية.

الآن سؤال: هل فعلاً متر، وشبر، وفرسخ، وميل، وبريد، هل هي أسماء أماكن مبهمة؟ الآن هنا حدث نقاش بين النحاة، البعض قال: لا يعني هذه ليست أسماء أمكنة مبهمة؛ هي تدل على مقدار محدد. المتر له بداية وله نهاية، الفرسخ معلوم البداية والنهاية، فكيف تجعله -عفوًا- كيف تجعلونه اسم مكان مبهم؟

انظروا ماذا يعني نقلوا؛ نقل ياسين الحمصي في حاشيته على الفاكهة قال: وحقيقة القول أن فيها إبهاماً من جهة أنه لا يختص ببقعة بعينها. أه أكمل بعد ذلك: وعليه واختصاصاً من جهة دلالته على كمية معينة. فعلى هذا يصح فيه قولان. إيش يريد أن يقول سيدنا الحمصي؟ يريد أن يقول: أسماء مقادير المساحات هي فيها إبهام من جهة وفيها اختصاص من جهة، صح؟

من جهة أنه لا يختص ببقعة بعينها، أنه لو قلت لك: سرت فرسخاً، من أي شارع سرت؟ من هذا الشارع سرت بالفرسخ؟ ولا من العبدلي، ولا من الزرقاء، ولا من كذا؟ أنت أعطيتني إبهاماً في مكان الفرسخ. لكن أين الاختصاص والتعيين؟ في المقدار. وفيها اختصاص من دلالتها على كمية معينة، أنه الفرسخ كميته واضحة. الفرسخ كم كيلو؟ أربعة كيلو أو خمسة كيلو. إنه ستعشر فرسخاً هي مسافة القصر وهي ثمانين كيلو متر، بالتالي إذا نفس الواحد أربعة كيلو متر أو خمسة كيلو متر. جميل!

يقول: سرت فرسخاً نقول هذه فيها إبهام وفيها اختصاص؛ اختصاص ناحية الكمية، لكن إبهام من ناحية أنا مش عارف من وين -سرت فلسفة- ممتاز. فمن نظر إلى جهة الإبهام أنه عدم تحديد الموضع الذي سير فيه هذا الفرسخ قال: هي أسماء أماكن مبهمة. ومن نظر إلى أنها مختصة المقدار جعلها من قبيل أسماء الأماكن المختصة، ولكنه قال: وتنصب على الظرفية المكانية.

فمن جعلها مختصة استثنى من الأسماء الأماكن المختصة -الآن أسماء الأماكن المختصة ما بتنصب ورا الظرفية المكانية؟ لا- لكن استثنى منها أسماء المقادير والمساحة. واما الأكثر في الحقيقة يجعلها من قبيل المبهمات؛ يقول: لا ما فيش داعي أقول والله المختصة يستثنى منها أسماء المقادير والمساحات فيتنصب على الظرفية. قالوا: خلاص، نجعل أسماء مقادير المساحات من قبيل المبهم؛ إبهامها من جهة عدم معرفة الموضع الذي تقع فيه.

طيب، فإذا كنت سرت فرسخاً، سرت ميلاً، سرت متراً، سرت بريدا، هذا أيها الأحبة كلها الظرفية المكانية؛ أسماء أماكن تنصب على الظرفية المكانية.

النوع الثالث مما ينصب على الظرفية المكانية -أسماء مكان على الظرفية المكانية- هي أسماء الأماكن المشتقة. أها بلشنا نعرف فائدة التقسيم! مش قلت لكم قبل قليل هناك أسماء مكان مشتقة وهناك أسماء مكان وضعت ابتداء للدلالة على المكان، صح؟ قد قسمنا قبل قليل على السبورة؛ قلت: أسماء الزمان والمكان هناك أسماء مشتقة من الفعل المضارع، وهناك أسماء زمان أو مكان سماعية يعني هي اسماء وضعت ابتداء للزمان أو المكان ليست مشتقة اشتقاقاً.

فالنوع الثالث كيف سنستفيد منه من قضية أسماء الأماكن المشتقة من الفعل المضارع؟ فيقول: الثالث من أسماء الأماكن المبهمة: أي اسم مكان كان مصوغاً -مصوغاً يعني مشتقاً- من مصدر عامله. وفي الحقيقة العبارة فيها نوع تجوز، لأنه اسم المكان لا يشتق من المصدر مباشرة، وإنما يشتق من الفعل المضارع، والفعل المضارع يشتق من الفعل الماضي، والفعل الماضي هو المأخوذ من المصدر. وهذا درسناه في نظم المقصود حينما بينت أن الاشتقاق على نوعين؛ هناك اشتقاق مباشرة من المصدر -واضح، الفعل الماضي- وهناك اشتقاق من المصدر لكنه بواسطة.

فاسم المكان يشتق من المصدر، وكذلك اسم الزمان أيضا؛ اسم الزمان واسماء المكان المشتقة تشتق من المصادر لكن بواسطة، إنه هي تؤخذ من المضارع، والمضارع يؤخذ من الماضي، والماضي يؤخذ من المصدر. جميل!

فإذا الثالث ما كان -يعني اسم المكان المصوغ يعني المشتق- من مصدر عامله بواسطة، كما قلت لكم، الفعل المضارع. مثال: فإن جلست مجلس زيد. الآن مجلس اسم ايش؟ مكان مشتق. من أين اشتق؟ من الفعل يجلس المأخوذ من الفعل جلس، الفعل جلس مأخوذ من الجلوس. الجلوس هو مصدر الإيش؟ مصدر العامل. العامل ايش هو؟ الفعل جلست، صح؟ العامل الذي عمل في مجلس هو الفعل جلست. الفعل جلست في الماضي ايش مصدره؟ الجلوس. فبالتالي باختصار اسم المكان وعامله يشتركان في المصدر. هذا الذي يريد أن يقوله اسم المكان المبهم النوع الثالث: أي اسم مكان... يشتق هيك؟ لا نقول: اسم المكان المشتق الذي يشترك مع عامله في المصدر، هذه عبارة أسهل عليكم ربما تكون.

إذا كان اسم المكان المذكور في الجملة مشتق ممتاز، وكان اسم المكان المشتق يشترك مع العامل في المصدر -كلاهما مصدرهما واحد- حينئذ يقول: هذا اسم مكان وينصب على الظرفية الإيش؟ المكانية. مثال ذلك: جلست مجلس زيد. لاحظوا، اجعلوه مبهم مع أنه مضاف إلى زيد، مع أنه مضاف إلى ايش؟ زيد. إلى زيد، بالإضافة هنا لم تفده تخصيصاً. بخلاف أسماء الزمان الإضافية أو النعتية بتفيد هالتخصيص، لكن أسماء المكان لا؛ قضية الإبهام فيها نظرتهم أخرى.

فقالوا: جلست مجلس زيد، قالوا في المجلس مشتق من الجلوس، والجلوس هو مصدر العامل جلست، فاتفق اسم المكان المشتق مع عامله في المصدر. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمَاءِ﴾ [الجن: 9]. مقاعد ايش إعرابها؟ بتنصب على الظرفية المكانية. مقاعد جمع ايش؟ مقعد، ونقعد يشتركان في المصدر، صح؟ فكلاهما مصدر واحد وهو القعود. إذاً نعم، فعلاً اسم مكان هنا يصلح أن ينصب على الظرفية المكانية.

