دخولتسجيل الدخول

أخصر المختصرات | معهد ملكة | المجلس الثالث والثلاثون | باب السَّلَم/القرض

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله في مجلس جديد في التعليق على كتاب أخصر المختصرات لابن بلبان الدمشقي الحنبلي عليه رحمة الله تعالى. كنا نتدارس في المجلس الماضي والذي قبله كتاب بيع الأصول والثمار، هذا الكتاب الذي يعتبره كثير من الشباب المبتدئ في المذهب من الكتب التي فيها شيء من الصعوبة في ضبطها وأحكامها، لما فيها من التشابه، ولما فيها من التفاصيل التي تكون بعيدة عن الذهن، فيحتاج الإنسان إلى إعادة هذا الدرس وتكراره.

سريعا، لن يأخذ منا وقتاً إن شاء الله: قلنا من باع أرضاً ماذا يدخل فيها؟ من باع أرضاً يشمل البيع غرسها وبناءها، ولا يدخل فيها زرعها وبذرها إلا بشرط. قلنا إيش يعني إلا بشرط؟ أن يشترطه المشتري؛ فالزرع والبذر يكون من حق البائع، فإذا اشترطه المشتري دخل.

لكن هل هذه القاعدة على إطلاقها ولا فيها تفصيل أو نوع من الاستدراك؟ سياتي بعد ذلك نوع من الاستدراك، لأن المزروعات تشمل عند الحنابله أربعة أنواع: ما يحصد حصاداً مرة واحدة مثل القمح والشعير، وهو محصول واحد تأخذه وينتهي تماماً من الأرض. ما يجز جزاً وهي الورقيات والبقوليات التي تجز جزاً مثل النعنع والمرامية وما شابهها. ما يلقط لقطاً مثل الباذنجان أو الطماطم؛ أي الشجيرات الصغيرة. ما يكون الثمر المقصود منه في الأرض مدفوناً مثل الجزر واللفت والبطاطا وما شابه ذلك.

فالآن هو لما قال لا زرعاً وبذراً أعطى كلاماً عاماً ظاهره أن الزرع والبذر دائماً للبائع إلا أن يشترطه المشتري، لكنه عاد فكأنه استدرك فقال: لكن ما يجز جزاً وما يلقط لقطاً، هذا حقيقة فيه تفصيل؛ فما حكمه؟ نقول حالتين: أولاً أصوله للمشتري لأنه له أصول يشبه الأشجار الكبيرة فأصوله تكون من البداية للمشتري، وما يكون للبائع هو الجزة الظاهرة أو اللقطة الظاهرة، وعليه أن يقطعها في الحال خشية أن يتداخل القديم مع الجديد.

ويصح مع جهل ذلك؛ فالجهل هنا يشمل جهل الحكم، اشتريت منك الأرض وما كنت أعرف أن البذور والزروع ستكون للبائع، أو الجهل بالوجود. إذا كان مما ليس له إلا محصول واحد وينتهي كالقمح والشعير، فهنا يكون للبائع، وحتى لو جهل المشتري الحكم أو جهل الوجود، فيقول للمشتري: أنت بالخيار، إما أن تمسك مجاناً، وإما أن تفسخ العقد. والجهل بالحكم أو الجهل بالوجود في هذا النوع وهو ما يحصد مرة واحدة يعطي المشتري حق الفسخ أو الإمضاء مجاناً. وأما ما يحصد أكثر من مرة وينتج أكثر من مرة، فهي للمشتري؛ لأن البائع في الوضع الطبيعي لا يأخذ إلا الجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة، وهنا في جزة ظاهرة ولقطة ظاهرة، بالتالي تكون للمشتري.

ثم بعد ذلك انتقلنا إلى بيع الأشجار، فقلنا في بيع الأشجار إذا كان قبل ظهور الثمرة، فتكون الثمار للمشتري، ومثل بدو الثمرة: ظهور الثمرة، أو ظهر من نوره، أو خرج من كمه بالنسبة للنخل، أو تشقق الطلع. إذا بعتك شجرة ولم يتم التنصيص على الثمر، فالثمر للمشتري. وقلنا هناك حد فاصل: إذا كان الثمر قد بدا أو ظهر من نوره أو خرج من كمه أو تشقق الطلع، فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المشتري، وأما ما يكون قبل ذلك فالثمرة تكون من حق المشتري. وإذا كان بدو الثمر أو ظهر من نوره أو خرج من كمه في بعض البستان دون بعض، فما الحكم عند الحنابلة؟ هنا نعامل كل شجرة بنفسها؛ الشجرة التي بدا من نورها أو خرج من كمها، فهذه تكون للبائع إلا أن يشترطها المشتري، والشجرة التي لم يبدُ الثمر من نوره أو لم يخرج من كمها فالثمر للمشتري. وأوراق الأشجار تبع للشجرة، سواء كانت مقصودة ولا غير مقصودة، فهي تكون دائماً للمشتري.

نيجي الآن على قضية بيع الثمرة: لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه، ولا بيع الزرع قبل اشتداد حبه، إلا في أحوال ثلاثة استثنائية يجوز فيها بشرط القطع في الحال، مع شرطين: أن يكون منتفعاً به، وليس مشاعاً.

خلونا نوقف شوي مع قضية ليس مشاعاً؛ بحثت في جل كتب الحنابلة لم أجد من ذكر قضية الشريكين، وإنما في المبدع شرح المقنع يقول ابن مفلح: في المسألة إذا اشترى نصف ثمرة قبل بدو صلاحها أو نصف زرع قبل اشتداده مشاعاً لم يجز، سواء اشتراه من واحد أو من أكثر بشرط القطع أو لا، لأنه لا يمكنه قطعه إلا بقطع ملك غيره فلم يصح. كتب الحنابلة لا تنص بالضرورة على وجود الشراكة، لكن ما ذكره الشيخ أحمد القعيمي في تفسيرها هو أحد الصور، وليست هي الصورة الأولى المتبادرة.

الصورة الأولى المتبادرة هي التي إذا كنت أملك ثماراً أو زرعاً لم يبدُ صلاحه أو لم يشتد حبه، فاشتريته مني على المشاع؛ أن لي النصف ولك النصف، أو لي ثلاثة أرباع ولك الربع. تخيل عندنا مزرعة بطيخ لم يبدُ صلاحه، فقلت للمشتري: اشتريها ولك النصف ولي النصف بشرط القطع في الحال. أنت الآن جئت تشتري قبل بدو الصلاح بشرط القطع في الحال، ولكن كيف تم البيع؟ أن لك النصف على وجه الشيوع.

ما معنى نحن شركاء في كل البطيخ؟ أي أننا شركاء في كل بطيخة، وأنا لي النصف من كل واحدة وأنت لك النصف منها. فلما يجيء المشتري ليأخذ نصفه الخاص به، سيختار بطيخات معينة ويأخذها له؛ هل يجوز ذلك؟ أنت فعلياً إذا قطعتها في الحال، أنت لا تأخذ ملكك فقط، أنت تأخذ ملكك وملك غيرك لأن كل بطيخة هي شراكة بينك وبين البائع. ففي الوضع الطبيعي أي بطيخة ستاخذها بشرط القطع في الحال أنت تأخذ ملكك وملك غيرك، وهذا اعتداء. ولذلك قالوا ما بصير المشاع؛ إذا اشتريت الثمار قبل بدو صلاحها بشرط القطع في الحال لازم تكون ثماراً معينة.

أما الصورة التي حكى عنها الشيخ القعيمي، وهي إذا كانت مزرعة البطيخ فيها بائع ومعه شريك، والبائع وشريكه على الشيوع؛ متفقان من زمان أن لي النصف ولك النصف. لما أنا كمشتري آتي لهذا البائع وأقول له: أريد شراء محصولك قبل بدو صلاحه بشرط القطع في الحال، وقول لي: خذه، فعلياً شو أعطاني؟ أعطاني نصفاً مشاعاً، لأنه هذا.

البائع علاقته مع شريكه علاقة مشاع، فلما أنا كمشتري آجيء على البائع أقول له: أنا بدي آخذ محصولك قبل بدو صلاحه بشرط القطع في الحال، وقال لي: تفضل خذه، أنا ببيعك إياه، أنا فعلياً أخذت أيضاً مشاعاً، فالمشكلة موجودة سواء على المسألة التي افترضها الشيخ القعيمي على الصورة الأولى أنه أنا كبائع ما في معي شريك، لا أنا مالك كل المحصول بس بعتك إياه بالشيوع، فأنت فعلياً كل ثمرة رح تقطعها في الحال بيني وبينك، فأنت تعديت على ملكي، لذلك أنا الذي أفترضه أنه هي الصورة التي ينبغي أن يشرع عليها لأن هي الصورة الأساسية، وصورة أن البائع معه شريك هي الصورة الأبعد، يعني هي الصورة رقم اثنين مما يدخل تحتها.

فالأصل حتى لا يوهم أن الصورة هي، لذلك قلت لك كلام الشيخ القعيمي صحيح، لكن دائماً لما تشرح أنت على الأبعد يتوهم القارئ أن الأقرب مش داخلة، لا، مع أن الأقرب هي المتبادرة ذهنياً أصلاً، بعدين ومما يدخل تحتها هذه الصورة. إذا فهمنا إخواني ليش الشيوع مشكلة، أنا بدي إياكم تفهموا فهماً مش بس تحفظوا حفظاً، سبحان الله الناس لما تفهم فهماً بتصير منضبطة.

وقلنا بعد ذلك الحالة الثانية شراء الثمار أو الزرع قبل اشتداد حبه أو بدو صلاحه يجوز بشرط القطع في الحال، إن كان منتفعاً به وليس مشاعاً، هذا الشرط الثاني.

قلنا ما هو الثاني؟ ما ركزت معك. القطع في الحال، منتفع به وليس مشاعاً، هي الصورة الأولى. الثانية: أن يكون للمالك، وهي صورة إذا باعها لمالك الأصل. الصورة الثالثة: إذا باعها مع الأصل، هي ثلاث صور يجوز فيها بيع الثمرة قبل صلاحها.

ونفس الشيء قلنا بالنسبة للبقل والرطبة والقثاء ونحوه، قلنا هذا لا يجوز بيعه إلا لقطة لقطة أو مع أصله، هذا باختصار نفس الكلام في الثمار، أحياناً بعض المتون لو كنت مكان صاحبها سأعيد ترتيبها حتى ما تربك الطالب، أن قضية ما يجوز وما يلقط هو مثله مثل الأشجار، أحياناً ما في فرق أنه إذا كانت الثمرة موجودة، الكوساية أو الباذنجان موجودة، فقبل بدو الصلاح يجوز بيعها بالأحوال الثلاث بشرط القطع في الحال إن كان منتفعاً به وليس مشاعاً، أو مع أصلها، أو لمالك الأصل.

وإذا كان لقطة، أو إذا كان بدا صلاحها، وهنا بس الفرق بين المزروعات الصغيرة والكبيرة أنه إذا كان بدا صلاحها يجوز أن أبيعها، طبعاً بس أيضاً هنا بشرط القطع في الحال، لأن الشجيرات الصغيرة مشكلتها أنها تنتج بشكل متكرر، فخلال يومين بتلاقي إنتاجاً جديداً، فحتى لا يتداخل القديم بالجديد، قالوا ما يجز أو ما يلقط، خاصة ما يجز برضه مشكلته أصعب أنه كل يوم بطول، كل يوم عم بطلع لك أوراقاً جديدة، فأنت متورط في موضوع أنه عم بينتج، فلازم أجزه في الحال.

وإذا لم يتم الجز ما حكم البيع؟ قلنا يبطل، وإن ترك ما شرط قطعه بطل البيع، بطل عقد البيع كله بزيادة غير يسيرة إلا الخشب، فلا، ويشتركان فيها بالنسبة للخشب بالتحديد، يشتركان في ماذا؟ في الزيادة، أنا اشتريت مثلاً أغصان شجرتك، أيش مثال الخشب؟ أنا اشتريت الأغصان، والله أغصانك بحتاجها لوقود النار أو لأشياء معينة، اشتريت الأغصان بشرط القطع في الحال، ما قطعتها في الحال، بعد شهر أو شهرين الغصن كان ٥ سم صار طوله ١٠ سم، هل نقول يبطل البيع لأنك لم تقطع في الحال؟ قالوا لا، وإنما ننظر في الزيادة، فالزيادة تقسم مناصفة بين البائع وبين المشتري.

عندما تدخل الأصول كيف ستقسم؟ يعني في غير هذه المسألة، الآن شريكان اشتركا في أرض، قل إشكال في المشاع أنه كلاهما، يعني قصدك في الوضع الطبيعي هم شركاء الاثنين، لما يقطفوا المحصول كيف بده يتعاملوا؟ بده ينباع، مسألة القسمة الآن إذا هو البائع مع شريكه، قصدك اثنين شركاء في أرض والمحصول مناصفة بينهم، لأن هذه ستأتي معك في باب القسمة، لما أكون أنا في أشياء قسمة وغير متفاوته، ولا يمكن أن تقسم قسمة ليست متساوية في الحجم، بطيخة كبيرة وبطيخة صغيرة، نحن شركاء في الجميع، فالآن شو اللي بيصير، بيروحوا بينزلوا على السوق المركزي يباع البطيخ تبع الموسم وتقسم أثمانه، خلص بهي الطريقة. لكن نحن هون بنتكلم عن أنه في شيء لم يبدُ صلاحه والبائع سيحافظ على ما لم يبدُ صلاحه، والثاني له، وأعطاك النصف وخلى له النصف، كيف بدي أعمل؟ أنت أعطيتني النصف وخليت لك النصف، بده يضل على رؤوس الشجر أو على رؤوس ما رح تزبط.

نعم، في النهاية الزيادة، ما هو الآن هون بدنا نيجي نفكر أنه هل الزيادة فقط هي نتيجة السقي فقط، ولا برضه نتيجة نفس الغصن الذي هو أصبح ملك للمشتري، يعني هو يشترك فيها، الغصن الذي هو ملكي مع السقي الذي هو منك، مشان هيك اعتبرنا حظ هذا وحظ هذا، يعني هي الزيادة مش رح تيجي فقط من السقي، بل أيضاً الغصن الذي يملك المشتري هو جزء من عملية النمو. فهم تصوروا كان النمو عملية مشتركة من اهتمام البائع واحتفائه والغصن وما فيه من مواد والتي أصبح المشتري يملكها، فصعب اعتبار أن فقط القضية تعتمد على البائع أم على المشتري أصلاً، طبعاً أحسنت، يعني هو في النهاية ولذلك قلت لك هو يملك الغصن نفسه، فصعب أني ألغي دور المشتري، هو يملك الغصن، مش هو يملك الخشب نفسه، لكن البائع زي ما تفضلت عم بيسقي، عم بيهتم، عم يحتفي، فبالتالي من باب العدل قلنا لهم، كاننا بنحاول نعمل مقاربة بين البائع والمشتري في الغصن، فنقول خلص يعني اشتركا في النتيجة النهائية التي وصل إليها، والله أعلم.

قضية الجوائح أخيراً، ومعترفه سواء يسير بآفة سماوية فعل بائع، قلنا الجوائح يا شيخ، شوف الشيخ الجوائح وين تطبق عندنا في المذهب، طبعاً المراد يعني على الثمار فقط وليس على الزروع بكامل أشكالها، يقول لك كل ما فيه ثمر، سواء كان أشجاراً كبيرة أو حتى القسم من الزروع التي يخرج ثماراً زي البطيخ وما شابه، حتى يكون كلامنا دقيقاً، كل ما له ثمر له أصل، هكذا قالوا، كل ما له ثمر له أصل، فهذا الذي يدخل فيه الجوائح، أما الذي يؤخذ مرة واحدة ودفعة واحدة، والذي يظهر كذلك الذي يجز، فهذا لا يدخل فيه الجوائح تماماً. الظاهر شيخ أن ذاك يسرع فيه الفساد أكثر، ثم مراعاة أنه أنت في النهاية هذا محصول مرة واحدة، قمح وشعير وبر وما شابه، أما هناك البائع سيبقى مالكاً للأصل، هناك البائع بالنسبة للثمار البائع يبقى مالكاً لأصلها، فكأنك أصبحت مسؤولاً عما سيحصل بها. الثمار في الجوائح أنت كبائع مالك للأصل، لأن قلنا إذا أصبح المشتري يملك الأصل خلص ما في جوائح، مش هيك قلنا؟ إذا أصبح المشتري يملك الأصل ما في جوائح، فكان البائع لأنه مالك للأصل، يبقى يتحمل المسؤولية.

البر ما هو مرة واحدة؟ البر أصل فعلياً، لا يحتاج، لا المراد لا أقصد الشجرة نفسها، أقصد نفس النبتة، خلص البر أو القمح أو الشعير هو محصول واحد تأخذه وينتهي أمرك، تأخذه وينتهي المحصول كاملاً، بخلاف الثمار فيبقى لها أصول وأشجار تنبت والبائع مسؤول عنها وعما ستنبته في المرات القادمة، ففي فرق بين هذه وهذه.

صلاح بعض ثمر الشجرة، هل هو صلاح لجميع نوعه في البستان ولا كل شجرة بحالها؟ في ناس قالت بدو الصلاح، صلاح بعض الشجرة صلاح لجميع أنواع الثمر في البستان، في مسألة بدو الثمر كل شجرة وحدها، هذا من الفوارق الدقيقة التي قلنا يجب علينا أن نحكمها، حتى لا نطيل هنا، نذهب إلى باب جديد وهو باب السلم.

ويصح السلم بسبعة شروط، الآن إخواني هذا آخر باب أو فصل متعلق بالبيوع، بعد ذلك سيدخل في عقد آخر وهو عقد القرض، هذا آخر فصل متعلق بالبيوع، وهو نوع من البيوع اسمه بيع السلم. ما هو بيع السلم؟ قالوا السلم هو عقد على موصوف في الذمة، مؤجل، بثمن مقبوض بمجلس العقد.

تعريف السلم: عقد على موصوف في الذمة، مؤجل، بثمن مقبوض في مجلس العقد، هذا التعريف بيعطيك ما هي الأركان الأساسية لهذا النوع من البيوع، هذا نوع معين من البيوع اسمه بيع السلم. له ثلاثة أركان تشكل ماهيته وحقيقته: قضية أن السلعة التي عقد عليها موصوفة في الذمة، يعني ليست حاضرة في مجلس العقد، سلعة موصوفة في الذمة، طبعاً سيأتي معنا هذه السلعة الموصوفة في الذمة قد تكون موجودة عند العقد وقد تكون معدومة أصلاً لسه لم تخلق، هذه السلعة الموصوفة في الذمة قد تكون موجودة عند العقد بس هي مش حاضرة في المجلس، موجودة في مستودعاتهم في ماليزيا مثلاً، وقد تكون عند العقد معدومة لم تخلق بعد، أنا بدي والله الزيتون الذي عندك لما يجي شهر ١٠، بيقول أنا لسه ما طلع، السلعة الموصوفة قد تكون موجودة عند العقد وقد تكون معدومة، لكن المهم سواء كانت موجودة أو معدومة ما يهمنا أنها موصوفة في الذمة، فليست سلعة معينة يشار إليها وحاضرة في المجلس.

وهذه السلعة الموصوفة في الذمة التي تم التعاقد عليها، سيكون تسليمها حاضراً أو مؤجلاً؟ سيكون تسليمها مؤجلاً، وسنعرف أجلاً له وقع، يعني أجل مش ساعة أو ساعتين، لا، أجل له وقع في الثمن، قال الفقهاء كما سيأتي معنا إن شاء الله، مقابل ثمن مقبوض في مجلس العقد، لأنه إحنا قلنا هل يجوز في البيوع عموماً أن يكون كلا العوضين لم يتم قبضه أحدهما في مجلس العقد؟ لا، قلنا دائماً في البيوع لازم على الأقل قبض أحد العوضين في المجلس. طبعاً هنا ممكن نستثني قضية بيع العربون عند الحنابلة، بيع العربون بيع صحيح، أنت لا تسلم، يعني ممكن ما استلمت السلعة أنا، بس يقوم على فكرة أني أدفع جزءاً من الثمن، صحيح في بيع العربون أنا بدفع جزءاً من الثمن وبقول لك إذا قررت أكمل بكمل، ما قررت أكمل اعتبر العربون هناك تسلم جزءاً من الثمن، بس هذه كحالة. فالسلم إذاً هو عقد على موصوف في الذمة يتم تسليمه مؤجلاً، مثلاً أجل حقيقي منطقي مقابل أنك تسلم الثمن كاملاً في مجلس العقد.

لماذا سمي سلماً؟ قال لأنك تسلم الثمن مقدماً في مجلس العقد فسمي سلماً، ويسمى أيضاً سلفاً كما جاء في حديث: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار، فيسمى سلماً ويسمى سلفاً، وكان البائع استسلف منك الثمن مقدماً حتى يخدم به نفسه إلى أن يأتي موعد الحصاد. حتى يصح هذا العقد هناك شروط، قال: أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كمكيل ونحوه.

أولاً: أن تكون هذه السلع الموصوفة في الذمة مما يمكن ضبط صفاتها، لأنني أنا لما أبيعك إياها راح أعتمد على وصف، فلا بد أن تكون السلعة مما يمكن ضبط صفاتها، في هناك سلع ممكن توصف وصفاً دقيقاً للمشتري، وهناك سلع بطبيعتها لتباينها فيما بينها لا يمكن وصفها وصفاً دقيقاً، لازم تشوفها بعينك، الوصف ما بجيبها، لازم تشوفها بعينك. فمثال التي يمكن ضبطها بالوصف قالوا كالمكيلات، الأشياء التي تكال كيلاً كالقمح والشعير وما شابه ذلك، هذه يمكن ضبطها، الموزونات كالمعادن واللحم، هذا يمكن ضبطها. قالوا المعدودات المتفقة، المعدودات التي تتفق، الآن قديماً كانوا يرفضون إدخال الطناجر والأواني وما شابه ذلك، لكن اليوم بالنسبة لنا لا، ممكن ندخل كثيراً من المعدودات التي تتفق فيما بينها مع تقدم الأجهزة والفرز، اليوم أي مصنع بيصنع طناجر، أنت ماشي أنا بدي ١٠ طناجر، ماخذها بالعدد، هل ستختلف فيما بينها لما تأخذها من الوكالة؟ لا، لأنه أصبحت المصانع دقيقة في مخرجاتها، نفس الشيء مثلاً ١٠ أقلام بروح بدي أشرح ١٠ أقلام من نوعية معينة أو ماركة معينة، هل ستختلف في الزمن القادم؟ ممكن كانت تختلف، لكن اليوم مع وجود آلات الصناعة الدقيقة الخلاف لا يكاد يذكر، وبالتالي أي معدودات متفقة، يعني متفقة فيما بينها.

لا تفاوت بينها بسبب أن أداة التصنيع واحدة أو طريقة الخروج واحدة، فهذا يجوز أيضاً السلم فيه؛ لأنه يمكن ضبطها بالوصف. والله بدي 10 سيارات هونداي أكسنت موديل 2000 وكذا، بده يجيك نفس سيارات الموديل وكذا بنفس المواصفات أليس كذلك؟

كذلك قالوا: المعدودات غير المتفقة هذه لا يجوز بيعها بالسلم إلا الحيوان لورود النصوص فيه. الآن إذا كنت أنا الآن المكيلات يجوز بيعها بالسلم، الموزونات يجوز بيعها بالسلم، المعدودات التي متفقة لا يتفاوت بينها يجوز بيعها بالسلم، طيب ما الذي لا يجوز بيعه؟ قالوا: معدودات غير متفقة مثل مثلاً الأحجار الكريمة والجواهر. واحد بيشتغل في الأحجار الكريمة والجواهر بقول لك: والله بايعك خمس جواهر، لا تضبط بالوصف، ليه؟ لأنه الجواهر كل جوهرة بتختلف عن الأخرى في مقاسها وفي خطوها، عالم الجواهر والأحجار الكريمة عالم عالي جداً، كل جوهرة بتختلف عن الأخرى.

بل يقولون حتى الجوهرة الواحدة لا يجوز بيعها بالسلم، ليه؟ قالوا: إن الجواهر أصلاً حتى الجوهرة الواحدة لا يمكن ضبطها بالوصف، لأن شعيراتها وشكلها الهندسي كذا؛ يعني لو وصفتها ما وصفتها لا يمكن أعطيك فيها وصفاً دقيقاً، لازم تشوفها بعينك، هي هكذا طبيعة الجواهر والألماسات وما شابه ذلك. فالمعدودات التي لا تكون متفقة بطبيعتها، كل حبة لها شكل مختلف عن الآخر، لا يجوز أن تبيعها بالسلم؛ لأنه لا يمكن ضبطها بالوصف.

إلا شيئاً واحداً: الحيوان. فالحيوان أنا ممكن أقول لك ببيعك 10 رؤوس غنم، الآن الغنم حقيقة تتفاوت؛ أنا لما تقول بعطيك 10 رؤوس غنم، هل سيكون الوزن واحداً 100%؟ صعب، وكذلك كمية الصوف على هذا بتختلف عن كمية الصوف على هذا، شكل رأسه هيك، هذا شكل أنفه هيك، هذه حيوانات في النهاية زي البشر، في النهاية تقدر تجيب لها عشرة زي بعض؟ لا، كل واحد بيطلع له وجه وشكله، وهذا أطول من إيده من هون وهذا أقصر، كل واحد فينا. فالحيوانات وإن كانت معدودات غير متفقة، لكن لورود النص فيها جوزوا بيعها بالسلم، وإلا هي في الأصل على خلاف القاعدة؛ أن القاعدة أن المعدودات المتفاوتة لا يجوز بيعها بالوصف. فالمهم إذاً، أول شرط من شروط صحة السلم أن تكون السلعة الموصوفة في الذمة مما يمكن ضبط صفاتها، وهذا مثاله المكيلات والموزونات والمعدودات المتفقة.

ثانياً: إذا كان يمكن ضبط صفاته، أنت انظر، يعني أنت لا تمشي على الكلام، امش على العرف. والله هذا القلم يمكن ضبطه تماماً بما لا يختلف فيه الناس، يصح السلم فيه، لا يمكن ضبطه وسيبقى هناك جانب من الاختلاف لأنه معتمد على شعيرات معينة لازم يشوفها المشتري، لا يجوز بيعه بالسلم، فلذلك الفقه يبقى فقهاً مبنياً على العرف، خاصة المعاملات في كثير من أحكامه.

بناءً على ذلك، زي ما قلنا ما لا يمكن ضبط صفاته، قالوا مثل الجواهر، وقالوا مثلاً مثل الأشجار. مثلاً والله واحد يبيع أشجاراً، لا تنباع بالسلم، قالوا إن الأشجار متفاوته، صحيح في شكلها وهيئتها وحجمها، وهذه شجرة وكذا وهذا الغصن بتاعها عاجبني وهذه مش عاجبني. قالوا فالأشجار والأراضي والجواهر وعموماً كذلك كل معدود لا يتفق، لا يجوز بيعه سلماً، هذا ما نص عليه الحنابله.

نيجي الآن على الشرط الثاني: قال وذكر جنس ونوع وكل وصف يختلف به الثمن غالباً وحداثة قدم. الآن إذا حققنا الشرط الأول وهي أن السلعة الموصوفة في الذمة يمكن ضبطها، يجيء الشرط الثاني وهو أنه لا بد وأن تذكر هذه الصفات التي تنضبط. بعد أن تأكدنا أن السلعة مما يمكن ضبطها، الشرط الثاني يقول لك: لا بد وأن تذكر يا أيها البائع للمشتري الصفات التي بها تضبط هذه السلعة، فلا بد أن تذكر له جنساً؛ والله تمر، نوعها؛ تمر سكري، تمر عجوة، تمر خلاص، وكل وصف يمكن أن يؤثر في الثمن لازم البائع يخبره للمشتري، مثلاً قضية أنه والله بعلي ولا مروي، هذا ممكن يؤثر في الثمن، قضية أنه قديم؛ تبع السنة الماضية ولا حديث؛ تبع هذه السنة، أي وصف ممكن أن يؤثر في الثمن لازم البائع يخبر به المشتري؛ جنس، تمر، نوع، سكري، أي بعلي ولا مروي، أهي تبع هذه السنة ولا تبع السنة الماضية، كل هذه صفات تؤثر فلا بد للبائع عند العقد أن يذكرها للمشتري.

ثالثاً: قال وذكر قدره ولا يصح في مكيل وزناً وعكسه. ثالثاً لابد وأن يذكر قدر هذه السلعة التي سيبيعها للمشتري، وهنا الحنابله شددوا في الرواية المعتمدة أنه لابد وأن يضبطها للمشتري بالمعيار الشرعي، تذكر ومرت المعيار الشرعي في موضوع الربا، فمثلاً إذا أنا بعتك مكيلاً؛ قمح، شعير، يقول الحنابله لابد يبين للمشتري كم كيله بالمعيار الشرعي للكيل، ما بصير تيجي تقول له ببيعك والله قمح أو شعير 5 كيلوغرام بالوزن، حتى ولو كان الوزن سيضبطها، عند الحنابله ما بصير، كأنهم أشعروك أنه هنا يخشى أن يكون في شبهة، بل هو فعلياً فيه شبهة ربا، فلذلك ماذا قالوا؟ قال الحنابله: المكيلات تضبط للمشتري بالكيل، وإذا بعتك موزونات بدي أضبطها لك بالوزن، والمعدودات بالعد وهكذا.

فبالتالي عندهم إذا شيء مكيل أنت بعته بالوزن حرام ما بصير، وإذا شيء موزون بعته بالكيل ما بصير، طيب يا شيخ حتى لو كان المعيار الشرعي سيضبط الأمور؟ قالوا حتى ولو كان المعيار الشرعي سيضبط الأمور، هذه الرواية المعتمدة. الرواية الثانية في المذهب أنه يجوز أن يباع بغير معياره الشرعي إذا كان منضبطاً، خلاص معروف، ماشي، هذه عشر كيلات، أنا ما بعتك إياها بالكيلات، بعتك إياها بالوزن، خلاص وزنها معروف، 5 كيلو، 10 كيلو، فيجوز ذلك. وهذا من حيث الواقع العملي أسهل وأيسر، الرواية الثانية في المذهب، هنا نحن لسنا في معاملة ربوية حتى نخشى الربا، لكن على الأقل تعرف أن الحنابله لأنهم يعتبرون أن السلم خلاف الأصل، فما كان خلاف الأصل يجب أن يضيق فيه، بخلاف ما يكون على الأصل فيوسع، لك السلم خلاف الأصل، أنا ممكن أبيعك سلعة -عادة في السلم بتكون يا إخواني السلعة معدومة- لسه ما خلقت الثمرة أصلاً، فهذا كله بيع للمعدوم، فهو كله خلاف الأصل كحالة استثنائية، فما كان خلاف الأصل يشدد فيه ما لا يشدد في غيره.

الشرط الرابع: قال وذكر أجل معلوم كشهر. طيب أن يذكر الأجل، ايش قلنا؟ ما تعريف عقد السلم؟ عقد على موصوف في الذمة مؤجل، فلاحظ ثلاث شروط ذكرناها متعلقة بالسلعة، الشرط الرابع متعلق بالأجل، أنه هذا الأجل يجب أن يكون معلوماً، أضف عليها أيضاً قضية أخرى، وأن يكون له وقع في الثمن، يعني أنا ما بشتري منك والله زيت أو زيتون سلماً على أن تسلمني إياه بعد خمس ساعات، هذا ما له وقع في الثمن، هذا يسمونه السلم الحال، وقريب من السلم الحال أن يضع وقتاً ليس له وقع في الثمن. يعني لو أنت رحت شريت تليفون بالتقسيط، في البيع بقول لك: هذا إذا اشتريته الآن 50، إذا اشتريته تقسيطاً يعني مؤجلاً لي بعد ساعتين بصير 100؟ متى بقول لك البائع والله إذا اشتريته حالاً 50، بدك تشتريه على التقسيط بصير مثلاً 100 لما يكون مثلاً ست شهور، أربعة شهور، مش كمان ساعتين، يعني جعلت الأجل ساعتين بقول لك والله يرفع سعره من 50 لـ 100، ما في حدا بيعمل هيك عادة، فبقول لك الأجل الذي يوضع في عقد السلم بده يكون له وقع في الثمن، يعني والله فعلاً محرز هذا الأجل، فلذلك الأجل بده يكون معلوماً.

ما بصير يكون مجهولاً أو فضفاضاً، هي ركزوا فيها، الأجل بده يكون معلوماً بالسنتي عند الحنابله، فما بصير يكون مجهول ابتداء أو يكون فضفاضاً، كيف يكون الأجل فضفاضاً؟ كان يقول له: عند الحصاد، خلص الأجل عند الحصاد، ما بيزبط عندنا، هي عند المالكية وغيرهم تضبط، الحنابله قالوا ما بينفع يضع أجلاً فضفاضاً، بس يجي الحصاد الزيتون بعطيك، خلص اتفقنا، طيب شو الحصاد؟ ما هي في ناس بتحصد أول شهر 10 الزيتون، في ناس بتحصد آخر شهر 11، كلمة الحصاد برضه فضفاضة، لا بد تكون خلص يوم 1/10 بكون عندك، بدك تحدد اليوم، لا بد أن يكون محصوراً، والله أنت خايف، حط يا سيدي معك هامش، أنت خايف، قلت له: خلص 15/10، بتكون أنت كبائع حطيت لنفسك هامش وقت أنه 15/10 بكون عندك، طيب جاء 15 وما كان عندي، نيجي الآن نعرف إن شاء الله ما الحكم، لا بد إذاً أن يكون معلوماً بالضبط، فلا يقبل أن يكون مجهولاً أو فضفاضاً.

ثانياً أن يكون له وقع في الثمن، ولذلك نقول لا يقبل السلم الحال، السلم الحال أن تبيعه سلعة موصوفة في الذمة مؤجلة بأجل ليس له وقع في الثمن، والله ماجلها ساعتين ثلاث بثمن مقبوض في مجلس العقد، هذا يسمونه السلم الحال. بدي أعطيك فائدة، يقولوا لا يصح السلم الحال، بس هم يجوزون نفس هذه الصورة، هي نفسها جائزة بس ما يسمونها سلماً، ولذلك هذه المسائل أنا مش عارف وين ذكرتها لكم، إحدى أنها هذه من المسائل التي فيها خلاف بين الجمهور والشافعية، لكنه خلاف لفظي، يعني الجمهور يقولون لا يجوز السلم الحال، الشافعية يقولون يجوز السلم الحال، لكن شو الفرق بيننا وبينهم؟ هو فعلياً كلنا نجوز السلم الحال، الشافعية يعتبرونها صورة من صور السلم، الجمهور يجوزونها لكن لا يعتبرونها صورة من صور السلم. مش نحن في باب البيوع قلت لكم أنه يصير أن تكون السلعة موصوفة بالذمة ولم تسلم في مجلس العقد، لكن بشرط أن يسلم الثمن في مجلس العقد، فالآن أنا هذا ذكرته لكم أنه لابد أحد العوضين يسلم في المجلس، يا بسلمك الثمن، وهذه إذا قلت لكم إياها في البيوع الإلكترونية مش قلنا لكم إذا ببيع قاعد على الصفحات مش حكينا أنه أنت بين أمرين إذا بدك إياها بيع لازم المشتري يكيش، وبعدين بتوصلك السلعة ممكن خلال 24 ساعة، فالثمن اندفع والسلعة ستصلك خلال 24 ساعة، إذاً هنا الثمن قبض في مجلس العقد والسلعة الموصوفة في الذمة مؤجلة بأجل ليس له وقع في الثمن، فهذا عند الحنابله يقولوا لا يصح سلماً، لكنه يصح بيعاً طبيعياً. فلذلك يعني تستطيع تقول هي ذاتها وهي الثانية، باعتبار أنه بس الإشكال قال أنه كان يسمى سلماً.

ماشي، بس هي في النهاية لفظة شكلياً، الموضوع أنا في اعتقادي يعني لو قالها ما في مشكلة، لكن هي شكلياً ما فيها مشكلة. طيب، خلينا الآن، طبعاً هنا في استثناء قالوا إلا إذا كان في قضية ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن، قالوا إلا إذا أسلم في خبز أو لحم يأخذه يوماً بعد يوم، فهذه حالة استثنائية، أنت تذكر شيئاً ليس له وقع في الثمن حقيقياً، لكن بطبيعة الناس وتعاملاتهم العرفية أرسوه، ايش يعني هي الفكرة؟ قديماً كانوا يجي واحد أول الشهر يتفق مع خباز أو مع لحام، ايش يقول له؟ اسمع هي 100 دينار أول الشهر، وبصير أنا يومياً آخذ منك كيلو لحم، كيلو لحم، أو خلص ها من أول الشهر ومن هون لآخر الشهر كل يوم باجي بآخذ ربطة خبز وبروح، فهذا جوزه الحنابله وسموه سلماً مع أنك فعلياً أنت لا تضع أجلاً له وقع في الثمن، أنت يوم بعد يوم عم تاخذ اللحمات أو يوم بعد يوم عم تاخذ الخبزات، طبعاً هذا لأن العرف جرى به، واتفقوا على صحته، أنه أنت تدفع للمخبز أول الشهر 100 دينار تقول له كل يوم باخذ ربطة، وهنا أنت يومياً عم تيجي كل يوم بتاخذ ربطة وبتروح، أو اللحم تتفق مع لحام معين على قصة معينة تقول له كل يوم بدي آخذ كمية وأمشي، فهذه هي صورتها.

ذاتها قد يكون الـ 24 ساعة مؤثرة فيها مثل الخبز أو اللحم. قال: وأن يوجد غالباً في محله. الآن الشرط الخامس يتعلق بالسلعة ولا بالأجل؟ أنا دائماً لما أضع تعريفاً أحب أن تضع الشروط وتلصق الشروط بالتعريف. الآن نحن قلنا شو تعريف عقد السلم؟ عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض. الشروط التي ستكون مذكورة في الصفحة هي تتوزع على هذه الأركان المذكورة في التعريف. الشرط الأول والثاني والثالث قلنا من شروط السلعة، الشرط الرابع من شروط الأجل، الشرط الخامس نرجع لشرط السلعة، من شروط السلعة الموصوفة في الذمة -ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها- أن تكون في الغالب موجودة في ذلك الأجل المحدد.

يعني الآن لما أجري وأقول لك بدي إياك تعطيني من زيتونك في بداية شهر ستة، بقول لك الله يسهل عليك؛ ليه؟ لأنه لا يوجد زيتون في شهر ستة. في واحد يعمل عقد سلم على زيتون؟ أنا بدي أستلم موسم هذه السنة من الزيتون وتسلمني إياه في شهر ستة؟ لا، ما نقول شهر ستة، الزيتون يطلع في شهر 10 أو 11 لحتى تصير الثمرة لها قيمة. فإذا حدد أجلاً لتسليم ثمرة أو شيء وهذا ليس منطقياً، أي لا توجد غالباً هذه الثمرة في وقت وفي المحل الذي تم تحديده؛ ما هو المحل؟ المحل اكتب: الوقت الذي تم تحديده لتسليم الثمرة أو السلعة. وأن يوجد غالباً في محله؛ إيش يعني محله؟ يعني الوقت والأجل الذي تم تحديده لتسليم السلعة. إذا كانت السلعة لا توجد غالباً في هذا المحل، فهذا عقد السلم باطل. بدك تكون منطقي في عقد السلم حتى يصح.

قال: فإن تعذر، أنا في النهاية قلت -كبائع- للمشتري: والله خلاص بسلمك، حكينا الزيتون في 15/10. جاء 15/10 تعذر، هذه السنة الزيتون ما طلع، 15/10 مستوى لسه؟ بجوز بده كمان شهر. فإن تعذر كل المحصول أو بعضه، فالمشتري بين أمرين، إما أن يصبر -يعطى خيار الصبر، صبر زين زي ما يقول الشيخ- أو أنه ياخذ رأس ماله. باجي 15/10 بقول للبائع سلمني، جاء موعد التسليم البائع قال: ما عندي، لسه ما طلع أو لسه ما نضج، سامحني، أنت طلبت زيتوناً مستوياً صح؟ لسه ما نضج، فالمشتري بين أمرين، شوف أنت أعطيتني موعداً وهيك ما التزمت فيه، يا إما أنا أصبر وبستنى عليه كمان شهر لعله يستوي، أو أنه آخذ رأس المال. الآن أخذ رأس المال فيه تفصيل.

قالوا: إذا تعذر كله يأخذ رأس المال كله، وإذا تعذر بعضه له أنه يقول له: خلاص أنا باخذ الجزء الذي سلم، مثلاً ممكن يكون مش كل الثمرة، إذاً ذرة، صحيح أنا وإياك متفقين على 10 كيلو، أنت سلمتني 5 كيلو؟ فخلاص بقول 5 كيلو، أعطيني قديش نسبتها من الثمن -يعني نص المبلغ تطلع- خلاص باخذ نص، أعطيني نص الثمن وهيني باخذ الـ 5 كيلو الموجودات والله يسامحك في الباقي. تمام؟ فإذاً إذا تعذر البعض ليس شرطاً أن آخذ كل رأس المال، ممكن آخذ ما تيسر من البضاعة وما لم يتيسر أقول له: خلاص أعطيني ما يقابله من الثمن، أعطني ما يقابله من الثمن. فإذاً إذا تعذر كله بآخذ رأس المال كله، وإذا تعذر بعضه لي أن أرضى بالبعض وآخذ هذا البعض، وما لم أقبضه آخذ ما يقابله من الثمن، أقول رجع لي بالتالي مثلاً نص المبلغ أو ربع المبلغ على حسب ما يقابله، ولأن أمانتي أن أصبر حتى يأتي وقت ينضج فيه الجميع.

الذي يظهر نعم أن له ذلك، لأنه أنا تعاقدت على كمية وأنت ما وفرت لي إياها، أنا قد يكون مقصودي هذه الكمية، فأنت لم توفر لي إياها، فإما أن آخذ البعض وأسترد نصف الثمن، وإما أن آخذ كل مالي، أقول خلاص أنا ما بدي ما دمت أنت ما وفرت لي السلعة كاملة أعطيني مبلغي والسلام عليكم، وإما أني أصبر. طيب، تفضل سريعا؟ لا ما بعطيك مصاري زيادة، لا خلاص هذا نصيبك وقضاك وقدرك، الرجل حاول جهده وفي النهاية انتهت، ما بعطيك مصار، كمل.

قال السادس: وقبض الثمن قبل التفرق. طيب الآن الشرط السادس متعلق بأي الأركان؟ بالثمن، هذا متعلق بالثمن. يجب قبض كل الثمن، كل الثمن، ما بيصير يأخر في جزء منه، أن يقبض كل الثمن قبل التفرق. والله شو قال الشيخ أحمد عندك في الحاشية على هذا الشرط؟ قال: قبض كل الثمن المعلوم الصفة والقدر قبل التفرق، لئلا يكون بيع دين بدين. تتمة: يشترط في رأس مال السلم أن يكون معلوم القدر، بخلاف الثمن في البيع فتكفي مشاهدته.

طيب، لكن هناك فكرة أصل إليها في المبدع، هي قضية إذا أقبضه بعض الثمن، الآن إذا أنا أقبضته، قلنا لابد أن يقبضه كل الثمن، صحيح؟ طيب إذا أقبضتك بعض الثمن، هل يبطل كل البيع ولا يبطل فقط فيما لم يقبض؟ أيوه، هل يصير تفرق صفقة؟ يبطل فقط فيما لم يقبض؛ يعني مش بنقول كل البيع إكس عليه، والله أنا المفروض أسلمك 200، سلمتك 100، ما بنقول كل البيع باطل، قل بطل البيع فيما لم يقبض، وأما ما قبض خلاص، أسلمك الثمرة التي تقابل الـ 100، أسلمك الثمرة أو قسطها الذي يقابل الـ 100 فقط. هذه فكرة ننتبه لها حتى لا يظن الطالب أن كل العقد يجب إلغاؤه.

أخيراً، قال: وأن يسلم في الذمة، فلا يصح في عين. فلا يصح في عين ولا ثمرة شجرة معينة، هذا من شروط السلعة يعني الآن الشرط السابع يتعلق بالسلعة، أن تكون السلعة موصوفة في الذمة غير معينة. ممتاز، فإذا سلعة معينة -إيش يعني سلعة معينة؟- أقول له: بالله بدي في شهر 10 أستلم سيارتك هذه اللي واقفة على باب بيتك، وأنا أتكلم عن سلعة معينة بذاتها، هذا لا يصح فيه السلم، السلم يقوم على المواصفات فقط، لا يقوم على العين تمام؟ أو أنا مثلاً بدي مثلاً عندي عشر رؤوس غنم شفتها عند فلان حبيتها زي ما بيقولوا، فقلت له: اسمع شايف رؤوس الغنم العشرة اللي عندك، سمعتها طيبة، بدي إياهم، تمام باخذهم منك بعد شهرين وهي الثمن معجل، خذ، ما بيزبط؛ لأنه هنا أنت اشتريت وصفاً، أنت اشتريت عيناً تمام؟ وأنت اشتريت عيناً وهذا على خلاف وضع عقد السلم، عقد السلم عقد على أوصاف وليس على أعيان. وبالتالي قالوا لا يصح في عين ولا يصح حتى -لاحظ- حتى في ثمرة شجرة معينة؛ يعني من باب أنه لازم تكون موصوفة، أنا بقول لك بدي من محصول أشجار بستانك، بس ما بيصير أجي أقول له: اسمع بدي من ثمار هذه الشجرة بحد ذاتها، لأنه هذا صار فيه شكل من أشكال التعيين، برضه خلص أنت بتسلم وصفاً، ما لك تحدد بدي هذه الشجرة وما تنتجه هذه، لأنه هذا صح الثمر مش موجود لسه، لكن هو شكل من أشكال التعيين الدقيق، أنت عينت له شجرة معينة بدك من ثمارها، فبالتالي التعيين يشمل أنك تعين نفس السلعة أو شجرة معينة ستنتج هذه السلعة.

وممكن مثلاً شو ممكن نعطيه مثال شجرة تنتج في الواقع المعاصر مثلاً؟ لا، غير قصدي بدي أفكر مثالاً أوسع في التفكير. مثلاً أنا لا أجوز أن أحدد شجرة معينة بدي إنتاجها. مثلاً في المصانع ممكن نطبق في المصانع، والله إنتاج ماكينة معينة، مثلاً أروح على مصنع أقول له: أنا بدي مثلاً ينتج بضاعة معينة، فأجي أقول له: بدي إنتاج هذه الماكينة، يا أخي أنت شو بدك؟ هذه الماكينة أنت لك أن أعطيك مواصفات عملتها على هذه الماكينة ولا على هذه الماكينة ولا ماكينة، أنت جاي تطلب مني مواصفات لطناجر معينة، ما لك تيجي تحدد لي الماكينة اللي بدها تتصنع عليها بداخل مصنعي، هنا أنت لا ضيقت وصار في نوع من التعيين؛ مواصفات، أما تعين لي الماكينة اللي بدها تنتج، ما هي زي الشجرة، إذا عينت الشجرة اللي بدك تاخذ ثمارها، نفس الشيء تعيين الماكينة اللي بدك تاخذ منها الأشياء التي اتفقنا عليها، فهذا لا يجوز لأن فيه تعييناً، وهذا على خلاف وضع عقد السلم.

طيب أخيراً، هل يشترط تحديد المكان؟ هل من عند الحنابلة أن هذه المسألة فيها خلاف، هل من شروط عقد السلم تحديد مكان التسليم؟ نقلنا من شروطه تحديد وقت التسليم، صح، الوقت شرط، طيب تحديد مكان التسليم؟ الآن في المعتمد في المذهب أن تحديد المكان ابتداءً لا يجب. فلذلك ماذا قال؟ اقرأ. قال: ويجب الوفاء بموضع العقد إن لم يشرط في غيره. فإيش قالوا؟ إذا لم يتم التطرق لمكان التسليم، لم يتم تحديد مكان معين للتسليم، لا نقول العقد باطل، لا، نرجع نقول خلاص العقد صحيح ويكون مكان العقد هو مكان التسليم. هذه ننتبه لها، أنه ابتداءً الحنابلة لم يشترطوا أن يذكر المكان، وإنما يقول: إذا اتفقوا على مكان يجب الوفاء به، إذا لم يتفقوا على مكان فإنه يكون التسليم في مكان العقد وانتهينا. نعم.

طيب، لكن هناك حالة استثنائية أريد أن تذكروها هنا في هذه المسألة، قالوا: إلا إذا كان موضع العقد لا يصلح التسليم فيه، فهنا يجب أن تذكر مكان التسليم. يعني أنا وإياك كنا على قارب صغير في نص المحيط الأطلسي، ونحن وإياك في القارب الصغير في نص المحيط الأطلسي اتفقنا على عقد سلم، قلت لك يا فلان بس بشهر 10 بدي آخذ الزيتات منك وخذ هذه كاشك الـ 1000 دينار، ولم يتم النص على مكان تسليم. الآن شو بده يصير مكان التسليم؟ على قاعدة أنه نروح نأخذ القارب ونرجع نص المحيط الأطلسي وتجيبني وتسلمني إياه هناك، ما هيك بيزبط يعني وهذه كمية زيت بيغرق القارب فينا. فقالوا: إذا كان مكان العقد لا يصلح للتسليم فيه، لا، هنا يصبح ذكر مكان التسليم شرطاً ثامناً، يصبح ذكر مكان التسليم خلاص أحد شروط صحة عقد السلم، واضح مشايخنا؟ إذا قوله: ويجب الوفاء بموضع العقد إلا إن شرط في غيره، بتضيف عليها إلا إذا كان موضع العقد لا يصلح للتسليم فيه، أي اذكر لهم مثال القارب في المحيط الأطلسي، في هذه الحالة يجب أن تذكر مكاناً للتسليم ويصبح ذكر مكان التسليم أحد شروط صحة العقد.

طيب الآن بعض الأمور السريعة سيختم بها، لا تصح في السلم، واحد: قال ولا يصح بيع مسلّم فيه قبل قبضه. الآن هذه هيك أربعة أمور سريعة لا تصح في السلم: لا يصح بيع مسلّم فيه قبل قبضه، هذه أول شيء مين يحكي لي لماذا لا يصح بيع مسلّم فيه قبل قبضه؟ إيش يعني صورة المسألة؟ خلينا نفكرها. طيب الآن مش أنا بائع، بعتك يا مشتري إيش؟ زيتوناً بسلمك إياه في شهر 10، ممتاز، وأنت كاشتني، المشتري بعد ما خلص العقد معي لسه ما جاء شهر 10، ولا هو حضرته منزل بضاعته على السوق لسه ما استلم مني، منزل يا جماعة مين بده يشتري زيتون، إي كذا وكذا، مواصفاته كذا وكذا، أنت كمشترٍ لسه ما استلمت البضاعة، هل يجوز أن تبيعها قبل أن تستلمها؟ لا يجوز، وهذا بناءً على القاعدة ذكرناها في باب القبض، إيش قلنا؟ ما هي الأشياء التي لا يجوز بيعها قبل قبضها؟ المكيلات، الموزونات، المعدودات، المذروعات، وما بيع بالوصف، وما بيع برؤية متقدمة، مش هي الستة قلنا لا يصح بيعها قبل قبضها؟ هذه المسألة مش جديدة، هي الأصل أنت إذا متذكر ضبطتها مباشرة، نحن أصلاً أخذنا في أشياء لا يجوز بيعها قبل التصرف فيها قبل قبضها ومنها ما بيع بالوصف، ذكرناها سابقاً، إذاً صورة السلم منها، هكذا دائماً اربط بين الأبواب والمسائل حتى تشعر أنك هاضم المادة الفقهية في المعاملات، إذاً لا يصح بيع مسلّم فيه قبل قبضه لأن المشتري سبق أن ذكرنا أن هناك ستة أشياء لا يصح بيعها قبل قبضها، ومنها ما اشْتُري بالوصف، فهذا لا يصح بيعه، مشتري ما بيصير تبيعه قبل ما تقبضه، وكيف القبض؟ كل على حسبه.

ثانياً: قال ولا الحوالة به ولا عليه. ولا الحوالة به، اكتب للبائع، ولا عليه، هذه بالنسبة للمشتري. الآن عقد الحوالة سيأتي معنا، وأظن أنكم شرحنا حتى في المناهج القصيرة في إرواء وغيره، شو عقد الحوالة؟ ما هو عقد الحوالة؟ أحسنت، أنت بدك دين من عثمان وفي... أحسنت، بالتالي عقد الحوالة سريعا؛ زيد، محمد، خالد. ما هي الحوالة؟ زيد يريد مبلغاً من محمد 5000، آه يعني محمد لازم يدفع لزيد 5000 صح؟ وخالد بده من زيد 5000، فرضاً يعني زيد هو اللي لازم يدفع لخالد 5000 ممتاز، فبيجي زيد على خالد شو بيحكي له؟ أنت بدك مني 5000 صحيح؟ الله بعينك روح خذها من مين؟ من محمد، لأنه أنا بدي من محمد 5000، فحوله حوالة زيد حول خالداً على محمد، حتى يقبض خالد حقه، هذه اسمها حوالة، تحويلة، ممتاز. الآن ما صورتها في عقد السلم؟ في صورتين قال لا يصح الحوالة به ولا عليه. نبدأ بالحالة الأولى، لا يصح الحوالة به.

بالنسبه للبائع، كيف يعني الآن؟ نعتبر زيداً هو البائع في عقد السلم، ونعتبر محمداً هو المشتري. طيب، لا، بدي أعتبر خالداً هو المشتري. ممتاز، الآن محمد هذا تاجر سابق. زيد البائع في عقد السلم، وزيد بده من محمد 5000 كيله قمح. أنتم خلوها كيله، لأن القمح بالمعيار الشرعي كيله، خليها كيله قمح.

زيد الآن نيجي على عقد السلم. أول شيء زيد عمل عقد سلم مع خالد، زيد عمل عقد سلم مع خالد، شو عقد السلم؟ زيد البائع وخالد المشتري. خالد حكى لزيد: بدي منك 5000 كيله قمح تسلمني إياها في شهر واحد. ممتاز، زيد قال له: أبشر. خالد كيش زيد المصاري، خلص عقد سلم كامل الآن. وين الدين في عقد السلم؟ وين الدين على زيد؟ زيد لازم يسلم خالداً 5000 كيلو قمح في شهر واحد.

الآن زيد برضه بده من محمد 5000 كيله قمح لسبب من الأسباب، الله أعلم شو هو، وبغض النظر، زيد برضه البائع هو بده من محمد 5000 كيلو قمح بنفس المواصفات. سبحان الله نفس المواصفات ونفس المعايير. فزيد شو بيحكي لخالد؟ شوف يا خالد، أنت بدك مني كم؟ 5000 كيله قمح، خذهم من محمد. زيد بيحكي لخالد: مش أنت بدك مني بعقد السلم 5000 كيلو في شهر ستة؟ أنا بدي أحولك فيهم على محمد، أنا أصلاً بدي من محمد 5000، فخلص اللي بدك إياهم مني هذول ال 5000 روح اقبضهم من محمد. فبيجي خالد بدل ما يقبض حقه من زيد، بيروح بده يقبض حقه من محمد. هذا في عقد السلم ما بيصير، الحوالة في عقد السلم ما بتجوز. ليش يا شيخ؟ دين بدين شو المشكلة؟ السلم مبني على التضييق وليس على التوسعة.

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره». ولذلك شدد الحنابلة في عقد السلم أنه من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره، وهنا خشي الحنابلة أن تكون هذه الصورة من الحوالة من صور أنك صرفته إلى غيرك. يعني أنت زيد المسؤول تعطي خالداً قمحاً، بتروح بتجيب ال 5000 من محمد وأنت بتسلمها بإيدك له، تمام؟ أما أنك تحول خالداً في حقه على شخص آخر، فهذا لا يصح في عقد السلم بالتحديد.

كذلك الصورة الثانية ولا تصح الحوالة عليه، هنا راح نغير الأسماء، زيد في المسألة الثانية هو المشتري في عقد السلم. ممتاز، ومحمد هو البائع في عقد السلم، بس غيروا أركان القصة والحكاية. الآن زيد هو المشتري في عقد السلم، وزيد بده من البائع 5000 كيله قمح في واحد ستة، بس في واحد بده من زيد برضه في موضوع خارجي، في واحد اسمه خالد بده من زيد برضه 5000 كيله قمح.

عقد السلم بين زيد ومحمد، زيد اشترى بعقد سلم من محمد 5000 كيلو قمح في واحد ستة بده يستلمها، وفي ذمة زيد لشخص اسمه خالد 5000 كيله قمح بسبب من الأسباب. فالآن زيد بدل ما هو يقبض حقه من محمد، شو حكى لخالد؟ قال له: يا خالد، أنت بدك مني 5000 كيله قمح، صح؟ أنا عامل عقد سلم بيني وبين واحد، هو راح يسلمني 5000 كيلو قمح زي اللي بدك إياهم تماماً مني، فخلص بدل ما أنا أقبضهم روح أنت يا خالد، بدي أحولك أنت تروح تقبضهم من محمد، وهيك بتكون استلمت حقك. ففعلياً هنا المشتري حول شخصاً على البائع ليقبض هذا، أيضاً لا يجوز؛ لأن السلم مبني على التضييق. عقد السلم عقد خاص بين بائع ومشتري، ما بيصير طرف ثالث يدخل في الموضوع، لا بالحوالة به ولا بالحوالة عليه. واضح يا إخواني؟ هذا المعتمد طبعاً في المذهب.

قال: ولا أخذ رهن وكفيل به. أيضاً القاعدة الثالثة: لا يجوز في السلم لا أنك تعطي رهناً ولا أنك تطالب بكفيل. المشتري الآن هو مين بده يطالب عادة برهن هنا؟ المشتري لا بده يطالب البائع، أنا مشتري أعطيتك المصاري، أنا بدي منك السلعة، فممكن آخذ منك رهناً أو آخذ منك كفيلاً. هل يجوز هذا في السلم؟ لا، لأنه في أي دين؟ ليش ما بيصير آخذ كفيلاً ولا رهناً؟ قالوا الرهن يقوم على ماذا؟ فكرة الرهن تقوم على أنه إذا الطرف الذي عليه دين ما سلم في الوقت، المرتهن أو الحاكم يقوم ببيع الرهن ليستوفي حقه، وعقد السلم ما بيصير أنت تستوفي حقك من سلعة منفصلة. أنت الآن كمشتري بدك السلعة اللي اتفقتوا عليها، ما سلمك إياها، ما بيصير تروح تبيع الرهن مشان تاخذ حقاً ثانياً. يعني شو بدك ترهن سيارة؟ أنا قلت له زيتون وحط سيارتك رهن، طيب ممتاز، أجا يوم التسليم ما أعطاني، شو بدي أسوي؟ بدي أروح أبيع السيارة؟ لا، أنت حقك يوم الموعد إذا ما سلمك أنك تطالبه يرجع لك مبلغك، وليس لك أن تطالب برهن. اعتبر الحنابلة وجود رهن كأنه نوع من أشكال صرف السلم إلى غيره، والحديث يمنع من أنك إذا أسلمت في شيء فلا تصرفه إلى غيره. فكأنك يوم التسليم إذا ما أخذت بضاعتك صرفت الموضوع للرهن، فستأخذ حقك من خلال الرهن. فقال الحنابلة: لا، حتى لا نخالف نص حديث النبي عليه الصلاة والسلام.

لكن حقيقة هناك رواية أخرى في المذهب تجوز كل هذه الأمور؛ لأنها مسألة تحتاج إلى نظر في مقصد النبي عليه الصلاه والسلام من «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره». هل مقصده لا تصرفه إلى غيره يعني لا تروح تأخذ محصولاً مقابل المحصول الذي اتفقت عليه؟ هذه نعم ظاهرة، والله نحن وإياه عقدنا على زيتون، أجا الموعد ما لقينا زيتون، خلص هات التينات، لا، هنا صار السلم على سلعة أخرى. أما قضية الرهن، فأنا في النهاية لما أبيع السيارة أنا بدي آخذ حقي المال، يعني راح أرجع مالاً، فبالتالي المسألة قابلة للاجتهاد حقيقة. بس على الأقل افهم وجهة نظر المذهب، وجهة نظر المذهب هي التمسك بحديث «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره»، فاعتقدوا أن الرهن هو نوع من أنواع الصرف. نفس الشيء الضامن والكفيل، أنه إذا المشتري طلبه ضامناً أو كفيلاً، ولما يجي يوم تسعة أو عشرة وما استلم، سيصرف حقه إلى من؟ بده يأخذ الحق من الضامن أو الكفيل، فكأنك صرفت الحق إلى جهة أخرى، وأنت علاقتك مع البائع فقط لا غير. هيك الحنابلة في المعتمد متصورين القضية، فما بيصير رهن، ما بيصير كفيل؛ أجا اليوم ما أخذت، طالب برأس مالك، ما أعطاك رأس مالك ارفع عليه قضية، بس أما تجيب ضامن كفيل أو رهن، هذا كله ممنوع في هذا العقد على المعتمد في المذهب.

أخيراً قال: ولا أخذ غيره عنه. أكيد يعني، إذا كان الضامن والكفيل والرهن أنتم مش سامحين فيها، فما بالك يعطيك محصولاً مقابل محصول؟ أجا يوم عشرة وأنا متفق معه على زيتون، ما لقينا زيتون، قلت له: خلص هات العنبات. لا، ما بينفع، العقد على زيتون يظل على زيتون، ما بيصير تاخذ العنبات ولا التينات ولا البلح. العقد على السلعة فلا يجوز أن تأخذ سلعة أخرى، لا ثمرة أخرى ولا أي فكرة أخرى.

السلم يا شيخ لابد تكون في وصف، يعني السلم محدد جداً، لا بد تكون السلعة المعقود عليها معينة قدراً وكمية وكل هذه الأمور، فما تقولونه لا يصح سلماً على قواعد الحنابلة لأنه لم يتم ضبط السلعة.

عقد القرض: قال فصل: وكل ما صح بيعه صح قرضه إلا بني آدم. القاعدة العامة عند الحنابلة: كل شيء يصح بيعه يصح قرضه، سواء كان من المثليات أو من القيميات. الآن ما هو ضابط المثلي عند الحنابلة؟ المثلي عند الحنابلة هو كل مكيل أو موزون لم تدخله صنعة مباحة. حتى يكون الشيء مثلياً، وبالتالي يجب علي أن أرد مثله سواء في باب القرض أو في باب الضمان، المثلي يرد بمثله. ما هو المثل؟ هو الذي له مثل؛ هكذا يقول الحنابلة: لا بد أولاً أن يكون مكيلاً أو موزوناً. فإذا كان معدوداً أو مذروعاً أو بالحبه أو خارج هذه التغطية كأرض أو عقار، فهذه كلها ليست مثليات، الأرض والعقار والمعدودات والمذروعات زي الأقمشة، كل ما ليس مكيلاً أو موزوناً هذا ريحوك الحنابلة وطلعوه من المثلية، خلصنا. طيب الآن المكيلات والموزونات إذا تحولت إلى مصنوعات، تم إدخالها في صناعات؛ حديد موزون، كل المعادن موزونة صح، دخلناها في المصنع، هذه طلعت لي ملعقة، هذه طلعت لي شاكوش، هذه طلعت لي طنجرة، هذه طلعت لي... بمجرد أن تدخلها صناعة لا تعود من المثليات. فكل شيء في أصله مكيل أو موزون دخلته صناعة لا يعود من المثليات، بس وضع الحنابلة شرطاً للصناعة أن تكون صنعة مباحة.

بالمكيل أو بالموزون بس مش مباحة، يتعامل مع المكيل والموزون كأن هذه الصنعة غير موجودة فيه. مثلاً واحد عمل بالحديد بيانو؛ نحن كحنابلة بنتعامل مع البيانو ما أصله حديد، لكن دخلته صنعة صار على شكل معين، كيف بنتعامل معه كحنابلة؟ كوم حديد، نعتبره كومة حديد فقط ونحطه على الميزان.

طيب يا شيخ، الزلمة تعب فيه وقعد شهرين وهو يصنع فيه ليل ونهار سهران، كل صنعته ألقيها في القمامة؟ لأنها صنعة لا تُرضى. فالصنعة إذا كانت محرمة، نتعامل مع البيانو أو المعازف كأنها كومة حديد لا غير، ما بننظر فيها، وقس على ذلك أي شيء مكيل أو موزون تم صناعة شيء معين، قوارير زجاجات خمر أو شيء من ذلك، ينظر فيه. طيب إذا لم تدخله صنعة مباحة؟ اكتب: إذا دخلته صنعة لكنها غير مباحة، يبقى من ضمن المثليات.

إذاً هذا الشرط الأول للمثلي: أن يكون مكيلاً أو موزوناً. اثنين: لم تدخله صنعة مباحة. ثالثاً: ويصح السلم فيه. إذاً هو يكون مكيلاً أو موزوناً، لا، كل مكيل أو موزون لم تدخله صنعة مباحة ويصح السلم فيه. هذا القيد أخرج ماذا؟ إذا كان شيء -إذا تصوّر وجود شيء- لا يصح السلم فيه لأنه لا يمكن ضبط صفاته. إذا وجد شيء مكيل أو موزون -طلع لك واحد في عالمك الخاص شيء مكيل أو موزون، مش ضروري كان في زمن النبوة، ممكن يكون شيء جديد مكيل أو موزون- لكن لا يمكن السلم فيه، ليه؟ لأنه لا يمكن ضبط صفاته.

إيش يعني لا يصح السلم فيه؟ يعني لا يمكن ضبط صفاته؛ لأنه ممكن يكون عندي مكيل أو موزون لم تدخله صنعة مباحة، لكن لا يمكن ضبط صفاته، فهذا حتى لو كان مكيلاً أو موزوناً، ما دام لا يمكن ضبط صفاته، بالتالي لا يعتبر ماذا؟ مثلياً. فالمكيل والموزون حتى يعتبر مثلياً لازم في شغلتين: أن تدخله صنعة مباحة، وأن يمكن ضبط صفاته. ليش اشترطوا هذا؟ لأنه يا إخواني، إذا فهمت الفكرة رح تستوعب ليش اشترطوا هذه الشروط.

أنا لما أقرضك، لما أقرضك سيارة، بصير أقرضك سيارة؟ بصير واحد يقرض واحد سيارة؟ ما عم بصير، لأن احفظ القاعدة: كل ما يصح بيعه يصح قرضه إلا الإماء، تمام، البني آدم يعني نقصد الإماء والجواري. الآن كل ما يصح بيعه يصح قرضه، بالتالي عند الحنابلة يصح أن أقرضك عيناً، بس طبعاً سيأتي معنا فكرة، الآن هي استدراك منيح إني ذكرتها الآن، وهذه العبارة عند الأخصر اعترض عليها البعض، ماذا قال؟ كل ما صح عينه بيعه. طب إحنا مر معنا في البيوع أن البيع قد يكون للأعيان وقد يكون للمنافع. مر معنا إني قد أبيعك منفعة إلى الأبد، منفعة المرور في سطح بيتي، أو منفعة أنك تمرر ماسورة في مزرعتي، إذا بتذكروا هذا في الزمن الجميل لما شرحنا باب البيع. عارف أن الذكريات راحت وطارت بس حاولوا تتذكروا معي شوي، يعني قلنا البيع قد يكون لأعيان وقد يكون لمنافع.

طب هل القرض نفس الشيء؟ ممكن أقرضك منفعة؟ الآن ظاهر عبارة الأخصر شو قال؟ كل ما صح بيعه، قالوا عبارته يدخل فيها الأعيان والمنافع، لذلك عبارة المنتهى وغيره أدق: كل عين يصح بيعها يصح قرضها، لازم نخصص شوي عبارة الأخصر لأنها فضفاضة تدخل فيها الأعيان والمنافع، وعند الحنابلة لا يجوز قرض المنافع. تمام؟ المنافع شيء معدوم، أنت في النهاية لما أقرضك فيها يعني أنا ما أعطيتك، أنا أعطيتك عيناً في القرض، لكن ما بعطيك منفعة أقرضك إياها، أنا ممكن أعيرك شيئاً تنتفع فيه صح، بس ما ممكن أقرضك منفعة؛ لأنه القرض يقوم على فكرة ردّ المنفعة التي أعطيتك إياها.

طبعاً شيخ الإسلام ابن تيمية أجاز قرض المنافع على بعض الفقهاء. قالوا مثل إيش؟ تخيل كيف واحد ممكن يعمل قرض منافع، أنه هي فكرة القرض شو إخواني؟ أنه أنا أعطيك شغلة بدك ترجع لي إياها. فشيخ الإسلام شو بيقول؟ بيقول يعني لو أن شخصاً أقرض شخصاً منفعته ليوم على أنه ذاك الشخص الآخر يقرض منفعته ليوم، يعني إيش؟ باجي بقول لك: اسمع يا فلان، أنا باجي بشتغل عندك يوم من الثامنة صباحاً للرابعة مساءً، بس هذا قرض بدك ترجع لي إياه. طيب كيف بدي أرجع لك إياه؟ أنك تشتغل عندي أنت اليوم الثاني من الثامنة للرابعة مساءً. فالمنفعة التي أنا أعطيتك إياها رجعت لي إياها، تمام؟ وعالأصل يكون هذا منضبط، يعني إيش طبيعة العمل؟ يعني ماشي أنا اشتغلت من الثامنة للرابعة والله شطّفت، يجي اليوم الثاني شغلني باطون حملني، صير يعني في المضمون بطل مثل بعضه، لكن فكرة شيخ الإسلام، بعض الفقهاء -طبعاً مش رأي خاص بشيخ الإسلام- لبعض الفقهاء أنه يصح قرض المنافع بهذه الصورة، وهذه ممكن فكرة تخدمنا نوعاً ما في بناء فكرة قضية "الشرك" هذه بيسموها الجمعيات، هي رح نيجي نناقشها، قضية الجمعيات التي بتصير، الدنيا معبية البلد فيها، قضية أنه كل واحد بيدفع الشهر هذا 100 دينار، كل واحد بيدفع 50 الشهر هذا، موا جمعية، على أساسكم مش داخلين فيها نصكم.

سهيل بياخذها أول شهر، الدكتور بياخذ ثاني شهر، أنا باخذ ثالث شهر، وهذه فيها مشكلة اليوم في تخريجها، بعض المشايخ يفتي بجوازها وبعضهم بيقول لك لا، هي قرض جَرَّ نفعاً، فهل يمكن تخريجها على قضية النفع المتبادل؟ تمام، النفع المتبادل المستوي من الجميع، هذه بنحكي فيها بعدين إن شاء الله. لكن خلونا الآن في أصل الفكرة، إذا قال: وكل ما صح بيعه صح قرضه، سواء كان مثلياً أو كان من غيره. كل ما اختل فيه ضابط من هذه الضوابط يكون خلاص من المتقوّم. في السيارات، مثليات ولا متقومات؟ أنا هذا المثال وقفنا عنده صح ولا لا؟ أنا حاس حالي ما جاوبت عليه لأني أنا استثنيت، حكيت بدي أرجع أصوّب كلام صاحب الأخصر، كل عين، بعدين تركت المثال. أنا أقرضتك سيارة، السيارة مثلي ولا متقوم؟ يلا، شو ضابط المثلي؟ السيارة من إيش هيك بتفكر؟ السيارة من شو مصنوعة؟ من حديد عموماً، والله الحديد موزون، طب دخلته صنعة مباحة؟ اه والله دخلته، خلص بطل مثلي صار قيمة. هذه الكاميرا مثلي ولا قيمة؟ قيمة صح. هذا الكتاب مثلي ولا قيمة؟ أصلاً هو مكيل أو موزون يعني إذا بدي أعتبر شو أصله؟ مش عارف شو أصله، يعني هذا الورق ولا يعني مكيل أو موزون؟ يعني بس خلاص صار... هذا الكأس قيمة، خلص انتهت، عند الحنابلة وكله خلص دخلت صنعة. هذا القلم، هذا الجوال، هذا الماج، كل هذا الذي حولنا هذا كله قيمة، فإذا أقرضتك إياه ما بترد لي المثل، بترد لي القيمة. أما المثلي هو الذي أنت مطالب إذا أقرضتك إياه ترد لي مثله. طيب إيش هو المثلي الذي لازم أرد مثله وأروح أنزل على السوق أجيب مثله؟ هو كل مكيل أو موزون يمكن ضبط صفاته ولم تدخله صنعة مباحة، فبالتالي هذه أشياء قليلة جداً المثليات على طريقة الحنابلة، وإلا 80% من الأشياء ستكون قيمة إذا كانت أعياناً، لكن مشكلتنا الآن رح يجي عند الحنابلة الفلوس.

قال ويجب رد مثله إلا بني آدم، إيش يعني بني آدم؟ ما بصير أقرضك أنا عبد وأمة، بصير أنا أقرضك عبد وأمة؟ قالوا لقصده يا شيخ، شو قال الشيخ أحمد عندك؟ أي الرقيق فلا يصح قرضه مع أنه يصح بيعه. أي الرقيق فلا يصح قرضه مع أنه يصح بيعه. طيب إيش عندك؟ اقرأ تتمة. اقرأ يا رب.

هنا يعني فقط، أنا بدي أستغل وجود المبدع معي حتى نقرأ ماذا يقول هنا أحمد بن حنبل، قال: المبدع نقل عن أحمد بن حنبل قال: أحمد "أكره قرضهم" اللي هم بنو آدم. يقول المبدع: قال فيحتمل التحريم، تعرفوا أحمد يستعمل كلمة "أكره" ويقصد بها في كثير من الأحيان التحريم. يقول: قال أحمد "أكره قرض"، فيحتمل التحريم، فلا يصح قرضهم، اختاره القاضي وجزم به في الوجيز. طب لماذا؟ يعني قالوا، هذا البعض علل بهذا أنه لا يتخذ أحد حجة، والله بيقترض الجارية فيطأها، لكن هنا التعليل الأعم هو قال: لأنه لم يُنقل. هذا هو التعليل العام عند الحنابلة، أنه إذا أنت بدك تخصها موضوع الجارية، طب بقول لك واحد ماخذ عبد، يعني مش حاخذ جارية، طيب شو بدي أسوي يعني؟ إلا كل واحد شاد هذا حاله أصلاً، عالج هذا، هذا ما هو معنى. فبالتالي الأصل أن نقول: ما هي العلة؟ لأنه لم يُنقل، خلص اعتمدوا أن مثل هذا لم يُحدث حتى من زمن التشريع الأول زمن النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة، ما في أحد ثاني يقرض واحداً، اعتمدوا على هذا. قالوا: ولا هو من المرافق، هي العلة الثانية، إيش يعني؟ ليس من الارفاق المعهود اقتراض العبيد والإماء، يعني ما هو أنت فاهم إخواني شو يعني أقترض العبد؟ ركز فرق بين إني أعيرك العبد تنتفع منه وترجع لي العبد، وبين القرض، لأنه البعض مش متصور المسألة، عشان قرض عبد أني أنا آخذه لي وبدي أعطيك قيمته، أنه هو مش مثلي صح ولا لا؟ العبد مش بالقبان، موزون، تمام؟ كيف؟ لا، هنا العبد لا لا، العبد لا.. بس الفكرة هي، قول هنا، هنا الإنسان لا يتعامل معه لا، شيخ لكن هنا أنت العبد، ما في حد عبد، يعني لما يجي ينباع العبد ما بنحط على القبان ما بنباع لا بالكيل ولا بالوزن، والله هي العبد قد إيش بيع؟

يلا خذ لي هاي 50 كيلو عبد! لا، العبد لا يباع بالكيل ولا بالوزن، نعم إذا كانوا عبيد يعني، بس ممكن تاخذ لك والله بدي 10 عبيد، ممكن أنك تعد عدداً فيهم، لكن بطبيعة العبد، العبد العبد إخواني قال: لأنه ليس من المرافق؛ لأنك إذا أخذت عبداً معناتها تملكت، بدك تعوض مثله. هل هذا هو من المرافق المعهودة؟ خلينا نقول، قال: ليس من المرافق المعهودة. قال ولأنه، بعدين جاب العلة الثالثة التي افترضها الأخ: ولأنه يُفضي إلى أن يقترض جارية يطأها. مع أن هي يعني فيها مشكلة هون، أصبحت القاضين، أصبحت اقترض الجارية بهدف ماذا؟ ردها، قال: ثم يردها. هسا الآن أنت ركز في هذا المثال جيداً، أنه حتى نفهم وين المشكلة، هسا بس أنا في القرض ركزوا، أنا في القرض أنا في النهاية أنا بملكك، صح؟ أنا لما أقرضك عيناً أنا إيش بعمل؟ أنا بملكك إياها، أنا بملكك إياها. طب أنت إذا في القرض الآن، طب لو أنا ملكت جارية أو شخص ملك جارية وتعامل معها وطئها، هل في مشكلة؟ طب لا، طب شو المشكلة هون؟ أنا في القرض أنا امتلكتها. قال إذاً هي المشكلة مش أنه أخي أنه يقترضها فيطأها، لأنه هو لو اقترضها فوطئها هو يطأ شيئاً ملكاً له، ما هو القرض أنا أملكك العين التي أقرضك إياها وأطالبك برد ماذا؟ المثل إذا كان مثلياً أو ماذا؟ أو القيمة إن كان متقوماً. فهو ماذا يقول؟ قال: ولأنه يُفضي إلى أن يقترض جارية يطأها ثم إيش ممكن بعد ذلك يرجعها؟ ثم ماذا؟ يردها. هذا ممكن يعني تقوي وجهة نظرك في قضية المثليات، نعم. إذاً أوقفني وين قال أنه مثلي، نعم.

هسا الحيوانات، تمام بس نستثمروا العبد بالتحديد يعني شوف الحيوانات أخي أنا بوافقك، بس خلينا نركز في العبد والأمة، نجد نصاً فيهم أنه يعتبر مثلياً، هذه مشكلة. ماشي إذا كان في هذا النص بتريحني في قضية العبد والإماء، لكن هنا إيش قال؟ قال: ولأنه يُفضي إلى أن يقترض جارية يطأها ثم ماذا؟ يردها. هذه قضية "ثم يردها" لو كأنه ملزم بالقيمة لكان ما في مشكلة، خلص يعني اقترض جارية تملكها واعطاها، وأنا ملزم أرد لك إيش قيمتها، لكن هنا إذا كان المراد أنه يرد المثل، إذا كان سيقترض جارية سيرد مثلها، ممكن يرجعها هي، بالتالي هي المثل، هي ستكون أكبر مثل، فبالتالي يأخذها ويرجعها، فأنت أخذتها ووطئتها ثم رجعتها، فيصبح حيلة على، يصبح حيلة على الوطء، كل واحد عيان تعبان بيجي على واحد بقول له: أعطيني الجارية قرضاً، وخلص برجع لك إياها، ما دامت هي من المثليات، فبتصير وسيلة للتلاعب بإيش؟ بالفروج، وسيلة للتلاعب بالفروج. هذا طبعاً بعد أن نضبط مسألة هل هي (هو) يعني هل هي مثلي ولا لا تعتبر مثلي بالتحديد، المهم. طيب اقرأ كمل شيخ.

قال ويجب رد مثله، الآن خلينا نجي على بعد أن قررنا القاعدة العامة: وكل ما صح بيعه صح قرضه إلا بني آدم. قال الآن نحن فهمنا أنه أنا إذا أقرضتك شيئاً احفظ أنت امتلكت، أنت الآن إيش امتلكته، فما بيطلع للبائع عفواً للمقرض يقول لك: يلا رجع لي إياه، هو بمجرد ما قبضته. الآن بدنا نحفظ هاتين القاعدتين: إذا أقرضتني شيئاً فأنا امتلكته، ثانياً متى يصبح عقد القرض ملزم؟ بالعقد ولا بالقبض؟ بالقبض، الآن في عقود إخواني تلزم بالعقد، مجرد العقد تلزم، وفي عقود تبقى عقداً جائزاً في...

مجال للتراجع عن حتى يحصل القبض، فإذا حصل القبض لزم. يعني مثلاً البيع، نجي على البيع كونه هو المثال الذي أخذناه قبل، هو العقد الوحيد الذي خلصنا منه. البيع عقد جائز ولا لازم؟ طبعاً أنا أظن حكيت لكم سابقاً شو الفرق بين كلمة لازم وجائز. هنا البيع عقد لازم ولا جائز؟ أثناء خيار المجلس جائز، هسا خيار الشرط هذا شيء أنت بتضيفه خليه على جنب. أثناء خيار المجلس عقد جائز، إذا انتهى خيار المجلس يتحول إلى لازم، حتى يا شيخ لو كانت السلعة لسه مش مقبوضة، نعم، حتى لو كان الثمن لسه مش دافع المشتري كامل. نعم، فعقد البيع بعد انتهاء خيار المجلس يتحول من عقد جائز إلى عقد لازم. هي أكثر مسألة بدك أو من أكثر المسائل التي بدك تهتم فيها في العقود؛ تعرف هذه الجزئية متى يتحول العقد من جائز إلى لازم، تضبطها. هي في عقود من البداية بتكون لازمة، لا، في عقود بتمر بمرحلة انتقالية بتكون جائزة بعدين في حالة بتتحول للازمة.

فالآن عقد القرض شو وضعه؟ ابتداء هو جائز، يعني إيش يعني جائز؟ يستطيع المقرض أنه يتراجع، وبيستطيع المقترض يقول خلص بديش. تمام كلاهما له حق أنه يلغي حتى لو صار في تعاقد بينهم عليه، أعطيني ألف خلص أعطيتك ألف، طيب وينها؟ كمان شوي بجيب، تمام هو في النهاية ما دام حكي بلسانه لساته جائز. بقدر أتعاقد أنا، أقرضتك ألفاً، قبلته، هذا عقد. طيب السلم لسه ما سلم، لسه جائز، بيقدر المقرض يقول له غيرت رأيي، فهذا يقول له قبلته، كمان انتهى لأنه أنا لسه ما سلمتك. في اللحظة التي بسلمك فيها المبلغ تحول للازم؛ فإذا المقرض أراد أن يتراجع ما بيقدر، وإذا المقترض قال له خلص أنا بدي ألغي العقد ما بتقدر تلغي العقد. بتقدر إيش أنك تقول للمقترض؟ البائع ماذا يقول لك؟ تعال يا عمي أنا ماذا أعطيتك؟ مثلي ولا قيمي؟

لو المقترض بده يلغي بعد القبض، ركشوف أنتم فاهمين فكرة المثلي والقيمي ولا لا؟ لو المقترض قبض ثم خلص المقترض قال غيرت رأيي بدي أرجع، هل المقرض ملزم أنه يقبل؟ الآن بنشوف، إذا كان أقرضه مثلي المقرض، نعم يلزمه أنه يأخذ المثلي، لأنه أنا رجعت لك مش مثلي، أنا رجعت لك نفس الشيء، هذا أعلى من المثلي. بس إذا أقرضه قيمة، أقرضت لك سيارة وأنت قبضتها، جاء المقترض اليوم الثاني أو بعد ساعتين قال خلص ما بديش إياها بدي أرجعها لصاحبها، المقرض بقول له أنا باخذ قيمة، خلص انتهت. نرجع الآن، نرجع الآن بس خلينا حتى أمشي في هذا الفاصل. قال: ويجب رد مثل الفلوس ومكيل وموزون.

الآن إذا كان الشيء الذي أقرضته لك مثلي، يجب عليك أن ترد ماذا؟ المثلي. لا، طيب شو المثلي؟ المكيل والموزون الذي لم تدخله صنعة مباحة، ويصح السلم فيه. آه، لكنهم أدخلوا في المثل هنا الفلوس، والحنابلة بين وبين الفلوس مشكلة من يوم عقد الربا، وبيننا وبين الفلوس مشكلة. هسا الفلوس هي عبارة عن معادن، صح؟ هي معادن دخلتها صنعة مباحة، إذا الأصل أنها خرجت من حيز المثليات، هي معادن، هذه المعادن أخرجت عن حيز المثليات. معي اليوم عم أورجيك هي معادن دخلتها صنعة مباحة، فالاصل أنها خرجت من حيز المثليات. فالاصل إذا أقرضتك والله 20 قرش أردني أنك ترد لي إيش قيمتهم مش مثلهم.

لكن شو مشكلة الفلوس هنا؟ لماذا اعتبروها من المثليات؟ إلحاقاً. قالوا أن هي في النهاية أصبحت نقوداً، تعامل معاملة النقود، تقوم بها السلع، وتحاسب بها الأشياء، فصاروا يقولون بدنا نحسبها من المثليات، وإن كان ضابط المثليات ابتداءً غير منطبق عليها تماماً؛ فهي فعلاً فيها مشكلة أنه هي مش مثليات، لأنها لو كانت في أصلها نحاس أو شيء موزون لكن دخلته صنعة مباحة، فأصبح مسبوكاً على صورة معينة ويُسك ويُضرب، إذا هو الأصل ليس مثليات. لكن لأنه أصبح هو وسيلة التعامل والتبادل المالي، خلونا نلحقه بالمثليات، وأيضاً أنا أشوف صعوبة يعني أنك تجي قيمته، طب ما هو شو قيمته تكون؟ ما هي منه يعني في النهاية، هو أصلاً هو أداة التقييم، فبدي أروح أقيم الـ 20 قرش شو بدي أجيب؟ 20 قرش ثانية، فصارت القضية متعبة، فقالوا خلص اعتبروها من المثليات، وهذا منطق سوي أنه خلص لا بد أن يعتبر من المثليات وما نعقد الأمور في مثل هذه القضايا. إذاً الفلوس وإن لم تكن مثليات من حيث الضابط، لكنهم جعلوها مثليات هنا، والمكيل والموزون بضابطه الذي ذكرناه، هذا عليك أن ترد مثله.

طب فإن فقدنا المثل، جاء اليوم الذي بدي أسلم فيه رحت بحثت عن المثل في السوق ما لقيته، هنا سأحول للقيمة، يتم التقييم. طيب بدي أقيم ماذا؟ بدي أقيم هذا المثل الذي مفقود في السوق يومه. مش يوم عقد القرض، الآن إخواني بدنا ننتبه هناك ثلاث مراحل في عقد القرض؛ في عندك يوم العقد، وفي عندك يوم القبض، وفي عندك يوم الفقد، الله لا يفقد أحداً في طيب. الآن يوم الفقد هذا وين بيهمنا؟ في المثليات، يقول لك أنت الآن طلب منك أنك تسلم. لا يوم الفقد، يعني أنت الآن رايح، قديش شيخ المايك شغال؟ بسم الله، المايك مش شغال، المايك مش شغال، يكون خلص شحن شيخ، ما في صوت. لا شيخ لازم يطلع صوت هنا، بضرب على الضرب، أعطيني المايك الثاني، هذا طالع، يكون خلص. بسم الله، تمام مشت الأمور هلا الصوت واضح.

طيب الآن الرجل طالبني بالسداد، طالبني بالسداد، أنه سيأتي معنا أيضاً أنه عقد القرض عقد حال، هي برضه هي أفكار متراكمة، شو يعني عقد حال؟ يعني حتى لو اتفقنا على موعد للتسليم، هي شوي متعبة عند الحنابلة الله يعينكم، المقرض غير ملزم قضائياً به، له أن يطالبني به اليوم الثاني أو بعد ساعتين، عقد القرض عقد حال، فالالتزام بموعد التسليم النهائي التزام أدبي وليس قضائياً. إيش يعني الحنابلة بقولوا؟ والله هذا المقرض محسن، أحسن أنا أقرضتك يا شيخ، أي شيء اليوم الثاني أنا طلع بالي خلص بدي آخذ حقي، أرجع، قال الحنابلة له أن يطالب، نعم اعتبروا أنه عقد حال فالمقترض ملزم أن يرد إذا طالبه بذلك، خلص الرجل حقه بدك تراجعه. لكن أدبياً أنت أعطيته كلمة أصل أنك تلتزم فيها، قلت له يعطيني إياها بعد شهرين مش تجي بعد ساعتين أعطيني إياها، للرجل بجوز التصرف فيها، لكن قضائياً عند الحنابلة عقد القرض عقد حال وليس مؤجلاً، تمام.

بمعنى أن المقرض له أن يطالب المقترض أن يسده، خلص أنا بدي إياهم احتجتهم أخي، أنا أعطيتك 2000 دينار احتجتهم. راح تقول لي أنت يا شيخ قلت لي بعد شهرين، بقول لك كلامك صح بس أنا احتجتهم، الحنابلة بيعتبروا في النهاية أنه ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: 91] هو محسن، وبالتالي خلص بده يرجع حقه، عشان هيك أنا ما حطيت يوم السداد، حكيت يوم المطالبة، خليها. فالآن هو نزل على السوق في يوم المطالبة، نزل يدور على المثل، أنا أقرضتك شيئاً مثلياً بدك تروح تجيب لي المثل، نزلت على السوق تجيب المثل ما وجدته، فبنقول لك شوف لنا شو قيمة هذا المثل يوم الفقد، والله قيمته يوم الفقد يا شيخ اليوم أنا نزلت مش موجود، روح اسأل التجار كم يسوى؟ قيمته 100 دينار، بتروح أنت المقترض تعطي للمقرض 100 دينار قيمة هذا المثل، واضح؟ فالتقييم يكون باعتبار يوم الفقد لا يوم العقد ولا يوم القبض، هذه الصورة هذه لذلك قال: "فإن فقد" أي المثل "فقيمته يوم الفقد".

طيب واما غير المثل، زي ما حكيت أقرضتك سيارة، أقرضتك ميكروفون، أقرضتك كأساً، هذا من البداية بدك ترجع أنت إيش قيمته، فقال: "وقيمة غيرها" غير المثليات "يوم القبض". لكن هذا ليس المعتمد في المذهب بهذا الإطلاق، أن الآن إذا أنا الذي أقرضتك إياه شيء متقوم، سيارة، ميكروفون، كذا، عليك أن ترد قال إيش ترد القيمة يوم القبض، هكذا قال، لكن حقيقة لا في تفصيل في المذهب. قالوا: إذا كانت السلعة المقرضة يمكن ضبط صفاتها بالسلم، فهذه قيمتها يوم العقد، وإذا كانت لا يمكن ضبط صفاتها بالسلم، فهذه قيمتها يوم القبض.

عندك يوم العقد، يوم القبض، هسا ممكن يكون يوم العقد هو نفسه يوم القبض، ممكن خلصنا، يعني إذا توافق يوم العقد مع يوم القبض، أنا عقدت وأعطيتك مباشرة ما صار في فرق بين يوم العقد ويوم القبض. لكن هي المشكلة إذا كان يوم العقد يختلف عن يوم القبض، هون رح ندخل في الملف، فهمتم؟ لأنه بعض الشباب يقول لك يعني هو شيخ لازم يختلف يوم القبض عن يوم العقد؟ لا، ممكن أنا تعاقدت معك الآن وسلمتك ساعتها، خلص هذه المسألة كلها بدك إياها خلص قيمتها يوم العقد يوم القبض، لأنه هم في نفس الوقت عقدنا وقبضنا. لكن هم متصورين أنه في أحيان كثيرة بيكون يوم العقد شيء ويوم القبض شيء ثاني، بقول لك خلص بعطيك تعال بعد يومين، بعد يومين جئتك، صار هذا يوم القبض. فماذا قالوا؟ قالوا: إذا كان الشيء مما يمكن ضبط صفاته بالسلم، فتلزمك قيمته يوم إيش؟ يوم قرضه، الذي هو يوم عقده، وإذا كان لا يمكن ضبط صفاته بالسلم فيلزمك يوم إيش؟ قبضه.

طب شيخ يمكن ضبط صفاته بالسلم لا يمكن ضبط صفاته بالسلم، مش هيك احنا دخلنا في المثليات؟ لا، احنا مش ضروري لأنه المعدودات المتفقة هذه مش زي الطناجر المتفقة، مش حكينا قبل شوي ها يصح السلم فيها مع أنها ليست مكيلات ولا موزونات، هي إيش؟ معدودات متفقة، يصح السلم فيها ولا لا؟ فليس كل شيء يصح السلم فيه يكون مكيلاً أو موزوناً. فهنا إذا كان مما يصح السلم فيه بحيث يمكن ضبط صفاته، ولم يكن مكيلاً أو موزوناً، إذا هو ليس من المثليات ولا من القيميات ما يصح السلم فيه، زي الطناجر، لكن ليس مكيلاً أو موزوناً، إذا هو عادي من القيميات. فالقيميات ممكن تكون مما يصح السلم فيه لأنه يمكن ضبط صفاتها، فهذا النوع الذي يمكن ضبط صفاته بالسلم هذا لما بدي آجي أسده للمقرض، بدي أسده باعتبار قيمته يوم إيش؟ يوم العقد. واما الذي لا يمكن ضبط صفاته بالسلم، هذا بدي أسلم قيمته باعتبار يوم إيش؟ القبض. زي قالوا مثل الجواهر، الجواهر أنا ممكن أقرضك جوهرة، ما عندنا مشكلة أن القاعدة تقول كل عين صح بيعها صح، خلص بس المستثنى بني آدم، كل شيء يصح قرضه، أنا ممكن أقرضك جوهرة. طيب الجوهره يمكن ضبط صفاتها؟ قلنا لا يمكن ضبط صفاتها بالسلم، لذلك لا يصح عقد السلم فيه، بالتالي هذه لما بدي أرجع قيمتها للمقرض بدي أرجع قيمتها باعتبار يوم إيش؟ اليوم الذي قبضني فيها هذه الجوهره، يوم الذي قبضني فيها هذه الجوهره. إذا بدك تفرق عند الحنابلة ما بين ما يمكن ضبط صفاته بالسلم هذا خلص منضبط فبنعتبر يوم قيمة يوم العقد، ما لا يمكن ضبط صفاته بالسلم هذا لعدم انضباطه حددوا أن يكون باعتبار قيمته يوم القبض بالتحديد، ممتاز مثل الجواهر.

الآن إيش بقي عندنا مسألة بس سامحوني لأن لازم أخلص الباب اليوم. قال: ويحرم كل شرط يجر نفعاً. يا رب، قال: ويحرم كل قرض جر نفعاً، هي الفكرة الأساسية في عقد القرض أنه لا يجوز استغلال عقد القرض لنفع المقرض بأي شكل من الأشكال. سواء النفع أنه هو يزيد لك عند السداد وهذا ربا صريح، أني بعطيك 100 دينار رجع لي إياها 120، أو أي منفعة أخرى، والله أنا بقرضك 100 بس بدي أركب سيارتك، بقرضك 100 بس بدي إياك تساعدني، والله عندي تصب طابونة تساعدني في حمل الصخرة، بقرضك بس يعني إذا حكى بس وقف، تمام إذا حكى بدي أعطيك بس بدي خلص اعرف أنه في مشكلة، ويحرم كل شرط في عقد القرض يجر نفعاً إلى المقرض.

ثم قال طبعاً هنا ستبقى هي مشكلة كما قلنا. الآن الجمعيات التعاونية اليوم التي يدخل فيها كثير من الناس، الآن الجمعيات تقوم على إيش؟ أنه أنا شو فكرة الجمعيات من يحرمها؟ من يحرم الجمعيات زي الشيخ الددو وغيرها، لماذا يراها محرمة؟ تمام، بقول لك هي قرض جر نفعاً، ليه؟ أنا عم الآن نفرض الجمعية أنا والشيخ عمر وعثمان، في الشهر الأول الجمعية لمن؟ للشيخ عمر، أنا فعلياً بقرضه 100 وعمر عثمان قرض 100، وهو بيعطي 100، حتى هو إيش؟ يستفيد منه، بس أنا بقول له اسمع أنا أعطيتك إياها مش هدية، أنت الشهر الثاني الجمعية لي، الشهر الثاني أنت بدك تدفع 100 وعثمان بده يدفع 100. فقال المشايخ شو بقولوا؟ بقولوا أنا أقرضتك، بس في نفع أنه بدك الشهر الثاني تدفع لي، ركِّز معي، أنا أقرضتك إياها الشهر بس هل أقرضتك إياها إرفاقاً لوجه الله تماماً، ولا بدي منك نفع في الشهر الثاني أنك إيش؟ أنك ترجع، خليها الآن وأنا رح أجي على الفكرة الثانية، لأني أنا أمين مع الجواز، بس أنا بدي أعطيك كيف يصور الطرف الآخر المشكلة حتى نتناقش فقهياً، هو يعتقد أن الشهر الثاني ما هو أنك أنت بتسدني، طيب بس فعلياً طب بس هو يعني هو سداد بالنسبة لمن؟ هو سداد بالنسبة للذي يأخذها أول واحد.

نعم هي سداد بالنسبة لمن يقرضك، هي أول شخص ممتاز، بس بالنسبة لك أنت يا مقترض فهمت علي؟ يعني هو بالنسبة لأول شخص ستكون بالنسبة له ماذا؟ سدّ بالنسبة له. يعني بالنسبة لي أنا أقرضته بس لما هو جاء أعطاني هو إيش عمل؟ هو سدّني. فالآن اللي بيقولوا إنه هذه الجمعيات هرب معتبرين ماذا؟ إنه أنت أقرضته ليس لوجه الله، أنت أقرضته هذا الشهر حتى تنتفع الشهر الثاني بالشباب كلهم يساعدوه، واللي بعديك ينتفع في الشهر الثالث إنه الشباب كلهم يساعدوه، واللي بعديه ينتفع في الشهر الرابع إن الشباب، ففي نوع منفعة موجود. آه والله كلامهم صح، يعني من حيث وجود المنفعة واضح إنه نحن كلياتنا طفرانين وبدنا ننتفع، كل واحد بده ينتفع من فكرة القرض والسداد. تمام، الآن من يجوزها إيش يقول؟ يقول أي النفع هنا يعني محاولة للتقييد، ما هو النفع المحرم؟ الآن كل قرض جر نفعاً حرام، صح شكل القاعدة ويحرم كل شرط يجر نفعاً، لكن من يجوز إيش يقول؟ يقول الذي النفع المحرم هو النفع الذي يكون لصالح شخص اللي هو المقرض، هو انتفع على حساب الشخص الآخر، لكن في هذه المسألة الجمعيات، النفع حصل للجميع بنفس القدر وبنفس المستوى، فهذا النوع من النفع ليس هو النفع المحرم، يعني النفع المحرم هو النفع الذي يكون فيه استغلال من المقرض لضعف المقترض، لكن هنا في الجمعيات التعاونية النفع هو ليس استغلال من قوي لضعيف، كلنا ضعاف وكلنا رح نكون في نفس الطابق في نفس المستوى، لكنه نفع إيش متساوٍ سيمر على الجميع، هذا تخريج لبعضهم.

البعض الآخر يخرجها بالقضية التي تكلمنا فيها إنه هو فعلياً الآن أنا أقرضتك وأنت الشهر الثاني سدّيتني، تمام، والثاني أقرضني وأنا الشهر اللي بعديه رح أسدّه، فالبعض يقول لك إذا أنت أتيت ونظرت لموضوع الجمعيات التعاونية من جهة أخرى ستلاحظ أنها في النهاية هي عبارة عن إيش؟ عن قرض وسداد، وأنتم الحنابلة أنفسكم تجيزون أن الشخص يقرض شخصاً في بلد، ولكن يقول له سلّمني في بلد آخر، ويكون هذا من صور تأمينك على مبلغك. أنه أنا الآن بدي أسافر وخايف على مصاري، فشو باجي بعمل؟ بعرف أنا إنه الشيخ بده يجي بعد شهرين ينزل على مكة، وأنا الآن بدي أنزل على مكة، وأنا عارفه بعد شهرين رح ينزل، بقول له: اسمع فلان، أنت بدك قرض صح؟ تفضل هي 1000 دينار قرض وسدني إياهم في مكة. هسه الآن أنا انتفعت ولا لا؟ أنا انتفعت إنه إيش؟ إنه أمنت أموالي، ليش أمنت أموالي؟ أنا خايف أموالي أخليها في الأردن تضيع، فأنا حتى أؤمن أموالي شو عملت؟ أقرضتهم للشيخ، صاروا في ذمته فبده يجيب لي إياهم، بده يجيب لي إياهم، فبعدين قلت له تعال سدّني إياهم في مكة. طيب هذا مش انتفاع بشكل من الأشكال؟ وأنتم أجزتموه، إذاً هل كل شكل منفعة أنتم مانعينه تماماً؟ ولا المنافع غير المقصودة التي تحصل تبعاً مسامح فيها؟ حقيقة المنافع التي تحصل تبعاً غير مقصودة يسامح، مثل هذا النوع مثلاً.

فالبعض قال صحيح، أنا مثلاً بكون الشاب بده يتزوج في شهر سبعة فهو شو بكون عامل؟ 15 جمعية ومتفق مع الشباب إنه أنا بيجي دوري متى؟ بشهر سبعة. هسه هو ليش بده الكل يقبضه في شهر سبعة يجي دور شهر سبعة؟ عشان لما يجي عرسه يكون في سيولة. هسه هو فعلياً منتفع من هذه القروض وعم يقترض لشأن منفعة له بيستناها في شهر سبعة، لكن مثل هذه المنفعة تبعية؛ لأنها متعلقة بوقت السداد وصورة السداد كصورة مش أكثر. يعني أنا أقرضت الشيخ عمر هذا الشهر، هو الشهر الجاي رح يسدني، إذاً أنا وقت الشهر الجاي وفي نفس الوقت عثمان رح يقرضني، وأنا والشيخ عمر رح نسدّه بعدين. فطبيعة المنفعة التي ستحصل، نعم في منفعة، لكنها منفعة تبعية متعلقة بماذا بشكل السداد وهيئته، ما في واحد رح ينتفع على ظهر الثاني، ما في شخص رح يطلع على ظهر الثاني، ما في شخص كاسب وشخص آخر خسران، شخص آخر تم استغلاله، لا الكل نفس المستوى. عاد رئيس الجمعية هرب هذا اللي بصير عادة في الأردن آخر شيء بيكون أول واحد بيكمش المصاري ويهرب برا البلد والثانيين استنوا، فالفكرة إنه مستوى النفع متساوي وطبيعة النفع مش في شيء خارجي أو زيادة طلبها أحد الأطراف، لا هو في وقت السداد، تمام في وقت السداد اللي أنا بيخدمني، اللي أنا بخدمني لأني داخل على زواجة ولا داخل على شغلة، ففي اعتقادي أن مثل هذه المنفعة التي حاصلة تبعاً لا تحرم الجمعيات التعاونية، والله تعالى أجل وأعلم.

قال: وإن وفاه أجود أو أهدى إليه هدية بعد وفاء بلا شرط فلا بأس. قال: هل يجوز أن المقترض يعطي المقرض أجود مما أقرضه؟ هسه إذا كان أنا أقرضتك واشترطت عليك أنك ترد لي أجود هذا حرام، قرض جر نفعاً، بس لا أنا ما اشترطت عليك، أنت الله يجزاك الخير، أعطيتك أنا أقرضتك جمل، تمام، لما رجعت لي إياه رجعت لي جمل أحسن منه أجود، أقرضتك تمر لما رجعت لي إياه رجعت لي تمر أفضل منه. قالوا: إن كان الوفاء بالأجود في الصفة ما في مشكلة، بس وين نقاش الحنابلة؟ إذا كان أعلى في القيمة، يعني أنا أعطيتك شيء بمواصفات معينة، تمر قبل خمس سنين أنت رجعت لي نفس التمر بس تمر السنة هذه، أعطيتني في السداد معيار أجود. لكن لو كان لا أنت زدت الكمية التي سدّيتني فيها، أنا أعطيتك 5 كيلو أنت رجعت لي 10 كيلو، اختلف المقدار، هون في مطاحنة عند الحنابلة مش سهلة. الآن يقولون مفهوم، مفهوم مش منطوق، ونركز إذا تعارض المفهوم والمنطوق بين كتب المتأخرين؛ مفهوم التنقيح والمشبع للمرداوي والمنتهى وغاية المنتهى إنه لا يجوز؛ لأنهم فقط قيدوا أن المقترض يرد أجود في الوصف وليس في القيمة. مفهومها يعني ما في كلام صريح فيها تصريح، لكن منطوق الإقناع يجوز أن يكون أعلى في القيمة، وهو منطوق المغني والشرح الكبير كما ذكر المبدع. منطوق المغني والشرح الكبير يجوز أن يرد أعلى في المقدار يعني في المقدار تمام، يعني أعطيتك 100 دينار ترجع لي 150، أعطيتك 1000 ترجع لي 2000، اللي هو أعطيتني أجود مش في الوصف، أعطيتني أجود في إيش في المقدار.

منطوق الإقناع والمغني يجوز، مفهوم المنتهى والتنقيح والغاية لا يجوز. مفهومها هل سنقدم المنطوق على المفهوم حتى نقول معتمد المذهب؟ إذا بدنا نمشي على قاعدة أن المنطوق يقدم على المفهوم، نعم سنقول أن معتمد المذهب يجوز أن تعطي مقداراً أعلى وليس فقط جودة أعلى، حتى مقداراً أعلى يعني عند مشايخنا المتأخرين في خلاف في نقاش، حتى القعيمة هون الشيخ أحمد ما رجّح شيء أظن، صحيح في شرحه هو أصلاً تطرق لها. موضوع القيمة والمقدار ما أدري، ممكن فيض الجليل ما بعرف إذا حدا عنده الفيض إيش رجّحها؟ ما أظنه رجّحها. لا عم نحكي في المقدار، إذا بتحكي عن مسألة أخرى هذه مسألة الهدية، أنا أقول هل ذكر؟ أنا أظن في عندكم في الحواشي ما ذكر ترجيح. مسألة الهدية مسألة مختلفة، أنا أقول زيادة في المقدار، زيادة المقدار ما نص على ترجيح فيها؛ لأنه هو أنا عارف، يعني هو يتورع أنه في تعارض بين مفهوم كتب كثيرة مع منطوق الإقناع ومع منطوق المغني، فأيهما سنقدم؟ الأصل عادة يقدم المنطوق، الأصل إذا تعارض منطوق الإقناع مع مفهوم المنتهى إيش القواعد بتقول؟ يقدم المنطوق على المفهوم، فإذا أمشي على هذه القاعدة الأصل أقول الأصل أن يكون معتمد المذهب جواز أن يرد أعلى في المقدار، والله أعلم، لكنني لا أجزم شخصياً في هذه.

نعم التنقيح باعتبار أنهم أخذوها، لكن يعني أنا أقصد هي مش قضية أنه مفهوم الكتابين، هي الفكرة أنهم ما عدلوا ما غيروا ما تعقبوا، فهذا بعطيك زخم أنه كلاهما اعتمد نفس العبارة، فهذه بالنسبة لقضية أن وفاه أجود. إذا أن وفاه أجود في الوصف متفق على الجواز، إن وفاه أجود في المقدار تقول في تعارض بين المنطوق والمفهوم، وإذا بدي أقدم المنطوق على المفهوم فالظاهر جواز أيضاً أن يكون أعلى في المقدار. أخيراً قال: أو أهدى إليه هدية بعد وفاء بلا شرط فلا بأس، إذا أهديتك هدية بعد الوفاء بدون ما أنت تشترطها علي كمقرض، برضه في مشكلة؟ أنا أقرضتك واحد أقرضني مبلغ ضخم، بعد ما وفيته والله حبيت أكرمه، والله الرجال ما قصر معي، ما في مشكلة هي هدية خارجية. طيب إذا أهداه قبل الوفاء؟ هنا أظن المسألة عند الشيخ اللقيم التي قرأها إيش قال عندكم؟ إذا أهداه قبل الوفاء لا إشكال بشرط باحد في صورتين: إذا احتسبها من القرض أو كان بينهما عادة في الإهداء. أنا ممكن أقترض منك مبلغ لعشر سنين وأنا وإياك صحبة وعادة بنهدي بعض، معقول لعشر سنين ممنوع أهديك؟ مش منطق، إذا أنا وإياك معتادين نهدي بعض وأنا مقترض منك قرض لعشر سنين ما أقول خلال العشر سنين ما بصير أهديك، لا، إذا في بيني وبينك عادة في الإهداء بصير آخذ منك هدية ومش بقول لا، لا هو قصده مشان يعطيه من لا، عادي جداً إذا في عادة في الإهداء ما في مشكلة، أو إذا ما في عادة في الإهداء بصير آخذ منه بشرط أن يكون ماذا؟ محسوب من ماذا؟ من الدين، أن يكون محسوباً من قيمة الدين. أما إذا لم يكن هناك عادة بينهم في الإهداء ولم تحسب من قيمة الدين فلا يصح ذلك.

طبعاً هنا المبدع ماشي في قضية أن المقدار إذا رد أعلى في المقدار لا يصح. المبدع نص على هذا كما في الحاشية وكما هنا يقول: أو قضى خيراً منه جاز على الأصح. طيب بس دقيقة، خلص خليني أقرأها من الحاشية عندنا، قال في المبدع: وإن كان زيادة في القضاء بأن يقرضه درهماً فيعطيه أكثر منه لم يجز. إذاً ليش بقول لك إنه المسألة أنا ما بدي أجزم المعتمد في المذهب؟ لأنه المبدع نص بالمنطوق على أن الزيادة في المقدار لا تصح. لكن في النهاية المبدع هنا ليس هو الذي يبين معتمد المذهب؛ لأنه هو قبل المرداوي. تبقى قضية هنا لماذا إذا أهديت هدية قبل الوفاء؟ الآن ستسألني سؤال، يعني إذا أنا المقترض أهديت هدية قبل ما إني أدفع أو أوفي، ما في بيني وبينه عادة في ماذا؟ في الإهداء بس حبيت أهدي هدية وهو ما اشترطها علي ليش ما تجوز؟ نحن قلنا قبل الوفاء، فمتى تجوز الهدية؟ أما أن يكون في هناك عادة أو أن المقرض يحسبها من قيمة القرض. طيب غير هيك ليش ما بصير؟ مع إني أنا ما اشترطتها عليه؟

نعم، أحسنت أحسنت التي هي ذريعة أنه أنا لما يكون هو من عادته، لما يكون من عادته إنه بيهديني هدايا قبل الوفاء، قالوا يخشى أن يصبح ماذا؟ نوع من العادة لديه في التكثر في السداد، فبصير هو يقرض وهو يعرف أنه أصلاً قبل ما يسدني هو سيعطيني هدايا وإكراميات وما شابه ذلك. هو الحقيقة الاعتماد كان في الأكبر على حديث أنس رضي الله تعالى عنه: «إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبلها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك». وطبعاً هنا حمل الحنابلة "أهدي إليه" على قبل السداد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدايا، أو يدفع هدايا بعد السداد، «أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»، التي هي حتى أكون أوضح أكثر. فكرة الاستغلال هي الاستغلال مش أنه يعتاد دائماً أن يرد له، لا؛ لأنه هذه ممكن أيضاً لو كانت الهدية بعد السداد يوجد نفس المشكلة، لكن خليني أضبط لك المسألة، لما أنا أقرضك قرض وأنت تصبح ما جرى بيني وبينك عادة أنك تساعدني، تصبح أنت تساعدني وأنا عارف كمقرض أنك بتساعدني بعد القرض قبل السداد، فهنا نفسية المقرض يخشى، يخشى على نفسية المقرض أن يصبح يستغل هذه الحالة.

أنت الآن تأخرت علي في السداد، أنا عارف أنك بتهديني، فشو بصير أعمل؟ لما تشوفني أنا عم بتقبل هذا الموضوع مجاناً بصير أنت كمقرض نفسيتك بصير فاسدة، بصير تستغل هذا المقترض، تلمح له: آه يا فلان ترى أنت تأخرت، طيب خلص اليوم باجي بوصلك، طيب هيني أخذتها منك، أنا ما قلت لك أهديني، اليوم الثاني: يا فلان ترى أنت ما دفعت القرض، تيجي اليوم الثاني اسمع شو بدك؟ أحمل لك على الدار، أحمل لك شوالات، أعمل لك كذا؟ فبتصير أنت تقدم خدمات وهدايا جزئية وكذا، فبصير المقرض يتعود أنه إيش؟ يا سيدي خليني أخره كمان ما دام هو الرجال نفسه طرية. الآن لما هو يهديك بعد السداد أنت ما إلك منّة عليه، خلص أنا سدّيتك الآن بكامل قواي عم بهديك، مش صعب تستغلني، لكن لما أنا عم بهديك قبل.

أنا لسه مش مرجع لك مصاريك ولسه بيني وبينك كمان خمس سنين؛ نخشى أن المقرض يصبح يستغل هذه النفسية في المقترض، أنه عم بيهديني، أنا ما اشترطت عليه، بس واضح أنه هو المقترض شاعر بالمنة وأنه أنا متفضل عليه، فبصير يحاول يعمل لي إكراميات وهدايا، وأصبح أنا أجد في نفسي قدرة أني يا أخي خليني أؤخره وأقول له: خلص اسمع، سدني الشهر اللي بعديه مش مشكلة يا فلان.

لأنه أعرف أنه هو شو بيعمل، هو عم كل ما أنا متأخر في الأخذ منه وعم بعطيه مساحة، عم بيهديني منافعه وعم بينفعني وعم بيحمل لي شنطتي وبنزل وعم بيصف لي سيارتي، فيصبح ذريعة للمقرض أن يستغل المقترض. طب بعد سداد القرض ما راح تكون الذريعة موجودة، ضعيفة جداً جداً، ليه؟ لأنه انقطعت المنة، خلص مش أنت أعطيتني؟ هيني سديت لك إياها، خلص سديتك. بعد ما سديتك، والله مكافأة لمعروفك تفضل، بس هنا المقرض بيعرف متى يأخذ هديته.

بعد، فما بتسول نفسه أنه يستغل المقترض قبل، فهمتوا الآن وين هي الذريعة اللي جاي الإسلام يسدها، أن يستغل المقرض المقترض قبل عملية السداد؟ فبنيجي بنحكي للمقترض: بدك تقبل الهدية؟ هي بنحكي عفواً لمين؟ للمقرض: بدك تقبل الهدية؟ أنت أمام خيارين، إما أن يكون في عادة، أو أنك تحسبها جبراً عنك من سداد القرض، حتى لا تشعره أنك عم تستغله، وهو برضه يصبح يشعر أنه أنت بتحب هذا الشيء، فبصير هو يقدمه وأنت بتستغل، هو يقدمه وأنت بتستغل، فيصبح فعلياً في التفاف أو قرض جر نفعاً، يصبح في التفاف من هذه الزاوية، ولذلك منعوا الهدايا قبل الوفاء.

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.