حياكم الله أيها الأكارم في مجلس بإذن الله الختام إلى التعليق على كتاب مراتب الإجماع للإلامام ابن حزم الظاهري عليه رحمة الله تعالى، وقد انتهى بنا المطاف إلى كتاب الحدود.
كتاب الحدود: قال: أجمعوا أن من اجتمع عليه حد الزنا والخمر والقذف والقتل لأن القتل عليه واجب. واختلف أي من اجتمع من فعل الزنا والخمر والقذف والقتل، هذا أجمع على أن القتل عليه واجب خلاص، ينتهي، نعم. قال: أقام عليه قبل ذلك سائر الحدود أم لا. اتفقوا أن من زنى وهو حر، نعم هذه مسألة تداخل الحدود؛ هل الحدود تتداخل فيقام الأعلى وننتهي، أم يقام حتى الأدنى ثم نقيم الأعلى؟ نعم.
قال: واتفقوا أن من زنى وهو حر، بالغ، محصن، وهو عاقل، مسلم، غير سكران ولا مكره، في أرض غير حرم مكة، ولا في أرض الحرب، بامرأة بالغة، ليست أمة لزوجته، ولا لولده، ولا لأحد من رقيقه، ولا لأحد من أبويه، ولا من ولده بوجه من الوجوه، ولا ادعى أنها زوجته، ولا ادعى أنها أمته بوجه من الوجوه، ولا له فيها شرك، ولا هي من المغنم، ولا هي مخدمة له، ولا مباحة الفرج له من مالكها، ولا وهي عاقلة، غير سكرى ولا مكرهة، ولا حليلته، ولا هي مستأجرة للزنا، ولا هي أمة متزوجة من عبده، ولا هي ذمية ولا هي حربية، وهو يعلم أنها حرام عليه.
طبعا ولا هي مستأجرة. يظهر أنه في هناك بعض الفقهاء يقول: إن المرأة المستأجرة لعمل من الأعمال لو وطئت وزني بها، لا يقام الحد على الزاني لوجود الشبهة. تمام، يعني هناك قول يقول: إن من استأجر امرأة مثلاً؛ استأجرها لتنظيف أو استأجرها لأي شيء يعني بغض النظر، وزنى بها المستأجر، أنه لا يقام الحد. لكن طبعا هذا قول ضعيف يعني يعتبر هذا دارئ للحد، لكن تعرف ابن حزم يعطيك في النهاية نقطة الاتفاق فقط.
قال: ليست ملك، لم يتب، ولا تقادم زناه قبل أخذه بشهر، ولا تزوجها ولا اشتراها بعد أن زنى بها، أن عليه جلد مائة. قال: واتفقوا أنه إن أزل، كما ذكرنا، وكان قد تزوج قبل ذلك وغيره، خصي الذكر، وهو بالغ، مسلم، حر، عاقل، بحرة، مسلمة، بالغة، عاقلة، نكاحاً صحيحاً، وطأها في فرجها وفي عقل، قبل أن يزني، ولم يتب، ولا طال الأمر، أن عليه الرجم بالحجارة حتى يموت. نعم، فالرجم للمحصن والجلد لغير المحصن، نعم.
واتفقوا أنه إن جلد المرجوم الذي ذكرنا مائة قبل أن يرجم، وغرب المجلود غير المحصن عن بلده وسجن حيث يغرب عاما، أنه قد أقيم عليه الحد كله. اتفقوا على أن المرجوم إذا جلد قبل أن يرجم وغرب، وبالنسبة لغير المحصن إذا غرب، المجلود غير المحصن عن بلده وسجن حيث يغرب، وسجن حيث يعني في المكان الذي يغرب فيه عاماً، أنه قد أقيم عليه الحد كله.
ولماذا أن نقول الآن في خلاف؛ في الرجم؛ هل الرجم معه أيضاً جلد مائة أو ليس معه جلد مائة؟ هي مسألة خلافية؛ بعض الفقهاء يقول: إن المحصن يرجم ويجلد، وبعضهم يقول: يرجم فقط دون جلد، بالتالي إذا رجمت وجلدت أنا فعلت نقطة الاتفاق، يعني صورة متفق عليها عموماً يعني. طيب وقضية، أو بديش أخذ صورة متفق عليها، يعني أنت فعلت أقصى يعني الصور التي لن تناقش فيها.
وغرب المجلود غير المحصن عن بلده وسجن حيث يغرب عاماً، هذا بالنسبة لغير المحصن. غير المحصن إذا جلد وغرب، وفي المكان الذي غرب فيه سجن، إذا فعلنا هذه الأشياء الثلاث، أنت بقلك وصلت إلى صورة قطعا قطعا أنت أقيم عليه الحد. أما إذا جلدته دون أن تنفيه، أو جلدته ونفيته دون أن تحبسه، فهذه صورة مختلف فيها؛ لأن بعض الفقهاء الحنفية مثلاً يرون أن الحد فقط الجلد، الجمهور على أن الحد الجلد وتنفيه، البعض يرى أنه لازم يحبس. فانت حتى تصل إلى نقطة متفق عليها بتجلده وبتنفيه وبتحبسه.
بس هذا حقيقة هذه مش صورة اتفاق، حتى أكون أنا دقيق، أنه هي الصورة فيها إشكال رح تكون إذا قلنا أنه هذه صورة مجمع عليها. ليه؟ ايوه، أحسنت؛ اللي هي فكرة ماهو اللي بقول لك: ما عليه نفي، هو سيراك معتدي عليه إذا نفيته، يعني أنا مش خلص! إذا أنا عملت هاي الثلاث، أنا عملت نقطة اتفاق! ما هو أنت في النهاية اللي بقول لك: ما في نفي، أو يرى أنه ما في حبس، إذا أنت نَفَيْتَ أو حَبَسْتَ تعتبر في الجانب الآخر ايش؟ معتدي، متزودها عليه، مزود العقوبة عن عيارها. فهي ليست نقطة اتفاق بهذا المعنى، بحيث أنه والله أنا لو فعلت أعلى أنواع العقوبة خلص أنا اخذت بالأحوط.
العقوبة فيها أخذ بالأحوط، يعني صورة الوضوء كنت أقبل هذا من ابن حزم. الغسل خذ بالأحوط فرضاً واعمل الصورة المتفق عليها، بس في العقوبة الأخذ بالأحوط وأنت معناه أني رح أاقبه على بعض المذاهب زيادة على بعض المذاهب فبتكون إشكالية إذا بدنا ننفكر بهي الطريقة. لكن أنا فاهم يعني فاهمين نحن بعده بشكل عام محاولة الوصول إلى النقطة التي لن يقال أنك تقيم العقوبة فيها.
نعم، قال: واتفقوا أن من أقر على نفسه بالزنا في مجلس حاكم يجوز حكمه، أربع مرات مختلفات، يغيبك بين كل مرتين عن المجلس حتى لا يرى، وهو حر، مسلم، غير مكره ولا سكران ولا مجنون ولا مريض، وصف الزنا وعرفه، ولم يتب، ولا طال الأمر، أنه يقام عليه الحد ما لم يرجع عن إقراره.
واختلفوا في رجوعه أم لا. واختلفوا في إقرار العبد على نفسه بذلك، وهل عليه في ذلك حد إن قامت عليه بينة بذلك، أم لا حد عليه أصلًا، أم يرجم إن أحصن هو والأمة المحصنة، أم يجلدان نصف جلد الحر، وفي الذمي، وفي من أقر أقل من أربع مرات.
واتفق أن من شهد عليه في مجلس واحد أربعة عدول على ما ذكرنا في كتاب الشهادات، أنهم راوه يزني بفلانه، وراوه ذكره خارجاً من فرجها وداخلاً كالمرود في المكحلة، وأنه لمدة زناه بها أقل من شهر، ولم يختلفوا في شيء من الشهادة، وأتوا مجتمعين متفرقين. ولم يختلفوا في شيء من الشهادة؛ يعني اتفقوا على الوصف، مش واحد قال أنا شفته هون والثاني قال أنا شفته هناك. نعم.
قال: وأتوا مجتمعين؛ يعني أتوا إلى مجلس القاضي مجتمعين. نعم. قال: ولم يُقِرَّ هو بالزنا، وتمادى على إنكاره، ولم تقم بينة من نساء على أنها عذراء، ولم يضطرب الشهود في شهادتهم، ولم تقم بينة أنه مجبوب، أنه يقام عليه الحد.
قال: واختلفوا إذا أقر بعد البينة، أتقل البينة ويرجع ويرجع إلى حكم الإقرار فيسقط عنه الحد برجوعه أم لا. واختلفوا إذا أقر الزاني بعد البينة؛ يعني اجا أربع شهود شهدوا عليه أمام القاضي بالتفصيل، بعد ما اجت البينة وشهدت هو ايش؟ أقر على نفسه. الآن بعد ما أقر على نفسه رجع عن إقراره.
الان في قاعدة أنه في باب الحدود الحد يسقط. الآن من أقر على نفسه بحد أو بما يوجب الحد ثم تراجع يقبل رجوعه، من باب أننا ندرع عنه ماذا؟ الحدود بالشبهات. فمن أقر على نفسه بجريمة الزنا، ثم قال: لا ما فاعلتها! عادة الإقرار لا يقبل التراجع في الأمور المالية، وفي إلا في الحدود يقبل التراجع عن الإقرار؛ لأن الشريعة لا يعني تتشوف إلى عدم إقامة الحد ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
لكن اختلفوا في هي الصورة؛ اجا أربع شهود شهدوا عليه، بعدين هو أقر على نفسه، بعد ما أقر رجع، تراجع عن الإقرار، هل انسحابه عن الإقرار هنا في هذه الحالة يجعلنا لا نقيم الحد عليه، أم نقول: أصلاً هو سبق الإقرار كله إقامة بينة فبالتالي أقر أو ما أقر انتهى الموضوع؟ هذه نقطة خلاف. نعم.
قال: واتفقوا أن المسلمين يصلون على المرجوم. واختلفوا في الإمام والشهود والراجمين. نعم، أن المرجوم ليس كافر، فبعد أن نقتله اتفقوا على أنه يصلى عليه. نعم.
قال: واختلفوا في الإمام والشهود والراجمين. واتفقوا أنه إن صفى الناس صفوفاً كصفوف الصلاة، فرجم الشهود أولاً ثم الإمام ثم الناس، ورجم الإمام في الإقرار أولاً ثم الناس، فره إلى صدره، أن الرجم قد وفي حقه. واختلفوا فيه إذا كان بغير هذه الصفة. واتفقوا أنه لا يجوز قتل بغير الحجارة. واتفقوا أن المرأة الحرة المسلمة المحصنة العاقلة غير المكراة فيما ذكرنا، كالرجل المحصن، أو أن غير المحصنة كغير المحصن.
قال: واتفقوا أنه إن كان أحد الزانيين محصناً والآخر غير محصن، فإن لكل واحد منهما حكمه. مسألة مهمة؛ إذا كان الزاني محصناً والزانية غير محصنة، أو العكس: الزاني غير محصن والزانية محصنة، اتفق العلماء على أنه كل واحد يعامل وحده، مش نقول والله لا يرجم الزاني المحصن إلا إذا كان المزني بها محصنة، لا، اتفقوا كل واحد من الطرفين يتعامل معه، هذا يجلده لأنه غير محصن، وذاك يرجمه لأنه محصن. نعم.
قال: واتفقوا أن الشهود على المرأة إذا كانوا أربعة ليس منهم زوجها، قبلوا كما قدمنا. واتفقوا أنها إن حملت من زنا وثبت الزنا بما قدمنا، قبل بإقرار يتمادى عليه، أو بينة ليس معها إقرار، أن تمام فطامها لما تضع وقت لإقامة الحد عليها، وما لم يمت الولد قبل ذلك. واتفقوا أن الحد لا يقام عليها وهي حُبلى، بعد قول كان من عمر رضي الله عنه في ذلك ورجع عنه.
واختلفوا في العبد غير المحصن بالزواج، وفي المحصن أيضاً إذا زنى كما قدمنا، عليه خمسون جلدة أم تمام المائة والتغريب أمر الرجل ومقدار التغريب أم لا حد عليه. واتفق أن الأمة المحصنة بالزواج خاصة إذا زنت، زنيناها كما قدمنا في الحرة، وأنه ليس عليها إلا خمسون جلدة. نعم، باختصار: الإماء لا إحصان فيهم، الإماء لا إحصان فيهم، الأمة شو ما كانت لا يمكن أن تكون محصنة؛ لأنه أحد شروط الإحصان الحرية، فمن كانت أمة متزوجة ولا غير متزوجة لن تكون محصنة. اتفقوا على أن الأمة المحصنة بالزواج خاصة إذا ثبت زناها كما قدمنا في الحرة أنه ليس عليها إلا خمسون جلدة. نعم.
قال: واختلفوا في التغريب وفي الرجم. واختلفوا في الأمة غير المحصنة عليها حد أم لا، ولا سبيل إلى إجماع جوز في العبد المحصن إذا زنى. واتفقوا أن وطء الرجل جرم عظيم. واتفق أن سحق المرأة حرام. واختلفوا بالكيرنج والاستمناء؛ حرام أم مكروه أم مباح.
قولوا واختلفوا في التغريب، نعم بعض المذاهب عندها تغريب، بعضها ما فيها تغريب، مثل مذهب الحنفي ما عندهم تغريب. أما قولي واختلفوا في الرجم؛ هل في هناك مذهب لا يقول برجم الزاني؟ نعم سيكون من مذاهب أهل الأهواء، يعني لن يكون مذهب من المذاهب المعتبرة، لكن قد يكون ابن حزم توسع.
الآن التغريب في خلاف شديد بين الجمهور والحنفية؛ هل في تغريب ولا ما في تغريب؟ لكن القول واختلفوا في الرجم إذا كان يقصد اختلفوا هل هناك رجم؟ فهذا لا يخالف فيه إلا الأهواء. نعم.
منذر الإجماع؛ اجمع، وأنا أقول لك، لكن هو شوف ابن حزم أكثر اطلاعاً من ابن المنذر، فكما مر معنا مثلاً في سب النبي عليه الصلاة والسلام ذكر خلاف، والمخالف فعلياً هم الجهمية ومن كان على دربهم، فهنا بعض مذاهب أهل الأهواء، أنا أعتقد بعض مذاهب الخوارج ورد عندهم أنه لا يوجد رجم. إذا كان ابن حزم يقصد هذا الخلاف، هذا خلاف شاذ لا ينظر فيه، تفضل، مع بعض مذهب الخوارج، نعم، يعتبر موجود أكيد. نعم.
أو اختلفوا الكرنج والاستمناء حرام أم مكروه أم مباح؟ واختلفوا فيما يجب على وطء البهيمة والمنكوح وتلك البهيمة بما لا سبيل إلى إجماع جاز ولا واجب فيه. واتفقوا أن إتيان البهائم حرام. واتفق أن وطء الحائض من الزوجات وملكين والمحرمة والصائمة والمعتكفة والمظاهر التي ظاهر منها حرام. واتفقوا أنه لا حد في شيء من ذلك كله حاشا عمل قوم لوط وإتيان البهائم فإنهم اختلفوا في ذلك حد أم لا. واختلف الموجبون الحد في كيفية الحد أيضاً. واختلفوا أعلى واطئ الحائض صدقة دينار أو نصف دينار أو عتق رقبة.
بس وين هو بقرا في أي مسألة؟ 1211. لا بس أنا بدي أنظر 1205. واختلفوا في الكيرنج والاستمناء حرام أم مكروه أم مباح. الآن شو الكيرنج والعياذ بالله؟ لأنه هي مسألة لها يعني تطبيقاتها في الواقع المعاصر؛ اللي هي أن يكون أن تصنع آلة والعياذ بالله تشبه العضو الذكري، أن تشبه آلة تصبح تشبه العضو الذكري، بتعرفوا اليوم أدوات الإنتاج، ويمكن أن المرأة تستدخله في فرجها.
والاستمناء اللي هي العادة السرية. فهو يقول اختلف هل هو حرام أم مكروه أم مباح. بس طبعا بدك تنتبه؛ أرجع أقول لماذا أنه مش كل خلاف مذكور، يعني تقول والله ابن حزم قال فيها خلاف، ماشي فيها خلاف، بس هو مش كل خلاف يعني يخرج لك بكرة أحد على الموقع من هالمواقع أو شيء! وهذه فائدة قراءة مثل هي الكتب، أنك تعرف أنه ممكن بعض أهل الأهواء يتكئ على مثل ه النصوص، بيجي بفتش بشوف لك ابن حزم يقول إن استعماله...
الكيرنج، يعني مثلاً المرأة تستعمل آلة مثل العضو الذكري تقضي به وطرها، أو أن الرجل يستمني بيده، أو ما شابه ذلك، إن هذا فيه خلاف؛ لا في خلاف. نحن عرفنا ابن حزم وسع دائرة الخلاف حتى يدخل الأقوال الضعيفة، وإن كان في مسألة الاستمناء بالتحديد يعني ابن حزم يعرف عنه أنه متخفف في موضوع العادة السرية؛ استمناء، يعني هو لا يعتقد تحريمه. نعم، ولكن هذا القول فيه نظر، وإن كان ابن حزم يقول، لكن في النهاية هذا القول خلاف لما عليه جماهير الأمة وعلماؤها والأدلة القوية التي تدل على حرمة هذا الفعل، حتى من الناحية السلوكية النفسية. نعم، تفضل دكتور.
هو النقل، المسألة: هو الكلام صحيح، واتفقوا أنه إذا زنى وكان قد تزوج قبل ذلك، وأن عليه الرجم بالحجارة حتى يموت. إذاً قد يكون هذا يعود إلى المسألة التي قبلها فقط، يعني إذا واتفقوا أن الأيم محصنة بالزواج خاصة إذا ثبت زناها، بس هي عبارتها السابقة أنه ليس عليها إلا خمسون جلدة، واختلفوا في التغريب وفي الرجم. طيب، وإذا ليس عليها إلا خمسون، يعني هي صيغة الحصر، لو قال ترجم أم؟ ممكن من ناحية العدد يعني ما في أحد قال مئة، أنه من ناحية الجلد فقط أنه ما حدا قال مئة، بس أنه اختلفوا في التغريب وفي الرجم. ولكن هل يزاد بعد الخمسين جلدة عليها رجم؟ يعني غريب هذا، لكن يمكن نعم.
المسألة: أنا طبعاً إذا مسألة واختلفوا في الكيرنج والاستمناء حرام أم مكروه أم مباح؟ بس هذه المسألة تنتبه لها طيب. ولو اختلفوا على وطء الحائض صدقة دينار أو نصف دينار، أو إعتاق رقبة أو صيام شهر أو إطعام ثلاثين مسكيناً، أو كفارة كفارة أم لا. واتفقوا أن الولد في الوجوه التي ذكرنا أنه لا حد فيها، لاحق بأبيه، واختلفوا في المهر، أواجب في ذلك أم لا؟ واختلفوا أيوضع بها إحصان أم لا، أو يكون في ذلك نفقة أو ميراث أو لا. واتفقوا أن المطلق التي طلق طلاقاً رجعياً مكروه، واتفقوا أن الولد به لاحق، واختلفوا يجب فيه حد، وهل يكون رجعة أم لا؟
واتفقوا أن الحربي لا يقام عليه بعد ذمته أو إسلامه حد زنا كان منه قبل ذلك، ولا قتل مسلم أو غيره، ولا قذف ولا خمر ولا سرقة، ولا يغرم ما أتلف من مال مسلم أو غيره. واختلفوا أينزع ما وجد في يده من ذلك أم لا. واختلفوا في المحارب المسلم بتأويل أو بغير تأويل، أيؤخذ بما أتلف من مال أو دم أو لا يؤخذ بشيء من ذلك. واتفقوا أن ما وجد بيد المسلم الظالم وبيد الباغين المتأولين مردود إلى أربابه، واختلفوا في تضمينهم ما أتلفوا وإقامة القود عليهم في من قتلوا، إقامة الحدود عليهم كما قدمنا.
واختلفوا في من أصاب حداً من زنا أو قذف أو سرقة أو خمر في حرم مكة، أو أصابه خارجاً ثم لجأ إلى حرم مكة، أو أصابه في دار الحرب، أيقام عليه الحد في كل ذلك أم لا؟ هل يقام الحد داخل حدود الحرم المكي؟ وهل يقام الحد في دار الحرب؟ يعني مسلم زنى في بلاد الحرب في بلاد الكفار، هل يقام عليه الحد؟ هذه أيضاً مسألة فيها خلاف. نعم، واختلفوا بالذمية يصيب حداً من كل ما ذكرنا من خمر أو غيرها، أيقام عليه الحد في ذلك كله أم لا؟ هل الذمي اللي بيعيش في الدولة المسلمة نقيم عليه الحد أم لا؟ نعم.
قال: واختلفوا في الزاني بغير محصنة، وفي الذمي الزاني بمسلمة، وفي متزوج امرأة أبيه، أيحد كل واحد منهم أم يقتلون على كل حال؟ اختلفوا هل دائماً يقتلون، أم يحد كل واحد منهم على حسب شروط وضوابط الحد السابقة. نعم، وقال: والشهادة في الزنا تقدمت، وقد روي عن بعض السلف إجازة ثمان نسوة في الزنا والرجم بشهادتهن. الآن وقد والشهادة في الزنا تقدمت الصورة المتفق عليها في كتاب الشهادات، لكن هنا يقول لك إن بعض السلف أجاز شهادة ثمان نسوة في الزنا، يعني كان مقام كل، مش هم أربع رجال يشهدون؟ مقام كل رجل لو جاءت امرأتان، قال بعض السلف أنها تجزئ في الحدود. نعم، بعض السلف نعم.
قال: واتفقوا أن من تحرك في الزنا في وطء واحد حركات كثيرة، أن حده حد. قال: واتفقوا أن بايلاج مرة أن من تحرك في الزنا في وطء واحد حركات كثيرة يعني كان يدخل ويخرج يدخل ويخرج أثناء عملية الزنا، أن هذا كله يعتبر زنا واحداً، مش لأنه في أثناء عملية الزنا يدخل ويخرج والله نعتبره أكثر من حد. أن من تحرك في الزنا في وطء واحد هي الصورة فهي نفس الوطء حركات كثيرة يسحب ويدخل يسحب ويدخل، أن هذا حده حد. نعم.
قال: واتفقوا أن بإيلاج مقدار الحشفة وحدها يجب الحد. واتفقوا بإيلاج بمجرد إيلاج الذكر في الفرج ولو مرة واحدة يجب الحد. نعم، واتفقوا أن من شرب نقطة خمر وهو يعلمها خمراً من عصير عنب، وقد بلغ كل ذلك حد الإسكار، ولم يتب لطول الأمد، وظفر به ساعة شربها، ولم يكن في دار الحرب، أن الضرب يجب عليه، إذا كان حين شربه لذلك عاقلاً مسلماً بالغاً غير مكره ولا سكران، سكر أو لم يسكر. واختلفوا بماذا يضرب من طرف الرداء إلى الصوت. نعم، اختلفوا بماذا يضرب السكران في الحد من طرف الرداء إلى الصوت. نعم، البعض قال يضرب بطرف الرداء، تمسك أنت مثلاً رداءك الذي عليك تضرب به، البعض قال يضرب بالحجارة، البعض قال يضرب بالنعال كما جاء في بعض الروايات، والبعض قال لا يضرب بالسوط. يعني يقول لك مدى الخلاف، مدى الخلاف من قائل يضرب بطرف الرداء وكان هذا أهون الأشياء، إلى قائل أنه يضرب بالسوط وهذا كأنه أعلى الأشياء. نعم.
قال: واتفقوا أن الحر يجب أن يكون مقدار ضربه في ذلك أربعين، واختلفوا في تمام الثمانين. واتفقوا أنه لا يلزمه، نعم إذاً أقله أربعين، واختلفوا في تمام الثمانين، هل يوصل به إلى الـ، محل خلاف نعم. واتفقوا أن الحرة البالغة العاقلة كذلك. واتفقوا أن العبد والأمة يلزمهما من ذلك عشرين، واختلفوا في تمام الأربعين. واتفقوا، يعني اتفقوا أن العبد والأمة كحد أدنى عشرين، لكن هل هناك زيادة على ذلك؟ هذه منطقة اختلاف. نعم.
واتفقوا أن من شرب كأساً بعد كأس من الخمر حتى سكر، أن حداً واحداً يلزمه. واتفقوا أن عدلين يقبلان في الخمر إذا ذكر أنهما رأياه يشرب خمراً، إذا لم يكن بين شهادتهما وشربه إلا أقل من شهر، وكذلك شهادة السرقة. واختلفوا في عدلين شهدا على سكران بشرب الخمر ثم لم يؤتى به إلا بعد ذهاب سكره، أيحد أم لا؟ واتفقوا أن من أقر مرتين كما قلنا في الزنا، وثبت أنه يحد. قال: واختلفوا إذا وجد سكراناً فلما صح قال أكرهت أو قال لم أقدر أنها تسكر، أيحد أم لا؟ واتفقوا أنه يحد ثلاث مرات، ومختلف في الرابعة يقتل أم يحد. واتفقوا أن الزاني غير المريض يجلد بسوط لا لين ولا شديد.
قال: واتفقوا أن القاذف يجلد ولو أنهم عدد الرمل، ولو أنهم في غاية العدالة، إذا جاءوا مجيء القذف مجتمعين أو متفرقين ما عدا الزوجة لزوجته والوالد لولده، ففي خلاف يحد أم لا. قال: واتفقوا في أربعة عدول جاءوا مجيء الشهادة، أيش يعني واتفقوا أن القاذف يجلد ولو أنهم عدد الرمل؟ نعم، لو أن الذين قذفوا عددهم عشرون شخصاً، مئة شخص، مئتان شخص قذفوا شخصاً واحداً، أن كل هؤلاء كل هؤلاء يجلدون ويقام عليهم الحد. أما العكس لو أن شخصاً قذف أهل بلد كامل قالوا هؤلاء زناة، هنا هنا في خلاف، لأن البعض أيش يقول إن هذا لا يمكن، فهذا يعني قال كلمة لا يوجد لها وجود، فقال بعضهم لا يقام عليه الحد وبعضهم قال لا يقام عليه الحد. نعم.
قال: واتفقوا في أربعة عدول جاءوا مجيء الشهادة مجتمعين أنهم لا يجلدون، واختلفوا فيهم إذا لم يتموا أربعة، أو إذا أتموا أربعة ثم رجع بعضهم قبل إقامة الحد أو بعده، أيجلدون أو يجلد الراجع أم لا يجلد واحد منهم. واتفقوا أن الحر البالغ العاقل المسلم غير المكره، إذا قذف حراً بالغاً عاقلاً مسلماً عفيفاً لم يحد في زنا قط، أو حرة مسلمة بالغة عاقلة عفيفة غير ملاعنة لم تحد في زنا قط، في غير دار الحرب بصريح الزنا المقذوف أو المقذوفة، فطالب منهما القاذف هو بنفسه لا بغيره، وشهد بالقذف عدلان أو أقر القاذف كما قدمنا أنه يلزمه ثمانون جلدة. واتفقوا أن العبد القاذف للحر كما قدمنا يلزمه أربعون جلدة، واختلفوا في أكثر، واختلفوا في أكثر من أربعين يعني العبد القاذف للحر يلزمه أربعون جلدة نقطة اتفاق، طيب هل يجلد عند بعض المذاهب أكثر من أربعين؟ هذا يكون محل خلاف. نعم.
اتفقوا على أن لا يزاد في ذلك على ثمانين، واختلفوا في من عرض أو نفى عن نسب أو قال لامرأته لم أجدك عذراء، أيحد حد القذف أم لا أحد؟ هل العبارات تعتبر قذف؟ التعريض بالزنا أو نفى عن نسب، يعني قال إنه هذا نسبه مش هيك، أو قال لامرأته لم أجدك عذراء، مثلاً هي العبارة صعبة، شو قصدك لم تجدها عذراء؟ هي عبارات موهمة، هل هذه العبارات الموهمة يحد القذف فيها أم لا حد عليه؟ نعم.
نعم، يبقى الخلاف حاضراً، نفس الشيء أنت ايش بدك إياه تصير؟ ما لهاش علاقة، هي العلاقة هي نفسها أي لفظة موهمة أنك تعرض لها بأنها زانية، هل هذه اللفظات الكنائية يقام بها الحد أم لا يقام بها الحد بغض النظر؟ نعم.
قال: واتفقوا أن من قذف من قد ثبت عليه الزنا من الرجال والنساء بالزنا الذي ثبت على المقذوف لا بغيره، أنه لا حد عليه. واختلفوا إذا قذف بزنا آخر، واختلفوا بقاذف الكافرين، يعني من قذف من ثبت عليه الزنا، يعني أنت قذفت شخصاً بالزنا أو قذفت امرأة بالزنا، وفعلاً ثبت أنها زانية، هذا لا حد عليه. واتفقوا أن من قذف من قد ثبت عليه الزنا من الرجال والنساء الزنا الذي ثبت على المقذوف لا بغيره، يعني تقول يا زاني أو يا زانية بالزنا الثابت عليه، هذا ليس قذفاً، لأنك أنت تخبر عن واقع، أما لو قلت له يا زاني البارحة هو ما زنى البارحة، هو زنى قبل سنة، لا هي مسألة ثانية أنك أنت ترميه بزنا لم يقع، وأما الزنا الذي وقع منه فعلياً أنت ما تطرقت له، فهذه فنقطة الاتفاق من قذف شخصاً بالزنا الذي وقع منه فعلاً، هذا لا يقام عليه الحد والقذف. نعم.
قال: واختلفوا في قاذف، شايف اختلفوا إذا قذف بزنا آخر، يعني هذا الذي ثبت عليه زنا أنت قذفت بزنا آخر ولم يثبت عليه الزنا الآخر، هل هذا يقام عليه الحد أو لا؟ نعم.
قال: واختلف في قاذف الكافرين والأحمقين والصغيرين والعبد والأمة، والمعترف على نفسه بالزنا ثلاثاً ثم يرجع عن ذلك، أيحد للقذف كما قدمنا أم لا؟ فاتفقوا أن القاذف إن أتى ببينة كما قدمنا على ما ذكر أن الحد قد سقط عنه. نعم، القاذف إذا أتى بالبينة بضوابطها الشرعية يسقط عنه حد القذف. نعم.
قال: واتفقوا أن من قذف جماعة بكلام مفترق أو بكلام واحد، أن حداً واحداً قد لزم. قال: واختلفوا في من قذف جماعة بكلام مفترق تمام، أو بكلام واحد في نفس المكان قذف الجماعة، أو قذفهم في مكان مفترق، يعني في هذا المكان قذف بعضهم، في المكان الثاني قذف آخرين، أن هذا قال إن حداً واحداً قد لزم. واحد طيب، يعني الحد المتفق عليه أنه فيه عليه حد واحد، طيب هل يقام عليه أكثر مثلاً هو قذف عشرة؟ ممتاز، قذف عشرة سواء في مكان واحد أو في أماكن مختلفة المتفق عليه أنه فيه حد واحد، هل هناك أكثر؟ بصير محل خلاف. نعم.
قال: واختلفوا في أكثر، واتفقوا أن القاذف ما لم يتب لا تقبل له شهادة، واختلفوا إذا تاب وقد حد أو لم يحد، أتقبل شهادته في كل شيء أم لا تقبل في شيء أصلاً، أم تقبل في بعض وترد في بعض؟ واتفقوا أنه إن أقر على نفسه بالكذب فيما قذف به وتاب، أنه قد تاب. واختلفوا فيما قال لآخر خلص العبارة القبيحة يحد أم لا؟
قال: واتفقوا أن من سرق من حرز من غير مغنم ولا من بيت المال، وبيده لا بآلة وحده منفرداً، وهو بالغ عاقل مسلم حر، في غير حرم مكة وفي غير دار الحرب، وهم ممن لا يجن في وقت من الأوقات، سرق من غير زوجته ومن غير رحم، من غير زوجها إن كانت امرأة، وهو غير سكران ولا مضطر بجوع ولا مكره، فسرق مالاً متملكاً لغيره يحل للمسلم بيعه، وواحد سرقه من غير غاصب له، وبلغت قيمة ما سرق عشرة دراهم من الورق المحض بوزن مكة، ولم يكن لحماً ولا حيواناً مذبوحاً، ولا شيئاً يؤكل أو يشرب، ولا طيراً ولا صيداً، ولا كلباً ولا سنوراً، ولا زبلاً ولا عذرة، ولا تراباً ولا مغرة ولا زرنيخاً، ولا حصىً ولا حجارة، ولا فخاراً ولا زجاجاً، ولا حطباً ولا خصباً ولا خشباً، ولا حشيشاً ولا فاكهة، ولا حماراً ولا حيواناً سارحاً، ولا مصحفاً، ولا زرعاً من فدانه.
ولا يقطع السارق إلا بشروط. قال ابن حزم رحمه الله: ولا شجراً ولا ثمراً ولا عبداً يتكلم ويعقل، ولا أحدث فيه جناية قبل إخراجه له من مكان لم يؤذن له في دخوله من في حرزه، وتولى إخراجه بيده من حرزه، وشهد عليه بكل ذلك شاهدان عدلان رجلان كما قدمنا في كتاب الشهادات، ولم يختلفا ولا رجعا عن شهادتهما، ولا ادعى هو ملك ما سرق، وكان سالم اليد اليسرى وسالم الرجل اليمنى لا ينقص منهما شيء، ولم يهبه المسروق منه ما سرق، ولا ملكه بعد ما سرقه، ولا رده على المسروق منه، ولا أعاده، ولا كان له على المسروق منه دين بقدر ما سرق، وحضر المسروق منه وادعى المال المسروق، فطلب قطعه قبل أن يتوب السارق، وحضر الشهود على السرقة ولم يمضِ شهر للسرقة؛ فقد وجب عليه حد السرقة بكل هذه الشروط.
هذه الصورة المتفق عليها، أما إذا اختل شرط من الشروط السابقة فإنه تكون مسألة خلافية. واختلف في من خالف شيئاً من الصفات التي قدمنا في طريقته، إلا أنه سرق وهو بالغ عاقل فقط، أيقطع أم لا؟ يعني كان المتفق عليه أن يكون بالغاً عاقلاً، غير هيك إذا اختل شرط من الشروط السابقة تبقى مسألة خلافية. واتفقوا أن من سرق كما ذكرنا فقطعت يده اليمنى أنه قد أقيم عليه الحد؛ من سرق بالصورة التي ذكرت فقطعت يده اليمنى باتفاق الجميع أن قطع اليد اليمنى حد.
واختلفوا إن قطعت اليسرى، أيُعاد عليه قطع لليمنى أم لا؟ أما إذا قطعوا له اليسرى، هل نعيد نرجع نقطع يده اليمنى أم لا؟ هي مسألة خلافية؛ بعض الفقهاء قالوا: إذا من قطعت يده اليسرى ما بيصلح؛ لأنه الأصل تقطع اليمنى فنرجع نقطع يده اليمنى، والبعض قال: لا، خلص، اليسرى إذا قطعت حتى لو كان خطأً؛ لأن الأصل أننا لا نجمع عليه مصيبتين للرجل، هذا أضبط. واتفقوا أن المرأة تقطع كما يقطع الرجل. واختلفوا في من سرق ثانيةً، أيجب عليه القطع أم لا؟ واتفقوا أن من أقر على نفسه بسرقة كما ذكرنا في مجلسين مختلفين على ما قدمنا في الإقرار بالزنا، وثبت على إقراره أو أحضر ما سرق، أن القطع يجب عليه كما قدمنا ما لم يرجع. واختلفوا إن أقر كل من تقدم ذكره مرة، أيلزمه القطع أم لا؟ وهل ينتفع برجوعه إن رجع أم لا؟ واختلف القائلون بقطعه ثانيةً: أيقطع في الثانية يده أم رجله؟
واتفقوا أنه إن وجدت السرقة بعينها لم تتغير ولا غيرها السارق ولا أحدث فيها عملاً ولا باعها، أنها ترد إلى المسروق منه. واختلفوا إن باعها من غيره أو غيرها أو عمل فيها عملاً مستحسناً أو مسترذلاً، أترد أم لا ترد؟ ويضمن أم لا يضمن؟ واختلف في المستعير يجحد ما استعار، وفي الذمي والعبد يسرقان، وفي المختلس، أيقطعون أم لا؟ هل من يجحد العارية هل يعتبر سارقاً في حكم السارق فيقطع جاحد العارية؟ وكذلك الذمي والعبد إذا سرقا، هل يقام عليهم الحد؟ كذلك المختلس، هل الاختلاس -تمام الذي يكون في وضح النهار وأنت تجيء على شخص في الطريق أو في مكان معين دون أن تأتي إلى حرز خفية- هل هذا فيه قطع أو لا؟
واختلفوا في أخذ المال سراً من غير حرز من أي مال كان، وفي سارق الحر، أيقطع أم لا قل ما سرق أو كثر. واتفقوا أن الغاصب المجاهر الذي ليس محارباً لا قطع عليه. واتفقوا أن التعزير يجب فيه من جلدة إلى عشرة. واختلفوا في أكثر، يعني الحد المتفق عليه في التعزير من جلدة إلى عشر جلدات، ما زاد على العشرة، هل يجوز في التعزير الزيادة على عشرة بأن تضربه أكثر أو أن تقتله؟ أو هنا يصبح خلافاً.
باب الأشربة: اتفقوا أن عصير العنب الذي لم يطبخ إذا غلى وقذف بالزبد وأسكر أن قليله وكثيره والنقطة منه فما فوقها حرام على غير المضطر والمتداوي من علة ظاهرة، وأن شاربه ويعلم أنه حرام فاسق، وأن مستحله كافر. واختلفوا في نقيع الزبيب الذي لم يطبخ أو طبخ في عصير العنب، إذا طبخ في كل نبيذ أو عصير طبخ أو لم يطبخ حاشا عصير العنب إذا أسكر كثير كل ذلك، فكرهه قوم وأباحه قوم، وقال قوم هو بمنزلة عصير العنب فيما قدمنا ولا فرق، اللي هو بيسموه النبيذ، هذا هو الذي يسمى النبيذ، والخلاف فيه مع الحنفية طويل.
واتفقوا أن من شرب عصير عنب أو نقيع زبيب أو نبيذ من أي شيء كان، وهو لم يغل بعد ولا أسكر كثيره، ولا شرب في نقير خشب، ولا في إناء من قرع، ولا في إناء مزفت، ولا في إناء من رصاص، ولا من صفر، ولا من تراب، ولا في إناء محنتم، ولا ممزوجاً من شيء من جميع الأشياء غير الماء، ولا من شيئين مختلفين من نوعين كان أو من نوع واحد -كرطبة بعضها قد أرطب وبعضها لا وما أشبه ذلك- وشربهم في إناء غير فضة ولا ذهب ولا مغصوب ولا من جلد آدمي وأشعاره وعظمه وسائر ذاته، أنه قد شرب حلالاً. فاتفقوا أن السكر من أي نبيذ كان من الأنبذة كلها حرام. واختلفوا في وجوب الحد على من سكر من غير عصير العنب أو نقيع الزبيب أو سقطة عنب، وفي من شرب قليلاً مما يسكر كثيره من غير عصير العنب ونقيع الزبيب، أيحد عملاً؟ وهل يجوز ذلك عملاً؟
واتفقوا أن الخل إذا لم يكن قط خمراً حلال، واختلفوا في خل الخمر وفي طعام عُمل بالخمر إلا أنه ليس له فيه لون ولا طعم ولا ريح، أيحل كل ذلك أم لا؟ يعني لو أن الطعام أدخلت فيه مادة مسكرة، يعني باختصار وضع فيه خمر، تم طبخ اللحم بالخمر أو شيء من ذلك إلا أنه ليس للخمر لون ولا طعم ولا ريح، أيحل ذلك أم لا؟ هذا يقول لك فيها خلاف. واتفقوا أنه إذا ظهرت الرائحة منها أو اللون أو الطعم أنه حرام. واختلفوا في الخمر، المريض يُداوى بها وللمضطر حرام هي أم حلال؟ وفي أكل الخنزير أو الدم أو الميتة، عليه حد كحد الخمر أم لا حد عليه معين؟
الدماء: اتفقوا أن دم المسلم الذي لم يقتل مسلماً ولا ذمياً ولا مهادناً، ولا زنى وهو محصن، ولا زنى بحريمته، ولا نكح امرأة بامرأة أبيه بملك ولا بعقد، ولا لاط، ولا لحق بدار الحرب، ولا سب صاحباً، ولا أنكر القدر، ولا ساكن أهل الحرب مختاراً لذلك، ولا وجد بين أهل البغي، ولا لِيط به، ولا أتى بهيمة، ولا سحراً، ولا ترك صلاة عمداً حتى خرج وقتها، ولا حُد في الخمر ثلاث مرات ثم شرب الرابعة، ولا حُد في السرقة أربع مرات، ولا سب الله عز وجل ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ارتد، ولا ابتدع، ولا سعى في الأرض فساداً، ولا جاهر بالامتناع من الزكاة والصوم والحج، حرام.
لاحظ أنه في مسألة لفتتني: "ولا ساكن أهل الحرب مختاراً لذلك"، يعني في هناك خلاف أن الذي يسكن في بلاد الكفار مختاراً لذلك هل دمه هدر ولا لا؟ شايفين أنتم وين المسألة، في هناك خلاف أنه من يسكن في بلاد الكفار مختاراً لذلك يعني مش مضطر هارب أو كذا، مختاراً لذلك، يقول لك إذاً في خلاف هل هذا دمه حلال أو حرام. طبعاً بعض الناس يقول لك يعني حتى يا شيخ لو المسألة ماشي، نحن لا نقول بهذا طبعاً، لكن الفكرة أنت لماذا تعرض نفسك لهذا المأزق؟ رحم الله امرأً جب الغيبة عن نفسه، تقيم في بلاد الكفار لغير اضطرار، لماذا تضع نفسك؟ إن بعض الفقهاء يرى أن هذا شخص مهدور الدم. واتفقوا أن دم الذمي الذي لم ينقض شيئاً من ذمته حرام.
واتفقوا أن الحر المسلم البالغ العاقل إن قتل مسلماً رجلاً حراً ليس له بولد ولا يُنتصل منه، رجل حر عاقل غير حربي ولا سكران ولا مكره، فقتله قاصداً لقتله عامداً غير متأول في ذلك، وانفرد بقتله لم يشرك فيه غيره من إنسان ولا حيوان ولا سبب أصلاً، مباشر لقتل بنفسه بحديدة يمات بمثلها، وكان قتله له في دار الإسلام، أن لولي ذلك المقتول قتل هذا القاتل إن شاء. هذه الصورة المتفق عليها أن فيها قصاصاً.
واتفقوا أنه إن قتله كما ذكرنا غيلةً أو حرابةً فرضي الولي بالقتل أن دمه حلال. واتفقوا أن الحرة المسلمة إن قتلتها حرة مسلمة كما ذكرنا ولا فرق، فوليها مخير بين القود أو العفو. واتفقوا أن الكافر الذمي الحر لا يُقتل بالمسلم الحر. واتفقوا أن يد الرجل المسلم الحر العاقل البالغ الذي ليس بأشل اليد الأخرى تقطع بيد الرجل المسلم الحر العاقل البالغ الصحيحة إذا قطعها كما قدمنا في القتل، ولا فرق بين الانفراد والمباشرة وبلا تأويل وغير ذلك، اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى.
واتفقوا أن عين الرجل المسلم الحر البالغ العاقل الصحيحة وحاملها ليس بأعور من الأخرى، تفقأ عين الرجل الحر البالغ العاقل المسلم صحيحةً، يمنى بيمنى ويسرى بيسرى. واتفقوا أن ضرس الرجل المسلم الذي ذكرنا الصحيحة التي ليست سوداء بضرس الرجل المسلم كذلك، السوداء هي الميتة، الضرس السوداء هي الضرس التي هي موجودة بس ميتة، يعني وجودها كعدمها معفنة يعني، كان. قال: إذا كانت مسماةً باسمها.
واتفقوا على أن الأنف بالأنف كذلك. واختلفوا فيما عدا كل صفة ذكرناها. واتفقوا أن لا يقطع عضو بعضو لا يجمعهما اسم واحد، واختلفوا إذا جمعهما اسم واحد ولم تجمعهما صفة واحدة، كيسرى بيمرى، وصحيح بمريض، وفرج بفرج أحدهما فرج رجل والثاني فرج امرأة، وفي عين عين الأعور بعين الصحيح، وفي سائر ما ذكرنا. واتفقوا أن القصاص بين الحرين المسلمين العاقلين البالغين على الصفة التي قدمناها، ما لم يكن الجاني أباً للمجني عليه أو جده من قبل أبيه أو أمه في الموضحة من الجراح، ما لم تكن في مقتل.
قال: واختلفوا في الذي يُقتص منه فيموت، أله الدية أم لا؟ واختلفوا في القصاص، يعني إذا كان القصاص فيما دون النفس، يعني واحد على جدع أنف واحد، فأتينا نطبق القصاص فجدعنا أنفه، فإذا نحن بجدع أنفه قتلناه، صارت يسمونها سراً، سارت الدماء ومات، هل له دية هذا الذي اقتصصنا منه؟ هل له دية لأننا لما اقتصصنا منه أدينا إلى وفاته؟ إذاً اختلفوا في الذي يقتص منه فيموت بسبب القصاص مثلاً؛ أنا أريد أن أقتص من شخص أنه قطع أيدي، قطعت يده، لما قطعت يده مات، تمام؟ ها بيسموها سراية، هل له الدية؟
واختلفوا في القصاص من الشجة، أي بذرع الجرح أم بنسبة من العضو؟ قال: الشجة التي هي الجراحة، الآن اختلفوا في القصاص من الشجة، إذا كان في طبيعة الجريمة هي جريمة جرح، اختلفوا هل يكون القصاص بذرع الجرح، يعني بنقيس كم الجرح، أم بنسبته من العضو، يعني كم أخذ من العضو، كم مساحة من العضو هذا الجرح.
قال: واتفقوا أن الولد والوالد ورجال العصبة إن لم يكن هناك امرأة أو أب ولا ابن، فهم أولياء، يجوز من اتفقوا عليه من قود أو عفو. واتفقوا في واحد قتل جماعة، فاتفق الأولياء كلهم على قتله أنهم ذلك. قال: واتفقوا أن القصاص بين النساء على نص ما ذكرنا بين الرجال سواء بسواء. واختلفوا هل بينهن وبين الرجال قصاص أم لا؟ وهل بين الحر والعبد قصاص أم لا؟ وهل بين الكافر والمسلم قصاص أم لا؟
واتفقوا أنه لا قصاص على مستكرهة في الزنا ولا في فعل قوم لوط ولا على من مس عضواً لا يحل له مسه. واختلفوا في كل ما تعد مما سوى هذا، أفيه القود أم لا؟ واتفقوا على أن من جنى على مسلم جناية مما قدمنا أن فيها القود، فلم يفارق المجني عليه الإسلام ولا أحدث حدثاً يحل به دمه حتى مات من تلك الجناية، أن القود يلزمه كما ذكرنا. واتفقوا أن القود والقصاص اسمان بمعنى واحد. واتفقوا أن القود إذا أخذه الولي بأمر السلطان من شيء كما ذكرنا فذلك جائز له ولا يقتص من الولي في ذلك. واختلفوا في من عفا ممن يجوز عفوه ثم اقتص منه أم لا. قال عمر بن عبد العزيز: الأمر فيه إلى السلطان. فقال: يعني أنا عفوت عنك، أنت أنا أستحق القصاص لكني عفوت عنك، بعد ما عفوت عنك رجعت أقتص، هل يقتص مني أنا أو لا؟ قال عمر بن عبد العزيز: الأمر فيه للسلطان.
اتفقوا على أنه من أقر على نفسه بقتل يوجب القصاص مرتين مختلفين، قوداً يعني قصاصاً. وثبت كما قدمنا أنه قد لزمه القود ما لم يرجع ولم يعفُ الولي. واختلف في الأمر المطاع وغير المطاع، وفي الممسك للقتل؛ قال أيقتلون أم لا؟ وفي المكره، وفي المكره له أيضاً، وفي السكران. هؤلاء يسمى المتسبب: الأمر المطاع وكذلك الأمر غير المطاع والممسك، هؤلاء متسببون وهؤلاء ما باشروا القتل بس أمروا به، سواء كان مطاعاً أو غير مطاع. المطاع الذي هو السلطان، والمطاع مواطن، قال لمواطن: روح اقتل فلاناً، بس أنا مش سيد مطاع بس أنت رديت علي ورحت قتلته، هل أنا كآمر متسبب يقام علي الحد أو لا؟
قال: ومن العقوبات اتفقوا على أنه لا يحرق رحل من لم يغل، واختلفوا في الغال، والغال الذي يسرق من غنيمة المعركة؛ وقع خلاف هل يحرق رحله أو لا؟ أما غير الغال فاتفقوا على أنه لا يحرق رحله وأمتعته. فاتفقوا أنه لا يحرق رحل من لم يغل وسمع نداء للصلاة ولا عذر له فأجاب وأتاها. واختلف في حرق رحال من فعل أحد هذين الوجهين المسألتين السابقة.
وسمع النداء للصلاة، شو قضيته؟ ويشير لأي حديث: أحسنت، لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أنطلق إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. فهو يقول اتفقوا على أنه لا يحرق رحل من لم يغل وسمع النداء للصلاة وهو لا عذر له فأجاب وأتاها. أما إذا سمع النداء للصلاة وهو لا عذر له فلم يأتِها، فهذا برضه من محلات الخلاف؛ فإذا في خلاف في الغال، وفي خلاف في من سمع النداء بالصلاة وهو غير معذور في عدم الحضور وتعمد عدم الحضور، هذول الاثنين فيهم خلاف هل تحرق أمتعتهم أو لا، بناءً على النصوص الواردة فيهم.
واتفقوا على أن الدية على أهل البادية مئة من الإبل في نفس الحر المسلم المقتول خطأً، لا أكثر ولا أقل. واتفقوا أن في نفس الحرة المسلمة المقتولة خطأً دية خمسين من الإبل كذلك، ما لم تكن المقتولة أو المقتول ذوي رحم، أو في الحرم، أو في الشهر الحرام. واتفقوا أنها لا تكون كلها بنات مخاض، ولا كلها بني مخاض، ولا كلها بنات لبون، ولا كلها بني لبون، ولا كلها حقاقاً، ولا كلها جذعاً، ولا كلها ذكوراً، ولا كلها إناثاً. واتفقوا أنه لا يجزئ فيها فصيل أقل من بنت مخاض أو ابن مخاض؛ الجمل الذي بدك تدفعه في الدية اتفقوا على أنه لا يكون عمره أقل من بنت مخاض، يعني أقل من سنة.
لأن الناس يقولون على أهل المدن، يجوز أن يخرج عليهم بالذهب، بالفضة، بأشياء أخرى غير الإبل. واتفقوا أنه لا يجزئ فيها فصيل أقل من بنت مخاض، واتفقوا أن القتل يكون عمداً ويكون خطأً، واختلفوا في عمد الخطأ. واتفقوا أن الدية لا تكون من غير الإبل والدنانير والدراهم والبقر والغنم والحلل والطعام، واختلفوا في ديات غير أهل البادية بما لا سبيل إلى ضم إجماع فيه.
واتفقوا أن قتل الخطأ أن يريد الإنسان شيئاً فيصيب إنساناً لم يقصده مما مات من مثله. واتفقوا أن هذه صورة قتل الخطأ بالاتفاق، هي صورة متفق على أنه خطأ؛ أنه أنا مثلاً بدي أصيد عصفور فأصيد صاحبي بالغلط، هذه متفق عليها أنها خطأ. واتفقوا على أن على المسلم العاقل البالغ قاتل المسلم خطأً الكفارة، واتفقوا أن الكفارة عنه عتق رقبة مؤمنة لمن قدر عليها، واتفقوا أنه إن عجز عنها لازمه صيام شهرين متتابعين. كفارة القتل متفق عليها أنها عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. واتفقوا أنه إن صامها كما ذكرنا في الظهار فقد أدى ما عليه.
واتفقوا أن الرقبة في ذلك لا تجزئ إلا مؤمنة، واتفقوا أن الرقبة لازم تكون مؤمنة هنا بالاتفاق لأن الله في كفارة القتل بالتحديد نص على أنه تكون الرقبة مؤمنة. واتفقوا إن كانت سليمة الفتية بالغة عاقلة ليست بأم ولد، ولا مكاتبة، ولا مدبرة، ولا ممن يعتق بحكم، ولا ممن يعتق بالملك، ولا ممن بعضها حر، أنها تجزئ. والمرأة كالرجل في كل ما قلنا من وجوب التكفير عليه، أو وجوب التكفير به، أو وجوب التكفير عنه.
واتفقوا على أنه لا قود على قاتل الخطأ، واتفقوا على وجوب الدية والرقبة في المسلمين الأحرار خاصة في قتل الخطأ، خاصة إذا كان القاتل ذا عاقلة، وقامت بالقتل بينة عدل. واختلفوا هل على القاتل في ماله أم على العاقلة. ومن هي العاقلة؟ واتفقوا أن الدية من يرث منها فإنه يرث من المال، واختلفوا في الذمي والعبد والعمد، دية أم لا؟ وهل في قتل الذمي وفي قتل العبد وفي القتل العمد دية أم لا؟ وهل في الذمي إذا قتل كفارة أم لا؟
واختلف الموجبون دية الذمي في مقدارها أيضاً ما بين ثلثي عشر دية المسلم إلى دية المسلم كاملة. الذين أوجبوا دية الذمي اختلفوا في مقدارها، بعضهم قال هي مثلها مثل دية المسلم وبعضهم، وضع لك من الأدنى للأعلى، ما بين ثلثي عشر دية المسلم إلى من قال أنها كدية المسلم تماماً. البعض قال هي ليست عشر دية المسلم، هي ثلثي عشر دية المسلم، هذا أقل قول قيل فيها، وأعلاها أنهم قالوا إنها كدية المسلم كاملة.
واتفقوا أن في نفس العبد إذا أصابه الحر والبالغ والعاقل والمسلم قيمته، ما لم تبلغ دية حر على اختلاف في دية الحر. إن من إذا قتل الحر عبداً فهذا العبد يعامل معاملة المال، فالقاتل عليه أن يدفع قيمته، يعني كأنه قتل شيئاً، حتى ما نقولهاش، ما لم تبلغ قيمة العبد أعلى من دية الحر ساعتها بصير في نقاش ايش بدنا نسوي؟ هل يلزم بالقيمة مطلقاً حتى لو كانت قيمة العبد أكثر من مئة ناقة؟ هذا عبد يعني ما شاء الله سبيشال قيمته أعلى من مئة ناقة، أو أنه إذا أصبحت قيمة العبد أعلى من مئة ناقة يلزم فقط بدية الحر، فبخليه يدفع بس مئة ناقة؟ محل خلاف.
وقد روينا عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه لا يتجاوز بما يغرم في العبد المقتول أربعة آلاف درهم، وقد روينا أن هذا العدد قد كان دية الحر ولا مزيد، وبالتالي بصير أن قيمة العبد إذا زادت على دية الحر خلص يدفع دية الحر ولا يكمل حتى نصل إلى قيمة العبد.
واختلفوا في قيمته إن بلغت أكثر أو سادت دية الحر. واختلفوا في الزوج والزوجة والإخوة لأم، والقاتل الخطأ وقاتل العمد بحق أو مدافعة أو تأويل وهو صغير أو مجنون أو سكران، أيرثون أم لا؟ واختلفوا في دية الجنين بما لا سبيل إلى ضم إجماع فيه.
واتفقوا فيما أظن أن في المأمومة إذا كانت في الرأس خاصة، وهي التي بلغت أم الدماغ، المأمومة هي الشجة التي تكون في الرأس وتصل إلى أم الدماغ. وفي الجائفة وهي التي بلغت حشوة الجوف، الجائفة هي الضربة التي تكون في المعدة أو في الظهر وتصل إلى الجوف، هي ثلث الدية في المسلم الحر إذا جنى عليه حر. اتفقوا على أنه إذا المأمومة والجائفة فيها ثلث الدية، يعني ثلث مئة ناقة إذا جنى عليه حر مسلم بالغ عاقل خطأً وكانت له عاقلة وقامت بذلك بينة.
فاتفقوا أن الصبي الذي لا يعقل ما يفعل لصغره لا يقتص منه، واختلف في السكران وفي المكره. واختلفوا في الصبي الذي يعقل ما يفعل وإن لم يبلغ، أيقام عليه حد السرقة؟ ويختلف في الدية أم لا؟ ولا أقطعوا على إجماع في سقوط سائر الحدود عنه. واختلفوا في المجنون، أيحد أم لا؟
ولا أعلمهم اتفقوا أن في المنقلة إذا جناها حر بالغ على حر مسلم من حفر خطأً، عشر الدية ونصف عشرها إذا كانت في الرأس، وكان الجاني له عاقلة وقامت بذلك بينة. وهي التي تخرج منها العظام، المنقلة هي الجرح الذي تنتقل فيه العظام من مكانها؛ وهي التي تخرج منها العظام خاصة، يعني هي التي تؤدي إلى انتقال العظم. أحياناً ممكن أجرحك والمرفق ينتقل من مكانه صحيح، أو الركبة تتحرك من مكانها. بس هذه قال لا أعلم أنهم اتفقوا.
واختلفوا في عمد الذي لم يبلغ وفي عمد المجنون وفي النفس وفي الشجاج الثلاثة التي ذكرنا. واتفقوا على إيجاب الدية عليهما، واختلفوا في إيجاب دية في النفس خاصة إذا كان لهما عاقلة، واختلفوا في مالهما أو ذمتهما أم على العاقلة أم لا شيء في ذلك؟ واختلفوا في عمدها في الشجاج التي ذكرنا فيها شيء أم لا؟ واختلف فيما عدا الشجاج التي ذكرنا أيضاً إذا كانت خطأً، وفي الشجاج التي ذكرنا وغيرها إذا كانت عمداً أو خطأً، أفيها شيء أم لا؟ وفي جناية العبد والأمة والمكاتب وأم الولد والجناية عليهم، وفي جناية كل من لا عاقلة له في النفس فما دونها خطأً وفي ما دون النفس عمداً، بما لا سبيل على ضم إجماع فيه.
واختلفوا فيما حدث من فعل المرء من غير مباشرة، أي شيء كان، أيجب في ذلك حكم أم لا؟ واتفقوا أن في أسنان المسلم الحر السليمة التي قد نبتت له بعد قلعها في الصبا، إذا أصيب خطأً وكان المصيب له عاقلة، نصف عشر الدية لا أكثر في كل سن منها، إذا لم يكن أسود ولا متآكلاً ولا ناقصاً، وأصيب السن كله، ويثنى سناً أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربعة أنياب. واتفقوا أن في باقي الأضراس من الرجل الحر وهي عشرون، أولها الضواحك وآخرها النواجز ووسائطها الطواحن، في كل ضرس سليم كما ذكرنا إذا أصيب كله خطأً وكان.
المصيب له عاقلة، بعيراً بعيراً، واختلفوا في أكثر من ذلك إلى تمام نصف عشر الدية. واتفقوا أن في إبهام المسلم الحر إذا أصيبت كلها خطأً وهي ورجل عشر الدية، واختلفوا في الزيادة في زيادة نصف عشر الدية على ذلك. واتفقوا أن في السبابة كلها إذا أصيبت كذلك أيضاً عشر الدية، لا أكثر ولا أقل.
قال: واتفقوا أن في الوسطى كلها تسعة أعشار عشر الدية، واختلفوا في أكثر إلى تمام عشر الدية فقط. واتفقوا أن في البنصر كلها ستة أعشار عشر الدية، واختلفوا في أكثر إلى تمام عشر الدية فقط. واتفقوا أن في الخنصر كلها نصف عشر الدية، واختلفوا في أكثر إلى تمام عشر الدية فقط. واتفقوا أن المشهور عند الفقهاء أن الأصابع سواء وأن كلها عشرة من الإبل، لكن واضح أن هذا المشهور فيه خلاف في التفاصيل، يعني ليس كل الفقهاء على المشهور في هذا.
قال: واختلفوا في أكثر إلى ثلثي دية فقط. واتفقوا أن كل ما أصيب من المرأة فيه نصف ما ذكرنا من الرجل، واختلفوا في مساواتها له إلى ثلث الدية فقط أم لا. واختلفوا ولم يتفقوا في القسامة على شيء يمكن جمعه، ولا في الساحر، ولا في تارك الصلاة. واتفقوا أن في ذهاب نفس المسلم خطأً الدية الكاملة، وأن في ذهاب البصر من كلت العينين المبصرتين من المسلم دية كاملة إذا ذهب خطأً، وأن في ذهاب العقل منه بالخطأ الدية الكاملة، وأن في إصابة أصابع اليدين عشر كلها إذا ذهبت بخطأ وهي كلها سليمة الدية الكاملة، وأن في أصابع الرجلين كذلك الدية الكاملة، وأن في أنفه إذا استوعب جدعاً سليم بخطأ الدية الكاملة، وأن في الشفتين منه كذلك الدية الكاملة إذا استوعبت بخطأ، وأن في جميع الأسنان والأضراس منه إذا استوعبت كلها وهي سليمة بخطأ ثلاثة أخماس الدية، واختلفوا في أزيد إلى دية كاملة وثلاثة أخماس الدية زائدة.
لاحظ أنه يقول لك إذا كان خطأً، إذا كان خطأً؛ طب إذا كان عمد؟ يعني هو في كلها بقيد إذا كان خطأً. البعض يجيب القصاص، نعم، البعض لا، خلينا نرجع بس في مسألة العمد لأول الباب. أول باب القصاص في هناك مسألة مرت معنا بس خلينا نجيء عليها إن شاء الله، التي هي أظنها ١٢٩١، أنهم اتفقوا أن الحر المسلم البالغ العاقل إن قتل مسلماً رجلاً حراً ليس ولداً له، وكان القتل في دار الإسلام أن لولي ذلك المقتول قتل هذا القاتل إن شاء.