طيب، لو قلت: ذهبت مجلس زيد. لاحظوا الآن إيش عشان يقول؟ لو قلت: ذهبت مجلس زيد. إيش رأيكم؟ بصير أنصب مجلس على الظرفية المكانية؟ ذهبت مجلس زيد، مجلس اسم مكان مشتق، لكن ما بصير أنصبه على الظرفية المكانية. ليه؟ لانه لا يشترك مع عامله في نفس المصدر؛ مصدر مجلس الجلوس، ومصدر ذهبت الذهاب. كل واحدة مادتها مختلفة عن الأخرى. جلست مذهب عمرو بالعكس، نفس القضية ما بصير مذهب أنصبها على الظرفية المكانية. والسبب في ذلك ايها الأحبة إيش هو؟ اختلاف المصدر. قال: لم يسهل الاتحاد بين مصدر اسم المكان ومصدر عامله.

طيب إيش أقول؟ ذهبت مجلس زيد، إيش أقول؟ إيش لازم أقول حتى أصلح الجملة؟ آه، منصوب وعلامة الخفض لا، فقلت: ذهبت في مجلس زيد. يعني قال لها: قلت لكم أي اسم مكان لا يقبل النصب على الظرفية المكانية إذا أردت باسم المكان الدلالة على وقوع حدث فيه، ماذا أفعله؟ أجر بحرف الجر.

صح؟ أي اسم مكان لا يصلح على النصب على الظرفية المكانية، إذا أردت الدلالة على وقوع حدث فيه، ماذا أفعل؟ أجر بحرف الجر في، صليت في المسجد. مش قبل قليل قلت لكم ذلك؟ صليت في المسجد.

خطأ أصلاً يعني. الآن ما بدي أقول خطأ في قضية ذهب بحد ذاته أنه فيها حساسية، كلمة ذهب ودخل فيها شوية حساسية استثناءات، لأنهم يقولون: سمع عن العرب ذهبت الشام -يعني الشام-. نفس الفعل ذهب، حددوا الفعل دخل. هذه فائدة على الهامش: الفعل دخل، قالوا: العرب تضطرب في قولها دخلت الدار، ما تقول: دخلت في الدار، على أن تقول: دخلت الدار، وذهبت الشام. فهذا الفعل دخلت الدار قالوا فيه خلاف بين النحاة.

الآن الدار، اسم مكان مبهم ولا مختص؟ مختص. الدار الدار اسم مكان مختص محدود المساحة والحدود، ممتاز. اسم مكان مختص، الأصل إذاً اسم المكان المختص لا ينصب على الظرفية المكانية. فكيف تقول العرب: دخلت الدار؟ أه هنا وقع حيلان؛ منهم من قال -كما قلت-: دخلت الدار، الدار مفعول به منصوب بنزع خافض. ومنهم من قال: إنا مفعول به، مفعول به حقيقي وليست من قبيل الظرفية المكانية، ليست من المفعول فيه، أما الدخول وقع على الدار. ومنهم من قال: لا يا جماعة -ويوسف هذا ابن الحاجب وسيبويه- أنهم قالوا: لا، دخلت الدار، الدار مفعول فيه؛ اسم المكان هنا نصب على مفعول فيه، وإن كان على خلاف القاعدة لكنه استثناء، فهذا خاص بالفعل دخلت، الفعل سمع عن العرب أن ينصبوا اسم المكان المختص به. سمع عن العرب نصب اسم المكان المختص به: دخلت الدار، دخلت المسجد. فقالوا: هل اسم المكان المختص المذكور بعد الفعل دخلت، والله إيش نعربه؟ منهم من قال: مفعول به، ومنهم من قال: منصوب بنزع الخافض، ومنهم من قال: لا يا جماعة، أريد مفعول فيه، ظرف مكان، واجعلوه على خلاف القياس.

الآن ذهبت نفس الإشي، الأصل: ذهبت إلى الشام، عرفت أن ذهبت الشام -هيدا أبو بكر عم بيختلف خير- دخلت الدار، دخلت الدار بخلاف الأشهر فيها، أما ذهبت فهذه فيها يعني خلاف آخر اجعلوه في مكان؛ لأنه من قال إنه هي كلمة واحدة سمعت معها فقط ومنهم من قال غير ذلك.

فالأصل، فالأصل، فأي عامل، أي عامل زي هكذا مثلاً: قعدت مجلس زيد. خطأ! قعدت مجلس زيد خطأ، لازم أحكي: قعدت في مجلس زيد. الفعل ذهب، كما قلت لكم، دعوه على جنب ما فيه من الخلافات. غير الفعل ذهب ودخل: قعدت، نمت، آه، جلست، آه، أكلت، شربت، إذا كان بعده اسم مكان مشتق لكنه لا يشترك معه في المصدر، يجب إذا أردت بيان الظرفية المكانية أن أجر بفي، ولا يجوز أن أقول: أكلت مشرب زيد، ما بصير! أكلت في مشرب زيد، نمت مجلس عمر. خطأ! نمت في مجلس عمر.

فإذا عندك اسم مكان وأردت أن تبين وقوع حدث فيه، ولا يصلح هذا باسم المكان أن ينصب على الظرف المكانية، تجره بحرف الجر في، أو أي حرف جر آخر يفيد معنى الظرفية المكانية.

ممتاز، إذاً ما هي أسماء الأماكن المبهمة؟ كما عددها ابن هشام، صح؟ ثلاثة: أسماء الجهات الست وما يلحق بها من عند ولده. اثنين: أسماء مقادير المساحات، وعرفنا الخلاف فيها وأين وجه الابهام فيها. ثالثاً: أسماء الأماكن المشتقة التي تشترك مع عاملها في المصدر بهذا التحديد. واضح يا مشايخ؟ طيب.

هكذا نكون انهينا باب المفعول فيه. عرفنا إذاً ما هو المفعول فيه؟ عرفنا أن أي اسم زمان يقبل النصب على المفعول فيه، سواء كان مختص أو مبهم. أما اسماء الأمكنة فليس كل اسم مكان يقبل النصب على المفعول فيه؛ إذا كان اسم مكان مختص لا يقبل النصب على المفعول فيه ويجب أن يجر بحرف الجر. أما اسم المكان المبهم هو الذي ينصب على المفعول فيه، وهي ثلاثة أشياء: أسماء الجهات الست، أسماء مقادير المساحة، وأسماء الأماكن المشتقة التي تشترك مع عاملها في المصدر.

طيب، ننتقل إلى الموضوع الخامس والأخير، من هو المفعول معه؟ كم باقي من الوقت؟ جميل.

