بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد.
فموضوع حلقتنا لهذا اليوم بيان المفطرات التي يفطر بها الصائم. فنقول: الأصل صحة الصوم، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بدليل. وقد دل الدليل على جزء على جملة من الأشياء التي تفطر الصائم، وهي كالتالي:
الأول والثاني والثالث: الأكل والشرب والجماع، وهذه أصول المفطرات، وقد وردت في القرآن قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْودِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187].
المفطر الرابع هو ما كان بمعنى الأكل والشرب من الإبر المغذية ونحوها، فهذه مفطرة لأنها تؤدي ما يؤديه الأكل والشرب من تغذية الجسم.
المففطر الخامس: إخراج المني بشهوة متعمداً، وهذا مفطر لأنه من الشهوة. وقد جاء في الحديث القدسي بقوله تعالى: ﴿يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي﴾، والمني من الشهوة. وبدليل ما جاء في حديث أبي ذر أن النبي ﷺ قال: «وفي بضع أحدكم صدقة»، قالوا: يا رسول الله، أَيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر».
المفطر السادس: إخراج القيء متعمداً، وجاء ذلك في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ومن استقاء عمداً فليقضِ»، وهذا الحديث وإن كان مختلفاً في صحته وضعفه، إلا أنه دل عليه المعنى؛ لأنه يضعف صحة الصائم.
المفطر السابع هو الحجامة، بدليل قوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم».
المفطر الثامن، وهو خاص بالنساء، هو خروج دم الحيض والنفاس، ومن المعلوم أن المرأة إذا حاضت أو نفست لا تصلي ولا تصوم.
أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يتقبل منا، وأن يبصرنا في ديننا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان