دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 47 - تكملة التمييز

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى.

قال الإمام ابن هشام الأنصاري رحمة الله تعالى عليه، وقد انتهى من المسير أيها الأحبة إلى باب التمييز. وكنا في الدرس الماضي قد شرعنا في هذا الباب، وعرفنا أن التمييز هو أحد المنصوبات، هو عبارة عن اسم فضلة جامد. وبكلمة جامد امتاز التمييز عن الحال، لأن الحال كما قلنا الأصل فيه أن يكون مشتقاً، فهذا أول فرق بين الحال والتمييز. التمييز اسم فضلة جامد نكرة، يأتي مفسراً مميزاً لما انبهم من ذوات أو نسب.

هناك ذات في الجملة تكون مذكورة لكنها مبهمة، فيأتي التمييز ليفك هذا الإبهام، أو تكون هناك نسبة، نسبة فعل إلى فاعل، أو نسبة فعل إلى مفعول به، أو نسب كثيرة أيها الأحبة، وتأتي في الجمل نسب، ليس ضرورياً فعل، قد تكون نسبة اسم مشتق إلى معموله، تكون فيها نوع أيضاً من الإبهام فنحتاج إلى تمييز يذكر بعد ذلك ليفك هذا الإبهام. إذاً التمييز عبارة عن أسماء فضلات جامدة نكرات، تذكر لبيان ما انبهم من الذوات أو النسب.

بناءً إذاً على هذا التقسيم أن التمييز إما أن يبين ذاتاً وإما أن يبين نسبة، علينا أن ننطلق فيفهم باب التمييز. فنقول، وكما قسمنا على السبورة في المحاضرة الماضية، التمييز إما أن يكون تمييز ذات وإما أن يكون تمييز نسبة. طبعاً الشيخ ابن هشام ماذا قال؟ قال: التمييز ضربان: مفسر لمفرد ومفسر لنسبة. كلمة مفرد هي بمعنى كلمة ذات، فسواء قلت تمييز ذات أو قلت تمييز مفرد أو تفسير مفرد، كلاهما بنفس المعنى؛ المراد أنك تبين وتميز كلمة وليس نسبة.

بدأنا في النوع الأول في تمييز الذات. إذا قلنا هناك تمييز ذات وهناك تمييز نسبة، فما مواطن تمييز الذات؟ ما هي الكلمات التي في العادة تحتاج إلى تمييز ذات؟ هناك كلمات عادة فيها إبهام يحتاج بعدها إلى تمييز، كلمات مفردة عادة ما يكون فيها إبهام تحتاج إلى تمييز بعدها يفك الإبهام الذي تشتمله. ما هي هذه الكلمات؟ قال ابن هشام: فمفسر المفرد له مظان يقع بعدها. أي ما هي المظان التي يوجد فيها تمييز ذات؟ قال أحدها: المقادير.

المقادير هذا النوع الأول الذي تكلمنا عنه في المحاضرة الماضية، قصد بها ابن هشام المساحات والمكاييل والأوزان. فإذا كان هناك جملة عربية وفيها ذكر لمقدار مساحة، اشتريت -كما قلنا- هكتاراً، دونماً، جريب. عرفت الآن هذه المقادير فيها إبهام؛ لأني حينما أقول اشتريت جريب، أنت تسأل: اشتريت جريب من ماذا؟ اشتريت جريب من عنب؟ اشتريت جريب من زيتون؟ لو كنت اشتريته جريباً وسكتّ، أنت صنعت لي إبهاماً، أنا ما عرفت ما هذا الجريب. اشتريت دونماً، اشتريت هكتاراً؛ تبقى مبهمات، أحتاج إلى تمييز بعدها حتى يفسر ما هو المشتري بالضبط.

لأن قولي أيها الأحبة اشتريت جريباً -في المحاضرة الماضية الأخيرة تذكرون- كأني قلت اشتريت شيئاً، فإذا كنت اشتريت جريباً وسكتّ، ما المعنى؟ هل أنا اشتريت الجريب نفسه؟ لا، أنا اشتريت شيئاً يعادل جريباً، مقداره مقدار الجريب. إذاً اشتريت شيئاً، طب ما هو هذا الشيء؟ لاحظوا كلمة شيئاً مبهمة.

نأتي للمكاييل: اشتريت صاعاً، ركزوا معي. لو كنت اشتريت صاعاً، ليس المراد أن اشتريت الصاع، وإنما المراد أنك اشتريت شيئاً هذا الشيء مقداره مقدار الصاع. فإذا لم تذكر ما هو هذا الشيء، تمر، عنب، رز، حنطة، سيبقى مبهماً. إذاً اشتريت صاعاً يعني اشتريت شيئاً يعادل الصاع، إذا لم تكن بعد الصاع بالتمييز ستبقى شيئاً على إبهامها، فإذا لم أذكر التمييز ستبقى اشتريت صاعاً على إبهامها، اشتريت شيئاً يعادل الصاع، ما هو؟ الله أعلم. فلذلك نحتاج إلى تمييز.

كذلك في الموزونات، اشتريت منوين، قلنا منوين مثنى والمفرد مَنّ، على هيئة عصر، وهي أحد الموزونات القديمة، ومقدار وزن من الموزونات القديمة، ربما الآن الله أعلم إذا ما زالت موجودة في بعض البلدان. المهم لو كنت اشتريت منوين، أنت لم تشترِ نفس المنوين، نفس الوعاء، أنت اشتريت ما يعادل منوين. أليس كذلك؟ فإذا كنت اشتريت منوين وسكتّ، معنى هذه الجملة أني اشتريت شيئاً يعادل منوين، ما هو هذا الشيء؟ الله أعلم. لما قال اشتريت منوين عسلاً، هنا عرفت ما هو الشيء الذي يساوي مقدار المنوين، هو العسل هذا الذي اشتريته. فإذاً المقادير أيها الأحبة تحتاج إلى تمييز بعدها، وإلا سيبقى ما هو الذي بهذه المقادير مبهماً.

ثانياً: الموضع الثاني الذي يحتاج إلى تمييز، الأعداد. فالاعداد أيها الأحبة، لو قلت لك اشتريت أحد عشر وسكتّ، حتى بنفسك تجد إبهاماً، ستقول لي اشتريت أحد عشر من ماذا؟ بعت مئة، مئة من ماذا؟ أنت نفسك تطلب استفساراً. لماذا أنت تطلب الاستفسار؟ لأن العدد يوجد في كل الأشياء، قد تكون مئة شجرة، مئة بقرة، مئة سيارة، مئة قلم. فأنا أحتاج أن أبين هذا العدد الذي بعته أو اشتريته أو كسرته مما هو، ومن أي نوع من الأنواع. إذاً فالحقيقة أنك إذا سمعت رقماً تطلب التمييز لهذا الرقم، من أي إنسان ومن أي نوع هو. إذاً فالأعداد أيضاً تحتاج إلى تمييز.

هل كل الأعداد يكون تمييزها منصوباً أيها الأحبة؟ لا. ذكرنا في المحاضرة الماضية أن الأعداد التي تمييزها يأتي منصوباً فيدخل في باب التمييز النحوي، هي الأعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، أليس كذلك؟ فقوله تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ [يوسف: 4]، ﴿إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص: 23]. فالاعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، أذكر أي عدد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، ستجد أن هذه الأعداد بعدها يكون التمييز منصوباً.

أما الأعداد من ثلاثة إلى عشرة فهذه يكون تمييزها مجموعاً، جمعاً مجروراً بالإضافة. فما بين أحد عشر وتسعة وتسعين يكون التمييز منصوباً مفرداً، والأعداد من ثلاث إلى عشرة يكون تمييزها مجموعاً جمعاً مجروراً بالإضافة. فحينئذ نسميه تمييزاً من حيث المعنى، وأما من حيث الإعراب، ما إعرابه؟ مضاف إليه. فأقول: اشتريت ثلاثة أقلام وتسعة كتب، لاحظوا كيف أقلام وكتب مجموع ومجرور بالإضافة، لكن من ناحية المعنى هو تمييز.

تمييز المئة وتمييز الألف يقولون يأتي مفرداً مضافاً، هذا هو الأشهر، يكون مفرداً مضافاً، اشتريت مائة كتاب وألف قلم، لاحظوا كيف التمييز جاء مفرداً مجروراً بالإضافة. طبعاً هذه قواعد عامة في باب الأعداد، هناك تفاصيل أكثر من هذا، لكن أنا أقصِد أن تفرق أن هناك أعداداً تمييزها يكون منصوباً فيخضع لإعرابات التمييز، وهناك أعداد يوجد لها تمييز، أي عدد يحتاج إلى تمييز، لكن يكون تمييزها مجروراً، إما مجروراً وهو مجموع مثل الثلاثة إلى عشرة، أو مجروراً مفرداً مثل المئة والألف، فيسمى من حيث المعنى تمييزاً وإن كان الإعراب هو مضاف إليه.

فقال ابن هشام: الثاني العدد، كأحد عشر درهماً، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾. وهكذا هذه القاعدة، حكم الأعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين أن يكون تمييزها منصوباً. وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾. وفي الحديث: «إن لله تسعة وتسعين اسماً»، إن لله تسعة وتسعين، وسكتّ إبهام، تسعة وتسعين ماذا؟ أنا أقول اسماً، وكلمة اسماً تمييز منصوب كشفت لي الإبهام في العدد.

الآن بعد ذلك ابن هشام أعطى فكرة سريعة، قال: وفُهِم من عطفه في المقدمة العدد على المقادير أنه ليس من جملتها. يعني ابن هشام ذكر أمثلتها، ولا عدد، إذاً هل ابن هشام يرى أن العدد من المقادير؟ لا طبعاً، ابن هشام يرى أن المقادير هذا نوع والعدد من النوع الثاني، لذلك قال هنا: وفُهِم من عطفه في المقدمة العدد على المقادير أنه أي أن العدد ليس من جملتها، وهو قول للمحققين. إذاً هناك مسألة خلافية، كون أكثر المحققين كما قال ابن هشام أن العدد ليس من المقادير.

لماذا؟ ما الفرق إذاً بين العدد وبين المقادير؟ هذا ذكرته في المحاضرة الماضية وأعيده سريعاً، قال لأن المراد بالمقادير ما لم تُرَد حقيقته بالمقدار، حتى إنه تصح إضافة كلمة المقدار إليه، وليس العدد كذلك، فالعدد المراد حقيقته، بخلاف المقادير، المراد ليس حقيقتها بل مقدارها. ألا ترى أنك تقول عندي مقدار رطل زيتاً، ولا تقول عندي مقدار عشرين رجلاً إلا على تأويل.

فقلت لكم في المحاضرة السابقة أيها الأحبة إن المقادير جمع، ما مفرد مقادير؟ مقدار. هل كلمة مقدار، الاستعمال الأشهر لها أو الأكثر، يمكن نقول إن كلمة المقدار المراد بها الآلة التي يتم بها وزن الأشياء أو كيلها أو حسابها، فكلمة مقدار تطلق على الآلة نفسها التي يتم بها الحساب، مقادير جمع مقدار. ولكن أحياناً تطلق كلمة مقادير ويراد بها الآلة التي يتم بها الوزن، وأحياناً تطلق كلمة مقادير ولا يراد بها الآلة التي يتم بها الوزن أو الكيل، لأ، تطلق كلمة مقدار بمعنى الشيء الذي قُدِّر بهذه الآلة.

فإذاً كلمة مقدار لها إطلاقان، الإطلاق الأول: يطلق المقدار على نفس الآلة التي يتم بها الكيل أو الوزن، فالصاع يسمى مقداراً، هذا الصاع الذي يتم به الكيل يسمى مقداراً، والمَنّ قلنا مَنّ، وهذا المَنّ على وجه العصر هذا المَنّ نفسه يسمى مقداراً. وأحياناً تطلق كلمة مقدار بمعنى ماذا؟ بمعنى الشيء الذي يعادل الآلة، وهذا إطلاق ذكره الشيخ محمد محيي الدين في الحاشية، الشيء المقدر بالآلة الذي يعادل بهذه الآلة، فهذا أيضاً يسمى مقداراً، فأقول عندي مقدار من الحنطة، عندي مقدار من الحنطة يعادل الصاع، مثلاً هذه عبارة خالية.

فأنت تريد هنا بالمقدار الشيء الذي يوزن بالآلة أو يكال بالآلة، فباختصار إذاً كلمة مقدار إما أن تطلق ويراد بها الآلة، وإما أن تطلق ويراد بها الشيء الذي يعادل بهذه الآلة. الآن ما المراد بكلمة مقادير هنا حينما قال تمييز الذات أول نوع من أنواعه المقادير؟ ما هو المراد؟ هل المراد بكلمة مقادير الآلة؟ ولا المراد ما يوزن ويعادل بهذه الآلة؟ قال المراد الثاني. المراد بكلمة مقادير يعني ما يوزن، ما يعادل بالآلة، وليس المراد نفس الآلة.

بالتالي حينما أقول اشتريت صاعاً، إذا قلت إن المراد بكلمة مقادير ما يعادل ويوزن بالآلة وليس الآلة، بالتالي حينما اشتريت صاعاً، ليس المراد أني اشتريت نفس الصاع، لأن الصاع هو الآلة، أليس كذلك؟ وإنما مرادك اشتريت شيئاً يعادل بالصاع، هذا الشيء هو تمر، زبيب، ذرة، قمح، حنطة. فباختصار هو يريد أن يقول كلمة جريب وكلمة صاع وكلمة منوين حينما نسميها في هذه الأمثلة مقادير، ليس المراد بالمقادير أنها نفس الآلات هذه، وإنما مرادنا بالمقادير ما يوزن بهذه الآلات.

وأما العدد، لذلك قال المراد بالمقادير ما لم تُرَد حقيقته، بل مقداره. أي ما يوزن بهذه الآلات. ترى عبارة ابن هشام كان ربما تكون أوضح لأنه تحتاج إلى توضيح أكثر منه، حتى والدليل على أنه ليس المراد بالمقدار الآلة وإنما المراد بالمقدار ما يوزن بهذه الآلة قالوا: بدليل أنه يصح إضافة كلمة المقدار إليه، يعني إلى المقدار المذكور في الجملة. فالآن أنت تستطيع أن تقول اشتريت جريب النخلة، وتستطيع أن تقول اشتريت مقدار جريب النخلة، صح نفس الشيء. اشتريت صاع تمر، وتستطيع أن تقول اشتريت مقدار صاع تمر، لاحظوا أني أستطيع أن أقدر كلمة مقدار قبل هذه المقادير.

بما أني أستطيع أن أقدر كلمة مقدار قبل هذه المقادير اللي هي الصاع والجريب فهذا يدل على أن هذه الأسماء صاع ومنوين ليست مراداً بذاتها وإنما المراد مقدارها، هذا كلام ابن هشام. قال وأما الأعداد، لا، الأعداد المراد بها ذاتها، فعندما أقول اشتريت عشرين، لا، أنا اشتريت هذا الرقم، اشتريت عشرين، لكن من أي جنس؟ من أي صنف؟ هذا الذي يحتاج إلى تمييز، وليس المراد أن

اشتريت شيئاً مقداره ومقدار العشرين، لا أنا شريت العشرين بحد ذاتها؛ فكأنه باختصار يريد أن يقول: فرق بين أن تقول اشتريت صاعاً وبين أن تقول اشتريت عشرين. الفرق أنك حينما تقول اشتريت صاعاً، فالشراء ليس منصباً على الصاع، بل الشراء منصب على مقدار الصاع، بينما حينما تقول اشتريت عشرين، فالشراء منصب على العشرين بحد ذاتها، ولكن كلاهما يحتاج إلى تمييز. هذا يعني مسألة هامشية. البعض يقول لا، العدد هو أيضاً من قبيل المقادير، وما بدنا نوسع الأمور على الطالب المتعلم بما أنها مسألة اصطلاحية، فأقول إدارياً فقط مناقشة من حيث دلالة كلمة مقدار ودلالة الأعداد.

لا نطيل أكثر من ذلك، نذهب إلى تفصيل في قضية الأعداد. الآن لما ذكر ابن هشام العدد، استطرد في ذكر تمييز كلمة كم؛ لأن كم أيها الأحبة هي كناية عن العدد، يقولون: كلمة كم هي كناية عن العدد. لذلك ابن هشام، من درس كتاب شذور الذهب له تقسيمات بديعة في هذه الأبواب. وعن ابن هشام عن هذه الفائدة في كتابه شذور الذهب، وهذا كتاب ينبغي على طالب العلم أن يقرأه وحده بعد أن يخلص من قطر الندى؛ لأنه تقريبات، طبعاً في فوائد زيادة، تقريباً المعلومات متقاربة، لكن طريقة ابن هشام في التقسيمات والتنويعات أفضل من قطر الندى، هناك أبدع كما نقول في تقسيماته وتنويعاته، لكن لكل كتاب ميزته وفضله.

المهم في شذور الذهب، ابن هشام لما تكلم عن أنواع تمييز الذات قال: المقادير، ثانياً قال: العدد، ثم قال: والعدد ينقسم إلى صريح وإلى كناية، ثم مثل عدد الكناية بماذا؟ بكم؛ لأنه كم هي ليست لفظة عدد، لكنها كناية عن عدد. لأني أنا لو قلت لك كم دفتر اشتريت؟ تقول: اشتريت عشرين دفتر. فكم إذاً هي للسؤال عن الكمية، أليس كذلك؟ إذاً هي للسؤال عن العدد. فلذلك يقولون كم هي كناية عن الأعداد، فإذاً استطرد ابن هشام وذهب للحديث عن تمييز كم بما أنها كناية عن عدد. إذاً كم تحتاج إلى تمييز، ولكننا سنتعلم الآن أن كم على نوعين: هناك كم الاستفهامية، وهناك كم الخبرية المراد منها التكثير.

قال ابن هشام: ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية، وذلك لأن كم في العربية هي كناية عن عدد مجهول الجنس والمقدار، ممتاز. قال وهي على طول لاحظ، إذا أنا قلت لك كم اشتريت؟ الآن المجهول عندنا شيئان بهذه الجملة: المجهول جنس المشترى؛ كم اشتريت من إيش؟ من الرز، من الحنطة، من السكر، من الدقيق؟ فهنا إذا قلت كم اشتريت؟ هنا في جهالة في الجنس الذي تم شراؤه، وجهالة أيضاً في المقدار، صح؟ الآن كم تحتاج أن يذكر بعدها تمييز حتى نرفع جهالة الجنس، وأما جهالة المقدار فنرفع إبهامها في الجواب، إذا قلت كم اشتريت ما بنفع، يبقى هنا عندي جهالة الجنس وفي المقدار.

طيب جهالة الجنس كيف نرفعها في كم؟ إن جهالة الجنس نرفعها من خلال ذكر تمييز بعدها، وجهالة المقدار نرفعها من وين؟ من الجواب. فإذا أنا قلت لك كم اشتريت وسكت، أنت كمسؤول كسامع بدك تقول لي: كم اشتريت من إيش؟ من السكر قصدك، ولا من الحنطة، ولا من التمر، ولا من كذا؟ فهنا في جهالة في الجنس، ما هو المشترى؟ جنس الشيء المشترى وجهالة في المقدار المشترى، فحتى أرفع جهالة الجنس أحتاج أن أذكر تمييزاً بعدها، فأقول مثلاً: كم زبيباً، كم سيارة، كم دابة. الآن بعد أن ذكرت الجنس بعد كم، أكون رفعت الإبهام الأول؛ إبهام الجنس.

بعد أن جئت بالتمييز: كم سيارة، كم رجلاً، كم ناقة؟ أنا هنا رفعت إبهام الجنس، بقي أن أرفع إبهام العدد، وأين يرتفع هذا العدد؟ في الجواب؛ لأنه قال لك كم عبداً اشتريت؟ تقول له: مئة. كم سيارة اشتريت؟ أقول له: خمسة. ممتاز؟ فإذاً في الجواب يرتفع الإبهام في المقدار، وأما إبهام الجنس فيجب أن تذكر التمييز بعد كم حتى ترفع إبهام الجنس. طبعاً الآن نحن نتكلم عن كم الاستفهامية، وسيأتي الكلام عن كم الخبرية.

ومن تمييز العدد يقول يلحق بتمييز الأعداد تمييز كم الاستفهامية؛ لأن كم في العربية وضعتها العرب كناية عن عدد مجهول الجنس ومجهول المقدار. قال وهي على ضربين استفهامية بمعنى أي عدد. طبعاً الآن قرروا من تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية، كأنه هنا الكلام انتهى، وهنا بدأ بتقعيد عند قوله: وذلك لأن كم في العربية ترى هذا تقعيد، يعني أنا لو فصل ابن هشام أفضل؛ لأنه الآن سيعود سيقسم كم إلى استفهامية وإلى خبرية. فالطالب إذا ربط من عند قوله: وذلك لأن كم في العربية بالجملة السابقة ومن تمييز العدد، ربما سيختلط عليه الباب، فأنا أقول لكم هكذا يفعلون: ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية، ضعوا نقطة خلاص انتهى الكلام.

الآن سيبدأ ابن هشام يقعد في كم، فقال: وذلك لأن كم في العربية كناية عن عدد مجهول الجنس والمقدار، ويريد أن يقول ذلك لأن كم هذه -اكتبوا عندكم هنا- حتى أوضح فعلاً، وذلك لأن كم هو يريد كم سواء كانت استفهامية أو خبرية، يريد كونها بغض النظر هل هي استفهامية أو خبرية؟ كانت موضوعة كناية عن عدد مجهول الجنس والمقدار، والدليل على أنه يريد كم بإطلاق بعمومها أنه سيقسمها بعد ذلك، فقال: وهي على ضربين: استفهامية بمعنى أي عدد، ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء، وخبرية بمعنى كثير.

الاستفهامية بمعنى أي عدد؛ يعني لو قلت لك كم شاة اشتريت؟ بمعنى أي عدد من الشاة اشتريت، صح؟ هذا الذي يريده. إذا قلت لك كم شاة اشتريت؟ يعني أي عدد من الشاة اشتريت فتجيب، فهنا هذا معنى أن كم الاستفهامية بمعنى أي عدد. وهناك قسم آخر قال وهي الخبرية، والكم الخبرية لا تطلب جواباً؛ لأنها ليست بمعنى الاستفهام أي عدد، بل بمعنى الإخبار بمعنى كثير؛ معناها كثير، فكأنك مثلاً تقول هيك تخاطب صاحبك وتقول له والله كم رجل ضربت؟ الآن أنت لا تريد من صاحبك أن يجيب، أنت تخبر عن نفسك، تقول لصاحبك وهكذا في لحظة تأمل: كم رجل أذيت وضربت وشتمت، أسأل الله أن يغفر لي. الآن كم رجل ضربت وأذيت وشتمت؟ هذه كم المراد منها ليس الاستفهام، هذه المراد منها التكثير، كأنك تقول لصاحبك: إن كثيراً من الرجال ضربت وشتمت وأذيت، أسأل الله أن يغفر لي.

فهذا نوع آخر تكون فيه بمعنى كثير، وتكون فيه كم إخبارية بمعنى كثير، وفي كلتا الحالتين، سواء كانت كم الاستفهامية بمعنى أي عدد أو كم الخبرية بمعنى كثير، كلاهما يكون هناك جهالة في الجنس يحتاج إلى رفعها من خلال التمييز، ويكون أيضاً جهالة في المقدار. لكن في كم الاستفهامية أنت تريد من السامع أن يرفع جهالة المقدار، وأما في كم الخبرية أنت فقط تحتاج إلى أن ترفع إبهام الجنس، وأما جهالة المقدار فأنت لا تحتاج إلى رفعها لأنها ليست مطلوبة لك؛ أنت لا تريد تعيين المقدار، وإنما أنت تريد مطلق التكثير، أليس كذلك؟ أنت تريد التكثير بحد ذاته من دون تحديد عدد معين.

فإذاً هذا هو التأصيل الذي نؤصله؛ فنقول كم أيها الأحبة على نوعين: كم الاستفهامية وكم الخبرية، وكلتاهما يوجد فيهما جهالة في الجنس وجهالة في المقدار. طيب نبدأ بالنوع الأول: كم الاستفهامية، يجب أن أرفع جهالة الجنس من خلال التمييز، ويرفع جهالة المقدار من خلال الجواب. كم الخبرية نحتاج فقط إلى رفع جهالة الجنس، فما بنفع تقول كم، وأنت تريد أن تبين التكثير وتخبر عن كثير من دون أن تذكر الجنس: كم رجلاً ضربت وأذيت، هنا عرفت ماذا تريد بكم؟

فكم الخبرية تحتاج إلى رفع جهالة الجنس، لكنها لا تحتاج إلى رفع إبهام المقدار؛ لأنه ليس مراد المتكلم ذكر مقدار معين بها، بل مراده الدلالة على التكثير، والتكثير ويريد الكثير على إبهامه حتى يبين لك أن هناك مبالغة في الكثرة، ويريد التكثير على إبهامه من دون تحديد مقدار معين حتى تبقى المبالغة في الكثرة موجودة. إذاً قال: وهي على ضربين: استفهامية بمعنى أي عدد، ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء، وخبرية بمعنى كثير؛ يستعملها من يريد الافتخار والتكثير، أنا فعلاً التكثير ممكن أقول والله هذا كم رجل ضربت وأذيت، استغفر الله، ومراده الدلالة على كثرة الخطايا والذنوب، فهذه مقاصدها الأساسية، أما افتخار، يعني رجل عنده ما شاء الله مئة ولد يفتخر أمام الناس: كم رجل أنجبت لهذه الأمة؟ كم رجل أتيت به إلى هذا التاريخ العظيم؟ استعملها من يريد الافتخار والتكثير.

الآن بعد أن أصلنا أن كم بمطلقها، سواء استفهامية أو خبرية، فيها جهالة بالجنس وجهالة بالمقدار، والاستفهامية بمعنى أي عدد، والخبرية بمعنى كثير، سيبدأ النوع الأول وهو تمييز الاستفهامية، فقال: وتمييز الاستفهامية منصوب مفرد، تقول: كم عبداً ملكت؟ وكم داراً بنيت؟ الآن عبداً إعرابها تمييز، وداراً إعرابها تمييز منصوب. طب كم إيش إعرابها؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به؛ تنظر في الجواب، أنت من خلال الجواب دائماً ستعرف الموضع الإعرابي لأداة الاستفهام. الآن كم عبداً ملكت؟ أجب، تقول: ملكت عشرين عبداً، كلمة عشرين هي في مقابلة السؤال، إيش مقابلها في السؤال؟ العشرين في الجواب، إيش إعرابها؟ ملكت عشرين عبداً، عشرين في الجواب إعرابها مفعول به، إذاً كم في السؤال إعرابها مفعول به. فاعط الإعراب الذي تعطيه للشيء الذي يقابل أداة الاستفهام في الجواب لأداة الاستفهام، هذه القاعدة عندما تسير عليها تستريح بإذن الله.

كم داراً بنيت؟ كم اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم، وداراً تمييز منصوب، وبنيت فعل وفاعل. إذاً تمييز كم الاستفهامية يا مشايخ يكون دائماً مفرداً منصوباً. ننتقل إلى كم الخبرية، وتمييز الخبرية إيش قال؟ مخفوض دائماً، بالتالي أنا الآن فهمت ليش قال في بداية الفقرة: ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية؛ لأن كم الخبرية تمييزها لا يدخل معنا في باب التمييز؛ لأنه تمييزها دائماً مجرور.

أنا بدي أبين لك ترتيب الكلام ليش قال في بداية الفقرة أول شيء: ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية؟ قلت لكم خلاص انتهى الكلام، بعد ذلك سيدخل ابن هشام في تأصيل كم في اللغة العربية، أنه كم كناية عن عدد، وهي مجهول الجنس والمقدار، وهي لها نوعان: استفهامية وخبرية، ثم سيبدأ بذكر تمييز كم الاستفهامية، ثم ذكر لك الخبرية، لما ذكر كم الخبرية قال: كم الخبرية دائماً تمييزها يكون مخفوضاً دائماً، مجروراً على أنه مضاف إليه، بالتالي أنا فهمت الآن لماذا قال في بداية الفقرة: ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية فقط؟ لأنه كم الخبرية لا تدخل معنا في هذا الباب.

فهمتم؟ يعني هو كأنه يريد أن يقول: يلحق بالأعداد الاستفهامية فقط، وأما كم الخبرية فليست داخلة معنا في هذا الباب، لكن حتى يعطيك هذه المعلومة أنه بس كم الاستفهامية التي تدخل وأما كم الخبرية لا تدخل معنا، احتاج أن يذهب إلى تأصيل، فبدأ بالتأصيل حين قال: وذلك لأن كم في العربية كناية، كم سواء كانت استفهامية أو خبرية كناية عن عدد مجهول الجنس والمقدار، ثم قال: وهي في اللغة العربية استفهامية وخبرية، كم الاستفهامية هي التي يكون تمييزها منصوباً فهي التي لا تدخل معنا في هذا الباب.

ممتاز، فلذلك خصصت هذا الذكر أولاً فقلت: ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية، وأما كم الخبرية فتمييزها يكون مجروراً دائماً بالإضافة، فهو يسمى تمييزاً من حيث المعنى، كيف الأعداد من ثلاثة إلى تسعة؟ يكون دائماً تمييزاً على أنه مضاف إليه، فقلنا يسمى تمييزاً من حيث المعنى، أما من حيث الإعراب النحوي مضاف إليه، فهكذا كم الخبرية يكون تمييزها مخفوضاً دائماً. طب كيف يكون تمييزه؟ وقال: الخبرية يكون تمييزها مخفوضاً دائماً، ثم تارة يكون مجموعاً، كتنسيق العشرة فما دونها؛ اللي هو من ثلاثة إلى عشرة، وأذ تقولوا مثلاً: كم عبيد ملكت؟

الاستفهام هذا إخبار مراده منه التكثير. يعني واحد كأن قاعد نافش ريشه يحكي: كم عبيد ملكت؟ هو لا يستفهم، فـ «كم» هنا خبرية. والذي دلني على أنها خبرية وليست استفهامية هو التمييز.

لو كانت «كم» استفهامية لكان التمييز مفرداً منصوباً، مثل الأعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين. فعندما قال: «كم عبيدٍ»، جاء التمييز مجموعاً ومجروراً، فعرفت أن هذه «كم» الخبرية. فكأن العرب أرادت أن تعين السامع على التفريق بين «كم» الاستفهامية و«كم» الخبرية، فجعلت تمييز الاستفهامية مفرداً منصوباً، وأما الخبرية فتمييزها إما أن يكون مجموعاً مجروراً، مثل تمييز الأعداد من ثلاثة إلى عشرة، فتقول: «كم عبيدٍ ملكت؟» كما تقول: «عشرة عبيدٍ ملكت».

الحالة الثانية لـ «كم» الخبرية، أن يكون تمييزها مفرداً مجروراً، مثل تمييز المئة وما فوقها، كالألف والمائتين والثلاثمائة؛ فتقول: «كم عبداً ملكت؟» (يقصد هنا المئة وما فوقها). فإذا قلت: «اشتريت مئتي عبدٍ» أو «ثلاثمائة عبدٍ»، فإن التمييز يعود إلى الكلمة الأخيرة وهي المئة، فتكون مئة، مئتين، ثلاثمائة، أربعمائة، وهكذا، فيكون تمييزها في النهاية مفرداً مجروراً لأن كلمة مائة هي الكلمة النهائية في العدد.

فمن كان عنده نسخة عصرية فليلغِ أداة الاستفهام، لأن هذه ليست «كم» الاستفهامية، بل هي «كم» الخبرية. هو يتكلم الآن عن تمييز «كم» الخبرية المراد منها التكثير وليس الاستفهام، فـ «كم» الخبرية لا يوجد بعدها أداة استفهام. فقوله: «كم عبداً ملكت؟» هذه ليست استفهامية، بل هي خبرية يريد بها الافتخار والتكثير.

إذن «كم» الخبرية تمييزها دائماً مجرور على أنه مضاف إليه، وله حالتان: إما يجوز لك أن تجمعه مثل تمييز الأعداد من ثلاثة إلى عشرة، ويجوز لك أن تفرده مثل تمييز المئة والمائتين والثلاثمائة إلى الألف.

انتهى الكلام عن «كم» الخبرية، والآن سيعود للحديث عن «كم» الاستفهامية. قلنا إن تمييزها يكون مفرداً منصوباً، لكن هناك استثناء بسيط جداً: «ويجوز خفض تمييز كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر». ونبين مرجع الضمير حتى تفهموا: «ويجوز خفض التمييز في كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر».

تقول: «بكم درهمٍ اشتريته؟». هنا «كم» استفهامية، وعلامة الاستفهام صحيحة، لكن لماذا جاءت «درهمٍ» مجرورة مع أننا أخذنا أن تمييز «كم» الاستفهامية دائماً مفرد منصوب؟ ما الذي جوز أن يأتي التمييز هنا مجروراً؟ يجب أن يدخل حرف جر على «كم» الاستفهامية، لاحظوا هنا: «بكم»، لو لم يكن حرف الجر (الباء) داخلًا على «كم» الاستفهامية لما جاز أن يجر التمييز.

التمييز هنا جاء مجروراً بماذا؟ لا بالاضافة مثل «كم» الخبرية، بل «درهمٍ» مجرورة بحرف جر محذوف تقديره «من». قال ابن هشام: «وتقول بكم درهمٍ اشتريت؟ والخافض للتمييز أي للتمييز من مضمرة». لا، الإضافة كـ «كم» الخبرية، ففي «كم» الخبرية التمييز مجرور بالإضافة، بينما في «كم» الاستفهامية إذا جاء تمييزها مجروراً بدخول حرف الجر على «كم»، يكون تمييزه مجروراً بمن مضمرة، خلافاً للزجاج الذي زعم أنها مجرورة بالإضافة، لكن الرأي المشهور هو ما أجازه ابن مالك في الألفية.

نرتب الأفكار: بدأ في بداية الفقرة من تمييز العدد بتمييز «كم» الاستفهامية، ولماذا خصها بالاستفهامية؟ لأن الاستفهامية هي التي يكون تمييزها من قبيل التمييز النحوي (إعراباً ومعنى)، وأما «كم» الخبرية فتمييزها من ناحية المعنى تمييز، لكن من ناحية الإعراب النحوي يكون دائماً مخفوضاً بالإضافة، إما مجموعاً وإما مفرداً. وهل هناك حالة لـ «كم» الاستفهامية يمكن أن يأتي تمييزها مجروراً؟ تكون هناك حالة واحدة: إذا دخل حرف الجر على «كم» الاستفهامية، حينئذ يجوز ولا يجب، يجوز أن يأتي تمييز «كم» الاستفهامية مجروراً بحرف جر محذوف وهو «من».

انتهينا من هذا النوع، والآن ننتقل إلى النوع الثالث والرابع من أنواع تمييز الذات (تمييز المقادير وتمييز الأعداد). قال ابن هشام: «الثالث: ومن مظالم تمييز المفرد -أي تمييز الذات أيضاً- ما دل على مماثلة، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: 99]، وقولهم: إن لنا أمثالها إبلاً». باختصار احفظ هذا الأسلوب: ما دل على مماثلة. إذا قلت: «جئت بمثله» أو «اشتريت مثله»، فإن كلمة «المثل» تحتاج بعدها إلى تمييز حتى أعرف ما هو المثل الذي جئت به أو بعته أو ملكته.

مثل ايش في عيب عام، ولو جئنا إلى مثله مدداً ومدداً يعني زي الحبر الذي يكتب به، تمييز لكلمة مثل، تمييز لكلمة مثل، إن لنا أمثالها وسكت ما ينفعش، لأنه مش إننا أمثالها إيش، املأ أبنا ميزت إيش المراد المثلية، فإذا جاءك عندك كلمة المثلية بهذا الأسلوب جئت بمثله اشتريت مثله، فنحتاج إلى ماذا؟ إلى تمييز يكشف لنا إيش المراد بهذه المثلية؟ فهذي من نظام تمييز المفرد.

طيب مش الآية القرآنية التي هي وجينا مثلي ماذا نقول: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: 27] لو جئنا بمثله إيش كلمة مددا هي التي بينت المراد، وجئنا بمثل الأبحر مددا من الحبر، وليس الغراك مثل الأبحر وتسكت، جيد.

لك لو قلت يعني أنا الآن بناقش فكرة لو قلت مثلاً أنا كنت بناقشك فقلت اشتريت سيارة، فأنت قلت اشتريت مثلها، ترى يصلح لأنك إيش مرادك؟ اشتريت مثل هذه السيارة صح؟ لو أنا قلت لك اشتريت سيارة موديل كذا وكذا، فأنت قلت والله أنا اشتريت مثلها، هل تحتاج أن تقول أنا اشتريت مثلها سيارة؟ لا ليش؟ لأنه السياق يحدد إيش هي المثلية؟ أنه اشتريت مثل هذه السيارة. ولاني أنا اريد السيارة نعم لأني أنا اريد نفس السيارة ما احتاج التميز، ما هذا هو المراد أني أنا قلت لك اشتريت سيارة هوندا، فأنت ماذا أجبت؟ وأنا قلت وأنا اشتريت مثلها، واضح لا تحتاج أن تقول اشتري مثلها سيارة، إنه هنا المثلية المراد بها مثل ما سمعت من صديقك.

لكن لو كانت المثلية ليست هي مثل السيارة تبعيتي مثلاً أنا قلت اشتريت سيارة هوندا ألفين وسبعتاش، أنت قلت إيش أنا اشتريت مثلها لكن ليس مرادك مثلها بالضبط فندق ألفين وسبعتاش، لأ مرادك مثلاً نوعية أخرى، مرادك ألفين وسبعتاش لكن نوعية أخرى، فقلت قال اشتريت مثلها مثلاً لكزس، عرفت، أنا اشتريت مثلها لكزس، وبالتالي هنا تحتاج إلى ذكر تمييز حتى تبين لي مرادك من المثلية، لأنه هنا ليست مثنيتك هنا في شيء آخر، طب وثنيتك أنا اشتريت مثلاً هوندا ألفين وسبعتاش فأنت أنت موجود أنا اشتريت مثلها لكن مثلاً لكزس تويوتا أو ما شابه ذلك، مثلها في ماذا في السنة لكن ليس مثلها في نفس النوع جيد.

فالآن نعود إلى الآية القرآنية حتى نفهم على سياقها، الله عز وجل ماذا قال: قل لو كان البحر لو كان البحر مدادا لو كان البحر حبرا لكلمات ربي لنفد، لاحظوا الآن السياق سيصبح لا نفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله ولو جئنا بمثل إيش؟ الضمير مثل اليهود على إيش على بحر، لأنه لو جئنا بمثل البحر بس لو سكت هون هل المراد لو جينا بمثل البحر ولا المراد اشي معين وجينا ببدي أي مقدار من من الأبحر، وليس مثلها مراد مثل بحر.

فأنت هنا تحتاج إلى تمييز حتى تكشف أن المثلية ليست المناطق المثلية يعني نفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثل البحر، بس المواد المثلية إيش هنا؟ مثل البحر من المدد من الحبر وليس المراد مثل البحر بحر، مثل البحر من المدد.

كذلك بعض الرجل قال أنا فإن لنا أمثالها أبلة، مثلاً أنا بتكلم مع صديقي فقلت له والله أن لنا عشرين خيلا جياد، أننا عشرين خيل جياد، فإيش قال السامع؟ رد، فقال وإن لنا أمثالها الآن لو سكت كان فهم أن لنا أمثالها إيش؟ عشرين خير الجياد. لكن لما كلم لما أكمل فقال أن لنا أمثالها إذنا فهمت إنه هو عنده أمثالها يعني عنده أمثاله عشرين من الجياد لكن ليست من جنس الخيل من جنس آخر وهو جنس كالإابل، فهنا إذا التمييز يكشف لنا المثلية ما المراد بها.

فإذا كانت باختصار أنا ما أزيد أن أقوله إذا كان المثلية واضح من المراد منها لا تحتاج إلى ذكر التمييز، لكن إذا كانت مثل هذه السياقات ليس هو متضح جداً من مراد بالمثلية تحتاج إلى ذكر التمييز، حتى لا ابن الطالب إنه دائماً يجب أن يأتي التمييز بعد كلمة مثل، عرفتم هذا كل هذه الفكرة.

طيب الرابع هي مثل فكرة لكن بكلمة أخرى قال الرابع ما دل على مغايرته، نحو أن لنا غيرها أبلا، أو شاء قال وما أشبه ذلك هي نفس الفكرة بس وراك كلمة مثل وهناك كلمة تغير، فلو قلت أن لنا غيرها بدك تبين أن لنا لغيرنا من إيش؟ أن لنا غيرها أبنا أو شاء أو ما أشبه ذلك، فمتى جاءت كلمة غيب والغيرية غير واضحة من أي جنس من أي نوع تحتاج بعدها إلى ذكر التمييز.

أيضاً وإن كانت هذه الأمثلة ليست مطردة كثيراً كثيراً في اللغة العربية، لكنها موجودة وهي نصيحة فقولنا أن لنا غيرها أبنا أو شاء أو نوقا أو بعيرا أو ما أشبه ذلك فهذه أيضاً تحتاج إلى تمييز، فإذا من مضار التمييز المفرد ما دل على مماثلة أو مغايرة.

فالآن ذكر إذا ابن هشام كم محل للتمييز المفرد؟ أربعة، المقادير الاعداد والحق بها كم الاستفهامية، ما دل على مماثلة الهوا مغايرة. هناك نوع أخير ساختم به أضيفه على طريقة ابن هشام، النوع الخامس أيها الأحبة الذي أضيفه إليكم من أنواع التمييز المفرد لم يذكر هشام وهو ما يسمى إذا ذكرت شيء مصنوع ثم بعد ذلك ذكرت الجنس الذي صنع منه.

إذا ذكرت شيئاً مصنوعاً ثم ذكرت الجنس الذي صنع منه الشيء في هذه الحالة هذا الجنس يجوز نصبه على التمييز، فاقول اشتريت مثلاً الآن الخاتم شيء اسمه ثم بعد ذلك أردت أن أبين الجنس الذي صنع منه هذا الخاتم فانصب هنا الجنس على التمييز، اشتريت خاتما حديدا أو عندي ثوب تا هو بشي مصنوع صح؟ إذا أردت أن أبين المادة التي صنع منها الجنس الذي صنع منه فانصبه على التمييز.

عندي ثوب حريرا فحريرا تكون منصوبة على التمييز، ويجوز في هذا المثال أيضاً أن يجول على الإدارة، يعني التمييز هنا ليس إجبار أن يكون منصوباً، فتستطيع أن تقول خاتم الحديد صح، وعندي ثوم حرير، فإذا في هذا المثال إذا ذكر شيء مصنوع ثم ذكر بعد ذلك الجنس الذي صنع منه يجوز أن ينصب هذا الجنس على التمييز ويجوز أن يجر هذا الجنس على الإضافة فتقول اشتريت خاتما حديدا أو اشتريت خاتم حديد، وهي تقول عندي ثوب حريرا وتقول عندي ثوب حرير.

فهذه مسألة بيذكرها بن هشام هنا ولكنه ذكرها في جذور الذهب وذكر في المطولات أيضاً، فنبهت عليها سريعاً وهي تقول نضيفها نوعاً خامساً ده من مضان تمييز المفرد إذا ذكر شيء مصنوع ثم ذكر بعد ذلك الجنس الذي صنع منه، فيجوز أن ينصف هذا الجنس على التمييز ويجوز أن يجر عمل إضافة.

طيب قال وقد أشرت بقولي أي في المتن وأكثر وقوعه إلى أن تمييز المفرد لا يختص بالوقوع ده المقادير يعني إيش قاف المتن وأكثر وقوعه بعد المقادير والعدد ومنه تمييز كم الاستفهامية، فاما تميز الخبرية فمجبور أو مجبور ولك في تمييز الاستفهامية ويكون التمييز مفسرا بالنسبة محولا.

لاحظوا أنه في المتن إيش قال؟ قالوا أكثر وقيه بعد المقادير والعدد، ولم يذكر المسألة الثالثة وهو وقوعه بعد المماثلة ولا الرابع ووقوعه بعد، وإنما ذكرها أين في الشرح في المتن لم يذكر قضية المبادرة والمغايرة، وكذلك لم يتطرق أصلاً إلى مسألة كما قلت لكم هذه مسألة ما صنع من الشيء ثم بعد ذلك جنسه وأراد أن يبين قال وقد أشرت بقولي كأنه يريد أن يعلم لماذا المسألة الثالثة والرابعة ذكرتها في الشرح ولم أذكرها في فهمتي فأراد أن يبين ذلك.

قال وقد أشرت بقوله واكثر وقوعه إلى أن تمييز المفرد لا يختص بالوقوع بعد المقادير، أنه لو قال ويقع أو بعد المقادير والعدد لاقوها متل عبارة أن التمييز المفرد لا يقع إلا بعد المقادير والاعداد، لكن لما قال واكثر وقوعه بعد المقادير والعدد فهم من هذا أنه يقع بعد غير هذه الأمور، ولكن هذه المواقع هي أشهر مواقعه عرفت ويناقش هذه القضية أني لماذا قلت وأكثر وقوعه في المتن ولم أقل ويقع بعد المقادير والعدد.

لأني لو كنت يقع بعد المقادير العدد اللي ربما أفهم الحصر أن تمييز المفرد لا يقع إلا بعد المقادير والأعداد وهذا ليس بالصحيح، بل هو مواقع كثيرة، لكن أشهر مواقعه هي والأعداد، وبالتالي ساغ له أن يذكر في الشرح مواضع ثالثة ورابعة، ونحن ذكرنا موضعاً خامساً من مواضع التمييز أبدت انتهينا إلى تمييز الذات.

طيب قلنا ونعيد ونذكر في تمييز الذات ما هو العامل في التمييز، ما هو العامل؟ يلا حددوا العامل ما الذي ينصب التمييز ذكرتها في المحاضرة الماضية ما هو لا تمييز الذات قلت الذي ينصب التمييز الثاني هو المميز المفسر نفسه، هو نفس العدد أو المقدار أو المثلية أو الغيرية أو الشيء المصنوع، فإذا كنت اشتريت أحد عشر درهما درهماً الذي نصبها هو العدد يقولون الشيء المفسر الذاتي المفسرة هي التي تعمل في تمييز الذات، فهذا طبعا يتعلق بتمييز الذات وليس تمييز النسبة، تمييز النسبة نعم الذي يعمل فيها هو الفعل المذكور في الجملة أو المشتق.

أما تمييز الذات يقولون اسم بمعنى من مبين نكرة ينصب تمييزا بما قد فسره، ما عندوش قال ابن مالك ينصب الميزة أنه بيتكلم عن تمييز الذات، بماذا ينصب؟ بما بالشيء الذي فسره، فالمفسر هو العامل في التمييز، الشيء المفسر مقدار مثل صاع الجريب هذا هو نفسه هو الذي عمل في التمييز، هو الذي رصدها، الاعداد هي التي نصبت التمييز الغيرية المثلية، فهذه قاعدتهم في تمييز الذات احفظوها جيدا، العامل في تمييز الذات هو المفسر.

طيب ننتقل الآن إلى النوع الثاني من أنواع التمييز، انتهينا من تمييز الذات عرفنا المواطن أو أشهر خمس مواطن أو خمسة مواطن لتمييز الذات، ننتقل إلى تمييز النسبة، أن يأتي التمييز رافعا وكاشفا عن ابهام نسبة، قال ومفسر النسبة على قسمين محول وغير محول، إذا تمييز النسبة على نوعين محول والنوع الثاني غير محول، فبدأ بالنوع الأول.

قال فالمحول على ثلاثة اقسام، الشيخ طلعت قصة، إذا من السبورة بما انه في تقسيمات معناها الطالب الآن ينبغي على هامش الكتاب على حاجة الكتاب أن هو نفسه يرسم هذه التقسيمات فيكون كان عندنا تمييز أو عندنا تمييز ذات تأتي بعد مقادير عدد مثلية غيرية الخامس الذي زدناه الشيء المصنوع المذكور بعده، وبعدين نذهب إلى تمييز نسبة، تمييز نسبة يعني تمييز كما قلنا نسبة شيء إلى شيء، نسبة فعل إلى فاعل، نسبة فعل إلى مفعول به، نسبة اسم مشتق إلى معموله تمييز أو محول وغير محول، تمييز النسبة المحول ثلاثة انواع، محول عن فاعل، محول عن مفعول به، محول عن غيرهما.

طيب غير المهوى سيأتي ما في تقسيمات، إذا هذه الشجرة مهم جداً أن ينصبها الطالب الآن في قطر الندى وأن يحفظها، شجرة تمييز، تمييز ذا تمييز نسبة، تمييز الذات مواضعه الخمسة المشهورة، تمييز النسبة على حالتي محول غير محول، المحول محول عن فاعل المفعول به عن غيرهما.

ممتاز، طيب نبدأ بتمييز النسبة المحوا، قال فالمحول على ثلاثة اقسام، سيأتي مع وسنفهم من خلال التمثيل ما معناه محول، نبدأ بالنوع الاول تمييز النسبة محول عن فاعل، من خلال المثال يتضح المقال، قال تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: 4] اشتعل غير الماضي والرأس فاعل وشيبة مش ممكن تكون مفعول به صح لأنه ما وقع عليها اشتعال ممتاز.

طب شيبا؟ اه شيبة لاحظوا أنا لو قلت لك اشتعل الرأس وسكت، تلاحظ أن النسبة النسبة النسبة يعني العلاقة بين الفعل والفاعل نسبة الفعل إلى الفاعل فيها نوع إبهام، لو قلت لك ازدادت ازدادت عمان واسمع الجملة ازدادت عمان وسكت، أليس السامع هنا ينتظر شيئاً ازدادت عمان إيش؟ جمالاً بهاء نوراً نزبط حالنا، ازدادت عمانه زادت عمان إيش؟ ولا فيها إبهام، ازدادت عمان.

اشتعل الرأس اشتعل الرأس إيش ذكاء فطنة شيبا اه فيها إبهام النسبة، فعندما قلت اشتعل الرأس شيبا، ازدادت عمان بهاء وجمالاً، اهنا هذا الاسم الذي وقع بعد النسبة رفع إبهام النسبة فيسمى تمييز نسبة، لأنه كلمة اشتعل ما فش فيها ابها الاشتعال معروف والرأس معروف صح، ازدادت كلمة ازداد ما فيها الهام وعمان معروفة، لكن إذا ليس بمفرد ليس في ذات في الجملة، بخلاف صاع وعشرين لا الابهام في الذات، أما هنا الابهام وقع في نسبة الازدياد إلى عمان، ازالة عمان إيش، اشتعل الرأس ماذا، فلذلك قلنا أن التمييز هنا يكشف إبهام نسبة شيء إلى شيء، ولا يكشف إبهام كلمة مفردة جميل.

فإذا اشتعل الرأس شيباً، كما قلنا لو قلت اشتعل الرأس وسكت لوقع إبهام في النسبة، ما هو الذي اشتعله الرأس؟ ذكاء شيباً، فعندما قال اشتعل الرأس شيباً عرفنا أن نسبة الاشتعال إلى الرأس المراد منها الاشتعال بالشيء.

ممتاز الآن يقولون أيها الأحبة اشتعل الرأس شيباً التمييز شيبة محول عن فاعل، إيش يعني محول عن فاعل؟ يعني التمييز هذا أصله أصله فاعل في هذه الجملة، نقل من الفاعلية ووضعت تمييزاً، لماذا؟ لأنها هي بلاغية كبيرة جداً أصل جملة واشتعل الرأس شيباً أصلها اشتعل شيب الرأس، فأصلها إذا شيء مو أصلها فاعل.

والرأس مضاف إليه كانت لكلمة شيب، الآن أزلنا شيء عن الفاعلية فجاء المضاف إليه وأصبح هو الفاعل، وأخذنا كلمة شايب ووضعناها تمييز. طيب، شيخ، لماذا فعل هذا؟ لماذا العرب تفعل هذا؟ أقول لإفادة المبالغة.

بالله عليك، تأمل الآية! لو قال: اشتعل شيب الرأس، لكأن الاشتعال مقتصر على ماذا؟ على الشيب. لكن لو سمعت: اشتعل الرأس، أي كلها ولعت، صح؟ أي هكذا. لا، قبل، تأمل وتفكر. اشتعل شيب الرأس، اشتعل الرأس، أيهما أبدى وأعبر في المعنى؟ اشتعل الرأس، كأن الاشتعال هب في كل الرأس. فإذاً، هناك نواحي بلاغية هي التي اقتضت أن نحول كلمة شيب من فاعل إلى ماذا؟ إلى تمييز، كأنك نسبت الاشتعال إلى الرأس بأسره ثم بعد ذلك ميزت هذا الاشتعال، وهذا أبلغ.

طيب، هذا تمييز محول عن فاعل: ازدادت عمان جمالاً. خلونا عהالمثال هذا: إيش أصل الجملة؟ أصله يلا سريع، أصله: ازداد جمال عمان. لكنني أخذت كلمة جمال، أزلتها عن الفاعلية وجعلت الفاعل هو ماذا؟ كلمة عمان، ووضعت كلمة جمالاً تمييزاً. فإذا قلت: ازدادت عمان، كأن الزيادة وقعت المدينة بأسرها، ثم قلت: جمالاً، فهذه الناحية البلاغية وإيقاعها في نفس السامع يكون أشد. إذاً، هذا دال على تمييز محول عن الفاعل.

نذهب إلى النوع الثاني: تمييز محول عن مفعول به. إذاً، أي تمييز فرع الفاعل هو التمييز الذي يأتي مفسراً لنسبة، ويكون أصل هذا التمييز هو إيش؟ هو الفاعل ثم نقل عن الفاعلية إلى ماذا؟ إلى التمييز. ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: 12]. الآن نذهب إلى النوع الثاني، قال: ومحول عن المفعول به. التمييز النسبة المحولة عن المفعول به، أصبحت الفكرة واضحة لديكم، يكون أصل التمييز المفعول به، أزيل عن المفعول به، ووضع المضاف إليه مكانه مفعولاً به، وأخذ هذا المفعول به الحقيقي وجعل تمييزاً. مثال ذلك: وفجرنا الأرض، لو قلنا وفجرنا الأرض وسكتنا لبقي إبهام: وفجرنا الأرض إيش؟ دماءً ولا عيونا ولا أنهاراً ولا بكاءً؟ نسبة تفجير إلى الأرض، نسبة فيها إبهام، فلما قال تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: 12]، آه، ارتفعت نسبة التفجير إلى العيون، نسبة التفجير إلى العيون التي كانت فيها إبهام ارتفع إبهامها، أليس كذلك؟

الان تخيل لو أن الجملة بقيت على أصلها، الآن ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: 12] يقولون عيونا هي محولة عن مفعول به، وأصل التمييز كان مفعولاً به في الجملة. إذاً، إيش أصل الجملة كانت؟ أصلها وفجرنا عيون الأرض. الآن بدي إياك تخيل المعنى البلاغي: وفجرنا عيون الأرض، وفجرنا الأرض عيونا، أيهما أبلغ وأيما أوقع بنفس السامع؟ فجرنا عيون الأرض ولا وفجرنا الأرض عيونا؟ الاوقع في نفس السامع أن يأتي التمييز بعد نسبة التفجير إلى الأرض وكأنك تتخيل أن التفجير من كل الأرض، كل الأرض تتفجر تتفجر، ثم يأتي بعد ذلك عيون، تكتشف أن هذا التفجير هو للعيون.

جميل، فإذاً هناك نواحي بلاغية هي التي اقتضت التمييز المحول أيها الأحبة. إذاً، ومحول عن المفعول به ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: 12] أصله: وفجرنا عيون الأرض، ففعل فيه مثل ما ذكرنا أي في الحالة الأولى التي هي محولة عن فاعل. مثل ما ذكرنا التمييز المحول عن الفاعل: أزلنا كلمة العيون عن المفعول به وجعلناها تمييزاً.

طيب، الحالة الثالثة: تمييز محول عن غير مفعول به، وعادة أن أقول وعادة ما يكون هذا النوع الثالث يكون التمييز محولاً عن مبتدأ، محول عن غيرهما حتى يشمل كل الصور المحتملة غير الفاعل والمفعول به. لكن أنا حتى أسهل عليك، عادة غير الفاعل والمفعول به يكون المراد به إيش؟ في الحالة الثالثة ما كان محولاً عن مبتدأ.

لكن هم ربما يكونوا أدق، يعني تعبير ابن هشام أدق حتى يريد أن يقول: التمييز المحول عن غير الفاعل والمفعول به حتى يشمل، قد يكون مثلاً اسم كان، مش مبتدأ. حتى يكون يعني قد يكون له أحوال أخرى إعرابات أخرى. لكن دعونا على عبارة ابن هشام، قال ابن هشام: محول عن مضاف غيرهما. ومحول عن مضاف غيرهما. قال وذلك.

وكأنه الآن يريد أن يفسر حينما قال: النوع الثالث من المحول محول عن مضاف غير الفاعل والمفعول به. ممتاز، إيش يعني قصدك محول عن مضاف غير الفاعل والمفعول به؟ قال: وذلك. إذاً، هذا هو ضابطها، وذلك بعد أفعل التفضيل، المخبر به عما هو مغاير للتمييز. وذلك كقولك: زيد أكثر منك علما، أصله: علم زيد أكثر من علمك. وهي أضفت من لامك حتى تتضح الجملة. وكقوله تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: 34]. فإن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، فإن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، وجب خفضه بالإضافة، مال زيد أكثر مالاً، إلا أن كان أفعل التفضيل مضافاً إلى غيره فينصب، نحو زيد أكثر الناس مالاً. هيك الجملة عندك: زيد أكثر الناس مالاً. صح؟ طيب، زيد أكثر منك علماً، هذا آخر الفقرة. أكثر مالاً بعدها إلا زيد أكثر الناس مالاً. آه، هيك زيد أكثر الناس مالاً، أنه هذا المثال عندي فيه مطر، هذا المثال لي فيه مرة.

طيب، خلونا نذهب إلى السبورة وأفهمكم إيش الموضوع كله. الآن أيها الأحبة، عندي هنا مبتدأ، بهاي البساطة أحسن، والخبر أفعل تفضيل، الخبر أفعل تفضيل، ممتاز. ثم بعد ذلك جاء الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة. عرفت الآن أيها الأحبة، انظر ماذا ساقول، سأعيد ترتيب الأفكار حتى تكون أوضح من طريقة ابن هشام. الآن يقولون: إذا كان الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، المبتدأ ليس فرداً من أفراده، المبتدأ ليس فرداً من أفراده، في هذه الحالة الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة ينصب على التمييز.

مثال ذلك: زيد أكثر منك مالاً. الآن الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة إيش هو؟ المال، وعندنا المبتدأ زيد، وعندنا الخبر أفعل تفضيل أكثر، صح؟ الآن هل زيد فرد من أفراد المال؟ آه يا مشايخ، هل زيد فرد من أفراد المال؟ لا، ليس فرداً من أفراد المال. زيد بني آدم، مصاري! إذاً الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، انصبوه على التمييز، ممتاز.

لكن ما معنى أنه التمييز هنا محول؟ ما هي الجزئية بدنا نفهمها صح، أنه التمييز هنا جعله ابن هشام من قبيلة التمييز المحول. يقول: إيش أصل هذه الجملة؟ يقول: أصل هذه الجملة: مال زيد أكثر من مالك، صح؟ ايش صار فيها؟ حذفت كلمة مال التي هي مبتدأ وحفظت كلمة مال المجرورة بعد من؟ حذفت من هنا وحذفت من هنا، فإيش أصبحت الجملة؟ خلاص، زيد بعد ما خلصت كلمة مال الكاف مالك الكاف، فتصبح متصلة بمين؟ الجار، وزيد ستصبح هي المبتدأ. أصبحت الجملة: زيد أكثر منك، بعد ما حذفت كلمة مال هنا وكلمة مال من هنا، حولتها إلى تمييز: زيد أكثر منك، آه، مالاً.

فإذاً أصل كلمة مال في الحقيقة، وأنا أصلها مبتدأ قبل أفعل التفضيل ومجرورة بعد أفعل التفضيل بمن، صح؟ أخذت كلمة مال ورونا، وأخذت كلمة مال ورونا أزلتها، فما كان مضافاً إليه وهو زيد أصبح هو المبتدأ موضعها، وما كان مجروراً بكلمة مال وهو الكاف الضمير اتصلت بي منه، فأصبحت الجملة: زيد أكثر منك. ثم جئت بكلمة مال بعد ذلك إيش؟ تمييز: زيد أكثر منك مالاً.

ففعلياً نعم، كلمة مال تمييز محول عن المبتدأ، بالنظر إلى ما قبل أفعل التفضيل يكون، آه، مالاً تمييز محول عن مبتدأ أصلاً، أنه مبتدأ أخبر عنه بأفعل التفضيل، حذف من الابتداء فقام المضاف إليه وهو زيد مقامه، أصبحت هي المبتدأ، وجيء بها بعد ذلك تمييز.

إذاً، لكن هذه الحالة الأولى، ما زلت أتكلم عن إيش؟ عن الحالة الأولى. كل هذا متى؟ إذا كان المبتدأ ليس من جنس ما وقعت فيه المفاضلة. ممتاز.

إذا كان المبتدأ أيها الأحبة من جنس ما وقعت فيه المفاضلة، يعني فرداً من أفراد الجنس الذي وقعت فيه المفاضلة، في هذه الحالة لا يجوز النصب على التمييز. أعيد: إذا كان المبتدأ للتفضيل فرداً من أفراد ما وقعت فيه المفاضلة، فلا يجوز نصب هذا الاسم الذي وقعت فيه المفاضلة على التمييز. ولا، ماذا أفعله بهذا الاسم الذي وقعت فيه المفاضلة؟ أجرّه بالإضافة بعد أفعل التفضيل، أجرّه بالإضافة.

مثال ذلك: زيد أفضل. لاحظوا هنا، أنا عندي كلمة زيد، صح؟ أخبرت عنها بأفضل. الآن، ما وقعت فيه المفاضلة إيش هو؟ الفقهاء، جنس الفقهاء هو الذي وقعت فيه المفاضلة: مين أفضل فقيه؟ فالمفاضلة فيما لا؟ في جنس الفقهاء. فلاحظوا، زيد، أليس هو فرداً من أفراد الفقيه، هو أفراد من أفراد الفقهاء؟ نعم، إذاً زيد هو فرد من أفراد ما وقعت فيه المفاضلة وهم الفقهاء. فبالتالي، أو كلمة فقيه العقود: زيد أفضل الفقهاء، أو زيد أفضل الفقيه. الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة لا يجوز أن ينصب على التمييز، بل يجر لماذا؟ بالإضافة.

طب أعطيك مثال آخر: مال زيد أكثر مال. لاحظوا الجملة إيش كانت؟ زيد أكثر منك مالاً. لأن لا، أنا الجملة هاي بتختلف: مال زيد أكثر مالاً. أين المبتدأ؟ كلمة مال، أليس كذلك؟ وهناك على تفضيل، الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة ما هو؟ المال. الآن هل المبتدأ فرد من أفراد الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة؟ أين المبتدأ؟ المبتدأ أيضاً مال. إذن المبتدأ وهو مال زيد، مال زيد هو فرد من أفراد الأموال، إذن هو فرد من أفراد الشيء الذي وقعت المفاضلة، الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة لا يجوز أن ينصب على التمييز، بل يجب أن يجر بماذا؟ بالإضافة. مال زيد أكثر، ما بنحكي: زيد أكثر مالاً على التمييز، خطأ. المبتدأ هنا فرد من أفراد إيش؟ ما وقعت فيه المفاضلة.

الآن، هناك مسألة استثناء ابن هشام، يكون فيها المبتدأ فرداً من أفراد الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، لكن يجوز أن ينصب فيه الشيء الذي يبلغه، يجب أن يوصف فيه الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة على التمييز. ما هي؟ قالوا: مبتدأ وأفعل، والشيء الذي وقع فيه المفاضلة هو، آه، يكون المبتدأ فرداً من أفراده، ومع ذلك يجب نصبه على التمييز. إيش الصورة؟ قالوا: إذا كان عندي مبتدأ وكان عندي الخبر أفعل تفضيل، وأفعل التفضيل مضافة، هناك كلمة أضيفت لها أفعل التفضيل، ثم جاء بعد ذلك الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، في هذه الحالة، وإن كان المبتدأ فرداً من أفراد الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، لكن يجب نصب هذا الشيء على التمييز.

مثال ذلك: زيد، آه، أكرم الناس رجلاً. زيد أكرم الناس رجلاً. الآن زيد مبتدأ، وأكرم أفعل تفضيل، الآن المفاضلة وقعت ماذا؟ ما هو الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة؟ الرجولية صح؟ الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة بين زيد وبين باقي الناس إيش هي؟ الرجولية، الرجل، أنه قال رجلاً. الآن هل المبتدأ وهو زيد فرد من أفراد الرجولة أو الرجولية وفرد من أفرادها؟ فلاحظوا، إذاً المبتدأ هو فرد من أفراد الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة. ومع ذلك، لم يأتي الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة مجروراً على الأصل، على القاعدة الأصلية.

لماذا؟ لأن أفعل التفضيل في هذا المثال جاءت مضافة إلى كلمة الناس. فبما جاءت مضافة إلى كلمة الناس، كلمة الناس إذن منعت إضافة كلمة رجل وأوجبت نصبها على التمييز. لأن أفعل التفضيل جاء، آه، في هذه الحالة، خلص، بما أنه أفعل التفضيل جاء مضافاً، بالتالي الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة لا نضيفه مرة أخرى، بل ننصبه التمييز.

بينما لو كانت كلمة الناس محذوفة يا مشايخ، آه، لاحظوا، خلوكم معي، لو كانت كلمة الناس محذوفة، ما في كلمة الناس، كان إيش صارت الجملة؟ زيد الأقرب رجلي، لأنه زيد هو فرد من أفراد ما وقعت فيه المفاضلة، الأصل بما أنه المبتدأ فرد من أفراد ما وقعت فيه المفاضلة، يجب في هذه الحالة أن يجر ما وقعت فيه المفاضلة على الإضافة. لكن صورة واحدة، وهو إذا وضعت أفعل التفضيل مضافة إلى كلمة أخرى، مثلاً، وعادة ما تكون ستكون مضافة إلى إيش؟ المفضل عليه. أفعل التفضيل هنا مضافة إلى إيش؟ المفضل عليه، لأنه زيد هو المفضل، والناس المفضل عليه، والشيء الذي وقعت فيه المفاضلة هو الرجل. فبالتالي، بما أنه أفعل أضيفت إلى المفضل عليه، الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة سينصب على التمييز.

إذاً، لاحظوا، إذاً كيف التقسيم؟ هل أنا كلام آخر يسأل؟ لم أتكلف كلام ابن هشام، تكلمت تقريباً بطريقة السبورة هذه الطريقة وهي أفضل لتوضيح الأفكار، وستلاحظون ابن هشام هناك شيء وقع في الصدر من المثال الأخير الذي مثل به.

فإذاً نقوم بشكل عام: إذا كان عندي مبتدأ وكان عندي الخبر أفعل تفضيل، ممتاز؟ ثم جاء بعد ذلك الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، إذا كان المبتدأ ليس، إذا كان المبتدأ ليس من جنس الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، ليس من جنسه، هكذا أنت تقسم، تكتب عندك: أ. المبتدأ ليس من جنس الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، في هذه الحالة الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة ينصب على ماذا؟ على التمييز: زيد أكثر منك مالاً. الآن الآية القرآنية إيش قال تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا﴾ [الكهف: 34]، أنا أكثر منك، آه، جاهاً، أنا أكثر منك، آه، بيتاً، كما تشاء. المهم، المبتدأ ليس من جنس الشيء الذي فيهم مفاضلة. في هذه الحالة ماذا يحدث؟ يوضع الشيء الذي وقعت فيه مفضلة على التمييز.

إذا كان المبتدأ من جنس الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، فالاصل لا، أن الشيء الذي وقع فيه المفاضلة يكون مجروراً بالإضافة لافعل التفضيل: زيد...

أكرم فقيهاً زيد أكرم رجل وعلى ذلك. لكن هناك استثناء في المسألة الثانية؛ يكون النقطة الأولى من جنس الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، لكن يكون أفعل التفضيل مضافاً أصلاً إلى المفضل عليه.

تكون أفعل التفضيل مضافاً إلى المفضل عليه زي قول: الأكثر الناس، يعني فضلته على الناس. في هذه الحالة الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة يجب أيضاً نصبه على ماذا؟ على التمييز. فإذاً هناك صورتان للنصب على التمييز، صح؟ الصورة في أفعال التفضيل؛ الصورة الأولى: يكون المبتدأ ليس من جنس الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، وهنا يكون الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة تمييزاً محولاً؛ لأنه يكون الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة في الأصل هو المبتدأ، لكن كما بينت لكم كيف انزاح وأصبح تمييزاً.

والحالة التي يُنصب فيها على التمييز إذا كان المبتدأ من جنس الشيء الذي وقعت فيه المفاضلة، لكن كانت أفعال التفضيل مضافة إلى المفضل عليه. الآن دعونا ننظر طبعاً لابن هشام كما قلت لكم هنا لم يسلك هذا المسلك في التقسيم، لكن ما ذكرته قد يكون أوضح لكم أيها الأحبة في الفكرة.

ابن هشام وذلك يعني النوع الثالث من أنواع التمييز المحول؛ محول عن مضاف غيرهما، وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به، ها أفعل التفضيل المخبر به يعني هو خبر، وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به، يعني أفعل التفضيل وقع خبراً في الجملة، مخبراً به عن ايش؟ عن مبتدأ. إذاً، وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به عما هو، لا هذه العبارة ايش؟ لاحظوا: على ما هو مغاير للتمييز. ايش يعني مغاير للتمييز؟ يعني المبتدأ ليس من جنس التمييز، ليس من جنس ما وقعت فيه المفاضلة، صح؟ المبتدأ ليس من جنس التمييز، ليس من جنس ما وقع فيه المفاضلة. وذلك قولهم: زيد الأكثر منك علما. فهل زيد فرد من أفراد العلم؟ العلم شيء معنوي وزيد ذات، فالزيد ليس فرداً من أفراد ما وقعت فيه المفاضلة، فيجب في هذه الحالة النصب على التمييز.

وهنا ايش أصل الجملة؟ أصل الجملة: علم زيد أكثر من علمك. فاصل الجملة التمييز هنا محول عن مبتدأ. ممتاز، هو مبتدأ طبعاً محول عن مبتدأ بالنسبة إلى ما قبل أفعل التفضيل، وبالنسبة إلى ما بعد أفعل التفضيل يكون التمييز كأنه مجرور بمن. فإذا أردت أن تنظر إلى النظرتين لك ذلك، فاصله: علم زيد أكثر من علمك. عندك أكثر من علمك؟ لا، لأنه هي زيد الأكثر منكم علمها، ويعني قد يكون هنا سقط في النسخة: علم زيد أكثرهم من علمك. وكقوله تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: 34].

طيب الآن انظر ماذا قال: الصورة الثانية، فان كان الواقع بعد أفعل هو عين المخبر عنه، لا، أنا بدي أصلح العبارة أو بدي أعدلها: ليس عين المخبر عنه، بل نقول: المبتدأ المخبر عنه هو فرد من أفراد الاسم الواقع بعد أفعل التفضيل. وبدي أكون أدق؛ لأنه عبارته: فان كان الواقع بعد أفعل التفضيل، يعني فيها برضه نوع من التوسع، لأن مثلاً: زيد أكثر الناس رجلاً، هنا زيد فرد من أفراد الناس أيضاً، صح؟ ومع ذلك جاء يعني هو ايش يريد أن يقول؟ إن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، وجب خفضه بالاضافة، كقولك: مال زيد أكثر، ايش مال؟

الان هل الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه ولا المخبر عنه وهو المبتدأ فرد من افراده؟ كعبارة أدق هو فرد من أفراده، أن مال زيد أكثر من مال، مال نكرة مطلقة على إبهامها مال وماله، كل أفراده، فكأنه أراد هذه القضية، لكن ربما التعبير بهذا الأسلوب أن نقول: أن يكون المبتدأ فرداً من أفراد الاسم الواقع بعد أفعل التفضيل قد تكون أفضل، بس برضه عندي شرط أنه ابني يجاوبني لو اشترطوا كنبض أن يكون الواقع بعد أفعل التفضيل ايش قصة الواقع بعد أفعل التفضيل؟ لابد يقول: أن يكون الشيء الذي وقع فيه التفاضل، وليس أي اسم واقع بعد أفعل التفضيل. لابد أن يقول ايش: إن كان ما وقع فيه التفاضل، هو خلينا نصحح العبارة بشكل آخر، إذا كان المخبر عنه بأفعل التفضيل، هكذا اكتبوها عندكم حتى تكون أكثر وضوحاً إن شاء الله: إذا كان المخبر عنه بأفعل التفضيل، يعني إذا كان المبتدأ هو فرد من أفراد ما وقع فيه التفاضل، في هذه الحالة آتي بحكم ابن هشام وجب خفضه بالإضافة. فلو عدلنا العبارة فقلنا: إذا كان المبتدأ المخبر عنه بأفعل، أو إذا كان الاسم الواقع بعد أفعل المخبر عنه بأفعل التفضيل كما تشاء، إذا كان المبتدأ المخبر عنه بأفعل التفضيل هو فرد من أفراد ما وقع فيه التفاضل، في هذه الحالة وجب خفضه، خفض ما وقع فيه التفاضل بالإضافة. تقول: مال زيد أكثر مال.

الآن استثنى كما استثنيت: إلا أن يكون أفعل التفضيل مضافاً إلى غيره. إلى غير ايش؟ نوقف، مزكومة، أنا بحاول أفهم عبارته يعني. إلا إذا كان أفعل التفضيل مضافاً إلى غيره، لاحظ أن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، الواقع ايش يريد؟ ومن هنا إن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه وجب خفضه بالإضافة إلا أن يكون أفعل التفضيل مضافاً إلى غيره. يعني مضافاً إلى غير الواقع بعد أفعل التفضيل؟ إيه، يعني في نوع العبارة أمامي وأنا أنا مدرك أن ابن هشام إمام كبير، لكن أناقش أنا أريد أن أفهم ماذا يريد أن يقول.

لكن أنا عندي حل نوعاً ما أجده مقبولاً لفهم مبارك ابن هشام. ايش مقبول؟ الآن لاحظوا ايش قال في بداية الفقرة: وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به عما هو لايش للتمييز. خذوا لي كلمة التمييز، صح مش هيفيدنا في بداية الفقرة، وضعوها هنا، فان كان اكتبوا هنا التمييز حتى ربما نعدل، دعونا نفكر: إن كان التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، أنا قلت لكم بديش أقول عين المخبر، هاي: أن يكون المخبر عنه هو فرد من أفراد التمييز. إن كان التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر بالإضافة، إلا أن يكون أفعل التفضيل مضافاً إلى غير التمييز، آه، في هذه الحالة نُصب التمييز. فنقول نحو: زيد أكثر الناس مالاً.

هاي مشكلة ثانية، المثال، دعونا نناقش المثال. إن كان الآن هو يستثني من أصل المسألة، يعني إن كان التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، على عبارتنا إذا الاسم المخبر عنه بأفعل التفضيل اللي هو المبتدأ فرد من أفراد التمييز اللي هو ما وقع فيه التفاضل. الشيخ أبو ريدة قريبة من عبارته، مش مشكلة، لكن دعونا نضيف المثال. إن كان التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل عين المخبر عنه أو المبتدأ فرد من أفراده، مش مشكلة، ويجب خفضه بالإضافة، إلا لأنه يستثني بهذه المسألة، إلا أن يكون أفعل التفضيل مضافاً إلى غير التمييز، إلى غير ما وقع فيه تفاضل، ففي هذه الحالة يجب أن يُنصب التمييز، يجب أن يُنصب ما وقع فيه التفاضل على التمييز. ثم نبدأ بماذا؟ زيد أكثر الناسِ، ايش قال ماذا؟ آه هنا بدي أوقف؛ لأن الاسم الواقع قبل أفعل التفضيل اللي هو المبتدأ اللي هو زيد ليس فرداً من أفراد التمييز، وعلى طريقة ابن هشام التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل ليس هو عين المخبر عنه، مش هو قال كذا؟ هو يستثني من هذه المسألة، فالتمييز ليس عين المخبر عنه، ليس التمييز كلمة الناس، والمخبر عنه المبتدأ هو زيد، صح؟

فإذاً هنا في مشكلة، فأقول والله تعالى أعلم، والله تعالى أعلم قد يكون هناك سقط في النسخة، وأنه أصل المثال: مال زيد أكثر الناس مالاً، ممكن تكون: مال زيد أكثر الناس مالاً، ممكن تكون، وإن كان لسا القلب ليس مرتاحاً لهذه الجملة: مال زيد أكثر الناس. هنا أنا عدلت فأصبح فعلاً المبتدأ هو فرد من أفراد، لأن هي فرقتها عن الجملة السابقة، الجملة السابقة الأصلية: مال زيد أكثر من مال، هنا أفعل التفضيل جر التمييز بالإضافة، لكن لو قلت: مال زيد أكثر الناس مالاً، أو هنا المبتدأ هو فرد من أفراد التمييز ما وقع فيه التفاضل، لكن المشكلة أنه أفعل التفضيل وقعت جارة للمفضل عليه وهو الناس، فيجب أن أنصب مالاً على التمييز، فإذا قلت: مال زيد أكثر الناس مالاً ممكن تكون مقبولة، وإن كان حتى هيك يعني مال زيد أكثر الناس، ممكن نقول البعض يعني التركيب نوعاً ما حتى غير مستقيم كثيراً، يعني زيد أكثر مالاً، وزيد أكثر الناس مالاً الجملة اسم الناس. إيه يعني هاي المفاضلة نفسياً لا أشعر أنها سوية، لكن إن المثال الذي أشعر أنه مستقيم تماماً هو قولك: زيد أكرم بأكثر، يعني أكرم الناس رجلاً، زيد أكرم الناس رجلاً، المثال اللي ذكرته على السبورة.

آه هنا صحيح، هنا المبتدأ المخبر عنه ايش هو؟ هو فرد من أفراد التمييز، ولكن لماذا لم يُجَر التمييز بالإضافة؟ لأن أفعل التفضيل أضيفت إلى المفضل عليه، فهذا الذي أفهمه من الجمل، إلا أن كان هناك شخص لديه فهم آخر يحاول أن يعدل به كلام ابن هشام فليأتنا به جزاه الله خيراً. وأما ظاهراً هذا المثال: زيد أكثر الناس مالاً، فهذا لا يصلح استثناء، لا يصلح استثناء، عفواً، يعني لا يعد استثناءً عن القاعدة، لأنه قال: إن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين المخبر عنه، لكن زيد أكثر الناس مالاً، يعني التمييز ليس بعين المخبر عنه، فكيف يجعل هذا المثال استثناء من القاعدة السابقة؟ لذلك الأشموني قال هكذا: أكرم الناس رجلاً، حتى يكون مثاله مطرداً، وفعلاً كلام الأشموني واضح معناه يا غبار، حين قال: زيد أكثر الناس رجلاً، عفواً أكرم مش قال أكثر، الأكرم الناس رجلاً، ما عليه إشكال، أما تلميذ ابن هشام فيه إشكال، فلذلك أنا عدلته على ما ذكرته لكم على السبورة حتى يطَّرِد.

طيب الآن بعد أن انتهينا، إذا عرفنا التمييز المحول، طب أين يا ابن هشام التمييز غير المحول؟ هل سيكتب ابن هشام بالتمييز غير المحول؟ لم يذكروا، آه مشكلة. إذاً لأنه قال: ومفسر النسبة على قسمين، محول وغير محول. ذكر المحول، محول عن فاعل، محول عن مفعول به، محول عن غيرهما.

الآن أنا أذكره لكم التمييز غير المحول أيها الأحبة، يعني باختصار يكون هناك تمييز نسبة، ولكن لا يصلح أن يكون محولاً لا عن فاعل ولا عن مفعول به ولا عن غيره. تكون الجملة هكذا جاء فيها تمييز أصالة من غير التحويل. يمثلون لذلك بقوله مثلاً بقولهم: لله درُّه فارساً. هناك أمثلة يقولون وهكذا أمثلتها، ترى ما في لها قاعدة، التمييز غير المحول تمييز النسبة غير المحول ليس له قاعدة، أي تمييز جاء يفسر نسبة لا يصلح أن يكون لا محولاً عن فاعل ولا عن مفعول به ولا عن أفعل تفضيل، ترى هذه هي فقط مواضع للتحويل حتى أريحك. في غير هذا يكون التمييز غير محول، ويكون هكذا سُمِع ابتداء، سُمِع ابتداءً تمييزاً، تقول: لله درُّه فارساً.

طيب أعطيك مثال آخر: امتَلَأَ الإناءُ ماءً، الآن هذه ممكن تشتغل على الطالب، امتَلَأَ الإناءُ وايش؟ ماءً. إيه يا شيخ هادي، محول؟ قلت له: محول عن ايش؟ قال: محول عن فاعل، ايش أصل الجملة؟ امتَلَأَ الإناءُ ماءً، ليش أصلها؟ قال: أصل الجملة امتَلَأَ ماءُ الإناءِ. يقولون: هذه الجملة الصحيحة: امتَلَأَ ماءُ الإناءِ؟ ما بتنفع، ليش المثل بعض الطلاب خلص بفكر القاعدة كلياته مضطر اشتغل راسه جايباه إذا امتَلَأَ الإناءُ ماءً نزلها، لأ انتبه أنت بدك تعيد صياغة الجملة: اشتعل راسه شيباً، اشتعل شيبُ الرأسِ قال معنى صحيح، اشتعل شيبُ الرأسِ، لكن امتَلَأَ الإناءُ ماءً، يعني لو قلت إنه أصل الجملة امتَلَأَ ماءُ الإناءِ الجملة معناها غير صحيح، فأصلها إذاً امتَلَأَ، ايش يعني؟ هل هناك أصل لهذه الجملة ولا هي من نوع خلص ها امتَلَأَ الإناءُ ماءً، ماءً تمييز غير محول جاهد لتمييز نسبة الامتلاء إلى الإناء بدون أن يكون هناك تحويل عن أصل، هذا يجوز في اللغة العربية ومطلق وكثير، فلا يشترط إذاً أن يكون هناك دائماً تمييز نسبة محول، فقد يكون غير محول.

الآن إذاً امتَلَأَ بالله دره فارساً لأنه هذه الجملة لله دره فارساً يقولون ايش مشكلتها؟ بسم الله، اه مشكلتها، اه أنه التمييز وقع مشتقاً، لله دره فارساً وقع التمييز مشتقاً، وأصل التمييز أن يكون جامداً، ولا فارس قالوا: هذه من الأمثلة القليلة التي خرجت عن القاعدة، فإذاً امتَلَأَ الإناءُ ماءً ولله دره فارساً وما شابهها تعتبر من قبيل التمييز غير المحول، تعتبر من قبيل التمييز غير المحول، وهناك أمثلة في كتب المطولات.

الآن سيذهب ابن هشام ليختم هذا الباب بمسألة تتعلق بالححال والتمييز، وقلت لكم إن ابن هشام ليذكرها بعد التمييز في نهاية التمييز. قال ابن هشام: وقد يكون كل من الحال والتمييز مؤكداً غير مبين لهيئة ولا لذاته. اه الآن الحال أيها الأحبة قلنا ايش هو؟ قلنا عبارة عن اسم مشتق جاء مفسراً لمن بهم من الهيئات، والتمييز اسم جامد جاء مبيناً لمن بهم من الذوات أو ايش؟ أو النسب، هذه أصل الفكرة فيه. لكن ابن هشام

يقول: وقد يقع كل من الحال والتمييز مؤكداً غير مبين لهيئة، هذا بالنسبة للحال، وليس مؤكداً لذاته، هذا بالنسبة لأيش؟ إلى التمييز. صح؟ وبين الهيئة هذه بترجع للحالة التي هو الذي بين الهيئة، ولا لذات هذي بترجع إلى ايش؟ إلى التمييز. إذاً، هناك نوع من الحال يسمى الحال المؤكد، وهناك نوع من التمييز يسمى التمييز المؤكد، وليس المراد منه بيان هيئة ولا بيان ايش ذات؟ ايش المثال؟

قال: مثال ذلك في الحال؛ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [هود: 185]، وهذا ناقشناه في الدرس الماضي أنه ايش؟ لا تعثوا لا تفسدوا. طب ألا تعثوا في الأرض مفسدين؟ إذاً، مفسدين جاءت تبين ايش؟ ما هي الحالة التي جاءت لتبين هو صاحب الحالة، لا تعثوا لا تفسدوا في الأرض حالة كونكم مفسدين. ما هي الهيئة التي جاءت تبينها لصاحبها؟ يعني ممكن شخص يقول يا شيخ، جاءت تبين حال الواو أو الجماعة، لا تعثوا جاءت لتبين هيئتها.

بدي أقول لك: طب ما هو الإبهام الذي وقع في الهيئة؟ أنا بقول الله سبحانه وتعالى يقول: لا تفسدوا في الأرض. الآن، لا تفسدوا في الأرض حالة هيئة كونكم مفسدين، لا تجد هناك ملائمة في يعني لا توجد هناك هيئة فعلاً بجبتها لحالها، لا توجد هيئة بينتها الحال. الله عز وجل يقول: لا تفسدوا في الأرض، فكيف يقول لا تفسدوا في الأرض حالة كونكم مفسدين؟ لا تفسدوا نهي عن إفسادهم في الأرض حالة كونهم مفسدين لا تفسدوا في الأرض حالة كونكم مفسدين، يعني المعنى بعيد وإن كان البعض قد يجد له مخارج، لكن كمعنى لا نجده متلائماً أن يكون مبيناً لماذا؟ مبيناً لهيئة.

فقالوا هنا الحال جاء مؤكداً لعادله. الحال أيها الأحبة على نوعين، الحالة المؤكدة وهذه في المطولات إن شاء الله الصيفية، هناك حال تؤكد العامل، وهناك حال مؤكدة لمضمون الجملة. لذلك قال ابن مالك: وعامل الحال أكد في نحو: لا تعثوا في الأرض مفسداً، وإن تؤكد جملة عاملها ولفظها يؤخر. فالحال إما مؤكد للعامل لأنه مفسدين حاله. ممتاز؟ وأين صاحب الحال؟ الأصل أنه الواو. ممتاز. وأن العامل الحال الفعل تحته، وفي الحقيقة كما قلنا، الحال هنا لم تأتي لتبين هيئة في وإنما جاءت مؤكدة لايش؟ لعاملها وهو الفعل.

طيب قال تعالى: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ [التوبة: 25]، لاحظوا هذه الجملة الآية الأخرى. شو معنى ولى؟ بمعنى أدبر. ولى معناها أدبر. فلو قلت لك: وليت مدبراً، أنا في الحقيقة لم أبين هيئة، لم تفهم من العامل يعني وليت أنا. إذا قلت لك: وليت، أنا فهمت أنه أنت أدبرت، صح؟ فإيش معنى أجي؟ أؤكد لك، يعني هنا هذه الفكرة افهم لماذا هي حال مؤكدة وليست مؤسسة.

الآن، لو قلت لك: الفرق بين الجملتين، جاء زيد راكباً. ممتاز. الآن، لو قلت لك: جاء زيد، الآن عندك عدة احتمالات أن يكون جاءك زاحفاً، راكباً، ماشياً، فعندما قلت راكباً، أه والله هنا الحال أسست وبينت هيئة لم تعلم لصاحبها من العامل. صح؟ لكن لما قلت لك وليت، لما قلت لك وليت إيش معناتها؟ أدبرت. فلما أجيت قلت لك بعد ذلك وليت مدبراً، مدبراً لم تفيدني شيئاً جديداً لم أستفده من الجملة؛ لأني أنا عندما قلت لك أنت وليت، يعني أنا أثبت لك أنك أنت أدبرت، فإذا قلت أنت وليت مدبراً، لم تأتي بمعلومة جديدة لم تكن مفهومة من الجملة؛ لأن عندما قلت لك أدبرت قلت لك وليت، فإيش معناها؟ أقول لك وليت مدبراً.

فالآية عندما قال: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾، الآية هي جاءت لتؤكد قضية الهروب والفرار ولم تأتي لتؤسس؛ لأنه الفكرة وليتم هي مدبرين، عرفتم؟ كذلك لا تفسدوا في الأرض حالة كونكم مفسدين، لا تعثوا في الأرض مفسدين، بنفس الشيء يبقى الإفساد أيها الأحبة كيف المفسدين لم تأتي بمعلومة جديدة لم تفهم من الإفساد، لا تفسدوا في الأرض حالة مفسدين، كذلك: ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33].

لاحظوا يعني شوف آية ولا تقتل في الأرض مفسدين، قد يجد لها البعض مخرج على أنها تأسيس، لكن ووليتم مدبرين أنا مقتنع تماماً أنها حال مؤكدة. الآية الأولى هناك شيء في القلب يدل، لا أُريد أن أدخل في تعبيرها، أنه يمكن يمكن أن تقبل مؤسسة، لكن ثم وليتم مدبرين لأ، واضح أن هنا مؤكدة. كذلك ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾، الآن يوم أبعث وحي، قالوا حياً هنا مؤكداً للبعث؛ لأنه لا فرق كبير، لأن البعث يستلزم الحياة. فعندما قلت يوم أبعث وسكت، ما أنت لن تبعث حتى تكون ايش؟ حياً. يعني هل هناك بعث من دون حياة؟ كيف يبعث الإنسان يوم القيامة ولا يكون حياً؟ فحياً هنا في الحقيقة لم تعطني فائدة جديدة لم أفهمها من العامل أبعث، وإنما هي فعلاً جاءت كأنها تؤكد البعث وتؤكد لما يستلزمه البعث من الحياة. فالحياة هي أصلاً مفهومة حتى ولو لم تذكر؛ لأن البعث لا يكون إلا مع حياة.

قال: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ [النمل: 19]، فتبسم ضاحكاً فقال كلمة ضاحكة، قالوا التبسم قالوا يفهم منه الضحك صح؟ هو يستلزم بالضحك. فحين قال فتبسم ضاحكاً، كلمة ضاحكة جاءت لتؤكد العامل، ولم تأتي بمعلومة جديدة؛ يعني هو تبسم ويستلزم بذات الضحك. فإذا قال ضاحكاً إيش فائدتها؟ ما هي الحالة التي جاءت لتبينها ولم تفهم من العامل؟ قالوا: لا يوجد. كما قلت، هناك قد تكون هناك مناقشات في بعض الأمثلة، أنا لا أزعم أنه هذه يعني الأمثلة التي ذكرها ابن هشام قطعية.

يعني فتبسم ضاحكاً يمكن شخص يقول يا شيخ التبسم لا يستلزم الضحك، قد يكون التبسم فقط مثلاً بالشغف، وقد يكون التبسم بالنواجذ، وهناك تبسم مع ضحك، فالضحك لا جاءت فعلاً لتؤكد جفت جادت لتبين هيئة التبسم على أي صورة وقع التبسم؟ هل وقع من دون ضحك ولا وقع مع ضحك؟ ضاحكاً أعطاني هيئة. قلت ممكن يعني ممكن بعض الأمثلة تناقش، لكن أنا أقول لك ما وجهة نظري بن هشام حينما ذكر هذه الأمثلة مؤكدة.

مثلاً قال الشاعر وهو لبيد بن ربيعة الصحابي الجليل في معلقته المشهورة: وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحر سل نظامها. يتكلم عن بقرة وحشية، فتلك أم وحشية مسموعة خذلتها هدية السوار قوامها. هذه البقرة وحشية كانت تبحث عن ابن لها صغير أكلته الذئاب، ثم أصبحت تنتظر وتبحث لعلها تجد له أثراً فلم تجد، قصة طويلة ذكرها في معلقته، ثم أظلم الليل وهي تنظر، وأمطرت عليها المطر، ثم لما أمطرت السماء عليها ذهبت إلى ظل شجرة، أو قالوا إلى يعني إلى سكن أو حفارة في شجرة، فقطرت تحتها، فوصفها وهي في الظلام، لا أظلم الليل، وهذه البقرة حزينة كئيبة، قال: وتضيء في الظلام منيرة كجمانة البحر سل نظامها.

تضيء، الإضاءة ألا تستلزم الإنارة؟ إذا قلت لك هذا شيء مضيء، فإذا قال وتضيء بوجه الظلام منيرة، هل منيرة أفادت شيئاً لم يكن معلوماً مسبقاً؟ ولا كلمة الإنارة هي أصلاً مستلزمة من الإضاءة، فإذا كنت تضيء إذاً هذا يستلزم الإنارة. فما معنى أن تأتي لتوقل لي تضيء في وجه الظلام منيرة؟ ويريد أن يؤكد الإنارة؛ لأنها قد تكون فهمت بدلالة الالتزام من الإضاءة، فالآن نص بدلالة المطابقة، دلالات تستفيد منها، والأقل وتضيء، الإضاءة تستلزم الإنارة بدلالة الالتزام، فحينما قال منيرة هو الآن نص على ما فهم من الإضاءة بدلالة الالتزام.

فأصبحت هنا الإنارة مفهومة بدلالة الالتزام من الإضاءة، ومفهومة بدلالة المطابقة، فاجتمعت دلالة المطابقة والالتزام؛ لأن الشاعر يريد هذا المعنى بحد ذاته، لذلك أبرزه لك. وهنا على الطالب أن يتقن مهارة الفهم، ما الذي يريده الشاعر؟ ما الذي يريده النص؟ الله عز وجل قال: ثم وليتم مدبرين، يريد شيء معين، يريد أن يؤكد موضوع الهرب والفرار وما حدث في تلك المعركة، اليس كذلك؟ يؤكد هذه الفكرة لك أيها القارئ ويصور لك تلك الصورة من الهروب والفرار والهلع والجزع.

كذلك فتبسم ضاحكاً، وليس فقط مؤكد، يعني تحصيل حاصل، لا، هو يبين ويؤكد السرور العميق الذي حصل في تلك الحالة. فتبسم سليمان من قول ايش؟ النملة، وليس فقط تبسم بل هو ضحك؛ يعني تبسم وتأكيد على التبسم بالضحك، الضحك مفهوم من التبسم هو مبين لحال، قد تكون هذه الآية تقبل المناقشة.

أنظر، والآن إذا هذا مثال على حال مؤكدة، وقلنا الحال المؤكدة إما عامل وإما أن تؤكد مضمون جملة، هذا مثال على حال مؤكدة لعامل. لم يأتي ابن هشام لحال مؤكدة لمضمون جملة، وأنا ذكرت في الدرس الماضي سريعا حال مؤكدة لمضمون جملة، ايش هو؟ هذا أبوك عطوفاً. أنا بقول هذا أبوك، قالوا هي بحد ذاتها تستلزم العطف، صح؟ لأن الأب هو من طبيعته العطف، فاذا قلت هذا أبوك عطوفاً كلمة عطوفاً لم تأتي بشيء جديد المؤسس ابتداء بسبب أن الأبوة تستلزم العطف. أقول لك هذا كأني استعطف بنفس الجملة حتى ولو لم آت بعطوفة؛ لأن الأبوة تستلزم العطف. فاذا ذكرت عطوفاً كأني أكدت لماذا؟ أكدت لمفهوم العطف.

يعني يمكن الطالب يعني هذه مناقشة ولا أثبت هذه معلومة حقيقية، يمكن أن نقول الحالة المؤكدة هي تأتي تؤكد لما فهم من دلالة الالتزام من العامل أو من الجملة. هذه نظرية قد تثبت، أن نقول الحالة المؤكدة هي تؤكد ما فهم بدلالة الالتزام من الجملة السابقة وليس صراحة، لأنه لا الحال المؤكدة لا تأتي لتؤكد بلفظ العامل أو بلفظ الجملة، وإنما تؤكد ما فهم من الجملة أو من العامل بالالتزام. صح؟ يمكن نقول تعثوا الالتزام تفيد الفساد، والتولية قد تكون بدلالة الالتزام تفيد الإدبار وليس أن هناك ترادف بين دلالة التولية والإدبار. فهذه نظرية.

الطالب هكذا يدرسها يقول: الحالة المؤكدة هي الحالة التي تؤكد ما فهم بدلالة الالتزام من الجملة صراحة أو بالجملة. ويكون فائدة التأكيد على الحال هو أنها مقصودة لذاتها، وأن المتكلم أراد أن يوصل السامع إلى شعور معين. هذا إذن مناقشة سريعة في الحالة المؤكدة.

ويأتي قال التمييز المؤكد، انظروا ماذا قال، قالوا: مثال ذلك في التمييز قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة: 36]، فوعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ايش قال؟ ليلة. الآن ايش رأيكم؟ خلينا نناقشها. كيف هنا التمييز لم يأتي مبيناً لمن به من الذوات؟ قال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ﴾ ايش؟ شهراً.

فالآن الآن أين التمييز المؤكد؟ شهراً الذي بعد اثني عشر. ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾، لماذا جعل كلمة شهراً تمييز مؤكد مع أنها جاءت بعد عدد صح؟ لماذا جعلها تمييز مؤكد وليس مبيناً لذات؟ الآن، ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ﴾ لو سكت النص هنا، إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر ولم يأتي بالتمييز بعد اثني عشر، هل فهم المراد باثني عشر؟ نعم مفهوم صح؟ مفهوم من بداية الجملة، إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر. فهنا اثنا عشر لا تحتاج فعلياً إلى تمييز، لماذا؟ لأن تمييزها مفهوم من أول السياق.

لما قال اثنا عشر شهراً، فعلياً كلمة شهر من هنا لم تأتي لتميز للذات؛ لأن الذات معلومة التمييز من السياق، وإنما جاءت لتؤكد، وإنما جاءت لتؤكد. لتؤكد ايش طيب؟ هل جاءت لتؤكد عاملها زي الحال؟ ايش العامل في شهر؟ الرقم ده هذا تمييز ذات تمييز للذات عامله هو المفسر، فاثنا عشر هي العامل في شهر، ولكنه إذا شهر هنا فهل جاءك لتؤكد عاملها؟ قالوا: لا. التمييز عندما يؤكد لا يؤكد عامله، وإنما يؤكد مضمون الجملة، يؤكد ما فهم من أول الجملة أو من مضمون الجملة، فإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً، كلمة شهراً هنا أكدت مطلع الجملة: إن عدة الشهور شهراً. فشهراً أكدت مطلع الجملة: إن عدة الشهور. ولم ولم تأتي لتبين الذات، لم تأتي تفسر ذات في الحقيقة، وإن كان إعرابها تمييز؛ لأن الذات مفسرة من أول الجملة.

طيب: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ﴾ [الأعراف: 142] ايش؟ ليلة. أين الشاهد؟ أربعين ليلة. كلمة ليلة التي بعد الأربعين قالوا تمييز مؤكد. لماذا؟ لأنه لو لم تأتي كلمة ليلة وسكت النص: فتم ميقات ربه أربعين، هل الأربعين معلومة ايش هي؟ نعم معلومة أنها ليلة؛ لأنه قال في مطلع الآية: ووعدنا موسى ثلاثين ليلة.

والدليل على أنها لا تحتاج إلى تمييز في الواقع، كلمة الآن هل كلمة عشر جاء بعدها تمييز وأتممناها، لماذا لم يجب بعدها تمييز؟ لأنها لا تحتاج إلى تمييز، صح، هو تمييز عاجل يا شيخ أصلاً هو مضاف إليه، أنا ما بتكلم صحيح، عشر تمييزها يكون مجمع أه مضاف إليه صح؟ لكن دعونا فكرة التمييز بشكل عام، حتى ولو لم يكن إعرابه تمييز، هل العشر احتاجت إلى توضيح؟ حتى ولو كان تمييزها مضافاً إليه، لم تحتاج إلى توضيح؛ لأنها معلومة السياق، من بداية الآية ووعدنا موسى إلى ثلاثين ليلة، إذا وأنتم أي بعشرين ريال إذا فتم ميقات ربه أربعين أي أربعين ليلة، في كلمة ليلة التي بعد أربعين في الحقيقة لم تفسر ذات مبهمة، وإن كان إعرابها تمييزاً، وإنما جيء بها ايش؟ للتأكيد؛ لتأكيد أصل الجملة أن الموضوع عن الليالي. ولم تأتي طبعاً تأكيد عاملها اللي هو كلمة أربعين لأن

كما قلنا التمييز لا يؤكد عابده. وقول أبي طالب: ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا. فدعونا نذهب إلى السبورة ونحلل هذا البيت ونعرف ما وجه كون التمييز جاء مؤكدا وليس مؤسسا. جاء لمجرد التأكيد ولم يأتي ليبين نسبة.

طبعا هنا نوجهكم موعدنا سابقا إلى كلام ابن هشام حينما قالوا وقد يقع كل من الحال والتمييز مؤكدا غير مبين لهيئة ولا لذات. أنا أرى أن أسلوب ابن هشام أنه يطلق الذات ويريد النسبة تبعا، فأكثر من موقع كان يتكلم مثلا في تعريف التمييز تكلم عن تمييز الذات وقلت لكم لا أضيفوا أن التمييز على نواحيها تمييز لا تمييز نسبة. فهنا نفس الشيء وقد يقع كل من الحال والتمييز مؤكدا غير مبين لهيئة ولا لذاته ولا لنسبة عرفت غير مؤكدة لا لذات ولا لنسبة حتى يدخل معنى تمييز النسبة. يعني متى يكون عندي تمييز نسبة ولكنه ليس مؤكد النسبة؟ النسبة واضحة من دون تمييز أنا من السبورة.

وهنا أيها الأحبة هذا يقودنا إلى فكرة، أنه التمييز متى نحتاج إليه؟ عندما يكون هناك إبهام. يعني هذا دعوت الآن من القواعد النحوية واحد زائد واحد نريد التفكير، التمييز أنا متى أحتاج إليك متكلم حينما يكون هناك إبهام شيء غير واضح يا ذات مرغمة فعلا في الجملة يا نسبة مبهمة. إذا لم يكن هناك إبهام وأتي بالتمييز مع هذا التمييز ليس المراد به الحقيقي وهو تأسيس التفسير أو بيان إبهام ذات أو نسبة، وإنما المراد به التأكيد.

الآن بيت أبي طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال: ولقد علمت بأن دين محمد دينا محمد من خير أديان البرية دينا. أنا كلمة من هذه لو أزلناها أو أبقيناها لن تؤثر كثيرا ليس لها علاقة، كأن الجملة هكذا لو أن الجملة دين محمد خير أديان البرية دينا. ممتاز؟ ما بدنا منه. الآن عندي إذا مبتدأ وعندي أفعل تفضيل وعندي بعد ذلك مضاف إلى الأفعال التقديم وعند التمييز.

لاحظوا هذه الجملة، هذه الجملة مثل الجملة التي تكلمنا بها مال زيد أفضل مالك. صح؟ مال زيد أفضل مال، ولو قلت مال زيد أفضل من مال، لا أفضل مال الناس ما هكذا وهكذا قلت مال زيد أفضل مال الناس مالا صارت مثل هذه القضية، دين محمد خير أديان البرية دينا. صح ولا لا؟ ما بدي دين محمد للخير وأديان النبالية دينه.

طبعا وين أفعال التفضيل؟ كلمة خير. أن خير هنا بمعنى أخيار. لكن العرب عندما تأتي أفعل التفضيل لسين تغيب بحد ذاتها، خاي هو الشر تحذف الهمزة من البداية. هذا أسلوب عربي أنه في خير وشر لما يصاغ أفعل التفضيل ما يقولون أخيار، لا في العادة يهدفون همزة القطع ويقول محمد خير من سعد أي أخير من سعد. فهنا أفعل التفضيل كلمة خير.

قواعد سريعة: أين المبتدأ؟ دين. ممتاز. أين أفعل التفضيل؟ خير. أين الذي وقع فيه التفاضل؟ التفاضل وقع في ماذا؟ في الدين ممتد. إذا التمييز هو الذي وقع فيه التفاضل هو الدين. ممتاز. هل المبتدأ وهو دين محمد دين محمد هو فرد من أفراده؟ هل دين محمد هو فرد من أفراد ما وقع فيه التفاضل؟ والله نعم فرد من أفراد فوقع فيه التفاضل. جيد؟

لذلك أصل الجملة في الحالة الطبيعية أن تكون ايش؟ أن يأتي المبتدأ ثم يأتي ما وقع فيه التفاضل مجرورا بالإضافة ولا يأتي تمييزا. بالتالي لو كانت الجملة هكذا دين محمد خير أجيال البرية ترى انتهت الجملة، لو كانت رجولة مالو زيد افضل مال للناس أو أفضل مال انتهت الجملة صح؟ لأنه هنا المبتدأ هو فرد من أفراد الذي وقع فيه التفاضل. إذا القاعدة إذا كان المبتدأ تفاضل أن يأتي ما وقع فيه التفاضل مجرورا بالإضافة، إذا لا أصل دين محمد الخير وأديان البلية وانتهت خير أجياد البرية ماله سيدنا أفضل وايش مال صح؟

طب إذا قال دين محمد دين محمد خير أديان البرية دينا. معناه دينا هنا صحيح جاءت منصوبة على التمييز كيف وقبل قليل قلت لكم مثلا زيد أكثر الناس رجلا. بس هذه موضوعة مفتي زيدون أكثر الناس رجلا هذه تمييز حقيقي، ميزة طبيعية في ال زيد أكثر من الناس رجلا. لكن هنا دين محمد غير أديان البرية في الحقيقة التمييز أولا وقع بأديان البرية هي المميزة التفاوت، فلماذا أعاده مرة أخرى؟ يعني الذي وقع فيه التفاوت هي كلمة أديان. ممتاز وقع فيه التفاوت، فلماذا أعاد فكره مرة أخرى منصوبا على التمييز؟ فقال دين محمد وأديان البرية دينا. قالوا أبونا التمييز إذا ليس المراد منه التمييز الحقيقي، وإنما المراد منه التأكيد. يعني لو قلت ماله أفضل مال أو أفضل مال الناس مالا؟ طب وخالص زيد أفضل مال الناس، عفوا مال زيد أفضل مال الناس ليش أقول مال زيد أفضل مال الناس مالا؟ هاي مالنا الأخيرة ليش نصبت على التمييز؟ قالوا هذا حين إرادة التأكيد فقط وليس المراد بها توضيح نسبة أو رفع إبهام نسبة. واضحة أيها الأحبة الفكرة؟

فإذا دين محمد الخير وأديان البرية لو سكت انتهت الجملة، وبالتالي أصلا هنا جاء المبتدأ فرد من أفراد ما وقع فيه التمييز. فالأصل أنه ما وقع فيه بالتمييز أو بالتفاوت أن يكون مجرورا بماذا؟ بالإضافة. فهنا جره بالإضافة يعني هاي المشكلة هنا، أنه جره بالإضافة ما وقع فيه التفاضل ثم أعاد ذكره مرة أخرى منصوبا على التمييز فكأنه ذكره مرتين. فكأنه ذكره مرتين ما وقع فيه التفاضل مرتين في هذه الجملة، دين محمد خير أديان البرية دينا، مال زيد أكثر مال للناس مالا.

جيد هو فقط يعني هكذا خطر في بالي فكرة معينة، لو عدنا فقط أيها الأحبة عودوا إلى التمييز النسبة المحول عن غير المبتدأ والخبر هي قضية بعض أفعال التفضيل، أنه وقع لي فهم هكذا وأنا أشرف في عبارتي ابن هشام حين قال عودتم معي فقط عودوا معي سريعا حين قال ابن هشام فإن كان الواقع بعد أفعال التفضيل اللي هو التمييز، مش قلنا فإن كان الواقع يعني كان التمييز للواقع وأهداف هذا التفضيل هو عين المخبر عنه. احنا قلنا يعني كيف جعل التمييز هو عين المخبر عن مع أن المخبر عنه اللي هو المبتدأ وليس هو فرد من أفراد التمييز. قلنا إنه هو يعني نحن نقول لابن هشام تقبل عن المبتدأ هو فردا من أفراد التمييز وليس هو عينه بذاتك.

هنا في الحقيقة لا أنا أجد ابن هشام كأنه قصد أن التمييز الواقع بعد أفعال التفضيل هو عين المخبر عنه. هو أنت ماذا تقول؟ حين تقول مال زيد أكثر مال، العينية هي ليست، احنا قلنا إنه مال زيد هو فرد من أفراد المال لك كأن ابن هشام يريد أن يقول إن التمييز عين المخبر عنه فقط في كلمة مال من دون اعتبار المضاف إليه. الآن ما نزيد هو فعلا نعم فرد من أفراد المال، لكن إنساني كلمة زيد، مال زيد أكثر مال تمييز وهو كلمة مال هو عين المبتدأ وحده من دون اعتبار المضاف إليه من دون النظر إلى المضاف إليه. الأعمال زيد أكثر مما عليه، أحذف كلمة زيد، ايش يريد؟ لا إذوب، أش بقي؟ مال مال، ففعلا التمييز هو المبتدأ لكن من دون اعتبار المضاف لا المبتدأ. أنتم فهمتم الآن أنا ايش بتكلم؟ أنا ربما هكذا ذهبت بكم سريعا إلى نقطة معينة هي في محاولة فهمنا وحب دائما أن نناقش العبارات حتى نصل إلى فهم ماذا يريد المصمم بالضبط حينما قال فإن كان التمييز الواقع بعد أفعال التفضيل هو عين مخبر عنه.

كيف يكون عين المخبر عنه مع أن المخبر عنه فرد من أفراده فأقول لكم ما نزيد أكثر مالا، مال زيد هو فرد من أفراد التمييز، لكن من دون زيد المال المال هو للتمييز صح؟ وهكذا يريد أن يقول ابن هشام، لو قلت الآن ما أجدد أكثر مالا ممكن يسأل الطالب: كيف يا شيخ كلمة مال هو عين المخبر عنه مع أن المخبر عنه اللي هو ماله زي هو فرد من الأفراد وليس هو العين بذاتها؟

أقول لا ابن هشام قصد المبتدأ من دون النظر إلى المضاف إليه، من دون النظر إلى ايش إلى المضاف إليه. يعني المال مال زيد، أحكي بكلمة زيد أعمال والتمييز مال، إذن فعلا التمييز هو عين مخبر بهذه النظرة صح؟ حتى الآن بهذا السبورة دين محمد خير أديان برية، ممتاز الآن دين محمد هو فرد من أفراد أديان البرية، صح؟ لكن لو أزرنا المضاف إليه وردة محمد صلى الله عليه وسلم قل نادي ودين يكون فعلا التمييز هو عين المخبر عنه بهاي النظرة. لكن لو أخذت المبتدأ مع المضاف إليه لا يكون المبتدأ مع المضاف إليه هو فرد من أفراد التمييز. أه فهمتوا كيف النظرة؟

ففي النهاية أحيانا يكون كل مصنف أو كل إنسان يعبر عن الفكرة بطريقته. ابن هشام عبر عن الفكرة بطريقته أن التمييز هو عين المبتدأ كيف؟ من دون النظر إلى المضاف إلى المبتدأ صح؟ أنا قلت لكم التمييز عفوا المبتدأ هو فرد من أفراد التمييز، لأن المبتدأ أنا نظرت إليه مع المضاف إليه، مال زيد هو فرد من أفراد المال ففي هذه الحالة فعلا.

بالله طيب بس يبقى يعني يبقى على هذا استشكال واحد ايش هو؟ أن يبقى على الفهم عبارة من لجان استشكال، لو قلت مثال آخر غير ما نزل ما في إضافة إليه. لو قلت زيد أفضل أفضل فقير أو أفضل رجل، الآن هل زيد ورجل؟ هل الرجل هو عين زيد ولا الرجل أعم من زيد؟ شوف مال زيد أكثر مال لو حذفت كلمة زيد بتصير مال ومال، ماشي اقتنعت إنه هنا التمييز هو عين المبتدأ صح؟ دين ودين نفس الإشي لو حذفنا المضاف إليه.

لكن المشكلة لما يكون المبتدأ مش مضاف مضاف إليه، مش مبتدأ زي فهمت علي؟ المبتدأ ما جاء مظاهر مضاد إليه، هون زبطت في هذا المثال. لكن لو كان المثال هكذا زيد زيد أفضل فقيه، زيد أفضل رجل. طب كلمة فقيه ورجل هل هي عين زيد ولا زيد هو فرد من أفراد الفقهاء أو فرد من أفراد الرجال؟ آه في الحقيقة هنا نحتاج أن نتأول عبارة ابن هشام أن الرجل المضاف إليه زيد بن أبو ثورة الرجل وعند المبتدأ، وأنه زيد غض الفقيه أن الفقيه هو عين زيد، وإن كان هذا شوي كما قلت لكم بعمل لنا إشكالية.

لذلك في الحقيقة أنا مع الأشموني في طريقته في فهم هذه الأمثلة، أنه نجعل المبتدأ فرد من أفراد التمييز أو ليس فردا من أفراد التمييز. يعني هذه فقط فكرة يعني هكذا خطرت في بالي المناقشات وتجارب الأفكار يكون جيد للطالب.

أعود إلى التأكيد، المثال الذكر لتأكيد هو أيضا من تأكيد النسب قوله: والتغلبيون بئس الفحل فحلهم فحلا وأمه موزلاء من ضيق. وهذا للأسف من يعني أفجر ما قيل الهجاء من أفضل ما قيل في الهجاء، وهذا البيت جرير يهجو فيه الأخطل عرفت، يعني إيه دخل في والدي في آبائهم وأمهاتهم. لكن دعونا الآن من معنى البيت، قال: والتغلبيون بئس البحر فحلوهم فحلا.

الآن أناقش قضية بئس ونعمة، قضية مرت معنا سابقا ونكررها باختصار. الآن قلنا ياما من يتذكر النعمة وبئس حينما تكلمنا عن فاعل نعمة وبئس، ايش فاعل نعمة وبئسها ساليت الفاعل تكلمنا عن فاعل نعم وبس قلنا نعم وبئس فاعلها أما أن يكون فيه نعم الرجل زيد أو مضاف إلى ما فيه أو يكون ضمير مستتر يأتي بعده تمييز ليفسره اليس كذلك؟

نريد احنا الحالة الثالثة حينما يكون فاعل ضمير مستتر يأتي تمييز ليفسره نعمة رجلا زيد بئس رجلا زيد أن نعمة فاعلة وضمير مستدير تقديره هو. صح؟ وبئس فاعلة ضمير مسلم تقدير قوة. ايش يفسره؟ التمييز يفسره التمييز نعمة هو رجلا أو بئس هو رجلا. فإذا رجلا ورجلا هنا نعمة وبئس كلاهما التمييز فسر لي الضمير.

طيب هل يجوز أن يأتي ربما ذكرت أناسا؟ هل يجوز أن يأتي فاعل نعمة وبئس فاعل اسم ظاهر مقترن بالي ويأتي أيضا التلميذ؟ احنا قلنا التمييز جاء ليفسر ايش؟ الضمير. بالتالي إذا كان فاعل نعمة وبئس من الصورة الأولى أو الثانية اسم ظاهر مقترن بال أو مضاف إلى ما فيه ال هل يحتاج إلى تميس؟

لا لو قلت لك ابتداء النعمة الرجل، خلاص عيد الفاعل الرجل والنعمة دار المتقين. أين الفار؟ دار المتقين. فالرجل هنا هي الفاعل. طب هل يجوز أن يجمع بين الفاعل الاسم الظاهر بين التمييز؟ الآن هذه المسألة فيها خلاف، أنه هنا احنا أصلا التمييز لم نأت به إلا حين الاضمان لنفسر ما هو الضمير المستتر، أما إذا كان الفاعل اسم ظاهر مقترن بال زي نعم الرجل فنحن في الحقيقة لا نحتاج إلى تمييز، لأني ايش ساقول لو جئت بالتمييز؟ نعم الرجل رجلا زيد. طب تقول لي ايش رجلا التمييز إذا كان الفاعل مذكور اسم ظاهر. يعني هي احتجنا إليها في نعمة رجلا لأنه الفاعل ضمير مستتر هو ومش عارفين ايش المرابي هو.

رجلًا امرأةً كريمًا بخيلًا، قال: ما قلت رجلًا، عرفنا ما المراد به هو. صح؟ لكن لو كان الفاعل اسمًا ظاهرًا، نعم الرجلُ نعم الرجلُ، وخلصت بهاي الاسم طالب. ايش الحاجة للتمييز؟ نعم الرجلُ رجلًا؟

قالوا وجمع ذلك ابن مالك في الألفية: وجمع تمييز وفاعل ظهر فيه خلاف عنه قد اشتهر. هل يجوز الجمع بين الفاعل نعمة وبئس إذا كان اسمًا ظاهرًا مع التمييز؟ هل يجوز أن يجمع بين النعمة وبئس إذا كان اسمًا ظاهرًا مع التمييز؟ هذا فيه خلاف.

من يجوز هذا يقول: التمييز هنا جاء مؤكدًا لفاعل نعمة وبئس ولم يأتي مفسرًا لذات مبهمة، جميل؟ ولم يأتي مفسرًا لذات مبهمة. إذا والبيت الذي معنا هو شاهد لهذا الرأي الذي يجوز الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز.

يقول جرير والتغلبيون، لاحظوا بئس الفحل. الآن فحلوه هذه لا، هذا المخصوص الذي هو مقام زيد في الجملة، هذه اجعلوها بعدين. بس حابب فيها تقديم وتأخير. هذه ترى مسألة، أنا لذلك البيت وصف الحقيقة قليل الورود عن العرب بهذه الصورة. هون المشكلة أنه جاء المخصص، المخصص عفوًا، جاء المخصص الذي هو بمقام زيد هنا.

احنا قلنا: بئس الفحل زيد، لو قلنا: يا قبيل سلفحله زيدُ، زيد هو المخصوص، صح؟ هو قال: لا المخصوص ما جعله زيد أو اسم شخص؟ قال: ليس الفحل فحلوه، فحلوه هو المخصوص.

لكن أين المشكلة؟ قال: بئس الفحلُ فحلوه فحلاً، فحلًا تمييز. والفعل هو فاعل بئس اسم ظاهر اقترن بال، ففي الحقيقة لا نحتاج إلى التمييز؛ لأن الفاعل بئس هنا جاء اسمًا ظاهرًا بئس الفحل. فقالوا: آه، فعلًا هنا تمييز جاء مؤكدًا ولم يأتي مفسرًا لإبهام ذات، فهذه من الصور التي اجتمع فيها الفاعل وهو الف ولام مع التمييز فعلًا وهي قليلة.

لذلك علق عليها، ايش قال الشيخ محي الدين؟ عفوًا ابن هشام. قال وسيبويه رحمة الله تعالى عليه، سيبويه يمنع أن يقال: نعم الرجلُ رجلًا زيدٌ، وتأولوا اه سيبويه من أخذ برأيه وتأولوا فحلا في البيت على أنه حال مؤكدة. آه إذا سيبويه رأيه مسألة اجتماع الفاعل الظاهر لنعمة أو بئس مع التمييز، ايش رأي سيبويه؟ أنه لا يجوز.

وقال في مثل هذه الأمثلة مثل بيت جرير وما شابهه، ما ظاهره أنه اجتمع فيه الفاعل الظاهر مع التمييز، ماذا تأوله سيبويه ومن جرى على? قالوا: لا، فحلًا ليس التمييز مؤكدًا، حال مؤكدة. طبعا ما سيضعف رأي سيبويه أنه فعلًا ليست وصفًا مشتقًا، فيحتاج إلى ايش؟ أن الحال الأصلي مشتق، فيحتاج سيبويه أن يؤول فحلًا بماذا؟ لا بمشتق، حتى يصلح معه الكلام. ففي الحقيقة على أو على رأي المخالفين سيبويه، هناك سيبقى نوع من الاشكال في مثل هذا النمط من الأمثلة.

لكن ابن هشام هنا سطر رأياً يمنع الجمع بين الفاعل والتمييز الفاعل الظاهر لنعمة وبئس والتمييز، ويتأول فحلًا في البيت على أنها حال مؤكدة. لكن ابن هشام انظر ماذا قال. الشواهد ابن هشام يعلق على رأسه قال: والشواهد على جواز المسألة كثيرة، فلا حاجة إلى هذا التأويل. فإذا ابن هشام هل هو رأي سيبويه؟ لا، ابن هشام يرى جواز الجمع بين الفاعل والظاهر والتمييز.

قال ودخول تمييز أصلاً في باب نعم وبئس أكثر من دخول الحال؛ لأن باب نعم ليس بابًا للحال، وإن هو باب للتمييز. فهكذا نصر ابن هشام رأيه، وقال: والشواهد على جواز المسألة، وهو جواز الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز كثيرة، فلا حاجة إلى التأويل ودخول التمييز في باب نعم وبئس أكثر من دخول الحال.

وبالتالي نعتبر هنا تمييز، لكنه تمييز مؤكد وليس تمييز مؤسس. وإن شاء الله في المدارس القادمة إن شاء الله نذكر الناصب المنصوب من المنصوبات وهو الاستثناء، ثم ننتقل إن شاء الله إلى باب المجرورات. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.