دخولتسجيل الدخول

كيف أتعلّم؟ ماذا أتعلّم؟ | الجزء الأول

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله، والصلوة والسلام على رسول الله. الحمد لله الذي علمنا ما لم نعلم، والصلاة على النبي محمد. وبعد.

دائماً الإنسان كائن حريص على التعلم. المشكلة التي تواجه كل جيل تقريباً هي مشكلة مختلفة تماماً عن الجيل الذي يسبقه. يعني مثلاً، جيل الصحابة مثلاً كان مجرد التعلم هو حفظ بعض من القرآن -مش كله- كم وأن يعمل بهذا الجزء الذي تعلم، وأن تناقل العلم عن طريق التلقي والحفظ. وأحد مثلاً زي سيدنا عبد الله بن مسعود، واحد زي سيدنا علي بن أبي طالب، واحد سيدنا معاذ بن جبل -وهم من أعلم الأمة- ما أحد فيهم تقريباً ساب لنا ولا كتاب. ما فيش كتب. طيب فين العلم؟ في صدورهم. طب أعرف منين هو كان عالم ولا مش عالم؟ الأقوال المنقولة عنه وسلوكه وأسلوبه. فيعني مثلاً سيدنا عمر بن الخطاب مالوش مؤلف في السياسة الشرعية. ما أكيد. بس فين السياسة الشرعية؟ هو عمر هو نفسه.

طيب الجيل اللي بعده؟ الجيل اللي بعدهم لا، الوضع مختلف. الوضع بقى مختلف ليه؟ الوضع بقى مختلف في مسافة زادت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحاجة جديدة: أن ممكن يكون اللي عايز يتعلم ده مش عربي. فالصحابي ده ما كانش بيتعلم لغة عربية، خلاص. التابعي محتاج إيه؟ ممكن يتعلم لغة عربية، لأن يمكن يكون جاي أصلاً مش من جنس العربي. الجيل اللي بعدهم بقت المشكلة ثلاث مشاكل. بقا محتاج: عايز أول حاجه حد ينطق له القرآن، ينطقه له يعني أنطقه إزاي؟ الح้าجة دي مفتوحة ولا مكسورة؟ وفي نفس الوقت الأحاديث ما بقولش قال رسول الله ولا حدثني فلان عن فلان عن رسول الله، لا. الموضوع بدا يزيد، فمحتاجين إيه؟ نكتب. ليه الموضوع وسع شوية؟ فبقى العلم في هذه المرحلة مختلف عن المرحلة الأولى، ليه؟ فيه إضافات، المجهود إيه؟ أخدنا جيل كمان أو جيلين بعد كده، لا. الموضوع إيه بقى خالص؟ أنا بقيت محتاج عايز أعرف معنى الكلام نفسه، لأن أنا أصلاً الكلمات نفسها مش عارفها، وما فيش حد عربي عايش فصيح أسأله إيه معناه.

فالجيل اللي قبلي بشوية راح عمل لي معجم، وبعد كده ساب لي مرويات حديث بقى مسندة، لأن المسافه بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم وسعت خالص، وبعد كده بدا إيه يدون كل العلوم اللي أصحابها قربوا يموتوا خلاص. بدأ يكتب الشعر، وبدأ يكتب طريقة تفكير الصحابة. يعني هو الصحابي ده كان عالم، والتابعي اللي اتعلم منه بقى عالم، واللي بعده بيقى عالم. طب هم كانوا بيفكروا إزاي؟ آدي معاك الكتاب، وآدي معاك السنة، ومعاك لغة عربية، كان بينتج إزاي المنتج بتاعك؟ فبقوا الناس يكتبوا طرق التفكير اللي هتندثر بأن الناس هتموت، خلاص. فضف كده علم جديد أن أنا محتاج أكتب طريقة التفكير، فبقيت أكتب إيه؟ أصول الفقه. وبقيت محتاج أحفظ عدد كبير جداً من سلاسل الرواة في كل علم عشان المسافة اللي زادت بيني وبين سواء العربي الأول في اللغة أو الصحابي أو التابعي عشان أنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومحتاج حد يلقني القرآن تلقين ويقول لي بيتنطق إزاي وكده عشان المسافة إزاي زادت.

كل جيل بالطريقة دي لغايه ما هيبقى عندنا إيه؟ مساحة ضخمة جداً من العلوم كلها، دي مدونة. مش الشريعة بس، حتى في العلوم التانية. مثلاً، العرب أول ما بدأوا الفتوحات وكده لما تستقر الفتوحات هو ما عندوش علوم الطب. علوم الطب دي: الناس بتمارس طب، بتمارس طيب. بعد شوية عايز يترجم من حضرات تانية، بيجيب حد يترجم له. بعد ما اترجم له، عايز حد يفهمه، لأنه هو ما كانش بيدرس طب قبل كده، خلاص. بعد كده جيل، اثنين، تلاتة كان خلاص، بدأ في طب، المسلمين هم اللي بيكتبوه خلاص. هم استوعبوا تماماً الطب اللي موجود عند اليوناني، عند الهنود، وبدأ إيه يضيف. فبقي زمان لو أنا كنت مثلاً من أربع خمس أجيال، كان مجرد علمي بالطب مجموعة من الخبرات البشرية وناس مشتهرة بالطب، أروح تلمذ عليه وكده. بعدها بـ 400 سنة 500 سنة، بالموضوع إيه اللي اتضاف؟ في النحو والصرف والصول والمنطق والتاريخ والسير والشعر وغيره، زيه فين؟ في الطب والفلك والحساب، وهكذا. كل جيل من دول كان عندي تحدي مختلف عن اللي قبله عن اللي بعده، وهكذا.

طيب، احنا كل ما نقرب من العصر اللي احنا فيه، التحدي بيختلف بس التحدي إيه؟ التحدي بيزيد، والأدوات بتختلف. يعني مثلاً الصحابي عشان كان يكتب كتاب ولا حاجة، كان محتاج إيه؟ مجرد مجموعة من الأوراق ولا حاجه ويكتب لواحد. في صحابه خلوا حد يكتب من وراهم حاجات معينة، خلاص، أحاديث أو كذا. بعدين العلوم تضخمت جداً، فبقت طريقة الكتابة الأولانية دي لا تتناسب مع الحاجة دي، مع طريقة الكتابة دلوقتي. فبقينا عايزين نخترع اختراع يسهلنا الكتابة، فبدأ يجيب ورق من الصين وطريقة تجليد معينة عشان يعمل طريقة كتب عشان تتحمل العلوم اللي هي بتوسع جداً عشان يقدر يستوعب. فالمجهود اللي بيعمله الجيل ده، مجهود أكبر، مجهود أكبر في الحفظ، بس عنده وسائل أسهل شوية. فبقى بيكتب أسرع، عنده ورق، عنده مثلاً مهنة مهنة مستقرة اسمها النساخ، حد ينسخ أي كتاب هو محتاجه، وهكذا.

لغايه ما هنقرب خالص من العصر اللي احنا فيه دلوقتي. أنا مثلاً من 50 سنة من دلوقتي لو واحد عايز يحضر مثلاً ماجستير أو دكتوراه، 50 سنة بس كانوا بيقعدوا فترة طويلة جداً عشان يدوروا على المصادر، مصادر الكتب. ليه؟ هيروح المصدر ده، هيلاقيه فين؟ مكتبة، مكتبة شخصية لعالم، يا إما مكتبة الكلية، يا إما مكتبة عامة، يا حاجه كده، غير كده مش ممكن تماماً. حالياً، حالياً دون مبالغة، هو هيقعد أسبوع تقريباً، معظم المصادر اللي هو عايزها من أول ما قالوا العلم لغايه دلوقتي، هيلاقيها إيه؟ الوصول لها سهل. طب كده يبقى هو الموضوع أسهل من اللي قبله، من الجيل اللي قبله، الوصول أسهل. لكن المشكلة هو عنده تحدي جديد خالص، ما حد (يعني ده تحدي أول مرة حد يعالجه، الجيل اللي قبله ما كانش بيعاني منه)، وهي الفكرة في إيه؟ إيه آه، أن بقا فيه كمية كتب.

يعني أنا في واحد بقول له: أنا عايز أكل. حد قبل كده سافر أمريكا، حكالي قصة، يعني دكتورة ست كبيرة حاجة و60 سنة، قال: الست متعودة طول عمرها على الأمور البسيطة: أنا عايز أروح سوبر ماركت، عايز أشتري عيش. كم نوع عيش متاح لي هنا في مصر؟ أنا دخلت سوبر ماركت عادي، ما رحْتُش حاجه كبيرة يعني، حسيت هيبقى شامي وكايزر وفينو وفينو صغير مثلا، حاجة زي كده، وعيش سن، حاجه يعني أربع أنواع، خمسة. هي بتقول مثلاً: أنا لقيت 200 نوع. حلو كده؟ بقى مبسوط كده؟ مش مبسوط. إيه الفروق؟ إيه الفروق؟ خلاص، أنا مديتك مليون مرجع. في أحياناً ما تسيرش على جوجل، فيقول لك: آه، لقيت الحاجة اللي انت بدور عليها الحمد لله. طيب، فيها كم صفحه؟ في رقم بيبقى كاتبه، عدد الصفحات، بيبقى كاتب مليون صفحة. أنا ما استفدتش حاجة، ليه؟ ما أنا مش هقدر أدور في المليون صفحة. واحد يقول لك: خلاص، ندور في أول 100 ألف صفحة. برضه مش هقدر. خلاص، دور في أول 100، رجعنا تاني لأيه؟ لأن فكرة أن أنا أنا عندي تحدي مختلف عن اللي قبلي وإن كان عندي إتاحة مش موجودة عند (ذاك).

يبقى السؤال الأولاني: أنا دلوقتي في مشكلة تتعلق بجيلي أنا، المفروض أو جيل الناس اللي عايشة على الأرض، تختلف عن الأجيال التي قبلها، فالمفروض هو دائماً هيطرح الأسئلة القديمة وزيادة. يعني الأسئلة القديمة تفضل زي ما هي؛ يعني في مشاكل موجودة مثلاً متعلقة بالتعلم وطرق التعلم وترتيب وكل حاجه، ده ده موجودة من قديم، يعني ما تغيرتش، لأنه مرتبطة بالجبلة الإنسانية. وفي حاجه متعلقه بطبيعة العصر هي دي اللي ممكن إيه؟ اللي تكون إيه مختلفة.

فأول الإشكالية أن احنا لأسباب بتاعت شيوع المصادر بتاع العلم في كل العلوم، أن الحصول على كم كبير جداً من المعلومات المتناثرة بقى سهل بالنسبة لكل الناس، سهل لكل الناس. يعني أنا مثلاً احنا مثلاً قاعدين في ثالثة ثانوي، وأنا جاي أدي درس فيزياء، وحضراتكم طلبة، قبل ما آجي لو أنا قلت عنوان الدرس، ممكن أديتكم يوم قبلها، وهاجي ممكن إيه اللي يحصل؟ أن المصادر اللي تكون متاحة ليكم كطلبة أكتر من المصادر اللي أنا اطلعت عليها كأستاذ بسبب شيوع المصادر. المشكلة أن الطالب اللي بقي معاه مصادر كتيرة، ولقط معلومة من هنا ومعلومة من هنا ومعلومة من هنا، هل هو صار يعني طالب علم مثلاً حقيقي، ولا أستاذ، ولا فيزيائي؟ هو حصل عمل كده إيه؟ مسح واسع كده، أو نوع من الثقافة أو الاطلاع العام على المعلومة.

فبقت أول مشكلة، أول مشكلة أن أنا التمييز ما بين ما هو علمي حقيقي وما هو شيء ثقافي صعب جداً. ليه؟ ممكن واحد يقعد يا إخواننا خلال الأسبوع عايزين حد يحضر حاجة في علم ما يعرفش عنه ولا حاجة، ممكن يحضر محاضرة ساعتين مليئة تماماً بالمعلومات والمصادر والمراجع زي الفل، وهو أول مرة اطلّع على هذا العلم في أول الأسبوع. هل هو لما أدى المحاضرة دي، كان هو يعني متحقق قوي بالعلم ده ولا بتاع؟ لا. هو الفكرة في إيه؟ هو حصل ثقافة سريعة وكده. فده واحد، تاني ده في مشكلة من المشكلتين: مشكلة اللي بيمارس ومشكلة المتلقي. مشكلة اللي بيمارس أن هو أحياناً الانخداع (يعني أنا مثلاً قريت كذا حاجه، فبحس أن أنا إيه يعني خلاص، تحولت إلى عالم. ما هو واضح ولا مش واضح؟ يعني أنا قريت كتير وعرفت معلومات). هو أصلاً لو قعد ثلاث ساعات، أربع ساعات، كم المعلومات اللي هتمر قدامه ضخم جداً، فهو هيبقى حاسس إيه؟ فهي الحالة دي بتدي حالة إيه يعني تحميل زائد على الجيل ده، ليه؟ أن انت محتاج تصبر شوية على حالة الانتفاخ اللي بتجيلك دي، خلاص. فدي واحدة، دي مشكلة.

ومشكلة المتلقي أن المتلقي أنا راجل بسمع حد بيجي مثلاً يجي حد في التلفزيون، وتكلم. بما أني أنا ما أعرفش حاجه في اللي هيقول فيه، فمجرد ما هو الراجل بلونته هتتنفخ قدامي، فانا هحس إيه؟ والله ما شاء الله، يعني الراجل هو مش مش عالم ولا حاجه، ده هو حصل قدر ما من الثقافة المتعلقة بالعلم بس. تمام؟ دي مشكلة، مشكلة أساسية الجيل ده بيواجهها أكتر من أي جيل تاني. حتى زمان مثلاً ما كانش أي حد يقدر يحصل على أي كتاب، يعني مثلاً واحد يقول لك: أنا عايز أروح أشتري صحيح البخاري، ده ما كانش فيه كده، نادر. ليه؟ هو عشان يبقى معاك الكتاب، أنت هتروح تعمل ايه؟ الغالب هتروح تسمعه على حد بيدرس صحيح البخاري. إمتى يبقى أنت معاك صحيح البخاري؟ أما تسمعه على على شيخ. فهو الكتاب مرتبط بالشخص، مرتبط بحالة التعلم الحقيقية، ما فيش غير كده. حاليا، لا، أنا ممكن أنزل أشتري أحسن مرجع في الطب لو معايا فلوسه، خلاص. حاليا مش لازم يبقى معايا فلوس، أنزلهم من على الإنترنت، كورس متخصص جداً وأحضره، ولو حضرته يعني هستوعب أو هيبقى معايا جزء مزيف من المعلومات حول هذا (دي إشكالية).

الإشكالية التانية: فكرة أن الخداع مزدوج. الخدعة التانية اللي هتبني على ده، أن أنا عايش في عصر فيه فيضان معلوماتي بس جدب معرفي. فيضان معلوماتي أن أنا عندي كم معلومات مذهل، بس أنت تقدر تنتج حاجة جديدة خلال هذه الأشياء؟ طب أنت عايز تستوعبها عشان تبني عليها، طب هتستوعبها إزاي؟ تستوعبها إزاي؟ تظهر مشكلة تانية، أن هو فيضان المعلوماتي ده مش معناه أن أنا عندي إيه؟ أن أنا عندي معرفة أو أقدر أنتج حاجه جديدة. والدليل على كده أن كل المراجع الأصلية محققة ومنشورة، وممكن أي حد معاه هارد أو فلاشة أو بتاع، بيقول لك: أنا معايا دلوقتي جيجا كتب نحو، خلاص، 100 جيجا كتب نحو، هارد كامل كتب نحو كده، معانا معلومات ضخمة جداً. حصل حاجة؟ ما حصلش حاجة، إيه؟ أن ده فيضان معلوماتي.

المعلومات دي عشان تحصل أن هي تتهدم ويطلع منها معرفة، هنا. عشان كده دائماً الناس بتاعة حتى الداتا أو حتى بتاعة علوم حاسب، يقول لك: ده بيان، بعد كده دي معلومة، بعد كده دي أنا عايز بقى إيه؟ حاجة ليها دلالة، حاجه ليها معنى، أقول ده إيه؟ كده معرفة. بعد كده ممكن أنتج شيء من المعرفة دي، آه، ممكن، حاجه أكتر تعقيداً، ج ممكن. لكن هي الفكرة في إيه؟ أن أنا جزء من اللي أنا متعرض ليه، المشكلة اللي متعرض ليها كجيل معاصر، جزء من الفيضان المعلوماتي دي أزمة، لازم ألاقي طريقة؛ لأن اللي قبلي ما تعرضش لهذا لهذه هذه الإشكالية. في ناس أنا أعرف مهندسين متخصصين جداً في مجالات وهم متمكنين جداً من علم العلوم، مكتبته ما فيهاش غير كتاب أو كتابين من الكتب الكبار المحترمه في الفن بس. تقول له: أنت عملت إيه؟ بيقول لك: والله أنا قريته 100 مرة. قرا الكتاب 100 مرة. الكتاب ده هو اللي بيحصل؛ لأن هو عنده إيه؟ أن معلومات مش كثيرة ومعرفة كثيفة جداً، خلاص. أنا هو ما كانش بيعاني المشكلة دي، أنا هعاني.

اللي هيترتب على ده إيه؟ أن أنا أكمل معروض قدامي كمسارات معرفية مع (يعني أنا عندي مشاكل معلوماتية، وكمان المسارات المعرفية النهائية بقت).

كثيرة بشكل لدرجة أن أنت ما تقدرش تعمل ولا حاجة، ما تقدرش تعمل ولا حاجة. يعني حاليا دلوقتي أنا طالب، لما كنت في الثانوية أقصى حاجة ممكن أختار ما بينها إيه؟ اللي هيجي في ذهني أنا فرض لوحدي خمس كليات، أربع كليات، دول اللي أنا باسمع بيهم، وهاسمع بيهم عن طريق إيه؟ أنا مش عارف بتوع هندسة بيدرسوا إيه بالضبط؟ ولا بتوع طب بيدرسوا إيه بالضبط؟ لا، أنا عارف المسار النهائي: فيه دكتورة، فيه مهندسة، فالحياة كلها عبارة عن إيه؟ مهندسين ودكاترة ومدرسين وحاجات كده، فهدي الاختيارات بتاعتي. بعد كده هعمل إيه؟ اجيب حد يكمل لي كراسة الاختيارات بتاعتي اللي هي أنا ببقى كليات مش عارفها إيه، وهم عاملينها بس عشان أكمل الإجراء.

حاليا لو أنا عايز أعرف أقسام العلوم الموجودة والتخصصات، أي موقع متخصص في تخصصات العلوم أعرف منه هلاقي فهرس التخصصات حاجة كبيرة جدا، حاجات متقاطعة، كمية علوم مع بعضها كثيرة جدا. طيب، أنا السؤال بقى اللي هسأله: أنا ليس وأختار إزاي؟ يعني السؤال الساذج بتاع زمان لما تيجي تسال طفل: نفسك تطلع إيه يا حبيبي؟ فيقول لك: مهندس طيار. دلوقتي: داتا أنا عايز أطلع داتا أنالسيس، داتا، آه داتا ساينس، عايز أطلع مأمور ضرايب. يعني فيه إيه حاجات هي أصلاً مركبة، ما فيش حاجة لوحدها. فأننا إزاي السؤال بقى اللي بقي عندي مش عند اللي قبلي: أختار على أساس إيه؟ أختار على أساس إيه؟ هو ده السؤال، أن كل ده مطروح، وكل ده قابل للتعلم، وكل ده الداتا بتاعته موجودة، أعمل إيه عشان أختار؟

السؤال الأصعب، السؤال الأصعب: لو أنا قعدت فترة مش قادر أختار، يعني أنا دخلت محل وقدامي حاجات كتير، والمحل ده بره مصر، بره ديار الإسلام أصلاً، ومش عارف الحاجات دي حلال ولا حرام، خلاص، أعمل إيه؟ أقول لك: أخذ اللي أنا أعرفه، صح، أشوف حاجة. طيب، أفرض اللي أنا أعرفه ده يبدو شكله عادي؟ يعني أنا مثلاً كنا مرة مسافرين اليابان، فسألت أحد الأصدقاء، قلت له موضوع الأكل، هم ما يعرفوش المسلمين قليل جداً هنا، المحل كذا والباقي كله ما عندهمش مشكلة خالص مع أي تلتلة، أعمل إيه؟ قال لي: تسعة وتسعين في المية من المأكولات المعروضة حرام، استخدموا خنزير في كل حاجة، الخمرة في كل حاجة، زبادي قال خنزير، بيض فيها كذا، مخبوزات، عيش قال لي فيها خمر. طيب، أعمل إيه أنا بقى السؤال؟

يعني السؤال بصيغة تانية اللي هو إيه: أنا معروض قدامي علوم كتير ولسه عايز أحدد، يعني أنا جُتلي قائمة الرغبات في ثانوية عامة ولسه عايز أحدد أنا عايز، أو أنا راجل كبير وفي كلية أو خريج وكده عايز أقرر حاجة أتعلمها، وكل معروض قدامي، أختار إزاي؟ يعني أعمل إيه عشان أقول إيه خلاص أنا قررت هذا الصنف أنا إيه هس. كذا الأشكال الأولى، الأشكال الأصعب إيه؟ من أختار أعمل إيه؟ يعني أنا من أختار الأكل النوعي، يعني أقعد كده عمال أجيب ورق وأشوف فيه لا ما فيهوش، كنت أعمل كده في كل الأصناف، أنا إمتى هتعلم؟ يعني تخيلوا أن لو أنا إيه قعدت كل الداتا المعروضة دي، كل يوم أدخل أتفرج لي على إيه ست سبع محاضرات كده، محاضرتين، ربع ساعة.

من أنا أتعامل مع حالة عدم اليقين دي إزاي؟ يعني أنا لسه ما حددتش أنا عايز أعمل إيه، خلاص، إيه الخطوات اللي أنا أعملها وأنا مستني إيه؟ مستني اليقين ده يجي لي خلاص، ده اللي احنا يعني تقريبا عايزين إيه نقوله في الشويه اللي احنا هنقعدهم مع بعض.

طيب، واحد، أنا محتاج أحدد الأول حاجة فلسفية شوية قبل ما أخش في التفاصيل: كل حضارة أو كل مجتمع أو كده بيبقى ليه قيمة مركزية سواء هو أعلن ده أو ما أعلنهاش. القيمة المركزية دي هي اللي بترتب حاجات كتير جداً منها القيم، ومنها المعاملات، ومنها حاجات كثيرة، ومنها طبيعة التعليم، إحن بنتعلم ليه؟ مثال: أنا الحضارة الصينية، كنت برتب العلوم، الناس بتتعلم إيه جوه الحضارة الصينية؟ أسأل سؤال معكوس: هي إيه القيمة المركزية للحضارة الصينية؟ الحضارة الصينية القديمة، وبعد كده هعرف السلم التعليمي لوحدي. يقول لي: والله القيمة المركزية للحضارة الصينية الإمبراطور، والإمبراطور ده حاجة زي الإله كده، خلاص. طيب، الإمبراطور ده عايز إيه؟ يقول لك: والله أنا عايز جيش قوي، وعايز عمالة، وعايز أُدير أراضي زراعية، وعايز الناس عندي كَتَبَة، وعايز، فالنظام التعليمي هيكون بيعمل إيه؟ بيخدم على رغبات هذا الإمبراطور.

فدي القيمة المركزية للحضارة الصينية، وأكيد النظام التعليمي بيخدم عليها، فأكيد هلاق يناس بتدرس لغة عشان يطلع كاتب عند الإمبراطور، حد بيدرس خط عشان يطلع بيكتب خط حلو داخل البلاط الإمبراطوري، حد بيدرب حاجات عسكرية ومش عارف إيه عشان يخدموا جوه جيش الإمبراطور، حد بيعمل زراعة أو بيخَب أو بيدرس حساب وبتاع عشان يعمله عد وضبط وحصر للأراضي الزراعية اللي هتتزرع عشان الإمبراطور. فهو إيه ده النظام المركزي اللي هيحدد إيه الناس هتعتعلم إيه؟

طيب، ننقل نقلة بعيدة، لو أنا مثلاً دولة صناعية، أنا مثلاً مصر أيام جمال عبد الناصر، خلاص، كلية هندسة، كلية هندسة بقي ليها يعني إيه أهمية ضخمة جداً، ليه؟ أنا عايز أبني السد العالي، السد العالي ده عايز إيه؟ عملة فنية ومهندسين، فجزء من السد، يعني جزء من الحالة التعليمية تم تحديدها بسبب القيمة المركزية بتاعة الإيه النظام ده، وأنا عايز أعمل جيش قوي، فبقى التعليم العسكري بقى ليه وجاهة، وهكذا وهكذا. الدولة بتكلف، الدولة بتتوسع في التعليم وعملت مجانية التعليم، عدد المتعلمين كتروا جداً، أنا عايز أبقى مدرسين كتير، أجيبهم منين؟ لازم شغل كلية تربية اللي هي التطور الطبيعي لمعهد المعلمين زمان، طيب بتوع التربية دول عشان أعمل إقبال على هذه الحاجة اللي أنا عايزها كنظام مركزي: بقول أي حد هيتخرج من كلية التربية هُعيّنه في الحكومة فيبقى ليه مرتب وليه معاشات وتامينات، خلاص، فالناس كلها اترتب، تتدرج رغباتها عشان هو بيحب التدريس أو ما بيحبوهش، عشان هو بيحب الزراعة أو ما بيحبهاش، عشان هو بيحب الهندسة ولا ما بيحبهاش، عشان النظام المركزي بتاع الوقت ده.

النظام المركزي ده ممكن يتغير مع الوقت والناس مش حاسّة؟ آه، ممكن. يعني مثلاً ما أعرفش حضراتكم حد أدرك ده ولا لا، أن كلية زراعة لما كانت كلية قمة، كلية زراعة كانت كلية ليها والحاجة كلها صعبة جداً، اثنين بيخرج منها الإنسان مهندس، هو مهندس زراعي بيدرس ميكانيكا، وبيدرس إحصاء، وبيدرس علم اجتماع، وبيدرس زراعة، وبيدرس حاجات من من نبات وحيوان، وهي معقدة جداً وكان ليها شغل كتير جداً زمان وبتاع. حاليا كلية زراعة أنا أظنها كانت وصلت حاجة و50% في وقت من الأوقات، حاجة و50%. تمام، طب ده مصر المفروض دولة زراعية، دولة زراعية، يعني النشاط الزراعي ده نشاط غاية في الأهمية، غاية في المركب المفروض. لكن، احنا بنقول أن النظام القائم في وقت من الأوقات خلى هذه القيمة التعليمية ما لهاش أي قيمة، هل معناها أن علم الزراعة مالوش قيمة؟ لا، هو مين اللي حدد ده؟ النظام المركزي القائم في هذا الأوقات.

فأنا حاليا أن أنا عندي مشكلة مش عندي غيري، أو عندي نظام مركزي جديد مش عندي غيري، فعندي أكيد مشكلة غير الإيه اللي قبلي. إيه المشكلة الأساسية؟ أن الإطار المركزي ده ما بقاش إطار محلي، يعني مش مصر مثلاً ليها إطار مركزي والعياذ بالله مثلاً عند ما عندناش الكلام ده، خلاص، وجنبنا مثلاً دولة تانية ليها إطار مركزي تاني، الهند ليها إطار مركزي تاني، العالم كله تم توحيد للإطار المركزي بتاعه، العالم كله. إزاي؟ يعني مثلاً حضرتك عايز تدرس إدارة، أمريكا عايز تدرس إدارة، والصيني عايز تدرس إدارة، والصين والهندي كده، كلنا عايزين نتعلم إنجليزي، كلنا عايزين نتعلم تسويق، كلنا ليه؟ في إطار مركزي عالمي، الناس دَرَت أو لم تدري أن هو موضوع على الجميع، فالناس كلها راحة ناحية إيه؟ عشان كده احنا أحياناً أحياناً بنقول ده بشكل واضح، اللي هو إيه؟

يجي مسؤول في الدولة فيقول لا، الكلية التعليم عندنا يتم تحديثه وكذا، حتى يناسب متطلبات سوق العمل، سوق العمل ده والعياذ بالله احنا عندنا في مصر لنا رغبات، احنا نملك إرادتنا لدرجة أن احنا عايزين حاجة بعينها؟ لا، يعني هنا في مصر يقول: احنا عايزين حد بتاع برمجيات عشان إيه؟ احنا بنعمل حاجة؟ لا، عشان يشتغل في شركات. احنا عايزين مهندسين بترول عشان اشتغل شركات المناقش بتاع البترول شغالة في مصر (يعني هو مش هيشتغل هنا لا، ده إطار عالمي). يعني أنا ممكن لو تخرجت هنا من مصر أشتغل في أي حتة في العالم؟ أهه، يعني مهندس حاسبات هنا مثلاً في مصر، ألاقي شركة عمل لي إنترفيو، وراتب وكل حاجة، الشركة فين؟ في امريكا، الصين طالبه طلب دراسات عليا مش عارف في كذا، ده إيه؟ إطار عام أن التعليم انتقل يعني الإطار المركزي بتاعه من إطارات محلية لإطار عالمي، والاطار العالمي ده مين اللي بيحدده؟ هل حكومة بعينها؟ هل الحكومة؟ سؤال: أمال مين اللي هو إيه النظام العالمي يعني؟ أمريكا؟ أمريكا جزء محترم من النظام العالمي، الحالة اللي هم الشركات، الشركات اللي معاها أكبر رؤوس أموال في العالم هي اللي بتحدد احنا عايزين إيه. مين اللي عايزين إيه؟ احنا كلنا، كلنا يعني إيه؟ كل بني آدمين اللي على وجه الأرض، يتم تحديد المطلوب من قِبل مين؟ الشركات.

خلاص، طيب السؤال بقى اللي هنا بقى بيواجه بقى مشكلتنا احنا بقى: أن هل السؤال ده يتناسب مع كوني أنا مسلم هطلب علم في أي علم من العلوم؟ يعني أنا الإطار ده، أفرض الإطار ده ما يتمش معايا أو يتناقض معايا أو يتعارض بالكلية، أعمل إيه أنا بقى؟ فواحد: أنا عايز كخطوة أولى وأنا بفكر في أي حاجة تتعلق بالتعلم أن أنا واحد نعمل إيه بمعين.

تمام، تمام، فانا واحد: ادي أول مشكلة بالنسبة لي حاليا، مشكلة يمكن اللي قبلني شوية ما‌هاش بنفس القوة دي، أن أنا الإطار ده عام على الجميع، العالم كله رايح للسكة دي، وأنا مطلوب مني كمسلم، على عكس كل العصور اللي قبل كده، أن أنا أسأل السؤال: إيه، أسأل هل هذا الإطار بتاع التعلم يتماشى معايا مسلم ولا لا؟ ولو ما يتمش، فين مساحة التقاطع؟ يعني فين الحاجة اللي أدرسها ودرسها بأي طريقة عشان ما أبقاش بصب في الهدف ده، بصب في أهدافي أنا كمسلم؟ تمام.

أو سؤال بصيغة تانية: أنا مثلاً عايز أدرس إدارة، إدارة، الناس بتدرس إدارة أعمال في العالم إزاي؟ بقول لك: والله في حاجة اسمها بي إم بي، بي إم بي دي شهادة إيه؟ عالمية، يعني أنا أخدها في أي حتة، العالم كله عايز ده، خلاص. وبعد كده أعمل إيه؟ أدرس إم بي إيه، ماجستير إدارة أعمال، دي شهادة عالمية، آه، كل أي واحد في أي حتة في العالم، دي ليها كذا مديول، هطلع إتش آر، هطلع مش عارف إيه، الطريقة اللي بيدرسوا بها، أو عشان علم إدارة دي محطورة عشان أنا أدير بها مثلاً مؤسسات وقفية ولا جمعيات شرعية، ولا أدير بها مجتمع مسلم ولا حاجة تانية؟

فده، ده أول إشكالية هتقابلني: أن أنا لازم أحدد كون الإطار اللي مسكن فيه العلم اللي أنا هاخده‌ منه، لأن أنا دي قاعدة ولا بد، وأنت رايح لأي علم، اعلم أن هذا العلم مسكن داخل إطار مركزي، دريت أو لم تدر، هو أصلاً معمول ومحطوط له مناهجه وترتيبه وكل حاجة عشان يخدم على إطار معين، فأنت لازم تكتشف هذا عشان تعرف تسكنه في الحاجة اللي أنت إيه.

ليه احنا بنقول؟ واحد يقول لك: أنا عايز أخل كلية هندسة ليه؟ عشان أتعلم صناعة الصواريخ، أنا واحد صديقي كان كده، طب عشان تعمل إيه؟ عشان أنفع المسلمين وجهاد في سبيل الله، حلو، كلام منطقي ولا مش منطقي؟ دي القيمة المركزية بتاعتك أنت. كان الأستاذ اللي بدرس لنا علم الآلة في الكلية أو علم المواد في الكلية، كان أصلاً شغال في صناعة تطوير المادة الصناعية بتاعة رؤوس صواريخ، فاحنا كده إيه؟ يعني الراجل الدكتور كان شغال فين؟ الراجل ده كان ليه سمعة عالمية مصري في جامعة أسيوط، كان شغال في تطوير الصواريخ في حلف النيتو، تمام كده؟ مش تمام. هي فكرة إيه؟ أن أنت هتسكن ده فين؟ هتسكن ده فين هو السؤال لازم أجابه عليه، أنا اللي هعمله ده هيسكن في خلا.

اتنين: أنا حددت الإطار المركزي، المشكلة التانية أن أنا محتاج، محتاج أعرف هو إيه الموجود؟ لما أخش المطعم حضرتك تتغدى إيه؟ السؤال معكوس: عندكم إيه النهارده؟ فلازم إيه؟ فيه قائمة. أنا حاليا عايز، بالإضافة إلى أن أنا أعرف الإطار ده، وده حاجة فلسفية يعني، أن أنا أعرف إيه المتاح، لأني قد يكون، قد يكون ملكاتي واستعدادي، استعدادي أنا الشخصي، في علم أنا ما أعرفش أن هو موجود، أنا ما أعرفش أن هو موجود، لو عرفت أن هو موجود هدرس، لو ما عرفش يا أما هتاخر أو في دراسته، لأن ممكن أكتشفه بعد عشر سنين مثلاً أكون أنا عملت حاجة.

ليه احنا بنقول كده؟ لأن الكثرة الكثيرة للعلوم بتخلي التشققات والتخصصات كثيرة جداً، فممكن تكون أنت ملكاتك واستعداداتك ومواهبك تخليك تعمل حاجة، حاجة بعينها. يعني أنا أعرف واحد صديقي، أختي الكبيرة كانت في ثانية طب، ثانية طب راحة ولا حاجه، والله، وبعد كده رجعت في كلامها ودخلت هندسة، السبب: هي بعد فترة عرفت أن مش حابة وعايزة تدرس كلية هندسة.

حولت فعلا وكانت متفوقة في الآلية عندنا. الشاهد أن أنا ممكن أكتشف الحاجة دي ممكن في واحد بعد ما بيخلص الكلية وبيعمل إيه كريير شفت يعني هو درس الكلية كلها وبيروح بعد كده إيه لقي نفسه أن هو إيه المفروض كان يروح حاجة تانية خالص.

خلاص، فأنا محتاج الأول أعرف إيه العلوم إيه العلوم اللي موجودة، طيب أعملها ازاي دي؟ أتعرف على العلوم ازاي؟ في كتب بيسموها كتب كتب الكتب أو كتب العلوم، أن أنا محتاج في عدة مجالات علمية أن يبقى معايا مرجع، المراجع أو كتب الكتب أو كتب العلوم أو المواقع الدالة على العلوم زي إيه زي إيه بس الثنائية اللي احنا قلناها في الأول خالص دي لازم تكون حاضرة في ذهننا، أن في حاجات الاطلاع هيبقى للثقافة، وبعد الاطلاع الثقافي نوصل للمرحلة بتاعة إيه اللي هو الدراسة العلمية الدقيقة.

في دليل بتطلعه أمريكا كل كل كل شوية يعني بيجددوا كل فترة، أظن ممكن طبع حاجة وستين أو حاجة وستين منه اسمه دليل القارئ إلى الثقافة الجادة، خلاص ده دليل فهرس علوم، فهرس علوم اسمه كده: دليل القارئ إلى الثقافة الجادة، مترجم مترجم إلى العربية ترجمة المجلس الأعلى للثقافة، وفي ميزة كبيرة جداً أن هو بيجيب اسم الكتاب، هو الأول الكتاب إيه، الفصل الأول مثلا تاريخ إيه، مراجع التاريخ العالم، تاريخ العالم أنا عايز أقرأ كتب أساسية في تاريخ العالم، كتب يعني المتخصصين في علم التاريخ في العالم بيقولوا دي أهم كتب كتب في تاريخ تاريخ إيه تاريخ العالم وتاريخ آسيا وتاريخ إفريقيا وتاريخ المسلمين وتاريخ في كل المجالات ومرتب، واللي مختار هذه الكتب أحسن ناس مشتغلين بالعلم في العالم.

تمام كده، شكله يعني شغال يعني ولا ولا شكلك كده لا بس.

طيب، طيب بعد كده فلسفة بنفس الطريقة، علم اجتماع بنفس الطريقة، علم نفس بنفس الطريقة، علوم حاسب بنفس الطريقة، إدارة بنفس الطريقة. أنا كده هعرف إيه من الفهرس؟ هعرف العلوم اللي موجودة، هو ده فهرس العلوم ده، ده المنيو بتاع العلوم، خلاص. وهعرف إيه كتب المداخل الأساسية اللي تخليني أكون ثقافة جادة عن العلم مش تخطيف أو ثقافة مصرية اللي هو بالشبه، تمام لا لا ثقافة جادة، عشان كده اسمه الكتاب كده: دليل القارئ إلى الثقافة الجادة، أن أنت تبقى إيه لو قعدت مع حد متخصص وهتتكلم معاه في التاريخ هيقول لك والله ما شاء الله يعني بالرغم أن أنت غير متخصص بس اطلاعك رصين على التاريخ.

كده أنت هتبقى عارف أقسام علم التاريخ ومنهجه وأسماء الكتب الأساسية والتقسيم الطبيعي، عندك فكرة عامة عن تاريخ العالم إجمالاً، وده ممتاز ليه؟ عشان قبل ما أنا أضيع وقت كبير في حاجة أخذ فكرة كويسة لطيفة عنها من غير إيه ما ترتبط لمسافة كبيرة من الوقت والمجهود وفي الآخر تفاجأ أن أنا مش ده إيه مش ده مجال أو طلع حاجة مش أنا عايزها أو كده أو حلو كل حاجة بس لقيت حاجة إيه أحسن.

لأنه أصعب حاجة في الدنيا ودي موجودة في كل البني آدمين بنسب أن في واحد يقول لك إيه أنا في ثانوية عامة جبت مئة بالمئة يعني يعني أنا كويس بنسبة مئة بالمئة في كل العلوم نعمل فيه إيه؟ يعني أخش كلية إيه؟ أقول لك بتحب الرياضيات؟ يا عم بقول لك جايب مئة بالمئة الرياضيات، طيب الأنجليزي؟ أنا كويس حاجة، طيب بتحب إيه؟ أنا بحب بابا وماما يعني يعني أنا أدخل كلية إيه؟ ينفع أخش كل حاجه؟ كل حاجه من ناحية إيه القدرة، خلاص.

طب من ناحية الاستعداد؟ مش لازم في واحد مئة بالمئة يخش كلية الطب بيسط، خلاص، لو دخلوه دخلوه آداب لغة عربية هيطلع شاعر أو أديب أو روائي، ليه؟ مش لازم كل حاجه أنت بتعرف تجيدها تكون بتحبها، مش لازم كل حاجه تكون بتجيدها تكون بتحبها، في واحد عنده قدرة حسنة جداً في التعلم أي حاجه ممكن يتعلمها كويس، أبقى إيه أنا أشتغل إيه؟ أنا كل دول أعرف أعملهم، لازم أحف خلاص. الاطلاع العام على الدليل، طيب أنا في علم كده قريت فيه وحسيت أن إحنا إيه حبينا بعض، يعني أنا عايز أكمل في ده، عايز أطلع على منهج تخصصي.

إحنا عندنا مشكلة دلوقتي عشان برضو نبقى صراحة أن مصر ما فيش تعليم في ف تمام، أي حاجه يعني احسن مكان في مصر أعلى جامعه في مصر في الرانك العالمي القاهرة، فخ الجامعة الأمريكية م أقل من القاهرة، فاحنا كده إه كده إحنا اطمنا أن الموضوع إه خلاص. طب أنا عايز أعرف أحسن ناس في الدنيا بتدرس ده فين، خلاص؟ بس مع الضابط اللي احنا حطيناه في الأول، اللي هو إه؟ أن أنا هشوف هم بيسو إيه وأن عيني على أن في إه إطار مركزي مختلف قد يكون يتعارض أو يتناقض أو لا يتفق مع التوجه العام بتاع الإسلام في أمور معينة لازم أبقى حاطه في ذهني.

أعمل إه يعني أنا خلاص عرفت أن علم الاجتماع حلو وأنا عايز أشوف أحسن جامعات في العالم بتدرس علم اجتماع إه؟ طب أنا هعرف منين أن دي أحسن جامعة في العالم؟ طب أنا هعرف أقارن ازاي ما بين جامعة في أمريكا وجامعة في بريطانيا وجامعة في الصين بتدرس علم اجتماع؟ أعملها ازاي دي؟ في موقع على الإنترنت، ازيك يا دكتور، موقع على الإنترنت مجمع إه عامل مناهج كل كليات والجامعات في العالم، كل يعني حضرتك عايز تدرس إه علوم عسكرية، بالرغم من أن هو طلب يعني هسجنك بس يعني إه تروح تخش تشوف أحسن جامعات عسكرية في العالم بتدرس إه؟ بيدرس إه؟ اسم المنهج واسم الدكتور واسم الكتاب وترتيب الطلب، خلاص اللي هو اسمه سبل.

أه سبل اللي هو إه كل مناهج الجامعات والكليات معرفش دوت كوم ولا دوت إه يعني أنتم طبعا إه سبل سبل يعني المناهج أو المقررات يعني، خلاص مناهج، خلاص هو س مش عارف دوت إه مش فاكر دوت إه، لو كتبت أنت جوجل سب بس لوحدها ودود حاجة عشان تجرب هيطلعلك دوت كوم دوت أورج، جرب كده هيطلع أو ممكن نحط الرابط يعني نديكم الرابط يعني أصل ده مشكلته إه أن أنت بيقول لك إه؟ اختار العلم تختاره، يقول لك اختار الجامعة، فتوقولي هات لي جامعة جورج واشنطن في أمريكا بتدرس إه في علم الاجتماع؟ المقررات، ترتيبها على السنين، أسماء المدرسين، أسماء كتب.

هات لي جامعة كذا في اليابان بتدرس إه في علم الاجتماع، هات لي كل الجامعات في العالم بتدرس إه في تحت جامعات أمريكا بس في علم النفس. كده انتقلت من مجرد الاطلاع الثقافي العام اللي هو قريته في كتب الكتب لحاجة القرء.

شفت المقرر وكل ده برضو انطباعي انطباعي، يعني أنا انطباع جالي انطباع كده أن أنا حبيت العلم وجالي انطباع أن أنا أعجبت بالمنهج اللي محفوظ، أعمل إه؟ محتاج ما تضيعش وقت كتير بس إه أخذ خلاصة عن العلم، هم الناس يعني قعدوا يشتغلوا شوية على إحنا بنتعلم في قد إيه ي بيبقى خبير وبتاع عندنا شوية أرقام بيدندن حواليها. أنا عشان أبقى متخصص في علم محتاج عشرة مئة ألف ساعة في العلم، عشان أبقى متخصص في علم لازم أكون صرفت مئة ألف ساعة مجهود فيه.

طيب تتعمل ازاي دي؟ يقول لك لو أنت قعدت من خمس لسبع سنين يومياً بتدرس من خمس ساعات لثمان ساعات في علم ما من خمس لسبع سنين هتبقى من أكثر الناس خصوصاً في هذا الفن في العالم. تمام المشكله في إه أن أنا وقتي محدود على هذا الكوكب، فأنا لما أضيع عشرة آلاف ساعة في علم وفجأة في الآخر أن أنا إه مش ماطلعش اللي أنا عايز أو ضيعت ألف ساعة، ألف ساعة ده كتير برضو يعني ألف ساعة أنتم عارفين يعني إه يعني لكم أن تتخيلوا أن المادة الدراسية المادة الدراسية اللي أنت بتدرسها في ترم كامل يبقى كام ساعة؟ لا مش ساعات مش كريديت لا ساعات ساعات عدد ساعات دراسية، يعني أنت بتاخد المحاضرة ساعتين مثلاً محاضرتين في الاسبوع، دي أربعة، أربعة في أربعة ستة عشر، ستة عشر في ثلاثة شوف أنت كده طلعلك مثلا خمسين ولا قريب يعني في الحدود دي ف الكورس كورس اللي أنت بتمتحن فيه مطلع عن من الترمات ده خمسين ساعة، خلاص.

أ في خمس كورسات يعني أنا داخل الترم في الكلية بِمئة وخمسين ساعة، فالسنة كلها على بعضها خمسمائة ساعة، فأنا لو ضيعت ألف ساعة معناها أن أنا إه سنتين دراسي. فيا أما إكسف زي الراجل أخونا العفريت ده اسمه إه سكوت يانگ، ده راجل عايز يدرس علوم هندسية طب الهندسة في معهد إه إم آي تي أحسن معهد هندسي في العالم، هندسة الحاسبات أو علوم الحاسب بتدرس في أربع سنين، فرض درست الأربع سنين وفي الآخر إه طلع أن أنا مش يعني ما استلطفناش بعض أبقى ضيعت كام ساعة؟ الصلاة على النبي كده ألفين ساعة، ألفين ساعة أنا كنت بقالي كام ساعة مولانا بقى يعني اتنين من عشرة آلاف أنا بقيت خمس عالم، أه يعني هبقى ماشي عضلة البايسبس متورمة عندي خلاص أنا شغال بلعب تمارين كل يوم.

فده كتير، خمس عالم ده حاجة ممتازة يعني خلاص، فالراجل قال لك لا أنا مش هعمل كده، طب هتتعمل إه؟ أنا هدرس كلهم في سنة، أربع سنين علوم حاسب في إم آي تي مش في أي حتة، الراجل عمل إه المفاجأة أن هو إه خلص المنهج كلها بتاعة الأربع سنين في سنة كلها كلها في واحد لما قال لا على فكرة دي حاجة يعني هو جرب كده وعشان خلفيته الـ راح عامل سايت كامل هو عمل إه ونشر امتحانات ونشر الترتيب وكان بيقضي كام ساعة، هو كان بيدرس في أول التحدي كان مسميه إم آي تي تشالنج، كان بيدرس في الأسبوع ستين ساعة يعني تقريبا في اليوم تسع ساعات، تسع ساعات وكسور عشر ساعات في اليوم، خلاص بس خلص أربع سنين في سنة أحسن أربع سنين في علوم حاسب في العالم.

بعد كده في حد قال له على فكرة ده يعني مش عشان أنت في واحد يقول لك أنت عملت كده عشان بتحب العلم، أعمل إه؟ قال لك خد عندك اكتب في نفس الورقة تاني درس أربع لغات في سنة واحدة غير لغة طبعا متحدث، خلاص فده أربع لغات غير الإنجليزي منهم لغات من أعقد اللغات زي الكوري مثلاً سهلة دي ولا مش سهلة، فهو حب يأكد على نقطة التكثف أن هو أنت محتاج تدرس يعني في لغات في جدول برضو إن شاء الله يعني كم اللي هو إه لو أنت بتتكلم إنجليزي تتعلم ياباني في كام ساعة؟ لو أنت بتتعلم معاك إنجليزي تعرف تتكلم ياباني ألماني في كام ساعة؟ وهكذا في جدول كده اللي هو علاقة اللغات ببعضها لو أنا بتكلم عربي أتعلم عبري في كام ساعة؟ ثلاثة شهور ممكن أبقى مترجم يعني عبري ليه واحدة؟ لو أنا معايا إنجليزي أتعلم ألماني بسرعة جداً، لو أنا معايا لاتيني ممكن خلال سنة واحدة أتعلم خمس لغات، خمس لغات لو أنا بتكلم إه لاتيني لو أنا درست لاتيني كويس أدرس فرنسي وأسباني وبرتغالي وإيطالي، إه تاني من حجر من كفاية أربع لغات خليها علينا المرادي، خلاص فده كله ده إه بسبب لغة واحدة.

فهو الراجل حاب يأكد على فكرة أن أنا ممكن أعمل إه التكثف، طب أنا مش عايز اعمل كده برضو ما هو برضو الإنسان الإنسان الإنسان عموماً بني آدم مجبول على الراحة أو ميال للاقتصاد عشان كده إحنا أحياناً لما بنبشر بنعيم الجنة ما بيقول لكش على فكرة في الجنة أحياناً في الناس بتبقى عايزة تخش الجنة عشان إه يقول لك أنا أخخش أنام مليون سنة أريح وأقوم أشوف بقى إه اللي إه الموجود في الجنة ما أنا قاعد على طول مش هخسر حاجه أصل مليون من على ما لا نهائي يعني أي رقم على ما لا نهائي صفر فنقضيها أول اثنين مليون سنة نوم، خلاص أصحى خمس مليون سنة أكل عوض بقى ست مليون سنة ألعاب شطرنج، سبعة مليون سنة أقعد أضرب في زمايلي اللي هم كانوا معايا في المدرسة ومضايقني يعني نلعب برضو في الجنة كده، فهو الفكرة في إه أن هو الإنسان ميال للراحة.

فبيعاد بالجنة في إه عشان كده أحياناً الإنسان من كتر قانون الاقتصاد رب العزه لما وعد سيدنا آدم وعده بالسلوك أن لك في أن لك ألا تجوع يعني بالسلوك أنت مش تجوع يعني أنت مش هتاكل، واحد لو قال له بس مش تجوع ألا تجوع فيها ولا تعرى ولا تظمأ فيها ولا تضحى يعني أنت هتقعد في ضلة تشرب ماء وما تتعش بس خلاص هم دول اللي أنا عايز.

فالإنسان كائن اقتصادي، أقول لك تقعد ولا تقف؟ أعد، طيب تتكي ولا تقعد؟ أتقي، أجيب لك فول سوداني مقشر ولا أقشره؟ ليه ليه يعني أجهد نفسي ليه؟ ما تجيبه أجيب لك بلح بالنوا ولا أجيب لك عنب بناتي ولا عنب ودي عنب يعني من غير ب؟ لأ عنب طبعا من غير ب، هي عايزة أكله على طول، فده ده بيسموه قانون الاقتصاد. قانون الاقتصاد ده قانون حاكم على معظم سلوك البني آدمين في كل العلوم، ازاي يعني مثلاً في اللغة ليه اللهجات العامية بتنشأ من اللغة الفصحى؟ يعني إحنا مثلاً في الفصحى أنا عايز أقول.

