الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، على نبينا وقائدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد، فأحييكم إخواني جميعًا، وبياكم، وسدد على طريق الخير خطانا جميعًا.
نكمل هذه السلسلة المتعلقة بأمهات المؤمنين، ومعنا اليوم بإذن الله قصة وسيرة أم حبيبة رضي الله عنها وأرضاها، واسمها رملة بنت أبي سفيان. وأبو سفيان هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، إذًا هو يلتقي مع النبي ﷺ في عبد مناف، وهي أقرب أزواج النبي ﷺ نسبًا له.
أم حبيبة أسلمت قديمًا، وكانت قد ولدت قبل البعثة بسبع عشرة سنة، وأسلمت مع زوجها عبيد الله بن جحش، وهاجرت معه إلى الحبشة، ومكثت هناك مع زوجها حتى مات عنها زوجها. وقيل بأن زوجها أوصى بها إلى النبي ﷺ، وقيل بأنه تنصر في بلاد النصارى، أي في الحبشة، وانفصل ما بينه وبينها وجلست تبكي، حتى علم بذلك النبي ﷺ، فخطبها من النجاشي.
وهذه الرواية -أنه تنصر- كثير من العلماء يضعفها ولا يثبتها، ولا يوجد دليل صريح على أنه تنصر، بل الأصل السلامة والثبات حتى يدل الدليل على أن الشخص غير دينه، فما دام الدليل لم يدل والنقل ليس بثابت، فالأصل السلامة. القصد أن أم حبيبة هاجرت إلى الحبشة ومكثت هناك، ثم بعد ذلك تزوجها النبي ﷺ، وكان الوكيل هو النجاشي، وكذلك بعث النبي ﷺ عمرو بن أمية الضمري حتى يخطبها إليه.
القصد أن أم حبيبة هاجرت وابتليت في سبيل الله وتركت مكة مع كونها بنت سيد من سادات مكة وهو أبو سفيان بن حرب، ثم بعد ذلك قدمت إلى النبي ﷺ وتزوجها في العام السابع من الهجرة. وذكر العلماء مثل الذهبي وكذلك ابن كثير أنها كانت امرأة عابدة صالحة ودينة، ولا يوجد في سيرتها شيء كثير إلا أن أحد أشهر المواقف التي فعلتها بعد الهجرة هي أنها لما زارها أبو سفيان -بعد أو قبل أن يفتح النبي ﷺ مكة بعد صلح الحديبية- ودخل في بيت ابنته، فأراد أن يجلس على بساط النبي ﷺ، فأخذته فقالت: «يا بنيتي والله ما أدري أرغبت به عني أو بي عنه؟»، فقالت: «هو فراش رسول الله ﷺ وأنت مشرك»، فقال: «يا بنيتي أصابك بعدي شر».
طبعًا هذا من وجهة نظره، كل واحد يحكم على الأشياء من وجهة نظره، وهي في خير عظيم وفي كرامة إلهية عظيمة جدًا أن يتزوجها النبي ﷺ. القصد أنه لما بلغ أبا سفيان بأن النبي ﷺ أراد أن ينكح ابنته قال: «هو الفحل لا يجدع أنفه». فأبو سفيان لم يعترض، بل كان هذا الأمر -وإن كان النبي ﷺ بالنسبة لأبي سفيان في ذلك الوقت عدوًا له- ولكن يبقى هو صاحب شرف وصاحب مكانة وصاحب أخلاق عالية ﷺ، ويفخر الشخص بمناسبة النبي ﷺ وإن لم يكن على دينه، لعل نسبه وكذلك لعل أخلاقه ﷺ. ثم مكثت عند النبي ﷺ وماتت في سنة أربع وأربعين للهجرة في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان.
الآن لما ننظر في سيرة أم حبيبة على ما عندنا من معلومات عنها، ما الذي جعل النبي ﷺ يتزوج أم حبيبة أم رملة بنت أبي سفيان؟ ما هو السبب يا ترى؟ الذي يظهر لي -والله أعلم- عدة أمور. الأمر الأول: البلاء الذي قامت به. فلما ننظر مثلا في سيرة سودة بنت زمعة نجد أن النبي ﷺ تزوج سودة وكانت مسلمة، فلما بقيت وهي آمنت بالنبي ﷺ ولا زوج لها تزوجها النبي ﷺ. كذلك لما ننظر في سيرة أم سلمة نجد بأن هذا الأمر كذلك ظاهر، فلما مات زوجها تزوجها النبي ﷺ.