قال: المفعول معه. ما هو المفعول معه ايها الأحبة؟ طبعا لماذا أخر المفعول معه إلى آخر المفاعيل؟ قالوا: لأنه مختلف فيه؛ هل هو سماعي فقط نقف على الأمثلة التي سمعت عن العرب فيها ولا يجوز لنا أن نأتي بأمثلة جديدة، أم هو قياسي يجوز لنا أن نأتي بأمثلة جديدة قياساً على ما سمع عن العرب؟ لذلك لوقوع الخلاف فيه أخروا في الذكر؛ فهو أضعفها من حيث الثبوت. اختلف فيه؛ هل هو سماعي أو قياسي الثبوت -أنا أقسم أنها لغة سماعي أو قياسي- وإن كان الأكثر على أنه قياسي، الأكثر على أنه قياسي ويجوز لنا أن نقيس.

قال ابن هشام: المفعول معه، المفعول معه يعني اسم فعل معه، أي بمصاحبته الفعل، لذلك سمي مفعول معه يعني الفعل يعني هذا اسم الفعل بمصاحبته معه. طيب، الآن من خلال التعريف إن شاء الله سيتضح لكم والأمثلة.

هو اسم لا يشقى مباشرة، بالتالي لا يأتي فعلًا، بل لا يأتي إلا اسمًا. وهو اسم فضلة، وعرفنا ما معنى فضلة؟ أي ليس ركنًا في الإسناد. بعد واو أريد بها التنصيص على المعية. بعد أي شيء؟ واو، وهو عطف، إيش رأيكم بالواو عاطفة؟ لا، هذه الواو لا تكون عاطفة، أو معية. الواو معية ليست عاطفة. ففي واو المعية أحيانًا قد تفيد الواو العطف، وأحيانًا قد تفيد معنى المعية.

إذا جاء القرين وهو العطف، أحيانًا قد تفيد معنى المعية، لكن هذه الواو لا، هي واو أريد بها التنصيص على المعية، مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه. إذًا أي اسم فضلة ليس ركنًا في الإسناد، جاء بعد واو أريد بها التنصيص على المعية، يعني هي نص في الدلالة على المعية، نص بعبارة الأصوليين. ما هو النص؟ الذي لا يحتمل معنى آخر. هذا المراد من التنصيص الذي لا يحتمل إلا معنى المعية، وإذا عندي اسم وقع بعد واو هي نص، يعني قَطْع في المعية. وهذه الواو لنص المعية مسبوقة بماذا؟ مهم هذا المسبوق، مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه، المراد مشتق، يعني إما مسبوقة بفعل أو مسبوقة بمشتق، اسم فاعل، اسم مفعول، المشتقات الخمس.

ثم ذكر: سِرتُ والنيلَ، وأنا سائرٌ والنيلَ. الآن لما بلش ابن هشام في الشرح، بدأ مباشرة في بيان قيود التعريف ولم يأتِ مرة أخرى بالتالي، لاحظوا في الشرح قال: خرج بذكر الاسم مباشرة بدأ في تحديد التعريف. الآن إذا المفعول معه، دعونا نأخذ صورة عامة: اسم، قبل هذا الاسم هناك واو هي نص في المعية، قبل هذه الواو عندي فعل ومشتق. تكون الاسم الواقع بعد الواو، الاسم هذا الواقع بعد الواو الذي سننصبه على أنه مفعول معه، وُجِدَ ووقع أو كان مصاحبًا لهذا الفعل أو لهذا المشتق. الاسم الواقع بعد الواو كان مصاحبًا أثناء وقوع الفعل أو أثناء وقوع المشتق. والفعل يدل على حدث وزمن، والمشتق يدل على حدث على زمن. فهناك حدث وقع، هذا الحدث لما وقع كان الاسم الموجود بعد الواو صاحبًا له أثناء وقوعه، يعني الحدث ما له علاقة بالاسم الذي بعد الواو، وإنما كل المفهوم في النهاية أنه هناك حدث وقع في الجملة، وأثناء وقوع هذا الحدث كان مصاحبًا له الاسم بعد الواو. فهل هناك علاقة بين الحدث وبين الاسم الواقع بعد الواو؟ لا، الحدث لم يقع عليه ولم يقع فيه، ليس له علاقة، وإنما الحدث الواقع قبل الواو كان يحدث، كان يجري، وهناك اسم بعد الواو كان مصاحبًا لوقوعه فقط.

مثال ذلك: سِرتُ والنيلَ. الآن أين الحدث في الجملة يا مشايخ؟ السير، الحاصل قبل الواو. سِرتُ والنيلَ، حدث السير كان يجري، كنت أنا أمشي، والنيل نهر النيل كان مصاحبًا معي أثناء وقوع الحدث، كان مصاحبًا لي، وأنا أمشي كان نهر النيل مصاحبًا له. فنهر النيل ليس له علاقة بحادث السير، فالسير حدث مستقل كان يجري، ولكن أثناء وقوع الحدث كان النيل مصاحبًا لنا. سِرتُ والقمرَ، سِرتُ وأنا كنت أسير، إيش علاقة القمر بالسير؟ ما في علاقة، السير حدث كان يجري وحده، لكن أثناء وقوع هذا الحدث وهو السير، القمر كان موجودًا مصاحبًا لم يغب أثناء وقوع الحدث، فهذا الاسم الواقع بعد الواو بهذه الصورة يُنصب على أنه مفعول معه، ولا يكون معطوفًا عليه، لأنه عندي معية أو عطف، يكون مفعولًا معه، ما عندي عطف هنا، لأن الواو ليست عاطفة كما قلت لكم.

الآن بدأ ابن هشام في بيان قيود التعريف، قال: خرج بذكر الاسم الفعل المنصوب بعد الواو بعد واو كقولك: لا تأكل السمك وتشربَ اللبن. الآن لا تأكل، هذا المثال صح؟ لا تأكلِ السمك وتشربَ اللبن. تشرب إيش؟ لا تأكل السمك وتشرب اللبن، تشرب إيش إعرابها؟ وجوبًا وجوازًا، وجوبًا. لماذا؟ لأن واو المعية إذا سبقت بنهي بأحد أنواع الطلب، يكون الفعل المضارع بعدها منصوبًا بأن مضمرة وجوبًا. فلا تأكل السمك وتشربْ، وتشربَ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا، هل المصدر المؤول من أن المحذوفة مع الفعل المضاف تشرب وهو الشرب ينصب على المفعول معه؟ قال لا ابن هشام، ليش؟ قال لأن المفعول معه اسم.

بالتالي ابن هشام يقول خرج بقول الاسم الفعل المنصوب بعد الواو. بس إحنا بدنا نناقش ابن هشام، أنت قلت خرج بقول الاسم الفعل المنصوب بعد الواو، في الحقيقة يا ابن هشام بعد الواو صحيح هو في الظاهر فعل، بس هذا الفعل منصوب بأن مضمرة، وأن مضمرة مع الفعل مصدرهما مؤول، والمصدر المؤول من قبيل الأسماء، فلماذا تخرجه؟ لذلك في الحقيقة هنا نزاع مع ابن هشام، البعض نازع ابن هشام، يعني ابن هشام يقول المصادر المؤولة لا تنصب على المفعول معه، البعض نازع ابن هشام قال له لا، أنا ما بوافقك، هذا المثال الذي ذكرته لا تأكل السمك وتشرب اللبن صحيح بعد الواو فعل، لكن الفعل هذا منصوب بأن مضمرة، وهذه المضمرة هذه مصدرية، وبالتالي عندي مصدر مؤول، والمصدر المؤول من قبيل الأسماء، فما الذي يمنع أن ننصب المصدر المؤول اللي هو الشرب على أنه مفعول معه؟ ما في مانع. فهناك من ينازع ابن هشام، أما ابن هشام فلا، فكان ابن هشام يرى أن المفعول معه لا يكون مصدرًا مؤولًا، يجب أن يكون اسمًا صريحًا، هذا منهج ابن هشام، بالتالي عند ابن هشام واو المعية هنا ستكون عنده واو عاطفة، سيجعلها من قبيل واو العطف، وسيجعل ما بعدها مصدرًا مؤولًا معطوفًا على ما قبلها، على المصدر المفهوم مما قبلها كما مر معنا في باب المنصوبات بأن المضمرة، يعني أن نُصب بأن مضمرة وجوبًا وجوازًا.

جميل، إذًا قول: خرج بذكر الاسم الفعل المنصوب بعد الواو، في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن، فإنه على معنى الجمع، يعني على معنى المعية. إيش يعني على معنى الجمع؟ يعني الواو هنا وإن كانت بمعنى المعية، أي لا تفعل هذا مع فعلك هذا، لأن واو المعية هي التي تُفسر بمعنى مع. هو يقر ابن هشام أن الواو هنا بمعنى الجمع لأنه مرادي أنا لا تأكل السمك وتشرب اللبن، أي لا تأكل هذا مع شربك اللبن، فالواو من المعية، لكن المشكلة أنه ما بعد واو المعية، ما بعد واو المعية هنا قال ابن هشام فلا ينصب الفعل أو المصدر المؤول الناتج من هذا الفعل على أنه مفعول معه، قال ولا يسمى مفعولًا معه لكونه ليس.

وكذلك الجملة الحالية في نحو قولك: جاء زيد والشمسُ طالعةٌ، لأن واو الحال هي بمعنى مع أيضًا، واو الحال هي بمعنى مع، فجاء زيد والشمس طالعة، قال فإنه وإن كان المعنى جاء زيد مع طلوع الشمس، فالواو المعية أيضًا، إلا أن ما بعدها ليس باسم ولكنه جملة، فجملة الحال لا نقول والله هي مفعول معه. فإذًا ابن هشام يبين ماذا خرج بقيد الاسم، خرج الفعل إذا جاء بعد الواو ومنه المصادر المؤولة بالتالي على طريقته، خرجت أيضًا الجملة الواقعة بعد واو المعية، فإذًا المفعول معه اسم وليس سوى ذلك.

وبذكر الفضلة القيد الثاني قال: اسم الفضلة، وذكر الفضلة ما بعد الواو، خرج بذكر الفضلة في التعريف ما بعد واو المعية في نحو قولك: اشترك زيدٌ وعمروٌ. لماذا؟ قال لأن عمرًا هنا صحيح هي بعد واو للمعية لكنها ليست فضلة، ليس هو فضلة، عمرو ليس فضلة، عمدة، طب إيش يعني عمدة يا شيخ علمتك الدرس الماضي؟ شو يعني عمدة؟ طيب كيف هو ركن الإسناد؟ إيش أركان الإسناد هنا؟ أين ركنها الإسناد؟ اشترك الفعل وأين الفاعل زيد. طب عمرو كيف عمدة؟ إذا كان ركنان الفعل والفاعل وجدا، عمرو كيف ممكن الإسناد؟ الفعل اشترك يطلب فاعلين لأنه يدل على هذا الشراكة، طب فاعل ثاني، يعني إيش قلت؟ بس من ناحية النحو معطوف، أحسنت، هذي بدي إياها، في خطايا جزئية، الطالب ممكن يشتغل عليه، أن الفعل اشترك، والفاعل زيد، طب وين الشيء؟ خلص انتهى كان الإسناد. نقول صحيح من ناحية نحوية، من ناحية نحوية وجد الفعل والفاعل، لكنه من ناحية معنوية يقولون فاعل اشترك ليس زيدًا فقط، خطأ من حيث المعنى وليس من حيث الصناعة الإعرابية، من ناحية المعنى اشترك فاعلها زيد وعمرو، فيقال زيد وعمرو هو الفاعل حقيقة، كلاهما فاعل، فبالتالي فعلًا عمرو هو من عمدة هنا لأنه من ركن الإسناد من حيث المعنى، وهذا هو المقصود في النظر أصالة المعنى وليس اللفظ، في هذه الحالة عمرو ما إعراب الواو الآن للمعية؟

اشترك زيد وعمرو، طبعًا دلالة المعية بالحقيقة ليست من ذات الواو، وإنما الذي دل أن الواو للمعية هو فعل اشترك، لأن الشراكة تقتضي المعية، وأما ليس في ذات واو العطف هي التي دلتني على المعية، وإنما هي كلمة اشترك هي التي دلت، هي القرينة وواو العطف، إيش معناها الأصلي؟ مطلق الجمع إلا إذا جاءت قرينة خارجية تدل على إرادة المعية بها، فواو العطف الأصل بذاتها لا تفيد المعية، ولا تفيد هي فقط لمطلق الجمع والضم، فاشترك زيد وعمرو، المعية هنا استفيدت ليس من الواو بذاتها وإنما من قرينة الفعل. الفعل اشترك دل على أن الواو معية، وعمرو نقول معطوف على زيد، نقول عاطفة زيد فاعل وعمرو اسم معطوف مرفوع وعلامة رفعه الضمة، لماذا لا يجوز أن ننصب عمرو على أنه مفعول معه؟ قال ابن هشام قبل أن نعمر في هذه الجملة ليس فضلة، بل هو عمدة لأنه من ركن الإسناد ومن ضمن الفاعل حقيقة. قال وبذكر الفضلة إذًا يخرج ما بعد الواو في نحو قولك اشترك زيد وعمرو، فإن ما بعد الواو وهو كلمة عمرو عمدة لأن الفعل اشترك لا يستغني عنه، أقول لك اشترك زيد، قد خطأ، خطأ عند العرب، لا يقال اشترك زيد لأن الاشتراك لا يتأتى إلا بين اثنين.

وخرج بذكر الواو ما بعد، يعني يخرج بذكر الواو إذا كان الرابط نعم كلمة مع بدل الواو، فلو قلت لك جاءني زيد مع عمرو أو الباء بيتك الدار بأثاثها، صحيح هون عنا معنى المعية، لكن المعنى المعية دل عليه أداة أخرى غير الواو، مع المثال الأول والباء في المثال الثاني بيتك الدار بأثاثها، أي بيتك الدار مع أثاثها، لكن خلص بأثاثها اسم مجرور وعمرو مضاف إليه ولا ينصب على الظرفية، عفوا هذا المفعول معه.