الاقتصادي هو اسمه كده يعني، في كتب كده اسمها: الاقتصاد في صياغة المفرد في العربية. الاقتصاد ده ركن ركين من طريقة تفكير بني آدم. القانون الاقتصادي اللي بيسموها الراشن بيز في علم النفس وعلم النفس الاقتصادي، أنا كان بتاع تسويق أو اقتصاد، إزاي الناس هتختار واحد، اتنين، ثلاثة، أربعة؟ فيقول لك: إحنا كبني آدمين عندنا نوعين من الذواكر في معالجة البيانات، إحنا بنشتغل بآني ذاكرة طول الوقت؟ بالذاكرة بتاعة الاقتصاد، اللي هو عارفين لما الموبايل يقول لك: اشتغل لك في المود بتاع توفير الطاقة؟ إحنا شغالين على المود ده على طول.

إزاي؟ ممكن أستأذنكم في قلم؟ قلم سبورة. إحنا نقول المثال كده بالبق لغاية ما يجي قلم السبورة، ده سؤال لحضراتكم، اللي عارف، اللي عاد عليه مثال قبل كده يقعد. سي أنا عندي مضرب تنس وكورة تنس، مضرب تنس وكورة تنس، المضرب والكورة على بعض الاتنين... لحظة، تصدرت يعني.

آه، المضرب والكورة على بعض بـ 105 جنيه، خلاص، ثمن المضرب بيساوي ثمن الكورة زائد 100 جنيه، إحنا عايزين نعرف ثمن الكورة، فكر تاني. كورة ومضرب، كورة تنس ومضرب تنس، الاتنين بـ 105 جنيه تمام، ثمن المضرب بيساوي ثمن الكورة زائد 100 جنيه، إحنا عايزين نعرف ثمن الكورة بس غير كتاب، يعني الموضوع ببساطه، ما تفتكروش ممكن تكون صعبة، ممكن يكون السؤال جاي لسه يعني، فالمفروض تكون الكورة بكام؟ بخمسة؟ اتنين ونص؟ عايزين رقم. خمسة؟ اتنين ونص؟ ليه خمسة وليه اتنين ونص؟ اللي بيقول خمسة، ليه خمسة؟ واللي بيقول اتنين ونص، ليه؟ لا، يعني قال خمسة، ليه خمسة؟ حاسبها بحساب واحدة التانية، هي دي 100 جنيه، يبقى المفروض إيه؟ يبقى 105.

ده هو إيه؟ أي حد فينا أكيد لو إحنا صمناها بالطريقة اللي بتكتب، إحنا بنعمل إيه؟ عايزين نتاكد إن المال مظبوط، اللي بيسموها إيه؟ س + ص = 105، كده، كورة زائد مضرب = 105، إحنا بنقول المضرب بيساوي إيه؟ كورة زائد 100 جنيه زائد كورة، بيساوي كده مظبوط؟ يبقى اتنين كورة + 100 = 105، وده يروح هناك بالسالب، يبقى 5 = اتنين كورة، يبقى الكورة بكام؟ خلاص، أي حد يمسك ورقة وقلم لازم يطلعها بسهولة.

المشكلة في إيه؟ إن هذا المثال إذا أعيد على طلبة قسم الاقتصاد، مهندسين، كل الناس عندها اللي هي المعلومات الأساسية الجبرية، الأساس ده، جابوا معادلات كل الناس تعرفه وتقدر تعمله بسهولة، إحنا لما بنتسأل السؤال، يقول: فرق 100، وده 105، يبقى 105، ليه الناس بيتعمل لها أي حاجه؟ يقول لك: يا فندم، إحنا عندنا خصومات النهارده 12.5% وبتاع، كم ثمن أساسي التقسيم؟ هو الحقيقه اللي عمل الطريقة دي في التسويق هو بتاع علم النفس، وعارف إن إحنا بنعمل إيه؟ بنشغل قانون الاقتصاد طول الوقت، ما بنحسبش غير في نطاق ضيق جداً.

عشان كده أنا لما جيت مثلاً أحسب قلت إيه؟ 4 في 3 في حاجة، هي هيطلعوا ما بين 45 و50، طب ما أنا أحسبها؟ أحسبها ليه؟ أطلعها بالتقريب خلاص، فإحنا نرجع تاني إن أنا بحكم إن أنا يغلب عليا قانون الاقتصاد، فإنا في الأصل مش عايز أضيع وقت كتير، فيعني إيه؟ نختصر.

طيب، أنا هدرس 10000 ساعة؟ قلنا: لا، أكسب برضه؟ لا، يعني أكدب أكدب وأقول ما ممكن تحكولي قصة في 10 ساعات؟ يعني بدل ما أنا عايز حد يختصر لي المفيد فيه. في واحد راجل محترم عمل إيه؟ عمل الحل ده، قال دلوقتي أنت عشان هو صاحب صاحب النظرية بتاعة الـ 10000 ساعة، هو الراجل عمل إيه؟ عمل دراسة على لعيبة الشطرنج، لأن أبطال العالم قدراتهم يعني أقوى 20 لاعيب في العالم، لاعيب ترجن في العالم، قدراتهم فائقة بزيادة عن أي حد تاني. تمام، الراجل عمل دراسة أما الناس دي عمل دراسة، الناس دي بتوصل إزاي إن هو يبقى لاعيب متميز جداً وبتاع؟ فقال لك: إن هو بياخد 10000 ساعة، وده حسابها، ليه 10000 ساعة عشان يوصل للمستوى ده؟ إيه السبب؟

لعيب الشطرنج بيكون ألم باعداد مهوله جداً من اللقطات، يعني شاف كذا موقف، في حاجات ما بيحسبش، هو ببص كده يقول لك: آخ، الموقف ده اتكسب، ليه اتكسب؟ هو عشان شاف كم مهول جداً، زي برضه القاعدة دي في الدكاترة بتوع، دكاترة الأطباء في الأشعة، لما يجيبوا دكتور متخصص يمسك الأشعة، بص فيها عدد قليل جداً، وبيقول حاجة وتطلع دقيقة 100%.

المثال ده لما جربوه على ناس كتير مبتدئين، تلاقيه ببص مش عارف يحدد فين المحز، يعني يبص فين بالضبط؟ وبياخد وقت كتير. إيه الفرق بين المبتدئ والخبير؟ إن الخبير ده شاف كم أشعة بعينه، واللي هو ما يوازي 10000 ساعة شغل أو خبرة، فيبقى بيعمل إيه؟ بيفتكر كل الحالات ويقول لك: دي كذا، فيعمل ده بسرعة. حلو كده؟

إحنا مش عايزين، إحنا نقلنا لـ 10 ساعات، الراجل صاحب نظرية الـ 10000 ساعة دي قال لك: والله بص، منحنى التعلم بيبقى إيه؟ منحنى التعلم مش لين، يعني مش خطي، كل شوية بتزيد حاجة بتاع، لا، ده هو أنت هنا قديت في الصفر، بتعمل طفره كده، وبعد كده الفارق ما بين 10000 ساعة و5000 ساعة قليل جداً، الحجة اللي بضيفها أنت 5000 ساعة شغل خبرة قليلة جداً، أكتر قفزة بتحصل في التعلم أم في الأول؟ اللي هما كام؟ أول 20 ساعة بس.

الـ 20 ساعة دول يكفوا إن أنا أعمل إيه؟ اللي هو زمان كانوا بيسموهم المبادئ العِشر، تعلم أن أنا خلال 20 ساعة ممكن نتعرف على المبادئ العشرة للعلم: اسم العلم، موضوع العلم، ثمره العلم، مين اللي حطه، تاريخه، أدافه، مسائله الأساسية في 20 ساعة، في 20 ساعة وخلاص.

طيب، أنا عايز أتعلم لغة جديدة؟ اعمل إيه؟ أشوف حاجة مختصرة جامعة عن اللغة في 20 ساعة، عشان كده الطفره حالياً بتحصل في إيه؟ إن في كورسات تعريفية بالعلوم، الكورس كله لا يتجاوز إيه؟ الـ 20 ساعة خلاص. 20 ساعة دول هما أكثف، أكثف قفزة بتحصل لك في التعلم، بعد كده نمط التعلم بيبقى إيه؟ فانت محتاج حاجة مكثفة دقيقة جداً مختصرة، أما في هيئة كتاب أو في هيئة محاضرات فيديو أو كذا.

طبعا الكتب أسرع بكتير جداً، يعني أنا مثلاً آدي هنقعد مثلاً نتكلم عدد ساعات مع بعض، ممكن كل اللي أنا قلته يتكتب مثلاً في إيه؟ 20 صفحة، 30 صفحة، ممكن إجمالا كله على بعضه، لو واحد حابب يقرأه وهو بيقرأ بسرعة، يقرام في ساعة، بل طبعا مش ساعة، طب نص ساعة، ثلث ساعة، فاللي إحنا قلناها في خمس ست ساعات، ممكن واحد يقرأها، فقراية طبعا إيه أسرع؟ حتى صاحب، يعني صاحب الشريعة دل على هذا: اقرأ، فالقراءة هي مفتاح، والقلم: ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العلق: 4]، لما رب العزة من على الناس بالتعلم، فالكتاب بيختصر وقت كبير جداً.

طب أختار أني نوع من الكتب؟ الكتاب المختصر الذي وضع لهذا الغرض هو أن غرض غرض التعريفي المختصر الشديد جداً بالعلم. في كتب كده؟ آه، كل واحد مهتم بعلم يدور على الكتاب اللي اتحط بالطريقة دي. إزاي؟ يعني عارفين نظرية البرشام؟ الطالب المجتهد بيراجع منها قبل اللجنة بالبرشامة. دي قائمة على مبدا الـ 20 ساعة، ما بيختصر المجهود كله، المنهج كله في حاجة بسيطة. طبعا البرشامة دي فكرة عالمية، فكرة إنسانية، يعني كل الحضارات عملتها، الفرعوني عمل برشامة سابها على المعبد وغيره.

في أشهر برشامة في العالم اسمها كويك دي جارد، دي حقيقية بتتباع بفلوس مهمة، خلاص، كويك دي جارد دي سلسلة عالمية. الكويك دي جارد ده فيه إيه؟ هو ده حاجة تاني وبرشامة تاني، افتكر اسمها كو دي حبيبي، سبارك تشارت، وكويك دي جايد، دي حاجة ودي حاجة، بس هما السنين شكلهم واحد. أنا عايز أعرف مبادئ الإحصا من أولها لآخرها، ست ورقات، أحسب ست ورقات بس، فهو تلاقيه عامل كويك دي جايد ست ورقات أو سبارك ست ورقات ومطبوع وملون وبيتفعل فلوس كَتِيرة جداً على الإنترنت، إحنا طبعا بنزله ببلاش، خلاص.

طيب، أنا عايز أعرف كل حاجة؟ كل حاجة بمعنى إيه؟ كل حاجة، اللي هو التعريف البسيط المختصر بمعظم الأساسيات بالتشريح، ست ورقات وملون ودقيق وخط دقيق، زي هي بس إيه؟ شيك.

طيب، أنا عايز أعرف حاجات عن قواعد اللغة الإسبانية، سر تاريخ العالم، سر تاريخ أمريكا، كذا، الأرقام اللي أقولها حقيقية خلاص، حتى يعني ممكن توفيرها بسهولة جداً، بديل. هو إيه، هي فعلا في إيه؟ إيه الغرض الذي وضعت من أجله الست ورقات؟ تخيلي أنت لو مسكتي الست ورقات دول، قريتهم أو فرتهم، هيبقى عندك إلمام بتاريخ العالم، المحطات الكبرى. إحنا لما بنيجي نقول السيرة، إيه المحطات الكبرى؟ ممكن واحد وهو قاعد يقول المحطات الكبرى: بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، الدعوة السرية، بعد كده الجهر بالدعوة، بعد كده حصار الشعب، بعد كده وفاة عم النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة، وبعد كده رحله الإسراء والمعراج، وبعد كده وفود الأنصار، بعد كده البيعة، ده العهد المكي، هو ده اللي أنا قلت العهد المكي ولا إيه؟ النقاط والمحطات الأساسية.

فأنا لو عملت لواحد كويك دي جايد للسيرة، فبقى عنده المحطات الأساسية وبتاع، اللي هو ده بيتعمل إيه؟ اللي هو المواد اللي بتتبقى معموله، بس إحنا اللي نستهدف في الحاجات اللي زي كده: التكثيف الشديد جداً عشان ما أضيعش وقت في إن أنا العلم أضيع فيه وقت كتير جداً، وفأجا إن أنا مش عايز ده، أو عايز أعمل مسح شامل سريع أُفقي لمجموعة كبيرة جداً من العلوم عشان أشوف علاقتها ببعض، عشان لسه أنا ما اخترتش أنا عايز إيه، فأنا عايز أتعرف على كم مهول جداً من العلوم خلال أسبوع واحد، أسبوع واحد، آخر الأسبوع أقول والله أنا يعني بصيت على 40 علم، 45 علم في الأسبوع اللي فات، ولقيت والله طب هو يقدر يعمل كده؟ آه، ده هو ده الغرض اللي وضع ليها، مش عشان التعلم ولا ده، هو مجرد فهرس كثف جداً، بس اللي مكتوب باحترافية شديدة جداً.

مين بيكتب البرشامة العالمية دي؟ ناس غواة في تخصص مجالات، بيجيبوا احسن واحد بتاع علم نفس، يقولوا له: اعمل السايكولوجي كله في ست ورقات، فبيحط تعريف العلم، والمدارس المشهورة، وأشهر أسماء علوم، وقالوا إيه؟ والفرضيات الأساسية بتاعة العلوم، وتاريخ، ومش عارف إيه، ست ورقات. هو أنتوا طبعا إحنا، إحنا ممكن خلال في أي بريك من دول نجيب واحدة منهم، نزل واحدة منهم، وضحها، حاجة لطيفة جداً، بس هي طبعا كلها بالإنجليزية، ده يستدعي بعد كده إن إحنا نعمل كويك استدي جايد للغة الإنجليزية، خلاص.

اتفضلي. العلاية دي كافي إن أنا أعمل إيه؟ آه، آه، اصل أنت هتعرفي خريطة أساسية للعلم سريعة. طب أنا قريت الست ورقات، ياخد كام ساعة؟ نص ساعة. كده إحنا إيه قانون التوفير؟ ضيعنا حاجة يا فندم؟ ولا حاجة، ده في المترو وفي البتاع.

خلاص، طب أنا عايز يعني مثلاً نضرب مثال حقيقي: الأم بي إيه، حد نفسه يدرس أم بي إيه؟ ماجستير إدارة أعمال. طيب، معاك فلوس تدرس؟ معاك فلوس؟ الراجل ده إخوانا حد يمشي يصاحبوه، يعني طبعا هنا في مصر لو أنا عايز أخد أم بي إيه في الجامعة الأمريكية مثلاً بكام؟ بـ 200 ألف، 200 وحاجة، عشان كده أنا بقول خلاص.

طيب، أرخص أم بي إيه في مصر من غير جامعة الهج شمس، الأكاديمية البحرية مثلاً، 45، 70، حاجة. طب أنا عايز أدرس أم بي إيه بالطريقة اللي إحنا قلناها، أعمل إيه؟ الأول، هو إيه الأم بي إيه؟ لازم نكتشف، أنا قلت دلوقتي هنفرض إن في حد قاعد معانا ما يعرفش إيه أم بي إيه؟ فقال لي: هو إيه الأم بي إيه؟ قلت له: دي شهادة ماجستير إدارة الأعمال. طب أنا عايز أخد فكرة وأشتري بكرة، يعني إيه مش مش عايز، عايز أخد حاجة كده على الصُّف في تلات كتب محطوطين لهذا الغرض، السؤال بتاع حضرتك: أنا عايز أخد فكرة من غير ما أضيع وقتي، اسمه كده الكتاب: أم بي إيه في يوم واحد.

الكتاب موضوع لهذا الغرض، لو أنا في رأيي الشخصي إن هو ممكن يخلص في 20 ساعه شغل، لو واحد هيذاكر، طبعا قراية ياخد حسب أنت بتقرأ في السرعة بقد إيه، الكتاب مثلاً 200 ورقة، 100 ورقة بتتقرأ مثلاً في ساعة، يبقى الكتاب بياخد ساعتين شغل، ساعتين ونص قريتهم كده، عرفت كل المعلومات، هو مقسم إيه الأم بي إيه ده؟ مواد كتير جداً مقسمة على سنتين، هو بيعمل إيه؟ بيختصر كل العلوم الأساسية، وبيعمل فصل كل العلم بحيث أنت تبقى عارف إيه المصطلحات الأساسية، الحاجة دي بتتعمل إيه؟ المعلومات الأساسية، الدقيقة، المختصرة جداً عن ده، خدت فكرة، أنا قريته في إيه؟ في قاعدة لو أنا بقرا بسرعه فعلا هقرا في ساعتين، ساعتين ونص، كده أنا ما ضيعتش برضه إيه حاجة.

عايز حاجة خلاص؟ لا، قررت إن أنا إيه اضيع اسبوع، الأم بي إيه دي بتاخد في سنتين، فانا لو ضيعت اسبوع أعرف هي إيه، مخسرناش حاجة ومعلومات كويسة يعني تشغلني.

هي تشغلني يعني ميث الكتب دي إنها محطوحة لأغراض دعائية، يعني أنا عايز أقعد مع حد معاه أم بي إيه ونقعد نحكي، يقول لي: والله ما شاء الله حضرتك أخذت أم بي إيه فين؟ اللي هو إيه بيسموها رطانة العلم الجدل أو رطانة العلمية، أن أنا أتكلم بكلام يبدو لللي بيسموه العلماء زمان تشغيل، يقول لك: فلان بيشغل، يعني يتكلم بكلام أهل العلم حتى يبدو أنه من أهل العلم وهو ليس منهم، منهم يعني إيه مدعي إيه آه يعني بس هو محطوط لهذا الغرض، أن هو أنا إيه فعلا اكتسب يعني ثقافة اصطلاحية بحيث لما أكلم حد من أهل التخصص يبقى حاسس إن أنا إيه، لحظة، الكتاب اللي بعده اسمه إيه؟ أم بي إيه في عشر أيام، معمول بحيث إن أنا كل يوم أقرأ فصل بس إيه كتاب أكثر دقة، أكثر تفصيلا، مساحة أكبر، طبعا معلومات أكثر دقة مع المحافظة على أن أنا برض معايا الاصطلاحات الأساسية.

لو واحد قاعد مع أكلمه حضرات باللغة له جايب الكتاب امبارح يخلص تقريبا في سبع ساعات الآخر علل لو ذاكره ياخد كل فصل، ياخد إيه، متقسم بنفس الطريقة، طب قررت أن أعرف معلومات أكثر تفصيلا، أن أنا قررت أدفع لي 3 ألف جنيه ولا حاجة، أعمل إيه؟ في كتاب اسمه أم بي إيه في شهر أو في 30 يوم، كتاب طبعا أكثر طبعا أنا وأنا بقراها أكون قريت الاتنين اللي قبله، فايه خلاص في الآخر طلع مش عاجبني الموضوع، خسرت حاجة؟ دفعت لي 50 جنيه، 60 جنيه، بقي عندي رطانه ممكن يعني إيه أكل بيه عيش برض يعني أضحك بيها على الناس ولا حاجة زي كده وفي نفس الوقت عندي معلومات حقيقية كتبها واحد متخصص جدا في الفن، وما ضيعت إيه وقت، مجموعهم على بعضهم في الآخر ممكن نفاجئ إن هم العشرين ساعة بتوع الإيه أعلى درجة تعلم.

يعني أنت تقريبا عشان ترفع من مستواك قد دول تاني، محتاج لك لاث أربع شهور دراسة عشان تكتسب نفس الطفرة العلمية اللي أنت عملتها فين في الـ 12 يوم الأولانيين دول. لو أنا بقى خلاص راجل يعني عايز أشوف حاجة أو بتاع، ممكن أشوف دور على محاضرة مضغوطة، سلسلة محاضرات ما تزيدش عن 10 محاضرات، 15 محاضرة لحد متخصص لو أنا قررت أخد خطوة بعد كده، لكن كل الهدف من الكلام في الأول إيه؟ احنا ده كل ضرب مثال أن أنا إيه عايز وسيلة ما مضيعش وقت كتير جدا في الانتقال من وإلى أشياء، يعني في واحد يقول لك: اصل أنا فتحت الكورس ده وبعد ما أخذت كورسين طلع الموضوع مش إيه مش عاجبني أنا عايز أعمل التست ده والاختبار ده بسرعة بدون اضاعة وقت، مجهود قليل وبرضه في نفس الوقت بكتسب قيمة حقيقية وليست إيه زائفة ولا حاجة.

احنا بدينا من أول الكورس ست ورقات، أربع ورقات هو السبارك شارت، وبعد كده وصلنا لغاية الكتب المعمولة مختصرة شديدة جدا زي إيه؟ طب انا واحد يقول لك: طب انا التاريخ الإسلامي ده فيه سبارك شارت؟ والله تاريخ أمريكا فيه سبارك شارت، تاريخ العالم فيه سبارك شارت، تاريخ إسلامي ما شفتوش سبارك شارت، طب اعمل إيه في سلسلة عالمية مترجمة للعربية اسمها إيه مقدمة قصيرة جدا؟ اسم السلسلة كده، أنا دلوقتي عايز أقرأ التاريخ الإسلامي كله على بعضه أو أعرف إيه النقط القِصّة والمحطات الأساسية في كتاب واحد وكتاب صغير وأقرا في قاعدة، هو خلاص انا راجل مش فاضي يا فندم عايز أقرأ في ساعة ونص، كتاب سلسلة اللي هو إيه اسم سلسلة مقدمة قصير، في مقدمة قصيرة جدا اسم العنوان التاريخ الإسلامي.

طب أنا عايز أعرف حاجات عن الفيروسات بس برضه الساعة، ساعة ونص، في مقدمة قصيرة جدا الفيروسات، عايز أعرف تاريخ الرياضيات نفس الحكاية، عايز أعرف حاجة عن الاقتصاد نفس الحكاية، عايز كل حاجة معمول فيها مقدمة قصيرة جدا أو السلسلة اللي بيعملها المجلس الأعلى للثقافة مترجمَة برضه من كتب أجنبية والكتب بيختاروا كتاب جيد جدا كمقدمة للعدد، السلسلة اسمها أقدم لك، اللي شبهها برة اسمها كارتون جايد، أقدم لك ده إيه؟ أنا عايز أقرأ علم الاجتماع في ساعة، يعني إيه في ساعة؟ عايز أقوم بعد ساعة ونص يقابلني أستاذ علم اجتماع أقول: إيه رأي حضرتك في البنيويين؟ هل كلام البنيويين في مسئولة المجتمع ولا الماركسيين؟ وهو ياخد كلامي على أن أنا بتكلم اصطلاح أهل العلم وفي نفس الوقت إيه وأنا عارف طب هو قال: هم الماركسيين، أقول له: إن ماركسيين ما أنت دلوقتي ماركس نفسه الأطروحة بتاعتك وعندك ألتوسير وگرامشي أنت عايز مين؟ هو أنا اللي بقوله لامح وأنهم عبارة عن إيه.

الكتاب ككل رسومات كارتون أقدم، سلسلة بيأخد كتاب من كتب العلم الأساسية، مدخل يعني كتاب من علم الاجتماع، الكتاب حول كارتون حقيقي، يعني اللي عامل الشغل ده بيبقى متخصصين، تخلص الكتاب من أوله لآخرة، تبقى عارف إيه تعريف علم الاجتماع، المدارس الأساسية، تاريخ التطور، كل واحد قال إيه، الأطروحات الأساسية إيه، علاقتهم بين بعض فين الفروق الدقيقة، أدوات علم الاجتماع، يجب في كم هي الكتاب كله لو واحد ليه صبر شوية يقرا ساعة وساعة، طب أنا عايز أعرف حاجة عن التحليل النفسي فرويد؟ طب كتب فرويد يعني تفسير الأحلام 700 صفحة، مش عارف هقرا أنا الكلام ده عشان أعرف فرويد قال إيه؟ لا، أقدم لك التحليل النفسي، خلصنا ساعة، ساعة ونص، بعد كده حابب تشتري يا فندم تدخل في المحل جوه مش عايز خلاص روح.

طب لو أنا عجبني الموضوع أنتقل للمساحة بتاع إيه؟ أو ممكن أبدا أقبل أقدم لك، أعمل إيه يعني في السيكولوجي؟ أنا عايز أدرس علم نفسي، أعمل إيه؟ أروح أعمل إيه كويك دي جايد أو سارك سيكولوجي، بعد كده أروح أعمل إيه أقدم لك علم النفس بعد كده أو مقدمة قصيرة جدا علم نفس، عرفت ده؟ أنت دلوقتي تقدر بقى تختار، ممكن تاخد أي كورس مقدمة مختصرة أو كورس مبدئي مدخل لعلم نفس أو كده، أنت إيه من غير ما تكون ضيعت إيه وقت كبير جدا يعني خلال ساعه ساعتين جادين تقدر إيه تعمل إلمام حسن أو جيد بعلم العلوم.

أخونا عنده سؤال هو بس أولا حاجات مكتوبه كاتبها غير، احنا متفقين من الاول خالص احنا ثبتنا فكرة أن أنت عندك إطار مركزي مختلف، ازاي هقرا المعلومات بقى الكلام ده ازاي وأنا بقرا معلومة همشي كما هي، يعني أنت في مقدمات العلوم، مقدمات العلوم هو بيخبر عن العلم كما هو، كما هو، فبيقول لك اللي حاصل أنا عايزك تحكي لي اللي حاصل ماليش دعوة اللي حاصل، تاريخ العالم الاسلامي ده وكانه مش مؤسس في تاريخ العالمي، ماشي جابه جابه في النص ولا لا، وطبعا هجرة النبي من مكة مش عارف إيه دي السبارك شارت بتاع التاريخ العالمي ليه؟ من الحاجات الأساسية جدا ووقعة بدر تلاقي لازم جايبها، هجرة النبي صلى الله عليه وسلم المدينة لازم جايبها، معركة كذا لازم جايبها، بس هو جايبها إيه؟ انا كراجل غربي، كراجل غربي تاريخ المسلمين ده كم سنة؟ أنت كمسلم شايف إن أنت مركز العالم، أنت شايف كده خلاص هو شايف إن أنت إيه 1400 سنة حصل حاجة، حصلش حاجة، لكن الحضارة الصينية 7000 سنة، احنا حضارة 7000 سنة وهكذا، فايه التاريخ كله على بعض هو شايف كده فالوقائع اللي بيجيبها أنا لو انا راجل غربي ماعرفش حاجة لما جي عمل لي مسح كده للتاريخ الاسلامي فقول لك اه دي الحضارة اليونانية كانت هنا، الحضارة الفينيقية هنا، الفراعنة هنا، اسمه ايه ده الامبراطور اليابان فلاني كذا، الصين بعد كده أقعد أنقل لغاية بعد كده ظهور الحضارة العربية الإسلامية، دولة الأموية، كل ده هتعرفه في السمارت شارت بتاع ست ورقات، ما احنا برض يعني إيه قال لك: انا عايز أكل 5 كيلو كبده ومعانا 12 جنيه، أنا عايز أعرف حاجة مختصرة عن العلم مش ست ورقات، يبقى أنت عنصر التكثيف بس هي مش حاجة مش مرتجلة ولا لا، حاجة فيها قدر كبير جدا من الدقة تمام.

طيب أقدم في أعداد كثيرة مرفوعة على الانترنت وهي أي حد طالب هي أصلا السلسلة رخيصة جدا، يعني الكتاب بيبقى رخيص جدا لأنه مدعوم مجلس أعلى للثقافة، فالقكرة بس تلاقوه فين؟ منافذ، يا أما في المنفذ بتاع المجلس الأعلى للثقافة اللي في الأوبرا، دار الأوبرا نفسها فيها مركز قومي للترجمة، مجلس أعلى للثقافة، يا أما لو حد فيكم طالب في جامعة عين شمس أو ليه طالب علم جامعة عين شمس في مركز دائم، منفذ بيع دائم للمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومي للترجمة، ولو أي طالب بيأخذ خصم 50% جوه الجامعة المجلس أعلى خصم قومي للترجمة، فمعظم برض بيجيبوا أقدم لك.

خلاص، طيب لو حد عنده اسئله لغاية دلوقتي في اللي احنا قلناه؟ طيب لا مش سامع، سامع، يحقق الشغف؟ لا، هو الشغف ده حاجة تانية، احنا لسه ما أنا اللي بحدد إيه هو ده؟ ده إيه يعني زي يعني زي أقول لحضرتك حاجة، حضرت كلية إيه؟ حضرتك بتدرسي كلية إيه؟ لغة عربية الأزهر، لو انا جيت في سنة من السنين وقلت لك: أنت عندك مادة اختيارية، المادة الاختيارية دي يا أما مادة اختارية من خارج الكلية يا أما موارد الجغرافية يا أما بحوث عمليات، أنت عرفتي حاجة كده عايزة تعملي إيه؟ عايزة تاخذي قرار، هي إيه الموارد الجغرافية وهي إيه الآلية؟ فانت محتاجة إيه دلوقتي؟ قدر مختصر جدا سريع يديكي أكبر مساحة إلمام عام بأيه ده؟ فالسؤال بتاع إيه ده؟ هو ده اللي احنا بنحاول نجاوب عليه الأول بس مع مراعاة قانون الاختصار أو ميول الإنسان لـ الانتخ، يعني مش عايز أبذل مجهود وعايز إيه اعرف كم كويس من غير ما أضيع وقت ولا بتاع، عايز اعرف الكلام.

عشان كده زمان، زمان حتى علماء الاسلام لما جه في الآخر عمل العلم استوى وكده وبتاع وفي بق في معتمد مذهب ولا بتاع، بق يعمل مقدمة، المقدمة الآجرومية في النحو كم صفحة؟ اربع ورقات، خمس ورقات، الورقات في اصول الفقه الإمام الجويني هو اسم المتن الورقات اسمه، خلاص طب انا عايز أي فن من الفنون تلاقي إيه متن مختصر ليه، متن مختصر، أنا عايز مثلا أدرس فقه على أي مذهب؟ أي مذهب؟ مذهب مثلا الحنبلي، خلاص أنا عايز والله اعرف أركان الإسلام الأساسية بس إيه في 10 ورقات، في 20 ورقة، أنا عايز اعمل كده، فانت المفروض تعمل ايه؟ تلبي هذه الرغبة، كل المذاهب وضع فيها متن للمبتدئين لا يتجاوز 10 ورقات، 10 ورقات، 20 ورقة كثيرة قوي في إيه؟ الصلاه والطهارة والزكاة والصيام والحج والجهاد، دول أحكام، أحكام، هو فعلا كل حاجة؟ لا مش كل حاجة، أنا عايز اعرف إيه ما يصح به كذا، ما يصح حاجة، عشان كده مثلا الحنابلة عندهم مثلا بداية العابد، بداية العابد ده في إيه؟ الستة اللي أنا قلتهم الأركان وباب الجهاد، متن ابن عاشر مثلا عند المالكية بسيط جدا، متن العشماويه اللي عند المالكية حاجة بسيطة جدا، بس إيه تكون إيه بسرعه كده عايز اعرف اللي موجود، هو ده اللي احنا بنقوله، هو ده اللي احنا بن.

تمام الموضوع اللي هو إيه ده؟ ده مثلا ده السوبر ماركت وأفضل أشوف إيه ده؟ إيه ده؟ إيه في النهاية يعني ممكن أوقف بكذا حاجة أو حلو، ما ده السؤال جاي لسه لسه احنا عندنا هتبقى أشكالين، أشكالين يا فندم، افرض أنا اخترت حاجات طلعوا بـ 150 ألف جنيه عملهم إزاي؟ أو لو شفت كل حاجة ماحددتش لسه أنا عايز أعمل إيه؟ يعني أنا شفت 60 علم وتبسطت، يعني انا بصراحه انا زرتكم وطلعت على المنيو عن جمبري حلو، حلو، مافيش كلام والشوربة كويسة ويا سلام لو بيتل حاجة، طب ناكل إيه؟ والله لسه ماحدش، دي إشكالية هنقولها اللي هو فكرة إيه؟ طب انا لسه مش لاقي نفسي، ممكن أدور على نفسي معايا، نلاقيها، هنشوف ده، شوف نلاقي نفسك ازاي؟ أو مطلوب إن أنا مثلا أبقى ملم بكذا علم الموضوع أو احنا كل ده لسه العلم ولا حاجة، احنا في مساحة، عشان كده احنا في الأول قلنا التعريف بالعلم والثقافة أن أنا عايز أخد ثقافة علمية لا بحيث لما أقول لك هو ايه علم بحوث العمليات ما تقوليش هو إيه إيه علم، يبقى عارف تقول لي: آه علم بحوث العمليات مش ده اللي اتعمل كذا وسند كذا وكان الهدف بتاعه أساسي كذا والابواب الأساسية بتاعته كذا، اه مش حلو تبقى كده أنت إيه مجال، لا كل ده برض لسه ما وصلناش ثقافة في كذا مجال.

اللي احنا عملناه ده اللي هو التشغيل، احنا كده بقينا مجموعة من المشغلين، اللي هو إيه؟ أنا قاعد كده عن معلومات عامة بس يعني مش معلومات ولا حاجة، عشان يعني زي بالضبط دخلت محل وشفت مكنة أنت مش عارف هي إيه دي، أقول لك: دي تعمل كذا، إمكاناتها كذا، مش عارف إيه، هو ده اللي أنت عايز تعرفه في الأول، يعني لسه بقى هنشوف حاجات تانية بعدين، طيب أفضلي إيه اللي هي فكرة تحديد الشخصية على موقع؟ هي تحب صفاتك، هل دي تكون البداية ولا لسه عايز سنين؟ يعني أنت لسه فعليا مثلا بدأ من من نهاية العشرينات أنت.

كويس بس خلينا إح احنا الاخت بتسأل سؤال. كويس، وهو معانا بس في في المسألة بتاع إيه؟ اللي هو أنا مش لسه محددتش حاجة ليه؟ أنا مش عارف نمط شخصيتي أو إيه الأنسب حاجة لنمط شخصيتي، فأنَا محتاج الأول أتعرف على نمط شخصيتي وأعرف أنا استعدادي لإيه، أميل أو هوايا إيه، وأحدده بشكل أقرب للعلمية أو أقرب للدقة، وبعد كده أنتقل. فحنقوله جوه.

طيب، اه ماشي. برضه الفلسفة المتناقلة هكذا، لو أنا اخترت مثلاً علم نفترض مثلاً تاريخ أو أي علم، يعني أنا أخش خلاص يعني ألاقي كذا. لا ما هو دي جايين، إحنا لسه إحنا دلوقتي إحنا بس لغايه دلوقتي الفكرة أن إحنا واحد: إحنا مش عايزين ضغط كتير، اتنين: عايزين نعرف مساحة كويسة جداً.

فواحد هنا بس حاجة قبل ما نمشي، هي فكرة إيه أهمية إن أنا، يا إخوانا العلوم كلها هي هو إيه تعريف العلم أصلاً؟ إيه العلوم؟ العلوم دي هي أسئلة بني آدم عبر العصور، الأسئلة دي تجاوب عليها ولا متجاوبش؟ الاتنين. يعني العلم أحياناً بيبقى تدوين للأسئلة التي لم يجيب عليها أهل التخصص. يعني الدكاتره كتير جداً حد طب، طب الجماعة بتوع النيورولوجي، بتوع الأعصاب، نعرف إيه عن المخ؟ حاجة جميلة وكويسة، شرقاوي بيع كبده ومخ يعني.

إحنا تقريبا مساحة اللانقون في العلوم العصبية أكتر بكتير جداً منه. طب هما علماء ورايح للجامعة وجت من الجامعة وطالع من المعمل، هو أنا كاتب الأسئلة فين؟ المنطقة اللي بتحدد العواطف فين؟ المنطقة اللي بتحدد اللُّغة فين؟ المساحة لو تضررت يعني مثلاً بتوع النيورولوجي عارفين كم مهول جداً من الأمراض، الأمراض تقول له بيحصل ليه يا دكتور؟ ليه؟ عفريت؟ أنا ما أعرفش. أنا طبعا يعني أنت بتسألني أنا ما أعرفش. زي إيه؟

يعني مثلاً في أمراض بتيجي للواحد في الكلام، يفقد القدرة على الكلام خلاص، بس بيسمع وبيفهم. في واحد بي- بيققد القدرة بتاعة القلش، ما يقدرش يا- ما يقدرش يقول نكتة بس يفهم الكلام وينتج كلام جيد جداً. يعني أنا أصحي الصبح أفقد قدرتي على القلش، يعني على المزاح أو مش ممكن، أنا عايز أقول نكته، عايز أقول مفارقة، ما أقدرش، بس بيتكلم صح وكل حاجة مضبوطة، وممكن يدي محاضرات، ويؤلف في العلم.

آه، طب هو إزاي؟ هي القدرة دي فين في المخ؟ ما نعرفش. في واحد بيدرس بيسقط قدرته اللي هي قدرته البلاغية، يعني ما أقدرش أقول كلام جميل، أقدر أقول كلام صح، بس يعني أنا الجزء بتاع البلاغة الفيوز ضرب، النحو بس اللي قاعد. فالراجل بيقول كلام، والله دي أمراض حقيقية في النيورولوجي. يعني هو ممكن تكون موجودة ومرة واحدة بسببها ولا إيه؟ اه، مرض واحد جاي جاي له عنده مشكلة أن هو فقد، يقول لك أنا كنت زمان أقول أعد ساعه أقول كلام بريق، دلوقتي الكلام مبتدأ، خبر، فاعل، مفعول، كلام اللي هو صح، الكلام احنا بنقول مستوى في مستوى صحة ومستوى جمال، ما يقدرش يقول الكلام الجميل، ما يقدرش يقوله وهو كان عنده القدرة دي وعالية جداً.

فده دمره فين العنصر؟ ما نعرفش، ولا كل الأسئلة دي. أمال أنتوا بتعملوا إيه في العلم؟ لا إحنا بن- بنكتب الأسئلة بس. أنت فاهم لما تكون داخل مش مذاكر وعايز تقضي نص الوقت في اللجنة تكتب السؤال وبعد كده تكتبه تاني بخط أحسن وبعد كده تكتبه، خلاص أهو ده. في أحيان في علوم كده تخش عليهم، دكاتره وبلاطي وشغل ومعامل وجامعات، أنتتوا بتكتبوا إيه؟ وإحنا بنكتب كل الأسئلة اللي مش عارفينها. كسبنا إيه كده؟ إحنا هو العلم كده.

أنا محتاج إيه؟ أعرف فين الأسئلة؟ الأسئلة اللي يعني أنا مثلاً طول عمري أنا بقرا الطوابير، بقرا الطوابير دي شيء نسيان. أنا عندي فوبيا الطوابير، أول ما بشوف طابور بتنفس. بعد كده اكتشفت أن أنا ما بحبش، مش بكره كل الطوابير، لا، بكره الطوابير اللي مالهاش أي انضباط. لو طابور مضبوط وفي تزمين كده والناس ماشية مضبوطة، ممكن أقف الطابور عادي وما تضايقش، وعندي حب لتظبيط الطوابير غير المنتظم.

طيب، إحنا لو عايزين نعمل حاجة فيها طوابير بس ما تضايقنيش، حل له المشكلة يعني. عايزين نعمل طابور بيمشي بنظام، أقدر أقول لك أنا واقف في الطابور كام، فتقول لي: يا فندم من ٣٠ ثانية ل٤٥ ثانية، وحاجة عشوائية جامعة، مستشفى، تقدر تعمل ده. إيه العلم اللي بيعمل ده؟ هو ده السؤال، أنا عايز أعرف إيه الأسئلة اللي بتجاوب عليا؟ أنا ما أعرفش إيه الإجابات، أنا عايز أعرف فين العلم اللي بيجاوب على السؤال ده.

زي بالضبط السؤال ده، الأمراض اللي أنا قلتها دي، أنا إيه العلم اللي بيبحث في ده؟ يعني حضراتكم المفروض تبحثوا في إيه عشان تجاوبوا على سؤال الواحد إزاي بيفقد القدرة البلاغية؟ إيه العلم اللي بيدرس ده؟ ده سؤال، لو أنا عارفه وما اشتغلتش بالعلم، بس أنا ضيعت كم ساعة عشان أعرف ده؟ هما ساعتين يا فندم، ما حصلش حاجة. يعني كل علم عرفت كده أنا أبقى عارف أن في نيورولوجي أو علم الأعصاب أو اليورو ساينس كده على بعضها، وبعد كده في واليورو ومعاه اللينجُو سيكس، يبقى حاجة الاتنين مع بعض، والححاجات المتعلقة بالحاسب، يبقى اللغويات العصبية، الحاسب ده بيدرسوه مساحة بينية ما بين العلوم دي، الحته دي أنا لو حبيت أقرا، أروح اجيبها، أنا أعرف حاجة في الموضوع بس أع- لو أنا عايز أضبط الطابور، أروح أدرس إيه؟ بحوث عمليات، أدرس نظريات التوابع ب- اسم ضبط الصوابي. بس هي دي النظرية جوه برانش كامل، يعني ممكن تلاقي كتاب كامل في نظرية الطوابير.

خلاص، لو أنت قريت كتاب مبدئي في بحوث العمليات هتلاقي إيه، فصل إيه أهم كتاب مكتوب في بحوث العمليات؟ هو ده اللي إحنا نقصده، أن أنا أقول لك إيه بحوث عمليات؟ تقول لي: العلم أنت قريت كام ورقة فيه؟ هما ست ورقات. طب إيه أهم كتاب؟ كتاب دكتور حمدي حمدي طه، ده مصري، الكتاب ده بيتدَرَس في كل جامعات العالمية، وهو كتاب باللغة الإنجليزية بالأساس. أهم كتاب في بحوث العمليات ده مدخل لبحوث العمليات، الكتاب كتاب واحد ومترجم للعربية، أروح أقرا فصل الطوابير في الكتاب، كده عرفت، خدت فكرة واشتري إيه بكره.

خلاص، فإحنا محتاجين الفرشة دي بس عشان أعرف إيه العلوم؟ إيه علاقتها ببعض؟ بحيث وأنا بنتقل من علم لعلم، لأن من أخص خصائص الفيضان المعلوماتي أن ولا علم عنده قدرة أن يجاوب على المشاكل اللي بتطرأ لنا كل يوم، فانت محتاج تربط العلوم ببعضها، فانت محتاج تعرف فين المساحة في العلم ده اللي تشبكها مع العلم التاني ده، محتاج بقى إيه اطلاع كده إيه أفقي على العلوم.

لو حد حابب قبل ما نتجاوز النقطة دي، حد حابب يقرا حاجة دقيقة جداً في ده، كتاب اسمه الثقافات الثلاثة، الكتاب ده أنا دايماً بوصي بيه، كتاب غاية في الأهمية، اسمه الثقافات الثلاثة: العلوم الإنسانية، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، تبع عالم المعرفة، غاية في الأهمية. إيه اللي الواحد هيستفاده لما يعرف حاجة عن الإنسانيات وحاجة عن البيولوجيا وحاجة عن الفيزياء وحاجة خلاص؟ وهي أنا مش قاعد أدرس كل حاجه، الناس بتتصور أن أنا إيه، أنا عايز أبني يعني إيه هعمل حاجة أفقية كده، بعد كده هعمل حاجة أفقية كده، بعد كده حاجة أفقية كمان، بعد كده أروح مطلع عمدان، حاجة بقى متخصص.

طيب، لو أنا عايز أعرف عملت الفرشة دي ولقيت نفسي كويس في كذا حاجة، أو حبيت كذا حاجة، عايز أعرف أنا لو درست الحاجة دي هبقى كويس ولا وحش؟ أعلمها إزاي؟ التست بتاعي أعلمها إزاي؟ في مش اختبارات، نوعين الاختبارات النفسية، نوعين. في اختبارات اختبارات أنماط، أنا أنماط شخصيتي إيه؟ إحنا الاختبار اللي عايزين نعمله، اختبار استعداد. أنا استعداداتي إيه؟ يعني في اختبارات بيسموه اختبار قدرات.

حضرتك اسمك إيه؟ عبدالرحمن. عبدالرحمن، تخصصك إيه؟ أنا مراقب، مراقب كوالتي، آه بس لسه. حلو قوي، أنا أجيبه عايز أشغله، اعمل إيه؟ أمتحنه امتحان قدرات، عايز أعرف هو يقدر يعمل إيه اللي هو بيسموها إيه، قيمة كل امرئ ما يحسن. اختبار القدرات يساوي قيمة كل امرئ ما يحسن، أنت تعرف تعمل إيه. خلاص، طيب، أنت داخل، أنت خارج كلية إيه؟ جامعة، جامعة عمالية قسم رقابة جودة. هو داخل القسم، أنا جاي لي ناس كتير، أنا مش عرفني الراجل ده هيعرف يفكر بالطريقة اللي أنا عايزها بتاع مراقب الجودة، صح ولا لا؟

لأن مراقب الجودة ده إيه؟ ده راجل المفروض يبقى يعني راجل بيشك في كل حاجة، راجل إيه الحس النقدي والشك وبتاع، اللي هو أحياناً بيسموه مرض المهندسين، اللي هو بيسموه إيه الورست كيس. المهندس دايماً بيبقى هيجنن مراته وأخواته وبتاع ليه؟ هو دايماً يقول لك إيه، الكوبايه دي محطورة ليه هنا؟ حد شاربها؟ شيلوها من على الحرف ليه؟ افرض واحد جه جنبها خبط، ما حصلش كده هو، المهندسين ده أحياناً لما بيتنقل سنة، دي طبيعة المهندسين سنة بيبقى فوبيا بيتعالج منه المهندسين ومرض مرتبط بالمهندسين اللي هو الورست كيس، يقول لك طب افرض وأنت ماشي اتضربت، أنت ليه؟ هو مش تشاؤم، هو المهندس بيحسب على الإيه؟ على الورست كيس أسوأ نسبة.

ده مين متركب كده؟ بتوع المدني. المدني ده بيعمل حاجة للورست كيس اللي أسوأ حالة، لو الحيطة هتققع يقول لك زود اعمل فاكتور سيفيتي عالي جداً، وأعمل مش عارف إيه، واحسب كذا، ولو أنت بتعمل كده ليه؟ افرض ليه، افرض؟ هو متركب كده، لو ما فكرش بالطريقة دي.

فأنا عايز اختبره قبل ما يخش القسم، اختبره في إيه؟ ما هو ده لسه ما درس مراقبة جودة، أدرسه إيه؟ السؤال بتاعي، أعمل له اختبار إيه؟ اختبار استعداد. هو عنده الملكات دي ولا لا؟ لأن إيه؟ في واحد يقول لك إيه: احنا عايزين واحد مثلاً نوقفه هيلعب مثلاً مدافع في الكورة، كرة القدم، وعايزين واحد ندربه مهاجم، ده غير ده. أعمل إيه؟ أعملهم اختبار استعداد.

حد هنا تربية رياضية؟ حد تاع تربية رياضية؟ أنا جاي لي مجموعة ناس، ألعبه جنباز ولا كورة ولا كاراتيه ولا غطس ولا أعمل له إيه؟ والعيال لسه صغيرة. ففي حاجة جزء علم كامل، علم أظنه قياس قدراته، مقاييس أو حاجة زي كده، بيشوفوا أبعاد جسمه، أبعاد جسمه يقول لك الأبعاد دي ما تناسبش لعيب جنباز. دي واحد مثلاً جاي أنا خلاص، إحنا عايزين نطلع بطل، بطل في إيه؟ في رفع الأثقال، يجيوا يعملوا له اختبارات، يشوفوا كوعه شكله إيه وبتاع، يقول لك لا، ده ما يقدرش يلعب رافعة أثقال. ما ناسي ما لعبت، أنت مش عرفك؟ افرض جربت وطلعت بعرف يعني. يقول لك: لا، مش هينفع. ليه؟ عايز حاجة معينة، يكون كوعه بيلف لورا سنة، عشان اللعبة دي في الآخر هيبقى شكلها كده.

خلاص، وهكذا. ده الاستعداد، أنا لسه ما عملتش حاجة. القدرات، عشان كده دايماً أهل العلم زمان كانوا يقولوا إيه: الإنسان ما بين قيمة كل امرئ ما يحسن. عايز أختبرك أنت تعرف ايه دلوقتي؟ عايز أشوفك أنت بعدين هيبقى قيمتك إيه؟ قيمة كل امرئ ما يطلب. أنت هتبقى إيه؟ أنت عايز تعمل إيه؟ خلاص كده.

عارفة؟ طيب حابة الاختبار على طول، ولا حابة تقري عن الاختبار؟ عارفة مكتبة الأنجلو؟ عارفة إبراهيم باشا؟ إبراهيم باشا مشاور بصباعه على شارع، الشارع ده إبراهيم باشا، إبراهيم باشا مشاور على صوابع صباعه على شارع، الشارع ده تمشي فيه أول شمال، مكتبة الأنجلو، تخشي تقولي له هات قائمة الاختبارات النفسية، هيطلع لك قائمة فيها ٣٠٠ أو ٤٠0 اختبار.

طبعاً أنت هيفيدك جداً، لأن هتلاقي اختبارات لذيذة، في حاجات التانية هتلاقي تلات أو أربع اختبارات، اختبارات استعداد، استعداد بس. اسألي: استعداد أنهي عمر وانهي يعني؟ في كذا نوع، وبيكون مكتوب توصيف الاختبار. الحاجة اللي تشك فيها إن يعني خلاص دول استعداد، ده استعداد. قولي له: هات الاختبار، هاتي، هيجيبه لك في شنطة بلاستيك كده، افتحي وأقري دليل الاختبار ده بيختبر استعدادات إيه؟ شغل ولا إدارة ولا بتاع، لغايه ما تلاقي إيه حاجة استعدادات، مثلاً استعداد إيه؟ رياضة، تفكير رياضي ولا استعدادات يعني في استعدادات لكذا حاجة، بس تمام كده.

لا، هتلاقي اختبارات قدرات لوحدها، واختبارات استعداد لوحدها. اختبارات القدرات يا إخوان، إحنا يعني بنمتحن حاجات نعرف حاجات زي كده، بس ما نبقاش عارفين أن يعني مثلاً اختبارات الكفاءة اللغوية كلها اختبارات قدرات، اختبار الكفاءة اللغوية اللي هو زي التويفل والإيلتس، ده بايه؟ أنت تعرف إيه في اللغة؟ آه، في واحد عايزين نعمله اختبار استعداد لتعلم لغات أجنبية، فده عايزين نقيس فيه إيه؟ الذكاء الكلامي وقدرته على ده، حاجة لسه ما اكتسبهاش، إحنا عايزين نعرف هيكتسبها بسهولة ولا لا، ولا نختار واحد غيره.

عشان كده في كتير جداً كليات بتعمل اختبارات إيه على الطلبة قبل ما يدخل الكلية، طب أنت هتسألني فين؟ عايز أشوف طريقة تفكيره، هيئته. في حاجات يقول لك لا، ده مش هينفع. طب مش هعرفها دي؟ في أئمة بالسنس، لكن طبعاً اللي إحنا بنقوله ده ده اختبار، اختبار مقيس مقنن، يعني في الغالب ليه ثبات وصدق، يديله احترام. لو عايزين تحبوا تقروا الأول حاجة بسيطة حتى لو على جوجل، اكتبوا اختبارات استعداد واختبارات قدرات، عشان تعرفوا إيه الفروق، واختبارات الاستعداد دي بتقيس إيه؟ لو أنا عايز أقيِّس إيه، أروح أعمل اختبار إيه أفضل اختبارات في؟

برضو لو حابين نديهم للأخوة هنا في المكان، يعني مجموعة كبيرة جداً من الاختبارات النفسية المتنوعة، الحاجات كتير كلها بي دي إف كلها مقننة. في حاجات منها اللي يعمل اختبار إخواننا مقنن، واحد أحياناً بتاخد ماجستير أو دكتوراه، لانه بيبقى صعب قوي أن أنا أقيس أي واحد يطلعلي حاجة ليها معنى؛ يعني اختبار الكفاءة اللغوية ده حاجة عشان يعملوا حاجة زي التوفل ولا الإيلتس، دي حاجة تاخد مجهود. يعني فبرضه ممكن نوفر ده، اللي هي الاختبارات، يعني.

طيب، نختصر؛ عايزين الأول نختصر اللي احنا قلناه، اا اللي احنا قلناه إجمالاً كده، وبعد كده ننتقل لفكرة تانية. يعني زمان كانوا يقولوا، يقولوا إجمالاً كده، اا يقولوا الإنسان محتاج حتى يطلب العلم، يعني محتاج عقل رجاح، اللي هو الاستعداد، الاستعداد الذهني. عقل رجاح، كتب صحاح، اللي هي مصادر التعلم اللي احنا قلنا يعني إيه كتب الكتب، أو الدليل، أو المتخصص، أو لسه هنتقل. عقل رجاح، كتب صحاح، اا شيخ فتاح، اللي هو هو حد عايز أستاذ، عايز كورس، عايز جامعة. عقل رجاح، كتب صحاح، شيخ فتاح، دعاء، دعاء وإلحاح، دي حاجة إيمانية قلبية، إن هو في الآخر كل اللي احنا بنقوله دي وسائل، بدون توفيق هتبقى مخير.

يعني إيه التوفيق؟ هو في الأول وفي الآخر هو يعني إيه لا حول ولا قوة إلا بالله؛ أنت مش تعرف تعمل أي حاجة من اللي احنا قلناها دي إلا لو في قدر كبير جداً من التوفيق. يعني دعاء وإلحاح، وذلة واطراح، يعني إيه اللي هو أدب الطلب. الشيخ عصام البشير كان صاغهم في متن عملهم مئتي شعر، كان يقول كده: آلات علم أربع، فصاح، عقل رجاح، كتب صحاح، ثم مات، شيخ معه المفتاح، وبعده إلحاح، كذا انطراح. اللي هو اللي احنا كل اللي احنا قلناه هو البيتين بتوع الشيخ.

خلاص، طيب. أنا عملت استعداد، شفت استعداداتي لقيت كذا حاجة، عايز أبدا إيه؟ عايز أبدا أدرس، أو خلينا في السؤال الأصعب الأول. السؤال الأصعب اللي هو إيه؟ كذا حاجة عجبتني، ومش عارف أدرس إيه. اعمل كذا حاجة عجبتني، ومش عارف، وأين قاعد؟ فقعد لغايت إمتى؟ القاعدة: الإنسان ميال بحكم قانون الاقتصاد، أن هو إيه؟ يقعد في المساحة دي، يقول لك أصل أنا لسه ما لقيتش نفسي. طب هتلاقيها إمتى؟ ماشي، السؤال حلو برضه، احنا لسه كنا بنقول أحياناً العلوم بيبقى فيها كم أسئلة أكتر من الإجابات، هو ده.

معظم العلم مش محتاج علم نظري، محتاج عمل حاجة تانية. في أنت عارف أنت تقسيم الناس، أحد النظريات في علم النفس بتاعة الذكاء، الذكاء فيه نظريات كثيرة جداً، في منهم الذكاءات المتعددة. الذكاءات المتعددة بيقولوا إيه؟ أن اللي احنا بنسميها في العلوم الشرعية صحة الأخلاق، أن ربنا خالق الناس، أو أنت كبني آدم عندك حاجات وهبية وحاجات كسبية. الوهبي: ربنا خلقك بيه، أنت ربنا خلقك كريم، ربنا خلقك عن- عندك قدرات، اا ذكاء لغوي عالي، أنت مولود كده خلاص. وكسبّي: دي حاجة أنت تقدر إيه تكتسبها. ففي واحد مولود كريم، وفي واحد ممكن يكتسب الكرم. في واحد ربنا خلقه حليم، وفي واحد ربنا خلقه غضوب بس يبقى ممكن يبقى حليم. خلاص، في واحد ربنا خلقه راجل بتاع قوة بدنية، يعني ده راجل أحسن حاجة، لما نعمله اختبارات استعداد هيطلع إيه؟ ذكاؤه اللغوي ضعيف جداً، ذكاؤه الرياضي ضعيف جداً، ذكاؤه الاجتماعي ضعيف جداً، عبقري في الذكاء الحركي؛ زي لعيبة الكورة. لعيبة الكورة، أحسن لعيب كورة في العالم بتيجي تقعد معاه تلاقيه مش عارف يقول كلمتين، اهو متوتر. هات واحد بتاع مصارعة، مافيش خالص، مافيش كلام، ده بيضرب، بس يعني هو إيه؟ ده هو عبقري من ناحية إيه؟ يعني أنا- أنا أعرف حد من أصدقائي، وأحسبه من الناس أعلى ناس كان شفتها في مجال التربية الرياضية والحاجات البدنية، هو أصلاً كان بطل، يعني بطل مصارعة روماني، وبطل جمباز، وبطل مصارعة ذراعين. وبعد كده دخل تربية رياضية، فدرس علوم ودرس تشريح، كان حد يعني من الناس اللي أنا كنت أفخر إن أنا أعرفه.

بعد كده كنت دايماً أطلب رأيه في الحاجات اللي هي إيه؟ لا، أنا زم- كنت بلعب رياضة قتالية وكده فكنت أسأله: إيه الفرق بين العضلة دي والعضلة دي؟ ليه بتوع الكراتيه شكلهم كذا؟ ليه بتوع المصارعة الروماني شكلهم كذا؟ ليه حاجات كده؟ هو عنده كان إجابات جيده جداً، لأنه دارس ومارس. يقول لي: العلم بيقول كذا. بس يقول لي: مع الخبرة، مش لازم في كذا كذا كذا كذا. يقول لي مثلاً العلم المقاييس ده أن احنا نشوف مقاساته وبتاع، ونقول لك ده بتاع باسك็ต، ده يلعب ألعاب قوّة رمح، ده مش عارف إيه. يقول لي: ده صح. يقول لي: بس في طفرات في العالم، يعني يعني يقول لي: مارادونا كل المقاييس تقول أن ما ينفعش يلعب كورة. يقول لي: لما مارادونا ظهر كظاهرة، غيروا العلم نفسه، حصل فيه طفرة، قال لك: طب اهو، واحد قصير والعضلة بتاعتُه مش عارف إيه، الأول كان لعيب الكورة يقول لك عايزينه طويل، العضلة- العضلة الرباعية بتاعت رجله طويلة. مارادونا عكس ده كله، وطلع عجب الناس، غيروا العلم. فيقول لك: لا، في حاجات الخبرة إيه؟ الخبرة تكذب.

كنت بضرب مثال ليه على الذكاءات المتعددة، اه، الذكاءات المتعددة، فكنت أنا بقول لك بسأله عن اللعيبة والرياضات وكده، فمره قال لي الملاحظة دي: عارفين كرم جابر بتاع المصارعة الروماني، وواحد اسمه جوجي؟ دول أشهر اتنين لعيبة مصارعة روماني في مصر، دول أبطال عالم. فهو هو مرة بقول له: أنا عندي يعني عندي حس عام كده في التذوق في الالعاب، حتى اللعبة أنا ما لعبتهاش وما أعرفهاش، أشوف لحد كده، وبعد كده كنت أسأل حد متخصص يقول لي: الملاحظة بتاعتك صحيحة. فكنت أسأل الكابتن محمد، فبقول له: أنا- أنا اتفرجت عليهم قلت له: دول غير مسبوقين. فقال لي: مين قال لك؟ قلت له: لا، لا، إحساسي أنا، ما لعبتش مصارعة روماني قبل كده. قال لي: دول أحسن فورمة عالمية ظهرت في الوزن ده في تاريخ المصارعة الروماني في العالم. قال لي: بس مشكلته أنهم جني، قال لي: يعني إيه؟ بقول له: يعني إيه؟ قال لي: طبعا ما فيش بيئة تحتضنهم، هما العيال أخلاقياً مش مضبوطين وبتاع، فمش هيكملوا. وقد كان، هما إيه؟ ممكن الواحد فيهم لو في بلد تانية كان يقعد مثلاً، يعني في مجاله ما يتحركش، لكن طبعا إيه النظام العام والنظام الأخلاقي، وهما نفسهم متكونين غلط. جابوا مرة واحد فيهم في لقاء، مش ممكن، طفل في ثانية ابتدائي، اللي هو احنا بنسميه الذكاء اللغوي، ما يقدرش يتكلم، ما يقدرش، بس ده لما تشوفه على البساط، عبقري حركياً، يعني ده كان لعيب وزن الثقيل، الوزن الثقيل في المصارعة الروماني، دبابتين بيلعبوا مع بعض مش بني آدمين، راجل خفيف، ينفع لعيب جمباز، لياقة عالية جداً. وهو بيلعب تصفيات كاس، يعني آخر ماتش بطولة العالم، لو خد فيه الميدالية الذهبية، لقب بطل عالم في اللعبة، كسب اللي قدامه فرق 11 نقطة، كأنّه بيلاعب عيل صغير، فرق المستوى ده بطل، واللي بيلاعب ده أحسن واحد في العالم بعده، فرق المستوى كان رهيب جداً.

فالراجل ده من الناحية اللغوية صفر، الإي كيو الرياضي، من الناحية البدنية عبقري حركياً. مثال مشهور جداً: في واحدة كانت عامة سلاسل معاهد رقص وباليه وبتاع، حاجة في أوروبا. كانت البنت دي مقيمة، وهي في المدرسة في في ابتدائي، أو أن هي متاخره دراسياً لغوياً ورياضياً وبتاع. أمها وديتها للراجل بتاع المختص النفسي اللي في المدرسة، الراجل كشف عليها بعد كده قال لها: هاتي بنتك بكره، أنا عايز أكلمك في حاجه وبتاع. راح فقال لها، قال: البنت استنيني يا حبيبتي هنا في الأوضة دي، وتعال هكلم مامتها. دخلوا في أوضة تانية يشوفوها، هي ما تشوفهمش، شغل لها موسيقى، وقال لمامتها: اتفرجي بالبنت بتعمل إيه، هي المشكلة فيها مشكلة ذهنية وبتاع؟ قال لها: بس بصي البنت قاعدت بتزتّق، قامت قاعدت ترقص، خلاص. قال لها: بنتك عبقرية حركية، ضعيفة جداً لغوياً وبتاع، قال لها: طلعيها من المدرسة ووديها تعليم فنون باليه وبتاع ومش عارف، دي بقت أشهر واحدة في المجال بتاعها ده. لقطها واحد بتاع إيه؟ اكتشاف استعداد، عشان كده احنا بنقول اختبارات الاستعداد دي بتوفر إيه؟ بتوفر إيه مجهود ضخم جداً، أن انت- أنا أحسن حاجة ممكن أعملها في كذا.

فهي فكرة إيه الاستعدادات؟ في واحد الاستعداد الحركي عالي، في واحد في واحد ممكن زي ما أنت قلت كده، نكتشف أن هو إيه؟ ده يعمل حاجة بدنية أحسن، أو في واحد نقول له لا، ما تبقاش مهندس، أدرس تعليم فني، يقول لك: أنا مهندس، أقطع فني؟ اه، خليك في الفني أحسن، ليه؟ المهندس ده عايز تفكير تجريبي يا راجل، ديزاينر ولا بتاع مش عارف إيه، أنت كفني هتبقى عبقري، خليك فني، يقول لك: لا، أنا عايز أبقى مهندس. خلاص، خليه، أنا بقول لك من ناحية استعداد، في واحد دكتور، طب لو عملنا له اختبار استعداد نقول له لا، أنت تكتب شعر أو قصة، أنت عبقري لغويا. عشان كده مثلا الدكتور نبيل فاروق، الروائي المشهور ده أصلاً طبيب. الدكتور أحمد خالد توفيق، دكتور. في كذا جداً من مشايخ السلفيين والأزهر وبتاع، هما في الأصل دكاترة ومهندسين وبتاع، هو أصلاً لو عملوه اختبار استعداد زمان كانوا فرقوا عليه.

اتفضل. هو الوقت، يعني مثلاً حجم الاستعداد لسه مطور قوي مثلاً، لو عدى وقت من الزمن مثلاً 20 يعني 30 40 سنة، هل مثلا حاجات، ولا يحصل ولا حاجة، تفضل القدرة زي ما هي؟ يا إخواننا، القدرة دي إن لم تكن حاجة متعلقة بسن من الناحية البيولوجية، يعني مثلاً في طفل مثلاً لو هو اتعلم لغات كتير وهو صغير، كان هيعمل طفرة. لو بقي سنه 20 سنة، ينفع يتعلم لغات كتير؟ اه، ينفع يتعلم لغات، اللي هي إيه دي حاجة جوه، في أي وقت أول ما تشغلها، تشتغل. في أشهر متعددة لغات في العالم، بنت مجارية، وعامة كتاب مشهور جداً اسمه كولج، لو متعدد اللغات، عامة الوصفة بتاعتها تعلمت اللغات ازاي وبتاع. دي تعلمت 24 لغة، هي متخصصة في 24 لغة، بتترجم 24 من وإلى 24 لغة. اتعلمت كلهم بعد ما كان سنها 30 سنة.

بل الإمام البخاري يروي في الصحيح أنه بمعنى أن جُلّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا كباراً، يعني أبو بكر الصديق صار أبو بكر الصديق، وهو عاش في الجاهلية أكثر من الإسلام، هو أسلم عنده 38 سنة وتوفي وعنده 63 سنة، معظم وقته في الكفر يعني مش في الجاهلية مش في الإسلام. عمر بن الخطاب أسلم عنده 26 سنة مثلاً، ولا تقريباً حاجة وتلاتين سنة، الصحابة الذين أسلموا صغاراً. سيدنا علي عشر سنين ولا حاجة، لكن واحد زي أبو بكر الصديق، ولا عمر بن الخطاب، ولا سيدنا عبد الرحمن بن عوف، ولا بتاع، هما إسلامهم إيه؟ وهم كبار. فهو ده الجزء من حاجات في العلم، أن العلم مالوش مالوش إيه؟ مالوش وقت. يعني في ناس هو متخصص كبير جداً في المجال، يكون ده المجال بدأ يبقى فيه متخصص بعد ما خلص تخصصه الأول بمراحل، يعني في أمثلة كثيرة جداً زي ده.

يعني العز بن عبد السلام ده، مش في مصنفات معموله أصلاً في العلماء الذين طلبوا العلم وهم كبار؟ مثلاً ابن حزم، يققال في ده، حزم طلب العلم وهو كبير. العلامة خالد الأزهري، خالد الأزهري، خالد الأزهري صاحب الشروح اللغوية، خالد الأزهري ده مش سايب حاجة ما عملهاش. خالد الأزهري ده كان سراج، بيولع قناديل في جامع الأزهر، مرة كب زيت أو حاجة على طالب علم، فالطالب شتمه وقال له: يعني ده أنت يعني عيّره بالمهنة بتاعته، وهو حاجة، فترك المهنة وطلب العلم، وصار حاجة عظيمة جداً. ففي ناس كتير جداً طلبوا العلم وهم كبار، فالسن مالوش، هو توفيق.

أنا واحد صديقي كان معانا في هندسة، واحنا في رابع سنة في الكليه، كنت أشوفه من بعيد كده في الكلية، معروف ومشهور جداً، اسمه قناوي. والأيام لفت لفت، وقابلته تاني هنا في القاهرة، يعني فده مشهور، عنده رسام دولي عالمي، لوحة لفت العالم كله، أعرضت في 12 دولة أوروبية. وأنا كنت كان عندي يعني كنت برسم لغايت فترة طويلة جداً وأنا في الجامعة، فعندي تذوق للرسم، فالولد ما شاء الله مبدع، مبدع وبيعمل نحت وبيرسم حاجات طبيعية، وبيرسم حاجات تجريديدية عالي جداً، وبيرسم كل حاجة، فحم وجواش وزيت. فتعرفت عليه في سفرية، فبقول له: أنت ناوي، تعلمت الرسم؟ أنت مين رعاك وبتاع؟ قال لي: أنا ما اكتشفتش أن أنا بعرف أرسم ورسمت أول لوحات ليا غير وأنا في إعدادي هندسة. يعني هو قاعد لغاية إعدادي هندسة ما بيعملش أي حاجة، ولا ليه علاقة بالرسم. إمتى اكتشف أن هو بعرف أرسم؟ نشاط ما انضم ليه بتاع، قالوا له: ده أنت موهوب جداً، كمل في السكة.

البنت اللي هي بقول لك عليها بتاع البالية دي، دي بقت يعني حاجة عظيمه جداً في المجال بتاعها. بغض النظر عن ده حكمه في الإسلام، أنا بتكلم على الأمور كما هي، هي ذكائها الحركي عظيم جداً، فطلعت كده. اه الكلام ده، كلام المحاضرة بتتكلم عنه ده، موجه لكل الناس ولا يعني بشكل عام صراحة زمان؟

كل الناس يعني نسبة كام إن هم يطلعوا على المصرات، ثم بعد كده يتعلقوا؟ عندهم قاف... بتكلم الثقافة موجهة للجميع، الثقافة موجهة للجميع. العلم لا، مش للجميع. العلم عشان نبقى صُفرة، أقل القليل اللي هو بيكمل في طلب العلم، ليه؟ لأن شروطه كذا شرط، فنادر ما تتوفر لكل ناس. يعني أنت كم نسبة المتخصصين في أي مجال من جملة الناس؟ قليل جداً.

لكن إحنا بنعمل إيه؟ الكلام في العموم بيعمل إيه؟ أنت أصلاً أصلاً مش عارف قدراتك، فأنت عايز تحدد: أنا أقدر أعمل ده ولا ما أقدرش أعمل ده؟ ولا ما قدرتش أعمله، ده هيبقى الثقافة العامة. هل هي مفيدة؟ مفيدة جداً. ليه؟ لو أنت ما تعرفش الحاجة، مش أنت اللي هعملها، ممكن تدل غيرك؛ ربما مبلغ أو عسى، سامع أو ودي الأهم على الإطلاق: أن أنت تنشئ ده. يعني معظم الأئمة الكبار أهاتهم مش علماء، يعني بخاري إيه فضيلة أبوه؟ فضيلة أبوه إحنا ما نعرفش بخاري ولا أمه، ده كان راجل تاجر، بس إيه؟ كان محباً للعلم.

محباً للعلم دي اللي إحنا بنسميها إيه حالياً؟ مثقف. مثقف يعني إيه؟ هو ما طلبش الحديث ابن، هو صغير روح موديه العالم، هو هيعرف منين؟ هو إيه علم الحديث وأيه مصطلح الحديث؟ إلا لو عارف يعني إيه علم مصطلح حديث، أنت فاهميني؟ فالثقافة دي أصلاً يعني وكأنها المشكل الرئيسي هي النظارة اللي أنت بتشوف فيها العالم.

يعني أنا أحياناً بيبقى قاعد مع حد مثلاً تعليمه قليل أو حاجة زي كده، فأقول: يا سلام، لو في حاجة تعمل كذا! فأنا أبقى قاعد في فعلاً حاجة في لا، علوم ب... هو الراجل قاعد مش شايف أي حاجة، مش شايفها! مش شايف. في شاب أنا كنت أعرفه هو في ثانوي، فدائماً الطالب اللي في ثانوي بتبقى ثقافته في العلوم ضعيفة جداً، يعني مش عارف إيه، فبيبقى تفكيره الإبداعي عنده عالي، المعلومات قليلة جداً، فبيقول لي: أنا نفسي أعمل اختراع. دائماً الإنسان وهو صغير بيبقى فاكر الاختراع ده إيه؟ يعني صحي من النوم، هو طبعاً مش كده، هو علوم، وبعد كده أسئلة، وفين مساحات الفجوات اللي الناس ما اشتغلتش عليها؟ مسألة الآخر تعمل حاجة زي كده.

ده المسار الطبيعي للابتكار، يعني أنت بتعرف الأساسات ثم تبحث عن غير المحلول، أو المحلول وأنت لاقيله حل تاني. أنت أصلاً مش عارف أن العلم موجود، فلقلة زي إيه يعني؟ قال: أنا نفسي أعمل اختراعات في الكهربا والفيزيا. ماشي، زي إيه؟ قال: فكرت فكرة أظنها مش موجودة. أظنها دي رجعتنا لمسألة: هو إيه الموجود؟ لو أنا عايز أعرف هو موجود، مش أجرى فين؟ أدور على إيه؟

إلا زي إحنا هنا في الأوضة، لو إحنا عايزين نشحن موبايلاتنا كهربا، نشحنها إزاي؟ نعمل حاجة تش... الحاجات دي. فهو بيص على وشي، يعني أنا، فقلت له: طب ما هي معمولة! قال لي: هي إيه اللي معمولة؟ قلت له: الشحن الوايرليس. قال لي: كهربا، كهربا مش... قلت له: آه، موجودة بس هو مشكلتها أن هي حتى الآن نطاق ضيق، يعني إحنا هنا بس نشحن هنا بس، لو طلعت برا الأوضة... طب هم حالياً بيعملوا إيه؟ بيطوروا. يعني موجودة، يا خسارة اللي هو... فانت الأساسيات، الأساسيات، علم الفيزياء ده فيه إيه؟ أقسامه الأساسية إيه؟ الطب أقسامه الأساسية إيه؟ وهكذا، عشان أنا بعد كده ممكن...

يعني أنا قابلت شاب سنة، لما قابلته يعني كان 14 سنة، كنا عارفين تيدكس، آه، تيدكس بيجي عنس حد عمل فكرة كويسه، عنده مهارة، مش عارف إيه، عنده مشروع، فكانوا عملوا نسخة، نسخ محلية: تيد كايرو، تيد إي يو سي، عملوا التيد في الصعيد في المنيا، ففي حد من الشباب اللي كانوا قائمين على الموضوع قالوا: عايزين نشوف حد من الفرق الثقافيه اللي في القاهرة، فكنا عاملين إحنا فريق معرفة هنا في القاهرة، فرحت أنا وحد من شباب، أحمد أبو خليل، رحنا إيه، فكان لي أنا كلمة للساعة و25 دقيقة بس.

ففي ناس جاية: اللي عامل مشروع، اللي مش عارف إيه، وناس أعمارها كلها متقاربة، يعني ثلاثينات، أواخر عشرينات. ده سنه كام؟ 14 سنة! طب إيه اللي هتقوله للعالم؟ يعني إيه إيه خبرتك اللي أنت جاي تقولها؟ 14 سنة، في قبله ولد 17 سنة كان كان بيكتب روايات ونشر حاجة وطبع له حاجة وبتاع، فبالنسبة لسنه حاجة كويس، طب 14 بقى مافيش، هتقول لي: أنت كنت بتعمل إيه في أولى إعدادي وخامسة ابتدائي؟ ما حصلش. الولد إيه؟ طلع إيه؟ شغال مبرمج في شركة برمجيات كبيرة، كسبان أكبر مسابقة اللي عملتها مكتب رئاسة الوزراء ساعتها، مين يعمل سوفت وير للانتخابات الإلكترونية لمجلس الشعب؟ وش السوفت وير اللي نجح؟ السوفت وير بتاعه هو، وخد الجائزة وتعين في شركة ضخمة جداً، وهو عنده 14 سنة.

أنا رحت قلت أتعدف عليه، فست رنت الناس بتسلم عليه وبتاع، هو الولد ما شاء الله، طبعاً كان في بنات في عمره كتير، ففي ناس جاية تسلم عليه، عايز يتصوروا معاه، وأنا مستني عايز أسلم عليه فعلاً وأشوف إيه، بس أنا السؤال بتاعنا بقى سؤال إيه: أنت عملتها ازاي؟ يعني أو 14 سنة ده صغر جداً. فأول ما شفته أنا لسه عايز أساله، أقوله: أنا فلان، بعمل كذا... مش عارف، أيمن: إزاي حضرتك؟ كان نفسي أبقى كويس. طب تعال نتعرف على بعض. قال لي: ده أنا زميل كذا، فلان، كنا إحنا عاملين فريق كذا شيخ، ففي معانا طلبة صغيرين في ثانوي في أسيوط، وهو صديقه، قلته: طيب تمام، أنت خلاص هو عارفني أنا وعارف أنا متخصص في إيه أو بعمل إيه أو كده، أنت حبيبي، بابا علوم حاسب؟ لا. ماما علوم حاسب؟ لا. طب بابا مهندس؟ لا. ماما مهندسة؟ لا. طب إيه الحكاية؟ بابا متخصص في إيه؟ قال لي: بابا أدب إنجليزي. ركز بقى، أدب إنجليزي!

طيب، أنت من امتى بقيت مبرمج؟ قال لي: والله أنا بابا من وأنا صغير عندنا وصلة إنترنت في البيت، اللغة الإنجليزية بتاعتي ممتازة، اللغة العربية بتاعتي ممتازة، فبقيت بعمل إيه؟ بخش النت، أشوف الحاجة اللي تعجبني، أشوف الكورس وأسمعه. وأصدق، وأنا 10 سنين 11 سنة، بخش في المنتديات أسأل وبتاع، لقيت الناس بتسألني وأن الخبرة اللي عندي خبرة كويسة، فبقيت راكمها وبتاع، وأتعلم لغات كاملة، ولغاية ما بقيت شبه متخصص، وهو عنده 13 14 سنة خلاص، أنا أنا أخدت دراسات أقولي علوم حاسب، فأنا عايز أعرف هو فعلاً يعرف إيه؟

فقلت له: طب أنت بتشتغل بايه؟ لغات كذا كذا. قمت أسأله في حاجات أنا طبعا يعني مش كودر، أنا أعرف الكود، يعني جربته قبل كده بس إيه حاجة بسيطة عشان أعرف الفكرة، لكن أنا مشغل كودر. أي واحد داخل علوم حاسب وهو سنه كبير في الغالب ما بيقببقاش كودر، لأن أنا خلاص كبرت على الكلام ده، حد ممكن في تلقى وسن آخر يعمل ده، بس بسأله: لا، الولد ممتاز جداً جداً. طب ده خبرته، ده معناها واحد متخرج من علوم حاسب ليه أربع سنين، دي خبرة، ده اللي قدامي خلص حسابات ومعلومات ليه أربع سنين، الولد سن 14 سنة! مين اللي عمل ده؟ حقيقه: أبوه.

أبوه خد واحد تاني، كنا في مؤتمر عامله الجامعية المصرية لتعليم العلوم، رحنا بنوصل نموذج محاكي مجمع اللغة العربية، راح عشان اللغة العربية وتعريب العلوم وبتاع، لقيت شاب واقف بالكتب، بيبيع كتب. فبب أنا أحياناً اشتري كتب، بصيت لقيت كتب فيزياء بالعربي، حلو، قعدت جنبه هنحكي وبتاع، بقوله: الكتاب في إيه؟ الفهرس بتاع... لقيت الفهرس: الموضوعات ممتازة، وموضوعات أحدث حاجة في الفيزياء دلوقتي، يعني آخر حاجة مكتوبة في الفيزياء كلام عالي، واللغة بتاعت اللغة الكتاب جميلة جداً. فبقوله: والله، بكام الكتاب ده؟ بكذا. ده لمين يعني؟ مين المؤلف؟ فقال لي: أنا. قلت له: أنت سنك كام؟ قال لي: 17 سنة. أبا، أخدت الكتاب تاني أقلب فيه بقى، اللي مقدم له فاروق الباز! فاروق الباز مقدم الكتاب وأنا يعني سعيد جداً أن أنا بقدم الكتاب ده لابني فلان. قعدت: بابا فيزيائي؟ ماما فيزيائية؟ ما هو لازم في حد يكون... لا، بابا فيزيائي. إيه الحكاية؟ أبوه اشتغل عليه كويس قوي، لغة عربية ومعاه لغات تانية، الولد كان بيدرس روسي. ليه بدرس روسي؟ قال لي: عشان في حاجات في الفيزياء المتقدمة والرياضيات المتقدمة، وفعلاً الولد يعني الكلام اللي بيقوله مستقيم 100% حاجات، الروس هم اللي... فلازم تقراها باللغة بتاعتها ومش مترجمه، في حاجات منها مش مترجمه، فقال: أنا هدرسها روسي. طب أنت في إيه؟ قال لي: أنا في إعدادي هندسي. طيب، أنت بتدرس إيه دلوقتي؟ قال لي: لا، أنا فاتح حاجات أونلاين في بريطانيا وبدرس روسي، وبتألف كتب، وليه ثلاث كتب في ده.

مين اللي عمل ده؟ أبوه وامه، أن هم عندهم الثقافة العامة بتاعتها واضحة جداً، معاه إنجليزي كويس جداً، الولد واضح جداً أن هو مثقف وقارئ، أبوه وامه اشتغلوا عليه كويس، يعني هو من هو طفل بيجاب له كتب وبتتقل معاه وأسئلة، أنا ما أعرفش أحيله على اللي يعرف ده، لا يتاتى واحد إلا صاحب ثقافة عامة. الثقافة العامة دي يعني إيه؟ إن لم تنجو تنجي غير ربما مبلغ أو عساك، أنت ممكن تنقل الحاجة، تشاور بس، بس عشان كده في ناس كان وظيفته أن هو كتبي. كتبي ده إيه؟ راجل بيع كتب. طب إيه ده؟ اعمل إيه ده؟ خرج علماء، تجي له أنت يقول لك: أنت سنك كام؟ كذا. قريت كذا؟ لا، سيب الكتاب ده، خد ده. طب هو الراجل عالم؟ مش عالم، هو إيه؟ صاحب ثقافة واسعة جداً، فبيقدر يرتب الأشياء للناس.

تمام، اتفضل يا بشمهندس.

فكرة يا بشمهندس، دلوقتي لو واحد واحد متقدم دلوقتي لأساس في الدراسة، مثلاً الثالثة هندسة مثلاً ميكي نفسه كده، لو عايز يعمل الكلام ده كله، يواجه لا يواجه السبات جداً، هو هيسلم اللي هو فيه، يكمل، يخش بقى في خلاص، والكلام ده كله. الطريق الثاني اللي بيصله هو لا، لسه المجهود اللي هعمله، أعمل كارير شيفت ليه؟ وبتاع. المجتمع أصلاً هيسقط من المجتمع ولا لا؟ المجتمع بابا وماما، خليك خليك واضح سكا: بابا وماما المجتمع، المجتمع مش حاجة، بابا هيعملك حاجة وماما هعملك حاجة، فدي نقطة مهمة، الواحد دلوقتي يعني خص أوضاع البلد اللي إحنا فيها ما تجيبش شكة البلد بابا وماما.

طيب، السؤال اللي هو أخونا بيسأله، أنا طبعا بشكل أوسع اللي كنا عايزين نتألف فيه، اللي هو منه أكتشف: أنا عايز أعمل إيه؟ يعني أنا يا أما لسه ما بعملش، أنا في ثالثة ثانوي، يا أما أنا في كلية واكتشفت أن أنا سلباً أو إيجاباً، يا أما مش ده أحسن حاجة ممكن أعملها في الدنيا، فأنا لسه ما اكتشفتش إيه أحسن حاجة عايز أعملها في الدنيا، أو اكتشفت وأعمل إيه؟

هنا بقى ده السؤال، في حاجة لطيفة جداً في العلم، إيه هي؟ أن دوائر العلوم كتيرة جداً، أرسم دوائر كتير جداً كده جنب بعض، تلاقي كلهم متقاطعين مع دايرة في النص، خلاص؟

كل... زي إيه؟ سبوره، [موسيقى] كده عندنا مشكله، كده كويس.

أنا عندي هنا دايرة كلية الطب أو علوم الطب، علوم الطب جنب صيدلة، إيه المشترك؟ الاتنين بيدرسوا كيمياء، بيدرسوا فارما، والاتنين بيدرسوا تشريح، دي إيه طب؟ أنا راجل محتار أدرس طب ولا صيدلة، اعمل إيه؟ هتروح كده، هتروح كده، لازم هدرس المشترك.

خلاص، طيب أنا محتار أخض طب ولا صيدلة ولا علوم، في مساحة في النص، لو لسه محتار، اعمل إيه؟ خليني في المساحة المشتركة، لغايه إيه؟ لغايه