حياكم الله أيها الكرام في مجلس جديد من التعليق على أخصر المختصرات للإمام ابن بلبان الدمشق الحنبلي رحمه الله تعالى عليه. وصلنا إلى باب أحكام صلاة التطوع.
قال رحمه الله: تأكد التطوع أيها الكرام عند الحنابله. تأكد التطوع هو الجهاد ثم النفقة فيه، ثم العلم تعلما وتعليما؛ هذا إذا كان أصلا هو تطوع، إذا لم يصبح واجب في حقنا في هذه الأزمنة. ثم بعد العلم قالوا: صلاة التطوع. وأكد صلاة التطوع ما هي؟ لأن صلاة التطوع كثيرة؛ فما أكد صلوات التطوع؟
أولا، قال رحمه الله تعالى: أكد صلاة تطوع كسوف؛ الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم فيما قالوا لم يكن إذا وجد الكسوف صلى ولم يتركه في حال من الأحوال. لكن هناك نقاش: هو كم كسوف أصلا حصل في زمنه صلى الله عليه وسلم؟ فالمشهور أنه كسوف واحد، فقضية أنه كان لا يتركه ينبني على كم كسوف حدث أصلا حتى تقول إنه لم يكن يتركه.
ثانيا، قال: فاستسقاء. بعدها صلاة الاستسقاء تأتي في القوة.
ثالثا، فتراويح؛ فتراويح لأنها تشرع لها الجماعة، والصلوات التي تشرع لها الجماعة أقوى من الصلوات التي تكون على صورة الفردية.
رابعا، قال: فوتر؛ الوتر لأن الوتر تشرع له الجماعة في التراويح، يعني الوتر في الوضع الطبيعي لا تشرع له الجماعة إلا في رمضان؛ فانه تسن له الجماعة مع التراويح تمام، فلذلك قالوا إنه بعد التراويح يأتي.
نعم، الآن سيبدا بأحكام الوتر. قال: ووقته من صلاة العشاء إلى الفجر. صلاة الوتر تبدا مشروعيتها من انتهاء صلاة العشاء إلى الفجر، يعني ويستمر وقته إلى طلوع الفجر الثاني، ويسسن أن تفعل الوتر متى؟ بعد سنة العشاء. طيب، لو صليت العشاء الفرض بعدين صليت الوتر بعدين صليت سنة العشاء يصلح، لكن السنة هي أن يكون الوتر بعد سنة العشاء.
قال: وأقله ركعة، وأكثره أحد عشر، مثنى مثنى، ويوتر بواحدة. الآن الوتر أقل الوتر ركعة، أن توتر بركعة واحدة، ولا يكره الاقتصار عليها في المذهب؛ بصير تضلك طول عمرك تصلي ركعة واحدة الوتر، ولا كراهة في ذلك لفعل كبار الصحابة لذلك. وأكثر الوتر كم أعلاه؟ أحد عشر ركعة، تصليها مثنى مثنى، ركعتين وبتسلم، ركعتين وبتسلم، ركعتين وبتسلم، ثم تختم بواحدة، ولها صور أخرى ندرسها في المطولات إن شاء الله، وبينهما الأرقام الفردية؛ يعني أقله ركعة، وأكثره أحد عشر، وبينهما تستطيع أن توتر بتسعة، بسبعة، بخمسه، بثلاث، والثلاث هي أدنى الكمال، وأفضل الثلاث أن تكون ثلاثة بسلامين، يعني تصلي ركعتين ثم تسلم ثم تأتي بالثالثة؛ فإن صليتها ثلاثا سردا بتشهد واحد وسلام واحد فلا اشكال في ذلك.
قال: ويقنت بعد الركوع ندبا. يسن القنوت، ويجوز قبل الركوع أن تبدأ في القنوت. نعم، قال: فيقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم صل وسلم وبارك»، ثم يختم دائما بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: ويؤمن مأموم. المأموم وظيفته التأمين، يقول: آمين، هذا الذي يسن له. قالوا: إلا إذا لم يسمع الإمام بسبب بعده أو انقطاع السماعات أو شيء، فانه يدعو عندئذ لنفسه. إذا كنت في صلاة وتر، الإمام يدعو وأنت مش سامع، أما لأنه بعيد أو لأي انقطاع السماعات، فعندئذ يسن أن يدعو مع نفسه. أما إذا لم يسمعه لطرش فيه، هنا تاتي المسألة التي ستاتي بعد قليل إن شاء الله، مسألة من لم يسمع قراءة الإمام لطرش، هل يقرا مع نفسه أم لا يقرا؟ واحد أطرش، الإمام صوته مسموع بس هو أطرش لا يسمع، فشو يفعل؟ هل يقرا مع نفسه أو لا؟ سياتي معنا تحريرها بعد قليل.
قال: ويؤمن مأموم، ويجمع إمام الضمير فيقول: «اللهم اهدنا»، مش «اللهم اهدني»، والناس يقولون: آمين. أنت بتدعو لنفسك؟ ما بقول: «اللهم اهدني فيمن هديت» والناس بتقول له آمين، لازم يقول: «اهدنا». نعم.
قال: ويمسح الداعي وجهه بيديه مطلقا. مطلقا أي داخل الصلاة وخارجها؛ مسح الوجه بعد الدعاء مسنون عند الحنابله، سواء داخل الصلاة أو خارج الصلاة. اللي هو لا يقتنع بهذا وشاف الحديث ضعيف، جزاك الله خير لا تمسح، لكن لا تعتبر أن الذي يمسح مبتدع؛ لأن جمهور الفقهاء على مشروعية المسح، جماهير الفقهاء على سنية مسح الوجه بعد الدعاء. أنت ماشي مع مشايخ أفاضل جزاهم الله خيرا مضاعفين الحديث، هذا رأيك، مسألة اجتهادية فقهية، ولا يبدع في هذا إلا متشدد، ولا يبدع في هذا إلا شخص لا ينبغي له أن يدخل في سلك الفقهاء عموما، لماذا؟ لأن هذه المسألة الكلام فيها مستقر منذ القدم، وكثير من أهل العلم حسنوا الأحاديث الواردة في ذلك، فينبغي ألا يستعجل الإنسان في التبديع، ولا يستعجل الإنسان في الحكم على إخوانه قبل أن يعرف طبيعة المسألة وحجمها.
قال: والتراويح عشرون ركعة برمضان تسن، والوتر معها جماعة. إذا التراويح هي عبارة عند الحنابله؛ عند الحنابله السنة أن تكون عشرون ركعة عندنا، وهي محلها في رمضان فلا تصلى تراويح في شوال ولا في ذي القعدة، تسن هي والوتر معها جماعة في المسجد، وأيضا تسن للمنفرد؛ نقول إذا ما في جماعه أو أنا راحت علي مع الجماعة يسن التراويح للمنفرد. نعم تسن. ووقتها بين سنة عشاء ووتر؛ يبدأ وقتها بعد انتهاء سنة العشاء والوتر.
قال: ثم الراتبة ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها. أنا من صلاة التراويح آتي إلى سنن الرواتب؛ سنن الرواتب عند الحنابله عشرة؛ ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وهما أكدها، أي أكدوا الرواتب ما هي؟ سنة الفجر، لأنها بالدنيا وما فيها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: وتسن صلاة الليل بتاكد، وهي أفضل من صلاة النهار. قيام الليل عموما سنة مؤكدة؛ التهجد وقيام الليل سنة مؤكدة. قال: وتسن صلاة الليل بتاكد، سنة مؤكدة، والتطوع في الليل عموما أفضل من التطوع في النهار من حيث الثواب. قال: وهي أفضل من صلاة؛ يعني لو شخص سالك: حاب أصلي أربع ركعات، ست ركعات مطلقة، يا بصليها نهار يا ليل، إيش الأفضل؟ أن يصليها في الليل. نعم، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَى قِيلاً﴾ [المزمل: 6].
وسجود تلاوة لقارئ ومستمع. طيب الآن مما يذكر في باب صلاة التطوع سجود التلاوة؛ لأن سجود التلاوة عندنا في حكم الصلاة، من حيث أنه يشترط له ما يشترط أولا للصلاة، من طهارة الحدث وطهارة النجس، واستقبال القبلة، وستر العورة، تمام، ووجود نية السجود عموما؛ فيشترط له ما يشترط في ماذا؟ ما يشترط في الصلاة. وهو مشروع لمن هو سنة لمن؟ للقارئ وللمستمع، للقارئ لا للسامع. ما الفرق بين المستمع والسامع؟ آه أحسنت، المستمع هو من يتقصد السماع، أما السسامع هذا مار طريق، واحد مار طريق سمع تلفون أو هاتف أو شخص يقرا آية سجده تلاوة، هذا لا يشرع له السجود.
وسجود تلاوة لقارئ ومستمع. نقول سجود التلاوة محله مع قرب الفصل؛ يعني ما بينفع سجود تلاوة انقرأ قبل ساعة، الآن تذكرت بدك تسجد له، لا، سجود التلاوة يكون بعد قراءة آية السجدة بوقت قريب عرفا، يعني مع قصر الفاصل. أما إذا قرأ آية السجدة ثم ترك فترة عرفيا تعتبر طويلة، أربع خمس دقائق، لا، نقول: ذهب وقته وسقطت مشروعيته؛ فإذا سجود التلاوة الذي مشروع وتثاب عليه، وهو الذي يكون مع قرب الفصل.
قال: ويكبر إذا سجد وإذا رفع، ويجلس ويسلم. الآن ويكبر إذا سجد؛ هذا التكبير أيها الكرام، تكبير الانحطاط لسجود التلاوة هذا واجب وليس ركن بحيث يسقط سهوا وجهلا، ويبطل سجود التلاوة إذا تركته عمدا. ويكبر أيضا إذا رفع من سجدة التلاوة، وهذا أيضا تكبيره واجبة مثل تكبيره الانتقال، ويجلس ويسلم. الآن نقول عموما أركان سجود التلاوة -أظن ذكرتها ببدايه العابد- أركان سجود التلاوة ما هي؟ السجود على الأعضاء السبعة، والرفع من السجود، والتسليم، والركن تسليمه واحدة، والركن هو تسليمه واحدة. واما واجبات سجود التلاوة هي تكبيره النزول وتكبيره الرفع، وأن تقول: «سبحان ربي الأعلى» مرة واحدة، وأن تقول: «سبحان ربي الأعلى» مرة، هذا واجب، إذا لم تفعله عمدا بطل، وإذا فعلته تركته سهوا أو جهلا سقط عنك، ولا يوجد في سجود التلاوة سجود سهو؛ يعني إذا أنا تركت الواجب سهوا أو جهلا ما في سجود سهو لسجود التلاوة لكن يبقى أبقى مجزئا.
الآن أيها الكرام، بالنسبة للمستمع، هناك أحكام ذكرناها سابقا، وهو أن المستمع لا يسجد إلا بشرطين أساسيين، ما هما؟ إذا كان القارئ يصلح للإمامة له في الصلاة العادية؛ فإذا كان القارئ لا يصلح للإمامة للمستمع في الصلاة العادية، فلا يصلح للمستمع أن يسجد. فالمستمع لا إذا كان رجل، والقارئ امرأة، زوجتك عم تقرا سج مرت على سجدة تلاوة بسجد معها، لا يشرع؛ لأنها لا تصلح إماما لي في الصلاة العادية فلا تصلح إماما لي في سجدة التلاوة. تمام. طيب إذا كنت مع صبي، الصبي اللي كان يقرا، نعم، صبي مميز صبي مميز. لماذا؟ هل الصبي يصح أن يكون إماما للرجل؟ نعم، في النفل يصح، وسجود التلاوة نفل، فبالتالي يصح. ممتاز. أما العكس فهو واضح، إذا كان الذي يقرا رجل، والمستمع صبي أو امرأة، فانه يصل -فانه يعني- يحق لهم ذلك.
قال: وكره لإمام، لكن طبعا حكينا الشرط الأول الشرط الأول أن يكون القارئ يصلح أن يكون إماما لمين؟ للمستمع. بس طبعا هنا استثناء قالوا، ولكن تصصح إذا كان القارئ أميا أو زمنا أو مقعدا ليه؟ قالوا: لأن هذه سجدة التلاوة ليس من أمورها القراءة، فلذلك قالوا: لكن يستثنى لو كان القارئ أميا، عفوا المستمع نعم القارئ أميا وقرا سجدة التلاوة سفر في الوضع الطبيعي. الأمي لا يصح له أن يؤم إلا بمثله، لكن في سجدة التلاوة يعني مشوها؛ لأنه قال هنا لا يقصد فيها مقاصد الصلاة بالضبط. ونفس الشيء المقعد الذي لا يستطيع أن يؤم قائما؛ هسه إذا كان شخص يأتي معنا الإمام لا يستطيع أن يصلي قائما، فانه لا يصلي إلا بمثل إلا في الأحوال المستثناة، قالوا: إلا إذا كان إمام الحي عاجز، برجع لها شغله، بس الفكرة العامة أنه القائم لا يصح أن يكون -عفوا- العاجز عن القيام لا يصح أن يكون إماما لمن لمن يص لمن يقدرون على القيام، بس في سجدة التلاوة لأنه هي مش فيها وقوف، هي اصلا كلها سجود حالة بيمشي حاله.
فاذا قاعدة: لابد وأن يكون الإمام يصلح، القارئ عفوا، يصلح أن يكون إماما للمستمع ليست قاعدة مطردة، لأنهم استفادوا منها إذا كان القارئ أميا أو زمنا، فانه يصح أن يكون إماما للمستمع في سجدة التلاوة، ولو كان المستمع ليس أميا ولا زمينا، فإذا هي قاعدة فيها ما يخرمها. الشرط الثاني حتى يسجد المستمع سجود التلاوة أن يسجد القارئ، إذا لم يسجد القارئ المستمع لا يسجد، إذا لم يسجد القارئ سجدة التلاوة المستمع لا يسجد. فهناك إذا شرطان: أن يكون القارئ في الجملة يصلح أن يكون إماما للمستمع، وأن يسجد القارئ حتى يسجد المستمع. وأيضا أحكام الوقوف سبحان نفس أحكام الصلاة، يعني لا يجوز له أن يتقدم على القارئ في سجده التلاوة، بدك تنتبه والله هو سجد هون أنا رحت تقدمت على القارئ سجدت أمامه بطلت، أو عن يساره مع خلو يمينه، كل ما يحكر في أحكام الاصطفاف في الصلاة يذكر في أحكام سجده التلاوة في الاصطفاف، وين المكان اللي بدك تسجد فيه لا يصح أن تسجد أمامه ولا عن يساره مع خلو يمينه. تمام، أكمل.
قال: وكره لإمام قراءتها في سرية وسجوده لها، وعلى مأموم متابعته في غيرها. يكره للإمام أن يقرا سجدة التلاوة في الصلاة السرية، ليه؟ لأنه يعرض نفسه لأمرتين؛ أما أن لا يسجد فيفوت فضيلتها، واما أن يسجد فنخم المصلين، صح ولا لا؟ تخيل أنت قاعد صلاة ظهر فجاه الإمام سجد، شو عم بصير يا جماعة؟ فهو بين أمرين؛ يا أنه ما راح يسجد فضيعت الفضيلة، أو يسجد فيضيع المصلين؛ يا بتضيع الفضيلة يا بتضيع المصلين، فقالوا: يكره إذا سجد، عفوا، وكره لإمام قراءتها في سرية، وإذا قرأ يكره له السجود، يعني ضيع فضيلتها لكن لا تضيع المصلين؛ يعني لو قراتها خلاص لا أنا بدي أقرأها في السرية على الأقل يكره لك أن تسجد لها، يكره مش حرام.
طيب المأموم هل يلزمه أن يتابع الإمام في السرية؟ لا. نعم، حتى لو نبهه من قبل، الآن هو مخير، هو ملزم؟ ملزم في ماذا؟ هو ملزم أن يتابعه في الصلاة الجهرية؛ المأموم يجب عليه أن يتابع الإمام في الصلاة الإيش؟
الجهرية، لكن في الصلاة السرية حتى لو نبّهتُ بقابلٍ أنه يا جماعة أنا راح أسجد، هذه ليس موضعاً لها.
طيب، فائدة ختامية هنا: هل الأفضل يا شيخ -أنا الآن قاعد في البيت أقرأ قرآن وأجت سجدة تلاوة- هل الأفضل أن أسجدها وأنا جالس ولا الأفضل أن أوقف وأسجد سجدة التلاوة وانخفض للسجود؟ في المذهب الأفضل عندنا أن تسجد التلاوة عن قيام، يعني أنه حضرتك توقف، ثم تكبر للانخفاض وتسجد.
لا يا شيخ، ما تكاسلت وحاب أفعله وأنا جالس، بيضبط؟ يصلح، لأن في النهاية نفل، والنفل أصلاً يصح فيه أن يؤدى جالساً.
طيب، كمل. قال: وسجود شكر عند تجدد نعم واندفاع... يعني ويسن سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم؛ مثل اندفاع الأوبئة والأعداء عن بلاد المسلمين. طيب، قال: واندفاع نقم. وتبطل به صلاة غير جاهل وناس. آه، الآن فرق جوهري بين سجود الشكر وسجود التلاوة: أن سجود الشكر لا يصح فعله في الصلاة، ولو جاءك خبر يسرك في الصلاة فإذا فعلته في الصلاة عامداً بطلت صلاتك، جاهلاً أو ناسياً تغفر لك إن شاء الله. قال: وتبطل به صلاة غير جاهل وناس.
الآن بدك تنتبه؛ سجود... الآن سجود التلاوة، كم سجدة عند الحنابلة؟ أربع عشرة سجدة. وسجدة (ص) ليست عندنا سجدة تلاوة، بل سجدة شكر، فسجدة (ص) لا يجوز عندنا أن تسجدها.
ولو سجد الإمام يا شيخ؟ نعم، ولو سجد الإمام.
طيب، شو أسوي إذا الإمام يرى أنها سجدة تلاوة وسجد؟ بتضلك واقف، قف تنتظر الإمام حتى يسجدها ويقف. أوف! لأنك إذا سجدتها عندنا كحنابله تبطل صلاتك، لا تجوز متابعة الإمام فيها، تبقى واقف والإمام والناس يسجدوا ويطلعوا وأنت أمورك طيبة، ضلك واقف. نعم، بطلت صلاته اليوم إذا حنبلي، بطلت صلاته إلا إذا كان جاهلاً أو ناسياً. فلن تبطل صلاة الإمام إذا حنبلي، لا يع... قلنا: تبطل بها صلاة غير جاهل، إلا إذا كان الإمام حنبلياً لكنه جاهل أو ناسٍ، لا تبطل صلاته. أما إذا غير جاهل وغير ناسي، هذا بتعمد جالس، يعني مناكف أصبح الموضوع.
تفضل. لا، هذا زاد فعلاً من جنس الصلاة عنده.