إذا لاحظوا الآن هو يذكر لك كل قيد ماذا أردت أن أخرج به؟ قال وبذكر إرادة التنصيص على المعية، لو جاء عندي الواو ولكنها ليست نصًا في المعية، يعني السياق لا يقول هذه الواو نص في المعية، مثال ذلك: جاء زيد وعمرو، هل هذه الواو نص تدلك على المعية؟ أنت تسمع الجملة جاء زيد وعمرو، هل الواو هذه تدلك من مفهوم الجملة أنها قطعًا أن عمرو جاء مع زيد؟ لا ما بيدل، ما في شيء يدلك على هنا على المعية، فنقول بما أن الواو هنا في جاء زيد وعمرو لا تدلنا قطعًا على المعية، ففي هذه الحالة الأصل العطف، فنقول الواو عاطفة وعمرو معطوف على زيد وانتهى الأمر، فقال وبذكر دلالة التنصيص جاء زيد وعمرو، إذًا أريد مجرد عطف، عطف مجيء عمرو على مجيء زيد، ولا توجد عندي شيء يدل على أن أو للمعية.

وقول القيد الأخير مسبوقة إلى آخره، يعني بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه بيان لشرط المفعول معه، وهو أن أي اسم بعد واو نص، حتى يُنصب هذا الاسم على أنه مفعول معه يجب أن تكون الواو مسبوقة بفعل أو ما فيه بعد الفعل وحروفه اللي هو المشتق، كقولك سِرتُ والنيلَ، وكقوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [يونس: 71]. شركاءكم ترى البعض في مكة لأنها اسم معطوف، لأن اجمعوا أمركم الفعل اجمعوا أخذ المفعول به، يأخذ مفعولًا به واحدًا وهو أمركم، وشركاءكم معنى اجمعوا أمركم مع شركائكم، اجمعوا أمركم مع شركائكم ليس المعنى بذاك القوة، يعني ليس وراء اجمعوا أمرًا، لأنه سيأتي مع قضية العطف، أنا سأذكر بعد قليل قاعدة أن قاعدة في باب العطف، وإن كانت سابقة عن وقتها لكنها مهمة هنا حتى تفهم الفرق، في باب العطف العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه، هذه قاعدة اكتبوها عندكم أنك فتحت الباب واكتبها. في باب العطف أيها الأحبة هذه قاعدة اكتبوها عندكم، لأنه باب المفعول معه يشتبه كثيرًا العطف قاعدة بالعطف، يقولون العطف هكذا، طيب العطف على نية تكرار العامل، بالتالي العامل في المعطوف عليه عامل في المعطوف، وبين قوسين وكأنه كرر مرة أخرى مع المعطوف، طبعًا المعطوف اللي بكون بعد الواو، انتبهوا لأنه بعض الطلاب ما بفرقش بين المعطوف والمعطوف عليه، معطوف عليه هو قبل الواو، المعطوف اللي بعد الواو. العطف على نية تكرار العامل، تكرار بفتح التاء لأنه تفعال صفة وصف، يكون العطف على نية تكرار العامل، بالتالي العامل في المعطوف عليه هو نفسه عامل في المعطوف، بالتالي كانك كررته.

مرة أخرى مع ماذا؟ مع المعطوف. فلو قلت: جاء زيد وعمرو. الآن زيد فاعل؛ صحيح. ما الذي عمل فيها؟ جاء. والمعطوف الذي هو عمرو، ماذا سنعمل فيه؟ أيضاً جاء. قالوا: فكأنك كررت العامل بعد المعطوف، وكأنك قلت: جاء زيد وجاء عمرو. كأنك قلت هكذا، فتحذف جاء الثانية، وتقول: جاء زيد وعمرو. ممتاز.

فلما بدك تحكي كلمة معطوف ومعطوف عليه، بدك تنتبه هل المعنى يزبط ولا ما يزبط. فالآن: ﴿فَأَجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [يونس: 71]. لو بدي من قبيل المعطوف والمعطوف عليه، بده يصير كأن الآية ماذا؟ اجمعوا أمركم واجمعوا شركاءكم، ولا تكون اجمع للناس ككل الآراء والأفكار. يعني اجمع أمرك، فهمتم علي؟ اجمع، اجمع، مش اجمعْ، هذه همزة وصل، هذه همزة قطع.

أجمع محمد أمره، لا نحكي: أجمع محمد أصحابه. أنت تحكي: أجمع محمد أصحابه، ولا تحكي: اجمعْ محمد أصحابه. فعندما نقول: اجمعوا أمركم وشركاءكم؛ الفعل أجمع يستخدم عند العرب: أجمع عزيمته، أجمع أمره، يعني حسب أمره، فهمت علي؟ فأجمعوا أمركم وشركاءكم، الذي دلني على أن شركاءكم مفعول معه وليس من قبيل العطف، أنني لو كررت العامل هكذا دائماً افحص، لو كررت العامل مع المعطوف، لو فرضت أن شركاءكم معطوف. ممتاز؟

يعني علانية تكرار العامل، بالتالي بده يصلح وأحكي: اجمعوا واجمعوا شركاءكم. طيب، هل الفعل أجمع يصلح في اللغة العربية؟ نقول: اجمعْ شركاءك؟ ما بتكيش اجمعْ شركاءك، بتقول اجمعْ بهمزة الوصل هذه، اجمعْ شيء ثاني من جمع. أما أجمع هذه العرض للأمر والعزيمة والإصرار والأفكار، فتقول: أجمع أمره. يعني اجمعوا أمركم مع شركاءكم، لأنه ما ينفع تكرار العامل. بينما جاء زيد وعمرو، ينفع: جاء زيد وجاء عمرو. العطف فهمت علي كيف الطريقة؟ هذه منيح التي حكينا أنها ستفيدنا فيما سيأتي إن شاء الله.

طيب، والمثال الثاني: أنظر مثالين: أنا سائر والنيل. الآن النيل معه، صح، منصوب، والدليل على أن النيل ليست من قبيل العطف، وأن الواو هنا ليست من قبيل العطف، وإنما للمعية. لاحظوا، هل يجوز تكرار على أن نستبق نفس القاعدة، هل يجوز أن نقول: والله إني لا.. ليش يا شيخ من قبيل المفعول معه؟ ليش بنقول: أنا سائر النيل معطوفة على أنا؟ ليش ما أقول: أنا سائر النيل بالضبط؟ ليش بنقول هيك؟ ليش تقول: أنا سائر والنيل؟ نعم؟ ما يصح خبر ولا أنا.

لأن الآن مش معقول: أنا سائر والنيل سائراً، هيك بيصير لو جعلت معطوف على أنا، عرفت؟ يعني كأن المعنى: أنا سائر والنيل سائر، صح؟ أنا سائر والنيل والنيل، فكأني قلت: أنا سائر، وإذا جعلنا النيل معطوفة على أنا بالتالي بده يكون نفس المعنى؛ إذاً أنا سائر والنيل، يعني والنيل سائر. طب هل النيل سائر؟ نعم مش قضية حد بمعنى اثنين اثنين، مش سائر يعني هل أنا أنا سائر والدنيا بتمشي معي قاعد والنيل ثابت بمكانه مش عم بيمشي؟ أنت بتفكر في المعنى.

أنا سائر ومحمد، بتنفع، إنه أنا مبتدأ وسائر الخبر ومحمد معطوف على أنا، فمحمد بينفع من حيث المعنى. طيب، إذا أنا سائر أنا سائر الشمس، أنا سائر والشمس، بصير أحكي هيك؟ ما بينفعش، لأن الشمس ما بصير الشمس بمكانها، ممتاز، أنا سائر والشمس ما بينفع، ممتاز؟ لأنه إذا قلت هيك، إذا قلت عطف، معناه الجملة التي بعد الواو نفس معنى ما قبل الواو صارت القضية. كيف جاء زيد وعمرو؟ يعني جاء زيد وجاء عمرو، نفس الشيء أنا سائر والنيل والشمس، يعني أنا سائر والشمس سائرة.

طيب والشمس واقفة مش سائرة، فاذاً الصحيح أن نقول: أنا سائر والنيل. طبعا هو أراد بهذين المثالين أن يبين في الحالة الأولى: ﴿فَأَجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ العامل في المفعول معه فعل، وهو أجمع. وأما في المثال الثاني: أنا سائر والنيل، ايش العامل في المفعول معه؟ أنا؟ ايش العامل في المفعول معه؟ المصدر؟ لا، مش المصدر، العامل هو العامل ايش؟ المشتق، اسم الفاعل سائر. العامل بالمفعول معه اسم المشتق.

المفعول معه أما أن يعمل في، زي ما قلنا، أما الفعل هو ذكر، أو ما فيه معنى الفعل، معروف، اللي هو ايش؟ المشتق. أنت فاهم يا علي؟ وهذا الذي يريد أن يقوله. قال: هو اسم فضلة بعد واو اريد بها التنصيص على المعية مسبوقة بالفعل أو ما فيه حروف ومعناه. فهو أراد أن يبين لك أنه العامل في معه هو الفعل المذكور قبل الواو أو المشتق المذكور قبل الواو. جميعاً في المثال الأول جاب لك مثال على مفعول معه عمل فيه الفعل اجمعوا. وأما المثال الثاني أنا سائر والنيل أراد أن يأتي بمثال العامل فيه في المفعول معه وصف مشتق اسم فاعل، فهو سائر.

ثم قال: ولا يجوز، فبالتالي بناءً على أنه يشترط في الاسم الواقع بعد الواو التي للنص أن يكون مسبوق بفعل أو مشتق، ايش نبني على ذلك؟ انظروا. فبالتالي لا يجوز النصب في نحو قولك وهذا مثال بر معنا: كل رجل وضيعته. مين يذكر هذا المثال أين مروان؟ أيوا، حذف الخبر وجوباً، لأنه تقدير: كل رجل وضيعته مقترنان دائماً محذوفاً وجوباً. الآن ضيعته عرفت، قالوا للمعية، ومعنى الجملة: كل رجل مع ضيعته، وبالدليل على أن الواو للمعية أنه شو الخبر؟ مقترنان.

فاذاً هذا دليل أن الواو للمعية: كل رجل وضيعته، لكن بصير أنصب ضيعته على أنه مفعول معه؟ لا، لأنه قبل الواو ما في عندي لا فعل ولا مشتق، كل رجل، صح؟ ايش قبل الواو؟ قبل الواو كلمة كل رجل، لا هي فعل ولا هي مشتق، بالتالي كل مبتدأ ورجل مضاف إليه، والواو عاطفة، وضيعته اسم معطوف مرفوع. لا يصلح النصب هنا على تقدير مفعول معه لأن صحيح واو تدل على معنى المعية وبعدها اسم، لكن أيها الأحبة ما قبل الواو ليس فعل ولا مشتق، خلافا للصيمري، لأن كأن هذا الصيمري رحمة الله عليه يرى أنه يجوز في هذه الحالة أن تنصب ضيعته على مفعول معه، وكأنه يقدر عامل محذوف.

جميل، لكن أكثر أهل العلم لا يجوز ذلك. قال: ولا يجوز النصب في نحو قولهم: كل رجل وضيعته، لأنك لم تذكر فعلاً ولا ما فيه معنى الفعل. قال: وكذلك لا يجوز أن تقول: هذا لك وأباك. لاحظوا كيف هذه جملة خطأ، طبعا هذا يقول: هذه جملة لا، أن تقول: أباك، وتنصب أباك وعلامة نصبها الألف، لأن الأسماء الستة تنصب بماذا؟ بالألف. أليس كذلك؟ هل يجوز أن أقول: هذا لك وأباك على أنه الواو طبعا بناء على أنه الواو للمعية؟ هيك تسلم المعية عرفت.

وهناك بعد واو المعية اسم، هل يجوز أن ينصب هذا الاسم بعد واو المعية على المفعول معه؟ قال: لا، لأنه قبل الواو لا يوجد عندي لا فعل ولا مشتق. طيب، البعض يقول: سيأتي معنا في باب الحال أن أسماء الإشارة تصلح أن تكون عاملاً، لأنهم يقولون: هذه فائدة على الهامش سريعة، لكن أنا أحب أعطي طالب النحو بعض الفوائد، يقول: أسماء الإشارة هي تصلح أن تكون عاملاً في بعض الأحيان، لأن فيها معنى الفعل وإن لم يكن فيها حروف الفعل.

كيف يعني أسماء الإشارة فيها معنى فعل وإن لم يكن فيها حروف فعل؟ قالوا: إن أسماء قالوا بمعنى فعل أشير، هذا يقول اسم إشارة، صح؟ قالوا: هي تدل على معنى فعل هو أشير، وإن لم تكن تتضمن حروف الفعل جميل. فأسماء الإشارة ستأتي بعدها أنها تعمل في الحال، لكن لا تصلح أن تعمل في المفعول معه، وهذا الطالب كله يحتاج إلى كثرة ممارسة أن يعرف ايش الذي يصلح للعمل هنا وما الذي لا يصلح. فالمفعول معه أسماء الإشارة وإن كانت فيها معنى فعل يشير، لكنها لا تصلح أن تكون عاملاً. واما في الحال ستصلح أسماء الإشارة لأن تكون عاملاً.

إذاً، وكذلك لا يجوز: هذا لك وأباك بالنصب، لأن اسم الإشارة إن كان فيه معنى الفعل وهو الفعل أشير، لكنه ليس فيه حروفه. حتى تعرف ليش ابن هشام في هذا المكان قال لك: اه في تعريف اسم المفعول.. المفعول معه اسم فضلة إلى أخري مسبوق بفعل أو ما فيه ايش؟ حروفه ومعناه. ليقول لك: إنه قد يأتي عندك قبل واو المعية فيه معنى الفعل، لكن ليس فيه حروفه، فإذا وجدته إياك أن تجعله ناصباً لمفعول معه. فهذا لك، تقول: هذا لك لأبيكَ ولا تقول هذا لك وأباك على تصحيح الجملتين. تقول: هذا لك ولأبيكَ، على رأي من يوجب إعادة حرف الجر مع المعطوف إذا كان الاسم المعطوف معطوف على ضمير. والبعض يجوز ترك حذف حرف العطف، وهذه مسألة ستأتي معنا ربما هنا وكذلك في باب إن شاء الله العطف. تقول: هذا لك ولأبيكَ ويجوز عند ابن مالك أن تقول: هذا لك وأبيكَ، ولا يجوز: هذا لك وأباك. جميل؟

فكل هذا إذا أراد ابن هشام أن يعطيك كل المفعول معه. إذاً باختصار: المفعول معه اسم وقع بعد واو، هذه الواو فهمنا من السياق أن المراد بها المعية فقط، ممتاز. واسم... طبعا اسم فضلة ذكر بعد واو، هذه الواو اتضح وضوحاً بيناً أن المراد بها المعية، وهذه الواو مسبوقة بماذا؟ بفعل أو مشتق، ثم أنت تفهم أن الاسم الواقع بعد الواو اريد منه ايش؟ من الناحية المعنوية، بالاسم الواقع بعد الواو عندما كان الحدث الذي قبل الواو يجري، كان الاسم الواقع بعد الواو مصاحب له. فانت عليك أن تتقن التعريف، وفي نفس الوقت أن يرسخ فيك المعنى المراد. كم ذهب من الوقت حتى ما أدري ايش نقطع كم ذلك، جيد.