كذلك هنا، لما مات عبيد الله بن جحش وبقيت هي امرأة وحيدة في الحبشة ولا زوج لها، كأن النبي ﷺ رق لها فأراد أن يتزوجها. فيها ابتليت في سبيل الله وهاجرت، ومثل هذا البلاء الذي يقع للإنسان ممكن يجعله يترك الدين أو يضعف دينه إذا ما سد هذا البلاء الكبير الذي يقع عند الإنسان. الإنسان الذي يعيش فراغًا كبيرًا عاطفيًا أو نفسيًا، لو أننا نقول إذا ما سد هذا الفراغ ممكن تقع عنده مشكلة أو فتنة، فكأن النبي ﷺ أراد أن يكرمها بأن يتزوجها، وإلا هو قد تزوج مجموعة من النساء، فزيادة امرأة على ما عنده من نساء لماذا؟ ما هو السبب؟ فلماذا هي بالذات تم اختيارها؟ فلعل النبي ﷺ أراد أن يكرمها بهذه الكرامة العظيمة بعد ما مات زوجها، ويعلمها بأن البديل أعظم من الفقيد، البديل وهو النبي ﷺ أعظم من الفقيد وهو عبيد الله بن جحش، سواء كان عبيد الله بن جحش قد مات أو كان تنصر.
فالنبي ﷺ رق لها وخطبها من النجاشي، ولكن لم يدخل بها إلا بعد خمس سنوات من عقده عليها؛ فعقد النبي ﷺ عليها، ثم بعد خمس سنوات لما رجعت مع مهاجري الحبشة -أو رجعت هي مع شرحبيل بن حسنة بعثها النجاشي مع شرحبيل بن حسنة- دخل عليها النبي ﷺ في السنة السابعة من الهجرة.
إذن الأمر الأول هو البلاء والتضحية، وهذا متمثل بالهجرة، وهذه ابنة شريف من الشرفاء، عظيم من العظماء في مكة، بل أصبح سيد مكة بعد ذلك، ومع ذلك ما رجعت إلى أبيها. يعني كان الوضع الطبيعي أنه لما يموت زوجها وهي ابنة سيد مكة، بعد ما قتل كبار أهل مكة وصناديد مكة أصبح أبو سفيان هو الذي تفرد بالسيادة في مكة -ما قبل ذلك كانت السيادة موزعة في أهل مكة ولكن لما مات الصناديد في بدر- لم ترجع إلى مكة، وكانت تستطيع الرجوع وتعيش في كنف أبيها، ولكن مع ذلك ما رجعت وما ضحت بدينها مع موت زوجها، والآن الذي كان يتسبب في حمايتها من الضياع هو الزوج، وعادة المرأة تكون مع زوجها، هي أسلمت مع زوجها.
وهي في بلاد النصارى، لكن مع ذلك ما تركت. وكان النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يجبر هذا النقص الموجود عندها، فالقصد أن هذا يكشف قوة الديانة؛ لذلك ذكر جماعة من العلماء دين أم حبيبة رضي الله عنها وأرضاها، وإن لم يكن ذكر في سيرتها فيما أعلم شيء من العبادة الخاصة مثل حفصة مثلاً، أو مثل أم عائشة أو غيرها من أمهات المؤمنين، ولكن نفس الثبات على الدين قد يفوق كثيراً نفس العبادات الخاصة التي يقوم بها الإنسان.
إذاً هذا الأمر الأول، الأمر الثاني النسب؛ فلعل النبي عليه الصلاة والسلام نكح أم حبيبة حتى يرقق قلب أبي سفيان. فالآن مكة من الذي يحكمها؟ أبو سفيان، وأصبح هو سيد مكة بعد بدر. بعد بدر أصبح أبو سفيان هو الذي يقود، ففي معركة أحد كان قائد الكفار هو أبو سفيان، واستمر هذا الأمر حتى صلح الحديبية أو حتى بعد الحديبية حتى فتحت مكة، وكان أبو سفيان هو سيد مكة. فكان النبي عليه الصلاة والسلام كذلك أراد أن يرقق قلب أبي سفيان بأن ينكح ابنته، ويكون في هذا مدخل للتأثير على أبي سفيان.
الأمر الثالث العبادة والورع المذكورة في سيرتها، وهي لما حضرتها الوفاة دعت عائشة رضي الله عنها وأرضاها، واعتذرت إليها، وكذلك عائشة اعتذرت إليها، وقالت لها: «حللي حلليني وأبيحيني»، فكذلك عائشة قالت لها، ثم قالت: «غفر الله لي ولك»، وقالت عائشة مثل ما قالت، ثم دعت أم سلمة بعد ذلك وقالت لها مثل ما قالت لي عائشة، وماتت في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان، وكانت صاحبة منزلة كبيرة وجاه عظيم وعريض.
القصد أن هنا محبة النبي عليه الصلاة والسلام وولاءه للنبي عليه الصلاة والسلام بعد الزواج؛ كذلك لما رغبت أن سحبت فراش النبي عليه الصلاة والسلام وقالت لأبيها: «أنت مشرك»، هذه كلمة ما تقولها المرأة بالعادة، ولكن هنا مع النبي عليه الصلاة والسلام هذا يدل على عظيم الإيمان، عظيم المحبة، وعظيم العبادة.
إذاً هذا ما يتعلق في سيرة أم حبيبة، وننتقل الآن إلى صفية نأخذ اليوم سيرة صفية بنت حيي بن أخطب. النبي عليه الصلاة والسلام كان بينه وبين اليهود ما هو معلوم في المدينة، فكان في المدينة ثلاث أقسام أو ثلاث أنواع من اليهود: يهود بني قينقاع، وبنو النضير، وبني قريظة. بنو قينقاع تم إجلاؤهم بعد ما فعلوا ما فعلوا مع المرأة المسلمة، وبنو النضير تم إجلاؤهم بعد ذلك وهم المذكورون في سورة الحشر.
سيد بني النضير كان يقود بني النضير هو حيي بن أخطب، وله أخ يقال له ياسر. فلما قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة، ذهب حيي بن أخطب ورآه. تقول صفية لما رجع: سمعت عمي يقول لأبي: «أهو؟»، فقال: «هو هو»، قال: «أهو؟»، قال: «هو هو»، قال: «ماذا أعددت له؟»، قال: «عداوته ما بقيت».
صفية كانت من نسل هارون أخو موسى عليه السلام. فلما أجلّى النبي عليه الصلاة والسلام يهود بني النضير لما همّوا بقتل النبي عليه الصلاة والسلام، وقام رجل منهم يقال له عمرو بن جحاش وأراد أن يرمي به الحجر على النبي عليه الصلاة والسلام لما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يطلب منهم الإعانة على دية الكلابيين، وأجلاهم بعد ذلك النبي عليه الصلاة والسلام، وكان حيي بن أخطب هو سيدهم.
فلما تم الإجلاء، قام هذا حيي بن أخطب بعد ذلك ومعه عشرون نفر من اليهود وطافوا جزيرة العرب في وسطها وكذلك في الحجاز، وهو الذي حزّب الأحزاب، وجاءت غطفان بدعوة من حيي بن أخطب، ثم ذهب بعد ذلك إلى مكة وحزّب الأحزاب على النبي عليه الصلاة والسلام، ثم دخل بعد ذلك على كعب بن أسد سيد بني قريظة وقال: «أنا جارك وأنا معك ولا يجري عليك الذي يجري عليك»، القصد من ذلك أنه قُتل بعد ذلك مع يهود بني قريظة.
وكانت صفية عند سلام بن أبي الحقيق، وهذا كذلك قتله النبي عليه الصلاة والسلام لأنه كان شديد العداوة للنبي عليه الصلاة والسلام وقصته مشهورة في البخاري، ثم أخذته ونكح أخوه. ورأت في المنام أن قمراً سقط في حجرها، وكانت نائمة في حجر زوجها، فلما استيقظت ذكرت ذلك لزوجها فلطمها، فلما لطمها قال: «تريدين ملك العرب؟» يقصد بذلك النبي عليه الصلاة والسلام. وهي التي ذكرت هذه القصة للنبي عليه الصلاة والسلام لما سألها عن الخضرة التي في عينيها من أثر الضرب، فقالت له ذلك.
القصد أنها رأت أنها ستنكح النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن ينكح النبي عليه الصلاة والسلام، وهذه إشارة قدرية أنها ستنكح هذا الرجل العظيم، وهي أصلاً كانت في ذمة زوج. القصد أنه لما فتحت خيبر بعد ذلك وقتل زوجها وقتل كذلك أخاها، نكحها النبي عليه الصلاة والسلام، وكانت في سهم دحية، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: «اختار غيرها»، لأنها كانت هي سيدة من سادات قومها، بل هي سيدة قومها ابنة سيد قومها، فلم يرد النبي عليه الصلاة والسلام أن يفرق بين الصحابة في الغنائم، فكانت هي من نصيب النبي عليه الصلاة والسلام وأعتقها النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك تزوجها.
صفية كانت امرأة صالحة، وكذلك كانت امرأة رزينة كما يقول ابن عبد البر وكذلك النووي، كذلك ابن كثير والذهبي، كانت امرأة عاقلة. وذكرنا هذا في سيرة أم خديجة بأن هذا قليل في النساء، فكانت هي امرأة عاقلة، وكانت امرأة رزينة، وكان من نصيبها هو النبي عليه الصلاة والسلام.
لماذا نكح النبي عليه الصلاة والسلام صفية؟ هناك سبب ظاهر وهو أنها كانت سيدة، ابنة سيدة قومها، ولم يرد النبي عليه الصلاة والسلام أن يفرق بين الصحابة مثل ما ذكرنا بهذا الأمر. لكن ما هو السبب الآخر الذي جعل صفية بالذات تكون من أمهات المؤمنين؟ هل هي هكذا فقط سبب عام أنها سيدة من سادات قومها فقط؟ أو هناك سبب آخر؟
اللي يظهر لي أن هناك سبب آخر، وهو أنها كانت امرأة عاقلة، وكذلك كانت امرأة صالحة أن يكون زوجها هو النبي عليه الصلاة والسلام، وإلا أن ترى رؤيا بهذه الصورة قبل أن يتزوجها النبي عليه الصلاة والسلام، هذا قطعًا له سر وله سبب؛ لأنها لما تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام كانت تقول بأنه من أبغض الناس إليها.
لماذا؟ لأنه قتل والدها وأخوها وزوجها. فقالت: لم يزل النبي عليه الصلاة والسلام يذكرني ويقول: «إن أباك حشد الأحزاب علي، إن أباك هو الذي بدأ بالعداوة». فلم يزل النبي عليه الصلاة والسلام يقول لها ذلك حتى خرجت هذه العداوة من قلبها، وأحبت النبي عليه الصلاة والسلام وبقيت على هذا الدين حتى ماتت عليه. واختارها الله سبحانه وتعالى واصطفاها حتى تكون على اسمها صفية؛ فهي مصطفاة من بين عموم النساء حتى تكون من نصيب هذا الرجل العظيم عليه الصلاة والسلام.
فالذي ظهر والله أعلم أنها كانت تصلح أن تكون زوجة للنبي عليه الصلاة والسلام، ولكن كان هناك حاجز بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام هو ما كانت عليه من الباطل، أي من الدين اليهودي. ولكن الله قدر لها المقادير، وهذا الشيء العجيب في سيرتها في سيرة أمي صفية أمر ما وجد في بقية أمهات المؤمنين، وهو أنها من الصغر سمعت والدها يقول: «هو». لماذا الله قدر هذا الموقف لها؟ ثم بعد ذلك ترى في المنام رؤيا بأن هذا القمر يقع في حجرها، ويقول لها زوجها بأن هذا هو ملك العرب، هو النبي عليه الصلاة والسلام.
فاجتمعت بها أمور قدرية غير موجودة في بقية زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا لا شك أنه كرامة عظيمة لها، والله سبحانه وتعالى أراد أن تكون هذه الزوجة بهذه المنزلة العالية. فهي لما أسلمت بعد ذلك أصبحت كذلك هي دينة، ومن الزاهدات الورعات كما يقول جماعة من العلماء، ولا يذكر في سيرتها شيء كبير إلا أنها كانت ثابتة صابرة محتسبة.
قالت لها مرة دخل عليها النبي عليه الصلاة والسلام يوما وهي تبكي، فقال لها: «ما يبكيك؟»، فقالت: حفصة قالت لي كذا وكذا، وسبتها بأنها ابنة يهودي. فقال: «بما تفخر عليك؟ إنك لابنة نبي، وعمك نبي، وإنك لتحت نبي، فبما تفخر عليك؟». أبوها هارون، وعمها موسى، وزوجها سيد الأنبياء أجمعين عليه الصلاة والسلام، ثم قال: «اتقي الله يا حفصة».
فالقصد أن هذا الأمر الذي لعله ميزت به صفية، يعني وقعت لها أمور قدرية، ومع هذه الأمور القدرية هي نفسها تكون صالحة أن تكون زوجة للنبي عليه الصلاة والسلام، وما فيها من هذه الرزانة الفطرية وهذا العقل العظيم، مع ما فعلته بعد ذلك بعد الإسلام ووصلت إليه من الديانة العالية الرفيعة. فهي التي بلغت بها، ولا أعرف في سيرتها أن وقع بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام شيء مما يقع بين الزوج وزوجته؛ فالنبي عليه السلام مثلا الله سبحانه ذكر ما وقع مع عائشة ومع حفصة، لكن هي ما أذكر في سيرتها شيء من هذا، أنها وقع بينها أو أن النبي عليه السلام تأذى منها، هذا غير موجود في سيرتها رضي الله عنها وأرضاها.
هذا بعض ما يتعلق بسيرة أمي صفية، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الشيخ أحمد بن خالد الهاجري