لا يا شيخ، ما هو... شيخ في نوع من الفهم، تفهم الناس، أو أنا عندي حل إذا شعرت الفتنة: نية المفارقة، هذا ممكن أفعله، أنه أنا ممكن أانسحب من الصف، أنوي المفارقة، أنسحب من الصف أكمل وحدي، وإذا سألوني بقول لهم صار ظرف، يعني ما يشعروا أني بدي أغالفهم. نية المفارقة ممكن تصلح هنا إذا شعرت؛ لأن فتنة ممكن أن تعصل، وهذا بقول لك يعني بعض الشباب لا يحسن معالجة الموقف، فانت بدك تكون ذكي في المعالجة، ممكن تنوي المفارقة. يعني أرجو أن يكون هذا عذراً، يعني هذا من أكبر المفاسد، فهذا حري أن يكون عذراً لترك المفارقة إذا شعرت أن هناك فتنة تحدث، أما إذا الناس مساكين ما حدا سالف حدا، سجد سجد، فانت صيت صاحب أمرك.
كمل. قال: وهو كسجود التلاوة؛ أي في أحكامه وشروطه وأركانه وواجباته عموماً، يعني هو كسجود التلاوة فيما ذكرنا في الأركان والواجبات والشروط.
طيب، اقرأوا اوقات النهي. قال: وأوقات النهي خمسة. أوقات النهي خمسة مرت معنا في بداية العابد، ما بدنا نطول فيها، اقرأها سريعاً: من طلوع فجر ثانٍ إلى طلوع الشمس، ومن صلاة العصر إلى الغروب، وعند طلوعها إلى ارتفاعها قدر رمح، وعند قيامها حتى تزول (عند قيامها أي في منتصف السماء حتى تزول، وهذا وقت قصير، إخواني بعض الناس يظن أن هذا الوقت والله ربع، ثلث ساعة، هذا غير صحيح، وقت انتصاف الشمس في كبد السماء إلى أن تزول خمسة إلى سبع دقائق، يعني هذا معدله، مش نصف ساعة أو ثلث ساعة، هذا غير صحيح، نعم)، وعند غروبها حتى يتم غياب قرص الشمس كاملاً.
هذه إذاً الأوقات الخمسة. هذه الأوقات، نعم، فيحرم ابتداء نفل فيها مطلقاً، يحرم ابتداء النفل فيها مطلقاً، يحرم أن تبتدئ نفلاً فيها.
ممتاز. طيب، إذا ابتداتها، إذا ابتدات النفل قبلها ثم دخل الوقت في داخلها، نعم؟ نعم، يعني أنا الآن بدات قبل ما يدخل وقت الفجر، دخل علي وقت الفجر؟
نعم، مين قال هذا؟
آه، مش أنا بدي أقول لك: تصح مع الإثم. نعم، هي هذه المسألة وقع فيها خلاف عند أصحابنا، حتى الشيخ منصور أظن في الدقائق ذكر قولين. في خلاف بين الحنابلة، هسه إذا ابتداتها داخل وقت النهي، باطله، هذه متفقين عليها الحنابلة. لكن هي المشكلة وين؟ إذا ابتداتها قبل وقت ثم دخل الوقت، فهناك قول أنها تصح مع الإثم وهناك قول يقول ماذا؟ أنها بطلت. وهذا الذي أنها بطلت يظهر أن... يظهر يعني، وما زالت المسألة عندي قيد التحرير أنه هو المذهب، لكن في هناك قول قوي برجع بقول لك: أن هذه حتى المتأخرين مختلفين فيها، من يقول أنها تصح لكن مع إيش؟ مع الإثم. فأنت في النهاية تصح مع الإثم، لا ما بدي إياه تمام، يعني... يعني لا مكسبه فيها بهذه الطريقة.
تمام. القول الأول ماذا يقول الذي يذي... المذهب أنها بطلت، خلص بطلة، يعني مش رح تكملها. القول الثاني بقول لك: لو كملها يصح كحكم وضعي، أنها صحيحة كحكم وضعي لكن مع إيش؟ مع الإثم، تمام. والأولى حقيقة أن يتركها الإنسان، يعني إذا دخل يقطع الصلاة أو أنها يعني يمشي على قول أنها تبطل تلقائياً، يعني.
طيب، فيحرم ابتداء نفل فيها مطلقاً. ما معنى مطلقاً هنا؟ نعم، سواء كان من ذوات الأسباب كصلاة كسوف أو استسقاء أو قضاء سنة راتبة أو لا يصح عندنا، أو تحية مسجد، كله لا يصح، أو ليست من ذوات الأسباب النفل المطلق. فيقول: هذا معنى الإطلاق، فيحرم ابتداء نفل فيها مطلقاً، سواء نفل له سبب: ركعتي وضوء، صلاة استخاره، سنة الضحى، أي شيء من ذوات الأسباب، أو كان نفلاً مطلقاً، كله لا يصح ابتداؤه.
لكن في هناك أشياء مستثناة يصح أن تفعلها، ما هي؟ قال: لا قضاء فرض. قضاء الفرض يصح في اوقات النهي بالتاكيد؛ لأنك مطالب أن تؤدّيه إذا ذكرته.
اثنين: فعل ركعتي الطواف، فعل ركعتي الطواف يجوز؛ لأنه تبع للطواف، فيصح ولو كان الطواف وقع في وقت النهي.
نعم، قال: وسنة فجر أداء قبلها، وهذه واضحة؛ أن سنة الفجر أصلاً هي تقع داخل وقت النهي تلقائياً، فلك أن تصليها بالتأكيد قبل صلاة الفجر، سنة الفجر، وإن كانت في وقت النهي، لكن محلها قبل صلاة الفجر أداء. أما إذا فعلتها... أما إذا لم تصليها قبل صلاة الفجر، فلا تقضى عند الحنابلة بعد صلاة الفجر في الوقت، بل تنتظر إلى ما بعد انتهاء وقت النهي، إلى ارتفاع الشمس قدر رمح، بعد ذلك تقضيها. فإذا قضيتها بعد صلاة الفجر فهي باطلة عندنا، لا يصح قضاؤك لها بعد صلاة الفجر.
نعم، قال: وصلاة جنازة بعد فجر وعصر. صلاة الجنازة بعد الفجر والعصر أيضاً لا تصح... عفوًا، تصح ولا تصح في الأوقات الأخرى. صلاة الجنازة تصح عندنا بعد الفجر وبعد العصر، أما في الأوقات القصيره اللي هي من شروق الشمس إلى ارتفاعها قدر الرمح، ومن توسط الشمس في السماء إلى الزوال، ووقت الغروب حتى يتم... قالوا: هذا وقت قصير أصلاً، يعني عشر دقائق يا اخي، آخر الجنازة عشر دقائق ما رح ياثر عليك التأخير. قالوا: أما وقت الفجر والعصر فهو وقت طويل، قد يضر الجنازة أن تؤخر فيها عن ساعتين أنت أو ساعة ونصف، أما وقت الأوقات الأخرى لا تتجاوز عشر دقائق، اثنتي عشرة دقيقة، فينتظر فيها الجنازة.
أيضاً من الأمور المستثناة: أعادة الجماعة. إعادة الجماعة إذا اقيمت الصلاة وأنت في المسجد، إذا كنت أنت صليت العصر في البيت، أو الظهر في السوق، أو الفجر في... أي، المهم، إذا كنت صليت الفجر أو العصر -هذا اللي بيهمنا هون فعليا؛ لأنه هو الذي يتعلق بوقت النهي- إذا كنت صليت في المنزل، صليت الفجر في المنزل أو في مكان العمل، وكذلك العصر، بعدين دخلت المسجد وأقيمت الصلاة وأنا في المسجد، هنا يسن لي الإعادة، يسن لي ماذا؟ الإعادة، ولو كان الوقت وقت نهي.
لو أنا صليت الفجر في مسجد، ثم أقيمت الصلاة وأنا في... عفوًا، صليت الفجر في البيت، حكيت، أو في المنزل، ثم أتيت المسجد فدخلت، فاذا الصلاة تقام وأنا في المسجد؛ لأنها كلمة وأنا في المسجد قيد سياتي، يعني وأنا في المسجد أقيمت الصلاة وأنا في المسجد، هنا قال الحنابله: يسن له الإعادة ولو كان الوقت وقت نهي، وقت فجر. أو أنا صليت العصر في سوقي أو في بيتي، ثم وأنا في المسجد، رحت المسجد، واحد حكى معي، قال لي: بدي أشوفك جوا المسجد، دخلت المسجد، إيه، طب أقاموا الصلاة، بدي أصلي معهم، يسن إعادة الصلاة معهم ولو كان الوقت وقت نهي بعد صلاه العصر، فهذه أيضاً مستثناة من النهي، إعادة الجماعة إذا أقيمت وأنت في المسجد.
طيب، كمل.
فصل. قال فصل: تجب الجماعة للخمس المؤداة على الرجال الأحرار القادرين. صلاة الجماعة أيها الكرام عند الحنابلة واجبه، ولكنها ليست شرطاً لصحة الصلاة؛ لأن احنا شروط صحة الصلاة اخذناها: طهاره الحدث، طهارة الخبث، استقبال القبلة، ليس من شروط الصحة الجماعة، لكنها واجبة. فليس كون الشيء واجباً يعني أنه شرط صحة، بمعنى أنها واجبة لكنها ليست شرطاً، هو أنني لو لم أفعلها جماعة فالصلاة صحيحة، لكني آثم، الصلاة صحيحة، لكني هنا ايش؟ آثم.
طيب، قال: للخمس المؤداة على الرجال الأحرار القادرين. صلاة الجماعة واجبة متى أيها الكرام؟ للخمس؛ أي للصلوات الخمس المكتوبة. طبعا هنا يتكلم عن الجماعة التي هي يعني فرض عين خلينا نقول، على من تكون الجماعة فرض عين؟ أولاً: للصلوات الخمس المؤداة، بالتالي إذا كنت بقضي الصلاة، القضاء لا يجب فيه ماذا؟ الجماعة. القضاء لا يجب فيه الجماعة على الرجال.
طب النساء؟ ماذا قلنا في بداية العابد؟ تسن للنساء المنفردات، وأما النساء إذا أرادت أن تخرج إلى المسجد مع الرجال، فقلنا: يكره للفتاه الحسناء ويباح لغير الحسناء أن تحضر، يباح مش سنة، أما لهن منفردات -يعني هن بنات لحالهم- يسُنّ.
طب على الرجال الأحرار؟ أخرجنا العبيد، لا، العبد مشغول بخدمة سيده. القادرين؟ فأخرج بالقادرين من العاجزين من ذوي الأعذار وغيرهم ممن يعذر في ترك الجمعة والجماعة، ممن سياتي معنا، أنه سياتي معنا من الذي يعذر بتركه الجماعة؟ فالقادر أخرج به أصحاب الأعذار، تمام، كدفاع الأخشبيين، والذي عنده طعام أو شدة وعاس، أو عنده مال مسؤول عليه، غير ذلك من الأعذار التي ستاتي معنا إن شاء الله.
طيب، قال: وحرم أن يؤم قبل راتب إلا بإذنه أو عذره أو عدم كراهته. المذهب عندنا يضع أحقية للإمام الراتب المسؤول عن المسجد في الإمامة، فيحرم، ونقول ولا تصح أيضاً (وهي باطلة تكليفياً ولا تصح من حيث الحكم الوضعي لا تصح)، ويحرم أن يؤم قبل الإمام الراتب إلا إذا أذن الإمام الراتب؛ قال للمسجد تفويض، أي واحد بيجي بده يأم مكان إذا أذن خلاص ما في مشكلة، أو لوجود عذره.
ما المراد بعذره؟ قالوا: كسفر أو مرض، إذا تيقن المأمومون من وجود العذر، أما إذا غاب عن الوقت المعتاد، تأخر... آخر عن الوقت المعتاد، ولم يعرف هل له عذر أم لا، ماذا نفعل؟ يتم مراسلته. قالوا: فإن لم يعلم هل هو معذور أو لا، يتم يجب مراسلته. طبعا هذا بمجرد أن يتاخر عن الوقت المعتاد، يعني هو معروف بيجي بعد ربع ساعة، ثلث ساعة، بناء على الماكينة مثلاً هي بتاخر عن الوقت المعتاد. أول خطوة: نراسلُه. وجوب المراسلة متوقف على أمرين: أن قرب محله ولم يكن هناك مشقة في مراسلته. تجب مراسلته إذا محله قريب، والله هي سكنه تحت أو معروف أنه بيشتغل في ورشة جنب المسجد، وعدم مشقة؛ يعني ممكن يكون قريب بس يعني في مشقة، الله أعلم شو سببها، يعني في مشقة أنك تبعث له مرسال لسبب من الأسباب. إذاً يجب مراسلته إن قرب محله أو مع عدم المشقة.
قالوا: فإن انخرم أحد الأمرين، يعني بعد محله أو قرب لكن في مشقة، أو قالوا: لم يظن حضوره. هنا وجدت في المنتهى أضاف لقضية انخرام أحد الشرطين في عدم وجوب المراسلة، إذا لم يظن حضوره. هسا عبارة: إذا لم يظن حضوره، ماذا تعني؟ على ظن، نعم، على ظن. يعني إذا بدنا نمشي أنه لم يظن الحضور يشمل إذا شك في الحضور -هذا اللي بالأصول 50% 50%- أو غلب عدم الحضور، صح؟ يشمل الشك أو غلب عدم الحضور.
هنا أيضاً يظهر من كلام أنها تسقط وجوب المراسلة، يعني كأنه وجوب وجوب المراسلة يتوقف على قرب المحل مع عدم المشقة مع ايش؟ مع ظن الحضور؛ يعني مم... يعني عادي الزلمه موجود هيك، يعني الرجل موجود، ومعروف أنه اليوم مش يوم عطلته، مثلاً. ففي العادة شو أنت بتقول؟ الذي ما زال على الظن أنه ايش؟ حاضر.
فإذا كان على الظن أنه حاضر وقربت المسافه ومع عدم المشقة لازم نراسلُه. إذا خرم شرط فعلياً ممكن نخليه، إذا خرم شرط من هذه الشروط الثلاثة، إذا لم يظن حضوره أو بعدت المسافه أو وجدت مشقة، لا تجب المراسلة، ومنصلي. ممتاز.
قضية العذر فيها تفصيل: إن علم عذره، خلص، أنه هو مش جاي اليوم، خلص، عرف عذره أن هذا مش جاي، حكى لواحد من الشباب أنه أنا والله.
صار عندي ظرف، طرأ على المستشفى، خلص علم. بالتالي يصلون مباشرة، أما إذا لم يعلم عذره وتأخر عن الوقت المعتاد، نجي، هل يجب مراسلته ولا لا؟ نعم، يجب مراسلته بالشروط الثلاثة: ضمن حضوره، قرب المسافة، مع عدم المشقة. اختل شرط من هذه الشروط الثلاثة، سقط وجوب المراسلة وبنصلي. خلص، الشرط الثالث ايش هو؟ عدم كراهته، إذا هو معروف أن الرجل قلبه سمح لا يكره أن أحد يقم مكانه، برضه يسقط التحريم.
في حالة ذكرها في بداية العابد، شو هي؟ إذا ضاق الوقت، إذا تأخر وضاق الوقت، يعني الجماعة في إمكانية للمراسلة، بس شو صار؟ لسه ما راسلوه، ما بصير يصلوا. مش هيك حكينا؟ في إمكانية أنهم يراسلوه بس ما راسلوه. حكينا إذا في إمكانية للمراسلة بالشروط اللي ذكرناها، يجب أن تراسلوه. طيب، ما راسلوا، ما بصير يصلوا، وظلهم يستنوا يستنوا يستنوا، وتأخر حتى ضاق الوقت، تحولت الصلاة إلى واجب مضيق هنا، يصلون مباشرة بحرمة الوقت.
إذا لاحظ، إذا ضاق، تأخر وضاق الوقت، بدنا نصلي حتى ولو كان في إمكانية للمراسلة، ليه؟ لأن حرمة الصلاة ووقتها مقدم الآن على حضرة الإمام المتاخر إلى الآن. إذا أذن الإمام المباشر، عذر الإمام بالطريقة اللي فصلناها، عدم كراهية الإمام، أو تأخر مع ضيق الوقت، هذا كله بخلينا نصلي بدون أذنه. ما عدا هذه الأحوال، يحرم الصلاة بدون إذن الإمام، ولكن ولا تصح.
طيب، إذا صلى الإمام، هل وجاءت جماعة أخرى، هل يشترط إذن الإمام حتى يسمح لهم أنهم يصلوا جماعة بعده؟ لا، قال لذلك قال وحرم أن يؤم قبل راتب. طيب، بعده هل هذا يتوقف على أذنه؟ بقول لك عمي، المسجد أنا مسؤول عنه، بتعرف بعض الأئمة الله يكرمه ماخذ المسجد أنه ايش؟ بيت العائلة الكريمة، أنه هو مسؤول عن المسجد، بالتالي ما حدا يصلي جماعة ولو بعديه إلا بأذنه. بقول لك لا، بعد الإمام خلص أنت صليت صلاتك الراتبة، أخذت حقك، بعديك لو اجا أي شخص، له أن يؤم.
في الإقناع ذكر مسألة يعني حتى تعرف بس هيك بذكرها حتى تعرف، بعض الفقهاء قالوا: إلا إذا كان بينه وبين الإمام عداوة، فيعتبر إذن الإمام، هذا النظر الفقهي جميل، بعطيك كيف الفقهاء دائما عندهم تخصيصات وتقييدات بالمصلحة. ماذا يخشى من هذه الفكرة؟ إيوه، يتعمد، أحسنت. ويخشى، إذا واحد حنبلي بتقول له أنت لا يصح أن تقوم قبل الإمام الراتب، بقول لك ماشي، لا يصح أن أئم قبل الإمام الراتب، بستناه حتى يخلص، صدقوني لأعمل جماعة ثانية.
أه، هيك صار الموضوع فيه نوع من المناكفة، أنه بيستنى الإمام الراتب حتى يخلص حتى هو يعمل جماعة جديدة، ويقول ترى أنت على المذهب ما لك سلطة علي، أنت حقك قبل أنك، إذا أمت الناس الصلاة الأولى ما لك علاقة ما بعدها. قالوا، يعني كلام الإقناع افهمه ضمن قواعد المصلحة، ماشي؟ يعني قد لا يكون ذكر في المنتهى وغيره، لكن من حيث الفكر الاستصلاحي عند الحنابله، اعتقد أنه كلام صحيح ومنطقي، أنه ما بصير يصير الأمر مناكفة واستغلال. فإذا كان الرجل يناكف وبينه وبين الإمام الأصلي عداوة، بنقول له لا تئم بعد الإمام الأصلي إلا باذنه، إلا باذنه.
كمل، قال: ومن كبر قبل تسليمه الإمام الأولى، أدرك الجماعة. طيب، خلينا نقف خلص هنا، نقف هنا. غراس العلم طريقك.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل