بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير محمد ﷺ. وبعد، فكل عام وأنتم بخير.
هذه الدورة تأتي داخل السياق التثقيفي لمدرسة شيخ العمود. ومدرسة شيخ العمود بها مساران: المسار الأساسي هو مسار تعليمي، وهو سلم تعليمي متدرج متصاعد لا يمكن الوصول لنقطة فيه إلا بعد استيفاء النقطة السابقة لها. والدورة التي حضراتكم فيها ليست تابعة لهذا المسار، بل هي ضمن المسار التثقيفي؛ فبإمكانكم حضور دورة مدخل إلى التاريخ لوحدها دون أي متطلب سابق.
طبيعة هذه الدورات تتعلق بما يشبه محو الأمية؛ بمعنى أن الإنسان قد يكون متخصصاً في علم ما، لكنه يجهل فنوناً أخرى، فتأتي هذه الدورات لتعريف الشخص بهذا الفن تعريفاً سريعاً، لا يتعلق بتفاصيل معمقة، وعادة ما تتكون من ست إلى ثماني محاضرات للتعريف بفن من الفنون.
نحن في هذه الدورة نريد أن نتناول التاريخ. معظم الناس يعيشون في حياتهم الخاصة، أو حياتهم العامة المتعلقة بتاريخ بلدهم، أو تاريخ القومية التي ينتمون إليها، أو تاريخ القارة، أو تاريخ الدين، وأحياناً يكون لدى الواحد منهم "تصور تاريخي" معين. فقد يفتخر الإنسان بحدث تاريخي معين وهو في الحقيقة لا يعد مدعاة للفخر، أو لم يحدث من الأساس، أو يكون مبنياً على فهم خاطئ.
فنحن في تاريخنا في مصر مثلاً، هناك الكثير من الآراء الشائعة. يقال أحياناً إن مصر هي "مقبرة الغزاة". تاريخياً، كلمة "مقبرة الغزاة" لها معنيان: معنى بسيط متبادر للذهن، ومعنى صحيح وهو أن كل غازٍ كان يطمح لغزو مصر ليبقى فيها. ولكن تاريخياً لم تحكم مصر قوة عسكرية مشهورة إلا في فترات محدودة مثل فترة المماليك، أما قبل ذلك فكانت الحضارة المصرية مشهورة بالزراعة والمعمار والفلسفة.
كذلك الاطلاع البسيط على التاريخ يبدد مقولات كثيرة؛ فمثلاً العرب قبل الإسلام لم يكونوا أمة عظيمة بالمعنى الدنيوي، بل جاء الإسلام فغير طبيعة هذه الأمة، وصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: «كنا أذل أمة فأعزنا الله بالإسلام».
هدف هذه الدورة هو المعرفة البسيطة والواضحة لبعض المعالم الأساسية في التاريخ، والخريطة الأساسية في التاريخ، والمصادر التي يمكن الرجوع إليها في أي حقبة تلزمنا في التاريخ الإسلامي. وسنبدأ في المرات القادمة بنظام التمارين أثناء المحاضرات، وهو اختبار متعلق بالذاكرة لنقيس مدى استفادتكم من المعلومات الأساسية، مثل ترتيب التاريخ الإسلامي: العرب قبل الإسلام، ثم حياة النبي ﷺ، وعصر الراشدين، والدولة الأموية، ثم العباسية، ولو أدركنا بداية العثمانية نكون قد حققنا شيئاً عظيماً.
المستهدف من هذه الدورة هو أن يمتلك الطالب مفاتيح المعرفة التاريخية، بحيث يتخلص من أي تصورات أسطورية سواء بالسلب أو بالإيجاب. فمثلاً، من الخطأ أن نصف أنفسنا بأننا شعب مهمل أو غير منظم، فتاريخنا يثبت غير ذلك. فمصر كانت حتى وقت قريب تعتبر من الدول المتقدمة في النظم والمؤسسات، لدرجة أن اليابانيين في منتصف القرن التاسع عشر أرسلوا وفداً لمصر ليتعلموا من مؤسساتها ونظامها العام.
لا هو فعلاً كان بيصف حاجة، واحد يقول لك إيه هو احنا مش من زمان كده؟ لا إحنا حديث عهد، لا ما حدش عمل الشقير الياباني، قال لك خواطر عن اليابان؛ لا فالقصد إيه إنه لا ما كانش كده من زمان، ما كانش كده من زمان. مثلاً ابن خلدون، أظنه ابن خلدون أو حد من المغاربة يعني أندلسي جه كان مصري، يقول لك: من لم يرَ مصر لم يرَ عز الإسلام، فحد يقول لك إيه ده والمصحف يعني الراجل ده شاف كده؟ طب شاف كده إزاي؟ لا ما هو جه في وقت كان المشرق كله اتدمر والأندلس تقريباً بيتهج ومافيش حتة فيها الكهرباء قطعت في كل حتة في العالم الإسلامي إلا إحنا، فكان جاي طبعاً كل علماء العالم الإسلامي تم تهجيرهم من أي حتة جوه مصر، كل القوة العسكرية اللي فضلت متماسكة لسه في مصر، كل كل حاجة لسه قاعدة في مصر، فهو جاي، لا هي قبلة العالم الإسلامي في الوقت ده مصر. هل ده معناه إن إحنا عظماء من زمان؟ لا، ما كناش عظماء من زمان برضه عشان نستدرك، لا هو إيه الحقبة التاريخية دي أهل مصر أحسنوا فيها، واحد اثنين تلاتة أربعة، طب قبلها ما كانوش كده، طب بعدها ما كانوش كده برضه، خلاص. فالقصد إيه الإنسان؟ الإنسان كائن حر، حر يعني إيه حر الإرادة، مكلف، لو أحسن وهو مصري، حتى وهو مصري لو أحسن خلاص يعني هيبقى كويس، لو ما أحسنش خليه مصري يعني خلاص.
طيب، بتتكلم المصريين من زمان بقى سيدنا موسى، بقول لك كل حاجة تاريخية، يعني أي حاجة فيها تاريخ، يعني مثلاً سلبي دائم لمصر من زمان أو للمصريين هي تاريخياً مش دقيقة. يعني مثلاً مثال نضرب مثال، قصة زي ما أخونا أحمد بيقول قصة فرعون في القرآن، دائم الكلام عن أهل مصر إن إحنا من زمان كده، هم مش إحنا، يعني إحنا إثنياً لا نمت بصلة للناس اللي كانت عايشة في الوقت ده إثنياً، يعني إحنا معظمنا مثلاً ليه أصول عربية، معظم مصر حالياً ليها أصول عربية خلاص، ومختلط بعد كده، ليه عندنا إحنا عشان الغزو كتير، فإحنا عندنا ناس مهجنة من المغرب، وناس مهجنة من الحجاز، وناس مهجنة من السودان وأوروبا، وفي عناصر أوروبية كتيرة، وفي فرس، وفي يهود ما أنت عارف، خلاص؛ ففي كتير يعني المحافظات في محافظات كتير ليها أصول، خلاص، لكن القصد إنه إثنياً لا يمكن إن إحنا نقول إن إحنا اللي بيع فيهم سيدنا موسى. وعامة الذم اللي وُجّه لقوم فرعون، اللي هي قوم فرعون وملأ فرعون ودول أهلكهم الله عز وجل، يعني مافيش توريث؛ زي ما إحنا أحياناً بنسب اليهود، بنسبهم شتيمة غلط، يعني شتيمة غلط من ناحية إيه؟ هو الشتيمة كويسة في حقهم، لكن الشتيمة تاريخياً مالهاش معنى، هي سب بس من باب السب، لما إحنا بنقول لهم إيه: "إنتوا أحفاد القردة والخنازير"، فبيتبادر للذهن إن اللي اتمسكوا دول خلّفوا فطلعوا دول، حاجة زي كده، ده مش صحيح.
الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إن كل من مُسخ، أي مسخ، مالوش عقب، فده خلاص دول ربنا مسخهم لأفعاله، أما الله عز وجل فأعدل وأرحم من أن يأخذ هؤلاء بوزر هؤلاء، خلاص؛ فبني إسرائيل لو تكرر منهم نفس السلوك يستحقون الذم سلفاً وخلفاً، زي ما كتير جداً خطاب الله عز وجل لبني إسرائيل أو اليهود في وقت النبي يقول لهم: ﴿وَقَتْلِكُمُ الْأَنبِيَاءَ﴾، ليه؟ لأنهم قتلوا الأنبياء في وقتها وكانوا عايزين يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيبدو إن الخصلة مستمرة، فاستحقوا الذم. فإنت لو عايز تشتم واحد تقول له إنت من زمان كده يبقى إنت إمتى أشتمه؟ تنفع لما يكون إنت سلوكك كده كان من 400 500 سنة وأجي أبص ألاقيك كررت نفس السلوك، فأخذك بجريرة، أقول لك ما أنت زيهم، ينفع كده، لكن إن هو كده كل واحد مصري مقاتل مش صحيح، كل واحد مصري خانع مش صحيح، كل واحد مش عارف إيه غادر، كل واحد إيه قائم، كل ده تاريخياً لا ينضبط، بل شرعياً لا ينضبط، خلاص كده.
طيب إحنا عايزين نعمل إيه في المحاضرة الأولى؟ المحاضرة الأولى فقط عايزين نعرف بتعريف بسيط، إيه تعريف علم التاريخ؟ علم التاريخ الناس بتدرسه ليه؟ إحنا كعرب ومسلمين لما بدينا ندون العلوم، ليه دونا علم التاريخ؟ ليه التاريخ ده أهميته أصلاً؟ لأن إحنا دائماً المترسخ في أذهان الجميع إن إحنا في المدارس حصة التاريخ دي اللي هي علل، ماذا يحدث لو، فاهم، مالهاش أي معنى مباشر، بالعكس إحنا بنقول إن التاريخ أكبر حافز لتغيير الواقع، ليه؟ لأن إنت أحياناً لما يكون واقع مثلاً سيئ جداً فإنت تقول الواقع ده مستحيل يتغير، على النعمة ما يتغير أبداً، فيقول لك: لا، ده بص بقى حصل في 1000 2000 سنة، 400 نموذج، نفس النموذج بالأسوأ وتغيره؛ فالتاريخ من الناحية دي مفيد. اثنين إن إنت أحياناً بتحس نفسك إن إنت مالكش وزن، فبتقول إيه يعني العرب؟ العرب دول بيعملوا إيه؟ العالم، العرب دول مالهمش قيمة، بص العرب بيعملوا إيه دلوقتي؟ لما تيجي تقرأ التاريخ لا تحس إن العرب دول من أول الإسلام لا قوم، ده دول يعني رحمة الله عز وجل بالعالمين، هم حملة هذا الدين، وحملة هذا الدين من العرب، والنبي صلى الله عليه وسلم من العرب، خلاص، بل العرب هم اللي نشروا كل هذا النور والإسلام والهدي في العالم كله، ثم تنكبوا الطريق، بس كده؟ آه، بس كده، لو صلحوا يعني الله عز وجل يمكنهم وينصرهم وبتاع، آه، ينفع كده؛ فالتاريخ له فوائد كثيرة جداً، فإحنا عايزين برضه نعرف إحنا بندرس تاريخ ليه، ونلقي الضوء على أنواع الكتابة التاريخية اللي إحنا بنتعامل معاها حالياً.
في واحد يقول لك طب أنا قريت تاريخ كتير جداً وكل الكلام اللي إنت بتقوله غلط، أنا قريت تاريخ كتير جداً ودائماً كل التاريخ بيقول إن إحنا أعظم ناس في العالم، إحنا أحسن اختراع بعد الكهرباء، مصر دولة عظيمة منذ فجر التاريخ، فإحنا بنقول له إيه بقى؟ إن إحنا عايزين ندرس أنواع المؤرخين وأنواع فلسفات التاريخ، كل كتاب تاريخ يبقى كتاب تاريخ يعني؟ خلاص كده، أي كتاب واحد يقول لك الكتاب اللي في إيدك إيه؟ تاريخ، اقرأ، طب ما ده مالوش منهج، أسماء المؤرخين مش معروف مين المتخصص في الدولة الفلانية، يعني في مؤرخين يقول لك كل اللي كاتبه في حقبة معينة مالوش أي قيمة، إيه السبب؟ إما يكون صاحب هوى، إما يكون هو أصلاً كان مؤيد لهذه الحقبة، راجل محسوب على النظام السياسي اللي في هذه الحقبة، فكل اللي بيكتبه يعتبر مالوش أي قيمة. وفي واحد يقول لك أحسن كلام يؤخذ في حقبة معينة أو دولة معينة المؤرخ الفلاني، ليه؟ يقول لك الراجل ده خد الماجستير بتاعه في الدولة دي، والدكتوراه بتاعته في دي، ونشر 400 رسالة في دي، الراجل ده أول ما يتكلم في النقطة دي يبقى إحنا، فأنا عايز أعرف ده بقى، عايز أعرف أنواع المؤرخين بحيث أبقى حذر وأنا بقرأ، وأنواع الفلسفات.
لو واحد بيقرأ بيكتب تاريخ وهو صادق فيما يكتب من وجهة نظره، يعني إحنا دائماً لما أنا مثلاً لما أكلم والدي، والدي ربنا يطول في عمره في الخير، مثلاً سنه 75 سنة، فهو أدرك مثلاً يعني هو أدرك مصر قبل السد العالي، يعني ما كانش لسه الأغنية اتعملت، قلنا هنبني ما لحقهاش، يعني يلحقها وهو عايش، خلاص، وأدرك أنا وهو، أنا بحس إن أنا وهو بنشوف الأشياء بطريقة مختلفة، يعني أنا مثلاً اتولدت المسجد الأقصى، اللي هو اللهم يعني فوق المسجد الأقصى، إحنا هو قعد لغاية ما كان رجل بالغ عقل كبير المسجد الأقصى كان مع المسلمين، فهو مجرب الإحساس؛ هو أدرك مثلاً الملكية وبعد كده أدرك 52 وبعد كده أدرك 56 وبعد كده حارب في 73، فأدرك شوية حاجات كتير، ففي حاجات أنا أدّي رأي قاطع كده، فيقول لي لا الموضوع مش اللي حصل، هو شايف الدنيا إيه، أحياناً هو بيتكلم عن حقبة تاريخية هو شهدها، هو شاهدها، أنا اللي قاريّه في التاريخ غير كده خالص. واحد يقول لي إيه طب إنت ولا أبوك؟ يعني هو شافها، فأقول له لا لحظة، مين قال لك إن كل اللي شاف حدث أحسن واحد يرويه؟ ده بالعكس، هيروي من إيه؟ هو شاف لحظة معدودة، أنا قريت كتب كتير جداً، فشفت عدد ناس كتير جداً شافوا الحدث ده في اللحظة اللي كان هو في النقطة دي بس، فأنا شفت حاجات تاني كتير غيره، فقد يكون أنا عندي إلمام بالرغم إني ما شفتش الحدث، وهكذا، خلاص.
طيب، بسم الله، هل الحاجات دي هكتبها حضرتك ولا لا؟ نصيحة ما تكتبش لو مش هتقدر تكتب، بص تكتب إيه عشان بس نبقى برضه متفقين؛ الشرائح طبعاً بتاخدوها خلاص، أي حاجة ورقية تتسلم لكم ورقي، يعني إنتوا في الآخر هيطلع معاكم، مش عارف بيطلع في حد معانا هنا من النظام لـ 60 ورقة، هيطلع معاكم 60 ورقة، 60 ورقة فيهم إيه؟ خرايط، جداول، أسماء علماء، مش، يعني معظم المادة اللي إحنا بنقولها أي ورق فيها هتاخدوه ورق منظم كده، وفيه شوية جداول وفيه حاجات ملونة، أنا بحب الألوان خلاص، إنت ممكن تكتب إيه؟ تكتب الملاحظات، يعني لو في حاجة مثلاً اسم عالم، اسم كتاب تاريخ، فكرة استشكلت؛ يعني أنا مثلاً هقول لك كلام أنا بقول لك من دلوقتي ما تصدقهوش، يعني إيه خده كمعطى، ولو إنت حسيت اللي أنا بقوله ده محتاج نظر اكتبه، أعمل عليه ملاحظة، أكتب الفكرة اللي إنت عايز تراجعها عايز تسألني عليها؛ يعني أنا قلت معلومة، هاب إن أنا قلت معلومة ما، أي معلومة اللي إحنا قلناه شوية دول وإنت مش مصدق ده، تعمل إيه؟ اكتبها وقول لي هات مرجع، ودي خليها معاك في الدورة دي وغيرها؛ أي علم من العلوم أي حاجة وإنت بتدرسها مهم جداً السؤال على إيه مصدر المعلومة، مش مجرد إن أنا حلتك على مصدر يبقى المصدر صادق، ممكن أحيلك على مصدر في الآخر يطلع المصدر مش علمي ولا ليه أي قيمة، خلاص كده.
طيب، بسم الله؛ في كتير جداً من العلوم الإسلامية، كتير جداً من العلوم الإسلامية لها أصول قرانية أو أصول حديثية، يعني النبي صلى الله عليه وسلم يكون قال كلمة، حد من الصحابة قال كلمة، فالكلمة دي صارت علم على العلم اللي يعني مثلاً يقال إن علم النحو يقال إن علم النحو بسبب إن حد من الصحابة قال لحد من التابعين قال له إيه: "أنحُ هذا النحو"، يعني القواعد اللي أنا قلت لك دي اشتغل زيها بالظبط، فسمي علم النحو علم النحو؛ آه، يقال في حق علي مع أبي الأسود الدؤلي، لكن الشاهد بغض النظر هل ده صحيح أو مش صحيح، لكن في مصطلحات أصلها إما قرآني أو حديثي. مصطلح التاريخ مصطلح غير قرآني، يعني القرآن كله وإن كان المادة الأصلية، المادة العظمى في القرآن قصصية، قصصية يعني سرد لتواريخ كثير من الأمم والأحداث والأنبياء وكذا، لكن لم يرد فيها قط كلمة تاريخ؛ أمال إيه اللي يرد في القرآن؟ يرد الأنباء، يرد القصص، يرد أخبار، يرد أساطير، لكن ما لم يرد إيه؟ تاريخ. طب التاريخ دي أصل إيه؟ العلماء في التاريخ بيختلفوا عليها على يمكن ست أقوال أو خمس أقوال، في ناس بيقولوا إن أصلها عبراني، في ناس بيقولوا إن أصلها رومي، فيها ناس بيقولوا أصلها فارسي، لكن عند التدقيق هي أصلها عربي، بس عربي مش عربي شمالي، يعني مش لهجة النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم ينتمي للعربية الشمالية، العربية الجنوبية اللي هي القحطانيين اللي هم أهل اليمن، خلاص؛ فهي جاية من جذر ينتمي للعربية الجنوبية اللي هو "أرّخ" أو "ورّخ"، معناه كل معانيه في العربية الجنوبية بيدور حوالين الهلال، حوالين الهلال.
أنتم عارفين إن إحنا الأمم التقاويم عند كل الأمم مختلفة، يعني إحنا هنا في مصر أحياناً على حسب إحنا بنتكلم على إيه بنستخدم تقويم إيه مختلف، إحنا تقريباً في مصر بنستخدم أربع تقويمات، أربع تقويمات؛ لما يكون أمي وأمك وجدتي وجدتك بيتكلموا مع بعض، أو حد فلاح أو من الأرياف، أو بيتكلموا عن حاجة متعلقة بالزرع، أو متعلقة بأن إحنا جدتنا البرد ومرسين وبتاع، بنجيب سيرة الشهور القبطية، ليه الشهور القبطية منظمة جداً وهي متعلقة بالمناخ وأحوال، فإحنا نقول إيه ده طوبة، أمشير، كياك، مش عارف الحاجات الغريبة دي، تمام؛ طيب في حاجات تانية؟ آه، لما بنكون بنتفرج على أي قنوات لبنانية، حد جايب مجلة لبنانية مش عارف بتاع، يقول لك إيه آه كانون أول، تموز، إنت تحس إن إنت عارف الأفلام الوثائقية، الراجل صوته رخيم كده ويقول لك إيه مثلاً آه نيسان اللي هو العربية، حاجة يعني إنت مش، هو طبعاً ده التقويم السرياني، آه إنتوا عايزين حد، آه أنا بقول حتة الأول أفهم إيه دي.
احنا ممكن نتعرف إن شاء الله، بس أهم حاجة موديلها. شوفها لو أنت قافل على حد؛ والله لو أنت عرفت تترجم الورقة دي، ترجمها. كده خلاص عرفنا إن هو عنده فولفو.
أمسكه، حد معاه عربية فولفو مطلقاً، سيبكم من اللون، لبني، لبني، لبني، ماشي يبقى فولفو لبني كنت ماسكها. طيب، حد قافل على حد ينزل يشوف. طيب كنا بنقول إيه؟ آه، في التقاويم؛ إحنا بنستخدم تقاويم مختلفة، زي ما قلنا التقويم السرياني، وإحنا بنستخدم التقويم الهجري أحياناً، متى؟ الكحك، الذبائح، حد ناوي ندفع رسوم عمرة، حج، لكن غير كده، إحنا بنستخدم التقويم اللي هو التقويم الجرجوري اللي هو إحنا بنسميه الميلادي، وهو مش ميلادي، برضه معانا المفاجأة، إحنا ما فيش حاجة مظبوطة أبداً يا أخي هنا في مصر. إحنا هنا في مصر دائماً نقول التاريخ الميلادي، هو مش ميلادي ومالوش علاقة بميلاد المسيح، عارفين ده؟ التقويم الميلادي مالوش أي علاقة بميلاد السيد المسيح، ده متعلق بالبابا جريجوري، جريجوري الأكبر، فحضراتكم ممكن تشوفوا مين جريجوري ده والتقويم ده بادئ إيه.
بقى إيه الفارق بين كل التقاويم دول؟ إن في تقاويم بأسماء مختلفة؛ تقاويم شمسية متعلقة بحركة الشمس، وفي تقاويم هلالية أو قمرية اللي هي متعلقة بالقمر. العرب من قبل الإسلام، ثم بعد ما جاء الإسلام مع تعديلات طفيفة كان أحدثها العرب من فعل الجاهلية نهاهم الله عز وجل عنها زي النسيء وتغيير الأشهر الحرم وكذا، حتى أعادهم الله عز وجل للتقويم الذي صلحت عليه السماوات والأرض، اللي هو التقويم الهجري بهذه الطريقة، اللي هو من أول في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. إن كان في خلل في التقويم، أرخوه أو ورخوه في العربية الجنوبية، بيدوروا حوالين معنى الهلال اللي هو التكوين. طيب، الاستخدام، ليه؟ متى بدأ استخدامه؟ إحنا بنقول إن في الصدر الأول لغاية أول مائة سنة أو أول مائة وأربعين سنة في الإسلام، كان بيستخدم لفظة التاريخ على ضعف، وكثير جداً مصطلحات تانية زي القصص، والمغازي، والأيام، والأساطير، وحاجات كثيرة جداً، والأخبار.
خلاص، لغاية بعد 147 هجرياً، أصبح عندنا كتب بهذا المصطلح، يعني عندنا أول كتاب يمكن مكتوب باسم التاريخ كده "كتاب التاريخ" لعوانة بن الحكم، الكلام ده 147 هجري، فده بدري جداً؛ لأن هم كانوا معظمهم مشتغلين بالحديث والأخبار، لكن هو للتدقيق، عوانة بن الحكم 147 هجري، له كتاب اسمه "كتاب التاريخ". فإحنا عندنا المصطلح قديم، ولغاية القرن الرابع أو القرن الثالث تقريباً هتختفي كل المصطلحات المصاحبة ويظل "تاريخ"؛ يعني هو بدأ ضعيفاً ثم صار قوياً ثم أكل بقية المصطلحات. فتقريباً مش هنلاقي حد يقول مثلاً أخبار وأخباري وقصص ومغازي، هنلاقي الموضوع كل مدى يقل لصالح مصطلح التاريخ.
طيب، لما بنقول كلمة "تاريخ" بنقصد بها إيه؟ هي ليها معاني كثيرة جداً في العربية، وحتى العربية الاصطلاحية، لكن المعاني العمومية اللي بتدور حولها؛ إما التاريخ العام، بقول لك إحنا عايزين ندرس تاريخ، فأنت بتفهم كده إن إحنا عايزين ندرس التاريخ الإسلامي، أو التاريخ العام، أو التاريخ مطلقاً تاريخ المسلمين والكفار والروم والعجم وكل الناس، أو التاريخ المتعلق بتاريخ حاجة معينة؛ يعني أقول لك زمن بني أمية، وقت حدوث الدولة الأموية، فبقول لك تاريخ بني أمية، تاريخ الدولة العباسية، تاريخ العثمانيين وهكذا. ليها استخدامات ثانية؟ آه كثيرة في لغة العرب، لدرجة إن ليها استخدامات دارجة أخرى غير المعنى الاصطلاحي اللي هو العلم نفسه.
لما إحنا بنتكلم حالياً عن التاريخ، تقريباً في العصر القرن الحادي والعشرين، الاصطلاح الأول الذي كان داخل الحضارة العربية الإسلامية ليس هو التاريخ الذي نقصده، فما هو المصطلح الذي كانوا يقصدونه؟ المصطلح الأول الذي استخدم؛ كان له معنى داخل في المعنى اللغوي، التعريف بالوقت، هو ده مجرد فعل التأريخ؛ أنا مثلاً عايز أقول لك غزوة بدر متى، فبتقول لي 2 هجري، خلاص يبقى إحنا كده عملنا تأريخاً للغزوة. طيب في الاصطلاح، أنا لا أريد مجرد ذكر التواريخ، بل التعريف بالوقت الذي تُضبط به الأحوال؛ يعني أنا عايز أعرف ظهور ملل، زلازل، أعمالاً عسكرية، ميلاد عالم، وفاة عالم، كل العوارض أو الأحوال التي تعرض لبني آدم، عملية التعريف بالوقت الذي يضبط هذه الأحوال يعرفني باللي حصل فيها، ليس التاريخ فقط، بل زمنها والأحداث التي حصلت فيها، كده إحنا بنتكلم على عملية التأريخ. هل ده هو اللي إحنا نقصده حالياً؟ لا، حصل له زيادة؛ داخل الحضارة العربية الإسلامية يمكن من بعد القرن الثامن بدأ حتى هذا المصطلح نفسه يبقى محل نظر، إننا مش مجرد عايزين نحكي اللي حصل، إحنا عايزين نحلل اللي حصل؛ نعرف هو حصل ليه بحيث نعرف نستفاد منه ولا حاجة، فده الاصطلاح القديم.
لما آجي أتكلم على التاريخ، إيه الأركان اللي معايا؟ أقدر أقول إني في مساحة التاريخ، أنا عايز إنساناً وزماناً ومكاناً؛ لأن لو معايا أي عنصرين بس بدون الثالث، تقريباً ممكن أنفذ على علم تاني؛ يعني معايا إنسان ومكان، ممكن أعمل تشريح، فعايزين المكونات الثلاثة عشان تضبط المسألة. أنا كمسلم لما ابتديت أفكر في عملية التاريخ دي، ليه عايز أعرف زمان؟ في الأول خالص، العرب أمة ما كانش ليها كثير اشتغال بغير بعض الأشياء؛ كانوا أهل حرب، أهل شعر وأدب. بعد الإسلام بدأوا يهتموا بتدوين العلوم، وكل علم كان له سبب، والسبب الأساسي المنبثق منه كل الأسباب الأخرى هو حفظ الوحي بشكل مباشر أو غير مباشر.
في حالة التاريخ، إيه علاقة حفظ الوحي بكتابة التاريخ؟ كان كل علوم الإسلام التاريخ هو مكون أساسي فيها بشكل مباشر أو غير مباشر؛ بمعنى أنا مثلاً المصحف، من أساسيات الإسلام إني أريد أن أتثبت أن القرآن الذي بين يدي الناس الآن هو القرآن الذي نزل على قلب محمد ﷺ، هذا الضبط عملية داخل فيها الضبط التاريخي؛ أنا عايز أعرف مَن هم الصحابة الذين جمعوه؟ فبقول لك كتبت تواريخ الصحابة. فإحنا محتاجين نكتب تاريخ وتراجم للرجال الذين حملوا لنا القرآن والسنة؛ السنة نفسها الآن أقول «قال رسول الله ﷺ: إنما الأعمال بالنيات»، فبقول له في سلسلة رواة، هل هؤلاء الرواة تعرفهم؟ نعم، هل تعرف صاحب الكتاب الذي كتب فيه سلسلة السند هذه؟ نعم، هل مترجم له؟ نعم، هل مترجم للناس الذين عاشوا في عصره؟ عشان نضمن أن الراجل ده ما كدبش وأن هؤلاء الناس لم يكونوا يقولون شيئاً غيره ونحن لا نعرف، كل هذه العملية داخلة في الضبط التاريخي.
وكذلك الأشعار، إحنا حالياً بنقول إن القرآن بليغ والعرب ما قدروش يجيبوا زيه، طب فين كلام العرب قبل نزول القرآن؟ تاريخ الشعر وتاريخ الأدب، فيكاد يكون التدوين التاريخي جزءاً أساسياً من حفظ الديانة على الناس. وأنا مثلاً عايز أعرف شكل النبي ﷺ، خلقه، أخلاقه، سيرته، مغازيه، كيف عاهد الناس، كيف حارب الناس، كيف صالح الناس، كيف أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، أحواله كزوج، كتاجر، كإمام، كمقاتل، هذه الأشياء لا تُضبط إلا بالسيرة، والسيرة نوع من الكتابة التاريخية. فكل علم من العلوم، التاريخ داخل في ضبط جزء منه، عشان كده أي واحد يدرس علماً من العلوم، يقول لك: التعريف برجال هذا العلم وتاريخ العلم، يعني أنت درست طب، يجب عليك أن تدرس تاريخ الطب عشان تعرف الأدوات التي في يدك هذه تاريخها إيه، والأمراض التي نعالجها تاريخ المرض، حتى الدكاترة، يقولون لهم دائماً: لازم تعرف التاريخ الطبي للمريض؛ عشان تعرف الراجل ده ممكن تعالجه بحاجة وتكون هي أساساً ستقتله؛ لأن ممكن يكون عنده حساسية من شيء، أو عمل عملية قبلها وهكذا.
لما الدولة الإسلامية توسعت وتغيرت طبيعتها، بدأت في أشياء ملحة من ناحية السياسة الشرعية، مثلاً في عصر العباسيين، الدولة الإسلامية أصبحت ضخمة جداً، إمبراطورية، فعايز يدير مساحة كبيرة جداً من الأراضي، وعايز إدارة مالية عامة، فعايز ضبطاً مالياً، فأنا عايز أعرف النبي ﷺ سياسته المالية كانت كيف؟ فالخليفة العباسي طلب من أحد كبار علماء الحنفية، سيدنا أبو يوسف، وقال له: شوف لنا كتاباً، فكتب له كتاب "الخراج"، وبعد ذلك كتب الإمام محمد بن حسن الشيباني كتاب "السير الكبير"، ويُقال عنه في القانون إنه أبو القانون الدولي وأبو العلاقات الدولية؛ لأنه جمع فيه معظم أفعال النبي ﷺ في السيرة في القتال والعهود والمواثيق والأعمال المتعلقة بالعلاقات، والتي تطورت لتشبه السياسة الخارجية والعلاقات الدولية.
كذلك هناك أسباب أخلاقية واجتماعية، دائماً كان الإمام الشافعي يقول: من تعلم الأدب قويت حجته، ومن تعلم الأدب رَقَّ طبعه. فالعلوم تؤثر على الطبيعة الإنسانية؛ فالشعر مثلاً يخلي الإنسان يرق طبعه، وأهل العربية دائماً كانوا يقولون إن أهل العربية يُبصرون ما لا يُبصره غيرهم، تحس إنه مش محتاج تطول معاه في الكلام، تقول له الكلمة يفهم على طول.
إيه، أنت ممكن تقول له إيه كلام شكله إن أنت بتمدح، يعرف أن أنت بتعابه ليه؟ في دايمًا في الشعر يقول لك: مدح بما يشبه الذم، ذم بما يشبه المدح. يعني إيه؟ أفق بيوسع شوية.
فالتاريخ نفس الحكاية؛ الواحد بتقوى حجته بالتاريخ، ليه؟ لأن في واحد يقول لك إيه مثلاً؟ تكون أنت بتكلم واحد ويقول لك لا الأمور إن شاء الله تتحسن واحنا رايحين، مش هتتحسن. التاريخ على طريقة على دماغه، ليه؟ تقوله تاريخياً لما بيحصل كذا كذا بيحصل كذا كذا، فالتاريخ بيقوي. التاريخ ليه استخدام سلبي للكدابين، يعني الواحد لما بيبقى عايز يكذب، أحسن وسيلة للكذب إيه؟ التاريخ. لأن أنت سهل جداً أن أنت تسقط أشياء الواقع بتزييف التاريخ. يعني أنت تروح تعمل تاريخ مكذوب، وبعد ما تحطه تروح إيه تقول له: أنتم عارفين زي ما احنا انتصرنا زمان؟ واحد يكون مثلاً جده زملكاوي وحفيده لسه مثلاً أربع سنين خمس سنين، فيقول له: احنا لما كسبناهم خمسة اتنين. ما يقولوش إيه اللي حصل في باقي التاريخ، هو ستة واحد حاجة كفده. إيه نوع يعني؟ نحن لا نكذب ولكن إيه نتجمل، خلاص.
فالتاريخ لاستخدامات متعدده. أنا في رأيي الشخصي أوثق على الإطلاق بالنسبة لنا كمسلمين، في جزء من معرفة التاريخ داخل فيما لا يسع المسلم جهله. لا يسعك جهله، يعني أنت تأثم جهلك بهذه المعرفة التاريخية، اللي هي إيه؟ حاجة منها متعلقة بحاجة متعلقة ببين ما بين التاريخ وعلم النسب؛ يعني لازم تعرف النبي صلى الله عليه وسلم من هو؟ محمد صلى الله عليه وسلم اسمه إيه؟ اسمه، نسبه، جُده، أُمه، عَمُّه، خَالُهُ. فعلاً، تعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم من الديانة، من الديانة، يعني ده جزء من الإيمان، وإلا أنت مش ممكن تؤمن بحد أنت ما تعرفوش. خلاص؟ فانت معرفة النبي صلى الله عليه وسلم من الديانة، هذا الجزء من التاريخ واجب ولا بد، يعني داخل فيما لا يسعك جهله، أنت كمسلم، أي واحد مسلم أو مسلمة، لا يسع لا يسع جهل هذه المعلومة، لدرجة أن في مروية تصح عن الصحابة، كانوا الصحابة يعلمون صبيانهم المغازي. المغازي يعني غزوات النبي صلى الله عليه وسلم والسيرة وكذا، كالسهل، كالقران. يعني عارف لما تقعد عيل صغير وتقول له تقرأ كده وتأدب وبتاع؛ لأنه أنت عايز تعلمه تعظيم كلام الله عز وجل وبتاع وتسمع تحفظه قل هو الله أحد ولا حاجة من قصار السور، فانت بتسمع ليه إيه؟ حاجة من كلام الله عز وجل. فانت كانوا الصحابة يحفظون صبيانهم المغازي كسورة من القرآن، ليه؟ لأنه هذا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فهو هو ده متعلق بمستقبل الوحي؛ فانت لو ما تعرفش مستقبل الوحي، انت بالوحي أجهل، يعني أنت ما تعرفش أصلاً مين اللي جابه. خلاص؟ فده جزء أساسي.
حاجة متعلقة التاريخ اللي أنت بتعيشه؛ يعني أنت حالياً مهم جداً أن أنت تعرف اللي حصل قبل ما تتولد بـ 200 سنة، مهم جداً، مهم جداً ليه؟ عشان ما يتمش العبث بأفكارك، خلاص. ليه أحياناً أنت ممكن تبقى مصر على حاجة مهمة، يعني إيه مثلاً من أول يعني التاريخ اللي احنا بنقوله بالمعنى الواسع؟ يعني أنت راجل متعلق هتعمل حاجة تربوية، أب ولا أم، معتقد مثلاً أن أحسن وسيلة للتربيه ١، ٢، ٣، ٤. لو قرأ آخر ٢٠٠ سنة هيعلق شوية، يقرأ تاريخ تربية، تاريخ مش عارف إيه، أي دراسة تاريخية بتوفر على الإنسان مشاق كثيرة جداً في التاريخ المعاصر. ليه؟ بدل ما يقعد يعك وكرر نفس الأخطاء، بيأخد الأخطاء إيه غنيمة باردة، من غير جهد ولا من غير ما أن هو يكرر هذه الخبرة وذوق هذه المرارة.
طيب، السؤال اللي كان بيساله استاذنا هنا داخل معانا، أنا بقى اللي احنا نقصده بالتاريخ؟ الكتابة التاريخية. المسلمين أول مرة يكتبوا في التاريخ زي ما أنا ذكرته، دي مسألة راجعها زي ما الاستاذ طالب، هل من ١٤٧ ولا ده أول كتاب معنون بالمصطلح؟ لا، ده أول كتاب معنون. الممارسه نفسها؟ لا، الممارسه قديمة؛ يعني الصحابة من أول ما بدأ عملية رواية الأحاديث ورواية أحاديث السيرة وكذا، وبعد كده بعدهم بـ ١٠٠ سنة ولا ١٠٠ وحاجة عصر التدوين، ١٥٠ سنة، يبقى احنا كده بنتكلم في إيه؟ التدوين ده كده عصر التدوين. لأن دايماً عصر التدوين احنا دايماً بنقول عصر الرواية بدأ، قعد فتره طويلة لغاية مستهل مستهل خلافة بنو العباس وآخر خلافة بنو أمية، يعني المحطات كده ما كانش لسه في تدوين، بعد كده بدأ تدوين كل العلوم الإسلامية، كل العلوم كانت الأول قائمة على إيه؟ على الرواية، على الرواية.
طيب، أمَال إيه اللي كان مكتوب؟ اللي مكتوب ده إيه؟ لا، ده السيرة، التاريخ، الأحداث نفسها. طيب، الكتابة المنهجية؟ لا، دي تأخرت، تأخرت لغاية القرن الثامن. يمكن إيه الفرق بين الاتنين؟ يعني احنا مثلاً عندنا القرن الرابع والقرن الخامس والقرن السادس، القرن السابع، إيه اللي بيحصل؟ كل العلماء اللي بيجوا بيتكلموا في تصنيف العلوم، يعني إيه؟ في عندنا علم كامل اسمه علم تصنيف العلوم، اللي حالياً أشبه بجماعة بتوع المكتبات، بتوع المكتبات تصنيف الكتب؛ يقولوا مثلاً ده إنساني، ده طبيعي، ده اجتماعي، ده فلسفي. تصنيف العلوم دي نظريات كثيرة جداً وليها طرق كتيرة جداً من قديم، من أيام اليونانيين وقبل الإسلام بكتير. فكل علماء تصنيف العلوم كانوا يقولوا إيه؟ التاريخ ده علم، تصنيف وكذا داخل هذه العلوم وكذا. احنا كعرب ومسلمين ما كانش لسه لنا كتابة منهجية متخصصة بينا، لسه احنا إيه لم يتبلور قواعد منهجية نقدر نقول أن احنا كمسلمين نظرتنا لهذا العلم أنه يجب أن يكتب بواحد، اتنين، تلاتة، أربعة؛ تعريفه إيه؟ المسائل التي يجب أن يشتغل بها؟ القواعد إيه؟ أهدافه إيه؟ ثمرته؟ كل ده احنا لسه ما كناش كتبناه. احنا بنمارس الكتابة التاريخية، بنكتب كتابات تاريخية من قديم، لكن لسه ما كتبناش كتابة منهجية.
امتى هتبدأ الكتابة المنهجية؟ في القرن الثامن والقرن التاسع هيستهلها الإمام السخاوي، وهو من أئمة الحديث الكبار، وهو راجل متفنن في كذا علم، مش الحديث بس، هيبدا يكتب إيه الكتاب الأول، اللي هو: الأعلام بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ. ده يعتبر الكتاب الأساسي العمده في الكتابة المنهجية التاريخية عند المسلمين. هو دايماً مشهور كده الأعلام اسمه: الأعلام بالتوبيخ لمن ذم أهل التواريخ. كان الإمام السخاوي في عصره قالوا: بدات الناس يقول لك إيه؟ هما المؤرخين دول إيه؟ ده جماعة قصاصين وجماعة رزات، بيقعدوا يقولوا قصص وحكاوي وبتاع، والكلام ده مالوش أي لازمة ومالوش أي إيه فايدة وبتاع. فهو الراجل إيه؟ هو كراجل عالم حديث وعارف أهمية التدوين وعارف أهمية الأسانيد في ضبط كل علوم الإسلام، فقال: لا، مين الكلام ده؟ مين اللي قال الكلام ده؟ لا، فراح عامل كتاب اسمه إيه؟ الأعلام بالتوبيخ لمن إيه ذم أهل التاريخ. لا، المصطلح الأساسي أهل التاريخ، وإن كان بعد كده المشهور في الكتابات أهل التاريخ، لكن الكتابة الحقيقية اللي كتبها السخاوي، كان في فرانز روزنتال المستشرق كان حقق الكتاب مع مجموعة من الكتب التاريخية الأولى. هذا الضبط الأصلي للكتاب: الأعلام بالتوبيخ لمن ذم أهل التواريخ.
فإيه، الرجل دافع عن أهل التاريخ ووضع القواعد المنهجية. إيه القواعد المنهجية؟ المسلمين مع الوقت طوّروا بعض القواعد للتعامل مع أي علم، أنتم حضراتكم أي علم عايزين تدرسوه، أي علم شرعي، غير شرعي أو كذا، لو مشيتوا على الخطوات دي هتحسوا نفسكم الدنيا نورت كده بجهد بسيط. إيه ال١٠ خطوات؟ أنا مش ممكن أدرس تاريخ أدرس علم من العلوم وأنا معرفش اسمه، عذراً، معرفش الأول ماعرفش اسمه. اسم العلم ده إيه؟ واحد يقول لك يعني ممكن واحد يدرس علم وميبقاش عارف اسمه؟ أه. إمتى بيحصل معانا ده؟ لو تفتكروا حضراتكم أنتم في لجنة الامتحان، لما بتيجي ورقة الامتحان ورقة الاجابه وبتشوف هي الماده اسمها إيه؟ احنا بنقول إيه دايماً؟ المادة بنبقى مختصرين كلمة؛ يعني احنا مادة كان عندنا مادة في كلية هندسة مثلاً اسمها إيه؟ مادة الهندسه البيئية أو مدخل الهندسة البيئية، فاحنا كنا بنقول إيه؟ البيئة. الدكتور البيئة جه ولا لا؟ لدرجة حد الدكتور كان مؤدب جداً وما يعرفش الشباب بيتكلموا إزاي وبتاع. حد من الشباب كان أخ وعلى دين، فقال له: على فكرة ده يعني هو ده من نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، أن أنت إيه يعني ده نوع آه نوع من، يعني أنت بتخاطب؛ هو الراجل عشان يعني زي اليهود لما كان النبي صلى الله عليه وسلم السام عليك، خلاص. فمن الراجل مش فاهم أن احنا بنشتم ولا حاجة، فقال له: فعال يا إخواننا، لو سمحتوا مش مهندسين، ما اسمعش حد يقول دكتور البيئة جه، يقول دكتور الهندسة البيئية؛ لأن الشباب فاهمين أن الكلمه دي يعني إيه ظاهرها السلامة، لكن فيها نوع من.
فكتير جداً في الامتحانات فعلاً الطلبة بيجي يكتب اسم المادة، يقول لك اسمها إيه؟ يقول لك إيه سهلة لما تيجي ورقة الأسئلة شوف. أو أحياناً في الأنظمة الحديثة، كل مادة بتاخد كود، فالمادة إيه اسمها إيه؟ إم سي ٤٠٠، إم إس ٥٠٠. أقول لك إيه؟ إم اللي هو يعني أبوه لما خلفه سماها إيه المادة؟ مادة اسمها إيه؟ مش عارفين.
كان في دكتور بيعمل حركة سيئة جداً، هي حركة محرجة، بس للاسف حركة يعني علمية؛ كان في الدراسات العليا، كان دبلومة من سنتين في السنة الثانية من الدبلومة، يعني الطلبة اللي قدامه دي درست من ١٠ لـ ١٢ مادة، خلاص باللغة الإنجليزية المفترض. فكان يطلع أول محاضره، السلام عليكم، يَعَرّف بنفسه، يخرج قلم، يقول له: إيه، اطلع اكتب لي اسم العشر مواد بالإنجليزية الصحيحة. العشر مواد اللي انت درستهم بس، أنا مش طالب حاجة أكتر من كده، وعليها بونس ١٠ درجات. كانت النسبة أن ولا واحد في الدفعة حاشا واحد أو اتنين بيعرف يكتب أسماء المواد. ليه؟ لأن هو مش عارف اسم العلم اللي درسه، هي المادة ملخصها بتاع؛ لأنه ما كانش بدرس علم على الحقيقه، هو كانت إيه؟ أي حاجه. خلاص، فواحد، يعرف اسم العلم اللي بدرسه.
اتنين، الحد. الحد اللي هو إيه؟ التعريف. تعريف العلم ده، هذا العلم الذي يدرس كذا كذا. يعني احنا قلنا إيه في الاصطلاح؟ تعريف التاريخ أن إيه؟ التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال. ده تعريف الإمام السخاوي، طبعا تغير شوية دلوقتي، ف عندنا تعريف، يبقى أنا بدور العلم ده، ببحث في إيه؟ التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال. الأحوال اللي هي إيه؟ الأحوال التي تعرض لبني آدم، اللي هي إيه؟ كل الأحداث التي يمكن تخيلها؛ إيه؟ قيام زلزال، قيام دولة، هبوط دولة، مش عارف، انتصار في دوري ممتاز، كأس أمم، كل ده برض داخل معانا. خلاص؟ فايه، عايزين تعريف.
تاتلة، الواضع. مين اللي حط؟ مين اللي حط العلم ده؟ مين أول واحد كتب فيه؟ خلاص، إيه أهم علوم؟ أهم كتب فيه؟ داخل فيه حتى السلم التعليمي، إيه الكتب الأساسية في العلم؟ يعني أنا مثلاً أقول لك إيه: إقرا تاريخ، فتقول لي: ما أنا كنت بقرا روايات كتير. لا لا لا، تاريخ تاريخ، خلاص. أي كتاب في تاريخ؟ لا، الكتب المعتمده، طب أنا اعرفها منين؟ ده في جوه من التعريف بالوضع.
أربعة، الثمره. العلم ده أنا هستفاد إيه منه؟ يعني مثلاً إيه؟ أنا لو أنا مش عارف أهمية التاريخ، أقول لك مش هي دي الحصه الممله اللي كنا بناخدها في تالته إعدادي، وماذا يحدث لو علي بك الكبير؟ هي دي حاجة كده؟ هو التاريخ مش كده خالص، مش كده خالص، التاريخ جزء من ديانه زي ما احنا قدمنا في حاجة بسيطة كده، فهو جزء من الديانة. فانا لو عرفت ثمرته؛ الثمره، يعني هستفاد حاجتين: واحد، شغفي بالعلم هيزيد لأن هعرف ده بيتعمل بإيه. اتنين، وده مهم جداً، هيقطع عليك الادعاء. إيه الادعاء؟ أنت واحد يقول لك إيه: أنا أقول لك دايمًا احنا كلنا لما حد بيعرف بنفسه: أنت في كليتك يقول لك صيدله، أنت في إيه هندسه، أنت في إيه طب. طب تعريف العلم والثمره هو، الثمره العلم ده المفروض إيه؟ المفروض أكون اقدر اعمل ١، ٢، ٣، ٤، أو أعرف ١، ٢، ٣، ٤. فالحقيقة الثمره دي اللي هي المهاره اللي المفروض تكون اكتسبتها لما تعلمت العلم ده؛ فانت بتقول لي إيه؟ أنا درست نحو، الثمرة هي إيه؟ ثمرة علم النحو هي استقامه اللسان، يعني تكتب صح وتتكلم صح، أ ب كده نحو. أنت لو ما بتعرفش تعمل ده، يبقى انت ما درستش العلم؛ لأن أنت ما خدتش الثمرة بتاعته، وهكذا. خلاص.
طيب، إيه تاني؟ شرف العلم. شرفه يعني إيه؟ العلم ده أهميته إيه؟ أهميته، إيه ترتيبه؟ بحيث حتى لو أول حاجه، لو برض لما تعرف شرف العلم، تزداد اهتماماً به. اتنين، إيه؟ أن أنت لو أنت عندك علمين تعارضوا مع بعض، احنا كتير جداً، واحد بيبقى عايز يدرس كذا حاجة مع بعض، عايز دي، وعايز دي، وعايز دي. خلاص، طب لو تعارضوا؟ يقدم الأشرف؛ أكثر شرفاً، أكثر شرفاً دايماً بيبقى إيه؟ طبقاً لتصنيف صاحب الشريعة. يعني صاحب الشريعة، أنا مثلاً هدرس منطق وتجويد، أدرس مين فيهم الأول؟ تجويد؛ لأنه أجب، لأنه إيه أقرب للوحي، يعني أنا عايز تجويد عشان أقرأ قرآن، المنطق علم آلة. لو هدرس أصول فقه أو نحو مستوى عالي، وهكذا. فانا لو
عرفت ترتيب العلوم. لو تعارضوا، هعرف إيه؟ أرتب. طيب، إيه تاني المفروض أعرفه؟ النسب، الفضل، ممكن الشرف أو الفضل، النسبة، نسبة العلم ده للعلوم التانية.
احنا دايماً السؤال اللي أي طالب مصري بيقوله وهو في الكلية من أول سنة لغاية ما بيقعد، حتى لو ما بتخرجش: المادة دي بتعمل معانا إيه؟ في مواد غامضة، يعني تلاقي أجيال جت، وأجيال درست، وعندك ورق وبيجيبوا امتيازات. بعد كده تقول له: هي المادة دي بتعمل إيه؟ يقول لك: إيه يعني إيه؟ أنت في مادة الناس بتتخرج بيها وبتاخد فيها امتياز، يقول لك: والله ما أعرف، غلاسه بيملوا بها الجدول.
مثلاً طالب في طب يكون بيدوه أحصى، يقول لك: آه، بص بص يعني أنا كنت واخد المجموعة اللي ما فيهاش رياضيات، وكتير أجري أروح لفين وجايبين أحصى وأقعد أعمل عملة طول السنة نلعب خلاص، بالرغم من إنه إيه لو حد قال له القواعد العشرة اللي احنا بنسميها المبادئ العشرة للعلوم، إن علاقة الطب بالأحصى هيعرف إن ما فيش حاجة اسمها طب من غير أحصى. ما فيش طب من غير أحصى، يعني ما نقدرش نعمل دوا من غير أحصى، دوا من غير يعني الدوا ده نقول إنه فعال ولا مش فعال من غير أحصى، ما فيش طب أصلاً حديث من غير أحصى، ما فيش علم نفس من غير أحصى، ما فيش هندسة من غير أحصى، ما فيش ما فيش صيانه من غير أحصى.
طيب، هي المادة دي محطوطه كده حشر ولا لا؟ دي مادة مهمة جداً، بس ما حدش قال له إيه النسبة؟ النسبة يعني إيه علاقة العلم ده ببقية العلوم؟ لو قالوها له كده، هيفهم إيه؟ آه، كدة آه. طيب، أنا راجل طب، أدرس مثلاً قانون؟ قانون، يدرسون قانون أحياناً، أو مثلاً طب شرعي. بس لا، لازم لازم لازم يدرس قانون أو حاجة قانونية على الأقل، ليه؟ ليه كل أعمال يعني احنا مثلاً احنا بندرس قانون جنايات في القانون الجنائي، كل أعمال الطبيب كلها داخلة أصلاً في الجرايم والجنح كلها. إيه اللي بيخليه ينجو؟ التصريح اللي معاه. يعني كل صيدلي في مصر وهو مجرم بالضرورة، أي صيدلي مجرم بالضرورة.
إيه السبب؟ إن هو في الغالب بيدي حُقن في الصيدلة. أي واحد قانوني تسأله يقول لك: ده جرح جرح عمد، ده جرح عمد، إحداث جرح عمد، أنت جرحته مشخونه قطعت له جلده، آه ده جرح. طيب، واحد يقول لك: إيه؟ طب ما الدكتور بيعمل كده! لا، الدكتور معاه تصريح من القانون بيستثنيه، يعني أنت لو أنا رحت ضربت زميلي حقنة، إيه المفروض تجازى قانونياً؟ ليه؟ لأن القانون بيمنع إحداث أي جرح إلا بتصريح فني، اللي هو اللي هو إن ياخد تصريح مزاولة المهنة، وهكذا.
خلاص، فلازم إيه؟ نسبة العلم للعلوم التانية، أنت بتفهم لا إيه علاقة العلوم دي ببعضها؟ وإلا بتاع طب أو صيدلة أو هندسة، أي واحد من الموجودين يفاجأ إن في أول كلية، في أول سنة وعلى مر في الغالب بياخد مواد تانية من كليات تانية خالص، بيسموها مقررات كلية، بيسموها مقررات ثقافية، أو بيسموها مقررات من الخارج. فدائماً الطلبة بتعتبر إن هذه المواد دي إيه غتاتة، بس هي مش غتاتة ولا حاجة، هي لو عرف نسبة العلوم مع بعض يعرف إن المادة دي أهميتها إيه، ودي يغير نظريته للمادة تماماً، ويدرسها بطريقة مختلفة.
هو بعد كده علم التداخل، هو ده من زمان، إن هو ما فيش علم قائم برأسه، يعني ما فيش حاجة في الواقع لوحدها، يعني مثلاً لو واحد يعني مثلاً هندسة، مثلاً واحد بيدرس هندسة، في هندسة من غير كيمياء؟ ما فيش هندسة من غير رياضيات، ما فيش هندسة من غير فيزياء، ما فيش هندسة من غير لغة، لازم يعرف عربي أو إنجليزي، مادة اللغة اللي هيدرس بيها، وهكذا. فما فيش أصلاً علم قائم بذاته، لكن لكن في كلمة النسبة، لا، بيخلوه كمان العلوم الأقرب كمان اللي هي ممكن تتداخل معه.
طيب، إيه تاني؟ حكم صاحب الشريعه. واحد بيدرس علم، يقول لك: أنت واخد إيه؟ دكتوراه في كذا. قد يكون العلم ده محرم، هو علم، آه، علم، مع علم علم، بس إيه؟ محرم. بدون دخول تفريعات فقهية في علوم كثيرة جداً، قد يكون الحكم فيها إن هي محرمة أو مكروهة، خلاص، فهو إيه؟ قد يكون مشتغل بعلم لو في عرف حكم صاحب الشريعه في الأول كان هيرتاح، وهكذا. خلاص.
طيب، موضوعه. موضوع العلم؛ إيه الحاجة اللي احنا هندرسها جوه؟ الثمره. المسائل؛ مسائل العلم، اللي هي فهرس المسائل، فهرس أنا عايز أعرف هدرس ايه، بحيث أَبْقى أنا قاعد جوه كده فهمت أنا قطعت قد ايه من العلم، خلصت مساحة إيه، المسائل الأساسية اللي أنا هشتغل بشتغل بيها، وهكذا. خلاص.
طيب، مين اللي عمل أول حاجه كده مع علم التاريخ؟ هو الإمام السخاوي في الكتاب بتاع الإعلان. طيب، مين لاحق به على طول مباشرة؟ عدهم كده احنا قلنا الاسم والحد والموضوع والواضع والثمرة والشرف والنسبة والاستمداد. آه، ممكن آه الاستمداد. احنا عديت كام كده؟ احنا قلنا المسائل، لا قلنا الموضوع، طيب الاستمداد.
الاستمداد إن احنا ايه؟ أنا مثلاً لو انا جيت أدرس علم من العلوم، منعاً للعك في هذا العلم أو في علوم أخرى، لازم تعرف العلم ده بيستمد منين. يستمد منين؟ يعني انا مثلاً راجل مشتغل بالعلوم الشرعية بالعلوم الشرعية، خلاص فالعلوم الشرعية استمداد، يعني انا مثلاً راجل فقيه، فالفقيه بيستمد منين؟ من الكتاب والسُّنَّة وعلى حسب بقى (يعني دول الأساس) وأصول تانية قد يختلف فيها على حسب المذهب الفقهي أو كذا، خلاص أصل العلم.
لا لا، الاستمداد، أنا مثلاً فقيه، أنا راجل فقيه، عايز أعرف نصوم رمضان ولا ما نصومش، نعمل إيه؟ أسأل مين؟ أنا فقيه، هاسأل مين؟ هأروح أسأل صاحب الشريعة، مصادر يعني، فروح آه يعني ماشي، نقول المصادر، نقول المصادر، لأني كلمة ماشي، خليها المصادر.
فأنا لو رحت سالت القرآن، السُّنَّة، الأصول الأخرى في أصول استمداد الفقه، أعرف الحكم بيتاخد منين، فأنا أعرَف خلاص إن مثلاً الناس بتصوم بالرؤية لو شفت خلاص.
لو أنا قاعد راجل بتاع رياضيات، وقلت له: احنا عايزين نصوم رمضان؟ هيجاوب أنهي إجابة؟ ٣٠ إيه؟ فيقول لك: طب ما احنا نشوفها بالفلك! فأقول له: والله أنت بتجاوب غلط، استمداد الفقه من الكتاب والسُّنَّة، خلاص، أنت بتستمد من الحساب الفلكي، الحساب الفلكي ده ده رياضيات، خلاص، أو فلك، حساب فلكي، حساب يعني علم فلك، فده مالوش دخل بده.
واحد يقول لك: يعني إيه مالوش دخل بده؟ ما هو مش مش ده كوكب وده بيترصد وبتاع؟ فبيقول له: لا، المسالة دي هنا غير هنا.
طيب، أنا راجل دكتور، أنا راجل دكتور المفروض جالي واحد أهالجه، أعمل إيه؟ واحد يقول لك: يا أخي، القرآن والسُّنَّة فيهم كل حاجة، ما تروح تعالجه بالقرآن والسُّنَّة! فاحنا بنقول له ايه؟ بنقوله: جوه الكتاب، جوه الكتاب النبي قال إيه؟ رب العزَّة في القرآن: ﴿فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: 7]، خلاص، والنبي صلى الله عليه وسلم قال إيه؟ «ما كان من أمر الدنيا فمرده إليكم، وما كان من أمر الآخرة فمرده إليَّ». خلاص، فانت المفروض نسال مين؟ المتخصص. نروح نسال إيه؟ عشان كده أنا لو فقيه، فقيه بتقول لي: أنا عيان، أفطر ولا ما أفطرش؟ فبقول لك: العيان لو مش هيضرك مش هضرك كَم صيام، لو هيعود الصيام بالضرر أفطر. مين اللي يحدد مضر ولا لا؟ الطبيب.
خلاص كده، يبقى استمداد الضرر مين اللي يقول مضر ولا مش مضر؟ الطبيب. مين يقول يفطر ولا ما يفطرش؟ الطبيب، أنا (يعني أنا لو أنا الفقيه، لو أنا الفقيه أقول أفطر وما أفطرش)، مين يقول مضر ولا ما يضرش؟ الطبيب، خلاص كده. فايه اللي بيحصل؟ إن احنا في ناس في الاستمداد بيتعكس، يعني في واحد يقول لك ايه: بيجي بيتكلم في الفيزياء، بياخد حاجة شرعي، أو واحد بيتكلم في الشرعي، بياخد حاجة من الفيزياء، فبيعمل إيه؟ بيطلع حاجة استمداد غلط.
يعني أنا مثلاً بقول إيه: احنا بنصوم ليه؟ فالمفروض الفقيه يقول إيه الإجابة؟ قال الله عز وجل في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، يبقى احنا بنصوم ليه؟ عشان تقوى الله عز وجل. واحد بيقول لك: احنا بنصوم عشان، واحد بيقول مثلاً إحساس اجتماعي، حاجة الراجل بتاع علم اجتماع وعلم نفسي يقول لك: عشان إيه التكافل، الإحساس بالفقير مثلاً، صيانة الجسد، مش عارف، كل الكلام هذا. احنا بنقول إيه؟ ده حيدة في الاستمداد، حيدة في الاستمداد. ليه حيدة في الاستمداد؟ واحد بيقول علم النفس أو الاجتماع، احنا بنقول له إيه؟ استمداد المسائل الشرعية مش من علم النفس والاجتماع، وإلا ما هو الفقير المفروض ما يصومش، لأنه هو حاسس، خلاص هو حاسس! فإيه؟ لا، هو حاسس، ما هو فقير، يعني هو حاسس، خلاص!
واحد يقول لك إيه: عشان الصيام بيحسن حاجة في البدن، خلاص. طيب، الصيام أحياناً في كُلفة ومشقة وصعب ومش عارف إيه، وهكذا. فكل التبريرات دي في الناحية الشرعية مالهاش لازمة. مالهاش لازمة، يعني إيه؟ مادام الحكم غير معقول المعنى، يبقى احنا بنصوم ليه؟ لعلكم تَتَّقُونَ.
طيب، احنا بنذبح ليه؟ ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ﴾ [الحج: 37]، عشان التقوى! شوف يا أخي برضه هما نفس التقوى، يعني إيه؟ الأسباب شرعية مالهاش دعوة بأيه بعلم تاني. خلاص.
طيب، فده بيضبط المساحة منعاً لإيه؟ منعاً للعك أو الخلط، عشان أو العكس؛ في واحد راجل متخصص بالفلك والجيولوجيا وبتاع، وعمال ياخد من يقول لك: بص، القرآن بيقول كذا أو السُّنَّة بتقول كذا. احنا أحياناً بنقول له إيه؟ لا، خلي استمداد الجيولوجيا من التجريب أحسن، قاعد يقول لك: طب القرآن أهو! ماشي، بس أنت مين قال لك إن ده مراد الله عز وجل؟ فانت كده هتحمل كلام الله عز وجل ما لا يحتمل، ما لا يحتمل، خلاص.
عشان كده الراي الناظر في كتب التفاسير، وبالذات التفاسير اللغوية اللي يكون مثلاً صاحبها إمام في اللغة، إمام في التفسير، يجي عند معنى إيه، تلاقي واحد مشتغل بالعلوم الطبيعية يقول كلام تحس أنت الكلام والله عليه رونق أول ما تقرا التفاسير الكلام مالوش أي علاقه، لأن الكلام ده استمداده من كلام من لغة العرب، ومن التفاسير قول الله عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْنَا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41]. أفهم الغالبون؟
خلاص، آه أنا آه أنا ناتي الأرض. فالتفسير في المعاصر المشتغلين بالعلوم الطبيعية بيقولوا إيه؟ الأرض بت، الأرض من الأطراف وكذا. التفاسير الشرعية المعنى ده ده ننقصها، يعني أن الله عز وجل ألا ترى أن الله عز وجل ياخذ الذين ظلموا بالجهاد والعذاب فينزل بهم قارعة في كل أقطار الأرض؟ فالمعنى بعيد تماماً عن المعنى الجيولوجي المفسر: ﴿نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، يعني جميع أقطار الأرض الله عز وجل ينقص مُلك هؤلاء وياخذ هؤلاء الأمم بعذاب. ده التفسير اللي موجود في كتب التفاسير، خلاص.
فايه الحاصل؟ الحاصل خلل في الاستمداد، إن أنت جبت حاجة من علم واديتها في علم تاني فطلعوا إيه؟ طلع في حاجة مش مظبوطة. الأكْيَة دي متاحه؟ متاحه، بس بمساحة بدرجة دقيقة. إيه الضابط بتاعها؟ إيه الضابط بتاعها؟ احنا بنقول اهو الاستمداد؛ إن التفسير اللي أنت هتقوله محتمل في كلام العرب، محتمل في المعنى الواسع الأوسع على إطلاق للتفسير، خلاص لو ده داخل ماشي. لا يحتمل كلام العرب، يبقى الكلام أصلاً خارج فهم العرب أصلاً.
يعني قول الله عز وجل يقول إيه: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ [القمر: 17]، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: 2]. القرآن ده إيه؟ عربي، وصرفنا فيه. اه، هي دي الفكرة، إن القرآن ده ده علشان مُخاطَب به الناس من أجل التقوى، هما مُخاطَبين بأشياء يفهمونها. هذا الخطاب يجب أن يدخل بأوسع المعاني في لغة العرب.
مثلاً لو أنا قلت إيه: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]، القُوّة في لغة العرب تشمل كل قوة، ده حلو. قول النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا إن القُوَّة الرَّمي»، داخل فيه الرمي، كل الرمي، لأنه ده ده تحْتَمِلُهُ لغة العرب. غير كده ده معنى واسع، حلو. لكن المعاني التانية، في معان فيها تَمَحُّل شديد جداً بل كذب على الله ورسوله، وكذب على لغة العرب.
خلاص، نوقف لحظة. إيه إيه إيه الدور؟ آه ماشي، خلاص، إيه إيه حقيقة؟
إذاً، من أين يُستمد علم التاريخ؟ من أين يُستمد علم التاريخ؟ في مساحات تستمد مباشرة من الخطاب الشرعي، يعني إيه؟ القرآن فيه قصص كثير جداً، قصص؛ فمثلاً مثلاً لو أهل الجيولوجيا خلاص قالوا إن القرآن يكذب ١٠٠٪ لأن قوم عاد وثمود مالهمش، وبالذات عاد مالهمش أي وجود أثري، المساحة اللي بيتكلم عنها القرآن دي ما فيش أي حد موجود هنا! فاحنا بنقول له إيه؟ لا، موجودة تاريخياً، ليه؟ فبيقول لك: طب استمدادك ليه؟ أنت بتتكلم في التاريخ، إيه الاستمداد؟ في أثر موجود! فبنقول له: لا، قول الله عز وجل إن الله عز وجل أخبر عن أقوام كانوا موجودين في هذه البقعة، وقد أخذهم الله عز وجل بعذاب. خلاص كده، أنا إيه واحد؟ أنا كمسلم، استمدادي واحد؛ القصص أو خبر الصادق النبي صلى الله عليه وسلم، لو النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن شيء خلاص وقال إيه إن ده حدث كذا كذا كذا كذا، فأن إيه بقى كده إيه؟ قطْعا حصل، أو الآثار المادية.
الآثار المادية، في واحد يقول لك إيه: يعني مثلاً نابليون ده ما كانش موجود، ده بيضحكوا عليكم، دي خطة نابليون في الشطرنج بس، وحاجة زي كده بس، قاعد يقول لك إيه: ده كلام مش صحيح، ليه؟ يمكن الاستبدال بالآثار المادية.
الوثائق خلاص، الذاكرة الشفهية المتناقلة، الذاكرة الشفهية المتنقلة، خلاص، مع بعض الضوابط الاحتمالية اللي هي أحيانا بيخدوها علماء الحديث، يقول لك إيه: بحيث يكون النقل متسع منتشر، تحيل العادة تواطؤ هؤلاء جميعا على الكذب. اه يعني احنا مثلا إيه؟ في ناس يقول لك مثلا: مين قال لك إن في واحد أصلاً اسمه عمر بن الخطاب؟ مين قال؟
فاحنا نقول له: التواتر. يقول لك: طب ما أنتم مسلمين مع بعض بتكذبوا مع بعض؟ فنقول له: لا، حتى الأمم غير المسلمة في وثائقهم المعاصرة لهذا التاريخ بيقولوا إن إيه إن كان في حد اسمه عمر بن الخطاب، خلاص؛ فايه دايماً احنا بنقول دي مساحة البداهات.
واحد يقول لك إيه مثلاً: القرآن مين قال لك إن كان في مصحف أصلاً؟ في قرآن أصلاً؟ مين قال إن هو الجامع أصلاً عثمان بن عفان؟ وهكذا. فانت بتقول له: لا المسألة سهلة، تاهت ولقيناها، هاتوا الجماعة بتوع الوثائق يا إخواننا، هاتوا لنا أقدم وثيقة موجودة بتوع الخطوط يجيبوه لنا، يقارنوا النصوص المتناثرة.
احنا كان في مصاحف موجودة في أفريقيا، وفي مصاحف في أزمنة قديمة قرن وكده، وشوفوا وبتاع. عند المقارنات عشان كده بتوع المخطوطات تلاقي بتوع المخطوطات بيدرسوا حاجة متعلقة بتوثيق الأشياء، الآثار المادية، حتى يستوثق أصلاً إن الأثر ده إيه؟ لو إنتم تسمعوا دايماً على بتوع اللوح، الرسامين في رسومات تبقى مزورة، ويقول لك إيه: اكتشفوها، اكتشفوها بعد ٣٠ سنة إن هي مزورة وبتاع. يقول لك إيه السبب؟ يقول لك نوع القماش، حاجة في كيميا المواد. يقول لك: لا، ما التنقية ما كانتش موجودة أيامهم، يعني أنا فاكر قريت في قصص المحتالين: واحد محتال عظيم جداً كان الراجل إيه رسام، بيرسم كويس وبتاع بس ما كانش ليه حظ من المادة يعني لغايه ما مرة بدأ يرسم لوح مزورة فاتبعت على أساس إن هي مزورة ومشيت على الناس، فبدأ يجود من الصنعة، يسأل الناس بتوع القماش، يقول لهم: ساعتها كانت القماشة بتتعمل ازاي؟ ويوديها نساج قديم يعمل له نسيج قديم، ويحط شوية في الفرن بحيث إيه ياخد شكل قديم، وشعار أهل الصنعة. لو واحد بتاع جميلة ولا راجل محتال قديم وربنا تابع عليه ولا بتاع ممكن يعرفك حاجة زي كده.
خلاص، فتبقى دقيقة جداً. واحد يقول لك إيه: طب ما يا اخي ما احنا ممكن نزور كل الحاجات كده الأمور تمشي؟ يقول لك لا، يبقى كده الدنيا ما فيهاش علوم! ده في حاجة اسمها كيميا، وفي حاجة اسمها تحليل طيفي، وفي حاجة اسمها إيه؟ اللي يصدق على اللوحات يصدق على إيه يا مولانا؟ يصدق على المصحف، ويصدق على البخاري، ويصدق، بس هي إيه يعني أي كلام.
خلاص طيب، لحظة: واحد الكتابة الأولى السخاوي، خلاص لحقوا على طول؛ اثنين: الإامام الكافيجي، وهو مش اسمه الكافيجي، وده لقبه يعني، هو كان مشتغل بمتن مشهور جداً اسمه متن نحوي اسمه الكافية؛ فدائماً على ده المصريين بعد تأثرنا بالاتراك أي حد مشتغل بأي حاجه بنضيف له "جي"، يعني إيه؟ عربجي، بص بقى، عربية، بوسطجي، اهوجي، أجزجي، كفتجي، بلطجي، يعني.
خلاص فهو إيه الكافيجي، يعني مكثر أو من الاشتغال بمتن الكافية. برضه الراجل عمل مدخل ليه مختصر، تعريف بعلم التاريخ التركية.
السيوطي اللي هو تلميذ الإمام الكافيجي جه كتب برضه كتابه المشهور اللي هو الشماريخ في علم التاريخ. برضه بصوا في علم اسمه علم الاتيمولوجيا، مالهاش دعوة بالالتراس ولا الألعاب النارية وبتاع. الشماريخ في علم التاريخ، يعني العناقيد، خلاص. الإمام السيوطي كعدته جمع معظم اللي قيل قبله في اللي قاله الكافيجي واللي قال الإمام السخاوي، وضاف اضافات جيده ولطيفه. لغايه كدة احنا نقدر نقول إن الكتابة المنهجية الأولية اللي اتكتبت في عندنا خلاص اتكتبت وممتازة وتمام.
مين اللي هيعمل نقله نقدر نقول إن هو أقرب لمصطلح التاريخ اللي احنا بنستخدمه حالياً في التاريخ المعاصر؟ احنا كده داخلين على ما يوازي عصر النهضة في أوروبا، يعني تقريباً اواخر ١٣٠٠ ميلادي، أوائل ١٤٠٠، اللي هو العلامة ابن خلدون. العلامة ابن خلدون هو أصلاً مغربي وبعد كده يعني أندلس وبعد كده قعد فترة في المغرب وبعد كده جه فترة درس هنا في مصر في في الأزهر، درس درس المقدمة بتاعته، وكان درس عليه ناس من الشيوخ الكبار زي ابن حجر وغيره. هو الراجل كان له كتاب مشهور، المبتدا والخبر، كتاب تاريخ كبير، ابن خلدون النوافر. درس عليه وهو ابن حجر، ابن حجر درس على ابن خلدون، درس عليه تاريخ المقدمة.
ابن خلدون ايه الاضافه؟ الإضافة اللي احنا نقدر نقول الإضافة على مقرر اللي احنا بنقول عليه في التعريف العام للتاريخ قال: لا، مجرد الاشتغال بذكر الحوادث مش مفيد، ليه؟ لو انا قلت إن دولة بنو أميه قامت سنة التاريخ كذا كذا كذا، دولة بنو عباس انهارت كذا كذا كذا، أنا استفدت أنهارت ليه دولة بنو عباس؟ ما استفدتش حاجة، ليه؟ أنا معرفش إيه اللي عملوه بنو عباس.
دولتهم طولت قوي، يعني بنو أمية من أول ما الدولة قامت لغايه ما نهارت ما كملوش ١٠٠ سنة، ٩٠ سنة، حاجة كده. طيب بنو العباس من ١٣٢ لـ ٦٥٦، لا، خدوا وقتهم. فليه بقى؟ إيه الفرق؟ فأنا عايز أدرس ده، أنا عايز ليه في كم ضخم كبير جداً من الفتوحات والغزوات كان أيام بنو أمية؟ فالذكر التاريخي بيقول لك كده: بنو أمية عمالين غزوات وفتوحات وبتاع، ودول بيتقال عليهم ظالمين ومتنكبين عن طريق الخلافة الراشده وكذا. طيب بنو العباس برضه ما كانوش عادلين قوي، خلاص، طب ليه كم الغزوات الخارجية في عهد بنو عباس كان أقل بكثير من بنو أمية، بالرغم إن المدة نسبة المساحة اللي انضمت اللي ضمت لأراض الدولة الإسلامية أيام بنو أمية اضخم بكثير جداً من المساحة اللي ضمت أيام بنو عباس، بالرغم إن بنو العباس تيسرت لهم من أسباب القوة والاستقرار والهيبة وكذا أكثر من بنو أمية؟
ليه كم الحركات الانفصالية والحركات الخارجية والحركات اللي عندها خلل عقدي وحركات باطنية وبتاع كانت أيام بنو العباس كتيرة جداً جداً أكثر من بنو أمية لو قرنا بالنسب؟ يعني دول ١٣٢ عاشوا من يعني احنا احنا بنقول نؤرخ لبنو أمية من أول مثلا عبد الملك بن مروان، نقدر نقول عبد الملك بن مروان أول ملك حقيقي في بنو أمية، من عبد الملك لغايه مروان بن محمد فترة ١٠٠ سنة، أقل من ١٠٠ سنة، ٦٠ سنة، أه، فترة صغيرة جداً.
طيب الغزو كم حركة ظهرت مثلاً؟ القدرية مثلاً، المرجئة، الخوارج، أربع خمس فرق. بنو العباس؟ لا، أعداد السياسيه كان أه وانفصال الدول فكرة الانفصال والتشقيق عن المركز وهكذا. فابن خلدون بيقول إيه؟ بيقول: لا، احنا عايزين نأدرس القوانين المؤسره في العمران، يعني إيه القوانين المؤثره في العمران؟ العمران البشري العمران البشري.
أنا مثلاً أخش على دولة، احنا هنا حاليا مثلاً ابن خلدون لو سالناه سؤال -وإن كان ابن خلدون يمكن كلامه أقرب للمجتمعات التقليدية مش المجتمعات الحديثة لكن ينفع يتخد منه بعض الأشياء- احنا حاليا في مصر، واحد لو سال: يا إخواننا الأيام دي الحاليا الوضع الاقتصادي شكله إيه؟ يقول لك لا، الوضع سيء. يعني إيه سيء؟ يعني إيه سيء؟ واحد يقول لك يعني الأسعار بتغلى، ده مش دلالة على الحاجة الغالية إن الوضع سيء، يعني مثلا طوكيو طوكيو أو اليابان مجملاً بلد غالية جداً، الإمارات بلد غالية جداً في السكنة، خلاص، الكويت بلد غالية جداً في السكنة، خلاص، في السكنة أسعار الأشياء. لو واحد راح أوروبا يعرف إن المياه الغازية أكبر من البيرة، المية المجرية أو المية الألمانية، المية المعدنية غالية جداً، المية الألمانية غاز أغلى من المية كمان، خلاص.
طيب أمال إيه؟ ليه الوضع سيء؟ يقول لك والله فرص العمل قليلة، في اشياء. طب واحد إيه السبب؟ إيه السبب إن الناس حاسة إن الوضع الاقتصادي؟ واحد يقول لك إيه: هو السياحة مش موجودة؟ خلاص، فواحد يقول لك: لا، هي الأسعار غليت، لا هو مش عارف. ابن خلدون قال لك: احنا عشان نؤرخ لازم يكون إيه؟ نبحث في القوانين المؤثرة على العمران البشري، علم اجتماع على العمران البشري. فده أقرب لعلم اجتماع تاريخي، علم اجتماع التاريخ.
يعني أنا إيه أنا عايز أعرف واحد يقول لك مثلاً: مصر لو حد حضراتكم ليه جد أو جدة ساكن لسه في عمارة أو بيت قديم، يقول لك: البيت لما بدخله واسع والسقف عالي وبير السلم، وأول ما تخش تحس برطوبة وممكن تنام من غير مروحة ومش عارف إيه، إيه اللي أنت دخلت حجرة الدفن في الهرم الأكبر؟ ده بيت جده، يعني تلاقي المعلومة دي متناثرة في كل الناس، يقول لك: أي بيت قديم كده، لو دخلت بيت أثري يقول لك الجو أنت بره حر جداً، تحس جوه إيه طيب؟
ممكن تقول لنا إيه السبب تاريخياً ليه العمران كان كده؟ واحد يقول لك إيه: الحرارة والبرودة دي، أي واحد مهندس يقولها، ممكن يقول لك لا، ده ده خرسانة ودي حوائط حاملة، والحوائط الحاملة الحيطة ٢ متر فانت عامل عازل طبيعي وهكذا، اه خلاص. طيب ليه الناس كانت بتبني بالوسع ده؟ وليه حالياً الناس بعمل برج دافع فيه ملايين وبتاع تلاقي إيه السقف لو أنت (يعني كنت بتعمل إطالات في البيت تعمل الإطالة مروحة السقف تاخد دماغك على طول، تهشك عيل، خلاص مات إيه اللي هيحصل؟) إيه السبب؟ طب احنا ليه بنبني بالطريقة دي؟ ده علم الاجتماع اللي يقول لك كده، بالرغم إن هندسياً الكلام ده مش حلو وأن أنت تعمل حاجة علبة وأنت تقدر تتوسع مش عارف إيه.
طيب إيه اللي يخلينا بلد زي مصر مثلاً؟ أنتم بتلاحظوا إن في أي أول ما تروحوا في حته تنتقلوا شرقاً، دائماً احنا نقول إيه: المال ينتقل شرقاً في القاهرة، أول ما تروح ناحية الشرق تحس الناس المرفّهين بدأوا يظهروا، التجمع الخامس، الرحاب، تلاقي في مباني مباني تلاقيها مباني كلها إزاز، بنك، كافيتريا، مول كبير وبتاع؛ فده ما نسألش واحد مهندس هو ليه بيعملوه كده يا مولانا؟ ليه بيعملوا إزاز تباخضة الغربية؟ فهو ده ده سبب، ممكن يكون سبب اجتماعي مالوش دعوة (يعني ده لو احنا تاريخياً عرفناه ممكن إيه نعرف حاجة تانية).
حاجة: ليه الشوارع كذا؟ ده سبب اجتماعي تاريخي، مش يجاوب عليه حاجة عوامل أخرى، خلاص. فابن خلدون قال لك كده: ليه أنت الناس دايماً يقول لك إيه؟ أول ما جه واحد ظالم الأمور الاقتصادية بقت سيئة، والعمران انهار، والتجارة وقفت، والناس المباني مش عارف حصل فيها إيه، وأول ما مش عارف جه حاكم إيه العادل، يعني العادل ده هيجي يعمل إيه يعني؟ ما هي الناس كد كده بتبيع وتشتري والظالم هيجي يعمل إيه الصبح؟ إيه هيقفل حنفية على الناس؟ ما هو الناس بتبيع وتشتري.
إيه اللي بيحصل بقى؟ ابن خلدون قال إيه: الظلم مؤذن بخراب العمران. ده قانون علم اجتماع تاريخي. ابن خلدون ماسابوش كده تعويذة، قال: اللي حاصل إيه؟ لكم، بصوا بقى ابن خلدون هيجر مساحة التحليل التاريخي لفين؟ قال: الراجل الظالم ده، اللي ناس جنت زمان في كتب التاريخ يقول لك جه فلان فالناس فرحت بيه وبتاع، فساد العدل ومش عارف الأموال وما.
فیش حد مستحق للزكاة والتجارة زادت، والثاني يقول لك: إيه أحوال الناس قلت، والتجارة قلت ومش عارف إيه. طب إيه اللي حصل في الظلم والعدل؟ ابن خلدون يقول إيه ساعتها؟ يقول: إن الراجل الظالم أول ما بيجي، أنا راجل صاحب تجارة معايا رأس مال تجارة هدخله وأجيب سلع وبتاع ومش عارف إيه، خاف ليه؟ واحد ممكن يفرض عليه في وقت أي وقت ضرائب باهظة، اثنين ممكن يقتطع مني أي شيء من مالي بدون وجه حق، وممكن القواعد اللي سارية على الاقتصاد بتاعي تتغير ما بين يوم وليلة، فكون أنا بايع التجارة تيجي تجيلي أخسر كل مالي، فببد جدا.
فقانون عارف الدومينو؟ لما أنت كل الناس بتخاف مرة واحدة، فيحصل إيه؟ كل الناس مرة واحدة معدل التداول اليومي بتاع التجارة بيقل، فمعدل الربح العام بيقل، فكل مدى لغاية فاللي كان هيبيض بيته ما يبيضوش، واللي كان هيشتري عربية جديدة، واللي كان مش عارف هيحسن شكل -عارف لما واحد تجارته تبقى كويسة فالمحل يكون أقدم شوية يجدده- ابن خلدون يقول لك: الظلم مؤذن بخراب العمران. يعني أنت لسه ماشي والشارع مكسرة والمباني مش مدهونة ومش عارف إيه. طب إيه علاقة الظلم العلاقة المباشرة بالعمران بالحيطان؟ يقول لك: هو ده اللي هيحصل، إيه اللي هيحصل؟ العكس أول ما بيحصل رواج، عشان كده دايمًا في ناس كتير جدا، واحد أي حته في العالم العربي يقول لك إيه: أنا أروح أتاجر في أوروبا. ليه؟ يقول لك في قانون، يعني أنا هبقى ضامن إيه؟ أخد حقي، مش ممكن حد يفاجئني أني يقول لك: احنا عاملين لك مفاجأة النهارده زودنا الضريبة. هو إيه اللي زودوه؟ أنا مدي أسعار لناس عشان أكسب بقدر معين، لو أنت غيرته أنا هخسر، فأنأ هقعد معاك كده؟ لا، أنا أبطل تجارة وأخد فلوس أروح بيها حتة تانية، وهكذا لغاية ما يحصل إيه؟
فواحد يقول لك هو إيه حصل؟ الظلم له أثر، أثرين: أثر مادي زي اللي بيقوله ابن خلدون ده، قوانين علم الاجتماع، وحالياً في علم مشهور جداً اسمه علم الشبكات، مش علم الشبكات بتاعة علم العلوم الحاسب لا، علم الشبكات المعقدة اللي هو مثلاً في وباء بينتشر إزاي، في مظاهرة إزاي بتتجمع، إزاي بتتفق، إزاي الناس بتتجمع في المواصلات، قانون مثلاً ليه عربيات معينة ممكن تبقى فاضية في المترو في وقت معين ليه؟ وهكذا، هذا علم التعقيد أو علم الشبكات المعقدة. في ده ممكن حاجات تقاس، وفي حاجات لا تقاس، اللي هي إيه؟ محق البركة، أن الله عز وجل يمحق بركة الأشياء بالظلم، ويبارك في الأشياء بالعدل.
يعني يقال إن في خزانة بني أمية بنو العباس لما قاموا على بني أمية، فوجد في خزائن بني أمية رقعة جلد ملفوفة فيها حبة قمح، حبة قمح قد البلحة كبيرة جداً، خلاص مكتوب في الرقعه إيه؟ كان ينبت هذا زمن العدل زمن عمر بن عبد العزيز. حتى بعض المرويات كثيرة، وحتى لولا أن هي جت من كتب غير المسلمين لم صدق ذلك، أن بسبب الرواية الجمعية أن أيام عمر بن عبد العزيز بعض الناس في البوادي، أهل البادية لما يحصل حاجه في الحضر زمان أيام الخلافة أمية وبني عباس وبتاع، ممكن يحصل حاجه يتغير قانون أو خليفة يموت والناس ما تعرفش ليه، لغايه ما يجي لهم واحد مسافر فيقول له: هو إيه اللي حصل؟ يقول لهم: ده ما تعرفوش ده حصل؟ يعني ممكن يكون اتغير النظام السياسي، وهو الراجل قاعد إيه لا يعرف شيئاً فجاي لهم يقولوا لهم: أنتو عرفتوا إيه اللي حصل؟ يقولوا له: آه. فالراجل قال لهم: آه بتاع البادية ده قال لهم: آه مات مات الرجل الصالح. قالوا لهم: عمر بن عبد العزيز مات؟ فقال له: أنت إش عرفك؟ فقال له: لا احنا كنا جت فترة كنا الحملان يعني الذئاب وبتاع لا ما تأكلش الحملان بتاعتنا ولا الشياه وبتاع، أول ما بدأ تعدي عليها عرفنا أن الملك تغير خلاص.
في واحد يقول لك: لا الكلام مش صحيح، لولا أن هناك أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار صحيحة أن في وصف عصور العدل في آخر الزمان أن يكف الحيوانات الكاسرة والذئاب والأسود عن الاعتداء ما صدق هذا. فرجل من أحد الناس أثناء الدولة -عشان كده خلافة سيدنا عمر بن عبد العزيز قصيرة جداً لم تجاوز سنتين تقريبا- خلاص، لكن الأثر كان إيه؟ ملحوظ ومرئي، ملحوظ ومرئي، أنا أخبرني رجل واثنين وثلاثه يعني لدرجة أنهم تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، سمعت المقولة في أرياف الدلتا وفي بحري في مناطق مختلفة وفي الصعيد في كذا محافظة بعد يناير على طول، بعد يناير على طول، أن أقسم لي ناس كثيرة جداً أن بمجرد شهر أو شهرين في موسم الحصاد أن الحصاد ضعف عما كان معتاد أيام مبارك بدون تغيير أي شيء. فكان لما الناس كنت كان أي حد بيسالني كنت أقول له إن هذا الأثر معلوم مشاهد في التاريخ في التاريخ في محق البركه ورفعها بالظلم، يعني أول ما في ظلم يرفع رفع الظلم فقط. واحد يقول لك: طب ما لسه ما فيش عدل تحقق؟ لا، رفع الظلم عدل، رفع الظلم عدل، يعني في واحد كان مظلوم رفع عنه الظلم فقط، هذا بيغير بغير بركة الأشياء.
خلاص، لحظه واحدة، إيه اللي عمله ابن خلدون؟ الطرح اللي طرحه ده، منهج قراءته هو للتاريخ فيها قدر من الفلسفة، ده لسه هنجي لله لما نتكلم على الفلسفات، لأنه ابن خلدون اللي قاله منهجياً هذا كلام لطيف أن احنا إيه النظر في القوانين، لما هو بدا يضع قوانين هنا دخلنا فين؟ في فلسفة التاريخ، ده يمكن تتناوله في أول المحاضرة الجاية.
طيب عشان بس الشجرة لا الشرائح لو حد عايز ياخدها على فلاشة أو نرفعها لكم على الصفحة؟ آه هرفعها على المجموعة مجموعة الطلبة.
خلاص فاحنا نخلص اللي احنا قلناه في علاقه التاريخ بقيه العلوم، يكاد يكون علوم الرواية، علوم الرواية عند المسلمين في تشعباتها اختصارا شكلها إيه؟ واحد، إما علوم متعلقة بالحديث، الحديث مش بدائرته الضيقة المتعلقة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، لا بالمعنى الواسع، يعني إيه؟ أنا عندي الحديث في سنن النبي صلى الله عليه وسلم، السنة اللي هي إيه؟ كل قول أو فعل أو تقرير أو منسوب للنبي صلى الله عليه وسلم، ده داخل فين؟ في السنة.
وأيه تاني؟ التفسير والقراءات، التفسير معلوم لو منقول عن الصحابة، الصحابي قال حاجة لا في القرآن، الصحابة كانوا أكثر ورعاً وإيماناً أن يتكلموا في كتاب الله عز وجل بغير علم، فالصحابي إذا تكلم في التفسير في التفسير بمعنى يتعذر وصول ليه بلغه العرب مباشرة وكذا يبقى ليه حكم الرفع، مثلاً لما صحابي زي سيدنا عبد الله بن عباس يقول في قول الله عز وجل: ما يعلمهم إلا قليل في عدة أهل الكهف، خلاص، فيقول: هم سبعة وثامنهم ككلبهم، وأنا من القليل، فاحنا كده عرفنا إيه؟ أن هم سبعة وثامنهم ككلبهم، ومين اللي قال له؟ النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب سيدنا موسى اتجوز إنهي واحدة من البنتين الكبيرة ولا الصغرى؟ بعد يقول لك: ده من المبهمات، القرآن علم اسمه مبهمات القرآن، القرآن على سنن العرب في كلامها، فالله عز وجل كلمهم إيه بطريقتهم في الكلام العربي، إذا تكلم يعني إيه أسقط ما يمكن فهمه من السياق أو غير مفيد، فالغرض القصة مساق لأغراض معينة، كل القرآن بيسقط الأسماء والأماكن حاجات زي كده، خلاص، فسيدنا عبد الله بن عباس يقول له إيه؟ يقول له: لا، ده النبي قال لي إن هو أُجوزه صغيرة، مثلاً وهكذا.
فاحنا كده بنعرف منين الكلام ده؟ ده تفسير، يا إما صحابي يقوله، يا إما يروى بالسند المباشر للنبي صلى الله عليه وسلم أو حتى تابعي، التابعي يقول: إن أنا سالت الصحابي فقال لي كذا.
أو القراءات، نحن حالياً القرآن النبي صلى الله عليه وسلم أنزل على قلبه القرآن، والعرب فيهم الرجل الكبير والأمي والذي لم يكتب بيمينه والمرأة الكبيرة، فلو حملوا على طريقة واحدة في القراءة لا تستقيم ألسنتهم، نحن حالياً أي واحد تعليمه عالي، يعني إيه؟ تعلم ابتدائي وإعدادي وسانوي، خلاص، لو تيجي تحفظه حاجة يحفظها، هات واحد مستواه التعليمي بسيط وبتاع، لما تقول له حاجة يوش كده في الكلام ما يقولش حاجة دقيقة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أشفق على الأمة في وقت التنزيل، قال: فسأل الله عز وجل أن يخفف على الأمة، يعني إيه؟ لو قرأ أي واحد من من المعاصرين لأن هذه الرخصة رفعت ثم بقيت القرآن بطريقه أخرى اللي هو القراءات وليست الأحرف.
الأحرف اللي هي إيه؟ أن ممكن يتصرف في اللفظ بلفظ قريب في كلام العرب لعدم استطاعة الرجل ده أنه يقيم لسانه بهذا اللفظ، ده كان مباح في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، اللي هو إيه؟ أنزل القرآن على سبعة أحرف، خلاص. طب إحنا إيش عرفنا بعد كده أن في قراءات معينة بيقرأ أن دي قراءة صحيحة والنبي قرأ بها؟ لازم تصلنا بسند متصل، مين السند المتصل ده؟ علم الرواية.
فلما يجي واحد هيقرأ القرآن حالياً، أي واحد حافظ القرآن بسند متصل يعني مجاز من شيخ بيقرا بأي رواية، إحنا هنا في مصر المشهور في التاريخ آخر 400 سنة 500 سنة قراءة حفص عن عاصم، وإن كنا قديماً ما بنقرا بهذه القراءة كنا بنقرا برواية ورش زي المغاربة حالياً، وأهل الشام برده كان المشهور عندهم أبو عمرو البصري، وأهل العراق كان قراءات مختلفه، لكن حفص لها تاريخياً، لها أسباب تاريخياً، سبب انتشار هذه القراءات وصعوبة قراءات أخرى استثبت عندنا هذه القراءة، خلاص.
فإيش عرفك لو سمعت حد أن هو بيقرا بقراءة مخالفة القراءة اللي إحنا بنقرا بيها أو اللي إحنا معتاد عليها هنا، بيقرا بها في الصلوات الخمس وفي في عموم في الإذاعة؟ بيعود الناس بقراءات مختلفة عشان الناس بس إيه هذه السنة لا تهجر، بحيث لو واحد سمع حاجة يقول لك: ده مش قرآن إلا أو القرآن بس قراءة غير قراءة هذه البلاد، يتعرف منين ده؟ من علوم الرواية، فده من علم الرواية ضبط القراءات، يبقى ضبط السنن، ضبط التفاسير، ضبط قراءات القرآن، وضبط العقائد.
يعني إيه العقائد؟ إيه التصورات التي يجب أن ينعقد عليها قلب المسلم؟ يعني عقد عليه قلب المسلم. فانا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء استهله النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله لا يؤمن من فعل كذا وكذا، ومن فعل لم يفعل كذا كذا كذا»، فانا اعرف أن هو ده داخل فين؟ جو شعب الإيمان، كلهم مجموعين فين؟ حديث أم السنة، حديث: «بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب»، حديث عبد الله بن عمر.
فالحديث ده أصلاً يروى فين؟ في التعريف بأركان الإسلام وأركان الإيمان ووصف الإحسان، فأركان الإيمان اللي هو الإيمان أركان الإيمان السته: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، لولا علوم الرواية ما ضبطت عقائد المسلمين لهذا الحديث. لو حد من إخواننا هنا بيدرسوا حديث، يعرف أن الرواية مثلاً رواية حديث صحيح مسلم أن الحديث ده روي إيه السبب إيه سببه؟ أن اثنين جه يسالوا عبد الله بن عمر لما ظهرت الفرق المخالفة في العقائد لأهل السنة، زي ظهور القدرية، لما ظهرت القدرية الاثنين دول جو سالوا عبد الله بن عمر قالوا له: إحنا ظهر عندنا ناس مشتغلين بالعلم وشكلهم حلوين كده وبتاع بس ما بيقولوش بيقولوا: ما فيش قدر، وأن الله عز وجل لم يعلم أفعال العباد حتى تقع، وأن وأشياء من هذا القبيل.
فقال لهم إيه؟ هم في ناس بتقول كده؟ طيب أنا أقول لكم: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله» وقال الحديث وقال: فأخبرهم أني بريء منهم وهم براء مني، والله لو أتى أحدهم بملء الأرض ذهباً ولم يؤمن بالقدر ما تقبل منه. الحديث جه أصلاً في إيه؟ في تقرير عقائد المسلمين اللي هي إيه منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا.
فأنا كده علم الرواية في أول دائرة بيضبط لي هذه الأشياء. اثنين، في دائرة أوسع شوية، واحد بيقول لي مغازي النبي صلى الله عليه وسلم، أنا عايز اعرف النبي صلى الله عليه وسلم عمل إيه في في مساحة السياسة الشرعية؟ كيف عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ كيف صالح الناس؟ كيف حارب؟ كيف وهكذا الأمور الآية في المغازي، المغازي دي حاجة خاصة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم السير مطلق السير.
طب أيام العرب أنا عايز في جزء من أيام العرب داخل في ديانة، داخل في ديانة ليه؟ داخل في ديانة أن في أشياء كل أشياء فعلتها العرب ولم يأتِ عليها نهي نهي أو ملاحظة من قبل صاحب الشريعة فأيه على الأصل، يعني يعني الستات والرجالة حدود تعاملهم مع بعض في الاسلام يقول لك: لا، ما القرآن قايل، القرآن إيه؟ القرآن تعرض فقط لنقاط هيغير فيها عادات العرب في التعامل بس، طب والباقي كله على حاله.
واحد يقول لك إيه: طب هو إيه اللي كله على حاله؟ طب ما احنا مش عارفين إيه، مش عارفين أصلاً العرب كانوا بيتعاملوا إزاي عشان كده في نصوص لما تاتيك من نصوص العرب في حياتهم قبل.
الجاهلية قبل البعثة أو قبل نزول آيات سورة النور أو آيات الحجاب أو كذا، أنت تبقى قاعد حالياً لأن إحنا مستقر علينا صورة الإسلام الأخيرة بعد نزول المصحف كاملاً واستتباب المذاهب الفقهية، وبعض الممارسات حتى الخاطئة البعيدة عن الدين وكذا، فأنت بتحس إيه ده هم ليه بيتكلموا كده؟ طب هم ليه بيعملوا كده؟ طب هم اللي كانوا يلبسوا كده؟
يعني مثلاً أنت بتبقى قاعد حاسس إيه في الرواية؟ تبقى واحد قاعد فخيه باين، واحد يقول لك إيه قاعد بشرط، ليه قاعد بشرطه أو بيصلي كده؟ فتقول لا بقى الموضوع وسع كده، فانت لو عرفت عاداتهم في اللبس والفقر وكذا تعرف أن الموضوع كان صعب جداً في الأكل وفي الشرب وطريقتهم في الكلام وهكذا.
خلاص دي حاجة أنت عايز تعرف أيام العرب المغازي المغازي وقصص العرب وأحوال العرب في الإسلام قبل الإسلام عشان تعرف إيه القرآن خاطبهم باإيه، خلاص فالحاجة اللي كانت مستقرة تفضل مستقرة، اللي نهاهم عنها نهاهم عنها، اللي زي ما هي تفضل زي ما هي، فإحنا مش عارفين ما كان عليه العرب؟ لا، إحنا عايزين نعرفه، خلاص فده داخل جوه علوم الرواية.
خلاص والأسعار واللغة، الأشعار واللغة أنا لو قرأت القرآن حالياً من غير كلام العرب هبقى قاعد إيه مش فاهم أي حاجة، مش فاهم أي حاجة ليه؟ لأن جزء من اللهجة اللي إحنا بنكلمها هنا في مصر اللي هي اللهجة المحكية العامية اللي أنا بتكلمها دلوقتي فيها جزء من الفصحى خلاص وتخالف في معظمها الدلالات بتاعة الفصحى، فإحنا لو قرينا قرآن بالعامية كده اللهم صل على النبي ما فيش أي حاجة مفهومة صح.
يعني مثلاً ابنك جايلك يقول لك يا بابا سيدنا يوسف أنقذوه بعربية نوعها إيه؟ فجاءت سيارة، فانت هتقول له لا يا حبيبي سيارة دي حاجة تانية، هي إيه سيارة حاجة تانية؟ هو الراجل بيتعامل بلغة معينة، فتكون إيه جزء من الرواية أن أنت تعرف كلمة سيارة في لغة العرب معناها إيه؟ فتعرف سيارة دي إيه القافلة التي تسير، أي مجموعة بيسير يبقى كده إيه دي سيارة.
طيب أنا بيقول لك إيه؟ لو إحنا مثلاً لو أنا قلت لك وجب كذا كذا كذا فانت هتفهم إيه وجب كذا كذا كذا اه فمثلاً فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر، فاذا وجبت جنوبه يعني إيه وجبت؟ فالمعنى هو الوجب يعني وجبة يعني حاجة وقعت، فاذا وجبت جنوبها يعني لما إحنا نجي نكتف الذبيحة بثلاث رجلين ونذبحها فتققع على جنبها، فاذا وجبت جنوبها يعني وقعت خلاص على الأرض بعد ما ذبحناها هنقسم وناكل فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر.
فتقريباً إحنا بنتكلم لغة تانِ خالص غير اللغة دي، ده حاجة عيب؟ لا مش عيب، إحنا اتولدنا بنتكلم كده، نعمل إيه بقى؟ بععلوم الرواية نتاكد من دلالات الألفاظ عند العرب الذين نزل القرآن بلسانهم وبين ظهرانيهم، فإحنا نبقى عارفين النبي صلى الله عليه وسلم لما يقول كذا يبقى ده معناه إيه؟
عشان كده في الواقعة الشهيرة واحد بيقابل واحد يقول له إيه يحط له عطر أو بتاع فيقول له بس أنا إيه لا العكس وهم بياكلوا يديله إيه يديله سمين، وهو يقوله بس أنا ده وثقيل عيا وبتاع، يقوله النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الدهن، خلاص فلا يرد الدهن ما تدي له دهن ياكل على طول، فهو متصور أن الدهن يقول لك اديني حته دهنة، فالدهون ساعتها الدهن اللي بيدهن بيه اللي هو الطيب يعني حاجة يتعطر بيه وهكذا، فاللي هو إيه هيموته وراك وراك.
فالفكرة في إيه بعلوم الرواية برضه بتحدد إيه دلالات الألفاظ؟ عشان كده إحنا بنقول من الشعر دين، لأن جزء من الشعر دين لأنه لا يفهم كلام الله عز وجل وكلام رسوله إلا بأبيات الشعر، عشان كده مثلاً لكم أن تتخيلوا أن كتاب مثلاً أكبر كتاب تفسير في أبيات شعرية تفسير الإام القرطبي المالكي خلاص في أكتر من 4600 بيت شعر، اه هو كتاب أحكام هو كتاب أحكام، هو ده مش أي نوع في التفسير، تفسير أحكام خلاص 4600.
هو طبعا متاخر عن كثير جداً من أئمة التفاسير فاستوعب كل اللي قالوه ضاف وجمع أشعار، كمل أشعار كل دي إيه كل لفظة بيت شعر، لفظة بيت شعر ليه؟ أنت مش هتفهم، عشان كده كان سيدنا عبد الله بن عمر يقول إيه الشعر ديوان العرب، يعني إيه ديوان العرب؟ يعني السجل المدون فيه إيه ألفاظهم ودلالاتهم وأحوالهم وكذا، فانا إيه مش هفهم ولا حاجة من ده بدون الشعر.
عشان كده كم الأشعار لو أنت مسكت مثلاً كتاب زي الطبري كتاب زي القرطبي أنا دايما أقول إيه واحد زي الأعشى الأعشى ميمون بن قيس الأعشى الكبير خلاص شعرا الأعشى من الدين، أكتر واحد مستدل بشعره في تفسير كتاب الله عز وجل هو الأعشى الأعشى الكبير ميمون بن قيس.
فانا لو حفظت ديوان الأعشى وأنا بحفظ الشعر أنا كده دين، أنا بحفظ الشعر ده ديانة ليه؟ لأن كل تقريباً ثلث أو نص شعر الأعشى مستدل بيه، ورِقبة بن العجاج والعجاج نفس العجاج ورِقبة بن العجاج والأعشى ميمون بن قيس ولبيد الأسلم بعد كده، كل دول من أكثر الناس تلاقي الواحد فيهم لو أنت حفظت لك 300 400 بيت من عنده أنت كدة حافظ 400 شاهد من شواهد القرآن والسنة مباشرة، فده داخل جوه علوم الرواية والقصص.
القصص مجمل القصص زي قصص العرب العامة مش داخل في القصص إيه الشرعي برضه مستدل يلزمه الرواية، كل ده داخل في علوم الرواية، الأبق منه الدائرة بتاعتنا إحنا اللي هي إحنا إيه اللي هي الدائرة التاريخية الضيقة، أن أنا عايز إيه عايز أرخ لرجال وطبقات، أنهي رجال واني طبقات؟ على حسب العلم، حضرتك تدرسي إه نحو؟ يبقى إحنا عايزين نشوف مين رجال النحو والطبقات النحاة.
أنت راجل بتاع شعر؟ يبقى عايزين طبقات الشعراء نعرف مين الشعراء الفحول، مين الناس اللي بيستدل بكلامهم في السنة أكتر والقران أكتر، وهكذا الطبقات بتاعتهم ورجالهم من الرواة الكذابين في الشعر، يعني لما يجي حد لو أنت حبيت تحفظ حالياً شعر على شيخ متقن يقول لك هتحفظ المعلقة مثلاً، إحنا بنحفظها من معلقة مثلاً من رواية الأصمعي، طب يعني أنا ما ينفعش أضرب المعلقة كده من أي كتاب ألاقيه؟ لا ما ينفعش، ليه؟ لأن هذه الأشعار ديانة، إحنا بنحفظ الشعر ده عشان نفسر بيه كلام الله عز وجل، فانت تحفظ عدل يعني تحفظ مضبوط، لأن ما تججيش تقول لي امرؤ القيس قال كذا، ما قالش والمصحف ما قالش.
كان في عندنا أستاذ دكتور في كلية دار العلوم ففي امتحان الشفوي بيمتحنو فيقول لك قول إيه اللي حافظه قرآن شعر حديث وأسالك في الإعراب، ففي ولد هيقول شعر فقال شعر ولخبط، فالكتور هيكتب وبعد كده ساب القلم، قال له شعر مين ده يا ابني؟ فقال المتنبي، قال المتنبي ما يقولش الكلام ده أبداً، يعني إيه في كلام لا ما حصلش الكلام ده قبل كده، خلاص فإحنا حتى ده محتاج رجال وطبقات الحوليات، أن حد زي الطبري وغيره يجي يكتب يقول لك إيه سنة كذا حصل فيها إه؟ يروح جايب إيه السنة كلها بالحول بالسنة، يقعد يقول إيه تاريخ في الغالب أحياناً بياخد التاريخ طابع التاريخ السياسي والانساب لأسباب متعلقة بسبب شرعي، سبب شرعي وسبب متعلق بعادة العرب.
العرب كانوا من الناس اللي بيتهتموا جداً بأنسابهم وتسجيل أنسابهم والفخر والشتيمه والهجاء وبتاع، متعلق إيه بالانساب وهذا أمر لا تخلو منه الأمة حتى الآن، النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني إيه الفخر؟ يعني القدح في الأنساب ما تخلوش الأمة منه قبل كده حتى القيامة عنه، اه هو منهي عنه من عادات الجاهلية.
فكان العربي مهتم بنسبه في الجاهلية، جه الإسلام استبقى جزء من هذا النسب، ليه؟ بيه مثلاً مهتمين أن إحنا نعرف مين المنتسبين لآل البيت لأن لهم أحكام معينة في الصدقة مثلاً لا تجوز عليهم الصدقة ولهم حق في الخمس في الغنائم وكذا، فليه بعض الأحكام الشرعية، فإحنا محتاجين نعرف مين دول؟
الدولة التي قامت في البداية بنو أمية وبنو العباس وبتاع عايز يحفظ الأنساب عشان يعرف مين الموالي، مين موالي بنو أمية؟ العرب كانت في الجاهلية تقسم الناس، صريح، ده ابن ابوه يعني جاء من نكاح صحيح وهم معترفين وبتاع، فده صريح صريح الانتساب للقبيلة صريح انتساب لأبوه.
وفي إيه واحد سموه إيه مستلحلح، يعني إيه؟ ابن زنا وكانت العرب تزن في الجاهلية ولا ولا تستقبح ده إلا الحرة، الحرة تستقبح الزنا لكن الرجل إن زنى ما كانش يستقبح ده حتى نهاهم الله عز وجل عن ذلك سماه فحش، فكان العربي إذا زنى الواد ده يبقى ابنه ولا مش ابنه؟ إن شاء الحقه به فصار إيه مستلحلح يعني جه من سفاح مش من نكاح، خلاص لكن أبوه أسلحه، خلاص فده مستلحلح.
ليه؟ أما الشيء الذي خارج دائرة تأثير الإنسان وقع في الجاهلية فالله عز وجل إيه يغفر ما وقع قبل قبل ذلك، سيدنا أبو سفيان ليه أولاد رحاء أولاده النسبيين وزياد بن أبيه وكان بعد كده والي ومقاتل وبتاع فده مستلحلح، خلاص وبعد كده الموالي، العربي كان لو إنسان رجل ضعيف وبتاع وهاجر من حته لحته وخد مراته، لو قعد لوحده كده بطوله تاكله العرب قبائل وبتاع، فهو هينزل بجوار قبيلة ويقعد معاهم ويكثر ويخلف وعياله، فده يبقى إيه هيخش في جوارهم فهيبقى مولاهم من مواليهم، يعني إيه تبعنا دول هيحموه وبتاع وليه حق عليه وكذا، وإن قاتلوا يقاتل معهم وإن إه الأبطحي ولا اسمه إيه.
أنا راجل عبد فجينا مملوك له راح اعتقني فانا اعتقت وتجوزت وخلفت وقاعد معاهم وبتاع، فانا في الأول في الآخر برضه إه هو اعتقني فانا من مواليه، خلاص فده إيه مولى وبعد كده الرقيق، سواء عربي أو عجمي فكانت العرب تسترق العرب في الغزو والكذا، والعجم لو إنسان رومي وواحد حبشي ولا كذا وبتاع وجا الإسلام بعد كده يعني إيه بوضع كثير من الضوابط لهذه الأشياء ولم يلغي كثير منها.
مثلاً الموالي صار الأول كان يعني المولى ليه ليه أحكام مثلاً حتى الآن أي حد بيدرس مثلاً فرائض أو مواريث يلاقي إه المولى ممكن يرث ده لأسباب طويلة شوية، يقول لك شوفوه موالي مش لاقين له حد مباشر يورثه أو حاجة زي كده، خلاص طيب فدون كثر جداً في برض في في أنساب العرب داخل فيها برض إه داخل أهم نسب اللي جزء اللي إحنا قلنا جزء من الديانة نسب النبي صلى الله عليه وسلم ونسب الصحابة.
نسب الصحابة عشان إه؟ لأن هم دول حملة الدين، فمعرفتك الدين، يعني أنت بقول لك إه أنا حصل أمبارح، فتقول لي حصل كذا كذا كذا عرفت منين؟ فلان قال لي، فلان أنت تعرفه؟ تده صادق مش صادق؟ مين مش ما تعرفش عنه حاجه ومصدقه ده لا يعقل، فانت من باب أولى تعلم يجب أن تعلم نقل الدين، نقل الدين مين أولهم وعلى راسهم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، عايز تعرف النبي ونسبه وكذا وفي في نفس الوقت إه تعرف أصحابه الذين حملوا القرآن وأدوا أدوا إلينا القرآن والسنة والسيرة وكذا فدول من باب أولى إه معرفته.
توقف عند هذا الحد في هذه المقدمة نستكمل في أول محاضرة إن شاء الله أنواع، يعني هنقول تلخيص أنواع الكتابة التاريخية عند العرب، وبعد كده إه أنواع المؤرخين فلسفة التاريخية ثم ننطلق في التاريخ للعرب من قبل الاسلام، هنبدا إه الخراطة الخريطة التاريخية كده التحقيب من العرب قبل الاسلام إن شاء الله بدعاء الراجل الصالح اللي قلناه ادعي ده نوصل نحاول نوصل لأوائل أو مستهل الدولة العثمانية.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، بارك الله فيكم وشكر الله لكم.
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: 2]
المهندس أيمن عبد الرحيم