دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 51 - ( 2 ) العوامل التي تعمل عمل الفعل ( اسم الفاعل + صيغ المبالغة ) إِبْرَاهِيمْ رَفِيقْ

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصصدا للإمام ابن هشام الأنصاري رحمة الله تعالى عليه، وقد بدأنا هذا المشوار أيها الأحبة إلى باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل.

هناك أيها الأحبة مجموعة من الأسماء تقوى على أن تعمل عمل الفعل، فتقوى على أخذ الفاعل وعلى نصب المفعول به، وعلى نصب الحال والتمييز والمفاعيل بشكل عام. هذه أيها الأحبة تسمى أسماء تعمل عمل الأفعال.

أسماء تعمل عمل الأفعال، وأخذنا في مطلع المحاضرة الماضية، أو شرعنا في المحاضرة الماضية في ذكر نوعين من هذه الأسماء التي تعمل عمل الأفعال، وذكرنا أسماء الأفعال، درسناها وعرفنا كيف تعمل، ثم بعد ذلك شرعنا في المصدر، وأخذنا أن المصدر هو الاسم الدال على الحدث. أخذنا أن للمصدر حتى يعمل كم شرط؟ أخذناه ثمانية شروط، ثمانية شروط، يكون هناك شرط وجودي وسبع شروط عدمية. ثم أخذنا في الختام أن المصدر يعمل سواء كان مجرداً من الإضافة، أو كان بعده مضاف إليه، أو كان مقترناً بأل، وإن كانت هذه الصورة الأخيرة هي أضعف الأحوال في عمل المصدر، كما ذكر ابن هشام، بل ذكر أن عمل المصدر وهو مقترن بأل شاذ قياساً واستعمالاً، وسأعلق على قضية تتعلق بهذا الموضوع بعد قليل.

لكن أنا فقط أُرتب الأفكار لطالب العلم، لأن قضية العوامل هي القضية التي افترضت معنا في بداية دراستنا لقطر الندى، لأنه ما هو تعريف الإعراب؟ الإعراب: أثر ظاهر أو مقدر يجلب العامل. ما في إعراب عندنا من رفع أو نصب أو خفض أو جزم إلا وهناك عامل هو الذي جلبه، لذلك كنا في كل باب في باب المرفوعات، أبواب المنصوبات، أبواب المجرورات، نهتم ببيان ما هو العامل، ما هو العامل. هنا العامل حرف جر، هنا العامل العامل لا النافية للجنس، ومن العامل الفعل هنا هنا. نركز في كل باب من الأبواب على بيان ما هو العامل.

وذكرنا أن الأصل في العوامل ما هو؟ الأصل في العوامل ما هو؟ الأفعال، الفعل هو الأصل في العمل، وما سوى ذلك من العوامل فروع. الفعل هو الأصل في العمل، وإن كان الفعل ليس أصل المشتقات، أصل المشتقات ايش هو؟ المصدر، إذن علينا أن نفرق بين أمرين: بين أن نقول الأصل في العوامل الفعل، لكن ما هو الأصل في المشتقات؟ المصدر، فهذا مبحث صرفي وهذا مبحث نحوي، عندما نقول أصل المشتقات المصدر هذا مبحث ايش؟ من الصرف، أما عندما أقول الأصل في العمل الفعل هذا يبحث النحو، لأنه قضية ما هو العامل هذا يسأله النحوي ولا يسأله الصرفي، جميل؟

فالفعل هو مأخوذ من المصدر، أليس كذلك؟ لكنه هو الأصل في العمل، وإن كان مأخوذ من المصدر والمصدر وإن كان هو أصل الفعل، لكنه فرع في العمل، لذلك المحاضرة الماضية درسنا أنه المصدر حتى يعمل هناك شروط، بينما الفعل هل يحتاج لشروط حتى يعمل؟ لا، الفعل يعمل بالأصالة، ضرب محمد زيداً، أكل محمد التفاحة، نام محمد، قام بكر، الفعل يعمل من دون شروط لأنه أصيل، أصيل في باب العمل.

وأما سائر العوامل الأخرى تعمل بشروط لأنها فروع في باب العمل. عندما اخذنا اسم الفعل وجدنا هذا اسم الفعل هناك ضوابط معينة لعمله وقواعد في عمله، منها مثلاً ألا يسبق عليه معمول. كذلك بدأنا في المصدر ثمانية شروط حتى يعمل أيها الأحبة، هذا يدل كثرة شروط العمل يدل على فرعيته، ولو كان أصيلا لاحتاج إلى كل هذه الشروط حتى يعمل، فعليكم إذا لم تسمعوا المحاضرة الماضية جيداً وتفهموا أن المصدر يعمل تبعاً للفعل، وإن كان هو أصل الفعل ولا تخلطوا بين هذا الصرفي كون المصدر هو الأصل، ولكن كون الفعل هو الأصل في العمل هذا مبحث ايش؟ نحوي، ركز على هذه القاعدة كثيراً حتى تكون هناك الأمور واضحة لطالب العلم.

فقط قبل أن أشرع في درس اليوم، هناك تعليق يتعلق بالمحاضرة السابقة، وهو في آخر بيت درسناه في المحاضرة السابقة، حينما قال ابن هشام في عمل المصدر قال الثالث: أن يعمل وهو ايش؟ المعرف بأل، أن يكون المصدر عاملاً وهو معرف بأل، لاحظوا آخر بيت في المحاضرة السابقة قبل المبحث الجديد الذي يتعلق باسم الفاعل، قبل مبحث اليوم والذي يتعلق باسم الفاعل، هناك بيت ختمنا به المحاضرة السابقة وأشكال علينا فيه شيء، وقلت يحتاج إلى مراجعة، وهو قول ابن هشام في تمثيله للمصدر الذي يعمل وهو مقترن بأل للتعريف، قال: الثالث المعرف بأل، وإعماله شاذ قياساً واستعمالاً، وهذا بينت في المحاضرة الماضية أنه حينما يكون مقترناً بأل حتى ولو استوفى الشروط الثمانية لعمله، حتى لو استوفى الشروط الثمانية لعمله أن يعمل المصدر وهو مقترن بأل هذا شاذ من حيث القياس.

لماذا شاذ من حيث القياس؟ قالوا: لأن المصدر إنما يعمل لشبهه بالفعل، المصدر يعمل إذا شابه الفعل، ممتاز؟ فإذا دخل على المصدر أل التعريف، أل التعريف من خواص ايش يا مشايخ؟ من خواص الأسماء، بشيء من علامات الأسماء، فالمصدر إنما يعمل إذا شابه الفعل، فإذا دخل على المصدر أل التعريف عاد المصدر يشبه الاسم أكثر وأكثر، وابتعد شبهه عن الفعل، لاحظتوا كيف الفكرة التي يبني عليها النحاة؟ المصدر يعمل إذا شابه الفعل، بماذا يشابه الفعل؟ بالشروط التي ذكرناها سابقاً، إذا وجد في المصدر أل التعريف، أل التعريف عندما تدخل على المصدر كأنها تأخذ المصدر وتعيده إلى باحة الاسم، إلى واحة الأسماء، وتبعد شبهه عن الأفعال، فيصبح فعل عمل المصدر وهو مقترن بأل فيه شيء من الشذوذ من ناحية القياس النحوي، لأنه أنت تعمل لأنك تشابه الفعل، فإذا دخلت عليك أل ابتعدت عن الفعل، فلماذا تبقى تعمل؟

إذن ثبت بالنهاية السماع أنه عمل لكنه شاذ قياساً، من ناحية القياس شاذ، وكذلك سماع العمل للمصدر وهو مقترن بأل شاذ من ناحية الاستعمال، قليل جداً من ناحية الاستعمال الوارد عن العرب. ومثل ابن هشام لإعمال المصدر وهو مقترن بأل بهذا البيت الذي وقع فيه إشكال، ولذلك أردت أن أنبه عليه، وهو قوله: عجبت من الرزق المسيء أله، ومن ترك بعض الصالحين فقيرا. الشاهد في الشطر الأول من البيت.

الآن لاحظوا النسخة النسخة العصرية التي بين أيدينا هي التي فيها الإشكال، وهي التي بنى عليها الشيخ محمد مححي الدين عبد الحميد إعرابه، وإعراب الشيخ محمد محيي الدين فيه إشكال، يعني الشيخ محيي الدين كان له بنى على هذه النسخة، قال: عجبت من الرزق المسيء، ايش النسخة بين أيديكم ايش مكتوب فيها؟ عصرية، ايش من نسخة؟ بالكسر صح؟ عجبت من الرزق المسيء، هكذا في النسخة العصرية أله.

الآن هو ابن هشام يريد بهذا البيت استشهاد على ماذا؟ استشهاد أو أو تمثيل هو استشهاد حتى أقوى من مجرد التمثيل، استشهاده على مصدر مقترن بأل ويعمل، هذا هو موطن الشاهد، مصدر مقترن بأل دخلت عليه أل التعريف ومع ذلك عمل، وجدت فيه الشروط الثمانية التي درسناها سابقاً عمل مع أنه طبعا عمل المصدر وهو مقترن بأل شاذ قياساً واستعمالاً لكنه عمل.

جميل؟ أين عمل؟ عمل في أله الرفع على أنه فاعل، فأله مرفوعة، صح؟ إذن فطبعاً الهاء الثاني مضاف إليه، لكن الهاء أله لماذا رفعت؟ لأنها فاعل للمصدر، مثل الفعل كيف المفعول به وفاعل إلى آخره، المصدر هنا رفع فاعلاً، وهي كلمة أله، هذا واضح، لكن كلمة المسيء.

الآن نسخة العصرية وأكثر النسخ جرتها بالإضافة، مقدر عجبت من الرزق المسيء، فجعلت المسيء مضاف إليه لكلمة الرزق، جميل، والشيخ محمد محيي الدين في الحاشية ايش أعرب كلمة المسيء؟ قال مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، لكن في الحقيقة هذا الكلام فيه نظر أيها الأحبة، والنسخ المحققة من هذا الكتاب وهو ما نبه عليه الفاكهي في شرحه على قطر الندى، ونبه عليه الألوسي في حاشيته أصحاب المتقدمة، نبهوا على أن البيت الذي يريد ابن هشام ليس بجر المسيء، بل بينوا أن المسيء منصوبة وأن البيت هكذا: عجبت من الرزق المسيء أله، فهذا البيت فيه إشكال على رواية الجر، أو على طريقة الجر التي مشى عليها الشيخ محيي الدين عبد الحميد، والمحققون من شراح هذا الكتاب ومن المحشين بينوا أن هذا البيت بالنصب، وهذا النص عليه الفاكهي الصريح، قال: المسيئة بالنصب، فالبيت إذن على الوجه الصحيح: عجبت من الرزق المسيئة، عدلوها عندكم، عجبت من الرزق أله.

طيب ايش إعراب المسيئة بالنصب؟ مفعول به للمصدر، فيكون المصدر هنا مصدر مفعول به متقدم، وتأخر الفاعل وهو كلمة أله عليه، فيكون المصدر عمل في فاعل مفعول به، لكن المفعول به المتقدم والفاعل متأخر. طب يا شيخ لماذا لا يجوز على طريقة الشيخ محيي الدين عبد الحميد؟ ايش المشكلة؟ أنها تكون المسيئي، آآ المشكلة هذه اللي درس معنا درس الإضافي وفيهم قواعد باب الإضافة سيدرك ذلك، وهي وهي هو سبب الاستشكال أصلاً باب الإضافة.

أيها الأحبة، قلنا من القواعد المعروفة في باب الإضافة أنه لا يجوز أن تجتمع أل التعريف مع المضاف إليه، صح؟ إذا عندي اسم مضاف هل تجتمع أل التعريف مع المضاف إليه؟ لا، إذاً مثلاً كلمة غلام اريد أن أتي بعدها بمضاف إليه لا يجوز أن يكون في كلمة غلام أل التعريف، أقول غلام زيد، هل يجوز أن أقول الغلام زيد؟ لا يجوز، فلا يجوز وجود أل في المضاف ويكون هناك مضاف إليه، لا يجتمعان، هذه قاعدة معلومة من الضرورة كما يقولون، لكن طبعاً استثنينا مسائل، استثنينا في المحاضرة باب الإضافة استثنينا مسائل جوزنا فيها أن تجتمع أل المضاف مع وجود المضاف إليه.

إشكالات هذه المسائل كانت بالإضافة اللفظية، التي هي يكون مضاف اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، ويكون هذا الاسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة مضاف إلى معمول، وهذه قاعدة درسناها في المحاضرات السابقة، الإضافة اللفظية ليس فيكم صورها في خمس مسائل منها نص عليها ابن هشام بالترتيب، عودوا إليها، نص عليها بشكل واضح. المسألة الأولى: إذا كان المضاف مثنى. المسألة الثانية: والمضاف مجموع جمع مذكر سالم. الثانية: إضافة لفظية، والمضاف فيه أل والمضاف إليه فيه أل أيضاً، مثل مثلاً: جاء الضارب الرجلي، فهذه إضافة لفظية، ووجدت أل المضاف ووجدت المضاف إليه، هذه من الصورة خمسة.

المهم الصورة التي درسناها سابقاً، الصور الخمسة يعودوا إليها، هي فقط هذه الصور التي يجوز فيها أن تجتمع أل المضاف مع وجود المضاف غير هذه الصور الخمسة لا يجوز أبداً أن تجتمع أل مع المضاف إليه. وهذا البيت ليس من الصور الخمسة التي يجوز فيها اجتماع أل في المضاف مع وجود المضاف إليه، فهنا لاحظ هذا الرزق المسيء، لاحظوا هذا من السبورة، لو جعلنا البيت الرزق المسيئين، فجعلنا الرزق مضاف، ممتاز؟ على طريقة الشيخ محيي الدين عندنا، والمسيء مضاف إليه، ماذا سيكون عندي؟ سيكون عندي وجود أل في المضاف ومضاف هنا، وهذه الصورة ليست من الصور التي يجوز فيها اجتماع أل المضاف مع وجود المضاف إليه، إذن هذه الصور ليست الصور التي يجوز فيها اجتماع أل في المضاف مع وجود المضاف إليه، بالتالي بما أن أل هنا موجودة إذاً لا يجوز أن تكون المسيء مضاف إليه، لا يجوز أن تكون المسيء مضاف إليه، ويجب فعلاً على طريقة الفاكهي واللوز والسجاع وغيرهم ممن علقوا على قطر الندى أن المسيء هنا منصوبة وليست بالكسر، منصوبة، الرزق المسيئة، لأننا لو جعلناها مجرورة على أنه مضاف إليه سيقع هذا المحظور: وجود أل المضاف مع وجود المضاف إليه، مع أنها ليست من الصور التي يجوز بها الجميع.

واضح ما هو الاستشكال وكيف أوردنا على الشيخ محمد محيي الدين؟ إعراب المسيء هنا مضاف إليه كما أعرب الشيخ محيي الدين مشكلة؛ لأنه لا يجوز اجتماع أل المضاف مع وجود المضاف إليه إلا بصور معينة وهذه ليست منها، فبالتالي فعلاً كما قال الفاكهي والجمهور هنا على النصب هكذا رواية: عجبت من الرزق المسيئة، ويكون المسيئة ايش إعرابها؟ ليس مضاف إليه، ما عندي أصلاً إضافة، ما عندي أصلاً إضافة، عجبت من الرزق، الرزق اسم مجرور بمن الجارة، والمسيئة مفعول به للمصدر، وأله فاعل المصدر.

فالمصدر هنا عمل نصب مفعولاً به ورفع فاعلاً، عامل مثل أي فعل بوجود الشروط الثمانية، ولكنه الإشكال بأنه عمل وهو مقترن بأل، وهذا شاذ قياسه واستعماله، جميل.

طبعاً هذا البيت أيها الأحبة، أحسنت وجه الأخ يستشكل ما معنى هذا البيت؟ الحقيقة هذا البيت ربما ذكرت لكم في المحاضرة السابقة أنه على طريق يعني للأسف على طريقة أقرب طريقة الزنادقة والملحدين والمتقدمين، مما ثبت يعني منهم، وإن كان يعني هو الشيخ محمد محيي الدين عفواً الشيخ ابن هشام لم يذكر شاهداً، وكذلك محمد محيي الدين حينما قالوا هذا البيت مما لم أقف له على نسبة إلى قائل معين، ولعله من الأبيات التي قالها بعض الزنادقة، وهو فيه اعتراض على قضاء الله وقدره، اعتراض على القضاء والقدر، فهذا يقول الشاعر: عجبت كيف يرزق الله المسيء مع أنه يترك الصالحين من دون رزق، وهذا إن كان يقصد به الاعتراض على قدر الله والتشكيك فيه، فهذا البيت قد يوصل الإسلام والعياذ بالله إلى الكفر.

اعتراض على القضاء والقدر، أنه كيف يا رب أنت ترزق الإنسان الذي يسيء ويخطئ معك وتترك الصالحين فقراء؟ فإن كان يقصد بذلك الاعتراض على حكمة الله وقدره، فنسأل الله السلامة والعافية، وهذا نبهنا عليه في المحاضرة السابقة.

ولعل المشكلة ولعل الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد جعل يقول "المسيء" بالكسر في الشطر الثاني. الشطر الثاني أيها الأحبة قال: "ومن ترك بعض الصالحين فقيرا". عندي أيضا مصدر آخر وهو "ترك"، فـ"ترك" أيضا مصدر كما أن "الرزق" مصدر، وأضيف "الترك" إلى كلمة "بعض"، فـ"بعض" مضاف إليه، أو هنا لا إشكال. لماذا هنا تجوز الإضافة من دون إشكال؟ لأنه لا يوجد "أل" المضافة أصلاً، لا يوجد عندنا "أل"، فالمضاف هو "ترك". كما أن للرزق -على طريقة محي الدين عبد الحميد- "الرزق"، لكن هناك "الرزق" يوجد فيها "أل"، فكلمة "ترك" ما فيها "أل"، فبالتالي يجوز إضافتها من دون أي إشكال.

المشكلة كانت في كلمة "الرزق" إن تجعل مضافاً، واللي بعدها مضاف إليه؛ لوجود "أل" في "الرزق"، ولا تجتمع "أل" مع المضاف إليه. لكن هنا "ترك" المصدر جاء مجرداً من "أل"، ليس مهيأ للتعريف، بالتالي يجوز إضافته أن يأخذ مضافاً إليه من دون أي إشكال، فتكون "بعض" مضاف إليه ما عندها مشكلة، و"فقيرا" مفعول به لما للمصدر. وهنا المصدر يعمل من دون أن يقدم مشكلة، يعني هذا الشطر الثاني ليس شاهداً للمسألة الثالثة أن يعمل المصدر وهو مقترن بـ"أل"، بل هو شاهد للمسألة الأولى أو الحالة الأولى؛ أن يعمل المصدر وهو مضاف، لأن المصدر إما أن يعمل وهو مجرد من الإضافة ومن "أل"، أو يعمل وهو مقترن بـ"أل"، كما بينا في المحاضرة السابقة.

الشطر الثاني عمل فيه المصدر وهو مضاف، أنه هو مضاف وبعده مضاف إليه، و"فقيرا" مفعول به، وهذه الصورة جائزة وهي الأكثر كما ذكر ابن هشام، وإن كانت ليست الأقياس كما بينا. أما موطن الشاهد في البيت فهو فقط المقطع الأول، فكان الشيخ محمد محي الدين لما رأى الشطر الثاني جاء بالإضافة، وكأن "ومن ترك بعض الصالحين" جعل الشطر الأول هكذا مثله، عجبت من "الرزق المسيء"، كأنها تشابهت عليه الإضافة، كما قلنا الإضافة هنا لا تصح كما ذكر العفة.

نذهب إلى درس اليوم أيها الأحبة، ونبدأ في النوع الثالث والرابع، وإن شاء الله الخامس؛ سنأخذ اسم الفاعل وصيغة المبالغة واسم المفعول. هذه هي النوع الثالث والرابع والخامس من الأسماء التي تعمل عمل الفعل. ذكر ابن شهر رحمة الله عليه مجموعة من الأسماء تعمل عمل الفعل، ذكر: اسم الفعل، المصدر، اسم الفاعل، صيغة المبالغة، اسم المفعول، الصفة المشبهة، واسم التفضيل. وفي جذور الذهب زاد ثلاثة؛ زاد الجار والمجرور، ومتى يعمل عمل الفعل؟ واسم المصدر، ولم يذكرها هنا لأن هذه الثلاثة في الحقيقة ليست أصولاً في هذا الباب، فهي قليلة العماد. خلاف هذه السبعة فهي أصول الأسماء التي تعمل عمل الفعل بقوة. وأخذنا في المحاضرة الماضية اسم الفعل والمصدر، اليوم نكمل إن شاء الله اسم الفاعل وصيغة المبالغة واسم المفعول.

قال ابن هشام رحمة الله عليه في المنظومة: "واسم الفاعل أيضا مما يعمل عمل الفعل، كضارب ومكرم. لاحظوا مثال اسم فاعل لثلاثي، و"مكرم" اسم فاعل لما فوق الثلاثي. قال: فإن كان بالعمل مطلقاً أو مجرداً فبشرطين: كونه حالاً أو استقبالاً، واعتماده على نفي أو استفهام أو مقبل عنه أو موصول، وباسط ذراعيه على حكاية الحال خلافا للكسائي، وخبير بنو لهب على التقديم والتأخير، وتقديره خبير كظهير".

إذا بقي ما انتهينا منه، والمثال يقصد به في المتن صيغة المبالغة، والمثال أي أمثلة المبالغة، فصيغ المبالغة تسمى صيغ المبالغ وتسمى أمثلة المبالغة. فلذلك يريد أمثلة المبالغة، وهو ما يصاغ للمبالغة من فاعل إلى فعال أو فعول أو مفعال بكثرة أو فعيل أو فعل بقلة، نحو: "أما العسل فإنه شراب".

نبدأ الآن أيها الأحبة في بيان اسم الفاعل، فلسفة عمل اسم الفاعل، بل ربما سأدخل قليلاً في عدد المشتقات بشكل عام؛ شيء من التأصيل في هذا الباب. قال ابن هشام: "النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل اسم الفاعل"، ثم ذكر تعريفه: "وهو الوصف الدال على الفاعل الجاري على حركات المضارع وسكناته". وهنا إذا ذهبت إلى السبورة أيها الأحبة، فهناك بعض الخطوات المهمة في هذا الباب.

هذا الشيء فيه شيء من علم الصرف. الآن قلنا ما هو الأصل في المشتقات؟ المصدر. هذه قاعدة، وطبعاً هذه عند البصريين كما تعلمتم سابقاً. ما المقصود بأن المصدر أصل المشتقات؟ المصدر بما أنه أصل المشتقات، فجميع المشتقات تنبع منه إما بالواسطة أو بشكل مباشر. الآن المصدر يؤخذ منه الأفعال، أو يؤخذ منه الأسماء. حينما تقول المصدر هو أصل المشتقات، ماذا سأشتق منه؟ يشتق منه الماضي، والماضي يشتق منه المضارع والأمر، والأمر يشتق من المضارع، فـ"الأمر" يشتق من المصدر ولكن بواسطة المضارع، والمضارع يستقبل المصدر بواسطة الماضي. أما الماضي فهو الذي يؤخذ من المصدر مباشرة.

إذن الاشتقاق من المصدر هناك اشتقاق مباشر، وهناك اشتقاق بواسطة؛ فالمضارع والأمر يستقبلان المصدر بواسطة، أما الماضي فهو الذي يؤخذ من المصدر مباشرة. فالمصدر هو أصل المشتقات، ولكن الفعل هو أصل العوامل. المهم أن المصدر يشتق منه فعل، ويؤخذ منه أسماء، وهذه تسمى الأسماء المشتقة. أما الأسماء الجامدة فلا تذهب للمصدر، فالأسماء الجامدة مثل التراب والشمس والقمر هذه لم تؤخذ من مصادر، لأن المصدر يدل على الحدث، بالتالي الأسماء التي تؤخذ من المصدر لابد أن يكون فيها دلالة على الحدث. فأماء الأجناس مثل سماء وأرض وشمس وقمر هذه لا تدل على أحداث، هذه تسمى أسماء جامدة، يعني أسماء غير مشتقة، إنها لم تؤخذ من المصدر، هذه اسمها هكذا سمعت عن العرب ابتداءً. والأسماء في اللغة العربية على نوعين: هناك أسماء جامدة لم تؤخذ من...

لم تشتق جميل. وهناك أسماء أخذت من المصادر هي الأسماء المشتقة. الأسماء التي أخذت من المصادر التي هي الأسماء المشتقة لابد يكون فيها شيء من دلالة المصدر. المصدر يدل على ايش؟ على الحدث. فالأسماء المشتقة هي تشترك فيما بينها في الدلالة على ماذا؟ على الحدث. ولكن كل اسم يدل على الحدث وشيء زائد.

الآن دعونا نذهب إلى الفعل. الآن المصدر الأفعال أليست تؤخذ من المصادر؟ بلى. دعونا نعود إلى الأفعال الآن، الأفعال أليست تؤخذ من المصادر؟ بلى. الآن الفعل لما يؤخذ من المصدر، إيش دلالة الفعل في اللغة العربية؟ الفعل على ماذا يدل؟ على حدث مؤقت وزمن، صح؟ فإذا المصدر بما أن الفعل أخذ من المصدر، إذا الفعل لابد أن يتضمن المصدر وزيادة. هكذا الفكرة أليس كذلك؟ بما أن الفعل أخذ من المصدر، إذا المصدر حقيقته لابد تكون موجودة في الفعل، كيف؟ ألا يكون الفعل شيئاً آخر مستقل عن المصدر؟ أنا كفعل أخذت من المصدر، إذا المصدر يوجد في داخلي ولكن بزيادة.

فالفعل يدل على الحدث الذي هو المصدر، ويدل على زيادة على ايش؟ على الزمن. فلاحظوا الماضي يدل على حدث وزمن، زمن ماضي، المضارع، الأمر، هذا بالنسبة للفعل. الأسماء المشتقة تدل على ماذا؟ الفعل كما قلنا يدل على حدث وزمن، الأسماء المشتقة هذا التخطيط مهم جداً حتى يفهم الطالب يعني خارطة عمل هذه الأسماء المشتقة. الأسماء المشتقة تدل على حدث أيضاً، لأنه قطعاً المصدر يوجد في داخلها، تدل على حدث وذات.

لاحظوا المقابلة بين الفعل والأسماء المشتقة. الفعل على ماذا يدل؟ حدث وزمن. الأسماء المشتقة تدل على ماذا؟ حدث وذات. ذات طبعا، ذات يا ذان، الآن سأقسم الذات، ما بدي أدخل الآن في أكثر من ذلك. المهم أن تفهم أنه هناك أصل المشتقات المصدر، يؤخذ منه ويؤخذ منه الأسماء المشتقة. الفعل يدل على المصدر الذي هو الحدث والزمن. الأسماء المشتقة تدل على المصدر الذي هو الحدث وايش؟ وذات.

جميل، الآن سأذهب بالأسماء المشتقة لأن هي التي تهمني. إذا قلنا الأسماء المشتقة تدور على ايش؟ حدث. تدل على حدث وذات. ممتاز. الآن الذات التي تدل عليه الأسماء المشتقة فيها تفصيل: إما أن تدل الأسماء المشتقة على ذات وقع عليها الحدث، فحينئذ يكون الاسم المشتق هو اسم مفعول. واما أن يدل على ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث. تذكرون هذا؟ يذكرك بايش؟ أحسنت، يذكرك بتعريف الفاعل النحوي. الفاعل قلنا هو الذي أوقع الحدث أو قام به الحدث.

واسم المفعول يذكرك بايش؟ وقع عليه الحدث. ذكرك بايش إذا كان هذا أوقع الحدث أو قام به الحدث؟ يذكرك بالفاعل. أحسنت، هذا يقابل المفعول به، صح؟ بذلك يرد بالمفعول به. لأن المفعول به وقع عليه فعل الفاعل، إذا تذكره سابقاً حينما عرضنا الفاعل وعرفنا المفعول به. إذا مصطلح ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث صار واضحاً إليكم مما سبق.

مثال على ذلك: أوقعت الحدث مثل ايش؟ ضارب، مثلاً اسم الفاعل ضارب، جميل؟ يدل على حدث وهو الضرب، وذات أوقعت هذا الحدث، ذات أوقعت هذا الحدث. بينما مثلاً عالم، عارٍ يدل على حدث وهو العلم، ويدل على ذات ليست أوقعت الحدث، بل قام بها الحدث، صح؟ فكلاهما مرتبطان مع بعضهما البعض، يا أوقعت الحدث أو قام بها الحدث. الآن عرفنا إذاً أسماء المشتقات تدل على حدث وذات. والذات التي تدل عليها إما ذات وقع عليها الحدث، مضروب، مأكول، لذلك يسمى حينئذ الاسم المشتق اسم مفعول.

إذا كان الذات له الاسم المشتق يدل على حدث وعلى ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث، حينئذ ماذا يكون الاسم المشتق؟ ايش اسمه؟ يكون عندي احتمالات، مش فقط اسم فاعل، يكون إما اسم فاعل، أو صيغة مبالغة على طريقة ابن هشام وكثير من النحويين الذين يرون أن صيغة المبالغة فقط تؤخذ من أسماء الفاعل، وإن كنا في نظام مقصودبينا أن صيغة المبالغة في الحقيقة تؤخذ من أسماء الفاعل ومن أسماء المفعول، لكن لا أريد أقحم نفسي في هذا الخلاف الآن.

إذاً اسم الفاعل، صيغة المبالغة، الصفة المشبهة، وأفعل التفضيل كمرآة إلى نصف الجهة، كله واضح هنا، جميل. إذاً إذا كان الاسم المشتق يدل على حدث وعلى ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث، فيحتمل أن يكون حينئذ الاسم المشتق اسم فاعل، أو صيغة مبالغة، أو صفة مشبهة، أو أفعل تفضيل. فإذاً هذه المشتقات الأربعة تدل على حدث وعلى ذات قام بها الحدث أو ذات أوقعت الحدث.

طب يا شيخ، ايش الفروق الدقيقة بين هذه المشتقات الأربعة حتى نميز بينها؟ أكيد هناك فروق دقيقة، صح؟ أقول لك أحسنت، هناك فروق دقيقة بين هذه المشتقات الأربعة. ما هي هذه الفروق؟ طبعا هذا بسميه عرض سريع، لأن هنا لست بحاجة صرفي، أنا بحكي نحوي، لكن هذا العرض ربما يساعدك على رسم الشبكة، ويساعدنا أيضاً في بيان أو فهم بعض التعديلات التي سيذكرها ابن هشام في غضون كلامه.

الان ما هو الفرق بين هذه الأربعة؟ إذا كانت كلها تدل على حدث وعلى ذات أوقت الحدث أو قام بها الحدث. نقول أيها الأحبة: اسم الفاعل يدل على ذات وقع الحدث؟ يدل على الذات فقط أو كيف أعبّر عنها؟ خلونا أتوسع فيها بهذه الطريقة، أحاول أعبّر بالطريقة الأوضح للطالب. نقول اسم الفاعل أيها الأحبة يدل إذاً على حدث وعلى ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث، لكن اسم الفاعل يدل على حدوث الحدث زائد دلالة على الذات زائد دلالة على الذات فقط، هذه كلمة فقط بتهممني هون.

اسم الفاعل الآن سأدخل فيه في دلالة مباشرة. اسم الفاعل يدل على حدث، لكن العبارة الأدق أن نقول اسم الفاعل ما أقول فقط يدل على حدث وأسكت، لا، اسم الفاعل يدل على حدوث حدث بعد أن كان معدوماً، مثل دلالة الفعل. الفعل يدل على حدوث حدث، فحينما أقول ضارب، ضارب تدل على ماذا؟ ليس فقط على حدث الضرب. الآن بدأنا نكون دقيقين أكثر، ضارب لا تدل هكذا تقول الضرب، بل تدل على حدوث حدث الضرب بعد أن كان معدوماً، فالضرب حدث كان معدوماً، جميل؟

لما مثلاً كلمة ضرب أنا فهمت منها أنه هناك حدث هو الضرب قد حدث قد وقع يعني، جميل؟ فاسم الفاعل يدل على حدوث حدث بعد أن كان معدوماً، وهذي بالضبط أصلاً هي دلالة الفعل. الفعل لأنه ضرب هو يدل على حدوث حدث الضرب، حدوث الحدث. أنا بركز على كلمة حدوث الحدث حتى هاي هي الجوهرية التي ستفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة. هذه الكلمة هي بدقتها ستفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة.

فاسم الفاعل يدل على حدود وقوع، إذا بدك تعبر بوقوع بيصير ما عنا مشكلة، يدل على وقوع حدث، على حدوث حدث زائد دلالة على الذات التي أوقعت الحدث أو قام بها الحدث فقط، يدل على حدوث الحدث زائد دلالته على ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث، مثل ضارب وعالم، جميل؟ واضحة الفكرة هذه؟

طيب خلونا نكمل. صيغة المبالغة أيها الأحبة هي أصلاً مأخوذة من اسم الفاعل، لأنهم يقولون صيغة المبالغة هي أن يشتق من المصدر معنى اسم الفاعل زائد الدلالة على التكرار. فإذاً أصلاً يعني هي فكرة صيغة المبالغة أنه اسم الفاعل نأخذه، نريد الدلالة على تكرار وقوع الحدث بشكل متكامل وكثير، فنحول صيغته من فاعل إلى إحدى صيغ المبالغة، فعال، فعول، أو ما شابه ذلك.

فصيغة المبالغة هي تدل على معنى اسم الفاعل: حدوث حدث زائد دلالة على الذات، لكن في شيء زيادة عن اسم الفاعل: الدلالة على ايش؟ على التكرار، زائد الدلالة على التكرار بفتح التاء طبعا، الدلالة على تكرار وقوع الحدث بشكل كبير، جميل. إذاً اسم الفاعل حدوث حدث زائد دلالة على الذات فقط. كلمة ظالم أنت ايش بتفهم منها؟ حدث غضبان وفي ذات أوقعت هذا الحدث، هل استفدت منها التكرار بكثرة؟ لا. برة، الصيغ التي ستأتي معنا بصيغة مبالغة ايش بنستفيد منها؟ صيغ المبالغة حدوث حدث زائد ذات قامت بالحدث أو قام بها الحدث زائد تكرار حدوث هذا الحدث بشكل كبير، هذا الفرق بينهم.

أه، طب ننتقل للصفة المشبهة؟ جميل، سأضطر أني أمحو أيها الأحبة حتى أفرغ المكان. الآن، إذاً صيغة المبالغة واسم الفاعل بيشتركوا في دلالتهم على حدوث حدث، صح؟ بعدين عرفناه. ايش يختص صيغة المبالغة عن اسم الفاعل؟ الصفة المشبهة، اشرسوا معي فيها. الصفة المشبهة تدل على ثبوت حدث، آه، وليس على حدوث حدث. تدل على ايش الصفة المشبهة؟ على ثبوت حدث. ايش يعني ثبوت حدث؟ يعني تدل على أن هناك حدث ثابت موجود، ولا تدل على أنه حدث شيء بعد أن كان معدوماً.

