دخولتسجيل الدخول

المحاضرة الاخيرة 2

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يسمى علم العروض أو علم أوزان الشعر، وأحياناً كثير من المعاصرين يسمونه علم موسيقى الشعر. كل الكتب مكتوبة بعنوان العروض، مثلاً من أسهل الكتب الموجودة كتاب العروض التعليمي للدكتور عبد العزيز نبوي، وهو كتاب مدرسي جداً؛ أي أحد ممكن حتى بدون مدرس أن يدرس العروض. وهناك مقاطع كثيرة حالياً في ناس تشرح مقاطع مرئية على اليوتيوب شرحاً للعروض، ولكن كما سألت الباشمهندسة، لو في مدخل كتاب بسيط في العروض، فكتاب العروض التعليمي للدكتور عبد العزيز نبوي طبعته دار قباء كتاب بسيط جداً ومعه كراس للتمارين وكذا. أما أسماء الكتاب؛ العروض التعليمي، العروض الوظيفي، أو علم أوزان الشعر، أو علم موسيقى الشعر؛ هذه الكلمة دارجة عند المعاصرين.

من أشهر الكتب وأجودها وأقواها على الإطلاق عند المتقدمين كتاب موسيقى الشعر بين الاتباع والابتداع، سماه هكذا الشيخ الدكتور شعبان صلاح، ومن أفضل من يعلم العروض؛ لو جابوا له صخرة طوب يعلمها عروضاً في ساعات معدودة، أستاذ عروض.

أنا أعتذر على المقاطعة، اعذروني أنا عندي محاضرة في مكان تاني فلازم أمشي بسرعة. الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً طيباً مباركاً فيه إلى يوم الدين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا فعلمنا يا رب، ولا فهم لنا إلا ما فهمتنا ففهمنا يا رب، اللهم زدنا من لدنك علماً.

حقيقة في عدد من المسائل عايزين نتكلم فيها سريعا وبعدين نوزع الشهادات، وشباب شيخ العمود جاهزين بالكاميرا نتصور وحاجات كده ولا لا؟ صور ثابتة فوتوغرافية بسيطة، ليس عندكم؟ بسيطة. وبعدين نكمل المحاضرة وننصرف إن شاء الله. هل فيه صلاة تراويح النهارده لو بكرة رمضان؟ فهنصلي بعد العشاء عشان نصلي التراويح إن شاء الله.

فكرة شيخ العمود ليست المدرسة، يعني ليس هذا النشاط الذي نحن بصدده، لكن شيخ العمود قديماً كان المسألة أنه يجلس الشيخ عند العمود، يربع رجليه ويسم ظهره أو يربع ظهره ويسم رجليه، أي حاجة، ويقعد يبدأ في تعليم الطلاب، والطلبة يجوا يعملوا حلقة حول الشيخ ويتعلموا بهذه البساطة، وكل العلوم تدرس في المسجد. أظن في المحاضرة الأولى باشمهندس أيمن رسم خريطة العلوم والتكاملية بينها، فكل العلوم تدرس في المسجد، الطب والهندسة، مسجد ومدرسة للطب وبيمارستان "مستشفى" نفسي وطبيعي في مدرسة السلطان حسن، فمسجد ومدرسة ومستشفى وسبيل وكُتّاب ودار أيتام في هذا المكان، كل ده جنب بعض. فيطلع الأولاد الأيتام دول متربيين فين؟ متربيين في المسجد.

وبعدين في المسجد هنا كان فيه حاجة جميلة كمان، الشبابيك دي كلها في الأمام، هناك ست شبابيك جوه الضريح والقبة، الشبابيك معموله على الشارع ليه؟ معموله على الشارع لأنه في 24 واحداً اسمهم قراء للقرآن يتناوبون، ولازم على كل شباك قاعد واحد يقرأ القرآن عشان الناس اللي ماشيين في الشارع يسمعوا القرآن، فعلى كل شباك قاعد واحد، فلما ده الوردية بتاعته تخلص يسلم اللي بعده وهكذا، لازم 24 ساعة في كل ليل ونهار فيه واحد قاعد يقرأ القرآن. فأثناء ما القرآن بيقرأ، فيه ناس تانيين بيتعلموا فيزياء، فيه ناس تانيين بيتعلموا كيمياء، وناس بيتعلموا هيئة، وناس بيتعلموا تفسير وحديث وأصول فقه وفقه وهكذا.

وده ينتج ما يسمى الذي قلنا عليه التكاملية، إيه التكاملية؟ أن طلاب العلوم الدقيقة والعلوم التطبيقية ما عندهمش هذا الانفصال عن العلوم الشرعية، وما بيقولوش كما يقول بعض المعاصرين عن علماء الشريعة بأن دول بتوع إنسانيات كده وحاجات يعني روحانيات، وأن المشايخ دول أو علماء الشريعة دول اللي هم بيقولوا كده كلام للناس يطيبوا به الخواطر، لكن العلم لأ، إزاي تسمي الفقه ده علم ولا التفسير علم ولا كده؟ فظهر واحد لما أُسست هيئة كبار العلماء الكلام ده في الأربعينيات تقريباً، خرج أحد العلماء التطبيقيين كان طبيباً، وقال: إزاي يقولوا على الناس بتوع الشريعة دول إن دول علماء؟ العلم اللي هو العلم الأمريكي التطبيقي بس، غير كده ما اسمهوش طب والهندسة وكذا. فدي كانت مشكلة خطيرة جداً.

وفي نفس الموضوع لما انتفت هذه التكاملية، بقوا علماء الشريعة ما عندهمش هذا التواصل الجيد والمفيد مع بقية العلوم، فبقوا حاسين إن هم منعزلين منفصلين، وبقى فيه ما يسمى بالشيخ والأفندي، ثنائية الشيخ والأفندي. الأفندي ده الراجل الوجيه اللي خارج من مدارس محمد علي، الألسن وسها خاله والحاجات دي، وده راح درس في أوروبا ودرس في فرنسا وما حولها، فده رجع من بره أفندي، كرفتة واسمها إيه؟ برنيطة، أبو برنيطة ده اللي هو الحلو، لكن التاني الشيخ غلبان. وبقوا يدخلوا الأزهر مين؟ أبو عمة، أيوه أبو عمة ده الغلبان ده، يعني غالباً فلاح. وكانوا بدأوا بقى يظهر حاجة جميلة، أن يدخلوا الأزهر العميان والمعاقين والمشغولين.

فابتدأ إيه؟ بقول لكم إنه بقى باين كده أن بتوع القرآن دول اللي هو اللي يجي له عيل تعبان ولا مصاب ولا حاجة كده فيضحي بيه، فيقول خلاص بقى يلا نوديه للأزهر، نبعته للأزهر، فبقت مأساة. فبقى الناس دلوقتي نفسهم ولادهم يطلعوا إيه؟ ما فيش حد ممكن يتخيل أن نفسي ابني يبقى من العلماء فيطلع شيخ، يا سلام لو ابني كده إن شاء الله يدخل كلية الشرطة، يدخل كلية الهندسة، يدخل كلية حاجة كده، لكن يطلع شيخ دي أكيد حاجة مش، يعني الواد خلاص بقى مستقبله ضاع، فدخل كلية شريعة، معلش قدر الله وما شاء فعل، ربنا يعوض علينا، وهو برضو بركة، ومفهوم البركة ده مفهوم حلو أهو، يقرأ لنا القرآن في الميدان.

فإزاي ممكن يحصل ده بقى؟ مجهود حضراتكم، وأنا عارف أن كثير من الحاضرين في كثير من دورات شيخ العمود في الأساس مش طلاب علم شرعي، وإنما هم طلاب علوم أخرى من هندسة أو تجارة. طيب ربنا يستر، وبعدين أرادوا تعلم العلوم الشرعية، هم دول اللي عليهم الأمل في أن هم يحدثوا هذه الحالة مرة أخرى، أن هم يكسروا السوء الموجود ويجددوا الأمر الذي انقطع، اللي هو لا يا جماعة الخير، ده علوم الشريعة دي يطلبها سادة القوم، العلماء دول يعني، وأهل العلم أحياؤه، الشعار بتاع شيخ العمود، وأهل العلم أحياؤه.

وتجي هنا بقى مجموعة من القيم، تكلمنا أو لم نتكلم عنها قبل كده، القيم التي تحكم فكرة شيخ العمود؛ خمس قيم أساسية. القيمة الأولى اللي هي قيمة الحرية التعليمية؛ الشيخ قاعد عند العمود في الجامع، أي حد عايز يدخل يتعلم يدخل، ما فيش حواجز، ما فيش بقى قيود رسمية لازم تخلص ابتدائي وإعدادي وثانوي عشان تدخل كلية طب، أنا شاطر وزياد ده أنا عايز أدخله رابعة كلية، ليه لازم يخلص الثانوية كلها الأول؟ دي حاجة مملة جداً مالهاش معنى، إنما المفروض أن التمايز في المجالس يكون بالتحصيل العلمي، مش اللي خلص الكتاب الأولاني يدخل على الكتاب التاني سواء بقى خلص الكتاب الأولاني عنده 10 سنين أو 20 سنة. لذلك في متن جميل اسمه نظم تحفة الأطفال، عارفين تحفة الأطفال اللي كتبه الإمام سليمان الجمزوري، تحفة الأطفال ده مين اللي بيدرسه؟ بيدرسه الصغيرين، لا، بيدرسه الكبار ولا الصغيرين ولا أي حاجة، مش فارقة، بس هم كلهم اسمهم حتى لو كان عنده 50 سنة اسمه طفل، ده مستوى تعلم، يعني إيه طفل؟ الطفل اللي هو المبتدئ في العلم، هو نص على الأطفال هم المبتدئون في العلم حتى لو كان عندهم 50 سنة. فدي القيمة الأولى، قيمة الحرية التعليمية.

القيمة الثانية قيمة التكاملية تكلمنا عليها. القيمة الثالثة قيمة احترام المعلم؛ لازم شيخ العمود ده يبقى له قدر ويبقى له مكانة، ويبقى الخدمات كلها، كل الطاقم الإداري شغالة عشان خدمة شيخ العمود، زي ما حضراتكم كدا شفتوا في هذه الدورة، المفروض كان يبقى موجود، يعني بس قدر الله وما شاء فعل، الشباب الحقيقة عملوا جهد ممكن فيه بعض الملاحظات اشترك معكم فيها، لكن من الناحية الأخرى لا، فيه مجهود بُذل، مجهود في الإعداد، مجهود في القاعة، موجود في إعداد الأشياء، جزاكم الله خيراً حسام شباب شيخ العمود، الأستاذة إيمان، الأستاذة هند، الأستاذ عبد الرحمن مأذون، والأستاذ عمر أسامة، جزاكم الله خيراً الجزاء؛ أن الشيخ ما ينفعش هو بنفسه اللي يعمل التجهيزات الإدارية، لا هو راجل يتفرغ لأنه يحضر المادة العلمية ويجي يقدمها، أما التجهيزات الإدارية فيقوم بها آخرون، وده دور الدولة ودور المجتمع بقى، المجتمع مش الدولة، دور المجتمع أن هو يوفر هذا المناخ الذي يحقق للمدرس أو العالم فكرة الاستقلالية والكرامة. فيه بقى قيمتين تانيين بس مش هطيل الكلام بذكرهم، ممكن يراجعوا لما نكتب إن شاء الله وننزلهم في كتاب.

أنا حابب قبل ما نوزع الشهادات أسمع بعض تعليقات الحضور على الدورة، ماذا كان فيها من خير، وماذا كان فيها من سلبيات؟ أظن فيه تقييمات يا أستاذة اسمحوا لي، فيه تقييمات متوزعة، طيب احرصوا بشدة على ملء التقييمات ضروري، هيوزعوا تقييم كده كبير على حضراتكم، وفي ظهر التقييم فيه، الظهر أبيض، ففي الظهر اكتبوا ما يشبه الرسالة، فعلاً، لا مش إجابات، يعني رسالة كدا موجهة من حضراتكم إلى زملاء الحضور وإلى المحاضر وإلى فريق الإعداد، ما رأيكم فيها، أشبه بقصتكم مع بداية فكرة، فأحب بس من حضراتكم، يلا من يبدأ تعليق على الدورة؟ على فكرة شيخ العمود، على أي حاجة، على وفاة عمر سليمان الأول، على شيخ العمود.

الفكرة كانت من زمان جداً، كنت أستهوي فكرة الشيخ اللي قاعد في الجامع وحوالين الطلبة في الاحتكاك اليومي، أصلاً ما بين عارف مشاكلهم، بيربيهم، بيساعدهم، فيه تواصل، أصلاً عارف إيه اللي بيحصل في الواقع. سبحان الله، كنت الفكرة مستانية جداً ورحت بقدم في مكان تاني خالص، وكنت فاكرة إن هم عندهم الحكاية دي، قال لي لا ده عادي، محاضرة عادية جداً، كان باشمهندس فضل التربية الإيمانية، آه نعم، فكانت كنت فاكرة إن هو هيعمل معانا نفس الفكرة ديت بالاحتكاك دوت، هي كانت جيدة جداً الحمد لله، بس ما كانش فيها البعد دوت. فبمجرد ما، أصلاً أنا مشتركة على صفحة من زمان بس ما كنتش بركز، ما كنتش بدخل كتير، دخلت في دورة التربية الإيمانية أخذت إن أنا المفروض أن أنا أتدبر القرآن، فإزاي أتدبر القرآن؟ المفروض أن أنا أفهم عربي، أيوه، يشاء السميع العليم إن أنا جدي أروح أقعد معاه فترة، جدي حفظ القرآن من زمان جداً، وكان مدرس لغة عربية ويعشق اللغة العربية، فكان بيقعد بس يكلمني في العربي، فبدأت أحب الموضوع، فبصدفة تخش على صفحة باشمهندس أيمن وحضرتك، قلت لا خلاص ما تديهاش، هي لازم حاجي هنا، لازم هبقى موجودة، فسعدت جداً، كمان فكرة إن أنا في المسجد أولاً جئت، المكان رائع، أختي الصغيرة كانت بتيجي تقعد هنا، اللي هي تبين الأوزان الصحيحة من الفاسدة، ضبط أواخر الأبيات.

يعني مثلاً معظم الناس من خلال الدراسة النظامية العادية للشعر، الناس اللي ما لهوش شهادات موجودة دلوقتي، ياخدوها على الباب وهم خلاص ماشي، عش الناس اللي ما أخدش شهادة موجودة، يتصور أن مجرد انتهاء آخر كلمة في البيت ده، ده آخر البيت، ده مش صحيح، ويعلم بالخليل العروض، لأن فيه حاجة اسمها البيت المُدوّر، يعني آخر كلمة منه حرف أو حرفين داخلين في البيت التاني، فبرضه من فوائده ضبط الأواخر. ممكن واحد يقرأ شعراً أول مرة يقرأه، غير مشكول، فلا يعلم الشكل من النحو فقط، يعني مثلاً في النحو الصرف ممكن الكلام يبقى له كذا احتمال، كذا احتمال، أما مشدد مرفوع، يعني مثلاً "كُتُبٌ وكُتُبٍ"، دي صحيحة ودي صحيحة، والاثنين ليه نفس الواحد نفس المعنى، لكن لا، كما قلنا في بيت الشعر، أحد، أحد ز، رجل متزوج امرأته تلوم عليه شراء الكتب، فتقول: وقائلة أنفقت في الكتب ما حوت يمينك من مال؟ فقلت دعيني، لعلي أجد فيها ما يدلني لأخذ كتابي أميناً بيميني. فلو قال قائلة أنفقت في الكتب هكذا ينكسر البيت، ففي الكتبي ما حوت، لا يعلم هذا الضبط، الاختيار بين الأوزان الصرفية ليس من النحو ولا من الصرف، يعلم من أوزان العروض، فهذه من الثمرات، الحقيقة الملكة، المدرك دارس علم العروض قد يسمع الأبيات المكسورة فيدرك أنها مكسورة، لسماع فقط، يعني ليس في حاجة حتى للتقطيع، سوف نعطي فكرة عن تقطيع العروض، لأن دائماً العروض في الغالب حد سمع قبل ذلك على علم العروض؟ أنا درست ثانية ثانوي، بس أنتوا بتدرسوه؟ بتدرسوا مدخل، بتدرسوا، مهم، أي حد العروض من العلوم اللي هي يعني علومهم، يعني هو مهاري، مش محتاج أن حد يدرس فيه متناً، هو الأزهر دائماً بحفظه متناً، فممكن الواحد مثلاً يمتحن في الألفية وهو.

مثلاً ما لا يستطيع كتابته وقراءته بشكل صحيح على مستوى النحو، وممكن يكون نجح في دراسة الألفية وأحياناً يدرس الألفية، هناك فارق بين النحو وعلم النحو، والبلاغة وعلم البلاغة؛ فممكن واحد يبقى مدرساً في البلاغة ولا يستطيع إنشاء كلام فصيح.

المسائل المتعلقة بعلم العروض: أولاً الكتابة العروضية أو التقطيع العروضي. كلمة محمد هكذا تكتب في المعتاد، لكن في الكتابة العروضية -وهي من مسائل علم العروض الأساسية- مثل الميزان الصرفي في الصرف، يُكتب ما ينطق. يُكتب ما ينطق مثل كتابة الأطفال قبل إجادة الإملاء، مثلاً محمد تكتب محمد، هكذا يكتب فقط.

مثلاً نظرت للشمس، تُكتب: لِشْ شَمْسِ، هكذا. العكس هكذا، يعني ينطق فقط ويُكتب فقط، لا علاقة له بعلم النحو أو الصرف أو الرسم الموجود؛ لا تُرى الكتابة العروضية، لا تُرى إلا ما ينطق. فأول مسألة من مسائل علم العروض هي الكتابة العروضية.

المضاعف يُفك، والقاعدة في الكتابة العروضية يكتب فقط ما ينطق، والمضاعف يُفك تماماً، والإشباع يُكتب. يعني مثلاً نقول محمدي، أنا أقول محمدي؛ هذه من باب الإطلاق الصوتي، هكذا لو كتابه عروضية أكتب محمدي وأضيف ياء وهكذا. يعني المضاعف يُفك، والمنطوق يُكتب، والذي لا ينطق لا يُكتب، يعني ممكن تلاقي حرفاً أو اثنين أو ثلاثة سقط في الكتابة.

الوحدات العروضية؛ أما يعني هي تجمعها جملة، يقولون لم عارفين الجمل، هم دائماً يجمعون القواعد إما في جمل أو أبيات. فمثلاً حروف الزيادة يجمعونها في كلمة سألتمونيها. مثلاً الوحدات العروضية يجمعونها في عبارة: لَمْ أَرَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلٍ سَمَكَةً. ماذا يقصدون من جمل دائماً على العبارات؟ أحياناً تكون ليس لها معنى، ولكن المطلوب منها أن الوحدات العروضية إما أن تكون سبباً خفيفاً. دائماً العروض يهتم بالحركات والسكنات، يعني بعد كتابة المنطوق يهتم بإثبات أن يتعرف على هذا الحرف متحرك أم ساكن فقط، ويرمز للحركة بشرطة مائلة ويرمز للساكن بدائرة.

فعند الكتابة العروضية والترميز العروضي تصير واحد وصفر، هو مش واحد، هي شرطة مائلة؛ لهذا قلت إن من يدرس علوم الحاسب يجد استلطافاً جداً في التقطيع العروضي، التي هي النظام الثنائي في الأرقام واحد وصفر فقط، يعبر عن كل الأرقام بواحد وصفر، فهو كذلك.

أما السبب الثقيل فهو حرف متحرك وحرف متحرك، يُرمز له بحرف متحرك، أي حرف عليه فتحة أو ضمة أو كسرة هو متحرك. لا يُعنى بنوع الحركة؛ هو يرمز لأي حرف أول حرف فيه متحرك بأي حركة، والثاني ساكن، فهو لا يرى أصلاً الحركات؛ لا يوجد هناك فرق بين الفتحة والكسرة والضمة في الكتابة الرمزية العروضية.

على هذا يسمى وتد مجموع أو وتد؛ يعني كلمة وتد أو وتد تنطق بالحركتين. هناك كلمات تسمى المثلثات، هناك من يجد في كتب النحو والصرف واللغة ما يسمى المثلثات، مثلث فلان، مثلث يعني إيه؟ الكلمة المثلثة يعني أحياناً يقال بالفتحة والكسر، لكن هناك مثلاً أكتب كلمة، هذه الكلمة دلالة أو دلالة أو دلالة، هي مثلث.

كله أضعفهم في اللغة دلالة، لكن هي موجودة في المعاجم دلالة ودلالة ودلالة، فحتى أستطيع أن أخاطب من يفهم علم اللغة أقول دلالة مثلثه، في مثناه اللي هي حركتين فوقية، لو فوقية مرتبطة بالنقط؛ نقط يعني إيه دي؟ أقول بالمهملة المثلثة، مهملة ومثلثة يعني إيه؟ يعني هي مش ذال بدون نقط، ومثلثة يعني كل الحركات صحيحة. فعلى ده بيسموه وتد مجموع.

التمثيل العروضي هي متحرك ساكن حركة؛ فهو يمثل في الآخر في الكتابة بماذا؟ متحرك ساكن حركة. هذه سمكة، وتد مفروق، ما ده مجموع يعني الحركات متوالية، وتد مفروق أو وتد مفروق يعني يفصل ساكن بين المتحركين.

جبل، طب جبل تُكتب إزاي؟ جَبَلْ، والنون دلوقتي؛ يعني هي تتبع العروضية أولاً، جَبَلْ هكذا، الترميز العروضي ثلاث حركات، والرمز العروضي خلاص.

هذه معظم الوحدات العروضية؛ فهو من أوائل مسائل العروض، الكتابة العروضية وقواعدها، والتقطيع العروضي أو الرموز العروضية، بعد ذلك ثم يدرس البحور والتفعيلات. كل البحور التفعيلات المستخدمة التي يدخل في تكوينها إما السبب الخفيف والسبب الثقيل والوتد المجموع والوتد المفروق والفاصلة الصغرى والفاصلة الكبرى، ثماني تفعيلات.

لماذا قُسمت فعول بالطريقة دي؟ ليه مثلاً ما تبقاش مثلاً فعول والنون لوحدها؟ أياً كان التقسيمة الثانية، هذه التقسيمة موجودة أصلاً في العروض؛ اللي هو يتعلق بشيء اسمه الدوائر، دوائر البحور، يعني لا يتسع له المقام، هو سبب نشأة البحور أصلاً، أو التقاط البحور، يعني ده راجع لأصل العلم في وضع الخليل، لكن هذا هو المشهور في العلم.

مثل فعول، هذا وزن؛ مستفعل، هذا وزن؛ فاعلات، هذا وزن؛ الثماني تفعيلات تجد كثيراً جداً يختلف في لماذا تجعل الأول الذي هو وتد مفروق مثلاً، ولا يكون سبباً خفيفاً ثم تلحق آخر رمز؟ ولكن ذا متعلق أصلاً بتقسيم، الأمر في أصل وضعه هناك خلاف عالٍ بس داخل الدرس العروضي، مش في، لا يتسع له المقام في الكلام عن أوليات العلم.

المسائل أيضاً الزحافات والعلل التي تدخل أصلاً على مثلاً فعول؛ هذا أصل التفعيل، المفروض مثلاً البحور، بحور الشعر كلها مكونة من تقليبات أو توزيعات لهذه الأوزان الثمانية. أما قلنا منهم فعول، مستفعل، مفاعلة، متفاعل، مفاعيل، فاعلات، مفعولات، فاعلات؛ كل هذه الثماني تفعيلات كل الشعر العربي تقليبات من هذه التفعيلات.

بمعنى مثلاً هناك مستفعل مستفعل مستفعل مستفعل، هذا وزن الكلام ده بحر من البحور، إذا كان البحر تكراراً لتفعيلة واحدة لوزن واحد بأي عدد من الأعداد، أما أربعة أو ثمانية أو ستة، فاعلات؛ بيصير بحراً بسيطاً. سموها البحور البسيطة، هذه من مسائل العلم النظر في البحور البسيطة والبحور المركبة. البحور المركبة أن يكون فعول مستفعل فعول مستفعل. هذا وزن الكلام عند تقطيعه بعد كتابة الكلام؛ إذا أتينا ببيت شعر، نضرب مثالاً ببيت واحد، وإذا أتينا ببيت شعر وبعد ذلك كتبناه كتابة عروضية -ليس الكتابة الإملائية- وبعد ذلك قطعناه وبعد ذلك أنزلناه على التفعيلات، فإذا أتى على الوزن النهائي له على أحد البحور البسيطة، معروف أن هذا الوزن بحر من البحور إما الوافر أو الطويل أو الهزج أو الرجز أو الرمل أو المتدارك أو المتقارب، بحر من البحور؛ كل بحر له ميزان، يعني عدد التفعيلات وتوالي التفعيلات.

هأضرب مثالاً مقطعاً حتى تتصور الناس ما الناتج النهائي. طبعاً أكثر أشعر مرثية في الجاهلية هي الخنساء، بعد ذلك أسلمت صخر، هي تقول: ذكّرني طلوع الشمس صخراً. هذا هو الرسم الإملائي العادي. طيب كيف يُكتب الكلام كتابة عروضية؟ الكتابة أولاً، الكتابة العروضية بعد ذلك: ذكـ رني طلوع الشمس صخراً، فالألف واللام لا تنطق فلا تكتب؛ طلوع الشـ شمس صخراً، بس هنا نحن سنقف عليها صخراً عشان في تنوين؛ واذكره لكل رُبّ شمس.

هذا الوزن، هذا الموزون أصلاً، هو موزون على مفاعلة مفاعلة فعولن مفاعلة مفاعلة فعولن. إذا تتبعت التقطيع تجد مفاعلة مفاعلة فعولن مفاعلة مفاعلة فعولن. هذه الطريقة في الكتابة العروضية، ثم التقطيع، ثم بعد ذلك النظر على البحور؛ ثم هذا يجري في البحور الستة عشر.

ما الذي يدخل على هذه البحور من النقص؟ يعني طبعاً مش كل الشعر، حتى طبيعة الكلام، لا الكلام منضبط على هذه الأوزان بالضبط، يعني فعول أحياناً تصبح فعول بدون نون لأسباب تتعلق بالكلام؛ يعني النقص الذي على الأوزان الأصلية أو الأوزان المعروفة يسمى الزحافات والعلل. تعلمون أن اسم العلم أصلاً العروض هو آخر كلمة في الشطر الأول. البيت هو بيت الشعر، الشطر هو نصف الشطر الأول والشطر الثاني؛ الأول يسمى الصدر، والشطر الآخر يسمى العجز، يعني آخر الشطر الثاني يسمى العجوز، هذا هو العروض وهذا هو الضرب. هذا المصطلح العروض والضرب.