طيب الآن أيها الأحبة بعدنا هنا تعريف المفعول معه، قال ابن هشام: وقد يجب النصب كقولك: لا تنهى عن القبيح وأتيانه، ومنه: قمت وزيدا، ومررت بك وزيدا على الأصح فيهما، ويترجح في نحو قولك: كن أنت وزيدا كالأخ، ويضعف في نحو: قام زيد وعمرا. هذه الآية أيها الأحبة يقولون أحياناً بعض الجمل يشتبه فيها باب العطف مع باب المفعول معه. بعض الجمل تشتبه والله يا شيخ محتمل أن تكون عطف، ومحتمل أن تكون ايش؟ مفعول معه، محيرة زي ما قلت. ايش؟ محيرة، عرفتم؟ لذلك في كل كتب النحو بشكل عام في باب المفعول معه وفي نهايته يعقدون باباً يقولون: اه متى يكون عندي واو ما بعدها يجب أن يكون اسم معطوف، ومتى يجب أن ينصب طبعا المفعول معه ولا يجوز أن يكون معطوفاً، ومتى يترجح نصبه على المفعول معه ويجوز كونه معطوفاً، ومتى يترجح نصبه على العطف ويجوز كونه مفعولاً معه؟ عرفتم؟ فهناك مسألة تسمى اشتراك المفعول معه مع العطف.

هذه بداية ابن مالك في الألفية مثل ايش قال؟ والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق، والنصب مختار لدى ضعف النسق، والنصب إن لم يعتقد عطف أعتقد إضمار عامل تصب. هو يريد ابن مالك أن يبين لك هذه المسألة، أنه بعض الجمل محيرة، يجوز فيها هذا ويجوز هذا، فهنا إذا كانت محيرة خلاص اختر ما تشاء. لماذا محيرة؟ لكن هناك أحوال يجب فيها المفعول معه، ويكون العطف خطأ، وأحياناً العكس، يكون العطف هو الواجب وخطأ المفعول معه. طيب نذكر أمثلة، الآن ابن هشام هذا الباب أراد أن يعقده لذلك، قال: وقد يجب النصب كقولك: لا تنهى عن القبيح وأتيانه، ومنه: قمت وزيدا، ومررت بك وزيدا على الأصح فيهما، ويترجح النصب ولا يجب. إذاً قال: يترجح النصب، معناها الوجه الثاني ايش؟ جواز العطف، ولكن الارجح النصب: كن أنت كالأخ. ويضعف النصب بالتالي يصبح العطف هو الأحق في نحو: قام زيد وعمرا.

فذكر ابن هشام ثلاثة أحوال: حالة يجب فيها المفعول معه، حالة يترجح فيها ولا يجب، حالة يضعف فيها ويكون الأرجح العطف. ندرسها سريعة، قال ابن هشام: للاسم الواقع بعد الواو المسبوقة بفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه، هذه بدها تتعدل وما فيه معناه وحروفه بدنا نقول، لأنه أنت قبل شوي قلت: هذا ما بصير تعمل لأنه فش فيها الحروف، فبدها تتعدل هذه، نقول: للاسم الواقع بعد الواو المسبوقة بفعل أو ما فيه معناه وحروفه حتى يكون كلامنا مستقيماً مضطرداً، ثلاث حالات.

الحالة الأولى: قال إحداها: أن يجب نصبه على المفعولية. متى يجب نصب الاسم بعد الواو على المفعولية؟ ممتاز، متى يجب؟ افهموا، إذا كان ما بعد الواو أنت نصبته على المفعولية، الواو ما راح تكون عاطفة، إذا جعلت ما بعد الواو خلاص الباب ترجع عاطفية، فالواو سيختلف معناه باختلاف ايش؟ ما الذي ستختاره. قال: يجب نصب الاسم الواقع بعد الواو على المفعولية، قال: وذلك إذا كان العطف ممتنعاً. طب ايش اللي بمنع العطف؟ قال: أما لمانع معنوي أني إذا عطفت راح يكون المعنى خطأ، مثل: اجمعوا أمركم وشركاءكم، معنى خطأ كان بالعرف، أو لمسألة صناعية نحوية تتعلق بقواعد إعرابية تمنع العطف.

الأول بدأ به: أن يكون المانع معنوياً، كقولك: لا تنهى عن القبيح وأتيانه. قالوا: لأني لو عطفت ايش بعد العطف؟ تذكروا قاعدة على السبورة: العطف على نية تكرار العامل، بالتالي إذا كنت عطف معناته المعطوف يعني كأنني قدرت قبله العامل مرة. فالآن: لا تنهى عن القبيح وأتيانه، هل يجوز أن أعطف فأقول: لا تنهى عن القبيح وأتيانه؟ هل يجوز العطف: لا تنهى عن القبيح وأتيانه، هل يجوز؟ أقول: أتيانه مجرور لأنه معطوف على القبيح. أقول لك: يلا كرر العامل: لا تنهى عن القبيح ولا تنهى عن أتيانه. شو رأيك؟ بصير مع المضادات. كيف لا تنهى عن القبيح ولا تنهى عن أتيانه، وأنا بدي أمنع إذا القبيح ما حدا يأتيه؟ صح؟ فلو أنني كررت

قبل كلمة إتيان، فقلت: لا تنهى عن القبيح ولا تنهى عن إتيانه. بناء على العطف سيكون المعنى فاسداً، ففي هذه الحالة إلزاماً يجب النصب على المفعول معه. ويكون معنى الجملة إيش؟ لا تنهى عن القبيح مع إتيانه، وأنت تأتي لا تنهى عن القبيح يعني مع إتيانك له. لا تنهى عن خلق وتأتي مثله، عار عليك إذا فعلت عظيم. أنت بتنهي عن القبيح وبتفعله، فالمراد لا تنهى عن القبيح مع إتيانه، فالإتيان منصوب على المفعول معه.

ولا يصلح أن يكون معطوفاً؛ لأنني إذا جعلته معطوفاً فسد المعنى؛ لأن العطف على نية تكرار العامل، ولو كررت العامل قبل المعطوف لأدى إلى معنى فاسد. فهنا عندي إذاً شيء معنوي منع العطف، فلزم النصب على المفعول معه.

والثاني المثال على أن يكون المانع للعطف مسألة صناعية نحوية، كقولك: قمت وزيداً، ومررت بك وزيداً. في المثال، كل مثال إلى مسألة نحوية. أما المثال الأول قمت وزيداً، إيش المشكلة فيه؟ قاعدة لباب العطف ستأتي معنا إن شاء الله. لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد التوكيد بضمير منفصل. كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُوكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الأنبياء: 54]. الآن من قواعد باب العطف إذا كان المعطوف عليه ضمير رفع متصل بهذه الشروط الثلاث، وأن الإمام يموت، تضبط القاعدة، ليس تضبطها إن شاء الله في موضعها، بس بشكل عام إذا كان عند المعطوف عليه اللي قبل الواو، اللي قبل الواو، ضمير رفع متصل، زي تاء المتكلم أو المخاطبة، أو نا المتكلمين، أو النسوة، ممتاز، أو واو الجماعة أو ألف الاثنين، لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بشرط. متى؟ أول إشي تؤكد هذا الضمير المرفوع المتصل، تؤكد ثم بعد ذلك تعطف عليه.

فمثلاً ضربت، مثلاً جئت، فبدي أعطف على جئت، إيش أقول؟ جئت أنا وزيد. ما بصير أحكي جئت وزيد. هذه قاعدة نحوية ندرسها إن شاء الله، وفيها خلاف، أصلاً فيها خلاف، بس هكذا ابتداء قل: الأكثر على أنه لا يجوز أن أقول جئت وزيد. لازم أكد الضمير، وسنعرف إن شاء الله طريقة تأكيد الضمير ثم بعد ذلك أتي بالمعطوف، فقل: جئت أنا وزيد. طيب ضربت أنا وبكر وعمرو. لازم أكد الضمير المرفوع المتصل بضمير منفصل طبعا، اسمه التأكيد هنا بالضمير المنفصل. بعد الضمير المرفوع المتصل تأتي بضمير منفصل يؤكده، ثم تأتي بعد ذلك ماذا؟ بالمعطوف.

طيب مثلاً كنتم، هنا ضمير رفع متصل التاء. بصيرش يحكي كنتم وآباؤكم، لا بدك تأكد. كنتم أنتم، فأنتم تأكيد، ثم تأتي وآباؤكم ممتاز. فبالتالي عندنا قاعدة من قواعد باب العطف نقصها إن شاء الله في موضعها: لا يجوز العطف على الضمير المرفوع، قيد مرفوع، إيش المنصوب؟ ضمير مرفوع ومتصل. لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد التوكيد بضمير منفصل.

فبالتالي قمت، هذا المثال، هل يجوز أن أقول قمت وزيداً على العطف؟ بصير هيك قمت وزيداً؟ لا، لا، ما بصير على العطف. ليش؟ لأنه ما أكدت الضمير المنفصل. فلازم أحكي له بدي أعطف، بدي أحكي قمت أنا وزيداً. بما أني قلت قمت وزيد مباشرة، يجب في هذه الحالة أن أقول زيداً على أنه مفعول معه، وأجعل الواو للمعية، ولا يجوز العطف بسبب اختلاف القاعدة.

طيب، المثال القاعدة الثالثة: مررت بك وزيداً. هذه الجملة إيش المشكلة فيها؟ قالوا: أما الثاني فمن قواعد العطف في أيضاً أنه لا يجوز العطف، وراء القاعدة الجديدة هذه، لا يجوز العطف على الضمير المخفوض. إذا كان عندي ضمير مجرور وبدي أعطف عليه، لا يجوز العطف على ضمير مخفوض، أي ضمير مجرور، إلا بشرط أن تعيد الخافض، الجار، مرة أخرى. فما بصير أحكي زي ما قلت لك مررت بك وأبيك، بدي أحكي مررت بك وبأبيك، بدي أعيد الجار الخافض مرة أخرى، وهذه قاعدة أيضاً مختلف فيها. ومثال قوله تعالى: وعليها، ما بصير يحكي وعليها والفلك، يعطف الفلك على الضمير المخفوض بعلى، لازم يعيد حرف الجر على مرة ثانية: وعليها وعلى الفلك. بصير يحكي وعليها والفلك عند الجمهور؟ ما بصير. طبعا أنت بديشان بصير وعندي بنمارك بصير طرف، لكن سيذكروا في باب العطف أن هذه القاعدة ليس متفقاً عليها.

قال، لذلك إيش بعد ما قال؟ الآن بالتالي إذا قلنا ما بصير نحكي نعطف على ضمير مجرور إلا بشرط إعادة خافض، بالتالي في جملة مررت بك وزيداً، بصير أحكي مررت بك على العطف؟ ما بصير. والسبب في مانع أنه عدم تكرار حرف الجر، فبالتالي أنا هنا مجبر أن أقول مررت بك على أنه مفعول معه بسبب مانع صناعي يمنعه من العطف، وهو عدم تكرار الخافض. فهذا مثال على قاعدتين من قواعد باب العطف.

قال: ومن النحويين من لم يشترط في المسألتين شيئاً، هي خلاص مشان أبين لك أن المسألة خلافية، أنه في هناك من لا يشترط، لا، هناك من يجوز أن أقول جئت وزيد، وهناك من يجوز أن يقول مررت بك وأبيك. فعند من لا يشترط بالتالي لا يكون هنا النصب على المفعول معه هو الواجب، بل يكون بالعكس العطف هو الارجح. يكون العطف هو الارجح عند من لا يشترط في المسألتين شيئاً؛ إذاً فعلى قوله، عند من لا يشترط شيئاً في مسألتي العطف، على قوله يجوز العطف. ولهذا قلت: على الأصح فيهما، إن قال في المتن: على الأصح، المسألتين ترى مشكلته حتى هنا، هو قال في المتن على الأصح فيهما، يوهم أنه هو اختياره، صح في المسألتين الشرط، لكن سيأتي معنا في العطف في الحقيقة أن ابن هشام ليس مع هؤلاء، وإنما بالإشارة أصحاب القول الثاني الذين لا يشترطون، مع أن عبارته في المتن صح؟ عندما يقول على الأصح فيهما، كأنه يفهم على الأصح فيهما عنده، لكن في الحقيقة لا، ليس على الأصح فيهما عنده، وكأنه يقول: على الأصح هي عند المصريين؛ لأن هذا رأي المصريين في المسألتين.

إذاً باختصار، يجب النصب بعد الواو على المفعول معه إذا كان هناك مانع معنوي أو مانع نحوي يمنع من العطف. الحالة الثانية أن يترجح المفعول معه على العطف، هنا قضية أرجحية وليست قضية وجوب. متى؟ قال: وذلك نحو قولك: كن أنت وزيداً كالأخ؛ وذلك لأنك لو عطفت على الضمير في كن، لو كنت كن أنت وزيداً كالأخ، وذلك لأن إيش سبب الارجحية؟ لو عطفت زيداً على الضمير في كن، لزم أن يكون زيد مأموراً وأنت لا تريد أن تأمره.

خمس دقائق، ها، تطوع، معناته خلي هذا المثال؛ لأنه في كلام من الملاحظة القادمة إن شاء الله. مثل هناك عدة انتقادات على هذا المثال بحد ذاته، وجعل ابن هشام له من قضية الأرجحية.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.