فمثلاً صيغة مثلاً نقول محمد جميل. الآن جميل صفة مشبهة. ايش صفة مشبهة؟ تدل على حدث، الحدث هو الجمال، وانه ثابت طبعا جميل، أه، تدل على ذات أوقعت الحدث أم قام بها الحدث؟ قام بها الحدث، لأن الجمال أنت ما بتوقعه ويحل بك مثل العلم. جميل؟ فجميل وحسن هي تدل على حدث وهو الحسن والجمال، ويدل على ذات قام بها هذا الحدث.

لكن هنا الحدث أيها الأحبة لم يرد بالصفة المشبهة الدلالة على حدوثه، هذا الحدث لم يرد بالصفة المشبهة الدلالة على وقوعه بعد أن كان معدوماً، وإنما أريد بالصفة المشبهة دلالة على ثبوته فقط لفلان أو لفلان، الدلالة على ايش؟ على الثبوت. لذلك الصفة المشبهة في العادة تكون في الصفات المستقرة التي لا تتنقل، صح؟ جميل، طاهر، حسن، قبيح، أعرج، أليس كذلك؟

بينما اسم الفاعل عادة يكون في الأوصاف التي ايش؟ تتنقل، تكون موجودة وبعدين معدومة، بعدين بترجع موجودة، مثل الضرب والأكل والنوم والقيام والقعود، هذه عادة يؤخذ منها اسم الفاعل، لأنه هي في العادة نريد الدلالة على حدوثها بعد أن كانت معدومة. واما الأمور التي عادة أو الصفات التي عادة مستقرة، الأحداث الأحداث التي عادت المستقرة مثل الحسن والجمال والعرج والقبح، هذه كالعادة بتكون ايش؟ مش مثل ما تقول دقيقة، بتتغير، ثابتة في الإنسان. فهذا النمط في العادة اللي هي مأخوذة منه صفة مشبهة، الأحداث التي تكون مستقرة وليس آه متنقلة.

لكن هل ممكن أخذ صفة مشبهة من حدث متنقل؟ ممكن، لكن لما آخد صفة مشبهة من حدث متنقل بيكون أنا لا أصدق به تنقله ووقوعه بعد أن كان معدوماً، وإنما أقصد الدلالة على مجرد ثبوته. وإنما أقصد الدلالة على مجرد ايش؟ ثبوت حدث ولا أريد الدلالة على قضية الحدوث والتجدد بعد العدم. فهذا هو الفرق الجوهري بين الصفة المشبهة واسم الفاعل. لأنه اسم الفاعل يدل على حدوث حدث زائد دلالته على الذات فقط. بينما الصفة تدل على ثبوت حدث زائد دلالة على فقط، يعني يشترك اسم الفاعل والصفة المشبهة في الدلالة على الذات فقط، لكنهما يختلفان في أي جزئية؟ يختلفان في أن اسم الفاعل المراد به الدلالة على الحدوث والوقوع بعد العدم، والصفة المشبهة تدل فقط على مجرد ثبوت حدث وملازمته لشيء لموصوفه، ولا تريد الدلالة على حدوثه بعد أن كان معدوماً.

أفعل التفضيل أيها الأحبة على ماذا تدل؟ جميل. الآن في الحقيقة أنا ما وجدت تصريح منه هل أفعل التفضيل تدل على حدوث الحدث ولا على ثبوت حدث؟ ولكن لما قارن آه آه ابن هشام لما يأتي بها بالصفة المشبهة، قال ابن هشام بين الصفة المشبهة وبين أفعل التفضيل، ومن خلال ملاحظتي لأفعال التفضيل أشعر أنه هذا التفضيل أقرب لدلالتها على ثبوت حدث من دلالتها على حدوث حدث.

فأفعل التفضيل أستطيع أن أقول أنها تدل على ثبوت حدث زائد دلالة على الذات، لكن لماذا تختلف عن الصفة المشبهة؟ قطعاً في فرق بين الصفة المشبهة وأفعال التفضيل، أن الصفة أفعال التفضيل آه تدل على ثبوت حدث ويدل على آه أنه هذا الحدث الذي ثبت قائم بذات. مثلاً يقول محمد أعلم من زيد، الآن أعلى من كلمة أعلم وأفضل وأحسن وأجمل وأسرع، عد كما تشاء، هذه الصيغة على ماذا تستوي أفعال التفضيل؟ تدل على حدث وهو الفضل أو العلم أو العسر، هذا هو الحدث، وتدل على ذات اتصفت بهذا الفضل.

ولكنها تدل أيضاً على ماذا؟ على أن ذاك ذات أخرى اتصفت بهذا الحدث، ولكن الذات الأولى اتصافها بهذا الحدث أكمل وأكبر، صح؟ عندما تقول محمد أجمل من سعد، هذا يدل على حدث وهو الجمال، وذات قام بها هذا الحدث وليس أوقعت، أليس كذلك؟ أن الجمال هنا يقوم وليس يوقعه الإنسان. إذاً أجمل محمد أجمل، وصفت محمد بأنه أجمل، لا حلو طرف أن أقول محمد جميل ومحمد أجمل، لما قلت محمد جميل خلص ثبوت حدث الجمال، ثبوت حدث الجمال لمحمد لهذه الذات، فهذا صفة مشبهة.

لكن لما قلت محمد أجمل، آه لا، هنا في فرق، هنا أنا أثبت الحدث وهو الجمال لهذه الذات، وهي، لكن هناك زيادة، وأثبت أن هناك ذات أخرى أو ذوات، فرد أو أفراد تشارك محمد في هذه الصفة أو في هذا الحدث، حتى أكون محافظاً على المصطلح: هناك ذوات أخرى تشارك محمد في هذا الحدث وهو الجمال، لكن محمد مقدم عليها في هذا، فلذلك وصفته به، تفوق، محمد أجمل، إذاً أنت مباشرة فهمت أنه هناك من يشارك محمد في هذه الخصلة أو في هذا الحدث، ولكن محمد يسبقه، فلذلك نقول أفعل التفضيل تدل على ثبوت حدث زائد الدلالة على الذات، زائد ايش؟ في شيء ثالث، وهو وجود

تشارك وزيادة، انا اختصرت، وهذا تعبير ابن هشام: تشاور وزيادة. انه هناك من يشترك مع الذات الموصوفة بالحدث في الاتصال بهذا الحدث. ما معنى: هناك من يشترك مع الذات الموصوفة بالحدث في هذا الحدث؟ ولكن الذات الموصوفة تفوق غيرها في اتصافها بهذا الحدث، اذاً هناك تشارك، اذاً أفعال التفضيل تدل على ثبوت حدث لذات، ولكن هناك زيادة فيه على الصفة المشبهة. انه يدل على أن هناك أدوات أخرى تشارك الذات الموصوفة بالحدث في الاتصاف به، ولكن الذات الموصوفة بالحدث وهي مثلاً محمد في المثال هي زائدة الذوات الأخرى في اتصافها وسابق عليها.

واضحة فكرة المشتقات الأربعة؟ اذاً هذه المشتقات الأربعة كلها تدل على الحدث والذات. لكن هذه الفوارق الدقيقة بينها: اسم الفاعل يدل على حدوث زائد دلالة على الذات فقط، صيغة المبالغة تدل على حدوث حدث زائد الدلالة على الذات زائد الدلالة على التكرر، الصفة المشبهة تدل على ثبوت حدث زائد الدلالة على الذات فقط، أفعال التفضيل تدل على ثبوت حدث زائد الدلالة على ذات زائد الدلالة على المشاركة والزيادة.

جميل، فأنا هنا أفرق بين هذه المشتقات لهذا النمط. وأما اسم المفعول فهو مستقل وحده؛ لأنه يدل على ماذا؟ اسم المفعول يا مشايخ، هو يدل على حدوث حدث مثل اسم الفاعل لكنه يدل على ايش؟ ليس على ذات قام بها الحدث أو أوقعت الحدث، بل يدل على ذات وقع عليها الحدث. فلو قلت: ما هو اسم المفعول؟ تقول، أو ما دلالة اسم المفعول؟ اسم المفعول يدل على حدوث حدث زائد يدل على ذات وقع عليه الحدث. بخلاف المشتقات الأربعة السابقة فهي تدل على ذات أوقعت الحدث أو قام بها الحدث. واضح يا مشايخ؟ جميل.

خلاص، امسح السبورة بعد أن عرفنا أن الأسماء المشتقات، طيب، لكن أيها الاحبة، ربما أقول لا نختم، لا هدوء بشكل عام. إذاً العوامل النحوية، الأشياء التي تعمل، الأسماء المشتقة التي تعمل عمل الفعل. الأسماء المشتقة التي تعمل عمل الفعل هي تشابه الفعل في دلالتها على الحدث، لأن الفاعل يدل على الحدث. يعني لو سألتك: ما وجه الاشتراك بين الفعل والأسماء المشتقة؟ ايش نقطة الاشتراك بينهم؟ تقول: الحدث.

الفكرة الأساسية إذاً في عمل الأسماء المشتقة هي أنها تقترب من الفعل في الدلالة على ماذا؟ على الحدث. لكن هناك تعبير أدق وهناك شيء زائد لابد أعبر عنه، هي الآن فكرة إجمالية فقط. لكن هناك تدقيق أكثر في سبب عدد الأسماء المشتقة، وهناك تدقيق أكبر في عمل الأسماء المشتقة ساذهب إليه بعد قليل إن شاء الله. لكن أظن أني انهيت الكلام في هذا المحتوى.

تمام، الآن ساذهب إلى ابن هشام وأعود إليه، وننظر في تعريف ابن هشام لاسم الفاعل وما سيذكر وما سيعلق به. انظروا ماذا قال ابن هشام في تعريفه باسم الفاعل؟ قال: الوصف، الوصف بمعنى تستطيع أن تقول: الاسم المشتق، كلمة الوصف كأنها تقوم مقام ايش؟ الاسم المشتق. فلو أنه مثلاً قال: اسم الفاعل هو الاسم المشتق الدال على الفاعل، كأنه قال: اسم الفاعل هو الوصف الدال على الفاعل. قلنا: الوصف أزلناه ووضعنا مكانه كلمة الاسم المشتق، تؤدي مؤداها.

فالوصف بمعنى الاسم المشتق الدال على ماذا؟ قال: الدال على الفاعل. ما معنى الفاعل؟ معنى كلمة الفاعل هنا ما أنت فاهم، السبورة سيفسرها. الفاعل يقصد به ايش؟ الذات التي أوقعت الحدث أو قام بها الحدث، فهذا معنى كلمة الدال على الفاعل. لأنه اسم الفاعل كما تعلمنا على السبورة على ما يدل؟ على حدوث حدث زائد ذات قامت أو أوقعت الحدث أو قام بها الحدث.

طيب يا شيخ، انا شايف ابن هشام ركز فقط على الدلالة الثانية لاسم الفاعل، على الجزء الثاني من دلالته صح؟ ابن هشام ما قال: اسم الفاعل هو الوصف المشتق أو الاسم المشتق الدال على حدوث حدث زائد دلالته على الذات. مباشرة انتقل للجزء الثاني، اللي هو الاسم المشتق الدال على الذات. طب لماذا لم يذكر الجزء الأول من دلالته؟ صح؟ انتم عارفين الاستشكال اللي بطرحه؟ ما قال: اسم الفاعل هو الاسم المشتق الدال على حدوث حدث زائد دلالته على الذات. مباشرة قال: الاسم المشتق الدال على الذات.

لماذا؟ لانه هنا هو يريد أن يفرق بين اسم الفاعل وباقي المشتقات الأخرى. ودلالة المشتقات على حدث هذا شيء مشترك بينها جميعاً، فلا يحصل به التمييز واضح؟ انه جميع المشتقات هي تدل على الحدث، وإن كان هناك فرق دقيق أنه والله هذا يدل على حدوث حدث أو يدل على ثبوت حدث، لكن في الجملة المشتقات اللي على السبورة الأربعة حتى اسم المفعول كلها تدل على الحدث، فإذاً قضية دلالتها على الحدث ليست هي الفرق الجوهري فيما بينها.

فابن هشام يريد أن يعطينا الفوارق الجوهرية، لذلك ركز على الجزء الثاني من الدلالة وهي أنه يدل على الذات. جميل، ولم يركز على قضية دلالته على الحدث لأنها مشتركة بينه وبين سائر المشتقات، انتم كلها مشتقات تدل على الحدث في الجملة، وإن كان هناك فرق دقيق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة من حيث وافعل التفضيل، أنه اسم الفاعل يدل على ماذا؟ حدوث الحدث، بينما الصفة المشبهة تدل على ايش؟ ثبوت الحدث.

لكن هو كأنه يريد أن يقول: ما بدي أذكر الحدث، دلالته على الحدث لأنه واضح وهو الشيء المشترك بين جميع المشتقات، فلا أستفيد منه تمييزاً، بينما ساذكر في تعريفي المفاصل التي تفيد تمييز اسم الفاعل عن جميع الأنواع الأخرى. فعندما قلت: الدال على الفاعل، يعني الدال على الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث، أخرجت ايش؟

طيب ايش بدك أخرج بهذا القيد؟ أي نوع من المشتقات خرج؟ أحسنت، أخرج اسم المفعول؛ لأنه اسم المفعول لا يدل على الفاعل وإنما يدل على ايش؟ على من وقع عليه الحدث، إذاً يدل على المفعول صح؟ فإذاً بهذا القيد الأول: الدال على الفاعل أخرج اسم المفعول.

طيب، وبقي عليه ايش؟ مشتقات أخرى ما أخرجها. بقي عليه الصفة المشبهة وصيغة المبالغة وأفعال التفضيل، لسا ما أخرجتها. طيب، هو ما خلص تعريفه، خلينا نكمل. فقوله: الدال على الفاعل أخرج ماذا قلنا؟ اسم المفعول، يدل على المفعول ولا يدل على الفاعل، يدل على ذات الذي وقع عليه هذا الحدث، ولا يدل على ذات قامت بالحدث أو قام بها الحدث. ممتاز.

الان القيد الثالث في التعريف والأخير قال: الجاري على حركات المضارع وسكناته. آه، الآن هذه فكرة جديدة، إنه اسم الفاعل من حيث الدلالة تعلمنا يا شيخ واضح أنه يدل على حدوث حدث زائد ذات قامت بالحدث أو قام بها الحدث، لكن ايش هاي الجارية على حركات المضارع وسكناته؟ بدنا نروح السبورة مرة أخرى حتى يتضح هذا الكلام.

الآن أيها الأحبة، المقصود هل تذكرون صيغة الفعل المضارع من الثلاثي؟ صيغة المضارع المأخوذة من الثلاثي. والآن الدورة قائمة من حضر الدرس الثالث من المقصود. في الدرس الثالث من متن المقصود تكلمنا عن هذه القضية، نقول مثلاً: الفعل المضارع كيف يشتق؟ الفعل المضارع أيها الأحبة إذا كان الفعل الماضي ثلاثي، كم صيغة عندنا الفعل الماضي الثلاثي؟ يلا مراجعة سريعة، الفعل الماضي الثلاثي كم صيغة؟ ثلاثة: فَعَلَ، فَعِلَ، فَعُلَ. ما عندنا هكذا ثبت عن العرب، فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ.

وبشكل عام لا ندخل في التفاصيل، المضارع من هذه الأفعال يكون إما يفعُل أو يفعِل أو يفعَل. حلو، صح هيك اخذنا، طبعا على توزيع معين أنه ايش تؤخذ فَعَلَ من هذه، وايش تؤخذ فَعِلَ من هذه، وايش تؤخذ فَعُلَ، وايش الأصل؟ أنا ما بدي أشرح، لكن أنا أقول: الفعل الماضي الثلاثي مضارعه أما على يفعُل أو يفعِل أو ايش؟ يفعَل.

إذاً يفعُل، يفعِل، يفعَل. طيب، لاحظوا الآن حركات الفعل المضارع، المضارع أوله ايش؟ مفتوح، يعني متحرك ما بدي نوع الحركة. أوله متحرك، حرف المضارعة متحرك، الحرف الثاني ساكن، الحرف الثالث متحرك، بغض النظر ايش نوع الحركة ما بتهمني، هون فتحة وهنا كسرة ومضمومة ما بهمني، اللي بهمني أنه نمط الفعل المضارع إذا كان من الثلاثي أنه: متحرك، ساكن، متحرك.

متحرك، ساكن، متحرك، متحرك، ساكن، متحرك. فهذا الفعل المضارع من الثلاثي إذا كان بالفعل الماضي ثلاثي، الفعل المضارع الذي يؤخذ منه هذا نمطه: متحرك، ساكن، متحرك، بعدين حرف إعرابي. حرف الإعرابي ما له دخل معي، ماذا دخل معي في الحسبة؟ لأنه هذا حرف إعرابي، الحرف الأخير يسمى حرف إعراب لا يدخل معي، المهم متحرك، ساكن، متحرك، حرف إعرابي.

الان ما هي صيغة اسم الفاعل من الثلاثي؟ آه، اسم الفاعل من الثلاثي على وزن فاعل. طيب دعونا نلاحظ حركاته وسكناته، صيغة فاعل: فاء مفتوحة، ألف ساكنة، عين مكسورة، ثم حرف إعرابي. إذاً نفس النمط: متحرك، ساكن، متحرك. فإذاً نلاحظ أنه صيغة اسم الفاعل التي هي فاعل في الثلاثي طبعا تأتي على حركات المضارع وسكناته من الثلاثي. يعني إذا المضارع مأخوذ من الثلاثي يكون متحرك ساكن متحرك، اسم الفاعل المأخوذ من الثلاثي متحرك ساكن متحرك، إذاً اسم الفاعل يجري على حركات المضارع وسكناته.

فبنلاحظ من فوق الثلاثي كيف الوضع؟ طيب خلونا نروح فوق الثلاثي. الآن الفعل المضارع فوق الثلاثي أيها الأحبة، مثلاً دحرج أليس مضارعها يدحرج؟ استخرج أليس مضارعها يستخرج؟ نؤخذ فقط هو بمثالين الآن ايش؟ لاحظوا الحركات والسكنات: يدحرج، يستخرج.

ممتاز، الآن يدحرج: يدحرج ايش الحركة؟ دحرج، طيب يستخرج. ممتاز، الآن يدحرج: متحرك، متحرك، ساكن، متحرك، حرف إعرابي. يستخرج: متحرك، ساكن، متحرك، ساكن، متحرك، حرف إعرابي. جميل؟ إذاً نحطها هيك: يدحرج ويستخرج. جميل، الآن اسم الفاعل من فوق الثلاثي كيف يصاغ؟

مش احنا اتعلمنا واحنا بالمقصود أننا نذهب للفعل المضارع، ومن أول حرف المضارعة إلى ميم مضمومة ونفتح ما قبل الآخر، عفوا نكسر ما قبل الآخر، وإذا كان اسم مفعول نفتح ما قبل الآخر. الآن اسم الفاعل من فوق الثلاثي نأتي إلى صيغة المضارع، نحول حرف المضارعة إلى ميم مضمومة ونكسر ما قبل الآخر.

يدحرج ايش اسم الفاعل منه؟ مدحرج صح؟ ويستخرج اسم الفاعل منه: مستخرج. ميم مضمومة في البداية وكسر ما قبل الآخر. طب خلونا نلاحظ الحركات والسكنات. الآن يدحرج: متحرك، متحرك، مدحرج، متحرك، متحرك، مدحرج. يدحرج: ساكن، ساكن، متحرك، متحرك. إذاً اسم الفاعل على حركات مضارعه وسكناته، على حركات مضارعه وسكناته.

طبعاً ما بهمني نوع الحركة ركزوا، أنا بتكلم عن أصل أن هذا متحرك وهذا ساكن، بغض النظر عن نوع الحركة، حتى قلت لكم يا شيخ ولو كان مفتوح هنا مكسور لا لا ما بتطلع عالحركة، أنا بهمني أصل الحركة: مدحرج، يدحرج، متحرك، متحرك، ساكن، متحرك، إذاً نفس الشيء. لاحظوا يستخرج: مستخرج. متحرك، متحرك صح ولا غلط؟ والله ما بهمني، المهم أنه متحرك، متحرك، متحرك، ساكن، متحرك.

إذاً صح أن اسم الفاعل يجري على حركات مضارعه وسكناته. المضارع وين بكون؟ متحرك، ساكن، متحرك، ساكن، المهم أنه كيف حركات المضارع وسكناتها اسم الفاعل يأتي على مثلها بالضبط، لكن نوع الحركة ممكن يختلف إنه ضمة ولا كسرة ممكن يختلف، لكن نمط التحريك، نمط التحريك من حيث التحرك والسكون نفسه.

فبالتالي ابن هشام لما قال: والقيد الأخير في اسم الفاعل ايش قال؟ قال: إنه اسم الفاعل قال هو الجاري، خلها هون الكاميرا، قال: الجاري على حركات المضارع وسكناته. الجاري على حركات المضارع وسكناته. هو أراد بهذا القيد أن يخرج ماذا أيها الأحبة؟

هذا القيد يخرج به ماذا من المشتقات؟ الآن القيد في اسم الفاعل هو الوصف الدال على الفاعل، الدال على الفاعل أخرج به ايش؟ اسم المفعول ممتاز. قوله: الجاري على حركات المضارع وسكناته أخرج به ماذا؟ قال: أخرج به صيغة المبالغة، لأنه صيغ المبالغة التي ستأتي معنا: فعّال أو فعول، فعيل أو مفعال، فعِل. بكثرة فعّال أو فعول، فعيل أو مفعال أو فعِل.

الصور الخمسة التي ستأتي معنا، إنه ذكرها في الكتاب، سيأتي معنا الصيغ الخمسة لصيغة المبالغة. الصيغ الخمسة لصيغة المبالغة كلياتها لا تزني على حركات المضارع وسكناته، لا تجري على حركات مضارع وسكناته. فعّال، فعول، وفعيل، وفعّال، مفعال، هاضا الصور الخمسة لصيغة المبالغة كلياتها لو راقبتها ما لها علاقة بماذا؟ بحركات المضارع وسكناته.

ركزوا، بحركات المضارع وسكناته ما هو فعّال وفعول فعل مضارع ما بصلح؛ لأنه خلص الأفعال المضارعة معروفة، لا تصلح صيغ المبالغة لان تكون على أوزان المضارع، فبالتالي هذا القيد أخرج به صيغة المبالغة هذا القيد الأخير.

وأخرج به أيضاً أيها الأحبة بعض الصفات المشبهة، اللي هي الصفات المشبهة التي ليست على وزن فاعل. الآن سيأتي معنا إن شاء الله في الصفة المشبهة للمحاضرة القادمة، أنه الصفات المشبهة، وهناك صفات مشبهة على وزن فاعل مثل طاهر، لا هذي تجري على حركات المضارع وسكناته لأنها على وزن فاعل.

لكن هناك صفات مشبهة على وزن فعيل مثل جميل، أو على وزن فَعِل، أو على وزن أَفْعَل، الصفات المشبهة التي ليست على وزن فاعل وهي الأكثر في الحقيقة هذه تخرج أيضاً بهذا القيد أنها لا تجري على حركات المضارع وسكناته، صفات الذي وزن أفعل.

لا، ربما لصيغة أفعال خلوا لي إياها عجلة. اللي على صيغة أفعل خلوها على جنب؛ لأنها لصيغة أفعل تجري على حركات المضارع وسكناته. لكن اللي على صيغة فعيل، اللي على صيغة فعل، هذي لا تجري على حركات المضارع وسكناته. لكن بهذا القيد، إذا أنت يا ابن هشام لم تخرج جميع الصفات المشبهة؛ أنت أخرجت قسماً من الصفات المشبهة؛ القسم الذي ليس على صفة أنه على حركات المضارع وسكناته. طب، بقي عندك قسم آخر، الصفات المشبهة على حركات المضارع وسكناته. مثل الصفة المشبهة اللي على وزن فاعل. صح؟ مثل طاهر، كذلك أه مثلاً أعرج، الآن مثلاً أعرج أعرج، ألم أعرج؟ وبدي أقول مثلاً هاي صفة مشبهة. لو بدي أقارنها بيَفْعُل أو يَفْعِل أو يَفْعَل، رَجَ رَجَ.

علي، متحرك متحرك، ساكن ساكن، متحرك متحرك، إيه؟ إذاً أعرف صفة مشبهة وعلى حركات المضارع وسكناته. إذاً ليست فقط هي صيغة فاعل راح تشكل عليها، أيضاً بعض الصيغ أه الصفات المشبهة تأتي على حركات المضارع وسكناته، فلا تخرج بهذا القيد، صح؟ وأيضاً بقي هناك قيد، عفواً بقي هناك نوع من المشتقات لم يخرجوا بعد ابن هشام. الآن ايش اللي أخرجنا إحنا من هذا التعريف؟ من خلال هذا التعريف؟ أخرجنا اسم المفعول بقوله: الدال على الفاعل. وأخرجنا صيغة المبالغة بالقول: الجاري على حركات المضارع وسكناته؛ أنه فعلاً ما عندي صيغة مبالغة على حركات المضارع وسكناته. وأخرجنا قسماً من الصفات المشبهة. بقي عليه أن يخرج ماذا؟

أيوا، بقى المخرج أفعل التفضيل، إنه أفعل التفضيل أيها الأحبة على وزن ايش؟ أفعل التفضيل ايش وزنها؟ أفعل، استغفر الله، زي أجمل؛ محمد أجمل، وأسرع، وأبهم، وأعلم. أفعل التفضيل على وزن أعلى، على عفواً على وزن أفعل، مثل أعلى على وزن أفعل، وأفعل هي تجري على حركات المضارع وسكناته، لاحظوا: يفعل أو يفعل أو يفعل، قل كما تشاء؛ المهم متحرك متحرك، ساكن ساكن، متحرك متحرك. إذاً أفعل التفضيل تجري على حركات المضارع وسكناته. طب كيف بدنا نتعامل؟ لم تخرجها يا ابن هشام. في الحقيقة نعم، هذا إشكال تاريخي من ابن هشام؛ إنه تعريفه لم يخرج منه ايش؟ بعض الصفات المشبهة التي تجري على حركات المضارع وسكناته. وأفعل التفضيل لا بد يمكن أن أخرجها من تعريف ابن هشام من خلال ايش؟ ولاحظ ماذا سافعل؟

ساقول أيها الأحبة، ابن هشام ماذا بماذا بدأ تعريفه؟ قال: اسم الفاعل هو الوصف الدال على الفاعل. ممتاز، فأقول: الوصف الدال على الفاعل فقط، بكلمة فقط أخرجت ماذا؟ أخرجت أفعل التفضيل؛ لأنه أفعل التفضيل هو وصف يدل على الفاعل، لكن ليس فقط الفاعل، والذات طبعا متوافقة عندكم. أفعل التفضيل صحيح هو يدل على الفاعل، هو الذات التي قامت بالحدث، لكن يدل على دلالة زيادة، اللي هي ايش قلنا؟ المشاركة وزيادة، يدل على ذات وحدث أه على حدث وعلى ذات، ويدل على أن هناك ذات أخرى مشاركة بالذات في أصل الحدث، ولكن الذات الموصوفة أعلى منها فيها، صح؟ فهو لا إذاً أفعل التفضيل لا يدل على الفاعل فقط، يدل على الفاعل وزيادة، بينما اسم الفاعل هو الذي يدل على الوصف وعلى ايش؟ على الفاعل فقط.

إذاً، إذا قلنا ابن هشام حينما قال إنه اسم الفاعل هو الدال على الفاعل، وقصد الدال على الفاعل فقط، أخرجنا أفعل التفضيل؛ إنه أفعل التفضيل وصف يدل على الفاعل، لكن ليس فقط، في شيء ثالث يدل عليه، ووجود المشاركة والزيادة. لكن ماذا سيبقى عندنا إشكال؟ إذاً في ايش؟ في أي نوع؟ بعض بعض أنواع الصفات المشبهة اللي ينطبق عليها أنها وصف تدل على الفاعل تجري على حركات المضارع، مثل طاهر. مثل ايش؟ مثل طاهر. هذه في الحقيقة لا أجد لها حلا، أجدها ترد على ابن هشام، أجدها تدل على أنه أنت في تعريفك هنا، تعريفك ليس مانعاً على طريقة المناطقة، يدخل فيه بعض الصفات المشبهة.

طب كيف كان ينبغي أن يخرج الصفات المشبهة؟ هو هو سيذكر في خلال شرحه الفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة؛ إنه اسم الفاعل يدل على حدوث الحدث، بينما الصفة المشبهة تدل على ثبوت الحدث، فنقول: كان ينبغي أن يذكر هذا القيد في التعريف. لو قال في التعريف: إن اسم الفاعل هو الوصف الدال على حدوث الحدث والدال على الذات فقط، أو فقط الجاري على حركات المضارع وسكناته، كان هكذا التعريف كامل.

نعرف هو المقول الفاعل كأنه يقصد هذا، أنه قام فيه الحدث أو وقع أوقع الحدث نعم أو قاموا به. جيد والصفة مشبهة تدل على... لا، هي تبقى الصفة المشبهة... الفاعل هو الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث. صحيح. جميل. الصفة تدل على الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث. لكن الفرق هي في جزئية الحدث بينهما، ليس في الذات. الفرق بينهما ليس بالذات بل في الحدث؛ إنه الصفة المشبهة تدل على ثبوت الحدث للذات، بينما اسم الفاعل يدل على حدوث الحدث بالذات. وكلاهما يدل: إما قائم بالحدث أو قام به الحدث، من هذه الناحية هما متفقان. لكن هو الفرق بينهما في الجزئية الأولى، في طريقة دلالتهم على...

فالصفة المشبهة تدل على مجرد ثبوت حدث، جميل، ثبوت هذا الحدث. لكن اسم الفاعل لا، يدل على الحدوث بعد عدم حدوث الحدث ووقوعه بعد أن كان معدوماً. فهذه الجزئية لم يتطرق إليها ابن هشام، فلو قلنا نحن في تعريف اسم الفاعل إنه الوصف على حدوث الحدث وعلى الفاعل فقط الجاري على حركات المضارع وسكناته، لو زدنا هذا القيد: الدال على حدوث الحدث وعلى الفاعل فقط، لو قلنا خلاص جمعنا أه أو أتينا كتعريف جامع مانع لاسم الفاعل. يقول: أتينا بتعريف جامع مانع لاسم الفاعل. فهذه إلى المناقشة في التعريف نجدها حتى يفهم الطالب أه اصل هذا الباب.

طب، بعد أن عرفتم ما هو التعريف الذي نختاره؟ التعريف الذي نختاره نقول: اسم الفاعل هو الوصف الدال على حدوث حدث وعلى الذات التي قامت بالحدث أو قام بها الحدث فقط. وكلمة فقط مهمة لإخراج أفعل التفضيل. ثم نكمل: الجاري على حركات المضارع وسكناته، حتى أخرج ايش؟ صيغة المبالغة، حتى أخرس صيغة المبالغة. وأما الصفة المشبهة فخلص، هي خرجت بقول إن نسبة المشبه تدل على حدوث الحدث. قوله: الدال على حدوث الحدث، أخرج كل الصفات المشبهة، سواء الجارية على حركات المضارع أو التي ليست جارية على حركات المضارع.

فيقى فائدة القيد الأخير: الجاري على حركات المضارع وسكناته، لإخراج صيغة المبالغة فقط. جميل؟ فهكذا يعني نرى أنه تعريف اسم الفاعل والله تعالى أعلم. الآن نكمل ما شاء الله فيه، بعد أن عرفنا اسم الفاعل مثلاً وقال: كضارب، مجرم. ضارب: مثال على اسم فاعل من الثلاثي. مقرم عليه اسم فاعل من فوق الثلاثي: أقرأ، يكرم، مكرم. الآن سيبدأ في ذكر أحكام عمل اسم الفاعل، وهذا الذي هو محور البحث في الحقيقة، وإن كنا أسبابنا في المقدمة، هذا هو محور البحث؛ هو متى يعمل اسم الفاعل عمل الفعل؟ سيعطينا الآن تقسيم بديع، قال: اسم الفاعل إما أن يكون بأل يعني مقترناً بأل، أو مجرداً منه.

ممتاز، الحالة الأولى أن يكون اسم الفاعل مقترناً بأل. أه بدنا نتذكر يا مشايخ، أل التي تدخل على اسم الفاعل ايش نوعها؟ مش أل التعريف، ما بمعنى أل، نوع معين هيك غريب؛ الموصولية. إنه قلنا اسم أل متى تكون اسم موصول؟ إذا كانت صلتها اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، فهذه فائدة المهم نتقنها. إنه أل الموجودة في اسم الفاعل، أو اسم مفعول، أو صفة مشبهة، أو صيغة مبالغة – وهو أصلاً صيغة المبالغة موجودة باسم الفاعل على طريق ابن هشام – فهل أل الموجودة في كل هذه المشتقات ايش نوعها؟ الموصولية، اسم موصول. اسم مش... اسم موصول.

أل التي تدخل على اسم فاعل، صيغة مبالغة، اسم مفعول، صفة مشبهة، على هذه الأربعة باستثناء أفعل التفضيل – لا، أفعل التفضيل ما بتدخل عليها إلا الموصولية – وإنما تدخل على هذه الأربعة. فهذه أل اسم موصول، واسم موصول يحتاج إلى ايش؟ إلى صلة بعده، صح؟ طب أه مراجعات سريعة: الأصل في صلة الموصول أن تكون ماذا؟ أن تكون جملة فعلية، قد احفظوها القاعدة بتهمنا؛ الأصل في صلة الموصول أنها تكون ايش؟ جملة فعلية. ممتاز.

الان نعد. قال: فان كان بأل بدكم تكتبوا الموصولية، عمل مطلقا، يعمل اسم الفاعل مطلقاً. ايش يعني مطلقاً؟ يعني من دون أي شروط. أي اسم فاعل يقترن بأل الموصولية يعمل من دون أي شروط. لماذا؟ إذا قال: فان كان بأل عمل مطلقاً، ماضياً أو ربما عفواً كلمة مطلقاً هو لم يصف من دون شروط أه وهي إنه كانت ضمن الشروط طبعا لكن عبارة الأدب هو فسر الإطلاق بعد حين قال: فان كان بأل عمل مطلقاً يعني سواء كان ماضياً أو حالاً أو مستقبلاً أه تقول: جاء الضارب زيداً أمسي أو الآن أو غدا. طب استنى شوية يا شيخ.

الان بيقول اسم الفاعل إذا دخلت عليه أل الموصولية يعمل مطلقاً، سواء كان اسم الفاعل للماضي، أو في الزمن الحال، أو لزمن المستقبل. طب هو شيخ اسم الفاعل هو يدل على الزمن؟ ايش القدرة على الزمن؟ الفعل، الفعل هو الذي يدل على حدث وزمان، اسم الفاعل يدل على ايش؟ حالة وذات. يعني الشيخ صار لك ساعتين بتقول لنا مشتقات هي بقول لك اسم الفاعل يدل على إذا كان يدل على الماضي – لا لا أنتظر، لا تستعجل – هو حينما يكون وإن كان ماضياً أو حالاً أو مستقبلاً يقصد أن هناك قرينة في سياق الجملة دلتني على أن الحدث الذي دلوا عليه اسم الفاعل أو المتضمن في اسم الفاعل وقع في الزمن الماضي أو الحال أو المستقبل، ولا يقصد أن صيغة الفاعل بذاتها تدلك على الزمن.

فلابد من قرينة الجملة مثل هو هذا أمر بقوان ابن هشام. مثل كلمة أمس، هذي قرينة تدل على إنه كلمة الضارب تدل على حدث، كلمة الضارب وهو الضرب، هذا الحدث وهو الضرب الذي هو أو تدل عليه كلمة متى وقع؟ البارحة. كيف عرفت؟ من صيغة اسم الفاعل؟ لا، من القرينة التي في الجملة، كلمة أمس. إذا قلت لك: محمد ضارب زيداً غداً، أه هنا ضارب تدل على ماذا؟ على المستقبل بصيغتها؟ لا، الصيغة لا تدل على زمن؛ الصيغة التي تدل على الزمن هي الأفعال وليست الأسماء المشتقة.

طب كيف عرفت أن الشيخ محمد ضارب زيداً غداً أنه هنا ضارب للمستقبل؟ وقلت بالقرينة التي في الجملة، كلمة غرر كلمة غداً، قرينة دلتني على أن الحدث الذي تدل عليه كلمة ضارب وهو الضرب سيقع غداً في المستقبل. محمد مضارب زيداً الآن، تقول: اسم الفاعل يدل على الحالة، هل هو بصيغته؟ لا بالقرينة، القرينة دلتني، كلمة الآن هي القرينة التي دلتني على أن الحدث الذي يدل عليه اسم الفاعل وهو الضرب يقع الآن. جميل، فهذا معنى قول ابن هشام: سواء كان ماضياً أو حالاً أو مستقبلاً، يعني القرينة دلتنا على أن الحدث الذي يدل عليه اسم الفاعل هو في الماضي أو الحال أو المستقبل، ولم يرد أنه بصيغته لا يدل على شيء من ذلك، فافهم هذا الفرق جداً مهم بين اسم الفاعل بل جميع المشتقات والأفعال؛ الأفعال تدل بصيغتها عالزمن، المشتقات بالقرائن التي في الجملة وفي السياق، جميل.

فإذاً نعود إلى أصل الذكرى: اسم الفاعل اقترن بأل الموصولية يعمل مطلقاً، سواء كان يدل على الزمان الماضي بالقرينة، أو يدل على زمن الحال بالقرينة، أو على المستقبل بالقرينة. فمثلاً تقول: جاء الضارب أمس، هنا اسم فاعل اقترن بأل، خلص يعمل مباشرة من دون أي شروط، من دون أي شروط، لاحظوا كيف نصب زيداً على أنه مفعول، صح؟

أو لو كانت جاء الضارب زيداً الآن أو غداً، في جميع الأحوال اسم الفاعل هنا سيععمل عمل الفعل. طب لما بنا سيعمل؟ أصل هذه الفكرة قال: وذلك لأنه الأل ايش قال؟ موصولة، يعني اسم موصول. اسم موصول، وضارب هي حلت محل ضرب إن أردت الماضي، أو يضرب إن أردت غيره غير الماضي، ايش هو؟ الحال والمستقبل، الحال أول... ايش معنى هذا الكلام؟

الآن قلت لكم قبل قليل: اسم الموصول، أي اسم موصول الأصل في صلته أن تكون ايش؟ جملة فعلية، صح؟ فإذا أنا الاسم موصول هنا، فالاصل فالاصل أن تكون صلتها جملة فعلية، جملة مسردة بالفعل. لكن العرب ما فعلت هذا لأل الموصولية، وضعت أسماء مشتقة نائب مناب الفعل الذي كان ينبغي أن يكون. طب ليش قالت العرب هذا؟ قالوا: تشبيهاً لأل الموصولية بأل التعريف. أل التعريف بيجي بعديها ايش؟ اسم، واحد، صح؟ الرجل، الشمس، القمر، اليس كذلك؟

قالوا: أل الموصولية هي اسم، بتشبه أل التعريف، فدعونا نجعلها مشابهة لها في أنها لا يأتي بعدها إلا اسم. فكيف ماذا فعلوا؟ قالوا: فنجعل اسم الفاعل أو إذا كان غير من المشتقات اسم مفعول أو صفة مشبهة صيغة مبالغة تحل محل أيه الفعل الذي كان حقه أن يكون هنا موجوداً؛ لأنه في النهاية اسم موصول، فحقه أن يكون صلاته جملة فعلية مصدرة بفعل. لكن نحن لا، وإنما جعلنا مشتق مكان الفعل، هذا المشتق ينوب مناب الفعل، هو يحل محل ايش؟ فعله، جميل.

فكأنك حينما تقول: جاء الضارب زيداً الأمس، كأن أصل الجملة ايش؟ جاء الذي ضرب زيداً الأمس، فالضارب قامت المشتق هنا، اسم الفاعل قام مقام ايش؟ ضربه، وبعدين ايش؟ الضربة ماشي هي الضربة إني قلت أمس. طب لو قلت: جاء الضارب زيداً غداً أو الآن، حولها لجملة فعلية، حولها أنت، جاء الاسم الموصول خليه الذي بقدر أحوله المسألة باسم موصول مشترك، صح؟ مثل.

من هما؟ بتفسروا بحسب السياق. ممكن يكون معنى الذي أو التي أو الذي حسب القرينة. فإذا قلت: جاء الضارب زيداً الآن أو غداً، أنا أقول: جاء الذي يضرب بالمضارع إحنا بنتكلم الآن أو غداً هاي القليلة. جاء الذي يضرب زيداً الآن أو غداً. فبدل كلمة يضرب أنا أزيل يضرب وأضع مكانها ضارب؛ لماذا؟ لأنه اسم موصول هنا إن. فتشبيهاً لأن الموصول يبان للتعريف احتراماً لهذا التشابه، قالوا: نجعل صلة الموصول هنا اسم مشتق يحل محل الفعل الذي كان ينبغي أن يكون.

لذلك ايش قال ابن هشام؟ قال لأن ال هنا موصولة. وضارب ايش قال؟ حال محل ضرب اللي هو الفعل الذي كان ينبغي أن يكون. حال محل ضرب. طبعا ضرب بصيغة الماضي إن كانت أمس. إن أردت المضي، جاء الطالب زيد الأمس فتكون ضارب حلت محل ضرب. أو يضرب بصيغة المضارع إن كانت القرينة تدل على أنه اسم الفاعل للحal أو المستقبل فيكون إذا الأصل هنا كان ينبغي أن يكون فعل مضارع. وهنا اسم الفاعل حل محل الفعل المضارع. لذلك قال: أو يضرب إن أردت غير الحال أو المستقبل، ممتاز؟

فإذاً لأنه هنا الوصف المشتق اسم الفاعل حل محل الفعل، طب لو كان مكانه فعل؟ الفعل يعمل من بدون أي شروط القيود، صح؟ فكذلك اسم الفاعل وليس الوقت اسم الفاعل هذا قاعدة في المشتقات الأربعة، اللي هي الصفة المشبهة وصيغة المبالغة واسمي المفعول والفاعل، سيأتي معنا أنه كلها متى اقترنت بأل الموصولية تعمل من دون أي شروط. لماذا؟ لأنها حلت محل الفعل الذي كان ينبغي أن يكون، فإذاً هي نائب عن الفعل. الآن هل الفعل يعمل بشروط ولا من دون شروط؟ الفعل يعمل من دون شروط، صح؟ يعمل في جميع الحالات. الفعل يعمل سواء كان للماضي أو الحال أو المستقبل، فكذلك قالوا الوصف الذي حل محل الفعل سيعمل من دون شروط لأنه هو قائم مقام الفعل. إذاً نعطيه حكم الفعل، كما أنه لو كان هنا فعل سيعمل سواء كان ماضي أو حال أو مستقبل، فالوصف الذي يقوم مقامه باسم فاعل، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، واسم مفعول تعمل عمله من دون أي إيش. لذلك قال: والفعل يعمل في جميع الحالات، فكذا ما حل محله.

وقال اعتبره ابن القيس: القاتلين الملك الحلاحلة، خيراً عبد حسباً ونائلاً. الآن ابن القيس يقول: إنتم قتلتم أبي، والده. القاتلين الملك الحلاحلة القاتلين. بدناه هنا نبهنا ابن هشام هيك على الهامش على قضية أنه اسم الفاعل يعمل، واسم المفعول وكل هذه المشتقات تعمل سواء كانت مفردة أو مثناة أو مجموعة، قضية أنها أو جمعت هذا لا يمنع أنها تعمل، تبقى عاملة. جميل، فالقاتلين جمع مذكر سالم، مفردها إيش؟ قاتل اسم فاعل. إذاً فالقاتلين اسم فاعل. قاتلي اسم فاعل اقترنت بأل، هذه أل إذاً موصولية. بما أنه عندي اسم فاعل يقترن بأل الموصولية يعمل من دون أي شروط.

طب هنا القاتلين يا شيخ برأيك دلت على الزمن الماضي ولا الحال ولا المستقبل من خلال السياق؟ في الماضي أنه بكون أنتم قتلتم يعني في الماضي الملك الحلاحلة. فإذاً هو يتكلم عن شيء مضى. فهنا اسم الفاعل اقترن بأل الموصولية فعمل مع أنه يدل على الزمان الماضي. طب شيخ يعني ليش مركزين أنتم على الزمان الماضي أنه راح يأتي معنا في الحالة الثانية أنه إذا كان اسم الفاعل مجرد من أل الموصولية لا يعمل إلا إذا كان بمعنى الحال أو المستقبل. وإذا كان بمعنى الماضي لا يعمل. ولذلك ابن هشام يركز في المثال، لماذا أتى بمثال اسم فاعل بمعنى الماضي؟ ليؤكد أن اسم الفاعل متى اقترنت بأل الموصولية في جميع الأزمنة الماضي أو الحال أو المستقبل. ونركز على الماضي لأن الانتقال سيقع فيه؛ لأنه في الحالة الثانية اسم الفاعل لا يعمل إذا كان بالمعنى الماضي. فركز على قضية الماضي لينبه على اسم الفاعل المقترن بأل الموصولية يعمل سواء كان يدل على الماضي أو الحال أو المستقبل. جميل، إذاً نلخص القاعدة الأولى باختصار: أي اسم فاعل اقترن بأل الموصولية يعمل من دون أي شروط. سواء كان اسم الفاعل يدل على الزمن الماضي أو الحال أو المستقبل. واضح؟

طب ننتقل للحالة الثانية، قال: وإن كان مجردا منها؟ إيش؟ إذا كان اسم الفاعل مجرد ما في أل. وأعطيتك اسم فاعل في جملة عربية ومجرد من أل، قال: يعمل بشرطين؛ أحدهما أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى الماضي. قلت لكم ركز قبل قليل على الماضي ليؤكد أن في الحالة الأولى بيعمل في جميع الأزمنة، لكن في الحالة الثانية إذا كان مجرداً من أل لا يعمل إلا إذا كان يدل على أحد زمانين؛ إما الحال أو المستقبل. أما إذا اسم فاعل مجرد من أل دلتني على أنه للماضي، لا يعمل، لا يعمل أبدا على رأي الجمهور. فلماذا أيها الأحبة؟ هذا سيقودني إلى فكرة سريعة أنبه عليها بشكل سريع.

اسم الفاعل أيها الأحبة، لماذا يعمل عمل الفعل؟ نحن قبل قليل قلنا إن اسم الفاعل أو الأسماء المشتقة إنما تعمل عمل الفعل لدلالتها على الحدث. وهذا كلام مجمل. والان سندخل في تفصيل أدق من هذا الكلام، أنه في الحقيقة هي لا تعمل عمل الفعل لمجرد دلالتها على الحدث، بل هناك أيضاً أمر آخر هو الذي سبب عملها عمل الفعل. يقولون: اسم الفاعل يعمل عمل الفعل إذا وافق الفعل المضارع وزناً ومعنى. اسم الفاعل متى يعمل عمل الفعل؟ إذا وافق الفعل المضارع وزناً ومعنى. معنى موافقته للفعل المضارع وزناً، يعني أنه يجري على حركات المضارع وسكناته. وهذا دائماً موجود. وهذا دائماً موجود؛ لأنه اسم الفاعل على وزن فاعل، فهو بالتالي دائماً يجري على حركات المضارع وسكناته.

ركزوا ماذا أقول؟ اسم الفاعل لماذا يعمل؟ قالوا: يعمل إذا وافق الفعل المضارع وزناً ومعنى. ما معنى موافقته في الوزن؟ يعني أن يجري على حركات المضارع وسكناته، وهذا دائماً موجود فيه. هذا الشرط دائماً اسم الفاعل يجري على حركات المضارع وسكناته. إذاً هو دائماً موافق للفعل المضارع وزناً. لكن بقي الشرط الثاني، احنا قلنا أن يكون موافقاً للفعل المضارع وزناً وإيش؟ ومعنى. إيش يعني أن يكون موافقاً للفعل المضارع معنى؟ قالوا بالمعنى هنا الحال أو الاستقبال. بعد أن يدل اسم الفاعل على زمن الحال طبعا بالقرينة أو الاستقبال.

فإذا كان عندي اسم فاعل وبأكيد موافق للفعل المضارع وزناً، وهذا دائماً موجود، وموافق للفعل المضارع معنى، إيش يعني معنى؟ أنه يدل على الحال أو الاستقبال كما أن الفعل المضارع يدل على الحال والاستقبال. في هذه الحالة يعمل اسم الفاعل. قالوا: أما إذا كان اسم الفاعل موافقاً للفعل المضارع في الوزن فقط دون المعنى، وهذا متى بيكون؟ إذا كان اسم الفاعل بيدل على ماذا؟ على الماضي. إذا كان اسم الفاعل يدل على الزمن الماضي، حينئذ يكون هو موافق من حيث الوزن، الحركات والسكنات للمضارع، لكنه من حيث المعنى مخالف له؛ لأنه المضارع بيدل على الحال والاستقبال، وهنا اسم الفاعل يدل على ماذا؟ على الماضي. فهنا خالف الفعل المضارع في المعنى فلا يعمل. فلو كان في الجملة: جاء ضارب زيداً الآن أو غداً. هنا يعمل اسم الفاعل. ليه؟ جاء الرجل، خلينا نقول، طبعا جاء الرجل أحسنت، أو جاء رجل، وجاء رجل حتى يكون عندي اعتماد اللي هو الشرط الثاني: جاء رجل ضارب زيداً الآن أو غداً. جاء رجل ضارب، اكتبوا رجل، جاء رجل ضارب زيداً الآن أو غداً. هنا يعمل؛ لأن هنا اسم الفاعل وافق الفعل المضارع وزناً وهذا تحصيل حاصل موجود، ومعنى يدل على الحال أو الاستقبال.

لكن بدل لو قلت: جاء رجل ضارب زيداً أمس. بصير يعمل اسم الفاعل هون؟ لا. لماذا؟ لأنه وافق الفعل المضارع فقط في الوزن، وأما من حيث المعنى لم يوافق؛ لأنه هنا ضارب يدل على الزمن الماضي من خلال القرينة، والفعل المضارع يدل على الحال والاستقبال، وشرط عمل اسم الفاعل أن يكون موافقاً للفعل المضارع وزناً ومعنى، وليس وزناً فقط. فهمتم الصورة ولا فيها إشكال؟ بس هذي مقيدة بحال تجردها من أل. أحسنت، هذا سؤال خلينا نذكره الليلة الأحسن. طبعا هذا يلعب هذا الشرط الأخ بذكره هذا في حال تجرد اسم الفاعل من أل الموصولية. أما إذا اقترن اسم الفاعل بأل الموصولية، فإنه يعمل مطلقاً سواء كان يدل على الماضي أو الحال أو المستقبل. لماذا؟ لأنه عندما يقترن بأل الموصولية اسم الفاعل يكون نائباً عن الفعل، وكان الأصل يكون موجوداً سواء كان فعل ماضي أو فعل مضارع. لكن هنا إذا لم يكن اسم الفاعل مقترناً بأل الموصولية هو لا ينوب مناب الفعل القائم مقامه، فهمتم؟

يعني باختصار تقول اسم الفاعل إذا كان مقترن بأل الموصولية، لماذا يعمل؟ لأنه حل محل الفعل ولا تقول المضارع، اسكت؛ لأنه حل محل الفعل ماضي أو مضارع ما بهمنا. اسم الفاعل لماذا يعمل في الحالة الأولى في حال اقترانه بأل الموصولية؟ لأنه حل محل الفعل، نقطة. سواء كان الفعل اللي حل محله ماضي أو مضارع. الصورة الثانية هي التي أتكلم عنها: إذا كان اسم الفاعل مجرداً من الموصولية، ففي هذه الحالة إنما يعمل... ليش؟ لأنه حل محل الفعل؟ لا، علة أخرى: يعمل إذا وافق، إذا شابه، قل كما تشاء، إذا وافق الفعل المضارع وزناً ومعنى. موافقته للوزن هذا دائماً موجود، صح؟ لكن المشكلة يا موافقته من حيث المعنى، من حيث إيش؟ المعنى. وعرفنا ما معنى المعنى. فإذا كان اسم الفاعل يدل على الزمن الماضي، هنا خالف الفعل المضارع من حيث المعنى فلا يعمل.

فبالتالي هنا إيش راح يصير؟ ما بصير يحكي: جاء ضارب زيد أمس، أو جاء الرجل جاء رجل جاء رجل ضارب، حط الطالب كلمة رجل، مش موجود الطالب شايفها تحت: جاء رجل ضارب زيداً أمس. مشان قلنا ما بصير أنسق، ما بصير أحكي رجل ضارب زيداً أمس. إيش لازم أقول؟ اجعل زيد مضاف إليه مباشرة: جاء رجل ضارب زيدٍ أمس. ما بصير أعملها على لا أعمل اسم الفاعل هنا إعمال الفعل، بل أجعل اسم الفاعل مثله مثل أي اسم جامد، بأخذ مضاف إليه عادي. أجعل مثل أي إيش؟ أي اسم جامد. وبالتالي زيد هنا... طبعا هنا في الحقيقة هي سياقة الإشكال في قضية إيش تعرف الإشكال في قضية النعت، هي سنضطر أن نقول: جاء رجل ضارب زيدٍ أمس. هنا؛ لأنه المنعوت نكرة والنعت معرفة وهذا لا يجوز. بدل زيد خلينا نضع رجل حتى نحل القضية كلياتها جميل؟

طيب لو قلنا أيها الأحبة: جاء رجل ضارب رجلاً أمس. التنفس من قضية اختلاف المنعوت من ناحية التعريف. لو قلنا: جاء رجل ضارب رجلاً أمس، الآن هذا لا يجوز، هذا لا يجوز؛ لأن الضارب هنا للماضي، بالتالي لا يجوز أن تعمل، لا يجوز أن تعمل، فساضطر أن أقول، أذهب إلى الإضاءة: جاء رجل ضارب رجل أمس، وضارب بتكون نعت لرجل وما في المشكلة هنا؛ لأن هنا المنعوت نكرة والنعت أيضاً نكرة؛ لأنه مضاف إلى نكرة أيضاً. طب يا شيخ إيش فائدة أحكيها ولا لا متردد؟ هذه الإضافة هنا بتكون إضافة لفظية ولا معنوية؟ أنت الآن طالب بتقول شيخنا اسم فاعل أضيف إلى معموله. يقول لك لا، في هذا المثال: جاء رجل ضارب رجل أمس، هنا ضارب بما أنها ما استوفت شروط عملها عمل الفعل، ما استوفت شروط عمل الفعل، بالتالي هي ليست عاملة، بالتالي رجل المضاف إليه ما بنسميه معمولها، ما بنسميه معمولها، خلص بنسميه مضاف ومضاف إليه. بالتالي هنا الإضافة بتكون إضافة معنوية.

الإضافة اللفظية أن يضاف اسم الفاعل إلى معموله، والإضافة اللفظية أصلاً احنا مر معنا فائدتها التخفيف؛ أنه أصلاً اسم الفاعل كان ناصباً لمعموله، تخفيفاً على اللسان خليناه يجر معموله. كان أصلها: رجل ضارب رجلاً الآن أو غداً، كان عامل، للتخفيف على اللسان قلنا: جاء رجل ضارب رجل الآن أو غداً. فالإضافة اللفظية لا تكون إلا حينما يكون الوصف المشتق عاملاً، أما إذا كان الوصف المشتق غير مستوف لشروط عمله، بالتالي ما بعده سيجر على أنه مضاف إليه، بنقول هذه إضافة معنوية وليست إضافة لفظية.

الإضافة اللفظية هي نابعة عن وصف مشتق عامل، كان ناصباً لمعموله ثم بدل ما ينصب حولناه لمضاف إليه تخفيفاً للسان. أما هنا الوصف المشتق ليس فيه شرط العمل، فحينما يضاف لا نقول هنا أضيف إلى معموله، نقول هنا مضاف ومضاف إليه، فتكون الإضافة معنوية. فدائماً ليس إذا كل وصف مشتق أضيف إلى اسم يكون والله هذا الوصف المشتق إضافته إضافة لفظية. تنتبهوا أنه وصف مشتق إلى معمول، بالتالي بده يكون هذا الوصف المشتق مستوفي لشروط عمله، وهذا المضاف اليه كان في الأصل معمولاً ثم حولناه مضاف إليه تخفيفاً للسان. فهذه فائدة هامشية للطالب النبيه.

طيب، ما بدي أطول أكثر من هيك، لكن فقط أقول: اسم الفاعل يعمل في حال تجرده من أل، لو قلنا هيك ربما الإشكال الأول يزول عليكم. اسم الفاعل المجرد من أل، حتى يكتب الطالب القاعدة صحيحة تماماً: اسم الفاعل المجرد من أل الموصولية يعمل عمل الفعل بشرط أن يوافق الفعل المضارع وزناً ومعنى. أما اسم الفاعل المقترن بأل يعمل مطلقاً؛ لأنه نائب مناب الفعل. طيب، خلونا في هاي الفكرة قليلة: إذا قلنا اسم الفاعل المجرد من أل يعمل عمل الفعل إذا وافق الفعل المضارع وزناً.

معنى جميل. هذا سبب عمل الفعل المضارع أنه وافق الفعل المضارع وزنا ومعنى، فمتى خالفه؟ متى خالف اسم الفاعل الفعل المضارع في المعنى؟ طبعا مخالفته في الوزن صعبة، أعلم مخالفتي في الوزن صعب، لأنه دائما على حركات المضارع وسكناته، لكن إذا خالفوا في المعنى لن يعمل، وهذا هو الشرط الأول.

لذلك أشكل على الشرط الأول ابن هشام أن بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى الماضي، أن هكذا سيختل فلسفة عمل اسم الفاعل. الآن هذا الشرط أيها الأحبة، ولا خلاص ما بدي أكل، أنا بقولها بعدين حتى ما أجيكم أكثر من هيك، خلونا بعد الشرط لما أجي على أسئلة المبالغة، اه اسم المفعول وما يليه، أتكلم بهذا. المهم إذا هذا هو الشرط الأول، وعرفنا فلسفة الشرط الأول أنه اسم الفاعل إنما يعمل أيها الأحبة لأن إذا وافق المضارع وزنا ومعنى.

هنا إذا كان المعنى الحال أو الاستقبال، ممتاز، إذا موافق المضارع وزنا ومعنى، إذا كان بمعنى الماضي لا، وافق المضارع وزنا فقط فلا يعمل. إذا أن نكون بمعنى الحال والاستقبال لا ما بعد الماضي. من الذي قال في هذا الشرط أصلا؟ قال: وخالف في ذلك الكسائي وهشام وهذا هشام بن اه معاوية. الضريبة وهشام بن عودة ضليل، هذا كوفي أيها الأحبة، وهو من تلاميذ الكسائي أصلا، توفاه الله مائتين وتسعة هجري.

وإذا مضى ابن مضى، هذا قرطبي أحمد بن عبدالرحمن بن مضاء، توفاه الله خمسمائة واثنين وتسعين هجري. هؤلاء الأئمة الثلاث لم يشترطوا هذا الشرط، فأجازوا أعماله، أي أعمال اسم الفاعل المجرد من أل مطلقا، حتى ولو كان بمعنى ايش؟ الماضي، وكان هؤلاء يرون أن علة عمل اسم الفاعل المجرد من أل ايش هي؟ أنه يدل على الحدث كما يدل الفعل فقط، فقالوا: يعمل اسم الفاعل المجرد من أل سواء كان بمعنى الماضي أو الحال أو المستقبل. أنه سبب عمل اسم الفاعل ودلالته على الحدث مثل الأفعال، والأفعال ماضية ومضارعة كلها عن الأحداث.

لكن الجمهور لا، يرون أن اسم الفاعل لم يعمل فقط لأنه يدل على الحدث، لا لا، إذا كان مجرد من أل طبعا، هو يعمل لأنه وافق الفعل المضارع وزنا ومعنى. وجهة نظر الجمهور اللي بأسس عليها ابن هشام كلامه، وتلك وجهة نظر الكسائي وابن مضاء، أنه اسم الفاعل يعمل حتى لو كان للماضي، لأنه فلسفة عمله ومشابهته للفعل على الحدث.

ممتاز. الآن بماذا استدل الكسائي؟ قال: واستدلوا بقوله تعالى ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: 18]. ايش وجدت؟ قالت هذه الآية على وجهة نظر الكسائي أنه اسم الفاعل المجرد من أل يعمل في الماضي. الكسائي قال: باسط اسم فاعل صح؟ ممتاز. ذراعيه ايش إعرابها؟ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى. إذا هذه اسم فاعل نصب مفعول به عمل.

هل أنتم البصريون أيها البصريون يا ابن هشام؟ أنت لم تعرب ذراعيه مفعول به باسم الفاعل؟ قال: نعم. نحن نتفق مع الكسائي أن ذراعيه إعراب مفعول به لاسم الفاعل. إذا اسم الفاعل هنا عمل. اسم الفاعل عمل، طيب اسم الفاعل هنا؟ هل يدل على الماضي، ولا الحال أو المستقبل؟ الكسائي ايش قال؟ قال: قصة أصحاب الكهف متى حدثت؟ في الماضي. إذا وكلبهم باسط ذراعيه بالوسيد. إذا هذا للزمن الماضي.

إذا هنا اسم فاعل يدل على الزمن الماضي، يعني اسم فاعل مجرد من أل يدل على الزمن الماضي وعمل. فبماذا أجاب ابن هشام؟ طبعا وجواب ابن هشام سيكون واضحا أظن لدينا أو للطالب النبيه، أنه صحيح أن قصة أصحاب الكهف ماضية، لكن الآية أخذت القارئ والسامع كأنه يعيش القصة الآن في هذه اللحظة، وكأنها تحدث أمامه، فهذا يسمى حكاية الحال.

وهذه مرت معنويا في حتى، قلنا: حتى التي تنصب الفعل المضارع بعدها يشترط أن تكون تدل على ايش؟ مستقبل، زمن التكلم تكون ما بعدها مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم. ومثلنا بقوله في قصة اه موسى وهارون مع بني إسرائيل: ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه: 91]. قلنا: كيف يرجع اللي بعده حتى اه مستقبل لزمن التكلم؟ مع أننا القرآن اجانا بعد آلاف السنوات. نقول: القرآن قادنا إلى حكاية الحال، كأننا نعيش القصة مع بني إسرائيل الآن تحدث أمامنا.

فهذه تسمى حكاية حال، وبالتالي يكون اسم الفاعل هنا ليس للماضي، بل يكون للحال. والدليل على هذا على أن الآية أرادت أن تأخذ السامع والقارئ ليعيش اللحظة وكأنها تحدث الآن في الوقت الحالي، أن أشير في بداية الآية: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [الكهف: 18]. ما قال: وقلبناهم بصيغة الماضي، قال ايش؟ ونقلبهم بصيغة المضارع، كأنك تشاهد القصة الآن تحدث أمامك. صحيح؟ فلما استخدم المضارع ونقلبهم عرفنا أن الآية تريد أن تأخذ السامع ليعيش القصة وكأنها تحدث في اللحظة الآنية أمامه.

فهنا بطل دليل الكسائي أن باسط هنا للماضي، بل هي للحال، وإن كان الحال ليس حقيقة لكنه حال تقدير، لكنه حال تقدير. لذلك قال ابن هشام: وأجيب بأن ذلك على إرادة حكاية الحال، ألا ترى أن المضارع يصح وقوعه هنا؟ تقول: وقلبهم يبسط ذراعيه، لأنه أصلا كل سياق الآية من أوله بصيغته المضارع ليدل على حكاية الحال.

ويدل على إرادة حكاية الحال أيضا أن الجملة أصلا جملة: وكلبها باسط ذراعيه، ايش إعراب هذه الجملة في الآية؟ جملة حال، والواو واو الحال، وجملة الحال هي تأخذ السامع والقارئ وكأنه يعيش اللحظة أمامه، فهذه قرينة أخرى تدل على إرادة الحال. والدليل الثالث والأخير قوله سبحانه وتعالى في مطلع الآية ونقلبهم بصيغة المضارع ولم وقلبناهم بصيغة الماضي دليل على إرادة حكاية الحال، فبالتالي هذا لا يصلح دليل الكسائي، أنت أردت تستدل به أنه اسم الفاعل لأنه مجرد عمل بالزمن الماضي، نقول: هنا ليس بالزمن الماضي، هو على إرادة حكاية الحال، فهو للزمن الحالي. هذا من أقوى دليل أو من أقوى أدلة وتم إبطالها عند البصرية.

إذا انتهينا من الشرط الأول، ايش الشرط الأول لعمل اسم الفاعل المجرد؟ أن لا أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى الماضي، وعرفنا العلة في ذلك في فلسفة عمل اسم الفاعل.

الشرط الثاني قال: ولسا طالما انتهينا من الشروط، الشرط الأول لسه أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال. وصحيح الفعل اسم الفاعل يعمل إذا شابه المضارع وزنا ومعنى، لكن في النهاية اسم الفاعل ضعيف، فرع في العمل، يحتاج إلى ما يسنده، يحتاج إلى ما يعتمد عليه ليقويه، فلابد من الشرط الثاني أن يعتمد اسم الفاعل على نفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف، وأضيف أو حرف نداء، هذه لم يذكرها ابن هشام، لكن أضيفوها عندكم.

ما معنى أن يعتمد؟ يعني أن يكون اسم الفاعل مسبوقا أيها الأحبة بأداة نفي، أو مسبوق في الجملة بأداة استفهام، أو يكون مسبوقا بمخبر عنه. ايش يعني مخبر عنه؟ هذه ربما تحتاج توضيح، أن يكون اسم الفاعل خبرا لمبتدأ، أو ما هو في حكم المبتدأ من اسم كان أو اسم إن، فهذا معنى أن يعتمد على مخبر عنه، المخبر عنه هو المبتدأ. صح ولا لا؟ يقول لك: اسم الفاعل ينبغي أن يعتمد على مخبر عنه. المخبر عنه هو المبتدأ، لأن هناك خبر وهناك مخبر عنه، المخبر عنه المبتدأ ويلحق به اسم إن واسم كان.

فالشرط أن يعتمد اسم الفاعل إما على نفي أو استفهام، أو يعتمد على مخبر عنه مبتدأ أو ما هو في حكمه، أو موصوف. ايش يعني أن يكون اسم الفاعل وصف وقبله موصوف يعني نعت؟ ويدخل ترى هنا من كلمة الموصوف أعم، أو يكون اسم الفاعل حال وهناك صاحب حال قبله، جميل، فهذا يدخل ضمن كلمة موصوف.

فالموصوف بشكل عام كما قلنا أن يكون اسم الفاعل نعت وهناك منعوت له قبله، أو اسم الفاعل حال أن الحال أيضا في الجملة ويسمى وصف، لأنه النعت عند النحاة يسمى نعتا، كلمة وصف أعم من كلمة نعت، اه أو يكون كما قلنا اسم الفاعل حال وهناك صاحب حال قبله، جميل، أو الحالة الأخيرة ذكرها ابن هشام أن يكون اسم الفاعل معتمدا على حرف نداء.

نأخذ أمثلة، نأخذ أمثلة. قال الشاعر: خليلي ما واف بعهدي أنتما. ما واف بعهدي أنتما. ما نافية، صح، وبعدها اسم فاعل اه، إذا اسم الفاعل اعتمد على نفي. واف يا مشايخ؟ مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، لأنه وافد اسم منقوص مثل قاضي، فهو مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، ساكنين هم الياء والتنوين. طيب بعهدي جار ومجرور متعلق بواف، وإنتما فاعل لاسم الفاعل واف سد مسد الخبر.

يا شيخ هذه المسألة اللي سبقت معنا في باب المبتدأ والخبر، أن المبتدأ له حالة يكون مبتدأ وما عنديش خبر، عندي فاعل سد مسد الخبر. وقلنا هناك: متى يكون له فاعل سد مسد الخبر؟ إذا كان معتمدا، إذا كان المبتدأ أولا وصف مشتق، اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، وكان المبتدأ معتمدا على نفي أو استفهام. تذكروا سابقا: متى المبتدأ يأخذ فاعل؟ قلنا: إذا كان المبتدأ وصف مشتق معتمد على نفي أو استفهام. اه، الآن فهمنا لماذا اشترطوا هناك هذا الشرط، لأنه الأسماء المشتقة اسم الفاعل، وسيأتي معنا صيغة المبالغة والصفة المشبهة وأفعل التفضيل واسم المفعول. ترى كل هذه الأربعة لها نفس طريقة اسم الفاعل بالضبط، لذلك لن توطئ المعنى.

كل الأربعة التي ستأتي معنا: صيغة المبالغة، الصفة المشبهة، اسم المفعول، كلها نفس تفاصيل اسم الفاعل. إذا كانت مقترنة بأل تعمل من دون شروط، إذا كانت مجردة من أل تعمل بشرط أن تدل على الحال أو الاستقبال وأن تكون معتمدة. نفس الشروط بالضبط، فلذلك من فهم اسم الفاعل خلاص انتهت الأمور فعليا في باقي المشتقات.

فالشرط إذا هناك فهمنا لماذا اشترطوا في الوصف المشتق الذي يرفُع المبتدأ حتى يأخذ فاعلا أن يكون معتمدا على نفي أو استفهام؟ لماذا؟ لأن الأوصاف لا تعمل بالتالي لا تأخذ فاعلا إلا إذا كانت معتمدة على نفي أو استفهام أو شيء مما سيأتي، فبالتالي إذا كان الوصف المشتق مبتدأ حتى يأخذ فاعلا لابد يكون مسبوقا بماذا؟ أما بنفي أو استفهام. لذلك اشترطوا هناك هذا الشرط، والآن أنت فهمت فكرته. اسم الفاعل والأوصاف المشتقة بشكل عام لا تعمل إلا بشرط الاعتماد، طبعا اسم التفضيل دعوه يبين أمره إن شاء الله.

طيب اه، إذا هذا الاعتماد على الاعتماد على استفهام. أقاتل قومي سلمى أم نووا ضعنا؟ أين اسم الفاعل؟ قاتل، صح؟ مجرد من أل، معناته بدي أفحص شروط مباشرة. يدل على معنى الحال أو الاستقبال هنا؟ نعم، هو يخاطب محبوبته وقومها هم يعني قاطنين ولا بدهم يرحلوا؟ إذا هو يدل على زمن الحال، ما بتكلم عن أشي في الماضي، بتكلم من سياق الجملة عن شيء يقع في الحال، ناويين تقطنوا أو بدكم ترحلوا، جميل، فاذا يدل على الحال. هل هو معتمد؟ اه والله معتمد على الاستفهام يا شيخ، إذا خلص يعمل. قاتل مبتدأ وقوم فاعل سد مسد الخبر.

جميل، مثال اعتماده على مخبر عنه، وهنا المخبر عنه كان اسم إن. ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: 3]. في قراءة أخرى هي موطن مش قراءة، الإضافة بتكون إضافة لفظية طبعا، إضافة لفظية. لأنه هنا اسم فاعل استوفى شروط عمله بدال ما ينصب جرر بالإضافة، اه خلص إضافة لفظية. ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾، جميل، لماذا عملت بالغ؟ لأن الله بالغ أمره في الماضي؟ لا، الله في الماضي وفي الحال وفي المستقبل، إذن قطعا هنا ليست للماضي اسم الفاعل، إذن وجد الشرط الأول. الشرط الثاني: هل هو معتمد؟ اه والله معتمد على اسم إن. إن الله خلص إذا يعتمد، وجد الشرط، وجد فيعمل.

مثال اعتماده على موصوف كقولك: مررت برجل ضارب زيدا، أو ضاربا، نعت وقبلها منعوت، مستوفي من شروط عملها، ممتاز، اعتمدت على موصوف. أحيانا وهذا الذي سينبه عليه البيت، أحيانا يكون الموصوف محذوفا، وهذا كثير أيها الأحبة، هذه انتبهوا للخطأ، سينبه عليها ابن هشام من خلال التمثيل الأخير.

أحيانا بيكون اسم الفاعل وهذا كثير كثير، عندك اسم فاعل يدل على الحال والمستقبل، الطالب لا يرى أنه معتمد على شيء، ومع ذلك يكون عاملا في الجملة، فالطالب يتحير، يقول: ما الذي يعمل؟ نقول: في كثيرا ما يكون اسم الفاعل نعتا لموصوف محذوف السياق يدل عليه. كيف يا شيخ؟ انظروا المثال.

قال الشاعر: إني حلفت برافعين أكفهم بين الحطيم وبين حوضي زمزم. أحلف برافعين، أقوى إنسان يحلف بالله، لكن نحن الآن نناقش مسألة نحوية. إني حلفت بأقوام رافعين أكفهم بين الحطيم وبين حوضي زمزم في منطقة الحطيم في الكعبة، أحلف بهؤلاء الأقوام. طبعا أكيد راح نعيد أكفهم هؤلاء في الماضي، ولا الأقوام الذين الآن الموجودين واللي في المستقبل؟ هو يعرف بكل من يرفع كفه، وهذا ليس في الماضي، هذا مستمر في الحال وفي المستقبل إن شاء الله، جميل.

فإذا وجد شرط اه الزمن، الدلالة على الحال والاستقبال، ورافعيه، هذا هو موضع الشاهد، كلمة رافعين اسم فاعل يدل على الاستقبال، لكنهم وجدوا الشرط الثاني، شرط الاعتماد، نقول الآن الظاهر للطالب ابتداء في نفي ولا في استفهام، ولا هو اه خبر اه مبتدأ أو اسم إن وما شابه ذلك، ولا هو ايش أيضا؟ في أداة نداء، وأنا في الظاهر مش شايف أنه هو وصف لموصوف.

نقول: في الظاهر نعم، لكن هناك موصوف محذوف، التقدير: إني حلفت بقوم رافعين أكفهم، فبالتالي.

قوية رافعين أن تنصب أكفهم على أنها مفعول به. أكفهم مفعول به لرافعين ولها طبعا مضاف إليه ضمير مضاف إليه. ما الذي جعلها تعمل؟ أنها اعتمدت على وصوف محذوف. لذلك قال ابن مالك في الألفية: وقد يكون نعت محذوف عنف فيستحق العمل الذي يوصف. جميل.

الآن بقي الاعتماد على النداء وهذا برضه معنا في باب النداء. يا طالعا جبلا. مش كل هذا شبيه بالمضاف؟ كيف اعمل يا طالعا جبلا؟ إنه اعتمد على نداء. فهذا بيذكره ابن هشام وأنا أدرك لماذا لم يذكره ابن هشام؟ لكن ليس هذا موطن ذكر هذه المعلومة ربما في المطولات. المهم، هل هناك من خالف في شق الاعتماد؟

الآن، الشرط الأول من الذي خالف فيه؟ الكسائي. شرط الحال والاستقبال. الكسائي قال: لا يعمل حتى لو كان للماضي. وعرفنا وين الشبهة وكيف نرد عليها. الآن، الشرط الثاني: شرط الاعتماد، الذي خالف فيه الأخفش. الأخفش تلميذ سيبويه. الأخفش الأوسط قال، وذهب الأخفش إلى أنه يعني اسم الفاعل يعمل وإن لم يعتمد على شيء. طب ايش دليلك؟ قال واستدل بقول الشاعر: خبير بنو لهب. فلا تكن ملغيا مقالة نهب إذا الطير مرت.

جماعة وخبيرين. فإذا جاءك خبر من هؤلاء الجماعة إياك أن تلغيه. فلا تكن ملغيا مقالة إذا الطير مرت. يعني أنك تسمع كلام وما تطنش. جماعة أصحاب خبرة. طب وين موطن الشاهد يا شيخ؟ الآن، أصلاً أين اسم الفاعل الذي يقصده؟ موطن الشاهد فيه خبير بنو لهب وليس في ملغي. ملغي اسم فاعل صح، لكن ليس هي موطن الشاهد. موطن الشاهد أين؟ فيه خبير بنو لهب.

طب يا شيخ، وين اسم الفاعل في كل الموضوع؟ نقول صحيح، الآن خبير هي صفة مشبهة أو صيغة مبالغة. يجوز جعلها صفة مشبهة أو صيغة مبالغة؛ لأنه وزن فعيل يشترك بين الصفة المشبهة وصيغة المبالغة. اجعلوها صيغة مبالغة هنا. ما عندي مشكلة. ممتاز؟ الآن، صيغة المبالغة أنا قلت لكم قبل قليل إنه شرط الاعتماد هل هو مختص فقط باسم الفاعل؟ ولا سيأتي معنا بالمشتقات كلها؟ سيأتي معنا طبعا، التطبيق كما قلت دعوه على جنب.

لكن شرط الاعتماد سيأتي معنا في صيغة المبالغة أو الصفة المشبهة واسم المفعول. كلها يشترط لها أن تعتمد حتى تعمل. جميل، فالمثال الذي أتى به الأخفش مثال على صيغة مبالغة أو صفة مشبهة، ونحن نقول اعتبروها صيغة مبالغة. المثال يتعلق بصيغة المبالغة: خبير. كيف أعربها الأخفش؟ انظر كيف أعرب الأخفش؟ خبير مبتدأ وبنو فاعل سد مسد الخبر، علامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف إليه. فعندنا مبتدأ وأخذ فاعل بأن المبتدأ قال صيغة مبالغة أو صفة مشبهة. وإن كنت هنا أنا أفضل أن تجعل صفة مشبهة، قد تكون أقوى في الحقيقة في وجهة نظري، لكن لن نناقش كثيراً.

المهم، لكن خلونا نقول إن صيغة مبالغة. خبير بنو فاعل للمبتدأ. ممتاز. الآن هل المبتدأ معتمد على شيء؟ هل هناك اعتماد؟ عندنا صيغة مبالغة لم تعتمد على شيء ومع ذلك عملت أخذت فاعلاً. بالتالي اسم الفاعل اللي هو أقوى لسه من صيغة المبالغة من باب أولى أنه يعمل من دون أن يعتمد على شيء. هذا كل دليله. وما ايش دليله؟ خبير مبتدأ وبنو فاعل. إذا خبير عملت عمل الفعل مع أنها لم تعتمد على شيء قبلها. قبل خبير في عندك شيء؟ عندك نفي؟ عندك استفهام؟ عندك موصوف محذوف؟ عندك نداء؟ عندك مبتدأ؟ لا، هي جاءت لحالها الجملة.

إذا عملت مع أنها لم تعتمد على شيء قبلها مما ذكر. عملت، فإذاً شرط الاعتماد ليس بصحيح. هكذا يريد أن يقول الأخفش؛ لأنه إذا في صيغة المبالغة لم نحتج إلى اعتماد، فاسم الفاعل من باب أولى ألا يحتاج إلى اعتماد في عمله. طيب، الآن كيف سيرد ابن هشام على هذه الشبهة؟ ابن هشام يقول: لا، انتظر، من قال لك إنه خبير هي المبتدأ؟ ابن هشام يقول: بنو لهب هي المبتدأ المؤخر وخبير خبر مقدم. هذا هو الإعراب الصحيح. فبالتالي هنا لم يعمل، خبير لم يعمل.

جميل ويصح أنه يقول: يعبد؛ لأن حتى لو جاءت بعدها تصح؛ لماذا؟ لأن بنو ستكون مبتدأ وخبير ستكون ايش؟ خبر مقدم، صح؟ صيغة المبالغة والمشتقات هنا أصبح هنا المشتق هنا أصبح معتمد ولا ما أصبح معتمد؟ لا، أصبح معتمد. إذا قلنا بنو نهب هي المبتدأ المؤخر وخبير خبر مقدم، معناته خبير خبر، إذاً هي معتمدة على المبتدأ وإن كان مؤخراً، فبالتالي وجد شرط الاعتماد فتصلح حينئذ أن تعمل. أنت فاهمين ايش الكلام؟ خبير أصبح... ابن هشام، الأخفش يجعلها مبتدأ ويجعل بنو فاعل. ممتاز؟ وقل، وبالتالي خبير لم تعتمد وعملت مع أنها لم تعتمد. فابن هشام بقول له: لا، خطأ الكلام هذا، خبير هنا ليست مبتدأ، خبير خبر مقدم وبنو لهب مبتدأ مؤخر. فقط تأخر المبتدأ وتقدم الخبر جميل؟ فكلامك ليس بصحيح أنه خبير عملت مع أنها لم تعتمد.

ممتاز. الآن ماذا سيشكل على ابن هشام؟ سيشكل عليه شيء وسيجيب عنه. إنه بنو لهب بنو جمع، صح؟ بنون ما هي؟ لكن أضيفت حذفت النون، بنو جمع. المبتدأ جمع والخبر خبير مفرد. ومن الشروط التي تقررت في باب المبتدأ والخبر أن المبتدأ إذا كان مفرد الخبر مفرد، إذا كان المبتدأ مثنى الخبر مثنى، إذا كان المبتدأ جمع الخبر جمع. بصير أحكي، أو بصير يحكي: الزيتون موجوداً؟ ما بصير. الزيتون موجودون. ما بصير أحكي: الزيتون موجود. ما بصير أحكي: الزيدان موجود. يجب أن يطابق المبتدأ الخبر. الزيدان موجودان، الزيتون موجودون، زيد موجود.

المطابقة واجبة. فلو جعلت بنو مبتدأ مؤخر وخبير خبر مقدم، بنو جمع وخبير مفرد، فأصبح لا يوجد مطابقة. فبماذا أجاب ابن هشام؟ قال ابن هشام: هنا يوجد استثناء تحفظونه، يقولون: إذا كان الخبر على وزن فعيل، إذا كان الخبر على وزن فعيل -سيكفر بالعشاء- إذا كان الخبر على وزن فعيل، يجوز أن يأتي خبر، يعني الخبر الذي على وزن فعيل يصح أن يأتي خبراً لجمع أو لمثنى. أي خبر على وزن فعيل يصح أن يخبر به عن جمع أو عن مثنى.

لذلك ماذا قال ابن هشام؟ الآن سيرد ابن، أولاً سيذكر ابن هشام قول الأخفش وسيرد عليه. الأخفش يقول: بنو لهب فاعل بخبير، مع أن خبيراً لم يعتمد. وأجيب بألا نحمله على التقديم والتأخير، فبنو لهب المبتدأ وخبير خبره المقدم. طب أعترض عليه رد بأنه: لا يخبر بالمفرد عن الجمع، ما بصير. فاجيب بأن فعيل قد يستعمل للجماعة، فيجوز أن تخبر بفعيل عن جماعة. والدليل من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: 4]. ملائكة مبتدأ وظهير خبر، ولم يقل ظهيرون. وقد... والملائكة ظهيرون ولا قال والملائكة ظهير؟ اه؛ لأنه ظهير، أيها الأحبة، قالوا تصلح للدلالة على الجمع والمثنى والمفرد، وهي صيغة فعيل تصلح للدلالة على الجمع والمثنى والمفرد من دون حاجة إلى تغيير بنائها.

فبالتالي لا إشكال في جعل خبير خبر مقدم لبنو لهب بناء على هذه القاعدة. جميل؟ طيب، انتهينا من هذا الكلام وعرفنا إذن كيف يرد على الأخفش، وبالتالي انتهينا الكلام عن كل اسم الفاعل. إذن اسم الفاعل باختصار متى يعمل؟ إذا كان بأن، يعمل مطلقاً إلا أنه حل محل الفعل. وإذا كان مجرداً من أل، يعمل بشرطين: أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال، وأن يكون معتمداً. كم ذهب من الوقت؟ كم ذهب من اللغة الأصلية؟ قال لها هذي... كم ذهب من الوقت؟ بقى لها بساعتين، ذهب ساعتين، كابلات، كابلات حتى مع الذي مضى، مع الذي... ما وصلت هنا؛ يعني بعد ربع ساعة لازم ينهي الموضوع.

طب نذهب إلى النوع الثاني إذاً سريعا أيها... لأنه ما في كلام كثير. النوع الرابع، النوع الرابع مما يعمل عمل... الفعل صيغة المبالغة. صيغة المبالغة، أيها الأحبة، هي كما ذكرنا على السبورة. صيغة المبالغة تدل على ماذا؟ تدل على دلالة اسم الفاعل، تدل على حدوث حدث زائد ذات قامت بالحدث أو قام بها الحدث زائد ايش الشيء الثالث؟ الدلالة على التكرار. مم، فهي تدل على ثلاثة أشياء، اسم الفاعل يدل على شيئين. فهي إذاً كما قالوا في علم الصرف: الوصف المشتق ليدل على ما يدل عليه اسم الفاعل مع الدلالة على التكرار. الوصف المشتق ليدل على ما يدل عليه اسم الفاعل مع الدلالة على التكرار.

وإن كنا في صددنا على نبض المقصود بينا أن في الحقيقة يعني هناك رأي قوي للصرفيين وأنا أذهب إليه، أن صيغة المبالغة ليست فقط مأخوذة اسم الفاعل، هناك صيغة مبالغة باسم المفعول أيضاً. فهي الوصف المشتق المأخوذ من اسم الفاعل أو اسم المفعول للدلالة على التكرار، وإن كان ابن هشام فيما يظهر أنه جعلها فقط تتعلق باسم الفاعل وهذا هو الأكثر فينا يعني... أسعدك المبالغة الأكثر تكون مبالغة لاسم الفاعل. لكن ذكر كثير من أنهم من الصرفيين أن هناك صيغة مبالغة أيضاً لاسم المفعول وهذا يبحثه في علم الصرف.

المهم، النوع الرابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل، أمثلة المبالغ أو صيغ المبالغة. صيغها خمسة. هذه الصيغ المشهورة طبعا، وهناك صيغ غير مشهورة تذكر في كتب الصرف، لكن النحاة يهتمون بهذه الصيغ الخمسة: فعال، فعول، مفعال، فعيل، وفعل. لكثرة فعال أو فعول، فعل نوع، أفعل أو فعيل. ألم تصرح بهذا المقصود؟ طيب. مثال على ذلك: قال الشاعر: أخا لباسا إليها جلالها وليست بولاج الخوالف أعقله. يمدح... يمدح رجلاً فيقول: أخا الحرب لباساً إليها جلالها.

أين صيغة المبالغة؟ لباساً. بماذا عملت في جلالها؟ إبطالها مفعول به من الباب. الجلال هي الجلود والتي توضع على... بدل المقاومة المحارب، فيقول هو لباس الجلال كناية عن كثرة خوضه للحروب. هو لباس، معناته كثير لبس للجنود التي توضع على المحارب. فإذا هو قصد هذا المعنى ليدل على أنه هذا الرجل رجل حرب. لباس الجيرة، فجلال مفعول به بصيغة المبالغة. طبعا، صيغة المبالغة سيذكر أنه شاف القاعدة، نفس الشروط التي ذكرناها لعمل اسم الفاعل في صيغة المبالغة تماماً.

إذا كانت مقترنة بـأل، تعمل من دون شروط للماضي أو الحال أو المستقبل. وإذا كانت مجردة من أل فلابد من شرطين: أن تدل على الحال والاستقبال، وأن تكون معتمدة على شيء. هنا على ماذا اعتمدت؟ هنا قالوا: لباساً حال لباس، الحال والموصوف هو صاحب الحال. كما قلت لكم قبل قليل: كلمة أن يعتمد على موصوف ليس لا يشترط أن يكون موصوف منعوت، قد يكون الموصوف صاحب حال. في كلمة موصوف ليست فقط نعت ومنعوت، بل حال وصاحب حال يدخل أيضاً فيها. فهنا لباس حال وهناك وصاحب حال مذكور في البيت السابق على هذا البيت ذكره الشيخ محي الدين في الحاشية. فانتكوا كالسماء فأنني بارفع ما حولي من الأرض أطولاً. أخا الحرب لباساً إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعقله. ذكره في في طريقه على البيت في آخر الإعراب.

فإذاً لباساً حال فيصلح أن تكون عاملة؛ لأنها بمعنى الحال أو المستقبل، أنه يصف هذا الرجل بأنه كثير لبس وهذا ليس في الماضي، بل هو يصف في الحال وفي المستقبل ومعتمدة على صاحبها. المثال، إذا هذا مثال على فعال. فعال الآن، مثال على الصيغة الثانية: صيغة فعول. ضروب بنصل السيف سوق سمانها. ضروب صيغة... يريد أنه كثير الضرب بنصل السيف للسوق سمانها. سوق أقدام، سمانها يعني الناقة السمينة. فهذا الرجل كأنه يصفه بكثرة الكرم. طبعا الشاعر العربي وكيفية التعبير عن المعاني هذا إن شاء الله تصرف الشعر العربي، هو يكني بكثرة للسوق عن كرمه أنه يكثر الذبح وتقديم اللحم لضيوفه ولفقراءه ولكذا ولكذا. فقال: خبر لمبتدأ محذوف. أي: أنت ضروب. فضروب إذاً صيغة مبالغة تدل على الحال والمستقبل، يعني أنت ما شاء الله الآن كفيل الضرب وفي المستقبل. يمدحه ومعتمدة على مبتدأ محذوف تقديره أنت.

فإذا وجد الشرط الأول ووجد الشرط الثاني شرط الاعتماد، هو يعتمد على مبتدأ محذوف ووجد شرط الدلالة على... وأين في ماذا عمل؟ ضروب بنصل السيف السوق. سوقاً؟ السيقان سمانها، فسوق مفعول به لصيغة المبالغة. ضروب مفعول به لصيغة المبالغة؛ لأن صيغة المبالغة استوفت شروط العمل. طيب، المثال للصيغة... الصيغة الثالثة: قال إنه لمنحار بوائقها. أنه لمنحار بوائقها. منحار، منهار على وزن ايش؟ مفعال، الصيغة الثالثة. بوائقها، البوائق جمع بائكة، وهي الناقة السمينة الفتي الحسن. أيضاً قضية النحل وهي دلالة على الكرم. كثير النحل: إني أنت منحار أيهما أي إبل؟ أنت ناحر ولا منحر؟ منحار تدل على كثرة النحر، فقال: إنه لمنحار. منحار يدل على الحال أو المستقبل وهو معتمد على ايش؟ في اعتماد على اسم إنّ، أحسنت؛ لذلك استطاعت أن تصب على أنه في قلبه. والله سميع دعاء من دعا، عفواً. والله سميع دعاء من دعاه. سميع صيغة مبالغة على وزن فعيل. ويصلح أن تكون صفة مشبهة.

لكن هنا اعتبرها صيغة مبالغة. صيغة مبالغة معتمدة، أي والله معتمدة، معتمدة هذا المبتدأ: الله سميع، وهي بمعنى الحال والمستقبل قطعا؛ لأن الله دائماً سميع سبحانه عذراً وأبداً. فسميع وجدت فيها شروط عملها وهي صيغة مبالغة فنصب الدعاء على أنه مفعول به.

الصيغة الأخيرة: قال الشاعر، وهو زيت الخيل الصحابي الجليل: أتاني لأنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لها فديد. هو يقول: بلغني أن أناساً يشتمون أرضي، هم جحاش. جحاش لها مثل الانتحاش وتصوت. فديد يعني تصوت، ولا أحد يسمعها وينتبه لها. فهذا يعني من قبيلة إسكاتهم وإلجامهم. الشاهد في قوله: مزيقون. مزيقون جمع مذكر سالم والمفرد مزق، وهي صيغة.

الأخيرة على وزن فاعل، وكما قلنا، هي تعمل مثل اسم الفاعل؛ مفردة، أو مثناة، أو مجموعَة.

مزيقون عرضي، يقصد أنهم الآن هم يمزقون عرضي، ويمزقونه بشتمهم، فإذاً هي تدل على معنى الحال، وهي معتمدة على اسم إنّ، أو حرف اسم إنّ بالفتح، فهي أيضاً يوجد فيها شرط الاعتماد فعملت، فعرضي.

عرضي مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الضاد، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

انتبه لنا على ربع ساعة.

الآن سيعطينا ابن هشام قاعدة.

قال ابن هشام: وأكثر من خمسة استعمالاً الثلاث الأول، أكثر خمسة تستعمل في لسان العرب في صيغة المبالغة وفي الإعمال، إيش هي؟ الثلاث الأولى: فعّال، ومِفْعَال، وفَعُول، أول ثلاثة تكرر.

وأما فَعِيل وفَعِل فقليلة الاستعمال، لذلك قلت لكم: فَعِيل الأكثر يعتبرها إيش؟ صفة مشبهة ولا يعدها صيغة مبالغة، يعني لا يتعاملون معها بالكلام على أنها صيغة مبالغة، ولكنها سمعت، لكن على وجه القلة سمع استخدام صيغة مبالغة، فقال: وأكثرها خمسة استعمالاً الثلاث الأول، وأقلها استعمالاً الأخيران.

وكلها تقتضي تكرار الفعل، وهذه من دلالاتها أنها تدل على ماذا؟ على التكرار.

هون بين ابن هشام دلالة صيغة المبالغة، أنها مثل اسم الفاعل، لكن زيادة تدل على التكرار، فلا يقال ضَرّاء لمن ضرب مرة واحدة، صح؟ تقول لي من أكثر هذا الأمر؟ وكذا الباقي.

وهي في التفصيل والاشتراط كاسم الفاعل سواء، إلا إذا كانت بأل تعمل مطلقاً، إذا كانت مجردة من أل تعمل بشرطين: شرط أن تكون بمعنى الحال أو الاستقبال، وشرط الاعتماد.

قال: ولكن سيعطينا خلافاً في إهمال صيغة المبالغة؛ الحقيقة اسم الفاعل ما عنا خلاف في إعماله، لكن صيغة المبالغة فيها خلاف، لماذا؟ قال: وإعمالها هو قول سيبويه وأصحابه، وحجتهم في ذلك سيبويه، إيش حجتهم في إعمال اسم الفاعل عمل الفعل؟ قال: أولاً السماع، أنه ورد السماع عن العرب بإعماله، وهذه الأمثلة التي سبقت دليل من كلام العرب، ثانياً قال: والحمل على أصلها وهو اسم الفاعل؛ لأنها محولة عنه بقصد المبالغة.

الدليل الثاني عند عمل صيغ المبالغة القياس، قياس على اسم الفاعل؛ لأنه هي أخذت، هي حولت وأخذت من اسم الفاعل، فقط الزيادة فيها أنها تدل على كذا، فبما أن الأصل وهو اسم الفاعل يعمل، إذن الفرع الذي أخذ من هذا الأصل، الأصل فيه أنه يعمل، فإذاً هناك دليل السماع، القياس.

من الذي خالف؟ قال: ولم يجيز الكوفيون إعمال شيء منها.

إذن هنا نحن نتكلم عن مدرسة كاملة خالفت، وهي المدرسة الكوفية، ترى أن صيغ المبالغة لا تعمل، قالوا لماذا؟ قالوا: لمخالفتها لأوزان المضارع ولمعناه.

هل الآن أصلكم فهمتموها؟ إيش صيغة المبالغة تخالف وزن المضارع؟ صيغة المبالغة لا تجري على حركات المضارع وسكناته، الصيغ الخمس لا تجري، هذه واضحة.

طب كيف يعني مخالفة لمعنى؟ يريد بهذا أن صيغة المبالغة تدل على التكرار الكثير للشيء، والفعل المضارع لا يدل على التكرار.

أنا لما أقول لك: يضرب محمد، هل فيها دلالة على تكرار هذا الحدث ولا على وقوعه؟ صحيح، هو هذا الذي قصده، مخالفة في المعنى، أن اسم الفاعل لا، هو فقط يدل على وقوع حدث، مثل المضارع يدل على وقوع حدث في الحال أو المستقبل، صح؟ الآن صيغة المبالغة فيها شوية مغايرة للفعل المضارع، أن الفعل المضارع ما في قضية الدلالة على التكرار الكثير، صيغة المبالغة لا، فيها دلالة على التكرار الكثير، فإذاً شوية هناك مباينة بصيغة المبالغة وباسم الفاعل، أنه هناك شيء في اسم الفاعل، عذراً في صيغة المبالغة، غير موجود في الفعل المضارع، ما هو؟ أن صيغة المبالغة تدل على التكرار، وأما الفعل المضارع فلا يدل على التكرار الكثير للحدث، فبالتالي صدق أن صيغة المبالغة تخالف الفعل المضارع من حيث الحركات والسكنات اللي هو الوزن ومن حيث المعنى أيضاً.

طيب، الآن أنتم رددتم على القياس، ترى هذا قول من الكوفيين هو يبدي القياس، سيبويه قياسه صيغة المبالغة على اسم الفاعل، إنه قالوا له الكوفيون: ماذا قالوا بسيبويه؟ قياسك باطل؛ لأنه قياس مع الفارق الأصوليين، لماذا؟ قال: إن صيغة المبالغة تخالف وزن المضارع ومعناه، بخلاف اسم الفاعل الذي يواكب وزن المضارع ومعناه، بالتالي هذه النقطة اللي فيها، فبالتالي قياسك ليس بالصحة وقياسه شو؟ ليس بقوي.

رددتم على القياس، كيف تردون على السماع الثابت عن العرب؟ دليلان؛ مقياس، السماع، الأمثلة السابقة، كيف تردون عليها؟ ردوا، قالوا: وحملوا نصب الاسم الذي بعدها في الأمثلة السابقة وما سمع عن العرب على تقدير فعل محذوف، فكل الأمثلة السابقة هم يقرون بها، لكن يقولون الذي عرضي وبوائكها وسوقها وجلالها في الأمثلة السابقة فعل محذوف هو الذي نصب هذه الأسماء على أنه مفعول به، فهي ليست مفعول به لصيغ المبالغة، فخلصوا من قضية السماع.

قال: وحملوا نصب الاسم الذي بعدها على تقدير فعله.

أيضاً هناك شيء آخر منعه الكوفيون، منع الكوفيون أيضاً أن يتقدم معمول المبالغة عليها، لا يجوز عند الكوفيين أن يأتي معمول صيغة المبالغة مقدما عليها.

الآن اسم الفاعل بشكل عام، أيها الأحبة، ربما هذه فكرة لم تذكر سابقاً، اسم الفاعل هل يجوز أن يتقدم معموله عليه؟ يجوز.

بخلاف اسم الفعل، ما بعرف المحاضرة السابقة، أنه اسم الفعل والمصدر أول اثنين أخذناهم، لا يعملان في معمولهما المتقدم عليهما، أو لا يعملان في معمولهم المتقدم عليهما.

لا، اسم الفاعل الأمر فيه أوسع، يجوز أن يتقدم معموله عليه، ترى أمثلة سابقة مثلاً حينما كنا نقول: إن محمداً طعامك آكل، هي أصلها إيش؟ آكل طعامك، لكن تقدمت المفعول به على اسم الفاعل فقلت: إن محمداً طعامك آكل، طعامك مفعول به مقدم لاسم الفاعل، فاسم الفاعل مثل الفعل يستطيع المفعول به أن يتقدم على ماذا؟ على اسم الفاعل، كما أن المفعول به يستطيع أن يتقدم على الفعل.

الآن صيغة المبالغة وقع فيها خلاف؛ البصريون يجيزون على صيغة المبالغة، ويجيزون أيضاً أن يتقدم المفعول به على صيغة المبالغة، قالوا: مثله مثل اسم الفاعل.

الكوفيون لا يجيزون عمل صيغة المبالغة، ولا يجيزون أيضاً أن يتقدم متعلقها واللي هو المفعول به عليها.

طبعاً هم عند الكوفيين هو لا يسمى أصلاً مفعول به؛ لأنهم أصلاً ما بيعملوا المبالغة، فلا يسمونه مفعول به، لكن معمولها هكذا في الجملة، فيقولون ومنعوا تقديمه، أي تقديم معمولها عليها.

ويرد على الكوفيين قول العرب، يرد عليهم في جواز تقديم المعمول، وفي العمل أيضاً، هو يرد عليهم كأنه هذا يعني هذا المثل الذي به، هو يرد على الكوفيين في المسألتين: في جواز إعمال صيغة المبالغة وفي جواز تقديم معمولها عليها، قول العرب: أما العسل فإنا شراب، الآن أينما قلت للشاهد أن العسل منصوبة، مفعول به منصوب لشراب لصيغة المبالغة المتأخرة، فعندي صيغة مبالغة متأخرة تقدم عليها معمولها وهو كلمة العسل، فهذا من كلام العرب الفصيح يدل على أن صيغة المبالغة يجوز أن يتقدم معمولها عليها، أما العسل فإنا شراب، أصلها: إنا شراب العسل، العسل ألقيناها في المقدمة وبقيت مع ذلك معمول.

طيب، بعض البصريين، الناس اللي يذكروا مسألة، مش بعض المصريين، لم يجوز الآن البصريون يجوزون أعمال الخمسة، صح؟ البصريون جماعتهم يجوزون إعمال الخمس صيغ.

الآن بعض البصريين لا يخالف في مسألة، بعض البصريين لم يجوز إعمال فَعِيل وفَعُول، بعض البصريين يوافق الكوفيين في أن فَعِيل وفَعُول لا تعمل، ويوافق سيبويه في إعمال الثلاثة الباقية، هذا رأي.

وأجاز الجرمي صالح بن إسحاق الجرمي البصري رحمة الله عليه، متوفى سنة مئتين وكم؟ ومئتين وخمسة وعشرين، وهو يعتبر قريباً للمازني، ويضاهيان ببعضهما، وإن كان الجرمي أقرب إلى المازني.

الجرمي هو رجل بصري عنده رأي ثالث تفصيلي، إيش يقول؟ أجاز الجرمي إعمال فَعَل دون فَعِيل، الجنة الآن يقول: لا، أنا أعمل الثلاثة وأعمل فَعَل، أما فَعِيل وحدها لا أعملها، هذه الصيغة الأخيرة هي التي لا عمل فَعِيل.

طيب لماذا أيها الأحبة لست تعمل فَعِيل ولم تجز إعمال فَعِيل؟ قال: لأنه فَعَل لها وزن مضاهٍ لها في الأفعال، لكن ليس في الأفعال المضارعة، في الأفعال الماضية، فقال: وزن فَعَل صيغة مبالغة له وزن شبيه له في الفعل الماضي اللي هو وزن فَرِح.

المضارع الماضي الذي على وزن فَعِل يشابه فَعَل صيغة مبالغة، لكن طبعاً فَعِل بدون تنوين، فَرِحَ صح؟ لكن فَعَل صيغة مبالغة تنون، صح؟ لذلك يقولون في قوله تعالى: خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، خَسِرَ الدنيا والآخرة في خلاف في تفسير الآية، هل خَسِرَ هنا في هذه الآية صيغة مبالغة مضافة؟ خَسِرَ الدنيا والدنيا مضاف إليه لخسِرَ فعل ماضي، وسبب الاشتباه أن صيغة فَعَل تكون فعل ماضي وتكون إيش؟ صيغة مبالغة، لو قلنا خَسِرَ الدنيا والدنيا مش مشكلة؛ لأنها ألف آخرتها، فهل دنيا مفعول به بفعل؟ خَسِرَ فعل ماضي، دنيا مفعول به ولا خَسِرَ الدنيا الدنيا مضاف إليه، خَسِرَ الدنيا والآخرة، لكن الآخرة ستساعد في بيان خَسِرَ الدنيا والآخرة، فبالتالي خَسِرَ الدنيا والآخرة تدل على أنه خَسِرَ هنا بايش؟ فعل وليست صيغة مبالغة في الأثر، وإن كان البعض جوّز أن تكون صيغة مبالغة، قد تكون هناك قراءة والآخرة أو ما قد أكون أنا وَهِمْتُ أن هناك قراءة خَسِرَ الدنيا والآخرة، وهذه القراءة وجهوها على أنه خَسِرَ صيغة مبالغة، أو شيء من ذلك، ربما اخذوا بعهد بهذه المعلومات.

المهم أن الجرمي جوّز عمل فَعِل لأنها تشبه الفعل الماضي؛ لأنها تشبه الفعل الماضي الذي على وزن فَعِل.

جميل، بقي علينا أن نتحدث عن اسم المفعول، استوفيت شروطي كاملة في هذا اليوم، نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.