واضح أن الدية في الجناية العمد محل خلاف، إيجاب الدية في الجناية العمد، عشان هيك هو عم بذكرها وعم بيستثنيها دوماً، إيجاب الدية في الجناية العمد، الصورة المتفق عليها أنه يا بتقتص يا بتعفو، في الجناية العمدية سواء على النفس أو ما في دون النفس، الصورة المتفق عليها العفو والقصاص. طيب الدية في العمد في الجناية العمدية هذا محل نقاش، عشان هيك هو الآن هنا في هذا المقام دائماً يقول لك إذا كان خطأً، إذا كان خطأً، وإذا كان عمداً راح نرجع لأصل الخلاف هل في الجناية العمدية دية أم فقط هو القصاص أو العفو.
قال: واتفقوا في اللسان السليم الناطق إذا استوعب كله من المسلم الحر بخطأ الدية الكاملة. واتفقوا أن في الصلب إذا كسر فتقبض، الصلب اللي هو الظهر، فتقبض وذهب مشيه من المسلم الحر خطأً، وذهب مشيه يعني صار مشلول، الدية الكاملة. واتفقوا أن في الذكر السليم الذي ينتشر إذا استوعب كله بخطأ من المسلم الحر بشرط أن تبقى الأنثيان بعد سالمتين الدية. والأنثيان الخصيتان. واتفقوا أن في الأنثيين في كل حال إذا أصيبتا خطأً من الحر المسلم، بقي ذكر بعدها أو لم يبقَ، الدية الكاملة. في الأنثيين في كل حال إذا أصيبتا، إذا خلص ضرب لك الأنثيين سواء بقي الذكر بعدها أو لم يبقَ، إن في الأنثيين إذا ضربتا، يعني خربهما الدية الكاملة.
قال: واتفقوا أن الديات في ذلك كله تجب على من عاقلة ثم اختلفوا. نعم اتفقوا على أن الجاني خطأً إذا كانت له عاقلة تجب عليه الدية، طب إذا لم تكن له عاقلة، هذه قلنا محل خلاف العاقلة، منه العشيرة التي تشيل عنك. قال: ثم اختلفوا على عاقلته أم عليه، واختلفوا فيمن لا عاقلة له، أيلزمه شيء أم لا؟ شايف، واختلفوا فيمن لا عشيرة له.
واختلفوا في العمد أيضاً في كل ذلك بما لا سبيل إلى ضم إجماع فيه. واتفقوا أن المرأة يلزمها في ذلك ما يلزم الرجل. واختلفوا في العمد بلا سبيل إلى ضم إجماع، فاتفقوا أن المرأة يلزمها ما يلزم الرجل.
قال: واختلف في كل ذلك من لم يبلغ والمجنونة في عمدهما كما يلزمهما ويلزم غيرهما في الخطأ، واختلفوا في عمدهما وخطئهما عليهما أم على عاقلتهما. واتفقوا أن في كل ما قلنا فيه دية كاملة من الرجل، وأن ما أصيب من ذلك بخطأ كما ذكرنا من المرأة المسلمة الحرة نصف الدية، ولم يتفق على إيجاب دية كاملة في غير ما ذكرنا أصلاً. وليس في الإنسان زوجان من أعضائه إلا وقد قال قوم إن فيهما الدية الكاملة. أي شيء فيه منه عضوين زي العينين، السمعين، الرجلين، اليدين، الأنثيين، الثديين، اتفقوا على أن العبارة.
قال: وليس في الإنسان زوجان من أعضائه إلا وقد قال قوم إن فيهما الدية الكاملة، حتى الشفر وأشراف الأذنين وإفضاء المرأة. وإفضاء المرأة اللي هو ما بين فتحة الفرج وفتحة البول، ما هي فتحتان في فرج المرأة هناك، فتحة للإيلاج وفتحة للبول، هذول يعتبر كأنهم زوجين كذلك. قال: وقال آخرون لا شيء في ذلك كله إذا كان خطأً. واختلفوا فيما أصاب المرء برجله خطأً، أفيه ضمان أم دية أم غرم أم لا شيء؟ واختلفوا في إتلاف الصبي والأحمق مالاً دفعه إليهما صاحبه، أعليهما ضمان أم لا؟ واختلفوا أيضاً فيما كان من كل ذلك بعمد، فأوجب قوم في ذلك القصاص حتى في الإفضاء بحديدة، وأما منع الآخرون من القصاص إلا في بعض ذلك، وأوجبوا الغرامات، ومنع منها آخرون بما ليس هذا الكتاب مكان ذكره. واختلف أهل في قود الذمي من المسلم، والحر من العبد، والعبد من الحر، والذكر من الأنثى، والأنثى من الذكر، والابن من أبويه وأجداده أم لا في النفس فما دونها.
واتفقوا أن في عين الأعور وسمع أذن الصماء واليد السليمة من الأشل إذا أصيب كل ذلك بخطأ من مسلم حر، وكان المصيب عاقلة، نصف الدية، واختلفوا في إتمام الدية في كل ذلك. واختلفوا في كل ما ذكرنا إذا أصيب وهو غير سليم أو أصيب بعضه. واتفقوا أن في الشفة السفلى كما قدمنا ثلث الدية واختلفوا في أكثر. واتفقوا أن في العليا كذلك نصف الدية. ولم يتفق في الجناية على الحيوان بما يمكن جمعه.
باب الصيد والذبائح والضحايا والعقيقة وما يحل أو يحرم والمضطر واللباس وسنن شتى: اتفقوا أن ما يصيده المسلم البالغ العاقل الذي ليس بسكران ولا محرم ولا في الحرم بمكة والمدينة، ولا زنجياً ولا أغلف ولا جنباً، بكلبه المعلم الذي ليس أسود، ولا علمه غير مسلم، وقد صاد الكلب الصيد الذي أرسل عليه ثلاث مرات متواليات ولم يأكل مما صاد شيئاً. يعني هذا هو التعليم المتفق عليه، متى يكون الكلب معلماً؟ أو هو يقول عن الكلب الذي وقد صاد الكلب الذي أرسل عليه ثلاث مرات متواليات، الذي يظهر لي أن مراد أنه الكلب متى يصبح معلماً بالاتفاق إذا جربناه ثلاث مرات متوالية وثبت أنه برد على المعلم، مش أنه بده يصيد الصيدة هي ثلاث مرات متواليات يعني كيف بده يصيد ثلاث مرات متواليات.
قال: ولم يأكل من ما صاد ولا ولغ في دمه، فقتل الكلب الذي ذكرنا الصيد الذي أرسل عليه الملك الذي وصفنا أو جرحه، وكان ذلك الصيد مما يؤكل لحمه ولم يملكه أحد قبله ذلك فقتله الكلب قبل أن يدرك صيده المرسل له ذكاته، ولم يأكل منه شيئاً ولا ولغ في دمه، ولا أعانه عليه سبع ولا كلب آخر ولا ماء ولا ترد، وكان المرسل أرسله عليه بعينه وسمى الله تعالى حين إرساله، ولم يرسل معه عليه أحد غيره، أن أكل ذلك الصيد حلال، وأن ذكاته تامة. واتفقوا أن ما قتله الكلب الذي هو غير معلم وكل سبع من طير أو ذي أربع غير معلم ولم تدرك فيه حياة أصلاً فيذكى، أنه لا يؤكل. واتفقوا أن من أرسل كلبه المعلم كما ذكرنا على صيد كما ذكرنا ثم أدركه حياً بين يديه أنه إن ذبحه وسمى الله عليه حل أكله.
واختلف في الصيد يدركه الصائد حياً وليس معه ما يذكي به فترك الكلب فقتله، فقال إبراهيم النخعي يؤكل. واتفقوا أن الكلب إذا بلغ أن يكون إذا أطلق انطلق، أو وقف توقف ولم يأكل مما يصيد ولا ولغ في دمه، وفعل ذلك ثلاث مرات متواليات فقد صار معلماً، يحل أكل ما قتل إذا أرسل عليه وسمى الله عز وجل عليه مرسله، وكان مرسله مالكه بحق كما قدمنا ما لم يأكل ذلك الكلب ولا ولغ في دم ما صاده. واختلف في الأكل مما أكل منه أو ولغ في دمه، وفي عودته إلى الأصل، أي بطل بذلك تعليمه أم لا؟ وفي أكل ما قتل البازي وغير الكلب وإن كانت معلمة. البازي هذا نوع من الطيور التي يصاد بها.
قال: واتفقوا أن من ما صاده كما ذكرنا مشرك ليس مسلماً ولا نصرانياً ولا مجوسياً ولا يهودياً، فقتله الكلب أو غير الكلب أنه لا يؤكل. واختلفوا فيما أصابه المجوسي والصابئ والنصراني واليهودي والمرتد على الحكم الذي قدمنا يؤكل أم لا؟ واختلفوا، وكذلك اختلفوا في ما صاد ما لم يبلغ من المسلمين والسكران منهم. واتفقوا أن من أرسل سهمه أو رمحه من المسلمين العاقلين البالغين المالكين لما أرسل من ذلك ما لم يكن زنجياً ولا أغلف ولا جنباً، فسمى الله عز وجل واعتمد صيداً بعينه لم يملكه أحد قبله مما يحل له أكله فصاد فمات أنه يحل أكله ما لم يغب عنه أو ينتن، أو يعني يجده قد أنتن وتغيرت رائحته.
واتفقوا أن الغنمة تؤكل إذا ذبحها مالكها أو ذابح بأمر مالكها، وكان متولي الذبح مسلماً عاقلاً بالغاً غير سكران ولا زنجياً ولا أغلف ولا آبق ولا جنباً، سمى الله عز وجل حين ذبحها إياها وهو مستقبل القبلة، وألقى العقدة إلى فوق، وفرى الأوداج كلها والحلقوم كله والمريء كله، ولم يرفع يده حتى فرغ من كل ذلك بحديدة غير مغصوبة ولا مسروقة ولم يفعل ذلك مفاخرة أي على طريق الفخر. واتفقوا أنه إن ذبح كما ذكرنا بكل شيء يقطع، وقطع السكين ما عدا العظام والأسنان والأظفار، فإنه يؤكل، إلا أننا روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا ذكاة إلا بالأسل، يعني ما عمل من الحديث. واتفقوا أن ما ذبح العبد المسلم فهو كالذي يذبح الحر ولا فرق، ولا أعلم خلافاً في أكل ما ذبحت المرأة المسلمة البالغة العاقلة على الشروط التي ذكرنا في الرجل، ولا أقطع عنه إجماعاً. واختلفوا فيما يذبح الصبي والسكران والزنجي والأغلف والجنب والسارق والغاصب والآبق والمرتد إلى دين كتابي، أي دين؟ قال إسحاق بن راهويه: تؤكل ذبيحة المرتد من دين كتابي إلى دين كتابي، يعني من تحول من اليهود إلى النصرانية مثلاً. وتارك التسمية خطأً أو عمداً، أو إلى غير القبلة، أو بآلة مغصوبة أو مسروقة، أو بغير إذن صاحبها مالك المذبوح بعمد أو خطأً، أو لمفاخرة، أو ذبح أهل الذمة، كل هؤلاء مختلف في ذبائحهم.
واختلفوا فيما صيد بكلب أسود وفيما ذبح بعظم أو ظفر منزوع، وفيما صيد بحجر أو عصا فمات. واتفقوا أنه إن ذبحت الغنم كما قدمنا حل أكلها. واتفقوا أنه إن نحرت الإبل كما ذكرنا في اللبة أنها تؤكل. واختلف في ما إذا الإبل إذا نحرت، أيوكل أم لا؟ واختلفوا.
اتفقوا على أن ذبح الصيد الذي يُدرك حيّاً كما ذكرنا أنه يؤكل، واختلفوا فيه إن نُحر. ولا أعلم خلافاً في جواز أكل ما ذبحه النصراني الذي دان آباؤه بدين النصارى قبل مبعث النبي ﷺ ولم يكن عربياً، أو أكل ما ذبحه اليهودي الذي دان آباؤه بدين اليهود قبل مبعث النبي ﷺ ولم يكن عربياً، إذا سمّى الله تعالى ولم يسمّوا غيره ولا ذبحوه لأعيادهم، ولا أحفظ أنه إجماع، وكأني شاكٌّ في وجود خلاف فيه. وأما الخلاف في أكل شحوم ما ذبحه اليهودي أو لحوم ما يأكلونه وشحومه، وفي أكل ما ذبحه مجوسي أو صابئ، فموجودٌ معلوم.
واتفقوا على أن ما قُدر عليه من الأنعام؛ وهي الضأن والبقر والإبل والمعز، وما قُدر عليه من الصيد من كل ما يُؤكل لحمه من دواب البر، فقُتل بغير ذبح من حلق أو لبة، أو بغير نحر في صدر أو لبة، أنه لا يحل أكله. واتفقوا أن منحر الإبل ما بين اللبة والثغرة وهو أول الصدر وآخره. واتفقوا أن ما ذبحه الذابح على الصفات التي قدّمنا، أو نحره الناحر على ما وصفنا، أنه إن كان ذلك في حيوان مرجو الحياة غير متيقن الموت، أن أكله جائز. واختلفوا إذا كان فيه الروح إلا أنه لا تُرجى حياته؛ لعلة أصابته بفعل إنسان أو سبع أو حيوان آخر، أو بتردّيه أو باختناقه أو غير ذلك.
واتفقوا أن كل ما مات وخرجت نفسه بالبتّ ولم تُدرك ذكاته قبل زهوق نفسه، أو قتله سبع ولم تُدرك ذكاته قبل زهوق نفسه، أو تردّى فمات، أو طِيح، أو خُرِق، أو ذُبِح ولم تُدرك ذكاته في شيء من ذلك قبل زهوق نفسه، أنه لا يؤكل إذا كان من غير صيد الماء. واتفقوا أن جنين ما ذُكر إذا خرج حيّاً فذُكّي، أن أكله حلال، واختلفوا فيه قبل ذلك. إذا ذبحت حيواناً فخرج الجنين حيّاً فذكّيته، أيضاً بالاتفاق هذا جائز. واختلفوا فيه قبل ذلك؛ يعني قبل أن يخرج. اتفقوا أن الجنين إذا خرج حيّاً من بطن أمه فذُكّي تذكية خاصة به، أن أكله حلال، واختلفوا فيه قبل ذلك؛ يعني إذا لم يخرج أو خرج ميّتاً.
واتفقوا أن السمك المتصيّد من البحر والنهر والبركة والعيون إذا صِيد حيّاً وذُبح وتولّى ذلك مسلم بالغ عاقل ليس بسكران، أن أكله حلال. هذه مسألة الاتفاق إذا صدته حيّاً وذبحته وتولّى ذلك مسلم بالغ. طيب، إذا صِيد حيّاً وما ذبحته، في خلاف؛ يعني مسألة الاتفاق الآن، أنت ماسك سمكة في إيدك ولسه بتفعفط، طيب ما ذُبحت، عند بعض الفقهاء لا يجزئ، بتكون ميّتة لا تؤكل، واختلفوا فيه. طبعاً هذا قول ليس معروفاً، لكن في النهاية فيه ما قال به. قال: واختلفوا فيه إذا مات ولم يُذبح بسائر حيوان البحر أيضاً.
واتفقوا أن أكل كل حيوان في حال حياته لا يحل، واختلفوا فيما قُطع من المُذكّى قبل تمام زهوق نفسه. واتفقوا أن الجراد إذا صِيد حيّاً وقتله مسلم بالغ على الشروط التي ذكرنا في الصيد، أن أكله حينئذٍ حلال. قال الريمي: قلت أطلقه ابن حزم، ليس كذلك؛ ولهذا في غير السمك. وأما في السمك فالخلاف مشهور، هل يجوز أكله حال حياته أو لا؟ لأنه هي بتفعفط السمكة لساته فيها حياة، بصير أبلش آكل فيها ولا لا؟ في خلاف. يقول الريمي: واختلفوا فيما قُطع يعني المُذكّى. طبعاً تحت المحشّي يقول مثله في الجراد، قال: إنه في المجموع ولو ابتلع سمكة حيّة أو قطع فلقة منها وأكلها أو ابتلع جرادة حيّة، فوجهان عند أصحابنا، أصحّهما يُكره ولا يحرُم عند الشافعية؛ فبالتالي لو أكلت جزءاً من جرادة حيّة أمور طيّبة إن شاء الله.
واتفقوا أنه لا يحل أن يُبتلع الجراد حيّاً، طبعاً هذا مرّ معنا، بالتالي عند هذا الإجماع ليس مستقراً، اتفقوا على أنه لا يحل أن يُبتلع الجراد حيّاً، لاحظ أن النووي في المجموع ذكر قولاً في مذهبهم أنه يجوز عند الشافعية. واتفقوا أن الإبل غير الجلّالة حلال أكلها وركوبها، وأكل غير الجلّالة. الجلّالة قلنا التي تأكل النجاسات. واختلفوا في كل ذلك من الجلّالة وهي التي تأكل العذرة؛ واختلفوا في كل ذلك؛ أي في الأكل والركوب وشرب اللبن إذا كانت من الجلّالة، والجلّالة هي التي تأكل النجاسات، العذرة، النجاسات. واتفقوا أن إذا حُبست مدة يزول بها عنها اسم الجلّالة، أن الركوب وأكل لحومها وألبانها حلال. يعني اتفقوا على أن هناك حلاً لموضوع الجلّالة وأنها يمكن أن تعود طاهرة، وإن كان اختلفوا في طبيعة هذا الحل. وحدّ بعضهم في ذلك أربعين يوماً؛ يعني البعض قال إذا حُبست أربعين يوماً، إحنا عندنا في المذهب ثلاثة أيام تكفي.
واتفقوا أن الغنم والبقرة والدجاجة والحمامة والأوزّة والبطّة والحجل والقطاة والحبار والعصافير والزرازير وكلما كان من صيد الطير ليس غُراباً، وكان غير ذي مخلب وغير آكل الجيف من طير الماء والبر، ما لم يكن شيء من كل ما ذكرنا بهيمة نكحها إنسان أو صادها مُحرم أو صِيدت في حَرَم، حلال أكلها. واتفقوا أن ذبح الأنعام والدجاج في الحرم للمُحل والمُحرم حلال. واختلفوا فيما توحّش من الأنعام أو تردّى فذُكّي في غير الحلق أو اللبّة أو بما يُذكّى به الصيد، أيُؤكل أم لا؟ عرفنا أن هذا يُسمى العَقْر، أنه الغنم أو الشاة تهرب منك وأنت تصيدها صيد، هذا العَقْر يصلح في بهيمة الأنعام، هو يقول في خلاف.
واتفقوا أن ما تأنس وقُدر عليه من الصيد أنه لا يؤكل إلا بذبح، واختلفوا فيه إذا نُحر. واتفقوا أن الخنزير، ذكره وأنثاه، صغيره وكبيره، حرام لحمه وشحمه وعصبه ومخّه وعظمه وغضروفه ودماغه وحشوه وجلده، حرام أكل ذلك كله. واختلفوا في الانتفاع بشعره وجلده وجلود سائر الميتات بما لا سبيل إلى ذبحٍ أجمع فيه؛ إذاً فالحرام هو الأكل، واختلفوا في الانتفاع بشعره وجلده وجلود سائر الميتات كانتفاع بدون أكل.
واتفقوا أن أكل الأيائل والظباء البريّة، والأيائل اللي هي نوع من الغزلان، والأنعام وبقر الوحش وحمر الوحش المتوحّشة والظباء والأرام والغزلان والأوعار والثيات وأنواع دواب البر حلال، ما لم يكن من السباع. واختلفوا في الضباع والخيل والحمر الأهليّة والأرنب والبغل وحمار الوحش إذا تأنس، وهل حُكم البغل كحكم الحمار في الأكل؟ بمُبيح لهما، ومن كاره لهما، ومن محرّم لهما. وروينا عن الزهري الفرق بينهما؛ فحرّم الحمر وأباح البغال. واختلفوا أيضاً في السباع وفي الجُرذان وفي جميع الهوام، واختلفوا أيضاً في الضب والوبر والقنفذ واليربوع. واتفقوا أن لبن ما يُؤكل لحمه وبيضه حلال، واتفقوا أن لحم ابن آدم وشعره وبوله حرام بكل حال.
واختلفوا في لبن ما يؤكل لحمه وفي بيضه، حاشا الخنزير، إنهم اتفقوا أن لبنه حرام. واتفقوا أن جميع الحبوب والثمار والأزهار والصمغ وكل ما عُصر منها ما لم يكن من البذرات التي ذكرنا في كتاب الأشربة، وما لم يكن سُماً أو مُسكراً، وما لم يكن شيء من ذلك سُمّاً، فهو حلال. واتفقوا أن السم القاتل حرام، واتفقوا أن إكثار المرء ممّا يقتله إذا أكثر منه حرام. اتفقوا الآن، هي مثلاً بالنسبة للدخان، شوف هي المسألة اتفقوا أن إكثار المرء ممّا يقتله إذا أكثر منه حرام؛ يعني إذا عرف أن هذا الشيء الإكثار منه يقتل، أن هناك شيئاً الإكثار منه يقتل، اتفقوا أنك إذا أخذت منه بما يُسمى كثيراً، حرام؛ أما إذا أخذت منه بالمقدار الذي لا يُسمى كثيراً، يبقى محل خلاف هل يسد الذريعة فيه أو لا يسد، لكن اتفقوا أن إكثار المرء من تناول شيء يقتل إذا أكثر من تناوله حرام. يعني هذه المسألة ما فيها خلاف.
واتفقوا أن دم المسفوح حرام، واتفقوا أن ركوب الإبل والخيل والبغال والحمير ما لم يكن جلّالة حلال، واتفقوا أن الحِمْل على ظهورها وعلى الإبل ما تطيق حلال. واختلفوا في ركوب البقر، وأقدّر أن في ركوب البقر خلافاً ولست أحققه الآن، والذي لا أعلم فيه خلافاً إباحة ركوبه. واتفقوا أن لباس كل شيء ما لم يكن حريراً أو منسوجاً فيه حرير أو مُعصفراً أو مخضوباً أو مصبوغاً بالبول أو جلد ميتة أو من صوفها أو من شيء منها، فحلال للرجال والنساء. واتفقوا على كراهية الحرير للرجال في غير الحرب وفي غير التداوي بلباسه إذا كان الحرير مَحضاً، ثم اختلفوا فمُحرّم ومُكاره؛ يعني الظاهر أنه يقول إن هناك من يرى مجرد كراهية الحرير للرجال، أقول هذا الذي يظهر أن هناك من يرى، إذاً اتفقوا على الكراهة واختلفوا فيما هو أعلى؛ هل يصل إلى التحريم ولا لا يصل إلى التحريم؟ قال: هذا فيه خلاف.
واختلفوا في الخز المحرّر أيضاً كذلك، وفي كل ما كان فيه حرير أكثر. وكلمة الخز هذه كلمة مختلف في دلالتها حتى فقهياً، وهو ثوب في العادة نُسج من الحرير ومن غيره. واتفقوا على إباحة الصبّغ ما لم يكن بعُصفر أو بنجاسة، وقد روي عن بعضهم كراهية في الخَمْر. واتفقوا على إباحة تحلّي النساء بالفضة ما لم يُكثرن منها، واتفقوا على إباحة تختّم الرجال بالفضة، واتفقوا على إباحة تحلّي النساء بالجوهر أو الياقوت، واختلفوا في ذلك للرجال إلا في الخاتم، فإنهم اتفقوا على أن يُتختّم لهم بجميع الأحجار، وأباحوا من الياقوت وغيره. واتفقوا على إباحته للرجال في الخنصر، واتفقوا على إباحة الركوب للرجال على ما أحبّوا، ما لم يكن جلد سبع أو ميتة أو خنزير أو ميثَرة حمراء.
قال واتفقوا على أن ميتة والدم والخنزير حلال لمن خشي على نفسه الهلاك من الجوع، ما لم يأكل من أمسه شيئاً، ولم يكن قاطع طريق من سفره لا يحل له، قال واتفقوا على أن مقدار ما يدفع عنه الموت من ذلك حلال؛ يعني أن تأكل من الميتة مقدار ما يسد الرمق حلال. طب أكل منها مقداراً أعلى من ذلك، اللي هو الشبع، أن أكل من ميتة حتى أشبَع؟ هذا محل خلاف. واختلفوا في الخمر للمُضطر، وفي مَن يُضطر وهو قاطع طريق، أيحل له ما ذكرنا أم لا؟ واتفقوا أن مكاسب الصناع من صناعات وإباحات حلال، واختلفوا في كسب الحجّام، واتفقوا على اختيار التداوي بالحجامة لغير الصائم والمُحرم، واتفقوا على إباحة الكيّ وكره قوم، واتفقوا أن سفر الرجل مُباح له ما لم تزل الشمس من يوم الخميس، واتفقوا أن السفر حرام على...
اتفقوا أن سفر الرجل مباح ما لم تزل الشمس من يوم الجمعة. هذا سيسبب إشكالاً أيضاً؛ لأنه كأنه يقول إذا لم تزل الشمس من يوم الجمعة فالسفر مباح، ولكن المشهور أن كثيرًا من الفقهاء يرون أن سفر يوم الجمعة يحرم من الصباح. لا، هو حتى محل الاتفاق لا يصلح؛ اتفقوا أن سفر الرجل مباح ما لم تزل الشمس من يوم الجمعة، إذا أردت كتابتها صار سفر يوم الجمعة بعد الفجر مباحاً بالاتفاق وهذه مشكلة. أصلاً حتى المحقق في التحقيق ينقل عن النووي أن إبراهيم النخعي قال: لا يسافر بعد دخول العشاء من يوم الخميس، فأنا أعتقد أن ابن حزم هنا يعرف ما يقول، وأنه قصد الخميس والله أعلم.
قال واتفقوا أن السفر حرام على من تلزمه الجمعة إذا نودي لها، وطبعاً ما لم يأتِ بها في طريقه، قال العلماء ما لم يأتِ بها في طريقه. واتفقوا أن سفر المرأة مباح لها مع زوجها أو ذي محرم، واختلفوا في سفرها دونهما. واتفقوا أن كل مائع غيرته نجاسة، وميتة فأحالت طعمه أو ريحه أو لونه، إلى طعمها أو لونها أو ريحها، فحرام أكله وشربه على المسلم، واختلفوا إذا لم تغيره. واتفقوا أن السمن إذا وقعت فيه فأرة فماتت فيه وهو مائع أنه لا يؤكل، واختلفوا في بيعه والانتفاع به.
طبعاً هنا لاحظ أن ابن تيمية يقول: واتفقوا أن السمن إذا وقعت فيه فأرة فماتت فيه وهو مائع أنه لا يؤكل. حقيقة أنا أستغرب أنه عقد الإجماع فيها، بل فيها نزاع شديد في السمن وهو مائع: هل غيرت أو ما غيرت؟ كمية السمن أكثر من قلتين أم أقل من قلتين؟ يعني في نقاش طويل، لذلك اقرأ كلام ابن تيمية هنا.
قال واختلفوا في سعر المائعات، وفي السمن الجامد، وفي كل شيء جامد. واتفقوا أن الغنم تكون منها أضاحي، واختلفوا في الإبل والبقر. اتفقوا على أن الغنم تجزئ كأضحية، واختلفوا هل تجزئ الإبل والبقر كأضحية أو لا. قال واتفقوا أن من ضحى بعد أن ضحى الإمام يوم النحر إلى غروب الشمس من يوم النحر فقد ضحى، واختلفوا في الإمام بما لا سبيل إلى ضم إجماع فيه.
قال واختلفوا في من ضحى بعد طلوع الفجر من يوم النحر، وفي من ضحى باقي أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر، وفي لياليها. واتفقوا أن ما بعد اليوم الرابع من يوم النحر ليس وقتاً للأضحية، إلا شيئاً بلغنا عن الحسن لا نقف على موضعه من روايتنا، أن التضحية جائزة إلى هلال المحرم، قال واتفقوا إلى بداية شهر محرم، هذا قول لكنه يراه ضعيفاً.
قال واتفقوا أن من ذبح أضحيته بيده فقد ضحى، واختلفوا في إن ذبحها له ذمي بأمره. واتفقوا أن من أكل من أضحيته وتصدق بثلثها، كل ذلك قبل انقضاء اليوم الثالث يوم النحر، فإنه قد أحسن، واختلفوا في من لم يأكل منها أو لم يتصدق أو ادخر بعد الثلاث. واتفقوا أن الثنية من الضأن فصاعداً إذا كان سليماً من كل عيب ونقص منذ سُمي للضحية -أي منذ قررت أن تضحي به- إلى أن يتم موته بالذبح، أنه يجزئ في الضحية. واتفقوا أن الثنية من الماعز فصاعداً إذا كان سليماً كما كان في الضأن أنه يجزئ في الضحية. واتفقوا أن العوراء البين عورها، والعمياء البين العمى، والعرجاء البين العرج التي لا تدرك المسرح، والمريضة البين المرض، والعجفاء التي لا مخ لها -أي لا يوجد سائل في عظامها مما يدل على أنها هزيلة جداً- أنها لا تجزئ.
قال واتفقوا أن من ضحى عن نفسه وعن زوجته بأمرها فقد أحسن، واتفقوا أن من ذبح عن نفسه شاة لم يشرك فيها أحداً أنه قد ضحى، واختلفوا في الإشراك. واتفقوا أن من لم يأخذ من شعره وظفره شيئاً منذ يهل هلال ذي الحجة إلى أن يضحي فإنه لم يأتِ ممنوعاً منه، واختلفوا في من أخذ من شعره أو ظفره شيئاً، عصى أم لا. واتفقوا أنه من لم يبع منها شيئاً ولا عوض فقد أحسن، واختلفوا في إن فعل.
واتفقوا أن التضحية بخنزير وبما لا يحل أكله لا يجوز، واختلفوا في التضحية بكل ما يجوز أكله من طائر وغيره. واتفقوا أن إحسان الذبح واجب فيما يذبح. واتفقوا أنه لا يجوز أن يشترك في الهدي الواجب أكثر من عشرة، واختلفوا في جواز الاشتراك أقل من ذلك. واتفقوا أن من أهدى من الأنعام هدياً لم يشرك فيه أحداً فقد أهدى، واتفقوا أن الهدي إلى مكة حسن، واختلفوا في تقليد الهدي وإشعاره، وفي هدي ما عدا الأنعام مما يحل أكله.
قال ولا سبيل إلى ضم إجماع في العقيقة، فإن قوماً أوجبوها، وقوماً قالوا هي منسوخة، وقال آخر هي تطوع، واختلفوا في كل ذلك بما لا سبيل إلى ضم إجماع فيه. واتفقوا أن تسمية الرجال والنساء فرض، واتفقوا أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية.
المقصود بالتسمية أن يسمى المولود، ابن حزم ينقد الإجماع على أنه لا يصير ما تولد ولد وما يكون له اسم. أجمعوا على أن التسمية للرجال والنساء فرض، لازم تسمية ابنك عيسى أو موسى أو خالد؛ المهم لازم تسميه. لكن الريمي في العمدة يقول: ليس بصحيح، عند الشافعي وأصحابه أن التسمية سنة وليست فرضاً، يعني ممكن عند الشافعية يطلع ابنك طول حياته مش مسجل في الأحوال الشخصية. المحقق اعترض على الريمي وقال: لم أجد في كتب الشافعية ولا غيرهم قولاً بأن التسمية مستحبة وليست فرضاً، وليست المسألة من المسائل المطروقة عند أهل العلم أصلاً.
قال واتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله تعالى كعبد الله وعبد الرحمن وما شبه ذلك، واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله عز وجل كعبد العزى وعبد الهبل وعبد عمر وعبد الكعبة وما شبه ذلك، حاشا عبد المطلب. هو الوحيد الذي فيه خلاف؛ أولاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم افتخر فيه، وثانياً أنه لم يُسمَّ تعبداً، فهذا ليس اسم تعبدي لأن المراد بعبد المطلب عبد حقيقي؛ عبد اشتراه المطلب، فأصل فكرة هذا الاسم لا تقوم على عبد الخضوع وإنما عبد الدنيا.
قال واتفقوا على إباحة كل اسم بعد ما ذكرنا ما لم يكن اسم نبي أو اسم ملك. واختلفوا هل يجوز التسمية بأسماء الملائكة، بصير تسمي واحد جبريل؟ سيَرِد عليك مثلاً قضية مالك، وهو اسم ملك خازن النار، مع أن كثيراً من الصحابة والتابعين والأئمة اسمه مالك كمالك بن أنس.
قال واتفقوا على إباحة التكني لمن له ولد بالأسماء المباحة، حاشا أبا القاسم فهم اختلفوا فيه، فمن مانع ومن كاره ومن مباح، واختلفوا في تكنية من لا ولد له. واتفقوا على استحسان الطيب لغير المحرم والمعتدة، ولغير المرأة الخارجة إلى المسجد أو إلى حوائجها، واختلفوا في الزعفران للرجال، وروي في المسك خلاف عن عطاء، وأجمعوا أن اكتساب المرأة من الوجوه المباحة مباح. واتفقوا أن المسألة حرام على كل قوي على الكسب أو غني، إلا من تحمل حمالة أو سأل سلطاناً وما لا بد له منه. واتفقوا على أن كسب القوت من الوجوه المباحة له ولعياله فرض إذا قدر على ذلك، واتفقوا أن مسألة من هو فقير لا يقدر على كسب ما يقيم قوته مباحه، واختلفوا في مقدار الغنى؛ لأنهم اتفقوا أن ما كان أقل من مقدار قوت اليوم فليس غنى.
والذي يذهب إليه أن قوت اليوم فما زاد كفاف، ومن زاد غنى ويسار، وأن المسألة لمن عنده قوت يوم حرام عليه، وأنها لمن ليس ذلك عنده مباحة إذا لم يكن مكتسباً، وأنها فرض عليه إذا خشي في تركها الموت هزلاً. وأن أخذ الصدقة الواجبة من الكفارات أو الزكاة المفروضة مباح لمن ليس عنده قوت عامه له ولعياله من نفقة وكسوة وسكنه لأنه مسكين، ولم يكن فقيراً وكان عنده كفاف، وأن أخذها حرام على من عنده قوت عامه له ولعياله بما ذكرنا لأنه غني، وهذا الذي نعتقد، والدلائل على صحة قولنا في ذلك كثيرة ليس هذا موضعها.
قال واتفقوا أن بناء ما يستتر به المرء هو وعياله وماله من العيون والبرد والحر والمطر فرض، أو اكتساب منزل أو مسكن يستتر به مما ذكرنا. واتفقوا أن الاتساع في المكاسب والمباني من حلال إذا أدى جميع ما عليه.
التوسع بما هو متعارف عليه، وبما لم يصل إلى حد الإسراف؛ مباح. ثم اختلفوا، لاحظ هنا قال: فمن كاره؛ يعني هذا طبعاً مذهب الزاهدين من السلف الذين يكرهون حتى التوسع، وأن الأصل في الإنسان أن يأخذ قدر حاجته من الدنيا، البُلغة، ومن غير ذلك.
واتفقوا أن حصار حصون المشركين وقطع الطعام عنها والماء، وإن كان فيها أطفالهم ونساؤهم؛ واجب ما لم يكن هناك أسرى مسلمون. شوف هذه المسألة هي، واتفقوا أن حصار حصون المشركين وقطع الطعام عنها والماء، وإن كان فيها أطفالهم ونساؤهم؛ واجب؛ يعني إذا كانت العلاقة بيننا وبينهم علاقة حرب، ما في بيننا وبينهم هدنة ومصالحة، ممتاز، والآن نحن في صدد مهاجمة، في صدد وقتال. الآن فتح هذه الحصون والاستيلاء عليها، وأن تصبح دار إسلام؛ واجب علي هذا، هذا جهاد طلب فرض كفاية، فإذا أصبحت الآن في ميدان المعركة وصرت محاصراً هذا الحصن، يقول ابن حزم: أجمعوا على أن حصار حصون المشركين وقطع الطعام والشراب عنها، ولو فيها أطفال ونساء؛ واجب، مش سنة، واجب، ما لم يكن هناك أسرى مسلمون؛ لأنه إذا قطعت أنت الطعام والشراب، أسرى مسلمون، شوف الآن اليهود شو بيعملوا في أهل غزة، قطعوا المياه عنه، يجيك بكرة واحد يقول لك: لا يا أخي نحن لا نتعامل بالمثل، يا أخي بالاتفاق تعامل بالمثل، مش أنه يعني حتى ابن حزم هنا ابن حزم نقض كثير مسائل، ما نقض هي المسألة، فإنسان يعرف أنه مثل هذه الأمور، بتعرف يا جماعة، المذهب الإنساني وهذول بيطلعوا لك أنه أنتم لا ما بصير أنتم تكونوا زي هيك ونحن لازم نكون، يا أخي هذا إجماع العلماء، ما هو قول، يعني على الأقل إذا ما في إجماع، لأني أنا أهاب من كلمة إجماع، لو ما في إجماع نحن بنحكي عن 97% على الأقل من العلماء يقول لك هذا مش سنة، واجب.
واتفقوا على إباحة جلوس المرء كيف أحب ما لم يضع رجلاً على رجل أو يستلقي، كذلك اتفقوا على إباحة الأكل والشرب في غير حال القيام، واختلفوا في جواز الاستلقاء والقعود كما قدمنا، كل حطيت رجل على رجل هي فيها خلاف، أو حتى الاستلقاء، الاستلقاء أنك تنام في المسجد أو في أي مكان وتضع رجلك على الأخرى.
واتفقوا على إباحة قراءة القرآن، في الاستلقاء ليس شرط وضع الرجل بس أنا أذهب ذهني، واتفقوا على إباحة قراءة القرآن كله في ثلاثة أيام، واختلفوا في أقل، واتفقوا على أن حفظ شيء من القرآن واجب، وإن لم يتفقوا على ماهية ذلك الشيء ولايته، بما يمكن ضبط إجماع اتفقوا على أن حفظ شيء من القرآن واجب، لكن كم مقدار ما يجب حفظه؟ مختلف فيه، فمنهم من يقول الواجب الفاتحة لأنها لا تصح الصلاة إلا بها، وعند الحنفية مش راح تكون الفاتحة واجب لأنه عندهم يجوز أن تصلي بأي مقدار، فحتاج أن ننظر ما هو أقل مقدار إلى أن اتفقوا على أنه إن حفظ أم القرآن وبسم الله الرحمن الرحيم قبلها، وسورة معها، فقد أدى فرض الحفظ وأنه لا يلزمه حفظ أكثر من ذلك؛ يعني هذا القدر إذا حفظت الفاتحة مع بسم الله الرحمن الرحيم أنت عند الجميع حققت الحد الأدنى من الحفظ حتى عند الحنفية، سورة أخرى معها، مش فاهم، آه وسورة أخرى معها صحيح وسورة، أنه بعض الفقهاء يلزم بعد الفاتحة في الصلاة أن تقرأ سورة فحتى أنت تصل للصورة المجزئة باتفاق تحفظ لك سورة الفاتحة والإخلاص يا شيخ ماشي.
واتفقوا على استحسان حفظ جميعه، وأن ضبط جميعه على جميع الأمة واجب على الكفاية لا متعيناً. إذا حفظ القرآن اتفقوا على أن حفظ القرآن فرض كفاية، وأن ضبط جميعه على جميع، حتى هو ما قال الحفظ حتى أكون دقيق، اتفقوا على أن ضبط القرآن على جميع الأمة واجب على الكفاية، لأنه كلمة الضبط شوي أوسع من كلمة الحفظ، لأنه قد يكون ضبط صدر وقد يكون ضبط سطر، فكلمة الضبط هو واضح أن كلمة حفظ وضبط عنده مختلفة، إذا اتفقوا أن ضبط جميعه على جميع الأمة واجب على الكفاية.
واتفقوا على أن من عطس من المسلمين فحمد الله عز وجل فقد أحسن، واتفقوا على أن من سمعه فقال له يرحمك الله فقد أحسن، ثم اختلفوا في كيفية الرد، كيفية الرد؛ يعني هل كل مرة يلزمك أن ترد أم ثلاث مرات أم غير ذلك، هذه صفات مختلف فيها. واتفقوا على أن على المار من المسلمين على جالسه أو الجلوس منه أن يقول السلام عليكم أو السلام عليك، واتفقوا على إيجاب الرد بمثل ذلك، ثم اختلفوا: أيجزئ فيما ذكرنا من رد السلام والدعاء في العطاس واحد عن جماعة أو لا يجزئ، واتفقوا على كراهة الطيارات والكهانة، واتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة، واتفقوا على تحريم الكذب في غير الحرب وغير مداراة الرجل امرأته، إصلاح بين الناس، ودفع مظلمة، واتفقوا أن عيادة المريض فضل، واتفقوا أن رواية ما هُجي به النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل، وكذلك كتابته وقراءته، وتركه إن وجد لا يُمحى أثره.
واتفقوا أن رواية ما هُجي به النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل، وكذلك كتابته وقراءته وتركه إن وجد لا يمحى أثره؛ طيب لو كان موجود في كتب السيرة مثلاً؟ ويقول لك لا تحل قراءته؛ يعني لو فرض شخص مثلاً، نعم إذا الأصل حتى لو وجدت أحد الكتاب أو شيء، حتى من المعاصرين بغض النظر، يعني وجدها، ذكر شيء، والله في واحد شاعر، شوفوا شو كاتب عن النبي عليه الصلاه والسلام، الأصل لا ينقل هذا، يعني بعض الناس بيكون من باب الحمية والنصرة للنبي عليه الصلاة والسلام بده يورجي الناس بماذا مثلاً هذا الفاجر المقيم في الدنمارك ولا في كذا ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، طب إذا هنا يقول اتفقوا على أن رواية ما هُجي به، طب نقل ما رسم به؟ أنا بدي أطور الفكرة شوي معكم، يعني نقل الرسومات التي رسمت للنبي عليه الصلاه والسلام عبر وسائل التواصل، طب ما هي قد هي أسوأ من الهجاء، قد يكون بعضها، فهذه مسألة مهمة أن ينظر فيها، يقول لك اتفقوا أن رواية ما هُجي به عليه الصلاة والسلام لا يحل أن ترويه، وكذلك كتابته وقراءته وتركه إن وجد لا يُمحى أثره، ما بصير، اتفقوا أنك لازم تمحيه، إذا وجدته بتقدر تمحيه تمحيه، فإذاً حتى الرسوم، بعض الناس بتساهل بهذه القضية وبيصير ينقلها، يقول لك: أنا بس مشان أورجي، وتصير تنشر هذه الرسوم في وسائل التواصل وهذا فيه نظر، يعني هذا أيضاً فيه نظر.
واتفقوا على أن بر الوالدين فرض، واتفقوا على أن بر الجار فرض، واتفقوا أن مصافحة الرجل للرجل حلال، واتفقوا على أن غض البصر من غير المحرم والزوجة والأم، وتحمل شهادة وعلاج، إلا من أراد نكاح امرأة؛ واجب. اتفقوا إذاً على أن غض البصر واجب إلا على محرم أو زوجة أو أمه أو أثناء تحمل الشهادة، يعني بدي أتحمل الشهادة ويعرف من وجه المرأة التي أمامها، أو علاج. واتفقوا على إباحة الخفاض للنساء، واتفقوا على أنه لا يحل لأحد أن يقتل نفسه. اتفقوا على إباحة ختان النساء واختلفوا هل هو واجب أو مستحب، يعني هذه أيضاً مسألة مهمة؛ لأن اليوم من الشبهات التي تثار مسألة ختان المرأة، أجمعوا على جواز ختان المرأة، يعني ليس تعذيباً للمرأة كما تقول الجماعات النسوية، كل علماء المسلمين عبر التاريخ مخطئون في هذا، كل علماء المسلمين، لتأتي امرأة نسوية معاصرة تعلم علينا؟ لا، في اتفاق على إباحتها، لكن هل هو واجب، سنة، مباح؟ هذه مسألة ثانية. الأصل أن الإباحة لا يدخل فيها الكراهة، الآن عند بعض الأصوليين ممكن الإباحة بالمعنى العام إذا قبلت الإباحة بالتحريم، لكن في مصطلحات ابن حزم، ابن حزم واضح من سياق كتابه أنه يستعمل الكلمات الدقيقة، يعني الأحكام التكليفية بأسمائها الحقيقية.
واتفقوا أنه لا يحل لأحد أن يقتل نفسه، ولا يقطع عضواً من أعضائه، ولا يؤلم نفسه في غير التداوي، بقطع العضو، الألم؛ قطع العضو يحل في التداوي، خاصة اليوم في كثير عمليات تجميل ممكن المرأة تقطع فيها بعض الأعضاء، تمام، هل يجوز قطع الأعضاء لغير التداوي؟ الآن إذا في تداوي في شيء مثلاً ضرر في جسدها ما عندنا مشكلة، نحن كلامنا عن عمليات تجميل يقطع فيها عضو من الأعضاء لغير التداوي، اتفقوا أن هذا حرام.
واتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثلة لا تجوز، اتفقوا ننقل الإجماع على أن حلق جميع اللحية مُثلة، يعني تشويه، مش يعني مُثلة يعني تشويه لخلق الله، لا يجوز حلق جميع اللحية، لا يجوز. الآن أنا أعتقد عند الشافعية في خلاف، أن البعض، يعني عند بعض المتأخرين أن هذا مكروه، بل هذا أظن معتمد المذهب عندهم، لكن هنا ابن حزم ينقل الاتفاق، يعني حتى أنا مستغرب، ابن حزم لم ما له نص هنا؛ لأنه المعروف عند متأخري الشافعية أن المذهب المعتمد كراهة حلق اللحية، يعني إذا كانوا بعد ابن حزم الظاهري مشكلة؛ معناتها إذا هم محجوجون بالإجماع السابق، إذا كان فعلاً هذا هو التحليل، أن هؤلاء متأخرون بعد ابن حزم، وأنه فعلاً ابن حزم كلامه دقيق، إذا أنت بتحكي عنه هذا إجماع، عفواً أن هذا الخلاف في، يعني القول بالكراهة دون التحريم، يكون قولاً حادثاً محدثاً وليس قولاً عليه الأئمة الأقدمون أبداً. لا، هو أكيد في النهاية هؤلاء العلماء حتى من المتأخرين وسيكون استنباطاً، يعني حتى ممكن يستنبطه مش من كلام الشافعي، ممكن يستنبط من نص الكتاب أو السنة ما هو أعلى من كلام الشافعي، لكن الفكرة هل أحد صرح بهذا صراحة؟ لا، هل أحد قبل ابن حزم الظاهري صرح بأن حلق اللحية مكروه فقط؟
فهمت هذه هي الفكرة، آه هذا مجرد استنباط وفهم، أنت فهمته، وكل العلماء يقول لك ابن حزم من عنده، فسابقاً ما أحد صرح بجواز حلق اللحية أو بكراهيتها فقط دون التحريم، أنا أعود فأقول، أدرست يعني بقول لك، مش أنه لازم يكون إجماع 100% لكن على الأقل أن الذي يحلق اللحية وينسب نفسه أنه من أهل العلم عليه أن يتقي الله سبحانه، لأنه في النهاية ابن حزم أنتم ما شاء الله شفتوا كيف يعني طلع على الخلاف بشراسة وبنقل حتى إجماع خلاف إذا كان خلاف الجهمية بينقله، فبالتالي لما يقول لك هذا حلق اللحية لا يجوز، إذا ما نظن في ابن حزم أنه استقرأ استقراءً واسعاً جداً لأقوال أهل المشرق والمغرب والشمال والجنوب لمن هو يعتبر، وحتى من المعتزلة والأشعرية وكل هؤلاء ما يعرف عندهم هذا، اليوم أن تصبح حلق اللحية ثقافة وكأنها شيء طبيعي هذا هو، أحياناً أنت هذا بتثير هنا، أنا مش هدفي في النهاية أصل أنه لا في واحد، لما يقول لك أن أهل المشرق والمغرب من الإسلام ما عندهم ما يعرف هذا، ما يعرف، على الأقل إذا حلق اللحية اليوم ترويجه كثقافة وللأسف تجد مشايخ ومؤسسات إسلامية وتدريس علوم شرعية وحالقين لحاهم، هذا يدل على أنه في هواء، المسألة فيها هوى.
واتفقوا على إيجاب توقير القرآن والإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الخليفة والفاضل والعالم، واختلفوا في تكفير من استخف بالنبي صلى الله عليه وسلم واتفقوا على أن، قلنا هذا خلاف قرأناه البارح أن هذا خلاف مع الجهمية.
واتفقوا على أن خصاء الناس من أهل الحرب والعبيد وغيرهم في غير القصاصة والتمثيل بهم حرام، واتفقوا أن خصاء الناس أنك تخصي شخصاً حتى من أهل الحرب والعبيد وغيرهم، إذا لم يكن قصاصاً هذا حرام، وأن التمثيل بهم، ها اتفقوا على أن التمثيل بأهل الحرب على غير وجه القصاص أيضاً حرام.
واتفقوا أن قص الشارب وقطع الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط حسن، واختلفوا في حلق الشارب، وخصاء الحيوان غير بني آدم، قال السبق والرمي، اتفقوا على إباحة المسابقة بالخيل، واختلفوا في خصاء الحيوانات، اتفقوا.
قص الشارب حسن، واختلفوا في حلقه على الصفر: هل حلقه على الصفر حسن أم مثلة؟ وفي خصاء الحيوان غير بني آدم اختلفوا.
اتفقوا على إباحة المسابقة في الخيل والإبل وعلى الأقدام، واتفقوا على استحسان الرمي وتعليمه والمناضلة، ولا أعلم خلافاً في إباحة المناضلة. والمناضلة هي الرمي بالسهام، كنوع من المنافسة. قال للسابق في الخيل خاصة، ولا أعلم خلافاً في إباحة إخراج أحد المتسابقين بالفرسين المستويين بماله شيئاً مسمى، فإن سابق الآخر وأخذه، وإن سبق هو أحرز ماله له ولم يغرم له الآخر شيئاً. الرهان من طرف واحد مجمع على صحته، أما إذا كان من طرفين، واتفقوا أن مسابقة من غاية واحدة إلى غاية واحدة جائزة، أنك لما تسابق بين الحيوانات، الخيل والإبل من نقطة واضحة إلى نقطة واضحة، أن السباق المعلوم البداية والنهاية في الخيل والإبل جائز.
واتفقوا على أن المناضلة بنوع واحد من القسي وبتساو في جميع أحوالها بلا تفاضل ولا شرط أصلاً جائزة. أن المسابقة في سهام إذا كانت بنوع واحد من القسي، لأن السهام العربية تختلف عند الفقهاء عن السهام الفارسية، فبيقول: إذا تمت المسابقة بنوع واحد من القسي، أنا معي قوس عربي وأنت معك عربي ومتساو في جميع أحوالها، من حيث مسافة الرمي ومن حيث بداية الرمي، إذا تم الاتفاق في كل هذه الأمور المسابقة جائزة.
النذور: اتفقوا على أن من حلف من عبد أو حر، ذكر أو أنثى، من البالغين المسلمين العقلاء، غير المكره ولا الغضبان ولا السكران، فحلف باسم من أسماء الله عز وجل المطلقة، مثل الله، الرحمن، الرحيم، وشبه ذلك من الأسماء المذكورة في القرآن، ونوى بالرحمن الله تعالى لا سورة الرحمن، وعقد اليمين بقلبه قاصداً إليها، ولم يستثن لا متصلاً ولا منفصلاً، ولا كان الذي حلف أن يفعله معصية، وحلف ألا يفعل بنفس الشيء، ثم فعل هو بنفسه ذلك الشيء الذي حلف ألا يفعله، مؤثراً للحنث ذاكراً ليمينه، ولم يكن الذي فعل خيراً من الذي ترك، فإنه حانث، وأن الكفارة تلزمه. واختلفوا إن نقصت صفة مما ذكرنا، أيحنث أم لا؟ وهل تلزمه كفارة أم لا؟
واتفقوا أن من حلف بحق زيد أو عمر أو بحق أبيه، إثم ولا كفارة عليه. واختلفوا إن حلف بشيء من غير أسماء الله تعالى أو صفاته، أو بنحر ولده، أو هديه، أو نحر أجنبي، أو هديه، أو بابن مصحفه، أو بالقرآن، أو بنذر أخرجه مخرج اليمين، أو بأنه مخالف لدين الإسلام، أو بطلاق، أو بظهار، أو بتحريم شيء مما أحل الله تعالى، أو قال: علي يمين، أو قال: علم الله، أو قال: حل لي، أو قال: علي لعنة الله، أو أخزاني الله، أو أهلكني الله، وقطع الله يدي، أو يقطع صلبي، أو بأي شيء من فعل الله تعالى أخرجه مخرج اليمين، هل يكفر أم لا كفارة عليه، وإن خالف ما حلف عليه؟ واختلفوا في جميع هذه الأمور التي استثنينا فيها كفارة أم لا، وفي صفة الكفارة في ذلك، وفي وجوب بعضها.
قال: واختلفوا في اليمين بالطلاق، أهو طلاق فيلزم، أم هو يمين فيلزم؟ واتفقوا أن الطلاق في اليمين بالطلاق، يعني إذا فعلت كذا فأنت طالق، أهو طلاق فيلزم أم هو مجرد يمين، عرفنا أظن هذا الخلاف وأشرنا إليه. واتفقوا أن الطلاق في ذلك بصفة على ما ذكرنا من اتفاقين في ذلك في كتاب الطلاق.
واتفقوا أن من حلف باسم من أسماء الله تعالى كما ذكرنا، أن يفعل بنفسه في وقت كذا، فمر في ذلك الوقت ولم يفعل بنفسه ما حلف عليه عامداً لذلك ذاكراً يمينه، مريداً للحنث، وكان الذي ترك دون الذي حلف على فعله في الخير، فإنه حانث وأن الكفارة تلزمه.
واتفقوا أنه إن قال والله أو قال بالله، أو تالله، أنها يمين، واختلفوا في غير هذه الحروف هل يمكن أن يؤدى بها القسم. واتفقوا أن من حلف باسم من أسماء الله عز وجل كما ذكرنا ثم قال: إن شاء الله، أو إلا أن يشاء الله، أي ذلك قال متصلاً بيمينه، ونواه في حين لفظه بيمينه أن يستثني قبل تمام لفظه باليمين، أنه لا كفارة عليه ولا حنث إن خالف ما حلف عليه، متعمداً وغير متعمد. يعني من قال إن شاء الله بالشروط التي ذكرها، هذه صورة متفق عليها أنها لا تنعقد بها اليمين.
واتفقوا أن الكفارة بعد الحنث تجزئ بالعتق وبالإطعام وبالكسوة وبالصيام. واختلفوا: أيجزئ قبل اليمين أن يكفر أم لا؟ ولم يتفقوا في لغو اليمين، هل يجوز أن تكفر قبل أن تحلف اليمين أصلاً؟ هذا كمن يطلق قبل أن يتزوج.
واتفقوا في الحر والحرة من المسلمين، أن من حنث فلزمه كفارة يمين، فأعتق بعد حنثه في تلك الكفارة رقبة مؤمنة سليمة جميع الأعضاء، لا تعد تقو عليه بحكم ولا قرابة، ولا شيء، يجب العتق على ما نذكره في كتاب العتق من هذا الترتيب إن شاء الله، ولم تكن تلك الرقبة أم ولد، ولا من المكاتبين، ولا من المدبرين، ولا من المعتقين إلى أجل، أن ذلك يجزئه ذكراً كانت الرقبة أم أنثى.
ولم يتفقوا بالإطعام على شيء يمكن جمعه أكثر من اتفاقهم على أنه إن أطعم عشرة مساكين بالغين أحراراً متميزين مسلمين، بنية كفارة عن يمينه تلك بعد الحنث، أجزأه. ولم يتفقوا في كيفية الكسوة أكثر من اتفاقهم على أنه إن كسا عشرة مساكين أحراراً بالغين متميزين مسلمين ما يجوز فيه الصلاة، بنية كفارة عن يمينه تلك أجزأه. واختلفوا إن كساهم أقل، وإن أطعم واحداً عشرة أيام.
واتفقوا أنه مخير بين العتق والكسوة والإطعام. واختلفوا في عتق الرقبة المشركة والمعيبة، وإطعام المشركين وكسوتهم. واختلفوا في كسوة بعض العشرة مساكين وإطعام بعضهم، أيكفي أم لا؟ يعني لو إني بدي أطعم خمسة وأكسو خمسة، يعني أوزع، هل هذا يجزئ ولا لا؟ يا بتطعميهم العشرة، يا بتكسوهم العشرة. سفيان الثوري قال يجزئ.
واتفقوا أن من عجز عن رقبة وكسوة وإطعام، من حر أو عبد، ذكر أو أنثى، في حين حنثه، فكفر حينئذ ولم يؤخر إلى أن تتبدل حاله، فصام ثلاثة أيام يجوز صيامها متتابعات، أجزأه. واختلفوا في العبد الذي له مال، وفي من تبدلت حاله من عسر إلى يسر، ومن يسر إلى عسر بما لا بد من جمعه.
واتفقوا أن من نذر من رجال المسلمين الأحرار العقلاء البالغين غير السكارى لله عز وجل نذراً من صلاة في وقت تجوز فيه الصلاة، أو صدقة فيما يملكه بما يبقى لنفسه وعياله بعد ذلك ثلث ماله أو غنى، أو حج، أو صياماً جائزاً، أو اعتكافاً جائزاً، أو يتقي رقبة يهلكها حين نذره بعينها أو غير معين، كل ذلك على سبيل الشكر لله عز وجل إن كان كذا وكذا لشيء ذكره ليس فيه معصية، فكان ذلك الشيء، فإنه يلزمه ما نذر، ما لم يكن الشيء الذي نذر الصدقة به، أو الرقبة التي نذر عتقها، خرجت عن ملكه قبل أن يكون ذلك الشيء، ما لم يكن مريضاً وتجاوز ما نذر ثلثه.
واختلفوا في من نذر صلاة في مسجد مسمى، أأجزأه في غير ذلك المسجد أم لا؟ واختلفوا في النساء والعبيد، وخروج ما ذكرنا عن الملك ثم رجوع، وفي المريض. واتفقوا أن من نذر معصية أنه لا يجوز له الوفاء بها، واختلفوا: أيلزمه كفارة ذلك أم لا؟
واتفقوا أن من نذر مشياً إلى المسجد الحرام بمكة ونوى حجاً أو عمرة، إن كان كذا وكذا، فكان ذلك الشيء كما قدمنا، سواء أن النهوض إليه يلزمه إن كان ذلك الشيء الذي نذر فيه كذلك. واختلفوا: أيمشي ولا بد أن يركب، ويجزئه؟ واختلفوا في سائر المساجد. واختلفوا في النذر المطلق الذي ليس معلقاً بصفة، وفي النذر الخارج مخرج اليمين، أيلزم ذلك أم لا، وهل فيه كفارة أم لا؟
واتفقوا أن من نذر ما لا طاعة فيه ولا معصية، أنه لا شيء عليه. قال: واختلفوا إن من نذر ما لا طاعة فيه ولا معصية، اللي هو بنسميه نذر المباح، نذر أن يأكل تفاحة، تمام، أنه لا شيء عليه. هذا حقيقة لا في نقاش طويل، هل نذر المباح لا شيء عليه؟ يقول ابن تيمية: يقول الريمي: قلت الدعوة بنفي الإجماع فهذه مسألة ليس صحيح، بل مذهب الشافعي وأكثر العلماء لا، غير، ايش يعني؟ بل هذا مذهبه الشافعي، ما غير مذهب أحمد أنه يصح النذر ويكون بالخيار بين الوفاء وبين كفارة اليمين، فانتفى بهذا دعوى الإجماع. وهذا كلام صحيح في مذهبنا، أنه مر معنا أن نذر المباح تخير فيه بين أن تفعل الشيء أو كفارة يمين. فقوله إنه لا شيء عليه، هذا يخالف معتمد الحنابلة.
واتفقوا أن من نذر ممن ذكرنا أن يهدي بدنة إلى مكة إن كان أمر كذا وكذا فكان، أن يهدي ناقة. اتفقوا على هذا، لكن اختلفوا: أتجزئ عنها غيرها؟ طيب لو ما أهديت ناقة، أهديت مكان البدنة بقرة، هل البقرة تجزئ مقام الناقة عند كثير من العلماء؟ نعم، أن البقرة تجزئ مقام الناقة في مفهوم البدنة، وهناك خلاف طويل في هذا.
العتق: اتفقوا أن يعتق المسلم العاقل الحر الرجل البالغ الذي ليس سكران، الذي ليس ولد زنا ولا جنى جناية، فعل خير. قال أبو ثور: من أعتق عبداً له سائبة، قد جنى، فالعتق مردود. إذاً أبو ثور يرى أن من أعتق عبداً له وهذا العبد كان قد جنى، ايش يعني جنى؟ يعني قتل شخص هذا العبد أو أتلف مال شخص، بعض يقول لك هذا عتق مردود لأن المجني عليه يكون له حق في رقبة هذا العبد.
واتفقوا أنه من أعتق عبده أو أمته اللذين ملكهما ملكاً صحيحاً، وهو حر بالغ عاقل غير محجور ولا مكره، وهو صحيح الجسم، عتقاً بلا شرط ولا أخذ مال منهما ولا من غيرهما عنهما، وهما حيان مقدور عليهما، وليس عليه دين محيط بقيمتهما وقيمة بعضهما، وهما غير مرهونين ولا مؤجرين ولا مخدمين، أن عتقه جائز.
واختلفوا في جواز خلاف كل ما ذكرنا من سائر الأحوال، وفي من أعتق بعض عبده: أأستتم عليه عتقه كله أم لا؟ وفي من ملك ذا رحم محرمة بنسب أو رضاع: أيعتق عليه أم لا؟ قال شريك: يعتق الأخ والأخت من الرضاعة.
واتفقوا أن من أعتق عبده أو أمته كما قدمنا، عتقاً صحيحاً غير سائبة، لم يكن للمعتق أباً أعتقه غير الذي أعتق هو، وأن ولاءه له. واختلفوا في السائبة، وفي عتق من أحاط الدين بماله وبعضه. واتفقوا أن عتق حيوان غير بني آدم لا يجوز، وأن الملك لا يسقط بذلك. واختلفوا في تسييبه وشرود ما كان منه صيداً في أصل حيوان ضل، هل يسقط الملك عنه بذلك أم لا؟ واتفقوا أن من تصدق بمال غيره أو وهب ما لا يملكه أن ذلك غير نافذ، واختلفوا في عتق ما لا يملك.
واتفقوا أن تدبير المسلم على الصفات التي قدمها واحد، واتفقوا أن من قال لعبده أو أمته اللذين يملكهما ملكاً صحيحاً، ذلك.
التدبير هو أن تقول للعبد: أنت حر بعد موتي، أو أن توصي بإعتاقه بعد موتك، هذا اسمه تدبير. اتفقوا أن سيده إن مات ولم يرجع في تدبيره ولا أخرجه ولا خرج عن ملكه، وله مال يخرج من ثلثه أنه يعتق.
أقول إنه يسري؛ لأن البعض يرى أن العتق يسري ولو كنت لا تملكه؛ باعتبار أن الشريعة تتشوف للعتق. نحن دائما نقول في الفقه إن العتق التعامل معه مختلف عن سائر التعاملات الطبيعية. إذا قلت لفلان: أعتقت عبد فلان، ومعتق عبدك، ألزم بتعويضه.
واتفقوا أن من مات سيده وليس له مال يفي بقيمة العبد المدبر، أنه يعتق منه ما حمل الثلث. البعض كيف يصححها؟ يقول: من أعتق غيره فكأنه ضمنيا يستلزم هذا؛ كأنك اشتريته وأعتقته، فيلزم بالشراء ضمنيا. واختلفوا في سائره يعتق أم لا؟ وباستسعائه أم بغير استسعائه؟ والاستسعاء هو أن يجعل للعبد قدرة على أن يكمل حرية نفسه.
وفي وطء المدبرة، فقال الزهري: لا يجوز وطؤها. واختلفوا في وطء المعتقة إلى أجل، فقال مالك: لا يجوز وطؤها. واتفقوا أن العتق بصفة أو إلى أجل جائز، واختلفوا للسيد إخراجها وإخراج المدبر عن ملكه قبل حلول الصفة والأجل أم لا. واتفقوا أن المعتق بالصفة أو إلى أجل لا يرجع في عتقهما بغير إخراجهم عن ملكه. واختلفوا في المدبر أيرجع في تدبيره أم لا، بإخراج عن ملكه أو بغير إخراج. واختلفوا هل يطأ الرجل معتقته إلى أجل أو بصفة أو مدبرته؟ لا.
واتفقوا أن من حملت منه أمته التي يحل له وطؤها بملكه لها ملكاً صحيحاً، أو سائر ما يبيح الوطء من الأحوال التي لا يحرم معها النظر من عورتها، وهو حر تام الحرية مسلم، فولدت ولداً مستيقناً أنه ولده، أنها أم ولد. واتفقوا أن الأمة إذا حملت كما ذكرناها هنا أنه لا يحل بيعها ولا نكاحها ولا إخراجها من ملكه ما لم تضع، واختلفوا في ذلك كله بعد وضعها. واتفقوا أنها في حال وضعها لا يحل مؤاجرتها، واختلفوا فيها بعد الوضع. واتفقوا أن لسيدها وطأها حاملاً وغير حامل، ما لم تكن حائضاً أو نفساء أو صائمة في فرض، أو هو محرم أو هي محرمة، أو هو معتكف.
واتفقوا أن حملها من سيدها كما ذكرنا لا يحل أن يباع معها ولا دونها، ولا أن يهب، ولا أن يملك أحد، وأنه يرث أباه كولد الحرة المتزوجة، ولا فرقة، وأنه يرث ولاء موالي أبيه وجده كذلك. واتفقوا أن حكم أم الولد ما لم يمت سيدها ويعتقها، حكم الأمة في جميع أحكامها حاشا الصلاة والبدعة والإخراج عن الملك والمؤاجرة والإنكاح. واختلف في ذلك أيضاً، لكن الذي اتفقوا فيه أن حكمها حكم الأمة في حدودها وميراثها وزكاتها. واتفقوا أن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ خُلِق حراً، وأمه مارية أم ولد لرسول الله ﷺ محرمة على الرجال بعد، غير مملوكة، وأنه عليه السلام كان يطؤها بعد ولادته.
بموت النبي ﷺ سيدتنا مارية القبطية هي أم ولد؛ لأنها أنجبت إبراهيم، بمجرد موت النبي ﷺ أصبحت حرة مثل أم ولد. وأنها لم تبع بعدها، بل تصدق بها، وأنها كانت بعده ﷺ حرة. واختلف في أم الولد من غير سيدها، وفي المشتركات، وفي الذي يملك زوجته التي كانت أمة عنده قد ولدت منه أو هي حامل منه، هل يجوز بيعها باستثناء ما في بطنها أم لا؟
واتفقوا أن العبد والأمة المسلمين العاقلين البالغين المكتسبين الصالحين في دينهما، إذا سأل أحدهما السيد المالك له كله أو بعضه ملكاً صحيحاً، والسيد أيضاً مسلم بالغ عاقل غير سكران والسائر كذلك، أن يكاتبه فاجابه وكاتبه على مال منجم، أي مفرق على دفعات، لم يشترك معه في كتابته أحد غيره، وكاتبه كله بما يحل بيعه من مال معلوم، يعطيه طالب المكاتبة عن نفسه لسيده بلا شرط رد مال عليه، ولا شرط أصلاً، في نجمين فصاعداً إلى أجل محدود بحساب العرب باسم الكتابة لا بغيرها. وقال السيد: متى أديت إلي هذا المال كما اتفقنا فأنت حر، أو قال للأمة: أنت حرة كذلك، إن هذه صورة المكاتبة الصحيحة.
واتفقوا أنه إذا كاتب السيد عبده أو أمته كما ذكرنا، فأديا في نجومهما لا قبلها ولا بعدها مما كاتبهما به إليه بنفسه أو إلى وكيله في حياة السيد على الصفة التي تعاقداها، أنهما حران، أو من أدى ذلك منهما. واتفقوا أن المرأة العاقلة البالغة غير المهجورة ولا تزوج، هي مسلمة، أنها كالرجل في كل ما ذكرناها في العتق والتدبير. واختلفوا فيما عدا جميع الصفات التي ذكرنا.
واتفقوا أن الكتابة بما حل فاسدة، واختلفوا يقع بها العتق أم لا؟ وفي بطلان الكتابة بعد عقدها بالعجز أم لا؟ وفي بيع المكاتب ما لم يعتق بالأداء يجوز أم لا؟ واتفقوا أن الأمة المباح وطؤها حلال وطؤها قبل الكتابة، وحرام بعد العتق، واختلفوا في وطئها في حال الكتابة، هل المكاتبة يحل وطؤها أثناء فترة المكاتبة؟ فيه خلاف.
واتفقوا أن للمكاتب أن يبيع ويشتري ما يرجو فيه نماء ماله بغير إذن سيده المسافر. واتفقوا أنه ما لم يتراضيا على فسخ كتابته، وما لم يعجز المكاتب، وما لم يبع سيده، أنه ليس له نزع ماله الذي اكتسب بعد كتابته. واختلف في كل مال كان له قبل الكتابة، وفي أم ولده، وفي ولدها منها، الرقيق للسيد أم للمكاتب أم غير ذلك؟ واختلفوا في الكتابة بعد موت سيدها، أثبت أم لا؟ واتفقوا أن المأذون له عبيد له أن يبيع ويشتري ما أذن له فيه سيده. واتفقوا أن للسيد أن ينزع مال عبده ما لم يكن مكاتباً أو أم ولد أو معتقاً بصفة قد قربت، واختلف هل له أن ينزع ما ذكرنا؟ لا. واتفقوا أن ولاء المكاتب إذا عتق بالأداء لسيده الذي كاتبه.
باب السواك: اتفقوا أن السواك لغير الصائم حسن، واختلف فيه للصائم. واتفقوا أن حبس الشعر إلى الأذنين وتفريقه في الجبهة حسن. واتفقوا على أن الخضاب بغير السواد مباح، وأن ترك الشيب لا يصبغ مباح.
واتفقوا على أن إزالة المرء عن نفسه ظلماً بأن يظلم من لم يظلمه قاصداً إلى ذلك، لا يحل. وذلك مثل أن ينزل عدو مسلم أو كافر ساحة قوم، فيقول: أعطوني مال فلان، ولا حق له عنده بحكم دين الإسلام، أو قال: أعطوني امرأة فلان أو أمة فلان، أو افعلوا أمر كذا لبعض ما لا يحل في الإسلام، أنه لا خلاف بين أحد المسلمين أنه لا يحل أن يجاب لذلك وإن كان في منعه اصطلام الجميع.
قال ابن تيمية في نقده دعوى الإجماع في مثل هذا الأمر العام الذي يتناول أنواعاً كثيرة: ليس مستنده نقلاً في هذا عن أهل الإجماع، ولكن هو بحسب ما اعتقده الناقل في أن مثل هذا ظلم محرم لا يبيحه عالم. وبعض ما يدخل في هذا النزاع، وتفصيل في هذا. كما لو تترس الكفار بأسرى المسلمين، وخيف على جيش المسلمين إن لم يرموا الكفار، فإن هنا يجوز للجيش الإسلامي أن يرمي الكفار حتى ولو أدى ذلك إلى قتل بعض المسلمين؛ لأن حماية البيضة العامة أو الضرر، يعني المصلحة العامة، كما قلنا قبل تقدم على المصلحة الخاصة؛ لأن فساد ذلك دون فساد استيلاء الكفار على جيش المسلمين. وهذا مذهب الفقهاء المشهورين كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم.
ولو لم يخش على جيش المسلمين في جواز الرمي قولان لهم؛ أحدهما يجوز كقول أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي، والثاني لا يجوز كالمعروف مذهب أحمد والشافعي. وكذلك لو أكره رجل رجلاً على إتلاف مال غيره وإن لم يتلف قتله، جاز له إتلافه بشرط الضمان. والعدو المحاصر للمسلمين إذا طالب بمال شخص، وإن لم يدفعوه، طالما هم العدو فهم يدفعون ذلك المال ويضمنون لصاحبه، وأمثال ذلك كثيرة. وقد ذكر رحمه الله الإجماعات من هذا الجنس في هذا الكتاب، ولم يكن قصدنا تتبع ما ذكره من الإجماعات التي عرف انتقاضها، فإن هذا يزيد على ما ذكرناه، مع أن أكثر ما ذكره إجماع هو كما حكاه، لا نعلم فيه نزاعاً، وإنما المقصود أنه مع كثرة اطلاع العلماء وتبرزه في ذلك على غيره واشتراطه ما اشترط في الإجماع الذي يحكيه، ويظهر فيما ذكره في الإجماع نزاعات مشهورة، قد يكون الراجح في بعضها خلاف ما ذكره الإجماع. وسبب ذلك دعوى الإحاطة بما لا يمكن الإحاطة به، ودعوى أن الإجماع الإحاطي هو الحجة لا غيره؛ فهاتان قضيتان لا بد لمن ادعاهما من التناقض. إذا احتج بالإجماع، فادعى الإجماع في الأمور الخفية بمعنى أنه يعلم عدم المنازع، فقد قفا ما ليس له به علم، وهذا الذي أنكره عليه الإمام أحمد. وأما من احتج بالإجماع بمعنى عدم العلم بالمنازع، وليس العلم بعدم المنازع، فرق بين العلم بعدم المنازع وبين عدم العلم، فقد اتبع سبيل الأئمة.
دعوى ابن حزم أن عدم الخلاف في ذلك والاتفاق عليه لا يصح، فإنه إذا نزل على قوم ممن لا يطيقون دفعه قطعا، وضمنوا أنهم إن منعوه ما لا يحل له أخذه، اصطلمهم جميعاً وتيقنوا ذلك، أعطوه ما لا يحل وصانوا أنفسهم من القتل، سواء كان المال قليلاً أو كثيراً أو أمة لفلان، ولو قيل يجب دفعه لم يبعد. وكذا إذا أمرهم بكفر أو شرب خمر، فإنه يباح لهم من باب أن يحافظوا على أنفسهم وعلى بلدهم إذا كانوا لا طاقة لهم في مدافعته، وهل يجب عليهم ذلك؟ إظهار الكفر أو شرب الخمر دفعاً لهذا الظالم، فيه خلاف مشهور.
باب من إجماعه في الاعتقادات يكفر من خالفه بإجماع: اتفقوا أن الله عز وجل وحده لا شريك له، خالق كل شيء غيره، أنه تعالى لم يزل وحده ولا شيء معه غيره، ثم خلق الأشياء كلها كما شاء. النفس مخلوقة، والعرش مخلوق، والعالم كله مخلوق.
قال: وإن النبوة حق، وأنه كان أنبياء كثير منهم من سمى الله تعالى في القرآن، ومنهم من لم يسم لنا، وأن محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي المبعوث بمكة المهاجر إلى المدينة رسول الله إلى جميع الإنس والجن إلى يوم القيامة. وأن دين الإسلام هو الدين الذي لا دين له تعالى في الأرض سواه، وأنه ناسخ لجميع الأديان قبله، وأنه لا ينسخه دين بعده أبدًا، وأن من خالفه ممن بلغه أمره كافر مخلد في النار أبدًا.
وأن الجنة حق، وأنها دار نعيم أبدًا لا تفنى أبدًا، ولا يفنى أهلها إلى نهاية، وأنها عدة المسلمين والنبيين المتقدمين وأتباعهم على حقيقة ما أتوا به قبل أن ينسخ الله تعالى ديانتهم بدين الإسلام. وأن النار حق، وأنها دار عذاب أبدًا لا تفنى ولا يفنى أهلها أبدًا بلا نهاية، وأنه عدة لكل كافر مخالف لدين الإسلام، ولمن خالف الأنبياء السالفين قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم وبلوغ خبره إليهم.
قال: إن القرآن المتلو في المصاحف بأيدي الناس في شرق الأرض وغربها، من أول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إلى آخره، يقول ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، هو كلام الله عز وجل ووحيه، أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مختارًا له من بين الناس، وأنه لا نبي مع محمد صلى الله عليه وسلم ولا بعده أبدًا، إلا أنهم اختلفوا في عيسى عليه السلام: أيأتي قبل القيامة أم لا؟ والصحيح أنه يأتي بالأدلة الثابتة.
قال: وهو عيسى بن مريم بعثه الله إلى بني إسرائيل قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، واتفقوا أن كل نبي حتى يخرج المسيح، أنه اليهود يؤمنون بأن هناك مسيحًا سيأتي، لكنه المسيح الدجال. المسيح الذي نحن نؤمن به أنه سيأتي هو المسيح عيسى ابن مريم.
قال: واتفقوا أن كل نبي ذكر في القرآن فهو حق؛ كآدم وإدريس ونوح عليه السلام، وهود وصالح وشعيب ويونس وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداوود وسليمان وإلياس وليس ولوط وزكريا ويحيى وعيسى وأيوب وذو الكفل. واختلفوا في نبوة مريم وأم موسى وأم إسحاق -التي هي سارة-.
قال: واتفقوا أن عيسى عليه السلام عبد مخلوق من غير ذكر، لكن في بطن مريم بكر، واتفقوا أنه عليه السلام دعا العرب أن يأتوا بمثل القرآن فعجزوا عنه كلهم. واتفقوا أن مهاجر الرسول عليه السلام كان من مكة -دار الحج الآن- إلى المدينة يثرب، وأن قبره بيثرب وبها مات، وأنه عليه السلام نكح نساء وأولد، وأنه كان عبدًا لله مخلوقًا، كان عنده أولاد.
قال: مخلوق من ذكر وأنثى، يأكل ويجوع ويمرض ويصح، أن عليه السلام بقي بالمدينة عشر سنين نبيًا رسولًا، ومكة مثلها نبيًا رسولًا. والصواب أنه قام بمكة ثلاث عشرة سنة عليه الصلاة والسلام. واختلفوا هل بقي بمكة أكثر أم لا؛ المتفق عليه أنها عشرة، وهل بقي أكثر أم لا محل نقاش بسبب اختلاف روايات الحديث.
قال: واتفقوا أن الملائكة حق، وأن جبريل وميكائيل ملكان رسولان لله عز وجل، مقربان عظيمان عند الله عز وجل، وأن الملائكة كلهم مؤمنون فضلاء، وأن الجن حق، وأن إبليس عاص لله عز وجل، كافر ممتنع عن السجود لآدم واستخفى به عليه السلام. وأن كل ما في القرآن حق، من زاد فيه حرفًا من غير القراءة المحفوظة المنقولة نقل الكافة، أو نقص منه حرفًا، أو بدل حرفًا مكان حرف، وقد قامت الحجة أنه من القرآن، فتمادى متعمدًا لذلك عالمًا بأنه بخلاف ما فعل، فإنه كافر.
واتفقوا أنه لا يكتب في المصحف بخط المصحف متصلًا بالقرآن ما ليس بقرآن. واختلفوا في بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال قوم: لا تكتب، وليست من القرآن إلا في داخل سورة النمل. واتفقوا على أنه لا يكتب في المصحف بخط المصحف، أما إذا كتبت بخط ثانٍ لتفسير كلمة أو كذا ما في مشكلة.
وقال آخرون: تكتب في أول كل سورة حاشا سورة براءة، وهي من القرآن في كل موضع قبل أول سورة. وقال آخر: تكتب في أول كل سورة حاشا سورة براءة وليست من القرآن. واتفقوا أنها في داخل النمل من القرآن، وأن تكتب هناك، واتفقوا أنها ليست في أول سورة براءة، وأنها لا تكتب هناك. واتفقوا أنه منذ وفاة رسول الله عليه السلام فقد انقطع الوحي وكمل الدين واستقر، وأنه لا يحل لأحد أن يزيد في الدين شيئًا من رأيه بغير استدلال منه، ولا أن ينقص منه شيئًا، ولا أن يبدل شيئًا مكان شيء، ولا أن يحدث شريعة، وأنه من فعل ذلك كافر.
قال: واتفقوا أن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم إذا صح أنه كلامه بيقين، فواجب اتباعه. واختلفوا في كيفية صحته ما بين البلاغ إلى نقل الكافة. واتفقوا أن نقل الكافة حق، من خالفه بعد علمه بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم إذا صح فهو كلامه بيقين يجب اتباعه. واتفقوا على أنه لا يحل الفتيا بغير علم من الكتاب والسنة، واتفقوا أن طلب الرخص رخص كل قائل بلا حجة من كتاب أو سنة فسق لا يحل. واتفقوا أنه لا يحل لأحد ترك ما صح من الكتاب والسنة والاقتصار على ما أجمع عليه فقط.
قال: واتفقوا أنه لا يحل لأحد أن يحلل ولا يحرم ولا يوجب بحكم بغير من القرآن أو سنة أو إجماع. المطلوب منك أن تتبع ما صح من الكتاب والسنة لديك، أما أن تقتصر فقط على الإجماعات، فكثير من مسائل الدين ليس منقولًا فيها إجماع، فهل أنت لست مطالبًا بها؟ لا، أنت مطالب بكل ما صح من الكتاب والسنة.
قال: واختلفوا في النظر، فقال قوم منه الاستحسان، وقال بعضهم تخصيص صاحب أو تابع أو فقه فاضل، وقال بعضهم قياس، وقال بعضهم هو استصحاب الحال المجمع عليها ومفهوم اللفظ الوارد في نص القرآن والسنة. واتفقوا أن الله تعالى يسمى بالأسماء التي نص الله عليها في القرآن، وقد ذكرناها في مكان آخر، أن الله تعالى لا يخفى عليه شيء، ولا يضل، ولا ينسى، ولا يجهل، وأن كل ما ذكر في القرآن من خبر ما مضى أو ما يأتي حق صحيح وصدق لا شك فيه.
واتفقوا أن البعث حق، أن الناس يبعثون كلهم في وقت ينقطع فيه سكناهم في الدنيا، ويحاسبون عما عملوا من خير أو شر، وأن الله تعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. واختلفوا في تفسير هذه الجملة بعد اتفاقهم على صحة هذا اللفظ، كل مذهب عقدي يفسرها بطريقة يفهمها.
قال: واتفقوا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم وجميع أصحابه لا يرجعون إلى الدنيا إلا حين المبعث مع جميع الناس، وأن الأجساد تنشر وتجمع مع الأنفس. واتفقوا أن التوبة من الكفر مبسوطة ما لم يوقن الإنسان بالموت، أي ما لم يغرغر، أن التوبة مفتوحة ما لم تغرغر.
قال: ومن الزنا ومن فعل قوم لوط ومن شرب الخمر ومن كل معصية بين المرء وربه عز وجل مما لا يحتاج في التوبة منه إلى دفع مغارم، وما ليس مظلمة لإنسان. أما ما فيه مظلمة فهذا لا يكفي فيه مجرد التوبة الشخصية بل لا بد من رد المظلمة.
قال: واتفقوا على أن ما وصف الله عز وجل في الجنة من أكل وشرب وأزواج مقدسات -أي مطهرات- ولباس ولذة، حق صحيح، وأنه ليس شيء من ذلك معان بنار. وأنه لا ذبح فيها ولا موت، وأن كل ذلك بخلاف ما في الدنيا، لكن أمر من أمره تعالى لا يعلم كيفيته غيره عز وجل. وأن الأجساد تدخلها الأنفس الفاضلة بعد أن تصفى الأجساد من كل كدر، والأنفس من كل غل.
قال: وأن أجساد العصاة تدخل مع أنفسهم في النار، وأن الأنفس لا تنتقل بعد خروجها عن الأجسام إلى أجسام أخرى -التي هي فكرة التناسخ التي يقول بها للأسف بعض الفرق الضالة- لكنها تستقر حيث شاء الله. واختلفوا في موضع استقرارها، وفي فنائها ثم عودتها؛ البعض قال يفنى الروح والجسد، وهذا قول غير صحيح مخالف للكتاب والسنة، لكن أنت عارف أن ابن حزم ينقل حتى أقوال بعض أهل البدع، ولا فناء لها ألبتة، وقد بينا الحق في ذلك في غير هذا المكان.
واتفقوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلوب -الذي هو الحد الأدنى- واختلفوا في وجوبه بالأيدي واللسان.
قال: واتفقوا أن كل من آمن بكل ما ذكرنا، وحرمنا كل ما قدمنا أنه حرام، وأحللنا كل ما قدمنا أنه حلال، وأوجبنا كل ما قدمنا أنه واجب، وتبرأ من إيجاب كل ما ذكرنا أنه اتفق على أنه غير واجب، فقد استحق اسم الإيمان والإسلام، لما اختلف في زواله عنه بتقصيره في العمل، أو برأي أو بتأويل يحدث له في تفسير الجمل التي قدمنا.
واتفقوا أن من آمن بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبكل ما أتى به صلى الله عليه وسلم مما نقل عنه نقل الكافة، فإنه مؤمن، وأنه من شك في توحيد، أو في النبوة، أو في محمد صلى الله عليه وسلم، أو في حرف مما أتى به صلى الله عليه وسلم، أو في شريعة ما أتى بها صلى الله عليه وسلم مما نقل عن نقل الكافة، فلما جحد شيئًا مما ذكرنا أو شك في شيء منه أو مات على ذلك، فإنه كافر مشرك مخلد في النار أبدًا.
قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد رضي الله عنه: قد انتهينا حيث انتهى بنا عون الله عز وجل لنا، وبلغنا حيث بلغنا ما وهبنا الله تعالى من العلم، ولله الحمد والشكر. ونحن نرغب ممن قرأ كتابنا هذا أن يلتزم لنا شرطين: ألا ينحلنا ما لم نقل بغفلة منه أو تعمد.
أثناء الدرس أحيانا فلا تقول والله غالب حزم في جزء من الكتاب أنك كنت غافلاً ورأسك يدن، تمام؟ بغفلة منه أو تتعمد أن تكذب على لسان ابن حزم. طيب، قال: وذلك مثل أن يجدنا قلنا في أمر ما قد وصفناه، فمن فعل ذلك فقد أصاب، وظن أن من قولنا إن من خالف ذلك فقد أخطأ، وما أشبه هذا.
هو أحيانا يقول: من فعل هذا فقد أحسن أو فقد أصاب. هو يقول: أنا لا أقصد إذا قد أصاب، هي الكلمة بالتحديد ومرت معنا أذكر في كتاب "التلخيص"، أقصد أن هذا واجب ومن لم يفعله فهو آثم، يكفي فقد أصاب فقد أحسن أنه فعل شيئاً جيداً، لكن من لم يفعل أنا لا أقصد أنه آثم في هذه العبارة مثلاً. قال: وما أشبه هذا مما نذكر الحكم فيه، فيوجب علينا أن من خالف تلك الجملة فقد خالف ما وصفناها به، فليس هذا من قولنا، لكن من خالف تلك الجملة موقوف على اختلاف الناس فيه، فمن مصوب له ومن مخطئ، وإنما شرطنا ذكر الاتفاق لا ذكر الاختلاف. ولعل الاختلاف يكون أزيد من 500 كتاب مثل هذا الكتاب، إذا تقصي. طيب إذا بدي أجمع لك الخلاف رح يطلع أكثر من 500 تالٍ، واضح؟ يعني إذا هذا لحاله الاتفاق وعم يستثني في كل اتفاق أي 20 و30 مسألة يجعلها محل خلاف، فالخلاف أكيد واسع جداً.
والشرط الثاني، قال: أن يتدبر جميع ألفاظنا في هذا الكتاب، فإنا لم نورد منه لفظة في ذكرنا عقد الاتفاق إلا لمعنى كان يختل لو لم تُذكر تلك اللفظة، فليت يتعقب هذا، فإنه ينتفع بمثله منفعة جليلة، ويكتسب علماً وشحذاً لذهنه، وتعلماً لمواقع الألفاظ وبناء الكلام على المعاني.
يعني هذا الكتاب كأنه إحدى الفوائد التي نحن حقيقة لازم نجنيها في هذا الرباط العلمي، اللي هو أنا عارف أنه في كثير ألفاظ أنتم سمعتموها لا تعرفون دلالتها، وأعرف أنه قد يكون الإنسان ما عنده الخبرة الكافية في الإحاطة بجميع المذاهب، حتى المتكلم ما عنده الخبرة للإحاطة بجميع المذاهب، وإنما أحياناً نحن نحتاج أن نقرأ هذا النوع العالي من الكتب حتى أنت تشحذ ذهنك، يعني تصير تحاول تفهم؛ أنا هذا مقصدي من هذه الكتب، أن تبقى تقرأ الكتب المعاصرة، يبقى ذهنك كليل، تبقى ضعيف الممارسة، لكن لما أنت تنظر في كلام ابن حزم وتحاول تركز وأنه استثنى هي وهي، وأنه هون قصد كذا، ولا شيء قصد هذا، وهذا يفعل هذا، ينمي قدرتك على التركيز والقراءة الفقهية الصحيحة. أما إذا أنت ضليت حاط حاجز بينك وبين كتب الأقدمين ولا تقدر فيها بحجة والله شيخ صعبة والله يا شيخ أعلى من مستواي، طيب متى بدك تتقدم؟
لا، أحياناً بدك ترمي حالك في البركة وتحاول، هي المحاولات المستمرة من قراءة كتب الأقدمين؛ الإجماع لابن المنذر، الإجماع لابن حزم، وأنك ترى المصطلحات، وأنك ترجع، والله في مصطلح وأنا بدنا نرجع نبحث عنه، هي مع الوقت تصبح حالة علمية في حياتك، أنت تصبح عندك خبرة وعندك قراءة وعندك نظر وتعرف لما تقرأ في كتاب آخر ورابع وخامس وسادس هذه المصطلحات وتبدأ تتطور، ما في شيء أنك مرة واحدة تصبح عالماً، ولا يوجد أنه كل كتاب لازم يكون مفهوماً من البداية للنهاية، نحن بنحاول أن تكون جل الكتب بهذه الطريقة أن تكون مفهومة من البداية للنهاية، لكن أحياناً لا، مش مشكلة، تحملني خليني أختار بعض الكتب الثقيلة والصعبة والتي تشعر فيها بالمشقة وأنك عم تتكد وأنت عم تقرأ فيها، بس اسمع المصطلحات ومررها على أذنك واسمع النقاش وخلينا نخطئ ما عندنا مشكلة ونحاول نفهم مرة أخرى ونحاول ندقق ونبحث عن مراد الأئمة والعلماء، إن هذه المعافسة العلمية هي التي تجعلك ترتقي بمستواك الفقهي والعلمي، غير كذا ستبقى أنت الضعيف. وهذه الكتب المعاصرة أنت لا تعرف هل الكاتب المعاصر عفواً هو فاهم ما الذي نقله عن المتقدمين أو لا، كثيراً ما نقرأ في كتب المعاصرين كلاماً غير صحيح عن المتقدمين، غير صحيح. طيب أنا كيف بدي أعرف أنه هذا الكلام منحول وليس صحيحاً؟ خبرتك في القراءة القديمة، أنا الآن والله نظرت مواطن الإجماع مثلاً، أنا ماشي مش حافظ بس أنا أصبح عندي كتاب مررت عليه مروراً كاملاً، أصبح أحد الموسوعات عندي، وعندي إجماع لابن المنذر مررت عليه مروراً كاملاً، وامتلكت على الأقل خبرة التعامل مع هذه الكتب، لما أنظر في كلام المعاصرين أو شيء غريب أو مسألة، بصير عندي مرجع أرجع إليه، أنظر على الأقل في مثل هذه الأمور مش ضروري تحفظها، لكن انظر هل في مثل هذا والله فعلاً وقع خلاف؟
وبعدين إذا والله وقع خلاف بصير أعود لكتب الخلاف، للمحلى لابن حزم نفسه أو للإجماع أو كتاب المغني لابن قدامة، وأصير أنظر مين اللي خالف وما مدى الخلاف في المسائل، فما يقول ابن حزم هنا ترى رجلاً يعرف ما يقول، لك أنت هنا ستتعرف من خلال ممارستك لمثل هذه الكتب التركيز وتتبع كلمة، وأن هذه الكلمة لا، بتختلف المسألة تماماً، بس بمجرد تغيير كلمة أو نقصان شرط أو حذف عبارة، وهذه أصلاً الدراسة المتنية عموماً هي التي تنمي هذه المهارات، الذي يدرس المتون يزداد مستواه في التركيز بخلاف اللي بيقرأوا زيها طلاب الجامعيين بيجي الامتحان بيقرأ الكتاب، مش قراءة قراءة، هذا ما يصنع تركيزاً، التركيز بالقراءة المتنية الدقيقة الحرفية. فما يقول هنا: فإنه ينتفع بمثله منفعة جليلة ويكتسب علماً وشحذاً لذهنه، الذكاء، وتعلماً لمواقع الألفاظ، تعرف أنه هذه قيود في المسألة بغض النظر بس هذه قيود تُذكر وبناء الكلام على المعاني، يعني كيف تفسر الكلام على المعاني الصحيحة.
نعم، قال: ورأيت لبعض من نصب نفسه للإمامة والكلام في الدين ونصبه لذلك طوائف من الناس فصولاً ذكر فيها الإجماع، فأتى بكلام لو سكت عنه لكان أسلم له في أخراه، بل لعل الخرس كان أسلم. خلص ابن حزم هسا لازم يضرب له قبل ما يروح كم واحد في الطريق ها، قال وهو ابن مجاهد البصري المتكلم الطائي المقرئ. قال: فإنه ذكر فيما ادعى فيه الإجماع أنهم أجمعوا على ألا يخرج على أئمة الجور، فاستعظمت ذلك، ولعمري إنه لعظيم أن يكون قد علم أن مخالف الإجماع كافر، ألقى هذا إلى الناس وقد علم أن أفاضل الصحابة وبقية الناس يوم الحرة خرجوا على يزيد بن معاوية، وأن ابن الزبير ومن تبعه من خيار المسلمين خرجوا عليه. فإنه ذكر فيما ادعى فيه الإجماع أنهم أجمعوا على ألا يخرج على أئمة الجور، قال: فاستعظمت ذلك، يعني كيف في إجماع على عدم جواز الخروج على أئمة الجور؟ قال: ولعمري إنه لعظيم أن يكون قد علم أن مخالف الإجماع كافر. يعني أنت مش عارف أن مخالف الإجماع كافر لما تقول أجمعوا على عدم الخروج على أئمة الجور؟ بغض النظر شو القول الصحيح في المسألة بس بقول لك أنت لما تنقل الإجماع عند ابن حزم طبعاً أن مخالف الإجماع جملة شرطية كافر، أنت لما تنقل إجماع ومخالف الإجماع كافر وتلقي هذا أمام الناس كأنك بتكفر بعض الصحابة، بقول له فعلياً كأنك بتكفر بعض التابعين لأنهم خرجوا على أئمة الجور. فيقول: وقد علم أن أفاضل الصحابة وبقية الناس يوم الحرة الذين خرجوا على يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وأن ابن الزبير خرج على الحجاج وعلى الخلافة الأموية ومن تبعه من خيار المسلمين خرجوا، طب هل هؤلاء خالفوا الإجماع ومخالف الإجماع كافر؟
قال: وأن الحسين بن علي ومن تبعه من خيار المسلمين خرجوا عليه أيضاً رضي الله عن الخارجين عليه ولعن قتلتهم، وأن الحسن البصري وأكابر التابعين، بتعرفوا فتنة ابن الأشعث خرج فيها سعيد بن جبير والحسن البصري وحاولوا يخرجوا على الحجاج بس ما زبطت، أترى هؤلاء كفروا؟ بل والله من كفرهم فهو أحق بالكفر منهم، ولعمري لو كان خلافاً يخفى لعذرنا ولكنه أمر مشهور يعرفه أكثر العوام في الأسواق، والمخدرات في خدورهن لاشتهاره. يعني النساء في البيوت بيعرفوا هذا أنه مش إجماع. نعم، فلقد حري أن يختم كلامه وأن يلزمه إلا بعد تحقيق وميز. يعني الأصل أنك تسكت وتختم نفسك عن الكلام ولا تتكلم إلا بعدما تحقق المسائل وتميزها.
نعم، قال: ويعلم أن الله تعالى بالمرصاد وأن كلامه محسوب مكتوب مسؤول عنه يوم القيامة، مقلداً أجر من اتبعه عليه أو وزره، أنت يا مأجور عليه يا موزور عليه يوم القيامة، طيب.
ثم لجمهور علماء الحديث أئمتنا رضي الله عنهم اتفاقات أخر لم نذكرها هاهنا، لم يجمعوا على تفسيق من خالفها فضلاً عن تكفيره، كما أنهم لم يختلفوا في تكفير من خالفهم فيما قدمنا من هذا الكتاب، وليعلم القارئ لكلامنا أن بين قولنا لم يجتمعوا وبين قولنا لم يختلفوا فرقاً عظيماً، وهو أن لم يجتمعوا يقتضي أنه مختلف، ولم يختلفوا يقتضي أنه مجتمع.
أحسنت، ما هي عكس بعض، نعم. إنما أقول لك لم يجتمعوا إذاً إيش مفهومها أنهم اختلفوا، ولم يختلفوا شو مفهومها؟ هذه واضحة هذه نوعاً ما. نعم، قال: وفي بعض ما ذكرنا خلاف يسير في البطيحية وغالية الرافضة والنجدات والأزارقة، طبعاً البطيحية قلنا في الحاشية هم أصحاب إسماعيل البطيحي ومن فارق الإجماع طيب فليسوا من أهل الإسلام بل كفار بإجماع الأمة. نعم، قال: وغالية الرافضة والنجدات والأزارقة وجهم بن صفوان وابن أبي غفار المعتزلي وأصحاب التناسخ. طبعاً الذين يقولون بتناسخ الأرواح نعم، فإما النجدات وجهم بن صفوان فأفضل أحوالهم جهلهم بأن ما خالفوا قد صح فيه الإجماع، وأما الأزارقة فإن سلموا من مهوات الجهل فمنزلة الكفر أقرب المهالك إليهم، وأما ابن أبي غفار والبطيحية والغالية أصحاب التناسخ فكفار مشركون بإجماع.
وبما ألفنا من هذا منفعة عظيمة جداً، فقد ناظرني يوماً رجل كبير من أهل الفقه في عظيمة أوقعه فيها جهله بالإجماع، وهي أني وقفته على من قال إن الظهر خمس ركعات، وأن وطء الأم حلال، فلم يكفره، فلما استبان له عظيم ما أتى به لجأ إلى إنكار ما قال وأنه لم يرد بذلك ظاهر لفظه، وأنه إنما عنى الجاهل الذي لم يبلغه الحق، على أني ما لقيت أشد إنصافاً منه في المناظرة، وهو أبو المطرف القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن بشر رحمه الله. ولو ستر عليه كان أحسن، يعني خلص ناظرته العزم الله يغفر لك، ناظرته وهدلت من أهل العلم بس طلع جاهل ما في داعي تذكر الاسم، يعني أحياناً واحد بقول لك ما فيش داعي لذكر الاسم، أبو المطرف القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن بشر تمام طيب رحمه الله نعم. فلم يزل حينئذ في نفسي أن أجمع هذا الكتاب، حتى أعان الله تعالى عليه، وله الحمد. ولقد كان أبو المطرف رحمه الله من أعلم من لقيت بمثل ذلك. يعني هو شو يقول لك؟ يعني بقول أنا في يوم من الأيام قعدت مع هذا الرجل وأني أوقفته أن في هناك من يقول إن الظهر خمس ركعات، وهناك من يقول إن وطء الأم حلال، فهذا القاضي أبو المطرف لم يكفر، فأنا قلت له كيف يعني بالعزم بقول لك قلت له كيف ما تكفر؟ طب ما هو بالإجماع أن الظهر أربع ركعات مش خمس ركعات، وبالإجماع أن وطء الأم حرام، تمام وبالإجماع أن وطء الأم فمن قال إن وطء الأم حلال فهذا كافر بالإجماع، ومن قال إن الظهر خمس ركعات مش أربع ركعات هذا كافر ما أحد يقول هذا الكلام، فبقول لك إنه هذا الفقيه رجل فاضل لكنه لم يكفر من يقول إن الظهر خمس ركعات مع أن هذا كافر باتفاق المسلمين، وبعد طبعاً أن تقام عليه الحجة، بس أنه في النهاية إذا أصر بعد أن يعلم هذا كافر. طيب.
ولقد كان أبو المطرف رحمه الله من أعلم من لقيت بمذهب مالك مع قوته في علم اللغة والنحو ودقة فهمه رحمه الله، وكل ما كتبنا فهو بيقين إجماع لا شك فيه وحق عند الله تعالى متيقن لا يحل لأحد خلاف شيء منه البتة. لا هسا هذا شوية زيادة يعني بيقول ابن حزم وكل ما كتبنا فهو بيقين الإجماع، نحن أصلاً في عدة نقاط ناقشك فيها الريمي وناقشك فيها ابن تيمية، فأحياناً أن الإنسان يدعي أن ما فعله حق يقين لا مرية فيه هذه نقطة زيادة قفز فيها ابن حزم عن الموضوعية في بعض النظر، طيب.
وأما الخلاف له مواضع أخر إن أعاننا الله بقوة من عنده وفسح في المدة سنبين ذلك ببراهينه إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على رسوله سيدنا محمد خاتم النبيين وآله وصحبه وسلم. جزاكم الله خيراً على قراءتكم لهذا الكتاب وهذا السفر ونسأل الله سبحانه.
ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بهذه العلوم بالمقدار الذي هو مطلوب منا أن ننتفع بها، في أن تفهم مقاصد الكتاب وما المراد منه؛ لأنه عدم فهمك لمقصد الكتاب ممكن تقول يا شيخ أنا والله مش حافظ الإجماعات، ومن قال لك أنه أنا حافظها؟ نحن مش مطلوب منك أن تحفظها كما يقال، مطلوب منك أن تقرأ، وأن تنظر، وأن تمارس، وأن تعرف المصطلحات، وأيش الأشياء التي يمكن أن يقع فيها الخلاف.
وأحياناً من كل كتاب لو استفدت 20 أو 30% فجزاك الله خير، من كتب السلف وكتب الأئمة استفد من كل كتاب 10 أو 20 أو 30%. لا تطمح في هذه المراحل أنك تستفيد منه 80 أو 90%؛ لأنه أنت ما زلت في بداية الطلب.
وفقني الله وإياكم لكل خير، وبداية من الغد بعد الظهر سنقرأ إن شاء الله سيرة ابن هشام حتى نستطيع إنجازها ضمن الوقت المقرر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل