بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلِّ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا في التعليق على كتاب أخصر المختصرات لابن بلبان الدمشقي الحنبلي عليه رحمة الله. قد انتهى بنا الحديث إلى باب الأضحية، وبعد ذلك إن شاء الله نقرأ كتاب الجهاد، ونختم تعليقنا على باب العبادات مستعينين بالله. اقرأ بسم الله.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللسامعين وانصر عبادك المستضعفين. آمين. قال رحمه الله تعالى: فصل: والأضحية سنة. الأضحية أيها الكرام هي ما يذبح من الإبل أو البقر أو الغنم في أيام النحر بسبب العيد تقرباً إلى الله. هذا تعريف الأضحية: ما يذبح من الإبل أو البقر أو الغنم في أيام النحر بسبب العيد تقرباً إلى الله. فلو سألتك هذه الشعيرة ما سببها؟ فكل عبادة لها سبب، ما سبب الأضحية؟ العيد.
قال: يكره تركها لقادر. إذاً هي سنة، وفي بعض الكتب سنة مؤكدة، ويكره تركها لقادر أي يكره لمن كان قادراً عليها أن يتركها. حتى نوقش هل الأضحية مثل العقيقة في أنه الأولى أن يستدين لها إن كان يقدر الوفاء؟ ثبت عن أحمد أنه سئل إذا كان الإنسان ما معه مال هل يستدين؟ قال: يستدين ويعق. ففضل أحمد الاستدانة في العقيقة إذا كان يقدر على وفائها، إذا كان هذا دين تقدر على وفائه، فبالتالي ناقشوا أي الحنابلة أيضاً هل يقاس على كلام أحمد الاستدانة من أجل الأضحية؟ أي أن أستدين من أجل أن أضحي إذا كنت أثق بالوفاء، فإذا قلنا بالقياس نعم فيكون هذا أولى لمن كان يعلم من نفسه القدرة على الوفاء.
قال: ووقت الذبح بعد صلاة العيد أو قدرها إلى آخر ثاني التشريق. الآن هل هي سنة موسعة ولا مضيقة؟ نحن مر معنا أن المندوب مثل الواجب، هناك مندوب موسع وهناك مندوب مضيق في النظم الصغير، فهي تعتبر مضيقة ولا موسعة؟ هذه السنة موسعة. متى يبدأ وقتها؟ إذا كنت تقيم في بلد تقام فيه العيد، فيبدأ وقتها بعد صلاة العيد. أما إذا كنت خارج البلد أو تقيم في بلد لا تقام فيها صلاة العيد، تمام، أما لعدم اكتمال العدد الموجود أو أنك تقيم في الخيام خارج مناطق الاستيطان، المهم إذا كنت في منطقة لا يقام فيها العيد فإن وقت هذه السنة يدخل لديك إذا خرج وقت صلاة العيد من الأمصار القريبة. يعني تقدر وقت صلاة العيد كم يحتاج بعد شروق الشمس؟ يحتاج مثلاً ثلث ساعة أو نصف ساعة، يعني أول مسجد تقريباً متى بينتهي؟ تصبح تقدر بالتقريب، فعندما يغلب على ظنك انتهاء وقت صلاة العيد في الأماكن التي تصلى فيها العيد يكون قد دخل وقت الذبح بالنسبة لك. إذاً الحنابلة يقولون الذبح بعد صلاة العيد، طيب إذا كان المسجد في القرية فيه أكثر من صلاة عيد لسبب وجيه لكثرة الناس فالعبرة بأولها انتهاءً.
ومتى ينتهي وقت هذه السنة؟ الحنابلة الذبح عندهم يوم العيد واثنان من أيام التشريق فقط، يعني يوم العيد واليوم الأول والثاني من أيام التشريق. اليوم الثالث لا يدخل عندنا من أيام الذبح، اليوم الثالث عند الحنابلة ليس من أيام الأضحية، فهو اليوم الأول يوم العيد واليوم الأول من أيام التشريق إلى مغيب شمس اليوم الثاني. طبعاً هنا لم يتطرق إلى قضية الذبح نهاراً أو ليلاً، الذبح نهاراً ما في مشكلة بالاتفاق، لكن الذبح ليلاً ظاهر كلام الإقناع أنه مكروه. الشيخ القعيمي عندكم قال: الذي يظهر أن هذا هو المذهب، طبعاً للإقناع والغاية أن ظاهر المذهب أن الذبح ليلاً مكروه ولكنه ليس حراماً ولا يبطل السنة.
قال: ولا يعطى جازر أجرته منها. الأضحية أيها الكرام لله، فلا يجوز أن تعوض الذابح منها، لأنك إذا عوضت الذابح منها كانك تنتفع بشيء قدمته لله. فالأصل أن هذه الأضحية لا يجوز أن يكون جزء منها أجرة الذابح، وهذا للأسف يخطئ فيه كثير من الناس، بعد ما يذبح يقول للذابح: خلص هي عشر ليرات وهي معطيك الرأس والكرش. لا يصلح الرأس والكرش ولا معطيك الجاعد ولا هذا، لا يجوز، وحتى أن يكون جزء من السعر، مش فقط أن يكون جزء من السعر، لا يجوز أو من أجله يخفض السعر، وركز على الحيل النفسية، يقول لك أنا يا شيخ ما دفعت جزء من السعر لكنه خصم لي من السعر مقابل سأعطيه الرأس والجلد أو الكرشات، هذا جزء من الحيلة التي لا تجوز.
قال: ولا يباع جلدها ولا شيء منها بل ينتفع به. ولا يباع، هذا الآن هل هو على التحريم أم على الكراهة؟ على التحريم؛ لا يباع يعني يحرم بيع جلدها ولا شيء منها بل ينتفع به. الآن أحياناً نحن نضحي، فيقول لك الرجل: طب والله جاعد هذا الصوف، الصوف تبع الخروف في محلات تأخذه يا شيخ، ببيعهم وبيعطوني مقابله، مش الجزار، لا محلات تأخذ جاعد الخروف وتصلحه وبيعطوني مقابله والله أربع دنانير أو ثلاث دنانير. لا يجوز؛ لا يجوز أن تعطي الجاعد بيعاً لأي شخص ولا أي معاوضة، ولا شيء منها، أو أن تبيع أي شيء منها، لا يجوز. هذه خرجت لله فلا يجوز، وإنما أنت بين الخيارات الثلاث التي ستأتي، تأكل أنت وعائلتك منها وتتصدق وتهدي، بهذه الخيارات المتاحة لك في التعامل مع أضحيتك.
قال: وأفضل هدي وأضحية إبل ثم بقر ثم غنم. لاحظ هنا أقحم قضية الهدي، وهي مر معنا بداية العابد أنه من السنن التي هجرت اليوم سنة الإهداء إلى الحرم، والحرم يُهدى إليه أي شيء، لكن إذا أهديت إليه حيواناً فيجب أن يكون الحيوان من بهيمة الأنعام، لكن ممكن تهدي للحرم ثياباً، ممكن تهدي له أي شيء، ممكن تهديه أي حيوانات من بهيمة الأنعام. وكذلك الهدي يطلق على، إذاً كلمة الهدي وهذا جيد أن تعرف أن كلمة الهدي لها عدة إطلاقات في كتاب الحج: يطلق الهدي على سنة إرسال هدايا لبيت الله الحرام حتى وأنت جالس في عمان ترسل بهيمة أنعام أو ملابس أو ما شابه ذلك. يطلق الهدي أيضاً على ما يذبحه المتمتع أو القارن. يطلق الهدي أيضاً على ما يتحلل به في الفوات أو الإحصار، كما مر معنا في الدرس الماضي، هذا كله اسمه هدي. إذاً مصطلح الهدي جيد أن تكون عارف ما دلالاته. هنا إذاً الهدي متعلق بالنسك أو الحرم، وأما الأضحية متعلقة بالعيد ما لها دخل بالنسك أو الحرم. الأضحية لأي واحد في العالم مسلم مقيم في الأردن، مقيم في الصومال، مقيم في جيبوتي، مقيم في مقاديشو، الأضحية سببها العيد. أما الهدي فمتعلق بإحرام أو حرم. زي ما قلنا هدي التمتع أو القران أو هدي الفوات، والحرم اللي هو الهدي الذي هو سنة أن أهدي إلى الحرم إلى الكعبة أو إلى بيت الله الحرام كما قلنا بهيمة أنعام أو ثياب أو ما شابه ذلك، فإذاً الهدي سببه إحرام أو حرم، وأما الأضحية فسببها العيد. عموماً سواء هدي أو أضحية، ما أفضلها؟ أفضلها قال الإبل لأنها أكبر أكيد، ثم البقر ثم الغنم، يعني ما وفر لحماً بده يكون أكثر أجراً عموماً.
قال: ولا يجزئ إلا جذع ضأن أو ثني غيره. طيب الآن ما هو السن الشرعي للإبل والبقر والغنم؟ فقال: ولا يجزئ إلا جذع ضأن أو ثني غيره. الآن بالنسبة للغنم ما هو السن الشرعي يا مالك؟ إذا كان من الضأن، الآن بتعرف الغنم قسمين: ضأن ومعز. الضأن أبو الصوف، والمعز أبو الشعر. فإذا كان ضأناً فالسن أقل سن شرعي هو ما أكمل ستة أشهر، وهذا هو الجذع، الجذع من الضأن ما أكمل ستة أشهر. وأما المعز فإنه يجب أن يكون ثنياً، والثني ما هو؟ سنة. قال: وثني غيره. ثني غيره يدخل فيها المعز والإبل والبقر، فإذا كنت ستذبح إبل فعليك بالثنية من الإبل، ما هي الثنية من الإبل؟ ما أكملت خمس سنين. وما هي الثني من البقر؟ ما أكملت سنتين.
قال: وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة. الشاة تجزئ عن كم شخص؟ عن واحد من حيث الشركة، يعني الشاة لا يصلح فيها الشركة، ولكنها تجزئ عنك وعن أهل بيتك. الشاة تجزئ عنك وعن أهل البيت العائلة. لذلك ليس من السنة أنه إذا أهل بيت أنت وزوجتك وبناتك في الدار كلكم، أنه كل واحد يضحي، لا السنة إذا كنتم عائلة مع بعضكم فالذي يضحي هو شخص واحد يضحي عن كل العائلة. كانوا يعدون هذا من الإسراف كما قال أبو أيوب، والتفاخر. فالاصل أن العائلة الواحدة سنيتها تقوم بشاة واحدة. أما البدنة والبقرة فهي عن سبعة، أي عن سبع شركاء، فكلامنا عن الشركة كشركة، البدنة والبقرة يمكن أن يشترك فيها سبع شركاء. البدنة اللي هي الناقة والبقرة يمكن أن يشترك فيها سبع أشخاص. وننتبه إلى قضية وهي فائدة فقهية: إذا ثلاثة أو أربعة قرروا أن يشتركوا في بدنة وأوجبوها على أنفسهم، قالوا خلص نحن الأربعة بدنا نضحي في هذه الناقة أو نحن الثلاثة بدنا نضحي في هذه الناقة أو نحن الاثنين أو نحن الخمسة، خلص أوجبوها على أنفسهم، ثم بعد ذلك جاء شخص قال: شو رأيكم أدخل معكم شراكة؟ البدنة عن سبعة، لا يصلح، بده يكون الشراكة قبل ما يكون هناك إيجاب على أنفسهم.
يعني أنا ممكن أعطيك المثال حتى تفهمه؛ أنا ممكن مثلاً عائلتي ممتدة، عائلة كبيرة عندي أولاد عم وأولاد خال، أشتري ناقة وأقول: يا جماعة مين حابب يشترك معنا؟ باب الاشتراك مفتوح. فاليوم يجي واحد، اليوم الثاني ابن عمي بيحكي معي، اليوم الثالث ما عندنا مشكلة، هذه الصورة ما في مشكلة لأنه نحن لسه ما حددنا العدد، نحن لسه عم نطلب عدد يشاركنا فيها. أما إذا كنت أنا واثنين أو ثلاثة من أولاد عمي أوجبنا على أنفسنا أنه خلص السنة هاي نحن بدنا نعمل ناقة، واشترينا هذه الناقة على أنها لنا الثلاث، الشراكة لا تصلح بعد. فهمت؟ يعني إذا تم شراء الناقة أو البقرة على أنها لثلاث وأوجبوها على أنفسهم، خلص هي لنا، جاء واحد بعدين صاحبه مقترح: بتدخلوني معكم وبدفع منها؟ اه والله شو بدك أحسن من هيك؟ والله بخفف علينا، ما بيزبط. إذا تم الاتفاق على عدد معين وشريت الناقة بناء عليه، لا يصلح الاشتراك فيما بعد. أما إذا نحن اشترينا الناقة بس نحن ما جزمنا أننا الثلاث، نحن فاتحين الباب، نحن ما قلنا إنه هذه لنا، لا نحن فاتحين باب الشراكة من البداية، اشتريناها وعم نجمع عدد، فهنا معانا نجمع لحتى نوصل إلى سبعة. واضح إخواني الفرق بين الصورتين؟
قال: ولا تجزئ هزيلة وبينة عور أو عرج. الآن ما هي الشروط في الأضحية حتى تجزئ؟ قال: لا تجزئ الهزيلة، والهزيلة قالوا هي التي لا مخ لها، هكذا يعبر في كتب الفقه، والمراد بما لا مخ لها التي لا يوجد فيها دهن، يعني أنت ترى جسمها هزيلاً ما فيها دهن، يعني واضح عدم وجود الدهن واللحم في أعضائها في يديها في جسمها. قال: وبينة عور أو عرج، وبينة عور، يعني إذا كان العور خفيفاً مش مبين ما في مشكلة، لكن إذا كان العور بيناً أو عرج بيناً لا تجزئ. ثالثاً قال: ولا ذاهبة الثنايا، إذا كانت ذاهبة الثنايا أيضاً لا تجزئ. قال: أو أكثر أذنها أو قرنها، أو أكثر أذنها أو قرنها، تسمى العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو أكثر قرنها. بالتالي التي ذهب النصف فأقل تجزئ، إذا ذهب نصف القرن أو نصف الأذن فأقل من النصف ما عندنا مشكلة. متى تصبح مشكلة؟ إذا ذهب أكثر من النصف، واضح هنا من باب.
الخبرة الفقهية؛ كثير من المسائل الفقهية تشتبه على الطالب في النصف، أو في الحد الفاصل؛ هل هو محسوب على الذي فوق ولا على تحت؟ مثلاً في باب الطهارة: القلتان هل هي مع الأكثر ولا مع الأقل؟ لما نقول الماء الذي لا ينجس، ما الذي ينجس بالملاقاة؟ ما حده؟ ما دمنا لا نحكي قلتين، فنحكي ما دون القلتين، أما حد القلتين هذا مع الذي فوق، قلتان فصاعداً. بينما مثلاً هنا المنتصف مع الذي فوق ولا مع الذي تحت؟ هذه تتعلق إخواني بالتعبير الفقهي، هي تفرق معك في تعبيرك الفقهي عن المسألة؛ أقول: النصف فأكثر لا تجوز، ولا النصف فأقل تجوز، وما كان أكثر من النصف لا يجوز. فهمتم الفكرة؟ هي دقة؛ لأن الفارق بين الكثير والقليل محسوب على مين؟ راح يكون على الكثير ولا على القليل؟ القصر إقامة أكثر من عشرين صلاة. طيب إذا أقمت عشرين صلاة بالضبط؛ العشرين صلاة محسوبة على القصر ولا على عدم القصر؟ على القصر، على الأقل. فهنا أنبه الطالب من الإتقان في الدراسة الفقهية أنك تضبط المسألة. بعض الشباب يتعاملون مع المسألة بأسلوب: يا شيخ عشرون أكثر ليست مشكلة، لا، لا؛ وهذا له حكم، هذا الذي جاء في النص، يا مع الذي فوق يا مع الذي تحت، لا تضيع لي إياه، أحس أنني لست عارفاً حكمه مع من رايح، فهذه مهمة. ما يصح حتى في الامتحانات، في الاختبارات، أو في حياتك الفقهية، أنك تعطي فتوى معومة؛ خلص أنا النصف فأقل يجزئ، أما طلاب النصف أو أكثر من النصف، هي ليست فتوى، هو ليس ضابطاً للمسألة، بس يقول لك النصف أو أكثر، لا يا شيخ، هي أكثر من النصف بالتحديد؛ النصف فأقل جائز. هذه بس من باب أنك تضبط وتنتبه، وأن أحياناً نحن لا نركز في الدراسة الفقهية.
قال: والسنة نحر إبل قائمة معقولة يدها اليسرى وذبح غيرها. الآن بشكل عام وسائل التذكية ثلاث؛ إذا بدنا نقول: النحر والذبح والصيد. وسائل التذكية في الفقه الإسلامي حيوان بدك تذكيه شو عندك وسائل؟ عندك ثلاث: الصيد الذي يسمى العقر، والذبح، والنحر. الآن بهيمة الأنعام؛ لأنها حيوانات أنسية ما يجوز فيها العقر إلا إذا ندت وهربت، والطريقة الصحيحة الشرعية في التعامل معها هي إما النحر وإما الذبح. إذا نقول طرق التذكية ثلاثة: نحر، وذبح، وصيد يسمونه العقر. الآن الحيوانات المقدور عليها التي بين يديك، ما يصير تصيدها، قلت والله بدي أجيب رصاصة فيه بحجة ماذا؟ لا هذا رصاصة عندما يكون بعيداً تستخدم رصاص، هربت، لكن لما تكون بين يديك لا ينفع، تصيد الغنمة وهي بين يديك تطخ عليها رصاصة وتقتلها في ظهرها، ما يصلح. بعض الناس هذا مهم جداً تفهم المسألة؛ الغنم بهيمة الأنعام، الحيوانات التي بين يديك التي لا تحتاج صيداً، ما هي بين يديك أنت ماسكها، هذه لا يصلح فيها الصيد بمعنى أنك تجيب مسدساً وتطخه وتموت، تقول هي يا شيخ حالة الرصاصة، إيش هي؟ حديدة وخرقت وبعثت الدم، إذا يوجد فيها ضابط آلة الصيد، يا أخي لا يوجد فيها؛ لأن هذه نعم هي آلة صيد الرصاصة، لكن هذه تصلح مع الحيوانات الوحشية التي تكون في الغابات؛ والله عم بصيد حماراً وحشياً، عم بصيد طيراً في الهواء، هذا الذي يصلح معه شرعاً العقر، ويجزئ فيه العقر، أما الحيوانات التي تكون أنسية وفي متناول اليد، هذه معك وسيلتان: إما الذبح وإما النحر.
ما الفرق بين الذبح والنحر؟ الذبح هو الذي يقطع فيه الودجان والحلقوم، الذبح هو الذي تمسك السكينة على رقبة الغنم أو البقر فتقطع الودجان تماماً والحلقوم، عرقان يكونان والحلقوم يتم قطعهما، هذا يسمونه ذبح. النحر هو أن تطعن في ماذا؟ في الرقبة، في موطن اتصال الرقبة بالظهر، موطن مكان اتصال اللي هي هذه موجودة برضو عند الغنم والبقر والإبل، وأوضحها عند الإبل؛ صح، أوضحها لأن الإبل ما شاء الله رقبتها طويلة، فبتكون هذه المنطقة التي تصل الرقبة بالبدن هي أوضحها عند الإبل. فالإبل يا كرام يسن فيها النحر، فلو كان عندي أنا إبل هكذا، فالناحر كيف يكون؟ بأن تأتي بسكين تغرسها هنا منطقة التقاء العنق بالبدن، هذا اسمه نحر، طيب هل هذا السنة في الإبل؟ الآن في طريقة ثانية في الإبل تدرس وهي الذبح؛ أنك تمسكها من رقبتها من هون من أعلى الرقبة، تمام؟ كيف تحطها أنت بتمسكها من رأسها وتذبح، ويصلح، لكن السنة هي من تحت منطقة التقاء الرقبة بالبدن، هذه السنة في الإبل، أما لو حطيت رأسها على الأرض وذبحت أضبط، بس عاد أنت وقوتك، عاد تحط رأسها على الأرض؛ لأنه صعبة، أما الإبل، البقر والغنم بالعكس لا، الأسهل فيها ما هو والسنة الذبح، خاصة الغنمة سهلة، لمن يحسن ذلك، مش يقول لك، الفكرة ليست بالموضوع؛ بتلاقيها سهلة، البقرة نوعاً ما مقدورة عليها، وإذا حبيت تطعنها في الرقبة ما بين اتصال رقبتها وجسدها بالنسبة للغنمة والبقر يصلح ذلك.
قال: ويقول: بسم الله، اللهم هذا منك ولك. بسم الله هذا واجب، نعم. قال: والسنة أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثاً مطلقاً، والحلق بعدها، وإن أكلها إلا، طبعاً بسم الله واجب، اللهم هذا منك ولك والله أكبر هذا سنة. قال: والسنة أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثاً مطلقاً، والحلق مطلقاً يسن، سواء كانت الأضحية سنة أو الأضحية أوجبتها على نفسك بالنذر، هذا معنى مطلقاً هنا، فسروه قالوا: سواء كانت الأضحية سنة بأنه ما أوجبت على نفسك، أو كانت الأضحية منذورة، أنت نذرت نذر علي يوم العيد أذبح، أصبحت الأضحية هون واجبة؛ ففائدة بس على الهامش، أن من نذر أن يذبح غير الأضحية لا يجوز أن يأكل منها شيئاً، كلها بتروح صدقة. من نذر أن يذبح، أي واحد بيحكي: إذا ربنا شفى مريضي لله علي أذبح ذبيحة، أي شخص نذر ذبيحة واجبة عليه لا يجوز أن يأكل منها، وكلها تذهب صدقة. ممتاز، أما الأضحية بالتحديد هي الوحيدة التي إذا نذرتها وأصبحت واجبة يبقى جواز التقسيم الثلاثي فيها، أن تأكل وتهدي وتتصدق، واضح إخواني؟ فبالنسبة لهذه القضية مسألة مهمة، أن كثيراً من الناس يكون مثلاً نذر إذا أمه شفيت، إذا هو نجح في التوجيه، نجح في الجامعة، كذا ذبايح، بصير بده يأكل منها، ما بصير تأكل منها، ذبيحة النذر لا يؤكل منها إلا في حالة واحدة.
والله ما لا أعلم، لا أعلم إذا قيد، هل التقييد يعتبر جائزاً هنا ولا يعتبر شرطاً لملغي؟ أن الأصل إن كانت لله عرفت، تحتاج إلى مراجعة إذا قيد، لكن إذا أطلق فإنها تكون كلها لله سبحانه وتعالى، كلها للفقراء. طبعاً يتصدق بها، يتصدق عليها يتصدق بها، إذا كان والله من أقاربه فقراء بده يعطي واحد فقير، لأنه من أقاربه يعني يعطي واحداً من أقاربه لفقره، ما في مشكلة.
قال: والحلق بعدها، وإن أكلها إلا أوقية جاز. طيب إذا سنة أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثاً مطلقاً، والحلق بعدها يسن بعد أن تأكل وتهدي وتتصدق. الحلق بعدها، هنا أشار إلى مسألة ربما ضمنياً، وهي مسألة ماذا؟ يجب عند الحنابلة على من يريد الأضحية، رجلاً كان أو امرأة، أن يمتنع بمجرد دخول العشر الأوائل من ذي الحجة من أخذ شعره وأظفاره؛ عند الحنابلة من يريد أن يضحي أو سيضحى عنه، يعني ممكن امرأة سيضحى عنها صحيح، فكل من يريد أن يضحي بنفسه أو سيضحى عنه فإنه يلزمه أن يكف عن أخذ شعره وأظفاره منذ دخول أول يوم، خلينا نقول منذ مغيب شمس أول ليلة من ليالي ذي الحجة. ممتاز، فالأضحية لها نعم حكم واجب وهو الكف عن الحلق وأخذ الشعر عموماً والأظفار منذ غروب شمس أول ليلة من ليالي ذي الحجة، هذا عند الحنابلة واجب، ولذلك قال: والحلق بعدها؛ يعني متى أفتك من هذا الشعر؟ بعد أن أذبح، بعد ذلك يحلق بعدها.
من نوى مثلاً اليوم الثالث أنه يمسك من اليوم الثالث من لحظة نيته. قال: وإن أكلها إلا أوقية جاز. الآن طيب لو شخص طماع شوي، قال يا شيخ حكيتوا التقسيم الثلاثي أكل الثلث وإهداء الثلث والصدقة بالثلث سنة، أنا بدي آكلها، أنا لست حاباً أهدي ولا أتصدق، أقول له شوف؛ بدك تأكلها كلها إلا أوقية، هذا الحد الأدنى بدك تتصدق به جبراً عنك، الأوقية تقريباً 120 غرام أو 119 غرام، هذا ما عندك مجال فيه، بدك تتصدق به، غير كذا حتأكلها، الباقي كله السنة أن تطبق التفصيل الثلاثي.
قال: وحرم على مريدها أخذ شيء من شعره وظفره وبشرته في العشر. هذه هي المسألة التي قدمناها قبل قليل. قال: وتسن العقيقه وهي عن الغلام... طبعاً المراد بالبشرة يعني أي شعر على بشرته، أي شعر على اليد أو على، هي ليست فقط المشكلة شعر الرأس، حتى شعر الإبط وشعر العانة وشعر اليد، في أي شعر على البشرة.
قال: وتسن العقيقة وهي عن، تسن العقيقة، العقيقة في المذهب سنة على الأب فقط، على الأب فقط، فأنت كابن هي ليست سنة في حقك، طيب يا شيخ أبوي ما عق عني لما أكبر وأبلغ أعق عن نفسي؟ في المذهب لا؛ هي سنة للأب فقط، إذا الأب ما عق عنك أنت لا تعق عن نفسك، فهمتم؟ إذا الأب ما عق عني أنا لا أعق عن نفسي، ما في سنية العقيقة بالنسبة لي، فقالوا هي سنة خاصة بالأب، فإذا الأب ما عق عن أولاده ذهبت السنة.
قال: وهي عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، يعني إذا كان ذكراً شاتان وإذا كانت أنثى شاة، إذا الذكر مثل حظ الأنثيين. قال: تذبح يوم السابع فإن فات ففي 14، السنة أن تذبح يوم السابع نعم، فإن فات ففي 14، فإن فات، قال ففي 21، نعم، ثم لا تعتبر الأسابيع، خلص ثم بعد الـ 21 خلص ما في توقيت، يعني هي السنة 7، 14، 21، بعدين تصبح قضاء، قالوا يعني هي كأنها أداء خلال هذه الأسابيع الثلاثة 7، 14، 21، إذا تجاوزت 21 ولسه ما عقيت عن ابنك تكون ماذا؟ تكون قضاء، طبعاً عند الحنابلة العقيقة والأضحية تذبح في يوم العيد، يعني يشترك فيها العقيقة والأضحية يجوز أن تتداخلا في يوم العيد، ممتاز، يعني حتى ظاهر كلام اللبدي حتى لو بعد الـ 21، يعني أنا موافق أنه ابني عمره 40 يوم أو 50 يوم لما جاء عيد الأضحى ولسه ما عقيت عنه، ممكن يا شيخ عقيقة وأضحية في نفس الوقت؟ نعم، وهذه من مفردات الحنابلة، بتعرفوا الحنابلة قديش ناس لطيفون، من مفردات الحنابلة أنهم يخففون عليكم في الدفع، فقالوا يجوز أن تشترك الأضحية مع العقيقة، يجوز أن تشترك الأضحية سواء في 7، 14، 21، أو حتى بعدها، يجوز شاركهما نعمله.
حتى لو، والله يا أخي الكريم يعني الكلام اللبدي إذا عندك حتى في الحاشية ما ذكر فرقاً بين القصد وعدم القصد، أنا قلت إن توافق أن هذا القيد قلته ببداية الكلام لكن هنا ماذا قال اللبدي؟ اقرأ: قال إذا اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأ شاة عنهما إن نواهما، سواء كانت العقيقة أداءً كما لو وافق السابعة أو الـ 14 أو الحادي والعشرين من الولادة يوم العيد أو اليومين بعده، أو كانت العقيقة قضاءً كما لو وافق اليوم الثلاثين من الولادة يوم الأضحى، شايف؟ أو كانت العقيقة قضاءً كما لو وافق اليوم الثلاثين من الولادة يوم الأضحى، وافق اليوم الثلاثين من الولادة يوم الأضحى. هذا كلام من؟ قال كما قرره اللبدي في حاشيته على نيل المآرب، هذا اللبدي في حاشيته على نيل المآرب هذا تقريره، أنا متفق معك حقيقة هذه المسألة أكون صادق معك استوقفتني من القدم أنه إذا أنت تريد أن تأخذ ظاهر كلام المنتهى هو قال فإذا توافق كذا وكذا فإنه ظاهرها فعلاً كما تفضلت، ظاهرها أنه إذا كان صادفه اليوم السابع يوم العيد، صادف اليوم الرابع عشر يوم العيد، صادف، لكن كلام اللبدي في الحاشية والشيخ القمي ما علق عليه معترضاً، يعني ظاهر الكلام أنه في نزاع، إذاً الظاهر بين الحنابلة بدي أقول.
نزاع، حتى ما أكون بالغت، يعني هناك من يعبر بعبارة أن توافق، وهناك لا؛ ما هو زي اللبدي، لا على العموم. قال: حتى لو كانت قضاء وتجاوزت الثلاثين يوما، صار لك ثلاثون يوما منذ الولادة وجاء يوم العيد وخلص أنا اليوم حاب أضحي، بضحي وبعق؛ يظهر له أن ذلك جائز والله أعلم.
هي سنة الأب، هو يعني أنا مين الكافر؟ هو الآن الأب، الأب مسلم ولا كافر؟ خلص ما هو ابنه أول ما يولد يكون مسلما يعني سيحسب على الأب، هذا الابن كفر، كيف بده يكون؟ يعني خليني أحكي إذا الأب كافر بعدين أسلم، الأب تمام، الأب كان كافرا فأسلم. تمام الأب كان كافرا وأسلم الابن معه، وأراد هو حقيقة يظهر ما في مشكلة، نعم يفعلها، يفعلها الأب، نحن عندنا فقط ما في مشكلة أن يفعلها الأب، يعني لا يوجد شيء يقتضي إلغاءها كسنية، هي في النهاية سنة: «كل غلام مرتهن بعقيقته»، وما دام فيها مجال للقضاء، هيها شايف فيها مجال للقضاء، يعني أرجو أن يكون لا بأس بذلك والله أعلم. نعم.
قال: وحكمها كأضحية. الآن الأصل أن العقيقة والأضحية تشتركان في الأحكام من حيث أنه يسن التقسيم الثلاثي؛ يتصدق بالثلث، ويهدي الثلث، ويأكل الثلث، ويشترط فيها في العقيقة ما يشترط في الأضحية؛ أن يكون من الثني إلا الضأن فيجوز من الجذع، وأنه يشترط بالشروط أن تكون عضباء ولا ساقطة الثنايا، ولا كل ما اشترطناه في الأضحية يشترط في العقيقة.
هناك فوارق دقيقة بينهما، أول فارق بينهما -اذكر الفرق بين الأضحية والعقيقة- أنه لا يجزئ في العقيقة سبع بدنة ولا سبع بقرة، يعني الأضحية يجوز فيها الاشتراك، لكن العقيقة حقيقة لا يجزئ فيها الاشتراك، قالوا: لأنه هذا الشيء أنت تفدي به ولدك فبدك تذبح الإبل كاملة عن ولدك، إذا حضرتك بدك تذبح إبل أو بقر بدها تكون كاملة عن ولدك أو تذبح شاة، فالحقيقة لا يجزئ فيها الاشتراك بسبع من البدنة أو سبع من البقرة.
اثنين: العقيقة تختلف عن الأضحية أنه لا يشترط فيها التمليك، في الأضحية مش في أوقية كحد أدنى، ها الأوقية بدك تملكها اللي هي للفقير تعطيه إياها، ما بصير تعمل عزومة في الدار وتحكي للشباب الفقراء في الحارة: يلا تعالوا نأكل مع بعض، لا بدك تملكها للفقير وهو يطبخها في وقت ما يشاء، تمليك عاد، إذا هو عزمك ما في مشكلة لكن بدك تملكها إياه. وأما العقيقة لا، نعم صحيح يجب أن تخرج حتى تقبل لا بد أن تخرج منها أوقية، لكن هذه الأوقية يكفي أن أدعو إليها الفقراء، يعني مش لازم أملكهم إياها، ممكن أنا أطبخها وأدعو إليها الفقراء في منزلي ويأكلوا معي، فلا يشترط فيها التمليك.
المقدار الذي يتصدق به: أخيرا يستحب في العقيقة ألا تكسر المفاصل، يستحب في العقيقة ألا تكسر المفاصل، يعني الفخذ تؤخذ كاملة تطبخ كاملة، الرجل، الصدر، تطبخ كاملة، أما الأضحية لا، ما في إشكال أنك تكسر؛ مش بتوديها أنت على اللحام تقول له المقص هذا قص لي إياه، أو الرجل اسم هذا، ما في مشكلة، أما في العقيقة يستحب، مش واجب طبعا، هي استحبابا من باب ماذا قالوا؟ من باب التفاؤل بسلامة الصبي، من باب التفاؤل بسلامة الصبي أو الفتى.
كمل، قال رحمه الله: كتاب الجهاد. نعم، قال: هو فرض كفاية. الجهاد يطلق في الفقه على قتال الكفار خاصة، وأما قتال الخوارج والبغاة وقطاع الطريق فهذا وإن كان واجبا ومطلوبا، لكنه لا يسمى في العرف الفقهي ماذا؟ جهادا، واضح. طيب، قال: هو فرض كفاية. طب الجهاد قد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية وقد يكون سنة، تعتريه أحكام ثلاثة. متى يكون فرض كفاية؟ أظن ذكرناه بداية العابد، تذكرون متى يكون فرض كفاية؟ أحسنت، أن يوجد الإمام في الثغور من هو مستعد للدفاع عنها، الثغور هي الحدود. الثغور هي الحدود، حدود باختصار المفهوم المعاصر أن يقيم الإمام في الحدود من يدافع العدو إذا فكر العدو أن يصول، اثنين هذا فرض كفاية حراسة الحدود باختصار، حراسة الحدود فرض كفاية. اثنين: أن يجهز الإمام كل عام جيشا يغزو بلاد الكفار مع القدرة طبعا، هذا ضابطه ماذا؟ القدرة، إذا كان الإمام عنده قدرة والأوضاع السياسية بتسمح، يجب أن يبعث فرض كفاية كل سنة جيشا يغزو. ثالثا، في صورة ثالثة، أضل ايش هي؟ حكينا تحصين الثغور وأن يبعث كل سنة جيش وإيش كمان؟ أيوه، لا، أيوه ايش هذه هي النقطة الثالثة هذه وهي أنه يجب غير حراسة الثغور، يعني يجب أن يكون هناك من بفرض الكفاية في هذا البلد عدد كاف من المسلمين سواء برواتب جيش نظامي أو متطوعين مستعدين على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلد، يعني يجب للحاكم أن يجهز إما جيشا نظاميا أو متطوعين على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلد في حال تم الهجوم عليها، إذا اختصار أعداد المقاتلين القادرين على الدفاع، حراسة الحدود، وأن يبعث جيشا كل عام لقتال الكفار في أراضيهم اللي هو يسمى جهاد طلب، أن يبعث جيشا كل عام ليقاتل العدو في بلادهم ويفتح دولا جديدة، فإحنا توسعيون، نعم، الفكر الإسلامي فكر توسعي ولا نقتصر على مناطقنا، يعني نعم.
متى يصبح فرض عين؟ قال: إلا إذا حضره أو حصره أو بلده عدو أو كان النفير عاما، ففرض عين. إلا متى يتحول فرض عين؟ فهي الأحوال الثلاث: إذا حضره، يعني إذا أنت حضرت المعركة وأصبحت بين الصفين، لازمك القتال حتى لو كانت البداية؛ يعني حتى لو كانت المعركة في البداية فرض كفاية، يعني الحاكم قال يا جماعة بدنا نغزو السنة هذه على منطقة، فأنت حكيت يلا أنا بشارك في فرض الكفاية، وصلت وأصبحت أمام الروم، ما بينفع تقول والله هذا فرض كفاية سلام عليكم، هي غير إن شاء الله العدد بيكفي وبيوفي، إذا حضرت المعركة حتى لو كان جهاد طلب والعدد يكفي وزيادة إذا حضرت المعركة ما بينفع تنسحب، حرام، أصبح فرض عين عليك.
اثنين: قال إذا حصره أو بلده عدو، إذا حصرك العدو الكافر أو حصر بلدك فيجب أن تقاتل، يجب أن تقاتل هذا الأصل، نعم. قال: أو بلده عدو أو كان النفير عاما، ففرض عين. ثالثا إذا كان النفير عاما، يعني إذا استنفر الحاكم المسلم مجموعة من الأفراد للقيام بمهمة قتال كفار، ما في محاصرة، العدو ما حاصرنا بس الحاكم حكى: واحد، اثنين، ثلاث، أربعة، أنتم أنا مستنفركم، بدكم تذهبوا لعملية وبدكم إياها اغتيال مقاتل كذا، يجب عليك فرض عين تلبي، ما بيطلع لك تقول لا والله سامحني أنا مش فاضي، طاعة ولي الأمر هنا واجبة: «إذا استنفرتم فانفروا»، كما قال صلى الله عليه وسلم.
قال: الآن متى يكون سنة؟ إذا نرجع لفرض الكفاية، إذا حققت الكفاية بالعدد الكافي فكل من سيشارك بعد ذلك في الثغور أو في البعوث سيكون داخلا في سنة؛ إذا حققت الكفاية في فرض الكفاية فكل من سيشارك بعد ذلك قرار المشاركة سيكون إيش؟ سنة، بس إذا دخل في فرض الكفاية لزمه، كما قلنا في المعركة، يعني فهو ابتداء سنة، لكن إذا شرع فيه، إحنا قلنا إن فرض الكفاية يلزم بالشروع، خلاص أنك إذا لزمت فيه يلزم بالشروع وأصبحت من جملتها، لكن هو ابتداء يقول لك شيخ العدد كافي، شو حكم أذهب؟ سنة، بس إذا دخلت ورطت نفسك وصرت بينك وبين العدو في صورة أصلا بصير فرض عين حتى مش بالسنة، اللي هي إذا حضره، نعم. قال: لماذا به من السنة؟ لأن السنة ينبني عليه أحكام.
قال: ولا يتطوع به من له أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه. ولا يتطوع، إذا أنا بتكلم عن أي نوع؟ مش فرض الكفاية ولا العين، بتكلم عن السنة، يعني الإمام جاب الكفاية وخلص، بس واحد بحب القتال في سبيل الله فقال لك أنا بدي أتطوع يا شيخ، نقول: إذا كان أحد أبويك -مش الاثنين لو كان أحدهما فقط- حر مسلم لا يجوز أن تتطوع إلا بإذنه. وكذلك قالوا المدين لآدم ولا وفاء له؛ إذا كان شخص مدين لأناس بأموال ولا وفاء له لا يجوز أن يتطوع بالجهاد إلا بإذن الغريم، أو رهن محرز أو كفيل مليء. إذا كان شخص عليه ديون، أنت عليك ديون، ناس بدها بتطالبك والجهاد تطوع، لا يجوز أن تخرج إلا بإذن الغريم، تروح تستأذنه أو تعطيه رهن أو تجيب كفيل، إذا أعطيته رهن يحرز حقه أو كفيل مليء بتطلع لك تروح تقاتل ولو لم تستأذن، نعم.
قال: وسن رباط، وأقله ساعة وتمامه 40 يوما. من مفاهيم كتاب الجهاد الرباط، والرباط ما هو؟ هو حراسة الثغر، حراسة الحدود اسمه ماذا؟ رباط، أن يجلس الإنسان يحرس الثغور هذه عبادة عظيمة، وكان السلف رضوان الله عليهم يحرصون عليها، كبار المحدثين وعلماء الفقه كانوا يمارسون الرباط ولو على الأقل عشرة أيام في السنة، طيب ما كيف أنت تروح تعتكف عشرة أيام؟ المشايخ وأهل العلم وعبد الله بن المبارك وغيره من السلف من عبودياتهم التي كانوا يحرصون عليها ما هي؟ أنه يجلس على التخوم الشامية أو المصرية أو العراقية، يجلس له عشرة أيام ماسك سلاحه، بس حتى يري العدو قوة، شوف كيف هي العبادة؛ لما تكون عبادة والكل يذهب إليها تطوعا ورغبة لحراسة بلاد المسلمين، شوف كيف بيختلف المفهوم عن الوظيفة، فرق بين متخذها عبادة ويعتقد عقيدة وعبودية الدفاع عن أراضي الإسلام، وبين التي يتاجر بها، طيب. فقال: وأقله ساعة، والساعة هي أقل مدة لبث، وهذا يشترك فيه الرباط مع الاعتكاف، لاحظ حتى هنا يشبه الرباط كما أن الاعتكاف أقله ساعة فالرباط أقله ساعة. وتمامه أربعون يوما، يعني أعلى الكمال، وإن زدت على الأربعين زدت ثوابا، لكن كيف التسبيحات في الصلاة؟ إيش تمام التسبيحات؟ عشرة، لكن اللي زاد عن عشرة الله يقويك تمام.
قال: وعلى الإمام منع مخذل ومرجف. على الإمام، كلمة على من ألفاظ الوجوب فيجب هذا حكمه يجب شرعا على الإمام أن يمنع المخذل والمرجف، المخذل هو الذي يخوف المسلمين من لقاء العدو، تمام قالوا يفند، والمرجف هو الذي يثير الإشاعات أنه العدو كثير، سمعتوا الأخبار؟ هيهم صاروا كذا، هيهم والله لا يذبحوكم كذا، فهذا يسمى مرجف، فالمخذل الذي يضعف همة المسلمين أو المرجف الذي يعطي الإشاعات التخويفية هذا يجب على الإمام، نعم. قال: وعلى الجيش طاعته والصبر معه، واجب يعني هذا أيضا على الوجوب، نعم.
قال: وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار حرب. الغنيمة ما أخذ من العدو بالحرب عنوة، ما أخذ من العدو بقتال عنوة، مش بقتال صلح، هذا الأصل فيه، هذا الأصل فيها ما كان فيها تفاصيل، لكنها الآن إذا قاتلنا العدو وحصلنا الغنيمة متى تعتبر الغنيمة ملكا للجيش؟ بمجرد الاستيلاء عليها في دار الحرب، ولا يحتاج أن تنقل إلى ديار الإسلام حتى تكون حتى تثبت الملكية فيها، ثبوت الملكية له أحكام كثيرة ترى، يتعلق بها من حيث الزكاة والنصاب وما شابه ذلك، فأنا أقول متى ثبت ملك فلان لهذا الشيء حتى ولو لم تقسم؟ مثلا نحن غنمنا غنيمة عشرين سيارة من العدو، هي الغنيمة دخلت في ملكنا إحنا الجيش العشرة، بمجرد أن استولينا عليها في دار الحرب أصبحنا لنا ملك، فانتصبت على الشيوع؛ يعني أنا إلي منها خمسة بالمئة اللي هو سهمين أو ثلاثة، أنت لك منها خمسة بالمئة، لخمسة هذه لها علاقة بماذا ابتداء تحديد ابتداء مدة الملك، تترتب عليه أحكام كثيرة في الزكوات وما شابه ذلك، تحديد متى ابتدأ ملكي في الغنيمة وإن كانت على جهة الشيوع، وأيضا لها أحكام في قضية البيع والشراء، هل يجوز أنه يتصرف فيها قبل أن يقبضها بعقار؟
يجوز أنه خلص أنا ممكن أبيع حصتي من الغنيمة للشيخ عمر، طيب أنت مالك هي الحصة؟ بقول لك آه ما نحن ملكناها، متى ملكناها؟ هي تملك بالاستيلاء عليها في دار الحرب، فهمتم؟ فبتصير إذا أنا بعتك قسم من الغنيمة بتعرف بصير واحد بيتاجر سماسرة على، أنا إلي عمي ثلاث أسهم لأني معي فرس وأنا، فلي ثلاث أسهم، كمان سي هذول الثلاث أسهم بصير أسمسر فيهم مين يشتريهم والله بألف دينار، طبعا نحن سيأتي معنا الأصل هذا لا يجوز، فإحنا عندنا بس بعض المذاهب تجوزه باعتبار ماذا؟ أنه أنت متى امتلكت دخلت دخلت في ملكك من مجرد، أنت لا تعتبر هنا تبيع ما ليس عندك أو ما لا تملك، تبيع ما تملك، هي الآن تملكها لكنها لم يتم فرزها بعد، فهذا تحديد وقت الملك مهم جدا لما يترتب عليه من أحكام فقهية كثيرة، إذا تملك الغنيمة متى؟ بمجرد الاستيلاء عليها في دار الحرب ولو لم تقسم على الجيش، لكن قبل القسمة يعتبر الملك على الشيوع، يعني كأنها أشياء لك منها أنت نسبة، نعم.
قال: فيجعل خموسها خمسة أسهم. الآن أول ما بدنا نيجي، الحاكم بده يقسم الغنيمة، تقسم إلى خمسة أقسام هي، أول شيء أربعة أقسام من الخمسة بتروح للجيش، والأخير الخامس الأخير هذا بنقسمه خمسة أقسام، تمام، فإذا عندنا الغنيمة تقسم إلى خمسة أقسام، تمام واحد، اثنين، ثلاث، أربعة، خمسة، أربعة من هي الأقسام تروح للجيش وسنعرف كيف، والخامس هذا يقسم إلى خمسة، أول سهم سهم الله ورسوله، اقرأ. قال: سهم لله ولرسوله، اللي هو سهم لله ورسوله هذا أين يصرف؟ هذا اسمه في هذا يصرف في المصالح العامة، ممكن يكون أول شيء يؤخذ منه راتب الحاكم.
الحاكم في أي موظف بده يعيش فبده يكون له مصادر رزق يعطى منه الحاكم، ويصرف أيضاً في مصالح الدولة وتهيئتها وما شابه هذا.
سهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وهم الستة من بني هاشم، فهذا فرق جوهري وفرق فقهي في باب الجهاد. ذوو القربى بنو هاشم وبنو المطلب، الآن عبد مناف لأن هو محمد صلى الله عليه وسلم بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. فعبد مناف عنده بنو هاشم وبنو المطلب، عبد مناف له ابن اسمه المطلب وله ابن اسمه هاشم، هاشم هو جد النبي عليه الصلاة والسلام، بس له ابن اسمه المطلب وهو اللي أصلاً سمي عبد المطلب.
ما الذي صار؟ يقولون هاشم ذهب إلى المدينة ومات هناك، كان متزوجاً من المدينة، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخواله من بني النجار باعتبار جده هاشم أيضاً، فكان متزوجاً من المدينة وطبعاً مات في غزة، وكانت مرته في المدينة وكان في المدينة مرته مع ابنه شيبة الحمد، فالذي صار أن المطلب الذي هو أخو هاشم طلع من مكة فزعة لأخوه، طلع من مكة وراح على المدينة مشان يجيب شيبة الحمد، وصل المطلب للمدينة قال لهم وين ابن أخوي؟ طبعاً حطه وراءه على الناقة واتجهوا باتجاه مكة، فلما دخلوا مكة شافوا المطلب وراءه على الناقة شيبة الحمد، ناس مش عارفين مين هذا قالوا: هي المطلب جايب معه عبد! ومن هون راحت على أنه اسمه عبد المطلب، فهو عبد فكروه عبد له بس هو عرفه بعدين أنه شيبة الحمد، لكن سبحان الله أحياناً بعض الألقاب بتلزق في الواحد ما بيعرف يخلص منها، هكذا هذا الذي صار مع شيبة الحمد جد النبي عليه الصلاة والسلام، فالمطلب هو أخو هاشم.
الآن بنو هاشم وبنو المطلب هؤلاء أفخاذهم في النسب هم الذين يستحقون أن يأخذوا من خمس الخمس سهم ذوي القربى، أما بنو نوفل وبنو عبد شمس الآن عبد مناف له ابنين آخرين، لماذا لا يدخلوا في الشعب؟ أحسنت، لما صارت محاصرة الشعب في مكة حاصروهم في شعب بني هاشم، لما صارت المحاصرة في الشعب بنو المطلب أبوا إلا أن يدخلوا مع بني هاشم في الحصار، قالوا نحن معكم الدم الدم والهدم، فالنبي صلى الله عليه وسلم حفظ هذا الموقف لبني المطلب، رفضوا إلا أن يدخلوا في الشعب مع أولاد عمومتهم، أما بنو نوفل وبنو عبد شمس أولادهم كانوا مع كفار قريش في المحاصرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كل واحد وحقه، أنت لما كنت أنا تعبان كنت معي فالشريعة تحفظ لك الود والحق والوفاء، دخلت معي في الشعب يظل سهم لك ليوم القيامة لأولادك، أما أنتم الاثنين ما دخلتم معنا في الحصار ما تألمتم كألمنا فالنبي صلى الله عليه وسلم رفض أن يعطيهم من هذا الخمس.
سهم لليتامى الفقراء، اليتيم هو كل من كان لم يبلغ وفقد أباه، لأنه إذا بلغ أو فقد أمه لا يسمى يتيماً يسمى لطيماً، الذي فقد أمه يسمى لطيماً، لكن اليتيم من هو من فقد أباه ولم يبلغ.
سهم للمساكين، كلمة المسكين هنا تشمل الفقراء، الذي في كتاب الزكاة فرقنا بين الفقير والمسكين، لا هنا في باب الجهاد في فرق بين كلمة المسكين والفقير، فتشمل من كان معدماً تماماً، من كان عنده أقل من نصف كفايته، من كان عنده النصف فأكثر ولم يبلغ الكفاية التامة.
سهم لأبناء السبيل، هذول المنقطعين. وشرط في من يسهم له الإسلام، الذي يسهم له من هذه الأصناف الخمسة لله ورسوله ولذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، هؤلاء الخمسة الذين سنعطيهم من هذا الخمس يشترط فيه أن يكون مسلماً، فلا يعطى فيها كافر.
ثم يقسم الباقي بين من شهد الوقعة، الأربعة أخماس الباقية لمن شهد الوقعة، كيف يقسم؟ للراجل سهم، إذا كان من سلاح المشاة ما عنده حصان، خلاص هذا يأخذ سهماً واحداً من الغنيمة. وللفارس على فرس عربي ثلاثة، وعلى غيره اثنان، وأما الفارس إذا كان فرس عربي يعطى ثلاثة، سهم له وسهمان لفرسه، وإذا كان على فرس هجين فرس أجنبي سواء من جهة أمه أو من جهة أبيه أو من جهة كليهما أجانب، فهذا أقل كفاءة من الفرس العربي فيعطى سهمان، سهم واحد له وسهم واحد لفرسه.
ويقسم لحر مكلف، المذهب المعتمد عند أصحابنا أنه يقسم لكل حر مكلف ولو كان كافراً، يعني لو شخص واحد كافر شارك معنا بنعطيه، قالوا الكافر إذا قاتل معنا بإذن الإمام يعطى سهماً كاملاً، فلا يشترط الإسلام في هذه الأربعة أخماس تبعت الجيش، أما إذا قاتل بدون إذن الإمام فهذا ليس له سهم وإنما يمكن أن يرضخ له، ما هو الردخ؟ الردخ هو نوع من العطية مثل هدية، بعد ما ننهي هذا الخمس وقبل ما نبدأ بتوزيع الأربعة أخماس على الجيش، بنطلع الردخ، الردخ هو هدايا تعطى لمن شاركنا المعركة ممن لا يحصلون غنيمة في أناس العبيد والنساء والصبيان، هؤلاء نعطيهم هدايا لكنه لا يعامل معاملة الفارس الكامل، فالردخ هدية تعطى لمن شارك في المعركة وليس من أهل الغنيمة مثل المرأة والعبد والصبي، قالوا والكافر إذا قاتل بدون إذن الإمام شارك معنا بدون إذن الإمام ممكن يرضخ له الإمام، لأنه هي قضية فيها اجتهاد، يعني الإمام هو حر قد إيش بده يعطي، هذا في النهاية يعود إلى اجتهاده، طبعاً حرية اجتهادية، مش حرية هوائية، لا يكون فيها لكن أنا أقصد ما في تحديد شرعي كم سيخرج، يجتهد على قدر المصلحة.
وإذا فتحوا أرضاً بالسيف خير الإمام بين قسمها، الآن في نوع معين من الغنائم يختلف عن باقي الغنائم، الآن إذا كانت الغنائم منقولة طبيعتها أشياء منقولة أو شقق أو ما شابه ذلك، فمثل هذه الإمام يقسمها وجوباً، ملزم أن يقسمها بالطريقة التي ذكرناها، لكن النقاش إذا كانت نوعية الغنيمة أراضي، إذا كان طبيعة ما غنمناه ليس أشياء منقولة أو عمارات، بل أراضٍ، طب هذه ماذا سنفعل فيها؟ هل الجيش الإسلامي إذا فتح أرضاً نعتبر الأرض غنيمة بالمعنى أنها ستقسم للجيش أم الموضوع فيها مختلف؟ شو المشكلة في الأراضي؟ لماذا موضوعها مختلف عن باقي الغنائم؟ لماذا ما نعطيها حكم الأموال النقدية؟ أحسنت، لو لأن الجيش الإسلامي كان كلما فتح أرضاً غنمها المقاتلون، كان جيش الصحابة هم المالكين، أحفادهم لليوم الشام والعراق ومصر والهند وباكستان وأفغانستان والأجيال الثانية والعشائر الثانية ما في لهم مكان في العالم الإسلامي ليه؟ خلاص لأنه الأراضي لأولاد الفاتحين قسمت غنيمة وبالتالي العائلات غير الفاتحين لو أسلموا بعدين لن يجدوا شبراً في مصر والشام والعراق.
فهنا القصة الكبيرة التي حصلت في ما يسمى أرض السواد، أنه عمر كان فكره استراتيجياً، لما فتحت الشام والعراق ومصر، قال جماعة الصحابة تعالوا، هذه الأراضي إذا بدنا نقسمها الآن في زمن النبي عليه الصلاة والسلام لأنه كانت الأراضي التي فتحت محدودة، فكان في مجال تقسم على الجيش زي أراضي خيبر، لكن الآن أصبحنا ما عدنا نفتتح شبرين وثلاث، أصبحنا نفتتح عوالم، فعمر فكر فيها بشكل منطقي، قال أنا إذا بدي أقسمها كالغنيمة، الأجيال القادمة من المسلمين لن يجدوا مكاناً في الشام والعراق ومصر يجلسون فيه، لأنه خلاص الأرض قسمت بين الفاتحين والباقين الله يسهل عليهم يدبروا حالهم في قارات أخرى، وعمر قال لا يصلح أن أترك المسلمين لا يجدون مكاناً يطؤونه، فكان قراره أنها تبقى وقف، هي الأراضي لا تقسم وأنها تبقى وقفاً، أنت تقدر سواء كمسلم أو كذمي تستأجرها، وتدفع عليها سنوياً خراجاً يذهب إلى بيت مال المسلمين، واكتفينا، تقدر أنت تأخذها وتأجرها وما شابه ذلك لكن تبقى وقفاً لا يجوز بيعها، وقف للدولة الإسلامية.
فالشام والعراق ومصر في التاريخ القديم كانت أراضي وقفية، حتى البيع لا يجوز فيها طبعاً بعد ذلك ألغي هذا الحكم، المهم فاصبح الحكم بالنسبة للأراضي ما هو أنه إذا فتحت أرض عنوة، فالحاكم المسلم مخير فيها بين هذه الخيارات، ما هو قال: وإذا فتحوا أرضاً بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ضارباً عليها خراجاً مستمراً. يعني يخير، إما أنك تقسمها على الجيش وهذا إذا كانت أراضي خلاص ممكن الحاكم يقول لك ما في داعي أعملها وقف، أقسمها على الجيش، هذا أحد الخيارات المتاحة كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على الجيش، ممكن الأرض تقسم على الجيش إذا كنت تراها ثانوية أو مش مهمة، أو الحل الثاني أن يوقفها على المسلمين ضارباً عليها يعني فارضاً عليها خراجاً مستمراً يؤخذ ممن هي في يده، يعني هذا الخراج يؤخذ ممن كانت الأرض في يده مسلمة أو ذمية، بدك تدفع خراج لبيت مال المسلمين يستفاد منه.
وما أخذ من مال مشرك بلا قتال كجزية وخراج وعشر، فيء لمصالح المسلمين وكذا، الآن ما الفرق بين الفيء والغنيمة؟ الفيء ما يؤخذ من الكفار بدون قتال، هذا أصله ما يؤخذ من الكفار بدون قتال، فكل ما أخذ من مال مشرك بلا قتال كالجزية نحن نأخذها منهم بدون قتال ذمة بيعيش في النظام الإسلامي، أو الخراج الذي حكينا عنه قبل قليل الذي يكون على الأراضي التي يفتحها المسلمون عنوة، أو العشر، والعشر ما هو؟ التجار، إذا كانوا يتاجرون، الذمي التجار المشركون إذا كانوا يتاجرون في بلاد المسلمين، إذا كان التاجر حربياً استؤمن لمدة معينة وسيغادر فهذا بعد ما يخلص تجارته على الحدود نقول له في ضريبة دخل بدك تدفع لنا عشر ما جنيته. التاجر الحربي إذا دخل مستأمناً إلى بلاد المسلمين وسمحنا له يتاجر وهو بده يروح شو بنقول له؟ بدك تدفع لنا العشر، مستحيل نخليك تطلع مجاناً، وأما إذا كان التاجر ذمياً فعليه أن يدفع نصف العشر. طيب ليش يا شيخ التاجر الذمي يدفع نصف العشر فوق ما إنه بيدفع الجزية؟ لأنه المسلم في النظام الإسلامي بده يدفع على تجارته زكاة عروض تجارة، فمعقول أخلي الذمي وضعه أحسن من وضع المسلم؟ مش صحيح، أنا التاجر المسلم عليه زكاة عروض تجارة، فما بخلي الذمي وضعه المالي أريح منه، لا بد الذمي أيضاً يشارك في خزينة الدولة من خلال التجارة، بنقول له عليك نصف العشر.
هذا اسم الفيء؛ إذا أخذ من مال المشرك بلا قتال اسمه فيء، وطبعاً يدخل فيه أيضاً من مال الغنيمة ماذا؟ سهم الله ورسوله من مال الغنيمة يدخل في الفيء، سهم الله ورسوله هذا فيء. أيضاً مما يلحق بالفيء الركاز، إذا بتذكر قلنا الركاز ليس كباقي الأموال الزكوية، الأموال الزكوية إنما تصرف إلى الأصناف الثمانية، أما الركاز فهذا فيء يصرف على مصالح المسلمين، ولست ملزماً فيه بالأصناف الثمانية. فالفيء إذاً هو في الأصل ما يؤخذ من مال المشرك بلا قتال، لكن هناك بعض الأموال التي تصنف أيضاً أنها فيء، مثل سهم الله ورسوله في الغنيمة والركاز.
قال رحمه الله: فصل ويجوز عقد الذمة لمن له كتاب أو شبهته. سيختم الكلام بقضية عقد الذمة، عقد الذمة هو عقد تقيمه الدولة المسلمة مع اليهود والنصارى أو المجوس الذين هم شبهة كتاب. تعقده الدولة المسلمة مع اليهود والنصارى أو المجوس؛ إن المجوس قيل إن لهم كتاباً لكنه ما وجد، طبعاً هو كتاب أكيد حُرِّف، لكن أقصد أن لهم في الأصل قيل جاءهم نبي، فعندهم شبهة كتاب، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ منهم الجزية. فالذمة عقد يقيمه الإمام أو نائبه؛ عقد الذمة ما يقيمه واحد من المواطنين، حتى واحد ما يتحمس تمام، عقد الذمة لا يقيمه إلا الإمام أو نائب الإمام فقط. يعقده على ماذا؟ مع اليهود والنصارى أو المجوس.
قال: ويقاتل هؤلاء حتى يسلموا أو يعطوا الجزية. وغيرهم كاليهود والنصارى أو المجوس في المجتمعات المسلمة يقاتل حتى إما يسلم أو يدفع الجزية، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون كما قال سبحانه. فإن رفضوا يقاتل، وأما غير الكتابيين فهؤلاء في النظام الإسلامي يقاتل حتى يسلم أو يقتل، ما عندنا خيار ثالث.
قال: وتؤخذ منهم ممتهنين مصغرين. نعم الجزية تؤخذ منهم بامتهان وصغار، لماذا يا شيخ؟ مش نحن لازم نظهر أمام العالم بصورة جيدة؟ لماذا هم ممتهنون مصغرون؟ نعم لأن الله قال، مش أنا اللي طلبت هذا؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]. الله أراد ذلك، إذاً كل ما يسمى اليوم حقوق الإنسان والكذب تبعهم هذا أطلي في الخارج، تمام؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال ذلك. وهم في المقابل الله يعلم نفوس الكفار، وأنهم متى مسكوا مسلمين فإنهم سيذلونهم، فلا تكون أنت مغفلاً وأحمق تظهرهم الرحمة وكذا، وهو بس يمسكك بطعميك وبهبرك ويؤذيك، تمام. فانت لا في مواطن معينة أنا أوصل رسالة أنه أنا عندي قوة؛ يعني ماشي أنا ما بظلمه لهذا الذمي، لكن بخليه يوقف على الباب بدون ما أعطيه مراوح وكذا، بخليه يوقف على الباب، قالوا ويجر ويوقف، يدفعه ويروح بدون ما أشعر بالإكرام، آه تفضلوا تفضلوا، أي كرسي وكذا، وجيبوا المراوح شباب، لا لا مش بهي الصورة؛ بده يوقف على الباب، تمام، يقف على الباب كما قال صاغراً، وينتظر حتى يسمع له؛ لأنه بغير هذه الطريقة ما ينكسر حيلهم.
شوف أهل الذمة أصلاً متى توسعوا في الأندلس وغيرها؟ شو السبب؟ لما شعروا بالعزة، وأنهم تجار البلد لهم مشاريع؛ لأنه في النهاية أهل الذمة لا يمكن أن تثق به، كن مغفلاً، أنا خلص أنتم بتدفعوا لي مال أحميكم بس أنا لا يمكن؛ لأنه أنتم استثمار للعدو الخارجي، فالعدو الخارجي رح يستثمر فيهم، رح يحط فيهم الجواسيس، رح يحط فيهم الاستخبارات، رح يحط فيهم أعينه وسينتشرون في البلد، أنا لا يمكن أثق فيه، المسلم لا يكون مغفلاً. فأنا بهذا الممارسة التي أمارسها وهي أن يدفع الجزية صاغراً، أخليه يوصل رسالة للي وراه أنه نحن في هذا البلد ما لنا نفس، فقط مسموح لنا نقيم ونعيش ونأكل محافظين حقوقنا، لكن ليس لنا الاستعلاء عليهم.
أما في سبحان الله في الدولة المسلمة في اللحظات وبعض أيام دولة الأندلس وغيرها لما أعطوهم نفس وبطل في الامتهان، وصاروا هم التجار وأصبحت لهم أماكنهم وحياتهم وأكلوا البلد، تعاونوا مع المستعمر مع الكفار وأعطوهم المعلومات وراحت غرقت البلد المسلم، وهذا للأسف واقع كثير في التاريخ الإسلامي. فالله لما يأمر بأمر كن أنت واثق منه، أنه بعض الشباب يكون منهزم أمام هذه الآيات، زي الخجلان يقرأها، أو بيجعل الفقه الإسلامي خجلان يقرأ هذا الموضوع. خلص شيخ ذكرتوني بأيام المدينة لأن أحد الإخوة متاثر بالحداثة شوي، فكنا كل ما نيجي نقرأ مسائل العبيد والإماء تكهرت، يا شيخ يعني ما زلنا نحن في القرن العشرين نقرأ مسائل العبيد، زي كأنه شارب العيب والاستحياء، وأنه لازم الطالب ما يقرأ هي الأمور! شو يا أخي هذا تراثك، وهذه عليك أن تفهم هي الأمور بدل ما تضلك مغفل، افهم لماذا الإسلام قابلها؛ لأنك إذا شككت فيها أنت تشك في حكمة رب العالمين، أنت عارف وين رايح في نفسك؟ أنت تشك في حكمة الله، أقرها وأمر بها ونظمها لنا من خلال النبي صلى الله عليه وسلم. فأنا أعتز بتراثي وأعرف لماذا الإسلام يطلب هذه الأمور، وأعرف سياسياً ودينياً واجتماعياً أهميتها، وأنه ما يسمونه اليوم ما يضحكون عليك الحداثة والإنسانية، هي شافناها في غزة، أي إنسانية؟ الناس ماتت تجوع وكلاب أمريكا وغيرهم اللي بوهمك أنهم يريدون المفاوضات هم الذين يلعبون من تحت الطاولة مع اليهود، لا تقبلوا هذا وأقبلوا هذا. نحن بدنا نبقى مغفلين حتى يبقى العدو دايس علينا، هيك بعض الإسلاميين بدهم أنه يلغى التراث ويلغى الفقه هذا حتى يبقى العدو هو الذي يدوس عليك، أما أن تبقى معتزاً بتراثك وقيمتك ومبادئك لا، هذا يصبح عيباً، يصبح نوعاً من التخلف أو عاتق الحضارة، إياك أن تفتن بهذه النظرية، تفضل.
بالنسبة للحكم بغير قتلة الصلاة هل عمل فيه بالتاريخ الإسلامي؟ والله أكيد ففراد، بس يعني واحد تزندق، واحد اختار أن يبقى كذا، بدك تسأل عن غير المسلمين مثلاً؟ والله يا شيخ إني ما أعرف شو صار في التفاصيل، بدك ترجع للتاريخ ممكن.
في قول آخر عند الحنفية، الحنفية يرون أن الجزية الذمة تؤخذ من جميع الكفار، هذا رأي فقهي آخر أن الذمة عقد يجوز لكل كافر حتى لو كان وثنياً أو غير وثني، وهذا تعمل به كثير من الدول التي يقام فيها المذهب الحنفي، وهذا الرأي فيه سعة أيضاً، يعني في النهاية فيه سعة من أخذ بهذا الرأي، ولهم وجهة نظرهم المعتبرة عموماً.
قال: ولا تؤخذ من صبي وعبد وامرأة وفقير عاجز عنها ونحوهم. إذاً حتى نحن وإن كنا شديدين في هذا، لكن عندنا مراعاة، فأنا الصبي الذي لا يستطيع أن يكتسب ما بطالبه يدفع الجزية، كذلك العبد المشغول بخدمة سيده، المرأة المشغولة أن تجلس في البيت، الفقير العاجز عنها ونحوهم. قالوا: ونحوهم كالأعمى والزمن الذي عنده مشاكل لا يستطيع أن يمارس هذا؛ الإسلام يراعينا في النهاية، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
قال: ويلزمهم التميز عن المسلمين، ويلزم أخذهم بحكم الإسلام فيما يعتقدون تحريمه من نفس وعرض ومال وغيرها. طيب الآن المشاكل التي تقع بين أهل الذمة داخل مجتمعهم، إما أن يترافعوا إلينا أو لا يترافعوا إلينا. تمام، واحد نصراني قذف واحداً نصرانياً، نصراني قذف واحداً يهودياً؛ مشاكل وقعت بين أهل الذمة، الآن نشوف؛ إذا لم يترافعوا إلينا وعاملين محاكمهم الخاصة الصغيرة دبروا حالهم ما لسنا ملزمين بأن نحكم بينهم، أما إذا ترافعوا إلينا، رفعوا القضية إلى المحكمة الشرعية الإسلامية فيما يعتقدون تحريمه في دينهم، هنا نحن سنطبق عليهم حكم الله في ديننا، وليس حكم ديني؛ يعني أنتم جئتم إلينا، صح ولا لا؟ أنتم لو حللتم الأمور بينكم نحن مش بلشانين فيكم، لكن ما دمتم ترافعتم إلى المحكمة المسلمة في أمر تعتقدون تحريمه في دينكم، واحد قذف واحداً في عرضه، أو واحد زنى بواحدة بينهم وترافعوا إلى المحكمة المسلمة، لا ساعتها رح أطبق عليه حد الإسلام، إذا كان بكراً جلد وتغريب، وإذا كان محصناً يرجم، إذا سارق مثلاً يقطع وهكذا. أما فيما لا يعتقدون تحريمه، كشرب الخمور أو أكل الخنزير، حتى لو هم محرفون، أنا مش رح أدخل معهم؛ أنتم في دينكم ماذا تعتقدون؟ يا مجوس مثلاً؛ المجوس في دينهم يعتقدون جواز نكاح المحارم، أن ينكح رجل -والعياذ بالله- أخته أو عمته أو خالته، ما عندهم مشكلة؛ فهو في النهاية لو رفعت القضية لنا، وفي دينهم هم مش شايفين مشكلة -مش يرفعوا أصلاً، الفكرة فرضاً يعني- أنه لو رفعت إلينا الحاكم شو بيحكي؟ أنتم في دينكم تعتقدوا تحريمه؟ لا، خلص إذا تفاهموا معكم. نحن متى نقيم الحد عليهم بشرطين -هذه الخلاصة- ما هما؟ أن يكون محرماً في دينهم -أصلاً هم في دينهم يعتقدون أنه حرام- ثانياً أن يتحاكموا إلينا. هكذا بنقيم عليهم حد الإسلام واضح، أما إذا اختل أحد الشرطين فنحن ما لنا علاقة، تفضل.
المجوس هكذا حالهم؟ المشكلة هو مش اليهود والنصارى، هو مشكلته عند المجوس؛ هو في النهاية أنا هو يعني عفواً إحنا شايفينه أنه صح؟ لا طبعاً، لكن في النهاية خلص هكذا ورث الأبناء عن الأجداد عندهم. وردت في بعض الآثار أن عمر أمر قبل وفاته أن يفرقوا بين ذوات المحارم منهم، لكن ما اتخذ هذا والله أعلم إلا من باب السياسة الشرعية، فبالتالي أنا كحاكم الذي يظهر لي ممكن أتخذ بعض القرارات سياسية، لكن هو أقرهم فترة طويلة قبل ذلك على هذا الموضوع. يعني سار عمر في كان فارض عليهم الجزية وهم مع أنهم كان عندهم نكاح ذوات محارم، لكن هذا قرار البعض قال أنه ملزم، البعض قال أنه سياسة شرعية يتخذها عمر رضي الله عنه؛ لذلك احنا الحنابلة عندنا في كتبنا يذكرون، أظن ذكر الشيخ قضية ذوات المحارم، أنه المذهب عندنا خلص يعني إذا المجوس يعتقدون نكاح ذوات المحارم وأنا ما لي علاقة به.
قال: ويلزمهم التميز عن المسلمين، ولهم ركوب غير خيل بغير سرج. عموماً أهل الذمة بعد إذ الملتزمين بهذا العقد معنا يلزم بالتميز بأمور كثيرة؛ من حيث لباسه، مركوبه، أشياء له أن يركبها، أشياء ليس له أن يركبها، قصات شعر له أن يفعلها، قصات شعر ليس له، يعني بنشتغل فيه تماماً، يعني بده يمشي معنا مستوي بدون أن يدور يميناً أو شمالاً، وإذا خرم في ذلك يعاقب.
كذلك زي ما تفضلت أيوه مسألة البنيان: ولا يعلو على بنيان مسلم، يعني يلزمهم في كثير من النقاط الطويلة تدرسونها في المطولات، هنا ذكر منها نموذجاً واحداً وهو الركوب؛ فهم مثلاً لا يجوز لهم أن يركبوا الخيل؛ لأن الخيل عز، ركوب الخيل تعتبر عزاً وقوة، فالذمة لا نعطيها هي العزة، له أن يركب غير الخيل؛ فبنسمح له يركب حماراً، بغلاً، ناقة ممكن. وإذا ركبها بغير سرج؛ يعني حتى لو بده يركب حماراً قال لك بدي أحط عليه سرج، ممنوع؛ بسمح لك تحط قطعة قماش أو شيء بسيط، لكن تحط سرج، السرج أيضاً شعار الفروسية يمنع منه.
قال: وحرم تعظيمهم وبداءتهم. حرم تعظيمهم يحرم أن يعظموا بأنه يقدموا في المجالس وتفتح له الأبواب، وتجيء أنت هيك تقوم له، قال أن يقوم له ويستقبله، يعني يقوم له قيام المستقبل، ويعانقه، ويضعه في صدر المجلس، وتفضل ما عليك، هذه كلها حرام. وحرم تعظيمهم، ومثله قالوا كذلك في المذهب عندنا المبتدع الذي يجب هجره كالرافضي، قال هذا يحرم تعظيمه. وبداءتهم بالسلام، يحرم أن تبدأهم بالسلام، والمذهب عندنا يحرم بداءتهم بأي تحية، تمام أو أي تحية أخرى، حتى صباح الخير عندنا في المذهب ما بيصير، أو مرحبا، لكن عموماً الرواية الثانية في المذهب هي الأكثر الأسعد دليلاً والأوفق من حيث التطبيقة في حياة الناس اليوم من حيث الحاجة وافتقار الناس؛ يتعامل مع هؤلاء، وظاهر الدليل أن ظاهر الدليل منهم عن السلام؛ أما لأنه السلام اسم الله، السلام عليكم، ما هو اسم الله كما جاء في كلام العلماء قديماً وحديثاً، فاسم الله لا يعطى لهم، لكن مرحبا، صباح الخير، هذه مش أسماء الله الحسنى، فبالتالي لو قلتها فلا يظهر أن هناك إشكالاً على الرواية الثانية في المذهب. أما الرواية المعتمدة فكل التحيات يحرم أن تبدأهم بها، طب إذا هم بدأوني؟ لا بيصير أرد مذهبياً، بيصير ترد السلام عليكم بتردها وعليكم، أما صباح الخير خلص صباح؛ ما عندنا مشكلة حتى في المعتمد إذا هم ابتدأوها معي.
قال: وإن تعدى الذمي على مسلم أو ذكر الله أو كتابه أو رسوله بسوء انتقض عهده. متى ينتقض عهد الذمة؟ تمام، إذا المسلم قال إذا قتل الذمي، إذا تعدى الذمي على مسلم، طبعاً هنا يعني في خلاف بين متأخري الحنابلة حتى لو كان التعدي خطأ، ظاهر المذهب أن التعدي بكل أشكاله عمداً أو شبه عمد أو خطأ يعتبر نقضاً للعهد؛ تخيل يعني بالذمة دعس واحداً بالسيارة بالخطأ.
يعتبر نقد للعهد ويرجع أمره للحاكم؛ بده يقيم الحاكم المشهد، لكن هناك كلام آخر لصاحب الإقناع: أن المراد بالاعتداء الاعتداء العمدي. وأحيانا هنا يأتي دورك أن تفكر أيضًا؛ لأنه في النهاية نحن نعيش في زمن واقع، والإنسان بده يكون أيضًا يفهم ما الذي يصلح حال الناس، ولا يحملهم مجرد "لأن والله هذا قول". نحن ندرس المعتمد حتى نفهم أن أكثر الأصحاب من المتأخرين أين يتجهون، لكن ليس لأنه كل شيء معتمد يجب أنزله على الواقع؛ بل هناك مع الوقت تصبح عندك قدرة أيضًا على فهم بعض التداعيات السياسية والاجتماعية والواقعية، التي ممكن تخليك تختار القول الثاني في المذهب، فتراه هو الأوفق لحياة الناس والمصلحة، وتقوم المصلحة الشرعية -مش مصلحتي أنا يعني- المصلحة الشرعية تقوم به.
عموماً ظاهر كلام أصحابنا أنه إذا اعتدى الذمي على مسلم عمداً أو شبه عمد أو خطأ انتقض عهده، كذلك إذا ذكر الله أو القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم بسوء انتقض عهده. طبعاً ينتقض عهده هو دون عهد نسائه وأولاده؛ يعني هو الآن الرجل هذا قال شيئاً خطأ، هو ينتقض عهده، بس نحن لا نبالغ في وقوع نقد العهد على أولاده ونسائه.
إذا انتقض عهده ماذا يصبح؟ يخير الحاكم فيه كأسير حربي؛ الأسير الحربي الذي يقع في يد الحاكم، شو القرارات اللي عند الحاكم؟ مخير بين أربع أشياء: إما أن يقتله، وإما أن يمن عليه، وإما أن يفديه، وإما أن يسترقه. يعني يا تقتله، يا تخلي الكفار يدفعوا مال مشان ياخذوه تستفديه بمال أو تستفديه بأسير مسلم، أو تمن عليه -خلص عفونا عنك بس لا تعيدها- ممكن هذا أحد القرارات المتاحة للحاكم، أو يسترقه؛ يخليه عبد، كان حراً يخليه عبداً ويعامل معاملة العبيد.
هذا نهاية تعليقنا على كتاب العبادات أيها الكرام في أخصر المختصرات. إن شاء الله بدءاً من الدرس القادم سنبدأ بالقسم الثاني؛ القسم الثاني جديد: كتاب البيوع والمعاملات والمناكحات. طبعاً أنبه أننا في المرحلة الأولى لن نشرح كتاب الفرائض هنا؛ الفرائض والمواريث لن أشرحها ابتداءً من الأخصر، بل سنعقد فيها نظماً فرضياً، بعد ما ندرس المواريث بالشكل الصحيح برجع بقرأ الأخصر في خمس دقائق؛ مش شرح، لأنه أنت بتكون درستها في مكان، دراسة علم الفرائض من خلال المتون الفقهية أنا لست معه، لأن الطالب بيكون أصلاً مش متصور المسائل؛ علم الفرائض له طريقة مختلفة تماماً في التدريس، من مادة منفصلة، ثم بعد أن تحكم الفرائض من منظومة مختصرة على المذهب، بترجع للكتب الفقهية تجد أن المسائل خلص أصبحت فقط قراءة ومروراً.
نسأل الله أن يوفقني وإياكم. طبعاً سنعقد اختباراً في كتاب الحج والجهاد بعد أن تنهوا اليوم إن شاء الله اختبار كتاب الزكاة والصيام، واليوم اختبار كتاب الزكاة والصيام جاهز، بعد الدرس نحن أونلاين لأنه سينزل اختبار كتاب الزكاة والصيام، ويبقى اختبار كتاب الحج والجهاد، وهيك بنكون نحن مرينا على مادة أخصر المختصرات للمرة الثانية؛ يعني أنت أخذت أخصر المختصرات في العبادات، وهذه مرة ثانية أخذنا مادة العبادات، لازم بالأصل نتقوى فيها.
طبعاً أنتم شايفين المسائل كثيرة وكل شيء بده ضبط ومراجعة، لكن لما ترجع للمادة 20، 30، 60، 70؛ الفقه أصلاً شو، مرة مرتين؟ الفقه مئة ومئتين، تظل تكرر 200 و300 و400، هكذا المسائل ترسخ، ويبقى الإنسان يتعلم ويسهو عن مسائل، وممكن تطرأ عليه بعض القيود وبعض الأمور التي يحتاج الفقه، باب عالم لا ساحل له، لكن على الأقل أن تكون المسائل الأصلية الأكثر تكرراً في حياتنا لنا قدرة أن نعطي الناس فيها وجهة نظر شرعية على الأقل. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل