دخولتسجيل الدخول

أخصر المختصرات | معهد ملكة | المجلس الرابع والثلاثون | مسائل في الأصول والثِّمار/الرَّهن «١»

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله في درس جديد من التعليق على أخصر المختصرات، مستعينين بالله سبحانه وتعالى.

في البداية عندي مداخلتان: المداخلة الأولى نريد أن نحدد يوماً نقرأ فيه كتاب بداية العابد في مجلس واحد، من باب مراجعة كامل العبادات. ما هو اليوم المناسب لنا؟ نقدم الأسبوع القادم، في امتحان في البيوع، بعدين نأخذ يوماً كاملاً نقرأ فيه بداية العابد، طبعاً قراءة فقط، يعني ممكن أنا أعلق بعض المسائل، الهدف أن نمر على كامل الكتاب مرة واحدة، ممكن نخليه الثلاثاء القادم إن شاء الله. مناسب ولا في أحد عنده اقتراح آخر؟ هذه الطريقة دائماً أعتمدها في دراستك الفقهية؛ لا بد أن تنهي كتاباً فقهياً، خاصة هذه الكتب التي تدرسها في ملكة بداية العابد، الأخصر، الدليل، الروض، كل سنة خذ لنفسك فيها أسبوعاً هكذا، وأفضل مع مجموعة من الإخوة، هذا الأفضل، يجرد الكتاب كاملاً بعد أن تكون ضبطت ألفاظه وفهمتها.

الفقه إخواني يُنسى، الفقه كلنا ننسى، خاصة مع وجود آلاف المسائل ومئات القيود وعشرات الاستثناءات، تجد أن الإنسان ينسى، ولذلك كما قلت لكم كانوا قديماً يقولون: يفضل للحاكم -القاضي- في منصبه للقضاء ألا يزيد عن عام؛ ليه؟ حتى لا ينشغل عن الفقه، خليه العام الذي بعده يرجع يدرس الفقه، لأنه إذا هو منشغل مع الناس وكل يوم قضايا من الصباح للمساء يروح على البيت رأسه مصدع، القاضي ما راح يعرف يذاكر مذهبه فينسى. حتى العلماء قديماً هم يعرفون آفة النسيان هذه التي يتعرض لها الفقيه مع وجود آلاف المسائل، بالتالي أعطيك هذا إن شاء الله يساعدك في حياتك العلمية لضبط الفقه؛ بعد بداية العابد كل ستة أشهر مر عليه مروراً في يوم واحد كقراءة عامة، وتذكر أن هذه الكلمة تعني كذا، ما أريدك تتذكر وتتشعب، على الأقل فقط تذكر المادة الأساسية فيه، بعدين يوم لأخصر المختصرات تمر على كل فقه العبادات، تتذكر ماذا قلنا في هذه المسألة فقط دون تشعب، بعدين يوم فقه المعاملات، تمر على كل المادة الفقهية، هذا يجعلك متواصلاً مع الفقه، بخلاف الطالب لما يجي عليه سنة كاملة لم يراجع كتاب العبادات سيينسى؛ شيء طبيعي، ليس لأنه ذاكرتك تعبانة، لا، هو الوضع الطبيعي أنك ستنسى، خاصة أنك لست حافظاً للأخصر، وأنا أعرف للأسف أكثركم لا يحفظ وإنما يعتمد على الذاكرة الجميلة هذه، وهذه الذاكرة تخونك. هذه فكرة إن شاء الله يكون يوم الثلاثاء القادم في قراءة كتاب بداية العابد من باب المذاكرة له.

ثانياً، أريد فقط أعطيك شيئاً من المعاناة التي يحتاجها الطالب عموماً المتفقه، من خلال ممارسة مرت معي قريباً تتعلق بباب البيوع. تذكروا لما قلنا نرجع لباب بيع الأصول والثمار؟ في باب بيع الثمار قبل بدو صلاحها، العبارة: وكذا بقل ورطبه، ولا قثاء ونحوه إلا لقطة لقطة أو مع أصله. شفتوا هذه العبارة ظلت تشغلني، لماذا هو قال: وكذا بقل ورطبه؟ ثم قال بعدها: ولا قثاء؟ ليش التعبير مختلف؟ الحقيقة أحياناً بعض الأمور تستفزك أنك تريد أن تقرأ ما قالوه في مختلف كتب المذهب لتعرف لماذا هذا التباين في العبارة وهل هم متفقون فيها؟ أنا فقط أعطيك ممارسة عملية أن المذهب أحياناً يحتاج حتى الآن إلى تحرير، وأنه بعض العبارات في كتب المتأخرين؛ المنتهى مع شرحه، الإقناع مع شرحه، الغاية، غاية المنتهى، ومثلاً هداية الراغب -وهي الكتب التي عادة المشايخ يعتمدون عليها اليوم في تقدير المذهب- ليست متفقة على العبارة، وعدم اتفاقها على العبارة يؤدي أحياناً إلى إشكال: ما هو المذهب فعلياً في هذه المسألة؟

نيجي هون على هذه، صورتها لكم من المنتهى مع شرحه دقائق أولي النهى للشيخ منصور البهوتي، كيف عبر عن المسألة؟ قال: وكذا رطبة وبقول لا يصح بيعها مفردة لغير مالك الأرض، ما قال لغير مالك الأصل. الآن البقول ماذا هي؟ هي المجزوزات، نحن اتفقنا أن البقول هي المجزوز؛ نعنع، مرامية. هنا الشيخ منصور -تبعاً لصاحب المنتهى- قال: وكذا رطبة وبقول لا تصح بيعها قبل بدو صلاحها إلا لغير مالك الأرض، ما قال لغير مالك الأصل (العروق). الآن في عندنا كلمة لغير مالك الأصل ذكرها في الرطبة: وكذا رطبة، الأصل ما هو؟ في العادة يعبر به عن العروق اللي هي الساق. هنا في الجزة قال: لغير مالك الأرض، مفهوم هذا الكلام أن المجزوزات ليست مثل الملقوطات، لا، أن المجزوزات لما نقول ولا تباع قبل بدو صلاحها إلا مع أصل لا، إلا مع أرض، مثلها مثل الذي يحصد مرة واحدة القمح والشعير؛ فهذا هو أصلاً قال المسألة الأولى: ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه ولا زرع قبل اشتداد حبه لغير مالك أصله أو أرضه. لغير مالك أصله هي بترجع للأشجار، أو أرضه للتي تحصد مرة واحدة، القمح والشعير وما شابه ذلك.

هنا المجزوزات، شوف الكلام الدقيق بالسنتي، هل هي مثلها مثل الملقوطات؟ ولا مثلها مثل ما يحصد مرة واحدة؟ يعني المجزوزات هل هي مثل الملقوطات مثل الفقوس والباذنجان يجوز أن تباع قبل بدو صلاحها لمالك أصلها وهي جذورها وعروقها؟ ولا مثلها مثل ما يحصد مرة واحدة المراد أن تباع مع أصلها مع الأرض وليس مع جذورها وعروقها؟ فهمتم وين النقطة هنا؟ الآن بتقرأ كلام المنتهى ويقول: المجزوزات -الرطبة والبقول وما شابه ذلك- لا تباع إلا إذا بدك تبيع مع أرضها مش مع عروقها وجذورها، هذا كلام المنتهى.

نيجي الآن على كشاف القناع؛ الإقناع مع شرحه، كيف عبر عن نفس المسألة؟ يقول: وكذا حكم رطبة وبقول، لاحظ إلى الآن كلاهما متقارب مع تعبير الأخصر، الأخصر قال: وكذا رطبة وبقل، هنا قال: وكذا رطبة وبقول، الإقناع قال: وكذا حكم رطبة وبقول فلا يباع شيء منها مفرداً قبل بدو صلاحه إلا جزة. الجزة شو عمل فينا صاحب الإقناع؟ حيرنا، ما ذكر مع أرضه ولا مع أصله، قال: وكذا حكم رطبة وبقول فلا يباع مفرداً قبل بدو صلاحه إلا جزة بشرط قطعه في الحال، إن ظفر منه ولا غرر، بخلاف ما في الأرض أنه مستور، وإن اشترى الثمرة قبل صلاحها، وراح لمسألة أخرى. شو يعني لما يقول وكذا رطبة وبقول؟ هنا شوف الفرق بين المنتهى مع شرحه والإقناع مع شرحه، في المنتهى قال: وكذا رطبة وبقول لا يصح بيعها مفردة، وذكر مباشرة لغير مالك الأرض، هنا ما ذكر هذا، قال مباشرة وكذا حكم رطبة وبقول فلا يباع شيء منها مفرداً، هل ذكر دون أصله أو أرضه؟ لا، أطلقها. يعني هنا جاءت عبارة مطلقة، طيب مفرداً عن ماذا؟ عن جذوره ولا عن أرضه؟ العبارة جاءت مطلقة.

ننزل على عمدة الطالب، وهو نفسه للشيخ منصور البهوتي، عبارته كيف اختلفت، واختلافها عمل إشكالاً كبيراً في عمدة الطالب للشيخ منصور البهوتي، سوى بين المجزوزات والملقوطات فقال: ولا يباع بقل -التي هي المجزوزات- وقثاء -التي هي الملقوطات زي الفقوس- وكذا دون أصله، عبر بالأصل، والأصل هنا عادة يعبر به عن الساق والجذور الصغيرة، أي منفرجاً عنه لأن ما في الأرض مستور مغيب وما يحدث عنه معدوم، فالمهم، بعدين قال: فإن بيع ثمر قبل بدو صلاحه مع أصله، أو الزرع الأخضر -الزرع الأخضر يقصد به ما يلقط مرة واحدة- مع أرضه، أو بيع قثاء ونحوه مع أصله، شوف كلمة الأصل هنا بماذا تفسر؟ الأصل هي العروق اللي هي الساق الصغيرة ومع جذورها، صح البيع، بس هون المجزوزات بتحس أنها ضاعت في الشرح هنا. الشيخ البهوتي في عمدة الطالب قال: ولا بقل وقثاء ونحوه دون أصله، ما استعمل عبارة الأخصر، الآن شو عبارة الأخصر؟ وكذا بقل ورطبة، ثم فصل قال: ولا قثاء ونحوه دون أصله. ففي الأخصر وفي المنتهى زي ما شفنا طريقة تعبير وكذا بقل ورطبة تنحط على جنب، والقثاء ونحوه يتكلم عنها وحدها، هنا بس تعرف وين المشكلة؟ في عمدة الطالب تكلم الشيخ منصور كأنهما شيء واحد، فقال: ولا بقل وقثاء ونحوه دون أصله، فماذا مفهوم عمدة الطالب؟ أن الجزة والبقول إذا بيعت مع أصلها خلصنا، اللي هي العروق، مش الأرض.

ما بعرف أنتم الآن فاهمين وين المشكلة التي عم تواجهنا؟ أنني الآن على كلام المنتهى البقول تباع مع الأرض، على كلام العمدة البقول تباع مع الأصل اللي هي العروق، والآن أنا احترت، أنت الآن المجزوزات زيها زي الملقوطات، زيها زي الأشجار، يجوز أن تباع مع أصلها مع عروقها، ولا إذا بيعت قبل بدو صلاحها تباع مع الأرض لا العروق؟ كلها هنا ما لها التفات واضح.

نيجي الآن على الأخير، الذي هو غاية المنتهى، غاية المنتهى هو الأصل، اطلع على المنتهى وشرحه واطلع على الإقناع وشرحه، فهو الآن طور المشكلة أكثر وأكثر، شو عمل؟ لا، هو انتبه لقضية، صاحب غاية المنتهى انتبه، شو قال؟ يقول: وكذا رطبة وبقول، فلا تباع مفردة عن أرض، آه إذاً هو جعل المجزوزات مع مثل شرح المنتهى مع الأرض، بس انتبه أنه في خلاف في المسألة، لذلك شو رجع قال في المتن؟ وظاهر المبدع -بنقرأ منه أحياناً المبدع شرح المقنع لابن مفلح- ما لم تبع رطبة وبقول مع أصل أو أرض. إذاً هنا يشير إلى أن صاحب غاية المنتهى أن في خلاف في المذهب في المجزوزات، أنه البعض يقول المجزوزات يجوز أن تباع قبل بدو صلاحها مع أصلها اللي هي عروقها أو أرضها أو لرب الأرض. نعم، هو مش حاول هو بيقول لك أنه لا، الآن هو عم يحرر المذهب، الآن هي عملية تحرير مذهب، الآن أصبح عندي أنا أربع كتب. المنتهى مع شرحه، حتى أكون دقيقاً، المنتهى هو ما صرح بالأرض، الذي صرح بالأرض الشارح منصور البهوتي، الذي هو نفسه في كتابه العمدة ضيعنا معه شوي لأنه هو في.

في شرحه على المنتهى قال: مفرده عن أرض؛ لما هو نفسه صاغ كتابه عمدة الطالب قال: ولا بقل وقثاء دون أصله، والأصل هي العروق. نرجع لكشاف القناع، العبارة فضفاضة قال: مفرده، ما حكى لا عن أصل ولا عن أرض، قال: مفرده، ومشاها هنا في الغاية. المنتهى لا صرح في المتن ابتداءً فقال: فلا تباع مفرده عن أرض.

بعدين هو فاهم أنه في إشكال، هنا الذي أعجبني الشيخ مرعي أنه منتبه أن عبارة الأصحاب عم بتروح وتيجي؛ واحد أحياناً يعبر فيها بأصل، وأحياناً يعبر بأرض، ويخليها مفتوحة. فيقول لك لا، في نقاش، ظاهر كلامي أن المستقر مذهبياً أن المجزوزات تباع مع الأرض وليس مع الأصل، لذلك حتى الشيخ اللقاني في الحاشية عندكم لما ذكر قضيتها مر سريعاً عليها، فقال: عبر بعبارة الشيخ منصور في شرحه للمنتهى، قال: لا تباع مفرده لغير مالك الأرض، هو طبعاً ما نبه على التفصيل هذا الشيخ الإقيمي، لكن أنا أريد أن تنتبه على هذا التعديل، هو بالنسبة إليه الآن يعتبر أن المجزوزات الظاهر أن أصلها ليست عروقها، هي الأرض، زيها زي الذي يحصد مرة واحدة، هذا المستقر مذهبياً.

في عندك شيء، هذا المستقر مذهبياً، لكن عبارة الشيخ منصور نفسه في عمدة الطالب ما تخدم هذا، بالعكس عبارته في عمدة الطالب توهم أنه في احتمال أن يكون أيضاً أن العروق مثلها مثل الأرض، وهذا الذي انتبه له الشيخ مرعي الكرمي في الغاية، فقال: وظاهر المبدع أن المجزوزات البقول، لك أن تبيعها قبل بدو صلاحها مع أصولها أو أرضها، يعني كأنه هذا أو هذا يضبط. بس هو لما اعتمد المذهب وقرره استقر فقط أفردت بماذا؟ الأرض، ولم يذكر الأصول بمعنى الجذور والعروق، فهذه قضية تعطيك أن كتب المذهب بدك تتعب وأنت تتعامل معها باختصار، لا تفكر أنه بمجرد ما تفتح أي كتاب حتى من كتب المتأخرين أنت وصلت إلى الحقيقة المطلقة، لا، ستتعب إذا أردت أن تكون حنبلياً صرفاً؛ بدك تحط هذا وتحط هذا وتحط هذا وتشوف كل شخص منهم كيف عبر بعبارة مختلفة عن الآخر، بعدين توصل لقناعة أنه والله في إشكال عند المتأخرين في عباراتهم، يعني في تباين، في شخص يعبر بطريقة حقيقة ما تخدم الطريقة الأخرى؛ هي يفهم منها شيء، وهذه يفهم منها شيء آخر.

بس الآن فيما يظهر لي أن المستقر في المذهب أن المجزوزات مع الأرض، طب هنا إيش بدنا نعمل بعبارة الشيخ منصور وهو محقق المذهب من المتأخرين بعد المرداوي؟ إيش بدي أعمل بعبارته في عمدة الطالب؟ أقول لعل قصده، الآن هنا يصير المتشابه يرد إلى المحكم، لعل قصده بالبقول أنها تباع مع أصلها، لعل قصده بالأصل الأرض؛ لأنه هو نفسه شرحها هكذا في المنتهى، هو نفسه شرحها هكذا في المنتهى، فبده يكون قصده بالأصل الأرض، بس هل سيبقى هناك نقاش في المذهب؟ نعم، لأن الشيخ مرعي نص على أنه في نقاش، في دليل يقول: وظاهر المبدع ما لم تبع مع أصل أو أرض، فذكرها أنه لا، في نقاش في المذهب، وأصلاً عادة الشيخ مرعي ما يذكر قولاً آخر في متنه إلا لما هو يشعر أن هذه المسألة ليست مستقرة، مش متخمرة.

مسألة المجزوزات، هل بيعها مع أصلها كبيعها مع أرضها؟ أقول: أكثر المتأخرين على أنها مع أرضها تمام، وليس مع أصلها وعروقها، لكن هل هذا القول مستقر؟ في اعتقادي لا؛ لأنه ما زال يذكر في المتن كوجه آخر، في المتن معناتها القضية عنده ما زالت غير محسومة، خاصة أنه في تعبير آخر لنفس الشيخ منصور في عمدة الطالب أنه سوى بين المجزوزات والملقوطات، قال: ولا بقل وقثاء، فسويت بين المجزوزات والملقوطات بعبارة واحدة، فهذا يعطيك أن مثل هذه المسائل في نقاش، وأحياناً قد تصل لمرحلة أنني مش قادر أقول لك 100% أن المذهب ذهب هكذا، مش قادر.

تمام، لكن يقول: إن ظنه إلا ظناً، كما كان مالك يقول ما نحن، الظاهر أن المذهب عند أكثر المتأخرين أنها بالأرض، لكن يحتمل أن تكون مع أصلها برضه جائزة، يحتمل والله أعلم. فقط أعطيتك حتى تفهم، إذا هو صاحب الأخصر لما قال: وكذا بقل ورطبة ولا قثاء، اختلافه في التعبير، إذا هو ماشي على ماذا؟ ماشي على عبارة المنتهى، ماشي على عبارة غاية المنتهى، أن كلهم كذا رطب وبقله، فكلهم ذكروا الرطبة والبقول وحدها، بعدين يروح يتكلم عن الملقوطات قثاء ونحوها، إلا منصور البهوتي في العمدة ذكر البقول مع الملقوط، فقال: ولا بقل وقثاء، يعني جُل كتب المتأخرين تذكر البقول وحدها وتتكلم عنها وحدها، بعدين بتروح تتكلم عن الملقوطات قثاء ونحوها، إلا منصور البهوتي في العمدة جمعهم الاثنين مع بعض وأعطاهم حكماً واحداً، قال: ولا يباع بقل وقثاء دون أصل، هنا أنت يصير عندك بالتالي مشكلة، وهذا جيد أنك تتعود على البحث المذهبي لتصل إلى قناعة أنه والله هذه المسألة قد يكون فيها إشكال.

لذلك حتى هنا الشيخ، ترى الشيخ أحمد القعيمي في كلامه عن مسألة مش هو قال في الملقوطات والمجزوزات في نفس الباب هنا، بعدها أنها إذا بيعت بعد بدو صلاحها لا بد من شرط القطع في الحال، ترى الكتب الأربعة هذه ما نصت على هذه الفكرة، أن المجزوزات والملقوطات بعد الصلاح هي مش قال إذا قلنا بعد الصلاح، وقبل الصلاح لا بد من شرط القطع في الحال، بالنسبة للمجزوزات والملقوطات الكتب الأربعة ما نصت على هذا، لكن الشيخ أحمد يقول: هم نصوا على هذا وين؟ في بيع الأرض. مش قالوا إذا باع أرضاً وكان فيها مجزوز أو ملقوط، فجزة ظاهرة ولقطة ظاهرة، فباع الأرض نص هذه الكتب على أن الجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة للبائع يجب يأخذها في الحال، وإن كان بدا صلاحها، فبقول ما في فرق بين تلك المسألة في بيع الأرض وبين هنا في هذه الحالة.

أيضاً الشيخ أحمد يقول: هي نفسها، وكون الأصحاب لم ينصوا عليها هنا في بيع الجزة واللقطة في باب بيع الثمار، ما نصوا على قضية أن المجزوزات والملقوطات بعد بدو صلاحها يجب قطعها في الحال، لم ينصوا على هذا، لكن يقول: قياس كلامهم هناك هو يجب أن يكون هنا، أنه هنا يجب قطعها في الحال، طبعاً هذا انبنى عليه حكم ما هو؟ أنه إذا كان بعد بدو صلاحها مش قلنا يجب قطعها في الحال؟ طب إذا لم تقطع في الحال بطل البيع. إذاً هذه مسألة سيبنى عليها حكم أن المجزوزات والملقوطات إذا بعتها لمشترٍ بعد بدو صلاحها، الشيخ أحمد يقول يجب أن تقطع في الحال، مع أنه هو نفسه يقول لك ترى قال لك في الشرح أن هذا لم أجده عند الأصحاب نصوا عليه، لكن هذا مقتضى ما يجب أن يكون، وبنى على ذلك في شرحه أن المجزوزات والملقوطات إذا لم تقطع بعد بدو صلاحها في الحال فإن البيع سيكون باطلاً.

حقيقة هذه العبارة دقيقة في دوامتها، لكن ستجد أنها مشكلة لما يقول الشيخ أن المجزوزات والملقوطات إذا بيعت بعد صلاحها إذا لم تقطع في الحال بطل البيع؛ هكذا الشيخ أحمد قال. ممتاز، لما ترجع للكشاف بالتحديد لكشاف القناع ستجد أن الشيخ منصور البهوتي يقول: والقثاء ونحوه إذا اشتراه المشتري ولم يقطعه حتى نتج ثمر آخر لا يبطل البيع، بل يشتركان ويحاولان المصالحة، لا يبطل البيع. يعني فهمت الشيخ أحمد إيش يقول؟ أنه القثاء يعني الملقوطات والمجزوزات حتى بعد بدو صلاحها لازم تقطع في الحال، وإذا لم تقطع في الحال بطل البيع.

الآن نحن نحكي ما هو اعتمده أن المجزوزات والملقوطات بعد بدو صلاحها إذا بيعت قال: لا بد أن تقطع في الحال، مش هكذا قررناه، هو هكذا قرر في شرحه. طب لما أنا أرجع لكشاف القناع سأجد أن كشاف القناع ينص في الملقوطات، قال في القثاء ونحوه يقول: ومن اشترى قثاء ونحوه، والمراد بعد بدو الصلاح هذا كان السياق، ومن اشترى قثاء ونحوه، فتركه المشتري حتى ظهر ثمار أخرى يعني فتداخل القديم بالجديد، قال: لا يبطل البيع، لم يبطل البيع، وإنما قال يشتركان في الثمار الحادثة إذا عرف مقدار الحدوث، وإلا اتصالحا بتصالح، يعني إذا ما عرفوا بالضبط، خلص واحد يسامح الثاني بشوي، قالوا بكلمة باختصار ما حكموا ببطلان البيع، الشيخ أحمد يقول: لا، هذا مش المذهب، يقول هذا المذهب فيمن اشترى ثمار أشجار بعد بدو صلاحها، الذي يشتري الآن إذا أنت اشتريت ثمار الأشجار بعد بدو صلاحها خلص أنت بتتركها للجذاذ، صح؟ مش لازم تقطعها في الحال، مش قررنا؟ وساعتها لو طلعت ثمار أخرى بعديها ممكن واختلط القديم بالجديد قال هناك منقول يتصالحان ولا يبطل البيع، لكن في الملقوطات والمجزوزات بعد بدو الصلاح لازم القطع في الحال وإلا بطل البيع، هون أنا سأجد أن الشيخ أحمد في هذه المسألة ذكر كلاماً وليس منصوصاً عليه في الكتب، بل بالعكس الشيخ منصور البهوتي نص على خلافه، وبالتالي يصير هنا ما نسميه هو تحرير للمذهب، أن هذا المذهب ما ذكره البهوتي في كشاف القناع ولا المذهب الذي يذكره الشيخ أحمد أن في المنتهى، فعلاً المنتهى ما ذكر هذه ما تطرق لهذه القضية، وفي غاية المنتهى الكلام شوية معوم لكن يحتمل يدخل أن يوافق كلام الشيخ منصور في الكشاف، لكن الشيخ أحمد يقول: الكلام إذا حملناه على كلام الشيخ منصور البهوتي في الكشاف راح يصير في اضطراب بين تقرير المذهب شيء في باب بيع الأرض وبين تقريرهم شيء آخر في باب بيع المجزوزات والملقوطات بعد بدو صلاحها.

هذا فقط أنا لماذا أقول هذا؟ مشان أعجقك، مشان أفهمك أن كلمة تحرير المذهب ليست كلمة سهلة، أنك ستتعب، باختصار ليس تفتح كتاباً تأخذ تقول: خلص هذا هو المذهب أكيد، لا راح تكتشف سبحان الله ويبقى الإنسان ونحن نتعلم مع طول البحث بتطلع لك مفاجآت. مع طول البحث في كتب المذهب سبحان الله تنتبه ترى كلام منصور هنا غير كلامه هنا، كلام الشيخ القناع غير كلامه، بتصير تنتبه، في النهاية هؤلاء بشر، في النهاية هؤلاء ليس قرآناً، هذه الكتب محتمل أن واحداً سها، محتمل أن واحداً خانه التعبير، بدك تكتشف أنت هذه الأمور، أنتم الله يجزاهم الخير هم قرروا آلاف المسائل في المنتهى، أنت متصور أن كل كلامه في المنتهى والقناع وشروحك كله صح، ما في زلة قدم، ما في سهو، لا، هذا مش قرآن، وهذه خطأ بعض الطلاب أنهم يتعاملون معها كأنها لا تحريف فيها، فبيجي بينصدم أنه يجد أن بعض الكلام متعارض، آه نعم ممكن متعارض، ممكن يكون في غلط، بس طبعاً أنت لا تستعجل في تغليط العلماء، بس جيد أنك تبحث، وجيد أنك تجي تحط الكتب أمامك وتكتشف: آه والله مثل هذه المسألة التي سألت عنها، راح تكتشف أنه لا في آه والله في مشكلة، أنه هذا الكلام الذي ذكره منصور البهوتي فيها أنه ما في مواضعه، لا، في مواضعه تجد واحداً ثانياً نص الله حققها وحررها لا، أنه في خطأ في كلام الشيخ منصور أنه مش هكذا المسألة، قد يكون سهو قلم، قد يكون عدم تركيز، كثراً بشر، بشر في النهاية هؤلاء العلماء.

باختصار هذا فقط ما أريد أن نصل إليه، أنك تطور نفسك في البحث المذهبي، وتقرأ من أكثر من كتاب حتى تنضج لديك الصورة، وتتأكد في النهاية آه أنه جميع الكتب مستقرة على هذه العبارة، إذاً خلص هذا المذهب، إذاً مختلفة ومتباينة بدي أشوف شو صريح هذا، وشو منطوق هذا. هذه عبارة، إذاً القرآن فيه متشابه ومحكم، صح؟ فما بالك كلام العلماء، أحياناً كلام العلماء قد يكون فيه بعض المتشابه فترده إلى المحكمات.

طيب سريعا، نعم، تمام، بس والله أنت مسألة تتكلم بس بالضبط، نعم، وهذا الذي شرحنا عليه نحن أصلاً يعني نحن شرحنا أن الأصل هنا العروق، أنا هكذا قررت لكم سابقاً. نعم، هسا الاثنتين مش مشكلة، يعني إذا كانت مع الأصل فمع الأرض أولى وأولى أنا ما عندي مشكلة، هذا الذي أنا قررته سابقاً، بس أنا الآن رجعت طرقت عليك الباب وقلت لك انتبه، أنا قررت لك سابقاً أن المجزوزات مثل الملقوطات أنها تباع مع أصلها يعني عروقها، وإذا كانت مع الأرض لسا أنا بعته من باب أولى يعني بعت العروق مع الأرض، لكن أقول: ظاهر المذهب أنهم اقتصروا هنا على ذكر ماذا؟ الأرض، وأنه إذا بعت النعنع مع عروقه، لا كانك لسا شاريه قبل بدو صلاحك، لسا لا يمكن أن تبيعه إلا لمالك الأرض أو مع الأرض، هيك وكأنهم يعني اعتبروا أن الملقوطات المجزوزات، الأوراق المجزوزة ليست مثل الملقوطات، فكان لا هم اعتبروا أن الملقوطات المقصود هو الثمرة، والساق تبقى مستقلة، لكن المجزوزات كأنها مثل المحصودات، هي كلها مقصودة بالنسبة لك، والساق هنا في.

هذا المقام ما أعطوه اعتباراً الآن، بدك تجي لقناعتي إنه ما دامت تنتج مراراً هذه الساق وتخرج مراراً أصل، مثله مثل الملقوطات؛ يعني ليش نفرق بينها وبين الملقوطات؟ يعني هذا هو أحد أصلاً أسباب اختلاف زوايا النظر، إنها مسألة اجتهادية: هل رح أعامل المجزوزات مثل الملقوطات باعتباري ساقها، أم أن المجزوزات هنا راح أعاملها مثل المحصود مرة واحدة، فلا بد أن تباع مع الأرض ولا ألتفت إلى سيقانها وأنها تنتج مرة بعد أخرى؟ أي زوايا اجتهادية، يعني حتى ما نتوسع في زوايا اجتهادية أقول كل و(س) يقدم ما بدا له، وإن كنت أقول لك كإنسان في بادئ النظر أتفق معك؛ إنه ما دامت تنتج مراراً فالأصل أوحد النظر بين المجزوزات والملقوطات، زي ما وحدت النظر في مسألة بيع الأرض فقلت: وما يجز مراراً أو يلقط مراراً فأصوله لمشتر.

إذن هناك اعترفت أن المجزوز له أصول، ليش ما هنا أيضاً نوحد النظر ونقول إن المجزوزات والملقوطات إذا بيعت مع أصولها يكون في تناسب، ويخلص ويكون الأصل في كلا المنطقتين واحد العروق؟ نعم، هنا لكن كما قلت هناك فرقوا في باب بيع الثمار قبل بدو صلاحها والزرع، لا، فرقوا بين المجزوز والملقوط؛ هذا ظاهر المستقر أو الأظهر، يقول حتى مستقر الأظهر، لكن ستبقى المسألة مفتوحة للنقاش في بيان ما هو المعتمد، وإن كنت أميل من حيث النظر وليس من حيث بيان المعتمد أنها أن أصولها مثل أصول الملقوطات، لا ينبغي التفريق بينها.

نيجي الآن بس سامحوني على مسألة القرض نراجعه سريعاً لأنه هو آخر شيء أخذناه المرة الماضية؛ قلنا كل ما صح بيعه صح قرضه، هل يدخل في هذا المنافع يا شيخ أبو فضة؟ هل يجوز قرض المنافع؟ عندنا في المعتمد لا يصح، لكن عند بعض العلماء زي ابن تيمية يصح قرض المنافع.

طيب، إلا بني آدم يا شيخ، إلا بني آدم قلنا اللي هم العبيد والإماء، وأنا أنبه على كلام الشيخ الذي ناقشنا فيه يا شيخ عدي: في المذهب العبيد والإماء ليسوا مثليين، ليسوا مثليين؛ زي ما قلنا، يعني المثل هو كل مكيل أو موزون لم تدخله صنعة مباحة ويصح السلم فيه، فالحيوانات كلها قيمية، يعني أنا لو اقترضت منك حيواناً أرده بقيمته؛ ماشي رح تقول لي خلاف، نناقش الحديث بعدين، الحيوانات عندنا قيمية.

أما كمكيل وموزون؟ طيب هذا الكلام في المعدود، إيش علاقته في المثل؟ نعم، نعم، نعم، السلم نعم والمعدود المختلف؟ الحيوان، الحيوان ولو آدمي، أيوه، ولو، ولو، يجوز بواب السلام مع أنه معدود مختلف، أيوه، يعني هو مستمر، شيخ إحنا إيش علاقتنا بالمعدود المختلف؟ أنا بتكلم عن ضابط المثل، لا، المتفق الذي لا تختلف أفراده عموماً، يعني قد يكون الشيء متفق بس مش مثلي؛ مثلاً المذروعات قد تكون متفقة بس مش مثلي، لا أوعك تربط بين أن يكون معدود متفق وبين مثلي، المثلي فقط احفظها: مكيل وموزون لم تدخله صنعة مباحة ويصح السلم فيه، أي شيء آخر عند الحنابلة متفق حتى لو كان متفق بس مش مكيل ولا موزون لا يعتبر مثلي؛ فالحيوانات عندنا ومنها الآدميون هذه غير مثلي، هذه غير مثل، كلها قيميات.

ممتاز، بس هون بدي أعدل جملة أنا قلتها الدرس الماضي، راجعتها في الدرس، أنا براجع الدرس سجلناها المرة الماضية في عبارة غير دقيقة أنا قلتها بدي أعدلها في مسألة إذا رد، إحنا قلنا المقترض يرد المثل بمثله صح، والقيم بقيمته، طيب إذا رد بعينه؟ إذا رده بعينه قلنا إذا كان الشيء من قبيل المثليات ورديته عينه، أنا الآن أخذت منك 5 كيلو حديد، رجعتها هي نفسها هي، قلت هذا يصح ويلزم المقرض بأنه يقبلها؛ يعني إذا أنا اقترضت منك مثلياً وبقيت عينه كما هي أنا صح امتلكته بس خلص بدي أرجع لك إياه بعينه، قلت هذا من باب أولى أنه يلزمه للمقرض أن يقبله مش هيك قلنا في الدرس الماضي؟ لأنك رجعت لك إياه مش مثله عينه، من باب أولى.

بس إذا كان اللي أقرضني إياه شيء قيمة؛ سيارة، أنا أقرضتك سيارة، الآن أنا لما أقرضتك إياها وأقبضتك إياها صارت ملكك، أنت الآن حكيت لي بدي أرجعها، أنا قلت أظن في الدرس الماضي إنه أنا ما بقبلها، العبارة الأدق عبارة الشيخ أحمد: لا يلزمني أني أقبلها، يعني لا يلزمني أني أقبلها، بدي أقول له لا أنا أعطيتك سيارة وملكّتك إياها بدي القيمة، يطلع لي لأنه حقي في القيمة، بس لو بدي آخذها بعينها كونها هي ما تغيرت وما صار عليها أي مشكلة يجوز، بس هذا هو النقطة إنه المقرض إذا رد عين الشيء الذي اقترضه إذا كان مثلياً يلزم المقرض أنه يقبله غصباً عنه؛ لأنه هو مطالب يرجع لك المثل وهو رجع لك نفس الشيء مش المثل عينه.

إذا رد لك القيمة، إذا هو بده يرجع لك عفوا إذا أقرضته شيء قيمة وبده يرجع لي إياه عينه؛ أنا أقرضته سيارة حكى لي خلص شيخ بعد ما سلمته إياه قال لي بدي أرجعها، مذهبياً لا يلزمني أني أقبلها، بقول له أنا بدي القيمة، بس لو قبلتها هل في مشكلة؟ لا ما في مشكلة، حتى يكون الكلام دقيق ما في مشكلة، ممتاز؛ هذه وين رح أستفيد منها الآن؟ رح أرجعها على مسألة الجارية، إيوه الجارية، مش إحنا قلنا لماذا لا يجوز قرض بني آدم؟ أولاً لأنه لم ينقل، ذكرنا ثلاث علل إنه لم ينقل قرض الجواري والعبيد، ثاني أنه ليس من المرافق المعهودة هنا، ثالثاً قال: لئلا يكون وسيلة إلى اقتراض الأمة لوطئها ثم يردها، هنا الشيخ صار يقول لي ثم يردها، لأنها مثلي، لا، الآن فهمنا ليش ثم يردها، ثم يردها بعينها، هسه العبيد والإماء مثلي ولا قيمة؟ قيمة، لو جاز إقراض الإماء لاتخذ وسيلة إلى إيش؟ إني أنا أقرضك أمة، بتقول لي بالله شيخ أقرضني، بقرضك أمة، لما أقرضك إياها أنا شرعاً القرض تمليك ولا مش تمليك؟

تمليك، أنت امتلكتها صارت حقك فبتروح حضرتك تطأها، الآن المطلوب منك ما دامت قيمة أنك ترجع لي إيش؟ القيمة، بس لو بدك ترجع لي عين الشيء إحنا اتفقنا قبل شوي إنه يجوز لي أني أقبله؛ يعني أنت الآن صح أنا ممكن أقول لك لا بدي إياها الإماء، بدي قيمتها، بيطلع لي، بس لو أنا وإياك بدنا نتواطأ مع بعض ممكن نلف وندور، بقول لك خلص رجع لي إياها عينها وبقبلها، يعني بيحق لي أقبلها شرعاً، فبتصير حيلة أنه يقرض أمة لشخص يطؤها ويعتبر حاله شرعاً أنه متملك وبعد ما يخلص من وطئها يرجعها له، قال أنا رجعتها بعينها، وأنت بيطلع لك تقبلها، وبيكون متفق مع صاحبه أنه بيقبلها، لأنه صاحبه بيطلع له ما يقبلها ترى؛ لأنه إذا قول قوله ثم يردها مش إلزاماً تواطؤاً، تواطؤاً ولا هو بيطلع للمقرض أنه يقول له ما بدي إياها وبدي قيمتها، بس حتى يكون الكلام هيك نحرره في المذهب.

ثم قال: ويجب رد مثل فلوس، وقلنا هي الفلوس فيها مشكلة لأن الأصل أنها ليست مثلية، أنها خرجت عن المثلية بالصنعة المباحة، ولكن المذهب هنا عاملها على أنها مثليات، باعتبار أصبحت يعني أنه ما في شيء تقوم به إلا هي في العادة، يعني في كثير من المناطق بدك تقوم فلوس بفلوس، ما في ذهب وفضة، شو بدنا نسوي؟ رح نقوم فلوس بفلوس، كثير إشكالات؛ من باب رفع الحرج هذا أقول من باب رفع الحرج اعتبروا هنا الفلوس من المثليات وإلا هي ليست من المثليات.

طيب، ثانياً ومكيل وموزون لأنه هو أصلاً من المثليات، قلنا فإن فقد إذا فقد المثلي أنا يجب علي أن أرد المثل فإذا فقد المثلي فقيمته يوم فقده، وأما إذا فقد القيمي وأنا أصلاً رح أرد قيمة، فبالتالي القيمة ترد باعتبار يوم القرض ولا يوم القبض؟ آه يا مشعل، إذا كان القرض شيئاً متقوماً مش مثلياً فعلي أن أرده بقيمته، قيمته باعتبار يوم القبض ولا يوم العقد؟ نعم باعتبار يوم القبض، أحسنت.

طب قلنا القرض عقد لازم ولا عقد جائز عندك صاحب العمود؟ القرض عقد جائز ولا لازم ولا في تفصيل؟ الله عندك، أحسنت؛ هو جائز عند العقد ولا يلزم إلا بالقبض. طب قلنا عقد قرض، هل الأجل فيه ملزم للمقترض ولا غير ملزم للمقرض؟ هل الأجل ملزم للمقرض ولا غير ملزم؟ فبالتالي هو عقد حال، ولو اشترط فيه الأجل، يعني حتى لو قلت لك والله أعطيني 1000 دينار بس بدك إياه شهر 6، عند الحنابلة هذا الشرط أدبي بس مش ملزم، بقدر أطالبك فيها اليوم الثاني، لأنه هذا عقد إرفاق وأنا غيرت رأيي؛ لكن يعني أحمد بن حنبل عبارته جيدة يعني هو قال هو غير، هو حال، ولكن ينبغي أن يوفيه، شوف أحمد شو قال، آه يعني أدبياً وفياً، أنت في النهاية أعطيته كلمة للرجال، بس في النهاية أنت صاحب المال وأنت متفضل وما على المحسنين من سبيل.

آه فيها خلاف، طبعاً شيخ الإسلام يرى أن العقد أن الشرط ملزم، شيخ الإسلام له وجه آخر في المذهب أن الشرط ملزم نعم، وكثير من المدان (العلماء) يعني مش فقط حنابلة.

طيب قلنا: ويحرم كل شرط يجر نفعاً، وإن وفاه أجود قلنا إن وفاه أجود في الصفة هذا جائز باتفاق مذهبنا، لكن إن وفاه أجود لأنه أعطاه مقداراً أعلى من المقدار اللي أقرضه إياه بيصير ولا لا؟ آه يا طارق، أعطيني منطوق إيش؟ طيب، اقرأ منطوق مش مشكلة مكتوب، أيوه هذا مفهومها، طب ومنطوق إيش؟ وقبل ما ترجع كتب المتأخرين قبلها الإقناع اللي هو أحد كتب المتأخرين هذا أهم شيء تذكره؛ منطوق الإقناع مع المغني والشرح الكبير جواز أن يكون حتى الجودة من حيث الزيادة في القدر، فبالتالي لو بدنا نيجي نرجح بين المنطوق والمفهوم، الأصل في قواعد المذهب أن المنطوق منطوق الإقناع يرجع على مفهوم المنتهى؛ هذا هو بشكل عام إلا إذا ظهرت قرائن تقوي مفهوم المنتهى والتنقيح على منطوق الإقناع فيمكن أن ينظر في هذه القرائن.

طيب عقد الرهن، اقرأ، بسم الله.

قال رحمه الله تعالى: وكل ما جاز بيعه جاز رهنه.

فصل في الرهن، الرهن إخواني عقد ما مقصده هو من عقود التوثيق، عقود التوثيق ثلاثة: الرهن والضمان والكفالة؛ كل عقد لازم تفهم مقصده، البيع عقد مقصده المعاوضة والربح، القرض مقصده الإرفاق، الرهن والضمان والكفالة شو مقصدها؟ توثيق الحقوق حتى ما تضيع الحقوق؛ فقط، بالتالي بصير استخدم الرهن وسيلة للربح؟ بصير استخدم عقد الضمان والكفالة وسيلة للربح؟ لا، تمام، وهذا بينبني عليه إنه بيجي معك واحد بيقول لك أنا بضمنك بس أعطيني مصاري؛ صح واحد يحكي لصاحبه أنا بضمنك عند البنك بكفلك بس بدي تعطيني مصاري يعني 100 دينار عليها خدمة هيك بعطيك إياها ما بضبط ليه؟ آه ليه؟ هو شو مقصود هذه العقود في الشريعة؟ التوثيق، هذه مش عقود تستغلها للربح، صح بعض الفقهاء غير الحنابلة جوزوا هذا بعضهم لكن نحن الحنابلة ملتزمين بمذهبنا أنه هي العقود ليس المقصود منها الربح، فما بصير تحكي لواحد أنا بضمنك بس أعطيني 100 ليرة أو بكفلك وأعطيني 100 دينار تمام أو ما شابه ذلك؛ طيب نفس الشيء الرهن ما بصير يستغله أحد الأطراف ليستربح به.

نعم، هسه هذاك قلنا خاص بعقد سلام بس يعني هي مسألة خاصة فيه بشكل عام، طيب ما في فيها استرباح هناك أصلاً، يعني هي هي توثيق بس هناك مشكلة خاصة بعقد السلام.

ما تعريف الرهن؟ الرهن تعريفه شرعاً هو توثقة دين بعين بحيث يمكن استيفاؤه، عفواً توثيق دين بعين بحيث يمكن استيفاؤه (يعني استيفاء الدين) من عينها أو من ثمنها، أو ممكن تقول استيفاء الحق من عينها أو من ثمنها.

الآن بشكل عام بتكون هناك ديون عليك في الحياة، هذا الدين قد يكون قرض، صح، قد يكون الدين ثمن مبيع أنت لسه مش سدّده، قد يكون الدين صداق، مهر أنت لسه مش دافعه للزوجة، بتقول لك الزوجة يلا بدك تعطيني رهن، تمام؛ فالدين مفهوم عام وهذه بدي إياك تركز فيها، إن مفهوم الدين أوسع من مفهوم القرض؛ القرض شكل من أشكال الديون بس مش كل الديون قرض؛ واضح، قد يكون ثمن مبيع، صداق، قرض وما شاء ذلك؛ المهم عليك دين بسبب من الأسباب فالطرف الآخر بيقول لك وثق لي هذا الدين حتى أحفظ حقي وبتقول له أضع عندك مثلاً سيارتي رهناً، بتحط عين من الأعيان تقول له خذ هذه عين؛ إيش الهدف من إعطاء هذه العين؟ بحيث يمكن لصاحب الحق أن يستوفي دينه حقه من نفس العين إذا كانت من جنس دينه أو من ثمنها إذا لم تكن من جنس دينه؛ كيف يعني؟ يعني أنا ممكن أقرضتك شعير 5 كيلو شعير، ممتاز، ممكن أقرضتك 5 كيلو شعير وبالتالي أنا الآن بدي إياك تعطيني إياهم ووضعت عندك ماذا؟ رهن، وضعت عندك رهن أيضاً كمية أخرى من الشعير؛ طيب ليش أعطيتني أنت شعير وصار عندي دائماً شعير؟ ممكن يكون بين التجار أحياناً بيع وشراء، ممكن يكون بين التجار بيع وشراء فإنا مثلاً احتجت منك هذه الشعير أخذته منك تمام وفي نفس الوقت وضعت عندك رهن شعير، فاجأ وقت السداد، اجأ وقت السداد أنت ما...

سددتني حقي، فأنا هنا أستطيع أن آخذ حقي، لا أروح أبيع الشعير المرهون، لا، من نفس الشعير آخذ حقي؛ مش أنت أخذت مني 5 كيلو؟ أنا آخذ الخمسة كيلو من الرهن نفسه، من نفس الرهن آخذ حقي، لا أحتاج أن أبيعه. فهنا إذا كان جنس الدين من جنس الرهن، أستطيع أن أستوفي حقي في حال أنك ما سددتني، أستطيع أن أستوفي حقي من عين المرهون نفسه. هذا سبب من الأسباب، البياعون والتجار عندهم أسباب كثيرة.

أما إذا كان جنس الدين ليس من جنس الرهن، أنا أقرضتك شعير وحطيت لك رهن سيارة، لما يجي الوقت إذا أنت ما سددتني، لن أستطيع أخذ من السيارة؛ يعني مش رح أخلع باب السيارة وآخذه مكانها، لا، رح تباع السيارة ومن ثمنها آخذ قيمة حقي. أنا أعطيتك 5 كيلو شعير، أنت ما سددتني، أو أقرضتك 5 كيلو شعير، أنت ما رديت مثلها، فالآن الرهن ليس من جنس الدين؛ الدين شعير والرهن سيارة، الدين طعام والرهن طاوله، إذاً لن أستطيع أن آخذ حقي من عينها، لكنني سآخذ حقي من ثمنها.

فإذاً هناك وسيلتان لاستيفاء الحق: إما أن يستوفى الحق من نفس الرهن، وهذا متى؟ إذا كان جنس الدين من جنس الرهن. وإما أن يستوفى الحق من ثمن الرهن، إذا كان جنس الدين ليس من جنس الرهن، ففي هذه الحالة سيباع الرهن وتأخذ حقك من الأثمان. إذاً هو توثيقة دين بعين، بحيث يمكن أن يستوفي صاحب الحق حقه من عين الرهن إذا كان من جنس الدين، أو من ثمن الرهن إذا كان ليس من جنس الدين.

عند الحنابلة الرهن مثل القرض، يجب أن يكون عيناً كما أن القرض يجب أن يكون عيناً. فقوله: وكل ما جاء، لاحظ نفس العبارة رح نعدلها، مش في الدرس الماضي قلنا في درس القرض: كل ما صح بيعه صح قرضه؟ قلنا شو رح نستدرك؟ قول: كل عين يصح قرضها. نفس الشيء هنا قوله: كل ما جاز بيعه جاز رهنه، نقول: كل عين جاز بيعها جاز رهنها. لكنه استثنى صورتين لا يجوز بيعهما لكن يجوز رهنهما، فقال: وكذا ثمر وزرع لم يبدُ صلاحهما، وقن دون ولده ونحوه.

الآن القاعدة العامة: كل ما جاز بيعه من عين جاز رهنه، وما لا يجوز بيعه بالتالي لا يجوز رهنه. طب الثمر والزرع الذي لم يبدُ صلاحه، إذا بيع قبل بدو الصلاح، انسَ الحالات الثلاث المستثناة، في الوضع الطبيعي لا يصح بيعه، ومع ذلك يصح رهنه. لكن إذا صح رهنه وجاء وقت الاستيفاء للدين وحضرتك ما سددتني، ماذا سنفعل في الثمر والزرع الذي لم يبدُ صلاحه؟ لا يجوز بيعه من أجل استيفاء الحق إلا الصور الثلاث؛ أن يباع بشرط القطع في الحال، أو أن يباع لمالك الأصل، أو مع الأصل. فنكتب: الثمر والزرع لم يبدُ صلاحهما يجوز رهنهما، فإذا جاء وقت الاستيفاء ولم يقم من عليه دين بسداد الدين، وسنبيع الرهن حتى نعطيه حقه، إذا كان الثمر والزرع لم يبدُ صلاحه لا يجوز بيعه بهذه الحالة إلا بالصور الثلاث التي ذكرناها في كتاب بيع الأصول والثمار، فلا يباع إلا بشرط القطع في الحال إن كان منتفعاً به وليس مشاعاً، أو لمالك الأصل، أو مع الأصل، هيك أنت بتفهم المسألة.

قال: وكذلك قال وقن، والقن هو العبد الخالص، قال: وقن دون ولده. الآن سيأتي معنا في باب العبيد أنه لا يجوز أن تبيع العبد الأب دون ابنه. الآن هناك أم مع ابنها، أو أب مع ابنه، تمام؟ كلاهما عبيد، هل يجوز أن أبيع الأمة دون ابنها الصغير؟ كلاهما عبيد، جبناهم من دار الحرب، كلاهما عبيد، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نفرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة». وقال العلماء: لا يجوز إذا كانت أمة مع ابنها أن تباع الأم وحدها والطفل وحده، كذلك الأب مع ابنه الصغير الذي يحتاجه، هل يجوز أن يباع الأب دون ابنه؟ ما بصير؛ لأن الطفل هذا يحتاج إلى والده، فإذا أنت فرقت بينهم يعني أدميت قلوبهم، وكذلك لا يجوز أن يباع الأخ دون أخيه، أخوين أشقاء، أتينا بهم من دار الحرب كانوا عبيداً، لا يباع الأخ دون أخيه، فالبيع لا يجوز، لا يجوز أن يباع أمة دون ولدها.

طب هل يجوز أن ترهن الأمة دون ولدها؟ نعم، ها صورة لا يجوز فيها البيع لكن يجوز فيها الرهن، لا يجوز أن تباع الأمة منفردة عن ولدها، لكن يجوز أن ترهن الأمة منفردة عن ولدها. طب إذا جاء وقت الاستيفاء وحضرته ما سد الدين ويلا الآن بدنا نبيع الرهن، هل تباع وحدها؟ لا، هنا يجبر الراهن على أن يبيع الأمة مع ولدها، بس برجع له هو سعر ولدها، بقول سعر الولد لك، وبنأخذ لصاحب الحق سعر الأمة، فإذاً عند وقت الاستيفاء تباع الأمة مع ابنها، ويباع الأخ مع أخيه، لكن الرهن متعلق بماذا؟ بسعر الأم وليس بسعر الابن، أو بسعر الأخ دون سعر أخيه الذي ليس مرهوناً، واضح يا طارق؟ إذاً كل ما جاز بيعه جاز رهنه، ويخرج من هذه القاعدة الثمر والزرع الذي لم يبدُ صلاحه، والقن دون ولده ونحوه. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.