دخولتسجيل الدخول

المشتقّات العاملة عمل الفعل

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى عند الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصدى للإمام ابن هشام الأنصاري رحمة الله تعالى عليه. وانتهى بنا المسير أيها الأحبة في الحديث عن باب اسم المفعول، في الحديث عن هذا الباب الجديد من الأبواب، وهو في الحقيقة ليس باباً مستقلاً، وإنما هو تبع للباب الكلي الذي نتكلم فيه، وهي باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل، باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل فتنصب مفعولاً به، وتنصب حالاً وتمييزاً، وبشكل عام أنها تعمل عمل الفعل. هنا أذكر حينما نقول إن هذه الأسماء تعمل عمل الفعل نحن نقول في الجملة، لكن في بعض الأبواب سيأتي معنا مثلاً الصفة المشبهة في أحكام عملها، ماذا تستطيع أن تعمل؟ وماذا لا تستطيع؟ وما الشيء الذي لا تستطيع أن تعمل؟ أفعل التفضيل ماذا تستطيع أن تعمل، وما مجالها في العمل؟ وما هي الأشياء التي لا يستطيع أن يعملها أفعل التفضيل؟ لذلك حينما نقول الأسماء تعمل عمل الفعل، هذا في الجملة وفي العموم، لكن التفاصيل الدقيقة تكون في ثنايا الأبواب.

المحاضرة السابقة درسنا اسم الفاعل، ودرسنا صيغة المبالغة، وأعطينا ربما تفصيلاً مجملاً عن علاقة الأسماء المشتقة وما دلالة الأسماء المشتقة بالتحديد. واليوم أيها الأحبة سنبني على ما تكلمنا عنه في المحاضرة السابقة، فنشرع في اسم المفعول. اسم المفعول أيها الأحبة ما هو؟ إذا فهمتم المحاضرة السابقة أظنه واضحاً لديكم، اسم المفعول هو من الأسماء المشتقة، فهو يدل على ماذا؟ يدل على حدوث حدث زائد دلالة على الذات التي وقع عليها الحدث، وهذا هو الفرق الجوهري في دلالة اسم المفعول واسم الفاعل. اسم الفاعل يدل على حدوث حدث زائد الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث، أما اسم المفعول فإنما يدل على حدوث حدث زائد الذات التي وقع عليها الحدث. فهو من هذه الجزئية التي وقع عليها الحدث يشبه المفعول به، لأن المفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل كما درسنا سابقاً، فإذاً اسم المفعول مثل مضروب، مشروب، مأكول، مجنون عليه، إلى آخره. هذا بالنسبة للثلاثي.

بالنسبة لفوق الثلاثي كيف يصغ اسم المفعول؟ اسم المفعول من الثلاثي ما وزنه؟ اسم المفعول من الفعل الثلاثي على وزن مفعول. اسم المفعول من فوق الثلاثي، من الرباعي، من الخماسي، من السداسي، كيف؟ نأتي بالمضارع ثم نبدل حرف المضارعة ميماً مضمومة ونفتح ما قبل الآخر. اسم الفاعل بالعكس؛ اسم الفاعل من فوق الثلاثي نأتي بالفعل المضارع ونبدل حرف المضارعة ميماً مضمومة، ولكننا ماذا نفعل؟ نكسر ما قبل الآخر. فاسم المفعول هو مقابل اسم الفاعل في هذه الجزئية فيما فوق الثلاثي. فيما فوق الثلاثي اسم المفعول تأتي بصيغة المضارع، تبدل حرف المضارعة ميماً مضمومة وتفتح ما قبل الآخر، اسم الفاعل تأتي بصيغة المضارع تبدل حرف المضارعة ميماً مضمومة وتكسر ما قبل الآخر. جميل.

فإذاً اسم المفعول ما دل على حدوث حدث زائد يعني بالإضافة إلى دلالته على الذات التي وقع عليها الحدث. لأن اسم المفعول أيها الأحبة يدل على الذات التي وقعت عليها الفعل، بسبب هذه الجزئية اسم المفعول إنما يعمل عمل الفعل المبني للمجهول ولا يعمل عمل الفعل للمعلوم. فمثلاً حينما نقول محمد مضروب أخوه، نقول حتى نجعل لسببين بدل ما نقول إنه هو المضروب قال لي أخوه، حتى يكون مثالاً واضحاً لديكم. حينما نقول محمد مضروب أخوه، الآن أخوه ما إعرابها؟ نائب فاعل، لماذا؟ قالوا لأن اسم المفعول يعمل عمل الفعل المبني للمجهول. طبعا أنا أسمي مبني للمجهول تجوزاً هذا واضح إليكم، وفي الحقيقة هذه ليست دقيقة، لكن لأنها أسهل لديكم. المهم اسم المفعول يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، فلو أنني وضعت فعلاً هنا برأيك ما هو الفعل المناسب؟ لو أنني أزلت اسم المفعول ووضعت مكانه فعلاً ما هو الفعل المناسب؟ الفعل المناسب أن تكون محمد ضرب أخوه، أليس كذلك؟

لاحظوا أننا لو أزلنا اسم المفعول وأردنا أن نضع مكانه فعلاً مناسباً للجملة، الفعل المناسب سيكون مبنياً للمجهول. هل يصلح أن اقول محمد ضرب أخوه؟ هنا سيختلف المعنى تماماً، إذا قلت محمد ضرب أخوه أصبح الأخ هو ايش؟ هو الذي أوقع الضرب، وليس الذات التي وقع عليها الضرب. وعندما نقول مضروب أخوه أنا أريد أن الأخ هو الذات التي وقع عليها الضرب، الذات التي وقع عليها الضرب، فلو أن هذه الذات التي وقع عليها الضرب هل آتي معها بضرب ولا بضرب؟ لا، آتي حتى تبقى مرفوعة، فنقول محمد مضروب أخوه هي في قوة قولك محمد ضرب أخوه. هي في قوة محمد ضرب أخوه، لأن الأخ هنا الذات التي وقع عليها الحدث وليس الذات التي قامت بالحدث، بالتالي الفعل الذي يناسبها هو الفعل المبني للمجهول، واسم المفعول يعمل عمل الفعل المبني للمجهول.

لكن قبل أن نقول إن اسم المفعول يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، هو أصلاً اسم المفعول لماذا يعمل؟ لماذا عمل أصالة العمل الفعل؟ البارحة أيها الأحبة اخذنا أن اسم الفاعل لماذا يعمل عمل الفعل؟ الآن إذا كان شوف اسم الفاعل، صيغة المبالغة، الصفة المشبهة، اسم المفعول المقترنة بأل الموصولية لماذا عملت؟ لأنها حلت محل الفعل، هذه واضحة. لكن الكلام عن اسم الفاعل اسم المفعول وباقي المشتقات في حال تجردها عن أل الموصولية. فالبارحة المحاضرة السابقة ماذا قلنا عن اسم الفاعل لماذا يعمل اسم الفاعل في حال تجرده من أل الموصولية ما هي علة عمله؟ فقلنا لكم قاعدة، قلنا اسم الفاعل إنما يعمل إذا تجرد من أل الموصولية إذا وافق الفعل المضارع وزناً ومعنى، هذا هو علة عمل اسم الفاعل المجرد من أل. طبعا علة الموصولية اسم الفاعل المجرد من أل مثل ضارب وشارب وآكل، ما علة عمله؟ قالوا إنما يعمل إذا وافق الفعل المضارع وزناً ومعنى.

ثم قلنا ما معنى أن يوافق اسم الفاعل الفعل المضارع وزناً؟ أن يوافق في الحركات والسكنات، وهذا في الحقيقة ربما يكون تحصيل حاصل، لأنه اسم الفاعل هو يوافق الفعل المضارع في الحركات والسكنات فهذا تحصيل حاصل اشتراطه. لكن الشرط الثاني أن يكون اسم الفاعل موافقاً للفعل المضارع معنى، قلنا ما معنى موافقته للفعل المضارع معنى؟ أن يكون اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال. فإذا كان اسم الفاعل بمعنى الماضي -وعرفنا معنى الماضي وبصيغته لا يدل على الماضي وإنما بقراءة الجملة- إذا كان اسم الفاعل للماضي فهنا اسم الفاعل يكون موافقاً للمضارع في الوزن فقط ولا يكون موافقاً للمعنى، فبالتالي لا يعمل. فشرط عمل اسم الفاعل ما هو؟ أن يوافق الفعل المضارع وزناً ومعنى. طبعا الكلام عن اسم الفاعل المجرد من أل انتبه، اسم الفاعل المجرد من أل ما شرط عمله؟ أن يوافق الفعل المضارع وزناً ومعنى.

الآن موافقته في الوزن هذا موجود، لكن موافقته من حيث المعنى قال هذا ممكن أن يكون موجوداً، ممكن أن لا يكون موجوداً، فينبغي إذاً أن يعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، لأنه حينئذ يوافق المضارع وزناً ويوافقه معنى. بعد أن درسنا اسم الفاعل انتقلنا في المحاضرة الماضية إلى صيغة المبالغة، قلنا صيغة المبالغة وقع خلاف في أعمالها، أليس كذلك؟ ما سبب الخلاف؟ من الذي خالف في أعمالها؟ الكوفيون قالوا لا تعمل، قلنا لهم لماذا؟ قالوا لأنكم أنتم لماذا أعملتم اسم الفاعل؟ لأنه يوافق الفعل المضارع معنى، وصيغ المبالغة لا توافق الفعل المضارع لا وزناً ولا معنى. أذكر أن ابن هشام لما ذكر حجة الكوفيين قال الكوفيون صيغة المبالغة تخالف المضارع وزناً ومعنى، فأوزان صيغ المبالغة الخمسة ليست على حركات المضارع وسكناته، فقال بت الوزن صيغة المبالغة اللي هو التكرار الكثير للفعل ضراب وشراب هذا غير موجود في دلالة الفعل المضارع، قالوا فبالتالي حتى وإن كانت قضية الحال والاستقبال موجودة، لكن قالوا صيغة المبالغة تنفرد بشيء لا يوجد أبداً في دلالة الفعل المضارع وهي قضية التكرار المستمر، فبالتالي هناك تباين بين صيغة المبالغة وبين الفعل المضارع من حيث الوزن ومن حيث المعنى فلا يعمل.

الآن سيبويه والبصريون بشكل عام ما دليلهم على أعمال صيغة المبالغة؟ صار هم يقرون مع الكوفيين أن صيغ المبالغة تخالف المضارع وزناً ومعنى، لكن دليلهم ذكر ابن هشام لهم دليلين. أولاً السماع، قال السماع والأبيات التي مرت معنا عن زيد الخيل: أتاني أنهم مزقون عرضي، وكل الأبيات سيبويه وأصنافه استدلوا أولاً بالسماع عن العرب، في النهاية السماع هو الذي يحكم القاعدة وليست القاعدة هي التي تحكم السماع، لأن علم النحو في النهاية علم سماعي. فقال أولاً السماع، ثانياً القياس، استدل سيبويه وأصالة بالقياس، قالوا صيغة المبالغة هي فرع عن اسم الفاعل لأنها محولة عنه، فإذا كان اسم الفاعل يعمل فصيغة المبالغة تعمل تبعا لأصلها وإن كانت هي لا توافق الفعل المضارع وزناً ومعنى.

فإذاً في الحقيقة أيها الأحبة صيغة المبالغة إنما تعمل تبعاً لعمل اسم الفاعل وليس بالاستقلال، فهي في الحقيقة لا توجد فيها علة أعمال اسم الفاعل، اللي هي الموافقة للمضارع وزناً ومعنى، ولكن لماذا عملت؟ فرعاً عن أعمال اسم الفاعل، لأن اسم الفاعل هو الأصل. ممتاز.

اسم المفعول ما رأيكم الآن؟ اسم المفعول من حيث شروط الأعمال بالضبط هي شروط اسم الفاعل. اسم المفعول المقترن بأل الموصولية يعمل مطلقاً سواء كان للحالة أو الماضي أو المستقبل. اسم المفعول المجرد من أل الموصولية يعمل بشرطين؛ أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال، ثانياً أن يكون معتمداً على نفي أو استفهام أو مبتدأ أو موصوف أو نداء. فإذاً شرط أن يكون بمعنى الحال والاستقبال وشرط الاعتماد يوجد أيضاً في اسم المفعول، لا فرق بينه وبين اسم الفاعل.

لكن نحن اسم الفاعل أيها الأحبة لماذا شرطنا أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال؟ لماذا شرطنا باسم الفاعل المجرد من أل حتى يعمل أن يكون بمعنى الحال والاستقبال؟ حتى يوافق الفعل المضارع بالمعنى فضلاً عن موافقته له في الوزن. لكن اسم المفعول فيه مشكلة، ما هي؟ إنه اسم المفعول هو لا يوافق الفعل المضارع بالوزن أصلاً، مفعول أليس كذلك؟ مضروب الآن هل اسم المفعول صيغة مفعول توافق الفعل المضارع للثلاثي في الحركات والسكنات؟ مفعول ممتاز يفعل الآن، ماشي متحرك متحرك ساكن ساكن متحرك متحرك، بس هون في عندي واو ساكنة بعدين يأتي الحرف الإعرابي، بينما الفعل المضارع لا متحرك ساكن متحرك بعدين الحرف الإعرابي مباشرة، في إشكال.

فإذاً اسم المفعول لا يوافق الفعل المضارع حقيقة في الحركات والسكنات مثل اسم الفاعل، ما في نعم؟ الثلاثية من الثلاثي من الثلاثي لا يوافق الفعل المضارع، من الثلاثي لا يوافق الفعل المضارع. الآن من فوق الثلاثي كيف يوافق الفعل المضارع؟ لأنه إذا قلت مثلاً يدحرج مدحرج، يستخرج مستخرج، بالنسبة لفوق الثلاثي اسم المفعول يوافق الفعل المضارع في الحركات والسكنات، بس بالنسبة إلى الثلاثي لا يوافق في الحركات والسكنات بسبب زيادة الواو صح؟ بس في الأصل كيف الإصرار؟ اطمئن ما في خير، هذه واو هكذا جاءت زائدة وليست أصلاً مضمومة فما في عندنا نقل، ففي الحقيقة هو لا يوافقه.

لذلك طب لماذا عمل؟ إذا هو يعني لا ينطبق عليه ما ينطبق على اسم الفاعل، اسم الفاعل عمل لأنه يوافق الفعل المضارع وزناً ومعنى، طب اسم المفعول؟ تقول والله عمل لأنه ما فوق الثلاثي يوافق الفعل المضارع؟ طب الثلاثي ايش بدك تعمل فيه؟ ما وافق الفعل المضارع! في الحقيقة لم أجد من نص على شيء واضح في قضية اسم المفعول، ولكن أقرب ما يمكن أن أقوله أنه عمل تبعاً لعمل اسم الفاعل، وأن كل المشتقات الأخرى تبعاً لعمل اسم الفاعل، وفي الحقيقة هو أصالة -يعني أنا ما بدي أتعمق في التعليل النحوي لأن هذا ليس مقصدي- ولكن هو الإشكال الدائر هل علة البصريين أصالة هي صحيحة؟ يعني هل هذا هو سبب عمل اسم الفاعل؟ لأننا لو جعلنا سبب عمل اسم الفاعل هذه العلل التي ذكرها البصريون لاحظنا أنها غير مطردة في صيغة المبالغة، لاحظنا أنها غير مطردة في اسم المفعول، ممتاز! لاحظنا أنها غير مطردة في بعض أنواع الصفات المشبهة. علة البصريين في أعمال اسم الفاعل بهذه الطريقة ربما يكون فيها شيء من النقد، أنا فقط أفتح لك آفاق التأمل، يعني آفاق التعليل النحوي.

الكسائي، الكسائي هل اشترط في أعمال اسم الفاعل؟ هل اشترط في أعمال اسم الفاعل أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال؟ هو الذي خالف صح؟ الكسائي وشاوه بالمضارع خالفوا في اشتراط أعمال اسم الفاعل المجرد أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال. فكأن الكسائي يريد أن يقول سبب عمل اسم الفاعل ليس هي مشابهته للفعل المضارع، ليس هي سبب مشابهته بهذه المشابهة أنه مشابه له في قضية الحال والاستقبال.

قد نقول، قد نقول إن هذه الأسماء المشتقة بشكل عام أيها الأحبة إنما تعمل لأنها تدل على معنى الحدث صح؟ ولو قلنا بهذا الأمر سنجد هذه العلة مطردة في كل أنواع المشتقات، فبالنسبة لاسم الفاعل متضمن معنى الحدث، بالنسبة لاسم المفعول متضمن.

الحدث صفر مشبع، صيغة المبالغة، أفعال التفضيل. فهذه إنما عملت لأن فيها معنى الحدث، وليس لهذه العلة بالضبط؛ يعني: أهلاً، هل فعلا سبب عمله أنه وافق الفعل المضارع وزناً ومعنىً؟ هل هذه العلة؟ ولا بشكل لأن فيه معنى الحدث؟

فشابه المصدر، الآن المصدر يعمل فيه معنى الحدث، فالمصدر لأن فيه معنى الحدث، والمشتقات لأن فيها معنى الحدث قاربت الفعل المضارع، عفواً، قاربت الأفعال في الجملة وليس الفعل المضارع بالتحديد، قاربت الأفعال في الجملة؛ لأن الفعل يدل على حدث وعلى زمن. المصدر لما شابه الفعل في دلالته على الحدث وهذه المشتقات لما شابهت الفعل في دلالتها على الحدث، كلها نجعلها جميعاً عاملة، وإن كان الفعل هو الأصل في العوامل، وهذه الأسماء المشتقة والمصادر فرع في العمل. الخلاف التعليمي سيأتي بناء على ما هي العلة التي يتم اختيارها، عند المصريين هذه العلة ستكون هي العلة المختارة: إنه اسم موافق للفعل المضارع وزناً ومعنىً.

العميل بالتالي صيغة المبالغة، طب هيكم وجدتم ما فيها الموافقة في الوزن والمعنى، لماذا اعملتموها؟ قالوا: قياساً، أه، قياساً على اسم الفاعل. مع أن العلة موجودة، علة إعمال اسم الفاعل غير موجودة بصيغة المبالغة، ومع ذلك أعملوا صيغة المبالغة! فإذاً الظاهر أن هذه العلة ستطرد عندهم في جميع أنواع المشتقات؛ أنها إنما تعمل تبعاً لإعمال اسم الفاعل.

اسم المفعول لا يوافق الفعل المضارع أه الوزن بالنسبة للثلاثي، لا يوافق الفعل المضارع في الوزن، لكن هم اشترطوا، أه، اشترطوا في إعمال اسم المفعول المجرد من (أل) أن يكون بمعنى الحال والاستقبال، فشرطوا قضية أن يكون موافقاً للمضارع في المعنى في الدلالة على الحال والاستقبال، لكن أن يكون موافقاً للمضارع في الوزن فهذا لا يتأتى في الثلاثي، وإن كان يتأتى فيما فوق الثلاثي. فستختل العلة، فلا يصلح أن نقول أيضاً سبب اسم المفعول أنه موافق للفعل المضارع وزناً ومعنىً؛ لأنه موافقته للوزن فقط فيما فوق الثلاثي، أما الثلاثي فلا يوافق الوزن، وأما المعنى فهمنا، أنتم تريدون أن يكون اسم المفعول موافقاً للفعل المضارع معنىً، أي أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال.

فنقول إذاً، فيما يظهر والله أعلم في النهاية، هي قضية مفتوحة للنقاش لا أريد أن أنزل بها الآن، أنه اسم المفعول والمشتقات الأخرى إنما تعمل تبعاً لعمل اسم الفاعل على طريقة البصرية، على طريقة المصريين. واما إذا جعلنا أصل علة عمل اسم الفاعل ليست هي الموافقة للفعل المضارع وزناً ومعنىً، وإنما علة عمل اسم الفاعل هي مجرد الدلالة على الحدث، فبالتالي قضية الدلالة على الحدث هذه توجد في جميع المشتقات، فيكون إعمال اسم المفعول لأنه يدل على الحدث وليس تبعاً لإعمال اسم الفاعل.

واضح النقاش؟ النقاش تعليمي هو مجرد نقاش تعليمي يقبل، أه، الجدل النحوي كما يقولون. ممتاز، إذاً عرضنا اسم المفعول، أه، أنه يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، فإذا رفع، يرفع نائب فاعل، أه، اسم المفعول، أه، كيف يعمل؟ ما هي شروط إعماله بالضبط مثل اسم الفاعل؟ إذا كان متصلاً بـ(أل) يعمل مطلقاً سواء الماضية أو الحال أو المستقبل، إذا كان مجرداً من (أل) يعمل بشرطين: أن يكون بمعنى الحال والاستقبال حتى يكون موافقاً للفعل المضارع في المعنى، وأن يكون معتمداً. لذلك ماذا قال ابن هشام رحمه الله عليه: «وَصِفْ مَفْعُولَهُ كَمَضْرُوبٍ وَمُكْرَمٍ». أتى بمثل «جالسة» مفعولة ثلاثي، واسم مفعول فوق ثلاثي، ويعمل عمل فعله لكن مقيد، يعمل عمل فعله المبني للمجهول وهو كاسم الفاعل، أي من حيث شروط العمل.

النوع الخامس من الأسماء التي تعمل عمل الفعل: اسم المفعول كمضروب ومكرم. وهو كاسم الفاعل فيما ذكرنا. أه، شروط العمل: المقترن بـ(أل) يعمل مطلقاً، المجرد يعود بشرطين. فتقول: جاء المضروب عبده، فترفع العبد بمضروب على أنه، شقى قال، ركزوا، ايش قال؟ على أنه قائم مقام فاعله، يعني على أنه نائب فاعل. هذه الجملة ايش معناها؟ قائم مقام فاعله، يعني على أنه نائب فاعل؛ لأن نائب الفاعل هو يقوم مقام الفاعل، لكن ابن هشام استخدم هذه العبارة الطويلة، فالعبد إعرابها نائب فاعل، كما تقول: جاء الذي ضرب عبده، ولا يختص إعمال ذلك بزمان بعيد، صح؛ لأنه اسم المفعول يقترن بـ(أل) الموصولية فيعمل في أي زمان: ماضي، حال، مستقبل، فلا يختص بزمان بعيد لاعتماده على الألف واللام التي هي الموصولية.

وتقول الآن، ما انتقل للحالة الثانية، وهي اسم المفعول المجرد من (أل) الموصولية، وتكون: زيد مضروب عبده، فتعمله في، أه، إن أردت به -أي باسم المفعول- الحال أو الاستقبال، ممتاز، ولا يجوز أن تقول: مضروب عبده وأنت تريد الماضي، كمتكلم تريد الماضي جميل، فلا يجوز أن تكون مضروب الأرض وأنت تريد الماضي، خلافا لمن؟ طبعا الذي سيخالفنا الكسائي؛ لأنه خالف في هذا الشرط اسم الفاعل، فقطعا سيخالف في اسم المفعول، ولا أن تقول أيضاً: مضروب للزيدان، وأنت لم تعتمد على شيء قبل اسم المفعول، فليس لك أن تقول أيضاً مضروب للزيدان لعدم الاعتماد، خلافا لمين؟ من الذي خالف في شرط الاعتماد اسم الفاعل؟ الأخفش فخالف إذاً بالتالي.

الاعتماد اسم المفعول حتى يكون قول المطلب. أه، إذاً أيها الأحبة لاحظوا، أه، زيد مضروب عبده، الآن أو هنا مضروب تعمل، لماذا؟ لأنها بمعنى الحال والاستقبال، ولانها في هذا المثال اعتمدت على المبتدأ، فلابد أن يكون اسم المفعول قبل نفي أو استفهام أو مبتدأ أو منعوت، أه، أو نداء حتى يأمن، لابد أن يكون معتمداً مثل مثل اسم الفاعل.

هذا واحد، اثنين، يكون هناك قرينة تدل على أن المراد باسم المفعول هنا الحال أو الاستقبال، والذي خالف في اشتراط هذه الأمور في اسم الفاعل قابل في اشتراط هذه الأمور في اسم المفعول. لذلك اسم المفعول الكلام عنه مختصر؛ لأنه تبع هذا الكلام باسم الفاعل، فقط الجزئية المهمة التي عليك أن تضبطها الآن: أن اسم المفعول إذا رفع، يرفع ايش يا مشايخ؟ نائب فاعل! إياك يجيك اسم المفعول وتضع بعده ابن الفاعل، اسم المفعول يرفع نائب فاعل؛ لأنه يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، ممتاز.

ننتقل إلى النوع، أه، الخامس من أو السادس من المشتقات، أو هو النوع الخامس. ذكرنا احنا ايش اسم الفاعل، صيغة المبالغة، اسم المفعول، لا، إذاً يكون الرابع من المشتقات والسادس من الأسماء التي تعمل عمل الفعل؛ لأننا درسنا اسم الفعل، ثم انتقلنا للمصدر، ثم درسنا اسم الفاعل، ثم درسنا صيغة المبالغة، ثم درسنا اسم المفعول، أه، الصفة المشبهة.

فالنوع السادس مما يعمل عمل الفعل، وهو أيضاً من المشتقات: الصفة المشبهة. وفي المحاضرة السابقة أيضاً بينا دلالة الصفة المشبهة والفرق بينها وبين اسم الفاعل، واليوم ابن هشام سيأخذنا برحلة معمقة في بيان الفروق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل. قال ابن هشام في متنه: «وَالصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ بِاسْمِ الْفَاعِلِ الْمُتَعَدِّي لِوَاحِدٍ، وَهِيَ الصِّفَةُ الْمَصُوغَةُ لِغَيْرِ تَفْضِيلٍ لِإِفَادَةِ الثُّبُوتِ كَحَسَنٍ وَظَرِيفٍ وَطَاهِرٍ وَضَامِرٍ، وَلَا يَتَقَدَّمُهَا مَعْمُولُهَا، وَلَا يَكُونُ أَجْنَبِيّاً، وَيُرْفَعُ عَلَى النِّيَّةِ أَوْ الْإِبْدَاعِ، وَيُنْصَبُ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ بِهِ، وَالثَّانِي يَتَعَيَّنُ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَيُخْفَضُ بِالْإِضَافَةِ». جميل، هذا المسجد هنبدأ في الشرح.

النوع السادس من الأسماء العاملة عمل الفعل: الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد. إذاً أول معلومة بدنا نضبطها في باب الصفة المشبهة، ما هي؟ هو الاسم الكامل لهذا الباب، نحن حينما نقول الصفة المشبهة نحن نختصر الاسم، فلو سألنا ما هي البطاقة التعريفية لهذا النوع؟ تقول الاسم الكامل مش هو لا يعطينا الاسم الثلاثي، الاسم الكامل الحقيقي هو الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد، هذا هو الاسم الكامل لها؛ لأننا حينما نقول صفة مشبهة ونسكت الطالب الجديد المبتدئ في هذا العلم يجهل ما معنى صفة مشبهة؟ ليش سميت مشبعة -أه، معناه ترسل أسمك، طبعا- مشبهة بايش؟ المشبه باسم الفاعل المتعدي لواحد، فإذاً هذا هو الاسم الكامل لهذا النوع.

لو سألت ما هو الاسم الكامل؟ تقول اسمه: الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد. وقولنا اختصار الصفة المشبهة هذا اصطلاح نحوي اختصاري، وأما الحقيقة فالتسمية الكاملة: الصفة المشبهة باسم الفاعل لواحد. طيب لماذا شبهوه باسم الفاعل المتعدي لواحد؟ هذا ما سنتعلمه في خلال ما سيأتي بإذن الله، ستعرف لماذا شبهوه باسم الفاعل المتعدي لواحد. وبأختصار، باختصار: لأنه يعمل عمله؛ لأن الصفة المشبهة تعمل عمل اسم الفاعل المتعدي لواحد، هذه فقط إشارة سريعة تعمل عمله. كيف تعمل عمله؟ سيأتي بإذن الله.

الآن سندخل في التعريف بعد أن عرفنا التسمية الكاملة: ما هي الصفة المشبهة؟ قال: هي الصفة المصوغة بغير تفضيل لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون إفادة الحدوث. ممتاز، هذا الكلام سهل لمن فهم المحاضرة السابقة، أنا فقط سأعيد سريعا: الآن اسم الفاعل ما دلالته من خلال المحاضرة السابقة؟ ايش كتبنا على السبورة؟ كتبنا: اسم الفاعل يدل على حدوث حدث زائد الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث، مثل ظالم وعالم. كمان مرة معكم التفريق بين قامت بالحدث أو قام بها الحدث في تعريف نائب الفاعل، أه، إذاً اسم الفاعل يدل على ايش؟ على الكلمة الأولى: حدوث حدث. حدوث حدث بعد أن كان معدوماً.

الصفة المشبهة تدل على ماذا؟ أه، هون بس ركزوا: ثبوت حدث، أن تثبت وجود حدث من دون إرادة الدلالة على الحدوث بعد العدم. ثبوت حدث لذات، إذاً هو يدل على ثبوت حدث زائد الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث. كملوا أنتم حتى نستغل الوقت، فإذاً الاسم يدل على حدوث حدث زائد الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث، الصفة المشبهة تدل على ثبوت حدث بذات فقط، ثبوت حدث زائد الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث. هذا هو الفرق الجوهري بين دلالة اسم الفاعل والصفة المشبهة.

لكن، أه، حتى نفرق بين الصفة المشبهة وأفعل التفضيل، ايش قال في بداية التعريف؟ الوصف ايش؟ المصوغ. المصوغ لغير التفضيل؛ لأنه هناك اشتباه بين الصفة المشبهة وأفعل التفضيل في ماذا؟ أنه أفعل التفضيل يدل أيضاً على ثبوت حدث زائد ذات قامت بالحدث أو قام بها الحدث، لكن أفعل التفضيل هناك دلالة ثالثة له لا توجد في الصفة المشبهة، زائد، أه، الشيء الثالث: يدل على المشاركة والزيادة. وقلنا في المحاضرة الماضية ما معنى المشاركة والزيادة؟ أنه أفعل التفضيل يدل على أن الذات المتصفة بالحدث هناك ذات أخرى تشاركها في الاتصال بهذا الحدث، صح؟ ولكن الذات الموصوفة به التي عندنا هي أفضل ومقدمة على الذات الأخرى. فيدل على وجود تشارك في الاتصال بهذا الحدث وزيادة أحد الأطراف على الطرف الآخر، فهذه الزيادة، أه، موجودة في أفعل التفضيل وليست موجودة في الصفة المشبهة.

لذلك احترز ابن هشام في تعريف الصفة المشبهة فقال: إنه الصفة المشبهة هي صفة صيدت لغير تفضيل، إذن هي مصوغة لغير تفضيل، أه، إذاً المراد الصفة المشبهة ما دل على ثبوت حدث زائد فقط الدلالة على ذات قامت بالحدث أو قام بها الحدث. أما أفعل، حينما نقول: محمد أعلم من زيد، محمد أجمل من بكر، نحن هنا ندل على ثبوت حدث أيضاً لذات قام بها حدث الجمال أو الحسن، لكن هناك شيء زائد في دلالة أفعال التفضيل وهو أنه يدل على أن هذه الذات المتصفة بالحدث أو التي أثبتنا لها الحدث هناك ذات أخرى تشاركها في الاتصال بهذا الحدث، ولكن الذات الأولى تعلو وتفوق تلك الذات الأخرى. فنقول إذاً أفعل التفضيل يدل على ثبوت حدث زائد دال زائد المشاركة والزيادة.

هذه الطوارق الثلاث، أه، أو هذا التفريق بين اسم الفاعل والصفة وأفعل التفضيل من خلاله نستطيع أن نفهم تعريف ابن هشام للصفة المشبهة. فابن هشام ماذا قال في الصفة المشبهة؟ قال: هي الصفة المصوغة لغير تفضيل، خلاص، إذاً ريحنا تشابهها مع أفعال التفضيل؛ لأنه أفعل التفضيل هي صفة مصوغة للتفضيل للمشاركة والزيادة. أما هذه الصفة التي بين أيدينا والتي نريد أن نعرفها هي صفة مصوغة لغير تفضيل، فلا تدل على المشاركة والزيادة على الجزء الثالث من دلالة أفعال التفضيل، هذه الصفة الصفة المشبهة تعريفها أنها صفة مصوغة لغير تفضيل.

إذاً معنى هذا الكلام أن هذه الصفة لا تدل على المشاركة والزيادة، لكن نريد أن نفرق الآن بينها وبين اسم الفاعل، فماذا اتبع ذلك؟ قال: لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها، يعني أفادت ثبوت الحدث لموصوفها دون إفادة الحدوث. وهذا هو الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل، أنه اسم هو أيضاً وصف لذات، لكن وصف لذاك وأنت تثبت به حدثاً لذات، والصفة المشبهة أنت تثبت حدث النداء -عفواً، ثبوت الحدث للذات- لكن الفرق الأساسي بينهما ما هو؟ أنه اسم الفاعل يدل على حدوث الحدث من الذات، وأما الصفة المشبهة فتدل على مجرد ثبوت الحدث للذات.

فلذلك قال: لإفادة مجرد نسبة حدث إلى موصوف، اللي هو الذات، دون إرادة إفادة ايش؟ الحدوث، دون إرادته إفادة ايش؟ حدوث هذا الحدث؛ لأنه ما هو المشتق الذي يدل على حدوث هذا الحدث؟ اسم الفاعل. فإذاً قوله: المصوغة بغير، أخرج ماذا؟ أفعل التفضيل. وقوله: لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون إرادتهم -أو دون إفادة الحدوث- لإخراج اسم الفاعل، لإخراج اسم الفاعل، ممتاز؟

قال: مثال ذلك في قولك: مررت برجل حسن الوجه. فحسن صفة، لاحظوا كيف إذا طبق عليها التعريف، أو ينطبق عليها التعريف، لأن الصفة وما دل على حدث وصاحبه، يعني ما دل على حدث وذات، ممتاز، وهذه كذلك فحسن تدل على حدث، ما هو الحدث الذي يدل عليها كلمة حسن؟ ما هو الحدث؟ اللي هو المصدر، ايش المصدر؟ الحسن. طيب ويدل على ذات، أه، هنا الذات قامت بالحدث ولا قام بها الحدث؟

قامت الحدود. إيه؟ قامت بالحدود. لا قام بها. الحسن يحل بك ولست أنت الذي تفعله؛ تنصحه ولا لأ؟ طب لأ، احنا بدنا نفرق بين قامت بالحدث أو قام بها الحدث. بالذات آه. آه هذه الذات. قامت بالحدث هي التي أنتجت أو الله سبحانه وتعالى أقامها بها؟ لا هي قام بها الحدث.

وهذا في الحقيقة هو المضطرد في الصفات المشبهة. الصفات المشبهة المطرد فيها أيها الأحبة أن الذات يكون قام بها الحدث وليست هي التي أنشأت الحدث. هذا هو المطرد والأغلب في الصفات المشبهة. فإذا عندنا هنا وذاك قام بها الحدث ممتاز.

وهي مصوغة لغير التفضيل قطعاً؛ لأن الصفات الدالة على التفضيل هي دالة على مشاركة وزيادة. ناحية المصطلح مشاركة وزيادة أن تضعه تحته خط؛ لأن الصفات الدالة على التفضيل هي تدل على مشاركة وزيادة وهي معلومة الصيغة، صيغة أفعل وأعلم وأكثر. فالمراد منها الدلالة بهذه الصيغ على ماذا؟ على مشاركة وسيادة.

طب شيخ ما فيش صفات مشبهة على صيغة أفعل؟ لا في رجل أعرج صح؟ آه فمعناها ليس كل ما كان على وزن أفعل إذا هو ليس صفة مشبهة، لا يوجد صفات مشبهة على صيغة أفعل لكن من خلال السياق أنت تفهم أن هذه التي على صيغة أفعل لم يرد بها مفهوم المشاركة وزيادة، لم يرد بها التفضيل بين ذاتين، وإنما أريد مجرد إثبات ثبوت حدث لذات. فصيغة أفعل إذا جيء بها لثبوت حدث بذات أفتكون صفة مشبهة؟ إذا جئت والسياق يدل على أنه أوتي بها للدلالة على المفاضلة بين ذاتين حينئذ تكون صيغة أفعل للتفضيل. فانتبهوا على هذه الفائدة حتى لا يظن الطالب الموسيقى الأفعل هي مختصة فقط بأفعل التفضيل ولا تستخدم صفة مشبهة، بل يمكن أن تستخدم لكن السياق يدل على أنه ليس المراد منها في هذا الموضع المشاركة وزيادة، وإنما المراد مجرد نسبة حدث إلى جميل.

آه بذلك قال: وهي موصوفة لغير تفضيل قطعاً؛ لأن الصفات الدالة على التفضيل هي دالة على مشاركة وزيادة كأفضل وأعلم. وهذه اللي هي صيغة حَسَن ليست كذلك، لا تدل على مشاركة وزيادة واضحة من خلال السياق يعني لا تحتاج إلى كثرة، وإنما صيغة لنسبة الحدث إلى موصوفها. معنى نسبة يعني إثبات. وإنما صيغة هذه الصيغة حَسَن لماذا أوتي بها؟ حَسَن صيغت بنسبة حدث إلى موصوفها، نسبة حدث إلى ذات. وهو ما هو الحدث الذي نسبناه؟ فأنت نسبت وأثبت الحسَن لذات. فبدل ما نأتي بهذه الجملة الطويلة إثبات الحسَن لذاك نقول: حَسَن. فبمجرد أن سمعت كلمة حَسَن أنت عرفت أن مراد المتكلم إثبات حدث الحسَن لذات معينة من الصيام ممتاز.

وليس مصوغة أيضاً هذه أيضاً من عندي وليست مصوغة أيضاً لافادة معنى الحدوث للحدث، وإنما هي لايش؟ كما قلنا فقط لإثبات الحدث، وليس للدلالة على حدوث الحدث بعد أن كان معدوماً. قال: وليست مصوغة لافادة معنى الحدوث للحدث، وأعني بذلك أن تفيد أن الحسن في المثال المذكور سابقاً مررت برجل حسن الوجه ثابت لوجه الرجل ولم نرد أن ندل بأنه حادث متجدد.

فإذا وأعني بذلك أنها تفيد أن الحسن في المثال المذكور ثابت لوجه الرجل، وليس بحادث بعد أن كان معدوماً. وهذا بخلاف اسمي الفاعل والمفعول؛ فاسم الفاعل واسم المفعول يدل على إيش؟ تشاهد كما قلت لكم حدوث الحدث وتجدده بعد العدم. وهذا بخلاف اسمي الفاعل والمفعول فإنهما يفيدان الحدوث والتجدد للحدث واضح؟ ألا ترى أنك تقول - جيد ندل على القطع قال: فإنهما يفيدان الحدوث والتجدد.

ألا ترى أنك تقول لاحظوا أن هنا يحتاج إلى ذوق أدبي حتى تركز: مررت برجل ضارب عمراً، فتجد ضارباً مفيداً لحدوث الضرب وتجدده. لاحظوا الفرق مررت برجل حسن الوجه وبين مررت برجل ضارب عمراً. رجل حسن الوجه أنت تستفيد من الجملة أن هناك حسن ثابت لوجه وليس شيء حدث بعد العدم. صح هكذا تشعر، تشعر أنه يريد إثبات حدث وهو وجه. بينما مررت برجل ضارب زيداً أنت مباشرة تشعر أن هناك حدث وهو الضرب وقع بعد أن كان معدوماً بعمراً أو بزيد، فالذوق الأدبي يعينك كثيراً هنا في فهم الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل. فمررت برجل ضارب أمراً فتجد ضارباً مفيداً لحدوث الضرب وتجدده أي بعد أن كان معدوماً. وكذلك مررت برجل مضروب في حدث وقع وانتهى، صح؟

بينما مررت برجل حسن الوجه هل بتوقك الأدبي تستشعر أنه في حدث وقع وانتهى ولا تستشعر أن هناك حدث ثابت مستقر في هذه الذات؟ تشعر بنوع استقرار وثبات، هذا هو الفرق الجوهري إذن بين المسألتين. ممتاز. الآن انظروا ماذا قال. الآن سيتكلم عن البطاقة التعريفية، لماذا سميت صفة مشبهة؟ لأنها الصفة باسم الفاعل المتعدي لواحد.

قال: وإنما سميت هذه الصفة مشبهة لأنها كان أصلها أنها لا تنصب لماذا للفائدة؟ الصفة المشبهة أيها الأحبة لا تؤخذ إلا من فعل لازم لا ينصب مفعولاً به، تصاغ وتشتق من الفعل اللازم ولا تؤخذ من الفعل المتعدي. لذلك إيش قال ابن مالك في الألفية؟ وصوغها من لازم لحاضري. قال: وبما أنها مأخوذة من الفعل اللازم، هل الفعل اللازم ينصب مفعولاً به؟ هذا الفعل لازم لا يؤخذ مفرد الفعل المتعدي هو الذي ينصب مفعول به. فإذا الصفة المشبهة بما أنها مأخوذة بالفعل لازم إذاً كان أصلها أنه لا تنصب؛ لأنه لازم لا ينصب وهي مشتقة منه، إذاً كان أصلها ألا تنصب فعلاً مثل الفعل اللازم.

قال: لأنها كان أصلها أنها لا تنصب لكونها مأخوذة من فعل قاصر أي فعل لازم يسمى فعل قاصر. ولكونها أيضاً يعني هذا أيضاً فائدة زيادة، ولكونها لم يقصد بها الحدوث. آه جميل هذا ربما يساعدنا في علم البلاغة أن الأفعال اللازمة بشكل عام هي تدل في العادة على شيء ثابت مستقر ولا تدل على أشياء متجددة تحدث مرة بعد مرة جميل؟ فالصفة المشبهة لذلك الأفعال اللازمة هم يقولون أكثر الأفعال اللازمة هي أفعال السجايا والطبائع، الحسن، القبح، العرج، طول، كحول العين أو ما شابه ذلك، هذه الأفعال هي التي عادة تكون أفعال لازمة؛ لأنها في العادة تدل على أفعال السجايا والطبائع المشبهة تؤخذ من هذه الأفعال اللازمة.

إذاً كان حق الصفة المشبهة ألا تعمل النصب أبداً، كان حقها. لكن هل فعلاً هذا الواقع؟ انظروا ماذا إذا لكونها مأخوذة من فعل قاصر هي المشكلة الأولى في الصفة المشبهة، ولكونها لم يقصد بها الحدوث. فبالتالي هي مباينة فهي مباينة للفعل، لكنها أشبهت اسم الفاعل.

طب هي ما تبين الفعل ولكونها فلم يقصد بها الحدوث فهي مباينة للفعل؛ لأن الفعل أيها الأحبة أي فعل بشكل عام الفعل يدل على الحدوث، لذلك قلنا اسم الفاعل واسم المفعول يشابه الأفعال بقوة؛ لأنه الفعل يدل على الحدوث والتجدد حتى الفعل الماضي ترى يدل على الحدوث. الصفات المشبهة هي أولاً أخذت من أفعال لازمة، ثانياً هي مباينة وبعيدة عن باب الفعل أصلاً في جملته لكونها تدل على الثبوت والأفعال برمتها إنما تدل على ماذا؟ على الحدوث. ضرب، شرب، نام، أكل، قام، حتى درس هي كلها تدل على ماذا؟ على الحدوث. فبالتالي يعني كأنه يريد أن يقول إن الصفة المشبهة كان حقها لا تعمل أصلاً، ليس مجرد النصب بل كان من حقها ألا تعمل أصلاً؛ فهي أولاً مشتقة من الفعل اللازم فكان حقها ألا تنصب، وثانياً هي أصلاً مباينة بكل باب الأفعال في الجملة لأنها تدل على الثبوت والأفعال في جملتها تدل على الحدوث.

طب لماذا أعملتموها؟ قالوا: لكنها أشبهت اسم الفاعل فأعطيت حكمه في العمل طيب فيما بعد، وإيش وجه الشبه بينهم وبين اسم الفاعل؟ حتى تفهموا لماذا قلت لكم قبل قليل إن المشتقات الأخرى مثل صيغة المبالغة، المشبهة، وأفعال التفضيل واسم المفعول إنما تعمل تبعاً لعمل اسم الفاعل، هو الأصل في باب المشتقات في العمل. طيب، لكنها باسم الفاعل فأعطيت حكمه في العمل، ووجب الشبه بينهما أنها تؤنث، يعني كما أن اسم الفاعل يؤنث تقول: ضارب، وتقول في السنة المشبهة جميل وجميلة ممتاز.

وتثنى وتجمع كما أنه اسم الفاعل يثنى ويجمع، فتقول: حَسَن وحَسَنة وحَسَنات وحَسنتان وحَسَنون وحَسَنات، كما تقول باسم الفاعل ضارب ضاربة ضاربان ضاربتان ضاربون ضاربات، بخلاف اسم التفضيل كأعلم وأكثر، فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث أي في غالب أحواله لهذا لا يجوز أن يشبه باسم الفاعل.

الآن باب المشتق الأخير سنتكلم عنه إن شاء الله وأفعل التفضيل. أفعل التفضيل في الحقيقة هو يعمل ولكن عمله قليل ومحدود، لماذا؟ لأنه بعيد الشبه عن اسم الفاعل بخلاف الصفات المشبهة هي قريبة الشبه باسم الفاعل، فكأنهم أيها الأحبة أولاً أعملوا اسم الفاعل ثم ألحقوا باقي المشتقات به في العمل، ولكن نظروا إلى المشتق القريب منه كثير عمله يكون مقارباً له، المشتق البعيد عن اسم الفاعل لا عمله يكون أضعف.

لذلك صيغة المبالغة عملت عمل اسم الفاعل لأنها مأخوذة منه مباشرة، عملت عمل اسم الفاعل وكل أحكام اسم الفاعل تقودها الصفات المشابهة بصيغة مبالغة. فمثلاً في الصيغة المبالغة جوزنا أن يتقدم المعمول على صيغة المبالغة، كما يجوز أن يتقدم المعمول على اسم الفاعل. لكن الصفات المشبهة لا هي أبعد عن اسم الفاعل من صيغة المبالغة، صيغة المبالغة أقرب لاسم الفاعل فأخذت أحكام الفاعل كله اسم الفاعل كلها. صفة مشبهة تستطيع أن تقول هي في رقم ثلاثة. يعني حتى نستطيع أن نقول اسم المفعول شبهه اسم الفاعل أقوى حتى من الصفة المشبهة، لذلك نفس الشيء يصح أن يتقدم معمول عليه.

لكن الصفة المشبهة هي أبعد أبعد عن اسم الفاعل؛ لأن اسم الفاعل يدل على حدوث حدث والصفة المشبهة تدل عليه إيش؟ على ثبوت حدث، ففي الحقيقة هناك فرق قوي بينهما، لكن في النهاية عملت الصفة شبه قياساً على اسم الفاعل، ووجه الشبه بينها وبين اسم الفاعل لاحظوا في جزئية ثانوية قضية أنها تؤنث وتثنى وتجمع مثلاً اسم الفاعل هذا اللي جعلها تعمل.

لاحظوا كيف التعليل النحوي أحياناً يضطر أن يذهب إلى مناسبات بعيدة بمجرد أن يكون هناك تعليل مطرد، تضطر أن تذهب إلى مناسبات بعيدة حتى يكون هناك طرد للتعليل في هذا الباب. فلذلك قال: الصفة كان أصلها ألا تنصب لكونها مأخوذة من فعل قاصر، ولكونها أصلاً لم يقصد بها الحدوث، فهي مباينة لكل باب الأفعال جملته، لكنها عملت قياساً على اسم الفاعل، والتشابه بينهما في قضية أن هذا يؤنث وهذا يؤنث، وهذا يثنى وهذا يثنى، وهذا يجمع وهذا يجمع.

طيب، فلهذا الشابآن لها باسم الفاعل إذن بداية قلنا الصفة المشبهة باسم الفاعل؛ لأن عملها تبعاً لعمل اسم الفاعل. لكن بقي القيد الأخير من العنوان: الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد. فما معنى المتعدي لواحد؟ لماذا ذكر في العنوان؟

قال: وقولي المتعدي إلى واحد إشارة أو وقوله المتعدي لواحد هذا إشارة بالرفع. وقوله المتعدي لواحد إشارته إلى أنها لا تنصب إلا اسماً واحداً، وكأنه قال: وفي قولي المتعدي لواحد إشارة إلى أن الصفة المشبهة حتى لو جوزنا لها أنها تنصب، كم تستطيع أن تنصب؟ صفراً قسماً واحداً لا تقوى على أكثر من ذلك. أما اسم الفاعل بحسب الفعل، اسم الفاعل المأخوذ من فعل متعدي لواحد يصرف مفعولاً واحداً، اسم الفاعل المأخوذ من فعل يتعدى لمفعولين ينصب مفعولين مثلاً اسم الفاعل معطي، محمد معط أخاه ديناراً، معط نصبت مفعوله أخاه وديناراً، إذاً اسم الفاعل يقوى على أن ينصب مفعولين، إذا اسم الفاعل مأخوذ من فعل ينصب ثلاث مفاعيل اسم الفاعل ينصب مفاعيل بحسب فعله.

أما المشبهة أصلاً الصفة المشبهة الأصل كان ألا تنصب مفعول به، لماذا؟ لأن الفعل الذي أخذت منه فعل لازم مفعول به فلا حزين وأقول مشيناها يعني مشيناها لاسم الفاعلين الصفة المشبهة وقلنا لها أنصبي، وقلنا لها أنصبي قياساً على اسم الفاعل، لكن ها لا تؤخذ وحدك كثير معك تنصبي اسم واحد فقط؛ لأنه أصلاً كان ألا نجعلك ناصباً فعندما جوزنا لك النصب خذيه بقدر الدورة يكفيك اسم واحد.

قال: ولم، طب لماذا ما قلنا الصفة المشبهة باسم المفعول المتعدي لواحد؟ لماذا قلنا باسم الفاعل؟ أظن هذا واضح، أن صفة مشبهة تدل على إيش؟ على ثبوت حدث زائد الذات التي قامت بها الحدث. أما اسم المفعول قلت له على إيش؟ على حدث زائد الذات التي وقع عليها الحدث، ففرق أصلاً بين دلالة الصفة المشبهة وبين دلالة الاسم المفعول، فهي أقرب لاسم الفاعل هذه الجزئية، لذلك قال: ولم تشبه باسم المفعول لأنه لا يدل على حدث وصاحبه بصاحبه يعني من قام بالحدث أو قام به الحدث، وإنما اسم المفعول يدل على ماذا؟ على حدثه وعلى ذات وقع عليه هذا الحدث ممتاز.

آه إذاً ولم نشبه باسم المفعول لأنه هو اسم المفعول لا يدل على حدث وصاحبه أي الذات التي قامت بالحدث، وإنما كما قلنا بالمقابل وهناك.

أيضا فرق آخر بين الصفة المشبهة واسم المفعول ما هو؟ قالوا؛ ولأن مرفوعها الصفة المشبهة إذا رفعت ترفع إيش؟ فاعل مثل اسم الفاعل، بينما اسم المفعول إذا رفع عندما يرفع إيش؟ نائب فاعل. فهَهنا فرقان بين الصفة المشبهة واسم المفعول: فرق من حيث الدلالة، وفرق من حيث العمل.

جميل، إذا عرضنا: لماذا سميت الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد؟ تقول: صفة مشبهة باسم الفاعل؛ لأن عملها هو فقط بالقياس على اسم الفاعل؛ لأنها شابهت اسم الفاعل في ماذا؟

من عندك الجواب: عملت أنها شابهت اسم الفاعل في ماذا؟ في التأنيث والتثنية والجمع. شبهت باسم الفاعل في التأنيث والتثنية والجمع، وقيدنا بقولنا: المتعدي إلى واحد؛ لأنها لا تعمل إلا عمل اسم الفاعل المتعدي إلى واحد، ولا تقدر على أن تعمل عمل اسم الفاعل المتعدي لاثنين أو إلى ثلاثة؛ فلذلك شبهناها فقط باسم الفاعل المتعدي إلى واحد، ولم نشبهها باسم المتعدي إلى اثنين ولا إلى ثلاثة؛ لأنها لا تعمل عمل هذه الأنواع.

جميل، الآن سينتقل ابن هشام إلى معلومة تتعلق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل. قال: طبعا هي في النهاية هذه ربما ستكون واضحة لمن فهم الكلام السابق هذه الفروق، سنقرأها سريعا. قال ابن هشام: وعلى أن الصفة المشبهة تخالف اسم الفاعل في أمور. ما هي؟

أولا أحدها: أنها تارة لا تجري على حركات المضارع وسكناته، وتارة تجري. إن الصفة المشبهة هناك صيغ منها تكون على حركات المضارع وسكناته، وهناك صيغ من الصفة المشبهة لا تكون على حركات المضارع وسكناته، أما اسم الفاعل فدائما على حركات المضارع وسكناته، فهذا أول فرق بينهما.

مثال ذلك، فالأول كحسن وظريف. الآن صيغة صفة مشبهة التي على صيغة فعل أو على صيغة فعيل، هذه لا تجري على حركات المضارع وسكناته، اللي هي متحرك ساكن متحرك؛ لأنه حسن متحرك متحرك، وظريف متحرك متحرك ساكن حرف إعرابي؛ إذا هي لا تجري على حركات المضارع وسكناته. ألا ترى أنهما لا يجريان على يحسن ويظرف، فصفة مشبهة هنا لا تجري على حركات المضارعة؛ لأنه حسن هي مأخوذة من الفعل المضارع لازم الحصول.

الآن هل هناك تطابق في الحركات والسكنات بين الصفة المشبهة وبين المضارع؟ لا يوجد. الآن الحالة الثانية نحو طاهر وضامر. ألا ترى أنهما يجريان على مضارعهما يطهر ويضمر؟ فتلاحظ لو نلاحظ الطاهر طاهر على وزن فاعل، إذا مثله مثل صيغة اسم الفاعل، إذا هي تجري على حركات المضارع وسكنات طاهر ضامر، ويطهر ويضمر. لاحظ، قارن بين الحركات والسكنات تجد مطابقة. والقسم الأول هو الغالب يعني في الصفات المشبهة أنها لا تأتي على وزن فاعل؛ بالتالي الأغلب في الصفات المشبهة أنها لا تجري على حركات المضارع وسكناته.

إذن قال: والقسم الأول هو الغالب، حتى إن في كلام بعضهم أنه لازم، وليس كذلك. يعني في بعض هناك بعض أقوال لنحاول الصرفيين أنه لا يجوز أن تكون الصفة المشبهة أصلا على وزن فاعل؛ ابن هشام يخالف، يقول: لا يمكن أن تأتي الصفة المشبهة على وزن إذا كانت تدل على معنى الصفة المشبهة، وهو الدلالة على ثبوت حدث زائد ذات قام بها الحدث، وليس الدلالة على حدوث حدث.

فحينما نقول: محمد طاهر القلب، الآن طاهر هنا في الحقيقة صحيح هي على وزن فاعل، لكن يصعب أن نجعلها اسم فاعل؛ لماذا؟ لأنها لا تدل على حدوث حدث بعد أن كان معدوما، وإنما تدل على حدث ثابت مستقر في محمد، وهو طهارة قلبه. طاهر صحيح هي على وزن على صيغة اسم الفاعل، لكن دلالتها على الصفة المشبهة أقوى.

باختصار، هناك صفات مشبهة على وزن فاعل، هذه الصفات المشبهة التي على وزن فاعل مثل طاهر وضامر، هذه الصفات المشبهة هي تجري على حركات المضارع وسكناته مثلها مثل اسم الفاعل؛ لكن هناك نوع آخر من الصفات المشبهة على أوزان أخرى مثل وزن فعل، ومثل وزن أفعل، ومثل وزن فعلان، ومثل وزن فعيل، ومثل وزن فعل؛ ترى الصفات المشبهة لها أوزان متعددة، ربما درسنا قسم منها في نصب المقاصد. فهذه الأوزان الأخرى ليست على حركات المضارع وسكناته.

لكن حقيقة هناك وزن أُجده على حركات المضارع وسكناته غير وزن فاعل، تعرفون ما هو؟ وزن أفعل كلامه أعوج، وأفعال فاعلاه نحو أشهْر ونحو صبيان ونحو الأجهل. الآن وزن أفعل أشقر أعرج، في الحقيقة هذا الوزن أُجده على حركات المضارع وسكناته، لو قلت أفعل طيب يفعل، لاحظوا متحرك ساكن متحرك في المحرك الرابع في صيغة أفعل، وكذلك في الفعل. في الحقيقة أجد أن الأمر ليس محصورا فقط في وزن فاعل، أن تكون الصفة المشبهة على حركات المضارع وسكناته. هل هذا مختص بوزن الفاعل؟ لماذا لا يذكرون وزن أفعل؟ هذه مسألة اتركوها للبحث؛ لأن في الحقيقة عندما أنظر في كلامهم حينما يقولون: إن الصفة المشبهة على حركات المضارع وسكناته، يذكرون صيغة فاعل.

طب لماذا لا تذكرون صيغة أفعل مع أنها أيضا تجري على حركات المضارع وعلى سكناته؟ ففي الحقيقة أرى أن هذا وارد، وأن ليس فقط صيغة افعالية على تعني على حركات المضارع وسكناته، بل نحط صيغة أفعل أيضا.

ممتاز، قال: ونبهت على أن عدم المجاراة في الصفة هو الغالب بتقديم مثال ما لا يجاري. ونحن نتكلم عن إيش؟ نتكلم عن المتن. والآن هو يتكلم عن المتن، هو يقول: أنا في المتن نبهت على أن عدم المجاراة في اسم في الصفة هو الأغلب في أحوالها وليست المجاراة من خلال تقديم المثال. حينما مثلت أولا بمثال حسن ثم أتيت بعد ذلك بمثال طاهر مع تقديمي للمثال، قال: دللت به أردت أن أدلل به على أنه الأغلب في الصفات المشبهة أنها لا تطابق حركات المضارع وسكناته؛ يعني باختصار الأغلب فيها أنها ليست على صيغة فاعل. ونبهت على أن عدم المجاراة هو الغالب بتقديم مثال ما لا يجاري أي في المتن، هذا بخلاف اسم الفاعل فانه لا يكون إلا مجاريا للمضارع كضارب، فانه مجار لإيش؟ ليضرب؛ لأنه اسم الفاعل فاعل، فبالتالي هو دائما على حركات المضارع وسكناته بالنسبة للثلاثي وبالنسبة لفوق الثلاثي، أصبح واضحا لديكم.

فإن قلت: هذا منتقد. لاحظوا هذا تنبيه أظنه واضح لديكم لكن تأملوا فيه. فإن قلت: هذا منتقد بدخل ويدخل؛ فإن الضمة التي فيه يدخل لا تقابل الكسرة التي في داخل، صح؟ يدخل وداخل يقول: الضمة التي في الفعل المضارع يدخل على الخاء ليست مطابقة مع الكسرة التي باسم الفاعل داخل، فإيش سيرد؟

قلت: المعتبر في المجاراة في الحركات والسكنات إنما هو تقابل حركة بحركة لا حركة بعينها، فنحن لا ننظر لنوع الحركة، وإنما ننظر للمجمل هنا متحرك متحرك بغض النظر إيش طبيعة الحركة.

طيب، فان قلت -هذه مسألة سارت في مرة نحو المقاصد هذه تحتاج الطالب نفهم هذه المسألة- فإن قلت: كيف تصنع بقائم ويقوم؟ الآن قائم، لاحظوا قائم متحرك ساكن متحرك حرف إعرابي، طب يقوم متحرك متحرك متحرك بعدين ساكن، اختلفت الحركات والسكنات. بنقول لك لا تستعجل، يقوم إيش أصلها؟ يقوم، فحدث فيها إعلال نقل، أصلها يقوُم، لذلك أصلا يقوم إيش وزنها الصرفي يا مشايخ؟ يفعل، إيفعل، إذن هي مثل مثل غيرها. طب إيش وقع فيها؟ حدث فيها إعلال نقل، ألم نقل: يقول يقوم هنا تنتقل الضمة التي كانت على الواو إلى الحرف الساكن الصحيح الذي يقع قبلها؛ فأصل يقوم يقوْم. فانا حينما أقارن بين قائم ويقوم ينبغي أن يقارن بيكون قبل وقوع إعلال النقل فيها، فأقول قائم هي مضاهية ليقوم في الحركات والسكنات، ولا أقارن مع النتيجة النهائية اللي هي تقوم. جميل؟

فإن قلت: كيف تصنع بقائم ويقوم، فإن ثاني قائم ساكن يقوم متحرك؟ قلت: الحركة في ثاني يقوم هي منقولة من ثالثه إعلال نقل، والأصل يقوُم يدخل، فنقلت الضمة لعلة تصريفية أي تدرس في باب علم الصرف، وسبق لنا أن درسناها إعلال نقل. جميل، هذه الفوائد السريعة، إذن ما هو الفرق الأول بين الفاعل والصفة المشبهة؟ يلا، من يعطينا؟

لا تدري بعض الحالات. أحسنت، الصفة المشبهة منها ما يجري على الحركات المضارع وسكناته، ومنها ما لا يجري، وأما اسم الفاعل دائما يكفي على حركات المضارع وسكناته.

ممتاز. الفرق الثاني: الصفة المشبهة قال تدل على الثبوت، واسم الفاعل يدل على إيش؟ الحدوث؛ لأنه الصفة المشبهة تدل على إيش؟ ثبوت الحدث، واسم الفاعل يدل على إيش؟ حدوث الحدث، فرقنا بينها في التعريف.

طيب، الفرق الثالث: أن اسم الفاعل يكون للماضي وقد يدل على الحال وقد يدل على المستقبل ممتاز. وأما الصفة المشبهة اه الصفة المشبهة هي لا تدل على حدوث حدث، بالتالي لا تكون للماضي المنقطع ولا لم يقع أين المستقبل الذي لم يقع بعد؛ لأن هي تدل على إيش؟ على مجرد الثبوت، أليس كذلك؟ ترى الفرق الثالث هو ينبني على الفرق؛ لأن الصفة المشبهة تدل على مجرد الثبوت. الثبوت أيها الأحبة لا ينسب إلى زمن معين، الثبوت هو وجود من الماضي وإلى الآن والمستقبل، فهو إذا الثبوت لا يدل على زمن معين، يدل على الاستمرارية فقط. الثبوت يدل على الاستمرار والاستقرار، فبالتالي لا يوجد له زمن معين فهو مستمر من الماضي إلى الحال إلى المستقبل؛ فلذلك قال: وهي الصفة المشبهة لا تكون للماضي المنقطع ولا لما لم يقع، وإنما تكون لإيش؟ للحال الدائم، يعني تصحب من الماضي والدائم الآن ومتوقع استصحابه للمستقبل إلا أن يطرأ شيء، وهذا هو الأصل في باب الصفات.

لأن الآن أي صفة أخو محمد طاهر القلب، محمد حسن الوجه، محمد جميل الوجه، محمد قبيل، محمد أعرج، الصفات المشبهة هي تدل على شيء ثابت مستقر الآن مستدام من الماضي ومتوقع أن يستدام من المستقبل إلا أن يطرح طالبا يغيره. فإذا اسم الفاعل قد يدل على الماضي المنقطع محمد ضارب زيدا خمس خلص وانتهى صح، محمد ضارب زيدا الآن الآن الواقع، محمد ضارب زيدا غدا اه ضرب للسماء وقع؛ أما الصفة المشبهة لا لا تدل على المستقبل الذي لم يقع ولا على الماضي المنقطع وإنما تدل على الحال الدائم المستدام من الماضي إلى الحال ومتوقع استدامته للمستقبل إلا أن يطرح طارق.

وهذا الوجه أي الثالث ناشئ عن الوجه الثاني؛ لأنه الوجه الثاني بين لنا أنه صفة مشبهة تدل على ثبوت واسم الفاعل يدل على حدوث حدث، بالتالي بناء على هاي المعلومة كانت دلالة الصفة المشبهة هي للدوام، ولا يدل على الماضي المنقطع والحال الذي للمستقبل الذي لم يقع؛ ولأن اسم الفاعل يدل على حدوث الحدث كانت فيه الدلالات الثلاث: الماضي المنقطع، والحال الذي، والمستقبل الذي لم يأتي، والحال الراهن. جميل. والوجه الثلاثة مستفادة والوجه الثلاثة يعني الفرق الأول أصلا والثاني والثالث هي كلها مستفادة مما ذكرت من الحد ومن الأمثلة.

الرابع اه الرابع هذا حكم جديد يتعلق بالصفة المشبهة. الرابع: أن معمولها لا يتقدم عليها. عادة الصفة المشبهة هي تشبه ماذا؟ تشبه اسم الفاعل والمصدر في عدم جواز تقدم معمول عليه. عليكم أن تدركوا نقاط الاشتراك والافتراق؛ الصفة المشبهة تشبه ماذا؟ اسم الفاعل والمصدر؛ لأنه معمولها لا يتقدم عليها؛ لماذا؟ لأني كما قلت لكم قبل قليل الصفة المشبهة هي ضعيفة في العمل، وإنما عملت إلحاقا لها باسم الفاعل وشبهها باسم الفاعل ضعيف مقارنة مع صيغة المبالغة واسم المفعول.

يعني صيغة المبالغة واسم المفعول ترى شبهها باسم الفاعل نوع ما أو نقاط الاشتراك بينها وبين اسم الفاعل كثيرة، لكن الصفة المشبهة لا بعيدة بعيدة عن اسم الفاعل، لذلك تضعف عن العمل، فلما يضعف العامل عن العمل نلتزم فيه ضوابط معينة في عمله، فقالوا: معمولها لا يتقدم عليها؛ فلا يجوز أن تقول: زيد وجهه حسن على أنه وجهه مفعول به مقدم أو عفوا مشبه بالمفعول به. ليش كنت مشبه؟ ستدركون، مشبه بالمفعول به مقدم على عامله وهو حسن، هذا لا يجوز.

ويجوز في اسم الفاعل أن تقدم معموله، فيجوز أن تكون: زيد أباه ضارب، أباه مفعول به مقدم اسم الضارب؛ وذلك لضعف الصفة المشبهة عن العمل، لكونها هي أصلا إيش؟ فرع عن فرع؛ فإنها فرع عن اسم الفاعل في، واسم الفاعل هو فرع على إيش؟ عن الفعل في العمل، فهي فرع عن فرع فبالتالي ضعيفة، بخلاف اسم الفاعل فانه قوي؛ ليش؟ لأنه اسم الفاعل هو عن أصل، وأما الصفة المشبهة فرع عن فرع. جميل، إذا عرفنا الفرق الرابع: الصفة المشبهة معمولاتها تأتي بعدها ولا تتقدم عليها، بخلاف اسم الفاعل يجوز أن يتقدم معموله عليه.

الخامس: أن معمولها لا يكون أجنبيا أجنبية عن إيش عن الموصوف، معمولها لا يكون أجنبيا عن الموصوف بها، بل سببيا أي له علاقة بالموصوف. ونعني بالسبب أيضا الآن سيحدد لك ماذا تقصد بالسبب، ونعني بالسبب واحدا من أمور ثلاثة:

الأول: إما أن يكون متصلا بضمير الموصوف مررت برجل حسن وجهه.

الثاني: أن يكون متصلا بما يقوم إيش عندكم عفوا أن يكون منتصرا بما يقوم مقام أن يكون متصلا بما يقوم مقام ضميره. أيوه عندنا في نسخة العصرية كلمة محذوفة، واضح هنا؟ أن يكون متصلا بما يقوم مقام ضميره. اكتبوا عندك نسخة العصرية مقام ضميري؛ لأنه هنا ليست موجودة ساقطة من نسخة العصرية. أن يكون متصلا بما يقوم مقام الضمير نحو مررت برجل حسن الحسن الوجه؛ لأن ال هذه التي في الوجه قائمة مقام الضمير المضاف إليه.

فالصورة الثالثة: أن يكون مقدرا معه ضمير الموصوف، فمررت برجل حسن وجها، من الضمير مقدم في السياق أي وجها منه، ولا يصح أن يكون أجنبيا، لا تقول: مررت برجل حسن عمرا. وهذا بخلاف اسم الفاعل فإن معموله قد يكون أجنبيا.

نحن قلنا ايها الاحبة اسم الفاعل يدل على ايش؟ على حدث وذات قامت بالحدث، هذه الذات التي قامت بالحدث هي الموصوف، هي التي تسمى موصوف.

ممتاز. كذلك الصفة المشبهة تدل على حدث وتدل على ذات قامت بالحدث، هذه الذات التي قامت بالحدث هي التي تسمى ايش؟ الموصوف، هذه الذات التي قامت الحدث هي الموصوف. جميل.

الآن من الفوارق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة أن اسم الفاعل يمكن أن يكون معموله مرفوعا، النقطة الخامسة ايش بدايتها؟ النقطة الخامسة الفرق الخامس؟ الفرق الخامس نعم، الفرق الخامس بينهما أن معمولها لا يكون حكاية معموله، أيوه الخامس أن معمولها جميل.

الآن اسم الفاعل ايها الاحبة معموله يمكن أن يكون أجنبيا عن موصوفه، يعني عن الذات التي قامت بالحدث، ويمكن أن يكون سببيا، يعني معمول متعلق بالذات التي قامت بالحدث، ورب مفهوم السبب يضل معكم في النحو، هناك نعت حقيقي ونعت سببي للدراسة الآجرومية.

الآن حينما نقول: محمد ضارب أخاه، ومحمد ضارب زيداً، الآن اسم الفاعل يدل على حدث وذات قامت بالحدث التي هي الموصوفة به، من الذي اتصف بالحدث الذي هو الضرب؟ ما هي الذات التي اتصفت بحدث الضرب؟ التي هي محمد، صح؟ ومحمد ضارب زيداً، ومحمد ضارب أخاه.

إذا هنا عندي اسم فاعل، إذا اسم الفاعل يدل على حدث وذات اتصفت بهذا الحدث، قامت بالحدث، الآن أين معمول اسم الفاعل في المثال الأول الآخر، وفي المثال الثاني زيداً؟ ايش الفرق بين المثالين؟ في المثال الأول معمول اسم الفاعل يسمى سببياً، أي له علاقة بالذات المتصفة بالحدث بمحمد، أليس كذلك؟ بينما في المثال الثاني محمد ظالم زيداً، المعمول هو زيداً، وزيداً لاحظوا أنه أجنبي عن محمد من حيث الظاهر، طبعا في النهاية يمكن زيت زيت ترى هو أخو محمد، أنا بتعامل مع ظاهر وجملة، ليش بيعرفني أن زيد أبو محمد؟ ما في ظاهر بالجملة أن زيد أجنبي محمد على الموصوف بالحدث وهو الضرب.

فإذن نقول: اسم الفاعل يجوز أن يكون معموله سببياً، أي المعمول متعلق بالموصوف له به علاقة، والعلاقة إنما تنشأ من خلال إحدى الأمور التي ذكرها ابن هشام، وأما أن يكون أجنبياً عنه، وأما أن يكون المعمول باسم الفاعل أجنبي بالكلية ليس له أي علاقة أو تسبب بالموصوف، فهذا باسم الفاعل جائز.

أما في الصفة المشبهة لابد يكون معمول الصفة المشبهة سببياً، أي له علاقة بالموصوف بالصفة المشبهة جميل؟ الصفة المشبهة يجب أن يكون معمولها سببياً، ما معنى سببي؟ أي له علاقة بالموصوف بالصفة المشبهة، له علاقة بالذات التي اتصفت بالحدث.

فحينما نقول: محمد حسن، ممتاز. الآن بدي أكتب المعمول، هل المعمول الذي أذكره بعد الصفة المشبهة؟ ينبغي أن يكون له علاقة بمحمد، سبب. طيب كيف تنشأ العلاقات؟ ذكر لك ابن هشام ثلاث صور لنشوء العلاقة بين المعمول وبين الموصوف، هكذا نقول معمول وموصوف، كيف تنشأ العلاقة بين المعمول وبين الموصوف؟ الطريقة الأولى لنشوء العلاقة بين المعمول وبين الموصوف أن يكون هناك المعمول ضمير يعود على الموصوف، هذه الطريقة الأولى، ضمير في المعمول يعود على الموصوف.

مررت برجل حسن وجهه، أو وجهه بدك نصب لرفع ستأتي معنا جميع الأوجه جائزة، لكن كل وجه له تخريج إعرابي، مررت برجل حسن وجهه أو وجهه. لاحظوا هنا في ضمير في المعمول يعود على الموصوف، فبالتالي هذه أول صورة من صور تشكيل السببية، فبالتالي قال وجه علاقة بمحمد من وجهه، إذن هذه علاقة سببية بين المعمول والموصوف.

الطريقة الثانية لإنشاء علاقة السببية بين المعمول والموصوف، وجود تعريف في المعمول تقوم هذه مقام ايش؟ الضمير، إدخال أل على المعمول، هذه الأل النائبة مناب ضمير يعود على الموصوف، فأقول في نفس الجملة السابقة بدل ما أقول محمد كن حسن وجهه أقول ايش؟ محمد حسن الوجه، محمد حسن الوجه.

ممتاز، إيه محمد بن عيسى؟ حسن واش حسنون؟ على الأوجه ستأتي أوجه إعرابية يقول كما تشاء، هناك أوجه إعرابية جائزة ستأتي معنا إن شاء الله يجوز الرفع في وجه، ستأتي جزئ الرفع والنصب والجر، حسن أن أقول محمد حسن حسن حسن كيف ما قال بده ينون، ماشي مشكل محمد حسن بوجهه، لا هو الآن مش مشكلة لا توجد أل مضاف ماشي بس لا ينون، ما دام كان فيه يعني مش مضاف مضاف إليه إيجاب، مش فاهم ايش المشكلة؟ مررت برجل حسن الوجه.

حسن الوجه هذا مضاف مضاف إليه، طب لو قلت حسن نورت معناته هذا الوجه ما راح يكون مضاف إليه حسن الوجه وهو والوجهة، ما بصير حسن الوجه اجتماع التنوين مع الإضافة.

أنا هنا دورت بالتالي لا يجوز وجه الإضافة، وين الموضوع أنت؟ لا يجوز وجه الإضافة في حالة التنوين لا يجوز الإضافة، إذا أردت الإضافة مررت محمد حسن الوجه، الله، بماذا أني أنا نوالف إذا ما بصير أضيف، صح؟ فاقول حسن الوجه أو الوجه، وسيادة تخريج الرفع وسيادة تخريج النصب، واضح؟

الطريقة الثالثة من طرق إنشاء علاقة السببية بين المعمول والموصوف بالصفة المشبهة ماذا؟ أن تحذف الضمير من المعمول لكن تقدره في السياق.

مثال ذلك تقول: محمد حسن وجهاً، ها هو محمد حسن وجهاً، لاحظوا وجهاً لا هي متصلة بضمير، ولا متصلة بتعريف، ومع ذلك سببية، لماذا؟ قالوا لأننا نقدر ضميراً محذوفاً، وأصل الجملة محمد حسن وجهه منه لا بد نقدر هذا الضمير، وإلا من دون تقديره الجملة خاطئة، لأن معمول الصفة المشبهة ينبغي أن يكون سببياً معموله علاقة ارتباط وموصوفه، أما بالضمير أو بأل أو بضمير مقدر في السياق، واضح أيها الأحبة كيف ننشئ علاقة السببية؟

فهل يجوز أن يكون معمول الصفة المشبهة أجنبياً؟ لا. هل يجوز أن يكون أجنبياً؟ لا، هل يجوز أن أقول محمد حسن وجه زيد؟ ما بنفع لأنه أجنبي تماماً، هل نقول محمد حسن زيداً أصلاً محمد حسن زيداً؟ ما بنفع، لأنه أجنبي تماماً، فينبغي وجود علاقة سببية بين معمول الصفة المشبهة وبين موصوفها، بخلاف اسم الفاعل يجوز أن تكون علاقة السببية، ويجوز أن يكون أجنبياً.

إذاً هذه فوارق خمسة أيها الأحبة بين الصفة المشبهة وبين اسم الفاعل ذكرها ابن هشام، الفرق الأول أن الصفة المشبهة منها ما يجري على المضارع وسكناته ومنها ما لا يجري بخلاف اسم الفاعل دائماً يجري، الصفة المشبهة تدل على ثبوت حدث واسم الفاعل يدل على حدوث حدث، الثالث اسم الفاعل قد يدل على الماضي المنقطع وعلى الحال وعلى الذي لم يقع بعد، وأما الصفة المشبهة فلا تدل إلا على الحال الراهن، المشكلة الرابعة أن الصفة المشبهة معمولها لا يتقدم عليها بخلاف اسم الفاعل، والفرق الخامس أنه معمول الصفة المشبهة ينبغي أن يكون سببياً من موصوفها، وأما اسم الفاعل فيجوز أن يكون معموله سببياً ويجوز أن يكون أجنبياً.

تمام؟ ممتاز. الآن سيتكلم عن الحكم الإعرابي لاسم معمول الصفة المشبهة باختصار، سيتكلم عن الحكم الإعرابي لمعمول الصفة، سيتكلم عن الحكم الإعرابي لمعمول الصفة المشبهة، فقال: ولمعمول الصفة المشبهة ثلاثة أحوال.

الان هذا هو المهم الآن هذا مهم جداً، تعرف ما هي الأوجه الإعرابية الجائزة في المعمول الذي يأتي بالصفة المشبهة؟ قال: أحدها الرفع، لك الوجه الأول الرفع نحو مررت برجل حسن وجهه.

ممتاز، طب الرفع على ايش ما تخرجه الإعرابي؟ قال: وذلك على ضربين، أحدهما الفاعلية، يجوز أن تقول إنه ايش؟ فاعل، مررت برجل حسن وجهه، تقول وجهه فاعل للصفة المشبهة، قال: وهو متفق عليه، يعني هذا الوجه الإعرابي بهذا التخريج متفق عليه، وحينئذ تكون الصفة خالية من الضمير، لأنه لا يكون بالشيء فاعلان، يعني إذا جعلت الوجه هي الفاعل ممتاز في خلص نقول الصفة المشبهة أخذت فاعلها، بالتالي لا تحتاج إلى تقدير ضمير مستتر يعود على يكون هو المقدر، لا تحتاج إلى تقدير ضمير مستتر يكون هو الفاعل المقدر.

ولماذا يكون هذا الكلام؟ توطئة للوجه الإعرابي الثاني اللي هو النصب، أن النصب المعمول بالتالي الصفة المشبهة ينبغي أن تقدر فيها ضميراً مستتراً يكون هو الفاعل يعود على الموصوف، فلذلك أنه سبق الأحداث.

فقال: إذا الصفة المشبهة رفعت الاسم الظاهر الواقع بعدها على أنه فاعل، خلاص ما نقدر ضمير مستتر على أنه فاعل، لأن الشيء الواحد ليس له فاعلان، صح؟ ليس له فاعلان، وهذا واضح.

طيب التخريج الثاني للرفع الإبدال من ضمير مستتر، يكون هذا الضمير المستتر هو الفاعل في الحقيقة، فتقول: مررت برجل حسن وجهه، على التخريج الثاني تقول: وجهه بدل من ضمير مستتر في حسن، هذا الضمير المستتر هو الفاعل.

هذا الوجه الإعرابي هل هو متفق على جوازه؟ في الحقيقة أجاز ذلك الإمام الفارسي رحمة الله عليه، ليس متفقاً على صحة هذا التفريج الإعرابي، أجاز ذلك أبو علي الفارسي 377 هجري من المدرسة البغدادية، مر معنا سابقاً صاحب الحلبات وغيرها من الرسائل النحوية المفيدة، أجازت ذلك الفارسي وخرج عليه قوله تعالى، الآن لا والمثال الذي سيأتي به ليس على صفة مشبهة، وإنما مثال على اسم مفعول، لكن الفارسي طرده طرد هذا المثال حتى في الصفات المشبهة.

قال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: 50]، المفتحة ايش من المشتقات؟ اسم مفعول، لذلك لو قلت لكم المثال اسم مفعول سيكون، جميل. إذاً مفتحة فتح يفتح يفتح مفتح مفتحة اسم مفعول.

ممتاز. الآن ماذا أعرب الفارسي؟ يقول الفارسي مفتحة لهم الأبواب، يقول الأبواب بدل من الضمير المستتر المقدر في مفتحة، ممتاز؟ طب هذا الضمير المستتر في مفتحة ايش إعرابه تعب؟ وهذا هو الذي أريدك أن تخطأ فيه، لا لا أفعل، لا أرفع، انتبهوا، اسم المفعول لا يرفع فاعلا، إذا كان ضمير مستتر يكون نائب نفس القضية.

فإذاً الأبواب بدل من الضمير المستتر في مفتحة، هذا الضمير المستتر إعرابه نائب فاعل، جميل؟ إذن فقدنا مفتحة ضميراً مرفوعاً قدر في مفتحة اللي هي اسم مفعول ضميراً مرفوعاً على ايش؟ رهف وش قال؟ على النيابة على الفاعل وقدر الأبواب مبدلة من ذلك الضمير، بدل البعض من الكل.

كأنه قال: طب ما هو من ناحية بلاغية جميلة المعنى، ليش؟ لاحظوا كيف سيكون المعنى، جنات عدن مفتحة، ايش المفتحة أولاً؟ نسبت التفتح إلى الجنات، مفتحة الأبواب، يعني مفتحة بعدين امتز بدل البعض من الكل، مفتحة، فكأنني لصقت من تفتيح إلى الجنات برمتها، ثم قلت الأبواب من الناحية البلاغية كيف مر معنا في التمييز ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: 12] ولو فجرنا عيون الأرض، أيهما أبلغ؟ وفجرنا الأرض عيونها أبلغ من وفجرنا الأرض.

هنا نفس القضية لما نسب التفتح إلى الجنات هناك يعني روحانية وابتهاج في النفس حينما تقرأ جنات عدن مفتحة كلها مفتحة، بعدين بين لك بالضبط ايش هو المفتح؟ الأبواب، فنسبة التفتح إلى الجنات ثم تبديله من الأبواب يعطي مجاز أو بلاغة أكبر للنص، يعطي بلاغة أكبر للنص.

لذلك أجازه الفارسي في اسم المفعول، وطرد ذلك في الصفات المشبهة، عرفتم؟ يعني أجازه في اسم المفعول، وطرد هذه الفكرة أيضاً في الصفات المشبهة، ولا أدري إذا كان طردها في كل المشتقات، هذا يحتاج للرجوع إلى مذهبه بالتفصيل، لكن قاس الصفة المشبهة على اسم المفعول في هذه الجزئية.

فتقول: مررت برجل حسن وجهه، فتقول: وجهه بدل من الضمير المستتر هو الذي يعود على الرجل، وهذا في ناحية بلاغية أنك نسبت الحسن أولاً لمن برمتي، ثم بعد ذلك أبدلت الوجه فكأنك كنت مررت برجل حسن هو، ثم قلت وجهه، فحينما تنسب الحسن إذا كنت الرجل ابتداء إلى الضمير ثم بعد ذلك تبدل بالوجه، يكون هناك نوع من البلاغة الأعلى للنص.

لكن هذا يتوقف على أنه هل يجوز هذا النمط من البدل ولا لا يجوز؟ هذا يعني يحتاج إلى شيء من النظر، لكن الوجه الأول هو متفق عليه، هو تخريج الفاعلية، هذا يعني متفق عليه.

طب يا شيخ هو في سؤال، هل لما أعرب الأسماء مشتقة، هل مثلاً إذا كان هناك ضمير مستتر أحتاج إلى ذكري أثناء عملية الإعراب؟ في الحقيقة لا تحتاج إلى ذكر، كما نقول في اصطلاح النحاة لما يكون هناك اسم مشتق، مثلاً عندما تقول محمد قائم، ترى وتسكت، ترى قائم فيها ضمير مستتر فيها، الأصل محمد قائم هو، هناك ضمير مستتر يعود على محمد.

حينما نقول محمد مضروب ونسكت، أنت ايش تعلن في العادة؟ كيف نعرف؟ محمد مبتدأ مضروب خبر، هل نتطرق في الإعراب إلى الضمير المستتر؟ لا نتطرق عادة، ففي الحقيقة هناك ضمير مستتر يكون في الأسماء المشتقة إذا لم ترفع فاعلاً ظاهراً، أما إذا رفعت فاعلاً ظاهراً محمد ضارب أخاه، لا هنا الفاعل الأصلي اسم ظاهر تذكر وفي الإعراب قطعا، لكن لما يكون الفاعل ضمير مستتر، أي اسم مشتق أيها الأحبة له فاعل ضمير مستتر، إذا لم يرفع فاعلاً ظاهراً أو نائب فاعل في حالة اسم المفعول.

لكن هذا الضمير المستتر في الحقيقة في الناحية الإعرابية لا يتطرق إليه، في الناحية الإعرابية لا يتطرق إليه، لكن لما يؤتى إلى التفصيل الدقيق، مثل ما نراه الآن، لا تجد النحاة يشرحون فيكون هناك ضمير مستتر وهذا بدل منه.

عملية التشريح، ولكن في الإعراب لا تحتاجون إلى ذكره، هكذا يعني اصطلاح النحاة. التخريج الثاني أو الوجه الثاني للاسم الواقع بعد الصفة المشبهة هو النصب، الوجه الثاني النصب. طيب، إذا نصبنا، اه، إذا بدك تنصب، أولاً، الحالة الأولى أن يكون المعمول نكرة، إذا كان المعمول نكرة مثل: مررت برجل حسن وجهاً بالتنكير، اه، فهناك تخريج إعرابي، فقال النحاة: إما أن يكون أي المعمول نكرة كقولك وجهاً، أو أن يكون المعمول معرفة ككونك الوجه أو وجهه تعريف.

كيف يكون؟ يا بال التعريف، يا بالإضافة إلى الضمير. طيب، فإن كان نكرة فينصب، فنصبه على وجهين: أحبعهما، إما أن تقول إن يكون على التمييز، أن تقول إنه تمييز، فتقول: مررت برجل وجهاً، وجهاً لا شيء، هاضا تمييز منصوب وهو الأرجح. الثاني: أن يكون منصوباً على -إيش مكتوب؟- على التشبيه بالمفعول به. اه، تراهم لا يقولون مفعول به، ليه؟ لأنه هي أصلاً إيش اسمها؟ الصفة إيش؟ المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد. الصفة المشبهة هنا تصاغ من أي فعل؟ بالفعل اللازم، إذاً هي في الأصل ما لها مفعول به.

فقالوا بما أننا شبهناها باسم الفاعل المتعدي لواحد، فهي إذا نصبت كما ينصب اسم الفاعل المتعدي لواحد، فلا تنصب مفعولاً به حقيقياً، وإنما تنصب ما نسميه المشبه بالمفعول به، هكذا تقول: مررت برجل حسن وجهاً، وجهه مشبه بالمفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. عرفتم لماذا هو مشبه وليس مفعول به حقيقي؟ لأنه الصفة المشبهة ليس له مفعول به، لأنها مأخوذة من فعل لازم جميل.

فإذاً، إذا كان المعمول نكرة إما أن تقول إنه تمييز وهذا هو الأرجح، ويجوز أن تعربها على أنه مشبه بالمفعول به. وأما إن كان معرفة، اه، برأيكم، هل يصح أن يعرب تمييزاً إذا كان معمول الصفة المشبهة اه معرفة؟ هل يصح أن يعرب تمييزاً؟ لا، ليه؟ من حفظ شروط التمييز يدرك، التمييز شرط أن يكون نكرة، وهناك معمول الصفة المشبهة جاء معرفة، أما بأل أو بالإضافة، فلا يسع أن تجعله تمييزاً. فنقول خلاص ليس لوجه الله بواحد، وهو أنه يعرب مشبه بالمفعول به.

قال: فإن كان معرفة تعين أن يكون منصوباً على التشبيه بالمفعول به، التمييز لا يكون معرفة، خلافا للكوفيين والذين يجوزون ذلك. طيب، الوجه الثالث الإعرابي؟ الجر، وذلك بايش؟ بإضافة الصفة، وذلك بإضافة الصفة يعني إضافة الصفة المشبهة إلى معمولها، وهذا الوجه الثالث هو فرع عن النصب، وتسمى الإضافة إضافة إيش للمشايخ؟ أحسنت، إضافة لفظية؛ لأنه هنا الإضافة ليست لم تأتي ابتداء إضافة، وإنما هو كان منصوباً المعمول تخفيفاً على اللسان، قلنا نجره بالإضافة. فالإضافة لفظية، وما معنى الإضافة اللفظية؟ تكون أين؟ تكون في اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة المضاف إلى معمولها، وقلنا حينئذ إنها يكون معمولها منصوباً بها، ثم بعد ذلك تجره على أنه مضاف إليه تخفيفاً على اللسان تخفيفاً على اللسان.

فبالتالي الصفة المشبهة المضافة إلى معمولها لا تستفيد منه لا تعريفا ولا تخصيصاً؛ لأنها لا تريد تعريفا ولا تخصيصاً. جميل، إذاً الوجه الثالث الجر، وذلك بإضافة الصفة أي إلى معمولها، وعلى هذا وجه النصب أو على وجه الجر، اللي هو الوجه الثالث، والوجه الثاني وجه النصب، في الصفة المشبهة يكون هناك ضمير مستتر مرفوع على أنه إيش؟ فاعل. لكن هل أحتاج إلى ذكره في الإعراب؟ لا، لا تحتاج إلى التطرق إليه، لكن عليك أن تدرك ذلك، أنه حينما نقول محمد حسن وجهاً، ضمير مستتر في حسن يعود على محمد، وكأنك وكأن الجملة محمد حسن هو وجهه، ومحمد حسن، اه، أو مثل محمد، اه، حسن الوجه، تمتاز محمد حسن الوجه، هناك ضمير مستتر في حسن يعود على محمد، كأنه محمد حسن هو الوجه، لكننا لا نتطرق إليه في الإعراب، ما نتطرق إليه في الإعراب.

وعلى هذا الوجه ووجه النصب، ففي الصفة المشبهة ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية. ثم قال: واصل هذه الأوجه الرفع، أصل هذه الأوجه إيش هو أيها الأحبة؟ الرفع. لماذا برأيكم؟ لماذا الأصل في هذه الأوجه هو الرفع؟ لأنه الحسن أين حل؟ قام في ماذا؟ حينما اقول محمد حسن، آآ وجهه، الحسن في الحقيقة هذا الحدث قام في الوجه، إذاً في الحقيقة الوجه هو الذي قام به الحدث، ففي الأصل هو الذي ينبغي أن يكون فاعلاً.

صح، لماذا أصل هذه الأوجه الرفع؟ لأن الوجه هو الذات هو الشيء التي قام بها الحدث، وهو الحسن، وليس محمد. حينما نقول محمد حسن الوجه، الحسن في الحقيقة قائم في الوجه، فالذات التي قام بها حدث الحسن هو الوجه، فكان ينبغي في الأصل أن يكون الوجه فاعلاً مرفوعاً، لأنه هو المتصف، هو الذي قام به الحدث على وجه التحقيق، جيد؟ قال: لكن إيش قال بعدها؟ وهو أصل هذه الأوجه الرفع، وهو دونها في المعنى، لكن من الناحية البلاغية الرفع أضعف في المعنى أي البلاغة؟ لماذا النصب أقوى بلاغية من الرفع؟ ينبغي الآن عليكم أن تفهموا أنتم وحدكم، أريدها منكم، لماذا النصب أبلغ من التوفيق وضمير؟ اه، لأنني إذا قلت محمد حسن وجهاً، فأن أولاً أسندت الحسن إلى محمد برمته، صح؟ ثم ميز الفضل، قلت محمد حسن هو وجهه، فمثل التمييز المحول، تذكر التمييز المحول؟ قلنا من الناحية البلاغية: اشتعل الرأس شيباً، وفي الجو مبلغ من: اشتعل شيب الرأس؛ لأني حينما أنسب الحسن إلى كل محمد، ثم أخص بعد ذلك الوجه بحد ذاته، هذا فيه تقوية للمعنى البلاغي، أنني حسنت محمداً برمته، ثم خصصت جزءاً منه.

أما عندما مباشرة أرفع أقول محمد حسن وجهه، أنا هنا فقط نسبت إلى الوجه، فأيهما أبلغ قطعا؟ أن تنسب الحسن إلى الضمير المستتر فيكون الحسن في كل محمد ثم تخص الوجه بالذكر، أبلغ من نسبة الحسن مباشرة إلى بالرفع. لذلك قال: الأصل هو الرفع، ولكن هو الأدون في المعنى، من حيث المعنى أقل قوة، ويتفرع عنه النصب -طبعاً- يعني هو النصب بما أن الأصل هو الرفع، إذاً النصب فرع عنه، ويتفرع عن النصب إيش؟ الخفض؛ لأنني كما قلت لك إضافة لفظية، فيكون عندي أصلها محمد حسن وجهاً، ممتاز، أو حسن، اه، الوجه، ثم للتخفيف على اللسان قلت محمد حسن الوجه. فالخفض بالإضافة هو فرع عن النصب، والنصب فرع عن الرفع، ولكن الرفع أضعفها من حيث المعنى؛ لأنني أنسب الصفة إلى الموصوف مباشرة، وعندما آتي بالنصب بالرفع أو -عفواً- أو بالجر فأن أنسبها إلى الكل، ثم أنسبها إلى الموصوف بدقة.

جميل أيها الأحبة، طيب، إذاً هو، إذا عرفتم المعمول بعد الصفة المشبهة كم وجه إعرابي له؟ أما رفع أو نصب أو جر. الرفع على الفاعلية باتفاق، وجوز الفارسي أن تجعل بدل البعض من الكل. النصب تفرق: إذا كان المعمول نكرة تمييز ولي أن أنصبه تشبيهاً عن المفعول به، وإذا كان المعمول معرفة أنا مجبر أن أكون مشبهاً بالمفعول به. الحالة الثالثة الخفض بالإضافة، اه، جميل.

طبعاً عندما جرتم الألفية ستجدون هناك مثلاً حالات يمنع فيها الجر الإضافي مثلاً، وهي ربما سبق معكم اه شيء منها وهي إذا وجدت أل الصفة المشبهة، وكان اه مثلاً المعمول أيضاً اه مثلاً مجرداً من أل، هل يجوز وجه الإضافة؟ كلام الله معنا. متى يجوز الجمع بين أل المضاف وموجود المضاف إليه؟ في مسألة الخمس. فإذاً كانت مثلاً صفة مشبهة فيها أل، مررت بالرجل الحسن، اه، هل يصير أقوى مررت بالرجل الحسن وجهي؟ وجه، عفواً، مررت بالرجل آآ الحسن، لا، الواجب ينفع؛ لأنه يوجد أل المضاف وفي المضاف إليه. طيب، مررت برجل اه الحسن وجه، وأقول والله المراد: مررت برجل الحسن بوجه منه مشاكل الآن بالتقدير، وهو أنت لازم علاقتي السببية موجودة، أما بوجود أو بوجود ضمير مقدر في السياق يعود، صح؟ أوجه السببية الثلاث اللي ذكرناها.

فالآن لو قلت: مررت برجل الحسن وجه، بصير أحكي مررته بالرجل الحسن وجه؟ هنا الإضافة ممنوعة؛ لماذا؟ لأنه في أل المضاف ولا توجد صورة من مصوغات يعني وجود أل المضاف مع عدم وجودها في المضاف إليه؛ لأن وجود أل المضاف هذا في خمس صور فقط، وهذه الصورة ليست منها؛ إما أن تدعي المضاف المضاف إليه، أو توجد في مضاف المضاف إليه، أو توجد اه في المضاف إلى المضاف، أو توجد فيه ضمير يعود على موصوفه، يعني المسائل الخمس، أو أن تكون مثنى أو مجموع صفة مشبهة، جميل، المسائل الخمس.

فإذاً أحياناً ستدرسون الإجابات المطولات، لا أريد أقحمكم، لكن سيظهر لكم في المستقبل أن هناك بعض صور الإضافة قد تكون ممنوعة، وهي أشهرها هذه الصور؛ الصور التي لا يجوز اجتماع أل المضاف مع وجود اه المضاف إليه خالياً منها. لذلك إيش قال ابن مالك في الألفية؟

فانصب بها وارفع وجر مع الودون وما اتصل. بها مضافة أو مجرداً ولا تجرم مع السنة من الخلا.

ففي الحقيقة هم يقولون الأوجه الإعرابية لمعمول الصفة المشبهة ستة وثلاثون وجهاً، هناك أربعة الأوجه ممنوعة والباقي جائزة، هكذا يقولون، ستة وثلاثون وجهاً، لكن هذه التفاصيل دعوها في المطولات واكتفوا بذكر هذا الأصل، هذا هو الأصل الذي يهمكم.

ننتقل أيها الأحبة اه إلى نوع جديد من المشتقات، وهو النوع الأخير من المشتقات، اه والنوع السابع مما يعمل عمل الاسم، وابن هشام ذكر في باب الأسماء الذي تعمل عمل الاسم ذكرها سبعة أشياء تعمل عمل الاسم: اسم الفعل، البسطات، اسم الفاعل، صيغة المبالغة، اسم المفعول، الصفة المشبهة، النوع السابع والأخير مما يعمل عمل الفعل فيما ذكره ابن هشام في القطر، هذا التحديد ربما ذكرنا في جذور الذهب زاد وأضاف رحمة الله عليه، لكننا اقتصرنا على هذه الأنواع السبعة، قال: اسم التفضيل.

ما هو اسم التفضيل؟ قال: اسم التفضيل وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة كأكرم، ويستعمل بمن ومضافاً لنكرة فيفرد ويذكر في هاتين الحالتين، وبالأل يطابق. هاي الصورة الثالثة، ومضافاً لمعرفة فوجهها، هذه الصورة الرابعة، ولا ينصب المفعول مطلقاً، ولا يرفع في الغالب ظاهراً إلا في مسألة الكحل.

جميل، النوع السابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل: اسم التفضيل. قال: وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة، نحو: أفضل، وأعلم، وأكثر، آآ طبعاً أيها الأحبة، أولاً: ما تعريف أفعال التقدير؟ ما هي أفعال التقدير؟ أفعال التفضيل من ناحية الدلالة كما بينا في المحاضرة السابقة، هو ما يدل على ثبوت حدث زائد ذات قام بها الحدث، ممتاز؟

ثانياً: إيش الشيء المميز فيها بفرقها عن اسم الفاعل والصفة المشبهة وعن صيغة المبالغة؟ أنها على شيء ثالث تدل على مفهوم المشاركة والزيادة، فهي تدل على ثبوت حدث مثل الصفة المشبهة، وعلى ذات قام بها الحدث، لكنها تدل على وجود ذات أخرى تتصف أيضاً بهذا الحدث، ولكن الذات الأولى تفضل على الذات الأخرى في الاتصافها، الذات الأولى التي هي اتصفت قام بها الحدث تفضل عن ذات أخرى في اتصافها.

فلذلك نقول: اسم التفضيل ما دل على ثبوت حدث بالإضافة إلى ذات متصفة بالحدث. ثالثاً: وجود ذات أخرى تشارك هذه الذات باتصافها بالحدث، لكن الذات الأولى التي ينسب الحدث إليها، حينما نقول محمد أعلم، اه، محمد هو الذي نسب الحدث اليه، إثبات حدث العلم لمحمد، لكن حينما اقول محمد هو مثلاً بالجملة برأسها وبرمتها محمد أعلم الناس، أكرم الناس، أنا هنا أثبت حدث العلم أو الكرم لمحمد، لكن أثبت أن هناك ذات أخرى تشارك في اتصافه بالعلم، أو تشاركه في اتصافه بالكرم، أو بما تشاء من أفعل التفضيل، ولكن محمد الموصوف بهذا الحدث هو أفضل ومقدم على غيره في هذه الصفة أو في هذا الحدث.

جميل، فهذا معنى دلالة على المشاركة والزيادة، هذا المفهوم مفهوم المشاركة والزيادة لا يوجد في سائر الأسماء المشتقة، وإنما يوجد في في دلالة أفعل التفضيل. ممتاز، الآن اه مما يصاغ عن التفضيل وصوغهما من ذي ثلاث صرفاً قابلي فضل تم غير ذي انتفاء وغير سالك سبيل فعل.

الآن أيها الأحبة ابن مالك في ألفيته اه عندما ذكر كيف يصاغ افعل التعجب، حينما سيأتي جوار الباب افعل التعجب حينما بين ما هي الأفعال التي يجوز أن يصاغ منها صيغة التعجب؟ قال: وصفهما من ذي ثلاث، الفعل الثلاثي، هذا طبعاً صفة التعجب إيش دخلنا في صيغة التعجب؟ احنا حنتكلم في أفعال التفضيل، أنظر قليلاً. إيش قال ابن مالك في أفعل هذا التعجب أو في صيغة التعجب؟

قال: وصغهما من ذي ثلاث، اه، من الفعل الثلاثي، صرف، المتصرف، ليخرج الفعل الثلاثي الجامد مثل عسى وليس، ثلاثة، صرف، قابلي فضل، أن يكون الفعل يقبل بطبيعته التفاضل، فالفعل مات هل يجوز أن أصوغ الوقف عن التعجب؟ وكذلك افعل التخطيط كما سنذكر، لا، أنه ما في شخص أموت من شخص، الموت لا يقبل التفاضل. لذلك قال: وصغهما من ذي ثلاثة، الفعل الثلاثي، قابل فضله، تم، الإخراج الناقص، فالفعل التام هو الذي يؤخذ منه التعجب وأفعل التفضيل، ولا يؤخذ من الناقص، وصغهما من ذي ثلاث صرفاً قابلي فضل تم غير انتفاء وغير.

وصفهما من ذي ثلاث صرفاً قابلي فضل تم غير الانتفاء وغير ذي وصف يضاهي أشهلا، وغير سالك سبيل فعل، ألا يكون الفعل الذي اشتق منه التعجب وأفعل التفضيل الصفة المشبهة منه على وزن أفعل الذي ولفها فعلها، وغير ذي وصف يضاهي أفعل، وإلا وألا يكون أيضاً على صيغ وغير سالك سبيل لفعل، ألا يكون على صيغة فعل، وهي صيغة إيش فعل؟ صيغة المبني للمجهول، فلا يؤخذ أيضاً من المبني للمجهول، يعني هو فقط يعني ذكر سريع أن هذه الشروط.

صيغة التعجب. طبعا الإمام ابن مالك لما جاء للأفعى للتعجب ترى ابن مالك في الألفية جاب أفعل التعجب. أفعل التفضيل بعد باب التعجب مباشرة. لماذا؟ لأن شروط الاشتقاق في البابين واحدة. شروط اشتقاق صيغة التعجب وشروط اشتقاق أفعل التفضيل بالضاد. لذلك ايش قال في مطلع أفعل التفضيل؟ قال ابن مالك: نصوغ منه للتعجب أفعلها للتفضيل وأبلغت بي. يعني ما اشترطناه في الفعل الذي يصاغ منه صيغة التعجب عليك أن تشترطه في الفعل الذي يصاغ منه أفعال التفضيل. وهو أن يكون فعلا ثلاثيا. فإذا هل أفعل التفضيل تصاغ من الفعل الرباعي أو الخماسي؟ لا، لا تصاغ إلا من الثلاثي.

فهذه الشروط أيها الأحبة التي تذكر اشتراط أو كيف تصاغ صيغة التعجب هي بنفسها شروط صياغة أفعال التفضيل. فافعل التفضيل باختصار لا تؤخذ من أي فعل، بل لابد أن يكون فعلا ثلاثيا، متصرفا، يقبل التفاضل، تاما وليس ناقصا، ألا يكون الوصف منه على وزن أففع الذي مؤنثه فعلاء، وألا يكون على صيغة فعل التي هي صيغة المبني للمجهول. جيد، هذه فائدة صرفية طبعا، لكن ذكرتها ابتداء إشارة لك حتى تعرف كيف تصوغ أفعال التفضيل.

طيب يا شيخ، إذا كان الفعل فوق ثلاثي، كيف آتي بأفعال التفضيل منه؟ مثلا دحرج، أفضل دحرج؟ أيوه. إذا كان الفعل رباعي، كيف تأتي بأفعال التفضيل منه؟ تأتي بصيغة ثلاثية على وزن أفعل، تأتي بأفعل من فعل ثلاثي تكون مناسبة للسياق، ثم تأتي بهذا الفعل الذي تريد التفضيل فيه منصوبا بعد أفعل التفضيل. مثال ذلك: بالمثال يتضح المقال، الفعل دحرج فوق ثلاثي، إذن كيف سأقوم بإحداث تفاضل في الدحرجة؟ آتي بفعل ثلاثي أصوغ منه أفعل التفضيل يكون مناسبا، يدل على التفاضل أو الشدة، فأقول مثلا: محمد أفضل دحرجة من زيد، محمد أفضل دحرجة من زيد، دحرجة طبعا منصوبة على التمييز.

جميل، فهنا أتيت بالفعل الثلاثي فضل، وأتيت منه بماذا؟ بصيغة أفعل التفضيل. فذهبت إلى الفعل الفلاني، أخذت منه أفعل التفضيل فقلت: أفضل، ثم أتيت بعد ذلك بمصدر الفعل الذي أريد التفضيل فيه، ولكن لا يصلح أن أصوغ منه أفعل التفضيل لأنه فوق ثلاثي، فأنصبه على أنه تمييز. إذا مررت أو مثلا عفوا محمد أفضل دحرجة من زيد، أو ايش؟ أو دحرجة من زيد، أو أكمل دحرجة من زيد، المهم آتي بأفعل تفضيل مناسب للجملة، ثم آتي بعد ذلك بمصدر الفعل الذي أريده فيه على وجه التحقيق فأنصبه على التمييز. فهذه فوائد صرفية سريعة أيها الأحبة.

عرفنا إذا تعريف أفعال التفضيل أنه يدل على زيادة وعموم ومشاركة، وعرفنا أنه يصاغ من الأفعال الثلاثية التامة المتصرفة التي تدل على التفاضل، والتي ليس الوصف المشبه منها على أفعل وليس على وزن فعل. عرفنا كيف إذا كان الفعل لا تتوافر فيه الشروط كيف نأتي بأفعال التفضيل منه: أن نأتي بفعل مناسب ثلاثي نأخذ منه أفعل، ثم نأتي بمصدر الفعل المراد التفضيل منه على وجه التحقيق، فننصب هذا المصدر على التمييز.

الان نأخذ أحكام عمل أفعال التفضيل كما ذكرها ابن هشام، فقال ابن هشام: وله ثلاث حالات. أفعال التفضيل لها ثلاث حالات، أولا الحالة الأولى: حالة يكون فيها ملازما، أو عندكم ايش؟ لازمة صح؟ لازمة. لازمة. حالة يكون فيها لازما للإفراد والتذكير وذلك في صورتين. إذن سيقصر أبعاد التفضيل إلى ثلاث حالات. الحالة الأولى: حالة يجب فيها أن تبقى صيغة أفعل ملازمة للإفراد فلا تثنى ولا تجمع، وملازمة للتذكير فلا تؤنث. ما هي هذه الحالة؟ وذلك في صورتين أي في مسألتين.

إحداهما: أن يكون بعده من الجارة للمفضول، لأن عندي أنا فاضل ومفضول. قبل أفعل التفضيل بيكون هو ايش؟ الفاضل. وهو الذي يكون موصوفا بالحدث حقيقة. ثم بعد أفعل التفضيل يأتي المفضول مجرورا بمن الجارة. جميل؟ أن يكون بعد أفعل من الجارة للمفضول كقوله.

طيب، هذا أقرأوا أحيانا بعض الفوائد التي يذكرها الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد مثلا حين ما معنى من الجارة هنا؟ اتفق النحاة على أن من الجارة دالة على ابتداء الغاية ارتفاعا أو انحطاطا على هذا الطبق هو المبرر، وذكر مسائل في الحقيقة هي هامشية لا تفهموني الآن في الشرح لكن تفيدوا منها. المهم أفعل التفضيل إذا جاء بعده من جارة للمفضول في هذه الحالة أفعل التفضيل تلازم ايش؟ الإفراد والتذكير، فتقول: زيد أفضل من عمرو. اه لاحظوا والزيدان ايش قالوا؟ أو قالوا.

طيب كيف يا شيخ هنا عندي مبتدأ وخبر، لا يطابق المبتدأ؟ أليس من شروط الخبر التي نعيدها غرارا وتكرارا إذا أن يكون الخبر مطابقا للمبتدأ في التثنية والجمع؟ إذا كان المبتدأ مفرد الخبر مفرد، إذا كان المبتدأ مثنى الخبر مثنى، إذا كان المبتدأ جمع الخبر جمع. هنا الزيدان أفضل من عمرو، مبتدأ وأفضل خبر ولم تطابق الزيدان في التثنية. والمثال الثالث: الزيتون أفضل من عمرو نفس القضية. وهند أفضل من عمرو نفس القضية، لم تطابق في التذكير والتأنيث. والهندان أفضل من عمرو والهندات أفضل من عمرو. نقول في الحقيقة نعم هذه صورة ثانية مستثناة من القاعدة السابقة.

إيش الصورة الأولى اللي استثنيناها من القاعدة السابقة؟ مرت معنا قبل يومين أو في الدرس الماضي، قلنا يجوز فيها أن يكون المبتدأ أو الخبر مثلا جمع أو مثنى، مش الخبر إيه؟ أن يكون المبتدأ جمع أو مثنى والخبر مفرد، عند الأخفش. أيوه، اللي هي مش عند الأخفش، عند الكوفيين ليست عند الأخفش فقط. يعني لما كنا في قضية مناقشة الأخفش إذا كان المبتدأ جمع أو مثنى والخبر على صيغة فعيل، خبير، ظهير، إذا كان المبتدأ مثنى أو جمع وكان الخبر على صيغة فعيل يجوز أن يخبر بفعيل عن المبتدأ المثنى أو المجموع من دون تأنيثها ولا جمعها، عفوا من دون تثنيتها ولا جمعها. فيجوز أن اقول: الزيداني خبير، الملائكة بعد ذلك ظهير، وبنو لهب خبير. فاذا كان المبتدأ مثنى أو مجموعا وكان الخبر على صيغة فعيل يجوز أن يخبر به ولو لم يثنى أو يجمع، وهذه ايش؟ مستثناة.

وهنا استثناء ثان، هذا استثناء ثان من القاعدة العامة، وهي ماذا؟ تقول: إذا كان عندنا المبتدأ مثنى أو مجموعا وكان بعده الخبر أفعل تفضيل مجرور بمن، أفعل التفضيل ليس مجرور بمن عفوا، وقعت بعده من الجارة للمفضول. إذا جاء عندي المبتدأ المثنى أو المجموع وكان الخبر أفعل تفضيل جاء بعد أفعل التفضيل من الجارة للمفضول، في هذه الحالة لا يجوز التلاعب بأفعال التفضيل، يجب أن تبقى ملازمة للإفراد وللتذكير. وهذا يكون استثناء من القاعدة العامة جميل ولا يجوز غير ذلك. قال الله تعالى: ﴿قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ﴾ ايش قالوا؟ يوسف وأخوه هل قال أحباه بالتثنية؟ يوسف وأخوه وأحبه؟ لا، ما بصير التثنية. جاء الخبر مفرد: يوسف وأخوه أحب.

اه لماذا هنا الخبر مفرد ملازم للإفراد والتذكير؟ نقول لأن المفضول جاء مجرورا بمن الجارة: أحب منا إلى أبينا. في تقديم وتأخير في الآية. يوسف وأخوه أحب منا إلى أبينا، هذا تقدير الآية على الترتيب الأصلي. جميل.

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ﴾ إلى آخر الآية. كل هذه الأمور ايش قال؟ أحب إليكم من الله ورسوله. من الله ورسوله، ناخذه من الجارة جرت لفظ الجلالة والرسول. فهنا إذا ما عنده قبل أفعل التفضيل جاءت أشياء كثيرة وآباؤهم، أبناؤهم، إخوانكم، اه ما قال اه اه مثلا كيف سيكون لو كانت مجموعة؟ إذا كنا أحب، ايش جمعها؟ أحب، أحب، أحب. لو كان أحبي إليكم جمع مذكر سالم، أو أحبينا إليكم ليش نحذف النون؟ أحبينا إليكم، لأنه كان كان آباؤهم أحبين إليكم من الله ورسوله. هل يجوز أن نقول أحبينا بصيغة الجمع؟ لا يجوز أن تقول أحبينا بصيغة الجمع هنا. لماذا؟ لأن هنا تقول وقع بعد أفعل التفضيل من جارة للمفضول، من جارة للمفضول في وجهة نظر المتكلم.

جميل، فإذا كانت بعد أفعل التفضيل من جارة للمفضول، في هذه الحالة أفعل التفضيل تلازم الإفراد والتذكير بغض النظر، وكان المبتدأ أو ما قبلها مفرد أو مثنى أو جمع، فأفرِد في الآية الأولى مع الاثنين، وفي الثانية أيضا مع وجود الجماعة مع أن المبتدأ يا جماعة.

طيب، المسألة الثانية التي يلازم فيها فعل التفضيل الإفراد والتذكير قال: أن يكون مضافا إلى نكرة. الحالة الثانية أن يكون ايش إلى نكرة، أفعل التفضيل مضاف، والمضاف إليه نكرة. تقول: زيد أفضل رجل، والزيدان أفضل رجلين، والزيدون أفضل رجال، وهند أفضل امرأة، والهندان أفضل امرأتين، والهندات أفضل نسوة. لاحظوا هنا وقع المفضول مضافا إلى أفعل التفضيل ولم يأتي مجرورا بمن، ولكنه نكرة. المفضول جاء ايش؟ نكرة. في هذه الحالة أيضا أفعل التفضيل تلازم إفرادا وتذكيرا، ولكن لا يقصد هنا في حالة الإضافة أن المفضل أو الفاضل الواقع قبل أفعل التفضيل هو فرد من أفراد المفضول. في هذه الحالة، في هذه الحالة يكون الفاضل الواقع قبل أبعاد التفضيل هو فرد من أفراد ايش المفضول، محمد أفضل الرجال، أفضل رجال، أو محمد أفضل رجلين، اه مثلا هند امرأتين، الهندات أفضل نسوة، الزيتون أفضل رجال، زيد أفضل رجل. لكن لا عنده قضية أخرى ايش هي؟

يعني أنا لاحظت هذه القضية أنه الفاضل يكون فرد من أفراد المفضول، لكن ألاحظ أيضا قضية وهي أن المفضول المجرور بالإضافة يكون مطابقا للفاضل إفرادا وتثنية وجمعا، صح؟ فلاحظوا حينما قال زيد بن أشقى الأفضل ايش؟ رجلين. ترى خطأ أنا فيما قلت قبل قليل، زيد أفضل رجال ما يصلح، زيد أفضل رجل. ينبغي أن يكون المفضول والفاضل متطابقين إفرادا وتثنية وجمعا. زيد الأفضل ايش قال؟ رجل. والزيدان أفضل ايش؟ رجلين. والزيدون أفضل رجال. وهند أفضل امرأة. والهند أفضل امرأتين. والهندات أفضل نسوة. لاحظوا كيف يطابق الفاضل والمفضول إفرادا وتثنية وجمعا.

جميل، ولكن باختصار كما قلت لكم، هنا يكون الفاضل الواقع قبل أفعل التفضيل هو فرد من أفراد ما بعد أفعل التفضيل، فرد من أفراد المفضول. طيب الآن هذه الحالة الأولى، لو سئل سؤال: متى يكون التفضيل ملازما للإفراد والتذكير؟ تقول: في مسألتين. المسألة الأولى: إذا جاء المفضول مجرورا بمن. المسألة الثانية: إذا جاء المفضول مجرورا بالإضافة وهو نكرة، هذا قيد مهم وهو نكرة.

طيب ننتقل إلى المسألة الثانية. قال: الحالة الثانية يكون فيها أفعل التفضيل مطابقا لموصوفه إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا في هذه المسائل، وذلك إذا كان أفعل التفضيل مقترنا بأل. أفعل التفضيل طبعا ليست الموصولية لأن تعريف صح؟ أن أل الموصولية لا تدخل على أفعال التفضيل. جيد؟ وذلك إذا كان نحو: زيد الأفضل، والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهند الفضلى، والهندان الفضليان، والهندات الفضليات أو الفضل. لاحظوا أفضل، أفضلون، أحبون، لذلك قلت لكم أحب، أحبون وأحبين جميل.

إذن زيد الأفضل، والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهند الفضلى. طبعا هنا تحتاج إلى مهارة معرفة كيفية التأنيث. قال: هند الفضلى، أنه أفضل تثنيتها فضلى، أفعل فعلى، وهند الفضلى، والهندان الفضليان، والهندات يجوز الفضليات، ويجوز فيه جمع الإناث أيضا تقول: الفضليات، هذا سالم، أو جمع تكسير على الفضل. جميل.

فلاحظ هنا كيف تحدث مطابقة بين المبتدأ والخبر. لاحظوا هنا بعد التفضيل الخبر وجاء مطابقا للمبتدأ إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا. ولاحظوا كأن أل التعريف هنا حلت محل المضاف إليه، أن الطالب يخطب يا شيخ وين المفضول؟ نقول: المفضول لا يذكر، كأن أل حلت محل المضاف. مش قبل شوي قلنا ممكن أن تحل محل الضمير؟ كأنه قال حلت محل المضاف إليه، المفضول كأنها تقول أل محله. وهنا لا تذكر أنت المفضول، ما بشترط تقول زيد الأفضل الناس لتأتي بعدها بالمضاف إليه، لأنه لا تجتمع المضاف إليه مع وجود أل التعريف في المضاف وأفعال التفضيل، لا تجتمع الإضافة مع أل.

الحالة الثالثة هي حالة يكون فيها جائزة الوجهين. وحالة يكون فيها لأفعل التفضيل جائزة لوجهين، يجوز فيه أن تراعي المطابقة ويجوز أن تلزمه الإفراد والتذكير، يجوز أن تجعله مفردا مذكرا دائما ويجوز أن تراعي المطابقة. وهي الصورة الأخيرة التي بقيت: أن يكون أفعل التفضيل مضافا إلى معرفة، أن يكون أفعال التفضيل مضافا إلى معرفة، يعني إلى المفضول، لكن المفضول جاء معرفا. وحالة يكون فيها جائزة لوجهين، المطابقة وعدم المطابقة، وذلك إذا كان مضافا إلى معرفة، فتقول: الزيدان أفضل قومي، وإن شئت قلت ايش؟ الزيدان أفضلا بألف التثنية، أفضلا القوم، على وجه المطابقة، وكذلك يقول في الباقي: يريد أن أقول الزيدان أفضل القومي، وهنا التزمت الإفراد والتذكير فخالفت ما طابقت، أنه الزيدان مثنى وأفضل مفرد، فأنا لم أطابق. ويجوز المطابقة فتقول: الزيدان أفضلا القوم، يقول مثنى مثنى، وكذلك قل في سائر الأمثلة. الزيتون مثلا تقول ايش؟ جاء الزيتون أفضل الناس، أو تقول الزيتون أفضل الناس، وعلى فقس، لأن المضاف اليه معرفة، طبعا هذا كله السماع عن العرب.

طب أيهما أفصح؟ قال: وعدم المطابقة أفصح، أن تجعله ملازما للإفراد والتذكير أيضا هنا، الأفصح هنا أن تجعله ملازما للإفراد والتذكير. قال الله تعالى: ﴿وَلَتَجَدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ﴾ الآن لتجدن يا محمد تجدنهم لا يعلمون، معنى مبتدأ وخبر؟ لا، إن مفعول به أول ومفعول به ثان. ما يشترط أن أفعل التفضيل ترى يكون مبتدأ وخبر يا مشايخ.

ويمكن يكون مفعول به أو مفعول به ثاني ما عندنا مشكلة، يعني مواقعها الإعرابية تختلف. فلا أعلم هنا كيف تركت المطابقة. ليه؟ لأنه لدى همة جماعة، صح هل قال نجدنهم؟

أحرص الناس على حياة، أحرص جمع مذكر سالم ينصب بماذا؟ ينصب بماذا؟ لو كانت لو كانت أحرصي جمع مذكر سالم، جمع مذكر سالم ينصب بالياء. ولماذا حذفت النون؟ لأنه مضاف إلى الناس.

فهل قالت الآية: ولتجدنهم أحرصي الناس على المطابقة؟ الآن هل يجوز أن تقول الآية ذلك؟ هل يجوز؟ يجوز. لماذا؟ لأنه أحرص أفضل تفضيل مضاف إلى معرفة. فيجوز أن يطابق الفاضل. يجوز أن يطابق الفاضل إفراداً وتثنيةً وجمعاً. وهنا الفاضل جاء مجموعاً لتجدنهم. يعني هم أحرص جيدهم أحرص، ما قالوا هم أحرصي الناس. هو يجوز أن يقول أحرصي الناس لكن الآية جاءت على اللغة الأفصح. وهي الالتزام بالإفراد والتذكير دائماً فقالت: لتجدنهم أحرص الناس. فالتزمت الإفراد والتذكير ولم تجمع فلم تقل أحرصي أنه هذا جائز لكن الأفصح هو ما ورد في الآية.

وقال الله تعالى: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها. اه هذا النص القرآني جاء على لغة المطابقة اللي هي أقل فصاحة لكنها النهاية هي فصيحة لكنها أقل فصاحة. ليش يا شيخ؟ قال: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها. أكابر هي وصف للجماعة المفهومة من السياق. جعل جعلنا يخبر الله جعلنا في كل قرية، اه إذا بيتكلم في كل قرية إذا هناك أنااس، هناك أنااس متعددون هم أكابر المجرمين ولم يقل هم أكبر المجرمين، قال أكابر بالجمع مطابقة لما هو مفهوم من الجمع السابق. لأنه قوله في كل قرية هذا يقتضي أنه في جماعة، صح؟ ما قال في كل قرية أكبر مجرميها بل جاء بالمطابقة. واضح ولا لسه واضح؟

يعني الجمع ليس منصوصاً عليه، أنت قبل شوي كان يتعامل ابن هشام معجون سهلة، الزيتون أفضل، جميل، الزيتون أفضل، اه، الناس أو الزيتون أفضل الناس. لكن هنا أنت تتعامل مع شيء يعني من التعمق، أنه الجمع موصول بأفضل التفضيل مفهوم من الجملة وليس صريحاً في كل قرية. اه إذا في كل قرية معناها هناك في عدد. هؤلاء العدد هم جعلهم الله أكابر المجرمين ولم تقل أكبر. لماذا لم يقل؟ قال أكابر مطابقة. طب ما الذي سوغ المطابقة هنا؟ أنه أكابر مضافة إلى معرفة مجرميها، مجرمين هذه مضافة إلى ضمير فبالتالي المجرمين معرفة وأكابر مضافة إلى المعرفة فيجوز المطابقة وعدم، وفي هذا النص جاءت بالمطابقة ولم يقل أكبر مجرميها.

وعن ابن السراج البغدادي رحمة الله عليه شيخ أبي علي الفارسي أنه أوجب في هذه الحالة في حالة أنها إذا كان أفعل تفضيل مضاف إلى معرفة أوجب عدم المطابقة ورد على ابن السراج بهذه الآية، بقوله: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر طابقت. فزعم ابن السراج أنه يجب عدم المطابقة. عدم المطابقة الأفصح لكنه ليس واجب.

جميل إذا أيها الأحبة ما أحوال أفعال التفضيل من حيث المطابقة وعدم المطابقة؟ الحالة الأولى: عدم المطابقة لزوماً. وذلك في صورتين. الصورة الأولى: إذا كان المفضول مجروراً بمن بعد أفعل التفضيل أو إذا كان أفعل التفضيل مضافاً إلى إيش؟ إلى نكرة مضاف إلى نكرة. الحالة الثانية: يجب المطابقة. يجب المطابقة بين أفعل التفضيل وموصوفها وذلك إذا كان أفعل التفضيل مقترناً بأل التعريف. الحالة الثالثة: جواز المطابقة وعدم المطابقة إذا كان أفعل التفضيل مضافاً إلى معرفة.

طبعاً حتى في هذه الحالة لما كان أفعل التفضيل مضافاً إلى معرفة يعني هي مثل إذا كان مضافاً إلى نكرة من حيث أنه الموصوف الفاضل يكون أحد أفراد المضاف إليه. يكون أحد أفراد المضاف إليه، هذا المقصد اللي أنا بركز عليه اهتموا فيه أنه الفاضل اللي واقع قبل أفعل التفضيل هو أحد أفراد المضاف.

طيب، نعم؟ بعد ما حكيتها أنه الفاضل الذي يقع قبل أفعل التفضيل هو أحد أفراد المفضول الواقع بعد أفعال التفضيل إذا جاءه مضاف إليه. إذا جاء المفضول مضاف إليه لأفعل التفضيل تجد الفاضل أحد أفراده. بينما إذا جاء المفضول مجروراً بمن، لا لا يشترط أن يكون أحد أفراده. فبصير أقول: محمد أفضل من بكر. هل محمد فرد من أفراد بكر؟ لا. وبصير أقول: محمد أفضل من، اه، مثلاً، اه، شوف، اه، إذا كان، اه، المفضول، إذا كان الفاضل عفواً أحد أفراد المفضول ويأتي المفضول مضاف قال، لا قال: محمد أفضل الناس، أفضل، اه، أو أفضل، اه، وأكرم الناس. ومحمد أفضل رجل، لكن هل يجوز أن اقول محمد من أفضل من الرجال؟ لا. ما بتارن أنت هيك تقول: محمد الأفضل من الرجال. فهذا يدل على أنه فعلاً دائماً إذا، اه، الفاضل أحد أفراد المفضول يأتي المفضول مجروراً لماذا بأفعال التفضيل؟ وأما إذا كانت الفاضل أو إذا كان الفاضل ليس أحد أفراد المفضول يأتي المفضول مجروراً بمن. فتقول: محمد أفضل من بكر، من عمرو، صح؟

طيب قال: وأجمعوا، الآن سيتكلم هذا الحكم الإعرابي حتى نختم، قال: وأجمعوا على أنه لا ينصب المفعول به مطلقاً. أها، إذا أفعل التفضيل حينما نقول أفعل للتفضيل يعمل عمل الفعل، إذا هذا كما قلت لكم في الجملة. لكن له أحكام تختص به. أفعل التفضيل يقول: أنا لا أنصب مفعولاً به.

قال: وأجمعوا على أنه لا ينصب المفعول به مطلقاً. ولهذا قالوا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ﴾، أن من الاسم الموصول لا يجوز أن تعربه مفعولاً به لأعلم. لأنه أعلم أفعل تفضيل وأفعل التفضيل لا ينصب المفعول. طب هل يجوز أن نعربه؟ لاحظوا هنا إيش راح تستفيدوا من قضية لما قلت لكم إنه إذا كان المفضول مجروراً بالإضافة يكون الفاضل أحد أفراده تستفيدون في هذا التطبيق. قال: ولا يجوز أن يكون مضافاً إليه. لا يجوز أن تقول من مضاف إلى أفعل التفضيل. لماذا؟ لأن أفعل بعض ما يضاف إليه هذه القاعدة طبعا في الحقيقة أنا بدي أكون أوسع شوي في تعبيري من هشام لأن الموصوف بأفعل التفضيل هو بعض ما يضاف إليه تفهم ماذا يريد ابن هشام لكن خلوني أوسع شوي عباراته، لأنه أفعل بعض المضاف إليه، لا أن تقول لأن الموصوف بأفعل التفضيل، أو قل لأن الفاضل الفاضل هو الموصوف بأفعل التفضيل لأن الفاضل الموصوف بأفعل التفضيل هو بعض المضاف إليه.

وهذا زي ما قلت لكم في حالة الإضافة شيء ملاحظ، أنه بيكون الفاضل الموصوف بأفعل التفضيل هو أحد أفراد المضاف إليه أحد أفراده لاحظتوا الأمثلة السابقة. طيب فبالتالي طب لماذا لا يجوز هنا أن يكون الفاضل أحد أفراد آآ المفضول في الآية؟ انظروا إلى الآية يقول: لا يجوز الإضافة في الآية تقول أعلم من؟ نقول ما الاسم الموصول في محل جر مضاف إليه. لا يجوز لماذا؟ مش مضبوط. اه بصير المعنى خطأ في الآية. أنه سيصبح معنا والعياذ بالله أن ربك هو أعلم من يضل. يعني أعلم مضلين. كيف تقول محمد أعلم الناس كأنك تقول ربك أعلم بالمضلين والعياذ بالله هذا كفر معنى، يعني كأنه في ناس مضلين وربنا هو أعلم المضلين. فأيش المعنى؟ فاسد، لأنه على الإضافة كما أحفظوا على الإضافة يكون الفاضل هو أحد أفراد المفضول. إذا كان مجرور بالإضافة سواء جره بالإضافة، اه، وكان هو نكرة أو كان معرفة، سواء على كان المضاف إليه نكرة أو معرفة، متى جاء المفضول مجروراً بالإضافة يكون الفاضل الموصوف بأفعل التفضيل أحد أفراده. فبالتالي حينما نقول الله هو أعلم من يضل، يعني أعلم المضلين والعياذ بالله رجعت الله هادو مضلين وهذا كفر المعنى فبالتالي لا يجوز الإضافة لأن الإضافة ستصير الله أحد أفراد المفضول فيكون المعنى فيه، اه، مشكلة عقدية كبيرة ويُسأل بصاحبه الكفر. إذا لا يجوز أن تنصب من على أنها مفعول به. لأنه أفعل التفضيل لا ينصب مفعول به. ولا يجوز أن تجر بالإضافة. أفعل بعض ما يضاف إليه فيكون التقدير الله أعلم بالمضلين وهذا خطأ. يعني لأن أفعل بعض ما يضاف إليه بالتالي لو أن تجاوزنا الإضافة سيكون التقدير أعلم المضلين فيكون المعنى فاسد.

هذه تكملة للجملة السابقة. يعني لأني أفعل بعض ما يضاف إليه فبالتالي لو جعلنا مضافاً إليه سيكون التقدير أن الله أعلم المضلين. وهذا المعنى فاسد. طب بالنهاية طب إيش إعراب من؟ هل تريد في النهاية؟ قال: بل هو منصوب بفعل يدل عليه أعلم. دائماً لما نعاين زنقة أجى قضية التقدير لتحل هذه الإشكال. فيكون هو منصوب بفعل محذوف يدل عليه أعلم، أي أعلم من، عفواً، أي يعلم من يضل. فنقدر فعل يعلم، فعل مأخوذ من صيغة أفعل التفضيل هي التي أشارتنا إليه. فتقول: إن ربك هو أعلم يعلم من يضل عن سبيله. كأن هيك الآية: إن ربك هو أعلم يعلم من يضل عن سبيله. نعم. لازم التقدير يكون أعلم الضالين مش يضل يضل صحيح لكن ربما هو هذه آية أخرى فيها جوج ربما هذا الذي توهمه. وما هذا الذي يتوهمه؟ لكن الفكرة واضحة كلامك صحيح هو علم الضالين. لكنه بشكل عام معنا على هذا فاسد وعلى هذا فاسد.

جميل. قال: واما إذا بالنسبة إلى هل أفعال التفضيل ينصب مفعولاً به؟ لا ينصب. طيب هل يرفع فاعلاً؟ قال: واسم التفضيل يرفع الضمير المستتر باتفاق. إذا أفعل يستطيع أن يرفع الفاعل الضمير المستتر. فتقول: زيد أفضل من عمرو. فوائد جديدة. زيد الأفضل من عمرو، هناك ضمير مستتر في أفضل مرفوع على الفاعلية يعود على زيد، زيد أفضل هو من عمروه. لكن من الناحية الإعرابية كما قلت لكم لا نلتفت إليه. لكن من الناحية التفصيلية التحقيقية هو موجود. فأفضل حينما يكون المفضول مجروراً بمن، مثلاً، تكون رافعة لضمير مستتر يعود على الفاضل: زيد أفضل ومن عمرو، فيكون في أفضل ضمير مستتر العائد على زيد.

وهل يرفع أفعال التفضيل الاسم الظاهر؟ وهل يرفع الظاهر مطلقاً أو في بعض المواضع؟ قال: فيه خلاف عن العرب. إذا أفعل التفضيل يرفع ضمير مستتر باتفاق. لكن هل يستطيع أن يرفع فاعلاً ظاهراً؟ قال: هذا فيه خلاف بين العرب. بعضهم يقول: إن أفعل التفضيل يرفع الفاعل والظاهر مطلقاً. فتقول: مررت برجل أفضل منه أبوه، فتعرب أبوه على أنها إيش؟ فاعل ظاهر لأفعال التفضيل. بتخفض أفضل طبعا بالفتحة. مررت برجل أفضل منه، نعرف لرجل نعت مجرور وعلامة جره إيش يا مشايخ؟ الفتحة. بدلاً من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف. وهذي قاعدة أحفظوها: أن أفعل التفضيل دائماً ممنوعة من الصرف؟ إذا ها إذا إيش؟ إذا لا تكتف. إذا أضيفت انتهى. أي اسم ممنوع من الصرف إذا أضيف ماذا يصبح فيه؟ يصبح مصروفاً. وكذلك حالة ثانية إذا دخلت عليها أفعل التفضيل، إذا أضيفت أو دخلت عليها أل عادت مصروفة. ممتاز؟ إذا جردت من أل ومن الإضافة تكون ممنوعة من الصرف، ممتاز. هنا جاءت ممنوعة من الصرف لأنها جردت من أل ومن الإضافة.

طبعاً لماذا ممنوعة من الصرف؟ للوصفية ووزن الفعل. الوصف ووزن الفعل وهذا سنأخذه إن شاء الله في ممنوع من الصرف من أبناء الأشياء أو العلل التي تمنع، اه، الاسم من الصرف أن يكون وصفاً على وزن الفعل وهنا أفعل التفضيل دائماً هي وصف على وزن الفعل لكن كما قلنا إذا دخلت عليه أل التعريف أو جرت بالإضافة، أي اسم ممنوع من الصرف بتقول علي قال لي التعريف أو يجار بالإضافة، إنه، اه، أو جرب النظام أنهم يعودوا مصروفاً. إذاً فتخفض قلبي الفتحة لأنه ممنوع من الصرف على أنه صفة للرجل. وترفع الأب على الفاعلية.

قال: وهي لغة وأكثرهم في هذا المثال ماذا يقولون؟ مررت برجل أفضل منه أبوه. أكثرهم يوجب رفع أفضل في هذا المثال يقولون: مررت برجل أفضل. أفضل وليس بالجر بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف بل يقولون: مررت برجل أفضل بالرفع. على أن خبر مقدم وأبو مبتدأ مؤخر. فتكون كأن الجملة كأن الجملة مررت برجل أبوه أفضل. فتقول جملة اسمية. تكون جملة اسمية وهذا الجملة الاسمية أبوه أفضل منه في محل جر نعت لكلمة رجل. في محل جر نعت لكلمة الرجل.

وأكثرهم إذاً يوجب رفع أفضل على أنه خبر مقدم وأبوه مبتدأ مؤخر. وفاعل أفضل ضميراً مستتراً بالتالي عائد عليه يعني أبوه أفضل منه بالتالي هناك ضمير مستتر في أفضل يعود على ماذا؟ على أبوه. لماذا لم يصنع فيها ضمير مستتر؟ لأنه ما عاد فيها فعل. لما كانت أفضل منه أبوه، أبوه لما كانت هي الفاعل على القول القليل الضعيف لم نحتاج إلى تقدير ضمير مستتر في أفضل. صح؟ لكن لما جعلنا أبوه مبتدأ مؤخر وأفضل خبر مقدم، اه، إذا هنا لابد من أن نقدر ضمير في بل يعود على الابن. وهنا الضمير يكون يعود على متأخر، إيش، لا، متأخر اللفظ المتقدم رتبة أنه أبوه مو مبتدأ مؤخر. اه. وأفضل قتلته فيها ضمير مستتر يعود على الأب. إذا هو يعود على متأخر اللفظة لكنه متقدم رتبة، لأنه أصل الجملة: مررت برجل أبوه أفضل منه. هيك أصلها، يعني أبوه أفضل هو منه. فبالتالي لما قدمت أفعل التفضيل وأخرت الأب أصبحت أفضل منه أبوه. فاصبح في أفعل التفضيل ضمير مستتر هو الفاعل يعود على الأب لكنه يعود على متأخراً لفظاً لا رتبة وهذا من الصور الجائزة فلا محظور في ذلك.

طيب أفضل وفاعل أفضل ضمير مستتر عائد عليه أي عائد على الأب، وكما قلنا هو عائد على متأخر لفظاً لا رتبة فلا إشكال. ولا يرفع أكثرهم، طبعا إذا هناك

فليجوز لأفعل التفضيل أن ترفع الاسم الظاهر من دون أي شرط؟ هناك لا، لا يجوز رفع أفعل التفضيل للفاعل الظاهر إلا في مسألة واحدة، تسمى مسألة ايش؟ مسألة الكحل.

إيش هي مسألة الكحل؟ أظن أن استنفذنا اليوم، أليس كذلك؟ كم الساعة دي؟ تقريباً ساعتين وثمنتاعش. يكفي، يكفي، يكفي.

إذاً عند مسألة الكحل تبينها في المحاضرة القادمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.