دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 53 - تكملة أفعل التفضيل + أنواع التوابع + النعت

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصدى للإمام ابن هشام الأنصاري رحمة الله عليه. ها نحن نعيش في أفياء النوع السابع والأخير من الأسماء التي تعمل عمل الفعل.

نعيش مع أفعال التفضيل. أفعال التفضيل أيها الأحبة، كما اخذنا في المحاضرات السابقة بشكل عام، دلالته أنه يدل على ماذا؟ ماذا كان في المحاضرة السابقة؟ قلنا إنه يدل على حدث، وبالضبط ثبوت حدث لذات زائد. يعني يدل على حدث وعلى ذات متصفة قائم بها هذا الحدث زائد. هناك شيء ثالث فيها، أنها تدل على وجود ذات أخرى متصفة أيضاً بهذا الحدث، لكن الذات الأولى التي عندنا التي جعلنا أفعال التفضيل لها هي أعلى من تلك الذات الأخرى، وهذا ما يسمى أن أفعال التفضيل يدل على المشاركة والزيادة.

أنه يدل على أن هناك أكثر من ذات تتصف بهذا الحدث، وهناك تفضل على سائر الأفراد الأخرى، وهناك ذات تزيد -هذا معنى الزيادة- تزيد على سائر الأفراد الأخرى. فحينما نقول: محمد أفضل الرجال، معناته أن الفضل -بصيغة أفضل التي هي صيغة أفعل التفضيل- دلتنا على أن الفضل متصل به محمد، ومتصل فيها أيضاً غير محمد. فإذاً هناك تشارك في الاتصاف بهذا الحدث وهو الفضل. لكن إذا هناك تشارك، ولكن ماذا نستفيد أيضاً؟ التشارك ما معنى الزيادة؟ أن محمد يزيد على سائر الأفراد في اتصاله بالفضل. حينما نقول: زيد أعلم الرجال، زيد أفقه، معناها أن الفقه هذا الحدث يتصف به زيد، ويتصف به أيضاً غير زيد. إذاً هو حدث مشترك، فيه شراكة بين أكثر من ذات، ولكن زيد يزيد على سائر الأفراد في هذا الحدث، فيه زيادة اتصال بالفقه أكثر من غيره.

فهذا إذاً أفعل التفضيل ما دل على حدث وذاك قام بها هذا الحدث، زائد الدلالة على المشاركة والزيادة. ما معنى المشاركة والزيادة؟ أن هناك ذوات أخرى تتصل بهذا الحدث، لكن الذات الأولى التي نصفها بأفعل التفضيل تعلو وتزيد على غيرها من الأفراد في اتصافها بهذا الحدث. واضح؟ هذا كما قلنا مفهوم أفعال التفضيل.

ثم انتقلنا وأعطينا إشارة سريعة، وأفعل التفضيل له شروط معينة في الصياغة. يصاغ من الأفعال التي يصاغ منها التعجب. وذكرنا ابن مالك رحمة الله عليه حين قال في التعجب: وصغهما من ذي ثلاث صرفا، قابلي فضل تم غير الانتفاء وغير ذي وصف يضاهي, سالكا سبيلا فعل وأنا. هذه كانت إشارة سريعة، وإن شاء الله للمصنف حينما يتكلم عن باب أفعال التعجب، صيغ التعجب عفواً، المصنف حينما يتكلم صيغة التعجب سيتكلم عن الأفعال التي يجوز أن نستقبلها صيغ التعجب. حينما ندرس هناك الأفعال التي يجوز أن نصوغ منها صيغة، هذه الأفعال هي التي يجوز أن نشتق منها أفعال التفضيل. لذلك كما قلنا ابن مالك في الألفية أتى بباب أفعل التفضيل بعد التعجب، حتى يعتمد على ما سيذكره في التعجب أن يفعل التفضيل. لماذا تتابع في ألفيته؟ لأنه كما قال الصوف منه للتعجب أفعال للتفضيل وما به إلى تعجب وصل لمانع به إلى التفضيل صلة.

بعد ذلك أيها الأحبة، أحوال أربعة لأفعال التفضيل. فقلنا أفعل التفضيل له أحوال أربعة، لكن هو اختصرها في ثلاث فعلياً. قال: هناك حالة لأفعل التفضيل يكون ملازماً فيها للإفراد والتذكير. حالة من أحوال أفعل التفضيل يكون ملازماً فيها للإفراد والتذكير. وقال: هذه الحالة الأولى التي يلزم فيها أفعل التفضيل الإفراد والتذكير في صورتين. الصورة الأولى: إذا جاء المفضول بعد أفعل التفضيل مجروراً بِمِن. مثال: محمد أجمل من بكر. بكر هو المفضول، صح؟ ومحمد إيش هو؟ الفاضل. جاء إذاً هنا أفعل التفضيل، ثم جاء بعده المفضول مجروراً بماذا؟ بِمِن الجارة.

هذه الحالة الأولى التي ذكر ابن هشام أنه في هذه الحالة يلزم أفعل التفضيل أن تبقى مفردة مذكرة في جميع الأحوال، سواء كانت المفاضلة بين اثنين، بين جماعة، بين واحد وواحد، بين أنثى وأنثى، دائماً أفعل التفضيل ملازم لأيش؟ للإفراد والتذكير. لذلك انظروا الأمثلة التي مثل بها لهذه الحالة: زيد أفضل من عمرو. الزيدان أفضل من عمرو. الزيدون جماعة أفضل من عمرو. وهند أفضل. لاحظ كيف دائماً أفضل أفضل، إفراد وتذكير فقط. حتى لو كانت الهند مؤنث، حتى لو كان مؤنث، تبقى أفضل مذكر. حتى لو كان الزيدان أفضل، نقول الزيدان أفضل، ما عندنا مشكلة.

وهذه كما قلنا هي صورة مستثناة من الصور التي يعني احنا قلنا في باب المبتدأ والخبر إنه المبتدأ يجب أن يطابق الخبر إفراداً وتذكيراً وإيش؟ إفراداً وتثنية وجمعاً. صح؟ المبتدأ والخبر يجب أن يتطابق من حيث الإفراد ومن حيث التثنية ومن حيث الجمع. لكن هذه الصورة مستثناة، إنه هنا يكون المبتدأ قد يكون مثنى مثل الزيدان والخبر مفرد: الزيدان أفضل. أو جماعة، يكون المبتدأ جماعة: الزيدون أفضل من سعد مثلاً. يكون المبتدأ جماعة والخبر اللي هو كلمة أفضل جاء ايش مفرد. هذا استثناء من تلك القاعدة، إنه الأصل إيش نقول؟ أن إذا كان المبتدأ مفرد الخبر مفرد، إذا المبتدأ مثنى الخبر مثنى، إذا كان المبتدأ جمع الخبر جمع. لكن استثنينا هذه المسألة التي تتعلق أفعال التفضيل، وهي إذا كان عندي أفعل التفضيل ثم جاء بعده المفضول مجروراً بِمنْ، فإذاً أفعل التفضيل يكون ملازماً للإفراد والتذكير دائماً.

الحالة الثانية التي يلزم فيها أفعل التفضيل الإفراد والتذكير، إذا كان مضافاً إلى نكرة. إذا كان مضافاً إلى نكرة، الصورة الثانية: يأتي أفعل التفضيل ثم يأتي المفضول مجروراً بالإضافة وليس مجروراً بِمنْ الجارة. هذه الحالة إيش؟ الثانية: أفعل التفضيل ثم يأتي المفضول ليس مجروراً بِمنْ، لا، مجرور بالإضافة إلى أفعل التفضيل، ويكون نكرة. هذا شرط كونه إيش؟ نقول: محمد أفضل رجل، رجل مفضول ومحمد هو الفاضل. جاء المفضول إيش؟ مضاف إلى أفعل التفضيل وهو نكرة. محمد أفضل رجل. الزيدان أفضل رجلين. الزيدون أفضل رجال. جميل؟

ونبهت في تلك أو في المحاضرة السابقة أنه في هذه الحالة إذا كان المضاف إليه -اللي هو المفضول- نكرة، يجب أن يكون هناك تطابق بين الفاضل وبين المفضول إفراداً وتثنية وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً. كيف؟ لاحظوا الأمثلة التي مثل بها ابن هشام في هذه الحالة الثانية أن يكون مضافاً إلى نكرة. قال: زيد أفضل إيش؟ رجل. زيد مفرد ورجل إيش؟ مفرد. طيب، الزيدان أفضل رجلين، الفاضل مثنى والمفضول إيش؟ مثنى. الزيدون أفضل رجال، الفاضل جمع والمفضول اللي هو الرجال إيش؟ جمع. هند أفضل امرأة، الفاضل اللي هو هند مؤنث والمفضول مؤنث. واضحة؟ طيب، الهندان أفضل إيش قال؟ امرأتين، حتى يكون الفاضل مثنى إذن المفضول بده يكون إيش؟ مثنى. الهندات إيش قال؟ أفضل نسوة، لاحظوا الفاضل مجموع والمفضول اللي هو المضاف إليه إيش؟ مجموعة.

في هذا النوع أيها الأحبة، إذا كان المفضول مضافاً إلى أفعل التفضيل، وكان نكرة، في هذه الحالة يجب أن يتطابق الفاضل مع المفضول. هذه انتبهوا لها، يجب أن يتطابقوا إفراداً وتثنية وجمعاً، تذكيراً وتأنيثاً.

ثم بعد ذلك انتقلنا للصورة الثانية، وهي الحالة التي يطابق فيها أفعل التفضيل موصوفه إفراداً وتثنية وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً. متى هذه الصورة أيها الأحبة تكون؟ قالوا: إذا كان أفعل التفضيل مقترناً بأل التعريف. إذا جاء فعل التفضيل مقترن بأل التعريف، في هذه الحالة دائماً أفعل التفضيل يكون مطابقاً لموصوفه إفراداً تثنية جمع تذكيراً وتأنيثاً. تقول: محمد الأفضل، وهند الفضلى. وفي هذه الحالة كأنك تقول: أل التي في أفعل التفضيل نابت عن ذكر المفضول. نابت عن ذكر إيش؟ المفضول. فأنت إيش تقول؟ محمد الأفضل، هكذا تقول، وهند الفضلى. هل ذكرت المفضول؟ لا، خلص محمد الأفضل وهند الفضلى. فهنا قال: أل التعريف نابت مناب المفضول الذي كان مضافاً إليه، نابت مناب فلم نحتج إلى ذكر المفضول، ولكن أفعل التفضيل يطابق موصوفه إفراداً وتثنية وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً. فأقول: محمد الأفضل. الزيدان إيش نقول؟ الأفضلان. الزيدون الأفضلون. هند الفضلى للتأنيث. الهندتان الفضليان. الهندات، لاحظوا كيف مطابقة تماماً إفراداً تثنية جمعاً تذكيراً وتأنيثاً.

ثم الحالة الثالثة لأفعل التفضيل، حالة يجوز فيها أن يكون مطابقاً لموصوفه، ويجوز فيها أن تجعله مفردًا مذكراً دائماً. حالة يجوز فيها أن تجعله مطابقاً لموصوفه، ويجوز أن تجعله مفرداً مذكراً. لك خيار بين أن تطابق به وبين أن تلزمه الإفراد والتذكير. ما هي الحالة؟ إذا كان المفضول مضافاً إلى أفعل التفضيل ولكنه إيش؟ معرفة. قبل شوي كانت إيش؟ نكرة.

الحالة التي يجوز فيها المطابقة أو التزام الإفراد والتذكير: إذا كان المفضول مضافاً إلى أفعل التفضيل ولكنه معرفة، فتقول مثلاً الزيدان أفضل إيش؟ أفضل الناس. الزيدان أفضل إيش؟ الناس. والزيدون أفضل الناس. لاحظ هنا، أو محمد أفضل الناس، لاحظوا محمد أفضل الناس. المفضول إيش؟ معرفة صح؟ نعم صح.

قبل السبورة سريعة حينما نقول أفضل الناس أكرم الرجال. لاحظوا هنا المفضول جاء إيش؟ مضاف إليه وهو معرفة. يجوز أن أقول: محمد أفضل الناس، ومحمد أكرم الرجال. وأعطيك أمثلة أخرى: والزيدان أفضل القوم، والزيدون أفضل القوم. ممتاز، في هذه الحالة بكون أنا اخترت أن ألزم أفعل الإفراد والتذكير دائماً. أفضل، أكرم، أفضل، أكرم، محمد هنا، زيدان هنا، الزيدون المفرد هنا مثنى وهنا جمع، ومع ذلك جعلت أفعل التفضيل في كل الأحوال إيش؟ مفرد ومذكر، ما عملت فيها أي مشكلة. وتقول كذلك: أفضل الناس، حتى يكون مثال ظهر مؤنث.

ويجوز المطابقة، يجوز أن أختار المطابقة؟ يجوز أن أختار المطابقة، فأقول مثلاً الزيدان أفضل الناس بالتثنية، الزيدان أفضلا الناس. طب أين ذهبت نون التثنية؟ حُذفت للإضافة أحسنت. والزيدون أفضل القوم، جمع مذكر سالم. وهند إيش نقول أنتم؟ قبل قليل إيش كان تأنيثها؟ أيوه بدون ألف، هند أفضل الناس. لكن يقولون الأفصح الأفصح إلتزام الإفراد والتذكير كما ذكر ابن هشام، يعني قليل ما تجد هكذا يقولون: الزيدان أفضل الناس، والزيدون أفضل الناس. الأفصح إلتزام الإفراد والتذكير في هذه الحالة.

لكن ما أُريد أن أنبه عليه هو التفريق، هنا أريد أن أفرق بين إذا كان المضاف إليه معرفة وإذا كان المضاف إليه نكرة. قبل قليل إذا كان المضاف إليه نكرة، قلت لكم الفاضل والمفضول يجب أن يتطابقا إفراداً وتثنية وجمعاً. إذا كان الفاضل مفرد، المفضول المضاف إليه بده يكون إيش؟ مفرد. إذا كان الفاضل مثنى، المفضول مثنى. الفاضل جمع، يعني الجمع. لذلك قبل قليل إيش قلنا؟ محمد أفضل رجل، نكرة كانت. والزيدان أفضل رجلين، تثنية. والزيدون أفضل رجال، جمع.

لكن في هذا النوع إذا كان المضاف إليه معرفة، لا، لا تجب المطابقة بين الفاضل والمفضول. فلاحظوا: محمد من أفضل إيش قلت؟ الناس. محمد مفرد والناس جمع، صح؟ لم تجد المطابقة بين الفاضل وبين المفضول. إذن علينا أن نفرق إذا كان المضاف إليه اللي هو نكرة وإذا كان معرفة؛ إذا كان نكرة تجب المطابقة بين الفاضل والمفضول، هذا الفاضل مفرد المفضول مفرد، الفاضل مثنى المفضول مثنى، الفاضل جمع المفضول جمع. إذا كان المضاف إليه اللي هو المفضول معرفة، لا، لا تجب المطابقة. واضح؟ هذه طبعا كل مراجعة لآخر درس سابق.

بعد ذلك ماذا قلنا أيها الأحبة؟ قلنا بالنسبة لأحكام عمل أفعال التفضيل. أفعال التفضيل في الحقيقة هو من أضعف المشتقات عملاً، من أضعفها عملاً. لذلك أيها الأحبة لا ينصب مفعولاً به، لا يقوى على أن ينصب إيش؟ مفعولاً به. جميل؟ طيب، إذن بمعناه ليس مفعول به، لكن هل يرفع فاعل؟ أه، مفصل قال: هو يرفع الفاعل إذا كان ضميراً مستتراً باتفاق.

أفعل التفضيل يرفع فاعلاً إذا كان ضميراً مستتراً باتفاق، وهذا موجود عندكم. طيب، هل يرفع الفاعل إذا كان الفاعل اسم ظاهر؟ أه، هذه مسألة خلافية أن يرفع فاعل اسم ظاهر. الآن اسم الفاعل مثلاً يرفع فاعل اسم ظاهر، الصفة المشبهة ترفع فاعل اسم ظاهر: محمد حسن وجهه مر معنا. صيغة المبالغة ترفع فاعل اسم ظاهر. اسم المفعول يرفع نائب فاعل ظاهر. أفعل التفضيل؟ أه، أفعل التفضيل فيها خلاف في الحقيقة. الفعل التفضيل ترفع ضمير مستتر فاعل، لكن هل يرفع فاعل اسماً ظاهراً؟ يقول والله اسم ظاهر عندي وليس ضميراً فاعلاً. الآن هذا موطن خلاف، بعض العرب جوز ذلك، لكن الأكثر لا يجوز لأفعل التفضيل أن يرفع فاعلاً اسماً ظاهراً إلا في مسألة واحدة تسمى مشهورة في النحو باسم مسألة الكحل، مسألة إيش؟ الكحل. لأنه المثال المشهور فيها يتعلق بالكحل كما سيأتي معه.

لمن نعود إلى ابن هشام؟ ننظر ماذا قال في هذه الجزئية: قال واسم التفضيل يرفع الضمير المستتر باتفاق، يرفعه على أنه فاعل هذا المقصود. واسم التفضيل يرفع الضمير المستتر باتفاق تقول: زيد أفضل من عمرو. فيكون في أفضل ضمير مستتر يعود على زيد كأن الجملة أصلها بالإفصاح: زيد أفضل هو من عمرو. هذا هو ضمير مستتر. طبعا أنا أبرزته حتى تفهم أنه حينما نقول: زيد أفضل من عمرو، ترى هنا فاعل لكنه إيش؟ ضمير مستتر، والجملة على التحقيق كتقديرها زيد أفضل هو من عمرو. لكن أنت عند الممارسة لا تحتاج إلى أن تعرب هذا الضمير المستتر، تحتاج إعراب الفاعل إذا جاء ضميراً مستتراً في الفعل، أما في المشتقات المعربون يتسامحون فيقولون لا حاجة لإعراب الفاعل إذا كان ضميراً مستتراً لأيش؟ لباب المشتقات.

في الوضع الطبيعي نحن لا نحكيه للطالب في هذا المستوى، لكن حينما تقول: محمد قائم، أنت ماذا تقول؟ محمد مبتدأ، قائم خبر وتسكت، صحيح؟ لكن هو في الحقيقة هناك ضمير مستتر في قائم هو ماذا؟ هو ضمير مستتر يُعْرَب فاعلاً يعود على محمد. يعني تقول: محمد قائمٌ خبر صحيح؟ لكن هي أصلها، أصل "محمد قائمٌ هو". هناك ضمير مستتر في قائم وإعراب فاعله يعود على ماذا؟ على محمد، لأن القائم هنا اسم فاعل يعمل عمل الفعل واستوفت شروط عملها، فإذاً هي تعمل عمل الفعل، لكن لما كان العمل الذي فيها فقط في ضمير مستتر أضربنا عنه صفحاً في الإعراب فقلوا خلاص، قلت له خبر، صح؟

لكن لو كانت: محمد قائمٌ أبوه، قال: هنا أصبح فاعلٌ اسمٌ ظاهرٌ، عندما تحكي: محمد مبتدأ وقائمٌ خبر وأبوه فاعل لاسم الفاعل، أبوه فاعل لأنه أصبح ظاهراً، أين أريد أن أخفيه؟ أريد أن أظهره، أبوه فاعل لاسم الفاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف. بينما لو كانت فقط محمد قائم، أريد أن أقول: قائم هو نفس محمد، خلاص محمد قائم المبتدأ والخبر، هناك ضمير مستتر يعود على محمد، موجود بعد قائم لكن لا لذكره من الناحية الإعرابية، جميل؟

فهنا عندما نقول مثلاً: زيد أفضل من عمر، الآن الطالب ماذا متعود في الإعراب؟ زيد مبتدأ وأفضل خبر ومن عمر جار ومجرور متعلق بأفضل، انتهى. لكن على التحقيق بالتدقيق فإنه هناك ضمير مستتر بأفضل، لأنه في النهاية مشتق يعمل، ففيه ضمير مستتر عائد على زيد، وهل يرفع مطلقاً أو في بعض المواضع؟ فيه خلاف بين العرب بعضها يجوز. بعض العرب يجوز أن أفعل التفضيل يرفع فاعلاً ظاهراً، وذكرنا المثال المحاضرة السابقة لا أريد أن أكرره إلا باختصار إن شاء الله.

ننتقل إلى الرأي الأكثر، ولا يرفع أكثره. لاحظوا ماذا قال في نهاية السطر، الآن ما بدأ درس اليوم كمان، ولا يرفع أكثرهم بافعل، التي هي أفعل التفضيل، ولا يرفع أكثرهم بافعل التفضيل الاسم الظاهر، يعني أفعل التفضيل عند جماهير العرب لا ترفع فاعلاً اسماً، لا ترفع فاعلاً اسماً ظاهراً إلا في مسألة الكحل، جيد؟ فماذا قال المصنف؟ قال المصنف: ولا يرفع أكثرهم بافعل، أي بافعل التفضيل، الاسم الظاهر، ما بيرفع ما بيصير، دائماً أفعل فاعله ضمير مستتر، لا يرفع الاسم الظاهر إلا في مسألة واحدة.

يكون الفاعل لأفعل التفضيل اسماً ظاهراً، يكون أفعل ترفع فاعلاً ويكون هذا الفاعل اسماً ظاهراً، تسمى هذه المسألة مسألة الكحل. قال: وضابطها، ما هو الضابط؟ الآن بدنا نتعلم ضابط هذه المسألة، أولاً تقول رقم واحد: أن يكون في الكلام نفي، هذا أول شيء تكون الجملة فيها نفي في مطلعها، وفي الحقيقة يكون في مطلع الجملة نفي، الشرط الثاني بعده، أي بعد النفي، طبعا الاستمرار بعده مباشرة، لا، المراد بعد النفي بعدها في الجملة، والاسم المراد بالبعدية هنا أنه نفي بعده مباشرة، لا المراد أنه يأتي نفي في الجملة في مطلعها عادةً، ثم بعد النفي وحتى ولو لم يباشر النفي يأتي عندي اسم جنس، وهذا اسم الجنس موصوف بافعل تفضيل، باسم تفضيل جميل؟

إذاً نفي بعده اسم جنس، كأنس عالم شخص، لا، اسم جنس ناس رجل كاتب وغيرها أسماء الأجناس. إذاً نفي بعده اسم جنس موصوف باسم التفضيل، الشرط الثالث الشرط الرابع بعده اسم مفضل على نفسه باعتبارين، هذا الاسم أيها الأحبة المفضل على نفسه باعتبارين هو الفاعل الظاهر، هو الفاعل الظاهر، بالمثال يتضح كل شيء. انظر مثال ذلك قولهم: ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد. خطوة خطوة، أين النفي؟ ما، ما رأيت، لا، أحدهم لسه ليس بعد النفي، جاء اسم الجنس، لا، أول شيء جاء فعل منفي، ما رأيت رجلاً، أه، رجلاً هاي اسم الجنس الذي جاء بعد النفي، ما رأيت رجلاً.

اسم الجنس موصوف بافعل تفضيل؟ أه، رجلاً أحسن، أه، أحسن أفعل تفضيل، إذاً وجدت الضوابط نفي وهناك اسم جنس، هذا اسم الجنس موصوف بافعل التفضيل، بعده، بعد أفعل التفضيل عندي اسم مفضل على نفسه باعتبارين، ما هو الاسم الذي بعد أفعل التفضيل والذي فضل على نفسه باعتبارين؟ أيوا، الكحل فضل على نفسه، صاحب، كيف هذه غريبة، الشيء يفضل على نفسه؟ لكن باعتبارين، فنقول هنا: أين وقع التفضيل؟ الكحل في عين زيد أفضل أو أحسن، نقط، أحسن، أحسن من الكحل في عين غير زيد، فلاحظوا إذاً الكحل نضفضله على نفسه لكن باعتبارين، أفضل الكحل الموجود في عين زيد على نفس الكحل لكن الموجود في عين غير زيد، فهمتم كيف يعني مفضل على نفسه باعتبارين، أن الكحل الذي في عين زيد أفَضِّلُه على الكحل أيضاً لكن في عين غير زيد؟ فقال: ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، كنت باغيها نموت، بس الآن هو الكحل الكحل أيها الأحبة شوف الكاميرا عندي الكحل فضلته على نفسه، هل أنت بتستطيع تفضل الشيء على نفسه؟ أقول والله مثلاً إبراهيم أفضل من إبراهيم راح أتكلم عن نفسي وبس بخش، صح؟ لكن ببط في حالة، إذا كانت باعتبارات مختلفة، فبقول لك أه مثلاً خالد وهو يدرس والله أحسن من خالد وهو نائم مثلاً، وأنا فضلت خالد على خالد وما هو نفس الشخص، لكن فضلته كيف؟ باعتباره، خالد وهو أثناء الدراسة أشطر وأحسن من خالد وهو أثناء النوم، فهذا معنى الشيء يفضل على نفسه باعتبارين، ففي هذا المثال الكحل في عين زيد أحسن من الكحل في عين غير زيد، مثل الكحل الذي في عين خالد وسعد وهند وفؤاد وبكر إلى آخره، جميل؟

فهنا الكحل فضلته على نفسه، في الكحل لما يكون في عين زيد أو في عين غير زيد، ويكون أحسن منه لما يكون في عين غيره، فهذا معنى أنه فضل على نفسه باعتبارين، بالضرب مثل ما قلتها قبل قليل: خالد وهو يدرس أحسن من خالد وهو نائم، مع أنك تتكلم عن نفس الشخص.

طيب، نعود إذاً إلى ابن هشام، ففي هذا المثال أيها الأحبة لاحقوه، خلونا لا خلينا نرجعه، أنا تعبتك، لكن خلينا نرجع حتى نكتب المثال على السبورة وننهي به أفعل التفضيل. حينما قلنا: ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، طبعا هنا لاحظوا الفاضل، الفاضل، طب هذا مثال أنه شوية شاب وغريب، أفردوه أنه حابب هيك مسألة الكحل وأفردوها صيغة غريبة، أنه حتى الفاضل جاء بعد أفعل التفضيل، أنتم ملاحظين؟ أيها الفاضل، الفاضل هو عين زيد لأني أنا فضلت الكحل الذي في عين زيد على الكحل الذي في عين غيره، فالفاضل في هذا السياق جاء أصلاً بعد أفعل التفضيل، فلا بد لنا نفي ما، وعندي اسم جنس وهو رجل، وعندي هذا اسم الجنس موصوف بافعل تفضيل، وإن كان شرط أثناء الكتابة أحسن في عينه، أه عندي اسم ظاهر فضل على نفسه باعتبارين وهو الكحل، هذا الاسم الظاهر الذي فضل على نفسه هو فاعل أفعل التفضيل، يعني الكحل فاعل لأفعل التفضيل، وهي الحالة الوحيدة التي يستطيع فيها أفعل التفضيل أن يرفع فاعلاً اسماً ظاهراً فقط في هذا المثال، منه في عين زيد. ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد.

لاحظوا أمثلة أخرى سيأتي بها المصنف في هذه المسألة مسألة الكحل، أه قال: وقول الشاعر، ما رأيت امرأ، لاحظوا مثال بيت الشعر كما توجعت عندي جيد، الآن قال: ما رأيت امرأ أحب إليه البذل منه إليك يا ابن سنان. يلا نطبق القاعدة، ما نافية، رأيت امرأ، أه، امرأ اسم جنس موصوف بافعل تفضيل؟ نعم، أحب. ما هو الاسم الذي فضل على نفسه باعتبارين؟ يلا يا شيخ هذا شغلك، انظر في البيت الشعري: ما رأيت امرأ أحب إليه البذل منه إليك يا ابن سنان، أين الاسم الذي فضل على نفسه باعتبارين؟ البذل نفسه.

البذل إلى ابن سنان محبوب أكثر من البذل إلى غيره، إلى غيره، فابن سنان باختصار يحب البذل أكثر من سائر الناس، هذا معنى الجملة بطريقتها السهلة، يعني ابن سنان يحب البذل أكثر من سائر الناس، في ناس بتحب البذل لكن ابن سنان أكثر واحد بحب البذل، فالبذل فضلته على نفسي، بذل عند ابن سنان محبوب أكثر من البذل عند غير ابن سنان، لذلك قال: ما رأيت امرأ أحب إليه البذل منه إليك، يعني من حبه إليك، هذا الضمير في منه، اللي بعد أه، بذل، يعني من حبه مأخوذ من أه أفعل التفضيل يعود على المصدر المستفاد من أفعل، من حبه إليك يا ابن سنان.

طيب، الآن أيها الأحبة هناك شيء يُعامَل معاملة النفي لو صدر به، يقبل أيضاً، مر معنا في الاستثناء، قلنا هناك شيء يعامل معاملة النفي، ما هو؟ النهي والاستفهام، فلو كانت الجملة مُصَدَّرةً باستهفام يُعَامَل مع وجود سائر الضوابط الأخرى، أو كانت الجملة مصدّرة بنهي مع وجود سائر الضوابط الأخرى، فلا فرق بين الاستفهام والنهي والنفي في هذه الحالة، لذلك قال ابن هشام: وكذلك لو كان مكان النفي استفهام كقولك: هل رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد؟ ملاحظ هنا بدل النفي ايش جا؟ استفهام هل، وسائر الضوابط الأخرى موجودة. أو نهي نحو: لا يكن أحد أحب إليه الخير منه إليك، لا يكن، بنهاك، لا يكن أحد، أو أحد هنا اسم جنس، أحب، طبعا هنا أحب جاءت ايش؟ خبر ليكن وهو في النهاية حتى لو كان الخبر هي وصف، لأنه الخبر هو وصف للمبتدأ، محمد نشيط صح مبتدأ وهو خبر، لكن الناحية المعنوية أنا بوصفه بأنه ايش نشيط، فاذا هي وصف من المعنى العام وإن لم تكن نعت، هي وصف بالمعنى العام، فإذا جاء عندي اسم جنس موصوف بافعل تفضيل ثم جاء عندي ماذا اسم مفضل على نفسه باعتباره ما هو؟ المثال لا الاسم المفضل نفسه باعتبارين، طيب، أيوا الخير، جيد؟

فالخير محبوب إلى محمد أكثر من غيره، طبعا هنا هو محبوب قبل شيء كان من النهي، فأنا بنهاك: لا يكن أحد أحب إليه الخير منه إليك، أنا بنهاك أنه أحد يفوقك في حبه للخير، لا بد أن أنت تقول أكثر شخص يحب الخير للناس، هذا معناه الجملة. إذاً هذه المسألة الوحيدة التي يرفع فيها أفعل التفضيل اسماً ظاهراً، إذا كان عندي نفي أو نهي أو استفهام، ثم جاء اسم جنس، موصوفاً هذا اسم الجنس بافعل تفضيل، ثم جاء بعد أفعل التفضيل اسم مفضل على نفسه، وفي غير هذه الصورة أفعل التفضيل لا يرفع فاعلاً ظاهراً، وإنما دائماً يكون فاعله ضميراً مستتراً، جيد؟

هكذا نقول أيها الأحبة: انتهينا من الكلام عن الأسماء التي تعمل عمل الفعل، تكلمنا عن اسم الفعل، عن المصدر، عن اسم الفاعل، عن صيغ المبالغة، عن اسم المفعول، عن الصفة المشبهة، وعن أفعل التفضيل. ننتقل الآن أيها الأحبة إلى المبحث الجديد وهو مبحث التوابع، فهو مبحث أساسي وركن مهم من أركان علم النحو، مبحث التوابع، وهو في الحقيقة ربما يعني استطيع أن اسميه المجموعة الأخيرة التي علينا أن ندرسها في علم النحو، المجموعة الأخيرة التي علينا أن ندرسها بعلم النحو، ويبقى من الكتاب بعد ذلك أبواب متفرقة يسيرة بإذن الله. ما هي التوابع؟ ما فلسفتها؟ ما هي أنواعها؟ هذه رحلتنا الجديدة مع ابن هشام رحمة الله تعالى عليه، فقال في متنه باب: إذاً هو باب جديد الآن باب التوابع، يتبع ما قبله في إعرابه خمسة.

الآن التوابع أيها الأحبة بأنواعها تشترك في فكرة واحدة، يعني الجامع المشترك بينها ما هي؟ أنها جميعها يكون فيها التابع يتبع متبوعه من حيث الإعراب، هذا المبدأ مشترك بين جميع التوابع، التوكيد، عطف النسق، عطف البيان، والبدل، الشيء المشترك بين كل هذه الخمسة ما هو؟ أنها تتبع ما قبلها أي متبوعها الذي قبلها تتبعه في الإعراب. طب هل تتبعه في شيء آخر؟ أه هذا يختلف باختلاف الابواب، ففي النعت نعم هناك أشياء أخرى غير الإعراب يتبع فيها النعت منعوته، صح؟ كما سيأتي معنا الأفراد والتثنية والجمع والتذكير، لكن هذه الأمور غير موجودة في البدل، المشترك بين كل هذه الأنواع الخمسة هو فقط أن التابع يتبع ما قبله في الإعراب، هل يتبعه في شيء آخر؟ هذا يختلف باختلافه.

لذلك ركز على قضية الإعراب فقط في تعريفه للتوابع جملة، فقال: التوابع يتبع ما قبله في ايش، لإعرابه، لأن هذه النقطة المشتركة بينها جميعاً، خمسة. قال في الشرح: التوابع عبارة، يعني تعريف عام لمفهوم التوابع، التوابع هو عبارة عن الكلمات التي لا يمسها الإعراب، انظروا العبارة الرشيقة من ابن هشام، التي لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها، كلمات الإعراب لا يقصدها إلا على سبيل التبع لغيره، هي تابعة، هي تابعة لغيرها، فإعرابها تبع لإعراب غيرها، باختصار كأنه يريد أن يقول: إعرابها تبع لإعراب غيرها، ايش المراد بغيرها؟ متبوعها، المراد بالغير ايش هنا؟ المتبوع، فهمتم ايش يريد؟ فلا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها.

ما معنى غيرها؟ الغير هو المتبوع، يعني يريد أن يقول: إعرابها لا يكون إلا تَبَعاً أو على سبيل التبع لمتبوعها، التي هي قبلها، وهي خمسة. الآن عددها فقال: وهي النعت، التأكيد، عطف البيان، عطف النسق، والبدل، خمسة.

عددها الزجاجي وغيره أربعة، ما في مشكلة؛ لماذا؟ قالوا: أدرجوا عطف البيان وعطف النسق تحت قولهم العطف. فمن عدها أربعة قال: العطف وتحته نوعان، أو من شاء أن يفصلها خمسة فكل ذلك خير، وهي اصطلاحات لها شعبة في الاصطلاح.

الآن نبدأ بأول نوع بعد أن عرفنا الفكرة العامة للتوابع أنه التابع يتبع ما قبله من حيث الإعراب، سنبدأ نففصل هذه التوابع وشروطها وأحكامها واحدا واحدا. نبدأ بأول واحد من هذه التوابع وهو النعت. فما هو النعت أيها الأحبة؟ طبعا أظن فكرة النعت -من درس معهد الآجرومية، ومن سار معنا من مطلع كتاب ابن هشام إلى هذا الموضع- لا أظنه يخفى عليه النعت كفكرة عامة، لا أظنه يخفى عليه النعت، لكن تبقى بعض الأحكام الجزئية ترتب في هذا الموضع، هذا الأصل. أما طالب إلى الآن لا يعرف ما هو النعت؟ مشكلة، فهنا نبني على تأصيل، ولا أبني لطالب عدمي في هذا الباب.

طيب ما هو النعت؟ قال: النعت هو التابع -بلى، جعل الجنس على طريقة المناطقة، ما هو الجنس الذي ذكره في حده؟ التابع-؛ لأنه هذا الجنس سيذكره في جميع التوابع، لما يعرف البدل سيبدأ بقوله: هو التابع، ثم يأتي بالفصول، أليس قلنا هناك فصل؟ هذا في أساسيات علم المنطق، قلنا هكذا: المناطقة إذا أرادوا أن يأتوا بالحد يأتوا بجنس، ثم بعد ذلك بالفصل القريب، وأحيانا قد يحتاج التعريف إلى أكثر من فصل، فيقولون: هذا الفصل الأول، وهذا الفصل الثاني، الفصل الثالث؛ يعني هذا الحد لا يشترط فيه أن يكون بفصل واحد، بل يمكن أن يكون فيه أكثر من فصل، جميل. أما لو كان هذا التعريف من قبيل الرسوم فنحتاج إلى جنس وإلى ماذا؟ وإلى خاصة، جنس وخاصة، راجعوا ما درسناه سابقا في المنطق.

طيب المهم: التابع هو الجنس الذي أخذه، ثم بعد ذلك ذكر الفصول فقال: النعت تابع، ثم قال: المشتق أو المؤول بالمشتق، اه إذا النعت ترى هنا يعني هذه فكرة أنه مشتق هي الفكرة الجوهرية التي تفرق النعت عن عطف البيان، هي التي ستوضح لك الفرق بين النعت وعطف البيان بالتحديد، لذلك أركز عليها أن النعت تابع مشتق -امشوا على المشترك يا مشايخ، علاقة باردة هي من المشتقات يعني اسم فاعل، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، اسم تفضيل-.

جيد، فالنعت تابع مشتق أو مؤول بالمشتق، يعني ممكن يأتي النعت اسم جامد لكن أؤوله بمشتق، ما ينفع يضله جامد، فأقول: جاء رجل أسد، هسا أسد اسم جامد، ليس من المشتقات، لكن إيش تأويل أسد؟ شجاع، صفة مشبهة، اه عرفت هيك أنه أول الجامد بالمشتق. نعم؟ قبلي. لا شجاع، شجاع يشبه، خلص من المشتقات. يجب أن أي اسم جامد جاء إعرابه هنا يجب أن يؤوله بماذا؟ بمشتق مناسب له، صح؟ ما ينفعش يبقى جاء رجل أسد، يقول: اه معناتها جبان، هذه الصفة مش باينة، ما تنفعش؛ لأنه شعر الأسد هو لا يريد نعته بالأسدية أنه جبان، بالعكس يريد أنه شجاع، فينبغي أن يكون المشتق للجملة مناسبا لمعنى الجملة التي تكلم بها المتكلم.

ثم قال: إذا النعت هو التابع المشتق أو المؤول به المباين لفظ متبوعه، إنه لفظه بتكون بختلف عن لفظ المنعوت اللي هو متبوعه، فلا النعت لا يكون لفظ النعت ولفظ المنعوت ما عادا نعتا، أليس كذلك؟ ففي النعت يكون النعت لفظه مباين، يعني يختلف عن لفظ المنعوت، أنت تنعت رجل تقول: جاء رجل رجل، هذا ما هو نعت، هذا توكيد، صح؟ أو جاء قائم قائم، قال: هذا النعت على التوكيد، فإذا النعت ينبغي أن يكون النعت لفظه مباين للفظ منعوته، اه جاء رجل نشيط، اها هذا نعت؛ لأنه النعت كلمة نشيط تختلف عن المنعوت اللي هو رجل من حيث اللفظ، طبعا وسينتضح لكم بالضبط لماذا ابن هشام ذكر هذا القيد؟ مع أنه أظنه واضح يعني أنه لفظه يختلف عن لفظ المنعوت، يعني عندي شيء أريد أن أنعته، فكيف يكون لفظ النعت هو نفس المنعوت؟ هذا لا يصح، جميل؟

الآن أذهب إلى الشرح، بعد أن تعريف ابن هشام النعت فقال: والتابع المشتق أو المؤول به المباين لفظ متبوعه، نقول: التابع جنس يشمل التوابع الخمسة، صح؟ إذا لو قال ابن هشام: تابع وسكت، التعريف خطأ؛ ليه؟ لأنه كل التوابع هي، يعني البدل تابع، وعطف النسق تابع، فلذلك التابع هذه الكلمة الأولى في التعريف هي الجنس، والجنس لا يعرف به حتى نأتي بعده بالفصول، جنس يشمل كل التوابع الخمسة، فنحتاج إلى فصول حتى يكون تعريفنا جامع مانع.

ثم قال: المشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع، لما قال: مشتق أو مؤول بالمشتق، اخرجنا البدل، هكذا اخرجنا ايش؟ البدل، واخرجنا عطف البيان، لأنه عطف البيان الأصل فيه أنه ايش؟ جامد، اسم جامد، ما يعرف عطف بيان يكون اسم جامد، وما يعرف بدل الأصل فيه، ها الأصل في البدل أن يكون نفس الإشي اسم جامد، وأخرج التوكيد المعنوي، جاء محمد عينه ونفسه؛ لأن هذه أصلا ليست مشتقات، أخرج التوكيد المعنوي، لكن ماذا بقي عليه أن يخرج؟

يرى ابن هشام أن هذا القيد أيضا أخرج عطف النسق، يعني أخرج عطف البيان وأخرج البدل وأخرج التوكيد المعنوي، وأخرج عطف النسق، لكن هل فعلا هذا القيد يخرج عطف النسق؟ هل عطف النسق لا يجوز أن يكون عطف النسق؟ الكلمة التي تعرب على أنها عطف نسق هل فعلا لا تجوز أن تكون مشتقة ومأولة بالمشتق؟ الآن عطف البيان وافقنا، اسم جامد. البدل بيكون اسم جامد. التوكيد المعنوي أسماء جامدة -التوكيد المعنوي؛ لأنه التوكيد اللفظي سيأتي- التوكيد المعنوي أسماء جامدة اللي هي النفس والعين وأجمعون وأكتعون، وهي كلياتها أسماء أجناس ليست مشتقات، ففعلا خرجت بقوله المشتق أو المؤول.

لكن ابن هشام يخرج بهذا القيد أيضا ايش؟ عطف النسق، فلا يوجد عنده اسم معطوف، اه كأنه هيك يريد أن يقول: الاسم المعطوف المعطوف هو عطف النسق، الاسم المعطوف لا يكون مشتقا، طب كيف هذا الكلام لابن هشام؟ انظروا ماذا سنفعل. الآن ساعلق على هذا الكلام، قال: وقولنا المشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع، فإنها لا تكون مشتقة ولا مؤولة بالمشتق، ألا ترى أنك تقول في التوكيد -أي المعنوي، ولا يقصد التوكيد المعنوي- ألا ترى أنك تقول في التوكيدات.. لكن في الحقيقة ممن سيأتي بعد ذلك يستثني في التوكيد اللفظي، سيدار الوالد، اجعلوها معلقة بالتوكيد المعنوي وإن كان ممثل بتوكيد لفظي، المهم قال: ألا ترى أنك تقول في التوكيد: جاء القوم اجمعون، فهنا التوكيد المعنوي كلمة اجمعون ليست من قبيل المشتقات.

طيب جاء زيد زيد، صح؟ هذا توكيد لفظي، والتوكيد ليس من قبيل المشتقات، لكن هناك توكيد لفظي من قبيل المشتقات سيأتي يذكره وسيخرجه بالقيد الثالث والأخير من تعريف النعت، اجعلوه على جنب الآن، وفي البيان.. وفي البدل أيضا تقول: جاء زيد أبو عبد الله، وفي البيان وفي البدل جاء زيد أبو عبد الله، يعني يا شيخ احنا شايفين أنه في مثال واحد، اه لأنه يصلح أن يعرض عطف بيان ويصلح أن يكون بدل، لذلك اكتفى بذلك.

مسيرتي بعد القاعدة أن كل عطف بيان يصح إعرابه بدل إلا فيما يستثنى، كل عطف بيان يصح إعرابه بدل إلا فيما يستثنى، إذا ولاحظوا وعبد الله في النهاية أيضا ليست من قبيل المشتقات، قال: وفي عطف النسق، لاحظ ايش قال؟ وفي عطف النسق تقول: جاء زيد وعمرو، فتجدها توابع جامدة، فتجدها ايش؟ لاحظوا كيف التوابع كلها في هذه، في التوكيد المعنوي: جاء القوم اجمعون، هذا جامد مش اسم مشتق. وجاء زيد زيد، جامد. عطف البيان والبدل مثل مثال واحد: أبو عبد الله، جاء زيد أبو عبد الله، اسم جامد، مش من الأسماء المشتقة. وفي عطف النسق: جاء زيد وعمرو، اه عمرو المعطوف اسم جامد، اه فتجدها توابع جامدة وكذلك سائر أمثلتها.

طب يا شيخ لو قلنا: جاء رجل عالم ومجتهد؟ جاء رجل ايش قلت؟ عالم ومجتهد، وهنا عندي عطف، والعطف مشتق، صح؟ جاء رجل عالم وإيش قلت؟ ومجتهد، هي المعطوف اللي وقعت في نسق مشتق، يعني كأن ابن هشام في ظاهر كلامه يحصل أنه عطف النسق دائما يكون المعطوف اسم جامد، وهذا ليس بصحيح، مش ممكن أقول: جاء رجل عالم ومجتهد، جاء عالم وهو مجتهد وشاعر وكريم، وكل مشتقات إلى نهاية الطريق كما يقولون، طب هذه عطف عطف عطف عطف وكلها مشتقة، لماذا يقول ابن هشام: وفي عطف النسق جاء زيد وعمرو فتجدها توابع جامدة؟ أنت مثلت بجاء زيد وعمرو في هذا المثال، جاء جامد وهو الاسم المعطوف جامد وهو عمرو، بس أنت ما مثلت بمثال آخر، طب أنت لو أخذت: جاء رجل عالم وشاعر وكريم، اسم المعطوف ايش؟ مشتق، فاهمين وين المشكلة بالضبط؟

أنه هو يريد أن يقول أن جميع التوابع جامدة إلا النعت، فعندما قلت: إن النعت التابع المشتق أو المؤول، أخرجت التوابع وسير في توكيد اللفظي، لكن أخرجت التوابع بشكل عام، لأنه كل التوابع ايش بتكون؟ جامدة، ونوافقه في عطف البيان، ونوافقه في عطف النسق عفو.. اه عطف البيان نوافقه في عطف البيان، ونوافقه في البدل، ونوافقه في التوكيد المعنوي، ونوافقه في التوكيد اللفظي في مثل هذا المثال: جاء زيد زيد، ونوافقه في عطف النسق أنه هنا جاء زيد وعمرو أنه عمرو فعلا جامد، لكن هناك عطف نسق يكون فيه العطف مشتقا: جاء رجل عالم وكريم ونائم وقائم وقل كما تشاء، وهنا معطوفة مشتقة على بعضها، ماذا سيفعل ابن هشام؟ انظروا ماذا يناقش هذه القضية.

طيب المهم قال: فتجدها توابع جامدة وكذلك سائر الأمثلة، أي سائر أمثلة هذه الأبواب التوكيد المعنوي، عطف البيان، البدل، عطف النسق، قال: ولن يبقى علي أن أخرجه، يريد أن يقول: ولم يبق إلا ايش؟ التوكيد اللفظي أي في بعض صوره، اكتب هنا: أي في بعض صوره، لأنه لما قال: جاء زيد زيد، وذكر توكيد لفظي، واخرجه بالقيد السابق وهو التوكيد اللفظي الذي تكون فيه الكلمة المكررة ليست من قبيل المشتقات، جاء زيد زيد، فهنا ولم يبق إلا التوكيد اللفظي أي في بعض صوره، أي في بعض صوره، فانه قد يجيء مشتقا عبارات دقيق وقال: فانه قد يعني قد التي تفيد ماذا؟ التشكيك والاحتمالية أنه قد يجيء كذا وقد يجيء جامد، فيجيء إذا مثل المثال السابق جاء زيد في المثال الذي ذكرناه قبل قليل، وقد يكون التوكيد اللفظي مشتق.

فانه قد يجيء مشتقا كقولك: جاء زيد الفاضل الفاضل. هذا توكيد لفظي طبعا سنتعلم إن شاء الله التوكيد اللفظي، لكن هو سبق الخطوات، كما قلت لك هذا الكتاب لمن تأصل في الآجرومية، وليس لشخص صفر في هذه الأبواب، من عنده أفكار عامية يمشي فيه، فقال: اه ولم يبق إلا التوكيد اللفظي فانه قد يجيء مشتقا كقولك: جاء زيد الفاضل الفاضل، الآن الفاضل الأولى طبعا هي نعت لزيد، الفاضل الثاني هي ايش؟ توكيد لفظي للأولى وهي مشتقة، صح؟

فلو قال ابن هشام في تعريف النعت -عودوا لتعريف النعت- لو قال: النعت هو التابع المشتق أو المؤول به، وسكت، هنا سيرد على تعريفه ماذا؟ أنه التوكيد اللفظي قد يكون يعرض تابع، قد يكون تابعا ومشتقا، هي توكيد لفظي، ولا يصدق على كلمة الفاضل الثاني هذا من التوابع وأنها مشتقة يصدق عليها، اه فهنا احتاج ابن هشام إلى أن يزيد في تعريف النعت القيد الثالث والأخير، فماذا قال في تعريف النعت؟ المباين لفظ متبوعه، قال: أردت بهذا القيد الأخير أن أخرج التوكيد اللفظي حينما يكون ايش؟ مشتقا.

الآن إذا كان التوكيد اللفظي لجامد أصلا هو خرج بالقيد السابق، جاء زيد زيد، هذا خرج من أصله، لما قال: النعت تابع مشتق، لكن المشكلة في التوكيد اللفظي لما يكون توكيد لفظي مشتق لمشتق: جاء زيد الفاضل الفاضل الكريم، هنا توكيد لفظي وتابع مشتق، فنريد أن نميز بين التوكيد اللفظي والنعت، فاحتاج أن يكون في تعريف النعت أخيرا ماذا؟ المباين لفظ متبوعه، اه إنه النعت تابع مشتق، وصفته أيضا أن لفظه يكون يخترق عن لفظ متبوعه، صح؟ جاء زيد الفاضل، بينما التوكيد اللفظي إذا جاء مشتقا يكون التابع لفظه موافق للفظ متبوعه: جاء زيد الفاضل الفاضل، إذا التابع والمتبوع -التابع هو الفاضل الثاني، والمتبوع الفاضل الأول- فلاحظوا متفقين من حيث اللفظ، فهذه القطعة ليست نعتا؛ لأن شرط النعت أن يكون التابع مباين، يعني يختلف عن لفظ متبوعه.

فاذا لماذا ذكر القيد الاخير؟ نقول: حتى يخرج بعض صور التوكيد اللفظي، لكن بقيت إشكالية عطف النسق عليها، صح؟ بقي علينا أن نحل إشكالية عطف النسق؛ لأنه ابن هشام يجعل قوله المشتق والمؤول به مخرج لعطف النسق، ونحن رأينا أنه اه اه عطف النسق أيها الأحبة مثله مثل التوكيد اللفظي، مثله مثل التوكيد اللفظي، هناك صور لعطف النسق يكون عطف جامد على جامد، وهناك صور لعطف النسق يكون عطف ايش؟ مشتق على مشتق: جاء رجل مجتهد وكريم وفاضل وو وكذا، وهذه لا لا تخرج بالقيد الثالث عطف النسق الذي يكون عطف مشتق على مشتق لا يخرج بقوله المباين لفظ متبوعه، لأنه حينما أقول: جاء رجل كريم ومجتهد، هنا أيضا التابع مباين للفظ متبوعه، صح ولا لا؟ مباين للفظ متبوعه. التوكيد اللفظي أخرجته إذا كان ايش مشتقا، لكن لم تخرج عطف النسق إذا كان مشتقا، لم تخرج عطف النسق إذا كان مشتقا بهذا التعريف، فالآن هو سيرد هذه القضية، انظروا ماذا قال.

فإن قلت: قد يكون التابع المشتق غير نعته. مثال ذلك في عطف البيان والبدل قولك: قال أبو بكر الصديق. الآن الصديق ترى أيها الأحبة، يجوز بعض الطلاب يفكر الصديق هذه اسم والده، والاسم الصديق هذا عطف بيان أو بدل من أبي بكر رضي الله عنه. والصديق ايش نوعها من المشتقات؟ فعيل. فعيل، نستطيع أن نقول إنها صيغة مبالغة، وإن لم تكن على الصيغ المشهورة التي ذكرناها. وكذلك وقال عمر الفاروق. فاروق أيضاً تستطيع أن تقول فاروق صيغة مبالغة، وتستطيع أن تقول صفة مشبهة. فهي مشتقات، ونعرب الصديق والفاروق، ايش نعربها نحن؟ بدل أو عطف بيان. اه، بعيد أن الإشكال طلعوا بالإيجاب. وفي عطف النسق، لاحظوا ايش قال؟ وفي عطف النسق: رأيت كاتباً وشاعراً. فعطفنا سبح مشتق على مشتق. كيف سيحل ابن هشام هذه المشكلة؟ إذا فهمتم سؤال ابن هشام، فإن قلت أيها القارئ: قد يكون تابع المشتق غير نعت. مثال ذلك في البيان والبدل قولك: قال أبو بكر الصديق، وقال عمر الفاروق. والمثال في عطف النسق: رأيت كاتباً شاعراً. فماذا سيجيب ابن هشام؟

قلت: الصديق والفاروق وإن كانا مشتقين في الأصل، إلا أنهما صارا لقبين على الخليفتين رضي الله عنهما، لاحقين بباب الأعلام كزيد وعمرو. ايش يقدر يقول؟ إنهما في الأصل مشتقة صح، لكنها لكثرة استعمالها في هذين الخليفتين رضي الله عنهما، أصبحت أو استعملت استعمال الأعلام الجامدة؛ فهي في الأصل مشتقة لكنها الآن أصبحت في حكم الأعلام الجامدة، فلا يقدح هذا في تعريفنا أنه البدل وعطف البيان لا تكون إلا بجوامد. أنتم قلتم إذاً هذا بينقدنا؟ لا ما بينقدنا، لأن هذه وصح كانت مشتقة ابتداءً، لكنها الآن استعملت استعمال الأسماء الجامدة.

طيب، كيف سيجيب عن عطف النسق؟ قال: وشاعراً في المثال المذكور في الأعلى: رأيت كاتباً وشاعراً، وشاعراً في المثال المذكور، نعت حذف منعوته، وذلك المنعوت هو المعطوف أي في الحقيقة، وكذلك كاتباً ليس مفعولاً في الحقيقة، إنما هو صفة للمفعول، والأصل: رأيت رجلاً كاتباً، ورأيت رجلاً شاعراً. اه، ابن هشام ماذا فعل أيها الأحبة حتى يحلل هذه القضية؟ ابن هشام إذا يريد أن يؤكد أنه في عطف النسق دائماً يكون عطف جامد على الجامد. هذا يريد أن يؤكد بالنشاط، فعندما قال: رأيت كاتباً وشاعراً، إنه في الظاهر أن هذا عطف مشتق على مشتق، وليس عطف جامد على جامد. صح، هذا مشتق؟ شاعراً مشتق اسم فاعل، عطف على كاتب، فكيف تقول عطف النسق يكون دائماً العطف للجوامد؟ قال: لا، مش هيك، أصل هالجملة بالتحقيق.

أصل هذه الجملة: رأيت رجلاً كاتباً ورجلاً شاعراً. ففي الحقيقة هكذا، في الحقيقة شاعراً ليست هي المعطوف، وإنما شاعراً في الحقيقة هي نعت لموصوف محذوف، وكاتباً نفس الإشي، كاتباً ليست هي المفعول به حقيقة، وإنما هي نعت لموصوف محذوف، فأصل الجملة: رأيت رجلاً كاتباً ورجلاً شاعراً، وبالتالي المعطوف في الحقيقة كلمة رجل معطوفة على كلمة رجل، ورجل اسم جامد، خلاص، إذن أعيد عطف النسق عطف جامد على جامد. عرفتم أنت في الإعراب يقول هذا أصل. فحينما تقول: رأيت كاتباً وشاعراً، طب أنت لا تفسر هذا التفصيل، أنت تقول: كاتب مفعول به وشاعراً عطف، لكن هو يريد أن يقول إنه هنا في الحقيقة في الأصل أنه ليس مشتقاً على مشتق، بل هو في تأويل عطف جامد على جامد. كيف فعل في الصديق والفاروق؟ هي تبقى لكنها عملت معاملة الأسماء الجامدة، صح؟ ونفس الإشي يريد أن يكون هنا. صحيح في إعراب الجملة: رأيت كاتباً، كاتباً مفعول به معطوف، والظاهر أنه عطف مشتق على مشتق، لكنه في الحقيقة وفي المضمون ليس عطف مشتق على مشتق، فالعطف جاء للجامد؛ لأن أصل الجملة: رأيت رجلاً كاتباً ورجلاً شاعراً.

فهمت عليك، ويريد أن يؤول، يعتمد منهج التأويل هنا حتى يضبط تعريفه أنه فعلاً التابع الوحيد الذي يكون مشتقاً أو مؤولاً به هو النعت، والتوكيد اللفظي في بعض صوره. فحتى أخرج التوكيد اللفظي في بعض صوره احتجت للقيد الأخير أن أقول: المباين للفظ متبوعه.

لكن بماذا سنرد على ابن هشام؟ انظروا التعليق رقم اثنين من الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد. أدب! إجلس مكاني. طيب، أعطِ الكاميرا أخي الكريم حاجة رقم اثنين في الصفحة السابقة من الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد. سأقرأ كلام الشيخ، لأنه كلام دقيق في هذا الباب. انظروا الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ماذا سيعلق على إجابة ابن هشام هذه، هذه الطريقة في التأويل. يقول في رقم اثنين في الصفحة السابقة: لا يخفى على ذي فطنة أن العطف، أي عطف النسق يريد أن يقول، قد يكون بين مشتقين، كما تقول: أبوك كريم وعالم، صح؟ أبوك كريم وعالم، عطف مشتق على مشتق، وهذا مما لا ينكره أحد له علم بما يتكلم به بالعربي. يعني أي واحد بيعرف كلام العرب لا ينكر هذه القضية. فمعنى قول الشارح: إن التوابع غير النعت لا تكون مشتقة ولا مؤولة به.

الآن الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد يريد أن يعدل عبارة ابن هشام. انظر ماذا سيقول: معنى قول الشارح إن التوابع غير النعت لا تكون مشتقة ولا مؤولة بالمشتق، أنه لا يشترط فيها ذلك كما هو مشترط في النعت. اه، الآن ايش يعني الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد دائماً في عبارة ابن هشام؟ إذاً الشيخ محمد محي الدين يقول: قصد يعني ينبغي أن نفهم. أظن أنه هو يريد أن يفهم، وفهم جيد، لكن ليس هذه طريقة ابن هشام، لكن هو يريد أن يعدل. فيقول ابن هشام عندما قال: النعت هو التابع المشتق أو المؤول به، وبالتالي يريد أن يقول إنه باقي التوابع لا تكون مشتقة ولا مؤولة به. ماذا يعني أن باقي التوابع لا تكون مشتقة ولا مؤولة بالمشتق؟ أنه لا يشترط فيها أن تكون مشتقة أو مؤولة، فيمكن أن تكون مشتقة ويمكن أن لا تكون. وأما النعت فشرط من شروطه أن يكون مشتقاً أو مؤولاً بالمشتق. اه، هيك فعلاً وسع الشيخ محي الدين تعريف ابن هشام.

فمعنى قول ابن هشام: إن النعت تابع مشتق أو مؤول به، يعني التابع الذي يشترط فيه أن يكون مشتقاً أو مؤولاً به. وحينما يقول إن باقي التوابع لا تكون مشتقة أو مؤولة بالمشتق، لا، ينبغي شوية نعدل العبارة، لا يعني أنه باقي التوابع أن لا تكون، يعني لا يجوز أن تكون مشتقة، لا، المقصود أنه باقي التوابع لا يشترط فيها أن تكون مشتقة أو مؤولة، فيمكن أن تكون مشتقة ويمكن ألا تكون، وأما ذاك فيجب أن يكون مشتقاً. هكذا فهم سديد. هذه طريقة لفهم سديد، وإن كان ابن هشام لا يظهر أنه يسلكها؛ طريقة ابن هشام في الشرح والمناقشة لا يظهر أنه يسلكها، بل هو يقصد ما يقول، يقصد أن باقي التوابع فعلاً لا تكون مشتقة، هو يقصد. فهمتم؟ ابن هشام من خلال الشرح واضح أنه يقصد لا، أن باقي التوابع لا تكون مشتقة، وأي جاء فيها التابع مشتقاً وهو غير نعت يؤوله بجهد. فطريقة الشيخ محي الدين ليست هي طريقة ابن هشام، الشيخ محي الدين حاول يساعد تعريف ابن هشام ليكون على المنهج الصحيح.

ثم قال: انظر ماذا قال الشيخ محي الدين بعد ذلك. ولا شك أن ما ذكره الشارح من الجواب عن لما قال إنه عطف النسق لا يكون إلا جامداً، أيضاً كيف أجاب عن رأيت كاتباً وشاعراً؟ الجواب أنه أصلها رأيت رجلاً كاتباً ورأيت رجلاً شاعراً. فيقول: الجواب الذي أجاب به ابن هشام لا يجري في مثالنا وما أشبهه من كل ما كان فيه المعطوف وصفاً للذي وصف به المعطوف عليه لا لغيره، كما فرضه الشارع في مثاله. قال: اذهب إلى السبورة.

الآن ابن هشام أنت ذكي، أنت أتيت بمثال يساعدك على تحقيق فكرتك في التأويل: رأيت كاتباً وشاعراً. اه، المثال هذا ساعدك على هذا التحليل: رأيته رجلاً كاتباً ورجلاً شاعراً؛ لأن هنا أنت رأيت رجلين، أنت رأيت كم رجلين؟ فصح أن تقدر رجلاً هنا وصح أن تقدر رجلاً هنا. لكن لو قلت لك هكذا: رأيت رجلاً كاتباً وشاعراً، اه هنا أنا أصف رجل واحد ما أصف رجلين. بما أنه أنا هنا أصف رجل واحد، لا تستطيع من الناحية التقديرية أن تقول: رأيت رجلاً كاتباً ورجلاً شاعراً؛ لأنك لو قدرت: ورجلاً شاعراً، معناته أنت رأيت رجلين، وأنت في الحقيقة رأيت رجل واحد موصوف بأنه كاتب وأنه شاعر. واضح كيف هذا المثال الشكوي الدين؟ كان جيد في هذا الانتقاد، أنه عندما قال: رأيت رجلاً، قال: أنت قبل شوي لما قلت: رأيت كاتباً وشاعراً، زبطت أن رأيت رجلاً كاتباً ورجلاً شاعراً فعطف جامد على جامد. طب هنا ماذا ستفعل؟ هنا أنت رأيت رجل واحد، لذلك الموصوف واحد وصف بأنه كاتب وأنه شاعر، بعطف النسق ماذا ستفعل؟ لا تستطيع أن تقول: رأيت رجلاً كاتباً والتقدير ورجلاً شاعراً؛ لأنك إذا قدرت هكذا معناته أنت رأيت رجلين، وأنت في الحقيقة رأيت رجل واحد، فليس لك إلا أن تقول إن هنا عطف مشتق على ماذا؟ على مشتق، عطف مشتق على مشتق، وبالتالي الصحيح أن عطف النسق يقبل أن يكون عطف مشتق على مشتق.

وبالتالي دعونا نفهم تعريف ابن هشام على طريقة الشيخ محي الدين عبد الحميد، أنه معنى أنه النعت تابع مشتق ومؤول به أنه شرط في النعت أن يكون مشتقاً أو مؤولاً به. وأما سائر التوابع الأخرى من دون محاولة الالتفات فيها ومحاولة تأويلها، خلص، يمكن أن تكون مشتقة ويمكن ألا تكون مشتقة. هذا كله نقاش في التعريف أيها الأحبة. إذاً النعت تابع مشتق أو مؤول بالمشتق، مباين للفظ متبوعه.

طيب، ننتقل للفائدة الثانية بعد أن عرفنا تعريف النعت. الآن ما فائدة النعت؟ متى العرب تأتي بالنعت؟ طبعا هذا في الحقيقة مبحث بلاغي أكثر منه مبحث نحوي، مبحث بلاغي أكثر من أنه مبحث نحوي، وهو مقاصد النعت في كلام العرب. مقاصد النعت في كلام العرب هذا مبحث بلاغي يدرس إن شاء الله بالتفصيل. البلاغة هنا سنتكلم بإشارات سريعة.

قال ابن هشام: وفائدته تخصيص أو توضيح أو مدح أو ذم أو ترحم أو تأكيد. رحمة الله عليه. كم المقصد من مقاصد النعت؟ ستة. النعت إما أن تكون فائدته التخصيص. متى؟ ضابطها اكتب عندك: إذا كان المنعوت نكرة يكون فائدة النعت ايش؟ التخصيص، اللي هو ما يسمى تقليل الاشتراك. حينما اقول لك أنا: جاء رجل. محتمل كل الذكور البالغين في العالم، صح؟ لما اقول لك: جاء رجل تاجر، اه خصصته، قللت الاشتراك. جاء رجل تاجر مسلم، اه أخرجت غير التجار وغير المسلمين. جاء رجل تاجر مسلم ذكي، أخرجت التجار المسلمين الحمقى، وعلى ذلك ففقوا.

فإذا كان المنعوت نكرة، فما فائدة النعت يا مشايخ؟ التخصيص، اللي بيسمى تقليل الاشتراك حتى يصبح الاسم النكرة أقرب إلى المعرفة، هو لن يصبح معرفة لكنه يقترب رويداً رويداً من التعريف. أما إذا كان نكرة لذلك قال: إما تخصيصه نكرة كقولك مررت برجل كاتباً. أو توضيح معرفة. اه، إذا كان المنعوت معرفة هنا عندنا عدة مقاصد. إذا كان المنعوت معرفة وليس نكرة، اه هنا يقول للنعت عدة احتمالات: أما أن يكون مراد النعت مجرد التوضيح؛ لأنه هو المنعوت أصلاً معرفة إذاً هو واضح، فيكون فائدة النعت زيادة توضيح. جيد؟ جاء زيد. الأصل أن جاء زيداً لما أتكلم مع شخص أقول له جاء زيد. لكن لما قلت له: جاء زيد التاجر، هنا هذه الأصل أنها فقط زيادة توضيح وليست، لأنه خلص زيد هو أصلاً علم معرفة. ففائدة النعت تكون هنا ايش؟ التوضيح، اللي هو زيادة إيضاح لما يخشى أن السامع لم يتفطن له.

وقد يكون فائدته ليست التوضيح، يكون المنعوت معرفة، ويأتي النعت وفائدته ليست للتوضيح وإنما المدح. مثال ذلك: بسم الله الرحمن الرحيم. البسملة، الآن بعد لفظ الجلالة الرحمن، ايش إعراب الرحمن؟ نعت أول، والرحيم؟ نعت ثانٍ. طيب ايش فائدة النعت هنا برأيكم؟ هل هي توضيح؟ يعني هل الله عز وجل مجهول حتى يحتاج إلى توضيح؟ الله عز وجل لا أحد يجهله سبحانه جل في علاه، فهنا فائدة المدح له سبحانه والثناء عليه.

طيب قد يكون بالعكس، يكون النعت بعد المعرفة فائدته الذم. تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الشيطان، في حدا ما بيعرفش الشيطان؟ أربعة وعشرين ساعة معنا، ما في حدا ما بيعرف الشيطان، مش محتاج توضيح، نسأل الله الستر. فلما يقول: الرجيم، إذن قطعت فائدة التوضيح هنا، فائدتها ايش؟ الذم. رجيم بمعنى مرجوم.

ولاحقوا القرآن أيها الأحبة: مررت برجل كاتب. كاتب مشتقة اسم فاعل. مررت بزينب الخياط. خياط على وزن فعال، أيضاً صيغة مبالغة. الرحمن الرحيم صفات مشبهة. الرجيم صفة مشبهة. دائماً مشتق. اللهم ارحم عبدك المسكين. اللهم ارحم عبدك المسكين. عبدك، أنت بتتكلم عن مين؟ عن نفسك صح؟ وبتخاطب من أيها الحبيب؟ تخاطب الرب سبحانه. فإذاً هنا النعت لا يمكن أن تكون فائدته التوضيح؛ لأن الله لا يخفى عليه حاله، صح؟ اللهم ارحم عبدك المسكين، يعني أنت بتعرف الرب على نفسك؟ ما هو سبحانه لا يخفى عليه شيء ولا يعزب عنه شيء. إذاً هنا ما فائدة النعت؟ إذاً لما تقول المسكين

مسكين عبدك قال المسكين المسكين ناحت للعبد قال الترحم لذلك قال فادتها الترحم واظهار الذل والمسكنة لله سبحانه وتعالى. فهذه من فوائد النعت ايضا. الفائدة الاخيرة التوكيد النعت يأتي لفائدة التوكيد نعم قال سبحانه وتعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196]. كاملة ايش اعرابها؟

نعت ولاحظوا هنا ان المنعوت جاء نكرة، لاحظون ان المنعوت جاء ايش؟ نكرة. اذا يمكن ان يكون توكيد يعني نعت فائدته التوكيد فائدته ايش؟ التوكيد. ويكون منعوته لكن لا يشترط ان يكون منعوته معرفة. طبعا هنا اذا كان المنعوت وهو نكرة واضح.

يعني تلك عشرة، العشرة كعدد اصلا من الالفاظ بسميها نص في اصول الفقه. صح؟ هي واضحة. عشرة. لكن فلما قال كاملة صعب اقول ان فائدة كاملة صعب اقول فائدة كاملة لان فائدتها ايش؟ التخصيص، لانه عشرة ايش بدك تخص فيها؟ ففائدتها هنا بهذه الصيغة التأكيد. انظروا مثال اخر: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [الحاقة: 13].

كلمة نفخة بحد ذاتها تدل على الوحدة، فحينما اكد وقال واحدة هنا واحدة لم تفدني تخصيصا. صح؟ لم تفدني تخصيص وتقدير الاشتراك. لانه كلمة معناها واحد.

صح؟ فلما قال نفخة واحدة واحدة اذا تفيد ماذا؟ التوكيد. فاذا هل يمكن ان يكون عندي المنعوت نكرة ويكون النعت لغير التخصيص؟ اه ممكن. هذه مثال على منعوت نكرة والنعت جاء فيه بالتوكيد. والنعت جاء فيه ايش؟ للتوكيد.

جميل، اذا هذه مقاصد عامة النعت انه يأتي اما تخصيص نكرات او توضيح معارف او للذنب او للترحم او للتمداح او التوكيد. الان سيبدأ بذكر القواعد الاعرابية لباب النعت. قال: ويتبع منعوته في واحد من اوجه الاعراب ومن التعريف والتنكير، ثم ان رفع ضميرا مستترا تبع في واحد من التذكير والتأنيث وواحد من الافراد وفرعيه اللي هما التثنية والجمع، والا فهو كالفعل والاحسن جاءني رجل اه قاعد غلمانه ثم قاعد ثم قاعدون.

طيب، كم ذا من الوقت؟ الان ايها الاحبة نتعلم قواعد النعت سريعا، اولا انا ساسلك مسلك غير طريقة ابن هشام حتى يتضح لكم هذا الباب، هو قريب منه لكن كما قلنا في بعض الميزات في توضيح ترتيب الافكار. اولا هناك اربع مجموعات ينبغي ان نضبطها من خلالها ندخل الى احكام النعت. المجموعة الاولى: مجموعة الافراد والتثنية والجمع. المجموعة الثانية: مجموعة التذكير والتأنيث. المجموعة الثالثة: مجموعة التعريف والتنكير. المجموعة الرابعة والاخيرة: مجموعة الرفع والنصب والجر. كم مجموعة اذا؟

عندنا اربع مجموعات، مجموعة الافراد والتثنية والجمع هي المجموعة الاولى، مجموعة التذكير والتأنيث، مجموعة التعريف والتنكير، مجموعة الرفع والنصب والجر. الان النعت ايها الاحبة على نوعين، هذا طبعا من درس القطر الجنوبية هذا سهل جدا عليه، النعت على نوعين، هذا القلم يحضر هناك نعت يسمى نعت حقيقي وهناك نعت يسمى نعت ايش؟ سببي. النعت الحقيقي من الناحية الاعرابية كيف يعرفونه؟

يقولون النعت الحقيقي الكلمة التي تعرب نعت، طبعا وهي ستكون وصف مشتق ومؤول بالمشتق صح؟ الكلمة التي اراها نعت ترفع ضميرا مستترا، النعت الحقيقي اذا يرفع ايش؟ ضميرا مستترا. واما النعت السببي الكلمة المشتقة التي تعرب نعت ترفع اسما ظاهرا يحتوي على ضمير يعود على المنعوت، يرفع ايش النعت السببي؟ اسما ظاهرا يحتوي على ضمير يعود على ايش؟ على المنعوت، هذا الاسم الظاهر يحتوي على ضمير يعود الى المنعوت. نأخذ امثلة، نأخذ امثلة.

في زاوية السبورة لاحظوا ركزوا معي اخي الكريم في التصوير عندما اقول: جاء رجل فاضل، والمثال الثاني: جاء رجل فاضل ابوه. لاحظوا الفرق بين الجملتين، الان فاضل في كلا الجملتين نعت.

واضح؟ لكن برأيكم من حيث المعنى، من حيث المعنى انا اتكلم عن معنى ما بدي اتكلم قواعد اعرابية، جاء رجل فاضل، من الذي اتصف بالفضل؟ الجملة الاولى الرجل صح؟ طيب الجملة الثانية: جاء رجل فاضل ابوه، من الذي اتصف بالفضل من حيث المعنى؟ الاب صح؟ طيب الان نأتي بالقواعد الاعرابية. الان فاضل هل ترفع اسم ظاهر ولا بترفع ضمير مستتر؟ المثال الجملة الاولى: جاء رجل فاضل، فاضل هو نعت طبعا، فستدخل القواعد اللي تعلمناها قبل شوي في اعمال اسم الفاعل، اعمال اسم الفاعل على نافذ المحاضرات السابقة مع قواعدها بالنعت. الان فاضل ايش معها من المشتقات؟ اسم فاعل.

هل وجد فيه شروط عمله؟ اه احنا خدنا اسم الفاعل المجرد من أل يعمل بماذا؟ بشرطين: ان يكون بمعنى الحال والاستقبال، وان يكون معتمدا. صح؟ مش هيك اخدناه؟

اه هنا هو بمعنى الحال والاستقبال هذا الذي اقصده، قرائن قالت انه بمعنى الحال والاستقبال، وهنا معتمد اه والله معتمد على موصوف، موصوف الاعتماد يعتمد، اذا اسم الفاعل هنا يعمل.

عليك ان تطبق قواعد اعمال اسم الفاعل ثم تقتحم، اذا يعمل هنا هل رفع اسما ظاهرا؟ رفع على الفاعلية. هل الفاعل لاسم الفاعل اسم ظاهر ولا ضمير مستتر؟ ضمير مستتر صح؟ جاء رجل فاضل وسكت. اذا الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، يعود على من؟ هذا الرجل. جاء رجل فاضل وسكت. اذا التقدير جاء رجل فاضل هو. فهناك ضمير مستتر بعد فاضل يعود على الرجل. اه هذا النوع جاء رجل فاضل الذي يكون النعت فيه يرفع ضميرا مستترا يسمى نعت.

حقيقي، لماذا يسمى نعت حقيقي؟ للمعنى اللي قلتوه قبل شوي، ان الذي هو موصوف بالنعت من هو؟ هو منعوت حقيقة. الان من الناحية الاعرابية كلمة رجل ايش بنسميها؟ منعوت، في علم النحو يسمى منعوت، وهو في الحقيقة هو الذي اتصف بالفضل، فاذا هو نعت حقيقي، نعت على وجه الحقيقة. هذا النعت هو نعت على وجه الحقيقة. لان الفضل اتصف به فعلا المنعوت اتصف به فعلا ايش؟ المنعوت. طيب خلونا نركز في الجملة الثانية.

جاء رجل فاضل ابوه، انتم الان قلتم من حيث المعنى من المتصف بالفضل؟ الاب صح؟ وليس الرجل. طيب الان ما اعراب ابوه؟ ابوه إعرابه ايها الاحبة فاعل اسم الفاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لانه من الاسماء الستة، وهو مضاف والهاء مضاف اليه.

جميل والهاء ايش؟ مضاف اليه. اذا لاحظوا ان النعت هنا رفع اسما ظاهرا هو كلمة ابو، وهذا اسم ظاهر يحتوي على ضمير يعود على من؟ على هذا الرجل صح؟ اذا ايها الاحبة هنا هذا النعت، اي نعت يرفع اسما ظاهرا يحتوي هذا الاسم الظاهر على ضمير يعود على المنعوت، رجل المنعوت من حيث الناحية الاعرابية النحوية تسمى ايش؟ منعوت يحتوي على ضمير يعود هذا المنعوت، هذا النعت الذي يرفع اسما ظاهرا يحتوي على ضمير يعود الى المنعوت يسمى نعت سببي.

ممتاز؟ الان لاحظوا لماذا سمينا نعت سببي؟ وليس حقيقي. لانه الذي اتصف بالفضل ليس هو المنعوت في الحقيقة، وانما الذي اتصف بالفضل هو الفاعل الذي جاء بعد النعت، وانما كان المنعوت لاحظوا ماذا ساقول هنا؟ وانما كان المنعوت سببا في نعت الفاعل، لذلك سمي نعت سببي. لانه لو ما الرجل هنا اللي هو منعوت من الناحية الاعرابية هو الذي كان سببا في نعت ابيه بالفضل فيسمى النعت هنا نعت سببي، المنعوت تسبب في النعت.

بينما في النعت الحقيقي لا، المنعوت ليس تسبب في النعت بل هو الموصوف حقيقة، فلذلك هكذا نقول من حيث المعنى ان النعت الحقيقي الذي يتصف بالنعت حقيقة هو المنعوت، ويكون النعت يرفع مستترا، في النعت السببي الذي هو متصف بالنعت حقيقة ليس المنعوت، بل الفاعل الذي جاء بعد النعت، والمنعوت كان سببا في نعت هذا الفاعل، لانه يكون بين المنعوت وبين هذا الفاعل تكون هناك سببية، اما قرابة او اثنين بشتغلوا مع بعض او او ما شابه ذلك، فيكون المنعوت سببا في النعت وليس هو المنعوت حقيقة. جاءت امرأة فاضلة، نعت حقيقي. جاءت امرأة فاضلة اخوها، اه النعت ايش؟ سببي، وعلى ذلك. فانت سواء اردت أن تنظر للمعنى او اردت أن تطبق الضابط الاعرابي لك ذلك، فتقول: النعت الحقيقي يرفع ضميرا مستترا ويكون النعت فيه للمنعوت حقيقة، لذلك سمي نعت حقيقي. في النعت السببي يكون النعت للفاعل الذي بعد النعت حقيقة وليس للمنعوت، ويكون النعت يرفع اسما ظاهرا يحتوي على ضمير يعود على المنعوت والمنعوت سبب في النعت وليس هو الموصوف، اذا عندنا نعت سببي ونعت ايش؟ حقيقي. عرفنا ايها الاحبة الفرق بين النوعين؟ جميل. الان بعد ان عرضنا التفريق بين النوعين نعود فنقول.

اذا كان النعت، لاحظوا ماذا ساقول حتى ننهي المسألة سريعا كما يقولون، اذا كان النعت نعتا حقيقيا من النوع الاول، فالنعت يتبع منعوته في واحد، يعني يتبع منعوته في واحد من هذه المجموعات الاربع. ما معنى هذا؟ في النعت الحقيقي النعت يتبع منعوته في او التثنية أو الجمع، اذا كان المنعوت مفردا النعت يكون ايش؟ مفرد. اذا كان مثنى بيكون مثنى. اذا كان جمع بيكون جمع. صح؟ اكيد مش راح يكون المنعوت فيه الثلاثة، والمنعوت يا مفرد يا مثنى يا جمع. مش راح يكون المنعوت مفرد ومثنى وبده يكون المنعوت مفرد، النعت مفرد، اذا كان النعت مثنى. لذلك سيدفعه في واحد من هؤلاء الثلاث، النعت يتبع منعوته في واحد من المجموعة الاولى، بدأت تموت تماما، في واحد من المجموعة الاولى صح؟ اختفى القديم تماما؟ طيب والنعت سيتبع منعوته في واحد من التذكير أو ايش؟ أو التأنيث سيتبعه في واحد من التذكير أو التأنيث. يعني إذا كان المنعوت مذكر النعت بده يكون ايش؟ مذكر مذكر. وإذا كان مؤنث بده يكون النعت مؤنث. ففي واحدة منهما، مش من ومستحيل يطلعوا في الاثنين انه المنعوت يأخذك كل يوم، اذا كان مذكر نعت مذكر وإذا المنعوت مؤنث مؤنث.

طيب يتبعه أيضا في التعريف والتنكير يعني في واحد من هذين الاثنيين، إذا كان المنعوت معرفة النعت بده يكون ايش؟ معرفة، إذا كان المنعوت نكرة النعت بده يكون نكرة. ويتبعه في واحد من الثلاثة الاخيرات، إذا كان مرفوعا بده يكون النعت مرفوع، إذا كان منصوبا النعت منصوب، إذا كان مجرورا النعت ايش؟ مجرور. إذا يتبعه في واحد من هذه الامور الثلاثة الاخيرة. بالتالي لاحظوا كم واحد عندنا؟ بالتالي هم يقولون بالتعبير الرشيق: إن النعت الحقيقي أن النعت يتبع منعوته في أربعة من عشرة، إيش هي العشرة؟ عند هذول الإفراد واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة ستة سبعة ثمانية تسعة عشرة. فالنعت يتبع منعوته في أربعة من عشرة. إيش يعني يتبعه بأربعة من عشرة؟ أولا بتقسم هاي المجموعات إلى هذه الطريقة كما فعلت على السبورة. فتقول يعني النعت يتبع منعوته في واحد من الإفراد أو التثنية أو الجمع، وفي واحد من التذكير أو التأنيث، وفي واحد من التعريف أو التنكير، وفي واحد من الرفع أو النصب أو الجر. إذا سيتابعه في أربعة من عشرة صح ولا لا؟ واحد اثنين ثلاثة اربعة.

واضحة الفكرة؟ طيب هذا في النعت الإيش؟ حقيقي. ناخذ أمثلة، ناخذ أمثلة. نقول اشتريت مثلا دابة، إيش نقول؟ اشتريت دابة قوية. لاحظوا اشتريت دابة قوية، نطبق. طيب دابة من حيث الإفراد أو التثنية والجمع هي ايش؟ مفرد. إذا النعت مفرد قوية. طيب من حيث التذكير والتأنيث دابة مذكر ولا مؤنث؟ مؤنث، إذا النعت مؤنث قوية تاء التأنيث. من حيث التعريف والتنكير دابة إذن نكرة، إذا النعت نكرة. من حيث الرفع والنصب أو الجر دابة مفعول به منصوب، إذا النعت منصوب. وكذلك تطبق فيه جميع صور النعت.

تأتي لهذه المجموعات وتفرزها واحد واحد. طيب إذا كان النعت سببي، إذا كان النعت سببي بفهمنا إيش النعت السببي إذا كان النعت سببية ايها الاحبة اه هنا بدنا نمسح خلاص، كلمنا عن النعت الحقيقي.

ننتقل الآن الكلام عن النعت السببي. إذا كان النعت سببيا وهنا النعت لا عمار ماذا ساقول؟ هنا سيأتي تختلف الامور، هنا النعت يتبع المنعوت السابق له من حيث الرفع أو النصب أو الجر. في واحد من الرفع أو النصب أو الجر، إذا كان المنعوت مرفوع النعت مرفوع، منصوب منصوب، مجرور مجرور. واضح.

والنعت أيضا يتبع المنعوت في واحد من التعريف أو التنكير. ممتاز. لكن بالنسبة للمجموعة رقم واحد والمجموعة رقم اثنين بالنعت السببي ماذا سيحدث؟ فبالنسبة للمجموعة رقم واحد النعت السببي دائما النعت يلزم الإفراد، إلا ما ساستثنيه بإذن الله، ساستثني مسألة واحدة لكن هذا هو الأصل، النعت يلزم ايش؟ الإفراد. خلاص حتى لو كان المنعوت جمع، حتى لو كان المنعوت جمع، حتى لو كان المنعوت مثنى، حتى لو كان المنعوت مثنى.

ومن حيث التذكير والتأنيث ماذا سيتبع النعت من حيث التذكير والتأنيث؟ يتبع النعت ما بعده الفاعل الذي رفعه، وليس ما قبله، لا يتبع المنعوت، يتبع النعت ما بعده، إذا كان الفاعل مؤنث بيكون النعت مؤنث، وإذا كان الفاعل مذكر بيكون النعت ايش؟ مذكر، فأقول: جاء رجل فاضلة أمه، مع ان المنعوت مذكر لكن الفاعل أمه ايش؟ مؤنث، فإيش قلت؟ فاضلة، لأنه النعت يطابق ما بعده بالتذكير والتأنيث. والعكس بالعكس: جاءت امرأة فاضل أبوها، لانه الفاعل جاء مذكر جاء النعت مذكر وليس باعتبار ما قبله انه يعود واضح؟ فبالنسبة للتذكير والتأنيث النعت السببي يكون التذكير والتأنيث بحسب ما بعد المنعوت، الفاعل يعني. وليس بحسب ما قبله.

ومن حيث الإفراد أو التثنية والجمع دائما مفرد، وأما المطابقة بينه وبين منعوته فقط في المجموعة رقم ثلاث والمجموعة رقم أربعة، في التعريف والتنكير لا، عم يتبع ما قبله، وفي الرفع والنصب أو الجر يتبع ما قبله. لذلك يقولون القاعدة في النعت السببي لا عبرة العبارة الرشيقة أيضا هنا.

من بعد السبب يتبع منعوته، أي السابق في ماذا؟ في اثنين من خمسة. بأيش؟ في اثنين من خمسة. كيف يعني اثنين في خمسة؟ ايش هاي قاعدتك اثنين في خمسة؟ آه، لأنه هم في آخر الثلاثة، رقم أربعة. الخمسة هم التعريف والتنكير، بيتبعوا في واحد منهما، وهو في الرابع، والنصب والجر. يتبع النعت منعوته في واحد. إذاً فقط النعت يتبع منعوته في اثنين من خمسة.

وأما بالنسبة للإفراد والتثنية والجمع، ما بطلع منعوته، دائما مفرد. وبالنسبة للتذكير والتأنيث لا يتبع منعوته، يتبع ما بعده. واضح؟ هذا الفرق بين النعت الحقيقي والنعت السببي، وهذا كله ملخص كلام ابن هشام، لكن بطريقة ربما تكون أسهل للطالب. فالآن أقرأ، أو سنقرأ ما ذكره بالنص، أُعلق تعليقات سريعة.

ابن هشام لم يسلك هذا المسلك بالضبط وإن كان هو يريد هذا المسلك، لكن له بعض العبارات سأعلم عليها سريعا بإذن الله، رحمة الله عليه. اعلم أن للاسم بحسب الإعراب ثلاثة أحوال: رفع للاسم، طبعا فقال لي كلمة للاسم، الاسم كم نوع إعراب لها؟ رفع نصب جر، الجزم فيها لا، الاسم لا يوجد. فاعلم أن للاسم بحسب الإعراب ثلاثة أحوال: رفع، نصب، وجر.

وبحسب الأفراد وغيره أيضاً، رسم ما نرسمه على السبورة. وبحسب الأفراد وغيره، التشغيلة اللي هي التثنية والجمع، ثلاثة أحوال، اللي هي المجموعة رقم واحد على السبورة: إفراد وتثنية وجمع. وبحسب التذكير والتأنيث حالتان، صح؟ وبحسب التنكير والتعريف حالتان، فهذه عشرة أحوال للاسم.

إذاً لاحظوا، هو أولاً سلك المسلك التخطيطي الذي عملناه على السبورة، فرَسَم الأحوال الممكنة. بعد ذلك قال: ولا يكون، طبعا هنا أراد أن ينبه على فائدة معلومة عند الطالب، لكنه بالتأكيد قال: ولا يكون الاسم عليها في وقت واحد، لما في بعضها من إيش يعني؟ يريد أن يقول: هل ممكن مثلاً يكون الاسم في نفس الوقت في آن واحد مفرد ومثنى وجمع؟ مش ممكن، صح ولا لا يا أبو شائف؟ هل يمكن أن يكون اسم في نفس الوقت مفرد ومثنى وجمع؟ لا، لا، متضاد يعني، يا مفرد يا مثنى يا جمع. فقط هذا الذي أراد أن ينبه عليه.

فقال: ولا يكون الاسم عليها في وقت واحد لما في بعضها من التضاد. ألا ترى أنه لا يكون الاسم في نفس الوقت مرفوعاً ومنصوباً ومجروراً؟ مو يا مرفوع يا منصوب يا مجرور، أما يكون ما بفع. جيد؟ ولا معرفة نكرة، ممكن يكون الاسم هو في نفس الوقت معرفة ونفس الوقت نكرة؟ هذا تضاد.

إذاً هو باختصار، المجموعة الواحدة -أنا أسهلها لك- في المجموعة الواحدة، إحنا قسمنا أربع مجموعات، في المجموعة الواحدة لا يمكن أن يتصف الاسم بأكثر من خصلة، صح؟ في المجموعة الواحدة، يعني في مجموعة الأفراد والتثنية والجمع، لا يمكن أن يتصف الاسم بأكثر من خصلة، لأنه يحدث تضارب. في المجموعة الثانية التذكير والتأنيث، لا يمكن أن يتصف الاسم بأكثر من خصلة، لأنه ما يحدث ايش؟ تضارب. وكذلك في الثالثة والرابعة. هذا الذي يعني نريد أن نفهمه، واضحة ولا فيها غبش؟ طيب.

آه، لذلك قالوا: ألا ترى أنه لا يكون اسم مرفوعاً منصوباً مجروراً، ولا معرفة منكرة، ولا مفرداً مثنى مجموعاً، ولا مذكراً مؤنثاً. طيب، وإنما يجتمع فيه منها في الوقت الواحد، يعني من هذه المجموعات الأربع ايش ممكن يجتمع في الاسم في الوقت الواحد؟ فقط أربعة من عشرة. بيكون بالنسبة للمجموعة الأولى: يا مفرد يا مثنى يا جمع، هي واحد. وبالنسبة للمجموعة الثانية: يا مذكر يا مؤنث، هي اثنين. وفي الثالثة: يا معرفة يا نكرة، هي ثلاث. وفي الرابعة: يا مرفوع يا منصوب يا مجرور، هاي أربعة من عشرة.

لذلك قال: وإنما يجتمع فيه في الوقت الواحد أربعة أمور، وهي من كل قسم واحد. فتقول: جاءني زيد، فيكون فيه الإفراد والتذكير والتعريف والرفع. يعني كلمة زيد هنا فاعل صح، لو ايش اجتمع فيها؟ لأن هذا طلب تقسيم كلي للأسماء، لا يتعلق باب النعت، هذا تقسيم كلي. فلاحظ أبو زيد من ناحية المجموعة الأولى مفرد، ومن حيث المجموعة الثانية هو مذكر، ومن حيث المجموعة الثالثة معرفة، والمجموعة الرابعة من الإعرابية مرفوع. فإن جئت مكانه بكلمة رجل، فقلت: جاءني رجل، جاءني زيد ففيه التنكير بدل التعريف، وأما بقية الأوجه الأخرى ستبقى على حالها، صح؟ فإن جئت مكانه بالزيدان أو بالرجال ففيه التثنية أو الجمع بدل الإفراد وسائر بقية الأوجه. فإن جئت مكانه بهند ففيه التأنيث بدل التذكير وبقية الأوجه. فإن قلت: رأيت زيدا بالنصب، أو مررت بزيد بالجر، فهناك تبدل الرفع بنصب أو بجر. فهذه الفكرة أظن أنها أصبحت واضحة لديكم.

ممتاز. قال: ووقع في عبارة بعض المعربين أن النعت يتبع في أربعة من عشرة، ويعنون بذلك أنه، أي أن النعت يتبعه في الأمور الأربعة التي يكون عليها. وليس كذلك، أي ليس كما يقولون. في الحقيقة ابن هشام لا يريد أن ينسف كلام المعربين، لكن يريد أن يحقق أنه متى يكون النعت يتبعه منعوته في أربعة من عشرة؟ إذا كان نعتا حقيقياً، أحسنت. فهكذا، وأما إذا كان سببياً ما بيتبع في أربعة من عشرة، بيتبع في اثنين من عشرة، عفوا، في اثنين من خمسة.

فكأنه ابن هشام لم يعجبه هذا الإطلاق أن النعت يتبع منعوته في أربعة من عشرة، لا بد أن تفصلوا. وإذا كان نعت حقيقي يتبع في أربعة من عشرة، وإذا كان نعت سببي يتبع في اثنين من خمسة. طبعا الشيخ محيي الدين في الحاشية يقول: المعربون الذين قالوا إن النعت يتبع منعوته في أربعة من عشرة ترى هم يقصدون النعت الحقيقي، فاعتراض ابن هشام عليهم في الحقيقة ليس في مكانه لأنهم يقصدون النعت الحقيقي. صحيح قالوا إن النعت يتبع منعوته في أربعة من عشرة أطلقوا، لكنهم ماذا يقصدون بالنعت؟ الحقيقي، فبالتالي لا يعني قوي الاعتراض من ابن هشام عليهم.

قال: وإنما حكمه أن يتبعه. الآن ايش لاحظوا كيف ابن هشام سيرتب الأفكار؟ هو فصل عندي لكن سيرتب بطريقة أخرى. يقول: النعت يتبع منعوته، إذا كنتم النعت وسكتم ما حددتم أنه الحقيقي أو السببي، ما حددتم، قلتم النعت، ففي الحقيقة أن النعت يعني ما هو النقطة المشتركة بين النعت الحقيقي والنعت السببي؟ المشترك بينهم هو الاثنين من خمسة صح؟ هذا مشترك بين النعت الحقيقي والنعت السببي، لكن النعت الحقيقي يزيد أيضاً في المجموعة الثانية والمجموعة الأولى، فبصير أربعة من عشرة. من ناحية السببي لا يقف عند اثنين من خمسة، هيك بفهمها ابن هشام، هكذا يريد أن يوصل الفكرة.

فيقول: إذا تريدون أن تقولوا النعت باطلاقه يتبع منعوته، فالقدر المشترك بين الحقيقي والسببي اثنين من خمسة، فبتولون خلص، النعت يتبع منعوته في اثنين من خمسة، ثم تفصلون، إذا كان حقيقياً تكملون ويتبعه أيضاً في كذا وكذا، وإذا كان سببياً، عنده اثنين من خمسة. فقال: وإنما حكمه، أي حكم النعت بالمطلق من دون تقييد، أن يتبعه في اثنين من خمسة دائماً، وهما واحد من أوجه الإعراب، وهي الرفع أو النصب أو الجر، وواحد من التعريف والتنكير.

ولا يجوز في شيء من النعوت أن يخالف منعوته في الإعراب. ولا يجوز في شيء من النعوت، يعني إيه؟ يعني سواء كان حقيقياً أو سببياً، لا يجوز لشيء من النعوت أن يخالف منعوته في الإعراب، ولا أن يخالفه في التعريف والتنكير.

فإن قلت، الآن سيمثل لي أمثلة ظاهرها أنها نقضت هذه القاعدة، مات، لم يتابع منعوته في الإعراب. وسيأتي بأمثلة لنعت في الظاهر آه لم يتابع منعوته في التعريف والتنكير. ما هي الأمثلة؟ قال: فإن قلت هذا منتقد بقولهم: هذا جحر ضب خارب.

آه لاحظوا المثال هذا، هذا جحر ضب خرب، الآن خرب في الحقيقة نعت لأيش؟ للضب، الضباب. الجحر، طيب، إذا كان نعت من الجحر، الجحر ايش إعرابها؟ هذا جحر، خبر مرفوع، إذا لازم يكون النعت مرفوع، أصل هذا جحر ضب خرب، لكن جاءت الجملة سمعت عن العرب: هذا جحر ضب خريب. آه، كيف النعت يخالف منعوته في الإعراب؟ آه، إشكال. قال: طفل مرفوع وهو الجحر بالمخفوض وهو الخرب. هذا الانتقاد الأول.

الانتقاد الثاني في قوله تعالى: ﴿وَيْلٍ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ [الهمزة: 1-2]. الآن الذي ايش إعرابها؟ المنصورة، آه مو اسم موصول هادا توصيف، هادا مش إعرابها، أنت ما أربت. ايش إعرابها؟ فاعل، مفعول به، نعت، خبر مبتدأ، ايش إعرابها؟ أنت وصف لي إياها، أنا اسم موصول. ويل لكل همزة لمزة الذي، الآن الظاهر أن الطالب سيستعجل، سيقول هذه إيش؟ لكل يعني ويل لكل شخص همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده، الذي، إذا في الظاهر ستعرض على أنها إيش؟ نعت لاسم موصول نعت لمن؟ لكلمة كل.

لكل طبعا اللام حرف جر، كل اسم مجرور وهو مضاف، وهمزة مضاف إليه، ولمزة معطوف لا، ثم الذي، الذي الظاهر أنه يعربها نعت لكل صح؟ هذا هو الظاهر، أنه ويل لكل همزة لمزة وصفه أنه جمع مالا وعدده. طيب، طب ايش المشكلة في هذه الجملة؟ المشكلة أنه لكل همزة، كل مضافة إلى نكرة، فبالتالي كل هنا نكرة، والذي اسم موصول، اسم موصول من قبيل ايش؟ المعرفة، فكيف يكون النعت معرفة والمنعوت نكرة؟ كلمة كل نكرة وهي المنعوت، والذي معرفة وهي فحدث اختلاف في التعريف والتنكير، والتعريف والتنكير لا يجوز أن يختلف بين النعت والمنعوت، سواء نعت حقيقي أو سببي. ففي مشكلة هنا، فهو الآن يعطيك مشاكل قد تطرح على الطالب في بعض الأمثلة.

وقوله تعالى: ﴿حَمِٓ * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: 1-3]. الآن اين المشكلة أيها الأحبة؟ أين المشكلة؟ إيش رأيكم الآن؟ أعد الله لفظ الجلالة منعوت، نعت العزيز العليم، من الله العزيز العليم، هذا النعت الأول والثاني ما في مشكلة، نعم. آه غافر الذنب، إضافة ايش للتذكير إيش ليه؟ ليش غافر ما عندك يا رب؟ غافر الذنب مضاف إلى معرفة، نكرة ولا معرفة؟ متأكد؟ لا يا ريتك ضليتك على رأيي في الأول. ماشي. نعم؟

الان هي مسألة هل هو هو يريد الذنب إضافة لفظية، والإضافة اللفظية أنتم ما بعرف ما حضرت الدرس، الإضافة اللفظية لا تفيد ولا يستفيد فيها المضاف من المضاف إليه تعريفا، هذه ما حضرتو صح؟ حفر درس الإضافة مهم ترى متأخر في هذه القضية للمسلم مهمة وهي موطن الشاذ، أن درسنا الإضافة المعنوية والإضافة اللفظية. ايش الإضافة اللفظية مشايخ؟ قلنا إذا كان المضاف اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، أضيف إلى معموله، بدل ما ينصب معمول أضيف إلى معمولك.

وقلنا الإضافة اللفظية فائدتها فقط التخفيف على اللسان، بدل ما أقول ضارب زيداً أقول ضارب زيد للتخفيف على اللسان. فالمضاف لا يستفيد من المضاف إليه لا تعريفا ولا تذكيرا. فهنا غافر ابتداء وأقول لكم ابتداء هي الأصل تكون نكرة لأنها مضافة إلى معمولها، يعني أصل غافر الذنب، ثم للتخفيف على اللسان بدل ما تقول غافرني الذنب فيها ثقل، للتخفيف العرب تقول غافر الذنب بالإضافة، ففائدة الإضافة هنا لا تكسب المضاف تعريفا، فبالتالي غافر ايش؟ نكرة، واللي بعديها قابل نفس الموضوع نكرة، العقاب أيضاً لك صفة مشبهة شديد، غافل اسم فاعل وقابل اسم فاعل، وشديد العقاب أيضاً ايش؟ آه اسم فاعل قفل وشديد صفة مشبهة، وإن كنت في الحقيقة في الحقيقة أقول لك لا غافر وقابل وشديد هي كل الصفات مشبهة تكون، لأنه صحيح غافر على وزن فاعل، لكن هل هي برأيكم المراد بها حدوث حدث ولا ثبوت حدث؟ ثبوت حدث زي طاهر القلب صح؟ فهنا فاعل لكن المراد به الصفة المشبهة، وأسماء الله وصفاته أن أحملها دائماً على الصفات المشبهة هنا ولا أحملها على اسم الفاعل، لأنه ليس المراد بغافر الذنب حدوث حدث، بل ثبوت صفة لله، وحدوث الغفران لله دائما وأبدا.

فغافر هنا صفة مشبهة، وقابل صفة مشبهة، وجاءت على صيغة فاعل، وشديد سبق الصفات المشبهة على وزن فعيل وليس على وزن فعل. جميل، فالجميع هنا غافر الذنب وقابل التوب وشديد العقاب كلها صفات مشبهة أيها الأحبة، والظاهر أنها ايش كما قلنا، إضافتها إضافة لفظية، لأنها إضافة إلى معمولها والإضافة اللفظية لا تكسب المضاف تعريفا، بالتالي كلمة غافر هنا نكرة، وقابل نكرة، وشديد نكرة. فكيف يوصف بها لفظ الجلالة المعرفة؟

أنت فهمتوا ايش المشكلة؟ كيف يوصف بها لفظ الجلالة المعرفة، اختلفت في التعريف والتنكير. قال: فوصف المعرفة وهو اسم الله، وصف بالنكرة وهي شديد العقاب. وفي الحقيقة ليست المشكلة فقط في غافر الذنب وقابل التوبة، هناك مشكلة في هذه الثلاث أمور، لأن ظاهر عبارة ابن هشام أن المشكلة وين؟ فقط النعت الثالث اللي هي شديد العقاب، لكن المشكلة حتى في الأول والثاني، الثلاثة، وليس فقط في شديد العقاب.

طيب قال: وإنما قلنا إنه نكرة، الآن هو توقع أن طالب مثلك يستشكل، أنه كيف شديد العقاب وغافر الذنب مش هي مضاف إلى معرفة؟ قال: وإنما قلنا إنه نكرة لأنه من باب ايش قال؟ الصفة المشبهة، ولا تكون إضافتها، الصفة المشبهة إذا أضيفت إلى معمولها، بل هي دائما ترى مضافة إلى معمولها، لا تكون إضافتها إلا في ايش؟ في تقدير اللي هو معدل الإضافة الأوروبية، لأنه أصلها مش مضافة مضاف إليه، أصلها صفة مع معمولها، ثم المعمول حتى نخفف على اللسان جعلناه مضاف إليه.

فلذلك قالوا: ولا تكون إضافتها إلا في تقدير انفصال، أي أنها إضافة لفظية، فلا تكسب المضاف تعريفا، هذا اكتبوه من النية الآن. ألا ترى أن المعنى شديد عقابه، أصلها أصلها شديد عقابه، فأصل عقابه فاعل للصفة المشبهة، ثم للتخفيف عن اللسان شديد العقاب.

لا ينفك في المعنى عن ذلك.

طيب الآن بدأ سيجيب عن كل هذه الإبهام، لن يجيب عن كل هذه الإشكالات، هذه مشكلة المنشار. ابن هشام أظنه أجاب عن كم شخص أو كم حالة أجاز، وربما أجاب عن حالة واحدة، والله أعلم، أجاب عن حالة واحدة.

طيب الآن سننظر كيف أجاب، قال: أما قولهم: هذا جحر ضب خريب. كيف سنجيب عن هذه المشكلة؟ فهمتم المشكلة في هذا البيت أو في هذا المثال، عفوا؟ هذا جحر ضب خرب؟ قال: فأكثر العرب ترفع غالباً. إنه بيقول لك المشهور عن العرب أنه أصلاً هذا، هذا هو المشهور. طيب، ولا إشكال بناءً على ذلك. واما من وهم من العرب فهذا يسمى الخفض لأيش؟ للمجاورة. هذا اسمه خفض للمجاورة، وهذه طريقة في الحقيقة شاذة عن العرب، ولا يجوز، كما ذكر ابن هشام، أن نعرب القرآن عليه، يعني إذا جاء في القرآن مظاهر المجاورة لا يجوز أن نبني القرآن عليها، بل ينبغي أن نجد وجهاً أفصح. هذه لغة أو اعتماد طريقة المجاورة هذه طريقة، لكنها طريقة شاذة ضعيفة.

ما معنى المجاورة؟ الآن هذا جحر ضب خرب، فخرب قالوا لماذا جرت؟ لأنه الاسم الذي جاورها اللي قبلها، وهو ضب جاء مجروراً، فلأن خرب جاورت اسماً مجروراً جاءت مجرورة مثله، فالجر هنا ليس بسبب عامل من العوامل، وإنما بسبب ايش؟ الجار، المجاورة، المجاورة فقط. طيب، فكيف نعرب بناءً على ذلك؟ يقولون: إذا كان الخفض للمجاورة وليس بسبب العوامل، فتقول: خرب نعت مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المجاورة، فها أنتم تعلمتم أيضاً صوراً جديدة من صور الإعراب التقديري، يذكرون الإعراب التقديري التعذر، الثقل، المناسبة، وأخذنا الحكاية، تعذر عدم ظهور الحركة أو تقدير الحركة بسبب الحكاية، هذا نوع جديد، أن تكون حركة مقدرة بسبب ماذا؟ مجاورة.

أخذنا أيضاً تقدير الحركة بسبب حرف الجر الزائد. اكتبوا، اكتبوا هذه الأنواع الستة، ترى الطالب لما يجمع الحالات التقديرية كلها تنمو الفكرة عنده أكثر وأكثر. طيب، إذاً أما قولهم: هذا جحر ضب خريب، فأكثر العرب ترفع خرباً، ومنهم من يخفض لمجاورته للمخفوض، كما قال الشاعر.

انظروا هذا المثال أيضاً، قد يؤخذ الجار بجرم الجاري، طبعاً هذا مش مثال، عفواً، هذا مش مثال على على قضية جر المجاورة، عندنا مثال هكذا تأصيلي للفكرة، أنه قد يؤخذ الجار بجرم الجاري، يعني أنه هذه الكلمة جرت لأنه اللي قبلها مجرور، هذا مش تمثيل على القاعدة، لا، هذا كيف تأصيل للفكرة، أنه أحياناً الشيء يأخذ حكم الجار، مع أنه ما لوش دخل، فقيل جحر خرب، مع أنه ما لهاش دخل في الجار، الأصل تكون مرفوعة، لكن جرت لأنه جارها اللي جنبها اللي هي كلمة ضب مجرورة، فقد يؤخذ الجار بجرم الجار.

قال: ومرادهم بذلك ايش، ما هو؟ أن يناسبوا بين المتجاورين في اللفظ فقط، هذا مرادهم بقضية التجاور، هذه اللغة، وإن كان المعنى على خلاف ذلك، في الحقيقة أنه المعنى ليس للجار، وإنما ها هنا خرب نعت لجحر.

وعلى هذا الوجه، ففي خرب، لاحظوا ماذا قال: ضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال الآخر بحركة المجاورة، وليس ذلك بمخرج له عما ذكرناه من أنه تابع لمنعوته في ماذا؟ في الإعراب. وبالتالي، إذاً خرب، هل هي متابعة لمنعوتها؟ نعم، مرفوعة، فخرب مرفوعة، وإنما الحركة مقدرة فقط، منع من ظهورها المجاورة، كما أنا بقول إن المبتدأ والخبر مثلاً مرفوعان، ولا يمنع من ذلك قراءة الحسن البصري: الحمد لله. الحسن في قراءة شاذة يقول: قرأ الحمد لله. طيب الحمد وهو مبتدأ، كيف صارت الحمد لله؟ قالوا: كسر الدال في الحمد لأن بعدها لام لله، فلأن جاورت الله كسر، فهذا أيضاً الحمد مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة، منع من ظهورها حركة المجاورة، أو اشتغال المحل بحركة المجاورة. طبعاً على هذه القراءة، قراءة الحسن البصري، كسر الدال إتباعاً لكسرة اللام.

ولا يمنع من ذلك أيضاً قولهم في الحكاية، ناس يقولون أيضاً الحركات قد تقدر بسبب المجاورة، قد تقدر أيضاً بسبب الحكاية، كما مر معنا مثلاً في إذا تذكر العلم إذا جاء مركب، جاء شاب قرناه، قلنا: شاب قرناه فاعل مرفوع وعلامة رفعه ايش؟ ضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية.

قال: ولا يمنع من ذلك أيضاً قوله في الحكاية: من زيداً بالنصب، أو من زيدٍ بالخفض. إذا سألت من؟ قال: إذا سألت من قال رأيت زيداً أو مررت بزيد، وأردت أن تربط كلامك بكلامه بحكاية الإعراب. هذان السطران أيها الأحبة بتعلقوا في باب كامل ذكره ابن مالك في ألفيته، باب اسمه باب الحكاية، وهو أسلوب سؤال بعد جملة، أحد الأشخاص تكلم بجملة فقال: رأيت زيداً. فأنت تسأله لما قال هذه الجملة أنت سألته فقلت له: من زيداً؟ الأصل تقول ايش اللغة العربية؟ من زيد بالرفع، زيد تكون مبتدأ مؤخر، ومن اسم الاستفهام خبر، من زيد؟ فكيف تقول: من زيداً؟ قالوا: من زيداً بالفتح؟ قالوا: هذه حكاية لطريقة المتكلم في التعبير. المتكلم ايش قال؟ رأيت زيداً بالنصب، فانت حتى تربط سؤالك بكلامه وتقول: من زيداً؟ اللي أصبته قبل شوي، فالآن زيداً هذا اسمه أسلوب الحكاية. ببحثه الخاص لم يذكره ابن هشام في قطره، ندرسه إن شاء الله في ألفية ابن مالك، لكن اسمه أسلوب الحكاية. شخص يقول: رأيت زيداً. فتقول له أنت: من زيداً؟

الآن زيداً ايش إعرابها؟ خبر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية. تسمونها الحكاية. فهو الآن يؤصل لفكرة أن التقدير في اللغة العربية مش مشكلة أن تكون هذه من صور التقدير، هذا الذي يريد أن يقوله.

كذلك تقول: مررت بزيد. فأقول لك أنا مثلاً: من زيدٍ؟ لإتباع الجار، لأنه أنت جريت في كل جملتك، أنا أجر في سؤالي، وهذه أيضاً تكون مبتدأ مرفوع مؤخر، لكن منع من ظهورها حركة الضمة.

وقد تبين بهذا صحة قولنا: إن النعت لابد أن يتبع منعوته في إعرابه وتعريفه وتنكيره. طب وين الكلام عن المثالين الأخيرين؟ أنت أول مشكلة كانت هذا جحر ضب خريب، فهمناها حليناها، أنه حركة مقدرة. طب الآية الثانية والثالثة، وين: ﴿وَالَّذِي جَمَعَ مَالاً﴾ [الهمزة: 2]، والآية الثالثة: ﴿حَامِلُ ابْنِ اللَّهِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِمْ﴾ [فاطر: 4]، ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: 3]، ايش بده يفعل فيها ابن هشام؟

آه في الحقيقة، إما أن يكون ابن هشام نسي أن يجيب، يعني أثناء الكتابة نسي أن يعود للإجابة عن هاتين الآيتين، أو يكون أجاد ولكن سقطت من النساخ. بداية الشيخ محي الدين عبد الحميد في الحاشية رقم اثنين ورقم ثلاث هو الذي تولى الإجابة، هو الذي تولى الإجابة.

طيب كيف نجيب؟ نحن نقرأ، لأن يهمنا الإجابة بالنسبة لآية: ويل لكل همزة الذي جمع مالا، إنه الذي معرفة، وكل نكرة، فكيف يكون هناك مخالفة بين النعت من حيث التعريف والتنكير؟ أيكون المنعوت نكرة، والنعت معرفة؟ لا يصلح. فالآن كيف نجيب إذاً عن الآية: ويل لكل همزة الذي جمع مالاً وعدداً؟ نقول: البدل أيها الأحبة، يجوز فيه المخالفة، يجوز أن يكون المبدل منه نكرة، والبدل معرفة. يصير، يجوز أن أقول: جاء رجل زيد، تقول: زيد البدل، ورجل مبدل منه، على وجه البدنية ما في مشكلة. فالبدل لا يشترط فيه المطابقة بين البدل والمبدل منه. وبالتالي الآية الكريمة لا يخرجها على النعت أصالتها، وإنما رجع لأنه بدل، وهنا وبالتالي بدل يجوز أن تكون الذي بدل من كل، والمخالفة في البدل بين البدل والمبدل منه لا إشكال فيها.

طيب كيف نجيب عن الآية الثالثة؟ في الحقيقة، الإجابة عن الآية الثالثة فيه نوع إشكال، ولذلك أنا سأقرأ كلام الشيخ محي الدين عبد الحميد، أهديكم إلى الكتب المطولة، هو في فلسفة تتعلق بالإضافة اللفظية. قضية الإضافة اللفظية في الحقيقة أيها الأحبة من القضايا المشكلة، لأنه واجه العرب أو النحاة، عفواً، واجه النحاة في حال تطبيقهم للإضافة اللفظية وتطبيقهم لمبدأ أن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ولا تنكيراً واجهتهم مشاكل، أن هناك إضافات الظاهر أنها لفظية، وجاء بها على جهة النعت، والأصل أن النعت توافق منعوته. ففي هناك الإضافة اللفظية حقيقة فيها شيء من التفاصيل التي لا يصلح للدخول فيها مع الطلبة في هذا المقام. لكن أنا سأقرأ كلام الشيخ محمد محيي الدين وأعلق عليه تعليقاً عاماً ونسير، وأترك هذه الآية للطالب الذي يرغب في البحث، في أصل الإضافة اللفظية وما يستثنى منها.

فقال في الحاشية رقم ثلاث: وادعاء الشيخ أن في هذه الآية وصف المعرفة وهي لفظ الجلالة بالنكرة وهي قوله غافر الذنب. الشيخ محيي الدين بيقول: غافر الذنب، حتى لذلك قلت لكم الإشكال ليس فقط في شديد العقاب، الإشكال من البداية: غافر الذنب وقابل التوب وشديد العقاب. آه، قالوا: وادعاء الشيخ -أي الشيخ ابن هشام- يقصد به أن في هذه الآية وصف المعرفة وهي لفظ الجلالة بالنكرة وهي قوله غافر الذنب، بناء على أن اضافته بناء على أن إضافة الوصف الى معموله لفظية، قال: هذا كلياته هاي الفكرة غير مسلم، لماذا؟ لأن الكلام ليس على هذا الإطلاق.

لاحظوا هم هنا هي الفكرة، ضعوا خطاً تحت هذا، آه، ضعوا خطاً تحت هذا السطر، هذا. طيب، قال: لأن الكلام ليس على هذا الإطلاق في كل وصف تكون اضافته إلى معموله لفظياً، بل ذلك خاص بما لم يرد به الاستمرار في جميع الأزمنة، فإن أريد به ذلك كانت هذه الإضافة معنوية، ونظير هذه الآية الكريمة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2-4].

آه، ماذا يريد أن يقول الشيخ محي الدين في هذا السطر؟ يريد أن يقول: حتى لو كان عندي اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة أضيفت إلى معمولها، الأصل أن هذه إضافة ايش؟ لفظية، لكن يقول الشيخ ابن هشام، عفواً، محي الدين: الأمر ليس على اطلاقه، إنه أي اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة أضيف إلى معموله تسمى إضافة لفظية، آه، بالتالي الآن هو بده يدافع يعني يدخلنا في دوامة جديدة، أنه إذا هناك اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة مضاف إلى معموله، ولا تسمونها إضافة لفظية أيضاً.

يقول محيي الدين: نعم، قال: متى؟ قال: إذا كان إضافة اسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة إلى معموله لا يراد بها، عفواً، يراد بها الاستمرار من الماضي إلى الحال إلى المستقبل إلى الأبد. إذا كان المراد من إضافة اسم الفاعل أو الصفة المشبهة أو اسم المفعول إلى معموله الاستمرار في جميع الأزمنة، هكذا قال: الاستمرار في جميع الأزمنة، في هذه الحالة تكون الإضافة ليست لفظية، بل إضافة معنوية، وإذا عادت إضافة معنوية، وبالتالي أصبح هنا المضاف إليه يكسب المضاف تعريفا وتنكيرًا، وبالتالي خلص الشيخ محي الدين من الإشكال، وبالتالي غافر الذنب عادت معرفة، لأنه غافر الذنب الله غافر للذنب في الماضي وفي الحال وفي المستقبل، وقابل التوب في الماضي وفي الحال وفي المستقبل، وشديد العقاب في الماضي وفي الحال وفي المستقبل، فهو يتصف إذاً بهذه الأوصاف في جميع الأزمنة الثلاثة وليس في زمن معين، بالتالي هذه الإضافة، أصبح عندي وصف مشتق أضيف إلى معموله، أو عندي اسم فاعل واسم مشبه أضيف إلى معموله، لكن ليست إضافتهم لفظية، لأن الإضافة اللفظية يراد بها أن يكون الزمن مؤقتاً مدة معينة، يا الماضي، يا الحال، يا المستقبل، أما إذا كان المراد الأزمنة في جميع أحوالها الثلاث، فهنا تتحول الإضافة من لفظية إلى معنوية. هذا هو كلام الشيخ محي الدين عبد الحميد، وأظن هذا الكلام فيه نقاش كبير بينهم في تحديد فعلاً هي الإضافة اللفظية، وأنا لا أريد أن أقحم الطالب المبتدئ في مثل هذه الأمور.

وإن كنت في النهاية ماذا أستطيع أن أقول في غافر الذنب وقابل التوب وشديد العقاب؟ أقول: لا مانع، والله أعلم، لا مانع، وإن كان هو الأظهر فعلاً أنه نعت، لكن لا مانع من أن نقول أنها بدل. صح؟ إذا جوزنا أن يكون البدل، وإن كان صحيحاً أن يكون البدل مشتقاً، هذا قليل، أنا معكم، قليل جداً، لكن هل ورد؟ فلماذا لا نجعل غافر الذنب كأنها علم وعظمة؟ قبل قليل قال: الفاروق والصديق علم على الخلفاء الراشدين أصبحت، صح؟ أجعل غافر الذنب وقابل التوب علماً على الله، لأنه سبحانه علم في مغفرته للذنوب وقبوله للتوب وشدة العقاب، فنجعلها من قبيل البدل، وبالتالي حتى لو كانت إضافة وكانت غافر نكرة، يكون غافر نكرة ولفظ الجلالة معرفة، ويكون بدلاً، كما فعلنا في الآية السابقة: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالاً﴾، وعدل البدنية لا يشترط فيها التوافق في التعريف والتنكير، فيمكن أن نقول هذا، ويمكن أن تقول: هي نعت، ولكنها لم تخالف لأن الإضافة ليست لفظية بناء على طريقة الشيخ محي الدين عبد الحميد.

كم ذهب من الوقت على الساعتين؟ باقي ثلاث دقائق فقط.

المهم، يقول ابن هشام بعد ذلك: وقد تبين بهذا صحة قولنا. بعد أن ذكر النقاشات كلياتها ورد على هذه ورد على مثال واحد، والشيخ رد على مثالين، ثم قال: وقد تبين بهذا صحة قولنا إن النعت لابد أن يتبع منعوته في إعرابه وفي تعريفه وتنكيره.

طيب الآن أيها الأحبة لابد نُكمل هذه الفقرة من كلام الشيخ ابن هشام، قال: واما حكمه بالنظر إلى الخسة الباقية؟ آه، إذا ابن هشام الآن أنهى الكلام عن القدر المشترك بين النعت الحقيقي والنعت السببي، وهو الاثنين من خمسة، فالنعت الحقيقي هو النعت السببي كلاهما يتفقان مع المنعوت في اثنين من خمسة كما بينا، الآن سيأتي إلى جهة الافتراق.

بين النعت الحقيقي والنعت السببي، النعت الحقيقي سيكمل رحلته حتى يصل إلى الأربعة من عشرة، وأما النعت السببي فيقف عند الاثنين من خمسة.

فقال رحمة الله عليه وأما حكمه، أي حكم النعت بالنظر إلى الخمسة الباقية. إيش هي الخمسة الباقية يا مشايخ؟ وهي الأفراد والتثنية والجمع، هذه من المجموعة الأولى، والتذكير والتأنيث من المجموعة الثانية.

قال: فإنه يعطى منها، الآن هو وضع أيضاً قاعدة عامة هنا، ترى ابن هشام ما استخدم كلمة نعت حقيقي وسببي، أنا استخدمت الحقيقي والسببي لأنه أسهل على الطلبة الذين درسوا معنا النحو. ابن هشام رأى ماذا سيقول؟ أن النعت مطلقاً حقيقي أو سببي؟ قال، يعني ما أتى بهذين المصطلحين، قال: وأما حكم النعت بالنظر إلى الخمسة الباقية فإنه يعطى منها ما يعطى الفعل الذي يحل محله في ذلك الكلام.

آها، إذا ابن هشام يريد أن يقول: أي نعت في جملة حتى تعرف حكمه من حيث الأفراد أو التثنية أو الجمع ومن حيث التذكير والتأنيث، عليك أن تزيل هذا النعت وتضع مكانه فعلاً. ما يحدث مع هذا الفعل لو كان مكان النعت، هو الذي سيحدث مع النعت بالنسبة للأفراد أو التثنية أو الجمع أو التذكير والتأنيث، جيد؟

قال: فإنه يعطى ما يعطى الفعل الذي يحل محله في ذلك الكلام، لو أني أزلت النعت ووضعت مكان النعت الفعل، ماذا سيحدث في الفعل؟ هو الذي سيحدث في النعت. وهذا يرتبط على النعت الحقيقي والنعت السببي.

لاحظ، قال: فإن كان الوصف رافعاً لضمير الموصوف، اللي هو الضمير المستتر اللي هو النعت إيش؟ تكلمنا متى يكون النعت رافعاً لضمير الموصوف؟ إذا كان نعتاً حقيقياً، إذا كان يعني رافعاً للضمير ومستتراً هو الضمير الموصوف. جميل، فبدأ في النعت الحقيقي، وإن لم يسمه حقيقياً.

قال: فإن كان الوصف رافعاً لضمير الموصوف يعني نعتاً حقيقياً، طابقه، أي طابق منعوته في ماذا؟ في اثنين منها، في إيش يعني في اثنين منها؟ يعني في الأفراد أو التثنية والجمع واحد، وبالنسبة للتذكير والتأنيث واحد أيضاً. سيطابق النعت منعوته في اثنين من الخمسة ممتاز، وكملت له حينئذ الموافقة في أربعة من عشرة كما قال المعربون الذين ذكرتهم قبل قليل.

فهو يريد أن يقول: فإذا كان النعت رافعاً لضمير الموصوف اللي هو النعت الحقيقي، أيضاً سيطابق منعوته في اثنين من هذه الخمسة. آها، إذا هو قبل شوي يطابق في اثنين من خمسة، والآن يطابق في اثنين من خمسة، إذاً إيش أصبحت المحصلة النهائية؟ أربعة من عشرة.

فهمتوا كيف طريقته في التدرج في المعلومة؟ نفس كلامه لكن بطريقة أخرى في التأصيل. فتقول: مررت برجل قائم، وبرجلين قائمين، وبرجال قائمين، وبامرأة قائمة، وبامرأتين قائمتين، وبنساء قائمات. بدليل أنني لو أزلت النعت ووضعت الفعل ماذا سيكون بالفعل؟ انظروا، كما تقول في الفعل، أي لو كان الفعل موضع النعت، ماذا سيحدث في الفعل؟ كما تقول في الفعل: مررت برجل، إيش نعم؟ قام، قام فعلاً، بده يحط فعل مكان الوصف. مررت برجل قام، وبرجلين قاما، آها حتى تطابقه إذا كان الفعل رافعاً لضمير يعود على الموصوف صحيح؟ ومررت مثلاً برجال قاموا، وبامرأة قامت، وبامرأتين قامتا، وبنساء قمنا.

فإذاً، كما أنه الفعل لو كان موضع النعت، الفعل سيطابق الاسم الذي قبله من حيث الضمير أفراداً وتثنيةً وجمعاً، ومن حيث التذكير والتأنيث، إذاً النعت الذي يحل محل الفعل، النعت الذي يحل محل الفعل سيطابق ما قبله في الأفراد أو التثنية أو الجمع أو التذكير والتأنيث. ما حبيت أسلك طريقة ابن هشام، وخلاص خلك على ما قلناه مباشرة أن النعت الحقيقي أربعة من عشرة وانتهى، ما في داعي تقارنه بالفعل، وإن كان الفهم مهماً أنا بالنسبة لي، لكن أحياناً الطالب ممكن يستشكل بعض النقاط، لا تعكر على الصف العام.

الحالة الثانية، لا، سينتقل إلى النعت السببي. وإن كان وصفه، أي النعت، رافعاً لاسم ظاهر، وهذا الاسم الظاهر كما قلنا يحتوي على ضمير يعود على المنعوت، اللي هو النعت السببي، وإن كان الوصف رافعاً لاسم ظاهر، آها، فإن تذكيره وتأنيثه على حسب ذلك الاسم الظاهر، يعني على حسب ما بعده كما قلنا.

في النعت السببي التذكير والتأنيث بحسب ما بعد النعت، وليس بحسب المنعوت كما قلنا: مررت برجل فاضلة أمه، وامرأة فاضل أبوها. فالتذكير والتأنيث بحسب الاسم الظاهر اللي هو الفاعل والمرفوع بالوصف المشتق.

جميل، فان تذكيره وتأنيثه على حسب ذلك الاسم الظاهر، لا على حسب المنعوت، كما أن نفس القضية كما أن الفعل الذي يحل محله يكون كذلك. يعني الآن لو كان عندي نعت سببي، أزل النعت وضع مكانه فعلاً، ماذا سيحدث في هذا الفعل؟ سيكون الفعل من حيث التذكير والتأنيث بحسب ما بعده.

لاحظوا، لاحظوا المقارنة هذه سريعة، الآن لما كان النعت مررت برجل فاضل، مررت برجل بامرأة فاضلة، ببساطة سيبكم من اللحظات الأخيرة. الآن بدل كلمة فاضل وفاضلة ضع فعل، إيش تقول؟ مررت برجل فضلت أمه صح؟ مذكر الفعل. ومررت بامرأة فضل أمه، يؤنث باعتبار ما قبله، هذا في النعت الإيش؟ الحقيقي. في النعت السببي، مررت برجل فاضلة أمه، وممرت بامرأة فاضل أبوها.

لاحظوا في النعت السببي، الآن فاضلة الأولى، والثانية فاضل، لو مررت برجل فاضلة أمه، ضع فعل بدل كلمة فاضلة، ماذا سيكون الفعل؟ مررت برجل فاضلة أمه، أزل النعت ضع مكانه فعلاً، ماذا تقول؟ مررت برجل فضلت أمه، فضلت أمه. فلاحظ أنه الفعل هنا سيطابق ما بعده، لأنه الفاعل اسم ظاهر. نفس الإشي، مررت بامرأة فاضلاً أبوها، ضعه مكان فاضل فعلاً، مررت بامرأة فضل أبوها.

فكما أن الفعل لو كان موجوداً هنا سيطابق ما بعده من حيث التذكير والتأنيث، فكذلك النعت السببي يطابق ما بعده من حيث التذكير والتأنيث. وفي النعت الحقيقي، كما أن الفعل يطابق ما قبله في التذكير والتأنيث، فلنعت الحقيقي يطابق ما قبله في التذكير والتأنيث.

ابن هشام حاول أنه يقول إنه النعت برمته في المجموعة الثانية يعامل معاملة الفعل تماماً. النعت في المجموعة الثانية آه اللي هي مجموعة الاثنين من خمسة الثانية، اللي فيها افتراق بين النعت الحقيقي، القاعدة العامة ما يعمل بالفعل يعمل في النعت. وهنا حاولت أن تذكر وتقسم كما ذكرنا على السبورة فلا إشكال في ذلك.

جميل، قال: وإن كان الوصف رافعاً لاسم ظاهر، فإن تذكيره وتأنيثه على حسب ذلك الاسم الظاهر لا على حسب المنعوت، كما أن الفعل الذي يحل محله يكون كذلك. مررت برجل قائمة أمه، فتؤنث الصفة لتأنيث الأم اللي هو الاسم الظاهر بعد الصفة، ولا تلتفت لكون الموصوف مذكراً، لأنك تقول في الفعل لو كان الفعل مكان النعت هنا، ماذا ستقول؟ مررت برجل قامت أمه صح؟ الفعل هنا باعتبار ما بعده.

وتقول في عكسه: مررت بامرأة قائم أبوها، فتذكر الصفة لتذكير الأب، ولا تلتفت لكون الوصف مؤنثاً، لأنك تقول في الفعل: قام أبوها، مكان الفعل، مكان قائم، قام، قام أبوها.

قال الله تعالى في كتابه: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلَهَا﴾ [النساء: 75]، إيش قال؟ الظالم، آه إنه نعت سببي، فبالتالي ما قال القرية الظالمة مع أن القرية مؤنث، لا، قال الظالم مذكر، لأنه باعتبار ما بعده، وما بعدها أهل، والأهل مذكر، جميل؟

قال: ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها، الظالم أهلها، فالظالم ذكرت ولم تؤنث تبعاً للمنعوت، بل ذكرت تبعاً للاسم الظاهر الواقع بعدها.

طيب، ويجب إفراد، هذا بالنسبة للتذكير والتأنيث، خلصنا ممتاز. طب بالنسبة للأفراد والتثنية والجمع، قال: ويجب إفراد الوصف، طبعا كل الكلام الآن عن النعت، إيش نتكلم عنه؟ سببي، من حيث التذكير والتأنيث يتبع ما بعده.

طيب، وبالنسبة للأفراد أو التثنية أو الجمع، قال: ويجب إفراد الوصف، ولو كان الفاعل هو الاسم الظاهر المذكور بعد الوصف، ولو كان فاعله مثنى أو مجموعاً، كما يجب ذلك في الفعل. فتقول: مررت برجلين، إيش تقول؟ قائم أبوهما، ومررت برجال، إيش تقول؟ نفس الشيء، قائمة آباؤهم، خلص نعت سببي، إذا يلزم الأفراد، ريح حالك، ما تعمل فيه إشي من حيث الأفراد أو التثنية أو الجمع، دائماً اشغل مفرد وسيأتي استثناء.

ومررت برجال قائم آباؤهم، كما تقول لو كان هناك، ماذا ستقول؟ مررت برجلين لو كان فعل: قام أبوهما، مش هيك بتحكي؟ لو كان فعل: مررت برجلين قام أبوهما، ومررت برجال قام آباؤهم. ممتاز، كما تقول: قام أبواهما وقام آباؤهم.

ومن قالها أما اللي أصلاً بيعتمدوا لغة أكلوني البراغيث، تذكروها لغات أكلوني البراغيث؟ اللي هو في ناس بحكوا من بعض القواعد العربية، ما بتحكي قام أبوهما أو أضعف إقامه، آه أبوانا، مررت قام أبواهما، إيش تقول؟ أيوه قاما أبواهما، وعلى الجمع إيش يحكي؟ قاموا آباؤهم، هاي لغة أكلوني البراغيث، اللي في لغتك كنود البراغيث، بنهي علامة الجمع بالفعل وعلامة التثنية بالفعل، آه في النعت السببي سيقوم بنفس الأمر، ففي النعت السببي سيجعل النعت السببه مفرداً إذا كان الفاعل مفرداً، وسيجعل النعت السببي مثنى إذا كان الفاعل مثنى، وسيجعل النعت السببي جمعاً إذا كان الفاعل بعده جمعاً.

فلن يلتزم بالقاعدة اللي قلناها، إنه النعت السببي يلزم الأفراد، لأنه هو أصلاً مع الفعل بستخدم لغة أكلوني البراغيث، بالتالي سيفعل ذلك مع الوصف المشتق، سيستخدم لغة إيش؟ أكلوني البراغيث. أما إحنا الجمهور لا، نقول النعت السببي من حيث الأفراد أو التثنية أو الجمع دائماً إيش؟ مفرد. أما اللي بستخدم لغة أكلوني البراغيث يطابق، اللي بستخدم أكلوني البراغيث سوف يطابق، طبعاً، لأن الفعل يطابق.

ممتاز، آه لذلك قال: ومن قال قاما أبواهما، وأكلوني البراغيث، يعني من قال أصحاب أكلوني البراغيث، فهؤلاء قال: فن الوصف، وجمعه جمع سلامة في النعت السببي، لأنه سيطابق بين النعت بشكل عام، بين المشتق وبين الفعل في القاعدة. فهؤلاء يقولون: آه قائمي، قائمين أبواهما، ويقولون قائمين آباؤهم، بتثنية وبجمع.

المهم، لكن الآن سيذكر الاستثناء الذي استثناه الجميع، الذي ليس خاصاً بلغة أكلوني البراغيث، بل يتعلق بالجميع. إيش الاستثناء؟ ركزوا معي. قالوا: أجاز الجميع، وأجاز الجميع. إيش أجاز الجميع؟ أن تجمع الصفة، اللي هي النعت، جمع تكسير، إذا كان الاسم المرفوع جمعاً.

آه، عندنا الاستثناء، إحنا قلنا في النعت السببي النعت يلزم الأفراد صح؟ نعم، لا يثنى ولا يجمع، حتى لو كان الفاعل اللي بعده مثنى أو مجموعاً، إلا في مسألة مستثناة على الجواز وليست أيضاً على الوجوب. ما هي؟

قالوا: إذا كان الفاعل المرفوع بالصفة جمعاً، فيجوز أن تجمع النعت، اللي هي الصفة، جمع تكسير. بدك تحفظ هذا على وجه الجواز، وليس ملزماً أنت بذلك، بصير تطلع على القاعدة الأصلية، الأفراد. لكن سمع عند الجميع جواز جمع النعت. مع أننا هون أصبحنا نتكلم بلغة أكلوني البراغيث إذا صح؟ أصبحنا نسير على منوالهم، لكن بما أنه وصفه مشتق كأنهم تسامحوا، كأنهم تسامحوا.

فقال: وأجاز الجميع أن تجمع الصفة جمع التكسير فكان الاسم المرفوع جمعاً، فتقول: مررت برجل قيام، لاحظوا جمع التكسير، آباؤهم، ومررت ومررت إيش؟ قعود غلمانهم. الأصل إيش تقول؟ مررت برجل قاعداً صح؟ الأصل الأفراد. ومررت برجال قائم، هذا الأصل نعت سببي أفراد مباشر. لكن بما أنه يعني هذا استثناء، خلص نتعامل معه كأنه استثناء، إذا كان عندي جمع، لا وزن، ثني، جمع، فحينئذ يجوز في النعت أن يجمع جمع تكسير.

لذلك قال: إذا كان الاسم المرفوع جمعاً فتقول مررت برجال قيام آباؤهم، ومررت برجل قعود غلمانهم. ورأوا ذلك بعضهم آه، ورأوا ذلك أحسن من الأفراد، الذي هو أحسن من جمع التصحيح، جمع التصحيح اللي هو أكلوني البراغيث اللي قلناها قبل شوي، جمع التصحيح، يعني الآن في ثلاث لغات صار.

في ثلاث لغات تتعلق بمسألة واحدة وهي: إذا كان الفاعل المرفوع بالاسم المشتق جمعاً، فلنعت يجوز فيه ثلاث لغات، اللغة الأفصح المشهورة والحسنى إيش هي؟ انك تجمع النعت جمع تكسير. اللغة الثانية في القوة: انك تخليها مفردة على الأصل. اللغة الثالثة وهي أضعف شيء: أكلوني البراغيث، اللي هي ما بتجمع جمع تكسير.

لاحظ هون جمع تكسير، كل ما جمع تكسير ضع تحته خطين. اللغة الأولى بتجمع النعت جمع تكسير اللغة الفصحى، أكلوني البراغيث بجمعوه جمع إيش؟ جمع مذكر سالم على لغة كنود البراغيث اللي بيعتمدوها، هم بيجمعوا جمع مذكر سالم. أما إحنا اللغة اللي قلنا هي الأفصح والاحسن، اللي عليها الجمهور، أنه يجمع يجمع فقط جمع تكسير وليس أي جمع آخر.

لذلك ابن هشام تقصد حين قال: وأجاز الجميع أن تجمع الصفة جمع إيش؟ تكسير فقط، ممتاز؟ واللغة الثانية أن تلزم الأفراد، اللغة الثالثة لغة أكلوني البراغيث واللي هم رح يجمعوا الوصف المشتق مش جمع تكسير، رح يجمعوه جمع مذكر سالم.

جميل، بالتالي أيها الأحبة هذه طريقة بالتفصيل، أنت إذا أحببت الطريقة التي ذكرناها على السبورة خلاص، نعت حقيقي أربعة من عشرة مباشرة، من خمسة ونريح هذا من الموضوع، فقط نضبط القضية الجائزة هنا، وهي أنه في النعت السببي إذا كان الفاعل جمعاً يجوز في النعت السببي إذا كان الفاعل جمعاً يجوز في النعت أن يجمع جمع التكسير بل هو الأفصح.

جيد، الآن نختم بالفكرة الأخيرة في هذا الباب، قال: ويجوز قطع الصفة المعلوم موصوفها حقيقة أو ادعاء، رفعاً بتقدير مبتدأ أو نصباً بتقدير فعل.

ونصباً بتقدير: أعني، أو أمدح، أو أذم، أو أرحم. هذه فكرة ختامية أيها الأحبة في باب النعت، فكرتها الأساسية أنه إذا كان المنعوت واضحاً لا يحتاج إلى النعت حتى يبان، إذا كان المنعوت واضحاً بنفسه لا يحتاج إلى النعت، لا يفتقر إلى النعت، جميل؟ إذا كان المنعوت واضحاً ومعلوماً للسامع لا يحتاج إلى النعت حتى يظهر ويتجلى أمره.

ممتاز؟ ففي هذه الحالة: أن تجعل الكلمة المعربة نعتاً على وجه آخر من الإعراب، يجوز أنه ما تخلي أسلوبك هكذا؛ بما أن المنعوت واضح لا يفتقر إلى النعت حتى يبان، يجوز لك في النعت أن تحوله إلى صورة أخرى. ما هي؟ يجوز لك في النعت أن تجعله خبراً لمبتدأ بضمير مستتر -دائماً يكون مبتدأ محذوفاً- أنت خبر لضمير مستتر يكون هو مبتدأ فمش ضمير مستتر -ما بدي أسألك، خطأ كلمة ضمير مستتر، ضمير منفصل يتعلق بالفعل والنائب الفاعل- يجوز أن تجعله خبراً لضمير محذوف وجوباً يسمى مبتدأ، أو يعرب مبتدأ، ويجوز أن تنصب المعتصم -يجوز أن تنصب، يجوز أن تنصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني، أو أمدح، أو أذم، أو أرحم.

وهذا متى أيها الأحبة؟ لاحظوا متى؟ إذا كان المنعوت ليس محتاجاً إلى النعت، أما إذا كان المنعوت فيه غموض يحتاج إلى النعت حتى يتضح؛ فلا يجوز، خلاص يجب أن تلتزم النعت. أما إذا كان واضحاً يستطيع أن يستغني عن النعت، يجوز لك أن تبقيه على حاله، ويجوز لك أن تجعل النعت خبر لمبتدأ محذوف وجوباً، وهذه الصورة من صور حذف المبتدأ وجوباً، وعند ابن هشام رحمه الله لا يتطرق إلى مسائل حذف المبتدأ وجوباً، وإنما فقط تكلم عن مسائل حذف الخبر وجوبا، لكن إن شاء الله في المطولات تتعلمون هذه الصورة من صور حذف المبتدأ وجوباً.

يقول النعت المقطوع يسمى حينئذ النعت -إذا جعلت خبر المبتدأ ايش هو؟ خبر سيء- ويسمى حينئذ نعتاً ايش؟ مقطوعاً من النعتية، كأنه كان نعتاً وحولته خبر لمبتدأ محذوف. ويجوز أن أقطعه لأحسبه، يجوز أن أقطع النعت أيضاً لكن أقوم بنصبه بفعله المحذوف المقدر في السياق تقديره: أعني، أو أمدح، أو أذم، أو أرحم.

نقول: إذا كان الموصوف -لاحظوا الشرح- إذا كان الموصوف معلوماً بدون الصفة؛ جاز لك في الصفة- ايش قال؟- الاتباع، يعني تخليها صفة على حالها، وايش؟ والقطع، يهمني هذا المصطلح: اتباع قطع. الاتباع: أن تبقي الموصوف وصفته على حاله. ويجوز لك القطع. القطع: أن تحوله إما إلى خبر مبتدأ أو مفعول به لفعل محذوف، ممتاز.

مثال ذلك في صفة المدح مثلاً: الحمد لله الحميد. الحميد الآن أيها الأحبة، هل الله جل شأنه يحتاج إلى الصفة حتى يتضح؟ وله سبحانه وتعالى من أوضح الواضحات، هل يحتاج إلى الصفة حتى تكشفه للسامع؟ الحمد لله، انتهى الأمر. فالحميد يجوز أن تجعلها نعتاً فتقول: الحمد لله الحميد، يعني بلفظ الجلالة مكسور، النعت يكون مكسور. الحمد لله ايش؟ الحميد. وهذا الاتباع على النعتية، تبقى الأمور على حالها.

ويجوز أن تقطع كما قلنا هنا المنعوت يستغني عن نعته فيجوز أيضاً لغة القطع، لغة القطع كما قلنا؛ أما أن تجعل الحميد خبر مبتدأ محذوف وجوباً أو تجعله مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني، أو أمدح، أو أذم، أو أترحم؛ بحسب ما هو المناسب في تقدير الفعل. فهنا لو قلت الحمد لله الحميد؛ أواضح أنه هي ما اللغة التي أرادها؟ أجاز سيبويه الجر على الاتباع، تقول: لله الحميد، يجوز هذا، وأجاز سيبويه النصب بتقدير امدح، فيكون الحمد لله الحميدة -يعني الحمد لله حميد- الحميد مفعول به لفعل محذوف تقديره ايش؟ امدح، أمدحه أنا الحميد. ويجوز الرفع فتقول الحميد بتقدير هو محذوفة، فتقول: الحميد خبر لمبتدأ محذوف وجوباً، تقديره ايش؟ هو. فتقول: لك مبتدأ محذوف وجوباً ويكون ضميراً هو يعود على ما قبله على لفظ الجلالة، هو الحميد.

فإذا تلاحظ؛ يجوز أن تقول الحمد لله الحميد على النعت، والحميد على الخبرية، والحميدة على النصب بفعل محذوف تقديره أمدح.

جميل، هنا طبعا الشرط أن المنعوت واضح لا يحتاج. قال: في شي سؤال، مرات هذه أعني وأمده آه بحسب السياق مخصوصة ولا يجوز تجاوزها؟ لا، الاصل الاعتماد هذه الأمور هذا هو المشهور. الحمد لله تقول أثني على الحميد، ما كان في معناها جيد، يعني ما كان يدور في معناها جيد، لكن في هذه المرحلة التزم بها، حتى فلعل وعسى تخطئ في تقدير فعل لا يتناسب، لكن ما يقوم حولها ما عندنا مشكلة. لو قلت أمدح وايش قال؟ أمدح، لو قلت من معنى آآ أمدح تقام حولها، ما يظهر لي أن هناك مشكلة، لكن حتى لا تخطئ في هذه المرحلة التزم بها.

طيب وقال، يقول: سمعنا بعض العرب يقول الحمد لله، الآن احنا ايش نقرأها؟ رب العالمين، صح؟ يقول بعض العرب يقرأها الحمد لله رب العالمين، على قرائتنا ربي رب ناحية لفظ الجلالة. من قرأ من العرب ربه آه قطع؛ لا تراعي في لفظ الجلالة، مستغني، لا يحتاج إلى نعت، فبالتالي قال ربه فنصب ربه بفعل محذوف تقديره يجوز أن تقدمه أعني، أعني رب العالمين، ويجوز أن تقدره ما عندنا مشكلة، يعني أمدح رب العالمين بالنصب.

قال: فسألت عنها يونس، سيبويه يقول: سألت يونس شيخه، يونس بن حبيب، فزعم أنها عربية قال: إنه هذا مسموع عن العرب القطع. ومثاله في مثلاً الذم، في قصة مين؟ على قراءة عاصم، ترى مش شورى قصة أبو لهب ومراته، قال تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4]، الآن احنا بنعلم الأطفال في المراكز كما تقول حمالة، حمالة، حمالة، طب الطالب هو بيقول لك يا شيخ أنا شايفها سهلة، وامرأته حمالة على النمط الحمامة نعت صح، لكن امرأتك قالوا مشهورة ما بتحتاج إلى نعتها، جميل، معروف امرأته.

يعني لما نزل القرآن امرأته هل الآية كل كفار قريش والصحابة بعضهم أن امرأتهم جميل، يعني مش محتاجة لتخصيص أو توضيح من امرأة مين هي؟ الكل عارف أن مرأة أبو لهب. فهو المراد، إذا في الحقيقة تستطيع أن تستغني عن النعت، فتقول امرأته حمالة، فتكون حمالة لفعل محذوف تقديره أذم، أذم حمالة الحطب، أذم أنا حمالة الحطب.

قال: قرأ الجمهور بماذا؟ رفع الجمهور ترى قرأ في الرفع جمهور القراء على أنها نعت ويجوز. عاصم في قراءتنا ماذا نقرأ؟ حمالة، أو قطعنا فيكون مفعول به لفعل محذوف تقديره أذمه، وهنا ذم؛ لأنه هنا ليس فتح لامرأته، أكيد ذم لامرأته.

طيب، ومثاله في صفة الترحم: مررت بزيد المسكين، يجوز أن تقول المسكين، إذا قلت المسكين المسكين بالكسر معناته العكس، إذا قلت المسكين خبر لضمير محذوف هو المبتدأ، إذا قلت مسكيناً مفعول به لفعل محذوف تقديره أرحم، لا الترحم هنا جعلها ترحم، بصير تحكي أنا ترى ما عندي مشكلة جائز، وبصير تحكي مسكيناً فيكون المسكيناً بتقدير أرحم.

ومثاله في صفة الإيضاح؛ يعني إذا كان النعت واش قال؟ بتقدير أعني أو أمدح أو أذم، واضحة هنا، أتى بصيغة الإيضاح، لذلك بصيغة الإيضاح: مررت بزيد التاجر، الإيضاح هو فعل أعني، الإيضاح هو الذي يسد به ايش؟ قال مررت بزيد التاجر، يجوز أن تقول مررت بزيد التاجر على النعتية، ويجوز أن تقول مررت بزيد التاجر على أنه خبر لمبتدأ، ويجوز أن تقول مررت بزيد التاجر على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني بس ولا في شرط أنه يكون زيد رسالة ابتداء، إذا كان في غموض ومش متأكد منه يجب النعت حتى يكون فيكون الإيضاح واجباً، فالكلام هذا اللي هو النصب أو الخبر في حال كون زيد واضحاً للسسامع يجوز العدول إلى الرفع على الخبرية أو النصب على أنه كما قلنا ايش؟ مفعول به.

أحياناً أيها الأحبة قد يشتبه عليك، لو قلت جاء زيد التاجر، إيش إعراب التاجر؟ هو قطب هشام ذكي، هو يمثل للنعت في حالة الجر حتى يتضح الفرق بين النعت والخبر والنصب على المفعول به، لكن لو جاء زيد التاجر وأنا محتمل أن تكون التاجر نعت، إذا كان زيد طبعا معلوم عند السامع بهذا الشرط، زيد معلوم عند السامع، فقال المتكلم: جاء زيد التاجر، ايش الأنظمة الإعرابية الجائزة؟ يجوز أن تجعل التاجر نعتاً ويكون مرفوعاً وعلامة رفعه لأنه زيد مرفوع، ويجوز أن تقول التاجر خبر تقديره هو، طبعا بناء على أن زيد معلوم عند السامع بس اللي ما كانش عند السامع مباشرة، جايين تنتبهوا لهذه القضية أنه في أحياناً حتى تعرف أسباب تعدد الإعرابات، لما تفتح على كتب إعراب القرآن الكوفي وغيره تتعدد الأوجه الإعرابية؛ لأنه همان وجوه.

فمن رأى مثلاً الحمد لله ربي عرفت؟ أحياناً يكون لفظ الجلالة مرفوع، لفظ الجلالة يكون مرفوع ثم يأتي بعد ذلك بعد جميلة بعد ذلك نعت مرفوع، تجد بعض كتب الإعراب لا تجد تقول نعت مرفوع، تقول خبر المبتدأ تقديره هو، وهذا على سبيل القطع، يجوز هذا؟ طبعا يجوز؛ لأنه الله عز وجل لفظ الجلالة لا يحتاج إلى تعريف أو إلى نعت، فكثير ما تجد عن قصة أوجه إعرابية الطالب يندهش، لكن من أحكم قطر الندى والأوجه الإعرابي الجائز وأصبح فنان فيها خلاص ما تشكل عليه، اه هذا وجه عربي جائز وهذا وجه عربي جائز، ما عندي مشكلة.

ثم قال: ولا فرق في جواز القطع بين أن يكون الموصوف -خذ فائدة على الهامش- قد يكون الموصوف -اللي هو المنعوت- معلوم حقيقة، وهذا هو الشرط اللي قلنا حتى يجوز القطع صح؟ أن يكون الموصوف ايش ما له؟ معلوم عند السامع حقيقة، ويجوز القطع على هذا وجه بلاغي عميق، يجوز القطع بأن تجعل المنعوت في حكم المعلوم لدى السامع وإن لم يكن معلوماً حقيقة، هذه في البلاغة؛ أنه احنا شرط القطع ايش هو اللي بتحفظوه يا مشايخ؟ ما هو شرط القطع؟ أن يكون المنعوت معلوماً لا يحتاج إلى صح؟ هذا هو الشرط اللي ذكرناه.

الآن إذا كان فعلاً معلوم على وجه الحقيقة انتهينا واضحة، لكن من الأوجه البلاغية أن يكون المنعوت ليس معلوماً حقيقة، لكن أنت تنزله أيها المتكلم تنزله منزلة المعلوم عند السامع، وإن لم يكن معلوماً للسامع لمقصد بلاغي، ايش هو المقصد البلاغي؟ مثلاً أن تقول للسامع مثل هذا المبعوث لا يجهل، يعني أنت جهلته لكن مثله ايش؟ لا، فأنزله منزلة المعلوم كأني أكتت هذا السامع أنه مثله لا يجهل يجهل يجهله، لكنني نزلته منزلة المعلوم لأمر بلاغي، وهو تقريع السامع وتبكيته أنه هذا لا يجهل، فأنالتي لك له بناء، سآتي بالقطع؛ لأنه مثله لا يجهل وإن كنت أنت تجهله في عرفت ماذا يريدون؟ بمعنى الادعائي هذا بيسموه أن يكون المنعوت معلوماً ادعاءً وليس حقيقة، وهذا له مقاصد بلاغية.

فالأول، اللي هي ذكرنا أمثلته اللي هو أن يكون معلوماً حقيقة، والثاني اللي هو أن يكون معلوم الادعاء، نص عليه سيبويه في كتابه فقال: وقد يجوز أن تقول مررت بقومك الكرام والكرام، بدل الكرام بالكسر يجوز أن تقول الكرام على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تريد أن تقول الكرامة على أنه مفعول به لفعل محذوف بالنصب أو بالرفع.

إذاً من وين أخذنا ابن هشام هاي القاعدة؟ قضية أن يكون معلوم من كلام سيبويه قال: إذا جعلت المخاطب اللي هو السامع كأنه، لاحظ كلمة كأنه هي موطن الشاهد، أنه قد عرفهم وإن لم يكن عرفهم على الحقيقة، يعني أنت بدك تفتخر بقومك جيد، تريد تفتخر بقومك ممتاز، فإيش تقول؟ مثلاً بدل قومي مررت بقومي آه الكرامة أو الكرام، ليش ما قلت الكرام على النعت؟ قلت قومي معروفين مش محتاج حدا يعرفهم.

طيب هسا السهل بكون بعرفهم مش ممكن؟ بس أنت افتخاراً بقومك وبعشيرتك كأن السسامع يعرفهم وكأنك تبكته وكيف أنت ما بتعرف قومي أصلاً إذا ما أنت محتاج أني أتعرفك فيهم بالنعت، يلا خذ لي قطع. جيد؟ فهذه كما قلت لك مقاصد بلاغية.

ثم قال آخر إشي: نزلته هذه المنزلة وإن لم يكن يعرفهم على وجه الحقيقة أكثر من ذلك، هذا هو الكلام في باب النعت، وإن شاء الله في المحاضرة القادمة نبدأ التوكيد، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.