قال رحمه الله: الرابع اجتناب نجاسة غير معفو عنها في بدن وثوب وبقعة مع القدرة.
الآن إخواني الكرام الشرط الرابع اجتناب النجاسة. الآن النجاسات التي مرت معنا، هناك نجاسات معفو عنها كما مر معنا في كتاب الطهارة، أليس كذلك؟ وهناك نجاسات غير معفو عنها. مثل إيش يا منير نجاسة معفو عنها؟ يعني يسير طين الشارع، يسير طين الشارع إذا توقنت نجاسته معفو عنه. سلس البول اليسير. ومثله من السلس النجاسة عموماً اليسير. أيضًا، يسير دم ونحوه من حيوان طاهر. إذا كان على غير مائع. ومطعوم، صح؟ إذا كان في غير مائع ومطعوم. لابد تحفظوا الأقصر. الأقصر لابد يحفظ حتى تبقى مستذكراً. كذلك إيش عندنا نجاسة معفو عنها يا شيخ عمر؟ أثر الاستجمار، أثر الاستجمار إذا بقي في محله، أثر الاستجمار إذا لم ينزل على الثياب وبقي في محله. هذا قلنا أيضًا معفو عنه، ممتاز.
إذا كانت النجاسة معفو عنها وكانت هذه النجاسة المعفو عنها موجودة على بدن، على بدنك يا أيها المصلي أو على ثوبك أو على المكان، لا إشكال فيه، بحيث معفو عنه. صح؟ إذن هي مش داخلة معنا هنا. أي نجاسة معفو عنها وجدت على البدن أو على الثوب أو على المكان، البقعة التي تصلي عليها، ما فيها مشكلة. إحنا مشكلتنا مع إيه؟ ما هي النجاسة التي يجب اجتنابها؟ النجاسة غير المعفو عنها. هذا الأصل، الأصل في النجاسات أنها غير معفو عنها.
فإذا كانت النجاسة غير معفو عنها فإنها مؤثرة، سواء كانت على البدن أو كانت على الثوب أو كانت على البقعة، فلا تصح الصلاة إذا حملت هذه النجاسة أو لاقيتها أثناء الصلاة. لا تصح الصلاة إذا حملت أنت هذه النجاسة، ممكن الإنسان يكون حامل هذه النجاسة، ممكن موجودة في مثلاً حامل في جيبه زجاجة فيها نجاسة، تمام، أو حامل طفل معبأ بالنجاسة مثل بعض الأمهات بتكون حاملة طفل معبأ بالنجاسات، أليس كذلك؟ فإذا كانت حاملة لطفل معبأ بالنجاسات، إذن فمن حمل النجاسة قالوا أو لاقاها ببدنه أو ثوبه في أثناء الصلاة راكعاً أو ساجداً. الآن إذا كانت النجاسة على بدنك أو ثوبك، فأنت خلص حملتها، هذه واضحة.
لكن خلينا نأتي إلى الحالة الثالثة، إذا كانت النجاسة على البقعة، هذه بدنا نركز فيها. إذا كانت النجاسة على البقعة متى تؤثر على صلاتي؟ إذا كنت سألاقيها ببدني أو بثوبي أثناء ركوعي أو سجودي. أما إذا كان في نجاسة أمامي، لكن وأنا راكع وأنا ساجد لا، ما راح ألمسها، لا بثوبي ولا ببدني، هذه ما فيها مشكلة. إذاً ركز في هذه الجزئية، مش كل نجاسة أمامك مؤثرة على صلاتك، لا. النجاسة اللي في البقعة التي تؤثر على الصلاة هي التي سيحصل ملاقاة لها في أثناء الركوع أو السجود. فمثلاً لو في نجاسة هنا، أنا الآن ركعت، الشماغ رح يضرب فيها أثناء الركوع، هاي مؤثرة. أو أثناء السجود، وهذه الحالة الأكثر، إنه أنا أثناء السجود ممكن أضع كفي عليها، أو إنه مثلاً ركبي أو كذا تأتي عليها، أو الدشداش يأتي، هذه مؤثرة.
أما إذا نجاسة أنا أثناء ركوعي وسجودي هي أمامي، أراها، لكن أثناء ركوعي وسجودي لا ألاقيها، نعم هي في مواجهتي، لكن لا ألاقيها لا ببدن ولا بثوب، هذه ما فيها مشكلة، هذه لا تؤثر على الصلاة، ممتاز؟ إذن من حمل نجاسة أو لاقاها في المكان أثناء الركوع والسجود، هذه إذن تؤثر على صلاته وتبطلها. لكن هنا وضع الشيخ ابن بلبان قيداً، قال ماذا؟ قال: اجتناب نجاسة غير معفو عنها في بدن وثوب وبقعة مع القدرة. إيش قال؟ مع القدرة. مفهوم المخالفة ما هو؟ إذا كنت غير قادر على اجتناب النجاسة في بدن أو ثوب أو بقعة، فما الحكم؟ صحيح، شو الحكم؟
طيب، خلينا نفصلها شوي، بما دامت هي ثلاث صور، إذن نفصلها. إذا كنت غير قادر على اجتنابها في البدن، نجاسة على بدنك، موجودة على بدنك وأنت مش قادر على اجتنابها، مش قادر تزيلها، هذا بده يرجعنا لكتاب الطهارة. إذا كانت النجاسة على البدن، الأصل إنك تزيلها بإيش؟ بالماء. طيب، ما كان في ماء؟ في عندنا تيمم. طيب، ما استطعت أزيلها بالتيمم؟ لعجزي عن استعمال التراب لسبب من الأسباب، أحسنت، سنصلي صلاة تذكروا فاقد الطهورين، ويقتصر فيها على قدر المجزئ وجوباً. وما حكم هذه الصلاة؟ صحيحة ولا غير صحيحة إذا اقتصرت فيها على قدر المجزئ؟ صحيحة. صحيح، إذن من كان غير قادر على اجتنابها نقول صلى صلاة فاقد الطهورين ولا يعيد. وهذه مرت معنا في كتاب الطهارة، تذكروها؟
الحالة الثانية، إذا كنت غير قادر على اجتنابها في الثوب، هي شو صورتها؟ اللي هي إيش؟ الذي لا يجد إلا ثوباً واحداً نجساً. وهذا معنى غير قادر على اجتنابه، اللي هي المسألة اللي درسناها المرة الماضية وهسه الأخ جاوب عليها، إنه أنا مش ملاقي غير ثوب واحد. وهذا الثوب، تمام؟ ومش قادر طبعاً إني إيش؟ أنظفه بالماء، طبعاً هون ما بضبط التيمم، صح؟ لأنه هي على ثوب. فإذا كان عندي ثوب واحد هو النجس وأنا مش قادر أنظفه بالماء، شو حكينا المذهب عندنا؟ يصلي فيه وجوباً ويعيد. إذن لازم قوله مع القدرة فيها تفصيل طلعت، مش بهذا الإطلاق. لأنه في الحالة الثانية إذا كنت غير قادر على إزالة النجاسة على الثوب وما عندي غير هذا الثوب، إذن شو الحكم؟ نقول يصلي وجوباً بس إيش؟ يعيد. عشان هذا هو المذهب. إذن في هذه الحالة الثانية يصلي وجوباً فيه ويعيد.
الصورة الثالثة ما هي؟ إذا كنت غير قادر على اجتنابها في البقعة، هي برضه مرت معنا الدرس الماضي، من حبس في مكان كله خلص مش قادر اجتنب النجاسة، قلنا ما المذهب فيها شيخ مشعل؟ يصلي ولا يعيد، مش هاي مرت معنا الدرس الماضي؟ من حبس في مكان لا يجد غيره، فهذه إيش تقول فيها؟ يصلي ولا يعيد. هذه مرت في الدرس الماضي. إذن قوله مع القدرة فيها تفصيل، أنه العاجز عن القدرة إما أن يكون عاجز عن البدن، فهذا يصلي صلاة فاقد الطهورين وما يعيد، جزاه الله خيراً. إذا كان العجز في الثوب، يصلي في الثوب النجس ويعيد. إذا كان حبس في مكان نجس، يعني لا غير قادر على الذهاب إلى بقعة أخرى لأنه حبس فيها وكلها نجسة، قلنا ما هو المذهب؟ يصلي فيها ولا يعيد. إذن هذه قضية القدرة لابد تفصل هذا التفصيل. طيب.
فائدة سريعة، اجتناب النجاسة في غير الصلاة، هل هو واجب؟ الآن هو مذكور هنا أن الشرط الرابع اجتناب النجاسة للصلاة، بس هيك فائدة استطرادية، في المذهب عند الحنابلة اجتناب النجاسة لغير الصلاة، يعني أنا في الحالة الطبيعية، هل يجوز لي أني أتعامل بالنجاسة؟ أمسكها؟ أضعها على يدي؟ ولا حرام؟ مين اللي جاوب الآن؟ أه، الآن لا يعني الآن خلينا نقول حرام ولا يجوز؟ نعم. إذن أحسنت، هذا بديهي، لما مر معنا أنه في الاستنجاء مش بيصير قلنا انك تأخر الاستنجاء لوقت الصلاة؟ طب ما أنت لما تأخر الاستنجاء، ما أنت حامل نجاسة، عليك نجاسة، ومع ذلك قلنا ما في مشكلة انك تؤخر الاستنجاء إلى وقت الصلاة، إذن وجود النجاسة على البدن، وجود النجاسة على البدن لا إشكال فيها، هسا قضية الكراهة هل هي المعتمد في المذهب؟ لأنه إذا قلنا الاستنجاء، يعني هل تأخير الاستنجاء حرام؟ هل تأخير الاستنجاء مكروه؟ خلها الآن.
وجود النجاسة على بدنك عموماً ما فيها مشكلة، هسا قضية إنه أنت تروح تجيب النجاسة وتحطها عليك، نعم هذا الذي قالوا بكراهيته لكنها لا تصل إلى التحريم. إذن إذا فيه نجاسة وجدت عليك تلقائياً أنت مش لازم تزيلها إلا إذا بدك تصلي، وإنك تروح أنت تباشرها وتتقصد وضعها عليك لا يتجاوز هذا الكراهة عندنا في المذهب، ولا يصل إلى التحريم، تمام؟ لأنه بعض الناس بيجوا بيقولك طب شيخ في مثلاً لعاب كلب أو شيء أو أشياء كذا، بشكل عام وجود النجاسة على بدنك ليس حراماً. إذا وجدت وحدها، جابتها الريح أو ما شابه ذلك، أنت مش ملزم إنك تشيلها ابتداءً. وإنك أنت تروح تجيب النجاسة وتضعها لا يتجاوز عندنا إيش؟ الكراهة. واضح؟ هذه بس فائدة استطرادية، هذه بيهتم بها الناس اللي في العلاجات، مثلاً في بعض الناس قد يكون بعض المرطبات أو العلاجات الجلدية قد يكون فيها مثلاً مادة عفواً فيها خنزير أو شيء أو مادة، تمام؟ يعني وعاء وتضعها كمرطبات أو ما شابه. من ناحية الحكم الوضعي، وجود النجاسة على بدنك أو وضعها هي ماذا؟ إذا أنت جبتها مكروه، وإذا فرضت عليك مباح ما فيها مشكلة. مهمة في العلاجات ومهمة في كثير من الزوايا.
سريعاً ما لي. والله بس أي سامع والله شيخ. هسا مثلاً قضية العطر الكحولي، إذا قلنا بنجاسته، العطر الكحولي لأنه أنا عندي في هذه توقف كبير، يعني بس بدي أمشي معكم، إذا قلنا بنجاسة العطر الكحولي، فبالتالي أنت لو وضعته في الوضع الطبيعي بدون ما تصلي فيه فش يعني أنت هي أغلبها يعني أكثرها على مذهب الكراهة، أكثرها على مذهب إيش؟ الكراهة لأنك وضعت مادة على بدنك. لكن إذا بدك تصلي هون رح تتورط، إذا بدك تصلي هون رح تتورط إذا أنت بتقول بنجاسة العطر الكحولي. طيب.
ثم قال خلص سريعاً. قال: ومن جبر عظمه أو خاطه بنجس وتضرر بقلعه لم يجب وتيمم إن لم يغطيه اللحم.
طيب، في بعض الأحوال خاصة قديماً ربما هذا كثر في بعض العمليات لما يصير كانت كسور، كان ممكن يضعوا مادة لجبر الكسور، يستعملون بعض العظام النجسة أو ما شابهها في عملية جبر الكسور. فيقولون إذا أنت انكسرت عظمة قدمك، انكسر فيك عظم من العظام واضطر الدكتور أن يجبره بمادة، كسر عظم فيك واضطر الطبيب أن يجبره بمادة مالها؟ الآن إذا كنت تستطيع إزالة هذه المادة النجسة عند الصلاة، لازم تشيلها لأنه الشرط يقول يجب اجتناب النجاسة في الصلوات. إذا كانت هذه المادة النجسة اللي وضع لي إياها الطبيب لا أستطيع أن أزيلها، آه الآن في تفصيل. إذا كانت هذه المادة النجسة لا تستطيع أن تزيلها، نقول لا يلزمك أن تزيلها، لكن ننظر.
هل هي مخفية تحت اللحم؟ أو هي ظاهرة للعيان؟ إذا كانت مخفية تحت اللحم أحيانًا مش في عمليات كسر العظام بحطلك سيخ جوا القدم مش مبين، مخفي داخل العظم. لنفرض أن هذا السيخ إذا كان مخفيًا داخل اللحم خلص ما عليك أي شيء، لا يلزمك أي شيء وتصلي وصلاتك صحيحة.
إذا كان لا، هذا الشيء الذي جبر به عظمك أنت لا تستطيع إزالته، لكنه ظاهر، يعني مش شيء داخل اللحم، لا، شيء ظاهر للعيان. هنا قالوا: يلزمهم أن يتيمم. يلزمهم أن إيش؟ أن يتيمم. وعاملوه معاملة ماذا؟ كأنها نجاسة على البدن. كأنها نجاسة على البدن أنت لم تستطع إزالتها بالماء، فقالوا بيروح إيش؟ يتيمم. عرفتم من وين أخذوا هم أخذوا التيمم؟ كأنها نجاسة على البدن. أنت لم تستطع إزالتها بالماء، والنجاسة على البدن إذا لم نستطع إزالتها بالماء، فقاعدة المذهب يتيمم عنها. انتهينا.
طيب، لذلك قال: ومن جبر عظمه أو تم خياطته، أحياناً ممكن يكون بالخياطة، يعني بعض العمليات، قد إذا كان الخيط والله إذا خياطة داخلية لا يلزمني شيء، إذا كان الخيط لا ظاهر بدي أروح أتيمم، فهمتم؟ طيب.
قال: ولا تصح. الآن هذه مسألة يعني نوع من الاستطراد خلينا نقول، لأنها ليست متعلقة بالنجاسة بحد ذاتها. مسألة ما هي الأماكن؟ وهي تكلمنا عنها في الدرس الماضي إذا بتذكروا، ما هي الأماكن التي لا يجوز الصلاة فيها لحق الله؟ ما هي الأماكن التي لا يجوز الصلاة فيها لحق الله؟ مش لأنها... لذلك نقول ذكرها هنا نوع من الاستطراد، لأنه هذه الأماكن المحرمة أماكن يحرم الصلاة فيها لحق الله، وليس لأنها مظنة وجود النجاسة. بس هي لا تجوز الصلاة فيها، حتى ولو هي طاهرة ما فيها أي نجاسة، ما بيصير الصلاة فيها. واحد، قال: مقبرة. قال: ولا تصح. بس خليني أعيد العبارة: ولا تصح بلا عذر في مقبرة.
ولا تصح بلا عذر. مفهوم المخالفة ما هو؟ تصح بالعذر، كأن تكون محبوساً فيها، مش قلنا من حبس في مكان أو غصب؟ كذلك مر معنا: ومن حبس في مكان محرم لحق الله. نفس الفكرة، وهذه ذكرتها في الدرس الماضي أنه إذا حبس في مكان محرم لحق الله، شو الحكم؟ يصلي ولا يعيد، مش هيك ذكرنا؟ طيب، إذا كان هناك عذر بيصير تصلي في هذه الأماكن السبعة، لكن إذا ما كان في عذر ما بيصير، بس خلينا الآن نضبط شو هذه الأماكن.
واحد، قال: في مقبرة. أولًا المقبرة: ما ضابط المقبرة عند الحنابلة؟ المقبرة عند الحنابلة ما كان ثلاثة قبور فصاعدًا في غير بيت. ما معنى هذا الكلام؟ الآن عندنا ثلاثة احتمالات: الاحتمال الأول أن تكون مقبرة عادية موجودة في عمان من ثلاثة قبور فصاعدًا، هذه هي المقبرة التي لا يجوز الصلاة فيها. إذا كانت المقبرة الموجودة في الخارج فيها بس قبرين أو قبر، هذه لا تعد مقبرة، بالتالي يجوز الصلاة في داخلها، تمام؟
إذا كانت المقبرة داخل بيتك، بعض الناس مثلًا حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، حجرة عائشة، كم قبر فيها؟ ثلاث. هل نقول هذه مقبرة؟ لا، قالوا: ما كان داخل البيوت هذا لا يعد مقبرة ولو كثر الدفن فيه، يعني واحد حب يدفن ببيته كل العائلة الكريمة، دفن أبوه وأمه وأخوانه وعمه وخاله، كلهم دفنوا في بيته، قالوا: البيت لا يعتبر مقبرة ولو كثر الدفن فيه، تمام؟
إذا المقبرة ما كان ثلاثة قبور فصاعدًا في غير بيت. المذهب عندنا يعني فائدة جميلة قرأتها أنهم يعتبرون الفستقية هذه، بتعرفوا الفستقية مش هي؟ ولكن عند المصريين هذه كانت كثيرًا، بتكون مغارة أو زي الأهرامات هذه حتى بيعملوها، مغارة وبيدفنوا وبيعملوا فيها جوار وبيدفنوا الموتى فيها في داخل هذه الجوار، بيحفروا المغارة كبيرة وبحطوا الموتى، وبيعملوا فيها داخلها حفر، ويضعون الموتى في هذه الحفر التي داخل المغارة. الفستقية عندنا يعتبرونها كلياتها قبر واحد، مع إنه أنت دافن فيها كم؟ بيجوز دافن فيها مئة شخص، بس الإعقال إنها حفرة واحدة كبيرة زي الأهرامات أو شيء، وأنت عامل فيها حفر جزئية وتضع الأموات فيها، هذه الفستقية عندنا قالوا بمنزلة قبر، وبالتالي الصلاة فيها جائزة؛ باعتبار ماذا؟ إنه ما فيش فيها ضابط المقبرة، المقبرة ثلاثة قبور فصاعدًا في غير دار أو غير بيت.
طيب، ثانيًا: قال: والخلاء. الخلاء أيها الكرام هو المكان المعد لقضاء الحاجة. ممتاز، المكان المعد لقضاء الحاجة لا تصح الصلاة فيه، ولو كان طاهرًا من النجاسة، يعني قالوا: أي مكان معد لقضاء الحاجة ولو كنت عفوًا أنت النجاسة سحبتها وأنت متأكد إنه ما فيش نجاسة وكلها تمام، يعتبر خلاءً ولا تصح الصلاة فيه. وهنا هذا كنت أتمنى يكون أخونا ضرار موجود، قضية إنه بعض المشايخ يقول إن الخلاء لا يسمى خلاءً ولا تطبق عليه أحكام الخلاء إلا إذا كانت فيه نجاسة، أنا لا أعتقد أن هذا المذهب، يعني أحد مشايخنا الأفاضل هو يقول مثلًا إنه إذا أنت داخل الخلاء تقدر تقرأ قرآن أو تذكر الله إذا كانت فيش نجاسة وكنت مثلًا ساحب النجاسة وكذا متأكد فيش نجاسة، بيصير تقرأ؛ لأنه الخلاء هو ما كان فيه نجاسة، ما كان فيه الغائط.
حقيقة هذا ليس المذهب عندنا فيما يظهر لي، خاصة نص الحنابلة أن الخلاء يبقى اسمه خلاء ولو كان طاهرًا، يعني أنت منظفه تمامًا مجهز كل الأمور فيه، يبقى اسمه خلاءً، وبالتالي لا تصح الصلاة فيه، إذًا لم يعتبر الحنابلة وجود بقاء النجاسة في المكان أو سحبها، ما دام مكانًا معدًا لقضاء الحاجة هو مكان للشياطين.
طيب، سريعًا، لا هسا هو يعني هذاك مش مكان معد، يعني هذاك لا يسمى، يعني أنت خلينا نركز شيخ، الآن الصحراء أنت رايح على مكان مفتوح، أنت اللي بتختار المكان اللي بدك تقضي حاجتك فيه، يعني ما فيش مكان معد لقضاء الحاجة هناك، أنت شفتلك بقعة معينة وعملت فيها، عرفت؟ فهذه البقعة إذا تم تنظيفها مثلًا عفوًا رجعت بقعة طبيعية زيها زي أي بقعة، هي لا تسمى خلاءً، فالعبرة بالمكان المعد لقضاء الحاجة.
طيب، قال: وحمام. هسا لو كان واحد في مكان معد لقضاء الحاجة تم تجهيزه في غابات معينة لقضاء الحاجة، أخذنا نفس الحكم، أما أنت تختار أي بقعة، اختيارك للبقعة لا يعني أنها أصبحت خلاءً، ممكن تتنظف ومع الأمطار وتروح وتصير ترجع بقعة طبيعية، أي واحد ممكن يصلي فيها.
طيب، ثالثًا: الحمام. الحمام ما هو هي أماكن الاستحمام، ذكرنا بس كنت بعلق على مسألة فسمعتها، خلص رضي الله عنك. الحمام هو المكان الذي يستحم فيه، فهذا أيضاً ليس مكاناً للصلاة بنص الحديث.
رابعًا: قال: وأعطان إبل. أعطان الإبل هي الأماكن التي تأوي إليها الإبل في الحضر، تمام؟ فهذه ما يسمى أعطان الإبل، بخلاف المنازل التي تنزل فيها أثناء سفرها أو ما شابه ذلك، هي لا تسمى ماذا؟ الأعطان. إذًا هي أعطان الإبل هي زي الحظائر، الحظائر يعني بنسميها حظائر للغنم بس للإبل شو بسموها؟ أعطان. فحظائر الإبل من باب التسهيل عليكم التي تأوي إليها وتنام فيها حضرتها، هذا لا يجوز الصلاة فيه.
خامسًا: عفى الله عنكم، قال: ومجزرة. المجزرة هي مكان الذبح، المكان المخصص للذبح، مسلخ عمان بتعرفوه، تمام؟ يعني الأماكن المخصصة للذبح هذه لا يجوز الصلاة فيها، حتى لو كانت الأرض يعني منظفة من الدم، نعم. حتى لو كان والله إجا العامل شطفها، الأماكن المخصصة للذبح محرمة لحق الله، فليست العبرة وجود النجاسة بحد ذاتها، نعم.
قال: ومزبلة. المزبلة هو مكان إلقاء الزبالة، نعم.
قال: وقارعة طريق. قارعة الطريق هو محل قرع الأقدام من الطريق. لماذا سمي قارعة؟ المكان الذي تقرع فيه الأقدام، أي طريق المنطقة التي تقرع فيها الأقدام ويمشي فيها الناس. ويظهر لي كذلك يدخل فيه التي تمشي فيه السيارات، نفس الشيء، فاليوم يعني حقيقة الأرصفة والشوارع نفس الحكم، صحيح ولا لا؟ إنه الأرصفة هي قارعة الطريق الناس تمشي عليها، والشوارع مكان لقرع السيارات، فالطريق كله الذي يقرع ويمشى عليه، سواء من قبل الماشين أو الراكبين، هذا لا يجوز الصلاة فيه طبعًا. وجدت نسبته في الكشاف ولا في غيره، المهم نص أصحابنا قالوا: إلا إذا كان طريق أبيات قليلة، فهذا تخففوا فيه، يعني طريق يقرع، لكن يقرع لأبيات قليلة، فيه هيك ثلاث بيوت أربع بيوت خفاف، وفيه هيك أحيانًا سكة هيك في شارع خفيف تؤدي إلى ثلاث أربع بيوت في آخر الطريق، قالوا: إلا إذا كان طريق أبيات قليلة، لكن لم يضعوا ضابطًا للقلة، يعني لم أجد ضابطًا للقلة لما تكون إلا طريق أبيات قليلة كما هو ضابط القليل، إذًا قد يكون وكلونا إلى العرف.
قال: ولا في أسطحتها. ولا في أسطحة كل الأماكن السابقة، الآن لو فرضًا فرضًا مقبرة لها سقف، مقبرة مسقوفة لها سقف، إنك تطلع على سطح هذه المقبرة وتصلي، ما يجوز. الخلاء، تطلع على سقف دورة المياه، ما يجوز. تطلع على سقف الخلاء، سطحه يعني سطح، وتصلي، لا يجوز. كذلك سطح الحمام، أعطان الإبل لو فرضًا إن أعطان الإبل عامل لها الرجل زي زنكو، وأنت حضرتك تسلقت على زنكو بدك تصلي فوقه، ما بزبطش. المجزرة سطحها، المزبلة إذا كان فرضًا في مكان معد للزبالة في عمان وعاملين له غرفة، تطلع على سطح هذه الغرفة تصلي، لا يصح؛ لأنه كما يقولون القرار والهواء يأخذان نفس الحكم، فداخل الغرفة وفوق سطح الغرفة نفس الحكم، هذه هي القاعدة العامة. هذه الأماكن السبعة في داخلها أو على سطحها كله يأخذ نفس الحكم، فالقرار والهواء على نفس الحكم، تفضل.
نعم، جيد إنه ذكرت أخونا، مما يستثنى صلاة الجنازة في المقابر، هذا استثني استثناءً أنه يجوز أن تصلى صلاة الجنازة في المقبرة على وجه الاستثناء.
طيب، قال: ولا في أسطحتها. هكذا نكون انتهينا من الأماكن التي لا يجوز الصلاة فيها. طيب، كمل.
قال: الخامس: استقبال القبلة، ولا تصح بدونه إلا لعاجز. الخامس ما هو من شروط الصلاة؟ استقبال القبلة. قال: ولا تصح الصلاة بدونه إلا نعم. قال: إلا لعاجز ومتنفل في سفر مباح. استثنى حالتين يجوز فيهم أن تصلي بدون استقبال القبلة، ما هما؟ يعني حالتين لا يشترط فيهم هذا الشرط. قالوا: العاجز. والعاجز هنا قالوا: كالمربوط أو المصلوب، شخص صلب أو ربطه العدو أو المستبدون، تمام؟ فهذا لا يلزمه أن يستقبل القبلة لأنه هو في النهاية عاجز، كذلك مثلًا في اشتداد الحرب، لما تكون أنت في الحرب ورايح وجاي وكذا، أنت تقريبًا عاجز عن استقبال القبلة، فهذه صور العجز. قالوا: كمربوط أو مصلوب إلى غير القبلة، وكذلك عند اشتداد الحرب رجالاً أو ركباناً.
الحالة الثانية ما هي؟ قال: ومتنفل في سفر مباح. الآن هذه فيها قيود المسألة حقيقة، الحالة الثانية فيها قيود كثيرة بدك تنتبه لها. أولاً: الحالة الثانية التي لا يجوز أو التي يجوز فيها الصلاة بدون استقبال للقبلة، أو تصح الصلاة بدون استقبال للقبلة، إذا كانت صلاة إيش؟ نفل، فخرج بذلك ماذا؟ صلاة الفرض بأنواعه، فرض العين وفرض الكفاية. وفي سفر، فخرج به ماذا؟ الحضر. ومباح، فخرج به السفر المكروه والسفر المحرم.
طيب، سؤال، هل يشترط هنا أن يكون السفر مسافة قصر؟ لا، هذه إحدى المسائل التي لا يشترط فيها أن يكون السفر مسافة القصر، اللي مئة وسبعة وثلاثين عند الحنابلة، سفرًا قالوا طويلًا أو سفرًا قصيرًا، لو سفر في العرف عشرة كيلو، لو سفر في العرف عشرة كيلو، ما دام في العرف سفر، يمشي الحال، إذًا لاحظوا هنا سنحتاج إلى العرف، إنه أنا لازم يكون سفر. طيب، بقديش السفر القصير؟ هون رح تلجأ للعرفة؛ لأنه أحيانًا ممكن أنا أمشي خمسة كيلو وتعتبر سفر، بس في أماكن معينة وبعض البلدان قد تعتبر سفر. طيب، إذًا ذكر أن يكون متنفل في سفر مباح.
الآن بدنا نضيف بعض الشروط: بشرط أن يكون سائراً، إذا كان سائراً، أما إذا أنت أثناء السفر نزلت على استراحة في الطريق، لا، وهنا بدك تصلي مستقبل القبلة. إذا كان سائراً، طبعاً سائراً تشمل راكباً أو ماشياً؛ إنه ممكن في بعض قديماً كان يسافر أحياناً مشي، وأحياناً وهذا الأكثر أن يكون إيش؟ راكب، راكب سيارة، راكب جمل، راكب حصان، اللي بدك إياه. طيب، إذًا لا بد حتى يصح لك أن لا تستقبل القبلة أن تكون ماشي في السفر، إذا نزلت على استراحة في الطريق أو نزلت تستريح على طرف الشارع بتصلي الصلاة الطبيعية مستقبل القبلة.
طيب، قال: وفرض... لا لسه ما بدي أكمل. الشرط الذي يليه، الآن بدي أفصل تفصيل، بعد ما قلنا هذه الشروط الأربعة بدنا نأخذ تفصيل أدق في هذا الموضوع، يفرقون فيه بين الراكب وبين الماشي. الآن المسافر السائر إما أن يكون راكباً، مش هيك حكينا؟ وإما أن يكون ماذا؟ ماشياً. إذا كان راكباً ماذا قال الحنابلة؟ يلزمه الافتتاح والاستقبال حقيقة كذلك للقبلة والركوع والسجود للقبلة إن أمكنه بلا مشقة. حتى تعرفوا إن المسألة أصلاً شروطها كثيرة، يعني مش بالسهولة بتصورها البعض إنه خلص أنا مسافر بصلي لغير القبلة، لا لا، شروط كثيرة عند الحنابلة. قالوا: إذا كان راكباً بنقوله شوف، إذا أنت راكب يلزمك أن تفتتح الصلاة باتجاه القبلة وأن تستقبل القبلة وأن تركع وتسجد للقبلة.
فهذا مين أدخله فيه؟ قالوا مثلًا شخص مسافر بالسفينة. هسه السفينة ماشية في عرض البحر وماشية على راحتها السفينة، صح ولا لا؟ ماشية على راحتها.
هسه شخص في سفينة، وسيلة السفر السفينة، هذا بيقدر يفتتح باتجاه القبلة ويستطيع أن يستقبل القبلة، ولو لفت السفينة شوي بيقدر هو يضل يلفلف يعني على القبلة يعني، لأنه حركة السفينة، السفينة مش حركة سريعة، السفينة لادوبها كل شوي تمشي لها شوي. فهذا يستطيع أن يفتتح باتجاه القبلة ويستقبل القبلة طول صلاته، ويركع ويسجد باتجاه القبلة، فمثل هذا السفر بهذه الوسيلة لازم تستقبل في القبلة، لا، هذه الرخصة ما بتأخذها.
لأنه الراكب الذي يحق له أن لا يستقبل القبلة هو هذا الراكب، الذي لا يستطـ الذي إذا أراد أن يفتتح الصلاة باتجاه القبلة يشق عليه. أو إذا أراد أن يستقبل القبلة طول الطريق يشق عليه، يقول لك أنا والله يا شيخ ماشي هيك. بدك إياني أستقبل القبلة راح أكون بالعكس وراح يكون شاق، يعني هو ممكن بس إيش؟ شاق، المشقة تجلب التيسير. إحنا مش قايلين إنه لا يمكن، لا، لو ممكن وشاق مسامحينك ها، لو ممكن وشاق مسامحينك.
لذلك هذا الضابط جدًا مهم. طيب، فالمسافر الراكب إذا كان افتتاح للصلاة باتجاه القبلة أو استقباله للقبلة طول الطريق أو ركوعه وسجوده باتجاه القبلة ممكن لكن مع مشقة هذا اللي بنقوله إيش؟ خلص يسقط عنك استقبال القبلة. أما أي شيء من هذه الأمور استطاع أن يفعله بدون مشقة بده يفعله. فالأمور ليس على اختياره. فهمتم القاعدة؟
إذا عندك الافتتاح للصلاة اللي هي تكبيرة الإحرام والاستقبال. بشكل عام طول الصلاة والركوع والسجود إن أمكنك بلا مشقة يا أيها الراكب بدك تعمله. لا يسقط عنك. أما إن أمكنك لكن مع مشقة ساعتها ايش بنقوله؟ خلص لا تعمله. الله يعينك لأنه ما بدي أنا أشق عليه في أثناء سفره.
أما الماشي أما الماشي فهذا قالوا يلزمه الافتتاح والركوع والسجود دون نظر للمشقة. قالوا أما اللي يسافر مشي هذا أنت مسافر على رجليك. إذا الأصل إذا عارف اتجاه القبلة لا أنك تكبر تكبيرة الإحرام باتجاه القبلة. هذا لا يشق عليك. قالوا لا يتصور مشقته على الماشي. لأنه شو هي؟ تلف على القبلة تقول الله أكبر وخلص.
هذا لا يشق عليك. يشق على واحد طالع بالطيارة طالع بسيارة بباص ممكن. لكن واحد ماشي على رجليه قالوا لا يتصور المشقة عليه. وكذلك الركوع والسجود. قالوا هنا لا نضع هذا الضابط إن أمكن بلا مشقة لأنه لا مشقة فيه. وأنت ماشي لما يجي وقت الركوع والسجود بتتجه باتجاه القبلة بتركع وبتسجد بعدها بترجع بتقوم بتكمل طريقك. هيك الحنابلة قالوا له.
أما الاستقبال أنه طول صلاته يكون مستقبل القبلة وهو بيقرأ الفاتحة وكذا وكذا. قالوا هذا لا. هذا إن شق عليه يسقط. تمام؟ فهم متى متى ألزموا الماشي باستقبال القبلة؟ في ثلاث مناطق. افتتاح الصلاة ركوع سجود. أما أثناء الصلاة وهو مثلا بيقرأ الفاتحة أو بيقرأ السورة وقاعد بيقرأ البقرة في الطريق بنقوله شوف إذا كان الاستقبال لا يشق عليك ما بيلزمك.
خاصة أحيانا هو ما هو سيشق عليه إذا كان عكس القبلة. يعني تخيل هو طريقه كذا والقبلة كذا. بده بده بده بده بده يصلي ماشي في العكس. هذا يشق عليه. فقالوا الاستقبال مسامحك فيه إذا كان يعني يشق عليك. هذا الوحيد اللي سامحوا فيه. إذا لاحظتم إذا القضية مش مفتوحة.
يعني قضية أنه المتنفل في سفر مباح لا يلزمه استقبال القبلة طلعت قضية صعبة. ولها شروط كثيرة. ولها شروط كثيرة وضوابط ذكرناها لكم. طيب. أكمل.
قال: وفرض قريب منها إصابة عينها وبعيد جهتها. طيب. الآن ما هو حد استقبال القبلة يا شيخ مالك؟ الآن القبلة على نوعين. إما أن تصيب عينها وإما أن تصيب جهتها. متى يلزمني إصابة العين؟ ومتى يكفي مني إصابة إيش؟ الجهة.
ما معنى أن أصيب عينها؟ إصابة عين القبلة يعني أن يـ أن تكون لو مددت خط من قدمي خط مستقيم من قدمي باتجاه الكعبة أكون صادمت أحد أركانها الأربعة أو أحد جهاتها الأربعة. هذا معنى إصابة إيش؟ عينها. يعني الآن اعتبروا القبلة هناك. الكعبة هناك. أو وراء الجدار. ما عنديش مشكلة. لو مددت خط من قدمي خط مستقيم من قدمي باتجاهها أه بضرب بأحد واجهاتها الأربعة. معناته أنا هنا أصبت عينها.
تمام؟ ما معنى إصابة جهتها؟ الآن بالنسبة لأهل الأردن الكعبة عندنا على أي جهة من الجهات؟ الجنوب. فأنا الآن في الأردن لو مددت خط من رجلي. أنا الآن هون عندكم الحمد لله في الأردن. لو مديت خط من رجلي باتجاه الكعبة بالضبط هل فعلًا سأطدم بأحد جهاتها الأربع؟ ممكن أه وممكن لأ.
لكن يكفي في الإسلام عندنا ما هو؟ أن تصلي باتجاه الجنوب أنه جهة الكعبة. حتى ولو كنا لو مددنا اليوم نحن اليوم عندنا ك- ال- الصناعة والصور الفضائية لو واحد مثلًا جاب حط من رجله خط مستقيم باتجاه الكعبة ممكن ما يكون مش مصادم لأحد واجهاتها. ممكن تكون الكعبة هون والخط مشى من جنبها. الكعبة تكون هنا والخط مشى من جنبها. مش مشكلة.
لأنه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. فإذًا الكعبة المطلوب منك إما أن تصيب عينها وإما أن تصيب جهتها. متى يلزمني أن أصيب عينها؟ قالوا إذا كانت الكعبة أمام عينيه تمام؟ أو يوجد بينه وبينها حاجز عارض. أو أخبرك ثقة بيقين عن الخط الذي يجعلك تصيب عينها.
لا في ثلاث أحوال رح أشرحلكم إياها حبة حبة. الحالة الأولى أنه أنا إيش؟ الكعبة أمامي. شخص الآن في صحن الكعبة. شخص في إيش؟ في صحن الكعبة. الكعبة وين؟ أمامه. هذا بينفعش يستقبل الجهة. بيقول لي الشيخ أنا مديت خط طلعت برا الكعبة بس خلص أنا على الجهة. لأ يا عمي الكعبة أمامك. ليش ما تستقبل واجهة إحدى الجهات الأربع؟ فمن كانت الكعبة أمام عينيه يجب أن يستقبل إحدى الواجهات الأربع. هي خلصنا.
طب. الحالة الثانية. من كانت الكعبة ليست أمام عينيه. بينه وبينها حواجز. الحنابلة فرقوا. قالوا إذا كان الحاجز حاجز أصلي من ال- عوامل الطبيعة كجبل أو إيش حكينا؟ يعني كجبل شو ممكن غير الجبل من عوامل الطبيعة؟ تمام؟ نعم؟ لا، البناء بيختلف. شيء أصلي، شجر أحسن يعني مثلاً أشجار فرضاً فرضاً. إذا كان في حاجز من الطبيعة هو الذي يمنع رؤيتي للكعبة فهذا خلص. نيجي على الحالة الثالثة فيه.
قالوا أما إذا كان الحاجز بينك وبين الكعبة فقط فقط هو حاجز عارض. زي إيش هي صورتها؟ واحد بيصلي في الحرم في آخره. في الطابق الثاني في الأخير. أنت لما تكون في الطابق الثاني في الحرم المكي في الأخير أنت شايف الكعبة؟ لا. بس عدم رؤيتك للكعبة ليه؟ هل لأنه في جبل بينك وبين الكعبة؟ ولا بسبب البناء البشري؟
بسبب البناء. هذا يلزمه أن يستقبل عينها. فلو اكتشف بعد الصلاة إنه أنا باقي شوي طالع عن سكة الكعبة بده يعيد. قالوا ومثل هذا من كان في بيوت مكة. يعني لو شخص جالس في الفندق. فندق من فنادق مكة. هو يعلم لو إنه هذا البناء ينهد وبناء الحرم اللي بني ينهد اللي وضعوا البشر هو سيستطيع أن يرى الكعبة. ما فيش جبل فاصل بينه وبينها.
فالذين في الفنادق في مكة أو في ال- بعض البيوت إذا لم يكن بينهم وبين الكعبة حاجز طبيعي وإنما فقط هي البيوت والجدران التي صنعها البشر قالوا هؤلاء يلزمهم أن يستقبلوا عينها. يدبر حاله.
طيب، إذاً الحالة الأولى التي يلزمك استقبال العين إذا كنت تراها أمام عينك. الحالة الثانية إذا كان الحاجز بينك وبين الكعبة حاجز بشري. مصنوع، عارض. أما إذا كان حاجز طبيعة مثل الجبال اللي بيننا مثلاً الأردن إحنا بيننا وبين السعودية جبال، واللي ساكن شمال أو جنوب بينه وبين يعني الكعبة جبال وغابات وأشياء كثيرة. ففي هذه الحالة قالوا هذا لا يلزمنا. الحالة الثالثة إذا كان من يخبرك بيقين أنه هكذا أنت تكون على خط الكعبة.
إذا كان من يخبرك بيقين أنك هكذا تكون على خط الكعبة. وهذه حقيقة يعني قديماً وين تتصور كانت؟ تتصور في اللي حوالين مكة. أنه يجيك شخص بيقين خبر ثقة بيقين أنك الآن على عينها.
بس اليوم مع تطور التصوير الفضائي لو أنه شخص استعمل الجي بي تي هذا شو اسمه؟ تمام تشا تشا جي بي تي واستطاع بطريقة يثبت لك أنه هذا الخط إذا وقفت كذا وعملنا خط فضائي راح تكون الآن أنت عين الكعبة. إذا رحت هيك أو كذا بتكونش على عينها. هل هذا يعتبر خبر ثقة بيقين؟ نعم؟
شو رأي السادة الفقهاء؟ هي نازلة الآن. هذه ما هي موجودة قديماً عندهم. الآن أنا عندي خبر ثقة بيقين. سامحني أصدق يعني قد يكون أكثر ثقة من اليقين اللي بيحكوا عنه الفقهاء، صح؟ يعني أنت بيجيك خبر ثقة بيقين أنه يجي واحد يقول لك إذا أنت وقفت هون أنت بتضرب بالكعبة.
طيب اليوم مع التقدم الصناعي وال في التكنولوجيا هذه الـ أنا ممكن يجي ثقة بيقين يجي يقول لي أنا عملت دراسة أنت ببيتك إذا بدك تكون لعين الكعبة هذا هو الخط. أوعك تروح يمين ولا شمال. هذا خبر ثقة بيقين. هذا خبر ثقة بيقين. بل هو أعلى درجات اليقين خاصة مع تقدم التكنولوجيا لدرجة يعني اليوم الصاروخ لعنة الله عليهم بني إسرائيل إذا بدهم يخسفوا، ما هي نازلة مسطرة، صح ولا لا؟ لأنه معناتها يعني أنت عندك تجارب كثيرة تثبت أنه هذه التكنولوجيا دقيقة. إذا بضرب بضرب. مش يعني الصاروخ بيلود يعني أو بيروح. لا ماشي ماشي يقين عارف لأنه التكنولوجيا متقدمة. فالذي يظهر لي أنه لو فرض هذا حقيقة واستطعنا أن نجد أماكننا بعين الكعبة أن هذا ملزم على قواعد المذهب.
تمام؟ ما لم تكن في هناك مشقة طبعاً شديدة لكن إذا أصبح متوفر وكل واحد يستطيع خلاص تطبيق على الجوال نزل تطبيق وخلص تستطيع تعرف بيقين. يعني الأصل أن هذا يأخذ حكم اليقين الذي يلزم الإنسان المشي عليه.
طيب أما إذا طبعاً في حالة رابعة أنا ما ذكرتها قالوا أو في المسجد النبوي. من كان في المسجد النبوي يلزمه أن يلتزم قبلة المسجد النبوي. ليه؟ لأنه قبلة المسجد النبوي من وضعها؟ النبي صلى الله عليه وسلم فهي على عين الكعبة يقيناً هكذا قالوا.
ففي المسجد النبوي بالتحديد يلززمك أن تلتزم بماذا؟ بقبلة المسجد النبوي بنفس ما هو موجود السجاد لا تطلع على يمين ولا شمال لأنه قبلة المسجد النبوي على الكعبة مباشرة باعتبار أنها قبلة النبي عليه الصلاة والسلام.
فالآن عندك هذه الأحوال الأربع ممتاز إذاً متى يلزمني أن أستقبل عين الكعبة؟ إذا كنت تراها إذا كان الحارس بينك وبينها حارس عرضي بشري إذا كان إيه خبر ثقة بيقين وإذا كان كنت في المسجد النبوي هذه الأحوال الأربع. غير هذه الأحوال الأربع خلاص بستقبل الجهة. والله أهل عمان يستقبلوا جهة الجنوب. أهل اليمن الشمال. إيه القطريين شو بدها تكون والله؟ غرب تمام؟ إيه مثلاً اللي ساكن في السودان الشرق. كله سيستقبل فقط الجهات الأربع هذا الذي يهمه ولا يلزم أن يكون مصيب لعين الكعبة. أه دكتور.
والله يا أخي الكريم قياس وارد لكن لم أقف من قال هذا في المذهب. المذهب قالوا المسجد النبوي بالتحديد. عرفت, لكن يمكن الحقيقة إذا كانت القضية التوقيف. تفضل. أه, تمام. أه, أنت تلتزم بـ أنا أنا أقصد في المدينة يلزمك أن تبقى ماذا؟ تبقى على مسامتة هذه المنطقة. يعني ليس لك خيار ليس لك خيار أنك تذهب يمين أو شمال أو تنحرف يميناً أو يساراً ولو قليلاً. لابد تلتزم بها تماماً تماماً.
لابد أن تلتزم بها تماماً تماماً. وإذا كنت في المسجد القديم اللي هو مسجد النبي عليه الصلاة والسلام, هنا يضيق الخيار أكثر وأكثر أمامك. لأنه هذا ليس كبيراً طويلاً الصف. والأخ يستشكل إستشكال منطقي, إنه الصف طويل هناك. هنا معنى الإلتزام إنه ليس لك أن تنحرف يميناً أو شمالاً ولو يسـ لا, لأنه أنت على عين الكعبة ما دمت ملتزم بهذه الطريقة. لكن حقيقة ستقول لي كيف على عين الكعبة والصف قد يصل إلى طويل جداً. لا, المراد هذه القبلة قبلة دقيقة جداً جداً جداً, لأنها صلى عليها السلف والأئمة. بالتالي لا يجوز الإنحراف عنها يسيراً يميناً أو شمالاً. لكن المسجد النبوي القديم, هم لذلك هم يتكلمون عن المسجد النبوي في إعتقادي يتكلمون عن المسجد النبوي الذي كان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. يعني الـ الفقهاء ما كانوش في توسعة خادم الحرمين الأول والثاني والثالث الفقهاء الذين يتكلمون كان يتكلمون عن المسجد النبوي بصورته الـ صورة في المسجد النبوي بصورته القديمة يعني قصير صفه. تمام, محدود المساحة. بالتالي نعم, يتصور أن يكون على عين الكعبة. لكن أنا أعتقد كلامك صحيح مع التوسعة الشديدة والكبيرة, أنت أصبحت ستقابل الجهة أكثر من كونك ستقابل العين. لكن ماذا يمكن أن نقول هنا؟ إنه حتى هذه الجهة أنت ملزم فيها بماذا؟ يعني أن تتبع فيها للمحراب الموجود أمامك. لا تستطيع أن تتجاوز لأنك متأكد أن هذا المحراب على عين الكعبة. سيبقى هذا هو البحث والله أعلم. كمل.
قال ويعمل وجوبًا بخبر ثقة بيقين وبمحاريب المسلمين. طيب. ويعمل وجوبًا بخبر ثقة بيقين وبمحاريب المسلمين. الآن أقرأ وإن اشتبهت في السفر. قال وإن اشتبهت في الـ وإن اشتبهت في
السفر اجتهد عارف بأدلتها وقلد غيره. وإن صلى بلا أحدهما مع القدرة قضى مطلقًا. حقيقة هنا مسألة حقيقة متعبة. وأنا أعتقد أن المسألة هذه ما زالت غير محررة في المذهب، هذا في اعتقادي.
أن هذه المسألة ما زالت غير محررة في المذهب، لأنني لما أقرأ في كل كتاب أجد كل شخص يتكلم بطريقة نوعًا ما مختلفة عن الآخر. لذلك سأقول ما أعتقد أنه على الأقل ينبغي أن يكون المذهب. أقول ما أعتقد، ها. ما ينبغي أن يكون هو المذهب ومحاولة لتقريب وجهة النظر، لمحاولة جمع الكلام المبعثر هنا وهناك للوصول إلى شيء منطقي نستطيع أن نبني عليه.
الآن طرق معرفة القبلة. طرق معرفة القبلة أربعة عادة التي يذكرونها: اليقين، الاجتهاد، التقليد. طب ما نكتب هذا الكلام لأنك لن تجده في كتاب، يعني هذا كلام مني، ولكن أسأل الله أن أكون وفقت فيه. التحري. لما يتكلموا عن طريقة تحديد القبلة تمام؟ هم يتكلمون عن ماذا؟ إما اليقين أو الاجتهاد، سواء إصابة عينها أو إصابة جهتها. وأنت الآن بيهمك جهتك أو إنك مش حوالين الكعبة، بيهمك الجهة. كيف أعرف جهة القبلة؟ كيف أعرف جهة القبلة؟ قال: معك هذه الوسائل على الترتيب، اليقين. فإن لم تستطع اليقين فالاجتهاد، فإن لم تستطع الاجتهاد فالتقليد للمجتهد. فإن لم تستطع التقليد للمجتهد ما لقيته فعندي إيش؟ التحري.
اليقين، ما وسائله في المذهب التي نص عليها أصحابنا؟ كيف أصل لليقين؟ إنه هي جهة القبلة. تسأل أنا بدي جهة لأنه أنت أحيانًا بتضيع حتى بتكون أنت مش عارف أنت وين الجهة كلها. فأنت الآن بدك تعرف هي القبلة جهتها هون يا شيخ ولا جهتها هون ولا جهتها كذا. قالوا اليقين في جهة القبلة يؤخذ من أين؟ إما خبر ثقة متيقن، أو محاريب المسلمين. بس دقيقة دقيقة. تمام؟ قالوا اليقين من وين تأخذه؟ بأحد وسيلتين: خبر ثقة بيقين. شخص ثقة. قالوا ينبغي أن يكون هذا ثقة عدلًا ظاهرًا وباطنًا، مش بس ظاهرًا. هون شددوا شو قالوا؟ ظاهرًا وباطنًا، خوفًا من إنه إيش؟ إنه يجيك واحد فاسق بده يفسد عليك صلاتك. ولك اه يا شيخ هي القبلة هناك. بتعرفوا في بعض الفساق اليوم بيلعبوا بأهل الخير والصلاح. فقالوا الذي الثقة هنا يجب أن يكون عدلًا ظاهرًا وباطنًا. شو يعني باطنًا؟ يعني يعرف في خلواته وحالته الخاصة وفي بيته إنه إنسان متقي لله، مش بس فقط آخذ الأصل العام ظاهرًا وباطنًا بدي أعرف إنه عدل.
المهم إذا أخبرني ثقة عن يقين، إذا كان مش عن يقين لا قيمة لخبره. إذا قال والله يا شيخ أظن، لا أظن خليها إلك هي. خبر ثقة بيقين، بس. أو الحل الثاني إيش؟ قال محاريب المسلمين المعروفة. قالوا فإن محاريب المسلمين الموجودة في المساجد المعروفة صلى عليها الأئمة والناس قرنًا بعد قرن وجيلًا بعد جيل. فبالتالي الذي يظهر أنها وضعت على ماذا؟ على يقين. يعني تخيل قبلة صلى عليها الناس عشرين ثلاثين سنة في المسجد الأموي في دمشق، ولا في مسجد القيروان في تونس ولا والناس وما حداش يجي يقول إنه هذه القبلة غلط، وصلى عليها ما شاء الله. معقول خمس قرون ست قرون الناس بتصلي وما حدا قال عنها غلط؟ هذا إشارة على أنها ماذا؟ متيقنة.
فإذًا قالوا خبر ثقة بيقين أو محاريب المسلمين المعروفة. هذه إضافة مني لأنه هم لا يتكلمون عن أي محراب في لأنه ظاهر كلامهم أن الناس صلت عليها وإذ هم ما بيتكلمش عن محراب وضع إمبارح، بيتكلم عن محراب معروف لمسجد معروف الناس صلت فيه دهرًا.
طيب، إذا فقدت اليقين بإحدى الوسيلتين ستنتقل إلى إيش؟ الاجتهاد. الاجتهاد بناءً على إيش؟ على معرفتك بعلامات النجوم. هذا الاجتهاد. معرفتك بماذا؟ والله القطب، الحنابلة طبعًا بيطولوا الكلام في المطولات في هذا. ما هي، أحيانًا عن طريق الرياح، البعض يقول لك عن طريق النجوم، البعض يقول لك نجم القطب الشمالي، بتحط كذا إيش على يمينك؟ حط الشمس على كذا. المهم الاجتهاد باستعمال وعلامات. ربنا قال عن النجوم إيش: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: 16]. تمام؟ إيه، فالاجتهاد يكون من خلال استعمال الرياح، من خلال استعمال أي أداة من أدوات الاجتهاد. تمام؟ البوصلة شو رايكم فيها؟ البوصلة خبر ثقة بيقين ولا اجتهاد؟ نعم؟ ويه، مسألة نازلة. أنا برجع بقول لك إحنا الآن بدنا نتكلم في نوازل. البوصلة ماذا يتم تصنيفها اليوم؟ هل أنا بقول هي خبر ثقة متيقن؟ أو اجتهاد؟ طبعًا هذا بناءً على ماذا راح يكون إخواني؟ على مدى دقتها، يعني أنا بدك تسأل شخص مختص في البوصلات، هل هذه دقيقة جدًا جدًا جدًا؟ وصلت لمرحلة عالية في صناعتها أنها مستحيل تخطئ؟
تمام؟ هذا واحد. الثاني، البعد الآخر اللي ممكن ناخذه في هذه المسألة، احتمالية أن البوصلة إيش؟ تتعطل. هذه مشكلة البوصلة اللي أحيانًا بتفلمك. إنه أنت بتعمل كذا ولا إيه؟ طلعت البوصلة فيها ماء، بتصير تتخضخض فيها وتلاقي البوصلة شوي. فالبوصلة هل نعتبرها اجتهاد ولا يقين؟ عرفت؟ آه. ممكن، آه. يعني إذا كان هناك مؤثرات يمكن تؤثر عليها كعوامل معادن أو ما شابه ذلك، إذًا تبقى أداة من أدوات الاجتهاد ولا تصل إلى أنها خبر ثقة بيقين.
الآن إذا استحدثت آلة لا تتأثر بشيء وتعطيني زي ما حكينا قبل شوي إذا بتذكر هذا الخط، إذا كانت هناك آلة استحدثت وتعطيك ما هو يقين ما عندي مشكلة أن نقول خلص تعتمد وتعتبر يقين. لكن هل البوصلة تعتبر يقين أم ما زالت اجتهادية ما دامت متأثرة بعوامل معادن أو ما شابه ذلك ويمكن عادي تخطئ؟ وهذا وارد، احتمال مش نادر جدًا جدًا جدًا، راح يكون في الاحتمالات الرياضية احتمال وارد بشكل جيد، إذًا تبقى ضمن مساحة الاجتهاد.
طيب، إذًا عندنا اليقين، الاجتهاد، التقليد، التحري. الآن سأقسم أحوال الناس إلى قسمين بناءً على هذا. الناس إما مقيم في حضر أو في طريق سفر. الناس على نوعين، صحيح؟ يا إنسان مقيم في حضر. ما معنى مقيم في حضر؟ مقيم في مكان، في مجتمع، في حياة، في بيوت وناس وسكان وكذا. أو إنسان في ماذا؟ مسافر في الطريق.
الآن إذا كان الإنسان مقيمًا في حضر، الخطوات التي يجب أن تتبعها. أنت الآن رحت على مصر، رحت على القاهرة، دخلتها، أو رحت على دمشق ودخلتها، أو رحت على بيروت ودخلتها. دخلت أي مدينة أو قرية أو ما شابه ذلك من القرى التي فيها أناس. أو حتى في الأردن، مش ضروري. نزلت على العقبة يا سيدي، عرفت أو رحت على أي مكان، دخلت أي فندق في مكان، في قرية، في ناس موجودة. ما الخطوات التي تفعلها حتى تتجه باتجاه القبلة؟ حتى تكون طريقتك صحيحة شرعًا.
الآن إذا أنت مقيم في حضر، أول خطوة لازم تسأل. لازم أوصل لليقين، فلازم أسأل الثقات هناك عن اتجاه القبلة. فإن لم تعرف الثقات فعلى الأقل إيش؟ تذهب تبحث عن محاريب المسلمين في المساجد الموجودة هناك. ممتاز؟ طيب. إذا لم أستطع السؤال، هنا بلشت المشاكل في المذهب. من المذهب هنا شوي دخلت هنا، تقرأ في الكتب تلاقي الأمور داخلة في بعضها. إذا لم أستطع السؤال، عفوًا، إذا لم أستطع باختصار مش السؤال، إذا لم أستطع الوصول لليقين، المذهب لما يتكلم عن حالة عدم القدرة، العجز عن الوصول لليقين، تجدهم دائمًا بينقلوك في الحضر إلى التحري. وأنا أعتقد أنه لا، لابد أن نتكلم عن حالة العجز عن الوصول لليقين بس أنا أستطيع أن أجتهد. أنا ليش أروح على التحري؟ ما هو التحري شخص ما بيعرف علامات القبلة ولا يستطيع أن يقلد مجتهدًا، فبنقول له إيش؟ خمن، هيك بس، خمن، تخمين وخلص، وشو بيمشي معك يمشي. فالتحري أضعف من الاجتهاد والتقليد. التحري هو مجرد إيش؟ تخمين لا غير. هو مجرد تخمين. تخمين طبعًا مش تخمين بالصدفة، لا، مش إنك تاخذ خلص يعني غمّيضة، لا. تخمين بمعنى يعني ها. أنا مش عارف، يعني مش إني أنا زلمة خبير، بس يعني جاي بقلبي والله إنها لهون. يعني إنه الشمس هون بجوز كذا، بيصير هو يحاول يتحرى تخمينًا.
طيب، المذهب شو مشكلته إخواني؟ لما تقرأ في الكتب اللي سووها في المنتهى ولا في الإقناع، بينقلك من مرحلة اليقين لمرحلة التحري، ويعطيك مؤشر أن الاجتهاد هو مثله مثل اليقين في هذا المكان. وهذا أعتقد حتى من ناحية منطقية لا، غير تام الكلام. لذلك أنا خرجت بهذا المنطق ومشيت مع بعض الكتب. يعني هنا أنا نقلت كلام لعبد الله بن أحمد المقدسي شارح دليل الطالب في الإيمان. اسمه عبد الله بن أحمد المقدسي من علماء القرن الحادي عشر الهجري. قال كلامًا جيدًا. ماذا قال المقدسي؟ يقول: من صلى قبل أن يقوم بما يجب عليه من اليقين أو الاجتهاد أو التقليد أو التحري. من صلى قبل أن يقوم بما يجب عليه. هيك وضع قاعدة. صراحة هيك شفى غليلي وريحني فيها. وإن كان هو كلامه شوي يخالف كلام غيره، بس شعرت إنه القاعدة مضطردة، يعني كلام منطقي. قال: من صلى دون أن يأتي بما يجب عليه من اليقين أو الاجتهاد أو التقليد أو التحري، فصلاته باطلة ولو أصاب.
إيش يقول؟ فصلاته باطلة ولو إيش؟ أصاب. يعني أنت الآن أقولك، أنت الآن مقيم في الحضر، بدي أحط المسافر على جنب. أنت الآن في عمان، في إربد، في العقبة. الخطوة الأولى شو هي لازم تعملها؟ تسأل، يا تبحث عن ثقة تخبرك بيقين. زي عمال الفندق، تروح على عامل الفندق وين القبلة؟ هذا بيشتغل فيها. تمام؟ فالأصل إنه ثقة بيقين، إلا طبعًا إذا كان مبين عليه إنه ما بيصلي ببطل ثقة يعني، تمام؟ بس هي مشكلة لما تقول تشترط العدالة الباطنة، هي صراحة صعبة يعني. أنا في النهاية نازل على فندق، أنا كيف بدي أعرف إنه هذا الموظف اللي فوق عدل ظاهر ماشي، بس عدالة باطنة صعب شوي، بدك تحاول تدبر حالك، ممكن تسأل واحد من أصدقائك اللي بتعرفهم في العقبة، يعني بتدبر حالك، أو بتشوفلك بشكل أسهل محاريب من محاريب المسلمين. إذاً الخطوة الأولى اللي بدك تفعلها في الحضر حتى تتجه للقبلة هو السؤال.
إذا لم تسأل وانتقلت مباشرة للاجتهاد أو التقليد أو التحري، صلاتك باطلة ولو أصبت. هكذا قال: صلاتك باطلة ولو أصبت، لأنه أنت المطلوب منك شرعًا ما هو؟ اليقين. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، مش هيك القاعدة؟ أنت كمرحلة أولى لهذا، الواجب يتم بهذه الوسيلة. الواجب يتم ابتداءً بهذه الوسيلة، أنت قصرت فيها، صلاتك باطلة ولو أصبت، يعني لو بعدين اكتشفت إنه والله اجتهادي طلع صح يا شيخ، ما بضبط، صلاتك باطلة. ليه؟ لأنه كان بإمكانك تصلي بيقين، وحضرتك رحت صليت بإيش؟ باجتهاد أو بتقليد أو بتحري، ما بطلعلك.
إذاً من كان يستطيع اليقين وانتقل إلى الخطوة التي تليها مباشرةً صلاتك باطلة ولو أصاب القبلة. طب، عجز عن اليقين وراح للاجتهاد. هسه المذهب شو بتلاقيهم بقولك: لا اجتهاد في حضر، مش هيك بقولك؟ لا يكون هناك اجتهاد في الحضر. حقيقة هذا الكلام لا اجتهاد في حضر في الحالة الغالبة. لكن أنا بدي أتصور هذه المسألة أيها الحنابلة، ما أنتم كمان بدنا نكون منطقيين، وكنتم افترضتوها في الحالة الأخيرة في التحري، بس ما وجدكم مش افترضتوها في حالة الاجتهاد والتقليد. لو شخص فعلًا وصل لمرحلة العجز عن اليقين. كأسير في سجن. هسا الحنابلة تكلموا عن مسألة الأسير في السجن. قالوا لو كنت أنت في حضر بس كنت مسجون. قالوا فإذا عجز عن اليقين يعمل بالتحري.
طب ليش ما أقول قبل ما يعمل بالتحري؟ إذا كان في إن كان يجتهد، مش الاجتهاد أفضل من التحري؟ يعني لو كان هو في سجن بس عنده قدرة معينة بأساليب معينة أن يجتهد فيعرف أين اتجاه القبلة. إذاً عليه أن يجتهد وهذا أفضل من التحري. فإذاً ما أقول والله أعلم من عجز عن اليقين يذهب إلى الاجتهاد، ولا يحق لك أن تذهب إلى التحري وهو التخمين مع قدرتك على إيش؟ على الاجتهاد. تمام؟
طب عجزت عن الاجتهاد؟ يذهب إلى التقليد. التقليد لمين؟ لمجتهد. يعني اثنين في سجن. اثنين قاعدين في سجن في حال الحضر. واحد فيهم مجتهد بيعرف يجيب علامات القبلة، والثاني مسكين مقلد. هذا المقلد شو بقول له؟ أنت الآن ما بتستطيع اليقين لأنك مسجون، وأنت ما بتستطيع تجتهد لأنك ما بتعرفش علامات القبلة، صحيح؟ بدك تقلد صاحبك المجتهد. مش بتقول لي أروح أخمن. لا ما هو أنت بتعرفش، صاحبك بيعرف، فالأصل تذهب إلى التقليد.
الحالة الأخيرة، اه لا يا شيخ أنا في سجن انفرادي. تمام؟ فما في ثقة بيقين، وما في قدرة إني أجتهد بعرفش، وما فيش حدا أقلده. ساعتها بنقولك إيش؟ روح على إيش؟ التحري. لازم تتحرى. طب بقولي شو يعني أتحرى يا شيخ؟ ما أنا أصلاً بعرفش. بدك تتحرى. يعني بمعنى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. يعني حاول قدر استطاعتك. تتحرى وبتصلي.
الآن إذا فعلت أي خطوة من هذه الخطوات، يعني خلص فعلت المطلوب منك. فعلت المطلوب منك وصليت، وبعد الصلاة اكتشفت أنك على غلط، ما تعيد، صلاتك صحيحة. في هذه الأحوال يعني إذا أنت مشيت على الخطوات، فصلاتك صحيحة ولو أخطأت، عكس القاعدة السابقة. نحن شو حكينا قبل شوي؟ إذا أنت ما مشيت على الخطوات صلاتك باطلة ولو أصبت. إذا مشيت على الخطوات صلاتك صحيحة ولو اكتشفت بعدين أنك إيش؟ أخطأت. اكتب هذه القاعدة. من مشى من لم
يتخذ الخطوات المطلوبة خطوة بعد خطوة، فصلاته باطلة ولو أصاب. ومن مشى على الخطوات المطلوبة، فصلاته صحيحة ولو أخطأ. ممتاز؟
نجي الآن على المسافر. طبعًا هذه الآن بعدين راح أذكر لكم استثنائين بس خلوني الآن هيك على القاعدة. أنه بدون ما نذكر القاعدة كذا أنا بعتقد أن المسألة مبعثرة كانت جدًا. نجي على المسافر. الآن المسافر شو المطلوب منه؟ الآن المسافر شو الفرق بينه وبين الحاضر؟ خاصة في الأزمنة القديمة خلينا نقول كانت مشكلة شائكة كثيرًا. ما هي؟
أن المسافر في العادة يكون في طريق وحده. ماشي في صحراء بين مكة والمدينة. هذا وين بده يروح يشوف محاريب المسلمين وثقة بيقين؟ فقالوا هذا يعني يصعب جدًا جدًا أن يجد. لكن عمومًا بدي أمشي معاه أنا بخطوات منطقية. المسافر إن كان يستطيع أن يسأل ثقة بيقين أو يجد محاريب المسلمين في طريق سفره. هل يجتهد؟ لا. المسافر إن كان يستطيع الوصول لليقين بده يتبع اليقين.
إذا لم يستطع اليقين وكان ذلك شاقًا عليه. ها. وكان ذلك إيش؟ شاقًا عليه. لأنه بدي أقول له بدك تغير طريق سيرك وتروح على مدينة ثانية مشان تشوف محاريب. يقول لي يا شيخ أنت أنا هيك الطريق. بدك إياني أروح على محاريب المسلمين في مدينة ثانية؟ هذا يشق علي. إذا شق عليه الوصول لليقين وهذه الكلمة ركزوا لي عليها في المسافر بالتحديد. إذا شق عليه الوصول لليقين يذهب للخطوة الثانية وهي ايش؟ الاجتهاد إذا كان يعرف يجتهد بيعرف الشمس والقمر والنجوم والقصص هاي. ما بيعرف يجتهد وكان يستطيع أن يقلد مجتهداً معه في الرحلة، بينتقل لخطوة التقليد. ما استطاع يقلد ما ما فيش معاه مسافر لحاله أخونا. يذهب إلى ايش؟ إلى التحري. إذاً ماشي وفق ايش؟ خطوات منطقية.
الآن إذا مشى وفق الخطوات المنطقية خطوة بعد خطوة على هذا الترتيب وصلى، صلاته صحيحة ولو أخطأ القبلة. وإذا لم يفعل ما يجب عليه. يعني وجد محاريب مسلمين بس تجاهلها. وهو مسافر. قال بدي أروح أجتهد. لا بنقوله بدك تعيد. لأنه أنت ما أنت المطلوب منك اليقين. يا أخي ما قدرت على اليقين روح اجتهد. ما قدرت على الاجتهاد روح قلد. إذا لم يتخذ الخطوات المطلوبة خطوة بعد خطوة ففي هذه الحالة ماذا سأقول له؟ صلاتك باطلة ولو أصبت.
إذاً هذه القاعدة تنطبق على الحاضر وعلى ايش؟ المسافر. ممتاز؟ لكن ماذا سأستثني منها؟ طيب. تلاقي واحد بيكتب شيء مش عارف خطه. هذا مو حالي أنا. تمام. طيب. يا ربي. الآن بدي بدي أتكلم عن الاستثناء الأول. الثاني الظاهر بده قصة طويلة حتى أقرأ شو اللي كتبته من سرعة الكتابة.
الاستثناء الأول اللي وجدته منطقي قالوا في الحضر. هسه احنا قلنا في الحضر الأصل ماذا؟ يحاول يأتي باليقين. إذا لم يأتي باليقين ينتقل إذا عجز عن اليقين، ينتقل إلى ماذا؟ إلى الاجتهاد. بس الحنابلة في العادة لما تجد لما تقرأ في المنتهى وشرحه والإقناع وشرحه شو بقولك؟ بقولك من اجتهد في الحضر من اجتهد في الحضر، فأصاب صلاته صحيحة. ومن اجتهد فأخطأ، فعليه الإعادة.
آه إذاً خلينا نيجي على الاجتهاد. قال في الحا هكذا قالوا: من اجتهد في الحضر فأصاب فصلاته إيش؟ صحيحة. وإذا اجتهد فأخطأ فصلاته ماذا؟ باطلة. الآن هذا بخالف القاعدة اللي أنا قررتها. شو قلتلكم؟ إنه إذا أنت فعلت المطلوب منك فإن أخطأت صلاتك صحيحة. مش هيك أنا حكيت في القاعدة اللي أطلقتها؟
بس كلامهم في المنتهى وشرحه والإقناع وشرحه إنه من اجتهد فأخطأ صلاته باطلة. أما من اجتهد فأصاب صلاته إيش؟ صحيحة. الآن ماذا نقول هنا؟ نعم؟ لا أصل خليك في الحضر. خلي أنا كلامي في الحضر.
الآن هم ماذا عللوا ذلك؟ هكذا قالوا في الـ في الكشاف والقناع وفي الدقائق وعادة الكتب إيش يقولون؟ يقولون لماذا المجتهد المجتهد آه إذا أصاب صححنا صلاته وإذا أخطأ لم نصحح صلاته؟ قالوا لأن الاجتهاد في الحضر لأن الاجتهاد في الحضر لا يحتاج إليه. ولا يكون إلا عن تفريط. هيك بالعبارة قالوا الاجتهاد في الحضر لا يكون إلا عن تفريط. ليش في عن تفريط؟ قالوا مستحيل مدينة كاملة أو قرية كاملة ما لقيت واحد ثقة يقين تسأله.
ليش تروح تجتهد في الحضر؟ الحضر ليس مكاناً للاجتهاد. هيك بحكوها. الحضر ليس مكاناً للاجتهاد. معقول قرية فيها 5000 نسمة ما عرفتش تسأل واحد فيهم وين جهة القبلة حتى تروح حضرتك تجتهد؟ معقول مش فيها مسجد وتروح تشوف محاريب المسلمين اللي فيها؟ فهم ايش قالوا؟ قالوا الاجتهاد في الحضر لا يكون إلا عن تفريط. وما دام أنت فرطت، يعني أنت قادر أن تصل لليقين.
وبالتالي ماذا قالوا؟ قالوا إذا هو انتقل للاجتهاد، هذا لا يكون إلا عن ايش؟ هكذا وضعوا السيناريو، هيك السردية عندهم. أن الاجتهاد في الحضر لا يكون إلا عن تفريط. قالوا أنه لا يتصور أن لا يجد خبر ثقة بيقين أو محاريب المسلمين في قرية كاملة فيها 15000 نسمة. معقول ولا واحد فيهم خبر ثقة بيقين؟ معقول ما فيش فيها محراب مسلم؟ قالوا لا يكون إلا عن تفريط. بالتالي كان قرار المذهب ما هو؟ إن اجتهد في الحضر فأصاب مشيناها. ولكن إن اجتهد فأخطأ، بده يعيد.
طبعًا هاي هي خلاف القاعدة تبعتي من جهتين. شو هي؟ هسه أنا قلت إذا فعل مش أنا قلت لكم إذا مشى مع الخطوات فصلاته صحيحة ولو أخطأ. وإذا ما مشاش على الخطوات فصلاته باطلة ولو أصاب. المذهب لما في هذه الحالة شو قالوا؟ قالوا لا المجتهد في الحضر إذا أصاب صححناها. مع أنه على قاعدته شو لازم يكون؟ خاطئ أنه مفرط، هيك أنتم تصويركم. وإذا أه شو حكينا؟ أنا شو حكيت؟ حكيت إذا أصاب فصلاته صحيحة. على قاعدته شو كان لازم تكون؟ باطلة لأنه أنت مفرط. وإذا أخطأ فصلاته ايش عندهم؟ باطلة. وهاي الهاي بتمشي معاي. إذا أخطأ فصلاته باطلة. هذه خلص ماشية مع القاعدة اللي قررتها. أنه خلص أخطأ فصلاته باطلة. بس هذا استثناء من القاعدة اللي قررتها.
بس شو مشكلتي مع هذا الكلام؟ انت شو بتلاحظ في مشكلة في هذا الكلام؟ لا مش هون مشكلتي انا. انه هم رابطين قضية ان الاجتهاد في الحضر لا يكون الا عن تفريط. انا هاي مشكلتي اللي شعرت انه هم ما تكلموا باختصار عن الاجتهاد الذي يكون عن عجز. طب ما انت تكلمت عن صورة ماذا؟ العجز في السجين. و تكلموا عنها في السجن قالوا اذا كان مسجونا في الحضر فهذا عاجز فنستثنيه قالوا فيتحرى و خلص. طب ليش ما تصورت؟ يعني الان بدك الحبس في اعتقادي هو صورة من صور العجز في الحضر. انا ما بصير احصر العجز في الحضر في ايش؟ في الحبس.
الان وهنا بيجي دور الطالب العلم الفقيه. اللي هي فكرة انه انا لما ذكروا الحبس هل الحبس مقصود لذاته ولا باعتباره صورة من صور العجز؟ اذا اذا تصور اي صورة من صور العجز فالاصل ان تاخذ حكم ايش؟ الحبس ما بصير انا بس اقول الحبس لانه اذا قلت هي بس الحبس معناته الحبس صار مقصود لذاته. وهذا اعتقد لما ذكروا الحبس ذكروه كمثال فقط.
فاذا كان هناك اي سبب من اسباب العجز سواء الحبس ولا غيره. فانا مش بنتقل مباشرة معاه الى التحري. لا انا لازم امشي بالخطوات المنطقية. لازم انتقل للاجتهاد. ثم التقليد. ثم ايش؟ التحري. هذا فقط احفظوه واسمعوه مني. وارجعوا بعدين اقرأوا في كتب المذهب راح تعرفوا. ما معنى اني انا بدي احاول اضبط البوصلة من جديد. لانه الكلام في مشكلة.
طيب. اذا الحنابلة اذا بدي اقول القاعدة التي ارتضيها للمذهب. هي انه من مشى على الخطوات. فاصاب. عفوا. من مشى على الخطوات فصلاته صحيحة. ولو اخطأ. ومن لم يمشي على الخطوات بالشكل المطلوب فصلاته باطلة ولو اصاب. استثنينا اول مسألة من هذه القاعدة ما هي؟ المجتهد في الحضر.
المجتهد في إيش؟ في الحضر. فماذا قالوا؟ المجتهد في الحضر إذا أصاب صلاته إيش؟ صحيحة. وإذا أخطأ فصلاته بخاطئة. هي خالفت قاعدتي. طيب لماذا قالوا إذا أصاب صلاته صحيحة وإذا أخطأ فصلاته باطلة؟ يتصورون ماذا؟ إنه الاجتهاد في الحضر لا يكون إلا عن تفريط. أنا الاجتهاد في الحضر لا يكون إلا عن تفريط. ممتاز؟
يعني هذه استثناء. بس أنا هذا الاستثناء الأول أنا عندي عليه ملاحظة. رح أناقشكم كثير أنا عندي ملاحظة. الآن لو أن إنسانًا اجتهد في الحضر وأصاب مع إنه كان بإمكانه في جنبه واحد يخبره بيقين. حقيقة الاضطرار يجب أن يكون ماذا؟ إنه كان يستطيع اليقين وهو تعمد أن يذهب إلى الاجتهاد. الأصل أن صلاته أبطلها. ولا أعتبرها صحيحة ولو أصاب. لأنه كان يستطيع اليقين.
الآن متى يمكن أقبل هذا القول عند الحنابلة؟ إذا كان هو مش ملاقي إلى الآن إلى الآن ثقة بيقين وإلى الآن ما لاقاش مسجد فاجتهد آه ممكن نقول إنه هنا رح أقول إذا أصاب لا يعيد وإذا أخطأ يعيد. ممكن أقبل هذا الاستثناء باعتبار ماذا؟ إنه هو الآن فعليًا فعليًا مش واجد. لكنه واجد بالقوة. يعني باختصار أنا شو عندي فكرة؟ إنه لازم أفرق فيمن اجتهد في الحضر بين من كان واجدًا فعليًا لليقين وهو اختار الاجتهاد، وبين من كان واجدًا بالقوة. بتذكروا واجد بالقوة؟ لليقين وهو اختار الاجتهاد. هذا إشي وهذا إشي. شو يعني واجد بالقوة وواجد بالفعل؟
واجد بالفعل إنه أنا الآن في مسجد أمامي. وأنا عارف إنه في محراب مسلمين. أنا عارف إنه في محراب مسلمين. أنا تعمدت أن لا أدخل عليه. واخترت الاجتهاد. حقيقة في اعتقادي يجب أن تكون قاعدة المذهب فيه ما هو؟ إن صلاته باطلة حتى ولو أصاب. لأنه هو ترك اليقين وهو متعمد وذهب إلى الاجتهاد. والحضر ليس مكان الاجتهاد في هذه الحالة أنا بتفق.
لكن وين ممكن أتفق مع المذهب؟ في المسألة الثانية أو الحالة الثانية. ما هي؟ من كان واجداً بالقوة. شو يعني واجداً بالقوة؟ إنه الآن هو هو مش ملاقي خبر ثقة بيقين ولا محاريب مسلمين. وفعلاً قد يكون في بعض الأحيان بتكون مثلاً أنت في الفندق أحياناً صح؟ أصور لك إياها. وتلاقيش فعلاً واحد من هالشباب اللي بتشتغل في الفندق زي أحد بتركن عليه ولا شك واحد فيهم بيصلي. تمام؟ بتقول يا أخي هذول شو بدي أسأل فيهم؟ والمسجد بعيد مشوار. فأنا فعلياً الآن فعلياً مش واجد.
في الحضر مش واجد. لا خبر ثقة بيقين ولا محاريب مسلمين. لكن لو إني شوي فتشت زيادة زيادة ممكن أجد. ها. فأنا واجد بالقوة مش واجد بإيش؟ بالفعل. في هذه الحالة نعم بقبل قول المذهب إنه خلص إذا أصاب بصصح له إياها. بس إذا أخطأ بده يعيد.
فهمتوا أنا كيف بحاول أحلل المسألة بالتفصيل لأنه أنا لا بد يكون فتواي مضطردة. يعني ما بصير تكون الفتاوى عندي إيش؟ متشابكة مع بعضها البعض ولا تسير وفق منهج علمي دقيق. مشينا الآن إخواني معي؟ فهمتوا المشكلتين؟ طيب.
الآن ضلت المسألة الثانية. عاد أنا بدي أقعد عليها. حتى أفهم ماذا قرأت الاستثناء الثاني. يا رب. وأخواني أنا عارف أقرأ الخط، خلص مشتوها. إذا وجدتلكم الإستثناء الثاني أقولكم إياه. عرفت؟ نعم؟
لا لا، وأنا جمعته من عدة كتب لأنني أنا قرأت كيف هي كثيراً. محاولة كثيراً قديماً وحديثاً، وأنا أجد هذه المسألة مشكلة، مشكلة في المذهب. لأنه التصورات فيها، يعني حتى هم أنفسهم متـ غير متفقين. كما قلت لك بتجد مثلاً عبد الله بن أحمد المقدسي يحكي شغلة. تجد في كشاف القناع.
ماشي، كشاف القناع الشيخ منصور متقارب نوعاً ما كلامه في المنتهى وكذا. بتجد في المبدع للـ. لابن مفلح. بيتكلم بطريقة أخرى. ففي هناك إشكال، في هناك ماذا؟ إشكال. أيوة سبحان الله كأني تذكرت المسألة. ما الإستثناء الثاني؟ ذكرت المبدع، أظن شبكت معي.
المسألة الثانية التي إستثنوها قالوا إن كان في الحضر. وذهب، نعم، إذا كان مقيماً في الحضر. وحقيقة حتى في السفر تأتي عندي، في الحضر أو في السفر الإستثناء. وسأل. بحث عن اليقين، مش قلنا الخطوة الأولى تبحث عن إيش؟ عن اليقين. قالوا إذا سأل عن ثقة، إذا بحث عن اليقين وأخبره ثقة بيقين عن مكان القبلة. ثم بعد الصلاة وبعد أن سلم إكتشف أنه إيش؟ أنه الثقة بيقين بقى مخربط.
قالوا يعيد. نعم. مع أنه هذه خلاف برضه القاعدة اللي إيش؟ اللي أصلها، خلينا نقول هذا إستثناء من القاعدة اللي أصلها، ذكروا في المغني والشرح الكبير، تقريباً مذهب مستقر على هذا أنه إذا أنت بحثت عن اليقين ووجدت ثقة بيقين قال لك اتجاه القبلة كذا. ثم بعد الصلاة اكتشفت أنه هذا ثقة بيقين مخطئ طلع لا ثقة ولا بـ يعني طلع ثقة إن شاء الله بس ما طلعش بيقين.
في هذه الحالة ما هي ماذا نقول؟ نقول أنه يعيد. هل هذه تنطبق على القاعدة اللي أصلتها؟ لا لأني ايش قلت لكم؟ من فعل ما يجب عليه صلاته صحيحة ولو أخطأ. هسا هذه مستثناة لأني أنا فعلت ما يجب علي وبحثت عن ثقة بيقين وهذا اللي طلع معي واكتشفت بعدين أنه الصلاة خطأ. قالوا هنا ماذا؟ يعيد في هذه الحالة إن ظهر له الخطأ.
فهاتان المسألتان مستثنيتان من الأصل الذي ذكرته. إذاً حتى أنت تضبط المسألة أنا في اعتقادي لازم تمشي بهذه الطريقة وإلا غير هيك صعب. لازم تقول الإنسان عنده أربع خطوات للبحث عن القبلة. أولاً اليقين، فإن لم يستطع الاجتهاد، فإن لم يستطع فالتقليد، فإن لم يستطع فالتحري وهو التخمين. ممتاز؟ طيب.
الآن ثم تقول والناس على ضربين
مقيم في حضر؛ قرية، مدينة أو في طريق سفر. إذا كان مقيمًا في حضر، فعليه أن يبدأ بماذا؟ قطعًا باليقين. فإن عجز -وهي الإضافة التي أنا أضفتها حقيقةً- فالاجتهاد، فإن عجز فالتقليد، فإن عجز فالتحري. إذا فعل الخطوات المطلوبة منه، فالأصل أن صلاته صحيحة ولو أخطأ. وإذا لم يمشِ على هذا الترتيب، فصلاته باطلة ولو أصاب.
نفس الشيء أخونا مين؟ المسافر. المسافر شو قلنا؟ نفس الشيء، والله استطاع يجد اليقين بيعمل فيه. اشتبهت عليه وما استطاع يصل لليقين، بيجتهد. فإن لم يستطع قلد، فإن لم يستطع تحرى. إذا فعل الخطوات المطلوبة منه، صلاته صحيحة ولو أخطأ. وإذا لم يفعل الخطوات المطلوبة منه، فصلاته باطلة ولو أصاب. استثنينا من هذه المسألة صورتان أو صورتين. الصورة الأولى ما هي؟
إذا اجتهد في الحضر، قلت المذهب ظاهره ما هو؟ إذا اجتهد في الحضر، إذا أصاب فصلاته صحيحة، وإذا أخطأ فصلاته إيش؟ باطلة. قال العبد الفقير: هذا تحرير مني فقط وليس أن أقول مذهبًا. يجب أن يُفرق في هذا الاستثناء بين الواجد بالفعل والواجد بالقوة. أن الواجد بالفعل لا ينبغي أن نقول إن صلاته صحيحة، بل ينبغي أن تكون صلاته باطلة.
لأنكم أنتم هم، هذا إذا قرأت المذهب ستجدهم يقولون: إن المسافر إذا لم يفعل بالاجتهاد ولا التقليد مع القدرة، فصلاته شو؟ باطلة ولو أصاب. طيب، نفس الشيء هنا. إذا كنت تستطيع اليقين فعلًا وتركته، فالأصل أن تكون صلاتك ماذا؟ باطلة. لكن إذا كان واجدًا بالقوة واختار أن يجتهد بدلًا من أن يبحث ويتعب، في هذه الحالة ماشي، ممكن أقول إنه يعني تماشياً مع المذهب، أنه نوع من التخفيف والتيسير على إخواننا في الفنادق وغيرهم، أنه إذا أصاب صلاته صحيحة بس إذا أخطأ بده إيش؟ يعيد. ممتاز؟
الاستثناء الثاني ما هو؟ إذا كان مسافرًا أو حاضرًا، وأخبره ثقة بيقين، وبعد ما أخبره ثقة بيقين، وجد إيش؟ أن القبلة التي دُل عليها عن طريق ثقة بيقين أو محاريب المسلمين -ممكن- أنها خاطئة. في هذه الحالة، نصوا على أنه يجب عليه أن يعيد. لماذا هذا الاستثناء؟ لأنه هذا على خلاف القاعدة التي أنا أصلتها؛ هو فعل ما ومع ذلك طلبت منه ماذا؟ الإعادة في حال الخطأ، فهذا أيضًا يُعتبر استثناء.
طبعًا لماذا استثنوا؟ قالوا: لأنه هذا الثقة بيقين إذا عرفت واكتشفت أنه كلامه خاطئ، ما عادش خبره خبر يقين. لم يعد خبره خبر إيش؟ يقيني، فاكتشفت أنت الخطأ، فتعيد، مثل النجاسة إذا صليت ثم اكتشفت بعد الصلاة أنها موجودة، فإنك تعيد. تمام؟ فهذان استثناءان. بهذه الطريقة نعتقد أن المذهب يعني يستقيم فهمه ويضطرد في تصور مسائله.
بغير هذه الصورة، أظن أنه سيبقى إشكال في تحرير المذهب في هذه المسائل، وتبقى نوعًا ما عندك هيك شعور أنت بعدم الوضوح. طيب. إذاً يقول لنا: ويعمل وجوبًا بخبر الثقة بيقين وبمحاريب المسلمين. وإن اشتبهت في السفر، لاحظ وإن اشتبهت في السفر، ما قال في الحضر. إنه ماذا يعتبرون؟ إنه ما فيش يعني، وكيف تشتبه في الحضر؟ عندك أنت كل الناس موجودة والمحاريب موجودة. بس هذا لا، لازم نفهمه إنه ممكن تشتبه في الحضر، أنا هذا في اعتقادي.
لأنه أنتم تصورتوها في الأسير، إذاً تصوروها في أي حالة يكون فيها الإنسان عاجز. يعني برجع الأسير أنتم ذكرتوه كمثال، لكن يجب أن يُقاس عليه كل حالة عجز مثله مثل الأسير. حتى هو في المبدع ماذا قال؟ قال: والأسير عاملناه معاملة المسافر. إذاً كل عاجز في الحضر يجب أن يعامل معاملة ماذا؟ المسافر. هكذا منطق الاستدلال ومنطق الاطراد في الأقوال. طيب.
قال: وإن اشتبهت في السفر، اجتهد عارف بأدلتها، وقلد غيره. بس هنا بدنا ننتبه لقضية في قضية الاجتهاد والتقليد. الآن سنعطي فائدة يعني منفصلة. يقولون: اجتهد عارف بالأدلة. صحيح؟ قال: فإن دخل الوقت ولم يكن عارفًا بالأدلة، لزمه أن يتعلم. يعني الآن دخل وقت الصلاة. ممتاز؟ أنت الآن خلاص ما فيش يقين، بدك تروح للاجتهاد.
طيب أنا يا شيخ ما عنديش قدرة على الاجتهاد، ما بعرف، ما بعرفش كيف أستدل بالرياح والنجوم والشمس. خلاص أروح مباشرة على التقليد؟ لا. اكتب مذهبياً: إذا دخل الوقت وكان لا يعرف وسائل الاجتهاد، لزمه أن يتعلمها. مش بتقول خلاص ما أنا بروح بقلد وخلصت، لا، لا يلزمك أن تتعلم عندنا. قالوا من باب ما لا يتم -شوف قاعدة- ما من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. كثيرة أمثلة هذه القاعدة، كثيرة جداً.
من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو إيش؟ واجب. طيب ما أخذ هذا الوجوب؟ عقلي ولا عادي ولا شرعي؟ ايش رأيكم؟ ليه؟ نعم؟ لماذا؟ العقل لا يمنع. متفقين. تمام؟ أو خلينا نركز؛ ما هو الواجب الأصلي؟ استقبال القبلة. تمام؟ استقبال القبلة. الآن، أنا الآن مش قادر أجتهد، ما بعرف الاجتهاد. قالوا: يلزمه أن يتعلم حتى يحصل الاستقبال.
طيب، ألا يمكن أن يحصل الاستقبال بمجرد التقليد ويحصل هذا الوجوب؟ لا، هسا في مجتهد يقلده، بس هو ما بصير يقلد ابتداءً، لازم يتعلم. مين اللي أوجب عليه ابتداءً أن يتعلم؟ نعم؟ من وين هاد أجى؟ إذاً هو شرط شرعي، ما أخذه الشرع. اه. لا، هسا أنت رأيت خطوة. الآن، ما هو الواجب المقصود هنا؟ وجوب استقبال القبلة، ولا يتم هذا الواجب إلا بأن أتعلم بنفسي كيف أستدل عليها؟
مين اللي قال إنه لازم بنفسك تتعلم؟ ما بيصير تروح على التقليد. العادة ولا العقل ولا الشرع؟ تفضل، ما هو؟ هسا إحنا -هسا هي أصل المسألة سيبنا منها- أنت الآن في، أنت الآن مش مجتهد، لكن بإمكانك إنك تتعلم، هيك سو. أنت الآن مش مجتهد لكن بإمكانك تتعلم الاجتهاد فيها. في هناك من يمكن إنك تقلدوهم، ما في مشكلة، بس أنا الآن بستطيع أتعلم خلال الوقت.
هل يجوز لي أن أذهب إلى التقليد مع قدرتي على التعلم؟ مذهبياً قالوا ما بينفع. قالوا: إلا إذا ضاق الوقت بحيث لا يتسع إلى أن تتعلم، هنا تصبح مقلداً وتبحث عن مجتهد تقلده. مين اللي ألزمني بهذه الطريقة إنه لازم أتعلم؟ هل هي العادة ولا الشرع ولا العقل؟ الذي يلزمني أنه الشرع. الشرع هو اللي ألزمك إنه لا، ما بديش إياك تقلد، بدي إياك أنت تجتهد. اللي ألزمك إنه أنت لازم تجتهد مش العادة، الشرع. اللي هو بده إياني إنه أنا بنفسي أستدل.
فإن عجزت عن التعلم، قالوا: فإن عجز حتى ضاق الوقت -خلص خايف إنه يطلع وقت الصلاة ما عاد يتسع- هنا قلد غيره. إذا هو قلد غيره، اكتب عندها إيش؟ إن ضاق الوقت. طبعاً يمكن نقول يعني هم قالوا إن ضاق الوقت، لكن هنا ظهر في بالي: إذا تيقن عدم وجود من يعلمه حتى يضيق الوقت، هل أيضاً له أن يقلد؟ يعني هم قالوا فإن ضاق الوقت قلد. طب إذا هو ما ضاق الوقت لسا، لكن أنا متيقن، أنا أنا في صحراء ومفيش حد راح يعلمني. تمام؟
بس في معي مجتهد، شخص معي مجتهد بيعرف، هو عاجز عن تعليمي الآن، أنا وإثنين في صحراء. هذا المجتهد ما بيعرف يعلم، بطريقة يعني شو ما حاول، ربنا ساحب منه خاصية التعليم، ما بيعرف يعلم بس هو مجتهد. هل لي أن أقلده قبل ضيق الوقت لأنه عاجز عن تعليمي؟ أم التقى أم الأمر كما قالوا لا، إذا ضاق الوقت قلد؟ حقيقة يظهر لي -بحثاً وليس نصاً- أنه مثل ضيق الوقت؛ إذا تيقن عدم وجود من يستطيع تعليمه ووجد مجتهداً، فخلص يتبعه. لأنه هنا ما فائدة أن أنتظر حتى يضيق الوقت، إذا أنا متيقن، متيقن ها، عدم وجود من يعلمني إلى آخر الوقت؟ فهذه يمكن أن تلحق فيها، لكن عموماً: اجتهد عارف بأدلتها.
فإذا لم يكن عارف بأدلتها مذهبياً، يلزمه أن يتعلم خلال الوقت. إذا فقد من يعلمه، قالوا: حتى ضاق الوقت، إنتقل إلى التقليد. وقال العبد الفقير: ولو لم يضق الوقت، ولكن تيقن من عدم وجود من يعلمه ولم يجد إلا مجتهداً يقلده، فيظهر لي أنها أيضاً مثلها، ينبغي عليه أن يقلد، أو يجوز أن يقلد. نعم. نعم. أنا فاهم فاهم. امم.
شو سؤال، هل الواجب، هل المقصود لذاته هنا الاجتهاد؟ حتى أقول هو الواجب الأصلي. يعني المقصود لذاتي هنا استقبال القبلة مش الاجتهاد. ما هو، مين أوجب عليك تتعلم بنفسك؟ مش العادة. يعني أنا الشارع أنت ممكن تقلد ويكون تقلد ناس أفذاذ، مين اللي ألزمك أنه يكون طريقتك في الوصول للقبلة مش التقليد الاجتهاد؟ يعني إذا نظرت بهذه الطريقة ممكن تختلف الأمور، يعني هو بيتكلم بشكل منطقي مشعل.
يعني إذا نظرت إلى الموضوع من زاوية أن الواجب الأص- ده، خلي الواجب الأصلي هو نفس الاجتهاد، وهذا الاجتهاد لا يتصور حصوله عادة ولا عقلاً؟ هنا بدك تناقش هذه الأمور، يعني هل يمكن أن تجتهد؟ الاجتهاد غير التحري، مش تخمين، هو اجتهاد مبني على علم. الاجتهاد المبني على علم لا يمكن أن يتصور أن يجتمع مع الجهل. فهنا أصبح شرط عقلي بهذه الطريقة. شرط عقلي بهذه الطريقة وممكن ينظر للمسألة أحياناً بهذا البعد. طيب.
بس خلونا يا مشايخ حتى أخلص الشروط. إذاً اجتهد عارف بأدلتها، قلنا فإذا دخل الوقت ولم يكن عا- طبعاً الاجتهاد أيضاً هذه فائدة أخرى أن الاجتهاد قال: اجتهد عارف بأدلتها، متى يكون الاجتهاد؟ بعد دخول الوقت، ما بيصير تجتهد قبل دخول الوقت. مثل ايش هذا بذكرك في أي مسألة؟ أحسنت، مثل التيمم؛ لا يجوز طلب الماء قبل دخول وقت الصلاة للتيمم. كذلك لا يجوز الاجتهاد قبل دخول وقت الصلاة.
فإذا لم يكن مجتهداً وجب عليه أن يتعلم، فإن عجز عن التعلم حتى ضاق الوقت أو كان متيقناً في اعتقادي أنه لا مجال للتعلم، قلد هذا الشخص غيره. وإن صلى بلا أحدهما مع القدرة، يعني إذا صلى المسافر دون أن يمشي على الخطوات، ما اجتهد مع قدرته على الاجتهاد، أو ما قلد مع قدرته على التقليد، إيش صار؟ قضاءً مطلقاً. شو يعني قضاءً مطلقاً؟ اللي هي القاعدة اللي حكيناها، إنه ما مشاش على الخطوات، بطلت ولو إيش؟ أصاب. هذا معنى قضاءً مطلقاً، يعني أصاب القبلة أو لم يصب.
فهذه فرد من أفراد القاعدة الكلية التي أعطيتكم إياها في البداية حتى تمشوا عليها. الشرط السادس والأخير للصلاة ما هو؟ قال: النية، فيجب تعيين معينة، والسنة مقارنة. الشرط السادس والأخير هو النية. قالوا: النية يجب تعيين معينة. حتى تصح الصلاة، لا بد من النية. والنية تقوم على ماذا؟ شرط النية التعيين؛ يعني النية شرط، وحتى تصح لا بد أن يكون في فيها ماذا؟ تعييناً. ما معنى تعيين؟ أن أعين الصلاة التي أصليها إذا كانت بطبيعتها معينة. يعني في صلاة ظهر لازم أعين في ذهني إنه هاي ظهر.
فإذا كبرت وأنا مش مستحضر إنها ظهر، بعدين بعد الركعة الأولى، اه والله أنا بصلي الظهر، صلاتك باطلة. تمام؟ فلا بد وأن يعين، تعين؛ ظهر، عصر، مغرب، عشاء، بدك تكون هذا مستحضر في ذهنك شو الصلاة اللي بتصليها من البداية. إذا كنت بدك تصلي مثلاً نفل معين، بدك تعينه. مثلاً أنا بدي أصلي الآن وتر، ضحى، لازم تكون إيش؟ معينة. إذا ما عينت في النفل بتضلها إيش؟ نفل مطلق.
بس مثلاً أنا صليت صلاة وما عينت ابتداءً أنها رات- سنة الراتبة البعدية للظهر، وفي نصها حكيت: ليش ما أنويها سنة الراتبة الظهر- ال- ال- الظهر؟ راحت. بتضلها إيش؟ نفل مطلق، بس ما بتنحسب سنة راتبة، إنه بدك تحسبها سنة راتبة بدك إيه؟ تعين من البداية.
فإذاً، التعيين لكل- قال: فيجب تعيينه معينة. مفهوم المخالفة: إنه إذا كانت الصلاة غير معينة، نفل مطلق لا تحتاج أن تعين. قال: فيجب تعيينه معينة من فرض أو نفل. بدي أصلي استخارة، بدي أصلي صلاة ضحى، بدي أصلي إيش كمان؟ كسوف، بدي أصلي استسقاء. لابد أعين ال- أي صلاة معينة نفلًا أو فرضًا لابد من أن إيش؟ وأعينها. إذا لم تعين تكون الصلاة مجرد نفل مطلق. تكون الصلاة مجرد إيش؟ نفل مطلق.
طيب، وإذا كان ضاق الوقت عن الفريضة، حتى نفل مطلق لا تقبل. صحيح؟ لأنه يجب عليك أنك تنهيها مباشرة وتعيد الصلاة مرةً أخرى، فلا تقبل حتى نفلًا مطلقًا. طيب. وسنة، اقرأ. قال: والسنة مقارنتها لتكبيرة إحرام، ولا يضر تقديمها عليها بيسير.
طيب، السنة أن تكون النية مع تكبيرة الإحرام، أكون مستحضر أنها ظهر، عصر، مغرب. ويجوز، وهذا من تسهيل الحنابلة وتخفيفهم، أن تكون قبلها بيسير. يعني لو أنا استحضرت إنه يلا أنا دقيقة إن شاء الله بدي أصلي الظهر. ولما حكيت الله أكبر، ما كنتش مستحضر أنها ظهر، بزبط؟ نعم. اه، ليه؟ لأنه أنا بقولك قبلها بدقيقة كنت مستحضر. يعني أنا كنت بحكي معك: يلا يا شيخ بدي أقوم أصلي الظهر، تمام؟
بعدين بس حكيت اتصال دقيقة دقيقتين، وقت يسير، وبعدين قلت الله أكبر وأنا مش مستحضر أنها ظهر، بزبط. لأني أنا ما فسخت النية. أه، أنا ما فسخت النية. أنا في وقت التكبير ما كنت مستحضر بس قبلها بدقيقة أو دقيقتين ويسير كنت إيش؟ مستحضر، يصلح. وهذا من التخفيف. طيب.
قال وشرط نية إمامة وإئتمام ولمؤتمن إخواني بس للفائدة أيضاً: ولا يضر تقديمها عليها بيسير، لكن اشترطوا أن يكون هذا التتقديم داخل الوقت أيضاً. يعني مش أنا بقولك بصير. يعني قبل دقيقة دقيقتين، بس هدول الدقيقة والدقيقتين بدهم يكونوا متى؟ بعد أذان الظهر. أما إذا كانوا هدول الدقيقتين قبل أذان الظهر ما بتزبطش التقديم بيسير. فالتقديم بيسير يكون بعد دخول الوقت هذا.
مهم. طيب، وشو شرط الآن من النيات المهمة؟ إذا كانت صلاة جماعة، لابد عند الحنابلة، هي مسألة فيها خلاف بين الفقهاء، عند الحنابلة لابد أن الإمام ينوي أنه إمام. هي نية زيادة، يعني هو مثلاً بيصلي الظهر، في نية الظهر، وإذا كان إمام بده ينوي نية ثانية، وهي إيش؟ أنه إمام.
والمأموم بده ينوي أنه إيش؟ مأموم. وشرط نية إمام وإئتمام. تمام. قال: ولمؤتم إنفراد. وهذه تدخل طبعاً، هي من فروع قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. بس روحوا أنتم اعرفوا ليش. روحوا اقرأوا في الأدلة تعرفوا لماذا هي من فروع هذه القاعدة. كمل. قال: ولمؤتم إنفراد لعذر.
طيب، إذا كنا في صلاة جماعة، وفي إمام وأنا مأموم، هل يحق للمأموم أن يتحول إلى منفرد؟ قالوا: لعذر يصح، لغير عذر تبطل صلاته. ما هي الأعذار؟ قالوا: هي نفس الأعذار التي تبيح ترك الجمع والجماعات. لشدة نعاس، لمدافعة أخبثين، لإيش كمان ممكن يتصور؟ مثلاً خوف على ضياع بضرر مال، أو خاصة إذا الإمام طول فخاف أن يتضرر ماله أو معيشته. كله عذر يبيح ترك الجمع والجماعات مما مر معنا في بداية الأمر، ويأتي معنا هو عذر لأن المأموم يترك الإمام وينوي الانفراد ويكمل وحده، يزبط.
طيب، نعم، مش فاهم، أيوه، أحسنت. يعني ممكن نقول من أمثلتها إذا كان خلف الصف وحس إنه رح تبطل صلاته. إذا بده يركع، خلص الإمام بده يرفع من الركوع ولساته منفرد وما عرف يدبر نفسه يعني، فمثلاً ممكن ينوي الإنفراد ويكملها وحده. يعني ممكن حقيقة، وإن كنت لم أقف فيها على أحد ذكرها، بس ممكن.
طيب. وتبطل، اقرأ. قال: وتبطل صلاته ببطلان صلاة إمامه. القاعدة تقول: إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم. هاي عند الحنابلة. إذا بطلت صلاة الإمام، الإمام أحدث، أو نام نوم غير مغتفر، أو فعل أي ناقض، بطلت صلاة المأموم. إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم. لكن ماذا نقول؟ قال: لا، لا، لا، لا. إذا لم يعلم الإمام، لا، لا، لا. إذا لم يعلم الإمام بطلان صلاته إلا بعد انقضائها، فتصح صلاة المأموم، أي استثناء.
يعني الأصل إذا بطلت صلاة الإمام أثناء الصلاة تبطل صلاة المأموم. لكن نقول ماذا؟ إذا لم يعلم الإمام بطلان صلاته إلا بعد انقضائها، يعني الإمام ماذا؟ بعد ما صلى زي ما صار مع عمر بن الخطاب اكتشف إنه جنب. هل بيرجع يخبر المصلين إنه كان جنب؟ فضيحة هي، صح ولا لا يا شيخ؟ يعني فرحموه، رحموه للإمام. فإذا عرف الإمام بعد الصلاة أنه صلاته باطلة، فهنا تصح صلاة المأموم، ولكن الإمام لا تصح صلاته. قال: وأما العكس، اقرأ.
قال: لا عكسه إن نوى إمام للانفراد، والله أعلم. ما ما لا عكسه، شو يعني لا عكسه؟ شو العكس هنا؟ إذا بطلت صلاة المأموم هل تبطل صلاة الإمام؟ هسه شوفوا، إذا كانوا المأمومين كثر وبس واحد اللي بطلت صلاته، هذه واضحة أنها لا تبطل صلاة الإمام. لكن وين الصورة هي بيصير مشكلة؟ إذا كانوا هو بس إمام ومأموم، أنت بتصلي مع واحد. هسه أنا نويت الإمامة فيه، هو نوى أنه مأموم، أخونا المأموم بطلت صلاته، تركني. هسه صرت لحالي. شو هو الحل هنا عند في عند الحنابلة؟
طيب، الآن الأقصر مشى مع الإقناع والغاية. الأقصر هنا مشى مع الإقناع للحجاوي ومع غاية المنتهى، لمين غاية المنتهى؟ للشيخ مرعي الكرمي. ماذا ورد في الإقناع والغاية؟ ورد في الإقناع والغاية أنه هنا الإمام إذا بطلت صلاة مأموم يجب أن ينوي الانفراد. لازم يحول النية إلى الانفراد حتى إيه؟ حتى تصح صلاته ويكمل. إذا ما نوى الانفراد بطلت صلاته، حتى الإمام.
لكن حقيقة في المنتهى، وهو أيضا كلامه في تنقيح المشبع للمرداوي رحمة الله عليه، قالوا: لا لا يشترط أن ينوي الانفراد. فلو كان الإمام يصلي مثلا وخلفك زوجتك، مثلا زوجتك زعلانة منك ما بدها تصلي جنبك، صلت وراك. تمام؟ فالأن المرأة لها أن تصلي خلف الرجل. فهي مثلا انتقض وضوء زوجتك، وأنت ماشي في الصلاة وبتكبر وبتصلي، يعني مش عارف إنه هي إيه؟ هذا، ما نويتش الانفراد، ما نويت الانفراد.
هل نلزمه بالانفراد؟ في المنتهى وفي التنقيح المشبع قالوا: لا نلزمه بأن ينوي الانفراد. إذا نويت الإمامة ابتداءً وكان معك مأموم، وهذا المأموم ذهب، حتى ولو لم تنوي الانفراد ومشيت صلاتك للأخير، صلاتك صحيحة. فهذا القيد، إن نوى الانفراد، نقول ليس هو المعتمد في المذهب فيما يظهر. هنا يعني خالف أقصر المختصرات المعتمد في المذهب ومشى مع مين؟ مع الإقناع والغاية. يعني هو مش خالف لحاله، هو مشى مع كتب أخرى. لكن ظاهر المذهب كما في المنتهى وفي التنقيح المشبع أنه لا يشترط نية الانفراد.
تمام؟ فإذا كان هناك مأموم جنبك وترك الصلاة وأنت ما نويت الانفراد، الأصل أن صلاتك تبقى ماذا؟ صحيحة. الأصل تبقى صلاتك صحيحة. طيب. نقف اليوم إن شاء الله عند هذا الحد. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل